بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله نشرع اليوم بعون الله عز وجل في الحديث عن صلاه الجماعه شرعت صلاه الجماعه بعد هجره النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينه المنوره فلقد مكث صلى الله عليه وسلم مده مقامه في مكه 13 ع سنه يصلي بغير جماعه لان الصحابه كانوا مقهورين يصلون في بيوتهم فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكه الى المدينه اقام الجماعه وواظب عليها وحكم الجماعه عند الشافعيه فيما عدا صلاه الجمعه انها فرض كفايه لا تسقط فرضيتها عن اهل البلده الا حيث يظهرون شعارها فان لم تؤدى صلاه الجماعه في تلك البلد من البلاد بلد اي بلد من البلاد مطلق او اديت في خفاء اثم اهل البلد كلهم والاصل في مشروعيتها قوله سبحانه وتعالى واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاه فلتقم طائفه منهم معك هذا نزل في في صلاه الخوف فاذا كان هذا بالنسبه لصلاه الخوف وهم في تلك الوضعيه فكيف اذا كانوا في حاله سلم وهم مستقرون في ديارهم وايضا من الادله على صلاه الجماعه وعلى مشروعيه صلاه الجماعه قوله صلى الله عليه وسلم صلاه الجماعه تفضل صلاه الفذ بسب درجه وكذلك ما جاء عند ابي داوود وعند ابن حبان انه صلى الله عليه وسلم قال ما من ثلاثه في قريه او بدو لا تقام فيهم الجماعه الا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعه فانما ياكل الذئب من الغنم صيه واهميه الصلاه تاتي من كونها عماد الدين وعمود الاسلام ينهض على تعارف المسلمين وتاخ ايهم وتعاظم وتعاونهم لاحقاق الحق وازهاق الباطل وهذا التعارف وهذا التاخي يتم في المسجد عندما يتلاقى المسلمون في المسجد لاداء صلاه الجماعه في كل يوم خمس مرات فهي رابطه اجتماعيه بالاضافه الى كونها عبا شرعها الله سبحانه وتعالى ومهما فرقت مصالح الدنيا بين المسلمين او اورثت الاحقاد في نفوسهم فان في ثباتهم على التلاقي في صلاه الجماعه يمزق ما كان بينهم من فرقه وما كان بينهم من احقاد واضان واذا كانوا مؤمنين حقا بالله سبحانه وتعالى فعند ذلك هذه الصلاه سوف تجمع وتؤلف بين قلوبهم صلاه الجماعه كما ذكرنا عند الشافعيه واجب على الكفايه وهي في حق الفرد سنه مؤكده فهذه السنه على المؤمن ان يسارع الى ادائها وان يسارع الى اداء الصلوات حيث يؤذن لهن ولكن هناك بعض الاعذار التي قد تعذر صاحبها ان لم ياتي الى صلاه الجماعه فهذه الاعذار تقسم الى قسمين اعذار عامه واعذار خاصه اما الاعذار العامه الاعذار العامه مثل المطر مثل الريح العاصف بالليل وايضا شده الوحل في الطريق روي ان ابن عمر رضي الله عنهما اذن للصلاه في ليله ذات برد وريح ثم قال الا صلوا في الرحال ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يامر المؤذن اذا كانت ليله ذات برد ومطر ان يقول الا صلوا في رحالكم اي في منازلكم ومساكنكم وبيوتكم فهذه الاعذار اذا تحققت عند ذلك يتخلف المراه عن صلاه الجماعه وهناك اعذار خاصه الاعذار الخاصه هذه في كل انسان مثل المرض الجوع العطش الشديدين مثل الخوف من ظالم على نفس او مال مثل مدافعه حدث من بول او غائط لما روى البخاري ومسلم قال صلى الله عليه وسلم اذا وضع عشاء احدكم واقيمت الصلاه فابداوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه وايضا قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاه بحضره طعام ولا هو يدافعه الاخبثان وايضا من الاعذار ملازمه غريم له اذا خرج الى الجماعه والرجل معسر ليس معه ان يسد هذا الدين الذي عليه وصاحب الدين ينتظره عند المسجد اذا جاء الى الصلاه حتى ياخذه وياخذ منه ماله ولا مال لديه ومن الاعذار ايضا اكل ذي رائحه كريهه مثل الثوم مثل البصل فالنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر يقول من اكل ثوما فليعتزلنا او قال فليعتزل مسجدنا وليقع في بيته هذا الثوم قاس عليه الشافعيه اي شيء له رائحه كريهه تؤذي المصلين وتنفر من المسجد فهذا يعتبر عذرا شرعيا يسوغ لصاحبه التخلف عن حضور صلاه الجماعه طبعا مع الاخذ بعين الاعتبار ان المسلم يتحين لصلاته ولا ياكل من هذه الماكولات التي تخرج مثل هذه الرائحه عند حلول اوقات الصلاه شروط من يقتدى به الامام لابد ان تتوفر فيه شروط معينه حتى يقتدى به اكثر هذه الشروط تعتبر نسبيه حسب حال الماموم ولكن نستطيع ان نلخص هذه الشروط في الامور التاليه الامر الاول ان لا يعلم المقتدي بطلان صلاه امامه او يعتقد ذلك مثلا ان يجتهد اثنان في جهه القبله لا يعرفون القبله هم في مكان لا يعرفون فيه القبله فاعتقد كل واحد منهما ان القبله في جهه غير جهه الذي اعتقد الاخر فلا يجوز عند ذلك ان يقتدي احدهما بالاخر لان هذا يظن القبله الى هذا الاتجاه وهذا يظن القبله الى هذا الاتجاه فاذا صلى هذا خلف هذا فمعنى ذلك انه صلى الى خلاف ما يعتقده من اتجاه القبله فهذا صلاه الامام له يصلي الى قبله هو يرى انها خطا فصلاته باطله فعند ذلك اقتدى بمن يعلم او يعتقد بطلان صلاته فهذا لا يجوز الامر الاخر من شروط الامام ايضا ان لا يكون امي والمقتدي الذي خلفه قارئ والمقصود بالام هنا من لا يتقن قراءه الفاتحه بحيث يخل بقراءتها اخلالا يفوت فيه حرفا او شده او نحو ذلك فان كان المقتدي مثله في الحال في القراءه فعند ذلك يجوز الاقتداء كل منهما يقتدي بالاخر لا باس ولكن الذي يصلي ماموم قارئ والذي يصلي امام امي من هذا النوع الذي ذكرناه عند ذلك لا تجوز له ان يقتدي لا يج يجوز له ان يقتدي به الشرط الثالث من شروط الامامه ايضا ان لا يكون امراه والمقتدي رجل فاذا كان الامام امراه فعند ذلك صلاه الرجل اقتداء بالمراه باطله لا تصح ولا تجوز قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجه لا تؤمن امراه رجلا وهناك ايضا بالاضافه الى هذه الشروط هناك صفات يستحب ان يتحلى بها الامام هي ليست شروط ولكنها صفات يستحب له ان يتحلى بها مثل ان يكون امام القوم افقه ان يكون اقراهم ان يكون اصلحهم واسن مهما تحققت مثل هذه الصفات في الامام كانت الصلاه خلفه افضل وكان الثواب بذلك ارجى واجزى روى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يام القوم اقراهم لكتاب الله فان كانوا في القراءه سواء فاعلم بالسنه فان كانوا في السنه سواء فاقدم هجره فان كانوا في الهجره سواء فاقدم سنا واعلم ايضا انه يجوز اقتداء المتوضئ بالمتيم وبالما سح على الخف ويجوز ايضا اقتداء القائم اللي يصلي قائم ان يقتدي بالقاعد والبالغ ان يقتدي بالصبي والحر ان يقتدي بالعبد والصحيح ان يقتدي بالمسلسل عنده ثب والمؤدي ان يقتض بالقاضي والمفترض ان يقتضي بالمتنفل وبالعكس هذه التي ذكرناها من الاختلافات هذه لا تعوق ولا تكون عائقا بين الرجل وبين امامه الناس اما عن كيفيه الاقتداء لا يتحقق الاقتداء المشروع الا بشروط وكيفيات ينبغي مراعاتها وهي كثيره ولكن من اهمها الا يتقدم المامور على الامام في المكان هذا عند الشافعيه فان تقدم عليه بطل اقتدائه لقوله عليه الصلاه والسلام انما جعل الامام ليؤتم به والائتمام معناه الاتباع وهو لا يكون الا حيث يكون التابع متاخرا لكن لا تضر مساواته له في الموقف وان كان ذلك فيه شيء من الكراهه وانما يندب تخلفه عنه قليلا فاذا تقدم عليه بطلت الصلاه عند الشافعيه والاعتبار في التقدم والتاخر يكون بالعقب وهو مؤخر القدم فان كان المقتدي اثنين او اكثر اصطفوا خلف الامام وان كان واحد وقف عن يمينه فان جاء ثاني يقف عن يساره ثم رجعا او تقدم الامام لا باس في ذلك روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت عن يمينه ثم جاء جابر ابن صخر فقام عن يساره فاخذ بايدينا جميعا حتى اقامنا خلفه ويسن الا يزيد ما بين الامام والماموم على ثلاثه اذرع وهكذا بين كل صفين واذا صلى خلف الامام رجال ونساء صف الرجال اولا ثم صف النساء بعد ذلك واذا صلى رجل وامراه صف الرجل عن يمين الامام والمراه خلف الرجل اما جماعه النساء فتقف امامته وسطهن لثبوت ذلك عن عائشه رضي الله عنها وام سلمه رضي الله عنها فيما رواه البيهقي باسناد صحيح ويكره وقوف الماموم منفردا في صف واحده بل يدخل الصف ان وجد سعه فان لم يجد سعه ماذا يفعل عند ذلك يندب له ان يجر شخصا واحدا من الصف اليه بعد الاحرام بعد ان يكبر تكبيره الاحرام ويندب للمجر ايضا ان يساعده ويرجع اليه لينال فضيله المعاون على البر ومن الامور التي يحرص عليها في الاقتداء ان يتابعه في انتقالاته ان يتابع الماموم الامام في انتقالاته وسائر اركان الصلاه الفعليه وذلك بان يتاخر ابتداء فعل الماموم عن فعل الامام ويتقدم على فراغه فان تاخر الماموم عن الامام قدر ركن كره ذلك وان تاخر عنه قدر ركنين طويلين كان ركع واعتدل ثم سجد ورفع ولا يزال الماموم واقفا من دون عذر عند ذلك بطله الصلاه اما اذا كانت لتاخره عذر بان كان بطيئا في القراءه فله ان يتخلف عن الامام ثلاثه اركان فان لم تكفي لمتابعته فيما بعد وجب عليه ان يقطع ما هو فيه ويتابع الامام ثم يتدارك الباقي بعد سلام امامه ايضا من امور الاقتداء العلم بانتقالات الامام وذلك بان يراه او يرى بعض صف او يسمع مبلغا ايضا ان لا يكون بين الامام والماموم فاصل مكاني كبير اذا لم يكونا في المسجد اما اذا جمعهما مسجد فان الاقتداء صحيح مهما بعدت المسافه بينهما او حالت ابنيه النافذه هذا هو الحال عند الشافعيه في المسجد حتى لو انه صلى في في الخلف وكان بينهما مسافه صلاه المام جائزه واقتداء صحيح وايضا من شروط الاقتداء المشروع ان ينوي المقتدي الجماعه او الاقتداء ويشترط ان تكون النيه مع تكبيره الاحرام فلو ترك نيه الاقتداء وتابعه مع ذلك في الانتقالات والافعال بطلت صلاته ان اقتضت متابعته ان ينتظره انتظارا كثيرا عرفا اما ان وقعت المتابعه اتفاقا بدون قصد او كان انتظاره للامام انتظارا يسيرا فلا تبطل عند ذلك صلاته بهذا الفعل اما الامام فلا يجب عليه ان ينو امامه بل يستحب له ذلك لتحصل له فضيله الجماعه فان لم ينوي لم تحصل له فضيله الجماعه اذ ليس للمرء من عمله الا ما نوى كما قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ويحصل الماموم على فضيله الجماعه ما لم يسلم الامام هذا عند الشافعيه لا يشترط ان يدرك ركعه كامله ولكن ان ادرك الامام في الجلوس الاخير عند ذلك يحصل له فضل صلاه الجماعه اذا ادرك تكبيره الاحرام مع الامام لها فضيله وتحصل بالاشتغال بالتحريم عقب تحريم الامام هذا اللي يريد ان يدرك تكبيره الاحرام لان فيها اجر وفيها فضل كبير عند الله سبحانه وتعالى ويدرك الماموم مع الامام الركعه اذا ادركه في ركوع اذا ما ادركه في الركوع كان رفع من الركوع وهو كبر للصلاه وكان الامام قد رفع عند ذلك عليه ان يتداركها او يتدارك ما فاته ان كان اكثر من ركعه بعد سلام الامام
6:32:53
كتاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي د مصطفى الخن وآخرون
كلية الشريعة - الجامعة الأردنية
3.1K مشاهدة · 2 years ago
20:43
٢ ٤ الفقه المنهجي الشافعي إعادة الصلاة وقضاؤها شروط وجوب الصلاة د أحمد عبد الكريم ٢ ٦ ١ ١ ٢ ٠ ٢ ٢
د.أحمد عبد الكريم
41 مشاهدة · 3 years ago
10:08
٢ ٣ صلاة الجماعة دروس الفقه الشافعي
Alwi alkaff
11.8K مشاهدة · 13 years ago
23:07
المستوى ٢ الدرس الأول الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي أكاديمية الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان
أكاديمية الإمام الاعظم أبي حنيفة النعمان
218 مشاهدة · 6 years ago
41:57
1 أحكام الطهارة أقسام المياه الفقه المنهجي شافعي الشيخ الدكتور محمد عبدالاله
الشيخ د. محمد عبدالإله
1.9K مشاهدة · 7 months ago
24:06
باب الصلاة ٢
Mahmoud Elami
86 مشاهدة · 6 years ago
16:22
الفقه المنهجي الجزء الأول صلاة الخوف 45
الشيخ عزالدين العبد
337 مشاهدة · 4 years ago
35:06
11 شروط صِحة الصلاة الفقه المنهجي شافعي الشيخ الدكتور محمد عبدالاله
الشيخ د. محمد عبدالإله
343 مشاهدة · 5 months ago
31:29
٢ ٨ الفقه المنهجي الشافعي اركان الصلاة د أحمد عبد الكريم جامع السلام عربين ٢ ٤ ١ ٢ ٢ ٠ ٢ ٢
د.أحمد عبد الكريم
46 مشاهدة · 3 years ago
1:19:50
أحكام الصلاة 3 الشيخ بسام الحمزاوي دورة الفقه الشافعي