تفسير سورة الواقعة 4 الآيات 75 96 د عبدالحي يوسف

تفسير سورة الواقعة 4 الآيات 75 96 د عبدالحي يوسف

النص الكامل للفيديو

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهديه واستنى بسنته الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم انا نسالك علما نافعا ورزقا واسعا وتوبه نصوحا وصبرا جميلا وفرجا قريبا والعافيه من البلاء والغنى عن الناس اما بعد اخوتي واخواتي سلام الله عليكم ورحمته وبركاته يقول الله عز وجل فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقران كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون تنزيل من للعالمين افبهذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنه نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين واما ان كان من المكذبين فنزل من حميم وتصليه جحيم ان هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم هذا هو ختام هذه سوره المباركه ومناسبه هذه الايات لما قبلها ان الله جل جلاله قد اخبر انه خالق الخلق وواهب الرزق وانه المستحق للتعظيم جل جلاله وامر خلقه بذلك فقال فسبح باسم ربك العظيم لما استمر اهل الكفر في جحودهم وانكارهم لم يبقى الا القسم فاقسم ربنا جل جلاله بمواقع النجوم اما معاني المفردات ووجوه القراءات فقول ربنا جل جلاله فلا اقسم للمفسرين في هذه الجمله وجهان الوجه الاول ان لا مزيده للتاكيد قالوا وهذا كقوله جل من قال لا اقسم بيوم القيامه لا اقسم بهذا البلد المعنى في هذا كله لاقسم بيوم القيامه لا اقسم بهذا البلد وها هنا ايضا فلا اقسم بمواقع النجوم وبعضهم قال بان الاصل لا اقسم لكن اللام اشبعت حتى صارت الفا واستدلوا على ذلك بقول القائل وتضحك مني شيخه عبشميه كان لم ترى قبلي شيخا يمانيه اصل الكلام كان لم ترى قبلي شيخا يمانيه لكن الفتحه اشبعت كان لم ترى قبلي شيخا يماني وبقول الاخر اذا العجوز غضبت فطلقي ولا ترضاها ولا تملقي واصل الكلام ولا ترضى ولا تملقي ايضا استدلوا بايات من القران كقول ربنا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك المعنى فهو ربك وبقوله جل جلاله تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا فان المعنى ان تشركوا به شيئا وبقوله جل جلاله ما منعك الا تسجد اذ امرتك ما منعك ان تسجد ما منعك اذ رايتم ضلوا الا تتبعني المعنى ان تتبعني ولا تستوي الحسنه ولا السيئه المعنى ولا تستوي الحسنه والسيئه وبقول القائل ما كان يرضى رسول الله دينهم والاطيبان ابو بكر ولا عمر المعنى والاطيبان ابو بكر وعمر هذا هو وجه بان لا مزيده للتاكيد الوجه الثاني بانها على بابها ليست مزيده قالوا وهي ناهيه او نافيه اذا كانت ناهيه المعنى فلا تكذبوا ولا تجحدوا ثم استئناف اقسم بمواقع النجوم واما اذا كانت نافيه لا نافيه اي ليس الامر كما قلتم من ان القران سحر او شعر او كهانه او اساطير الى غير ذلك من التهم الباطله قال جل من قائل فلا اقسم بمواقع النجوم النجوم فيها قولان قيل المراد نجوم السماء ومواقعها منازلها او مطالعها او مغاربها او مساقطها الى هود في اثر العفريت من الجن او بانكدارها وانتشارها يوم القيامه وقيل بل النجوم ها هنا نجوم القران فان القران الكريم نزل دفعه واحده من بيت العز من اللوح المحفوظ الى بيت العزه به سماء الدنيا ثم نزل منجما نزل نجوما على امتداد ثلاث وعشرين سنه والقائلون بهذا القول استدلوا بان السياق في الحديث عن القران فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم وانه لقسم عظيم لو تعلمون جمله معترضه وجواب لو محذوف وتقدير الكلام لو تعلمون لما كذبتم ولما اعرضتم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقران كريم انه لقران كريم قراها ابن كثير المكي انه لقران كريم بغير همز انه لقران كريم كريم على الله عز وجل وكريم على المؤمنين من عباده انه لقران كريم في كتاب مكنون اي محفوظ مصون في كتاب مكنون اي محفوظ مصول لا يمسه لا يمس ذلك الكتاب الا المطهرون لا يمسه الا المطهرون ما المقصود بالمطهرين ها هنا جمهور المفسرين على ان المقصود بالكتاب المكنون اللوح المحفوظ والمطهرون هم الملائكه وابن عطيه رحمه الله نسب ذلك الى جمهور الفقهاء والمفسرين ويستدل على ذلك بقول ربنا جل جلاله بل هو قران مجيد في لوح محفوظ بل هو قران مجيد في لوح محفوظ اللوح المحفوظه هنا الكتاب المكنون في في في لوح محفوظ هو كقوله ها هنا في كتاب مكنون وقالوا قول ربنا جل جلاله لا يمسه الا المطهرون هو كقوله بايدي سفره كرام برره والسفره جمع سفير وهم ملائكه عليهم سلام الله كرام برره انه لقران كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون تنزيل من رب العالمين هذا القران ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولا افتراه بل هو تنزيل من رب العالمين افهمي هذا الحديث انتم مدهنون افبهذا الحديث الاستفهام للانكار انتم مدهنون مدهنون اي مداهنون يلاين بعضكم بعضا فقد كان المشركون يجامل بعضهم بعضا حين يقولوا المفتري منهم ان هذا الا سحر يؤثر ويقول الاخر اساطير الاولين اكتتبها فهي تملى عليه بكره واصيلا كانوا يجاملون بعضهم بعضا وهم يعلمون ان هذا كذب ان القران ليس بشعر ولا سحر ولا كهانه ولا اساطير الاولين وقد كانوا عاجزين عن معارضته مع ان التحدي يقرع اسماعهم بالليل والنهار فاتوا بعشر سور مثلهم مفتريات فاتوا بسوره من مثله فاتوا بصوره مثله وهم في ذلك عاجزون لكن كانوا يداهن بعضهم بعضا افبهذا الحديث اي القران فالقران سماه الله حديثا حين قال الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها افبهذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون وتجعلون رزقكم اي شكركم لرزق ربكم جل جلاله تكذيبكم بوحيه وتمردكم على رسوله صلى الله عليه وسلم وتجعلون رزقكم وبعضهم قال الرزق ها هنا مراد به المطر لان الله قالوا ينزل من السماء رزقا اي مطره وتجعلون رزقكم انكم تكذبون فلولا اذا بلغت الحلقوم اي فهلا اذا بلغت الحلقوم والحلقوم هو مجرى النفس وقيل هو مجرى الطعام فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون وانتم ايها الجالسون الى جوار هذا المحتضر تنظرون اليه وتترقبون وفاه ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون نحن اقرب اليه منكم اي بملائكته الذين جاءوا يتوفونه ولكن لا تبصرون فلولا ان كنتم غير مدينين غير مدينين اي مجزيين محاسبين فالدين هو الجزاء والحساب وان الدين لواقع مالك يوم الدين وما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله وقيل فلولا ان كنتم غير مدينين اي مملوكين مقهورين اذل تقول العرب بنت لفلان بالطاعه اي خضعت له وصرت تبعا له فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ترجعون هذه الروح ان كنتم صادقين فاما ان كان من المقربين فاما ان كان هذا المتوفى من المقربين وهم السابقون السابقون اولئك المقربون فروح وريحان فروح وريحان قراها رويس عن يعقوب فروح وريحان فروح بضم الراء اي حياه دائمه لانقطاع لها واما على قراءه الباقين بفتح الراء فروح اي راحه وسعه ورحمه واستراحه فروح وريحان الريحان قيلاء المراد العيشه الناعمه وقيل بل المراد خصوص النبتي ذي الرائحه الطيبه فروح وريحان وجنه نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين وهم في درجه ادنى من الاولين فسلام لك من اصحاب اليمين سياتي معنا الكلام ان شاء الله لماذا قال فسلام لك ولم يقل فسلام عليك واصحاب اليمين سموا كذلك لانهم يؤتون كتبهم بايمانهم ويؤخذ بهم ناحيه اليمين الى الجنه ولانهم ميامين مباركون على انفسهم واما ان من المكذبين الضالين ان كان من المكذبين بخبر الله عز وجل ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الضالين عن سبيل الله فنزل من حميم النزل ما يقدم للضيف الضيافه التي يستقبل بها من قبل مضيفيه فنزل من حميم والحميم هو الماء المغلي الذي تناهى حره نسال الله العافيه وتصليه جحيم وتصليه جحيم اي مقاسات لحر النار في الجحيم عياثا بالله كما قال جل من قائل الذي يصلى النار الكبرى وقال وسيصلاها الاشقى قال جل من قائل وتصليه جحيم ان هذا له حق اليقين هذا من اضافه الشيء الى نفسه كما قال جل من قائل في في في قوله سبحانه في في سوره التكاثر كلا لا تروا انها عين كلا لتعلمن علم اليقين فالعلم هو اليقين واليقين هو العلم ها هنا الحق هو اليقين واليقين هو الحق ان هذا له حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم اما المعنى الاجمالي لهذه الايات الكلمات فان ربنا جل جلاله يقسم بعظيم من مخلوقاته فلا اقسم بمواقع النجوم هذه النجوم الله جل جلاله اقسم بها لما قال والنجم الى هوى ما ضل صاحبكم وما روى فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم وانه لقسم لو تعلمون عظيم هذا القسم من رب العزه جل جلاله قسم عظيم ولذلك بعض الاعراب لما قرا ورب السماء والارض انه لحق قال لا اله الا الله من اغضب الجبار حتى اقسم وانه لقسم هذا القسم عظيم لو تعلمون عظمه ما كذبتم ما جحدتم ما عانتم ايها الناس انه لقران كريم هذا الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم كتاب عزيز لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد كتاب كريم ومن كرامته انه قد اشتمل على الغيوب العظيمه اخبر الله عز وجل عن القرون الغابره والامم الدافره التي ما كان يعرف خبرها احد وكشف الله عز وجل فيه ما كان مستورا من تاريخ بني اسرائيل ان هذا القران يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون وانه لا هدى ورحمه للمؤمنين ومن كرامته ان الله جل جلاله جعله شفاء للمؤمنين وننزل من القران ما هو شفاء ورحمه وقال جل من قائل القلوب للذين امنوا هدى وشفاء يا ايها الناس قد جاءتكم موعظه من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمه للمؤمنين ثم انه قد اشتمل على الهدايه التامه ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم انه لقران كريم في كتاب مكنون وهو اللوح المحفوظ لا يمسه الا المطهرون وهم الملائكه الكرام عليهم سلام الله ويتعين القول ها هنا بان المراد اللوح المحفوظ وان المقصود بالمطهرين الملائكه الكرام عليهم السلام من وجوه كما يقول ابو العباس ابن تيميه رحمه الله الوجه الاول بان الله جل جلاله قال في كتاب مكنون ليس مقصودا به المصحف الذي بايدي الناس ولان لانه حين نزلت هذه الايات الكلمات ما كان نزول القران قد اكتمل ولا جمع في مصحف واحد فمعلوم انه ما جمع في مصحف واحد الا بعد وفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استحر في القراء يوم اليمامه فاشار عمر على ابي بكر رضي الله عنهما بان يجمع القران في مصحف واحد فانتدب لذلك زيد بن ثابت رضوان الله عليه ثم الوجه الثاني ان هذه الايه كقول ربنا جل جلاله بايدي سفره كرام برره وذلك ردا على شبهه المشركين الذين كانوا يزعمون ان الوحي تتنزل به الشياطين قال جل من قائل وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون ثم ثالثا ان الله جل جلاله قال لا يمسه الا المطهرون المطهرون الذين طهرهم الله عز وجل ولو كان مرادا به بنو ادم لقاء لا يمسه الا المتطهرين لان الله قال فيه رجال يحبون ان يتطهروا وقال في ايات اخرى ان الله يحب التوابين ويحب المعتطهرين فهؤلاء بنو ادم متطهرون وليسوا مطهرين اما المطهرون فهم الملائكه عليهم سلام الله عز وجل لا يمسه الا المطهرون تنزيل من رب من رب العالمين هذا القران نزل به الروح الامين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين ونبينا عليه الصلاه والسلام انما هو مبلغ عن الله عز وجل والا فالكلام كلام الله والوحي وحي الله وجبريل عليه السلام هو السفير بين الله وبين محمد عليه الصلاه والسلام ومحمد عليه الصلاه والسلام هو رسول الله الى العالمين ثم قال جل من قائل منكرا على هؤلاء المشركين افبهذا الحديث انتم مدهنون مدهنون منافقون ينافق بعضكم بعضا ويلائن بعضكم بعضا حين يقول الوليد بن المغيره ان هذا الا سحر يؤثر بعدما نظر وبصر وفكر وقدر وعبس وقلب الامر على وجوهه وهو يعلم يقينا انه ما يقول هذا بشر وقد نطق بهذا بنفسه لما سمع ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي قال ان له لحلاوه وان عليه لطلاوه ان علاه لمثمر واسفله لمغض وما يقول هذا بشر ومقر بهذا وقد كان ابو جهل وابو سفيان والاخنس بن شريق وغيرهم من المشركين حينئذ كانوا يتسمعون قراءه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعجبون من نظم القران واسلوبه ثم بعد ذلك اذا انصرفوا التقوا وتعاهدوا الا يرجعوا ما يرجعون الى الجلوس والاستماع هذا كله قد كان من هؤلاء المشركين ومع ذلك حين يقول قائلهم بان محمدا كاهن ويقول الاخر شاعر ويقول الثالث ساحر ويقول الرابع اساطير الاولين اكتتبها فيتملى عليه بكره واصيلا ويقول الخامس انما يعلمه بشر كان يداهن بعضهم بعضا ولذلك ربنا جل جلاله ينكر عليهم ويفضحهم فبهذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون تجعلون شكر الرزق الذي انعم الله به عليكم تكذيبكم بالقران تكذيبكم لمحمد عليه الصلاه والسلام تكذيبكم لرب العزه جل جلاله وقد ثبت في الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح في الحديبيه اثر مطر من الليل كان بالليل قد امطرت السماء فقال اتدرون ماذا قال ربكم الليله قالوا الله ورسوله اعلم قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بنوئ كذا فهو كافر بي مؤمن بالكواكب واما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن بي كافر بالكواكب العرب كانوا يربطون نزول الامطار باحوال بعض النجوم في السماء فيقولون مطرنا بنوئي كذا وقد تقدم معنا الكلام في ان الله جل جلاله هو الفعال لما يريد وهذه كلها اسباب ليست مؤثره بذاتها فمن اعتقد ان الاسباب بطبيعتها فيكذبه الشرع ويكذبه الواقع ويدل على ذلك قول ربنا جل جلاله افرايتم الماء الذي تشربون انتم انزلتموه من السماء ام نحن المنزلون لو نشاءوا جعلناه اجاجا فلولا تشكرون وقال قل ارايتم ان اصبح ماءكم غورا فمن ياتيكم بماء معين وقال جل من قائل انزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون هذه اسباب الفاعل هو الله يدل على ذلك ان النار سبب للاحراق لكن الله جل جلاله قد يبطل هذا السبب كما فعل مع الخليل ابراهيم عليه السلام الماء دخوله سبب للغرق لكن الله جل ج نجا موسى ومن معه واغرق فرعون بعد ذلك بقليل فالله جل جلاله هو الفعال لما يريد ولو طفقنا نتتبع معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسل من قبله لعلمنا يقينا بان الله جل جلاله فعال لما يريد فما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن ولذلك ما يصح ان ينسب نزول المطر لكذا وكذا من الاسباب الارضيه او السماويه وانما نعلق الامر بمشيئه الله جل جلاله فان شاء الله اغاث عباده وان شاء منع عنهم الغيث ولذلك كان الناس اذا اجدبوا واخبروا النبي الاكرم الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم فانه يلجا الى ربه جل جلاله فيقول اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم انا نسالك غيثا مغيثا عاما غدقا مجللا اللهم سقها رحمه لا سقيا عذاب والا سقي نفسها قد تكون سببا لغوث العباد ورخاء عيشهم وقد تكون سببا لهلاكهم فتتهدموا بيوتهم وتجرف زروعهم ويتكدروا عيشهم قال جل من قائل وتجعلون رزقكم انكم تكذبون ثم بعد ذلك نقلنا جل جلاله الى مشهد الاحتضار فلولا اذا بلغت الحلقوم فلولا اذا بلغت الروح الحلقوم فان الانسان يبدا خروج روحه من اسافله تجذب الملائكه روحه من اقدامه صعدا اذا بلغت الحلقوم ها هنا اغلق باب التوبه لماذا لانه قد ظهر له ما كان خافيا عليه فانه يرى الجنه ويرى النار فان كان من الصالحين قيل له يا عبد الله هذا مقعدك في النار قد ابدلك الله به مقعدا في الجنه واذا كان من الصنف الثاني عيادا بالله يقال له وهذا مقعدك في الجنه قد ابدلك الله به مقعدا في النار ولذلك ربنا جل جلا انه يصف هذا المشهد حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون وقال جل من قائل كلا الى بلغت التراقي التراقي جمع ترقوه وهما هذان العظماني اللذان هما في اسفل العنق في اسفل العنق في اعلى الصدر كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق ان يقولوا اهل هذا المريض من راق من الذي ياتي من يرقيه من الذي ياتي بالطبيب او تقول الملائكه من راق من الذي يرقى بهذه الروح وظن وظن بمعنى ايقن فان الظن في القران يطلق مرادا به اليقين احيانا كما في قول ربنا اني ظننت اني ملاق حسابيه ظننت اي ايقنت وانها لكبيره الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون وظن انه الفراق ايقن انه خالد من الدنيا داخل الى الاخره والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق كلا فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون وانتم ايها الجالسون بجوار الميت بجوار المحتضر تنظرون اليه وتراقبون احواله ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون قرب ها هنا بالملائكه عليهم السلام فان القرب في القران يفسر بما يدل عليه السياق وقول ربنا جل جلاله واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوه الداعي الى دعان القربى هنا قرب الاجابه الله جل جلاله قريب يسمع من يدعوه ويستجيب له سبحانه وتعالى قال ونحن اقرب اليه منكم لان الملائكه موجودون كما قال جل من قائل والنازعات غرقا النازعات الملائكه اللائي ينزعنا ارواح العباد ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون المكان مليء بالملائكه سواء كانوا ملائكه الرحمه او ملائكه العذاب سواء كانوا بيض الوجوه كان وجوههم الشمس او سود الوجوه فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان احوال الناس مختلفه كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال كنا في جنازه في بقيع الغرقد ولما يلحد له فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوله واصحابه كان على رؤوسهم الطير فقال عليه الصلاه والسلام ان العبد المؤمن اذا كان في اقبال من الاخره وانقطاع من الدنيا نزلت عليه ملائكه من السماء بيض الوجوه كان وجوههم الشمس معهم كفن من اكفان الجنه وحنوط من حنوط الجنه فيجلسون منه مد البصر ويجلس ملك الموت عند راسه ويقول اخرجي ايتها الروح الطيبه اخرجي الى مغفره من الله ورضوان فتخرج روحه تسيل كما تسيل القطره من في السقاء فلا يدعونها في يده طرفه عين حتى يجعلوها في ذلك الكفن في ذلك الحنوط ثم يصعدون بها الى السماء فتفتح لها ابواب السماء ويشيعه من كل سماء مقربوها ويخرج منها كاطيب ريح مسك وجدها انسان فتقول الملائكه روح من هذه فيقولون روح فلان ابن فلان باحب اسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا فاذا وضع في قبره وتولى عنه مشيعوه وانه لا يسمع قرعا نعالهم يقول الله عز وجل اعيدوا روح عبدي الى الارض فاني وعدتهم اني منها خلقتهم وفيها ومنها اخرجهم تاره اخرى فياتيه ملكان فينتهران واجلساني واسالاني من ربك ما دينك ما تقول في الرجل الذي بعث فيكم فيقول ربي الله وديني الاسلام والرجل هو محمد عليه الصلاه والسلام فينادي مناد من السماء ان صدق عبدي فافتحوا له بابا الى الجنه وافرشوا له من الجنه فياتيه من روحها وطيبها فيقول ربي اقم الساعه ربي اقم الساعه فيقول له الملكان نمنامه العروس وتمر عليه فتره البرزخك صلاه ظهر او كصلاه عصر وياتيه رجل طيب الريح حسن الصوره فيقول له ذلك المدفوذ ذلك المقبور من انت فوجهك الذي ياتي بالخير فيقول انا عملك الصالح فلق شهدتك سريعا في طاعه الله بطيئا عن معصيه الله هذا حال المؤمنين الطيبين نسال الله عز وجل ان يجعلنا منهم قال جل من قائل ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون ولذلك لما دخل النبي عليه الصلاه والسلام على صاحبه ابي سلمه بن عبد الاسد المخزومي رضي الله عنه وهو في سكرات الموت فشق بصره اي شخص هكذا قال النبي عليه الصلاه والسلام ان الروح اذا خرج تبعه البصر يعني الملك اذا صعد بهذه الروح فان البصر يتبعه فضج ناس من اهله يعني النساء بكينا وصرخن فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا الا خيرا فان الملائكه يؤمنون على دعائكم ثم قال اللهم اغفر لابي سلمه وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين اللهم نور له في قبره وافسح له فيه مد بصره هكذا دعا له صلوات الله وسلامه عليه ولذلك الذي يكون مع انسان في لحظه الاحتضار فانه يدعو لان الملائكه تقول امين دعا بخير او دعا بشر وما ينبغي في تلك الحال ان يحصل نوع من التسخط على قدر الله والتضجر من امر الله بل علينا بالرضا والتسليم انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها قال جل من قائل ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا ان كنتم غير مدينين لولا انكم مملوكون مقهورين اذلا لا تملكون تصرفا في تلك الحال قلبه مات المداوي والمداوى والذي جلب الدواء ومن باع هو ومن اشترى الكل سيموت فلولا انكم مملوكون لله عز وجل مقهورون بامره انتم تحت قهره وسلطانه اذلاء لا تستطيعون دفع قضائي ولا معانده قدره لارجعتم هذه الروح ترجعونها ان كنتم صادقين ثم بعد ذلك يبين ربنا جل جلاله ان الناس اصناف ثلاثه فاما ان كان من المقربين ان كان من اولئك السابقين الى الطاعات المنافسين في الخيرات الذين اتوا بالواجبات وزادوا على ذلك السنن والمستحبات واجتنبوا المحرمات وباعدوا بينهم وبين المكروهات والشبهات فروح وريحان وجنه نعيم هؤلاء سيكونون في رحمه وسعه وراحه وطمانينه ويشمون الرائحه الطيبه ويجدون الترحيب من الملائكه تتنزل عليهم الملائكه الا تخافوا ولا تحزنوا دروب الجنه التي كنتم توعدون فروح وريحان وجنه نعيم هم في البرزخ في جنه في جنه في روضه من رياض الجنه يفسح لاحدهم مدا بصره وينور له في قبره ويفتح له باب الى الجنه فياتيه من روحها وطيبها وتمر عليه فتره البرزخ سريعه يسيره كصلاه ظهر او كصلاه عصر واما ان كان من المقربين وهم الذين كان فيهم تقصير لكنهم اتوا بالواجبات واجتنبوا المحرمات وكانوا معظمين لشرع الله محبين لرسول الله هؤلاء هم اصحاب اليمين هؤلاء هم الميامين المباركون على انفسهم الذين يؤتون كتبهم بايمانهم فسلام لك من اصحاب اليمين ما قال فسلام عليك لانه ليس المقصود القاء السلام وانا فسلام اي سلامه من الافات سلامه من الافات سلامه من النقائص فسلام لك من اصحاب اليمين ثم الفريق الثالث عياذا بالله واما ان كان من المكذبين الضالين المكذبين لله جل جلاله اولئك الذين قالوا اي لمتنا وكنا ترابا وعظاما انا لمبعوثون لقد وعدنا نحن اباؤنا هذا من قبل ان هذا الا اساطير الاولين اولئك الذين قالوا لا تاتين الساعه اولئك الذين قالوا لن نبعث زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا اولئك الذين كانوا يسخرون فيقول قائلهم من يحيل عظاما ويرميم هؤلاء هم يكذبون الضالون عن سبيل الله واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم النزل هذا من باب السخريه والتهكم ما يكرم به الضيف انا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا وهناك قال جل من قائل واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم انه كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم وكانوا يقولون اذا متنا وكنا ترابا وعظاما انا لمبعوثون وابائنا الاولون الى ان قال جل من قائل ثم انكم ايها المكذبون الضالون لاكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليهم من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم الدين هذا نزلهم هذا هو الاكرام الذي يقدم لهم يوم الدين واما ان كان من المكذبين لله ورسوله الضالين عن سبيله فنزل من حميم حميم الماء الذي تناها حره يطوفون بينها وبين حميم ان وبين حميم ان تسقى من عين انيه انيه قد بلغت نهايتها في الحراره نسال الله العافيه ونزل فنزل من حميم وتصليه جحيم يقاسي حرا النار التي يصلى بها يشوى فيها كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب قال الله عز وجل ان هذا له حق اليقين ان هذا له حق اليقين هذا الذي اخبر الله به في هذه السوره المباركه هو الحق الذي لا يعتريه باطل هو اليقين الذي لا يعتريه ظن ان هذا له حق اليقين ثم ختمت السوره بالامر بالتسبيح مكرره للمره الثانيه يقول جل من قائل فسبح باسم ربك العظيم قل سبحان ربي العظيم قل سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده قل سبحان ربي العظيم وبحمده وتقدم معنا في درس الامس ان الباء ها هنا مزيده للتوكيد كما في قول ربنا وهزي اليك بجذع النخله اي وهزي اليك جذعه النخله المعنى فسبح اسم ربك العظيم كما قال جل من قائل سبح اسم ربك الاعلى اخوتي واخواتي هذه الايات الكلمات قد تضمنت فوائد قول ربنا جل جلاله فلا اقسم بمواقع النجوم نستفيد ان ربنا سبحانه يقسم بما شاء من مخلوقاته وليس للمخلوق ان يقسم الا بالله فمن كان حالفا فليحلف الله او ليصمت وقول ربنا انه لقران كريم فناء من ربنا جل جلاله على كلامه المبين وكتابه الحكيم واخبار بان القران كريم على الله عز وجل كريم على عباده المؤمنين وان الواجب علينا تكريم القران بكل انواع التكريم فلا نمسه المصحف الا على طهاره كامله ولا نضعه في مكان لا يليق ولا نضع فوقه شيئا ولا نضعه على الارض وكذلك من تكريم القران تكريم حملته ان من اجلال الله تعالى اكراما ذي الشيبه المسلم وفي السلطان المقسط وحامل القران غير الغالي فيه والجافى عنه في كتاب مكنون القران مكتوب في اللوح المحفوظ لا يمسه الا المطهرون وهم الملائكه عليهم السلام وانهم مطهرون من الادناس والارجاس حسيه ومعنويه كما قال جل من قائل الكرام برره وفي قول ربنا تنزيل من رب العالمين اثبات صفه العلو لله العلي العظيم فهو سبحانه له علو الذات فهو مستوي على عرشه بائن من خلقه وله علو القهر فبهذا الحديث انتم مدهنون فيه جواز تسميه القران حديثا وهذا ايضا في قول ربنا الله نزل احسن الحديث مدهنون فيه اثبات لما كان عليه كفار قريش من التناقض والدجل في شان القران كما قال ربنا جل من قال انكم لفي قول مختلف مره تقولون ساحر مره شاعر مره كاهن مره مجنون الى غير ذلك من الافك المفترى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون هذا فيه وجوب شكر نعمه الله عز وجل وتحريم كفرها فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فيه بيان انه اذا بلغت الروح الحلقوم عاين الانسان ما كان يجهله من عالم الغيب ولذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما كان في سكرات الموت وحوله اهله قالوا يا امير المؤمنين انك لتحد النظر يعني نظر هكذا وقد جحضت عيناه قال اني لا ارى حضره ما هم بانس ولا جن ثم جعل يقول ها هنا ها هنا ها هنا كان يجلس اضياف وقال لي من كانوا حوله اخرجوا عني فخرجوا جميعا ثم سمعوه يرتل تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون عل في الارض ولا فسادا والعاقبه للمتقين ثم شموا ريحا طيبه فدخلوا فاذا هو قد قضى رضوان الله عليه وقول ربنا فلولا اذا بلغت الحلقوم فيه دليل على ان الروح تخرج من اسفل البدن تصعد تصعد حتى تصل الى اعلى البدن ثم تقبض من هناك فاول ما يموت من الانسان اسفله واستدل ايضا بهذه الايات على ان الروح بعد مفارقه البدن منعمه او معذبه وانما قر ارواح المؤمنين في الجنه وما قرا ارواح الكفار في النار ولذلك نبينا عليه الصلاه والسلام قال لما قتل اخوانكم في احد جعل الله ارواحهم في حواصل طير خضر تاكل من ثمار الجنه وقول ربنا ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فيه دليل على ان الملائكه عليهم السلام تحضر لقبض روحي الانسان ومن حوله لا يبصرون لا يبصرون شيئا وقول ربنا فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين فيه بيان انه اذا حضر اجل العبد فلا يملك احد له تاخيرا اذا جاء اجلهم فلا يستاخرون ساعه ولا يستقدمون وفي الايه توقيف على موضع عجز يقتضي النظر فيه ان الله تعالى مالك كل شيء مالك كل شيء جل جلاله فمن شاء الله اماته ومن شاء الله احياه ولذلك اخوتي واخواتي والان راينا في احداث الزلزال القريب بان السبب واحد ديار قد تهدمت على رؤوس الناس ثم بعد ذلك بعضهم يموت من فوره وبعضهم يبقى اياما طويله ثم يخرج حيا اما ان فيه بعض الاصابات او انه ما فيه شيء قط كانه ما حصل له شيء واخرجه في كامل عقله في كامل وعيه فسبحان من احيا وامات جل جلاله فالاسباب لا تستقل بفعل شيء ثم قول ربنا جل جلاله فاما ان كان من المقربين وما بعدها نستبين انه حين نزول الموت ينقسم الناس الى فرق ثلاثه مقربين واصحاب يمين واصحاب شمال وهم المكذبون الضالين من كان من المقربين تتلقاه الملائكه بالروح والريحان ويبشر بجنه النعيم من اصحاب اليمين تتلقاه الملائكه بالسلام والبشاره ومن كان من المكذبين الضالين فانه يسقى حميما ويصلا جحيما قول ربنا ان هذا له حق اليقين استفادوا منه ان القران حق كله لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فسبح باسم ربك العظيم فيه وجوب تسبيح الله عز وجل لانه سبحانه وتعالى عظيم وقد استدل بالايه من يقول ان الاسم هو عين المسمى كما يقول القرطبي رحمه الله في جامع لاحكام القران وهذا اخر الكلام عن هذه السوره المباركه سوره الواقعه اسال الله عز وجل ان يجعلنا من المنتفعين المعتبرين المتعظين وان يجعل القران العظيم ربيع قلوبنا ونور ابصارنا وجلاء وذهاب همومنا وهمومنا وسائقنا الى جناته جنات النعيم واذكركم اخوتي واخواتي بان هذه الليله هي ليله الجمعه التي يستحب فيها الاكثار من الصلاه والسلام على امام المتقين وسيد المرسلين وخاتم النبيين محمد عبد الله ورسوله اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى ال محمد كما جعلتها على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تفسير سورة الواقعة الآيات 75 96 علاء حامد 59:11

تفسير سورة الواقعة الآيات 75 96 علاء حامد

الــمُــلــتــقــى

3.1K مشاهدة · 2 years ago

تفسير سورة الواقعة 3 الآيات 57 74 د عبدالحي يوسف 55:14

تفسير سورة الواقعة 3 الآيات 57 74 د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

648 مشاهدة · 3 years ago

بث مباشر لبرنامج التفسير الواضح فضيلة الشيخ د عبدالحي يوسف تفسير سورة الواقعة من الآية 75 96 9:01

بث مباشر لبرنامج التفسير الواضح فضيلة الشيخ د عبدالحي يوسف تفسير سورة الواقعة من الآية 75 96

قناة طيبة الفضائية

310 مشاهدة · Streamed 3 years ago

تفسير سورة الصافات 5 الآيات 75 98 د عبدالحي يوسف 54:59

تفسير سورة الصافات 5 الآيات 75 98 د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

1.1K مشاهدة · 4 years ago

أسرار التأويل تفسير سورة الواقعة 4 د عبدالحي يوسف 20:33

أسرار التأويل تفسير سورة الواقعة 4 د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

235 مشاهدة · 4 years ago

تفسير سورة يس 6 الآيات 68 76 د عبدالحي يوسف 41:16

تفسير سورة يس 6 الآيات 68 76 د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

982 مشاهدة · 4 years ago

تفسير سورة الواقعة 2 الآيات 26 56 د عبدالحي يوسف 55:10

تفسير سورة الواقعة 2 الآيات 26 56 د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

749 مشاهدة · 3 years ago

برنامج في رحاب سورة تفسير سورة الواقعة من الآية 74 إلى الآية 96 49:21

برنامج في رحاب سورة تفسير سورة الواقعة من الآية 74 إلى الآية 96

Sharjah TV - تلفزيون الشارقة

5.9K مشاهدة · 4 years ago

سورة الواقعة تجلب الرزق د عبدالحي يوسف 2:47

سورة الواقعة تجلب الرزق د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

467 مشاهدة · 3 years ago

هل ثبت دليل على فضل سورتي يس والواقعة د عبدالحي يوسف 1:27

هل ثبت دليل على فضل سورتي يس والواقعة د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

1K مشاهدة · 5 years ago

تفسير سورة الحديد 2 الآيات 7 15 د عبدالحي يوسف 1:11:09

تفسير سورة الحديد 2 الآيات 7 15 د عبدالحي يوسف

د. عبدالحي يوسف Dr. AbdulHay Yousif

828 مشاهدة · 3 years ago

تفسير خواتيم سورة الواقعة 3 الآيات 75 96 للشيخ مصطفى العدوي تاريخ 20 11 2020 36:39

تفسير خواتيم سورة الواقعة 3 الآيات 75 96 للشيخ مصطفى العدوي تاريخ 20 11 2020

الشيخ مصطفى العدوي

3K مشاهدة · 5 years ago