في مهب الريح ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمدMikhail Naimy In the Wind

في مهب الريح ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمدMikhail Naimy In the Wind

النص الكامل للفيديو

في مهب الريح لميخائيل نعيمه يقراها عليكم نزار طه حاج احمد من التشبيه المالوفه حتى الابتدال تشبيهنا الشيء بالريشه اذا هو بالغ في خفه الوزن ثم تشبيهنا ما ليس على شيء من الاستقرار بريشه في محب الريح واني لا استعين بتشبيه الاخير لانقل الى اذهانكم صوره العالم كما يتراءى لي في هذه الايام فهو في نظري ريشه واخف من ريشه في محب الزعازع الهوج التي تجتاحه من كل فج وصوب معرفه البشريه على مدى تاريخها الطويل فتره من الارتباك والقلق والذعر وتشرد القلب والذهن كالفتره التي تتخبط في دياجيرها اليوم ولا هي شعرت يوما باسس كيانها تتشقق وتميدو الى حد ما تشعر اليوم ولا هامت على وجهها تفتش عن مخارج من مازقها فلا تجد الا مازق تفضي بها الى مازق حتى لا يخيلوا الى من يركب حركاتها وسكناتها ويصغي الى ضجيجها وعجيجها انها فقدت رشدها وافلت زمامها من يدها فما تدري انها تتجه وبمن او بماذا تستغيب لن اعطيكم مثالا على ذلك ما تشهدونه من صراع دام وغير دام بين مذاهب العالم من سياسيه واجتماعيه ودينيه وسواها واعطيكم مثالا هذه السيوله الجارفه من الدعاوى للسلم والحرب في ان معا فمن على منبر تلك المؤسسه الضخمه المفككه الاوصال التي لقبوها تهكما بالامم المتحده من فوق ذلك المنبر وحده تنهل شلالات ولا شلالات ناياجرا من الخطب الرنانه وكلها يمجد السلم ويدعو امم الارض الى التمسك به ناهيكم بما يفيض من منابر المعابد والمدارس ومن حقول الصحف ومن افواه المذيعين ومن شفاه رؤساء الدول ووزرائهم تالك ان العالم يشيك ان يدخل ذلك الفردوس الذي وعدت به الاديان معشر الذين امنوا وعملوا الصالحات فلا حروب في الارض بعد اليوم ولا عداوات بين اسودها وابيضها واصفرها واسمرها وبين حاكمها ومحكومها وجائعها ومدخمها وملحدها ومؤمنها بل هنالك تساهل وتفاهم واخوه وتعاون وسلام لا يشوبه خصام الا انكم ما تكادون تنتشون بانغام السلم تعزفها لكم تلك الجوقه ليل نهار حتى تنقلب نشوتكم قشعريره اذ تسمعون تلك الجوقه بعينها تعزف لكم الحان الحرب وبمثل الحماسه التي تعزف بها انغام السلم بل اشد فساسه العالم الذين ملئوا العالم تسبيحا للسلم هم الذين ملاوه تجديفا عليه فقد هبوا في كل مكان يحثون الناس بالوعد والوعيد على الاستعداد للحرب وان انتم سالتموهم بايه حيله وباي منطق يبررون التناقض الفاضح ما بين اقوالهم وافعالهم فيبشرون بالسلم اذ هم يعدون عده الحرب اجابوكم بكل صفاقه وجه انهم لا يروجون للحرب حبا بالحرب بل حفاظا على السلم وذلك يعني انهم يرهقون الناس بالضرائب ويبتزون منهم جناهم ويسوقونهم سوق الاغنام ليدربوهم على فنون التقدير والتدبير ويطردون الراحه والهناء والامل من قلوبهم وافكارهم ومساكنهم باذرين مكانها الخوف والشك والقلق ويكدسون القذائف الجهنميه لا لينتهكوا بها حرمه السلم بل ليقيموا منها سدا منيعا بين الحرب والسلم وبعباره اخرى انهم يهولون على الحرب باحب الاشياء الى قلب الحرب بالمدفع والقنبله والدبابه وغيرها من وسائل التخريب التي هي خبز الحرب ولحمها ودمها وعضلها انهم يهاولون على الذئب بجماعه من الحملان وعلى الهر برخط من الفئران العمري ان في ذلك لمنتهى الاستهتار بالعقل والمنطق ومنتهى الاستخفاف بالناس وامالهم واقداسهم فهل من يصدق ان المدفع الذي ما وجد الا لتمزيق السلم وازدراجه يصلح ان يكون حارسا للسلم ام هل من يصدق ان السلم يقتات ويحيا بالقذاء في الجهنميه المكدسه في مستودعات الدول والحرب التي ابتدعتها ما حشتها بغير السم الزعاف للسلم قد تكون الزرافه في عرين الاسد والشاه في وجار الذئب والفاره بين براثن الهر اوفر امنا على حياتها من السلم في فوهه المدفع وفي جوف الدبابه او في قلب القذيفه الذريه وقد يصلح ابليس قيما على الجنه قبل ان تصلح الحرب قيمه على السلم مررت ذات يوم بجماعه من الصبيه يلعبون في ظل شجره باسقه فوجدتهم في هرج ومرج عظيمين ووجدت احدهم في اعلى الشجره وقد راح يشد حبلا الى جذع من جذوعها ووجدت الذين على الارض قد اخذوا بطرف الحبل الاخر وانبرو يتسابقون الى احكام ربطه حول عنقه هره وسمعت الذي في اعلى الشجره يصيح بالذين على الارض شدوا شدوا وعندما سالتهم عن الجريمه النكراء التي اقترفتها تلك الهره المسكينه فاستحقت من اجلها الشمس اجابني اصغرهم بمنتهى الجد والبساطه حيدي مرجوحه عندئذ ادركت كيف تعبث الدعوات الخبيثه بالمفاهيم البشريه فتغدو المشانق اراجيح في لغه السياسه ويصبح الاستعداد للحرب خير ضمان للسلم لست ارى عظيم فرق بين دهنيه اولئك الصبيه وذهنيه شاشه العالم وقادته فهم في تسابقهم الجنوني الى التسلح يحكمون الخناق على السلم يوما بعد يوم ثم لا يخجلون من ان يجاهروا بانهم يفعلون ما يفعلون لا في سبيل الحرب بل في سبيل السلم والترفيه عنه والحفاظ عليه وقد جرهم هذا المنطق الاعوج الى اخر اشد اعوجاجا اذ خلقه خرافه اطلقوا عليها اسما غرارا عليه مزحه من المنطق اما ذلك الاسم فهو توازن القوى ومعناه ان معسكرين متخاصمين اذا توازنت قواهم الحربيه بات كلاهما يرهب خصمه فلا يجرؤ على مهاجمته وهكذا يبقى السلم بينهما في مامن من الحرب واذاك فعلى سكان الارض اذا هم شاؤوا سلما دائما ان يحفظوا التوازن في قواهم الحربيه الى الابد وفي ذلك من التضليل ما فيه لو فرضنا ان في استطاعه البشر حفظ مثل ذلك التوازن الى الابد لكان السلم الناتج عنه اشد هولا على الناس من الحرب فايه دوله تستطيع ان تمضي في التسلح عاما بعد عام وعينها الواحده على جارتها مخافه ان تسبقها خطوه وعينها الاخرى على خزينتها التي تنضب يوما بعد يوم وعلى شعبها الذي ارهقته الضرائب فبات يمشي حثيثا الى الفقر فالجوع في الفناء هذا اذا تيسر للناس ان يقيموا مثل ذلك التوازن الا انه في الواقع توازن مستحيل لا وجود له البته الا في اوهام القائلين به ودعين اليه ان اذا وضعنا كميه من الشعير في كفه من الميزان ووضعنا كميه مثلها في الكفه الاخرى استطعنا باخذنا منها او بالاضافه اليها ان نحصل على توازن تام بين الكفتين وايقظنا ان كميه الشعير في الواحده تعادل الكميه في الاخرى بغير زياده او نقصان اما التوازن في القوى الماديه والمعنويه وفي ظروف الزمان والمكان بين معسكرين متخاصمين فمن ذا الذي اوتي من العلم والحكمه ما يخوله البته في اللحظه التي فيها يتم ذلك التوازن واذا تم التوازن وذلك مستحيل فاين الانسان الذي يستطيع ان يتنبا بمدى استقراره فهو ان دام لحظه لن يدوم شهرا اذ ان العوامل التي تساعد على هجمه لا تقع تحت حصر واكثرها لا سلطان للناس عليه فمصادرها خفيه والقوه التي تخلقها ثم تسوقها الى الناس على غفله منهم ما برحت بعيده عن متناول الناس فظهور زعيم جديد او اختفاء زعيم قديم وانتشار مذهب ديني او سياسي كان في مطاوي الغيب وسنه قحط او سنه خصب ووباء او زلزال واختراع جديد او اكتشاف معدن مجهول وثوره هنا او عصيان هناك كل هذه من الامور التي من شانها ان تعبث بخرافه توازن القوى بين لحظه ولحظه واذا كفى التوازن الذي ارادوه حصنا للسلب يصبح شركا له واي شرك اذا كان الزاعمون ان السلم لا يصان الا باله الحرب والا بالتوازن بين اله واله جادين فيما يزعمون فانها الحماقه الخرقه واذا كانوا دفاعا عن مصالح موهومه يموهون ويقاتلون فيما يزعمون فانها الجريمه النكره وهم سيكفرون عنها بعذاب ولا عذاب جهنم اما كان من الاولى بزعماء العالم وقواده اذا هم صفت نياتهم للسلم ايستعدوا للسلم قبل استعدادهم للحرب فللسلم عدته كما ان للحرب عدتها عده الحرب مدافع وقنابل واثاره ابشع ما في القلب البشري من عفن البغض والحقد والشهوات السود فعده السلم قوت للجياع وكساء للعراه وماوى للمشردين ودواء للمرضى وكرامه للمهنين وحريه للمقيدين ومعرفه للجاهلين وانعتاق للمستثمرين من المستثمرين وغفران للمذنبين وعدل للمظلومين واعتراف باطني وعلني بقدسيه الحياه البشريه وتنزيه عن الاثمان ثم اعتراف مماثل بان الانسان اخو الانسان وعونه ونصيره اينما كان ومن اي جنس كان وبان الارض ميراث الجميع عده سلم الصدق وعده الحرب الكذب عده السلم الامانه وعده الحرب الخيانه عده السلم الثقه وعده الحرب الشك عده السلم التعاون وعده الحرب التنابت عده السلم المحبه وعده الحرب البغض عده السلم العطاء وعده الحرب النهب عده السلم التعمير وعده الحرب التخريب عده السلم الايمان بالانسان وعده الحرب الكفر بالله وبالانسان معا عده السلم الحياه وعده الحرب الموت لو ان الناس حاولوا ان يحصروا في الارقام كلما انفقوه على عده الحرب في خلال العقود الثلاثه الاخيره لا غير لضاقت بهم الارقام ولتخدرت من حولها عقولهم وانعقلت السنتهم وتعطلت مفاهيمهم الحسابيه فما من ارقام تستطيع ان تؤدي الى اذهاننا المقادير الهائله من القوى الروحيه والماديه التي انفقتها الانسانيه على الحربين العالميتين الاخيرتين بصرف النظر عن الحروب الثانويه التي نتجت عنهما فلا الديار التي دمرت ولا الاراضي التي عقمت ولا الاموال التي هدرت ولا الاجساد التي شوت ولا الارواح التي ازهقت ولا العيال التي شردت ولا الدواجن التي اتلفت ولا خطوط المواصلات التي عطلت بقابله لاي حصر فكيف بالقلوب التي احرقها الحزن وبالمعاق التي قرحها الدمع وانتم لو سالتم هذه الانسانيه بعينها ماذا الذي انفقته في خلال العقود الثلاثه الاخيره على عده السلم لكان جوابها هزه من كتف او قلبه من شفه او شقله من حاجب ذلك لانها ما انفقت شيئا على الاطلاق فهي تستغرب منكم مثل ذلك السؤال وتعده ضربا من البلاء ولا غرو فما سمعنا منذ ان قامت الدول في الارض وراحت تنظم اعمالها الداخليه والخارجيه فتخلق الوزارات للنهوض بتلك الاعمال ما سمعنا بدوله واحده اوجدت لها وزاره للسلم في حين انه ما من دوله على وجه الارض مهما صغر حجمها وشانها بين الدول الا لها وزاره للحرب والاعتمادات التي تخصص لوزاره الحرب في كل مكان هي اليوم مضرب المثل في التضخم والسخاء حتى ان الكثير من الشعوب يقطر على نفسه في الماكل والمشرب وغيرهما من مقومات الحياه ليكفل لجيشه المزيد من الزاد والعتاد اما السلم فما سمعنا بعد بشعب جاع في سبيله او بدوله فرضت على نفسها التقشف لتتذوق لذه السلم وبركاته قد ترشقونني بالغلو في الكلام فتقولون ان الدول لا تقوم بوزارات الحرب وحده فهنالك وزارات للصحه والزراعه والاقتصاد والمعارف والمواصلات وغيرها وغيرها وكلها يهدف الى الاعمال العمراني فهي حريه بان تحسب من عده سلم ويا ليت الواقع كان مصادقا لما تقول الا انه على النقيض من ذلك يشهد بان الحرب ما مشت يوما في الارض الا جرت في ركابها كل جهود الناس وكل اقداسهم فهي التنين الذي لا يشبع والبئر التي لا تمتلئ حتى الدين الذي كان من المفروض فيه ان يكون اقوى دعامه للسلم لا يلبث ان يحمل العلم وينفخ في البوق ويدق الطبل ويمشي في الطليعه حال ما تكشر الحرب عن انيابها للسلم لعل ظاهره الوحيده التي تستحق ان تسجل لحساب السلم هي الجوائز التي تمنح من حين الى حين باسم السلم ولكنها اذا قيست بالاف الملايين التي تنفق في سبيل الحرب بدات كنقطه من الزيت في بحر من الزئبق او كحمامه منتوفه الريش بين سرب من الغربان او كبنفسجه داويه في حقل من العوسج منذ ان اودى قابيل بحياه اخيه هابيل والسلم شريد طريد في الارض يطلب ملجا فلا يجده والحرب سيده الارض بغير منازع تغفو فتره من الزمن ثم تستفيق وقد تضاعفت شراهتها للدم ومقدرتها على التخريب فيحسب الناس غفوتها سلما وما هي بالسلم ان هي الا حشد جديد لقوى جديده وتحفز لوثبت اشد هولا من التي سبقتها وهكذا راحت الحرب تفتن في توزيع قواها وتنميه مواردها وتنظيم حركاتها على مدار العصور حتى بلغت ما يكاد يكون دروه الكمال في هذا العصر وهو الكمال الذي يجعل منا ومن دنيانا ريشه في مهب الريح اذ انه ينذرنا ان لم يكن بالفناء التام فبالعوده الى عالم الغرب ونظام الظفر والناب وبالتخلي عن بدائع حضاره خلقناها بكد الجفن والدماغ وارهاق العظم والعضل وشددناها بعضها الى بعض بنياط القلب واشواق الروح اجل نحن اليوم ريشه في مهب الريح وقد بات لزاما علينا اذا نحن شئنا ان نسترد لانفسنا شيئا من الثبات اما ان نزيد في وزن الريشه واما ان نخفف من حده الريح او ان نجترح العجيبتين معا فهل من سبيل الى ذلك ومن ذا الذي سيدلنا عليه ثم يدربنا على سلوكه من الاكيد ان الذين جعلوا منا ريشه لن يستطيعوا ان يجعلوا من الريشه طودا والذين اطلقوا علينا الرياح الهود لن يكون في وسعهم ان يجعلوا من تلك الرياح نسيمات بليله اولئك هم القابضون بايدي من حديد على ازمه حياتنا الجسديه والعقليه والقلبيه او تدرون منهم انهم اسياد الغرب الذي انتقلت اليه زعامه العالم منذ ايام اثينا وروما كما تخلى عنها حتى اليوم الا في خلال فترات قصيره لقد كان من حسنات زعامه الغرب في العالم انها اطلقت العقل البشريه من عقالاته ثم احسنت تدريبه وتنظيمه فاندفع بكل ما اوتيه من قوى هائله يرد العوالم المحيطه به من فوق ومن اسفل يعالج طلاسمها ويفك ما استعصى من عقدها ويظهر ما خفي من مكنوناتها واذا بالارض تتخلى للانسان عن كنوز كثيره كانت دفينه في احشائه واذا بالسماء تبوح له بالكثير من اسرارها حتى بات يعتقد ان سياده الارض والسماء توشك ان تصبح في قبضه يده لقد ابطرت الغرب فتوحاته العقليه وزادت في ثروته الماديه مقادير لا تحصى ولا تعد وبسطت سلطانه على الارض من القطب الى القطب ومن المشرق الى المغرب فبات لا يشك قط في حقه بتلك الثروه وذلك السلطان ولكنه ما لبث ان انقسم الى معسكرين يتنازعان ثروه الارض وسلطانها وتسدران في نزاعهما باسم العداله من جهه وباسم الحريه من جهه اخرى ثم يعمل كلاهما ليل نهار على كسب الانصار والامصار بالقوه حيث تنفع القوه وبالمال حيث لا يجدي الا المال وبالدعوات الطويله والعريضه التي تنفذ الى القلب والعقل حيث لا تنفذ القوه ولا المال اما انتاج العتاد الحربي من كل اصنافه فيسير على قدم وساق بل على دولاب وجناح واما تشييد الحصون وتدريب الجيوش وتصميم الخطط وتنظيم القيادات وعقل المحالفات وبث العيون وجس النظم وهز الاعصاب من حين الى حين والتراشق بالوحول والتبجح بالفضيله والتغني بالسلم فهذه كلها تجري في السر والعلانيه وبغير انقطاع وتنجرف بهذا التيار الهائل جميع دول الارض ودويلاتها وفي جملتها دويلات شرقنا العربي فتمضي تتمرس بفنون النباح والنطاح والقدح والذم والتضليل والتسجيل والتغني بالحق والتبجح بالقوه حتى ان بلدا صغيرا ووادعا وجميلا كل لبنان لا يخجل من ان يعلن على رؤوس الاشهاد بان سيفه والقلم ملء عين الزمن ولا هو يتورع عن سن قانون يقضي على الطلاب في مدارسه بانفاق ساعات في كل اسبوع على التدريب العسكري بدلا من انفاقها على تثقيف القلب والعقل ورفعهما عن مخازن الحروب وعبوديه الحياه الجنديه وقد لا يتجهم الجو العالمي حتى يعلن لبنان التجنيد الاجباري اما في سبيل من او ماذا يقدم لبنان بنيه طعاما للمدفع ووقودا للنار فعلم ذلك عند الذين جعلوا من حمامه السلم غدا لا يلد له شيء مثل ما يلذ له نهش الجيف بمخالبه ومنقاره والذي اقوله في لبنان يصح قوله في سائر الدول العربيه فما ادري باي سحر سطت علينا اراجيف الغرب في دعواته ومهاتراته حتى بدنا نعتقد ان قوه الامم في حناجره فلا نشبع من التحدث عن تعشقنا للاستقلال والحريه وعن تفانينا في سبيل الكرامه القوميه وعن الشهامه لعربيه والكبرياء الشرقيه وعن امجاد اسلافنا وجليل ما قدموه من الاقوال والاعمال للحضاره البشريه لقد انجرف الجميع في تيار هائل من التبجح بالماضي كان التبج بما كان يغير شيئا فيما هو كائن وكانك صيحا يستطيع ان يستغني عن عكازه اذا هو ردد على مسامع الناس بغير انقطاع ان اباه او جده كان امير الفوارس وسيد الميدان لان كانت لنا في حافظه زمان السحيق صفحات مشرقات بالعدل والبطوله والنبل والاباء والايمان بقدسيه الحياه وجمال منبعها الالهي فان لنا بجانبها مجلدات سودا تنضح بالظلم والجبن والخساسه والذل والكفر بالحياه ورب الحياه فليس من الصدق ولا من الرجوله في شيء ان نذكر الصفحات وننسى المجلد ونحن اذا فعلنا ذلك جنينا على انفسنا وعلى بنينا وبني بنينا وكنا كمن يستر عريه بثوب مستعار او كما يداوي الرمد بذر رماد في العين والسرطان بجرعه من الافيون فمن شان تغنينا بماضينا ان يصرف همنا عن خزي فينا الى مجد ليس لنا انني رجل عربي ومن صميم الارومه العربي ولكنني لست ارى في انتساب الى العرب ما يرفعني فوق غيري من الناس ولا ما يحطني دون غيري من الناس فلا شرف العرب يشرفني ان كنت خسيسا ولا خزيهم يخزيني ان كنت شريفا بل تشرفني سيرتي وسريرتي وتخزيني اقوالي وافعالي وعلي اذا انا اخلصت الحب للعرب ان اشرفهم بما اقول وافعل بدلا من ان اتشرف بما قالوه وفعلوه ان صدري على رحابته لا يضيق بقوم بعوده الشقه بين السنتهم وقلوبهم فهم يقولون غير ما يشعرون ويشعرون غير ما يقولون ثم يفعلون غير ما يقولون ويشعرون فبين السنتهم تنشد اعذب الشعر في الحريه والكرامه الانسانيه تراهم مكنوا في قلوبهم للذل والعبوديه فهم يزحفون على بطونهم ويعفرون جباهم امام ذي سلطان او جاه او مال وهم يتجبرون على من دونهم ويتكبرون وذلك العمري هو منتهى الذل والهوان والذل والهوان متفشيان اليوم في الجسم العربي تفشي السرطان وهو السرطان الذي لا تنجح في استئصانه تعاويد الدعوات ولا الثرثره عن امجاد السلف واي امجاد السلف يتغنى بها الخلف رجينا ان يبعثوا بذلك هم من تراخت ويجمع كلمه تشتت وان يرفعوا الى فوق ابصارا منكسه الى اسفل تلكم الامجاد هي السيوف خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وطارق ابن زياد هي الاعلام العربيه التي خفقت في سالف الازمان من حدود السند حتى حدود الغال انها الرغوه التي اثارها العرب في اندفاعهم من قلب الجزيره شمالا وشرقا وغربا ولكنها ليست المعجزه التي جاء بها العرب والتغني بها لا ينفع العرب ولا العالم في شيء اما معجزه العرب الكبرى فهي القران وهي وحدها التي تستطيع ان تجعل من العرب قوه اين منها قوه الاساطير البحريه والجويه والقنابل الجهنميه واين منها قوه المال والرجال فالاصيل للصدا والرجال للموت والمال للزوان اما معجزه القران فللقى ذلك لانها اقامت للعرب ولغير العرب هدفا من حياتهم وكانوا بغير هدف واختطت لهم طريقا الى الهدف وكانوا بغير طريق وما اكتفت بان اقامت لهم هدفا واختط الطريقا بل انها برهنت لهم بحياه النبي وصحبه ان ذلك الهدف مستطاع بلوغه على مسار في الطريق فحياه النبي وخلفائه الاولين مليئه بالعبر التي تهدي الناس سواء السبيل فلا تتركهم ريشه في مهب الريح لو لم يترجم النبي وصحبه القران الى افعال لما كانت المعجزه معجزه ولكنهم وقد امتلات قلوبهم وعقولهم ايمانا ما ترددوا في ترجمه ايمانهم الى اعمال واقوال تتوافق كل التوافق مع ذلك الايمان واني لاذكر فيما اذكر من الاخبار النبويه خبر شاه ذبحها اهل البيت في غياب النبي وفرقوها على المعوزين وعندما عاد النبي اخبرته عائشه بما كان واضافت انهم لم يبقوا لانفسهم من الشاه الا الكتف فكان جواب النبي لها لقد بقيت كلها الى الكتف انه لا جواب حوامن البساطه والبلاغه والحكمه ما لم تحويه مجلدات من الفلسفه بقيت كلها الا الكتف ومعنى ذلك اننا نكسب ما نعطيه ونخسر ما نمسكه فالذي ننفقه على الغير من اموالنا وقلوبنا وافكارنا وارواحنا يحسب لنا والذي ننفقه على انفسنا يحسب علينا فنحن مطالبون بسوانا قبل ان نطالب بانفسنا ونحن وكلنا عيال على الله لا نستحق نعمه من نعم الله الا اذا ابحناها من صميم القلب لغيرنا من عيال الله فهل من يدلني بعد ذلك على طريق الى الاخاء والسلم والتعاون بين الناس وبالتالي الى الحريه اقرب من هذا الطريق واقوم اجل ان معجزه العرب لفي القران الا انها اصبحت اليوم وكانها ليست بمعجزه ذلك لكثره ما الفتها الشفاه هو الاذان والعيون ومن شان الشفاه والاذان والعيون انها اذا الفت عجيبه اغلقت دونها القلوب وقلوب العرب غدت مغلقه دون معجزه العرب منذ ان حكموا دنياهم في دينهم فهم اليوم يؤمنون بالراديو والرادار وبالدبابه والطياره وبالدعوات والمخرقات ثم بالفلس الذي يبتاع كل هذه يؤمنون بها كما لو كانت المفاتيح الى الراحه والهناء والسلام والحريه والكرامه الانسانيه اما المفتاح الذي اعطي لهم في القران فجوهره يتبركون بلثمها ويباهون بجمالها ولكنهم يتهربون من استعمالها فكانها للزينه لا لفتح الابواب المغلقه وفك المشاكل المستعصيه او كانها للتسليه والترفيه عن النفس عندما تمل النفس العمل في معامل الفلس والدينار او عندما ياخذها شيء من الكلب ان تكن هذه هي حال المسلمين مع القران فهي كذلك حال المسيحيين مع الانجيل وحال باقي المذاهب مع ما عندها من كتب دينيه فالمسيحيون الذين عاشوا خلال ثلاثه قرون اقليه متاخيه متضامنه على السراء والضراء متمسكه بالسلم منكره على السيف ان يكون حكما بين الناس ومضطهده لذلك من ذوي السلطان في الارض عادت في عهد الامبراطور قسطنطين الكبير فباعت انجيلها بصك يحميها من الاضطهاد ويضمن لها ان تصبح دين الدوله الرسمى اذا هي امرت اتباعها بالقتال تحت رايه الدوله وبذلك تنازلت عن تعاليم مؤسسها حيث يقول احب اعدائكم باركوا لا عينيكم احسنوا الى الذين يسيئون اليكم وهكذا مشى المسيحيون في جيوش اكبر دوله مستعمره عرفها التاريخ القديم فجعلوا من مسيحهم امبراطورا وهو القائل مملكتي ليست في هذا العالم ووضعوا على راسه تاجا وهو الذي ما تكلل راسه بغير الشوك وارهاقوه بحطام الارض وهو القائل لثعالب اوجار وللطيور اوكار اما ابن الانسان فليس له ان يظهر راسه فباتوا منذ ذلك الحين ودينهم دين في اعناقهم وشاهد عليهم في الارض وفي السماء وباتوا لذلك ريشه في مهب الريح وما المدنيه التي شادوها على كل ما فيها من روعه للعقل والعين والاذن بدافعه عنهم جزاء خيانتهم لمسيحيهم وجزاء ما هدروه وما برحوا يهدرونه من دمع ودم الدين في عقيدتي هدف وطريق اما الهدف فهو انعتاق الانسان من ربه الحيوان في اسلافه والانطلاق به الى الاله الكامن في عاليه الى المعرفه التي لا يخفاها شيء والقدره التي لا تعصيها قدره والحياه التي لا يطالها موت واما الطريق فهو ترويض العقل والقلب ترويضا لا فتور فيه ولا انقطاع على ممارسه الفضيله والاقلاع عن الرذيله واما الفضيله ما هي والرذيله ما هي فوجدان الانسان كفيل بالتمييز بينهما ولا يطالب احد بخير او يدان بشر الا على قدر ما يميز وجدانه الخير من الشر ذلك لا يعني الزهد في الدنيا والانقطاع عن التلذذ بمفاتنها وخيراتها البريئه فقد وقعت مره على خطاب يعزى الى عيسى ولعله اقصر خطاب وابلغ خطاب في موضوع الدين والدنيا اذ قال للدنيا من خدمني فاخدميه ومن خدمك فاستخدميه وهو يعني ان من استخدم الدنيا لخدمه الحق ابيح له كل ما في الدنيا وما خدم الدنيا لا لاجل الحق بل طمعا بما فيها من ملذات اصبح عبدا دليلا لها وظل بعيدا عن حريه الحق اعيد القول ان للدين هدفا وطريقه ولذلك كان الدين بجوهره لا بطقوسه وتقاليده اقوى من ظروف المكان وابقى من تقلبات الزمان اما العالم الدنياوي بشعوبه وممالكه وغاياته المتضاربه ونزعاته المتشاكسه فلا يوحده هدف ولا يجمعه طريق لذلك يبقى عرضه للقلاقل والحروب وريشه في مهد الريح والدين كل دين من طلقت انواره في العالم الا من الشرق افلا قلتم معي واهم لهذا الشرق ما اضعف ذاكرته واوهن قلبه فسرعان ما نسي ميراثه وسرعان ما تخلى عن سلاحه الذي لا يفل ليستبدل به سلاحا يتاكله الصبا وكم كنت اتمنى لو يسترد ميراثه وسلاحه لعله يستطيع ان يرد العالم الى رشده بدلا من ان يفقد هو الاخر رشده في عالم جن جنونه لان احسن الغرب توجيه العقل البشري وتدريبه وتنظيمه حتى بلغ ما بلغ من بعيد الشاو في دنيا الصناعات والعلوم والفنون فقد احمل القلب كل الاهمال والقلب هو محب العواصف التي تعبث بنتاج العقل ومصدر السموم التي تفسد على الناس الاستمتاع بذلك النتائج وهو على ضاله حجمه ذلك العالم الشاسع الذي يلاصق فيه الانسان الحيوان من جهه ويعانق الله من الاخرى وحتى اليوم ما تمكن احد من صبر اغواره السحيقه وتسلق اعاليه الربانيه غير نفر قليل من الناس انجبهم هذا الشرق هداه للبشريه وقاده لخطاها من الحيوان القابع في اغوارها الى الاله المتالق في اعاليها اولئك هم انبياء الشرق الذين مروا بالارض مرور الشهب في الفضاء ومرور البرق في مطاوي الظلمات فرسموا للناس طريق الخلاص بخطوط من نور ومضوا وكانهم يقولون للناس ذلكم هو طريق الخلاص ولا طريق لكم الا ان سلكتموه نجوتم وان لم تسلكوه فلومكم على انفسكم ونحن دائما ابدا بجانب الذين يسلكونه نمدهم من قوتنا ونسندهم بافئدتنا ونصد عنهم هجمات الوحوش وغارات اللصوص ما داموا مثابرين على السير وما دامت عيونهم على الهدف البعيد لقد ادرك انبياء الشرق ان من بين الشهوات التي يقتض بها القلب ولا اكتضاض الرمانه بالحب شهوه هي بمثابه الشراع للمركب والمناره للملاح والدليل للاعمى وان هذه الشهوه وسادعوها الشهوه الغلابه اذا صاع لها الانسان بكل شهواته كان من شانها ان تبلغ به في النهايه المرتبه المعده له منذ الازل واللائقه باسمى ما فيه مملكات ونزعات واشواق الا وهي شهوه الحياه والحريه فنحن قبل كل شيء وبعد كل شيء نريد ان نحيا وان نحيا طليقين من كل قيد وحد الى من القيود والحدود التي نفرضها على انفسنا وبملء ارادتنا لنستعين بها على بلوغ الحياه التي لا تموت والحريه التي لا تحد اجل انا نريد الحياه نريدها بكل جارحه من جوارحنا وكل نبض من ان بعضنا وكل نفس من انفاسنا وكل حركه او سكنت من حركاتنا وسكناتنا ولذلك ناكل ونشرب ونتناسل ولذلك نفكر ونتخيل ونعمل ولذلك نحلم احلاما ونبصره عن ونغالب الارض والسماء لعلنا نمد في حياتنا الى ما لا نهايه له الا اننا نتبرم بكل ما يحد من حريتنا في الحياه حتى لا يرهقنا ان نكون في حاجه الى الاكل والشرب واللباس والماوى ونتمنى لو تصبح حياتنا في غنى عن ذلك فلا نني نحتال على كل عقبه في طريقنا ولا ننفك نختصر المسافات ونسهل المعقد من سبل المعيشه كيما يتاح لنا ان نستمتع بحياتنا حره الى اقصى حد ولان مثل هذه الحياه يبدو بعيدا المنال على الارض لذلك ترون الانبياء قد وعدوا بها الناس في غير هذا الزمان وعلى غير هذه الارض وسواء بلغنا تلك الحياه في هذا العالم ام في سواه فالمهم ان انبياء الشرق قد اجمعوا على القول بان في مستطاعنا بلوغها وعلى اعتبار شهوه الحياه الابديه والحريه الكامله الشهوه الاولى والاقوى من جميع شهوات القلب البشري فهي الشهوه التي لا تعاند ولا تقهر والتي يتوجب علينا ان نجعل من جميع شهواتنا خدما لها وحشما كيما نستطيع تحقيقها في النهايه ولن يستطيع تحقيقها الا الصالحون ولذلك جعلها الانبياء بمثابه الثواب الاكبر للمعيشه الصالحه فما هو الصلاح الذي نحن سلكنا سبيله وتمسكنا باهدابه بلغنا الحياه التي لا يطالها موت والحريه التي لا يحل من مداها حد ذلكم الصلاح هو تحكيمكم شهوات القلب البيض في شهواته السود وذلك يعني جعلكم الانسان فيكم سيد الحيوان حتى اذا عتق الانسان من عبوديه الحيوان انطلق من بعد ذلك الى حريه عدن حيث يتضاوع دائما ابدا شذى الالوهه العارفه كل شيء والقادره على كل شيء وتحكيمكم الانسان في الحيوان لا يتم الى بترويض القلب على كبح جماح اهوائه التي من شانها ان تعرقل الشهوه الغلابه في انطلاقها نحو الحياه والحريه كان تقهر الغضب بالتسامح والطمع بالقناعه والكبرياء بالوداع والشهوه الحيوانيه بالعفه وحب الثار بالصفح والخشونه باللين والقوه بالعدل والرياء بالصدق وسوء الظن بحسن الظن والنفور بالعطف والخوف بالشجاعه والشك بالايمان والكره بالمحبه الى اخر ما في القلب البشري من سود الشهوات وبيضها ان عظمه انبياء الشرق ما كانت بذات بال لو انها انحسرت في القول دون الفعل الا انها تجاوزت النصح الى العمل به فالانبياء ما دلونا على طريق الحياه والحريه الا من بعد ان سلكوه بانفسهم واستوثقوا من الغايه التي ينتهي اليها وقد حداهم نفر من الذين لاصقوهم بارواحهم واجسالهم فتلقحوا بايمانهم والتهموا بحماستهم وتذوقوا مثلهم حلاوه السلم والحياه والحريه فكانوا لنا الحجه القاطعه والدليل الساطع على صحه ما تلقنوه من معلمهم وعلى مقدرتنا ونحن بشر امثالهم ان نسلك الصراط الذي سلكوا وان نبلغ الهدف الذي بلغوا هذا هو طريق الحياه والحريه وبالتالي طريق السلم الذي اختطه لنا معلمه الشرق صحابتهم وحواريهم منذ اجيال وعجال وذلك من بعد ان صبروا اغوار القلب البشري وكشفوا دفائنه وتفهموا سائر شهواته وعلى الاخص الشهوه الغلابه وكل طريق عداه يؤدي حتما الى الموت فالعبوديه فالحرب وانا اذ اجاهر بهذا القول اعلم حق العلم انني اجعل من نفسي هدفا للكثيرين من الناس وكلهم يتهمني بالرجعيه قائلا ان هذا الرجل يريد ان يعود بنا القهقره الى سلطان الدين ورجاله والدين ورجال الدين هم الذين جنوا على الشر فباتوا في مؤخره ركب الحضاره وكان جديرا به ان يسير في المقدمه وبات لقمه سائغه يتسابق الى ازدرادها اقوياء الارض وكان حريا بان يكون من القوه بحيث ياخذ الافضل والاشرى من سمن الارض وشهرها فلا ياكل الغير الا فضلته اولئك هم الذين ما فهموا من الدين الا قشوره واللوم في ذلك ليس كله عليهم بل هو في الدرجه الاولى على رجال الدين الذين جعلوا منه سلسله طقوس وتقاليد قد تدغدغ العين والاذن الا انها تترك القلب باردا والفكر شاردا والروح في عطش ممض وجوع قتال اما انا فلا ارضى من الدين بغير لبه ولبوا الدين هو النهوض بالانسان من مستوى البهيمه الى مستوى الالوهه ولست اعرف من كل الطرق التي يسلكها الناس طريقا يؤدي بهم من الحيوان الى الله غير الطريق الذي اختطه لهم معلموا هذا الشر ان سالك ذلك الطريق لا يشعر بانه اقوى من الزعازيع والزلازل وابقى من الزمان والمكان وهو المحارب الذي لا ينام على الضيم ولا يفل له عزيمه اما اعدائه فليسوا من لحم ودم انهم الشهوات السود التي في قلبه وهم اوسع حيله واشد بطشا واثبت قدما في الميدان من اي ما عدو اخر وهو لاهن بمصارعتهم عن مصارعه جيرانه واخوانه في الناسوت واعوانه في حربه الضروس ضد نفسه فلا يستخفه الطيش والحمق الى حد ان ينصرف من حرب اعداء في داخله احرب اعداء في خارجه ولذلك كان في مستطاعيه ان يعيش مع الناس في سلام فهو اذ يسعى الى الحياه والحريه لا يعتمد في الدفاع عنهما على سلاح من الحديد والنار لانه يعلم ان الحنين يفله الحديد والنار تاكلها النار ولكنه يتسلح بالايمان الذي هو اقوى من النار وامضى من الحديد بما لا يقاس ومن كان ذلك شانه من حياته كان ثابتا في الزمان والمكان ثبوت الحياه اما الذين يفتشون عن حياتهم وحريتهم في سلب غيرهم من الحياه والحريه وعن سلمهم في شن حروب لا نهايه لها على سواهم فمقضي عليهم بان يبقوا ريشه في مهب الريح اذ انهم كما يسلبون يسلبون وكما يحاربون يحاربون وهم ابدا ينتهون حيث يبتدون ويدورون في حلقه مفرغه ولا يعلمون هي امنيه طويت عليها جوارحي منذ ان انفتح قلبي للنور وهي ان ينفض الشرق عنه خبال الاجيال ويفلت من شباك الدعوات الخسيسه والمهاترات السخيفه التي تبث سمومها في الارض بغير انقطاع ومن الطقوس الجافه والتقاليد الباليه ويعود فيرفع مشعل الهدايه في العالم ويسلك به الطريق المؤديه من الموت الى الحياه ومن العبوديه الى الحريه ومن الحرب الى السلم ومن فاقه الارض الى محبوحه السماء
سحر الوجود مقالة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy The Charm of Being 19:37

سحر الوجود مقالة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy The Charm of Being

Lisan Arabi لسان عربي

7.6K مشاهدة · 3 years ago

صابون القلوب دروب ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy Soap for Hearts 12:46

صابون القلوب دروب ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy Soap for Hearts

Lisan Arabi لسان عربي

3.1K مشاهدة · 2 years ago

مثلث الحياة المراحل ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy The Triangles of Life 8:46

مثلث الحياة المراحل ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy The Triangles of Life

Lisan Arabi لسان عربي

2.7K مشاهدة · 2 years ago

الحلم العجيب قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد 15:28

الحلم العجيب قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

5.8K مشاهدة · 11 months ago

التوبة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy Repentance 16:24

التوبة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد Mikhail Naimy Repentance

Lisan Arabi لسان عربي

4.5K مشاهدة · 3 years ago

شهيدة الشهد قصة قصيرة ميخائيل نعيمة Mikhail Naimy The Honey Martyr a short story in Arabic 18:04

شهيدة الشهد قصة قصيرة ميخائيل نعيمة Mikhail Naimy The Honey Martyr a short story in Arabic

Lisan Arabi لسان عربي

2.8K مشاهدة · 3 years ago

الوجه المشرق من حياة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد The Bright Side of Naimys Life 5:42

الوجه المشرق من حياة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد The Bright Side of Naimys Life

Lisan Arabi لسان عربي

770 مشاهدة · 2 years ago

في العاصفة البيادر ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد 20:31

في العاصفة البيادر ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

5.4K مشاهدة · 3 years ago

دجاجة أم يعقوب قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد 19:42

دجاجة أم يعقوب قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

6.4K مشاهدة · 3 years ago

إن شاء الله ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد 16:37

إن شاء الله ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

10K مشاهدة · 3 years ago

The Crows Sermon Mikhail Naimy عظة الغراب المراحل ميخائيل نعيمة 27:35

The Crows Sermon Mikhail Naimy عظة الغراب المراحل ميخائيل نعيمة

Lisan Arabi لسان عربي

3.8K مشاهدة · 2 years ago

الشرف الرفيع دروب ميخائيل نعيمة Mikhail Naimy The High Honour 13:59

الشرف الرفيع دروب ميخائيل نعيمة Mikhail Naimy The High Honour

Lisan Arabi لسان عربي

5.5K مشاهدة · 2 years ago

اقتباسات ميخائيل نعيمة 1:00

اقتباسات ميخائيل نعيمة

Lisan Arabi لسان عربي

431 مشاهدة · 2 years ago

من كتاب المراحل ثلاثة وجوه وجه يسوع ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد 59:42

من كتاب المراحل ثلاثة وجوه وجه يسوع ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

2.6K مشاهدة · 2 years ago