في صباح يوم مشمس استيقظ جحا مبكرا على صوت زقزقه العصافير في بلدته الصغيره وقرر ان يذهب الى السوق الكبير في البلده المجاوره فركب حماره المخلص متحمسا لاستكشاف البضائع الجديده والاستمتاع برؤيه الناس واحاديثهم وعند وصوله الى السوق جذبته الاجواء المفعمه بالحياه كانت الاصوات تعج في كل مكان الباعه ينادون على بضائعهم الاطفال يركضون بين الازقه وروائح الخبز الطازج والتوابل العطره تملا المكان كان السوق مزدحما والناس يتنقلون بين الاكشاك المتراصه كانهم خيوط في نسيج ملون جحا بشاشته المعتاده وحسه الفكاهي بدا يتجول بين الاكشاك يسال عن اسعار القماش في مكان ويتذوق تمره من بائع التمر في مكان اخر بينما يعلق بطرافه على غلاء الاسعار وكان الناس يرحبون به بابتسامات وبعضهم يحكي له عن مشاكله اليوميه فقد كان جحا دائما مستمعا جيدا وحلالا للمشاكل بطريقته غير التقليديه فجاه قطع صراخ عال هدوء الصباح لص لص امسكوا به صاح تاجر بوجه محمر من الغضب وهو يشير الى شاب وسيم يرتدي ملابس بسيطه ولكنها نظيفه الشاب الذي بدا في اوائل العشرينيات من عمره كان يحاول ان يشرح شيئا لكن صراخ التاجر كان يغطي على كلماته وتجمع الناس حول المكان وبدات اصواتهم تعلو بالاستنكار والفضول جحا الذي كان قريبا من الحدث تقدم بخطوات واثقه نحو التاجر والشاب ما الخطب هنا؟ سال جحا بصوته الهادئ الذي يحمل في طياته حكمه السنوات وصاح التاجر وهو يشير الى الشاب الذي بدا عليه الارتباك هذا اللص سرق كيس نقودي رد الشاب بصوت مرتجف لم افعل شيئا كنت فقط اتطلع لشراء بعض الطعام لعائلتي جحا نظر الى الشاب ثم الى التاجر ثم الى الحشد المتجمع كان يعلم ان الامور ليست دائما كما تبدو لناخذ نفسا عميقا ونحاول فهم ما حدث قال جحا بابتسامه هادئه محاولا تهدئه الاجواء لكن التاجر كان غاضبا ومصرا على اتهامه لا داعي للكلام هذا لص ويجب ان يعاقب صاح التاجر بينما بدا الحشد يتارجح بين التعاطف مع الشاب والغضب من السرقه المزعومه بعد ان هدا الصراخ قليلا تقدم جحا بخطوات واثقه نحو التاجر الغاضب والشاب الوسيم الذي بدا عليه الارتباك الحشد المتجمع كان يترقب بفضول بينما حاول جحا ان يفرض هدوءه المعتاد على الموقف المتوتر وقال جحا بصوته الهادئ الذي يحمل في طياته حكمه السنوات لنبدا من البدايه سال جحا محدقا في عيني الشاب الذي بدا صادقا في نظراته ما اسمك يا شاب رد الشاب بصوت مرتجف لكنه واضح اسمي ياسر اقسم انني لم اسرق شيئا كنت فقط اتجول في السوق لاشتري بعض الطعام لعائلتي نحن ليس لدينا الكثير جحا اوما براسه ثم التفت الى التاجر الذي كان لا يزال محمر الوجه من الغضب وانت ايها التاجر ماذا تقول كيف تاكدت ان هذا الشاب هو الذي سرق كيس النقود التاجر الذي بدا متوترا بعض الشيء اجاب بسرعه رايته يقترب من متجري وبعد لحظات اختفى كيس النقود من غير المعقول ان يكون شخص اخر ياسر هز راسه بحزن كنت اتطلع الى بعض الخبز والفواكه ولم المسئا ربما هناك سوء فهم جحا نظر الى الحشد المتجمع ثم الى التاجر ثم الى ياسر كان يعلم ان الامور ليست دائما كما تبدو دعنا نتحرى الامر بعنايه قال جحا ربما هناك تفسير اخر لما حدث التاجر بدا غير مقتنع لكنه لم يكن لديه خيار سوى الاستماع الى جحا الذي كان يحظى باحترام الجميع في السوق ماذا تقترح سال التاجر بتردد جحا ابتسم ابتسامه خفيفه دعنا نعطي ياسر فرصه لاثبات براءته اذا كان بريئا فستظهر الحقيقه واذا كان مذنبا فسنعرف ايضا ياسر نظر الى جحا بامتنان بينما بدا الحشد يتهامس بالفضول وبعد ان هدا الجدل قليلا وقف جحا في وسط الحشد محاطا بنظرات الفضول والترقب وكان يعلم ان الوقت قد حان ليتدخل بحكمته المعتاده فالموقف كان يحتاج الى اكثر من مجرد اتهامات عشوائيه بدا جحا بصوته الهادئ الذي يحمل في طياته سلطه غير مرئيه ايها التاجر الكريم دعنا نعطي هذا الشاب فرصه لاثبات براءته فالحكم على شخص دون دليل قاطع قد يكون ظلما والظلم لا يجلب الا الخراب التاجر الذي كان لا يزال غاضبا عبس بوجهه وقال ولكنني متاكد انه هو السارق لماذا يجب ان امنحه فرصه جحاه اوما براسه وكانه يتفهم غضب التاجر ثم قال لان العدل يقتضي ان نتحرى الحقيقه قبل ان نحكم واذا كان هذا الشاب بريئا فستكون قد ظلمته دون سبب اما اذا كان مذنبا فسنعرف الحقيقه بطريقه عادله بدا بعض الماره الذين كانوا يستمعون باهتمام بالموافقه على كلام جحا قال احدهم جحا على حق دعنا نعطي الشاب فرصه واضاف اخر نعم العدل اولا التاجر نظر حوله وراى ان الحشد بدا يميل الى جانب جحا شعر عرب الضغط لكنه لم يكن لديه خيار سوى الموافقه حسنا قال بتردد لكن كيف سنعرف الحقيقه جحى ابتسم ابتسامه خفيفه وكانه كان يخفي خطه ما في ذهنه ساقترح اختبارا بسيطا قال اختبار سيكشف الحقيقه دون حاجه الى عنف او اتهامات سال التاجر بفضول ما هو هذا الاختبار؟ قال جحا مشيرا الى الارض: دعنا نضع كيس النقود هنا في وسطنا ثم نطلب من كل شخص هنا ان يقترب ويضع يده فوق الكيس دون لمسه فالسارق الحقيقي بسبب قلقه وخوفه ستتغير ملامحه عندما يقترب من الكيس الحشد بدا يتهامس بفضول بينما نظر التاجر الى جحا بدهشه وسال وهل ستنجح هذه الخطه وقال جحا بثقه سنرى المهم ان نعطي الفرصه للحقيقه ان تظهر وبعد بعض التردد وافق التاجر على مضد حسنا لنفعل ذلك بعد ان وافق التاجر على اقتراح جحا بدا الحشد يتجمع حول كيس النقود الذي وضع في وسط السوق كان الجو مشحونا بالتوتر والفضول بينما وقف جحا بجانب الكيس مبتسما بثقه كما لو كان يعرف ان خطته ستنجح قال جحا بصوته الواضح الذي يصل الى كل الاذنين الان ساطلب من كل شخص هنا ان يقترب ويضع يده فوق كيس النقود دون لمسه السارق الحقيقي بسبب قلقه وخوفه من الكشف ستتغير ملامحه عندما يقترب من الكيس هكذا سنعرف الحقيقه بدا الماره يتطلعون الى بعضهم البعض بعضهم كان متشككا والبعض الاخر كان متحمسا لرؤيه ما سيحدث التاجر وقف الى جانب جحا بينما كان ياسر الشاب المتهم يقف في الخلف يبدو عليه الهدوء والثقه وسال جحا محدقا في الحشد من يريد ان يبدا تقدم احد الماره رجل طويل القام بملابس بسيطه ووضع يده فوق الكيس نظر الى جحا ثم الى الحشد ولم يبدو عليه اي تغير في الملامح قال ببساطه انا بريء ثم عاد الى مكانه تلاه اخر ثم اخر كل منهم يقترب ويضع يد فوق الكيس دون اي علامات توتر الحشد كان يتابع باهتمام بينما كان جحا يراقب كل حركه وكل تعبير وجه ياسر الذي كان يقف بثبات لم تبدو عليه اي علامات خوف او قلق عندما جاء دوره تقدم بخطوات واثقه ووضع يده فوق كيس النقود دون تردد نظر الى جحا ثم الى الحشد وقال بصوت واضح انا بريء ولم اسرق شيئا كانت ملامحه هادئه وعيناه تلمعان بالصدق مما جعل العديد من الماره يبدون تعاطفا معه همس احد الماره لصاحبه هذا الشاب يبدو صادقا واجاب الاخر نعم لا ارى اي خوف في عينيه ولكن عندما جاء دور التاجر بدات الامور تاخذ منحى اخر التاجر الذي كان يقف الى جانب جحا بدا متوترا بشكل واضح تقدم بخطوات بطيئه وكان كل خطوه تكلفه جهدا كبيرا عندما وضع يده فوق الكيس بدات عيناه تتحركان بسرعه وظهرت قطره عرق على جبينه وبينما كان جحا يراقب التاجر بعينيه الثاقبتين ساله ببراءه هل انت بخير؟ اجاب التاجر بسرعه لكن صوته بدا مرتجفا ويداه كانتا ترتعشان قليلا نعم الحشد بدا يلاحظ التغير في ملامح التاجر سالت امراه من بين الماره لماذا يبدو متوترا هكذا اجاب رجل بجانبها ربما لانه يخفي شيئا جحا الذي كان يراقب الموقف باهتمام قال بصوته الهادئ دعنا نستمر في الاختبار ربما نكتشف المزيد بدا الشك يتحول تدريجيا من ياسر الى التاجر المره الذين كانوا في البدايه يتهمون الشاب بداوا الان يتساءلون سال احدهم لماذا كان يتهم الشاب بهذه السرعه اجاب اخر ربما كان يحاول اخفاء شيء ما بعد ان لاحظ جحا التوتر الواضح على وجه التاجر اثناء الاختبار قرر ان يبحث عن دليل اضافي قد يكشف الحقيقه الكامله وكان يعلم ان الاختبار وحده قد لا يكون كافيا لاقناع الجميع خاصه مع عناد التاجر وتمسكه باتهام ياسر بينما كان الحشد يتناقش ويتساءل ع ما سيحدث بعد ذلك بدا جحا يتجول حول متجر التاجر محدقا في البضائع المتنوعه التي كانت معروضه كان يراقب كل شيء بعينيه الثاقبتين وكانه يبحث عن شيء محدد فجاه لاحظ شيئا غريبا خلف كومه من الاقمشه الملونه كان هناك كيس صغير يبدو مشابها تماما للكيس كيس الذي ادعى التاجر انه سرق الكيس كان مخبا بعنايه وكان شخصا ما حاول اخفاءه عن الانظار جحا توقف للحظه ثم نظر حوله ليتاكد ان لا احد يراقبه التاجر كان منشغلا بالحديث مع بعض الماره بينما كان ياسر لا يزال واقفا بجانب كيس النقود الذي وضع في وسط السوق وبخطو وات هادئه تقدم جحا نحو الكيس المخبا عندما اقترب منه تاكد انه مطابق تماما للكيس الذي كان التاجر يتحدث عنه همس جحا لنفسه هذا غريب جدا بينما كان يفكر في ما قد يعنيه هذا الاكتشاف وقرر جحا ان يستكشف الامر اكثر بكل هدوء اخذ الكيس وفتحه قليلا لينظر بداخله كانت المفاجاه كبيره عندما وجد ان الكيس مليء بالنقود تماما مثل الكيس الذي ادعى التاجر انه سرق وتساءل جحا في نفسه هل من الممكن ان يكون هذا هو الكيس الحقيقي واذا كان الامر كذلك فلماذا كان مخبا هنا وبعد لحظات من التفكير قرر جحا ان يحضر الكيس الى وسط السوق حيث كان الحشد لا يزال ينتظر بفارغ الصبر وقال جحا بصوته الواضح الذي يجذب الانتباه يا ايها الناس لقد وجدت شيئا مثيرا للاهتمام الحشد التفت نحو جحا وبينما كان يرفع الكيس المخبا عاليا قال هذا الكيس الذي وجدته خلف بضاعه التاجر ويبدو مطابقا للكيس الذي ادعى انه سرق وبدا الماره يتهامسون بالفضول بينما كان التاجر يبدو شاحبا ومتوترا قال التاجر بصوت مرتجف ما هذا من اين اتيت بهذا الكيس جحى نظر الى التاجر باهتمام ثم قال هذا ما يجب ان نسالك عنه لماذا كان هذا الكيس مخبا خلف بضاعتك التاجر بدا يتلع العثم وكانه يحاول ان يجد كلمات مناسبه انا لا اعرف كيف وصل هذا الكيس الى هناك قال بتردد جحا ابتسم ابتسامه خفيفه ثم قال دعنا نتحرى الامر اكثر ربما هناك تفسير منطقي وبعد ذلك قرر جحا ان يقوم بحيله ذكيه لكشف الحقيقه وقال جحا بثقه ايها التاجر دعنا نقوم باختبار بسيط سنضع الكيسين هنا في وسطنا وسنطلب منك ان تشرح لنا الفرق بينهما اتاجر نظر الى جحا بدهشه ثم الى الكيسين اللذين وضعا على الارض ما الفرق سال التاجر بتردد هما متشابهان وقال جحا بابتسامه اذا كانا متشابهين فلماذا كان احدهما مخبا خلف بضاعتك؟ الحشد بدا يتهامس بالفضول بينما كان التاجر يحاول ان يجد مخرجا من هذا الموقف المحرج وقال التاجر بصوت مرتجف ربما ربما كان هناك سوء فهم الحشد بدا يفقد صبره وقال احد الماره يبدو انه يخفي شيئا اجاب اخر نعم هذا يبدو مريبا جدا جحاه الذي كان يعلم ان الحقيقه على وشك الظهور قال ايها التاجر اذا كنت بريئا فلماذا تبدو متوترا هكذا التاجر نظر الى جحا ثم الى الحشد ثم الى الكيسين شعر بالضغط وكان الجدران تضيق حوله انا انا بدا يقول لكن الكلمات كانت تختنق في حلقه وقال احد الماره بصوت عال قل الحقيقه لقد طفح الكيل التاجر اخذ نفسا عميقا ثم اطلق زفيرا طويلا وكانه كان يحاول ان يجمع شجاعته حسنا حسنا قال بصوت مرتجف ساعترف الحشد صمت فجاه وكان الوقت توقف ليسمع الجميع الاعتراف المنتظر. حتى ياسر الذي كان واقفا بجانب جحاق في التاجر بدهشه. قال التاجر بصوت منخفض: لقد لقد كنت احاول اخفاء سرقتي. الكيس الاول الذي اتهمت ياسر بسرقته كان فارغا من النقود. التاجر اطرق براسه وكانه كان يشعر بالخزي كنت انوي الحصول على تعويض من الحاكم فكرت ان اتهم شخصا بريئا بالسرقه ثم اطالب بتعويض مالي لكنني لم اكن اعلم ان جحا سيكشف الحقيقه الحشد بدا يهمهم بالغضب والتعجب صاحت امراه من بين الماره كيف تجر على اتهام بريء قال رجل اخر هذا ظلم كبير جحا الذي كان يراقب الموقف باهتمام قال بصوته الهادئ الحقيقه دائما تظهر في النهايه والان بعد ان اعترفت ماذا ستقول لياسر التاجر نظر الى ياسر الذي كان يقف صامتا وكانه لا يصدق ما يسمع انا اسف قال التاجر بصوت خافت لم اكن اقصد ان اؤذيك ياسر هز راسه بحزن كنت على وشك ان اعاقب بسبب شيء لم افعله هذا مؤلم جحا وضع يده على كتف ياسر ثم قال العدل سيطبق الان لقد كشفت الحقيقه ولن يسمح للظلم ان يستمر الحشد بدا يطالب بمعاقبه التاجر صاح احدهم يجب ان يعاقب على ما فعل اجاب اخر نعم لا يمكن ان نسمح له بالافلات من العقاب بعد ان اعترف التاجر بفعله الشائن اصبح الجو في السوق مليئا بالارتياح والفرح الحشد الذي كان يتجمع حول جحا وياسر بدا يصفق بحراره وكانه انه يحيي انتصار العدل والحقيقه ياسر الذي كان واقفا بجانب جحا بدا عليه الارتياح بعد ان اثبتت براءته وقال جحا بصوته الواضح الذي يحمل في طياته حكمه السنوات ياسر لقد ثبتت براءتك العدل قد انتصر والحقيقه قد ظهرت ياسر نظر الى جحا بامتنان ثم الى الحشد الذي كان يصفق له شكرا لكم جميعا قال بصوت مرتجف من شده التاثر شكرا لك يا جحا لولا حكمتك لما ظهرت الحقيقه جحا ابتسم ابتسامه خفيفه ثم قال الحقيقه دائما تظهر لكنها تحتاج الى من يبحث عنها بصدق بعد ذلك قرر جحا ان يخطو خطوه اضافيه لمساعده ياسر ايها الناس قال جحى بصوته الذي يجذب الانتباه ياسر قد عانا من ظلم كبير اليوم ولاننا نؤمن بالعدل والتعاطف ساقدم له جزءا من المال الذي جمعته من نصائح السابقه في السوق الحشد بدا يصفق مره اخرى بينما كان جحا يخرج كيسا صغيرا من النقود من جيبه وقال وهو يمد الكيس الى الشاب خذ هذا ياسر ليكن بدايه جديده لك. ياسر نظر الى الكيس ثم الى جحا وكانه لا يصدق ما يحدث وقال بصوت مرتجف انا لا اعرف كيف اشكرك. وقال جحا بابتسامه لا داعي للشكر. المهم ان تبدا حياه جديده وان تنسى هذا اليوم المؤلم. ياسر امسك بالكيس بيديه ثم قال اعدكم ان استخدم هذا المال بشكل جيد ساشتري الطعام لعائلتي وسابحث عن عمل لاعيلهم جحا اوما براسه ثم قال هذا هو الطريق الصحيح الحياه مليئه بالتحديات لكن بالاراده والعمل يمكننا تجاوزها بعد ان اعلن عن براءه ياسر وبدا بدا الحشد يتفرق قرر جحا ان يستجوب التاجر اكثر لفهم دوافعه الحقيقيه كان يعلم ان الاعتراف الاول كان مجرد غيض من فيض وان هناك المزيد ليكتشفه ايها التاجر قال جحا بصوته الهادئ لكنه حازم لقد اعترفت بانك اتهمت ياسر زورا لكنني اريد ان اعرف المزيد لماذا فعلت ذلك ما الذي دفعك الى هذه الخطوه التاجر الذي كان لا يزال واقفا نظر الى جحا بعينين مليئتين بالندم قال بصوت منخفض انا انا كنت بحاجه الى المال والاعمال كانت سيئه في الفتره الاخيره وفكرت ان هذه الطريقه قد تساعدني على الحصول على بعض النقود جحا اوما براسه وكانه يتفهم دوافع التاجر لكنه لم يكن متسامحا مع الفعل نفسه وقال جحا الطمع قد يقود الانسان الى افعال خاطئه لكن هذا لا يبرر ما فعلته التاجر اطرق براسه وكانه كان يشعر بالخزي اعلم ان ما فعلته كان خطا كبيرا قال لكنني كنت يائسا الحشد الباقي الذي كان يستمع باهتمام بدا يتهامس بالغضب وقال احد الماره الياس لا يبرر الظلم اجاب اخر نعم لقد كاد ان يدمر حياه شاب بريء جحا نظر الى الحشد ثم قال دعونا نقرر معا كيف نعاقب هذا التاجر العقاب يجب ان يكون عادلا ورمزا ليتعلم منه الجميع بدا الماره يتناقشون وبعد لحظات اقترح احدهم لماذا لا يجبر على تنظيف السوق يوميا لمده شهر؟ نعم هذا عقاب عادل قال اخر سيتعلم ان العمل الشريف هو الطريق الصحيح جحا اوما براسه موافقا هذا اقتراح جيد ايها التاجر ستقوم بتنظيف السوق يوميا لمده شهر هذا سيكون درسا لك وللجميع التاجر نظر الى جحا ثم الى الحشد وكانه كان يحاول ان يفهم ما سيحدث وقال بصوت مرتجف انا انا اقبل العقاب اعيدكم ان اتعلم من هذا الخطا الحشد بدا يصفق بحراره وكانه كان يحيي هذا القرار العادل هذا هو العدل الحقيقي وبعد ان انتهت الاحداث المثيره في السوق بدات الحياه تعود الى طبيعتها لكن مع تغيير كبير في حياه ياسر بفضل دعم جحا وحكمته حصل الشاب الوسيم على فرصه جديده لبدايه افضل قال جحا وهو يضع يده على كتف الشاب والان حان الوقت لتبدا حياه جديده ساتكلم مع بعض التجار في السوق واضمن لك فرصه صه عمل ياسر نظر الى جحا بعينين مليئتين بالامتنان شكرا لك يا جحا لقد انقذتني من ظلم كبير والان تمنحني فرصه لاعيل عائلتي بعد ذلك تحدث جحا مع بعض التجار في السوق الذين كانوا يعرفونه جيدا ويحترمون حكمته هذا الشاب ياسر يحتاج الى فرصه قال جحا هو شاب صادق ومجتهد وسيكون اضافه جيده لاي عمل سرعان ما وافق احد التجار على توظيف ياسر وقال التاجر حسنا ساعطيه فرصه وانا بحاجه الى من يساعدني في المتجر ياسر الذي كان يستمع باهتمام قال شكرا لك لن اخذلك وهكذا بدا ياسر عمله الجديد في السوق حيث كان يساعد التاجر في ترتيب البضائع وخدمه الزبائن الحشد الذي كان يشهد الاحداث بدا يهنئ ياسر على عمله الجديد واما جحا فقد قرر ان يعود الى منزله بعد ان انهى مهمته كان يشعر بالرضا عن حل القضيه ومساعده ياسر عندما وصل الى منزله وجد حماره ينتظره بفارغ الصبر وقال جحاه وهو يربت على ظهر الحمار اهلا يا صديقي لقد حدثت اليوم قصه عجيبه الحمار حدق في جحا وكانه كان يستمع باهتمام جحا جلس بجانب الحمار وبدا يحكي له كل ما حدث في السوق من اتهام ياسر بالسرقه الى كشف الحقيقه وعقاب التاجر الجشع وقال جحى وهو يضحك هل تصدق ان التاجر كان يحاول خداع الجميع البشر غريبون اليس كذلك الحمار هز راسه وكانه كان يوافق ثم اطلق صوتا غريبا جعل جحا يضحك بصوت عال انت محق يا صديقي قال جحا البشر غريبون لكنهم ايضا ممتعون في قريه الرمال الصفراء عاش جحا الرجل الذي اشتهر بدهائه وضحكه الذي يملا الارجاء كان جحا يعيش حياه بسيطه ويتبادل القصص مع اهل القريه في السوق كل صباح فكان محبوبا ليس لانه الاغنى او الاقوى بل لان قلبه كان واسعا كالسماء ماء ولسانه ينثر الحكمه ممزوجه بالفكاهه في تلك القريه كان هناك رجل اخر يدعى نعمان اشتهر بلقب البخيل كان نعمان تاجرا ثريا يملك بيتا كبيرا في وسط القريه ومخازن مليئه بالحبوب والزيت والتمر ولكنه كان يعيش كانه افقر اهل القريه يرتدي ثيابا باليه وياكل خبزا يابسا ولا يشارك احدا من ماله حتى لو كان ذلك في سبيل مساعده جار. كان اهل القريه يتهامسون عنه لو طلب منه المرء كسره خبز لقال انها اخر ما في بيته. وفي احد الايام الصافيه كان جحا يسير في السوق ممسكا بحبل حمارته وهو يغني اغنيه خفيفه عن الرياح والشمس. فجاه سمع صوت صراخ ياتي من زقاق قريب فهرع جحى ليجد نعمان واقفا امام عربه محطمه وهو يصرخ على فلاح فقير كان يحاول اصلاحها كانت العربه مليئه باكياس الحبوب وقد انقلبت على جانبها بعد ان علقت عجلتها في حفره فصرخ نعمان ووجهه احمر من الغضب يا احمق الا ترى اين تمشي الان؟ اكياسي مبعثره وساخسر نصف تجارتي الفلاح وهو رجل مسن يدعى عمار بدا مرتبكا وهو يحاول الاعتذار وقال يا سيدي لم اقصد دعني اساعدك في رفع الاكياس وقال نعمان بسخريه تساعدني ستدفع ثمن كل حبه تسقط منها يا رجل جحا الذي كان يراقب المشهد من بعيد اقترب بخطوات هادئه وابتسامه ماكره على وجهه ما الذي يحدث هنا يا نعمان؟ سال بصوت هادئ انقلبت الدنيا ام ان عربه الحبوب هي التي انقلبت؟ فنظر اليه نعمان بنظره غاضبه وقال لا تتدخل يا جحا هذا الاحمق دمر تجارتي جحا نظر الى العربه المقلوبه وثم الى عمار الذي كان يرتجف من الخوف وقال حسنا يا نعمان دعني افهم هل العربه ملكك فرد نعمان بحده بالطبع ملكي واضاف جحا والحبوب رد نعمان نعم هي ملكي ايضا ساله جحا وهو يرفع حاجبيه والحفره التي تسببت في انقلاب العربه فتوقف نعمان للحظه مرتبكا وقال ما ما الذي تعنيه؟ فقال جحا وهو يضحك اعني يا صديقي ان الحفره في الطريق هي التي تسببت في المشكله فلماذا تصرخ على عمار؟ اذا كنت تريد ان تطالب احدا فاطلب من صاحب الطريق اهل القريه الذين تجمعوا حول المشهد ضحكوا مع جحا مما زاد من غضب نعمان قال نعمان لا وقت لمزاحك يا جحا ساج اجعل هذا الفلاح يدفع الثمن لكن جحا لم يترك الامر اقترب من العربه وتظاهر بفحصها بعنايه ثم التفت الى نعمان وقال اسمع يا نعمان انا اعرف كيف نصلح هذه المشكله بسرعه ساساعدك في رفع العربه وجمع الاكياس ولكن بشرط فقال نعمان وهو ينظر الى جحا بعينين مليئتين بالشك شرط وما هو شرطك؟ قال جحا ببراءه ان تدعو عمار الى بيتك هذا المساء وتقدم له كوبا من الشاي هذا كل شيء نعمان ضحك بسخريه وقال شاي هل تعتقد انني املك وقتا او مالاضيعه على الشاي رد جحا وهو يهم بالمغادره ممسكا بحبل حمارته اذا ساتركك تتعامل مع العربه وحدك تردد نعمان للحظه كان يعلم ان اصلاح العربه بمفرده سيستغرق ساعات وربما يخسر بعض الحبوب اذا هبت الرياح اخيرا تنهد وقال حسنا حسنا كوب شاي وتنتهي القصه فابتسم جحا واستدعى بعض الشباب من القريه لمساعدته وفي غضون دقائق كانت العربه مرفوعه والاكياس مرتبه بعنايه عمار الذي كان يشعر بالامتنان شكر جحا مرات عديده بينما كان نعمان يتمتم بكلمات غير مفهومه عن اهدار الوقت في تلك الليله ذهب عمار الى بيت نعمان وهو يتوقع كوبا من الشاي البارد او ربما وعاء فارغا لكن جحا الذي كان قد سبقه الى هناك كان يجلس بجانب نعمان يحكي قصصا مضحكه عن مغامراته مع حمارته فنعمان على الرغم من بخله وجد نفسه يضحك رغما عنه واحضر الشاي بنفسه بل واضاف اليه قطعه من السكر وهو امر نادر الحدوث بينما كان الثلاثه يتحدثون بدا نعمان دون ان يدرك يشعر بشيء لم يشعر به منذ زمن الدفء الذي ياتي من مشاركه لحظه بسيطه مع الاخرين لكن جحا بعيونه الماكره كان يخطط لشيء اكبر كان يعلم ان قلب نعمان البخيل ليس حجرا وان هناك طريقه لجعله يرى العالم بطريقه مختلفه لكن ذلك سيحتاج الى المزيد من الحيل والضحكات وبعد ليله الشاي التي جمعت جحا ونعمان وعمار بدات القريه تتحدث عن الحادثه كان اهل القريه يضحكون وهم يروون كيف اجبر جحا البخيل على تقديم كوب شاي بل وقطعه سكر لكن جحا لم يكن راضيا بعد كان يرى في نعمان لغزا يستحق الحل كيف يمكن ان يتحول قلب رجل بخيل الى قلب كريم قرر جحا ان يواصل خطته مستخدما ذكاءه وخفه ظله وفي صباح صباح اليوم التالي كان السوق يعج بالحياه التجار ينادون على بضائعهم والاطفال يركضون بين الاكشاك وروائح الخبز الطازج والتوابل تملا الهواء فكان جحى يتجول كعادته يحمل جره حليب من انتاج مزرعته ويتوقف هنا وهناك ليتبادل النكاه مع الباعه لكنه كان يراقب نعمان من زاويه عينيه ونعمان يقف عند كشكه يزن اكياس الحبوب بدقه مبالغ فيها ويتاكد من ان كل مشتر كشكه يزن اكياس الحبوب بدقه مبالغ فيها ويتاكد من ان كل مشترى من كشك نعمان وهو يحمل جره الحليب وابتسامه عريضه وقال بصوت عال حتى يسمعه الجميع يا نعمان يا رجل الجود والكرم توقف الناس عن حديثهم ونظروا الى الاثنين بدهشه نعمان الذي لم يعتد على مثل هذا المديح عبس وقال ما الذي تريده الان يا جحا ورد جحا وهو يضع الجره على الطاوله لا شيء سوى ان اشاركك تجاره مربحه انظر لدي هذا الحليب الطازج من اغنام مزرعتي اريد ان ابيعه لكنني افكر ان اترك السوق يقرر سعره فما رايك ان نعمل معا تبيع الحليب مع حبوبك ونقسم الارباح نعمان ضيق عينيه وهو يحسب في ذهنه كان يعلم ان حليب جحا يباع جيدا في القريه لكنه لم يثق في نوايا جحا سال بحذر وما الذي ساكسبه من هذا؟ فرد جحا بحماس: نصف الارباح يا صديقي وانا ساتولى الترويج وسترى سنملا جيوبنا بحلول المساء. تردد نعمان لكنه راى فرصه للربح دون جهد كبير وقال نعمان وهو يشير الى جحا حسنا لكن اذا خسرت درهما واحدا ستتحمل انت الخساره فرد جحا وهو يصافح نعمان بحراره اتفقنا ثم بدا ينادي بصوت عال يا اهل القريه تعالوا الحليب الطازج والحبوب الطيبه عند نعمان الكريم اشتروا منه فهو اجود التجار بدا الناس يتجمعون حول كشك نعمان بعضهم بدافع الفضول والبعض الاخر لانهم ارادوا الحليب فعلا لكن جحا لم يكتفي بذلك كان يوزع الحليب بسخاء ويصر على ان يدفع كل مشتر لنعمان مباشره ويقول جحا للناس لا اريد درهما واحدا كل الارباح لصديقي نعمان فهو من يستحقها. نعمان الذي كان يعد النقود بحماس بدا يشعر بالقلق. كان جحا يوزع الحليب بسرعه كبيره ولم يكن ياخذ شيئا لنفسه. يا جحا توقف همس نعمان ستفرغ الجره قبل ان نربح ما يكفي. لكن جحا تظاهر بعدم السمع واستمر في الترويج ويقول اشتروا من نعمان الرجل الذي يعطي اكثر مما ياخذ الناس الذين كانوا يضحكون على حماس جحا بداوا يشترون الحبوب ايضا وكان نعمان يبيع اكثر مما باع في اي يوم اخر لكنه لاحظ شيئا غريبا كلما اشترى احدهم حليبا كان جحا يضيف كميه صغيره من الحبوب كهديه من نعمان وصرخ نعمان اخيرا وهو يرى اكياس الحبوب تتناقص ما الذي تفعله انت تهدي حبوبي مجانا فقال جحا وهو يغمز اهدا يا نعمان انا اجعل الناس يحبونك انظر كم اشتروا منك اليوم وبحلول المساء كانت الجره فارغه وكان كشك نعمان قد باع كميه غير مسبوقه من الحبوب لكنه اكتشف ان الارباح لم تكن كبيره كما توقع بسبب الهدايا التي وزعها جحا غضب نعمان وقال يا جحا لقد خدعتني لقد اعطيت نصف بضاعتي مجانا جحا نظر اليه ببراءه وقال خدعتك يا نعمان انظر الى الناس اليوم لاول مره قالوا انك تاجر كريم اليس هذا افضل من كل الدراهم نعمان الذي كان على وشك الرد بحده توقف للحظه لقد سمع كلام الناس وهم يغادرون السوق يتحدثون عن كرم نعمان وجوده فكان شعورا جديدا عليه وغريبا لكنه لم يرد ان يعترف لجحا بانه شعر بلمحه من الفخر قال نعمان لن اقع في حيلتك مره اخرى لكنه لم يستطع اخفاء ابتسامه صغيره جحا الذي لاحظ ذلك عرف انه يتقدم في خطته ولكنه كان يعلم ان تغيير قلب نعمان سيحتاج الى المزيد من المغامرات وهكذا غادر السوق وهو يفكر في الحيله التاليه بينما كانت حمارته تنهق خلفه كانها تضحك معاه وبعد يوم السوق الذي اثار ضجه في القريه بدا اسم نعمان يذكر بين الناس بطريقه مختلفه لم يعد مجرد البخيل في احاديثهم بل اصبح هناك من يقول ربما لديه قلب طيب لكنه يخفيه جحا الذي كان يسمع هذه الهمسات وهو يمر بين البيوت شعر ان خطته تسير على الطريق الصحيح لكنه كان يعلم ان قلب نعمان مازال متشبثا بالدراهم وان الامر سيحتاج الى حيله اكبر ليهزه من جذوره. وفي احد الايام المشمسه بينما كان جحا يجلس تحت شجره زيتون بالقرب من بيت نعمان راى امراه عجوز تدعى ام خالد تقترب من منزل نعمان. كانت ام خالد معروفه في القريه بفقرها المدقع لكنها كانت دائما تبتسم وتدعو للجميع بالخير حملت في يدها سله صغيره بها بعض الخضروات الذابله وطرقت باب نعمان بحذر فتح نعمان الباب وعلى وجهه نظره الضيق المعتاده وسال بصوت جاف ماذا تريدين يا ام خالد قالت ام خالد بنبره مليئه بالخجل يا نعمان انت تعلم انني ادين لك بدرهمين منذ العام الماضي عندما اشتريت منك كيس شعير لقد جمعت بعض الخضروات من حديقتي واتمنى ان تقبلها بدلا من الدين فلا املك نقودا الان نعمان عبسه وقال خضروات اتريدين ان اقبل هذه الاوراق اليابسه بدلا من دراهمي اذهبي وابحثي عن المال يا امراه كان جحا يستمع الى الحوار من بعيد وعيناه تلمعان بفكره جديده اقترب بخطوات خفيفه وهو يحمل عصاه وقبعته القديمه قال بصوت مرح مهلا مهلا يا نعمان ما هذا الذي اسمعه ام خالد تدين لك وانت ترفض خضرواتها الطازجه رد نعمان بسخريه مشيرا الى السله طازجه انظر اليها لا تصلح الا للعنزات. جحا تظاهر بالتفكير العميق ثم قال اسمع يا نعمان لدي اقتراح اعطني هذه الخضروات وسادفع لك الدرهمين نيابه عن ام خالد لكن بشرط نعمان الذي بدا يعتاد على شروط جحا تنهد وقال وما هو شرطك هذه المره قال جحى بنبره واثقه ان تاتي معي الى بيت ام خالد اليوم وترى بنفسك كيف تعيش اذا وجدت انها تملك شيئا يمكنها بيعه لتسديد دينها فخذه وان لم تجد فان دينها علي ام خالد نظرت الى جحا بدهشه لكنها لم تقل شيئا نعمان الذي راى فرصه لاستعاده درهميه دون خساره وافق على الفور حسنا لكن ان لم اجد شيئا ستدفع انت يا جحا وفي تلك الظهيره ذهب الثلاثه الى بيت ام خالد وهو كوخ صغير مبني من الطين تحيط به بضع شجيرات يابسه عندما دخلوا راى نعمان ان الكوخ خال تقريبا سرير قديم وطاوله متاكله وموقد صغير به بعض الحطب لم يكن هناك شيء ذو قيمه يمكن بيعه حتى الخضروات التي احضرتها ام خالد كانت اخر ما في حديقتها نعمان بدا محرجا لاول مره لم يكن يتوقع ان تكون ام خالد فقيره الى هذا الحد لكنه بدلا من ان يظهر تعاطفا قال حسنا يا جحا اين دراهمي جحا بدلا من الرد التفت الى ام خالد وقال يا ام خالد اخبرينا ما الذي تحتاجينه لتعيشي براحه هذا الشهر ام خالد التي كانت متردده قالت كيس من الشعير وربما بعض الزيت للمصباح لكن لا داعي يا جحا انا ممتنه لكرمك جحا نظر الى نعمان وقال اسمع يا نعمان انت تاجر عظيم ومخازنك مليئه ما رايك ان تمنح ام خالد كيس شعير وزيتا واعدك ان ادفع لك الدرهمين بنفسي غدا نعمان الذي كان يشعر بنظرات ام خالد وجحا عليه وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه كان يعلم ان رفضه سيجعله يبدو اكثر بخلا امام جحا وربما امام القريه باكملها اذا روى جحا القصه تنهد بعمق وقال حسنا يا جحا ساعطيها الشعير والزيت لكن تاكد ان تدفع غدا جحا ابتسم وصفق يديه بحماس هذا هو نعمان الذي نعرفه قال وهو يغمز لام خالد التي كادت دموعها ان تتساقط من الامتنان وفي تلك الليله عاد نعمان الى بيته وهو يشعر بمزيج من الغضب والارتباك لقد اعطى شيئا دون مقابل فوري لاول مره منذ سنوات لكنه في قراره نفسه شعر بشيء غريب شعور خفيف بالراحه كان عبءا صغيرا قد زال عن كتفيه لكنه سرعان ما نفض هذا الشعور وقال لنفسه غدا ساتاكد ان جحا يدفع واما جحا فقد عاد الى بيته وهو يفكر في الخطوه التاليه كان يعلم ان نعمان بدا يتغير لكنه كان بحاجه الى دفعه اخيره ليدرك ان الكرم ليس خساره بل ربحا من نوع اخر ومع نهيق حمارته في الخلفيه بدا جحا يرسم خطه جديده في ذهنه خطه ستكون الاكثر جراه حتى الان مع مرور الايام بدات القريه تلاحظ تغيرا طفيفا في نعمان لم يعد يصرخ على الزبائن بنفس الحده واحيانا كان يسمح لاحدهم بالدفع لاحقا اذا نسي درهمه لكن جحا الذي كان يرا راقب من بعيد عرف ان الاختبار الحقيقي لقلب نعمان لم ياتي بعد كان يحتاج الى حيله اخيره حيله تجعل نعمان يختار الكرم بنفسه دون ضغط او احراج وفي صباح يوم مشمس كانت القريه تستعد لموسم الحصاد كان الفلاحون يجمعون القمح والاطفال يلعبون بين الحقول والنساء يتبادلن القصص تحت ظلال الاشجار لكن الجميع كان يتحدث عن خبر غريب كان هناك طفل صغير يدعى ياسر يعيش مع جدته في كوخ على اطراف القريه وقد مرض بشده فكانت جدته ام حسن فقيره جدا ولم تستطع شراء الدواء الذي يحتاجه ياسر من التاجر الزائر الذي جاء الى القريه سمع جحا بالخبر وهو يسير في السوق فذهب مباشره الى بيت نعمان وجده جالسا امام مخزنه يرتب اكياس الحبوب بعنايه نادى جحا بنبره جاده هذه المره يا نعمان هل سمعت عن ياسر الطفل المريض نعمان رفع عينيه عن الاكياس وقال نعم سمعت امر مؤسف لكن ماذا افعل لست طبيبا جحا جلس بجانبه وقال صحيح لست طبيبا لكنك تملك ما قد ينقذ حياه الطفل. التاجر الزائر يبيع الدواء بثمن باهظ لكنه يقبل المقايضه. لديك مخزن مليء بالحبوب والزيت. ما رايك ان تساعد ام حسن؟ نعمان عبس وقال وما الذي ساحصل عليه اعطي بضاعتي للتاجر ثم ماذا؟ اخسر كل شيء. جحا لم يرد مباشره وبدلا من ذلك اخرج من جيبه درهمين نفس الدرهمين الذين وعدهما لنعمان عن دين ام خالد وضعهما امام نعمان وقال هذه دراهم ام خالد كنت ساعطيك اياها منذ ايام لكنني اردت ان ارى شيئا اردت ان ارى ان كنت ستختار مساعده احدهم دون ان اضغط عليك والان الخيار لك يا نعمان يمكنك اخذ هذه الدراهم او يمكنك ان تاخذ كيسا من حبوبك وتنقذ ياسر نعمان نظر الى الدرهمين ثم الى جحا ثم الى مخزنه كان صامتا للحظات وهو يفكر كانت هذه المره الاولى التي يواجه فيها خيارا حقيقيا الكرم ام البخل دون حيله من جحا او ضحكات الجيران اخيرا نهض وقال انتظر هنا. ذهب نعمان الى مخزنه وعاد حاملا كيسا من الشعير وزجاجه زيت. ساخذ هذا الى التاجر بنفسي. قال بنبره هادئه لكنه لم ينظر الى جحا ثم اضاف لكن لا تعتقد انني سافعل هذا كل يوم. جحى رافق نعمان الى كوخ ام حسن حيث كان التاجر الزائر ينتظر بعد مفاوضات قصيره قبل التاجر الشعير والزيت مقابل الدواء ام حسن التي كانت تراقب المشهد من بعيد هرعت الى نعمان وهي تبكي من الامتنان جزاك الله خيرا يا نعمان قالت وهي تمسك يديه لقد انقذت ياسر نعمان الذي لم يعتد على مثل هذه الكلمات بدا مرتبكا حاول ان يتم بشيء عن ان الامر ليس بالاهميه الكبيره لكنه لم يستطع اخفاء الدفء في عينيه لاول مره شعر ان دراهمه ليست كل شيء في العالم وفي تلك الليله عندما عاد نعمان الى بيته وجد جحا ينتظره عند الباب ماذا الان يا جحا سال نعمان بنبره متعبه رد جحا وهو يبتسم لا شيء يا نعمان فقط اردت ان اقول ان القريه اليوم تتحدث عن نعمان الكريم وليس نعمان البخيل واظن انك انت من فعل ذلك دون اي حيله مني نعمان اوما براسه بخفه لاول مره لم يشعر بالحاجه الى الاحتفاظ بكل شيء لنفسه وفي اليوم التالي عندما مر بالسوق وجد الناس يبتسمون له ويحيونه بحراره لم يكن ثريا اقل لكنه كان اغنى بطريقه لم يفهمها من قبل اما جحا فقد عاد الى حمارته يغني اغنيه جديده عن القلوب التي تتغير والدراهم التي لا تشتري كل شيء كان يعلم ان مغامرته مع نعمان انتهت لكن القريه كلها كانت تعلم ان جحا بحيله الماكره وضحكاته قد زرع شيئا جديدا في قلب نعمان شيئا سيبقى معه الى الابد في قديم الزمان وفي مملكه بعيده كان هناك سلطان جبار يدعى السلطان سلمان كان هذا السلطان يعيش في قصر فاخر مبني من الرخام الابيض تزينه القباب الذهبيه التي تلمع تحت اشعه الشمس لكن جمال القصر كان يخفي وراءه قلبا قاسيا لا يعرف الرحمه كان السلطان سلمان يستغل الفلاحين والفقراء يفرض عليهم الضرائب الباهظه حتى يعيشوا في فقر مدقع بينما هو يعيش في طرف لا حدود له كانت قرى المملكه تعاني من جشعه خاصه قريه صغيره تدعى قريه النخيل التي تقع عند اطراف الصحراء. كانت هذه القريه موطنا لرجل فقير لكنه ذكي ومحب للخير. يدعى جحا. وكان جحا رجلا في الخمسين من عمره له لحيه بيضاء كثه وعينان تلمعان بالذكاء والمرح. كان يعيش في بيت صغير من الطين. يعتني ببضع اغنام وبستان صغير من النخيل وفي احد الايام وبينما كان جحا يجلس تحت شجره تين كبيره قرب بيته يفكر في احوال قريته سمع صوت صراخ من بعيد نظر نحو مصدر الصوت فوجد فلاحا يدعى عمر يركض نحوه وجهه شاحب من الخوف صاح عمر وهو يلهث جحا جحا انقذنا سال جحا بقلق ماذا حدث يا عمر جنود السلطان جاؤوا الى بيتي واخذوا اخر ما عندي من طعام قالوا انها ضريبه جديده فرضها السلطان كيف سنعيش الان ونظر جحا الى عمر بحزن ثم قال بصوت هادئ لكنه حازم لا تقلق يا صديقي سنجد حلا هذا الظلم لن يستمر الى الابد وعد جحا الى بيته ليلا لكنه لم يستطع النوم كان يفكر في حال قريته وفي الاطفال الذين ينامون جوعا وفي النساء اللوات يبكين على ازواجهن الذين ارهقهم العمل وقررت جحا ان يفعل شيئا لكنه يعلم ان مواجهه السلطان مباشره ستكون انتحارا وبعد ان عانى اهل قريه النخيل من ظلم السلطان سلمان وضرائبه الباهظه اجتمعوا في ساحه القريه تحت شجره التين الكبيره كان الجو مشحونا بالقلق والغضب والوجوه تحمل علامات التعب والفقر تحدث الشيخ خالد اكبر اعيان القريه بصوت مرتجف من الحزن لقد طفح الكيل يا اهل القريه لم نعد نستطيع تحمل هذا الظلم الضرائب تاخذ اخر ما نملك واطفالنا يبكون من الجوع ماذا سنفعل ارتفعت الاصوات بالشكوى لكن احدهم صاح علينا ان نرسل من يتحدث باسمنا الى السلطان ونظر الجميع الى بعضهم البعض ثم التفتوا نحو جحا الذي كان واقفا في زاويه الساحه يراقب الموقف بهدوء قال الشيخ خالد جحا انت اذكانا واعلمنا بحيل القصور هل تقبل ان تكون رسولنا الى السلطان وابتسم جحا ابتسامه خفيفه ثم قال اذا كان هذا ما تريدونه فساذهب لكن تذكروا ان السلطان لا يحب من ينتقده وفي صباح اليوم التالي ارتدى جحا افضل ما لديه من ملابس وهي جبه بسيطه لكنها نظيفه ووضع على راسه عمامه بيضاء وحمل معه حقيبه صغيره فيها بعض التمر والخبز وانطلق نحو قصر السلطان الذي يبعد عن القريه مسيره يوم كامل وعند وصوله الى بوابات القصر الضخمه وجد جحا حراسا اقوياء يقفون بوجوه عابسه يحملون سيوفا لامعه تقدم نحوهم بخطوات واثقه لكن احد الحراس وقف في طريقه وقال بتعجرف اين تظن نفسك ذاهبا ايها الفلاح ورد جحا بابتسامه انا رسول من قريه النخيل جئت لاقدم هديه خاصه الى السلطان ضحك الحراس وقالوا السلطان لا يقبل هدايا الفلاحين الفقراء اذهب قبل ان نطر ردك ولم يفقد جحا هدوءه بل اخرج من حقيبته قطعه من الخبز الطازج وقدمها للحارس قائلا خذ هذه انها من خبز قريتنا اعلم انكم تعملون بجد وقد تكونون جائعين توقف الحارس عن ضحكه ونظر الى الخبز ثم الى جحا كان الخبز طريا ورائحته شهيه اخذ الحارس الخبز واعطى اشاره لزملائه بالسماح لجحى بالدخول وبعد ان سمح الحراس لجحا بدخول قاعه العرش وجد نفسه واقفا امام السلطان سلمان الذي كان يجلس على عرشه الذهبي الفاخر محاطا بحاشيته من الوزراء والمستشارين وكان السلطان يرتدي رداء مطرزا بالذهب وتاجا مرصعا بالجواهر لكن نظراته كانت بارده وحاده نظر السلطان الى جحا من فوق عرشه وقال بصوت عال من انت ايها الرجل وما الذي جاء بك الى هنا؟ انحنى جحا باجلال ثم رفع راسه وقال بثقه انا جحى من قريه النخيل جئت لاقدم اليك هديه متواضعه واخبرك بقصه قد تهمك يا مولاي اثارت كلمات جحا فضول السلطان فاوما له بالمتابعه اخرج جحا من حقيبته حبه تمر صغيره وقدمها للسلطان قائلا هذه الحبه من اجود تمر قريتنا لكنها اخر ما تبقى لدينا نظر السلطان الى الحبه الصغيره في يده ثم قال باستغراب هذه كل الهديه هذا كل ما تستطيع قريت الفقيره تقديمه لي ابتسم جحا وقال نعم يا مولاي لان قريتنا كانت ذات يوم اغنى القرى نخيلها يملا الوادي واهلها يعيشون في رخاء لكن الان بسبب الضرائب الباهظه وسرقه جنودك لطعامنا اصبحنا نعيش في فقر مدقع صمتت القاعه فجاه وبدا ان الجميع حبس انفاسه نظر السلط طان الى جحا بعينين غاضبتين ثم صاح كيف تجرؤ على اتهام بالظلم اتعلم انني يمكن ان اقطع راسك الان لم يفقد جحاوءه بل قال بابتسامه خفيفه يا مولاي انا لا اتهمك بل اتحدث عن بعض المستشارين الذين قد لا يخبرونك بحقيقه احوال الشعب انت سلطان عادل وحكيم ولا بد انك تريد الخير لشعبك. اتارت كلمات جحا فضول السلطان الذي بدا يشعر بان هذا الرجل البسيط قد يكون اكثر ذكاء مما يبدو. وقال السلطان اذا كنت ذكيا كما تظهر فساختبرك. اذا نجحت في التحديات التي ساعطيك اياها فساستمع الى شكواك. وان فشلت فسيكون مصيرك السجن وقال جحا بثقه انا مستعد للتحدي يا مولاي ابتسم السلطان ابتسامه ماكره وقال حسنا ساعطيك ثلاثه ايام لاكمال المهمات اولا اريدك ان تزرع حقلا كاملا بالقمح في يوم واحد فقط اذا نجحت فسامنحك فرصه اخرى وان فشلت فستدفع الثمن. وخرج جحا من القاعه وهو يفكر في كيفيه اكمال هذه المهمه المستحيله. لكنه كان يعلم ان الذكاء والحيله هما سلاحاه الوحيدان. وعندما عاد الى قريته بدا في التخطيط لخطوته التاليه. وبعد ان غادر جحا قصر السلطان عاد الى قريته وهو يفكر في التحدي الذي وضعه امامه السلطان. وهو زرع حقل كامل بالقمح في يوم واحد فقط وكانت المهمه تبدو مستحيله خاصه ان الحقل الذي حدده السلطان كان شاسعا يتطلب اياما من العمل الشاق لزراعته لكن جحا بذكائه المعتاد لم يفقد الامل اجتمع باهل القريه تحت شجره التين الكبيره وبدا في شرح الموقف قال جحا السلطان يريد ان يختبرنا وقد طلب مني ان ازرع الحقل الكبير في يوم واحد اذا نجحنا فقد يخفف عنا بعض الظلم ونظر الفلاحون الى بعضهم البعض بقلق ثم قال احدهم لكن هذا مستحيل حتى لو عملنا جميعا لن نستطيع انهاء المهمه في يوم واحد وابتسم جحا قال اذا تعاونا لا شيء مستحيل ولدي خطه لكنني ساحتاج الى مساعدتكم جميعا بدا جحا في شرح خطته سنقسم الحقل الى اجزاء صغيره وكل عائله ستتولى زراعه جزء منه سنبدا العمل فجرا ولن نتوقف حتى ننتهي لكن السر هنا هو ان نعمل معا كفريق واحد وبحماس وافق اهل القريه على الخطه وفي صباح اليوم التالي تجمع الجميع عند الحقل مع ادوات الزراعه وكان الرجال يحفرون الارض والنساء يزرعن البذور والاطفال يسقون النباتات بالماء حتى كبار السن ساعدوا في توزيع الطعام والشراب على العمال وكان الجو مشحونا بالطاقه والاصرار وكان القريه باكملها تحولت الى فريق عمل متجانس بحلول منتصف النهار كان نصف الحقل قد تم زراعته وبحلول الغروب اكتملت المهمه وقف جحا واهل القريه ينظرون الى الحقل المزروع بالكامل بفخر وفرح وفي اليوم التالي عاد جحى الى القصر ليقابل السلطان عندما دخل قاعه العرش كان السلطان جالسا على عرشه محاطا بحاش حاشيته نظر السلطان الى جحا وقال هل انجزت المهمه ايها الفلاح وقال جحا بثقه نعم يا مولاي الحقل مزروع بالكامل صاح السلطان هذا مستحيل كيف فعلت ذلك ابتسم جحا وقال بمساعده اهل قريتي لقد عملنا معا كفريق واحد وهذا ما جعل المهمه ممكنه وامر السلطان بارسال احد جنوده لتفقد الحقل عندما عاد الجندي اكد ان الحقل قد تم زراعته بالكامل ونظر السلطان الى جحا باعجاب ثم قال لقد ادهشتني ايها الرجل لكن هذا ليس سوى البدايه ساعطيك تحد ثاني وان نجحت فيه فساستمع الى شكواك بجديه وبعد ان نجح جحا في التحدي الاول عاد الى قريته وهو يشعر بالفخر لكنه كان يعلم ان السلطان لن يتركه بسهوله وفي اليوم التالي استدعاه السلطان مره اخرى الى القصر وعندما دخل جحا قاعه العرش وجد السلطان جالسا على عرشه محاطا بحاشيته الذين كانوا يتهامسون بفضول وقال السلطان بصوت عال لقد ادهشتني في التحدي الاول ايها الفلاح الذكي لكنني اريد ان ارى ما اذا كان ذكاؤك يستحق الاعجاب حقا لدي تحد اخر لك ونظر جحى الى السلطان باهتمام فقال السلطان اريدك ان تملا غرفه كامله بالذهب لكن بشرط واحد لا تستخدم اي مال او ذهب حقيقي اذا نجحت فسامنحك فرصه اخرى وان فشلت فستدفع الثمن وابتسم جحا بخبس داخلي ثم قال كما تامر يا مولاي سافعل ما تطلبه وغادر جحا القصر وهو يفكر في كيفيه انجاز هذه المهمه المستحيله كان يعلم ان السلطان يريد احراجه لكنه كان واثقا من ان الحيله ستكون مفتاح الحل بعد ان عاد الى قريته بدا في البحث عن فكره ذكيه وبينما كان جحا يجلس في بيته يفكر لاحظ انعكاس ضوء الشمس على سطح اناء نحاسي لامع فجاه خطرت له فكره قال لنفسه لماذا لا استخدم المرايا لتعكس الضوء وتجعل الغرفه تبدو مملوءه بالذهب بدا جحا في جمع اكبر عدد ممكن من المرايا من القريه طلب من النجارين صنع اطار خشبي كبير ثم قام بتثبيت المرايا عليه بحيث تشكل سطحا عاكسا ضخما بعد ان اكتمل العمل حمل جحا المراه الكبيره الى القصر وعند وصوله طلب جحا من الحراس ادخال المراه الى الغرفه التي حددها السلطان عندما دخل جحى الغرفه وضع المراه الكبيره في زاويه بحيث تواجه النافذه وثم فتح النافذه لتسقط اشعه الشمس على المراه التي عكست الضوء في كل اتجاه مما جعل الغرفه باكملها تلمع وكانها مملوءه بالذهب دخل السلطان وحاشيته الى الغرفه فاندهشوا مما راوه كانت الجدران والارضيه والسقف تلمع بضوء ذهبي ساطع وكان الغرفه مليئه بالكنوز صاح السلطان كيف فعلت هذا ابتسم جحا وقال لقد ملات الغرفه بالذهب يا مولاي لكنه ذهب من نور الشمس لقد استخدمت المرايا لتعكس الضوء وجعل الغرفه تبدو مملوءه بالذهب دون استخدام اي مال او ذهب حقيقي ونظر السلطان الى جحا باعجاب ثم قال انت حقا رجل ذكي لقد ادهشتني مره اخرى لكنني ساعطيك تحد اخير وان نجحت فيه فساستمع الى شكواك بجديه وبعد ان ادهش جحا السلطان سلمان بتحديه الثاني اصبح الجميع في القصر يتحدثون عن ذكاء هذا الرجل البسيط الذي جاء من قريه النخيل ولكن السلطان الذي كان يشعر بتحد كبير من جحا قرر ان يضع امامه مهمه اخيره مهمه يعتقد انها ستكون مستحيله حتى بالنسبه لاذكى الناس وفي اليوم الثالث استدعى السلطان جحا الى قاعه العرش عندما دخل جحا وجد السلطان جالسا على عرشه محاطا بحاشيته الذين كانوا يتطلعون بفضول الى ما سيح حدث. قال السلطان بصوت عال لقد نجحت في التحديين السابقين ايها الفلاح الذكي لكنني اريد ان اختبرك مره اخيره اذا نجحت في هذه المهمه فساستمع الى شكواك بجديه وافكر في تغيير سياستي. نظر جحا الى السلطان باهتمام فقال السلطان اريدك ان تجد لي حصانا يطير. نعم حصانا يطير اذا لم تتمكن من احضاره فستدفع الثمن ابتسم جحا بخبث داخلي ثم قال كما تامر يا مولاي ساحضر لك الحصان الطائر غدر جحا القصر وهو يفكر في كيفيه انجاز هذه المهمه المستحيله كان يعلم ان الحصان الطائر ليس سوى اسطوره لكنه كان واثقا من ان ذكاءه سيوصله الى حل بعد ان عاد الى قريته بدا في التخطيط لخطوته التاليه في اليوم التالي ذهب جحا الى السوق واشترى حصانا عاديا من تاجر خيول ثم قام بتزيين الحصان ببعض الالوان الزاهيه والاشرطه الملونه مما جعله يبدو وكانه حصان خاص بعد ذلك عاد الى القصر وهو يركب الحصان عند وصوله الى بوابات القصر طلب جحا من الحراس ادخاله الى ساحه القصر عندما دخل وجد السلطان وحاشيته ينتظرون بفضول قال السلطان اين هو الحصان الطائر ابتسم جحا وقال ها هو يا مولاي ثم اشار الى الحصان العادي الذي كان واقفا بجانبه نظر السلطان الى الحصان بعينين غاضبتين ثم صاح هذا حصان عادي اين هي الاجنحه كيف يطير قال جحا بثقه هذا الحصان يطير فقط اذا امنت بذلك يا مولاي اذا كنت تؤمن حقا بقدرته على الطيران فسوف يطير صمتت القاعه فجاه وبدا ان الجميع حبس انفاسه نظر السلطان الى جحا بعينين واسعتين ثم قال انت تعلم ان هذا مستحيل ابتسم جحا وقال بالضبط يا مولاي مثلما طلبت مني ان افعل المستحيل انا اطلب منك ان تؤمن بالمستحيل اذا كنت تريد من الشعب ان يدفع الضرائب الباهظه ويعيش في فقر فانت تطلب منهم المستحيل ايضا اثارت كلمات جحا غضب السلطان لكنه في نفس الوقت شعر بالاحراج كان يعلم ان جحا قد احرجه امام حاشيته قال السلطان بصوت منخفض انت رجل ذكي جدا ايها الفلاح لقد احرجتني لكنني سافي بوعدي سنناقش شكواك وخرج جحا من القاعه وهو يشعر بالفخر لكنه كان يعلم ان المعركه لم تنتهي بعد كان عليه الان ان يقنع السلطان بتغيير سياسته الظالمه وبعد ان احرج جحى السلطان سلمان في التحدي الثالث شعر السلطان بالاهانه والغضب كان يعلم ان جحا قد استخدم ذكاءه لاثبات حقيقته لكن هذا الذكاء جعله يشعر بالتهديد قرر السلطان انه لا يمكنه السماح لهذا الرجل البسيط ان يستمر في تحدي سلطته وفي ذلك المساء بينما كان السلطان يجلس في غرفته الخاصه استدعى مستشاره الاكثر ولاء الوزير شاهين قال السلطان لقد احرجني هذا الفلاح الذكي امام الجميع لا يمكنني السماح له بالاستمرار في هذا ابتسم الوزير شاهين بخبث وقال لا تقلق يا مولاي لدي خطه سنتهمه بتهمه كاذبه وسنضعه في السجن لن يستطيع احد انقاذا وافق السلطان على الخطه وفي اليوم التالي ارسل جنوده لاعتقال جحا عندما وصل الجنود الى قريه النخيل وجدوا جحا يعمل في حقله قال قائد الجنود جحا متهم بسرقه كنوز القصر عليك ان تاتي معنا نظر جحا الى الجنود بدهشه ثم قال هذه تهمه كاذبه انا لم اسرق اي شيء لكن الجنود لم يستمعوا اليه وقاموا بتقييد يديه واخذوه الى السجن في القصر عندما وصل جحا الى السجن وجد نفسه في زنزانه مظلمه وبارده كان يعلم ان السلطان قد دبر هذه المؤامره للانتقام منه لكنه لم يفقد الامل بدا جحى يفكر في طريقه للهروب كان يعلم ان السجن محروس بشكل جيد لكنه كان واثقا من ان ذكاءه سيمكنه من ايجاد حل في الليل بينما كان الحراس يتناوبون على الحراسه لاحظ جحا ان احد الحراس كان يبدو متعبا ويغفو بين الحين والاخر ابتسم جحا بخبث داخلي ثم بدا في التخطيط قال لنفسه اذا استطعت ان استغل لحظه غفوه الحارس فقد اتمكن من الهروب وفي اليوم التالي طلب جحا من الحارس ان يحضر له بعض الطعام والشراب عندما جاء الحارس بالطعام بدا جحا في التحدث معه بلطف مما جعل الحارس يسترخي قليلا ثم قال جحا اتعلم لدي قصه مضحكه اريد ان اخبرك بها بدا جحا في سرد قصه مضحكه مما جعل الحارس يضحك ويسترخي اكثر بعد قليل بدا الحارس يشعر بالنعاس بسبب التعب وعندما غفى للحظه اسرع جحا واخذ المفاتيح من حزام الحارس بهدوء فتح جحا باب الزنزانه وخرج الى الممر كان يعلم ان عليه التحرك بسرعه قبل ان يكتشف الحراس هروبا باستخدام ذكائه تمكن من تجنب الحراس والوصول الى بوابه السجن وعندما وجد البوابه مغلقه استخدم المفاتيح التي اخذها من الحارس لفتحها وخرج جحا من السجن تحت جنح الظلام وعاد الى قريته كان يعلم ان السلطان لن يتركه بسهوله لكنه كان مصمما على مواصله الكفاح من اجل العداله وعندما وصل جحا الى قريه النخيل كان الليل قد انتصف وجد اهل القريه مجتمعين في ساحه القريه يتحدثون بقلق عن اعتقاله عندما راوه صاحوا بفرح جحا لقد عدت ابتسم جحا وقال نعم لقد عدت لكن المعركه لم تنتهي بعد السلطان يريد تدميرنا لكننا لن نسمح له بذلك بدا جحا في شرح خطته لاهل القريه قال علينا ان نعمل معا كفريق واحد سنقاوم ظلم السلطان لكن ليس بالعنف بل بالذكاء والتعاون وافق اهل القريه على الخطه وبداوا في تنظيم انفسهم قاموا بتقسيم المهام بعضهم سيتولى جمع المعلومات عن تحركات جنود السلطان والبعض الاخر سيعمل على اعداد مخابئنه في الغابه حتى النساء والاطفال ساعدوا في اعداد الطعام وتوفير الدعم في الايام التاليه بدات قريه النخيل تتحول الى قلعه صغيره من المقاومه السلميه كان جحا يقود الجميع بحكمته وذكائه ويشجعهم على عدم الخوف قال لهم السلطان يعتمد على الخوف لسيطرته لكننا اذا وقفنا معا فلن يستطيع ايذائنا وبينما كانت القريه تستعد للمواجهه القادمه كان السلطان في قصره يغلي من الغضب عندما علم بهروب جحا صاح في جنوده كيف سمحتم له بالهروب ابحثوا عنه واحضروه الي الان لكن جحا واهل القريه كانوا مستعدين ين لقد بداوا في نسج شبكه من المقاومه والتي ستجعل السلطان يدرك ان الشعب ليس بقوه يمكن الاستهانه بها بعد ان نظم جحا اهل قريه النخيل بدات القريه تتحول الى مركز للمقاومه السلميه كان الجميع يعملون معا قياده جحا الذي كان يخطط بحكمه لمواجهه جنود السلطان دون اللجوء الى العنف كانت خطتهم تعتمد على الذكاء والحيل الذكيه لارباك الجنود واضعاف سلطه السلطان وفي احد الايام جاءت اخبار الى القريه تفيد بان مجموعه من جنود السلطان في طريقهم لجمع الضرائب من القرى المجاوره قال جحا لاهل القريه حان الوقت لنجرب خطتنا الاولى وقام جحا بتقسيم اهل القريه الى مجموعات صغيره كل مجموعه لها مهمه محدده المجموعه الاولى كانت مسؤوله عن نشر اشاعات في القرى المجاوره تفيد بان قريه النخيل قد اصابها وباء خطير المجموعه الثانيه قامت بتحضير علامات وهميه على مداخل القريه تحذر من الوباء وعندما وصل جنود السلطان الى مشارف القريه وجدوا العلامات التحذيريه وسمعوا الاشاعات عن الوباء بدا الجنود يشعرون بالخوف ورفضوا دخول القريه قال قائد الجنود لا نستطيع المخاطره بصحتنا سنعود الى القصر ونخبر السلطان بما راينا عاد الجنود الى القصر خاليي اليدين مما ما اثار غضب السلطان صاح فيهم كيف تتراجعون بسبب اشاعات اذهبوا مره اخرى وتحققوا وفي هذه الاثناء كانت قريه النخيل تستعد للخطه التاليه قام جحى بتعليم الاطفال اغنيه خاصه يقولونها عندما يرون جنود السلطان قادمين كانت الاغنيه تقول السلطان ياخذ الخبز ولكننا نزرع الامل والظلم سينتهي والشمس ستشرق من جديد وعندما عاد الجنود الى القريه سمعوا الاطفال يغنون هذه الاغنيه بدا الجنود يشعرون بالارتباك خاصه ان بعضهم بدا يتساءل عن عداله ما يفعلون قال احد الجنود هل نحن على حق هل نحن مجرد ادوات لظلم السلطان واستغل جحا هذا الارتباك وطلب من اهل القريه ان يقدموا للجنود الطعام والشراب قال لهم انتم ايضا ضحايا هذا الظلم لماذا تقاتلون اخوتكم بدا بعض الجنود يشعرون بالندم ورفضوا اخذ الضرائب من القريه وعندما عادوا الى القصر اخبروا السلطان بانهم لم يتمكنوا من جمع الضرائب بسبب مقاومه اهل القريه السلميه غضب السلطان سلمان لكنه بدا يشعر بالقلق لقد كانت هذه المره الاولى التي يفشل فيها جنوده في مهمه بسيطه مثل جمع الضرائب قال لنفسه ما الذي يحدث في قريه النخيل من هذا الرجل جحى الذي يقودهم وفي هذه الاثناء كانت اخبار مقاومه قريه النخيل تنتشر في القرى المجاوره بدا الناس في القرى الاخرى يتشجعون ويرفضون دفع الضرائب ايضا كانت الثوره الصامته تنتشر مثل النار في الهشيم وفي قريه وادي الزيتون اجتمع الفلاحون حول شيخ القريه الذي قال لقد سمعنا عن ما فعلته قريه النخيل لماذا لا نفعل الشيء نفسه لقد طفح الكيل من ظلم السلطان وبدات قريه وادي الزيتون في تنظيم نفسها مستخدمه نفس الحيل الذكيه التي استخدمتها قريه النخيل وقاموا بنشر اشاعات عن امراض وهميه وعلموا اطفالهم الاغنيه نفسها عندما وصل جنود السلطان وجدوا انفسهم في مواجهه مقاومه سلميه لكنها فعاله ولم تكن قريه وادي الزيتون الوحيده التي اتبعت هذا النهج سرعان ما انتشرت روح المقاومه الى قرى اخرى مثل قريه النهر وقريه الجبل وفي كل قريه كان الناس يتحدون ضد ظلم السلطان مستخدمين افكار جحا كدليل لهم وفي القصر كان السلطان سلمان يجلس على عرشه محاطا بوزرائه الذين كانوا يقدمون له تقارير مقلقه قال احد الوزراء يا مولاي القرى ترفض دفع الضرائب جنودنا يعودون خاليي اليدين وصاح السلطان غاضبا كيف يحدث هذا من يقف وراء هذه الفوضى قال الوزير شاهين انه جحا يا مولاي انه الرجل الذي احرجك من قبل لقد اصبح رمزا للمقاومه في كل القرى اصبح السلطان اكثر غضبا لكنه بدا يشعر بالقلق لقد كانت هذه المره الاولى التي يفقد فيها السيطره على اجزاء من مملكته قال لنفسه اذا استمر هذا فسوف افقد كل شيء وفي هذه الاثناء كانت قريه النخيل تزداد قوه قام جحا بتنظيم اجتماع سري مع ممثلين من القرى المجاوره قال لهم علينا ان نعمل معا كشعب واحد اذا وقفنا متحدين فلن يستطيع السلطان ايقافنا فوافق الجميع على خطه جحا وبداوا في تنظيم انفسهم بشكل افضل قاموا بانشاء شبكه تواصل سريه بين القرى مما سمح لهم بتنسيق جهودهم بشكل اكثر فعاليه حتى انهم بداوا في اعداد مخابئنه في الغابات والجبال بال حيث يمكنهم الاختباء اذا لزم الامر وفي القصر كان السلطان يحاول استعاده السيطره لكن كل محاولاته كانت تفشل حاول ارسال المزيد من الجنود لكنهم كانوا يعودون محبطين بسبب المقاومه السلميه الذكيه للقرى وحتى بعض الجنود بداوا يشعرون بالتعاطف مع الفلاحين ورفضوا تنفيذ اوامر السلطان بدات مملكه السلطان سلمان تتفكك ليس بسبب الحرب او العنف بل بسبب مقاومه شعبيه سلميه قادها رجل واحد بذكائه وايمانه بالعداله وبعد ان فقد السلطان سلمان السيطره على اجزاء كبيره من مملكته بسبب مقاومه القرى السلميه قرر ان يواجه جحا وجها لوجه كان يعلم ان هذا الرجل البسيط هو العقل المدبر وراء كل هذه الفوضى وانه لن يستعيد سلطته الا اذا تخلص منه في احد الايام ارسل السلطان جنوده الى قريه النخيل مع رساله واضحه جحا عليك ان تاتي الى القصر لتواجه السلطان اذا رفضت فسنحرق قريتك وعندما وصلت الرساله الى جحا اجتمع باهل القريه وقال لهم لا تخافوا ساذهب الى القصر واواجه السلطان لكني اعدكم بانني سافعل كل ما بوسعي لانهاء هذا الظلم وبعد ان ودع اهل القريه انطلق جحا الى القصر عندما وصل وجد السلطان جالسا على عرشه محاطا بحاشيته وجنوده الذين كانوا ينظرون اليه بعيون غاضبه وقال السلطان بصوت عال اهذا هو الرجل الذي سبب كل هذه المشاكل ابتسم جحا بثقه وقال نعم انا جحا جئت لاخبرك بالحقيقه يا مولاي صاح السلطان الحقيقه الحقيقه هي انك اثرت الفوضى في مملكتي ورد جحا بهدوء الحقيقه هي ان شعبك يعاني يا مولاي الضرائب الباهظه تجعل الاطفال يبكون جوعا والرجال يعملون حتى الموت لقد جئت لاطلب منك ان تكون عادلا نظر السلطان الى جحا بعينين غاضبتين ثم قال وما الذي يجعلك تعتقد انني ساستمع اليك ابتسم جحا وقال لانك سلطان حكيم يا مولاي اعلم انك تريد الخير لمملكتك لكن الظلم لن يجلب الا الدمار اذا استمررت في هذا الطريق فستفقد كل شيء اثارت كلمات جحا فضول السلطان الذي بدا يشعر بالقلق قال وما الذي تقترحه فقال جحا اقترح ان تخفف الضرائب وتسمح للشعب بالعيش بكرامه اذا فعلت ذلك فسوف يعود السلام الى مملكتك وسوف يحبك شعبك نظر السلطان الى حاشيته الذين كانوا يتهامسون بقلق ثم قال واذا رفضت الجحا اذا رفضت فستستمر المقاومه وسوف تفقد المزيد من السيطره لكنني اعلم انك رجل حكيم ولن تسمح بذلك صمتت القاعه لبعض الوقت ثم قال السلطان لقد احرجتني امام الجميع لكن كلماتك تحمل بعض الحكمه سافكر في اقتراحك وخرج جحا من القاعه وهو يعلم ان المعركه لم تنتهي بعد لكنه كان واثقا من ان كلماته قد تركت اثرا في قلب السلطان بعد المواجهه الاخيره بين جحا والسلطان سلمان بدا السلطان يفكر مليا في كلمات جحى كانت تلك الكلمات التي قالها عن العدل والرحمه تتردد في ذهنه خاصه عندما راى ان مملكته تتفكك بسبب ظلمه قرر السلطان ان يتخذ قرارا سيغير مصير مملكته الى الابد وفي صباح اليوم التالي استدعى السلطان جحا الى قاعه العرش عندما دخل جحا وجد السلطان جالسا على عرشه لكن هذه المره كان وجهه يعبر عن التامل والندم بدلا من الغضب قال السلطان يا جحا لقد فكرت في كلماتك وادركت انني كنت ظالما اريد ان اغير ذلك ابتسم جحا وقال هذا قرار حكيم يا مولاي الشعب سيكون ممتنا فاصدر السلطان سلمان مرسوما ملكيا يعلن فيه تخفيف الضرائب واعاده الاموال التي تم اخذها بشكل غير عادل الى الفلاحين كما امر باطلاق سراح جميع السجناء الذين سجنوا بسبب عدم قدرتهم على دفع الضرائب وقال في خطاب امام الشعب من هذا اليوم فصاعدا سنع نعيش في عدل ورحمه وبعد ذلك استدعى السلطان جحا وقال له لقد اظهرت لي طريق الحكمه واريدك ان تكون مستشارا لي ساعدني في اصلاح مملكتي وافق جحا على العرض واصبح مستشارا للسلطان بدا جحا في تقديم النصائح التي تعود بالنفع على الشعب مثل تحسين الزراعه وبناء المدارس وانشاء مستشفيات اصبحت المملكه تزدهر بفضل التعاون بين السلطان وجحا وفي قريه النخيل عادت الحياه الى طبيعتها كان الفلاحون يعملون في حقولهم بفرح والاطفال يلعبون في الشوارع دون خوف قال احد الفلاحين لقد كان جحا هو من انقذنا هو من اعاد العدل الى مملكتنا فاصبح جحا رمزا للحكمه والعدل في المملكه كان الناس يتحدثون عن قصته في كل مكان وكيف استطاع بذكائه وايمانه بالخير ان يغير مصير مملكه باكملها وفي القصر كان السلطان سلمان يجلس مع جحا في حديقه القصر يشربان الشاي ويتحدثان عن خطط المستقبل قال السلطان لقد علمتني الكثير يا جحا كنت اظن ان القوه هي المهمه لكنني الان اعلم ان العدل والحكمه هما الاساس ابتسم جحا وقال العالم يحتاج الى المزيد من الحكام الذين يفهمون ذلك يا مولاي وهكذا عاشت المملكه في سلام وعدل بفضل رجل واحد كان يؤمن بان التغيير ممكن اذا استخدمنا ذكاء وقلوبنا في صباح مشمس كانت شمس الربيع ترمي اشعتها الذهبيه على سوق القريه الصغيره حيث يختلط صوت الباعه بضحكات الاطفال وضجيج العربات الخشبيه فكان جحا ذلك الرجل الماكر ذو اللحيه البيضاء الخفيفه يتجول بين الاكشاك يحمل يحمل عصاه الملتويه ويرمق البضائع بعينيه البراقتين يبحث عن شيء يشتريه بدراهمه القليله او ربما كعادته عن فرصه ليضحك او يتعلم درسا جديدا من الحياه وفي زاويه السوق تحت ظل شجره تين عجوز جلس رجل في الاربعين من عمره يدعى ميمون صانع الفخار المعروف في القريه كان ميمون رجلا هادئا ذا وجه طيب ويدين خشنتين من طين الافران امامه تراصت الاواني الفخاريه باشكالها المختلفه جرار ماء اطباق مزخرفه وكؤوس صغيره تلمع تحت الشمس ولكن عيني جحا استقرتا على غريب الشكل طويل العنق ومنتفخ البطن يبدو وكانه يحمل سرا ما اقترب جحا من الكشك وهو يمسح لحيته بمكر قال جحا بصوته المرح يا ميمون ما هذا الاناء يبدو وكانه يريد ان يحكي قصه ابتسم ميمون لكنه بدا متعبا وقال هذا اناء للماء يا جحا صنعته بيدي لكنه لم يبع الناس يفضلون الاشكال التقليديه وهذا مختلف جحى امسك الاناء قلبه بين يديه ثم وضعه على الارض ونظر اليه من زاويه اخرى وقال مختلف بل هو رائع لكن دعني اسالك يا ميمون لماذا تبدو كئيبا وانت تملك هذه الموهبه؟ تنهد ميمون ومسح يديه بقطعه قماش قديمه وقال الامور ليست جيده يا جحا الناس يشترون من التجار الغرباء الذين ياتون باوان رخيصه من القرى البعيده اعمل ليل نهار لكني بالكاد اجد قوت ابنائي جحى رفع حاجبيه وكان فكره ما خطرت في باله اذا انت بحاجه الى شيء يجعل الناس يتحدثون عن فخارك شيء يجذبهم اليك كالنحل الى العسل ثم اشار الى الاناء الغريب مثل هذا لكن ينق قصه شيء ربما قصه فضحك ميمون رغما عنه وقال قصه وهل تظن ان الناس سيشترون اناء لانه يحمل قصه قال جحى بثقه بالطبع الناس يحبون القصص اكثر مما يحبون الاواني دعني افكر ثم جلس على حجر بجانب الكشك وضع يده على ذقنه وغرق في التفكير بعد لحظات قال ساشتري هذا الاناء لكن بشرط ساله ميمون وقد بدا فضووله يتيقظ ما الشرط فاجابه جحا سادفع ثمنه لكنك ستصنع لي اناء اخر بنفس الشكل وسنبيعه معا في السوق غدا ساروي قصه عنه تجعل الناس يتهافتون عليه اذا نجحنا نقسم الربح واذا فشلنا حسنا على الاقل سنضحك فنظر ميمون الى جحا بشك لم يكن متاكدا ان كان هذا الرجل يمزح ام جادا لكنه كان يعرف سمعه جحا في القريه رجل يحول المواقف العاديه الى مغامرات لا تنسى وقال حسنا يا جحا لن اخسر شيئا لكن ما القصه التي ستحكيها فابتسم جحا ابتسامه عريضه وقال دع ذلك لي فقط اصنع الاناء واجعل طينك يتحدث غدا سنرى ان كان السوق يحب فخارك ام قصصي وغادر جحى السوق وهو يمشي بخطوات خفيفه بينما بقي ميمون ينظر الى الاناء الغريب متسائلا عما يخبئه الغد كان يشعر لاول مره منذ اشهر بامل صغير. ربما جحا يملك فكره تجعل الناس يعودون الى فخاره مره اخرى وفي الصباح التالي استيقظت القريه على صوت الديكه واشعه الشمس التي تتسلل عبر النوافذ الخشبيه كان ميمون قد قضى الليل في ورشته الصغيره يعمل بحماس لم يشعر به منذ زمن فبين يديه تشكل اناء جديد مطابق للاناء الذي اعجب جحا لكنه اضاف اليه لمسه خاصه زخرفه دقيقه على العنق تشبه اغصان الزيتون عندما اشرقت الشمس كان الاناء جاهزا لامعا بعد ان جف في الفرن وفي السوق وقف جحا بجانب كشك ميمون يرتدي عباءته البنيه المعتاده وقد وضع الاناء الجديد على منضده خشبيه كان السوق يعج بالناس نساء يحملن سلال القش رجال يفاصلون على اسعار الحبوب واطفال يركضون بين الاكشاك اقترب جحى من الاناء ووضع يده عليه كانه يهمس له بشيء ثم رفع صوته فجاه يا اهل السوق اقتربوا اسمعوا وانظروا الى هذا الاناء العجيب توقف بعض الماره بفضول كان صوت جحا يحمل نبره تجذب الاذن كانه يروي سرا لا يفوت تجمع حشد صغير ومن بينهم امراه عجوز تحمل عصاه وتاجر شاب يرتدي عمامه حمراء وصبي صغير يعض تفاحه بدا يقول وهو يشير الى الاناء بنظره دراميه هذا الاناء يا قوم ليس مجرد فخار انه عمل صانعنا الماهر ميمون الذي وضع قلبه في هذا الطين لكن ما يجعله مميزا هو انه يحمل ذكرى القريه انظروا الى هذه الزخرفه انها تحكي عن اشجار الزيتون التي رات اجدادنا وعن الماء البارد الذي يروي ظما الصيف فنظر ميمون الى جحا بدهشه لم يكن قد فكر يوما بان فخاره يحمل قصه لكنه لم يقاطع استمر جحا وقال من يشتري هذا الاناء لا يشتري مجرد وعاء للماء انه يشتري قطعه من ارضنا من تاريخنا من ايامنا التي تجمعنا بدا الناس يتهامسون المراه العجوز اقتربت تمسح عينيها لترى الاناء عن قرب كم ثمنه سالت بنبره حذره فقال جحا وهو يرمق ميمون بنظره سريعه ثمنه ثلاثه دراهم فقط لكن اذا اشتريته ساخبرك بسر صغير عن هذا الاناء سر يجعل ماءه اعذب من اي ماء تذوقتيه فضحكت المراه وقالت يا جحا انت مخادع لكن الاناء جميل وساشتريه اخرجت دراهمها وسلمتها لميمون الذي كان يبتسم برهبه لم يكن قد باع شيئا بهذه السرعه منذ اشهر تبع ذلك تاجر اخر ثم امراه تحمل طفلها وفي غضون ساعه كان اغلب الاواني قد بيعت وتجمع حشد اكبر حول الكشك الناس بداوا يسالون عن اوان اخرى يتفحصون فخار ميمون بنظره جديده وحتى الصبي الصغير اشار الى طبق مزخرف وقال امي ستحب هذا لكن في خضم الزحام اقترب رجل طويل ذو لحيه سوداء كثيفه يدعى سلمان وهو تاجر معروف في القريه ببضاعته الرخيصه التي يجلبها من المدن البعيده نظر الى جحا بعينين ضيقتين وقال ما هذا الهراء عن قصص الفخار يا جحا انها مجرد اوان اواني ارخص واجمل ولا حاجه بقصصك الملتويه فابتسم جحا لكنه لم يجب على الفور بدلا من ذلك التفت الى الحشد وقال يا اهل القريه دعونا نختبر الامر فليحضر سلمان احد اوانيه ولنرى ايها يحمل روح القريه ثم غمز لميمون الذي بدا يشعر بقليل من القلق كان جحا يخطط لشيء لكن ما هو هل سيتمكن من اقناع الناس بان فخار ميمون يستحق اكثر من بضاعه سلمان ام ان خطته قد تجلب له المتاعب فبينما كان سلمان يبتعد ليحضر احد اوانيه نظر ميمون الى جحا وقال بهمس يا جحا ارجو ان تكون تعرف ما تفعله ورد جحا بثقه لا تخف يا ميمون دع الطين يتكلم ودعني اروي القصه ثم اشار الى الحشد وكانه يعد لمشهد كبير سيغير مصير فخار ميمون في السوق فكان السوق يغلي بالحيويه والشمس قد ارتفعت الى وسط السماء ترمي ظلالا قصيره على الارض المغبره الحشد حول كشك ميمون ازداد كثافه وكان الجميع ينتظرون عوده سلمان التاجر ذو اللحيه السوداء الذي تحداه جحا وميمون على الرغم من قلقه بدا يشعر باثاره غريبه لم يكن معتادا على هذا الاهتمام بفخاره وكان يتساءل الى اين ستقود خطه جحا هذه وعاد سلمان حاملا اناء فخاريا لامعا املس السطح مصنوعا بطريقه تبدو اكثر دقه من اواني ميمون وضعه على منضده قريبه وقال بنبره واثقه ها هو انائي ارخص خص من فخار ميمون واجمل ولا يحتاج الى قصص جحى ليباع ضحك الحشد وبعضهم اوما براسه موافقا جحا الذي كان يقف متكئا على عصاه لم يفقد ابتسامته تقدم خطوه ونظر الى اناء سلمان ثم الى اناء ميمون قال بنبره مبالغ فيها مما جعل بعض الناس يضحكون جميل يا سلمان جميل جدا ولكن دعني اسالك يا سلمان من صنع هذا الاناء؟ فرفع سلمان كتفيه وقال صنعه احد الحرفيين في المدينه البعيده فما هو الفرق انه يحمل الماء ولا يتسرب قال جحا وهو يرفع اصبعه كانه يكشف عن سر عظيم اه هذا هو الفرق هذا الاناء يا قوم جاء من مكان لا نعرفه صنعه رجل لا نعرفه ولا يحمل شيئا منا والتفت الى اناء ميمون ووضع يده عليه بحنان وقال واما اناء ميمون هذا الاناء صنعه ميمون بيديه من طين ارضنا تحت شمس قريتنا كل خدش كل زخرفه تحكي عنا عن ايامنا عن مواسمنا بدا الناس يتهامسون مره اخرى المراه العجوز التي اشترت الاناء في اليوم السابق رفعت صوتها وقالت صحيح اناء ميمون يبدو حيا اكثر اوما اخرون موافقين وبدات عيون البعض تتفحص فخار ميمون باهتمام جديد وقال سلمان الذي بدا يشعر بالتوتر كلام فارغ يا جحا الناس يريدون الاواني الرخيصه لا قصص ثم التفت الى الحشد من يشتري انائي بدرهم واحد فقط ولكن جحاه لم يترك الفرصه تفلت قال انتظر يا سلمان دعنا نختبر الامر بطريقه عادله امسك اناء سلمان واناء ميمون ووضعهما جنبا الى جنب وقال ساطلب منكم يا اهل السوق ان تمسكوا هذين الانائين وتقولوا ايهما يحمل روح القريه بدا الحشد يتفحص الاواني ويتحدث امراه شابه قالت زخرفه الزيتون هذه تذكرني بحديقه ابي اخرون اوماوا وبدات الايدي تمتد لشراء فخار ميمون في غضون ساعه بيعت ثلاثه اوان اخرى وكان ميمون يكاد يطير فرحا لكن سلمان لم يكن راضيا اقترب من جحا وقال بغضب لن انسى هذا يا جحا انت تحاول تدمير تجارتي ثم غادر السوق وهو يزمجر وميمون الذي كان يراقب المشهد بدهشه اقترب من جحا وقال كيف فعلتها لقد جعلت الناس يرون فخاري وكانه كنز جحا ضحك وقال لم افعل شيئا يا ميمون انت من صنع الفخار وانا فقط جعلت الناس يرون ما كان موجودا بالفعل ثم اضاف بهمس لكن انتبه سلمان لن ينسى هذا بسهوله قد يكون لديه خطه اخرى وبينما كان الحشد يتفرق شعر ميمون بمزيج من الفرح والقلق كان جحا قد انقذ تجارته اليوم لكن ماذا عن سلمان هل سيعود بتحد اكبر وهل سيستمر سحر قصص جحا في جذب الناس فكانت الاسئله تدور في ذهن ميمون وهو يرتب اوانيه لكنه للمره الاولى منذ زمن شعر ان المستقبل قد يحمل شيئا جيدا كانت شمس الظهيره قد هدات قليلا والسوق لا يزال ينبض بالحياه لكن بايقاع ابطا ميمون يرتب اوانيه الفخاريه بحماس جديد وهو ينظر الى الدراهم التي جمعها خلال الايام القليله الماضيه فبفضل جحا عاد الناس ليشتروا منه يسالون عن القصص التي تحملها اوانيه لكن في قلبه ظل شعور بالقلق يلازمه كان يعرف ان سلمان التاجر الغاضب لن يبقى صامتا بعد هزيمته في السوق في تلك الاثناء كان جحا يتجول بين الاكشاك يتبادل النكاه مع الباعه ويوزع ابتسام ماته المعهوده لكنه لاحظ شيئا غريبا سلمان لم يظهر في السوق منذ يوم المواجهه هذا الرجل يخطط لشيء فكر جحا وهو يمسح لحيته ببطء فجاه انتشرت شائعه في السوق اقترب صبي صغير من كشك ميمون وهو يلهث يا ميمون سلمان يبيع اواني جديده عند مدخل القريه يقول انها اجمل من فخارك وارخص بكثير ويوزعها بقصص ايضا. شعر ميمون بثقل في صدره نظر الى جحا الذي كان قد اقترب لسماع الخبر ماذا سنفعل الان سال ميمون وصوته يحمل قلقا واضحا اذا كان سلمان يقلد خطتك فكيف سننافسه جحا وضع يده على كتف ميمون وقال بهدوء لا تخف يا ميمون سلمان قد يقلد الكلام لكنه لا يملك ما تملكه انت ثم اضاف بابتسامه ماكره دعنا نذهب لرؤيه ما يفعله هذا الثعلب وتوجه معا الى مدخل القريه حيث نصب سلمان كشكا مؤقتا كان يقف وسط حشد صغير يحمل اناء لامعا مزخرفا بالوان براقه وقال سلمان بصوت عال هذا الاناء يا قوم مستوحى من قصص المسافرين العظام اشتروه بدرهم واحد وستحملون معه حكايات المدن البعيده كان الحشد يستمع لكن بعضهم بدادا جحا اقترب بهدوء ووقف بين الناس كانه مجرد متفرج وبعد لحظه رفع جحا صوته جميل يا سلمان لكن دعني اسالك هل يديك من شكل هذا الاناء هل عرقك اختلط بطينه ام انه مجرد بضاعه اشتريتها من السفر توقف سلمان وبدا مرتبكا للحظه رد بنبره دفاعيه ما يهم الاناء نفسه لكن جحا لم يتركه يفلت التفت الى الحشد وقال يا اهل القريه اواني سلمان قد تكون لامعه لكنها خاليه من الروح اواني ميمون تحمل انفاسه احلامه وذكريات ارضنا اي اناء تخت اختارون واحدا يحكي عنا ام واحدا جاء من بعيد ولا يعرفنا بدا الناس يتهامسون امراه تحمل سله قالت اريد اناء يذكرني ببيتي لا بمدن لا اعرفها رجل اخر اوما وقال فخار ميمون يبدو اقوى وكانه سيبقى معنا سنين سلمان الذي بدا يشعر بالهزيمه حاول استعاده الامور سابيع انائي بنصف دينار. لكن جحا ضحك وقال يا سلمان ليس كل شيء يشترى بالمال احيانا القلب هو ما يصنع الفرق. سلمان الذي بدا يشعر بالهزيمه حاول استعاده الامور. سابيع انائي بنصف دينار. لكن جحا ضحك وقال يا سلمان ليس كل شيء يشترى بالمال. احيانا القلب هو ما يصنع الفرق وفي تلك اللحظه تقدم ميمون حاملا اناء جديدا صغيرا بسيطا لكنه مزخرف بزهره صغيره محفوره على جانبه قال ميمون بصوت هادئ لكنه واثق هذا لاهل قريتي صنعته البارحه وفكرت فيكم جميعا وانا اشكله ليس له قصه كبيره لكنه يحمل شيئا مني تاثر الحشد بكلمات ميمون البسيطه بداوا يقتربون يتفحصون الاناء وبعضهم اشترى على الفور حتى اولئك الذين كانوا يستمعون الى سلمان بداوا يتحركون نحو ميمون سلمان محبطا جمع اوانيه وغادر دون كلام ففي نهايه اليوم كان ميمون يبتسم وعيناه تلمعان بالامتنان وقال يا جحا لقد علمتني شيئا اليوم ليس فقط القصص تجذب الناس بل الصدق في العمل جحا ضحك وقال وانت علمتني شيئا يا ميمون الطين يحكي اذا كنت تستمع اليه ثم اشار الى الاواني المتبقيه والان اصنع المزيد يا صديقي قريتنا بحاجه الى فخارك وغادر جحى السوق تاركا ميمون ينظر الى اوانيه بنظره جديده كان يعرف الان ان تجارته ليست مجرد بيع فخار بل هي طريقه ليحكي قصه قريته ويربط الناس ببعضهم وفي قلبه شعر ان الطين سيظل دائما يحكي طالما بقي صادقا مع يديه كان الصباح ينساب بهدوء على قريه جحا حيث النسيم العليل يعانق اشجار الحديقه الخضراء والشمس تلوح من خلف الافق كانها تبتسم للحياه جحا كان يجلس في حديقته الصغيره يتامل الطبيعه من حوله كان يحب هذه اللحظات الهادئه حيث يمكنه ان يفكر بعمق او ببساطه ان يستمتع بجمال الاشياء البسيطه لكن هذا الصباح كان مختلفا بينما كان جحا يهم بقطف بعض الاعشاب لصنع شاي الاعشاب الذي يعشقه لاحظ حركه غريبه بين الاوراق الخضراء اقترب بحذر وبينما كان يرفع غصنا صغيرا راى شيئا جعله يتوقف في مكانه افعى لكنها لم تكن افعى عاديه كانت زرقاء اللون بلمعان فضي وعيناها تشع عان بضوء غريب كانهما تحملان اسرا لا تحصى الافعى لم تتحرك لتهاجمه بل بدت وكانها تحدق فيه بتركيز وكانها تريد ان تخبره بشيء ما جحا الذي كان دائما فضوليا اقترب اكثر ما هذا همس جحا لنفسه افعى زرقاء لم ارى مثلها من قبل الافعى لم تفر بل استمرت في التحديق به وكانها تنتظر منه فعل شيء ما جحا شعر بشيء غريب في قلبه وكان هناك رابطا خفيا يربطه بهذا الكائن الغامض ورغم ان العقل يقول له ان الافاعي قد تكون خطيره الا ان قلبه اخبره بان هذه الافعى مختلفه حسنا يا صديق الزرقاء قال جحا وهو يمد يده بحذر لا اعرف ما قصتك لكني اظن انك بحاجه الى مساعده والافعى لم تحاول ان تعضه بلت وكانها تفهم كلماته وببطء التفتت حول نفسها وبدات تزحف باتجاه جحا وكانها تطلب منه ان يتبعها جحاه الذي لم يكن ليتردد في مواجهه الغريب قرر ان ياخذ خذها الى بيته وعندما عاد جحا الى القريه حاملا الافعى الزرقاء بدا الجيران يتجمعون حوله ووجوههم تعبر عن الدهشه والخوف صاح احد الجيران هذه افعى وقد تكون سامه جحا هل فقدت عقلك انت تعرض نفسك للخطر لكن جحا الذي كان دائما يتبع حدثه ابتسم وقال لا تخافوا يا جيران هذه الافعى ليست كالافاعي الاخرى لديها سر وانا عازم على اكتشافه ورغم تحذيرات الجميع اخذ جحى الافعى الى بيته وخصص لها مكانا دافئا في زاويه الغرفه اعطاها بعض الماء والطعام وراح يراقبها عن كثب الافعى بدت وكانها تشعر بالامتنان لكنها لم تتكلم جحا شعر بان هناك قصه قصه خلف هذا الكائن الغامض وقصه تنتظر ان تكتشف مع حلول الليل جلس جحا بجانب النافذه يتامل النجوم بينما الافعى الزرقاء كانت تلتف حول نفسها في زاويه الغرفه كان جحا يعلم ان هذه الافعى ليست مجرد افعى عاديه وان لقاءه بها كان بدايه لشيء اكبر مرت ايام منذ منذ ان احضر جحل الافعى الزرقاء الى بيته وفي كل يوم كان يلاحظ شيئا غريبا في سلوكها كانت الافعى لا تتصرف كاي افعى اخرى فهي لا تحاول الهرب ولا تبدو عدوانيه بل على العكس كانت تتبع جحا اينما ذهب في البيت وكانها تحاول ان تكون قريبه منه الاغرب من ذلك انها كانت تحدق فيه بنظره عميقه وكانها تفهم كل كلمه يقولها وفي احد الايام مع غروب الشمس بينما كان جحا يجلس في حديقته الصغيره يتامل السماء لاحظ ان الافعى كانت ترفع راسها وتحدق في القمر وكان القمر بدرا مضيئا كانه يغمر العالم بضوء سحري جحا شعر بان هناك شيئا ما يحدث لكنه لم يستطع ان يفهمه ما الذي يقلقك يا صديقتي الزرقاء سال جحا وهو ينظر الى الافعى الافعى لم ترد لكنها استمرت في التحديق في القمر جحا شعر بان هناك سرا كبيرا يختبئ وراء هذه النظرات لكنه لم يكن يعرف كيف يكتشفه مع حلول الليل قرر جحا ان يبقى مستيقظا ليراقب الافعى جلس في زاويه الغرفه يحدق فيها بينما كانت تلتف حول نفسها بهدوء وكان الجو هادئا والضوء الخافت من القمر يتسلل من النافذه مما اعطى الغرفه جوا سحريا وفجاه بدات الافعى تتحرك بشكل غريب ارتعش جسمها وبدا الضوء الازرق الذي يحيط بها يزداد سطوعا جحا شعر بقلق ينتابه لكن فضووله كان اقوى من خوفه راح يراقب المشهد باهتمام ثم حدث شيء لم يكن يتوقعه بدا جسم الافعى يتغير ببطء زحفت قشورها الزرقاء وبدات تتحول الى جلد بشري ناعم الضوء الازرق تحول الى هاله ساطعه تحيط بالكائن الذي بدا يتشكل امام عيني جحا وبعد لحظات وقفت امامه فتاه شابه بملامح جميله ترتدي ثوبا ازرق يلمع تحت ضوء القمر. جحا كان مذهولا لم يستطع ان ينطق بكلمه الفتاه نظرت اليه بعينين واسعتين ثم همست بصوت ناعم ولكن حزين شكرا لك يا جحا لانك اويتني جحا حاول ان يجد كلمات لكن كل ما استطاع قوله هو ما من انت الفتاه اومات براسها ثم قالت انا حسناء اميره من مملكه بعيده لقد سحرتني ساحره شريره وحولتني الى افعى الوحيد الذي يمكنه فك السحر هو ساحر يعيش في الجبال البعيده انا بحاجه الى مساعدتك يا جحا جحا الذي بدا يستوعب الموقف سال ولماذا انا حسناء ابتسمت ابتسامه حزينه وقالت لانك الشخص الوحيد الذي استطاع طاع ان يرى ما وراء مظهري كافعى انت الشخص الوحيد الذي يمكنني الوثوق به جحا شعر بثقل المسؤوليه على كتفيه لكنه لم يكن ليرفض مساعده شخص يحتاجه نظر الى حسناء وقال حسنا يا حسناء ساساعدك لكن عليك ان تخبريني كل شيء عن هذا السحر وعن الساحر الذي يمكنه فكه حسناء اومات براسها وبدات تحكي له عن مملكتها وعن الساحره الشريره التي سحرتها بسبب غيره منها وعن الساحر العجوز الذي يعيش في الجبال والذي يمكنه فك السحر اذا استطاعوا جمع العناصر السحريه اللازمه مع انتهاء الليل عادت حسناء الى شكلها كافعى لكن جحا كان يعلم الان ان هناك مهمه كبيره تنتظر ظره نظر الى الافعى الزرقاء التي كانت تلتف حول نفسها في زاويه الغرفه وهمس لا تقلقي يا حسناء سنبدا رحلتنا غدا وسافعل كل ما بوسعي لمساعدتك وهكذا بدا جحا يستعد لرحله مليئه بالمغامرات والاخطار رحله ستغير حياته الى الابد مع شروق الشمس في صباح اليوم التالي كان جحا قد جهز نفسه للرحله حزم بعض المؤن في حقيبه صغيره واخذ معه قربه ماء وبعض الخبز والجبن ولم ينسى ان يحضر غطاء دافئا فقد سمع ان الجبال بارده حتى في فصل الصيف الاهم من ذلك انه اعد حماره المفضل حشور الذي كان دائما رفيقه في كل مغامراته حسناء التي كانت لا تزال في شكلها كافعا زرقاء التفت حول عنق جحا برفق وكانها تشكره على ما يفعل جحا ابتسم وهو يربط الحقيبه على ظهر الحمار حسنا يا حشور قال جحا وهو يربت على ظهر الحمار اليوم نبدا رحله جديده لن تكون سهله لكنني واثق اننا سننجح الحمار نهق وكانه يوافق ثم بدا يسير بخطوات ثابته وجحا بجانبه والافعى الزرقاء تلتف حول عنقه وكان الطريق الى الجبال طويلا وشاقا في البدايه مر جحا وحشور بسهول خضراء واسعه حيث كانت الطبيعه تبدو هادئه وسلميه لكن مع تقدمهم بدات التضاريس تتغير الارض اصبحت اكثر وعورا والاشجار الكثيفه بدات تحجب ضوء الشمس وفي منتصف النهار قرر جحا ان ياخذ قسطا من الراحه تحت ظل شجره كبيره فتح قربه الماء وشرب منها ثم قدم بعض الماء لحشور ووضع وعاء صغيرا من الماء للافعى الزرقاء بينما كان يستريح لاحظ ان الافعى كانت تحدق في الغابه الكثيفه وكانها تشعر بوجود شيء ما وسال جحا بصوت منخفض هل تشعرين بالخطر يا حسناء الافعى اومات براسها برفق وكانها تحذره جحا شعر بقلق ينتابه لكنه قرر ان يستمر في طريقه وقال حسنا لنبقى متيقظين وبعد قليل من الراحه استانفوا رحلتهم لكنهم لم يمشوا طويلا حتى سمعوا صوتا غريبا من بين الاشجار وكان صوت زئير منخفض يبدو وكانه قادم من وحش كبير جحا توقف في مكانه وبدا ينظر حوله بقلق فجاه خرج من بين الاشجار دب ضخم يبدو غاضبا وجائعا الدب وقف على رجليه الخلفيتين وبدا بدا يزار بصوت مرعب جحا شعر بان قلبه يكاد يتوقف من الخوف لكنه حاول ان يبقى هادئا وقال جحا للحمار الذي كان يرتجف من الخوف حشور لا تتحرك والافعى الزرقاء بدات تتحرك ببطء وكانها تستعد للدفاع عن جحا لكن جحا امسك بها برفق وقال لا يا حسناء ناء دعيني اتعامل مع هذا جحاه الذي كان معروفا بذكائه وسرعه بديهته بدا يفكر بسرعه نظر الى الدب ثم الى الاشجار من حوله راى غصنا كبيرا مكسورا على الارض فقرر ان يستخدمه بهدوء التقط الغصن وبدا يلوح به في الهواء ويصدر اصواتا غريبه وكانه يحاول اخافه الدب الدب بدا يتراجع قليلا لكنه كان لا يزال يزار ثم فجاه القى جحى الغصن بعيدا عن الدب مما جعل الدب ينظر باتجاه الصوت استغل جحا هذه اللحظه وامسك بحبل حشور وبدا يركض بعيدا عن الدب الحمار والافعى كانوا يتبعونه بسرعه ثم فجه القى جحى الغصن بعيدا عن الدب مما جعل الدب ينظر باتجاه الصوت استغل جحا هذه اللحظه وامسك بحبل حشور وبدا يركض بعيدا عن الدب الحمار والافعى كانوا يتبعونه بسرعه وبعد ان ابتعدوا عن الخطر توقف جحا ليستريح كان يتنفس بسرعه لكنه كان يشعر بالارتياح لانهم نجوا من الموقف كان ذلك قريبا قال جحا وهو ير ربت على ظهر حشور لكننا نجحنا يا اصدقائي والافعى الزرقاء نظرت اليه بنظره امتنان وكانها تقول له شكرا لك مع اقتراب الليل قرر جحا ان يعسكر في مكان امن اشعل نارا صغيره لتدفئتهم وجلس بجانبها يتامل النجوم كان يعلم ان الرحله ستكون طويله وصعبه لكنه كان مصمما على مساعده حسناء همس جحا لنفسه قبل ان يغمض عينيه غدا سنواصل الطريق مهما كانت التحديات سنواجهها معا وبعد ايام من السفر عبر الغابات والجبال وصل جحا ورفاقه الى منطقه جديده كانت الارض هنا جافه وقاحله والاشجار شبه معدومه والهواء كان ثقيلا وروائح الجفاف والعوز كانت تملا المكان لم يكن هناك اي علامه على الحياه حتى ان طيور السماء بدت نادره هنا لكن فجاه لاحظ جحا دخانا يرتفع من بعيد هناك قريه قال وهو يشير باتجاه الدخان ربما نجد بعض المساعده او المؤن هناك لكن عندما اقتربوا من القريه اكتشفوا ان الوضع كان اسوا مما توقعوا القريه كانت تعاني من مجاعه شديده والاطفال كانوا يجلسون على الارض بوجوه شاحبه والكبار كانوا يبحثون في الارض عن اي شيء صالح للاكل حتى الحيوانات كانت هزيله ومريضه جحا شعر بقلب ينفطر من الحزن نظر الى حسناء التي كانت لا تزال في شكلها كافعا زرقاء ثم الى حشور الذي بدا وكانه يشعر بمعاناه الناس ايضا يا حسناء قال جحا بصوت حزين هؤلاء الناس يحتاجون الى مساعدتنا لا استطيع ان امر من هنا دون ان افعل شيئا الافعى الزرقاء نظرت اليه بنظره تفاهم وكانها تقول له افعل ما تعتقد انه صحيح. جحا قرر ان يتوقف في القريه لمساعده اهلها بدا بتوزيع المؤن التي كان يحملها واعطى الخبز والجبن للاطفال الجائعين. ثم بدا يساعد الكبار في البحث عن الطعام والماء. كان يعلم ان المؤن التي لديه لن تكفي الجميع. لكنه اراد ان يفعل ما بوسعه. واحد شيوخ القريه رجل عجوز بوجه مجعد وملامح حكيمه اقترب من جحا وقال شكرا لك ايها الغريب لقد جئت الينا في وقت نحتاج فيه الى كل مساعده جحا ابتسم وقال لا شكر على واجب لكن اخبرني كيف وصلتم الى هذه الحاله العجوز اوما براسه بحزن وقال الجفاف دمر محاصيلنا والحيوانات نفقت لم يعد لدينا ما ناكله حتى التجار توقفوا عن المجيء الينا لاننا لم نعد نملك ما نتبادله جحا فكر للحظه ثم قال لدي فكره ربما يمكنني ان اساعدكم في العثور على مصدر جديد للماء بعد ذلك قضى جحا يومين كاملين يساعد اهل القريه في البحث عن مصدر للماء باستخدام خبرته ومعرفته بالطبيعه تمكن من العثور على نبع ماء صغير تحت الارض وقام هو واهل القريه بحفر بئر صغير وبدا الماء يتدفق ببطء مما اعطى الامل للقريه باكملها اهل القريه كانوا ممتنين جدا لجحاه قالوا له لقد انقذتنا يا ايها الغريب نحن مدينون لك بحياتنا جحا ابتسم وقال لا دين بين الاصدقاء انا سعيد لانني استطعت المساعده لكن جحا كان يعلم انه لا يمكنه البقاء لفتره اطول نظر الى حسناء التي كانت تلتف حول عنقه وقال حسنا يا صديقتي الزرقاء لقد ساعدنا هؤلاء الناس والان حان الوقت لمواصله رحلتنا الافعى الزرقاء اومات براسها برفق وكانها توافق قبل ان يغادر قدم له اهل القريه بعض المؤن الجديده كهديه قال العجوز خذ هذه المؤن معك فقد تحتاجها في طريقك ونتمنى لك التوفيق في رحلتك جحا شكرهم ثم ركب حشور وواصل طريقه نحو الجبال البعيده وكان يعلم ان تاخره في القريه قد اخر رحلته لكنه كان يعلم ايضا انه فعل الشيء الصحيح بينما كانوا يسيرون نظر جحا الى حسناء وقال اتعلمين يا حسناء احيانا علينا ان نتوقف لمساعده الاخرين حتى لو كان ذلك يعني تاخير هدفنا لان المساعده الحقيقيه هي التي تجعل العالم مكانا افضل والافعى الزرقاء نظرت اليه بنظره امتنان وكانها تقول له انت شخص طيب يا جحا وهكذا واصل جحا ورفاقه رحلتهم وهم يعلمون ان الطريق لا يزال طويلا لكنهم كانوا اكثر تصميما على مواجهه التحديات القادمه بعد ايام من السفر المتواصل بدات تضاريس الارض تتغير غير مره اخرى اصبحت التلال اكثر ارتفاعا والصخور اكثر وعورا والهواء اكثر بروده جحا كان يعلم انهم يقتربون من الجبال البعيده حيث يعيش الساحر العجوز الذي يمكنه فك سحر حسناء والافعى الزرقاء التي كانت لا تزال تلتف حول عنق جحا بدت اكثر حيويه كلما اقتربوا من الجبل وكانت ترفع راسها بين الحين والاخر وكانها تشم رائحه الامل في الهواء حتى حشور الحمار الوفي بدا وكانه يشعر باهميه هذه المرحله من الرحله وبينما كانوا يتسلقون منحدرا صخريا شديد الانحدار لاحظ جحا علامه غريبه منحوته على صخره كبيره كانت العلامه تشبه رمزا قديما مع دائره محاطه باشعه تشبه النجوم جحا توقف ليفحصها جحا وهو يلمس الصخره برفق هذه العلامه اعتقد انها تشير الى اننا على الطريق الصحيح والافعى الزرقاء اومات براسها وكانها تؤكد كلامه جحا شعر بالاندفاع من الطاقه الايجابيه وكان العلامه كانت تشجعه على المضي قدما ولكن الطريق الى الجبل لم يكن سهلا مع اقترابهم من القمه بداوا يواجهون تحديات جديده الرياح كانت عاتيه والطريق كان مليئا بالحصى الزلقه وفي احدى المرات كاد حشور ان ينزلق من على الحافه لكن جحا تمكن من انقاذه في اللحظه الاخيره وقال جحا وهو يربت على ظهر الحمار لا يمكننا ان نخسرك الان احذر يا صديقي حشور نه وكانه يشكر جحا ثم واصلوا التسلق بحذر اخيرا بعد ساعات من الجهد الشاق وصلوا الى قمه الجبل المنظر من الاعلى كان مذهلا غيوم بيضاء تحيط بالقمه وسماء زرقاء صافيه وهواء نقي يملا الرئتين لكنما ما لفت انتباه جحا اكثر كان الكهف الكبير الذي يقع في منتصف القمه مدخل الكهف كان محاطا بتماثيل غريبه تشبه مخلوقات اسطوريه هذا يجب ان يكون المكان همس جحا لنفسه هنا يعيش الساحر العجوز الافعى الزرقاء بدت متحمسه وكانها تشعر بان نهايه رحلتها قد اقتربت حتى حشور بدا وكانه يشعر بالاثاره رغم تعبه عند مدخل الكهف توقف جحا ليجمع افكاره كان يعلم ان لقاء الساحر العجوز لن يكون امرا عاديا ربما سيواجه اختبارات او الغازا قبل ان يتمكن من مقابله الساحر حسنا يا حسناء قال جحا وهو ينظر الى الافعى الزرقاء لقد وصلنا اخيرا الان علينا ان نجد جد طريقه لاقناع الساحر بمساعدتنا والافعى الزرقاء نظرت اليه بنظره ثقه وكانها تقول له انت قادر على فعل ذلك دخل جحى الكهف بحذر وحشور يتبعه من خلفه داخل الكهف كان الجو مظلما وباردا لكن هناك ضوء خافت يلمع من بعيد مع كل خطوه كان جحا يشعر بان الكهف مليء بالاسرار والغموض وفجاه ظهر الساحر العجوز الذي بدا وكانه شخصيه خرجت من اسطوره قديمه لحيته البيضاء الطويله وعصاه السحريه التي تلمع بنور خافت جعلته يبدو كانه تجسيد للحكمه والقوه الاجواء كانت مشحونه بالغموض وكان الكهف نفسه كان يستمع الى كل كلمه تقال وقال الساحر بصوت عميق يتردد في ارجاء الكهف انت جحى اليس كذلك؟ نعم انا جحا اجاب بثقه رغم ان قلبه كان يخفق بسرعه جئت لاطلب مساعدتك في فك سحر صديقتي حسناء الساحر نظر الى الافعى الزرقاء التي كانت تلتف حول عنق جحا ثم اوما براسه ببطء اعرف قصه حسناء لقد سمعت عن السحر الذي حل بها لكن فك هذا السحر ليس امرا بسيطا جحا اخذ نفسا عميقا وقال انا مستعد لفعل اي شيء لمساعدتها فقط اخبرني ما علي فعله الساحر العجوز ابتسم ابتسامه خفيفه ثم قال لفك السحر حسناء ستحتاج تتاج الى ثلاثه عناصر نادره هذه العناصر ليست سهله المنال وستختبر ارادتك وشجاعتك جحاق في الساحر باهتمام ما هي هذه العناصر اجاب الساحر اولا ورده من قمه الجبل هذه الورده لا تنمو الا في مكان واحد وهي محروسه من قبل مخلوقات قويه وثانيا ماء من نبع تحت الارض هذا النبع مخفي في كهف عميق والوصول اليه يتطلب حل الغاز صعبه واخيرا دموع شخص يضحك من قلبه هذه الدموع نادره لانها تتطلب فرحا حقيقيا ونقيا جحا استمع بتركيز ثم قال هذه المهمات صعبه لكنني لن اتردد ساحضر هذه العناصر صر مهما كان الثمن الساحر نظر الى جحا بنظره تقييم ثم قال ارى في عينيك اصرارا وشجاعه هذا جيد لكن تذكر كل عنصر من هذه العناصر سيختبر جزءا منك الورده ستختبر قوتك والماء سيختبر ذكائك والدموع ستختبر قلبك جحا اوما براس بجديه لن اخذلك والساحر اشار بيده نحو مدخل الكهف اذهب يا جحا ابدا رحلتك الوقت ليس في صالحك بعد ان غادر جحا الكهف وقف على قمه الجبل يتامل الافق كان يعلم ان الطريق امامه مليء بالتحديات لكنه كان مصمما على انقاذ حسناء حسنا يا حسناء قال وهو ينظر الى الافعى الزرقاء لنبدا بالورده من قمه الجبل اعتقد ان هذا سيكون التحدي الاول وبعد ان غادر جحا كهف الساحر العجوز كان يعلم ان التحدي الاول الذي يواجهه هو الحصول على الورده النادره التي تنمو في قمه الجبل وكان الجو باردا والرياح عاتيه لكن اصرار جحى على انقاذ حسناء ناء كان اقوى من اي عقبه بدا جحى التسلق نحو القمه وحشور يتبعه بحذر بينما كانت الافعى الزرقاء تلتف حول عنق جحا وكانها تمنحه الدعم مع كل خطوه كان جحا يشعر بان الهواء يصبح ارق والطريق اكثر وعورا لكنه واصل التقدم متسلقا الصخور ببراعه وحذر عندما وصل الى قمه الجبل لاحظ منظرا مذهلا سماء زرقاء صافيه وغيوم بيضاء تحيط بالقمه وفي وسطها كانت الورده النادره تنمو كانت الورده جميله بشكل لا يوصف بتلاتها حمراء قانيه ورائحتها تفوح بالطبيعه لكن ما لفت انتباه جحا اكثر كان المخلوق الذي يحرسها وكان طائرا عملاقا بريش ذهبي لامع وعينين حادتين تشعان بالذكاء. الطائر كان يجسم بفخر بجانب الورده وكانه يعلم ان احدا لن يتمكن من اخذها دون موافقته. جحا توقف في مكانه ثم قال بصوت واضح ايها الطائر العظيم انا جحا جئت لاخذ هذه الورده لانقاذ صديقتي المسحوره الطائر حدق في جحال لحظه ثم قال بصوت عميق الورده ليست لمن يريدها بل لمن يستحقها هل انت مستعد لمواجهه التحدي جحا هز راسه بثقه وقال انا مستعد. الطائر نشر جناحيه الضخمين وقال حسنا اذا عليك ان تجيب على لغزي اذا اجبت بشكل صحيح ستاخذ الورده اذا اخططت ستترك هذا المكان ولن تعود ابدا جحاه الذي كان معروفا بذكائه وسرعه بديهته قال قل لي اللغز الطائر قال انا لست حيا لكنني اموت اذا لم اكل ما انا جحى فكر للحظه ثم ابتسم وقال انت النار النار ليست حيه لكنها تموت اذا لم تجد وقودا لتاكله الطائر حدق في جحا ثم اوما براسه ببطء اجابه صحيحه انت ذكي يا جحى لكن الطائر لم ينتهي بعد قال هناك تحد اخر عليك ان تاخذ الورد دون ان الاحظ ذلك جحا فهم ان الطائر يختبر براعته وذكاءه فكر للحظه ثم قال حسنا ايها الطائر العظيم هل يمكنني ان اروي لك قصه قبل ان احاول اخذ الورده الطائر الذي كان يحب القصص اوما براسه احب القصص اروي لي قصه بدا جحا يحكي كي قصه مضحكه عن مغامره له مع حماره حشور حيث حاول ان يعلم الحمار كيف يتكلم القصه كانت مليئه بالمواقف الطريفه والطائر بدا يضحك من قلبه بينما كان الطائر منشغلا بالضحك تقدم جحا بحذر نحو الورده وقطفها برفق وعندما انتهى من القصه نظر الطائر الى جحا وقال لقد ابهجتني بقصتك لكن اين الورده؟ جحا ابتسم وهو يرفع الورده في يده لقد اخذتها بينما كنت تضحك لقد وعدتني ان اخذها ان لم تلاحظ ذلك الطائر حدق في جحا للحظه ثم بدا يضحك مره اخرى انت ذكي جدا يا جحا لقد نجحت في التحدي خذ الورده واتمنى لك التوفيق في رحله جحا شكر الطائر ثم وضع الورد بحرص في حقيبته نظر الى الافعى الزرقاء وقال واحد من ثلاثه يا حسناء الطريق لا يزال طويلا لكننا سننجح والافعى الزرقاء نظرت اليه بنظره امتنان وكانها تشكره على كل ما يفعله بينما كان جحا ينزل من القمه مع حشور والافعى الزرقاء شعر باحساس بالفخر لقد نجح في الحصول على الورده دون ايذاء الطائر مستخدما ذكائه وحيلته وكان يعلم ان التحديات القادمه ستكون اصعب لكنه كان مستعدا لمواجهتها وبعد ان نجح جحا في الحصول على الورده النادره من قمه الجبل وبعد ان نجح جحا في الحصول على الورده النادره من قمه الجبل كان يعلم ان التحدي التالي سيكون اكثر صعوبه العثور على ماء من نبع تحت الارض الساحر العجوز اخبره ان النبع مخفي في كهف عميق مليء بالاوهام والاصوات المخيفه التي يمكن ان تضلل اي شخص يدخله مع شروق الشمس في صباح اليوم التالي بدا جحى رحلته نحو الكهف الذي وصفه الساحر. كان الكهف يقع في واد منعزل محاط بصخور سوداء كبيره تبدو وكانها تحرس المدخل. الهواء كان باردا وروائح الرطوبه والعفن كانت تملا المكان. هذا يجب ان يكون المكان. قال جحا وهو ينظر الى المدخل المظلم للكهف. لكن يبدو ان الدخول لن يكون سهلا والافعى الزرقاء التي كانت لا تزال تلتف حول عنقه نظرت اليه بنظره تشجيع وكانها تقول له انت قادر على فعل هذا دخل جحى الكهف بحذر وحشور يتبعه من خلفه داخل الكهف كان الظلام دامسا والهواء كان ثقيلا جحى اشعل سيراجا صغيرا كان يحمله لكن الضوء كان خافتا بالكاد يكشف الطريق امامه مع تقدمهم بدا جحا يسمع اصواتا غريبه همسات ضحكات وانين كانت الاصوات تاتي من كل اتجاه وكانها تحاول ان تربكه لا تلتفت يا حشور قال جحا وهو يحاول ان يبقى مركزا هذه مجرد اوهام لكن الاصوات اصبحت اكثر الحاحا. بدا جحا يسمع اصواتا تعرفه صوت زوجته صوت اطفاله، وحتى صوت حسناء وهي تناديه. جحا لماذا تتركني؟ قال صوت حسناء بصوت حزين. جحا شعر بقلب ينفطر لكنه ادرك ان هذه مجرد خدع. هذه ليست حقيقيه. همس لنفسه علي ان ابقى قويا فجاه ظهرت امامه صوره شبحيه لرجل عجوز بملابس سوداء لماذا تاتي الى هنا يا جحا قال الشبح بصوت مخيف هذا المكان ليس لك جحا الذي كان يعلم ان الخوف لن يفيده هنا قال بثقه جئت لاخذ ماء من النبع السحري لن اتوقف حتى انقذ صديقتي. الشبح حدق فيه للحظه ثم اختفى في الظلام. لكن الاصوات والاوهام استمرت. وكانها تحاول ان تثنيه عن عزمه. في وسط هذا الظلام والارتباك بدات الافعى الزرقاء تتحرك ببطء. كانت ترفع راسها وتشير باتجاه معين. وكانها تحاول ان تقود جحا جحا ادرك ان الافعى تشعر بالطريق الصحيح سال جحا بصوت منخفض هل تعرفين الطريق يا حسناء الافعى اومات براسها برفق ثم بدات تزحف باتجاه ممر ضيق في الجدار جحا تبعها بحذر وحشور يتبعه من خلفه بعد عده دقائق من السير في الممر مر الضيق وصلوا الى غرفه صغيره في وسط الغرفه كان هناك نبع ماء صاف يتدفق من بين الصخور الماء كان يلمع بنور خافت وكانه مليء بالطاقه السحريه وقال جحا وهو يشعر بموجه من الارتياح هذا هو النبع لقد وجدناه لكن قبل ان يتمكن من الاقتراب ظهرت امامه صوره شبحيه اخرى هذه المره كانت صوره لساحره شريره بملابس سوداء وعينين متوهجتين قالت الساحره بصوت مخيف لن تاخذ الماء هذا النبع ملك لي جحا الذي كان يعلم ان هذه مجرد وهم قال بثقه هذا الماء ليس ملكا لاحد جئت لاخذ ما احتاجه لانقاذ صديقتي ساحره صرخت بصوت عال لكن جحا لم يتراجع تقدم نحو النبع وملا قربته بالماء السحري بينما كان يفعل ذلك بدات صوره الساحره تختفي في الظلام وكانها لم تكن موجوده ابدا بعد ان ملا القربه نظر جحا الى الافعى الزرقاء وقال شكرا لك يا حسناء لقد قدتني الى هنا وبينما كان جحا وحشور والافعى الزرقاء يغادرون الكهف شعر جحا باحساس بالفخر لقد نجح في التغلب على الاوهام والاصوات المخيفه وحصل على الماء السحري وكان يعلم ان التحدي الاخير سيكون الاصعب لكنه كان مستعدا لمواجهته وبعد ان نجح جحا في الحصول على الماء السحري من النبع تحت الارض كان يعلم ان التحدي الاخير هو الاصعب الذي ينتظره جمع دموع شخص يضحك من قلبه الساحر العجوز اخبره ان هذه الدموع نادره لانها تتطلب فرحا حقيقيا ونقيا وهو امر ليس سهلا في عالم مليء بالهموم فكر جحا في المكان الذي يمكن ان يجد فيه مثل هذا الفرح فتذكر القريه التي ساعدها سابقا عندما كانت تعاني من المجاعه وقرر ان يعود الى هناك املا ان يجد بين اهل القريه من يمكنه ان يضحك من قلبه وعندما وصل الى القريه لاحظ ان الاجواء كانت مختلفه تماما عما كانت عليه في زيارته السابقه الارض كانت خضراء والاشجار مثمره والاطفال يلعبون في الشوارع اهل القريه كانوا سعداء وممتنين لجحا على مساعدته السابقه. صاح احد اهل القريه وهو يركض لتحيته يا جحا لقد عدت. جحى ابتسم وقال نعم عدت. وهذه المره انا بحاجه الى مساعدتكم. اخبر جحا اهل القريه عن مهمته وكيف انه بحاجه الى دموع شخص يضحك من قلبه الجميع كانوا متحمسين لمساعدته لكنهم لم يعرفوا كيف يمكنهم ان يضحكوا بهذه الطريقه وبدا جحا بمحاوله اضحاك اهل القريه قام بحكايه النكات واداء الحركات المضحكه وحتى انه غنى اغنيه طريفه ولكن رغم ان الناس كانوا يضحكون الا ان ضحكهم لم يكن من القلب كانت ضحكاتهم سطحيه وكانها تاتي من المجامله وليس من الفرح الحقيقي وقال جحا لنفسه وهو يشعر بالاحباط هذا لن يفيد احتاج الى شيء اكثر فجاه لاحظ طفلا صغيرا يجلس على الارض يلعب بقطعه خشب صغيره الطفل كان يبتسم وكانه يعيش في عالمه الخاص جحا قرر ان يحاول مع الطفل واقترب جحا من الطفل وقال مرحبا يا صغيري هل تريد ان تسمع قصه مضحكه الطفل نظر اليه بفضول ثم اوما براسه جحا بدا يحكي قصه عن حماره حشور وكيف حاول ان يعلمه الرقص القصه كانت مليئه بالمواقف الطريفه والطفل بدا يضحك ضحكته كانت نقيه وصادقه وكانها تاتي من اعماق قلبه فجاه لاحظ جحا شيئا غريبا بينما كان الطفل يضحك بدات الدموع تنساب من عينيه لكن هذه الدموع كانت مختلفه كانت تلمع بنور خافت وكانها مليئه بالسحر وقال جحا وهو يشعر بموجه من الفرح هذه هي دموع الضحك بحرص جمع جحى الدموع في قاروره صغيره كان يحملها الدموع كانت دافئه وكانها تحمل طاقه الحياه نفسها الطفل توقف عن الضحك ونظر الى جحا بفضول وسال لماذا جمعت دموعي جحا ابتسم وقال لان دموعك ك ستساعدني في انقاذ صديقتي شكرا لك يا صغيري الطفل ابتسم ثم عاد الى لعبه وكان شيئا لم يحدث بينما كان جحا يغادر القريه شعر باحساس كبير بالامتنان لقد نجح في جمع العنصر الاخير وكان يعلم ان رحلته تقترب من نهايتها نظر الى الافعى الزرقاء وقال يا حسناء لقد جمعنا كل ما نحتاجه الان حان الوقت لفك السحر نظرت اليه بنظره امتنان وكانها تشكره على كل ما فعله وهكذا بدا جحى رحلته الاخيره نحو الجبال البعيده حيث يعيش الساحر العجوز كان يعلم ان التحديات الكبرى قد انتهت لكنه كان يعلم ايضا ان اللحظه الحاسمه تقترب بعد ان جمع جحا العناصر الثلاثه الورده النادره من قمه الجبل الماء السحري من النبع تحت الارض ودموع الضحك من الطفل الصغير شعر باحساس كبير بالانجاز وكان يعلم ان الرحله الطويله والصعبه قد اوشكت على الانتهاء وان اللحظه الحاسمه تقترب مع شروق الشمس في صباح اليوم التالي بدا جحى رحلته الاخيره نحو كهف الساحر العجوز والافعى الزرقاء التي كانت لا تزال تلتف حول عنق جحا بدت اكثر حيويه من اي وقت مضى وكانها تشعر بان نهايه سحرها قد اقتربت وعندما وصل جحا الى الكهف وجد الساحر العجوز ينتظره عند المدخل كان الساحر يبتسم ابتسامه خفيفه وكانه يعلم ان جحا سينجح في مهمته قال الساحر بصوت هادئ لقد عدت يا جحا ارى انك قد جمعت العناصر الثلاثه جحا اوما براسه بفخر ثم قدم العناصر للساحر الورده النادره قربه الماء السحري وقاروره دموع الضحك الساحر اخذ العناصر بيديه ثم قال حسنا لنبدا دخل جحا والساحر الى داخل الكهف حيث كان هناك غرفه كبيره مضاءه بنور خافت وفي وسط الغرفه كان هناك كرسي حجري وضع عليه الساحر العناصر الثلاثه وقال الساحر وهو يشير الى الكرسي ضع الافعى هنا جحا الافعى الزرقاء برفق ووضعها على الكرسي كانت الافعى تنظر اليه بنظره امتنان وكانها تشكره على كل ما فعله وبدا الساحر بترديد تعويذه قديمه بلغه غريبه الهواء في الغرفه بدا يهتز والنور الخافت اصبح اكثر سطوعا ثم بدا الساحر بخلط العناصر الثلاثه وضع الورده في وعاء وسكب الماء السحري عليها ثم اضاف بض ضع قطرات من دموع الضحك الوعاء بدا يلمع بنور ساطع والسحر بدا يعمل الافعى الزرقاء بدات تتحول ببطء قشورها الزرقاء تزحفت وبدات تتحول الى جلد بشري ناعم بعد لحظات وقفت امام جحا فتاه شابه بملابس فضفاضه وملامح جميله كانت عيناها تشعان بالحياه وابتسامه رقيقه تعلو شفتيها همس جحا وهو ينظر اليها بدهشه حسناء الاميره الشابه نظرت اليه بعينين ممتنتين ثم قالت شكرا لك يا جحا لقد انقذتني جحا شعر بقلبه يمتلئ بالفرح لقد فعلت ما كان علي فعله يا حسناء انت تستحقين الحريه الساحر العجوز ابتسم وقال لقد نجحت يا جحا لقد اثبتت انك بطل حقيقي حسناء نظرت الى الساحر وقالت وشكرا لك ايضا ايها الساحر العجوز لقد ساعدت في انقاذي الساحر اوما براسه ثم قال الان حان الوقت لكي تعودي الى مملكتك يا حسناء لقد افتقدك شعبك كثيرا بعد ان غادر الساحر الغرفه نظرت حسناء الى جحا وقالت: لن انسى ابدا ما فعلته من اجلي يا جحا انت صديقي الابدي جحا ابتسم وقال وانا ايضا يا حسناء سافتقدك لكنني سعيد لانك ستكونين بخير وبعد ذلك قررت حسناء ان تعود الى مملكتها كانت تعلم ان شعبها ينتظرها بفارغ الصبر وان هناك الكثير من العمل الذي يتعين عليها القيام به لتعيد السلام والازدهار الى مملكتها وقالت حسناء علي ان اعود الى مملكتي لكن قبل ان اغادر اريد ان اعبر عن امتناني واعطت حسناء جحا قلاده ذهبيه عليها رمز مملكتها خذ هذه القلاده يا جحا انها رمز للصداقه الابديه بيننا في اي وقت تحتاج فيه الى مساعده فقط اظهر هذه القلاده وساكون هناك من اجلك جحا اخذ القلاده بامتنان ثم قال وشكرا لك يا حسناء هذه القلاده ستذكرني دائما بمغامرتنا معا وبعد ان ودعت حسناء جحا والساحر العجوز ركبت عربه ملكيه كانت تنتظرها خارج الكهف ونظرت اليهم للمره الاخيره ثم ابتسمت وقالت الى اللقاء يا اصدقائي جحاه الذي شعر بقلب مليء بالفخر والسعاده قرر ان يعود الى قريته ركب حماره حشور وبدا رحله العوده الطريق كان هادئا والطبيعه كانت تزهر من حوله وكانها تحتفل بانتصاره وعندما وصل الى قريته استقبله الجيران بفرح كبير لقد سمعوا عن مغامرته مع الافعى المسحوره وكانوا متشوقين لمعرفه التفاصيل وقال احد الجيران يا جحا اخبرنا عن مغامرتك جحا ابتسم ثم بدا يحكي لهما القصه من البدايه الى النهايه تحدث عن الافعى الزرقاء وعن الرحله الطويله وعن التحديات التي واجهها وعن كيف تمكن من فك السحر وانقاذ الاميره الجيران كانوا منبهرين بالقصه قالوا انت بطل حقيقي يا جحا لقد جعلتنا نفخر بك جحا ابتسم وقال لقد فعلت ما كان علي فعله لكن الاهم من ذلك لقد تعلمت ان الشجاعه والذكاء يمكن ان يغير العالم وهكذا عاد جحا الى حياته الطبيعيه في القريه لكنه كان يعلم انه لن يكون كما كان من قبل لقد اصبح بطلا وصديقا لاميره وحاميا للخير قصته مع الافعى المسحوره اصبحت اسطوره تحكى في القريه وتنتشر في كل مكان في الليل كان جحا يجلس في حديقته الصغيره يتامل النجوم نظر الى القلاده الذهبيه التي اعطته اياها حسناء وابتسم كان يعلم ان هذه المغامره كانت مجرد بدايه لرحله اكبر وان العالم لا يزال مليئا بالاسرار التي تنتظر من يكتشفها وهكذا تنتهي قصه جحا والافعى المسحوره بنهايه سعيده مليئه بالفرح والامتنان جحا الرجل البسيط الذي اصبح بطلا اثبت ان الشجاعه والذكاء يمكن ان يغير غير المصائر وان الصداقه الحقيقيه هي اقوى من اي سحر
25:09
قصة حيلة جحا كيف تغلب على الكل بحيله جحا خدع الجميع قصة ممتعة من الماضي
صدى القصص
72.3K مشاهدة · 10 months ago
3:18:20
مجموعة قصص جحا الممتعة والمسلية قصص قبل النوم الحلقة 1
صدى القصص
1.8M مشاهدة · 1 year ago
28:10
جحا و جوهرة التاج كيف نجا من غضب السلطان أذكى و أغرب و أعجب الحيل
حواديت زمان
437 مشاهدة · 4 hours ago
1:38:30
قصص جحا الممتعة و المثيرة قبل النوم جحا قبل النوم ضع السماعات و استمع
قصص جحا قبل النوم
150.8K مشاهدة · 7 months ago
17:57
قصة بائعة الحليب والقطة التي كانت تشرب دائمًا من إنائها وتضع مكانه قطعة نقدية ذهبية
الراوي
2.8M مشاهدة · 7 months ago
6:38:15
ست ساعات من الاسترخاء مع 10 قصص مسموعة قبل النوم استرخِ واستمتع بسماع القصص القديمة
قصص وحكايات من الزمن الجميل
293.8K مشاهدة · 10 months ago
47:04
جحا و النوم هل تعرف كيف نام جحا أخيراً القصة الكاملة
صدى القصص
867.5K مشاهدة · 1 year ago
31:31
قصة جحا في قرية البخلاء من حيل و ذكاء جحا ضع السماعات واستمع قصة مشوقة و مسلية
Moma TV
202.1K مشاهدة · 1 year ago
2:26:21
مجموعة قصص جحا الممتعة والمسلية قصص قبل النوم الحلقة 17
صدى القصص
644.4K مشاهدة · 1 year ago
2:54:41
مجموعة قصص جحا الممتعة والمسلية قصص قبل النوم الحلقة 40
صدى القصص
108.1K مشاهدة · 8 months ago
46:45
قصة جحا و السلطان الماكر كيف قلب جحا الطاولة على سلطانٍ يتقن الحيل والمكر
صدى القصص
53.3K مشاهدة · 9 months ago
0:06
قصة من روائع القصص و الحكم و العبر اليوم اعجبتني الراقية وعظة
تعلم معنا
984.7K مشاهدة · 2 years ago
25:34
قصة الصياد الفقير والأمير الظالم وكيف أنزل الله عليه عقابا شديدا قصة فيها حكمة وعبرة
راوي زمان / قصص وحكايات
952K مشاهدة · 8 months ago
0:06
طرائف قصص الحيوانات في الغابة دهاء الثعلب الماكر
تعلم معنا
1.5M مشاهدة · 3 years ago
3:10:33
مجموعة قصص جحا الممتعة والمسلية قصص قبل النوم الحلقة 45
صدى القصص
109.8K مشاهدة · 7 months ago
49:53
قصة جحا في قرية الكفار من حيل و ذكاء جحا ضع السماعات واستمع قصة قبل النوم
Moma TV
66.5K مشاهدة · 11 months ago
41:55
جحا والأغنياء الطماعون كيف باع جحا جرة فارغة بثروة أذكى خدعة في التاريخ
صدى القصص
46K مشاهدة · 6 months ago
50:37
جحا يواجه قطاع الطرق بحيلة عبقرية لن تصدق ما فعله قصة مشوقة