126 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 19 11 1447

👁 1 مشاهدة

126 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 19 11 1447

النص الكامل للفيديو

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد اخوه الاسلام فهذا هو المجلس السادس والعشر بعد المئه الاولى بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لكتاب او لشرح الامام تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمده الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم للامام الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى المنعقد في هذا اليوم الاربعاء ال من شهر ذي القعده الحرام سنه 47 و4 من هجره النبي صلى الله عليه واله وسلم ونتدارس فيه بعون الله احاديث باب حد السرقه الذي ضمنه المصنف رحمه الله ثلاثه احاديث تكون مدرستنا لمجالس هذا لمجلس الليله ان شاء الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين. قال الامام الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى: باب حد السرقه. الحديث الاول عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته وفي لفظ ثمنه ثلاثه دراهم هذا اول الابواب في كتاب الحدود وتقدم في كتاب الحدود معنى سته احاديث كان جلها في احكام حد الزنا الا الحديث الاول والحديث الاخير في الكتاب فالحديث الاول كان في وفد عكل او عرينه الذين قدموا المدينه فقتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا نعم والحديث الاخير في حكم فقء عين المطلع على بيت غيره بغير اذنهم فقال هذا اول الابواب وسماه باب حد السرقه على معنى انه باب افرد فيه احاديث هذا الحد من حدود الشريعه وهو حد السرقه وهذا اول احاديثه اما اصل حد السرقه فثابت قطعا بايه المائده والسارق والسارقه فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم الايه التي اوجبت حد السرقه في المائده مجمله مجمله لا من حيث الحكم بل من حيث التفصيل والضوابط وما يتعلق بصفه القطع والا فاصل وجوب القطع ثبت بايه المائده فاقطعوا ايديهما انما احتاجت الايه الى مزيد بيان مما تضمنته احاديث السنه في جوانب لابد منها في اقامه الحد كان يعرف صفه القطع في اي يد ومن اين يكون القطع وكذا في مساله النصاب الذي يعد هو الحد الذي يجب فيه القطع بحيث لا يكون كل مال يؤخذ من السرقه يوجب القطع وكذا ضوابط السرقه وما معنى الحرز الذي يكون اخذ المال من مثله ا في معنى السرقه الموجب للحد وامثال هذا فهذا ما تضمنته احاديث السنه وايضا استوفته اجتهادات الفقهاء رحمه الله عليهم هذا اول احاديث الباب وفيه احدى هذه المسائل المهمه وهو الحديث عن النصاب في حد السرقه قال ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته وفي لفظ ثمنه ثلاثه دراهم المجن الترس الذي يستخدم في القتال يتقي به المقاتل ما ياتيه من الضرب باله الحرب فيكون درعا يتقي به ما يصيبه فيستتر خلفه يمسكه بيده يتقي به ما يصيبه من ضرب في الصدر والراس وسائر انحاء الجسد والحديث فيه اثبات وفعل فعله النبي عليه الصلاه والسلام انه قطع يعني قطع يد سارق وكانت سرقته هذا المال مجن او درع او ترس قيمته او لفظ في لفظ ثمنه ثلاثه دراهم هذا احد الاحاديث التي استنبط منها الفقهاء المقدار الذي يجب فيه قطع اليد في سرقه على ما سيذكره المصنف في كلامه رحمه الله تعالى. نعم. قال الشارح رحمه الله: اختلف الفقهاء في النصاب في السرقه اصلا وقدرا. اختلفوا في النصاب في السرقه اصلا وقدرا يعني في اصل النصاب هل يجب ان يكون للسرقه نصاب او يجب القطع في كل مال مسروق قليل وكثير اختلفوا في اصله ثم الجمهور القائلون لابد من النصاب في القطع في السرقه اختلفوا في مقدار هذا النصاب فبدا بالاختلاف في الاصل في اصل النصاب ثم انتقل الى الاختلاف في مقدار النصاب نعم قال اما الاصل فجمهورهم على اعتبار النصاب الائمه الاربعه وغيرهم من فقهاء السلف صحابه وتابعينا ومن بعدهم قال وشذ الظاهريه فلم يعتبروه ولم يفرقوا بين القليل والكثير وقالوا بالقطع فيهما فيهما في ماذا؟ في القليل والكثير نعم ونقل في ذلك وجه في مذهب الشافعي وجه وجه وليس قولا في المذهب وليس روايه عن الامام انما هو وجه لبعض فقهاء الشافعيه وينسب لابن بنت الشافعي المشهور بهذا القول القائلون بالاطلاق وهم من وصفهم بالشذوذ بعض الظاهريه وكذا الخوارج ونقل ايضا عن الامام الحسن البصري قول شاذ ان القطع في السرقه واجب في كل مال مسروق قليل او كثير وكانهم وكانهم اكتفوا باطلاق الايه والسارق والسارقه فاقطعوا ايديهما فهذا يصدق على كل ما يسمى سرقه قليلا كان او كثيرا وايضا كان هذا القول لانهم لم يصرحوا بالمستند كانهم لم يروا ان ما ثبت في السنه من الاحاديث صالح لتقييد ذلك الاطلاق في الايات فجعلوا مطلق السرقه قليله وكثيره موجب للقطع الا انه خلاف ما عليه جمهور الامه من الائمه الاربعه ومن سبقهم من فقهاء الصحابه والتابعين ومن بعدهم رحم الله الجميع نعم قال رحمه الله والاستدلال بهذا الحديث على اعتبار النصاب ضعيف فانه حكايه فعل ولا يلزم من القطع في هذا المقدار فعلا عدم القطع فيما دونه نطقا ارجع معي الى الحديث يقول ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته او ثمنه ثلاثه دراهم هذه واقعه حال لكن هل يدل الحديث على ان ما كان من المال المسروق اقل من هذا لا يجب فيه القطع لا دلاله في الحديث الفعل فعل يحتمل ان يكون حكايه حال ان تكون واقعه وحكى ما ما راى رضي الله عنه ليس للفعل مفهوم مخالفه انما قال انه فعل صلى الله عليه وسلم في كذا فقد يكون هذا حصل موافقه ان السرقه التي رفعت اليه فحكم فيها بقطع اليد عليه الصلاه والسلام وافقت ان المال المسروق كان يساوي ثلاثه دراهم لا مزيد على هذا ولهذا قال الاستشهاد بهذا الحديث على اشتراط النصاب في السرقه ضعيف طيب هل معنى هذا ان قول جمهور الفقهاء ضعيف؟ الجواب لا لكن هو يعلمك الصنعه كما نقول مرارا لا يصلح الاستدلال بهذا الحديث لكن الحديث الاتي الثاني حديث عائشه رضي الله عنها قال صلى الله عليه وسلم لا تقطع اليد الا في ربع دينار او قال تقطع اليد في ربع دينار فصاعده هذه الدلاله القوليه هي الدليل انه قال تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا فدل بمفهوم المخالفه على ان ما دون الربع دينار فلا قطع فيه اذا هذا الحديث لا يصلح فاذا قيل لك ما الفرق تقول هذا حكايه فعل وذاك دلاله قول والقول ادل في مثل هذه المسائل فاذا فهمت هذا فمن باب الانصاف ان نقول ان الجمهور الذين استدلوا على وجود نصاب للسرقه بغض النظر عن حد النصاب وخلافهم فيه لا يصلح لهم الاستدلال بهذا السؤال الان هل هذا يقوي مذهب الظاهريه والخوارج وبعض من وافقهم في انه تقطع اليد وفي السرقه قليلا او كثيرا اذا كان الاستشهاد بهذا الحديث فحسب فلا دلاله فيه ويبقى اشكال اخر وهو انه كيف نفهم حديث الصحيحين في قوله صل صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيضه او الحبل فتقطع يده اليس فيه دلاله على ان اليد تقطع في الشيء التافه وفي اقل ما يكون ولو كان بيضه لا قيمه لها الا يدل هذا على انه يصلح الاستدلال به لمن وصف قولهم بالشذوذ ان اليد تقطع في كل مال قليل او كثير في الظاهر قد يصلح هذا لكن الجمهور اتفقوا على ان الحديث لم يرد لبيان نصاب السرقه وسياق الحديث مشعر به وما تكلم عن سارق امامه انما ذم ووبخ وحقر شان السرقه واصاب بالخزي صاحبها الى انه يبلغ بنفسه في الشيء التافه الحقير ان يكون هذا سببا لقطع عضو كريم من اعضاء وهو اليد في شيء تافه بما قد يدفعه لاحقا الى الجراه وازدياد السرقه فيبلغ نصابا فتالف نفسه ذلك فيقع فيما يوجب الحد واجابوا باجابات اخرى قالوا ربما قصد عليه الصلاه والسلام ان اصل السرقه الذي كان قليلا هو الذي سيتنامى مع صاحبه ان لم يرتدع فيسرق ما يبلغ به حد القطع او قالوا ما اراد البيضه البيضه انما اراد الجنس جنس البيض جنس الحبل وان كان كثيرا فيكون نصابا يوجب القطع وذكر الامام البخاري رحمه الله وغيرهم عن بعض الرواه الحديث تاويلا انه قال اراد البيضه من الحديد واراد حبل السفينه يعني الغليظ وان ذلك يساوي ربع دينار فاكثر وارادوا به الموافقه بينه وبين هذه الاحاديث التي حددت نصاب السرقه الا انه تاويل ليس بذاك وربما قالوا يسرق البيضه او الحبل فتقطع يده ان المراد هنا القطع المصلحي ان تقطع يده سياسه لا شرعا يعني فيما يكون ومما يتخذه الامام من السياسه الشرعيه للمصلحه المرعيه لا تطبيقا لحد السرقه الذي جاءت به النصوص والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما مقدار فان الشافعي رحمه الله يرى ان النصاب ربع دينار لحديث عائشه رضي الله عنها الاتي ويقوم ما عدا الذهب بالذهب وابو حنيفه يقول ان النصاب عشره دراهم ويقوم ما عدا الفضه بالفضه ومالك يرى ان النصاب ربع دينار نار من الذهب او ثلاثه دراهم وكلاهما اصل ويقوم ما عداهما بالدرهم انتهينا من الخلاف بينهم في اصل النصاب وان الائمه الاربع رحمهم الله متفقون على انه لابد من اصل في نصاب السرقه ثم اختلفوا في القدر اما المقدار فهم فيه على ثلاثه اقوال اول مذهب الامام الشافعي رحمه الله وهو ان النصاب ربع دينار ويقوم ما عدا الذهب بالذهب يعني اي مال مسروق ان لم يكن ذهبا فننظر قيمته من الربع دينار فان بلغه فقد بلغ النصاب فتقطع اليد والا فلا ومذهب مالك واحمد واسحاق ان النصاب ثلاثه دراهم والفرق ان الدينار ذهب والدرهم فضه فالشافعي يرى ان النصاب بالذهب ربع دينار ويقوم ما عدا عداه بالذهب ومالك واحمد واسحاق يرون ان النصاب ثلاثه دراهم بالفضه ويقوم ما عداها بالدراهم ويبقى مذهب ابي حنيفه رحم الله الائمه الاربع وسائر الفقهاء يرى ان النصاب عشره دراهم ولكل دليل فاما ما استدل به الشافعي فهذا حديث ابن عمر قطع في مجن ثمنه ثلاثه دراهم حكايه فعل لا دلاله فيه كما قلنا فانتقل الى الحديث القولي من روايه عائشه رضي الله عنها في الحديث الاتي قال تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا قال هذا نص صريح فاعتبره اصلا في النصاب ثم يقوم كل مال مسروق بما يساوي هذا المقدار من الذهب كم ربع دينار فصاعدا اما مذهب مالك واحمد واسحاق فقالوا اما ثلاثه دراهم او ربع دينار فو وافقوا الشافعيه في ربع الدينار واضافوا اليه ثلاثه دراهم لان الدينار يقابل 12 درهما فربع دينار يقابل ثلاثه دراهم ما الفرق؟ الفرق في تقويم المال المسروق فعلى قول مالك لا يقوم الا بالذهب وعلى قول مالك واحمد واسحاق يقوم بالذهب وبالفضه كلاهما يصلح ان يكون قابلا لان يكون مقوما به المال المسروق لانهم جعلوا النصاب ربع دينار او ثلاثه دراهم فكيف استدلوا جمعوا بين حديث ابن عمر الفعل قطع في مجن ثمن ثلاثه دراهم وحديث عائشه القول تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا فقالوا هذا يساوي هذا فجعلوا النصاب من كليهما من الذهب ربع دينار ومن الفضه ثلاثه دراهم واما دليل الحنفيه فقوله في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده مرفوعا لا تقطع اليد الا في عشره دراهم لكنه حديث ضعيف جدا فهذا مجمل الاقوال الثلاثه للائمه الاربعه وادله كل قول منها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكلا الحديثين يدل على خلاف مذهب ابي حنيفه اي حديثين حديث ابن عمر الفعلي وحديث عائشه القولي ليش يدل على خلاف مذهب ابي حنيفه هو يقول لا تقطع اليد الا في عره دراهم والحديث القولي يقول ربع دينار والحديث الفعلي يقول ثلاثه دراهم فكلاهما يدل على خلافه لان مقتضى قوله لا تقطع اليد الا في عره دراهم فما كان دون ذلك فلا قطع والحديث يوجب القطع في ثلاثه دراهم وربع دينار فقال كلا الحديثين يدل على خلاف مذهب ابي حنيفه نعم قال رحمه الله واما الحديث فان الشافعي رحمه رحمه الله بين انه لا يخالف حديث عائشه اما هذا الحديث ما الحديث حديث ابن عمر قطع في مجن ثمنه ثلاثه دراهم بين انه لا يخالف حديث عائشه اي حديث تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا نعم وان وان الدينار كان 12 درهما وربعه ثلاثه دراهم اعني صرفه ولهذا قومت الديه باث من الورق والف دينار من الذهب هل معنى هذا ان الشافعي بهذا يوافق قوله قول مالك واحمد في المساله؟ لا في فرق دقيق جدا هو يقول النصاب ربع دينار وما عدا الذهب يقوم بالذهب فيقال له طيب وحديث ابن عمر قطع في مجن ثمن ثلاثه دراهم قال نعم كان الدينار اذ ذاك يساوي 12 درهما فربعه يساوي ثلاثه دراهم بمعنى انه لو تغير الزمان فاختلفت قيمه الذهب والفضه فلن نقول ثلاثه دراهم وث لنقول ثلاث دراهم وربع دينار سنقول ربع دينار فقط فهو الاصل في النصاب تقول طيب واذا وجدنا مالا يبلغ ثلاثه دراهم يقول لا عبره به بل العبره بما يساوي ربع دينار فهمت واما قول مالك واحمد فيجعلون النصاب احدهما فان بلغ ثلاثه دراهم قطع وان بلغ ربع دينار قطع ايهما اقل وعلى صرف اليوم فالفضه اقل من الذهب بكثير اقل من هذه النسبه النسبه الان ان الذهب الى الفضه الربع الى ثلاثه ارباع اما اليوم فهو دون فوق ذلك بكثير في الفارق فعلى هذا على قول الشافعي لو قطع لو سرق اليوم شيئا يبلغ ثلاثه دراهم فلا قطع لما لانه لا يساوي ربع دينار فيجعل الاصل في التقويم الذهب واما على قول مالك واحمد فيجعلون ذلك سواء بسواء فقوله رحمه الله تعالى ان الدينار كان 12 درهما وربعه ثلاثه دراهم فلهذا قومت الديه ب 12000 من الورق و000 دينار من الذهب فالديه كل جنس من المال اصل في بابه لا على الصرف فالذهب فيه في في الديه 1000 دينار من الذهب والفضه فيها 12 وفي الابل 100 وفي الغنم 1000 فهل تقول 100 من الابل تساوي في قيمتها 1000 من الغنم؟ لا كل جنس من المال هذا جعلت الشريعه فيه ديه مقدره فما تقول ان الابل اليوم هي 100 تساوي قيمتها قيمه 1000 غنم الف من الغنم لا في الديه جعلت الشريعه كل جنس مقدرا بحسبه مقوما بجنسه فمن الغنم 1000 ومن الابل 100 ومن الذهب 1000 دينار ومن الورق او الفضه وهكذا نعم قال وهذا الحديث يستدل به لمذهب مالك في ان الفضه اصل في التقويم مالك احمد في ان الفضه اصل في التقويم نعم فان المسروق لما كان غير الذهب والفضه وقوم بالفضه دون الذهب دل على انها اصل في التقويم طيب وهذا الاستدلال ايضا يمكن نريد د عليه نقاش على ما اورده الشارح رحمه الله فتقول الراوي اخبر ان قيمه المجن ثلاثه دراهم فهل هذا حكم شرعي لا هو يذكر حادثه وانه ربما اخبر عن احد الجائزين انه يجوز ان يكون التقويم بالفضه وبالذهب ثم لا يدل الدليل على انه يمنع من التقويم بالفضه دون الذهب او العكس فالاصح اذا ان تقول كما سياتي في كلام الشارع انهما اصلا الذهب اصل والفضه اصل وبهذا يتقوى الاستدلال لقول مالك واحمد واسحاق رحم الله الجميع انه يصلح ان يكون الذهب قيمه تقوم به والفضه كذلك نعم قال رحمه الله والا كان الرجوع الى الذهب الذي هو الاصل اولى واوجب عند من يرى التقويم به والحنفيه في مثل هذا حديث وفي من روى حديث وفي من روى في حديث عائشه القطع في ربع دينار فصاعدا يقولون او من قال منهم في التاويل ما معناه ان التقويم امر ظني تخميني فيجوز ان تكون قيمته عند عائشه ربع دينار او ثلاثه دراهم ويكون عند غيرها اكثر هذا تاويل لمن يقول بهذا من الحنفيه او من يستدل لهم هم استدلوا بحديث ضعيف انه تقطع اليد في عشره دراهم طيب فما جوابهم عن هذا الحديث يقول قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن ثمنه ثلاثه دراهم من القائل انه حصل القطع في المجن الذي كانت قيمته ثلاثه دراهم ابن عمر قال فلعل هذا اجتهاد منه يعني هو قدر ان المجن يساوي ثلاثه دراهم وربما يرى غيره ان قيمته اكثر او اقل فلا نجعل تقويم الراوي لقيمه المسروق نصابا نحد به حد السرقه فقال التقويم امر ظني تخميني لانه تقدير لا تحقيق فعندئذ يجوز ان تكون قيمته عند عائشه ربع دينار حتى حديثها تقطع اليد في ربع دينار هذا الجواب ان امكن ان امكن قبوله قوله في روايه الحديث الفعلي فلا يمكن في القول لان عائشه تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقطع اليد في ربع دينار فهل هذا تقدير منها؟ هل هذا تخمين من عندها؟ لا هي تحكي قولا فيه حكم شرعي واضح وفيه رقم وفيه عدد فلا يحسن ولهذا عد التاويل ضعيفا بل ومستشنعا عند الفقهاء والاصوليين نعم قال وقد ضع ضعف غيرهم هذا التاويل وشنعه عليهم بما معناه بعض احاديث عائشه رضي الله عنها ليس الذي سياتينا في الباب الاتي لانها صريح في الرفع تقطع اليد لكن بعض من اخرج حديثها كما اخرجه النسائي وغيره قال تقطع يد السارق في ثمن المجن وثمن المجن ربع دينار فهذا يتم فيه جواب التاويل هنا انه ربما اجتهد ت فقدرت لكن صريح روايه الصحيحين تقطع اليد وفي ربع دينار فلا مجال فيه للتقويم بل روت اللفظه النبويه بقطع اليد في ربع دينار نعم قال وقد ضعف غيرهم هذا التاويل وشنعه عليهم بما معناه ان عائشه لم تكن لتخبر بما يدل على مقدار ما يقطع فيه الا عن تحقيق لعظم امر القطع اذا عن تحقيق لا عن تقدير نسبي قابل للتفاوت فهي ترى ان ثمن المجان ثلاثه دراهم وغيرها يراه خمسه او سته او عشره بل الجواب الاصلح من هذا ان تقول ان عائشه رضي الله عنها اصلا لم تخبر برايي ولم تقل تقديرا من عندها وانما اخبرت روايه قوليه بلفظ حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال والمجن بكسر الميم وفتح الجيم الترس مفعل من معنى الاجتنان وهو الاستتار والاختفاء وما يقارب ذلك ومنه الجن منه الجن يعني ايضا من معنى الاستتار والاختفاء ومنه الجنه ايضا من معنى الاخفاء عن الاعين فالماده هذه الجيم والنونان بعدها تدل على معنى الاختفاء والستر عن الاعين فالجنه تخفى عن اعين الناس في الدنيا والجن يستترون عن اعين الناس يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم والمجن يستتر خلفه المقاتل يتقي به الضرب والطعن ونحو ذلك فكل الماده تدل على معنى الاستتار والاختفاء هو الترس وكما قلنا هو كالدرع الذي يمسك به المقاتل ويتقي به ما ياتيه في القتال قال وكسرت ميمه لانه اله في الاجتنان يعني على ما هو الاصل في صيام شاغه اسماء الاله على وزن مفعال فتاتي بكسر الميم تقول مصباح ومتراس ونحو ذلك نعم كان صاحبه يستتر به عما يحاذره قال الشاعر فكان مجني دون من كنت اتقي ثلاث شخوص كاعبان ومعصري ومعصر ومعصر يقول كان ميجني والبيت لعمر بن ابي ربيعه في شيء من غزاله وقصيده لها تسمى قصب السكر قال فكان م جني دون من كنت اتقي يعني فكان الذي يحول بيني وبين من كنت اتقيه ثلاثه اشخاص كاعبان ومعصر الكاعب الفتاه التي بدا نهد ثدييها تسمى كاعبا ومنه قوله تعالى وكواعب اترابا اي حديثات سن صغيرات يقال جاريه كعاب وكاعب والثالثه تقال قال معصروا والمعصر المراه التي بلغت الشباب وادركت او قيل حتى التي بلغت فحاطت او قاربت العشرين وبعض قال التي ولدت يقول فتاتان صغيرتان وثالثه اكبر منهما فقال فكان مجني دون من كنت اتقي ثلاث شخوص كاعبان ومعصر وموضع الشاهد فيه قال قوله كان مجني نعم قال والقيمه والثمن مختلفان في الحقيقه والمعتبر القيمه طيب نعود الى الحديث قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن قيمته ثلاثه دراهم قال وفي لفظ ثمنه ثلاثه دراهم قلنا مرارا العنايه بتفاوت الالفاظ في الروايه مقصوده عند المحدثين معتبره عند الفقهاء فما القصد هنا من الحرص على ايراد هذين اللفظين في روايه الحديث قطع في مجن قيمته ثلاثه دراهم او ثمنه ثلاثه دراهم ما الفرق بين القيمه والثمن وهذا مهم لانه ينبني عليه حكم وايرادهم للحديث بلفظ مقصود والحرص على ايراد هذا ايضا باللفظين معا مقصود عندهم تقول قيمه السياره كذا وثمنها كذا ما الفرق القيمه المعروفه والثمن القيمه الثمن ما يحصل به البيع العوض الذي يدفع في عقد البيع يسمى ثمنه اما القيمه فهو ما تنتهي اليه السلعه في التقدير يعني تقول قيمه السياره 10000 لكن ثمنها 7000 يعني انت اشتريت بسبعه اما قيمتها فتسوى فالان في حد السرقه لو جاءنا سارق سرق مالا ننظر الى كم يسوى كم يقوم عند اهل الخبره والاختصاص المال الذي سرق سرق قطعه من ذهب او سرق حليا او ساعه او سياره او اي متاع فهل ننظر الى قيمته السوقيه او ننزله السوق فننظر كم يباع بمثله فنقول هو كذا هذا الفرق بين القيمه والثمن ولهذا فان في انصبه الزكاه في عروض التجاره تقول تقوم فالمقصود هناك القيمه وليس الثمن فهذا معتبر عند الفقهاء في مواضع هذا منها فقول المصنف رحمه الله والقيمه والثمن مختلفان في الحقيقه والمعتبر القيمه المعتبر القيمه يعني كم يسوى في تقويمه طيب والروايه التي فيها ثمنه نعم وما ورد وما ورد في بعض الروايات من ذكر الثمن فلعله له لتساويهما عند الناس في ذلك الوقت في ذلك الوقت كانت قيمه المجن مساويه لثمنه فحكى الامرين معا او في ظن الراوي هذا احتمال اخر ان قيمته ثلاثه وهو ظن ان الثمن كذلك فقال او ثمنه نعم او باعتبار الغلبه والا فلو اختلفت القيمه والثمن الذي اشتراه به مالكه لم تعتبر الا القيمه فلا ننظر انظروا الى الثمن الذي اشتراه به المسروق ماله لما اشتراه لما اشترى السياره او الساعه او القلم او الجهاز كان قيمته 5000 لكن اليوم لما سرق ورفع الى القضاء لينظر فيه القاضي كان لا يساوي الا 500 ريال فننظر الى ثمنه الذي اشتراه او الى قيمته اليوم هذا هو ينظر الى قيمته يوم سرق ثم بنوا مساله اخرى طيب نظرنا الى قيمته يوم سرق لكن الى ان ينظر في الامر وتستكمل الاجراءات اختلفت قيمه المال المسروق فنزلت عن حد النصاب ايقام عليه الحد باعتبار الوقت الذي ستقطع فيه اليد او ينظر الى قيمته يوم سرق فيقام عليه الحد لانه كان قد بلغ نصابا المساله فيها وجهان للاصوليين وبنى عليها خلاف الفقهاء نعم قال رحمه رحمه الله وعن عائشه رضي الله عنها انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا قلنا ان للقطع شروطا مفصله عند الفقهاء مثل تحرير الحرز حرز المال المسروق وضابط السرقه وامور يذكرها الفقهاء يفصلون فيها بما يقتضيه ضبط هذا الحكم من حدود الله في الشريعه هذا الحديث لن تقول انه كالحديث السابق سواء بسواء بل مختلف وقد علمت وجه الاختلاف الاول انه ذكر النصاب بالدينار الذهب وهو حجه الامام الشافعي كما تقدم واحد الاحتمالين على طريقه مالك واحمد رحم الله الجميع والثاني انه حديث قولي فذكر النصاب صراحه قولا تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا لم يتطرق هذا الحديث او غيره من احاديث الباب الى موضع قطع اليد فكلمه اليد في مصطلح الشريعه تطلق على ماذا في اللغه اليد تطلق على هذه الجارحه من الاظافر الى المنكب كل هذا يسمى يدا ثم لكل جزء منه اسم فهذا منكب وهذا كتف وهذا عضد وهذا مرفق وهذا ساعد وهذا ذراع وهذا كف وهذه راحه وهذا اصبع وهذه انمله وهذا ظفر فكل جزء منه له اسم فلما جاءت الايه فاقطعوا ايديهما كان هذا محتملا لكل ذلك فلو قال قائل تقطع يد السارق من المنكب والاخر قال من المرفق والثالث قال من الساعد او من مفصل الكف او من من منشا الاصابع في اليد كان هذا محتملا فاحتاج الى بيان فبينته السنه ومع ذلك فقد وقع فيه الخلاف اخذ الخوارج بالاول الاول وان اليد تقطع من المنكب واثر هذا عن بعض السلف وقد لا يصح وهو مستنكر عند الفقهاء الذي عليه الجمهور ما دل عليه حديث السنه ان اليد بل نقل فيه الاجماع في السرقه تقطع من مفصل الكف من الكوع الذي هو مفصل الكف وما عدا ذلك فقول ضعيف كما نقل ايضا عن علي رضي الله عنه قول ابي ثوب تقطع من اصول الاصابع لكن هذا ايضا ليس بصحيح وانما الذي عليه الائمه الاربعه انها تقطع من مفصل الكف نعم قال رحمه الله هذا الحديث اعتماد هذا الحديث اعتماد الشافعي رحمه الله في مقدار النصاب وقد روي عن عائشه رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا اما حديث ابن عمر فقد روي فعلا كما تقدم حديث عائشه هذا فيه روايتان قوليه وفعليه اما القوليه فحديث الباب تقطع اليد في ربع دينار فصاعده واما الفعليه فقولها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع في ربع دينار فصاعدا والحديث عند مسلم ومالك رحم الله الجميع اذا روت الحديث قولا وفعلا السؤال ايهما ابلغ واصرح عند الفقهاء في افاده النصاب القول وقد علمت لما لان الفعل يمكن ان يكون حكايه حال فلا لا دلاله فيه ولا تستطيع اخذ مفهوم المخالفه منه بخلاف الحديث القولي نعم وقد روي عن عائشه رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا وهذه الروايه قول وهو اقوى في الاستدلال من الفعل لانه لا يلزم من القطع في مقدار معين اتفق ان السارق الذي قطع في سرقه الا يقطع من من سرق ما دونه اذا فرق بين دلاله القول ودلاله الفعل فدلاله الفعل يحتمل ان تكون حكايه حال وانه وقع اتفاقا في سرقه انها بلغت ربع دينار اما حكايه القول فهي صريحه نعم واما القول واما القول الذي يدل على اعتبار مقدار معين في القطع فانه يدل على عدم اعتبار ما زاد عليه في اباحه القطع ما زاد عليه ليس في المقدار لا ما زاد عليه يعني في ايجاب القطع اذا قلت ربع دينار فصاعدا فدل على ان ما دون الربع لا يدخل فاذا لا يدل على زياده المقادير التي يقطع فيها الشارع بل يدل على حدها نعم قال فانه لو فانه لو اعتبر في فانه لو اعتبر في ذلك لم يجز القطع فيما دونه وايضا فروايه الفعل يدخل فيها ما ذكرناه من التاويل المستضعف في ان التقويم امر ظني الى اخره يعني لعلها اجتهدت رضي الله عنها لما قالت كان يقطع في ربع دينار انها رات المال المسروقه فاجتهدت فقومته ظنا انه ربع دينار فقال مع انه تاويل مستضعف لكنه ان ورد على روايه الفعل فلا يرد على روايه القول نعم قال واعلم ان هذا الحديث قوي في الدلاله على اصحاب ابي حنيفه ما قولهم ع دراهم لماذا هذا الحديث قوي في الرد على قولهم نعم لانه جعل الاستدلال صريحا في انه تقطع اليد وفي ربع دينار طب الا يقال اثبت مقدارا قطعت فيه اليد ولم ينفي ما عداها اما يقال هذا قال تقطع اليد في ربع دينار فمن اين فهمت انه لا تقطع فيما عداه بمفهوم المخالفه والحنفيه لا يحتجون به فلا حجه عليهم بهذا الحديث روايه الامام مسلم للحديث اصرح لانها جاءت بصيغه الحصر لا تقطع اليد الا في ربع دينار فصاعدا هذا اقوى فاذا صح الحديث بهذه الالفاظ امكن ان يكون بعض الفاظها اقوى هو في الاستدلال نعم واعلم قال واعلم ان هذا الحديث قوي في الدلاله على اصحاب ابي حنيفه فانه يقتضي صريحه القطع في هذا المقدار الذي لا يقولون بجواز القطع به اذا فافهم كيف يمكن ان يحتج به على قول الحنفيه لا من حيث مفهوم المخالفه فانهم لا يقولون به لكن هم يقولون لا تقطع اليد الا في عشره دراهم فقول لهم طيب هذا الحديث اثبت القطع في ربع دينار ربع دينار ما يساوي 10 دراهم فيكون حجه قويه فلا تاتي في الاستدلال او الرد عليهم بمفهوم المخالفه فانهم لا يحتجون به لكن تقول لهم هذا الحديث اثبت القطع في ربع دينار وهو دون عشره دراهم فيكون قويا من هذه الجهه نعم قال واما دلالته على الظاهريه فليس من حيث النطق بال بل من حيث المفهوم لان المنطوق تقطع اليد وفي ربع نعم والمفهوم لا تقطع في ما دونه نعم وهو داخل في مفهوم العدد ومرتبته اقوى من مرتبه مفهوم اللقب انظر كيف يعلمك ان تستدل بهذا الحديث على المخالف بحسب مذهبهم ما قال لك تستدل بالمفهوم للحنفيه لانهم لا يقولون به انما قال تستدل بالمفهوم على قول الظاهريه ماذا تقول الظاهريه تقطع اليد في قول ل قليل وكثير فالحديث يقول تقطع اليدو في ربع دينار فصاعدا فدل بمفهومه ان ما دون الدينار لا قطع فيه هذا يصلح ردا على قول الظاهريه وهم يحتجون بالمفهوم اي نوع من المفاهيم هذا قال مفهوم العدد وهو اقوى من مفهوم اللقب وهو حجه عند كثير من الاصوليين فاذا جئت للرد على الحنفيه لا يصلح ان تصوغ الرد ذاته لانهم لا يحتجون بمفهوم المخالفه ولا يصلح في الاحتجاج او الرد والاعتراض على قائل بدليل هو لا يلتزم به او بحجه لا يراها هكذا فانما تستدل عليه او تقيم الدليل او الاعتراض على دليله بما يستقيم نعم الحديث الثالث وعن عائشه رضي الله عنها ان قريشا اهمه طبعا نحن لما قلنا ان الظاهريه يحتج عليهم بمفهوم المخالفه من هذا الحديث فان الاصرح كما قلنا روايه مسلم لا تقطع اليد الا في ربع دينار هذا اصرح في مساله مفهوم المخالفه ولفظ الامام احمد في حديث عائشه رضي الله عنها اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو ادنى من ذلك فلم يعد مفهوم مخالفه بل منطوقا صريحا من دلاله الحديث نعم قال وعن عائشه رضي الله عنها ان قريشا اهمهم شان المخزوميه التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجرئ عليه الا اسامه بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه اسامه فقال اتشفع في حد من حدود الله ثم قام فاختطب فقال انما اهلك لك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد ويم الله لو ان فاطمه بنت محمد سرقت لقطعت يدها وفي لفظ قالت كانت امراه تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها هذا اخر احاديث الباب اخر الاحاديث الثلاثه حديث عائشه رضي الله عنها ان قريش اهمهم شان المخزوميه التي سرقت والمقصود بنت اخي ابي سلمه عبد الله بن الاسود زوج ام سلمه رضي الله عنهما وهي فاطمه بنت الاسود بن عبد الاسود بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ومخزوم من قريش فلهذا اهتمت قريش لامرها وقيل بل اسمها ام عمر بنت سفيان بن عبد الاسد قيل انها خرجت في حجه الوداع فمرت بركب فاخذت عيبه لهم اما المخزوميه التي عليها اكثر الروايات وقيل هي فاطمه بنت الاسود كما تقدم فجاء ايضا في بعض الروايات انها سرقت قطيفه وفي بعض الروايات سرقت قطيفه فيها حلي من فضه فجاءت الروايات بقطيفه وجاءت الروايات بمتاع او حلي فجمع بينهما بعض الشراح بانها قطيفه كان فيها شيء من الحلي فنسب الامر اليها جميعا وفي روايه لمسلم ان هذه المخزوميه سرقت في غزوه الفتح وهذا اقرب فاهتمت قريش لامرها قال فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي اهمهم ما وجه الهم يعني العار والفضيحه والكلام الذي سيلحق هذه قريش فاذا قطعت يد يعني احد افرادها في حد السرقه كانت فضيحه وعارا لا يمحى فارادوا ان يبحثوا عن شفاعه يكلمون فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا من يكلم فيها فقالوا ومن يجرئ عليه الا اسامه بن زيد زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبه فلماذا لم يذهبوا الى به زيد او لا قد استشهد رضي الله عنه في مؤتى فما بقي الا اسامه وقد علموا مكانه في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه اسامه فقال اتشفع في حد من حدود الله في روايه عند مسلم انه تلون وجهه صلى الله عليه وسلم لما كلمه اسامه في امرها حتى قال اسامه يا رسول الله استغفر لي ويعني شق عليه انه تكلم في امر ما قصد ان يعني يزعج فيه النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان العشي قام صلى الله عليه وسلم فاختطب في الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال ما ورد هنا في الحديث انما اهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحج وفي روايه عند البخاري قطعوه ويم الله لو ان فاطمه بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها وحاشاها رضي الله تعالى عنها لكنه لتاكيد المبالغه وتعلم ان تعليق الامر على وجود شيء لا يستلزم وجوده بل يدل على المبالغه في النفي وفي لفظ كانت امراه تستعير المتاع وتجحده وانتبه مرارا انه كلما عقب الحديث بروايه ولفظ فانه مقصود بما يترتب عليه فقوله كانت امراه تستعير المتاع وتجحدده هذه سرقه هذا ليس سرقه جحد المتاع ان يستعير فلا يرد هذا ليس سرقه يستعير متاعا من شخص ثم لا يرده فاذا قيل اين الذي استعرت جحده احده انكر قال ما اخذت منك شيء او قال رددته عليك هذا ليس سرقه السرقه اخذ مال الغير من حرز مثله تاخذ خفيه عن اعين الناس ويختفي هذا ليس سرقه وتنبين عليه مساله سياتي الان هل تعطى العاريه المجحوده حكم السرقه من قال به كما ساتيك وهو قول عند احمد روايه فاستدلوا بهذه الروايه كانت امراه تستعير المتاع وتجحده احده في لفظ الامام مسلم في الروايه قال ثم امر بتلك المراه التي سرقت فقطعت يدها قالت عائشه رضي الله عنها فحسنت توبتها بعد وتزوجت وكانت تاتيني بعد ذلك فارفع حاجتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ما كان هذا خاتمه امرها ولا حكما عليها بشيء من الخزي او العار يلاحقها الى ان تموت ابدا غايه ما في الامر ان اقام النبي صلى الله عليه وسلم عليها حكم الله ثم لن يبقى بعد ذلك الا معامله المرء بما يكون فيه من خير وصلاح ظاهر ولا يلحقه عار ولا شناعه ما فعل وان اصاب حدا من حدود الله كيف وقد قال عليه الصلاه والسلام ان هذه الحدود انما تكون كفاره لاصحابها مما اصابوا نعم قال رحمه الله قد اطلق في هذا الحديث على هذه المراه لفظ السرقه ولا اشكال فيه وانما الاشكال في الروايه الثانيه وهو اطلاق جحد العاريه على المراه وليس في لفظ هذا الحديث ما يدل على ان المعبر عنه امراه واحده هذه مساله مهمه طيب قالوا وفي لفظ كانت امراه تستعير المتاع وت هي نفسهم المخزوميه ليس في لفظ الحديث ما يشعر طب ولو كان الروايه عن عائشه رضي الله عنها نعم ولو كان فربما تحكي قصتين وحادثتين واحده المخزوميه التي سرقت والثاني امراه كانت تستعير المتاع وتجحده لكن طريقه الامام الحافظ عبد الغني في ايران الروايه بلفظ السرقه ثم اعقا تعقيبها وفي لفظ كانت امراه ماذا يشعر انها قصه واحده نعم وليس في لفظ هذا الحديث وليس في لفظ هذا الحديث ما يدل على ان المعبر عنه امراه واحده ولكن في عباره المصنف ما يشعر بذلك فانه جعل الذي ذكره ثانيا روايه وهو يقتضي من حيث الاشعار العادي انهما حديث واحد اختلف اختلف فيه هل كانت المراه المذكوره فيه سارقه او جاحده وعن احمد انه اوجب القطع في صوره جحود العاريه عملا بتلك الروايه جزم الامام النووي انها قضيه واحده ولكن الاختلاف في عين المسروق لما قال هناك سرقت قطيفه وقيل سرقت متاعا وسرقت حري كانت تجحد المتاع الاختلاف في الروايات في عين المال المسروق يورث ريبه في تعدد القصه ولا ليست قضيه واحده الا اذا قيل بانه بعض الرواه اقتصر في حكايه المال المسروق على بعضه دون بعض فاختلفت الروايات من هذا الباب وهنا كلام كثير للمحدثين في تتبع طرق هذا الحديث والفاظه ف لان مدار الحديث على الامام الزهري رحمه الله فبعضهم روى عنه لفظ السرقه ان امراه كانت تسرق او سرقت مخزوميه فسرقت وغير بعض ورواه اخرون عن الامام الزهري روى انها كانت تجحد المتاع فوقع بينهم ترجيح فاتفق كثير من المحدثين اكثر المحدثين على ان لفظ ض كانت تستعير المتاع وتجحده روايه شاذه وضعفها كثير من الائمه ولهذا ما اخرجها البخاري اللفظ الثاني كانت امراه تستعير المتاع وتشحده من افراد مسلم ما اخرج البخاري لاجل الجدل الذي فيها فان كثيرا من المحدثين يعدها روايه شاذه والسبب ان معمرا روى هذا عن الزهري مخالفا لما رواه الجماهير عن الامام الزهري من الرواه عنه ومن طلابه والحق ان معمر لم ينفرد عن الزهري ولهذا قال الحافظ بن حجر تابعه شعيب كما عند النسائي وتابعه يونس ايضا كما عند ابي داوود وكذا ابن اخي الزهري عن الزهري فالذي رجحه الحافظ ابن حجر لما تتبع رحمه الله واستقرا روايات الحديث وطرقه رجح صحه الروايتين عن الزهري وان الزهري كان يحدث بهذا تاره وبهذا تاره وليس شذوذا بل كلت الروايتين محفوظه عن الزهري وانه كان يحدث بهذا تاره وبهذا تاره فحدث يونس عنه بالروايتين وبقيه الرواه اقتصر كل طائفه منهم على لفظ دون الاخر واطال رحمه الله في تجميع ونقل ما نقله المحدثون والنقاد الى ان قال وعلى هذا فيتعادل الطريقان ويتعين الجمع فهو اولى من اقتراح احد الطريقين اذا انت امام اختلاف الروايتين في هذا الحديث امامك احد مسلكين اما ان تجمع واما ان ترجح فمن مال الى ان احدى الروايتين اضعف وهي روايه جحد المتاع غلب روايه السرقه واعتبر الروايه الثانيه مرجوحه شاذه غير معتبره وان اخرجها الامام مسلم في الصحيح وغيره ممن اشترط الصحه ومن راى صحه الروايتين وتكافؤهما كما مال اليه الحافظ ابن حجر فانه يرى الجمع وبالتالي فليك ان يتعين عليك ان تنظر بين كيف تجمع بين الروايتين ومما جمع فيه بين الروايتين ان قيل انها كانت اقيم عليها حد السرقه لانها سرقت لا لانها كانت تجحد المتاع مال ابن القيم رحمه الله الى الجمع بقوله ان كانت تجحد العاريه وتسرق والجحد نوع من السرقه فتاولها على هذا المعنى هذا مسلك للجمع بين الروايتين والذي ذهب اليه ا كابن المنذر مثلا راى ان ال ان القصه واحده والمراه واحده وانها استعارت وجحدت وسرقت فاقيم عليه الحد للسرقه لانه هو الموجب للحد وغيرهم راى في وجه اخير للجمع بين هذه الروايات كما قال الامام الخطابي ان الحد للسرقه وان اللفظ الذي جاء فيه كانت تجحد المتاع كانت تاخذ تستعير المتاع وتجحده ما اراد به ذكرى سبب السرقه بل وصفا لها للتعريف بها انها سرقت فاقيمت عليه اقيم عليها الحد لكن قال هي كانت تستعير المتاع وتشهد فذكر بعض اوصافها كما قيل امراه مخزوميه هو للتعريف بها مخزوميه كان شانها تاخذ المتاع وتجحده لكن ما اقيم عليها الحد لجحد المتاع بل للسرقه وهذا كله يقوي مذهب جماهير الفقهاء ان الحد للسرقه وليس لجحد المتاع نعم قال وعن احمد انه اوجب القطع في صوره جحود العاريه عملا بتلك الروايه وكذا اسحاق رحم الله الجميع نعم واذا اخذ بطريق صناعي اعني في صنعه الحديث ضعفت الدلاله على مساله الجحود قليلا فانه يكون اختلافا في واقعه واحده فلا يثبت الحكم المرتب على الجحود حتى يتبين ترجيح روايه من روى في الحديث انها كانت جاحده على روايه من روى انها كانت سارقه وتقدم معك الخلاف في روايه معمر التي حكم كثير من الائمه عليها بالشذوذ وانها خالفت روايه غيره من الرواه عن الزهري بانها كانت سارقه وليست جاحده وقالوا ان معمرا انفرد بها بين الائمه الحفار وتابعه من لا يعتد بحفظه كابن اخي الزهري والصواب كما نقل الحافظ بن حجر لما انفرد انه ما انفرد به معمر بل تابعه شعيب ويونس وان هذا كما رجحه الحافظ ان هذا مما ثبت عن الزهري محفوظا عنه ومال الى الجمع بدلا من الترجيح نعم قال واظهر بعض الشافعيه النكير والتعجب ممن اول حديث عائشه في القطع في ربع دينار الذي روي فعلا بان اعتمد على روايه من رواه قولا اظهر بعض الشافعيه ويقصد به الامام النووي غالبا رحمهم الله انه استنكر كر وتعجب ممن اول حديث عائشه تقطع اليد في ربع دينار بان الذي روي فعلا انكر وتعجب من اول حديث عائشه الفعل باعتماده على الروايه القوليه قلنا والسبب ان تاويل الفعل غير ممكن يعني هو يؤول الروايه القوليه بان قال تقطع اليد وفي ربع دينار فصاعدا فان القول الذي تعجب منه من تاويل الفعل لانه لا يجري التاويل في القول قطعا التاويل يحصل في الفعل ان تقول وقع هذا اتفاقا لكن في القول ما تستطيع ان تقول هذا قال اظهر بعض الشافعيه استنكارا وتعجبا ممن اول حديث عائشه ووجه تعجبه واستنكاره انه اعتمد على روايه قوليه والروايه القوليه لا يمكن تاويلها بخلاف الروايه الفعليه نعم قال فان كان مخرج الحديث مختلفا فالامر كما قال فان احد الحديثين حينئذ يدل على القطع فعلا في هذا المقدار والثانيه يدل عليه قولا ولا يتاتى فيه تاويل احتمال الغلط في التقويم طيب حديث عائشه القول وحديثها الفعل اما ان يكون شيئا واحدا فحكته قولا وفعلا فعندئذ ستتعضد روايه هذا بهذا واحد الحديثين يدل على القطع فعلا في هذا المقدار والثاني يدل عليه قولا فيستقيم وان كان حديثين نقلته في احدهما قولا والثاني حكت شيئا راته فعلا فعندئذ فيه من الكلام ما تقدم هنا ما هو ينظر هل هما قصتان او قصه واحده ثم تخرج عليها نعم قال وان كان مخرج الحديث واحدا ففيه من الكلام ما اشرنا اليه الان الا انه ها هنا قوي انه لا يجوز للراوي اذا كان سماعه لروايه الفعل ان يغيره الى روايه القول فيظهر من هذا فيظهر من هذا انهما حديثان مختلف اللفظ وان كان مخرجهما واحدا وفي الحديث دليل على امتناع الشفاعه في الحد بعد بلوغه السلطان هذا اجماع عند الفقهاء لا تجوز الشفاعه بعد ان يبلغ الامر السلطان فاذا رفع الى القاضي والحاكم فلا تجوز الشفاعه ولو حصلت فلا يملك الحاكم اسقاط الحد وقوله بعد بلوغه السلطان تقييد لجوازه قبل ذلك فان الحدود قبل ان تبلغ الحاكم او القاضي يجوز استدراكها يجوز بل المحبذ شرعا الميل الى الستر والتوبه للعبد فيما بينه وبين الله فان هذا مبنى الشريعه على الستر اما اذا بلغت السلطان او الحاكم واليوم هو القضاء في المحاكم فانه لا يجوز الشفاعه ولا يملك الحاكم او القاضي العدول فيه عما وجب شرعا من اقامه حد الله قال وفيه تعظيم امر المحاباه للاشراف في حقوق الله تعالى هذا من صريح قوله صلى الله عليه وسلم انما اهلك الذين من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحج او قال قطعوه في روايه هذا تعظيم ان من يحشراف في الامه في المجتمع في حقوق الله في اقامه الحدود فهذا امر شنيع يفرق في الشريعه بين المحاباه وانزال الناس منازلهم واقاله ذوي الهيئات عثراتهم فيما لا يبلغ حقا من حقوق الله فيما لا يصيب حدا من حدود الله نعم اقيلوا ذوي الهيئات اثراتهم ويحاب الناس ووجهات الناس ليس كعامتهم ورؤسوا البلد واشراف المجتمع ليسوا كالعامه والغوغاء فيكرمون ويصدرون في المجالس في حقوق الناس بعضهم مع بعض لكن اذا كان حقا لله وحدا من حدود الله فان المحاباه فيه امر شنيع فالشريعه فرقت بين المقامين نعم قال رحمه الله ولفظه انما ها هنا داله على الحصر اين الجمله انما اهلك لك الذين من قبلكم انهم كانوا الاصل في دلاله انما الحصر بمعنى انه لا سبب لهلاك من كان قبلنا الا هذا السبب فهل هذا المقصود؟ طب هذه دلاله حصر انما اهلك الذين ما قبلكم هذا طيب اقرا ولفظه انما ولفظه انما ها هنا داله على الحصر والظاهر انه ليس للحصر المطلق مع احتمال ذلك مع احتمال ذلك تبقى هذه دلاله ظاهره محتمله نعم فان بني اسرائيل كانت فيهم امور كثيره تقتضي الاهلاك فيحمل ذلك على حصر مخصوص وهو الاهلاك بسبب المحاباه في حدود الله تعالى فلا ينحصر ذلك في هذا الحد المخصوص هذا كلام مهم جدا في مساله التعامل مع الدلالات عندنا دلاله حصر فلو قال قائل تعلمنا في دلاله الحصر حصر الحكم فيما ورد فيه انما الاعمال بالنيات فلا عمل الا بنيه هذا حصر انما اهلك من كان قبلكم كذا دلاله حصر فكما تقول هناك لا عمل بغير نيه تقولون لا هلاك الا بهذا السبب فلولا انه جاءت نصوص اخرى قطعيه تفيد اسبابا متعدده لاهلاك من كان قبلنا من بني اسرائيل مثل قوله تعالى فبظلم من الذين هادوا ومثل قوله تعالى فبما نقظهم ميثاقهم ونصوص مثلها دل على ان هناك اسبابا اخرى كانت سببا لاهلاكهم قتلهم الانبياء قولهم على الله بغير علم افترائهم جراتهم الى اخره فما الجواب؟ الجواب ان تقول الحصر هنا اضافي لا مطلق ايش يعني حصر اضافي؟ يعني حصر مضاف الى سبب واعتبار ما ما هو الاهلاك بسبب المحاباه في حدود الله فتقول انما اهلك نعم حصر لكنه حصر نسبي حصر اضافي كيف يعني تقول لا سبب يهلك الله تعالى به احدا بسبب المحاباه في حدوده الا هذا السبب فاذا هو حصر اضافي او حصر نسبي مقيد لا مطلق فلا ينحصر عندئذ في هذا الحد المخصوص نعم قال وقد يستدل بقوله عليه الصلاه والسلام ويم الله لو سرقت فاطمه بنت محمد لقطعت يدها على انما خرج هذا المخرج من الكلام الذي يقتضي تعليق القول بتقدير امر اخر لا يمتنع لا يدل على جواز وقوعه قال قد يستدل بعضهم بان ما خرج من الكلام مخرج هذا الكلام الذي يعلق فيه القول بتقدير وقوع يدل على جواز الوقوع لا ليس هكذا نعم وقد شدد جماعه وقد شدد جماعه في مثل هذا ومراتبه في القبح مختلفه نعم يعني لما يعني ياتي مثل هذا قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين هل يدل على وقوعه لو حصل يعني هل يدل على جواز ان يكون للرحمن ولد؟ حاشا اذا قال مراتب هذا في القبح مختلفه فلا ليس سواء في الكلام لكن القاعده ليس بالضروره ما علق فيه الكلام على وقوع شيء لا يدل على جواز وقوعه ومن هنا مر بكم في مساله النسخ ان من اضعف الادله على جواز وقوع النسخ ما ننسخ من ايه او ننسها ناتي بخير منها لان هناك مجرد مجرد تعليق على انه ان وقع شيء اتينا بخير منه ان وقع نسخ لكن لا يدل على امكانيه وقوع النسخ فتعليق امر على وجود شيء لا يدل على جواز وقوعه بالضروره فاذا هذا ايضا من جهه اخرى لا يمكن ان يفهم منه سامع شيئا من حط قدر فاطمه الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلاقا لانه ليس فيه نسبه اليها بشيء انما ما كان فيه التاكيد والمبالغه على انه لا محاباه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقامه حدود الله ولو اقتضى ذلك على احد من اهل بيته بلو لو كان مضغه من قلبه صلى الله عليه وسلم او قطعه منه فاطمه الزهراء رضي الله عنها وحاشاها لكنه على سبيل المبالغه في مثل هذا وامثله هذا كثيره في كتاب الله الكريم في مثل قوله سبحانه وتعالى عن شان المصطفى صلى الله عليه وسلم ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين هذا من القبح الشديد الذي لا يقال فيه ابدا بان تعليق الامر على وقوع شيء يدل على جوازه وحاشى وامثله هذا كثير ولهذا قال ومراتبه في القبح مختلفه اعظمها قبحا ما تعلق بالذات الالهيه العليه او بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعت من الامثله وما كان دون ذلك فدونه لكنه في الاصل كما قال لا يدل على تعليق القول بتقدير امر اخر على جوازه اطلاقا قال وقد شدد جماعه في مثل هذا ومراتبه في القبح مختلفه انتهى كلامه رحمه الله عن الحديث وبه تم الباب وفي اخره فائده تتعلق بهذا القسم الوارد في الحديث ويم الله ويم الله ايم الله هذا يمين لفظ من الفاظ القسم حكى فيه بعض الشراح لغات عده فيها نحو من اث عشره لغه وطريقه في نطقها الاولى ان تقول ايم الله او ايم الله بفتح الهمزه وكسرها ولعل مخرجه على ان همزه وصل او قطع اذا ابتدات تقول ايم الله او تقول ايم الله وضم الميم اشهر من كسرها هذه اربع ايم وايم وايم وايم وايضا يجوز فيها لغه اضافه النون في اخرها ايمن الله بفتح الهمزه وكسرها ايمن الله وايمن الله واللفظ الذي بعده بحذف الياء والنون وابقاء الميم ام الله بكسر الهمزه مع حذف الياء والميم والنون ام الله هو لفظ ايضا ولغ لغه فيها والذي بعده بحذف الهمزه والياء معا فتبقى الميم فتقول ملا او ملا او ملا تثلث فيه الميم ويصح كلها تحذف الهمزه والنون والياء مع تثريث الميم واللفظ الذي يليه مثلها مع النون فتقول من الله ومن الله ومن الله ايضا بتثريث الميم والاخير او من الله بضم الهمزه اومن الله ضم الهمزه والميم والنون هذه الالفاظ كلها حكاها ابن مالك صاحب الالفيه رحمه الله وجمعها في بيته قال همز ايم وايم فافتح واكسر واكسر ام قل او قل م او من بالتثليث قد شكل وايمن اخختم به الله كلا اضيف اليه في قسم تبلغ به الاملا زاد القاضي عياض رحمه الله لفظتين اخرين في هذا القسم لايمن الله وليم الله فهي دائره بين الهمز والياء والميم والنون ليمون الله او ايمن الله اما على انها اعتبار همزه وصل فقال فهذه 14 هذه 14 لغه فيها فهل هي همزه قطع ام وصل على مذهب الفراء يقول هي همزه قطع جمع يمين فتقول ايمن الله او ايم الله كانها ايمان المتكرره فيجعلها على القطع والصحيح الذي عليه الاكثر انها مفرده لا جمع وهمزها همز وصل وهذا الحديث الذي تم لنا به بحمد الله باب حد السرقه اخذنا فيه ثلاثه احاديث وسيكون اخر مجالسنا في هذه الايام قبل الحج لان اسبوعنا القادم ان شاء الله سيكون على مشارف شهر ذي الحجه ونرجئ بقيه الابواب في الكتاب الى ما بعد موسم الحج ان شاء الله تعالى ان مد الله لنا في العمر وفسح في الاجل لنكمل ما بقي من احاديث كتاب الحدود وما يليه من تتمه احاديث العمده التي قد تجاوزنا فيها الثلثين او الاكثر الى ثلاثه ارباع وزياده وربما اربعه اخماس وما بقي الا القليل فنسال الله عز وجل ان يتم علينا وعليكم بخير وان يجعله لنا ولكم من العلم النافع والعمل الصالح الذي يقربنا اليه اللهم انا نسالك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا رب العالمين اللهم اختم بالصالحات اعمالنا وبالسعاده اجالنا وبلغنا فيما يرضيك عنا امالنا اللهم وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ربنا اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب النار وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين
125 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 12 11 1447 بعد العشاء 1:48:29

125 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 12 11 1447 بعد العشاء

دروس المسجد الحرام

2.1K مشاهدة · 3 weeks ago

111 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 19 06 1447 1:29:18

111 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 19 06 1447

دروس المسجد الحرام

1.8K مشاهدة · 5 months ago

21 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 04 11 1444 1:30:57

21 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 04 11 1444

دروس المسجد الحرام

4K مشاهدة · 2 years ago

125 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 12 11 1447 بعد العشاء 1:47:37

125 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 12 11 1447 بعد العشاء

دروس المسجد الحرام

2.5K مشاهدة · Streamed 1 month ago

11 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 04 06 1444 2:06:46

11 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 04 06 1444

دروس المسجد الحرام

3.2K مشاهدة · 3 years ago

111 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 19 06 1447 1:29:18

111 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 19 06 1447

تقريب العلم الشرعي

3 weeks ago

112 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 26 06 1447 1:20:19

112 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 26 06 1447

دروس المسجد الحرام

2.1K مشاهدة · 5 months ago

74 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 24 06 1446 1:07:54

74 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 24 06 1446

دروس المسجد الحرام

2.3K مشاهدة · 1 year ago

76 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 08 07 1446 بعد العشاء 1:24:43

76 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 08 07 1446 بعد العشاء

دروس المسجد الحرام

2.6K مشاهدة · 1 year ago

124 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 05 11 1447 1:33:37

124 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 05 11 1447

تقريب العلم الشرعي

15 مشاهدة · 3 weeks ago

110 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 12 06 1447 1:14:54

110 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 12 06 1447

تقريب العلم الشرعي

3 weeks ago

86 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 02 11 1446 1:38:52

86 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 02 11 1446

دروس المسجد الحرام

1.3K مشاهدة · 1 year ago

75 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 01 07 1446 1:37:04

75 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 01 07 1446

دروس المسجد الحرام

2.6K مشاهدة · 1 year ago

120 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 23 08 1447 1:18:17

120 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 23 08 1447

تقريب العلم الشرعي

3 weeks ago

123 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 27 10 1447 1:50:57

123 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 27 10 1447

دروس المسجد الحرام

1.6K مشاهدة · 1 month ago

124 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 05 11 1447 1:33:37

124 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 05 11 1447

دروس المسجد الحرام

2.1K مشاهدة · 1 month ago

87 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 09 11 1446 1:44:06

87 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام أ د حسن بخاري الأربعاء 09 11 1446

دروس المسجد الحرام

1.8K مشاهدة · 1 year ago