في قلب الصحراء بين جبال الحجر الصامته وقفت مدينه منحوته في الصخور ساكنه تماما لا حركه فيها لا صوت ولا حياه لكن قبل لحظات فقط كان كل شيء يهتز صيحه مرعبه مزقت السماء رجفه عظيمه شقت الجبال وابيدت امه بكاملها في لحظات القصور تحطمت الاجساد تساقطت ومن كان يتفاخر بالامس بقوته وجبروته خر صريعا دون ان ينطق من كان هؤلاء ولماذا عاقبهم الله بهذه الطريقه العظيمه وما قصه تلك الناقه التي هلكوا بسببها تعالوا بنا نعود بالزمن الى الوراء الى البدايه الى اليوم الذي ارسل الله فيه نبيا صالحا الى قوم ثمود بعدما بادت عاد خلفهم قوم اخرون في ارض الحجر بين الحجاز وتبوك تدعى ثمود كانوا من اعظم قبائل العرب اصحاب حضاره مزدهره وقوه جباره نحتوا بيوتهم من الجبال وبنوا قصورا شاهقه وت تفاخروا بقوتهم التي لا تهزم ورغم كل هذه النعم كانوا كغيرهم ممن طغى وتجبر عبدوا الاصنام وجعلوا لله شركاء ونسوا ان المنعم هو الواحد الاحد وفي وسطهم ولد سيدنا صالح عليه السلام رجل من خيره قومه عرف بالحكمه والصدق والفصاحه حتى تمنى الكثير منهم لو يصبح زعيم ما لهم لكنه لم يكن مثلهم لقد اصطفاه الله نبيا وامره ان يدعو قومه لعباده الله وحده وترك ما هم عليه من الكفر والضلال فبدا سيدنا صالح دعوته بالكلمه الطيبه والموعظه الحسنه وقال لهم يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره هو انشاكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا اليه لكن الرد لم يكن كما يامله استقبله اكثرهم بالاستهزاء وقالوا له قد كنت فينا مرجوا قبل هذا اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا رفضوا نبوته واتهموه بالسحر واعتبروا دعوته تهديدا لنفوذهم وسلطانهم ومع كل هذا لم يتوقف سيدنا صالح بل ظل يدعوهم ليلا ونهارا ومع مرور الوقت امن به قله قليله من الضعفاء والطيبين بينما استمر الاكابر والوجهاء في الكفر والعناد وهكذا بدات بذور الصراع تتشكل صراع بين الايمان والتكذيب بين صوت الحق وسيوف الكبر بين صالح وقومه كانوا ينتظرون فرصه ليسكتوه الى الابد لكنهم لم يعلموا ان الله سيقلب عليهم خطتهم يوما ما اشتد الصراع بين سيدنا صالح عليه السلام وقومه حتى قال بعضهم ساخرا لو كنت نبيا كما تزعم فاتنا بايه نراها باعيننا لم يطلبوا ايه عاديه بل تحدوه تحديا عظيما واختاروا شرطا يكاد يكون مستحيلا ان تخرج ناقه عظيمه من قلب صخره ضخمه صخره بعينها في وضح النهار امام جميع الناس ظنوا انهم بذلك سيحرجونه او يثبتون كذبه لكن نبي الله صالح بثقه المؤمن بوعد ربه قال لهم ان اريتكم ما طلبتم هل تؤمنون فاقسموا ان يفعلوا فدعا ربه ودعاؤه لم يخب في لحظه مهيبه تجمع القوم حول تلك الصخره عيونهم شاخصه قلوبهم تتقلب بين السخريه والتوجس وفجاه انفلقت الصخره انفلاقا عظيما وانبعث منها ناقه عظيمه مهيبه المنظر لم ترى الاعين مثلها قط خرجت تمشي امامهم تنظر اليهم وكانها تعرفهم علامه ظاهره من الله تعالى لا يمكن انكارها تسمرت الاقدام وخيم الصمت على الجميع وسقط المستهزئون في حيره مذهله قال لهم سيدنا صالح قال هذه ناقه لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب يوم عظيم وهكذا اصبحت الناقه ايه من الله بين ايديهم تشرب من بئرهم يوما وحدها ويشربونهم يوما لا تزاحمهم ولا تؤذيهم وكانت تاتيهم بالحليب الوفير حتى قيل انه كان يكفي البلده باكملها ما ان مضت ايام على ظهور الناقه حتى انقلبت قلوب الكافرين من الذهول الى الحقد ومن التعجب الى الغيظ لم تكن الناقه مجرد دابه غريبه كانت تذكير را يوميا لهم بعجزهم واهانه لتكبرهم وشاهدا حيا على صدق صالح بدا الناس يلتفون حول النبي صالح وازداد عدد من امن به فشعر القوم بالخطر تسلل الكبر الى صدورهم كسم بطيء وقالوا اما ان تقتل هذه الناقه او سيزول ملكنا بسبب هذا الرجل جلس وجهاء ثمود في مجال هم يتشاورون ويتامرون حتى خرج منهم تسعه رجال هم اخبثهم واتفقت كلمتهم على شيء واحد قتلا ناقا لكنهم ما ارادوا ان يفعلوا ذلك علنا خشوا من غضب صالح ومن رده فعل المؤمنين فبداوا في بث الشبهات في الناس ما هذه الناقه الا سحر هل يعقل ان نتقاسم الماء مع دابه؟ انها تاخذ خيرنا وتشغلنا عن الهتنا. فانخدع الضعفاء وانقلب بعض من كان حياديا ضدها. وتحولت المدينه شيئا فشيئا الى بركان يغلي. وفي وسط هذه الفتنه كان هناك رجل يدعى قدار بن سالف. شاب قوي فاجر مغرور ببطشه. استدعاه ساده القوم واغروه بالمال والنساء وقالوا له انت رجلنا لهذه المهمه ان قتلت الناقه رفعناك فوق رؤوسنا فاعد عدته وتربص بها في مكان شربها المعتاد وفي لحظه غدر جبانه رماها بسهم اخترق قوائمها ثم كر عليها بفاسه واجهز عليها قتلت ايه الله وصالح غائب عن المدينه في تلك اللحظه عاد بعد ساعات فراى القوم يتضاحكون والناقه ممدده على الارض والدماء تسيل منها فصرخ بهم صرخه مزلزله تمتعوا في داركم ثلاثه ايام ذلك وعد غير مكذوب لكن القوم وقد طغى عليهم الكبر قابلوا هذا الانذار بالسخريه والتهكم قال احدهم متعجرفا ان كنت نبيا حقا فلتجلب العذاب غدا لا بعد ذلك لكن الايام بدات تمر ثقيله مخيفه مظلمه في اليوم الاول استيقظ القوم فوجدوا وجوههم قد تغير لونها الى الصفره ارتجفوا لكنهم تجاه هلوا ذلك وقالوا مجرد توهم وفي اليوم الثاني تحولت الوجوه الى الحمره وبدات الارض تهتز قليلا لكنهم ما زالوا يكابرون يضحكون ويستهزئون اما في اليوم الثالث فقد تحولت الوجوه الى السواد وساد المدينه صمت رهيب اختبا الناس في بيوتهم الاغنياء خلف ابوابهم والجبابره في قصورهم والقتله في زوايا الظلام ينتظرون ما لا يعرفون اما صالح عليه السلام فقد خرج مع من امن معه مبتعدا عن القريه وهو يردد لقد انذرتكم واعطيتكم الامانه ولكنكم خنتم وستلقون جزاء فعلكم قريبا وفي قلب ثمود لم يبقى سوى الصدى وعيون تترقب من خلف النوافذ واذان تلتقط كل زفره من الارض فالعذاب بات على الابواب في صبيحه اليوم الرابع بعد انقضاء الايام الثلاثه التي انذرهم بها صالح عليه السلام كانت ارض الحجر ساكنه على غير عادتها الجبال صامته والشمس لم تشرق ببهائها المعتاد وكان شيئا ما اطبق على المكان كله انتظار مرعب لشيء ات من السماء اهل ثمود الذين طغوا وبغوا كانوا في بيوتهم وجوههم مسوده قلوبهم خائفه لكن اللسان لازال يكابر اين العذاب هل يعقل ان يهلكنا من اجل ناقه هكذا كانوا يتناجون والقلق ياكل صدورهم من الدا داخل ثم جاءت اللحظه الفاصله بدا الامر برجفه خفيفه ارتجفت الارض تحت اقدامهم ارتجافا لم يعتادوه في البدايه ظنوه وهما لكنها ما لبثت ان تصاعدت حتى صارت زلزالا مرعبا يدوي كقلب جبل يمزق من الداخل الارض تهتز بشكل جنوني الجدران الحجريه تتشقق الجبال تتحرك من مكانها كان المشهد مرعبا للغايه ثم اتاهم ما لم يكن في حسبهم جاءت الصيحه صيحه من السماء صوت لا يشبه شيئا يعرفه البشر مرعب مخيف اصابهم بالشلل في اماكنهم لم تكن مجرد صوت كانت امرا الهيا ملا الفضاء هز الروح لا يسمع بالاذان فقط بل يخترق القلب مباشره قيل في التفاسير ان جبريل عليه السلام هو من صاح فيهم صيحه واحده لكنها كانت كفيله بازهاق ارواحهم جميعا في لحظات جاءت الصيحه مع طلوع الشمس فاهلكتهم وهم في بيوتهم على موائدهم في مض ضاجعهم فماتوا جميعا لم يبقى منهم احد الرجال الاقوياء سقطوا كما تسقط الاشجار في العاصفه النساء جمدت اعينهن من الرعب كان مشهدا تقشعر له الابدان بيوتهم التي نحتوها في الجبال تشققت ثم انهارت فوق رؤوسهم قصورهم التي تفاخروا بها صارت مقابر ثم هدا كل شيء وصار كل من في ثمود جاثمين في ديارهم كما وصفهم الله تعالى وفي لحظات انتهت امه كامله حضاره جباره ان محت في دقيقه واحده لم يكن جيشا ولا وباء بل صيحه واحده من السماء ورجفه واحده من ارض صالح عليه السلام وقف على مشارف القريه ناظرا الى الخراب ثم قال يا قوم لقد ابلغتكم رساله ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين مضت مئات السنين ومرت على ارض الحجر عشرات الامم ورحلت قبائل كثيره لكن بقيت في ذلك المكان اثار واضحه تروي قصه قوم عاشوا في يوم من الايام ثم انتهت حياتهم بصيحه واحده ورجفه عظيمه تلك المدينه التي عرفت لاحقا بمدائن صالح والتي تقع شمال غرب الجزيره العربيه بين المدينه المنوره وتبوك لا تزال حتى اليوم شاهدا حيا على قصه عظيمه وردت في القران الكريم قال تعالى وثمود الذين جابوا الصخر بالواد حين مر سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجيشه بالمنطقه في طريقهم الى تبوك امر ان يسرع المسلمون في المشي وقال لهم موصيا ومحذرا لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم الا ان تكونوا باكين ان يصيبكم ما اصابهم رواه البخاري في ايامنا هذه ياتي الزوار والسياح من شتى بقاع الارض لمشاهده هذه الاثار الفريده يمشون بين الصخور المنحوته بدقه مدهشه ويدخلون بيوتا اصبحت فارغه كان اصحابها تركوها بالامس ينظر الزائر فيقول لنفسه اين ذهب اصحاب هذه القصور لماذا تركوا منازلهم الفخمه ما الذي حدث لهم والجواب واحد تردده الرياح في ممرات الحجر لقد اهلكهم الله بالصيحه والرجفه حين كذبوا نبيهم واصروا على الشرك والكفر وقتلوا ناقه ارسلها الله ايه ومعجزه اذا اعجبكم الفيديو لا تنسوا دعمنا بالاعجاب والاشتراك في القناه وتفعيل جرس التنبيهات ليصلكم كل جديد مشاركتكم تعني لنا الكثير وتساعدنا على تقديم المزيد من المحتوى الهادف شكرا
4:57
قصة صالح عليه السلام قصص الأنبياء للاطفال Prophet saleh story
Tata kids
853K مشاهدة · 8 years ago
25:08
نبيل العوضي قصة نبى الله صالح عليه السلام مع قوم ثمود العمالقة وماذا فعلوا بالناقة وكيف كان هلاكهم
دروس الشيخ نبيل العوضي
174.2K مشاهدة · 1 year ago
33:47
الشيخ محمد الشنقيطي معجزة ناقة سيدنا صالح ولماذا قام قوم ثمود بذبحها
اهل الجنة | Ahl Elgana
629.1K مشاهدة · 1 year ago
1:26:07
قصة سيدنا صالح عليه السلام حصريا 2025
Cartoonile
854K مشاهدة · 11 months ago
8:21
ما قصة ناقة الله قصة نبي الله صالح عليه السلام
Yousef Elkott l يوسف القط
213.5K مشاهدة · 3 years ago
17:41
قصة سيدنا صالح وناقة الله كاملة لماذا عقر قوم ثمود الناقة
حكاوي قصص Ai⛎
1.8M مشاهدة · 2 months ago
15:35
قصص القرآن قصة نبى الله صالح عليه السلام مع قوم ثمود العمالقة وماذا فعلوا بالناقة وكيف كان هلاكهم
نفحات - Nafahat
818.5K مشاهدة · 3 years ago
23:32
قصة قوم ثمود وناقة نبي الله صالح عليه السلام كاملة
قرآني جناتي
338.5K مشاهدة · 2 years ago
16:18
أغرب معجزة خلقها الله أمام الكفار نهاية قوم ثمود
عمر عبدالرحمن | Omar Abdulrahman
3.5M مشاهدة · 2 years ago
1:26:07
قصة سيدنا صالح عليه السلام عيد الاضحي 2025
Cartoonile
367.9K مشاهدة · 11 months ago
10:58
قصة نبي الله صالح والناقة كما لم تسمعها من قبل الشيخ سمير مصطفى فك الله أسره
إسلاميات
417.5K مشاهدة · 1 year ago
59:38
The story of Prophet Saleh peace be upon him and the great miracle
Cartoonile
470.4K مشاهدة · 3 months ago
3:00
قصة سيدنا صالح علية السلام وقتل الناقة وهلاك قوم ثمود مسلم
حكايات مُسلم
321.2K مشاهدة · 1 year ago
1:26:07
قصة سيدنا صالح عليه السلام بالكامل – عبر وعظة لكل زمان
Cartoonile
107.2K مشاهدة · 1 month ago
20:43
نبيل العوضي قصة نبي الله صالح عليه السلام و إستكبار ثمود
الشيخ نبيل العوضي
1.2M مشاهدة · 2 years ago
9:40
قصة النبي صالح عليه السلام مع قوم ثمود ومذا فعلوا باالناقة ثمود
Masafa مسافة
134.5K مشاهدة · 2 years ago
37:44
كانوا يعيشون احسن منا قوم ثمود أنس آكشن
anas action - أنس آكشن
8.7M مشاهدة · 2 years ago
8:03
قصة ناقة صالح عليه السلام للأطفال كاملة قصص الانبياء للاطفال كرتون إسلامي قصص قبل النوم