مرحبا بكم قصه الليل ليست عن العروش والمجالس بل عن غرف علويه منخفضه السقف وعن نفس دافئ يتصاعد في برد الحجر مع انطفاء اخر جذوه تختبئ ملابس من صوف خشن في صناديق خشب وتعلق مغارف واكواز قصدير قرب السلم الحلزوني حين يدق جرس صغير من البرج تنهض الاجساد على رتيب العاده جرعه من جعه خفيفه قطعه من خبز الشعير ثم نزول الى المغسله الحجريه حيث تفرك القدور وتصفى المياه في القنوات بينما تقف المدبره عند عتبه المخزن تحصي الاكياس وتعد المفاتيح ويظل ضوء الفجر يزحف ببطء على طول الجدار المكلل بالبرد ان احببت هذا الاسلوب الهادئ لا تنسى دعم القناه باعجاب وتعليق واشتراك والان يمضي المساء متثاقلا فوق القلعه الحجريه تتحسس الجدار البارد وتلتحف بطانيتك الصوفيه تحني كتفيك وتبطئ انفاسك لتسكن قرب الموقد الذي يخفت يتلاشى وهجمر وتجيء من المطبخ رائحه خبز دافئ باق تريح قدميك على الحجر وقد تركتا عليه اثر دفء رشيق كان النهار انسحب وما زال بعضه عالقا في الكاحلين هدفك بسيط كما كل يوم ان تضع جسدك في موضعه من الليل وان تستيقظ مع اول حركه في الفناء لتسبق النداء كان يومك ممتدا بين الدخان والماء تبداه بحمل الدلوين الخشبيين على نير فوق كتفيك وتختمه بجرف في الرماد الى حفره الرماد خلف المسطبه كان الرماد فاترا حين سحبته بظهر المجرفه قلبت الموائد المصطفى الى حواف القاعه وضعت الالواح على الحائط حركت القش الذي يفرش الارض والقيت منه ما غمرته الشحوم جففت السكاكين القصيره على قطعه كتان واعدت القدر النحاسيه الى المسمار العالي ومسحت زيتا قليلا على محور الباب الذي يئن مع الليل تتحسس زنارك خيطك الثاني وحلقه حديديه علقت بها مفاتيح المخزن والسقايه وصندوق الملح رنت المفاتيح في قبضتك رنينا خافتا تتوقف لان حلقه الحديد تحمل مفتاحا صغيرا لم يكن فيها عند العصر نصلت انحف مربوط بخيط احمر لا تعرف مصدره الواقف على القلعه حصر المفاتيح قبل الغروب بصرامه وانت سلمتها ثم استرددتها حين طلب منك قفل الاشتباه على باب الزبده من اين جاء هذا الصغير في الساحه الخلفيه كان الصبي الذي يدير السيخ يغني وهو يطفئ الجمر ولم يمر غيره قربك تتذكر نبره الوكيل حين قال المخازن تقفل الليله فلا يدخل احد تنهض على مهل وتنزل قدميك الى الحافه بين الضوء والظل تمشي بخفه نحو باب المخزن المصفح بالواح ا وتشد خيطا من كتافك على هيئه علامه رقيقه تمتد عبر المزلاج تضع فتاه طين على الحافه ان سقط سقطت عرفت ان يدا عابره فتحت تجرب المفتاح الغريب في فتحه الباب فلا يلائم فتخبئه في جيبك الداخلي وتعود الى فراشك قريب الموقد تبقين عليك عند راسك وحزامك مشدودا لا تحدق في الظن لكنك تجعل له علامه وتقرر ان تصحوا على اي حركه قبل الفجر القاعتك قاعه الخدم ترتبت لاجل الليل المقاعد دولبت تحت الالواح الجرار الفخاريه مغطاه بقماش كتاني مبلل المصباح الحديدي المعلق الى الكمره العليا غلف بشمع الدهن واخ الا فتيله واحده يتصاعد خط دخان الى العوارض السوداء ويتراخى الشعر على حواف الابواب حيث يصد الريح على الطاوله القريبه نتفه جبن قديم ورغيف حنطه خشن ترك منذ الظهر لنصيب الفجر تلمس بطرف اصبعك ما يكفي لدفع الجوع عنك وتترك الباقي لمن سيقسم العدل عند الصباح اصوات النوم من الزاويه تتارجح شخير يدق على وتيره سعال واحد ثم صمت في المداخل تسند الرماح وعلى الجدار تتدلى المكنسه المصنوعه من اغصان خضراء جفت تتذكر مواعيدك عند اول جرس من مصلى القلعه ستخرج الى البئر في الفناء ومعك النير والدلوان لتملا القرب ومن بعده تسخن قدر شعير للنوبات الاولى وتفتح باب الخبز لتوزع الارغفه مع شراب صغير من الجعه الخفيفه تستعيد باصبع عقله الجلد الممزق في قفاز العمل وتفكر انك ستطلب من الاسكافي في السوق القادم ان يخصف لك النعل تضحك في نفسك قليلا حين تتذكر ان الرتابه تبقيك قائما تكرر الافعال ذاتها لكنها تترك فيك مكانا هادئا وكان القلعه نفسها تحفظك حين تحفظها يمر في ذهنك وجه الوكيل عند الغروب صلابه في حدقته وهو يامر باغلاق الابواب الشرقيه بعد ان جاء حامل البريد من الطريق الترابي ومعه رساله بالشمع الاصفر تتذكر ان الصبيه في المغسل قالوا ان شخصا جديدا سيساق الى العمل في المغزل غدا جاءت به عمتها من قريه تحت الهضبه تلمس اسمها على طرف الذاكره كانه نخسه ماء مريم لا تعرف عنها غير ان لها منديلا ازرق يلف شعرها وانها ضحكت حين فركت على لوح الغسيل قطعه ملح خشن تمد يدك نحو الجمر وتدفع قطعه خشب لتقترب من اخرى فتنهض شراره قصيره ثم تخمد ممر طويل يفضي الى باب الحارس والارض بينك وبينه ملساء من كثره الاقدام ترتجف الرعشه في الهواء قرب المزاغل وتفكر ان المفتاح الصغير يمكن ان يكون لفتحه لم تستعمل منذ زمن او انه محض مزاح ثقيل من صبي مرنا لكن العلامه عند باب المخزن انشدت مثل خيط عصب في ذهنك وستفي بما قررت ستنظر في الفجر ان كان الباب قد مسه احد في الرواق البعيد يرن شيء خفيف كانه نعاس من معدن ترخي راسك على الصوف فتتهادى الانفاس وتبقى اذنك مفتوحه على بقايا الصوت كان الليل نفسه يحمل حلقه صغيره تهزها يد غائبه تثقل عليك الاجفان ويهدا الحجر تحتك ويستبقي الموقد بقيه وهجه في عينيك غدا سنرى من يتبعه وكيف تبدا حكايه مريم بعد ليله عند وهج الموقد وعلامه على باب المخزن كانت مريم عند الفجر الى حوض الخشب يداها في ماء فاتر ووجهها يستقبل اول خيط من ضوء الساحه رتبت القدور النحاسيه في صفين وازاحت الاوساخ بقطعه كتان قديمه ثم دلت المغرفه في الدلو لتكمل الدورات المعتاده قبل صيحه المنادي من طرف الرواق المفضي الى المطبخ لمحت ظل كبير الخدم وهو يعبر سريعا ومفاتيحه عند خاصرته تهمس كجرس خافت بوعد يوم طويل كان حزامه الجلدي يمسك عده حلقات وعلى كتفه دفتر صغير مجلد بجلد غامق يتبعه غلام يحمل حزمه من الحطب لموقد الحساء توقف كبير الخدم عند باب المخزن الحجري الملحق بالمطبخ خط الطباشير الذي كانت مريم قد تركته على الخشب ظهر شاحبا تحت عينه الحاده التفت الى الحائط حيث تعلق المفاتيح الكبيره على مسامير حديد فوجد فراغا مكان حلقه واحده فزم شفتيه ولوح بيده يامر بالخدمه الى تجمع سريع رفعت مريم نظرها عن الحوض وتذكرت المفتاح الغريب المحفوظ في جيب مازرها الصوفي كان اثقل قليلا من مفاتيح الابواب العاديه له راس مثقب على هيئه ورقه غار واسنانه قصيره متباعده شدت المازر الى جسدها وعادت الى الفرك بالرمل والرماد كما اعتادت تقلب الغطاء الخشبي فوق الطاس لتسرع التسخين دخلت الخدمه واحدا اثر اخر صبي الفرن يضع سله الخبز على الطاوله الطويله رائحه القش الذي غطيت به الارغفه تتسلل من السله والمشرف على الحظيره يبلغ عن عربه الشعير العالقه في الطين قرب البوابه الشرقيه تمتم كبير الخدم لا زياده في المرق حتى يصل الملح لا تبذير في الحطب وامر باحصاء السكاكين واكواب القصدير في القاعه طرقت اقدام صغيره عتبه المطبخ كان صبي صفحه جديد يقف عند الباب سترته الصوفيه بلون بيت سيدته وتحتها قميص من كتان ابيض وعلى صدره شاره مخيطه بخيوط صفراء ناوله الساقي ابريق الماء النحاسي ليحمله الى موضع الغسل في القاعه ووشوشه اسم الضيوف الذين قدموا لليلى فاوما الصبي براسه وخطا على اطرافه متجنبا البل التقت عيناه بعيني مريم للحظه ثم تابع طريقه لتلمح عند خاصرته خيطا جديدا مربوطا بخنصره حذرا من ان يفلت الابريق رفع كبير الخدم صوته مفتاح المخزن الملحي غير موجود على الحلقه من استلمه اخر مره تقدم طباخ السمك اقسم انه اعاده الليله الماضيه بعد ان اغلقت مريم الباب تباطات مريم في شطف قدر الحساء وازدادت ثقلا بوزن المعدن وشيء اخر لا يقال نظرت الى الخط ثم الى موضع المسامير الفارغ وشعرت بان صمتها صار قرارا امر كبير الخدم المنادي بان يدور في الفناء لاحضار الحمال والبواب قال سنفتح المخزن بعده الحداد ان لزم ولن يتاخر اعداد الغداء ثم اشار الى مريم تترك الاواني الكبيره لتجف على رفوف البلوط وتحضر الدلاء الى مدخل المخزن امسكت مريم بالدلوين الخشبيين ربطت الغطاء بالحبل الكتني وحاولت ان تبعد المازره المخبا في طياته المفتاح عن اعين الساقين في هذا البيت كانت سلسله الاوامر تمضي بانتظام مثل صف الخبز على مائده الصباح من القاعه الى المطبخ من المطبخ الى المخزن ومن المخزن الى الديوان الرتابه تشعرهم بالامان تسند ظهورهم حين تتشابك الاعمال على مقربه من الموقد وضعت مريم اناء النحاس الممسوح الى جانب حجر الجم ر ومررت اصابعها على الحافه لتتحسس السلانها الرمل ثم استدارت تحمل الدلوين والجلبه خلفها تهدا على وقع التعليمات كان الظل يعود ويتحول عند باب المخزن وكبير الخدم يمرر اصابعه على الحلقات ويعدها بنبره مقتضبه قال للحارس رتب اسماء من يدخل ويخرج واكتبها في دفتر السوانح همت مريم بتمرير الدلوين من تحت السلسله الحديديه ووخذه في صدرها تشير الى المفتاح المجهول والى الطباشير الذي صار دليلا عليها ان سئلت رفعت ذقنها قليلا واخفضت عينها وابتسمت لامراه عجوز تحمل سله الاعشاب الى المرق وصل صبي الصفحه ثانيه من القاعه وقد خف الابريق في يده بعد ان فرغ عند حوض الغسل وسال الساقي بصوت خفيض عن موضع الملاعق الخشبيه المرصوصه للاسياد اشاروا له الى الدرج الثالث قرب باب المخزن هناك في المسافه القصيره بين الدرج والباب توقفت مريم لحظه اخرجت المازره من حاشيته الضيقه لم تظهر ما يختبئ فقط عدلت عقده الخيط وقررت ان تنتظر حتى يهدا الزحام لتختبر ان كان المفتاح الغريب يوافق القفل الذي علمته كانت تعرف ان تسرعها قد يصنع جلبه اكبر من رنين حلقات كبير الخدم في الحوش جاءت اولى الارغفه من بيت الخبز بخارها الدافئ يخرج من الشقوق الصغيره والهواء يتبدل بحركه الناس والبغا داخل المطبخ ظل وهج الموقد يثبت على القدور يدفئ وجوه العاملين ويزيل رطوبه الصباح والمفاتيح عند خاصره كبير الخدم لا تزال ترن بين الحين والاخر كتنبيه بعيد فيما امسكت مريم بالايقاع الذي تعرفه فرك شطف صف حمل وقرار صغير على هيئه مفتاح يؤجل الى حين مع خفوت رنين المفاتيح شدت مريم مازرها الى الخصر كانت قد تعلمت بعد اسابيع من الدوران بين المطبخ والساحه ان تتخذ من بقعه الشمس على البرج ساعه لا تخطئ كثيرا حين تصعد على حافه حجر محدد فوق المزغل الاول تقلب الحساء في المرجل مره وحين تميل يل نحو الظل عند المفصل الحجري تخرج الاقمشه الرطبه الى الحبال تصاعدت رائحه الخبز الدافئ من المخبز المقبب خلف الاسطبل ولم يكن هدفها هذا الصباح الا ان يجري كل شيء بدون صخب وان يبقى المفتاح الغريب مغمورا في طيه مازرها دون ان يلمحه احد عكفت على غسل القدور عند الحوض الحجري تفرك النحاس حاسب الرمل والرماد وتغسله بماء سحب من البئر بدلو جلدي ومع كل ارتفاع لبقعه الشمس على البرج كانت تنظر من طرف عينها الى المرجل الكبير فتقلب حساء الشعير والبازلاء بمغرفه خشبيه وتضيف قرص ملح من صندوق البهارات مر كبير الخدم عبر الرواق نحو باب المخزن وحلقه المفاتيح تضرب وركه بوقع معدني خافت هناك عند المصراع الحديدي انحنى يعد الاسنان واحده واحده ثم توقف وجهه مفتاح المخزن غير موجود في الحلقه امر باقفال السلالم الجانبيه وبان لا يفتح باب الا بحضوره شدت مريم على حافه المائزر حيث ينام المفتاح الغريب وقررت كتمان الامر حتى تتيح لها الشمس ساعه اختبار قفل ما دون عيون كثيره كان النمط هو صديقها الوحيد حين تلامس بقعه الشمس الخط المرقط في الحجر الثالث تكون الغسالات قد جررنا اللفائف الى ساحه الغسيل ويخلو الممر القصير الذاهب الى الباب المنخفض قرب قبو الشراب في ذلك الموضع القديم قفل من طراز اقدم اسنانه عريضه وحلقه المقبض مصدا وقد لاحظت امس ان زخرفه ملساء على المفصله تشبه الورقه الصغيره المحفوره في راس المفتاح الذي وجدته مسحت بطرف فحم اثرا صغيرا عند الصدر الحجري لتعرف اللحظه ورتبت في ذهنها طريق العوده عبر الدرج الحلزوني ان اضطرت دفء الموقد في القاعه الكبرى كان يصل صل كموجه هادئه حتى الرواق عندما تفتح المصاريع زاد انشغال القلعه عند اقتراب الظهر قطعت الارغفه الى خبز المائده ووضعت الصحاف الخشبيه في صف على الدكات ودخل الصبي الصفحات يتعلمون مواضع الوقوف خلف المقاعد كان بينهم صبي نحيل يحمل كتابا صغيرا بجلد مشدود يضعه تحت ذراعه ويتمتم بعباره فرنسيه كما لقنته السيده وقالوا ان اسمه جيفري من ابناء بيت في المدينه لمع وهج الموقد على قبضات السكاكين المصفوفه وهو يمر وابتسمت له واحده من الغسالات حين صحح نطق كلمه من قصاصه علموه اياها للسمر في هذه الفوضى المنظمه بدل للنمط ايقاع يهدئ القلب مثل خطوات تحفظها القدم على الواح الارض عندما مالت بقعه الشمس قليلا عن الحد الذي خطته بالفحم تركت مريم المغرفه على حافه المرجل وخرجت بحذر الى الممر الجانبي عقده المفتاح بين اصابعها صارت مالوفه وثقله لا يثقل عند الباب المنخفض قرب قبو الشراب تفحصت القفل فتحته اهضم من اسنان المفتاح لكن زخرفه الورقه على المفصله تكررت فعلا على حلقه مفتاح قديم مسمر الى الخشب كانها علامه لحداد واحد جربت الفتحه برفق فرفض الحديد ان يستقبل السن وانزلقت الاسنان على الحافه دون طقطقه لم تطل الوقوف اعادت المفتاح الى المازر ومرت بنظره خاطفه على موضع ثان عند باب اقل استعمالا يؤدي الى مخزن الحطب ولاحظت ان القفل هناك يحمل الفراغ نفسه بشكل مختلف كان المفتاح لا ينتمي لهذه الجهه من القلعه بل لقفل اخر من يده الصانع عادت بخطوات ثابته الى المطبخ الى المرجل الذي ينتظر تقليبا اخر حين تزحف البقعه على الحجر المسقول تثبتت يدها في العمل مع توالي العلامات ظلال الساريات على البلاط نداء ناقوسي قصير من الكنيسه الصغيره وحركه الصفحات بين المقاعد هذا النمط الذي نسجته من الشمس والوظائف صار مثل لحن داخلي تسمعه وهي تقطع الخبز وتغسل الصحاف لحن سيعود اليها اوضح حين تدور المفاتيح في قفل صحيح وفي تلك الرتابه التي تمسك اليوم من اطرافه احست بشيء يشبه الطمانينه كان ضوءا يمر على اسم محفور على الحديد ثم يمضي بعد صباح طال بين الموقد والمفاتيح مشت في الممرات لما انعطفت الى الرواق المؤدي الى الاسطبل سبقها صبي يحمل رغيفا صغيرا كانما انتزع لتوه من فم الفرن رائحه الخبز الدافئ سبقت خطاه قال روبن وكم قميصه يحمل اثر تبن الخباز عجن اليوم دقيقا مخلوطا بالشعير فزاد رغيفان وهذا لك ان اردت تناولت مريم القشره الملونه التي يسمونها كعب الرغيف كسرت منها لقمه يسيره ودفعت الباقي في مازرها فوق مكان تخل فيه شيئا اثقل من الخبز شكرته بايماءه وهو يتجه بالسماله الى الحظيره حيث دلاء الشوفان تنتظر دخلت على الطاهيه ادف وقد تهيات القدور لمرق شعير بالكراث ونثار من اللحم المملح وبدت على المائده الواح خشب تقطع لتكون خنادق للضيوف دفء الموقد لفح وجنتيها قالت ايدث وهي تزيح قضيب الشواء لولاك ما قامت الصحون في وقتها ردت مريم بما يشبه المزاح عن خبز روبن فانطلقت ضحكه قصيره بينهما وانطفات كجمر مطمئن ثم دفعت مريم دلوا نحو الحوض وعادت بخطوات محسوبه كان العد في ذهنها قائم اي الاقفال تجرب المساء حين خلت لحظه عند المخزن الصغير للملح اخرجت المفتاح الغريب من طي المازر ومسحت نصله بقطنه دهنيه حفظت لصرير الحديد رن المفتاح في مازرها بخفوت لا يلحظه احد لم يقبل قفل صندوق الملح اسنانه ولا استجاب باب السقايه القريبه حيث تحفظ اباريق الماء مرت الى باب السقايه الثانيه عند اخر الممر وقربت المفتاح من حلقه فتبين لها اختلاف الاسنان هذا ليس لقفل حديث سمعت وقع عصى الوكيل على الارض الخشنه فاعادت المفتاح سريعا وحملت صينيه اكواب لتكون يدها مشغوله اذا سئلت تهيات القاعه الكبرى للعشيه القيت على الارض حزما من الاسل لتخفف الرطوبه ونصبت الطاولات على قوائم تطوى ومده قماش ابيض عند المائده العاليه وضع عليه اناء ملح من القصدير وقطاعه خبز واستندت قربهما سكاكين بشفرات لامعه سقلت صباحا مر صبي صفحه النحيل يحمل لوح شمع وقلما يتمتم بعباره فرنسيه من درس الصباح ثم توقف يعتدل وهو يفسح لمريم طريقا نحو الموائد تعرفت ملامحه التي تتردد في القلعه منذ شهور يقال ان اسمه جيفري ويقال انه يحفظ ازجالا تعلمها من شاعر عابر ابتسم لها فاجابت بابتسامه خفيفه تهدئ ما في صدرها من قلق وفي ذهنها تتثبت خطه المساء لابد من الاقتراب من الدكه الخشبيه تحت المائده العاليه حين سكن الضوضاء الاعداد وتحولت الايدي الى خدمه الاطباق حملت ابريق الماء وحوض الغسل تتقدم به مال السيدات والفرسان وفق ترتيب الوكيل المزامير جربت نغما عند العتبه وتبدل الهواء فوق القاعه برائحه النبيذ والعسل رنين المفاتيح الخافت على خصر كبير الخدم كان يتنقل فحفظت مريم موضعه بعين جانبيه عند الهزيع الذي تبدل فيه الاطباق الاولى بالثانيه مالت قليلا نحو طرف المائده العاليه بحجه ازاله فتاه سقط عند الدكه هناك بين ظلين رات صندوقا حديديا صغيرا مثبتا بقوس خشبي انحنت كانها تلتقط شيئا وادخلت المفتاح بهدوء شعرت بانطباق ناقص ثم صرير خفيف كان الاسنان تعرف الطريق لكنها تحتاج الى التفاته اعمق تردد قدم قريب فتراجعت بلمح واستقامت تحمل الفتاه على خرقه مطويه والقلب يخزن الاشاره هذا القفل اقرب الاقفال وعدا عاد الليل يجمع العمل في حجره الغسيل صبي يغسل الصحون في الماء الدافئ وادث تقسم البقايا للالمونر ليعطيها لعابري السبيل عند الباب الشمالي وروبن يمر ثانيه بطعم العراء في ثيابه يلوح لها وهي ترفع له القشره التي ادخرتها ليقتسموها اذا ابقى الوقت فسحى ارسلت في ذهنها قائمه ما لم يجرب بعد باب القبو الصغير في المؤخره قفل غرفه الاقمشه التي تحتفظ فيها زوجه الوكيل بمخازن الكتان والصندوق الحديدي ذاته حين تهدا العيون اكثر كانت الرتابه تتكفل بان يعود كل شيء الى مكانه المعلوم السكاكين في صوانيها القدور مقلبه على وجوهها المفاتيح في الايدي التي تتباهى بها في ذلك النسق الراسخ وجدت مريم فسحه لتامن ولتدرك ان الابتسامه التي ردها لها الصبي الصفحه لا تطعم خبزا لكنها تفتح طريقا اقرب الى المائده العاليه حيث الصندوق ينتظر التفاته اخرى عند اخر الجمر حين خفت الوهج في الموقد وانحنت اللهب كانه يقرا اسماء في الخشب مشت مريم بقدمين مطمئنتين نحو المهجع والمفتاح يستريح في المازر وريح رقيقه تحرك اطراف الستاره فوق نافذه ضيقه كاد القفل يلين لمفتاحها حين انتصف النهار انصرف خاطر مريم عن الصندوق حين صاح الساق بطلب الماء الى المائده الثانويه فحملت الدلوه المصفح بالحلقات ومرت عبر الممر ذي الستاره الخشنه نحو القاعه تسربت رائحه الخبز الدافئ من قرب الموقد عند عتبه المسطبه انحنى غلام في حله الزينه فجاه امام مشرف المخازن فمالت لتتفاداه وانسكب الماء على الحصير والسعف الملقى ارضا وزلت قدمها على البلل واصطدمت ركبتها بالحافه تقلصت انفاسها لحظه لكن يدا عجوزا التقطتها من المعصم ورفعتها في وقفه ثابته وقالت بصوت اقرب للهمس كلنا نتعلم ببطء مثل الحجر تحت المطر كانت حراره كف العجوز تخالف بروده الارض الرطبه رات مريم وجها كثير التجاعيد غطاء راس من كتان سميك وتنوره من صوف خشن مبقع بملح الغسيل وخشبات صغيره مربوطه في قدميها تحميها من البلل اشارت العجوز الى الرمل والرماد قرب الموقد فحملت مريم المجرفه الخشبيه ورشت طبقه خفيفه لامتصاص الماء ودحرجت قطعه قماش على المكان حتى عاد السعف جافا بما يكفي للعابرين لم تنتظر العجوز شكرا التقطت دلوا اخر ومضت نحو الفسقيه عند البئر فتبعتها مريم لتملا من سكب سحبتا الحبل من البكره الحديديه وارتفع الدلو وهو يصدر خشخشه خفيفه ثم سكبتا الماء في قرب من جلد الماعز معلقه على خطافين شدت مريم حزامها كي تثبت الحمل على كتفها وعادت تحاذر مواضع الظل المتطايل على الارض من خلال الشقوق الضيقه في الجدار بحركه واحده اختبرت حافه ركبتها لم يكن الالم سوى كدمه يمكن اخفاؤها تحت المئزر عاد في القاعه ضجيج مرتب الوكيل يعدد الانصبه والساقي يلمع كاس الملح الكبير وصاحب المخزن يقيس القمح لمساء الغد على المسطبه العليا جرى فرش قماش ثقيل وتراصف على جانبيه كراسي ذات ظهور عاليه فيما بقيه الناس يستخدمون مقاعد بلا مساند مر غلامان في لون بيت السيده احدهما قصير بنظره يقظه يحاول قول عباره فرنسيه سقلها الاسبوع كله بينما يصلح رباط ردائه تردد رنين المفاتيح الخافت من عنق مدبره القلعه وهي تمرق يسبقها جدول صغير من الاوامر خلف الستاره التي تفصل الممر عن القاعه كان العون يصف المناض القابله للطي ويثبت الالواح على دفات الحديد لمحت مريم الصندوق الذي كاد يستجيب لها قبل قليل لكنها احجمت فهذه الساعه للشغل لا للتجريب استعادت موضع البقعه الشمسيه التي اعتمدتها صباحا عند شق صغير بين حجرين تحت النافذه السهميه واعادت المفتاح الى مخباه الملفوف بقطعه قماش ثم ركعت لتقلب ب السعف القديم وتضيف اوراقا من الشبت والنعناع لتطري الرائحه في المطبخ دو هدير المدور وهي تدير الحبوب نحو الدقيق وعلق السقاط اللحم على السك استعدادا لدورانه امام النار ووضعت الطاهيه قدر الحساء على الوتد فوق الجمره عندما مرت العجوز ذاتها تحمل سله قمصان مبلله نحو الموقد لتدفئ الماء للغسيل توقفت لحظه عند مريم وربتت على كتفها ربته خفيفه لا تزيد ولا تنقص كان الفارق واضحا بين من يجلسون الى الملح الفضي ومن ينتظرون دور طبقهم من المرق في اخر القاعه ومع ذلك فان الحركه نفسها تعيد للتعب وزنه المعلوم تقطع الطاهيه قطع البصل يوزع الساقي الاباريق يحصي الكاتب ارغفه المسلين ويثبتها في جدول بالطبشور على لوح ويمر الغلام اليقظ من جديد بانحناءه محسوبه امام السيده مر قرب مريم وترك في الهواء كلمه مكسوره من قافيه كانه يتمرن على بيت شعر سيبقى معه كان دفء الموقد ووهجه يلين الكلام في الحواف حين مالت الشمس جلست مريم عند طرف المطبخ مع الخدم الاخرين تقاسمت معهم كسره خبز دافئ وملعقه من حساء الشعير وبعض الجبن المملح وغمسوا اللقمه في المرق كل حسب دوره ثم رفعوا اكوابا صغيره من الجعه الخفيفه المجمر يرسل لفحات منظمه وذراع الواعظه العجوز تستند الى الدلو لوي المقلوب مقعدا قالت لها من دون ان تنظر اليها فلا استعجال هزت مريم راسها في ابتسامه قصيره وشعرت ان عباره الحجر تحت المطر سكنت موضع العثره فصار الطريق في صدرها اهدا عندما خفت الهممه في القاعه بقي شيء من سكون العباره يتردد في الاضلاع ومعه رنين مفاتيح يزحف نحو الحجر العليا ورائحه الخبز المتبقي في اقفاص القصعه وذؤابه ضوء تلامس اسماء تقال بهدوء على الاطراف هدات قدماها بعد العثره وثبتت نصيحه العجوز في قلبها قبل العشاء بقليل وقفت مريم عند المائده العاليه تلتقط الاكواب الخشبيه واحدا واحدا وتديرها بحيث تصطف حوافها متساويه كحبات على وتر مستقيم شمت رائحه الخبز الدافئ تعبر من ناحيه الموقد فردت مفرش الكتان بحذر سحبت طرفه الايسر ثم شدت المقابل حتى يستلقي بلا تجاعيد ومررت راحتها على الزوايا كي لا تنثني بعد لحظه وضعت في منتصف الخط الطويل مساحه فارغه لوعاء الملح علامه وسطى تعرفها الايدي قبل العيون ارتفعت في الممرات خطى وايده لخادم المخزن يحمل حلقه حديديه تتدلى عليها مفاتيح مختلفه وراح يمر بابا بعد باب كما اعتاد عند سقوط الشمس تناهى الى سمعها رنين المفاتيح الخافت ثم انصرف ادخلت مريم يدها في حافه مازرها تحسست مكان المفتاح الصغير الذي احتفظت به بعد محاوله تها في الصندوق وبدلت موضعه بين طبقتين من القماش ثم عادت الى ترتيبها كان شيئا لم يكن متيقظه لوتيره العمل التي تنظمها اشارات غير مكتوبه عندما وصلت الى الكوب السابع لاحظت شقا دقيقا عند الحافه لو وضع امام فم سيد لاظهر نقصا لا يغفر التقطته دون تبرم واتجهت نحو المشربيه الصغيره الملحقه بالقاعه حيث الرفوف تصطف عليها الاواني المسقوله بجهد ايد كثيره والسطل النحاسي معلق فوق وعاء ماء معد للغسل استعارت كوبا من خشب القيقب مسحت داخله بمنديل كالتاني واعادته الى الصف ثم اعادت العاطله الى مكان الاشياء التي تنتظر اصلاح الحرفي لم تنس عند عودتها ان تتفقد الملاعق الخشبيه وان تضع على طرف المائده منشفه صغيره لمن سيصب الماء على ايدي الساده عند المدخل حيث الابريق والطست في انتظارهما سحبت المفرش مره اخرى من الزاويه اليمنى ضمت الثنايا الصغيره باطراف اصابعها حتى تتلاشى وقربت على مسافه محسوبه كاسا اعلى مكان وعاء المل ملح فهي تعرف من كلام الطاهيه ذات صباح ان من يجلس فوق الملح غير من يجلس تحته وان الخط نفسه يضبط العيون قبل ان تضبطها الالسن على المقاعد السفلى رتبت الاكواب اقرب الى بعضها وتاكدت ان لكل مقعد ملعقه واحده وسكينا حادا يخص صاحبه اذ لا تشارك السكاكين وتغمس الاقراص القديمه من الخبز بدل الصحون ليستند عليها اللحم. بلغها صوت الطاهيه ينادي على حامل الماء فرفعت راسها لحظه ثم قررت ان تضيف كوبا قريبا من صدر المائده فهي خبرت ان ضيفا متاخرا قد يحضر مع السيد لما عدلت اخر الكؤوس مر صبي الصفحه بثوب موحد اللون يلمع عليه شعار مخدومه بالخيط الكتاني وفي يده وعاء المل الملح المسقول تمتم الصبي بيتين بلسان فرنسي وهو يلمح موضع الوعاء كما لقن اثناء الدروس ووقف قليلا ليرى هل نال موضعه رضا فهمت مريم من ترديده ان المشرف يعلمه اسماء المواضع وادب المائده كما يعلمه حمل الرسائل والانصاط رفعت له عينها لحظه ثم اعطته اشاره صغيره بيدها لينقل الوعاء نصف قبضه الى الامام فابتسم الصبي كمن يصيب سهمه الهدف عاد الخادم ذو الحلقه الحديديه يطوف حول النوافذ الداخليه يتحسس المزاليج ويؤكد على غلق صندوق القصدير عند الحائط القصير توقف قرب الباب الخارجي والقى نظره سريعه على الدلوين بعد حادثه النهار ثم مضى نحو والسلم الحجري. في القاعه اشتعلت جذوه جديده في الموقد فانبسط الضوء الهادئ على سطح الاكواب وتراجع ظل السقف مثل غصن يلين. اخذت مريم ابريق الماء وجربته فوق الطسط لترى انسيابا ثابتا. ثم وضعت الى جواره قطعه قماش نظيفه ممسكه بزاويتها كما يمسك الكبار اشياء لا ترى ولكن ينتظر حضورها في زاويه المطبخ تقطعت هممهمه الطاهيه وهي تعطي اوامرها للفتيه قطع اللحم تقطع بزاويه الثريد يحضر بكثافه موحده والخبز المحمص يلمع بفرشاه من دهن خفيف اعادت مريم النظر الى المائده الطويله لا تجعيد في الكتان ولا فوضى في صف الاكواب وعند كل موضع قطعه قماش لتمسح بها اليدان ان لزم الامر على الحائط شدت حبل الجرس الصغير مره لتنبه الحانوتي في الاسفل فاهتز الصوت خفيفا ثم سكن انفتحت بوابه الخدم عن مدخل جانبي وظهر حامل حامل الاطباق يحمل صينيه خشبيه ففتحت له الطريق بحركه معتاده وتراجعت خطوتين كي لا تصطدم باحد حين رفعت راسها راته من بعيد الخادم العتيق يحمل الحلقه الحديديه في جوله هادئه تلمع المفاتيح على خاصرته كاوراق صلبه تتناوب الظهور والاختفاء عند الالتفاف في العتمه اراحت يدها على طرف المائده كمن من يثبت خطا مستقيما وشعرت ان الوتيره نفسها التي تحكم خطواته تحكم ترتيبها للاشياء من ناحيه الموقد تسرب دفء ووهج لطيفان الى اكمامها فخف ثقل الساعات وصار الوقوف نفسه من الجلوس الهادئ حين عبر الصبي مره اخرى كان يهمس اسماء لفرسان وبلدان فبقيت الاسماء معلقه في الهواء مثل خرزات تتلا ثم تستقر تركت مريم على سطح كل كوب اثرا رقيقا من الكتان المسقول ثم انسحبت نصف خطوه لتقرا المشهد بعين المنظم الذي يريد ان يختفي خلف ترتيبه تلاشى صوت المفاتيح بعيدا عند المنعطف وارتفع خفق النار قليلا وانبعثت من سله الخبز حراره خفيفه من فوق الملح الى تحته بدت المائده جاهزه للحضور على صنيع يد اخذت الطمانينه من الرتابه وجعلتها نظاما مرئيا بقي الرنين الخافت يتردد في اذن مريم وهي تنزلق الى الدرج الحجري جلست على الدرجه الثالثه من اسفل تفرك اصابعها المتعبه تحت مازرها وتحصي بابهامها الشقوق في الحجر كانها عقد حبات الذهاب والعوده في يوم امتد طويلا ظلت تلقي نظره الى فم القاعه المفتوح حيث خفتت الاحاديث وانسلت الظلال مع الاطباق الاخيره الى المطبخ كان الوقت بين جرس المساء وتثبيت المزالج ساعه تقف فيها الاعمال على قدم واحده قبل ان تستكين ظل وهج الموقد خافتا ورائحه الخبز الدافئ لم تزل قريبه وحين تردد خبط خطوات متباعده عند الممر كانت حلقه مفاتيح حديديه تمسك باطراف الليل وتعلن بدايه الدوره التي يتبعها النوم ومن هذا السكون تقلد البواب حلقه الحديد وبدا النزال اليومي مع الخشب والحديد كان يمر بحذره المعتاد معطفه من صوف خشن ومهدب يحك جانبه وجرسه الصغير معقودا عند حزام من الجلد المتشقق توقف عند المخزن اولا سلمه القيم على الاواني مفتاح الجرار الكبيره بعد ان عد اكياس الملح ثم واصل الى المطمره حيث تحفظ الحبوب كانت المفاتيح سميكه الاسنان تلمع عند طرف الشمع وتسمي الابواب باوزانها مفتاحا اخف للخواب واخر اطول للبوابه الجانبيه وثالثا تتوسطه عروه اعرض لقفل القبو التفت البواب الى مريم وقد لمحها عند الدرج فاشار اليها ان تواكب خطاه بشمعه شحميه قصيره تقدمت وهي تلملم طرف مازرها تثبت الشعل بيد وتحميها بالاخرى وتسترق اصغاء للرنه التي تتغير قليلا كلما تلامست المفاتيح. اصدر البواب تعليماته القصيره احفظ الضوء بعيدا عن القش ودفع المزلاج بكتفه على باب الاسطبل. واحصى بصوت منخفض عدد الحيوانات النائمه. ثم اثبت واتدى الباب الصغير المؤدي الى الممر خلف المطبخ. سجل على لوح شمع صغير علامه امام كل باب اغلقه بطرف عظم مشحوذ قبل ان يعيده الى جيبه ومن خطوه الى اخرى تكشفت لمريم عاده قديمه كانت تسمع بها ولا تراها كامله لهذه الدوره ترتيب قديم لا يتغير الا عند الطوارئ تبدا من الداخل من اضيق المخازن واقربها للطعام ثم تنفرج حتى البوابه الحجريه والممشى على السور في المخزن يعاد رص الاكواب الخشبيه في صندوق له قفل صغير وفي الزاويه تغمر الجمرات برماد رطب كي لا تشتعل ويسد فم القدر بغطاء من خشب في المشربه الحصيفه حيث القرب وجلات الشراب يختبر السمسار حبل السقايه ويضع قطعه قماش كالتان فوق فوهه البرميل يل المفتوح لكل مفتاح اسم بين الخدم اسماء خرجت من اعمارها يسمون الطويل القصاب لانه ياكل الوقت وهو يدخل والقصير الضاحك لانه يرن سريعا ومفتاح القبو الاثقل لان سحبه يحتاج لحزام لاحظت مريم كيف يلمس البواب الاسنان بيده ويتفقدها كما يتفقد الراعي اصابع يديه قبل عد القطيع حتى الحارس اعلى البرج له ترتيب في النداء ينادي الساعه دون ان يوقظ الساكنين ويرد عليه من عند البوابه صوت اخر يطمئن كانت هذه الحركات الصغيره باصواتها وكلماتها شبكه امان من صنع الايدي تجدد ثقتها في الليل وتترك للرغيف الباقي حرارته الى الصباح وبين الرنات الخفي بدا التفاوت واضحا حيث تتوقف مفاتيح وتبدا اخرى لا تسلم المفاتيح الكبرى تلك التي تدخل الى بيت السيده وغرف الخزائن المبطنه بقيت مع الناظر العام وصندوقه الصغير معلقا عند سريره في الحجره العليا يقولون ان مفتاح الصندوق نفسه بخيط في رقبه السيده ولا يخرج الا عند تسجيل الحسابات او فتح خزانه الستور في الممشى مر صبي صفحه صدرته من الكتان مشدوده يحمل رقعه صغيره من جلد كتب عليها الناظر موعد جلب الحطب في الغد والقى لمريم نظره سريعه وهو يوازن خطاه مع وقع الحرس كان مكان نوم الصبي قريبا من غرفه الساده ومكان نوم مريم مع بنات الخدمه على مراتب حشوها قش الى جانب المطبخ حيث الدفء اوفر وحين اعاد البوابه الحلقه الى مسمار عند العتبه بقي مفتاح البوابه الخارجيه في زنار الحارس لا يغادره حتى يبدل الورديه عند الفجر كانت هذه القسمه بين مفاتيح وايد تبين طريق الثقه ووضعت ما راته مريم في مكانه ان الرتابه ليست عبءا كلما انضبطت بل هي الحبل الذي يشد الستر ليلا حتى يقاس الضوء في الصباح باسماء الابواب لا بالخوف يتبع الرنين خطوه موزونه كان القلعه تتنفس معها كان الرنين اول ما يسمع حلقه مفاتيح حديديه تتلامس قطاعها مثل قطرات مطر على جدار قديم جلست مريم عند عتبه الدرج الحجري تراقب الوكيل العتيق وهو يحصي الاقفال واحدا واحدا رفع الحلقه عد الاسنان ثم توقف العدد لا يكتمل المفتاح الصغير الذي يخص باب المخزن السفلي غاب عن مكانه حدق في اسفل الحلقه حيث كانت حلقه فرعيه فارغه وقال باسم الباب بصوت منخفض ثم التفت نحو الممر الخلفي نهضت مريم وتبعته بايماءه قصيره لم تكن تخرج ليلا عاده لكن غياب مفتاح في قلعه تعيش على نظامها يعني خللا لابد ان يصلح قبل النوم عبر الوكيل الممر الضيق المؤدي الى المطبخ تحت قوس منخفض يذكر بكتف جرته عقود من الحمل كان وهج الموقد ينساب على حجاره الارض بلون نحاسي هادئ على الطاوله القابله للطي بقايا دقيق ولوح تقطيع خشبي وسكين ذو نصل قصير سقل على حجر في النهار تصطف هنا الادوات جرار فخار مزجج قدر حديد معلق على تعليقه وحساء شعير يقدم بانتظام وخبز اسمر يقطع بالحصه الخدم يفيقون عند اول ضوء يحملون دلاء خشبيه مشدوده بحلقات حديد من صنع البرميل ويصعدون الى القاعه الكبرى حاملين الصواني ثم يعودون الى المغسله حيث القناه الحجريه والمغارف يدون رئيس المطعم حصه اليوم على لوح شمع بقلم معدني ويامر بتبديل الحصر كل اسبوع حتى لا يتخمر ما بين الحزم مر الى الباب الجانبي للمخزن امتحن الوكيل العارضه الخشبيه تمتم القفل هنا قديم لكنه لا ينكسر وحده اشار الى الدرج السفلي حيث استكانت البراميل وقال انه يخشى ان يكون المفتاح انزلق الى ارضيه مفروشه بالقش نزلوا الى القبو حيث تحفظ الحبوب والملح والقدور العاطله حين يقل الوقود مر الوكيل براحته على مدماك عند مستوى الركبه واشار الى خدش على شكل مثلث تعلوه شرطه قال ان البنائين كانوا يضعون علامات تخصهم لكن هذه من يد اخرى من يد تعودت المرور وهي تحمل عددها يتكرر عند ابواب تخدم المطبخ وممر الخدم اقتربت مريم تتبعت باطراف اصابعها ترتيب الخدوش ثلاث علامات متقاربه ثم فراغ صغير مثل جدول نوبات اخرج الوكيل مسمارا قصيرا من جيب سترته نكش به طرف حجر متخفف في الجدار فانفتح فرج صغير كان مسمار قديم يصلح لتعليق شيء خفيف قالت مريم انهم ربما كانوا يعلقون مفتاح الطوارئ هنا خلف العلامه حتى لا يراه القادم من الاعلى امل راسه وابتسم ابتسامه تميل الى التصديق مدت مريم المكنسه القصيره تحت حافه الاعتاب حركت الحزم فاصطمت بعاقب معدني التقطته مفتاح صغير من حديد راسه مفلطح علقت به خصله قش رفع الوكيل المفتاح جربه في القفل واستقرت العجله اخيرا في مامنها رائحه خبز دافئ لم تبرح الردهه القريبه ذكر ان هذا الباب يخدم مخزن الحبوب والملح وان من يمر هنا بدلا من الممر العلوي هم الخدم الطباخ وساقي الماء وجاريه المغسله وفتيان الجلب يرتدون صوفا خشنا مصبوغا بلون باهت ومازر كتان مشدوده بحبل واغطيه راس تمنع الشعر من السقوط في القدر ينادى عليهم بالجرس الصغير عند الفجر ثم يتوزعون بين القاعه والمطبخ والاسطبل وياكلون حساء الشعير وخبزا وجبنا ابيضا ومقدارا من شراب ضعيف عوض ماء عسير اجورهم قليله لكنهم يعطون قماشا للشتاء وحذاء يجدد عند اكتمال السنه وفي الاعياد تزاد اللحوم على مائدتهم كان النظام يحفظ قوتهم ويقي القلعه من الفوضى لا يفتح باب الا من شخص معلوم ولا ترفع عارضه الا باشاره المثلث والشرطه ليست زينه هي كلمه مكتوبه بالحجر من باب المطبخ بدا طرف القاعه الكبرى حيث تنصب الموائد على قوائم قابله للطي وحيث يجلب الشراب من القبو الى مائده السيد وفي الاعلى مخدع صغير ينام فيه رب القلعه على سرير ذي ستاره وعلى صندوق عند الجدار مفتاح صغير اخر يحفظ به التوابل فلفل زعفران وسكر يقسم كدواء تلك المفاتيح لا تحملها الايدي التي تحمل الدلاء لكن حياه الاعلى تتغذى من انتظام الاسفل كان الوكيل ينظر الى السلم المؤدي الى المخدع ثم يعود ببصره الى حجر العلامه وبدت في الفرق سكينه غير قاسيه لكل مقام عمله وللعمل ايقاع يجلب الامان اعاد المفتاح الى حلقه تحركت القطع الحديديه بهزه قصيره وتابع خطوته الموزونه التي تعرفها الحجاره بقي في الهواء اثر من وهج الموقد وفي الازقه خيط ضوء من فتحه السهم وتعلقت في الذاكره اسماء الابواب عاد الرنين ينساب واصطفت الظلال كانها تحرس الحجر مضت مريم على مهل خلف الوكيل كبير الخدم حلقه المفاتيح الثقيله تتدلى من يده كانها جزء من مشيه الموزون قال لها وهو يشير الى الاسنان المختلفه لكل مفتاح ان لكل باب حكايه لا تروى الا همسا وان الخطا في ترتيب الفتح والاغلاق يجعل الصباح مرتبكا كانت المفاتيح مطروقه من حديد سميك بعضها طويل يتجاوز الشبر وبعضها قصير باسنان ملتويه وعليها رباطات جلديه صغيره كتب عليها حرف او رمز كانت الحلقه بارده اول الليل وتتهدل على راحه اليد بوزن تعرفه الاصابع لم يكد يفرغ من تعداد الابواب حتى جاء غلام من جهه البرج الصغير عند السور يحمل خبرا عن رسول وصل على عجل الى البوابه ويطلب لقاء صاحب القلعه تملى الوكيل الامر لحظه ثم حسم قراره سينزل الى البوابه ليتثبت من الختم والرساله وتتم مريم معه دوره المفاتيح المقرره فلا يتوقف ايقاع الليل رنت المفاتيح مره قصيره وهو يفصلها عن حزامه ويدفع بها الى كفها سماها له واحده واحده مفتاح القبو الجنوبي حيث براميل الملح ومفتاح المخزن الصغير الملحق بالمخبز حيث يحفظ دقيق الشعير ومفتاح الكوه التي تؤدي الى الممشى فوق السور ومفتاح باب الخدمه المؤدي الى الاسطبل اوصاها ان تفتح للمخبز قبل الثلث الاخير من الليل ليجد الخبازون الدقيق جاهزا وان تتاكد من اسقاط المصراع الحديدي للقبو بعد العد وان تلمس بيدها المزلاجه في باب الخدمه لتتحقق من استقراره سلمها لوحا صغيرا من شمع مثبت في اطار خشبي ومعه قلم من عظم لتكتب ساعه الفتح والاغلاق بخط قصير قالت انها تفهم واحكمت الحلقه في قبضتها سارت في ممر الحرس ارضه من الواح خشنه تقر اذا مر عليها حذاء قديم والجدار يعلوه كلس ابيض تتناثر فيه علامات الصيانه كان وهج الموقد في قاعه الخدمه يرسم شريطا دافئا على العتبه وصلت الى باب المخزن الملحق بالمخبز واضعه اللوحه على الرفارت المفتاح الطويل ذي الاسنان المستقيمه ودونت بحرفين فتح داخل المخزن اكياس من الكتل محكمه الربط وعلى الطاوله ميزان بسيط وصحف من جلد رقيق تسجل خروج الدقيق الى الخبازين عند الفجر من هناك اتجهت الى القبو درج نزوله يبرد النفس وباب ذو مزلاج خشبي من الداخل ومغلاق حديدي من الخارج فتحت بحذر تاملت الاختام الطينيه على بعض البراميل وعدت السطور المحفوره على ضلع البرميل الاخير لتتفق مع ما سمعته من الوكيل عن حصص هذا الاسبوع تذوقت باطراف ذهنها النظام اكثر مما تذوقت الملح فكل شيء له عدد ووقت سكرت الباب واعادت المزلاج وكتبت على اللوح اغلق بقي باب الخدمه الصغير المؤدي الى الاسطبل هناك تحت الممشى وجدته ثقيلا على المفصلات كانه مضى عليه يومان بلا حركه ادخلت المفتاح القصير ذي السن المعقوف فلم ينقدح القفل مررت بابهامها على حافه الثقب فخرج رمل دقيق اخرجت خرقه من جيب ماء الزرها ومسحت ثم نزعت سداده مصباح الزيت الصغير المعلق عند الحزام وقطرت نقطه على السن سخنت المعدن لحظه تحت سترتها ثم ثبتت كتفها الى الخشب وادارت انفرجت اليه القفل ومال الباب خطوه وسمعت همسه الهواء من الفتحه الضيقه في العتبه حجر منقوش بعلامه صغيره ظنتها في اول الليل زخرفه دائمه والان رات فيها اثر يد سابقه تشير الى موضع وزن الباب وضعت راحه يدها حيث العلامه رفعت قليلا لتخف عن المفصله واغلقت برفق حتى استقر المزلاج هذا نوع من المعرفه لا يكتب على اللوح لكنه يبقى في الجسد مثل عاده متقنه كتبت فتح ثم اغلق واعادت ترتيب حلقه المفاتيح بحسب ما وضعها الوكيل عادت الى الممر رنين الحديد خافت عند ركبتها ورائحه الخبز ترتفع من المخبز المجاور مع اول عجنه رفعت اللوحه الشمعيه لتبرد الكتابه قليلا ومرت بعينها على الكلمات القليله كتطمين مكتوب في القاعه الجمر يتوهج على مهل والكرسي الخشبي قرب الحائط ينتظر من يضع عليه الحلقه حتى يعود صاحبها. جلست قليلا وضعت المفاتيح على ركبتها وشعرت بحراره الراحات التي حملتها تنتقل الى المعدن. كان لكل مفتاح نبضا صغيرا يتبع رتابه الليل. دخل الوكيل بعد برهه اثر هواء البوابه على كتفيه ومعه خبر مقتضب ان الرسول سيبيت في المضافه حتى الصباح هناك قطع فاخره مزينه بعنايه ربما تعود الى نخبه كانت تقراها طقوصا لشكل اخر من القوه وهناك انابيب بسيطه مخدومه بايد متعبه تشير الى ان الطقس كان متاحا في طبقات متعدده يعبر عن انضباط مجتمعي بقدر ما يعبر عن ملاذ روحي وما يجمع بين هذين الاستعمالين هو الهدوء الذي يحفظ في الماده الدخان الرفيع الهمس الذي لا يحشر كلمات فاغره وبروده الفخار التي تثبت اليد في تردد يذكره بان ما يفعلونه يتكرر عبر اجيال في نهايه الامر صار الانبوب وصورته الطقسيه مفرده تروي قصه الاستخدام المشترك للحشيش ليس كخلوه لذات بل كاداء ينسج الشبكات ويرجح التوازن بين الصمت والمشاركه حتى بدا الدخان نفسه كتابا مفتوحا بين الناس صفحه تقلب ببطء وتدعو الى استماع اعمق لما سياتي من وجوه مختلفه في المجتمع ثم تحول الانبوب الى رمز على رفوف السلطه لا ملكيه فحسب بل طق يعرض ويؤدى في قصور الحكام كانت الاواني تعد بعنايه كما تعد الالوف من الحروف يخرج الانبوب من حجر مبطن بالقماش يمسك بيد ذات خاتم منحني كخاتم المسؤوليه ذاته ويقاد حول مجلس يجلس فيه وجهاء المدينه كما تجلس نجوم في فلك محكم هناك يقدم الانبوب في وقت محدد ليس حينما يستدعيه الشوق بل حينما تسجل الصفحات وتقرا القرارات فتستلهم النفوس الهدوء من رائحه دخان خفيفه تلتف حول الوجوه كشريط رقيق من الذاكره كل نفس يؤخذ مقنا يفرغ كما لو ان الكلام يخرج معه ويعود اليه والهمسات المتصالبه بين الحضور تتقاطع مع الدخان ببطء كانها خيوط نسيج لا تسرع في المعبد المجاور حينما كان الكهنه يحملون نفس الانبوب قطعا من طقوس معلبه بقداس مختلف كان يلمع على رفوف الخشب كقطعه من زمن مثقله بالنور يغلقون عليه الابواب قبل ان ين ينقش عليه اسم الاله او يدحرج على لسان الادعيه ويمر من يد الى يد ببطء اقرب الى الصلاه منها الى المجامله الفرق لم يكن في الماده ولا في الفعل وحده بل في كيفيه احتفائهم به هناك يعطى الانبوب قيمه رمزيه تقنواعيده وطقوسه وتعلمه لغه الرسائل التي لا تكتب بينما كما في المجلس المدني تنطق به القرارات وتسجل كعقود تخيم على الشعب المشهد نفسه يحمل اثار تباين النخبه تترك اثر استعمال على الفخار البارد بعنايه مختلفه عن اثر يد الفلاح التي مرت عليه في الحقول هناك في زاويه القصر يمسك الموظف بالانبوب وكانما يخوله بختم فيما في المضارب تعطى الاداه كرفيق عابر لراحه قصيره لا تقيدها طقوس رسميه الهمسات المتقابله تتحول الى لحن بطيء في المجلس الرفيع وتظل رائحه الدخان الخفيفه على الفخار البارد شاهده على تداول امتد عبر اجيال دون ان ينهار او يتبدد كان الهدوء نفسه يمر عبر ايديهم كامانه لا تفقد حين تغلق الاب الابواب ويستانف الترتيب بين الحضور يبقى الانبوب حلقه تربط السلطه بالطقس وتذكره بان طقوس النخبه لا تختلف في وجودها عن طبائع العيش اليومي بل في كيف تنقح الوقت وترتبه وهكذا تسقط رائحه الدخان خيوطها الهادئه لتتهيا لسرد اخر اكثر انغماسا في تفاصيل صيل العرض والموعد وبين جدران البلاط كان النظام واضحا كانوا يجلسون حسب ترتيب محكم لا يختلف عن قطع الشطرنج على رقعه مربعه على منبه من الخدم ان يحمل الانبوب فوق طبق من الفخار البارد ويضعه على الركن المخصص حتى تبتل اطرافه برائحه الدخان الخفيفه ملمس الفخار البارد يخبرهم ببدء الطقس قبل ان يتك كلم احدهم يمر الخادم ببطء كانه يهمس سرا في اذن الموعد والصوت الذي يعلو حين المرور لا يخرج عن دائره همسات متقاطعه تحفظها ذاكره الحجره وردات صغيره احضرت لاجل المنظر والطقس معا ترص على الحافه كما لو ان لها دورا في تذكير الحضور بان هذا اللقاء ليس اجتماعا عاديا بل احتفاء منظما بمعنى الكلام كان لكلمه وزنها وكان العبارات توزن على كفين قبل ان تنطق قبل المرور تقال كلمات محدده تفتح النفس على استئذان يذكر الجميع بان للدخان وظيفه استدعاء لا للاسترخاء فقط حين يفوح الدخان يرتكب مقعداان مخصصان لا اكثر ولا اقل لمن يراد له الكلام مقاعد تحمل صمت البلاغه كما تحمل الدخان رائحه العشب القديم الانبوب يمر بحيث يلتف حول الحلقات الصغيره من الحديث ويمر الكلام عبره كما يمر الدخان عبر الفخار البارد يخرج متناغما ومقننا يسقط في مكان على هيئه فواصل يقاس بها احترام الجالسين لبعضهم همس الصوت المتقاطع هناك لم يلغي الفوارق بل ظل يظهرها بوضوح لطيف الطقس اعطى الحضور رتبه ونوايا محدده فالمكان لم يكن مسرحا واحدا بل مجموعه مسارح توزع فيها الكلمه حسب مصدرها ومقامها ونظم الطقوس ظلت كمراه تعيد صوغ القيم من يجليك الدخان تسمع كلماته اولا ومن يؤتى به ليجلس على المقعد الثاني يعطى فرصه الشرح والمداوله بينما يبقى اخرون يستمعون ويستقبلون الحروف كما يستقبل الفخار البارد اثر النفس لقد غدى الانبوب رمزا للترتيب قبل ان يكون اداه للتدخين ودوره صار يفصل بين نيات ومرامي بين من يسعى للسلطه ومن يحلم بدورها وهكذا بينما يستمر طيف الرائحه على الشفه العلويه للقصور كان الترتيب الطقسي يعرف الفارق بين الغايه والنيه وبين ما يقال للحضور وما يحتفظ به في الصدور والانبوب بصمته وقوامه لم يكن سوى مؤشر رفيع على ما سياتي في الاماكن التي تفتقد هذه اللغه المنظمه وبين جدران القصور ظل الانبوب ينهض بهدوء جلسوا على مفارش منخفضه والاقدام تجاور سجادات رخوه ومررت اليد الانابيب كما تمرر رساله في صمت مدروس رفعت المزلاج على باب الخدمه الصغير وتحققت من انطباقه فصوت الضحكات والمنابر الخشب قد خفت والمغانيون طووا الاتهم ولم يبقى الا شرر موقد القاعه ينحل تحت الرماد صعدت مريم ثانيه تصغي لرسائل الحجر على حافه الدرجه السابعه من الدوره التاليه لاحت علامه حفرها البناء مثلث صغير فوق خط اشاره لورشه يوم بعينه مالت بحذر الى الحائط واخرجت قطعه فحم من كيس على حزامها ورسمت نجمه صغيره الى جانبها لتدل الحدادين غدا على الحافه المهترئه التي بدات تتقشر فعل يسير لكنه يمنع تعثر صبي يحمل صينيه حساء عند الفجر في يدها الاخرى شدت ربط مفاتيح المرحاض الجانبي فالابواب الصغيره لها اقفالها وغلقها يوفر تعب التنظيف اذا هبت الريح عند المزغل الثاني ادخلت راسها قليلا في الفتحه لتختبر وزان الغالق ونقرت بدبوس مسطح على مسمار الصفيحه ليتماسك ثم دهنته بقدر من الشحم تحفظه في غشاء من كتان كان الحارس على الاسوار يستدل على ساعته بشمعه مسطره على رف في النتوء الحجري فاذا سقطت العلامه المرسومه بالشمع ايقظ زميله ومضت دوره لا تزاحم فيها الوقت هذه الاشياء الصغيره هي ما يبقي القلعه تتنفس وتد مضبوط شحم في مفصل ودفتر في المشربه يرصد خروج قدح ودخول اخر عند دوره السلم الثالثه انفرج باب رفيع يؤدي الى مسكن السيده فبدا لها طرف ستاره ثقيله من الصوف الاصفهاني تلونها اطراف من حرير على الارض حذاء مطرز بخيوط مذهبه تركته خارجه لتجف نعله من رطوبه النهار وبجوار العتبه مقلاه تسخين بنحاسيه طويله المقبض يملاها جمر دقيق يدفا به فراش الكتان تذكرت مريم علاقه فوق المطبخ ينام قربها الغلمان على فرش من قش مغسول وبطانيات من وبر خشن يسندون ظهورهم الى عوارض السقف فوق الملح تقيس الاقمشه الدفء ودونه تقيس الاكتاف المساحه وبينهما يمر الخدم في سلالم ضيقه لا يرون القاعه الا من خلال الشق ويشعرون بالحراره حين تتسرب من فجوه باب او من شباك تهويه ثبتت حجرا صغيرا تحت قدم باب يؤدي الى سطح البرج فالرياح في الليالي العاليه تميل الى اختلاس الفتح في الخارج كان الممشى المحمي بالمتريس الحجريه خاليا الا من ظل الحارس وسيفه المعلق على كتفه كعاده ساعات السكون جربت مريم مصراع طاقه التصريف فوق المزراق وتحققت من الحبل المربوط بالجرس الصغير عند برج البوابه شدت العقده كي لا تتيه في المطر في اسفل الساحه رات شعلتين عند الاسطبل تتبعان بمشيه بطيئه للمولى على الليل يراجع احزمه السروج ويقيس الحبوب في المذود بعين الجوع لا الاسراف حين عادت الى داخل البرج تغشاها وهج الموقد المرتد من القاعه وقد صار ضوءا دافئا على الحجاره فهدات انفاسها على ايقاع المفاتيح وهي تصطك بغير ضجيج المثبتات في مكانها المزالج مستجيبه والدرجات موسومه لعمال الغد في هذا النظام تقوم حياه الخدم دوره تعيد كل شيء الى موضعه كي يبدا الصباح بلا عراقيل فتسير الاقداح الى موائدها وتصل الارغفه الى ايديها ويعرف كل اسم طريقه في قائمه العمل رفعت مريم يدها ولمست الحائط مره اخيره كمن يقرا اثرا مؤكدا ثم مضت الى المطبخ حيث الوهج ثابت يتوامض مع انفاس الفحم والريح وراء المزاغل تتابع اسماء البنائين على الحجر ولا تصححها رنين المفاتيح انخفض وهو يلامس القماش عند منعطف السلم تمادت مريم في الممر الضيق المؤدي الى مهاجع الخدمه تمسك حلقه المفاتيح بكفها كي يلين صوتها وتختار مواضع قدميها على البلاطات الملساء حيث لا نتوء يوقظ نائما كانت ساعه السفره قد انتهت قبل قليل وغطي الجمر في الموق قد الكبير بطبقه رماد واطفئ سراج الشحم قرب القاعه تسللت رائحه الخبز الدافئ من جهه المخبز البعيد مرت بمزغل صغير يطل على الفناء رات من خلاله بقعه ليل ساكنه ثم انحنت عند العتبه الخشنه للمهاجع ورفعت طرف ثوبها عن الارض كي لا يحتك في هذا السكون المحسوب كانت مريم تعد الوقع واحد اثنان ثلاثه الى سبعه عند كل صف اسره تقيس بها المسافه بين الاعمده وتتحقق من انتظام الدوريات فالساعد المسلح يمر كل نصف ساعه من باب البرج الخلفي وصد خطاه يجب ان ياتي بعد ثوان بعينها اذا كانت الابواب موصده كما ينبغي هبت نسمه بارده عبر الشق عند مصراع المهاجع فادركت ان اللسان الحديدي لم يستقر في عتبته دفعت الباب برفق وتجسست حركه المفصله ثم اخرجت من جيبها وتدا قصيرا اعده النجار للخدمه غرزته في اسفل المصراع حتى لا يصر اثناء الفتح ثبتت قطعه لباد على الحافه كي لا يحتك الخشب بالخشب ورشت قليلا من الرماد الناعم تحت العتبه حتى يلتقط اي اثر غريب في الصباح في طرف الممر رفعت حجرا صغيرا تحت السلم كان هو علامتها لتمام الليل اذا وجدته في مكانه عند الفجر عرفت ان لا قدم عابره خرجت بلا اذن وهي تتهيا للعوده وقعت عيناها على اثار خفيه تحبها شقوق صغيره على قوائم الاسره علامه مثلث محفوره على اطار قديم تشير الى البطانيه التي يحين تدويرها مساء الجمعه خطان متوازيان قرب مسمار الحائط يعنييان ان صاحب الفراش خرج لمناوبه الحراسه وسيعود قبل الجرس الاول على حجر العتبه علامه البناء القديمه حرف مائل وذيلي قصير بقيت منذ رفع الجدار دار قبل 20 عاما يتعرف بها الصناع حساب اجورهم كانت مريم تمر اصابعها فوقها كما لو كانت تقرا اسما في الزاويه علق صبي الاسطبل خيطا احمر حول وتد خشبي اتفقوا ان الاحمر لليلى يغسل فيها الجراب القماشي الذي يحملون فيه الخبز والازرق لليلى يستبدل فيها القش في الحشايه لم تعب عبث مريم بالخيط فقط قيدت ذلك في اللوح الصغير المعلق عند الباب بفحمه التقطتها من الموقد حرفان للطباخ وخط مائل لصاحبه الغزل التي طلبت ماء فاترا قبل الفجر على رف منخفض ابريق خزفي مقلوب وفوهه النصف مغطاه بقماش كتان حتى لا تتكدر المياه وبجانبه حذاءان مرقعان متجهان بنفس الزاويه التي تشير الى ان صاحبهما عاد ولم يتهرب من غسل الاواني قرات مريم بمسح سريع اثر سكين قديم يثبت ايام الحراس سبعه حزوز تعود وتبدا مع كل اسبوع وفي طرفها بقعه كلس تضعها عند الشروع في يوم السوق رفعت قطعه طباشير من الجيب الضيق في مازرها ورسمت نقطه فوق الحز السابع فاليوم موعد جلب الشحم الى المخزن فوق الباب مشكاه حديديه لمصباح الزيت وبجواره شمعه ساعات مقسمه بخطوط تنقصها اصبع كل منحنى الضوء لكن في الفجر الاول يكفيهم تعلق الحلقه لتعديل خطواتهم قبل ان يدق جرس الناطور تلتمس بظهر يدها وهج الموقد البعيد الذي تغطى جمرته ليلا بالرماد فتثق ان النار صينت كما ينبغي وسعت نظرتها نحو الممر من هنا ينزل صبي الاصطبالات بدلوين الى البئر وتخرج الغسالات بعربه خشبيه للحوض الحجري ويراجع القيم على القبو قفل السلسله عند باب السلم الدائري هكذا يرتبون الساعه الاولى بلا صخب اشاره واحده على مسمار الباب تحر حرك مسارا كاملا من الاعمال دست مريم اصابعها في طرف المازر وشدت الخيوط ثم صورت في ذهنها ما يلزم قبل صعود الضوء الى القاعه الكبرى الحساء الكثيف يحضر في قدر النحاس الاطباق الخشبيه ترص على موائد السنديان وخبز الشعير تنفض قشرته بالدقيق مرت بلامسه سريعه على اثر ذراع اسودته السخام عند الحافه وهو موضع يضع فيه الطباخ مرفقه حين يفتح الباب وهو يحمل المغرفه احست بطعم نظام مالوف يتكرر رطمئن لها الجسد حين يعرف طريق اليد الى الادوات واسماء الاوامر وعند المقابل من هذا النظام الهادئ كانت القاعه العليا حيث لا يشرق النهار الا متاخرا خلف زجاج مشغول واقمشه مبطنه هناك تفتح صناديق المفاتيح الصغيره المصنوعه من فضه دقيقه لدواليب الخزانه ويسال الخادم المكلف عن الكاس وما وضع فيها لليله مرت حلقه الحديد على المسمار عند باب الخدمه هي التي تحفظ الايقاع الذي لا يرى ما بين خشونه الحديد في يد مريم ونعومه غطاء المائده في يد السيده مسافه تصنعها الطقوس اليوميه يقاس الخبز تحدد الحصص وتقارن القدور على نار متصله لا تنطفئ الا في الاعياد يعود الخباز من بيت النار وفي كفه قفاز من جلد يقيه الحراره ويتبعه حامل الماء بكتف يبل له حزام الدلاء تتوازن الجلبه في الخارج مع سكينه الداخل وتبقى حلقه المفاتيح ساكنه على موضعها كجرس لا يسمع صوته لكنه يوق القلوب ومنها يبدا يوم جديد يتدرج فيه الضوء على الحجر وتستوي الاسماء في النداء من اخر رنين علقته مريم استقامت الايام كانت ترى ان الدوره ليست سطوه تفرض بل عهد يحمل من يد الى اخرى وعد بان تغلق الاشياء فتطمئن وتفتح حين يحين الوقت لم تكتفي بمراقبه الابواب بل صارت تدون اثارا صغيره لا ترى الا لمن يبحث عنها بعين الخدمه خدشا بسيطا قرب المزلاج نقطه فحم على عتبه ورباط كتان عند حلقه مفتاح كان الرنين الخافت يجعل الحجر يصغي لحظه عممت مريم اشارتها الجديده بقطعه طباشير اخذتها من الحداد حين خطه على الحائط لقياس سلسله الشباك الساقط فصارت ترسم دائره صغيره حين يغلق الباب وشقا قصيرا حين يحين فتحه اذا مرت على باب المخزن وقبضته مستويه والعارضه في مكانها شدت على الخشب بابهامها ثم كتبت على الهامش الخفي دائره انتشرت رائحه الخبز الدافئ من المخبز وهي تضع العلامه قرب حجر موشوم باشاره البنائين القديمه عند ثالث النهار تمحى الدائره بخفه ويترك الشق علامه موعد الفتح عند الظهيره وقع ما رسخ عندها معنى العهد وجدت مزلاج باب المنفذ الجانبي مرتخيا قدر اصبع والعارضه الخشبيه لم تستقر تماما في مربطها الحديدي هب نفس بارد من الفتحه الصغيره تلمست الحافه فتحت قليلا فلمحت اثر قدم صغيره في الغبار الناعم ربما صبي حمل رساله للبوابه ثم استعجل لم ترفع صوتا ولم تعاقب انما اعادت العارضه ومررت بجانب المفصل حيث كانت الخطوط الحجريه تحمل اثرا كدائره مشطوفه تثبتت من العلامه المنقوشه دائره محزوزه على هيئه ورده ذات اقواس كان البناء رسمها بالفرجار زمن وضع المصراع عرفت من كبار السن في القاعه ان مثل هذه العجلات تحفر قرب النار والابواب طلبا للدفع عن الحريق والشر. مررت عليها بشمع نحل اذابته قليلا فبانت اقواسها ثم رسمت بطباشيرها دائره الى جوارها وقالت للفت الذي لحق بها يحمل علبه ملح هذه علامه عهدنا نحن تجاور علامه حرس الحجر العهد ان يطمان الشيء باغلاقه وان يفتح ساعه يطلب منه الخدمه في المساء جمعت الخدم على طاوله طويله والحساء في قدور نحاسيه وارغفه اليوم على اللوح اخرجت حلقه المفاتيح وربطت بكل مفتاح رباطا صغيرا ملونا الاحمر للمخزن والمطبخ الازرق للبوابه والسلم الحلزوني الاصفر للمخبز والسقايه قصت الاشرطه من قميص كتان قديم وصبغتها من بقايا فوه ونيله وجوز اعطت يوسف صبي القاعه وظيفه المرور على الابواب ذات العلامات كل عصر واوصطه ان يمسح دائره الطباشير بظفره حين يتاكد من العارضه قالت للقيم ندون اليوم عدد المرات التي اعيد فيها مزلاج المنفذ وان زاد العدد غيرنا وقت المرور وظفت مريم النظام في سائر حجرات القلعه في بيت الشراب راقبت غطاء الحوض الخشبي حيث ينقع الشعير فاضافت شقا الى حجر العتبه حين يفتح عند الفجر ويغلق قبل الغروب كي لا يخرج البخار الى الممر في الاسطبل علمت خطاف السروج بعلامه صغيره ان علق عليه اخر لجام علقت الدائره عند القنطره فلا يبقى شيء متناثرا في غرفه الغسيل تركت قطعه خشب بارزه قرب برميل ماء الرماد فاذا اعيد الغطاء الى مكانه سدت الفتحه فتطمئن القطع الصغيره مثل الابواب الكبيره كان وهج الموقد يلون حواف الحديد بلون داكن ومع الايام صارت الاشارات تقرا بعيون كثيره البواب يعرف ان الشق على حجر البرج يعني ان السلم امن للطلوع الخباز يفهم ان دائره الطباشير قرب رف العجين تعني ان عجين الشعير يحتاج الى ساعه اخرى قبل فرن الحطب الحارسه في الليل تلمح رباطا احمر عند مفتاح المخزن فتتاكد ان العارضه في مكانها وتعود الى جولتها كان الرنين الخافت لحلقه المفاتيح يمر عبر الاروقه مثل توقيت غير مكتوب يتجاوب مع نقره الملاعق على القدور ودقه حافر في الفناء في تلك السكينه المنظمه بدا ان العلامات الحجريه القديمه وجدت لتصادقوا علامات القماش والطباشير الجديده لم تكن الدوره قوه يمسكها واحد بل عهدا موزعا بين الايدي يهب السلم للحجر والناس معا سيبقى هذا العهد مثل انفاس النائمين المتوازنه ينساب الى كل من في القلعه ويرتفع مع رائحه الخبز الدافئ ويهدا تحت دفء الموقف ووهجه وتكفيه رنه خافته من الحديد ليبدا من جديد خفت رنين المفاتيح تحت الدرج والستائر تحبس الصباح في العليه المبطنه بالاقمشه كان السيد ينام على ريش دافئ تحت اغطيه كتان مغسوله بالقلي بينما يتهادى الضوء خارج الستائر الثقيله التي تخدم عزله الغرفه تسربت رائحه الخبز الدافئ من اسفل كسطر خفي يؤذن ببدء العمل عند البوابه الخشبيه طرق رسول طريق القلعه بمطرقه الحديد فسلمت للحاجب رقعه مختومه بالشمع تحمل خبر قدوم ضيف نبيل الى المائده العاليه عند الظهيره ارتحل الصباح فورا من وتيره مالوفه الى استنفار مدروس هبط الحاجب الى المطبخ يملي الاوامر ثم ارسل في طلب مريم المفتاح في عنقها على رباط القماش لتفتح خزائن الكتان والصندوق الحديدي الذي تحفظ فيه المملحه الكبيره واكواب الكاس اهتز رنين المفاتيح خفيفا مع خطواتها على السلم الحلزوني صعدت توازن بين التزام الصمت قرب غرفه السيد وبين العج العجله المفروضه من الختم الاحمر وقررت ان تزيح الستاره برفق قدر عرض الكف لتقيس النهار ثم اعادت حفتها الى مسمارها دون ان تقلق نوما مترفا لا يعرف خشونه الصوف التي تلف الخدم في الاسفل امتدت الايدي في القاعه الكبرى تخرج من مخزن العوارض منصه الخشب الطويله وتثبت قوائم المناضد القابله للطي وتف تفرش اقمشه الكتان البيضاء على خط الدكه المرفوعه وضع الساق المملحه قرب راس المكان فهي علامه المقام وما دونها ترص الاواني الخشبيه واقراص الخبز اليابس التي ستصير صحونا للمرق في الجانب القريب من البوتري رفع قدر الجعه الخفيفه من البرميل الصغير الى ابريق مغلف بصفائح ورتب ابريق الماء والطست لغسل الايد عند المدخل لان الضيف سيرى وهو يغسل وتلك عاده لا تسقط في ظل المطبخ اعد الطاهي مراقه الشعير في قدر نحاسي معلقه على سلسله وغلام الاسياخ يدور السفود امام وهجمر وجره الملح والبهارات توزن بملعقه صغيره خشيه الاسراف اما القماش ففرش الحلفاء اليابس على ارضيه القاعه ليستر رطوبه الحجر. غلفت الفتيات قطع الجبن القاسي بقماش رطب ووضعت شطائر اللحم البارد في سله الخوص للمائده الثانويه حيث يجلس الخدم. فوق كل ذلك ظل دفء الموقد يضبط ايقاع الهممه. في العلو لم يتحرك السيد بعد. كان النعاس مستقيما تحت اللحاف والقطع المطرزه على الستائر تعزل الاذن عن صياح الفناء فتح الخادم الخاص صندوق الثياب ليخرج قميص الكتان الانظف ونصب المبخره الصغيره بطبق فحم لتهوئه الهواء قبل اليقظه وترك ابريقا من ماء فاتر على المسند قرب السرير وضع امام المسطبه القبقاب المبطن بالجلد وادار المزلاج السفليه لخزانه الكتب التي تقرا في المساء فاليوم سيفتح باب مختلف باب القاعه وعيون كثيره تقيس قرب المكان من الملحه عادت مريم بمشهد حاسم قررت ان تستصدر من الحاجب امرا بفتح صندوق الفضه في هذه الساعه بدلا من العاده التي تجري عند الحادي عشر لان المائده ستعلو ضيافه لا طعاما فقط سالت عن عدد الدروع التي ستعلق وعن موضع الشمعانات النحاسيه ووضعت بعلامه الطباشير خطا خفيفا على حافه المائده حيث سيقف الخادم الحامل للطبق وزينت المفتاح الاكبر بشريط احمر لالا يلتبس في العجله عند النافذه الضيقه في الرواق اطلت لحظه على فناء يتحرك فيه حامل ماء وبستاني ينفض ندى الحشيش ثم مضت تعيد مفاتيحها الى الرباط وتعد الحساب عدد الاكواب يساوي عدد المقاعد قبل المملحه وما وراءها يحسب بوفره اقل في ساعات تتسع ببطء سيتحرك السيد نحو المغسله وستسحب الستائر الثقيله من طرف واحد لتدخل خيوط الضوء الى غرفه لا تعرف علامات النهار التي يتخذها الرواق قاعده للعمل وبين المائده العاليه وظل المطبخ يشتغل الفارق بصمت ودقه طبقه تحجب الضوء لتمد نوما ناعما وطبقه تمسك بنظام يهدئ الخائف من الفوضى ومع ان يوما غير اعتياديه قد فتح بختم احمر فان رنين المفاتيح الخافت ورائحه الخبز ووهج الموقد ظلت تنظم الانفاس على رابه مطمئنه بعد نصب المائده العاليه احكمت مريم عقد الرباط بهدوء تحركت بخفه بين الستائر المعلقه كي تصل الى المسطبه التي رفعت لاجل الضيف اشار الوكيل اليها بايماءه سريعه الموقد في الاسفل خمد قبل اوانه والمرافقون على الابواب يطلبون شرابا متبلا ورائحه طيبه في القاعه لم يكن في الوقت متسع لاعاده اشعال الجذوع الرطبه وكان عليها اتخاذ قرار اما ان تترك الترتيب وتلحق بالمطبخ او تلجا الى ما يعد رفاهيه محفوظه للاعياد رن خفيف للمفاتيح عند خاصيرتها كان يومها يطالبها بالسرعه مدت يدها الى صندوق صغير وراء ستاره سميكه مفتاحه ضمن حلقه الحديد عندها واخرجت شمعه من شمع النحل مربوطه بخيط بسيط وفي طرفها ورقه من اكليل الجبل كانت محفوظه عاده لمجلس السيده تذكرت شرط الهرمان الا تمس هذه الشموع الا باذن ورفعت نظرها تلاقي موافقه الوكيل بحركه يد حاسمه اخرجت الصوان والقداحه وضعت قطعه قماش محمصه بالسخام ونفخت برفق حتى اخذت النار في الفتيل انطلق عطر خفيف حين لامس اللهب الشمع وضعتها على مسافه من الستاره كي لا تسود قرب طرف المائده العاليه حيث سيجلس السيد لتطفو الرائحه في الهواء ولا تشعل خوفا في الاسفل ظل الصبي المسؤول عن المنفاخ يفتش في الرم ماد الدافئ عن جمرتين سليمتين وبقي الرفاس يختبر جذوع البلوط التي بللتها امطار الصباح كان الخباز قد انهى خبز رغيف المزلين باكرا وترك الافران مغلقه على حرارتها الباقيه اطبق الطهات الاغطيه على القدور بانتظار انقاذ من شراره قادمه واعادوا ترتيب الصواني المتبل بقيت رائحه خبز عتيق تواسي الممرات الحجريه تحرك صغار الخدم حفاه تقريبا فوق عيدان القش المفروشه يحملون سلال الملح والقواقع الصغيره المخصصه للصلصات رفعت مريم طرف غطاء الكتان الابيض على الالواح المستنده الى قواعد خشبيه وسوت المفرش حتى ينسدل دون تجاعيد وضعت المملحه قرب موضع السيد ثم كاسين خشبيين من المازر على يمينه ويس يساره وسكين في اغمادهما الجلديه فوق تثنيه صغيره من القماش جلبت ابريق الماء لغسل الايدي وبجانبه ابريق صغير للنبيذ المعطر سيبقى قريبا من الشمعه كي يلين اقترب منها الوكيل يخبرها بالترتيب الجديد تقدم الاسماك المملحه اولا والجبن المكبوس والتفاح ويؤخر اللحم حتى تعود الحياه للموقد اومات واستدعت صبيا من البرج لينقل هذه الاشاره للمطبخ لمسه من الزيت على مفصلات الابواب خففت صريرها وهي تتردد بين القاعه والممرات على وقع العطر الصاعد اعادت مريم توزيع المقاعد حسب الرتب ثلاثه مقاعد ذات مساند عاليه للمائده العليا ومسطبتان بلا مساند على الاطراف لرجال السلاح وضعت طبقا من خبز البارحه ليكون ترينشر امام كل موضع مهم واحتفظت بقطع اقل نضج للمقاعد الخلفيه اضافت جره صغيره من الخردل وحبات التوابل التي وصلت في كيس من الكتان من السوق الاسبوعي قرنفل قليل عيدان قرفه مكسوره تحركت دون عجله لكنها لم تتوقف رنين مفاتيحها كان كعقد يحصي الخطوات في المطبخ اعتمد الطهات على ائتلاق الافران البطيء بدل الموقد الكبير وضع يعقوب صبي المسحاج مقلاه الحديد على قليب الجمر الباقي عند فوهه الفرن وبدا يحمي الخبز ليطرى سطحه قبل وضعه خدمه للمائده استخدمت الطاهيه الكبيره ماء دافئا من القدر الذي رفع من العشاء السابق لتحضير صلصه سريعه وعلقت قدر النبيذ بالتوابل على حافه الطوب لياخذ شيئا من الدف احكمت العجوز المنديل على راسها وذكرت من حولها ان الضيف ينتظر حضورا مرتبا قبل الطعم ارتقبت اعينهم اي دخان ينهض من المطبخ كعلامه حياه فاكتفوا بما يخرج من فم الفرن من خيط رقيق في القاعه عرفت مريم ان الشمعه وحدها لن تكفي اذا لم تدار الحركه بحنكه وقفت على الدرجه الاولى من المسطبه تلاحظ المجال الرايات مطويه لتقليل السخام الالواح نظيفه والباب الجانبي مفتوح نصف فتحه لتم تمر الاطباق البارده حركت الشمعه قليلا بحيث يمر النسيم الخفيف عبر الممر الضيق بين النوافذ والستاره فيسحب العطر باتجاه المائده العاليه ظل العطر يعدل الهواء بينما كان الدخان الهادئ من تحت يطمئن الحجر بخيوط رماديه تركت على الجانب طبق ملح خشن ليرش على الاسماك وفكرت ان ترتيب اللقمه الاولى قد يحجب عن الضيف ملاحظه تاخر الطبق الساخن جاء حامل الاقداح من المخزن بمزلاج نحاسي صغير وقطعه قماش لتلميع الحافه المعدنيه للكؤوس واشارت مريم الى موضع الوقوف بحيث يكون خلف كتف السيد لا امامه ارسلت صبيه المغسل لتستبدل ماء الابريق قبل الدخول واوصتها بقطعه نعناع تفرك في الفوه في هذه الاثناء افلتت مريم امرا صغيرا يكسر القاعده من دون ضوضاء رفعت شمعه اخرى من الكتان الرديء قرب المدخل الخلفي لا لتضيء بل لتضعها قريبا من فتحه الجحر الاسفل حتى لا يبدو الفرق شاسعا بين ضوء العلو وظل السفل الفارق بين المائده العاليه وظل المطبخ بقي واضحا لكنهما صارا مترابطين بخيطين عطر يطفو فوق ودخان هادئ يواسي تحت عادت الخطوات الى نسق مالوف كان الرتابه تمسك بزمامها من جديد صرير خافت لزرد الباب همه الصبيه ووقفه قصيره للوكيل وهو يراجع قائمته على لوح شمعي محفور تماسكت طبقات القلعه في خدمه واحده فوق يلمع الثوب ويقدم السلام والاواني وتحت يهيئ الطعم ويقتصد الجمر تاملت مريم الشمعه وهي تنقص من جسدها ببطء وشعرت بان اليوم سيتدحرج الى العشاء بلا نفاد بقيت رائحه الخبز العتيق على جانبي الممر مر وبقي دفء صغير من اللهب يقيم حيث وضعت الشمعه ورنين المفاتيح الخافت يضبط ايقاع الحجر والاسماء صوتان لوجبه واحده صدى فوق ونبض تحت رن الجرس في القاعه العليا ثلاث رنات قصيره فقامت الاقدام المدربه كانها سطر محفوظ من عمل يومي رفع الساقي ابريقه المفض وخرج السفرجي من وراء الستاره وهو يحمل الصحون الاولى على صينيه من خشب الجوز كان على مريم ان تجعل الطريق بين المطبخ والمائده العاليه بلا تعثر لمحت بيدها للفت الواقف عند العتبه ان يتقدم ثم لامست مفاتيحها لتتاكد من ان خزانه الملح والانيه الذهبيه مقفله خفت رنين مفاتيحها حين استدارت الى الممر الحجري دفعت الى الامام طبق البوتاج من الشعير لان السيخ مازال يدور فوق الجمر على مهل وكان الجرس يعني ان لا انتظار فوق في الاسفل قرب الموقد الطويل كانت الملاعق الخشبيه تسير كما تسير ساعه رهبان من ضربه الى ضربه بلا عجله ولا استعراض تذوق الطباخ القدير الحساء بطرف الملعقه وغمز للصبيه الذين يغسلون الاواني في الحوض الحجري ان يبقوا الماء دافئا كي لا تتشقق الاوعيه الفخاريه حمل فتى السيخ كتفه تحت المقبض وعد دوراته كما تعلمه عن ابيه الذي كان يدور السيخ نفسه فالاوزه تحتاج الى عدد معلوم قبل ان يكتمل لها لونها بدا وهج الموقد متمهلا كنبض عتيق وظلت مريم على حد الرتمين سرعه الخطى الى القاعه وبطء الملعقه قرب النار وبين الصوتين كانت العاده القديمه تكشف نفسها اخرجت مريم من الخزانه صندوق الملح الثقيل مسكوكا على شكل برج صغير فمسحت حافته بقطعه كتان ثم وضعته على المائده العاليه امام كرسي الضيف القادم من القلعه المجاوره لان موضع الملح يقول من هو الاقرب منزله؟ وضعت المنديل عند كتف القاطع وتاكدت من ان السكين العريضه والقاطع يقفان يمين اللورد وان الابريق والحوض الخشبيان في المتناول للغسل قبل اللقمه الاولى رفعت شمعه من شمع النحل الى طرف المائده فالدهليز والموائد الدنيا يكفيها شحم البقر لكن المائده العاليه لها نور اصفى حملت صينيه الخبز المقطوع على هيئه ترانشر كثيف خبز الامس صار اليوم صحنا صعدت به ومرت برائحه الخبز الدافئ المتسربه من باب المطبخ وصلت الاطباق فوق كما ينبغي لها ان تصل سريعه كامر لكن في المطبخ ظل العمل يقرا قواعده بصوت خافت خشبه تقرع خشبه وسبابه تغمس لتتذوق وفتى يحصي دورات الجمر اطل خادم الصدقات عند الباب ينتظر ما يبقى من الترانشر ليجمعه في سله القش فالاثر يجري من المائده العاليه الى فناء الفقراء عبر يد الالمونار رن الجرس مره اخرى هذه المره قصيره واحده اشاره تغيير الطبق نظرت مريم الى السيخ لم يكتمل لمعانه فقررت ان ترسل فطائر صغيره من اللحم المخلوط بالفلفل بدلا منه واشارت للخباز ان يقطع فطيره اضافيه لطاوله الجند تحت السلم السفرجي باكواب الال من مخزن الساقي ووقف القاطع يختبر شريحه بحد السكين ثم يرفعها على طرف خنجر مؤ مؤدب الى صحن اللورد كانت المفارقه لا تضيع عليها فوقا يتبدل الطبق مع ضرب الجرس وتحت يطول التحريك لكي لا يحترق قاع القدر كلاهما يتبعان قاعده واحده لكن علاماتها تختلف تاملت مريم الملح في مكانه ففهمت ان سيد القلعه اراد للضيف ان يكون فوق الملح وان يجلس دون الملح تابعون من القرى فمن حد البرج الفضي تبدا المسافه الى اخر المائده ناول الساقي ابريق الماء المعطر بالورد الى يد القس ليبارك فعم البيت سكون قصير قبل ان تعود الاصوات الى ايقاعها المعتاد في تلك الونضه كان ما لم يؤكل يعد لموعده بقايا مرق ستعاد دسما لعشاء الطه الطبق السخي سيقسم نصفين نصف لمن بقي في الحراسه عند البوابه ونصف يحمل على كتف الفتى نحو غرفه الايتام رفت مفاتيح مريم وهي تغلق خزانه السكاكين ولاحظت ان الصبي الذي يدير السيخ صار يضبط دوراته على رنين الجرس لا على ساعده فابتسمت صار للايقاع الواحد لغتان اعلى على القاعه واسفلها ارتفعت يدها مره اخيره لتشجع السعي واستراحت عيناها على دفء الموقد ووهجه فثمت طمانينه في رابه توزع العمل كما توزع الملح قليل فوق واكثر تحت لكن القلعه كلها تشبع من نظامها تعاقب الجرس والمغرفه له صدى في الاقمشه ايضا في القاعه بسط كتان مموه على المائده العاليه وظهرت اطراف اكمام حريريه عند المقاعد الاولى بينما ظل المطبخ يزدان بقمصان كالتانيه سميكه ومرايل تشهد بالخياطه المتكرره اكثر مما تظهر ثيابهم من كتان مموه وحرير وثياب الخدمه من كتان سميك يصلح اكثر مما يظهر حملت مريم لف المناديل نحو السلال الخشبيه وتاكدت من انتظام الطيات التي تعلمتها من خياطه الخزانه مر رنين المفاتيح الخافت قرب الباب الحجري لم تكن الفجوه مجرد حديث بل ملمس يدخل اليد كلما لامست قماشه طبق هنا او كم خدمه هناك عند مخزن الاثواب اخرج قيم الخزانه عص القياس ذات العلامات المحفوره بالذراع وفرد قطعه قماش كالتاني ارسلت من سوق البلده وقاسها وهو يقرا تحت انفاسه ما سجل في دفتر البراذع والاكمام قرر ان تحفظ امتار الحرير الفاتح لمقدم بارون من الضياع المجاوره وان توزع اليوم قمصان الخدمه الجديده على الساقين وحمله الصحون قبل الغروب لم يصل دفء الموقد الى هذه الحجره ذات الجدران العاريه ناول مريم رزما من خيوط كتانيه ممرره بشمع النحل وكشتبانا من نحاس واشار الى شرخ عند مرفق قميص قديم يرقع بخياطه مزدوجه ليصمد الجهد اتخذ القرار سريعا فالتجمعات لا تنتظر وتناسق الالوان عند المائده العاليه جزء من النظام مثل انتظام الصفوف في الساحه النعومه هناك تقابلها المتانه هنا وكلاهما يحرس الدفء بطرقه في الصف الاول قباء مبطن بفراء رقيق عند الحافه وكمان ضيقان لسهوله الامساك بالخنجر والملعقه وقمصان داخلي من كتان ناعم تغير بانتظام وتغسل بالغسول الرمادي في الممرات سراويل صوفيه تثبت ثبت عند الركبه برباط وقمصان كتانيه سميكه تطوى عند المعصم حين تمتلئ المواقد ومرايل تتبدل بقطع مرقعه لا يرى جمالها الا على قرب ارسل الساقي من السرداب شارات المطرزات الصغيره لتثبت بالخيط الاحمر على صدور الخدم علامه الانتماء وترتيب الخدمه عند النداء تسللت رائحه الخبز الدافئ من ناحيه المخبز فخففت وطاه العمل المتتابع بين المائده العاليه والمطبخ يمر خيط واحد ان يبقى الجسد قادرا على الحركه بلا برد ولا فوضى خارج الحجرات تتسع القصه خزائن الاثواب في القلعه دفتر اقتصادها اجر بعض الخدم يدفع نصفه قماشا عند راس السنه تقطعه الخياطات على ذراع القيم وتلصقه المسامير الصغيره مؤقتا قبل الخياطه النهائيه يصل الكتان المموه باسم مدينه بعيده وتجيء شرائط الحرير مع القوافل مثل الملح والنبيذ ثم تمنع عن الصغار بقوانين الترف التي تحفظ الفوارق كما تحفظ جدران الخندق مياهها ما يستهلك فوق المائده العاليه يعاد تدويره فالمناديل المتاكله تقص وتحول الى رقع والعباءات القديمه تقلب بطائنها لتستمر شتاء اخر يمر مفاتيح الوكيل فتصدر خفقه قصيره ويهتز الخيط في يد مريم على وقعها بين قماشه ناعمه تلمع امام الضيوف وكتان سميك يحمل حراره الجهد قرب الموقد وهج النار يلمع لحظه على حرير عند الصدر وخياطه صامته على الكتف كان الهواء يقرا الاسماء المخيطه بخيوط دقيقه ويتركها ترف مع نسمه الممر بين رنين الجرس ونقر الملعقه تعلو لغه اخرى في عليه مضاءه بنافذه واسعه وضع وكيل القلعه ثلاث رسائل مختومه على غطاء صندوق مصفح نظر الى الختم الشمعي الاحمر مطبوعا بحلقه السيد ثم الى هامش الرق حيث كتب اسم يوم قديس يعرف به التاريخ الى جانبه كاتب نحيل يحمل سكينا صغيره لرفع حافه الختم دون تمزيق الرق ودفتر حسابات له حواش ضيقه للعدد والوزن رنين المفاتيح خاف عند حافه الصندوق مر ذكر اسم ضيف النبيل من القلعه المجاوره وعد المدير المقاعد على المائده العاليه وهمس للكاتب باعداد الخبز والخمر والملح لم يكن الصوت عاليا لكنه صريح كارقام الجداول ضوء الصباح مبسوط على النافذه الواسعه رفع الكاتب الختم بخفه وقرا وليمه بعد سبع ليال محارم نظيفه حصر جديده على البلاط واسماك طازجه لمن يلتزم الصوم حرك الوكيل سبابته على التقويم الخشبي المعلق ونقل العلامه الى يوم الجمعه غمس الكاتب ريشه الاوز في حبر من عفص وزاج ودون خمسه ارطال من الشعير ثلاثه من الشوفان للمربى سكاك قليله للاطفال ان تيسر ثم طوى الرساله واعطاها للوكيل وقيد نسخه مختصره في الدفتر مع اشاره الى عدد الشموع التي تضاء عند الغروب في الاسفل كانت الاوامر تقرا من وجوه القادمين ومن ظل الشمس على الدرج الحجري عرف التعاش وهو معاون الطباخ ان الموعد يقترب عندما بلغت الظلال عتبه ثلاث درجات من باب الفناء لم ينتظر خطابا قرا خطوات الوكيل السريعه وميل كتفه حين ينزل فعرف ان طاوله السيد ستطول امر البناء بتسخين فرن الخبز طويلا للدفعه الثانيه ورفع القدر النحاسي الاكبر على الحلقات الحديديه فوق الجمر ليسق فيه اللحم المملح امتلات المغرفه بالمرق ونقعت البقول لتهدا على نار صغيره وتوارت الاوامر في انتظام العاده لكن الرساله ذكرت سمكا طازجا والنهر عالي الموج بعد مطر ليلتين ارتبك الصيادون في المخزن السفلي وابدى الخازن قلقه من شباك لم تصلح اتخذ الوكيل قرارا سريعا يستعاض عن السلام بانقاص في الكميات واضافه شموع على المائده وتعتمد اوعيه من الرنجه المملحه وزيت من المخزن الغربي اخرج سكته الخشبيه المشقوقه وسلم نصفها لصبي يركض الى الميناء والنصف الاخر ليد الخازن علامه على الحساب عند التسليم كانت الحركه ملموسه رجل يحرر اذنا واخر يفتح صندوق البهارات وثالث يجرب رداء المطر قبل الخروج الى السوق السفليه في قاعه الطعام كانت اللغه الاخرى ماضيه بلا حروف عندما تنشر المائده العاليه بمفرش مخطط بدل القماش الساده عرفت الخادمه ان الاطباق ستزيد عن المعتاد بدوره كامله فرفعت عدد اطباق الخشب وقطعت الخبز اليابس الى احواض تؤكل عليها اللحوم اذا وضع كرسي قريب من كرسي سي الكاهن ادرك الطباخ ان يوما من الصوم يراعيه بعض الضيوف فزاد من حساء الشعير ووضع الاواني الفخاريه للاسماك على طرف لا يصل اليه الدهن المسكوب كان الصبي الذي يغسل الصحون يتعلم قراءه هذه الاشارات عقده راسيه في منديل الوكيل تعني تاجيل الشواء لحين اكتمال السرد ووضع الكاس الاعلى على اليمين اشاره الى نبيذ اقدم من السقايه عاد الرسول معروف الخطى الى العليه برساله مختصره من السوق الرنجه حاضره والسوق يفيض بالكراث والنهر لا يؤتمن اليوم حرر الكاتب ردا قصيرا بخط متماسك واذاب قليلا من الشمع فوق شعله صغيره وختم في الاسفل اشتدت رائحه الخبز الدافئ حين حين اخرجت الارغفه من الفرن على رفوف خشبيه وتهادت الصينيه الى المائده العاليه دون استعجال كان دفء الموقد ووهجه يثبتان ايقاع القلعه ويجعلان القرارات الصاعده من النافذه الواسعه تسير على قدمين ثابتتين في ظل المطبخ وبين لغه الحروف فوق ولغه العادات تحت ظل الفارق قائما لكنه كان يدار بخبره تضع كل شيء في مكانه كان الرتابه نفسها دليل مطمئن على ان اليوم يمضي كما ينبغي وعند تباعد الثياب وتلاقي العمل ثبتت الرتابه جسورا كان المساء يشد خيوطه على الفناء الداخلي والموائد في العلو تنتظر تثبيت المصاريع والمطبخ في الاسفل يتم دفعه الخبز الاخيره قبل العشاء كانت الاوامر لا تقال بصوت مرتفع يكفي ان يرفع الوكيل نظره نحو البواب فيفهم الاخير ان الريح بدات تتسلل من شقوق السهميات كان وهج الموقد يلوح على النحاس المعلق قرب الحائط عند الردهه الضيقه المؤديه الى القبو تحركت ستاره الجلد الخشن حركه واضحه فهز البواب حلقه مفاتيحه عند خاصرته واستدار نحو المصاريع من اشاره الراس تلك بدات دوره المفاتيح تقدم البواب ومعه غلامان احدهما يحمل قنديلا صغيرا والاخر قطع شحم لتليين العرى الحديديه ان صعبها البرد معلقه على حزامه حلقه حديد فيها مفاتيح باحجام متباينه لكل مفتاح علامه من ثلمه او خيط ملون يميزه عن سواه رنت المفاتيح رنينا خافتا عند خاصرته عند غرفه الملح اولا ضغط الغلام على المصراع السميك من خشب البلوط رفع العارضه ثم انزل اللسان في المزلاج حتى سمعوا وقفه الحديد في مكانه صعدوا درجتين الى باب المخزن ثم سلكوا ممر الرمات حيث يمتد الحائط الى ساحه العليه كان لكل باب زمن محدد في هذه الجوله يلتقي فيه الرجال عند علامه الساعه الرمليه الصغيره قرب المدخل الجنوبي وعندما اشتدت الهبه فجاه اغلقت مصاريع القاعه الكبرى في العلو باندفاعه محسوبه فاهتز الخشب في جنباته وكان الصوت واحد خرج من الالواح الهائله ثم هدا كل شيء لم تكن هذه الدوره مستحدثه بل سيره عمل موروثه تكتب على الحافه السفليه من صندوق الخزانه اسماء الابواب وترتيبها وملاحظات عن مصراع يصدر صريرا اذا جف شحمه وعن درج يجب الا يغلق قبل ان يعود الساق من السرداب كان الغلام الصغير يتناوب مع اخر على كيس الشحم يضعون باصابعه طبقه رقيقه على المفاصل عند الحاجه فتدور العرى بلا احتجاج رائحه الخبز الدافئ كانت تزحف من فتحه فرن الطوب وتذوب في البرد على جدار قرب باب الحبوب علامه طباشير حرف صغير يكتبه البواب كل مساء حين يحكم الغلق وتحت الحرف تاريخ مختصر من ارقام حتى لا يلام احد اذا دخلت رطوبه الى القمح في مخزن الاجبان تتحسس يد الحبال التي تتدلى منها الاقراص يطمئنون الى شد العقده ثم يثبت المفتاح ويتراجعون خطوه يتبادلون نظره مفهومه لا تحتاج كلاما هذا هو معنى الطمانينه عندهم ان تتكرر الخطوات نفسها في المواضع نفسها في الوقت نفسه فلا يتسلل البرد الا الى الفراغ بين الخطى وفي العلو كان التباين واضحا كخيط غليظ بين قماشين الساده في القاعه الكبرى يضعون الفراء على الاكتاف امامهم اطباق خشبيه مرتبه سكاكين عند الاحزمه ومغارف لحساء الشعير قاروره من المزر الدافئ تصب في كؤوس القصادير وختم رساله مكسور يقراه الوكيل على ضوء شمع دان ثلاثي حين التقت الاشاره من الاسفل بميقات الرمل تقدم رجلا قاعه العليه الى المصاريع العاليه رفعا العوارض الطويله معا وانزلا الاقفال من حديد مطرق في ان واحد فخف الهواء في القاعه وانغلقت الريح خارج الجدران وهكذا يلتقي الرنين الخافت بالصمت السميك راى الغلام من فو السلم ظلال النار فوق الحائط وسمع من بعيد جرسا صغيرا في المطبخ ينادي على خبزه اخرجت انا من الفرن فابتسم وهو يتلمس بروده المفتاح الكبير ثم يضعه في الحلقه ومضى مع الجمع الى الباب التالي حيث لا تهزم الهبات بالقوه بل بتثبيت العاده واحكام الدور وبعد سكون المصاريع والمفاتيح تهاد الليل داخل الحجر في الاعالي ضم الحرس الاروقه في حلقه هادئه ثم سلموا المفاتيح الى العراف بالليل واشار الساقي الاخير ان الاقداح غسلت واعيدت الى الخزانه اسدل الستار الثقيل حول مرقد السيد ومرت يد بحركه خبيره على مدفاه السرير ذات المقبض لتترك الدثار محتفظا بالحراره كانت الشموع المعدوده توضع في صحن نحاسي وتخمد بقبعه الاطفاء وتترك شمعه الساعات لتاكل من نفسها عند الجدار ان ساب نومهم ممتدا بلا نداءات كثيره ولا طرق على الابواب الا اذا اهتز السلم الخشبي لصوت مرضع او همهمه دعاء في المصلى الصغير تحت المائده العاليه في ظل المطبخ كان الليل نفسه مقسما كما تقسم المهام الخدم بملابس صوفيه بسيطه وبعضهم يثبت السروال برباط كالتاني يتحركون بمواعيد قصيره يقلب المشاوي في الصباح التالي منقوعه في الملح وتغطى العجينات بقطعه كتان ويتناوبون على الوهج كي لا تخمد جمرات الفرن القوسي يغفو الساقطون من التعب على مقاعد خشبيه او على حصر القش قرب الفتحه التي تتهوى منها النار ثم ينهضون مع اول التفقد الى القدور المعلقه رنين المفاتيح الخافت الذي عبر قبل قليل صار صدا بعيدا يقيس هدوء الدوران كان الحارس يبدل صاحبه عند علامه مقرره في شمعه الساعات ويطرق بالمقراع على الدرابزين لايقاظ من ياخذ نوبته في الساحه تقتطع احدى الخادمات قيلوله قصيره وهي جالسه وقد ثبتت ظهرها الى الكوه ثم تصحو لتقليب اللبن الممزوج بالعسل والتوابل لمن يحتاج شرابا دافئا في غرفه السيد اذا استدعت سعالته ينام عامل الاسطبل نصف ساعه ثم يقوم ليقلب التبن حتى لا يبرد ظهر الدابه ويعود ليغط كان الليل قطع قماشه الى شرائط توزع على الايدي ومع ذلك كانت الاحلام نفسها تجد دربها عبر الحجر صعودا وهبوطا فبين نفس واخر يلمع في راس الصبي الذي يحمل الجلبان وجه الحصان المفضل للسيد فيما ترى الخادمه صوره مائده مرتبه تنتظرها صباحا على السلم الحجري ينساب اختلاف النوم في الفوارق نفسها التي تقسم الطعام والضوء في العلو نوم واحد يتقلب تحت اغطيه صوفيه وبطانه فراء تحميه ستائر السرير من التيارات واذا تحرك فقط فليمد يده الى طسط نحاس او جلده ماء موضوعه بعنايه ثم يعود الى نعومته في الاسفل نوم محكوم باص اصوات توقيت العمل خرخشه السله التي تستعاد من المخزن طلب الملح الخشن فحص السكاكين على حجر المبرد وقرار سريع بتاجيل غسل صحاف خشبيه الى حين قبل الفجر كي لا يسكب ماء بارد على يد متعبه يختار كبير الطباخين ان يوقظ العجان قبل غيره ليختبر خمير العجين المزروعه من امس ويؤخر الحارس ارسال الصبي الى السور ريثما تنطفئ ريح الممر دفء الموقد ووهجه يمد يدين طويلتين على البلاطات فيمسدان القلق حين تدق العصا في الممشى المؤدي الى المصلى لا يستيقظ من في الاعالي الا من اعتاد صلاه الهزيع الاخير او من ينتبه الى حركه الخادمه وهي تزيح ستر العتبه لتضع شرابا في صحن صغير من خزف تمتد ساعات النبلاء مثل بساط يطوى مره عند الفجر اما الخدمه فتراها كالخرز عقد من نوم قصير يفصل بين عقد من فعل رتيب رائحه الخبز الدافئ تسبق الخباز الى الممرات كانها تبشر بساعه تعد صحونها قبل ان ينهض الجميع وحين يعلو الضوء الخفيف من الثغرات يلمع في عيون الخدم شيء يشبه الاطمئنان الذي صنعته العاده يعرفون ترتيب الدور متى يرفعون المقلاه عن النار واي اسم ينادى اولا عند توزيع القطع تتقلب القلعه على جنبها حجاره واحده تمتد من الظل الى المائده العاليه ويظل الفارق قائما مثل درج لكن الرتابه نفسها تخرزه بخيط مطمئن في نهايه الممشى البارد تجلس طبله صغيره من رماد وتعبرها ريح لينه وتبقى اسماء من مروا في الليل بين لهب وباب موصد كان الضوء يكتبها ثم يتركها تذوب من وراء المصاريع المطمئنه واصل الليل حراسته المتس ساويه مع اول بياض في الفناء مر العازف الى اسفل الدرج الحجري ووقف حيث يسمعه الحارس ولا يرى النبلاء تسلل لحن المزمار رقيقا عبر الممرات الحجريه لم تكن النغمه صاخبه بل كافيه لتذكير القلعه بان نهارا قد بدا وكي يقيس الخدم خطواتهم على ايقاعها في الطابق العلوي تتبدل الانفاس في غرف البلوط الى حركات بطيئه وفي الاسفل تتبدل القيلولات الى يقظه عمليه يبداها الحاجب بتفقد المغاليق على باب البرج الداخلي ادار البواب الحلقه في قفل الحديد واعطى الحارس الليلي عهده المفاتيح للخازن تردد رنين المفاتيح الخافت على حزام الخازن وهو يمشي نحو المخزن على طول الرواق انطلقت اولى ضربات النعال الجلديه الصبي حامل الجمرات الخادمه التي تحمل دلوا للمغسله والصاف الذي ياخذ منضه القاعه الى الضوء ليمسحها كانت المعادن الصغيره تنقر الصباح نقرا خفيفا ابازيم الاحزمه حلقات الاقداح ومشابك الستائر في المطبخ كان الجمر الذي دفنوه ليلا تحت الرماد ينتظر حركه واحده نفخ الصبي واعاد للموقد نفسا متماسكا رائحه الخبز الدافئ وصلت اولا الى عتبه الباب المداح يقص العجين بخط رفيع على سطحه والخباز يزلق اللقم على مجذاف الخبز الى جوف الفرن بينما تقيس الجاريه الملحه من سره الكتان بحذر. على الطاوله القصيره وضعت جرار الشعير الجاف للشوربه وقطعت بقايا لحم الامس الى مكعبات اصغر لتمد الطبق. في القاعه العليا نشر السناشل المفرش الكتان على المائده المرفوعه وبحث بعينه عن الخيط الازرق الذي يعلم الوسط. لمع السكين عند حافه المنديل بينما جربت اليدان ثقلهما مسح ساقي الكؤوس بخرقه صوف مغموسه في رماد ناعم ليزيل ندوب الماء احصيت الملاعق الخشبيه وطويت المقاعد المنخفضه الى الجدار تاركه مجالا للصف الطويل قرر الساقي ان يخفف النبيذ بالماء في الدورق الاول ويوفر البكر للضيف الارفع رتبه جاء رسول الفناء بخبر مختصر فارسان عند البوابه الخارجيه يطلبان الاستضافه الى الظهيره رفع السناش الحاجبه وعدل قائمته على الفور ارسل ولدا الى الحظيره بحصه اضافيه من الشوفان واخبر الطاهي ان يطيل المرق باضافه العدس ويستعيض عن سمن بشحم محفوظ اختار شرحتين من لحم الخنزير المملح للمطبخ الخلفي وابقى القطعه الاحسن للمائده العاليه كان القرار عمليا لا يعطل السعه ولا يرهق المخزن في ساحه الخدمه انطلق صانع الشموع من مخدعه وحمل شرائط الشمع الى القبو البارد ليجس تماسكها على السلالم مر حامل الفحم بمشقه مع سله من فحم الخشب فترك عند كل موقد ما يكفي من قطع صغيره لف الخادم الاكبر منشفه حول سواعده ووقف قرب الموقد حيث يحمص العامل خبزا للاتباع ظل دفء الموقد ووهجه يثبت الوجوه على عملها في جانب الفناء غمرت الغساله اكمامها في الحوض وتابعت فرك القماش بالرماد والصابون اللاذع اعاد العازف لحنه نغمه نغمه حتى سكتت نهائيا طبول الليل لتسهيل الاشاره ختم مقطعه بصوت مرتفع قليلا عند المنعطف عندها تحرك الموكب الصغير حامل الماء الى غرفه الحريم الخادم الى مخزن العسل الصبي الى برج الساعه حيث يضبط الرمل في الموقت تغيرت نبره القلعه كلها من الهمس الى العمل المنسق كان الاغنيه لم تكتب على ورق بل على خطواتهم نفسها حين فتحت مصاريع القاعه الخارجيه دخلت نسمه خفيفه ومعها رنين حوافر في البهو البعيد نشرت الخدم حصير القصب على الارض واستبدلت الحزم القديمه بالجديده لتلتقط الطين حمل المغسله بالماء الساخن ليغسل النبلاء ايديهم في طاس النحاس قبل الجلوس حمل الصبي طبق الملح الناعم الى طرف المائده العاليه بينما استقرت انيه الخردل قرب الكراسي الوسطى كانت الفواصل دقيقه ما يرتفع للمائده وما يظل في الظل للشورى والحاشيه في الحافه بين الضوء والظل ظهرت النخبه بملابس صوف مسقول واحزمه تلمع فيها المسامير البرونزيه درجوا الى مقاعدهم على وقع لحن قصير حفظوه باذان شفافه ومعهم كان الطباخون يسحبون الحوامل الحديد يديرون السيخ على نار هادئه حتى لا تحترق القشره تحركت الخناجر في اغمادها واسطكت المغارف على القدور ايقاعا مستقيما اتصل ايقاعهم بايقاع العازف حتى بدا ان القلعه قائمه على ميزان واحد ظل التباين واضحا اكواب فضيه في العلو واقداح خشب في الظل لكنهما جريان في مجرى واحد يحرس الجدران من الفوضى ان استقامت الرتابه امنت سلام اليوم واغلقت الفجوه دون اعلان اغمضت النار عينا وفتحت اخرى والخبز يبرد على اللوح مع بخار يصعد مثل اسم لا ينطق والمفاتيح تعود الى الجيب بثقل معتاد والريح تمر عند رايه البرج مرورا خفيفا تهدا الاروقه مع اخر جرس للمصلى نور رقيق يتسلل من المزاغل ويمس حواف القدور النحاسيه المعلقه يبرد الرماد في المواقد الكبيره وتبقى رائحه الخبز واقفه قرب الدرج الحلزوني حيث تاكل الحجر من كثره الخطى على طاولات خدم تقلب الاواني الخشبيه لتجف وتنتظر دلاء البئر الصباح التالي لا تكتب اسمائهم في السجلات لكنها تبقى ناعمه على مقابض الابواب وفي صرير الابواب الثقيله وفي لمع الزيت على الاقمشه الصوفيه ريح خفيفه تعبر الساحه الداخليه ترفع خيط قش من القفه وتعيده يطفا مصباح صباح وراء مصباح ويظل اثر اليد التي خيطت وردت وحملت اثرا هادئا في الضوء الضعيف كان القلعه تحفظه بين الحجاره وتهمس به حين تمر الريح باسماء لا يسمعها الا من يصغي جيدا لليل
9:35
العبودية في امريكا استغلال النساءالبيض للعبيد السود لاشباع رغباتهن في امريكا
ملامح التاريخ
8 مشاهدة · 1 jaar geleden
1:00:49
دليلك الكامل للحياة في العصور الوسطى الطبقات الطب الحرب والترفيه وثائقي و تاريخ للنوم
وثائقيات و تاريخ للنوم
2 مشاهدة · 10 maanden geleden
57:02
وثائقي زمن العبيد
بعد المكلا شاق
204 مشاهدة · 8 jaar geleden
32:11
كيف بُنيت القلاع في العصور الوسطى وثائقي وتاريخ ممل للنوم
احلام العصور الغابرة
199 مشاهدة · 11 maanden geleden
36:44
النظافة في العصور الوسطى – كيف عاش الناس بدون صابون ولا استحمام وثائقي للنوم
نُعاسيات
71 مشاهدة · 11 maanden geleden
2:26:12
كيف كانت تُبنى القلاع خطوة بخطوة في العصور الوسطى
History for Sleep | تاريخ قبل النوم
6 مشاهدة · 8 maanden geleden
1:19:57
كيف نام الفلاحون بسلام في برد القرون الوسطى
History for Sleep | تاريخ قبل النوم
18 مشاهدة · 9 maanden geleden
39:52
العبودية الدحيح
New Media Academy Life
3 مشاهدة · 7 maanden geleden
56:18
التاريخ الكامل للعبودية أبشع جرائم الإنسان
حيدورانت - haidurant
1 مشاهدة · 1 jaar geleden
3:35
العصور الوسطى كيف عاشت أوروبا بهذا العصر المظلم الجزء الأول
سياسة لس
164 مشاهدة · 5 jaar geleden
2:27:43
كيف كان جنود العصور الوسطى ينامون في الخيام وسط بردٍ قاتل
History for Sleep | تاريخ قبل النوم
10 مشاهدة · 8 maanden geleden
20:03
كيف انتقلت أوروبا من العبودية إلى القنانة فيلم وثائقي عن العصور الوسطى
Kings and Generals
763 مشاهدة · 4 jaar geleden
0:20
زمن العبيد برومو قريبا
Al Jazeera Documentary الجزيرة الوثائقية
28 مشاهدة · 8 jaar geleden
16:05
كيف ستكون حياتك كفارس في العصور الوسطى
Mr Wimpy
399 مشاهدة · 5 maanden geleden
26:59
حكاية العصور الوسطى الأوروبية من البداية للنهاية ببساطة 90