محاضرة بعنوان التفكر في عظمة الخالق عزَّ وجلَّ الشيخ أ د سعد الخثلان
النص الكامل للفيديو
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اما بعد فهذا مجلس من مجالس الذكر ومجلس من مجالس العلم وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته بان لله ملائكه سياره تلت مس مجالس الذكر فاذا وجدوا مجلس ذكر قالوا هلموا الى حاجتكم وفي اخر الحديث ان الله عز وجل يقول للملائكه اشهدكم اني قد غفرت لهم فتقول الملائكه يا ربي ان فيهم فلانا ليس منهم وانما اتى لحاجه وجلس فيقول اللهم القوم لا يشقى بهم جليس جس الذكر يتعرض فيها من يجلس فيها يتعرض لمغفره الله عز وجل ويتعرض لنفحات والملائكه تحفها و تغشاها السكينه والرحمه ومجالس الذكر تشمل مجالس العباده ومجالس العلم كما ذكر ذلك العلماء ايها الاخوه والحديث في هذه المحاضره عن عباده عظيمه يغفل عنها كثير من الناس هذه العباده لو عني المسلم بها لكان لذلك اعظم الاثر على ثباته بل وعلى زياده ايمانه وقوه يقينه عباده التفكر في عظمه الله عز وجل وعظيم خلق الله سبحانه وبديع اياته هذه العباده اثنى الله عز وجل على المتصفين بها بل اخبر بان المتصفين بها هم اولو الالباب اي اصحاب العقول الرشيده السليمه وهذا من اعظم ما يكون من الثناء والتزكيه لهم وانه لا يحقق هذه العباده عباده التفكر الا اولو الالباب يقول ربنا عز وجل ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك سبحانك فقنا عذاب النار فذكر الله عز وجل من صفات اولي الالباب ذكر لهم وصفين الوصف الاول كثره الذكر لله سبحانه على جنوبهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم الوصف الثاني التفكر التفكر في خلق الله عز وجل ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا فانت ربنا احكم الحاكمين ما خلقت السماوات والارض وما وما فيها من دابه باطلا سبحان فقنا عذاب النار وذم الله عز وجل ذم من لا يتفكر ويستخدم جوارحه للوصول الى الحق وتمييز الحق من الباطل فقال عز وجل ولقد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم ظل اولئك هم الغافلون فدل هذا على ان صفه التفكر في عظمه الله عز وجل وبديع صنعته واياته انها من صفات المؤمنين الصادقين اولي الالباب فينبغي للمسلم ان يحرص على تحقيق هذه العباده وان يعنى بها عنايه كبيره فان ذلك يزيد الايمان ويرسخ اليقين ويجلب الخشيه لله عز وجل ولهذا قال سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء لماذا لماذا انما يخشى الله من عباده العلماء لانهم عندهم علم بعظمه الله عز وجل ولذلك فهم يخشون الله تعالى اكثر من غيرهم وهم الذين يتفكرون في خلق الله عز وجل وبديع صنعته وعجائبه باياته وقد كان السلف الصالح على جانب عظيم من هذا الامر فكانوا يتفكرون في خلق الله ويتدبرون اياته يقول احدهم ما طالت فكره امرئ الا فهم ولا فهم الا علم ولا علم الا عمل ويقول اخر لو تفكر الناس في عظمه الله لما عصوه وسالي جوانب يسيره لبعض مظاهر عظمه الله عز وجل والا فالامر اوسع بكثير من ذلك والحديث عن هذا الموضوع يطول لكنني فقط القي الماح يسير على بعض الجوانب في عظمه الله عز وجل وعظيم صنعه وبديع اياته فاذا نظر العبد الى ما خلق الله عز وجل في هذا الكون من المخلوقات العظيمه والايات الكبيره ففي كل شيء له ايه تدل على انه واحد ونبدا اولا بما يذكره الله تعالى كثيرا في القران ويدعو للتامل فيه والتفكر فيه وهو خلق السماوات والارض ولهذا ذكر الله تعالى هذا الامر من صفات اولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوب ويتفكرون في خلق السماوات والارض فاذا نظر الانسان الى هذه السماء وهي سبع سماوات كما دلت لذلك النصوص اذا نظر الى السماء في حسنها وارتفاعها وعظمتها وكمالها عرف تمام قدره الله سبحانه اانتم اشد خلقا ام السماء بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاها افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والسماء بنيناها بايد يعني بقوه وانا لموسعون فايد هنا غير غير اليد الوارده في النصوص الاخرى التي يثبتها اهل السنه والجماعه لكن الايد هنا كما قال المفسرون معناها بقوه والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون اخرج ابو داوود عن العباس بن عبد المطلب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هل تدرون كم بين السماء والارض قلنا الله ورسوله اعلم قال بينهما 500 عام وبين كل سماء وسماء مسيره 500 عام وكثف اي سمك كل سماء 500 عام وبين السماء السابعه والعرش بحر بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض والله فوق والله فوق ذلك وليس يخفى عليه شيء من اعمال بني ادم ثم قبل قبل العرش الكرسي والكرسي كما صح عن ابن عباس هو موضع قدم الرب عز وجل والسماوات والارض بالنسبه للكرس كحلقه القيت في فلات من الارض والكرسي بالنسبه للعرش كحلقه القيت في فلات من الارض سبحان الله انظر الى عظمه الله عز وجل سبع سماوات شداد عظيمه الخلق محكمه البناء لا ترى فيها فطورا ولا ترى فيها تشققات ولا ترى فيها ادنى خلل ولهذا يقول سبحانه الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير ومن اياته هذه الارض العظيمه التي نعيش عليها وما جعل الله تعالى فيها من الرواسي والاقواس والخلق الذي لا يحصيه الا الله تعالى فانظروا كيف مهدها الله عز وجل وسلك لنا فيها سبلا وجعل فيها رواسي وبارك فيها من فوقها وقدر فيها اقواتها وذللها لعباده جعل هذه الارض ذلولا يمشون عليها و وياكلون من رزقها وجعل هذه الارض قاره لا تضطرب ولا تتزلزل باذن الله سبحانه وفي الارض ايات للموقنين الله الذي جعل لكم الارض قرارا والسماء بناء وانظروا ايها الاخوه كيف ان الارض لما تزلزلت ثوان معدوده ثواني لم تصل الدقيقه انظروا الى اثارها المدمره في في بعض بلاد الشام وتركيا خلفت هذا الدمار الشامل العظيم الهائل واكثر من 20 ال قتيل مع ان تحركها وتزلزل انما هو ثوان معدوده فقط فسبحان من ثبتها وجعلها قرارا جل وعلا ثم ان هذه الارض على عظمتها هي كوكب صغير في المجموعه الشمسيه والمجموعه الشمسيه جزء يسير في مجره درب التب بانه التي تنتمي لها هذه المجموعه وفي الكون من المجرات مليارات المجرات مليارات المجرات تسبح في هذا الكون وكل في فلك يسبحون سبحان الله انظر الى حجم الانسان في هذا الكون صغير جدا ما حجم الانسان في الارض وما حجم الارض في المجموعه الشمسيه وما حجم المجموعه الشمسيه في مجره درب التبان التي هي مجرتنا وما حجم هذه المجره في هذا الكون العظيم الفسيح التي الذي فيه بلايين المجرات فسبحان من خلقها وابدعها واتقن صنعها جل وعلا هذه السماوات على عظمتها وهذه الارضين على عظمتها خلقها الله عز وجل وما بين في سته ايام ابتدا خلق الارض كما في سوره فصلت ابتدا خلق الارض في يومين وجعل فيها رواسيا من فوقها وهياا لما تصلح لما تصلح له من الاقوات في يومين اخرين فتلك اربعه ايام ثم استوى الى السماء وهي دخان فسواهن سبع سماوات فاصبحت سته ايام مع انه سبحانه لو اراد لخ خلق السماوات والارض بقوله كن فيكون لكنه سبحانه حكيم انما يقدر الامور باسبابها والا لو شاء الله عز وجل لاذهب هذا الكون كله كلمه كن واتى بكون جديد بكلمه ك قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون جل وعلا سئل احد الاعراب ما الدليل على وجود الله قال سبحان الله البعره تدل على البعير واثر الاقدام يدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج الا يدل ذلك على اللطيف الخبير وذكر عن الامام ابي حنيفه رحمه الله ان بعض الزنادقه سالوه عن وجود الخالق فقال دعوني فاني مفكر في امر قد اخبرت عنه قد اخبرت بان سفينه في البحر مملوءه بانواع من المتاجر وليس بها احد يحرسها ولا يسوقها وهي مع ذلك تذهب وتجيء وتسير بنفسها وتخترق الامواج العظام حتى تخلص منها وتسير حيث شاءت بنفسها من غير ان يسوقها احد قالوا هذا كلام لا يقوله عاقل هل يعقل ان سفينه تفعل ذلك بنفسها قال سبحان الله ويحكم هذه الموجودات بما فيها من العالم العلوي والسفلي وما اشتمل عليه من الاشياء المحكمه ليس لها ليس لها صانع فبهت القوم ورجعوا للحق ويقال انهم اسلموا على يديه لقوه حجته واي ملحد تستطيع ان تبطل الحاده بقضيه الخلق الخلق قضيه الخلق لا احد يستطيع ان ينكرها تقول من الذي خلقك هل انت خلقت نفسك سيقول قطعا لا لو خلق نفسه اختار وجها غير هذا الوجه وعينين غير هتين العينين وانف غير هذا الانف واختار خلقا اخر اذا ما خلق نفسه طيب من الذي خلقك تنظر من حولك تجد بشرا مثلك لم يخلقوا انفسهم كيف يخلقون غير تنظر فتجد جمادات جبالا اشجارا وانهارا وحيوانات ولا عقل له ولا يمنح العقل من لا عقل له فلا بد اذا من خالق ولا بد لهذا الخالق الذي خلقك وخلق كل شيء لابد ان يخبر عن نفسه وما في احد اخبر عن نفسه انه خلق هذا الكون كله الا الله عز وجل هل في احد ادعى انه خلق هذا الكون غير الله لا يوجد لانه لو اتى احد وادعى قضيه الخلق ادنى يعني ربما ياتيه طفل ويبهت اذا كنت تدعي انك تخلق اخلق لنا الان ننظر لا يستطيع لا يجر احد ان يدعي قضيه الخلق ولذلك فان دعاوه هؤلاء الملاحده دعاو ضعيفه مهلهله تستطيع ان تنقضها في الح بقضيه الخلق ما يستطيع يقف حائرا ولذلك كان الكفار في الامم السابقه ما احد منهم استطاع ان يجرؤ على انكار قضيه الخلق ولا سالتهم من خلقهم لا يقولن الله ولا ان سالتهم من خلق السماوات والارض لا يقولون الله كل الامم السابقه ما في احد جرا على انكار وجود الله وانكار قضيه الخلق لكن كان كانت المشكله عندهم ان عندهم انحرافا في العقيده فارسل الله رس لتصحيح هذا الانحراف وهذا يدل على اهميه التوحيد واهميه العنايه بالعقيده فان الله انزل الكتب وارسل الرسل لاجل تحقيق التوحيد واخلاص الدين لله عز وجل ايضا من ايات الله سبحانه التي تستدعي من المسلم التفكر والتامل ما بث الله تعالى في السماوات والارض من دابه ف السماء ملائكه لا يحصيهم الا الله عز وجل يقول عليه الصلاه والسلام اطت السماء وحق لها ان تط ما من موضع اربع اصابع الا وعليه ملك واضع جبهته لله ساجدا او قائما سبحان الله ويقول عليه الصلاه والسلام لما ذكر البيت المعمور الذي اقسم الله به والبيت المعمور قال ان البيت المعمور فوق السماء السابعه يطوف به كل كل يوم 7 ال من الملائكه ثم لا يعودون اليه الى يوم القيامه كل يوم 7 الف يطوفون بالبيت المعمور ولا يعودون اليه مره اخرى فكم عددهم ويخبر عليه الصلاه والسلام انتبه لهذا الحديث الذي اخرجه ابو داوود بسند صحيح يخبر عليه الصلاه والسلام عن ملك من حمله العرش الثمانيه ويحمل عرش ربك فوق يومئذ ثمانيه فيقول اذن لي ان احدث عن ملك من حمله العرش ما بين شحمه اذنه الى عاتقه مسيره 700 سنه 700 سنه ما بين اذنه الى عاتقه اذا كانت هذه عظمه مخلوق فكيف بعظمه الخالق جل وعلا ولما راى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل صوره الحقيقيه راه مرتين مره في الارض ومره في السماء كما ذكر ربنا ذلك في سوره النجم لما راى جبريل قال رايته له 600 جناح قد سد الافق فالملائكة فضلا عن انواعه وافراده فانظروا ايها الاخوه كم على هذه الارض من البشر من بني ادم واخر احصائيه كانت قبل شهرين للبشر على الارض انهم بلغوا ثمانيه مليارات هؤلاء الان الاحياء كم عددهم منذ ان خلق الله ادم الى قيام الساعه يقول عليه الصلاه والسلام لما قال للصحابه اني لارجو ان تكونوا ربع اهل الجنه قالوا فحمدنا الله وكبرنا ثم قال اني لارجو ان تكونوا ثلث اهل الجنه قالوا فحمدنا الله وكبرنا ثم قال اني لارجو ان تكون نصف اهل الجنه قالوا فحمدنا الله وكبرنا قال ما انتم في الامم الا كجلد الا كالشعره البيضاء في جلد الثور الاسود او كالشعره السوداء في جلد الثور الابيض نسبه هذه الامه في الامم كنسبه شعره الى جلد ثو سبحان الله يعني نسبه قليله شعره في جلد ثور كم كم نسبتها كم تعطيها من 100 هذا يدل على كثره البشر اذا كانت هذه الامه منذ من نبينا محمد عليه الصلاه والسلام الى قيام الساعه ومع ذلك نسبتهم في البشريه كنسبه شعره الى جلد ثو اذا كم عدد البشر اعداد عظيمه وهائل فسبحان من خلقهم واحصاه وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامه فردا هذا يا اخواني يدل على عظمه الخالق جل وعلا وعلى طلاقه القدره فهو على كل شيء قدير اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون ومن اياته خلق السماوات والارض واختلاف السنه والوانكم ان في ذلك لايات للعالمين فهؤلاء الان البشر بهذه الاعداد العظيمه السنتهم مختلفه والوانهم مختلفه فلا تجد شخصين متشابهين من جميع الوجوه قال ابن كثير قال الحافظ ابن كثير رحمه الله فجميع اهل الارض بل اهل الدنيا منذ ان خلق الله ادم الى قيام الساعه كل له عينان وحاجب وانف وجبين وفم وخدان وليس يشبه واحد منهم الاخر بل لا بد ان يفارقه بشيء من السمت او الهيئه او الكلام ظاهرا كان او خفيا يظهر عند التامل ولو توافق جماعه في صفه من جمال او قبح لابد من فارق بين كل واحد منهم وبين الاخر ثم انظر الى ما على هذه الارض من اصناف الحيوانات التي لا يحصيها الا الله عز وجل كم على اليابسه فقط من اصناف الحيوانات وهي انما تعاد تقريبا الثلث وكم في هذه البحار والمحيطات من الحيوانات وهي مع ذلك مختلفه الاجناس والاشكال والاحوال فمنها النافع للعباد الذين يعرفون به كمال نعمه الله عليهم ومنها الضار الذي يعرف به الانسان قدر نفسه وضعفه امام خلق الله عز وجل وهذه الدواب كلها تسبح بحمد الله سبحانه وتشهد بتوحيده وربوبيته تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وكل دابه من هذه الدواب وكل صنف من هذه الحيوانات انما خلق لحكمه بالغه فالله لا يخلق شيئا عبثا وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار والاعجب من هذا كله ان الله عز وجل تكفل برزق هذه الدواب كلها جميع هذه الدواب تكفر الله برزقها التي تعيش في البحر او في البر وما من دابه في الارض الا على الله رزقه لو ذهبت للبريه لو ذهبت للربع الخالي او لاي بريه من البراري تجد فيها حشرات وتجد فيها حيوانات وتجد فيها طيورا فتقول سبحان الله سبحان من تكفل برزقها تعيش في تلك الصحاري والقفار واحيانا تكون صحاري قاحله ما فيها شيء ومع ذلك تجد فيها حشرات تعيش تجد فيها حيوانات تعيش تكفل الله تعالى برزقها وما من دابه في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كله في كتاب مبين ومن مخلوقات الله تعالى واياته التي تكرر في القران الامر بالتفكر فيها هذه الرياح اللطيفه التي يرسلها الله عز وجل فتحمل السحب الثقيله المحمله بالمياه الكثيره ويسوق الله تعالى هذا السحاب ثم يؤلف بينه فيجمع حتى يتراكم كالجبال ويحجب نور الشمس لكثافته وتظلم الارض من سواده وتراكمه وينضم بعضه الى بعض سريعا واذا شاء ان يفرقه فرقه سريعا فاصبحت السماء صحوا وفي ذلك دلاله على عظمه خالقها وعلى عظمه مصرفها ومدبر جل وعلا ولذلك اقسم الله تعالى بها وهو العظيم لا يقسم الا بالعظيم من مخلوقاته فقال والذاريات يعني الرياح والذاريات ذروه فالحاملات وقره اي السحب التي تحمل وقراها من الماء فهذه الرياح وهذه السحب مسخره بامر الله عز وجل ولناخذ هذه القصه التي وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والتي تبين عظيم قدره الله عز وجل في انشاء السحام وفي تفريقه جاء في الصحيحين عن انس رضي الله عنه قال اصابت الناس سنه يعني قحط على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ذات يوم على المنب قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعه على المنبر اذ دخل اعرابي فقال يعني قاطع النبي عليه الصلاه والسلام وهو يخطب هو عليه الصلاه والسلام كريم الخلق توقف واستمع لماذا يقول لاي شيء يقوله هذا الاعرابي قال يا رسول الله يقول الاعرابي يا رسول الله هلكت الاموال وجاع العيال وانقطعت السبل فادعوا الله ان يغيثنا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه يقول انس والله ما في السماء من قزعه يعني ما في قطعه سحاب الجو كان صحوا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم ديه وقال اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا قال فثار السحاب امثال الجبال ولم ينزل النبي صلى الله عليه وسلم من على منبره الا والمطر يتحدر من لحيته سبحان الله بامر الله عز وجل تكونت هذه السحب في لحظه وامطرت في لحظه وبقي المطر مستمرا اسبوعا كاملا يقول انس مطرنا يومنا ذلك ومن الغد ومن الغد ومن الغد الى الجمعه الاخرى يعني استمر المطر 24 ساعه ومع ذلك لم ينقل عن النبي عليه الصلاه والسلام انه جمع لاجل المطر مع ان استمر 24 ساعه لمده اسبوع قال حتى كانت الجمعه الاخرى والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقام ذلك ك الاعرابي او غيره فقال يا رسول الله اذ قاطع النبي عليه الصلاه والسلام خطبه ايضا مره الثانيه في الاسبوع الثاني قال يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال وهلكت الاموال وانقطعت السبل فادعوا الله ان يمسكها عنا النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه الله الحكمه ما دع الله ان يمسكها لان المطر والغيث خير للبلاد والعباد ولكن قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الاكام والضراب وبطون الاوديه ومنابت الشجر يقول انس فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يشير بيده الى ناحيه الى السماء الا تقطع السحام سبحان الله تقطع السحام وتمزق فما نرى منه شيئا على المدينه واصبح الناس وصحت السماء في لحظه سبحان الله وسال الوادي شهرا ولم يجئ احد من ناحيته الا حدث بالجو فانظر الى عظيم قدره الله عز وجل كيف ان السحاب تكون في لحظه وامطر الناس في لحظه واستمر المطر الى الجمعه الاخرى ولما قال عليه الصلاه والسلام اللهم حوالين ولا علينا تمزق هذا السحاب واصبح الجو صحوا في في لحظه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين فانظر الى اثار رحمه الله كيف يحيي الارض بعد موتها ان ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير واذا انتقلنا ايها الاخوه الى عالم النبات وجدنا العجب العجاب وقد اشار ربنا سبحانه الى شيء من ذلك في كتابه يقول سبحانه وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرج به نبات كل شيء فاخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانيه وجنات من اعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعه ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون ويقول والارض مددناها والقينا فيها رواسيا وانبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصره وذكرى تبصره وذكرى لكل عبد منيب ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد والنخله باسقات لها طلع النظير فربنا سبحانه ذكر انواع من جار والنباتات كي نتفكر ونعتبر ونبصر تبصره وذكرى لكل عبد منيب وانظر الى كيف ان الله عز وجل يخلق النباتات المتنوعه تسقى بماء واحد ويخرج به ثمرات مختلفا الوانها من اصفر واحمر وابيض وغير ذلك من الوان الثمار وايضا تتنوع تتنوع طعوم فطعم هذه يختلف عن طعم هذا يختلف عن طعم هذا وايضا تتنوع روائحها وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان صنوان يعني يجمعه اصل واحد تتفرع منه وغير الصنوان يعني منفرده وهذا هو الغالب على الاشجار والنخيل انها منفرده يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك لايات لقوم يعقلون سبحان الله اشجار النخيل تسقى بماء واحد ويفضل الله بعضها على بعض في الاكل ولذلك تتفاوت اقيام مع انها تسقى بماء واحد وبذرت ببذره واحده ومع ذلك تختلف تختلف في في طعوم تختلف في الوانها تختلف في روائحها تختلف في اشكالها تختلف في كل شيء وهي قد بذرت ببذره واحده وسقيت بماء من ماء واحد يسقى من ماء واحد ونفضل يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل يقول الامام الشافعي رحمه الله يقول هذا ورق التوت طعمه واحد تاكله الدود يعني دود القز فيخرج الابريسم يعني الحرير المقصود الحرير الطبيعي لان الحرير الطبيعي يخرج من دود القز وتاكله النحل فيخرج منه العسل وتاكله الشاه والبعير والانعام فلقيه بعرا وروث وتاكله الظباء فيخرج منه المسك وهو شيء واحد سبحان الله هذا يدل على عظيم قدره الله سبحانه تامل في نبات الارض وانظر الى اثار ما صنع المليك عيون من لجين شاخصات باحداد هي الذهب السبيك على كتب الزبرجد شاهدات بان الله ليس له شريكه ثم اذا انتقلنا ايها الاخوه الى خلق الانسان نجد العجب العجاب وفي انفسكم افلا ت صر خلق الانسان نفسه فيه ايات وفيه عجائب فاذا نظر الانسان الى نفسه ومبداه ومنتهاه وانه خلق من ماء مهين من نطفه من ماء ماهين والاطباء يقولون ان الانسان لا يكون قادر على الانجاب باذن الله الا اذا بلغت الحيوانات المنويه اكثر من 20 مليون يعني الحد الادنى 20 مليون ويخلق الانسان من حيوان منوي واحد فقط من هذه يعني 20 مليون على الاقل الحد الادنى حيوان منوي واحد يلقح البويضه وباذن الله عز وجل يخلق الانسان من ذلك واصله من الطين اصله من تراب فانظر الى هذه النقله البعيده ما بين اصل الخلق التراب ثم من نطفه من ماء مهين ثم اذا به خصيم يخاصم ربه ويعترض على ربه اولم يرى الانسان وانا خلقناهم نطفه فاذا هو خصيم مبين خلق من نطفه من ماء مهين كون منه اللحم والعظام والعروق والاعصاب واحيط هذه الاشياء بجلد متين وجعل في الانسان 360 مفصلا ما بين كبير وصغير وثخ ورقيق وجعل في جسمه ابواب متعدده بابان للسمع وبابان للبصر وبابان للشم وبابان للطعام والشراب والنفس وبابان لخروج الفضلات المؤذيه وقد عجز الطب الحديث بالاته الدقيقه واجهزته المتطوره عن الاحاطه بخلق هذا الانسان وقد امر الله عز وجل في قران العظيم بان يتامل الانسان في عظمه خلقه فقال سبحانه وفي انفسكم افلا تبصرون وقال الم نخلقكم من ماء مهين مهين يعني حقير يراق يخلق منه الانسان فجعلناه في قرار مكين الذي هو الرحم الى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادر ويقول جل وعلا اولم يرى الانسان انا خلقناه من نطفه فاذا هو خصيم مبين ولقد خلقنا الانسان من سلاله من طين ثم جعلناه نطفه في قرار مكين ثم خلقنا النطفه علقه فخلقنا العلقه مضغه فخلقنا المضغه عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين فانظر في مبتدا خلق الانسان من هذه القطره من ماء مهين ضعيف مستقذر لو مرت بها ساعه من الزمان فسدت وانتن كيف استخرجها رب الارباب العليم من بين الصلب والترائب قاده لقدرته مطيعه لمشيئته مذل القياد على ضيق طرقها واختلاف مجاريها الى ان ساقها الى مستقرها فجعلها في قرار مكين لا يناله هواء فيفسده ولا برد يجمده ولا عارض يصل اليه ولا افه تتسلق عليه ثم قلب تلك النطفه ثم قلب تلك النطفه البيضاء الى علقه حمراء ثم جعلها مضغه لحم مخالفه للعلقه في لونها وحقيقتها وشكلها ثم جعلها عظاما مجرده لا كسوه عليها وانظر كيف قسم تلك الاجزاء المتساويه الى الاعصاب والعظام والعروق والاوتار وكيف ربط بعضها ببعض باقوى رباط واشده ثم كسى كساها لحما ركبه على تلك العظام وجعله وعاء لها وركب الاعضاء الباطنه من القلب والمعده والكبد والطحال والرئه والمثانه والامعاء وبقيه اجهزه الجسم كل واحد منها له قدر يخصه ومنفعه تخصه ثم انظر في تركيب العظام قواما للبدن وعماد لها قدرها خالقها وبارئها باشكال متباينه فمنها الصغير والكبير والطويل وال الصير والمنحني والمست دق والعريض والمصمت والمجوف انظر الى هذه العظام في الانسان بهذه الاشكال المتنوعه المتباينه كيف خلق الله هذه العظام وكيف ركب بعضها الى بعض وجعل بينها مفاصل حتى تتيسر حركتها وتامل في كيفيه خلق الراس وما فيه من العظام حتى حتى قيل انها 55 عظما مختلفه الاشكال والمقادير والمنافع وكيف ركب الله عز وجل هذا الراس على البدن وجعله عاليا وجعل فيه خمس حواس وجعل فيه الات الادراك من السمع والبصر والشم والذوق واللمس وجعل فيه العينين وحسن شكل العينين وهيئتها وجمل العينين بالاجبان وجعلهما غطاء لها وسترا وحفظا زينه وانظر الى عجيب صنع الله تعالى في العينين شحمه يبصر بها الانسان سبحان الله شحمه يبصر بها الانسان لم يستطع الطب الحديث ان يحيط باسرارها وعجائبها اطباء العيون يتخصصون في في تخصصات جزئيه دقيقه في الع عين فهذا طبيب متخصص في الشبكيه وذاك طبيب متخصص في القرنيه وذاك طبيب متخصص في جزء اخر من اجزاء العين ومع ذلك الطبيب المتخصص لا يحيط بكل شيء في تخصصه وهي عين عين ومع ذلك اطباء متخصصون يتخصص كل طبيب في جزئيه من العين ومع ذلك لا يحيط بكل شيء سبحان الله الله وانظر الى الاذن وعجيب صنع الله تعالى لها فقد خلقها الله احسن خلقه وجعلها مجوفه لتجمع الصوت فتد الى الصماخ ومن العجيب ان الله تعالى جعل ماء الاذن مرا شديد المراره وماء العينين مالحا شديد الملوحه وماء الفم عذبا ثلاثه مياه في الراس احدها مر شديد المراره والاخر مالح شديد الملووحه والثالث عذن اما ماء الاذن فجعله الله في غايه المراره حتى لا يجاوز الاذن الهوام والحشرات ولا يدخله وتدفعه الى غير ذلك من الاسرار وجعل ماء العينين مالحا شديدا الملوحه ليحفظها لانها شحمه قابله للفساد فكانت الحكمه تقتضي ان يكون ماء العينين مالحا حفظا لها وصيانه وجعل ماء الفم عذبا حلوا حتى يدرك به طعوم الاشياء على ما هي عليه فتبارك الله احسن الخالقين وشق عز وجل للانسان الفم في احسن موضع والي واودع فيه من المنافع والات الذوق والكلام والات الطحن والقطع ما يبهر العقول فاود اللسان الذي هو احد اياته الداله عليه وجعله ترجمانا لملك الاعضاء القلب مبينا لما يريد كما جعل الاذن رسولا مبلغا اليه ثم زين سبحانه هذا الفم باسنان التي هي جمال له وزينه وبها قوام العبد وغذاؤه وجعل بعضها ارحا للطحن وجعل بعضها اله للقطع واحاط سبحانه على ذلك حائطين واودعه ه من المنافع والحكم ما اودعه ما واحاط حائطين على الاسنان وهما الشفتان وخلق للانسان يدين هما اله العبد وسلاحه وجعل فيهما الاصابع الخمسه وقسم كل اصبع الى ثلاثه انامل والابهام الى اثنتين وركب الاظفار ركب الاظفار على رؤوس الاصابع زينه لها وعماده ووقايه حتى يلتقط الانسان بها الاشياء الدقيقه التي لا ينالها جسم الاصبع ومن عجائب خلق الله عز وجل في الانسان ما فيه من الامور الباطنه التي لا تشاهد كالقلب والكبد والطحال والريه والرئه والكليه والامعاء والمثانه وما في بطنه من الالات العجيبه والقوى المتعدده مختلفه المنافع وانظر الى هذه الاجهزه الباطنه في الانسان كيف انها تعمل بغير اختيار الانسان وهذا من رحمه الله تعالى بالانسان فلو ان القلب يخضع عمله لاراده الانسان كيف سينام وكيف سيعمل وهكذا الكبد وهكذا المعده وهكذا الطحال وهكذا بقيه الاعضاء انظر الى الغذاء عندما تاكل طعاما كيف انه يدخل مع الفم وتطحنه بالاسنان ف فتقطع الاسنان هذا الطعام قطعا صغارا وتطحنه ثم بعد ذلك اعين بماء يعجن ثم جعل له مجرا وطريقا الى جانب طريق النفس ينزل هذا ويصعد هذا فلا يلتقيان لا يلتقيان مجرى الطعام ومجرى النفس مع كونهما متقاربان غايه القرب ولو التقي لشرق الانسان ثم جعل له حوايا وطرقا توصل هذا الطعام للمعده فهي خزانته وموضع اجتماعه ولها بابان باب اعلى يدخل منه الطعام وباب اسفل يخرج منه الطعام والباب الاعلى اوسع من الاسفل فاذا انتهى الهضم من المعده فان ذلك الباب ينفتح الى انقضاء الدفع ويحيط بالمعده من داخلها وخارجها حراره ناريه لاجل ان ينضج الطعام كما ينضج الطعام في القدر بالنار ويكون الغذاء داخل المعده من طرق ومجال خارجا منها الى الاعضاء وخارجا الى الاعضاء من طرق ومجال اخرى هذا داخل وهذا خارج بحكمه احكم الحاكمين والكبد تمتص اشرف ما في ذلك وهو الدم ثم تبعثه الى جميع البدن من عرق واحد ينقسم الى مجار كثيره ويوصل الى كل واحد من الشعور والاعصاب والعظام والعروق ما يكون به قوامه سبحان الله ياكل الانسان الطعام ولا يدري كيف تعمل هذه الاعظام ما يدري وهي تعمل هذا العمل العظيم تتولى هذه الاجهزه هضم الطعام وامتصاص النافع واخراج الفضلات باتقان عجيب بديع سبحان الله قطع لحم المعده قطعه لحم من الذي الهمها تهضم الطعام من الذي الهمها من الذي الهم الامعاء من الذي الهم الرئه من الذي الهم الكليه من الذي الهم الطحال قطع لحم كل له مهمه مهمه دقيقه كل يقوم بمهمته الدقيقه فسبحان الله هذه الاجهزه تعمل بهذا الاتقان البديع العجيب من غير ان تتعارض في اعمالها وبهذا التنسيق وتمتص احسن ما في الغذاء ثم تطرد الباقي في الفضلات فسبحان الله العظيم تاملوا ايها الاخوه تامل فقط في لقمه هذا الطعام الذي تاكله كيف يذهب للمعده طيب المعده قطعت لحم كيف تهضم لماذا لا تهضم المعده نفسها مع انها من اللحم كيف البنكرياس يقوم بمهمته الطحال يقوم بمهمته الكبد تقوم مهمتها الامعاء تقوم مهمتها وهكذا بقيه اجهزه الجسم كل يقوم بمهمته البالغه التعقيد ولا تتعارض فيما بينها تفعل ذلك بتنسيق عجيب بديع فمن الذي الهمها انه العزيز الحكيم جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون وهذه ايها الاخوه يعني المظاهر من عظمه خلق الانسان هذا شيء يسير والا لو اردنا ان نتكلم لطال بنا المقام فاذا كان اذا كانت هذه عظمه الخالق في خلق الانسان الذي خلق من نطفه من ماء مهين فكيف بعظمته في ملكوت السماوات والارض وتامل كيف ان الانسان بهذا الخلق وبهذا التكوين العجيب خلق من هذه النطفه من ماء مهين وانه لو اجتمع الانس والجن على ان يخلقوا لهذه النطفه سمعا او بصرا او عقلا او قدره او علما او روحا بل عظما واحدا من اصغر عظامها بل عرق من ادق عروقها بل شعره واحده لعجز عن ذلك كله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فمن كانت فمن كان هذا صنعه في قطره من ماء مهين فكيف بصنعه في ملكوت السماوات والارض كيف بصنعه في ملكوت السماوات في علو وسعتها واستدارت وعظيم خلقتها وحسن بنائها وعجائب شمسها وقمرها وكوكبها ومقاديرها واشكالها فلا ذره فيها تنفك عن حكمه وهكذا ايضا الارض بعجائب ما فيها من خلق الله سبحانه انتم اشد خلقا ام السماء بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها اخرج منها ماء ماها ومرعاها واذا كنا نعجب ايها الاخوه من بديع خلق الله عز وجل لهذا الانسان من سلاله من ماء مهين فالعجب الذي لا ينقضي من الروح التي بين جنبي الانسان من الروح التي تحل في جسد الانسان منذ ان يكون عمره اربعه اشهر في بطن امه فيرسل الله تعالى الملك وهو في بطن امه يرسل الله الملك لهذا الجنين وهو في بطن امه ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي وسعيد ويؤمر بنفخ الروح فيه فيصبح انسانا فالانسان مكون من جسد وروح هذه الروح ما حقيقتها ما حقيقه روحك التي بين جنبيك واين موقعها الانسان اذا قطعت يداه ورجلاه الروح تبقى ايذا اين موقعه الروح وكيف التسري في الجسم هذه الروح جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك هكذا يصفها العلماء مخالف بالما هيه لهذا الجسم المحسوس وينفذ في جوهر الاعضاء ويسري فيها سريان الماء في النبات هذه الروح من عجائب خلق الله عز وجل ولذلك عندما تفارق الروح البدن يصبح جثه هامده وهذا هو معنى الموت هذه الروح سئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فتوقف فانزل الله عز وجل قوله ويسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا يعني هذه الروح ليست من عالمكم الذي تعرفونه عالم الماده من عالم اخر لا تعرفونه من امر ربي والعجب العجب من الملحد الذي ينكر الله عز وجل لانه لم يرى الله ويؤمن بان فيه روحا بين جنبيه وهو لم يرها واذا قلت هل تؤمن بان فيك روح يقول نعم كيف تؤمن بها ولم ترى قال باثارها طيب اثار الله عز وجل في كل شيء وفي كل شيء له ايه تدل على انه واحد فهذه الروح ايها الاخوه هي من عجيب خلق الله سبحانه لا يعرف البشر عنها شيئا لا يعرف البشر عنها شيئا اطلاقا لانها ليست من عالم الماده ولهذا قال الله عز وجل ويسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من ال علم الا قليل لا يمكن يعني هذه الروح لا يمكن ان تعرف حقيقتها ولا يمكن ان تعرف كها وليست من عالم الماده ولذلك الملك هو الذي ياتي ويمر بنفخ الروح فسبحان الله العظيم ايها الاخوه ولو استرسل في مظاهر عظيم خلق الله عز وجل وبديع اياته لطال بنا المقام لكن حسبنا ان نشير اشارات لشيء يسير من مظاهر عظمه الخ جل وعلا وان المسلم ينبغي ان يعنى بهذه الجوانب جوانب التفكر في مظاهر عظمه الله سبحانه وانا يتبلد احساسه فان بعض الناس مع مرور الوقت يتبلد عندها الاحساس ويكون غافل عن التفكر والتامل ينبغي ان تحرك حاسه التفكر التفكر في عظمه الله التفكر في في عظيم خلق الله سبحانه انظر اول لنفسك وما اودع الله تعالى فيك من عجيب صنعته وبداع اياته انظر لهذه السماء التي فوقك انظر للارض انظر لما بث الله تعالى فيها من في السماء والارض من دابه انظر الى الى النبات انظر الى الحيوان كلما رايت شيئا تفكر في عظمه الله سبحانه وقل كما ي يقول اولو الالباب سبحانك ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار والله سبحانه احكم الحاكمين لا يخلق شيئا عبثا فكل ما خلقه الله سبحانه انما هو لحكمه بالغه وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار فالله عز وجل ما خلق هذا الخلق العظيم بهذا بهذا الصنع البديع العجيب الا الحكمه ما خلقها الله تعالى باطلا خلق الله تعالى الانسان وامره ان يعبده واخبر بان مقامه على هذه الارض انها مده قصيره وان عمره قصير واجله مغيب وانه سينتقل من الحياه يي في هذه الدار بعد ذلك الى حياه الخلود اما في سعاده ابديه في جنه عرضها السماوات والارض واما في شقى في نار تلظى فحياه الخلود هي التي تكون بعد الموت وهي الحياه الحقيقيه وهي الحياه الكامله ولذلك عندما يرى الانسان اهوال يوم القيامه يقول يا ليتني قدمت لحياتي اليست حياتك في هذه الدنيا حياه لا يرها حياه مقارنه بالحياه في الاخره حياه الخلط فعلى المسلم ان يعتبر بذلك وان ينظر الى ما خلق الله تعالى في كل شيء انه اعده الله عز وجل وخلقه لحكمه عظيمه وان كل ما على هذه الارض سيفنى وسيحاسب الله تعالى الخلائق يوم القيامه سيحاسب الله تعالى من كلفه وهم الجن والانس وسيكون هناك العدل التام لا ظلم اليوم دار العداله المطلقه وان كان مثقال حبه من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين فلا يظن الانسان عندما يرى هذه الخلائق العظيمه وهذه المخلوقات في السماء وفي الارض وان هذا خلق عبثا كلا انما خلق لحكم عظيمه ولذلك اولو الالباب عندما يتاملون في عظمه الخالق يقولون سبحانك ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار يعني خلقت هذا وعدته لليوم الاخر لكي يختبر العباد في هذه الدار فمن نجح في هذا الاختبار فاز بالسعاده الابديه ومن فشل في هذا الاختبار فقد خسر كل شيء حتى نفسه فمن ثقلت ثقلت موازينه فاولئك هم مفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون فاقول ايها الاخوه في ختام هذه المحاضره اذكر الجميع بالعنايه بعباده التفكر التفكر في عظيم خلق الله سبحانه والبعد عن ان يكون الانسان عنده تبلد في الاحاسيس والمشاعر وانما يكون عنده تفكر في كل شيء تفكر في خلق نفسه تفكر في خلق السماوات تفكر في خلق الارض تفكر في كل شيء ش يقابله ويشاهده وان يكون مثل مثل حال اولي الالباب الذين يقولون ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار اسال الله تعالى ان يستعملنا جميعا في طاعته وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يجعلنا من اولي الالباب من المتفكرين في عظيم صنعته وبدائع اياته وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الاسئله ان شاء الله نجيب عنها بعد الاذان باذن الله تعالى هذا سائل يقول ما هي متطلبات نيل علم استشعار عظمه الله عز وجل يكون ذلك بالقراءه والاطلاع والتامل في كتب اهل العلم وبخاصه اهل العلم الذين تكلموا عن هذه الجوانب وعلى راسهم الامام ابن القيم رحمه الله ف قد تكلم عن جوانب من عظمه الله عز وجل في كتاب مفتاح دار السعاده وفي غيره كذلك ايضا يعني علماء اخرون تكلموا ايضا عن بديع صنع الله تعالى ولو انك دخلت في محرك بحث مثلا تبحث عن الكتب التي في عظمه الله وفي عظمه خلق الله عز وجل ل وجدت شيئا كثيرا ف بالقراءه في هذه الكتب والتامل فيها ت تفيد في التفكر في عظمه الله وقبل ذلك ايضا تدبر القران والنظر في كتب التفسير وما ذكروه في تفسير الايات التي ذكرنا بعضها في هذه المحاضره كذلك ايضا ينبغي ان يكون لديك حرص على عباده التفكر تفكر في كل شيء عندما تاخ تاكل لقمه من الطعام تفكر كيف ان هذه اللقمه الطح تمر بهذه المجاري تذهب للمعده تذهب ل للامعاء وهي تعمل باتقان عجيب تتامل و تفكر في في فيما وهبك الله تعالى من البصر ومن السمع وغير ذلك فايضا يكون عندك هذا الحس حس التفكر والتامل والتدبر الذي سينمو شيئا فشيئا مع مرور الوقت ولذلك يعني ذكر الله عز وجل ان الذين يخشونه العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء لانهم اكثر علما بعظمه الله عز وجل وبعظيم صنعته وبديع اياته اعاني من فتور وكسلا في العباده فما الحل النفس لها اقبال وادبار النفس لا تكون على وتيره واحده في النشاط في العباده بل لابد ان يعقب هذا النشاط فتور ولهذا قال عليه الصلاه والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي يقول ان لكل عمل شره يعني نشاط ولكل شره فتره يعقب هذا النشاط فمن كانت فترته الى سنته فقد هدي وهذه المرحله مرحله الفتور هي اخطر ما تكون على النفس واكثر المنتكسين انما هم في مرحله واكثر المنتكسين انما ينكسون في مرحله الفتور ولهذا روي ان احد الصحابه لما حضرته الوفاه بكى قيل ما يبكيك قال ابكي لاني اموت وانا في مرحله الفتور وددت اني اموت وانا في مرحله اقبال النفس والشره الشره التي هي النشاط لكن اذا اقبلت النفس فعلى المسلم ان يغتنم ذلك وان يكثر من النوافل بعد المحافظه على الفرائض واذا ادبرت النفس فيحافظ على الفرائض وما تيسر من النوافل ومن اسباب زوال هذا الفتور الحرص على تدبر القران الكريم فان القران الكريم هو كلام رب العالمين فيه نبا ما قبلنا وخبر ما بعدنا وحكم ما بينه فيه دعوه لانسان للتامل والتفكر فيه ذكر قصص الامم السابقه فيه ذكر احوال القيامه و واحوال الاخره فيه ذكر الجنه والنار ونحو ذلك فاذا قرا المسلم قراءه بتدبر هذا مما يزيد ايمانه ويبعد عنه الفتور والدليل لذلك قول الله عز وجل واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا هكذا اي اذا قراوا القران زاد زادتهم القراءه ايمانا فتدبر القران الكريم ايضا هو من اسباب قوه الايمان وزياده الايمان كذلك ايضا على المسلم ان يحرص على الجلساء الصالحين الذين يعينون الانسان اذا ذكر ويذكرونه اذا نسي فان هذا من اسباب زوال الفتور ومن اسباب ايضا الثبات لان الانسان يتاثر بمن يجالسهم ولذلك يوم القيامه الظ عندما يعض على يديه من شده الندم والحسره والاسف حياه مليئه بالندم لكنه لا يذكر الا امرا واحدا يرى انه هو السبب في في المصائب هو السبب في الضلال الذي الذي صار اليه ما هو يقول ربنا سبحانه ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا حياه مليئه بالندم ليتني لم اتخذ فلان خليلا لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني فيرى ان السبب في ضلاله هو جليس السوء فلان هو السبب ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضلني عن الذكر بعد ا جاني الانسان يتاثر بجل سئه فينبغي ان يحرص المسلم على اختيار الجلساء الطيبين الصالحين الذين ينتفعوا منهم ويستفيدوا منهم ويقوى ايمانه بمجالسته ما نصيحتكم ما نصيحتكم لمن يشاهد بعض المقاطع والقنوات التي يكون فيها الالحاد بقصد مشاهده ما عندهم هذا فيه خطوره كبيره على الانسان فان القلوب ضعيفه والشبه خطافه والشبه اذا استقرت في القلب يصعب ان تخرج منه وكثير ممن حصل عنده لوثه انحراف هذا هو السبب الرئيسي يدخل لهذه المواقع بدافع الفضول ثم تستقر الشبه في قلبه شيئا فشيئا حتى ينحرف او على الاقل يبقى في مرحله الشك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال فلين عنه رواه مسلم يعني يبتعد عنه ولا يقول عندي ايمان وانا اعرف ان المسيح الدجال لا يبتعد عنه هكذا ايضا مواطن الفتن ينبغي الابتعاد عنها قد كان السلف الصالح يحذرون من من مجالسه اهل البدع فكيف بالدخول في مواقعهم والاستماع لكلامهم وشبههم فينبغي الحذر ان يحذر المسلم الدخول لهذه المواقع فكثير ممن حصل عنده انحراف سواء من جهه التكفير او من جهه الارجاء او من جهه الالحاد او اي لوثه من لوثات الانحراف كان من اسبابها الرئيسه هو ان هذا الانسان خاصه الشباب هذا الشاب يدخل بدافع الفضول ثم تستقر الشبهه في قلبه وتزداد الشبه شيئا فشيئا الى ان يضل وينحرف ولذلك ينبغي البعد عنها وانا يدخلها الا طلاب علم متمكنون للرد على اصحابها اما ان يدخل الانسان الذي ليس عنده علم وبدافع الفضول فان هذا يخشى عليه ويذكر عن عمران بن حطان كان من الصالحين ومن المتمسكين بالسنه الحريصين عليها وراى امراه جميله لكنها كانت من الخوارج فاراد ان يتزوجها كيف تتزوجها وهي من الخوارج قال سادعو ان شاء الله وتترك مذهب الخوارج وترجع لمذهب اهل السنه فلما تزوج وجهها سحبته فاصبح خارجيا هي التي اثرت عليه بدل ما يؤثر عليها اثرت عليه هذا وهو كان يعني معدودا ممن يطلب العلم والحديث ومع ذلك اثرت عليه امراه الانسان ضعيف ولذلك ينبغي البعد عن هذه المواقع وانا يدخلها الانسان وان يحافظ على دينه ويكون على حذ من ان يلج مواطن الفتن يقول ساسافر من الدمام الى جده عن طريق الطائره لاقارب اريد زيارتهم اولا ثم بعد ذلك ساذهب للعمره فكيف احرم اما ان تحرم وانت في الطائره عند محاذاه الميقات وتذهب للعمره ثم تعود لاقاربك والخيار الثاني ان تذهب لاقاربك بغير احرام ثم اذا اردت الاحرام ترجع للميقات وتحرم منه والمسافه الان ما بين جده والميقات يعني وادي محرم الذي في الهدف الطائف ليست كبيره في حدود ساعه ونص تقريبا فالمسافه ليست كبيره يعني يمكن ان تحرم من السيل او من وادي محرم لان هذا هو الميقات لمن كان هنا في الدمام والرياض وهذه المناطق ميقاتهم هو قرن المنازل الذي هو ا السير الكبير او وادي محرم وادي محرم هو اعلى قرن قرن وادي كبير متسع اعلى لاه وادي محرم واسفله السيل الكبير ولذلك الاحرام من وادي محرم ليس محاذيا للسيل وانما هو جزء من السير هو اعلاه فيمكن ان تذهب لجده وتزور اقاربك واذا اردت العمره ترجع للميقات اما السيل او وادي محرم وان كان وادي محرم اقرب الى جده من السيل لكن لابد من الاحرام من الميقات ما الحكم في من يفعل ذنبا ويتوب ثم يفعله مره اخرى ويتوب لا باس بذلك لان ا الانسان من طبيعته انه خطا الانسان ليس معصوما حتى وان تاب من الذنب فربما تضعف نفسه ويعود للذنب مره اخرى لكن المهم انه اذا تاب يكون صادقا في توبته وقد جاء في الصحيحين عن ابي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب فاستغفر فغفرت له ثم اذنب ذنبا فعلم انه ربا يغفر الذنب فاستغفر فغفرت له ثم اذنب عبدي ذنبا فعلم انه ربا يغفر الذنب فاستغفر فغفرت له ولا يزال عبدي يذنب ذنبا فيستغفر فاغفر له ولا ابالي وحمل هذا العلماء على ان هذا الانسان وقع في الذنب وتاب توبه صادقه يعني اقلى عن الذنب وعزم عزما صادقا على الا يعود اليه وندم على ما حصل منه لكن مع مرور الوقت حصل عنده ضعف نفس فرجع للذنب مره اخرى فلا يع هذا من ان يجدد التوبه ويتوب مره اخرى وهكذا ايضا لو وقع في الذنب مره ثالثه يعود ويتوب والله تعالى يحب التوابين والتواب على على صيغه المبالغه فعال يعني كثير التوبه ف الشيطان عدو للانسان فربما ان الانسان اذا وقع في ذنب وتاب ثم رجع اليه مره اخرى اتاه الشيطان بالوساوس وكيف تفعل هذا والله لا يقبل توبتك هذا غير صحيح الله تعالى يقبل توبه التائبين ويبسط يده بالليل يتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار يتوب مسيء الليل وباب التوبه مفتوح لا يغلق الا اذا طلعت الشمس من مغربها والا اذا بلغت الروح الحلقوم طيب لماذا لماذا يغلق باب التوبه اذا بلغت الروح الحلقوم وطلعت الشمس من مغربها لان الانسان انتقل من عالم الغيب الى عالم الشهاده فاذا بلغت الروح الحقوم راى الملائكه هنا لا تنفعه التوبه وليست التوبه الذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني توبت الان لان الناس كلهم يتوبون في هذه اللحظه ما تنفع وهكذا اذا طلعت الشمس من مغربها هذه ايه كونيه انتقل الناس فيها من عالم الغيب الى عالم الشهاده امن الناس كلهم اجمعون هنا يغلق باب التوبه فما دام ان الروح لم تبلغ الحلقوم ولم تطلع الشمس من مغربها فباب التوبه مفتوح يول يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم هل تجزي قراءه الامام الفاتحه ام يجب على الماموم ان يقرا الفاتحه هذه المساله محل خلاف بين الفقهاء والقول الراجح ما عليه اكثر الفقهاء وهو مذهب الحنفيه والمالكيه والحنابله اختار الامام التيميه وجمع حق من اهل العلم من ان الماموم لا تجب عليه قراءه الفاتحه فيما ج فيه الامام وان قراءه الامام قراءه لمن خلفه ولم يقل بوجوب قراءه الفاتحه على الماموم فيما جهر فيه الامام سوى الشافعيه فقط واعتمدوا على حديث لعلكم تقراون خلف امامكم قالوا نعم قال لا تفعلوا الا فاتحه الكتاب رواه احمد لكنه حديث ضعيف و والاقرب والله اعلم والذي يدله مجموع ما ورد في هذه المساله هو ما عليه اكثر اهل العلم من ان الماموم لا يجب عليه قراءه الفاتحه فيما جهر فيه الامام اما ما لم يجهر فيه الامام مثل الصلاه السريه ومثل الثالثه والرابعه في صلاه الظهر والعصر والعشاء والثالثه في المغرب فيجب على الماموم ان يقرا الفاتحه لكنها ايضا ليست ركنا في حق الماموم وانما واجبه ولذلك تسقط عن المسبوق ولو كانت ركنا ما سقطت عن المسبوق يقول بعض الناس يورد سؤالا من خلق الله هذا السؤال يؤدي الى التسلسل يعني عندما تقول من خلق كذا من خلق كذا من خلق كذا ثم تقول من خلق الله طيب من خلق من خلق من خلق ينتهي الى التسلسل وهذا باطن عقلا هذا باطن عقلا كان يكون مثلا هناك سباق وياتي انسان ويفوز يعني ولله المثل الاعلى المركز الاول فيقال من الذي قبل الاول فهذا السؤال غير مقبول الله تعالى خالق كل شيء وليس قبله شيء ليس مسبوقا حتى بالعدم لم يسبق حتى عدم هو خالق كل شيء هو الاول فليس قبله شيء والاخر فليس بعده شيء والظاهر فليس فوقه شيء والباطن فليس دونه شيء يعني احاط بعموم الزمان والمكان الاول ليس قبله شيء الله تعالى ليس قبله شيء اطلاقا وال وهو الاخر فليس بعده شيء وهو في العلو الظاهر فليس فوقه شيء والباطن الصحيح في معنى الباطن يعني الذي لا يحول بينه وبين خلقه شيء جل وعلا وليس المقصود به السفل تعالى الله عن ذلك فالله سبحانه وتعالى خالق كل شيء وكما يقول يعني الفلاسفه والمناطق يقولون ان الامور تنقسم الى ثلاثه اقسام امر مستحيل لذاته مستحيل الوجود وممكن الوجود وواجب الوجود مستحيل هذا غير موجود لكن يبقى ممكن الوجود وواجب الوجود ممكن الوجود هو الخلائق كلهم لانهم حدث يعني اتوا محدثين فلا بد من خالق لهم لكن لابد ان تنتهي هذه المخلوقات الى خالق غير مخلوق وهو الله عز وجل وما يعبرون عنه بواجب الوجود فالله تعالى خالق كل شيء وليس شيء قبله جل وعلا ولهذا قال عليه الصلاه والسلام لا يزال الناس يتسائلون حتى يقول بعضهم من خلق كذا ومن خلق كذا حتى يقول هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله فاذا وجد احدكم ذلك فليستعذ بالله ولينتهي يعني هذه الوساوس التي تلد الانسان ينبغي ان ينتهي الانسان عنها لان اصلا هذا السؤال لا معنى له لا معنى له الله كل شيء وليس قبله شيء ومثل هذه الاسئله تكون في الذات الالهيه وفي الخلق ونحو ذلك هذه من وساوس الشيطان وقد جاء بعض الصحابه للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ان احدنا ليجد في نفسه ما يتعاظم ان يتكلم به يعني من شدته قال بعضهم لو اخر من السماء الى الارض ما تكلمت به وقال بعضه لو اكون حمما ما تكلمت به فقال عليه الصلاه والسلام اوجدتموه قالوا نعم قال ذاك صريح الايمان يعني دليل على قوه الايمان مدافعه ذلك دليل على قوه الايمان لكن النبي عليه الصلاه والسلام ارشد من وجد هذا الى ان يستعيذ بالله من الشيطان وينتهي وجاء في بعض الروايه انه يقرا سوره قل هو الله احد ويقرا امنت بالله ورسوله وينتهي يعني يقطع التفكير يقطع التفكير ولا يضره لا تضره هذه الوساوس وقد قال عليه الصلاه والسلام ان الله عفى لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم رواه مسلم هذه بشرى كل الوساوس التي تجدها في نفسك لا تؤاخذ بها ما لم تعمل او تتكلم فلكن اذا اتتك هذه الوساوس استعذ بالله من الشيطان الرجيم وانتهي يعني اقطع التفكير فيها ويعني انشغل بامور اخرى سلفت قريبا لي مبلغا من المال وكنت ازكي عن اذا حال الحول توفي الرجل ولا يعلم ابناءه بالمبلغ وانا سامحته ولا اخبر احدا هل يجب علي ان ازكي عن المبلغ اذا كنت قد يعني ست من ان يصل اليك هذا المبلغ وان هذا الرجل معسر او مماطل فلا تجب عليك الزكاه اصلا لا تجب وما كنت تزكيه عنه اعتبره صدقه والاحسن انك لا تخبر بذلك احدا حتى تكون هذه خبيئه عمل ودم ت سمحته فتكون خبيئه عمل صالح لك المسلم ينبغي ان يكون خبيئه اعمال صالحه لا يعلم بها احد الا الله عز وجل ان هذه اجرها عند الله تعالى عظيم ما علاج قسوه القلب حيث غالبا احاول التفكر في عظمه الله فلا اجد خشوعا جاء رجل الى الحسن البصري وساله مثل هذا السؤال قال اجد قسوه في قلبي فما العلاج فقال الحسر رحمه الله اذب قسوه قلبك بكثره ذكر الله لان قسوه القلب بسبب تعلق الانسان بالحياه الماديه فاذا اكثر من ذكر الله فانه يبدا القلب يرق ويجد الانسان خشوع فاذا اكثر الانسان من ذكر الله تعالى فسيجد الخشوع وسيجد رقه القلب وسيجد انكسار النفس وسيجد الاقبال على الطاعه لان الانسان اذا تعلق با بالامور الماديه يقسو قلبه لكن اذا بدا يكث من ذكر الله تعالى وقل تعلقه بامور الماده هنا يخشع قلبه فنقول يعني اذب قسوه قلبك بكثره ذكر الله عز وجل ولهذا تجد من نفسك هذا مثلا في العشر اواخر من رمضان ونحو ذلك تجد ان عندك من الخشوع ورقه القلب اكثر من اي وقت اخر لماذا لان الاعمال الصالحه تكثر منك في ذاك الوقت فاذا نقول اكثر من ذكر الله عز وجل تذهب عنك قساوه القلب كيف نغرس في نفوس الناشه تعظيم الله عز وجل و تثير ذلك في سلوكهم يغرس ذلك ب نقل مثل هذه الاحاديث وهذه المعاني التي قيلت في المحاضره وغيرها ان تنقل لهم وان يبين لهم عظيم خلق الله عز وجل وبديع صنعته وبديع اياته ويبين لهم خاصه الاباء والامهات عليهم مسؤوليه تجاه ابنائهم وفي ايضا عليهم مسؤوليه في سلامه عقيدتهم وفي تحصينهم ايضا خاصه في هذا العصر الذي نحن نعيشه واصبح العالم كما يقال كالقرع الصغيره فهنا تعظم المسؤوليه على الاباء والامهات في تحصين اولادهم من الفتن وفي غرس تعظيم الله عز وجل وتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم في نفوسهم كيف تفسر حدوث الز كيف تفسر حدوث الزلازل والحروب التي تودي بحياه كثير من الناس الابرياء برحمه الله عز وجل الله تعالى احكم الحاكمين لا يسال عما يفعل والله سبحانه وتعالى لم يجعل حياه الانسان مقتصره على هذه الحياه الدنيا انما هناك حياه الخلود فالله تعالى يقدر مثل هذه الامور وله الحكمه ومن ذلك ان الله يريد ان يتخذ منهم شهداء فان من يموت بالهدم شهيد وعلى هذا من يموتون بالزلازل شهدا وهناك ايضا من يصابون فيكون في هذه رفعه في درجاتهم وتكفير ل سيئاتهم ويكون ايضا هناك ايضا من يساعدهم فيكون في ذلك ايضا زياده في حسناتهم بسبب هذه المساعدات وزياده في اجورهم ولله تعالى الحكمه البالغه في هذا الله تعالى لا يقضي قضاء الا وله فيه الحكمه جل وعلا ولا يقضي قضاء الا خيرا وهو عز وجل احكم الحاكمين وهو اعلم بهم مه وارحم بهم مه وهو سبحانه لا يسال عما يفعل ما الافضل فيما تفعل فيه الصدقه الافضل ان تكون الصدقه جاريه وهي الوقف فان عمر رضي الله عنه يقول اصبت مالا في حياتي لم اصب اصبت مالا لم اصب في حياتي انفس منه فاستشرت النبي صلى الله عليه وسلم فاشار علي بالوقف قال ان شئت حبست اصلا وصدقت بها يعني بالوقف والمستشار مؤتمن قال اهل العلم ولو كان هناك شيء افضل من الوقف اشار به النبي صلى الله عليه وسلم على عمر فدل ذلك على ان الوقف هو افضل ما تبذل فيه الاموال فمن يعني اراد افضل مجال تبذل فيه الاموال فل يجعله في وقف ولا يلزم ان يكون الوقف وقفا كبيرا ممكن وقف يعني صغير لكن يبقى اصله ويكون ريعه مثلا في وجوه البر فان هذا ما دام الوقف انتفع به يدر على صاحب حسنات في حياته وبعد مامته بل انني اقول ان الانسان اذا اوقف وقفا واحسن تدبيره واحسن نظارته فربما ينفعه اكثر من اولاده ربما ينفعه بعد مماته نفعا اكثر من اولاده واعرف امراه ليس لها اولاد ليس لها اولاد لم ترزق باولاد لكن الله عز وجل لكن الله عز وجل وفقها لتوقف وقفا ويقول الناظر على الوقف اظن انه لو كان لها اولاد برره ما استطاعوا ان يفعلوا كما فعل هذا الوقف فما من سبيل خير الا وصرف فيه منه فالوقف اذا احسن تدبيره ينفع الانسان اكثر من الاولاد لكن المهم ان يحسن تحريره وكتابته وتدبيره ونظارته ويستشير اهل العلم في ذلك ولذلك عمر استشار النبي عليه الصلاه والسلام ولهذا نجد اوقاف الان لها عشرات السنين بربما بعضها مئات السنين ولا تزال لا يزال نفعها قائما وتدر على اصحابها حسنات عظيمه وهم في قبورهم فاذا افضل ما تبدل فيه الاموال الاوقاف ما رايكم في من يتعمد اذاء جيرانه ويقوم براي بعض المخلفات امام باب جاره مع انه محافظ على صلاته هذا السؤال سئل النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا شبيها به كما جاء في حديث ابي هريره رضي الله عنه عند الامام احمد بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له يا رسول الله ان فلانه تكثر من صلاتها وصيامها وصدقتها غير انها تؤذي جيرانها بلسانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي في النار قال وان فلانه ليست بكثيره صلاه ولا صيام ولا صدقه غير ان عندها اثوار من اقط تهدي تهدي لجيرانها احيانا وتحس لجيرانها فقال عليه الصلاه والسلام هي في ال جنه وهذا يدل ايها الاخوه على ان الدين لا ينحصر فقط في الشعائر التعبديه بينك وبين الله وانما ايضا يشمل تعاملك مع الاخرين فالذي يكثر الصلاه والصيام والصدقه والحج والذكر لكنه يؤذي الناس فهذا على خطر عظيم ينبغي ان كما تحسن علاقتك بربك سبحانه في الشعال التعبد فيما بينك وبين الله ايضا ان تحسن علاقتك بالاخرين تحسن علاقتك بجيرانك وقد قال عليه الصلاه والسلام ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه تحسن علاقتك باقارب فان صله الرحم شانها عظيم ولا يدخل الجنه قاطع كما قال عليه الصلاه والسلام تحسن علاقتك باسرتك تحسن علاقتك بالناس كلهم اما ان الانسان يحسن علاقته بربه في الصلاه والصيام والصدقه ونحو ذلك لكنه يسيء في علاقاته بالاخرين فهذا على خطر عظيم فعلى المسلم ان يكون متوازنه في حياته ان يعنى بالشعار التعبديه فيما بينه وبين ربه ويعنى كذلك بعلاقته بالاخرين خاصه من لهم عليه حق متاكد مثل والديه وارحام وجيرانه فهؤلاء عليه ان يحسن التعامل معهم كيف اترك النظر الحرام يكون ذلك بالمجاهد فان المعصيه المعصيه لها دافع من النفس تحتاج الى مجاهده والله عز وجل يقول واما من خاف مقام ربه ونهى النفس ونهى النفس عن الهوى وهذا دليل على ان النفس بطبعها تنجري الهوا فتحتاج الى نهي والنفس تحتاج الى عزم وحزم وقوه وكما يقول القائل والنفس كالطفل ان تهمله شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم رايت الطفل ان تتركه يرضع يستمر في الرضاع لكن عندما يفطم يتالم يوما او يومين او ثلاث ثم ينفطم هكذا النفس واذا رات النفس من الانسان حزما وعزما وقوه فانها تنقاد له اما اذا رات منه ضعفا او ترددا فانها تقوده للرد ولذلك هي تحتاج الى نهي وعزيمه واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنه هي الماوى و طريق الجنه محفوف بالشهوات وطريق وطريق النار محفوف بالشهوات وطريق الجنه محفوف بالمكاره كما قال عليه الصلاه والسلام حفت الجنه بالمكانه وحفت النار بالشهوات وقد اخرج الترمذي ابو داوود بسند صحيح ان الله لما خلق الجنه قال لجبريل اذهب فانظر اليها فذهب ونظر اليها وما اعد الله لاهلها من النعيم العظيم فقال يا ربي لا يسمع بها احد الا دخلها ثم حفت بالمكاره وقال الله اذهب فانظر اليها فذهب ونظر اليها وقد حفت من مكاره فقال يا رب خشيت الا يدخلها احد ثم قال الله اذهب وانظر الى النار فذهب ونظر الى النار واذا هي يركب بعضها بعضا فقال ربي لا يسمع بها احد فيدخلها ثم حفت بالشهوات فقيل اذهب وانظر اليها فنظر الى النار وقد حفت بالشهوات فقال يا رب خشيت الا ينجو منها احد فالجنه حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات فالمسلم عليه ان يجاهد نفسه ان يجاهد نفسه حتى تستقيم على طاعه الله عز وجل وحتى يبتعد عن معصيه الله سبحانه يتوقف طيب ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين واعتذر الاخوه الذين لم يتسع الوقت للاجابه عن اسئله ه
10:08
مظاهر قدرة الله سبحانه في خلق جسم الإنسان برنامج آيات كونية
شبكة المجد
26.3K مشاهدة · 7 years ago
2:49
عظمة الله في الكون فيديو فوق الوصف الدكتور محمد راتب النابلسي
أستديو الإسلام
629K مشاهدة · 5 years ago