اهلا بكم في كتاب بودكاست انا متحمس جدا النهارده لاننا بنبدا سلسله جديده خالص سلسله هنغوص فيها في كتاب ممكن يغير نظرتنا تماما لواحد من اكث المواضيع اللي بنعتبرها مسلم بيها دي الحلقه الاولى في رحلتنا مع كتاب فلسفه الرياضيات للكاتب اوستن لينيبو اصدار سنه 2017 اهلا بكم فعلا الكتاب ده رحله ممتعه وعميقه في نفس الوقت هو كانه بياخدنا ورا الكواليس عشان نشوف الاساسات اللي اتبنى عليها اكث علم بنفق فيه وبنعتبره مثال للدقه واليقين بالظبط كده دايما بنسمع تعبير ان الرياضيات هي ملكه العلوم يعني هي المعيار الذهبي للحقيقه اللي كل العلوم الثانيه بتحاول توصل له 2 + 2 = 4 دي حقيقه مطلقه ما فيش فيها اي نقاش تماما لكن وهنا بيبدا السؤال الصادم تخيلوا لو اكتشفنا ان صرح اليقين ده كله اا مبني على رمال متحركه ماذا لو اكتشفنا ان الاساسات دي نفسها عباره عن لغز فلسفي عميق بقىنا الاف السنين مش عارفين نحله وهو ده مش مجرد سؤال نظري على فكره احنا بنتكلم في اسئله تبان بسيطه جدا لكن اجابتها معقده بشكل لا يصدق يعني مثلا ايه هو الرقم اصلا هل الرقم خمسه ده شيء حقيقي موجود في مكان ما ولو لا يبقى هو ايه بالظبط والاهم من ده كله لو الارقام دي مش اشياء ماديه بنلمسها او بنشوفها ازاي قدرنا نعرف عنها كل الحقائق المعقده دي؟ ازاي بنعرف اي حاجه عنها اصلا؟ دي الاسئله اللي الكتاب بيوعدنا انه هيواجهها بشكل مباشر طيب بما اننا في مقدمه الكتاب المؤلف بيقول ايه عن الهدف من الكتاب ده ومين الجمهور اللي بيستهدفه؟ هو واضح جدا في النقطه دي الهدف هو استكشاف الاسس الفلسفيه دي لجمهور خلينا نقول عنده خلفيه بسيطه عن المنطق الرياضي وانظمه الاعداد يعني مش محتاج تكون متخصص بس محتاج يكون عندك فضول تمام وهو بيرسم لنا خريطه طريق للكتاب كله من خلال ثلاث محاور اساسيه هنفضل نرجع لهم طول السلسله عظيم خلينا نمشي معاهم واحد واحد ايه هو المحور الاول المحور الاول هو الدور المحوري لشخصيه استثنائيه في تاريخ الفلسفه والمنطق الفيلسوف الالماني جوتلوب فريجا فريجا كان عنده رؤيه واضحه جدا الرياضيات علم مستقل وموضوعي زيه زي الجغرافيا او الفيزياء يعني مهمه عالم الرياضيات انه يكتشف حقائق موجوده فعلا في عالم مجرد مش بيخترعها من دماغه بالظبط زي ما كولومبوس اكتشف امريكا عالم الرياضيات بيكتشف ان في عدد لانهائي من الاعداد الاوليه الحقيقه دي كانت موجوده قبل ما يكتشفها هو مجرد كشف عنها الستار وده معناه ان المؤلف بيرفض الافكار الثانيه عن الرياضيات تماما فريجا وبالتالي المؤلف بينتقضوا بشده اي محاوله لتقليص قيمه الرياضيات يعني مثلا فكره انها مجرد لعبه رموز زي الشطرنج ليها قواعد بس مش بتقول حاجه عن الحقيقه او فكره انها علم تجريبي بنوصل لنتائجه بالقياس رؤيه فريجا بتدي للرياضيات مكانه اسمى بكتير مفهوم وده اكيد بيودينا للمحور الثاني اللي اعتقد ليه علاقه مباشره بفكره الاكتشاف دي ايوه طبعا المحور الثاني هو عن طبيعه الكائنات الرياضيه نفسها الارقام المجموعات الدوال الاشكال الهندسيه ا ايه هي الحاجات دي اصلا هل هي كائنات حقيقيه وموجوده بشكل مستقل تماما عن عقولنا يعني هل الرقم سبعه ليه وجودي زي كوكب المشترى كده حتى لو ما فيش بشر يفكروا فيه ولا هي مجرد ابنيه عقليه احنا اللي بنخلقها بالظبط ده يمكن اكبر انقسام في فلسفه مسافه الرياضيات كلها وده سؤال بيفتح ابواب كتير فعلا طيب والمحور الثالث والاخير المحور الثالث بيتعامل مع نتيجه منطقيه للسؤال اللي فات طيب لو كانت الكائنات دي حقيقيه ومجرده فازاي بنعرف عنها اي حاجه ايه هو مصدر معرفتنا الرياضيه يعني ايه هو الدليل اللي بيخلينا واثقين تماما ان نظريه فيثاغورس صحيحه وهنا المؤلف غالبا مش بيدي اجابه سهله ومباشره لا خالص هو بيميل لفكره ان مصادر معرفتنا الرياضيه متعدده ومتدرجه مش مصدر واحد بسيط ومباشر اوكي الخريطه دي واضحه جدا فريج كمرشد طبيعه الكائنات الرياضيه ومصدر معرفتنا بيها كده نقدر نخش في قلب الموضوع مع بدايه الفصل الاول اللي عنوانه الرياضيات كتحدي فلسفي من العنوان واضح اننا داخلين على منطقه محيره هو ده جوهر الموضوع كله الفصل بيبدا بفكره قويه جدا الرياضيات بتدينا نوع فريد ومميز من المعرفه لكنه في نفس الوقت نوع غريب جدا ومحير لما نبدا نحلنله ركزوا معانا في النقطه دي بقى لان فهمها هو مفتاح كل اللي جاي بالظبط الكاتب بيقول ان المعرفه الرياضيه ليها ثلاث خصائص بتخليها لغز كبير خلينا نفصصهم ايه هي الخاصيه الاولى الخاصيه الاولى انها معرفه قبليه اللي هي بريوري المصطلح ده معناه اننا بنوصل للمعلومه دي عن طريق التفكير والتامل العقل المحض من غير اي حاجه للتجربه الحسيه يعني مش محتاجه اروح معمل واجيب تفاحتين واحط جنبهم تفاحتين عشان اتاكد ان 2 + 2 ساوي 4 انا بعرف ده وانا قاعد على الكرسي ومغمض عينيا مجرد التفكير في معنى اثنين وزائد كافي تماما وده عكس تمالا معرفتنا ان الميه بتغلي عند 100 درجه دي معلومه بعضيه يعني ابوستريوري ماقدرش اعرفها غير بالتجربه ودي اول نقطه غريبه طيب ايه الخاصيه التانيه الخاصيه التانيه ان الرياضيات بتتعامل مع حقائق ضروريه ودي فكره اعمق من مجرد انها صحيحه معناها انها حقائق ما كانش ممكن تكون غير كده اه يعني مش مجرد صدفه ان 2 بلس ت ايكو 4 الحقيقه دي كانت هتفضل صحيحه حتى لو قوانين الفيزياء في الكون كانت مختلفه تماما او حتى لو الكون ده كله ما كانش موجود من الاساس هي حقيقه مستقله عن اي واقع مادي بالظبط وده بيديها قوه استثنائيه نيجي بقى للخص الخاصيه الثالثه والاكثر غرابه فعلا اللي هي انها بتتعلق بكائنات مجرده ابستراكت اوبجكتس زي الارقام المجموعات والدوال الكائنات دي طبيعتها عجيبه جدا هي مش موجوده في مكان معين او في زمان معين ومالهاش اي علاقات سببيه مع العالم المادي يعني الرقم سبعه مش موجود في مكان ما في اسكندريه مثلا وما فيش لحظه زمنيه معينه بدا فيها وجوده والاهم هو مش بيعمل حاجه في العالم يعني كوبايه القهوه ممكن تقع وتتكسر بسبب الجاذبيه لكن الرقم سبعه عمره ما هيخبط في حاجه او يسبب اي حدث بالظبط هو كيان خارج نسيج الزمكان والسببيه وهنا بقى بتظهر المشكله الكبيره لما نجمع الثلاث خصائص دول مع بعض معرفه قبليه عن حقائق ضروريه تخص كائنات مجرده ده بيفكرنا بايه؟ بيفكرنا بالميتافيزيقى القديمه الفلاسفه العقلانيين اللي كانوا بيحاولوا يوصلوا لحقائق مطلقه عن الاله والروح وطبيعه الواقع بمجرد التفكير من غير اي دليل تجريبي والمجال ده كله تقريبا اترفض في العصر الحديث واعتبروه مجرد تخمينات تماما لكن هنا المفارقه العجيبه الرياضيات بتشترك معاها في نفس الادعاءات الغريبه دي لكن على عكس الميتافيزيقيا الرياضيات علم راسخ وناجح بشكل مبهر ومستخدم في كل تفصيله في حياتنا فالتحدي الفلسفي اللي بيطرحه الكتاب هو ازاي نوفق بين النجاح الساحق والمصداقيه المطلقه للرياضيات وبين طبيعتها الفلسفيه الغريبه دي اللي مش شبه اي علم تجريبي بنتعامل معاها وهنا الفلاسفه انقسموا المعسكرين كبار المعسكر الاول بيحاول ينكر الخصائص المحيره دي بيقولوا لا الرياضيات مش بالغرابه اللي انتم متخيلينها دي هي في الحقيقه اقرب للعلوم التجريبيه بيحاولوا يخلوها طبيعيه اكث والمعسكر الثاني اما المعسكر الثاني فهو بيقبل الخصائص دي زي ما هي وبيقول ايوه رياضيات غريبه كده فعلا والتحدي بتاعنا هو اننا نفسر ازاي النوع ده من المعرفه ممكن يكون موجود اصلا طيب عشان نفهم المعسكر الثاني ده بيفكر ازاي الكتاب بيرجع بينا نقطه البدايه خالص في تاريخ الفلسفه عشان يشرح اول خاصيه وهي المعرفه القبليه بيرجعنا لليونان القديمه ايوه لافلاطون وتحديبا لحده من اشهر محاوراته وهي محاوره مينو القصه دي ايقونيه في تاريخ الفلسفه في المحاوره دي سقراط بيحاول يثبت لصديقه مينو ان المعرفه فطريه جوانا واحنا بنتولد بيها وعشان يثبت ده بيعمل تجربه عمليه بيجيب ولد عبد صغير وبيساله وبياكد انه عمره ما درس هندسه في حياته بالظبط وبيبدا سقراط يرسم مربع على الارض ويسال الولد اسئله بسيطه وموجهه بذكاء اسئله زي لو ده طوله اين يبقى مساحته كام؟ فالولد يجاوب اربعه. طيب لو عايزين مربع مساحته الضعف المربع ده يعني مساحته ممانيه يبقى طول ضلعه كام؟ الولد في الاول اكيد بيغلط وبيقول اربعه. ايوه لكن سقراط بيفضل يساله اسئله بسيطه لحد ما الولد لوحده ومن غير ما سقراط يدي له اي معلومه مباشره بيوصل للاستنتاج الهندسي الصحيح ان المربع اللي مساحته ضعف المربع الاصلي هو المربع اللي بيتبني على قطر المربع الاصلي. يعني الولد اكتشف حقيقه هندسيه معقده نسبيا من دماغه. العمليه كلها كانت مجرد حوار وتفكير داخلي مافيش اي ملاحظه خارجيه ودي هي بالضبط فكره المعرفه القبليه. افلاطون بقى بيستخدم القصه دي عشان يوصل لنتيجتين كبار. الاولى ان المفاهيم الرياضيه زي المربع والمساحه هي مفاهيم فطريه جوانا. والثانيه ان الحقائق الرياضيه بنعرفها بشكل قبلي عن طريق عمليه سماها التذكر ريكولكشن وهنا بيجي التفسير الميتافيزيكم الغريب بتاع افلاطون فكرته كانت ان ارواحنا قبل ما تتولد في اجسادنا كانت عايشه في عالم ثاني مثالي عالم المثل وشافت فيه كل الحقائق الرياضيه بشكل مباشر ولما بنتولد بننسى كل ده وعمليه التعلم في حياتنا ما هي الا عمليه تذكر بطيئه للحقائق اللي رحنا عارفاها اصلا والكتاب هنا بيقتبس جزء مباشر من محاوره مينو بيشرح الفكره دي افلاطون بيقول على لسان سقراط فالنفس اذا لكونها خالده وقد ولت مرات عديده ورات كل الاشياء الموجوده سواء في هذا العالم او في العالم السفلي لديها معرفه بها جميعا طبعا التفسير ده بفكره تناسخ الارواح وعالم المصل ما حدش تقريبا من الفلاسفه المعاصرين بيقبلوا اكيد لا لكن لازم نعترف بالفضل الافلاطون عبقريته ما كانتش في الاجابه اللي قدمها لكن في السؤال اللي طرحوك هو كان اول واحد يحدد المشكله الفلسفيه العميقه دي بوضوح شديد ازاي المعرفه الرياضيه القبليه ممكنه السؤال ده نفسه هو الانجاز الحقيقي وهو ده فعلا الارث الحقيقي لمحاوره مينو تحديد المشكله بدقه طيب خلينا نتنقل من خاصيه القبليه للخاصيه الثانيه الضروره ليه مهم قوي ان 2 + 2 ت= 4 بالضروره مش بس بالصدفه ايه القيمه العمليه لده اهميه ده بتظهر بشكل اساسي في طريقه استخدامنا للرياضيات في التفكير العلمي والهندسي لما مهندس بيصمم كوبري هو مش بيبني حساباته على اساس الظروف الحاليه بس هو بيستخدم الرياضيات عشان يفكر في سيناريوهات افتراضيه او عوالم ممكنه زي ما الفلاسفه بيسموها يعني بيفكر ماذا لو هبه رياح اقور من اي رياح شفناها قبل كده ماذا لو مرت على الكبري حمولات اثقل من المسموح بيها هو محتاج يضمن ان معادلاته هتفضل صحيحه في كل السيناريوهات دي تماما هو بيعتمد على ان قوانين الرياضيات هتفضل ثابته وصحيحه في المستقبل الافتراضي اللي الكوبري هيكون موجود فيه الرياضيات هي الارض الصلبه اللي بنقف عليها واحنا بنستكشف كل الاحتمالات الممكنه لو كانت الحقائق الرياضيه بتتغير كانت كل حساباتنا هتنهار وهنا الكتاب بيرجع لنا تاني لفريجيا واضح انه شخصيه محوريه فعلا جدا فريجا صاغ الفكره دي بطريقه بليغه قوي وقويه هو قال ان الحقائق المنطقيه والحسابيه بتحكم وهنا انا هقرا تعبيره بالنص لانه مهم قوي خلونا نسمع الفكره العميقه دي اوسع مجال على الاطلاق لانه لا يخص الواقع فقط ولا ما يمكن حدثه فقط بل كل ما يمكن التفكير فيه. واو خلينا نفكك الجمله دي هو بيقول ان الرياضيات مش بس بتوصف عالمنا الواقعي اللي عايشين فيه ولا حتى بس بتوصف العوالم اللي نقدر نتخيلها لا دي بتحكم كل ما يمكن التفكير فيه يعني اي فكره اي سيناريو اي عالم مهما كان غريب او مستحيل طالما العقل قادر على التفكير فيه بشكل متماسك لازم يخضع لقوانين المنطق والرياضيات يعني انا ممكن افكر في عالم قوانين الجاذبيه فيه معكوسه لكن ما اقدرش افكر بشكل متماسك في عالم فيه ثلاث تفاحات وخمس تفاحات مجموعهم 10 تفاحات الفكره نفسها بتدمر نفسها فكان فريجا بيقول ان قوانين الرياضيات هي الشروط الاساسيه لاي تفكير ممكن اصلا فكره الضروره دي لو الحقائق الرياضيه بتنطبق على كل ما يمكن التفكير فيه ده معناه انها مستقله تماما عننا كبشر وعن عقولنا وعن وجودنا اصلا يعني حتى لو البشر انقرضوا وما بقاش قاش في اي كائن ذكي في الكون كله حقيقه ان في عدد لانهائي من الاعداد الاوليه كانت هتفضل حقيقه موضوعيه وصحيحه زي ما هي تماما وده بيخليها مختلفه بشكل جوهري عن اي حاجه ثانيه بنعتبرها حقيقه في عالمنا مثلا القوانين عقود الزواج قيمه الفلوس كل دي بنسميها حقائق مؤسسيه او اجتماعيه يعني هي حقيقيه بسبب اتفاقاتنا وقراراتنا احنا كبشر ايوه لو البشر اختفوا ما فيش حاجه اسمها ممنوع وقوف هنا او الدولار يساوي كذا كل ده بيختفي لكن الحقائق الرياضيه هتفضل ثابته هي جزء من نسيج الحقيقه نفسه مش من اختراعنا ودي فعلا نقطه بتوضح الفرق الشاسع بين الرياضيات واي نظام معرفي ثاني طيب في تحليلنا الاول ده احنا كده غطينا كتير شفنا ازاي الرياضيات بالرغم من نجاحها بتمثل تحدي فلسفي كبير ولخصنا التحدي ده في طبيعه المعرفه الرياضيه الغريبه استعرضنا خاصيتين بالتفصيل انها معرفه قبليه بتيجي من العقل بس وشوفنا ازاي افلاطون ان اول واحد يطرح المشكله دي وبعدين استعرضنا الخاصيه الثانيه انها ضروريه وشفنا مع فريجا ازاي ده بيديها سلطه على كل ما يمكن التفكير فيه لكن قبل ما نختم لازم نتكلم عن الخاصيه الثالثه اللي قلنا عليها في الاول وما فصلناهاش الكائنات المجرده لان دي يمكن اكت فكره مربكه فيهم كلهم هل الاعداد دي فعلا موجوده كاشياء مستقله عننا ولو الاجابه اه فازاي بنقدر نتواصل معاها او نعرف عنها اي حاجه واحنا كائنات ماديه وهي كائنات مجرده بالضبط ده يمكن يكون اصعب سؤال في فلسفه الرياضيات كلها المشكله دي الفلاسفه بيسموها معضله بنصراف او بناسيرافز دايلما وهي باختصار بتقول لو الارقام كائنات مجرده مالهاش اي تاثير سببي في العالم يبقى ازاي عقولنا الماديه اللي بتتطور في عالم مادي قدرت توصل لمعرفه دقيقه وموثوقه عنها ما فيش اي قناه اتصال واضحه بين عالمنا المادي وعالم الارقام المجرد ده وده اللي المؤلف في الكتاب بيسميه التحدي التكاملي ازاي ندمج قصه وجود الكائنات الرياضيه المجرده دي مع قصه قدرتنا كبشر على معرفتها القصتين دول بيبان انهم مش راكبين على بعض وفي المره الجايه هنبدا نتعمق في المحاولات المختلفه لحل اللغز ده هنشوف الاراء اللي بتقول ان الارقام موجوده فعلا والاراء اللي بتحاول تنكر وجودها عشان تهرب من المشكله دي ممتاز وده يوصلنا لسؤالنا لكم النهارده وهو سؤال بيلمس قلب النقاش ده لو الحقائق الرياضيه مستقله عن وجودنا تماما هل ده معناه اننا بنكتشفها زي ما بنكتشف قار جديده او كوكب جديد ولا احنا اللي بنخترعها زي ما بنخترع قصه او بنالف قطعه موسيقيه؟ شاركونا رايكم في التعليقات ولو عجبتكم الحلقه يا ريت تعملوا لايك وشير ولو لسه ما عملتوش اشتركوا في القناه عشان يوصلكم كل جديد في سلسلتنا عن فلسفه الرياضيات شكرا جدا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بيكم في كتاب بودكاست دي الحلقه ثانيه في سلسله فلسفه الرياضيات من كتاب اوستين لينيو في الحلقه اللي فاتت فتحنا الباب على عالم غريب وحاولنا نفهم طبيعه الرياضيات وعرضنا الثلاث الغاز الفلسفيه الكبيره اللي بتخليها موضوع محير انها معرفه قبليه يعني بنعرفها بالعقل بس وانها معرفه ضروريه يعني ما ينفعش تكون غلط واللغز الثالث انها بتتكلم عن كائنات مجرده النهارده بقى هنمسك في اللغز الثالث ده ومش هنسيبه احنا بنتكلم عن الارقام كل يوم كانها حاجات حقيقيه بس لو الارقام دي حقيقيه فعلا هي موجوده فين؟ هل في مكان في الكون اسمه عالم الارقام ولو هي مش ماديه ازاي ممكن نعرف اي حاجه عنها؟ يعني هل اكت معرفه يقينيه عندنا مبنيه على علاقه مع اشباح؟ السؤال الاخير ده يعني ممكن يبان تهكمي لكني في قلب الفلسفه دي ازاي عقولنا الماديه اللي هي جزء من العالم الفيزيائي بتقدر تتواصل مع عالم ثاني تماما عالم الافكار المجرده ده هو التحدي الكبير اوكي خلونا نبدا نفكك الموضوع ده واحده الكتاب بيبدا بالجزء الرابع من الفصل الاول بالكلام عن الكائنات المجرده ايه هو بالظبط الكائن المجرد ده بصي تخيلي معايا رقم لاثه تقدري تشاوري عليه في الاوضه اللي انت فيها لا هل ليه تاريخ ميلاد لا طبعا هل ممكن يموت في يوم من الايام هل رقم ثلاثه يقدر يسبب اي تغيير غير في العالم المادي الاجابه على كل ده هي لا هو ده بالضبط معنى كائن مجرد الكتاب بيعرفه بشكل فلسفي دقيق ويقول انه يفتقر الى الموقع الزمكاني وغير فعال سببيا يعني مالوش مكان في الزمان والمكان ومالوش اي قوه تاثير على الاحداث بالضبط جميل جدا التبسيط ده والكتاب بيقول ان الفكره دي نفسها بتتقسم لمفهومين او ادعائين لازم نفرق بينهم تمام الادعاء الاول هو واقعيه الكائنات او اوبجيكتيف ريالزم وده ببساطه بيقول ان فيه كائنات رياضيه موجوده فعلا الارقام المجموعات الاشكال الهندسيه دي حاجات حقيقيه وموجوده مش مجرد تخيلات لا مش مجرد تخيلات والادعاء الثاني هو التجريد او ابستراكتنس وده بيقول ان الكائنات دي اللي احنا لسه قايلين انها حقيقيه هي كائنات مجرده بالمعنى اللي شرحناه من شويه وهنا بيجي دور فيلسوف الماني اسمه جوطلب فريجا اللي الكتاب بيعتبره من اهم الشخصيات في القصه دي فريجا عنده حجه بتدعم الادعاء الاول فكره ان الكائنات الرياضيه دي موجوده وحقيقيه وهي فعلا حجه عبقريه في بساطتها فريجا بيطلب مننا نقارن بين جملتين ركزوا معايا في التركيب اللغوي بتاعهم اوكي الجمله الاولى ايفلين بكر بالانجليزي ايفلين برايم يعني ايفلين دي شخصيه محافظه الجمله التانيه 11 عدد اولي بالانجليزي 11 برايم للوهله الاولى ممكن يبانوا جملتين عاديين ومختلفين واحده عن شخص وواحده عن رقم فين العبقريه هنا العبقريه في ان من ناحيه المنطق واللغه الجملتين ليهم نفس التركيب بالظبط كل جمله فيهم بتتكون من اسم بيشير لكائن معين ايفلين او 11 وبعده صفه بتوصف الكائن ده بكر او اولي صح ماحدش فينا عنده مشكله مع الجمله الاولى عشان الجمله دي تكون صح او غلط اصلا لازم يكون في كائن حقيقي في العالم اسمه ايفلين بنشاور عليه لو ما فيش حد اسمه ايفلين الجمله كلها مالهاش معنى تمام منطقي جدا فريجا بيقول بنفس المنطق بالظبط عشان الجمله الثانيه 11 عدد اولي تكون صحيحه واحنا كلنا متفقين انها صحيحه 100% لازم يكون في كائن حقيقي بنشاور عليه اسمه 11 اه لو ما فيش كائن اسمه 11 يبقى الجمله دي المفروض تكون مالهاش معنى زيها زي جمله العنقاء بتاكل جبنه لكن جمله الرياضيات مش هراء دي حقيقه يقينيه اذا لازم يكون في كائن اسمه 11 بس لحظه واحده ده مش مجرد تلاعب بالالفاظ يعني عشان كلمه 11 بتشتغل في الجمله زي كلمه ايفلين ده معناه ان ليهم نفس نوع الوجود دي تبان قفظه كبيره قوي ده اعتراض ممتاز وهو ده بالضبط اللي بيخلي الحجه دي قويه جدا فريجا مش بيقول ان وجودهم من نفس النوع هو بيقول ان اللغه اللي بنستخدمها لوصف الحقائق الرياضيه بتفترض وجودهم ككائنات القوه الحقيقيه للحجه هي انها بتنقل عبق الاثبات للطرف الثاني يعني بترمي الكوره في ملعب اللي بينكر بالظبط بتقول للمعارض اوكي لو كلامي غلط يبقى انت اللي لازم تشرح لي ايه الغلط في التحليل البسيط والمنطقي ده للغه الرياضيات لو 11 مش اسم بيشير لكائن يبقى هو ايه بالظبط وازاي الجمله دي بتكون صحيحه والاجابه على السؤال ده طلعت اصعب بكتير مما اي حد كان يتخيل فهمت يعني الحجه مش اثبات مباشر قدر ما هي تحدي قوي جدا طيب ده يرجعنا للادعاء الثاني وهو ان الكائنات دي مجرده ليه الفلاسفه مقتنعين بالنقطه دي لسبب بسيط جدا انها بتخلي شغل علماء الرياضيات نفسه منطقي ومفهوم تخيلي لو الارقام دي كائنات ماديه كان عالم الرياضيات هيبقى شغلته زي عالم الحيوان لازم يسافر ويدور عليها هل عمرنا سمعنا عن عالم رياضيات بيقول انا اكتشفت الرقم سبعه في جزيره مدغشكر لا طبعا لا علماء الرياضيات بيدرسوا الارقام من مكاتبهم مش مهتمين هي فين ولا تاريخها ايه فكره انها مجرده بتفسر ليه ممارستهم دي صح ومش غريبه وهنا الكتاب بيقدم مصطلح جديد مهم جدا وهو الافلاطونيه بس بحرف بي صغير بليتونزم وبيقول انها بتضيف ادعاء ثالث بالظبط الافلاطونيه بتدمع الثلاث افكار دول مع بعض اولا واقعيه الكائنات في كائنات رياضيه ثانيا التجريد الكائنات دي مجرده والنقطه الثالثه الجديده ثالثا الواقعيه او رياليتي ودي بتقول ان الكائنات والحقائق الرياضيه دي حقيقيه ومستقله تماما زيها زي الكراسي والكواكب ويمكن اكت كمان فكره الواقعيه دي ممكن تتفهم بكذا طريقه ايه اهم معنى ليها في السياق ده اهم معنى واللي الكتاب بيركز عليه هو فكره الاستقلاليه الحقائق الرياضيه مستقله تماما عن عقولنا عن لغتنا وعن اي ممارسات بشريه حقيقه ان 2 + 2 = 4 كانت صح قبل ما البشر يظهروا على الارض وهتفضل صح حتى لو كلنا انقرضنا تماما احنا مش بنخترق الحقائق دي احنا بنكتشفها وهنا بنوصل للسؤال الكلاسيكي هل الرياضيات اكتشاف ولا اختراع الافلاطونيه بتقول بوضوح ضح انها اكتشاف وده الفرق بين ان الرياضيات تكون مجرد لعبه شطرنج بقواعد احنا حطيناها وبين انها تكون خريطه لكنوز الكون بالظبط فريديا نفسه كان عنده تشبيه بليغ جدا للموضوع ده كان بيشبع عالم الرياضيات بالجغرافي او المستكشف والكتاب بيقتبس جمله مهمه جدا ليه بتلخص الفكره دي كلها خلونا نسمعها كما ان الجغرافي لا يخلق بحرا عندما يرسم الحدود ويقول ساطلق على جزء سطح الماء المحاط بهذه الخطوط اسم البحر الاصفر كذلك لا يستطيع عالم الرياضيات ان يخلق اي شيء بالفعل من خلال تعريفاته ياه التشيد ده قوي جدا يعني عالم الرياضيات بيرسم خطوط على خريطه موجوده اصلا مش بيرسم الخريطه نفسها طيب هنا بقى دماغي بتبدا تلف لو قابلنا كلام فريجا والافلاطوريه يبقى احنا قدام صوره صوره بتقول في عالم حقيقي ومستقل من الكائنات الرياضيه المجرده بس في نفس الوقت احنا كبشر كائنات ماديه تماما فده بيخلق فجوه مرعبه انت وصلتي لقلب المشكله وده اللي بينقلنا للجزء اللي بعده في الكتاب وهو التحدي اللي بيجمع كل الالغاز دي في سؤال واحد كبير وصعب وبيسميه تحدي التكامل او ذا انتجريشن تشالنج ايه هو تحدي التكامل ده بالظبط ببساطه هو السؤال ده ازاي نفسر قدره كائنات ماديه زي البشر على الوصول لمعرفه قبليه ويقينيه عن حقائق ضروريه بتتعلق بعالم من الكائنات المجرده ازاي عقولنا الفيزيائيه بتقدر تشوف او تتصل بالعالم الافلاطوني ده لازم يكون في جسر والتحدي هو اننا نلاقي الجسر ده وهنا الكتاب بيقول حاجه مهمه جدا عن طريقه التعامل مع التحدي ده بيقول اننا لازم نتعامل معاه ان ميديا سريز يعني في خضم الاحداث يعني ايه الكلام ده؟ يعني احنا مش هنبدا من الصفر مش هنشك في كل حاجه لا احنا هنبدا من جوه فهمنا العلمي الحالي للعالم والفهم العلمي ده بيشمل الفيزياء والبيولوجيا وبيشمل الرياضيات نفسها احنا بنستخدم ادوات العلم عشان ندرس نفسنا وقدرتنا على معرفه الرياضيات اوكي يعني احنا هنستخدم العلم عشان ندرس العلم ده بيخلي التحدي ليه شقين زي ما الكتاب بيقول ميتافيزيقي وابستمولوجي بالضبط الشق الاول ميتافيزيقي ايه هو موضوع الرياضيات بالظبط هل هو فعلا عالم الكائنات المجرده ولا حاجه تانيه لازم نحدد طبيعه الواقع ده والشق الثاني الشق الثاني ابيستمولوجي يعني بيتعلق بالمعرفه ازاي بنكون معتقداتنا الرياضيه ايه هي الاليات العقليه اللي بتخلينا نوصل للحقائق دي وجوهر التحدي مش بس اننا نجاوب على السؤالين دول كل واحد لوحده لا هو ده الفخ جوهر التحدي دي هو اننا نخلي الاجابتين دول يتعشقوا في بعض يركبوا على بعض يعني لازم تفسيرك لطبيعه الارقام يكون متوافق مع تفسيرك لطريقه معرفتنا بيها اه لازم الاجابتين يشرحوا مع بعض ليه طرق تفكيرنا دي بالذات موثوقه في اكتشاف حقائق عن العالم ده بالذات بالظبط ليه مش مجرد صدفه سعيده ان كل معتقداتنا الرياضيه طلعت صح لازم يكون في تفسير للتناغم ده بين عقولنا وبين عالم الرياضيات التحدي ده شكله عميق جدا واكيد في ناس كتير فهمته غلط الكتاب بيحذرنا من ثلاث افكار غلط شائعه عنه الفكره الغلط الاولى هي ان التحدي ده جاي من بره العلم كانه هجوم فلسفي لكن زي ما قلنا ده مش صحيح التحدي ده بيتم من جوه العلم احنا بنستخدم افضل نظرياتنا العلميه عشان ندرس ظاهره المعرفه الرياضيه عند البشر زي ما البيولوجي بيدرس ازاي الخفاش بيستخدم صد الصوت تماما احنا بنحاول ندرس ازاي الانسان بيستخدم عقله عشان يعرف الرياضيات تمام والفكره الغلط الثانيه هي ان التحدي ده متحيز ضد الرياضيات كانه بيفرض عليها شروط تعجيزيه بالظبط في ناس بتفتكر ان التحدي ده بيقول بما ان الارقام مجرده وما فيش علاقه سببيه اذا المعرفه بيها مستحيله لكن الكتاب بيوضح ان ده فهم خاطئ التحدي مش بيفرض شرط السببيه هو بس بيسال سؤال مفتوح ازاي؟ ازاي المعرفه دي ممكنه؟ ايوه لو مش عن طريق السببيه يبقى لازم يكون في طريق تاني ايه هو الطريق ده؟ التحدي بيطلب تفسير مش بيفرض شروط وده اللي بيودينا للفكره الغلط الثالثه واللي بصراحه كانت اول حاجه جت في بالي فكره ان التحدي ده ممكن يكون تافه او دائري يعني لو مسموح لنا نستخدم الرياضيات عشان نجاوب على سؤال عن موثوق وقيه الرياضيات يبقى اكيد الرياضيات هتدي لنفسها شهاده كفاءه بالظبط ده اعتراض منطقي جدا لكنه مش دقيق والمؤلف هنا بيقدم تشبيه ممتاز عشان يوضح ليه الموضوع ده مش دائري تخيلي اننا بنحاول نفسر ازاي حاسه الابصار بتاعتنا موثوقه اوكي عشان نجاوب على السؤال ده احنا بنستخدم ايه بنستخدم معرفتنا اللي جايه من الابصار نفسه بنتكلم عن الضوء والعدسات وشباكله العين والمخ كل دي حاجات عرفناها عن طريق الملاحظه البصريه صحيح احنا بنستخدم حثه البصر عشان ندرس حاسه البصر هل دي حلقه مفرغه تافهه لا ليه لاننا مش مجرد بنقول الابصار موثوق لانه موثوق لا احنا بنقدم اليه عمل بنشرح فيزياء الضوء وبيولوجيا العين احنا بنفترض ان معتقداتنا اللي جايه من الابصار صحيحه بشكل عام عشان نقدر نستخدمها كادوات في بناء تفسير علمي لسبب صحتها اها بدات افهم في مسافه منطقيه بين الفرضيه اللي بنبدا بيها وبين النتيجه اللي بنوصل لها بالظبط ونفس الكلام بينطبق على الرياضيات يعني احنا بنفترض ان معتقداتنا الرياضيه صح عشان نقدر نستخدمها كادوات في بناء نظريه تفسر الاليه اللي بتخلي المعرفه الرياضيه ممكنه وموثوقه الهدف هو شرح الازاي مش مجرد تاكيد النتيجه تماما والنجاح في بناء التفسير ده مش مضمون ابدا ممكن جدا نبدا بافتراض ان الافلاطونيه صح لكن في النهايه نكتشف اننا مش قادرين نبني اي جسر معقول بين عالمنا وعالم الارقام وساعتها الفشل ده هيدينا سبب قوي اننا نراجع الفرضيه الاولى اللي بدانا بيها هو ده بالظبط بدانا بفكره الكائنات المجرده وشفنا حجه فريجا اللغويه القويه اللي بتكبرنا نتعامل مع فكره وجودها بجديه ومن هنا وصلنا للافلاطونيه وفي الاخر اصطدمنا بالجدار الكبير تحدي التكامل السؤال المحوري ازاي احنا ككائنات ماديه نقدر نبني قيصر معرفي لعالم مجرد وفي الحلقه الجايه هنبدا نشوف المحاولات التاريخيه العظيمه للاجابه على التحدي ده هنبدا مع واحد من اكبر الفلاسفه في التاريخ ايمانويل كانت وهنشوف ازاي رؤيته المختلفه تماما لطبيعه الرياضيات حاولت تحل المشكله دي من جذورها وفتحت الباب لمدارس فلسفه يه كامله شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في كتابكاست دي الحلقه رقم لاثه في رحلتنا جوه كتاب فلسفه الرياضيات لويستن لينيبو في الحلقه اللي فاتت كنا بنتكلم عن الافلاطونيه في الرياضيات اه فكره ان الارقام والاشكال دي كائنات حقيقيه وموجوده في عالم مجرد لوحدها بالظبط كده وقف لي عند مشكله كبيره اسمها تحدي التكامل اللي هو سؤال لو الحاجات دي مجرده ومالهاش مكان في عالمنا المادي ازاي اصلا عقولنا بتقدر توصل لها وتعرف عنها اي حاجه وهو ده التحدي الكبير النهارده بقى عندنا سؤال يعني اغرب واجرا بكتير ماذا لو اليقين والثبات بتاع الرياضيات ده كله مصدره مش عالم خارجي مجرد اطلاقا يعني ايه ماذا لو كل اليقين ده مجرد انعكاس لتركيب عقولنا احنا الفيلسوف الالماني ايمانويل كانت عمل ثوره فلسفيه كامله عشان يجاوب على السؤال ده. ثوره مبنيه على فكره بتقلب كل حاجه فعلا. ماذا لو كانت الاشياء في العالم هي اللي لازم تتوافق مع طريقه تفكيرنا مش العكس. دي فكره صدمه جدا كان واحد بيقول لنا اننا طول عمرنا كنا بنبص على الدنيا بالمقلوب بالظبط. وكانت عشان يبني الفكره دي كان محتاج يخترع مجموعه ادوات فلسفيه جديده. شويه تقسيمات ومفاهيم هتساعدنا نصنف اي نوع من انواع المعرفه والتقسيمات دي هتكون هي الخريطه اللي هنمشي عليها النهارده تمام طيب خلينا نبدا باول تقسيم الكتاب بيشرح ان كانت بيفرق بين نوعين من المعرفه القبليه او ايه برايوري والبعديه او ايه بوستريوري ايه الفرق بينهم بصي الموضوع ابسط مما يبدو المعرفه البعديه هي اي حاجه بنعرفها عن طريق التجربه والحواس زي مثلا لما اقول السما زرقاء بالضبط او المعادن بتتمدد بالحراره عشان اتاكد من المعلومه دي لازم اخرج وابص على السما او ادخل معمل واعمل تجربه يعني التبرير بتاعها معتمد على التجربه تمام والقبليه تبقى هي العكس معرفه مش محتاجه تجربه خالص هي العكس لكن هنا في نقطه دقيقه جدا ومهمه لازم نركز فيها المعرفه القبليه هي اللي تبريرها مستقل عن التجربه يعني ايه تبريرها مستقل؟ يعني ده مش معناه انك مش محتاجه اي تجربه في حياتك عشان تتعلمي المفهوم اصلا. يعني الطفل الصغير ممكن يحتاج يشوف تفاحتين وتفاحتين عشان يبدا يستوعب يعني ايه اثنين. اه التجربه بتعلموا المفهوم في الاول. تمام؟ لكن بمجرد ما بيفهم المفهوم عشان يبرر ان 2 + 2 = 4 مش محتاج كل مره يروح يجيب تفاح ثاني ويعده. التبرير ده بيحصل جوه العقل بشكل مستقل تماما. فهمت؟ يعني كانت نفسه كان بيقول جمله مشهوره ان كل معرفتنا بتبدا مع التجربه لكن ده مش معناه انها كلها بتنشا من التجربه بالظبط كده التجربه ممكن تكون هي الشراره اللي بتشغل العقل لكن العقل بعد كده بيشتغل لوحده زي مثلا معرفتنا ان كل العزاب غير متزوجين انا مش محتاجه اعمل مسح ميداني على كل العزاب في العالم عشان اتاكد من دي لا طبعا هي حقيقه منطقيه واضحه من تعريف الكلمه نفسها ممتاز والمثال ده بالذات بيوصلنا للتقسيم الثاني اللي كانت عمله وهو بين الاحكام التحليليه اناليتيك والتركيبيه سنساتيك اللي هو كل العزاب غير متزوجين ده يعتبر حكم تحليلي بالظبط ليه بقى الحكم التحليلي ده كانك بتشرحي معلومه موجوده اصلا ومستخبيه جوه المفهوم لما بنقول كل العزاب غير متزوجين كلمه غير متزوجين دي ما ضافتش اي معلومه جديده هي بس ووضحت المعنى تماما فسرت ووضحت المعنى اللي موجود اصلا في كلمه عازب عشان كده كانت بيسميها احكام شرحه او اكسبليكيتيف هي ما بتوسعش معرفتنا هي بس بتوضحها اوكي يبقى الحكم التركيبي سنستيك هو اللي بيضيف معلومه جديده عن العالم معلومه ما كانتش موجوده في المفهوم اصلا زي ايه مثلا زي لما اقول كل العزاب بيلبسوا نضرات دي معلومه جديده تماما ومستحيل اعرفها من مجرد اني احلل كلمه عازب صح لازم تنزلي وتشوفي بعينك يعني لازم اعمل تجربه تمام جدا الحكم التركيبي ده كنت بيسميه حكم موسع او امبلياتيف لانه بيوسع دايره معرفتنا بالعالم لحد هنا الامور تبان منطقيه جدا ومتقسمه حلو صح عندنا احكام تحليليه قبليه زي العازب غير متزوج وعندنا احكام تركيبيه بعديه زي العازب يلبس نظاره وهنا هنا بقى بتيجي اللحظه اللي كنط هيقلب فيها الترابيزه استعدوا بقى عشان دي النقطه اللي الكتاب كله هيدور حواليها كنت ادعى ان الرياضيات كلها بتنتمي لنوع ثالث ا غريب جدا بالظبط ادعاؤه المركزي والثوري هو ان المعرفه الرياضيه تركيبيه قبليه سثاتيك ابرايوري لا لحظه واحده ازاي ازاي ممكن حاجه تكون تركيبيه يعني بتضيف معلومه جديده عن العالم وفي نفس الوقت تكون قابليه يعني بنعرفها بشكل مستقل عن التجربه ما هو ده اللغز الاثنين دول المفروض عكس بعض تماما وهو ده بالضبط اللغز اللي كانت بنى فلسفته كلها عشان يحله هو كان شايف ان الفلاسفه اللي قبله كانوا بيتعاملوا مع الرياضيات يا اما على انها تحليليه او على انها بعديه وهو كان شايف ان الاثنين غلط طيب وايه دليله خدي مثلا معادله بسيطه جدا زي 7 + 5 = 12 تمام دي تبدو بدييه جدا كانت بيقول لا فكري فيها ثاني هل مفهوم 12 موجود اصلا ومستخبي جوه مفهوم سبعه لا او جوه مفهوم خمسه او حتى جوه فكره الجمع نفسها الاجابه لا عشان توصلي للنتيجه 12 لازم تعملي خطوه اضافيه اللي هي ايه؟ لازم تخرجي بره المفاهيم دي وتستعيني بحاجه هو سماها الحدث او انتويشن يعني ايه حدث هنا مش قصدك تخمين يعني لا خالص قصدي كانت بالحدث هو قدرتنا على التصور او البناء الذهني عشان تجمعي سبعه وخمسه لازم تستحضلي في خيالك عمليه العد اه كاني بعد على صوابعي في دماغي بالظبط ممكن تتخيلي سبع نقط وبعدين تضيفي عليهم خمس نقط كمان وبعدين تعديهم كلهم عشان توصلي ل 12 العمليه الذهنيه دي عمليه البناء والتركيب دي هي الحدث وبما ان العمليه دي اضافت حاجه جديده اللي هي ال 12 ما كانتش موجوده في السبعه والخمسه فالحكم ده تركيبي تماما والكتاب بيجيب اقتباس مباشر لكت بيقول فيه ان مفهوم الاث ليس باي حال من الاحوال مفكرا فيه بمجرد تفكيري في ذلك الاتحاد بين سبعه وخمسه يعني عمليه الجمع مش مجرد تحليل للمفاهيم دي عمليه بناء نشطه بالظبط ونفس الكلام في الهندسه الكتاب بيدي مثال ان اقصر خط بين نقطتين هو خط مستقيم ايوه لو فضلت احلل في مفهوم اقصر مسافه او نقطتين من هنا لبكره عمري ما هوصل لمعلومه انه لازم يكون مستقيم صح لازم اتخيل الخط ده في عقلي لازم اشوفه بحدسي عشان ادرك الحقيقه دي بالظبط كده اذا الحقائق الرياضيه تركيبيه بتضيف جديد وفي نفس الوقت هي قبليه لاننا بنعرفها بيقين تام من غير ما نحتاج نقيس كل الخطوط في العالم وده بيرجعنا للسؤال المحوري ازاي ده ممكن انا لسه مش فاهم تمام لو المعرفه الرياضيه دي عن اشياء في العالم يعني تركيبيه ازاي بنعرفها من غير ما نشوفها او نلمسها يعني قبليه ولو هي مش عن اشياء في العالم ازاي بتنطبق على العالم بالدقه المذهله دي المشكله شكلها مالهاش حل اجابه كانت على المعضله دي هي اللي بيسميها التحول الكوبرنيكي او كوبرنيكن تيرن ودي واحده من اكثر اللحظات الدراميه في تاريخ الفلسفه اشرح لي قبل كانت الفكره السائده من ايام اريستو كانت ان عقولنا لازم تتوافق مع الاشياء يعني في عالم خارجي حقيقي وعقلنا دوره انه يكون مجرد صوره سلبيه مطابقه للعالم ده ده التفكير المنطقي البديهي لكن كانت بيقول ان التفكير ده مستحيل يفسر المعرفه التركيبيه القبليه ليه ليه لانه لو معرفتنا لازم تتوافق مع الاشياء يبقى لازم الاشياء دي تاثر فينا بشكل ما وده هيخلي المعرفه بعاديه معتمده على التجربه مش قبليه اه صح وهنا كانت بيقلب الايه كانه بيقول لكل الفلاسفه اللي قبله انتوا كنتوا بتبصوا على الموضوع بالمقلوب طول الوقت هو بيقول اذا كان على الحادث ان يتوافق مع تكوين الاشياء فانني لا ارى كيف يمكننا ان نعرف اي شيء عنها قبليا ولكن اذا كان الشيء يتوافق مع تكوين ملكه الحدث لدينا عندئذ يمكنني ان اتصور هذه الامكانيه جيدا لنفسي معنى الكلام الصعب ده بسيط وصادم لازم نعكس اتجاه التوافق ازاي؟ مش عقلنا اللي لازم يتوافق مع العالم لا ده العالم اللي بنختبوا هو اللي لازم يتوافق مع تكوين ملكه الحادثه عندنا يعني ايه كاننا بنلبس نظاره بتشكل العالم اللي بنشوفه احسن تشبيه ممكن تخيلي ان كل البشر مولودين بنظاره ليها عدسات زرقاء وملزوقه على وشهم ومستحيل يقلعوها تمام الناس دي هتكبر وهي شايفه كل حاجه في الكون زرقاء وهيعتبروا ان كل الاشياء زرقاء دي حقيقه مطلقه وضروريه وهتكون حقيقه قبليه مش محتاجين اتاكدوا كل مره بالظبط وهتكون تركيبيه لان صفه زرقاء مش جزء من تعريف الاشياء ياه فكره عبقريه يبقى كانت بيقول ان الزمان والمكان هم العدسات دي بالظبط الزمان والمكان عند كانت مش كيانات مستقله في العالم الخارجي لكنهم اشكال حدثنا الصافيه هم نظام التشغيل بتاع عقلنا تماما اي معلومه حسيه بتدخلنا لازم تتفلتر وتتنظم من خلالهم الهندسه هي علم قوانين المكان اللي هي عدسه المكان والحساب هو علم قوانين الزمان لان العد بيحصل في تتابع زمني ايوه وبما ان اي تجربه ممكنه لازم تحصل في الزمان والمكان فقوانين الرياضيات هتكون ساريه بالضروره على كل تجاربنا يعني الفكره دي بتخلي الواحد يسال هل الكون فعلا ماشي بقوانين رياضيه ولا احنا اللي مش بنقدر نشوفه او نفكر فيه الا من خلال النظاره الرياضيه دي؟ هو ده عمق فكره كانت. طيب التقسيمات اللي عملها كانت دي مش مجرد تمرين فلسفي هي في الحقيقه بتدينا خريطه ممتازه نفهم بيها كل المواقف المختلفه في فلسفه الرياضيات وده اللي الكتاب بيعمله في الجزء اللي بعد كده ايوه بالظبط ممتاز الخريطه دي بتقول ايه بقى الخريطه دي ليها ثلاث طرق رئيسيه بناء على التقسيمات اللي شرحناها الطريق الاول هو اللي مشي فيه كانت نفسه ان الرياضيات تركيويه قبليه بس الطريق ده نفسه فيه اتجاهين ايوه في الاتجاه ما قبل الكبورنيكي بتاع افلاطون اللي بيقول اننا بنوصل بالحدث العالم مجرد حقيقي خارج عقولنا وفي الاتجاه الكبرنيكي بتاع كانت والحدسينيين زي براور اللي بيقول ان الرياضيات بتعكس بنيه عقولنا احنا تمام ايه الطريق الثاني اكيد في ناس رفضت فكره كانت الغريبه دي وقالت ان الاجابه ابسط من كده بكتير اكيد الطريق الثاني هو بتاع بتاع التجريبيين ودول بيقولوا ان الرياضيات بعديه ابوستريوري وبالتالي هي تركيبيه بالضروره بالضبط وجدهه النظر دي بتقول ان كل معرفتنا بما فيها الرياضيات جايه من التجربه والملاحظه الفيلسوف الانجليزي جون ستيوارت ميل هو اشهر واحد دافع عن الفكره دي طب ازاي يعني ازاي 2 زين يساو 4 تبقى جايه من التجربه ميل كان بيقول ان الحقائق الرياضيه دي مجرد تعميمات عاليه جدا من ملاحظات متكرره يعني البشر شافوا تفاحتين وتفاحتين بيبقوا اربع تفاحات وبرتقانتين وبرتقانتين بيبقوا اربع برتقانات وهكذا الاف المرات لحد ما عملوا تعميم مجرد ان 2 + 2 = 4 دايما هي مجرد عاده فكريه قويه جدا مبنيه على تجارب لا حصره لها وفيلسوف زي كواين قدم نسخه احدث من الفكر دي تمام اوكي دي وجهه نظر فاضل الطريق الثالث الطريق الثالث هو ان الرياضيات تحليليه كانت نفسه كان شايف ان الطريق ده مسدود ومستحيل زي ما شفنا في مثال 7 + 5 صح لكن في اواحر القرن ال 19 جه فيلسوف ومنطقي الماني عبقري اسمه جوتلوب فريجا وقال لكت انت كنت صح في كل حاجه الا في النقطه دي وايه كانت حجه فريجا فريجا قال ان المشكله مش في الرياضيات المشكله في فهم كانت للمنطق كان بيستخدم منطق ارسطو وده كان محدود جدا اه فريجا بقى عمل ثوره في المنطق وقدم لنا المنطق الحديث اللي كل الكمبيوترات والبرمجه مبنيه عليه وباستخدام المنطق الاقوى ده فريجا حاول يثبت ان الحساب كله ممكن اختزاله وتعريفه بالكامل من خلال المنطق الصافي بالضبط ولو نجح في ده يبقى الحساب كله مجرد مجموعه من الحقائق التحليليه المعقده جدا وبكده يكون غلطان الفكره دي اسمها المنطقانيه او لوجيسيزم واو ده كانه صراع عمالقه المؤلف بيلخص كل ده في جدول في صفحه 19 صح بالضبط جدول 1.1 واحد بيقسم الفلاسفه في اربع مربعات المربع الاول تحليلي وقبلي وفيه فريجا والمنطقيين مررتل والمربع الثالث تركيبي وقبلي وده اكبر مربع وفيه افلاطون وكانت وبراور تمام والمربع الثالث تركيبي وبعدي وفي التجريبيين زي ميل وكواين والمربع الرابع تحليلي وبعدي فاضي لانه احتمال غير ممكن منطقيا وللي حابب يبص على الجدول هيلاقي رابط البي دي اف في وصف الحلقه اكيد طيب هل كل الاراء بتقع جوه خريطه كانت دي؟ لا في اراء ثانيه بتقع بره الجدول ده خالص لانها بترفض فرضيه اساسيه في السؤال كل اللي فاتوا دول كانوا بيحاولوا يفسروا ازاي النظريات الرياضيه صحيحه لكن في ناس قالت ماذا لو كانت النظريات الرياضيه مش صحيحه اصلا بالمعنى الحرفي ازاي يعني دي اكت حاجه صحيحه في الوجود فعلا هنا عندنا اتجاهين رئيسيين الاول هو الشكلانيه فورماليزم دول بيشوفوا الرياضيات كلعب رموز وقواعد زي الشطرنج بالضبط جمله كش ملك مالهاش معنى حقيقي بره لعبه الشطرنج بالظبط كده نفس الكلام معادله رياضيه هي مجرد تلاعب بالرموز حسب قواعد معينه واللعبه دي مفيده لكن ما تسالنيش عن معناها او حقيقتها في الواقع والاتجاه الثاني اسمه الخياليه فيكشنالزم ودول بيقولوا ان الرياضيات زيها زي الروايات والاساطير هي قصه خياليه مفيده جدا بنتعامل معاها كان الالقام موجوده حقيقي عشان بتساعدنا في الفيزياء والهندسه لكن في الحقيقه هي مجرد اختراع وخيال مفيد زي ما بنتعامل مع شخصيات في روايه دي افكار بتهد المعبد خالص واضح ان الموضوع معقد اكت بكتير من ما كنت متخيله جدا والكتاب في اخر الجزء ده بيق اقترح قراءات اضافيه للي حابب يتعمق اكث بيشير لحوار مينو لافلاطون واجزاء من كتاب كانت الضخم نقد العقل الخالص اذا نلخص حلقه النهارده بدانا بلغز كانت ازاي الرياضيات ممكن تكون بتضيف جديد عن العالم وفي نفس الوقت بنعرفها من غير تجربه وشفنا حله الثوري من خلال التحول الكوبرنيكي فكره ان العالم اللي بنختبره هو اللي لازم يتشكل على حسب بنيه عقلنا مش العكس كان الزمان والمكان هم نظاره ادراكيه بنشوف بيها الكون. واخيرا استخدمنا اطار كانت ده عشان نرسم خريطه لكل المواقف الفلسفيه الممكنه في الرياضيات. من اول اللي بيقولوا انها حقيقه موضوعيه للي بيقولوا انها جوه عقلنا للي بيقولوا انها مجرد لعبه او قصه خياليه. خريطه معقده جدا. في الحلقه الجايه هنمسك واحد من اهم الفلاسفه اللي حاولوا يواجهوا كانت بشكل مباشر جوتلوب فريجا. هنشوف بالتفصيل محاولته الجباره انه يثبت ان كانت غلط وان الحساب كله يمكن اختزاله للمنطق وبالتالي هو تحليلي مش تركيبي بالظبط ده هيكون بدايه صراع فكري كبير هيغير شكل الرياضيات والفلسفه للابد شكرا لمتابعتكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست النهارده بنكمل رحلتنا في كتاب فلسفه الرياضيات لويستاين لينيبو وادي الحلقه الرابعه في المره اللي فاتت احنا اعمقنا في عالم كانت وفكرته اللي كانت يعني زي الزلزال فعلا فكره ان الرياضيات دي معرفه تركيبيه قبليه وان اساسها هو بنيه عقلنا احنا مش مجرد تحليل لكلام بنقوله ولا جايه من التجربه بالظبط وكانت كان حاسم في نقطه معينه كان شايف انه مستحيل مهما حاولنا اننا نستنتج علم الحساب من قواعد المنطق وبس كان شايف ان في حاجه اضافيه ليها علاقه بالحدث ايوه لكن في المانيا كان في عالم رياضيات وفيلسوف هادي كده اسمه جاتلوب فريجي كان بيجهز لاختراع هيغير شكل المنطق للابد وهيتحدى كانت تحدي مباشر وده بالضبط السؤال اللي هنطرحه النهارده هل ممكن تكون كل حقائق علم الحساب من ابسط حاجه لاعقد النظريات مجرد نتائج منطقيه باحته يعني هل عباره زي 2 + 2 = 4 هي في جوهرها زي كل العزاب غير متزوجين بالضبط مجرد حقيقه مبنيه على تعريفات وقواعد منطقيه مشروع فريجا كان محاوله جريئه انه يثبت ان الاجابه هي نعم مشروع جبار فعلا وفريج عشان يبدا كان لازم يوفق بين فكرتين كبار بيؤمن بيهم وللوهله الاولى ممكن يظهروا كانهم عكس بعض تماما ايه هم الفكرتين دول اولا فريدجا كان افلاطوني يعني كان مؤمن ان الاعداد زي العدد خمسه او العدد 17 دي كائنات حقيقيه وموجوده بشكل مستقل عن عقولنا يعني ليها وجودي زي الكواكب كده تمام بس الفرق انها كائنات مجرده مش في الزمان ولا المكان دي الفكره الاولى اوكي دي الافلاطونيه الكلاسيكيه وايه الفكره الثانيه الفكره الثانيه انه كان منطقاني لوجست يعني كان مؤمن ان علم الحساب كله بكل نظرياته هو في الحقيقه مجرد فرع متطور جدا من المنطق وانه ممكن نترجم كل عبارهيه لعباره منطقيه خالصه بالضبط ونثبتها باستخدام قوانين المنطق لوحدها طب لحظه واحده هنا بقى يبان التناقض اللي بتتكلم عنه ازاي الاعداد تبقى كائنات حقيقيه ومستقله زي ما الافلاطونيه بتقول وفي نفس الوقت وفي نفس الوقت تبقى مجرد جزء من المنطق زي ما المنطقانيه بتقول الحاجتين دول يمشوا مع بعض ازاي سؤال ممتاز وهو ده مفتاح فهم فريجه الرابط اللي هو شافه بين فكرتين هو فكره سماها اوسع نطاق على الاطلاق اوسع نطاق على الاطلاق بصي فريجا قال انه منطق وعلم الحساب الاثنين بيشتركوا في صفه فريده هم بينطبقوا على كل شيء ممكن نفكر فيه يعني مش بس على الحاجات الماديه لا طبعا قوانين المنطق مش بس بتنطبق على التفاح والكراسي دي بتنطبق على الافكار والمفاهيم والكواكب وحتى الاعداد نفسها وكذلك علم الحساب العموميه المطلقه دي هي اللي بتجمع بين الفكرتين اه فهمتك يعني العموميه هي الجسر اللي بنعدي بيه من عالم الاعداد المجرده لعالم المنطق اللي بيحكم كل حاجه طب عشان يبني الجسر ده كان محتاج ادوات شكلها ايه؟ كان محتاج اولا وقبل اي شيء انه يبني اساس صلب للمنطق نفسه وهنا لازم نرجع بالزمن للقرن ال عر الفتره دي كان فيها هوس حقيقي في عالم الرياضيات بفكره الدقه او رج الرياضيين يعني ما بقوش راضيين عن البراهين اللي بتعتمد على الحدث بالظبط مابقاش مقبول انك تبصي على رسمه وتقولي واضح من الرسمه ان ده صحيح زي ايه مثلا ممكن مثال المثال الكلاسيكي هو نظريه القيمه الوسطى النظريه دي ببساطه بتقول لو عندك داله متصله يعني منحنى مش بيتقطع وبدات قيمتها تحت الصفر وانتهت فوق الصفر يبقى اكيد عدت على الصفر في النص منطقي جدا زمان كانوا بيثبتوها ازاي برسمه يقول بص المنحنى بدا تحت الخط الافقي وخلص فوقه طبيعي لازم يقطعه وايه المشكله في كده؟ المشكله ان ده اعتماد على حدثنا البصري والهندسي لكن جه عالم رياضيات اسمه برنارد بولزانو سنه 1817 وقال لا ده مش برهان كافي وعمل ايه؟ قدم اول برهان تحليلي بحت للنظريه دي معتمد فقط على تعريفات دقيقه للمفاهيم زي الاتصال والاعداد الحقيقيه وباستخدام خطوات منطقيه صارمه فريجا كان جزء من الحركه دي بس هو اخدها لمستوى تاني خالص ازاي عمل كده فريجا قال ان حتى البراريل التحليليه دي ممكن يتسلل ليها حدث غير واعي من خلال اللغه العاديه اللي بنستخدمها عشان لغتنا غامضه ومليانه ايحاءات تماما علشان يحل المشكله دي عمل حاجه ثوريه اخترع اول لغه صوريه فورمال لانجويج في التاريخ سماها بيدج جريف شيفت يعني الكتابه المفهوميه دي كانت ولاده المنطق الرياضي الحديث لغه مصممه خصيصا عشان تكون دقيقه 100% كل رمز له معنى واحد ومحدد بالضبط وقواعد الاستنتاج فيها صارمه زي الاله الهدف كان بناء براهين بدون فجوات ما يقدرش اي افتراض خفي يستخبى فيها يعني كانه عمل لغه برمجه للفكر المنطقي نفسه يا سلام علي هو ده التشبير الدقيق والمنطق بتاعه ما كانش مجرد تطوير لمنطق ارسطو القديم ده كان قفظه جباره وقدم فيه تمييز في غايه الاهميه ركزي معايا في النقطه دي اوكي معاك فريجا فرق بين نوعين من ادوات التعميم اللي بنسميها المكممات كوانتيفايرز النوع الاول هو مكممات من الدرجه الاولى دي اللي بتعمم على الاشياء او الكائنات زي لما اقول يوجد شيء سين لونه احمر مظبوط انا هنا بتكلم عن وجود شيء في العالم ده منطق بسيط ومباشر لكن فريجا قدم كمان مكممات من الدرجه الثانيه ودي الاداه السحريه والخطيره دي بتعمم على المفاهيم او الخصائص نفسها مش فاهمه قوي ازاي يعني بتعمم على المفاهيم يعني بدل ما اقول في تفاح على الترابيزه اقدر اقول جمله زي توجد خاصيه فاء يتميز بها كل من سوبر مان وباتمان انا هنا مش بتكلم عن اشياء انا بتكلم عن وجود مفهوم او خاصيه في حد ذاتها اه زي خاصيه البطوله مثلا بالظبط دي اداه منطقيه اقوى بكتير وفتحت ابواب ما كانش حد يتخيلها وفي نفس الوقت اثارت جدل فلسفي كبير تمام الصوره بدات توضح هو بنى لغه منطقيه جديده فائقه الدقه والقوه طيب ايه كان هدفه النهائي من كل الترسانه المنطقيه دي هدفه كان انه يوجه ضربه قاضيه لفكره كانت الاساسيه فريجا كان عايز يثبت ان علم الحساب تحليلي اناليتيك عكس كلام كانت تماما تماما كانت قال انه تركيبي بس دي مواجهه صعبه جدا حجه كانت كانت قويه لما بتفكري في مفهوم 7 + 5 فكره 12 مش موجوده جواهم لازم تعملي عمليه تركيب في عقلك فريجا رد على ده ازاي هنا بقى بنشوف عبقريه فريجا التكتيكيه هو ما اعترضش على حجه كنت بشكل مباشر هو عمل حاجه اذكى بكتير عمل ايه اعاد تعريف مصطلح تحليلي نفسه هو نقل المعركه لملعب تاني خالص ازاي يعني بصي بالنسبه لكانت القضيه التحليليه هي اللي المحمول بتاعها متضمن في الموضوع التركيز كان على محتوى القضيه نفسها زي العازب غير متزوج مظبوط فريجا قال لا التعريف ده مش هو المهم القضيه بتكون تحليليه لو البرهان النهائي بتاعها بيعتمد فقط وفقط على قوانين منطقيه عامه وتعريفات اه لحظه دي نقله كبيره يعني السؤال ما بقاش هل فكره 12 موجوده جوه فكره 7 + 5 لا السؤال بقى هل نقدر نبرن ان 7 + 5 = 12 باستخدام قوانين المنطق الصارمه اللي هو اخترعها وشويه تعريفات دقيقه للارقام والجمع بالضبط هو حول السؤال من تحليل نفسي للمفاهيم لعمليه بناء برهان رياضي صارم لو قدر يثبت كل مسلمات علم الحساب بدايه من قوانين منطقيه عامه وتعريفات يبقى علم الحساب كله بالتبعيه هيكون يكون تحليلي حسب تعريفه الجديد. طيب انا معاك لحد هنا هو عمل منطق جديد عشان يثبت ان الحساب تحليلي بس لسه السؤال الاساسي موجود العدد ده ايه اصلا؟ يعني لما اقول خمسه الكلمه دي بتشير لايه بالضبط في منظومته المنطقيه دي؟ اكيد طبعا وده بيوصلنا لاكثر فكره مبتكره في مشروع فريجا كله الفكره المحوريه هي ان عبارات الاعداد لما بنستخدمها في حياتنا اليوميه هي في الحقيقه تاكيدات بخصوص المفاهيم كونسبتس ممكن توضح اكتر لما بنقول يوجد خمس شجرات تفاح في الحديقه فريجا بيقول اننا مش بننسب خاصيه الخماسيه للشجرات نفسها ما فيش شجره فيهم هي خمسه احنا بنقول حاجه عن مفهوم شجره تفاح في الحديقه ايوه بنقول ان المفهوم ده اتحقق خمس مرات العدد هو تاكيد عن المفهوم اللي بنستخدمه عشان نعد بيه الاشياء مش عن الاشياء نفسها دي فكره عميقه يعني العدد مش صفه للشيء لكنه صفه للصفه بالظبط العدد هو تاكيد عن المفهوم لكن هنا فريجا بيعمل حركه تبان غريبه جدا للوهله الاولى اللي هي بيقول لك صحيح العدد مرتبط بالمفهوم لكنه مش مجرد صفه للمفهوم ده لا كل عدد هو كائن مستقل بذاته اوبجكت ازاي بقى مش انت لسه قايل انه حاجه عن المفاهيم ازاي يبقى شيء مستقل في نفس الوقت انا كده اتلخبطت عندك حق تتلخبطي لان دي نقطه دقيقه جدا ده الجزء الافلاطوني في فكر فريجا بيرجع يظهر بقوه هو بيقول ان الطريقه اللي بنتكلم بيها بتفرض علينا ده تقصد اللغه نفسها ايوه بصي على اللغه احنا بنقول العدد واحد بنستخدم اداه التعريف ال كاننا بنشاور على شيء محدد والاهم من كده بنستخدم جمل تطابق زي = 2 التركيب النحوي للجمله دي بيعامل 1 + 1 و اثنين كانهم اسماء لاشياء بالظبط والجمله بتقول ان الاسمين دول بيشيروا لنفس الشيء وده اللي كون الحجه الفلسفيه المشهوره بتاعته لوجود الكائنات الرياضيه تمام الحجه دي منط نلخصها في فرضيتين ونتيجه مظبوط الفرديه الاولى اللي الكتاب بيسميها الدلالات الكلاسيكيه المصطلحات المفرده في لغتنا زي احمد او العدد واحد وظيفتها انها تشير لكائنات والفرضيه انيه بنسميها الحقيقه الرياضيه معظم النظريات الرياضيه المقبوله اللي بنستخدمها هي نظريات صحيحه جمله زي 1 + 1 = 2 هي جمله حقيقيه ولو الفرضتين دول صح يبقى النتيجه حتميه لازم تكون في كائنات رياضيه مجرده زي العدد واحد والعدد اثنين عشان المصطلحات دي تكون بتشير ليها والجمل دي تكون صحيحه تماما اوكي انا مقتنعه بقوه الحجه دي لكنها بترجعنا ثاني للمشكله الازليه بتاعه الافلاطونيه لو الاعداد دي كائنات مجرده مش بنشوفها ولا نلمسها ازاي بنعرف اي حاجه عنها ازاي عقولنا الماديه دي بتقدر تتصل بالعالم المجرد ده وهنا فريجا بيقدم اجابته الثوريه المبدا اللي يمكن يكون اهم اسهام فلسفي ليه على الاطلاق وهنا لازم نركز قوي فريجا قدم لنا مبدا السياق كونتكست برنسبل ايه اللي بيقول الكلمات ليها معنى فقط في سياق جمله كامله بالظبط واو يعني دي نقله جباره في التفكير بدل ما الفلاسفه بقى لهم قرون بيحاولوا يبصوا على فكره العدد خمسه لوحدها ويحللوها فريجا بيقول لنا لا انسوا الكلام ده احنا مش هنفهم الافكار دي الا لما نشوف هي بتعمل ايه وبتشتغل ازاي جوه جمله كامله ليها معنى ده بيغير قواعد اللعبه تماما تماما المبدا ده بيحول السؤال من سؤال ميتافيزيقي مستحيل عن ازاي بنوصل لكائن مجرد زي العدد خ لسؤال لغوي منطقي اسهل بكتير ايه هو معنى الجمل اللي بتحتوي على كلمه خمسه ولو قدرنا نحدد معنى كل الجمل اللي ممكن نستخدم فيها اسماء الاعداد يبقى احنا كده فمنا الاعداد نفسها طيب هو بدا باي نوع من الجمل بدا باهم نوع من الجمل في الرياضيات والمنطق جمل الهويه او التطابق تحديدا بدا بتحليل جمل على شاكله عدد الاشياء اللي ليها الخاصيه ف يساوي عدد الاشياء اللي ليها الخاصيه ج زي مثلا عدد الكراسي في الاوضه دي يساوي عدد الناس اللي فيها بالظبط ومن هنا وصل للاكتشاف الكبير بتاعه هو استلهم فكره عظيمه من الفيلسوف الاسكوتلندي ديفيد هيوم وصغى في مبدا دقيق ومنطقي سماه مبدا هيوم وده حجر الزاويه في مشروعه كله بيقول ايه بقى عدد الاشياء ف يساوي عدد الاشياء ج اذا وفقط اذا كان بالامكان اقامه علاقه تقابل واحد لواحد بين كل عناصر ف وكل عناصر خلينا نبسطها بمثال لو انا في حفله ومعايا اطباق ومعالق مش محتاجه اعدهم عشان اعرف اذا كانوا قد بعض ولا لا هتعملي ايه؟ كل اللي محتاجه اعمله اني احط معلقه في كل طبق لو كل طبق اخد معلقه واحده بالظبط وماتبقاش ملا اطباق فاضيه ولا معالق بره يبقى انا عملت تقابل واحد لواحد وعرفت ان عدد الاطباق يساوي عدد المعالق المثال ده مثالي فكره التقابل واحد لواحد هي فكره منطقيه باحته وبتعتمد ش على الحدث ولا العد ومبدا هيون بيستخدم الفكره المنطقيه الباحته دي عشان يدينا شرط دقيق جدا نعرف بيه امتى جمله عدد ف يساوي عدد ج بتكون صحيحه اننا نقدر نستخلص او نجرد مفهوم جديد عن كائنات جديده زي الاعداد من خلال علاقه تكافؤ احنا فاهمينها كويس على كائنات قديمه زي علاقه التقابل واحد لواحد بين المجموعات تمام فريجا نفسه استخدم تشبيه ثاني عشان يوضح الفكره دي اه تشبيه الخطوط المتوازيه والاتجاهات هو ده ازاي بنفهم يعني ايه اتجاه فريجا بيقول بنفهمه من خلال علاقه التوازي بين الخطوط بنقول ان اتجاه الخط ا يساوي اتجاه الخط ب اذا وفقت اذا كان الخطان ا وباء متوازيان يعني احنا هنا استخدمنا علاقه مفهومه وواضحه اللي هي التوازي بين الخطوط عشان نعرف تطابق الكائنات الجديده المجرده اللي اسمها الاتجاهات بالضبط كده وبنفس نفس الطريقه فريجا استخدم علاقه مفهومه ومنطقيه اللي هي التقابل واحد لواحد بين المفاهيم عشان يدي معنى لجمل التطابق بين الكائنات الجديده المجرده اللي هي الاعداد لما هنلخص رحله فريجا المذهله دي هو بدا بتحدي مباشر لكانت عشان يكسب التحدي بنى سلاح جديد وهو منطق سوري اقوى من اي حاجه قبله وبعدين غير قواعد اللعبه باعاده تعريف التحليليه عشان تركز على البرهان. واخيرا قدم تحليل عبقري لمعنى الاعداد نفسها وقال انها كائنات مجرده بنفهمها مش عن طريق الاتصال بيها لكن عن طريق فهم الجمل اللي بتتكلم عنها واهمها جمل التساوي اللي بيحكمها مبدا هيوم. خلاصه ممتازه اهم ادواته لتحقيق الحلم الكبير ده كانت مبدا السياق اللي خلانا نركز على معنى الجمل الكامله ومبدا هيوم اللي عرف تطابق الاعداد من خلال فكره منطقيه باحته هي التقابل واحد لواحد بالطريقه دي هو قدم اجابه متماسكه وقويه جدا على السؤال الصعب ازاي بنوصل للاعداد المجرده دي الاجابه احنا مش محتاجين نوصل لها احنا محتاجين نفهم المنطق بتاع الجمل اللي بنستخدمها عشان نتكلم عنها السؤال اللي بيفرض نفسه دلوقتي واللي اكيد كل اللي بيسمعنا بيفكر فيه هل نجح في رجا؟ هل قدر فعلا ياخد مبدا هيوم ده كمسلمه اساسيه وباستخدام منطقه الجبار يستنتج منه كل علم الحساب؟ الطريق كان يبدو مفتوح وممهد قدامه لتحقيق اعظم انجاز في تاريخ الفلسفه والرياضيات لكن وهو بيحط اللمسات الاخيره على كتابه اللي بيلخص شغل حياته وصلت له رساله قصيره من منطقي انجليزي شاب وقتها اسمه برتراند راسل رساله كانت كفيله انها تهد المشروع كله من اساسه الرساله دي كانت بمثابه قنبله انفجرت في قلب المشروع ايه اللي كان في الرساله دي وايه الكارثه المنطقيه اللي راسل اكتشافها في نظام فرجه ده اللي هنكتشفه في مناقشاتنا الجايه شكرا لمتابعتكم كتابكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه الخامسه من سلسلتنا عن كتاب فلسفه الرياضيات لاوستن لينبو في الحلقه اللي فاتت دخلنا عالم الفيلسوف الالماني جوتلوب فريجا ومشروع الضخم اللي هو المنطقانيه بالظبط فريجا كان عنده حلم كبير قوي انه يثبت ان علم الحساب كله بكل قواعده هو في الحقيقه مجرد فرع من المنطق مش اكتر وشوفنا ازاي وصل لتحليل بيقول ان الاعداد دي كائنات مجرده واستخدم مبدا هيوم عشان يعرفها ايوه فكره التطابق الاحادي دي كانت حجر الاساس عنده تمام فريجا كان خلاص يعني على وشك انه يحقق انجاز يغير شكل الفلسفه والرياضيات للابد كان معاه كل الادوات نظام منطقي جديد من اختراعه ومبدا قوي زي مبداوم كل حاجه كانت جاهزه كل حاجه لكن وهو بيجهز المجلد الثاني من عمل حياته عشان يروح المطبعه وصلوا جواب اه هنا الدراما بتبدا جواب من شاب انجليزي وقتها ما كانش مشهور قوي اسمه برتراند راسل الجواب ده كان فيه مفارقه بارادكس بسيط جدا في صياغته لكنه كان مدمر بالظبط كان عامل زي قنبله صغيره هدت الصرح الفكري اللي فريجا قضى عمرو كله بيبنيه قصه فعلا فيها دراما غير عاديه في الصفحات اللي معانا النهارده من 31 ل 37 هنشوف بالتفصيل ازاي الحلم ده اتقلب فجله لكابوس وازاي ممكن فخ منطقي بسيط يوقع اذكى العقول طيب قبل ما نوصل للكارثه محتاجين نفهم الاول فلسفه فريجا اعمق شويه الكتاب هنا بيميز بالنوعين من الواقعيه في الرياضيات ودي نقطه مهمه قوي عشان نفهم هو كان بيفكر ازاي النوع الاول هو واقعيه الكائن او اوبجكت ريالزم ودي الفكره اللي بتقول ببساطه ان الاعداد والحاجات الرياضيه دي موجوده بجد ايوه موجوده بشكل حقيقي وموضوعي مستقل عننا وعن تفكيرنا يعني العدد سبعه موجود زي ما كوكب زحل موجود تمام والنوع التاني واقعيه قيمه الصدق او تروث valو ريالزم ودي فكره مختلفه شويه اه دي بتقول ان العبارات الرياضيه زي خمسه عدد اولي هي يا اما صادقه يا اما كاذبه بشكل موضوعي بغض النظر بقى احنا نعرف ده ولا لا او عندنا اثبات له ولا لا يعني الحقيقه موجوده هناك واحنا يا نكتشفها يا لا بالظبط فريجا كان بيؤمن بالاثنين دول لكن كان له لمسه مختلفه جدا الافلاطوني التقليدي هيقول لك ايه هيقول لك عشان العدد خمسه موجود فجمله خمسه عدد فردي بتبقى صادقه يعني وجود الكائن هو اللي بيفسر صدق الجمله منطقي فريجا بقى عمل العكس هو قلب المعادله دي لحظه يعني ايه قلب المعادله دي نقطه شكلها مهمه هو شاف ان موضوعيه العبارات ليها اسبقيه تفسيريه على وجود الكائنات امم بمعنى ثاني احنا مش بنبدا من اننا شفنا العدد خمسه وعرفنا انه موجود وبعدين قلنا ان الجمل اللي عنه صادقه لا العكس هو اللي بيحصل ايوه احنا بنبدا من حقيقه ان عباره زي عدد كواكب المجموعه الشمسيه 8انيه هي عباره ليها معنى وصادقه بشكل موضوعي ومن صدق العبارات اللي زي دي بنكون مجبرين منطقيا نستنتج وجود كائن مجرد اسمه العدد مانيه اه فهمت يعني الكائنات الرياضيه دي زي ما تكون نتيجه منطقيه للغه والعبارات الصادقه بتاعتنا مش العكس بالضبط كان الكائنات دي ضل للحقائق المنطقيه ودي فكره لخصها الفيلسوف جورج كريزل في جمله مشهوره قوي اللي هي المشكله مش في وجود الكائنات الرياضيه لكن في موضوعيه العبارات الرياضيه لو قدرنا نثبت موضوعيه العبارات وجود الكائنات هيجي لوحده اوكي ده بيوضح فلسفته جدا هو بيبني من تحت لفوق من المنطق للوجود تماما طيب ده اللي ازاي بقى عمل ده بشكل تقني ايه الاليه اللي استخدمها عشان يختزل علم الحساب للمنطق هنا بقى بندخل في قلب المشروع تقنيا الهدف الكبير كان انه يختزل نظام اسمه حساب ديديكند بيانو من الرتبه الثانيه للمنطق البح وده اللي هو النظام اللي بيوصف الحساب بتاع الاعداان الطبيعيه اللي كلنا عارفينه ايوه هو كان عايز يثبت البديهيات الاساسيه لعلم الحساب بديهيات بيانو باستخدام ادوات منطقيه بس من غير ما يحتاج اي حدث رياضي والبديه دي اللي هي الحاجات الاساسيه زي ان في صفر وان كل عدد له خلف بيجي بعده ومبدا الاستقراء الرياضي دي قواعد اللعبه بالظبط وعشان يعمل كده كان لازم يقدم تعريفات منطقيه باحته للمفاهيم دي الصفر والخلف والعدد الطبيعي وهنا بقى لازم نركز قوي لان التعريفات دي بتورينا عبقريه فريجا نبدا بالصفر ازاي ممكن تعرف صفر باستخدام المنطق وبس فكر فيها كده صعب جدا اول حاجه هتيجي في بالي هي اللا شيء بس ده مفهوم فلسفي بالظبط فريجا بقى قدم تعريف عجيب قوي قال الصفر هو عدد الاشياء غير المتطابقه مع نفسها ايه ده لحظه واحده عدد الاشياء غير المتطابقه مع نفسها ما فيش اي حاجه في الكون مش متطابقه مع نفسها وهو ده مربط الفرس اه بما ان ما فيش ولا حاجه بتحقق الوصف ده فعددهم كام صفر بالظبط تعريف منطقي 100% قدر يخلق الصفر من العدد المنطقي دي حركه عبقريه بصراحه تحسها خدعه بس هي مش خدعه ده منطق صرف اوكي انا معجب طيب ومفهوم السابق المباشر برض تعريف منطقي بيقول ان اكس يسبق واي مباشره معناها ان في مجموعه عددها واي ولو شلنا منها عنصر واحد اللي هيتبقى هيكون عدده اكس يعني الثلاثه بتسبق الاربعه عشان لو عندي اربع تفاحات وشلت واحده هيتبقى ثلاثه بسيط ومقنع تمام فاضل اصعب واحده ايه هو العدد الطبيعي نفسه ايه اللي بيخلي الواحد والاثنين والثلاثه اعداد طبيعيه لكن مثلا 3لاه ونص لا التعريف ده هو جوهره التاج في نظامه كله وهو اعقد واحد فيهم بيقول ان العدد اكس بنعتبره عدد طبيعي لو كان بيمتلك كل خاصيه وراثيه يمتلكها الصفر خاصيه وراثيه ده مصطلح غريب شويه محتاج شرح هو استوحى اسم من علم الاحياء بس الفكره منطقيه تماما الخاصيه الوراثيه هي اي خاصيه بتتورث من عدد للعدد اللي بعده على طول زي صفه في عيله يعني بالظبط لو الاب عنده الصفه الابن لازم يورثها ممكن مفال عشان افهم اكت اكيد فكري في خاصيه زي كونك اكبر من او تساوي الصفر الصفر بيمتلكها تمام الخلف بتاعه اللي هو الواحد برده بيمتلكها والاثنين بيمتلكها وهكذا دي خاصيه بتتورث على طول خط الاعداد فريجا قال ان الاعداد الطبيعيه هي كل احفاد الصفر اللي ورثوا كل الخصائص اللي من النوع ده اه يعني هو بيعرف عيله الاعداد الطبيعيه كلها بانها السلاله اللي بتبدا من الصفر وبتشترك في صفات معينه ده تعريف قوي جدا بالظبط بالتعريفات المنطقيه دي ومع مبدا هيوم فريجا قدر يوصل لنتيجه ضخمه جدا النتيجه دي اتعرفت بعد كده باسم نظريه فريجا ودي كانت لحظه انتصاره الكبرى نظريه فريجا بتقول اننا لو بدانا بمبدا هيوم كبدايه وحيده ومعاها التعريفات المنطقيه دي نقدر نثبت كل بديهيات علم الحساب وده كان انتصار ما حدش يتخيله علم الحساب كله بتاريخه تم اختزاله لمبدا واحد وشويه تعريفات منطقيه المشروع كان شبه اكتمل ايوه لكن الغريب ان فريجا نفسه ما كانش مرتاح كان حاسس ان في حاجه ناقصه في فجوه يعني رغم النجاح ده كله هو اللي كان قلقان وهنا القصه هتاخد منحنى تاني ايه المشكله اللي كانت قلقاه المشكله دي اتعرفت في الفلسفه باسم مشكله قيصر ديسيزر بروبلم مشكله قيصر ايوه المشكله بتقول ايه مبدا هيوم عظيم في انه يقول لنا امتى عدد الكواكب يساوي عدد اقمار المشترى لكنه ساكت تماما عن سؤال ثاني اللي هو هل عدد الكواكب ده اللي هو ممانيه ممكن يكون هو نفس الشخص يوليوس قيصر سؤال غريب جدا يعني هل ممكن عدد 8انيه ويوليوس قيصر يكونوا نفس الحاجه بداهيا؟ لا طبعا بس ليه دي كانت مشكله؟ لان فريجا كان بيبني نظام من الصفر بالمنطق والمنطق ما فيهوش بديهيات لو المبدا بتاعك اللي هو مبدا يوم مش بيقدر يستبعد منطقيا ان ممانيه هو قيصر يبقى المبدا ده ناقص اه فهمت هو بيحدد هويه الاعداد بالنسبه لبعضها بس مش بالنسبه لباقي الحاجات في الكون بالظبط كده ودي كانت فجوه هو ما ينفعش يسيبها في نظامه. فهمت مشكله دقه منطقيه. طب ازاي حاول يحل مشكله قيصر دي؟ قرر انه محتاج يقدم تعريف صريح للاعداد لازم يقول العدد هو ايه بالظبط. وهنا وصل للحل اللي كان شايفه عبقري لكنه كان في الحقيقه بدايه الكارثه. عمل ايه؟ قال هنعرف عدد الاشياء اللي بتنتمي للمفهوم اف على انه امتداد او فئه كل المفاهيم المتساويه عدديا مع المفهوم اف. لحظه محتاجين نفك المصطلح ده. امتداد كل المفاهيم المتساويه عدديا يعني ايه؟ يعني مثلا العدد 2ين ايه هو تعريف رجل الصريح؟ هو العدد انين هو المجموعه الكبيره قوي اللي بتضم جواها كل المفاهيم اللي بتنطبق على حاجتين زي ايه؟ زي مفهوم اقطاب الارض مفهوم عجلات الدراجه مفهوم والدي كل المفاهيم المختلفه دي بتشترك في انها بتوصف حاجتين فرجا قال ان العدد اثنين هو الصندوق اللي بيلم كل المفاهيم دي. اه دي طريقه ذكيه جدا لحل مشكله قيصر. ليه بقى؟ لان يوليوس قيصر شخص مش صندوق بيلم مفاهيم فمستحيل يكون هو العدد اثنين. كده هو فصل عالم الاعداد عن عالم الاشخاص. بالظبط المشكله اتحلت لكن عشان التعريف ده يشتغل كان محتاج يضيف قانون جديد في نظامه. بديهيه جديده تنظم التعامل مع الفئات دي. القانون ده سماه القانون الاساسي الخامس بيزكلو في وهنا لازم نقف ده الاسم اللي هيتربط بالكارثه ايه هو القانون ده؟ القانون في ظاهره بسيط وبريء جدا بيقول ان مفهومين بيكون ليه نفس الفئه اذا وفقط اذا كانوا بيشملوا نفس العناصر بالظبط زي مفهوم حيوان ناطق ومفهوم انسان تماما الاثنين ليهم نفس الامتداد او الفئه فريجا اعتبر القانون ده بديهيه منطقيه واضحه زي الشمس لكنه ما كانش يعرف ان القانون البريء ده في ثغره قاتله مشروع فريجا كله بقى معتمد على صحه القانون ده وهنا الدراما بتوصل لذروتها احنا في سنه 1902 فريجا بيراجع اخر صفحات في كتابه وفي وسط كل ده بيوصلوا جواب من برتراند راسل راسل وقتها كان شاب عنده 29 سنه بعت له بمنتهى الادب والاحترام بيقول بيقول له انه معجب جدا بشغله بس لقى مشكله صغيره المشكله دي كانت مفارقه راسل المفارقه اللي بتضرب القانون الاساسي الخامس في مقتل خلينا نمشي معاها واحده واحده عشان نفهمها راسل قال ايه؟ راسل قال باستخدام القانون بتاعك يا فريجه خلينا نكون فئه معينه هنسميها ار الفئه دي هنحط فيها كل الفئات اللي مش اعضاء في نفسها اوكي معظم الفئات كده فئه القطط نفسها مش قطه فئه الكراسي مش كرسي كل دول هيبقوا اعضاء في الفئه ار تمام وبعدين في فئات غريبه شويه ممكن تكون عضو في نفسها زي فئه كل المفاهيم المجرده دي نفسها مفهوم مجرد صح راسل قال خلينا نركز على النوع العادي ونلمهم كلهم في فئه واحده كبيره هي ار اوكي الصوره واضحه ار هي فئه كل الفئات اللي مش بتنتمي لنفسها وبعدين بيجي السؤال المدمر ايوه السؤال هو هل الفئه ار نفسها عضو في نفسها؟ هنا المصيبه خلينا نفكر في الاحتمالين الاحتمال الاول نفترض ان ار عضو في نفسها تمام عشان تكون عضو لازم تحقق شرط العضويه شرط العضويه في ار هو انها ما تكونش عضو في نفسها يبقى لو افترضنا انها عضو ده بيؤدي لنتيجه انها مش عضو ده تناقط طب والاحتمال الثاني نفترض ان ار مش عضو في نفسها لو هي مش عضو في نفسها يبقى هي كده بتحقق شرط العضويه في ار وبالتالي لازم تكون عضو في نفسها وده برض تناقض يعني في الحالتين بنوصل لتناقض بالضبط وصلنا لاستنتاج مستحيل منطقيا ار عضو في نفسها اذا وفقط اذا لم تكن عضوا في نفسها المفارقه دي اثبتت ان القانون الاساسي الخامس بتاع فريجا غير متثق منطقيا انه بيسمح بتكوين وحش منطقي بيهدم النظام كله من جوه فورجا بعبقريته فهم حجم الكارثه دي في دقائق وادرك ان اساس بيته كله انهار وكتب في ملحق للكتاب بتاعه جمله من اكث الجمل المؤثره في تاريخ الفلسفه قال ايه؟ قال قليل من الاشياء ممكن تكون غير مرغوبه للعالم اكث من انه يشوف اساس شغله بيتهد في الوقت اللي بيكون بيخلق فيه الشغل ده انا اتحطيت في الموقف ده بسبب جواب من السيد بيرتران دراسل المشروع كله انهار انهيار كامل وماساوي لكن من رحم الكارثه دي ظهرت افكار جديده زي الفورجيه الجديده ايوه النيو فريجينزم فكرتهم ان فريجا عمل غلطه لما تخلى عن مشروعه الاصلي بيقولوا المفروض نرجع لنظريه فريجا اللي بتعتمد على مبدا هيوم لوحده ونتجاهل تماما محاولته الاخيره والقانون الخامس الكارثي ده وبكده بيتجنبوا مفارقه رسل بالضبط وطبعا لازم نذكر ان فريجا شخصيه محوريه جدا وتاثيره اكبر بكثير من المشروع ده بس عشان كده قناتنا غطت جوانب اخرى من فكره في حلقات عن كتاب فلسفه المنطق لهيلاري بيتنم وكتاب الفلسفه فه التحليليه لمايكل بيني اكيد ارثه الحقيقي يمكن في المنهج اللي اسسه اكث من النتيجه النهائيه لمشروعه طيب لو هنلخص رحله النهارده فهي كانت رحله دراميه بدينا بموقف فريجا الفلسفي اللي بيدي الاولويه للعبارات على الكائنات وبعدين شفنا انجازه العبقري في نظريه فريجا واختزاله لعلم الحساب للمنطق وبعدين شفنا ازاي قلقه من مشكله قيصر خلاه يقدم تعريف صريح للاعداد وازاي الخطوه دي ورطته في القانون الاساسي الخامس. واخيرا وصول مفارقه راسل المدمره اللي كانت رصاصه الرحمه لمشروع حياته كله. قصه عن الطموح الفكري وعن ازاي ابسط الافكار ممكن تكون اخطرها. بعد انهيار مشروع فريجا حصلت ازمه وجوديه في عالم الفلسفه والرياضيات. لو الحساب مش منطق يبقى هو ايه؟ في الحلقه الجايه هنستكشف اجابه مختلفه تماما اجابه مدرسه الشكلانيه او فورماليزم. ماذا لو كانت الرياضيات دي مش عن الحقيقه اصلا؟ ماذا لو كانت مجرد لعبه متطوره جدا بنلعبها برموز مالهاش معنى؟ وده بيسيبنا مع سؤال مهم نفكر فيه. لو مفارقه بسيطه زي دي قدرت تهدم صرح فكري بناه واحد من اذكى العقول ده بيقول لنا ايه عن حدود اليقين حتى في اكثر العلوم دقه وهل ممكن فعلا نوصل في يوم لاساس للمعرفه لا يتزعزع شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بيكم في حلقه جديده من كتاب بودكاست دي الحلقه السادسه في رحلتنا مع كتاب فلسفه الرياضيات لاوستن لينيبو في المره اللي فاتت شفنا نهايه دراميه يعني نهايه مشروع فريجا المنطقي العظيم اه كانت نهايه ماساويه فعلا بعد سنين شغل كل حاجه انهارت في لحظه واحده بالظبط مفارقه رسل كانت زي القنبله اللي نزلت على اساس المشروع كله اللي هو القانون الاساسي الخامس والمشكله الاكبر ان مثاليه فريديا الافلاطونيه وايمانه ده بان الارقام كائنات حقيقيه هو اللي ورطه في الفخ المنطقي ده ايوه وده بقى بيفتح علينا سؤال يعني سؤال مرعب شويه طب ماذا لو المشكله مش في تفاصيل نظريه فريجا ماذا لو المشكله في فكره الحقيقه والاشياء الرياضيه دي من الاساس وهنا بالضبط ظهرت مدرسه فكريه جديده عملت قلبان وقتها اسمها الشكلانيه او الفورماليزم والناس دي جت بفكره يعني ثوريه وصادمه جدا صادمه تماما قالوا يا جماعه ايه رايكم نرمي كل الكلام الكبير بتاع الحقيقه والمعنى ده خالص ايه رايكم نتعامل مع الرياضيات على انها مجرد لعبه لعبه زي الشطرنج مثلا بالضبط زي الشطرنج شويه رموز بنحركها على لوحه حسب قواعد معينه والرموز دي في حد ذاتها ا مالهاش اي معنى واو دي فكره بتهد كل حاجه بنعتبرها بديهيه عن الرياضيات يعني كل المعادلات دي مجرد لعبه رموز فارغه طب خلينا نفصص الفكره دي الشكلانيين قالوا انهم عايزين يهربوا من الصعوبات الميتاسيزيقيه يعني ايه الكلام ده؟ يعني ببساطه بدل ما نقعد نسال اسئله مالهاش اجابه زي الرقم ثلاثه موجود فين او ازاي بنعرف حقائق عن عالم مجرد قالوا خلينا نركز على الحاجه الوحيده الملموسه اللي قدامنا اللي هي البراهين المكتوبه ايوه النص المكتوب شويه رموز ورا بعض هم حولوا الرياضيات من علم بيدرس المعنى لعلم بيدرس النحو وبس اوكي يبقى هنا لازم نقف ونوضح الفرق بين الكلمتين دول عشان دي نقطه اساسيه النحو او السنتاكس وعلم الدلاله او السيمانتكس تمام بصي النحو هو دراسه شكل الجمله والرموز والعلاقات اللي بينها بهبض النظر عن معناها يعني لما اقول لك القطه اكلت الجبنه نحويا الجمله دي صح ولو قلت الجبنه اكلت القطه برضو نحويا صح فاعل وفعل ومفعول بالضبط اما علم الدلاله فده بقى اللي بيبص للمعنى هو اللي هيقول ان الجمله الثانيه دي كلام فارغ لان القطه مش بتاكل القطط الشكلونيه ببساطه بتقول ان الرياضيات كلها نحو وما فيهاش علم دلاله والمفارقه اللي بتدحق هنا ان فريجا نفسه يعني هو اللي اداهم السلاش اللي هيستخدموه ضده ازاي هو اللي اخترع فكره النظام السوري او الفورمال سيستم عشان يخلي المنطق دقيق جدا ويمنع اي لبس في المعنى ومن غير ما يقصد هو اللي عمل لهم اللغه اللي هيستخدموها عشان يقولوا ان المعنى مش مهم اصلا درجه انه بنى النظام الصوري المتكامل ده فالشكلانيين بصوا للنظام ده وقالوا شكرا يا فريجه احنا هناخد النظام بتاعك ده بس هنرمي المعنى اللي انت مهتم بيه ده طيب الكتاب بيقول ان في تمييزين ثانيين مهمين عشان ما نتشتتش الاول هو الفرق بين اني استخدم الكلمه واني اذكرها اه اليوز فيرسس منشن دي نقطه مهمه جدا لما اقول فرقه فرقه سويديه مشهوره انا هنا بستخدم كلمه عشان اتكلم عن الفرقه الحقيقيه نفسها تمام لكن لما اقول كلمه ابه بتتكون من اربع حروف انا هنا مش بتكلم عن الفرقه انا بذكر الكلمه نفسها بتكلم عن الحبر اللي على الورق فهمت في الحاله الاولى الكلمه وسيله وفي الثانيه هي الموضوع طب والتمييز الثاني التايب فيرس توكن النوع مقابل النسخه في نفس كلمه انا عندي نوعين بس من الحروف حرف اي وحرف بي دي الفكره المجرده للحرف لكن على الورقه قدامي في اربع نسخ مطبوعه او اربع توكنز من الحروف دي بالظبط النوع الفكره والتوكن هو التجسيد المادي ليها والتمييزات دي هتكون مهمه جدا واحنا بنفكك الكلام الشكلانيين حلو قوي كده احنا جاهزين خلينا نبدا باول نسخه من الشكلانيه اللي الكتاب بيسميها شكللانيه اللعبه او جيم دي ابسط نسخه واكثرها صراحه بتقول ان الرياضيات هي فعلا لعبه مش زي الشطرنج هي شطرنج مجموعه رموز ومجموعه قواعد بتقول لك ازاي تحركها البرهان الرياضي هو مجرد نقله مسموح بيها في اللعبه انا قادره اشوف جاذبيه الفكره دي بعد الصداع بتاع فريجا وعالم المسل ده كلام مريح جدا اولا مش محتاجين نبرر البديهيات صح يعني في الشطرنج ما حدش بيسال ليه الحصان بيتحرك على شكل حرف ال هي دي قواعد اللعبه وخلاص الشكلاني هيقول لك بديهيات الهندسه هي مجرد قواعد اللعبه دي بالظبط وتاني حاجه وده الاهم هي بتخلصنا من كل الكائنات المجرده الغريبه اللي مش بنشوفها ما فيش حاجه اسمها العدد خمسه ككائن مجرد في الرمز خمسه اللي على الورق وده مجرد قطعه في اللعبه فجاه كل المشاكل الفلسفيه دي بتتبخر بس اكيد الموضوع مش بالبساطه دي فريجا نفسه كان عايش وكان له اعتراضات كاسحه على الفكره طبعا اول اعتراض كان بديهي جدا المقارنه بالشطرنج دي مقارنه فاشله ليه بقى؟ لان لغه الرياضيات على عكس قطع الشطرنج بتبان لينا كبشر ان ليها معنى ما حدش بيبص للحصان في الشطرنج ويحس انه بيرمز لحاجه اعمق لكن لما عالم الرياضيات بيبص المعادله زي اي ايكوال ام سي سكوير هو مش شايف مجرد رموز لا هو شايف علاقه عميقه بين الطاقه والكتله وسرعه الضوء ايوه المعنى ده هو اللي بيوجهه في شغله هو اللي بيدي له الالهام عالم الرياضيات مش اله بتحرك رموز الشغلانه ابداعيه مش ميكانيكيه انا معاك في النقطه دي 100% وده بيوصلنا لاعتراض فريجا الثاني اللي هو يعتبر الضربه القاضيه اه مشكله التطبيقيه او الابليكابيلتي بالضبط الشطرنج لعبه مسليه لكن الرياضيات هي العمود الفقري للعلم والهندسه ازاي ممكن نستخدم لعبه رموز مالهاش معنى عشان نب نبني كوبري او نبعت صاروخ للمريخ ونتوقع انه يوصل ده السؤال اللي بمليون جنيه لو 1 + 1 ي= 2 هي مجرد نقله في لعبه ايه اللي بيخليها تنطبق على تفاحتين وتفاحتين في العالم الحقيقي ده يبدو كانه سحر والموضوع ده كان ممكن يدمر الشكلانيه تماما وهنا بقى لازم نركز جدا لان الشكلانيين طلع ليهم رد ذكي جدا الكتاب بيسميه رد الشكلاني المتطور بالضبط الرد ده بيقول ماشي احنا معاكم ان اللعبه الرياضيه نفسها وهي مجرده كده مالهاش معنى لكنها مش عايشه في فراغ هي متصله بالعالم الحقيقي عن طريق حاجه اسمها مبادئ جسريه او بريدج برنسبلز مبادئ جسريه زي كباري يعني ايوه تخيليها كباري بتربط بين جمل عن الواقع وجمل ثانيه جوه اللعبه الصوريه طب انا محتاجه مثال عشان افهم الكتاب بيستخدم مثال من فيلسوف اسمه هيلاري بوتنم خلينا نمشي معاه خطوه بخطوه تمام الخطوه الاولى بنبدا بمقدمات من العالم الحقيقي جمل ليها معنى مثلا انا عندي كلب واحد وعندي قطه واحده وما فيش حاجه فيهم كلب وقطه في نفس الوقت اوكي دي حقائق عن الواقع الخطوه الثانيه بنستخدم المبادئ الجسريه دي عشان نترجم الجمل الواقعيه لجمل صوريه جو لعبه الرياضيات يعني بنحولها لرموز فهنقول عدد الكلاب يساوي واحد عدد القطط يساوي واحد وهكذا دلوقتي بقت مجرد رموز جوه اللعبه تمام والخطوه الثالثه بنجيب نظريه من جوه اللعبه بتاعتنا قاعده من قواعد اللعبه زي قاعده رابعه اللي هي 1 + 1 = 2 دي مجرد سلسله رموز مسموح بيها مالهاش دعوه بالكلاب والقطط وبعدين بنطبق قواعد اللعبه على الرموز دي ايوه عشان نوصل لنتيجه جديده باستخدام القواعد اللي فاتت هنوصل لنتيجه صوريه بتقول عدد الحاجات اللي هي كلاب وقطط يساوي اثنين دي برده لسه نتيجه جوه اللعبه واخيرا الخطوه الخامسه بنرجع ثاني للعالم الحقيقي بالظبط بنستخدم مبدا الجسر ثاني بس بالعكس بنترجم النتيجه الصوريه دي لجمله ليها معنى في الواقع فالجمله سي بتترجم لسي يوجد حيوانان في المجموعه واو هنا بقى قلب الموضوع كله النقطه الحاسمه هي ان النظريه الثوريه اللي في النص اللي هي 1 ب 1 ايكوالز ت مش محتاجين نقول انها حقيقيه بالمعنى الفلسفي امال محتاجين نقول ايه؟ كل اللي يهمنا انها تكون موثوقه او ريلايابل يعني ايه موثوقه؟ يعني لما نستخدمها كاداه حسابيه عمرها ما هتوصلنا لنتائج غلط عن العالم الحقيقي لو بدانا بحقائق صح ومشينا على قواعد اللعبه الموثوقه دي لازم نوصل في الاخر لحقائق صح ده رد قوي جدا يعني هم بيقولوا ان الرياضيات زي الاله الحاسبه انت مش محتاج تفهم هي شغاله ازاي من جوه كل اللي يهمك انك لما تك اكتب 2 بلس ت يطلع لك 4 هي مجرد اداه مفيده بالضبط حولوا الرياضيات من وصف للحقيقه لاداه للاستنتاج رد عبقري بصراحه لكن فريجا كان عنيد وكان لسه عنده اعتراض ثالث والكتاب يعتبره الاعتراض القاتل اه مشكله الاتساق او الكونسيستنسي مدمر انتوا بتقولوا ان الرياضيات مجرد العاب بقواعد طيب ازاي نضمن ان الالعاب اللي بتخترعوها دي مش بايظه يعني ايه بايظه يعني ازاي نضمن انها متصقه مع نفسها وما فيهاش تناقض داخلي يعني ازاي نضمن اننا مش هنقدر نثبت في نفس اللعبه ان صفر بتساوي واحد وفي نفس الوقت نثبت ان صفر لا تساوي واحد ولو ده حصل اللعبه كلها بتنهار لو قدرت تثبت حاجه وعكسها يبقى تقدر تثبت اي حاجه واللعبه بتبقى بلا اي قيمه ومستحيل تكون موثوقه ايوه بالظبط وللاسف الشديد عشان نثبت ان لعبه رياضيه معينه متصقه احنا محتاجين نستخ نخدم المنطق والرياضيات عشان ندرس اللعبه دي محتاجين نعمل نظريه رياضيه ثانيه عن اللعبه نفسها ودي بنسميها ميتا نظريه وهنا بقى الكارثه بالظبط كده لان الميتا نظريه دي اللي هتثبت لنا ان اللعبه الاصليه كويسه لازم تكون نظريه احنا واثقين فيها لازم نكون مؤمنين انها حقيقيه وان استنتاجاتها صحيحه وده معناه ان الميتا نظريه دي لازم يكون ليها محتوى ومعنى وحقيقه يا نهارات ابيض يعني هربوا من الباب عشان يدخلوا من الشباك تماما ده بيهدم الغرض الاساسي للشكلانيه من الاول عملوا كل ده عشان يهربوا من فكره الحقيقه والمعنى وفي الاخر اكتشفوا انهم عشان يطمنوا ان لعبتهم شغاله لازم يستخدموا رياضيات ثانيه فيها حقيقه ومعنى رجعوا لنفس النقطه اللي بداوا منها فعلا اعتراض ساحق طيب هل ده معناه ان الشكلانيه ماتت تماما مش بالظبط ده خلى نسخه شكلانيه اللعبه دي شبه مستحيله لكن ظهرت نسخه ثانيه مختلفه واكثر تعقيدا الكتاب بيسميها شكلانيه المصطلح او تيرم فورموليزم اوكي دي شكلها هتحتاج تركيز ايه فكرتها الفكره هنا ان المصطلحات الرياضيه زي الارقام مش بتعتبر بلا معنى تماما لا هي ليها معنى بس معنى غريب جدا هي بتشير لنفسها لحظه واحده يعني ايه بتشير لنفسها يعني الرمز اثنين مش بيشير لكائن مجرد اسمه اثنين لا هو بيشير لعلامه الحبر المكتوبه على شكل اثنين دي الرياضيات هنا هي علم دراسه الرموز دي نفسها يعني لما بنقول 2 ب تكوالز 4 دي مش معادله عن ارقام مجرده لكنها مجرد ادعاء بيقول ان سلسله الرموز اللي اسمها 2 بلس ت ممكن باستخدام قواعد معينه نعيد كتابتها في صوره الرمز فور بالظبط الموضوع كله عباره عن اعاده اعاده كتابه او ريدكشن خلينا نمشي مع المثال عشان نشوف ازاي بيشتغل الكتاب بيقدم مجموعه من قواعد اعاده الكتابه للجمع في قاعده بتقول ان اي تعبير على صوره ام بلس اس اوف ان ممكن نعيد كتابته في صوره اس اوف ام بلس ان واس دي بترمز لعمليه التالي او سكسيسور يعني اس اوف 0 هي واحد واس اوف 1 هي 2 تمام ازاي بقى نستخدم القواعد دي عشان نثبت ان 2 ب تتحول لف الحساب بيكون كالتالي بنبدا ب 2 ب ت بما ان 2 هي اختصار لاس اوف 1 فممكن نعيد كتابه التعبير في صوره 2 بلس اس اوف 1 تمام دلوقتي نطبق القاعده بتاعتنا فالتعبير هيتحول لاس اوف ت ب 1 وبعدين وبنفس الطريقه 1 هي اس اوف 0 فالتعبير بيتحول لاس اوف ت بلس اس اوف 0 نطبق القاعده تاني يبقى اس اوف اس اوف ت ب 0 في قاعده اساسيه ثانيه بتقول ان ام ب 0 بتتحول لام فالتعبير بيبقى اس 2 الرمز اس 2 هو اختصار ل 3 فنوصل لاس 3 واخيرا اس 3 هو اختصار لف وبكده نكون اثبتنا كعمليه ميكانيكيه باحته ان سلسله الرموز 2 بلس ت بتتحول في النهايه للرمز 4 صح العمليه كلها فعلا اشبه بفك شفره بس الاهم ازاي وجهه النظر دي بتحل مشكله التطبيقيه اللي غرقت شكلانيه اللعبه بتحاول تحلها بطريقه مختلفه عن طريق انها بتقول ان العمليات اللي بنعملها على الرموز زي الجمع بلس ليها عمليات مقابله ليها في العالم الحقيقي عمليه بلس على الرموز بتقابل عمليه ضم مجموعتين من الاشياء على بعض عمليه اس التالي بتقابل عمليه اضافه شيء واحد لمجموعه يعني الحسابات اللي بنعملها على الورق ليها انعكاس مباشر في تعاملاتنا مع الاشياء الماديه بالضبط كده بكده نكون استكشفنا محاوله الشكلانيه الجريئه للهروب من مشاكل الافلاطونيه وشوفنا نسختين منها شكلانيه اللعبه اللي اعتبرت الرموز بلا معنى تماما وشوفنا ازاي اعتراضات فريجا القويه كانت شبه قاضيه عليها وشوفنا كمان شكلانيه المصطلح وهي محاوله اكثر تطورا بتدي للرموز معنى وهو الاشاره لنفسها وبتحاول تحل مشكله التطبيقيه بطريقه مختلفه وعلى الرغم من ان الشكلانيه كنظريه كامله يمكن تكون فشلت الا انها سابت اثر كبير جدا صحيح يمكن اهم حاجه عملتها انها طرحت اسئله في منتهى الاهميه عن طبيعه البراهين الرياضيه وفكره الانظمه الصوريه نفسها فكره اننا نقدر ندرس القران ككيان رياضي مستقل عن المعنى كانت فكره ثوريه غيرت شكل الرياضيات والمنطق وعلوم الكمبيوتر للابد وده بالضبط اللي بيوصلنا للحلقه الجايه الشكلانيه يمكن تكون وصلت لطريق مسدود لكن افكارها الهمت واحد من اعظم العقول الرياضيه في التاريخ ديفيد هيلبرت اوه هيلبرت هيلبرت اخد الافكار دي وطورها لمشروع ضخم وطموح جدا اسمه برنامج هيلبرت حاول من خلاله يحل كل المشاكل دي مره واحده وللابد يا ترى قدر ينجح في اللي فشل فيه الشكللانيين اللي قبله ده اللي هنشوفه المره الجايه وقبل ما نختم خلينا نسيب سؤال المستمعين يفكروا فيه هل ممكن فعلا نفصل الرياضيات عن المعنى والحقيقه بشكل كامل ولا اي محاوله العمل ده هتفضل دايما محتاجه ميتا نظريه في الخلفيه بتفترض الحقيقه والمعنى وبترجعنا ثاني لنفس المشاكل الفلسفيه اللي كنا بنهرب منها شاركونا بارائكم في التعليقات شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه رقم سبعه من رحلتنا في كتاب فلسفه الرياضيات لعالم الفلسفه النرويجي اويست الليمبو اهلا بكل المستمعين في الحلقه اللي فاتت احنا دخلنا عالم الشكلانيه فورماليزم اه الفكره اللي بتقول ان الرياضيات دي مجرد لعبه بالضبط كده لعبه من العامقه برموز وقواعد زي الشطرنج وشفنا ان الفكره دي يعني على الرغم من انها جذابه لكن واجهت تحديات كبيره قوي اهمها انها ما قدرتش تفسر ليه اللعبه دي بالذات مفيده وبتوصف الكون بدقه مذهله تماما وكمان ثابت سؤال كبير مفتوح ازاي نضمن ان قواعد اللعبه دي نفسها مش هتوصل لنا لتناقض في يوم من الايام؟ بالظبط كده والنهارده بقى هنقلب الترابيزه تماما هنطرح سؤال جديد ومختلف جذريا سؤال ايه بقى؟ ماذا لو كانت الرياضيات مش عن اشياء معينه بالذاتها يعني لا ارقام في عالم افلاطوني ولا رموز على ورق لكن عن البنيه المجرده نفسها يا سلام ده مدخل لوحده من اقوى الافكار في فلسفه الرياضيات الحديثه مذهب البنيويه ستراكتشر زم اللي هي فكره ان الرياضيات علم دراسه الانماط المجرده بالضبط الانماط اللي ممكن نلاقيها في كل حته حوالينا من ابسط نظام زي تبديل ورق الكوتشينه لحد اعقد نظام زي دوران الكواكب في الفضاء والفكره دي على حسب الكتاب بتبدا من مذهب فلسفي اسمه مذهب الاستنباط ديدكتفيزم صح واحيانا بيطلقوا عليه اسم ابسط واوضح اللي هو افذن افذن مذهب لو اذا الاسم ده لوحده بيقول كتير قوي معناه ايه بالظبط؟ معناه ان عالم الرياضيات البحته مش بيقول الحقيقه هي كذا لا هو بيقول لو افترضنا صحه مجموعه معينه من المسلمات اكسيومز اذا هذه هي النتائج اللي نقدر نستنتجها منها بشكل منطقي اه يعني هو مش مهتم اصلا المسلمات دي نفسها حقيقيه ولا لا مش شغلته هو مش مهتم هي بتوصف الواقع ولا لا شغلته هي استكشاف الخريطه المنطقيه اللي بتنتج عن المسلمات دي وبس يعني كانه بيقول انا هبني لكم عالم كامل بقوانينه الخاصه ومش مهم عندي العالم ده موجود فعلا ولا لا المهم ان القوانين دي متماسكه والنتائج بتتبع منها بشكل سليم انت جبت الخلاصه وهنا بقى بتيجي النقطه الجوهريه اللي بنبني عليها البنيويه كلها اللي هي ايه اننا لازم نفرق بين حاجتين مهمين جدا البنيه الرياضيه المجرده ابستراكت ماثماتيك كونستراكتشر من ناحيه وتطبيقاتها او تجسداتها الكتيره ريالزيشنز في الواقع من ناحيه ثانيه طب ممكن نبسطها اكيد البنيه المجرده دي عامله زي المخطط الهندسي او البلو برنت بتاع مبنى والمباني اللي بتتبني بنفس المخطط ده ممكن تكون مختلفه تماما في مواد البناء او في شكلها النهائي لكنها كلها بتشارك بعض في نفس الهيكل الاساسي المثال دايما بيوضح اكث والكتاب هنا بيقدم مثال بسيط لكنه عبقري عشان يوضح الفرق ده مثال الكوتشينه بالظبط تخيل معايا ان عندنا ثلاث كروت كوتشينه بس هنسميهم اي وبي وسي واحنا مش هنلعب بيهم بوكر احنا هنعمل عليهم اربع عمليات محدده بس العمليه الاولى هنسميها اي ودي معناها اننا مش هنعمل اي حاجه خالص هنسيب الكروت زي ما هي تمام العمليه الثانيه اسمها الفا ودي معناها اننا هنبدل مكان الكارتين بي وسي اوكي العمليه الثالثه اسمها اسمها بيتا ودي بتبدل اي وسي والعمليه الرابعه والاخيره اسمها جاما ودي بتبدل وبي اوكي مجرد اربع طرق مختلفه عشان نعيد ترتيب الثلاث كروت دول ايه بقى المميز في كده؟ المميز هو القواعد اللي بتحكم التفاعلات بين العمليات دي يعني مثلا فكر فيها كده لو عملت العمليه الفا مرتين ورا بعض يعني بدلت بي وسي وبعدين رجعت بدلتهم ثاني ايه اللي هيحصل؟ هنرجع للوضع الاصلي الكروت هترجع زي ما كانت في الاول بالظبط تمام يعني نقدر نقول رياضيا ان الفا وبعدها الفا تساوي اي اللي هي العمليه اللي ما بتعملش حاجه منطقي طب جرب دي لو عملت الفا يعني بدلت بي وسي وبعدها عملت بيتا اللي هي بتبدل وسي الجديده ايه الوضع النهائي للكروت امم محتاجه افكر فيها هتلاقي ان النتيجه النهائيه هي نفسها كانك عملت العمليه جامه من الاول خالص دي كلها بتش شكل شبكه من العلاقات بنيه داخليه خاصه علماء الرياضيات بيسموا البنيه دي زمره جروب جميل بس لحد هنا ده مجرد نظام صغير وقواعده فين بقى فكره البنيه المجرده دي هنا بقى بتيجي المفاجاه نفس البنيه المجرده دي بالظبط بنفس القواعد والعلاقات ممكن نلاقيها في نظام ثاني خالص مالوش اي علاقه بالكوتشينه زي ايه؟ زي عمليات دوران الكره الارضيه دوران الكره الارضيه ازاي؟ يعني تخيل معايا ان عندنا كوره العمليه ايه هي اننا ما نعملش حاجه العمليه الفا هي دوران 180 درجه حوالين محور الشمال الجنوب العمليه باتا هي دوران 180 درجه حوالين محور معين في خط الاستواء والعمليه جاما هي دوران 180 درجه حوالين محور استوائي ثاني عمودي على المحور اللي فات لا لحظه واحده دي حاجه غريبه جدا لما الواحد يفكر فيها يعني ايه علاقه تبديل ورق كوتشينه بدوران كوكب في الفضاء ازاي ممكن يكون ليهم نفس المنطق الداخلي دي فكره بتخض بصراحه هي دي قوه التجريد الرياضي اللي بيكتشفه عالم الرياضيات هنا هو ان جدول العلاقات بين عمليات الدوران دي هو بالظبط نفس جدول العلاقات بين عمليات تبديل الكروت نفس الجدول بالحرف الكتاب بيعرض جدول الضرب بتاع البنيه دي في صفحه 49 والمستمعين ممكن يلاقوا لينك صوره الجدول في وصف الحلقه عشان يتخيلوه بشكل افضل ولما نظامين مختلفين تماما في طبيعتهم زي دول يكون لهم نفس البنيه الاساسيه بنقول عليهم ايه؟ بنقول عليهم في الرياضيات انهم ايزومورفيك او متماثلين شكليا هم مش نفس الشيء لكن ليهم نفس الهيكل نفس البلو برنت وهنا بتيجي عظمه الفكره عالم الرياضيات مش بيدرس الكروت ولا الكره الارضيه هو بيدرس البنيه المجرده اللي هم الاثنين اثنين بيشتركوا فيها بالظبط هو بيدرس البلو برنت نفسه والفكره دي عملت ثوره في تاريخ الرياضيات وخصوصا مع الشغل التاسيسي لعالم الرياضيات الالماني العظيم ديفيد هيلبرت في الهندسه ازاي زمان الناس كانت بتتعامل مع الهندسه الاقليديه على انها الوصف الحقيقي والوحيد للفضاء المادي اللي بنعيش فيه ده المنطقي لكن في القرن ال 19 ظهرت انواع جديده من الهندسه الهندسه اللائق اقليديه اللي فيها مسلمات اقليدس مش بتتحقق وده عمل زلزال فكري لو في اكث من هندسه ممكنه تبقى مين فيهم هي الهندسه الحقيقيه بتاعه عالمنا فجا هيلبرت وقدم منهج جديد تماما تماما قال ان الهندسه الاقليديه مش بالضروره تكون عن الفضاء المادي هي ببساطه دراسه اي نظام بيتكون من عناصر هنسميها نقط وخطوط ومستويات طول ما النظام ده بيحقق المسلمات اللي هو حطها يعني مش مهم النظام ده ايه في الواقع مش مهم سواء كان الفضاء الحقيقي اللي بنشوفه او كان مجرد افكار مجرده على الورق او حتى كان نظام من الارقام بيحقق نفس العلاقات وهنا لازم نقول مقوله هيلبرت الشهيره اه طبعا المقوله اللي لخصت الفلسفه دي كلها بشكل عبقري هيلبرت قال يجب ان يكون من الممكن دائما ان نقول بدلا من نقط وخطوط مستقيمه ومستويات ترابيزات وكراسي واكواب بيره انا بحب المقوله دي جدا يعني هو حرفيا بيقول ان الكلمات اللي بنستخدمها مش مهمه اطلاقا اطلاقا ممكن نسمي النقطه ترابيزه والخط المستقيم كرسي والمستوى كوبايه بيره وطول ما العلاقات اللي بتحددها المسلمات بينهم سليمه فاحنا لسه بنتكلم في نفس الهندسه ده تفكير راديكالي جدا راديكالي تماما هو بيفصل الرياضيات عن اي معنى مادي او حدثي المهم هو البنيه المنطقيه العلاقات المجرده اللي بتحددها المسلمات وبس احنا بندرس البنيه بغض النظر عن ايه هي الاشياء اللي ممكن تجسد البنيه دي في الواقع الفكره دي عبقريه وبتحل مشاكل كتير فعلا بتشرح ليه الرياضيات ممكن تطبق في اماكن ما تخطرش على البال لكن اكيد اكيد مش هي دي نهايه القصه يعني هل الرياضيات فعلا بالبساطه دي مجرد لعبه لو اذا لا طبعا اكيد في اعتراضات ظهرت على النظره دي وهو ده اللي بينقلنا للجزء الثاني بالظبط الكتاب بيوضح ان المنهجيه البنيويه دي بقت جزء لا يتجزا من ممارسه الرياضيات اليوميه اي عالم رياضيات بيفكر بالطريقه دي لكن الفلسفه اللي ورا مذهب الاستنباط او الديدكتيفيزم بتروح لابعد من كده بكتير بتقول ايه هي مش بتقول ان دي طريقه من طرق التفكير الرياضي لا دي بتقول ان دي هي كل حاجه في الرياضيات وهنا بقى بتبدا المشاكل تظهر اوكي خلينا نمسك المشاكل دي واحده واحده ايه هو اول اعتراض قوي بيواجه فكره ان الرياضيات كلها لو اذن؟ بص الاعتراض الاول وهو اعتراض عميق جدا هو ان مذهب الاستنباط نفسه بيحتاج لما وراء الرياضيات ميتا ماثماتكس يكون له معنى ومحتوى حقيقي يعني ايه الكلام ده؟ يعني عشان اقدر اقول لو افترضنا المسلمات اي اذا نستنتج النظريه بي انا محتاجه اكون واثق في كلمه اذا دي واثق في عمليه الاستنباط نفسها بالظبط عمليه الاستنباط وقواعد المنطق اللي بستخدمها عشان انتقل من اي لبي لازم تكون شغاله في نظام رياضي انا بالفعل بثق فيه وبعتره حقيقي او مضمون لحظه عشان افهمها صح يعني عمليه الاستنباط نفسها مش بتحصل في الهواء عشان اثبت ان نظريه معينه بتنتج عن مسلمات معينه انا بستخدم رياضيات ثانيه عشان اعمل الاثبات ده تمام فكاني محتاج ارض صلبه اقف عليها عشان اقدر احكم على المباني الافتراضيه اللي ببنيها انت جبت الخلاصه لا يمكن بناء بيت على ارض من الرمال المتحركه لازم يكون عندنا ارضيه رياضيه امنه نقدر نقف عليها وده بيخلينا نفرق بين نوعين من المسلمات والكتاب بيوضح النقطه دي كويس جدا ايه هما في مسلمات بنيويه ستراكشرال اكسيومز زي مسلمات الزمره اللي اتكلمنا عنها ودي بتعرف بنيه معينه بشكل افتراضي وفي مسلمات تاسيسيه فاونديشنال اكسم ودي اللي بتوصف العالم الرياضي الاساسي اللي بنستخدمه عشان نعمل البراهين يعني ما ينفعش كله يبقى افتراضي ما ينفعش لازم يكون في اساس تمام دي نقطه واضحه جدا طب ايه الاعتراض الثاني الاعتراض الثاني يمكن يكون عملي واقوى كمان وهو مشكله وجود النموذج ببلم اوف موديل ازستنس ودي بتقول ايه فكر فيها المنهج البنيوي بتاع استنباط النظريات من المسلمات بيبقى مثير للاهتمام وله قيمه فقط لو احنا عارفين اصلا ان المسلمات دي بتوصف بنيه ممكنه فعلا بنيه مش متناقضه مع نفسها بالظبط بس ثانيه واحده هو في حد ممكن فعلا يحترع مسلمات متناقضه يعني هل ده بيحصل ولا دي مجرد مشكله نظريه فلسفيه لا ده بيحصل وهو خوف حقيقي جدا عند الرياضيين لو انا اديتك مجموعه مسلمات جميله ومنها استنتجنا ان اكس اكبر من واي وبعد شويه شغل اني استنتجنا من نفس المسلمات ان واي اكبر من اكس في نفس الوقت ايه اللي حصل؟ النظام كله نهار بالظبط اي حاجه ممكن نسبتها من مسلمات متناقضه سواء صح او غلط وبالتالي كل الشغل اللي عملناه عشان نستنبط نتائج منها بيبقى مالوش اي قيمه على الاطلاق كانك بتبني قصر من ورق الكوتشينه وفجاه يقع كله ودي كارفه طبعا طيب ازاي علماء الرياضيات بيتاكدوا ان مجموعه جديده من المسلمات اللي بيقترحوها مش هتوصلهم للكارثه دي ايه الضمانه؟ الطريقه المعتاده والمقبوله في عالم الرياضيات هي انهم بيبنوا كونستراكت نموذج او مثال للنظريه الجديده دي بس مش من الفراغ اكيد مش من الفراغ بيبنوه باستخدام مكونات من نظريه اقدم واكثر استقرارا هم بالفعل واثقين فيها زي ايه مثلا المثال الكلاسيكي هو بناء انظمه الاعداد فوق بعضها في القرن ال 19 كان في شكوك حوين تماسك مفاهيم الاعداد الحقيقيه رين نمبرز اللي فيها ارقام زي باي والجذور التربيعيه بالضبط عشان يثبتوا ان مسلمات الاعداد الحقيقيه متماسكه ومش متناقضه عملوا ايه؟ بنوا نموذج ليها باستخدام الاعداد النسبيه راشنال نمبرز اللي هي الكسور اللي هم كانوا واثقين فيها اكتر وبعدين والقصه بتكمل عشان يتاكدوا ان الاعداد النسبيه نفسها متماسكه بنوا نموذج ليها من الاعداد الصحيحه وفي النهايه عشان يتاكدوا من الاعداد الصحيحه بنو نموذفج ليها من اكتر حاجه بديهيه ومؤكده عندهم الاعداد الطبيعيه ناتشرال نمبرز واحد انين 3 بالضبط لحظه ده معناه ان حتى البنيويه اللي بدات كفكره بتقول مش مهم الاشياء الحقيقيه ايه رجعت في الاخر واضطرت تقول لا احنا محتاجين على الاقل نوع واحد من الاشياء الحقيقيه نبدا بيه اللي هو في الحاله دي الاعداد الطبيعيه كانهم هربوا من المشكله وراجعوا لها اني من باب خلفي برافو عليك هي دي بالضبط النقطه الحاسمه عمليات البناء دي كلها لازم ترجع في النهايه لنقطه بدايه لنظريه تاسيسيه فاونديشنال يوري ليها مسلمات تاسيسيه احنا بنعتبرها صادقه بشكل اساسي وده بيثبت بشكل قاطع ان الرياضيات ما ينفعش تكون مجرد مسلمات بنيويه على طول الخط لازم يكون في اساس وايه هو الاساس اللي استقر عليه معظم الرياضيين في العصر حديث الاساس ده هو نظريه المجموعات ست يوري وده بيوصلنا لنتيجه مهمه جدا وهي ظهور مذهب جديد ومعدل بيحاول يجمع بين قوه البنيويه وضروره وجود اساس اللي هو اسمه ايه؟ اسمه البنيويه القائمه على نظريه المجموعات ست يورتيك ستراكتزم وده بيقول ايه بقى؟ بيقول اوكي خلينا نقبل مسلمات نظريه المجموعات كاساس لينا كمسلمات تاسيسيه وباستخدام الطوب اللي بديه لنا عالم المجموعات ده نقدر نبني نماذج لكل البنى الرياضيه الثانيه اللي ممكن نتخيلها يعني الاعداد الطبيعيه نقدر نبنيها كمجموعات والاعداد الحقيقيه والزمر والفضاءات الهندسيه كل شيء في الرياضيات الحديثه تقريبا يمكن بناء نموذج له داخل نظريه المجموعات فبكده بنضرب عصفورين بحجر بالضبط بنحتفظ بفكره ان الرياضيات بتدرس البنى المجرده وفي نفس الوقت بنضمن ان البنى دي ممكنه ومش متناقده عن طريق بناء نموذج ملموس ليها جوه عالم المجموعات الموثوق فيه وهو ده النهج اللي بقى سائد في الرياضيات الحديثه يعني نقدر نلخص رحلتنا النهارده كالتالي بدانا في فكره ثوريه بتقول ان الرياضيات مش عن الاشياء بل عن الهياكل والعلاقات المجرده لو والفكره دي فسرت حاجات كتير جدا خصوصا قدره الرياضيات على التطبيق في مجالات مختلفه تماما بالضبط لكن بعدين اكتشفنا ان فكره لو اذا دي لوحدها مش كفايه انها بتعوم في الهواء ومحتاجه اساس صلب تقف عليه عشان تضمن انها مش بتبني قصور من الوهم والاساس ده اللي استقر عليه معظم الرياضيين هو عالم المجموعات اللي بيدينا الماده الخام لبناء نماذج لكل البنى الرياضيه الثانيه وده بيوصلنا لسؤال منطقي وحتمي لو كل الرياضيات مبنيه على اساس نظريه المجموعات فهل الاساس ده نفسه مضمون 100% وايه اللي بيبرر ثقتنا المطلقه في مسلمات نظريه المجموعات دي بالذات؟ سؤال ممتاز وهو ده بالضبط اللي هيقودنا لموضوع الحلقه الجايه هنشوف محاولات تاريخيه جباره وعملاقه قادها العبقري ديفيد هيلبرت نفسه وكان اسمها برنامج هيلبرت هيلبرتز بروجرام المحاوله دي كانت بتهدف لشيء واحد بناء اساس نهائي امن تماما ومضمون لكل صرح الرياضيات بما فيها المفاهيم الصعبه زي اللانهايه نفسها وهنشوف ليه المحاوله العظيمه دي فشلت في النهايه بشكل مذهل وغير متوقع على الاطلاق فشل غير وجه الرياضيات للابد تماما متشوق جدا للحلقه دي وفي النهايه هنسيب المستمعين مع سؤال يفكروا فيه ويشاركونا رايهم في التعليقات لو الرياضيات هي فعلا دراسه كل الانماط الممكنه ونظريه المجموعات هي صندوق الادوات الاساسي اللي بنبني بيه نماذج لكل الانماط دي هل ده معناه ان نظريه المجموعات هي لغه الواقع النهائيه اللغه الام الليكون مكتوب بيها ولا هي مجرد اداه بشريه مريحه وقويه ومن الممكن كان يكون في ادوات ثانيه ممكنه نستخدمها كاساس للرياضيات كلها سؤال يستحق التفكير فعلا شكرا لاستماعتكم لكتاب بودكاست والى اللقاء في الحلقه القادمه اهلا بكم في حلقه جديده من كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 8انيه في سلسله فلسفه الرياضيات لاويستين لينبيو المره اللي فاتت الحقيقه سبنا الموضوع وهو معلق عنده مشكله كبيره قوي مشكله لا دول كانوا مشكلتين كبار يعني احنا شفنا ازاي نظريات زي الاستنباطيه ديدكتيفيزم والبنيويه استراكتشرالزم وقعوا في نفس الحفرتين بالظبط الاولى هي انهم محتاجين ميتا ماثماتيكس يعني رياضيات بتدرس الرياضيات نفسها بس لازم يكون ليها مضمون حقيقي نقدر نثق فيه والثانيه ودي الكارثه الاكبر اللي هي ازاي اصلا نثبت ان البنى الرياضيه دي ليها وجود من الاساس تمام والموضوع ده ما كانش مجرد نقاش فلسفي الصالونات في بدايه القرن الع الرياضيات كانت بتمر بازمه وجوديه فعلا يعني تخيل معايا كده ان الرياضيات دي زيه برج عظيم اعلى حاجه بناها العقل البشري ام وفجاه المهندسين اللي بيبنوا اكتشفوا ان الاساسات اللي البرج كله قايم عليها اللي هي نظريه اللا نهايه الاساسات دي مليانه شروخ وتناقضات يعني ممكن كل حاجه تنهار حاله من الزعر الكامل بالظبط لكن وسط الفوضه دي ظهر مهندس معماري عبقري اسمه ديفيد هيلبرت وقال يا جماعه انا عندي الحل وحط خطه جريئه جدا عشان ينقذ الرياضيات من نفسها استراتيجيه تبان بسيطه في اسمها لكنها عبقريه فرق تسبد والنهارده احنا هنغوص في تفاصيل الخطه دي كلامنا هيكون عن الفصل الرابع من الكتاب وتحديدا من صفحه 56 ل 63 الخطه الخطه دي معروفه باسم برنامج هيلبرت وهي فعلا تعتبر اكث تطور معقد ومحكم للافكار الشكليه فورمالست اللي اتكلمنا عنها زمان ومصممه مخصوص عشان تحل المشكلتين اللي بدانا بيهم عظيم يلا بينا بقى نفكك الخطه دي القسم الاول في الفصل عنواه فرق تسد ايه بقى استراتيجيه هيلبرت دي قسم ايه عشان يسيطر على ايه بص هيلبرت عمل حركه ذكيه جدا قال لك احنا مش هنتعامل مع الرياضيات كلها ككتله واحده لا احنا هنقسمها لجزئين مختلفين تماما عن بعض اوكي الجزء الاول سماه الرياضيات النهائيه او فينيتري ماثماتيكس وده جزء صغير جدا وامن ومضمون من الرياضيات عشان نبسطها دي الرياضيات اللي تقدر تعملها بايدك او تشوفها بعينك ازاي يعني اديني مثال يعني مثلا لما تجيب مجموعه شرطات زي كده وتعدهم دي كيانات نحويه سنتاكتيك شبه ملموسه محدوده وواضحه جدا اه يعني مافيش اي مجال للشك ان شرطتين واي زائد لاث شرط واي بيساووا خمس شرط بالظبط هيلبرت اعتبر ان الجزء ده هو الاساس الخرساني الصلب اللي ما حدش يقدر ابدا يشكك فيه دي رياضيات ليها مضمون حقيقي وملموس اليقين بتاعها من الدرجه الاولى تمام فهمت ده الجزء الصغير والامن دي الاساسات الصلبه للبرج بتاعنا. طب ايه بقى الجزء الثاني اللي هو بقيه المبنى الشهق ده كله؟ الجزء الثاني هو اللي سماه الرياضيات اللانهائيه انفينتري ماثماتكس وده بقى الجزء الضخم والمثير والخطير في نفس الوقت ده اللي فيه كل المشاكل اصلا تماما ده اللي فيه كل النظريات القويه عن المجموعات اللانهائيه واعداد كانتور وكل الحاجات اللي سببت الازمه وهنا بقى بتيجي عبقريه هيلبرت قال الجزء ده كله هنتعامل عمل معاه كنظريه شكليه باحته يعني ايه شكليه باحته يعني مجرد لعبه بنلعبها برموز مالهاش اي معنى في حد ذاتها لحظه واحده يعني هو بيقول ان اكبر واقوى اجزاء الكون الرياضي بتاعنا ممكن تكون مجرد خيال زي الشطرنج كده الحصان مش بيمثل حصان حقيقي هو مجرد قطعه خشب بنحركها بقواعد معينه بالظبط هو ده التشبيه طب مش ده تحس انه نوع من الهروب يعني هو بيتجنب السؤال الفلسفي الكبير عن حقيقه وجود الكيانات دي هو مش هروب قد ما هو حل عملي بشكل مذهل هو بص للمشكله وقال انا ممكن ماعرفش اثبت انه العالم ده حقيقي بس على الاقل هقدر اثبت انه عالم امن نعيش فيه والتقسيمه دي بقى ركز معايا في النقطه دي بتحل المشكلتين اللي بدانا بيهم بشكل مباشر جدا معاكي اولا مشكله الماتا ماثماتيكس اللي لازم يكون ليها مضمون هيلبرت قال خلاص المشكله دي اتحلت كل شغل ما وراء الرياضيات اللي هنعمله يعني كل التحليل والدراسه اللي هنعملها على الانظمه الشكليه اللانهائيه دي هنعمله جوه الرياضيات النهائيه الامنه اه اللي ليها مضمون اصلا بالظبط فاحنا كده بنستخدم ادوات مضمونه وموثوق فيها عشان نفحص بيها الات ثانيه جديده وخطيره ممكن تنفجر في وشنا فهمت فاحنا بنبني تحليلنا على ارض صلبه ومضمونه دي حركه ذكيه طيب والمشكله الثانيه مشكله اثبات وجود النماذج او الماديل اززيستنس ازاي ازاي بيحل فكره ان البنا اللا نقلائقيه دي موجوده؟ هنا بقى النقله الثانيه العبقريه بدل ما نفضل نحاول نثبت ان البنا اللانهائيه دي موجوده في الواقع ودي مهمه دلاليه سيمانتيك صعبه جدا وممكن تكون مستحيله فلسفيا اه دي اللي الفلاسفه بيتخانقوا عليها بقى لهم قرون تماما هالبرت قال كل المطلوب مننا هو حاجه ثانيه خالص المطلوب بس اننا نثبت ان قواعد اللعب نفسها مش بايظه يعني نسبه ان النظريات الشكليه اللي بتوصف البنا دي متصقه شكليا فورمالي كونسيستنت يعني بدل ما اقعد ابرر وجود عالم خيالي فيه تنانين وسفن فضاء انا بس محتاج اتاكد ان كتاب القواعد بتاع اللعب دي ما فيهوش قانون بيقول اتحرك ثلاث خطوات لقدام وقانوني في صفحه ثانيه بيقول ممنوع تتحرك ثلاث خطوات لقدام بالظبط يعني هو عايز يثبت ان اللعبه نفسها مش هتنهار على نفسها وتوصلنا لتناقض زي ان صفر يساوي واحد انت لخصتها بشكل مثالي هو حول السؤال من سؤال دلالي سيمانتك عن المعنى والوجود لسؤال نحوي سنتاكتيك عن القواعد والاتصاق والاهم من كل ده الاهم ان اثبات الاتساق ده نفسه اثبات ان اللعبه دي سليمه لازم يتم باستخدام الاساليب النهائيه فاينتري فقط يعني هنستخدم الجزء الصغير والمضمون من الرياضيات عشان نثبت ان الجزء الكبير واللانهائي اللي بنتعامل معاه كعبه هو لعبه امنه ومش هتخرج. الخطه دي فعلا تبان محكمه جدا بس في نفس الوقت انا حاسس انها مبنيه على شك وريبه عميقه قوي وده يخليني اسال هو ايه اللي كان بيحصل في الرياضيات وقتها خلى هيلبرت يشك في فكره اللانهايه لدرجه انه يبني كل الصرح ده عشان يتحكم فيها ايه اللي كان مرعب قوي كده وده سؤال ممتاز وبينقلنا للسياق التاريخي للازمه اللي بيشرحه القسم الثاني من الفصل عشان نفهم شكوك هيلبرت لازم نرجع للشخص اللي فتح صندوق بندوره بتاع اللانهايه العبقري التراجيدي جورج كانتر اه في اواخر القرن ال 19 بالظبط كانتر عمل حاجه كانت ثوريه ومجنونه وقتها هو فرق بين نوعين من اللانهايه اللانهايه الكامنه بوتنشال انفينت واللانهايه الفعليه اكوال انفينت تمام اللانهايه الكامنه دي الفكره التقليديه اللي معظم الناس بتقبلها ان في عمليه ممكن تستمر للابد زي العد ممكن تفضل تعد 1 اين 3 الى ما لا نهايه ودايما هيكون في رقم بعده العمليه نفسها لا تنتهي دي سهله لكن اللانهايه الفعليه دي كانت فكره صادمه جدا اللي هي بتقول اننا نقدر نتعامل مع مجموعه كل الاعداد الطبيعيه يعني القائمه اللي ما بتخلصش دي ككيان واحد مكتمل وموجود كله على بعضه في لحظه واحده كاننا حطينا اللاهايه كلها في صندوق وقفلنا عليها هو ده بالظبط كانها شيء مكتمل نقدر نمسكه وندرسه والفكره دي كانت بتخالف بديهيات عمرها الاف السنين اشهر مثال هو مفارقه جاليليو جاليليوس بارادوكس امم جاليليو لاحظ من قرون ان في تطابق واحد لواحد بين كل الاعداد الطبيعيه 1 2 3 4 ومربعاتها 1 4 9 16 وده كان شيء محير لان المربعات دي مجرد جزء من الاعداد الطبيعيه فازاي يكونوا بنفس الحجم واو يعني كان تربص للمفارقه اللي حيرت الناس دي وقال لا دي مش مفارقه دي خاصيه من خواص اللانهايه بالظبط يعني هو قال ان القاعده البديهيه اللي بتقول ان الكل لازم يكون اكبر من الجزء ببساطه مش بتنطبق في عالم اللانهايه دي لوحدها تحس انها زلزال فكري وهو كان زلزال فعلا كان تور تبنى النتيجه دي بجراه وقال اهلا بيكم في العالم الجديد ومن هنا بدا يبني نظريته المذهله اخترع ادوات جديده تماما عشان يقيس بيها احجام اللانهائيات المختلفه زي الاعداد الاصليه كاردنال نمبرز دي اللي بتعبر عن حجم المجموعه ايوه واثبت ان اصغر حجم اللانهائي هو حجم الاعداد الطبيعيه واللي اطلق عليه الرمز ا صفر ا صفر ا صفر وعمل كمان الاعداد الترتيبيه اوردنال نمبرز اللي هي اعقد شويه وبتقيس انواع الترتيبات المختلفه بالظبط كده زي اوميجا اوميجا اللي بتمثل ترتيب الاعداد الطبيعيه كانتور فتح بواب وبه على كون كامل من اللانهائيات جنه رياضيه جديده بس يمكن اشهر اكتشافاته واكثرها صدمه كانت نظريه كانتور ستيرم ايه بقى النظريه دي النظريه دي بتقول ان لاي مجموعه اي مجموعه القوى بتاعتها بو ات اي يعني مجموعه كل المجموعات الجزئيه اللي ممكن تطلعها منها دايما حجمها بيكون اكبر من المجموعه الاصليه ثانيه ده معناه ما فيش لانهايه واحده بس ده في سلم لانهائي من اللانهائيات كل واحده اكبر بشكل لا يقارن من اللي قبلها ده جنون هو جنون جميل لكن مع القوه الجديده دي جت مخاطر جديده وهنا بدات الكارثه اللي ادت لبرنامج هيلبرت مع اكتشاف التناقضات والمفارقات في نظريه المجموعات الساذاجه نيف سوري واشارها طبعا مفارقه راسل راسلز بارادوكس بالضبط الجنه اللي بناها كانتور دي فجاه ظهر ان فيها سم وهنا بقى اساسات البرج بدات تتشقق المفارقات دي اظهرت ان النظريه الجديده والقويه دي مش بس غريده دي ممكن تكون خطيره ومدمره وممكن توصلنا لتناقضات تهد الكيان الرياضي كله تماما الوضع كان حرج جدا لدرجه ان هيلبرت وصفه في اقتباس شهير ومؤثر قوي من المصدر اسمح لي اقراه اكيد بيقول الوضع الحالي اللي بنصطدم فيه بالمفارقات دي لا يطاق مجرد التفكير في ان التعريفات والاساليب الاستنباطيه اللي كلنا بنتعلمها وبنعلمها وبنستخدمها في الرياضيات اللي هي مثال الحقيقه واليقين عماله تؤدي لسخافات لو كان التفكير الرياضي نفسه معيب فاين سنجد الحقيقه واليقين؟ كلام ثقيل قوي تقدر تحس بحجم الياس والذعر في كلماته ومش بيتكلم عن مشكله التقنيه هو بيتكلم عن انهيار الثقه في العقل البشري نفسه بالظبط وده يوصلنا بشكل منطقي للنقطه الثالثه اللي طرحها هيلبرت بعد الازمه دي هو حاول يرجع خطوه لورا ويسال هل في اي دليل اصلا على وجود اللانهايه دي في عالمنا الحقيقي هل في اي تجليات او رياليزيشنز ليها دي كانت محاوله من هيلبرت عشان يشوف لو ممكن نامن مفهوم اللانهايه من زاويه ثانيه القاعده بتقول ان احدى الطرق لتامين مفهوم ما هي اننا نظهر انه متجسد او متحقق في الواقع المادي لكن هيلبرت جادل بان ده مستحيل بالنسبه للانهايه الفعليه اكتوال انفينت وقال ان التاريخ نفسه بيدعم كلامه بالضبط استشهد بسبب تاريخيه مهمه التخلص من الكميات المتناهيه الصغر او الانفينتيسمز من حساب التفاضل والتكامل في القرن ال 19 اه دي كانت فكره مفيده جدا لنيوتون ولايبنتس بس كانت غامضه فلسفيا ومش واضحه تمام وفي النهايه الرياضيين قدروا يعيدوا بناء حساب التفاضل والتكامل كله على اسس اكثر صلابه من غير ما يحتاجوها هيلبرت شاف ان اللانهائيه الفعليه لازم تواجه نفس المصير يعني زي ما اتخلصنا من فكره غامضه ومفيده زمان لازم نتخلص من فكره اللاهايه الغامضه والمفيده دي دلوقتي طب ايه كانت حجته من الواقع يعني مثلا الكون مش ممكن يكون نهائي دي اول حجه بتيجي في بال اي حد لكن هيلبرت كان رده جاهز قال ان في فرق بين ان الشيء يكون غير محدود انباوندد وانه يكون لانهائي انفينت وهنا بيستخدم مثال عبقري سطح الكوره اه فهمت لو في نمله ماشيه على سطح كوره هي ممكن تمشي للابد في اي اتجاه وعمرها ما هتوصل لحفه او نهايه من وجهه نظرها العالم بتاعها غير محدود لكن في الحقيقه مساحه سطح الكوره دي نهائيه ومحدوده تماما بالضبط ونظريه النسبيه العامه لاينشتاين كمان بتدعم فكره ان الكون بتاعنا ممكن يكون كده غير محدود لكنه في نفس الوقت نهائي طب حد ممكن يقول ماشي بس الماده نفسها قابله للانقسام الى ما لا نهايه. هيلبرت بيقول حتى دي الفيزياء الحديثه فيزياء الكم نافتها مع اكتشاف الذرات والجسيمات الاوليه خلاص ما فيش انقسام الى ما لا نهايه. يعني من الاخر بعد ما ضار في كل حته في الكون وفي الماده ما لقاش اي دليل مادي ملموس على وجود لا نهايه فعليه مكتمله. تماما وده اللي خلاه يوصل في النهايه لحكم الدرامي والقاطع على اللانهايه. بيقول ان اللانهايه بمعنى الكليه المكتمله هي مجرد وهم او تعبير مجازي في جراف سبيتش دي كلمه قويه جدا انه يخبط باللانهايه من كونها حقيقه موضوعيه في الكون الى مجرد تعبير مجازي او اداه مفيده بنستخدمها هو مش بينكر فايدتها هو بيشبهها بالنقاط في اللانهايه في الهندسه احنا بنضيف النقطه دي عشان نبسط النظريات ونخلي كل خطين متوازيين يتقابلوا دي اداه مثاليه بتخلي النظريات اجمل وابسط لكن ده مش معناه ان النقاط في اللانهايه دي موجوده فعلا في مكان ما بالظبط بالنسبه لهيلبرت اللانهايه الفعليه هي نفس الشيء فكره مثاليه اداه قويه لكنها في النهايه مجرد خيال مفيد تمام يبقى كده الصوره اكتملت خلينا نلخص الرحله اللي خدناها النهارده بدانا بالبرج الرياضي اللي على وشك الانهيار وخطه هيلبرت العبقريه لانقاذه فرقت تسود قسم الرياضيات لاساسات خرصاني مضمونه هي الرياضيات النهايه وبقيه البرج الشاهق اللي هو الرياضيات اللانهائيه قرر يتعامل معاه كعبه شكليه امنه وبعدين رجعنا بالزمن عشان نفهم سبب الذعر ده كله جنه كنتر اللانهائيه اللي اكتشفنا انها مليانه تناقضات واخيرا شفنا حكم هيلبرت الفلسفي الصادم بان اللانهيه الفعليه دي مجرد وهم وما فيش اي دليل على وجودها في الواقع هيلبرت كان مؤمن تماما انه برنامجه ده هو الحل النهائي كان واثق انه هيقدر باستخدام الرياضيات النهائيه الامنه يثبت ان اللعبه اللانهائيه دي لعبه متثقه وبالتالي امنه تماما للاستخدام وبكده يكون انقذ الرياضيات للابد لكنه ما كانش يعرف ما كانش يعرف ان في عالم منطق شعب في فينا وقتها اسمه كيرد جورل كان على وشك انه يرمي قنبله منطقيه هتنسف البرنامج ده من اساسه جودل هيثبت ان فكره وجود اساس كامل ومتثق للرياضيات كلها الحلم اللي هيلب البرت كرس حياته عشانه هو مجرد حلم مستحيل وده اللي هنغوص في تفاصيله المره الجايه لكن قبل ما نختم عايزين نسيب سؤال مفتوح للمستمعين بناء على كلام هيلبرت ونقاشنا هل اللانهايه مجرد فكره مفيده بنستخدمها كاداف الرياضيات والفيزياء زي الصفر او الاعداد التخيليه ولا هي كيان حقيقي موجود في الواقع بشكل مستقل عن عقولنا وتفكيرنا هل هي اختراع ام اكتشاف شاركونا بارائكم في التعليقات شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه التاسعه من سلسله فلسفه الرياضيات لاستيلي نيبو في الحلقه اللي فاتت اتكلمنا عن خطه ديفيد هيلبرت الجباره خطه هدفها انها تحول الرياضيات لقلعه حاصينه من اليقين المطلق فكرته كانت اننا نستخدم جزء صغير جدا وبدائي وامن من الرياضيات سماها النظام المتناهي فاينايت عشان نثبت ان كل النظريات الضخمه والمعقده اللي بتتعامل مع اللايه زي نظريه المجموعات عمرها ما هتطلع تناقض. برنامج هيلبرت ما كانش مجرد فكره ده كان مشروع القرن في الرياضيات الخطه اللي هترجع الثقه والامان بعد الازمات اللي هزت اسس العلم ده كل حاجه كانت مترتبه والقل كان مستني الاعلان عن النصر لكن في سنه 1930 وفي مؤتمر في كونكسبرج شاب نمساوي مغمور وقتها اسمه كيرت جوديل القى قنبله مش بس نسفت برنامج هيلبرت من اساسه دي غيرت للابد مفهومنا عن حدود المعرفه الرياضيه نفسها بالظبط وعشان نفهم حجم الصدمه دي لازم الاول نغوص اكث في طبيعه القلعه الحصينه اللي هيلبرت كان بيبنيها الجزء الامن اللي سماه الرياضيات ذات المحتوى كونتنت فول ماثماتيكس المصطلح ده لوحده بيقول كتير هو شايف ان الجزء ده من الرياضيات هو بس اللي له محتوى حقيقي وملموس يعني ايه ملموس احنا بنتكلم عن ارقام ودي حاجات مجرده في الاخر ده سؤال ممتاز وهو ده مفتاح فلسفه هيلبرت الملموس عنده ما كانش معناه شيء مادي زي الكرسي كان معناه الرموز الملموسه كونكريت سيمبلز يعني لما نتكلم عن رقم لاه احنا مش بنتكلم عن فكره الثلاثه المجرده اللي في عالم المثل بتاع افلاطون لا احنا بنتكلم عن الرمز ده تحديدا الثلاثه شرطات جنب بعض لما نقول 2 ب 3 ايكوال 5 احنا بنقول ان عمليه دمج 1 مع 1 بتدينا في الاخر 5ايف اه يعني الرياضيات هنا اشبه بلعبه تركيب مكعبات العمليه كلها بتحصل قدام عينينا وما فيش مجال للشك انا شايف الشرطتين وشايف الثلاثه وبشوفهم وهم بيبقوا خمسه المعرفه هنا مباشره جدا بيور انتويشن مش محتاجين تجربه في العالم الخارجي ولا محتاجين نرجع لعالم مجرد احنا بنعرفها بشكل مباشر وفوري من خلال تعاملنا مع الرموز دي الصخره اللي بنى عليها كل حاجه طيب لعبه المكعبات دي اخرها فين يعني ايه العمليات اللي نقدر نعملها واحنا مطمنين اننا لسه في المنطقه الامنه دي بشكل عام العلماء بيعرفوا النطاق ده بانه الحساب التكراري البدائي بريميتيف ريكيرسيف ارثماتيك دي كلمه تقنيه شويه بس فكرتها بسيطه هي بتشمل العمليات اللي كلنا اعلمناها في ابتدائي الجمع والضرب وكمان الاسس لانها في الاخر ضرب متكرر يعني اي عمليه حسابيه نقدر نعملها في عدد محدد من الخطوات من غير ما نحتاج حتاج لمفاهيم معقده فكري فيها كانها الرياضيات اللي ممكن تتبرمج على اله حاسبه بسيطه جدا ما عندهاش ذاكره غير للخطوه الحاليه اوكي الجزء ده واضح اساس متيه وبسيق وموثوق فيه لكن الرياضيات اكبر من كده بكتير فين اللانهايه في كل ده وهنا بقى لازم كل اللي بيسمعنا يركز كويس جدا لان النقطه الجايه دي هي قلب فلسفه هيلبرت وهي السبب في كل اللي حصل بعد كده هيلبرت كان عنده تمييز حاسم بين نوعين من اللانهايه هو كان بيقبل اللانهايه الكامنه بوتنشال انفينتي لكنه كان بيرفض تماما فكره اللانهايه الفعليه اكشوال انفينتي اوكي محتاجين نفك الشفره دي ايه الفرق بين كامنه وفعليه اللانهايه الكامنه هي فكره ان عمليه العد ما بتنتهيش مهما وصلت لرقم كبير دايما تقدر تزود عليه واحد وتجيب رقم اكبر هي عمليه مستمره محتمله الى الابد لكن اللاهايه الفعليه دي فكره مختلفه تماما دي فكره ان في كيان او صندوق مكتمل وموجود بالفعل بيحتوي على كل الاعداد الطبيعيه مره واحده ام خليني احاول ابسطها بمثال اللانهايه الكامنه زي ما اكون ماشي على طريق ممتد للافق وعارف ان مهما مشيت عمري ما هوصل لاخره بس انا لسه ماشي لكن اللانهايه الفعليه كاني بصيت على خريطه وشفت الطريق ده كله مرسوم قدامي من اوله لاخره ككيان واحد مكتمل هيلبرت كان بيقبل فكره المش لكنه بيرفض فكره وجود الخريطه الكامله دي يا سلام عليك ده تشبيه مثالي هو كان مؤمن باننا نقدر نولد اعداد الى ما لا نهايه لكنه ما كانش مؤمن بوجود مجموعه كل الاعداد الطبيعيه ككائن رياضي حقيقي ومكتمل وبالنسبه له ده كان اصل كل المشاكل والتناقضات اللي ظهرت في نظريه المجموعات والرفض ده كان ليه تبعات عمليه على اللغه اللي مسموح نستخدمها في الرياضيات الامنه بتاعته طبعات ضخمه اهمها انه رفض استخدام اللي بنسميه المحددات الكميه غير المحدوده انباونددوانيفايرز يعني جمله بتبدا بالكل عدد طبيعي نون كانت بالنسبه له هيلبرت جمله فارغه من المعنى ازاي يعني دي جمله اساسيه في الرياضيات لكل عدد اولي اكبر من اثنين هو عدد فردي دي جمله مالهاش معنى عنده هو كان شايف ان الجمله دي محاوله لعمل ناتج منطقي لانهائي انفينت لوجيكال برودكت كانك بتقول العباره صحيحه لنون واحد والعباره صحيحه لنون اين والعباره صحيحه لنون لاثه وتفضل مكمل للابد بما انك عمرك ما هتقدر تخلص عمليه الوا اللانهائيه دي فالجمله كلها على بعضها ما بتديش معنى محدد زي ما بتقول قول لحد عد كل حبات الرمل اللي في الصحراء عشان تتاكد ان ما فيش ولا واحده لونها بنفسجي المهمه مستحيله لكن لو قلت لكل عدد نون اقل من 100 دي كانت مقبوله مقبوله تماما لانها ممكن تترجم العمليه طويله لكنها متناهيه هي اختصار ل العباره صحيحه لواحد ولاثنين ولغايه 99 دي عمليه نقدر نعملها نظريا حتى لو هتاخد وقت طويل ليها نهايه ده بيوصلنا لنتيجه غريبه جدا ده معناه انه كمان بيرفض واحد من اهم قوانين المنطق قانون الوسط المرفوع لا اف اكسكلودد ميدل اللي هو بيقول ان اي جمله يا اما صح يا اما غلط مافيش اختيار ثالث بالظبط بس بيرفضوا في حاله الجمل اللي بتتكلم عن اللانهايه بالنسبه لجمله زي لكل الاعداد نون الخاصيه كذا تنطبق عليها هيلبرت هيقول لك انا ما اقدرش اجزم ان الجمله دي يا اما صحيحه تماما او ان في مثال مضاد بيبطلها ليه؟ لاني ماعرفش امسح او افحص كل الاعان اللانهائيه عشان اقرر. فكره ان الحقيقه موجوده بشكل مستقل عن قدرتنا على اثباتها دي فكره افلاطونيه هيلبرت كان بيرفضها في السياق ده. دي نقطه فلسفيه عميقه بتورينا ازاي ممكن الواحد يكون واقعي بخصوص وجود الارقام كافراد يعني رقم 5 موجود ورقم 5 بليون موجود لكن في نفس الوقت مش افلطوني بالكامل لانه مش بيعترف بوجود مجموعه كل الارقام ككيان مكتمل وقائم بذاته ممتاز هو ده بالظبط طيب لو كان هيلبرت حذر جدا كده وبنى قلعته على ارض صغيره وامنه ازاي كان ناوي يبرر وجود كل فروع الرياضيات الثانيه الضخمه والمعقده زي التحليل الرياضي ونظريه المجموعات اللي كلها قايمه على فكره اللانهايه الفعليه اللي هو بيرفضها هنا بتيجي عبريه خطته في اللي سماه طريقه العناصر المثاليه ذا ميثود اوف ايديال المنتس الاسم لوحده مثير العناصر المثاليه دي تبدو كانها حيله سحريه وهي فعلا كانت حيله عبقريه هيلبرت قال تمام كل الكلام عن اللانهايه الفعليه والمجم المجموعات اللانهائيه ده كلام مش حقيقي دي مجرد رموز وقصص بنحكيها هو اعتبر الرياضيات اللانهائيه دي كلها بنيه فوقيه مثاليه ايديال سوبر ستراكشر بنبنيها فوق الرياضيات المتناهيه ذات المحتوى الحقيقي يعني زي ما بنستخدم الاعداد التخيليه في الفيزياء ماحدش شاف الجذر التربيعي لسالب واحد ماشي في الشارع لكنه اداه مفيده جدا في حل معادلات الكهربا والموجات هل دي نفس الفكره ان الرياضيات اللانهائيه مجرد اداه مفيده لكنها مش حقيقيه بالضبط انت جبت التشبيه اللي هو نفسه استخدمه هيلبرت قال بالحرف الواحد ان الصيغ اللانهائيه دي لا تدل على شيء سجنفاي لكنها الهياكل المثاليه لنظريتنا دي ايديالكشرز اور يوري هي مجرد لعبه رموز بنلعبها عشان نوصل لنتائج اسرع واسهل المهم ان النتائج النهائيه اللي بنوصل لها عن العالم الحقيقي عالم الرياضيات المتناهيه تكون صحيحه يعني ممكن نستخدم التيارات والصواريخ اللانهائيه عشان نوصل من نقطه ا لنقطه ب طالما اننا لما بنرجع للارض الرياضيات المتناهيه بنلاقي نفسنا في المكان الصح ده تلخيص ممتاز للفكره لكن وهنا بتيجي لكن الكبيره في شرط واحد بس عشان الحيله دي كلها تكون شرعيه ومقبوله شرط واحد لو ماتحققش المنظومه كلها تنهار وايه هو الشرط ده؟ لازم نثبت ان لعبه الرموز دي لعبه امنه. لازم يكون عندنا اثبات الاتصاق بروف اوف كونستنسي لازم نثبت ان استخدام الادوات المثاليه اللانهائيه دي عمره تحت اي ظرف من الظروف ما يوصلنا لتناقض يعني عمرنا ما هنقدر نثبت ان 2 ب تكوال 4 و 2 ب تكوال 5 في نفس الوقت باستخدامها والاهم وده اللي بيتهيا لي ان اثبات الامان ده لازم يتم من جوه القلعه الحصينه نفسها يعني لازم نستخدم الادوات المتناهيه البسيطه والامنه عشان نثبت ان الادوات اللانهائيه المعقده امنه صح كده انت مسكت طرف الخيط هي دي كانت الضربه القاضيه في خطه هالبرت ما ينفعش تستخدم اللانهايه عشان تبرر اللانهايه لازم تستخدم الرياضيات الملموسه اللي بتثق فيها عشان تضمن الرياضيات المجرده اللي انت قلقان منها وبكده كل حاجه كانت جاهزه المسرح كان معد لنصر رياضي تاريخي كل اللي كان ناقص هو الشغل التقني لايجاد برهان اتصاق ده والكل كان متوقع انه مساله وقت وهنا بيدخل كيرد جودل على المسرح الشاب الهادي المغمور اللي هيقلب الترابيظ على الكل بالظبط في المؤتمر اللي حكينا عنه سنه 1930 جودل اعلن بهدوء عن نتيجه بحثه النتيجه دي اتعرفت بعد كده باسم نظريه عدم الاكتمال الاولى جودلز فيست ان كومبليتنس يرم اسمع النظريه بتقول ايه اي نظام سوري متصق كست فورم سيستم يعني نظام مبني على مجموعه من البديهيات والقواعد وما بيطلعش تناقضات هنسميه ف لو كان قوي كفايه انه يعمل العمليات الحسابيه الاساسيه زي الجمع والضرب فهو بالضروره غير مكتمل لحظه واحده غير مكتمل الكلمه دي شكلها بسيط لكن واضح ان وراها مصيبه يعني ايه نظام غير مكتمل هل معناها اننا لسه ما لقيناش كل البديهيات الصح لا الموضوع اعمق من كده بكتير غير مكتمل معناه انه دايما وابدا هتكون في جمل رياضيه صحيحه يمكن صياغتها بلغه النظام فاء لكن النظام فاء نفسه يستحيل عليه اثباتها يا نهار ابيض يعني كاننا بنينا اعظم كمبيوتر في العالم لكشف الحقائق الرياضيه وجا جودل قال لنا الكمبيوتر ده مهما كان قوي في حقائق رياضيه هو عمره ما هيقدر يوصل لها او يثبتها هي حقائق موجوده بره قدرته للابد ده بالضبط معنى النظريه ودي لوحدها كانت صدمه جباره دي قضت على حلم استمر قرون حلم اننا نلاقي مجموعه نهائيه من البديهيات اللي نقدر نشتق منها كل الحقيقه الرياضيه جود الاثبت ان الكتاب الكوني للرياضيات لا يمكن الانتهاء من كتابته دايما هيكون في فصول جديده وصحيحه لكنها خارج اي نظام ثابت من القواعد الحقيقه الرياضيه اوسع من اي نظام سوري نحاول نحبسها جواه دي لوحدها هاكفيله انها تنهي الحوار لكن انا حاسس ان لسه في ضربه اقوى جايه للاسف الضربه القاضيه جت بعدها بشهرين لو النظريه الاولى كانت رصاصه فالثانيه كانت قذيفه مدفع نظريه عدم الاكتمال الثانيه جيدلز سكند انكمليتنس يرم النظريه دي بتقول ان اي نظام ف بنفس الشروط اللي قلناها متصق وقوي كفايه لا يمكنه ان يثبت اتصاق نفسه ايه يعني النظام نفسه ما يقدرش يثبت ان هو نفسه سليم ومش هيخرف بالضبط عشان نظام رياضي يثبت انه متثق لازم يستخدم منطق وقواعد اقوى منه هو نفسه هو اعمى عن سلامته الداخليه وهنا بقى كل حاجه بتتربط ببعضها دي كارفه كامله لبرنامج هيلبرت هو كان عايز يستخدم الرياضيات المتناهيه الامنه اللي هي النظام زي فهم عشان يثبت اتصاق النظريات الاكبر زي نظريه المجموعات والمصيبه ان الرياضيات المتناهيه اللي هيلبرت بيعتمد عليها هي نفسها بتنطبق عليها شروط نظريه جودل وبالتالي هي نفسها ما تقدرش تثبت اتصاق نفسها فازاي هتقدر تثبت اتصاق نظام اضخم واقوى منها بكتير المهمه المركزيه لبرنامج هيلبرت الحلم كله اثبت جودل انها مستحيله رياضيا مش صعبه مش محتاجه وقت لا مستحيله زي ما تكوني بتحاولي تثبتي ان واحد بتساوي صفر وكده حلم هيلبرت ببناء قلعه اليقين المطلق انهار وكان جودل اثبت ان اي قلعه هنبنيها دايما هيكون في ثغره في صورها احنا ما نقدرش نشوفها من جوه القلعه نفسها ده وصف دقيق جدا البرنامج بشكله الاصلي مات في اللحظه دي طبعا لازم نكون منصفين البرنامج رغم فشله كان له ارث عظيم هو اللي اسس لفرع كامل جديد في المنطق اسمه نظريه البرهان بروفي اللي بيدرس البراهين نفسها ككائنات رياضيه لكن فكره الشكلانيه فورمالزم المطلقه فكره اننا نقدر نلاقي شبكه امان نهائيه للرياضيات الفكره دي انتهت اي محاوله لانعاشها بعد كده كانت بتصطدم بنفس الحائط عشان تبرري نظام انت محتاجه نظام اقوى منه وده بيوقعك في سلسله لا نهائيه من التبريرات يعني بعد كل ده رجعنا لنقطه الصفر رجعنا للشك وعدم اليقين مش بالضروره لنقطه الصفر لكن بالتاكيد لمكان مختلف تماما فهمنا ان اليقين المطلق اللي كان بيحلم بيه هيلبرت يمكن يكون وهم وان طبيعه الحقيقه الرياضيه اعقد واكثر غموضا من مجرد مجموعه قواعد وبديه اكتشفنا حدود العقل البشري المنقي وده في حد ذاته اكتشاف عظيم ملخص حلقه النهارده كان رحله مثيره جدا بدانا بالخطه المحكمه لهلبرت بعالمه المتناهي الامن المبني على الرموز الملموسه وفكرته العبقريه عن العناصر المثاليه كادوات مفيده لتبرير باقي الرياضيات وبعدين شفنا ازاي الحلم ده كله اصطدم بالواقع على ايد كيرتج جودل اللي بنظريات عدم الاكتمال بتاعته اثبت ان المهمه دي مش بس صعبه دي مستحيله من الاساس انهيار برنامج هيلبرت فتح الباب على مصرعيه لافكار ثانيه كانت بتعتبر جذريه وقتها في الحلقه الجايه هنتكلم عن واحده من اهم الفلسفات دي وهي الحداثيات انتويشنزم فلسفه بتقترح فكره اغرب ان الرياضيات مش اكتشاف لحقائق موجوده دي مجرد بناء عقلي وان بعض اهم قوانين المنطق اللي بنستخدمها كل يوم زي قانون الوسط المرفوع هي ببساطه غلط وده بيسيبنا مع سؤال مهم للتفكير جود الاثبت ان في حقائق رياضيه صحيحه عمرنا ما هنقدر نثبتها بانجمه صوريه هل ده معناه ان في حدود مطلقه للمعرفه البشريه وان في مناطق في عالم الحقيقه هنفضل دايما باصين عليها من بعيد من غير ما نقدر نوصل لها ولا معناه ان مفهوم الحقيقه في الرياضيات هو شيء اعمق واكثر روحانيه من مجرد قابليه الاثبات المنطقيه شكرا لاستماعكم اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه العاشره من سلسله فلسفه الرياضيات لي اوستن لينيبو في الحلقه اللي فاتت الموضوع كان درامي جدا شفنا ازاي الحلم الكبير بتاع ديفيد هيلبرت حلم بناء اساس صلب ومحكم للرياضيات انهار تماما على ايد كيرت جوديل مبرهنات عدم الاكتمال كانت يعني ضربه قاضيه فعلا اثبتت ان اي نظام رياضي قوي مستحيل يقدر يثبت انه متثق من جواه يعني حلم الامان المطلق ده اتبخر وهنا بقى القصه بتاخد تويست عبقري ومختلف تماما في الوقت اللي كان هيلبرت بيحاول يرم فيه المبنى كان في عبقري تاني خالص هولندي اسمه لوبي ايه براور وبدل ما يرمم كان عنده اقتراح يعني اكثر راديكاليه بكتير بيقول لا احنا مش محتاجين نرمم احنا محتاجين نهدم كل ده ونبني من الاول خالص بالضبط ماذا لو كانت الحقيقه الرياضيه مش اكتشاف لعالم خارجي ومش مجرد لعبه رموز شكليه ماذا لو كانت شيء احنا اللي بنخلقه بالكامل جوه عقولنا وهو ده بالضبط المدخل لفلسفه الحدثيه او الانتويشنزم وده محور كلامنا النهارده هنتعمق في الفصل الخامس من الكتاب وتحديدا الاقسام من 5وا لخ خمسه وهنشوف ازاي الرؤيه دي بتجبرنا نعيد التفكير في كل حاجه حتى حتى المنطق نفسه صحيح تمام طيب خلينا نبدا من الاول القسم الاول عنوانه العيش في حدود امكانياتنا العنوان ده لوحده يعني معبر جدا معبر قوي لان الفكره ان براور وهيلبرت الغريب انهم بداوا تقريبا من نفس النقطه ازاي دي هم الاثنين كانوا متفقين ان الجزء الوحيد من الرياضيات اللي ليه معنى حقيقي ومباشر اللي هو نقدر نمسكه بايدينا فعلا هو الرياضيات المحدوده الفاينتري ماثماتيكس اوكي يعني التعامل مع اعداد محدده وعمليات بناء واضحه المنطقه الامنه بالضبط دي المنطقه اللي ما فيش عليها اي خلاف طب فين حصل الاختلاف الجذري الاختلاف كله حصل في التعامل مع اللانهايه هيلبرت قال ايه قال بصوا مش مشكله هنتعامل مع اللانهايه دي كانها اداه سوريه لعبه مجرد رموز على ورق ايوه مالهاش معنى في حد ذاتها بس مفيده عشان نوصل لنتائج لكن براور لا رفض الفكره دي رافضا قاطعا ليه بالنسبه له لو الشيء مالوش بناء عقلي واضح ومباشر يبقى مالوش اي وجود في الرياضيات اللانهايه بالشكل الكلاسيكي ده مالهاش بناء عقل مباشر فخلاص لازم نرفضها الرياضيات عنده هي نشاط عقل عقلي بحت بناءات عقليه بالضبط واللغه والرموز دي مجرد وسيله وحتى وسيله ناقصه بنحاول نوصل بيها الافكار دي لبعض وهنا بقى بتظهر المفارقه العجيبه جدا بخصوص مبرهنات جودل يعني نفس المبرهنات اللي كانت كارثه وحطمت مشروع حياه هيلبرت كانت بالنسبه للبراور ايه كانت اثبات وتاكيد كامل لوجهه نظره ازاي بص جودل اثبت ان في حقائق رياضيه صحيحه بس مستحيل نبرهنها هيلبرت شاف ده كفشل للنظام لكن براور براور شافه كدليل على ان فكره الحقيقه المنفصله عن البرهان هي فكره غلط من الاساس العبره اللي استخلصها هي اننا كنا بنحاول نعيش ابعد من امكانياتنا العقليه كنا بنتعامل مع اوهام ايوه زي نهايه الفعليه والحل من وجهه نظره هو اننا نرجع ونعيش في حدود امكانياتنا نطور بس الجزء البناء والمفهوم من الرياضيات والباقي نتخلى عنه يعني ممكن حد يسمع الكلام ده ويقول ان الحادثيه دي حركه راجعيه بترجعنا لورا وهي فعلا فيها العنصرين ودي نقطه مهمه جدا هي رجعيه بمعنى انها بترجع تركز على فكره البناء اللي كانت اساس الهندسه الاقليديه اللي هو الكائن الرياضي مش موجود الا لو عرفنا طريقه بنائه بالظبط لكنها في نفس الوقت تقدميه وثوريه جدا لانها مش مجرد عوده للماضي دي بتبني انواع جديده تماما من الرياضيات على الاسس دي رياضيات مختلفه عن الرياضيات الكلاسيكيه يعني هدم واعاده بناء اعاده بناء شامله طيب لو الرياضيات كلها بناء عقلي السؤال الطبيعي هو ايه هي الطوبه الاولى ايه هو الاساس اللي العقل بيبني عليه كل الصرح الضخم ده وده بينقلنا للقسم الثاني براور والبناء العقلي بالظبط كده الفكره الفلسفيه الاساسيه هنا هي رؤيه اللا واقعيه او انتيريالزم والشعار بتاعها ممكن نلخصه في جمله ان تكون هو ان تبنى تو بيستكتد المثلث مش موجود في عالم افلاطوني مستني حد يلاقيه لا هو بيوجد في اللحظه اللي عقلي انساني بيبني تصور ليه الكائنات الرياضيه دي ابداءات عقليه بشريه مش اكتشافات والكتاب هنا بيشير لتاثر براور الشديد بالفيلسوف الالماني ايمانويل كانت ايه طبيعه العلاقه دي كانت بيقول ان عقلنا بيفرض بنيتين اساسيتين على التجربه المكان والزمان وشاف ان الهندسه الاقليديه هي علم المكان القبلي ده بس الفكره دي اتهزت بعد ظهور الهندسه اللا اقليديه تماما فبراور عمل ايه اتخلى عن فكره قبليه المكان لكنه مسك بقوه اكبر في فكره قبليه الزمان الزمن او بالاحرى وعينا بتتابع اللحظات هو الخامه الاوليه اللي العقل بيشتغل عليها وعينا بتتابع اللحظات دي فكره مجرده قوي ازاي ممكن نبني منها الارقام وكل الرياضيات هنا براور بيقدم فكره عبقريه وصعبه شويه سماها الحدث الاساسي للوحده المزدوجه بالضبط خلينا نبسطها تخيل انك بتسمع دقات ساعه تك توك وعيك ده مجرى مستمر من الزمن لما عقلك بيركز على تك لوحدها دي لحظه وعي وحده اوكي لكن في اللحظه اللي بتفصل فيها بين تك دي وبين توك اللي بعدها عقلك بيعمل عمليه اساسيه جدا بيخلق وحدتين منفصلين من طيار واحد متصل اها هنا في اللحظه دي بيتولد مفهوم واحد ومفهوم اثنين وبتكرار العمليه دي فصل لحظه عن اللي بعدها وتجميعهم وفصلهم عن اللي بعدهم العقل بيقدر يبني كل سلسله الاعداد الطبيعيه لحظه واحده الكلام ده ليه تبعات خطيره جدا لو الارقام مجرد نتاج عمليه عقليه بتعتمد على ادراكي انا للزمن ده بيوقعنا في مشكله فلسفيه كبيره اسمها السايكولوجيزم او سايكولوجيزم صحيح يعني لو الارقام فكره في دماغي والارقام اللي في دماغك فكره تانيه ازاي ممكن نتفق ان 2 + 2 ساوي 4؟ ازاي الرياضيات ممكن تكون موضوعيه؟ ده نفس النقد اللي فريجا وجهه زمان ده اعتراض جوهري تماما والدفاع عن براور هنا هو انه مش بيتكلم عن السيكولوجيه الفرديه يعني مش عن اللي بيحصل في مخ فلان او علان امال بيتكلم عن ايه؟ هو بيتكلم عن بنيا اعمق عن ذات متعاليه او ترانسندنتال سبجكت ودي كلمه صعبه شويه بس المقصود بيها هو البنيه الاساسيه المشتركه بين كل العقول البشريه القادره على التفكير زينزوم تشغيل مشترك بالظبط كده عمليه بناء الارقام من الزمن دي مش عمليه شخصيه بتختلف من واحد للثاني لا دي بتعكس الطريقه الاساسيه اللي اي عقل بشري بيشتغل بيها بس حتى لو قابلنا فكره نظام التشغيل المشترك دي لسه في مشكله الحقائق الرياضيه زي ان مجموع زوايا المثلث 180 درجه بتبان لينا ازليه وضرورعيه مستقله عن وجودنا بالضبط ازاي ممكن حاجه بالصلابه والضروره دي تكون معتمده على الفكر البشري اللي هو في النهايه شيء عرضي ومحتمل يعني كان ممكن البشر ما يكونوش موجودين اصلا وهو ده بالضبط اللي بيخلي فلسفه براور جذريه ومقلقا البعض هو بيقلب الترابيزه وبيقول لنا انتم فاهمين طبيعه الحقيقه الرياضيه غلط ازاي هي مش ازليه بالمعمل الافلاطوني هي ضروريه بس بالنسبه لبناء عقلنا احنا لو عقلنا كان متكون بطريقه مختلفه كانت الرياضيات بتاعتنا ممكن تكون مختلفه وده اللي بيوصلنا لاكث نتيجه ثوريه في الحدسيه بالضبط لو غيرت تعريفك للكائنات الرياضيه يبقى لازم تغير القواعد اللي بتتعامل بيها معاها لازم تغير المنطق نفسه وده بينقلنا للقسم 5.3 المنطق الحدسي اوكي هنا بقى لازم نركز جدا لاننا داخلين على منطقه بتخالف كل البديهيات اللي اتعلمناها الفلسفه البنائيه دي بتخلينا نرفض قوانين منطقيه اساسيه تماما وعشان نفهم ليه لازم نقدم تفسير جديد لمعنى الجمل الرياضيه اسمه تفسير بي اتش كي نسبه لاسماء براور وهايتنج وكل جرف ايوه في المنطق الكلاسيكي معنى الجمله هو شرط صدقها التروث كونديشن يعني ايه الظروف اللي تخلي الجمله دي حقيقيه في الواقع تمام تفسير بي اتش كي بيقول لا معنى الجمله الرياضيه هو شرط اثباتهاروف كونديشن الحقيقه هي ما يمكن اثباته بالضبط ان تكون صحيحا هو ان تكون قد اثبت يعني الموضوع اتحول من هل الجمله دي بتوصف الواقع صح ليه هل اقدر اقدم لك برهان على الجمله دي بالظبط كده وريني الاثبات خلينا نشوف ده بياثر ثر على الروابط المنطقيه ازاي؟ اوكي اثبات جمله زي اي وبي هو ببساطه انك تقدم اثبات لاي وتقدم اثبات لبي دي سهله منطقيه لكن اثبات جمله زي اي او بي معناه حسب التفسير ده انك لازم تقدم اثبات لاي تحديدا او تقدم اثبات لبي تحديدا لازم تحدد انهي فرع فيهم هو اللي قدرت تبني له برهان وهنا بقى هتبدا المشاكل مع المنطق الكلاسيكي لان في العادي انا ممكن اثبت ان او صح من غير ما اعرف انهي واحده فيهم هي اللي صح بالظبط وهنا بيجي الضرب في الصميم في قانون اساسي اسمه قانون الوسط المرفوع اوف اكسكلودد ميدل اللي هو بيقول ان اي جمله رياضيه اي يا اما هي صحيحه يا اما نفيها نيجتيف اي هو اللي صحيح مافيش اختيار ثالث تمام اي في نيجتيف ايه دايما صحيحه لحظه واحده ده كلام يقلب الموازين كلها لو طبقنا تفسير بي اتش كي بتاع وريني الاثبات على القانون ده هيبقى معناه الادعاء بان كل جمله رياضيه اما يمكن اثباتها او يمكن اثبات نفيها وهو ده الادعاء اللي الحدثيين بيقولوا انه ادعاء متغطرس وما فيش عليه اي دليل احنا كبشر بعقول محدوده ايه الضمان اللي عندنا ان كل مساله رياضيه ممكن نتخيلها ليها حل نقدر نوصل له زي حدسيه جولد باخ مثلا احسن مثال الحدسيه دي بتقول ان كل عدد زوجي اكبر من اثنين هو مجموع عددين اوليين بقى لها اكث من 250 سنه جربناها على ارقام مهوله ودايما صح لكن لحد النهارده ما حدش قدر يقدم برهان عام عليها وماحدش قدر يلاقي مثل مضاد يطحضها بالضبط فمن وجهه نظر براور جمله زي حدثيه جولد باخ اما صحيحه او خاط طئه هي جمله احنا حاليا ما عندناش الحق نقولها ليه؟ لاننا لا بنينا برهان لصحتها ولا بنينا برهان لخطائها يعني هي حاليا في منطقه رماديه لا هي دي ولا هي دي قدنا لرفض اداه ثانيه شهيره جدا في الرياضيات اللي هي البرهان بالخلف او ريدكشو اد ابسوردم دي فاكرها كويس من ايام المدرسه لو عايز تثبت ايه افترض العكس يعني not ايه وافضل امشي وراها لحد ما توصل لتناقض واضح زي ان واحد يساوي صفر ايوه وساعتها تقول بما ان افتراضي اد لكارثه يبقى الافتراض كان غلط وبالتالي ايه هي اللي صح الحدثيين بيقولوا لا استنى عندك لما بتثبت ان not اي بتؤدي لتناقض كل اللي انت عملته هو انك ضحط not اي يعني انت اثبتت نفي نفي ايه اللي هي ال not ايه بالظبط كده لكن في المنطق الحدسي اثبات not ايه مش هو اثبات ايه واو النقطه دي لازم اقف عندها دي بتهدم اسلوب اثبات بنستخدمه طول الوقت ممكن نوضح الفرق ده بتشبيه بسيط طبعا خلينا نستخدم تشبيه المحقق اللي اقترحته المحقق الكلاسيكي في مسرح الجريمه عشان يثبت ان كبير الخدم هو القاتل بيشتغل بالبرهان بالخلف ازاي بيقول انا هثبت ان مستحيل اي حد ثاني يكون هو القاتل الطبخ كان في اجازه السواق عنده حجه غياب والبستاني دراعه مكسور بما اني استبعدت كل الاحتمالات الثانيه يبقى بالضروره كبير الخدم هو القاتل ده منطقي جدا لكن المحقق الحادثيه هيرد عليه ويقوله لا ده مش كفايه انت اثبتت لي ان كبير الخدم مش هو القاتل فرضيه بتؤدي لتناقض يعني اثبت لي ايه تمام لكنك لسه ما اثبتش ايه نفسها انت ما بنيتش القضيه ضده عشان اثبت ايه لازم اعمل ايه لازم توريني فيديو لكاميرات المراقبه وهو بيرتكب الجريمه او تلاقي بصماته على اداه الجريمه لازم تقدم بناء مباشر للاثبات مجرد استبعاد الاحتمالات الاخرى لا يعتبر بناء التشبيه ده وضح الفكره تماما الحدسيه بتطالب ببرهان ايجابي وبناء مش مجرد برهان سلبي بالاستبعاد بالضبط طيب هل في اي حجه ثانيه بتدعم الموقف الراديكالي ده في المنطق يمكن من خارج الرياضيات نفسها في حجه لغويه قويه جدا قدمها الفيلسوف البريطاني مايك دامت من اهم المدافعين عن المنطق الحدثي في القرن العشر صحيح دامت بيقول ان معنى اي جمله في اللغه لازم يكون مرتبط بقدرتنا على التحقق من صحتها ازاي يعني يعني لو قلنا ان معنى جمله يوجد كوكب من الذهب الخالص في مجره اندرومدا هو هل الكوكب ده موجود فعلا ولا لا بغض النظر عن معرفتنا ده معنى احنا مستحيل نوصله او نتاكد منه بالظبط طب ازاي اصلا ممكن نكون اتعلمنا معنى الجمله دي مت بيقول ان المعنى لازم يكون مرتبط بالممارسه بالقدره على التحقق يعني بشروط الاثبات اللي نقدر نتشاركها ونتاكد منها وبالتالي المنطق الحدسي هو الانسب هو الانسب لوصف لغتنا وممارستنا المعرفيه ودي نقله فكريه ضخمه بتنقل مركز الثقل في الرياضيات من عالم افلاطوني مجرد ومستقل عننا بنحاول نكتشفه الى نشاط انساني بناء مرتبط ارتباط وثق ق بقدرتنا العقليه وحدود معرفتنا الحدثيه بتقدم رؤيه للرياضيات كنشاط ديناانيكي وحي بيتطور مع تطور قدرتنا على البناء والاثبات مش مجرد كشف لحقائق ثابته وموجوده من الازل تماما طيب عشان نلخص اللي قلناه النهارده بدانا برؤيه براور الثوريه للرياضيات كنشاط عقلي بناء بحت على عكس هيلبرت اللي شافها لعبه صوريه والافلاطونيين اللي شافوها اكتشاف لحقائق مجرده وبعدين شفنا ازاي الفلسفه دي مبنيه على فكره استخلاص الارقام من وعينا بالزمن وازاي ده بيغير مفهومنا عن الكائنات الرياضيه من كيانات بنكتشفها الى بناءات بنخترعها والاهم من كل ده شفنا النتيجه المنطقيه الصدمه للرؤيه دي وهي اننا لازم نتخلى عن مبادئ اساسيه في المنطق الكلاسيكي زي قانون الوسط المرفوع والبرهان بالخلف وده بيخلق نوع مختلف تماما من الرياضيات له قواعده ونتائجه الخاصه كانت رحله معقده ومليانه افكار بتخض العقل حالا في الحلقه الجايه هنستكشف فكره قد تبدو غريبه اكث بعد ما شفنا محاولات انقاذ الرياضيات ومحاولات بنائها من جديد على اساس عقلي ماذا لو كانت الرياضيات في النهايه مجرد علم تجريبي زي الفيزياء والاحياء هنتكلم عن التجريبيه او الامبريسيزم في فلسفه الرياضيات وقبل ما نختم بنسيب سؤال للتفكير لو الحقيقه الرياضيه زي ما بيقول براور بتعتمد على قدرتنا على بناء برهان هل ده معناه ان التخمينات اللي لسه لم تثبط ولم تضحد زي حادثيه جولدباخ هي حاليا لا صحيحه ولا خاطئه وايه تاثير فكره زي دي على مفهومنا عن الحقيقه الموضوعيه بشكل عام ممكن تشاركونا بارائكم في التعليقات شكرا لاستواعكم لكتاب بودكاست اهلا بكل اللي بيسمعونا في كتاب بودكاست دي جلستنا رقم 11 في رحلتنا جوه كتاب فلسفه الرياضيات لاويستاين لينيبو في المره اللي فاتت احنا فتحنا الباب على عالم ممكن يبان غريب شويه عالم مذهب براور الحادسي شفنا ازاي بيعتبروا الرياضيات دي عمليه ببناء ذهني مش مجرد اكتشاف لحقائق ازليه ايوه والنظره دي وصلت بيهم لنتيجه يعني جذريه جدا انهم يرفضوا المنطق الكلاسيكي نفسه وقانون الوسط المرفوض وكل ده كان بناء على فكره ان الحقيقه لازم يكون ليها برهان نقدر نبنيه بايدينا بالظبط فكره ان الحقيقه مرتبطه بالبرهان بصراحه فكره اننا نراجع قواعد منطق عمرها الاف السنين دي ممكن تبان فكره متطرفه يمكن حتى تبان متهوره لكن يا ترى ايه اللي هيحصل لو اكتشفنا ان الفكره دي مش تهور ولا حاجه وانها ممكن تكون النتيجه الحتميه والمنطقيه الوحيده لمفهوم قديم جدا عن طبيعه اللانهايه. امم تقصدي فكره ان الاعداد الطبيعيه لانهائيه بشكل كامل مش فعلي. بالظبط. النهارده هنشوف ازاي الفكره الواحده دي بتعمل تاثير الدومينو فمش بس بتخلق منطق جديد لكن كمان بتعيد تعريف الاعداد الحقيقيه بالكامل وفي الاخر بتوصلنا لنتيجه رياضيه بتنسف جزء كبير من الرياضيات اللي درسناها في الجامعه. تمام النهارده هنغوص في القسمين 5 4 و5 من صفحه 82 ل 87 وهنشوف ازاي كلمه لانهائيه لما بنفهمها بشكل مختلف بتغير كل حاجه بعدها اوكي خلينا نبدا الكتاب بيقول ان في حجه ثالثه بتدعم المنطق الحدثي والمفاجاه ان الحجه دي مالهاش دعوه بفكره مناهضه الواقعيه او بتفسير بي اتش كي اللي اتكلمنا فيه كتير المره اللي فاتت دي جايه من حته ثانيه خالص تماما الحجه دي اساسها ميتافيزيقي بحت يعني بتتعلق بطبيعه الوجود الرياضي نفسه ومبنيه على مفهوم اسمه الكومونيه الصارمه بخصوص الاعداد الطبيعيه اسمعي شويه الكومونيه الصارمه المصطلخ ده ثقيل ايه الفرق بينه وبين الفكره البسيطه اللي كلنا عارفينها ان الاعداد ما بتخلصش وخلاص سؤال ممتاز لا الفكره اعمق من مجرد ان سلسله الاعداد عمرها ما بتكتمل الكوميونيه الصارمه بتضيف شرطاني اني قوي جدا بتقول ان اي حقيقه حسابيه اي جمله رياضيه صحيحه لازم تتحقق او يتم اثباتها في مرحله محدوده يعني بعدد خطوات نهائي بالظبط ما ينفعش تقول ان جمله معينه صحيحه عشان انت فحصت كل الاعداد اللانهائيه لان ما فيش حاجه اسمها كل الاعداد اللانهائيه ككيان مكتمل اصلا الحقيقه لازم تصغع في مرحله ما من مراحل البناء دي امم فهمت يعني الحقيقه مرتبطه بالبناء المحدود باللي نقدر نعمله فعلا طب خلينا ناخد امثله عشان الموضوع يوضح لو عندي عباره وجوديه زي مثلا يوجد عدد زوجي اكبر من 10 دي ازاي بتتحقق في مرحله محدوده دي الحاله السهله الجمله دي بتتحقق ببساطه عن طريق اننا نبني مثال واحد بس هنقول العدد 12 خلاص احنا بنينا كائن رياضي واحد في خطوه واحده والخطوه دي حققت الجمله يبقى الجمله صحيحه الموضوع بسيط ومباشر جدا اوكي دي سهله بس انا حاسه ان الفخ جايه في النوع الثاني من العبارات العبارات الكليه جمله زي لكل عدد طبيعي م + 1 اكبر من م دي ازاي ممكن تكون صحيحه حسب مبدا الكمونيه الصارمه انا مستحيل اقدر اتحقق من كل الاعداد واحد لاني عمري ما هوصل لاخرهم صح فازاي اقدر اقول ان الحقيقه دي اتحققت في مرحله محدوده وهنا بقى بتيجي النقله الفكريه كلها ويا ريت نركز في النقطه دي عشان هي مفتاح كل حاجه جايه الحل اللي بتقدمه المذهب ده هو ان الجمله الكليه ما بتتحققش عن طريق فحص كل الاعداد دي بتتحقق عن طريق وجود اجراء فعال او يعني وصفه مضمونه اجراء فعال زي ايه؟ تخيلي معاكي اله او برنامج كمبيوتر البرنامج ده هو الاجراء الفعال مهمته مش انه يفحص كل الاعداد لا مهمته انك لو ا وديتيه اي عدد طبيعي في الدنيا اي عدد هو قادر در في عدد محلول من خطوات انه يطلع لك برهان ان الخاصيه دي متحققه للعدد ده بالذات اه يعني لو قديتيه خمسه هيثبت لك ان 5 + 1 اكبر من 5 لو اديتيه 7 مليار هيثبت لك ان 7 مليار وواحد اكبر من 7 مليار اه يعني الحقيقه هنا مش في فحص كل النتائج لكن في امتلاك الطريقه اللي بتضمن لي اي نتيجه اطلبها بالظبط ده كاني بقول انا معايا خريطه الكنز وده ده في حد ذاته بيخليني غنيه حتى لو لسه ما رحتش اجيب الكنز. الفكره ان امتلاك الخريطه هو اللي بيصنع الحقيقه بالظبط كده انت لخصتيها بشكل عبقري. امتلاك الوصفه او الخريطه دي هو اللي بيخلي الجمله الكليه صحيحه والوصفه دي نفسها كائن محدود بنقدر نكتبها ونوصفها في عدد محدود من الخطوات فكده احنا احترمنا مبدا الكومونيه الصارمه. والحقيقه اتحققت بوجود الكائن المحدود ده اللي هو الاجراء الفعال تماما والفكره دي اكيد ليها اسم تقني صح مظبوط بما ان الحقيقه مرتبطه بوجود وصفه او اليه قابله للتحقيق فالتفسير ده بنسميه تفسير القابليه للتحقيق الاسم جاي من الفكره نفسها الحقيقه لازم تكون قابله للتحقيق عمليا عن طريق اجراء ما والنتيجه النتيجه المباشره للتفسير ده انه بيثبت كل نظريات الحساب الحدسي اللي وضعه عالم اسمه هايتينج لكنه في نفس الوقت مش بيثبت كل نظريات الحساب الكلاسيكي بتاع بيانو يعني المنطق نفسه اتغير عشان يتوافق مع فكره اللانهائيه دي ده بيوضح ان الدافع ورا المنطق الحدسي هنا مش مجرد موقف فلسفي من كلمه حقيقه لا ده نتيجه حتميه لرؤيه ميتافيزيقيه مختلفه تماما عن طبيعه الاعداد نفسها ايوه لو الاعداد لانهائيه بشكل كامل فالمنطق لازم يتبع الطبيعه دي ده خلاف في اساسات الواقع الرياضي نفسه اوكي يبقى المنطق نفسه بقى مقلوب راسا على عقب انا دلوقتي خايفه اسال السؤال الجاي لو الاساسات اتغيرت بالشكل ده ايه اللي بيحصل للمبنى اللي فوقيها يعني ايه اللي بيحصل للاعداد اللي بنستخدمها كل يوم زي باي وجذر 2 هل مفهومنا اللي الاعداد دي بيتغير هو كمان ده بينقلنا لاكث نقطه بيختلف فيها المذهب الحادثي بشكل درامي عن الرياضيات الكلاسيكيه التحليل الحقيقي بصي في الرياضيات الكلاسيكيه احنا بنتعامل مع عدد حقيقي زي باي على انه كائن رياضي مكتمل موجود بشكل نهائي كل ارقانه العشريه ريال نهائيه موجوده بالفعل في مكان ما بالظبط حتى لو احنا ما نعرفهاش بنمثله كمتتابعه متقاربه من الاعداد الكسريه والمتتابعه دي كلها موجوده دفعه واحده كلسته لانهائيه مكتمله وده مستحيل يقبله الحدثيين صح لان ما فيش حاجه اسمها ليسته لانهائيه مكتمله في عالمهم هم بيرفضوا فكره اللانهائيه الفعليه دي من الاساس تماما فكان لازم براور يلاقي بديل اسبيرامي فكره العدد الحقيقي كقائن مكتمل دي اساسيه جدا لما بقول باي انا بتخيل كل ارقامه موجوده هناك انت بتقول ان براور بيرفض ده طب ايه البديل ازاي ممكن افكر في باي لو هو مش كائن مكتمل هو مجرد عمليه ده كلام غريب جدا هو غريب لكن عبقري براور قال ان العدد الحقيقي هو متتابعه اختيار تخيلي معايا ان العدد الحقيقي مش كائن ثابت لا ده عمليه في حاله تكون مستمر بيتكون ايوه الكتاب بيستخدم تشبيه جميل جدا تخيلي ان في موظف خالد عايش للابد مهمته في الحياه انه يبني العدد الحقيقي ده كل ثانيه بيخ اختار بشكل عشوائي العدد الكسري التالي في المتتابعه اختيار عشوائي يعني ممكن يختار اي حاجه دي كده هتبقى فوضى مش عدد لا هو اختياره مش عشوائي تماما هو لازم يتبع قاعده تقارب معينه يعني مثلا لازم كل عدد جديد يختاره يكون اقرب للقيمه النهائيه من اللي قبله القاعده بتضمن ان المتتابعه في الاخر بتتجه نحو قيمه معينه اه اوكي لكن في كل خطوه الموظف ده عنده حريه في الاختيار ضمن شروط القاعده دي يعني العدد الحقيقي مش ليسته ثابته لا ده عمليه مستمره من الاختيارات الحره بس ضمن قيود معينه واو يعني باي مش شيء باي هو فعل مستمر عمليه بناء ما بتنتهيش طب لو الموظف ده زهق وقرر يختار ارقام مختلفه هل ده معناه ان في اكت من باي؟ ده سؤال بيدخلنا في مناطق فلسفيه اعمق لكن الفكره الاساسيه ان العدد هو المسار اللي الموظف بيمشيه مش الوجه النهائيه وده بيغير كل حاجه في مفهوم الدوال لو المدخل بتاعك اللي هو العدد الحقيقي هو العمليه المستمره دي ازاي ممكن تعملي داله بتشتغل عليها ده لازم يكون ليه تاثير جذري طبعا في الرياضيات الكلاسيكيه الداله هي مجموعه ثابته من الازواج المرتبه لكل مدخل فيه مخرج واحد محدد زي جدول كبير جدا ومكتمل لكن بالنسبه للحدثي بما ان المدخل عمليه بناء فالداله لازم هي كمان تكون اجراء او وصف حسابيه يعني لازم تديني طريقه احسب بيها المخرج كل ما انت تديني خطوه جديده من المدخل بالظبط اوكي انا ماشيه معاك العدد الحقيقي عمليه مستمره والداله اللي بتشتغل عليه لازم تكون عمليه برض وهنا بقى لازم يكون في شرط بيحكم العمليه دي صح بالظبط وهنا بقى لازم ننتبه جدا عشان دي النقطه الحاسمه الشرط الاساسي اللي بيحكم الاجراء ده هو انه لازم يكون متوافق مع فكره اللانهائيه الكامنه بمعنى عشان تحسبي قيمه تقريبيه للمخرج بتاع الداله ما ينفعش تستخدمي غير كميه محدوده من المعلومات عن متتابعه المدخل اللي لسه بتتبني يعني ما ينفعش استنى للاخر مستحيل مستحيل تستني لنهايه الزمن عشان تعرفي كل ارقام المتتابعه اللانهائيه بتاعه المدخل وبعدين تبداي تحسبيه يعني انا كموظفه خالده بديلك الارقام بتاعه متتابعه الاختيار بتاعتي واحد ورا الثاني والداله بتاعتك كاجراء لازم بعد ما تاخد مني مثلا اول 20 رقم تقدر تديني فكره عن الناتج هيكون شكله ايه تمام وكل ما اديلك ارقام اكتر كل ما دقتك في تحديد الناتج بتزيد لكن ما ينفعش تقولي استني لما تخلصي كل اختياراتك اللانهائيه وبعدين هقول لك الناتج انت جبتي الخلاصه مستحيل الاجراء بتاع الداله يكون محتاج يشوف المتتابعه كلها عشان يقرر لازم يقرر بناء على جزء محدود ومتاح منها في اي لحظه. تمام انا حاسه اننا بنبني حاجه كبيره كل دي شروط وقيود منطقيه بتترتب على بعضها تغيير في مفهوم اللانهائيه ادى لتغيير في المنطق وادى لتغيير في مفهوم الاعداد ودلوقتي بيغير مفهوم الدوال ايه بقى النتيجه النهائيه؟ ايه الانفجار اللي هيحصل في اخر السلسله دي؟ اللحظه الحاسمه بقى جايه اهي الشرط البسيط ده ان الداله لازم تشتغل بكميه محدوده من المعلومات بترتب عليه نظريه صادمه ومفاجاه بمعنى الكلمه النتيجه هي كل داله من الاعداد الحقيقيه الى الاعداد الحقيقيه هي بالضروره داله متصله لا لا لا اسبيرامي كل الدوال متصله مستحيل طب ازاي التحليل الكلاسيكي اللي درسناه مليان دوال غير متصله دي ادوات اساسيه طبعا ابسط مثال هو الداله الدرجيه او الستيب فانكشن اللي هي مثلا قيمتها صفر لكل الاعداد السالبه وفجاه عند الصفر بتقفز وتبقى قيمتها واحد لكل الاعداد الموجبه دي داله بنستخدمها لوصف اي حاجه فيها اون اوف سويتش زي اشاره النور او اشاره ديجيتال دي اساس الهندسه الكهربيه والاتصالات انت بتقول ان الداله دي مش موجوده من وجهه نظر الحدثيين الداله دي مستحيله وتعال اقول لك ليه بطريقه بسيطه تخيلي ان الداله الدرجيه دي عامله زي حارس على بوابه عشان يقرر يفتح لك البوابه اليمين اللي بتودي للقيمه واحد ولا البوابه الشمال اللي بتودي للقيمه صفر هو محتاج يعرف وجهتك النهائيه هل هي في المنطقه الموجبه ولا السالبه منطقي طيب انت كموظفه خالده بتبني عدد حقيقي بيقرب من الصفر فبتبعتي له خطواتك واحده ورا الثانيه انا عندي 0.1 وبعدين انا عند 0.01 وبعدين انا عند 0.001 صفوا تمام الحارس هيفضل مستني وهيقول لك كل ده وانت لسه في المنطقه الموجبه بس انا ماعرفش خطوتك الجايه ممكن تكون فين ممكن فجاه تنطي للناحيه السالبه وتقولي لي سالب نص هو عمره ما هيقدر ياخد قرار لانه عشان ياخد قراره الصح لازم يشوف رحلتك كلها للما لا نهايه ويعرف انت استقريتي فين بالظبط وده ممنوع حسب القاعده بتاعتها يعني عشان الداله تكون شغاله لازم تغيير بسيط في المدخل يعمل تغيير بسيط ومتوقع في المخرج لو انا غيرت المدخل بتاعي من 0.001 ل0.1 صفر صف واحد المخرج ما ينفعش يقفز من صفر لواحد لازم يتحرك حركه صغيره هو كمان وده تعريف الاتصال بالظبط وده اكتشاف مذهل ده معناه ان الرياضيات الحادثيه مش مجرد نسخه اضعف او مقيده من الرياضيات الكلاسيكيه اللي شلنا منها كم اداه لا في التحليل الحقيقي هي بتتعارض معاها تماما هي بتقدم نتيجه بتتناقض بشكل مباشر جزء ضخم من التحليل الكلاسيكي يا خبر يعني مش بس انهم بيرفضوا اداه رياضيه لا هم بيقولوا ان الاداه دي بتوصف حاجه مش موجوده اصلا في الواقع الرياضي اي ظاهره في عالمنا بنعتبرها بتحصل فجاه زي انك تضغطي على زرار النور او سعر سهم يقفز فجاه من وجهه نظرهم دي مجرد تقريبات سيئه للحقيقه بالظبط الحقيقه بالنسبه لهم دايما متصله وناعمه وما فيهاش قفزات ده بيغير نظرتنا للواقع المادي نفسه مش بس للرياضيات هي دي النقطه الخلاف الفلسفي ادى لنتائج رياضيه مختلفه تماما. طيب الكتاب بيذكر اعتراض اخير على المذهب ده وهو اعتراض منطقي جدا. البعض بيقول ان الحدثيه دي تعديليه زياده عن اللزوم وانها اضعف من انها تستخدم في العلوم التجريبيه. يعني لو الفيزياء محتاجه دوال غير متصله عشان توصف ظواهر الكم لكوانتم ليبس مثلا يبقى الرياضهيات الحادثيه دي ما بتنفعش للعلم. ده اعتراض مهم جدا والرد عليه جه من عالم رياضيات وفيزياء فذ اسمه هيرمان فايل ويل فايل كان في الاول من اشد المعجبين بالحدثيه ورده كان ذكي قال ان العلوم التجريبيه ممكن ما تكونش محتاجه اليقين المطلق بتاع الرياضيات البحث اصلا ازاي يعني يعني يمكن العلوم دي بطبيعتها بتتعامل مع تقريبات ونماذج واحتمالات وبالتالي مش بالضروره تكون محتاجه كل الادوات الدقيقه والحاده اللي بتقدمها الرياضيات الكلاسيكيه بحزافرها اه يعني كانه بيقول اننا ممكن نضحي ببعض الادوات الرياضيه القويه في سبيل بناء نظريه اكثر تماسكا وامانا من الناحيه الفلسفيه او على الاقل الاعتراف بان التطبيقات العلميه مش هي الحكم النهائي على صحه وجمال بناء رياضي بحت بالضبط هو سؤال عن الهدف من الرياضيات هل هي اداه لوصف العالم ولا هي بناء فكري مستقل بذاته عظيم يبقى عشان نلخص الرحله المدهشه دي النهارده احنا بدانا بفكره واحده قديمه وبسيطه ظاهريا وهي ان الاعداد الطبيعيه لا نهائيه بشكل كامل وشوفنا ازاي الفكره دي لو خدناها بجديه بتجبرنا نغير قواعد المنطق نفسها من خلال الكمونيه الصارمه وتفسير القابليه للتحقيق وبعدين شفنا ازاي نفس الفكره دي لما طبقناها على الاعداد الحقيقيه غيرت طبيعتها من كائنات ثابته لعمليات بناء مستمره اسمها متتابعات الاختيار والعمليه دي وصلت بينا للنتيجه الصادمه والمدهشه ان كل الدوال الحقيقيه لازم تكون متصله في تعارض مباشر وصريح مع الرياضيات الكلاسيكيه في الحلقه الجايه هنغير الاتجاه تماما وهنسال سؤال مختلف خالص يمكن يكون اقرب لطريقه تفكيرنا اليوميه هل ممكن تكون الرياضيات في الاخر مجرد علم تجريبي زي الكني والفيزياء هنستكشف المذهب التجريبي في فلسفه الرياضيات لكن قبل ما نختم خلينا نسيب سؤال للتفكير النتيجه الصادمه اللي وصلنا لها النهارده ان كل الدوال الحقيقيه لازم تكون متصله هل اللي بيسمعونا بيشوفوا النتيجه دي كشف العبقريه المذهب الحدثي عن الطبيعه الحقيقيه الناعمه للواقع الرياضي وان فكره القفزات المفاجئه هي مجرد وهم ولا شايفينها عيب خطير وقصور بيخلي الرياضيات دي غير قادره على وصف ظواهر بسيطه وحقيقيه في عالمنا زي فتح وقفل مفتاح النور اللي هو انتقال فوري من حاله لحاله شاركونا رايكم في التعليقات وشكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في حلقه جديده من كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 12 في رحلتنا الطويله والممتعه مع كتاب فلسفه الرياضيات للمؤلف اويستن لينبو في الحلقه اللي فاتت دخلنا في عالم كواين وفكرته الكليه اللي هي فكره ان كل معتقداتنا من ابسط حاجه في الفيزياء لاعقد نظريه رياضيه كلها بتشكل شبكه واحده والشبكه دي كلها على بعضها هي اللي بتدخل محكمه التجربه يعني ما فيش حاجه اسمها حقيقه رياضيه نقيه ومنعزله عن العالم الخارجي بالظبط هو بكده كان بيهد الصور الكبير اللي الفلاسفه فضلوا يبنوه بين الحقائق التحليليه العقليه الباحته والحقائق التركيبيه التجريبيه عند كواين كله في الاخر متوصل بالتجربه لكن زي ما اي فكره كبيره وعظيمه الصوره دي فيها شويه مشاكل والمدهش بقى ان من قلب المشاكل دي اتولدت واحده من اقوى الحجج الفلسفيه في العصر الحديث كله حجه بتدافع عن وجود الكائنات الرياضيه اه وده التناقض المثير جدا يعني بالرغم من ان نظريه كواين الكليه عليها اعتراضات كتير الا انها انتجت الحجه دي حجه محدده وقويه جدا بتحطنا قدام اختيار صعب اختيار اللي هو ايه؟ ان ايمانك بوجود البستترون اللي عمرك ما شفته بعينك بس بتصدق فيه بسبب نجاح العلم مرتبط بشكل مباشر بايمانك بوجود العدد خمسه ككائن مجرد لحظه واحده الكلام ده كبير يعني عشان اكون شخص عقلاني بيصدق في العلم لازم بالضروعه اكون افلاطوني واصدق في وجود عالم من الاعداد والمجموعات ده بالضبط اللي هنفصصه النهارده هنبدا الاول بالمشاكل اللي واجهت فكره كواين الكليه وبعدين نشوف ازاي الحجه الوحيده اللي نجت منها بقت اقوى من اي وقت فات كلام خلينا نبدا من نقطه انطلاق كواين نفسها اللي الكتاب بيوضحها في بدايه القسم 6.4 اربعه من الناحيه المعرفيه يعني ازاي بنعرف الاشياء الرياضيات زيها زي الفيزياء النظريه اوكي يعني سبب ايماننا بصحه نظريه في الرياضيات هو نفس سبب ايماننا بصحه نظريه في الفيزياء بالظبط مساهمتها في نجاح العلم ككل في التنبؤ بالعالم وتفسيره ماشي انا معاك لحد هنا الفكره شكلها انيق وبتحل مشاكل كتير بس اول ما الواحد يبدا يفكر فيها بعمق ا بيحس ان في حاجه مش مظبوطه في فرق في الاحساس نفسه انها ضروريه مستحيل تكون غلط الثانيه بحس انها يعني افضل تفسير عندنا حاليا وممكن يتغير بكره ما هو ده بالضبط الاعتراض الاول والجوهري اللي طرحه الفيلسوف تشارلز بارسنز مشكله بداه الرياضيات البسيطه نظريه كوين بتتعامل مع الجملتين دول كانهم على نفس المستوى المعرفي مجرد عقدتين في الشبكه وده بيتجاهل تماما الاختلاف النفسي والمعرفي الضخم ما بينهم بالضبط يقين نا في 2 + 2 = 4 مباشر فوري ومستقل عن اي تجربه في معمل طب معلش ممكن العب دور محامي الشيطان هنا مش ممكن كوين يرد ويقول لا هم مش على نفس المستوى بالظبط جمله 2 + 2 = 4 دي في مركز الشبكه لكن جمله النيوترينات ليها كتله على الاطراف عشان كده تغيير الاولى هيسبب انهيار الشبكه كلها هل الرد ده كافي هو رد ذكي وهو فعلا الرد اللي كواين بيقدمه لكن فلاسفه كتير زي بارسونز شايفين انه مش كافي اصل هو بكده بيحول فرق نوعي في المعرفه لمجرد فرق كمي في درجه المركزيه اه فاهمه الاحساس مش بس انها مهمه الاحساس انها صحيحه بطريقه مختلفه تماما تمام صحيحه بحكم تعريف الارقام والجمع مش عشان بتساعدنا نطلق صواريخ للفضاء كوين بيختزل الضروره المنطقيه لمجرد عدم رغبه عمليه في التغيير فهمت؟ يعني هو بيجاوب على سؤال ليه صعب نغيرها؟ لكن مش بيجاوب على ليه بنحس انها صح بطريقه مختلفه جوهريا؟ اوكي دي مشكله ايه المشكله الثانيه؟ المشكله الثانيه بتتبني على الاولى مباشره وهي نطاق التبرير المحدود لو تبريرنا الوحيد للرياضيات هو انها مفيده للعلم التجريبي فده معناه اننا بنبر بس الاجزاء من الرياضيات اللي العلم بيستخدمها فعلا وهنا بقى الموضوع بيوصل لمنطقه غريبه جدا لان معظم الرياضيات اللي بيشتغل عليها الرياضيين النهارده خصوصا في المجالات المجرده زي نظريه المجموعات العليا او التبولوجيا الجبريه المتقدمه ا مالهاش اي تطبيق معروف في الفيزياء او الكيمياء فبحسب منطق كواين ايه وضع الافرع دي كلها بالظبط الكتاب بيستخدم تعبير كواين نفسه بالنسبه له الاجزاء دي من الرياضيات اللي مالهاش تطبيق ممكن نعتبرها مجرد تسليه رياضيه تسليه زي الشطرنج يعني تقريبا ليها قيمه جماليه يمكن لكن مالهاش اي حقوق اونتولوجيه استنى يعني ايه حقوق اونتولوجيه يعني مش بتلزمنا بوجود اي كائنات حقيقيه بتقابلها ده اتهام خطير جدا ده معناه ان كواين كفيلسوف بيقول للرياضيين انا اللي بحدد ايه في شغلكم ليه قيمه وجوديه وايه مالوش لو الفيزيائيين مش بيستخدموه يبقى ده مجرد لعب ما هو ده بيتعرض بشكل كامل مع الطريقه اللي الرياضيين نفسهم بيقيموا بيها شغلهم تماما الرياضي بيعتبر بالبرهان صحيح لو كان منطقي وسليم بناء على بدهيات رياضيه مش بناء على هل النتيجه هتنفع في ميكانيكا الكم ولا لا بالضبط ده بيخلق فجوه ضخمه بين فلسفه العلم والممارسه الفعليه للعلم الرياضيين بيعتبروا نظريه المجموعات العليا جزء اصيل وحقيقي من الرياضيات وبيحكموا عليه بمعايير داخليه زي الاتساق والعمق والجمال تمام كواين بيجي من بره ويفرض عليهم معيار خارجي تماما اللي هو المنفعه للعلوم التجريبيه وده بيخلي نظرياته تبدو غريبه ومفروضه على الواقع العلمي اوكي دي مشكله كبيره فعلا وده يوصلنا للمشكله الثالثه اللي طهرها الفيلسوف مايكل فريدمان واللي بتضرب في قلب فكره الشبكه المسطحه بتاعه كوين اه فريدمان بيقول ان علاقه الرياضيات بالفيزياء مش علاقه اداب ومستخدم هي علاقه اعمق من كده بكتير ازاي يعني احيانا النظريات الرياضيه بتلعب دور تاسيسي او تكويني يعني هي اللي بتخلق الاطار المفهومي اللي من غيره النظريه الفيزيائيه ما كانش ممكن تتصاغ اصلا ممكن نوضح ده بمثال لان كلمه تاسيسي دي تبدو مجرده شويه الكتاب بيقدم المثال الكلاسيكي والعبقري علاقه هندسه ريمان اللا اقليديه بنظريه النسبيه العامه لاينشتاين اه فاكره دي قبل اينشتاين هندسه ريمان كانت مجرد بناء رياضي مجرد لما اينشتاين جه يسوغ فكرته عن انحناء الزمكان بفعل الكتله لقى ان اللغه الرياضيه الوحيده اللي تقدر توصف ده هي هندسه ريمان فالسؤال هنا هل هندسه ريمان واجهت محكمه التجربه بنفس الطريقه اللي نظريه النسبيه نفسها واجهتها بيها لا طبعا ده يبدو مستحيل هندسه ريمان كانت اشبه باللغه او القواعد اللي اينشتاين كتب بيها قصيدته اللي هي النسبيه ما ينفعش نحط اللغه والقواعد على نفس مستوى القصيده ونقول الاثنين بيخضعوا لنفس الاختبار بالظبط اللغه كانت شرط مسبق لوجود القصيده ده اللي فريدمان قصده بالدور التاسيسي في مبادئ بتشكل الاطار المسبق وفي نظريات تجريبيه بتتصاخ جوه الاطار ده فكره كواين عن الشبكه الواحده المسطحه بتنهار قدام التمييز ده اوكي الصوره وضحت جدا دلوقتي تجريبيه كواين الكليه بالرغم من جاذبيتها بتواجه ثلاث تحديات ضخمه مشكله البداهه مشكله محدوديه التبرير ومشكله تجاهلها للدور التاسيسي للرياضيات الواحد ممكن يفكر ان بعد كل ده المفروض فكر كواين يكون انتهى وده اللي كان ممكن يحصل لكن زي ما قلنا في البدايه من حطام النظريه الكليه دي كواين وتلامذته استخلصوا حجه واحده مركزه انيقه وقويه بشكل لا يصدق حجه تخلت عن فكره الشبكه الكبيره وركزت على نقطه واحده بس بالضبط وده اللي بينقلنا لقسم 6.5 خمسه حجه اللا غناء عنها انا متحمسه للحجه دي لانها بتعتبر السلاح الاقوى في ايد اللي بيدافعوا عن وجود الكائنات الرياضيه النهارده خلينا نمشي معاها واحده واحده فرضيه بفرضيه عشان نفهم قوتها بتيجي منين ممتاز الحجه بتتكون من ثلاث فرضيات اساسيه ونتيجه بتتبعهم الفرضيه الاولى فلسفيه باحته بتقول لما بنستخدم تعبيرات زي يوجد شيء ما في جمله بنعتبرها صادقه ده بيلزم زمنا فلسفيا بوجود الشيء ده في الواقع دي فكره كواين الشهيره عن الالتزام الاونتولوجي شيء اسمه كراسي ولو قلت يوجد الكترونات تدور حول النواه فانا ملتزمه بوجود شيء اسمه الكترونات الفكر منطقيه هي منطقيه جدا وجذورها بترجع لفريجا كواين صغر في جملته الشهيره ان تكون هو ان تكون قيمه لمتغير مقيد يعني اي حاجه بنحطها بعد اداه التحديد يوجد لازم نعترف بوجودها لو عايزين جملتنا تكون صادقه تمام مقبوله حتى الان نروح للفرضيه الثانيه ودي قلب الحجه كلها الفرضيه الثانيه بتقول افضل نظرياتنا في العلوم الطبيعيه بتستخدم بشكل لا يمكن الاستغناء عنه نظريات بتفترض وجود كائنات رياضيه مجرده زي الاعداد والمجموعات والدوال وهنا لازم نقف عند كلمه لا يمكن الاستغناء عنه دي الكلمه المفتاحيه بالظبط الحجه مش بتقول ان الرياضيات مفيده او بتسهل العلم كلنا متفقين على ده الحجه بتقول حاجه اقوى بكتير بتقول اننا ما نقدرش نصيغ افضل نظرياتنا العلميه زي ميكانيكا الكم او النسبيه بدون استخدام الرياضيات اللي بتفترض وجود الاعداد هي جزء لا يتجزا من النسيج نفسه يعني محاوله شرح العالم الفيزيائي بدون اعداد هتبقى اشبه بمحاوله كتابه روايه الحرب والسلام من غير ما نستخدم حرف حرف الالف مثلا ممكن نظريا بس عمليا مستحيله وهتطلع حاجه ثانيه خالص ومشوهه بالظبط الفرضيه دي هي ساحه المعركه الرئيسيه معظم الفلاسفه اللي بيرفضوا وجود الكائنات الرياضيه اللي بنسميهم الاسميين بيوجهوا كل هجومهم على الفرضيه دي بيحاولوا يثبتوا ان الرياضيات يمكن الاستغناء عنها وهنتكلم عن محاولاتهم دي بالتفصيل الحلقه الجايه ان شاء الله مشوق جدا طيب ايه الفرضيه الثالثه والاخيره الفرضيه الثالثه بسيطه ومباشره لدينا اسباب قويه لتصديق ما تخبرنا به افضل نظرياتنا العلميه دي نسخه من الفلسفه اللي اسمها الطبيعانيه العلميه بس دي تبدو فرديه اي شخص عقلاني هيقبلها يعني لو العلم بيقول لنا ان الارض بتدور حوالين الشمس عندنا سبب قوي نصدق ده تماما والكتاب بيوضح ان دي نصحه ضعيفه ومقبوله جدا من الطبيعيانه مش بتقول ان العلم هو المصدر الوحيد للمعرفه كل اللي بتطلبه هو اننا ندي احترام معرفي للنتائج الراسخه لافضل علومنا. صعب قوي ترفض الفرضيه دي من غير ما تبان كانك بترفض العلم نفسه. اوكي دلوقتي الصوره اكتملت عندنا ثلاث فرضيات. لما العلم بيقول يوجد شيء لازم نصدق بوجود الشيء ده. العلم بيقول يوجد اعداد لانه ما يقدرش يشتغل من غيرها. واحنا المفروض نصدق الليعلم بيقوله. لو حطينا الثلاثه دول جنب بعض النتيجه بتبقى حتميه. ايه هي النتيجه؟ النتيجه هي لدينا اسباب قويه للتصديق وجود كائنات رياضيه مجرده الحجه في منتهى الاناقه والقوه هي بتربط مصير الرياضيات بمصير العلم التجريبي بشكل مباشر يعني بتقول للفيلسوف الاسمي اللي بيرفض وجود الاعداد لو عايز تنكر وجود الاعداد لازم تكون مستعد في نفس الوقت تنكر وجود الالكترونات لان الدليل على وجود الاثنين هو نفس الدليل بالظبط بالضبط انهم جزء لا غنى عنه من افضل نظرياتنا العلميه اللي بتفسر العالم دي نقله بتجبر الواحد ياخد موقف ما فيش منطقه رماديه الحجه بتقول ما ينفعش تتسوق في السوبر ماركت بتاع العلم تاخد منه الحاجات اللي على مزاجك زي الكواركات وتسيب الحاجات اللي مش على مزاجك زي الاعداد يا اما تشتري الحزمه كلها على بعضها واقعي علميا وافلطوني رياضيا اما ترفضها كلها وده اللي بيخلي الحجه قويه جدا هي بتخلي ثمن رفض الافلاطونيه باهظ جدا وهو التشكيك في واقعيه العلم نفسه. لكن بالرغم من كل القوى المنطقيه دي في احساس بعدم الارتياح زي ما الكتاب بيلمح في النهايه. حتى لو قابلنا الحجه دي هل هي بتقدم السبب الافضل للايمان بالرياضيات؟ انا كشخص عادي مش بصدق ان 2 + 2 = 4 عشان هي مفيده للفيزياء. ده سؤال في الصميم وده بيوصلنا للقلق الاخير بخصوص الحجه. السبب اللي بتقدمه الحجه للايمان بالرياضيات هو سبب خارجي تماما عن ممارسه الرياضيات هو بيقول صدق في الرياضيات لانها لا غنى عنها للفيزياء وده سبب مختلف جذريا عن الاسباب الداخليه اللي بيستخدمها الرياضيون نفسهم بالظبط الرياضي لما بيبره النظريه هو مش بيفكر في تطبيقاتها في مصادم الهضرونات هو بيفكر في تناسق البرهان جماله عمقه وقوته التفسيريه داخل الرياضيات نفسها الحجه دي كانها بتتجاهل كل ده كان فيلسوف بيقول لرياضي انا عارف انت ليه المفروض تصدق في شغلك احسن منك السبب مش براهينك الجميله دي السبب هو ان الفيزيائيين محتاجين شغلك وده بيخلق نوع من الاغتراب بين الفلسفه وممارسه الرياضيات هل التبرير الوحيد لوحد من انبل الانشطه الفكريه البشريه هو انه مجرد خادم للعلوم التجريبيه ده بيقلل من قيمه الرياضيات كعلم مستقل يعني حتى لو الحجه صحيحه منطقيا ممكن تكون بتقدم السبب الغلط للايمان بالرياضيات وده بيخلي الموقف كله محير طيب عشان نلخص اللي وصلنا له النهارده بدانا بفكره كوين الكليه وشفنا انها بتواجه تحديات كبيره اه مش بتقدر تفسر بداه الرياضيات الاوليه بتبرر بس اجزاء الرياضيات المستخدمه في العلم وبتتجاهل الدور التاسيسي للرياضيات ومن قلب المشاكل دي شفنا ازاي اتولدت حجه اللا غنى عنها المركزه والقويه الحجه اللي بتقول ققول ان تصديقنا للعلم بيفرض علينا بالضروره تصديق وجود الكائنات الرياضيه المجرده اللي العلم ما يقدرش يستغنى عنها الحجه دي بتضع اي شخص بيرفض وجود الاعداد في موقف فلسفي صعب جدا لكن السؤال بيفضل مفتوح الحجه دي قويه جدا لكن هل هي غير قابله للرد في الحلقه الجليه هنستكشف المعسكر المقابل الاسميه هنشوف المحاولات الفلسفيه الجريئه للرد على الحجه دي وازاي بيحاولوا يثبتوا اننا نقدر نمارس العلم بدون الحاجه للاعتراف بوجود الاعداد هل ده ممكن فعلا؟ وقبل ما نختم خلينا نسيب سؤال للمستمعين يفكروا فيه هل فعلا فكره ان الرياضيات لا غنى عنها للعلم هي سبب كافي ومقنع للايمان بالوجود الحقيقي للاعداد والمجموعات ولا ممكن تكون الرياضيات مجرد اداه مفيده جدا زي ما بنستخدم الخريطه عشان نوصل لمكان من غير ما نكون مضطرين نصدق ان الخطوط اللي على الخريطه هي الشوارع الحقيقيه نفسها هل المنفعه تلزم بالوجود؟ سؤال ممتاز للتفكير. شاركونا بارائكم في التعليقات. شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست. نلتقي في الحلقه القادمه. اهلا بكم في حلقه جديده من كتاب بودكاست. اهلا بيكم. النهارده بنكمل رحلتنا في كتاب فلسفه الرياضيات لاستن ليني بو ودي الحلقه رقم 13. الحلقه اللي فاتت حللنا حجه اللزوم الانديسبنسبيلتي ارجنت اه الحجه اللي بتقول ان بما ان العلم بيعتمد على الرياضيات فاحنا لازم نسلم بوجود كائنات رياضيه مجرده حجه قويه جدا بالضبط النهارده بقى هنشوف ازاي معضله فلسفيه واحده ممكن تهد الحجه دي من اساسها تخيلي ان اهم رغبتين عندنا لاي نظريه في الرياضيات طلعوا عكس بعض تماما ازاي يعني يعني ايه اللي يحصل لو نظريه معقوله جدا عن معنى الرياضيات بتجبرنا على الافلاطونيه وفي نفس الوقت نظريه ثانيه معقوله برده عن المعرفه بتخلي معرفتنا بالكائنات الافلاطونيه دي مستحيله ده صدام مباشر هو ده بالظبط دي معضل بنصراف وهي اللي هتفتح الباب لمشروع فكري يعني ممكن نوصفه بالجنوني اعاله كتابه العلم كله من غير ارقام واو تمام خلينا ندخل في الموضوع ده على طول الفصل السابع بيبدا بتقديم وجهه نظر اسمها الاسميه النومالزم اه الاسميه ببساطه هي فكره ان الكائنات المجرده زي الارقام المجموعات الدوال كل ده مالوش وجود حقيقي مجرد اسماء يعني اسماء او ادوات مفيده بنستخدمها مش اكتر والمعضله اللي قلنا عليها معضله بنصراف هي نقطه الانطلاق للمدرسه دي اوكي خلينا نفكك المعضله دي واحده واحده بنصراف بيقول اننا محبوسين بين رغبتين اساسيتين بالظبط رغبتين كل واحده فيهم منطقيه جدا لوحده بس لما نحطهم جنب بعض بيحصل الصدام طب ايه هي الرغبه الاولى الرغبه الاولى هي اننا محتاجين نظريه دلالات معقوله بلوزبل سيمانتكس يعني نظريه تشرح لنا معنى الجمل الرياضيه تمام بنصراف بيقول ان ابسط واقوى نظريه عندنا هي اللي ورثناها عن فريجا واللي بتقول اننا لازم نحلل لغه الرياضيات بنفس الطريقه اللي بنحلل بيها اي لغه عاديه يعني زي لما اقول الشمس نجمه كلمه الشمس بتشير لحاجه حقيقيه ونجمه بتوصف خاصيه فيها بالظبط فبنفس المنطق لما نقول خمسه عدد اولي المفروض كلمه خمسه تكون بتشير لشيء ما موجود وعدد اولي بتوصف خاصيه في الشيء ده هو ده المنطق التركيب النحوي للجملتين واحد ولو قبلنا بالمنطق ده هنلاقي نفسنا مضطرين نعترف بوجود كائنات رياضيه مجرده الارقام دي بتشير ليها وده بيوصلنا للافلاطونيه على طول مباشره لحد هنا الكلام ممكن يبان معقول جدا لكن هنا بتيجي الرغبه الثانيه وتعمل المشكله اه الرغبه الثانيه هي اننا محتاجين نظريه معرفه معقولهبل ابيستمولوجي يعني نظريه تشرح ازاي بنعرف الحقائق دي تماما بنصراف بيقول ان اي معرفه حقيقيه لازم يكون في رابط بين اعتقادنا وبين حقيقه الاعتقاد ده مش معقول معرفتنا تكون مجرد صدفه لازم يكون في تفسير لكيفليه وصول المعرفه دي لينا والاهم اهم من كده بنصراف بيصر ان الرابط ده لازم يكون رابط سببي كوزل سببي اه يعني عشان اقول اني عارف ان في كوبايه على المكتب قدامي لازم تكون في سلسله سببيه بتربط بين وجود الكوبايه دي وتكون الاعتقاد ده في دماعي الضوء بينعكس من الكوبايه يوصل لعيني يترجم لاشارات عصافيه في المخ وهكذا بس لحظه واحده النظريه دي شكلها يعني بتبسط الامور قوي انا عارفه ان الكذب غلط او ان كل العزاب غير متزوجين بس مافيش سلسله سببيه ماديه بين مفهوم الغلط وبين عيني ده نقد ممتاز وفي محله تماما والكتاب نفسه بيشير للنقطه دي يعني النظريه السببيه دي للمعرفه مش بترغي الاخلاق والمنطق مع الرياضيات هي بتعمل لهم مشاكل كبيره اصرار بنصراف على السببيه هو تعميم لفكره المعرفه الادراكيه اللي بنعرفها بالحواس على كل انواع المعرفه لكن خلينا نمشي معاه للاخر عشان نشوف الصدام هيحصل فين؟ تمام لو افترضنا جدلا ان المعرفه لازم تكون سببيه هنا بتحصل الكارثه اه فهمت الرغبه الاولى اللي هي الدلالات بتوصلنا لوجود كائنات مجرده زي الرقم خمسه صح لكن الكائنات المجرده دي بحكم تعريفها خارج الزمان والمكان وما تتفاعلش مع اي حاجه ما فيش فوتونات بتطلع من الرقم خمسه وتخبط في عينينا بالظبط فلو المعرفه بتتطلب علاقه سببيه يبقى من المستحيل حيل يكون عندنا اي معرفه بالكائنات دي ودي هي المعضله لو عايزين معنى معقول الرياضيات لازم نؤمن بكائنات مجرده ولو عايزين معرفه معقوله حسب تعريف بنصراف السببي فمعرفتنا بالكائنات دي مستحيله الاثنين مع بعض ما ينفعش ابدا يا اما تتخلى عن فهمك لمعنى اللغه او تتخلى عن فهمك لكيفيه عمل المعرفه صدام مباشر يعني الخلاصه الصادمه لمعضله بنصراف هي ان اهم مطلبين عندنا من المعرفه ان كلامنا يكون له معنى وان يكون عندنا طريقه موثوقه نعرف بيها ان الكلام ده صح ممكن يكونوا في حاله حرب مع بعض لما الموضوع يتعلق بالرياضيات بالظبط وطبعا في ردود كتير على المعضله دي في فلاسفه قالوا ان نظريه المعرفه السببيه دي غلط من الاساس زي ما انت لمحتي وده راي منطقي جدا والكتاب نفسه بيميل لراي ده بيقول ان لو حصل صراع بين نظريه فلسفيه عن المعرفه وعلم راسخ وناج ناجح زي الرياضيات المفروض نشكك في النظريه الفلسفيه مش في العلم طبيعي لكن الفصل ده بيركز على عائله ثانيه من الردود الاسميه اللي هم النومينالست اه الاسميين بيقبلوا تحدي بنظرف وبيقولوا تمام هنقبل بنظريه المعرفه السببيه وده معناه اننا لازم نلاقي طريقه نتخلص بيها من الكائنات المجرده دي خالص وهنا بيجي دور هارتري فيلد بالظبط فيلد بص للمعضله دي وقال ان اقوى سبب بيخلينا نؤمن بالكائنات الرياضيه اصلا هو حجه اللزوم ان العلم محتاجها فقال طب ايه اللي يحصل لو اثبتنا ان العلم في الحقيقه مش محتاجها انه يقدر يستغلى عنها تماما هدفه كان انه يثبت ان الرياضيات في النهايه يمكن الاستغناء عنها ديسبنسبل الفكره مستوحاه من مثال قديم كان طرحه الفيلسوف بوتنم ايه هي الفكره دي الفكره بتقول ان الرياضيات اداه محافظه كونزيرفتيف محافظه يعني ايه محافظه يعني هي بتسهل وبتسرع استدلالاتنا لكنها عمرها ما بتوصل لنا لاستنتاجات جديده عن العالم المادي ما كانش ممكن نوصل لها من غيرها حتى لو كان الطريق الثاني اصعب واطول بكتير بكتير مجرد اختصار مفيد جدا لكنه مش اساسي ده بيفكرني بمحاوله اعطاء تعليمات لشخص من غير ما نستخدم اسماء الشوارع ممكن اقول له امشي لحد ما تلاقي شجره كبيره بعدين خش يمين عند البيت الازرق ممكن طبعا لكنه مرهق جدا وغير عملي استخدام اسماء الشوارع زي استخدام الارقام بيخلي الموضوع اسهل بكتير لكنه مش بيخلق طرق جديده هل فيلد بيقترح نعمل كده مع العلم كله التشبيه ده دقيق جدا فيلد بيقترح اننا نمشي في الطريق الصعب ده ومشروعه الضخم بيتكون من مهمتين عشان يثبت الفكره دي مهمتين ايه هما المهمه الاولى اسمنه العلم نومنلايز ساينس يعني نعيد صياغه كل النظريات العلميه بطريقه تتجنب اي اشاره لكائنات مجرده نشيل كل الارقام والمعادلات كل الارقام كل الدوال كل المعادلات ونحط مكانها جمل بتتكلم بس عن اشياء ماديه وعلاقات بينها دي مهمه تبدو مستحيله طب والمهمه الثانيه المهمه الثانيه بعد ما ينجح في الاولى انه يثبت رياضيا ان الرياضيات التقليديه اللي فيها ارقام هي فعلا محافظه بالنسبه للعلم المؤسسمن ده يعني يثبت ان اي نتيجه عن العالم المادي بنوصل لها بالرياضيات كان ممكن نوصل لها من العلم اللي من غير ارقام بالظبط كده طيب المهمه الاولى دي لوحدها شكلها يعني شبه مستحيله هل فعلا ممكن نعمل فيزياء من غير ارقام فيلد حاول يعمل ده ازاي هو بدا بمثال محدد وواضح نظريه الجاذبيه لنيوتن اوكي استراتيجيته كانت مكونه من جزئين الجزء الاول كان بخصوص الهندسه عاده الهندسه في الفيزياء بتستخدم استخدم النهج التحليلي الاناليتيك اللي هو بيعتمد على الاحداثيات كل نقطه في الفضاء بنعرفها بثلاث ارقام اكس واي زي تمام لكن الارقام دي كائنات مجرده وفيلد عايز يتخلص منها فايه البديل البديل هو الرجوع لنهجه اقدم واكثر اساسيه النهج التركيبي السنثتيك زي هندسه اقليدس اه اللي مش بتستخدم احداثيات او ارقام لا بدلا من كده بتتكلم مباشره عن نقاط وخطوط وعلاقات مكانيه باحته زي علاقه البنيه بتوينس اننا نقول النقطه واي تقع على الخط المستقيم بين النقطتين اكس وزد بالضبط او علاقه التطابق كونجروانس يعني المسافه بين اكس وواي هي نفسها المسافه بين زد ودبليو كل دي مفاهيم مكانيه مش محتاجه ارقام عشان نعبر عنها اوكي بس ازاي نضمن ان الكلام الفضفاض ده بيوصف نفس الحاجات اللي بتوصفها المعادلات الدقيقه اللي فيها ارقام هنا بقى بتيجي اداء رياضيه قويه جدا ركزوا في الحته دي الاداه دي اسمها نظريه التمثيل رزنتيشن نظريه التمثيل في نظريه رياضيه مثبته بتقول ان اي فضاء بيحقق المسلمات الاساسيه للهندسه التركيبيه دي زي مسلمات اقليدس يمكن تمثيله بدقه شديده وبدون اي فقد للمعلومات بالفضاء الاقليدي الرقمي المعتاد ار 3 اه يعني النظريه دي بتثبت ان الفضاء الرقمي هو مجرد تمثيل دقيق للبنيه الفيزيائيه الحقيقيه بالضبط زي ما تكون خريطه دقيقه جدا للارض الخريطه مش هي الارض لكنها بتمثلها بدقه فيلد بيقول ان الرياضيات هي الخريطه والعلم المقسم عن ان هو الارض نفسها بالظبط كده احنا مش محتاجين الخريطه عشان نتكلم عن الارض وان كانت مفيده جدا هو ده جوهر الفكره وهو طبق نفس الاستراتيجيه على الكميات الفيزيائيه الثانيه زي الكتله والقوه ازاي بدل ما نقول كتله الجسم ده 5 كلغ بنعرف علاقات مقارنه بين الاجسام الماديه بنقول مثلا الجسم اكس كتلته مش اكبر من الجسم واي او الجسم زد هو تجميع لكتله الجسمين اكس وواي مع بعض لما نحطهم على ميزان واحد تماما وبعدين بيستخدم نظريه تمثيل ثانيه عشان يربط ده بالارقام تماما في نظريه تمثيل مختلفه بتثبت ان اي نظام من الاشياء والعلاقات دي لو بيحقق شويه مسلمات منطقيه يمكن تمثيله بدقه شديده بالاعداد الحقيقيه الموجبه وعمليه الجمع العاديه يعني مره ثانيه الارقام بتشتغل كخريطه او تمثيل للعلاقات الفيزيائيه الحقيقيه بين الكتل ايد صياغه نظريه نيوتن كلها باستخدام لغه بتتكلم بس عن نقاط في الزمكان وعلاقات بينيه وتطابق ومقارنه بين الكتل من غير ما يذكر رقم واحد ده مجهود فكري جبار لكنه بيبدو معقد بشكل لا يصدق هل المشروع مشروع ده فعلا قابل للتطبيق على نطاق اوسع وهل ما فيهوش مشاكل؟ لا طبعا في مشاكل كبيره والكتاب بيعرض اهم الانتقادات اللي توجهت لمشروع فيلد زي ايه؟ اول نقد هو ان فيلد عشان يتخلص من الكائنات المجرده الرياضيه اضطر يفترض وجود انواع ثانيه من الكائنات اللي وجودها مش مؤكد ازاي؟ مشروعه بيفترض مسبقا وجهه نظر عن طبيعه الزمكان اسمها سبستانشاليزم الفكره دي بتقول ان نقاط الفضاء والزمان هي كيانات حقيقيه موجوده بشكل مستقل حتى لو ما فيش اي ماده فيها ودي فرضيه عليها خلاف خلاف كبير جدا في الفيزياء والفلسفه يعني كانه هرب من الارقام المجرده فوقع في فخ نقاط الفضاء المجرده بشكل ما اه النقد الثاني والاقوى هو ان المشروع ده حتى لو نجح مع جاذبيه نيوتن ودي نظريه كلاسيكيه بسيطه نسبيا ممكن جدا ما ينفعش يتطبق على فروع الفيزياء الحديثه بالضبط المثال الابرز هو ميكانيكا الكم وايه المشكله في ميكانيكا الكم؟ ميكانيكا الكم بتعتمد بشكل اساسي على فضاءات رياضيه مجرده ومعقده جدا اسمها فضاءات هيلبرت عشان نبسط الموضوع الفضاءات دي مش مجرد تمثيل او خريطه لمكان فيزيائي زي في حاله ميوتن امال ايه هي بتمثل كل الحالات الممكنه للنظام الكمي الواقع اللي النظريه بتوصفه هو الواقع الرياضي ده محاوله الكلام عن ميكانيكا الكم من غير فضاءات هيلبرت هتبقى زي محاوله وصف قواعد الشطرنج من غير ذكر رجعه الشطرنج او القطعه نفسها تبدو مستحيله فعلا الموضوع شبه مستحيل وما حدش عنده اي فكره ازاي ممكن نقسم نظريه زي دي وده بيوصلنا للنقد الثالث اللي هو نقد فلسفي اكتر فكره الطبيعانيه الناتشرالزم اللي اتكلمنا عنها قبل كده اه ان الفلسفه المفروض تحترم الممارسه العلميه الناجحه وما تدخلش تعدل فيها الاسباب قويه جدا ومشروع فيلد هو اكبر تدخل ممكن نتخيله هو بيقترح مراجعه جذريه لكل العلم تقريبا العلم بقى له قرون بيستخدم الرياضيات بنجاح منقطع النظير وفجاه بيجي فيلسوف ويقول لا كل ده لازم يتغير عشان عندي مشكله فلسفيه مع وجود الارقام من وجهه نظر الطبيعانيه ده تدخل فلسفي غير مبرر في ممارسه علميه ناجحه السؤال هو هل المشكله الفلسفيه المتعلقه بوجود كائنات مجرده سبب كافي لقلب ترابزه العلم بالشكل ده ده سؤال مهم جدا يعني في النهايه فيلد حل جذري ومبهر لمعضله بن اصرف لكن الحل ده ممكن يكون خلق مشاكل عمليه وفلسفيه اكبر من المشكله اللي كان بيحاول يحلها بالضبط كانه عشان يحل مشكله وجود الارقام طلب مننا نعيد بناء صرح العلم كله على اساسات جديده تماما ومش واضح اصلا اذا كانت الاساسات دي ممكن تشيل الصرح كله ولا لا؟ ده تلخيص دقيق جدا للوضح فيلد نجح في انه يورينا ان فكره الاستغناء عن الرياضيات مش مستحيله تماما من الناحيه المنطقيه لكنه فشل في اقناع معظم الناس انها فكره عمليه او حتى مرغوبه المجهود ضخم جدا والمكسب الفلسفي اللي هو التخلص من الكائنات المجرده ممكن ما يستاهلش كل ده اذا في نقاشنا النهارده استكشفنا معضله بيناصروف اللي بتخيرنا بين معنى معقول للرياضيات ومعرفه معقوله بها وشفنا المشروع الجريء لهارت ريفيلد اللي حاول يحل المعضله دي عن طريق اثبات اننا مش محتاجين الرياضيات في العلم اصلا وانها مجرد اداه مفيده لكن يمكن الاستغناء عنها الحلقه الجايه هنكمل مع مشروع فيلد ونشوف المهمه الثانيه هل الرياضيات فعلا محافظه وهل ممكن نثبت ده من غير ما نقع في مشاكل منطقيه اعمق دي هتكون نقطه مهمه جدا وسؤالنا للمستمعين هل تفتكروا ان اعاده كتابه العلم كله عشان نتجنب الايمان بوجود الارقام هو مجهود يستاهل ولا دي مجرد مشكله فلسفيه مالهاش تاثير حقيقي على ممارسه العلم؟ شاركونا رايكم في التعليقات شكرا لمتابعتكم ونتقابل في الحلقه الجايه من كتاب بودكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 14 في تحليلنا لكتاب فلسفه الرياضيات لاويست النيبو في الحلقه اللي فاتت غصنا في مشروع هارت ريفيلد الجريء جدا وهو محاوله اسمنه العلم يعني اعاده كتابه الفيزياء بالكامل كلمه بكلمه معادله ومعادله من غير ما نستخدم اي كائنات مجرده زي الارقام او المجموعات اه وشفنا ان دي كانت بس نص المهمه يعني اعاده الكتابه دي كانت مجرد تمهيد لاثبات نقطه اعمق واهم بكتير عشان مشروعه ينجح بالظبط مشروع فيلد كله بكل تعقيده اي على الدعاء واحد اساسي ان الرياضيات متحفظه او كونسيرفتيف الفكره انها مجرد اداه زي اله حاسبه متطوره بتسرع لنا الطريق لكنها عمرها ما هتوصلنا لنتيجه عن العالم المادي ما كانش ممكن نوصل لها من غيرها لكن هنا بيظهر سؤال مرعب للاسميين ماذا لو كان الادعاء ده غلط ماذا لو عاد شبحه كيرت جيدل عملاق المنطق في القرن الع ليثبت ان الرياضيات مش مجرد اداء مساعده بل هي قوه اساسيه لا يمكن الاستغناء عنها ياه ماذا لو كانت الفيزياء لا يمكن ان توجد بدون الرياضيات المجرده اوكي دي نقطه لازم نقف عندها ونفصصها كويس دي المهمه الثانيه والاساسيه لمشروع فيلد انه يثبت ان الرياضيات مجرد طريق مختصر امن خلينا نبدا بتعريف الفكره دي يعني ايه بالضبط ان الرياضيات متحفظه مظبوط التعريف الدقيق مهم هنا عشان هو اللي هيقع عليه الهجوم كله. في المنطق بنقول ان النظريه الافلاطونيه بي ودي النظريه اللي بتستخدم كائنات رياضيه متحفظه على النظريه الاسميه ان اللي مش بتستخدمها لو حصل الاتي وهنا محتاجين نركز شويه تمام لاي جمله اسميه باحته اي يعني جمله بتتكلم عن العالم المادي بس لو قدرنا نثبت صحه اي باستخدام العلم المادي مع الرياضيات ان بلس بي يبقى لازم نكون بنقدر نثبتها باستخدام العلم المادي لوحده ان خليني احاول ابسطها بمثال ده كانه بيقول لو انا بدات بحقائق فيزيائيه زي مثلا مكان وسرعه الكواكب واستخدمت الرياضيات عشان اتنبا بحقيقه فيزيائيه ثانيه زي ان هيحصل كسوف للشمس يوم كذا اه ففيلد بيقول انه كان لازم يكون في طريقه حتى لو طويله ومعقده مليون مره توصلني لنفس النتيجه من غير ما استخدم اي معادلات او ارقام الرياضيات مجرد اختصار مش بوابه سحريه بتكشف لنا حقائق جديده عن الكون هل فهمي كده صح؟ ده تلخيص ممتاز للفكره الرياضيات مجرد تسهيل مش بتضيف اي قوه استنتاجيه جديده للعلم المادي تبدو فكره منطقيه جدا وبديه جدا لكن هنا بتظهر العقبه الكبيره اللي ما حدش كان عامل حسابها مبرهنات عدم الاكتمال لجودل وهنا بقى الموضوع بيقلب بجد ازاي نظريه في المنطق المجرد ممكن تهد مشروع كامل في فلسفه الفيزياء السر كله في نقطه فنيه لكنها قاتله. الهندسه التركيبيه سمفاتيك جيومتري اللي اقترحها فيلد عشان يبني بيها الفيزياء الاسميه بتاعته طلعت قويه جدا قويه لدرجه انها بتقدر تعبر عن علم الحساب ارثمتك. لحظه واحده دي قفظه كبيره ازاي لغه بتتكلم عن نقط وخطوط ومناطق فجاه تقدر تتكلم عن جمع وطرح وارقام. تخيل ان فيلد اخترع لغه جديده بقواعد نحويه معينه عشان يوصف الاشكال الهندسيه بس لكن اللغه دي طلعت متطوره ومعقده لدرجه اننا اكتشفنا انه باستخدام القواعد النحويه بتاعتها نقدر نكتب جمل بتتصرف بالضبط زي الاعداد وعمليات الحساب يا كانك تكتشف انك تقدر تكتب برنامج كمبيوتر كامل باستخدام الشعر الجاهلي بس النظام طلع اقوى بشكل غير متوقع والقوه دي هي اللي فتحت الباب للمصيده المنطقيه بتاعه جردل تمام الفكره وصلت القوه دي هي كعب اخيل بتاع نظريته ازاي بقى الفيلسوف ستيوارد شابيرو استخدم المصياده دي عشان يوقع فيلد خلينا نمشي مع حجه شييرو خطوه بخطوه عشان كل خطوه بتبني على اللي قبلها اولا هنعتبر ان هي نظريه فيلد الاسميه اللي بتتكلم عن نقاط ومناطق في الزمكان وبس دي النظريه اللي المفروض تكون كافيه لوحدها تمام دي النظريه النقيه اللي ما فيهاش اي رياضيات ثانيا بسبب القوه غير المتوقعه للنظريه دي وقدرتها على التعبير عن الحساب نقدر نبني جواها جمله جود الخاصه بها وهنسميها جي اوكي جمله جي دي جمله اسميه باحته يعني بتتكلم عن علاقات بين نقاط ومناطق في الزمكان لكنها بتركيبتها المعقده بتقول عن نفسها بشكل غير مباشر انا لا يمكن اثباتي داخل النظريه ان وهنا بتيجي مبرهنه جودل الاولى وتقول ان اي نظريه قويه كفايه زي ان مستحيل تقدر تثبت صحه جمله جودل بتاعتها جي لانها لو قدرت تثبتها هتبقى متناقده مع نفسها اذا النظريه الاسميه ان لوحدها عاجزه عن اثبات الجمله الماديه جي بالظبط لحد هنا فيلد ممكن ما يكونش عنده مشكله لكن الكارثه بتحصل لما ندخل الرياضيات في الموضوع ايه اللي بيحصل لما نضيف رياضيات قويه زي نظريه المجموعات ست يوري على النظريه الاسميه ان بنخلق نظريه افلاطونيه جديده هنسميها بي المفاجاه الصادمه ان النظريه بي دي اللي هي خليط من العلم الاسمي والرياضيات بتقدر تثبت صحه الجمله جي ودي القنبله كلها بقى عندنا جمله اسميه بحته جي قدرنا نثبتها لما استخدمنا الرياضيات بي لكن فشلنا في اثباتها من غيرها ان بالضبط بالظبط ده مثال مضاد مباشر وصريح لادعاء التحفظ بتاع فيلد ده مش طريق مختصر ده طريق جديد ووصلنا لوجهه ما كانش ممكن نوصلها ابدا بالطريق القديم تماما ده معناه ان الرياضيات ليست متحفظه من الناحيه البرهانيه بروفك كونسيرفتيف هي مش مجرد اختصار دي اداه بتضيف قوه استنتاجيه حقيقيه للعلم بتسمح لنا نوصل لنتائج ماديه جديده نتائج ما كانش ممكن نوصل لها بالعلم المادي لوحده ودي تعتبر ضربه شبه قاضيه لمشروع فيلد كله اكيد فيلد ما استسلمش ببساطه لازم يكون كان عنده ردود مستحيل مشروع بالحجم ده ينهار من حجه واحده طبعا كان في ردود محتمله لكن كل رد فيهم بيفتح باب لمشاكل ثانيه رد منهم هو التفرقه بين نوعين من التحفظ فيلد ممكن يعترف ويقول اوكي الرياضيات فعلا مش متحفظه برهانيا لكنها متحفظه دلاليا سيمانتكلي كون ايه الفرق بينهم؟ الكلام ده تقني قوي. خلينا نستخدم تشبيه المحكمه. التحفظ البرهاني مرتبط باللي نقدر نثبته قدام القاضي بالادله المتاحه. جودل اثبت اننا لو معانا دليل اضافي اللي هو الرياضيات هنقدر نثبت قضايا فيزيائيه ما كانش ممكن نثبتها من غيره. تمام؟ التحفظ الدلالي مرتبط باللي حقيقي في الواقع بغض النظر عن قدرتنا على اثباته. ففيلد بيرد ويقول ماشي انت احتجت دليل الدي ان ايه يعني الرياضيات عشان تثبت ان المتهم مذنب لكنه في الحقيقه كان مذنب طول الوقت اللي هو الحقيقه الفيزيائيه كانت صحيحه من الاول ده رد ذكي هو رد ذكي لكنه بيدخلنا في نقاشات فلسفيه معقده جدا عن معنى حقيقه اه ده كانه بيهرب من المشكله الاصليه لمشكله ثانيه اعمق طيب هل كان في ردود ثانيه ابسط في رد ثاني لكنه برده عليه انتقادات فيلد ممكن يدعي ان جمله جودل دي عباره عن حقيقه فيزيائيه غريبه جدا حقيقه ما حدش احتاجها قبل كده في اي نظريه فيزيائيه معروفه فممكن يقول ان الرياضيات متحفظه على كل العلم الاسمي اللي بنحتاجه فعليا في الفيزياء وجمله جي دي مجرد استثناء غريب ومش مهم عمليا بس ده رد ضعيف شويه ده كانه بيقول نظريتي صحه في كل الحالات المهمه وفي استثناء واحد بس انا هكرر انه مش مهم ده مش مقنع قوي لما بنتكلم عن اسس العلم بالظبط وده بيوصلنا لمشكله اخيره بتواجه المشروع كله ايه هي الادوات اللي بنحتاجها عشان نسبه التحفظ نفسه سواء برهاني او دلالي ممكن ما تكونش مقبوله اسميا يعني عشان فيلد يثبت ان الرياضيات اداه امنه ممكن يحتاج يستخدم نفس الادوات الرياضيه اللي بيحاول يستغنى عنها من الاساس وكانه بيحاول يرفع نفسه من على الارض بشد شعره بالظبط كده يعني مشروع فيلد او اللي بنسميه الطريق الصعب للاسميه مليان بالالغام المنطقيه والفلسفيه مواجهه الجدل دي لوحدها بتخليه مشروع على المحك وده بيخلينا نتسائل لو الطريق ده صعب قوي كده ما فيش طريق ثاني وهنا بنوصل لاستراتيجيه اسميه مختلفه تماما ظهرت كرد فعل على الصعوبات دي لو مشروع فيلد هو الطريق الصعد فالاستراتيجيه الجديده دي اتسمت الطريق السهل للاسميه ايزي رود تمنالزم الطريق السهل الاسم لوحده مغري الفكره هنا ايه؟ الفكره ابسط بكتير بدل ما نعمل المشروع الهندسي الضخم بتاع فيلد ونعيد كتابه كل العلم هنسيب العلم زي ما هو بالظبط بمعادلاته بارقامه بكل حاجه لكن هنعمل حاجه واحده بس هنعيد تفسيره نعيد تفسيره ازاي يعني المعادلات هتفضل زي ما هي لكن هنغير فهمنا لمعناها تماما الفرضيه بتقول ان العلماء لما بيستخدموا كائنات رياضيه هم مش بيعملوا ده بجديه وجوديه يعني هم مش بيعتقدوا بجد ان في عالم افلاطوني مستقل للارقام ا هم بيستخدموها كمجرد وسائل تمثيليه ريبرزنتيشنال ايدز عشان يعبروا عن حقائق فيزيائيه معقده بطريقه بسيطه وانيقه محتاجين مثال عشان الفكره دي توضح المثال الكلاسيكي اللي بيستخدموه هو جمله زي يوجد 2ين ونص كوكب لكل نجم ذرا 2. الطريق السهل بيقولوا ان الجمله دي مش ادعاء بوجود كائن اسمه 2ين ونص ما فيش حاجه في الكون اسمها نص كوكب اكيد دي مجرد طريقه مختصره وذكيه للتعبير عن علاقه كميه معقده بين كائنات ماديه باحته تقصد ان المعنى الحقيقي لاجله دي هو حاجه زي النسبه بين العدد الكلي للكواكب والعدد الكلي للنجوم في المجره دي هي خمسه الاثنين فلو في نجمين يبقى في خمس كواكب ولو في اربع نجوم يبقى في 10 كواكب وهكذا بالضبط عالم الفلك لما بيقول الجمله دي هو مش بيضيف كائن مجرد جديد للكون اسمه 2ين ونص هو بيستخدم الرقم ده كوسيله لخص بها علاقه بين كائنات ماديه حقيقيه الكلام اللي بيبدو افلاطونيا هو مجرد قشره خارجيه والمحتوى الحقيقي اسمي بحت بصراحه الفكره دي تبدو جذابه جدا واسهل بمليون مره من مشروع فيلد لكن عندي احساس انها ابسط من انها تكون صح كانها بتحاول تهرب من المشكله هل هي فعلا حل سحري؟ ده نقد مهم جدا والفلاسفه وجهوا ليها نقدين اساسيين اولا كثير من الامثله البسيطه دي زي مثال الكواكب ممكن نتعامل معاها اصلا باستخدام نظريات التمثيل ريبريزنتيشن ريمز بتاعه فيلد اللي اتكلمنا عنها الحلقه اللي فاتت اوه اوكي ففي الحالات السهله دي الطريق السهل مش بيقدم حاجه جديده عن الطريق الصعب تمام يعني في افضل الاحوال هو بيكرر نفس الحلول ايه النقد الثاني والاهم النقد الثاني هو الضربه الحقيقيه مش واضح اصلا ايه هو المحتوى الاسمي البحث لنظريات العلميه الاكثر تعقيدا اللي صعب نعمل لها اسمنه بطريقه فيلد والمثال الاوضح هو ميكانيكال كم خليني احاول اشرح النقطه دي في مثال الكواكب الارقام كانت اختصار لعد حاجات حقيقيه كواكب ونجوم لكن في ميكانيكا كم الرياضيات بتوصف حاجات زي فضاء هيلبرت هيلبرت سبيس وده كائن رياضي مجرد بابعاد لا نهائيه ما فيش حاجه في العالم المادي اسمها فضاء هيلبرت مظبوط ده عامل زي المسرح اللي بتحصل عليه مسرحيه الفيزياء الكموميه القول بان المسرح ده مش حقيقي او مجرد اختصار هو امر صعب جدا من غير المسرح ده مافيش مسرحيه اصلا ده تشبيه دقيق جدا سهل نفهم المحتوى المادي لجمله فيه 2ين ونص كوكب لكل نجم لكن ايه هو المحتوى المادي البحله بتستخدم فضاء هيلبرت لوصف حاله جسيم كمي؟ الموضوع هنا مش مجرد اختصار ده يبدو ان الكيان الرياضي نفسه جزء لا يتجزا من الوصف الفيزيائي مش مجرد لغه بنتكلم بيه عنه وهنا بنوصل لسؤال عميق جدا بيواجه الاسميين كلهم تماما السؤال هو لو الطريق السهل ده يقدر يفسر قابليه تطبيق الرياضيات من غير ما نحتاج نحذفها من العلم فلما لا نزعج انفسنا بمشروع فيلد الجبار لاثبات امكانيه الاستغناء عنها من الاساس اه لو كان مجرد اعاده تفسير كفايه ليه نتعب نفسنا في اعاده الكتابه يعني طريق السهل بيخلي طريق الصعب يبدو وكانه مجهود ضخم وغير ضروري لكن في نفس الوقت الطريق السهل نفسه بيقف عاجز قدام النظريات المعقده اللي بيحاول الطريق الصعب يتعامل معاها كان كل استراتيجيه بتكشف ضعف الثانيه بالظبط وده بيوضح المعضله الحقيقيه اللي بتواجه الفكر الاسمي في فلسفه الرياضيات هم بين خيارين وكل خيار فيهم له ثمنهم الباهظ في تحليلنا النهارده شفنا صد عنيف بين افكار كبيره في فلسفه العلم الاسميه اللي بتحاول تبني علم من غير كائنات مجرده واجهت تحديين هائلين التحدي الاول كان لمشروع هارت ريفيلد او الطريق الصعب المشروع ده اصطدم بجدار منطقي اسمه جودل اللي اثبت ان الرياضيات مش مجرد اختصار امن ومتحفظ ابدا بالعكس هي بتضيف قوه حقيقيه للعلم وبتخلينا نكتشف حقائق عن العالم المادي ما كانش ممكن نكتشفها من غيرها والتحدي الثاني كان للطريق السهل اللي يحاول يحل المشكله باعاده تفسير لغه العلم الفكره دي رغم بساطتها بتواجه صعوبه شديده في التفسير نظريات حديثه زي ميكانيكا الكم واللي بيبدو فيها ان الرياضيات مش مجرد لغه دي جزء اصيل من نسيج الواقع الفيزيائي نفسه بعد ما استكشفنا محاولات الاسميين للاستغناء عن الكائنات الرياضيه وفشلهم النسبي الحلقه الجايه هنغير الاتجاه تماما هنبدا نشوف المعسكر الثاني الفلاسفه الواقعيين اوبجكت ريالست اللي بيؤمنوا بوجود الكائنات الرياضيه وهنشوف ازاي بيحاولوا يجاوبوا على تحدي التكامل اللي هو ايه ازاي ممكن يكون عندنا معرفه بعالم الكائنات المجرده ده لو الارقام دي موجوده فعلا في عالم مجرد ازاي احنا ككائنات ماديه بنقدر نعرف عنها اي حاجه وبنسيبكم مع السؤال تفكروا فيه وتشاركونا ارائكم في التعليقات هل فعلا استخدام العلماء للارقام والمعادلات هو مجرد لغه مختصره ومناسبه لوصف عالم مادي بحت ام انهم اثناء عملهم يكتشفون حقائق عن عالم رياضي له وجود حقيقي ومستقل عنه شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في حلقه جديده من كتاب بودكاست دي الحلقه 15 في رحلتنا مع كتاب فلسفه الرياضيات لاوستن لينيبو الحلقه اللي فاتت غصنا في المشروع الاسمي او النومينالزم اللي حاول يلاقي تفسير للرياضيات من غير ما يعترف بوجود كائنات مجرده واكتشفنا ان المحاوله دي يعني اصطدمت بعقابات كبيره جدا بالظبط احنا وصلنا لنتيجه انه الاصرار على وجود علاقه سببيه يعني اتصال مادي ومباشر بينا وبين الكائنات الرياضيه هو شرط مستحيل ومبالغ فيه صح لكن في نفس الوقت ما ينفعش علاقتنا بالرياضيات تكون مجرد صدفه سعيده لازم يكون في نوع من الاتصال وده بيفتح الباب لسؤال خطير وهنا بقى الموضوع بيبدا يبقى محير وممتع في نفس الوقت يا ترى ايه اللي يحصل لو تجاهلنا فكره السببيه دي وافترضنا اننا كبشر عندنا قدره من نوع خاص ام قدره على ادراك الاف الافكار والاشياء المجرده دي بشكل مباشر حاجه زي الحدث الرياضي هل ده معناه اننا بنتكلم عن حاسه سادسه غامضه وقدرات خارقه ولا ممكن يكون في تفسير علمي ومنطقي للموضوع ده اللغز اللي هنحاول نحله النهارده صحيح التحدي اللي سميناه تحدي التكامل او الانتجريشن تشالنج كان بيسال ازاي معتقداتنا الرياضيه اللي هي في عقولنا قادره تطابق مع حقيقه عالم الرياضيات المجرد اللي هو خارج عقولنا. تمام؟ النهارده هنرجع لنفس التحدي ده بس من غير شرط السببيه الصعب. السؤال بقى ابسط واعمق. ازاي المعرفه دي بتوصل لنا اصلا؟ اوكي خلينا نمسك طرف الخد ده. واضح ان في كذا اجابه محتمله في اللي بيقولوا انها زي اي علم ثاني بتيجي بالتجربه والملاحظه وفي اتجاهات ثانيه بتقول لا مصدرها مش تجريبي. اه النهارده هنركز على واحده من اشهر واهم الافكار دي وهي فكره الحدث الرياضي وقبل ما نغوص فيها مهم نعرف ان الكاتب هنا بيحط مبدائين اساسيين هيمشوا معانا باقي الكتاب كله وهنا لازم نركز تمام المبدا الاول هو التعديه او البلورالزم ومعناه ان الادله اللي بتدعم الرياضيات ممكن تيجي من مصادر كتير ومختلفه مش من مصدر واحد بس والمبدا الثاني هو التدرجيه او الجراديو ديزم وده بيقول ان الادله دي مش كلها بنفس القوه بالظبط يعني الدليل اللي عندنا على صحه الحساب البسيط زي ان 1 + 1 سا 2 اقوى بكتير جدا من الدليل اللي عندنا على صحه نظريات معقده في اعالي الرياضيات زي فرضيه الاستمراريه في نظريه المجموعات بالظبط المبدئين دول بيخلوا الصوره واقعيه اكت مش لازم نلاقي حل سحري واحد يفسر كل حاجه بنفس القوه طيب بما ان كلمه حدث دي كلمه مطاطه جدا لازم نحدد بالضبط ايه المقصود بيها هنا احنا مش بنتكلم عن احساسي بيقول لي او الانطباع الشخصي السريع لا خالص المعنى هنا فلسفي ودقيق وبيرجع للفيلسوف ايمان كانت الحدث بالمعنى الكنتي هو نوع من الادراك المباشر والفوري شبه الادراك الحسي كوازي بيرسبشوال شبه الادراك الحسي اه كانك بتشوف الهيكل او الفكره الرياضيه بعقلك زي ما بتشوف الكرسي بعينك مش بتستنتجها لا بتدركها بشكل مباشر اوكي دي فكره تبان مثاليه بس اكيد واجهه هجوم ايه المشاكل اللي فيها واجهه تشكيك كبير لسببين الرئيسيين السبب الاول تاريخي الحدث ببساطه ما بقاش ضروري في الرياضيات الحديثه ازاي يعني في القرن ال 19 حصلت ثوره في الدقه والصرامه المنطقيه الرياضيين تخلوا تماما عن الاعتماد على الوضوح البديهي او الرسمه شكلها بيقول كده زي ايه مثلا؟ خدي عندك مبرهنه القيمه الوسطيه المبرهنه دي ببساطه بتقول لو عندك خط منحني متصل بيبدا تحت محور السينات وبينتهي فوقه يبقى لازم مليون في يكون قطع المحور ده في نقطه ما صح دي زمان كانت بتعتبر بديهيه ارسمها وهتشوف انها صح مش محتاجه اثبات منطقي مستحيل ترسمها من غير ما تقطع الخط تمام لكن في القرن ال 19 رياضيين زي بلزانو قالوا لا الوضوح ده مش كفايه وقدموا اثباتات تحليليه ومنطقيه صارمه جدا بتعتمد على تعريفات دقيقه لمفهوم الاتصال والاعداد الحقيقيه من غير اي اعتماد على اي رسومات او حدث بصري وبالتالي السؤال بقى فبقى السؤال لو كل حاجه نقدر نثبتها بالمنطق البحزمه الحدث اصلا وده يوصلنا للسبب الثاني للتشكيك وهو ان فكره الحدث دي نفسها فكره غامضه جدا ومليانه الغاز بالظبط وهنا في اقتب بس لازم نقف عنده شويه للفيلسوف وعالم المنطق الاسطوري كورت جودل استعدوا عشان الكلام ده غريب اه الاختباس ده مهم جدا جودل بيقول على الرغم من بعدها عن التجربه الحسيه الا اننا نملك شيئا يشبه الادراك لكائنات نظريه المجموعات لا ارى سببا يجعلنا نثق في هذا النوع من الادراك اي الحدث الرياضي اقل من ثقتنا في الادراك الحسي اللي بيقولوا دودل هنا صادم هو بيقول ان عنده قدره شبه حسيه زي الشم او اللمس بيقدر يشوف بيها كائنات مجرده تماما زي المجموعات اللانهائيه بصراحه الكلام ده بالنسبه لي عامل زي كلام اي حد بيدعي انه عنده قدرات خارقه ايه الفرق بين الحدث الرياضي اللي بيقول عليه جودل ده وبين واحد يقول لك انا بحس بوجود الارواح هو ده الاعتراض بالظبط هو مجرد بيحط اسم فخم على حاجه هو نفسه مش قادر يفسرها وده بالضبط الاعتراض الثاني انها مجرد تسميه للمشكله مش حل ليها ازاي بيحصل الادراك ده ايه اليته ماحدش عارف وده بيخلي الفكره تبان غير علميه بالمره طيب هل الموضوع واقف عند كده هل استسلم الفلاسفه واعتبروا فكره الحدث دي فكره ميته لا بالعكس في العقود الاخيره ظهرت محاولات فلسفيه ذكيه جدا بتحاول تدافع عن فكره الحدث بس بشكل طبيعاني او ناتشرالستيك يعني بشكل مقبول علميا ومن غير اي كلام عن قدرات خارقه حلو قوي خلينا نشوف اهم ثلاث محاولات تمام متحمس اسمع نبدا بمين نبدا بالفيلسوفه بينلوبي مادي مادي بتقول اننا فعلا وبشكل حرفي بنقدر ندرك ونشوف المجموعات نشوفها اه بس مش اي مجموعات المجموعات اللي هي بتسميها المجموعات غير النقيه او امبيور سيتس يعني ايه غير نقيه يعني المجموعات اللي عناصرها اشياء ماديه في العالم الحقي حقيقي المثال الكلاسيكي بتاعها هو كرتونه البيض اه مادي بتقول لما بتبص على كرتونه فيها ثلاث بيضات انت مش بس بتشوف بيضه وبيضه وبيضه لا جهازك البصري والعصبي عنده القدره انه يدركهم كوحده واحده كمجموعه من ثلاث بيضات فاهم ادراك الكل ده هو في جوهره ادراك حسي للمجموعه اوكي انا معاكي لحد هنا ده تفسير مادي ومقبول بس ده يوصلنا لكرتونه البيض او ثلاث تفاح حات ازاي النظريه دي ممكن تفسر ادراكنا لمفائيم رياضيه باحته زي الاعداد اللاهائيه او المجموعات اللي عناصرها اصلا مجموعات ثانيه مستحيل ماحدش فينا شاف مجموعه كل الاعداد الزوجيه بالظبط ودي هي نقطه الضعف الاساسيه في نظريه مادي نطاقها محدود جدا هي بتفسر بدايه ادراكنا للمجموعات الصغيره الماديه لكن بتقف عجزه تماما قدام الجزء الاكبر والاهم من الرياضيات طيب دي المحاوله الاولى وفيها قصور واضح هل المحاوله الثانيه افضل؟ المحاوله الثانيه بتيجي من الفيلسوف تشارلز بارسنز وهو بيرجع لفكره كنطيه بس بيطورها بيقول ان الحدث بتاعنا مش للكائنات الماديه لا هو للانماط او التايبس تايبس والانماط دي بطبيعتها مجرده ممكن توضيح ايه الفرق بين التايب او النمط والتوكن او النموذج الفعلي فكر فيها كده لما انا دلوقتي بقول كلمه كتاب الصوت اللي وصل لودانك ده هو التوكن ده حدث فيزيائي محدد ليه ترددات معينه وحصل في لحظه زمنيه معينه اوكي لكن اللي عقلك فهمه فورا هو التايب فكره كتاب المجرده انت غالبا تجاهلت تماما نبره صوتي وسرعه كلامي وكل تفاصيل التوكنز وركزت مباشره على التايب صح بارسونز بيقول ان كتير من خبرتنا الحسيه هي في الحقيقه ادراك للانماط المجرده دي وعلشان يهرب من فخ الغموض اللي وقع في جودل بارسونز بيصط شرق مهم اللي هو بيقول ان الحدث بالانماط ده دايما بيكون مؤسس او فاوندد على ادراك حسي او تخيل للنماذج الفعليه توكنز يعني علشان تدرك نمط المثلث لازم الاول تشوف او تتخيل مثلث معين في الواقع فهمت يعني هو بيربط المجرد بالمادي بس ده برده معناه ان نظريته ليها حدود اكيد يعني نقدر ندرك نمط الدايره او نمط المربع لاننا بنشوفهم حوالينا لكن ازاي ممكن ندرك نمط كائن رياضي معقد مالوش اي مقابل في عالمنا المادي النظريه دي برده بتقف عند مرحله معينه صحيح وده وصلنا للدفاع الثالث والاخير من داجفن فول ستال وهو بيقدم تفسير فينومينولوجي فينومينولوجي دي كلمه كبيره ببساطه هو بيركز على طبيعه الخبره الواعيه نفسها بيقول ان الادراك مش عمليه سلبيه احنا مش مجرد كاميرا بتستقبل صور وخلاص الادراك عمليه نشطه جدا بتعتمد على التركيز او الانتباه تمام من بين كل المعلومات اللي بتوصل لحواسنا احنا اللي بنختار نركز على ايه ونتجاهل ايه وايه علاقه ده بالرياضيات علاقته اننا ممكن نختار نركز على الخصائص المجرده للاشياء ممكن ابص على كوبايه واركز على لونها او ملمسها او ممكن اركز على خاصيه مجرده جدا زي شكلها الدائلي ماشي فولسال بيروح لابعد من كده وبيقول اننا ممكن نركز على خصائص توبولوجيه باحته فكره الدونتس والكوبايه دي عبقريه عمري ما فكرت فيهم بالطريقه دي يعني انت بتقولي ان مخي بيقدر يتجاهل تماما ان دي كوبايه قهوه مصنوعه من الخزف ودي قطعه دوناتس قابله للاكل ويركز بس على فكره الثقب الواحد المجرده دي بالظبط هو ده اللي فولس دال بيقوله ده شيء غريب جدا ومدهش الخاصيه المشتركه بين كوبايه القهوه اللي ليها يد وقطعه الدوناتس هي ان كل واحده فيهم فيها ثقب واحد دي خاصيه توبولوجيه مجرده وهو بيقول انه قدرتنا على عزل الخاصيه دي والتركيز عليها هو في حد ذاته نوع من الحدث الرياضي المجاشر احنا بنلاحظ او بنشوف خاصيه رياضيه باحته في العالم المادي طيب المحاولات الثلاثه دي مادي بارسونز فولسال كلها ذكيه جدا وبتحاول تبني جسر بين عالمنا المادي وعالم الافكار الرياضيه لكن بالرغم من كل ده الكتاب بيقول ان في مشكله اخيره واساسيه بتواجههم كلهم والمشكله دي هي جوهر الموضوع كله كل النظريات اللي فاتت دي في احسن احوالها بتفسر ازاي ممكن ندرك خصائص الاشياء خصائص خاصيه الثلاثيه في ثلاث بيضات خاصيه المثلثيه في قطعه جبنه خاصيه وجود فقد واحد في الدونتس لكن الافلاطونيه اللي هي اصل المشكله كلها مش بتتكلم عن خصائص دي بتتكلم عن كائنات مجرده ومستقله لحظه واحده انا مش قادر افهم الفرق قوي يعني ايه الانتقال من خاصيه لكائن ده عامل زي الفرق بين اني اقول السما زرقاء واني اقول ان في مكان اسمه عالم اللون الازرق واللون الازرق نفسه عايش هناك ككائن مستقل بذاته بالضبط كده التشبيه ده ممتاز القضه من وصف الشيء بانه ازرق الى الايمان بوجود اللون الازرق ككائن مجرد هي دي اللي بنسميها التشييء او الريافيكيشن تمام السؤال هو ازاي بنعمل القفظه دي في الرياضيات ازاي بننتقل من ادراك ثلاثيه البيض الى الايمان بوجود العدد ثلاثه نفسه ككائن افلاطوني وايه الاجابه ايه اللي بيسمح لنا نعمل القفزه دي الكتاب بيقول ان الانتقال ده بيتطلب شرط اساسي لازم يكون في معيار هويه واضح او كرايتيران اوف ايدنتي للكائنات الجديده دي اه جمله كواين الشهيره بالظبط كده زي ما الفيلسوف كواين قال لا كيان بدون هويه ما ينفعش اتكلم عن وجود شيء لو انا مش قادره اقول انت الشيء ده بيكون هو نفسه او مختلف عن شيء تاني وهنا بنرجع لمفهوم ناقشناه زمان التجريد او الابستراكشن تماما ايه هو معيار الهويه اللي بيخلينا نقول ان خاصيه الثلاثيه في ثلاث كراسي هي نفسها خاصيه الثلاثيه في ثلاث عربيات المعيار هو مبدا هيوم اللي بيقول ان عدد الاشياء في مجموعه هو نفسه عدد الاشياء في مجموعه ب لو كان في بينهم علاقه واحد لواحد اذا الخلاصه ايه؟ هل الحادث ده مفيد ولا لا؟ الخلاصه ان الحدث او الادراك الحسي ممكن يكون نقطه البدايه ممكن يخلينا نلاحظ علاقات التكافؤ زي علاقه نفس العدد اللي بنبني عليها معايير الهويه دي لكنه مش النهايه لا ده مجرد خطوه اولى وصغيره جدا بالنسبه للغالبيه العظمى من الكائنات الرياضيه المعقده الادراك الحسي دوره شبه معدوم الحدث لوحده مش كفايه ابدا لسد الفجوه اذا لو هنلخص رحلتنا النهارده احنا استكشفنا فكره الحدث الرياضي كمحاوله لتفسير علاقتنا بعالم الرياضيات وشفنا ان الفكره دي في شكلها الكلاسيكي الغامض واجهت تشكيك كبير لانها بدت غيريه وغير علميه لكن بعدها شفنا محاولات معاصره ذكيه جدا عشان تقدم تفسيرات مقبوله للحدث ده زي فكره اننا بنشوف المجموعات الماديه بعينينا او اننا بنركز على الانماط المجرده او حتى على الخصائص التوبولوجيه زي عدد الثقوب وفي النهايه اكتشفنا ان كل المحاولات دي بالرغم من عبقريتها بتوصلنا لحد عطبه معينه ومش بتقدر تتجوزها صح هي بتفسر ادراكنا لخصائص الاشياء لكن لسه في قفزه كبيره ومصيريه عشان نوصل لكائنات الرياضيات المجرده نفسها القفزه دي اللي هي تحويل الخصائص لكيانات بتحتاج معيار هويه واضح والعمليه دي اسمها التجريد وفي الحلقه الجايه هنرجع نفحص فكره التجريد دي بعمق اكبر عشان نشوف هل هي فعلا المفتاح اللي ممكن يحل لغز علاقتنا بالرياضيات وهنا ممكن نسيب سؤال للتفكير لو كل المحاولات دي عشان ناسس علاقتنا بالكائنات الرياضيه على نوع من الادراك او الرؤيه بتوصل في النهايه لطريق شبه مسدود يمكن ده معناه اننا بنسال السؤال الغلط من الاساس يمكن الكائن الرياضيه دي مش اشياء موجوده في عالم ثاني ومستنيانا نشوفها يمكن طبيعتها مختلفه تماما عن كده سؤال يفتح الف باب للتفكير شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم مره ثانيه في كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 16 في رحلتنا مع كتاب فلسفه الرياضيات لاوستين لينيبو اهلا بكم في الحلقه اللي فاتت كنا بنتكلم عن فكره الحدث الرياضي وقلنا انها زي ما تكون حاسه سادسه بتخلينا نشوف او ندرك الخصائص المجرده ايوه لكننا وصلنا لنقطه مهمه جدا عشان الخاصيه دي تتحول لكائن رياضي حقيقي نقدر نتعامل معاه لازم يكون ليها معيار هويه واضح بالضبط وده رجعنااني لواحده من اقوى ويمكن اخطر الافكار في فلسفه الرياضيات كلها التجريد التجريد ده يعني عامل زي السحر فعلا فجاه كده من مجرد علاقه بين حاجات بنقدر نخلق كائن رياضي جديد تماما لكن زي ما عرفنا من تجربه فريجا المره السحر ده ممكن جدا ينقلب على الساحر وده اللي حصل والمفارقه ان اللي اكتشف الكارثه دي برتراند راسل هو نفسه اللي حاول يرجع يلم الموضوع يا ترى ازاي حاول يروض الوحش ده ايه كانت خطته عشان يبني اساس جديد للرياضيات على انقاض مشروع فريجا ده السؤال المحوري في حلقتنا النهارده محاوله راسل كانت يعني جريئه ومختلفه تماما وعشان نفهمها لازم نرجع خطوه لورا ونشوف التجريد ده اصلا بيشتغل ازاي تمام خلينا نبدا من الاول الكتاب بيقترح نبدا بمثال بسيط بالضبط الفكره الاساسيه هي اي وقت يكون عندنا حاجه اسمها علاقه تكافؤ نقدر نستخدمها عشان نولد مفهوم مجرد طب واحده واحده واحده يعني ايه اصلا علاقه تكافؤ دي؟ ببساطه هي اي علاقه بتحقق ثلاث شروط منطقيه بسيطه زي علاقه ليه نفس الطول بين مسطرتين او ساكن في نفس المدينه بين شخصين والمثال اللي فريجا نفسه كان بيحبه هو التوازي بين الخطوط اوكي يبقى عندنا مجال اللي هو كل الخطوط اللي في الدنيا مثلا والعلاقه اللي بتربطهم هي التوازي ازاي بقى بنعمل سحر التجريد هنا هنا بتيجي لمسه فريجه العبقريه هو حط مبدا بيقول بيقول جمله الخط ل1 يوازي الخط ل2 ليها نفس المعنى بالملي وممكن نستبدلها بجمله ثانيه وهي اتجاه الخط ل1 يساوي اتجاه الخط ل2 لحظه واحده انا كده بدات اتوه هل احنا بنقول ان الاتجاه ده فجاه بقى كيان جديد وموجود في الحقيقه ولا دي مجرد كلمه جديده بنستخدمها عشان نوصف الخطوط المتوازيه سؤال ممتاز ده هو قلب النقاش الفلسفي كله هل الاتجاهات دي كاجنات مجرده حقيقيه ومستقله زي ما فريجا كان شايف ولا هي مجرد اسماء طريقه كلام مختصره زي ما بيقولوا الاسميين او النومينالس بالظبط فريجا كان عنده رد قوي جدا على النقطه دي فكره سماها اعاده التصور اعاده التصور دي معناها ايه معناها ان الحقيقه اللي بنعبر عنها بجمله الخطين دول متوازيين هي نفسها الحقيقه اللي بنعبر عنها بجمله الخطين دول ليهم نفس الاتجاه ما فيش اي مسافه ميتا فيزيقيه بينهم هم حرفيا واجهين لعمله واحده دي فكره قويه جدا لانها بتحل مشكله كبيره اتكلمنا فيها قبل كده اللي هي ازاي احنا كبشر عايشين في عالم مادي بنقدر نعرف اي حاجه عن الكائنات المجرده دي تماما ده اللي بنسميه تحدي التكامل رد فريجه كان بسيط وصولنا المعرفي للاتجاهات بيجي مباشره من قدرتنا على ادراك التوازي بين الخطوط انت مش محتاج حاسه عشان تشوف الاتجاهات كل اللي بتعمله انك بتعيد فهم وتصور العلاقات اللي انت شايفها اصلا بعينيك الفكره شكلها جميل ومثالي كانت ممكن تبقى اساس الرياضيات كلها لكن كان فيها يعني شرخ صغير ما حدش كان شايفه ولما راسل ضغط على الشرخ ده البناء كله نهار انهيار كامل الكارثه حصلت لما فريجا حاول يعمم المبدا ده على كل المفاهيم في قانونه اللي سماه القانون الاساسي الخامس واللي ادى مباشره لمفارقه راس المدمره اللي حكينا عنها بالتفصيل ومن وسط الركام ده ظهرت ثلاث محاولات عشان ينقذوا الموقف بالضبط الكتاب بيقول ان في ثلاث استجابات رئيسيه الاولى وهي موضوعنا النهارده كانت من راسل ووايت هيد وفكرتهم كانت من الاخر كده بما ان الانتقال من المفاهيم للكائنات بيعمل كوارث خلينا نمنع الانتقال ده خالص تمام والثانيه الثانيه بتاعه الفريديين الجدد كانت اعقل شويه قالوا لا مش كل عمليات التجريد سيئه خلينا نحاول نفرق بين التجريد الكويس والتجريد الوحش وفي استجابه ثالثه ديناميكيه هنشوفها بعدين خلينا دلوقتي نركز في الحل الاول حل راسل نفسه الراجل اللي ولع في البيت بيحاول يطفيه ايه كانت خطته؟ خطته كانت راديكاليه جدا قدمها هو والفريد نورث وايت هاد في عملهم الضخم برنسيبيا ماثماتيكا الحل ده اسمه نظريه الانواع البسيطه وفكرتها الاساسيه مش منطقيه قد ما هي نحويه نحويه ازاي يعني نحويه راسل قال ان المشكله كلها سببها ان لغتنا المنطقيه بتسمح لنا نكون جمل مش مظبوطه زي جمله المجموعه التي تحتوي كل المجموعات التي لا تحتوي نفسها فقال الحل اننا نفرض نظام هرمي صارم جدا على كل حاجه في الكون ونبني اللغه بحيث ان الجمل اللي بتعمل مشاكل تكون مستحيله لغويا من الاساس اوكي انا عايزه افهم النظام ده خلينا ناخده واحده واحده تخيل الكون كله متقسم لمستويات او انواع زي ما سماها في المستوى الارضي النوع صفر عندنا الافراد دي الحاجات العاديه تفاح كراسي اي شيء مش مجموعه تمام ده الاساس ايه اللي فوقيه فوقيه مباشره في النوع واحد عندنا فئات من الافراد راسل سماها عائلات فمثلا عائله كل التفاح الاحمر دي كيان من النوع واحد يبقى افراد في النوع صفر وعائلات اللي هي فئات من الافراد في النوع واحد يبقى النوعين هو فئات من فئات الافراد او زي مراسل فماها عشائر فمثلا العدد لاثه ممكن نعرفه على انه عشيره كل العائلات اللي فيها ثلاث افراد فالعشيره دي من النوع اثنين وجواها عائله القطط الثلاثه بتوعي وعائله الكراسي الثلاثه اللي في البلكونه وهكذا والهرم ده مكمل لفوق تمام الهيكل واضح افراد عائلات عشائر فين بقى القاعده النحويه اللي بتحل المشكله كلها هنا بقى مفتاح الحل كله ركزوا معايا في النقطه دي راسل حط قانون صارم جمله الانتماء يعني لما نقول س ينتمي لص الجمله دي بتكون سليمه لغويا فقط لو كان نوع الصاد اعلى بدرجه واحده بالضبط من نوع السين اه يعني تفاحها نوع صفر ممكن تنتمي لعائله كل تفاح نوع واحد وعائله كل تفاح نوع واحد ممكن تنتمي لعشيره كل عائلات الفاكهه نوع اثنين لكن ما ينفعش اقول ان تفاحه نوع صفر بتنتمي لعشيره نوع اثنين لازم الفرق يكون درجه واحده وبس بالظبط وما ينفعش اقول ان عائله بتنتمي لعائله ثانيه لانهم من نفس النوع وهنا عبقريه راسل ظهرت بدل ما يحاول يحل اللغز بالمنطق هو غير قواعد اللغه عشان يخلي اللغز مستحيل يتسال طب ازاي ده بيقضي على مفارقه راس لنفسها خلينا نرجع للمفارقه كانت بتتسائل عن مجموعه بتتعرف بالشرط ده س لا تنتمي لس في نظريه الانواع السؤال ده نفسه بيتحول لكلام فارغ لغويا ليه؟ عشان جمله زي س تنتمي لس او س لا تنتمي لس تكون سليمه نحويا اصلا لازم س تكون من نوع اعلى من س بدرجه وده مستحيل منطقيا واو يعني الجمله اللي كانت هتفجر المنطق كله اصبحت مجرد شخبطه مالهاش معنى كانه قال الجمله اللي بتعمل المشكله دي من النهارده هي ممنوعه زيها زي ما اقول الكرسي اكل التفاحه جمله لكلماتها صح بس تركيبها غلط تماما المفارقه مش بتتحل المفارقه بتتفكك بتختفي وده كان انتصار كبير والنظريه كان ليها ميزه ثانيه كمان انها قدمت طريقه انيقه للتعامل مع التجريد اللي هي فكره فئات التكافؤ زي ما قلنا العدد لاه هو ببساطه عشيره نوع اثنين بتضم كل العائلات نوع واحد اللي فيها ثلاث افراد كده عرفنا العدد من غير ما نحتاج لمبدا تجريد خطير زي بتاع فريجا بالظبط كل حاجه كانت تبدو رائعه راسل ووايت هيد قضوا 10 سنين من حياتهم بيكتبوا البرينكيبيا ماثماتيكا عشان يثبتوا ان كل الرياضيات ممكن تتاسس على النظام ده لكن وهنا بتيجي الماساه الذكاء ده كان له ثمن غالي قوي بس ده احساسه زي الغش شويه يعني كانك بدل ما تحل المشكله منعتها من الظهور هل ده فعلا حل فلسفي ولا مجرد حيله تقنيه؟ سؤال في محله وكتير من الفلاسفه والمناطقه بعد راسل حسوا نفس الاحساس الحل ده بيفرض قيود صناعيه جدا على الرياضيات تخيل انك في الرياضيات العاديه عمرك ما بتفكر الرقم ده من النوع واحد ولا اثنين راسل اكبر الرياضيات تلبس يونيفورم ضيق ومقيد دي كانت اول مشكله بس دي تبان مشكله عمليه اكتر ايه كانت الضربه القاضيه للمشروع الضربه القاضيه كانت ان نظريه الانواع دي بنفس القواعد اللي حلت بيها المفارقه منعت حجه فريجه التاسيسيه لوجود عدد لانهائي من الاعداد اه الحجه اللي الكتاب بيسميها بوت سترابين فاكرها اللي هو نبدا بالصفر فيبقى عندنا كائن واحد فنعرف العدد دلوقتي بقى عندنا الصفر والواحد يبقى نقدر نعرف العدد انين وهكذا الى ما لا نهايه هي دي بالضبط الحجه دي بتعتمد على فكره اساسيه اننا نقدر نجمع كل الاعداد اللي عرفناها لحد دلوقتي في مجموعه واحده ونعدهم في نظريه الانواع ده مستحيل دي اه فهمت عشان الاعداد دي من انواع مختلفه بالظبط الصفر ممكن يكون نوع معين لكن الواحد اللي بيعد عد الصفر هيكون من نوع اعلى والاثنين اللي بيعد الصفر والواحد هيكون من نوع اعلى واعلى فمستحيل تجمعهم في عائله واحده عشان تعدهم القاعده النحويه الصارمه اللي حلت مفارقه راسل رجعت دلوقتي عشان تمنع اهم حجه في تاسيس الحساب دي ورطه حقيقيه يعني النظريه اللي المفروض تبني الحساب بتمنعنا من اثبات وجود كل الاعداد طب راسل ووايت هيد عملوا ايه في المشكله دي اضطروا يعملوا حاجه كانت بمثابه اعلان فشل لمشروعهم المنطقي كله اضافوا مسلمه جديده مش من المنطق لكن كانها فرضيه عن العالم سموها مسلمه اللانهايه مسلمه اللانهايه دي بتقول ايه؟ بتقول ببساطه شديده يوجد عدد لانهائي من الافراد في العالم يعني كائنات النوع صفر عددها لانهائي ودي مش حقيقه منطقيه دي مجرد افتراض عن طبيعه الكون المنطق لوحده ما يقدرش يثبتها او ينفيها وهنا المشروع بتاعهم كله وقع لو هدفك تثبت ان الحساب هو مجرد منطق ما ينفعش في نص الطريق تقول على فكره انا هفترض كمان ان الكون لا نهائي ده افتراض ميتافيزيقي مش منطقي تماما النظريه نجحت في تجنب المفارقه لكن على حساب الهدف الاكبر راسل نفسه اعترف في الاخر ان مسلمه اللانهايه دي عيب في نظريته وانه كان بيتمنى لو قدر يستغنى عنها لكنه ما عرفش يعني قصه النهارده هي قصه حل عبقري لمشكله لكن الحل ده خلق مشكله اكبر بدانا بفكره التجريد الساحره بتاعه فريجا اللي بتسمح لنا نخلق كائنات من علاقات وبعدين شفنا ازاي السحر ده خرج عن السيطره مع مفارقه راسل واستكشفنا حل راسل نفسه نظريه الانواع اللي منعت المفارقه عن طريق تغيير قواعد اللغه لكن في النهايه اكتشفنا ان ثمن الحل ده كان غالي جدا النظام الصارم ده منعنا من اثبات وجود الاعداد اللانهائيه واكبر راسل انه يفترض وجودها كمسلمه وده نسب فكره ان الحساب هو مجرد منطق طريقه راسل كانت زي اللي بيبني حيطه صد بين المفاهيم والكائنات عشان يتجنب خطر الانهيار لكن السؤال بيفضل مفتوح ماذا لو قدرنا نلاقي طريقه اذكى طريقه تميز بين التجريد السليم والتجريد الفاسد اللي بيعمل مفارقات بالضبط هل ممكن نرجع لحلم فريجا الاصلي بس بحضر اكبر المره الجايه هنشوف محاوله الفريجيين الجدد لاحياء المشروع ده بالضبط شكرا جدا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بيكم في كتابكاست دي الحلقه رقم 17 من سلسله شرح كتاب فلسفه الرياضيات لايستاين لينيبو في الحلقه اللي فاتت اتكلمنا عن نظريه الانماط بتاعه راسل امم كانت محاوله انقاذ جريئه جدا بس كانت اشبه بعمليه جراحيه معقده جدا والمريض قام من يعني حالته صعبه هي نجحت في السيطره على المفارقه لكن بتكلفه عاليه بالضبط النظام كان معقد قوي واضطر يعتمد على مسلمه مش منطقيه خالص اللي هي مسلمه اللانهائيه وبكده حلم في رجل اصلي حلم تاسيس الحساب كله على مبدا تجريد بسيط وواضح كان بيبان انه خلاص انتهى تماما لكن النهار النهارده هنطرح سؤال مختلف ماذا لو المشكله ما كانتش في فكره التجريد نفسها اه ماذا لو كانت في مبدا واحد بس هو اللي كان غلط بالضبط في حركه فكريه حديثه اسمها الفريجياسيه الجديده او النيوفرجينيزم بتقترح عوده جريئه جدا لخطوه فريجا الاولى على امل انهم يحيوا المشروع كله بس على اساس اكث امانا خلينا نشوف فرقه الانقاذ دي هتعمل ايه هنبدا بقسم 9 4 داش التجريد الفريجي جيل جديد. طيب عشان نفهم خطتهم لازم الاول نفتكر خطه فريجا الاصليه اللي اتهدمت هي كانت يعني خطوتين مظبوط الخطوه الاولى كانت استخدام مبدا هيوم اللي هو ببساطه بيقول ان عدد التفاح بيساوي عدد البرتقال لو نقدر نوصل كل تفاحه ببرتقاله تمام ده بيدينا معيار هويه للاعداد بيقول لنا امتى نقول ان العدد ده هو العدد ده بس فريجا كان طموحه اكبر من كده بالظبط هو كان عايز تعريف صريح للعدد نفسه مش بس امتى بيتساووا عشان كده عمل الخطوه الثانيه واستخدم القانون الاساسي الخامس ودي كانت الضربه القاضيه الخطوه دي هي اللي ولدت مفارقه رسل ودمرت كل حاجه وهنا بقى بيجي الاقتراح الجذري من الفيلسوف كريسبن رايت وفريقه من الفريجين الجداد اقتراح بسيط لدرجه انه عبقري قالوا ايه رايكم نلغي الخطوه الثانيه دي خالص دي خطوه تبان بسيطه بس هي جريئه جدا كانهم بيقولوا فريجا كان على بعد خطوه واحده من النجاح بس للاسف كانت خطوه فوق حفره فالحل اننا نرجع لورا ونقف على الارض الصلبه اللي قبل الحفره دي بالظبط والاقتراح ده مش مجرد امنيه فلسفيه لا ده بيعتمد على اكتشاف تقني مهم جدا اللي هو ايه ان مبدا هيوم على عكس القانون الاساسي الخامس هو مبدا متصق كونسيستنت يعني مش بيولد تناقضات داخليه تماما والنظريه اللي بتنتج عن قبول قول المبدا ده مع منطق الرتبه الثانيه اسمها حساب فريجا او فريج ارثمتيك لحظه واحده انا كده ممكن اتوه يعني لو اكتفينا بس بمبدا بيقول لنا امتى الاعداد متساويه ام ده ازاي ممكن يكون اساس كافي عشان نبني عليه علم الحساب كله ده يبان ضعيف جدا سؤال ممتاز وهو ده اللي بيوصلنا للاكتشاف الثاني الحاسم اللي بيخلي المشروع ده كله ممكن جدا لانها قلب المشروع كله الاكتشاف هو اعاده اثبات نظريه قديمه اسمها نظريه فريجا او فريجم اللي اكتشفوه هو ان حساب فريجا اللي هو يا جماعه مجرد منطق الرتبه الثانيه زائد مبدا هيومي البسيط ده طلع قوي بشكل مدهش قوي لدرجه ايه؟ قوي لدرجه انه كافي لاستنتاج كل مسلمات حساب بيانو من الرتبه الثانيه ودي حاجه كبيره ممكن نوضح للناس ايه هي مسلمات بيانو دي؟ ببساطه دي القواعد الخامسه البديهيه اللي بتوصف طريقه شغل الاعداد الطبيعيه يعني حاجات زي كل عدد له عدد تالي والصفر مش العدد التالي لاي عدد الهيكل العظمي لعلم الحساب بالضبط فكون اننا نقدر نثبت كل القواعد دي انطلاقا من مبدا واحد بس زي مبدا هيوم ده انجاز ضخم كانك بنيت ناطحه سحاب بحجر اساس واحد بس ده فعلا انجاز تقني مذهل لكن السؤال بقى هل المشروع ده صامد من الناحيه الفلسفيه يعني هل حل المشاكل اللي فريجا نفسه كان قلقان منها زي ايه مثلا؟ اول حاجه مشكله قيصر الشهيره اه السيزر بروبلم طبعا المشكله دي بتقول اوكي مبدا هيوم بيقول لنا ان عدد جنود جيش قيصر بيساوي عدد جنود جيش بومبيه لو في تطابق بينهم جميل لكن المبدا ده عمره ما هيقول لنا ان العدد خمسه كمفهوم مجرد هو مش نفسه شخص يوليوس قيصر بالظبط ازاي نعرف نعرف ان الاعداد مش هي اشخاص تاريخيه او كراسي المبدا بيحدد لنا علاقه التساوي بس مش طبيعه الكيان نفسه طيب الفريجيين الجداد حلو ازاي؟ هيلويتس قدموا حل ذكي جدا الحل بيعتمد على فكره تبان بسيطه بس قويه معايير الهويه هي في حد ذاتها خصائص للكائنات يعني ايه؟ يعني لما اقول ان هويه الاعداد بتتحدد عن طريق التطابق واحد لواحد فدي خاصيه خاصيه بتتميز بيها الاعداد فكر فيها كده يوليوس قيصر كشخص هويته بتتحدد بانه في مكان معين وعمل حاجات معينه دي معايير هويته الاعداد هويتها بتتحدد بمعيار مختلف تماما وهو التكافؤ العددي اوكي فهمت اذا في خاصيه اللي هي امتلاك معيار هويه عددي الخاصيه دي بتنطبق على العدد خمسه لكن مش بتنطبق على يوليوس قيصر صح كده صح وبناء على قانون لايبنتس اللي بيقول قول ان لو كيانين ليهم كل الخصائص متطابقه تماما يبقوا هم نفس الكيان وبما اننا لقينا خاصيه واحده بس مختلفه يبقى لازم نستنتج ان العدد خمسه ويوليوس قيصر كيانين مختلفين حلوه دي المشكله بتتحلل بالتركيز على طريقه تحديد الهويه نفسها طيب نيجي للمشكله الفلسفيه الثانيه ودي اكبر الوضع الفلسفي لمبدا هيوم نفسه اه هل هو حقيقه منطقيه بحته زي مفريجه كان بيحلم بالضبط هل قدروا اثبتوا ده؟ الاجابه ببساطه لا لا وهنا السبب مهم جدا عشان نفهم حدود المشروع ده الحقيقه المنطقيه لازم تكون صحيحه في كل العوالم الممكنه بلغه المناطقه في كل النماذج الممكنه بغض النظر عن حجم الكون ده لكن مبدا هيوم مش كده تماما هو مش بيكون صحيح الا في النماذج اللانهائيه يعني في العوالم اللي فيها عدد لانهائي من الكائنات ممكن تبسيط للنقطه دي طبعا تخيلي ان الكون يكون كله فيه خمس حاجات بس في الحاله دي مفهوم العدد سته مالوش معنى اصلا مالوش وجود بالظبط مبدا هيوم بيحتاج لمخزون لانهائي من الاعداد عشان يشتغل صح هو بيفترض ضمنيا اننا كل ما نحتاج عدد جديد هنلاقيه وده معناه انه بيفترض ان المجال اللي بنشتغل فيه لا نهائي والحقيقه المنطقيه المفروض ما تفترضش اي حاجه عن حجم الكون عشان كده مبدا هيوم مش ممكن يكون حقيقه منطقيه اذا الفريجيين الجدد تراجعوا عن حلم فريجا الاكبر طب ايه البديل بيصنفوا مبدا هيوم على انه ايه؟ هم بيقدموا ادعاء اضعف لكن مازال قويا جدا بيدعوا ان مبدا هيوم هو مبدا قبلي ايه بريوري ومعنى قبلي هنا اننا بنعرف صحته عن طريق العقل والتامل بس مش عن طريق التجربه مظبوط ودوره انه بيشرح او بيعرف ضمنيا مفهوم العدد الاصلي الكاردينال نمبر والادعاء ده وراه فكرتين اساسيتين اوكي خلينا نفصص الفكرتين دول الفكره الاولى هي اعاده التصور الفكره دي بتقول ان طرفي المعادله في مبدا يوم مش حقيقتين مختلفتين عن العالم هما نفس الحقيقه بس متقاله بطريقتين ازاي يعني الطرف اليمين بيقول المفاهيم ف وج متكافئه عدديا والطرف الشمال بيقول عدد ف يساوي عدد ج الفكره ان دي مش معلومتين دي معلومه واحده كانك بتقولي القاهره شرق القاهره وبعدين تقولي الجيزه غرب القاهره بالظبط انت ما عملتيش اكتشاف ميتافيزيقي جديد انت بس عملتي اعاده صياغه لنفس المحتوى يعني الحجه هنا ان الانتقال من التطابق للاعداد مش قفظه كبيره دي مجرد يعني حيله لغويه بتخلينا نتكلم عن علاقه التكافؤ كانها كيانات طيب والفكره الثانيه الفكره الثانيه هي ان مبدا اليوم هو تعريف ضني من نوع خاص جدا خالي من الافتراضات المسبقه الخطيره زي تعريف جاك الصفاح مثلا ممتاز المثال ده تعريف جاك الصفاح هو الشخص اللي ارتكب الجرائم دي بيفترض مسبقا ان في شخص واحد بس هو اللي عمل كل الجرايم لو طلعوا شخصين التعريف بينهار لكن مبدا هيوم مش كده لا هو مش بيفترض وجود الاعداد هو بياسس لوجودها عن طريق ربط هويتها بحقيقه موضوعيه وموجوده فعلا اللي هي علاقه التكافؤ العددي بين المفاهيم اوكي كل ده كويس بس ده بيوصلنا للسؤال الكبير الثالث والاصعب اللي ممكن يكون القنبله الموقوطه تحت المشروع ده كله مشكله التمييز الديماركيشن بروبلم اه دي المشكله الكبيره احنا قابلنا مبدا يوم عشان كويس وما بيعملش تناقضات ورفضنا القانون الاساسي الخامس عشان سيء وبيعمل تناقضات بس على اي اساس ايه هو المعيار اللي بيقول لنا ان المبدا ده امن والمبدا ده خطير بالظبط من غير معيار واضح الاختيار بيبان انه اعتباطي كاننا بنختار اللي على مزا وبس ودي فعلا نقطه ضعف كبيره جدا في المشروع لحد النهارده ما فيش اجابه نهائيه متفق عليها على مشكله التمييز يعني الفريجيين الجدد عالقين في مشكله ازاي يكونوا حراس بوابه لمبادل التجريد يفتحوا لمين ويقفلوا في وش مين من غير قاعده واضحه موقفهم بيبان ضعيف والمازق ده بالذات هو اللي بيفتح الباب لفرقه الانقاذ الثانيه امم مجموعه ثانيه من المفكرين شافوا مشكله حارس البوابه دي وقالوا ماذا لو وظيفه حارس البوابه دي هي الغلط من الاساس؟ ماذا لو المفروض نسمح للجميع بالدخول لكن نغير قواعد البيت نفسه؟ بالظبط كده ودي الفكره الجذريه ورا الرد الثالث على المفارقات اللي هنلاقيه في قسمه 9 ونص التجريد الديناميكي النهج ده بيقدم رؤيه مختلفه تماما بدلا من محاوله التمييز بين المبادئ الجيده والسيئه النهج ده بيقبل كل المبادئ كل مبادئ التجريد بما فيها القانون الاساسي الخامس اللي سبب الكارثه لكن بيقبلها بطريقه ديناميكيه خاصه جدا طيب خلينا نقارن ده بالرؤيه الفريجيه الجديده اللي لسه شارحينها عشان الصوره توضح الرؤيه الفراجيه الجديده بنسميها ساكنه ستاتيك مظبوط هم بيفترضوا ان في عالم ثابت ومحدد مسبقا من الكائنات ولما بنطبق مبدا تجريد زي مبدا هيوم الكائنات الجديده اللي بنكتشفها زي الاعداد لازم تكون موجوده اصلا جوه نفس العالم ده كاننا بنكشف عن كنوز مدفونه في نفس الجزيره على العكس تماما في المفهوم الديناميكي عمليه التجريد ممكن تخلق كائنات جديده كائنات بتقع خارج المجال اللي بدانا منه بالظبط الفكره ان كل مره بنطبق فيها مبدا تجريد احنا مش بس بنتعرف على كائنات جديده احنا كاننا بنوسع الكوم بتاعنا عشان يستوعب الكائنات دي كل خطوه بتضيف طابق جديد للمبنى حاسه اننا محتاجين مثال عشان نفهم الفكره دي اكت فكريها زي اصدارات البرامج عندك برنامج الاصدار 1 فصله صفر في مجموعه معينه من الادوات انت بتستخدمي الادوات دي عشان تبني خاصيه جديده هنسميها خاصيه س اوكي الخاصيه س دي لما بتخلصيها هي مش بتتواجد جوه الاصدار 1. بتصبح جزء من الاصدار الجديد 1.1 فما ينفعش اسال هل الخاصيه س بتحتوي نفسها داخل الاصدار 1. السؤال ده غلط من اساسه لانها مش موجوده هناك اصلا. اها فهمت. والتشبيه ده هو اللي بيحل المفارقه بالظبط دي هي الطريقه اللي النهج الديناميكي بيهرب بيها من مفارقه القانون الاساسي الخامس. المشكله كانت في فئه راسل اللي هي فئه كل الفئات اللي مش بتنتمي لنفسها. السؤال القاتل كان هل فئه راسل بتنتمي لنفسها؟ تمام في النهج الديناميكي السؤال ده مش بيتطرح اصلا. ليه؟ لان لما بنطبق القانون الاساسي الخامس على كل المفائيم الموجوده في مجال معين يعني الاصدار 1.0 الفئات اللي بنخلقها بتكون كائنات جديده تماما بتقع خارج المجال ده في الاصدار 1.1 فالسؤال عن علاقه فئه راسل بنفسها مش بيطرح ابدا داخل نفس المستوى اي سؤال عن هويه الفئات الجديده دي بيتحول دايما لسؤال عن علاقه المفاهيم القديمه ببعضها في المجال السابق بكده بنتجنب الدائره المفرغه الخبيثه اللي كانت بتسبب التناقض بالضبط اذا دي استراتيجيه مختلفه تماما مش بتمنع المبادئ الخطيره لكن بتغير قواعد اللعب عشان خطورتها تختفي طيب ايه المقاعنه النهائيه بين النهج الديناميكي ده والنهج الساكن بتاع الفريجيين الجداد المقارنه دي بتكشف عن مفارقه مثيره للاهتمام النهج الديناميكي من ناحيه يعتبر اكثر تساهلا بريميسف لانه بيسمح بالقانون الاساسي الخامس واي مبدا تجريداني مش محتاج حارس بوابه لكن في نفس الوقت ومن ناحيه ثانيه هو اكث تقييدا ريستركتيف في جوانب مهمه جدا ازاي اكثر تقييدا وهو بيسمح بكل حاجه لانه بيضعف حجه فريج التاسيسيه القويه جدا اللي اسمها حجه شد الحبل او البوت سترابين ارجومنت طيب محتاجين نشرح ايه هي البوت سترابين ارجومنت دي البوت سترابين هي فكره انك تبني حاجه ضخمه من لا شيء تقريبا كانك بترفعي نفسك بشد رباط جزمتك وفي سياق فريجا معناها انك بمجرد ما تثبت وجود عددين بس زي صفر وواحد تقدر تستخدم المجموعه اللي فيها صفر وواحد عشان تعرف العدد 2ين وبعدين تستخدم المجموعه صفر ووا و 2 عشان تعرف العدد وهكذا الى ما لا نهايه في النهج الساكن بتاع الفريجيين الجداد العمليه دي بتحصل جوه نفس العالم الثابت ومبدا هيوم لوحده كافي انه يضمن لنا وجود السلسله اللانهائيه دي دفعه واحده لكن في النهج الديناميكي ده مش بيحصل لا تماما في النهج الديناميكي كل مره بنخلق عدد جديد هو بيعتبر كائن في مستوى جديد خارج المجال اللي بدانا منه وده معناه اننا مش بنقدر نثبت وجود عالم لانهائي من الاعداد بخطوه واحده بنحتاج لتكرار لانهائي لعمليه التجريد عشان نوصل لمجال لانهائي كل خطوه بتدينا عدد واحد زياده بس ده بيخلي البناء الرياضي ابطى واكثر حذرا واقل قوه يعني بتكسب الامان لكن بتخسر القوه التاسيسيه السريعه بالظبط كده فكلامنا النهارده شفنا محاولتين انقاذ حديثتين ومختلفتين تماما لفكره التجريد من بعد كارثه راسل فرقه الانقاذ الاولى الفريجيه الجديده اللي بتحاول تكون حارس بوابه حريص بتختار بعنايه المبادئ الجيده وتبني عليها لكنها بتواجه مشكله كبيره في تبرير هي ليه اختارت المبادئ دي بالذات وفرقه الانقاذ الثانيه التجريد الديناميكي اللي بتقول مش محتاجين حراس بوابه اصلا دي بتقبل كل المبادئ لكن بتفترض ان التجريد عمليه خلق مستمره على مراحل كل مرحله تتجاوز حدودها وده بيمنع المفارقات لكنها بتدفع ثمن ده بانها بتضعف في القوى التاسيسيه لمشروع فريجا في الحلقه الجايه هنتعمق اكث في فكره البناء على مراحل دي لما نتكلم عن المفهوم التكراري للمجموعات وهنشوف ازاي الفكره دي اللي بتشبه النهج الديناميكي بقت هي الاساس لاكثر نظريات المجموعات قبولا النهارده وهي نظريه زي اف سي وهنا نوصل لسؤال الحلقه لو رجنا لفكره اعاده التصور عند الفريجيين الجداد اللي بتقول ان مبدا هيوم هو مجرد اعاده صياغه لفكره احنا عارفينها اصلا اللي هي التطابق واحد لواحد امم هل ده يخليه فعلا اساس حقيقي وقوي نقدر نبني عليه علم الحساب كله ولا دي مجرد حيله لغويه ذكيه بتدينا وهم التاسيس من غير ما تقدم حاجه جديده فعلا عن العالم شاركونا ارائكم في التعليقات وشكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 18 في رحلتنا مع كتاب فلسفه الرياضيات لاوستاين لينيبو في الحلقه اللي فاتت كنا بنتكلم عن محاولتين حديثتين عشان ينقذوا مشروع فريجا التاسيسي استكشفنا الفريجانيه الجديده والتجريد الديناميكي ايوه وكل واحده فيهم كانت بتحاول تستخدم قوه مبدا التجريد بس في نفس الوقت تتجنب بالتناقضات اللي دمرت المشروع الاصلي بالظبط كده كانوا بيحاولوا يلاقوا طريقه امنه للموضوع وكانهم كانوا بيصلحوا سفينه فريجا عشان تبحر ثاني بس النهارده احنا هنسيب محاولات الترميم دي ونروح للسفينه الاكبر اللي سيطرت على محيط الرياضيات كله نظريه المجموعات فعلا هي البطل الاوحد حالنا في الساحه والمصادر بتاعتنا النهارده بتقدم صوره بصراحه تكد تكون شعريه قصه عن ازاي الكون الرياضي كله بيتبني حرفيا من اللا شيء خطوه بخطوه مرحله ورا مرحله لحد ما نوصل لهرم لانهائي من الكيانات وصف دقيق جدا الموضوع فعلا شبه قصه خلق كونيه بس للرياضيات والقصه دي ليها اسم التصور التكراري للمجموعات او اترتف كونسبشن اوف ستس وده هيكون محور كلامنا النهارده هنركز على الفصل العاشر في الكتاب تمام والفكره المحوريه بسيطه بشكل ممكن يخدع اي حد ان المجموعه مش موجوده كلها مره واحده لا هي بتتكون على مراحل ورا بعض كلمه بتتكون دي محتاجه واقفه يعني احنا بنتكلم عن كيانات مجرده مش حاجه ماديه بتتبني فايه المقصود بانها بتتكون على مراحل هل سدي مراحل زمنيه في حد بيكونها بصي ده سؤال في قلب الفلسفه بتاعه الموضوع كله سؤال ممتاز خلينا ناجل الاجابه على حته هل ده مجاز ولا لا دي لاخر كلامنا ونمشي الاول مع القصه القصه دي كانها حقيقه اوكي انا معاك القصه دي او الصوره الذهنيه دي بتدينا منطق قوي جدا بيبرر ليه بنيه نظريه المجموعات شكلها كده والقصه بتبدا من البدايه المطلقه المرحله صفر اللي بنرمز لها بفي 0 الفراغ الاول ما قبل الخلق بالظبط في المرحله صفر لا يوجد اي كائنات على الاطلاق صفر مطلق الكون فارغ تماما دي نقطه البدايه من هنا بتبدا عمليه الخلق في المرحله واحد او في واحد القاعده بتقول كون كل المجموعات الممكنه من الكائنات المتاحه في المرحله اللي قبلها لحظه بس المرحله اللي قبلها كانت فراغ تام فايه المجموعات اللي ممكن نكونها من لا شيء مجموعه واحده بس المجموعه اللي ما فيهاش اي اعضاء اللي بنسميها المجموعه الخاليه او ذا امتي ستيت ده اول كائن بيظهر في الكون الرياضي بتاعنا اه فهمت يعني بدانا من العدم التام ودلوقتي بقى عندنا كيان واحد بس ايوه اوكي انا متابعه بدانا بالفراغ وظهرت نقطه واحده اللي هي المجموعه الخاليه ايه اللي بيحصل بعد كده ازاي الكون ده بيتوسع هنا بقى بتدخل القاعده العامه للمراحل اللي بنسميها المراحل الخلف سكسسور ستيجز عند اي مرحله جديده زي مرحله اثنين اللي هي في 2 بنعمل حاجتين بناخد كل الكائنات اللي اتكونت قبل كده ونضيف عليها مجموعه القوه او باور ستي بتاعتها مصطلح مجموعه القوه ده محتاج توضيح اكيد مجموعه القوه لاي مجموعه هي ببساطه مجموعه كل المجموعات الجزئيه الممكنه من فمثلا في المرحله واحد كان عندنا كيان واحد بس هو المجموعه الخاليه تمام عشان نوصل للمرحله اثنين هناخد كل اللي كان موجود اللي هو المجموعه الخاليه ونجيب مجموعه القوى بتاعته المجموعات الجزئيه من المجموعه الخاليه هم حاجتين المجموعه الخاليه نفسها ومجموعه بتحتوي على المجموعه الخاليه اوه فهمت فجاه بدل ما كان عندنا كيان واحد بقى عندنا كيانين بالضبط يعني كل مرحله بتدينا مواد خام للمرحله اللي بعدها ومع كل مره بنطبق عمليه مجموعه القوه عدد الكيانات بينفجر بشكل اسي من واحد لاثنين وبعدين الاثنين دول هيولدوا اربعه والاربعه 16 وهكذا تماما العمليه دي بتولد ثراء وتعقيد بسرعه رهيبه جدا وبتستمر العمليه دي لكل الاعداد الطبيعيه في 3 في 4 وهكذا لكن الرياضيات مش بتقف عند المحدود ايه اللي بيحصل لما نخلص كل المراحل المحدوده دي؟ اكيد بنوصل للما لا نهايه ايوه بنوصل لاول مرحله لانهائيه اللي بنرمز لها بالرمز اوميجا ودي بنسميها مرحله حديه ليمت ستيج والقاعده هنا لازم تكون مختلفه صح لانه مافيش مرحله قبلها مباشره صح القاعده في المراحل الحديه ابسط بكتير هي ببساطه تجميع او اتحاد لكل الكائنات اللي اتكونت في كل المراحل اللي سبقتها يعني المرحله اوميجا هي وعاء ضخمه بيحتوي على كل المجموعات اللي اتكونت في في 0 في 1 في 2 وهكذا الى ما لا نهايه بنم كل اللي فات في مكان واحد بالضبط كده وبعدين نبدا عمليه الخلق من جديد المرحله اوميجا ب 1 هتاخد كل اللي في اوميجا وتضيف عليهم مجموعه القوه بتاعتهم وهكذا والعمليه دي ما بتنتهيش ابدا كل اما نوصل لحد بنجمع اللي فات ونكمل ده اللي بينتج في النهايه اللي بنسميه التسلسل الهرمي التراكمي او كيومتيف هيراكي ايوه الصوره مذهله فعلا بس الاهم من جمال الصوره ايه وظيفتها ازاي القصه الكونيه دي بتساعدنا ناسس للرياضيات بشكل صارم هنا بقى بنوصل لصلب الموضوع الصوره دي بتقدم تبرير بديهي وقوي لمجموعه المسلمات اكسيومز اللي بتعتبر الدستور الحاكم للرياض الرياضيات الحديثه نظريه مجموعات زيرميلو فرانكل مع مسلمه الاختيار او اختصارا زي اف سي المسلمات دي ظهرت كاستجابه مباشره لازمه التناقضات اللي اكتشفها راسل واللي كانت هتهد مشروع فريجا كله تماما كان لازم يلاقوا قواعد جديده للعبه وهنا كان في مدرستين رئيسيتين بيحاولوا يضعوا القواعد دي مدرسه زي اف سي ومدرسه ثانيه اقدم شويه بتاعه راسل ووايت هيد اللي اسمها نظريه الانواع او تايب اه صح ومهم نفهم الفرق بينهم عشان نعرف قيمه زي اف سي مظبوط مدرسه نظريه الانواع كانت رد فعل مباشر على مفارقه راسل الحل بتاعها كان لغوي صارم جدا قالت اننا لازم نقسم كل حاجه لانواع في متغيرات للافراد النوع صفر ومتغيرات لمجموعات الافراد النوع واحد وهكذا وفرضت قاعده ان اي جمله بتتكلم عن مجموعه وعضوها لازم يكون العضو من النوع اللي قبل المجموعه مباشره بالظبط وده منع تكوين جمله زي مجموعه كل المجموعات التي لا تحتوي على نفسها من الاساس الجمله دي بقت غير نحويه زي ما نقول الكرسي ياكل اخضر يعني الحل كان اشبه بفرض رقابه على اللغه عشان نمنع الافكار الخاطره طيب مدرسه زي اف سي عملت ايه؟ زي اف سي اتبنت على لغه غير منوعه ان تايبد يعني من حيث المبدا اي حاجه ممكن تكون عضو في اي حاجه بس بدل ما تقيد اللغه هي قيدت عمليه تكوين المجموعات نفسها اه يعني الدرس المستفاد من فريجا كان ان مش اي وصف لغوي ينفع يعمل مجموعه بالظبط كده زي اف سي حطت مجموعه مسلمات بتحدد ايه هي الطرق المشروعه لتكوين المجموعات والتصور التكراري اللي شرحناه هو اللي بيدينا الاحساس البديهي بان المسلمات دي منطقيه وصحيحه اوكي خلينا نمر على المسلمات دي بسرعه ونشوف ازاي القصه الكونيه بتاعتنا بتبررها نبدا بالاساسيات في مسلمات ممكن نعتبرها ادوات البناء الاوليه مسلمه المجموعه الخاليه اللي بتضمن وجود نقطه البدايه مسلمه الزوج اللي بتقول لو عندنا اي كيانين نقدر نكون منهم مجموعه مسلمه الاتحاد ومسلمه القوه اللي هي المحرك الرئيسي للتوسع منطقي جدا دي الادوات اللي بنستخدمها عشان نبني من مرحله للثانيه ايه كمان عندنا مسلمه الامتداديه ودي مسلمه جوهريه عن هويه المجموعات بتقول ان المجموعه تعرف فقط وفقط باعضائها لو مجموعتين ليهم نفس الاعضاء بالضبط يبقى هم نفس المجموعه يعني زي ما بنقول انت ما تاكل المجموعه هي ما تحتوي ما فيش اي خصائص خفيه او اسماء بتفرق تماما طيب والمسلمات اللي بتتعامل مع المشاكل الكبيره زي اللانهايه والتنا تناقضات اولا مسلمه اللانهايه انفينتي ودي مسلمه وجوديه كبرى بتضمن وجود مجموعه لانهائيه واحده على الاقل من غيرها الكون الرياضي بتاعنا هيفضل محبوس في المراحل المحدوده ومش هنقدر نعمل تحليل رياضي اوكي وبالنسبه للتناقضات هنا الابطال الحقيقيون هما مسلمتا الفصل والاستبدال سريشن اند ريبليسمنت دول النسخ الامنه من مبدا الفهم بتاع فريجه اللي كان بيعمل المشاكل صح بالضبط مسالمه الفصل بتقول لك ما ينفعش تبني مجموعه من العدم بمجرد وصف لغوي لا لازم تبدا بمجموعه موجوده بالفعل وبعدين تقدر تفصل او تختار منها مجموعه جزئيه بتحقق الوصف اللي انت عايزه اه يعني بدل ما تدعي ملكيه اي ارض في الكون لازم الاول تكون مالك قاره معينه وبعدين تقدر تقطع منها الدوله بتاعتك ده بيحط قيد منطقي جدا وصف هايل ده بيمنع تكوين المجموعات الضخمه الخطيره زي مجموعه كل المجموعات وبعد بعدين بتيجي المسلمه اللي بتجسد روح التصور التكراري اكت من اي واحده ثانيه مسلمه التاسيس فاونديشن تمام المسلمه دي بتفرض ان بنيه العضويه لازم تكون جيده التاسيس وال فاوندت يعني ما فيش سلاسل عضويه لانهائيه نازله لتحت ما ينفعش تلاقي مجموعه ايه عضو في بي وبي عضو في سي وهكذا للابد لحظه دي ليها تبعات قويه جدا ده معناه ان مستحيل مجموعه تحتوي على نفسها ايوه لان لو المجموعه ايه عضو في نفسها ده هيخلق سلسله لانهائيه ايه عضو في ايه عضو في ايه وهكذا وده اللي المسلمه بتمنعه بالضبط مسلمه التاسيس هي اللي بتفرض قانون السقيه في كون المجموعات اي مجموعه لازم تتكون في مرحله احدث من كل اعضائها وبما ان ما فيش حاجه ممكن تكون احدث من نفسها فمستحيل مجموعه تحتوي نفسها وبكده مفارقه راسل بتتحل بشكل بنيوي وعميق مش مجرد حظر لغوي تماما ده بيخلي المسلمه تبان طبيعيه جدا في سياق قصه الخلق دي بس في نفس الوقت بحس انها معموله مخصوص عشان تحل المشكله يعني هل ليها مبرر تاني ده جدل فلسفي قائم البعض بيشوفها كحقيقه بدهيه عن طبيعه التكوين والبعض بيشوفها اختيار عملي مفيد بيخلي النظريه انيقه بس المؤكد انها بتتناغم تماما مع صوره البناء من تحت لفوق اوكي وفاضل مسلمه الاختيار تشويس نعم اللي كانت مثيره للجدل زمان لكنها مقبوله على نطاق واسع دلوقتي ودلوقتي كل المسلمات دي مع بعض بتشكل دستور زي اف سي لكن العبقريه الحقيقيه ظهرت لما جاه المنطقي العظيم كيرت جودل وربط كل ده بالماضي ربط بينزي اف سي ونظريه الانواع اللي كانت بتنافسها ودي نقطه مثيره جدا ازاي قدر يربط بين نظامين بيبانوا مختلفين تماما واحد بيعتمد على قيود لغويه والتاني على صوره وجوديه عن تكوين المجموعات جودل قال جمله بتلخص الفكره كلها قال ان نظريه المجموعات هي مجرد تعميم طبيعي لنظريه الانواع بعد ازاله بعض القيود غير الضروريه يعني هو شاف ان الفكره الجوهريه في نظريه الانواع اللي هي التسلسل الهرمي كانت صح ايوه كانت فكره صحيحه لكن رسل طباها بشكل صارم زياده عن اللزوم التصور التكراري للمجموعات هو النسخه الاكثر نضوجا ومرونه وحرا من نفس الفكره دي. طيب ايه هي القيود غير الضروريه اللي التصور التكراري للمجموعات تخلص منها؟ من النوع ان بلس 1 لا يمكن ان تحتوي الا على اعضاء من النوع ان بس. ده قيد صارم فعلا جدا. نظريه المجموعات حررت المفهوم ده. في التسلسل الهرمي التراكمي اي مجموعه بتتكون في مرحله معينه تقدر تضم اعضاء من اي مرحله اقدم منها مش شرطها مباشره وده بيدي مرونه هائله. اوكي ده اول قيد ايه التاني؟ القيد التاني هو طبيعه المستويات نفسها عند راسل الانواع كانت مجرد تصنيفات لغويه ونحويه سنتاكتيك تايبس قواعد عشان نكتب جمل صح لكن في التصور التكراري المراحل هي مراحل وجوديه حقيقيه اونتولوجيكال ستيجز مستويات في بنيه الواقع الرياضي نفسه اه يعني الفكره اتنقلت من كونها مجرد اداه لتجنب التناقضات لكونها وصف لطبيعه المجموعات بالضبط كده والفرق الثالث والاخير هو امتداد التسلسل الهرمي ازاي عند راسل التسلسل الهرمي للانواع كان مرتبط بالاعداد الطبيعيه صفر 1 اين وخلاص لكن في التصور التكراري قصه الخلق دي بتستمر الى ما لا نهايه وما بعدها التسلسل الهرمي للمراحل بيمتد للاعداد الترتيبيه فوق المحدوده ترانسفينيت اوردينز ياه يعني الكون الرياضي مش بس لانه لهنائي ده بيتجاوز اللا لا نهايه مرارا وتكرارا في مستويات اعلى من التعقيد ايوه يعني رؤيه جود كانت ان زدف سي مش مجرد بديل لنظريه الانواع لكنها التطور الطبيعي ليها اخذت الفكره الجوهريه السليمه اللي هي التدرج الهرمي ووسعتها وحررتها من القيود المصطنعه وحولتها من قصه عن اللغه لقصه عن الوجود وبهذا المعنى هو وحد بين المدرستين المتنافستين اظهر انهم في الحقيقه كانوا بيبصوا على نفس الجبل بس واحد منهم كان بيبص عليه من خلال نافذه ضيقه جدا والتصور التكراري فتح الشباك على وسعه ده بيخلينا نرجع ونقدر قوه الصوره دي هي مش مجرد قصه جميله هي اطار مفهومي قوي بيخلي مجموعه مسلمات تبان اعتباطيه فجاه ليها معنى عميق ومترابط وبتقدم حلول انيقه لاعمق الازمات اللي واجهت اسس الرياضيات فعلا هي واحده من انجح الصغن المفهوميه في تاريخ الفكر البشري اذا في مناقشتنا النهارده غصنا في قلب نظريه المجموعات استكشفنا فكره التصور التكراري المدهشه قصه بناء الكون الرياضي من العدم مرحله ورا مرحله في تسلسل هرمي لانهائي وشوفنا ازاي القصه دي بتدي معنى وتبرير لمسلمات زي اف سي اللي هي دستور الرياضيات واكتشفنا رؤيه جودل العبقريه اللي وضحت ان التصور ده هو تعميم وتحرير لفقره قديمه وبكده وحد بين رؤى كانت متنافسه في المره القادمه هننتقل لاستكشاف فلسفه رئيسيه ثانيه في الرياضيات البنيويه او ستراكتشرزم هل الرياضيات فعلا بتدرس كائنات معينه زي الاعداد والمجموعات ولا هي مجرب دراسه للانماط والبنا بغض النظر عن طبيعه الكائنات دي وقبل ما نختم في سؤال بيفرض نفسه من كل اللي قلناه التصور التكراري بيقدم لنا صوره عن المجموعات وهي بتتكون في مراحل لكن زي ما اشرتي في البدايه المراحل دي مش زمنيه وما فيش خالق ايوه سلو كل ده مجرد استعاره او مجاز هل الاساس اللي بتقدمه النظريه دي صلب كفايه هل هي مجرد قصه مفيده بنحكيها لانفسنا عشان ننظم افكارنا ولا ممكن تكون بتشير لحقيقه ميتافيزيقيه اعمق عن طبيعه الوجود الرياضي؟ سؤال يستحق التامل شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في حلقه جديده من كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 19 من رحلتنا في كتاب فلسفه رياضيات لاويستاين لينيبو اهلا بكم في الحلقه اللي فاتت اتكلمنا عن فكره ساحره اسمها التصور التكراري للمجموعات الصوره دي اللي بترسم عالم الرياضيات كانه بيتبني على مراحل زي عماره بتطلع دور فوق دور بالظبط وشوفنا ازاي بديهيات زي اف سي اللي هي دستور نظريه المجموعات بتحاول تدي شكل رسمي للصوره الشعريه دي امم لكن هنا بقى السؤال اللي لازم نقف عنده كلام زي ان المجموعات بتتكون وان في مراحل ده استعاره قويه جدا بس هل هي مجرد قصه حلوه بنحكيها عشان نسهل الموضوع ولا وراها حقيقه ميتا فيزيقيه اعمق بكثير عن طبيعه الوجود الرياضي نفسه تماما وهل الفكره دي بالذات هي اللي ممكن تكون طوق النجاه من المفارقات اللي كانت كبوس للرياضيين زي مفارقه راسل ده اللي هنغوص فيه النهارده في الصفحات من 145 ل بالظبط كده هي دي النقله من مجرد صوره جميله لنظريه ليها اساس واول سؤال لازم يتسال الصوره الحلوه دي لما نحاول ندقق فيها هي فعلا بتبرر كل بديهيات زد اف سي ولا في حاجات بتقع منها دي نقطه بدايه ممتازه يعني هل الحكايه على قد جمالها قويه كفايه عشان تشيل كل الحمل ده هنا بيجي دور فيلسوف اسمه جورج بولس صح هو حاول ياخد الكلام ده على محمل الجد تماما بولوس قال اننا لو هنسند نظريه المجموعات على الفكره دي ما ينفعش نسيبها مجرد حدوته لازم تتحول لنظريه منطقيه صارمه بالظبط وسمى المحاوله دي نظريه المراحل او ستيج سيري الفكره انه بدل ما نتكلم بشكل عام لا هو عمل نظام فيه متغيرات بترمز للمجموعات ومتغيرات ثانيه بترمز للمراحل نفسها اه يعني عملها فورملايز وعمل كمان علاقات منطقيه زي سق من ص او المجموعه دي اتكونت في المرحله دي حول القصه المعادلات يعني نقدر نقول انه حاول يبني هندسه لعمليه البناء دي بقواعد ومسلمات واضحه طب ايه هي القواعد دي ايه الاعمده اللي بولس بان عليها نظريته هو حط ثلاث قواعد اساسيه بسيطه بس بتوصف العمليه كلها اوكي اولا المراحل مترتبه ترتيب خطي يعني ما فيش مرحلتين بيحصلوا في نفس الوقت وما فيش مرحله بتيجي قبل الثانيه بشكل عشوائي في تسلسل واضح الفا بيتا جاما وهكذا منطقي جدا زي الادوار في العماره الدور الثالث لازم يجي بعد الثاني بالظبط القابله الثانيه اي مجموعه بتتكون في مرحله واحده بس مرحله فريده والمرحله دي لازم تيجي بعد كل المراحل اللي عناصرها اتكونت فيها يعني لو عندي المجموعه اللي فيها القطه الكرسي المجموعه دي مش ممكن تتكون قبل ما يكون القطه والكرسي نفسهم بقوا متاحين في مراحل سابقه تمام الحاجه لازم تكون موجوده قبل ما تقدري تحطيها جوه صندوق بسيطه تمام ايه القاعده الثالثه دي بقى اهم واقوى قاعده فيهم بتقول انه في اي مرحله كل المجموعات الممكنه من الكائنات المتاحه بتتكون فعلا العمليه مش انتقائيه يعني ايه مش انتقائيه يعني لو في مرحله معينه بقى عندك متاح ا ب ج ففي المرحله اللي بعدها على طول لازم وبالضروره تتكون المجموعات دي ا ب ا ج ب ج وا ب ج ما فيش اختيار كل الاحتمالات بتحصل اوكي انا كده بدات افهم قوه النظريه دي القواعد دي لما تتحط مع بعض بحس س انها المفروض تولد كل حاجه في زد اف سي بشكل تلقائي كانها مكنه لو اديتها شويه عناصر بتطلع لك كل المجموعات اللي ممكن تتخيلها ده اللي اي حد يتوقعه هل ده اللي حصل فعلا هل نجحت لا هنا حصلت المفاجاه نظريه باولس فعلا قويه جدا وبتنتج معظم بديهيات زاد اف سي زي بديهيه الاتحاد وبديهيه المجموعه الخاليه والتزاوج لكن لكن وهنا بقى الثغره الكبيره كبيره النظريه دي بتقف عجوزه قدام ثلاث بديهيات اساسيه جدا مش بتعرف تبرم ثلاثه مره واحده ايه هم اولا بديهيه التطابق اكستنشنالتي اللي هي فكره بسيطه جدا بتقول لو مجموعتين فيهم نفس العناصر بالظبط يبقوا هم نفس المجموعه دي تبان بديهيه جدا يعني فعلا ثانيا بديهيه الاختيار ودي بديهيه عليها جدل لكن اساسيه في اجزاء كتير من الرياضيات والاخطر من كل ده انها مش بتبرر بديهيه الاستبدال. طيب لحظه واحده عشان نفهم خطوره الموقف ليه غياب بديهيه الاستبدال دي مشكله كبيره قوي كده؟ لان بديهيه الاستبدال هي الموتور اللي بيسمح لنا نبني المجموعات اللانهائيه والضخمه جدا. اه هي اللي بتقول لو عندك مجموعه وعندك عمليه او داله بتطبقها على كل عنصر في المجموعه دي يبقى نواتج العمليه دي كلها على بعضها بتكون مجموعه هي كمان ومن غير الاداء دي بناء الهرم الرياضي بيقف عند مراحل مبكره جدا بالظبط جزء ضخم من الرياضيات الحديثه بيبقى مستحيل فكون ان نظريه المراحل مش بتدينا البديهيه دي ده قصور خطير يعني الصوره الشعريه طلعت مش قويه كفايه لما حاولنا نحولها لمنطق صارم كان الخطه شكلها حلو على الورق بس لما جينا ننفذ لقينا ناقصنا ادوات اساسيه امم طيب ايه الحل؟ هل الناس استسلمت وقالت ان التصور ده فاشل؟ لا هنا الفلاسفه والرياضيين حاولوا يقووا التصور ده بفكر اعمق الفكره دي اسمها مبادئ الانعكاس ودي فكره فلسفيه في جوهرها بتقول ايه؟ بتقول ان عمليه بناء المجموعات دي المفروض تستمر لابعد مدى ممكن بدون اي توقف اعتباطي وعشان نضمن ده لازم الكون الرياضي كله على بعضه يكون لا يمكن تمييزه عن اجزاؤه الاوليه يعني ايه لا يمكن تمييزه دي محتاجه شرح تحيه للكون الرياضي كله كانه مرايه ضخمه جدا مبدا الانعكاس بيقول ان اي جزء صغير من المرايه دي اي مرحله مبكره من بناء الكون لازم تكون بتعكس صوره كامله للكون كله كانها فراكتال يعني بالضبط لو في خاصيه معينه بتنطبق على الكون كله لازم نقدر نلاقي مرحله مبكره بتنطبق عليها نفس الخاصيه دي ده بيضمن ان الكون غني متجانس بشكل لا يصدق ما فيش مفاجات بتظهر في الاخر بس فهمت كانك بتاخد عينه من المحيط بتلاقي فيها نفس مكونات المحيط كله وازاي الفكره الفلسفيه دي بتحل المشكله العمليه بتاعه ابدائيه الاستبدال لانها بتدينا مبرر قوي جدا ليها المبدا ده بيقول ضمنيا ان الكون لازم يكون مقفول تحت اي عمليه نقدر نعرفها اه فلو عندك مجموعه وعملت عليها عمليه ودي هي فكره الاستبدال فالمبدا بيضمن ان ناتج العمليه دي لازم يكون موجود هو كمان كمجموعه جوه الكون الكون غني كفايه انه يحتوي نواتج كل العمليات اللي ممكن نعملها جواه وده بيكبر الكون انه يفضل ينمو ويكبر وده بالضبط اللي بتعمله بديهيه الاستبدال وبديهيه اللانهايه تماما تمام؟ يعني مبادئ الانعكاس هي اللي بتدي الدفعه الفلسفيه اللي كانت ناقصه نظريه بولس عشان تبقى قويه كفايه بس انا لسه عندي سؤال اساسي شاغلني كل كلامنا ده مبني على كلمات زي تتكون مراحل بناء هل احنا بنتكلم بجد هل في عمليه بناء بتحصل في مكان ما او في زمن ما ولا ده كله مجرد تشبيه بالضبط ده سؤال في قلب الفلسفه كلها والكتاب بيستعرض ثلاث اجابات محتمله الاجابه الاولى هي اننا ناخد الكلام بشكل حرفي نسميه البنائي الحرفي ليترال كونستراكتفيزم يعني نتخيل ان في كيان ما او عقل كوني عمال يبني المجموعات دي فعلا عبر مراحل زمنيه وده تصور في مشاكل صح انا حاسس ان الموضوع مش بالبساطه دي في مشاكل ضخمه اولا حجم المجمورات دي لا يمكن تخيله ثانيا عمليه البناء دي مش بتنتهي بتستمر لما بعد الما لا النهايه العاديه لما يسمى بالاعداد الترتيبيه المتجاوزه للما لا النهايه ترانسفينيت اوردنالز ففكره ان دي عمليه زمنيه حرفيه بتحصل دي فكره صعبه الهضم جدا بالظبط مش زي ما بنبني عماره بتاخد لها كم سنه وتخلص طيب ايه الاختيار الثاني الاختيار الثاني هو راي باولوسو نفسه الراجل اللي عمل نظريه المراشل رايه غريب شويه اللي هو هو بيقول ان كل اللغه دي تكوين ومراحل هي مجرد زخرفه بلاغيه شويه كلام جميل بنقوله عشان نساعد نفسنا نفهم لكن المحتوى الحقيقي الوحيد هو نظريه زي اف سي نفسها يعني القصه كلها مجرد غلاف ملون وجذاب للكتاب لكن الكتاب نفسه هو المعادلات الصماء بتاعه زي اف سي بالظبط ده رد محبط جدا فلسفيا كانه بيقول لنا ان السؤال نفسه غلط واننا كنا بنجري ورا وهم ده بيفرغ الفكره كلها من اي معنى او عمق اكيد في اختيار ثالث اكيد وده الاقتراح الاكثر تاثيرا وعمقا والليقدم الفيلسوف تشارلز بارسونز بارسونز قال ان المشكله في اللغه اللي بنستخدمها ازاي؟ بدل ما نستخدم لغه الزمن والميكانيكا زي يتكون ومراحل محتاجين نستخدم لغه الميتافيزيقيا الاكثر تجريدا وهنا بقى ركزوا معايا في النقله دي هو بيقترح نستخدم لغه الوجود بالقوه بوتنشياليتي والوجود بالفعل اكتواليتي اوكي بالقوه وبالفعل دي مصطلحات ارسطيه قديمه ازاي بتطبق هنا الفكره كالتالي المجموعه مش بتتكون في الزمن بعد عناصرها لا العلاقه بينهم مش زمنيه دي علاقه اعتماد وجودي او انتولوجي يعني ايه؟ يعني العناصر ليها اسبقيه انتولوجيه على المجموعه المجموعه بتعتمد في وجودها على وجود عناصرها فالمجموعه بتوجد بالقوه بالنسبه لعناصرها اللي بتوجد بالفعل اه فهمت ده بيحافظ على فكره التدرج والترتيب يب لكن من غير ما نحتاج لقصه البناء الزمني دي نقله ذكايه جدا بدل ما نقول قبل وبعد في الزمن بنقول يعتمد على في الوجود ده بيحل مشكله الزمن واللاهايه لكن انا حاسس اننا كل ما بنحل مشكله بنفتح باب لمشكله جديده اكيد الفيلسوف جوناثان لير سؤال عبقري هنا وهو ده السؤال اللي هيوصلنا لقلب الموضوع لير قال لو القاعده بتقول ان اي تجمع من الكائنات المحدده تحديدا جيدا ممكن نكون منه مجموعه طيب الهرم التراكمي للمجموعات كله كل المجموعات اللي اتكونت دي مش ده يعتبر تجمع من الكائنات المحدده تحديدا جيدا سؤال منطقي جدا طب ليه ما نقدرش نطبق عليه القاعده ونكون منه مجموعه كل المجموعات ولو عملنا كده بنرجع ثاني لمفارقه راسل والكارثه اللي عملتها في بدايه القرن العين سؤال ممتاز والاجابه عليه بتتفصل بين مدرستين فلسفيتين كبار في فهم طبيعه الرياضيات وهنا لازم نفرق كويس قوي بين المدرستين دول التمييز ده هو مفتاح حل اللغز يا ريت المدرسه الاولى هي الواقعيه اكتشوالزم بالظبط دي المدرسه الافلاطونيه التقليديه بتقول ان عالم المجموعات كله هو كيان ثابت مكتمل وموجود كله مره واحده بالفعل زي ما تكون خريطه لكل المدن في العالم موجوده ومطبوعه وجاهزه مافيش حاجه بتتكون تماما كل حاجه موجوده من الازل والى الابد تمام ده الموقف الكلاسيكي ايه بقى المدرسه الثانيه المدرسه الثانيه هي الامكانيه بوتنشالزم والمدرسه دي بتقول العكس تماما بتقول ان هرم المجموعات ده بطبيعته مفتوح وغير قابل للاكتمال ابدا هو دايما في حاله نمو وتوسع ما فيش لحظه نقدر نقول فيها خلاص ده هو كل عالم المجموعات ابدا كل ما توصليستوى في مستوى ثاني ممكن توصليه الفكره كلها في كلمه ممكن دي عالم الرياضيات مش كيان ثابت ده كيان ديناميكي مليان بالامكانيات اللي لسه ماتحققتش الفرق ده جوهري واحد شايف الخريطه كلها والثاني شايف انه كل ما بيمشي خطوه بيظهر جزء جديد من الخريطه طيب ازاي الفرق الفلسفي ده بيحل المفاركه اللي طرحها لير هنا بتظهر عبقريه التوجه الامكاني بوتنشالست صاحب التوجه ده عنده رد بسيط وقاتل ايه هو بيقول قول يا جماعه عمليه تكوين مجموعه من دي ليها شرط اساسي وهو انك لازم تطبقها على تجمع متاح او قابل للاكتمال يعني لازم اقدر اسيطر على كل عناصر التجمع ده واقول هم دول كلهم اهم اوكي الهرم التراكمي للمجموعات كله بطبيعته المفتوحه وغير القابله للاكتمال هو ببساطه مش تجمع من النوع ده هو كيان هلامي دايما بيكبر وبالتالي عمليه تكوين مجموعه من لا يمكن تطبيقها عليه اصلا. واو يعني المشكله مش في مجموعه كل المجموعات نفسها المشكله في فكره انك تقدر تلم كل المجموعات دي في الاول عشان تعمل منهم مجموعه بالضبط كانك بتحاول تاخد صوره لكل الاعداد الطبيعيه بس كل ما تيجي تضغط على الزرار بيظهر رقم جديد ما كانش في الصوره بالظبط كده الرد ده انيق جدا لانه مش بيمنع حاجه بالعافيه هو بيقول ان السؤال نفسه مبني على فرضيه غلط وهي ان الهرم التراكمي متاح ككليه مكتمله وبكده المفارقه بتختفي ايه موقفه كده بقى في ورطه هو في موقف اضعف بكتير بما انه بيؤمن ان كل المجموعات موجوده بالفعل مع بعض في كليه مكتمله فهو مش بيقدر يستخدم الرد ده بالنسبه له كل المجموعات متاحه اصلا تماما فبيبقى سؤال لير منطقي جدا طالما كلهم متاحين ليه ما نقدرش نكون منهم مجموعه والرد الوحيد اللي عنده بيبقى رد ضعيف بيبقى متهم انه بتتر الهرم التراكمي بشكل تعسفي كانه بيقول يا جماعه الهرم بينتهي هنا وخلاص من غير ما يقدم اي مبرر فلسفي مقنع ليه ما ينفعش نكمل فعلا في حين ان التوجه الامكاني بيحلها بشكل طبيعي جدا نابع من صميم فلسفته عن طبيعه الكون الرياضي عشان كده كتير من الفلاسفه بيشوفوا ان التوجه الامكاني مش بس بيحل المفارقه ده بيدينا فهم اعمق واكثر ديناميكيه لطبيعه الرياضيات والاجمل من كل ده على حسب ما فهمت من الكتاب ان وجهه النظر الامكانيه دي مش مجرد كلام فلسفي في الهور اطلاقا وده اللي بيديها قوه اضافيه الفكره دي يمكن صياغتها بلغه المنطق الدقيقه جدا باستخدام فرع من المنطق اسمه المنطق المودلي اللي هو منطق الضروره والامكان بالظبط بدل ما نقول كلام عام عن الامكانيه ممكن نعبر عن الفكره بمبدا منطقي صارم زيي بالضروره لاي عدد من الاشياء المعطاه من الممكن ان تشكل هذه الاشياء مجموعه الجمله دي بتحول كل الفكره الفلسفيه لصيغه رياضيه نقدر نشتغل بيها ونبني عليها نظريات فعلا دي نقله نوعيه فعلا يعني في رحلتنا النهارده بدانا بصوره شعاريه عن بناء الكون الرياضي لقينا انها لما بتتحول لنظريه رسميه بتبقى ضعيفه شويه بعدين شفناها بتقوى بفكره الانعكاس الفلسفيه وبعدين غصنا في معنى الكلمات نفسها تكوين ومراحل واكتشفنا ان المعنى الاعمق مش زمني لكنه ميتا فيزيقي وده وصلنا للتمييز الحاسم بين الواقعيه والامكانيه وفي الاخر شفنا ازاي التوجه الامكاني بفكرته عن الكون المفتوف غير المكتمل بيقدم مخرج عبقري من واحده من اقدم واخطر المفارقات في تاريخ الرياضيات بالضبط في الحلقه الجايه هننتقل لمدرسه فلسفيه ثانيه ومختلفه تماما البنيويه هل الرياضيات في جوهرها مش دراسه لكائنات فرديه زي العدد اثنين او ثلاثه ولكنها دراسه للبنى المجرده اللي الكائنات دي مجرد اماكن فيها وهنسيبكم مع سؤال للتفكير لو تبنينا وجهه نظر الامكانيه دي فعلا ان عالم الرياضيات مش مكتمل ودايما في حاله تكون هل ده بيغير من طبيعه الحقيقه الرياضيه نفسها يعني هل الحقائق الرياضيه بتصبح شيء بيتخلق او بيتكشف مع الوقت بدل ما تكون شيء ابدي وثابت وموجود من الازل سؤال يستاهل التفكير شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 20 في تحليلنا لكتاب فلسفه الرياضيات لاستن لينيبو في المره اللي فاتت اتكلمنا في اسئله فلسفيه عميقه جدا ورا فكره التصور التكراري للمجموعات وقارنا بين وجهه نظر الواقعيين والمحتملين لطبيعه عالم نظريه المجموعات طيب ركزوا معايا جدا في السؤال ده احنا طول عمرنا بنتكلم عن موضوعات الرياضيات زي الارقام والمجموعات والرموز بس ماذا لو كل ده كان مجرد سوء فهم ماذا لو الرياضيات مش عن موضوعات اصلا لكن عن انماط مجرده وبحته دي هي فكره البنيويه اللي بتشوف ان رقم ثلاثه مثلا هو مجرد مكان او موضع في نمط معين مالوش هويه مستقله زي بالضبط دور لاعب البيسبول في القاعده الثالثه ده بالضبط المدخل المثالي للموضوع دي هي الفكره المحوريه للبنيويه او الاستراكتشرالزم ان الرياضيات يعني مش مهتمه بالانظمه نفسها قد ما هي مهتمه بالهيكل او البنيه المجرده اللي وراها تمام الكتاب بيدي مثال بسيط جدا وعبقري عشان يوضح النقطه دي تخيل عندك ثلاث اطفال مترتبين ورا بعض حسب سنهم وتخيل عندك ثلاث صخور مترتبين حسب حجمهم تمام حالتين مختلفين تماما شكلا مختلفين لكن في الجوهر احنا قدام نفس البنيه المجرده اللي هي ثلاث كيانات في ترتيب خطي من منظور البنيويه الرياضيات بتدرس البنيه دي نفسها مش فارق معاها بقى دي اطفال ولا صخور ولا كواكب اوكي ده بيحطنا في مواجهه مباشره مع الفكره اللي حللناها المره اللي فاتت وهي التصور التكراري للمجموعات الفكره دي كانت بتقول ان في عالم رياضي واحد ومحدد اللي هو التسلسل الهرمي للمجموعات ايوه لكن البنيويه هنا بتقول لا مافيش عالم واحد هو الاساس المهم هو النمط المجرد والنمط ده ممكن يتجسد في اي عدد من العوالم او الانظمه بالظبط والتحول ده ما ظهرش من فراغ على فكره دي كانت طريقه تفكير بتنمو بقوه في القرن ال 19 بنشوفها في شغل هيلبرت في الهندسه لما بدا يوصف الهندسه عن طريق مجموعه من الباديه المجرده بغض النظر عن ايه هي النقاط او الخطوط دي وبنشوفها في شغل الديكند لما وصف الاعداد الحقيقيه كبنيه معينه بغض النظر عن ازاي بنبنيها يعني الرياضيين بداوا يحرروا نفسهم من فكره انهم لازم يلاقوا اشياء معينه يدرسوها وبداوا يركزوا على دراسه القواعد والانماط نفسها بالظبط كده وهنا بقى بتيجي النقطه اللي ممكن تكون يعني صادمه شويه الادعاء الفلسفي الكبير للبنيويه هو ان الرياضيات ببساطه هي فهرس لكل الانماط الممكنه عارف ده معناه ايه؟ معناه كبير جدا ده بيقدم تفسير سهل ومباشر لسؤال كان محير الفلاسفه طول عمرهم ليه الرياضيات بتنطبق على العالم الواقعي بالكفاءه المذهله دي. ايوه لو الرياضيات هي فعلا دراسه كل الانماط الممكنه والمحتمله فده شاي طبيعي جدا ان اي نمط هنلاقيه في العالم الفيزيائي هيكون بالضروره واحد من الانماط اللي الرياضيات درستها بالفعل. كانك معاك كتالوج لكل التصميمات الهندسيه الممكنه فلما تشوف مبنى معين طبيعي هتلاقي تصميمه موجود في الكتالوج بتاعك. هو ده التشبيه بالظبط. اوكي. الفا شكلها مغري جدا. بس الكتاب بيقول ان البنيويين نفسهم انقسموا على نفسهم في حته مهمه في فريق اسمه البنيويه الاقصائيه وفريق ثاني اسمه البنيويه غير الاقصائيه من الاسم كده حاسه ان الفريق الاول بيحاول يقصي او يتخلص من حاجه معينه مظبوط الانقسام كله بيدور حوالين السؤال ده هل البنى او الانماط دي ليها وجود حقيقي ككيانات مجرده الغير الاقصائيين بيقولوا اه البنيه نفسها دي شيء حقيقي ومجرد اما الاقصائيين فبيحاولوا يلاقوا طريقه يتكلموا بيها عن الانماط دي من غير ما يلتزموا بوجودها ككائنات في عالم افلاطوني ودي مهمه صعبه جدا صعبه جدا فعلا طب ازاي ممكن نعمل كده ازاي اتكلم عن نمط من غير ما اعترف ان النمط ده موجود ده يبان كانه تناقض الحيله بتاعتهم قايمه على مفهوم اسمه التماثل الشكلي او الايسومورفيزم ام خليني ابسطها بمثال الشطرنج تخيلي عندك رقعه شطرنج فاخره القطعه بتاعتها من الخشب المنحوط وعندك رقعه ثانيه بلاستيك رخيصه كشكل القطعه مختلفه تماما صح لكن من منظور لعبه الشطرنج هل في اي فرق لا طالما القطع بتتحرك بنفس القواعد يبقى هي نفس اللعبه مش مهم شكل الملك ايه المهم انه بيتحرك ازاي وعلاقته بباقي القطع ايه بالظبط الاقصائيين بيقولوا ان ده هو كل الموضوع لما بنقول ان النظامين دول ليهم نفس البنيه احنا مش بنشاور على شيء ثالث اسمه البنيه هم الاثنين بيشاركوا فيه احنا بنقول ببساطه ان النظامين دول متماثلين شكليا يعني في طريقه نربط كل قطعه في اللعبه الاولى بقطعه في اللعبه الثانيه بحيث ان كل العلاقات والقواعد بينهم تفضل سليمه تماما الكلام عن البنيه المشتركه هو مجرد اختصار مفيد يعني لما اقول واحد زئ 1 يساوي 2 الافلطاني هيقول ان دي حقيقه عن كائنات مجرده اسمها واحد وثنين لكن البنيوي الاقصائي هيقول ايه بقى؟ هيقول ان دي مش حقيقه عن كائنات معينه لا دي حقيقه عامه عن اي نظام بيلعب لعبه العد صح مش مهم ايه هي عناصر النظام ده تفاح وبرتقان الكترونات اي حاجه المهم ان النظام ده بيتبع نفس نمط الاعداد الطبيعيه يعني انت حولت الكلام من الكلام عن القطع للكلام عن قواعد اللعبه بالظبط كده والكتاب هنا بيدخل في تفاصيل تقنيه شويه وبيقدم مجموعه البديهيات اللي بتوصف قواعد اللعبه دي بيسميها حساب ديديكاند بيانو من الرتبه الثانيه او بي اي 2 وبيقول ان اي نظام بيحقق البديهيات دي بنسميه نظام لانهائي بسيط الاسم يخوف شويه سيبك من الاسم الثقيل فكري فيها كانها القواعد الاساسيه للعد اللي كلنا اعلمناها زمان في رقم بنبدا بيه اللي هو الصفر كل رقم له رقم ثاني بعده مباشره وما فيش رقمين ليهم نفس الرقم اللي بعدهم وهكذا دي هي القواعد الجوهريه للعد ايوه اي نظام بيحقق الشروط دي بنسميه نظامهائي بسيط اوكي وهنا بتيجي النقطه اللي الكتاب بيقول انها حاسمه ومفتاح كل حاجه نظريه لواحد اسمه ديديكند اسمها نظريه التصنيف او الكتيجورسي يرم ايه اهميه النظريه دي؟ بصي النظريه دي هي المفتاح السحري اللي بيخلي استراتيجيه الاقصائيين كلها تشتغل اللي ديديكند اثبته كان شيء مذهل هو قال لو جبت لي اي نظامين في الكون بيتباعوا القواعد الاساسيه للعد دي يعني اي نظامين لنهائيين بسيطين انا اقدر اثبت لك انهم في جوهرهم نفس النظام بالظبط نفس النظام ايوه يعني هم متماثلين شكليا او ايزومورفيك لحظه واحده دي نقطه كبيره ده معناه ان قواعد اللعبه دي بتوصف لعبه واحده بس ومافيش غيرها زي ما اكون وصفت قواعد الشطرنج بدقه لدرجه ان اي لعبه بتحقق قواعد دي لازم تكون شطرنج مش ممكن تكون طاوله مثلا بالظبط دي هي القوه الجباره لنظريه التصنيف هي بتضمن ان البديهيات دي بتحدد بشكل فريد واحيد البنيه المجرده اللي بنتكلم عنها وما دام كل الانظمه اللي بتحقق الشروط دي هي في جوهرها نسخه طبق الاصل من بعض ده بيفتح الباب لحركه ذكيه جدا انا حاسه اننا بنقرب من الحيله الكبيره ايه هي الحركه دي الحركه هي اننا نترجم اي جمله حسابيه زي مثلا 2 + 2 = 4 لجمله شرطيه عامه بدل ما نقولها كده هنقول لاي نظام في الكون لو النظام ده بيتبع قواعد العد الاساسيه يعني نظام لانهائي بسيط اذا جمله 2 + 2 = 4 هتكون صحيحه جوه النظام ده اه دي المعادله اللي الكتاب بيشير ليها برقم 11.1 وهتلاقوا لينك للبي دي اف في وصف الفيديو. فهمت؟ يعني احنا هربنا من اننا نقول ان اثنين ده شيء موجود في عالم ثاني وبدلا من كده بنقول ان اي نظام بيحقق شروط معينه لازم الجمله دي تنطبق عليه. بالظبط ده ذكي جدا وبما ان نظريه التصنيف بتضمن ان كل الانظمه دي شبه بعض فلو الجمله صح في واحد منهم لازم تكون صح في كلهم تماما بكده ما فيش حاجه اسمها الاعداد الحقيقيه في بس خصائص اي نظام عد ممكن انت لخصتيها بشكل ممتاز دي هي قمه الذكاء في البنيويه الاقصائيه بتقدم لنا طريقه نفهم بيها موضوعيه الرياضيات من غير ما نضطر نامن بوجود وجود عالم افلاطوني مليان كائنات غريبه اوكي ده يبان حل مثالي مثالي لدرجه تخليني اشك في مشكله او مصيده في مكان ما فين المصيده المصيده كبيره جدا والكتاب بيسميها مشكله وجود النموذج وجود النموذج فاكره الجمله الشرطيه اللي عملناها لو النظام الفلاني موجود اذا كذا هيحصل طيب ماذا لو ما فيش اي نظام في الكون كله بيحقق شروط دي ماذا لو ما فيش اي نظامهائي بسيط موجود اصلا اه وقتها الجمله الشرطيه كلها هتبقى صحيحه بشكل فارغ زي ما اقول لو الافيال بتطير يبقى انا ملكه انجلترا من ناحيه المنطق الجمله دي صحيحه لان الشرط الاولاني غلط بس هي جمله مالهاش اي معنى بالظبط والمصيبه الاكبر ان لو ده الوضع فجمله 2 + 2 = 4 هتبقى صحيحه بشكل فارغ وجمله 2 + 2 = 5 هي كمان هتبقى صحيحه بشكل فارغ يا نهار ابيض كل الحساب ينهار لان كل الجمل الحسابيه وعكسها هتبقى صح وده طبعا كارثه وبالنسبه للفيلسوف الاسمي النومينالست اللي من الاول بيرفض وجود اي كيانات مجرده دي مشكله قاتله لانه مش هيلاقي في العالم المادي عدد لانهائي من الاشياء عشان يبني بيها النظام بتاعه عدد الذرات في الكون مهما كان ضخم هو عدد محدود فكده مافيش نموذج دي كانت تعتبر ضربه قاضيه للبنيويه الاقصائيه لفتره طويله لحد ما جه فيلسوف اسمه جيفري هيلمن وقدم حل عبقري ومختلف تماما الكتاب بيسميه البنيويه النمطيه او مودل ستراكتشرالزم اوكي نمطيه او مودل دي كلمه بتفكرني بفكره الامكانيه والضروره هل هو ده اتجاه الحل هو ده بالضبط الحل اللي اقترحه هيلمان كان بسيط في فكرته لكن عميق جدا في تاثيره هو قال احنا مش محتاجين نفترض ان في نظام لانهائي بسيط موجود بالفعل كفايه علينا نفترض انه ممكن يكون موجود ازاي ده بيحل المشكله ده بيغير المعادله كلها بدل ما نترجم الجمله الحسابيه ونقول لو في نظام كذا موجود اذا هنترجمها ونقول بالضروره لاي نظام لانهائي بسيط ممكن اذا اه احنا بننقل كلامنا من عالم الواقع الى العالم كل الاحتمالات الممكنه وبكده الجمله الحسابيه ما بتعتمدش على وجود اي شيء في عالمنا الفعلي هي بتعبر عن حقيقه ضروريه عن اي نظام عد ممكن نتخيله واو يعني بدل ما نلتزم بوجود عدد لانهائي من الكيانات سواء ماديه او مجرده احنا بس بنلتزم بفكره ان وجودهم ده شيء ممكن منطقيا ده بيسمح لنا نقول ان في اجابه صح او غلط موضوعيه لكل سؤال رياضي من غير ما نقول ان الارقام نفسها دي اشياء موجوده في مكان ما بالظبط والكتاب بيسمي الموقف ده تروث فالو ريالزم وذا اوجكت يعني الايمان بواقعيه قيم الصدق من غير الايمان بواقعيه الكيانات الرياضيه نفسها بالضبط وده بيعتبره كتير من الفلاسفه انجاز كبير جدا لانه بيحاول ياخد افضل ما في العالمين موضوعيه الرياضيات من الافلاطونيه من غير مشاكلها الميتافيزيقيه تمام خلينا نلخص الرحله اللي خدناها في تحليلنا النهارده بدانا بفكره البنيويه اللي بتقلب الطاوله وبتقول ان الرياضيات هي دراسه الانماط مش الكائنات. وبعدين شفنا محاوله جريئه وهي البنيويه الاقفائيه اللي حاولت تتكلم عن الانماط دي من غير ما تعترف بوجودها عن طريق حيله التماثل الشكلي والمفتاح السحري بتاع ديدي كاند اللي هو نظريه التصنيف صح وشفنا ان الحيله الذكيه دي واجهت تحدي ضخم وهو مشكله وجود النموذج مشكله كانت هتنسف الفكره كلها بالظبط لولا ظهور البنيويه النمطيه اللي حاولت تنقذ الموقف عن طريق استبدال فكره الوجود الفعلي بفكره الوجود الممكن بنى دي ككيانات حقيقيه وماذا يعني ان رقم اثنين هو مجرد الموضع الثاني في بنيه الاعداد الطبيعيه وهنسيبكم مع السؤال ده تفكروا فيه لو الكيانات الرياضيه هي مجرد مواضع في نمط زي المربعات على رقعه الشطرنج هل ده بيخلي الرياضيات اقل واقعيه ولا اكثر عالميه هل يهم القطع مصنوعه من ايه ولا اللعبه نفسها هي الشيء الحقيقي الوحيد؟ شاركونا ارائكم في التعليقات شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست اهلا بكم في كتاب بودكاست دي الحلقه رقم 21 في رحلتنا المستمره جوه كتاب فلسفه الرياضيات لاوستن لينيبو في الحلقه اللي فاتت احنا غصنا بفكره ا البنيويه الاقصائيه ودي كانت محاوله ذكيه جدا لتفسير الرياضيات اه كانت فكره ان الرياضيات هي علم دراسه الانماط بس من غير ما نضطر نقول ان الانماط دي كائنات حقيقيه موجوده في مكان ما بالظبط وشوفنا ازاي يستخدموا اداء اسمها المنطق المودالي عشان يتكلموا عن كل الانماط الممكنه وبكده يعني يهربوا من مشكله اثبات وجودها الفعلي كانت طريقه للتحايل على سؤال فين البونه دي موجوده طريقه معقده شويه انا معاك لكنها بتحل مشاكل كتير لكن النهارده ده بقى الكتاب بيطرح علينا سؤال ثاني سؤال ابسط في شكله لكن يمكن اجرا بكتير في مضمونه اللي هو ماذا لو توقفنا عن التحيل ده ماذا لو اخذنا نفس عميق وقابلنا ببساطه ان البنى المجرده دي حقيقيه فعلا وموجوده بذاتها وده بالضبط اللي هينقلنا لموضوع النهارده البنيويه غير الاقصائيه الفكره هنا بتقول ان الكائنات الرياضيه زي الاعداد ما هي الا مواقع او خانات في نمط او بنيه اكبر يعني العدد اثنين مالوش اي معنى او هويه في ذاته هوياته كلها بتيجي من كون الخانه اللي بعد واحد وقبل ثلاثه الفكره دي بتطرح سؤال فلسفي عميق هل ممكن فعلا نستوعب فكره وجود كائن مالوش اي طبيعه داخليه او جوهر خاص بيه ده اللغز اللي نحاول نفكه النهارده تمام تمام خلينا ندخل في صلب الموضوع على طول ونفكك الفكره المحوريه دي البنيويه غير الاقصائيه بتاخد الكلام عن البنى المجرده بشكل حرفي جدا مش مجرد طريقه كلام لا لا هي بتعتبر ان البنى دي كائنات حقيقيه وموجوده فعلا وبالتالي الكائنات الرياضيه اللي نعرفها زي الصفر الواحد الاثنين او حتى كائنات اعقد زي الدوال والمصفوفات كلها ما هي الا مجرد مواقع او اماكن جوه البنى دي وهنا لازم نقف عند نقطه جوهريه بتميز وجهه النظر دي بالظبط لما بنقول ان البنا دي حقيقيه مش قصدنا انها موجوده في العالم المادي زي الكراسي والترابيزات لا طبعا القصد انها موجوده ككيانات مجرده بذاتها ومستقله عن اي تجسيد مادي ليها وده بيحل بشكل مباشر المشكله اللي واجهت وجهات نظر ثانيه اللي هي مشكله وجود النماذج الرياضيه تماما البنيوي غير الاقصائي مش محتاج يثبت ان في نظام مادي بيحقق مسلمات نظريه الاعداد عشان تبقى الاعداد داد الطبيعيه موجوده هو بيقول لك لا بنيه الاعداد الطبيعيه دي موجوده فعلا ككيان مجرد سواء لقينا حاجه شبهها في الواقع ولا لا هو بيفترض وجودها ببساطه اوكي ده بيحل مشكله لكن بيخلق اسئله ثانيه يعني ايه كائن رياضي يبقى مجرد موقع الكتاب هنا بيحدد سمتين اساسيتين بيميزوا وجهه النظر دي عشان نفهم اكت السمه الاولى هي ادعاء عدم الاكتمال ممكن توضح لنا النقطه دي اكيد واسمح لي هنا اقرا اقتباس مهم جدا من الفيلسوف مايكل ريزنيك لانه بيلخص الحته دي بشكل عبقري اتفضلي ريزنك بيقول ان الكائنات الرياضيه هي نقاط عديمه البنيه او مواقع في بناى وان مالهاش اي هويه او سمات خارج البنيه اللي هي فيها طب لحظه واحده نقاط عديمه البنيه مالهاش هويه خارج البنيه الكلام ده تقيل شويه معناه ايه عمليا معناه ان الكائن الرياضي زي العدد اثنين مثلا غير مكتمل طبيعته كلها مستمده من علاقاته بباقي المواقع في بنيته مالوش اي خصائص داخليه وده بيوصلنا لنتيجه غريبه غريبه جدا لو خدنا سؤال فلسفي مشهور في الرياضيات هل العدد صفر هو نفسه المجموعه الخاليه او في نظريات ثانيه زي نظريه المجموعات ممكن نجاوب على السؤال ده باه او لا صح بناء على التعريفات لكن من وجهه نظر البنيويه غير الاقصائيه السؤال ده كله على بعضه مالوش معنى. ازاي مالوش معنى؟ ده سؤال واضح جدا. مالوش معنى لانك بتحاول تقارن بين حاجتين من عالمين مختلفين تماما. العدد صفر ده مجرد موقع في بنيه الاعداد الطبيعيه والمجموعه الخاليه دي مجرد موقع في بنيه المجموعات وكل واحد فيهم عديم البنيه خارج بنيته. يعني السؤال عامل زي ما تكون بتسال هل منصب نائب الرئيس في امريكا هو نفسه اللون الازرق؟ بالظبط كده السؤال نفسه فيه غلطه منطقيه لانك بتحاول تساوي بين كيانين كل هويتهم جايه من انظمه مختلفه تماما بس دايما كانه هروب من مشكله يعني بدل ما النظريه تجاوب على سؤال صعب بتقول ان السؤال نفسه غلط ده بيحسسني ان في نقطه ضعف هنا نقدك في محله تماما وده فعلا واحد من اكبر الاعتراضات على ادعاء عدم الاكتمال الكتاب بيشير لمشكلتين اساسيتين ايه هم؟ اولا الاعداد يبدو ان ليها خصائص كتير مش بنيويه يعني مش معتمده على موقعها مثلا خاصيه ان العدد اثنين كائن مجرد دي خاصيه وجوديه مش ليها علاقه بكونوا بين واحد وثلاثه اه او لما عالم الرياضيات يقول الرقم 17 هو رقمي المفضل دي خاصيه نفسيه مرتبطه بالرقم الخصائص دي بتتعلق بالرقم نفسه مش بموقعه بس تمام والنقطه الثانيه ان في اسئله مقارنه بين البنا تبدو اجابتها واضحه جدا يعني لو سالت هل العدد صفر هو نفسه يوليوس قيصر الاجابه الباديه هي لا طبعا لا مش السؤال مالوش معنى بالظبط الصفر عدد ويوليوس قيصر كان امبراطور روماني هم بوضوح كيانين مختلفين ففكره ان كل المقارنات دي بلا معنى تبدو ضد البديهه في احيان كتير تمام يبقى ادعاء عدم الاكتمال ده فكره جذريه لكن عليها مشاكل ايه السم المميزه الثانيه للبنيويه غير الاقصائيه. السمه الثانيه هي ادعاء التبعيه ودي يمكن تكون اسهل في الهضم شويه. الفكره هنا ان الكائنات الرياضيه وجودها معتمد بشكل كامل على البنيه اللي بتنتمي ليها ومعتمده على بعضها البعض داخل البنيه دي. يعني العدج اثنين مش موجود لوحده كده في الفراغ؟ اطلاقا وجوده لا ينفصل عن وجود العدد واحد وثلاثه وباقي الاعداد الطبيعيه. يعني جوهر العدد 2ين هو ببساطه انه بيجي بعد واحد وقبل 3ه في السلسله هويته كلها علاقاتيه تشبيهك ممتاز عامل زي ما نقول ان هويه منصب رئيس الوزراء مالهاش معنى من غير وجود الوزراء والبرلمان والدوله نفسها المنصب ده دوره في النظام جوهر الكائن الرياضي هو دوره الوظيفي في بنيته جدلا بالفكره دي ان في بنى مجرده حقيقيه وكامله السؤال اللي بيفرض نفسه هو ازاي احنا كبشر بنوصلها او بنعرفها يعني هي موجوده فين عشان ندرسها الفيلسوف العظيم ديدي كينز كان عنده تصور للموضوع ده ديدي كيندا اقترح اننا بنوصل للبنيه الصافيه دي عن طريق عمليه سماها التجريد تخيل ان عندك نظام واقعي معين زي مجموعه من الخرز مترتبه على خيط اوكي النظام ده له خصائص كتير لون الخرز مادته طول الخيط ديديكند بيقول اننا عشان نوصل لبنيه الاعداد الطبيعيه اللي بيمثلها النظام ده لازم نعمل عمليه تطهير او تجريد يعني نشيل من اعتبارنا كل الخصائص الغريبه عن البنيه زي اللون والماده وما نركزش غير على العلاقات المجرده بين العناصر تماما ان في عنصر اول وكل عنصر له تابع وحيد وهكذا لكن فكره التطهير العقلي دي تبدو غامضه شويه يعني ازاي العمليه دي بتحصل هل هي مجرد عمليه نفسيه ديديكند نفسه قال ان عقولنا بتخلق هذه البنى المجرده وهنا ظهر اعتراض قوي جدا من فيلسوف ثاني عملاق هو فريجا اكيد فريجا قال ان اجابه ديديكن دي غير مفيده بالمره لو البونه دي مخلوقه بعقولنا ده معناه انها ما كانتش موجوده قبل ما نخلقها وده بيتعارض مع فكره اساسيه في الرياضيات ان الحقائق الرياضيه ازليه وموضوعيه ومستقله عن عقولنا صح بنيه الاعداد الطبيعيه مش حاجه احنا اخترعناها امبارح المفروض انها حقيقه كونيه اذا فكره الخلق العقلي دي مرفوضه طب هل ممكن نستخدم اداه فريجا نفسه اللي هي مبدا التجريد عشان نعرف البنى دي بشكل موضوعي اكت دي كانت محاوله ثانيه الكتاب بيعرض اقتراح من خطوتين مبني على فكر فريجا ركز معايا في الخطوتين دول عشان الحته دي مهمه معاك الخطوه الاولى بتقول نظامين ليهم نفس البنيه لو كانوا متماثلين بنيويا او بالانجليزي ايزومورك وده تعريف كويس جدا لمفهوم امتلاك نفس البنيه. تمام. الخطوه الثانيه ودي اللي فيها المشكله بتقول كائنين مختلفين واحد في نظام والثاني في نظام ثاني بيحتلوا نفس الموقع المجرد لو في علاقه تماثل بنيوي ايزومورفيز بين النظامين بتاخد الكائن الاول تحطه مكان الثاني. اوكي. الخطوه الثانيه دي محتاجه مثال عشان تتفهم. تبدو معقده بالظبط. وهنا لازم نركز عشان نفهم ليه الاقتراح ده بيفشل فشل ذريع تخيل معايا ابسط بنيه ممكنه فيها عنصرين نقطتين بينهم خط زي شكل الدمبل بتاع الجيم دي البنيه المجرده بتاعتنا اوكي نقطتين وخط دلوقتي خلينا نجيب نظام واقعي بيجسد البنيه دي اشهر مثال في الادب روميو وجوليت والعلاقه اللي بينهم هي الحب تمام روميو وجوليت هم النقطتين والحب هو الخط اللي بينهم لغايه هنا واضح حلوه جدا ايه هو التماثل البنيوي؟ ايزومورفيز هو تحويل بيحافظ على البنيه لو بدلنا مكان روميو وجوليت هل البنيه هتتغير؟ لا هتفضل بنيه شخصين بيحبوا بعض بالظبط التبديل ده هو الايسومورفيزم دلوقتي نرجع للخطوه الثانيه في الاقتراح الاقتراح بيقول ان لو في ايسومورفيزم بينقل كائن ا للكائن ب يبقى ا وب بيحتلوا نفس الموقع المجرد يعني في مثالنا بما اننا ممكن نبدل روميو وجوليت والبنيه تفضل زي ما هي ده معناه حسب الاقتراح ان روميو وجوليت بيحتلوا نفس الموقع المجرد الواحد وده طبعا مستحيل البنيا بوضوح فيها موقعين مش موقع واحد موقع للعاشق الاول وموقع للعاشق الثاني الاقتراح ده اختزل الموقعين في موقع واحد بالظبط وهنا بيظهر فشل المحاوله دي لتعريف المواقع عن طريق التجريد الطريقه دي بتنهار لما نتعامل مع بنا فيها تماثل داخلي او سماتك ستراكشرز زي مثال الدمبل اذا فكره التجريد للوصول للبنا المجرده بتواجه صعوبات هائله جدا طيب لو فكره التجريد فشلت في انها تدينا اساس واضح للبنا دي هل في طريق تقلت الكتاب هنا بينقلنا لاداه رياضيه حديثه نسبيا وبيقول انها كانها اتخلقت مخصوص عشان تخدم الفكر البنيوي انا بتكلم عن نظريه الفئات او كاتيجوري يوري فعلا دي نقله مهمه جدا في النقاش نظريه الفئات هي فرع من الرياضيات ظهر في نص القرن العين والهدف الاساسي منه هو دراسه البنى الرياضيه وعمليات التحويل بينها بشكل مجرد جدا والفكره الجوهريه فيها انها بتوصف اي كيان رياضي حتى التماثل البنيوي اب تو ايسومورفيزم يعني ايه حتى التماثل البنيوي معناها ان النظريه مش مهتمه اطلاقا بالتكوين الداخلي للكائن الرياضي مش مهم هو متكون من ايه المهم هو دوره الوظيفي وعلاقاته بالكائنات الثانيه في نظامه يعني بتتعامل مع الكائنات كانها صناديق سوداء احسنت كل اللي يهمنا هو الاسهم اللي داخله ليها والاسهم اللي خارجه منها وده طبعا بيلعب في ملعب الفكر البنيوي بشكل مباشر خلينا ناخد مثال عشان نوضح الفكره دي للمستمعين الكتاب بيقارن بين تعريف حاصل الضرب الديكارتي لمجموعتين وبي في نظريه المجمونات العاديه وتعريفه في نظريه الفئات تمام في نظريه المجموعات العاديه لو عايزه تعرفي حاصل الضرب في بتدي له تعريف تفصيلي ومعقد بتقولي انه مجموعه كل الازواج المرتبه وبي اللي عنصرها الاول من المجموعه وعنصرها الثاني من المجموعه تعريف بيهتم بالتكوين الداخلي للكيان ده بالضبط لكن في نظريه الفئات الوضع مختلف جذريا بيتم تعريف حاصل الضرب الديكارتي بشكل مجرد تماما عن طريق حاجه اسمها الخاصيه الكونيه بتاعته او يونيفرسال بروبرتي يعني ايه؟ يعني بيتعرف باللي بيعمله مش باللي هو متكون منه ودي حته مهمه الكاتب بيعرض رسم توضيحي للموضوع ده في الكتاب وهو الشكل رقم 11 هنحط رابط لملف بي دي اف الرسم ده في وصف الحلقه عشان اللي حابب يتابعه معانا اه يا ريت طب للي مش هيشوف الرسم ممكن توصفيه لنا ازاي بيتعرف باللي بيعمله طبعا تخيل معايا ثلاث كيانات الكيان اي والكيان بي والكيان اللي عايزين نعرفه ان هو حاصل الضرب بتاعهم وهنسميه بي نظريه الفئات بتقول ان بي هو حاصل الضرب الديكارتي لو بيحقق الشروط دي اوكي اولا لازم يكون طالع من بي سهمين سهم رايح لاي وسهم تاني رايح لبي السهمين دول بنسميهم الاسقاطات او بروجكشنز تمام تانيا وده شرط الاهم لو جبت اي كيان تاني في الدنيا وليكن اسمه وبرض طالع منه سهمين واحد لاي وواحد لبي فلازم بالضروره يكون في سهم وحيد وفريد طالع من اكس ورايح لبي بتاعنا بطريقه تخلي الرسمه كلها متوافقه مع بعضها يعني بيشتغل كانه محطه مركزيه او هب عالمي لاي معلومات جايه من اي وبي مع بعض اي حد عايز يوصل لاي وبي لازم يعدي على المحطه دي بطريقه فريده برافو عليك ده وصف دقيق جدا واو اهو التعريف ده مختلف تماما ما فيش اي ذكر للازواج المرتبه او ايه اللي جوه بي هو بيتعرف بدوره في الشبكه بس ده فعلا بنيوي جدا بالظبط هنا ماهيه الكائن بقت هي ووظيفته وده بيوصلنا في النهايه لسؤال فلسفي عميق جدا بتطرحه نظريه الفئات وهو ايه هي طبيعه الكائنات اللي بتدرسها النظريه دي هل هي مجرد طريقه جديده مختصره وذكيه عشان نتكلم بيها عن المجموعات اللي نعرفها من زمان يعني مجرد لغه جديده فوق نظريه المجموعات ولا الاحتمال الثاني ولا هي بتدرس نوع جديد تماما من الكائنات كائنات خاصه بها سويت جانرز مالهاش اي طبيعه جوهريه او تكوين داخلي وكل ماهيتها هي ادوارها وعلاقاتها البنيويه اللي بتحددها الاسهم دي لو الاجابه هي الاحتمال الثاني فده هيكون انتصار ساحق ومثال عملي ملموس لوجهه نظر البنيويه غير الاقصائيه كان الرياضيات نفسها طورت لغه عشان تعبر عن الفلسفه دي بالضبط كده في نقاشنا النهارده استكشفنا عالم البنيويه غير الاقصائيه وهي فكره جريئه بتقول ان الكائنات الرياضيه مجرد مواقع في بنا مجرده حقيقيه مش مجرد ادوات لكنها كيانات بلا جوهر داخلي شفنا افكارها الاساسيه زي ادعاء عدم الاكتمال اللي بيقول ان السؤال عن هويه الكائن خارج بنيته هو سؤال بلا معنى وشفنا الاعتراضات القويه على الفكره دي وشفنا ادعاء التبعيه الاكثر منطقيه اللي بيقول ان هويه الكائن مستمده بالكامل من علاقاته وبعدين شفنا ازاي محاولات تعريف البنى دي عن طريق التجريد بتوصل لطريق مسدود خصوصا مع البنى المتماثله واخيرا لمسنا ازاي فرع رياضي حديث زي نظريه الفئات ممكن يكون هو اللغه المثاليه للتعبير عن وجهه النظر البنيويه دي لانه بيركز على الوظيفه والعلاقات بدلا من التكوين الداخلي النظره البنيويه دي خصوصا في صيغتها المعتمده على نظريه الفئات كانها بتحاول تسحب البساط من تحت نظريه المجموعات باعتبارها اساس كل الرياضيات وده بيتركنا مع سؤال مهم للمستقبل ماذا لو كانت نظريه المجموعات هي الاساس فعلا لكن النسخه اللي عندنا منها دلوقتي مش كامله بالضبط في نقاشنا الجاي هنتعمق في رحله البحث عن مسلمات جديده وقويه في نظريه المجموعات في محاوله لحل الغاز رياضيه كبرى زي فرضيه الاستمراريه الغاز نظامنا الحالي عاجز عن الاجابه عليها شكرا لمتابعتكم كتاب بودكاست اهلا بكم في حلقه جديده من كتاب بودكاست اهلا بكم دي الحلقه رقم 22 من رحلتنا في كتاب فلسفه الرياضيات لاوستن لينيبو في الحلقه اللي فاتت غصنا في مفهوم البنيويه الفكره الفكره اللي بتقول ان الرياضيات في جوهرها هي علم دراسه الانماط المجرده وشوفنا ازاي الفكره دي نفسها انقسمت لتيارات فلسفيه مختلفه تماما بالظبط اتكلمنا عن الفروقات العميقه بين اشكالها المختلفه النهارده بقى الموضوع هياخد منحنى مختلف ومثير اكتر احنا عرفنا من كم حلقه كده عن كيرت جوديل والنظريات عدم الاكتمال بتاعته امم النظريات اللي كانت زي زلزال في عالم الرياضيات تماما النظريات دي بتقول لنا ان اي مجموعه من المسلمات او القواعد الاساسيه اللي بنبني عليها الرياضيات لازم هتكون ناقصه يعني بالضروره هيكون في اسئله رياضيه صحيحه القواعد دي نفسها مش هتقدر تثبتها وهنا السؤال بيطرح نفسه بقوه بالظبط نعمل ايه بقى بالاسئله دي هل نعتبرها اسئله مالهاش معنى من الاساس ونرميها ولا زي ما جودل نفسه كان مؤمن هل ده دعوه لينا عشان نبدا رحله استكشافيه رحله بحث عن مسلمات جديده وحقائق اعمق عن الكون الرياضي؟ سؤال خطير جدا عشان نفهم ابعاد المعضله دي خلينا نرجع لواحد من عمالقه الرياضيات في اوائل القرن العين ديفيد هيلبرت اه هيلبرت وتفاؤله الكبير بالضبط هيلبرت كان عنده تفاؤل مطلق بالرياضيات وقال جملته الشهيره انه في الرياضيات ما فيش حاجه اسمها اجنورابيليموس يعني لن نجهل كان بيؤمن ان اي سؤال رياضي واضح ومحدد لازم وله اجابه يا اما نقدر نثبت انه صح او نثبت انه غلط التفاؤل ده صمد كتير لحد ما جت قضيه معينه حطيته في اختبار هو الاصعب في تاريخه والقضيه دي هي المثال الامثل اللي بيكشف حجم الازمه اللي سببتها نظريات عدم الاكتمال القضيه دي اسمها فرضيه الاستمراريه او الكونتينم هايبوثيز ودي صاغها جورج كانتتر مؤسس نظريه المجموعات هو بالضبط طيب قبل ما نكمل محتاجين نفهم ايه هي فرضيه الاستمراريه دي ببساطه الموضوع بيبدا من عند كانتور لما اثبت ان في احجام مختلفه من اللانهايه ودي لوحدها كانت فكره ثوريه وقتها تماما كانتور اثبت ان مجموعه الاعداد الطبيعيه يعني 1 2 3 وهكذا هي مجموعه لانهائيه تمام واثبت كمان ان مجموعه الاعداد الحقيقيه اللي هي كل الارقام على خط الاعداد بما فيها الكسور والارقام زي باي هي كمان لانهائيه بس لانهائيه اكبر بكتير اكبر بكتير السؤال بقى اللي كان طرحه كان بسيط ومباشر هل في اي حجم لانهائي الثالث يقع بالضبط بين حجم الاعداد الطبيعيه وحجم الاعداد الحقيقيه؟ يعني لو تخيلنا ان الاعداد الطبيعيه دي لا نهايه صغيره والاعداد الحقيقيه دي لا نهايه كبيره كان تور كان بيسال هل في نهايه متوسطه بينهم؟ هو ده بالظبط وفرضيه الاستمراريه بتاعته بتقول لا ما فيش ما فيش بتقول انه مستحيل نلاقي مجموعه لانهائيه حجمها اكبر من الاعداد الطبيعيه وفي نفس الوقت اصغر من الاعداد الحقيقيه في قفظه مباشره من اللانهايه اولى للثانيه والعقود طويله الرياضيين حاولوا يثبتوا الفرضيه دي او ينفوها وفشلوا وهنا بقى بتيجي المفاجاه الكبرى اللي قلبت الطاوله المفاجاه جت على مرحلتين في القرن العشرين والاثنين اثبتوا حاجه اغرب من اثبات الفرضيه او نفيها اثبتوا ان الفرضيه دي مستق قله عن نظام المسلمات القياسي بتاعنا في الرياضيات لحظه واحده يعني ايه مستقله ويعني ايه نظام المسلمات القياسي سؤال مهم جدا نظام المسلمات القياسي ده هو الاساس اللي معظم الرياضيات الحديثه مبنيه عليه واسمه اختصارا زد اف سي زد اف سي زد اف سي ممكن نعتبر الزد اف سي دي الدستور او كتاب القواعد الاساسي للرياضيات هي مجموعه من المسلمات البديهيه عن المجموعات زي مثلا ان لو عندك مجموعتين تقدر تعمل مجموعه ثالثه فيها كل عناصرهم وهكذا يعني هي الرول بوك المتفق عليه بالضبط معظم الرياضيين في العالم متفقين على القواعد دي كاساس مشترك تمام ايه بقى معنى ان الفرضيه مستقله عنه معناها ان كتاب القواعد ده الدستور ده ببساطه ساكت عن الموضوع لا تقدر تستخدم قواعد زد اف سي عشان تثبت ان فرضيه الاستمراريه صح ولا تقدر تستخدمها عشان تثبت انها غلط يعني لا يمين ولا شمال ولا اي حاجه المرحله الاولى كانت سنه 1939 لما كيرت جودل اثبت ان زد اف سي مستحيل تقدر تنفي الفرضيه يعني لو الفرضيه غلط زد اف سي مش هتقدر تقول لك وده في حد ذاته غريب يعني ممكن تكون صح وممكن تكون غلط بس الاكيد اننا مش هنقدر نثبت انها غلط باستخدام القواعد الحاليه بالظبط والضربه القاضيه جت بعدها بحوالي 24 سنه في 63 لما عالم رياضيات اسمه بول كوهين اثبت ان زد اف سي مستحيل تقدر تثبت الفرضيه وبكده الصوره اكتملت اكتملت تماما الدستور بتاعنا زد اف سي لا بيقدر يقول انها صح ولا بيقدر يقول انها غلط السؤال خارج نطاق صلاحياته تماما دي لحظه صادمه فعلا كانك بتسال الدستور سؤال عن قضيه جوهريه والدستور بيرد عليك ويقول انا ما عنديش رايي في الموضوع ده ده فتح الباب على صراع فلسفي ضخم صراع بين رؤيتين متناقضتين تماما للرياضيات الرؤيه الاولى نقدر نسميها اللا واقعيه او انتي ريالست اللا واقعيه اصحاب الرؤيه دي قالوا الموضوع بسيط لو كتاب القوار بتاعنا ساكت عن السؤال يبقى السؤال نفسه مالوش معنى او غامض بطبيعته يعني هم شايفين ان مفهوم المجموعه الرياضيه هو اللي بتحددوا قواعد زد اف سي وبس فلو القواعد دي مش بتجاوب يبقى ما فيش اجابه اصلا بالظبط كده من وجهه نظرهم ما فيش عالم رياضي افلاطوني موجود في حته ما وفي اجابه نهائيه في بس القواعد اللي احنا اللي اخترعناها فالسؤال عن فرضيات الاستمراعيه عامل زي ما تسال عن لون العدل او وزن الشجاعه سؤال يبان له معنى بس هو في الحقيقه فاضي تماما دي وجهه نظر تبان مريحه بتقرب من المشكله بس جودل نفسه كان له راي مختلف تماما راي مختلف بشكل جذري جودل كان بطل الرؤيه الثانيه الرؤيه الواقعيه الريالست هو كان شايف ان السؤال له معنى تماما وان لازم يكون له اجاب اجابه موضوعيه يا اما صح او غلط بغض النظر عن معرفتنا بيها يعني الاجابه موجوده بس احنا اللي مش عارفين نوصل لها بالظبط بالنسبه لجودل المشكله مش في السؤال المشكله في ادواتنا دستور زي اف سي هو اللي ناقص مش كامل مهمتنا كرياضيين مش اننا نهرب من السؤال لا مهمتنا هي اننا نلاقي مسلمات جديده نضيفها للدستور بتاعنا نضيفها عشان نخليه اقوى وقادر يجاوب على السؤال ده وغيره وده بيحطنا قدام سؤال اصعب لو هنمشي في سكه جودل ونقول اننا محتاجين نلاقي قواعد جديده نلاقيها فين وازاي نقنع نفسنا وغيرنا ان القواعد الجديده دي صحيحه ما هو ما ينفعش نخترع اي قاعده بمزاجنا وخلاص اكيد لازم يكون في مبرر وده كان التحدي اللي جودل قضى جزء كبير من حياته يفكر فيه وهو اقترح طريقين او استراتيجيتين للبحث عن المسلمات الجديده دي وتبريرها الاستراتيجيه الاولى سماها الدليل الجوهري او انترنسك دليل جوهري يعني دليل بيجي من جوه المفاهيم الرياضيه نفسها بالضبط فكره جودل كانت اننا لو عملنا تحليل اعمق للمفاهيم اللي عندنا بالفعل ممكن نكتشف حقائق جديده كانت مستخبيه فيها زي ايه هو كان مركز بشكل خاص على مفهوم المجموعه نفسه الست كان شايف ان فهمنا الحالي للمفهوم ده زي ما بتوصفه زد اف سي هو فهم سطحي او غير مكتمل وايه هو الفهم الاعمق اللي كان بيقصده هو كان بيشير للتصور التكراري للمجموعات او الاتراتيف كونسبشن اوف ستس الفكره ببساطه هي اننا بنبني عالم المجموعات على مراحل بنبدا بالمجموعه الفاضيه بعدين نكون كل المجموعات الممكنه من العناصر اللي عندنا وبعدين نكرر العمليه دي وهكذا الى ما لا نهايه تمام جودل كان بيقول ان المبدا الاساسي ورا العمليه دي هو اننا لازم نطبق عمليه تكوين مجموعه من دي اكبر عدد ممكن من المرات لازم نستنفذ كل الامكانيات كانه بيقول ان زد اف سي وقفت بدر شويه في عمليه البناء دي وانه في طوابق اعلى في المبنى الرياضي لسه ما اكتشفناهاش بالظبط كده والفكره دي قادت لبرنامج بحثي ضخم جدا اسمه مسلمات الاعداد الكارديناليه الكبيره او لارج كاردينال اكسيومز اه ودي مسلمات بتقترح وجود انواع من اللانهايه اضخم واغرب بكتير من اي حاجه موجوده في زد اف سي مظبوط لحظه يعني ايه اعداد كارديناليه كبيره هل هي مجرد ارقام كبيره وخلاص ولا الموضوع في حاجه اعمق لا الموضوع اعمق بكتير دي مش مجرد اعداد اكبر دي انواع جديده من اللانهايه ضخمه لدرجه ان وجودها نفسه مستحيل نسبته من خلال قواعد زد اف سي واو قبول واحده من المسلمات دي كحقيقه كانك بتضيف فصل جديد كامل لدستور الرياضيات فصل بيوصف كيانات رياضيه ما كانتش موجوده قبل كده طب وجدل كان شايف ان دي عمليه اختراع ولا اكتشاف؟ اكتشاف بالنسبه له دي ما كانتش عمليه اختراع دي كانت عمليه كشف تدريجي كان مفهوم المجموعه الحقيقي كان موجود طول الوقت واحنا بس بنشيل عنه التراب حته حته ده امل كبير جدا ان الاجابه موجوده جوه مفاهمنا بس محتاجه مننا نظره اعمق طيب هل البرنامج البحثي ده نجح هل الاعارديناليه الكبيره دي حلت لنا مشكله فرضيه الاستمراريه للاسف لا ودي كانت خيبه امل كبيره بجد لحد النهارده ورغم قوه المسلمات دي وتاثيرها الكبير في نظريه المجموعات الا انها ما قدرتش تحسم فرضيه الاستمراريه بعضها بيشير في اتجاه معين وبعضها بيشير في اتجاه ثاني لكن ما فيش اجابه قاطعه وده بيوحي ان المشكله ممكن تكون اعقد من مجرد استكمال البناء بنفس الطريقه ممكن جدا يعني الطريق الاول اللي اقترحه جودل وصل لطريق مسدود على الاقل لحد دلوقتي ده يخلينا نسال هل كان عنده خطه بديله كان عنده وهنا بنوصل لاقتراح جودل الثاني وهو الاقتراح الاكثر جذريه وثوريه واللي بيغير نظرتنا لطبيعه الحقيقه الرياضيه نفسها ده كلام كبير ايه هو الاقتراح ده عشان نفهمه لازم الاول نشوف النظره التقليديه للمسلمات الرياضيه من ايام اقليدس واحنا بنتعامل مع المسلمات على انها حقائق بديهيه سلف ايفيدنت تروس حاجات واضحه بذاتها لنرت انها مش محتاجه اي اثبات تماما زي مثلا انك لو عندك نقطتين تقدر توصل بينهم خط مستقيم واحد بس دي نقطه البدايه اللي ما حدش بيجادل فيها تمام المسلمات هي الاساس الصلب اللي بنبني عليه كل حاجه بعد كده بالمنطق جودل متاثرا بفيلسوف ثاني هو برتران دراسل قال طب ليه لازم تكون كده هو اقترح نموذج مختلف تماما لتبرير المسلمات ازاي وهنا بقى محتاجين نركز كويس لان المقارنه اللي هيعملها هي مفتاح الفكره كلها تمام منتبهين جودل قال بصوا على العلوم التجريبيه زي الفيزياء القوانين الاساسيه للفيزياء زي قوانين نيوتن للحركه او نظريه النسبيه لاينشتاين هل هي بديهيه لا طبعا مش بديهيه ابدا فكره ان الزمن ممكن يبطا او يتمدد دي عكس كل البديهيات بتاعتنا تمام طب احنا بنصدق القوانين دي ليه ايه اللي بيخلينا نعتبرها حقيقه عشان بتشتغل بتفسر الظواهر بالظبط بنصدقها لسبب واحد انها بتنجح بتنجح في تفسير وتنظيم والتنبؤ بكميه هائله من البيانات اللي بنرصدها بحواسنا وتجاربنا صحه قانون نيوتن مش جايه من كونه بديهي جايه من قدرته على تفسير حركه الكواكب وتصميم العربيات واطلاق الاقمار الصناعيه بنجاح يعني صحه القانون بتيجي من قوه نتائجه مش من بداه مصدره هو ده بالظبط وهنا جودل عمل القفزه الفكريه الجباره قال ليه ما نعملش نفس الشيء في الرياضيات؟ ازاي يعني؟ بيقول ان المسلمات الرياضيه خصوصا في الفروع المتقدمه زي نظريه المجموعات مش لازم تكون بديهيه احنا ممكن نبرر مسلمه جديده مش عشان هي واضحه بذاتها لكن عشان نتيجها قويه ومفيده ومثمره لحظه واحده دي فكره بتهز اسس الرياضيات من جذورها يعني انت بتقولي اننا ممكن نختار قاعده رياضيه اساسيه مش عشان هي حقيقه واضحه لكن عشان هي بتطلع لنا نتائج حلوه ا مش حلوه بالمعلى السطحي بس ده بيحول الرياضيات من علم اليقين المطلق لعلم براجماتي شبه العلوم التجريبيه هي دي الثوريه في فكره جودل هو بيقول اننا ممكن نبرر المسلمات بقدرتها على استنتاج وتفسير وتنظيم المقترحات الرياضيه الابسط والاكثر وضوحا اللي ممكن نعتبرها البيانات الرياضيه بتاعتنا البيانات الرياضيه العمليه دي بنسميها الدليل الخارجي او لو هنستخدم مصطلح فلسفي هي الاستدلال للوصول لافضل تفسيرشن بس جوه عالم الرياضيات نفسه طب ممكن امثله عمليه يعني ايه نتائج مثمره فسياق رياضي بحت ازاي مسلمه جديده ممكن تثبت انها تفسير افضل جدل نفسه ادى شويه معايير قال مثلا ممكن نعتبر مسلمه جديده قويه لو حصل حاجه من لاثه اوكي اولا لو كانت ليها نتائج منطقيه ومقبوله في فروع ثانيه من الرياضيات ابسط واوضح زي نظريه الاعداد مثلا يعني يعني لو المسلمه الجديده دي اللي بتتكلم عن لانهايات ضخمه ساعدتنا نفهم علاقات جديده بين الاعداد الاوليه ده هيكون دليل قوي في صالحها اه كانها بتبني جسر بين جزيرتين منعزلتين من المعرفه الرياضيه بالضبط كده ثانيا لو المسلمه الجديده دي قدمت براهين ابسط واجمل واكثر اناقه لنظريات عديمه احنا عارفينها بالفعل تفرق في ايه بساطه البرهان في الرياضيات البرهان البسيط والانيق مش مجرد حاجه جماليه ده غالبا بيكون دليل على انك ماسك جوهر الموضوع فاهم الفكره الاساسيه بجد جميل والمعيار الثالث المعيار الثالث وهو يمكن الاهم هو لو المسلمه الجديده دي اضافت نظام ومنهجيه للمجال ككل لو قدرت ترتب الافكار المتناصره وتوحد نظريات كانت تبدو مختلفه وتفتح ابواب جديده للبحث والاسئله يعني بتنظم الفوضى تماما لو عملت كده يبقى هي بتقدم تفسير افضل للظواهر الرياضيه اللي قدامنا تماما زي ما نظريه التطور بتقدم تفسير افضل للتنوع البيولوجي اللي بنشوفه في الطبيعه الفكره دي مذهله هي بتغير طبيعه البحث الرياضي بدل ما يكون مجرد استنتاج منطقي من بديهيات ثابته بيتحول لعمليه استكشاف وتقييم بنبحث فيها عن افضل النظريات اللي بتفسر الكون الرياضي تماما وده بيخلي الرياضيات علم حيوي ومتطور مش مجرد هيكل ثابت ومجمد البحث عن مسلمات جديده بالطريقه دي بيعترف ان معرفتنا ناقصه لكنه بيؤمن بقدرتنا على توسيعها وتحسينها باستمرار في حلقه النهارده شفنا ازاي ظاهره عدم الاكتمال اللي كشفها جودل ما كانتش نهايه القصه دي كانت بدايه فصل جديد ومثير جدا في فلسفه الرياضيات بالضبط استخدمنا فرضيه الاستمراريه كمثال حي على سؤال جوهري نظامنا الرياضي حالي عاجز عن اجابته واستكشفنا اقتراحات جود للجريئه للتعامل مع الموقف ده اتكلمنا عن فكرتين الاولى هي البحث عن الدليل الجوهري من خلال تحليل اعمق لمفاهمنا الحاليه زي مفهوم المجموعه والثانيه كانت فكره الدليل الخارجي الفكره الثوريه اللي بتقترح اننا نبرر المسلمات بناء على قوتها التفسيريه وجمال نتائجها زي ما بنعمل في العلوم بالضبط في الحلقه الجايه هنوصل للمحطه الاخيره في رحلتنا مع كتاب فلسفه الرياضيات هتكون حلقه ختاميه هنلخص فيها اهم الافكار والمحاور اللي مرت علينا. هنعمل مراجعه شامله لكل المعارك الفلسفيه اللي شفناها من المنطقيه والشكلانيه والحدثيه لحد طجيعه الواقع الرياضي نفسه وهل هو اختراع ام اكتشاف لكن قبل ما نختم بنسيبكم مع سؤال للتفكير فكره جودل بتبرير المسلمات الرياضيه بنفس طريقه تبرير القوانين العلميه هي فكره جريئه وبتغير قواعد اللعبه جدا لكن هل ده بيطمس الخط الفاصل بين يقين الرياضيات الصارم والطبيعه المؤقته والمتغيره للنظريات العلميه هل الحقيقه الرياضيه بتفضل مطلقه لو بررناها بانها مجرد افضل تفسير متاح حاليا لمجموعه من الحقائق الرياضيه الثانيه؟ سؤال يستاهل التفكير. شاركونا رايكم في التعليقات. شكرا لاستماعكم لكتاب بودكاست. شكرا لكم اهلا بكم في كتاب بودكاست. دي الحلقه رقم 23 والاخيره في سلسله فلسفه الرياضيات للكاتب اوستن لينيبو. في الحلقه اللي فاتت كنا استكشفنا رحله جودل وهو بيدور على مسلمات جديده عشان يحل مسائل رياضيه مفتوحه زي فرضيه المتصل. اه وشوفنا ازاي كان بيعتمد على نوعين من الادله ادله داخليه مرتبطه بمفهوم المجموعه نفسه وادله خارجيه تفسيريه بالظبط لكن ماذا لو البحث ده كله عن اجابه واحده نهائيه هو الغلط من الاساس ماذا لو ما فيش كون رياضي واحد بس لكن في اكوان متعدده لانهائيه من العوالم الرياضيه النهارده احنا هنغوص في قلب واحد من اعمق النقاشات في اسس الرياضيات الحديثه الصراع بين الاحاديه والتعدديه في نظريه المجموعات النقاش ده بيبدا بهجوم من التعدديين صح هم اللي بيشككوا في فكره اننا اصلا نقدر نوصل للمسلمات الحقيقيه الوحيده تماما هم اللي بيشنوا الهجوم الاول وحجتهم بسيطه ومقنعه جدا وليها مثال واضح قوي كلنا نعرفه اللي هو الهندسه ما كانتش مجرد نظريه دي كانت الحقيقه بالظبط لحد ما جه في القرن 19 علماء الرياضيات زي بولا ولوشيفسكي وقالوا طب لحظه ايه اللي يحصل لو غيرنا مسلمه واحده بس من المسلمات دي؟ مسلمه التوازي تحديدا هي دي واكتشفوا انهم يقدروا يبنوا عوالم هندسيه كامله ومتصقه ما فيهاش اي تناقض لكن القوانين فيها مختلفه تماما زي الهندسه على سطح كوره مثلا ممتاز اللي فيها ما فيش خطوط متوازيه اصلا ومجموع زوايا المثلث اكث من 180 درجه فالسؤال ساعتها ما بقاش ايه هي الهندسه الحقيقيه ده سؤال غلط. السؤال بقى انت بتتكلم عن انهي نوع من الفضاء؟ بالظبط؟ كل هندسه صحيحه في عالمها الخاص كانك بتسالي ايه هي قواعد اللعبه الحقيقيه الشطرنج ولا الطاوله؟ دي لعبه ودي لعبه تمام فالتعدديين بياخدوا المنطق ده وبيطبقوه على نظريه المجموعات اللي هي اساس كل الرياضيات الحديثه تقريبا ايوه بيقولوا اننا في وضع شده اللي حصل في الهندسه عندنا مساله زي فرضيه المتصل اللي بنرمز هاب فونيم الفابيت اي بي بي اتش سي اتش ودي المساله اللي بتسال هل في نهايه حجمها بين نهايه الاعداد الصحيحه ولا نهايه الاعداد الحقيقيه بالظبط بقى لها اكث من قرن مش عارفين نثبتها صح ولا غلط باستخدام مسلماتنا الحاليه اللي هي فونيم الفابيت اي بي بي اتش زي اف سي فالتعدديين بيقولوا ان عدم قدرتنا على حسمها ده مش فشل ده دليل دليل دليل على ايه؟ دليل على انه ممكن يكون في اكوان رياضيه مختلفه في اكوان فرضيه المتصل فيها بتكون صح واكوان ثانيه بتكون فيها غلط يعني في اكوان متعدده او بلوريس زي ما الكتاب بيسميه بالضبط كده وكل الاكوان دي صحيحه ومتصقه وبالتالي البحث عن الاجابه الحقيقيه الوحيده لفونيم الفابيت اي بي بي اتش سي اتش هو بحث مالوش معنى زي اللي لسه بيدور على الهندسه الحقيقيه الوحيده الحده دي قويه جدا ومقنعه يعني بتحس انها بتقفل النقاش لو التشبيه بالهندسه ده مظبوط يبقى خلاص الاحاديون ما عندهمش قضيه اصلا كنت هتفتكري كده لكن الاحاديين وعلى راسهم واحد من عمالقه المنطق في القرن العين زي كيرت جودل عندهم رد قوي جدا جودل قال ايه جودل قال لا لحظه المقارنه مع الهندسه دي مضلله لان في فرق جوهري بين الحالتين ايه هو الفرق ده بصي جودل بيقول ان في حاله الهندسه كان في تفسير مقصود اصلي ليها وهو انها بتصف الفضاء المادي الحقيقي اللي احنا عايشين فيه تمام لكن مع الوقت وخصوصا بعد النسبيه بتاعه اينشتاين اكتشفنا ان التفسير ده ما ينفعش الفضاء المادي طلع اعقد من هندسه اقليدس فلما فقدنا المرسادي اللي كانت بتربط الهندسه بعالم واحد حقيقي الباب اتفتح لعشرات الهندسات الثانيه يعني كان الخريطه الاصليه اللي كانت معانا للعالم طلعت غلط غلط فده سمح لنا نتخيل خرائط لعوالم تانيه خالص بالظبط لكن جودل بيجادل ان الوضع في نظريه المجموعات مختلف تماما بيقول انه على العكس احنا عندنا تفسير مقصود واضح جدا ومقنع لنظريه المجموعات وعمرنا ما اضطرينا نتخلى عنه اللي هو المفهوم التكراري او الايتف كونسبشن هو ده ممكن نبسطه تخيلي انك بتبني الكون كله من مكعبات ليجو بس بتبداي من ولا حاجه اوكي في الاول خالص عندك المجموعه الخاليه اللي هي صندوق فاضي دي المرحله صفر في المرحله الاولى بتبني كل المجموعات الممكنه من الحاجات اللي كانت عندك قبل كده فبتبني مجموعه جواها الصندوق الفاضي ده في المرحله الثانيه بتبني كل المجموعات الممكنه من الحاجات اللي عندك دلوقتي وهكذا بتفضلي تبني طبقات فوق بعضها للابد ده تسلسل هرمي تراكمي واضح وجدا فهمت فجود جود بيقول طالما احنا عندنا خطه البناء الواضحه والمقنعه دي للكون الرياضي بتاعنا وماحدش عمره اثبت ان الخطه دي فيها مشكله يبقى احنا بنتكلم عن مبنى واحد بس بيتم تشييده تمام وبالتالي اي سؤال زي فرضيه المتصل لازم يكون له اجابه محدده جوه المبنى ده يا اما صح يا اما غلط ما فيش مجال لوجود مباني تانيه يعني هو شايف اننا لسه عندنا مرساء قويه على عكس اللي حصل في الهندسه بالضبط وده بيخلي موقف الاحاديه قوي جدا تمام يعني كده احنا في حاله يعني شبه تعادل التعدديون معاهم حجه الهندسه القويه والاحاديون معاهم حجه خطه البناء الواحده بتاعه جدل لكن اللي فهمته من المصادر ان الاحاديين ما بيقفوش عند كده عندهم سلاح اقوى حاجه اشبه بضربه قاضيه هو ده فعلا الضربه ايه هي نظريه زرميلو عن شبه قطعيه او الكوازي كاتيجوريسيتي اسم صعب قوي هو الاسم يبان معقد لكن فكرتها الاساسيه مدهشه زيرميلو عمل نسخه قويه جدا من مسلمات نظريه المجموعات سماها زي اف 2 القوه الزياده دي جايه من استخدام اداه منطقيه اسمها منطق الرتبه الثانيه لحظه هنا يعني ايه منطق الرتبه الثانيه ده مصطلح تقني قوي هل في طريقه بسيطه نفهمه بيها اكيد خلينا نتخيل ان المنطق العادي او منطق الرتبه الاولى عامل زي ما تكوني بتدي قانون لكل طالب في فصل تقدري تقولي كل طالب لازم يعمل الواجب بتاعه انت هنا بتتكلمي عن افراد اوكي واضح منطق الرتبه الثانيه بقى اقوى بكتير لانه بيسمح لك تدي قوانين عن كل المجموعات الممكنه من الطلبه ازاي يعني يعني تقدري تقولي لاي مجموعه من الطلبه تقدري تتخيليها طلبه الصف الاول الطلبه اللي لابسين ازرق الطلبه اللي ساكنين في القاهره لازم يكون في واحد على الاقل في المجموعه دي شعره بني. واو دي قفظه كبيره في القوه. انت ما بقتش بتتكلم عن الافراد. انت بقيت بتتكلم عن كل التجمعات الممكنه ليهم. بالظبط انت بقيتي بتقدري تحددي كميات على الخصائص والمجموعه نفسها مش بس على الافراد. بس ده بيحسسني ان في يعني نقطه ضعف هنا. كانهم غيروا قواعد اللعبه في نصها عشان يكسبوا. ايه اللي يخلي استخدام المنطق الاقوى ده مقبول اصلا؟ السؤالك ده هو ان بيكشف نقطه الضعف اللي هنرجع لها بعدين. انت لمستي بالضبط النقطه اللي التعديين هيهاجموا عليها. تمام. لكن خلينا نمشي مع الاحاديين الاول ونشوف ايه النتيجه المذهله اللي وصلوا لها باستخدام الاداه القويه دي. ماشي انا معاك. ايه اللي نظريه زيرميلو بتقوله عن الاكوان الرياضيه اللي بتتبع قواعد فونيم الفابيت بي اتش زي اف 2 زد اف 2 دي هنا بتيجي المفاجاه النظريه بتقول ان اي نموذجين او كونين بيتباعوا قواعد فونيم الفابيت بي اتش زي اف زي اف 2 لازم يكون شكلهم شبه بعض شبه بعض ازاي في احتمالين بس يا اما الكونين دول متشاكلين او ايزومورفيك يعني صوره تبق الاصل من بعض ليهم نفس البنيه بالظبط او الاحتمال الثاني ان واحد منهم بيكون نسخه اقثر من الثاني كانه جزء بدائي او انيشيال ساجمنت منه خلينا نتخيلها بمثال كانه كل الاكوان الممكنه دي عباره عن ابراج نظريه زيرميلو بتقول ان كل الابراج دي لازم يكون ليها نفس التصميم الهندسي بالظبط تشبيه ممتاز يعني نفس شكل الادوار ونفس تقسيمه الغرف الاختلاف الوحيد الممكن بين برج والثاني هو في ارتفاعه ممكن برج يكون 100 دور والثاني 500 دور لكن لحد الدور رقم 100 البرجين متطابقين تماما بالظبط كده ما فيش برج ممكن يكون اعرض من الثاني او بتصميم مختلف ما فيش اي اختلاف ممكن في البنيه الداخليه بس في الارتفاع تمام ودلوقتي تعالى نربط ده بسؤال فرضيه المتصل اللي حيرنا انا خمنت الاجابه على سؤال فرضيه المتصل ده اكيد بتتكرر في دور من الادوار الاولى قوي في الابراج دي بالضبط كده من غير ما ندخل في تفاصيل تقنيه معقده زي فونيم الفابيت في اوميجا بلس 2 اللي يهمنا ان حقيقه فرضيه المتصل بتتحسم في مستوى منخفض جدا في التسلسل الهرمي للمجموعات في الادوار الاولى من البرج ايوه طيب لو كل الابراج الممكنه ليها نفس التصميم الهندسي المتطابق في الادوار الاولى ده معناه ايه؟ معناه ان كل الابراج دي لازم توصل للنفس الاجابه بخصوص فرضيه المتصل يا اما كلهم هيقولوا انها صح او كلهم هيقولوا انها غلط تماما ما فيش مجال لوجود برج بيقول صح وبرج ثاني بيقول غلط ابدا ودي تبدو كالضربه القاضيه لو كل الاكوان الممكنه اللي بتتبع اقوى نظرياتنا عن المجموعات بتتفق على اجابه واحده فده معناه ان ما فيش اكوان متعدده باجابات مختلفه في اجابه واحده بس محدده مسبقا الاحاديه انتصرت يبدو ان زرميلو دخل الحلبه وخلص الماتش بصراحه ده مده يعني لو الكلام واقف لحد هنا انا هكون مقتنف تماما بوجهه النظر الاحاديه تحس انها حجه رياضيه صلبه مش مجرد فلسفه صعب قوي تجدلي مع اثبات رياضي طيب فين الثغره ازاي التعدديون قدروا يردوا على حاجه بالقوه دي الرد بتاعهم ذكي جدا هم مش بيجادلوا في خطوات الاثبات الرياضي نفسه لا هم بيجدلوا في اساس القوه كلها في الافتراض اللي اتبنت عليه النظريه دي من الاول اللي هو استخدام منطق الرتبه الثانيه بالظبط وتحديدا فكره اننا نقدر نتكلم عن كل الفئات الفرعيه الممكنه بشكل مطلق هي دي فاكره لما قلنا ان منطق الرتبه الثانيه بيسمحلك تدي قوانين عن اي مجموعه من الطلبه تقدري تتخيليها التعديون بيمسكوا في كلمه كل او اي دي وبيقولوا هي دي المشكله كلها ازاي يعني كلمه كل تبان واضحه التعديم بيقولوا انها مش واضحه خالص بيقولوا ان مفهوم كل الفئات الممكنه ده مفهوم غامض بطبيعته انهيرنتلي فيج غامض اه هم بيسالوا ايه اللي يضمن اننا لما بنقول كل احنا فعلا بنشمل الكل الحقيقي المطلق ممكن مثالي يوضح الفكره دي اكيد تخيلي انك في سنه 1800 وانت عالمه حيوانات وبتقولي انا صنفت كل انواع الحيوانات اوكي في فهمك وقتها كل دي ممكن تكون بتشمل الاسود والنمور والدببه لكن انت ما عندكيش اي فكره عن حيوانات اعماق المحيطات اللي لسه ماكتشفينهاش او الكائنات الدقيقه اللي محتاجه ميكروسكوب مفهومي عن الكل محدود بالكون اللي انا شايفاه بس بالظبط التعديون بيقولوا اننا كرياضيين في نفس الموقف كل ما بنوسع فهمنا وبنبني اكوان رياضيه اكبر واغنى مفهومنا عن كل المجموعات الممكنه بيكبر وبيتغير معانا ما فيش حاجه اسمها كل نهائيه ومطلقه ياه دي نقطه عبقريه يعني هم بيقولوا ان القلعه الضخمه اللي بناها زيرملو دي كلها واقفه على اساس هش بالظبط اساس هش وهو افتراض اننا فاهمين يعني ايه كل المجموعات بشكل مطلق ونهائي لكن لو المفهوم ده نفسه متحرك ومش ثابت يبقى القلعه كلها ممكن تقع وبكده حجه الاحاديه القاضيه دي بتضعف جدا جدا لانها بتعتمد على مفهوم فلسفي كرغيد جدا والتعدديون بيقدروا يشككوا فيه بشكل معقول تماما وده ده بيوقعنا في معضله بالضبط معضله حقيقيه المعضله هي ان الاحادي يبرر بحثه عن مسلمات جديده تحل فرضيه المتصل لازم يدافع عن قوه نظريته زي نظريه زرميلو تمام وعشان يدافع عن النظريه دي لازم يفترض ان مفهوم الكل المطلق ده مفهوم واضح ومحدد لكن المفارقه ان ده هو اصل الخلاف مع التعديين من الاساس دي حجه دايريه يعني عشان اثبت اني صح لازم افترض ان نقطه الخلاف الاساسيه بيني وبينكسوم الصالح من البدايه بالظبط كده ده مش هيوصلنا لاي حته اطلاقا وده بيخلينا في طريق مسدود فلسفيا والكاتب هنا بيوصل لخلاصه مهمه جدا في نهايه النقاش ده اللي هي ايه بيقول انه حتى لو حصلت معجزه والمجتمع الرياضي كله اتفق بكره الصبح على تبني مسلمه جديده وليكن مسلمه بتقول ان فرضيه المتصل غلط اوكي حتى الفعل ده نفسه اللي بيبان كانه انتصار للحقيقه حقيقه يمكن تفسيره بطريقتين متعارضتين تماما ازاي؟ التفسير الاول هو التفسير الاحادي الاحادي هيقول عظيم احنا اكتشفنا حقيقه جديده عن الكون الرياضي الواحد الاوحد احنا ضفنا معلومه جديده لخريطتنا عن الواقع الرياضي الوحيد الموجود منطقي طيب ايه التفسير الثاني التفسير الثاني هو التفسير التعدي التعددي هيبص على نفس الحدث وهيقول احنا ما عملناش اكتشاف ولا حاجه احنا ببساطه نقحنا مفهومنا عن يعني ايه مجموعه نقحنا مفهومنا ايوه كاننا قررنا نركز على نوع معين من الاكوان الرياضيه اللي بنشوفها اكثر اثاره للاهتمام او اغنى النتائج وقررنا نتجاهل الاكوان الثانيه اللي فرضيه المتصل فيها صحيحه يعني بدل ما نقول اننا اكتشفنا قاره جديده في العالم الوحيد التعددي بيقول اننا ببساطه قررنا نرسم حدود جديده على الخريطه القديمه وقلنا يعني يا جماعه من النهارده الجزء ده بس هو اللي يهمنا بالظبط كده والاهم من كل ده في الحالتين الممارسه الرياضيه نفسها بتقدر تستمر دي نقطه مهمه قوي سواء كنت مؤمن بالتفسير الاول او الثاني هتقدر تكمل شغلك كرياضي وتثبت نظريات وتستكشف نتائج بناء على المسلمات اللي المجتمع اتفق عليها عجله التقدم الرياضي مش بتقف بسبب النقاش الفلسفي ده ودي نقطه مدهشه فعلا يعني ما ممكن عالمين رياضيات يشتغلوا مع بعض في نفس المكتب وينشروا ابحاث مشتركه ويثبتوا نفس النظريات اه لكن واحد فيهم مؤمن انه بيستكشف حقيقه كونيه والثاني مؤمن انه بيبني عالم خيالي متثق ومع ذلك شغلهم بيستمر وهذه هي طبيعه الرياضيات في اعمق مستوياتها هي عالم من الافكار والبنا والفلسفه اللي وراها ممكن تكون بنفس الثراء وتعقيد الرياضيات نفسها اذا في رحلتنا دي احنا استكشفنا الانقسام الفلسفي العميق ده بين فكره وجود كون رياضي واحد وفكره وجود اكوان رياضيه متعدده بدانا بحجه التعدديه القويه المستوحاه من تاريخ الهندسه وبعدين شفنا الرد الساحق من الاحاديه بنظريه زيرملو عن شبه القطعيه واخيرا شفنا ازاي التعدديين فككوا الرد ده بالتشكيك في اسس الفلسفيه والنتيجه في النهايه هي حاله من التوازن المحترم بين وجهتي النظر ما فيش اجابه سهله وكل معسكر عنده حجه قويه بتجبرنا نفكر بعمق في طبيعه الحقيقه الرياضيه النقاش ده بيسيبنا مع سؤال اخير لو اثنين من اثقع الناس في العالم ممكن يبصوا على نفس الاثبات الرياضي ويتفقوا على كل خطوه فيه ومع ذلك يختلفوا اختلاف جذري حوالين معنى اللي هم بيعملوه ده ده بيقول ايه عن طبيعه الحقيقه نفسها مش بس في الرياضيات لكن يمكن في كل جوانب حياتنا دي كانت اخر حلقه في سلسلتنا عن فلسفه الرياضيات بنشكركم جدا على متابعتكم لينا في الرحله دي شكرا جدا لاستماعكم Kom
13:24
فلسفة الرياضيات كلام اول مرة تسمعه في حياتك محمد حسنشتاين
محمد حسنشتاين
1.3K مشاهدة · 9 mo ago
11:01
كيف نفهم الأعداد الخيالية من الواقع وهل الرياضيات هي مجرد خيال
Mofaraka | مفارقة
27.9K مشاهدة · 2 yr ago
2:43
هل الكون مجرد معادلة رياضية كشف أسرار الأرقام والرياضيات في تفسير الحقيقة
Factraction | تداخل الحقائق
241 مشاهدة · 1 yr ago
4:53
ماهو أصل الرياضيات التجربة او العقل الفلاسفة يجيبون
Pod Cab بود كاب
92.6K مشاهدة · 6 mo ago
18:04
فلسفة العدد 1 درس ٥ مبادئ الرياضيات الأعداد الأستاذ أحمد نده
أكاديمية العلم والحكمة
1.3K مشاهدة · 4 yr ago
20:51
فلسفة الرياضيات كلام اول مرة تسمعه
محمد حسنشتاين
6.2K مشاهدة · 1 yr ago
8:23
هل الرياضيات افكار مجردة او موجودة في نسيج الكون 328
بين العلم و الخرافة Of Science and Superstition
14.7K مشاهدة · 4 mo ago
8:27
مفاهيم خاطئة عن الرياضيات لم أكن أعلم
Bashar Alibrahim
228.6K مشاهدة · 11 yr ago
16:30
هل المالانهاية عدد رحلة في أعجب فكرة عرفتها الرياضيات
المصباح العلمي
19.7K مشاهدة · 6 mo ago
53:01
شرح هوسرل ببساطة الوعي والزمن والمعنى
الفلسفة للنوم and 2 more
205 مشاهدة · 2 hr ago
3:47
هل الرياضيات مخطط كوني أم إنجاز فكري بشري
أفق مجهول
772 مشاهدة · 5 mo ago
1:13:08
حوار حول فلسفة الرياضيات
Tareq Alserhan - طارق السرحان
5.6K مشاهدة · 2 yr ago
18:44
الرياضيات المحرّمة الطبيعة المزدوجة للأرقام – قوة النار والماء
فلسفة العلوم
10.1K مشاهدة · 11 mo ago
19:20
أصل المفاهيم الرياضية جميع الشعب
أستاذ الفلسفة. خليل سعيداني
135.4K مشاهدة · 6 mo ago
15:42
الرياضيات المحرمة سر الأرقام 3 6 9 هل خبأ تسلا شفرة الكون