عادات النظافة المقززة لدى نساء العصور الوسطى تاريخ ممل يساعدك على النوم

عادات النظافة المقززة لدى نساء العصور الوسطى تاريخ ممل يساعدك على النوم

النص الكامل للفيديو

مرحبا بكم في هذه الليله المظلمه ليست حكايتنا عن اميرات ولا عن فرسان بل عن سر مقزز عاشته النساء في العصور الوسطى تخيل بيتا رطبا ثوبا واحدا لا يغسل شعرا يعج بالقمل وفما تفوح منه رائحه الموت في عالم بلا صابون بلا ماء نقي كانت ابسط تفاصيل الجسد تتحول الى كابوس يومي هل تظن انك كنت ستحتمل هذه الحياه اخبرني في التعليقات ولا تنسى ان تدعمنا بالاعجاب والاشتراك ان وجدت نفسك مجدودا الى هذا الظلام والان اطفئ الانوار وخذ نفسا عميقا رحلتنا تبدا هنا العادات المقززه لنظافه النساء في العصور الوسطى البيوت القذره حين يصبح المنزل سجنا للرائحه تخيل نفسك تدخل بيتا في احدى قرى اوروبا في القرن الرابع عشر ليس بيتا كما نعرفه اليوم بل كوخا مظلما مبنيا من الطين والخشب تغطيه طبقه من القش المبتل الارضيه موحله تفوح منها رائحه الرطوبه والبول والجدران تسيل منها قطرات ماء تختلط بالدخان الاسود الصاعد من موقد صغير في الزاويه في الداخل لا يعيش البشر وحدهم الماعز والدجاج واحيانا خنزير صغير ينامون جنبا الى جنب مع الاسره الفقيره تسمع صرخات طفل يعقبها ثغاء ماعز ثم نباح كلب بعيد فيختلط كل شيء في سمفونيه من الضجيج والرائحه المراه في هذا البيت تبدا يومها بمكنسه من القش تحاول ان تزيح بقايا الرماد والقاذورات لكن مهما فعلت تبقى الرائحه خانقه ففي زاويه اخرى دلو خشبي نصفه ممتلئ بالفضلات يفيض يوما بعد يوم يلقى محتواه في الشارع الضيق امام البيت وحين تمر الريح تعود الرائحه لتطرق الابواب بقسوه الظلام هنا صديق دائم النوافذ صغيره بالكاد تسمح لخيط ضوء باهت ان يتسلل وعندما تغيب الشمس يسيطر الدخان فتتحول الغرفه الى قفص من الغبار الاسود الاجساد تتصبب عرقا حتى في الشتاء لان النار الضعيفه لا تدفئ لكنها تملا المكان بالدخان المراه لا تملك الا ثوبا واحدا ترتديه طوال العام يتشرب العرق يلتقط روائح الطعام والرماد ويتحول تدريجيا الى جلد اخر يلتصق بجسدها وعندما تجلس بجانب اطفالها تشم مزيجا خانقا من قش مبتل عرق متخثر وفضلات حيوانات لكن الاكثر رعبا هو ان هذه الروائح لم تكن شيئا غريبا بالنسبه لهم لقد كانت طبيعيه مالوفه جزءا من الحياه اليوميه فالانف تعود على العفن والعين اعتادت رؤيه الحشرات تتجول فوق الجدران وفي وسط هذا الجحيم الصامت لم يكن النوم خلاصا بل عذابا اخر الارض رطبه الفراش مكوم التبن والبراغيث تنهش الجلد مع كل حركه تغمض المراه عينيها لكنها تسمع همسات الريح وهي تدخل من الشقوق وتشعر بلسعات القمل في شعرها وهنا يظهر السؤال المخيف اذا كان البيت سجنا للرائحه والجسد غارقا في العرق فكيف كانت النساء يحافظن على نظافتهن الاستحمام النادر حمام في السنه ام في العمر في العصور الوسطى لم يكن الاستحمام عاده يوميه ولا حتى شهريه كان حدثا نادرا اشبه بالاحتفال اكثر منه بالنظافه فالمراه قد تمر عليها الشهور بل وربما العام كله دون ان يلامس جسدها ماء نظيف تخيل ان حوض الاستحمام لم يكن الا برميلا خشبيا ضخما يملا بالماء البارد وفي كثير من الاحيان لم يكن الماء صافيا بل جلب من النهر الملوث حيث ترمى الفضلات تجلس المراه في الماء وهي تعرف ان ما يغطي جلدها ليس نقاء بل مزيجا من الطين والبكتيريا والادهى من ذلك ان افراد الاسره كانوا يتشاركون نفس الحوض الاب اولا ثم الام ثم الاطفال واحدا تلو الاخر وبعد ساعات يصبح الماء غامق اللون عكر الرائحه ومع ذلك يواصلون الغمس فيه كان شيئا لم يكن كان الاستحمام المشترك عاده متوارثه لم يروا فيها عيبا لكنها في الحقيقه كانت مسرحا للامراض البعض كان يعتقد ان كثره الماء تضر الجسد وان الاستحمام المتكرر يفتح مسام البشره للشياطين والارواح الشريره لذلك كانت النساء يفضلون تغطيه اجسادهن بالقماش المتسخ على ان يغامرن بلمس الماء الكنيسه بدورها لم تشجع على الاستحمام بل رات فيه نوعا من الترف المريب في بعض المناسبات الكبرى كالزواج او الاعياد كانت المراه ترغم على غسل لجسدها لكنها لم تستخدم الصابون كما نفعل نحن اليوم بل خليطا من الرماد والدهون الحيوانيه يترك على الجلد طبقه دهنيه خانقه وكانت النتيجه ان الرائحه لا تزول بل تختلط بالعرق فتزداد سوءا في ليال معينه كانت النساء يحاولن تنظيف اجساد دهن بمسح سريع باستخدام قطعه قماش مبتله او بعض الاعشاب المطحونه لكن هذا المسح لم يكن كافيا فالعرق المتراكم والغبار العالق بالثياب كان يظل جزءا من البشره نفسها وهكذا صار الجسد اسيرا لرائحه لا تفارقه والمراه التي تعيش شهورا بلا استحمام لم تكن كن تفكر في النقاء كما نفكر نحن اليوم بل كانت تحلم فقط بجرعه ماء تكفي لازاله طبقه من القذاره لكن ان لم يكن الماء حلا حقيقيا فما البديل كيف كانت النساء يواجهن الحياه اليوميه حين يصبح النهر نفسه عدوا خفيا يطفح بالموت المياه الملوثه نهر يطفح بالموت في العصور الوسطى لم يكن النهر مصدرا للحياه فقط بل كان ايضا مقبره صامطه فالمياه التي ارت بها الحقول وغسلت فيها الاثواب كانت نفسها مجرا للفضلات والجيف والدماء التي تسكب من المسالخ تخيل امراه تذهب كل صباح نحو والنهر تحمل دلوها الخشبي المهترئ تغرف الماء بعناء وهي ترى بقايا الحيوانات تطفو بجانبها وروائح العفن تخنق صدرها ومع ذلك تعود بهذا الماء لتطبخ لتغسل لتسقي ابنائها كان النهر عدوا متنكرا في هيئه صديق اما في القرى الصغيره فكانت الابار مكشوفه محاطه بالوحل والقمامه الناس يلقون فيها كل ما لا يريدونه ثم يشربون منها كان شيئا لم يحدث والمراه هي اول من يتحمل العواقب اذ تستخدم هذه المياه في اعداد الطعام في غسل الرضع وحتى في تنظيف جروح الاسره وهكذا يصبح كل قطره ماء بوابه للحمى والمرض الاستحمام نفسه لم يكن خلاصا فالجلوس في حوض مليء بماء ملوث يعني تغطيه الجسد بطبقه من الجراثيم وربما خرجت المراه من الماء اشد قذاره مما دخلت فيه لم يكن الغسل نقاء بل وهما مؤلما وفي الازقه الضيقه للمدن كان مشهد المجاري المكشوفه مالوفا النساء يسكبن دلاء الفضلات من النوافذ لتتجمع في الشوارع الموحله وحين يهطل المطر يفيض كل شيء ويختلط الماء النقي بالقذاره حتى لا تميز بينهما الارض نفسها كانت تتحول الى مستنقع من المرض ومع ذلك ظلت النساء مضطرات لاستخدام هذا الماء لم يكن هناك بديل لا براميل نقيه ولا قنوات محكمه ولا اي امل في مصدر نظيف كان الجسد يلهث طلبا للنقاء لكن كل جرعه ماء كانت حبلا يشده نحو الهلاك وهنا يثور السؤال الموجع اذا كان الماء رمز الحياه قد تحول الى موت بطيء فماذا عن اسرار الجسد الاعمى كيف عاشت النساء زمن الحيض في وسط هذه القذاره الخانقه؟ الحيض سر مخجل في صمت القرون الوسطى في العصور الوسطى كان الحيض سرا ثقيلا تخفيه النساء بصمت لم يكن هناك فوط صحيه ولا قطن معقم ولا اي وسيله تحفظ الكرامه كانت المراه تلجا الى قصاصات قماش باليه او حفنه من القش اليابس او حتى رماد تلفه بقطعه خرق لكن هذه الوسائل لم تكن تحميها من الالم ولا من الرائحه كانت البقع تظهر على الثوب الوحيد الذي ترتديه فتشعر بالخزي امام الاخرين فتتعمد الجلوس بعيدا وتخفض راسها كي لا يلمح احد عجزه في بعض القرى كان ينظر الى الحائض باعتبارها لم يسمح لها بدخول الكنيسه واحيانا تمنع من لمس الطعام او تحضير الخبز وكان جسدها في ايام الحيض تحول الى لعنه تلوث كل ما تلمسه الماساه لم تتوقف هنا فالنظافه شبه معدومه والماء الملوث يزيد الامر سوءا كانت المراه تغسل القماش الملطخ في النهر حيث تختلط دماؤها بمياه يستخدمها الجميع للشرب وبعد ايام يعاود القماش نفسه الاستعمال وهو لا يزال يحمل بقايا العرق والدم والجراثيم تخيلوا امراه تجلس على قش مبلل تتالم بصمت فيما اطفالها ينامون حولها لا مراهم لا ادويه لا مسكنات فقط وجع ينهش الجسد كل شهر وعزله تزيده قسوه حتى الكلمات لم تكن متاحه فالتعبير عن الحيض كان عيبا لم يذكر في احاديث النساء الا بالهمس وكانه يتواطان مع الصمت كي يخفين عارا لم يرتكبنه وفي تلك اللحظات كانت المراه تدرك انها عالقه في جسد يخذلها جسد لا يملك الا الصبر وجدران كوخ خانق يتشرب الرائح والعار لكن ان كانت الدوره الشهريه تزيد من عذابات الجسد فما حال الثياب التي لا تغسل كيف عاشت النساء في ثوب واحد يتحول مع الايام الى قشره من العفن الملابس الملوثه ثياب لا تغسل في العصور الوسطى لم تكن الملابس رمزا للزينه او النظافه بل عبءا ثقيلا يحمل فوق الجسد كقشره لا تنفصل كانت المراه تملك ثوبا واحدا او في احسن الاحوال ثوبين تقضي بهما الشهور وربما الاعوام تخيل ان تعيش حياتك كلها في قطعه قماش لا تغسل تتشرب العرق والدم والدخان وروائح المطبخ والحيوانات حتى تصبح جزءا من جلدك. الثوب لم يكن من قماش ناعم كما نعرفه اليوم. كان من كتان خشن او صوف سميك يجرح الجلد كلما احتك به. في الصيف يلتصق بالجسد المبلع وفي الشتاء يحتفظ بالرطوبه حتى يبرد العظم. ومع مرور الايام يتحول لونه من الابيض او البني الفاتح الى الرمادي الداكن ثم الى الاسود الملطخ بالبقع. بقع الزيت وبقايا الطعام وبقع دم الحيض كلها تشهد على حياه لا تعرف الغسل ولا النقاء. الغسيل كان رفاهيه شبه مستحيله فالماء الملوث لا ينظف بل يزيد القماش سوءا وحتى لو فكرت المراه في غسله فكيف لها ان تنتظر اياما بارده بلا ثوب ترتديه لقد صار الثوب بيتها الثاني وقيدها الذي لا فكاك منه تخيل امراه تجلس قرب النار في كوخ مظلم تمد يديها لتدفئ اصابعها الميبسه بينما يخرج من ثوبها بخار ممزوج برائحه العرق العالق منذ شهور اطفالها يتكومون حولها يشمون الرائحه نفسها لكنهم لا يستغربون لقد اعتادوا ان تكون الرائحه جزءا من الحياه مثل الدخان والبرد والجوع القمل كان ضيفا دائما على هذه الاثواب يتسلل بين الخيوط يتكاثر في طيات القماش ثم ينتقل الى الشعر وفروه الراس كان مشهدا مالوفا ان ترى المراه تنحني تبحث بين خيوط ثوبها عن قمله صغيره لتسحقها باظافرها وفي الليل حين يستيقظ الاطفال وهم يحكون جلودهم بشده لم يكن ذلك علامه على مرض جديد بل مجرد استمرار لحياه عاديه الثياب كانت ايضا شاهدا على العمل الشاق بقع الطين من الحقول رماد المواقد قطرات اللبن المسكوب كلها تجمعت طبقه فوق طبقه حتى صار القماش اشبه بدرع قذر يحجب الجسد لكن هذا الدرع لم يكن يحمي من البرد ولا من المرض بل كان يحبس الرطوبه ويمنع الهواء فيتحول الجسد تحته الى بيئه مثاليه للقروح والتهابات الجلد الاكثر ماساويه ان هذه الثياب القذره كانت ترتدى ايضا اثناء النوم لم يكن هناك ملابس للنوم ولا ملابس للبيت. الثوب الواحد يرافق المراه في كل لحظه في المطبخ في الحقول في الكنيسه وفي الفراش. وعندما تغفو على قش متعفن فان قذاره القماش تمتزج مع قذاره الارض لتصنع فراشا من العفن لا ينفصل عن الجسد. الرائحه كانت تسبق اصحابها. يكفي ان تدخل امراه من باب الكنيسه حتى يملا المكان مزيج من دخان الحطب والعرق المتخثر ورائحه اللبن الفاسد. لكن لم يكن احد يندهش فالرجال ايضا يرتدون الاثواب نفسها ويعيشون القذاره نفسها. المجتمع باكمله غرق في الرائحه فلم يعد هناك معيار للنقاء. ومع ذلك كان للثوب دلاله اجتماعيه. الاثرياء امتلكوا اقمشه اغلى قليلا وربما اكثر من ثوب لكن حتى هم لم يعرف الغسل المنتظم اما الفقيرات فكن يرثن الثياب من امهاتهن او اخواتهن حتى تتفتت الخيوط ويصير الثوب مرقعا من عشرات الاقمشه المختلفه ثوب اشبه بسجل للعائله يحمل بقع الاجيال السابقه ويسلم ليدفن المراه معه بعد موتها حتى في لحظات الحيض لم يكن هناك مهرب القماش الملطخ كان يختلط بالثوب فيتحول الى جزء من لونه ورائحته وبمرور الاشهر لم يعد الدم يزول بل صار طبقه ثابته على جوانب القماش كانت المراه تمشي وهي تحمل جسدها ودمها وعرتها كانها كتاب مفتوح لا يمكن اغلاق صفحاته الاسوا ان الثوب لم يكن وحده الاحذيه الجلديه كانت نادرا ما تنظف وتظل رائحه العفن عالقه بها العباءات الثقيله الممزقه من المطر والثلج كانت تخزن الروائح لسنوات كل قطعه قماش كانت حكايه قذاره لا تنتهي وفي الليل حين تخلع المراه عباءتها وتستلقي ببطوه كان الثوب يظل ملتصا بجسدها طبقه من العرق طبقه من الدم طبقه من الرماد كانها دفنت نفسها تحت كفن وهي لا تزال على قيد الحياه لكن السؤال يظل معلقا في الهواء اذا كانت الثياب بهذا القدر من القذاره فماذا عن الفم كيف كانت النساء يعشن مع انفاس تفوح منها رائحه الموت الفم الكريه اسنان سوداء ونفس قاتل في القرون الوسطى لم يكن الفم مراه للجمال كما نراه اليوم لم تكن هناك معاجين اسنان ولا فرشاه شعيرات ناعمه ولا عنايه صباحيه ومسائيه كان الفم مسرحا للقذاره والاسنان تتحول ببطء الى حجاره سوداء تنهار واحده تلو الاخرى تخيل امراه تستيقظ مع اول خيوق الفجر تفتح فمها لتتثابب فينطلق هواء ثقيل ممزوج برائحه العفن والدخان واللحم الفاسد اطفالها الى جانبها يعتادون هذا النفس الكريه فلا احد يجرؤ على القول ان الرائحه لا تطاق لقد صار النفس الكريه جزءا من الحياه اليوميه كما هو الجوع والبرد الاسنان لم تكن بيضاء لؤلؤيه كما نراها في الصور المعاصره كانت صفراء منذ الطفوله ثم تتحول تدريجيا الى بنيه وسوداء حتى تتساقط في سن مبكره المراه في الثلاثين من عمرها قد تكون بلا نصف اسنانها وكل وجبه من الخبز القاسي كانت كابوسا جديدا يترك وراءه كسرا صغيرا دماء والما لا يرحم المضغو نفسه كان رحله عذاب الخبز لم يكن طريا بل حجاره من دقيق خشن يختلط برماد الموقد الاسنان المتاكله تحاول طحنه لكن كل لقمه تحمل معها صرخه صامطه من الالم ولان الطعام كان اساس البقاء لم يكن هناك مهرب من هذه المعاناه اليوميه الامراض الفمويه كانت ماساه اخرى اللثه تنزف مع كل محاوله للاكل والالتهابات تنتشر والبثور المليئه بالصديد تملا الفم رائحه الدم المتخثر تختلط مع بقايا الطعام العالق بين الاسنان ولم يكن هناك طبيب اسنان ينقذ بل كان الحل الوحيد هو الخلع القاسي الخلع لم يكن يتم بادوات معقمه بل بيد حلاق القريه الذي يمسك كماشه صادئه ويقتلع السن وسط صرخات تخترق الليل دم يتطاير لثه تتمزق وجسد ينهار من الالم ثم يترك الجرح مفتوحا ليلتهب ويجلب الموت احيانا الرائحه الكريهه لم تاتي فقط من الاسنان فالاطعمه اليوميه كالب والثوم واللحوم غير المطه جيدا كانت تزيد النفس سوءا والمراه لم تملك سوى قطعه قماش مبلله تمسح بها فمها احيانا لكنها لم تزل شيئا بل ان القماش المتسخ زاد الطين بله فنقل الجراثيم الى الفم بدل ان ينظفه في بعض المجتمعات حاولت النساء استخدام اعشاب جافه لمضغفه كالمرميه او النعناع البري لكنها كانت قليله ومكلفه ولذلك ظلت الغالبيه تعيش بفم يملاه العفن وانفاس تنفر حتى من اقرب الناس اليهن تخيل مشهدا في كوخ معتم رجل يجلس قرب النار ياكل قطعه من الخبز القاسي وزوجته بجانبه يقتربان من بعضهما في ليله شتاء طويلا لكن رائحه الفم تمنع اي دفء من الاقتراب الحب نفسه كان يخنقه العفن والزواج كان معركه بين العاطفه والرائحه لم تكن الاسنان السوداء مشكله صحيه فقط بل كانت وصمه اجتماعيه المراه التي تفقد اسنانها في شبابها كانت تبدو اكبر بعشرات السنين وجهها يتهدل فكها ينكمش وصوتها يتغير ير كان الفم القذر علامه على الفقر والمرض وكان القدر يعلن بوضوح ان هذه الروح لم تكتب لها حياه طويله ومع كل هذا كان الناس يتعايشون لقد قبلوا القبح كما قبلوا البرد والجوع لم يعرفوا الجمال كما نعرفه اليوم ولم يتصوروا ان رائحه الفم يمكن ان تكون عيبا فحين يعيش الجميع في المستوى نفسه من العفن يغيب الفرق بين النظيف والوسخ لكن وسط هذه الماسات يبرز سؤال يزداد رعبا اذا كان الفم نافذه الكلام والتنفس غارقا في القذاره فكيف كان حال الشعر الذي يلتف الراس؟ كيف قاومت النساء قمل الشعر الذي صار تاجا قذرا لا يفارقهن؟ الشعر المتشابك القمل تاج النساء في القرون الوسطى لم يكن الشعر زينه ولا علامه جمال كما نراه في اللوحات الحديثه كان عبءا ثقيلا خيوطا متشابكه تتدلى فوق الكتفين وملاذا دائما للحشرات الصغيره التي اتخذته وطنا لا يغادر لم يكن هناك شامبو ولا امشاط ناعمه بل مجرد اصابع خشنه تحاول عبثا فك العقد التي يكونها العرق والغبار والدخان تخيل امراه تجلس قرب النار تمرر يديها في شعرها الكثيف فتشعر بوخز مفاجئ يتحرك بين الخصلاط انه القمل رفيق لا ينفصل كانت رؤوس النساء والاطفال مسرحا لهذه الكائ التي تعيش على الدم وتتكاثر بسرعه مخيفه ولم يكن ظهورها حدثا غريبا بل جزءا طبيعيا من الحياه اليوميه القمل لم يكن وحده البراغيث كانت تقتحم فروه الراس واليرقات تخرج احيانا من العقد المتعفنه كان الشعر بيئه مثانيه عرق دهون قذاره متراكمه ورطوبه لا تجف كل خصله تتحول الى خيط لزج تفوح منه رائحه دخان قديم وعرق متخفر في بعض الاحيان كانت النساء يحاولن دهن شعورهن بخليط من دهون الحيوانات معتقدات انه يمنحه لمعانا لكن الحقيقه ان هذا الدهن سرع من تعفنه واعطى للقمل بيئه ادفا واكثر غنى بالدهون تخيل شعرا يتدلى ثقيلا يقطر بزيوت متعفنه ورائحه تختلط بين الماعز المحترق والرماد. الامشاط كانت نادره وغالبا من الخشب الخشن او العظم. وعندما تمر على الشعر كانت تنتزع معه شعيرات كامله تاركه فروه الراس تنزف. المراه تتحمل الالم بصمت لان البديل هو ان تترك القمل يمرح في راسها دون مقاومه ومع ذلك كان القمل اقوى من كل محاوله يعود كل مره اكثر عددا واكثر شراسه النوم كان عذابا اخر المراه تستلقي على قش مبلل تشعر بوخز القمل وهو يتحرك من فروه راسها الى وسادتها ثم الى جلدها العاري تغلق عينيها فتسمع صوت الحكه المستمره من اطفالها اصوات اظافر صغيره تحك ثروات رؤوسهم في الظلام وكانت هذه الاصوات لا تقل رعبا عن صرير الريح او عواء الذئاب في الخارج الاساطير لم ترحم النساء ايضا في بعض القرى كان يقال ان كثره القمل علامه على بركه او خصوبه وكانها هديه من السماء بينما في اماكن اخرى اعتبرت لعنه من الشيطان لكن بغض النظر عن الاعتقاد لم يتغير الواقع القمل بقي تاجا قذئا فوق رؤوس النساء يرافقهم في كل لحظه الشعر لم يكن يغسل الا نادرا جدا واذا غسل فبماء ملوث من النهر واحيانا يرش عليه رماد الحطب لامتصاص الدهون لكن هذا الرماد لم يطهر بل ملا الخصلات بغبار خانق جعلها اثقل واقصى فتحول الراس الى كتله صلبه وكان المراه تحمل حجرا من القش فوق جسدها حتى في لحظات الحميميه كان الشعر عائقا زوجها يقترب منها يشم رائحه الدهن الفاسد والقمل المتكاثر لكن لم يكن لديه خيار فقد كان يعيش القذاره نفسها الحب في القرون الوسطى كان يتنفس من بين عقد الشعر المتعفن والروائح الكريهه الاطفال ورثوا هذا العذاب منذ نعومه اظفارهم الرضع كان شعرهم يمتلئ بالبيض الابيض الصغير يفق يوما بعد يوم والام المنهكه من العمل والجوع تلتقط القمل باصابعها تسحقه بين اظافرها وتتابع يومها كان شيئا لم يكن لقد صار القمل جزءا من الطفوله مثل البرد والجوع وفي الكنيسه لم يكن الوضع افضل بينما تصطف النساء للصلاه كانت رائحه الشعر المتعفن تمتزج مع دخان البخور فتخلق مزيج خانقا من القداسه والعفن. القديسون على الجدران يراقبون بصمت لكن الحقيقه على الارض كانت ابشع من كل صلاه وفي النهايه لم يكن الشعر علامه جمال بل سجن صغير فوق الراس سجن يمتلئ بالحشرات والدهون يثقل على الجسد كما يثقل العار على القلب لكن السؤال المخيف يظل قائما اذا كان الشعر هكذا فكيف حاولت النساء اخفاء هذه الروائح هل كانت العطور خلاصا ام لعنه جديده العطور المخادعه رائحه اسوا من القزاره في عالم بلا صابون ولا ماء نقي لم تكن النساء قادرات على التخلص من روائح اجسادهن وملابسهن لكن الانسان دائما يبحث عن وهم يخفف قبح الواقع وهكذا لجانا الى العطور او بالاحرى الى ما كنا يعتقدن انه عطور لم تكن هذه الروائح كما نعرفها اليوم مصنوعه من الزهور او الزيوت النقيه بل كانت خليطا مقززا من مواد بدائيه دهون حيوانات متعفنه دماء مجففه بول اعشاب ذابله وحتى مسحوق من العظام المحروقه كانوا يخلطون كل ذلك بزيت رخيص او خمر حامض ليصنعوا سائلا يسكبونه على الشعر او الثوب تخيل امراه ترتدي ثوبها الملطخ وتسكب فوقه قليلا من هذا الخليط بدلا من ان تختفي رائحه العرق يمتزج العفن بروائح اللحم الفاسد والدهن المحترق فتخرج منها رائحه اشد سوءا مزيجا خانقا بين الجسد المريض والجيفه الميته مع ذلك كان الناس يصدقون ان هذه الروائح تخفي القذاره بل ان البعض امن انها تحمي من الامراض لان الرائحه النفاذه تطرد الارواح الشريره وهكذا صار العطر الخانق طقسا يوميا رمزا للنظافه الكاذبه في حفلات الزواج كانت النساء يكثرن من هذه العطور حتى تمتلئ القاعه الصغيره برائحه لاذعه تصبح الانفاس ثقيله والهواء لا يحتمل لكن الجميع يبتسمون ويقنعون انفسهم انهم في لحظه فرح العرق يقطر من الاجساد والعطر يختلط به فيتحول اول المكان الى مقبره من الروائح اما في الكنيسه فكان المشهد اكثر قسوه النساء يجلسن صفا وراء صف وكل واحده تغطي جسدها بعطرها الخاص لكن بدلا من ان تصعد الصلوات نقيه الى السماء ترتفع مع بخور الكنيسه سحب خانقه من الدهن الفاسد والاعشاب المتعفنه حتى الكهنه انفسهم لم يسلموا فقد كانوا يستخدمون العطور ذاتها لاخفاء قذاارتهم لم يكن الهدف ارضاء الانف فقط ففي بعض الاحيان استخدمت العطور لاغراء الازواج او لاخفاء حقيقه الجسد اثناء الحميميه لكن هل يمكن لرائحه مصنوعه من بول وغبار ان تخفي تعفنا عاش شهورا الحقيقه ان الزوج كان يعرف والمراه كانت تعرف لكن الجميع اختاروا الوهم العطور كانت باهظه الثمن ايضا الاغنياء امتلكوا خلطات اغلى فيها زهور نادره او توابل مستورده لكن حتى تلك لم تكن نقيه بل اختلطت دائما بدهون او كحول رديء اما الفقيرات فقد اكتفينا بخلطات من رماد واعشاب جافه مطحونه ترش على الشعر او تفرك في الثوب وهكذا لم يكن الفقر يرحم ولا الغنى ينقذ الاطفال لم يسلموا ايضا كانت الامهات يسكبن على رؤوسهم قطر رات من هذه العطور ظنا ان ذلك يحميهم من القمل لكن القمل بقي كما هو بل وجد طريقه بين الزيوت والاعشاب يتكاثر في صمت لا يطاق تخيل نفسك تسير في سوق مكتظ بالنساء في القرن الرابع عشر اصوات الباعه تصرخ الدخان يتصاعد من المواقد ورائحه العطور الفاسده تملا المكان كل امراه تحمل فوق جسدها مزيجا من العرق والرماد والزيوت العفنه فيغدو السوق جحيما خانقا ومع ذلك كان الناس يرون في هذه الروائح علامه التحضر مقارنه بمن لم يستخدمها لقد كانت العطور قناعا رخيصا على وجه متسخ قناعا لا يخفي الحقيقه بل يزيدها بشاعه فالجسد الذي لم يغسل لشهور لا يمكن ان ينقذ بقطرات من دهن فاسد لكن هنا يطل سؤال اعمق اذا كانت الروائح لا تخفى والعطور تتحول الى لعنه فكيف كان الزواج ممكنا كيف عاش الحب وسط هذه العفونه الزواج والرائحه الحب وسط العفن في عالم القرون الوسطى لم يكن الزواج كما نتصوره اليوم لم يكن رومانسيه ولا اناقه ولا عطرا من الورود بل كان لقاء بين جسدين محملين بالقذاره وحياه مشتركه في كوخ لا يعرف النقاء الحب ولد وسط العفن والعاطفه اختنقت تحت طبقات من الدخان والرائحه الكريهه تخيل ليله زفاف في قريه بعيده البيت الصغير ممتلئ بالمدعوين اطباق من الخبز القاسي واللحم المطبوخ نصف نضيج وكؤوس من الجعه الرخيصه النساء يسكبن على انفسهن العطور الفاسده التي سبق ان وصفنا ها والرجال يتصببون عرقا بعد ساعات من الرقص البدائي الهواء في الغرفه خانق مزيج من التبن المبلل والدخان والعطور الكاذبه ومع ذلك يبتسم الجميع فهذه هي السعاده كما عرفوها لكن بعد انتهاء الاحتفال تبدا الحقيقه العروس تدخل الى غرفه مظلمه ثوبها مبلل بالعرق والعطر المتعفن شعرها يقطر دهونا وجسدها متعب من ساعات العمل قبل الزفاف العريس ليس افضل حالا انفاسه تفوح منها رائحه الجعه والثوم واسنان سوداء تنهار عند كل كلمه يلتقيان في فراش من القش الملطخ فراش لم يغير منذ اشهر وربما شهد من قبل نوم الحيوانات في تلك اللحظه يصبح ح الزواج امتحانا للرائحه اكثر من امتحان للحب فكل اقتراب يكشف طبقه جديده من القذاره رائحه العرق المتخثر بقايا الطعام في الاسنان دخان النار العالق في الشر لكن لم يكن هناك مهرب لقد كان الزواج واجبا اجتماعيا وصفقه اقتصاديه قبل ان يكون عاطفه الحب الحقيقي كان نادرا بل ان الكثير من الزجات قامت على المصلحه ارض مقابل مهر او تحالف بين عائلتين والمراه لم يكن لها حق الاختيار في معظم الاحيان كانت تسلم الى رجل لم تعرفه الا ساعات لتعيش معه تحت سقف واحد تشاركه العفن والرائحه حتى الموت لكن وسط هذا القبح كان هناك لحظات صغيره من دفء بشري امراه تضحك مع زوجها عند النار رغم رائحه الدخان التي تملا الغرفه رجل يضع يده على كتف امراته رغم ان انفاسها كريهه لقد وجدوا طرقا للتاقلم طرقا لرؤيه الانسان خلف القذاره فالحياه كانت اقصى من ان تسمح لهم بالبحث عن الكمال ومع ذلك لم تختفي المعاناه الكثير من النساء شكوا من التهابات جلديه بسبب الاحتكاك المستمر في ثياب متسخه كثيرات مرضن بعد الولاده بسبب غياب النظافه لكن الازواج اعتبروا ذلك قدرا محتوما الزوجه لم تكن شريك عاطفه بقدر ما كانت خادمه في البيت ومصدرا للانجاب الليل كان اقصى الاوقات حين ينام الجميع في غرفه واحده تختلط انفاسهم تتراكم روائح الاجساد وكل اقتراب بين الزوجين كان محاطا بصير الفئران في الزوايا وصوت انين طفل مريض ورائحه دلو الفضلات القابع قرب الباب لقد كان الحب وسط هذه الظروف فعلا بطوليا ان وجد اصلا لكن الزواج لم يكن مجرد علاقه جسديه بل كان ايضا ساحه للتوتر الكثير من الازواج ابتعدوا عن زوجاتهم خلال ايام الحيض معتبرين ان اقترابها يجلب الشؤم والمرض المراه كانت تشعر بالرفض والاهانه لكنها لم تملك صوتا للاعتراض وهكذا تحول جسدها الى ساحه حرب بين الرغبه والعار بين الحاجه والرفض ومع مرور السنوات تركت هذه الحياه اثارها على الوجوه النساء بدت اكبر من اعمارهن بشره شاحبه اسنان مفقوده شعر متعفن واثواب ممزقه لكن رغم ذلك ظل الزواج قائما لان المجتمع لم يسمح بغيره لم يكن هناك خيار للهرب ولا فرصه للبحث عن بديل في النهايه لم يكن الزواج في القرون الوسطى قصيده حب بل كان معاهده للبقاء وسط العفن لقد قبل الرجال والنساء بعضهم بعضا لا لانهم ارادوا ذلك بل لان الحياه اجبرتهم على التعايش مع القذاره لكن السؤال يظل معلقا اذا كان الزواج نفسه محاطا بالروائح والامراض فماذا يحدث عندما يمرض الجسد كيف كانت النساء يواجهن المرض حين يصبح الدواء نفسه مصنوعا من الوسخ المرض والقذاره دواء من الوسخ في القرون الوسطى لم يكن المرض مجرد وعكه عابره كان حكما بالموت في اغلب الاحيان فالبيوت مظلمه الشوارع محله والمياه ملوثه ومع كل هذه القذاره لم يكن غريبا ان يسقط الناس ضحايا الحمى والدمامل والتسم لكن الاكثر رعبا لم يكن المرض نفسه بل طرق علاجه تخيل امراه تسقط على ارض كوخها جسدها يحترق بالحمى عائلتها تتجمع حولها يضعون ايديهم على جبينها فيجدونه يغلي كالحديد المحمى لا طبيب يطرق الباب ولا دواء ينتظر في خزانه بل كان هناك فقط المعالج الشعبي رجل او امراه يحملان وصفات لا تصدق الدواء لم يكن نظيفا ولا شافيا كان مزيجا من الوسخ والخرافه البعض وصف لها شرب بول الحيوانات كعلاج للحمى اخرون وضعوا روث الماعز على الجروح المفتوحه لاعتقاد ان حرارته تمتص وبدل ان يشفى الجرح كان يتعفن اكثر حتى يتفشى في الجسد كله الدمامل والقرح عولجت بالرماد والدهون الفاسده كانوا يخلطون دهن الخنزير بقطع الفحم ويدهنون به الجلد المتقرح فتتصاعد منه رائحه خانقه مزيج بين عفن اللحم واحتراق الخشب اما المراه المريضه فلم يكن امامها سوى الصبر على الالم والاعتقاد ان هذه الرائحه علامه على الشفاء الحمى لم تكن تخف بالراحه بل كانت تعالج بالفصد الحلاق يمسك موساه الصدئ يجرح الوريد ويترك الدم يتدفق على وعاء صغير يعتقدون ان اخراج الدم يطرد المرض لكن الحقيقه انه يضعف الجسد اكثر والمراه التي تعاني اصلا من سوء التغذيه تفقد قوتها حتى تنهار كغصن مبلل الامراض النسائيه كانت ماساه اكبر فالمراه التي تصاب بالتهابات بعد الولاده لم تجد دواء سوى اعشاب تغلى في ماء ملوث كانت تجبر على شربها بينما الجرح الداخلي يزداد نزيفا والتهابا كثيرات فقدن حياتهن بعد ايام من الولاده يتركن اطفالا صغارا يصرخون في الليل بلا حضن الاساطير احاطت بالمرض من كل جانب قيل ان الحمى سببها لمسه شيطان وان علاجها ان تعلق على الجسد قطعه من عظم قديم او خرزه زرقاء قيل ان الدمامل علامه غضب الهي وانها لا تزول الا بالدعاء والصوم لكن بينما تردد التعاويذ كانت العدوى تنتشر من جسد الى اخر حتى تبتلع القريه كلها المستشفيات لم تكن كما نعرفها اليوم بل كانت اديره او بيوتا قذره يجمع فيها المرضى جنبا الى جنب يفترشون الارض الملطخه بالقش الرائحه لا تحتمل دم متخثر قيح بول وروث المرضى يصرخون من الالم والاطباء ان وجدوا يضعون اعشابا فوق الجروح ثم يرحلون النساء كن الاكثر عرضه لهذه الكارثه فاجسادهن الضعيفه لم تتحمل الحمل والولاده ولا الامراض المتكرره وكنا في كثير من الاحيان اخر من يتلقى الدواء لان الرجال اعتبروا ان علاج انفسهم اهم فكم من امراه تركت تنزف في زاويه كوخ بينما عائلتها تنتظر ان يقرر القدر مصيرها لكن الماساه لم تكن فقط في غياب العلاج بل في ان العلاج نفسه كان قاتلا كم من جرح صغير تحول الى غرغرينه بعد ان وضع عليه رماد ملوث كم من طفل فقد حياته بعد ان سقي شرابا من بول متخمر بزعم انه يطرد الحمى لقد كان الطب نفسه جزءا من المرض والدواء صوره اخرى من الموت تخيل نفسك في كوخ مظلم امراه تبكي من الالم بينما تجبرها والدتها على وضع روث دافئ فوق جرحها النازف الرائحه تملا المكان الحشرات تتجمع والحمى تزداد اشتعالا وفي الخلفيه يتردد سؤال صامت في عينيها هل هذا هو العلاج ام طريق اخر الى القبر لكن الموت لم يكن نهايه الحكايه فالمراه التي نجت من المرض عاشت دائما في خوف من ان يزورها من جديد الجسد الملوث بالعرق والدم لم يعرف معنى المناعه والحياه في وسط القذاره لم تكن الا انتظارا لمرض جديد لجرح اخر لحمى قادمه وهكذا صار المرض ضيفا دائما في حياه النساء وجزءا لا ينفصل عن يومياتهن لكن السؤال المرعب يظل قائما اذا كان المرض عذابا في حد ذاته فكيف كانت الولاده كيف كانت النساء يواجهن اللحظه مجيء الحياه وسط كل هذا الموت الولاده في الطين صرخات بلا نقاء في العصور الوسطى لم تكن الولاده حدثا مهيبا كما نتخيله اليوم ولا لحظه فرح تزينها ابتسامات الاطباء واضواء غرف العمليات كانت الولاده حربا مفتوحه بين الحياه والموت صرخات النساء امتزجت بصوت المطر المتساقط على اسقف القش وانين الاجساد كان يضيع وسط الدخان والرائحه الخانقه. تخيل امراه حاملا في شهرها الاخير تجلس في كوخ رطب ضيق ارضيته من طين متشقق سقفه من قش مهترئ وجدرانه تنزف رطوبه بارده حين يبدا المخاض لا سيارات اسعاف ولا قاعات مجهزه بل غرفه واحده مظلمه تمتلئ بالنساء الجارات اللواتي جئنا ليقدم المساعده لكن اي مساعده هن لا يملكون علما ولا ادوات معقمه بل ايادي متشققه من العمل تفوح منها رائحه الدخان والطين القابله او الدايه تدخل مسرعه وهي تحمل كيسا صغيرا في داخله بعض الاعشاب وقطعه قماش متسخه وسكين صدئه ربما استخدمتها مئات المرات تجلس قرب المراه المتالمه تضع يدها الخشنه على بطنها ثم تبدا دا بتلاوه كلمات مبهمه بين الدعاء والتعاويذ الجميع يؤمن ان هذه الكلمات تطرد الارواح الشريره لكن الحقيقه ان الالم يزداد والصرخات ترتفع والدم يتسرب الى الارضيه الطينيه الرائحه لا تحتمل مزيج من دم طازج عرق بارد دخان الموقد وبقايا الروث الذي لم ينظف منذ ايام الاطفال في الزاويه يخ يختبئون خلف امهاتهم يسمعون صرخات ممزقه تخترق الليل كان الموت يقف عند الباب في تلك اللحظه يصبح جسد المراه ساحه حرب الرحم يتقلص بعنف الاظافر تنغرس في القش الاسنان تستق من الالم دموعها تختلط بالعرق وانفاسها تتحول الى زفرات متقطعه بينما الدايه تصرخ فيها اصبري ادفعي لكن كل دفعه كانت كطعنه سكين وكل لحظه تاخير كانت اقترابا من الموت الادوات المستخدمه بدائيه بل قاتله فاذا علق الطفل او تعثرت الولاده لم يكن هناك خيار سوى استخدام السكين لفتح الجسد تخيل ان يجرى شقا بدائي فوق قش متسخ بلا مخدر بلا تطهير المراه تصرخ حتى ينقطع صوتها ثم يغمى عليها من الالم والدم احيانا يخرج الطفل ميتا واحيانا تفارق الام الحياه بعد دقائق من النزيف لقد كان الموت جزءا مالوفا من عمليه الولاده لكن حتى الولاده الطبيعيه لم تكن ارحم كثيرا المراه تلد وهي محاطه بنساء يحاولن ثبتها من ذراعيها وساقيها لا وساده لا سرير بل ارضيه طينيه تتشرب الدماء حتى تتحول الى بركه صغيره القابله تمسك الطفل حين يخرج ترفعه بيدين عاريتين ثم تقطع الحبل السري بسكين لم يغسل منذ ولاده سابقه الجرح يترك مفتوحا والعدوى تنتظر اللحظه المناسبه لتفتك بالام او المولود الطفل يغسل احيانا بماء النهر ماء ملوث بارد يلسع جلده الرقيق يبكي من شده البرد وصراخه يختلط بصراخ امه التي لم تنتهي معاناتها بعد فالنزيف يستمر والام ما بعد الولاده اقسى مما نتصور وفي كثير من الحالات تترك المراه تنزف حتى يذبل جسدها ببطء الكنيسه كان لها راي ايضا اعتبرت ان ولاده الطفل مرتبطه بالخطيئه الاصليه وان المراه يجب ان تتطهر بعد الولاده قبل ان تعود للصلاه لكن كيف تتطهر وهي غارقه في الدم بلا ماء نظيف بلا دواء لقد كان الدين في تلك اللحظه عبءا اضافيا يزيد من شعورها بالذنب والعجز تخيل مشهدا اخر امراه شابه في العشرين تصرخ من الالم بينما الدايا تحاول جذب الطفل بيديها الام العجوز تجلس قرب الباب تردد الصلوات والاطفال يراقبون بعيون واسعه الدم يسيل الدخان يملا الغرفه والرائحه خانقه ثم فجاه يسقط كل شيء في صمت الام لا تتحرك والطفل لا يبكي الجميع ينظر الى بعضه البعض في رعب يدركون ان الموت كان اسرع من كل شيء لكن هناك ايضا لحظات انتصار صغيره حين يخرج الطفل حيا وتصرخ الدايا معلنه قدوم حياه جديده النساء يهللن يرفعن الطفل عاليا رغم انه يصرخ ويرتجف من البرد. الام المنهكه تبتسم بضعف دموعها تختلط بدمها وهي لا تعرف ان كانت ستعيش لترى طفلها يكبر. الارقام قاسيه الكثير من النساء لم ينجون من الولاده النزيف العدوى او مجرد الارهاق. كانت كلها اسبابا تكفي لانهاء حياتهن. الطفوله ايضا لم تكن امنه فكثير من المواليد ماتوا خلال ايامهم الاولى. لقد كانت الحياه والموت متجاورين دائما يتقاسمان نفس السرير الطيني. وهكذا لم تكن الولاده فرحا خالصه بل مغامره قاسيه اما ان تمنح حياه جديده او تصرخ حياتين دفعه واحده وكل امراه في القريه كانت تعلم ان دورها قادم وان عليها ان تواجه هذا الامتحان المرعب بصمت واستسلام لكن اذا كانت الولاده نفسها غارقه في الطين والقذاره فماذا عن الطفوله؟ كيف عاش الاطفال الذين نجوا وسط هذا العفن والمرض هل ولدوا للنقاء ام لوراثه نفس القذاره التي عاشها اباؤهم؟ الاطفال والقذاره براءه وسط الاوساخ. في القرون الوسطى لم تكن الطفوله كما نعرفها اليوم مرحله للضحك واللعب بل كانت اختبارا قاسيا للبقاء ولد الاطفال في اكواخ مظلمه تنفست جدرانها العفن وامتلات ارضياتها بالقش المبتل والفضلات كان اول ما يواجهه الطفل عند قدومه الى العالم هو صرخه الالم وبروده الماء الملوث الذي يغسل به ورائحه الدم والدخان التي تملا انفه الصغير الام المنهكه بالكاد تستطيع احتضانه جسدها ينزف انفاسها متقطعه بينما الدايه تضع الطفل على صدرها وتتركه ليرضع لكن الحليب نفسه لم يكن دائما نقيا اذ قد تحمل الام التهابات او حىمه تجعل الرضاعه خطرا على حياه الصغير ومع ذلك لم يكن هناك بديل الطفل يرضع ويبتلع مع الحليب طعم الدخان والدمع والقذاره النوم لم يكن امنا فالطفل الصغير يوضع على فراش من التبن وسط اخوته الكبار والدجاج الذي يبيت في نفس الغرفه كل حركه من الدجاج كل قفزه من فار صغير قد توقذ الطفل وتجعله يصرخ من الرعب وفي الليل حين يتسلل البرد من الشق لم يكن هناك اغطيه كافيه فينام الاطفال متلاصقين كاكوام بشريه صغيره يتقاسمون الدفء كما يتقاسمون القذاره المرض كان الضيف الاكثر حضورا في حياه الاطفال الحمى تفتك باجسادهم الرقيقه والسعال لا يتوقف والاسهال يحول حياتهم الى عذاب يومي كل جرعه ماء يشربونها من النهر قد تكون موتا مؤجلا وكل وجبه طعام قاسيه قد تؤدي الى اختناق او نزيف داخلي لم يكن هناك طبيب ينقذهم ولا دواء يخفف عنهم كل ما يمكن للام ان تفعله هو الدعاء او وضع قطعه قماش مبلله على جبين ابنها بينما تشاهد حياتها تنطفئ امامها اللعب كان مختلفا ايضا لم تكن هناك دما ولا العاب ملونه بل كانت الالعاب من الحجاره والعيدان والطين الاطفال يركضون حفاه في الشوارع الموحله يلمسون كل ما هو ملوث ويضحكون رغم ذلك الطين يغطي وجوههم والبراغيث تملا اجسادهم لكنهم يجدون في هذه الفوضى متعه الطفوله لقد تعلموا مبكرا ان يضحكوا وسط البؤس وان يخلقوا البهجه من بين اكوام العفن لكن البراءه لم تحميهم من القسوه فالكثير منهم مات قبل ان يبلغ الخامسه موت الرضع كان مالوفا لدرجه ان بعض العائلات لم تعطي اسماء لاطفالها الا بعد اشهر خشيه ان يموتوا سريعا القبور الصغيره ملات اطراف القرى شاهده على طفوله لم تعطى فرصه للنمو الاطفال الذين نجوا لم يتركوا للعب طويلا بمجرد ان يستطيع الطفل المشي تبدا مسؤولياته الفتاه الصغيره تساعد امها في المطبخ تنظف الرماد تجلب الماء من البئر وتحمل الحطب على كتفيها اما الصبي فيلحق بابيه الى الحقول يتعلم كيف يمسك بالمحراث وكيف يطارد الحيوانات هكذا انتهت الطفوله قبل ان تبدا فالطفل لم ينظر اليه ككائن بريء بل كعامل صغير يساهم في بقاء الاسره القمل كان جزءا من يومياتهم امهاتهم يجلسون قرب النار يلتقطون القمل من شعور ابنائهن يسحقنه بين اظافرهن بينما الاطفال يضحكون كانها لعبه الرائحه الكريهه لم تكن شيئا يشتكي منه احد بل اصبحت جزءا من هواء القريه كان من الطبيعي ان يجلس طفل في حضن امه بينما يتساقط القمل من شعره الى ثوبها دون ان يثير ذلك اي قلق. تخيل مشهدا طفل في السابعه يرتبي ثوبا مقعا مليئا بالبقع. قدماه متسختان بالطين يركض خلف دجاجه في الساحه. ضحكته تملا المكان لكنها ضحكه مغموسه في العفن. فهو لا يعرف معنى النقاء ولا يتخيل ان هناك حياه اخرى انظف من هذه. لقد ظن ان العالم كله يشبه قريته الصغيره. التعليم لم يكن متاحا الا للقله. الاغنياء ارسلوا ابنائهم لتعلم القراءه والكتابه في الاديره. لكن الفقراء اكتفوا بتعليم اطفالهم كيف يعيشون. الام تلقن ابنتها كيف تخبز الخبز القاسي وكيف تنظف الدلو الخشبي للفضلات. الاب يعلم ابنه كيف يزرع الحبوب ويذبح الماشيه. لقد كان الدرس الاول والاخير البقاء للاقوى ومن لا يعمل لا ياكل. لكن وسط هذه القسوه بقيت الطفوله تحمل شيئا من النقاء عندما يلتقي الاطفال حول النار ليلا يضحكون يروون قصصا يقلدون اصوات الحيوانات انهم يجدون السعاده في ابسط الاشياء عود يتحول الى حصان او حجر يصبح كره لقد كانت الطفوله رغم القذاره مساح ساحه صغيره من الضوء وسط بحر من الظلام ومع ذلك لم يكن هذا الضوء يدوم طويلا فالطفل الذي يضحك اليوم قد يسقط غدا ضحيه للحمى او الجوع والام التي تسمع ضحكته تعرف في قلبها ان ضحكته قد تكون الاخيره هذا الادراك جعل الحب مشوبا بالخوف والحنان محاطا بالحزن وهكذا عاش الاطفال براءه وسط الاوساخ وضحكوا رغم المرض ولعبوا رغم القذاره لكنهم ورثوا حياه مليئه بالعفن وتعلموا منذ نعومه اظفارهم ان القذاره ليست استثناء بل هي القاعده وهنا يطل السؤال التالي هل كان هناك من حاول ان يغير هذا الواقع هل ارتفعت اصوات نادره تدعو للنظافه ام ان الصمت ظل يحكم القرون اصوات نادره من حاول تغيير العاده وسط العفن والظلام لم يكن الجميع مستسلما للقذاره كانت هناك اصوات قليله خافته لكنها موجوده اصوات تهمس في القرى والمدن النظافه ليست ترفا بل ضروره للحياه لكن من يجرؤ على قول ذلك في عالم يرى ان القذاره قدر محتوم في الاديره بدا بعض الرهبان يلاحظون ان المرض ينتشر اكثر بين من يعيشون في الفوضى كانوا يسجلون ملاحظاتهم في مخطوطات قديمه يقولون فيها ان غسل اليدين بالماء ولو مره في اليوم يقلل من الحمى لكن هذه الكلمات بقيت حبيثه الجدران الحجريه لا يسمعها الفلاحون ولا تصل الى النساء البسيطات فالكتب كانت بلغه لا يفهمها العامه والكنيسه لم تشجع نشر المعرفه في المدن الكبيره كفلورنسا وباريس حاول بعض الاطباء التجريب اوصوا بغلي الماء قبل شربه او تنظيف الجروح بالخل بدلا من الروث لكن اصواتهم بدت غريبه وسط مجتمع يؤمن ان المرض لعنه من السماء وليس جراثيم غير مرئيه فالناس لم يروا باعينهم سبب المرض فكيف يصدقون ان الماء النظيف قد ينقذهم النساء انفسهن كن اكثر من حاولنا القابلات اللواتي شهدنا موت الامهات والاطفال جربنا اعشابا مطهره مثل المرمييه او اكليل الجبل لكن الاعشاب كانت نادره باهظه الثمن لا تصل الا للقله وبينما تحاول الدايا انقاذ امراه يصرخ الاخرون فيها دع القدر يعمل عمله فلم يكن المجتمع مستعدا لسماع ان القذاره هي سبب موتهم بعض الاغنياء امتلكوا بيوتا اكثر نظافه حفروارا خاصه ووضعوا غرفا للاستحمام بالماء الساخن لكن هذه الطرفيات اعتبرت علامه كبر او انحراف فالكثير من القساوس حذروا من الحمامات العامه معتبرين ان كثره الاستحمام تضعف الجسد وتثير الرغبه وهكذا حوربت محاولات النظافه باسم الدين والاخلاق تخيل طبيبا شابا في مدينه اوروبيه يقف في سوق ويصرخ اغسلوا ايديكم لا تشربوا الماء من المستنقع لكن الفلاحين يسخرون منه يضحكون ويقولون هذا مجنون فالمرض من غضب الله وليس من قذاره الماء ويعود الطبيب الى بيته محطم القلب يدرك ان الحقيقه بلا قوه لا تنقذ احدا ومع ذلك ظلت بعض العادات الصغيره تظهر هنا وهناك في بعض القرى علمت الجدات احفادهن ان ينظفوا افواههم باعواد الخشب بعد الاكل وفي اماكن اخرى بدا الناس يستخدمون الخل لمسح موائدهم خطوات صغيره لكنها كانت بدايه وعي بطيء وصرخه خافته في بحر من الصمت الطاعون الاسود في القرن الرابع عشر كان نقطه تحول حين مات الملايين بدا الناس يتساءلون هل للقذاره دور في هذا الموت الجماعي لكن الاجابه لم تكن واضحه البعض امن ان الهواء الفاسد المياسمه هو السبب فبداوا بحرق اعشاب عطريه في البيوت ورغم ان هذه الخطوه لم تقضي على المرض الا انها قللت بعض العدوى بطرق غير مباشره لقد كان الطاعون صرحه قاسيه تقول للبشر القذاره تقتلكم لكن مع مرور الوقت لم تتغير حياه الفقراء كثيرا الاغنياء وحدهم امتلكوا ترف النظافه النسبيه بينما ظلت النساء في القرى يغسلن اوانيهن في مياه الانهار الملوثه وينمن على قش يشاركونهن الجرذان لقد كانت الاصوات التي تدعو للنظافه اصواتا نادره تسمع ثم تضيع وسط ضجيج الجوع والبرد والجهل ومع ذلك لم تمت تلك الاصوات بل بقيت كالجمر تحت الرماد تنتظر قرونا حتى تاتي لحظه الانفجار العلمي لكن في القرون الوسطى ظلت المراه العاديه اسينه لقذارتها تسمع همسات بعيده عن النظافه لكنها لا تستطيع الوصول اليها تخيل امراه فقيره في قريه نائيه تسمع من مسافر ان في مدينه بعيده هناك من يغسلون ايديهم قبل الاكل تضحك بحزن تنظر الى يديها المتشققتين من العمل تقول لنفسها كيف اغسل يدي وانا لا املك ماء نظيفا للشرب لقد كان الوعي موجودا لكنه بلا قوه كشمعه صغيره في قاعه مظلمه لا تقدر على طرد الظلام ومع ذلك كانت بدايه بدايه بطيئه مؤلمه لكنها زرعت بذور التغيير لكن ان كان الوعي قد بدا يطل بخجل فان القذاره بقيت تحكم الحياه اليوميه وهنا يطرح السؤال المروع نفسه كيف كانت البيوت من الداخل ما شكل الغرف التي عاشت فيها النساء وسط هذا العفن البيوت المظلمه غرف تفوح منها العفونه في العصور الوسطى لم تكن البيوت ملاذا من قسوه الطبيعه كما نتصور اليوم بل كانت امتدادا للطبيعه نفسها بكل عفونتها وقسوتها الجدران لم تكن حوائط تحمي بل جدران طينيه تتشقق في الشتاء وتذوب مع المطر الاسقف لم تكن عزلا للبرد بل قشا مبللا يتساقط منه الماء قطره بعد قطره حتى تغرق الارض بالطين اما ارضيه فلم تكن خشبا او حجرا بل طينا دبقا مختلطا بالرماد وروث الحيوانات تخيل ان تعيش في غرفه واحده صغيره سقفها منخفض يكاد الدخان يخنق صدرك مع كل نفس الغرفه تضم الاسره كلها الاب الام الاطفال بل حتى الحيوانات الصغيره دجاج خنازير او ماعز التي تشاركهم الفراش والارضيه لم يكن هناك مطبخ منفصل ولا مرحاض بعيد بل كان كل شيء يحدث في نفس المساحه النوم الاكل الولاده المرض وحتى الموت الرائحه عدو دائم اكثر ما يميز البيت في القرون الوسطى هو الرائحه مزيج خانق بين العرق القديم روث الحيوانات بقايا الطعام المتعفن والدخان الاسود المتراكم من نار لا تنطف كانت الرائحه تتشبث بالملابس بالشعر بالجلد حتى صار من المستحيل ان تجد اي نقاء الاطفال ولدوا وهم يتنفسون هذه الروائح والنساء عاشا وماتن وهن غارقات فيها في الليل حين يغلق الباب الخشبي المتاكل تتراكم الانفاس داخل الغرفه انفاس عشره اشخاص وربما اكثر تختلط مع انفاس الحيوانات فتتحول الغرفه الى قفص خانق واذا اضيف الى ذلك الدلو الخشبي المخصص للفضلات الملقى في زاويه مظلمه فان المشهد يصبح اقرب الى جحيم ارضي الضوء غياب النقاء لم يكن هناك نوافذ واسعه بل فتحات صغيره تسد احياء بالقماش او الخشب لحجب الرياح الضوء نادر يتسلل بخجل ليكشف عن جدران مغطاه بالسواد وعن زوايا تزحف فيها الجرذان اما في الليل فالمصابيح الزيتيه بالكاد تضيء مساحه صغيره تاركه بقيه الغرفه غارقه في عتمه كثيفه لقد عاش الناس في نصف ظلام دائم وكان الليل لم يكن ينتهي ابدا الاثاث رفاهيه غائبه السرير ان وجد كان مجرد منصه خشبيه فوقها طبقات من القش لكن اغلب النساء واطفالهم ناموا مباشره فوق الارض الطينيه يتغطون بجلود قاسيه تفوح منها رائحه الحيوان الطاولات نادره وغالبا ما كانت مجرد الواح خشبيه مائله اما الاواني فهي فخار مشروخ او اوعيه خشبيه متسخه اعيد استخدامها مئات المرات تخيل امراه تضع الطعام في وعاء تشققت اطرافه وقد تراكم في داخله عفن قديم لم يغسل ابدا ثم تقدم الطعام لاسرتها وهي تعلم ان المرض ينتظر بينهم لكنها لا تملك بديلا الحشرات سكان دائمون في هذه البيوت لم تكن الحشرات ضيوفا عابره بل سكانا دائمي الاقامه البراغيث كانت تقفز على الاجساد طوال الليل والقمل يعيش في الشعر والجرذان تجوب الغرفه بحريه حتى الذباب كان يملا الاجواء يحط على وجوه الاطفال النائمين ويدور حول الطعام المكشوف كان من المستحيل ان تخلو غرفه من هذه الكائنات التي صارت جزءا من النسيج اليومي للحياه تخيل املبه تضع الطعام في وعاء تشققت اطرافه وقد تراكم في داخله عفن قديم لم يغسل ابدا ثم تقدم الطعام لاسرتها وهي تعلم ان المرض ينتظر بينهم لكنها لا تملك بديلا الحشرات سكان دائمون في هذه البيوت لم تكن الحشرات ضيوفا عابره بل سكانا دائمي الاقامه البراغيث كانت تقفز على الاجساد طوال الليل والقمل يعيش في الشعر والجرذان تجود الغرفه بحريه حتى الذباب كان يملا الاجواء يحط على وجوه الاطفال النائمين ويدور حول الطعام المكشوف كان من المستحيل ان تخلو غرفه من هذه الكائنات التي صارت جزءا من النسيج اليومي للحياه النار قلب البيت المظلم النار في الموقد كانت المركز الوحيد للحياه هي التي تطهر فوقها الاطعمه البسيطه وهي التي تمنح شيئا من الدفء في الشتاء لكنها ايضا مصدر دخان كثيف يملا الغرفه يجعل العيون تدمع والصدور تختنق. لم يكن هناك مداخن منظمه كما نعرف اليوم بل ثقب في السقف يتسرب منه بعض الدخان ويدخل معه المطر احيانا. تخيل اسره تجلس حول النار عيونهم محمره صدورهم تان من السعال لكنهم لا يملكون خيارا اخر. النساء والبيت عبء اضافي على عاتق النساء وقع العبء الاكبر هن اللواتي نظفنا الارض الطينيه او حاولنا تنظيفها باقمشه باليه تمسح القذاره اكثر مما تزيلها هن اللواتي اشعلنا النار وجلبنا الماء من النهر الملوث واعددنا الطعام في ظروف خانقه البيت بالنسبه للمراه لم يكن ملاذا بل سجنا مليئا بالاعمال التي لا تنتهي وعندما يمرض احد افراد العائله كان البيت يتحول الى مستشفى مظلم تترك فيه الاجساد لتصارع الحمى حتى النهايه مشاهد يوميه تخيل صباحا عاديا المراه تستيقظ قبل الفجر تشعل النار بقطع من الخشب الرطب فيتصاعد الدخان الكثيف الاطفال ينهضون وهم يحكون رؤوسهم من القمل بينما الزوج يبحث عن ثوبه المتسخ ليلتحق بالعمل رائحه البول من دلو الفضلات تختلط مع رائحه الحليب المسكوب على الارضيه الطينيه وفي الزاويه تموء قطه جائعه بينما الجرذان تتحرك بسرعه بين الاوا في الليل يتكرر المشهد بشكل مختلف الجميع يجتمع حول النار يتقاسمون قطعه خبز قاسيه وحساء خفيفا بالكاد يسد الرمق الاب يغفو وهو جالس الام تحيك ثوبا باليا والاطفال يتراكمون فوق بعضهم في انتظار النوم الظلام يبتلع الغرفه شيئا فشيئا حتى لا يبقى سوى صوت السعال وعواء الريح في الخارج البرد والرطوبه الشتاء كان عدو البيوت الماء يتسرب من السقف الطين يتحول الى برك صغيره والبرد ينفذ الى العظام لم تكن هناك وسائل للتدفئه سوى النار الصغيره التي كثيرا ما تنطفئ مع اول هبوب ريح النساء كن يلففن اطفالهن بقطع قماش مبلله يحاولون حمايتهم من الموت البطيء لكن كم من طفل مات متجمدا على ارضيه كوخ بارد بينما والدته تبكي عاجزه امام قسوه الطبيعه الموت داخل البيت الموت لم يكن ضيفا بعيدا بل ساكنا دائما في هذه البيوت عندما يمرض احدهم يترك في زا على قش مبتل حتى يلفظ انفاسه الجسد لا ينقل الى مكان اخر بل يظل في نفس الغرفه التي ياكل فيها الاخرون وينامون وحين يموت يغطى بقطعه قماش رطبه حتى ياتي اليوم التالي لقد عاش الناس مع الموت كانه فرد من العائله يجلس بينهم في الغرفه ذاتها صوره اخيره تخيل بيتا في قريه اوروبيه عام 1350 غرفه واحده فقط مظلمه خانقه جدرانها مشبعه بالدخان سقفها يتساقط ماء وارضها موحله في الوسط نار صغيره تحترق حولها اسره تتنفس بصعوبه في زاويه الغرفه دلولات وفي زاويه اخرى جرذ اذان تبحث عن طعام الرائحه خانقه الاصوات مكتومه والظلام يغمر المكان هذا هو البيت الذي ولد فيه الاطفال عاشت فيه النساء ومات فيه الكثيرون الخاتمه الجزئيه لم تكن البيوت ملاذا ولا راحه بل كانت جروحا مفتوحه على شكل جدران لقد كانت مظلمه خانقه مليئه بالقذاره تحولت من اماكن سكن الى قبور بطيئه ومع ذلك ظل الناس يعيشون فيها يقبلون قسوتها كقدر لا مفر منه لكن هنا يطرح السؤال نفسه اذا كان البيت بهذه الصوره المرعبه فكيف كان الشارع كيف كانت الازقه والاسواق التي خرجت منها الروائح الى سماء المدن الازقه القذره حين تحولت المدن الى مقابر مفتوحه لم تكن القذاره حبيسه البيوت وحدها بل كانت المدن نفسها ساحه مفتوحه للعفن الازقه الضيقه الاسواق المزدحمه الطرق الموحله كلها كانت مراه لحياه فقدت معنى النقاء الازقه المظلمه تخيل نفسك تسير في مدينه اوروبيه في القرن ال 14بعشر الازقه ضيقه بالكاد تتسع لمرور شخصين جنبا الى جنب الجدران عاليه حجارتها سوداء من دخان المواقد والهواء خانقا من قله التهويه في هذه الازقه تلقى الفضلات البشريه مباشره من النوافذ تفتح امراه نافذتها تسكب دلوا ممتلئا بالبول والبراز فيسقط على الطريق حيث يلعب الاطفال او يمر الفقراء لم يكن هناك مجار منظمه بل خنادق مفتوحه تتجمع فيها القذاره المطر يحولها الى طين اسود يتناثر تحت الاقدام يلتصق بالثياب ويفوح منه عفن لا يطاق اما في الصيف فتجف هذه الفضلات وتتحول الى غبار سام يتط طاير مع كل نسمه هواء كان المشي في الشارع اشبه بعبور مقبره حيث يختلط الموت بالحياه في كل خطوه الاسواق جحيم الروائح الباعه يفرشون لحومهم على الواح خشبيه غير نظيفه الذباب يغطيها والدم يسيل على الارض الاسماك تباع وهي متعفنه تفوح منها رائحه البحر الميت الخضروات متسخه بالطين والخبز مليء بالرماد اما الروائح فكانت مزيجا مرعبا دخان المواقد بقايا الطعام روث الحيوانات عرق البشر وعطور رخيصه صنعت لاخفاء كل هذا لكنها زادته سوءا لقد كانت الاسواق مسرحا للرائحه اكثر من كونها مكانا للبيع والشراء تخيل امراه تسير وسط هذا الجحيم تحمل طف طفلها على ذراعها والطفل يمد يده ليلتقط تفاحه متسخه سقطت على الارض الام تضحك تعطيه التفاحه دون ان تفكر ان كل جرثومه على سطحها قد تكون حكما بالموت الموت في الشوارع لم يكن غريبا ان ترى جثه ملقاه في زاويه جسدا نحيفا لفقير مات جوعا او مريضا لم يجد من يدفنه الناس يمرون بجانبه كانه حجر حتى ياتي عمال المدينه بعد ايام ليحملوه الى حفره جماعيه لقد كانت الشوارع مقابر مفتوحه تختلط فيها الاحياء بالاموات وتضيع فيها الحدود بين الحياه والموت في زمن الطاعون تضاعف المشهد رعبا العربات تمر في الازقه محمله بالجثث والاجراس تدق لاعلان موت جديد لكن احدا لم يجرؤ على تنظيف الشوارع فقد صار الخوف من المرض اكبر من اي واجب انساني الاطفال واللعب في القذاره رغم هذا كله لم يتوقف الاطفال عن اللعب كانوا يركضون في الازقه يلاحقون بعضهم وسط البرك السوداء يقفزون فوق الجثث احيانا دون ان يدركوا هول ما يحدث لقد اعتادوا على القذاره حتى لم يعدوا يرونها الطفل يولد في العفن يعيش فيه ويلهو به كما يلهو الاخرون بالزينه النساء والشارع المراه في القرون الوسطى لم تكن تسلم من هذا الجحيم عليها ان تسير كل يوم لجلب الماء من النهر تمر عبر الازقه الضيقه حيث يلقى كل شيء القاذورات الدماء وحتى الاجنه الميته كالت ترفع ثوبها بيدها حتى لا يغرق في الطين بينما يدها الاخرى تحمل دلوا ثقيلا يقطر ماء عكرا كل خطوه كانت امتحانا وكل عوده الى البيت كان نصرا صغيرا في معركه يوميه مع العفن الكنائس بين القداسه والعفن حتى الكنائس التي يفترض ان تكون ملاذا للنقاء لم تسلم من الروائح الناس يدخلون بثيابهم الملطخه احذيتهم الموحله وانفاسهم الثقيله البخور يشعل ليخفي الرائحه لكنه كان يختلط بالدخان والعرق فيخلق جوا خانقا لقد كانت القداسه مغطاه بطبقه من القذاره حتى الصلاه نفسها لم تكن هروبا من الواقع صوره بانوراميه لو وقفت على تله صغيره ونظرت الى مدينه مدينه في القرون الوسطى لرايت اسطح القش دخانا يتصاعد من المواقد وانهارا سوداء من القذاره تجري بين الازقه ولرايت الناس يتحركون وسط هذا المشهد كانهم جزء منه لا يشتكون لا يحاولون تغييره بل يقبلونه كما يقبلون الليل والنهار التامل الاخير لقد عاشت النساء في هذه المدن بين العفن ربين اطفالهن وسط القاذورات وولدت وماتن في غرف مظلمه تنبعث منها روائح الموت لقد كان الجسد الانثوي في العصور الوسطى اسيرا للقذاره من الراس حتى القدمين والمدن لم تكن افضل حالا بل كانت مرايا ضخمه تعكس نفس القبح لكن السؤال المرعب يبقى لو كنت انت هناك في بيت من طين ورائحه في شارع ملوث وموت يومي هل كنت ستحتمل هل كان بامكانك ان تضحك كما ضحك الاطفال وسط البرك السوداء هل كان بامكانك ان تحب وسط رائحه العرق واللحم الفاسد ربما كنا جميعا سنفعل لان الانسان يتكيف حتى مع الجحيم اذا لم يجد بديلا لكن هذه الحق دقيقه تجعلنا نرى حاضرنا بنظره مختلفه النظافه التي نملكها اليوم لم تكن امرا عاديا بل معجزه جاءت بعد قرون من الالم الخاتمه الشعريه حين تنطفئ الانوار الان وتغلق عينيك تذكر ان النساء في العصور الوسطى لم يعرفن ابدا معنى النقاء لقد عشنا وماتن وسط العفن تركنا خلفهم صرف رخات مكتومه وضحكات قصيره وسط الطين قصتهم ليست فقط عن الماضي بل عن هشاشه الانسان امام بيئته وهنا انهي هذه الرحله رحله عبر البيوت المظلمه الازقه القذره والاجساد التي تحولت الى اوعيه للالم رحله تذكرنا ان التاريخ ليس دائما قصص ملوك وابطال بل هو ايضا عرق النساء دموعهن واجسادهن التي حبست في العفن فاخبرني انت لو وجدت هناك بين تلك الروائح والظلمات هل كنت ستنجو
كيف كان الملوك يقضون أوقات الفراغ في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:05:01

كيف كان الملوك يقضون أوقات الفراغ في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وثائقيات للنوم

202 مشاهدة · 10 maanden geleden

العادات المقززة للنظافة عند الملكات المصريات تاريخ مملّ للنوم 2:10:01

العادات المقززة للنظافة عند الملكات المصريات تاريخ مملّ للنوم

بيت الحكايات

3 مشاهدة · 8 maanden geleden

أغرب عادات النوم في الممالك القديمة وثائقي ممل للنوم 34:42

أغرب عادات النوم في الممالك القديمة وثائقي ممل للنوم

احلام العصور الغابرة

129 مشاهدة · 8 maanden geleden

الحقيقة القذرة عن طقوس النظافة الغريبة إليزابيث الأولى التاريخ الممل للنوم 1:37:24

الحقيقة القذرة عن طقوس النظافة الغريبة إليزابيث الأولى التاريخ الممل للنوم

بيت الحكايات

50 مشاهدة · 8 maanden geleden

لماذا كان نوم سكان العصور الوسطى أفضل من نومنا اليوم 2:03:16

لماذا كان نوم سكان العصور الوسطى أفضل من نومنا اليوم

History for Sleep | تاريخ قبل النوم

512 مشاهدة · 9 maanden geleden

هدوء العُزلة حياة النسّاك في جبال العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم 45:01

هدوء العُزلة حياة النسّاك في جبال العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وثائقيات للنوم

102 مشاهدة · 11 maanden geleden

العصر الفيكتوري الحياة اليومية في زمن الملكة فيكتوريا وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:15:01

العصر الفيكتوري الحياة اليومية في زمن الملكة فيكتوريا وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وثائقيات للنوم

608 مشاهدة · 10 maanden geleden

كيف نام الناس في بردِ العصورِ الوسطى وثائقي هادئ للنوم 2:20:53

كيف نام الناس في بردِ العصورِ الوسطى وثائقي هادئ للنوم

History for Sleep | تاريخ قبل النوم

19 مشاهدة · 7 maanden geleden

لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي للنوم 1:40:36

لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي للنوم

وثائقيات للنوم

623 مشاهدة · 1 jaar geleden

كيف كان الفلاحون ينامون في أكواخهم خلال شتاء القرون الوسطى وثائقي ممل للنوم 31:36

كيف كان الفلاحون ينامون في أكواخهم خلال شتاء القرون الوسطى وثائقي ممل للنوم

احلام العصور الغابرة

178 مشاهدة · 7 maanden geleden

كيف كان الناس ينامون في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم 28:18

كيف كان الناس ينامون في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم

نُعاسيات

31 مشاهدة · 1 jaar geleden

كيف كان الفايكنغ ينامون أفضل نوم في التاريخ 2:23:05

كيف كان الفايكنغ ينامون أفضل نوم في التاريخ

History for Sleep | تاريخ قبل النوم

264 مشاهدة · 9 maanden geleden

النظافة في العصور الوسطى – كيف عاش الناس بدون صابون ولا استحمام وثائقي للنوم 36:44

النظافة في العصور الوسطى – كيف عاش الناس بدون صابون ولا استحمام وثائقي للنوم

نُعاسيات

71 مشاهدة · 11 maanden geleden

كيف كان ينام الناس في شتاء العصور الوسطى 1:37:26

كيف كان ينام الناس في شتاء العصور الوسطى

History for Sleep | تاريخ قبل النوم

436 مشاهدة · 9 maanden geleden

العادات الغريبة للنوم عند أناس العصور الوسطى وأكثر وثائقيّ هادئ للمساعدة على النوم 1:13:34

العادات الغريبة للنوم عند أناس العصور الوسطى وأكثر وثائقيّ هادئ للمساعدة على النوم

بيت الحكايات

66 مشاهدة · 10 maanden geleden

أسرار حياة النبلاء في العصر الفيكتوري وثائقي و تاريخ للنوم 31:01

أسرار حياة النبلاء في العصر الفيكتوري وثائقي و تاريخ للنوم

وثائقيات للنوم

137 مشاهدة · 9 maanden geleden

صيادو الجوائز في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:00:01

صيادو الجوائز في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وثائقيات للنوم

258 مشاهدة · 11 maanden geleden

النظافة في العصور الوسطى حين كان الاستحمام رفاهية وثائقي للنوم 1:03:43

النظافة في العصور الوسطى حين كان الاستحمام رفاهية وثائقي للنوم

Bedtime Documentary - وثائقيات ما قبل النوم

5 مشاهدة · 10 maanden geleden

لماذا كانت النظافة في العصور الوسطى مقززة إلى هذا الحد وثائقي ممل للنوم 54:32

لماذا كانت النظافة في العصور الوسطى مقززة إلى هذا الحد وثائقي ممل للنوم

ليالي من التاريخ

28 مشاهدة · 8 maanden geleden