الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم

الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم

النص الكامل للفيديو

في هذا الليل الهادئ حيث ينسحب الضجيج من الزوايا وتبدا العقول في البحث عن شيء دافئ ترافقه قبل النوم ندعوكم لرحله مختلفه رحله عبر الزمن الى حضاره تنفست الشعر وكتبت بالضوء ثم غابت بهدوء الى الفردوس المفقود الى الاندلس قبل ان نبدا خذوا لحظه للضغط على اعجاب والاشتراك ولكن فقط اذا كنتم تستمتعون فعلا بما اقدمه واخبروني في التعليقات من اين تتابعوننا وما هو الوقت الان في مكانكم من الممتع دائما رؤيه من ينضم الينا من جميع انحاء العالم والان لنطفئ الانوار ونفتح ابواب التاريخ في صباح دافئ من صيف بعيد رست سفن صغيره على الشاطئ الجنوبي لشبه الجزيره الايبيريه كانت تحمل رجالا غرباء في ملامحهم مالوفين في نواياهم على راسهم كان طارق بن زياد رجل جاء من الضفه الاخرى من ارض صحراويه لا تعرف الخوف ولا تحب الانتظار في سنه 711 ميلاديه لم يكن طارق يحمل كنوزا ماديه بل شيئا اعمق فكر كان ذلك العالم الاوروبي غارقا في الفوضى ممزقا بين ممالك ضعيفه وطرقات موهله ومجاعات تسرق من الناس احلامهم اما القادمون الجدد فكانوا ابناء حضاره تحب بثقه تمتد من دمشق الى المحيط الاطلسي في عيونهم كانت الاندلس اكثر من ارض كانت صفحه بيضاء يمكن ان يكتب عليها كل شيء. سار الجنود في الحقول لم يقاتلوا المدن كثيرا بل فتحت لهم ابوابها خوفا او اعجابا او رغبه في الاستقرار. كان الفتح سريعا لكنه لم يكن همجيا. بنيت المساجد ونظفت الطرق ووضعت القوانين. لم يكن الناس في قرى الجنوب يفهمون لغه العرب لكنهم فهموا الامان وفهموا ان القادم معهم لم يكن السيف فقط بل الماء والدفء والتنظيم في المدن بدا الحرفيون يعملون من جديد والاسواق تنبض بالحياه والمدارس تفتح للصغار والكبار على ضفاف نهر الوادي الكبير بدا الحلم يكبر في الصباح يذهب الناس الى اعمالهم وفي المساء يجلسون تحت اشجار النخيل يستمعون للحكايات القادمه من الشرق تلك الحكايات لم تكن خرافات بل علم وحكمه وتجارب لشعوب صنعت التاريخ ومع كل يوم كانت الاندلس تلبس لونا جديدا لم يكن ذلك الفتح احتلالا سريعا بل زرعا طويل الامد وما زرع يومها ظل ينمو لقرون البيوت بدات تتزين والماء يمر في القنوات الصغيره داخل الحدائق والناس بداوا يحلمون كانت البدايه هادئه كانها نبته صغيره خرجت من بين الحجاره ومع مرور الوقت نمت تلك النبته وصارت شجره عاليه تظلل من يعيش تحتها وكان اول ما نبتت منها مدينه مدينه ستصبح بعد عقود قلب الاندلسي الناب ض وهنا تبدا الحكايه الكبرى حكايه مدينه تحب النور وتكره الظلام مدينه تدعى قرطوبه في قلب الاندلس على ضفاف نغر الوادي الكبير بدات قرطبه تتنفس لم تكن مدينه عاديه بل كانت فكره تتحول الى حجاره وامنيه تنمو فوق التراب ومع مرور السنوات وتحديدا في القرن التاسع الميلادي اصبحت قرطبه عاصمه الدوله الامويه في الاندلس وواحده من اعظم مدن اوروبا والعالم الاسلامي معا في الصباحات المبلله بالندى كانت شوارعها تغسل بالماء الجاري نعم الماء كان يجري في قنوات نظيفه تمر بين البيوت وتدخل الحدائق وتنعكس فيها اشعه الشمس على اشجار البرتقال حتى البيوت كانت مدهشه لا قصور شاهقه بل بيوت بيضاء بسيطه مضيئه من الداخل مزوده بنظام صرف متقدم لم تعرف اوروبا في ذلك الزمن في قرطبه ولدت مئات المدارس بعضها صغير للاطفال وبعضها ضخم للعلماء لم تكن المدرسه حكرا على المسلمين وحدهم بل كانت مفتوحه لليهود والمسيحيين في زمن كانت فيه معظم مدن اوروبا غارقه في الاميه كانت قرطبه تكتب الاف المخطوطات سنويا وتجمعها في مكتبات تشبه المتاحف ويقال ان مكتبه قرطبه الكبرى في ذروه مجدها ضمت ما يزيد عن 400000 كتاب في زمن كانت فيه مكتبات باريس ولندن بالكاد تحتوي على بضع مئات كانت قرطبه تفيض بالحبر والورق والافكار وفي تلك تلك القاعات الصامته كان العلماء يدرسون الطب والفلك والهندسه والموسيقى والفلسفه هنا فسر ابن رشد كتب ارسطو ورد على افلاطون وناقش مفاهيم العقل والوحي في لغه عربيه واضحه تنساب كما تنساب المياه في جداول المدينه وهنا ايضا كتب ابن حزم طوق الحمامه احد ارق الكتب في الحب لا من زاويه الهوى فقط بل من زاويه الفهم الانساني العميق لمشاعر البشر اما الشعر فكان يسكن الممرات مثل الحمام ابن زيدون كتب في قرطبه اجمل ما قيل في الحب والفقد لم تكن المدينه فقط تجمع الاحرف بل كانت تصنع بها حياه كامله في الليل كانت المدينه تتواهج تضاء الشوارع بالفوانيس ويرفع الاذان من ماذن عاليه كان الليل في قرطبه هادئا لكنه مليء بالحركه الداخليه بالحبر فوق الورق وبالتامل خلف النوافذ الحجريه لم تكن قرطبه تتباهى بما فيها بل كانت تمضي في طريقها بثقه كانت تعرف ان الضوء لا يحتاج الى صراخ كي يرى بل الى ثبات ولهذا حين كانت اوروبا تغفو في ظلام العصور الوسطى كانت قرطبه تحلم بالنور وتصنعه ومن بين حدائقها وصوت كتبها وخطى علمائها خرجت تحفه فريده من نوع اخر قصر الزهراء هناك في ضواحي المدينه تبدا حكايه الفن المامري في ابهى تجلياته في صباح ندي خارج اسوار قرطبه بدات الارض تمهد لحلم جديد لم يكن قصرا للحكم فقط بل بيانا معماريا لحضاره بلغت ذروتها في عام 322 للهجره امر الخليفه عبد الرحمن الثالث ببناء مدينه الزهراء اراد ان يقيم عاصمه تليق بالمجد وعروسا تليق بالاندلس تيل ان اسم الزهراء اطلق تكريما لامراه احبها الخليفه لكن الزهراء سرعان ما اصبحت اكثر من اسم واكثر من مدينه كانت لوحه حجريه رسمت على سفوح الجبال تطل على السهول والحقول مثل ملكه تراقب مملكتها في صمت استقدم البناؤون من الشرق والخطاطون من الشام والمهندسون من بغداد حتى بدا المكان وكانه خلاصه الفن الاسلامي في زمنه الحجاره نقشت عليها ايات قرانيه والاقواس رسمت بدقه والنوافذ لم تكن مجرد فتحات للضوء بل اعمالا فنيه يدخل منها النور كما يدخل الحلم لم يكن قصر الزهراء مقرا جامدا للحكم بل مركزا حيا للفكر والاداره والثقافه في قاعته الطويله كانت الوفود تاتي من اقصى اوروبا تبهرها الالوان والماء الجاري والمفروشات الشرقيه الناعمه والحدائق المنظمه التي يرافقها خرير النوافير في ايقاع هادئ حتى الرخام جاء من بلاد بعيده ليكون شاهدا على اتساع نفوذ الاندلس كانت الزهراء مكتبه ايضا تنسخ فيها الكتب وتدرس فيها الفنون والعلوم لم تكن مفتوحه للعامه بل كانت مدرسه للنخبه امراء قاده ادباء ومترجمون هناك التقى الفن بالسلطه والعقل بالجمال جلس الفلاسفه يتناقشون في افكار جديده وسمع الحكام نصائح العلماء وقرات النخبه كتب اليونان وقد تحولت الى العربيه باياد خبير كبيره وفي الحدائق كان الماء ينظم بدقه مذهله ينتقل من حوض الى اخر يشق الزهور ويتسلل بين النباتات كل شيء كان محسوبا الطول المسافه اللون حتى الظل لان الزهراء لم تكن فقط مكانا للعيش بل لخلق الانسجام بين الانسان والمكان والزمان لكن المجد لا يدوم فبعد اقل من قرن في منتصف القرن الحادي عشر تعرضت الزهراء للنهب والتخريب خلال الحروب الداخليه ولم يبقى منها سوى الاطلال غير ان ما بقي في الذاكره كان كافيا ليروي كم بلغت الاندلس من الرقي حتى في حجارتها ومن بين هذه الاطلال تبدا خيوط شديده من العلم تنسج في مكان اخر مكان اسمه طليتله سيصبح مناره تجمع بين اهل العلم في قلب شبه الجزيره الابريه وعلى تل يطل على نهر التاجه نهضت مدينه لم تكن تشبه سواها طليطله مدينه ذات جدران قديمه وممرات ضيقه لكنها احتضنت النور حين خفت في اماكن اخرى بعد ان اصبحت جزءا من الاندلس في منتصف القرن الثامن الميلادي بدات طليطله تتحول من مدينه عاديه الى مركز لا يشبع سواه مركز للمعرفه وللترجمه وللتعايش الانساني ما ميز طليطله لم يكن اسوارها العاليه بل قلوب ساكنيها هناك عاش المسلمون والمسيحيون واليهود جنبا الى جنب لم تكن العلاقات دائما سهله ولكنها كانت كافيه ليبدا حوار غير مباشر بين العقول كانت الكتب القديمه تجلب من الشرق من بغداد ومن حلب ومن الاسكندريه نسخ من اعمال ارسطو فلاتون جاللينوس اقليدس تكتب من جديد وتترجم الى العربيه ثم تراجع في طليطله وتعاد ترجمتها الى اللاتينيه من خلال طليطله تعرف الغرب على الصفر وعلى الجبر وعلى الفلك الاسلامي وعلى علوم الطب التي تفوقت على ما ورثوه من الرومان لم تكن المعرفه تفرض هناك بل تعرض وكان العقل هو الحكم وهكذا انتقل النور من الشرق عبر طليطله الى باريس وروما وبرشلونه وحتى اوكسفورد وكانت اللغه في هذه المدينه اشبه بجسر بين العوالم كلمات عربيه دخلت الى اللاتينيه واستقرت في قاموس الاوروب دون ان يعلموا مصدرها كلمات مثل الجبر والكيمياء كلها عبرت من فم الى فم ومن كتاب الى كتاب في صمت يشبه تسلل الضوء الى غرفه مظلمه طليطله لم تكن فقط مكانا بل لحظه لحظه نادره اجتمع فيها المختلفون على ما هو مشترك حب المعرفه والبحث عن الحقيقه كانت تلك اللحظه قصيره ولكن اثرها امتد قرونا ولو لم تكن طليطله لما نهضت اوروبا الحديثه كما نعرفها اليوم ومع غروب الشمس عن جدران طليطله كان الحلم الاندلسي لا يزال يتوهج في الجنوب في مدينه اخرى حالمه بيضاء تشبه القصيده اسمها غرناطه بين الجبال البيضاء في جنوب الاندلس وتحت شمس دافئه تشبه الحنين ارتفعت غرناطه كانها لؤلؤه وضعت بعنايه فوق بساط اخبر لم تكن غرناطه مدينه كغيرها بل كانت الحلم الاخير الحلم الذي اصر ان يعيش رغم كل ما حوله كان يتهاوى في القرن الثال عشر الميلادي وبعد ان سقطت مدن الاندلس الكبرى الواحده تلو الاخرى واندفعت جيوش الممالك المسيحيه نحو الجنوب غلط غرناطه واقفه اسس بن الاحمر مملكه ناصره جعلوا منها ملجا للعلماء والفنانين والنازحين من قرطبه واشبيليه وطليطله حملوا معهم كتبهم وخطوطهم وامالهم وزرعوها في تربه المدينه الجديده وكانت غرناطه تعرف انها محاطه بالخطر لكنها قررت ان تواجه الخوف بالجمال فبدا العمل على بناء تحفه معماريه فريده قصر الحمراء لم يكن قصرا للدفاع بل قلعه للدهشه جدرانه لم تبنى لصدم بل لتعكس الضوء وتكتب القصائد على الحجر في اروقه الحمراء تسير الريح كما تحب والماء يغني من نافوره الى اخرى الزليج يلمع كنجوم صغيره والنقوش تردد ايات قرانيه وابيات من الشعر كان المكان يصلي بالجمال وكل زاويه فيه كانت تقول شيئا عن الاندلس عن رقتها وكرامتها ووعيها بان النهايه قد تكون قريبه ولكنها لا تعني التخلي عن الذوق غرناطه لم تكن فقط قصر الحمراء كانت مدينه كامله نابظه الاسواق تضج بالبخور والبهارات والماذن ترفع الاذان وعيون الناس فيها نظيفه مليئه بالقلق ولكن لا تخلو من الامل وفي مدارسها ظل العلماء يدرسون الطب والفلك ومع كل هذا الجمال كانت المدينه ايضا مليئه بالحسابات الحكام يعلمون ان الوقت يضيق وان الممالك المسيحيه تتقدم بثبات ولكنهم اختاروا ان يصمدوا ولو بالثقافه ان يتركوا اثرا يبقى بعدهم وكان غرناطه قررت ان تموت واقفه لا منحنيه وخائفه في الليل كانت المدينه تغفو بهدوء ولكن قلبها لا ينام وفي زوايا تلك المدينه وبين البيوت التي تضاء بالمشاعل كانت الحياه تمضي كما لو انها لا تخشى الغد وفي الفصل القادم نقت ترب اكثر من هذا الغد لنرى كيف كان الناس يعيشون تحت شمس الاندلس بين الفلاحه والتجاره والعائله في الاندلس لم تكن الحياه محصوره في القصور او المكتبات بل كانت تنبض في كل بيت وكل حقل وكل سوق وتحت شمس دافئه كان الناس يعيشون يومهم بتفاصيل صغيره لكنها مليئه بالمعنى كانت الحياه اليوميه بسيطه لكنها مريحه منظمه ومليئه بما يدهش في الريف كان الفلاح يخرج مع الفجر يحمل معوله ويتوجه الى الحقول الممتده تحت ظلال الزيتون والرمان كانت الارض خصبه والماء يجري من القنوات برفق يساعد على الزراعه دون ان يعتمد على المطر وحده. الزراعه كانت دقيقه لم تكن فقط رزقا بل علما. هناك جداول للري واوقات محدده لكل محصول وطرق لحفظ البذور وتخزين الغله. كان الفلاح يعرف متى يغرس ومتى يحصد ويعرف كيف يصغي الى الارض كما يصغي الى قلبه وكانت المراه شريكه في كل شيء تجمع الحطب تخبز في الافران الطينيه وتغزل الصوف في ساحه البيت بينما الاطفال يلهون تحت عريشه العنب البيت الاندلسي حتى في ابسط صوره كان يحمل نظاما داخليا يراعي الخصوصيه والنور والماء. الفناء في الوسط تزرع فيه شجره ليمون او ورده وتوضع قنينه ماء بارده. ويجلس الجميع بعد الظهر يتسامرون بهدوء. اما في المدينه فكانت الحياه اكثر حيويه. الاسواق تعج بالناس. بائعوا البهارات يعرضون القرفه والقرنفل وبائع القماش ينادون على اقمشه الشام واليمن والعطار يبيع الاعشاب المجففات والخباز يخرج ارغفه ساخنه من تنوره وهو يبتسم للماره كل شيء كان يمضي بهدوء لكن بدقه كان هناك نظام للوزن وللبيع ولكيفيه التعامل بين الناس وكان لكل مهنه حيها الخاص حي للحدادين واخر للنجارين واخر للصياغه حيث تمقش الحلي وترصع بالاحجار وكان التعليم حاضرا حتى بين التجار والصناع كثير منهم يجدون القراءه ويحفظون ابياتا من الشعر ويربون ابنائهم على حب العلم كما يربونهم على اتقان العمل طفل الاندلسي كان يذهب صباحا الى الكتاب يحمل لوحا خشبيا كتب عليه ايات قرانيه او ابيات من الشعر العربي يقرا امام الشيخ ثم يعود الى البيت ليساعد امه او يلعب مع رفاقه تحت ظلال النخيل وكان الاذان يرفع خمس مرات في اليوم بصوت خافت يمتزج مع اصوات الباعه واجراس الكنائس وصفير الطيور المدينه كانت لا تنام مبكرا بعد الغروب تجتمع العائلات في الساحات يتسامرون يشربون الشاي ويتحدثون عن احوال الزرع او قصص الملوك او رحلات التجار الليل في الاندلس لم يكن موحشا بل ناعما يشبه نفسا باردا على خد ناعس تلك الحياه لم تكن مثاليه دائما لكنها كانت كريمه توازن بين العمل والراحه بين العباده والمتعه بين الفقر والغنى وكان الناس يعرفون كيف يحفظ يحفظون يومهم ويصنعون من البساطه جمالا ومن بين هذه الحياه الهادئه تخرج تفاصيل دقيقه تزين الاندلس من كل زاويه ليس فقط في الكتب بل على الجدران وفي الظلال وفي طريقه انسياب الماء في الحدائق في الفصل القادم سنقترب من هذه التفاصيل لنكتشف كيف تحولت الزخرفه الى لغه وكيف صار الفن جزء من الهواء في الاندلس لم يكن الجمال ترفا ولا زخرفه فارغه كان الجمال اسلوب حياه يتسلل الى التفاصيل الصغيره في البيت في الحديقه وحتى في الجدران لم تكن العماره هناك مجرد بناء بل لغه تتكلم بالضوء والظل بالحجر والخط بالماء والصمت في القرن التاسع والعشر الميلادي ازدهرت تلك اللغه حتى اصبحت جزءا من هويه الاندلس لا تفهم بالعقل وحده بل تحس بالقلب في الزوايا الهادئه للمساجد وفي افنيه البيوت وواجهات المدارس امتد فن الزخرفه الاسلاميه بكل هدوئه واتساعه لا وجوها لا صور بل تكرار هندسي دقيق يشبه التنفس كانت النقوش تمضي في دوائر ومربعات متشابكه كلما نظرت فيها وجدت فيها ترتيبا جديدا كانها لتنتهي هذا ما يسميه الفنانون اللانهائيه اسلاميه وهو تعبير رمزي عن الخلود وعن ان كل شيء في هذا العالم متداخل لكن بانسجام اما الخط فكان سيدا لم تكن الحروف تكتب فقط لتقرا بل لترى وتتامل ايات قرانيه واقوال ماثوره كتبت بالخط الكوفي او النسخ او الثلث وزخرفت كانها ورود من نور. على جدران قصر الحمراء في غرناطه وعلى بوابات المساجد في اشبيليا كانت الحروف تمشي مثل الماء لا تتعثر ولا تتوقف وكان الماء عنصرا اساسيا في المعمار الاندلسي لا مجرد حاجه بيولوجيه بل رمز للنقاء والاستمرار الحدائق كانت تبنى على نظام دقيق يجعل الماء يمر يمر بين الزهور والفسقيات يهمس بهدوء ويبرد الهواء ويرافق الزائر كما يرافق الحلم صاحبه في كل قصر او بيت او مسجد تجد حوضا للماء في المنتصف تماما كان الحياه تدور من حوله الظلال ايضا كانت جزءا من المعادله عرفت الاندلس بحراره ولهذا صممت المباني بحيث يتسلل الضوء ببطء ويصنع لوحه متغيره من الظل والنور في الفناء يمر ضوء الشمس من بين الاقواس فيرسم خطوطا على الارض تتغير كل ساعه وكان البيت نفسه يتنفس الحوائط العاليه والممرات البيقه الاقواس المتعادله لم تكن صدفه بل كانت هندسه عميقه تعرف كيف توازن بين الجمال والراحه كل شيء كان محسوبا النقش الخشب الرخام الطلاء حتى شكل النوافذ وطول الابواب لم يكن الهدف ابهار الزائر بل راحه الساكن الجمال كان هادئا غير صاخب يدخل العين دون ان يرهقها ويستقر في القلب كذكرى طيبه وهكذا لم تكن الحضاره الاندلسيه كلمات تقرا فقط ولا علوما تدرس بل كانت فنا يعاش حضاره كتبت نفسها بالحجر والماء وتركت اثرها على كل من راه ولم تغادر الا بعدما نقشت حضورها في العماره كما تنقش القصيده في الذاكره لكن كما هي سنه التاريخ فكل جمال معرض للتهديد ومع الزمن بدات خلافات الداخل تفتح الابواب للخطر الحقيقي وفي الفصل القادم نقترب من لحظه الانقسام حين بدات الفتن تخل اساس فردوس كانت الاندلس في اوج مجد ها تبدو كانها باقيه الى الابد مدنها عامره وعلومها مزدهره واسواقها نابضه بالحياه لكن في قلب هذا الفردوس كانت النار تنمو ببطء لم تاتي من الخارج بل من الداخل من صراع الانسان مع نفسه ومع شهوته للسلطه كانت الفتن مثل تشقات صغيره في جدار عظيم لا ترى في البدايه لكنها تتسع بصمت حتى ينهار كل شيء في منتصف القرن الحادي عش الميلادي وبعد انهيار الدوله الامويه في الاندلس بدات البلاد تنقسم الى دويلات صغيره تعرف بالطوائف كل مدينه تقريبا صارت اماره مستقله لها اميرها وجيشها وسياستها صار لكل واحد منهم قصر وحاشيه وطموح لم يعودوا يرون الاندلس وطنا واحدا بل قطعه قابله للتقسيم حاكم غرناطا يحسد حاكم اشبيليه وامير بلنسيا يطمع في قرطبه والكل يطلب الدعم لا من اخوتهم بل من اعدائهم في الشمال نعم بلغ الامر ان بعض ملوك الطوائف كانوا يدف فعون الجزيه لممالك قشتاله وليون مقابل ان يتركوا في مناصبهم البعض استدعى جيوش المسيحيين لمساعدته على خصمه المسلم وكان الفتنه اطفات البصيره تحت هذه الانقسامات ظاه القوه تحول العلماء الى لاجئين بين الامارات والتجار صاروا يهبون الطرق والناس بداوا يفقدون الامل كل اماره تبني سورا لنفسها وتظن انها ستنجو وحدها لم يكن هناك عدو واحد بل خريطه من الخلافات تتبدل كل عام وكل تحالف جديد كان يفتح جرحا قديما في عام 1074 7 ميلاديه سقطت طليطله في يد الفونسو السادس ملك قشتاله وكانت تلك اولى الحزات الكبرى لم تكن تليطله عاصمه سياسيه فقط بل مناره علميه وسقوطها كان رساله واضحه اذا لم تتوحد الاندلس فان النهايه قريبه صرخ بعض العلماء ماء وكتب بعض الشعراء ماثي حزينه لكن الصوت ضاع بين سيوف الامراء ولم تتوقف الفتن بل استمر النزاع لعقود حتى اتى المرابطون من المغرب لانقاذ ما يمكن انقاذه ثم جاء الموحدون من بعدهم لكن الاندلس كانت قد فقدت شيئا اثمن من الجيوش فقدت وحدتها الفتن ببطء قاتل اطفات الشموع التي اضاءت العالم ليس لان العدو كان اقوى بل لان القلب انقسم على نفسه وكان الاندلس لم تهزم بالسيف بل بالكبرياء وفي الشمال لم يكن الزمن ساكنا الممالك المسيحيه التي كانت بالامس ممزقه بدات تتوحد كانت تسير بخطا ثابته تنظر الى الجنوب وتخطط وفي الفصل القادم نرى كيف بدا الصعود من الشمال وكيف اصبحت كل مدينه اندلسيه هدفا قادما بينما كانت مدن الاندلس تتنازع فيما بينها وتضعف امام طموحات امرائها كان الشمال يتحرك بهدوء لكن بثقه هناك خلف الجبال بدات الممالك المسيحيه الصغيره تتجمع شيئا فشيئا قشتاله ليون ارافون نفارا كانت بالامس ممالك ممزقه كثيره الحروب فقيره الموارد لكنها الان بدات تجد ما يجمعها الرغبه في استعاده الارض منذ منتصف القرن الحادي عشر ظهرت حركه تعرف التاريخ باسم الاسترداد او الريكونوكستا كانت مشروعا طويلا امتد لقرون وتتحرك بخطوات بطيئه لكن ثابته كل عام كان يعني قلعه جديده تستعاد وكل عقد كان يعني مدينه تسقط من يد المسلمين الكنيسه في الشمال لم تكن مجرد مؤسسه دينيه بل كانت عقلا يخطط ويدعم البابوات اصدروا فتاوى تشجع على قتال المسلمين واعتبرت تلك المعارك نوعا من الجهاد المقدس تمنح فيه الغفرانات بهذا لم تعد الحروب مجرد طموحات ملوك بل قضيه دينيه تجمع الناس خلفها وفي عام 1074 كانت الطامه الكبرى سقوط مدينه توليتله لم تكن توليتله مجرد مدينه مدينه بل رمزا وكانت خسارتها صدمه عنيفه في الوعي الاندلسي ومؤشرا على ان ميزان القوى بدا يميل بثقل نحو الشمال وبعد طليتلا توالت الضربات سقطت المدن واحده تلو الاخرى خصوصا حين بدات الممالك المسيحيه توقع معاهدات فيما بينها وتضع خريطه دقيقه لاستعاده الاندلس مدينه بعد اخرى في عام 1107 سبعه واجهت ديوش المرابطين ممالك الشمال في معركه الزلاقه وحققت نصرا مؤقتا لكن الشمال لم يتراجع كان يخطط على المدى البعيد يعرف ان انقسامات الاندلس ستعمل لصالحه عاجلا او اجلا نشات قوه بحريه بدات تسيطر على السواحل الشرقيه وتمد يدها الى جزر المتوسط وفي قشتاله ظهر ملوك طموحون مثل الفونسو الثامن وفرداند الثالث وضعوا نصب اعينهم قرطبه واشبيليا وغرناطه وفي عام 1223 سقطت بلنسيا ثم تبعتها قرطبه في عام 1236 لم تعد الهزائم مفاجئه بل اصبحت متوقعه الفارق بين الصفوف كان واضحا الشمال يتقدم بتخطيط والجنوب يتراجع بتشتت لكن اخطر ما في صعود الممالك المسيحيه لم يكن السلاح وحده بل الروح الجديده التي جمعتهم كان لديهم حلم وكانوا يؤمنون ان الزمن معهم اما في الاندلس فكان الحلم ينكمش والخوف يتسرب الى الحناجر وفي هذا المناخ الثقيل وبين غبار المعارك تقترب لحظه الانكسار الكبرى لحظه سقوط مدينه كانت تضيء الشرق والغرب معا قرطبه في الفصل القادم نروي مشهد السقوط الذي غير وجه الاندلس الى الابد كانت قرطبه لق قرون طويله عاصمه الروح والعقل في الاندلس مدينه انجبت العلماء ونشرت الكتب وعلمت اوروبا كيف يضاء الليل بالمعرفه لكن في عام 1236 ميلاديه انطفات تلك الشمعه الكبيره كما ينطفئ المصباح في محب بالريح بدا كل شيء عندما قرر الملك فرناندو الثالث ملك قشتاله ان يوجه ضربته الى قلب الاندلس لم يعد يكتفي بالمدن الصغيره او الحصون الجانبيه بل اراد المدينه التي كانت يوما مراه الحضاره قرطبه لم تكن محصنه بما يكفي فقد انهكتها الانقسامات وتباء عدد الجنود وتراجعت موارد الاماره الحاكمه زحف جيش فرناندو من الشمال خطوه بخطوه يعبر الانهار ويحاصر القرى ثم يقترب من اسوار قرطبه العريقه لم يكن الحصار سريعا بل طويلا امتد لاشهر حر داخل المدينه دب القلق وتراجع الامل لم يعد هناك جيش قوي للدفاع ولا دعم من الامارات المجاوره كل امير كان مشغولا بمملكته الصغيره وقد نسي الجميع ان سقوط قرطبته يعني بدايه النهايه وفي صباح صيفي ثق قيل فتحت ابواب المدينه بعض الروايات تقول ان احد السكان دل الغزاه على ثغره في السور وبعضها يذكر ان الحاميه استسلمت تحت ضغط الجوع والخوف مهما كانت الروايه النتيجه واحده قرطبه لم تعد اسلاميه دخل الجنود القشتيون المدينه كما يدخل يدخل الماء اربا عطشا نصبوا راياتهم على الماذن وقرعوا اجراس الكنائس القديمه التي حولت يوما الى مساجد بدات عمليه التفتيش وتمت مصادره البيوت وتحويل المساجد الى كنائس ونهب المخطوطات من المكتبات اغلقت ابواب الزهراء تلك التي شيدت يوما في مجد عبد الرحمن الناصر وتحولت الى اطلال مهجوره هرب العلماء وخاف الكتاب وسكن الحزن في عيون من بقي كانت قرطبه لا تسقط كمدينه فقط بل كرمز لحلم ظل حيا لخمسه قرون لم تكن النهايه عنيفه فحسب بل رمزيه ان تسقط قرطوبه يعني ان اوروبا بدات تنتصر لا بالحرب فقط بل بتغيير الذاكره وان الحضاره مهما بلغت من العظمه قد تنهار حين ينسى الاتفاق ويستهان بالعلم ويقدم التنازع على التماسك وبين الركام وبين جدران بارده صامته وقف البعض ينظر الى الاطلال ويتساءل كيف انهار كل هذا بهذه السرعه الجواب لم يكن في عدد السيوف بل في غياب الوحده لكن الحكايه لم تنتهي بعد فهناك مدينه لا تزال صامده بيضاء كالثلج خفيفه كالحلم تدعى غرناطه في الفصل القادم سنقف عند وداعها وعند لحظه بكاء اخر الملوك في شتاء هادئ حمل معه برد النهايه كانت يرناطا تستعد للرحيل المدينه التي بقيت واقفه لاكثر من قرنين بعد سقوط قرطبه لم تعد قادره على المقاومه كانت قلعتها البيضاء تشاهد السماء للمره الاخيره كعروس تزف الى غريب لا يعرف لغتها ولا اغانيها. في عام 1492 ميلاديه وبعد شهور من الحصار القاسي وقف ابو عبد الله الصغير اخر ملوك بني الاحمر يوقع معاهده الاستسلام لم يكن توقيعا فقط بل انسحابا من التاريخ شروط الاتفاق كانت واضحه يسلم القصر وتغادر العائله الملكيه ويترك المسلمون في غرناطا لشانهم او هكذا قيل قبل تسليم المفاتيح سار الملك الصغير بين ارويقه قصر الحمراء تلك الارويقه التي كان فيها ضحكات الامراء وحديث الفلاسفه وعزف الموسيقى بين الماء والضوء سار وهو ينظر الى الجدران التي كانت تنطق شعرا والى النوافذ التي كانت تطل على البساتين وقد خفت فيها الضوء ثم خرج ممتطيا حصانه يرافقه موكب صغير صامت متعب غادر بوابه المدينه وصعد جبلا قريبا يعرف اليوم بصخره الوداع وهناك ادر راسه للمره الاخيره نحو غرناطه لم يرى جدرانها فقط بل راى فيها مجد اجداده ودماء من قاتلوا من اجلها وحبر من كتبوا فيها وامنيات من عاشوا يوما يظنون ان المدينه لا تسقط بكى ابو عبد بصمت حرقه لم يكن يبكي نفسه بل يبكي الاندلس كلها عندها التفتت امه والتي رافقته في الرحيل وقالت كلمتها الشهيره التي بقيت تتردد عبر القرون ابكي كالنساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال منذ تلك اللحظه لم تعد الاندلس للان اندلسيين دخل الملوك الكاثوليك الى القصر رفعت الصلبان فوق الماذن وبدات مرحله جديده لم يكن فيها مكان للحلم مرحله من النسيان المنظم ومحاولات طمس ما كان حيا وفي الفصل القادم نكتشف كيف حارب الزمن الذاكره وكيف حولت المساجد الى كنائس والمكتبات الى رماد وكيف بدا عصر يخفي كل ما كان بالامس نورا بعد ان اغلقت ابواب قصر الحمراء وانسحب ابو عبد الله الصغير من غرناطه لم تبدا مرحله جديده من الحكم فقط بل بدات عمليه صامته بارده تعرف باسم النسيان الممنهج لم تكن معركه بالسيوف بل معركه ضد الذاكره ضد اللغه والدين والهويه في الايام الاولى التزمت السلطات المسيحيه ببنود المعاهده التي وقعت مع اهل غرناطه تركوا لهم مساجدهم وسمحوا لهم بالحفاظ على تقاليدهم ولو بشكل محدود لكن هذا التسامح لم يدم طويلا شيئا فشيئا بدا الضغط يتزايد وتحول التسامح الظاهري الى سياسه صهر تدريجيه بدا كل شيء من المدارس اغلقت الكتاتيب وتوقف تعليم اللغه العربيه الاطفال الذين كانوا يقراون القران والحديث فرض عليهم تعلم اللغه القشتاليه وتلقي التعليم المسيحي اصبحت اللغه العربيه تعامل كعلامه على التمرد وكان من يتكلمها يحمل في صوته شبهه الخيانه ثم جاء الدور على المساجد مسجد بعد اخر اغلق او حول الى كنيسه بعض المساجد مثل مسجد قرطبه العظيم حولت جدرانه الى مذابح واقيمت القباب في قلبه في محاوله لمسح معالمه الاصليه اما الماذن فهدمت او رفعت فوقها اجراس الكنائس المكتبات التي كانت تضم الاف المخطوطات لم تسلم هي الاخرى في عام 1505 ميلاديه امر الكاردينال ثسنيروس بحرق كميات ضخمه من كتب المسلمين في ساحه غرناطه قيل ان عدد الكتب التي احرقت تجاوز ال 100000 من كتب الطب والفلسفه والفلك والشعر والتفسير. لم يكن ذلك مجرد حرق للورق بل محو لتاريخ كامل الناس خافوا بعضهم اخفى مخطوطاته في الجدران او دفنها في الارض بعضهم حاول التكيف وغير اسمه وارتدى لباسا يشبه لباس المسيحيين لكن الحصار كان يضيق في عام 150 بدات موجه من التنصير القصري اجبر الالاف على التخلي عن دينهم ومن رفض عذب او نفيه اطلق على من بطي من المسلمين اسمه المورسكيين اي المسلمون المتنصرون ظاهريا صاروا مسيحيين لكنهم حافظوا في قلوبهم على الاسلام وتحدثوا العربيه في بيوتهم وصلوا في الخفاء وكتبوا بالعربيه داخل كتب تبدو كانها مسيحيه لكن هذا التخفي لم يحميهم ففي عام 1571 اندلعت ثوره المورسكيين في جبال البشرات وكانت محاوله اخيره لاستعاده الهويه لكنها قمعت بعنف شديد وبعدها بسنوات قرر الملك فيليبو الثالث طردهم نهائيا من اسبانيا وكان ذلك في عام 1609 ميلاديه خلال تلك العقود لم يكن الهدف فقط انهاء الوجود السياسي للمسلمين بل انهاء الذاكره ان ينسى انهم كانوا هنا يوما ان تطمس اثارهم وتغير اسماء مدنهم وتلغى اصواتهم من التاريخ لكن ورغم كل هذا لم تنجح الخطه بالك كامل لان التاريخ لا يمحى بهذه السهوله ولان الطين يحتفظ ببصمه اليد التي شكلت وفي الفصل الاخير نصغي الى ما تبقى من الاندلس في الذاكره في الاغاني في الشعر وفي الحنين الى الفردوس المفقود لم يعد في الاندلس مسجد يرفع الاذان ولا مدرسه تدرس العربيه ولا عالم يدون على الرق لكن رغم كل هذا لم يمت الحنين كان الذاكره العربيه حتى وهي مشروخه ومطروده من المكان بقيت متشبثه بجذورها في تلك الارض التي كانت تدعى يوما الفردوس كان الشعر اول من انقذ هذه الذكرى ففي مجالس دمشق وبغداد وفي اسواق القاهره راحت القصائد تردد اسماء غرناطه وقرطبه والزهراء كانها عواصم حلم لم ينتهي كتب ابن الخطيب عن الاندلس وهو بعيد عنها ووصف ليلها ونخيلها ونهرها وكانها تسكن قلبه اكثر مما تسكن الارض حتى الاندلسيون الذين طردوا الى شمال افريقيا حملوا معهم مفاتيح بيوتهم القديمه نعم مفاتيح احتفظوا بها لاجيال رغم انهم لم يعودوا اليها ابدا كانوا يعلقونها على الجدران كرمز لحلم معلق وامل لا يطفا وفي بيوت فاسا وتونس نشات احياء اندلسيه بعماره تشبه البيوت القديمه وحدائق تتنفس عبق الحمراء اما الاغاني فقد سلكت طريقها عبر البحر انتقلت الانغام الاندلسيه من غرناطا الى تطوان ومن اشبيليا الى الجزائر ومن قرطبه الى تونس وظلت تغنى على مقامات الحجاز والرصد والنهوند وكان العود لم ينسى وتراه الاول حتى يومنا هذا تغنى قصائد الاندلس في الاعراس في الموشحات في الحفلات التي تحاول ان تعيد صدا غاب منذ قرون واللغه اللغه لم تمت اختبات فقط بقيت كلمات عربيه كثيره في الاسبانيه كانها شذرات من زمن لم يمحى كلمات مثل الزيت والسكر والجبر والطاوله تسكن المعجمه الاسبانيه دون ان يعرف الناطق بها احيانا ان اصلها عربي وفي نهايه هذا السرد الطويل لا نغلق كتاب الاندلس بل نتركه مفتوحا لعل من يقراه يوما يجد فيه ما يحمي حضارته من السقوط وما يحفظ للذاكره جذورها حين تضيع الاماكن ويبقى الحنين ‏N
الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم 47:57

الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم

حكايا ناعسه

143 مشاهدة · 7 months ago

الأندلس قصة الجنة المفقودة 800 عام من المجد إلى السقوط المؤلم وثائقي 1:20:49

الأندلس قصة الجنة المفقودة 800 عام من المجد إلى السقوط المؤلم وثائقي

صدى - Sada

92.3K مشاهدة · 8 months ago

الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:15:01

الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم

همس البادية

8 مشاهدة · 1 month ago

الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:15:01

الجنة المفقودة حكاية سقوط الأندلس وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وشم الذاكرة

2 مشاهدة · 1 month ago

القصة السرية لسقوط الأندلس وما حدث للمسلمين بعدها وثائقي و تاريخ للنوم 43:35

القصة السرية لسقوط الأندلس وما حدث للمسلمين بعدها وثائقي و تاريخ للنوم

صدى - Sada

9.9K مشاهدة · 7 months ago

وثائقي تاريخي قصة الأندلس الجنة المفقودة التي أبهرت العالم الحلقة الكاملة 1:21:41

وثائقي تاريخي قصة الأندلس الجنة المفقودة التي أبهرت العالم الحلقة الكاملة

سرديات إسلامية

11.8K مشاهدة · 8 months ago

سقوط الأندلس القصة الكاملة لآخر ملوك غرناطة وثائقي هادئ للنوم 30:01

سقوط الأندلس القصة الكاملة لآخر ملوك غرناطة وثائقي هادئ للنوم

Bedtime Documentary - وثائقيات ما قبل النوم and 2 more

1.1K مشاهدة · 2 months ago

ليلةطويلة و هادئ في الجنة المفقودة الأندلس وثائقي تاريخي للنوم والاسترخاء 51:42

ليلةطويلة و هادئ في الجنة المفقودة الأندلس وثائقي تاريخي للنوم والاسترخاء

قناة النوم وثائقيات

1.9K مشاهدة · 10 months ago

حكاية سقوط الاندلس رحلة هادئة في الجنة المفقودة وثائقي للنوم العميق 25:10

حكاية سقوط الاندلس رحلة هادئة في الجنة المفقودة وثائقي للنوم العميق

دروب الأسرار

477 مشاهدة · 6 months ago

أخناتون الفرعون الذي حلم بإله واحد وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:05:01

أخناتون الفرعون الذي حلم بإله واحد وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وثائقيات للنوم

146.9K مشاهدة · 11 months ago

لعنة الأندلس الخفيّة الليلة التي سقطت فيها الجنّة وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:00:02

لعنة الأندلس الخفيّة الليلة التي سقطت فيها الجنّة وثائقي و تاريخ ممل للنوم

سكون التاريخ للنوم

278 مشاهدة · 7 months ago

كيف كان الملوك يقضون أوقات الفراغ في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:05:01

كيف كان الملوك يقضون أوقات الفراغ في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وثائقيات للنوم

203.7K مشاهدة · 10 months ago

The Loss of Al Andalus How Did the Greatest Islamic Civilization in Europe Vanish After 800 Yea 1:04:16

The Loss of Al Andalus How Did the Greatest Islamic Civilization in Europe Vanish After 800 Yea

أبعد مما نرى and مكانك | Your Place

57.5K مشاهدة · 1 month ago

رحلة إلى الجنة المفقودة سقوط الأندلس في وثائقي مثير 11:10

رحلة إلى الجنة المفقودة سقوط الأندلس في وثائقي مثير

حكايات خفية

121 مشاهدة · 7 months ago

دولة الأندلس الفتح الإسلامي الخلافة الأموية ملوك الطوائف سقوط غرناطة وثائقي للنوم 1:26:34

دولة الأندلس الفتح الإسلامي الخلافة الأموية ملوك الطوائف سقوط غرناطة وثائقي للنوم

رفات الحكاية

2.6K مشاهدة · 5 months ago

الأندلس المسلم كيف ضاع الفردوس وما علاقة المرابطين والموحدين بمحاولات إنقاذه 13:29

الأندلس المسلم كيف ضاع الفردوس وما علاقة المرابطين والموحدين بمحاولات إنقاذه

AJ+ عربي

1.7M مشاهدة · 3 years ago

سقوط الأندلس بعد 800 عام من المجد وثائقي هادئ للنوم وتأمل 33:47

سقوط الأندلس بعد 800 عام من المجد وثائقي هادئ للنوم وتأمل

أشخاص نائمون | Achkhas Sleep

127 مشاهدة · 4 months ago

وثائقي سقوط الاندلس القصة الحقيقية المحذوفة من التاريخ والخفية عن العرب 28:23

وثائقي سقوط الاندلس القصة الحقيقية المحذوفة من التاريخ والخفية عن العرب

وثائقية أحداث وحقائق روايات

3.2M مشاهدة · 7 years ago

وثائقي تاريخي قصة الأندلس الجنة المفقودة التي أبهرت العالم 43:29

وثائقي تاريخي قصة الأندلس الجنة المفقودة التي أبهرت العالم

سرديات إسلامية

358 مشاهدة · 8 months ago