السلام عليكم اهلا بكم في هذه الحلقه التي اخصص لمراجعه هذا الكتاب الجميل والمفيد كتاب الشورى فريضه اسلاميه للدكتور علي محمد الصلابي هذا الكتاب يستعرض قضايا مهمه جدا قضيه الشورى في الدوله الاسلاميه ومقارنه بينها وبين الديمقراطيه في البدايه مقدمه سريعه عن الدكتور علي الصلابي هو من ليبيا من مواليد بنغازي عمره تقريبا الان في بدايه الستينات وعشرات المؤلفات في السيره والتاريخ الاسلامي وقضايا الحضاره وهو ما شاء الله غزير الانتاج وكنت لما ازور معرض الكتاب في الدوحه كل سنه اجده على مدار الايام كلها تقريبا يبحث في احدث الاصدارات ليكون مواكبا وهو اظن انه مقيم مازال حتى الان في الدوحه هو يحمل الدكتوراه في الدراسات الاسلاميه منذ نهايه التسعينات وكان معارضا لنظام القذافي لما القذافي كان يضيق على الاسلاميين وخصوصا المحسوبين على تيار الاخو حتى لو لم يكونوا منضمين بشكل رسمي لجماعه الاخوان لكن لاحقا نظام القذافي بدا يتقرب الى بعض الاسلاميين في شيء من المصالحه ممكن نعتبر الصلابي في تلك المرحله قبل 20 سنه تقريبا الان يعني كان قد رضي عنه وبدا التقارب معه وايضا استفيد من خبرته ومن علمه في الرد على الحركات المتطرفه في تلك الايام فالف بعض الكتب في هذا الموضوع وكان هناك الكثير من المساجين فيما يسمى بالجماعه المقاتله فكان يجري ايضا معهم بعض الحوارات تقريبا نفس نس الدور الذي قام به الشيخ سلمان العوده في السعوديه في تلك المرحله قبل ان يعودوا ويغضب عليه ويسجن فرج الله عنه في تلك الفتره هوف هذا الكتاب الذي سنستعرضه الان وهو ذكر في المقدمه انه طلب منه تاليف هذا الكتاب سناتي لهذه الجزئيه سيف الاسلام القذافي كان هو الذي يحضر لوراثة جزء منهم يسير في فكره انه ممكن نتقارب مع هؤلاء يعني كامر واقع وخصوصا مع الجيل الثاني الذي يقدم اطروحات اصلاحيه طبعا لا يمكن ان نقارن اي نظام في تلك الايام بنظام حافظ الاسد ونظام ابنه ونظام اصلا كما نعرف نظام طائفي قائم على معاداه الاسلام نفسه وليس معاداه الاسلاميين او تيار من الاسلاميين المهم هو يذكر في المقدمه ان سيف الاسلام القذافي نفسه طلب منه ان يؤلف هذا الكتاب وطلب منه تحديدا ان يكتب دراسه للايات القرانيه التي تتحدث عن الشورى ثم يقول المؤلف مع الحوار تطورت فكره البحث حتى شملت الممارسه التاريخيه لقيمه الشورى في تاريخ الامه فكان هذا الكتاب بصراحه من اللافت جدا انه يطلب هذا الكتاب من دكتاتور او من ابن الدكتاتور الذي يحضر نفسه لخلافته ومع ذلك الكتاب ضد التوريث يعني هذا سناتي له ضد فكره التوريث بالجمله وبالتفصيل ضد الطغيان والاستبداد وكذا فهذا يحسب للمؤلف انه بالرغم من انه طلب منه تاليف هذا الكتاب من سلطه مستبده ولكنه لم يهادن وحتى لم يلجا للتوريه ولا للمدار وكان صريحا ومتوازنا وموضوعيا وكما قال في المقدمه انه يكتب ما يريد ان يرضي الله جل وعلا فانا ايضا اثني على هذه الموضوعيه وهذه الجراه وهذه الصراحه الكتاب كتب او طلب منه تاليفه في 2009 يبدو انه بالفعل يعني انتهى من التاليف في 2009 وطبع في 2010 تحديدا قبل سنه تقريبا من اندلاع الثوره في فبراير 2011 ضد النظام القذافي واول ما قام هذ الثوره الدكتور الصلابي ايضا انحاز لها وغسل يده من نظام القذافي من الاب ومن الابن وكما نعرف قتل القذافي سحل على يد شعبه الثوار من شعبه والحمد لله ولكن ابنه ما زال حيا يرزق الى الان وما زال محميا من قبل من ما زالوا محسوبين على النظام السابق بل الطريف ايضا انه يحلم حتى الان بالعوده للسلطه ولا تستبعدوا ذلك يعني حتى في فيلم وثائقي شاهدته على القناه الالمانيه اظن او الفرنسيه كان يتحدث عن احتمال ان يعود هذا المجرم سيف القذافي للسلطه وكان معد الفيلم يتساءل انه بالفعل لو عاد هذا المجرم الى السلطه اللي هو محكوم اصلا ومطالب بالاعتقال من المحكمه الدوليه فما الذي سيفعله العالم وما الذي ستفعله اوروبا هل ستعترف به ام لا انا سابدا فورا باستعراض اهم افكار الكتاب لانه مهم جدا فيجب ان امر سريعا على اهم ما فيه النصف الاول من الكتاب هو دراسه مفهوم الشوره في الاسلام مع استعراض الامثله التاريخيه ثم النصف الثاني محاوله تاصيل هذه الفكره في المنظومه السياسيه الحديثه فكما قلت بما انه الافكار جدا مهمه انا لا استطيع ان اقدم عرضا يغني عن قراءه الكتاب المهتم بهذا الموضوع يجب بالفعل ان يقرا الكتاب وايضا انصح بقراءه سلسله للدكتور مؤلف عن مواضيع مشابهه المواطنه في الدوله الحديثه البرلمان والانتخابات وغيرها ممكن ايضا ان شاء الله نخصص لها حلقات في المستقبل نبدا بالشورى في القران الكريم يقول في البدء كانت الشورى ويستشهد بالايه واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه ف يعتبر وينقل عن بعض العلماء الذين يقولون انه هذه كانت مشاوره مع اني لا اظن ان هذا صحيح فهذه لم تكن استشاره من الله جل وعلا للملائكه حسب تقديري ولكنها كانت تبليغ فيما قرره الله جل وعلا على اي حال حتى لو اخترنا في هذه الجزئيه ننتقل لما بعدها المثال الاخر عند ابراهيم عليه السلام لما امر بان يذبح ابنه فقال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى ايضا بعض العلماء قالوا فانظر ماذا ترى هذه من باب المشاوره فيعني حتى لو امر بالذبح فحمله حسن الادب وعلمه بموقعه في النفوس على الاستشاره فقال لابنه فانظر ماذا ترى الشورى العائليه في القران الكريم يستشهد بايات الرضاع فان اراد فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما هذا مثال مثال اخر ايضا لما سالت عائشه عن الجاريه ينكحها اهلها ا تستامر ام لا قال نعم تستامر النبي عليه الصلاه والسلام ايضا لما نزلت الايه في سوره الاحزاب قل لازواجك ان كنتن تريدن الحياه الدنيا وزينتها فتعالي امتعكن واسرحكن سراحا جميله الى اخر الايات فخير النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته بين ان يرضين بالحياه معه في تقشف وزهد كبير يعني حتى اكثر من حياه الصحابه وبين الطلاق فقال لعائشه مثلا احب الا تعجلي حتى تستشيري ابويك فقالت افيك يا رسول الله استشير ابوي ايضا في المجال العام في القران الكريم نجد ايه وامرهم شورى بينهم فهذه من اهم صفات المؤمنين يعني وصف الله جل وعلا المؤمنين بانهم يتشاورون في امورهم وكانها ميزه تميز المؤمنين عن المشركين والكفار وقال بعض العلماء ان وجود هذه الايه ضمن صفات تعد من المقومات والاركان الاساسيه في الدين يعني انها واحده من فرائض واركان الدين فالا ايه تقول والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاه وامرهم شور بينهم ومما رزقناهم ينفقون فوضع الشورى بين اقامه الصلاه والانفاق يبين اهميتها في الاسلام الايه الثانيه وشاورهم في الامر امر للنبي صلى الله عليه وسلم بان يستشير اصحابه مع انه نبي ومعصوم وموجه بالوحي من الله سبحانه وتعالى ثم امثل ايضا للشورى في عهد النبوه تحقيقا طبعا للامر الالهي قال ابو هريره رضي الله عنه ما رايت احدا اكثر مشوره لاصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا في حديث ان ابو بكر وعمر اشار على النبي عليه الصلاه والسلام بان يلبس زيا حسنا فاقسم عليه الصلاه والسلام لو انكما تتفقان على امر واحد ما عصيتك في مشوره ابدا وكان عليه الصلاه والسلام ايضا يستشير حتى المراه فتشير عليه بالشيء فياخذ به هذا في مسند الامام احمد في امثله كثيره لهذه المشوره وسماعه لموره اصحابه في يوم بدر لما بلغه نجاه القافله واصرار زعماء مكه على قتال النبي عليه الصلاه والسلام فجمع اصحابه وبدا يستشيرهم فبعض الصحابه لم يكن يريد وخاصه من الانصار ما كانوا يريدون الحرب والمواجهه لكن قاده المهاجرين اجمعوا على تاييد فكره التقدم لملاقاه العدو فتحدث ابو بكر ثم عمر ثم المقداد كلهم وافقوا ولكن النبي عليه الصلاه والسلام كان يقول بعد كل واحد اشيروا علي ايها الناس فانتبه قائد الانصار سعد بن معاذ وقال لعلك تقصدنا يا رسول الله فقال اجل فقال مقولته الجميله والمشهوره لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك انا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء الى اخر الكلام الجميل فمن هذه المشوره بالفعل امر النبي عليه الصلاه والسلام بالتحرك ف ملاحظه جدا مهمه انه قرار النبي عليه الصلاه والسلام قائد الدوله والنبي المعصوم في القيام بهذه الحرب لم ينفذ ولم يامر حتى اصحابه بالتوجه للحرب الا بعد استشاره اصحابه ايضا في بدر ساله الحباب بن المنذر امنزل انزلكه الله ليس لنا ان نتقدم ولا نتاخر عنه ام هو الراي والحرب والمكيده فقال بل هو الراي والحرب والمكيده فقال يا رسول الله هذا ليس بمنزل الى اخر القصه المعروفه والنبي عليه الصلاه والسلام بالفعل اخذ بهذه المشوره وكانت سببا في انتصارهم بعد التاييد الالهي طبعا ايضا في اسرى بدر استشار النبي عليه الصلاه والسلام اصحابه ماذا يفعلون بهؤلاء الاسارى فاشار ابو بكر رضي الله عن بان ياخذ منهم الفديه اما عمر فكان رايه بان يقتلوا وجاءت الايه بعد ذلك ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض وكان هناك ملامه والنبي عليه الصلاه والسلام وابو بكر جلس يبكيان فجاء اليهما عمر وراه يبكيان فبكى معهما فالمؤلف هنا يقول ان النبي عليه الصلاه والسلام اخذ في هذه النازله براي الاغلبيه من اصحابه ومنهم كان ابو بكر وفي قوله تعالى تريدون عرض الدنيا القول الموجه للفريق الذين اشاروا باخذ الفداء وفيه اشاره الى ان النبي عليه الصلاه والسلام غير معاتب لانه اخذ براي الجمهور فاللوم موجه للصحابه وليس للنبي صلى الله عليه وسلم لانه اخذ براي من استشارهم وهم الاغلبيه ايضا كانت الشورى في غزوه احد فسالهم النبي عليه الصلاه والسلام هل يتحصنون في المدينه وينتظرون قدوم المشركين اليهم ام يخرجون للقائهم وطبعا هذا اللي حدث لاحقا لما التقوا في احد فايضا اختلفوا ولكن الغالبيه قالت نريد ان نخرج وخصوصا من لم يحضروا بدر والنبي عليه الصلاه والسلام كان يميل لتحسن في المدينه فدخل الى بيته ولبس لامته او درعه فشعر بانهم ضغطوا على النبي عليه الصلاه والسلام وتلاقوا وطلبوا من حمزه ان يدخل اليه ويقول امرنا لامرك يا رسول الله فقال انه ليس لنبي اذا لبس لامته ان يضعها حتى يقاتل فهنا ايضا دليل على انه عليه الصلاه والسلام التزم براي الاغلبيه وبمت وايضا طبق الشورى في غزبه الاحزاب في حفر الخندق لما سلمان الفارسي اشار عليهم بحفر الخندق واقتبس هذه الفكره من بلده من بلاد فارس كانت هذه من سياساتهم الحربيه وكانت فكره ايضا جيده فتنافس المهاجرون والانصار على نسبه سلمان اليهم فقال النبي عليه الصلاه والسلام سلمان منا اهل البيت ايضا الشورى في محاوله الصلح م غطفان لما حاصرت الاحزاب المدينه المنوره فاراد النبي عليه الصلاه والسلام ان يفك هذا الحصار بان يغري غطفان بان يعطيها ثلث ثمار المدينه فوافقوا مبدئيا ولكن الانصار انفسهم هم الذين رفضوا فاستجاب لموره الانصار وعلى راسهم سعد بن معاذ رضي الله عنه ايضا مثال اخر للشورى في صلح الحديبيه لما استشار النبي عليه الصلاه والسلام اصحابه في الخروج الى البيت معتمرين فخرجوا وكما نعرف القصه قريش منعت النبي عليه الصلاه والسلام من الدخول فحدث صلح الحديبيه ولكن اصحابه غضبوا لما قال لهم انحروا واحلقوا فاستشار ام سلمه ام المؤمنين رضي الله عنها ماذا يفعل فقالت اخرج واحلق واذبح ففعل ما اشارت عليه بالفعل واستجاب الناس له صلى الله عليه وسلم الشورى ايضا في غزوه تبوك غزوه تبوك كانت في الصيف وكانت على مسافه بعيده وسار الصحابه بقياده النبي عليه الصلاه والسلام مسيره طويله في الصحراء وكادوا ان يهلكوا من الجوع والعطش فكان الصحابه رضي الله عنهم ينحرون الجمال مع انه ما عندهم غيرها هي كانت بمثابه السياره يذبح كل واحد الجمل حتى يشرب الماء الذي في بطنه فابو بكر رض الله عن اشار على النبي عليه الصلاه والسلام ان يدعو الله فدعا فاظل تهم الغيمه فورا وامطرت عليهم فمالوا ما معهم من الاوعيه حتى شربوا ايضا في نفس المعركه وفي نفس هذه الرحله الصعبه استاذنوا النبي عليه الصلاه والسلام حتى يذبحوا الابل ليسد جوعتهم فاذن لهم فقال عمر ان فعلوا ذلك نفذت رواحلهم وهم احوج ما يكونون عليها والحل هو ان ندعو الله بعد ان نجمع كل ما معنا من الطعام فجمعوا ما معهم من الطعام القليل ودعا النبي عليه الصلاه والسلام لهم بالبركه فشبع كلهم مما معهم ايضا بعد ان فر الروم من هذه المعركه ولم تحدث المواجهه استشار النبي صلى الله عليه وسلم مع انه القائد والنبي استشار اصحابه هل نلحق بالجيش الفار الى حدود الشام هي كانت سوريا يعني حاليا او حتى الاردن قبلها فبعضهم وافق ولكن عمر رضي الله عنه قال بل نعود الى المدينه لان بلاد الشام اصلا لا نعرف عنها شيئا وهم اصلا متحصن فيها وفيها اكثر من 200 ال مقاتل في تلك الايام وبالفعل النبي عليه الصلاه السلام استجاب لهذه المشوره وعادوا ثم عاد عمر لغزو بلاد الشام في خلافته وفتحت له بيت المقدس وفتحت دمشق والكثير من بلاد الشام فاذا يعني حتى لما يكون النبي عليه الصلاه والسلام منصورا وما زال حيا بين اظهرهم ولكن يجب ان تكون الخطوات العسكريه محسوبه الان يذكر المؤلف المشوره في عهد الصديق البدايه كانت في بيعه الصديق لما اختلفوا ثم اتفقوا بعد ان حاورهم عمر رضي الله عنه كانوا يريدون في سقيفه بني ساعد ان يؤمروا عليهم احد الانصار باعتبار المهاجرين كانوا قله بين الانصار في بلادهم في ارضهم يعني اللي هي يثرب او المدينه المنوره فعمر رضي الله عنه وابو بكر قالوا بل لا يكونوا الامراء الا من قريش وبالفعل بعد هذه المشوره والاستشاره والحوار الحضاري بين الصحابه وافقوا وبايعوه عمر قال لابي بكر ابسط يدك ابايعك فبايعه ثم بايعه البقيه هنا الدرس المهم هي ان ابو بكر لم يكتفي بهذه البيعه ممن كانوا موجودين في هذه السقيفه بل طلب بيعه من كل الناس ففي اليوم التالي اجتمع الناس للبيعه العامه وخطب عمر رضي الله عنه وحدث الناس عن مزايا ابي بكر رضي الله عنه انه هو خير الناس بعد وفاه النبي عليه الصلاه والسلام وكان ثاني اثنين اذ هما في الغار وقال لهم قوموا فبايعوه فبايع الناس ابو بكر رضي الله عنه وقال اني قد وليت عليكم ولست بخيركم اطيعوني ما اطعت الله ورسوله فاذا عصيت الله ورسوله فلا طاعه لي عليكم قوموا الى صلاتكم فهنا كان يركز على ان طاعه ولي الامر مترتبه على طاعه الله ورسوله ثم ابو بكر كان يستشير ايضا عمر وكبار الصحابه في كل الامور فاستشارهم في قتال مانعي الزكاه والمرتدين ونعرف موقف عمر كيف كان يرفض ولكن ابو بكر استطاع ان يقنعه وبقيه الصحابه وبالفعل اقتنعوا وانطلقت حروب الرده ايضا ابو بكر استشارهم في قضيه جمع القران وخصوصا بعد ان قتل الكثير من القراء في حروب الرده وكان عمر ايضا مخالفا لهذا الرئي في البدايه وبعض كبار الصحابه ولكن ابا بكر استطاع ان يقنعهم وبالفعل اقتنعو وتم الجمع ايضا كان رضي الله عنه يستشيرهم في القضاء فكان اذا ورد عليه حكم نظر في كتاب الله فان لم يجد نظر في سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فان وجد قضى بها وان لم يجد سال الناس وهنا تاتي المشوره والاستشاره فكان اذا احدهم يعرف ان النبي عليه الصلاه والسلام شهد حادثه وقضى فيها النبي عليه الصلاه والسلام بامر كهذا اشار عليه وان لم يعرفوا دعا رؤوس المسلمين وعلمائهم واستشارهم فاذا اجتمع رايهم على الامر قضى به كان يستشيرهم ايضا رضي الله عنه في قضايا الجهاد فمثلا لما قرر ان يغزو الروم دعا عمر وعثمان وعلي وطلحه وكبار الصحابه وكان يحدثهم عن فكرته في ان يغزو الروم وقال هذا رايي الذي رايت فليشر علي كل امرئ بمبلغ رايه فاجمعوا على موافقه الصديق في غزب الروم ولكن تنوعت وجهات النظر في كيفيه هذا الغزو بعدها ناتي ايضا للشورى في عهد الفاروق البدايه كانت في بيعه عمر لما ابو بكر علم ان اجله قد اقترب فجمع الصحابه وكان ياخذ رايهم كبار الصحابه واحدا واحدا على انفراد بانه يفكر بتوليه عمر وكانوا كلهم يقرونه بانه الافضل باستثناء واحد منهم فقط وهو طلحه بن عبيد الله ولكن استطاع ابو بكر ايضا ان يقنعه بان عمر هو الافضل وبالفعل خطب بين الناس بانه استخلف عليهم عمر وهذا الاستخلاف بناء على مشوره الناس وليست ولايه عهد ليس ملك جالس في قصره ويولي العهد لابنه ثم ابنه يوليه لمن بعد بده والشعب لانه مجبر طبعا ولا يستطيع ان يقول لا فكله مضطر للبيعه هنا كانت بناء على مشوره وليس ايضا هناك اي قرابه بين ابو بكر وعمر رضي الله عنه ليس من سلالته ولا من اقاربه ولو كان من قريش يعني فاذا فكره ولايه العهد والاستشهاد بهذه القصه لتبرير ولايه العهد هي فكره باطله ثم لما وافق الصحابه ووافق الناس على ان يولي العهد لعمر قال ابو بكر رضي الله عنه فاني والله ما الوت من جهد الراي ولا وليت ذا قرابه واني قد استخلفت عمر بن الخطاب طاب فاسمعوا له واطيعوا فقالوا سمعنا واطعنا في قول ايضا قال ابو بكر اترضون بمن استخلف عليكم ابو بكر يسال الناس الموجودين في المسجد يسال الناس يسال الشعب هنا اترضون هذا اشعار بان الامر للامه وانها هي صاحبه العلاقه والاختصاص ثم عمر رضي الله عنه سار على نفس هذه السنه وهذه السيره في استشاره الناس فاستشارهم في اراضي الخراج في خلاف طويل لا استطيع ان اقف عنده حتى لا نطيل ولكن المهم انه كان هناك استشاره استشارهم ايضا في بدء التاريخ الهج بماذا يؤرخون بعضهم قالوا نكتب بتاريخ الفرس والى اخر الاراء ثم اتفقوا على ان يؤرخ ببدء تاريخ من الهجره النبويه ايضا كان يستشير الناس في اختيار الولاه وهذه قضيه مهمه ما كان يولي اقاربه ولا اصدقائه ولا حتى حتى لو كانوا صحابه كبار ما كان يوليهم يعني ينصبه ولاه بمعنى امير على منطقه ما الا بعد ان يستشير فمن الامثله مثلا استشار الصحابه في من يولي على اهل الكوفه فقال لهم من يعذرني من اهل الكوفه ومن تجنيه على امرائه ان استعملت عليهم عفيفا استضعفوك وان استعملت عليهم قويا فجروه ثم قال يا ايها الناس ما تقولون في رجل ضعيف غير انه مسلم تقي واخر قوي مشدد ايهما الاصلح للاماره فبدات الاستشارات والاراء ثم بعد هذه المشوره ول المغيره رضي الله عنه ايضا في قضيه تدوين الدواوين استشار ايضا الصحابه فاشار عليه بان يدون الدواوين كما يفعل الفرس في الحجر الصحي ايضا لما كانوا في احدى الغزوات فاشار عليه بان لا يدخل المدينه التي فيها الوباء بعضهم قال العكس وبعضهم قال بذلك ثم جاء عبد الرحمن بن عوف وكان مغيبا عنهم وقال عندي في هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم به يعني بالوباء بارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه وكان هذا بالفعل ما اشار به الصحابه على عمر رضي الله عنه المؤلف هنا يشير ايضا الى ان الشورى في عهد عمر بن الخطاب توسعت اكثر مما كانت عليه من قبل ف كان يجمع الصحابه على مجموعات يجمع مثلا مجموعه لاشياء بدر لان لهم مكانه خاصه ومجموعه من الصحابه الكبار وعلى راسهم طبعا العشر المبشرين بالجنه ثم يجمع ايضا الشباب والفتيان ومنهم طبعا وعلى راسهم عبد الله بن عباس لذلك كان الزهري يقول للغلمان للشباب الصغار لا تحتقروا انفسكم لحداثته فان عمر بن الخطاب كان اذا نزل به الامر المعضل دعى الفتيان فاستشارهم يبتغي حده عقولهم وكان عمر ايضا يامر قاده حربه بالشورى فعندما بعث ابا عبيد الثقافي لمحاربه الفرس قال له اسمع واطع من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشركه في الامر وخاصه من كان منهم من اهل بدر وكان ايضا يرسل لامراءه وعماله على المناطق كلها ومرهم بالاستشارات نفس السياسه ايضا استمرت في عهد عثمان بن عفان وقضيه تنصيبه ايضا هي لوحدها تستحق التوقف وفيها الكثير من الدروس لما عمر امر بتشكيل لجنه من اهل الحل والعقد ممن بقي من الصحابه الكبار بحيث يشكل لجنه لانتخاب الافضل منهم ليكون هو الخليفه من بعده وكان حريص رضي الله عنه على ان لا يولي احدا من اقاربه فحتى سعيد بن زيد لانه هو ابن عمه وكان من العشره المبشرين بالجنه استثناه من اللجنه لا يريد لاحد ابدا ان يكون من اقاربه موجودا حتى يبعد الاماره عن اقاربه حتى ابن عبد الله بن عمر لانه البعض كان يفكر بانه ممكن يكون خليفه بعد ابيه فمن البدايه كان عمر حريص على استثناء ابنه وقال عبد الله بن عمر يكون معهم مشيرا فقط وليس له من الامر شيء ويصلي بالناس اثناء التشاور صهيب الرومي وقال له انت امير الصلاه في هذه الايام الثلاثه وبالفعل عبد الرحمن بن عوف هو الذي قاد هذه اللجنه وكان يستشير الناس في كل المدينه ويستشير حتى كل من ياتي اليها من الخارج من الذين تريدون ان تولوا عليكم يقولون حتى لو كان يستشير النساء وال العذراوات في خدورهن فهذا دليل ايضا على انه تنصيب الخليفه يجب ان يكون باستشاره الناس الى ان اشار عليه معظم الناس بان عثمان هو الاولى هنا عشرات الصفحات يتحدث فيها المؤلف هنا عن قضيه هذه الشورى وكيف تمت توليه عثمان بن عفان رضي الله عنه فانا لا اريد ان اطيل ولكن بالفعل انصحكم بقراءه هذا الكتاب وقراءه هذه القصه من هذا الكتاب تحديدا هو كررها المؤلف في كتب اخرى ايضا اقفز هنا الى ايضا بيعه علي بن ابي طالب التي حدثت ايضا بناء على الشورى بعد ان قتل عثمان رضي الله عنه فلم يقبل علي بهذه البيعه الا بعد ان وافق معظم من بقي من الاحياء من الصحابه في المدينه المنوره بتوليته رضي الله عنه طبعا الشيعه يعتبرون توليته اص بنص الهي وهذا خطا طبعا ايضا من بعده الحسن بن علي ولي بالخلافه ايضا رضي الله عنه وبايعوه نقفز بعدها الى الشورى في دوله عمر بن عبد العزيز وقبل ان يبايع رحمه الله بالخلافه كان واليا على المدينه المنوره للوليد بن عبد الملك فكان من بدايه تعيينه في هذا المنصب يستشير فمثلا اول ما وصل الى المدينه كان طبعا في دمشق لما وصل الى المدينه اميرا جمع كبار الفقهاء وهم عشره من فقهاء المدينه عروه بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله عتبه وغيرهم جمع العشر وقال لهم اني لا اريد ان اقطع امرا الا برايكم او براي من حضر منكم فان رايتم احدا يتعدى يعني يظلم او بلغكم عن عامل لي ظلامه فاحر الله على من بلغه ذلك الا ابلغني طبعا في دروس كثيره هنا اهمها ان الفقهاء لهم سلطه سلطه العلم وخصوصا لما يكون الحاكم عادل وانه يستشيرهم في كل امر ثم لما تولى الخلافه ايضا بولايه العهد رحمه الله خرج خطيبا وقال ايها الناس اني قد ابتليت بهذا الامر يعني بالخلافه الخلافه التي يتقاتل عليها الناس ابتليت بهذا الامر من غير راي كان مني فيه ولا طلبه ولا طلب له ولا مشوره واني قد خلعت ما في اعناقكم من بيعتي فاختاروا لانفسكم واضح انه هنا يقول باعتبار ما كان في مشوره والخليفه الذي قبلي هو الذي ولاني حتى من دون ان يستشيره فاني خلعت هذه البيعه هذا دليل على انه البيعه لا تقع بتوليه العهد من من كان قبله بدون مشوره المسلمين الناس هم الذين يقررون من يتولى امرهم فصاح الناس صيحه واحده قد اخترناك يا امير المؤمنين ورضينا بك فولي امرنا باليمن والبركه ثم ايضا كان يرسل الى الولاه في الامصار الاسلاميه فيقر ببيعته وهكذا انعقدت البيعه لعمر بن عبد العزيز وهذا يوضح مره اخرى ان السلطه لا تنعقد الا بموافقه المسلمين الشورى ايضا في عهد نور الدين زنكي الزنكيين كانوا هم ولاه الموصل في ايام الحروب الصليبيه ونور الدين زنكي هو الذي استلم السلطه من ابيه عماد الدين في عام 541 يعني في كلام كثير هنا وجميل عن عدله وعن انصافه ولكن اللافت هنا هي ان الشيخ العلامه معين الدين الاربلي طبعا نسبه الى اربيل كتب سيره عمر بن عبد العزيز الى الوالي الجديد نور الدين لما استلم السلطه كي يستفيد نور الدين منها في اداره الدوله حتى يشير عليه بطريقته في استشاره الناس كان نور الدين زنكي ايضا يطبق الشورى في القضايا العامه وكانت له مجالس مخصصه يجمع فيها العلماء والفقهاء للبحث والنظر فحتى في قضايا الجهاد وتفريق الغنائم كان يسالهم ويستشير وياخذ بنصيحته نصل الان الى القسم الثاني من الكتاب لما يتحدث عن فوائد الشورى واحكامها وتطبيقاتها العمليه البدايه بفوائد الشورى التي اعتقد انها معروفه بشكل عام من اهم فوائدها مثلا تلاقح الافكار وتكامل الثقه تبادل الخبره بين الناس انها تعطي قوه للمجتمع في اكثر من مجال انساني فيها قربه وطاعه لله جل وعلا باعتبار انها امر الهي تشعر المشاركين بالمسؤوليه تولد الثقه بين الحاكم والمحكوم فيها وقايه من الاستبداد تضيق هوه الخلاف بين الراعي والرعيه تكافح نزعات التطرف والعنف ايضا تساعد على حل المشكله لما ينظر كل واحد ممن يستشار يه الى الامر من واقع خبرته وعلمه وتخصصه الان ناتي الى الحكم الشرعي للشورى الحكم هنا يجب ان نفصل بين امرين ان تاخذ بالشورى اولا ثم ان تطبق ما يشير عليك الناس الحكم الاول هل هي واجبه ام مستحبه في خلاف جمهور الفقهاء على وجوب الشورى منهم الحنفيه والمالكيه والقول الصحيح من المذهب الشافعي وينسب هذا القول ايضا للنووي وابن عطيه والرازي وغيرهم والكثير من المعاصرين يستدلون على الوجوب من ايه وشاورهم في الامر لان الاصوليين يقولون ان صيغه الامر تشير الى الوجوب ما لم تصرفه قر فالا ايه واضحه في الامر ولا توجد قرينه في صرف هذا الوجوب الى الاستحباب وهناك ايضا من الاحاديث ما يشير الى وجوب الشورى ومنه حديث ابي هريره ما رايت احدا اكثر مشوره لاصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من عادته ان يقول اشيروا علي معشر المسلمين اما الذين راوا الندب فمنهم ابن اسحاق والشافعي وابن حزم وابن القيم وابن حجر رايهم ان النبي عليه الصلاه والسلام لم تجب عليه الشورى وبالتالي يقاس على عليه وضع الخليفه المسلم ويرد المؤلف بان النبي عليه الصلاه والسلام في مقام النبوه فهو حتى لو لم يستشر وهو اصلا كان يستشير فلانه معصوم بالوحي وهذا لا يطبق ولا يقاس عليه وضع الحاكم المسلم فالخليفة والسلام الان ناتي للحكم الثاني هل الشورى معلمه ام ملزمه يعني لو قلنا ان الشورى واجبه واخذنا براي الجمهور فهل يجب على الحاكم او الوالي او اي انسان في اي منصب ان ياخذ بما تشير عليه الاغلبيه فتكون ملزمه وليست فقط معلمه هنا ايضا في خلاف والمؤلف يقول والذي اميل اليه وينسجم مع فطرتي وموازين عقلي ومحاكمه قلبي واعتقد ان الادله الشرعيه تؤيده ان الشورى ملزمه للحاكم لان ذلك يمنعه من الاستبداد ويستشهد بالعديد من الامثله التي ذكرناها من التزام النبي عليه الصلاه والسلام بما اشار عليه الصحابه في غالبيتهم ثم يستشهد المؤلف ايضا باقوال بعض المؤلفين المعاصرين منهم الدكتور توفيق الشاوي الذي يرى نفس الامر ايضا انها ملزمه وليست معلمه وايضا الدكتور رحيل محمد غرابيه ياخذ ايضا بمبدا الزاميه الشورى بناء على عده حيثيات منها مثلا اقتضاء العقل والمنطق ان يكون راي الجماعه اقوم واصوت هو فرد من الامه لا يتميز عن احاد بشيء طبعا هذا ضد او بعكس الكثير ممن يعتقد انه الحاكم معصوم من الله وهذا راي الكثير من العبيد في هذا العصر للاسف ايضا الدكتور اكرم ضياء العمري له نفس الراي ويستشهد مؤلفنا برايه بالتفصيل ننتقل بعده الى مجالات الشورى الشورى في المجال السياسي الدنيوي يقول القاضي ابن عطيه ومشاورة والسلام في امور الحرب والبعوث ونحوه من اشخاص النوازل واما في حلال او حرام او حد فتلك قوانين الشرع هذا رد على من يعتقد انه احنا نتحدث عن الديمقراطيه مع الاستشاره في كل شيء هذا لا يكون في الحلال والحرام الامور التي فيها نوازل فقط فنست شير اهل العلم والخبره والاختصاص لنعرف كيف نطبق شرع الله في هذه النوازل وليس هل نطبق الشرع ام لا ايضا الشورى في القضاء فالقاضي يحكم في الاموال والدماء وغيرها ويحكم على الافراد والجماعات فيجب ان يسمع من الطرفين ثم يحكم فهو يجتهد مرتين لذا فحاجتي المشاوره في حكمه هي اشد واكد من حاجه الفقيه في فتواه ذلك كما ذكرنا ابو بكر وعمر وبقيه الصحابه رضي الله عنهم لما كانوا يقضوا بين الناس كانوا يستشيرون كبار الصحابه ثم عندنا الشورى في تنزيل الاحكام القطعيه الحكم الشرعي القطعي يبقى محلا للشورى من حيث التنزيل والتنفيذ وليس هل نطبقه ام لا بل كيف ننزله على الوقائع والاحداث فالمشاهد نيا وخفي وجه الصواب فيه فيطلب العثور عليه بالمشوره وما هو من مقاصد الدين ولم تعين في الحال او اشكل فيه التلبس بالعمل به باعتبار امر خارج عن ذاته لذلك يجب على الفقيه والقاضي ان يستشير هنا ايضا الشورى في الاحكام الاجتهاديه والخلافه طبعا هذه لا تحتاج للشرح والتوضيح ننتقل بعدها الى المراه والشورى مما يدل على جواز مشاركه المراه في الشان العام قوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض فيستشهد هنا براي العلامه المغربي علال الفاسي رحمه الله بان الايه الكريمه اثبتت الولايه المطلقه للمؤمنات كما اثبتتها للمؤمنين فمن هذا الباب يجوز للمراه وبناء على حديث انما النساء شقائق رجال فيجوز للمراه ان تتولى المناصب العامه باستثناء السلطه اللي هي يعني المنصب الاعلى في الدوله فبما انها يمكن ان تتولى مناصب عامه فاذا من باب اولى يمكن ان تستشار بل يجب ان تستشار وقد ورد في حق عمر انه كان يستشير النساء في الامر وكانت السيده عائشه رضي الله عنها وعن ابيها تفتي في امور النساء وتشير على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يستشهد المؤلف ايضا براي القرضاوي رحمه الله في ان المصلحه الاجتماعيه تقتضي مشاركه المراه في اعمال المجالس العامه اللي هي مثل مجالس الدوله او مجالس السلطه واما حديث لن يفلح قوم ولو امرهم امراه فهو في الولايه العامه اي رئاسه الدوله اما بعض الامر فلا مانع لذلك كالقضاء والفتوى وقد اجاز ذلك بعض الفقهاء ومنهم ابن حزم بالرغم من ظاهرت رحمه الله يستشهدون ايضا بقصتي في القران الكريم عن المشوره للنساء لما استشارت ملكه سبا قومها او كبار قومها ولما ايضا اشارت احدى المراتين الاختين على ابيهما في قصه موسى عليه السلام قالت احداهما يا ابت استاجره ان خير من استاجرت القوي الامين قد نجم عن هذه المشوره السديده خير كثير ناتي بعدها لقسم الشورى والاقليات فهل يحق او يجوز او يجب ان تستشار الاقليات من اليهود والنصارى من اهل الكتاب او غيرهم من المواطنين في الدوله الاسلاميه الحديثه هل يستشار في القضايا العامه فالمؤلف يميل الى ذلك ويقول هم مواطنون لهم ما لنا وعليهم ما علينا ويستشهد بعهد عمر بن الخطاب لنصارى المدائن وفارس بان لهم حقوق المواطنه الكامله ففي الدوله الحديثه ايضا يجب ان يكون لهم دور استشاري وسياسي ولكن يقول نستبعده فقط عن مجالس الحرب يعني وزاره الدفاع مجلس الاركان رئاسه الاركان وغير ذلك هذا رايه طبعا هي قضيه اجتهاديه في النهايه فيقول اجاز بعض الفقهاء منهم الحنفيه والحنابله في الصحيح من المذهب والشافعي ما عدا ابن المنذر وابن حبيب من المالكيه الى جواز الاستعانه باهل الكتاب في القتال عند الحاجه ولكن كما قلت المؤلف نفسه يستبعد ان يكونوا في قياده الحرب ولكن يشاركون في الجيش في نقطه مهمه بعدها يتحدث عن اهل المشوره وصفاتهم كيف نحدد من يكون عضوا في مجالس اهل الحل والعقد واختيار اهل الشورى هذه قضيه تفصيليه اتوقع لا يمكن ان نغطيها في حلقه سريعه نتحدث فيها عن الشورى بشكل عام لانه قضيه اختيار اهل الحل والعقد في العصر الحديث ايضا هي قضيه نقاشيه وجدل يعني العلمانيين يعتبرون انه الاسلاميين ما عندهم ضوابط واضحه لهذا الموضوع فانا ايضا لست متخصصا ما عندي ايضا جواب واضح عن هذا الامر ولكن بشكل عام ممكن يقال بما انه النبي عليه الصلاه والسلام مثلا كان يطلب ان يعين نقباء من الصحابه حتى يتخذوا القرار عن الناس فبطريقة ان تستنتج انه الانتخابات هي الحل فيعني الانتخابات نفسها هي التي تحدد من الذين سيكونون عن النقباء اللي هم الشيوخ يعني في مجلس الشيوخ او النواب في مجلس النواب او بشكل عام اعضاء البرلمان الذي يمثل الناس بنفس الطريقه ايضا من يمثلون الناس من الوجهاء في اي شيء في مجلس بلديه في ما هو اقل حتى من ذلك فالفكر العامه اذا هي انه الناس هم الذين ينتخبون وليس بالتعيين من السلطه وخصوصا لو كانت فاسده فتعين من عائله حاكمه مثلا او ممن يكون مقر رب من السلطه هنا ايضا في كثير من الصفحات يتحدث فيها المؤلف عن تطبيقات الشورى ايضا اقفز منها حتى نصل الى الديمقراطيه هل نستفيد من الديمقراطيه ام لا يستشهد بانه الصحابه استفادوا من بعض قوانين وانظمه وسياسات الدول الاخرى غير المسلمه لما تكون قضايا اجرائيه ما لها علاقه يعني بالجانب الشرعي ثم هنا يقارن بين الشورى والديمقراطيه فهذه تستحق ان نتوقف عندها من افات الديمقراطيه انها تساعد على سيطره ارباب المال على مقاليد اللي عنده فلوس كما راينا في كل الانتخابات وعلى رسه الامريكيه فال الي يملك المال او يستطيع ان يجمع المال من اللوبيات هو الذي يستطيع فقط ان يترشح وان ينفق على حملته الانتخابيه فللاسف هذا ما يحدث في امريكا البلد الديمقراطي الاساسي واللي هو على راس الدول الديمقراطيه وقائد العالم الحر وكانه فساد علني ومكونا ثم يقول من الفروق بين الشورى والديمقراطيه اذا اعتبرنا الديمقراطيه مذهبا اجتماعيا فليس لنا ان نقول انها من الاسلام او ان الاسلام يقبلها ولكن اذا نظرنا اليها على انها اتجاه يحارب الفرديه والاستبداد الاستئثار والتمييز ويسعى في سبيل جمهره الشعب ويشركه في الحكم وفي مراقبه الحكام ومساءلتهم فالاسلام اذا من هذا المعنى فقط من هذا المعنى الضيق الاسلام اذا ذو نزعه ديمقراطيه بلا جدال لكن هذا لا ينفي مره اخرى انه هناك اختلافات الديمقراطيه غالبا كانت تمارس في انظمه سياسيه لا دينيه لا سما في الغرب لان الاعتقاد السائد انه الحكم الديني ينتج طبقه كهنوتيه ف الديمقراطيه في الغرب جاءت كرد فعل على الحكم الديني الثيوقراطي بعكس ما هو الواقع عندنا طبعا في الاسلام فالشورى تاتي من مجتمع يؤمن بان الاسلام لا يحكم بعيدا عن معاني الايمان المرتبطه بالحياه بكافه اشكالها النقطه الثانيه اذا تم حصر اهداف الديمقراطيه في القضايا الماديه البحته او عزلها بالسياسه والحكم فهذا تجميد لمعناها وقدرتها على الانسجام مع تطور المجتمع اما الشورى فليست ماديه بحته فهي تسعى الى بحث كل المسائل والقضايا ذات الصله الماديه والروحيه وذكر ايضا في بدايه الكتاب تبدا من الاسره وتنطلق من المجتمع الى قياده الدوله والى الجانب السياسي ايضا مفهوم الامه لا يتحدد في الاسلام بجنس او عرق او ارض بل مفهوم الامه الاوسع يشمل كل الامه الاسلاميه لذلك في فرقنا واضح بين الديمقراطيه المتعلقه ببلد قطري محدد بحدود قوميه وبين الشورى المتعلقه بالامه كلها في النظام الديمقراطي يكون الشعب هو مصدر التشريع وهو الذي يوكل امر التمثيل الى فئه تمثلهم في البرلمان في ثون في كل القضايا اما في نظام الشورى فالتشريع لله جل وعلا وله الحاكميه حتى في المسائل الاجتهاديه والخلافه فالشورى لا تكون في قضايا الفقه في تطبيق الشرع او لا وانما في تنزيل الفقه على النوازل كما ذكرنا الشورى مرتبطه بالنظام الاسلامي الذي يجمع ما بين الاخلاق والتشريع والعمل السياسي اما الديمقراطيه فتخضع غالبا في الفكر الغربي الى تحصيل المنافع والقيم النسبيه حسب راي الاغلبيه اما اوجه الاتفاق بين الشورى والديمقراطيه ففيها المساواه وحريه الفكر والعقيده والعداله الاجتماعيه كلاهما مشترك بين الشورى والديمقراطيه وايضا الامه او الشعب هو الذي يختار الممثلين والحكام فالشورى والديمقراطيه تدعوان معا لتوسيع مشاركه الناس في مجال العمل السياسي ايضا من النقاط المشتركه عدم جواز مخالفه مصالح الامه التي تعقد في الشورى او الديمقراطيه ايضا هناك مقاربه فيما يسمى في الانظمه الديمقراطيه بحكم الاغلبيه وقد اعتمد فقهاء السياسه التشريعيه هذا المبدا فيقول الامدي ان الكثره يحصل بها الترجيح وهذا المبدا ايضا يؤخذ به في مسائل الحكم والسياسه كما يرى ذلك العلماء ومنهم الغزالي وابن تيميه فيقول مثلا الماوردي يكون اهل المسجد احق بالاختيار واذا اختلف اهل المسجد في اختيار امام عمل على قول الاكثرين يعني من يؤمهم وعلى هذا المبدا يقاس باختيار من يقود الدوله يتابع المؤلف ايضا في المقارنه بين الديمقراطيه والشورى اظن تتم معروفه وهي انه لا يجوز في الاسلام اذا كان راي الاغلبيه على ان يتجهوا نحو اتجاه محرم ان يقال به سواء السلطه نفسها قالت بذلك او الاكثريه قالت بذلك فهذا لا يجوز ولكن الاصل كما يقول ما دام الدستور اصلا ينص على انه الفقه هو على راس مصادر التشريع في الدوله فاذا كان الفقه ينص على امر فلا يمكن دستوريا ان يخالف لا البرلمان ولا السلطان ويقول ايضا باعتبار غالبيه الشعب المسلم اصلا لا تقر مبدئيا كما يفترض بوجود شيء محرم منه مثلا القبول بالزواج المدني او زواج المثليين مثلا او قبول المثليه باي شكل من الاشكال فهذا امر اصلا غير مطروح ففي الدوله الاسلاميه حتى لو كانت تقول عن نفسها ديمقراطيه لا يطرح مبدا انه هل نقبل هذا الامر في البرلمان فيتم التصويت عليه يعني لا يطرح اصلا في التصويت حتى ياتي من يقول لك الان انه نحن لا نقبل الديمقراطيه حتى لا تكون مصدرا لاحقا لتشويه الدين وتمييع والقبول بالامور المحرمه في رايي من يقول بذلك اما جاهل او هو للاسف ممن يضللون من قبل السلطات التي تب ر الاستبداد بنشر فكره ان الديمقراطيه من الاصل هي كفر لانها ستؤدي الى قبول الشذوذ هذا هو الشائع للاسف فتلوث عقول اجيال من المسلمين بفكره قبول الاستبداد حتى لا نفتح على انفسنا باب قبول المحرمات وكانه القتل والظلم واعتقال الناس ومنع حتى تطبيق الشريعه حتى في الدول التي تعتبر نفسها اسلاميه او محافظه كله من باب حتى فقط لا نقبل الشدود وكانه اصلا يعني لو قبلنا بالديمقراطيه ف سيقبل الناس انفسهم الذين يرفضون ذلك سيقبلون بتطبيق الشذوذ او اي نوع من انواع المحرمات وللاسف ايضا مع توارث ثقافه الاستبداد على مدى اجيال من مئات السنين في بلادنا والتي يفترض ان تكون هي اكثر تحررا من بلاد الغرب من بلاد الكفر تحررا من الاستبداد تجد انه الناس ما عندهم مشكله مع الظلم هو لا يرى اي مشكله في توليه العهد من سلالات تعيش من مئات السنين فتكون السلطه محصوره في عائله واحده فقط وهذا موجود كما نعرف من ايام الامويين وحتى اليوم فلا يجد مشكله في ذلك يعني هو لا يشعر بانه في مشكله اصلا بل يشعر بالمشكله لما تقول نريد للشعب ان ينتخب هو عنده مشكله في ان ينتخب في ان يقول رايه هذا الذي يشعر انه حرام اما الحلال والطبيعي بل يعتبر وكانه هو امر الهي ان تتوارث هذه السلطه عائله واحده فقط في البلد وكانه ما في غيرها والامر لا يقتصر فقط على توارث السلطه بل ايضا كل اموال الشعب تكون في ايديهم للاسف ولا يؤخذ راي الشعب ايضا ليس فقط في من سيتولى سلطه من بعد من سيموت ولكن ايضا في كل شيء هل نطبع مع اسرائيل ام لا هل ناخذ قرار الحرب ام لا هذا كله في يد شخص واحد والذين من حوله للاسف للاسف يعني قضيه واضحه والمفروض انه ما تستحق حتى النقاش شكرا لاستماعكم والى حلقه اخرى ان شاء الله نناقش فيها هذه المواضيع بتفصيل اكبر والسلام عليكم ورحمه الله
12:42
ما هو الفرق بين الشورى والديمقراطية حلقة 21 برنامج وشاورهم في الأمر مع الإعلامي سيد توكل
Mekameleen TV — قناة مكملين الفضائية
1.2K مشاهدة · 5 years ago
1:58
الفرق بين الشورى في الإسلام والديمقراطية الغربية الشيخ عبدالعزيز الطريفي
قناة قبس
1.9K مشاهدة · 9 years ago
53:02
دين وسياسة بين الشورى والديمقراطية في الإسلام
Al Hiwar TV قناة الحوار
6.8K مشاهدة · 7 years ago
40:05
بين الشورى والديمقراطية د راغب السرجاني
قصة الإسلام
14.2K مشاهدة · 14 years ago
8:53
مفهوم الديموقراطية في الإسلام والفرق بين الشورى والديموقراطية د راغب السرجاني
قصة الإسلام
17.5K مشاهدة · 14 years ago
53:30
حلقة بعنوان الشورى والديمقراطية الشيخ عبد العزيز الطريفي
درر الشيخ عبد العزيز الطريفي
431 مشاهدة · 6 years ago
55:21
الشورى ركن أصيل من أركان الحكم د راغب السرجاني
قصة الإسلام
4.7K مشاهدة · 14 years ago
3:41
الفرق بين الشورى والديمقراطية الدكتور محمد نوح القضاة
اقرأ | Iqraa
4.2K مشاهدة · 6 years ago
3:12
هل صحيح لا فرق بين الإنتخابات و بين الشورى الشيخ د عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
28.5K مشاهدة · 9 years ago
1:26
الفرق بين الديمقراطية والشورى الشيخ مصطفى العدوي
فتاوى الشيخ مصطفى العدوى
276 مشاهدة · 11 years ago
12:47
الشورى والديمقراطية فضيلة العلامة محمد الددو
أمل جديد
427 مشاهدة · 12 years ago
32:00
الشورى والديمقراطية والاستبداد من عهد نوح الي القرن ٢ ١
معاني القرآن الكريم / إبراهيم الهادي
294 مشاهدة · 3 years ago
3:28
الشورى والديمقراطية في الاسلام د أحمد الريسوني
المحراب
114 مشاهدة · 6 years ago
2:02
الشورى والديمقراطية في الشريعة الإسلامية
رأي الدين
30 مشاهدة · 2 years ago
33:00
مراجعات السبيل البرلمان في الدولة الحديثة المسلمة
السبيل al-sabeel
47.9K مشاهدة · 1 year ago
2:23:29
مراجعات السبيل قصّ الحق الدولة المثالية في الإسلام