الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول المؤلف وفقه الله في كتابه احاديث اصلاح القلوب فصل مخموم القلب روى ابن ماجه وغيره عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال قيل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الناس افضل قال كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب قال هو التقي النقي لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شاننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفه عين اما بعد هذا الفصل الحديث فيه عن مخموم القلب و جاء هذا اللفظ وصفا للقلب في هذا الحديث الصحيح الثابت عن نبينا صلى الله عليه وسلم لما ساله الصحابه اي الناس افضل وينبغي ننتبه الى كبر هذا السؤال هذا سؤال كبير وعظيم جدا ويدل على همه عاليه في الصحابه ورغبه عظيمه في الخير اي الناس افضل ارادوا ان يبين لهم عليه الصلاه والسلام ما يكون به تفاضل بين الناس ما يكون به الخيريه والفضل قالوا اي الناس افضل قال كل مخموم القلب صدوق اللسان ذكر ان افضل الناس من كان مخموم القلب صدوق اللسان يعني ذكر صفتين صفه تتعلق بالقلب وصفه تتعلق باللسان ورتب على هاتين الصفتين الافضليه وان من كان من اهل هذين الص صفتين فهو افضل الناس لان السؤال عن هذا قالوا اي الناس افضل قال كل مخموم القلب صدوق اللسان افاد الحديث اهميه اصلاح اللسان واهميه اصلاح القلب وان صلاح هذين العضوين صلاح ل صلاح تام للعبد صلاح تام للعبد قال كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا صدوق اللسان نعرفه يعني هذه الكلمه واضحه نعرف المعنى صدوق اللسان فما مخموم القلب ما مخموم القلب من هو مخموم القلب قال هو التقي النقي لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد هذا مخموم القلب لو ترجع الى اللغه اصل هذه الكلمه مخموم يقال خم الرجل البيت اي نظفه و الشيء ال الذي ينظف ويزال من البيت ويرمى يسمى خمام ويسمى قمامه و ترجع هذه اللفظه مخموم القلب الى معنى النظافه نظافه القلب لان الغل والحسد والحقد وغير ذلك من امراض القلوب هذه كلها اوساخ هذه كلها اوساخ كلها خمام اوساخ ينبغي ان ينقى القلب منها وان تزال عن القلب حتى يصبح مخموم اي منظف مخموم اي منظف ازيلت الاوساخ التي فيه مثل ما قال في تسيره قال النقي الذي نقي من هذه الاوساخ لان هذه اوساخ سياتي معنا في الدعاء الماثور عن نبينا عليه الصلاه والسلام فيما كان يقوله بعد الركوع قال اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الوسخ هذه اوساخ الحسد وسخ الغل وسخ الحقد وسخ الضغائن اوساخ هذه كلها اوساخ في القلب مخموم القلب هو الذي ينظف ازيل من ازيلت عنه هذه الاوساخ قال قالوا فما مخموم القلب قال هو التقي التقي يعني القلب العامر بالتقوى مر معنا قول نبينا عليه الصلاه والسلام التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات تقي يعني القلب العامر بتقوى الله القلب العامر بتقوى الله سبحانه وتعالى النقي اي من الاوساخ النقي عمر بالتقوى ونقي من من الاوساخ تخل وتحليه عمر بالتقوى ونقي من الاوساخ القاذورات نقي منها النقي فسرها النبي عليه الصلاه والسلام في فيما بعدها قال لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد هذه كلها من امراض القلوب هذه كلها من امراض القلوب واسقاط المخموم هو النقي من هذه الاوساخ لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ولا غل ولا حسد تضمن هذا الحديث حثا على العنايه بعضوين عنايه عظيمه بعضوين اللسان والقلب اللسان بان يكون صدوقا والقلب بان يكون مخمورا اي نظيفا منقى منظف من الاوساخ هذان الوصفان اجتمع في الدعاء الذي سبق ان مر وسياتي ايضا في حديث سداد قال واسالك قلبا سليما ولسانا صادقا قلبا سليما هذا المخموم مخموم القلب السليم النقي ولسانا صادقا هذا صدوق اللسان صدوق اللسان اي بعيد عن الكذب ولما يقول يستق في قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وعظم الصدق الصدق في التوحيد الصدق في لا اله الا الله بل لا اله الا الله ما تقبل اصلا من قائل لها الا اذا كان صادقا قالها عن صدق قالها عن صدق من قال لا اله الا الله صدقا من قلبه هكذا في الحديث دخل الجنه الحاصل ان هذا حديث عظيم جدا في باب اصلاح القلوب جدير ب كل مسلم ان يتامل هذا الحديث وان يعتني بفهمه ومن ثم يعتني بتحقيقه نعم هذا حديث عظيم الشان وندرك عظم شانه من السؤال الجليل الذي ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم اي الناس افضل فهذا السؤال يدل على جلاله قدر هذا الحديث وقول الصحابه رضي الله عنهم اي الناس افضل سؤال عائد الى ادراكهم رضي الله عنهم وارضاهم تفاضل اهل في الايمان وادراكه ان الامور وادراكه وادراكه احسن الله اليك وادراكه ان امور الايمان وخصاله واعماله متفاض ليست في درجه واحده وادراكه انصاله نعم وخصاله واعماله احسن احسن الله اليك وادراكه ان امور الايمان وخصاله واعماله متفا متفاض ليست في درجه واحده فجاء الجوا فجاء جواب النبي صلى الله عليه وسلم في بيان اي الناس افضل يتعلق بامرين عظيمين القلب واللسان خصه ما بالذكر وهذا فيه دلاله ظاهره بينه على خطوره هذين العضوين من الانسان خطوره القلب وخطوره اللسان فان ايمان المرء لا ستقيم الا اذا استقام لسانه ولا يستقيم لسانه الا اذا استقام قلبه فاذا استقام القلب استقامت الجوارح واذا استقام اللسان استقامت الجوارح واللسان ترجمان القلب وخليفته في ظاهر البدن فاذا اسند القلب الى اللسان الامر نفذ فاللسان تابع للقلب والجوارح تابعه لهما فرجع صلاح العبد في احواله كلها واعماله جميعها الى صلاح هذين العضوين القلب واللسان ولهذا خص النبي صلى الله عليه وسلم في باب الافضليه اي الناس افضل ما يتعلق بصلاح القلب وصلاح اللسان وفي هذا المعنى قيل وما المرء الا قلبه ولسانه اذا حصلت اخباره ومداخله اذا ما رداء المرء لم يك طاهرا فهيهات ان ينقيه بالماء غاسله ما المرء الا قلبه ولسانه اذا حصلت اخباره ومداخله يعني عندما اخباره ومداخله يعني سيرته اذا جمعت سيره المرء في مدخله ومخرجه في افعاله وتروكه اذا حصلت سيرته يعني جمعت المر حقيقه بقلبه ولسانه المر بقلبه ليس المر بر ويده وقامته ولون بشرته وقوه اعضائه المر با اصغريه كما سياتي القلب واللسان بمعنى ان هذين الصغيرين العضوين الصغيرين فيه اذا صلح صلح البدن كله واذا فسد فسد البدن كله وما المرء الا قلبه ولسانه اذا حصلت يعني جمعت اخباره ومداخله يعني جمعت سيرته نعم اي ليس المرء اذا حصلت اخباره ومداخله اي جمعت سيرته الا بقلبه ولسانه فاذا لم يكن للقلب واللسان نقاء وزكاء وصلاح فالمظاهر الاخرى لا تفيد ولا تنفع ما لم يكونا نقيين فانما قيمه المرء ومكانته تبرز من خلال هذين العضوين نعم يعني اذا اصبح المظهر صحيحا او جميلا فانه في الحقيقه مظهر بلا مخبر مظهر بلا مخبر قيمه الانسان بالمخبر البواطن خاصه القلب ولهذا مر معنا في الحديث ولكن ينظر الى قلوبكم القلب هو محل نظر الرب سبحانه وتعالى نعم فالتفاؤل بين اهل الايمان ليس عائدا فقط الى العمل الظاهر الذي يشاهد بل عائد بالدرجه الاولى الى باطن الانسان بل عائد بالدرجه الاولى الى باطن الانسان الى امور خفيه في الانسان لا يعلمها الا الله ولا يطلع عليها الا الله سبحانه وتعالى فالمتحف قد يتحدث بكلام قليل او كثير وقد يكون صادقا قد يكون كاذبا حتى في كلمه التوحيد لا اله الا الله التي هي اعظم الكلمات قد يقولها بعض الناس مرات وكرات لكن لا يكون صادقا فيها ولهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله صدقا من قلبه فالصدق شرط من شروط قبول هذه الكلمه العظيمه فالقلب واللسان عليهما مدار الصلاح واو الفساد ولهذا ينبغي على المرء ان تعظم عنايته بقلبه ولسانه قالوا صدوق اللسان نعرفه اي يعني نعرف معنى صادق اللسان لكن ما معنى مخموم القلب قالوا فما مخموم القلب اذا رجعت الى اللغه في بيان هذه المفرده مخموم يقال خممت الشيء او خممت البيت اي كنسته ويقال الخمام اي القمامه وال كناسه وهي الشيء القذر الذي بقاؤه في البيت يعد مؤذيا غير غير مريح لاهل البيت والتعامل معه بان يخم ويقم ويرمى مع الكناسه والقمامه والخماسى نظافه القلب ونقائه نعم يعني عادت هذه الكلمه مخموم القلب الى معنى النظافه والنقاء مثل ما قال عليه الصلاه والسلام لما قالوا ما مخموم القلب قال التقي النقي النقي يعني النظيف النظيف من ماذا من الاوساخ الاوساخ مثل ماذا مثل ما قال النبي لا اثم فيه مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا اثم فيه ولا بغيه ولا غله ولا حسد هذه اوساخ هذه اوخ وليس الذكر هنا لهذه الاوساخ الاربعه على وجه الحصر وانما على سبيل التنبيه والتمثيل فهذه تدل على غيرها ان ينقي المر قلبه من اوساخ القلب قاذورات القلب التي امراض القلوب هذه قاذورات هذه اوساخ فاذا نقي منها صار مخمورا اي نظيفا منقى منظف فالافضل الناس صاحب القلب النظيف يعني ما في هذه الاوساخ حسد وغل وحقد وغير ذلك ولسانه صدوق هذا افضل الناس هذا افضل الناس افضل الناس مخموم القلب صدوق اللسان نعم قال ابو عبيد رحمه الله التفسير هو في الحديث التفسير هو في الحديث لان لان الصحابه قالوا ما معنى مخموم القلب ففسر النبي صلى الله عليه وسلم مخموم القلب في الحديث بانه النظيف النقي الذي لا اوساخ فيه هذا هو المخموم نعم وكذلك هذا عند العرب ولهذا قيل خممت البيت اذا كنسته ومنه سميت الخمام وهي مثل القمامه والكناس نعم قالوا فما مخموم القلب قال التقي النقي التقوى معروفه والنقي من النقاء وهو النظافه والنزاهه نقي من ماذا قال عليه الصلاه نقي من ماذا احسن الله اليكم نقي من ماذا قال عليه الصلاه والسلام النقي لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد نقي من هذه الامور نقي من الاثم والاثم هذا فيما يتعلق بينك وبين الله سبحانه وتعالى والبغي هذا فيما يتعلق بينك وبين العباد فقلب فيه النزاهه والنظافه والنقاء فيما يتعلق بينك وبين الله وفيما يتعلق بينك وبين العباد وهذا القلب اكثر القلوب خيرا وحرصا على البر تقربا الى الله فهو يجيش بانواع البر وينبع منه عيون الخير وتتفجر منه ينابيع البر وتغشاه مبار الله ونعمه على الدوام وقوله ولا غل ولا حسد من يتامل هذا الحديث يدرك ان هذه الاشياء الغل والحسد وما شاكلها هي في الحقيقه خمام لا يليق ان تبقى في قلب المسلم كما هو الشان في انه لا يليق ان ان ت كما هو الشان في انه لا يليق ان تبقى ان تبقي خمام في بيتك ايضا فلا يليق ان تبقي هذه الاشياء في قلبك واذا كان الانسان لا يرضى وجود الوسخ والقذر في البيت فكيف يرضى بوجود هذه الامور العظيمه او الخما مات العظيمه في قلبه نعم يعني الحديث يلفت الى معنى عظيم يعني الناس كلهم الناس كلهم يعتنون في الغالب حنايه دقيقه بنظافه البيت لا يبقون اوساخ او اقدارا في البيت واذا وجدوا وسخا خم هذا الوسخ والقوه مع الخمام لا يبقون في البيت شان القلب اعظم من البيت شان القلب اعظم من البيت القلب ايضا يصاب باوسخ مثل ما ان البيت يعني يصاب باوسخ يكون في اوساخ القلب ايضا يكون في اوساخ الغل هذا وسخ الحسد وسخ الضغائن والسخام هذه وسخ ا الى غير ذلك من افات القلوب وامراضها هذه كلها اوساخ مخموم القلب النظيف ليس في هذه الاوساخ وهذا حث للمسلم ان يعتني عنايه دقيقه بالدرجه الاولى بتنظيف قلبه دائما يعتني ذلك ويتفقد نفسه هل في حسد هل فيه بغي هل في حقد هل فيها اثم يتفقد قلبه يفتش ليس هناك مثل المحاسبه في تزكيه النفس المحاسبه التفتيش ينقب الانسان ينظر ينظر اذا وجد في اذا تامل وجد انه في حسد موجود في قلبه مباشره يعتبر هذا ماذا وسخ هذا وسخ ما يليق ان يبقى في القلب يعمل على اخراجه هو يجاهد نفسه وفي الوقت نفسه ايضا يدعو ربه مثل ما مر معنا في الفصل الذي قبله الادعيه المتعلقه بنظافه القلب تطهيرا وغسلا ومباع مثل ما مر معنا فيعتد بتنقيه القلب من هذه الخما مات نعم ولهذا خير الناس عند الله سبحانه وتعالى من يعمل على تنقيه قلبه من هذه الاوساخ وتنزيه قلبه من هذه الاقذار وتطهيره من هذه الارجاس يطهر قلبه من هذه الاشياء فيلقى الله سبحانه وتعالى بالقلب النقي القلب السليم الا من اتى الله بقلب سليم اما اذا لقي الله تعالى بقلب وسخ فيه القذر وفيه الوسخ فهذه مصيبه عظيمه ولهذا في دعاء الرفع من الركوع في حديث عبد الله بن اوفى رضي الله عنه وهو في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا رفع من الركوع اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الوسخ نعم يعني كما ينقى الثوب الابيض من الوسخ ايضا نقي قلبي من الوسخ نقي قلبي من الوسخ طهره من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الوسخ نعم كما ان الثوب الابيض يصاب باوسخ ينظف منها فالقلب ايضا يحتاج ان ينظف من الاوساخ وهي الخمام التي تكون في القلب الغل والحسد ومثل هذه الاشياء التي تصيب القلب فتمرض وتطب وتضره مضره عظيمه اذا عاد الامر في الافضليه افضل الناس عند الله سبحانه وتعالى من اكرمهم الله الافضليه افضل احسن الله اليك اذا عاد الامر في الافضليه افضل الناس عند الله سبحانه وتعالى من اكرمهم الله عز وجل بصلاح القلب وصلاح اللسان اما لسان فصادق واما قلبهم فمخ موم اي نظيف نقي ليس فيه الاوساخ والاقذار قلب يتقي الله سبحانه وتعالى ويخاف الله جل في علاه وهذه التقوى لله عز وجل تثمر نقاء القلب وطهارته من هذه الاوساخ قال النقي ثم بين ذلك ما معنى نقي قال لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد هذا النقي اي نقي من هذه الاوسا والاقذار فهذا الحديث جمع هذين الامرين في ذكر الافضل افضل الناس عند الله سبحانه وتعالى وفي الدعاء العظيم الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم شداد ابن اوس رضي الله عنه قال اذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم فاكنز هؤلاء الكلمات جمع فيه بين الامرين القلب واللسان صدق اللسان ونقاء القلب قال فاكنز هؤلاء الكلمات اللهم اني اسالك الثبات في الامر والعزيمه على الرشد واسالك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك واسالك شكر نعمتك وحسن عبادتك واسالك قلبا سليما ولسانا صادقا واسالك من خير ما تعلم واعوذ بك من شر ما تعلم واستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب فذكر الامرين في هذا الدعاء قلبا سليما والقلب السليم هو القلب المخموم والقلب النظيف اي قلبا نقيا زكيا مطهرا من الشرك والنفاق والغل والحسد ومن كل امراض القلوب واسقاط وطاب صلحت الجوارح وحسنت وقد جاء في دعاء ابراهيم الخليل عليه السلام ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم اي سليم من الشرك والنفاق وسليم من الرياء ونحوه وسليم من امراض القلوب واسقاطه ومتنوعه واذا سلم القلب تبعته الجوارح في السلامه ولسانا صادقا وصدق اللسان ان يكون كل ما يخرج من اللسان مطابقا لهذا القلب السليم لانه مرتبط به ولهذا قيل الصدق مواطئ القلب لسان واذا كان اللسان صادقا فان الجوارح كله فان الجوارح كلها تتبعه على الاستقامه ومن الحكم العظيمه الماثوره المرء باصغريه وهي مقوله مشهوره فيها بيان لخطوره هذين العضوين من الانسان وانهما اهم الجوارح نفعا اذا صلحا واعظم الجوارح ضررا اذا فسدا فالمرء ليس بوجهه او برجله او بيده او بسائر اعضائه وانما قيمه المرء ومكانته تنبع وتبرز من خلال هذين العضوين الخطيرين اللسان والقلب واللسان يؤثر على الاعضاء غايه التاثير وهو تبع للقلب ولهذا جاء في الحديث الذي رواه الامام احمد عن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستقيم ايمان عبد حتى ي يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه اذا علم هذا فان على المرء العاقل الناصح الحصيف ان يعنى بهذين العضوين غايه العنايه وان يهتم بهما غايه الاهتمام فانهما ان صلحا صلح البدن كله وان فسدا فسد البدن كله وقد قال عليه الصلاه والسلام فيما يتعلق بالقلب الا وان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب وقال عليه الصلاه والسلام عن اللسان اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان فتقول اتق الله فينا فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا رواه الترمذي وغيره من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه هذان الحديثان حديث عمان وحديث ابي سعيد فيهما دلاله بينه على خطوره هذين العضوين القلب واللسان وان المراء فعلا باصغريه قلبه ولسانه فكل منهما اعن القلب واللسان له تاثير على البدن كله اما تاثير القلب على البدن كله فهذا في حديث النعمان قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب واما تاثير اللسان على الجوارح ففي حديث ابي سعيد قال عليه الصلاه والسلام اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان ما معنى تكفر اللسان قال تقول اتق الله فينا فانما نحن بك فان استقمت اي ايها اللسان استقمنا وان اعوججت اجزها اذا القلب واللسان عضوان خطيران جدا ولهما التاثير البالغ على الجوارح القلب يؤثر في اللسان واللسان يؤثر في الجوارح واذا استقام القلب استقام اللسان واذا استقام اللسان استقامت الجوارح هذا كله يفيد ان المرء ينبغي ان يعتني بالدرجه الاولى في باب الاصلاح الاصلاح لنفسه اصلاح القلب واصلاح اللسان نعم وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم في بيان صفه القلب المخموم بانه النقي لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد خص هذه الامور الاربعه لانها من اعظم افات القلوب اما الاثم فهو الذنوب التي تؤثمون على الناس فتهيج احسن الله واما البغي فتهيج بالعدوان على الناس فدخل في هذا الذنوب المتعلقه بحق الله تعالى والمتعلق بحق العباد فدخل في هذا يعني اشاره الى الاثم والبغي الاثم هذا متعلق بحق الله والبغي متعلق بحقوق العباد واما الغل فهو ما يجده المرء في قلبه من نار العداوه والحقد واما الحسد فهو كراهيه نعم الله تعالى على العباد وتمني زوالها عن من فاقه في خير ونعمه وكثير من الناس يهتم بصورته الخارجيه ومظهره المشاهد ولا يهتم بالمخبر ولهذا يكون منه انواع من الزلل والخطل ولا يبالي بذلك مما يخرم مكانته ويضعف منزلته ويوقعه في مواقع الذل والهوان بخلاف ما اذا عني المرء بقلبه وحافظ عليه واعتنى باصلاحه واقامته في ضوء هدي الش عه وادابها القويمه واعتنى بسلامته من هذه الافات صلحت حاله كلها والتوفيق بيد الله وحده لا شريك له نساله جل في علاه ان يصلح قلوبنا وان يسدد السنتنا وان يوفقنا للاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات وان يهدينا اليه صراطا مستقيما نعم
19:07
أحاديث إصلاح القلوب الدرس 1 القلب هو الأصل الشيخ عبد الرزاق البدر
قَنَاةُ التَّوْحِيدِ الدَّعَوِيَة
75.9K مشاهدة · 4 years ago
2:19
حديث يهز القلوب الشيخ عبدالرزاق البدر
الفجر
35.8K مشاهدة · 6 months ago
38:27
صلاح القلوب بالقرآن الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله
فوائد من شروحات البدر
26.2K مشاهدة · 1 year ago
8:04
هذا الحديث يُداوي أشياء كثيرة في القلب الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله
قناة فوائد البدر
31.5K مشاهدة · 3 years ago
43:47
أعظم الأعمال التي تصلح بها القلوب الشيخ عبد الرزاق البدر
تذكرة - Tazkera
76K مشاهدة · 1 year ago
15:19
مخموم القلب الشيخ عبد الرزاق البدر
الشيخ عبد الرزاق البدر
16.1K مشاهدة · 5 years ago
3:44
إنَّ القلـب إذا لم يكن فيه حزن خَرِب الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله
فوائد من شروحات البدر
3K مشاهدة · 3 years ago
15:47
أحاديث إصلاح القلوب الدرس 35 الصدق مع الله الشيخ عبد الرزاق البدر
قَنَاةُ التَّوْحِيدِ الدَّعَوِيَة
9.1K مشاهدة · 4 years ago
57:10
استقامة القلب الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله
فوائد من شروحات البدر
110.6K مشاهدة · 1 year ago
6:46
هذا الحديث من أعظم الأحاديث في إصلاح القلب الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله