بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فيصر اخوانكم في تسجي السلف الصالح للانتاج الاعلامي والتوزيع بالاسكندريه ان يقدموا لكم هذه الماده والتي هي بعنوان مراقبه الله تعالى لفضيله الشيخ الدكتور محمد اسماعيل والان نترككم مع فضيله الشيخ ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات ا امالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار ثم اما بعد فعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لاصحابه استحيوا من الله حق الحياء قالوا انا نستحيي يا رسول الله قال ليس ذاكم ولكن من استحيا من الله حق الحيا فليحفظ الراس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلا ومن اراد الاخره ترك زينه الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياه وهذا الحديث رواه الامام احمد والترمذي وقال حديث غريب والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الالباني رحمه الله تعالى قال بعض العلماء يستحب لكل احد صحيح او مريض الاكثار من ذكر هذا الحديث بحيث يصير نصب عينيه والمريض اولى الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لاصحابه استحيوا من الله حق الحياه قالوا انا نستحيي يا رسول الله قال ليس ذاكم يعني ليس حق الحياء من الله ما تحسبونه بل بل ان يحفظ الانسان نفسه بجميع جوارحه عما لا يرضاه الله سبحانه وتعالى من فعل او قول ليس ذاكم ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الراس وما وعى فليحفظ الراس وما وعى يعني ما جمعه الراس من الحواس الظاهره والباطنه فلا يستعملها الا فيما يحل فليحفظ الراس وما وعى والراس فيه الحواس المعروفه البصر مثلا يغض بصره الاذن يحفظ سمعه الفم مثلا فلا ينطق بما حرم الله تبارك وتعالى او لا ياكل شبهه او حراما وهكذا فليحفظ الراس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى يعني وما جمعه جوفه مما يتصل به من القلب والفرج واليدين والرجلين فلا يستعمل منها شيئا في معصيه الله عز وجل وليذكر الموت والبلا لان من ذكر ان عظامه تصير باليه واعضاءه متمزق هان عليه ما فاته من اللاذات العادله واهمه ما يلزمه من طلب الاجله وعمل على اجلال الله تبارك وتعالى وتعظيمه ومن اراد الاخره ترك زينه الدنيا لان الدنيا والاخره ذرتان اذا ارضيت احداهما اغضبت الاخرى فمن اراد الله تعالى فليف جميع ما سواه استحيا شاء منه بحيث لا يرى الا اياه تبارك وتعالى فمن فعل ذلك يعني الاشاره هنا الى جميع ما مر فمن اهمل من ذلك شيئا لم يخرج من عهده الاستحياء فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياه وقد صح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قوله الحياء خير كله وقال صلى الله عليه وسلم الحياء لا ياتي الا بخير لان من استحيا من الناس لا يفعل ما يخذله اذا عرف منه انه فعل فكان من اعظم بركه الحياه من الناس تعويد النفس ركوب الخصال المحموده ومجانبه الخلال المذمومه ومن استحيا من الناس ان يروه بقبيح دعاه ذلك الى ان يكون حياؤه من ربه تبارك وتعالى اشد فلا يضيع فريضه ولا يرتكب خطيئه لان المؤمن يعلم بان الله يرى كل ما يفعله فيلزمه الحياء منه لعلمه بذلك وبانه لا بد ان يقرره يوم القيامه على ما عمله فيخجل فيؤديه الى ترك ما يخجل منه وذلك هو الحياء فمن ثم لا ياتي الا بخير لانه يكبح عن الاتيان بقبائل الاعمال وعن معاويه بن حيده رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما ناتي منها وما نذر قال احفظ عورتك الا من زوجتك او ما ملكت يمينك قلت يا رسول الله اذا كان القوم بعضهم في بعض قال ان استطعت الا يرين احد فلا ترينها احدا قلت يا رسول الله اذا كان احدنا خاليا قال الله احق ان يستحيا منه من الناس وهذا الحديث رواه الامام احمد وابو داوود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الالباني رحمه الله تعالى وهذا الحديث محمول على الندب والكمال وليس على ظاهره المفيد للوجوب والله تعالى اعلم يعني ان الانسان حتى في حاله الخلوه فال الاكمل ان يستكتر في حال خلوته استحياء من الله تبارك وتعالى وهذا كما قلنا على سبيل الندب والكمال وليس على سبيل الوجوب والله تعالى اعلم فاذا حرض النبي صلى الله عليه وسلم على ستر في الخلوه تادبا مع الله عز وجل واستحياء منه مع ان هذا الامر مختلف في وجوبه او استحبابه فكيف ينبغي ان يكون حياء الانسان من ربه تبارك وتعالى اذا فقده حيث امره او راه حيث نهاه قال كعب رحمه الله تعالى استحيوا من الله في سرائركم كما تستحيون من الناس في علانيتكم وقد صرح الله عز وجل ان الحكمه التي خلق الخلق من اجلها هي ان يبتليهم ايهم احسن عملا قال العلامه القراني الشيخ محمد امين الشنقيطي رحمه الله تعالى اذا لاحظ الانسان الضعيف ان ربه جل وعلا ليس بغائب عنه وانه مطلع على كل ما يقول وما يفعل وما ينوي لان قلبه وخشي الله تعالى واحسن عمله لله جل وعلا ومن اسرار هذه الموعظه الكبرى ان ان الله تبارك وتعالى صرح بان الحكمه التي خلق الخلق من اجلها هي ان يبتليهم ايهم احسن عملا ولم يقل ايهم اكثر عملا فالابتلاء في احسان العمل كما قال عز وجل وهو الذي خلق السماوات والارض في سته ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا وقال في سوره الملك الذي خلق الموت والحياه ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور ولا شك ان العاقل اذا علم ان الحكمه التي خلق من اجلها هي ان يبتلى اي يختبر باحسان العمل فانه يهتم كل الاهتمام بالطريق الموصله لنجاحه في هذا الاختبار ولهذه الحكمه الكبرى سال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا ليعلمه لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخبرني عن الاحسان يعني عن الاحسان الذي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجل ان يختبرهم فيه فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الطريق الى ذلك هي هذا الواعظ والزجر الاكبر الذي هو مراقبه الله تعالى والعلم بانه لا يخفى عليه شيء مما يفعل خلقه فقال له الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك هكذا فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحسان تفسيرا لا يستطيعه احد من المخلوقين غيره لما اعطاه الله تعالى من جوامع الكلم صلى الله عليه واله وسلم وقال ايضا اي شيخ الشنقيطي رحمه الله تعالى قوله تعالى الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور بين تعالى في هذه الايه الكريمه انه لا يخفى عليه شيء وان الثر كالع نيه عنده فهو عالم بما تنطوي عليه الضمائر وما يعلن وما يثر والايات المبينه لهذا كثيره جدا كقوله تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وقال جل وعلا واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه وقال سبحانه فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين وقال وما تكون في شان وما تتلوا منه من قران ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذره في الارض ولا في السماء ولا تقلب ورقه من المصحف الكريم الا وجدت فيها ايه بهذا المعنى وما ذاك الا لتربى قلوب المؤمنين على المراقبه عن طريق التعبد باسماء الله تبارك وتعالى الحسنى كالرقم والشهيد والحفيظ والعليم والسميع والبصير فمن عقل هذه الاسماء وتعبد بمقتضاها حصلت له المراقبه من مثل قوله تعالى وكان الله على كل شيء رقيبا وقوله عز وجل والله على كل شيء شهيد ان يعلم كل شيء بالمعاينه والرؤيه فكل شيء عنده مشهود وليس عليه غيب ولا يخفا سر وقوله تعالى والله بصير بما تعملون وقوله الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب وقوله تعالى ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون وقال تعالى الا انه بكل شيء محيط ثم اعلم ان الله تبارك وتعالى ما انزل من السماء الى الارض واعظا اكبر ولا زاجرا اعظم مما تضمنته هذه الايات الكريمه وامثالها في القران العظيم من انه تعالى عالم بكل ما يعمله خلقه رقيب عليهم ليس بغائب عما يفعلون وضرب العلماء لهذا الوعظ الاكبر والزجر الاعظم مثلا ليصير به كالمحقق لو فرضنا ان ملكا قتالا للرجال سفاكا للدماء شديد البطش والنكال على من انتهك حرمته ظلما وسيفه قائم على راسه والنطع مبسوت للقتل والسيف يقطر دما وحول هذا الملك الذي هذه صفته جواريه وازواجه وبناته فهل ترى ان احدا من الحاضرين يهم بريبه او بحرام يناله من بنات ذلك الملك ازواجه وهو ينظر اليه عالم بانه مطلع عليه لا وكلا بل جميع الحاضرين يكونون خائفين وجله قلوبهم خاشعه عيونهم ساكنه جوارحهم خوفا من بطش ذلك المالك ونظير ذلك ما استحدث في هذا الزمان في المستشفيات والمصانع والمحلات التجاريه حيث تبث الكاميرات التلفزيونيه في شتى المواقع لمراقبه العمال والموظفين واللصوص الذين ينزجر بوجود هذه الكاميرات لاحتمال تسلطها عليهم وبالتالي انكشاف امرهم ولله تعالى المثل الاعلى ولا شك ولله المثل الاعلى ان رب السماوات والارض جل وعلا اشد علما واعظم مراقبه واشد بطشا واعظم نكالا وعقوبه من ذلك الملك وحماه في ارضه محارمه لقد جعل الله سبحانه وتعالى التزكيه احدى المهمات التي من اجلها بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه وتعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين واقسم الله عز وجل احد عشر قسما على حقيقه واحده في قوله تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها وبين انه لا يدخل الجنه الا نفس زكيه طاهره طيبه قال عز وجل وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنه زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين فمن ثم يعني لا يدخل الجنه الا من كان زكيا طاهرا طيبا سلام عليكم طبتم اي ذكيتم وتطهرت فمن ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم شان تزكيه النفس فقال صلى الله عليه وسلم ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الايمان من عبد الله وحده وانه لا اله الا الله واعطى زكاه ماله طيبه بها نفسه رافده عليه كل عام ولا يعطي الهرمه ولا الدرنه ولا المريضه ولا الشرط اللئيمه ولكن من وسط اموالكم فان الله لم يسالكم خيره ولم يامركم بشره زاد البيهقي في روايته وزكى نفسه فقال رجل وما تزكيه النفس فقال ان يعلم ان الله عز وجل معه حيث كان قال الامام محمد بن يحيى الزهلي يريد ان الله علمه محيط بكل مكان والله على العرش في هذا الحديث بيان لعلاقه هذا المعنى معنى الاحسان والتزكيه بمراقبه الله تبارك وتعالى فالحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الايمان اولها التوحيد من عبد الله وحده وانه لا اله الا الله سبق ان بينا في فضائل وخصائص لا اله الا الله ان التوحيد اعظم مطهر على الاطلاق في هذا الوجود وان الشرك ان جس نجاسه انما المشركون يقول صلى الله عليه وسلم واعطى زكاه ماله طيبه بها نفسه حينما ياتي يمر الحول وياتي وقت الزكاء فانه يخرج زكاه المال طيبه بها نفسه رافده عليه كل عام رافده ماخذ من الرفد والرفد هو الاعانه يقال رفضته ارفض اذا اعنته يعني تعينه نفسه على اداء الزكاه يعني داخله ونفسه من الداخل لا تشح اعطاء الزكاه وانما تحثه وتزه ازا على بذل الزكاه لوجه الله تبارك وتعالى واعطى زكاه ماله طيبه بها نفسه رافده عليه كل عام ولا يعطي الهرمه ولا الدرنه لا ينتقي اسوا ماله ليخرجها لا يعطي الهرمه الكبيره في السن الدرنه درنه يعني جرباء الدرنه الجرباء لان الدرن اصله الوسخ ولكن المقصود هنا الجرباء التي فيها داء الجرب ولا المريضه ولا الشرط اللئيمه الشرط هو صغار المال وشراره او راله المال ولا الشرط اللئيمه اللئيمه يعني البخيله باللبن الدابه البخيله باللبن يقال لئيم يعني لصحيح النفس والدنيء والمهين ولكن من وسط اموالكم يعني لا من شرار المال ولا من خياره ولكن من اوساط الاموال فان الله لم يسالكم خيره ولم يامركم بشره وهذا الحديث صححه الالباني رحمه الله تعالى وزاد البيهقي في روايته وزكى نفسه يبقى الاولى التوحيد الثانيه زكاه المال الثالثه تزكيه النفس فقال رجل وما تزكيه النفس فقال ان يعلم ان الله عز وجل معه حيث كان وهذا هو الاحسان ان يعلم ان الله عز وجل معه حيث كان قال الامام محمد بن يحيى الزهلي يريد ان الله علمه محيط بكل مكان والله على العرش وعن اسامه بن شريك فعا ما كرهت ان يراه الناس فلا تفعله اذا خلوت وهذا حديث حسن ما كرهت ان يراه الناس فلا تفعله اذا خلوت يعني اذا كنت في خلوه بحيث لا يراك الا الله تعالى والحفظ وهذا ضابط وميزان هذا ميزان للاعمال وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما انه قال لا يجد عبد صريح الايمان حتى يعلم بان الله تعالى يراه فلا يعمل سرا يفتضح به يوم القيامه وعن عبد الله بن دينار قال خرجت مع ابن عمر الى مكه فعرس فانحر علينا راع من الجبل فقال له ابن عمر اراع قال نعم قال بعني شاه من الغنم قال اني مملوك يعني فاراد ابن عمر ان يختبر امانه هذا المملوك هو اصلا كان يريد ان يشتري شه قال اراع قال نعم قال بع لي الشات من غنب يعني كان يحسب انها غنب قال اني مملوك فاراد ان يختبره قال قل لسيدك اكل ه الذئب قال فاين الله عز وجل قال ابن عمر فاين الله ثم بكى ثم اشتراه ب فاعتق ابن عمر اشترى هذا العبد المملوك ثم اعتقه لما راى من تقواه ومراقبته لله عز وجل وفي روايه اخرى فاعتق واشترى له الغنم يعني اشتراه من سيده ثم اعتقه واشترى له هذه الغنم و صارت ملكا له هناك روايه اخرى ان الذي كان مع ابن دينار هو امير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه وفي اخر الحديث انه اعتق وقال له اعتقتك في الدنيا هذه الكلمه لما قال فاين الله فقال له عمر في الروايه الاخرى اعتقتك في الدنيا هذه الكلمه وارجو ان تعتق في الاخره قال ابو عبد الله الانطاكي افضل الاعمال ترك المعاصي الباطله فقيل له ولما ذلك قال ان الباطنه اذا تركت كان صاحبها للمعاصي الظاهره اترك ويقول النابغه ان من يركب الفواحش سرا حين يخلو بسره غير خالي كيف يخلو عنده كاتباه شاهداه وربه ذو المحال اي عظيم المكر وشديد العقوبه قال ابو الفتح ابن مخرق تعلق رجل بامراه من بنات الشام فتعرض لها بيده السكين لا يدنو منه احد الا عقره وكان الرجل شديد البدل فبين الناس كذلك والمراه تصيح من يده اذ مر بشر بن الحارث الحافي فدنى منه وحك كتفه بكتف الرجل فوقع الرجل الى الارض ومضى بشر فدنه من الرجل وهو يرشح عرقا كثيرا ومضت المراه بحالها فسالوه ما حالك فقال ما ادري ولكن حاكني شيخ وقال ان الله ناظر اليك والى ما تعمل فضعفت لقوله قدمي وهبته هيبه شديده لا ادري من ذاك الرجل فقالوا له ذاك بشر ابن الحارث فقال واسو اتاه كيف انظر الي بعد اليوم وحم الرجل من يومه ومات اليوم السابع كما في كتاب التوابين للامام ابن قدامه رحمه الله تعالى فقال بعض اهل العلم من كانت سريرته افضل من علانيته فذلك الفضل ومن تساوت سريرته وعلانيته فذلك العدل ومن كانت علانيته افضل من سريرته فذلك الجو وفي قوله عز وجل الم يعلم بان الله يرى تنبيه على ان العبد اذا علم ان ربه يراه استحيا من ارتكاب الذنب ومن علم ان معبوده مشاهد لعبادته تعين عليه تزيين ظاهره بالخشوع وباطنه بالاخلاص والحضور فانه يعلم خائنه الاعين وما تخفي الصدور قال ابن المبارك لرجل راقب الله تعالى فساله عن تفسيره فقال كن ابدا كانك ترى الله عز وجل وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى عليك بالمراقبه ممن لا تخفى عليه خافا وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء وقال ابن منظور رحمه الله تعالى فثر النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان حين ساله جبريل صلوات الله عليهما وسلامه فقال هو ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك اراد بالاحسان الاشاره الى المراقبه وحسن الطاعه فان من راقب الله احسن عمله وعن حاتم الاصم قال لو ان صاحب خبر جلس اليك لكنت تتحرز منه وكلامك يعرض على الله فلا تحترز وقال الربيع ابن خسي اذا تكلمت فاذكر سمع الله اليك واذا هممت فاذكر علمه بك واذا نظرت فاذكر نظره اليك واذا تفكرت فاذكر اطلاعه عليك فانه يقول تعالى ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا وقال ابو عثمان الزاهد سرائركم سرائركم فان المطلع على السرائر يراقبكم وعن زيد بن علي قال اني لاستحي من عظمته ان افضي اليه بشيء استخفه من غيره وقال رجل للجنيد بما استعين على غض البصر قال بعلمك ان نظر الناظر اليك اي نظر الله اليك بعلمك ان نظر الناظر اليك اسبق من نظرك الى المنظور فقال حميد الطويل لسليمان بن علي عظني فقال لان كنت اذا عصيت الله خاليا ظننت انه يراك لقد اجترت على امر عظيم ولان كنت ظننت انه لا يراك فقد كفرت قال محمود الوراق الا ايها المستطرف الذنب جاهلا هو الله لا تخفى عليه السرائر فان كنت لم تعرفه حين عصي فان الذي لا يعرف الله كافره وان كنت من علم به قد عرفته عصيت فانت المستهين المجاهر فايها حالك اعتقدت فانه عليم بما تطوى عليه الضمائر وقال الجنيد معاشر الفقراء انما عرفتم به واكرمتهم فانظروا كيف تكونون معه وقال رحمه الله من راقب الله في السر حرست جوارحه وعن محمد بن واسع قال كان لقمان عليه السلام يقول لابنه يا بني اتق الله ولا تري الناس انك تخشى الله عز وجل ليكرم وك بذلك وقلبك فاجر وعن الاوزاعي قال سمعت بلال بن سعد يقول لا تكن وليا لله عز وجل في العلانيه وعدوه في السر وعن ابن الاعربي قال اخسر الخاسرين من ابدى للناس صالح اعماله وبارز بالقبيح من هو اقرب اليه من حبل الوريد وقال الشافعي رحمه الله اشد الاعمال ثلاثه الجود في القله والورع في الخلوه وكلمه الحق عند من يرجى ويخاف وعن الحتم في قوله تعالى افرايت من اتخذ الهه هواه قال هو المنافق لا يهوى شيئا الا ركبه وعنه رحمه الله قال من النفاق اختلاف اللسان والقلب واختلاف السر والعنانيه واختلاف الدخول والخروج وقال فرقد ان المنافق ينظر فاذا لم يرى احدا دخل مدخل السوء وانما يراقب الناس ولا يراقب الله تعالى وعن يحيى بن معاذ الرازي قال من خان الله في السر هتك ستره في العلانيه يا كاتم السر ومخفيه اين من الله تواريه بارزت بالعصيان رب العلى وانت من جارك تخفيه ويقول اخر من عامل الله بتقواه وكان في الخلوات يخشاه سقاه كاسا من لذيذ المنى يغنيه عن لذه دنياه واخر واذا خلوت بريبه في ظلمه والنفس داعيه الى الطغيان فاستحي من نظر الاله وقل لها ان الذي خلق الظلام يراني واستوصوا تذكر قوله عز وجل وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار واذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعه ولان ما تخفيه عنه يغيب الم تر ان اليوم اسرع ذاهب وان غدا للناظرين قريب يقول الامام المحقق ابن قيم الجوزيه رحمه الله تعالى ان العبد متى علم ان الرب تعالى ناظر اليه اورثه هذا العلم حياء منه سبحانه فيجذب الى احتمال اعباء الطاعه وذلك كمثل العبد اذا عمل الشغل بين يدي سيده فانه يكون نشيطا فيه محتملا لاعبا ولا سما مع الاحسان من سيده والله عز وجل لا يغيب نظره عن عبده فاذا ما غاب نظر العبد عن كون المولى ناظرا اليه تولد من ذلك قله الحياء والكحه هذا وستق باح الجنايه الناشئ عن الحياء درجتان اخريان دنيا وهي الاستق باح الحاصل عن ملاحظه الوعيد وعليا وهي الاستق باح الحاصل عن المحبه ومن الحياه ما يتولد من تحقق القلب بالمع الخاصه مع الله عز وجل لذلك اذا طالعنا اخبار واحوال الصالحين اذا خلوا بربهم تبارك وتعالى نرى في ذلك العجب العجب وقد رفع الشرع الشريف شان من يعمرون خلواتهم بالاحسان اي بمراقبه الله تعالى فعن انس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث منجيات خشيه الله تعالى في السر والعلانيه والعدل في الرضا والغضب والقصد في الفقر والغنا وهذا الحديث حسن بمجموع طرقه وكان صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك وكان يقول ايضا واسالك خشيتك في الغيب والشهاده وعن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله امام عادل وشاب نشا في عباده الله ورجل قلبه معلق بالمسجد اذا خرج منه حتى يعود اليه ورجلان تحاب في الله فاجتمع على ذلك وافترق عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امراه ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقه فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وهذا متفق عليه وعن سعيد بن جبير قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا امسى اخذ ثم طاف بالمدينه فاذا راى شيئا ينكره انكره فبينما هو ذات ليله يعس اذ مر بامراه على سطح وهي تقول تطاول هذا الليل واقض جانبه اخضل يعني اظلم وارقني الا خليل الاعبه فوالله لولا الله لا رب غيره لحرك من هذا السرير جوانبه مخافه ربي والحياء يصونني واكرم بعلي ان تنال مراكبه ثم تنفست الصعداء وقالت لهان على عمر بن الخطاب ما لقيت الليله فضرب باب الدار فقالت من هذا الذي ياتي الى امراه مغيبه اي غاب عنها زوجها هذه الساعه فقال افتحي فابت فلما اكثر عليها قالت اما والله لو بلغ امير المؤمنين عاقبك فلما راى عفافها قال افتحي فانا امير المؤمنين قال قالت كذبت ما انت بامير المؤمنين فرفع بها صوته وجهر لها فعرفت انه هو ففتحت له فقال ه كيف قلتي فعادت عليه ما قالت فقال اين زوجك قالت في بعث كذا وكذا فبعث الى عامل ذلك الجند ان سرح فلان ابن فلان فلما قدم عليه قال اذهب الى اهلك ثم دخل على حفصه ابنته فقال اي بنيه كم تصبر المراه عن زوجها فقالت شهر او اثنين او ثلاثه وفي الرابع ينفد الصبر فجعل ذلك اجلا للبعث وروض رجل امراه فقالت الا تستحيي فقال لا يرانا الا الكواكب فقالت واين انت من مكوكبها وقال عباس الدوري كان بعض اصحابنا يقول كان سفيان الثوري كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين تفنى اللذاذه ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الوزر والعار تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذه من بعدها النار وكان احد الزهاد يقول يا ويحي عاملت الناس بالامانه وعاملت ربي بالخيانه فليتني عكست ثم يبكي وقال مجاهد في قوله تبارك وتعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان قال هو الرجل يخلو بمعصيه الله فيذكر مقامه الله فيضعها فرقا من الله اي خوفا من الله فمن ثم قال الامام احمد رحمه الله تعالى الفتوه ترك ما تهوى لما تخشى ترك ما تهوى لما تخشى يعني من العقوبه وقال بشر بن الحارث لا تجد حلاوه العباده حتى تجد بينك وبين الشهوات حائطا من حديد وعن زيد بن اسلم قال خلتان فمن اخبرك ان الكرامه الا فيهما كذبه اكرامك نفسك بطاعه الله واكرام نفسك عن معاصي الله وعن مالك بن دينار قال ان الابرار تغلي قلوبهم باعمال البر وان الفجار تغلي قلوبهم باعمال الفجور والله يرى همومكم فانظروا في همومكم وقال ابن الجوزي والرجل والله من اذا خلى بما يحب من المحرم وقدر عليه وتقلقل عطشا اليه نظر الى نظر الحق اليه فاستحيا من اجاله همه فيما يكرهه فذهب العطش وعن شقيق ابن سلمه انه تلى هذه الايه اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا قال لقد علمت ان التقي ذو نهيه ذكرته بالتقوى لان التقوى تنهى صاحبها لقد علمت ان التقيه ذو نهيه وقال محمد بن الفضل ما خطوت 40 سنه خطوه لغير الله عز وجل و 40 سنه ما نظرت في شيء استحسنه حياء من الله عز وجل وقال ابو مسلم الخوالي من نعمه الله علي انني منذ 30 سنه ما فعلت شيئا يستحيا منه الا قربي من اهلي وعن محمد بن سيرين انه رحمه الله تعالى قال ما غشيت امراه قط لا في يقضه ولا في نوم غير امي عبد الله واني لارى المراه في المنام فاعلم انها لا تحل لي فاصرف بصري هذا وهو في المنام فمن ثم قال بعضهم ليت عقلي في اليقضه كعقل ابن سيرين في المنام يقظاته ومنامه شرع كل بكل فهو مشتبه ان هم في حلم بفاحشه زجرته عفته فينتبه ويقول اخر فسري كاعلان وتلك خليقتي وظلمه ليلي مثل ضوء نهاري اذا ماذا عن الجهه المقابله وهي خلوه الذين لا يستحيون من الله سبحانه وتعالى ولا يراقبونه اما هؤلاء فانه يبدو لهم اذا وافوا يوم القيامه من الله ما لم يكونوا يحتسبون يكفي ان الذين يخونون عهد الله تبارك وتعالى ولا يراقبونه ولا يستحيون ويسود صحائفهم بالمعاصي يسيئون الى النبي صلى الله عليه وسلم فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال يوم النحل في الخطبه الا واني فرطكم على الحوض انظركم واني مكاثر بكم الامم فلا تسودوا وجهي الا واني فرطكم على الحوض انظركم واني مكافرين رواه الامام احمد وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه وصححه الالباني قوله الا واني فرطكم والفرط هو المهي لكم ما تحتاجون اليه يسبقكم اليه الى الحوض ويهيئ لكم ما تحتاجون اليه واني مكاثر بكم الامم فلا تسودوا وجهي يعني بان تكثروا من المعاصي فلا تصلحوا لان يفتخر بمثلكم لان من يكثر المعاصي ويرتكب الخطايا والمخالفات هل هذا سوف يفتخر به النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك هذا هو المعنى واني مكاثر بكم الامم فلا تسودوا وجهي صلى الله عليه واله وسلم وعن ابي عامر الالهي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعلمن اقواما من امتي ياتون يوم القيامه بحسنات امثال جبال تهامه بيضا وتهامه اسم لكل ما نزل من نجد في بلاد الحجاز ومكه من تهامه سميت تهامه من التهم وهو شده الحر وركود الريح لاعلمن اقواما من امته ياتون يوم القيامه بحسنات امثال جبال تهابه بيضا فيجعلها الله هباء منثورا قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا الا نكون منهم ونحن لا نعلم قال اما انهم اخوانكم ومن جلدتكم اي من جنسكم وياخذون من الليل ما تاخذون اي لهم نصيب من التهجد وقيام الليل ولكنهم اقوام اذا خلوا بمحارم الله انتهكوا وقال ميمون بن مهران علانيه بغير ريره مثل كنيف مزخرف من خارجه ومن داخله النتن والخبث وقال محمد بن اسحاق نزل السري بن دينار في درب بمصر وكانت فيه امراه جميله فتنت الناس بجمالها فعلمت به المراه سمعت ان هذا الرجل صالح وعابد فقالت لافتن حلفت انها تل بجمالها فلما دخلت من باب الدار تكشفت واظهرت نفسها فقال مالك فقالت هل لك في فراش وطي وعيش رخي فاقبل عليها وهو يقول وكم ذي معاص نال منهن لذه ومات فخلاها وذاق الدواهيا تفرم لذات المعاصي وتنقضي وتبقى تباعات المعاصي كما هي فيا تواتى والله راء وسامع لعبد بعين الله يغشى المعاصي وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال يا صاحب الذنب لا تامنن من سوء عاقبته ولما يتبع الذنب اعظم من الذنب اذا عملته قله حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وانت على الذنب اعظم من الذنب الذي عملته وضحكك وانت لا تدري ما الله صالع بك اعظم من الذنب وفرحك بالذنب اذا ظفرت به اعظم من الذنب وحزنك على الذنب اذا فاتك اعظم من الذنب اذا ظفرت به وخوفك من الريح اذا حركت ستر بابك وانت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله اليك اعظم من الذنب اذا عملته وقال ابن السماك لقد امهل حتى كانه اهمل اما تستحيون من الله من طول ما لا تستحيون لقد امهلهم حتى كانه اهمل اما تستحيون من الله من طول ما لا تستحيون يقول الشاعر استغفر الله مما يعلم الله ان الشقي لمن لا يرحم الله ما احلم الله عمن لا يراقبه كل مسيء ولكن يحلم الله فاستغفر الله مما كان من زلل طوبى لمن كف عما يك يكره الله طوبى لمن حسنت سريرته طوبى لمن ينتهي عما نهى الله اما المحسنون الذين يعبدون الله عز وجل كانهم يرونه فانهم لم يكتفوا بتخليه خلواتهم عن المعاصي والمخالفات بل زينوها بالطاعات والقربات وعمروها بالوان العبادات امتثالا لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل من استطاع منكم ان يكون له خبء من عمل ص فليفعل وبين صلى الله عليه وسلم فضيله عمل السر ومحبه الله عز وجل لاهله وذلك فيما رواه ابو ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثه يحبهم الله وثلاثه يشنا الله الرجل يلقى العدو في فئه فينصب لهم نحره حتى يقتل او يفتح لاصحابه والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا ان يمس الارض فينزلون فيتنى احدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم والرجل يكون له الجار يؤذيه جاره فيصبر على اذاه حتى يفرق بينهما موت او ضعا والذين يشهم الله اي يبغضهم الله التاجر الحلاف والفقير المختال والبخيل المنان وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من رجلين رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حيه واهله الى صلاته رغبه فيما عندي وشفق مما عندي ورجل غزى في سبيل الله فانهزم مع اصحابه فعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع فرجع حتى اهريق دمه فيقول الله لملائكته انظروا الى عبدي رجع رغبه فيما عندي وشفق مما عندي حتى اهري قدمه وعن ابي هريره رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم على عينين ان تمسهما النار عين بكت من خشيه الله وعين باتت تحرس الاسلام واهله من اهل الكفر وكان الزبير بن العوام رضي الله عنه يقول اجعلوا لكم خبيئه من العمل الصالح كما ان لكم خبيئه من العمل السيء وكان الزبير بن العوام رضي الله عنه يقول اجعلوا لكم خبيئه من العمل الصالح كما ان لكم خبيئه من العمل السيء وقال معاويه بن قره من يدلني على رجل يبكي بالليل ويتبسم في النهار يريد ان ذلك قليل وعن الحسن عن سمره بن جندب رضي الله عنه قال من سره ان يعلم ماله عند الله فلينظر مال الله عنده ومن سره ان يعلم مكان الشيطان منه فلينظر عند عمل السر وقال الامام الشافعي رحمه الله تعالى من احب ان يفتح الله قلبه او ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه واجتناب المعاصي ويكون له خبيئه فيما بينه وبين الله تعالى من عمل وقال سفيان بن عيينه قال ابو حازم اكتم حسناتك اشد مما تكتم سيئاتك وقال سفيان الثوري بلغني ان العبد يعمل العمل سرا فلا يزال الشيطان حتى يغلبه فيكتب في العلانيه ثم لا يزال الشيطان به حتى يحب ان يحمد عليه فينسخ من اليدال من العلانيه فيثبت في الرياء قال ايوب الخيالي والله ما صدق عبد الا ثره الا يشعر بمكانه وقال ايضا لان يستر الرجل الزهد خير له من ان يظهره وقال بشر بن الحارث لا اعلم رجلا احب ان يعرف الا ذهب بدينه وافتضح وقال لا يجد حلاوه الاخره رجل يحب ان يعرفه الناس وقال الحارث المحاسبي رحمه الله الصادق هو الذي لا يباري لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من اجل صلاح قلبه ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله حفلت سيره السلف الصالح رحمهم الله تعالى ومن سلك سبيلهم بنماذج رائعه من الاجتهاد في عمل السر منها ما قاله ابو حمزه الثمالي قال كان علي بن الحسين رحمه الله تعالى يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول ان صدقه السر تطفئ غضب الرب عز وجل وعن شيبه ابن نعامه قال كان علي بن الحسين يبخل لانه ما كان ينفق في الظاهر فكان الناس يصفونه بالبخل احيانا كان علي بن الحسين يبخل فلما مات وجدوه يقوت مئه اهل بيت بالمدينه قال جرير انه حين مات وجدوا بظهره اثارا مما كان يحمل بالليل الجرب الى المساكين ترك اثرنا على جلده من ثقل الطعام والمؤن التي كان يحملها الى المساكين في الليل وما عرفوا ذلك الا وهم يغسلونه من الاثار التي على ظهره وعن محمد ابن اسحاق قال كان ناس من اهل المدينه يعيشون لا يدرون من اين كان معاشهم فلما مات علي بن حسين فقدوا ما كانوا يؤث به في الليل وقال سفيان الثوري تلميذ منصور لو رايت منصورا يصلي لقلت يموت الساعه وقال زائده ابن قدامه تلميذه صام منصور 40 سنه وقام ليلها وكان يبكي الليل كله فاذا اصبح ف كحل عينيه وبرق شفتيه ودهن راسه فتقول له امه يعني تتعجب من شده العباده فتقول له امه اقتلت قتيلا اقتلت قتيلا اي لكثره ما ترى من بكائه ووجله وعبادته لله تعالى فيقول انا اعلم بما صنعت نفسي وكان ابن سيرين يضحك بالنهار فاذا جن الليل فكانه قتل اهل قريه وكان ابو وائل اذا صل في بيته ينشج نشيدا ولو جعلت له الدنيا على ان يفعله واحد يراه ما فعله وكان ايوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك فاذا كان عند الصبح رفع صوته كانه قام تلك الساعه وقال حماد بن زيد كان ايوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيتم خط ويقول ما اشد الزكام يظهر انه مزكوم لاخفاء البكاء رجاء ان يكون ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله فاذا فشل احدهم باصطناع المرض لاخفاء الدموع فانه يقوم خشيه ان يكشف امره قال الحسن البصري رحمه الله ان كان الرجل للا يجلس المجلس فتجيء عبرته فيردها فاذا خشي ان تسبقه قام وعنه ايضا قال ان كان الرجل لقد جمع الق القران وما يشعر به جاره وان كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس وان كان الرجل ليصلي الصلاه الطويله في بيته وعنده الزور اي الضيوف وما يشعرون به ولقد ادركنا اقواما ما كان على ظهر الارض من عمل يقدرون على ان يعملوه في سر فيكون ع ليه ابدا ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت ان كان الا همسا بينهم وبين ربهم عز وجل ذلك ان الله تعالى عز وجل يقول ادعوا ربكم تضرعا وخفيا وذلك ان الله تعالى ذكر عبدا صالحا ورضي قوله فقال اذ نادى ربه نداء خفيا وعن محمد بن زياد قال رايت ابا امامه اتى على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي في سجوده ويدعو ربه فقال ابو امامه انت انت لو كان هذا في بيتك يعني ادخل مثل هذا للبيت وقال محمد بن واس ان كان الرجل ليبكي 20 سنه وامراته معه لا تعلم به وقال رحمه الله لقد ادركت رجالا كان الرجل يكون راسه مع راس امراته على وساده واحده قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امراته ولقد ادركت رجالا يقوم احده في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي الى جنبه وعن ابن ابي عدي قال صام داوود بن ابي هند 40 سنه لا يعلم به اهله وكان خرازه يحمل معه غداه من عندهم فيتصدق به في الطريق ويرجع عشيا فيفطر معهم وعن القاتم بن محمد قال كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيرا ما كان يخطر ببالي يقول في نفسي باي شيء فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهره ان كان يصلي انا لنصلي وان كان يصوم انا لنصوم وان كان يغزو فانا لنغزات في بيت اذ طفئ السراج فقام بعضنا فاخذ السراج وخرج يستصحب هنيهه ثم جاء بالسراج فنظرت الى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع فقلت في نفسي بهذه الخشيه فضل هذا الرجل علينا ولعله حين فقد السراج فصار الى ظلمه ذكر القيامه وقال محمد بن عيسى كان ابن المبارك كثير الاختلاف الى ترسوس وكان ينزل الرقه في خان فكان شاب يختلف اليه ويقوم بحوائج ويسمع منه الحديث فقدم عبد الله بن مبارك مره فلم يرى فخرج في النفير مستعجلا فلما رجع سال عن الشاب فقيل له محبوس على 100 الا درهم دين عليه 10 درهم وهو في السجن احس فاستدل على الغريم ووزن له 10 الاف وحلفه الا يخبر احدا ما عاش فاخرج الرجل وسرى ابن المبارك فلح الفتى على مرحلتين من الرقه فقال له يا فتى اين كنت لم ارك قال يا ابا عبد الرحمن كنت محبوسا بدين قال وكيف خلصت قال جاء رجل فقضى ديني ولم ادرى قال فاحمد الله ولم يعلم الرجل الا بعد موت عبد الله ابن المبارك رحمه الله تعالى هذا هو الاحسان وهؤلاء هم المحسنون الذين يود المجرم ان يعود الى الدنيا يوم القيامه لينضم الى حزبهم يقول تعالى او تقول حين ترى العذاب لو ان لي كره فاكون مع ال مع المحسنين لانهم صفوه الله من خلقه ومن احسن ذنا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن هؤلاء هم المحسنون الذين يفوزون بمعيه الله الخاصه قال تعالى وان الله لمع المحسنين وقال عز وجل ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقال سبحانه وتعالى ان رحمه الله قريب من المحسنين هم الذين قال الله عز وجل فيهم انا لا نضيع اجر من احسن عملا وقال ان الله لا يضيع اجر المحسنين وقال للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم هم الذين امر الله تعالى نبيه ان يبشرهم وبشر المحسنين وهم الذين قال الله تعالى في حقهم هل زاء الاحسان الا الاحسان فهؤلاء المحسنون اخلصوا العمل لله وراقبوه مراقبه من ينظر الى ربه لكمال علمهم بان الله ينظر اليهم ويرى حالهم ويسمع مقالهم فطرحوا النفوس بين يديه واقبلوا بكليته عليه والتج منه اليه وعادوا به منه واحبوه من كل قلوبهم فامتلا بنور معرفته فلم تتسع لغيره فبه يبصرون وبه يسمعون وبه يبطشون وبه يمشون وبرؤيته يذكر الله تعالى وبذكره يذكرون ذكروا الله تعالى فذكرهم وشكروه فسكر وتولو ووال فيه فتولاه وعادوا اعداءه لاجله فاذن بالحرب من عاداهم واحسنوا عباده ربهم فاحسن جزاءهم واجزل عبدوه على قدر معرفتهم به فجاز بفضله للذين استجابوا لربهم الحسنى وزادهم للذين احسنوا الحسنى وزياده والحسن التي وعد الله المحسنين هي الجنه واما الزياده فهي النظر الى وجه الله عز وجل كما رواه مسلم عن صهيب عن النبي صلى الله عليه واله وسلم فلما كانوا يعبدون الله عز وجل في الدنيا على وجه الحضور والمراقبه كانهم ير ه بقلوبهم وينظرون اليه في حال عبادتهم اياه كان جزاءهم على ذلك النظر الى وجه الله عز وجل في الاخره عيانا بابصارهم وعكس هذا ما اخبر به سبحانه وتعالى عن المكذبين الذين ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فقال الله تبارك وتعالى فيهم كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون لما كان حالهم في الدنيا التك واعقبه ذلك التجريب تراكم الران على قلوبهم حتى حجبت عن معرفته ومراقبته في الدنيا فكان جزاءهم على ذلك ان حجبوا عن رؤيته في الاخره وذلك قول الله عز وجل ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى اللهم انا نحب طاعتك وان قصرنا فيها ونكره معصيتك وان ركبناها فتفضل علينا بالجنه وان لم نستحقها وخلصنا من النار وان استوجب اناها فيا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفره هب لنا ما لا يضرك واعطنا ما لا ينقصك يا رب ان عظمت ذنوبي كثره فلقد علمت بان عفوك اعظم ان كان لا يرجوك الا محسن فمن الذي يدعو ويرجو المجرم ادعوك يا رب كما امرت تضرعا فاذا رددت فمن ذا يرحم ما لي اليك وسيله الا الرجا وجميل عفوك ثم اني مسلم اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك اتوب جزى الله فضيله الشيخ خير الجزاء ونفعنا واياكم بما سمعنا من العلم ورزقنا واياكم العمل به ونسال الله جل وعلا ان يرفع مكانه الشيخ في المهديين وان يجعله علما من اعلام الهدى والدين ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوه صادقه بظهر الغيب وختاما تقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات السلف الصالح بالاسكندريه هاتف محمول رقم 0 12 3 6 5 9 5 3 ت9 والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ان
57:42
مراقبة الله تعالى الشيخ محمد اسماعيل المقدم
عبدالله ابو اليمان
14.7K مشاهدة · 15 years ago
1:17:45
Steadfastness Is the Greatest Honor Sheikh Muhammad Ismail al Muqaddam
عبدالله ابو اليمان
18.3K مشاهدة · 15 years ago
1:22:40
مغلق للإصلاح من صمت نجا د محمد إسماعيل المقدم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم and Almukaddem
21.5K مشاهدة · 10 years ago
1:02:25
02 الطريق الصحيح إلى معرفة حكمة الخلق إعجاز القرآن الكريم جديد د محمد إسماعيل المقدم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
2K مشاهدة · 5 months ago
3:05
16 صِلة التسخير بين الإنسان والكون مقطع عبودية الكائنات د محمد إسماعيل المقدم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
150 مشاهدة · 5 months ago
11:09
17 مواقع التواصل قاطعة الطريق إلى الله طاقة ورد رمضان 2025 د محمد إسماعيل المقدم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
1.1K مشاهدة · 1 year ago
57:08
01 مقدمات إعجاز القرآن إعجاز القرآن الكريم د محمد إسماعيل المقدم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
3.2K مشاهدة · 5 months ago
1:22:14
01 وقفة مع الجن د محمد إسماعيل المقدم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
3.3K مشاهدة · 1 year ago
9:09
يجب أن تبحث عن الدين الحق محمد إسماعيل المقدم
walid
337 مشاهدة · 15 years ago
4:53
توبتنا تحتاج الى توبة الشيخ محمد اسماعيل المقدم
abouyazedelsalfy
809 مشاهدة · 14 years ago
21:27
البركة مايجلبها وما يمحقها للشيخ محمد إسماعيل المقدم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
32.5K مشاهدة · 9 years ago
1:16:08
حتيمة الابتلاء الشيخ العلامه محمد اسماعيل المقدم
عبدالله ابو اليمان
9K مشاهدة · 15 years ago
1:02:34
How can one be saved from trials and tribulations By Sheikh Dr Muhammad bin Ismail Al Muqaddam