تستمعون الى كتاب الله والانسان بقلم دكتور مصطفى محمود بصوت اسلام عادل هذا الكتاب كل شيء يتغير ان المثل القائل بان لا شيء باق على الارض مثل صحيح فلا شيء باق في الحقيقه حتى المثل العليا كالجمال والحق والخير دائمه التبدل والتطور هي الاخرى كان حقا مشروعا في الازمان الغابره ان يبيع اي تاجر هلفوت عددا من العبيد او يشتريهم علنا في الاسواق وكان المشتري لا يخجل حينما يزن بضاعته الادميه ويتحسسها اذا كانت امراه ويعاينها عاريه قبل ان يدفع الثمن كان كلا البائع والمشتري مستريحي الضمير وكانت السلعه البشريه ترضى بنصيبها على انه قدر وعلى انه ليس في الامكان ابدع مما كان ولكن هذا الحق اصبح الان باطلا وسقط من حساب القانون لان الزمن نفسه قد سقط من حساب التاريخ والناس قد ماتوا ومات معهم احكامهم وظهر ناس جدد بعقول جدد وموازين جديده حقوق البابا المقدسه وحقوق الكرادله والمطارنه التي كانت تحكم الى جوار الملك وتحرق الناس على الصلبان وتلقي بهم في اعماق السجون وتعزل الوزاره وتجيش الجيوش. هذه العقوق قد تقلصت وانكمشت فلم تبقى منها الابتهالات التي يقدمها الشماس لمريديه والدموع التي يسكبها القسيس على المذبح ليطلب لزبائنه الرحمه. كان الكاردينال في الماضي يكتب لمريديه صكا يصرف من بنك الجنه. قيمته كذا من الفدادين والعزب. وكان يعينهم في الجيش والبلاط بكلمه من فمه اما الان فغايه ما يملكه ان يقول في تبتل ووقار سوف اصلي من اجلك يا ولدي سوف اطلب لك الخلاص من الرب حقوق الملك لم تكن احسن حظا من حقوق الكرادله فقد تحول الملك من عملاق يحكم الى بشكاتب يبصم وطلع له عفريت يشثم على انفاسه اسمه البرلمان وطلع طلع للبرلمان عفريت اخر اسمه الشعب كان كعصى موسى ابتلعت كل الافاعي الخير والشر خضعا لناموس التطور فتغيرت معاني الرذيله ومعاني الفضيله كانت المراه رمزا للشيطان وكانت الغريزه الجنسيه خطيئه تحمل اوزارها المراه وحدها فاصبحت المراه الان نصفا مكملا للرجل واصبحت الغريزه حاله فيسيولوجيه تنظم لصالح المجتمع ومسره افراده تحولت نظره القانون للمجرم فاصبحت تنظر الى شره في داخل اطار ظروفه وبيئته وتزن حريته وحدود امكانه وتحكم عليه حكما اكثر عداله ثم بدا القانون الحديث ينظر الى المجرم نظرته الى المريض الذي يلزم عزله في مستشفى ورعايته واصلاحه بالطعام الجيد والنصح والتعليم وسقطت هالات القداسه في معظم الالهه القديمه واصبح كل شيء يقبل النقاش والجدل والمراجعه في هذا الكتاب حاولت ان اناقش مشاكلنا كلها من جديد واطرح التركه الفكريه التي ورثناها عن الجدود في غربال واسع الخروق ليسقط منها الفاسد ويبقى الصالح حاولت ان اجعل رحله القارئ بين دفتي الكتاب رحله مرحه خاليه من دبش الفلسفه الثقيل الذي يبعث على الصداع فالادب في نظري كالحياه معرفه وامتاع مصطفى محمود ما هي فلسفتك يا رب يا متجلي يا كريم الا يا مولانا سكه مكه من هنا اخد شمالي وبعدين امشي على طول على طول ها فتح الله عليك اصلي راجل غريب مش من البلد دي جاي من تونس ماشي رايح الحرمين عقبالك الفاتحه للنبي انه يكرمنا جميعا بسم الله الرحمن الرحيم رجل قادم من بلاد المغرب على قدميه يسال عن الطريق الى مكه وقد غير ثلاث بلغ فاسي في الطريق وقطع ربع محيط الكره الارضيه وهو يحلم بالنبي وانا اتشعبط في الترام واسال عن السكه الى باري مخالي وانت تسال عن السكه الى البنك الاهلي وغيرك يسال عن السكه الى البحر والحياه كلها سكك كل واحد منا افلاطون صغير قرض بيزنطي تعذبه فلسفه في مخه كل واحد منا فهم الحياه على طريقته الخاصه وكيف معانيها لتلائمه كالثوب فاصبحت له عربه ملاكي وديانه ملاكي وخير ملاكي وشر ملاكي ورب ملاكي ايضا بعضنا فهم حياه على انها لذه فمضى يبحث عن الشبع بعضنا يبحث عن اللبن والعسل والحضن الدافئ والثروه واللقب والمنصب وعاش حياته شهوه مجرد شهوه الى الطعام والجنس والغنى والقوه والحكم بعضنا فهم الحياه على انها ارتفاع فوق الحياه على انها خلق اشياء او فكره او مذهب وعاش في محنه الخلق يصنع للعقول خبزها وهو نفسه يحي بلا خبز. بعضنا فهم الحياه على انها اهدار للحياه وانتحار فعكف على قتل نفسه قتلا بطيئا بالخمر والمخدرات والقمار والدعاره والتهتك. وسكب على اعصابه الكحول واشعل فيها النار دفعه واحده او اختصر الطريق وعلق نفسه من طرف الحبل. بعضنا رفض ان يفهم ورفض ان يحاول وجلس على قارعه الحياه يتفرج بلا مبدا وبلا مذهب وبلا عقيده وبلا اله مجرد متفرج تمر من خلاله الحياه دون ان يقبلها او يرفضها بعضنا عجز عن الفهم اصلا وارتج عليه فوقف امام الحياه مبهوتا سليب الاراده في حاله من القلق والحيره والتبلبل والوله والهذيان وقف يصيح يا رب يا متجلي الحياه اذا ليست سكه واحده مؤديه الى مكه كما يعتقد صاحبنا المغربي لكنها خمس سكك متقاطعه مرصوفه بالخمر والزهر والدم والعرق والدموع خمس سكك تؤدي الى خمس ارباب يحكمون عقل الناس في الارض فاي رب من هؤلاء تعبد هل تعبد اللذه ام تعبد الالم ام تعبد المجد ام تعبد نفسك ام تعبد الله ام انك مزيج من هؤلاء العبيد كلهم تقضي مع كل ربع ساعه من حياتك وتركع في كل محراب ركعه ان العوام يظنون الفلسفه ملكا للجامعات وحدها لكنهم هم فلاسفه دون ان يحسوا انهم افكار من لحم ودم واراء مطبقه على الواقع ومذاهب تمشي على الارض تاكل وتشرب كما ياكل الناس فلا يوجد انسان بلا مذهب وانعدام المذهب هو مذهب في حد ذاته ان جان بول سارتر لم ياتي بجديد حينما اتى بالوجوديه وقال بان العالم ينبع منا ويصب فينا وان الشر هو ما نراه شرا والخير ما نراه خيرا وان الاخلاق وجهه نظر فرديه وان الحكمه هي ما نحب ونرغب ولا وجود للحق المطلق خارج اشخاص فهذه العقليه يفكر بها رجل الشارع دون ان يسميها فلسفه وجان بولسارتر يعبد نفسه ويسير في مستوى رغبته ويمثل سكه من هذه السكك الخمس سكه اللذه هناك شخصيات مهزوزه وتماثيل ناقصه وقوالب غير كامله لهذه السكك الفكريه تجد احيانا رجلا يعبد المال فقط لكنه لا ينفقه وانما يكدسه لقد وقف عند عباده الوسيله كالمجنون الذي احتضن ستيان في فراشه ورفض ان ينام مع صاحبته وتجد رجلا جمع في نسيجه خيوطا من كل الاتجاهات فاصبح متناقضا غامضا قلقا معذبا كهاملت فهو يعبد اللذه ويعبد الالم وهو يتصوف وينتحر ويكتب الشعر ويرتكب الجرائم ويتذبذب بين 100 قرار في وقت واحد وينتهي بان يقف معلقا مشلولا عاجزا عن اتخاذ الراي اذا بحثت في حظوظنا واقارنا وجدتها صوره من فلسفتنا فالجرعه التي يشربها كل منا في حياته تساوي سعه فمه اذا فكرت في المتاعب اسرعت اليك واذا فكرت في اللذات اسرعت اليك اللذات كالتنويم المغناطيسي تقول انا نمت انا نمت فتنام انا مرضت فتمرض انا شفيت فتشفى انا انتهيت فتنتهي سحر الاراده الملتهبه يصنع كل شيء حتى القدر نفسه هكذا تجد الانسان كالزرع يحكم نموه نوع البذره ونوع الارض نوع الاراده ونوع الظروف نسيج غامض من فتلتين فتله نسميها الرغبه وفتله اسمها الصدفه ومن التقاء الفتلتين تتالف حياته حاول من الان ان تعرف نوع فلسفتك ونوع الرب الذي تعبده نوع الارض التي تقف عليها نوع القلب الذي بين ضلوعك واشحذ مواهبك وسكاكينك وخذ معركتك ولا تنتظر الصدفه لتصنع لك اقدارك وانما اصنعها انت بنفسك فان نجاح الصدفه لا يعيش اختر موتك افضل من ان تختار لك الصدفه حياتك اسال نفسك قبل ان تنام لما خلقت ولما تعيش وما هي رغباتك الخام الخالصه من شوائب النفاق والحياء ابحث عن ضعفك وقوتك وضع افعالك تحت عدسه نزيهه من النقد واستخلص حقيقتك بالتفكير العميق اننا بعد مشوار طويل من الكفاح نشبه العربات المجهده نحتاج الى تجريش وتزيت وتشعيم وفحص للموتور وملء للبطاريه ونظره الى خزان الوقود والمروحه لنعاود السير في مشوار طويل اخر قد تعتقد انك افلست ويستحكم ياسك ولكن نظره واحده الى خزان قواك يمحو متاعبك ويذروها مع الرياح ان البطوله بدون وعي ليست بطوله ولكنها تجديف والوعي بلا اصرار كالصقر المهيض الجناح ان الحياه العصريه تحتاج الى اسلحه عديده انت في حاجه الى قراءه الفلسفه والشعر والقصص في حاجه الى فتح ذهنك على الشرق والغرب ليحصل على التهويه الضروريه فلا يتعفن وستفهم نفسك من خلال الناس الذين تقرا لهم واذا فهمت نفسك فقد وضعت قدمك على بدايه الطريق وعرفت من اين يكون المسير الطعام اولا علمني اجدادي ان هناك حقيقه حقيقه واحده تحكم الدنيا هي الحب حب الله حب الام حب المدرسه ولا شيء غير هذا لقد كنت احب مدرستي كنت متيما في حبها فقضيت فيها ثلاثه اضعاف الوقت الذي قضاه زملائي احتضنت كل سنه ثلاث مرات واخذت بنصيحه اجدادي فنجحت بالصلاه فقط وخرجت لاواجه الدنيا بحب لا ينفد احببت جارتي فتزوجت ها من اول نظره واحبتني هي لاخر فدان في املاكي ولاخر جنيه من ثروتي وكان حبها عنيفا اتى على كل ما املك في سنه واحده فتحت عيني ذات يوم لاجد نفسي وحيدا والى جوار مصحف وحجاب لمنع الفقر بدات افكر في كل شيء من جديد هل صحيح ان الدنيا يحكمها الحب لا احد يحب المرض والقذاره والجهل والبهدله نحن نحب الصحه والنظافه والعلم والشياكه ولكن الصحه يبيعها الصيدلي والنظافه يبيعها تاجر الصابون والعلم يبيعه تاجر الكتب والشياكه يبيعها تاجر القماش فهؤلاء هم اصحاب بورصه الحب عمله الحب اذا تصرف من البنك لا من القلب كلنا نحب الحريه وليس هناك من يحب العبوديه ولكن لا تستطيع ان تختار شيئا الا اذا كنت تملك ثمنه اذا كنت تملك 1000 جنيه تستطيع ان تختار بين قضاء سنه في باريس او سنه في هوائي واذا كنت تملك شيلنا تستطيع ان تختار بين قضاء اسبوع على الرصيف او اسبوع في السجن واذا كنت لا تملك شيئا تستطيع ان تنتحر بكامل حريتك ان حريتك في جيبي لاني املك اكثر منك حريتي في جيب صاحب العماره التي اسكن فيها حريه صاحب العماره في جيب سمسار الحديد والطوب والخشب حريه سمسار الحديد في جيب رجل مجهول يملك ثلاثه مناجم في تكساس هل اكتب فني لوجه الفن هل يرسم الرسام لوجه الجمال وهل يلحن الملحن لالهه النغم وهل يرفع النحاس تمثاله لله لا اظن اننا نقدم كل هذه الاشياء للتاجر والتاجر يعرضها للبيئه فاذا كان المشترون كلهم من القسيس رسمنا للمسيح وكتبنا الوصايا العشر واقمنا تماثيل للعذراء وعزفنا اوبيرا موت يوحنا واذا كان المشترون من الوثنيين قدمنا لهم تمثال برونو وكتاب زراديشت واوبر انتصار الشيطان ان صاحب الصحيفه يشتري منا الفن مقالات ويبيعه للجمهور مجلات يبيعه لجمهور بعد ذلك بالاوقه واحيانا تنعكس الايه فيبيع الفنان التعس مقالاته بالاوقه ليحصل على لقمته ان الفن ايضا تجاره تخضع لتقلبات العرض والطلب ولاحوال بورصه العقود اولياء الله واصحاب الكرامات يعتمدون على التجاره ايضا في اقامه الموالد يعتمدون على بيع الحمص والكشري والملبن والغوايش والحلقان والاساور الزجاج. حاجه الدراويش لا تختلف كثيرا عن حاجه النشالين الى الموائد فكلاهما يبحث عن مصلحه. ولولا بترول الحجاز لظلت مكه تعتمد على زوار الكعبه كل عام لتعيش. ان الدين ينتع رزق ومورد حياه ويدخل الى قلوب الكثيرين عن طريق افواههم. في محيط الفلسفه لا يختلف الامر كثيرا فالشبه قريب بين الوجوديه والكنافه كلاهما حاجات ذاتيه الفلسفه التي تسود في اي بلد هي التي تفسر للناس حياتهم وحاجاتهم والعلم لم يرتفع في الخضوع للتسعير في احد الايام وقد نبتت اعظم اختراعات العلم من فتاه موائد الحروب لان هناك حاجه اليها وكان هناك علماء وكانت هناك اموال تنفق بلا حساب ظهر البنسلين والدي دي تي والذره واستفاد ملايين المرضى على حساب ملايين القتلى الذين ماتوا في الخنادق لقد وضع افلاطون في جمهوريته التجار في فئه المواشي ولو ترك افلاطون قبره وجاء يتفرج على دنيانا لوجد الحال بالعكس لوجدنا نحن مع المواشي ولوجد التجار على ظهورنا اننا في الشرق نتكاثر في مهاره نحسد عليها ونصنع الاطفال بالسرعه التي يصنع فيها الامريكيون شفرات الحلاقه فنتضاعف كالنمل كل عام لكن قطار التطور لا يهم فيه عدد العربات التي يجرها وانما المهم هي الماكينه التي تجر وهي ماكينه من سلندر واحد هو الوعي ان الكثره بدون وعي وبدون ماده كثره عاجزه لكن فكرنانشو في امراض المجتمع كثيره وفكر في علاجها ومن اقواله الماثوره ان خلاص البشريه معلق على شيئين المال والبارود فان المريض لا يشفى بالصلاه وانما بالمال والقوه عصبا البصر في المشاكل جميعا وهو يقول في حوار في احدى مسرحياته ان التعويذه التي تعيد ذلك اللص الى المجتمع ابسط مما نظن فقط 100 شل في الاسبوع وبيت نظيف وعمل يعيد اليه كرامته الدين والفلسفه والسياسه والاخلاق والقوانين وكل ما هو خير وكل ما هو شر مضاد تتغير مع المواسم والاعياد وتخرج من حاجات الناس ومن ضروراتهم الدين يبقى طالما هو يؤدي وظيفه ارضيه ويخدم ضروره يحتاجها الناس والفن يروج طالما هو يعبر عن وجدان الذي يقراه او يسمعه او يشاهده والسياسه تنجح طالما هي تحقق المصالح الاج الاجتماعيه التي جاءت من اجلها والاخلاق تعيش طالما هي تنظم معاملات الناس لصالح انتاجهم كل هذه المثل والكلمات الطنانه الرنانه تخرج من الارض تمر على المعده اولا فاذا هضمتها صعدت الى العقل وعششت فيه الحق المطلق والخير الصرف والفضيله المجرده توجد في عقول المتصوفين والمجاذيب والحالمين لكنها لا توجد في مجتمعنا الذي ياكل ويشرب ويمرض ويموت لا يوجد في الشرق اكثر من 10 مجرمين حقيقيين من طراز ابطال دوستويوفسكي ولكن هناك مليون فقير يحمل كل منهم في ثوبه ميكروبات السل والتافود والكذب والنفاق والبخل والجريمه فالشر يسكن مع الجوع والحرمان والمرض ولا يسكن برجا عاجيا في الفراغ لا يوجد في بغداد نبي واحد ولكن يوجد عشرات من الانبياء الذين يبنون الكنائس والملاجئه والمدارس ليدخلوا البرلمانات فالخير يسكن مع المصلحه ولا يسكن في قلعه زجاجيه فوق السحاب والمجتمع له عقل باطن مثل عقلك له غرائز تحكم افعاله وتصنع دوافعه وهي ليست غرائز جنسيه وانما هي مصالح ارضيه بحته هدفها صيانه الشكل الموجود فيه والمحافظه على طبقاته وهو لا يجاهر بهذه الدوافع على حقيقتها انما يلف ويدور ويتخابث ويتكلم بالانجيل والتوراه وفضائل عيسى وموسى وابراهيم والطريقه العصريه في بلوغ الفضيله ليست الصلاه وانما هي الطعام الجيد والكساء الجيد والمسكن الجيد والمدرسه والملعب وصاله الموسيقى الاصلاح الحقيقي يجب ان يبدا في جيب الدوله وحافظه نقودها وتوزيع ثرواتها وتنميه مواردها وسوف يؤدي استخراج الحديد والزرنيخ والمنجنيز من تلقاء نفسه الى استخراج الصدق والاخلاص والعداله والعفه من قلوب الناس ان المثل العليا صناعه محليه النظام الاجتماعي هو الذي يصنعها ويصبها في قوالبه فتخرج كاثوليكيه او بروستانتيه او حره حسب حاجات النظام نفسه اذا اردت ان تصنع الناس فاصنع المجتمع اولا اصنع الدوله هذه هي الفلسفه الواقعيه وهي ليست وحدها التي تصنع لعقولنا الخبز هناك فلسفه اخرى روحانيه تجذب عقولنا في اتجاه مضاد هناك رجل مثل هيكسلي يؤمن بالحق المطلق والفضيله المجرده والخير الصرف ولا يعتقد ان المثل العليا تخرج من الضرورات الماديه ولا يعتقد ان الفرد يتخذ شكل القالب الذي تصنعه له دولته هو يطالب بصناعه الفرد اولا اذا اردنا ان نصنع الدوله وبالعوده الى الله والى روح الاديان الفرد في نظره يجب ان يؤمن بوجود اله بوجود قوه خفيه خلف الظواهر المتغيره قوه خلقت الكون وحلت فيه لا سبيل الى الوصول اليها الا بانكار الذات والتضحيه وفي قصه العالم الجديد يتصور المجتمع الذي يحلم به شو وقد تحقق عالم كبير متحد حكومه واحده شعب يتمتع بالغذاء الجيد والمسكن الجيد والكساء الجيد عالم كالساعه كل شيء فيه دقيق والي كل شيء ممكن الحب والسعاده والشرف يمكن توليدها بالحقن والاقراص النسل يمكن التحكم فيه وضبطه والاجنه يمكن زرعها في القوارير والعمر يمكن اطالته مجتمع عالمي مثالي ولكن في نفس الوقت مجتمع بغيض فاشل لانه مجتمع بدون اخلاق بدون قيم بدون اله وبدون خير وبدون شر ان هاكسلي لا يعتقد ان اي نظام دولي يستطيع ان يصنع الفضيله في الافراد اذا لم تكن لديهم اراده الفضيله انت تستطيع ان تعالج المريض من الملاريا ولكن جهودك سوف تذهب ادراج الرياح اذا اصر المريض على السكن جوار المستنقعات والتعرض للسع والبعوض ان الامكانيات الماديه العلميه والاقتصاديه يجب ان تنمو في المجتمع جنبا الى جنب مع نمو الافراد وينضج وعيهم اما وضع قوى هائله كالقوه الذريه في يد وعي غير ناضج فهو كوضع البومب في يد الاطفال نهايته الحتميه هي دمار العالم هذان هما الاتجاهان اللذان يحكمان الارض وكذا الاتجاهين يؤثران في اذهاننا كما يؤثر قطبا المغناطيس في براده الحديد فيصنعان مجالا مغناطيسيا من التنافر والتجاذب حولها وبين القطبين درجات متفاوته من الاعتدال والتطرف ويبقى بعد هذه المعركه يبقى انا وانت انها ليست معركه بيزنطيه بلا مدلول انها معركه تعيش فينا نحن ايضا اننا نريد ان نتقدم ونصنع مجتمع معا صالحا ومواطنين صالحين فماذا نفعل؟ لقد صنعنا الصلاه وصدرناها الى هيكسلي واجداده وجربناها على المذاهب الاربعه ولم يبقى الا ان نجرب الطعام الجيد لقد استخرجنا ايضا الشيطان من القمقم ولم يبقى الا ان نستخرج الحديد من الارض وركبنا بساط سليمان فلا مانع ان نركب منطاضا او طائره صاروخيه فالحقيقه واحده بالرغم من وجود مذهبين والعمر واحد ايضا وقد تكون الحقيقه شيئا اخر جديدا نكتشفه نحن كما اكتشفنا الاديان من قبل ونقدمه للغرب في تواضع ان العمل هو احدى الطرق لاختبار الافكار الجيده وقليل من العمل افضل بكثير من التفكير احيانا هل انت حر انا وانت والناس جئنا الى الدنيا كما تجيء البضائع في صناديق كل منا عليه بطاقه صغيره مكتوب عليها صنفه مصري مسلم ذكر وزنه سبعه ارطال بشرته بيضاء وشعره اشقر وعيونه عسليه لم يسالنا احد راينا ونحن في طريقنا الى الدنيا لم يوشوش احد في اذني وانا في رحم امي ليقول ايها الوغد الصغير ايسرك ان تولد في مصر ام تحب ان تولد في زلع اتحب ان اسميك صبحي ام جرجس ام ليش ام بولجانين ثم ايسرك في النهايه ان تكون ابني مع العلم اني عطار فقير مغفل دخل الشهري لا يزيد عن جنيه ام تحب ان نرجع في كلامنا في اللحظه الاخيره لا احد كلف نفسه مشقه اخذ راينا على الاطلاق وانما جئنا الى الحياه بطريقه غير دستوريه وكان علينا بعد هذا ان نواجه مجموعه من الاقدار المحتومه ادركنا منذ البدايه اننا في اجساد نقضي عليها كل يوم بان تاكل وتشرب وتتحرك وتتناسل والقمنا اباؤنا كتبا وقالوا لنا بالضرب هذا هو الخطا وهذا هو الصواب هذا هو الخير وهذا الشر وهؤلاء هم الانبياء المرسلون الارض التي تعيشون عليها كره واحسن لغه فيها هي اللغه العربيه واعظم بناء هو الهرم الاكبر واحسن طعام هو الملوخيه المصريه الصميمه بالخبز والارانب واحسن من الاثنين الصيام في رمضان وفي كل الشهور ان امكن ثم ادركنا ان الكره الارضيه تدور حقا وان علينا كل سنه ان نعرق في الصيف ونرتعد في الشتاء وعلينا ان نعطس ونصاب بالزكام ثلاث مرات على الاقل في العام ثم نصاب بالدوسنتاريا والبلهريسيا وفقر للدم ثم علينا ان نصفق احيانا بالاكراه ونبكي احيانا اخرى على سبيل المجامله ونضحك على سبيل الذوق ونتزوج من باب المصلحه وننب اولا يموت نصفهم بالاسهال الصيفي ثم نكتشف في شيخوختنا بعض اشياء قليله نمتنع عن الجهر بها حتى لا نشنق ثم نموت في النهايه كالكلاب الضاله ويقول عنا اولادنا اننا ذهبنا الى جهنم هذه كميه هائله من الاقدار فاين حريتنا؟ هل نحن احرارا حقا؟ ان هذا الهيكل العظمي الذي يطوينا كالسجن في اضلاعه صحيح ولكن هناك اشياء اخرى صحيحه ايضا اننا نولد كديدا لكننا بعد سنوات قليله نصنع شرانق ثم ننطلق منها فراشات ذوات اجنحه ونطير في الجهات الاربع اننا نستطيع بعد ان ننضج ان نناقش الاديان ونستطيع ان نرفض الكتب ونستطيع ان نقول لا بقوه وعنف نستطيع ان نحارب المرض والجهل والفقر ونستطيع ان نغير اوطاننا وان نغير اذهاننا واذهان الناس نستطيع اذا توفرت لنا الامكانيات الماديه ان نترك الكره الارضيه كلها ونذهب نجوب الفضاء وراء كواكب جديده نستطيع ان نبني وان نهدم نستطيع ان ناكل وان نصوم وان نقبل الحياه وان نرفضها ان الاختيار قضاء مبرم والحريه حقيقه فينا مثل العبوديه ان نصفنا جثه لكن النصف الاخر نصفنا جامد الي كروس الساعه لكن النصف الاخر متحرك مرن كالجام يرخي ويشد ويتحكم ويوقف الاله كلها اذا ارد اننا اختار في كل لحظه شئنا ام لم نشا؟ الضعفاء منا يتركون العاده تختار لهم والاقوياء يختارون بانفسهم ويبتكرون لحظاتهم لحظه بلحظه ويصنعون لانفسهم كل شيء حتى المصير ان قليلا من التامل يطلق امامنا حقيقه رهيبه اننا نستطيع ان نفعل اي شيء ليس هناك قانون اعلى من قانون حياتنا نفسه واننا لنحس بعد هذا التامل بثقل الحريه على كاهلنا بثقل هذه الامانه فنود لو نلقي بها ونذهب مغمضي العيون الى اقدارنا ويتجاذبنا الخوف والطموح الاقدام والاحجام نعيش معلقين على حبال القلق ونحن نتساءل ماذا نفعل كيف نختار الى اي مدى تذهب حريتنا اين الطريق الذي يصعد واين الطريق الذي يهبط هل الحريه ان نخضع للقانون ام الحريه ان نتفاعل مع القدر الخام ونتسلق على كتفيه؟ ان الاكل ضروري لحياتي ولكني حر استطيع ان امتنع عن الاكل لكني لو امتنعت عن الاكل فاني اموت وبالتالي تموت حريتي معي فالحريه اذا ليست خرق القوانين الحريه لها طريق واحد اذا كانت تهدف الى النماء هو تسلق القوانين والانتفاع بالنظام وتلبس القوى الخام في الطبيعه ان شلالات نياجرا ظلت تنحدر في طريقها الوف السنين حتى جاء رجل صغير ووضع في طريق الشلال عجله فانطلقت طاقه هائله من الكهرباء اضاءت مدينه انت حر وطريق حريتك ان تبحث عن الشلال ثم تضع ذراعك في اتجاه قوى الطبيعه وفي لحظه واحده تصبح عملاقا اما اذا اردت ان تنتحر فتستطيع ان تستعمل حر ريتك في الاتجاه الاخر ان العربات اذا اطاعت نظام المرور تصل اهدافها بسرعه اما اذا اطاعت هى سائقها فانها ستتوقف في فوضه وتسد الطريق ولن يجدها حتى عابر الشارع مكانا لقدميه واسرع طريقه للوصول الى هدف احيانا هي السير ببطء اننا ولدنا والقي بنا في مجموعه من القوانين لكننا نحن قوانين ايضا قوانين بصيره واعيه لها عينان لها ذراعان وساقان والقوى الطبيعيه الغاشمه التي يمكن ان يكون فيها هلاكنا يمكن ايضا ان تكون مطيه ذلولا يمكن ان تكون تعويذه سحريه كتعويذه علي بابا تفتح كنوز ثراء لا ينتهي ان الكفر بحريه الانسان جريمه اقبح من القتل ان الصدفه تهزم الاراده احيانا وتفسد التدبير وتضيع الجهد لكن الانسان يحاربها بسلاح العدد فهو يتناسل كالنمل وكل فرد جديد يلقي به الى الغد هو مجموعه امكانيات تنزل الى المعركه ومن الملايين الذين يولدون يذهب مئات الالوف في هوه الضياع ويبقى مئات الالوف تتقدم بهم الحياه ان نباتات الصحراء حينما تذر بذورها مع الريح تواجه مصيرا مظلما فهناك فرصه واحده من فرصه في عثور البذره على قطره ماء ومع هذا فهي تعثر على هذه الفرصه وتعيش وتبقي على نوعها ونحن لسنا اشجارا اننا ادميون ان انكار الحريه اهدار للمسؤوليه وانكار للاخلاق ولمغزى التاريخ ومعنى التطور انه يحول الحياه الى عبث يحول الادميين الى براويز وقوالب لا حول لها ولا قوه فلو كان الغد مرصودا في لوح فما معنى السعي والاجتهاد واعمال الفكر والكفاح؟ ان كل هذه القيم تسقط ويبقى قانون قبيح لا معنى له. ان الحريه حقيقه هي صرخه احسها في داخلي وتحسها في داخلك فتعلو على نعيب الكتب الصفراء وتغرقها. انت حر وحياتك مغامره وغدوك مجهول. انت الذي تقيم اصنامك وانت الذي تحطمها. فامضي في طريقك ولا تنسى هذه الامانه التي تحملها على كتفيك. الحريه منطق اللص ان مكاسب اللصوص هي المكاسب الوحيده المعفاه من الضرائب. ان في امكانك ان تسرق مليون جنيه وتضمن ان المبلغ كله سيدخل جيبك صافيا بلا رسوم او عوائد او دمغه. مهنه السرقه مهنه شائعه اكثر مما يتصور الناس. فالطبيب الذي يتقاضى اجرا على مرض لم يشخصها والمحامي الذي يدافع عن قضيه خاسره والتاجر الذي يبيع بضاعه مخشوشه والكاتب الذي يبيع اكاذيب والسمسار الذي ينهب نصف ثمن البضاعه عموله كل هؤلاء لصوص يسرقون في ظل القانون واذا كان اللص ملكا اطلق على سرقاته كلمه ضرائب واستعمل جيشا من الشرطه في خدمته هناك لصوص تلقاهم كل يوم وتحت كترمهم لانهم يسرقون برخصه فهم يجمعون التبرعات لمشروع الحفاء او مشروع تبييض جامع الحسين او فرش مقام السيده بالسجاد بدلا من الحصر او رعايه ايتام كسفريت وانت تضع في حفانهم كل الفكه التي في جيبك وتتاسف لانك لا تملك سواها في قصه لدستويوفسكي لص يحاول ان يتغفل احد الرهبان فيبيعه صليبا من النحاس على انه والراهب تتناول منه الصليب ويتفحصه لحظه ثم يتفحص الباءه ليجد انه يرتجف من البرد وسترته لا تغطي وقد التصق فيه اللحم بالعظم فيتم بايه للمسيح وينقده الثمن كاملا على انه ذهب ويمضي وهو يهمس في تاثر مسكين هذا صليب من نحاس واضح التزيف لكن اللص المسكين مسكين حقا لصوص دوستوكي كلهم مساكين وسذج يسرقون معطفا ثم يبيعونه ويشربون بثمنه فوتكا ادعس اللصوص وربما اشرفهم هم لصوص في الحديد في السجن في بالوعه المجتمع وما اكثر ما تتلقف البالعات من حلي ثمينه لقد تعودت الا احتقر انسانا بالغا ما بلغ من الحقاره فهو حصيله ظروف صنعت خيره وشره وانذل الناس له منطق في افعاله منطق قد يسمو على منطق النبلاء الذين يقراون الجرائد في ضوء الاباجرات ويمددون اقدامهم على وهج المدافئ ويتثائبون وهم يقولون بشمئزاز سافل وغد منحط لقد كان فرانسوا فيلاون افاقا ولصا وشاعرا وحينما كان يموت بالسل في سجنه نحيلا ازرق متقطع الانفاس كان يترنم بالقصيده الخالده التي يقول في اخرها ايها الدود في قبري عذرا فلن تظفر مني بوليمه دسمه فقد اكلني الناس على الارض ولم يتركوا لك الا العظام لقد كان فرانسوا حليه ثمينه انزلقت في البالوعه التي لا قرار لها انك لو اخلصت لنفسك وجلست قبل نومك ساعات تفكر وحدك في ماضيك ماضيك كله لاكتشفت اشياء صغيره غير ساره اشياء مخجله ارتكبتها في غفله من ضميرك سرقت وافعال مخله بالاداب القديس توماس كان يقول لراعيه يا ابتي اني افعل في منامي اشياء كثيره لا تليق بالقديسين وكان الراعي يجيب قائلا يا ولدي لا يضيرك ما تفعله في نومك فالملاك هو الذي يفعل في نومه ما يفعله الشيطان في يقظته كرادله العصور الوسطى كانوا اكثر بحبحه وتحللا وكانوا يفعلون في يقظتهم اضعاف ما يفعله الشيطان في نومه كانوا يبيعون الشفاعات الباباويه وسكوك الغفران واقطاعيات من الجنه بجواريها للمؤمنين الطيبين الذين يملكون الثمن ومنذ عهد قريب اضرب شحاذو امريكا وهددوا بالامتناع عن تقبل الصدقات اذا لم ترفع لهم العموله وكان هذا اخطر اضراب بالطبع لان معناه ان ابواب الرحمه في السماء ستقفل ولا يوجد لهذه الابواب مفاتيح الا عند الشحاذين كل هؤلاء لصوص جهاز للسرقات المشروعه التي يحميها القانون وتحميها غفله الناس والذين يدفعون ثمن هذه الخطايا كلها هو لص الدجاج الغلبان الذي يقبض عليه بقفص الكتاكيت ويساق بزفه مزريه الى التخشيبه لانه لص منطق بلا مبدا يزيف به سرقاته فلتذكر هذا اذا اردت ان تكون لصا ناجح ابحث لك اولا عن منطق منطق لصوص من نوع جيد يتحمل البرد والحر وبوليس السيده واترك الباقي للناس ما هو الشرف لا يكاد يمر بيوم دون ان التقي بصاحب علم او صاحب لحيه يعطيني دروسا في الشرف حتى لقد بدات اعتقد ان كل الناس يفهمون مسائل الشرف هذه الا انا الشرف منتشر جدا هذه الايام كالزكام في كل مناسبه تسمع رجلا يتشدق هذا انسان عديم الشرف هلاس انظر كيف يرفع عينيه الى النوافذ ذئب وحش لص اعراض هل تعرفه فيقول الجالسون فيشمئزاز لا لا نعرفه وتنطق عده السن في وقت واحد كالبغوات ذئب وحش سفاكات حرمات عديم الشرف وتمضي ساعه في حديث المعي عن الشرف وعن ايام زمان حينما كانت المراه في خباء لا تراها الشمس وحينما كان الرجل يقول احم وهو يصعد السلم ويصفق مرتين قبل ان يضع قدمه على عتبه الباب ويهمس الافندي موجود واذا غيرت اصدقائك وسكنك وبلدتك وملتك فلن يجديك هذا فتيله فهناك جهابذه واخلاق في كل مكان وفي كل مله وستسمع رغم انفك دروسا في الفضيله في كل مجلس تذهب اليه وستشك مثلي في خيرك وفي شرك وفي معنى الحياه التي تعيشها الشرف والكرامه والعداله كلمات كبيره وخطيره يمكن ان تدفعك الى القتل او الانتحار قنابل يدويه غير محرمه بقانون يتداولها امثالي وامثالك في الطريق العام ويلقون بها حيث تشاء غفلتهم الحروب الماضيه التي قتلت ملايين والحروب القادمه التي سوف تقتل ملايين سوف تكون باسم الشرف والعداله وحقوق الانسان فالانسان له انف طويله مثل اكره الباب يمكن ان تفتح بها قلبه وتملاه بالسم او العسل هذه الانف اسمها الشرف يمكنك ان تربط ع دول وترسلها الى المذبح اذا كان لديك حبل واحد متين اسمه الشرف الشرف الشرف منتشر في كل مكان كعبير الكولونيا هو في الحقيقه غاز سامان يغشي الحواس ويحجب الرؤيه الصحيحه عن العيون برفان من النايلون والكيرتون الفاخر يحجب وراءه قاذورات الشرف ليس كما يظن الناس معنى مطلق وحقيقه واحده ثابته انما هو نسيج محلي يخضع للاستهلاك المحلي ونوع الزبون كل دوله لها شرف خاص كل بلد وكل اقليم بل كل بيت واحيانا كل انسان له شرف خصوصي يتمسك به واذا حكمنا باغلبيه البضاعه الموجوده في سوقنا الشرقيه فالشرف عندنا معناه مضحك حقا الشرف عندنا معناه صيانه الاعضاء التناسليه فاذا ارتكبت كل الدنايا والمبيقات الموجوده في قاموس الرذائل من الفه الى يائه وظل حرمك مصونا فانت شريف 100% السرقه والقتل وسفك الدم والنصب والتحايل والاختيال كلها افعال رجاله والسجن المؤبد للرجاله والشنق للرجاله برضه تستطيع ان تموت خالي البال وتشنق وانت تغني ما دمت قد قطعت امراتك الخاطئه بالسطور الى عشر قطع متساويه ووضعتها في جوال والقيت بها في البحر فهذا هو الشرف بعينه الشرف عندنا خاص بالجسم فقط اما شرف العقل فهو تفكير بربري كيف يكون للعقل شرف والعقل غير متزوج ولا يستطيع ان ينجب في الحرام هذا مستحيل كبار المتدينين من اصحاب اللحا ومن الحاصلين على درجه حاج فما فوق يطبقون هذا الشرف في حنبليه مطلقه جديره بالاعجاب فالواحد منهم يتزوج اربعه في الحل ثم يتاجر في السوق السوداء بكل حسن نيه ويبني عماره من عره ادوار بكل براءه ايضا ويرفق بها خماره وسينما وحمام سباحه فاذا قادك سوء الحظ الى عمارته في صحبه امك او اختك استدعاك في وفد من البوابين وامطرك بوابل من الدروس الخلقيه في العين التي تزني والنظر التي تذهب بصاحبها الى جهنم ثم شد على تلفيعته كانه يشدد القبضه على عنقك وقال في حمى من الشرف بقى شوف يا فندي انا راجل قديم ودغري وحاج بيت الله مااررفش لو على الايام دي والعماره دي بنتها بالشرف والذمه وعرق الجبين عاجبك تسكن عندنا بالشرف على عيوننا ورؤسنا من فوق مش عاجبك اتفضل الباب مفتوح وان الله هو الغني وتخرج تتخبط في ثيابك ومئه جمدانه خمر في البقاله عند الباب تغمز لك باسلوب جوني ووكر عن الشرف الشرف الفاضح كلمات الشرف منطق لا يناقش جواز مرور الى كل شيء يبدا الوالد الحنون الغيور على صالح ابنه يحادثه في تؤده عن المذاكره والاجتهاد ثم يفور ويغلي حين يتحدث عن الخبص وقله الادب وفي حم الشرف يختطف اي قطعه خشب قريبه من يده وينهال عليه بالضرب في كل مكان حتى يكسر ذراعاه ثم يجلس في هدوء يشرب القهوه وقد احس انه خدم قضيه وطنيه كبرى ورساله تهون في سبيلها التضحيات تماما كما كان يفعل الهمجيون وهم يقدمون الذبائح البشريه للاصنام في العهود الغابره هذا الوالد مجرم عتيق من نوع خطير مجرم يرتكب جريمته في اقتناع يقتل وهو يبتسم يطعن وهو يضحك لا يقلل من جريمته انه انسان مضلل فالجهل لا يعذر ليس كل الشرف في اسواقنا جنسيا هناك نوع اخر من الشرف هو شرف الماده الفلوس القرش الجنيه الذهب الذي يبرر اي وسيله توصل اليه هذه بضاعه مقلده في الواقع وليست اصليه فالماده ضروريه للحياه الشريفه لكنها ليست الشرف في ذاته هناك قله جاهليه من اصحاب اللاسات والشماريخ تفعل كل شيء فاذا فتحت فمك لتعترض صاحت فيك حيلك فتح شوف مين قصادك ده احنا من الجعافره ما سمعتش من عيله الجعافره شايف الارض دي كلها بتاعتنا هذا هو شرف الاسم يستطيع اي انسان ان يقتلك ما دمت من عئله طشط وانت صبحي افندي مجرد صبحي لست طشطا ولا ابريقا مثله هناك شرف شائع كالسرطان في الاوساط العلميه هو شرف الدبلومات يقول لك صاحب المجد وهو ينظر اليك من برج ايفل انت عارف انا مين انا فلان الحاصل على دب دبلوم من جامعه ليزبيك في ترقيع القرنيه ثم يتطاول براسه حتى يخرق السحاب ويتركك على الارض تذوب في خجلك هذه عينات من الشرف المتداول في اسواقنا الشرقيه ويبقى الان السؤال الضخم ما هو الشرف الشرف ليس مجرد صيانه العرض وليس الغنى وليس القوه وليس الشهاده وليس الاسم العريق انما هو شيء اخر هو مرتبه خلقيه مركبه اول عناصرها العمل نحو الاحسن العمل بضمير يرزح تحت عبء الاحساس الفادح بالمسؤوليه في كل لحظه فالرجل الشريف يعمل ثم ينتقد عمله ثم يصعد عليه نحو عمل احسن هو دؤوب كالنمله تسقط ثم تسقط ومع ذلك تتسلق الحائط من جديد وعلى ظهرها ذره من الدقيق الرجل الشريف يحس انه كبري تعبر عليه الحياه نحو الاصلح فيساعدها وكل قطره من دمه تهتف ساغادر الحياه وهي احسن مما دخلت فيها سيكون هناك فارق بين وجودي وعدمي الرجل الشريف ليس صاحب سعاده ولا صاحب شهاده ولا صاحب عماره وليس لغزا من الالغاز انما هو انسان بسيط يعمل في وعي يعمل بحافز حر وباحساس فادح بالمسؤوليه الشرف مراتب فهناك رجل يصنع نفسه هناك رجل يصنع اولاده هناك رجل يصنع المجتمع هناك رجل يصنع التاريخ وهو اشرف الشرفاء جميعا اذا اردت ان تعرف نصيبك من الشرف فاسال نفسك يوما ماذا صنعت ليصبح احسن من الامس فضائل في العلب انا من هوات جمع المواعظ واعتقد ان هذا افضل من جمع الطوابع والسجديد والنقود القديمه وان كنت اكتفي بجمعها فقط واترك مهمه تطبيقها للناس الافاضل الاتقياء منذ اسابيع سمعت وعظا يتحدث ساعه كامله عن الصدقات وعن فضيله الاحسان وغلبتني الدموع واقسمت ان اعطي نصف راتبي للفقراء والنصف الاخر للخطيب وبعد ان انتهت الخطبه صرت اترنح في طريق سكران من الفصاحه ولكني بدات بالتدريج افيق ادركت حقيقه عجيبه فلو صح كلام الخطيب لاصبح هناك طريق واحد للفضيله طريق واحد يخلق مجتمعا من المحسنين وهو ان يكون باقي المجتمع من الشحاذين فالصدقه تحتاج الى شحاذ ياخذها ويستوي الامر ان يكون الشحاذ من سكان الارصفه او من ارباب الخضور فسواء تصدقت في العالم او طرقت الباب على رجل فقير وغمسته في الخفاء فقد وافقت على مبدا الصدقات وعلى التمتع بهذه اللذه والتي تقيم منك الها متفضلا وتهبط بغيرك الى مستوى الانسان الذليل المعدوم الحقوق ان الضريبه شيء واضح فهي واجب يؤدى بالرضا او بالضرب واجب محتوم وحق لغيرك في عنقك يحصل عليه بالذوق او بالبوليس اما الصدقه فشيء غير مفهوم انها عمل انساني في الظاهر وعمل وحشي في الحقيقه عمل معناه ان هناك رجلا بلا حق ورجلا اخر بلا واجب لكنه يستطيع ان يتفضل ان شاء ويمنح الرجل الاول شيئا لله ويستطيع ايضا ان يتركه للكلاب ولا يمكن ان يكون هذا الوضع انسانيا ان الصدقه مرحله تطور في حياه الضريبه فالضريبه تبدا اولا صدقه يتفضل بها اولو النعمه ثم يدرك الناس بتطور الوعي ان هذا المال حق لهم فيطالبون به على اساس انه حق هكذا تتحول الصدقه الى ضريبه لها قانون وتتحول المجتمعات من مجتمعات ذليله تقوم على الصدقات الى مجتمعات انسانيه كريمه تقوم على الضرائب وتنظمها القوانين ان ترك مصالح الناس تحت رحمه الهوى والمزاج والشفقه امر مضحك ان القانون رمز يتجمد في داخله ضمير الافراد وهو نتيجه تطور طويل وتجارب مرت بها علاقات الناس ومثاليات تبادلوها بالامتحان المستمر حتى ثبتت صلاحيتها وضرورتها فسقطت من مرشحاتهم الصغيره الى وعاء كبير اسمه الدوله واصبحت قانونا ان الدوله كالساعه تبدا انت في ضبطها اولا ثم تصبح هي في النهايه التي تضبطك وتنظم مواعيدك الصدقه فضيله فجه ليست فضيله ناضجه فضيله في دور التجربه الصدقه ليست حلا للمشاكل لكنها عجز عن ايجاد حل وسد خانه فقط وانا ابحث الان عن الخطيب لاستولي على نصف راتبه وابحث عن السامعين لاوزع عليهم مقالي مجانا لقد تذكرت حال الفنانين الدعاساء في الاجيال التي مضت حال الشعراء وهم يدخلون على الخليفه فيقبلون الارض بين يديه وينشدون قصيده كلها اكاذيب عن عدله وكرمه وجماله وبهائه فيلقي اليهم بكيس من الدراهم ويخرجون من بلاطه كطابور ذليل من الشحاذين لقد تصدق عليهم وكذبوا عليه وهذه نتيجه طبيعيه ان يبادلوه رذيله برذيله واذا سلبت الانسان كرامته فلا تستكثر عليه اي شيء حتى ولو كان فنانا وانما هو يتفوق في شره ويبدع في رذيلته اذا كان فنانا لقد تصورت نفسي وانا انشد هذا المقال بين يديك فتتثائب وتنام او تطردني او تعطيني سندوتشا وحمدت الله على ان المجله توفر علي مؤونه مواجهتك وحمدت الله على اني لست المتنبي وعلى انك لست الخليفه تصورت نفسي مره اخرى وقد افلست فجلست اشحذ افكارا على الرصيف ومددت يدي اهف مقال لله يا اسيادي قصه حب لاجل النبي روايه مسلسل نعشي بها العيال والى جوار طبيب مفلس يمد يده هو الاخر مغص يا اهل الله اسهال يا محسنين كشف يتيم يبارك لكم في عيالكم ولاده بالعده يكبر بخاطركم الكريم وحانوتي يندب حظه على الرصيف ميت يا اخوانا مرحوم عليه القيمه نستر بيه عرضنا ماسوف على شباب وندفنه وندعيل لكم تصورت المجتمع وهو يشحذ وتصورت المجتمع وهو يتصدق وضحكت من تعاسته في الحالين كنت في مقهى منذ ايام فدخل علينا شحاذ يلبس طربوشا وجلبابا ويمسك بعصا محببه ودار بعينه في المقهى ثم اختار عمده يجلس الى طاوله يعد عليها نقوده واقترب منه في هدوء ووضع يده على كتفه انت عارف انا مين؟ وانتفض العمده ورفع بصره ماتشرفناش يا فندم انا علي اهلا يا سي علي انا جاي من عند الدكتور دلوقتي وسكت قليلا ونظر الى العده والدكتور كتب لي على بنسلين الشفا والاحمضاني كويس كويس ازاي اذا كان ما معيش فلوس طيب وانا هعمل لك ايه يا اخي؟ تديني جنيه من دول يا اخي. نظر اليه في حده ولوح بالعصا وتخلعت مفاصل العمده وايقن انه في حضره رجل مجنون يمكن ان يفعل به اي شيء. ومد يده المرتجفه وناوله الجنيه وسقط على كرسيه يلهث. لقد تطورت الشحاذه وتطورت الصدقه. ولا شك ان هذه الصدقه كانت كالضريبه بالضبط. ان الضرائب نسيج حيت باستمرار ويتعفن اذا حفظ. الفضائل المجففه وفضائل العلب لا تصلح لامعائنا الحديثه. هذا هو الوقت الذي نراجع فيه فضائلنا قبل ان يهاجمنا رجل مجنون في الطريق لياخذ منا ثمن اللحم الضاني وثمن جهلنا ايضا لنتصدق على انسانيتنا بالتفكير. اين السعاده؟ اذا ارادت الاقدار ان تفسد انسانا اعطته كل ما يتمنى تصور نفسك وقد تيقذت في الصباح فوجدت في جيب سروالك مليون جنيه بالاضافه الى طعامك وسكنك وملبسك وزوجتك الجميله وعضلاتك ومعدتك التي تهضم الحديد مليون جنيه باشش انك تفقد عقلك وتصبح المليون جنيه عقلا جديدا تفكر سوف تلقي بساقيك على الرصيف وتبحث عن عربه ثم تلقي بالعربه وتبحث عن يختل بالاثنين وتبحث عن طائره سوف تكف عن لعب الطاوله وتلعب البريدش والبوكر والبكراه ثم تكف عن لعب الورق وتذهب لتصطاد البط ثم تمل صيد البط فتصطاد النساء ثم تمل النساء فتعاكف على الخمر سوف تقلع عن اكل العدس وتتغذى على الكافيار ثم تتقيا وتستدعي كونسولتو من خمسه اطباء كبار ليفتحوا لك الشهيه ويعكف الاطباء على فحصك ويتداولون في مقدار ثروتك ثم يشخصون بالاجماع قرحه مزمنه في المعده ليضمنوا اتعابا مزمنه تتسرب الى جيوبهم وسوف تلد مليونك ثلاثه ملايين صغيره وتصبح قرعه معدتك قرحتين وتتمتع بالاضافه الى هذا بالتهاب في القولون وانقباض في المراره واثار املاح وسكر وزلال تتسرب السعاده الى نفسك فتصيبها بمركب العظمه مركب اوديب وعده مركبات وعقد اخرى ارستوقراطيه مستعصيه ترفض النوم من فرط السعاده تتقلب على فراشك من الارق يواتيك النعاس الا بالحقن والاقراص وتسمع نصيحه اصدقائك الكبار فتبدا في علاج متاعبك بالانغماس في المجتمع فتنشئ جمعيه للرحمه وجمعيه لتحفيظ القران الكريم وجمعيه لتربيه القطط الضاله وجمعيه لهواه الحشرات وجمعيه لمحاربه التدخين والمسكرات والبسق في الشوارع وتنفق على هذه الجمعيه من جيبك الخاص بالاضافه الى السهر الى منتصف الليل في جمع طوابع البريد والتحف والسجديد والنقود البرونزيه القديمه تشجع الفلسفه فتحتضن ناديا للوجوديه تمده بالنساء واللوحات العاليه وتشجع الفن فتنشئ متحفا للفن السريالي تشجع النهضات الدينيه فتدعو الى مذهب جديد في التسامح وصلاه جديده تقرا فيها امزجه من الكتب السماويه على طريقه غاندي تتحمس لمذهبك لدرجه الموت والسجن مثلا وتحتج وتضرب وتعتصم في بيتك وتصوم وتتغذى على الجلوكوز وتحتل الاعمده الاولى من صفحات الجرائد ويزداد وزنك من فرط الكفاح الى عده اضعافه فتذهب الى اكس ليبان لتفقد عده ارطال من الشحم المتراكم على قلبك وتتزوج هناك بمارلين مونرو وتعود شابا صغيرا رشيقا لتعاود الكفاح من جديد وتنفق نصف ثروتك في كفاح الصلع والشيخوخه والنارس وارتخاء الاعصاب وبعد عمر كامل من النشاط والبحث عن البترول والذهب والسعاده تكتشف انك لم تبلغ اللذه ابدا فتعود الى الدين والصلاه والصيام ثم تصاب بنكسه فتعود تبحث عن اللذه اخيرا في الشذوذ الجنسي ثم تنتحر في النهايه من فرط الخجل هذا خط طويل لحياه تجد منها نسخا متكرره كل يوم هذه الحياه اسمها الترف والبسطاء يعتقدون ان الترف هو الطريق الوحيد المستقيم المؤدي الى السعاده هذا وهم ونكته في الغالب واسخف منه النكته الاخرى التي تقول السعاده في الفقر فالرجل المترف شقي والرجل الفقير اشقى منه ومعنى السعاده هو شيء اخر غير الغنى وغير الفقر معنى السعاده في الوظيفه فانت كائن حي لك وظائف نحو نفسك ووظائف نحو مجتمعك وبالقدر الذي تتخذ فيه وظائفك شكلها الطبيعي وسيرها الطبيعي وتؤلف مع الوظائف الاخرى في مجتمعها هارموني تكون انسانا سعيدا فالسقان خلقت للمشي والاسنان للمضغ واللسان للكلام والعقل للتفكير والقلب للحب والضمير لضبط ايقاع هذه الحركات كلها السعاده في العمل المتصل الذي يضع كل هذه الاعضاء في وظائفها ويكرسها لهدف واحد طبيعي تتقدم به الحياه اما ان تكرس ساقيك وعقلك وقلبك وضميرك لجمع الطوابع مثلا فعمل غير طبيعي لا يعود عليك بالسعاده وانما يخلق لك القلق دون ان تدري تصور رجلا ينظر بفمه وياكل بعينيه ويمضغ بساقيه ويمشي على يديه انه شيء خرافي ولكن اكثرنا يفعل مثل هذا دون ان يدري فيوظف حيواته في غير وظائفها ثم يبكي بعد هذا لانه لم يبلغ السعاده ده المال والقوه والصحه والعمر المديد والحريه وسائل للسعاده وليست سعادات في ذاتها وسائل لتشغيل طاقاتنا الحيه بدونها نتعطل ونكف عن الحركه والحياه المليون جنيه قوه طريقها الطبيعي بالنسبه لرجل غني ان ينفقها على غيره ان الطبيعه تمقط التعطل وكل فراغ يتواجد في الحياه يمتلئ من تلقاء نفسه بالهم والشخص ان النحل بعد ان يلقح انثاه يسقط ميتا لان حياته كانت ممارسه وظيفته فقط كذلك فراشه دود القز تموت بعد ان تضع البيض لان وظيفتها انتهت الطبيعه لا تستطيع ان تقتل الانسان الاناني كما تقتل النمل والفراش لكنها تستطيع ان تميت قلبه تميت اعصابه تعذبه بثلاجه الملل وهذا عقاب الطبيعه لمن لا يعمل الاديان سبب من اسباب الخلط في معنى السعاده لانها هي التي قالت عن الزنا والخمر لذات وحرمتها فتحولت هذه المحرمات الى اهداف يجري وراءها البسطاء والسذج على انها سعاده وهي ليست بسعاده على الاطلاق اننا نقول عن الانبياء والرسل والمفكرين والشهداء انهم شقوا وتعذبوا من اجل الانسانيه والحقيقه انهم لم يتعذبوا وانما سعدوا باعمالهم فسعاده الرسول هي تبليغ رسالته وسعاده المفكر هي ممارسه تفكيره والشقاء الحق لهؤلاء ان يحجر على افكارهم ويجبر على الحياه العاديه الصغيره التي تشبه حياتي وحياتك الشقاء هو العقبه بين العضو ووظيفته بين العقل وتفكيره بين القلب وعاطفته والضمير وحريته والخيال وانطلاقه السعاده هي اندفاع الطاقه الانسانيه حره في طريقها الطبيعي تتكلم وتبني وتفكر وتتفنن الذي يحول بينك وبين البكاء يشقيك اكثر من البكاء نفسه وربما كان البكاء سعاده احيانا اذا كان تعبيرا حرا صادقا منطلقا بدون تزييف مثل هذا البكاء يسعد اكثر من الضحكه المغتصبه والابتسامه الصفراء الكتح الخصب المنتج يسعد صاحبه اكثر من الراحه والتفكير المتراخي المفلس الكفاح الذي يشحذ المواهب ويوظف الاعضاء وينبه الغدد هو الطريق الوحيد الى السعاده فانت تكسب حياتك بان تنفقها وتكسب عمرك بان تفقده السعاده هي الدفء الذي يتصاعد من حطبك كلما احرقته واشعلت فيه النار واذا تيقظت فوجدت في جيب بنطلونك مليون جنيه فكر في احسن طريقه لتوزيعها على الناس فبهذا وحده يمكنك ان تبلغ السعاده التي تتمناها المراه منذ 1000 عام كانت المراه ارخص من العبد كان اليهود يضعونها مع الماشيه ويحكمون على الام التي تلد انثى ان تتطهر مرتين وانا توقد شمعه وكان اليهودي يصلي كل يوم قائلا اشكرك يا رب لانك لم تخلقني كافرا ولا امراه كان الرجال في تاهيتي يستخدمون النساء في ارضاع الخنازير وكان نيتشا ينصح الرجل اذا ذهب الى امراته ان ياخذ معه الصوت كانت المراه شيئا هينا ذليلا مجرد ضلع من ضلوع الرجل كانت الحريه مؤنثه بالاسم فقط لكنها ظلت وقفا على الرجال وكانت المراه مئات السنين مضطهضه مظلومه ولم ينقذها من الموت الا انها كانت تلد الجند وتمد الجيوش بذخيره من لحمها ودمها فهل كان انتقاما منها ان تتخابث لتحصل على حقوقها بالحيله لقد ادعت المراه انها ضعيفه وهي قويه وقالت انها عاطفيه وهي عمليه وظهرت امامنا حالمه وهي يقضانا ومثلت دور الصيد وهي الصياد تمسكت بالعفه لانها تؤدي الى عكس معناها الى الاغراء والاثاره والرغبه الجنسيه واخترعت فن المطبخ حينما علمت ان بطن الرجل توصل الى قلبه واخترعت الغيره لتسلب الرجل حريته كما سلبها حريتها وتضيق عليه كما ضيق عليها فهي تتوسل بالغيره كي تعزله عن عاشقاته وعن اصدقائه وصحفه وكتبه والاته الموسيقيه ثم تغلق عليه الباب كما اغلق عليها الباب باسلوب رشيق انيق هل كان انتقاما من المراه ان تتخابث كل هذا الخبث؟ لا اظن لقد كان نبلا فقد لعبت المراه بالرجل لتصنع منه زوجا وسجنته في البيت لصالح اطفالها وبعد هذا غفرت له ما تبقى من خطاياه وقد ظلت المراه امينه على بيتها حتى تغير من حولها الناس وفتحت عينها ذات يوم فوجدت المجتمع اصبح مصنعا كبيرا يتحارب بالشيكات ويصطو على اولادها ويص تسرق منها قوتها فتركت بيتها خرجت الى الشارع لتكافح الى جوار الرجل ورحب بها صاحب المصنعه لان اجرها ارخص من اجر زوجها ونقلها من عبوديه البيت الى عبوديه الورشه واصبح البيت فارغا بعد ان هجره سكانه ليعيشوا في عنابر وصناديق قلدت المراه الرجل في تدخينه وفجوره والحاده في طريقه تصفيف شعره ولبسه السراويل وتحولت بالتدريج من ربه بيت الى محضيه وخليله وبدا البيت ينهار اصبح الحمل بالنسبه لها خطرا لانها تعمل طوال يومها فبدات تمنع الحمل وتحدد النسل وتناقص الاطفال في العائله شيئا فشيئا حتى اشرفت الاسره هي الاخرى على الانهيار وبدا نظام جديد يظهر هو نظام الزواج الحر الزواج بلا عقد وبلا نفقات وبلا بيت وبلا اطفال لقد تحررت المراه من البيت وتحررت من الحمل وبقيت بقلب عاطل ان المراه الحديثه في شوق دائم الى زوج لانها لم تنسى عظمه الامومه والرجل العصري يهرب من الزواج لان المراه لم تعد تقدم له شيئا يذكر فهو قد استراح الى العزوبيه والى العلاقات التي تتجدد كل يوم وتتجدد بها شهيته لقد عادت عجله الظلم لتدوس على المراه العظيمه مره اخرى ولكن المراه ذكيه لقد خرجت الى الشارع ودخلت المدرسه وقرات الكتاب وسبقت الرجل في كل شيء حتى في رجولته فاصبحت تلبس فساتين من الدبلان الرخيص في الوقت الذي بدا فيه الرجال يلبسون القنصان المشجره واندفعت بسرعه في كل ميدان بحراره طفله عنيده مليئه بالاصرار بينما جلس الرجل يتفرج عليها ويتثاء اب متعبا على الرصيف افاق الرجال ليجدوا دنياهم قد تغيرت تغيرت بيوت زمان وخرجت احشائها فاصبح نصفها في المكاتب ونصفها في غرف النوم هي ماضيه في الهجره الى الشارع شيئا فشيئا في المستقبل لن يبقى في البيوت الا العجزه امثالي عاكفين على احواض الغسيل امام الصحون يحلمون بشمشون الذي حلقت له المراه راسه في المستقبل سوف تصبح المراه كالخليفه لها جواري من الجنس الخشن وخصيان وعبيد اني كلما فكرت بدات اعتقد ان المراه لم تخرج من ضلع الرجل وانما الرجل هو الذي خرج من ضلعها الرجل الصغير الثرثار الحب العصري الحياه بدون حب مستحيله قد يخيل اليك انك تعيش بلا عواطف وانك لا تحب شيئا لكنك دائما تحب دون ان تدري انت تحب الله او امك او اباك او امراه او قطه او صنما او فنا او مبدا او رساله لان فيك اشواقا لا يطفئها الا التعلق ليلى هي التي تفوز دائما باكثر هذا الحب لانها اجمل من القطه واجمل من الصنم واكثر واقعيه من المثل والرسالات والمبادئ هذه هي المشكله منذ القدم المراه تصرخ من اعماقها اريد رجلا والرجل يصرخ من اعماقه اريد امراه فينا من هو مثل تريزا في قصه جوركي من يجلس ليسود خطابات ملتهبه الى عشاق خياليين لا وجود لهم وفينا من يكتب خطابا من عشر نسخ بالكربون لعشره عشاق حقيقيين في وقت واحد وفينا من يكتب بدموعه ومن يشف من كتاب المنفلوط ثم يوقع باسمه او شفتيه او نقطه من دما فين من يكتب لحبيبته مقطوعه جنائزيه عنيفه من شعر شيكسبير يموت فيها سبعه في مبارزه عنيفه من اجل امراه في النهايه كلنا نحب ونكتب عن الحب ونمارس الحب باسلوب او باخر ونكاد نصنع من الحب دينا فنعشق انبيائنا ونعبد عاشقاتنا وترى الواحد منا يحب فتظن انه يصلي في قصه قصه مجنون ليلى ترى قيس لا يذهب ليحتضن ليلى وانما يستلقي في عرض الصحراء ليقول فيها الشعر ويتغنى بعيونها التي تشبه عيون المها ويجوع ويتعرى وينحل ويذبل ويتشرد كالمجنون هذه الصوفيه ظلت تمتزج بعواطفنا مده طويله حتى بدا شبابنا العصري يتخطاها يقتلها بمزاولتها على نطاق واسع فاصبح شعار روميو الجديد ان تكون له اكثر من جولياد لقد بكى على حبه الاول مثل قيس ثم اكتفى بالحزن على الثاني ثم دفن الثالث في صمت ثم اصبح كالحانوت يدفن الميت ويسرق كفناه وتحول من قيس الى كازانوفا يسرق قلوب النساء ولا يبادلهم الحب الا على الفراش اما المراه فكانت دائما اكثر واقعيه من الرجل لقد ظلت تفضل في الرجل جيبه ومركزه ولقبه على جماله ولمعه شعره وكازانوفا العصري ليس ذئبا كما تظنه المراه بل هو في حقيقته رجل غلبان يريد ان يعيش ولكن عدم التكافؤ في الفهم وحياه الكبت والقلق والشك والازمه التي عاش فيها من يوم ميلاده هي التي دفعته الى الانحراف وطلب المتعه والعلاقات المتجدده هو يعلم ان انتصاراته في معارك الحب هي فشل في معارك الحياه لكنه يمعن في الاغراق فيها لينسى في النهايه يختم حياته بزواج سيء يدل على التعب على تعابه من الشك والحيره والتردد ان الحب اليوم يمر على مرحله تطور وانتقال فقد بدا حاله صوفيه تتعبد الجمال ثم تحول الى انفعالات جنسيه تتامل المراه من اسفل الى اعلى وهو في طريقه الى النطج حينما ينضج سوف تتجمع النظرتان في نظره واحده شامله تتذوق الشخصيه وتتعرف على ملامح القلب من داخل الجسد وتفهم اهميه الماده واهميه الروح. جيلنا كله يمر على هذه التجربه ونحن للاسف نذهب وقودا لها. معنى التقدم اذا كان فرويد يقول ان مفتاح سلوك الرجل الناضج في طفولته فانا اظن ايضا ان مفتاح مستقبل البشر في تاريخهم فالتاريخ هو طفولتنا البعيده البعيده جدا لقد بدا تاريخنا في اسيا كان الاريون والمغول والعرب والترك يخرجون من اسيا كالجراد ويغيرون على اوروبا يحملون معهم زوبعه من الاديان الجديده حملوا معهم الهندوسيه والبوذيه واليهوديه والاسلام ونهب التيجان والجواهر الحسان وخزائن الفضه والذهب والماس وظلت اوروبا زمنا طويلا مستعمره صغيره لاسيا ولكن التاريخ بلا قلب انه يعود فينسى الماضي فينزل الانجليز مكانا اقصى الغرب يسوقون امامهم ابناء اسيا وافريقيا الدعاساء ويشحنونهم في اقفاص كاقفاص الدجاج ثم يرسلونهم عبر البحر الى وكارولينا ليعملوا جماعات في حقول التبغ الشاسع حيث يعيشون ويموتون هناك كما يموت الذباب لقد تحول التاريخ واتت اسيا مستعمره كبيره في قبضه الاوروبيين تحول العبد الى سيد والسيد الى عبد وماتت حضارات وولدت حضارات سقطت مصر وسقطت اليونان وفقدت روما تيجانها وداس العلم على العصور الوسطى المظلمه ثم نشات الاله لتدوس على الناس في المصانع وفي الاكواخ وظهر الاستعمار ليدوسه على الكل اصبح الفراعنه والاغريق والروم مومياوات في المتاحف وتسالي يقطع بها السواح وقتهم وينفقون عليها ملايينهم التي جمعوها من صناعه الدبابيس والتر واحمر الشفاء انها قصه طويله تستطيع ان ترويها على اطفالك مع قصص العفاريت فلا يصدقونها فتبيت تحلم وحدك تحلم وتتساءل هل نحن نتقدم هل نتقدم حقا ام انها قصه واحده تتغير فيها الاسماء ويظل التاخر باقيا كما هو؟ لقد كانت طغاه القدماء يكتسحون الارض بسكانها ويحولون الكل الى عبيد ارقى ثم تطور الطغيان فاصبح الغازي يكتفي بان ينهب الارض ويترك سكانها احرارا ليعتصر دمائهم في الضرائب ثم تطور اخيرا الى شيطان عطوف دائم الابتسام لا يمس الارض ولا يمس سكانها وانما فقط يستولي على ثرواتهم لقد بدانا عبيدا للارض وانتهينا عبيدا للاجر كنا نعبد عجل ابيس فاصبحنا نعبد البنك العثماني ذهبت طاقه التطور في تغيير الاسماء اصبح الطاغيه اذا اراد ان يشنق على راحته اطلق على المشنقه كلمه كنيسه وبدا يشنق تحت ستار الدين والرب والوصايا العشر واذا اراد ان يقتل الفن اطلق عليه كلمه دعاره واذا اراد ان يقنق الفكر اطلق عليه كلمه الحاد فهل هذا هو التقدم هل استبدال حرب السيوف والحجاره والمنجنيقات بالحرب الذريه تقدم هل ركوب القطار بدلا من ركوب الحمار تقدم هل تعاطي طبق من اقراص الفيتامينات بدلا من طبق من الخضر تقدم وما هو المقياس الذي نقيس به التقدم ان القوه وحدها ليست مقياسا فالرجل القوي قد ينفق قوته في المخدرات وقد يتراخ تحت شجره كالبهيمه لينام وقد ينفق قوته في العدوان وهو في هذه الحالات كلها ليس متقدما في شيء السرعه ليست مقياسا للتقدم فاذا درت حول الارض بطائره صاروخيه لالقي عليها القنابل فانه الافضل لي وللتقدم ان ادور حولها بحمار في عر سنوات لاب ابذر القمح فالسرعه في ذاتها ليس لها معنى انما الهدف من السرعه هو المهم اذا طال عمري حتى بلغ 200 عام فلن يصنع مني انسانا متقدما على اجدادي اذا كنت سانفق هذا العمر المرذول في لعب البوكر ان العلم يضيف الى يدي قوه على حكم الطبيعه لكنه لا يضيف الى ارادتي قوه على حكم نفسي وهو لهذا ليس تقدما العلم لعبه من الاعيب الذكاء البشر شري يلعب بها الاطفال والكبار امثالنا فهم يلهون بالذره والالكترون بدلا من النفيخه وعفريت النسوان ولكن معنى التقدم في توظيف العلم وليس في العلم ذاته التدين لا يضيف شيئا الى الحضاره فليست العباده هي التي ترفع من شان الانسان انما نوع المعبود هل هو الشمس او البقره او الصنم او النار او الله ما هي العباده نفسها هي وعي كوني او روتين يومي كلعبه الطاوله لا القوه اذا ولا الصحه ولا السرعه ولا العلم ولا الدين تكفي لتحقيق التقدم وانما هي وسائل وانما معنى التقدم يتحقق في شيء واحد الحريه والحريه في ذاتها تحتاج الى علم وصحه وقوه وسرعه لتتحقق على نطاق واسع وتصل الى كل الناس كما يصل اليهم الماء من الصنبور كل يوم ان التطور محاوله للحياه تقبل الصواب والخطا. نحن نتقدم على مسار الزمن الطويل ولكن الخط الذي يسير بنا الى الامام ليس مستقيما وانما هو يتعرج احيانا هنا وهناك. معنى الضمير ما اكثر الوقت الذي يذهب سدا وما اقصى اللحظات التي تموت بين يديك دون ان تنتفع بها؟ لو استطعت ان تحيل الحكمه كلها الى سطر واحد او كلمه صغيره لفعلت. فانت تريد ان تشرب الحياه جرعه واحده فالساعه تدق الى جوارك والعمر يمضي وانت تريد ان تستوعب كل شيء تريد ان تحس بكل السعا وتعرف كل الحقائق وتدرك كل الخفايا لا شيء يكفيك ولا شيء يكفيني ولا شيء يكفي احدا انت تتطلع الى ما في راسي وانا اتطلع الى ما في يدك كلانا يتطلع الى ما في الغد نحاول ان ناخذ خذ منه ضعف احتمالاته واشد ما يعذبنا جلاد في نفوسنا اسمه الضمير لا يعرف ميزانا سوى ميزانه جلاد يبخس كل مجهود يستخرج في كل عمل عيبا ولا يفتا يطالبنا بالكمال وكلما بلغنا هدفا طالبنا بهدف اخر انه مثل قاطع الطريق بروكوست في الخرافات اليونانيه كان يقطع الطريق على الناس ثم يخلع عنهم ثيابهم ويضعهم على سرير من حديد فاذا وجدهم اطول منه قطع ارجلهم واذا وجدهم اقصر منه شد رؤوسهم واقدامهم بالحبال ليساوي بينهم وبينه هو لا يجد الطول الذي يطلبه ابدا لان سريره مصنوع من الاحلام من احلام البشر والبشر يحلمون دائما بما ليس لديهم الضمير قوه في داخل الانسان تطالبه كل يوم بمطالب جديده قوه ذات اهداف متحركه كلما اقترب منها ابتعدت عنه وكلما قبض عليها تبدلت في يديه وفقدت حرارتها قوه لها قصه طويله في تاريخ البشريه وفي تطورها في البدايه كانت الارض تعج بالحيوانات وكان المجتمع القديم غابه كثيفه ومستنقعا تنقنق فيه الضفاضع وتعوي الذئاب وكانت الحياه تاكل بعضها في وحشيه وكانت الامطار والسيول والزلازل والبرا مراكين والبروق والرعود تدمدم في الفضاء فيرتعد حيوان صغير يقف على ساقين ويتطلع من فجوه كهفه هو الانسان الاول كان يتطلع الى السماء في خوف ان كل شيء حوله لا يتغير الا السماء انها تضيء بالنهار وتتحول بالليل الى فحمه سوداء ثم لا تلبث ان تهطل سيولا وترعد وتبرق وتقذف بالشهب وسجد وهو يرتعد وقد تصور ان في السماء ارواحا تحكمه وبمضي الزمن نشات الاديان البدائيه التي تعبد الشمس والنار ونشات طوائف الكهنه من السحره والمشعوذين ونشا الضمير الاول من الخوف والجوع لكن الانسان ما لبث ان ادركه الشك واشاح بوجهه عن السماء وبدا يتطلع الى الارض وبدا يعرف الشبع ويسيطر على الخوف ويتخذ له ضميرا جديدا كانت فضيلته الاولى هي الاسباب التي يحفظ بها كيانه كفرد في عالم يسود فيه الذئب لكنه تزوج وعرف الاسره واصبحت فضيلته الجديده تشمل خيره وخير اولاده واتسع ضميره لحساب اضافي وتكاليف اضافيه لم يكتفي بالاسره بل تجمع في قبيله كبيره ومن عده اسر وضعت عصبيته العائليه في عصبيه شملت مصالح القبيله كلها ومر الزمن وتصدعت القبيله له امام امتحان الحياه العسير فتجمعت في قبائل لتواجه الاخطار ونشات الدوله وذابت العصبيه في احساس جديد هو الوطنيه لكن الدوله لم تستطع ان تعيش في امان فلجات الى التكتل وبدا الانسان للمره الاولى يتجاوز وطنه لينظر نظره شامله الى الانسانيه في فضول الريفي الذي يتطلع الى مدينه واسعه ويتفرج على شوارعها المرصوفه المضاءه بالكهرباء وبدات الوطنيه تذوب في احساس انساني شامل واصبح الضمير في النهايه جهازا معقدا يضم مطالب العالم الكبير واصبح الخير هو خير الكل والشر هو شر الكل وابتلعت الاخلاق الكبيره الاخلاق الصغيره كما قال ميرابو وادرك الافراد انهم يموتون ويتركون اثارهم في حوض مشترك يشرب منه الناس هذه هي القصه التي نطالع اخبارها ونحن اطفال ونقراها في الكتب والتعاليم والمبادئ ونلتقطها بالعدوى من ابائنا ومدرسنا ونراها شاخصه امامنا في المجتمع حين نفتح عيوننا حقيقه ملموسه يسهر على حمايتها الجيش والبوليس ورجال القضاء والمحامون والساسه ان الحكومه هي ضمير المجتمع المسلح الذي يسهر على حراسه خزينه المثاليات التي كسبتها الانسانيه بالدم والعرق لكن المجتمع نفسه اداه وليس غايه لقد اتخذه الفرد درعا ليواجه به حياه شاقه وليوسع من حريته ويضاعف من طاقاته ان حريه الفرد شرط اساسي في العقد الاجتماعي لقد صنع الفرد اسره ثم الف قبيله ثم اقام دوله ثم في عالم كبير بهدف واحد هو صيانه حياته وهو يحمل عبءه الانسانيه ويضحي بخيره في سبيل خير كل لانه يريد ان يهزم الخوف والجهل والفقر والمرض ويقضي على الموت والهزيمه هذا يرد كل الفضائل الى اصل واحد وهو حفظ الحياه وبقاؤها وتحسينها الذين يصنعون لنا الفضائل ويربون فينا الضمير هم افراد قلاء الحالمون انبياء وفلاسفه امتازوا علينا بالحس المرهف والبصر العميق والتصور الدقيق للكمال كان الانبياء يحلمون كما كان افلاطون يحلم في جمهوريته ثم تركوا احلامهم تعمل في ضمائر الناس كانوا يشعلون الفتين ثم يتركون كتبهم لتنفجر في التاريخ كالقنابل الزمنيه لو بعث موسى حيا لما صدق ان الناس حاربوا من اجل افكاره كل هذه الحروب الداميه ان الضمير هو نتيجه تفاعل عنيف بين الفرد وبيئته وهو يرتد في النهايه الى قيمه مرتبطه بالحياه انه يشبه صماما من صمامات القلب التي تسمح بتحرك الدم في اتجاه واحد الى الامام فقط الى الشرايين الصغيره التي تغذي الجسم وتروي خلايا المجتمع وهو اكثر من مجرد صمام انه طلمبه ايضا تدفع الدم دفعا بقوه فطريه في داخلها ان الضمير ليس مكتسبا كله انه فطره خالصه هو يتطور في الشكل والقالب متاثرا بالتربيه والتعليم والاكتساب ولكن روحه تظل حقيقه فطريه كالبروتوبلازم والخليه والحركه والنور ومن هذه الفطره تنبثق الاحلام احلام اليقظه العظيمه التي تطلب الحق والخير والجمال وتشق مجاري الوعي التي تؤدي اليها حينما تصادف في طريقك رجلا نصف نعسان يتساءل ساخرا ما الفائده من وضع سته ازرار في كل معطف وتعليق شاربه في قمه الطربوط ما الفائده من لبس الاسنان الذهب واطلاق اللحا وق الشوارب لا تضحك عليه فهذا التساؤل ينبع من مكان قديم مقدس هو الضمير الحائر امام الحقيقه ولسنا كالنحل فضلاء بالغريزه نصنع العسل ولا ناكله ونلقح الاناث ثم نموت انما نحن ادميون نختار فضائلنا بوعي وبعد ليال طويله من السهر والارق والتساؤل والتردد وفي هذا تكمن كل قيمنا حول معنى العداله ان السماء لا تمطر خبزا ولا حريات كل شيء في دنيانا صناعه ارضيه حتى المثل العليا والاحلام لقد مضى الزمن الذي كنا نتلقى فيه تعاليمنا من جبريل وتحول اصحاب الرسالات الى اصحاب معامل واصحاب مصانع وشركات وتحولت فضائلنا الى شيكات تصرف بشباك بنك باركليس واصبح في امكان رجل مثل فورد ان يصنع جنه مزوده بالترام والترلي باص وتكييف الهواء والراديو وانهار الويسكي والعسل والحوريات الفاتينات واكواب المانجو المثلج ويتمتع الى جوار هذا بحياته الدنيا فلا يضيع لحظه واحده في الصلاه في استطاعته ايضا ان يشتري غفران البابا وان يشتري اعضاء الكونجرس وان يستاجر شعبين يتحاربان امامه على سبيل التسليه وان يستولي في نفس الوقت على محطه اذاعه ومسرح وسينما وصحيفه ويذيع نشرات منتظمه من الاكاذيب على الناس كل هذا اصبح ممكنا والمصلون والرهبان واصحاب اللحا اصبحوا في خدمه اصحاب المال دون ان يحسوا فهم يقومون بواجب يومي هام هو تشحيم المجتمع حتى لا تلتهب طبقاته من الاحتكا ك الدائم ولهذا يحرص فورد على طبع ملايين نسخه من الانجيل ويقوم بتوزيعها مجانا على الفقراء والزنوج لقد انعكست الايه واصبحت السماء خاضعه لحكم الارض وكان لهذا الخضوع قصه طويله تروى في الزمن الاول كانت الاديان تقتل الناس وتقدمهم للالهه كان الفراعنه يلقون بامراه حيه في النيل قربانا لاله الفيضان ثم اصبح العرب يلقون فيه بدميه واتضح ان اله الفيضان ضعيف البصر غلبان لا يفرق كثيرا بين الانسان والدميا كان الاغريق يذبحون الناس بالمئات عند اقدام الهتهم ثم اصبحوا يذبحون الحيوانات ثم اصبحوا يقدمون الخبز المقدس والبسكويت واتضح ان الالهه تفضل البسكويت وان معدتها تستريح على النشويات كانت بعض الاديان القديمه تحرم الزواج على كهانتها ثم اباحت الديانات العصريه الزواج واباحت تعدد الزوجات واباحت الطلاق وطالبت بحريه المراه وطالبت بالدستور على الطريقه المودرن كان الله نفسه اكثر واقعيه من عباده وكانت الحاجه متفوقه على الحلم منذ البدايه ومطالب الارض متغلبه على مطالب السماء لكن التطور تلكا بسبب الخجل خجل الانسان من مواجهه جسمه عاريا وادراك اهميه اللقمه وسلطان الفم الذي ياكل واضع هذا الخجل كل شيء لان الزمن لم يكن واقفا وانما كان يسير كان المجتمع يسير من مجتمع يفلح ويزرع الى مجتمع صناعي هائل يمر بالنار والبخار ودفعت الكهرباء وعجله التطور دفعه اخرى فاختل التوازن واصبحت امكانيات القوه في المجتمع اكبر من امكانيات الوعي وتحولت الطاقه البشريه الى مارد مغفل يلهو بلعبه خطره اسمها الحريه اصبح في امكان الفرد ان يمتلك بلا حدود وان يقوى بلا حدود وتمخض هذا الوضع عن ظهور امثال فورد بل ظهور دول باسرها مثل اسرائيل وظهور حكومات داخل حكومات في كل مكان تديرها المصارف والبنوك وظهور صراع سياسي عالمي بين معسكرين في الشرق والغرب بينهما مئات الشعوب الصغيره التي تضع يدها على قلبها في اشفاق عاش هذا الصراع داخل كل فرد فهو حائر بين فرديته وبين احتياجات المجتمع الذي يعيش فيه هو يطمع ان يكون الها مثل فورد لكن المغامره تبدو امامه مثل اللوتاريا تضيع فيها مليون فرصه وتكسب واحده ولا احد يضمن انه سيكون الواحد في المليون هو يريد حريه مطلقه لكنه يعلم بالتجربه ان مثل هذه الحريه ستكون على حساب ملايين قد يكون هو بينهم فترتد اليد التي اطلقها الى عنقه وتخنقه هو يريد ان يرتفع فوق حاجاته الماديه ويعيش في تامل كالفقير الهندي ولكن زمن الروحانيه انتهى والهنود انفسهم تركوا التامل وراحوا يصنعون الطائرات وي يتطلع الى السماء باحثا عن حل فيجد ان السماء ليس لديها ايه فكره عن حاله وانه متروك وشانه على الارض يفعل ما يراه وان كل شيء حتى المثل العليا والاحلام اصبحت تصنع محليا بايد انسانيه مثل الخزف والفخار وان عليه ان يصنع مثاليته ويصوغ مصيره عليه وحده ان يستخرج الحل من افواه الناس ومن التاريخ ومن الكتب في جمهوريه افلاطون حين يسال سقراط ما معنى العداله يجيبه سيماس هي منفعه الاقوى فالاقوى هو الذي يضع القانون ويصوغه من مصالحه فيسمي منفعته عدلا وعلى الضعفاء ان يطيعوا فليست لهم فضيله سوى الطاعه في كتاب زرادشت يقول نيتشا ضحكت مرارا على الضعفاء الذين يحسبون انفسهم فاضلين لان ليس لهم مخالب يقول ميكافينلي ان العداله هي منفعه الاذكا وان ايه وسيله مهما كانت منحطه هي عداله اذا كانت لها غايه تبررها وان درهما من الذكاء افضل من قنطار من الحق ويقول المسيح انه لا وجود للعداله على الارض وانما العداله هي في المملكه الثانيه بعد الممات وان اكبر عقاب لعدوك الذي يصفعك على خدك هو ان تعطي له خدك اخر ولكن افلاطون يعود في نهايه جمهوريته فيستخلص المعنى الحقيقي للعداله فيقول ان العداله ليست منفعه الاقوياء وليست منفعه الاذكياء وانما هي تحقيق نظام في المجتمع يشبه تحقيق الصحه في الجسد فيكون كل فرد في مكانه ياخذ على قدر حاجته ويعطي على قدر طاقته ويحقق بين اخوانه تعاونا فعالا العداله ليست قوه مطلقه لكنها قوه منسقه ان افلاطون بهذه الكلمات القليله يلخص المحنه التي نمر بها في كلمتين ان العالم يحاول ان يحقق هذه القوه المنسقه في مجتمعاته بحيث يصبح كل فرد في مكانه يعمل على قدر طاقته وياخذ على قدر حاجته ولعل افلاطون كان يعلم قصه التاريخ سلفا كان يعلم هذه المحنه التي سنمر بها قبل ميعادها باكثر من 2000 عام وكان عصريا فصنع معنى للعداله من ماده الارض ومن منافع البشر ولم ينتظر ليسقط عليه الوحي من السماء مع انداء الفجر اما نيتشا فقد ظل متشبثا بفضيله القوه حتى جن وتلفت حوله مرددا كلمته الماثوره الى متى ينتظر ذلك القسيس الابله الم يعلم ان الله قد مات لقد امعن في الوحده والعزله وظل يعلو عن الناس حتى انفصل عنهم وفقد الاله الذي يعيش في قلب الجماهير وانقطعت صلته بينبوع القوه لكن نيتشا ما زال حيا بيننا ما زلنا نراه كل يوم على مسرح السياسه وما زلنا نرى ميكافيلي وما زلنا نرى المسيح مصلوبا في اقصى اليمين وبين اليمين واليسار يدور الصراع والتاريخ يسير ولا ين انتظر لا تقتل نفسك كان جدنا القرد يفكر تفكيرا سليما لم يخطر له في احدى المرات ان يصعد على شجره جوز الهند ليلقي بنفسه من فوقها وانما كان يصعد عليها في الغالب ليبني عشا وكذلك اولاده القرود واحفاده واحفاد احفاده من اولاد ادم لكن المجتمع تطور وتحولت الغابه التي كانت تسكنها القرود الى مدينه يجري فيها التراب وتضيئها الكهرباء ويسكنها ادميون يشربون الويسكي وعصير البرتقال ويتفرجون على الباليه والاوبيرا والسينما سكوب ويقراون الكتب تحولت الغابه المليئه بالرعب الى جنه حافله بالملذات والمتع فماذا حدث كيف احتفل الانسان بهذه الجنه الجديده لقد بدا يشرب الفينيك واليازول ويطلق على راسه النار ويلقي بنفسه من اسطح العمارات ويت تفنن في قتل نفسه لقد اصبحت الحياه لذيذه ممتعه لدرجه اثارت حب الانسان واثارت بغضه في وقت واحد اصبحت لذه المال تخلق المسرف الذي ينفق بلا حساب وتخلق البخيل الذي يجوع حتى الموت ولذه الطعام تخلق المدخم وتخلق الممعود ولذه الجنس تخلق الراهب وتخلق الداعر واصبح الضوء الشديد يخلق في الراي رغبتين في وقت واحد ان يفتح عينيه ويحملق وان يغطي عينيه ويهرب الى الظل ان الانتحار ظاهره غريبه انها ظاهره غريبه حينما تصدر عن مجتمع عصري متمدن انهم يقولون ان الانتحار زهد في الحياه ورفض للملذات لكنه في الحقيقه حب للحياه وتهافت على الملذات حب مريض يائس وتهافت اناني ان المنتحر يحب حياته لدرجه لا يحتمل معها فقدان اي شيء. السعادات الصغيره تبرق تحت عينيه الشريهه والالام الصغيره تعضه في قلبه والحرمان يتمثل له في شكل كابوس رهيب ابشع من الموت انه كالعاشق الذي يهرب من عشيقته من فرط هيامه بها لانه يخشى الفراق ان قلبه يتفطر حبا ولكن ساقيه ترتجفان من الذعر والهلع فلا يجد وسيله للتعبير عن حبه الا الجري هو انني يطالب الدنيا باكثر مما تستطيع ولا يحاول ان يدفع الثمن اذا نفخ على الجليد فلم يتحول الى قمح لطم خديه وشق ثوبه وبكى واشتكى لانه مظلوم منحوس الطالع واذا غابت الشمس قبل ان يتدفا بها لعن الشمس لانها تتامر على حرمانه انه يمثل اراده مريضه اختل فيها التوازن فهي بدل ان تتكيف مع الظروف تحاول ان تكيف الظروف حسب هواها تحاول ان تفعل هذا في تعسف وعجله وانانيه لا تعرف معنى للصبر ولا للجهد حينما تصطدم هذه الاراده بالمستحيل لا ترتد الى العقل ولكنها تتمرد وتتهم الوجود كله بالظلم وتلقي عليه عبء الفشل وتصمم على محوه يبلغ جنون المنتحر ذروته في لحظه الانتحار فيبدا فعلا في محو الوجود بمحو نفسه وتكون النهايه ان يؤكد ذاته باحداث العكس باعدام ذاته يظل السؤال الثاني بلا جواب لماذا يكون الانتحار سمه المجتمعات العصريه لماذا يتكاثر عدد الذين يشربون الفينك كلما ارتفعت العمارات عده ادوار في السماء ويتكاثر المجانين كلما زحفت المدينه على الغابه والحقل السبب على ما اعتقد ليس هو المدنيه لكنه التقدم المريض الذي يشمل المجتمعات من الناحيه الشكليه فقط بينما تظل متاخره من حيث قدره افرادها على التنفس والنمو ان التقدم الحقيقي هو الذي يصنع قوه في الخارج بقدر ما يصنع قوه في الداخل التقدم هو الذي يصنع من الصلب بقدر ما يصنع من الحريات والمجتمع كالجسم البشري كلما زاد حجم واتسع نشاطه كلما احتاج الى مساحه كبيره من الرئتين يتنفس بها اذا عرفت هذا فلن تقتل نفسك وانما سوف تعمل انت وغيرك من اجل صناعات مجتمع متوازن شريف تعيش فيه حرا وتستعمل الفينيك في قتل البعوض وتصعد على سطح المجمع لتتفرج على منظر القاهره وتستمتع بحياتك تماما كما يفعل جدك العاقل القرد روشته لعلاج الحروب كان جدنا البدائي ساكن الغابه يحارب كل يوم كان يحارب الثعبان والذئب والاسد ويصارع الرياح والسيول والصواعق والزلازل لم يكن يعرف طعم الهدنه ابدا وكان كل سلاحه هو دماغه عقله ومن هذا العقل اخرج الاسلحه التي قتل بها الذئب واذل الاسد واسر الثعبان وفي اقل من الف كان يضع اعداءه الاوائل في اقفاس بحدائق الحيوان ويتفرج عليها وهو يقزقز اللب لقد انتصر لكن الحرب لم تنتهي فما لبث هو نفسه ان تحول الى وحش وبدا يحارب نفسه وتحولت الحرب بين الانسان والحيوان الى حرب بين الانسان والانسان وبدا العقل يبتكر ادوات انتحار واسعه النطاق تحصد اعمار الالوف في لحظات تحول العقل الى ثق عقب تتساقط منه الطاقه البشريه وتضيع في صراع لا يجدي واصبحت الوحوش في اقفاصها هي التي تتفرج علينا بدورها وتقزقز اللب لقد انتصلت وان ظلت سجينه ان الحرب تدور من اجل الارض والقمح والبترول والحديد من اجل غني يريد ان يضاعف ثروته وقوي يريد ان يضاعف من قوته وتاجر يريد ان يروج تجارته لكن الارض واسعه يمكن ان تسعنا جميعا ولو كف العقل لحظه واحده عن التفرغ للحرب وتفرغ للسلام وعكف على كنوز الطاقه التي تكمن في الطبيعه لاستطاع ان يوفر قصرا لكل فلاح ان قوى الذره تستطيع ان تحول الصحاري الى حقول والحقول الى مصانع والمصانع الى ادوات جميله في خدمه الانسان لقد استطاع العلم ان يسقط مطرا صناعيا واستطاع ان يحول المستنقعات الى مزارع مائيه معلقه تنتج سته امثال المحصول المعتاد من الارض الخصبه واستطاع ان يحول ضوء الشمس الى تيار كهربائي يدير به المحركات واستطاع ان يخترع زجاجا لا يتحطم وثلجا لا يذوب ومطاطا لا ينصهر وخشبا لا يلين وورقا صلبا كالطوب لبناء البيوت واستخرج داوود ويبسون لحما نباتيا من بذور القطن وامكن امكن اخيرا ان يستخرج العلم النائح والصوف الصناعي من اللبن وامكن في روسيا صناعه فصائل جديده من القطن وفصائل جديده من الابقار والاغنام وانواع من المحاصيل والفواكه والبقول بالتلقيح والتهجين والتاثير على الاجنه بالاشعه امكن للعلم ان يطيل اعمار الورود والازهار وان يصنع اصابع صناعيه وكليه صناعيه ويمنح البصر للعميان باستعمال شرائح من عيون ميته واستطاع ان يهزم الحر والبرد بتكييف الهواء واستطاع ان يستخرج البنسلين من العفن والتراماسين من الطين ان العلم قوه رهيبه تستطيع ان تغير وجه الارض ولكنها قوه مضاعه قوه يستخدمها تجار الحروب لاغراضهم انهم لا ينفقون مليما على هيئه علميه الا اذا كانت تبحث في وسيله جديده للتدمير والقنبله الاقوى هي التي يفوز مخترعها بنيشان وعلى امثال باستير وجوخ ان يكافحوا ويجوعوا اذا ارادوا ان يفكروا او يخترعوا للسلام ان العلم ليس حرا ورجل العلم ليس حرا لانه في مجتمع استعماري غير حر تتصارع طبقاته في سبيل السياده والكسب والثروه وضرب بورسعيد مثل دقيق لهذا الصراع البشع على مستوى العالمي فوراء انجلترا وفرنسا واسرائيل هيئه من المنتفعين بالبترول وبالقنال وبالشعوب وراهم عشرات من الاحتكاريين العالميين يؤثرون على الصحف والاذاعه والسينما والبرلمان ويشترون كل شيء حتى اصوات الناخبين حتى العلم من اذهان العلماء الشرفاء في النهايه يتحول كل شيء الى دبابه ومدفع وقنبله وقتل وسفك دم يضيع الخير الحقيقي لان القنابل تمزق البشر تمزق عقولهم وليس اثمن من البشر ومن عقولهم انهم اثمنوا من الحديد والبترول اثمنوا من الارض والقمح انهم يصنعون الحديد والبترول والقمح والقمح لا يستطيع ان يصنعهم والعقل وحده هو الذي يستطيع ان يحول الارض الى جنه ولكنه مستعبد وعليه ان يتحرر اولا كيف يتحرر العقل ليس هناك الا طريق واحد هو ان يتحرر من النظام الصراعي الذي يعيش فيه ويحتم عليه الحرب عليه ان يقضي على الاستعمار اولا ثم يفرغ لتنظيم اقتصادي جديد يسلم فيه مفتاح المصنع ومفتاح الدكان للدوله ويقضي على الحرب الصامطه بين صاحب المصنع والعامل ويحول المجتمع الى اسره والحكومه الى اب والعالم الى دوله متاخيه متعاونه ويحرر المخترع من بيع ذهنه كالسلعه بهذا يصبح سوق الشرف هو العمل والانتاج لا الكسب والاستغلال ويتحول الانسان مره اخرى الى جده البدائي المسالم الذي كان يحارب الطبيعه القاسيه يعود الانسان محاربا مره اخرى للزلازل والبراكين والصواعق والامراض ويكف عن محاربه نفسه الله بحث في معنى الروح واصل العبادات الشيء منذ عشر سنوات كنا نقف في مشرحه كليه الطب كل خمسه امام جثه وكنا نظن حينئذ ان حقيقه الانسان ليست لغزا وان في امكان المشرط ان يكشف عنها بضربه واحده وان الجسم ما هو الا حقيبه اذا فتحتها عرفت كل شيء ولكن سنتين طويلتين مرتان وانا ابحث وانقب خلف اللحم والعظم وفي الاحشاء والامعاء والشرايين والغضاريف عن هذه الحقيقه دون جدوى فتحت القلب فتحت الرئتين تتبعت الاعصاب حتى نهايتها صعدت من الحبل الشوكي الى المخ وقطعت المخ نصفين ثم قطعت كل نصف الى نصفين وانتهيت الى كتله رخوه هلاميه بيضاء قال عنها الاستاذ انها سر الانسان احقا اهنا يسكن الالم وترقد اللذه وتنام الاراده في هذه الكتله المائعه الطريه ورفعت راسي في قلق وتشكك لقد فتحت الحقيبه فوجدت داخلها حقيبه وما زلت بعد سنتين من التعب والكد حيث كنت امام مجهول ان القناع الذي يغلف الانسان ليس ثيابه وحده فجلده ثوب اخر ولحمه وشحمه وعظمه كلها ثياب اما هو نفسه فبعيد بعيد تحت هذه الاقمشه السميكه من اللحم والدم قرات 3000 صفحه في كتب التشريح وكانت الخلاصه في النهايه ان الانسان مجموعه من الاحشاء في قرطاس من الجلد كلام غير صحيح مع احترامي لجهود سير كينغهام وجريي وجيمسون وبقيه عمالقه الطب الذين تخصصوا في وصف الانسان انهم لم يصفوا الانسان على الاطلاق وانما ما وصفوا ثيابه انهم في نظري ترزيه من نوع عصري ابدع في وصف موديلات المصارين والامعاء ان القلوب المحفوظه في برطمانات متحف كليه الطب فترين لتفصيلات مختلفه من القلب القلب الديكولتيه والقلب الجابونيس اما قلب الانسان الحقيقي عواطفه ودمه الساخن النابض بالرغبه فلا يوجد الا في داخلنا نحن الاحياء ان حقيقه حياه غير معروفه انها حركه دبت في الماده حركه واعيه هادفه حره ولعلها ماده ولعلها اي شيء ولكنها ليست الجثه على اي حال ان اجهزه الجسد حينما تعمل تشبه الاراجوز فتبدو للناظر من بعيد كاعضاء حيه تتكلم باختيارها وحريتها وهي في الحقيقه قطع خشبيه ميته تحركها خيوط خفيه من وراء خباء في داخلنا اراكوز في داخلنا زامر ينفخ في بوق اجسادنا ويلهو بخيوط اطرافنا فتتحرك وتمشي وتتكلم كذلك الكون كله الحيوان والنبات والجماد مجموعه ابواق متعدده في داخلها في قلبها زامر ينفخ على الدوام البراهم الهنود لا يعتقدون ان لكل مخلوق روح تخصه لا يعتقدون دون ان لكل حمار روح ولكل كلب روح ولكل نحله روح وانما يعتقدون بوجود زامر واحد ينفخ في ابواق الكون وروح واحده تسكنه ومعنى واحد تحققه المخلوقات كما تحقق الكلمات المتعدده الفكره الواحده البسيطه وكما يحقق الرسام والموسيقار والنحات والاديب والشاعر والمغني المعنى الواحد في سيل من المخلوقات الفنيه وفي سفر اليوبانيش شاد صلاه هنديه قديمه تشرح هذه المعنى في ابيات رقيقه من الشعر ان الالهه باراهما الذي يسكن قلب العالم يتحدث في همس قائلا ان ظن القاتل انه قاتل والمقتول انه مقتول فليسا يدريان ما خفي من اساليبي حيث اكون الصدر لمن يموت والسلاح لمن يقتل والجناح لمن يطير وحيث اكون لمن يشك في وجودي كل شيء حتى الشك نفسه وحيث اكون انا الواحد وانا الاشياء انه اله يشبه النور الابيض واحد وبسيط لكنه يحتوي في داخله على الوان الطيف السبعه انه الجنين الذي يحتوي على بذور الصفات كلها لقد ربط الهنود جثث مشرحه القصر العين بجث الكلاب بجثث سمك البحر بجث النمل ثم مزجوا الكل بتراب الجبل وبكل كل العناصر وسلكوا الجميع في خيط واحد سموه باراهما او روح الكل وما على باراهما الا ان ينفخ في البوق ويحرك الخيوط التي تلتقي في يده فتتحرك الاراجوزات جميعا على المسرح ليس لبراه عرش وليس له ميزان وهو لا يحاسب ولا يعاقب وهو ليس بشخص على الاطلاق وانما هو حقيقه حقيقه الوجود فحسب كانت هذه الفلسفه البرهميه في ذهني وانا اقرا تاريخ الفلسفه من سقراط الى ماركس وقد وجدت ان بارهم الهندي لم يمت بموت الفلسفه الهنديه وانما ظل كالمسيح يموت ويبعث لا يتغير فيه الا الاسم في فلسفه شوبنهاور كان اسمه الاراده وفي فلسفه نيتشا كان اسمه المطلق وفي فلسفه ماركس كان اسمه الماده في فلسفه بريكسون كان اسمه الطاقه الحيه في الاديان السماويه كان اسمه الله وكثرت امام الاسماء كثرت الاصابع التي تشير واتفقت كلها رغم اختلاف الوانها على ان هناك شيئا داخل الخباء يحرك خيوط الاراجوز وينفخ في بوقه والاسماء لا تهم وانما الذي يهم هو الشيء نفسه محل التسميه لقد كان بوذا عملاقا حينما قال ان الاديان كالانهار كلها تصب في البحر وحينما قال لمواطنيه اني اقدم لكم لاهوتا بغير اله علم نفس بغير نفس دنيا بلا اخره وان الهي ليس شخصا وليس ملكا وليس خالقا للاشياء وانما هو الاشياء ذاتها حينما قال مجيبا على الفقير الذي ساله ما هي الروح هذه غايه التامل النظري يا ولدي هذه صحراء وانا لست بهلوانا لقد اكتفى بان اشار باصبعه الى قلب الدنيا وقال الشيء ثم مات وترك الناس يبحثون عن ذلك الشيء ويصنعون القنابل الذريه ويتبادلون التهديدات ويقصفون المدافع لانهم يختلفون على معناه ان الله عند جدي يتمثل في شخص طيب رحيم غفور تواب يداوي الروماتيزم ويق قوي المفاصل هو عند امي ماذون يجمع رؤوس بناتها على رؤوس عرسان اغنياء في الحلال وهو عند الاطفال يشبه عروسه المولد وهو عند اينشتاين معادله رياضيه وقانون تخضع له الاشياء بالضروره هو عند عاشق مثلي حب هو عند مشايخ الصوفيه وزير اوقاف يوزع الكساوي والاعانات والمعاشات هو عند الملحد موضوع دراسه عند المؤمن موضوع عباده هو دائما شيء حتى عند الذي ينكره ان معظم التعصب بين الاديان وبين الفلسفات يعود في النهايه الى خلافات اسميه ان الوجود الذي نعيش فيه ليس وجودا مفككا لكنه وجود منسق منظم تربطه القوانين والاختلافات الظاهريه في الاشياء خلفها وحده حقيقيه وفلسفه باراهما الهنديه ليست كلها خرافه هناك وحده في الوجود خلف النبات والحيوان والانسان خليه واحده بسيطه تلتقي فيها حقيقه الثلاثه من خلال هذه الوحده الحيه يبدو الطريق الوحيد الذي يمكن ان يؤدي الى معنى ذلك الشيء الساكن في قلب الحياه والذي يبعث فيها النبض ذلك الشيء الذي يبدو كانه الغايه كانه السبب وكانه الحقيقه في نفس وقت الله هل رايت الخوف والذهول في عين الكلب وهو يتامل ورقه طائره في الهواء انه لا يرى الهواء واراهن انه ينظر الى الورقه كما ينظر الى مخلوق حي ويظن ان بها روحا تحركها انه كلب متدين وفي الماضي كان الانسان احمق مثل هذا الكلب كان يتلفت حوله في ذعر ودهشه ويتخيل الارواح تسكن كل شيء تسكن الصخره والبحر والحقل والجبل وكان يعبد اعضاء التناسل لانه كان يرى فيها قدره على بعث الارواح في اولاده وفي مدينه هيرابوليس القديمه كانت تقوم مسلات هائله في شكل اعضاء التناسل امام معابد افروديت في كثير من نواحي اسيا الصغرى كان واجبا دينيا محترما على كل سيده ان تقف باب المعبد وتهب نفسها لكل غريب يطلبها ثم تضع على مذبح الرب ما كسبته من بغائها المقدس. كانت اول صوره من صور الاديان هي السحر. كان الكاهن يتوسل بالسحر الى السماء حتى تمطر والى الارض حتى تجود بالقمح والى الريح حتى تهب. فاذا فشل في توسلاته ضرب تمثال الالهه بالصوت. ثم القى به في البحر ثم بدا يعتقد ان الارواح الطيبه تختار حيوانات لتحل فيها من هنا نشات عباده الثور المقدس والبقره وعجل ابيس ثم تقدم الدين خطوه اخرى الى الامام فاتجه الى عباده الاسلاف واتخذت الالهه اشكال البشر كانت الهه الاحباش سمر الوجوه مفرطحه الانوف والهه تراقيه ذات شعر ذهبي وعيون زرقاء وكانت الالهه هي ارواح الموت فاذا اراد الملك ان يبلغ تحيه او رساله الى جده الميت دعا اليه عبدا ثم ابلغه الرساله شفويا وقطع راسه فاذا اراد ان يضيف سطرا الى رسالته ذبح عبدا اخر وشفعه بالاول كملحق هكذا كانت الصلوات الاولى مرهقه باهظه دمويه ولكن الدين القديم على ما فيه من وحشيه وهمجيه اضاف الى الحضاره تراثا رائعا من الفن والفكر اضاف الشعر والموسيقى والنحت وتطور الشعر على يد الادباء الكبار الى ملاحم ومسرحيات وفنا رفيع وما لبث ان انقلب الفن على الدين وبدا يناقشه وظهر فلاسفه كسقراط وافلاطون وارسطو كان لهم الجراه على انكار الالهه والتحم الدين مع العقل في معركه قصيره انتهت بهزيمته وبانهيار معبد الاوليمب عند اقدام المنطق وطوت الاديان صفحتها الاولى لكن التاريخ كان يحتضن تحت جناحه فرخا صغيرا لديانه جديده كان الاسكندر المقدوني يسحق الشرق بقدميه ويطوح بملوكه ويحرق مدنه ويحوله الى ميدان يعج بالاسرى والعبيد وظهر ديانه تكفر بالدنيا وتبشر بالاخره وتقول ان هناك جنه بعد الموت وانها للتعثاء والعبيد وحدهم وعاد الاسكندر الى بلاده يحمل تراب هذه الديانه على ملابسه ظهرت اليهوديه لتقدم للعالم فلسفه جديده والها واحدا وعداله اجتماعيه اليهود كسائر الاديان الشرقيه تقوم على فكره الخطيئه وان ادم اطاع الشيطان وعصى ربه واكل من الشجره المحرمه فحكم عليه بالذل طرض من الجنه ليكفر عن ذنوبه بحياه تعسه على الارض هو وذريته الى يوم القيامه وبعد القيامه تفتح الاخره ابوابها ليعيش فيها البشر خالدين منعمين او معذبين حسب اعمالهم فكره الخطيئه قديمه هي موجوده بنصها في الديانات الهنديه حيث تحكي كتب فيدا ان الاله شيفا اله الشر انزل شجره تين من السماء طلب من المراه ان تغوي بها الرجل لتكسب الخلود فخضعت للاغراء واكل الرجل الشجره وحكم عليه بالبؤس والشقاء مدى الحياه هذا التشبيه بين الديانه والخرافه يتكرر في اكثر من مكان اليهوديه هي اول ديانه دعت الى التوحيد ويرجع هذا الى نمو الحياه الاقتصاديه وارتباط البلاد بالتجاره وتحالف القبائل واندماج الالهه المتعدده في اله واحد في ذلك يقول اشعيا هو ذا الرب من كال بكفه المياه وقاس السماوات بالشبر وكال بالكيل تبر الارض ووزن الجبال من الميزان في ايات اخرى تدعو الى تحقيق العداله وتضع القواعد الاولى للوصايا العشر اسمع ياهوذا يقول من اجل انكم تدوسون المسكين وتاخذون منه هديه قمح بنيتم بيوتا من حجاره لا تسكنوها وغرستم كروما شهيه لا تشربوا خمرها حين تبسطون ايديكم استر عيني عنكم ايديكم ملانه دما كفوا عن فعل الشر تعلموا فعل الخير اطلبوا الحق انصفوا المظلوم اقضوا لليتيم حاموا عن الارمله واعقب اليهوديه ديانه المسيح وقد ظهرت المسيحيه من تفاعل تيارين كبيرين الاول هو امتزاج افكار الاغريق بالفلسفه الهنديه والديانه اليهوديه والثاني هو الاستغلال الصناعي والتجاري في بيت المقدس والاسكندريه وانطاكيا واثينا وروما وظهرت طبقه عامله لا حيله لها ولا امل ومن هذه المحنه ظهرت امثال هذه الايات لا تفكر في عيشتك ماذا تاكل او ماذا تشرب اهون على الجمل ان يدخل ثقب ابره من ان يدخل الغني جنه الله اذا صفعك احد على خدك الايمن اعطه خدك الايسر هي ايات تبارك الذل والخضوع والفقر وتلعن الغني والقوه وتتخذ مكانها في صف العبيد المهزومين جاءت المسيحيه بفلسفه جديده هي فلسفه الاله المتجسد والمسيح ابن الرب الذي يولد من عذراء دون ان يقربها رجل هذه القصه لها نظائر تشبهها في الديانات القديمه في الهند قصه الاله كارشنا وفي مصر قصه الاله حورس وفي المكسيك قصه كاتسالو كوتل وفي الاغريق قصه بروميثيوس في الصين كانوا يحتفظون بسجل يكتب فيه جميع الالهه المتجسده ويحفظ في اداره الاقاليم فيكين وبلغ عدد الالهه الذين منحوا حق الحياه على الارض 160 الها هكذا تتشابه الاديان وترتبط بعضها بالاخر حتى في اعيادها فعيد الفصح هو عيد عشتار عند البابليين وعيد الميلاد عند المسيحيين هو عيد فرعوني خاص بمولد الشمس وتحركها شمالا عند الانقلاب الشتوي والتعميد عند المسيحيه هو التكريس القديم في الاديان البدائيه حينما كان الصبي يغمس غمسا تاما في الماء تكريسا لحياه حياه الشباب وقد تطورت المسيحيه بدونها وقامت على اساسها كنيسه قويه تمول من اسفل كما يقول فولتير وتحكم من اعلى هذه الكنيسه هي التي بلغت يوما ما من القوه بحيث كانت تملك معظم اراضي اوروبا وهي نفسها التي وقفت في طريق المعرفه والعلم فنفت العالم الفلكي كوبرنيك وعذبت جاليليو وحرقت برونو حيا مشدودا الى سرايا في الميدان العام ولكن سرعان ما تحللت ودب فيها الفساد وبلغ من انقسام البروتستانتيه ان بلغ عدد مذاهبها اكثر من 18 مذهبا تحارب بعضها البعض امثال التنصيريين والاتحاديين والانجيليين والمنهجيين والمشيخيين والبدائيين والمجمعين والمقدسين واللوتريين واخوان بيلموث واخوان النهر وغيرهم في الاحصائيات الاخيره تتكلم الارقام بافصح مما يتكلم التاريخ فبين سكان باريس الذين يبلغون اكثر من 2 مليون كاثوليكي 100000 فقط يؤدون صلاه الفصح وبين 43 مليون كاثوليكي في فرنسا لا يتقدم للاعتراف الا 2 مليون فقط في استفتاء قامت به جريده ديلي نيوز في لندن اتضح ان 13% من القراء ملحدون وان 15% في ينكرون الوهيه المسيح وان 60% ينكرون الصحه التاريخيه لسفر التكوين ومن بين 10000 قارئ لم يؤكد صحه الاسفار الخمسه الا 88 فقط ان الاديان تمر بمرحله انهيار تشبه المرحله التي مرت بها ديانه الاغريق هناك صفحه ثانيه في طريقها لان تطوى والسبب هو نفس السبب في الحالين هو العلم وتطور الوعي وظهور المعارف الجديده وهناك اسمان كبيران حملا لواء هذا التطور هما كوبرنيك وداروين ان الارض التي كانت في التوراه مركز الكون تدور حولها الشمس والنجوم ويرعاها الرب بعينه التي لا تنام وادم الذي كان ابو البشر قد تغير كلاهما على يد كوبرنيك وداروين اثبت الاول ان الارض ذره تراب بين ملايين الاراضي مباره في الكون وانها تدور كالخادم في فلك الشمس وليست مركزا للكون على الاطلاق واثبت الثاني ان الانسان حلقه في سلسله مخلوقات يتطور الواحد منها الى الاخر من الاميبه الى الذبابه الى الكلب الى الحمار الى القرد الانسان الى شيكسبير حيث تتشابه الصفات التشريحيه في الجميع واثبت بالطريقه نفسها ان الحياه صراع وان البقاء للاصلح وليس البقاء لمن يدخل الكنيسه وان السماء قد تركت الارض بمن فيها ينطح كل منهم صاحبه بقرنيه زاد في تحلل الانسان من المقدسات القديمه ظهور الالهه والقوه الهائله التي وجدها الانسان في يديه وساقيه وعقله فبدلا من الكاهن الذي كان يدخل الغابه ليمجد جمال الله ويصلي اصبح الرجل العصري يدخل الغابه ليقطع الاشجار ويصنع ورق الصحف وينشئ مدينه ويمد خطا حديديا ويضع في المياه كبريتات النحاس ليقتل القواقه ويضع في الارض نترات الصودا ليخصب الزرع ويستخرج القوى الكهربائيه من مساقط الماء وينقب عن الحديد والفحم والجاز والذهب في باطن الارض طالب الكيمياء اصبح يلهو بالعالم الذي ينحل ويتركب تحت بصره كل يوم دون ان يذكر اسم طالب الفلسفه فتح عينيه على قصه الاديان لاول مره وقد وضعت امامه في حلقات متتابعه امتزجت فيها الخرافه بالحقيقه المدارس التي كانت تنفق عليها الكنيسه لتعلم اللاهوت والشعر تحولت الى معاهد للجبر والرياضيات تنفق عليها منحه روكفيلر القوانين التي كانت تصدر عن البابا اصبحت تصدر عن اعضاء الشيوخ والنواب ومجالس العمد ان كل ما تبقى من الاديان هي الايام المقدسه التي تحولت الان الى اجازات وايام راحه ان السقراط الذي حطم ديانه الاغريق لم يعدم له اخوه في عالمنا الحديث والامل الوحيد الباقي للدين هو ان يقيم معبده في عالم الحقيقه الذي انشاه كوبرنيك وداروين وفولتير وسبنسر وكانت وشو ويحترم الصدقه العلميه البسيط ولا يحتمي بعالم لا معقول فالرب الذي لا يحترم عقلا صنعه بيده يعطينا العذر في الا نعبده ان الله فكره انه فكره في تطور مستمر كما تدل على ذلك قصه الاديان الله في العقل الحديث معناه الطاقه الخام التي في داخلنا الله هو الحركه التي كشفها العلم في الذره وفي البروتوبلازم وفي الافلاك هو الحيويه الخالقه في كل شيء او بعباره القديس توماس الفعل الخالص الذي ظل يتحول في المايكروب حتى اصبح انسانا وما يزال يتحول وسيظل يتحول الى ما لا نهايه العلم بهذا المعنى الجديد عباده والفن عباده والفلسفه عباده لانها ادراك لهذا الاله بوسائل مختلفه واحساس به من زوايا مختلفه والمعبد بهذا المعنى الجديد برلمان حر ومدرسه عصريه تضم كل الاراء وتحترم كل الاراء وينضم اليها جميع المختلفين تحت قانون واحد هو حب الحقيقه شريعه هذا الدين بسيطه جميله انها الولاء للحياه هل هناك مسلم او مسيحي او يهودي يخالفني في هذه الحقائق الاوليه لا اظن لغز ما بعد الموت كل شيء حولنا يتغير كل شيء يفنى الشمس تقفل والورد يذبل والشباب يموت والصخور تتاكل والدول تدول كل شيء حتى ما هو ثابت كالجمال والحق والخير وسائر المثاليات تتغير هي الاخرى تتبدل في معانيها مع تبدل المجتمعات والازمان تتبدل معها القوانين والشرائع والنظم كل شيء في حركه دائمه لا شيء يبقى على الارض الا عدم البقاء من اين جاءت اذا فكره الخلود؟ من اين جاءت للانسان فكره ان له روحا تهزم الفناء وتهزم التغير؟ روحا تخرج من جسده مع الموت وتذهب الى عالم اخر لا موت فيه؟ ليس صحيحا ان مصدر هذه الفكره هي الاديان السماويه الثلاث فالفكره قديمه قبل اليهوديه بالاف السنين الفكره صعدت من الارض ولم تنزل من السماء صعدت من احتياجات الانسان ورغباته وضرورياته كان الهمجي يحلم وهو نائم انه عبر البحر وذهب يصطاد ويسرع الوحش ويتسلق الشجر ويتعرض للاهوال وهو ما زال في مكانه راقدا لم يتحرك كان من الطبيعي ان يعتقد بعقله البدائي انه لابد يتالف من شيئين جسم صلب وروح طائره تسبح عند النوم في عوالم اخرى وبدا يفسر الموت بانه خروج الروح لفتره مؤقت والموت بانه خروج للروح الى الابد في قبائل السليباز كانوا يعلقون سناره في انف المريض ليصطاد بها روحه اذا حاولت الخروج وكان العطونه فقد تندفع الروح خارجه من انف المريض ولا تعود ولعل هذا هو السبب في اننا الان نبادر الى الذي يعطص فنقول له استغفر الله يرحمك الله لعل هذه البقيه من الخوف القديم تسربت الينا في بشكل مهذب اعتقد الهنود ان الروح تتناسخ وانها تهجر انسانا لتحل في كلب ثم في دوده ثم في قديس ثم في شجره وتظل تزاول نوعا من الخلود الارضي بهذه الطريقه وقد انتشرت فكره التناسخ غربا حتى بلغت ايطاليا حيث نجد فيثاغورس يقول لا تضرب هذا الكلب لاني تعرفت فيه على صوت صديقي الذي توفي المانيا امتزجت التناسخ بفلسفه نيتشا فنادى في كتبه بمبدا العوده الابديه وارتداد الوجود في دوائر متشابهه لم تكن فكره الروح اذا من ابتكار الاديان السماويه وانما هي فكره قديمه نشات مع نشاه الانسان ثم تغذت على عوامل كثيره مدت في جذورها ومنحتها القوه والبقاء حتى وصلت الى حالتها الراهنه التي تشبه اليقين اول هذه العوامل الامل ان الحياه قصيره وفرصها محدوده وامكانياتها قليله ورغبه الانسان في نفس الوقت لا حد لها فكان من الطبيعي ان يفكر الانسان في وصله ثانيه لحياته الدنيا ويتخيل حلقه اخرى ممتده عبر عالم اخر لا نهايه لخيراته العقل البشري يعذبه الخوف كما يعذبه الامل انه لا يستطيع ان يتصور العدم ولا يملك نفسه من الفزع كلما كما فكر في الموت على انه هوه بلا قرار هوه من الانعدام والتلاشي وهو لا يطمئن حتى يغطي هذه الهوه باوراق الشجر ويملاها بالتصورات الجماليه وبالحور العين الامل الخوف ليس هذا فقط ان الحياه على الارض يكتنفها الفساد والظلم ان الخير فيها يضيع والشر ينتصر والطغيان يحكم والملايين ترسف في اغلال العبوديه لا يمكن ان يكون الموت هو نهايه القصه ان العقل يفترض عالما اخر يجد فيه الظالم قصاصه ويجد المظلوم جزاءه عالما يقوم فيه الميزان وتعاد فيه كفه الخير الى رجحانها الطاغي الذكي لا يعترض على قيام هذه العقائد التي وضعته سلفا في جهنم بل هو يشجعها وينفق على معابدها وكهنتها لانها توطد ملكه وطغيانه وتسلم له مجد الارض راضيه بعد ان اختارت لها مجدا اخره بعد الموت لقد رضي العبيد بقبضه من دخان وثروه من الاحلام وتركوا للسيد اراضيه ولا يحلم باكثر من هذا فلتقام المعابد باسمه وبامواله وباشرافه وليحرق البخور باسم الاله العادل القائم على الميزان بعد الموت والطاغي الذكي في حاجه الى سند من الغيب وحجه جه من عالم الروح ليرسل بها ملايين من عبيده الى الحرب والموت وهو لهذا يشتري الكاهن ليخلع عليه لقبه ابن الاله وابن الشمس ثم يرسل شعبه بامر الهي الى ميدان القتال لقد اثبتت الاخره انها عالم مفيد حقا للملوك والساده وهي لهذا يجب ان تنمو وتتوطد الاخره لا ترعى مصالح الملوك والكهنه وحدهم بل هي سلطه خلقيه يستمد منها الشعب خيره وشره ان الفلاح لا يقتل ولا يسرق خوفا من الشرطي ولكن خوفا من جهنم ان ميزان الحساب يطارضه كالشبح وهو في حاجه الى هذه السلطه الروحيه لانه همجي لا يقتنع بالعقل وحده في هذا يقول فولتير اذا لم يكن الله موجودا فينبغي ان نوجده ويقول نابليون لو لم يكن البابا موجودا لكنت اخترعته ويقول بلوتارخ ان نشوء مدينه بلا ارض تقوم عليها اسهل من قيام دوله بدون اله تعتقد فيه لقد ادرك الثلاثه نشاه روحيه من الضروره الماديه وان العالم الاخر ارضي ناشئ من الارض ومن الحاجات الارضيه ولا دخل للسماء فيه بقي عامل اخير نفخ في الروحيه واعطاها ذلك العمر الطويل هو غرام الانسان بالشعر والفن والدراما والموسيقى والقصص وولعه بعالم المقدسات والاسرار والغموض وقد رفعت الروحيه فهم الحياه الى مستوى الاسرار المغلقه وكانت لغات الاديان حافله بالتانق الشعري والقصص الطريف والبيان والبلاغه والجمال اللفظي الامل الخوف الظلم الضروره السياسيه الضروره الخلقيه سيطره الفن والجمال الشعري والغموض على اعصاب الانسان كل هذه عوامل قامت عليها فكره الروح واذا كان لهذا التسلسل نتيجه بسيطه مباشره فهي ان هذه الفكره ليست من قبيل اليقينات الثابته التي لا تقبل الجدل انما هي نتيجه عمليه لظروف انها سوف تتغير وتسقط بتغير الظروف وسقوطها ان الفهم العصري للنفس البشريه يدل على انها موقوته خاضعه للزمان والتغير غير والموت خضوع البدن وان العقل ليس شيئا سابحا في الهواء انما هو مرتبط بالمخ كارتباط النور بالسلك المكهرب الذي ينبعث منه ليست هناك نفس منفصله عن الجسم وانما النفس ظاهره من ظواهر الجسم انها كالحراره المنبعثه من الفرن اذا انطفا الفرن وتحول الى رماد انطفات وضاعت ان العقل والجسم ينموان معا ويفسدان معا وحقنه من خلاصه الغده الدرقيه تستطيع ان تحدث اثارا عقليه في طفل مصاب بالبلاه نتيجه لنقص هذه الغده الكلوروفورم يستطيع ان يمحو التفكير عن طريق تاثيره في المخ ويستطيع ان يحول المريض الى حيوان غير واع يرفس برجليه على مائده العمليات الشخصيه تنحل وتتفكك بالشيخوخه نتيجه لتفكك الياف الترابط الموجوده بالمخ وحين تفسد الاعصاب وتفنى بعد الموت فسوف تفنى الذات الخاصه لصاحبها كنتيجه طبيعيه منطقيه ان الشخصيه ليست سوى انفصال محدد لصفات معينه بتاثير تجارب حيه وافعال منعكسه عصبيه بعضها موروث في شكل غرائز وبعضها مكتسب عن طريق الممارسه الحسيه وهذه الممارسه تسجل في المخ وتنطبع على الذاكره فاذا انتهى المخ وتعفنت خلايا الذاكره فلا محل على لافتراض بقاء اخر روحاني لهذا الترابط المادي البحاله اخرى ان الشخصيه ليست واحده انما هي سيل من الشخصيات المختلفه لا تنقطع عن الجريان فشخصيتي في سن العاشره غيرها في سن العشرين غيرها في سن ال وفي كل لحظه هناك شيء يضاف الى نفسي شيء ينقص منها فايه واحده من هذه النفوس سوف تبعث وتعاقب وترسل الى الجحيم. هناك انقسامات مرضيه تحدث احيانا في الشخصيه فتؤدي الى الشخصيه المزدوجه. حينئذ تبدا مشكله اخرى هي ايهما يذهب الى العالم الاخر دكتور جيكل او مستر هايد اذا فكرنا في الروح على اساس التطور فاننا سوف نسال في ايه حلقه من التطور دخلت طبيعه الخلود ان الميكروب مربوط بالدوده مربوط بالسمكه مربوط بالبقره مربوط بالقرد مربوط بالادم في سلسله واحده لا تختلف الا في المرتبه الحيوانيه فقط واذا كان للانسان روح فمن الطبيعي ان يكون للقرد روح وللكلب روح وانها لنهايه طبيعيه اذا ان يبعث الانسان حيا بعد الموت هو والدود التي في بطنه والقمل التي في راسه فهكذا تعني روحيه الاديان لقد سمعنا عن وسطاء دجالين يدعون القدره على استحضار ارواح الموتى ويدعون ان معهم سندا من العلم ولكن المراجعه البسيطه تفند هذه العمليه التي يدعونها فما معنى اصرارهم دائما على استحضار الارواح في الظلام وما المانع في ان تظهر الارواح في ضوء النهار لتتكلم وتتحرك الكراسي والموائد وتقوم بالاعيبها البهلوانيه ان المانع الطبيعي هو ان الظلام ضروري للاحتيال وخفه اليد ولهذا كان ضروريا للارواح في قضيه السيده كراندون الوسيطه العالميه قرر هوديني وماكدوجال بان الظواهر الروحيه التي قدمتها السيده هي محض دجل ومنح هوديني 10000 دولار مكافاه لكل من يثبت ظاهره روحيه واحده تحت شروط علميه قام ويليام جيمس وسير اوليفر لودج ومدام سيدويك باختبار وسيطه عالميه اخرى هي مدام بيير وقرروا كذبها وقام بريكسون وكوري ومادام كوري باختبار مدام بلادينو التي كانت تدعي تحريك الكراسي بدون لمسها واختبرت نفس السيده بعد ذلك في هارفرد وثبت انها كانت تحرك الكراسي في الظلام حقيقه ولكن بحركه سريعه من يدها ان دعوه الخلود الشخصي لا يسندها العلم ولم تعد تساندها الضرورات الاجتماعيه القديمه ان الانسان متجه بسرعه الى تحقيق العداله فعلا على الارض وفي القريب العاجل سوف يستغني عن اقامه ميزان اخر بعد الموت لقد تطورت العبوديه الى اقطاعيه ثم راسماليه ثم اشتراكيه مؤكده اراده البشر في تحقيق عدالتهم بدون حاجه الى تدخل الالهه وقد هزم الانسان الخوف واصبح يبني اماله على المعقولات لا على الخيالات وبدا يستمد اخلاقه من وعيه الاجتماعي لا من خوفه من جهنم لقد فشلت الروحيه في اقامه صرح الاخلاق هذه هي الحروب الصليبيه وحرب البروتستانت والكاثوليك وعدوان اسرائيل قد قامت ومعها الاف البشاعات والفضاعات باسم الدين قامت لتدل على ان الاخلاق مساله عقل ووعي وليست مساله ديانه وايمان روحاني لم يعد نابليون في حاجه الى اختراع البابا ليبعث الاطمئنان في النفوس وليبعث الطاعه والنظام بين جنوده ان الطاعه الان تتم على اساس الاقتناع والعقل انا لا اقول ان معرفتي تمتد الى ما بعد الموت ولا استطيع الجزم بحقيقه معينه بعد موتي ولكني اقول ان الدواعي الاجتماعيه التي استلزمت افتراض بقائنا بعد الموت قد انتهت لم يعد هناك داعي للاستمرار في عقيده فقدت ساقيها لقد بلغنا من الشجاعه اننا نستطيع مواجهه هذه الحقيقه البسيطه الجديده اننا نموت فعلا ولا يبقى اثر لاشخاصنا ما الذي يبقى اذا ما السر الحقيقي في احساس الخلود في داخلنا ان كل واحد منا كالخليه في جسد المجتمع مثل كرات الدم البيضاء في الجسم تخرج لتموت في معركه مع الملاريا ليعيش الجسم ويتغلب على المرض اننا في اندفاعنا في عمرنا القصير لنحقق اراده مجتمعنا نحس فينا باراده الكل نحس باننا نساهم في صحه المجتمع وبقائه من هنا كان احساسنا بالخلود لان الكل خالد فعلا باق فعلا والذي يموت هو نحن الاجزاء الصغيره كرات الدم التي يدافع بها جسم المجتمع عن نفسه ان الوجود تنبض في داخله طاقه اوليه لها صفه الخلود حركه دوامه تظهر لنا باشكال لا نهايه لها الماء والتراب والنار والهواء كلها اشكال مختلفه لهذه الحركه الاوليه ان دوران العجله في المعمل يستطيع ان يولد حراره وكهرباء وضوءا ومغناطيسيه وعديدا لا حصر له من الظواهر المؤقته والانسان ايضا ظاهره مؤقته ويموت كغيره من الظواهر والذي يبقى على الدوام هو هذه الطاقه الاوليه ذلك النشاط الدائم والفعل الخالص الذي قلت في مقال سابق انه الله نعم الذي يبقى هو الله هو الكل اما الجزء فيفنى الى غير رجعه الانسان يموت والقرد يموت والعصفور يموت وتبقى الحركه الخالقه التي تسري في الجميع تبقى لتخلق من جديد صورا جديده مبتكره ثم تفنيها لتخلق غيرها منذ 3000 سنه والانسان يحلم بالطيران في الجو وفي الخرافه الاغريقيه طار ايكاروس في الهواء لكن اجنحته التي كانت لاصقه بالشمع ذابت تحت اشعه الشمس فوقع في البحر ومات لم يمنع هذا ليوناردو ديفينشي من ان يحلم هو الاخر بالطيران ويكتب في مذكراته هذه الكلمه الغريبه سوف تكون اجنحه لكن ليوناردو ديفينشي مات ومات من بعده ملايين وظل كل واحد يحلم ويموت واخيرا طار الانسان لقد نجحت الحياه اخيرا اخفق الفرد ونجح الكل مات الفرد وعاشت الاراده الكليه هذا هو الخلود الحقيقي ان كميه خلود الفرد هي مدى ما يضيفه للكل للمجتمع للانسان لان الانسان باقن اما الفرد فيمت ومن خلال اراده الانسان واراده الحياه العامه يحس الفرد بخلوده الحقيقي ان هذه العقيده لتبدو اجمل بكثير من عقيده الخلود الشخصي وسوف تحل محلها مع الزمن ومع تطور الانسان الى مرحله النضج والاكتمال حينئذ سوف ينظر الانسان خلفه ويضحك ملء شدقيه نعم ما اجمل الحياه خصبه تتجدد في ابتكار دائم وما اضيق الحياه التي تكرر نفسها في نسختين من عالمين اثنين لسبب بسيط هو ان الانسان مغرور لا يقبل ابدا ان يموت كما تموت العصافير السبب كل شيء في الدنيا له سبب الباب يصفق لان الريحه تهب والريح تهب لان هناك تخلخلا في طبقات الجو وهناك تخل في طبقات الجو لاختلاف درجات الحراره في الهواء كل شيء سبب لما بعده ونتيجه لما قبله وينتج عن هذا سؤال طبيعي كيف يكون الله في قلب الكون وكيف يقال انه حركه الكون وقانونه امن المعقول ان تكون هناك حركه بلا محرك والنظام بلا منظم وحدث كوني عظيم اسمه الوجود بدون موجد كيف يكون الله هو الكل والكل بلا سبب السماء والبحر والارض والنجوم والفلك العظيم الذي يدور في دقه الساعه الا يحتاج كل هذا الى صانع ومهندس السؤال في ذاته وجيه لكنه يحتوي على مغالطه وخطا منطقي فقانون السببيه الذي يقول بترابط الحوادث في سلسله من الاسباب ونتائج هو مجرد ملاحظه علميه ماخوذه من وقائع جزئيه وهو ينطبق على حوادث مفككه في نطاق حواسنا لكنه لا ينطبق على حدث كلي لان الكل غايه وسبب في ذاته ولا يحتاج الى سبب من الخارج التفاصيل الدقيقه في حياتي لها سبب ولكن الوجود في مجموعه مكتمل مستغن عن الاسباب انا اتعاطى الاقراص المنومه لاني لا انام وانا لا انام لاني احب وانا احب لان هناك غريزه جنسيه تعمل في داخلي والغريزه تعمل في داخلي لتدفعني الى التناسل والتناسل هو الوسيله للبقاء والبقاء والوجود غايات نهائيه تفسر كل شيء الوجود هو التحقق وهو يبتلع في داخله الاجزاء واسبابها ويفسرها جميعا والذي يسال عن سبب له كمن يسال لماذا ذا تبدو الاشياء المتساويه متساويه اننا نضع نوافذنا في الجهه الشرقيه لتدخل منها الشمس ولكن الشمس لا تبزغ من الشرق لتكون في مواجهه نوافذنا ان قانون السببيه يفسر حياتنا الحسيه المحدوده فقط ولكنه لا ينطبق على الكون ككل الخطا المنطقي الثاني ان كلمه من الذي خلق الكون معناها ان الكون معدوما في البدايه ثم خلق وكيف يكون لمعدوم كيان ان العدم معدوم في الزمان والمكان وساقط في حساب الكلام ولا يصح القول بانه كان انعدام الكون دعوه في حاجه الى برهان بعكس وجوده فهو بديهي ان الذي يلقي السؤال يلقي في دخله حقيقه غير منطقيه ودعوه تحتاج الى دليل بعكس المنطق البسيط الذي يقول ان الوجود موجود والعدم معدوم فالوجود اذا ممتد الى الابد والال ولم يكن منعدما في اي وقت حتى نسال من الذي خلقه تبقى بعد هذا الدعوه التي تقول ان العقل البشري محدود وانه كاي حاسه من الحواس يقف عند نطاق معين من المدركات لا يتعداه كالعين التي لا تدرك الاشعه تحت الحمراء ولا فوق البنفسجيه من هنا كان البحث في الله عن طريق عقلنا المحدود نوع من الشطط ومحاوله لادراك الكامل عن طريق الناقص. انا اعتقد ان هذه حجه على اصحاب الدعوه انفسهم وتطبيقها معناه ان حججهم لا يؤخذ بها لانها من نتاج العقل والعقل تافه ناقص عاجز الى اخر هذا الفهم الذليل المخجل. انه اسلوب يحط من كل جهد انساني بما في ذلك جهدهم وتفكيرهم وهم بعد هذا واقع خطا جوهري. فالعقل ليس محدودا فمنذ 1000 سنه كانت الاشعه فوق البنفسجيه والاشعه تحت الحمراء خافيه على العقل لكنها الان بفضل الترمومتر والفيلم الحساس في نطاق ادراكه وبعد الف عام سيكتشف العقل مئات الحقائق الاخرى ان العقل محدود في الزمن الجامد الواقف لكن الزمن يتحرك والعقل يحقق تطوره في الزمن فتتساقط المجهولات الواحده بعد اخر ان الحاجز الذي يحد العقل حاجز متحرك يتقهقر باستمرار وهم يتصورون لحظه زمنيه واحده ويستخرجون منها حكما عاما خاطئا عن عجز العقل انهم مطالبون بنظره شامله الى التاريخ وسيدركون ان العقل يتقدم بل يقفز ويطير في الزمن لقد اعطانا العقل مايكروسكوبا وتلسكوبا واشعه اكس ومقاييس الكترونيه وكل هذه الوسائل التي هتكت الستره ومدت ادراك الحواس ملايين الاميال وملايين السنين الضوئيه عبر الفلك وما يزال العقل يعطينا وسيعطينا وسائل لا حد لها القائلون بان الوجود محدود واقع في خطا اكبر فالوجود غير محدود اذ لا يحد الوجود الا العم والعدم معدوم كما قلنا ومن هنا كان الوجود غير محدود وممتد الى ما لا نهايه الله والسياسه العالميه كان مسوليني يقول ايام العالمين انه يزحف الى الاسكندريه ليحمي حمى الاسلام وان الغزو الايطالي ليس عدوانا وانما هو في الحقيقه نوع من الحج كذلك كان الانجليز يقولون حينما كانوا يضربون طواب الاسكندريه بعد حادثه الماليطي كانوا يقولون انهم يحمون المسيح ورعاياه بقنابل الاسطول وامريكا اليوم تقول انها تحمي الشرق من الالحاد بضربه بالاسلحه الذريه الصغيره ما السر في هذا الحرص الغريب من الدول الاستعماريه الكبرى على ادياننا انها ادياننا نحن في النهايه وانبياؤنا الذين عاشوا لنا وماتوا لنا وتركوا ارثهم الروحيه لاجدادنا لم ينزل القران في نيويورك ولا الانجيل في هوليود ولا التوراه في كابري وانما نزلت كلها في بلادنا فلما كل هذا القلق من جم والعم سام على تراثنا الديني ان في الامر سر لقد كانت من المصادفات السيئه ان ينبوع الوحي والكتب السماويه كان ينبوع البترول في نفس الوقت كان هذا سببا كافيا ليقرا اصحاب شركات شيل وفاكوم القران والانجيل والتوراه جيدا ويحفظوها عن ظهر قلب ان احسن طريقه يجيد بها اللص سرقاته هي ان يدرس نفسيه ضحيته ومن خلال كتبنا الدينيه درس اصحاب شيل وافاكوم نفسيتنا وعرفوا كيف نفكر واكتشفوا ان فينا نقطه ضعف وحيده يستطيعون التسلل منها الى جيوبنا والى قلوبنا دون ان يكبدوا انفسهم مشقه الاقناع والمنطق هي الدين فنحن في الشرق نناقش كل شيء الا مساله الله اننا نعتبره فوق الجدل وفوق العقل وفوق الواقع ان التاشيره الدينيه جواز مرور لاي شيء الى قلوبنا من هنا كان مارشال بالبو في طبرق والعالمين يختم جنوده ودباباته بختم اسلامي ليدخل الاسكندريه بالطبل البلدي وكانت انجلترا تطلق قذائف من الاناجيل على المصريين قبل ضربهم بالقنابل ولنفس السبب تطبع السفارات الان الوف المنشورات تمزج فيها اراده الله باراده ايدن ومولي وايزنهاور وتجعل من الاستعمار وصيا وقيما على شؤون المساجد والكنائس والبطرخانات. انها تدخل الينا من الباب الوحيد الذي لا يقف عليه حراس من باب الله. هذا يدعو جميع الكتاب والمفكرين بما في ذلك المشايخ العتاء في الدين ان يفكروا من جديد ويتكتلوا لسد هذا الباب الذي يتسلل منه الموت والدمار. الى جماهير سذج يصلون الفجر كل يوم بقلب طيب. ان الله ليس فوق الجدل وليس فوق العقل وليس فوق الواقع ان الله هو العقل وهو الواقع وهو مجموع القوى الكونيه التي تعمل لخيرنا في كل وقت وهو قوى تقبل المراجعه والتفكير والبحث والتطور حينما يقول ايزن هاور ان الكونجرس مجتمع لحمايه الشرق من الالحاد فعلى الشيخ عبد الرحمن تاج ان يقول على الفور ان الازهر مجتمع لاباحه التفكير ولاعلاء شان العقل وان الازهر لا يخشى الالحاد وان الله اقرب الى الذين يجتهدون في فهمه من الذين يؤمنون به ايمانا اعمى وان الاديان الحقيقيه لا تشحن الى مويننا الشرقيه على بوارج الاسطول السادس انما هي حقوقنا وميراثنا ونبات ارضنا ومن حقنا ان نناقشها وان الله الذي يدافع عنه ايزن هاور ليس هو اله الاسلام ولا اله المسيحيه انما هو عضو في مجلس اداره شركه الزيت العراقيه وقد اسقطناه من حسابنا من زمن طويل ان الهنا يقدس بالتفكير فيه ولا يستمد قداسته من الجمود اننا نعلن سقوط الرب الوثني الذي يدعو له ايزنهاور الرب الذي اقام له عرابي حلقه الذكر ونعلن ايضا ان دفاع الغرب المزيف عن ادياننا ما هو الا دفاع عن غبائنا انهم يريدون منا ان نظل تائهين في ضباب البخور نرقص في حلقات الزر انهم يريدون منا ما هو اقدس من جميع الاديان يريدون حرياتنا واقواتنا واولادنا وبناتنا واجيالنا القادمه ونحن نرفض ان نعطيهم شيئا من هذا ونعلن اننا اكتشفنا الورقه التي يستعملونها في لعبهم المخشوش انهم يستعملون كلمه الله في السياسه الدوليه كما يستعملون الجوكر ونحن لدينا ورقه جديده اقوى من غشهم اسمها المنطق وللمنطق يخضع كل شيء عندنا من منشورات السفارات الى الكتب المقدسه انهم يقولون ان الوحده العربيه وحده دينيه وهذه خدعه يريدون بها تحطيم هذه الوحده ان الوحده العربيه لم تكن وحده دينيه في اي يوم من الايام وانما كانت على الدوام وحده جغرافيه ووحده ظروف ووحده مظالم تشترك في حملها شعوب مستقله لتواجه بها غولا واحدا هو الاستعمار ان الدين عندنا علاقه بين المواطن وربه وكل متدين حر في تصور هذه العلاقه وفهمها كما يحب انها مساله من صميم مساله الشخصيه ولا علاقه لها بالسياسه ولا بالقوميه ولا بالوحده العربيه كل من يخرج بهذه العلاقه من بساطتها الشخصيه الى خضم الاحداث العالميه ويستخدمها ليخدع بها الجماهير ويمزجها بالسم والديناميت ويبرر بها مشاريعه العدوانيه مشعوذ ونصاب ان امريكا لا تحرص على ادياننا مطلقا والا لما امدتنا بدين رابع تنفق عليه وتطبع له الكتب والمنشورات هو دين شهود يهوى ان امريكا تخشى من الوعي الجديد بين الشباب المتفتح في الشرق تخشى من 100 الا طالب في الجامعه يستخدمون الاسلوب العلمي في حياتهم وتفكيرهم ولهذا فهي تشح حن لنا حموله جديده من الخرافه توزعها على السذج والاطفال مع الادويه والشوكولاته والرشاوي الحقيره ان الله الذي تتحدث عنه امريكا وتحميه بقنابلها الذريه هو الشيطان بعينه لعبه اسماء والحقيقه بعد تعريتها من الرموز والاقنعه هي كالاتي ان الاستعمار في معركه مع الوعي في مصر والبلاد العربيه لتظل الفلسفه السائده هي الفلسفه القدريه المتواكله فلسفه الرضا بالذل وعدم مناقشه الاستعباد على انه مصير مضروب على اعناق الملايين من قبل قوه رهيبه اسمها الله ان الله قد وزع الانصاب والارزاق فخص الرجل الابيض بالصحه والجمال والذكاء والسياده وخصنا بالذل والعبوديه والاستجداء وعلينا ان نرضى فليس لنا حيله وثورتنا على اوضاعنا الحاد لا يليق بماضينا العريق في التدين هم لا يكتفون بالتزييف واختلاق اديان جديده وانما يصدرون الينا انواعا غريبه من العلوم فامثال ادجنتون وجينس من العلماء يستخدمون العلم الموضوعي في تشويه الحقائق الفلكيه وفي تاكيد قوى غيبيه مجهوله تسيطر على مقدار البشر امثال فندلاي من فلاسفه الارواح يقدمون لنا ادله كاذبه على وجود عالم خرافي نصفه من الارواح ونصفه من الشياطين والملائكه كل هذه الكتب تتسلل كالمخدرات وتجد ارضها الخصبه في اذهان الكثره من القراء دخان التصوف ما زال يعمي ابصار الشرقيين عن الحقائق والتصوف في هذا الوقت العصيب جريمه فنحن في حاجه الى الوضوح لنفضح المؤامره الثقافيه التي تحيط بعقولنا كل يوم ولنكشف السم في كل كتاب والافيون في كل نشره والتصوف لا يخدمنا انه اسلوب حسي تخميني يفسر الواقع بالشعر والخيال ويخضع الحقيقه للحالات الوجدانيه ويعتبر العقل عاجزا عن فهم الكون وهو ينتهي باصحابه الى الخلط والتشويش والذهول ويلقي بهم في مستشفيات الامراض العقليه في النهايه اننا في معركه مريره وسلاحنا الوحيد هو الوضوح والتصوف يخذلنا والجمود التقليدي في مسائل ين يقضي على حيواتنا الحل الوحيد هو ان نكون في توثب دائم وفي جبهه دفاعيه متحده يتعاون فيها المفكر الحر والسياسي اليقظ ورجل الدين العصري لنكسر الدروع السميكه حول اعدائنا ونمزق عن وجوههم القبيحه النقاب
2:52:35
الله والإنسان الكتاب الممنوع الذي غيّر الفكر الديني
عالم المعرفة
36.3K مشاهدة · 4 months ago
3:01:56
كتاب الله و الانسان كامل مصطفى محمود
كتاب أوديو فيديو
2.8K مشاهدة · 3 years ago
2:47:13
كتب صوتية مسموعة عالم الأسرار مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
105.3K مشاهدة · 3 years ago
2:53:41
كتاب الله و الانسان كامل مصطفى محمود
قناة الإرشاد السياحي في مصر
617.7K مشاهدة · 6 years ago
2:25:26
كتب صوتية مسموعة رحلتي من الشك للإيمان مصطفى محمود بصوت اسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
133.9K مشاهدة · 3 years ago
3:05:34
كتاب الله والإنسان للكاتب مصطفى محمود
Alphabic Audiobooks
4K مشاهدة · 1 year ago
3:46:57
كتاب صوتي مسموع مجانا كتاب الأحلام د مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
1.1M مشاهدة · 3 years ago
3:32:47
كتاب صوتي مسموع الشيطان يحكم مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
1.1M مشاهدة · 3 years ago
2:34:49
القرآن كائن حي مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
40.8K مشاهدة · 1 year ago
3:51:43
كتاب الإسلام ما هو مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
554.7K مشاهدة · 1 year ago
2:39:53
كتب صوتية مسموعة كاملة في الحب والحياة د مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
131.6K مشاهدة · 3 years ago
2:25:51
كتاب صوتي مسموع محمد صلى الله عليه وسلم مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
132.6K مشاهدة · 3 years ago
2:04:36
كتب صوتية مسموعة الروح والجسد د مصطفى محمود بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
141.1K مشاهدة · 2 years ago
52:07
لماذا لا يكون القرآن من تأليف محمد د مصطفى محمود كتب صوتية بصوت إسلام عادل
Eslam Adel - إسلام عادل
9.3K مشاهدة · 1 year ago
2:10:05
كتب صوتية مسموعة إبليس د مصطفى محمود بصوت إسلام عادل