الانسان كما يفكر يكون جيمس آلان كتب صوتية بصوت إسلام عادل

👁 2 مشاهدات

الانسان كما يفكر يكون جيمس آلان كتب صوتية بصوت إسلام عادل

النص الكامل للفيديو

تستمعون الى كتاب الانسان كما يفكر يكون تاليف جيمس النصوت اسلام عادل استهلال لم يقصد بهذا الكتاب الصغير الذي هو حصيله التامل والخبره ان يكون اطروحه مفصله للكثير مما كتب حول موضوع قوه الافكار فهو موحن اكثر من ان يكون تفسيريا وهدفه حث الرجال والنساء على ان يكتشفوا ويدركوا حقيقه انهم هم بانفسهم من يقومون بصنع انفسهم استنادا الى الافكار التي يختارونها ويشجعونها والتي يعد العقل ناسجها البارع في كل من رداء الشخصيه الداخلي ورداء الظروف الخارجيه هذه الافكار قد تكون حيكت حتى الان بالتجاهل والالم يمكن حيكتها حاليا بالاستناره والسعاده جيمس التفكير والشخصيه لا يشمل القول الماثور كما يفكر الانسان في قلبه فكذلك يكون كامل وجود الانسان في الحسب ولكنه شامل جدا بحيث يمتد ليلامس كل وضع او ظرف من ظروف حياته ان الانسان هو حرفيا ما يفكر فيه وما شخصيته الا الحصيله الكامله لجميع افكاره وكما ينتج النبات من البذره ولا يمكنه الوجود لولاها فكذلك تنبع كل تصرفات الانسان من البذور الخفيه للافكار ولا يمكنها ان تظهر لولاها هذا الامر ينطبق بشكل متساو على كل من الافعال المسمى عفويه وغير متعمده تماما كما ينطبق على الافعال المنفذه عمدا ان الفعل هو الزهره المتفتحه للفكره والبهجه والمعاناه ثمارها لذلك فالانسان هو حصيله كل من الحصاد ض الحلو والمر لزراعاته الذاتيه ما نحن الا صنيعه افكار عقولنا وما نكونه قد تمت كتابته وبناؤه بالافكار واذا احتوى عقل المرء افكارا شريره فان الالم ياتيه تماما كما تلحق عجلات العربه بالحصان واذا ما استطاع المرء الثبات والتحمل فمن صفاء الفكر سوف تتبعه البهجه كظله تماما بكل تاكيد ينمو الانسان استنادا الى قانون فهو ليس مخلوق الخدعه وقانون السبب والنتيجه هو حقيقه مطلقه وطبيعيه في العالم الخفي للفكر تماما كما في عالم الاشياء الماديه والمرئيه ليست الشخصيه النبيله والروحانيه مساله تفضيل او حظ ولكنها النتيجه الطبيعيه للجهود المتواصله في التفكير الصحيح وهي نتيجه الاتصال الحميمي الطويل مع الافكار الروحانيه ووفقا للاليه نفسها فالشخصيه الخسيسه البهيميه هي نتيجه للاحتضان المتواصل للافكار الدنيه يصنع الانسان او لا يصنع من قبله هو شخصيا فمن خلال مستودع اسلحه الفكر يقوم باستنساخ الاسلحه التي يدمر بها نفسه ومن خلاله ايضا يقوم بتصميم الادوات التي يبني بواسطتها لنفسه قصرا فردوسيا من البهجه والقوه والسلام وبالاختيار الصحيح للافكار والتطبيق الصادق يرتقي الانسان الى الاداء المثالي ولكنه من خلال سوء استعمال الافكار والتطبيق الخاطئ لها ينحدر الى ما دون مستوى الوحوش وما بين هذين الحدين النهائيين توجد مختلف مستويات الشخصيات والصفات التي يصنعها الانسان ويتحكم بها من بين جميع الحقائق الجميله الخاصه بالروح والتي يتم تجديدها واعادتها الى الضوء ثانيه في هذا العصر ليس هناك حقيقه اكثر اسعادا واثمارا من الوعد الالهي والثقه التامه بان الانسان هو سيد افكاره وباني شخصيته وصانع ظروفه وبيئته وحياته وبكونه كائن الطاقه والذكاء والحب وسيد افكاره الخاصه يمتلك الانسان مفاتيح اي موقف يواجهه وهو يحوي في داخله تلك القوه المحوله والمولده التي يمكنه بواسطتها ان يجعل من نفسه اي شيء يريده وحتى في اقصى حالات ضعفه وانعزاله يبقى الانسان دائما سيدا متحكما ولكنه يكون في هذه الحالات سيدا احمق يسيء حكم منزله الخاص وادارته وعندما يبدا بالتاثير في ظروفه وبالبحث الدؤوب عن القانون الذي قام وجوده على اساسه فانه يصبح عندها السيد الحكيم الموجه لطاقاته بذكاء والمستخدم لافكاره في مواضيع مثمره ويمكن لهذا الانسان والسيد الوعي ان يحقق ذلك فقط من خلال اكتشاف قوانين الفكر داخل نفسه وما اكتشافها هذا الا مساله تطبيق وتحليل ذاتي وخبره شخصيه بالكامل وكما انه لا يمكن الحصول على الذهب والالماس الا من خلال البحث والتنقيب بشكل كاف يستطيع الانسان ان يجد كل الحقائق المتعلقه بوجوده ان قام بالتنقيب جيدا في منجم نفسه ولان انه صانع شخصيته ومقولب حياته وباني قدرته فبمقدوره ان يثبت وبصواب هل سيراقب ويتحكم ويبدل افكاره متتبعا تاثيراتها على نفسه والاخرين وعلى حياته وظروفه رابطا قانون السبب والنتيجه بالممارسه والتحري الصبورين ومستثمرا ومستفيدا من كل خبراته حتى اكثرها تفاهه وتكرارا كل يوم كوسائل وادوات لاستنباط تلك المعرفه عن نفسه والتي هي معرفه قابله للفهم وحكيمه وصاحبه قوه وسلطان عن هذا التوجه لا غير يتحدث القانون المطلق ذلك الذي يسعى يجد مسعاه ومن يدق الباب يفتح له ذلك انه بالصبر وحده واب الممارسه والالحاح المتواصلين يمكن للانسان ان يلج باب المعرفه تاثير التفكير في الظروف يمكن تشبيه عقل الانسان بالحديقه التي يمكن رعايتها بحكمه او تركها لتصبح موحشه ولكن سواء اتمت رعايتها ام اهملت فانها لابد من ان تتطور فان لم توضع فيها بذور مفيده فان فيضا من بذور النباتات الضاره ستسقط في ذلك المكان وستواصل انتاج بذور على شاكلتها وتما يقوم المزارع بتعهد قطعه الارض الخاصه به ويبقيها خاليه من بذور النباتات الضاره ويزرع فيها الازهار والغراس التي يريدها فكذلك ايضا يمكن للانسان ان يعتني بحديقه عقله مطهرا اياها من كل الافكار الخاطئه والعديمه الفائده والدنيئه ويتعهدها بالرعايه لابداع ازهار وثمار افكار الحق والخير والنقاء ومن خلال متابعه هذه العمليه سيكتشف الانسان عاجلا ام اجلا انه المزارع السيد المتحكم بنفسه والمدير لحياته كما سيكتشف في داخل نفسه قوانين التفكير وسيفهم بدقه متزايده كيف تعمل قوى التفكير ومكونات الادراك على تشكيل شخصيته وظروفه ان التفكير والشخصيه هما امر واحد فكما انه يمكن للشخصيه ان تكشف عن نفسها وتنجلي من خلال البيئه والظروف فكذلك ايضا ستكون الظروف الخارجيه للانسان مرتبطه دائما بحالته الداخليه هذا لا يعني ان ظروف الانسان في اي زمن محدد هي دليل على مجمل شخصيته ولكن تلك الظروف مرتبطه بشده ببعض عناصر التفكير الاساسيه في داخل نفسه والتي لا غنى عنها في الوقت الحاضر لتطوره ان كل انسان موجود في الموقع والحال الذي هو فيه وفقا لقانون وجوده والافكار التي بناها داخل شخصيته اوصلته الى حيث هو موجود وفي ترتيب حياته لا وجود لعنصر المصادفه لكن شخصيته كلها هي حصيله قانون لا يخطئ وهذا القانون ينطبق على اولئك الذين يشعرون بعدم انسجام مع بيئتهم تماما كما ينطبق على اولئك المقتنعين بها وبكونه كائنا يتقدم ويتطور فان الانسان موجود حيث هو سعى ان يتعلم فينمو ويتطور وعندما يتعلم الدرس الروحي الذي تحويه اي ظروف بالنسبه له فان هذه الظروف تذهب وتترك مكانها لظروف اخرى يبقى الانسان غرضا للظروف ما بقي يؤمن بانه نتاج تلك الظروف الخارجيه لكنه عندما يدرك بانه قوه مبدعه وبانه قادر على التحكم بالبذور والتربه الخفيه لوجوده بمعزل عن اي ظروف تنمو فيها هذه البذور فعندها فقط يصبح السيد الشرعي لنفسه ان تلك الظروف تنبثق عن التفكير وهو امر يعلمه اي انسان مارس التحكم كم في نفسه وتطهيرها لفتره من الزمن لانه سيكون قد لاحظ اي تبدل في ظروف حياته قد حصل بنفس نسبه تبدل حالته الذهنيه تماما لذلك فمن الحقيقه انه عندما يجهد الانسان نفسه بشكل جدي في معالجه عيوب شخصيته ويتقدم بشكل سريع وملحوظ فانه يمر بسرعه من خلال سلسله من التقلبات تجتذب النفس اليها ما تضمره بشكل خفي داخلها اي كل ما تحبه وايضا كل ما تخشاه وتخافه انها ترقى الى مستوى تطلعاته العزيزه عليها وهي تهوي ايضا الى مستوى رغباتها السيئه وما الظروف الخارجيه الا الوسائل التي تلتقي فيها النفس ما هو موجود في داخلها ان كل بذره فكره زرعت او سمح لها بالوقوع في الذهن وتركت هناك كي تتجذر سوف تنتج ذاتها وتتفتح عاجلا ام اجلا في فعل او تصرف وستنتج فرصها وظروفها تنتج الافكار الجيده ثما حلوه جيدا وتنتج الافكار السيئه ثمارا مره سيئه يقوم عالم الظروف الخارجيه بتشكيل نفسه تبعا لعالم الافكار الداخليه للانسان وما الظروف الخارجيه الساره وغير الساره العوامل يتم اصطناعها لاجل الخير اللانهائي للفرد وبكونه جاني حصاده خاص يتعلم الانسان من خلال كل من المعاناه والنعمه وباتباع الانسان لاعمق رغباته وتطلعاته وافكاره التي يسمح لها بالهيمنه عليه مطارضا الامل الخادع للتصورات والتخيلات الملوثه او قاطعا بثبات الطريقه السريعه للمساعي القويه والعاليه المستوى يصل الانسان في النهايه الى اثمارها وانجازها على مستوى الظروف الخارجيه لحياته انها قوانين النمو والتوافق من اي مكان تم تلقيمها لا يصل الانسان الى ماوى الفقراء او السجن نتيجه لطغيان القدر او الظروف كمحصله للافكار الذليله والرغبات الخسيسه لا يقع الانسان صاحب الفكر النقي في الجريمه فجاه نتيجه لضغط اي قوى خارجيه وحدها فالتفكير الاجرامي يكون قد تربى وتم تدعيمه داخل القلب لمده طويله وساعه اختنام الفرصه لارتكاب الجريمه تك تكشف فقط عن هذه القوه المجتمعه للافكار الشريره ان الظروف لا تصنع الانسان بل تكشفه امام نفسه لا وجود لشيء اسمه ظروف تنحدر بالانسان نحو الرذيله والمعاناه المصاحبه لها بمعزل عن الميول الخبيثه الفاسده ولا وجود ايضا لظروف ترتقي بالانسان نحو الفضيله وسعادتها الرائقه من دون الزراعه والتربيه المتواصله للتطلعات الفاضله المستقيمه وعليه فالانسان لكونه سيد تفكيره وحاكما له هو صانع نفسه والصائغ المشكل للظروف المحيطه به في كل خطوه من رحله حياتنا الارضيه نجذب الينا ذلك الخليط من الظروف الذي يكشف عن ذواتنا وما هذه الظروف الى انعكاس لمدى نقاء هذه الذوات او عدم نقائها وقوتها وضعفها لا يجذب الانسان نحوه ما يريده ويتط طلع اليه بل ما هو مصنوع منه ومجبول عليه ربما تكون نزواته واهوائه وطموحاته قد احبطت في كل خطوه ولكن افكاره ورغباته العميقه الغور تتم تغذيتها ذاتيا سواء كانت تلك التغذيه فاسده ام صالحه انما يقرر مصيرنا موجود بداخلنا انها نفسنا التي بين جنبينا فالانسان هو الذي يقيد نفسه وافكاره وافعاله هي التي تحكم مصيره وعندما تكون هذه الافكار والافعال سيئه فانها تضع الاغلال على مصيره ولكن هذه الافكار يمكن لها ان تكون رسائل حريه تحرره عندما تكون نبيله وشريفه لا يحصل الانسان على ما يتمناه ويدعو له ولكنه يحصل على ما يستحق ان يكسبه بعدل واستحقاق وتستجاب امنياته ودعواته وتتحقق فقط عندما تكون منسجمه مع افكاره وافعاله وعلى ضوء هذه الحقيقه فما معنى مقوله محاربه الظروف؟ انها تعني ان الانسان يثور باستمرار ضد التاثيرات الخارجيه فيما هو يقوم طيله الوقت بانعاش وحفظ لمسبباتها الداخليه الموجوده في قلبه وقد تاخذ هذه المسببات شكل نقيصه واعيه او ضعف لا واع ولكن بغض النظر عن ماهيتها فانها تعيق بعناد جهود صاحبها الذي يصرخ عاليا مطالبا بالعلاج يتطلع البشر لتحسين ظروفهم الا انهم غير راغبين بتطوير انفسهم ولذلك يبقون مقيدين لا يمكن للانسان الذي لا يتراجع امام الصعوبات الكبيره ان يفشل ابدا في انجاز الهدف الذي وضعه له قلبه وهذا ينطبق على الغايات الارضيه والسماويه على حد سواء حتى الانسان الذي يرى في حيازته للثروه غايته الاساسيه في الوجود عليه ان يكون جاهزا لتقديم تضحيات شخصيه كبيره قبل ان يحقق هدفه واذا كانت الثروه الماديه تتطلب كل ذلك فما المقدار الاكبر من ذلك الذي سيدفعه من يريد ان يحقق حياه عزيزه ومتوازنه بشكل جيد هاه رجل فقير الى درجه مزريه ومتطلع بشده الى تحسين ظروف معيشته وحياته ومع ذلك فهو يتهرب طيله الوقت من عمله ويعتبر انه محاولته خداع مديره وذلك لكون اجره عمله غير كافيه لا يفهم مثل هذا الرجل ابسط اساسيات تلك المبادئ التي هي القاعده الاساسيه لتحقيق الثروه والرخاء الحقيقيين وهو ليس فقط غير مؤهل ابدا للنهوض من بؤ لكنه حقيقه يجتذب اليه بؤسا اشد عمقا من خلال استقراره داخليا وتصرفه خارجيا وفقا لافكار الكسل والخداع والجبن رجل اخر ثري وقع ضحيه مرض عضال ومؤلم نتيجه نهمه وهو على استعداد لدفع مبالغ طائله من المال للتخلص من مرضه لكنه غير مستعد للتضحيه برغباته النهمه انه يريد ان يشبع نهمه في الاغذيه غير الصحيه وان يحافظ على صحته بنفس الوقت رجل كهذا غير اهل لامتلاك الصحه البدنيه لكونه لم يتعلم بعده المبادئ الاوليه للحياه الصحيه وهذا رب عمل يستخدم موازين مختله ليتجنب دفع الاجره النظاميه ويخفض اجور عماله على امل ان يجني عوائد اكبر مثل هذا الرجل غير مؤهل بتاتا للحصول على النجاح والثروه وعندما يجد نفسه مفلسا على صعيدي السمعه بين الناس والثراء المادي فانه يلوم الظروف غير عارف بانه الصانع الوحيد لظروفه واوضاعه لقد قدمت الامثله الثلاثه السابقه كي اوضح فقط بان الانسان هو السبب بشكل لا واع غالبا لظروفه وانه وبينما يهدف الى الوصول الى خاتمه جيده فانه يواصل باستمرار احباط تحقيق ذلك من خلال تشجيعه لافكار ورغبات يستحيل ان تنسجم مع تلك الخاتمه التي يهدف اليها يمكن لمثل تلك الحالات ان تتضاعف وتتكرر بشكل نهائي تقريبا ولكن هذا غير ضروري ما دام القارئ يستطيع اذا كان ذا عزيمه قويه ان يتعقب اثر قوانين الفكر في عقله وحياته الشخصيه والى ان يحدث ذلك فان الحقائق والوقائع الخارجيه وحدها لا يمكنها ان تقدم ارضيه للاستدلال والاستنتاج من ناحيه اخرى فان الظروف معقده للغايه والافكار متجذره بعمق وظروف السعاده تتنوع بشكل واسع بين الناس بحيث ان كامل الحاله النفسيه للانسان على الرغم من معرفتها من قبله لا يمكن الحكم عليها من قبل شخص اخر من خلال المظهر الخارجي لحياته فقط قد يكون شخص ما امينا في نواح معينه ومع ذلك يعاني الحرمان وقد يكون شخص اخر غير امين في نواحي محدده وم ذلك يحوز الثروه لكن الخلاصه التي تتشكل عاده والتي تقول بان الشخص الاول فشل بسبب امانته تحديدا وان الاخر اصبح ثريا بسبب عدم امانته حكما هي حصيله حكم سطحي يفترض بان الشخص غير الامين هو فاسد كليا تقريبا وان الشخص الامين فاضل بالكامل وعلى ضوء معرفه اعمق وتجربه اكثر حكمه فان حكما كهذا خاطئ فقد يمتلك الشخص غير الامين بعض الفضائل المثيره للاعجاب التي لا يملكها الشخص الاخر فيما يملك الشخص الامين رذائل كريهه غير موجوده لدى الاول يجني الشخص الامين النتائج الجيده لافكاره وافعاله الشريفه وهو ايضا يجلب لنفسه المعاناه التي تنتجها رذائله وبالمثل ايضا يراكم الشخص غير الامين معاناته وسعادته من المفرح بالنسبه الى القرور الانساني الايمان بان معاناه شخص ما تنتج عن فضائله ولكن الى ان يستاصل ذلك الشخص كل تفكير شائن ومرير ومريض من عقله ويمحو كل شائبه مشينه من شخصيته فلن يكون في وضع يسمح له بان يعلن فيه ويصرح بان معاناته هي نتيجه لحسن اخلاقه وليست نتيجه لصفاته السيئه وفي سعيه نحو ذلك وقبل ان يصل الى مستوى الفضيله المثلى بوقت طويل سيكتشف الانسان من خلال عمله على عقله وحياته بان القانون العظيم للحياه والذي هو حق بالمطلق لا يستطيع ان يعطي الخير للاشرار ولا الشر للاخيار وبامتلاكه لمثل هذه المعرفه سيعلم حينها وهو يتطلع الى ماضيه من التجاهل والتعامي بان حياته كانت دائما وستبقى منظمه بعدل وان كل تجاربه السابقه الجيد منها والسيء كانت المكافئه الخارجيه العادل والمستحقه لنفسه الداخليه الناشئه وغير المهذبه بعد لا يمكن للافكار والافعال الجيده ان تنتج نتائج سيئه ابدا كذلك لا يمكن للافكار والافعال السيئه ان تنتج نتائج جيده ابدا هذا مطابق تماما لقولنا انه لا يمكن ان ينتج من نبات الذر الا الذره ولا ينتج من نبات القراس الا القراس يفهم البشر هذا القانون في عالم الطبيعه ويعملون به لكن القليلين هم الذين يفهمونه في العالم الاخلاقي والعقلي مع ان عمله هناك هو بنفس البساطه والاستقامه ولذلك فقلهم اولئك الذين يتعاونون معه ان المعاناه هي دائما نتيجه لافكار خاطئه في اتجاه ما وهي اشاره الى ان الفرد على غير انسجام مع نفسه وقانون وجوده ان الاستخدام الوحيد والاسمى للمعاناه هو من اجل تطهير النفس وتهذيبها والتخلص من كل ما هو عديم النفع وشائن لا تطال المعاناه الانسان النقي فليس هناك من فائده من صهر الذهب بعد ازاله الزبد منه لذلك لا يمكن للانسان النقي المستنير ان يعاني. ان الظروف التي يواجهها الانسان عند المعاناه وكذلك الظروف التي يصادفها عند السعاده ما هي الا نتيجه لانسجامه الذهني الخاص به. فالسعاده وليست حيازه الممتلكات الماديه هي مقياس التفكير الصحيح والتعاى للفقر في الممتلكات الماديه هي مقياس التفكير الخاطئ. فقد يكون الانسان ثريا ولكنه ملعون وقد يكون فقيرا ولكنه مبارك والسعاده والغنى ياتيان معا يستخدم الثراء بشكل صحيح وحكيم والانسان الفقير لا يهوي الى التعاسه الا عندما يعتبر قدره عبءا فرض عليه بشكل ظالم ان الفقر والادمان هما حدا البؤس كلاهما غير طبيعي وحصيله للاختلال الذهني والحاله الطبيعيه للا الانسان هي في كونه سعيدا معافى وثريا والسعاده والصحه والثراء هي محصله التوافق المنسجم ما بين الانسان من الداخل وظروفه المحيطه به من الخارج يبدا الانسان في كونه انسانا عندما يتوقف عن التذمر والشكوى ويبدا البحث عن العداله الخفيه التي تنظم حياته وفيما هو يكيف عقله وفقا لذلك العامل الناظم فانه يتوقف عن اتهام الاخرين بانهم سبب ظروفه واوضاعه ويبني نفسه وفقا لافكار صحيحه ونبيله كما يتوقف ايضا عن الاعتراض على الظروف ويبدا في استخدامها كعون في تقدمه المتزايد السرعه وكوسائل لاكتشاف القوه والامكانيات الخفيه في داخله ان نظام لا الفوضى هو المبدا المهيمن على الكون والعداله لا الظلم هي روح الحياه ومادتها والصلاح لا الضلال هو القوه المقبوله والمحركه في الحكومه الروحيه لهذا العالم ما دام الامر كذلك فما على الانسان الا ان ياخذ جانب الحق ليكتشف ان الكون كله في هذا الجانب وفي اثناء عمله على ذلك سيجد انه فيما يقوم بتغيير افكاره عن الاشياء والناس الاخرين فان الناس والاشياء الاخرى سيتغيرونهم ايضا تجاهه دليل هذه الحقيقه موجود في كل شخص ولذلك يتم الاقرار بها بالبحث البسيط من خلال استبطان النفس وتحليلها المنهجي دعا الانسان يغير تفكيره بشكل جذري وسيذهل من التحول السريع الذي سيؤثر في الظروف الماديه لحياته يعتقد البشر ان التفكير يمكن ان يحفظ سرا ولكن هذا غير صحيح اذ سريعا ما يتبلور هذا السر على شكل عاده والعادات تتجلى على شكل ظروف تتبلور الافكار الفاسده على بشكل عادات ادمان المشروبات الكحوليه وانغماس في الملذات الحسيه تتجلى بدورها على شكل ظروف فقر ومرض تتبلول الافكار الشائنه من اي نوع في عادات منهكه ومشوشه تتجلى في ظروف مربكه وغير مواتيه وعسيره ان افكار الخوف والشك والتردد تتبر في عادات متراخيه جبانه متردده والتي تتجلى في ظروف فشل وفقر واعتماديه خا عه تتبلور الافكار الكسوله في عادات القذاره وقله الامانه والتي تتجلى في ظروف البذاءه والفقر المتقع فيما تتبلور افكار الكراهيه والادانه في عادات القاء التهم والعنف والتي تتجلى في ظروف الظلم والاضطهاض افكار الانانيه من كل نوع تتبلور في عادات الانانيه والانتهازيه والتي تتجلى في ظروف تعاسه كبيره او صغيره من ناحيه اخرى تتبلور الافكار الجميله من كل نوع في عادات النعمه والسمو والعطف والتي تتجلى في ظروف طيبه ومتفائله تتبلور الافكار النقيه في عادات الاعتدال والتحكم بالنفس والتي تتجلى في ظروف الطمانينه والسلام تتبلور افكار الشجاعه والاعتماد على الذات والاصرار في عادات شريفه تتجلى في ظروف النجاح والوفره والحريه تتبلور الافكار الحيويه النشيطه في عادات الطهاره والاجتهاد والتي تتجلى في ظروف مريحه ساره تتبلور افكار اللطف والغفران في عادات اللطافه والدماثه والتي تتجلى في ظروف وقائيه حافظه تتبلور افكار المحبه والايثار في عادات الايثار والتي تتجلى في ظروف رخاء اكيد وثابت وثراء حقيقي ان الاصرار على سلسله محدده من الافكار المتصله سواء وكانت جيده ام سيئه لا يمكن ان يفشل في اظهار نتائجه على الشخصيات والظروف لا يستطيع الانسان اختيار ظروفه بشكل مباشر ولكن بمقدوره اختيار افكاره وهكذا فانه بشكل غير مباشر ولكن مؤكد يصوغ ظروفه تساعد الطبيعه كل انسان على تحقيق الافكار التي يكون اكثر تشجيعا لها وما الفرص التي تعرض له الا تلك التي تظهر على السطح باسرع مع شكل ممكن كلا من افكاره الجيده والشريره دعا يوقف افكاره الشريره وسوف يلين العالم كله له ويكون مستعدا لمساعدته دع يطرح عنه افكاره الواهنه المريضه وستبزغ له الفرص من كل ناحيه مسانده لقراراته الصحيحه دعه يشجع الافكار الطيبه ولن يلزمه شيء بالتعاسه والخزي ان العالم هو مشكالك والمزيج المتنوع من الالوان التي يب تبرزها لك في كل لحظه متعاقبه هي الصور المعادله بشكل رائع لافكارك دائمه الحركه سوف تكون ما تريد انت ان تكونه فدع الفشله يجد محتواه الزائفه في تلك الكلمه الرديئه المسمى الظروف التي تزدريها الروح المتحرره منها انها تتحكم بالزمان وتخضع المكان وتخضع ذلك المحتال المتبجح الذي يدعى الحظ وتخلع الظروف الظالمه مستبده عن عرشها وتجلسها في مقعد الخادم. انها الاراده الانسانيه تلك القوه غير المرئيه نتاج الروح الخالده يمكنها ان تشق طريقا لاي هدف رغم اعتراض حواجز الصخر الصلد. لا تكن صبورا على المماطله ولكن انتظر كشخص يفهم. فعندما تشرق شمس النفس وتامر يكون العالم كله مستعدا لاطاعتها. تاثير التفكير في الصحه والجسد ان الجسد خادم للعقل وهو يطيع عملياته سواء اختيرت عن قصد او تم التعبير عنها بشكل تلقائي وباستدعاء الافكار المحرمه ينحدر الجسد سريعا نحو المرض والانحطاط وتحت امره الافكار البهيجه الحسنه يكتسي بالشباب والجمال ان المرض والصحه كالظروف تماما لها جذورها في الافكار تعبر الافكار المريضه عن نفسها من خلال جسد مريض لقد عرف عن افكار الخوف قتلها للانسان بسرعه الرصاصه وهي تواصل قتلها لالاف البشر بشكل مؤكد وسرعه اقل والناس الذين يعيشون في خوف من المرض هو الذين يصابون به يفسد القلق الجسد كله بسرعه ويتركه عرضه لدخول الامراض والافكار الفاسده للانسان حتى لو لم ينغمس فيها جسديا ستحطم الجهاز العصبي عاجلا فيما تزيد الافكار الصحيه النقيه السعيده الجسد حيويه ورشقه فالجسد اداه رقيقه وطيعه تستجيب فورا للافكار المعرضه لها وستفرز عادات التفكير تاثيراتها الخاصه الجيده منها والسيئه عليه سيواصل البشر امتلاك دماء غير نقيه ومسمومه ما دام عرضه للافكار الفاسده ينتج عن العقل النظيف حياه نظيفه وجسد نظيف وينتج عن العقل غير النظيف حياه شائنه وجسد فاسد ان الافكار هي نبع الافعال والحياه والتجلي فاجعل النبع نقيا وسيكون كل شيء اخر نقيا لن يساعد تغيير الحميات الغذائيه الانسانه الذي لن يغير معها افكاره فعندما يجعل الانسان افكاره نقيه فلن يشتهي بعد ذلك الطعام غير الصحي تصنع الافكار الصحيه عادات صحيه والمتدين الذي لا يعتني بنظافته البدنيه ليس متدينا والشخص الذي يقوي وينقي افكاره ليس بحاجه لان يشغل باله بالمايكروبات الخبيثه اذا اردت ان تصون جسدك فاحرس عقلك اذا اردت ان تجدد جسدك فجمل عقلك فافكار الحقد والحسد والغيبه والكابه تسلب الجسد صحته ورشقته لا يظهر الوجه البغيض مصادفه فهو نتاج لافكار بغيضه تاتي تجاعدات الوجه التي تشوهه من الحماقه والالم والعنجهيه اعرف امراه في ال96 من عمرها تملك وجها مشرقا بريئا لفتاه صغيره واعرف رجلا صحيحا دون الاربعين من العمر يملك وجها ذا خطوط متنافره فوجه الاول محصله لخصال طيبه ومتفائله ووجه الثاني محصله للالم والسخط وكما انك لا تستطيع امتلاك منزل رائع وصحي ما لم تسمح للهواء واشعه الشمس بالدخول بحريه الى غرفه فكذلك الجسم القوي والوجه المشرق السعيد او المطمئن هو حصيله للسماح بالدخول الحر بافكار البهجه والارتياح والطمانينه فقط الى العقل في الوجوه الهرمه هناك تجاعدات ناتجه عن التعاطف واخرى ناتجه عن الافكار القويه النقيه وثالثه محفوره بالالم ومن لا يستطيع التمييز بينها تكون الشيخوخه بالنسبه الى اولئك الذين عاشوا بصلاح واستقامه هادئه ومساليمه وناضجه بلطف كالشمس الغاربه شاهدت مؤخرا فيلسوفا على فراش موته لم يكن هرما الا في عمره لقد مات بعذوبه وسلام تماما كما عاش ما من طيب كالافكار الشريفه لتبديد امراض الجسد وليس هناك شيء مريح اكثر من الود تجاه الاخرين لتشتيت ظلال الحزن والاسى وبعثرتها ان العيش المتواصل في افكار المرض والتهكم والشك والحسد يعني الحبس في سجن ضيق من صنع النفس ولكن التفكير الطيب في كل شيء والتعامل الشريف مع الجميع والتعلم الصبور على ايجاد الخير في الجميع والافكار غير الانانيه كهذا هي البوابات الحقيقيه للجنه والاستقرار يوما بعد يوم في افكار السلام تجاه كل مخلوق ستجلب سلاما حافلا لاصحابها التفكير والاهداف الغايات ما لم يتم ربط الفكره بهدف وغايه محددين فلن يكون هناك انجاز ذكي من المسموح به لدى اغلب البشر انجراف القشره الرقيقه للفكر في محيط الحياه ان الحيره وغياب الهدف في رذيله وانجراف كهذا لا يجب ان يستمر بالنسبه الى ذلك الانسان الذي سيقود ويتحرك متحررا من الاخفاق والهلك يقع اولئك الذين ليس لهم غايه مركزيه في حياتهم فريسه سهله للهوم الصغيره والمخاوف والمشاكل والشفقه على الذات وهي كلها علامات على الضعف الذي يقود بشكل مؤكد مثله مثل الخطايا المتعمده رغم اتخاذها لمسار مختلف الى الفشل والتعاسه والخساره لان الضعف لا يمكنه الاستمرار في كون ناهض قوي يجب على الانسان ان يحمل هدفا مشروعا في قلبه ويشرع في انجازه وعليه ان يجعل هذا الهدف النقطه المركزيه لافكاره قد يكون هذا الهدف امرا روحيا او غرضا ماديا تبعا لطبيعته في حينها ولكن وبغض النظر عن ذلك فعلى الانسان ان يركز قوى تفكيره بثبات على ذلك الهدف الذي وضعه لنفسه وان يجعل ذلك الهدف واجبه الاسمى وان يكرس نفسه لتحقيقه غير سامح لافكاره بالتجوال بعيدا في اوهام وسرابات وتصورات عابره ان هذا هو الطريق الملكي للتحكم بالذات والتركيز الحقيقي للافكار وحتى لو فشل مرارا وتكرارا في انجاز هدفه وهو شيء لابد منه بالضروره الى حين التغلب على الضعف فان القوه المتحصله للشخصيه ستكون هي المقياس الحق حقيقي لنجاح وهذا سيشكل نقطه بدايه جديده للقوه والانتصار في المستقبل وعلى اولئك غير المستعدين للهواجس والقلق الخاصين بالاهداف العظيمه ان يصححوا افكارهم المتعلقه بادائهم الصائب لواجباتهم بغض النظر عما تبدو عليه مهامهم من تفاهه فبهذه الطريقه فقط يمكن جمع الافكار وتركيزها وتطوير الطاقات والتصميم وعند حصول ذلك فما كما ثمت شيء قد لا يتم انجازه تعرف اضعف الشخصيات بضعفها الذاتي ولكن ايمانها بحقيقه ان القوه يمكن تطويرها فقط من خلال بذل الجهد والممارسه سيجعلها تؤمن بانه حالما تبدا ببذل الجهد والعمل واضافه المحاوله الى المحاوله والصبر الى الصبر والقوه الى القوه فانها لن تتوقف ابدا عن التطور وستنمو في النهايه لتصبح قويه روحيا وكما ان الرجل الضعيف بدنيا يمكن ان يجعل نفسه قويا من خلال التمرين الصبور والمتاني فكذلك يمكن ايضا للانسان صاحب الافكار الضعيفه ان يجعل افكاره قويه من خلال ممارسته للتفكير الصحيح يعني التخلي عن العشوائيه عدم وجود هدف والضعف والبدء في التفكير الموجه نحو الاهداف الدخول في صفوف اولئك الاقوياء الذين ينظرون للفشل كاحدى الطرائق الموصله للانجاز وهم اولئك الذين يجعلون كل الظروف في خدمتهم والذين يفكرون بشكل صحيح ويجربون بلا خوف وينجزون ببراعه ومن خلال تصوره لهدفه يجب على الانسان ان يتصور ذهنيا طريقا مستقيما لانجازه دون التطلع يمينا ولا يسارا يجب ان يتم استبعاد الشكوك والمخاوف بصرامه فهي عوامل مفككه تفكك القط المستقيم للج جهود وتجعله ملتويا وغير فعال وعديم الفائده. لم تحقق افكار الشك والخوف اي انجاز ولن تحققه ابدا فهي تقود دائما الى الفشل فيما يقوم وضع الاهداف والطاقه والقوه بعمل ذلك وجميع الافكار القويه تتوقف عندما تندس الشكوك والمخاوف تنبع اراده القيام بشيء ما من معرفتنا بقدرتنا على القيام به والشكوك والمخاوف هي اكبر اعداء هذه المعرفه ويقوم الشخص الذي يشجعها ولا يفتك بها باحباط نفسه في كل خطوه فيما يقوم الشخص الذي يدحر الشكوك والمخاوف بقهر الفشل اذا ما دام فكره متحدا مع القوه فانه يواجه كل المصاعب بشجاعه ويتغلب عليها بحكمه فاهدافه قد انبتت في اوانها وهي تزهر وتعطي ثمارا لا تسقط على الارض قبل اوانها يصبح الفكر المتحالف دون خوف مع الاهداف قوه ابداعيه ومن يعرف ذلك يصبح شيئا اعلى واقوى من مجرد حزمه من الافكار المرتبكه والاحاسيس المتقلبه ومن يكون كذلك يصبح المستخدم البارع الذكي والواعي لقواه الذهنيه دور عامل التفكير في تحقيق الانجاز ان كل ما انجزه شخص ما وكل ما فشل في انجازه هو نتيجه مباشره لافكاره ففي كون منظم بشكل عادل كالكون الذي نعيش فيه حيث فقدان التوازن يعني الدمار التام ينبغي ان تكون المسؤوليه الفرديه مطلقه فنقاط ضعف انسان ما وقوته وصلاحه وفساده هي امور تخصه هو ولا تخص شخصا غيره وقد جلبها هو لنفسه ولم تاتيه بوساطه احد اخر ويمكنه هو وحده تغييرها ويستحيل ذلك على غيره ان ظروفه هي ايضا خاصته وليست ملكا لاي انسان اخر معاناته وسعادته تنبع من داخله وكما يفكر فكذلك هو يكون وكما يواصل التفكير فكذلك يبقى لا يمكن لانسان قوي ان يساعد شخصا ضعيفا ما لم يكن ذلك الضعيف راغبا بالمساعده وحتى مع المساعده فان على الضعيف ان يصبح قويا بنفسه اذ يجب عليه بوساطه مجهوداته الخاصه تنميه القوه التي تعجبه في الاخرين فلا احد سواه يمكن له تغيير ظروفه لقد كان من المعتاد بالنسبه الى البشر ان يفكروا ويقولوا العديد من الناس عبيد لكونهم مضطهضين من قبل شخص مستبد دعونا نكره هذا المستبد ولكن الان هناك بين الجموع قله متزايده تميل الى عكس هذا الحكم وتقول هناك شخص مستبد بسبب وجود العديد من العبيد دعونا نزدري العبيد في الحقيقه فان كلا من المستبد والعبيد متعاونون في الجهل وفيما يبدو ان كل طرف منهما مبتلى بالاخر فان بلائهم في الحقيقه هو في داخل انفسهم تدرك المعرفه المثاليه كيفيه عمل القانون في ضعف الاشخاص المضطهضين وسوء استخدام القوه من قبل المضطهين ان المحبه المطلقه برؤيتها للمعاناه التي هي ميراث كلا الجانبين السابقين لا تدين ايا منهما والشفقه الحقيقيه تتقبل كلا من المضطهد والمضطهد ولا ينتمي الانسان الذي قهر ضعفه وتخلى عن كل الافكار الانانيه لكل من فئتين المضطه والمضطهضين انه انسان حر يرتقي الانسان وينتصر وينجز فقط من خلال سموه بافكاره ويمكنه ان يبقى ضعيفا ومتقعا وبائسا فقط من خلال رفضه للسمو بافكاره يجب على الانسان قبل ان يستطيع تحقيق اي شيء وذلك حتى على مستوى الامور الماديه ان يرتقي بافكاره فوق مستوى الانغماس الغريزي الذليل قد لا يتخلى عن كل غرائز الوضيعه والانانيه ولكن ورغبه منه بالنجاح يجب عليه باي وسيله كانت ان يضحي بجزء منها على الاقل لا يمكن للانسان الذي يعطي الاولويه الاولى في فكره للانغماس الغريزي التفكير بوضوح او التخطيط بشكل منهجي ولن يكون بوسعه تطوير مصادره الكامنه وسيفشل في تعهد اي عمل كان وايضا فان الانسان الذي لم يبدا بالتحكم بافكاره وبشجاعه وتصميم لن يكون في موضع التحكم بالمسائل وتبني المسؤوليات الخطيره انه غير مؤهل للتصرف باستقلاليه والوقوف وحيدا وهذا القصور الذي هو فيه ناتج فقط عن الافكار افكاره التي اختارها هو بنفسه لا يمكن ان يوجد تقدم ولا انجاز بدون تضحيه والنجاح الدنيوي لشخص ما يقاس بمدى تضحيته بافكاره الغارزيه الباعثه على الارباك والتشويش وتركيزه لذهنه على تطوير خططه وتقويه عزمه وتصميمه واعتماده على ذاته وكلما ارتقى بافكاره اكثر اصبح اكثر شجاعه واستقامه وصلاحا وكلما عظم حجم نجاحه زادت بركه انجازاته وديمومته لا يساند الكون الانسان الجشع غير الامين الفاسد وعلى الرغم مما قد يبدو ظاهريا احيانا من مساندته له ان الكون يساعد الانسان الشريف الشهم المستقيم لقد صرح جميع عظماء التاريخ عن هذه الحقيقه باشكال مختلفه وعلى الانسان كي يثبتها ويدرك معناها ان يواصل اصلاح نفسه من خلال ارتقائه بافكاره ان الانجازات الفكريه هي حصيله الفكر المكرس للبحث عن المعرفه والجمال والحقيقه في الحياه والطبيعه قد ترتبط بعض الانجازات احيانا بالزهو والطموح ولكن هذه الانجازات ليست محصله لهذه الصفات بل هي عباره عن النمو الطبيعي للجهود الطويله الصعبه وللافكار العفيفه غير الانانيه ما الانجازات الروحيه الى تحقق للتطلعات الروحيه فمن يعيش باستمرار وفقا للتصورات الافكار النبيله الساميه ومن ينشغل بكل ما هو نقي وغير اناني سيصبح يقينا كاليقين بوصول الشمس الى اوجهها والقمر الى اكتماله صاحب شخصيه حكيمه ونبيله وسيرتقي الى موقع التاثير والسعاده الخالده ما الانجاز من اي نوع كان الا نتاج الاجتهاد واكليل الفكر وبمساعده التحكم بالذات والتصميم وصفاء والاستقامه الاخلاقيه والفكر الموجه بشكل جيد يرتقي الانسان وبمساعده الغرائزيه والكسل والبذاءه والفساد وتشوش الفكر ينحدر الانسان قد يرتقي الانسان الى مستوى نجاح عال في العالم المادي وقد يرتقي الى ذره شامخه في العالم الروح الروحي وينحد ثانيه الى الضعف والبؤس بسماحه لافكار التكبر والانانيه والفساد ان تتملكه يمكن عن طريق اليقظه والانتباه المحافظه على الانتصارات المحققه بالفكر الصحيح والا فان الكثيرين يتراجعون عندما يكون النجاح مضمونا ويرتدون بسرعه الى الفشل ان جميع الانجازات التي هي بالتاكيد حصيله للفكر الموجه سواء في مجال الاعمال او الثقافه او العالم الروحي محكومه بنفس القانون والمنهج والاختلاف الوحيد يكمن في الغرض من الانجاز اي ما الهدف من تحقيق هذا الانجاز ان على من يرغب بتحقيق القليل ان يضحي بالقليل وعلى من يرغب بتحقيق الكثير ان يضحي بالكثير وعلى من يرغب بتحقيق انجازات عظيمه ان يضحي بالغالي والنفيس الرؤى والمثل العليا الحالمون هم مخلصوا هذا العالم وكما تتم تغذيه العالم المرئي ومساندته من قبل اللامرئي فكذلك البشر في كل تجاربهم وخطاياهم ومهنهم السيئه ينتعشون بالرؤيه الجميله للحالمين المتفردين بينهم لا يمكن للانسانيه ان تنسى اصحاب الاحلام فيها لا يمكن ان تسمح لغاياتهم ان تذبل وتموت فهي تعيش بهم انها تعرفهم على انها الحقائق التي سوف ترى وتعرف ذات اليوم الملحنون والنحاتون والرسامون والشعراء والحكماء والمتنورون دينيا هؤلاء هم صناع عالم الغيب مهندسوا العالم المثالي ان العالم جميل لانهم عاشوا فيه ولولا وجودهم لماتت الانسانيه الكادحه ذلك الذي يتعلق برؤيه جميله وهدف نبيل في قلبه سوف يحقه يوما ما لقد تعلق كولومبوس برؤيه لعالم اخر وقام باكتشافه وتبنى كوبرنيكوس رؤيه لعوالم متعدده وكون اوسع وكشف عن وجودها وامتلك الانبياء كلهم رؤى لعالم روحي لجمال رائع وسلام تام وقاموا بتقديمها لنا تعلق برؤاك تعلق باهدافك تعلق بالموسيقى التي تضج في قلبك وبالجمال الذي يتشكل في ذهنك وبالفتنه التي تكسو اطهر افكارك فمنها ستنشا كل ظروف السهره واجواء البهجه وان بقيت صادقا معها فسيشاد عالمك في النهايه ان ترغب يعني ان تحصل على ما تتمناه وان تطمح يعني ان تحقق ما تطمح اليه فهل من المعقول ان تلقى احقر رغبات الانسان الحد الاعلى من الرضا والاشباع فيما تعاني تطلعاته الاسمى الحرمان لافتقادها الدعم والمسانده ليس هذا هو القانون حاله كهذه لا يمكن لها ابدا ان تحقق القانون اطلب وسوف تعطى احلم باحلام نبيله وستصبح احوالك كاحلامك فالرؤيه التي تملكها هي وعد بما سوف تصبح عليه يوما ما وغايتك هي نبوءه ما سوف تحققه في النهايه ان اعظم الانجازات كان بدايه ولفتره من الزمن مجرد حلم ينام السنديان في بذرته وتنتظر الطيور داخل البيض ومن اسمى رؤى الروح ينشط ملاك الناهض ان الاحلام هي بذور الحقائق قد تكون ظروفك غير مناسبه ولكنها لن تبقى كذلك ان امتلكت غايه وكافحت لتحقيقها لا يمكنك ان تسافر داخليا وتقف جامدا في الخارج اه شاب معروض لضغط شديد من قبل الفقر والعمل فهو مقيد بساعات عمل طويله في ورشه غير صحيه وهو غير متعلم ويفتقد جميع فنون التفكير الدقيق لكنه يحلم بافضل الاشياء انه يفكر بالعقل والتهذيب والنعمه والجمال انه يحلم بشكل مدعوم ذهنيا بحياه مثاليه برؤيه لحريه اوسع ومنظور اوسع تستحوذ عليه لقد دفعه تقلقله هذا الى العمل فاستثمر كل اوقات فراغه وكل الوسائل التي بين يديه رغم محدوديتها لتطوير قواه ومصادره الكامنه وسريعا جدا ونتيجه للتغيير الذي طرا على ذهنه لم تعد الورشه تستطيع احتوائه لقد اصبحت غايه في عدم الانسجام في عقليته بحيث انها سقطت خارج حياته كما يطرح الثوب جانبا وبالنمو المتزايد للفرص التي تلائم منظور قواه المتناميه باضطراض فقد غادر تلك الورشه الى الابد وبعد سنوات عديده تاليه راينا ذلك الشاب رجلا ناضجا ووجدناه استاذا خبيرا في بعض القوى الذهنيه الخاصه والتي استخدمها ببراعه لامتلاك تاثير عالمي وقوى شبه خارقه وهو يمسك بقبضه يده وبروابط مسؤوليه عظام انه يخطب في الناس فتتغير حياتهم ويتشبث الرجال والنساء بكلماته ويعيدون قولبه شخصياتهم وكالشمس اصبح المركز الثابت والمضيء الذي تدور في فلكه مصائر لا حصر لقد حقق رؤيه شبابه ووصل الى غايته المنشوده. انت ايضا ايها القارئ الشاب سوف تحقق رؤى قلبك ولن نعني بها الامنيات الكسوله وذلك سواء كانت هذه الرؤى رديئه ام جميله او مزيجا من الاثنين معا ذلك انك سوف تنجذب دائما تجاه اكثر ما تحبه خفيه من الاشياء وسيوضع بين يديك النتائج المطابقه تماما لافكارك الخاصه سوف تتلقى ما تستحقه فقط لا اكثر ولا اقل بغض النظر عن ماهيه ظروفك الحاليه فسوف تسقط او تحافظ على وضعك الحالي او ترتقي بوساطه افكارك ورؤاك وغاياتك ستصبح صغيرا بقدر صغر شهواتك او عظيما بقدر عظمه طموحك المهيمن عليك او كما عبر عن ذلك سانتون ديفيس بكلماته الجميله لعلك تمتلك قيما ومعتقدات ولكن الان يجب عليك ان تخطو خارجا من الباب الذي بدا حتى الان حاجزا يفصل صلك عن قيمك المثله وعندها ستجد نفسك امام جمهور المستمعين والقلم ما يزال خلف اذنك والحبر يلطخ اصابعك وبين الفينه والاخرى ينبثق فيض الهامك قد تكون راعيا لمجموعه خراف تهيم على وجهك الى مدينه الرعاه والمشتهين وستهيم بتوجيه جسور من الروح الى مرسم المعلم الاستاذ وبعد بعض الوقت سيقول لك ليس لدي المزيد لاعلمك والان قد اصبحت الاستاذ الذي حلم منذ فتره قصيره بامور عظيمه فيما هو يقود الخراف وستلقي تحت المنشار والمسحاج لتلقي على عاتقك مهمه اعاده انبعاث العالم لا يرى الطائش والجاهل والمتبطل الا النتائج المرئيه للاشياء لا الاشياء ذاتها فيتكلمون عن الحظ وحسن الطالع والمصادفه يرون رجلا يزداد ثراء فيقول يقولون كم هو محظوظ ويرقبون اخر يصبح مفكرا فيصحون يا ل شده التحيز له ويلاحظون الصفات الورعه والتاثير الواسع لثالث ويعلقون كم ساعده الحظ عند كل زاويه انهم لا يرون المحاولات والفشل والصراعات التي واجهها هؤلاء الرجال عن طيب خاطر لاكتساب خبراتهم وليس لديهم معرفه بالتضحيات التي قدموها ولا بالجهود الشجاعه التي بذلوها ولا بالايمان الذي مارسوه عسى ان يتغلبوا على ما بدا امرا تعجيزيا غير قابل للقهر وتحقيق الرؤيه الخاصه بقلوبهم انهم اي الطائشون والجهل والمتبطلون لا يعرفون الظلمه والاحزان هم فقط يرون النور والسعاده ويلقبونه بحسن الطالع انهم لا يرون الرحله الطويله الشاقه ولكنهم يبصرون فقط الغايه الساره ويدعون ذلك بالحظ الطيب انهم لا يفهمون سلسله الخطوات والاجراءات والافعال التي تم اتخاذها ولكنهم يلاحظون فقط النتيجه ويسمونها مصادفه في جميع ما سعى الانسان التجاريه والمهنيه هناك مجهود يبذل وهناك نتائج ومقدار قوه هذه الجهود وليس الحظ هو مقياس للنتائج المكتسبه ان المكتسبات سواء كانت مواهب او قوى او مواد او فكر او مكتسبات روحيه ما هي الا ثمار الجهود انها افكار تم اكتمالها واهداف تم انجازها ورؤى تم تحقيقها ان الرؤيه التي تقدسها في عقلك والغايه المثله التي تمجدها في قلبك هي ما سوف تبني حياتك بواسطتها وهي ما سوف تصبحه الصفاء ان سكون العقل واستقراره هو احد الجواهر الجميله للحكمه وهو حصيله للجهود الطويله الصبوره في مجال التحكم بالنفس ووجوده دلاله على تجربه ناضجه ومعرفه فوق عاديه بقوانين التفكير واليته يصبح الانسان هادئا وفقا لمقايس يفهم فيه نفسه على انه كائن ناشئ عن فكر لان مثل هذه المعرفه تحتم عليه فهم الاخرين على انهم حصيله للفكر وفيما هو يطور فهما صحيحا ويرى بوضوح متزايد اكثر فاكثر العلاقه الداخليه بين الاشياء من خلال فعل السبب والنتيجه فانه يتوقف عن الصخب والغضب والقلق والجشع ويبقى متزنا رابط الجاش مطمئنا ان الانسان الهادئ المستقر وقد تعلم كيف يحكم نفسه يعرف كيف يؤقلم نفسه مع الاخرين وهم في المقابل يحترمون قوته الروحيه ويشعرون بمقدرتهم على التعلم منه والاعتماد عليه وكلما اصبح الانسان اكثر هدوء اطمئنانا كان نجاحه اكبر وقوته وتاثيره في سبيل الخير اعظم حتى التاجر العادي سيجد ازدهار عمله يتزايد فيما هو يطور تحكما اكبر في النفس ورباطه جاشه ذلك ان الناس سوف يفضلون دائما التعامل مع الرجل صاحب السلوك الرصين ان الانسان القوي الهادئ محبوب وموقر دائما انه كالشجره وافر الظلال في ارض قاحله او الصخره الحاميه في العاصفه من الذي لا يحب امتلاك القلب الهادئ والحياه المتوازنه حلوه الطباع لا يهم ان تكون السماء ممطره او مشرقه لا يهم اي تغيرات تواجه اولئك الذين يحوزون هذه النعم لانهم سيكونون دائما لطفاء مطمئنين وهادئين ذلك التوازن الانيق للشخصيه والذي ندعوه بالصفاء هو الدرس الاخير الواجب ازدراعه وهو ثمره الروح انه ثمين كالحكمه ويجب تقديره اكثر من الذهب بل وحتى اكثر من الذهب الخالص كم يبدو السعي نحو النقود المجرده تافه مقارنه بالسعي نحو الحياه المطمئنه حياه تقيم في محيط الصدق وتحت الامواج وفيما وراء قدره العواصف على الوصول في هدوء وسكون ابدي كم عدد الاشخاص الذين نعرفهم ممن يفسدون حياتهم ويخربون كل ما هو حلو وجميل فيها بالانفعالات المتفجره ويدمرون اتزان شخصياتهم ويلوثون دمائهم اليست الاغلبيه العظمى للبشر لا تتحكم بحياتها وتفسد سعادتها نتيجه نقص التحكم بالذات ما اقل عدد الاشخاص الذين نصادفهم في الحياه ممن هم متزنون بشكل جيد ويملكون ذلك الاتزان الانيق الذي هو سمه الشخصيه الكامله ان الانسانيه تندفع بعاطفه منفلته يهيجها جشع غير متحكم به وينفخ فيها توتر وشك ووحده الانسان الحكيم ذلك الذي افكاره تحت السيطره والاصطفاء يجعل رياح الروح وعواصفها تطيعه ان الارواح التي محصلتها العواصف وبغض النظر عن موقعها وتحت اي ظروف تعيش تعرف التالي في محيط الحياه تبتسم لك جزر السعاده وتنتظر الشواطئ المشمسه لغاياتك العليا وصولا لك فابقي يديك محكمه على مقبض التفكير ففي القلب من روحك يتكئ السيد الامر انه هناك ولكنه نائم ايقظه ان التحكم بالنفس قوه والتفكير الصحيح براعه وهدوء النفس قدره فلتدعو من اعماق قلبك ليصاحبك السلام درب الغناء مقدمه نظرت في العالم من حولي فرايته متشحا بظلال الحزن تحرقه رياح المعاناه بحثت عن السبب نظرت من حولي فلم اجده بحثت في الكتب فلم اجد بحثت في نفسي فوجدت السبب فيها ووجدت الطبيعه الذاتيه لهذا السبب نظرت مره اخرى وتعمقت اكثر فوجدت ما يشفي وجدت قانونا واحدا وقانون الحب وحياه واحده هي حياه التكيف مع هذا القانون وحقيقه واحده هي حقيقه الذهن المغلوب والقلب الهادئ المطيع حلمت بتاليف كتاب يفيد الناس رجالا ونساء سواء كانوا اغنياء ام فقراء متعلمين ام غير متعلمين متعلقين بالدنيا ام غير متعلقين بها ليجدوا في انفسهم مصدر كل النجاح وكل السعاده وكل الانجازات وكل الحقيقه بقي هذا الحلم يرافقني حتى تجسد في النهايه كتابا وها انا ذا انشره في العالم اليوم ليؤدي مهمته في تقديم الدواء والبركه عرفا انه لن يخفق في الوصول الى بيوت من ينتظرونه ومن تحضروا له والى قلوبهم جيمس النصل الاول درس عن الشيطان القلق والالم والحزن هي ظلال الحياء وليس هناك قلب في العالم لم يشعر بلس سعه الالم ولا ذهن لم يتخبط في ظلمه امواج القلق ولا عين لم تذرف دموعا محرقه من اسن لا يوصف ليس هناك منزل لم يدخله المدمران العظيمان المرض والموت ليمزقا القلوب ويلقيا بالظلال السوداء للحزن وفي شباك الشيطان التي تبدو منيعه يسقط ابناء البشر بدرجات متفاوته ليعيشوا مع الالم والتعاسه وسوء الحظ يندفع الرجال والنساء في محاوله منهم للافلات من هذه الكابه المخيمه اندفاعا اعمى يستعينون بوسائل لا تحصى ويسيرون في دروب ياملون في اعماقهم ان يجدوا في نهايتها سعاده تدوم هذا ما يصنع السكير والمومس الذان ينشدان اللذه الحسيه وكذلك هو المولع بالجمال الذي يغلق بابه في وجه احزان العالم ويحيط نفسه بالرفاهيات الموهنه وكذلك هو من تشتد رغبته في الثروه او الشهره وينسى كل شيء اخر في طريقه الى تحقيق هذا الهدف كذلك هم من يبحثون عن العزاء في تاديه الطقوس وحين يبدو ان السعاده المجتها اتيه تنخدع الروح لفتره بالامان الحلو الذي يسكرها فتذهل عن وجود الشيطان لكن حين ياتي المرض في النهايه او حزن عظيم او اغراء او حظ عاثر ليقتحم الروح غير المحصنه فجاه يتمزق النسيج الهش للسعاده المتخيله يطوف سيف ديموكلين محملا بالالم اذا فوق كل فرحه شخصيه متاهبا ليسقط في ايه لحظه ويسحق الروح غير المحميه بالمعرفه يبكي الطفل ليصبح رجلا او امراه ويتنهد الرجل والمراه حسره على بهجه الطفوله يغضب الفقير من نير الفقر الذي يقيده وغالبا ما يعاني الثري خوفا مستمرا من الفقر او يطوف العالم بحثا عن ظل زائف يسميه السعاده تشعر الروح احيانا بانها وجدت مكانا امنا من السلام والسعاده في تبنيها لعقيده معينه او في اعتناق مذهب فلسفي او في بناء مثاليات فكريه او فنيه لكن بعض الاغراءات القويه تثبت احيان عدم كفايه العقيده وعدم جدول فلسفه النظريه او ينظر المثالي الذي نذر جهد حياته لمثاليته ليرى تمثاله المثالي منهرا تحت قدميه اليس من مفر اذا من الحزن والالم اليس هناك وسيله تكسر قيود الشر هل السعاده الدائمه والرغد والامن والسلام المستمر ليس الا احلاما حمقاء لا هناك طريقه لقتل الشيطان الى الابد واقول هذا سعيدا وهناك عمليه يمكن من خلالها التخلص من المرض والفقر ومن اي محنه بحيث لا تعود للظهور مره اخرى وهناك اسلوب يحقق للانسان الرغده الدائمه متحررا من الخوف من عوده المحن وممارسه تدخل في حياتك سلاما لا يتزعزع ولا ينتهي ونعيما من البركه بدايه الطريق المؤديه الى هذا التجسد العظيم هي الفهم الصحيح لطبيعه الشيطان فليس كافيا انكاره وتجاهله ولا يكفي ان تصلي لربك ليخلصك منه بل ان عليك ان تجد سبب ظهوره في حياتك وما الدروس التي يحملها لك لا جدوى من الاستياء والامطعاض والسخط من القيود التي تقيدك بل عليك ان تعرف لماذا وكيف تقيدك لذا عليك ايها القارئ ان تخرج من نفسك وان تبدا بتفحص صها وفهمها عليك التوقف عن بقائك طفلا متمردا في مدرسه الخبره وان تبدا بتواضع وصبر بتعلم الدروس التي وضعت لتثقيفك وتقريبك من الكمال لانك عندما تفهم الشيطان جيدا ستدرك انه لم يخلق ليكون قوه غير محدوده او سائدا في الكون انما هو مرحله عابره في تجربه الانسان وهو من ثم معلم لمن ينوون التعلم منه ليس الشيطان شيئا مجردا خارجك انما هو تجربه تعيشها في قلبك ومن خلال تفحصه بصبر وتنقيه قلبك ستقد نفسك بالتدريج الى اكتشاف اصل الشيطان وطبيعته وسيتبع هذا بالضروره التخلص منه تماما كل شيطان هو بمعنى ما مصلح ومعالج وهو من ثم ليس دائما انه متجذر في الجهل الجهل بالطبيعه الحقيقيه للاشياء والعلاقه بينها وما دمنا في حاله الجهل لتلك فسنبقى مستهدفين من قبله ليس من شيطان في الكون كله الا وتاثيره نتيجه للجهل ويقودنا في النهايه ان كنا مهيئين ونعتزم ان نتعلم من تجاربنا معه الى مستوى اعلى من الحكمه ليزول من حياتنا لكن الناس تبقى حبيثه شياطينها التي لا تتركها لانهم لا يعتزمون التعلم من الدروس التي اتى يعلمهم اياها او هم غير مهيئين بعد عرفت طفلا اعتاد البكاء كل ليله حين تاخذه امه لتضعه في الفراش طالبا منها ان تسمح له باللعب بالشموع وفي احدى الليالي وفيما امه مشغوله عنه انتهز الفرصه ليمسك بشمعه قريبه منه وحدث ما كانت تخشاه امه ولم يعد الطفل الى تمن اللعب بالشموع مره اخرى تعلم الطفل من فعل احمق واحد وتعلم درسا جيدا في الطاعه واضاف الى معارفه فيه ان النار تحرق هذه الحادثه توضيح كامل لطبيعه كل الخطايا والشرور ومعناها ونتائجها كما عان الطفل بسبب جهله للطبيعه الحقيقيه للنار كذلك يفعل الاطفال الاكبر عمرا بسبب جهلهم للطبيعه الحقيقيه للاشياء التي ينتحبون من اجلها ويلهثون وراءها والتي تؤذيهم عندما يحصلون عليها الفرق الوحيد في الحاله الثانيه هو ان الجهل بالشيطان اكثر تجذرا وعمقا وابهاما استخدم للشر دائما رمز الظلمه واستخدم النور للخير ونجد ضمن هذا الرمز تفسيرا مثاليا للواقع لانهما ان يغمر النور الكون حتى لا تعود الظلمه اكثر من بقعه او ظل يشكله جسم صغير يحتجز بعض اشعه الضوء غير المحدود نور الرب اذا هو الايجابي والقوه المانحه للحياه وهو الذي يغمر الكون اما الشيطان فهو ظل غير مهم يتشكل من النفس التي تعترض الضوء وتحتجز بعضا من اشعاته المنيره التي تستمر بالبحث عن مدخل عندما يغمر الليل العالم بستار اسود لا يخترق وبغض النظر عن حلكه الظلمه فهي تغطي جزءا صغيرا من نصف كوكبنا الصغير في حين ان الكون كله يتقد نورا حيا وتعرف كل روح انها ستستيقظ في ضوء الصباح التالي فلتعلم اذا حين يخيم سواد ليل الحزن والالم والحظ العاثر على روحك وعندما تتعثر بخطواتك المتعبه غير الواثقه بانك تضع حاجزا من رغباتك الشخصيه يمنع عنك النور اللامحدود للفرح والبركه واعلم ان ظل العتمه الذي يغطيك ليس الا ظلك انت وكما ان العتمه في الخارج ليست الا ظلا سلبيا غير حقيقي لا ياتي من مكان ولا يذهب الى اي مكان ولا يملك مكانا يعيش فيه كذلك العتمه داخلك ظل سلبي يعبر فوق الريح المولوده من النور اتخيل احدهم يقول لكن لماذا المرور في ظلمه الشيطان اساسا بسبب الجهل لقد اخترت هذا ولانك ومن خلال قيامك بهذا ربما تفهم الخير والشر وربما تقدر النور اكثر من مرورك في الظلمه لان الشر نتيجه مباشره للجهل فانك عندما تتعلم دروسه تماما ينتهي الجهل وتحل الحكمه محله لكن وكما يرفض الطفل المتمرد ان يتعلم في المدرسه من الممكن ان ترفض تعلم الدروس من التجارب لتبقى بالنتيجه في ظلمه دائمه وتعاني باستمرار الاشكال المختلفه للعقاب سواء المرض او خيبه الامل او الحزن لذلك يجب على من يريد ان يحرر نفسه من الشيطان الذي يتلبسه ان يعتزم التعلم وان يتحضر للمرور بعمليه التهذيب التي لا يمكن الحصول على بذور الحكمه والسعاده الدائمه والسلام من دونها ربما يعزل الانسان نفسه في غرفه مظلمه وينكر وجود الضوء لكن الضوء يبقى في كل مكان خارج هذه الغرفه ولا توجد ظلمه الا في غرفته الصغيره هذه يمكنك ان تسد الطريق في وجه وجه نور الحقيقه او ان تبدا بهدم الجدران التي بنيتها حول نفسك من التحمل والسعي الى ارضاء الذات والخطا لتفسح المجال للنور المجيد الموجود في كل مكان اعمل جاهدا من خلال المراقبه النزيهه للذات وليس بمجرد التمسك بالنظريات فقط على ادراك ان الشيطان ليس الاله عابره وظلا مخلوقا ذاتيا وان كل الامك واحزانك وتعثر حظك وصلت اليك من خلال عمليه خاضعه لقانون مثالي تماما وغير منحاز وانها وصلت اليك لانك تستحقها وتحتاج اليها وانك من خلال تحملها اولا ومن ثم فهمها تصبح اكثر قوه وحكمه ونبلا عندما تصل الى الادراك التام لهذا تصبح في موقع يخولك ان تصنع ظروفك وان تحول كل شر الى خير وان تحيك نسيج قدرك بيد ماهره ماذا عن الليل ايها الحارس؟ الم تره بعد ذلك الفجر المتالق على اعالي الجبال المبشر الذهبي بنور الانوار هل وضع قدميه اللطيفتين على رؤوس التلال؟ الم ياتي بعد ليطارض الكابه ويطارض معها كل شياطين الليل الم يطلق سهام اشعته الى عينيك الم تسمع صوته صوت فناء الخطايا اتصباح صباح يا محب الضوء يلون بالذهب سفوح الجبال ارى بلا وضوح الدرب الذي يسير عليه الان بقدميه المتالقتين ملاحقا ظلمه الليل ستزول العتمه وكل الاشياء التي تحب العتمه وتكره الضياء ستختفي الى الابد مع اختفاء الليل ابتهج واستمع الى اغنيه هذا البشير وهي تتعالى الفصل الثاني العالم انعكاس للحاله الذهنيه كما انت كذلك عالمك يتحول كل شيء في الكون بما يتلائم مع تجربتك الداخليه فما في الخارج قليل الاهميه لانه ليس اكثر من انعكاس لحاله وعيك انت كل الاهميه لما انت عليه في الداخل لان كل شيء في الخارج ستنعكس صورته ويتم تلوينه من جديد وفقا لهذا الداخل كل معارفك محت محتوا ضمن تجربتك الخاصه وكل ما ستعرفه لابد له من المرور عبر بوابه الوعي ليصبح جزءا من نفسك يتشكل عالمك من افكارك ورغباتك وطموحاتك وهي بالنسبه اليك كل ما في الكون من جمال وفرح ونعمه او هي كل البشاعه والحزن والالم تبني حياتك او تفسدها من خلال افكارك وكذلك تبني العالم والكون من حولك ففي في اثناء بنائك لقوه افكارك في داخلك كذلك تصوغ الظروف الخارجيه في حياتك نفسها بما يتوافق مع هذه الافكار مهما يكن ما تحمله في اعماق قلبك فانه لابد ان يظهر في حياتك الخارجيه وذلك بفعل القانون المحتوم لرد الفعل تنجذب الروح غير النقيه والدنيئه والانانيه بدقه متناهيه الى الكوارث والشؤم اما الروح النقيه غير الانانيه والنبيله فهي تجذب اليها بدقه مساويه السعاده والرخاء تجذب كل روح ما يماثلها لا يمكن ان ياتيها الا من ينتمي اليها حين تدرك هذا تفهم كونيه القانون الالهي ان احداث كل حياه سواء التي تبنيها ام التي تفسدها قد انجذبت الى هذه الحياه نتيجه نوعيه الافكار الداخليه عن الحياه وقوه هذه الافكار وليس الجسد باكثر من وسيله لتجسيد هذه الافكار افكارك اذا هي ذاتك الحقيقيه والعالم من حولك سواء عالم الجماد او العالم الحي يلبس الثياب التي تلبسه اياها افكارك كل ما نحن عليه اليوم هو نتيجه ما فكرنا فيه امس العلم مبني على افكارنا وهو مصنوع منها هكذا قال بوذ وهو يستوجب انه اذا كان الشخص سعيدا فلانه يحمل افكارا سعيده وان كان بائسا فلانه يحمل حمل افكارا كئيبه وموهنه للعزيمه سواء كان الانسان خوافا او لا يعرف الخوف احمقا او حكيما مضطربا او صافيا ففي تلك الروح يكمن السبب في حالتها الخاصه بها وليس في الخارج بتات ويبدو انني اسمع من جديد اصواتا تقول لكن هل تعني حقا ان تقول ان الظروف الخارجيه لا تؤثر في اذهاننا لا اقول هذا انما اقول واعرف انها حقيقه حقيقه لا تقبل الجدل ان الظروف لا يمكنها ان تؤثر فيك الا بقدر ما تسمح لها بهذا تتارجح مع الظروف لانك لم تصل بعد الى فهم صحيح لطبيعه الفكره واستخدامها وقوتها تعتقد وتتعلق بكلمه المعتقد هذه كل احزاننا وافراحنا ان الاشياء الخارجيه تملك القوه لصنع حياتك او افسادها وانت من خلال هذا تسلم امرك لهذه الاشياء الاشياء الخارجيه معترفا بانك عبد لها وانها السيد المطلق وتقوم بهذا بتغذيتها بقوه لا تملكها بذاتها وتستسلم في الواقع ليس فقط للظروف بل للكابه او السعاده الخوف او الامل القوه او الضعف الذي دارت افكارك في مدارها عرفت رجلين فقدا في عمر مبكر ما تعبا في جمعه لسنوات شعر احدهما باضطراب شديد واتاح المجال للكدر والقلق والقنوط اما الاخر وعندما قرا في صحيفه الصباح ان المصرف الذي اودع فيه نقوده كلها قد افلس وانه فقد ماله كله قال بهدوء حسنا لقد خسرت مالي ولن يعيده القلق او الاضطراب انما العمل ذهب الى العمل بهمه متجدده وسرعان ما استعاد ما خسره في حين ان الرجل الاخر الذي استمر بالتحسر لخسارته المال والتذمر من حظه السيء تحول الى العوبه واداه في يد الظروف السيئه وهذا في الحقيقه بسبب تفكيره في ضعفه وعبوديته للظروف كانت خساره المال لعنه بالنسبه الىحد الرجلين لانه البس الحدث افكارا سوداء موحشه في حين كانت نعمه بالنسبه الى الرجل الاخر لانه احاطها بافكار القوه والامل والمبادره المتجدده لو امتلكت الظروف فعلا القدره على ان تضر تضره او تنعم لكانت لعنت وباركت الجميع بالقدر نفسه لكن حقيقه ان الظروف نفسها تفسر على انها جيده وسيئه باختلاف الارواح التي تراها تثبت ان الخير او الشر ليس الظرف ذاته انما هو في ذهن من يواجه هذه الظروف عندما تبدا بادراك هذا تبدا بالسيطره على افكارك وتبدا بتنظيم ذهنك وضبطه وتعيد بناء الهيكل الداخلي لروحك مستبعدا كل المواد العقيمه وعديمه الجدوى لتتبنى في وجودك افكار الفرح والصفاء وحدها وقوه الحياه وافكار التعاطف والجمال والخلود وعندما تفعل هذا ستتحول شخصا فرحا صافيا وقويا وسليما ومتعاطفا ومحبا وجميلا بجمال الخلود عندما نلبس الاحداث لباسا من افكارنا كذلك فاننا نلبس الاشياء في العالم المرئي من حولنا وفي حين يرى احدنا التناغم والجمال يرى الاخر البشاعه المقززه كان احد علماء الطبيعه يتجول يوما في الريف كما هي هوايته وفي اثناء سيره وصل الى بركه من الماء الاسن بقرب احدى المزاره وعندما اقترب ليملا قاروره صغيره بالماء ليفحصها تحت المجهر بلغ في حماسته اكثر من حذره وهو يحيي ابن الفلاح غير المتعلم الواقف قريبا منه وصاح به قائلا نعم يا صديقي في هذه البركه المئات من الالاف من الاكوان الصغيره التي لا نملك الحاسه ولا الاداه التي تمكننا من فهمها فاجاب الطفل غير المتعلم بفتور اعرف ان البركه تعج بالشراخيف لكن هذه يمكن الامساك بها في حين راى العالم والذي امتلا راسه بالمعارف وحقائق الطبيعه الجمال والتناغم واللطف الخفي لم يرى الذهن غير المتنور الا بركه وحل كريهه الزه الزهره البريه التي يدوسها العابر دون تفكير هي بالنسبه الى العين الروحانيه للشاعر رسول ملائكي من الغيب وليس المحيط بالنسبه الى كثيرين باكثر من امتداد هائل من الماء تبحر عليه السفن وتغرق احيانا اما بالنسبه الى روح الموسيقي فهو حي يسمع في تقلبات امزجته انغاما سماويه في حين يرى الذهن العادي الكارثه والاضطراب يرى ذهن الفيلسوف التتابع المثاليه للسبب والنتيجه وفي حين لا يرى المادي الا الموت اللانهائي يرى الغيبي الحياه النابضه الابديه فيما نحن نلبس كلا الحدثين بافكارنا كذلك نلبس ارواح الاخرين ثياب افكارنا يعتقد الشكاك بان الجميع شكاكون مثله ويشعر الكذاب بالامان لفكره انه ليس من الحماقه بحيث يصدق وجود هذه الظاهره التي تسمى بالشخص الصادق تماما ويرى الحسود الحسد في كل روح ويعتقد البخيل ان الجميع يطقون للحصول على ماله ومن يستبعد الضمير في اثناء جمعه لثروته ينام والبندقيه تحت وسادته غارقا في وهم ان العالم مليء بعديمي الضمير مثله ممن يتربصون لسلبه ثروته وينظر المنغمس في الشهوات الى القديس على انه منافق من جهه اخرى يرى من يحملون افكار المحبه في كل شيء ما يستدعي حبهم وتعاطفهم الواثق بالاخرين والصادق لا يقلقه الشك والانسان الذي من طبيعته الخير والمعطاء الذي يبتهج لرؤيه الحظ الطيب للاخرين نادرا ما يعرف معنى الحسد ومن ادرك المقدس في نفسه يدركه في كل الكائنات الحيه حتى الوحوش يتثبت الرجل والمراه من توقعاتهما الذهنيه بسبب حقيقه انهما وبفعل قانون السبب والنتيجه يجذبان الى نفسيهما ما قاما بارساله من قبل ويحتكان من ثم مع اشخاص على شاكلتهم ان للمثل القائر الطيور على اشكالها تقع اهميه اعمق مما يرى فيه عاده لانه في عالم الفكره كما في العالم المادي يجذب كل شبيه شبيهه اذا رغبت في اللطف فكن لطيفا واذا نشدت الحقيقه فكن صادقا ما تعطيه من نفسك تجد عالمك ليس الا انعكاسا لك اذا كنت واحدا ممن يصلون ويتطلعون الى الامام الى عالم اكثر سعاده بعد الموت فاليك هذه الرساله من السعاده يمكنك ان تدخل عالم السعاده وتدركه الان ايضا فهو يملا الكون كله وهو يكمن فيك منتظرا ان تجده وتعترف به وتملكه قال واحد ممن عرفوا القوانين الداخليه للوجود ان قال احدهم النعيم هنا او هناك فلا تتباه لان مملكه السماء كامله فيك ما عليك فعله هو الايمان بهذا امن به ببساطه في ذهنك دون ظلال للشك ثم تامل فيه حتى تفهمه ستبدا عندها بتنقيه عالمك الداخلي وبنائه وفي اثناء تقدمك في هذا متنقلا من كشف الى اخر ومن ادراك الى اخر ستكتشف العجز التام للاشياء الخارجيه الى جانب بالامكانات السحريه للروح التي تحكمها الذات اذا اردت اصلاح العالم وتخلصه من كل الشرور والاحزان وان تجعل مساحاته الشاسعه تزهر وان تتفتح الصحار الواسعه كالزهره فاصلح نفسك اذا اردت ان تحرر العالم من اسره الطويل الطويل في الخطيئه وتطيب القلوب المكسوره وتستاصل الاسى وتنشر العزاء الحلو فيه فتحول انت عن هذا الدرب اذا اردت ان تشفي العالم من مرضه الطويل ومن البؤس والالم وان تجلب الفرح الشافي وان تعيد للمصاب الراحه من جديد فاشفي نفسك اذا اردت ايقاذ العالم من كابوس الموت وصراعه في الظلمه وتجلب اليه الحب والسلام ونور الحياه الخالده واشراقها ايقظ نفسك الفصل الثالث طريق الخروج من الظروف غير المر الغوبه بعدما راينا ان الشيطان ليس الا ظلا عابرا يتشكل من النفس التي تعترض مسار النور الاسمى للخير الابدي وان العالم مراه يرى فيها كل شخص انعكاسا لنفسه سنصعد الان بخطا واثقه وسهله الى كوكب الادراك ذلك حيث نرى صوره القانون وندركها من هذا الادراك تاتي المعرفه بان كل شيء متضمن في تفاعل لا يتوقف عن السبب والنتيجه وانه لا شيء يمكنه التملص من القانون يخضع كل شيء من اكثر الافكار والكلمات وتصرف الانسان تفاهه حتى تجمعات الاجرام السماويه الى سيطره هذا القانون ولا يمكن لاي حاله اعتباطيه ان تقع ولو للمحه بصر لان في هذا نفيا للقانون والغاء له اذا كل حالات الحياه مرتبطه بتتابع متنقل وسر كل حاله وسببها متضمن فيها ويقول القانون كل ما يزرعه الانسان يحصده وهو مكتوب بحروف النار على مداخل الابديه ولا يمكن لاي كان ان ينكره او يحتال عليه ولا ان يتهرب منه من يضع يده في النار لابد ان يعاني الحروق للمده التي يحتاج اليها ليخرج يده من النار ولا يمكن للعنات ولا الصلوات ان تغير هذا يحكم يحكم القانون نفسه تيار الذهن ايضا فالضغينه والغضب والغيره والحسد والشهوه والجشع كلها نيران تستجدي من تحرقه وكل من يقترب منها ولو للمسه لابد ان يعاني اللهيب المستعر تسمى كل حالات الذهن هذه بالشيطنه لان الجهود التي تبذلها الروح لتفسد جاهله بالقانون وهي تؤدي من ثم الى الفوضى والاضطراب في الداخل وهي عاجلا او اجلا تتجسد في الظروف الخارجيه كمرض او اخفاق او حظ عاثر مصحوبا بالاسى والالم والياس في حين ان الحب واللطف والنيه الطيبه والنقاء نسمات بارده تنفخ السلام على الروح التي تحملها لتبدا بالتناغم مع القانون الابدي وتتجسد في صحه الجسم والسلام في المحيط ونجاح دائم وحظ طيب يؤدي الفهم العميق لهذا القانون العظيم الذي يحكم الكون الى تحقيق حاله ذهنيه تعرف بالتسليم فمعرفه ان العداله والتناغم والحب هي السائده في الكون هي معرفه ان كل الظروف المؤلمه نتيجه لعدم تسليمنا بهذا القانون تزيد هذه المعرفه من القوه والقدره وعلى مثل هذه المعرفه وحدها يمكن بناء الحياه الحقيقيه الغنيه بالنجاح المستمر والسعاده انت حين تظهر صبرا في كل الظروف وتقبل كل الحالات على انها عنصر ضروري في تدريبك فان ذلك مما يجعلك ترتقي فوق كل الظروف المؤلمه وتتغلب عليها وتحقق نصرا اكيدا لا يترك مكانا للخوف من عودتها لانها تفنى نهائيا بقوه التسليم لهذا القانون يعمل الشخص المسلم بالتناغم مع القانون وهو في الحقيقه يتماهى بالقانون ومهما يكن ما يتغلب عليه فانه يتغلب عليه الى الابد ومهما اما يكن ما يبنيه فهو بناء لا يندثر. يكمن السبب في القوه وفي الضعف كذلك في الداخل وسر السعاده كلها والتعاسه كلها ايضا كامل في الداخل. ليس هناك من تطور يحرز بعيدا عن الانفتاح الداخلي ولا موطئ قدم في اتجاه الرخاء او السلام الا بالتطور المنتظم للمعرفه. تقول انك مقيد بالظروف وتصرخ مطالبا بفرص افضل وافق اوسع او صحه افضل وربما انت مستاء ضمنيا من القدر الذي يقيد يديك وقدميك اذا كنت ممن اتحدث عنهم اصغي الي ودع كلماتي تخترق قلبك لاني اقول الحقيقه يمكن ان تحسن الظروف الخارجيه المحيطه بك كما ترغب اذا تمكنت دون تردد من تطوير حياتك الداخليه واعلم بانه درب يبدو السير فيه منهكا درب الحقيقه هكذا دائما والخطيه والوهم مغريان في البدايه ومثيران لكنك اذا اعتزمت السير فيه والتزمت المثابره وضبط ذهنك مستبعدا ضعفك وسامحا لقوى روحك بالكشف عن نفسها فستذهلك التغيرات السحريه التي ستحدث في حياتك الخارجيه مع تقدمك ستجد فرصا ذهبيه في دربك ستجد معها تزايد قدرتك على المحاكمه والاستخدام الانسب لهذه الفرص. سيتقدم منك اصدقاء لطيفون دون دعوه منك وتنجذب اليك ارواح متعاطفه كما تنجذب الابره الى مغناطيس. وتنجذب اليك الكتب وكل مساعده تحتاج اليها دون انتظار منك. ربما يقيدك الفقر بقيوده الثقيله وتعيش بلا اصدقاء وحيدا وربما تشعر بالتشوق للتخلص من الحمل الذي تحمله على كتفيك لكن الحمل يستمر ويبدو لك انك محاط بظلمه تزداد حلكه كل يوم ربما تتذمر وتندب حظك وتلعن يوم مولدك واهلك وصاحب العمل او القوه التي القت الفقر والتعب الذي لا تستحقه على كاهلك في حين انعمت على الاخرين بالرخ خاء ورغد العيش توقف عن التذمر والندب فليس اي من هذه الاشياء التي تلعنها سببا في فقرك السبب فيك انت وحيث يوجد السبب يوجد علاجه يظهر من حقيقه كونك شخصا متذمرا انك تستحق الكثير وتظهر انك تفتقد للايمان الذي هو الارضيه لكل جهد وتقدم لا مكان للمتذمر في الكون الذي يحكمه القانون والقلق هو انتحار روحاني وانت من خلال موقفك الذهني تعمل على تقويه السلاسل التي تقيدك وتجذب اليك الظلمه التي تحيط بك غير نظرتك الى الحياه وستتغير حياتك من حولك ابن نفسك من جديد على اساس الايمان والمعرفه واجعل نفسك اهلا لمحيط افضل وفرص اوسع كن واثقا قبل كل شيء بانك تصنع افضل ما يمكن بافضل ما تملك لا تخدع نفسك بافتراض انك قادر على الانتقال الى اظهار ميزات اعظم في حين تتجاهل الاصغر لانك اذا استطعت هذا فستكون هذه الميزات مؤقته وستزول سريعا لتتعلم منها الدرس الذي تجاهلته كما يجب على الطفل في المدرسه ان يتعلم مقياسا ويتقنه قبل الانتقال الى مقياس اخر عليك كذلك ان توظف ما تملكه الان باخلاص قبل ان تحقق الخير الاعظم الذي تريده لنفسك ان مثال المواهب مثال جميل يوضح هذه الحقيقه لانه يظهر بوضوح انك اذا اسات استخدام مواهبك التي تملكها او اهملتها او استخففت بها فلن تحرم منها فقط بل انك بفعلك هذا تظهر عدم استحقاقك لها ربما تعيش في كوخ صغير محاطا بمؤثرات غير صحيه وربما ضاره وترغب في منزل اكبر واكثر ملائمه من حيث شروطه الصحيه عليك اذا ان تكون ملائما للاقامه في مثل هذا المنزل وتفعل هذا اولا بان تجعل الكوخ الذي تعيش فيه جنه صغيره قدر الامكان ابقه نظيفا واجعله يبدو جميلا بقدر ما تسمح وسائلك الحاليه اطقو طعامك نظيفا واعتني به ورتب طاولتك المتواضعه باجمل ما يمكن واذا لم تستطع شراء السجاد فافرش منزلك بالابتسامات والترحيب وثبت بمسامير الكلمات اللطيفه ومطرقه الصبر مثل هذا السجاد لا يبهت تحت الشمس ولا يهرا من الاستخدام المتكرر باضافه هذا النبل الى محيطك الحالي ترتقي فوق ظروفك وفوق الحاجه وستنتقل في الوقت المناسب الى منزل افضل ومحيط افضل بقي ينتظرك طويلا حتى صرت اهلا لان تسكنه ربما ترغب في مزيد من الوقت للتفكير والعمل عمل وتشعر بان ساعات عملك صعبه وطويله انظر اذا هل تستخدم وقت الفراغ المتبقي بافضل ما يمكن ان الرغبه في مزيد من الوقت رغبه عقيمه فاذا كنت تضيع الان الوقت القليل الذي تملكه فستصبح اكثر كسلا ولا مبالاه حتى افتقاد الوقت ونقص وقت الراحه ليس بالشر الذي تتخيله واذا كانا يعيقان تقدمك فهذا لانك البستهما ضعفك انت والشر الذي تراه فيهما كامل فيك انت بادر الى ان تدرك تماما وبشكل كامل انك بقدر ما تساهم في صياغه ذهنك وقبته فانك انت من تصنع قدرك وانك من خلال استخدامك لضبط النفس ستدرك هذا اكثر فاكثر وستصل الى رؤيه ان هذه الشرور كما تسميها يمكن الارتقاء فوقها وتحويلها الى نعمه ستستخدم فقرك عندها لتؤسس للصبر والامل والشجاعه وستوظف افتقادك للوقت لتكسب الهمه على العمل واتخاذ القرار واستغلال اللحظات الثمينه التي تقدم نفسها لك لتقبلها كما هي يمكن لاجمل الازهار ان تنمو في اقذر الترب وفي التربه السوداء للفقر ازدهرت اجمل ازهار الانسانيه وتفتحت وحيث الصعوبات التي يجب التاقلم معها والظروف غير المرضيه التي يجب التغلب عليها هناك تقدم الفضيله اجمل ازهارها وتظهر عظمتها تدرب على الصبر وضبط النفس دون توقف حول المساوئ الى رصيد من خلال استخدامها لكسب القوه الذهنيه والروحانيه وستعلم الاخرين بمثالك الصامت وتاثيرك ستعلم صاحب عملك وتساعده على الشعور بالخجل من سلوكه ستعمل في الوقت نفسه على الارتقاء بنفسك الى ذلك السمو الروحاني الذي يمكنك من الانتقال الى محيط اكثر ملائمه ما ان يتكشف لك. لا تتذمر من كونك خادما انما ارفع من روحك المعنويه من خلال السلوك النبيل الارقى من مستوى الخدمه. وقبل التذمر من كونك خادما لاخر تاكد من انك لست عبدا لنفسك. انظر في داخلك نظره باحث لا تكن رحيما مع نفسك. ربما تجد هناك بالمصادفه افكار العبوديه ورغباتها وعادات العبوديه في سلوك حياتك اليوميه تغلب على هذه وتوقف عن كونك عبدا لنفسك ولن يملك اي انسان القوه ليستعبدك وعندما تتغلب على نفسك تتغلب على كل الظروف المعاكسه وعلى كل صعوبه تواجهك لا تتذمر من اضطهاد الثري لك فهل انت واثق من انك لن تضطهض الاخرين لو اصبحت ثريا تذكر ان هناك قانونا ابديا عادلا تماما وان من يضطهد اليوم سيضطهد غدا ولا مفر من هذا ربما كنت انت بالامس ثريا مستبدا وتدفع الان دينك الذي تدين به للقانون العظيم لذا اظهر الجلد والايمان اعمل ذهنك دائما في العداله الابديه والخير الابدي وبادر الى الارتقاء بنفسك فوق الشخصي والزائد الى غير الشخصي والدائم انفض عنك وهم كونك متاذيا او مضطهضا من الاخرين وحاول ان تدرك من خلال فهم اعمق لحياتك الداخليه والقوانين التي تحكم تلك الحياه انك لا تتاذى فعلا الا مما في داخلك انت ليست هناك ممارسه تحط من قدرك او تسبب اذلا ودمارا للروح كما تفعل الشفقه على الذات انفض هذا عنك فلا يمكنك ان تتوقع النضجه الى حياه اكثر امتلاء ما دامت هذه القرحه تاكل من قلبك توقف عن اتهام الاخرين وابدا باتهام نفسك لا تسوغ لنفسك ايا من افعالها ورغباتها او افكارها التي لا يمكن مقارنتها بالنقاء الذي لا تشبه شائبه ولا تحتمل نور الخير البعيد عن الخطايا ستبني من خلال قيامك بهذا منزلك من حجاره الابديه وسياتيك كل ما تحتاج اليه من اجل سعادتك وطيب عيشك في وقته بالتاكيد ليس هناك طريق للارتقاء فوق الفقر او اي حاله غير مرغوبه الا بالتخلص من تلك الحالات الانانيه والسلبيه في داخلك والتي تنعكس على حياتك الخارجيه بهذه الظروف غير المرغوبه وتستمر بفضلها الطريق الى الغنى الحقيقي هو اغناء الروح بالتحلي بالفضيله فليس خارج فضيله القلب رغد ولا قوه انما هي المظاهر فقط اعرف ان هناك اناسا يكسبون المال دون اي اعتبار للفضيله وان رغبتهم في الفضيله قليله لكن مثل هذا المال لا يؤسس للغنى الحقيقي وامتلاكه امر متغير وسائل دائما ما كان غنى الشرير هو الامتحان الاصعب للمؤمن حتى يدخل محراب الرب فيعرف نهايته يمكنك انت ايضا ان تدخل ذلك المحراب فهو في داخلك وهو تلك الحاله من الوعي التي تبقى بعد ان ترتقي فوق كل ما هو دنيء وشخصي وزائل ليتجسد المبدا الكوني الابدي تلك هي حاله الوعي الربانيه وهي الملاذ الاسمى عندما تنجح بعد طول كفاح مع ضبط الذات في دخول باب ذلك الهيكل المقدس ستدرك ببصيره نافذه نهايه افكار الانسان وثمرتها سواء خيرا ام شرا لن يتزعزع ايمانك بعد هذا لرؤيه الانسان غير الاخلاقي يزداد غنى لانك صرت تعرف انه لابد ان يعود الى الفقر والاذلال الغني البعيد عن الفضيله هو انسان فقير في الحقيقه وكما تنتهي مياه النهر في المحيط فان من المؤكد انه في غمره غناه الحالي ينجرف في اتجاه الفقر والمحنه ومع انه قد يموت غنيا الا انه لابد ان يعود ليقطف الثمار المره للاخلاقيته ومع انه ربما يصبح غنيا عده مرات لكنه سيرمى في الفقر عددا مساويا من المرات حتى يتعلم من التجربه الطويله من المعاناه ان يتغلب على الفقر في داخله اما الانسان الفقير من الخارج والغني بالفضيله فهو الغني الحقيقي هو في غمره فقره من المؤكد انه مسافر باتجاه الرخاء وسيجد الفرح الدائم والبركه في انتظاره اذا اردت ان تصبح غنيا فعلا ودائما فعليك ان تتحلى بالفضيله اولا لذلك ليس من الحكمه ان تستهدف الغنى مباشره وان تجعل الوصول اليه هدفك الوحيد في الحياه لانك بهذا تؤكد هزيمتك في النهايه استهدف تحسين الذات واجعل الخدمه المفيده وغير الانانيه هدفا لحياتك ومد يدك دائما بالايمان نحو الخير الاسمى الذي لا يتغير ربما تقول انك ترغب في الغنى لا لمصلحتك وحدك بل للخير الذي يرافقه ويعم الاخرين فان كان هذا الدافع الحقيقي لرغبتك في الغنى فسياتيك الغنى لانك ستكون قويا وغير اناني فعلا ان استطعت في ايام غناك ان تنظر الى نفسك كخادم وليس كمالك لكن اختبر دافعك جيدا لان اغلب الامثله حيث الرغبه في المال بهدف تقديم الخير للاخرين تحمل في باطنها حبا للشهره ورغبه في مكانه فاعل الخير او المصلح اذا لم تكن تفعل خيرا بالقليل الذي تملكه فتاكد انك ستزداد انانيه مع تزايد المال الذي تملكه وكل الخير الذي ابديت انك راغب في فعله بالمال كان مديحا منمقا وزائفا للنفس اذا كنت راغبا في فعل الخير حقا فلست مضطرا الى انتظار المال حتى ياتيك بل يمكنك فعله الان في هذه اللحظه حيث انت واذا كنت غيريا كما تعتقد نفسك حقا فستظهر هذا بالتضحيه من نفسك للاخرين الان بغض النظر عن مدى فقرك يبقى هناك متسع للتضحيه بالذات الم تضع الارمله كل ما لديها في الخزنه لا ينتظر القلب الراغب فعلا في فعل الخير ان ياتيه المال حتى يفعله بل يمضي الى مذبح الاضاحي ليترك هناك كل العناصر غير الضر ضروريه من النفس ويخرج ليبث انفاس البركه لدى الجار والغريب والصديق والعدو على السواء كما يرتبط الاثر بالسبب كذلك يرتبط الغنى والقوه بالخير الداخلي الفقر والضعف بالشر الداخلي لا يشكل المال الثروه الحقيقيه ولا المنصب ولا القوه والاعتماد عليها وحدها اشبه بالوقوف في مكان زلق ثروتك الحقيقيه هي فضيلتك وقوتك الحقيقيه هي استخدامك لها قم بتنقيه قلبك وستنقي حياتك الشهوه والضغينه والغضب والغرور والتحامل والافتراء وارضاء الذات والعناد كله علامات الفقر والضعف في حين ان الحب والنقاء واللطفه والمهادنه والتعاطف والكرم ونكران الذات ونسيانها كلها علامات القوه والغنى مع التغلب على عناصر الضعف والفقر تنبع من الداخل قوه لا تقاوم ومن ينجح في الوصول بنفسه الى اعالي الفضيله يضع العالم كله تحت قدميه لكن للغني كما للفقير ظروفه غير المرغوبه وهو غالبا ما يكون ابعد من الفقير عن سعادته ونرى هنا ان السعاده لا تعتمد على المساعدات الخارجيه او الممتلكات بقدر ما تعتمد على الحياه الداخليه ربما انت صاحب عمل ولديك كم لا ينتهي من المشكلات مع موظفيك وعندما تحصل على موظفين جيدين مخلصين تجدهم يتركونك بسرعه وانت بالنتيجه تبدا تخسر او انك خسرت فعلا ايمانك بالبشر تحاول ان تعالج الامور بتقديم اجور اعلى وبالسماح ببعض الحريات لكن الامور لا تتغير دعني انصحك لا يكمن سر مشكلتك مع موظفيك انما يكمن فيك واذا نظرت في داخلك مع رغبه متواضعه وصادقه في اكتشاف اخطائك والتخلص منها فانك ستجد عاجلا او اجلا مصدر تعاستك كلها ربما تكون رغبه انانيه او شكا كامنا او موقفا ذهنيا فضا يرسل سمومه الى من هم حولك ليرتد اليك مع انك لا تظهره في كلامك فكر بلطف في من يعملون لاجلك فكر من وجهه نظرهم في الخدمه المتفانيه التي لم تكن انت لتهتم بتقديمها لو انك في مكانهم نادر وجميل هو تواضع الروح الذي يجعل الخادم ينسى نفسه تماما امام مصلحه سيده والاكثر ندره والجميل جمالا ربانيا هو نبل الروح الذي يجعل الانسان ينسى سعادته الشخصيه ويسعى الى تحقيق سعاده من هم تحت سلطته ومن يعتمدون عليه في حاجاتهم الجسديه تزداد سعاده مثل هذا الانسان عشره اضعاف فلا يحتاج الى التذمر ممن يوظفهم قال رجل عمال معروف على نطاق واسع لم يضطر مره الى فصل موظف من موظفيه بنيت دائما اسعد العلاقات مع العاملين لدي واذا سالتني كيف هذا فلن اقول الا ان هدفي كان منذ البدايه تمثل في ان اعاملهم كما اتمنى ان اعامل يكمن في هذا سر الوصول الى كل الظروف المرغوبه والتغلب على كل الظروف غير المرغوبه هل تقول انك وحيد وغير محبوب ولا تملك صديقا في الدنيا ادعوك اذا لسعادتك الا تلوم احدا الا نفسك كن ودودا مع الاخرين وسترى الاصدقاء يتجمعون حولك سريعا كن نقيا ومحبا وسيحبك الجميع مهما تكن الظروف التي تثقل حياتك يمكنك ان تتجاوزها بتطوير قوه التحويل في داخلك واستخدامها لتنقيه ذاتك والتغلب عليها سواء كان الفقر الذي يغضبك تذكر ان الفقر الذي تحدثت عنه هو الفقر الذي هو مصدر البؤس وليس الفقر الطوعي الذي هو مجد الارواح الحره او الغنى المرهق او الحالات المختلفه من سوء الحظ او البؤس والازعاجات التي تشكل الخلفيه المظلمه لنسيج الحياه يمكنك التغلب عليها بالتغلب على العناصر الانانيه في داخلك والتي تمنحها الحياه ليس مهما بفعل القانون الثابت ان هناك افكارا وافعالا من الماضي تحتاج تتاج الى العمل عليها والتكفير عنها بقدر ما يقوله القانون نفسه من اننا في كل لحظه من حياتنا نضع افكارا وافعالا جديده قيد الفعل ولدينا القدره على توجيه هذه الافعال والافكار لتكون خيرا او شرا لا يستوجب هذا انه اذا كان شخص ما يخسر ماله او يفقد منصبه يحصد ما زرعه بانه يجب ان يفقد ايضا جلده او يخسر استقامته وفيهما يجد ثروته وسعادته فمن يتمسك بالنفس يتمسك بعدوه ويحيط نفسه بالاعداء اما من يتغلب على النفس فهو مخلص ذاته وهو محاط بالاصدقاء يتحلقون حوله كحزام يحميه تتلاشى كل العتمه امام النور الرباني للقلب النقي وتتشتت كل الغيوم ومن تغلب على نفسه تغلب على الكون اذا واخرج من الفقر واخرج من المك ومن اضطرابك وتنهداتك وتذمرك وجراح قلبك ومن وحدتك بان تخرج من نفسك ارمي عنك الاسمال الممزقه لانانيتك التافهه وضع عليك حله الحب الكوني ستدرك عندها الجنه في داخلك وستنعكس على عالمك الخارجي من يضع قدمين ثابتتين على درب التغلب على النفس ومن يسير يساعده الايمان ويختار الطريق الطريقه الواسعه التي تمهدها التضحيه بالنفس مؤكد انه سيحقق الرغد الاكبر وسيقطف الثمار فرحا دائما وبركه لهم من ينشدون الخير الاسمى تضع كل الاشياء نفسها في خدمتهم لتحقيق الغايات الرشيده تاتي التفاهات بالشرور وتعير الحكمه جناحين لكل اذيال الشر لتبعدها تخيم عتمه الاسى على النجم المنتظر ليشع بنوره المفرح يقف الجحيم خادما للنعيم وبعد الليل ياتي المجد الذهبي من بعيد الهزائم خطوات في طريق صعودنا الى الهدف الانقى والغايه الاكثر نبلا تمضي بنا الخساره الى الربح ويستقبل الفرح الخطوات الحقيقيه على سلم الزمن يمضي بنا الالم الى مسارات النعيم المقدس والى افكار وكلمات وافعال اكثر قدسيه لتتعانق الغيوم المكفهره والشعاع المتالق على طريق الحياه الصاعد لا يفعل الحظ العاثر اكثر من ان ينشر غيومه على الطريق التي تصل وتنتهي في السماء حيث النجاح اللماع الذي تقبله الشمس ينتظر في الاعالي سعينا وبقائنا الرفيق الثقيل من الشك والخوف يلقي بظله على وديان امالنا وتلك الظلال التي تنجح الروح في التغلب عليها والحصاد المر من الدموع الاسه والبؤس والاحزان والندبات التي تتركها الروابط المنكسره كلها خطوات نصعد من خلالها الى طرق العيش مع المعتقدات السليمه الحب والاشفاق والتحفظ تسير معا لتلتقي المسافر من ارض القدر وكل المجد والخير ينتظر وصول القدم المسلمه الفصل الرابع القوه الصامطه للفكره سيطره الانسان على قواه وتوجيهه اياها اقوى قوى الكون هي القوه الصامطه ووفقا لشدتها تصبح القوه مفيده عندما توجه بشكل صحيح ومدمره عند التوظيف الخاطئ لها يعتبر هذا من المعلومات العامه في القوى الميكانيكيه كالبخار والكهرباء الى اخره لكن قله تعلم استخدام هذه المعرفه في سياق الذهن حيث قوه الفكر الاقوى من اي شيء اخر تتولد باستمرار وترسل كتيارات من الخلاص او التمر وصل الانسان في هذه المرحله من التطور الى امتلاك هذه القوى والنزعه العامه لهذا التطور الحالي هي الاخضاع الكامل لها كل الحكمه التي يمكن للانسان استحواذها في العالم المادي توجد في السياده التامه على النفس والامر القائل احب اعدائكم يوظف نفسه نصيحه للبدء هنا والان وامتلاك الحكمه الساميه وذلك بالسيطره على قوى الذهن تلك التي يخطع الانسان لها الان وتوجيهها والتي يحملها عاجزا امامها وكانه قشه في نهر تتقاذفها تيارات الانانيه ربط الانبياء دائما من خلال معرفتهم الكامله بالقانون الاسمى بين الاحداث الخارجيه والافكار الداخليه وربطوا بين الكوارث التي تصيب الامم او النجاحات التي تحققها بالاف الافكار والرغبات التي تسود هذه الامم في تلك الاوقات ان معرفه القوه السببيه للفكره هي الاساس لكل نبوءاتهم كما هي الاساس لكل حكمه حقيقيه وقوه فالاحداث على مستوى الامم هي ببساطه نتيجه لعمل القوى النفسيه لابناء الامه الحروب والطاعون والمجاعات هي التقاء قوى الافكار الموجهه خطا وتصادمها ونقاط الذروه التي يبدا فيها الدمار كاحد خادمي القانون من الحماقه ان تنسب الحرب الى تاثير رجل واحد او مجموعه من الرجال بل هي تتويج لانانيه الامه وهي قوه الافكار الصامطه والمدمره التي تجلب كل هذا على الامه انبثق الكون من فكره ولقد وجد ان الماده في تحليلها النهائي ليست اكثر من مجرد فكره متجسده وكل انجازات الانسان تشكلت في البدايه من فكره ثم تجسدت المؤلف والمخترع والمعماري يبني كل من هؤلاء جميعا عمله في فكره ثم يعمل على اتمام كل اجزائها وتحقيق التناغم بينها في كل مكتمل في ذهنه لينتقل بعد هذا الى العمل على الماده ويصنع الجسد المادي لفكرته عندما توجه قوى الفكره بالتناغم مع القانون الاعلى فانها تكون قوا بناءه وحافظه لكنها حين حين تنحرف تصبح محلله ومدمره للذات ولكن تكيف افكارك كلها الى ايمان ثابت لا يتزعزع بالرب الكلي القدره وسيادته يعني ان تستعين به وان تدرك في داخل نفسك الحل وتقضي على كل شر فيها امن وستعيش ايمانك نصل هنا الى المعنى الحقيقي للخلاص الخلاص من الظلمه وسيطره الشيطان وذلك من خلال الدخول في النور الحي والسرمدي للرب حيث يوجد الخوف والقلق والتوتر والشك والاضطراب والكدر او خيبه الامل يوجد جهل ونقص في الايمان فكل هذه الحالات الذهنيه هي نتائج مباشره للانانيه هي ترتكز الى الايمان بقوه الشيطان وسيادته هي تشكل من ثم شركا عمليا وان تعيش في هذه الحالات المدمره للروح وتصبح عبدا لها هو الشرك الفعلي ان الخلاص من مثل هذه الحالات هو ما يحتاج اليه عرقنا البشري ولا يتباهى احدكم بالخلاص فيما هو عاجز وعبد مطيع الخوف والقلق خطيئه بقدر ما هو اللعن فكيف يخاف الانسان او يقلق اذا امن فعلا بالعداله الابديه والخير المطلق والحب اللامحدود الخوف والقلق والشك انكار وعدم ايمان من مثل هذه الحالات الذهنيه ينبع كل ضعف واخفاق لان هذه الحالات تمثل بطلان القوى الايجابيه للفكره وتحطمها والتي يمكن ان وجدت ان تنعم على حاملها بالقوه وتحمل اليه كل الخير الذي ينشده والتغلب على هذه الحالات السلبيه يعني الدخول في قوه الحياه والتوقف عن كونك عبدا لتصبح سيدا وهناك طريقه واحده فقط للتغلب على هذه الحالات هي النمو الثابت والمستمر للمعرفه الداخليه ليس انكار الشيطان فكريا امرا كافيا لابد من الارتقاء فوقه وفهمه من خلال الممارسه اليوميه كذلك فان التاكيد الفكري على الخير غير كاف ولا بد من الدخول فيه وفهمه بعزيمه لا تكل تؤدي الممارسه الذكيه لضبط النفس الى معرفه المرء بالقوى الداخليه لافكاره وتؤدي لاحقا الى امتلاك تلك القوى وتوجيهها وتوظيفها بالشكل الصحيح المقياس هو سيادتك على نفسك وسيطرتك على قواك الذهنيه بدلا من الخضوع لها ووفقا لهذا المقياس وحده تسيطر على علاقاتك في العالم الخارجي وعلى ظروفك ارني شخصا يذوي كل شيء تحت لمسته ولا يستطيع الحفاظ على النجاح حتى عندما يكون بين يديه ساريك شخصا يعيش باستمرار في الحالات الذهنيه التي هي النقيض للقوه تماما ان تعيش الى الابد متخبطا في الشكوك او ان تغرق باستمرار في الرمال المتحركه للخوف او تدفعك رياح القلق دون توقف كل هذا يعني كونك عبدا وان تعيش حياه العبوديه مع ان النجاح والقوه يدقان بابك دائما منتظرين من يفتح لهما مثل هذا الشخص غير القادر على التحكم بعلاقاته لكونه عديم الايمان فاقدا لضبط النفس وهو عبد للظروف وهو في الحقيقه عبد لنفسه يتعلم مثل هذا الشخص من محنه ويعبر من الضعف الى القوه من خلال ضغوط التجارب المره يشكل كل من الايمان والغايه القوه الدافعه للحياه ليس هناك ما لا يستطيع الايمان القوي والغايه الثابته ان يحققانه ومن خلال الممارسه اليوميه للايمان الصامت تتجمع قوى الافكار معا ومن خلال التقويه اليوميه للغايه الصامته تتوجه وجه هذه القوى نحو الهدف المنشود لتحقيقه مهما يكن مكانك في الحياه اليوم وقبل ان تامل بدخول عالم النجاح والغيريه والقوه عليك ان تتعلم كيف تركز قوى افكارك بزرع الهدوء والسكينه ربما تكون رجل اعمال وتجد نفسك فجاه امام صعوبه شديده او كارثه محتمله تشعر بالخوف والقلق وانت على وشك ان تفقد صوابك ان الاستمرار في مثل هذه الحاله الذهنيه قد يكون قاتلا لان القلق حين يدخل تهرب المحاكمه الصحيحه اما اذا استفدت من ميزه ساعه الصمت في الصباح الباكر او في الليل وذهبت الى مكان تعتزل فيه او الى غرفه في منزلك حيث تعرف انك ستكون حراما من اي تطفل وهدات من روع نفسك فانك تجبر ذهنك على الابتعاد عن موضوع القلق بالتفكير في شيء ما في حياتك يفرحك ويش يشعرك بالبركه ستجد عندها قوه هادئه وسكينه تتزايد بالتدريج لتحتل ذهنك وسيزول قلقك وفي اللحظه التي تجد ذهنك يعود الى القلق اعده من جديد وضعه من جديد على مسار السلام والقوه عندما تنجز هذا تماما يمكنك ان تركز ذهنك كله على ايجاد الحل للخروج من محنتك وما كان معقدا ومستحيلا بالنسبه اليك في ساعه قلقك يصبح صبح واضحا وسهلا وسترى بتلك الرؤيه الواضحه والمحاكمه المثاليه التي تنبع من الذهن الهادئ غير المضطرب وحده المسار الصحيح والغايه المناسبه التي عليك الوصول اليها ربما تحتاج الى المحاوله يوما بعد اخر قبل ان تتمكن من تهدئه ذهنك تماما لكنك اذا ثابرت فلا بد ان تحقق هذا ولا بد لك من اتباع المسار الذي يتبدى في ساعه الهدوء تلك من المؤكد انك حين تعود الى اعمالك من جديد ويعود القلق ليحاول السيطره عليك فانك ستبدا التفكير بان ذلك المسار خطا او احمق لكن لا تكترث لمثل هذه المقترحات اتبع تماما وكليا رؤيه ساعات الهدوء وليس ظلال القلق ساعه الهدوء هي ساعه الاستناره والمحاكمه الصائبه تعود القوه المشتته للافكار عبر هذا المسار من ضبط ط الذهن لتتوحد وتتوجه وكانها اشعه المصباح الكشاف لتضيع المشكله ونتائجها قبل حدوثها ليس هناك صعوبه مهما تكن شدتها الا وتخضع للتركيز الهادئ والقوي للفكره وليس من هدف معقد الا وتجسد بسرعه من خلال الاستخدام الذكي لقوى الانسان الروحانيه وتوجيهه اياها لن تحظى باي فهم ولو تقريبا للقوه الهائله للفكره وعلاقتها التي لا تنفصم بالخارج والعالم المادي وعن امكانيتها السحريه عند توجيهها وتوازنها وقدرتها على اعاده تكييف ظروف الحياه وتحويلها حتى تمضي عميقا متفحصا في طبيعتك الداخليه وتتغلب على كثير من الاعداء الكاملينين هناك كل فكره تفكر فيها هي قوه ترسلها الى الخارج وبالتوافق مع طبيعتها وشدتها تمضي الى الخارج لتبحث عن مسكن لها في اذهان اخرى تستقبلها وتتفاعل معك في الخير او الشر يوجد تبادل لا يتوقف بين ذهن واخر وتبادل مستمر لقوى الافكار افكار الانانيه والافكار المزعجه هي قوى خبيثه وكثيره وهدامه هي رسل الشيطان يرسلها ليحفز الشيطان ويعززه في اذهان اخرى لتعود هذه بدورها وترسلها اليك بقوه مضافه في حين ان الافكار كار الهادئه والنقيه وغير الانانيه رسل ملائكيه ترسل في العالم حامله الصحه والبركه على اجنحتها تقاوم قوى الشيطان وتصب زيت الفرح على وجه المياه المضطربه بالقلق والحزن وتشفي القلوب المكسوره وتعيد اليها ارثها من الخلود فكر في افكار الخير وستتجسد بسرعه في عالمك الخارجي في صوره ظروف جيده سيطر على قوى روحك وستتمكن من صياغه حياتك الخارجيه كما تريد الفرق بين النقي وبين الخاطئ هو ان احدهما يملك سيطره مثاليه على كل القوى في داخله لكن الاخر خاضع ومستعبد لها ليس هناك بالتاكيد اي طريق اخرى نحو القوه الحقيقيه والسلام الدائم الا بالسيطره على النفس واخضاعها وتنقيتها اما خضوعك لنزعه حب السيطره فهذا يعني انك عاجز وتعيس قليل الفائده الحقيقيه في العالم ان اخضعك لتفاهات ما يعجبك ولا يعجبك ونزواتك فيما تحب وتكره ونوبات غضبك والشك والغيره وكل الامزجه المتغيره التي تنساق لها بدرجه او باخرى هي المهمه التي عليك انجازها اولا اذا اردت ان تنسج شبكه الحياه بالخيوط الذهبيه للسعاده والرغد ما دمت مستعبدا للامزجه المتغير غيره في داخلك فانك ستبقى بحاجه الى الاعتماد على الاخرين وعلى المساعدات الخارجيه في اثناء مسيرتك في الحياه فاذا اردت السير بثبات وامان وان تحقق اي انجاز فعليك ان تتعلم الارتقاء والسيطره على كل هذه التقلبات المزعجه والمشوشه عليك ان تمارس يوميا عاده اراحه ذهنك او ما يسمى الدخول في الصمت تعد هذه طريقه لتست استبدل بالفكره المضطربه اخرى تحمل السلام وبفكره الضعف فكره القوه لا يمكنك ان تامل توجيه قواك الذهنيه على المشكلات ومسارات الحياه وتحقق اي نجاح قبل ان تنجح في تحقيق هذا وهي عمليه تحويل المرء لقواه المشتته وضخها في قناه واحده من القوه كما يمكن تحويل مستنقع عديم الفائده الى حقل من الذره الذهبيه او الى حديقه مثمره من خلال تجفيفه وتوجيهه جداول الماء المشتته والضاره الى قناه واحده موجهه كذلك فان من يمتلك الهدوء ويخضع تيارات افكاره ويوجهها ينقذ روحه ويقطف الثمار في قلبه وفي حياته مع نجاحك في كسب السياده على اندفاعاتك وافكارك تبدا تشعر بقوه صامطه تنمو في داخلك وتشعر بشعور مستقر من رباطه الجاش والقوه يرافقك وتبدا قواك الكامنه بالكشف عن نفسها في حين كانت جهودك في السابق ضعيفه غير مؤثره ستتمكن الان من العمل بتلك الثقه الهادئه التي يخضع لها النجاح وبالترافق مع هذه القوه الجديده سيستيقظ في داخلك ذلك النور الداخلي الذي يسمى الحدس ولن تسير مجددا في الظلمه والهواجس بل في النور واليقين مع تطور بصيره الروح هذه سترفع من مستوى المحاكمه ونفاذ الذهن بما لا يقاس وستتطور في داخلك البصيره التنبؤيه التي تمكنك من الشعور بالاحداث التاليه والتكهن بنتائج عملك بدقه ملحوظه علىما تتغير من داخلك ستتغير رؤيتك للحياه ومع تغير موقفك الذهني تجاه الاخرين ستغير مواقفك وسلوكهم تجاهك ومع ارتقائك فوق قوى الافكار الوضيعه الموهنه والهدامه ستتواصل مع تيارات الافكار الايجابيه المقويه البناءه للاذهان النبيله الصافيه والقويه وستزداد سعادتك بما لا يقاس ستبدا بادراك الفرح والقوه والتاثير التي لا تتولد الا عن السيطره على النفس ستشع بهذه الفرح والقوه والتاثير باستمرار ومن دون ان تبذل اي جهد ومع انك الان لن تدرك هذا لكن الاشخاص الاقوياء سينجذبون اليك وستوضع السلطه بين يديك وبالتوافق مع التغير في عالم افكارك ستتغير الاحداث في عالمك الخارجي اعداء الانسان من صنع يده ومن يريد ان يصبح مفيدا وقويا وسعيدا عليه التوقف عن كونه مستقبلا مذعنا للسلبيه مستعطيا من الاخرين وان يبتعد عن تيارات الافكار غير النقيه وكما يحكم صاحب المنزل خدمه ويدعو ضيوفه عليه كذلك ان يتعلم السيطره على رغباته وان يحدد بصوت تملاه السلطه الافكار التي يسمح لها بدخول صرح روحه يضيف النجاح حتى الجزئي الصغير في السيطره على النفس الكثيره الى قوه الانسان ومن ينجح في تحقيق هذا الانجاز المقدس يدخل مملكه الحكمه التي لم يحلم بها يوما والقوه والسلام الداخلي ويدرك من حقق السياده على روحه ان كل قوى الكون تساعد خطاه وتحميها اترغب في الارتقاء الى النعيم او ان تنفذ الى اعماق الجحيم ان تعيش في احلام الجمال الدائم او في مجاهل التفكير الحقير لان افكارك هي النعيم فوقك هي الجحيم في الاسفل ليس النعيم الا في افكارك وليس العذاب الا من افكارك تختفي عوالم بمجرد التفكير ليس المجد الا في الاحلام وماس العصور من النهر الابدي للافكار الكرامه والعار والحزن والالم والبؤس والحب والكراهيه ليست جميعها الا اقنعه للفكره النابضه الجباره التي تحكم القدر كما ترسم الوان قوس قزح الشعاع الواحد عديم الالوان كذلك تصنع التغيرات في الكون الحلم الابدي الواحد والحلم فيك انت والحالم انتظر طويلا ان يوقظه الصباح ليعيش الفكره الحيه والقوه التي تجعل المثال واقعا وتفني كل كوابيس الجحيم في النعيم الاعلى والاكثر قداسه حيث النقي والمثالي الشر هو الفكره التي تفكر في الشر والخير هو الفكره التي تصنعه النور والظلم الظلمه الخطيئه والنقاء تنبع كذلك من الفكره تجول بافكارك في الاتساع وسترى الاتساع ثبت ذهنك على الاسمه وستكون اقرب اليه الفصل الخامس سر الصحه والنجاح والقوه نذكر جميعنا بسعاده غامره استماعنا الى الحكايات ونحن اطفال وكيف تتبعنا بتشوق قنا الاحداث المتغيره للصبي او البنت الصغيره المحميه من الشر دائما في كل المحن التي تمر بها ومن مكائد الساحره الشريره والعملاق المتوحش والملك الفاسد لم ترتجف قلوبنا الصغيره خوفا على مصير البطل او البطله ولم نشك في انتصارهما في النهايه على اعدائهما لاننا عرفنا ان الجنيات تنتصر دوما وانها لن تتخلى ابدا عن من نذروا انفسهم للخير والحقيقه ويا لها من فرحه تنفجر فينا عندما تتدخل ملكه الجنيات بكل سحرها لتساعد بطلنا في اللحظه الحرجه وتشتت كل الظلمه والاضطراب وتمنح الرضا الكامله بتحقيق اماله كلها ليعيش في سعاده وهناء مع مرور السنين وتزايد تداخلنا مع ما يسمى واقع الحياه تنطمس معالم عالم الجنيات ويرحل سكان كانها الرائعون من ارشيف الذاكره ليسكنوا ظلال العالم اللا واقعي اعتقدنا باننا كنا حكيمين واقوياء اذا هجرنا ارض احلام الطفوله لكننا عندما نعود اطفالا في عالم الحكمه الرائع نجد ان علينا ان نعود مره اخرى الى احلام الطفوله الملهمه لنجد انها واقعيه في الخلاصه الجني الصديق الصغير وغير المرئي تقريبا ويمتلك مع ذلك القوى السحريه الهائله والذي يمنح الخير والصحه والثروه والسعاده مع كل الهدايا في الطبيعه بسخاء يعود الى الواقع ليصبح خالدا في روح الانسان الذي يتعرف مع تزايد حكمته عالم قوه الفكره والقوانين التي تحكم العالم الداخلي لوجوده تعود الجنيات لتعيش من جديد كاشخاص في ذهنه ورسل للافكار وقوى للافكار تعمل بالتناغم مع الخير الاعلى السائد ومن يبادر يوما بعد اخر الى اهداف التناغم بين قلوبهم وبين الخير السامي يتمتعون في الواقع بصحه وثروه وسعاده حقيقيه ليس هناك حمايه يمكن مقارنتها بالحمايه التي يوفرها الخير ولا اعني بالخير فقط الالتزام بقواعد الاخلاق في العالم الخارجي انما اعني نقاء الافكار والمطامح النبيله والحب غير الاني والتحرر من التكبر الاستمرار رار بالعيش مع افكار الخير يعني ان تحيط نفسك بمحيط نفسي من العذوبه والقوه التي تترك انطباعا على كل من يحتك بها كما يخلق شروق الشمس ظلالا عاجزه تدور معها كذلك تبعد كل قوى الشر العاجزه امام الاشعه المتغلغله للفكره الايجابيه التي تشع القلب الذي اصبح قويا بالنقاء والايمان حيث يوجد الايمان الصرف والنقاء الذي لا تشبه شائبه توجد الصحه والنجاح والقوه في شخص كهذا لا يجد المرض او الاخفاق او المحنه مكانا تعيش فيه لانه لا يوجد لديه ما يمكن ان تتغذى عليه حتى الحالات الجسديه تتحدد الى درجه كبيره بالحالات الذهنيه وينجذب المجتمع العلمي الى هذه الحقيقه بشكل متزايد اما الاعتقاد المادي القديم بان الانسان هو ما يصنعه منه جسده فهو يتلاشى بسرعه ليستبدل به اعتقادا ملهما بان الانسان اسمى من جسده وان الجسد هو ما يصنعه الانسان منه بقوه الفكره يتوقف الانسان في كل مكان عن الاعتقاد بان الانسان يائس لانه مصاب بالاكتئاب ويبداؤون بفهم انه مكتئب لانه يائس وسيعرف في المستقبل القريب ان كل الامراض لها منشاها في الذهن ما من شر في الكون الا وله اصوله في الذهن والخطيئه والمرض والحزن والمحن تنتمي جميعها في الواقع الى النظام الكوني وليست من طبيعه الاشياء انما هي نتيجه مباشره لجهلنا بالعلاقات الصحيحه بين الاشياء في الهند قديما مدرسه فلسفيه تبنت حياه النقاء المطلق والبساطه ووصلت اعمار اتباعها الى 150 سنه بالمتوسط واعتبرت الاصابه بالمرض نوعا من العار لانه اشاره الى انتهاك القانون كلما اسرعنا في الادراك ومعرفه ان المرض بعيد عن ان يكون نوعا من العقاب الاعتباطي من الله انما هو نتيجه اخطائنا او خطايانا اسرعنا في اتباع مسار الصحه ياتي المرض لمن يجذبونه اليهم وممن تتقبله اذهانهم واجسادهم وابتعدوا عن الاقوياء الانقياء ومولدي الجو الايجابي من تيارات الافكار التي تحمل الشفاء والحياه اذا سلمت للغضب والقلق والغيره والجشع او اي حاله ذهنيه غير متناغمه وتوقعت صحه جسديه ممتازه فانت تتوقع المستحيل لانك تعمل باستمرار على زرع بذور المرض في ذهنك يحرص الحكيم على تجنب مثل هذه الحالات الذهنيه لانه يعرف انها اكثر خطرا بكثير من رشح مياه الصرف او المنزل الموبوء بالمرض اذا اردت التحرر من كل الالام والاوجاع الجسديه والتمت تعي بتناغم جسدي مثالي فاضبط ذهنك واجعل افكارك متناغمه فكر في افكار الفرح وافكار المحبه ودع اكسير النيه الطيبه يسري في شرايينك ولن تحتاج الى دواء اخر ضع جانبا غيرتك وشكوكك وقلقك وضغينتك وملذاتك الادانيه وستضع جانبا سوء الهضم وداء الصفراء واصبيتك والام مفاصلك اما اذا اصررت على التعلق بهذه العادات اللاخلاقيه المدمره للذهن فلن تتذمر من جسمك المريض وتوضح القصه التاليه العلاقه القويه بين عادات الذهن وبين الحالات الجسديه اصيب رجل بمرض مؤلم وجرب طبيبا بعد اخر دون نتيجه زار بعد ذلك بلده عرفت بمياهها الشافيه وبعد الاستحمام في كل ينابيعها ازدادت الامها اكثر زاره في الحلم في احدى الليالي طيف قال له يا اخي هل جربت كل وسائل الشفاء فاجابه نعم جربتها كلها فقال الطيف لا لم تجربها تعال معي ساريك نبعا للشفاء لم تلحظها تبعه الرجل المريض فقاده الطيف الى بركه صافيه من الماء وقال اغمر نفسك في هذه البركه الصافيه وستشفى بالتاكيد واختفى الطيف غمر الرجل جسده في الماء وعند خروجه منه شعر بان المرض غادر جسمه وراى في اللحظه نفسها كتابه فوق البركه في التوبه ادرك لدى استيقاظه معنى حلمه هذا نظر في نفسه فادرك انه قضى عمره ضحيه لذاته الشخصيه الخاطئه وانه اقسم مرات كثيره على التخلي عنها التزم بقسمه منذ ذلك اليوم وبدا مرضه يترك جسمه وخلال فتره قصيره شفي تماما واستعاد صحته يتذمر كثير من الناس من ان زياده العمل تنهك اجسامهم وفي اغلب الحالات يكون هذا الانهاك نتيجه للطاقه المهدوره بحماقه لتحافظ على صحتك عليك ان تتعلم العمل دون احتكاك فالقلق والتوتر والغضب لامور وتفاصيل تافهه وهي بمنزله الدعوه الى الانهاك العمل سواء العضلي او الفكري مفيد وصحي والشخص القادر على العمل بمثابره ثابته وهادئه متحررا من القلق والتوتر وبذهن ذاهل عن كل شيء الامل الذي بين يديه لن ينجز اكثر من الشخص العجول والقلق فقط بل انه سيحافظ على صحته وهي هبه يفقدها الاخرون بسرعه تسير الصحه الجيده مع النجاح جنبا الى جنب لانهما محاكان معا لا ينفصلان ضمن نسيج الافكار وكما ينتج التناغم الذهني سلامه الجسم يؤدي كذلك الى تسلسل متناغم لعمل الانسان على خطته العمليه نظم افكارك وستنظم حياتك صب زيت السكينه على المياه المضربه للرغبات والتحامل وعلى زوابع الحظ العاثر ومهما يكن تهديدها لك فسوف تجدها عاجزه عن تدمير قارب روحك وانت تشق طريقك في محيط الحياه وان ادير هذا القارب بفرح وبايمان لا يتزعزع فسيسير امنا ومجانبا مخاطره كثيره كانت لتهاجمه لولا هذا ينجز كل عمل بقوه الايمان فالايمان هو الاسمى الايمان بالقانون الاعلى السائد والايمان بعملك وبقدرتك على انجازه هذا الايمان هو الصخره التي يجب ان تبني عليها اذا اردت الانجاز والوقوف دون ان تسقط ان تتبع في كل ظروف الدوافع الساميه في داخلك وان تحافظ على صدقك مع نفسك المقدسه وان تعتمد على النور الداخلي والصوت الداخلي تلاحظ حق غايتك بقلب لا يخاف ولا يكل مؤمنا بان المستقبل سيعود عليك بثمار افكارك وجهودك عارفا بان قوانين الكون لا تختل ابدا وان ارادتك ستعود اليك بدقه رياضيه هذا هو الايمان والعيش بايمان بقوه مثل هذا الايمان تتشتت المياه المظلمه لعدم اليقين وتزول كل صعوبه وعقبه وتعبر الروح المؤمنه سالمه جاهد ايها القار لتحوز قبل كل شيء هذا الايمان الثابت الذي لا يقدر بثمن لانه طلصم السعاده والنجاح والسلام والقوه الذي يجعل الحياه عظيمه واسمه من المعاناه ابني على مثل هذا الايمان وستبني على صخره الابديه وبمواد الابديه والبنيان الذي ستشيده لن ينهار ابدا لانه اسمى من كل ركام رفاهيه الماده التي تنتهي غبارا سواء كنت ملقا في اعماق الاحزان ام مرفوعا الى اعال الفرح لا تتزحزح عن ايمانك هذا وعد اليه دائما برا للامان وابقي قدميك ثابتتين على اساسه الخالد الذي لا يتزعزع مسلحا بمثل هذا الايمان الذي ستشعر بقوه روحانيه تجعل كل قوى الشر التي تهاجمك تتبعثر كانها دما زجاجيه وستحقق نجاحا لا يمكن لكفاح اي انسان عادي ان يحلم بتحقيقه ان كان لديكم ايمان فلو قلتم لهذا الجبل ان يتحرك من مكانه الى البحر لفعل هناك اناس من لحم ودم ممن وصلوا الى مثل هذه الدرجه من الايمان يعيشونه يوما بيوم ومن اخضعوا ايمانهم هذا لاصعب الامتحانات ودخلوا مملكه مجده وسلامه مثل هؤلاء الناس قالوا كلمتهم لتنزح عنهم جبال الاحزان وخيبه الامل والق القلق الذهني والالم الجسدي لتنجرف الى بحر النسيان ان سكنك مثل هذا الايمان فلن تكون بحاجه الى القلق حيال النجاح او الاخفاق وسياتيك النجاح ولن تحتاج الى القلق حيال نتائج بل ستعمل بفرح وسلام عارفا بان الافكار الصحيحه والجهود الصحيحه لابد ان تجلب النتائج الصحيحه اعرف سيده حققت الكثير من الرضا فعلق احدهم قائلا لها ياك من سيده محظوظه ما عليك الا ان تتمني شيئا فيكون لك والامر في الحقيقه يبدو هكذا في ظاهره لكنه في الحقيقه البركه التي دخلت حياه هذه السيده كنتيجه مباشره للحاله الداخليه من الغبطه التي تعيشها في حياتها التي قضتها تزرع وتدرب نفسها لتحقق الكمال لا يجلب التمني وحده اي شيء الا خيبه الامل انما طريقه العيش هي التي تخبر الحقيقه يتمنى الاحمق ويتذمر في حين يعمل الحكيم ويصبر ولقد عملت هذه السيده عملت في الخارج وفي الداخل لكنها عملت بخاصه في الداخل على القلب والروح وبنت باليدين الخفيفتين للروح باللبنات الثمينه للايمان والامل والفرح والتفاني والحب هيكلا للنور احاطها شعاعه المنير بنوره لمع البريق في عينيها وشع من سيماها وتردد في صوتها وشعر كل من لامس حضورها بلمسته الاسره وكما هي الحال معها كذلك هي معك في نجاحاتك واخفاقاتك تاثيرك وحياتك كلها التي تحملها معك لان النزاعات السائده لافكارك هي العوامل المحدده لقدرك ارسل افكار المحبه السعيده التي لا تصطا وستاتيك البركه بين يديك وستفرش مائدتك بالنسبه للسلام ارسل افكارا غير نقيه من الضغينه والتعاسه وستمطر عليك اللعنات وسينتظرك الخوف والقلق على وسادتك فانت المختار لافعالك مهما تكن افعالك هذه وانت ترسل في كل لحظه التاثيرات التي تبني حياتك او تهتمها ضع قلبك يكبر محبا غير اناني وستجد تاثيرك ونجاحك عظيمين وباقيين مع انك تجني من المال القليل قيد قلبك بالحدود الضيقه لاهتماماتك الشخصيه ومع انك قد تصبح فاحش الثراء الا انك ستجد تاثيرك ونجاحك في المحصله لا يعدان مهمين ازرع هذه الروح غير الانانيه اذا واجمعها مع النقاء والايمان والغايه الواحده وستطور في داخلك العناصر التي لا تجلب الصحه والنجاح الدائمه فقط بل العظمه والقوه اذا لم ترضى عن موقعك الحالي ولم تجد قلبك في عملك فنفذ واجباتك مع هذا بمثابره دقيقه وارتحنك في الوقت نفسه لفكره ان المنصب الافضل والفرص الاعظم بانتظارك واحتفظ بصوره ذهنيه حيه للاحتمالات المنبثقه بحيث تتقدم بذهن محضر تماما للعمل في اللحظات الحرجه عندما تظهر لك قنوات جديده موظفا الذكاء والبصيره الذين يولدان من الانضباط الذهني مهما تكن مهمتك ركز ذهنك كله عليها ومدها بكل الطاقه التي تستطيع. يؤدي الاتمام المثالي للمهمات الصغيره لا مفر الى مهمات اعظم وانظر الى هذه المهمات الصغيره على انها صعود بخطوات ثابته ولن تخفق ابدا وهنا يكمن سر القوه الحقيقي تعلم من الممارسه المستمره كيف تسخر مواردك وكيف تركزها في ايه لحظه او نقطه يضيع الاحمق طاقته الذهنيه والروحانيه كلها في التسليه والثر الحمقاء والجدال الاناني دون ذكر الطاقه الجسديه الضائعه اذا اردت امتلاك قوه عارمه فعليك ان تؤسس للاتزان وعدم الانفعال وان تتمكن من الوقوف وحدك ترتبط كل القوى بعدم الحركه فالجبال والصخور الهائله واشجار البلوط التي قاومت الاعاصير تخبرنا جميعها عن القوه بسبب وقار عزلتها وثباتها الجريء في حين ان الرمل المتنقل والغصن الطيع واعشاب السهول المتموجه تخبرنا عن الضعف لانها متحركه غير مقاومه وهي عديمه الجدوى تماما عندما تنفصل عن رفاقها الانسان القوي هو الذي يبقى هادئا وثابتا لا يتحرك عندما ينجرف رفاقه جميعهم بعاطفه او شغف ما وقد نجح في السيطره على نفسه وقيادتها يبحث الهيستيري والخائف وعديم التفكير والاهوج عن الرفقه والا سقط لافتقاده الدعم لكن الهادئ عديم الخوف والمتفكر يبحث عن العزله في الغابه او الصحراء او في قمه الجبل ليضاف مزيد من القوه الى قوته وينجح باستمرار في النجاه من التيارات النفسيه والدوامات التي ينجرف البشر اليها ليس الشغف قوه انما هو استخدام سيء للقوه وتشتيت لها تشبه الرغبه عاصفه هوجاء تضرب الصخور الثابته بقوه ووحشيه في حين ان القوه اشبه بالصخره نفسها التي تبقى صامطه لا تتحرك ابدا تجسدت القوه الحقيقيه عندما قال مارتن لوثر المتعب من اصرار رفاقه الخائفين على سلامته من ذهابه الى بلده وارمز اذ قال لو كان في وارمز من الشياطين بقدر ما يوجد من قرميد على اسطح منازلها فساذهب عندما انهار بنجامين دزرالي في خطابه البرلماني الاول وجلب على نفسه استهجان المجلس فقد اظهر بوادر قوه عندما قال سياتي اليوم الذي ترون فيه الاستماع الي شرفا عندما تعرض هذا الشاب الذي اعرفه والذي مر بكثير من معاكسات القدر وسخريه رفاقه وطلبهم منه الكف عن بذل المزيد من الجهد اجابهم لن يمر وقت طويل حتى تتعجبوا من حظ الطيب ونجاحه واظهر انه يمتلك تلك القوه الصامطه التي لا تقاوم والتي التي حملته على تجاوز صعاب شتى وتوجت حياته بالنجاح. اذا لم تملك هذه القوه فيمكنك تحصيلها بالتدريب وبدايه القوه هي ايضا بدايه الحكمه وعليك ان تعمل لتتغلب على التفاهات عديمه الجدوى التي كنت ضحيتها حتى الان. الضحك الانفعالي غير المسيطر عليه والافتراء والحديث التافه والمزاح لمجرد الاضحاك. كل هذه الاشياء يجب وضعها جانبا نظرا لكونها مضيعه للطاقه الثمينه. لم يظهر القديس بولس بصيرته الرائعه للقوانين الخفيه لتطور الانسان الى مستويات اعلى اكثر مما فعل حين حذر اهل افسوس من الحديث الاحمق والمزاح غير اللائق لان اعتيادك مثل هذا السلوك يعني تدميرك للقوه الروحانيه للحياه مع نجاحك في الارتقاء بنفسك وتحصينها ضد مثل هذه اللذات الذهنيه ستبدا بفهم القوه الحقيقيه وستعمل عندها على الارتقاء بروحك اعلى من هذه الملذات التي تبقي روحك سجينه وتسد طريقك الى القوه وسيتوضح طريق تقدمك اكثر فاكثر كن قبل كل شيء وحيد الهدف واتبع غايه مشروعه ومفيده وانظر نفسك لها تماما لا تدع اي شيء يحرفك عنها وتذكر ان الشخص المتردد غير ثابت في طرقاته كلها سارع الى التعلم وابطئ في الطلب افهم عملك فهما عميقا وعده خاصا بك وتقدم متبعا دليلك الداخلي والصوت الذي لا يخدعك وستنتقل من نصر الى اخر وسترتقي خطوه بعد اخرى الى مواضع اعلى وستكشف لك نظرتك التي تزداد اتساعا جمال جوهرك وغايتك في الحياه كنقيا النفس تكن الصحه ملكك ومحميا بايمانك يحالفك النجاح ومسيطرا على نفسك تملك القوه ويزدهر كل ما تفعله لانك وبعد ان توقفت عن كونك وحده متفرقه ومستعبدا لنفسك ستتناغم الان مع القانون الاسمى وعدت لا تعمل ضد الحياه الكونيه والخير الابدي بل معهما اما الصحه التي تكسبها فتبقى معك والنجاح الذي تحققه سيفوق حسابات البشر ولن تزول من الوجود وجود فالتاثير والقوه التي ذللتهما لخدمتك ستستمر بالازدياد عبر العصور لانها صارت جزءا من المبدا الثابت الذي يدعم الكون هذا هو اذا سر الصحه القلب النقي والذهن المرتب هذا سر النجاح الايمان الذي لا يتزعزع والغايه الموجهه بحكمه وان تمسك بعنان البذور السوداء للرغبه باراده لا تلين فهذا سر القوه كل الطرق بانتظار قدمي لتطرقها النور والظلمه والحياه والموت الطريق الواسعه والضيقه الصاعده والهابطه الخير والشر الخطوه السريعه او البطيئه يمكنني الان ان اسير في الطريق الذي اريد واجد في سيري ما هو الخير وما هو الشر وكل الخير الذي ينتظر قدمي الهائمتين ان وصلت بعهد لم احنفه سائرا على الطرقات الضيق والواسعه والمقدسه من النقاء المولود في القلب والباقي هناك يسير محصنا من السخريه والازدراء في دروب مزهره وسط طريق الاشواك ربما اقف حيث الصحه والنجاح والقوه تنتظر قدومي ان انا تعلقت في ساعه تمر بالحب والصبر وسلمت دون شائبه ولم احد من سمو النزاهه سارى في النهايه ارض الخلود ربما اسعى واجد وربما انجس ربما لا اطالب لكن ان فقدت فقد اعود لاجد لن ينحني القانون لي انا من انحني تحت سلطه القانون وان كان لي ان اصل النهايه في محنتي ان كان لي ان اعيد روحي الى النور والحياه ولا ابكي مره ليس التعجرف والانانيه لي كل الاشياء الجيده فليكن هدفي متواضعا ان ابحث واجد وان اعرف وافهم والحكمه تحمي كل الخطى المقدسه ليس من شيء ليدعيه او اطالب به لكن كل شيء لي لاعرفه وافهمه الفصل السادس سر فيض السعاده عظيم هو التعطش الى السعاده وكذلك هو افتقادها يطوق اغلب الفقراء الى الثراء معتقدين بان امتلاكهم للمال سيحمل لهم السعاده الاسمى والدائمه كثير من الاغنياء ممن جذبوا اليهم كل رغبه ونزوه ويعانون السام والتخمه هم ابعدوا عن السعاده من الفقير المعدم اذا نظرنا في حال الامور هذه فستقودنا في النهايه الى معرفه الحقيقه المهمه بان السعاده لا تاتي من المقتنيات الخارجيه فقط ولا ياتي البؤس من نقصها لانه لو كان الامر على هذا النحو لوجدنا الفقير بائسا دائما والثري سعيدا دائما في حين ان العكس هو الحال غالبا عاش بعض اكثر الناس الذين عرفتهم بؤسا محاطين بكل اشكال الثراء والرفاهيه في حين ان بعض اكثر الناس سعاده واشراقا ممن التقيتهم لم يمتلكوا الا ابسط مستلزمات الحياه كثير من الناس من فاحشي الثراء اعترفوا بان الجذب الانانيه الذي تبع جمعهم للثروه سلب حياتهم حلاوتها وانهم هم لم يكونوا يوما سعداء كما كانوا وهم فقراء ما السعاده اذا وكيف تتحقق اهي شيء مختلق ام وهم والمعاناه وحدها الخالده يفترض بنا ان نجد بعد معاينه دقيقه وتمعن ان الجميع الا من اتخذوا مسار الحكمه يعتقدون بان السعاده لا تتحقق الا بتحقيق الرغبات هذا الاعتقاد المتجذر في تربه الجهل والمروي بالشهوات الانانيه باستمرار هو السبب في كل بؤس العالم ولا اقصر كلمه الرغبه على الشهوات الحيوانيه الفاضحه بل ان المصطلح يمتد الى سياق نفسي اعمق حيث تعمل شهوات اكثر قوه ومكرا واغواء على استعباد المفكر والمهذب مجرده اياه من جمال الروح وتناغمها ونقائها التي تعبر عن نفسها بالسعاده يعترف معظم الناس بان الانانيه هي السبب في كل التعاسه في الحياه لكنهم يقعون ضحايا الوهم المدمر للروح بانها انانيه شخص اخر وليس انانيتهم عندما تعتزم الاعتراف بان تعاستك كلها نتيجه لانانيتك انت فلن تكون بعيدا عن بوابات النعيم لكن ما دمت مقتنعا بان انانيه الاخرين هي التي تحرمك الفرح فستبقى سجين مظهرك الذي خلقته بنفسك السعاده هي الحاله الداخليه يه من الرضا التام الذي هو الفرح والسلام والتي تستاصل منها كل رغبه. الرضا الناتج عن الرغبه المحققه عابر ووهمي وهو متبوع دائما بطلب متزايد لارضاء مزيد من الرغبات. الرغبه نهمه كالمحيط وتضج اكثر فاكثر كلما لبيت مطالبها وتطالب بالمزيد من خدمها الموهومين حتى يقع اخيرا تحت وطاه بؤس جسدي او عقلي ويدفع في نيران المعاناه المطهره الرغبه من اركان الجحيم حيث يتوضع العذاب كله ان التخلي عن الرغبات هو ادراك الفردوس وكل المصرات تنتظر من يحج الى هناك ارسلت الى روحي عبر الغيب رساله مما بعد الحياه لارقيها فاجابت روحي دون ابطاء وهمست لي قائله انا الجحيم وانا الفردوس الجحيم والنعيم حالتان داخليتان اغرق في نفسك وكل جواذبها فستغرق في الجحيم ارتقي فوق النفس الى تلك الحاله من الوعي التي هي الانكار المطلق للذات ونسيانها فستدخل النعيم النفس عمياء لا تملك المحاكمه ولا تملك المعرفه الحقيقيه وتؤدي دائما الى المعاناه اما الفهم الصحيح والمحاكمه غير المنحازه والمعرفه الحقيقيه فتنتمي الى حاله ربانيه وفقط عندما تدرك هذا الوعي الرباني يمكنك ان تعرف السعاده الحقيقيه ستتجنبك سعاده ما دمت مصرا على السعي الاني الى تحقيق سعادتك الشخصيه وستزرع بهذا بذور الشقاء وبقدر ما تنجح في نسيان نفسك في خدمه الاخرين ستاتيك السعاده وستقطف ثمار البركه بالمحبه يتبارك القلب وليس بان تكون محبوبا وفي العطاء لا في ابتغاء الهبات نجد ما نسعى اليه مهما تكن حاجتك او طوقك التي تعطيها فهي ما تغذي روحك به وهكذا في الحقيقه تعيش واقعك تعلق بالنفس تتعلق بالحزن وتحرر من نفسك تدخل عالم السلام السعي الاناني ليس فقدا للسعاده فقط بل هو فقد ايضا لما نعتقده مصدرا للسعاده كما يبحث النهم باستمرار عن اطعمه شهيه جديده يحفز بها شهيته الميته وكما ان المنتفخ من الطعام والمثقل به والمريض نادرا ما يتناول طعاما يتمتع به في حين ان من سيطر على شهيته للطعام ولا يسعى ولا يفكر حتى في متعه امعائه يجد متعه في تناول معظم الاطعمه البسيطه ينظر الناس الى الشكل الملائكي للسعاده من خلال اعينهم متخيلين انهم يرونه في الرغبه المحققه وعندما يصلون اليه يجدونه دائما هيكلا للبؤس وصحيح ان من يبحث عن حياته يفقدها ومن يتخلى عن حياته يجدها تاتيك السعاده الدائمه عندما تتوقف عن التعلق الاناني او تعتزم التخلي عنه عندما تعتزم ان تتخلى دون رجع عن ذلك الشيء المؤقت العزيز عليك جدا الذي سينفصل عنك سواء تعلقت به ام لم تتعلق فستجد ان ما بد لك خساره مؤلمه هو في الحقيقه فوز عظيم ان تتخلى لكي تكسب ليس هناك وهم اكبر ولا مصدر اكثر توليدا للبؤس منه اما ان تنوي التخلي وانت تعاني الخساره فهذا في الحقيقه الطريق الى الحياه كيف يمكن ان نجد السعاده الحقيقيه بادخال انفسنا في تلك الاشياء التي من طبيعتها التلاشي؟ السعاده الحقيقيه والباقيه لا يمكن ان توجد الا بالتمركز حول ما هو دائم لذا ارتقي فوق طوقك الى الاشياء الزائله غير الدائمه تدخل حاله وعي للاديه وفي اثناء ارتقائك فوق نفسك وتنقيتك لروح روحك اكثر فاكثر والتضحيه بنفسك وعشك الحب الكوني سيصبح لك مكانك في هذا الوعي وتدرك السعاده التي لا تظهر اي رد فعل والتي لا يمكن ان تاخذ منك ابدا القلب الذي وصل الى اقصى حدود نكران الذات في حبه الاخرين لم يمتلك السعاده الاسمى فقط بل انه دخل عالم الخلود لانه فهم السماوي القي نظره على حياتك السابقه تجد ان لحظات السعاده القصوى كانت تلك التي تلفظت فيها بكلمه او تصرفت تصرفا من التعاطف او الحب المنكر للذات السعاده والتناغم مترادفان روحانيا التناغم احد اطوار القانون الاسمى الذي يعبر عنه روحانيا بالحب كل انانيه نشاز ان تكون انانيا يعني خروجك عن التناغم مع النظام السماوي عندما ندرك ان الحب الذي يعانق الجميع هو نقيض النفس نضع انفسنا في تناغم مع الموسيقى الربانيه والاغنيه الكونيه ويصبح اللحن الخالد الذي هو السعاده الحقيقيه لحننا يندفع الرجال والنساء هنا وهناك في بحث اعمى عن السعاده ولا يجدونها ولن يجدوها حتى يدركوا ان السعاده موجوده فيهم ومن حولهم تملا الكون وانهم في بحثهم الاناني يمنعون انفسهم عنها طاردت السعاده لاجعلها ملكي مررت باشجار البلوط السامقه والكرمه المتعرشه المتمايله فتجنبتني لاحقتها لاهثا في الجبال والوديان لاحقتها في الحقول والسهول وفي الوديان الارجوانيه طاردتها لاهثا في الجداول المندفعه تسلقت الجروف الشاهقه حيث تصيح النسور قطعت بسرعه الوديان والجبال لكن السعاده هربت مني دوما متعبا ومنهكا توقفت عن مطاردتها واستلقيت استريح على شاطئ قاحل اتاني احدهم يسالني طعاما واخر يسالني صدقه فوضعت الخبز والذهب في الاكف النحيلا وسالني احدهم تعاطفي واخر الراحه فشاركت كل محتاج افضل ما لدي ويا ل العجب السعاده الحلوه في هيئه سماويه وقفت امامي تهمس بحنو انا لك تعبر هذه السطور الجميله من كلام بيرلي عن سر السعاده الباقيه ضحي بالشخصي والزائل ترتقي في لحظه الى اللا شخصي والدائم تخلى عن النفس الضيقه المقيده التي تسعى الى استحواذ كل الاشياء المتعلقه باهتماماتها التافهه ترافقك الملائكه الى قلب الحب الكوني انسى نفسك تماما في احزان الاخرين وفي عينهم تنتشلك ك السعاده السماويه من كل الحزن والمعاناه خطوت خطوتي الاولى بفكره طيبه والثانيه بكلمه طيبه والثالثه بفعل طيب فدخلت الجنه يمكنك انت ايضا ان تدخل الفردوس باتباعك المسار نفسه ليس بعيدا بل هو هنا لا يدركه الا غير الان ولا يعرفه كله الا نقي القلب فاذا لم تدرك هذه السعاده غير المحدوده بعد فيمكنك ان تجسدها بان تمسك بمثالك النبيل من الحب غير الاناني ورجاء عيشه الرجاء او الصلاه رغبه موجهه الى الاعلى وهي الروح في تحولها لمصدرها السماوي حيث لا يوجد الا الرضا الدائم تتحول القوه المدمره للرغبه من خلال الرجاء الى طاقه سماويه محفوظه الترجي هو ان تبذل الجهد لتنفض عنك اصفاض الرغبه وهو الابن المبذر الذي اصبح حكيما بسبب الوحده والمعاناه عائدا الى بيت ابيه مع ارتقائك فوق النفس الوضيعه وكسرك للاصف التي تقيدك واحدا بعد اخر ستدرك فرح العطاء وتميزه عن بؤس التمسك فتعطي الماده والفكره والحب والنور الذي يكبر في داخلك لتدرك قيمه ان العطاء اكثر بركه من الاخذ لكن لابد للعطاء من ان ينبع من القلب دون اي وصمه من النفس ودون رغبه في المقابل هبه الحب النقي مصحوبه دائما بالبركه واذا شعرت بانك جرحت بعد ان اعطيت لانك لم تحظى بالشكر او الاطراء او بوضع اسمك في الصحيفه فاعلم ان هبتك كانت بدافع الغرور لا الحب وانك اعطيت فقط للحصول على مقابل ولم تعطي فعلا بل تعلقت بشيء اخر انسى نفسك في مصلحه الاخرين وانسى نفسك في كل ما تفعله فهذا هو سر السعاده الباقيه تيقظ دائما واحرس نفسك من الانانيه وتعلم الدرس الربانيه للاضحيه الداخليه بتفان لتتسلق الى اعلى اعالي السعاده وتبقى في نور شمس الفرح الكوني متشحا بدثار الخلود هل تبحث عن سعاده لا تذوي هل تبحث عن فرح يعيش ولا يترك يوما بائسا هل تلهث وراء راء جداول الحب والحياه والسلام اهجر الرغبات المظلمه اذا وتوقف عن مساعيك الانانيه هل انت تائه في مسارات الالم مسكونا بالاسى تضربك المحن هل تهيم في طرقات تجرح قدميك المتعبتين هل تتنهد تنشد مكانا ترتاح فيه حيث لا دموع ولا احزان ضحي اذا بقلبك الاناني وابحث عن قلب سلام الفصل السابع ادراك الغنى وحده القلب الذي يفيض بالنزاهه والثقه والكرم والحب يمنح هبه ادراك الغنى الحقيقي اما القلب غير الحامل لهذه الصفات فلن يعرف الغنى لانه كالسعاده ليست ملكيه خارجيه انما هي ادراك داخلي ربما يحقق الجشع ثراء فاحشا لكنه سيبقى دائما بائسا ووضيعا وفقيرا بل انه سيعد نفسه دائما فقيرا ما دام شخص واحد في العالم اكثر منه ثراء في حين ان الشخص المستقيم مفتوح اليد والمحب سيعيش الغنى والرغد التامين رغم قله ممتلكاته الخارجيه الفقير هو غير القانع واما الغني فمن قنع بما لديه والاغنى هو الكريم مما لديه عندما نتامل في حقيقه ان الكون يسخر بكل الخيرات سواء الماديه ام الروحانيه ونقارنه بتعطش الانسان الاعمى الى جمع بضع قطع ذهبيه او مساحات من التراب ندرك مدى ظلمه الانانيه الجاهله وعندها نعرف ان السعي لارضاء النفس هو تدمير لها تمنح الطبيعه كل شيء دون تحفظ ولا تخسر شيئا اما الانسان المتمسك بكل شيء فيخسر كل شيء اذا اردت تحقيق الرغد الحقيقي فلا تستكن كما فعل كثيرون للاعتقاد بانك اذا فعلت الصواب ساءت امورك ولا تسمح لكلمه منافسه ان تهز ايمانك في سياده الصواب لا اهتم لما يقوله الناس عن قوانين المنافسه لانني اعرف القانون الذي لا يتغير والذي سيهزمهم جميعا يوما والذي يهزمهم الان في قلب الانسان المستقيم وفي حياته عرفا هذا القانون استطيع الان ان اشاهد كل الكذب من حولي دون ان اتاثر لانني اعرف اين يقبع الدمار التام في كل الظروف افعل ما تعتقده صوابا وثق بالقانون وثق بالقدره الربانيه القريبه في الكون وهي لن تخذيك ابدا وستبقيك محميا دائما ستتحول كل خسائرك مع مثل هذا الايمان الى فوز وتتحول كل اللعانات والتهديد الى بركه لا تحد يوما عن النزاهه والكرم والحب لانها مقرونه بالطاقه سترفعك الى حاله الغنى الحقيقي لا تصدق العالم حين يخبرك ان عليك الاستمرار في المرتبه الاولى ويليك الاخرون فهذا يعني عدم التفكير نهائيا في الاخرين انما في راحتك الشخصيه فقط سياتي اليوم لمن يقومون بهذا حيث يهجرهم الجميع وسيصرخون في وحدتهم وبؤسهم دون ان يجدوا احدا يسمعهم او يساعدهم ان يفكر المرء في نفسه قبل التفكير في اي شيء اخر يعني ان يقيد هذا الانسان كل نبض الهي سامن ويحرف ويعيق اترك لروحك ان تتسع ولقلبك ان يمتد الى الاخرين بدفء المحبه والكرم وسيكون فرحك عظيما ودائما وستجد كل الغنى ياتيك اولئك الذين حادوا عن طريق الصواب يحمون انفسهم من المنافسه اما من يلاحقون الحق دائما فلا يحتاجون ان يتكبدوا عناء مثل هذه الحمايه ليس هذا كلاما فارغا هناك اشخاص اليوم ممن استطاعوا بقوه النزاهه والايمان ان يتغلبوا على كل المنافسه ومن استطاعوا دون الانحراف عن منهجهم عندما ينافسهم احد من ان يرتفعوا بثبات الى الغنى في حين ان من حاولوا القضاء عليهم عادوا مهزومين ان امتلاك هذه الصفات الداخليه التي تؤسس للخير يعني انك محصن ضد كل قوى الشر ويعني حمايه مضاعفه في اوقات المهن وزرع المرء لهذه الصفات في نفسه وزرعه لنجاح لا يتزعزع ودخول في عالم من الغنى يستمر الى الابد ثوب القلب الابيض الشفاف ملطخ بالخطيئه والاحزان والبؤس والالم وكل يا انبيع الصلاه وبحيرات الندم لن تعيد للثوب بياضه من جديد لن تتوقف وصمات الخطا عن تلويثي وانا اسير في درب الجهل بقع الدنس تسم درب النفس حيث يكمن البؤس وتلسع خيبه الامل وحدها المعرفه والحكمه قادره على تطهير ثوبي لان فيها مياه الحب وفيها يهجع السلام صافيا وامنا وابديا الخطيئه وتكرارها هما درب الالم المعرفه والحكمه هما درب السلام وعلى طريق التجربه ساجد اين تبدا البركه وكيف يتوقف الالم والحزن على النفس ان تترك المكان لتحل الحقيقه مكانها وان يسكن في الذي لا يتغير وغير المرئي ويطهر ثوب القلب الابيض الشفاف مستخلص يضم هذا الكتاب قسمين الاول الانسان كما يفكر يكون والثاني درب الغناء هدف المؤلف في القسم الاسم الاول ان يقول للناس انتم الذين تصنعون انفسكم بسبب اختياركم لنوع الافكار التي تشجعونها والتي ينسجم العقل البارع برداء من الشخصيه الداخليه والظروف الخارجيه وليس بالتجاهل والالم بل بالاستناره والسعاده حول هذا الموضوع تناول المؤلف عددا من النقاط التي تؤدي الى ذلك وهي علاقه الشخصيه بالتفكير وتاثير التفكير في الظروف وتاثير التفكير في صحه الجسد والتفكير وعلاقته بالاهداف ودور عامل التفكير في تحقيق الانجاز ودور الرؤى والمثل العليا واخيرا الصفاء النفسي اما القسم الثاني فاراده المؤلف ان يكون دليلا للنجاح والسعاده من هنا قدم موضوعات اربعه تدور حول الفكره العامه فوقف اولها عند الشيطان لياخذ منه درسا يقي من الشقاء والالم وسوء الحظ وبين في ثانيها ان العالم الواقع انع انعكاس للحاله الذهنيه والموضوع الثالث تحدث عن طريق الخروج من الظروف غير المرغوبه واخيرا فالموضوع الرابع يؤكد فيه على ضروره سيطره الانسان على قواه الكتاب يخدم الانسان من اجل اتزانه وسعادته ده
كتاب الإنسان كما يفكر يكون درب الغنى بقلم جيمس آلان 2:21:45

كتاب الإنسان كما يفكر يكون درب الغنى بقلم جيمس آلان

إقرأ لي كتاباً

47.8K مشاهدة · 6 years ago