قصص سورة الكهف الأربعة قصة أهل الكهف وقصة صاحب الجنتين و قصة موسى والخضر وقصة ذي القرنين ملك الدنيا

قصص سورة الكهف الأربعة قصة أهل الكهف وقصة صاحب الجنتين و قصة موسى والخضر وقصة ذي القرنين ملك الدنيا

النص الكامل للفيديو

في احد الازمان الغابره سطر التاريخ لنا قصه من اعجب القصص ذكرها الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه في القران الكريم عن فتيه كانوا يعيشون في قريه مشركه ظل ملكها واهلها عن الطريق المستقيم وعبدوا مع الله عز وجل ما لا يضرهم ولا ينفعهم ومع ذلك كانوا يدافعون عن هذه الالهه ويؤذون كل من يكفر بها وفي ظل هذا المجتمع فاسد ظهر هؤلاء الفتيه ورفضوا السجود لغير الله عز وجل الذي بيده كل شيء فمن هم هؤلاء الفتيه المؤمنون ولماذا اختارهم الله سبحانه وتعالى دون غيرهم وماذا حل بهم بعد ان علم اهل القريه بما حدث معهم كان سبب نزول قصه اصحاب الكهف ان قريشا بعثوا الى اليهود يسالونه عن اشياء يمتحنون بها رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم ويسالون ه عنها ليختبروا صدق نبوته فقالوا لهم سالوه عن اقوام ذهبوا في الدهر فلا يدرى ما صنعوا وعن رجل طواف في الارض وعن الروح فانزل الله سبحانه وتعالى قوله ويسالونك عن الروح وقوله تعالى ويسالونك عن ذي القرنين وقال ها هنا عز وجل ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من ايات نا عجبا فقد كان هناك مجموعه من الشباب يعيشون في احدى المدن وكان حاكم هذه المدينه رجلا كافرا ظالما اسمه دقيانوس فقد كان يامر الناس بعباده الاصنام وان يذبحوا ويقدموا لها القرابين وكان اذا راى احدا يعبد الله جل وعلا ولا يعبد الاصنام كان يعذبه عذابا شديدا لدرجه انه كان اذا راى رجلا مؤمنا كان يضعه في السجن ويطلق عليه اسدا جائعا لياكله وفي يوم من الايام خرج اهل هذه المدينه الى عيد من اعيادهم فخرج هؤلاء الفتيه معهم ونظروا الى قومهم وهم يسجدون ويذبحون للاصنام فالقى الله عز وجل نور الايمان في قلوب هؤلاء الفتيه وكانوا من ساده القوم فتركوا قومهم في هذا العيد واعتزلوهن اول واحد منهم وجلس بعيدا تحت ظل شجره ثم اتاه الثاني فالثالث الى ان اجتمعوا جميعا وكان كل واحد منهم يكتم ايمانه خوفا من اصحابه حتى لا يخبر احدهم هذا الملك الظالم فيجعله طعاما للاسد وفجاه قام واحد منهم وقال تعلمون والله ما اخرجكم من قومكم الى هذا المكان الا شيء في صدوركم فتعالوا نتصارح فيما بيننا فقال الثاني والله اني لاشعر ان قومنا على الباطل فكيف نعبد اصناما لا تنفع ولا تضر مع ان الذي يستحق ان نعبده ونوحد هو الله خالق السماوات والارض وما بينهما فقال كل واحد منهم وانا اوافقك على هذا الراي فتصحوا واعلنوا ايمانهم فيما بينهم وصاروا يدا واحده واصبحوا اخوانا متحابين في الله جل وعلا قيل انهم اتخذوا لانفسهم معبدا يعبدون فيه الله عز وجل بعيدا عن قومهم ولكن بعد فتره يسيره عرف قومهم انهم امنوا بالله جل وعلا فاخبروا هذا الملك الظالم فلما علم الملك بايمان هؤلاء الشباب ارسل اليهم فجاؤوا اليه وهم يخشون ان يفعل بهم كما فعل بمن سبقهم للايمان بان جعلهم طعام للاسود ولكن الله عز وجل ثبتهم وربط على قلوبهم فقالوا كلمه الحق امام هذا الحاكم الظالم ودعوه الى الله جل وعلا ولهذا اخبر تعالى عنهم بقوله جل وعلا وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا اي لو دعونا من دونه الها نكون قد قلنا اذا باطلا وشطط وكذبا وبهتانا وزورا فغضب عليهم الملك وامر بنزع لباس الزينه عنهم وهو الذي كان عليهم من زينه قومهم وهددهم بالعذاب ان لم يعودوا الى دين قومهم ثم اجلهم لينظروا في امرهم لعلهم يرجعون وكان هذا الاجل من لطف الله عز وجل بهم لانهم توصلوا بهذا التاجيل الى الهرب والفرار بدينهم من الفتنه ففكر اولئك الفتيه المؤمنون في العزله فقرروا اعتزال قومهم فهم مؤمنون وقومهم كافرون ولا مجال لان يعيشوا معهم فخرجوا من المدينه الى الجبال وقرروا ان ياو الى كهف في جبل وقيل اسم كهفهم حيزم وطلبوا من الله عز وجل ان ينشر عليهم في الكهف من رحمته واستجاب الله عز وجل لهم فضرب الله سبحانه وتعالى على اذانهم في الكهف سنين عددا فكانت رحمه الله عز وجل عليهم في الكهف حيث يسر الله عز وجل لهم الامر وسخر لهم الايات فامر الشمس الا تمس اجسادهم حتى لا تؤذيها فكانت عند الصباح تميل عن اجسادهم فلا تقع عليها وكانت عند الغروب تميل عنها كذلك فلا تاتيها وكانوا في فجوه في وسط الكهف ومن ايات الله عليهم في الكهف ان عيونهم كانت مفتوحه فكان الناظر اليهم يحسبهم ايقاظا ينظرون اليه مع انهم نيام راقدون وحتى لا تاكل الارض اجسادهم كان الله عز وجل يقلبهم مره على اليمين ومره على الشمال وكان معهم كلبهم الذي صاحبهم في رحلتهم حيث جلس على عتبه باب الكهف وبسط ذراعيه ونام مثل نومتهم قيل كان اسم كلبهم حمران والله اعلم وحتى لا يعتدي احد عليهم وهم رقود نائمون قذف الله عز وجل في قلب من ينظر اليهم الرعب بحيث لو اطلع عليهم لولى منهم فرارا ول ملئ منهم رعبا وناموا نومتهم الطويله حيث بقوا على هذه الصوره 309 سنين قيل وكان بقائهم على هذه الصفه دهرا طويلا من السنين لا ياكل ولا يشربون ولا تتغذى اجسادهم في هذه المده الطويله من ايات الله وبرهان قدرته وبعد ان مر هذا الزمان الطويل بعثهم الله عز وجل من نومهم فقاموا وهم يشعرون بتعب شديد في اجسادهم واخذوا يتساءلون فيما بينهم عن المده التي اقاموها في الغار قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم قال احدهم كم مكثنا في هذا الكهف فقالوا مكثنا فيه يوما او بعض يوم قال المفسرون انهم دخلوا في الكهف صباحا وبعثهم الله عز وجل في اخر النهار فلما استيقظوا ظنوا ان الشمس قد غربت فقالوا لبثنا يوما ثم راوها لم تغرب فقالوا او بعض يوم وما دروا انهم ناموا 30 و9 سنين قالوا ربكم اعلم بما لبثتم اي قال بعضهم الله عز وجل اعلم بمده اقامتنا ولا طائل من وراء البحث عنها فخذوا بما هو اهم وانفع لكم فنحن الان جياع فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينه اي فارسلوا واحدا منكم الى المدينه بهذه النقود الفضيه فليختر لنا احل واطيب الطعام فليشتري لنا منه وليتلطف اي وليتلطف في دخول المدينه وشراء الطعام حتى لا يشعر بامرنا احد فانه لو علم احد بكم يقتلونكم بالحجاره او يردونكم الى دينهم الباطل وان عدتم الى دينهم ووافقتموه على كفرهم فلن تفوز بخير ابدا وهكذا يتناجى الفتيه فيما بينهم خائفين حذرين ان يظهر عليهم الملك الجبار فيقتلهم او يردهم الى عباده الاوثان فيوصي صاحبهم بالتلطف حين يدخل المدينه وان ياخذ الحيطه والحذر ذهب واحد منهم ليحضر لهم الطعام الطيب ومعه الدراهم الفضيه التي نقش عليها صوره الملك الظالم دقيانوس فلما نزل المدينه تعجب تعجبا شديدا فقد راى ان شوارع المدينه قد تغيرت وان البيوت قد تبدلت وان الناس غير الناس ولم يعرف ما السبب في ذلك وبعد جهد كبير وصل هذا الشاب الى السوق وطلب من البائع طعامه فنظر اليه البائع متعجبا لمنظره فلما جهز له الطعام وطلب منه ثمن الطعام اعطاه الشاب تلك النقود الفضيه التي كان عليها صوره دقيانوس فتعجب البائع وقال له من اين لك هذا المال فقال الشاب انه المال الذي نتعامل به وهذه صوره دقيانوس فقال البائع هل انت مجنون ان دقيانوس عليه لعنه الله مات منذ اكثر من 300 سنه فتعجب الشاب كثيرا وهو يسمع هذا الكلام واحس بان الدماء قد تجمدت في عروقه فتجمع الناس حول هذا الشاب واخ ذه الى ملكهم فساله عن شانه فاخبره بامره وهو متحير في حاله وما هو فيه فقام ملك البلد واهلها حتى انتهى بهم الى الكهف فقال لهم دعوني اتقدم في الدخول لاعلم اصحابي فدخل يقال انهم لا يدرون كيف ذهب فيه واخفى الله عز وجل عليهم خبرهم ويقال والله اعلم بل دخلوا عليهم وراو وسلم عليهم الملك وكان مؤمنا فيما قيل ففرحوا به وانسو بالكلام ثم ودعوه وسلموا عليه وعادوا الى مضاجعهم وتوفاه الله عز وجل فاختلف الناس فيهم وتنازعوا بينهم امرهم ماذا يفعلون بهم فمنهم من قال ابنوا عليهم بنيانا ربهم اعلم بهم ولكن الحاكمين فيهم قرروا ان يبنوا عليهم مسجدا وهكذا كان حيث تم بناء المسجد عليهم وبذلك طويت صفحه من صفحه الايمان والاخلاص والزهد في الدنيا واللجوء الى الله عز وجل وبقيت قصه اصحاب الكهف يتناقلها الناس ويقف امامها المؤمنون لياخذوا منها دروسا في الايمان والاخلاص والثبات اللهم اني استغفرك من كل سيئه ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل في ملا وخلاء وسر وعلانيه وانت ناظر الي اللهم اني استغفرك من كل فريضه اوجبت علي في اناء الليل والنهار تركتها خطا او عمدا او سهوا او نسيانا او جهلا واستغفرك ربي من كل سنه من سنن سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تركتها غفله او سهوه او نسيانا او تهاونا او جهلا او قله مبالاه بها نعوذ بالله نستغفر الله عز وجل ونتوب اليه مما يكره الله من قول وفعل باطن وظاهر اللهم ارضنا ارضى عنا واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دمتم في رعايه الله وامنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم فدخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا وما اظن الساعه قائمه ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا قصه ذكرها الله سبحانه وتعالى في القران الكريم في سوره الكهف انها قصه ه عن رجلين احدهما مؤمن لا يملك الكثير من المال والاخر قال العلماء كان كافرا او عاصيا غير مؤمن بالدار الاخره وكان هذا الكافر عنده من الاموال والجنان الكثير والكثير ليضرب الله عز وجل بها المثل لحقيقه هذه الدنيا التي نعيشها تلك الدنيا الحقيره التي لا تساوي عند الله جناح بعوضه ولا تساوي عند الله م ضع سوت في الجنه فلك ان تتخيل ان تتحول في لحظه من رجل غني تملك الكثير والكثير من الاموال والثمرات والثروات الى رجل فقير لا تملك من الدنيا شيئا احساس صعب شاق على النفس قد يبدو صادما خاصه عندما يكون قلبك متعلقا بالدنيا وبهذه الاموال او لا تؤمن بان الله عز وجل خلقنا فقط للعباده ليس اكثر ولا اقل فقد قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في وصف حقيقه الدنيا وحقارتها قال ما الدنيا في الاخره الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع فهكذا كان حال صاحب الجنتين فما هي تفاصيل هذه القصه ولماذا اهلك الله عز وجل هاتين الجنتين ومن هو صاحب الجنتين دا قصه اليوم عند اخوين وقيل صاحبين حصل على اموال في زمن من الازمان قيل انهما من بني اسرائيل وقالوا كان احدهما مؤمنا واسمه يهوذا والاخر كان كافرا واسمه قطارس وقيل انهما رجلان في مكه احدهما مؤمن وهو زوج ام سلمه والاخر كافر وهو رجل من ثقيف قالوا هو ابو الاسود بن عبد يليل والله اعلم بالصواب اما المؤمن فتصدق بامواله كلها في سبيل الله عز وجل على الفقراء والمساكين وعاش حياه بسيطه يريد وجه الله عز وجل والدار الاخره ولا يفكر في الدنيا قط فكل الذي يشغله هو الجنه من بعد رضا الله عز وجل حتى ينجو يوم لا ينفع مال ولا بنون اما صاحبه فقد كان كافرا عاصيا اثما بخل بكل ماله وجعل امواله في لشراء الزروع والثمار حتى اعطاه الله عز وجل في الدنيا جنتين من اكثر واكبر الجنان نعيما وملكا لم يسبقه بهما غيره من مال وبنون وكل متاع الدنيا فقد ظن هذا ظن نفسه مخلدا في هذه الحياه الدنيا على الارض وان ما يمتلكه جاء من جراء عمله وجهده واجتهاده وانه ليس لله عز وجل ولا لاحد فضل على في شيء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا كانت الجنتان عظيمتين جميلتين من اعناب والاعناب محاطه بالنخيل وكان الزرع ينبت بين الاشجار كانهما جنتان من جنان الاخره على الارض فسبحان الله العظيم وقد اكمل الله عز وجل له نعمه عظيمه وفجر الله تعالى بين الجنتين نهرا وامره عز وجل فان تجت واثمرت كل ما فيهما من ثمار يانعه ناضجه طازجه في منظر في غايه الحسن والبهاء والجمال فسبحان الله العظيم تمر الايام ويلتقي هذان الصاحبان من جديد وكل واحد منهما على حاله الغني غني والفقير فقير ولم يكن اللقاء بينهما مثل لقاء صديق بصديقه بعد فتره من الغياب والاشتياق بل كان وكانه لقاء الندي الى حد كبير اظهر النديه فيه وبداها صاحب الجنتين كما وصفه الله عز وجل في القران الكريم اذ لم يسلم على صاحبه وصديقه ولم يساله عن حاله وعن سبب غيابه هذه الفتره وما الى ذلك من الاسئله المعتاده التي تسال عند لقاء الاصدقاء والاصحاب خاصه عندما يكون اللقاء بعد غياب تغ فل صاحب الجنتين عن كل هذه الاسئله وبدا لقاه بصاحبه الفقير بالتكبر عليه وازدراء والاغترار بماله وجاهه وبحقه وبساتين وامواله وخدمه وحشمه وولده وعشيرته قال الله عز وجل في محكم التنزيل وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا فالمال والبنون فتنت فتن بهما صاحب الجنتين وظن واهما ان هذا النعيم الدنيوي الزائل الفاني الحقير ظن انه نعيم دائم لا ينقطع فلم يشكر الله عز وجل على هذه النعم العظيمه الجزيله ولم يتصدق على احد من الفقراء او المساكين ولم يقم بما يجب عليه لله عز وجل ولكنه بدل نعمه الله عز وجل فبدل ذلك تجاوز وغفل وكفر بالنعمه ونسب الخير والنعمه لنفسه من دون الله بدل ان ينسبها للمنعم المتفضل سبحانه وتعالى واخذ يتكبر على الرجل الفقير الذي تصدق بكل ما يملك للفقراء والمساكين في سبيل الله عز وجل هذا الرجل صاحب الجنتين كثر ايضا بنعمه الله عز وجل عليه من خلال جحوده وعدم شكر الله تعالى عليها التحدث بها فقد جاء في مسند الحارث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعطي عطاء فوجد فليجز به فان لم يجد فليث به فمن اثنى به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا من ازلفت اليه يد كان عليه من الحق ان يجزي بها ف لم يفعل فليظهر الثناء فان لم يفعل فقد كفر النعمه ومعنى كفرها اي لم يشكرها وجحدها وانكرها لم يكتفي هذا الكافر صاحب الجنتين بغرور الدنيا فقط وتكبره على صاحبه بما عنده من مال وجاه بل وصل به الامر الى الافتراء على رب العزه عز وجل فقد صدق فيه قول الله تعالى في سوره التغابن انما اموالكم وا اولادكم فتنه والله عنده اجر عظيم فقد ادعى صاحب الجنتين كاذبا وواهان ان بساتينه الممتده بما فيها من اشجار وثمار وخضره وكل ما فيها مما تشتهيه الانفس ادعى انها لن تبيد ابدا ولن تفنى ولن تنتهي ولن ينزعها منه الله عز وجل وانه سيظل على غناه ولن يفتقر ابدا لم يتوقف صاحب الجنتين عند ذلك بل تمادى في الافتراء على الله عز وجل بالتشكيك في يوم القيامه والبعث واقسم في تكبر وجحود وعلو بغير حق انه اذا رجع الى ربه اي لو كانت هناك قيامه ولو كان هناك موت وبعث على سبيل الافتراض لو كان ذلك كذلك فسيبدو الله عز وجل هناك خيرا مما يمتلكه هنا في الدنيا قال الله سبحانه وتعالى في سوره الكهف محدثا على لسان صاحب الجنتين وما اظن الساعه قائمه ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا فقد كان هذا الكافر من شده العجب ببساتين وسروره بها افرط كثيرا في وصفها ثم قاس حال الاخره على حال الدنيا وظن واهما انه في تقلبه بالعيش الهنيء في الدنيا لم يكن ذلك له الا لكرامه يستوجبها هو في نفسه من دون غيره فاذا كان هناك رجوع او بعث كما يقول صاحبه المؤمن فسيكون حال الغني احسن وافضل هناك ايضا كما ان حاله في الدنيا احسن وافضل كل هذا ظن ووهم وكذب وافتراء فما كان من الرجل المؤمن الثابت على الايمان الموقن بالله عز وجل وبدار الاخره المتمسك بالميزان الايماني الصحيح والمعتقد الصائب الذي لم تخدعه الحياه الدنيا وزخارفها وزينات ما كان منه الا ان رد على كفر وتكبر وتعنت صاحب الجنتين وذكره بان اصل خلقته من ضعف ومن ماده ضعيفه قال الله سبحانه وتعالى على لسان الرجل المؤمن قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفه ثم سواك رجلا لم يكتفي الرجل المؤمن بذلك بل دافع عن نفسه مما قاله له صاحبه الكافر المغرور من انه افضل منه واكثر منه مالا وولدا وما الى ذلك دافع المؤمن بالقول انه ثابت على الايمان بالله عز وجل الله المنعم وهو المتفضل سبحانه وتعالى وان الاصل في الدنيا ليس ل س المال والجاه والولد بل الاصل الارتباط بالله عز وجل في الغنى والفقر وفي كل الاحوال والرضا بالله تبارك وتعالى وما اعطى قليلا او كثيرا وان الصحيح اذا دخل الانسان املاكا له ان يقول ما شاء الله وان ينسب القوه والملك والنعمه لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له فيقول من بعد ما شاء الله لا قوه الا بالله فينفي عن نفسه وعن اي احد اي قوه واي حول ثم ينسبه الى الله عز وجل وحده لا شريك له فيثبت له وهذا هو الحق قال الله تبارك وتعالى على لسان الرجل المؤمن لكن هو الله ربي ولا اشرك بربي احد ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوه الا بالله ان ترني انا اقل منك مالا وولدا زاد الرجل المؤمن من الرد على صاحبه والدفاع عن نفسه في محاوله منه لاثناء صديقه عن كبره وعناده وتجبره وافتراءه على الله عز وجل بغير حق وتجبره وافتراءه على الله عز وجل وتصحيح مفاهيمه الدنيويه الخاطئه بقوله ان كنت يا صاحب الجنتين تراني فيما يظهر لك من علمك القاصر الضيق المرتبط بالمظاهر فقط ان كنت ترى انك اغنى مني وافضل مني مالا وولدا وقوه وما الى ذلك من متاع الدنيا الفانيه الزائله فان الله عز وجل قادر ان يغنيني ويعطيني اكثر مما عندك وحذر الرجل المؤمن صديقه الكافر بانعم الله عز وجل من غضب الله تبارك وتعالى عليه فهو جل جلاله يمهل ولا يهمل وان عاقبه الكفر والبغي والاغترار بالنعمه عاقبه وخيمه اليمه شديده فالله سبحانه وتعالى قادر على ان يهلك جنتيك ويدمره ما في طرفه عين او اقل من ذلك بسبب اغترار وبغي وظلمك وكفر وجحود ولكن لم يفلح كلام الرجل المؤمن في اثناء صديقه الكافر عما هو عليه كعاده اغلب الصالحين في محاولتهم الاصلاح وعاده اغلب الكافرين حينما ينصحوا وظل صاحب الجنتين على عناده وكفره وجحوده بانعم الله تعالى رغم ما قاله له صديقه المؤمن مثله في ذلك مثل الكثيرين من الكافرين اولئك الذين ظلوا على عنادهم حتى اخذهم الله عز وجل اخذ عزيز مقتدر ولنا في الطغاه من النمرود وفرعون وقارون وغيرهم عبره قال الله تبارك وتعالى في سوره القمر كذبوا باياتنا كلها فاخذناهم اخذ عزيز مقتدر وهنا جاء وعد الله عز وجل وعقابه لذلك الكافر الجاحد المعاند الذي اغتر بالدنيا وزينتها ومفاتنها واغتر بجنتيهم الله عز وجل عليه وسخطه فاستحق العقاب الاليم من الله العظيم وهو جبار السماوات والارض وهو المتكبر بالحق وما دونه على الباطل وقد جاء عذاب الله تعالى لصاحب الجنتين بان ارسل الله عز وجل على جنتي ذلك الرجل صاعقه دمرته ما واهلكت هما واتلفت ما فيهما من ثمار وجعلت عاليها سافلها حتى سوته ما بالتراب بالارض قال الله تبارك وتعالى واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها وهي خاويه على عروشها ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا ولم تكن له فئه ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا فندم صاحب الجنتين على ما قدم وادرك حقا انه استحق زوال هذه النعمه العظيمه الجليله بسبب كفره وعناده وغروره ندم اخرا على شركه بالله تعالى وندم على كفره بالنعمه ولكن ندمه جاء بعد هلاك جنتيه وخسارته لما انعم الله عز وجل عليه وعلم وقتها ووقت ها فقط انه لا عظيم ولا ناصر الا الله وانه لا يستحق العباده وحده الا الله وان النعمه يجب ان تقابل بشكر الله تعالى عليها وادرك حقا انه اخطا اكبر الخطا حينما منع المساكين والفقراء الصدقه وحرمهم من حقهم في هذه النعمه قال الله تبارك وتعالى في سوره ابراهيم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد اي ان الله عز وجل يقول لئن شكرتم يا عبادي نعمتي عليكم لازيدنكم منها واعطيكم خيرا منها ولئن كفرتم اي كفرتم النعم وسترتها واخفيت موها وجدتموها ولم تذكروني بها ولم تشكروني عليها ان عذابي لشديد واول ذلك بسلب عنهم وعقابه اياهم على كفرها وفي النهايه فان من اهم الدروس والعبر التي يمكن ان نستخلصها من قصه صاحب الجنتين هي الرضا بالله عز وجل الرضا الذي اظهره الرجل الفقير عن الله تعالى رغم فقره وقله ذات يده فاعظم نعمه يعطيها الله تعالى للانسان هي القلب الصادق السليم العامر بالايمان والراضي بالله وقضائه وقدره واليقين بان الله عز وجل هو وحده المتصرف في هذا الكون هو من يعطي وهو من يمنع هو من يؤتي الملك وهو من ينزعه وانه لا حول ولا قوه الا بالله وانه لا اله الا الله وان الله على كل شيء قدير اللهم اهدنا صراطك المستقيم وثبتنا عليه اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب اللهم جنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم واعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنه بغير حساب ولا سابقه عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم والصلاه والسلام على اشرف المرسلين والحمد لله رب العالمين عالم التاريخ مليء بالكثير من الشخصيات الغامضه فقصه اليوم عن شخصيه من اكثر شخصيات التاريخ اثاره للجدل والغموض من زمن ادم عليه الصلاه والسلام وصولا الى يومنا هذا حيث اختلفت الاراء حوله من نسبه الى موته وعما اذا كان نبيا مرسلا من الله سبحانه وتعالى ام انه ولي من اولياء الله عز وجل الصالحين فقد رافق الانبياء وعلم احدهم ما لم يكن يعلم وكان دليل من استقرت اراؤهم الى انه نبي من عند الله عز وجل ان الله عز وجل علمه بعض الامور التي راوا انها لا تكون الا من طريق الوحي وقالوا انها لا يعلمها الا الانبياء فحكموا بانه نبي وهناك من يعتقد خطا انه موجود وحي الى يومنا هذا ذكرت قصه الخضر عليه السلام في القران الكريم فقد اتاه الله عز وجل رحمه من عنده وعلمه من علمه وقد ظهر في مشهد واحد من مشاهد حياه موسى عليه الصلاه والسلام فجاه ثم اختفى بعد ذلك فجاه فتبدا و قصتنا عندما قام موسى عليه الصلاه والسلام في يوم من الايام يخطب في بني اسرائيل ليدعوهم الى الله سبحانه وتعالى فلما انتهى موسى عليه السلام من موعظته قام واحد من بني اسرائيل وساله هل هناك من هو اعلم منك يا موسى فاجابه موسى عليه السلام مباشره وبلا تفكير لا ظنا منه عليه السلام لكونه رسول رب العالمين ان اعلم اهل الارض وهو بالطبع قال ذلك لانه لم يكن يعتقد ان احدا في تلك الفتره غيره له صله بالسماء ياتيه الوحي مثله ليعرف ما لا يعرفه باقيه البشر وبسبب ذلك الموقف يبدا مشهد غريب في عالم البشر موقف لم ولن يتكرر فقد اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام ان هناك من هو اعلم منك على ارض فتعجب كليم الله عز وجل من ذلك فسال الله تعالى ان يدله على ذلك الذي هو اعلم منه فكان هو الخضر عليه السلام الذي اتفق المفسرون على انه واحد من هذه المقامات انه كان نبيا او وليا من اولياء الله الصالحين او في تلكم المنزله ما بين النبي والولي وليس هذا مهما بقدر اهميه انه كان يعلم علما ليس يعلمه احد الا الله عز وجل فوحى الله عز وجل الى نبيه موسى عليه السلام ان عبدا من عبادي بمكان يقال له مجمع البحرين هو اعلم منك يا موسى فقال موسى عليه الصلاه والسلام يا ربي كيف اصل الى هذا العبد فامره الله عز وجل ان يحمل حوتا في مكتل اي يحمل سمكه في سله ويسير في البحر فاذا جاءت اللحظه التي تعود فيها الحياه الى هذه السمكه او هذا الحوت ثم يقفز في البحر فسوف يجد هناك هذا العبد العالم فانطلق موسى عليه السلام بعدما اخذ الحوت في المكتل واخذ معه فتاه يوشع بنون الذي صار نبيا بعد وفاه موسى عليهما السلام وحمل الفتى يوشع عليه السلام السله التي فيها الحوت وانطلق ليبحث عن هذا العبد الصالح العالم وليس لديهم اي علامه على مكان هذا العالم سوى عوده الحياه للسمكه التي معهما ثم هروبها الى البحر وعندما وصل موسى عليه السلام وفتاه يوشع الى صخره كبيره بجوار البحر وكان قد تعب من السفر فنام موسى عليه السلام وبقي يوشى عليه السلام يقظا يحرس نبي الله موسى عليه السلام وفجاه ساقت الرياح موجه عاليه على الشاطئ فجاء رذاذ الماء على الحوت فدبت فيه الحياه وقفز الى البحر فقام موسى عليه السلام من نومه ولم يعرف ان الحوت قد دبت فيه الحياه وهرب الى البحر ونسي فتاه يوشع ان يخبره بما حدث وسار موسى وفتاه ليلتهما ويومه حتى اذا كان من الغد قال موسى عليه السلام لفتاه ائتنا بدائنا فقد شعرنا بالتعب الشديد والجوع وهنا تذكر الفتى تلك اللحظه التي دبت فيها الحياه في الحوت امام عينيه وكان قد تعجب من هذا الفعل اذ هرب الحوت الى البحر وذلك عندما كان عند الصخره فاخبر يوشع موسى عليه السلام بما حدث واعتذر اليه قائلا ان الشيطان هو الذي انساه ان يذكر له ما حدث من امر الحوت رغم غرابه ما حدث امام يوشى عليه السلام فقد راى امام عينيه الحوت يشق الماء فيترك علامه على الماء وكانه يتلوى على الرمال فيترك عليها اثرا فعاد موسى عليه السلام وفتاه يبحثان عن المكان الذي هرب فيه الحوت وبعد بحث طويل وصل موسى عليه السلام الى المكان الذي هرب فيه الحوت في البحر عند الصخره التي نام عندها واذا برجل مسجى بثوب يجلس عند هذه الصخره فسلم عليه موسى عليه الصلاه والسلام وقال له الخضر عليه السلام وانا بارضك السلام من انت فقال موسى عليه السلام انا موسى فقال الخضر عليه السلام موسى نبي بني اسرائيل عليك السلام يا نبي بني اسرائيل ثم قال له الخضر وماذا تريد مني يا موسى قال موسى هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا فقال الخضر عليه السلام انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا اي انك يا موسى ستجد في تصرفاتي اشياء لا تفهم لها سببا ولا تدري لها عله ولا حكمه ولذلك فلن تستطيع معي صبرا فاحتمل موسى عليه السلام تلك الكلمات وعاد يرجو هذا العبد الصالح العالم ان ياذن له بصحبته ليتعلم من علمه على يديه فقال له موسى عليه السلام ستجدني ان شاء الله صابرا ولا اعصي لك امرا وهنا اشترط الخضر على موسى عليهما السلام شرطا من اجل ان يقبل صحبته وهو الا يسال الخضر عن اي شيء حتى يحدثه بسببه وحكمته وحتى يفصل له الامر بنفسه فوافق موسى عليه السلام على هذا الشرط وانطلق موسى والخضر عليهما السلام يمشيان على ساحل البحر وهنا لم ياتي ذكر الفتى وكانه رجع وتركهما فانطلق موسى والخضر يمشيان على ساحل البحر يتكلمان وفجاه مرت امامهما سفينه فسال اصحابها ان يحملا هما معهم فوافق اصحاب السفينه وحملوه ما بغير اجر فلما ركبا في السفينه جاء عصفور فوقع على حرف السفينه فنقر في البحر نقره او نقرتين فقال الخضر عليه السلام يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله الا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر وبعد ان وصلوا جميعا الى الشاطئ فوجئ موسى عليه السلام بان الخضر اخذ فاسا حين غادر الناس السفينه واخذ يخرق السفينه فاقتل ع لوحا من الواحه ثم القاه في البحر فتعجب نبي الله موسى عليه السلام وقال للخضر لقد حملنا اصحاب السفينه بغير اجر واكرمنا غايه الاكرام ثم انت تخرق لهم سفينتهم التي يعملون عليها لتغرق في البحر فهل جزاء الاحسان الا الاحسان فقد كان هذا التصرف الذي فعله الخضر عليه السلام عجيبا من وجهه نظر موسى عليهما السلام وهنا قام الخضر عليه السلام ليذكر موسى عليه السلام بالعهد الذي اخذه عليه اولا في بادئ الرحله مذكرا له قائلا قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا وهنا تذكر موسى فاعتذر للخضر لانه فعل ذلك نسيانا وطلب موسى عليه السلام من الخضر عليه السلام الا يؤاخذه على ذلك قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من امري عسرا فطلب منه ان يصبر عليه ومره اخرى يسير موسى مع الخضر عليهما السلام فمر على حديقه يلعب فيها الصبيان ولما شبع الاطفال من اللعب وتعبوا وجلسوا جانبا ونام وفجاه قام الخضر عليه السلام بقتل غلام منهم فثار موسى عليه السلام وهو يسال الخضر ما ذنب هذا الغلام وما جريمته حتى تقتله فقام الخضر عليه السلام يذكر موسى ثانيه بالعهد الذي اخذه عليه اول الرحله قال الم اقل ل كانك لن تستطيع معي صبرا ويعتذر موسى عليه السلام للمره الثانيه بانه فعل ذلك نسيانا واعطاه العهد ثالثه بانه لن يسال مره اخرى فاذا ساله مره اخرى فله الحق ان يفارقه هذه المره قال ان سالتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا وللمره الثالثه والاخيره يسير موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام فدخل قريه كان اهلها على درجه عاليه من البخل فلما نفد الطعام والشراب الذي مع موسى والخضر عليهما السلام طلب من اهل هذه القريه البخلاء اهلها ان يقدموا لهما طعاما فرفضوا ان يضيفوهما او يقدموا لهما طعاما ومرت الساعات عصيبه عليهما بلا طعام ولا شراب فجلس موسى والخضر عليهما السلام بجوار جدار مائل يكاد ان يسقط وينقض على الارض فجاء الخضر عليه السلام فجاه ليصلح هذا الجدار ويبنيه من جديد فتعجب موسى من فعل الخضر كيف يقوم ويبني الجدار في تلك القريه التي بخل اهلها ان يقدموا له الطعام والشراب فقال له موسى لو شئت لاتخذت عليه اجر وهنا انتهى الامر وكان الفراق بين موسى والخضر عليهما السلام قال الخضر لموسى هذا فراق بيني وبينك سانبئك بتاويل ما لم تستطع عليه صبرا فبدا الخضر يكشف لموسى عليهما السلام اسرار تلك الاشياء والافعال التي كان يتعجب منها فاخبره اولا عن امر السفينه التي خرقها رغم ان ان اصحاب السفينه اكرموهن هما بدون اجر فاخبره انه فعل ذلك لان الملك الظالم الذي كان يحكم تلك البلاد كان في هذه الايام يستولي على كل سفينه خاليه من العيوب فاراد الخضر بامر الله عز وجل ان يخرقها حتى يتركها الملك ثم يصلحها اصحابها بعد ذلك وبذلك استطاع الخضر ان يكون سببا باذن الله في حفظ السفينه من الضياع وبذلك يبقى مصدر رزق هذه الاسره قال الله تبارك وتعالى اما السفينه فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينه غصبا ثم وضح له السر في قتل هذا الغلام وقال ان هذا الغلام علم الله عز وجل بعلمه السابق وهو علام الغيو انه سيكون كافرا وانه كان سيرهقك برا وسيكون عاقا لهما وان موته سيكون رحمه لهما وان الله عز وجل سيرزقه ما بدلا منه غلاما يرعاهما ويحسن اليهما في كبرهما قال الله تبارك وتعالى واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكف ثم وضح السر في بناء الجدار من غير ان يطلب اجرا من اهل هذه القريه البخيله اهلها فاخبره ان الجدار الذي بناه دون اجر كان تحته كنز لغلامين يتيمين في المدينه وكان الجدار يكاد ان يسقط ولو سقط الجدار لظهر الكنز الذي تحته فاخذه اهل القريه البخلاء ولما استطاع الغلامان ان يحصلا على كنزهما بعد ذلك فلذلك بنى لهما الخضر عليه السلام الجدار ليحفظ لهما كنزهما حتى يكبرا فيستخرج الكنز باذن الله جل وعلا ولما كان ابوهما صالحا فقد نفعهما الله عز وجل بصلاح ابيهما في طفولتهما وضعفهما فاراد ربهما سبحانه ان يكبر ويشتد عودهما ويستخرج بنفسيهما كنزهما وهما قادران على حمايته هنا نتذكر قول الله تبارك وتعالى ويخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذريه ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ثم وضح له الخضر عليه السلام ان كل هذه الامور لم يفعلها من تلقاء نفسه وانما كان ذلك بامر الله عز وجل ولذلك قال له وما فعلته عن امري ذا ذلك تاويل ما لم تسطع عليه صبرا واختفى هذا العالم العابد الخضر عليه السلام بعد ان تعلم منه موسى عليه السلام دروسا في غايه الاهميه منها تعلم منه الا يغتر بعلمه فانه فوق كل ذي علم عليم وتعلم منه ايضا الا يتسرع ولا يتكلم الا بما يعلم ولا يوجد دليل على ان الخضر عليه السلام حي بيننا ورجح ذلك شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله فقال لو كان الخضر حيا لوجب عليه ان ياتي النبي صلى الله عليه وسلم ويجاهد بين يديه ويتعلم منه فقد قال عليه الصلاه والسلام والله لو كان موسى حيا ما وسعه الا ان يتبعني فان كان الخضر عليه السلام نبيا فليس هو بافضل من موسى عليه الصلاه والسلام وان كان وليا فليس هو افضل ظل من ابي بكر الصديق رضي الله عن ابي بكر وسلام الله على الخضر وعلى كل انبياء الله واوليائه اللهم لا تفتنا بعدهم ولا تحرمنا اجرهم واجمع اللهم بيننا وبينهم وبين المؤمنين واوليائك الصالحين في دار كرامتك ومستقر رحمتك في اعلى الفردوس من الجنه برحمتك يا ارحم الراحمين هذا والله تبارك وتعالى اعلى واع وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين دمتم في رعايه الله وامنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ملك طاف مشارق الارض ومغاربها قيل ان رحلته استمرت 500 عام نشر خلالها العدل والسلام والتوحيد وذكره الله سبحانه وتعالى في القران الكريم واختلف فيه المؤرخون فقصه اليوم تتحدث عن ملك من ملوك الارض الاربعه فمن هو هذا الرجل وما قصته مع ياجوج وماجوج وهل كان نبيا ام ملكا ام كان عبدا صالحا وكيف مات وماذا قال لامي
من روائع قصص سورة الكهف قصة أصحاب الكهف وصاحب الجنتين و قصة موسى و الخضر و قصة ذو القرنين 11:54:57

من روائع قصص سورة الكهف قصة أصحاب الكهف وصاحب الجنتين و قصة موسى و الخضر و قصة ذو القرنين

قرآني جناتي

33.8K مشاهدة · Streamed 2 years ago

من روائع قصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين و قصة موسى و الخضر و قصة ذو القرنين 3:48:02

من روائع قصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين و قصة موسى و الخضر و قصة ذو القرنين

قرآني جناتي

3.5M مشاهدة · Streamed 3 years ago

من روائع قصص سورة الكهف قصة أصحاب الكهف وصاحب الجنتين و قصة موسى و الخضر و قصة ذو القرنين 1:52:42

من روائع قصص سورة الكهف قصة أصحاب الكهف وصاحب الجنتين و قصة موسى و الخضر و قصة ذو القرنين

قرآني جناتي

15.4K مشاهدة · Streamed 5 months ago

قصص القرآن قصة صاحب الجنتين التى وردت فى سورة الكهف لماذ تحدى الله وكيف كانت نهايته 18:09

قصص القرآن قصة صاحب الجنتين التى وردت فى سورة الكهف لماذ تحدى الله وكيف كانت نهايته

نفحات - Nafahat

126K مشاهدة · 2 years ago

من روائع القصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين كاملة 21:39

من روائع القصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين كاملة

قرآني جناتي

2.8M مشاهدة · 3 years ago

قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف 4:13

قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف

الشيخ نبيل العوضي

62.2K مشاهدة · 10 years ago

قريش تسأل النبي محمداً ﷺ عن أصحاب الكهف وذي القرنين ورحلاته العجيبة في مشارق الأرض ومغاربها 1:00

قريش تسأل النبي محمداً ﷺ عن أصحاب الكهف وذي القرنين ورحلاته العجيبة في مشارق الأرض ومغاربها

stories Wa Tales

176.2K مشاهدة · 9 months ago

من اعجب قصص القران قصة موسي و الخضر واين تقابلوا واغرب ما حدث الشيخ بدر المشاري 1:14:04

من اعجب قصص القران قصة موسي و الخضر واين تقابلوا واغرب ما حدث الشيخ بدر المشاري

قناة الشيخ كشك

2.2M مشاهدة · 5 years ago

من روائع القصص القرآني في سورة الكهف قصة صاحب الجنتين 5:22

من روائع القصص القرآني في سورة الكهف قصة صاحب الجنتين

قرآني جناتي

72.1K مشاهدة · 7 years ago

من اجمل قصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين وقصة موسى عليه السلام مع الخضر 45:08

من اجمل قصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين وقصة موسى عليه السلام مع الخضر

قرآني جناتي

8K مشاهدة · 3 years ago

من روائع القصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين و رحلة ذو القرنين حول العالم 46:42

من روائع القصص سورة الكهف قصة صاحب الجنتين و رحلة ذو القرنين حول العالم

قرآني جناتي

9.4K مشاهدة · 3 years ago

أعظم قصص القرآن القصة الكاملة لأصحاب الكهف وثائقي و تاريخ للنوم 48:44

أعظم قصص القرآن القصة الكاملة لأصحاب الكهف وثائقي و تاريخ للنوم

صدى - Sada

556.6K مشاهدة · 5 months ago

قصص سورة الكهف الشيخ بدر المشاري 1:35:37

قصص سورة الكهف الشيخ بدر المشاري

قناة كلمة طيبة

36.6K مشاهدة · 3 years ago

قصص سورة الكهف نبيل العوضي 1:21:21

قصص سورة الكهف نبيل العوضي

دروس الشيخ نبيل العوضي

2M مشاهدة · 5 years ago

قصص سورة الكهف الأربع و دلالتها على محركات المجتمع 48:46

قصص سورة الكهف الأربع و دلالتها على محركات المجتمع

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

125.2K مشاهدة · 9 years ago

Ahl El Kahf Movie حصريا فيلم أهل الكهف 2:06:46

Ahl El Kahf Movie حصريا فيلم أهل الكهف

ATA Animation Studio

2M مشاهدة · 3 years ago

قصة أصحاب الكهف الكاملة حسن هاشم برنامج القصة 1:10:15

قصة أصحاب الكهف الكاملة حسن هاشم برنامج القصة

AL HASHIM - حسن هاشم

2.8M مشاهدة · 2 years ago

قصة صاحب الجنتين نبيل العوضي 24:41

قصة صاحب الجنتين نبيل العوضي

sira nabawiya السيرة النبوية

62.1K مشاهدة · 11 years ago