يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير لزوم التعلم على الجاده المرسومه عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل من خير ما يعين على التحصيل السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ايها الاخوه والاخوات اهلا ومرحبا بكم في حلقه جديده نستكمل فيها شرح متن العقيده الواسطيه مع ضيفنا فضيله الشيخ الاستاذ الدكتور سهل بن رفاع العتيبي اهلا وسهلا بكم فضيله الشيخ حياكم الله وحي الله والاخوه والاخوات المشاهدين والمشاهدات واسال الله عز وجل للجميع العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحب ربنا ويرضى نذ الشيخ في قراض بارك الله فيكم بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا والمستمعين قال المؤلف رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامه عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وكما يرون القمر ليله البدر لا يضام في رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامه ثم يرونه بعد دخول الجنه كما يشاء الله سبحانه وتعالى ن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبه للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين واصل واسلم على المبعوث رحمه للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وعلى كل من صلى وسلم عليه اما بعد فبهذه المساله يختم المؤلف رحمه الله هذا الفصل المتعلق ببيان عقيده اهل السنه والجماعه في اسماء الله وصفاته وتلاحظون ان هذه المساله المتعلقه بتجلي الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين يوم القيامه ورؤيتهم لربهم تبارك وتعالى كرر هذه المساله ثلاث مرات في اخر ايات الصفات وفي اخر احاديث الصفات ثم كررها هنا في هذه المسائل التي ختم بها هذا الفصل وسبب ذلك لكثره النزاع والخلاف الذي وقع في الطوائف المنتسبه للاسلام في هذه الصفه صفه التجلي للرب تبارك وتعالى ورؤيه المؤمنين لربهم تبارك وتعالى لاهميه هذه المساله افردت في مؤلفات خاصه مثل كتاب الرؤيه للامام الدار قطل ومثلها المسائل التي ذكرها المؤلف رحمه الله لكثره النزاع فيها بين الطوائف المنتسبه للفرق سبب الانكار لهذه الصفه وسبب انكار بعض الطوائف لرؤيه المؤمنين لربهم تبارك وتعالى يوم القيامه ان ذلك من لوازم انكار العلو والاستواء فلما انكروا علو الرب تبارك وتعالى وانكروا استواء الرب على عرشه استواء يليق به ترتب على ذلك ان ينكر الرؤيا لان من لوازم الرؤيا ان الله عز وجل يرى في العلو وانه يرى في مكان وهم ينفون ذلك ف الباطل له لوازم باطله فالتزموا بهذه اللوازم الباطله وهي انكار صفه التجلي وانكار رؤيه المؤمنين لربهم تبارك وتعالى بسبب انكارهم لصفه العلو وصفه الاستواء على العرش ثم عادوا الى النصوص التي جاءت وهي كثيره الايات التي ذكرناها والاحاديث وهي متواتره عادوا الى تلك النصوص اما بالرد لها ان كانت احاديث او بالتحريف لها ان كانت ايات ويسمون هذا التحريف يسمونه تاويلا والواقع انه تحريف للنصوص ولهذا كما يقول ابن القيم في كتابه حادي الارواح من انكر رؤيه المؤمنين لربهم تبارك وتعالى في جنات النعيم فهو اولى بحرمانها نعوذ بالله من ذلك وكذلك من انكر اخبار الاخره ونعيم الاخره مثل انكار الحوض فهو اولى الناس بحرمان الورود على الحوض عياذا بالله ا المصنف رحمه الله ذكر هذه المساله من باب الرد على اهل الاهواء الذين انكروا رؤيه المؤمنين لربهم تبارك وتعالى قال وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان بالله ووجه دخول هذه المساله في الايمان بالله ان الايمان بصفه التجلي والايمان برؤيه المؤمنين ربهم تبارك وتعالى هو من الايمان بالله تبارك وتعالى فان هذه المساله يترتب عليها اثبات صفه العلو واثبات صفه التجل وكلها من صفات الرب تبارك وتعالى فالايمان بها هو من الايمان بالله والايمان باسمائه وصفاته قال وبكتبه ما وجه دخول الايمان بهذه المساله في الايمان بالكتب لان الكتب المنزله جاءت باثبات هذه الصفات واثبات هذا النعيم فمن لوازم الايمان بالكتب ومنها القران من لوازم الايمان بالقران ان تؤمن بما اخبر الله تبارك وتعالى به في كتابه من ان المؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى الله يقول وجوه يومئذ ناظره الى ربها ناظره فايمان بما اخبر الله به في كتابه هو ايمان بهذه الصفات وهذا النعيم هو ايمان بالقران ولهذا من انكر هذا النعيم وانكر هذه الصفه فقد ا انكر ما جاء في القران او انه حرف ما جاء في القران وهكذا في في بعض النسخ العقيده الواسطيه وبملاحظة رسل قد اخبروا عن ربهم تبارك وتعالى بما اخبروا به من الوحي المنزل سواء كان في القران او كان في في السنه فالايمان بهذه الصفات هو ايمان بالله وايمان بملائكته وايمان بكتبه وايمان برسله ولهذا انظروا الى هذه اللوازم ودقه هذه العبارات لما قال المؤلف رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به اي بالله وبكتبه وبملابس الايمان بان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامه ودرجات الناس في الايمان درجات الناس في الايمان بهذه الصفات والايمان بهذا النعيم بحسب درجاتهم في الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله فان من الناس من يؤمن ايمانا كاملا ايمانا كاملا فيؤمن بالله ايمانا كاملا ويؤمن بكتبه وبرسله وبملابس بالكتب تصديق اخبارها وامتثال الاوامر واجتناب الزواجر وهكذا الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ما معنى ان تشهد ان محمدا رسول الله نقول لاهل الاهواء الذين ينكرون هذه الصفات ماذا يعني عندكم شهاده ان محمد رسول الله شهاده ان محمد رسول الله تصديقه فيما اخبر وقد اخبر عن ربه تبارك وتعالى بانه يتجلى لعباده وان المؤمنين يرون ربهم في احاديث متواتره تصديقه فيما اخبر وامتثال امره واجتناب نهيه وان لا يعبد الله الا بما شرع الناس في ايمانهم بالكتب درجات فمنهم من يؤمن ايمانا كاملا فيصدق الاخبار ويمتثل الاوامر ويجتنب الزواجر ومنهم من يؤمن ايمانا ناقصا وهذا الايمان الناقص يكون عند اهل الاهواء والابتداع ويكون عند العصه اما اهل الاهواء والابتداع فانهم يؤمنون ببعض يكفرون ببعض فيؤمنون مثلا بالاسماء وينكرون الصفات يؤمنون ببعض الصفات و ينكرون البعض الاخر عند جميع طوائف اهل التعطيل سواء الجهميه الاوائل ثم المعتزله ثم الاشاعره ثم ما تريديه تجد الخلل في الايمان في هذا الاصل فمنهم من ينكر الاسماء والصفات كالج ومنهم من يثبت الاسماء وينكر جميع الصفات كالمعتزلة وانما تجد الايمان ببعض والتحريف والنكران لبعض النصوص ايضا العصاه العصه من المسلمين ايضا ايمانهم ضعيف ايمانهم ناقص قذا تجد منهم من يترك بعض الواجبات من يرتكب بعض المحظورات من ايمانه ضعيف ببعض الاخبار فاذا اهل الاسلام في ايمانهم بالكتاب ليسوا سواء بل منهم من يؤمن ايمانا كاملا فيصدق الخبر ويمتثل الامر ويجتنب النهي ومنهم من يؤمن ايمانا ناقصا فيؤمن ببعض وينكر بعض كاهل الاهواء والابتداع وكذلك كعصا المسلمين الذين يؤمنون ببعض وا يتساهلون وقد ينكرون بعض الاخبار ويرتكبون بعض الاوامر يتركون بعض الاوامر ويرتكبون بعض النواهي فاذا الايمان يختلف والايمان درجات واهل الايمان يتفاضلون في هذا تفاضل عظيما اسال الله عز وجل ان يجعلنا واخواننا المستمعين والمشاهدين ممن يؤمن ايمانا صحيحا ايمانا كاملا بجميع ما اخبر الله به في كتابه وبما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم يمتثلون الامر قدر الاستطاعه ويجتنبون ما نهى عنه الرب تبارك وتعالى وزجر هذا هو المؤمن الحق هؤلاء هم المؤمنون الحق يؤمنون ايمانا كاملا يصدقون جميع الاخبار كما اخبر الصادق المصدوق يمتثلون الاوامر حسب الاستطاعه ويجتنبون النواهي قال الايمان بان المؤمنين يرون ا يرونه اي ربهم تبارك وتعالى يوم القيامه عيانا يفهم من قوله يوم القيامه ان الله لا يرى في الدنيا نعم وهكذا كما دلت عليه النصوص في ان الله تبارك وتعالى لا يرى في الدنيا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في خبر الدجال وانكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ولهذا من عمات كذب الدجال انه اعور وقد كتب على جبهته كفر وانه يدعي انه الرب والرب تبارك وتعالى لا يرى في الدنيا ولهذا يقول له اهل الايمان حقا كذبت فان الله لا يرى في الدنيا وكونه لا يرى في الدنيا ليس لاجل الاستحاله العقليه بل لانها ممنوعه شرعا ولهذا موسى عليه السلام طلب من ربه تبارك وتعالى ان يراه ولو كانت الرؤيه مستحيله عقلا ما طلب موسى عليه السلام وهو كليم الرحمن ان ربه من ربه ان يرى دل على انها ممكنه عقلا ولكنها ممنوعه ممنوعه شرعا ولهذا يقول اهل العلم في في الرؤيه في الدنيا رؤيه الرب في الدنيا انها مستحيله شرعا ا يعني ممتنعه من جهه الشرع ولكنها من جهه العقل ممكنه ولكنها من جهه العقل ممكنه ولهذا اختلف الصحابه هل النبي صلى الله عليه وسلم راى ربه ليله المعراج ام لم يرى الصواب انه لم يرى وان كان هناك خلاف في في في ما جاء في بعض الاحاديث لكن الصواب ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه وحملت الروايات التي فيها اثبات الرؤيا على ان المقصود بها الرؤيا القلبيه التي هي درجه المشاهده ودرجه الاحسان وليست هي الرؤيه البصريه ولهذا قال يرونه يوم القيامه اما في الدنيا فان الرب لا يرى عيانا وهذه جاءت في في روايه البخاري لفظه عيانا جاءت في في صحيح البخاري من حديث جرير ابن عبد الله انكم سترون ربكم عيانا وعيانا يعني رؤيه بصريه رؤيه حقيقيه ليست رؤيه قلبيه ولا غير ذلك بل هي رؤيه حقيقيه ولهذا قال المؤلف في في ضبطها وهو يشير الى الرد على المحرفه الذين حرفوا الرؤيا بانها رؤيه قلبيه ا او رؤيه علميه ولهذا قال عيانا يعني بصريه بابصارهم يؤكد انها رؤيه حقيقيه و ليست رؤيه ا يعني علميه كما يرون الشمس صحوا ليست دون سحاب وهذا كما جاء في حديث جرد وكما هنا يقول اهل العلم هو تشبيه للرؤيه بالرؤيه لا للمرئي بالمرئي لماذا لان الله ليس كمثله شيء فهو من باب التقريب للفهم بانها رؤيه جليه واضحه عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحو ليس دونها سحاب يعني لا يحول بينها غيم ولا قتر كما جاء في روايات الحديث وكما يرون اي مثال اخر تقريبي بان رؤيه عيانا بابصارهم كما يرون القمر ليله البدر وهذا تشبيه للرؤيه بالرؤيه لوضوحها وليس تشبيها للمرئي بالمرئي لان الله ليس كمثله شيء لا يضام وتقدم في الحديث السادس عشر بالت تخفيف والتشديد بالتخفيف يعني لا يصيبكم ضيم لا يحول بينكم وبين الرؤيا غيم او قتر بل هي رؤيه واضحه جليه ولا يضمون يعني لا ينضم بعضكم الى بعض لخفاء الرؤيه بل هي رؤيه واضحه جليه لا يضمون لا ينضم بعضهم الى بعض ل خفاها في رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرسات القيامه هذا هو الموضع الاول فالله يرى يوم القيامه مرتين يراها المؤمنون مرتين المره الاولى في عرصات القيامه عرصات القيامه يعني ساحات القيامه متسع القيامه ثم يرونه الرؤيه الثانيه بعد دخول الجنه كما يشاء الله عز وجل يعني بحسب درجاتهم في في الجنه اذا هم يرون ربهم تبارك وتعالى في الاخره مرتين الاولى في عرصات القيامه والثانيه يرونه في الجنه والفرق بين الرؤيتين ان الرؤيه الاولى هي رؤيه امتحان وتعريف والرؤيه الثانيه في الجنه هي رؤيه نعيم وتشريف هذا هو الفرق الاول الفرق الثاني ان الرؤيه الاولى التي في عرصات القيامه يشترك فيها المؤمنون والمنافقون واختلف في الكفار هل يرون ربهم او لا يرونه و من قالوا بانهم يرون ربهم فهذه الرؤيه ليست رؤيه تشريف بل هي رؤيه تخويف كما يقولها العلم كرؤيا اللص للسلطان وهو يخه من باب التقريب هذه لا يتشرف بها ولا يفتخر بها لان رؤيه توبيخ وتانيب وليست رؤيه تشريف وتكريب اما الثانيه فهي خاصه بالمؤمنين لانها في الجنه ولا يدخل الجنه الا مؤمن هذا هو الفرق بين الرؤيتين بهذا بهذا يكون المؤلف رحمه الله قد انتهى من الموضوع الاول في العقيده الواسطيه وهو موضوع الصفات وبين فيه تميز اهل السنه والجماعه عن اهل الاهواء من المعطله بانواع درجاتهم والممثله والمشبه والمجسمه ايضا بجميع انواعهم وانهم وسط في هذا الباب بين الغلاه والجفا فيثبت اثباتا من غير تمثيل وينزعون تنزيها من غير تعطيل كما قال الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء رد على جميع المعطله وهو السميع البصير ا ليس كمثله شيء رد على جميع الممثله وهو السميع البصير رد على جميع المعطله واهل السنه والجماعه قد يؤمنون بالكتاب كما اخبر الله تبارك وتعالى في كتابه بانه قد وصف وسمى نفسه ا بين النفي والاثبات ا اطال اطال في هذا الموضوع على وجه الخصوص لكثره المخالف فيه في زمن المؤلف فوجد في زمن المؤلف من خالف في هذا خاصه من الطوائف التي تنتسب للمذهب الاشعري تنتسب للمذهب الاشعري عقيده وهم في الفقه يخالفون الائمه تجدهم مالكيه وشافيه كذلك بعض الطوائف التي تنتسب للمذهب الحنفي فقها و في العقيده الى غيره وهذا من العجب ان تجد من اتباع اولئك الائمه من يتعصبون لمام في الفقه ثم يخالفونه في المعتقد فتجده في الفقه مالكي شافعي ثم اذا جاء المعتقد يقول لا انا لا اتبع مالك في العقيده ولا اتبع الشاف في العقيده اتبع غيره وهذا من العجب العجب هذا التخليط يدل على الاضطراب في المنهج انك تتبع الامام امام من ائمه السنه ك كالاما احمد كالشافعي كمالك ثم تخالفه في المعتقد وهكذا ايضا ابو حنيفه رحمه الله وان كان لديه بعض الاجتهادات الا انه في العموم وفي الجمله هو واتباعه على مذهب ائمه السنه في الاعت فتجد من اتباع هؤلاء من من ينتسب لهم في الفقه ولكنه في المعتقد يخالفهم فاطال في هذا لكثره النزاع والخلاف خاصه لدى المتاخرين في موضوع الصفات نكون بهذا قد انتهينا من الموضوع الاول الذي ذكر فيه المؤلف رحمه الله مجمل عقيده اهل السنه والجماعه ثم ذكر ضوابط واحترازات الايمان بالاسماء والصفات وان السنه والجماعه يؤمنون بما وصف الله به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسول صلى الله عليه وسلم في سنته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل وان هذه طريقه الرسل ثم ذكر الشواهد من القران واطال في هذه الشواهد ثم ختم هذه الشواهد بقاعده مهمه لما انتهى من ادله القران والاخوه يذكرون هذا ذكر قاعده مهمه قال وهذا هذا الباب في كتاب الله كثير ومن تدبر القران طالبا للهدى تبين له طريق الحق ثم ذكر ايضا شواهد من احاديث الصفات وبداها ببيان منزله السنه من القران ثم ضوابط الاستدلال بالسنه ثم انه يجب الايمان بالسنه كما يجب الايمان بالقران ثم ختم الاحاديث اي بتاكيد على القاعده التي ذكرها للمره الثالثه قال الى امثال هذه الاحاديث التي يخبر بها التي يخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه بما يخبر به فان الفرقه الناجيه اهل السنه والجماعه يؤمنون بذلك والمقصود الايمان الحقيقي الايمان الصادق كما يؤمنون بما اخبر الله به في كتابه بالضوابط التي ذكرها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ثم ختم هذا الفصل بالعوده الى للتاكيد على اربع مسائل مهمه بعد ان بين وسطيه اهل السنه والجماعه في هذا الباب وفي سائر ابواب المعتقد ثم ذكر المسائل التي عاد مره اخرى ليؤكد عليها وقد اشار اليها المساله الاولى وهي كيفيه الجمع بين العلو والاستواء العرش وبين المعيه وسبب ذلك لانه اهل الاهواء حاولوا التشويش على اهل السنه بمثل هذه الشبهات والتي الجواب عليها اسهل مما يكون ولهذا اجاب عن هذا الاشكال الذي يرده اهل الاهواء والابتداع بزعمهم وجود التناقض في القران وهذا لا يقوله المؤمن الكامل الايمان دعوه ان النصوص متعارضه وان القران يعارض بعضه بعض وان الايات يعارض بعضها بعض لا يقوله اهل الايمان حقا انما يقول ممن في قلوبهم وفي قلوبهم زيغ فيحاولون صد المسلمين عن عن كتاب الله بمثل هذه الدعاوه اجاب عن هذا بالجواب النقلي والعقلي ثم ايضا ذكر المساله الثانيه وهي كيف الجمع بين العلو والاستواء العرش وبين قرب الرب تبارك وتعالى من عباده وبين انه لا تعارض ثم ذكر مساله الثالثه وهي ما يتعلق بالايمان بالقران وانه كلام الله منزل غير مخلوق منه بدا واليه يعود لان الكلام في حقيقه القران هو فرع عن الكلام في الصفات فما يقال في الصفات يقال في القران لان القران من كلام الله تبارك وتعالى ثم ختم ذلك بما يتعلق بالرؤيه لكثره المنازع والمخالف فيها وكما ذكرنا سابقا من انكر هذا النعيم من انكر هذا النعيم فهو حري بان يح رم هذا النعيم وهذه نصيحه نوجهها لكل من يعطل هذه الصفات احذر ثم احذر ان تكون ممن يحرم هذا النعيم ثم احذر ثم احذر من ان تظل المؤمنين وتظل ابناء المسلمين ابناء المؤمنين بتحريفه لهذه الصفات اما تخشى عقوبه الله اما تخشى الوزر لكل من يعطل هذه الصفات ويحاول تظليل ابناء المسلمين بعقائد فاسده مخالفه لما دل عليه القران صراحه ودلت عليه السنه ودل ا واكده ائمه السنه فياتي اهل الزيغ والضلال فنقول مع زيغ وضلال انتبه ان تتحمل اوزار الاتباع وان تتحمل الوزر في انك تحرم هذا النعيم لانك تنكر رؤيه المؤمنين ربهم تبارك وتعالى فتكون انت اولى الناس بحرمانها هي نصيحه لكل معطل ويوجدون للاسف في هذا الزمن بكثره خاصه لما وجد برامج التواصل الاجتماعي والقنوات فاخذ اهل الاهواء ينفثون سمومهم في اظلال ابناء المسلمين عن كتاب ربهم تبارك وتعالى وكتاب الله هو الروح وهو النور وهو الشفاء تجد اصحاب الايمان والفطر السليمه والعقول السليمه يؤمنون به ولا يرد عليهم اي اشكال في هذه الصفات انما اين يرد الاشكال عند مرضى القلوب اهل الزيغ والضلال والانحراف فيظن التعارض وانما التعارض بسبب المرض الذي في قلوبهم والمرض الذي في عقولهم ثم بعد ذلك انتقل الى الموضوع الثاني المتعلق بالايمان باليوم الاخر نعم عليكم قال المؤلف رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنه القبر وبعذاب القبر ونعيمه فاما الفتنه فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك وما دينك ومن نبيك فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبه من حديد فيصيح صيحه يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها الانسان لصعق ثم بعد هذه الفتنه اما نعيم واما عذاب الى يوم القيامه الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد وتقوم القيامه التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون في هذا هو الموضوع الثاني في في هذا الكتاب وهو ما يتعلق بالايمان الامان باليوم الاخر والايمان باليوم الاخر هو الركن الخامس من اركان الايمان السته وال المصنف رحمه الله يشير هنا ايضا الى ما يتميز به اهل السنه عن اهل الاهواء والضلال والانحراف لان كتب العقائد المختصره انما يذكرون فيها ما يميز اهل السنه عن غيرهم ولهذا ذكر في الفصل الاول ما يميز اهل السنه في باب الاسماء والصفات كيف تميز اهل السنه عن اهل الاهواء والضلال اعطاك المعيار اعطاك المعيار والضابط تميز الفرقه الناجيه والطائفه المنصوره عن غيرها في في باب الاسماء والصفات موضوع ايضا اليوم الاخر ايضا وجد فيه من ظل وانحرف من الفرق المنتسبه للاسلام ممن ظل في هذا الباب الفلاسفه المنتسبين للاسلام الذين انكروا معاد الاجساد وايضا ممن ظل في هذا الباب بعض الفرق الوعيد مثل الخوارج الذي قالوا بخلود العصاه من اصحاب الكبائر في النار وانكروا الشفاعه ايضا مثلهم المعتزله ايضا قالوا بخلود مرتكب الكبيره في النار وانكروا احاديث الشفاعه ايضا المعتزله انكروا كثيرا من الامور الغيبيه مثل الوزن ونحو ذلك قالوا لانها غير معقوله ومثل هؤلاء ايضا ارباب الانحراف في عصرنا ممن يسمون انفسهم بالتنوير العقلانيين فاذا جاؤوا الى نصوص الاخره قالوا انها ليست معقوله فينكر الوزن وينكرون كثير من الغيبيات بزعمهم ان انها غير معقوله نقول هي غير معقوله عند قاصر العقول عند مختل العقول هي غير معقوله صحيح لكنها عند اهل الايمان واهل العقول واصحاب العقول السليمه لا اشكال فيها ولهذا امثال هؤلاء الذين يعترضون على النصوص بعقولهم القاصره هم انفسهم يوم القيامه يعترفون بانهم لا يعقلون كما قال الله تبارك وتعالى كلما القي فيها فوج سالهم خزنتها الم ياتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير يعني اعترفوا بانهم لا يسمعون ولا يعقلون وكذلك يقال لاهل الاهواء الذين يردون نصوص الوحي انكم لا تسمعون للوحي ولا تعقلوا ولو زعم احدهم بانه يعقل نقول لو نظرت في في في اقوال العقلاء لوجدت انك لا تعقل مثلها يعني انكار الغيبيات انكار الملائكه انكار الجن انكار النعيم والعذاب في القبر انكار احوال الاخره تجد عند هؤلاء السقماء العقول انها غير معقوله نقول اذا كانت غير معقوله فانها عند العقلاء معقوله ولا تحجم العقل في فهمك السقيم فانها عند العقلاء اصحاب العقول الذين وصفهم الله بقوله لايات لاولي الالباب معقوله ومدرك وانظر انت في العقل كيف بدا العقل وكيف ينتهي العقل يبدا العقل ضعيف وينتهي في في اخر حياته ايضا ضعيف فدعوه انها غير معقوله نقول انما هذا يكون عند ضعفاء العقول اما عند اهل الايمان والعلم واهل العقول ولهذا العلماء بالوحي العلماء بالكتاب والسنه هم اذكى الناس واعقل الناس نعم العلوم الدنيويه فيها ذكاء لكنها لا تصل الى مرتبه علوم الوحي فعلوم الوحي هي علوم اذكى الاذكياء نعم اذكى الاذكياء عرفوا حقيقه الحياه وعرفوا الغايه التي من اجلها خلقوا فاستثمر فهؤلاء انظر نتيجه هذا العقل اسعد الناس في الاخره اما غيرهم فلا يعرف المبدا ولا يعرف الغايه ولا يعرف النهايه هؤلاء اذكياء ام اغبياء ليس اذكيا اغبيا اغبياء ولهذا انتهى ثم المشكله انه يعتمد مثل هؤلاء الاغبياء يعتمدون على كلام الملاحده والزنادقه فتاه و ظلوا واظل غيره تجد يترك الوحي المنزل المعصوم ويعتمد على كلام الملاحده والزناتى الذين هم يعترفون بالتيه والضيع في مثل هذه الاسئله التي يسمونها بالاسئله الوجوديه الاسئله الضروريه الاسئله الفطريه ما المبدا ما الغايه ما النهايه بينما تجد اذكى الاذكياء عرفوا ذلك فامنوا بالوحي المنزل ا لذلك ل المصنف رحمه الله يشير هنا الى ما يميز اهل الايمان واهل العقول واهل الذكاء في هذا الباب عن غيرهم من اهل الضلال والزيغ والانحراف لاحظوا ايض لاحظ الاخوه الكرام ان موضوع الايمان باليوم الاخر من الموضوعات المهمه ولهذا كثيرا ما يقترن الايمان باليوم الاخر بالايمان بالله تاملوا في كثير من نصوص الترغيب والترهيب من كان يؤمن بالله واليوم الاخر لماذا هذا الاقتران لان الايمان باليوم الاخر هو الذي يدفع الانسان للعمل هو الذي يدفعه للايمان بالوحي هو الذي يدفعه للعمل الصالح لانه يؤمن ان ثمه حساب وجزاء هو الايمان باليوم الاخر هو الذي يردعه عن الظلم وعن الغش وعن الكذب وعن الغدر وعن الاعتداء على الناس لماذا لانه يعرف ان تمه حساب ولهذا حتى لو فل من العقاب الدنيوي باي حيله فانه لا يفلت من العقاب الاخروي تجد الامام اليوم الاخر هو رادع لاهل الايمان عن التقصير في الطاعات ورادع لهم ايضا عن ظلم الناس حتى ولو فلت من العقاب الدنيوي او فلت من الرقابه الدنيويه فيعلم ان ثمه رقابه اخرو وان ثمه حساب على اعماله يوم القيامه ولهذا كثيرا ما ياتي الاقتران بين الايمان بالله بالايمان باليوم الاخر الايمان باليوم الاخر يتضمن امورا كثيره ولهذا قال المؤلف ومن الايمان باليوم الاخر من هنا يسمي اهل العلم ماذا من تبعيض يعني هذا بعض ما يتضمنه الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر هو يوم القيامه وسمي باليوم الاخر لانه لا يوم بعده ومعلوم ان الانسان يمر في حياته بم ح ودور كل دار تختلف عن التي قبلها اول مرحله يمر بالدار الاولى وهو لما كان في بطن امه وهذه الدار تسعه اشهر غالبا قد تقل قد تكثر ليس دار تكريف ولاها احكامه الخاصه بها في كيف يتنفس كيف يتغذى ثم ينتقل الى الدار الدنيا ويمك فيها ما شاء الله بحسب اعمار الامم ما يمكن انه يعني يكون مخلد دائما ابدا ولهذا يسال اين الاجداد اين الاباء اين هكذا سنه الله عز وج في الحياه هذه دار التكليف دار الخير والشر ثم ينتقل بعد ذلك الى دار البرزخ من موته الى ان ينفخ في الصور النفخه الثانيه ثم ينتقل الى الدار الاخره كل دار لا تقاس على الاخرى كما انك لا تقيس ا الجنين في في بطن امه على الحياه الدنيويه كيف يفرح كيف يحزن كيف يتغذى لها احكامها كذلك الدار الدنيا لها احكامها ثم على البرزخ لها احكامها ثم الدار الاخره لها احكامها ولهذا الاشكالات التي ترد على اهل الاهواء وسق ماء العقول انهم يعملون قياس فاسد فيقي النعيم والعذاب في القب على الحياه الدنيا نقول هذا عالم اخر لا وجه للمقايسه بينه ولهذا جاء من الزنادقه في القديم والحديث من ينكر عذاب القبر ونعيم القبر بدعوه انه غير مشاهد ونقول لو كانت الامور مشاهده لما كان ثمه فرق بين المؤمن والكافر الذي يميز المؤمن عن غيره هو الايمان بالغيب ولهذا لاحظوا اول وصف وصف الله به المتقين في كتاب كتاب ما هو الامان بالغيب الايمان بالغيب ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمق للمتقين انظر اذا هو لا يهدي الا المتقي غير المتقي ما ينتفع منه كما ذكر المؤلف ذلك الكتاب لا ريب فيه لا شك فيه لا يمكن للمؤمن ان يكذب باخباره هدى للمتقين من هم الذين يؤمنون بالغيب فلو كانت الامور مشاهده يعني انت تشاهد الجن وتشاهد الملائكه وتشاهد لا فرق ولهذا الكافر عند حاله الاحتظار يؤمن لكن يغلق باب التوبه وهكذا اذا طلعت الشمس من مغربها اذا طلعت الشمس من مغربها يؤمن الكل الكافر ياتي ويؤمن والعاصي يريد ان يتوب هنا يغلق باب التوبه لماذا لانه عالم الغيب انتهى فاذا شهد الملائكه يغلق باب التوبه وهذا هو الفرق الفرق بين المؤمن والكافر ان المؤمن يؤمن بالغيب يصدق الوحي المنزل يصدق ا ما اخبر به رسول الله هذا هو هذه الميزه بينهم اما من ينكر هذه الامور لانه لم يشاهدها نقول اذا كنت تنكر كل شيء لا تشاهده انت في حياتك الدنيا تتعامل مع اشياء كثيره لا تشاهدها ولا تعرفها اذا تعطل جهازه هذا يعرفه ما يعرفه ومع ذلك هو مؤمن باشياء هو لا يعرف حقائقها فكيف بعالم الغيب الذي الاصل فيه الايمان بالغيب قال ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اين في السنه فقط او القران والقران والقران اذا اخبر به سواء هو اخبر بالقران نعم وكذلك اخبر بالسنه وذكرنا فيما سبق والاخوه يذكرون هذا الفرق بين القران والحديث القدسي والفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي ف كلها تدخل فيما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فهو اخبر بالوحي المنزل والوحي المنزل القران والحديث القدسي والاحاديث النبويه فكلها مما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت يقول الشيخ ابن سعدي في كتابه التنبيهات اللطيفه على ما احتوت عليه العقيده الوسطيه من المباحث المنيفه يقول وهذا الضابط وهذا ضابط جامع يدخل فيه الا بالنصوص الوارده في حاله المحتظر وفي القبر والقيامه والجنه والنار وجميع ما احتوت عليه هذه الامور من التفاصيل التي صنفت فيها المصنفات المطوله والمختصره وكلها داخله في الايمان باليوم الاخر بمعنى انه الايمان باليوم الاخر يؤمن بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت لاحظ كلمه بعد الموت والمؤلف يتحدث عن اليوم الاخر ما وجه دخول ما بعد الموت في الايمان باليوم الاخر متعلق به لان من مات فقد قامت قيامته لانه اذا مات انتقل من الدار الدنيا الى دار دار البرزخ ليست يعني الدار الاخره بالمفهوم الاوسع ولهذا بعض الناس احيانا يقولون في الميت انتقل الى مثواه الاخير هل هذا صحيح هل عالم البرزخ القبر هو المثوى الاخير لا هو برزخ وبرزخ يعني فاصل بين شيئين بين مرحلتين هو انتقل الى دار ولكنه يبقى في هذه الدار حتى ينتقل بعد ذلك الى الدار الاخره لهذا قال مما يكون بعد الموت لان من مات فقد قامت قيامته ولهذا نقول للانسان انت قريب من الاخره انت قريب جدا من الاخره ما بينك وبين الاخره الا ان ياخذ الله بهذا النفس ولا تدري ربما تلبس الثوب وتغلق الازرار ولا يفكها الا غ الموتى ربما تخرج من بيتك وتودع اهلك ويكون هو الخروج النهائي وهو الوداع الاخير لاهلك ربما تصنع الطعام ولا تاكله ربما تبني البيت ولا تسكن ربما تبني البيت وتث ولا تسكن فكن على استعداد انك ربما ترحل فجاه كيف تستعد لا تبقى ذمتك معلقه بحق من حقوق الله ولا بحق من حقوق العباد لا تبقى الذمه معلقه مقصر في حق من حقوق الله بل تؤدي حقوق الله في وقتها لا تؤخر الحج وتسو قد تموت وانت ما اديت الفريضه فما عذرك عند الله لا تؤخر الصلوات عن وقتها ربما تموت وانت ما اديت هذه الصلاه وهكذا يقال في كل الواجبات فلا تبقى ذمتك مشغوله ل ق بحق من حقوق الله تساهلا وكذلك لا تبقى الذمه مشغوله بحقوق العباد مظالم العباد تماطل فيها لابد من براءه الذمه وكما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح هذا هذا هو العقل هذا هو الذي يعرف حقيقه الحياه فيعرف انها كراكب استظل تحت ظل شجره ثم راح وتركها ولهذا الانسان قريب من اخره يقول الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم سواء في القران او في السنه وعرفنا اشتراط يعني الامان بالقران يشترط فيه الدلاله والسنه يشترط فيها الصحه والدلاله بكل ما اخ مما يكون بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت لذلك يدخل في هذا امورا كثيره المصنف رحمه الله ذكر من هذه الامور ما يتعلق بعالم البرز زخ الذي هو القبر فذكر الفتنه وذكر العذاب وذكر النعيم ثم انتقل الى الموضوع الثاني وهو ما يتعلق بالبعث والنفخ في الصور ثم انتقل الى احوال الناس في المحشر وذكر امورا امورا كثيره قال الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت هذا هو الضابط للايمان باليوم الاخ اخر وكما ذكر الشيخ بن سعدي ضابط جامع يدخل فيه الايمان بالنصوص الوارده في في جميع احوال الاخره ثم ذكر الامر الاول مما يتضمنه الايمان باليوم الاخر قال فيؤمنون من يعني بهؤلاء فيؤمنون اهل السنه اهل السنه والجماعه لان الحديث عن معتقد الفرقه الناجيه من اول الكتاب اما بعد فهذا قاد الفرقه الناجيه الطائفه المنصوره وهكذا كل ما ذكر سابقا فيما سابق سبق انه يبين ان هذا معتقد الفرقه الناج الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله هم من كان على مثل ما كنت عليه انا واصحابي ومن لم يؤمن بهذه الاشياء فهو ليس منهم قال فيؤمنون يعني الفرقه الناج الطائفه المنصوره ما معنى يؤمنون هل معنى يؤمنون يصدقون تصديقا مجرد او يعرفون تعريفا مجردا او اعتقاد يتبعه يقين يتبعه امتثال يتبعه عمل نعم هذا هو الايمان اما مجرد المعرفه المعرفه عند ابليس عند عند عند بعض المشركين ابليس يعرف ولا ما يعرف فليس مقصود بالايمان هو مجرد المعرفه المجرده وانما هو التصديق الجازم هو اليقين الذي يثمر العمل الذي يثمر الخوف يثمر الرجاء يثمر تصديق الاخبار فلا يكذب الاخبار لا يعترض على الوحي لا يعترض على كلام الله لا يعترض على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتثل الاوامر قدر ما يستطيع يجتنب النواهي هذا هو الايمان الحقيقي هذا هو الايمان الحقيقي وليس مجرد المعرفه المجرده التي توجد عند ابليس وتوجد عند المشركين هذه المعرفه المجرده ليست هي الايمان الايمان هو يقين هو تصديق هو امتثال فيؤمنون بفتنه القبر وبعذاب القبر ونعيمه لاحظ اشار الى ثلاث امور الفتنه وهي الاختبار الفتنه وهي الاختبار والسؤال وهي اخر فتنه تعرض على المؤمن اخر فتنه تعرض على المؤمن ا والعذاب الذي يكون بعد ذلك والنعيم فالقبر اما روضه من رياض الجنه واما حفره من حفر النيران نسال الله عز وجل ان يجعل قبورنا وقبور امواتنا روضه من رياض الجنه وان يعيدنا من عذاب القبر ومن فتنه القبر القبر هو اول منازل الاخره ا ولهذا من نجى منه فقد نجى ا الفتنه هي السؤال والاختبار ويسال الانسان عن الاصول الثلاثه التي يحفظها الاخوه المشاهدون ويربون اولادهم عليها وهم صغار وهي التي الف فيها شيخ الاسلام محمد عبد الوهاب كتابه الاصول الثلاثه من ربك وما دينك ومن نبيك وهذه الحمد لله من الامور التي يربي اهل السنه والجماعه على وجه الخصوص ينشؤون اطفالهم من ذو نعومه اطفالهم وهو بحمد الله ومنه وكرمه وكرمه من المقررات الاساسيه نحن عندنا في التعليم في المراحل الاوليه فيحفظ الصغار في المراحل الاوليه الاصول الثلاثه التي يكون عنها السؤال في القبر من ربك وما دينك ومن النبيك كما جاء في الحديث قال فان الناس يفتنون قولها الناس هل المقصود العموم او اهل الاسلام فيما يظهر والله اعلم العموم وليست هذه الاسئله في القبر خاصه بهذه الامه بل الظاهر والله اعلم انها عام بكل الامم يفتنون في قبورهم فيقال للرجل طبعا الرجل على سبيل اسم الجنس والا يشمل جميع المكلفين من من ربك وما دينك ومن نبيك فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره كما جاء في الايه ولهذا الايه هي دليل على اثبات الفتنه في القبر وكما جاء ايضا في حديث البراء وهو ابن عاز وهو حديث مشهور مستفيض ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب حادي كتاب الروح بانه اصل عند اهل السنه والجماعه في اثبات فتنه القبر وفي عذاب القبر ونعيم القبر فالمؤمن يثبته الله فيقول ربي الله والاسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم نبي ولا يظن الاخوه الكرام ان السؤال والجواب امره هين فان الامر شديد ولهذا المؤمن يثبته الله فيوف الجواب الصحيح المرتاب والذي عنده الشك يضيع الجواب عنه فيتبسك فيقول ها ها وفي بعض الروايات اهن ها اهن اه كما جاء في بعض الروايات يعني نوع من الت لا ادري ثم يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلت سمع او ما سمع سمع طيب لماذا لم يجب لانه هذا لم يكن عن دليل ولم يكن عن يقين انما هو تقليد ولهذا اهل العلم يقولون امور العقائد ما ينفع فيها التقليد لابد فيها من اليقين والدليل فيربط الناس بالدليل فيضرب بمرزبه يعني تنطق بالتخفيف و بالتشديد وهي المطرقه الكبيره فيصيح صيحه يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها الانسان لصعق عياذا بالله هل الفتنه عامه لكل المكلفين او هناك من لا يفتن جاء في بعض الاحاديث ان الشهيد لا يفتن كفى ببقه السيوف فتنه اي الذي قتل في سبيل الله صادقا لاعلاء رايه الله واذا كان الشهيد لا يفتن فمن باب اولى الصديق لانه اعلى مرتبه من الشهيد ومن باب اولى الانبياء ومن ذلك ايضا السب ال فانهم لا يحاسبون والظاهر العموم انهم لا يحاسبون في القبر ولا في في المحشر ولا يعذبون لا في القبر ولا في المحشر ولا في النار قال ثم بعد ذلك ا ثم بعد ذلك ا يكون النعيم او العذاب النعيم دل عليه حديث البراء ودل عليه الايات في اخر سوره الواقعه والعذاب ايضا دلت عليه ايات كثيره ومنها قول الله تبارك وتعالى في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيه ويوم تقوم الساعه ادخل ال فرعون اشد العذاب يقول ابن كثير في تفسيره لهذه الايه هذه الايه اصل كبير عند اهل السنه والجماعه في اثبات عذاب القبر وجه ذلك ان العرض على النار في الغدو والاصال قبل قيام الساعه وفي في الايه دليل على ان العذاب في حق الكفار وبعض العصاه مستمر الى قيام الساعه وقد يخفف العذاب عن بعض العصه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بقبرين حديثين لمسلمين قال انهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى انه كبير اما احدهما فكان لا يستتر من البول وفي روايه لا يستنزه وفي في روايه لا يستبرئ واما الاخر فكان يمشي بين الناس بالن نميمه فاخذ جريده الرطبه فشقها نصفين قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا وقول يخفف يدل على ان العذاب في القبر قد يخفف قد يخفف باستغفار المؤمنين لموتاهم بقضاء الديون باداء الواجبات التي في ذمته لم يؤديها بالحسنات التي تهدى له الى غير ذلك من الاسباب التي بها يخف العذاب عن بعض العصاه في في القبور ا ثمه اسباب يعذب بها اصحاب القبور واسباب تنجي من عذاب القبر من اراد الرجوع اليها فليرجع الى كتاب الروح لابن القيم فقد بسط القول في هذا كذلك رد على الملاحده والزنادقه الذين ينكرون العذاب في القبر بالادله من الكتاب والسنه والادله ايضا العقليه تدل على ان منكري العذاب في القبر لا يعتمدون على الوحي المنزل ولا يعتمدون كذلك على العقل السليم بل ظلوا في هذا الباب هذا ما يتعلق بال المنزل الاولى من منازل الاخره وهو ما يتعلق بعالم البرزخ عالم القبر وما فيه من الفتنه وما فيه من العذاب والنعيم نسال الله عز وجل ان يثبتنا واخواننا المستمعين والمشاهدين بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره وان يعيدنا من عذاب القبر وقد النبي صلى الله عليه وسلم حث امته على الاستعاذه بالله من عذاب القبر في دبر كل صلاه اسال الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما نقول ونسمع ويعلمنا العلم النافع والعمل الصالح وان يعيدنا من عذاب القبر انه قريب سميع مجيب الدعاء احس الله عليكم شيخنا وشكر الله لكم على ما قدمتم فدم وجزاكم عنا خير الجزاء واياكم الاخوه المستمعين اللهم امين اذا ايها الاخوه والاخوات بهذا نصل لختام هذه الحلقه نشكركم على حسن الاستماع ونلقاكم في حلقه قادمه بمشيئه الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير لزوم التعلم على الجاده المرسومه عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل من خير ما يعين على التحصيل ان
27:28
الحسنات الماحية وثمرات العلم بها لفضيلة الشيخ أ د سهل بن رفاع العتيبي
قراءات
437 مشاهدة · 8 months ago
51:13
الدرس الأول في شرح العقيدة الواسطية للشيخ أ د سهل بن رفاع العتيبي من برنامج المتعلم
جمعية هداة
430 مشاهدة · Streamed 2 years ago
8:49
نصيحة قيمة لمن يقول لا أستطيع التخلص من صفة الحقد لمن أساء لي ويقنل كيف السبيل للتخلص من صفة الحقد
عقيدة أهل السنة
1 مشاهدة · 54 minutes ago
54:21
الدرس الرابع في شرح العقيدة الواسطية لفضيلة الشيخ أ د سهل بن رفاع العتيبي من برنامج المتعلم
جمعية هداة
164 مشاهدة · Streamed 2 years ago
52:27
الدرس العاشر في شرح العقيدة الواسطية لفضيلة الشيخ أ د سهل بن رفاع العتيبي من برنامج المتعلم
جمعية هداة
170 مشاهدة · Streamed 2 years ago
50:15
الدرس الثالث في شرح العقيدة الواسطية لفضيلة الشيخ أ د سهل بن رفاع العتيبي من برنامج المتعلم
جمعية هداة
212 مشاهدة · Streamed 2 years ago
1:36:04
اللقاء 30 نظرات عقدية في كتب التفسير د سهل بن رفاع العتيبي
مركز تفسير للدراسات القرآنية
7K مشاهدة · 12 years ago
3:37
قصة عجيبة خمسة معاصرون تهابهم الجن الشيخ د عرفات بن حسن المحمدي
منصة الإعلام السلفي
3.5K مشاهدة · 9 months ago
1:47:42
لا تضيع مشاهدة هل أنا مصاب بعين أو سحر أو مس بودكاست رفوف 18 محمد حسن الطاهر
مكتبة استديو
1.2M مشاهدة · 2 years ago
54:43
الدرس الخامس في شرح العقيدة الواسطية لفضيلة الشيخ أ د سهل بن رفاع العتيبي من برنامج المتعلم
جمعية هداة
196 مشاهدة · Streamed 2 years ago
2:13
الرسالة دلالات تكشف إذا كان الشخص يتعامل مع الجن أم إنه من أهل العلم قالط العنزي مفسر أحلام
Alresalah
600 مشاهدة · 3 years ago
2:57
تلاوتك قصة صاحب الجنتين هي مثال للفتنة بالحياة ولا تنتبه ولا تشعر بهاد محمد بن عادل السيد
Alresalah
76 مشاهدة · 3 years ago
1:39:24
البحث عن فضيحة في أدب الاعتراف جولان مع فهد التميمي
Mics مايكس
51.5K مشاهدة · 3 years ago
1:31
الرسالة هل يرسم ابنك علامة إكس اكتشف الدلالة النفسية لها ولمكان رسمها مع محمد التمامي