اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين سبقت لهم مننا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت ان انفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكه هذا يومكم الذي كنتم توعدون يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب كما بدانا اول خلق نعيده كما بدانا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان ان الارض يرثها عبادي الصالحون ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين وما ارسلناك الا رحمه للعالمين بارك الله فيك وعليك حقيقه كان بدنا ان نقدم تقديما بين يدي الشيخ بين يدي الشيخ قبل ان يتحدث في موضوعه هذا ولكن نظرا لضيق الوقت ولان الموضوع هو مقاصد الشريعه وافضل من يتحدث عن هذا الموضوع هو فارس هذا الميدان في هذا العصر شيخنا الاستاذ الدكتور احمد الريسوني ومقدم الموضوع كذلك هو علم ومعرفه والمعارف لا تعرف فكل الحاضرين هنا معنا كلهم طلابه ا اما يعني كلهم طلابه فمنهم من درس عليه ومنهم كذلك من تتلمع عليه من خلال كتبه ومقالاته ومحاضراته فلندع الميدان لفارس فليتفضل شيخنا ماجورا جزاكم الله خيرا تفضل شخ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد المبعوث رحمه للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله اتقدم لكم اخواني الاعزاء بالشكر والتقدير والمحبه على هذا الحضور وعلى هذا التجاوب وعلى هذا التواصل الذي اتاحه لنا كذلك مشكورا مركز تكوين العلماء هذه المؤسسه العلميه الشامخه الرائده الواعده فشكر الله تعالى للجميع وبالله تعالى استعين واتحدث هذا الحديث قصير بطبيعه الحال في موضوع مقاصد الشريعه وانا اهم الان بالتحدث وتودني جوانب كثيره من الموضوع ولكن طبعا الوقت لا يتسع لها فمقابل علما وتخصصا بدون شك له اهله وله مؤلفاته وهو ماده دراسيه في معظم الجامعات والمعاهد الاسلاميه سواء كانت في مستوى الاجازه او في مستويات عليا فاذا الان الواقع الذي نعيشه في العالم الاسلامي اننا مع علم جديد فرض نفسه باهميته وفائدته ومردوده التي احس بها جميع المختصين وجميع الدارسين ولذلك تمنيت لو تتاح لنا فرصه لتدريس هذه الماده وهذا العلم كما تدرس اي ماده اخرى على مدى عده اسابيع لكي تؤخذ عنها نوذ وافيه ولكن كما اشار الاخ الاستاذ فانكم تتابعون وتدرس وتقرون فاذا هي فتره هي حصه ل القاء هذه الكلمه بين ايديكم وللاستفسار والمناقشه لبعض الجوانب والقاء بعض الاضاءات المتفرقه حسب تدخلاتكم في هذا الموضوع وليس هذا وليست هذه محاضره وافيه ولا ضافيه عن علم مقاصد الشريعه علم مقاصد الشريعه او مقاصد الشريعه سواء قلنا علما او تخصصا او كيف ما اعتبرناه هي بحث عما اراده الله تعالى في شريعته وفي احكامه وفي تكاليفه لعباده اذا هي بحث في حقيقه الشريعه وفي مطلوب الشريعه وفيما اراض الله تعالى منها فاذا هي ليست نافله وليست شيئا ثانويا او ترفا من الفكر بل هي الفقه الحقيقي لان معرفه الالفاظ والنصوص وحتى الاحكام بدون معرفه مقاصدها هي معرفه قاصره جدا ولذلك فال الامه كلها اعرضت عن النزعه الظاهريه حينما ظهرت واعرض عن المذهب الظاهري رغم انه قام عليه بعض كبار العلماء والحفاظ كداود بن علي الظاهري الاصفهاني البغدادي وابن حزم القرطبي الاندلسي وغيرهما ممن نحوا منحى التمسك بظواهر الالفاظ والجمود على شكليات الاحكام دون نظر في المصالح والمفاسد والحكم ودون القياس والتخريج عليها بما هو من جنسها ويحقق مقصودها نبذ هذا التوجه ايمانا من العلماء ومن جماهير العلماء من كافه المذاهب بان الشريعه وبان كل حكم فيها وكل لفظ فيها وكل نص فيها له مقاصده وله ابعاده وله حكمه ولا بد من مراعاه هذه الحكم والمقاصد مثل ما نراعي الالفاظ والظواهر والحدود والرسوم فاذا معرفه مقاصد الشريعه كما يقول الشاطبي هو المنحى الذي امه العلماء الراسخون في هذه الامه والائمه المتبوعون فهو ليس شيئا اختياريا او شيئا تحسينيه بل هو صميم الشريعه وصميم فقه الشريعه فلذلك بعد ان بدا نوع من ال نوع من الغفله ونوع من التفريط ونوع من التقاعس عن طلب هذه المقاصد ومعرفتها وتحكيمها قام علماء يردون الاعتبار لهذه المقاصد فبدا الحديث عن المقاصد لان العلوم تنشا وتنمو وتزدهر حين تشتد الحاجه اليها وحين يكون جميع الناس مراعين لشيء ولامر من الامور عاده قد لا يحتاج الى جعله علما واولو وموضوعا للتاليف والتفصيل فالناس فالعلماء قاموا يؤلفون مثلا في قواعد اللغه العربيه حين بدا اللحن وبدات الاخطاء وبدا الجهل باللغه وبدات العجمه تذب والعاميه تسيطر فكان لابد من قواعد النحو والصرف والبلاغه وفقه اللغه لحفظ له لغه القران ولحفظ معانيها ودلالاتها وبلاغتها واسرارها وقبل ذلك قبل ذلك في زمن الصحابه والتابعين واتباع التابعين لم تكن الحاجه قويه ولا ملئه الى هذه العلوم والدراسات وكذلك ظهر علم الحديث او علوم الحديث وظهرت الجهود الكثيفه والتاليف والتصانيف والمدونات العلميه في في الحديث النبوي الشريف ايضا حينما بدات الاختلالات تطاول الزمن على الروايات والاسانيد ومع تطاول الزمن يكثر الخلل والزلل ومع تطاول الزمن وفساد الاحوال بدا الوضع في في الحديث فتطرقت اختلالات عده فظهرت لاجل ذلك علوم الحديث المعروفه وجهود العلماء المحدثين وائمه الحديث تلبيه لحاجه معينه وسدا لثغره ظهرت وضرا لمفاصل بدات تطرا فاذا تظهر العلوم هكذا حينما تق الغفله عنها او عن اعمالها ويبدا الخلل يدب اليها فتقوم جهود العلماء وهكذا وهكذا اذا تتبعنا سائر العلوم سنجدها تظهر وتتسع ويركز عليها العلماء كلما كانت هناك اختلالات تستوجب ذلك فكذلك مقاصد الشريعه حتى لا يفهم احد ان هذا العلم ظهر في هذا الزمان او ظهر في زمن الشاطبي او ابن عبد السلام من القرون المتاخره بعد ان لم يكن لا مقاصد الشريعه كانت مرعيه تمام الرعايه فلم تكن حاجه الى التاليف والتركيز عليها كان الناس وكان الفقهاء بصفه خاصه والائمه في السلف ائمه المتبوعين فقههم كله مقاصد وكله ناظر الى المقاصد وحكم الشارع تلقائيا لكن بعد ان مال الفقهاء والفقه وطلاب الفقه الى مجرد الحفظ والى التقليد والمبالغه والافراط في التقليد والجمود على التمد وعلى اقوال من سبقهم بدون فهم لابعادها وحكمها ومقاصدها حين خيم هذا التقليد وهذا الجمود وهذا النزوع الظاهري الشكلي هب العلماء تباعا يتحدثون عن الشريعه بكيفيه تعيد اليها روحها وحقيقتها وجوهرها وهكذا ظهرت مؤلفات الامام ابي حامد الغزالي وواضح من تسميته مثلا لاشهر كتبه وهو احياء علوم الدين انه كان يقوم بعمليه احياء ومن ابرز ما في كتاب الاحياء هو ذكر العلل والحكم والمقاصد وهذا ايضا واضح في كتبه الاخرى وهكذا تتابع العلماء في كل مره ياتي من يبرز هذا الجانب ويعمله في فقهه وفتاويه ف من الجويني والغزالي الى ابن عبد السلام والقرافي الى ابن تيميه وابن القيم الى ابن رشد الى الشاطبي الى الع صر الحديث حيث بعثت كتب الشاطبي اولا وخاصه كتابيه الموافقات والاعتصام ثم جاء العلامه المجدد لهذا العلم ولغيره من العلوم العلامه محمد طاهر ابن عاشور ثم علال الفاسي ثم غيرهما من مؤلفي هذا العصر من المؤلفين في مقاصد الشريعه ومن العاملين على احيائها وتنبيه الناس وطلاب العلم عليها فاذا انما انما هذا البعث لمقاصد الشريعه وهذا الازدهار في تاليف فيها ودراستها انما هو تلبيه للاحتياج اليها بعد ان بدات تغيب و تضمر واما حقيقه المقاصد فهي موجوده في الكتاب والسنه في تعليلات هما وفي فقه الصحابه وعلى راسهم عمر امير المؤمنين في الحكم والفقه والقياده والمقاصد وغيره من الصحابه والتابعين ثم الامام مالك الذي عرف بالقول بالمصلحه المرسله وبسد الذرائع ومراعاه مقاصد المكلفين والاستحسان وهو القائل رحمه الله تسعه اعشار العلم الاستحسان وما الاستحسان الا مراعاه مقاصد الشريعه ومصالحها فاذا لا جديد في المقاصد سوى ابرازها واعاده الاعتبار لها وتفعيلها واليوم كما ذكرت في البدايه هذا التوسع في دراسه المقاصد جعل منها علما قائما وماده دراسيه وجعل منها موضوعا لعدد كبير ربما لمئات الان المؤلفات في هذا العصر مئات المؤلفات بعد ان كنا نعد الواحده بعد الاخر في القرون الماضيه قواعد الاحكام لابن عبد السلام او الموافقات للشاطبي نعد هذا الكتاب ثم نبحث عن غيره في القرن الاخر اليوم مئات المؤلفات مئات الابحاث الجامعيه في مقاصد الشريعه مما جعل الكثيرين اليوم يسلمون بان هذا هذا العلم قد اصبح مستقلا بذاته وبنفسه ولا غنى عنه و تتجه الدراسات المقاصد المعاصره اليوم الى مزيد من التاصيل ومزيد من التفعيل ايضا فعلى مستوى التاصيل مازال الباحثون المعاصرون ا يوسعون من المجالات المستحدثه والقضايا المعاصره التي يخضعون لمقاصد الشريعه فهناك اليوم مؤتمرات ومؤلفات حول مقاصد الشريعه في مختلف قضايا العصر بما فيها يعني مساله حقوق الانسان ومساله حفظ البيئه وحفظ النوع البشري امام المهددات التي لم تسبق قديما اقصى ما كان يقع انه ت تاتي بعض الاوبئه او بعض الحروب ف تحصد عشرات او مئات اما اليوم فكما تعرفون جميعا الدول ذات الاسلحه النوويه تملك ما يكفي لتدمير الكوكب الارضي 100 مره يعني لم يكتفوا بان يمتلكوا ما يدمره كاملا بل يمتلكون بل ربما الدوله الواحده تملك ما تدمر به الكوكب الارضيه عشرات المرات لما كل هذا تريدون تدمير العالم طيب مره واحده لكن الجنون سباق التسلح والانانيه وسوء استخدام العلم هو الذي اعطا الوضعيه فاذا عدد من العلماء الدارسين مقاصد الشريعه ينظرون الى هذه القضايا قضايا التسلح المعاصر وقضايا اسلحه الدمار الشامل من وجهه مقاصد الشريعه التي جاءت بحفظ الانفس وحفظ الاموال وحفظ الارزاق وحفظ الخيرات وحفظ هذه الارض فاذا هذه التوجهات التي يعرفها العالم كلها حين نخضعها لمقاصد الشريعه نجد انها انحراف شديد وخطير وهكذا الاوبئه الناجمه عن الانفلات العلاقات الجنسيه اللا شرعيه كل هذا ينظر اليه من خلال مقاصد الشريعه يمكن ان اذكر نموذجا لمن يتجهون هذا الاتجاه او نماذج الدكتور جمال الدين عطيه في كتابه نحو تفعيل مقاصد الشريعه والدكتور عبد المجيد النجار في كتابه مقاصد الش الشريعه بابعاد جديده فاذا من حيث التاصيل مازال المفكرون والدارسون المسلمون يوسعون من الوعاء الذي تملاه مقاصد الشريعه بنظريات وبما قرره فيها العلماء ومما قرروه ان كلياتها مجمع عليها في الملل والشرائع الامم كافه وهو ما يعطيها مرجعيه كونيه ومرجع دوليه ومرجع امميه وكذلك يتسع مجال التفعيل والتطبيق تفعيل مقاصد الشريعه في السياسه الشرعيه تفعيل مقاصد الشريعه في الاسره تفعيل مقاصد الشريعه في في الاموال والاقتصاد والتعليم والاعلام وكل هذا يسد مسدا ويسد فراغا لا شك فيه ويعطي للفكر الاسلامي قيمه مضافه يزاحم بها ويتفوق بها ويقدم من كنوز الشريعه ما لا يوجد عند غيرها وكذلك يتطور البحث في مقاصد الشريعه لاخضاع العلوم الاسلاميه نفسها التي نشات ونمت على مدى قرون اخضاعها ونحن في زمن نجمع فيه على الحاجه الى التجديد يخضعون هذه العلوم كذلك الى ميزان المقاصد فالعلوم الاسلاميه كلها و اذا اخذناها بتفاصيلها عشرات من العلوم الاسلاميه والعربيه في م تتلف المجالات القرانيه والحديث والفقهيه والاصوليه والعقديه والتربويه الى اخره هذه العلوم مما لا شك فيه اننا لا نستغني عنها ولكن مما لا شك فيه انها هي ايضا لا تستغني عنا لتجديدها والنهوض بها واعاده صياغتها وتتميم رسالتها ومسيرتها وهنا ياتي او تاتي فكره فكره الان ايضا يتحدث عنها الدارسون لمقاصد الشريعه وهي ضروره تقصيد هذه العلوم ضروره تقصيد العلوم الشرعيه حتى لا تبقى دراستها بعيدا عن مقاصدها ومقاصدها مقاصد العلوم هي اولا مقاصد العلم في الاسلام والعلم في الاسلام كما قرر الشاطبي رحمه الله مقصوده العمل ومقصوده التعبد ومقصوده الاصلاح اصلاح الفكر واصلاح منهج الفكر واصلاح الاعمال وتوجيه الاعمال فالعلم في الاسلام او العلوم كلها في الاسلام ليست مجرد معلومات نظريه نراكم ونحفظها ونسته سواء في الامتحان او في التدريس لا ليس ليس هذا بمعنى لا مكان في الاسلام لما يسميه البعض العلم لاجل العلم لا احنا نحن عندنا العلم له مقاصده ومقاصده العلم مقاصده العمل وتسديد الفكر وتسديد العمل وانها العمل هذا هو مقصود العلوم جميعا ثم بعد ذلك لكل علم في هذا الاطار مقاصده الخاصه فتقصر التي ندرسها والتي نقراها والتي نؤلف فيها تقصدها معناه اخضاعها بان تكون خادمه للعمل وخادمه لتصحيح الفكر وتسديده بصفه عامه و لكن كل علم ماذا سيسدد وماذا سيصلح وماذا سيوجه اذا يجب ان يكون هذا حاضرا الاجابات عن هذه الاسئله يجب ان تكون حاضره ويجب ان تكون هي المحدد لما ندرسه وما لا ندرسه وما نحافظ عليه وما لا نابه له ان تاخر او قل او غاب لان معيارنا هو العلم لاجل العمل والعلم امام العمل كما قال علماؤنا ولكل علم اعمال هي التي انيطت به انيط به تقويمها وتوجيهها فاذا اليوم نحن بحاجه الى تقصيد العلوم بمعنى تحديد مقاصدها واعاده استذكار مقاصدها ثم تحكيم هذه المقاصد تحكيم تلك المقاصد في ذلك العلم تقديما وتاخ وتنقيح وتجديدا وزياده ونقصا الى اخره لان على سبيل المثال علم اصول الفقهي منذ القديم كثير من العلماء يقولون دخلت فيه مباحث ومسائل ومصطلحات واشكالات ليست منه وليست من اصله وليست من مقصوده فهذه هذه الامور الدخيله على علم اصول الفقه وقد يكون لها مكان مناسب في غير اصول الفقه من قديم العلماء يشتكون فاذا تقصيد علم اصول الفقه معناه مراعاه مقاصده وتوجيهه ليظل في خدمتها ولو ببحث مباحث جديده وتاصيل اصول جديده استغناء عن مباحث اثقلت كاهل طلابه وربما كما هو مشهور في تاريخ هذا العلم نفرتهم ربما نفرتهم تلك المباحث الدخله وال العقيمه فلابد من اصلاح هذا العلم وغيره في ضوء المقاصد هذا هو معنى تقصيد علم اصول الفقه ومثل هذا يقال اليوم في موضوع العقيده عده وعلم الكلام فال العقيده وعلم الكلام كذلك دخلت دراساته ما اشياء كثيره ذات طبيعه نظريه جدليه فلسفيه ايضا عقدت هذا العلم وا اضعفت تحقيقه لمقاصد وذهبت بجاذبيته وبهائه واصبح اصبحت الدراسات العقديه وال كلاميه جدلا كثير عناءه قليل غناؤه كما يقال فاذا ايضا مساله التقسيط وادخال النظر المقاصد في هذا العلم كما في غيره من العلوم ايضا يتيح لنا ان نعيد لعلم مقاصد لعلم العقيده ولعلم الكلام اسلاميتين يوناني او غير يوناني ان تعود له اثاره وبركاته العمليه ايضا بعيدا عن الطابع الجدلي العقيم هذا مما تمتد اليه اليوم الدراسات المقاصد واليوم هناك عنايه متزايده كذلك بفتح باب لمقاصد العقيده وليس فقط مقاصد الشريعه مقاصد العقيده هي التي تعيد الروح الى الى العقيده وتعيد لها وظيفتها العمليه والتربويه وال التوجيهيه والتطبيقيه على غرار ما كان قد بداه ولم يكمله احد بداه عز الدين بن عبد السلام في كتابه شجره المعارف والاحوال وغيره ممن لهم اشارات في هذا الاتجاه كالغزالي في المقصد الاسنى لكن اليوم هناك توجه متزايد لكي يفتح باب مقاصد العقيده على غرار باب مقاصد الشريعه فليس فليست الشريعه باولى بان تدرس مقاصدها من العقيده ايضا بان تدرس مقاصدها وبصفه عامه فالدراسات المقاصد اليوم من اهميتها وفائدتها وتوسعها انها اصبحت لا يستغنى عنها في اي باب من الابواب وفي اي قضيه من القضايا المعاصره بصفه خاصه ما نسميه او يسمى بالفكر الاسلامي زاد ومستنده الرئيسي هو مقاصد الشريعه والاجتهاد الفقهي المعاصر اليوم يجد اقوى سند لتجديده وترشيده وتبصيره بقضايا عصره ومتطلبات عصره يجد ذلك ايضا في مقاصد الشريعه وقد ذكرت قبل قليل الامام المجدد والمقاصد الاول في هذا العصر الشيخ محمد ال طاهر ابن عاشور فقد ذكر رحمه الله في بدايه كتابه مقاصد الشريعه مقاصد الشريعه الاسلاميه ذكر وجوه الاجتهاد التي يدور بينها المجتهد المجتهد لا يخلو اما واما واما وجوه الاجتهاد التي يتقلب فيها المجتهد او يمكن ان يتركها المجتهد فذكر خمسه انحاء من من وجوه الاجتهاد ثم قال وكل هذه الوجوه والانحاء محتاجه الى معرفه مقاصد الشريعه بمعنى ان جميع وجوه الاجتهاد سواء في فهم النص ابتداء او في ربط النصوص ببعضها حتى تنتج فقها متناسقا بدل ان ننتج منها فقها متضارب وكذلك القياس قياس الامور الجديده على نظائرها والنظر فيما لا نص فيه ولا يصلح فيه القياس وتعليل الاحكام التي اختلف في تعليلها قديما او قيل انها غير معلله هذه هي وجوه الاجتهاد الخمسه التي ذكرها قال كلها تتوقف على الاجتهاد على المقاصد على معرفه المقاصد ولذلك قال الامام الشاطبي في كلمه جامعه اخلص منها وعبرها لختم هذه الكلمه قال انما تحصل درجه الاجتهاد او صفه الاجتهاد لمن اتصف بوصفين الاول معرفه مقاصد الشريعه على تمامها والثاني تمكنه تمكن من عرف مقاصد الشريعه على تمامها تم كنه من الاستنباط وفق مقاصد الشريعه التي علمها بمعنى ان هناك القسم النظري في معرفه مقاصد الشريعه وهناك القسم التنزيلي التطبيقي الذي يتدرب فيه الفقيه حتى يصير مجتهدا ويصير قادرا على استعمال هذه الكنوز المقاصد واختم بفكره ايضا اشار اليها الشاطبي وهي انه اشار في بدا في اوائل ليس في بدايه ولكن في اوائل كتاب الموافقات الى ان هذه المقاصد التي في هذا الكتاب وما شاكل لها قال ما معناه هي حكمه بالذات ولكنها قد تنقلب فتنه بالعرض بعض الناس قد ياخذون المقاصد ليجتهد بها ويجتهدوا فيها وهي المقاصد حكمه هي هي حكمه الشريعه ولكنها عند بعض الناس قد تنقلب فتنه بالعرب وليس بالذات و وضح هذا بقوله ولا يصح للناظر في هذا الكتاب يعني كتاب الموافقات ولا يصح للناظر في ان ينظر في هذا الكتاب نظر مفيد او مستفيد حتى يكون ريانه ريانه حتى يكون ريان من علوم الشريعه منقولها ومعقول اصولها وفروعها غير مخلد للتقليد او التعصب للمذهب لانه اذا كان هكذا يعني مخلدا للتقليد والتعصب لانه ان كان هكذا فلربما ينقلب ما في هذا الكتاب عليه فتنه بالعرض وان كان حكمه بالذات اذا اخذ مقاصد الشريعه ممن لا يتاهل لها استعمالها ممن لا يتاهل ولم يتاهل لاستعمالها يمكن ان تكون فتنه فكثير من الناس اليوم طبعا احنا اليوم سوق المقاصد رائجه جدا كثير من الناس لا بضاعه لهم لا من كتاب ولا سنه ولا قواعد الشريعه ولا قواعد الفقه ويعمد الى اخذ بعض الكلمات العامه ليحلل ويحرم بمقتضاها الشاطبي يقول حتى يكون ريانا مجرد الاستفاده من كتابه لابد ان يكون الشخص ريان من علوم الشريعه منقولها ومعقول اصولها وفروعها والا انقلبت عليه هذه المقاصد فتنه وان كانت في حقيقتها حكمه فاذا هذه بعض معالم الاهتمام المعاصر والاهتمام المتزهد منذ قرون بطبيعه الحال منذ الشاطبي وهذه بعض الافاق التي تفتحها مقاصد الشريعه وتكشف لنا عن اهميه مقاصد الشريعه واكتفي بهذا القدر واترك الكلمه لشيخنا الذي شرفنا بالحضور ولكم جميعا والحمد لله رب العالمين جزى الله شيخنا على هذه المحاضره الضايه التي جال فيها و بين الكثير من الجوانب التي كنا حقيقه لا لا نظن ان الوقت يكفي لها ولكنه لكنها البركه نسال الله سبحانه وتعالى ان يبارك للشيخ في وقته وفي علمه وان شاء الله تعالى هناك كلمه قبل الاذان مع الشيخ محمد الحسن يكمل ويتمم جزاه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهديه واستنى بسنته الى يوم الدين بناء على ما بينه فضيله شيخنا من المهم ان يدرك طلبه العلم ان الاشتغال بالمقاصد مرحله لاحقه لتبحر في علوم الشريعه الاخرى وانغ خلال هذه المقاصد في الافتاء دون ان يكون للانسان رصيد من معرفه الفقه مزله قدم فيحتاج الانسان الى ان يعرف ان المقاصد في اغلبها غير قطعيه وانما هي مجرد استنباط فاغلب مقاصد الشرع لم يرد نص من كتاب او سنه بها وانما عرفت من خلال جمع النصوص ولذلك يصل بعضها الى ما يشبه التواتر المعنويه كما قال الشاطبي فان انه قال ان القطع في القولي متعذر وانما نصل اليه من خلال الاستقراء كجز منا بشجاعه علي وجود حاتم فليس لدينا اي نص متواتر او منقول بروايه صحيحه باثبات شجاعه علي اجود حاتم وانما وجدنا كثيرا من القصص التي لا يشكك فيها عاقل وبجمع اجتمع لدينا حصل لدينا القطا بجود حاتم شجاعه علي فكذلك هذه المقاصد ولذلك اغلب المقاصد المعروفه ترجع الى الاجتهاد في تخريج المناط فهي تخريج مناط وحكمه وهذه الحكم يذكر الاصوليون انها لا تصلح للتعليل فحكمه لا تصلح للتعليل الحكمه بذاتها لا تصلح للتعليل وفرق بينها وبين العله فالعلم ظاهر منضبط والحكمه م ا يشبه ان يكون الشرع قصده عند تشريعه الحكم فلذلك لا يعتمد عليها في التعليل وانما يعتمد عليها في التنزيل وتقتضي ملكه لدى الانسان وفهما في تشريع ربه و قد كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقهاء في المقاصد لان الالتزام في الش جاء على قسمين التزام ديني والتزام تنظيمي فما من نبي من الانبياء الا وقد قال لقومه فاتقوا الله وا اطيعوني كما بين الله ذلك في كتابه فاتقوا الله هذا الالتزام الديني واطيعون هذا الالتزام التنظيمي لان المقصود ليس طاعته نبيا من الانبياء مبلغا عن الله وانما المقصود طاعته قائدا ا لابد من طاعته لتنتظم الامور وي لا تقع الفوض وهذان الالتزام الاصل عدم تعارضهما ولكنهما قد يتعارضان فمثلا لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه الاحزاب نادى مناديه في الناس من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يصلين العصر الا في ديار بني قريضه وهنا تعارض لدينا الالتزام الديني والتزام التنظيم الالتزام التنظيم داخل في جنس المقاصد بخلاف الالتزام الديني فالتزام الديني كما تعلم الذي تفوته صلاه العصر كانما وتر اهله وماله من صلى البردين دخل الجنه الاحاديث في وجوب صلاه العصر والتاكيد عليها وانها الصلاه الوسطى كلها من الالتزام الديني لكن هنا جاء التزام تنظيمي وهو ان يصلين العصر الا في ديار بني قريضه وهنا اجتهد الصحابه رضوان الله عليهم فمنهم من لم يصلي العصر الا في ديار بني قريضه بعد صلاه العشاء ومنهم من صلاها في اول وقتها المدينه ولحق ببني قريضه وفي حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف احدا منهم فلم يلوم الذين عجلوا صلاه العصر فصلوها في اول وقتها في المدينه ولم يعنف الذين اخرها فصلوها بعد صلاه بعد وقت العشاء في ديار بني قريو ونظير هذا ايضا ما حصل لعبد الله بن انيس رضي الله عنه عندما ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لاغتيال خالد بن سفيان الهذلي وكان يجمع الجمعه لغزو المدينه وقد عرفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم تعريفا عجيبا قال اذا رايته قلت الشيطان فليس له شبه من الناس الا الشيطان قال فاتيته ف قال ممن الرجل قلت رجل من العرب سمع انك تجمع لهذا الرجل فاتيت لاشهد معك فان انت غنمت رضخت لي مع اعطيتني من الغنيمه قال هو على ما سمعت فاخذ بيدي فجعل يطوف بي بين الجموع حتى كادت الشمس تغرب وما صليت العصر فصليت الى غير القبله اومئ ايماء هنا تعارض التزام على عبد الله بن انيس الالتزام الاول صلاه العصر في وقتها ان الصلاه كانت على المؤمنين كتابا موقوتا والثاني الالتزام التنظيم بقتل هذا الرجل الذي ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتله وهنا اجتهد فراى ان المقصد الشرعي يحققه قتل الرجل اكثر مما تحققه صلاه ركعتين فلو صلاى هو ركعتين لنكشف امره وقتل واستمر الخطر دائما على المدينه واهلها فلذلك اثر ان يصلي العصر الى غير القبله يومئ ايماء حتى اذا اختل خلوت به فاطرت راسه بالسيف وقلت اقول له السيف يعجم راسه انا ابن انيس فارسا غير قعدي ا حارب المختار اي منافق سبقت اليه باللسان وباليد وقد اقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الاجتهاد بنوع من انواع الاقرار فاقر النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم الى قسمين اقرار بالاستحسان وهو اعلاه ما والاقرار بالسكوت فاقر بالاستحسان مثل ما اقر عبد الله بن انيس لانه شجعه فاعطاه عصا فقلت ما هذه يا رسول الله قال علامه بيني وبينك يوم القيامه فامر بجعلها في كفنه فهذا اقرار بالاستحسان كاقيه لقياه مجزز المدلج لما راى زيدا واسامه قد لبسا كساء غطي رؤوسهما وبدت ارجلهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشه تبرق اسره جبهته فقلت بابيه وامي انت يا رسول الله ما يسرك فهنا اقر هذا قال اما علمت ان مجزز المدلج دخل فراى زيدا وا قد لبسا كساء غطي رؤوسهما وبدت ارجلهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض فهذا تقرير بالاستحسان والتقرير بالسكوت كتقرير لاكل خالد الضب على مائدته فانه سكت عنه ولم يشجعه عليه ولم ينهه عنه وكثير من المتعجلين في الفقه والفتوى ينظر الى بعض الامور مثلا ازاله الشبهه عن الاسلام فيترك معلومه من الاسلام دل عليه دليل من الكتاب والسنه بسبب مقصد وهمي في نفسه هو وليس اهلا لتنزيله ولا للفقه فيه كثير من المتعجلين اليوم مثلا في بلاد الغرب يفتون بال مصافحه الاجنبيات ومخالطته و بكثير من الامور التي تخالف نصوصا من الوحي واذا سئلوا عن ذلك قالوا المرجع في هذا الى المقصد الشرعي لان ترك هذه الامور في تشويه للاسلام ونحن نريد دفع هذه الشبهه عن الاسلام وهذا مقصد شرعي وهذا عدم فهم للمقصد وعدم تنزيل له في منزله وهذا ما نبه عليه الشيخ في ختام كلمته ولا كلام بعده فقد اخذ القوس باريها و ا انصف القاره من را ماها فاسال الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يرزقنا واياكم اجمعين علما نافعا ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
9:01
تعقيب الشيخ الددو على محاضرة مقاصد الشريعة تأصيلا و تنزيلا مع الشيخ الريسوني
الأستاذ أحمد الريسوني
119 مشاهدة · 7 years ago
1:34:05
ضوابط و مقاصد الشريعة الاسلامية
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
14.8K مشاهدة · 9 years ago
43:34
مقاصد الشريعة تأصيلا وتنزيلا │ الشيخ أحمد الريسوني
قناة الشيخ أحمد الريسوني
47 مشاهدة · 6 years ago
1:29:35
مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 2 2 أ د أحمد الريسوني
الأستاذ أحمد الريسوني
102 مشاهدة · 4 years ago
1:13:20
مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 1 2 د أحمد الريسوني
رؤية للفكر
16.7K مشاهدة · 8 years ago
43:34
لقاء الفجر محاضرة مقاصد الشريعة تأصيلا وتنزيلا مع الدكتور أحمد الريسوني
Al Jazeera Mubasher قناة الجزيرة مباشر
2.3K مشاهدة · 9 years ago
16:20
ﻣﻘﺎﺻﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ في ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋية فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
5.9K مشاهدة · 4 years ago
3:57
أقسام المقاصد
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
1.1K مشاهدة · 1 year ago
3:55
المقصد الشرعي و أثره فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
745 مشاهدة · 4 years ago
49:59
مقاصد الشريعة تأصيل وتفعيل 2 1 د أحمد الريسوني
رؤية للفكر
7.6K مشاهدة · 8 years ago
6:09
تعرف على مقاصد المؤلفين للكتب فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
1.1K مشاهدة · 2 years ago
5:06
حفظ المقاصد وحقيقته و مساراته أ د أحمد الريسوني
الأستاذ أحمد الريسوني
127 مشاهدة · 6 years ago
1:20:31
مقاصد الشريعة لقاء الشيخ الددو مع طلاب مرحلتي التخصص والجامعة بمركز تكوين العلماء
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
14.2K مشاهدة · 4 years ago
34:05
The Objectives of the Contemporary Islamic State His Eminence Dr Ahmad al Raissouni