العادات الغريبة للنوم عند أناس العصور الوسطى وأكثر وثائقيّ هادئ للمساعدة على النوم

العادات الغريبة للنوم عند أناس العصور الوسطى وأكثر وثائقيّ هادئ للمساعدة على النوم

النص الكامل للفيديو

في ليله هادئه حيث يطفئ العالم اضواءه واحده تلو الاخرى نترك خلفنا صخب المدن شاشات الهواتف ضوضاء الساعات ونتجه في رحله عبر الزمن رحله الى حيث لم يكن هناك كهرباء ولا جدران من اسمنت ولا اسره ناعمه ولا اغطيه دافئه فقط الليل والانسان والحلم هل تساءلت يوما كيف كان ينام اجدادنا الاوائل كيف كان شكل الليل في زمن لم يعرف الضوء الصناعي كيف كانت الطقوس التي تسبق النوم في حضارات لم نعد نراها الا في الكتب والاطلال الليله سنفتح بابا لا يفتحه الا الخيال بابا يقودنا الى عصور نائمه في ذاكره الارض سنبدا من الكهوف من اول لحظه اغلق فيها الانسان عينيه بسلام ثم نعبر الى بلاد سومر وبابل نطل على ضفاف النيل حيث كان النوم اشبه برحله مقدسه نستمع الى همسات الليل في وادي السند ونشم بخور المعابد في الصين القديمه ثم نسير بين اعمده الاكروبولس حيث كان النوم فلسفه نصل الى قصور روما والى بيوت بغداد وقرطبه حيث كان الليل مقرونا بالحكمه والضياء ونتابع حتى اوروبا في عصور الظلام حين كان الليل مخلوقا مخيفا الى ان نصل الى النهضه حين بدا النوم ياخذ شكلا جديدا استعد الان اطفئ الاضواء ضع صوتي ياخذك بعيدا الى هناك حيث الليل كان اصدق والنوم كان اعمق والاحلام كانت رسائل من عالم اخر الفصل الفصل الاول ليالي العصر الحجري في زمن بعيد ابعد مما تتصوره ذاكرتك كان الليل ياتي بلا انذار لا ساعات تنبه لا مصابيح تشتعل لا مدن تصدر ازيزها كان الليل ينزل ككائن ضخم يزحف من قمم الجبال ويغطي الغابات ثم يلتف على الصخور كعابه من ظلام في ذلك الوقت لم يكن هناك سرير ولا وساده ولا جدران تحمي من الريح كان الانسان يبحث عن كهف عن شق صخري عن مكان يصد الرياح ويخفيه عن انياب المفترسين وعندما يجد ماواه يجمع الاغصان الجافه يشعل نارا صغيره نارا لم تكن للدفء فقط بل كانت الضوء الوحيد الذي يبدد وحشه الليل والصوت الوحيد الذي يردع الظلام اقترب قليلا تخيل معي الكهف مظلم الا من وهج برتقالي ينبعث من قلب النار الظلال ترقص على الجدران الصخريه كاشباح صامطه وجوه بشريه متعبه مغطاه بجلود الحيوانات تحيط باللهب في دائره من خوف وامان الاطفال في الوسط اعينهم نصف مغلقه بينما الرجال يجلسون عند الاطراف يحملون في قلوبهم يقظه الذئاب النوم لم يكن نوما كاملا كما نعرفه اليوم كان يقظه متقطعه نصف امان ونصف قلق يغمض احدهم عينيه قليلا ثم يفتحهم على صوت الريح وهي تصفر بين الصخور او على قطرات ماء تسقط من سقف الكهف او على عواء بعيد لا يرعبهم بقدر ما يذكرهم انهم ليسوا وحدهم في هذا الليل فرشهم لم تكن اسره من حرير بل كومه من الحشائش اليابسه او جلد دب سميك او حتى التراب البارد الذي لا يرحم الجسد ورغم ذلك كان النوم ياتي في النهايه ياتي كما ياتي الليل ببطء بلا دعوه بلا مقاومه كان النوم انذاك طقسا طبيعيا مثل الغروب مثل هبوب الريح مثل انحناء غصن تحت ثقل المطر لا احلام طويله لا رموز تحتاج تفسيرا ربما حلم احدهم بارنب افلت منه في النهار او بمطر يهطل فجاه على الوادي ثم يستيقظ مع اول شعاع يتسلل الى الكهف ليبدا يوما جديدا من الصيد والجوع. الفصل الثاني النوم في بلاد ما بين النهرين احلام من طين ونار. نترك الكهوف خلفنا ونمشي بخطوات خياليه عبر سهول عرفت اول كتابه واول محراث واول مدن اقيمت على الارض. هناك بين نهري دجله والفرات حيث ولد التاريخ كان الليل يحمل قدسيه مختلفه لم يكن مجرد غياب للشمس بل بوابه الى عالم اخر في سومر في بابل في مدن صغيره شيدت من الطين المشوي كان الناس يعتقدون ان النوم رحله قصيره الى عالم الارواح الاحلام لم تكن عندهم خيالات عابره بل رسائل رسائل مشفره من الالهه يرسلها الاله نابو اله الحكمه او الاله مردوخ وكان الكهنه مفسري هذه الرسائل يكتبونها على الواح طينيه بالخط المسماري ليقراها الملوك تخيل معي المشهد بيت سومري بسيط جدرانه من اللبن المجف ف سقفه منخفض ليحفظ البروده نافذه ضيقه تسمح بمرور ضوء القمر فقط في زاويه الغرفه مصباح زيتي صغير فتيله قصير يشتعل بلهب اصفر باهت فينشر ضوءا خافتا يشبه لون الصمت على الارض حصيرا من القصب وفوقه بطانيه خشنه من الصوف الى جانب وساده صغيره محشوه بالقش لم يكن النوم رفاهيه لكنه كان طقسا له هيبته قبل ان ينام الرجل يتمتم بكلمات من دعاء سمري قديم ايها الاله الذي يسير في الظلام احفظني في نومي واغمرني بحلم لا يفزع قلبي في الخارج يتنفس الليل ببطء والريح تمر بين سعف النخيل في النهار كانت الشمس تحرق الارض فيؤجل النوم حتى ما بعد الغروب اما القيلوله فكانت قصيره اشبه بلمسه ظل قبل العوده الى حقول الشعير او الاسواق النوم في بلاد الرافدين كان اكثر من راحه كان لقاء مقدسا الحلم الذي يراه الملك يمكن ان يغير مصير مدينه او يشعل حربا او يوقفها كل حلم يدون على لوح ويفصر بعنايه وكان الليل يحمل في طياته كتاب الغيب ومع ذلك كان هناك خوف خفي فالليل يعني الظلام والظلام يعني قوا لا ترى لذلك كانت التمائم حاضره بجانب الاسره تمثال صغير من الطين او نقش للاله شمش او ختم اسطواني يطبع على قطعه طين توضع تحت الوساده كل ذلك ليضمنوا ان الارواح الشريره لا تتسلل الى احلامهم تخيل الاصوات الان قطرات زيت تتساقط في المصباح نباح كلب بعيد صوت ماء الفرات وهو يهمس قرب جدران المدينه الطينيه تلك كانت موسيقى الليل لديهم وهكذا في تلك الارض التي عرفت الكتاب اول مره كان النوم يكتب هو الاخر قصه مختلفه لم يكن كن مجرد استسلام للجسد بل حوار خفي بين الانسان والالهه بين الطين الذي صنع منه الجسد والسماء التي تمطر عليه اسرارها كلما اغمض عينيه الفصل الثالث النوم في الحضاره المصريه رحله الروح بين الحياه والموت نترك سهول ما بين النهرين خلفنا ونسير مع ضو القمر الذي ينسكب على مياه النيل تلك المياه التي حملت الحياه لمصر القديمه منذ الاف السنين هنا في هذه الارض التي جمعت بين الشمس والرمل والنهر كان الليل لا يخيف بل كان مرشدا وكان النوم طقسا مقدسا يشبه الموت ولكنه موت مؤقت رحيل قصير للروح روح قبل ان تعود مع اول خيط من ضوء الفجر في مصر القديمه لم يكن النوم مجرد استراحه بعد يوم طويل كان امتدادا لعقيده كامله يرى فيها الانسان ان الروح والتي اطلقوا عليها اسم الباء تغادر الجسد عند النوم وتحلق في السماء ثم تعود اذا شاءت الالهه لذلك لم يكن المصر يغمض عينيه عبثا بل كان يتهيا لهذه الرحله القصيره كما لو انه على موعد مع اسرار العالم الاخر تخيل المشهد غرفه صغيره جدرانها مطليه بالطين يتوسطها سرير منخفض مصنوع من الحبال المشدوده على اطار خشبي بسيط في زاويه الغرفه مصباح زيتي يشتعل بهدوء ينثر ثر ضوءا ذهبيا يرقص فوق الجدران وكانه يكتب قصيده صامطه عن الليل الى جوار السرير انيه من الماء وزجاجه صغيره تحتوي زيوتا عطريه برائحه اللوتس او النعناع واحيانا القرفه قبل النوم كان المصري يغسل جسده بالماء الجاري يطرد عن نفسه غبار النهار وحرارته ثم يدهن جلده بزيوت عطريه اعتقادا ان الرائحه الطيبه تحميه من الارواح الشريره وتجعل رحلته في النوم اكثر امانا بعد ذلك يلف جسده بقطعه من الكتان الابيض النقي ويرقد بهدوء وجهه متجه نحو الشرق نحو شروق الشمس نحو الحياه على الطاوله الصغيره بجوار الفراش توضع تميمه من الفينس الازرق عليها رمز عين حورس او كلمات محفوره تقول احمي النائم من الارواح الهائمه في البيوت البسيطه كانت العائلات تنام متقاربه في غرفه واحده الاطفال في الزوايا يلتفون داخل اغطيه خشنه من الكتان او الصوف اما القطط تلك المخلوقات المقدسه فكانت تتمشى بين الاقدام او تستقر على صدر نائم كانها تحرس احلامه وتطرد عنه الكوابيس اما الاثرياء فقد كانت لهم غرف نوم واسعه مزينه بالنقوش الهيروغليفيه ومليئه بالعطور والزهور المجففه الاسره كانت اعلى مصنوعه من الخشب المزخرف بالعاج او الذهب ويضاف اليها شيء مميز وساده خشبيه مقوسه ترفع الراس وقد عثر على نماذج منها في مقابر الملوك ورغم كل هذا الثراء ظل النوم عندهم طقسا روحيا اكثر منه جسديا المصريون اعتقدوا ان الكوابيس ليست مجرد خيالات بل رسائل تحذير من قوى خفيه لذلك ذلك ظهرت نصوص كامله لتفسير الاحلام نقشت على اوراق البرد تحدثت عن رموز كثيره التمساح يعني عدوا السقوط يعني فشلا الطيران يعني حريه او موتا وكان هناك طقس خاص في المعابد يسمى النوم من اجل الوحي ينام فيه الشخص ليلا داخل المعبد على امل ان يرى الاله في حلمه فان ظهر له عد ذلك قبولا وان لم يظهر فالصمت يعني الرفض وفي معابد الشفاء مثل معبد ام حتب كان النوم دواعا يطلب من المرضى ان يناموا في اماكن مباركه يمسح جسدهم بالزيوت ويشعل البخور لطرد الارواح المقلقه ثم ينتظرون العلاج في الحلم اما الامهات فكن يرددون لاطفالهم قبل النوم يا نوم يا رسول الالهه خذه بلطف واعده لي مع الفجر سالما هكذا كان النوم في مصر القديمه ليس مجرد اغلاق للعينين بل رحله روحانيه تبدا بتحضير الجسد والروح وتنتهي بعوده الباء الى الجسد مع اول شعاع للشمس الفصل الرابع النوم في حضاره وادي السند صمت الازقه وامان الطين نترك النيل وراءنا ونواصل السير شرقا نحو ارض لا تعرف الضجيج ولا تعرف القصور الشاهقه ولا الجيوش الصاهبه ارض هادئه مثل انفاس الليل تحتضن نهرا عظيما اسمه السند هناك قبل 5000 الاف عام قامت حضاره من اكثر الحضارات غموضا وابهارا حضاره وادي السند التي تركت لنا مدنا متقنه البناء مستقيمه الشوارع صامطه كانها مدينه حلم لكنها لم تترك لنا كلمات نقرا بها اسرارها لا كتب لا اناشيد لا اساطير مكتوبه فقط الطوب المحروق والابار العميقه والانابيب التي حملت الماء في زمن لم يعرفه غيرهم لكن هذه الجدران الطينيه وهذه الازقه المبلطه تخبرنا بما لم تقله الحروف عن الليل عن الراحه عن النوم في مدن مثل موهنجارو وهاراتبا كان كل شيء يسير وفق نظام صامت يشبه الموسيقى الصامطه حتى النوم ذلك الفعل البسيط الذي نمارسه اليوم بلا تفكير كان جزءا من انسجام اكبر من نظام دقيق لم يكن الليل وقتا للضجيج بل وقتا للسكينه للانغماس في صمط الارض للراحه من يوم طويل في الحقول او في الاسواق او في الورش حيث تصنع الحلي والاواني البيوت هناك لم تكن عشوائيه بنيت من الطوب مشوي جدرانها سميكه لتحمي من حر الصيف القاسي ولتحتفظ بدفء يكفي لابرد الليالي الشتويه كل بيت كان يضم فناء داخليا مساحه مفتوحه تحت السماء حيث تنزل اشعه القمر مثل حليب بارد على الارض الطينيه وحيث يمكن للنسيم ان يتسلل فييهدئ قلوب سكانه حول هذا الفناء تتوزع الغرف صغيره بسيطه لكنها تحكي عن عقليه اندسيه سبقت عصرها بقرون تخيل معي المشهد شوارع مستقيمه كانها رسمت بخطوط حاده على لوحه يقطعها صمت فقيل لا يخترقه سوى وقع خطوات رجل يعود الى منزله في ساعه متاخره او صوت باب خشبي يغلق ببطء من بعيد ربما تسمعنا نهيق حمار او مء قطه تبحث عن الدفء. المصابيح الطينيه تشتعل في الداخل بزيت السمسم تضيء بلهب اصفر صغير يكاد لا يكفي لقراءه نقش لكنه يمنح الغرفه حياه خافته كانها تهمس لقاطنيها ناموا بسلام. اما مكان النوم فكان في الزوايا الداخليه من المنزل بعيدا عن الابواب والنوافذ السرير لم يكن كما نعرفه اليوم اذا وجد كان منصه خشبيه منخفضه او ربما مجرد حصير من القش المنسوج مغطا بقطعه قماش خشنه لكنها نظيفه الوسائد كانت كتلا ناعمه من القش او القطن واحيانا قطعه قماش مطويه عده مرات اما البطانيات فمصنوعه من الياف النباتات او الصوف في الشتاء وهناك في زاويه الغرفه كان يقف المصباح الطيني يتنفس ببطء فيلقي ظلالا راقصه على الجدران الظل يمتد ثم ينكمش كانه قلب نابض الليل في تلك المدن لم يكن موحشا لكنه كان عميقا عمقا يجعلك تسمع كل شيء انفاس العائله النائمه صوت خشبه تتاكل ببطء مواء قطه تلامس الباب ثم تختفي وربما خرير ماء يسقط في قناه ضيقه خلف الجدار النوم عند اهل السند لم يكن طقسا دينيا صارما كما في مصر او بابل لم يعبدوا الاحلام ولم يكتبوا تفسيراتها على الواح على الاقل قل لم نجد نحن تلك النصوص ربما كان الحلم عندهم مجرد ظل يمر في العقل ثم يتلاشى مع الفجر او ربما كان له معنى لكن المعنى دفن مع لغتهم التي لم نفك رموزها حتى اليوم ومع ذلك فان صمط اثارهم يقول شيئا مهما هؤلاء عاشوا في نظام في نظافه في هدوء كانهم فهموا مبكرا ان الليل ليس وقتا للخوف بل وقتا لاعاده التوازن لترتيب ما فسد في النهار تامل معي تفاصيل اخرى في الصيف ربما كان الرجال ينامون في الفناء تحت سماء مرصعه بالنجوم والنساء في الداخل والاطفال موزعين بين الابوين مثل حلقات امان ربما كانوا يفرشون الارض بطبقه من القش ويضعون فوقها غطاء خفيفا يكفي ليحمي من رطوبه الليل اما في الشتاء فكانوا يجتمعون حول مدفاه طينيه صغيره توقد فيها بقايا الحطب وتغطيها طبقه من الرماد لتخزن الحراره لاطول وقت ممكن هل تسمع الان صوت الليل في تلك المدن ليس هناك عواء واء ذئاب كما في العصر الحجري ولا نباح كلاب حراسه كما في بابل فقط نسيم يمر بين الازقه يحرك ستاره عند نافذه يلمس سطح ماء في جره فتصدر تموجا خافتا هذا هو الليل عندهم صامت لكنه مليء بحياه خفيه حياه لا تراها العيون بل تسمعها القلوب ولعل اجمل ما في نومهم انه كان صادقا لا اضواء كهربائيه تؤخر ساعه النوم لا اصوات سيارات لا رسائل تلمع على شاشه هاتف الليل كان نقيا يفرض نفسه مثل قانون الطبيعه الشمس تغرب فتغلق المتاجر ابوابها وتخلو الاصوات وتخلو الشوارع كان المدينه باكملها تتهيا لطقس جماعي من الصمت النوم لم يكن رفاهيه بل ضروره مثل شرب الماء مثل التنفس وهكذا في حضاره لا نعرف عنها الكثير نعرف هذا اليقين ان الليل عندهم كان جسرا بين يومين وان النوم كان جسرا بين قوتين قوه الجسد وقوه الارض لم تكن هناك كتب تروي احلامهم لكن ربما احلامهم كانت ابسط من ان تكتب رؤيه مطر يهطل فجاه او حصاد وفير او لقاء شخص غاب منذ زمن احلام تشبه الحياه التي عاشوها بسيطه لكنها ممتلئه بما يكفي ليجعلهم يستيقظون في الصباح بابتسامه صغيره ويقولون في صمت شكرا لليل الفصل الخامس النوم في الصين القديمه حين كان الليل فلسفه والهدوء حكمه نترك صمط وادي السند وراءنا ونمضي ابعد شرقا حيث تمتد الجبال مثل اكتاف عمالقه نائمه وحيث تنساب الانهار في وداعه كانها شرايين حياه تسقي ارض هنا في الصين القديمه لم يكن الليل مجرد فتره من الزمن تنفصل عن النهار بل كان جزءا من نظام كوني اعظم نظام يؤمن به الفلاسفه والحكماء ويهتدي به الفلاحون والاباطره على السواء في هذا العالم لم يكن النوم فعلا جسديا فحسب بل كان طقسا روحانيا لحظه انسجام بين الانسان والطبيعه بين الجسد والروف بين الضوء والظلام في الصين القديمه كانت الفلسفه تسير كل تفاصيل الحياه حتى تفاصيل الليل في الفكر الطاوي الليل هو زمن الين الظلمه السكون الرطوبه اللحظه التي تعود فيها الطاقات الى الداخل بعد ان تبعثرت في النهار اذا اختل هذا التوازن اختل الجسد وفسد العقل واهتز العالم الصغير داخل الانسان ولذلك كان النوم ضروره كونيه لا مجرد حاجه بيولوجيه تخيل معي المشهد قريه صغيره منازلها منخفضه جدرانها من الطين والخشب وسقوفها مغطاه بالقش الباب الخشبي يفتح على فناء داخلي مزين بجرار خزفيه وفي وسط الفناء بركه ماء صغيره تنعكس عليها خيوط القمر الليل هنا لا يضج بالصخب لا عربات مسرعه ولا نيران تشتعل في الاسواق بل صمت عميق يقطعه احيانا نباح كلب بعيد او صوت ريح يمر مر بين اعمده الخيزران يصدر انينا ناعما يشبه عزف اله قديمه في احدى الغرف يجلس رجل مسن على حصير من القش يخلع حذاءه الخشبي ببطء ويغمس قدميه في اناء من ماء دافئ في الصين القديمه كان غسل القدمين قبل النوم عاده مقدسه لانهم كانوا يؤمنون ان الطاقه تبدا من باطن قدمين وان نظافتهما تجلب النوم النقي والنوم النقي يجلب الاحلام الطيبه بجوارحه فانوس ورقي يتوهج بضوء اصفر يرقص على الجدران فيصنع ظلالا كانها ارواح اجداد تراقب المكان بصمت اما الاسريه فقد اختلفت باختلاف الطبقات في بيوت الفقراء كان النوم على الارض مفروشا بحصير من القش وفوقه غطاء من الكتان الخشن او الصوف البسيط اما الاثرياء فكانوا ينام على اسره مرتفعه مصنوعه من الخشب المسقول تتدلع فوقها ستائر حريريه مطرزه بزهور اللوتس والتنينات وتنتشر في الغرفه روائح البخور خشب الصندل زهره البرتقال او اوراق الشاي المجففه وقبل النوم كانوا يفتحون النوافذ قليلا حتى في ليالي الشتاء ليجعلوا الهواء يتجدد فالهواء النقي عندهم يعني روحا نقيه ونوما مريحا ثم يطفئون المصابيح واحده تلو الاخرى حتى لا يبقى الا نور الفانوس الاخير الذي سيظل يضيء حتى تذوب فتيلته ببطء كانها انفاس الليل الاخيره الاطفال كانوا ينامون الى جانب امهاتهم بعد ان يسمعوا انشوده قصيره لا لحن لها لكنها مغموسه في الحنان مثل كلمات تسري من قلب الطبيعه نم فالجبال نائمه والنهر نائم والطير نائم والطير فوق الغصن قد اغمض عينيه ثم تسكت الام ويملا الغرفه صمت عميق لا يقطعه سوى صوت التنفس المنتظم وصوت حشاره ليليه تنقر في الخشب كايقاع بعيد لكن النوم في الصين لم يكن مجرد عاده منزليه بل كان جزءا من الفكر الطبي والفلسفي في كتب الطب القديمه مثل كتابان ديني جينغ كتاب الامبراطور الاصفر نجد نصائح واضحه لا تسهر بعد منتصف الليل ولا تنم قبل ان تهدا روحك لان الليل في نظرهم ليس وقت التفكير بل وقت الاستسلام للصمت وقت ان ينام العقل ليحافظ على صفائه تماما كما تنام الارض لتستعيذ خصوبتها وفي الادره البوذيه كان النوم خاضعا لقوانين اشد صرامه الرهبان بان ينامون على الواح خشبيه بلا وسائد في صفوف متوازيه مثل اجساد تعرف الانضباط اكثر مما تعرف الراحه يخلدون للنوم عند غروب الشمس ويستيقظون مع اول طائر يفتح جناحيه لا حوارات لا ضحكات لا تاجيل دوره ثابته لا تنكسر كانها ترنيمه تتكرر كل يوم حتى انفاسهم كانت تسير في ايقاع واحد كانهم جسد واحد يتنفس النوم كما يتنفس الهواء اما في المدن الكبرى مثل تشانجان او ليويان فقد كان الليل له طعم اخر بيوت الاغنياء تتزين بالستائر الحريريه وتنتشر فيها عطور البخور وتضاء بمصابيح من البرونز تشع نورا ذهبيا يلمع على الخزف المزخرف والجدران المطليه باللازورد لكن حتى في هذا الطرف ظل النوم عندهم فعلا روحانيا لا استعراضا لان الفلسفه الصينيه علمتهم ان الفخامه لا تلغي الانسجام جام وان الليل لا يفرق بين الامير والحطاب فكلاهما يحتاج الى اغلاق العينين وكلاهما يعود في النوم الى اصل واحد الصمت والاحلام في الصين القديمه كانت الاحلام ابوابا لكنها ابواب لا يطرق عليها كثيرا كان الصينيون يعتقدون ان الحلم رساله لكنه رساله تحتاج الصبر لفهمها وربما لا تحتاج الى فهم على الاطلاق كانوا يتركونها تمر كما يمر النسيم بين الخيزران بلا مقاومه بلا تاويل مفرط وربما لهذا كانت احلامهم اكثر هدوءا واقل قسوه من كوابيس الغرب التي حملت معها اشباحا وسحرا استمع الان الى صوت الليل في الصين القديمه ليس صمتا ميتا بل صمط حي تسمع حفيف الخيزران وهو يتمايل مع الريح وصوت ماء يقطر من حافه السقف ونعيق بومه في البعيد ثم سكون طويلا يجعل قلبك يهدا كان الزمن نفسه توقف فلينام النوم هنا لم يكن مجرد استراحه بل كان جزءا من دوره الكون كما تنام الجبال تحت الثلوج وكما تغفو الاشجار في الشتاء كان الانسان ينام ليتجدد لم تكن لديهم ساعات توقذهم ولا منبهات تصرخ في اذانهم بل كانت الطبيعه هي الساعه وكانت الشمس هي الاشاره الوحيده تغيب فيغيب معها الوعي وتشرق فينهض معها الجسد وهكذا في الصين القديمه كان النوم اكثر من فعل يومي كان درسا في الفلسفه وحكايه من حكايات الحكمه كان الانسان ينام كما ينام الليل فوق الجبال ببطء بلا صراع بلا قلق فقط استسلام ناعم ليد غير مرئيه تدعوه لان يترك العالم ولو لساعات قليله ويغرق في احضان صمت يشبه الابديه الفصل السادس النوم في اليونان وروما حين صار الليل فلسفه والراحه قانونا نغادر الشرق البعيد ونعود الى قلب المتوسط الى ارض تغنت بالشعر وامتلات بالاساطير وبنت معابدها كانها تريد ان تلمس السماء نصل الى اليونان القديمه حيث كان كل شيء يخضع للتامل حتى النوم نفسه فالنوم لم يكن مجرد حاجه جسديه بل كان موضوعا للفلسفه وسطيا في الشعر ووجها في الاسطوره اما عند الرومان جيرانهم واحفادهم في الحضاره فقد اصبح النوم نظاما له قوانينه وفعلا يخضع للتقاليد كما تخضع السياسه للقوانين في اليونان القديمه حين تغرب الشمس خلف اعمده الاكروبلس كان الليل ينزل ببطء كما لو ان السماء ماء تنسحب الى اعماق البحر وتترك خلفها خيوطا بنفسجيه باهته المدن تغرق في صمت تدريجي لا يقطعه سوى وقع خطوات متاخره لفيلسوف ظل طريقه بين الممرات الحجريه او صوت ام تعود من بئر بعيده في البيوت البسيطه المبنيه من الحجر والطين تبدا رائحه الزيتون والخبز بالخفوت وتشتعل المصابيح الزيتيه ترسم دوائر صغيره من الضوء على الجدران دوائر تكفي لتطمئن القلب بان الظلام ليس سيد المكان تخيل معي مشهد الغرفه جدار حجري خشن نافذه صغيره مفتوحه نحو الشرق حيث ستشرق الشمس غدا في الزاويه سرير خشبي بسيط فوقه جلد ماعز او بطانيه من الكتان الخشن لا وسائد وثيره كما نعرفها بل وساده صغيره محشوه بالقش تكفي لرفع الراس قليلا اما الفقراء فلم يكن لديهم اسره اصلا بل كانوا ينامون على الارض يفرشون حصيرا من القش او يكتفون بالتراب اذا لم يجدوا غيره اما الاثرياء فكان لهم اسره اكثر اناقه مغطاه باقمشه ملونه وقد تزين باطراف من العاج او البرونز لكن النوم ظل بسيطا في جوهره حتى في القصور في الليل كانت الزوجات يطفئن المصابيح الزيتيه يجمعن اواني الفخار ويغلقن الباب الخارجي بسلسله معدنيه صغيره تصدر صوتا خفيفا يشبه خيط المطر حين يلمس الرخام الاطفال ينامون مبكرا على الحصير وفي ليالي الشتاء يقتربون من المدفاه الحجريه حيث يتجمع الدخان في السقف ويترك رائحته الثقيله على الجدران رائحه تشبه الزمن تشبه قدم الليل نفسه اما النوم عند الفلاسفه فلم يكن فعلا عابرا كان اليوناني يرونه ضروره للعقل مثل ما هو ضروره للجسد اريستو كتب ان العقل حين ينام يخلق صورا خياليه ليست كلها باطله بل بعضها يحمل اشارات لما نفكر فيه في اليقظه افلاطون تحدث عن الاحلام كانها رسائل من النفس العميقه تخرج حين تسقط الحواس لذلك لم يكن النوم عندهم انقطاعا عن الحياه بل امتدادا لها في شكل اخر شكل اكثر غموضا واقل قيودا في الاساطير كان للنوم اله اسمه هبنوس شقيق ق الموت ثانتوس النوم والموت كانا في نظر اليونان اخوين يفرقهما الزمن فقط لذلك كانت تماثيل هبنوس صغيره توضع قرب الاسره كان النوم يحتاج الى دعوه وكان الراحه لا تاتي الا اذا رضي عنها اله الليل اما الاحلام فقد كان لها سيدها ايضا مورفيوس اله الاحلام الذي يقال انه يتسلل ليلا عبر النوافذ ويجلس على حافه الوساده ليزرع في الراس صورا من عالم اخر وفي المعابد كان هناك طقس خاص يسمىكوبيون حيث ينام الزال في المعبد ليلا بانتظار حلم يراه فيفسره الكهنه في الصباح كان الحلم هناك وسيله لاتخاذ قرارات خطيره هل يسافر الملك هل يخوض الحرب هل يتزوج النوم في هذا السياق لم يكن مجرد راحه بل كان وحيا ووسيله للاتصال بما وراء الطبيعه والان دعنا نعبر البحر الى روما حيث حمل الرومان معظم افكار الاغريق لكنهم صبغوها بروحهم العمليه النوم في روما لم يكن فلسفه بقدر ما كان نظاما في المنازل الرومانيه كانت هناك غرف صغيره مخصصه للنوم تسمى كوبيكولا كيوبيكيولم وهي غرف ضيقه بلا زخرفه كبيره تضم سريرا خشبيا منخفضا يغطى بفرش من القش او الصوف ومسند حجري او خشبي للراس لم تكن الغرفه للنوم فقط بل كانت تستخدم للقراءه او الاستراحه في النهار لكن عند حلول الليل تغلق الستائر السميكه ويبدا الصمت اما الاثرياء فقد عاشوا في منازل تسمى دوموس حيث كانت الغرف اوسع مزينه بالفسيفساء وستائر من القماش الرقيق ومصابيح زيتيه توضع بعنايه على طاولات رخاميه ومع ذلك ظل النوم عندهم يخضع لروتين محدد النوم مبكرا والاستيقاظ قبل شروق الشمس فالنهار عند الرومان وقت عمل ولا مكان للكسل في روح امبراطوريه توسعت لتغطي نصف العالم المعروف. الرومان عرفوا ايضا نظام النوم المزدوج. نوم اول يبدا بعد الغروب ثم استيقاظ قصير في منتصف الليل يقراون فيه او يصلون او يتحدثون بهدوء ثم نوم ثان. الليل كان يقسم عندهم الى فصلين مثل كتاب مفتوح على صفحتين واحده للعزله والتامل واخرى للنسيان الكامل لكن لم يكن النوم متساويا بين الطبقات العبيد كانوا ينامون على الارض قرب المواقد او في مخازن ضيقه بلا وسائد ولا اغطيه فقط عباءه مهترئه وجدار لا يصد الريح لكنه على الاقل موجود الجنود بدورهم كانوا ينامون في صفوف منتظمه على الارض يلفون اجسادهم بالرداء ويضعون السيوف تحت رؤوسهم لا طلبا للراحه بل للحذر فالنوم عندهم واجب يؤديه الجسد لا اكثر اما الاحلام فلم تلقى في روما القداسه التي حظيت بها في بابل او في اليونان لكنها لم تختفي تماما الشعراء احتفوا بها والفلاسفه تحدثوا عنها لكن ببرود نسبي حتى شيشيرون قال يوما النوم استراحه للعقل لكنه ايضا نوع من الخمول فالعقل الروماني لم يحب الكسل حتى في حضن الليل ومع ذلك كان الرومان يعرفون سرا لم يقولوه كثيرا ان الجسد مهما حاولت ان تروضه بالقوانين سيطلب دائما لحظه نسيان لحظه ضعف اسمها النوم في ليالي روما كانت هناك دائما موسيقى خفيه صوت الماء يتدفق في قنوات الاكويدكت وقع اقدام الحراس على الرخام نبا كلاب بعيده صرخه بومه من بين الاعمده ثم صمت طويل يلف المدينه كعباءه من حجر وفي القرى بعيدا عن الصخب كان المزارع ينام على سرير خشبي قرب النار المشتعله يضع راسه على كومه قش يفكر في فلسفه ولا يخشى المؤامرات بل ينام كما ينام الزيتون في جرته هادئا مستسلما لزمن لا يعرف السرعه وهكذا في حضارتين صنعتا نصف فكر العالم ظل النوم رابطا خفيا بين الجسد والروح بين اليوم والامس بين الحياه وما يشبه الموت لم يكن مجرد انقطاع بل كان فصلا اخر من كتاب الانسان فصلا يكتب فيه الليل ما لا يكتبه النهار ويرسم فيه الحلم خرائط لا تراها العين المفتوحه الفصل السابع النوم في العصر الاسلامي الذهبي ليل من نور وحروف نترك اعمده الاكروبولس وحدائق روما خلفنا ونتجه شرقا مره اخرى الى عالم ازدهر حين كانت اوروبا تغرق في ظلمات القرون الوسطى الى بغداد الى قرطبه الى القاهره حيث لم يكن الليل وقتا للغفله بل وقتا للعلم للذكر للتامل وللنوم المتوازن الذي كان جزءا من فلسفه حياه كامله في العصر الاسلامي الذهبي لم يكن النوم استسلاما كسولا ولا انفصالا عن العمل بل كان عباده وعلما ودواء وفصلا من فصول النظام الذي رسم ملامح حضاره عظيمه حين حين تغيب الشمس عن منارات المساجد العاليه وتشتعل القناديل في ازقه بغداد يبدا الليل في نسج عباءته على المدينه الاذان الاخير لصلاه العشاء يتردد بين الجدران والبيوت تستعد لرحله السكون الناس ينتهون من طعامهم يرددون الادعيه القصيره ثم يتهيا كل منهم لفعل اعتبروه جزءا من العباده النوم النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بالنوم المبكر بعد العشاء والقيام قبل الفجر فصار هذا نظاما للامه كلها لم يكن الليل عندهم كله للنوم ولم يكن كله للسهر بل قسم بين راحه الجسد وقيام الروح وبينهما مثال ساحه للعلم والتفكر في بيوت العلماء كانت المصابيح الزيتيه تظل مشتعله تنير رفوفا خشبيه تكدست عليها كتب في الطب في الفلك في الهندسه في التصوف ربما يغلق ابن سين كتاب القانون بعد منتصف الليل ويضع راسه على وساده من قطن وهو يفكر في علاج جديد او في معادله لم يكتمل برهانها بعد اما في بيوت عامه الناس فالمشهد مختلف لكنه لا يخلو من النظام غرفه صغيره سقفها من خشب النخيل وجدرانها من الطين او اللبن في وسطها سرير خشبي بسيط مغطى بحصير وفوقه فراش محشو بالصوف او القطن في زاويه الغرفه مصباح نحاسي صغير يشتعل بزيت الزيتون يلقي ضوءا دافئا على الجدران ويصنع ظلالا ساكنه كانها ارواح مطمئنه على الحائط ربما علقت قطعه قماش مطرزه بايه قرانيه او بدعاء يردده اهل البيت اللهم باسمك اموت واحيا الاطفال ينامون اولا تحت عباءات منسوجه محليه وغالبا ما تكون مزخرفه بالوان بسيطه الامهات يرددون لهم الاهازيج كلمات ناعمه مثل النسيم نم يا صغيري فالليل ستر والملائكه تحرس والنهار ات يحمل الخير ثم تسكت الاصوات شيئا فشيئا حتى لا يبقى الا خرير ماء في جره او صفير ريح يتسلل من نافذه ضيقه اما الاثرياء فقد كانت لهم غرف نوم واسعه مزينه بالسجاد الفارسي الفاخر تفوح منها روائح العود والعنبر الاسره عاليه مصنوعه من الخشب المزخرف وفوقها اغطيه من الحرير ووسائد محشوه بالريش لكن حتى في هذا الترف ظل النوم خاضعا للاداب التي اوصى بها النوم على الجنب الايمن اطفاء النار قبل الاغفاء وعدم النوم على البطن كانوا يرون النوم استمرارا للوعي لا انقطاعا عنه وكانوا يحرصون ان يكون اخر ما يذكرونه قبل ان تغمض اعينهم هو اسم الله وفي البيمارستانات المستشفيات التي ازدهرت في هذا العصر ادرك الاطباء ان النوم علاج مثل الدواء خصصوا غرفا هادئه للمرضى مفروشه باقمشه نظيفه تضاء بمصابيح خافته وتنتشر فيها روائح الورد والخزامه في بعض الاحيان كان هناك عازف ناي في بهو بعيد يعزف لحنا بطيئا لانهم فهموا ان الراحه النفسيه تسبق الشفاء الجسدي حتى في المدارس خاصه في الاندلس وجدت غرف صغيره سميت خلوات الراحه حيث يذهب الطالب بعد ساعات من القراءه لياخذ قسطا من النوم على حصير بسيط قبل ان يعود الى درسه في النحو او الفلك. لم يكن النوم في هذه الثقافه كسلا بل كان جزءا من الانتاج مثل القلم والورق مثل الضوء والزمن. وفي ليالي الصيف كان النوم ينتقل الى السطوح البيوت في بغداد او دمشق كانت تبنى بسقوف مستويه يفرش الناس فوقها البسط وينامون تحت السماء يراقبون النجوم ويسمعون اصوات الماذن من بعيد ثم يغمضون اعينهم على نسيم عليل وعلى دعاء صامت سبحانك ما خلقت هذا باطلا اما في الصحراء فالصوره تختلف قافله عائده من رحله تجاره الى مكه او الكوفه تنصب خيامها في العراء الرجال يفرشون الارض بالرمال يلتفون بعباءاتهم يضعون رؤوسهم على ساده الباجز والسيوف قريبه من ايديهم لكن نيتهم ليست القتل بل الامان قبل ان يناموا يتلون ايه الكرسي يثقون ان النوم ليس غيابا بل امانا اودعه الله في الليل الليل في المدن الاسلاميه لم يكن ساكنا تماما في الازقه كان هناك من يطوف بالفوانيس ينادي يا نائم وحد الديان ينبه الغافلين للسحور او لصلاه الفجر في المساجد كان هناك دائما من ينام في ركن بعيد ليس كسلا بل استراحه بين ركعتين او انتظارا لدرس علم وكان هذا النوم مباركا لانه في مكان طاهر اما الروائح فقد كانت جزءا من طقوس النوم عند العطارين تباع زيوت خاصه تقطر في الليل زيت الخزامه لتهدئه الاعصاب زيت الورد لجلب الراحه وعنبر ممزوج بزيت السمسم يقطر على الوساده كان النوم عندهم دعوه للنسيان المؤقت لا للهروب من الحياه بل للاستعداد ليوم جديد من العمل والعباده في هذا العصر وضعت كتب في الطب تتحدث عن النوم منها ما يذكر ان النوم على الامتلاء يفسد البدن وان الاكثار من السهر يورث الوسو واس وان افضل النوم ما كان بعد العشاء الى الفجر العلماء كتبوا عن ارتباط النوم بالصحه العقليه وعن خطوره الارق وعن فوائده في تقويه الذاكره ابن سينا قال ان النوم يريح الحواس ويعيد للجسد توازنا وان الحلم صوره لما في النفس استمع الان الى ليل بغداد في القرن الرابع الهجري نسما دجله تحرك سطح الماء قناديل الزيت تتلا على الجسور حفيف ورق النخيل يتهامس مع الريح ومن بعيد يصل صوت شاعر يقرا بيتا اذا ما الليل ارخى سدوله وغاص الكون في لجج السكون ثم يسكت كل شيء الا صوت قلبك وهو يهدا وصوت الليل وهو يقول نم فقد اذن لك الله بالراحه وهكذا كان النوم في العصر الاسلامي الذهبي مزيجا من الايمان والعلم من الطمانينه والنظام لم يكن فوضى ولم يكن افراطا بل كان كالصلاه له وقته وله ادابه وله اثره العميق في الجسد والروح ليل من نور وحروف واحلام لا تحمل الخوف بل تحمل وعدا بيوم جديد يكتب فيه الانسان سطرا اخر في كتاب الحضاره الفصل الثامن النوم في العصور الوسطى وعصر النهضه من ظلمات الخوف الى ولاده الفخامه نترك بغداد التي تلمع في الليل كعقد من نجوم ونسافر غربا نحو اوروبا حيث كان الليل في العصور الوسطى شيئا اخر تماما في هذه الارض التي غابت عنها انوار الحضاره لقرون طويله صار الليل مرادفا للخوف والنوم مغامره محفوفه بالمخاطر لا لانه كان يفصل بين اليقظه والموت فحسب بل لانه كان زمنا تخرج فيه الاشباه من مخابئها وتزحف فيه المخاوف من كل زاويه مظلمه في اوروبا في القرون الوسطى لم تكن المدن مضاءه كما اليوم ولا حتى كما في بغداد او قرطبه كان الليل هناك اسود كثيفا يلتهم الافق كبحر من ظلام فلا ترى شيئا الا اذا اشعلت شعله وحتى هذه لا تضيء الا مسافه ذراعين كانت الطرق خطره بعد الغروب مليئه باللصوص والحيوانات الضاله واحيانا جنودا مرتزقه يبحثون عن ماوى لذلك كان النوم فعلا يمارس خلف ابواب مغلقه باحكام داخل جدران سميكه كانك تحتمي من عدو غير مرئي تخيل قلعه حجريه في جبال فرنسا جدرانها عاليه وابرا راجها تلوح في العتمه في الداخل قاعه كبيره تتوسطها مدفاه يشتعل فيها حطب جاف يرسل شررا يرقص في الظلام وتتصاعد منه رائحه خشب محترق ممزوجه بالدخان الارضيه من الحجر البارد مغطاه ببعض الجلود والخرق في الزاويه سرير خشبي ضخم فوقه فرشه محشوه بالقش مغطاه ببطان يه سميكه من الصوف الخشن تلوح في اطرافها بقع سوداء من اثر الدخان والرطوبه الستائر الثقيله المعلقه حول السرير لم تكن للزينه بل للحمايه من تيارات الهواء القارس ولحجب الحشرات التي تزحف من الجدران النوم في تلك الحقبه لم يكن نوما متواصلا كما نفعل اليوم كان نوما مجزا يسمونه النوم المزدوج ينام الناس اول فتره بعد الغروب ثم يستيقظون في منتصف الليل لساعه او ساعتين يصلون او يتحدثون او يزورون الجيران في الظلام حاملين المشاعل ثم يعودون للنوم حتى الفجر هذا الانقطاع كان طبيعيا لان الظلام كان طاغيا وكان الليل طويلا ولا وسائل ترفيه فيه سوى النار والحكايات والكوابيس كانت جزء زا من الحياه اليوميه الناس اعتقدوا ان الارواح الشريره تزور النائمين وان الكابوس كائن يجم على الصدر فيمنع التنفس لهذا لجوا الى تعليق الصلبان فوق الاسره ورش الملح في الزوايا ووضع خناجر تحت الوساده لطرد الارواح حتى الكتب الدينيه كانت تقرا قبل النوم لتوفير الحمايه في البيوت الفقيره كان الوضع اشد قس الارضيه ترابيه وسقف المنزل من القش يسرب المطر في الشتاء الاسره ليست سوى كومه من التبن فوقها بطانيه مهترئه الاسره الكبيره كانت تتشارك الفراش نفسه الاباء في الوسط الاطفال حولهم مثل اطراف دائره واحيانا ينام الجيران معهم في مواسم البرد القارس الحشرات كانت جزءا من المشهد والقمل صديقا دائما للجسد حتى صار النوم احيانا معركه ضد اللدغات اكثر منه راحه لكن وسط كل هذا الظلام والخوف كان الليل يحمل سحرا خاصا كانت هناك دائما حكايات تروى عند النار قصص عن الفرسان عن التنانين عن قديسين وارواح وكان النوم ياتي كخاتمه لهذه الحكايات كان العقل يريد ان يواصل الحلم بما لم يتحقق في اليقظه ثم جاء عصر النهضه ومعه تغير كل شيء بدات اوروبا تفتح عينيها من سباك طويل الشوارع اضيئت بالمصابيح ولو بخفوت والقصور اتسعت وتزينت غرف النوم بالالوان والزخارف لم يعد السرير مجرد منصه خشبيه بل صارت تحفه فنيه اعمده عاليه ستائر من المخمل اغطيه من الحرير ووسائد محشوه بالريش الناعم النوم تحول من ضروره قاسيه الى رفاهيه من ملاذ خوف الى مسرح جمال في قصور ايطاليا او فرنسا في القرن الس 16 كان السرير يحتل مركز الغرفه يعلوه مظله مذهبه وتحيط به ستائر مطرزه بخيوط ذهبيه تحت السرير سجاده فارسيه وعلى الجدار لوحات تصور مشاهد اسطوريه الى جانب السرير طاوله صغيره عليها شمع دان فضي تفوح منه رائحه الشمع الذائب وابريق ماء من الكريستال وربما كتاب من كتب الشعر او الفلسفه اما طقوس النوم فقد اصبحت اكثر تعقيدا الساده والنبلاء كانوا يستعينون بخدم لمساعدتهم في خلع الملابس الثقيله وغالبا ما كانوا يغيرون ثياب النوم كل ليله النساء يضعن مصاحيق معطره على الوجه قبل ان يغفين ويعطرون الوسائد بماء الزهر او اللافندر في الليل يشعل خادم صغير مدف الغرفه ثم ينسحب بصمت تاركا وراءه دفءا يكفي حتى الصباح لكن رغم كل هذه الفخامه ظل الليل محتفظا بسره انه لحظه ضعف لحظه عوده الى ما هو طبيعي مهما بلغ الغنى ومهما اتسعت القصور لا يستطيع انسان ان يهرب من النوم من تلك اللحظه التي يطفئ فيها عقله كل الاضواء ويستسلم لصمت لا يشبه اي صمت اخر في عصر النهضه بدا الطب يتحدث عن النوم من زاويه جديده لم يعد موضوعا للدين والاسطوره فقط بل صار مجالا للدراسه العلميه كتب الاطباء عن دور النوم في تجديد الدم وفي تهدئه الاعصاب وحذروا من السهر الطويل لانه يفسد الصحه بدا الناس يفهمون ان النوم ليس ضعفا بل قوه وان العقل لا يبدع الا اذا استراح تماما كما لا يثمر الحقل الا اذا شرب الماء استمع الان الى ليل فلورنسا في القرن ال عشر في الشوارع اصداء خطوات حارس يمر حاملا فانوسا يهمس كل شيء هادئ في القصور موسيقى لوت قديمه تنطفئ اخر نغمه لها تاركه وراءها رجع يتلاشى في اروقه الرخام فوق النهر ضباب خفيف يعلو والقمر يعكس صورته في الماء مثل وجه فضي وفي الداخل خلف النوافذ ذات الزجاج الملون يخلد الناس للنوم بعضهم بعد صلاه وبعضهم بعد قبله وبعضهم بعد تامل طويل في لوحه لم تكتمل بعد وهكذا بين العصور الوسطى المظلمه التي كان النوم فيها دفاعا ضد الرعب وبين عصر النهضه الذي جعله فنا من فنون الحياه ظل الليل يروي قصه الانسان قصه خوفه قصه حنينه الى الامان قصه بحثه عن لحظه سلام ولو بين وسادتين لان النوم في النهايه لم يكن يوما مجرد فعل جسدي بل كان حوارا صامتا بين القلب والزمن بين الانسان وظله بين الواقع والحلم الخاتمه رحله عبر ليل التاريخ حين يغدو النوم مراه الانسان ها نحن نصل الى نهايه الرحله بعد ان عبرنا الاف السنين في ساعات قليله من الكهوف المظلمه في العصر الحجري الى ازقه سومه الطينيه الى غرف النوم المزينه بعطور اللوتس في مصر الى بيوت وادي السند الصامطه الى الصين التي جعلت الليل فلسفه الى اليونان التي صاغت النوم شعرا الى روما التي جعلته قانونا ثم الى بغداد التي اضاءت الليل بالعلم واخيرا الى اوروبا التي انتقلت من ظلمه الخوف الى ابه النهضه في كل محطه كان للنوم وجه مختلف لكنه ظل يحمل جوهرا واحدا حاجه الانسان الى الراحه الى الصمت الى استعاده التوازن بعد صخب النهار نعم تغيرت الاسره من حصير القش الى الحرير المطرز وتبدلت الارطي من جلود الحيوانات الى المخ اخمل الناعم لكن القلب ظل كما هو يبحث عن لحظه امان عن لحظه يغلق فيها عينيه بلا خوف ويستسلم لحلم لا يعرف ان كان سيعود منه ام لا في العصر الحجري كان النوم يقظه نصفها خوف ونصفها امان حول نار صغيره تحرس الحياه في بلاد دما بين النهرين صار النوم لغه سريه بين البشر والالهه تترجمها الاحلام وتفسرها الالواح في مصر القديمه اصبح النوم رحله مقدسه يغادر فيها الباء الجسد ليزور عوالم اخرى في وادي السند صار النوم درسا في النظام وفي الصين صار فلسفه تنظم نبض الكون عند الاغريق كان النوم اخا للموت لكن اخا رحيما يمنح الجسد فرصه للعوده وفي روما كان النوم جزءا من القانون حتى لا ينهار النظام اما في العصر الاسلامي فقد صار النوم عباده ودواء وحلقه وصل بين العلم والايمان وفي اوروبا تحول النوم من كابوس يخفي الشياطين الى طقس يلي ليق بالقصور يرافقه الفن والموسيقى والعطر لكن هل تغير جوهر النوم حقا هل نحن اليوم افضل منهم في هذه العاده القديمه ربما نمتلك اسره ناعمه ومصابيح كهربائيه واجهزه تحصي ساعات نومنا لكننا فقدنا شيئا كان عندهم السلام كانوا يعرفون ان الليل وقت الصمت ونحن حولناه الى زمن للشاشات والضوضاء كانوا ينامون مع صوت الريح او خرير الماء ونحن ننام على اصوات الاشعارات والتنبيهات كانوا يدخلون النوم كمن يدخل صلاه ونحن ندخله كمن يسقط في هوه من التعب النوم ليس رفاهيه انه مراه لحياتنا مراه لطمانينه نا مراه لعلاقتنا مع انفسنا وكلما اقتربنا من طبيعته الاولى من صمته من صفائه اقتربنا من انسانيتنا التي تاكلت تحت اضواء المدن اغمض عينيك الان تخيل نار العصر الحجري وهي تتوهج في كهف بارد تخيل لوتس مصر وهو ينشر عطره في غرفه طينيه تخيل جره الماء في بيت وادي السند وهي تلمع بضوء الفجر الاول تخيل ثانوس الصين الورقي وظلال الخيزران تتمايل معه تخيل سريرا يونانيا بسيطا بجانب تمثال هبنوس وسريرا رومانيا تحيط به الستائر الثقيله تخيل سطح بيت في بغداد والنجوم تصنع سقفا من نور تخيل قصرا في فلورنسا حيث يختبئ القمر ر خلف نافذه زجاجيه ملونه كل هذا يا صديقي ليس خيالا انه جزء منك من تاريخك من حكايتك كانسان لان النوم في النهايه ليس فقط استراحه من النهار بل هو جسر بين ما كنا عليه وما نحن عليه وما سنكون عليه دائما كائلات تبحث عن لحظه امان عن ظل هادئ عن عالم صغير لا يقتحمه الصخب ولا تلوثه المخاوف فاغمض عينيك الان واترك الليل يحتضنك كما احتضنهم منذ الاف السنين لا تفكر في الغد لا تفكر في الامس فقط دع النوم ياتيك كما ياتي القمر للسماء بلا ضجيج بلا استعجال بلا شروط تصبح على خير او كما كانوا يقولون في حضاره لم نعد نسمع لهتها ليحرسك الليل وليعدك الفجر سالما وهكذا تنتهي رحلتنا في كتاب الليل لكن رحلتك انت تبدا الان مع اول نفس عميق واول غماضه عين في طريقك الى حلم ربما يحملك الى تلك العصور من ا
أغرب عادات النوم في الممالك القديمة وثائقي ممل للنوم 34:42

أغرب عادات النوم في الممالك القديمة وثائقي ممل للنوم

احلام العصور الغابرة

129 مشاهدة · 8 maanden geleden

لماذا كان نوم سكان العصور الوسطى أفضل من نومنا اليوم 2:03:16

لماذا كان نوم سكان العصور الوسطى أفضل من نومنا اليوم

History for Sleep | تاريخ قبل النوم

512 مشاهدة · 9 maanden geleden

وثائقي للنوم ما هي أغرب عادات النوم في العصور الوسطى 58:19

وثائقي للنوم ما هي أغرب عادات النوم في العصور الوسطى

هدوء الليل

2 مشاهدة · 9 maanden geleden

كيف كان الملوك يقضون أوقات الفراغ في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم 1:05:01

كيف كان الملوك يقضون أوقات الفراغ في العصور الوسطى وثائقي و تاريخ ممل للنوم

وثائقيات للنوم

202 مشاهدة · 10 maanden geleden

كيف نام الناس في بردِ العصورِ الوسطى وثائقي هادئ للنوم 2:20:53

كيف نام الناس في بردِ العصورِ الوسطى وثائقي هادئ للنوم

History for Sleep | تاريخ قبل النوم

19 مشاهدة · 7 maanden geleden

وثائقيّ للنوم أغرب العادات والأساليب في العصور الوسطى أسرار غامضة لا تُصدق 1:01:01

وثائقيّ للنوم أغرب العادات والأساليب في العصور الوسطى أسرار غامضة لا تُصدق

قناة النوم وثائقيات

301 مشاهدة · 8 maanden geleden

كيف عاش الناس في العصور الوسطى وثائقي هادئ للنوم 2:32:16

كيف عاش الناس في العصور الوسطى وثائقي هادئ للنوم

التاريخ الممل للنوم

3 مشاهدة · 8 maanden geleden

العادات الزوجية الأغرب في العصور القديمة وثائقي هادئ يساعدك على النوم 2:00:01

العادات الزوجية الأغرب في العصور القديمة وثائقي هادئ يساعدك على النوم

بيت الحكايات

6 مشاهدة · 10 maanden geleden

ليله باردة في العصور الوسطى وثائقي هادئ للنوم 2:32:05

ليله باردة في العصور الوسطى وثائقي هادئ للنوم

التاريخ الممل للنوم

76 مشاهدة · 10 maanden geleden

لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي للنوم 1:40:36

لماذا لا تستطيع العيش يومًا واحدًا في العصور الوسطى وثائقي للنوم

وثائقيات للنوم

623 مشاهدة · 1 jaar geleden

ليالي القرية المظلمة أسرار نوم سكان أوروبا في شتاء القرون الوسطى وثائقي ممل للنوم 45:18

ليالي القرية المظلمة أسرار نوم سكان أوروبا في شتاء القرون الوسطى وثائقي ممل للنوم

وثائقيات هادئة

9 مشاهدة · 5 maanden geleden

النوم في الشتاء القاسي كيف عاش سكان القرى الأوروبية في القرون الوسطى وثائقي هادئ للنوم 1:00:58

النوم في الشتاء القاسي كيف عاش سكان القرى الأوروبية في القرون الوسطى وثائقي هادئ للنوم

وثائقيات هادئة

9 مشاهدة · 6 maanden geleden

كيف نام العرب قديمًا نوماً أعمق منّا اليوم وثائقي ممل للنوم 34:22

كيف نام العرب قديمًا نوماً أعمق منّا اليوم وثائقي ممل للنوم

احلام العصور الغابرة

212 مشاهدة · 8 maanden geleden

أغرب معتقدات وخرافات العصور الوسطى وثائقي هادئ وتاريخ ممل للنوم عميق والاسترخاء 1:56:44

أغرب معتقدات وخرافات العصور الوسطى وثائقي هادئ وتاريخ ممل للنوم عميق والاسترخاء

وثائقي للنوم

221 مشاهدة · 9 maanden geleden

كيف كان ينام الإنسان في غابر الأزمان وثائقي هادئ للنوم 40:00

كيف كان ينام الإنسان في غابر الأزمان وثائقي هادئ للنوم

أصداء الماضي | Echoes of the Past

436 مشاهدة · 11 maanden geleden

كيف كان الناس ينامون في العواصف القاسية في العصور الوسطى وثائقي للنوم 1:41:15

كيف كان الناس ينامون في العواصف القاسية في العصور الوسطى وثائقي للنوم

همسات التاريخ

8 مشاهدة · 7 maanden geleden

كيف كان نوم سكان الأندلس في العصور الوسطى وثائقي للنوم 33:43

كيف كان نوم سكان الأندلس في العصور الوسطى وثائقي للنوم

احلام العصور الغابرة

10 مشاهدة · 3 maanden geleden