كان الاطباء والطلبه مهتمين دائما مجاملين كانوا يمزحون ويرتون على الاكتاب ويطمئنون ولكن لافرينتي بتروفيتش كان يتصور حين ينصرفون عنه ان الذين كانوا الى جانبه هم مثل مرافقي القطار في هذا السفر غير المرئي وقد رافقوا الاف الناس من قبل ويرافقون كل يوم وكل احاديثهم واسئلتهم كانت تنصب على التذاكر وكلما ازداد انشغالهم في جسده كانت وحده نفسه تتعمق وترعبه اكثر اسره لسان عربي في في كل مكان السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اسعد الله اوقاتكم بكل خير اليوم نقرا عليكم قصه قصيره للكاتب الروسي ليونيد اندري في هذه القصه نواجه ثلاث شخصيات هذه الشخصيات في جناح احد المشافي في روسيا سنه 1901 لكل من هذه الشخصيات نظره مختلفه للحياه وللامل بطل قصتنا اليوم هذا التاجر الروسي لافرينتي قد تحول من السلطه والقوه والجاه الى طفل صغير يجب ان يقاد ويعتنى به في مشفى من مشافي روسيا تعالوا معنا نكتشف هل يستمر الامل ام انار الجس جسد يعقبه انهيار روح هل تستمر القوه والبطش والحزم وما الذي يمكن ان يخطر في بال الانسان في تلك اللحظات اترككم مع هذه القصه القصيره المؤثره راجيا لكم استماعا مادعا ومفيدا لسان عربي تقدم كان فيما مضى قصه قصيره للكاتب الروسي ليونيد اندريف الترجمه لغا طمارمان يقراها عليكم نزار طه حاج احمد جاء لافرينتيفيتش كوشيرب التاجر الثري العازب الى موسكو للعلاج وقد قبلوه في مستوصف الجامعه لان مرضه كان مثيرا للاهتمام ترك حقيبه متاعه ومعطفه الفرائي في حجره المعاطف في الاسفل وفي الاعلى حيث كانت الردهه التي سيرقد فيها اخذوا منه بدلته الصوفيه السوداء وملابسه الداخليه واعاروه ثوبا رماديا ميريا وثيابا داخليه نظيفه كتب عليها بالحبر الاسود الردهه رقم ثمانيه وعاروه ايضا خفين بيتيين كان القميص صغيرا على لافرينتي بتروفيتش فذهبت الممرضه للبحث عن قميص جديد وقالت وهي تخرج من غرفه الحمام حيث كان المرضى يغيرون ملابسهم عاه من ضخامتك وانتظر لافرينتي بتروفيتش باه وخضوع وهو شبه عار وانحنى راسه الاصلع الكبير واستغرق يمعن النظر في صدره المرتفع المسترخي كصدر امراه عجوز وفي بطنه المنتفخ المندلق على ركبتيه كان لافرينتي يذهب الى الحمام العمومي يوم السبت ويرى فيه جسمه ولكن هذا الجسد الشاحب المقشعر الان من البرد بد له مختلفا عليلا وبائسا رغم كل مظاهر القوه عليه غريبا عليه تماما منذ ان خلع عنه ثيابه المعتاده حتى صار مستعدا لان يفعل كل ما يامرونه عادت الممرضه ومعها القميص ومع ان ما تبقى لديه من القوه يكفي لاني يؤذي هذه الممرضه باصبع واحده من اصابعه الا انه ادعن وسمح لها بان تلبسه وحشر راسه بحركه مرتبكه في القميص الذي جمعته الممرضه وادخلته في رقبته كالنير وبنفس الارتباك المطيع هذا احنى راسه وانتظر ان تربط الشراشيب عند لياقه ثم تبيعها الى الرده سار على رجليه المعكوفتين كرجلي الدب في توجس وحذر كما يسير الاطفال حين لا يعرفون اين يقودهم الكبار فقد يقودونهم الى العقاب كان القميص الجديد ضيقا عليه ايضا يشد على كتفيه عند السير ويخشخش ولكنه احجم عن الاشاره الى ذلك للممرضه رغم ان نظرته الصارمه وحدها في مدينته ساراتوف كانت تبعث الرعشه في اوصال العشرات من الناس هذا سريرك واشارت الممرضه الى فراش عال نظيف وطويله صغيره قربه كان ذلك موضعا صغيرا جدا مجرد ركن في الرده الا انه لهذا السبب بالذات راق لهذا الرجل الذي عذبته الحياه نزع لابرينتي ثوبه وخلعنا عليه بعجاله وكانما يتخلص من ملاحق ومنذ تلك اللحظه ضي له ما كان يحنقه ويعذبه منذ الصباح وصار غريبا وتافها واسترجعت ذاكرته بسرعه وبلوحه خاطفه واحده كل حياته في السنين الاخيره المرض العضال الذي يفتت قوته يوما بعد يوم الوحده بين جمهره اقاربه الجشعين في جو الكذب والكراهيه والرعب وهروبه الى موسكو وبنفس الفجاه ايضا غابت هذه اللوحه عن ذاكرته ولم تخلف في نفسه غير الم ممض مقبض وغطى لافرنتي بتروفيتش في نوم عميق ثقيل بلا افكار يخامره احساس لذيذ بنظافه الفراش والسكينه واخر ما تراءى في عينيه نصف المغمضتين الجدران الناصعه البياض وش شعاع الشمس على احد الجدران وبعدها جاءت ساعات النسيان التام في اليوم التالي ظهرت فوق راس لافرينتي بيتروفيتش لوحه سوداء كتب عليها التاجر لافرينتي كوشيرف العمر 52 تاريخ الدخول الخ من شباك وكانت لوحتان اخريان كهذه اللوحه معلقتين على سريري المريضين الاخرين شريكيه في الرده الثامنه كتب في الاولى الشماس فيليب سبرانسكي العمر 50 وفي الثانيه الطالب قسطنطين توربيتسكي العمر 23 وكانت الحروف البيضاء المكتوبه بالطباشير تبرز على اللوحه السوداء بجمال مشوب بكابه فاذا انطرح المريض على ظهره واغمض عينيه استمرت الكتابه البيضاء في الاعلان عنه وصارت مثل شواخص القبور الشاهده على ان شخصا مقبور هنا في هذه الارض الرطبه المتثلجه وفي نفس اليوم وزنوا لافرينتي بتروفيتش وتبين انه يزن سته بودات واربعا وقيه وحين نطق مساعد الطبيب بالرقم ابتسم ابتسامه خفيفه ومزح قائلا انت اوزن انسان في المستوصف كله كان مساعد الطبيب شابا متحدثا يتصرف كطبيب لان المصادفه وحدها حالت دون حصوله على تعليم عال وكان يتوقع ان يبتسم المريض على نكتته لان جميع المرضى وحتى اشدهم مرضا يبتسمون على نكاه الاطباء المشجع ولكن لافرينتي بتروفيتش لم يبتسم ولم ينطق بكلمه اطرقت عيناه الغائرتان تنظران الى الاسفل وانصكت وجنتاه اللحميتان المرقطتان بشعر اشب وكانهما من حديد وشعر مساعد الطبيب بالحرج وعدم الارتياح وقد كان يتوقع جواب وكان بالمناسبه يدرس علم قراءه الوجوه منذ زمن بعيد وقد صنفه من السمحاء بسبب صلعته العريضه في قمه الراس فاضطر الى ان ينقله الى الغضاب الا ان مساعد الطبيب واسمه ايفان ايفانوفيتش لم يكن مقتنعا بعد بملاحظاته فعزم ان يطلب من التاجر في مستقبل الايام ان يكتب شيئا بخط يده يتوصل صل من دراسه الخط الى تحديد اكثر دقه لصفاته النفسيه وبعد الوزن بوقت قصير فحصل اطباء لافرنتي بتروفيتش للمره الاولى كانوا يرتدون اروابا بيضاء ويبدون بسببها وجهين جديين وبعد ذلك اخذوا يفحصونه مره ومرتين في اليوم لوحدهم احيانا وبصحبه الطلبه في الغالب وكان كفرنتي بتروفيتش بطلب من الطبيب يخلع قميصه ويستلقي على السرير بنفس الطاعه وصدره الضخم اللحيم مرتفع وكان الاطباء يدقون على صدره بمطارق صغيره ويضعون السماعات عليه ويستمعون ويتبادلون الملاحظات فيما بينهم ويوجهون انتباه الطلبه الى هذه الخاصيه او تلك وفي الغالب كانوا يبداون بسؤال لافرنتي بتروفيتش كيف كان يعيش في السابق فكان يرد على مضد ولكن بادعان وقد تبين من اجوبته المتقطعه انه كان ياكل كثيرا ويشرب كثيرا ويحب النساء كثيرا ويشتغل كثيرا ومع كل كثيرا كان لافرينتي بتروفيتش يبتعد عن نفسه اكثر ولا يعرف الشخص الموصوف بكلمه ماته هو وكان من الغريب التصور بان يكون ذلك الشخص هو بالفعل اي التاجر كوشيروف الذي كان يتصرف بهذا الشكل السيء والمضر بنفسه وصارت الكلمات القديمه جميعها الفودكا الحياه الصحه تمتلئ بمضمون جديد وعميق وكان الطلبه ايضا يتسمعون الى صدره ويدقون عليه وكانوا في الغالب ياتون بغياب الاطباء ويطلبون منه ان يتعرى بعضهم باقتضاب ومباشره وبعضهم بتردد وتهيب ويبدا من جديد فحص بانتباه واهتمام تام وكانوا يسجلون يوميات مرضه شاعرين باهميه المهمه التي يقومون بها فكان لافرنتي فيروفيتش يتصور انه قد نقل الان بكليته الى صفحات مذكراتهم ومع كل يوم صارت تقل ملكيته لنفسه فقد كان جسده خلال اليوم كله تقريبا مكشوفا للجميع خاضعا لهم وكان لافرينتي بتروفيتش بناء على اوامر الممرضات ينقل هذا الجسد متثاقلا الى الحمام او يجلسه الى المائده حيث كان جميع المرضى الذين ما يزالون قادر ين على الحركه يتغدون ويشربون الشاي كان الاخرون يجسونه من كل الجوانب وينشغلون به كما لم ينشغل به احد في حياته السابقه ومع ذلك كان الشعور بالوحده الشديده لا يفارقه طوال اليوم وكان لافرينتي بتروفيتش يغل في مكان بعيد جدا وكل ما حوله له طابع وقتي غير ملائم لحياه طويله كانت الجدران البيضاء خاليه من ايه لطخه والسقوف العاليه تنفذ اغترابا باردا وكانت الارضيه ملمعه كثيرا على الدوام ونظيفه والهواء نقيا للغايه مع ان الهواء حتى في انظف البيوت مشوب برائحه معينه تخص هذا البيت واهله بينما الهواء هنا غفل فل وبلا رائحه كان الاطباء والطلبه مهتمين دائما مجاملين كانوا يمزحون ويرتون على الاكتاب ويطمئنون ولكن لافرينتي بتروفيتش كان يتصور حين ينصرفون عنه ان الذين كانوا الى جانبه هم مثل مرافقي القطار في هذا السفر غير المرئي وقد رافقوا الاف الناس من قبل ويرافقون كل يوم وكل احاديثهم واسئلتهم كانت تنصب على التذاكر وكلما ازداد انشغالهم في جسده كانت وحده نفسه تتعمق وترعبه اكثر سال لافرينتي بتروفيتش الممرضه في اي الايام تستقبلون الزوار وكان يتكلم باقتضاب دون ان ينظر الى مخاطبه ردت المم الممرضه وهي مياله للحديد في ايام الاحد والخميس ومن الممكن في الايام الاخرى ايضا اذا رجوت الطبيب وهل يمكن ان يسمح لاحد بزيارته اندهشت الممرضه ولكنها ردت ان ذلك ممكن والظاهر ان جوابها هذا قد سر مريضها الوع فكان طوال اليوم امرح قليلا وان لم يجعله هذا اكثر ميلا لمبادله الحديث ولكنه كان يسمع بعبوس اخف كلما كان الشماس المريض يفيض في الثر معه بمرح وصوت عال وقد جاء هذا الشماس من ولايه تامبوب ودخل المستوصف قبل يوم من دخول لافرنتي بتروفيتش ولكنه كان على معرفه جيده بجميع مرضى الردوهات الخمس الموجوده في الطابق الاعلى كان ربع القامه نحيفا جدا واذا خلع ملابسه كان كل ضلع في صدره يبرز وبطنه منخسف وكان جسده الواهن هذا الابيض النظيف يشبه جسد صبي في العشره غير مكتمل النمو وكان شعره غزيرا طويلا وخطه الشيب مصفرا في اطرافه ملتفا وكان وجهه الصغير الداكن ذو القسمات المتناسقه على صغرها مطل من هذا الشعر كما تطل الصوره من اطار كبير لا يناسبها من حيث الحجم وكان مساعد الطبيب ايفان ايفانوفيتش قد وضع الشماس في صنف الصارمين العصبيين بسبب تشابه وجهه مع الوجوه الداكنه الناحله في الايقونات القديمه ولكنه غير نظرته بعد اول محادثه بل وخاب ظنه لف فتره من الزمن في اهميه علم قراءه الوجوه كان الاب الشماس كما يسميه الجميع يتحدث برحابه صدر وصراحه عن نفسه وعائلته ومعارفه مثلما كان يستفسر بتعطش وسداجه عن الاخرين فلا يثير غضب احد فيحدثونه بنفس الصراحه وحين كان يعطس احد كان الشماس يهتف من بعيد بصوته المرح فيها الخير يا روحي وينحني له ولم يكن احد يزوره وكان مرضه شديدا ولكنه لم يكن يشعر بالوحده لانه كان يعرف كل المرضى وحتى زائريهم فلا يشعر بوحشه كان يتمنى للمرضى الشفاء عده مرات في اليوم ويتمنى للاصحاء ان يقضوا اوقاتهم بسرور وهناء ويجد للجميع كلمه طيبه وقولا جميلا وفي كل صباح كان يهنئ الجميع بالخميس اذا كان اليوم خميسا وبالجمعه اذا كان اليوم جمعه ومهما يكن الجو الذي لم يكن يراه كان يؤكد دائما ان الطقس بديع اليوم بشكل نادر ويقول ذلك وهو يضحك دائما ضحكه طويله غير مسموعه ويضغط يديه على بطنه المنخسف ويرت على ركبتيه بيديه بل ويصفق بعض المرات وكان يشكر الجميع على شيء تصعب معرفته احيانا وهكذا كان يشكر لافرينتي بتروفيتش بعد الشاي على الصحبه ويقول تمتعنا بشرب شاي معا متعه سماويه اليس كذلك يا اب رغم ان لافرينتي بتروفيتش كان يشرب شاي لوحده ده ولا يستطيع ان يترك احدا يصاحبه كان فخور جدا بدرجته الشماسيه التي لم يحصل عليها الا قبل ثلاث سنوات وقبلها كان قارئ تراتيل وكان يسال الجميع مرضى او زائرين عن طول زوجاتهم وكان يقول بعد كل جواب زوجتي طويله جدا واطفالي طلعوا عليها يصلحون ان يكونوا رماتا بالتاكيد وكان كل شيء في المستوصف النظافه وقله التكاليف ودماثه الاطباء والازهار في الممر يثير بهجته الشديده وتاثره فكان يفيض بعواطفي امام لابرنتي بتروفيتش الصمود ضاحكا تاره وراسما علامه الصليب تاره اخرى وحين تعوزه الكلمات كان يهتف يا روحي وحق الرب يا روحي وكان الطالب توبريتسكي الاسود الشعر ثالث المرضى في الرده الثامنه وكان لا يبارح الفراش تقريبا وكانت تزوره كل يوم فتاه فارعه تغض طرفها تواضعا وتتحرك بخفه وثقه وهي تقطع الممر بسرعه كانت ممشوقه انيقه في ثوبها الاسود كانت تجلس عند راس الطالب المريض وتظل جالسه من الساعه الثانيه تماما حتى الساعه الرابعه حين ينتهي وقت الزيارات حسب جدول المواعيد وتقدم الممرضات الشايه للمرضى كان الطالب والفتاه في بعض الاحيان يتحدثان كثيرا وبحراره مبتسمين مخفضين صوتيهما الا ان بعض الكلمات المتفرقه التي يجب ان تقال همسا كانت تفلت منهما عرضا يا فرحتي احبك واحيانا كانا يغرقان في صمت طويل يرمق احدهما الاخر بنظرات غامضه غائمه عند ذاك كان ابونا الشماس يسعل ويغادر الردهه بهيئه حازمه جد اما لافرينتي بتروفيتش فقد كان يتصنع النوم ويراهما من خلال جفنيه نصف المطبقين يتبادلان القبلات فيل يلتهب قلبه الما وتضطرب خفقاته وتتسارع وتتضرس وجنتاه اللحميتان وتختلجان كما كانت الجدران البيضاء ايضا تراهما بنفس الاغتراب البارد وتلوح في بياضها الناصع ابتسامه ساخره غريبه حزينه كان النهار يبدا في الرده في وقت مبكر حين يتسرب لون رمادي كدر من اشعه الفجر الاولى وكان النهار طويلا مضيئا خاويا في الساعه السادسه يقدم شاي الصباح للمرضى فيشربونه ببطء ثم يضعون المحرار ويقيسون الحراره والكثيرون منهم مثل ابينا الشماس كانوا يعرفون لاول مره ان لديهم حراره فقد كانت لهم فكره غامضه عنها وقياسها اجراء مهم جدا وصارت الانبوبه الصغيره بعلاماتها السوداء والحمراء دلاله على الحياه وكان عشر الدرجه ارتفاعا او هبوطا يجعل المريض مبتهجا او حزينا وحتى ابونا الشماس الدائم المرح كان يسقط فريسه لجزع مبهم ويبدا بهز راسه حيره حين تكون درجه حراره جسمه اقل من الدرجه التي قالوا له انها طبيعيه كان يقول للافرينتي بتروفيتش وهو يمسك المحرار في يده ويتفحصه باستنكار اوه يا بني هذه هي النهايه فيرد لافرينتي بتروفيتش ساخرا ضعه اكثر طول بالك وكان ابونا الشماس يطول باله واذا ما حصل على عشر درجه زياده صار مرحا وشكر لافرينتي بتروفيتش بحراره على درايته وكان قياس درجه الحراره يستقطب الادهان نحو مسائل الصحه طوال اليوم فتنفذ كل وصايا الاطباء بحدافيرها وبشيء من العزيمه على الانتصار وكان ابونا الشماس يبعث بتصرفاته عزيمه ملحوظه وهو يضع المحرار ويبتلع الادويه او ينفذ توجيها معينا ويضفي على وجهه المهابه والصرامه كما كان يفعل حين يتحدث عن ترقيته الى درجته الكهنوتيه وكانوا يعطونه بعض اقداح لاغراض التحليل فكان يصفها في ترتيب شديد ويطلب من الطالب ان يرقمها بواحد واثنين وثلاثه لان خطه لم يكن جميلا بقدر كاف وكان يغضب على المرضى الذين يجهلون توصيات الاطباء وكان الطبيب قد منع منيب المريضه السمين الراقد في الرده العاشره من اكل اللحم فكان ابونا الشماس يقنعه دائما وبجديه قاطعه ان يلتزم باوامر الطبيب ولكن مينايف كان يسل اللحم من جيرانه على مائده الغداء ويزدرده ازدرادا دون مضغ ومنذ الساعه السابعه يغمر الرده نور نهاري ساطع متدفقا من النوافذ الواسعه وتصير متنوره كما في العراء وتتالق الجدران البيضاء والافرشه والجيفان المنظفه والارضيات وتلمع في هذا الضوء وكان من النادر ان يقترب احد من النوافذ فالشارع والعالم كله وراء جدران المستوصف قد فقد طرافته في العالم هناك خلق كثير يعيشون حياتهم وعربات سكه منطلقه فصيل عابر من الجنود في ملابسهم الرماديه وجنود اطفاع لامعه وابواب مخازن تفتح وتغلق اما هنا فمرضى راقدون في اسرتهم لا يكادون يقوون على اداره رؤوسهم الراهنه نحو النور يرتدون اروا الرماديه ويجرجرون اقدام دامهم بوهن على الارضيات الثقيله هنا اناس ما بين مرض وموت كان الطالب يتلقى جريده ولكن لا هو ولا الاخرون كانوا ينظرون فيها فان اختلا في عمل معده مريض مجاور كان اكثر اقلاقا وتاثيرا في النفس من الحرب ومن الاحداث التي كانت توصف فيما بعد بانها عالميه وكان الاطباء والطلبه ياتون في حوالي الساعه الحش ومن جديد يبدا فحص مدقق يستغرق ساعات وكان لافرينتي بتروفيتش يرقد ساكنا على الدوام ينظر في السقف ويرد باقتضاب وعبوس بينما كان الشماس يقلق ويتكلم باسهاب وبشكل ملتبس تحدوه الرغبه في ان يريح الجميع ويبدي الاحترام للجميع فكان من الصعب فهمه احيانا كان يقول عن نفسه حين تشرفت بالدخول الى المستوصف ويقول عن الممرضه تفضلت واعطتني حقنه وكان دائما يعرف بدقه في ايه ساعه وفي اي دقيقه شعر بحرقه في المعده او غثيان وفي اي ساعه من الليل استيقظ وكم مره استيقظ وعند انصراف الاطباء يصير اكثر مرحل ويشكر ويتلطف ويرتاح كثيرا اذا استطاع ان يحيي كل طبيب بمفرده وليس تحيه عامه لجميع الاطباء ويقول مزحا هذا اليق هذا سماوي ويعرض مره اخرى للافرينتي بتروفيتش الصموت وللطالب الباسم كيف انحنى يحيي الدكتور الكساندر ايفانوفيتش اولا من بعده الدكتور سيميون نيكولايفش كان مرضه عضالا شفاء له وايامه معدودات ولكنه لم يكن يعرف ذلك ويتحدث بفرح غامر عن رحله سيقوم بها الى دير ترويتسكو سيرجفيسكا بعد شفائه وعن شجره تفاح في حديقه بيته كان يتوقع ان تثمر في الصيف الحالي وفي النهار الصحي حين تترع الجدران وارضيه الرد باشعه شمس لا مثيل لها بقوتها الجباره وجمالها وحين تصير الظلال على الافرشه الناصعه البياض شفافه مزرقه صيفيه تماما كان الشماس يغني بصوت عال اغنيه مؤثره ننشد الاغاني للسماء الشاهقه وللشمس سلطانه العالم في بهي اشراقها ترحينا من القسم وكان صوته الواهن من طبقه التينور العاطفي ياخذ بالارتعاش فيرفع الشماس منديله الى عينيه من التاثر الذي يحاول ان يخفيه من المحيطين به ويبتسم وبعد ذلك كان يسير في الرده ويدنو من النافذه تماما ويرفع عينيه الى السماء الشاهقه الصافيه التي كانت برحابتها وبعدها عن الارض وجمالها الرائق تبدو بحد ذاتها اغنيه الهيه جليله كان ينضم الى رناتها الظافره صوت انساني راعش متهيب مفعلهفه العاطفيه المختلجه جسدي لا يقوى لكثره اثامي وكذلك روحي فاضرع اليك يا منبع الخير وامل اليائسين فاسعفني وكان الغداء يقدم في ساعه معينه ومره اخرى الشاي والعشاء وفي الساعه التاسعه مساء ياخذ المصباح الكهربائي بالاهتزاز بضليلته الزرقاء من القماش وتبدا ليله طويله وموحشه كاليوم وتهمد حجرات المستوصف ويبقى الممر وحده مضاء وابواب الردوهات مفتوحه عليه باستمرار والساهرات على المرضى يحكن فيه الجوارب ويتهامسن ويتشاتمن بخفوت ومن حين لاخر كان احد المستخدمين يمر قارعا الارض بقدميه قرعا عاليا فتتجلى في الصمت كل خطوه من خطواته وتتلاشى بتدرج دقيق وفي نحو الحاديه عش تتلاشى ايضا هذه الفلول الصوتيه ليوم منقض ويهبط سكون يرن رنين الزجاج يلتقط كل نعمه برهافه وينقل من رده الى اخرى انفاس الناقهين الغافيه وسعال المرضى المدفين وانهم الضعيفه ان هذه الاصوات الليليه خفيفه وخادعه وغالبا ما كانت تنطوي على غموض مفزع فهل ان المريض كان يشخر ام هو الموت يطوف بين الافرشه البيضاء والجدران البارده وما عدا الليله الاولى التي غرق لافرينتي بتروفيتش فيها في نوم عميق لم يذق طعم النوم في كل ما تلاها من الليالي التي كانت تمتلئ بهواجس جديده ومرهقه كان يلقي ذراعي المشعرين وراء راسه ويحدق متفرسا في السلك الملتوي المتراء من خلال الضليله الزرقاء ويفكر في حياته لم يكن يؤمن بالرب وما كان يحب الحياه او يخشى الموت لقد انفق كل ما كان له من قوه وحياه واستنزفها بلا ضروره بلا حياه بلا فائده بلا فرحه وحين كان شابا وشعره يتجعد على راسه كان يسرق من الذي كان يعمل عنده وكانوا يكتشفونه ويضربونه ضربا مبرحا وبلا رافه فكان يكره الذين يضربونه وفي اواسط عمره كان يخنق الصغار بما له من راس مال ويزدري الذين كانوا يقعون في يديه فكانوا يردون عليه بالكره الشديد وبالخوف وجاءت الشيخوخه وجاء المرض وصار الاخرون يسرقونه ايضا وكان اذا اكتشف غير الحذيرين منهم ضربهم بقسوه وبلا رحمه وبهذا الشكل انقضت حياته كلها وكانت كلها كدرا مريرا متواصلا وكراهيه انطفات فيها بسرعه ومضات الحب العابره دون ان تترك في نفسه غير الرماد البارد وهو الان يريد ان يهجر الحياه وينسى ولكن الليل الساكنه كان قاسيا لا يراف فكان تاره يضحك من حماقه الناس وحماقه نفسه وتاره يسك فكيه الحديديين بتشنج خانقا انه طويله ومن تشككه باي انسان يمكن ان يحب الحياه كان يدير راسه نحو السرير المجاور حيث كان الشماس ينام ويتمعن طويلا في اللفه البيضاء غير المحدده المعالم ورقعه الوجه الداكنه واللحيه ويهمس بل احمق وبعد ذلك ينظر الى الطالب النائم الذي قبل الفتاه في النهار ويهمس بلؤم اشد احمق وفي النهار كانت روحه تجمد وجسده ينفذ طائعا كل ما يؤمر به ويتناول الدواء ويتقلب ولكنه كان يضعف مع كل يوم يمر وسرعان ما يصير في سكينه تامه تقريبا جامدا جسيما تلك الجسامه الخادعه التي تبدو معافاه قويه والشماس ايضا كان يضعف فقد كان تنقله في الردوهات يقل وضحكه يتضاءل ولكن الشمس حين تطل على الرده كان يبدا بالكلام الكثير المرح ويشكر الجميع والشمس والاطباء ويزداد تذكره لشجره التفاح في حديقه بيته وبعد ذلك كان ينشد اغنيه السماء الشاهقه ويصير وجهه الداكن الناحل اكثر وضاحه واكثر مهابه ايضا فيعرف السامع على الفور ان الذي ينشد هو شماس وليس قارئا وحين كان يفرغ من اغنيته كان يقترب من لافرينتي بتروفيتش ويحكي له عن الورقه التي سلموها له عند تنصيبه في الشماسه بهذا الحجم يقول مشيرا بيديه وكلها حروف حروف سوداء مضلله بلون مذهب تحفه وحق الرب تحفه ويرسم علامه الصليب عند الايقونه ويضيف باحترام لنفسه وفي الاسفل ختم الاسقفيه ضخم وحق الرب بحجم الكعكه تماما يا روحي حقا يا بني وكان يغرق في الضحك وتغيب عيناه البراقتان بشبكه من التجاعيد الدقيقه ولكن الشمس كانت تتوارى وراء السحابه الثلجيه الرماديه ويخفت النور في الردها ويرقد ابونا الشماس في سريره متنحدا كان الثلج ما يزال في الحقول والحدائق ولكنه ازيل من الشوارع منذ زمان فكانت الشوارع جافه بل وكان الغبار يتصاعد من المناطق المطروقه كثيرا بوسائل النقل سوى ان خطوط الماء النحيله كانت تخرج جاريه من حدائق الدور الصغيره المسيجه باسيجه حديديه مشبكه ومن افنيه البيوت وتسيح بركا على الاسفلت المنبسط وكانت تمتد من جانبي كل واحده من هذه البرك اثار اقدام مبلله تكون في بدايتها قاتمه ومتتابعه وبعد ذلك خفيفه باهته وكان الذين مروا بها رفعهم الهواء فجاه ولم يتركهم الا في البركه التاليه كانت السماء تفيض على الرده بسيول داهقه من النور وتشيع حراره في الجو يتحاشاها الناس كما في الصيف فلا يصدق ان الهواء خلف زجاج النوافذ الرقيق بارد وطري ورطب والرده نفسها بسقوفها العاليه كانت تبدو في هذا النور قوه ضيقه خانقه لا يبسط المرء ذراعيه فيها دون ان يصطدم بالجدران كان صوت الشارع لا ينفذ الى المستوصف من خلال الاطر المزدوجه ولكن حين كانت فتحه التهويه الكبيره ذات المصرع الواحد تفتح في الردها في الصباح كان ينفذ اليها هزيج العصافير النشوان المرح الضاج فجاه وبدون عوائق وتهدا كل الاصوات الاخرى امامه متواضعه كال المتكدر بينما يسري في الممرات ظافرا ويرتقي السلالم ويقتحم المختبر بجساره ويرن بين القوارير الزجاجيه وكان المرضى المعزولون في الممر يبتسمون لهذا الهزيج الساذج الصبياني الجسور ويغمض الشماس عينيه ويمد ذراعيه الى الامام ويهمس عصافير يا روحي عصافي وكانت فتحه التهويه تغلق وينقطع زيج العصافير الصداح فجاه كما طلع فجاه ولكن المرضى كانوا يدخلون الردهه سراعا وكانهم ما يزالون ياملون بان يجدوا اصداءه المختفيه ويلتفتون في ارجاء الرده قلقين ويستنشقون بنهم موجات الهواء الطلق المنسابه والان صار المرضى يقتربون من النوافذ اكثر فاكثر ويتوقفون قربها طويلا يمسحون باصابعهم زجاجها النظيف اصلا ويضعون المحرار دون رغبه ولا يتحدثون الا عن المستقبل الذي كانت صورته منيره جميله لديهم قاطبه حتى لدى ذلك الصبي في الرده الحد عش الذي نقله الحراس في صباح احد الايام الى حجره منفرده ثم اختفى ولا احد يعرف اين خرج من المستشفى كما كانت الممرضات تقول قد راه مرضى كثيرون ينقل من فراشه الى الحجره المنفرده حملوه وراسه الى الامام وهو جامد لا حرك له وعيناه الداكنتان الغائرتان تنتقلان بين هذا الشيء وذاك يطل منهما تعبير حزين خنوع مرهق لم يستطع احد من المرضى ان يتحمل نظرتهما فكانوا يشيحون وجوههم وفيما بعد حدث الجميع ان الصبي مات ولكن هذا الموت لم يقلق احدا ولم يفزع فقد كان الموت هنا اعتياديا وبسيطا كما هو في الحرب في اغلب الظن خلال هذه المده مات مريض اخر من الرده الحاديه عشره نفسها وكان عجوزا قصير القامه ما تزال عليه بعض النظاره ادده الشلل فكان يسير متخلخلا واحدى كتفيه الى الامام وكان يقص على المرضى جميعا قصه لا تتغير عن دخول روسيا في المسيحيه في عهد القديس فلاديمير وقد ظل سر تاثره بهذه القصه مجهولا لانه كان يتكلم بخفوت شديد وبشكل مبهم مدورا الكلمات مات مبتلعا نهاياتها ولكنه كان يحس بغبطه شديده من هذه القصه كما يبدو ويهز ذراعه اليمنى ويقلب عينه اليمنى فقد كان النصف الايسر من جسده مشلولا وحين يكون مزاجه رائقا كان يختم حكايته بهتاف ظافر وعال بشكل غير منتظر الله معنا وبعد ذلك كان ينصرف مسرعا ضاحكا باضطراب مغطيا وجهه بيده بسداجه ولكنه كان حزينا في اغلب الاحيان يشكو من انهم يحرمونه من الحمام الدافئ الذي سيشفيه حتما وقبل بضعه ايام من وفاته سمحوا له باخذ حمام دافئ في المساء فكان يردد طوال اليوم الله معنا ويضحك وحين قعد في الحمام سمع الذين مروا بههمته السريعه المترعه بالهناء حين كان يعيد للمره الاخيره على مسامع الحارس الذي كان يراقبه قصه دخول روسيا في المسيحيه في عهد القديس فلاديمير ولم تحصل تغييرات ملحوظه في وضع مرضى الرداه الثامنه كان الطالب توبريتسكي يتماثل للشفاء ولافرينتي بتروفيتش والشماس يزدادان ضعفا كل يوم فقد كانت الحياه والقوه تنسلان منهما بهدوء لين حتى انهما لم يفطنا الى ذلك ولكنهما كانا يقضيان الوقت كله راقدين في سريرهما ساكنين ولم يتمشا في الردهه قط وظل الاطباء والطلاب يترددون بانتظام في ارديتهم البيضاء وينصطون بسماعاتهم وينقرون ويتحدثون فيما بينهم. في يوم الجمعه من الاسبوع الخامس من الصوم الكبير اخذوا الشماس لعرضه في محاضره وقد عاد منها منفعلا كثير الكلام وكان يغرق في الضحك كما في الفتره الاولى ويرسم علامه الصليب ويشكر ويرفع منديله الى عينيه من حين الى اخر وبعد ذلك تصير عيناه محمرتين سال الطالب لماذا تبكي يا ابانا الشماس؟ اهن يا بني دعك من هذا رد الشماس بحنان ما الطف ذلك يا روحي اجلسني سيميون نيكولايفيتش على كرسي وثير وظل هو واقفا الى جانبي وقال للطلبه ها هو الشماس واتخذ ابونا الشماس سحنه الوقار وقطب حاجبيه ولكن الدموعه ترقت في عينيه مره اخرى فادار الشماس وجهه استحياء واوضح قائلا تحدث سيميون نيكولايفش المحترم بشكل مؤثر جدا وبشكل جعل روحي تتقلب في داخلي قال من المؤسسف ان الشماس وانتحب ابونا الشماس كان فيما مضى شماس ولم يستط ضع الشماس متابعه حديثه لتدفق الدموع في عينيه ولكنه حين رقد في سرير واستراح همس من تحت البطانيه بصوت مكتوم وحكى حياتي كلها كيف كنت قارئا لا اكاد اسد رمقي ولم يتطرق الى زوجتي مشكورا وتحدث بشكل مؤثر جدا وكانني قد مت وهو يلقي رثائي قال كان الشماس وبينما كان الشماس يتكلم صار واضحا للجميع ان هذا الرجل على عتبه الموت صار واضحا ذلك الوضوح القاطع الرهيب حتى لكان الموت نفسه وقف قائما بينهم لقد كان هذا الشماس المرح يبث في النفس بروده مرعبه وقت ما وحين اختفى تحت البطانيه وهو ينشج من جديد ترك تورب بيتسكي يديه المتثلجتين بعصبيه بينما ضحك لافرينتي بتروفيتش بفضاه واخذ يسعل كان ليفرنتي بتروفيتش شديد القلق في الايام الاخيره لا يفتو يدير راسه نحو السماء الزرقاء المتالقه من خلال النافذه فقد تخلى عن جموده وراح يتقلب على الفراش بتشنج ينحى ويغضب على الممرضات وكان يقابل الطبيب بهذا القلق نفسه عند فحصه اليومي وقد لاحظ الطبيب ذلك في اخر الامر وكان رجلا طيبا لطيفا فساله ماذا بك وحشه قال لافرينتي بتروفيتش ذلك وقد قاله بصوت كصوت الاطفال المعذبين واغمض عينيه ليخفي دموعه وظهرت ملاحظه جديده في سجله المرضي بين الملاحظات الاخرى التي تسجل عدد نبضات قلبه وتنفسه وكم مره تغوط وهذه الملاحظه تقول المريض يشكو الوحشه وكما من قبل ظلت تزور الطالبه الفتاه التي كان يحب وكانت وجنتاها تتوهجان من الهواء الطلق نظاره حيه رقيقه حتى ان النظر اليهما يريح النفس ويحزنها قليلا في ذات الوقت وكانت تقول وهي تنحني على وجه الطالب انظر كيف يتوهج خداي وينظر الطالب ولكن بشفتيه لا بعينيه ينظر طويلا وبقوه شديده لانه كان يسترد عافيته ويزداد قوه الان لم يعودا يستحيان من المرضى الاخرين فيتبادلان القبه الاعلانيه كان الشماس عند ذلك يدير وجهه بادب اما لافرينتي بتروفيتش الذي لم يعد يتظاهر بالنوم فقد كان ينظر اليهما بتحد وسخريه ولهذا كانا يحبان شماس ولا يحبان لابرينتي بدروفيتش يوم السبت تسلم الشماس رساله من اهله وقد ظل ينتظرها اسبوعا كاملا وكان جميع من في المستوصف يعرفون ان الشماس ينتظر رساله فكانوا قلقين مثله من سريره طافحا بالحيويه مرحا وطاف في الردوهات ببطء يظهر الرساله للجميع ويتلقى التهاني ويشكر وكان الجميع يعرفون منذ زمن ان زوجته فارعه الطول جدا الا انه يبلغهم الان بصفه جديده عنها زوجتي تشخر كثيرا حين ترقد على الفراش لا تستطيع ان توقضها حتى لو ضربتها بعصى غليظه تمضي بشخيرها ولا تتوقف روعه وحق الرب وبعدها يغمز ابونا الشماس بشيء من المكر ويهتف هل رايت مثل هذه التحفه يا بني وكان يعرض الصفحه الرابعه من الرساله وفيها رسمت بخطوط مختله ركيكه كف مفروده الاصابع وفي وسطها وعلى الراحه بالضبط كتبت توسيك وضع يده وظاهر ان توسيك كان قبل ان يضع يده مشغولا بعمل متعلق باستعمال الماء والطين لان اثار بقع واضحه بقيت على الورقه في مواضع قباله انحناءات الكف والاصابع اليس حفيدي لطيفا؟ لم يتجاوز الرابعه من العمر ولكنه ذكي الى حد لا استطيع ان اصفه لكم وضع يده وضع يده ها ويضرب ابونا ركبتيه بيديه ابتهاجا جنب هذا العمل الفطن ويجمد بسبب نوبه ضحك خافت لا يكبح وللحظه يصير وجهه الشاحب المصفر من بقائه طويلا لا يلامس الهواء الطلق وجه رجل معافا ما تزال ايامه غير معدودات ويصير صوته قوي رنانا وتفيض حيويه رنات اغنيته المؤثره ننشد الاغاني للسماء الشاهقه وللشمس سلطانه العالم في بهي اشراقها تريحنا من القسم في هذا اليوم اخذوا لافرينتي بتروفيتش الى المحاضره وقد عاد منها منفعلا مرتعش اليدين يلتوي فمه بابتسامه ساخره ودفع في غضب الممرضه التي كانت تساعده ليرقد في فراشه واغمض عينيه في الحال ولكن ابونا شماس الذي كان قد مر بتجربه المحاضره انتظر حتى فتح لافرينتي بتروفيتش عينيه وبدا يستطلعه عن تفاصيل العرض بتعاطف مؤثر يا بني اظنهم قالوا عنك ايضا كان فيما مضى تاجر تقلص وجه لافرنتي بتروفيتش حنقا وحلج الشماس بنظره حارقه وادار له ظهره ثم عاد فاغمض عينيه غير ملتفت الى شيء فتابع الشماس يقول لا باس يا بني لا تقلق ستشفى وتعود الى ديدنك بل واكثر بشكل سماوي وكان يرقد على ظهره وينظر حالما الى السقف الذي كان ينعكس عليه شعاع شمس لعوب لا يعرف مصدره خرج الطالب ليدخن وفي لحظات الصمت لم تسمع الا انفاس لافرينتي بتروفيتش الثقيله القصيره نعم يا بني تكلم ابونا الشماس ببطء وفرح هادئ صادف ان تمر في انحائنا زرني في بيتي فهو يبعد عن المحطه خمسه فراسخ ويمكن ان يدلك عليه اي شخص بحق الرب تعالى وساضيفك بكل سرور يا روحي عندي كفاس لا اقدر ان اصفه لكثره حلاوته وتحسر الشماس وسكت برهه ثم مضى يقول ساخرج من المستشفى في عشيه عيد العنصره وساقدم كفاره الخبز المقدس عن اسمي ثم اتجول في الكتدرائيات واخذ حماما في الحمامات كيف يسمونها التجاريه التجاريه ربما لم يجب لافرينتي بتروفيتش فحسم ابونا الشماس الامر بنفسه نعم التجاريه ومن هناك يا روحي الى البيت وصم شماس في هناءه وفي الصمت المخيم بدت انفاس لافرنتيني بتروفيتش القصيره اشبه بهاسيس حانق لقاطره بخاريه محبوسه على خط احتياطي وقبل ان تتلاشى امام خيال الشماس الصوره التي رسمها عن سعادته الدانيه نفذت الى اذنه كلمات مرعبه غير مفهومه وكان الرعب يتجسد في رنينها يتجسد في الصوت الغليظ الحانق الذي كان يقدف هذه الكلمات القاسيه الخاليه من المعنى ستروح الى مقبره فاجانكوفو هنا فقال الشماس غير فاهم ماذا تقول يا بني الى مقبره فاجناكوفو اقول حان اجلك فاكناكوفو رد لافرينتي بتروفيتش ودار وجهه نحو الشماس بل وانزل راسه من المخده حتى تصيب كلماته الشخص الموجهه اليه وتابع قوله والا فسيسحبونك الى المشرحه ويشرحونك يا روحي وضحك لافرينتي بتروفيتش وتمتما ما ابونا الشماس ماذا حصل لك الله يجازيك لم يحصل شيء لي اما كيف يدفنون الموتى هنا فانس وتسليه في البدايه يقطعون الذراع ويدفنونها ثم يقطعون الرجل ويدفنونها وهكذا يظلون سنه كامله يجرجرون الميت التعيس دون ان يتعبوا سكت الشماس وثبت بصره في لافرينتي بتروفيتش بينما ما مضى هذا يتكلم كلاما منفرا وقاسيا في صراحته الوقحه انظر الى نفسك يا ابانا الشماس وفكر فانت عجوز وبليد الى حد الطهر ولكنك تهدر بشكل مقرف اخرج في عيد العنصره واذهب الى الحمام او ما تهدر به عن شجره التفاح لم يبقى من حياتك غير اسبوع بينما انت اسبوع نعم اسبوع الاطباء يقولون هذا لا انا كنت قبل ايام مستلقيا اتظاهر بانني نائم وكنت انت خارج الرده واسمع الطلبه يقولون عن قريب سيرحل شماسنا الى الاخره قد يمهله الموت اسبوعا يمهله وهل تحسبه يحن عليك وشدد لافريتي بتروفيتشو على حرف الهاء بقوه تعبيريه مخيفه ثم رفع قبضته الضخمه المقرنصه الى فوق وتمعن في خطوطها الجسيمه في حزن وتابع قوله انظر اذا انزلتها على شخص ستكون النهايه نفس النتيجه اه يا شماس يا فارغ العقل اخرج في عيد العنصره واذهب الى الحمام الذين عاشوا احسن منك لم ينجوا من الموت فكيف انت؟ صار الشماس اصفر الوجه كالزعفران وعجز عن الكلام وعن البكاء وحتى عن الانين انزل راسه على المخده بصمت وببطء في البطانيه مجاهدا ان يتحاشى الضوء وكلمات لافرينتي بتروفيتش وخمد ولكن لافرينتي بتروفيتش لم يستطع ان يسكت وكان بكل كلمه يطعن بها الشماس يقتنص لنفسه الفرح والارتياح وكان يكرر بطيبه نفس مصطنعه نعم يا ابانا بعد اسبوع كيف تقول النهايه هذه هي نهايتك بينما تتخيل نفسك في الحمام الا اذا سلقونا انا وانت بالماء الساخن في الاخره وهذا محتمل جدا ولكن الطالب دخل في تلك اللحظه فسكت لافرينتي بتروفيتش على مضد حاول اي طا بطانيه مثل ما يفعل ابونا الشماس ولكنه اخرج راسه من الظلمه بعد قليل وراح يحدق في الطالب بسخريه وساله بنفس الطيبه المصطنعه والابتسامه الساخره ارى اختك لا تاتي اليوم ايضا فرد الطالب من النافذه بجواب عابس نعم مريضه فقال لابرينتي بتروفيتش يا خساره ماذا ولكن الطالب لم يرد يبدو انه لم يسمع السؤال كانت الفتاه التي يحبها قد تغيبت عن الموعد ثلاث مرات واليوم ايضا لا تاتي تظاهر الطالب بالنظر الى الشارع من النافذه بلا غايه ولكنه في الواقع كان يحاول ان ينظر الى اليسار حيث يختفي المدخل الى المستشفى ويضغط جبينه على الزجاج ج تماما وهكذا مضى الموعد المعتاد للزياره وهو ما بين الثانيه والرابعه امضاه بين النافذه والساعه الحائطيه منقلا بصره بين هذه وتلك وشرب قدح شاي بلا رغبه وهو متعب ممتقع الوجه واستلقى على فراشه دون ان يلحظ سكوت الشماس الغريب ولا ميل التاجر العجيب الى الكلام الاخت لم تات قال التاجر ذلك وابتسم ابتسامه غير لطيفه كانت تلك الليله خاويه طويله بشكل معذب وكذلك كان المصباح في اشتعاله تحت الظليله الزرقاء وكان السكون المرن يرتعش ويرعب ناشرا في الردوهات الاناه الخفيفه والشخيره وانفاس المرضى الغافيه سقطت على الارض في مكان ما ملعقه شيء فكان صوتها صافيا كصوت جرس وبقي لوقت طويل عالقا في الهواء الخافت الساكن في تلك الليله لم ينم احد في الرده الثامنه ولكن اثنين من مرضاها كانا يرقدان هادئين يتظاهران بالنوم والطالب توربيتسكي وحده ظل يتقلب قلقا غير مفكر في وجود غرباء في الرده ينبطح تاره على ظهره وتاره على وجهه ويزفر زفرات عميقه ويعدل البطانيه النازله عنه هم مرتين اي دخن ولكنه غفى اخيرا لان بدنه المتشافي تغلب اخيرا وغطى بنوم عميق وراح صدره يعلو ويهبط بانفاس متسا ساوقه خفيفه ولا ربما جاءته احلام لطيفه ايضا فقد لاحت ابتسامه على شفتيه بقيت لوقت طويل غريبه ومؤثره في النفس بينما كان جسمه ساكنا وعيناه مغمضتين في قاعه المحاضرات المظلمه الداكنه دقت الساعه الثالثه عن بعد وعند ذلك بلغ ادن لافرينتي بدروفيتش صوت هادئ راعش ملغز بزغ بعد دقات الساعه الموسيقيه وبد للوهله الاولى رقيقا جميلا مثل اغنيه حزينه تاتي من بعيد وارهف لافرينتي بتروفيتش سمعه كان الصوت يتسع ويتنامى منغما كما كان حتى صار يشبه نحيبا خافتا لطفل حبس في غرفه مقفله فهو يكتم في صدره التشنجات والزفرات وفي اللحظه التاليه استيقظ لافرينتي بتروفيتش تماما وحدث اللغز في الحال ان الذي كان ينتحب نحيبا رجل راشد كان ينتحب نحيبا قبيحا حابسا دموعه شاهقا من هذا سال لافرينتي بتروفيتش مدعورا ولكنه لم يتلقى جوابا خمد النحيب وبخموده صارت الردهه اكثر كابه ووحشه كانت الجدران البيض ضاء جامده وبارده ولا مخلوق حي يمكن ان تشكى اليه الوحده والخوف وتطلب منه الحمايه وكرر لافرينتي بتروفيتش من يبكي اهذا انت يا شماس سكن النحيب قريبا من لافرينتي بتروفيتش والان لم يعد يعيقه شيء فافلت اخذت البطانيه التي تغطي الشماس تتماوج وارتطمت اللوحه المعدنيه بشيء حديدي فارسلت قرعا مهتزا تمتم لافرينتي بدروفيتش كفاك كفاك لا تبكي ولكن ابانا الشماس كان يبكي وجسمه المنتحب المهتز المضطرب يزداد ارتطاما باللوحه المعدنيه قعد لافرينتي بتروفيتشو على فراشه واستغرق يفكر ثم انزل قدميه المنتفختين على الارض ببطء وحين حين وقف عليهما رطم راسه شيء دافئ هادر وكان عشر رحا صارت تدور وتدر في دماغه انقطعت انفاسه وترام السقف بسرعه الى الاسفل استرد لافرينتي بتروفيتش انفاسه وهو لا يكاد يقف على رجليه من نوبه الدوار شاعرا بدقه قلبه بوضوح وكان مطرقه تدق في داخل صدره وقطع عزيمه المسافه التي كانت تفصله عن الشماس وهي لا تزيد عن خطوه ونصف وبعدها اضطر الى ان يستريح من جديد ووضع يده وهو يتنفس من انفه تنفسا متقطعا ثقيلا على الكومه الراسعه وقد تنحت لتتركه يجلس على السرير وقال متوسلا لا تبكي ما الذي يبكيك تخاف ان تموت جذب ابونا الشماس البطانيه من راسه بحركه حاده وصاح متشكيا اوه يا بني ولكن ماذا بك مما تخاف لا يا بني لا اخاف اجاب الشماس بنفس الصوت المترم بشكوى وهز راسه بحيويه لا اخاف قال ذلك واستدار على جنبه من جديد وجعل يائن يرتعد من النحيم رجاه لافرينتي بتروفيتش لا تزعل مني على ما قلته لك من قبل انها لبلاهه يا اخي ان تزعل ولكنني غير زعلان ولماذا ازعل وهل انت الذي دعوت الموت الي هو الذي ياتي من تلقاء نفسه وزفر ابونا الشماس زفره عاليه متصاعده فسال لافرينتي بتروفيتش بنفس البطء والحيره ولماذا تبكي اكيدا اخذت الشفقه على الشماس تزول وتخالطها حيره معذبه فراح ينقل بصره المتسائل من وجه الشماس القاتم الى لحيته الشائبه ويشعر بجسمه النحيل يضطرب في عجز تحت يده تاخذه اللحيره فيروح يسال بالحاح ولماذا تولول امسك ابونا الشماس وجهه بيديه ونطق بصوت مترنم عال مطوحا راسه يا بني يا بني حسرد على الشمس لكن ليتك تعرف كيف هي عندنا في ولايه تمبو كيف هي تشرق يا روحي وما علاقه الشمس سال لافرينتي بتروفيتشو غير فاهم واغتاض من الشماس ولكنه تذكر على الفور فق الضوء الحار الذي كان ينصب نهارا من النافذه ويذهب ارضيه الردها وتذكر كيف كانت الشمس تتوهج في ولايه ساره على الفولجا وعلى الغابه وعلى الدرب المضرب في الحقل وصفق كفا بكف وضرب بهما صدره وسقط على المخده عند راس الشماس ينتحب نحيبا متحشرجا وهكذا اخذ الاثنان ينتحبان ينتحبان على الشمس التي لن يراياها بعد الان وعلى شجره التفاح التي ستثمر بدونهما وعلى الظلام الذي سيلفهما على الحياه الحلوه والموت القاسي وكان السكون المرن يتلقف النشجات والزفرات وينشرها على ردوهات خالطا اياها بشخير المعافى للساهرات على المرضى وقد تعبنا خلال النهار وبانت وسعان المرضى المدنفين وانفاس المتشافين الخفيفه كان الطالب نائما ولكن البسمه اختفت من شفتيه وارتم ظلال زرق على وجهه الجامد الحزين المعذب في جموده هذا كان المصباح الكهربائي يصدر ضوءا راعشا لا حياه فيه والجدران البيضاء العاليه تطل بلا مبالاه وبلاده متى لاف فرنتيني بتروفيتش في الساعه الخامسه من الليله التاليه وكان قد غفى غفوه عميقه منذ المساء واستيقظ يخامره احساس بانه يحتضر وبان عليه ان يفعل شيئا ان يطلب النجده ان يصرخ او ان يرسم علامه الصليب وفقد الوعي ارتفع صدره عاليا وهبط واختلجت رجلاه وانفرجتاه وتدل ل راسه المثقل من على المخده وتدلى راسه المثقل من على المخده وهو قبضته اللحيمه من صدره وسمع ابونا الشماس صريف السرير من خلال النعاس فسال دون ان يفتح عينيه ماذا بك يا بني ولكن اي صوت لم يرد عليه وغطى في اغفاءه مره اخرى في النهار اكد له الاطباء انه سيعيش فصدق بهم وكان سعيدا بذلك ظل ينحني من السرير براسه وحده ويهنئ الجميع بالعيد وكان الطالب سعيدا ايضا فنام نوما عميقا كنوم الاصحاء في ذلك اليوم جاءت الفتاه لزيارته وقبلته بحراره وجلست اطول من الساعه المحدده ب 20 دقيقه تماما وطلعت الشمس كتبت من الخامس الى الس 16 من شباط عام
5:15:48
الجريمة والعقاب دوستويفسكي الجزء الأول كاملا إعداد وتقديم نزار طه حاج احمد
Lisan Arabi لسان عربي
246 مشاهدة · 4 hours ago
8:00
You Are Humanity Mikhail Naimy Produced and Presented by Nizar Taha Haj Ahmad
Lisan Arabi لسان عربي
607 مشاهدة · 6 days ago
3:15:41
صيد الخاطر رحلة تفكرية تأملية مع الإمام ابن الجوزي إعداد وتقديم نزار طه حاج أحمد الجزء الأول
Lisan Arabi لسان عربي
1.5K مشاهدة · 2 days ago
3:33:10
حي بن يقظان من الطبيعة إلى اليقين ابن طفيل الأندلسي تحليل وقراءة نزار طه حاج احمد
Lisan Arabi لسان عربي
24.7K مشاهدة · 3 weeks ago
19:42
دجاجة أم يعقوب قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
6.8K مشاهدة · 3 years ago
22:37
النساك الثلاثة ليو تولستوي بصوت نزار طه حاج أحمد Leo Tolstoy Three Monks full story
Lisan Arabi لسان عربي
32.5K مشاهدة · 3 years ago
38:09
حيثما تكن المحبة يكن الله ليو تولستوي Where Love Is There God is Also بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
44.1K مشاهدة · 3 years ago
21:37
حكم النبي محمد ليو تولستوي بصوت نزار طه حاج أحمدLeo Tolstoy Wisdom of Prophet Muhammad
Lisan Arabi لسان عربي
25.1K مشاهدة · 3 years ago
21:21
Learn Any Language Faster 5 Rules From the Man Who Mastered 68 Languages
أوراكو - Oraco
7.8K مشاهدة · 2 days ago
4:26:07
الجريمة والعقاب دوستويفسكي الجزء الثالث كاملا إعداد وتقديم نزار طه حاج احمد
Lisan Arabi لسان عربي
3.2K مشاهدة · 1 month ago
27:06
Woman Survival and Extinction Okatagawa Prepared and presented by Nizar Taha Haj Ahmed
Lisan Arabi لسان عربي
6.9K مشاهدة · 2 months ago
مباشر مجلس قراءة منظومة عقد الجواهر في نظم حياة وهجرة الإمام المهاجر 1448 ه
قناة الغنّاء المحلية بتريم alghanna channel
1:10:45
Alberto Moravia The Poor Fellow The Illusion of Perfection and the Eye of Love
Lisan Arabi لسان عربي
10.5K مشاهدة · 2 months ago
24:48
أنطون تشيخوف المعلم عندما يتحول الإدراك إلى طلقة رحمة