قصص الأنبياء في القرآن الجزء الأول قصة آدم عليه السلام في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

قصص الأنبياء في القرآن الجزء الأول قصة آدم عليه السلام في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

النص الكامل للفيديو

جاء ذكر قصه ادم عليه السلام مفتتحا في سوره البقره وذلك بعد تمهيد له ببيان نعم الله علينا واقامه الحجه علينا بهذه النعم فهذه النعم تقتضي منا ان نؤمن بالله وحده وان لا نكفر به وان لا نكفر بنعمه وان نشكر له الائه وان نقر له بما هو متصف به من صفات الكمال والجمال والجلال فلذلك افتتح الله سبحانه وتعالى في سوره البقره بقوله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكه فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنت صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انبا باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنه وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون افتتح الله هذه القصه بنعمه علينا واقامه الحجه علينا واختتمها كذلك بنعمه علينا واقامه الحجه علينا ففي اولها قال كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وفي اخرها قال سبحانه وتعالى قل ن اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون ثم ابتدا هنا بذكر النعم التي لا يستطيع احد انكارها فقال وكنتم امواتا فاحياكم فاحيا الموتى لا يستطيع احد ان يدعيه فانما هو من فعل الله سبحانه وتعالى ومما يختص به فهو المحيي المميت ثم يميتكم وذلك عندما تحين الاجال وينتهي عمر الانسان الدنيوي ثم يحييكم وذلك بالبعث بعد الموت ثم اليه ترجعون وذلك للحساب والمجازات على اعمالنا فهذه كلها قامت بها الحجه علينا نسال الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا رشدنا وان يعيذنا من شرور انفسنا فقد قال الله سبحانه وتعالى واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك بين الله سبحانه وتعالى انه بعلمه الغيب وبقدرته على الخلق اراد ان يجعل هذه الدار مسرحا للصراع بين الحق والباطل وان يجعل فيها حزبين متنافسين لا يتوقف الصراع بينهما الا بنهايه الدنيا و ووجود هذا الصراع هو مصلحه الارض فلو توقف لحظه لفسدت الارض كما قال الله تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ووجود حزبين يحتاج الى وجود بدايات لكل واحد من الحزبين ووجود ما يقتضي عصبيه و نعره وما يقتضي كذلك شعورا بالتحدي و البدايه في هذا لابد ان تكون خفيه ولذلك اخبر الله ملائكته الكرام بانه جاعل في الارض خليفه ولم يبين لهم ما سيترتب على ذلك من الاثار والحكم لان من حكمته سبحانه وتعالى انه استاثر بمفاتيح الغيب عنده وقد قال في ذلك وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو فلا يعلم مفاتيح الغيب الا هو وقد اخبر ملائكته الكرام بالغيب النسبي فما اخبرهم به يخرج عن الغيب الحقيقي الى الغيب النسبي لاطلاع الملائكه عليه وهذا الخبر يمكن ان يكون شاملا لجميع الملائكه الكرام ويمكن ان يكون لبعضهم لان اخبار بعضهم اخبار لهم فلذلك قال سبحانه وتعالى واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه فاخبر هم بالقرار وانه جاعل في هذه الارض التي سخرها وهيا وجعل فيها كل ما يحتاج اليه الناس انه خالق فيها خلقا يستخلفهم فيها ومعنى كونه خليفه انه حاكم على الارض وسخر له ما فيها من انواع الخيرات ومتصرف فيها بناء وهد وزراعه وقطعا وهذا التسخير يجعله من مثابه الخليفه اي الامير والحاكم يرمح ذلك ايضا الى ان بعض الناس يخلف بعضا فيها ف كل عصر من العصور انما هو خليفه للعصر الذي قبله وكل قرن من القرون انما هو خليفه للقرن الذي قبله يخلفه كما قال تعالى وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انف هم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال اني جاعل في الارض خليفه ولا يى في ذلك انه يجعل في الكواكب الاخرى خلقا وخلافه اخرى لكن تلك لا تعنينا ولهذا لم نخبر بها وانما نخبر بما ينا وما ينفعنا ومن حسن اسلام المرء تركه ما لايعنيه فنحن انما استخلفنا في هذه الارض فنحن مسؤولون عنها واطلاعنا على ما سواها انما هو بقدر ما يزيدنا ايمانا ويقينا ويزيدنا معرفه بربنا ويزيدنا معرفه بانفسنا وهذا هو الذي نحتاج اليه فلم يخبرنا ربنا جل جلاله عن العوالم الاخرى وما خلق فيها وعن الارضين الاخرى وعن المجموعات الشمسيه الاخرى وعن المجرات الاخرى وان ما اخبرنا عن هذه الارض بالخصوص ارتباطنا بها كما قال تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تاره اخرى فلذلك اخبر ملائكته بهذا القرار قال اني جاعل في الارض خليفه ومن سنه الله حصول التنافس وهذا التنافس حتى لو كان واقعا من الصالحين او من اجناس مختلفه او ممن ا لا يمكن ان يقع منه الحسد لكن ان هذا التنافس ايجابي في المخلوقات فالمخلص الازدواجيه وحصول التنافس وحصول الاختلاف في الخلقه وحصول الاختلاف في الجنس فهذا الاختلاف اساسه ما اشار اليه هنا من من سؤال الملائكه الكرام فان الملائكه جنس اخر غير البشر ولا ياكلون ولا يشربون ولا يتمتعون بمتع البشر وحتى في الجزاء الاخروي لم يذكر انهم يدخلون الجنه وانما ينعم الله عليهم ويسعدهم بذكره فيلهم ذكرا ينالون به لذه وسعاده هي اكبر اللذات والعادات بالنسبه لهم و هذا الجنس الملكي اسعده الله سبحانه وتعالى بان خاطبه فالله جل جلاله يكلمهم وكلامه لهم قد يكون لمجموع وقد يكون للجميع ولكن اذا تكلم الله جل جلاله بشيء من كلامه امتلات قلوبهم خشيه ورهبه وحينئذ لا يستطيعون استيعاب الكلام في جمهورهم فاذا جلي عنهم وفزع عن قلوبهم سالوا فقالوا ماذا قال ربكم و يتفقون جميعا على التصديق فيقولون قالوا الحق وهو العلي الكبير فيذ نون عليه وقد قو الله جبريل عليه السلام فهو الذي يستوعب كلامه ورسالاته الى الناس ولا يقتضي ذلك خصوص جبريل بهذه المزيه عن غيره من المقربين من الملائكه الكرام فحمله العرش كذلك يسبحون بحمد الله ويقدسون له ويستغفرون للمؤمنين من عباده وا عدد من الملائكه الكرام يكاي واسرافيل يكلمهم الله سبحانه وتعالى ويستوعبون وكذلك ملك الموت الذي يرسله الله لقبض الارواح ف هذه خصوصيه وتقويه لاولئك الملائكه الكرام المقربين فلهذا بين الله حصول هذا التنافس فقال قالوا اي قال الملائكه الكرام اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فهم الملائكه من خلق ادم بمجرد اخبارهم انه سيكون خليفه في الارض وانه قد هيئ له ما فيها فقد راوا ما اعد الله فيها من الماكل والمشارب والشهوات وما جعل فيها من السبل والمياه والثمار والاشجار وغير ذلك فعرفوا ان الذي يسكنها وقد خلق خليف فيها سيكون عرضه لاتباع الهواء وعرضه لحصول كثير من التغيرات وخلاف الطاعات وانه ربما وقع في بعض المعاصي فلذلك قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها فبال الضروره اذا عاش الانسان فطبيعته منافيه للبيئه والطبيعه فلا بد ان يغير في البيئه فاذا صنع فصنا مثيره للحراره ومثيره للغبار وهذه كلها منافيه لاصل الطبيعه اذا استعمل اكل او شرب فان ذلك مقتض لحصول فضلات وهي كلها منافيه للطبيعه اذا تصرف في الذهاب والمجيء فان ذلك مؤثر كذلك في الاكسجين الذي يتنفس به فهذا كله مقتض تغيير في هذه الطبيعه والبيئه فلذلك قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء بضروره التعايش في هذه الارض عرف الملائكه الكرام انها مسخره لحصول التنافس بين اهلها وان اهلها لابد ان يختلفوا فطبيعي تختلف عن طبيعه العالم العلوي فالعالم العلوي اهله ليس بينهم هذا التنافس وليس بينهم اي شيء يقتضي نفره وهم جميعا مسخرون للطاعه اما العالم السفلي ف بالضروره لابد ان يختلف ف اهله ولا بد ان يتنافسوا ولا بد ان يعتدي بعضهم على بعض فهذه فطرتهم وهذا اصل خلقتهم فلذلك قالوا يسفك الدماء وفي مقابل ذلك اشاروا الى هذا التنافس فقالوا ونحن وهم يمثلون العالم العلوي نسبح بحمدك ونقدس لك فكل اعمالنا اصلاح ليس فيها افساد فساد ولا اراقه للدماء وكل ما فيها انما هو نفع وفضل ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك وتسبيحهم بحمد الله اي انهم يثنون عليه ويذكرونه فيسبح و ينزهون ويحمدون وهذا معنى نسبح بحمدك نسبح مع حمدك ونقدس لك اي انهم يقدسونه ويجل ويعظمونه ف التقديس والتعظيم فهم كل اعمالهم انما هي عباده لله كما قال سبحانه وتعالى ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون وفي الحديث اطت السماء وحق لها ان تئط فما فيها موضع واربعه اصابع الا وملك لله فيه ساجد او راكع فلذلك اشار الملائكه الكرام الى ما يقومون به من الاعمال ليس ذلك منا على الله جل جلاله فهم يعلمون ان ذلك من توفيقه ونعمته ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر جاب الله ملائكته الكرام فقال سبحانه وتعالى اني اعلم ما لا تعلمون وهذا الجواب ليس ب بعده نقاش فان الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب وحده وهو الذي يعلم حكمته من خلق ادم وقد خلق الارض من اجل ذلك وخلق كل ما فيها لبني ادم ولم يخلقها للملائكه الكرام ولذلك سبق انه قال الذي خلق لكم ما في الارض جميعا فقال اني اعلم ما لا تعلمون في ذلك الوقت طوي خلق ادم وما يتعلق به وقد مكث ادم 40 سنه وهو منجدل في طينته ثم بعد ذلك نفخ الله فيه الروح وقام ادم وعلمه الله مما علمه وكل هذا طوي في هذه القصه وسياتي بيانه في مواضع اخرى من القران فقال سبحانه وتعالى وعلم ادم الاسماء كلها ومنن اعجاز القران انه هنا قال وعلم فعطف بالواو التي تعطه السابق على اللاحق واللاحقه على السابق وتعطيه بالانفصال وبالاتصال فهي لا تقتضي ان هذا مرتب على ما سبق فلو قال فعلم ادم الاسماء كلها لكان ذلك متصلا بما سبق وهنا الواو تشير الى ان في القصه حذفا وطيب وسيبين في موضع اخر علم ادم الاسماء كلها قيل المقصود اللغات لغات العالم جميعا علمها ادم وقيل اسماء المخلوقات جميعا وعموما وسيله التفاهم واداه التفاهم من الطاف الله سبحانه وتعالى وقد علمها ادم وفي ذلك لطف عجيب بالجنس البشري فهذا الجنس البشري يحتاج الى التفاهم في ما بين وهذا التفاهم يمكن ان يقع احدى الحواس او بالاشارات او بالكتابات او بالنطق ويمكن ان يتلقى كذلك باحدى الحواس اما بالبصر واما بالسمع وال الحواس بعضها من الصعب عليه التفريق ومدركات قليله كشم مثلا ف الروائح من الصعب الت ق بينها وكثير منها متقارب جدا ومن الصعب ايضا ان نجعل لكل معنى رائحه تعبر عنه فلذلك اقصي حاسه السمع من التفاهم وبقي لنا حاسه البصر وهي مستقبله ولكنها ليست منتجه فلا يمكن ان تنتج ما يقع به التفاهم الا مجرد اشاره بالجفن مثلا و حاسه السمع كذلك مستقبله لا منتجه فبقيت لنا حاست اما اليد بالاشاره واما اللسان بالكلام ف اليد يمكن ان تكتب ما يحصل به التفاهم ويمكن ان تشير اشاره يحصل بها التفاهم ولكن ذلك مقتض لاسلوب من الذكاء يميز به الانسان المكتوبه ويفهمه ويفهم به الاشارات والفروق بينها ومن الشاق ان يصنع الانسان علامات تعبر عن كل المعاني كالكورت الرياضيه التي فيها كرت حمراء وكرت صفراء وغير ذلك فهذه تعبر عن بعض المعاني بادوات معينه ولكن من الشاق ان نجعل لكل معنى نريده وكل مطلب اداه او شيئا يعبر عنه فلذلك احتجنا الى استعمال النطق والنطق لا يكلف كثيرا من التكاليف لان الله جعل الانسان محتاجا الى الهواء وجعل له هذا الاكسجين الذي يست شقه بانفه فيصله الى رئته وحينئذ يجري في الدم في كل اجزاه فيصل الى جميع اجزء بدنه ثم يخرجه الانس بالزفير من الرئه ود تلوث بما خالطه فخه امر طبعي ليس للانس ف تدخل فيقع والس نام ويقع غير قصد وخروجه كذلك ولكن جعل الله لنا وسيله للنطق وهي الضغط على الهواء الخارجي الذي هو الزفير في مواضع محدده وهذه المواضع اختلف فيها هي 17 او 15 وهي مخارج الحروف وبالضغط عليها تتكون الحروف لكن هذا الضغط متفاوت فمنه ضغط شديد يخرج الحروف الشديده ومنه ضغط خفيف يخرج الحروف التي هي دون ذلك ومنه ما يؤدي الى جهر بالحروف ومنه ما يؤدي الى همس بها فالشده والرخاوه والهمس الجهر في الحروف صفات بحسب مستوى الضغط وبهذا يسفل على الانسان ان يركب من هذه الاصوات التي تخرج بسبب الضغط على الهواء الخارجي ان يركب منها الكلام وهذا الكلام يحصل به التفاهم فعلم الله ادم طريقه ذلك وعلمه اسماء الاسماء كلها ثم بعد ذلك اقام الله هذه المسابقه العظيمه بين ادم والملا الكرام والحكمه منها بيان فضل ادم وفضل الجنس البشري وذلك من فضل الله جل جلاله فنحن معشر البشر ليس لنا ايه مشاركه في ذلك وانما شرفنا الله باختياره على الملائكه الكرام وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيره فال الاستخلاف مهمه عظيمه مقتض لحصول التنافس فلذلك احتجنا الى ان يبين فضلنا حتى لا يقع تجاذب فالانسان اذا كان مقنعا واقتنع الجميع بانه اهل للقياده سيستسلم له اما اذا لم يقتنعوا به ولم يكن له اي صفات تميزه وتؤهله للقياده فسينا ازعه الناس قيادته وصلاحياته ولذلك قال بنو اسرائيل لما قال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انا يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت سعه من المال قال ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطه في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم فلا بد من بيان الصفات التي تميز الجنس البشريه حتى يكون اهلا لهذه الوظيفه وهي الاستخلاف فلذلك عقد الله هذه المسابقه بين الملائكه الكرام وادم وهيا ادم لحصول المسابقه فعلمه المقررات والهمه اياها وحفظه اياها وجمعها له في صدره فالامتحان اذا لم يسبقه اعداد ولم تسبقه مذاكره ولا مدارسه هو من قبيل العنه ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغلوطات وهي الاسئله والامتحانات التي فيها خفاء وصعوبه ولم يحضر لها الانسان ولم يتهيا لها فهيا الله ادم لحصول الامتحان وعلمه الاسماء كلها فكان جاهزا لحصول المسابقه ولم يعلم الملائكه الكرام ذلك لانهم كانوا يرون الفضل لانفسهم وكانوا يرون انهم اهل للاستخلاف لانهم قالوا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فقد الهمهم الله وعلمهم ما يحتاجون اليه وهو التسبيح والتقديس والتحميد وحينئذ لله العدل وتمت كلمه ربك وحصل ما اراد الله سبحانه وتعالى فقد قال سبحانه وتعالى في الثناء على كلماته وتمت كلمه ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته فلذلك علم الملائكه ما يحتاجون اليه وهو التسبيح وتحميد والتقديس وعلم ادم ما يحتاج اليه وهو الاسماء كلها ثم بعد ذلك جاءت المسابقه فعرضه على الملائكه عرض المسميات على الملائكه وهنا جاء تعبيره عنها بما يدل على العقل وذلك ان العقلاء يغلبون على من سواهم ثم عرضهم ولم يقل ثم عرضها او عرضهن قال ثم عرضهم على الملائكه فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين كنتم صادقين في انكم اهل لهذه المنافسه والمسابقه فحينئذ تادب الملائكه الكرام مرد العلم الى الله تعالى قالوا سبحانك وهذا الذي الهمهم الله سبحانه وتعالى من الثناء عليه سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اردوا العلم الى الله واخبروه انه لا علم لهم الا ما علمهم الله من التسبيح والتحميد والتقديس والعباده فليس لهم اطلاع على ما سوى ذلك من الغيوب والحكم التي لا يعلمها الا الله فما اطلعهم الله عليه من الغيوب صار غيبا نسبيا وما لم يطلعهم عليه لا علم لهم به سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم فاثبتوا له الصفتين المناسبتين لهذا المقام وهم العلم والحكمه فعلمه يحيط بالكائنات والخلائق فهو يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وهو الحكيم فكل تصرفاته وافعاله انما هي على وفق الحكمه البالغه ولذلك لا يسال عما يفعل وهم يسالون نسال الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واياكم اجمعين لكل خير وان يعلمنا واياكم وان يرزقنا واياكم الحكمه فانه يؤتي الحكمه من يشاء وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين لما عقد ربنا سبحانه وتعالى هذه المسابقه بين الملائكه الكرام وابينا ادم عليه السلام بدا اولا بالملائكه لاقامه الحجه عليهم فلم يبدا بادم لان اقامه الحجه هي المطلب الاصلي في هذه المسابقه فلذلك بدا بالملائكه الكرام فاستسلموا له ولحكمه ثم بعد ذلك خاطب ادم فقال يا ادم انبئهم باسمائهم اما ان يكون المقصود ان ينبئ الملائكه باسماء الملائكه او ان يكون المقصود ان انبئهم اي انبئ الملائكه باسمائهم اي باسماء الخلائق كلها وقد ذكرنا من قبل ان ضمير العقلاء اطلق عليهم للتغليب لان العقلاء يغلبون على من سوا فحينئذ انباه ادم باسمائهم وهذا من دلاله المقتضى وهو المحذوف الذي يتعلق به الكلام فانه قال قال يا ادم انبئهم باسمائهم معناه فان باهم باسمائهم فلما انبا باسمائهم قال الم اقل لكم قال الله للملائكه الكرام الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون فهنا بين الله ان الغيوب كلها عنده وانه يعلم غيب السماوات والارض العالم العلوي والعالم السفلي وانه يعلم ما يبدون فما خاطبه به من انهم يسبحون بحمده ويقدسون له وما يكتمون مما ذكروا من المنافسه من حصول المنافسه فيهم وما يشير اليه كلامهم فحينئذ امرهم الله بالسجود لادم فلذلك قال واذ قال واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فامر الله ملائكته الكرام حينئذ بالسجود لادم وهذا اصل مشروعيه تكريم المتميزين والناب بهين واصل مشروعيه الجوائز فان المسابقه عندما اعلنت نتائجها يحتاج الى تكريم الفائز فيها بالجائزه وجائزه ادم هنا هي سجود الملائكه الكرام والسجود في الاصل هو لله شكرا لله لكن على ما خص به ادم و امرهم الله سبحانه وتعالى بالسجود جميعا وامرهم اذاك بالتكاليف يشمل ابليس فقد خلقه الله واخفى عن الملائكه حكمه خلقه وهو قد خلقه الله للشر ولكنه اقام عليه الحجه فاراد ان يجعله مع الملائكه الكرام يعمل ما يعملون ويعلم ما يعلمون ويطلع على ما يطلعون عليه فلذلك يدخل في عمومهم في الامر وان كان مخالفا لهم في العنصر والخلقه ومخالف ل مخالفا لهم في المصير كذلك فامره الله امرهم الله سبحانه وتعالى ان يسجدوا لادم جميعا فدخل ابليس في هذا الامر فلذلك قال سبحانه وتعالى واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين فابليس اراد الله ان يفضحه فبين سريرته وهذه السريره متضمنه لثلاثه امور الامر الاول الامتناع من الطاعه وهو و في الظاهر والامر الثاني الاستكبار وهو في الباطن والامر الثالث الكفر وهو شامل للظاهر والباطن فبدا بذلك خصته وانه لا خير فيه حتى لو كان يعبد كما يعبد الملائكه ولو كان يعلم كما يعلم الملائكه فعلمه وعمله لم يغني عنه من الله شيئا ولم يفيده عند الامتحان وعند حصول الفتنه فوقع في هذه الفتنه فما كان الملائكه يجدونه من المنافسه زال عنهم بالكليه عندما قالوا لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اما ما يجده ابليس فليس منافسه للتقرب الى الله وانما هو حسد وكبر وعجب فهو يرى انه اشرف من ادم عنصرا فانه خلق من نار وخلق ادم من تراب فلذلك كبر على ادم وابى اي امتنع من طاعه الامر والغريب ان انه في هذه الايه هنا في سوره البقره جمع بين هذه الامور الثلاثه لابليس وقد ذكر الاباء فقط في سوره طه وذكر الاستكبار فقط في سوره صاد لكن هنا صرح بكلها اى فامتنع عن امر الله فكان بذلك عاصيا للطاعه واستكبر فكان باطنه خبيثا والكبر هو من شر امراض القلوب وهو سبب لكثير منها فهو مقتض لان يغمط الانسان الاخرين وان يتنكر للحق وان يخالف الفطره وان يخالف مبادئه وهو كذلك مقتض لان يسيء الادب وان لا يتعامل على وفق ما ادب عليه فلذلك ابى واستكبر وكان من الكافرين فانه حينئذ كفر بالله العظيم لان الحجه القائمه عليه ليست كالحج القائمه على الناس فالناس لانهم لا يرون تلك المغيبات ولا يصلون الى ذلك المستوى من امتنع منهم من الطاعه او وقع في المعصيه لا يكفر بذلك وانما كفر ابليس ب ذلك لانه قام عليه من الحجه ما لم يق يقم على من سواه وكان من الكافرين وهنا جاء تعبير القراني الدقيق العجيب المعجز في قوله وكان من الكافرين فلم يقل اى واستكبر وكفر لانه لو كان كذلك لكان الكفر عارضا ناشئا شديدا وهو في علم الله انه كان من الكافرين وقد كتب ذلك عليه من قبل فلذلك قال وكان من الكافرين ومن هنا بدا الصراع وانحصر بين ادم وابليس فخرج الملائكه من هذا الصراع فكان الصراع بين الحق والباطل مقتصرا على الصراع بين حزب الله الذي يمثله ادم وحزب الشيطان الذي يمثله ابليس فالصراع ابدي مستمر بين هذين الحزبين ولكن يؤخذ من ذلك عبره وهي ان المخلوقين مفطورون على المنافسه مطلقا ولا يضيق الانسان ذرعا اذا نافسه غيره فانما يطلب النفع لنفسه كما تطلب انت النفع لنفسك ولكن يضيق الانسان ذرعا بالحسد وال انكار الفضل لاهله والاستكبار بما ليس من حقه فهذه الصفات اتصف بها ابليس ولم يتصف بها الملائكه الكرام ولهذا لم يكن بين الادم وبين الملائكه الكرام ايه عداوه فانهم انما ارادوا المنافسه في القرب من الله والمنافسه في عبادته ولم يريدوا حسدا ولا بغضا لادم ولا تكبرا عليه كل ذلك منتف عن الملائكه الكرام وكله قد اتصف به ابليس ومن سنه الله ان يستشعر الانسان انه اذا انعم الله عليه بايه نعمه فهو عرضه لان يحسد عليها فكل صاحب نعمه محسود ويمكن ان يحسده الاقربون كما كان ليوسف عليه السلام ويمكن ان يكون الحسد من الابعد ويمكن ان يتعرض لاذيه للاذيه من الحاسدين ويمكن ان تنش ينشا عن الحسد عداوه مستمره ابديه كال العداوه بين ابليس وادم وذريته فهو عدو لنا الى يوم الدين وهذه العداوه ناشئه ناشئه عن حسده لنا فهو المعتدي وهو الذي بدا بالضرر وهنا يدلنا هذا ايضا على ان الاصل في العداوه انما هو الظلم فاصل مشروع الجهاد انما هو للدفع وا جهاد الطلب عارض ولذلك فان ابليس هو الذي بدا اولا بالظلم والاعتداء فلذلك عادينا على بعد ان عادانا و طرد بعد ان عصى فهو البادئ بالمعصيه وهذا ما اشار الله اليه في جهاد الكفار فقال وهم بوكم اول مره وهنا طوي ما يتعلق بخطاب ابليس في هذه الازمه والمشكله فانه خاطب الله وخاطبه الله و احل الله عليه لعنته وساله ابليس ان يكون من المنظرين الى الوقت المعلوم وسننشر ذلك في ا المواضع التي جاء فيها النشر والبيان لذلك ف قال سبحانه وتعالى وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنه فكلا منها وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين فكان الخطاب هنا متجها لادم ولزوجه التي خلقها الله منه وهي حواء ام البشر فخاطبهم الله سبحانه وتعالى بهذا الخطاب واهمل هنا ذكر ابليس حتى يصل الى اعتدائه عليهما وسعيه غوائ هما ونسال الله سبحانه وتعالى ان يكفينا شر ابليس وجنوده اجمعين وان يعصمنا اجمعين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يصلح ظواهرنا وبواطن وان يجعل سرائرنا خيرا من عل نياتنا وان يجعل عل نياتنا صالحا خاطب الله ابانا ادم وزوجه امنا حواء عليهما السلام فقال سبحانه وتعالى وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنه وكلا منها رغدا حيث شئتما فكان من تشريفه لادم انه في البدايه وجه الخطاب اليه وجعل زوجه تابعه له فقوامه حق للرجال وهي اداره لهذه المؤسسه التي هي الاسره فخاطبه فقال يا ادم اسكن انت وزوجك فعطف زوجه عليه الجنه قل هنا يمكن ان تكون معهوده بالنسبه اليه فيمكن ان يكون راها قبل ذلك ويمكن ان تكون جنه غير الجنه جنه الخلود التي هي اخرو فيمكن ان يكون قد جعل لهما جنه في السماء تناسب حياتهما يسعدان بها في ذلك الوقت ولكن علم الله انها ليست مستقرا لهما وانهما سيهبط الى الارض وان الارض هي مسرح الصراع بين الحق والباطل فلذلك امرهما ان يسكنا في هذه الجنه وان كلا منها رغدا اي عيشا رغيدا لا يكدره شيء ليس فيه نقص ولا مرض ولا عرض ولا الم ولا خلافات ولا مشكلات عائليه ولا اي مكدر لا في البيئه ولا في الاخلاق ولا في القيم فلذلك قال وكلا منها رغدا حيث شئتما ولم ينهما الا عن شجره واحده من جنه بكاملها بستان كبير فيه انواع الاشجار نهاهما عن شجره واحده فقال ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين لمخالفتهما للامر لان كل مخالف لامر الله فهو ظالم لنفسه بمخالفته للامر وعاش في هذه الجنه وتفي ظلالها وتبو منها ما شاء واكل منها من ثمارها وشرب من مياهها وتنعم بها مده وحينئذ ياتي وقت النسيان وياتي تسلط العدو وهو ابليس الذي لا يقاتله بال السلاح وانما يمكر بهما مكرا فهو يسعى ان ينسيه ما تلك الشجره عينها فالشجر كثير وال الجنه ليس فيها سكان سواهما فكل يوم يكتشفان فيها شيئا جديدا ويسعد بهذا الاكتشاف ولذلك الانسان مولع بالاكتشافات ومولع بال السياحه ومولع ب للاطلاع فلذلك يكتشف ادم وزوجه كل يوم جانبا من الجنه او ثمرا او شجرا او طعما او ريحا لم يكتشفه من قبل ويؤدي ذلك في بعض الاحيان في الجنس البشري الى نسيان وربما ادى الى غفله فهذا ما استدرجهما الشيطان به فشغله ما بتلك الالوان والاشجار الكثيره عن تلك الشجره حتى وصل بهما الى تلك الشجره في حال غفله ونسيان ولم يقصدا المعصيه وانما اغفله ما ابليس واستدر جما اليها وامره ما ان ياك منها وخدعه ما بان من اكل منها فسينال مزيه خاصه وهي انه سيكون من الخالدين كحال الملائكه وكحال هو عندما ظن انه سيكون من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم وقد تخيل ذلك فلهذا ساله ربه سبحانه وتعالى فقال فازل الشيطان عنها والواقع ان هذا قد قدره الله وكتبه ولكن هو شر والشر لا ينسب الى الله سبحانه وتعالى فليس ذلك من الادب بل ينسب الى السبب فنسبه الى سببه وهو ابليس فقال فازلهما الشيطان عنها ازلهما الشيطان عنها اما ان يكون المقصود عن الجنه بمعنى كان سببا لخروجهما منها او ازلهما عنها عن تلك الشجره وذلك بالنسيان فاخرجهما مما كان فيه اي كان تصرفه معهما سببا لخروجهما مما كانا فيه وهنا لم يقل من الجنه لبيان ان ان جنه الخلود من دخلها لا يخرج منها ابدا وما هم منها بمخرجين فلذلك كان من المناسب هنا ان يقول فاخرجهما مما كان فيه وليس من المناسب ان يقول فاخرجهما من الجنه لان الجنه اذا اطلقت فسنتر نحن جنه الخلود التي لا يخرج منها احد ما هم منها بمخرجين فلذلك قال اخرجه ما مما كانا فيه واخراجه ما مما كان فيه وذلك باستدراجه ما وانه دلاه ما بغرور وا امرهما ان ياكلاب وبين لهما انهما ما نهيا عن الاكل من الشجره الا ان يكونا ملكين او ان يكونا من الخالدين وقاسمهما انه ناصح لهما وسياتي بيان ذلك في سوره الاعراف من هذه القصه ان شاء الله فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه هنا ياتي الامر الالهي والخطاب الالهي ف قد نفذت الحكمه و حقت كلمه الله سبحانه وتعالى فان الله خلق الارض وهيا ليدرك ادم وحواء ا ما فيها وليكتب ولتكون مسرحا للصراع ف لو بقينا في تلك الجنه لما احتجنا الى بعث الرسل ولما احتجنا الى الطاعات الاخرى والى ما وقعت المعاصي اصلا ولما حصل التكاثر للجنس البشري فلذلك حقت كلمه الله بان اكل من الشجره وحينئذ خاطبهم الله فقال قل اهبطوا منها جميعا وقلنا اهبطوا هذا خطاب لادم وحواء وابليس اهبطوا قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو اهبطوا اي من تلك الجنه بعضكم وهو ادم وحواء لبعض وهو ابليس عدو فابليس عدو لهما وهما عدو له ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين فهذه تسليه ولطف بهما فليس هذا العقاب شديدا لانه سيوصله ما الى مكان جديد يكتشفان وقد هياه لهما فجعل لهما فيه ما يحتاجان اليه من الارزاق والثمار والاشجار والمياه والاكسجين وغير ذلك لكن هو مناسب لحصول الامتحان بما فيه من الطاعات والعصيان فلذلك قال ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين فهذه الارض التي خلق منها ادم من قبل واخرج منها ورفع منها اعيد اليها بامر الله لانه حقت كلمه الله سبحانه وتعالى على ان تكون هي مكان الصراع بين الحق والباطل ومكان الطاعات والعصيان ومكان التكليف ومكان مكان بعث الرسل ومكان اقامه الحجه ومكان اقامه الدول ومكان الحروب وراقه الدماء ومكان الافساد في الارض والاصلاح فلذلك قال ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين في هذا الوقت لطف الله بابينا ادم فتدارك ته عنايه الله جل جلاله فتلقى ادم من ربه كلمات وهذا اشرف مقام للمخلوقين وهو مقام ت الله جل جلاله فكلم الله ادم فهو نبي مكلم كلمه الله جل جلاله تانيث وتوبه ورفعا لمقامه ومستواه فلا يمكن ان يشمت به عدوه وهو ابليس الذي اراد الشماته به وقد شاء الله ان تؤثر ان يؤثر ما فعل باه باطه وذا ما يفرح به ابليس ويسر له فكان عوضا عن ذلك ان الله خاطب ادم بكلامه وحينئذ رفع الله مكانه ومستواه فقال فتلقى ادم من ربه كلمات فعلمه الله كيف يتوب وكيف يستغفر فتاب عليه انه هو التواب الرحيم وهذه التوبه ثلاث مقامات المقام الاول توبه الله على العبد بالهام التوبه والتوبه الثانيه توبه العبد الى الله بندمه على ما فعل والتوبه الثالثه توبه الله على العبد بقبوله لتوبته فلذلك قال فتاب عليه انه هو التواب الرحيم فاثنى على نفسه بانه هو التواب الرحيم حينئذ قال الله قل ن اهبطوا منها جميعا فاما ياتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون فخاطب الله ادم و حواء وابليس بان يهبطوا منها من تلك الجنه جميعا وبين لهم انه سيمتحن في الارض بالهدى والضلال وب الرسالات السماويه وبعثه الانبياء فمن تبع هداي ولم يقل منكم لان هذا سيكون من ذرياتهم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون فهم ناجون من ابليس وكيده والذين كفروا اي الذين لم يتبعوا هداه وكفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون نسال الله تعالى ان يلهمنا رشدنا وان يعيذنا من شرور انفسنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أول ذكر لقصة آدم كان في سورة البقرة 3:29

أول ذكر لقصة آدم كان في سورة البقرة

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

827 مشاهدة · 1 yr ago

استحضار النعم في مفتتح قصة أبينا آدم عليه السلام في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 4:28

استحضار النعم في مفتتح قصة أبينا آدم عليه السلام في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

1.9K مشاهدة · 3 yr ago

أحسن القصص الحلقة الأولى قصة أبينا عليه السلام dedewiat 11:51

أحسن القصص الحلقة الأولى قصة أبينا عليه السلام dedewiat

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

93.3K مشاهدة · 6 yr ago

لماذا تكررت قصة آدم مع إبليس في القرآن الكريم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 3:49

لماذا تكررت قصة آدم مع إبليس في القرآن الكريم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

5.9K مشاهدة · 2 yr ago

قصة نبى الله أدم عليه السلام أبو البشر الجزء الأول خلق الأنسان الشيخ الشعراوى 1:23:20

قصة نبى الله أدم عليه السلام أبو البشر الجزء الأول خلق الأنسان الشيخ الشعراوى

نور العلم والايمان 1

56K مشاهدة · 3 yr ago

آدم عليه السلام الحلقة الأولى النشأة الأولى بداية الخلق 24:01

آدم عليه السلام الحلقة الأولى النشأة الأولى بداية الخلق

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

68.1K مشاهدة · 1 yr ago

استمع لمفتتح ومختتم قصة سيدنا آدم في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 4:28

استمع لمفتتح ومختتم قصة سيدنا آدم في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

2.2K مشاهدة · 2 yr ago

بعض الدروس المستخلصة من قصة آدم عليه السلام فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 2:16

بعض الدروس المستخلصة من قصة آدم عليه السلام فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

742 مشاهدة · 1 yr ago

قصة خلق آدم عليه السلام في سورة البقرة الشيخ محمد بن علي الشنقيطي 1:21:35

قصة خلق آدم عليه السلام في سورة البقرة الشيخ محمد بن علي الشنقيطي

روائع القصص الإسلامية - islamwebinfo and قصص وروايات حقيقية

249.1K مشاهدة · 2 yr ago

ابتداء قصة بني إسرائيل في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 3:17

ابتداء قصة بني إسرائيل في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

1.7K مشاهدة · 2 yr ago

فوائد مستنبطة من الآيات التي تناولت قصة آدم في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 1:28

فوائد مستنبطة من الآيات التي تناولت قصة آدم في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

1K مشاهدة · 2 yr ago

تعرف على بيان فضل آدم والجنس البشري من خلال قصة آدم في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 14:54

تعرف على بيان فضل آدم والجنس البشري من خلال قصة آدم في سورة البقرة فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

2.1K مشاهدة · 2 yr ago

جميع قصص الأنبياء من آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء الكريم 1:18:56

جميع قصص الأنبياء من آدم عليه السلام إلى خاتم الأنبياء الكريم

القناة الرسمية - الدكتور عبد الواحد وجيه

8.6M مشاهدة · 4 yr ago

ذكر قصة آدم في القرآن الكريم 3:29

ذكر قصة آدم في القرآن الكريم

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

676 مشاهدة · 2 mo ago

من القصص النافعة في القرآن قصة سليمان 2:24

من القصص النافعة في القرآن قصة سليمان

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

2.1K مشاهدة · 1 yr ago

برنامج معالم 2 الحلقة 1 القصص القرآني 1 52:11

برنامج معالم 2 الحلقة 1 القصص القرآني 1

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

47.1K مشاهدة · 9 yr ago

آدم عليه السلام فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 0:36

آدم عليه السلام فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

1.7K مشاهدة · 2 yr ago