تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام كتاب مسموع من سلسلة علماء العرب

👁 1 مشاهدة

تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام كتاب مسموع من سلسلة علماء العرب

النص الكامل للفيديو

ابن بطوطه رحاله الاسلام عنوان احلام الصبا في درب صغير بمدينه طنجه بالمغرب كان يعيش فتى عربي مسلم من قبيله لواته اسمه محمد بن عبد الله بن محمد ابن ابراهيم وكان معروفا بين الناس بلقب ابن بطوطه وكان قد بلغ من العمر 2 سنه كانت عائلته ميسوره الحال وكانت اسرته اسره قضاء وفقه بالمغرب والاندلس وكان قد حفظ القران الكريم وجانبا من علوم الدين ودرس علوم اللغه العربيه على يد ابيه وكان امل اهله فيه ان يكون واحدا من الفقهاء والقضاه لكن الفتى ابن بطوطه كان هواه في قراءه كتب الرحاله والجغرافيين من الع العرب المسلمين والاستماع الى اخبار الدول والبلدان والناس وغرائب الدنيا وعجائب الاسفار من الحجاج والتجار والمتصوف الذين يجوبون البلاد شرقا وغربا والرحاله المغامرين جواب الافاق يلقاهم في ميناء طنجه او اصيله او اسفا او في ميناء فاس وكثير منهم كان صديقا لابيه عبد الله كثيرا ما كان ابن طوطه يحمل كتب الرحاله والجغرافيين ويذهب الى شاطئ البحر يقرا ما كتبوه عن بلاد لم ترها عينه وعن جزر مسحوره في البحار عامره بالعجائب والغرائب فيشعر ابن بطوطه انه في بلده على شاطئ البحر سجين ويحدق بعيدا في الافق ويسير على مهل مفتوح العينين صوب الوديان والجبال والصحارى الفسيحه ثم يعود الى بيته مع قدوم الليل عنوان عدني يا بني كانت مدينه طنجه في القرن الهجري الثامن الميلادي الرابع عشر ميناء عامرا تفد اليه السفن من الاندلس وجزائر البحر الابيض وجزر المحيط الاطلسي والسواحل الغربيه في افريقيه محمله بالبضائع وبنا من شتى الاجناس والش الفرنجه والعرب والبربر والزنوج ثم تبحر محمله بالبضائع الافريقيه الى شتى بلاد الدنيا ناشره اشرعتي ومعها كم كان الفتى يود الرحيل وفي الليالي القمريه كان ابوه عبد الله يحدثه على سطح البيت بفتن عن مدينه طنجه في قديم الزمان وانتهز الفتى فرصه صفاء ابيه واستاذن في الخروج الى الحج فصمت ابوه بره فكر ان ابنه يريد الحج حقا ولكنه يريد معه ايضا السفر الى البلاد فقد امتلات راسه باحلام الرحاله وحكايات السندباد في الف ليله وليله وقال عبد الله لولده لن امنعك يا بني من الحج ولا من الاسفار وعسى ان تجدني حيا عندما تعود فني يا بني ان تكتب اليه حيث ما تكون في ارض الله فبكى ابن بطوطه تاثرا وقبل يدي ابيه شاكرا وقال اعدك يا ابي عاد عبد الله يقول لولده مهما كان المال الذي ستحمله معك يا بني فسوف تجده قليلا في اسفار ولو انك كنت قد صرت قاضيا يا بني لنزلت اينما حللت ضيفا على القضاه لكنك يا بني قليل العلم والزاد فعليك بالنزول في زوايا الصالحين وبيوت ابناء السبيل وهي كثيره في بلاد الاسلام و سوف تجد فيها دائما الطعام والمبيت وتنال بعض المال عنوان عالم المسافرين ودع ابن بطوطه اباه وامه واخوته وغادر طنجه برا في طريقه الى الحج في يوم الخميس الثاني من شهر رجب سنه 725 هجريه الخامس من شهر يونيو سنه 1326 ميلاديه مع رفقه من المسافرين لا يعرف منهم احدا اجتاز ابن بطوطه مع المسافرين شمالي المغرب والجزائر حتى وصل الى مدينه بجايه ونزل الكل ضيوفا على الناس القاضي على القاضي والفقيه على الفقيه والتاجر على التاجر وبقي ابن بطوطه وحيدا فبكى حزينا لغربته واشفق عليه تاجر فاعطاه خيمه صغيره يبيت بها ودابه يركبها و صيب ابن بطوطه بالحمى وان وقت الرحيل فركب دابته محمومه وشد نفسه اليها بشال عمامته حتى لا يسقط عنها قائلا لصاحبه التاجر ان قضى الله علي بالموت فلتكن وفاتي على الطريق الى ارض الحجاز فاموت شهيدا وفي تونس هطل المطر غزيرا على المسافرين فتلوث ثيابه بالوحل وفي الصباح منحه سلطان تونس ثوبا بع البكيه وصر في طرفه دينارين من الذهب وصاحب ابن بطوطه ركب الحجاج التونسي ولانه كان اكثر من فيه من الناس علما فقد اختاره امير الركب قاضي طريق وفرح ابن بطوطه فقد حمل لقب القاضي واصبح من حقه ان ينزل ضيفا على القضاه كما تمنى ابوه وسار في مقدمه الركب رافعا العلم يحيط به وبالناس 100 فارس وراقت له وهو بمدين دينه صفاقس ابنه احد امناء اي نقباء الحرف في تونس فخطبها من ابيها وتزوجها وواصل الركب طريقه الى طرابلس بليبيا ونشب شجار بينه وبين صهره فطلق زوجته وتزوج من ابنه لاحد طلبه العلم في فاس واقام للركب كله وليمه عرس عنوان عروس البحر كانت مصر تعيش ان اذ عهدا زاهرا من الرخاء والقوه السياسيه في عهد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاون الذي بسط سلطانه على مصر وديار الشام والحجاز وبهرت الاسكندريه ابن بطوط فالتجار تفد اليها بالمراكب من اوروبا في طريقها الى السويس والدوله تجني منها المكوس اي الجمارك والمدينه عامره بالمال مزدحمه بالناس مليئه بالحركه تنتشر فيها الفنادق لتجار الفرنجه والمكاتب للوكلاء التجاريين وطوف ابن بطوطه بالمدينه راى ابواب سورها الاربعه ومنارتها الشهيره وقد تهدم احد جوانبها وعمود السواري وشاهد قاضي المدينه جالسا بالمسجد وعمامته ضخمه تملا صدر المحراب وسعى للقاء الاولياء بالمدينه ينال بركاتهم حسب زعمه وكان بينهم الزاهد خليفه الذي قال له اراك تحب الاسفار والتجول في البلاد فقال ابن بطوطه نعم اني احب ذلك فقال له الزاهد لابد لك ان شاء الله من زياره اخي فريد الدين بالهند واخي ركن الدين بالسند وينقذك من محنه واخي برهان الدين بالصين فاذا اذا لقيتهم فابلغ مني السلام وتعجب ابن بطوطه مما قاله الزاهد فلم يكن قد صار في حلمه بعد ان يذهب الى هذه البلاد ولانه كان يريد السفر والفرجه فقد انفصل عن ركب الحجاج التونسي وسافر للقاهره عنوان الطريق الى عيذاب في القاهره راح ابن بطوطه يتجول و فرج على جامع عمر والمدارس التي لا يحيطها حصر وبيمارستان مستشفى بين القصرين وزوايا المتصوفه الفقراء المعروفه في مصر بالتكاثف امراء المماليك في بنائها والانفاق عليها ومدافن بداخلها غرف للمبيت فيها كل ليله جمعه وزار مساجد الحسين والسيده زينب والسيده نفيسه والامام الشافعي وراى الاهرام ولقي قضاه المذاهب الاربعه شاهدهم جلوسا على درجات بين يدي السلطان الناصر يحكمون بين الناس في المظالم والشكايات ولاحظ ان علماء مصر قد وفدوا اليها من جميع بلاد الاسلام فقد صارت مصر اكبر مركز للعلوم الاسلاميه واتسع صدرها للعلماء النازحين من كافه البلدان في العالم الاسلامي وغادر ابن بطوطه القاهره الى الصعيد في طريقه الى ميناء عيذاب على البحر الاحمر لكي يبحر منه الى جده على الشاطئ المقابل وبات ليله في زاويه ابن حناء بدير الطين دار السلام الان وكانت بها من قبل فيما يقال قطعه من قصعه كان ياكل فيها الرسول صلى الله عليه وسلم وميل اي مرود كان يكتحل به ومسله كبيره كان يخيط بها نعله ومصحف بخط امير المؤمنين علي بن ابي طالب وعبر ابن بطوطه النيل وسار الى منيه الخصيب الميني الان وراى في ملوي احد عشره معصره لقصب السكر وراى بمنفلوط اضخم منبر شاهدته عيناه وجلس علماء قوص وزار في قلب معبد الكرنك بالاق مسجد ابي الحجاج الاقصري كان مسجدا ريفيا جميلا مطليا بالجص وبهره السوق التجاري الكبير في اسنا وعبر ابن بطوطه النيل عند ادفو الى قريه العطواني واستا جر جمالا تحمل له الماء والزاد وسار في وادي العلاق الى عذاب كان الطريق صحراويا طويله تكثر فيه الضباع بات به احدى لياليه مع الحجاج يطارد الضباع بالسيوف والنيران ووصل الى عذاب بعد 18 يوما عنوان حرب صغيره كانت عيذاب تقع في ارض قبائل البجا البشاريه الان وكانت ابار مالحه المياه وكان البجاوي ينتشرون على طول ساحل البحر الاحمر الى السودان وكانت عيذاب قد صارت طريقا للحج من مصر قبل ثلاثه قرون فقد كان الصليبيون يقطعون الطريق على حجاج مصر عبر سيناء والعقبه ومع ان مماليك الصليبيين قد زالت من الشام فقد استمر المصريون يسافرون للحج عن طريق عذاب اختصارا للطريق كان البجاوي فرسانا سمر الالوان امناء وشجعان وكانوا ماهرين في التجاره ويضعون على رؤوسهم عصائب حمراء ويرتدون ثيابا صفراء ويركبون الجمال على سرج مثل سرج الخيل وكانوا يسيطرون على الامن على طول سواحل البحر نظير مقاسم تهم لوالي السلطان في ايراد ميناء عيذاب ياخذ هو ثلثه وياخذون هم ثلثيه وتنشب حرب صغيره بين الحدربي سلطان البجا ووالي السلطان المصري في عيذاب تصر فيها البجاوي ويحرقون السفن وعندئذ يبيع ابن بطوطه زاده ويعود ومعه الجمال الى صعيد مصر وقد يئس من الحج في عامه ويركب من ادفو مركبا تسير به في النيل الى القاهره في وقت الفيضان ويسافر الى سيناء مارا ببلبيس والصالحيه في طريقه الى الشام عنوان الطريق الى دمشق على طول الطريق في سيناء كان ابن بطوطه يبيت لياليه في خانات على الطريق وكانت بجانب كل خان ساقيه للسبيل وحانوته ما يحتاجه هو وركوبه وبلغ نقطه قطيه على الحدود بين مصر وفلسطين وقدم لرجال الحدود براءه اي وثيقه المرور ولم يدفع لهم ضريبه الزكاه لانه لم يكن من التجار اجتاز ابن بطوطه مدينه غزه الى الخليل كانت مدينه صغيره في بطن واد كان مسجدها شاهق الارتفاع انيق الصنعه مبنيا من الصخر وفي احد اركانه صخره يبلغ قطرها تسعه امتار وزار بغار في المسجد وفيها قبور عدد من الانبياء وقرا ما عليهما من كتابات ونقوش ثم توجه الى القدس وزار المسجد الاقصى ودخل قبه الصخره واخذ الطريقه الرفاعيه على يد الشيخ عبد الرحيم الرفاعي وارتدى ثياب التصوف والشرك وراح يتجول في ارض فلسطين وقد خرب الكثير من بلادها فمسجد عمر في عسقلان لم يبقى منه سوى جدرانه وعكا قد خربت وخرب سورها ويزور قبر امين الامه ابي عبيده ابن راح في غور الاردن وبات بزاويه عنده وزار بطبر الجب الذي يقال انه الجب الذي القى فيه اخوه يوسف به وكان جبا كبيرا عميقا تتجمع فيه مياه الامطار يشرب من مائه ويصلي بمسجد صغير بجانبه كانت بصحن زاويه للعباده وراى بحيره طبريه ووصل ابن بطوط رحلته مع الساحل الى لبنان فراى مدينه صصور التي يحيط بها البحر من ثلاث جهات وصيدا وبيروت وكانت بيروت ما تزال مدينه صغيره شرق ابن بطوطه فزار حمص وحماه الشهيره بنواعها اي سواقيها ومعر النعمان وزار بها قبر الخليفه الراشد عمر بن عبد العزيز وزار سرمين الشهيره بصناعه الصابون من زيت الزيتون في قطع مربعه الشكل او مستطيله وقد اخذ الغرب هذه الصناعه عن العرب وعجب ابن بطوطه من اهل سرمين وضحك عليهم كان اهلها كثير السباب عالي الاصوات وكانوا يتشائمون برقم ع واذا عدوا نقودا وبلغوا الرقم تسعه قالوا تسعه وواحد تسعه واثنان وهكذا وراى قلعه حلب الشهباء وتجول بين بساتينها وسمع ما قيل فيها من اشعار ثم اتجه غربا الى انطاكيا التي استردها الظاهر بيبرس يوما من الصليبيين وبات بها في زاويه حبيب النجار وراى بها شيخ الزاويه وقد جاوزت سنه الماء وما يزال قوي البنيان وكان معه ابنه وقد جاوز الثمين وصار محدودب الظهر يتكئ في سيره على عصا فظن ابن بطوطه ان الولد منهما هو الوالد والوالد هو الولد وزار بالقرب من انطاكيا حصون الاسماعيليه الفداويه وكان السلطان الناصر يستخدمهم في قتل خصومه بكافه الاقطار عنوان لا تخف يا بني بهر ابن بطوطه بجمال دمشق وغوطتها وما بها من اسواق ومدارس وزوايا وعلماء ومتصوف دخل ابن بطوطه دمشق في اليوم التاسع من شهر رمضان وقد مضى على خروجه من طنجه اكثر من عام وكان ما معه من مال قد قارب على النفاد فاخذ يتجول قلقا في شوارع دمشق وراى غلاما صغيرا يبكي فقد سقط من يده صحن من الفخار الصيني وتكسر فجلس يبكي خوفا من سيده فاشار عليه الناس بالذهاب الى صاحب اوقاف الاواني ومعه ش الصحن وسار ابن بطوطه خلفه وراى صاحب اوقاف الاواني ياخذ الصحن المكسوره من الغلام ويطيب خاطره قائلا له لا تخف يا بني ويعطيه نقودا يشتري بها صحنا سواه فتاثر ابن بطوطه بما شهده من رقه الناس ورحمتهم وحدث نفسه انه انه لن يضيع في دمشق وسال صاحب اوقاف الاواني عن رجل من اهل الخير فدله على مدرس المالكيه بالجامع الاموي نور الدين السخاوي رحب نور الدين بابن بطوطه وصار يفطر عنده في ليالي رمضان وتغيب عن داره في الليله الخامسه فذهب نور الدين اليه حيث ينزل فوجده مصابا بالحمى فقال له نور الدين احسب داري كانها دارك او دار ابيك او دار اخيك وحمله الى بيته واحضر له طبيبا كتب له ادويه واغذيه وظل ابن بطوطه مقيما عنده الى يوم العيد وكان قد شفي من مرضه وان له ان يذهب الى الحج ولم يكن قد بقي معه مال فوده نور الدين بالمال والزاد وا استاجر له جملا يركبه واخر يحمل زاده واوصاه بالدعاء له في البيت الحرام وفي جبل عرفات عنوان الطريق الى مكه عند قريه الكسوه اجتمع ركب الحجاج الشامي وكان الركب يضم كثيرين قادمين من العراق واسيا الصغرى ومصر وخراسان وبلاد ما وراء النهر بالسند وكان الركب يراسه امير من كبار امراء المماليك تحرسه قوات عسكريه من فرسان العرب سار الركب عبر وادي حوران الى الجنوب من دمشق في مجموعات يراس كل مجموعه منها امير وراى ابن بطوطه في رحلته الى مكه مواطن لها ذكريات دينيه وتاريخيه في نفوس المسلمين راى مدينه بصرى التي نزل بها الرسول صلى الله عليه واله وسلم حين كان في تجاره للسيده خديجه رضي الله عنها قبل ان يتزوج بها وراى مبرك ناقه الرسول صلى الله عليه واله وسلم ببصرى وقد بني عليه مسجد عظيم وشاهد حصن الكرك او حصن الغراب وكان مدخله منحوت في الحجر الصلد وكان السلاطين يلجؤون اليه عندما يتمرد عليهم الامراء وراى العين الشحيحه الماء في تبوك وكانت المورد الاكبر للماء يتزود به المسافرون بما يكفي اكثر من اربعه ايام في صحراء قاحله تمتد الى اللا تعزف بها رياح السموم وراى ديار ثمود منحوته في جبال من الحجر الاحمر يتفادى المسافرون الشرب من مائها وشاهد مدائن صالح خارج المدينه المنوره وزار المسجد النبوي بالمدينه وعند نهايه حرم المدينه بالقرب من مسجد ذي الحليفه احرم ابن بطوطه بالحج ولبى مع الملبين في الوديان والجبال وقد ارتدى ثياب الاحرام البعلبكيه البيضاء واجتاز السهل الذي جرت فيه غزوه بدر وقد صارت به حدائق نخيل وشيد بها به حصن منيع لا يصل اليه احد الا من بطن واد بين جبال وراى ببدر عينها الفواره بالماء وراى القليب الذي القي فيه بقتلى المشركين وصلى في مسجد بدر عند نخل القليب وبلغ مكه مع الركب ذات صباح وعندئذ غمرته اشواق الروح فطاف مع الحجاج طواف القدوم حول الكعبه الشريفه ونزل ضيفا بالمدرسه المظفر وشاهد ابواب مكه وابواب المسجد الحرام والميزاب والحجر الاسود ومقام ابراهيم والماذن والصفا والمروه وشرب من ماء زمزم وراى غار حراء الذي نزل فيه الوحي على الرسول صلى الله عليه واله وسلم اول مره وقضى شعائر الحج الى طواف الوداع عنوان صحراء تحكمها القبائل غادر ابن بطوطه مكه اثر وقفه عرفات بعشره ايام مع ركب الحجاج العائد الى العراق كان يريد ان يرى بلادا جديده في ارض الله فهو مثل اجداده العرب جواب افاق يسمه طول المقام وتضج ملازمه المكان كان امير ركب العراق هو البهلوان بن الحويج وكان صوفيا من اهل الموصل من اتباع الطريقه الصوفيه القلندرية شعر لحيته وحاجبيه واكرم البهلوان ابن بطوطه فاركب هودجا على جمل يسير بجواره لم يكن قلب الجزيره العربيه يخضع في زمان ابن بطوطه لسلطان دوله فقد عاد الى عصر القبائل الاول قبل بعثه النبي صلى الله عليه واله وسلم وان ظل اهله على دين الاسلام ولذلك كان ركب الحجاج العراقي يسير في بحراسه الفرسان ولشد الحر كان الركب يسير ليله يحيط به حمله المشاعل ويستريح نهارا حيث توجد ابار ماء لابناء السبيل فيقام سوق متنقل وتجري حركه البيع والشراء وتوقد النيران تحت قدور عظيمه من النحاس لطهو الطعام اجتازت القافله وادي العروس وارض نجد طيبه الهواء وكانت الجمال تسير في صفوف كانها القطارات ماره بالقرى والابار حتى وصلت الى القادسيه شرقي نهر الفرات وكانت فيما مضى مدينه كبيره حدثت عندها المعركه الفاصله بين المسلمين والفرس التي انهارت بعدها امبراطوريه كسرا وصارت قريه كبيره عامره بحدائق النخيل اي القادسيه ورحل ابن بطوطه مع القافله الى الروضه الشريفه بضريح الامام علي بالنجف كما يسميها الناس وراى الاسواق المدارس والزوايا المكسوه الحيطان بالقيشاني وكان للروضه عتبه من الفضه وكانت قبتها مكسوه بالحرير وقد فرشت تحتها البسط وتدلت منها قناديل الذهب والفضه الكبار والصغار وتحت القبه كانت مصطبه كبيره مكسوه بالخشب بصفائح الذهب المنقوشه مسمره بمسامير الفضه ويقال ان تحتها قبر ادم وقبر نوح وقبر الامام علي كما يزعمون وكانت ثم تصوت من الذهب والفضه بها ماء الورد والمسك والعنبر غمس ابن بطوطه يديه فيها ومسح وجهه بها تبركا على حسب اعتقاده وزعمه عنوان حلقه ذكر انفصل ابن بطوطه عن ركب الحجاج العراقي وتوجه الركب الى بغداد لكنه هو توجه مع عرب خفاجه الى مدينه واسط بين نهري دجله والفرات عبر الفرات في منطقه مستنقعات مليئه بالقصب يسكنها اعراب قطاع طريق لكنه كان امنا في حمايه امير القافله الخفاجيه شامر ابن دراج انشغلت القافله بالتجاره خارج واسط وذهب هو الى قريه ام عبيده ليزور بها قبر الولي ابي العباس احمد الرفاعي ويرحب به حفيده ويشركه مع في حلقه ذكر شركيه اثر صلاه العشاء وسط لهيب النيران في احمال من الحطب وكان بعض الراقصين على طريقه الشرك الصوفيه ياكل النار وبعضهم يقطع راس الحيه باسنانه انحضر ابن بطوطه الى البصره وصلى بمسجد المرتفع الفسيح وراى به مصحفا كان الخليفه عثمان بن عفان يقرا فيه حين قتل وكان ياكل من تمور البصره المسك ره رخيصه الاسعار بل المسكره رخيصه الاسعار واشعر بالاستياء حين يصلي الجمعه بمسجد البصره فخطيبي كان كثير الاخطاء في النحو وقد كانت رياسه علم النحو في يد علماء البصره قبل قرون عنوان العابد الصياد ركب ابن بطوطه قاربا ينحدر به الى الابله التي صارت اثارا خربه بين بساتين متصله ونخيل والباعه على الشاطئين جالسون في ظلال الاشجار يبيعون الخبز والسمك والتمر واللبن والفواكه وبلغ القارب مدخل الخليج العربي فعبر بحر الخليج عرضا الى عبدان على الشاطئ الغربي لايران وكانت بها زاويه لرجل عابد في ارض سبخه كان الرجل يصلي حين دخل عليه ابن بطوطه فاوجز في صلاته وسلم عليه واخذ بيده وادرك ان ابن بطوطه رجل رحاله جواب افاق فقال له بلغك الله مرادك في الدنيا والاخره سحت في الارض مثلك ولم ادع ديارا الا دخلتها ثم لزمت هذا المكان وانقطعت فيه للعباده كان من عاده عابد عبدان ان يغدر زاويته قبيل كل غروب ويوقد بمساجد عبدان المسارج وكان من عادته ان يذهب الى الخليج ويصيد سمكه يعود لطعامه ولضيوف بات ابن بطوطه في تلك الزاويه ليله ثم ركب البحر الى بلده ماجول واسار برا الى مدينه رامز حتى بلغ مدينه توستر عند اول الجبال ونزل ضيفا بمدرسه الشيخ شرف الدين موسى كان الشيخ فقيه فقهاء تستر وعظها وامامها راه جالسا يصلي بالناس في بستان والتائب يتوبون على يديه على الطريقه الشركيه وهو يجز شع ناصيه كل تائب وراى الناس يتقدمون اليه برقاع مكتوبه يستفتونه فيها في امور الدين وهو يجيبهم عن اسئلتهم سؤالا بعد سؤال عنوان كلمه حق غادر ابن بطوطه تستر واجتاز في ثلاثه ايام جبالا شامخه ودخل مدينه ايدج وراى بها سقيفه مرتفعه مزدحمه باناس واجمين وحزان فقد مات ابن حاكم المدينه هاب رفاقه دخول السقيفه لكن ابن بطوطه تجرا ودخلها وجلس بالقرب من الحاكم على سجاده خضراء كان الحاكم جالسا حزينا على وساده وامامه انيت احداهما من الذهب والاخرى من الفضه يشرب منهما بين حين واخر وبدا في حاله من السكر ساله الحاكم عن حاله وعن بلاده وعن مصر وبلاد الحجاز واستاء ابن بطوطه لحال الحاكم فقال له بشجاعه انت يا مولاي من ابناء السلطان اتابك احمد المشهور بالصلاح والزهد وليس فيك ما يعيبك سوى هذين الاناء واراد ابن بطوطه الانصراف فامره بالبقاء وقال له بخجل الاجتماع مع امثالك رحمه وهمس شيخ المشايخ في ايدج لابن بطوطه قائلا ما قلته لحاكم لم يكن احد يقدر على قوله له واني لارجو ان يؤثر قولك فيه ويتوب الى الله زود الحكم ابن بطوطه واصحابه بمال فصاروا شمالا مجتازين بلاد غربي ايران الى اصفهان وكان اهلها في قتال وفتن بسبب مذاهبهم في الدين كانوا حسان الوجوه شجعانا الوانهم بيضاء مشربه بحمره وكانوا كرماء يتنافسون في الكرم ل الاضياف ويتشاجرون عليهم ويزاد بعضهم على بعض في اكرام الضيف فاكل على موائدهم المشمش والسفرجل والعنب والبطيخ وكان ياكله لاول مره واهداه عابد اصفهان جبه بيضاء مبطنه والبسه طاقيته اكراما له عاد ابن بطوطه ينحدر مع صحبه من اصفهان جنوبا الى شيراز وجدها مدينه عامره بالمباني والاسواق يفوح كل شيء فيها بالنظافه عنوان قاض وشاعر كانت شيراز في سهل تحيط به البساتين وتمر حولها خمسه انهار بينها نهر عجيب هو نهر ركن اباد فمياه العذبه بارده في الصيف دافئه في الشتاء وتنحدر من سفح جبل وكان اهل شيراز اهل صلاح ونساؤها يلبسن الخفاف ولا يخرجن الا متبرعات ويجتمع بالالاف في المسجد الاعظم والمراوح بايديهن في ايام الاثنين والخميس والجمعه يستمعن الى واعظ المسجد وزار ابن بطوطه قاضي شيراز مجد الدين اسماعيل فانزله ضيفا بدار منفرده بمدرسه شيراز وجاء رسول من قبل سلطان العراق المغولي المسلم ابي سعيد سلطان الدوله الالخانيه بفارس والعراق ودخل على القاضي مجد الدين مع خمسه في مجلسه ونزع ا طاء راسه احتراما للقاضي وقعد ممسكا احدى اذنيه بيديه اظهارا لاحترامه له وظل على حاله هذه طول جلوسه على عاده المغول مع كبرائهم كانت للقاضي مجد الدين مهابه يخافها السلاطين فقد حاول سلطان قبل ابي سعيد ان يفرض على مدائن عراق العجم غربي ايران وعراق العرب العراق الان مذهب الرواف ض ويتركوا مذهب اهل السنه فغضب قضاه المدائن ورفضوا اوامر السلطان فسيق مكبلين الى حضرته وامر السلطان بالقائه واحدا بعد اخر لكلاب ضخام مفترسه وبدا رجاله بالقاضي مجد الدين ساقوه الى الساحه واطلقوا سلاسل الكلاب الجائعه المفترسه واندفعت الكلاب نحو القاضي مجد الدين وحين وصل اليه حركت اذنابها وجثم بين يديه وارتفع صياح الحراس والناس مكبرين فسحبت الكلاب من الساحه ونزل السلطان حافي القدمين واخذ يقبل قدمي القاضي وخلى عليه ثيابه السلطانيه وصحبه الى قصره وامر ببقاء الناس على مذهب السنه والجماعه وصار الناس لا يخاطبون القاضي مجد الدين الا بلقب مولانا اعظم وزار ابن بطوطه بخارج شيراز قبر الشيخ الصالح السعدي الشاعر صاحب ديوان جالستان ومشى في بستان مليح عند راس النهر الكبير وكان الناس عند قبره يغسلون ثيابهم في احواض صغيره من المرمور والفقراء جالسون الى موائد مبسوطه ياكلون الطعام و ابن بطوطه شيراز الى كازرون وذهب لزياره العابد ابي اسحاق الذي قيل له عنه ان مسلم الصين والهند يعظمونه وينذر له البحاره النذور على عاده اهل الشرك عندما تهب عليهم العواصف او يخافون غارات القراصنه في البحار ونعوذ بالله من اولئك ومن سيرتهم عنوان بقايا عصر من غربي ايران عبر ابن بطوطه نهر دجله والفر الى الكوفه مغادرا ارض عراق العجم الى عراق العرب وعبر الحله الى بغداد كان نهر دجله يشقها وعليه جسران ولم يكن قد بقي الكثير من مجدها لم يعد باقيا منها س سوى اسمها فعما هجرت والمدارس خربت وزعامه العلم قد انتقلت منها الى القاهره ودمشق وتبريز ومع ذلك ظل اهل العلم فيها يحافظون على هيبتهم العلميه لكن المساجد كانت ما تزال باقيه والحمامات ما تزال رائعه كانت بها خلوات للمستحيل وفي كل خلوه منها انبوبين للماء البارد وللماء الساخن وحوض اغتسال بجانبه ثلاث مناشف وزار بها قبور 32 خليفه عباسيه كان اخرهم الخليفه المعتصم بلي المستعصم الذي ذبحه التتر بالسيف بعد ايام من دخولهم بغداد وزار قبرا الامام ابي حنيفه والامام ابن حنبل وقبر الامام الكاظم وكان في داخل بستان وعليه ضريح من الخشب مكسو الفضه عنوان سوق الجواهر التقى ابن بطوطه بالسلطان ابي سعيد سلطان فارس والعراق وكان ابوه التتري بهادر قد اسلم فاسلم باسلامه وورث الملك من بعده كان ابو سعيد صغير السن جميلا امرد الوجه صاحبه ابو سعيد معه في مركب للنزهه بدجله تتبعها مراكب اخرى بها المطربون والعازفون ثم صحبه معه في موكب مهيب الى تبريز في اقصى الشمال الغربي لايران شرقي نهر دجله تحيط به العساكر والطبول والنقار والامراء والاعلام مع الخاتون اي الملكه زوجه ابي سعيد ودام السفر عشره ايام ابدى ابن بطوطه للسلطان رغبته في الحج فاعطاه زادا وحصان ومالا فعاد الى بغداد وكان قد بقي على موسم الحج شهران فقرر ابن بطوطه ان يواصل فيهما الارتحال الى شمال العراق فراى سامرا وقد صارت خرابا وقلعه تكريت كثيره المساجد حسنه الاسواق وحصنا له ابراج كله من الحديد بقريه العقر وقيار سوداء ينبع من ارضها القار ويكون بركا كبيره سوداء من النفط يوقد فيها الناس النار فتنعقد وتجف وتصير قاره تطلى به جدران السفن واسفل حوائط الحمامات فلا ينفذ منها الماء ونافوره تحت قبه بصحن مسجد يندفع منها الماء من عين ارضيه فواره وراى مدائن نصيبين ودارا وما وفي ماردين لقي القاضي برهان الدين الموصلي وكان قاضيا مهابه يخاف الناس الاحتكام اليه فيسارعون الى فض ما بينهم من منازعات وكر ابن بطوطه عائدا الى بغداد فوجد ركب الحجاج العراقي على اهبه الرحيل عنوان بريه الغزلان انضم ابن بطوطه الى ركب الحجاج وسعد اذ وجد امير الرك هو صديقه البهلوان محمد الحويج اصيب وهو بالكوفه باسهال حاد لازمه طول الطريق الى مكه ولم يشفى منه الا اثر عودته من البابيت في منى كان المرض قد اجهد ابن بطوطه فبقي بعد الحج مجاورا للكعبه وكان ينزل ضيفا بالمدرسه المظفر وينعم بطيب العيش وبتفرج للعباده والط ولقاء المجاورين للكعبه من ابناء مصر والمغرب استرد ابن بطوطه عافيته بعد شهور فغادر مكه الى اليمن في سفينه متوسطه الحجم عميقه الباطن هبت عاصفه بحريه حملت السفينه بعيدا عن اليمن الى راس دوائر بين مينا اي عيذاب وسواكن ولم يشعر بالضيق فهو رحاله تستوي عنده كل البلاد نزل الى الشاطئ واوى الى مصلى من عريش القصب كان بجانبه الكثير من قشور بيض النعام مليئه بالماء رحل مع البجاوي الى سواكن في بريه كثيره الغزلان وعجب لان الغزلان لا تفر من الناس وزالت دهشته حين علم ان البجاوي لا يصيدونها ولا ياكلون لحومها ولذلك امنت لهم وانست اليهم وركب البحر من سواك في سفينه اخرى حملته الى اليمن وكانت في حكم بني رسول وزار مدن حلي وزبيد وتعز وصنعاء وكان المطر غزيرا يغسل شوارع صنعاء المبلطه وعاش اياما بين بساتين صنعاء ينعم مع اهلها بالطرب والسمر والطعام في الخلاء ثم ارتحل الى عدن عنوان منافسه على كبش كانت عدن شديده الحر تحف بها الجبال مملوءه بالصهاريج التي تجتمع فيها مياه المطر متدفقا من الجبال وكانت مرسى لسفن الهند ومصر ياتي اليها تجار البحر من قاليقوط والسويس وكان اهل عدن من التجار والحمال وصياد الاسماك وكان تجار عدن واسع الثراء لهم سفن تجاريه خاصه تجوب البحر الاحمر والمحيط الهندي عجب ابن بطوطه اذ راى حب اهل عدن للمزايده وضحك حين شاهد ما شاهده تنافس غلامان لتاجر على شراء كبش لا تزيد قيمته عن دينار ولم يكن بالسوق يومئذ كبش سواه وانتهى الثمن لاحد الغلامين على 400 دينار فدفعها لتاجر الاغنام وعاد بالكبش الى سيده وفرح به سيده وبما فعله فاعتق واعطاه مكافاه هي الف دينار عاد الغلام الاخر خائبا الى سيده فضربه واخذ ماله وطرده بعيدا عنه عنوان ثوب ابي المواهب ابحر ابن بطوطه من عدن عابرا باب المندب الى زيلع في جيبوتي الان على الساحل الشرقي لافريقيا ولم يطق البقاء بها ر منها بسرعه لقذ بسبب فضلات السمك ودماء الجمال التي تترك في الازقه حتى تتعفن ركب البحر الى مقديشيو بالصومال الان فاستقبله الناس مرحبين وصاحبه القاضي لزياره السلطان فانزله ضيفا بدار الطلبه شد ابن بطوطه على وسطه فوطه مثل اهل المدينه وارتدى صدار مبطنا ووضع على راسه عمامه مصريه ثم واصل رحلته الى مومباسا مومباس الان بارض كينيا وصلى في مساجدها الخشبيه ثم وصل رحلته الى زنجبار والى كيلوه وكلاهما بتنزانيا الان وكان يحكم كيلوه السلطان ابو المواهب كان سلطانا كريما لا يكف ابدا عن حرب الزنوج ونشر الاسلام بينهم عنوان خيول ظفار ابحر ابن بطوطه من كلوه الى ساحل عمان على شاطئ المحيط الهندي ودامت رحلته في البحر شهرا ونزل في ظفار بارض صحراويه تسعى بها خيول بريه يطاردها الناس ويمسكون بها ويصدرون الى الهند كان الظفار انذاك بلا موارد وكان سوقها قذرا كثير الذباب واكثر اهلها صيادون ياكلون السردين طازجا ويطعمون دوابهم مجففا وكانوا كرماء كرم اهل اهل المغرب وعجب ابن بطوطه حين راى الجند جالسين عند قبر والد سلطان ظفار مضربين عن العمل لان رواتب شهرهم تاخرت عنهم وزاد عجبه حين راى نقود التعامل من النحاس والقصدير وليست من الذهب والفضه ولان الناس يسيرون عراه الرؤوس واشعر بالتعاسه حين وجد اكثر اهل ظفار مصابين بداء الفيل وهو انتفاخ القدمين ويعانون كثيرا من احتباس البول وصل الى ظفار وهو بها مركب هندي محمل بالارز والحرير والقطن والكتان فاسرع رجال السلطان في القوارب الى السفينه يحملون كسوه كامله لربان المركب ووكيله ولكاتبه ثم عادوا بهم يرتدون ثياب السلطان الى الشاطئ فركبوا ثلاثه خيول الى دار السلطان واضاف السلطان كل من في المركب ثلاثه ايام واشترى التجار من من اهله ما معهم من بضائع وباعوا اليهم خيول ظفار العربيه عنوان راس الوزير ذهب ابن بطوطه وهو بظفار الى الاحقاف ديار هود وصلى في مسجد على البحر بجانب قريه للصيادين وراى بزاويه القريه قبر قيل له انه قبر النبي هود وكانت حول القريه بساتين موز كبير الجرم تزن الموزه من اثنتي عشره اوقيه وراى شجيرات الانبول اي القات المتسلقه واشجار النارجيل اي جوز الهند التي تشبه النخيل وكان يراه لاول مره كانت ثمرته اي جوزته مثل راس ابن ادم وعليه ليف يشبه الشعر تصنع منه حبال المراكب قيل له ان اكل ما في الجوزه يقوي البدن ويزيد في حمره الوجه واطعمه من مستخرجات منه عسلا وحليبا وزيتا وحدثه اهل القريه انهم جلبوه من الهند وزرعو بارضهم وحكوا له خرافه عن شجره جوزه الهند زعموا ان حكيما من حكماء الهند في غابر الزمان كان متصلا بملك من الملوك ومعظم لديه وكان للملك وزير بينه وبين هذا الحكيم معاداه فقال الحكيم للملك ان راس هذا الوزير اذا قطع ودفن تخرج منه نخله تثمر ثمرا عظيما يعود نفعه على اهل الهند وسواهم من اهل الدنيا فقال له الملك فان لم تظهر من راس الوزير هذه الشجره فماذا افعل بك فقال الحكيم ان لم تظهر هذه الشجره فاصنع براسي مثلما صنعت براس الوزير فامر الملك الهندي براس الوزير فقطع واخذ الحكيم راس الوزير وغرس نواه تمر في دماغه وسوى عليها التراب ورواها ورعاها فنبتت شجره النارجيل وكبرت واثمرت جوز الهند عنوان تاكل للا من ظفار ابحر ابن بطوطه في طريقه الى عمان في مركب صغير وعلى طول الطريق كان ينزل بمراسي على الساحل ويرى ما لا عهد له به من قبل راى شجر الكندر في حاسك وكان له ورق رقيق يشطه الناص فيقر ماء بلون اللبن ما يلبث ان يجف ويصير اللبانه وراى بيوت الناس بحسك مقامه من عظام السمك الضخمه وسقوفها من جلود الجمال وراى جبال لمعان قائما في وسط البحر وبيوت الناس فيه من حجاره الجبل لكن سقوفها من عظام السمك وراى جزيره الطير تعج سماؤها بطيور مثل طيور الشقاق واهل الجزيره يطهون الطيور وبيض هذه الطيور ياكلونها وراى ابن بطوطه وهو بالمركب مركبا اخرى كانت تسبقه وكان بها بعض التجار وغرقت في العاصفه هي ومن بها وراى رجلا يصارع الموجه من اهلها فساعده اهل المركب على الصعود الى مركبهم ومر المركب بجزيره مصيره تلوح على البعد وبعد يوم وليله وصل المركب بابن بطوطه الى قريه صور الكبيره فنزل بها وكان قد كره صحبه اهل المركب وتشام به على عاده اهل التشاؤم من ضعيف الايمان واليقين وراى على البعد مدينه قلهات قائمه في سفح جبل وكان الوقت ظهرا فعزم على المشي نحوها مع صاحبه الهندي مولانا خضر وصحب معه دليلا حمل ثيابا له وترك بقيه اشيائه بالمركب مع اصحاب الله الى ان يلحقوا به في قلهات في الطريق كان خليج بحري يختصر الطريق الى قلهات واراد الدليل عبور الخليج بثياب ابن بطوطه فشك فيه وراى الناس لا يجتازون الا سباحه فادرك ان الدليل يريد الهرب بالثياب فاذا لحق هو ومولانا خضر به غرقا في الخليج فهدد ابن بط برمحه ووصل طريقه في الصحراء وكان يظن ان المسافه على بعدها قريبه لكن الليل ادركه فنام صاحباه في الصحراء وبقي هو ساهرا يحرس هما ومعه الثياب ثم واصل المسير مع الصباح يسند مولانا خضر الذي حل به المرض والعطش وعندما وصل الى ابواب المدينه كانت قدماه قد تورمت وضاق عليهما نعلا نزل هو وصاحبه ضيفين على امير قلهات لا قدره له على الوقوف ياكل سمكا مشويا على ورق الشجر وارزاق با من الهند وعندما قدر على المشي زار قريه طيبي القريبه وسعد بما فيها من بساتين وانهار واشجار وتعلم من اهل البلد ان يلحق بكل كلمه يقولها كلمه لا فكان يقول لصاحبه تاكل لا تمشي لا تنام عنوان اصداف اللؤلؤ من جديد عاد ابن بطوطه وصاحبه يسيران في الصحراء صوب بلاد عمن ووصل الى مدينه نزوه كانت المدينه في سفح الجبل الاخضر تحيط بها البساتين والانهار ووجد اهلها لا ياكلون الا في صحون المساجد ياتي كل بما عنده ويجلسون للاكل معه ويجلس معهم كل ضيف او عاد بير سبيل وكان حديثهم على الطعام عن الحرب فالحرب مستمره فيما بينهم دائما وعجب اذ راى سلطان عمان ابا محمد ابن نبهان جالسا خارج باب داره بلا حاجب ولا وزير واكل معه لحم الحمار الانسي واعانه السلطان هو وصاحبه على السفر الى صحار على شاطئ الخليج العربي كي يصل عن طريق ميناء هرمز الى الحجاز فالطريق الساحلي بين والقطيف بالسعوديه مطمور بالرمال وعبر البحر عند المضيق الى هرمز التي كانت تابعه لسلطنه عمان وعبر اراضي سبقه واراضي صحراويه حتى وصل الى مدينه سيراف على الشاطئ فابحث الذين يغوصون الى قاع المياه بحثا عن اصداف اللؤلؤ وسار من القطيف في ركب الحاج النجدي الى مكه عبر ارض اليمامه الخصبه في صحبه امير اليمامه طفيل ابن غانم وكان قد بلغ من العمر 9 سنه اثر الحج عقد ابن بطوطه النيه على السفر الى الهند عن طريق اليمن وطال انتظاره في جده 40 يوما ووجد سفينه صغيره فتشا منها فرحلت بدونه ولم تلبث ان غرقت في البحر ونجى عدد من ركابها في قوارب النجاه و الى جده ووجد مركبا اخرى صغيره الحجم لكنها متينه البناء فركبها لكن الرياح دفعتها مره اخرى الى ارض دوائر بالسودان فصحبه البجاوي الى ميناء عيذاب بارض مصر وعاد من جديد يجتاز صعيد مصر وسيناء والشام فقد غير غايته من السفر لكي يزور بلاد الروم في اسيا الصغرى تركيا الان وكان يصحبه في رحلته هذه صديقه القاضي عبد الله التوزري التونسي وظلا متلازمين عددا من السنين لم يفترقا الا بعد خروجه من بلاد الهند عنوان تنظيمات الاخيا ركب ابن بطوطه البحر من اللاذقيه في سفينه كبيره لتجار اوروبيين من جنو في الشمال الغربي لايطاليا الان حتى بلغ مع صاحبه ميناء العلايا على ساحل اضاليا تنظيمات الاخيا ركب ابن بطوطه البحر من اللاذقيه في سفينه كبيره لتجار اوروبيين من جنوا في الشمال الغربي لايطاليا الان حتى بلغ مع صاحبه ميناء العلايا على ساحل اضاليا وكان ربان السفينه قد اعجب بهما فلم ياخذ منهما اجرا كان الاتراك السلاجقه قد فتحوا هذه البلاد وانشا فيها الامارات ونشر اترك دين الاسلام على الشاطئ الشرقي لاوروبا وحول البحرين الاسود وبحر ازوف تاثر ابن بطوطه باترا العلايا لرقته ورحمتهم وحبهم مثل للنظافه وحسن تقديرهم للقضاه والفقهاء ونزل مع صاحبه ضيفا على جلال الدين قاضي العلايا وقدمه القاضي الى ملك العلايا في قصره على مسيره عشره اميال وشاهد السفن الكبيره تبن على الساحل من اخشاب اضاليا وتحمل الخشب الى مواني مصر واكل الليمون الاضاليا الكبير والمشمش المسمى عندهم بقمر الدين وراقت له العلايا كانت مقسمه الى ثلاثه احياء في كل حي يسكن اهل مله وكان المسلمون في اكبر حي بال العلايه وكان لكل حي سور تسد ابوابه اهله لي وعند صلاه الجمعه كان اروع ما شهده في العلايه وهزه هو تنظيمات الاخيا كانت هذه التنظيمات شبيهه بنظام الفتوه في عصر الفرسان وقد اقام هذا التنظيم في مدن الاناضول اهل الحرف والصناعات فمن بين كل اهل حرفه يتجرد جماعه للتصوف من الشبان الاعزا ويجمعون من اهل حرفتهم مالا يبنون به زاويه تفرش بالبسط وتجهز بثري الزجاج العراقي اي المشكا وبالسر النحاسيه المثقبه الموضوعه على البسط وغايتهم هي الاحتفاء بالغرباء من ابناء السبيل وقضاء حوائج اهل حرفتهم والتصدي لمن يظلمونه والشفاعه لهم عند الحكام كانوا يجتمعون اثر صلاه العصر ياكلون معه ويغنون معه ويرقصون رقص الدراويش الشركين معه ويشركون معهم في كل ذلك الغرباء من ابناء السبيل والى بيت من بيوت الاخيا هذه دعاه شيخ الخرازين وكان اصحابه يبلغون المئتين وما كسبوه بالنهار ينفقونه بالليل ذهب ابن بطوطه مع صاحبه التوزري الى بيت الخيه اثر صلاه المغرب ومشى على البسط الايرانيه الوثيره تحت ثريات الزجاج ولبس مثلهم قباء وانتعل خفه ووضع في وسطه حزاما يتدلى منه سكين كثيف قصير ووضع على راسه قلنسوه بيضاء من الصوف باعلا ذيل في طول ذراع وجلس بين المتكاتفة تركيا شرقا الى ارض رومي ازر نيجان الان وغربا الى قسطموني وصين بوب على شاطئ البحر الاسود واجتاز في رحلته جبال طورس وجبال بنطس وعبر انهارا ومستنقعات وصحاره وسهو وفي كل مكان كان ينزل على القضاه والملك ضيفا ويقضي لياليه في زوايا الاخيا وقد لفتت نظره حريه النساء في العمل والحركه ومهاره هن في الصناعات الحرفيه والنسويه وركوب الخيل والفروسيه واراه سلطان بركا حجرا اسودا اصم شديد الصلابه له بريق يربو وزنه على قنطار اي 100 كيلو جرام وقال هل رايت قط حجرا نزل من السماء فقال ابن بطوطه بدهشه ما رايت ذلك ولا سمعت به فقال له سلطان بيركي هذا حجر من السما نزل بخارج بركي وجاء اربعه قطاعين للاحجار واخذوا يضربون فيه بمطارق الحديد فلم يؤثروا فيه اي تثير وراى صاروخان سلطان مغنيسيا في ليله عيد واقفا تحت قبه مع زوجته ينظران الى جثمان ابنهما المصبر اي المحنط والمعلق بسقف القبه محبه له وايثار له عن مواراته الثر ولكي يرياه كل يوم وراى في قسطموني الشيخ داد امير علي بزاويه بالقرب من سوق الخيل وكان شيخا صالحا معمرا دخل عليه فوجده ملقا على ظهره فاجلس خادمه ورفع له حاجبي عينيه ففتحه وقال له بالعربيه الفصحى قدمت خير قدوم وساله ابن بطوطه عن عمره فقال له كنت من اصحاب الخليفه المستنصر بالله وتوفي وان ابن 30 سنه وعمري الان 10063 سنه وفقد ابن بطوطه في الطريق افراس بعضها نفق وبعضها غرق وهرب منه دليل فارس فصار يتنقل بدون مترجم ويطلب من البائع سمنا فيعطيه تبنا فلم يكن قد احسن اللغه التركيه بعد ويجد امراه تكون له دليلا ومرشدا في الطريق واوشكت ان تغرق معه وهي تعبر النهر وكان في طريق الى صنوب عنوان عربات تجر على بكر وظل ابن بطوطه 40 يوما ينتظر سفينه في ميناء ينوب تعبر به البحر الاسود هو يسمع المخاوف عن عبور هذا البحر حتى وجد سفينه ظل ينط بها احد عش يوما الى ان هبت ريح مساعده فابحث لكنها واجهت في البحر الاسود عاصفه بحريه بعد ثلاثه ايام فعاد الربان بالسفينه الى الميناء وتكررت المحاوله الفاشله لعبور البحر مره ثانيه لكنها في المره الثالثه نجحت في عبور هذا البحر والوصول الى قرب قارش كرش الان على المضيق بين الب البحر الاسود وبحر ازوف وتخوف ركاب السفينه من النزول لكن ابن بطوطه وصاحبه التوزري غامر بالنزول في موضع من البر قريب من المدينه على ساحل غريب في منطقه سهوب السافنا المليئه بالحشائش الطويله شرقي شبه جزيره القرم كانت منطقه القرم تابعه لدوله خانات المغول القفجاق من قبيله القطيع الذهبي كانت دوله تتريه مسلمه بسطت سيادتها بين المجرى الادنى لنهر الدون غربه والمجرى الادنى لنهر الفولجا شرقا شامله نواحي كيف والقوقاز وممتده بين بحار ارال وقزوين وازو والبحر الاسود وبحر الادرياتيك دخل ابن بطوطه مدينه قارش ودهش لكثره العربات المغطاه التي تجري على بكر وتجر الخيول واستا جر وصاحبه عربتين سارتا بهما الى مدينه الكفا ودهش حين دخوله المدينه لسماع اصوات النواقيس من كل ناحيه فصعد الى صومعه النواقيس ورفع صوته بالاذان فاسرع اليه قاضي المسلمين مع رجاله مدججين بالسلاح وانقذه هو ومن معه من هلاك محقق كان اكثر السكان من الاتراك المسيحيين وكانوا لا ياكلون الخبز ولا الطعام الغليظ وطعامهم لحم مطبوخ في لبن رائب وراى ابن بطوطه بمرسل كفا ما يقرب من م سفينه حربيه وتجاريه بينها الصغير والكبير عنوان على ضفاف ازوف وصل ابن بطوطه الى ميناء ازق ازوف الان في عربات تجرها الخيل وكان يقود عربته سائق يركب احد جياد العربه فوق سيرج وفي يده صوت كبير وعصى يوجه به فرسه القائد الى الطريق وكانت العربه ذات اربع عجلات لها قبه من قطبان خشبيه مربوط بعضها الى بعض بسيور الجلد ومكسو باللبن وكان بها طيقان مشبكه يرى من داخلها الناس ولا يرونه ويملك ان يتقلب فيها وينام وياكل ويقرا ويكتب اثناء السير ومن حوله كان يرى عربات اخرى تحمل الاثقال والطعام مغلقه باقفال تجرها الابقار وكانت معه في عربته جاريه وتتبعه عربه رفيقه التوزري وعربه اخرى كبيره تجرها ثلاثه جمال بها بقيه الاصحاب وحين كانوا ينزلون للراحه كانوا يطلقون الدواب ترعى الاعشاب من حولهم بلا رعاه ولا حراس فمن يسرق دابه في هذه البلاد كان يكلف بردها الى صاحبها ومعها تسع دواب فان لم يقدر على ذلك اعطى اولاده خدما لصاحب الدابه المسروقه فان لم يكن له اولاد ذبح كما تذبح الشاه واستمع في خيمه كبيره كالقبر الملون مع الامير تليك تيمور الى ترتيل عجيب للقران والى غناء شجي حزين بالعربيه وبالفارسية واشه كثره الخيل ورخص اسعارها وكان التجار يسحبونها عبر الوديان والانهار الى شمال الهند لبيعها هناك لكنها كانت خيولا قصيره الخطو لا تصلح الا للركوب او الجر او حمل المتاع ولم تكن خيول حرب واسعه الخطه سريعه العدو مثل خيول العرب في ظفار عنوان على ضفاف الفولجا بلغ ابن بطوطه مدينه الماجر بورجو ماد زهري الان على ضفاف نهر كوما بالقرب من راس دلتا نهر اتل الفولجا الان فوجد بها زاويه للرفاع يعيش بها فقراء العرب والفرس والروم والترك وتوجه الى معسكر السلطان في مدينه الجبال الخمسه مدينه الحاج ترخان استراخان الان في صحبه امير ولقي بها السلطان محمد اوزبك خان سلطان المغولي القفجاق واكرمتهم الخواتين زوجات السلطان الاربع وابنته وابناه وابدى رغبته في زياره مدينه بلغار ليشهد بها مدى قصر الليل وطول النهار كانت المدينه على ضفاف نهر الفولجا عند التقائه بفريه نهر كاما ووصل اليها في شهر رمضان فلما صلى المغرب وافطر بالمسجد اذن لصلاه العشاء وصلى بعدها مع الناس التراويح والشفعه والوتر ودهش دهشه بالغه فقد طلع الفجر ونودي له بالصلاه وهو لم يبارح مجلسه وهم بالسفر الى بلاد الظلمه شمالي الاتحاد السوفيتي الان لكنه هاب مساحات الجليد فعاد مسرعا الى استراخان دون ان يزور بلاد فراء السمور والقاقم والسنجاب عنوان على ضفاف البوسفور كانت بايلون احدى زوج جات السلطان روميه ورغبت في زياره ابيها الملك بالقسطنطينيه اسطنبول الان فانتهز ابن بطوط الفرصه وصاحبها ليرى مدينه قومها على الشاطئ الغربي لمضيق البوسفور وتدفقت عليه الاموال والهدايا من السلطان وابنه السلطان وزوجات السلطان ودخل القسطنطينيه في موكب حافل واستقبله ملك القسطنطينيه وراح يساله باهتمام عن الصخره المقدسه والقدس والخليل ومترجم يهودي يترجم لهما ما يقولانه خلع الملك عليه ثوبا ملكيا وامر بفرس ملجم طاف به في المدينه في موكب تدق فيه الطبول ليراه الناس ولا يؤذونه وليرى معالم المدينه في سفح الجبل وكنيسه ايا صوفيا ذات الابواب الثث عشر بهرته الكنيسه ولقي بداخلها المكسو بالرخام والد الملك وكان قد ترك الملك لابنه وصار راهبه وراى الراهبات والرهبان وطاف بالاديره في المدينه ونعم بالحفلات التي اقيمت ومعلوم ان ايه صوفيا هذه اصبحت بعد فتح محمد الفاتح لهذا الموضع باشهر مسجد في تركيا ونعم بالحفلات التي اقيمت للاميره زوجه السلطان واثرت الاميره البقاء مع اهلها فعاد هو مع رجال السلطان الى السلطان وكان انذاك بمدينه السر قرب مدينه جورف عابرا جنوبي بلغاريا ورومانيا ومولدافيا واوكرانيا عنوان الطريق الى دلهي دخل ابن بطوطه عبر رحله شاقه استبدل فيها الخيل بالجمال مدينه مدينه خوارزم خيف الان بجمهوريه تركمانستان وكانت تموج بزحام الناس موج البحر كانت المدينه ما تزال اعظم مدن الاتراك يضل السائر فيها طريقه بالاسواق وكانت خوارزم تابعه لسلطنه المغول في فارس والعراق كانوا يطبقون في السياسه قوانين المغول وفي الاجتماع شريعه الاسلام واخذ يزور مدائن بخارى وترم وسمرقند وبلخ وهرا وطوس والجام وغزني الان مدن متناثره بين افغانستان وجمهوري اوزبكستان وطاجكستان وراى الناس في مدينه نسف يغسلون رؤوسهم باللبن وراى بلخ وترمز خاويت على عروشه ما منذ تدمير التتر لهما ودخل الى الهند من الشمال عبر ممر خيبر في جبال سليمان على ظهور الجبال وكان معه صاحبه التوزري ما يزال وجيبه مثقل بالمال ومتاعه تنوء بحمله الجمال جاز ابن بطوطه نهر السند الى اقليم البنجاب في شهر سبتمبر في خريف ح عبر النهر في سفينه سلطانيه كانه من الامراء تحيط به مراكب الدماء والمطربون والطبول والابواق حتى نزل في مدينه الهاري لاري بوند الان وولدت له جاريته ابنه ماتت في الطريق بعد شهرين وطير البريد خبر وصول ابن بطوطه وصاحبه الى السلطان المغولي محمد تغلق سلطان الهند على بريد الخيل ف كذا يفعل عيونه في ارجاء الهند كلما دخلها غريب عن البلاد وكانت رسائل البريد تسلم من رسول الى رسول كل اربعه اميال حاملين جلاجل بها اجراس من النحاس وشق ابن بطوطه طريقه في الصحاره والغابات الى مدينه تلهي عاصمه الهند كانت عيناه مفتوحتين تريان كل شيء وتتامل كل ما يراه في المدائن والقرى والمعابد والحصون وطوائف الهنود واحراق الارامل لانفسهم باختياره مع ازواجهن حين يموتون وفاكهه المانجو واشجار النارجين وشجيرات التنبول والفلفل وحين دخل دلهي بهره جامعها الكبير قائما يملا الفضاء في موضع معبد بوذي وكانت له مئذنه هائله لم يرى لها نظيره هي مئذنه قطب منار عنوان مطامع واطماع ومطامح احسن السلطان استقبال ابن بطوطه كفقيه واغدق عليه الاموال هو وصاحبه التوزري وخدمه وجواله وعينه قاضيا لدار الملك ومشرفا على 30 قريه له العشر من خراجها فكان نصيبه في كل عام 24 ال دينار وفجرت حياه الترف الطمع في نفسه الى المزيد من المال فراح يدعي للسلطان ان عليه ديونا للتجار ويلح مرارا في الحصول عليها حتى اخذ منه اكثر من 550 الف دينار واوغ ذلك صدور حاشيه السلطان ضده فكادوا له عنده بانه يزور احد اعدائه وكان هذا العدو شيخا زاهدا في مغاره كثيرا لوم من السلطان وحدد السلطان اقامه ابن بطوطه في بيته ولازمه اربعه حراس فعلم ان ذلك بدايه العقاب وشعر بخطوره بطله وعاقبه غروره طول ثماني سنوات اقامها في بلاط السلطان فتصدق مخلصا بكل امواله واحتجب للعباده وصام على عاده الهنود خمسه ايام لم يفطر فيها الا على الماء وبلغت اخباره السلطان فعفى عنه بعد ان قتل عدوه الشيخ الزاهد وخلصه الله من محنته واعتكف في زاويه الشيخ بشير وله من العمر 39 سنه وبعث اليه السلطان يدعوه الى العوده لولايه القضاء والاشراف على خراج القرى من جديد فاعتذر ابن بطوطه عن العوده وقد تاقت نفسه الى مغادره الهند ومواصله الاسفار فلم يعد يشعر في مقامه بالامان عنوان سفير لملك الصين الى سلطان الهند جاء رسل من ملك الصين محملين بالهدايا للسلطان وكانت هدايا طائله وطلب وفد الملك من السلطان ان ياذن للبوذيين في سنل باعاده بناء معبد بوذي كان المسلمون قد هدموه في غابر السنين وكان الصينيين يحجون اليه قبل دخول الاسلام الى الهند واعتذر السلطان عن الموافقه على هذا الطلب وراى ان يطيب خاطر سلطان الهند الصين بان يبعث له بهديه يحملها اليه وفد من قبله يذهب مع رسل الملك اليه وراسه رجل جريء محب للاسفار لا يخاف البحار فارسل في طلب ابن بطوطه وقال له انني اعلم حبك للاسفار واريدك ان تكون رسولا عني الى مل الصين ووجد ابن بطوطه الفرصه سانحه للهرب من الهند فلم يكن السلطان يسمح للغرباء بالرحيل عن بلاده الا باذن منه فقال للسلطان جهزني بما احتاج اليه في السفر الى الصين وعين للسفر معي الاعوان عنوان اخطار الطريق غدر ابن بطوطه دلهي بالهديه يصحبه رسل ملك الصين والوفد الهندي وكان معه الامير العالم ظهير الدين وحامل الهديه كافور و1 رجلا اخرين ووم خادم والف فارس يحرسون الوفد يقودهم الامير محمد الهروي الى ان يصل الوفد الى الميناء الذي سيركب منه البحر الى الصين بعد مسيره يوم واحد عسكر ابن بطوطه في مدينه كول علي كرا الان وجاءت الاخبار بغارات قطاع الطريق على القرى المحيطه بالف فارس و 4000 من المشاه فاتخذ امير فرسان قراره بقتالهم وكانوا يحاصرون قريه جلالي وهاجم الامير وفرسانه قطاع الطريق واباده لكن كافورا حامل الهديه قتل في المعركه فبعث ابن بطوطه الى سلطان يطلب رجلا سواه يحمل الهديه وجلس ابن بطوطه في قيلوله الظهيره في نهار يوم من يوليو في بستان ظليل الاشجار مع رجال الوفد فسمع صياحا وعدو خير فسار بركوب فرسه مع من معه وتفرقوا في جماعات يطاردون المغيرين من قطاع الطريق في ارض كثيره الاحجار شاهرا سيفه بيده وبجانب سرجه سيف اخر ذو مقبض ذهبي وجد ابن بطوط نفسه وحيدا وقد انفرد عن اصحابه يطارد عشره من اللصوص ولم ينقذه من ايديهم سوى نزوله بفرسه في خندق عظيم شديد الانحدار غدر ابن بطوطه الخندق من الجهه الاخرى ومشى بفرسه في طريق تحيط به اعشاب كثيفه وفوجئ بارعين رجلا من قطاع الطريق يحيطون به وقد شهروا من حوله الاقواس بالسهام فادرك انه مقتول لا محاله ورمى بنفسه عن فرسه على الارض حتى ياسه ولا يقتلوه فاخذوه اسيرا وسلبوا كل ما معه ولم يبقى عليه من ثياب سوى قمي وسروال وساروا به في الغابه وجد ابن بطوطه نفسه جالسا بينهم على غدير ماء بين الاشجار قدموا له ماء وخبزا وكان بينهم شابان مسلمان كلمه احدهم بالفارسيه فاجابه على اسئلته عدا انه من طرف السلطان وقال له الشاب ان لم يقتلك هؤلاء سيقتلك سواهم في هذه النواحي وجاء الليل وعهد به كبير الصوص الى حراسه شيخ وابنه وشاب اسود بشع المنظر وفهم ابن بطوطه ان هؤلاء الثلاثه سيقتلونه وصاحبو معهم الى كهف يبيتوا ليلتهم واصيب الشاب الاسود في تلك الليله بحمى مرده فتاج قتله الى الصباح وزالت الحمى مع طلوع النهار عن الشاب الاسود فغادروا به الكهف الى موضع الغدير وجلسوا امامه يعدون حبلا من القنب لشن في شجره واشفق عليه ابن الشيخ واطلق صراحه خشي ابن بطوطه ان يلحق به فتغلق قصب بمستنقع واختفى وسار ينقل قدميه في الوحل كان احدا يطارده حتى خرج من الاكمه الى الطريق وكانت الشمس تغرب فراى جبل اسرع اليه ونام في سفحه عنوان انا تائه في الصباح ووصل ابن بطوطه سيره حتى وصل قريه خربه بعد قريه خربه ودام على هذه الحال اياما حتى دخل قريه للهنود فطلب من اهلها طعاما فلم يعطوه فقعد على الارض ياكل اوراق الفجل واذا باحدهم يرفع فوقه سيفه ليقتله فلم يبالي ابن بطوطه بالقتل كان متعبا وجائع ومشلول العقل تركه الرجل بعد ان فتشه واخذ قميصه فواصل السير متعثرا عاري الصدر ووصل الى قريه اخرى خربه راى رجلا اسود بيده ابريق وعكاز وعلى كاهله جراب وسمعه يلقي عليه السلام ويساله من انت فقال له ابن بطوطه انا تائه فقال له الرجل وانا كذلك دل الرجل الاسود ابري بحبل الى البئر وسقه واطعمه حصا مقليا وارز وتوضا كلاهما وصلى ابن بطوطه وراءه وساله الرجل الاسود عن اسمه فقال له محمد وساله ابن بطوطه عن اسمه فقال له القلب الفارح فتفاءل ابن بطوطه ونهض القلب الفارح وهو يقول بسم الله ترافقني فمشى معه ابن بطوطه قليلا ثم عجز عن السير وعجب لامره فمنذ لقي الانيس لم يعد قادرا على المشي فحمله القلب الفارح فوق عنقه قائلا قل طول الطريق حسبنا الله ونعم الوكيل وراح ابن بطوطه يكرر القول حتى نام فوق راس القلب الفارح ولم يفق الا حين وجد نفسه على الارض فتح عينيه فراى نفسه في قريه عامره لم يجد القلب الفارح الذي كان معه صاحبه الناس الى امير القل قريه وكان مسلما فاطعمه وسقاه وادخله الى الحمام فاغتسل ولبس ثوبا وعمامه سال الامير عن القلب الفارح فاخبره انه دلشاد وانه صوفي من مصر وعندئذ تذكر انه هو بعينه ركن الدين الذي قال له الزاهد خليفه انه سينقذه من محنه بارض السند وصحبه امير القريه الى كول فوجد اصحابه يزالون بها يبحثون عنه منذ اسبوع فقدموا له فرسا وثيابا سلطانيه وواصلوا رحلتهم عبر البلاد الى مدينه قندهار جنار الان عنوان فارس في سفينه ركب ابن بطوطه البحر من قندهار مع وفد السلطان وعاد الفرسان الى دلهي بلغ ابن بطوطه ميناء قاليقوط كالكتا الان واقام اياما مع الوفد ينتظر سفينه صينيه كبيره تحمله الى الصين بقي بها ثلاثه اشهر في ضيافه السامري امير المدينه جاءت الى الميناء سفن صينيه كبار ومتوسطه وصغار كانت السفن الكبيره من اربعه طوابق بها 12 قلعا منسوجه كالحصن من قطبان الخيزران وبها بحاره وخدم وعسكر بالمئات بكل طابق مصريات اي قمرات للركاب بكل مصريه منها حمام وركب الوفد مع الهديه سفينه كبيره وحجز لنفسه مصريه باحدى السفن المتوسطه وبقي هو على الشاطئ نهاره كله وفي الليل اراد الوصول الى سفينته فحجز المد والموج عن الوصول الى السفينه وبقي على الشاطئ مع خادم له وهبت في الليل عاصفه بحريه نزعت مراسي السفينه الكبيره وحملتها بعيدا عن الشاطئ وقلبتها العاصفه في البحر فغرق اكثر وفد السلطان مع الهديه وكانت السفن الاخرى قد رحلت بسرعه خوفا من العاصفه وبينها كانت سفينته التي تحمل خدمه وجواريه وما له جلس على الشاطئ حزينا وحين راى خادمه ما نزل به تركه وحيدا ومضى في البلاد راح ابن بطوطه يجوب مدن الشاطئ عبثا ينتظر العثور على سفينته او معرفه اخبار عنها وحين يئس ذهب بحرا الى هنور فاكرمه اميرها جمال الدين ونصحه بعدم العوده الى دله حتى لا يعاقبه السلطان لتخليه عن الهديه وكان هذا الامير يعد اسطولا بحريا لفتح سندابور انضم ابن بطوطه الى الحمله وصار فارسا يركب فرسا في سفينه كبيره وقاتل بشجاعه مع الامير حتى تحق حقق النصر وفتحت المدينه فاكرمه الامير واعطاه مالا وجاريه وابحر في مركب عن سندابور الى جزر الى جزر ذيبه المهل الملاديف الان جنوبي غرب الهند وكانت جزرا امنه هيدين اهلها بالاسلام قبل قرنين من الزمن عنوان لست بجامع مال كان اهل الجزر صغار الاجسام مسالمين يحبون العرب ويعظمون اهل العلم فاحسن قبال ابن بطوطه وكانت سلطانه الجزر امراه اسمها خديجه كانت زوجه لوزيره وصاهر ابن بطوطه السلطانه وتولى القضاء وصارت له من نساء الجزيره اربع زوجات عاش معهن راضيه لكن ابن بطوطه اساء التصرف في القضاء وفي مواجهه عادات النساء اللاتي يسرن شبه عرا واثار ضده عداوه وزير السلطانه وكذلك زوجها بسوء حكمه في قضيه تتصل بهذا الوزير فقال له الوزير انت رجل تحب الاسفار فطلق نساك فانهن لا يرحن عن بلادهن واعط مؤخر الصداق لهن وانصرف عن القضاء وارحل عن جزرنا وصلنا في قراءتنا الى نزوحه عن جزر المالديف ووصوله الى جزيره سرنديب التي هي سيلان الان رحل ابن بطوطه واخذ يتجول بين الجزر وله من العمر ا سنه متوجها الى جزيره سرنديب سيلان الان لقي ملكها وزار جبلها العالي الذي يقال ان ادم نزل فوقه عندما هبط من الجنه ومغاره الخضر النبي الخالد الجوال وبحيره باعلى الجبل مليئه بالتماسيح والحيتان اعط ملك سيلان مالا وجواهر ويواقيت وعبر البحر في مضيق بلك الى ساحل كرومان دول شرقي الهند وفي مدينه منزه اصيب بحمى قاتله لم ينقذه منها سوى شربه لشراب التمر هندي ثلاثه ايام كره ابن بطوطه مدن هذا الساحل فبحر عائدا الى ساحل المالي بار فااار عليه قراصنه البحر في اث عش مركبا بحريا واخذوا ما كان معه من مال وجواهر ولم يبقى عليه سوى ثيابه فعاد فقيرا مره اخرى الى ميناء كاليكوت وقال لنفسه ما انا الا رحاله جوال ولست بجامع مال وقرر العوده الى جزر المالديف بدعوى رؤيه ولده لكنه راى من وزيرها اعراضا عنه فزهد في ولده ورده الى اهله وسافر بحرا في خليج البنغال الى مناطق بنجلادش واسم المتاخمه لبلاد التبت توغل ابن بطوطه في بلاد كثيره الارز متواصله الظلام كثيفه السحب حتى وصل الى جبال كامر كامب الان وكانت الجبال تتصل بالصين الشمالي شرقا وبلاد التبت جنوبا وكان سكان الجبال مغو اقوياء قابل بها الولي جلال الدين التبريزي ووصل سيره الى مدينه ست كاوان سونار جاون الان ثم ابحر الى شبه جزيره ملقه في بلاد الملايو فاستقبله سلطان الجزيره بترحاب عنوان الطريق الى الصين عاد ابن بطوطه يبحر الى الصين على سفينه كبيره سارت به في بحر راكد المياه و وقفت به السفينه في ارخبيل سولو بجزر الفلبين في الجنوب الشرقي للصين راى اهل الجزر حمر الوجوه شجعانا كانوا يعبدون الاوثان وعجب لان نساءهم مثل نساء الاتراك والمغول يحسنون الرمايه وركوب الخيل وكانت تحكم الجزر سلطانه باسله لها جيش من النساء وجيش من الرجال قادره على النزال وقتل الابطال وصلت سفينه سيرها به وفي ارخبيل سولو الى الصين توقفت به في ميناء الزيتون فوتشو الان شرقي الصين رحب التجار المسلمون في المدينه بابن بطوطه فنزل ضيفا بها على القاضي تاج الدين الاردو لي وقابل بها السفير الصيني الذي كان ملك الصين قد اوفده الى الهند وكان قد نجى من الغرق فد هذا له الطريق للقاء الخان الكبير ملك المغول وملك الصين في مدينه خان بالق بكين الان وصل ابن بطوطه الى العاصمه في الشمال فوجد البساتين تحيط بها والقصر الملكي شامخا في وسطها ولكنه لم يتمكن من لقاء ملك الصين توجون تايمور فقد كان مشغولا بحرب ابن عمه فيروز الذي اعلن الثوره ضده لان الملك خالف شريعه المغول في الكتاب الذي وضعه جنكس خان لملوك مغول وددت الحرب بين الفريقين وقتل توجور تيمور وهزم عسكره وشهد ابن بطوطه تشييعه كملك في تابوت الى مدفن ملكي في حفل جنائزي مهيب ارتدى كل الحاضرين فيه الثياب البيض نصح برهان الدين شيخ الاسلام في مملكه الصين ابن بطوطه بمغادره الصين الشمالي الى صين الصين اي الصين الجنوبي فرا من الفتن والاضطرابات فسارع بالعوده الى كنساي ومنها الى ميناء كانتون وجد ابن بطوطه في الميناء سفينه كبيره لسلطان الملايو فركبها عائده وفي الطريق عند ارخبيل سولو تغيرت الريح الطيبه واظلم الجو فصار كالليل عشره ايام وهطلت الامطار وضلت السفينه طريقها في البحر 43 يوما حتى تمكنت من الاهتداء الى الريق والعوده الى الملايو فحضر بها مع سلطان الملايو زفاف ابنه وزوده السلطان بما يلزمه لعوده الى ميناء كولم بحل المال وكان قد بلغ من العمر 45 سنه وخاف العوده الى دله فركب البحر في شهر ابريل الى بد عمان فو اليها بعد 8 يوما وغادرها بحرا الى غربه اان فراق فشام الوباء الكبير دخل ابن بطوطه دمشق وكان قد ترك بها ابنا له من ام مغربيه فوجده قد مات منذ اكثر من عشر سنوات وعلم من فقيه من اهل طنجه ان اباه قد مات قبل 15 سنه وان امه ما تزال على قيد الحياه فحزن لموت ابيه قبل ان يراه كان الغلاء شديدا بالشام ونزل بالعالم عندئذ الوباء الكبير الطاعون اجتاح الوباء غربي اسيا ودول حوض البحر الابيض في شهر يونيو عام 1340 ميلاديه فهرب الى غزه فوجد الوباء يجتاحها وحزن لموت كافه معارفه بالشام في الوباء فعاد الى مصر فوجد الوباء قد قضى على جميع من عرفهم من المشايخ والصالحين وكانت سلطنه المماليك قد انتقلت من السلطان الناصر الى ابنه حسن فقرر عندئذ ان يذهب الى مكه ليؤدي فريضه الحج عن طريق اي ذاب عنوان الحنين الى الوطن اقام ابن بطوطه بمكه اربعه اشهر ادى فيها فريضه الحج واعتمر مرات كثيره ثم سافر عبر ارض الحجاز الى الشام ثم الى مصر وعندئذ غمره الحنين الى بلاده فركب من الاسكندريه سفينه كبيره الى تونس ثم ابحر منها الى المغرب ونزل بميناء ياري في جزيره سردان وكانت في حكم مملكه اراجون ونجح في الهرب هو ومن معه من محاوله لاسرهم ورحلت بهم السفينه الى الجزائر قرب تلمسان واجتاز ممره تازا الى بلاد المغرب وعرف اثر وصوله الى فاس ان امه قد ماتت في الوباء الكبير قبل عامين وكان قد بلغ من العمر 47 سنه قضى منها 25 سنه في الاسفار هي سنوات رحلته الاولى عنوان سندباد العصر تجمع الناس في فاس حول ابن بطوطه يستمعون بشغف الى اخبار رحلات سندباد عصرهم وما راه في البلدان والبحار من عجائب وغرائب وطرائف وما عاشه في اسفاره من غنى وفقر ونعيم وشقاء ووصل خبره الى الوزير ابن جزي فسعى اليه وقدمه الى السلطان ابي عينان المريني سلطان المغرب فال الحقه بحاشيته واجرى عليه رزقا دائما فاطمان قلبه وسارع الى طنجه يزور قبري والديه سافر ابن بطوطه الى الاندلس ودخلها من ناحيه جبل الفتح فشاهد التحصينات الكثيره المسلمين في جبل لطارق وراى كهوف الغجر واواني ما القا المذهبه ودخل غرناطه في عهد بني نصر اخر ملوك الاندلس ثم عاد بحرا الى اصيله بالمغرب ولقي السلطان ابا عينان بمراكش وعاد معه الى العاصمه فاس عنوان بلاد الذهب استاذن ابن بطوطه السلطان في القيام برحله اخيره الى السودان الاطلسي غربي افري فضحك السلطان وقال له كانك تريد زياره كل بلد فيه اسلام يا رحاله الاسلام اذن له السلطان بالسفر وزوده بالمال فتوجه الى سجلماسه جنوبي المغرب وقابل فقها فاشترى له جمالا اعد لها علف اربعه اشهر وغادر المدينه الى الصحراء جنوبي المغرب حتى وصل الى قريه غازي كانت تدرن بيوتها وكذلك مساجدها من احجار الملح وكانت سقوفها من جلود الجمال كان ماؤها مالحا في ارض كثيره الذباب استاجر ابن بطوطه كشافا يرشده الى الطريق حتى لا يضل في الصحراء المغربيه ويقع فريسه لما تثيره الصحراء في النفس من المخاوف والاوهام ودفع له اجرا 100 مثقال من الذهب فقد الكشاف الماهر القافله عبر موريتانيا الى ايوا تان شرقي نهر السنغال ووصل طريقه الى نهر النيجر في مملكه مالي الى مدينه مالي كان جابي الان عاصمه المملكه في طريق كثير الخضره والاشجار وبينها اشجار البوبوب سريعه النمو التي تخزن الماء في جذها فيشربه الناس في وقت الجفاف واشجار التايبو التي تنفلق ثمارها الكثريه عن دقيق ابيض يؤخذ ويطبخ كغذاء وراى القرع الضخم الذي يستخدم كويه للماء حين يجف غلافه وفي مالي العاصمه قابل ابن بطوطه الملكه من جان الاول وبعث الملك اليه بهديه مع القاضي وبعث هذا بها مع الفقيه وحملها الفقيه اليه حافي القدمين وهو يقول باحتفال شديد قم جاءك قماش السلطان وهديته واذا بالهديه ثلاثه اقراص من الخبز وقطعه لحم بقري مقليه وقرعه بها لبن رائب فضحك ابن بطوطه وظل يتردد على مجلس السلطان اربعه اشهر ليظفر منه بهديه حتى استجمع جراته وقال للملك بواسطه مترجمه ل ببلادك اربعه اشهر لم تضفني فيها ولا اعطيتني شيئا وقد سافرت في بلاد الدنيا ولقيت ملوكها فماذا اقول عنك عند السلاطين حين اغادر بلادك عندئذ تغير موقف الملك فامر له بدار يسكنها ونفقه تجرى عليه ومنحه في ليله السابع والعشرين من رمضان مالا من مال الزكاه بلغ ثه مثقالا من الذهب ثم منحه 100 مثقال اخرى عند مغادرته مالي العاصمه ورحل ابن بطوطه الى مدينه تومبوكتو في طريق عودته الى المغرب وقفه هامشيه للقارئ معروف ان عاصمه مالي هي باماكو اخذ ابن بطوطه زادا وماء يكفيه لس يوما ووصل الى سجل بارض المغرب في شهر ديسمبر كان البرد قارس وكانت الارض مغطاه بالثلوج في هضبه الاطلسي عنوان حصاد عمر امر السلطان المريني ابو عينان وزيره ابن جزي بكتابه رحله ابن بطوطه التي دون اخبارها في دفاتره ووعد ذاكرته تفاصيلها باسلوب حسن قضى الرجلان الرحاله والوزير عامين في تدوين اخبار رحلات ابن بطوطه الثلاث في ثلاث قارت هي قارت العالم القديم المعروف انذاك وبين مئات الجزر في المحيط الهندي والمحيط الهادي وكانه كان وحده هيئه من العلماء مزوده بالاموال ففي هذه الرحلات استكشف ابن بطوطه احوال العالم الاسلامي في عصره في القرن الميلادي الرابع عشر من الصين شرقا الى المحيط الاطلسي غربا ومن حوض نهر الفولجا شمالا الى اليمن وعمان والصومال جنوبا في رحله استغرقت معظم سنوات عمره شبابه كله وكولت كلها تدفعه حوافز الدين والفضول الى المعرفه وكذلك الحب للمغامره في جراه لا يخاف معها التعرض المخاطر لقد اتقن ابن بطوطه خلال رحلته الاولى اللغتين الفارسيه والتركيه في عديد من دول المغول والاتراك وازداد علما على الطرق وقطع 140 الف كيلومترا اكثرها في البحر وتعرض للاخطار والمهالك في الصحاره والغابات وقطاع الطريق في البر وقراصنه السفن في البحار نجى مرارا من الموت ومن اسر وشهد في رحلته على نفسه بما له وبما عليه في صدق مدهش لم يعرف مثله رحاله الغرب الاكبر ماركو بولو الذي مات في البندقيه وحققت رحلته في ختامها اضعاف ما حققته رحله ماركو بولو من اكتشافات ولم يجد لسوء حظه من يعنى من العرب بدراسه رحلته وتحقيقها مثلما وجد ماركو بول من الغربيين عاد الدكتور حسين مؤنس في كتابه الحديث عنه بعنوان ابن بطوطه ورحلاته وبعد خمسه قرون من وداع ابن بطوطه للدنيا بدات عنايه المستشرقين برحلته ترجمه لاجزاء منها او لها كلها الى اللاتينيه والانجليزيه والفرنسيه والالمانيه والتقديم لها والتحليل لاخبار والتحقيق تواريخ واسماء الاعلام والاماكن بها في يوم الاثنين السابع عشر من شهر رجب عام 703 هجريه ال 2ع من شهر فبراير عام وثلاثه ميلاديه ولد الرحاله العربي المسلم محمد بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم اللواتي الطنجي الشهير بابن بطوطه بمدينه طنجه وفي عام 779 هجريه 1378 ميلاديه كان وداعه للدنيا في مدينه طنجه ومن يزر المغرب اليوم سيجد بطنجه دربا اسمه درب بن بطوطه به كان بيته وسيجد بالقرب من سوق طنجه ضريحا لابن بطوطه عليه قبه خضراء اللون مثل كباب وعمائم الص الذين احبهم ابن بطوطه
تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام كتاب مسموع من سلسلة علماء العرب 1:39:10

تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام كتاب مسموع من سلسلة علماء العرب

أذواق تسمو

586 مشاهدة · 4 years ago

تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام الكتاب المسموع 1:40:01

تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام الكتاب المسموع

ALI WEKA

18.2K مشاهدة · 4 years ago

كتاب تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام من سلسلة علماء العرب مسموع صوتي مقروء قراءة كتب 1:39:10

كتاب تاريخ ابن بطوطة رحالة الشرق و رحالة الإسلام من سلسلة علماء العرب مسموع صوتي مقروء قراءة كتب

محاضرات دينية

25 مشاهدة · 3 years ago

كتاب رحلة ابن بطوطة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار كامل كتاب مسموع 33:08:57

كتاب رحلة ابن بطوطة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار كامل كتاب مسموع

مكتبة شفق الصوتية

244.1K مشاهدة · 4 years ago

رحلة ابن بطوطة عبر العالم الإسلامي والشرق وثائقي للنوم 33:01

رحلة ابن بطوطة عبر العالم الإسلامي والشرق وثائقي للنوم

وثائقيات للنوم

734.9K مشاهدة · 10 months ago

رحلة إبن بطوطة كتاب رائع وحزين في نفس الوقت لناس التي تحب الإستكشاف 1:39:10

رحلة إبن بطوطة كتاب رائع وحزين في نفس الوقت لناس التي تحب الإستكشاف

Mohamed Tali

28.3K مشاهدة · 6 years ago

سلسلة علماء العرب ابن بطوطة رحالة الشرق 1:39:10

سلسلة علماء العرب ابن بطوطة رحالة الشرق

مكتبة ماضى الادبية

946 مشاهدة · 11 years ago

القصة الكاملة لرحلات ابن بطوطة من طنجة إلى الصين والهند 1:18:05

القصة الكاملة لرحلات ابن بطوطة من طنجة إلى الصين والهند

قناة ورق

241.6K مشاهدة · 2 years ago

ابن بطوطة رحالة الإسلام كتاب مسموع 1:39:04

ابن بطوطة رحالة الإسلام كتاب مسموع

من قلب الصفحات

2.6K مشاهدة · 2 years ago

ابن بطوطة رحالة الشرق كتاب مسموع 1:39:15

ابن بطوطة رحالة الشرق كتاب مسموع

قناة معركة الوعي

40.8K مشاهدة · 5 years ago

الرحالة ابن بطوطة الجزء الأول سير أعلام النبلاء 45:35

الرحالة ابن بطوطة الجزء الأول سير أعلام النبلاء

السلسلة التاريخية

7.5K مشاهدة · 1 year ago

القصة الكاملة لرحلات ابن بطوطة أغرب ما شاهده في الطريق 1:55:34

القصة الكاملة لرحلات ابن بطوطة أغرب ما شاهده في الطريق

حكايات آخر الليل

318.5K مشاهدة · 6 months ago

8 الكتب التي يجب أن نحذر منها في قراءة تاريخنا عثمان الخميس 2:42

8 الكتب التي يجب أن نحذر منها في قراءة تاريخنا عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

1.1M مشاهدة · 4 years ago

فيلم ابن بطوطة كامل ابن بطوطة HD 2:27:53

فيلم ابن بطوطة كامل ابن بطوطة HD

احمد محمد صالح

14.6K مشاهدة · 2 years ago

كتاب ابن بطوطة أمير الرحالة المسلمين سلسلة العلماء العرب لـ سليمان فياض كتاب مسموع 1:38:50

كتاب ابن بطوطة أمير الرحالة المسلمين سلسلة العلماء العرب لـ سليمان فياض كتاب مسموع

Change Time

804 مشاهدة · 3 years ago

إبن بطوطة رحالة الإسلام كتاب مسموع 1:39:02

إبن بطوطة رحالة الإسلام كتاب مسموع

تاريخ ومعلومات

36 مشاهدة · 2 years ago

ابن بطوطة رحالة الإسلام كتاب مسموع 1:39:02

ابن بطوطة رحالة الإسلام كتاب مسموع

The Osmanli

12.4K مشاهدة · 5 years ago

تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار لابن بطوطة 55:22

تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار لابن بطوطة

أسمار وأفكار

51.2K مشاهدة · 4 years ago