لسان عربي تقدم الطلقه قصه قصيره للكاتب الروسي الكسندر بوشكن الترجمه غائب طعم فرمان وابو بكر يوسف يقراها عليكم نزار طه حاج احمد كنا نعسكر في بلده نون وحياه الضباط معروفه في الصباح دراسه وركوب الخيل وغداء على مائده امر الفوج او في حانه يهودي وفي المساء شراب وقمار ولم تكن في بلده نون دار واحده مفتوحه للضيوف ولا ايه انسه في سن الزواج فكنا نجتمع بعضنا عند بعض حيث كنا لا نرى شيئا غير حللنا العسكريه ولم يكن في رفقتنا غير رجل واحد غير عسكري وكان في نحو ال 35 من العمر فكنا لاجل ذلك نعتبره شيخا وقد اعطته خبرته مزايا كثيره علينا كما كانت لجهامته المالوفه وخلقه الحاد ولسانه الوعق تاثير قوي على عقولنا الفتيه كان شيء من الغموض يكتنف حياته فقد كان روسيا بيد انه كان يحمل اسما اجنبيا وكان في احدى الاوقات يخدم في سلك الفرسان بل هو موفور الحظ ولا احد يعرف السبب الذي جعله يستقيل من الخدمه ويستقر في بلده بائ حيث كان يعيش حياه شف وتبدير في نفس الوقت كان يسير ماشيا دائما في حله سوداء ارثه بينما كان يهيئ مائده لكل ضباط فوجنا حقا ان طعامه لم يكن يتالف الا من صنفين او ثلاثه من اصناف الطعام يطهيها جندي متقاعد الا ان الشامبانيا كانت تصب دهاقا ولم يكن احد يعرف ثروته ولا موارده ولم يجرؤ احد على ان يساله عن ذلك وكانت لديه كتب معظمها عسكريه وروايات وكان يعيرها للقراءه راضيا ولم يطلب قط ان تعاد له وبالمقابل لم يكن يرد الكتاب الذي يستعيره هو الى صاحبه وكانت ممارسته الرئيسه الرميه بالمسدس فكان جدران حجرته مثقبه كلها بالرصاص ومخر خرمه مثل قرص عسل والترف الوحيد الموجود في الكوخ البائس الذي كان يعيش فيه هو مجموعه غنيه من المسدسات وكانت براعته في التسديد لا تصدق فلو اقترع ان يطرح برصاصه خوخه على قبعه احد لما تردد واحد من فوجنا في ان يضع له راسه كان الحديث بيننا يتعرض الى المبارزات غالبا ولم يكن سيلفيو وهذا ما سادعوه به يتدخل فيه قط وذات مره سئل عما اذا حدث له ان اشتبك في مبارزه اجاب بجفاف ان ذلك قد حدث ولكنه لم يدخل في تفاصيل وكان يبدو ان مثل هذه الاسئله لا تروق له وظننا ان ضميره مثقل بضحيه تعيسه لبراعته الرهيبه وعلى ايه حال لم يكن يخامر عقولنا شك في ان فيه ما يشبه الحياء هناك اناس مظهرهم وحده ينفي مثل هذه الشكوك ووقع حادث طارئ ادهلنا جميعا ذات مره كنا نحوا من عشره ضباط نتناول الغداء على مائده سيلفيو وشربنا على مالوف العاده اي بكثره وبعد الغداء شرعنا نقنع مضيفنا باي دير اللعب ظل يرفض وقتا طويلا لانه لم يقامر الا في حالات نادره جدا ثم طلب اخيرا ان يحضر الورق ووضع على المنضده 50 قطعه نقد ذهبيه وجلس يوزع الورق احطنا به وانعقد اللعب وكانت لسيلفيو عاده الالتزام بالصمت المطبق اثناء اللعب فلم يكن يجادل قط ولا يقدم تفسيرا فاذا وقع خطا في النقود المطروحه من قبل مقامر كان يسرع في سد الناقص او تسجيل الزائد وكنا نعرف ذلك ولا نعيقه في ان يتولى الامر على طريقته الا ان ضابطا حديث العهد في الخدمه عندنا كان يلعب معنا وبينما هو يلعب سهى وزاد الرهان خطا وتناول سيلفيو الطبشور وسوى الحساب على عادته وظن الضابط انه قد اخطا فاخذ يشرح الامر تابع سيلفيو توزيع الورق صامتا فقد الضابط صبره وتناول المساحه ومسح ما بدا له غير ضروري امسك سيلفيو الطبشوره واعاد الكتابه من جديد واعتبر الضابط ذلك اهانه قاسيه ملتهبا بالخبره واللعب وضحك رفاقه وبضراوه الغيض اختطف شمعدانا معدنيا من على الطاوله وقذف به على سيلفيو تنحى هذا عن الضربه بالكاد واضطربنا نهض سيلفيو وقد انتقع من الغيض وقال وعيناه تبرقان ايها السيد المحترم تفضلوا بالخروج واشكروا الله على ان ذلك وقع في بيته ولم نشك نحن في العواقب واعتبرنا رفيقنا الجديد مقتولا لا محاله خرج الضابط بعد ان قال انه مستعد لاني يتحمل مسؤوليه الاهانه على النحو الذي يبتغيه السيد مدير اللعب استمر اللعب عده دقائق اخرى ولكن كنا نشعر بان المضيف لا مزاج له في اللعب فانسحبنا واحدا اثر الاخر وتفرقنا الى بيوتنا متحدثين عن احتمال حدوث شاغر في الوظيفه عما قريب في حلبه الخيل في اليوم التالي رحنا نتساءل عما اذا كان الضابط المسكين ما يزال حيا وما ان طلع علينا بنفسه حتى القينا عليه السؤال نفسه اجاب انه لم يتلقى حتى الان اي تبليغ من سيلفيو وادهشنا ذلك ذهبنا الى سيلفيو فرايناه في الفناء يطلق رصاصه اثر اخرى على ورقه اس ملصقه على الباب استقبلنا على مالوف عادته ولم يشر بكلمه واحده الى حادث البارحه وانقضت ثلاثه ايام والضابط ما يزال حيا وتساءلنا بدهشه هل يعقل الا يتبارز سيلفيو ولم يتبارز سيلفيو واكتفى بايضاح بسيط جدا وتصالح في البدايه اضر ذلك به في عين الشبان ضررا بالغا فان قله الجر اقل ما تكون غفرانا لدى الشبان الذين يرون الشجاعه في العاده ارفع الكرامات الانسانيه وغفررا لكل العيوب الممكنه ومع ذلك فقد اتى النسيان على كل شيء بمرور الزمن وعاد سيلفيو يزاول تاثيره القديم وبقيت انا وحدي غير قادر على ان اقربه ابدا كنت قبل ذلك حين وبحكم ما طبعت عليه من خيال رومانطيكي اكثر الناس تعلقا برجل كانت حياته لغزا وكان يبدو لي بطل قصه غامضه وقد احبني او على الاقل لم يستعمل معي وحبي الخشونه الحاده المالوفه في كلامه فكان يتحدث عن مواضيع مختلفه ببساطه نفس ولطف غير مالوف الا ان الفكره التي كونتها بعد تلك الامسيه الدعيسه وهي ان شرفه قد لطخ ولم يغسل واللوم في ذلك عليه ان هذه الفكره ظلت تلح علي وتمنعني من ان اعيد سيرتي الاولى معه فكنت اخجل من النظر اليه كان سيلفيو ذكيا جدا ومحنكا فلم يفته ذلك ولم يغب عنه حدث السبب فيه وكان يبدو ان هذا الامر يغمه وعلى اقل تقدير لمحت منه مرتين رغبه في مبادله الحديث الا انني كنت اتحاشى ذلك فاعرض سيلفيو عني ومنذ ذلك الحين كنت لا التقي معه الا بحضور الرفاق وانقطعت احاديثنا الصريحه السابقه ليس لاهل العاصمه المبهورين تصور لانطباعات كثيره معروفه جدا لاهل القرى او المدن الصغيره من بين ذلك انتظار يوم مجيء البريد حيث كان قلم اوراق فوجنا يغص بالضباط في ايام الثلاثاء والجمعه فهذا ينتظر نقودا وذاك رساله واخر صحفا وكانت الطرود تفك هنا عاده وتداع الانباء فكان قلم الاوراق صوره دافقه بالحياه كان سيلفيو يستلم الرسائل المعنونه الى فوجنا فكان في العاده موجودا هناك وذات مره سلم مظروفا فضت مه لهفه عظمى ولمعت عيناه وهما تمران على الرساله كان كل ضابط مشغولا برسائله فلم يلحظه احد قال لهم سيلفيو يا ساده الظروف تقتضي ان ارحل ساغادر اليوم ليلا وامل الا ترفضوا تناول الغداء على مائدتي لاخر مره وانا انتظرك ايضا تابع قوله يخاطبني انتظرك من كل بد ومع هذه الكلمه خرج مسرعا واتفقنا نحن على ان نجتمع عنده وتفرقنا كل الى طيته وصلت الى بيت سلبي وفي الوقت المحدد ورايت عنده الفوج كله تقريبا وكان متاعه كله قد حزم ولم تبقى الا الجدران العاريه المثقبه بالطلقات جلسنا الى المائده وكان رب البيت في مرح غامر وسرعان ما عم مراحه الجميع كانت الزجاجات تفض في كل دقيقه بفرقها والاقداح ترسل الحبب وتنش نشيشا لا انقطاع له وتمنينا للمسافر بكل ما لدينا من حماس سفرا ميمونا وكل توفيق وكان المساء قد مضى اكثره حين نهضنا من وراء المعده وعند انفض الحفل ودع سيلي الجميع وامسكني من يدي واوقفني في اللحظه التي هممت فيها بالانصراف وقال لي خاف الصوت اريد ان اتحدث معك فبقيت انصرف الضيوف وبقينا وحدنا جلسنا يقابل احدنا الاخر ورحنا ندخن غليوننا صامتين كان سيلفيو ساهما ولم يبقى اي اثر لمرحه العصبي وقد اضفى عليه الشحوب الكئيب والعينان البرقتان والدخان الكثيف الخارج من فمه هيئه شيطان حقيقي مضت بضع دقائق واذا بسيلفيو يحطم الصمت بقوله لي لعلنا لا نلتقي بعد الان واراني بحاجه الى مصارحتك قبيل الفراق وربما استطعت ان تلاحظ انني قليل الاحترام لراي الاخرين ولكنني اود وساشعر بالضيق اذا تركت في نفسك انطباعا غير مبرر وتوقف وشرع يحشو غليونه الخالي وصمط مطرقا بعينيه ثم مضى يقول لعلك استغربت من انني لم ادعو ذلك الاحمق السكران للمبارزه انت توافقني في ان حياته كانت رهن يدي وكان لي الحق في اختيار السلاح بينما كانت حياتي في امان تقريبا بامكاني ان اصف سماحتي بالتهاود ولكن لا اريد ان اكذب لو كان بوسعي ان اعاقبه دون ان اعرض حياتي البته لما سامحته ابدا نظرت الى سيلفيو مندهشا فان هذا الاعتراف حيرني تماما وتابع سيلفيو كلامه هذا بالضبط ليس لي الحق في ان اعرض نفسي للموت قبل سته اعوام تلق لقيت صفع وعدوي ما يزال حيا وثار فضولي بشده سالته لم تبارز من المؤكد ان الظروف حالت دون ذلك اجاب سيلفي تبارزت معه وهذا اثر مبارزتنا ونهض سيلفيو واخرج من علبه كرتون قبعه حمراء لها خصله ذهبيه وشريط مقصب من تلك التي يسميها الفرنسيون بنايد بوليس ولبسها كانت مثقوبه برصاصه على ارتفاع انملتين فوق الجبين وتابع سيلفيو كلامه انت تعلم انني كنت اخدم في فوج الفرسان كاب وانت تعرف طبعي لقد تعودت التفوق ولكن ذلك كان في صباي هوا وكانت العربده في زماننا موضى وكنت اول عربيد في الجيش وتنافسنا في السكر وتفوقت به على بروستوف الشهير الذي تغنى به دينس دافيدول وكانت المبارزات تجري في فوج ناتره وكنت احضرها كلها اما كشاهد او كمشتر وكان رفاقي يهمون بي وامراء الفوج الذين يتغيرون باضطراد ينظرون الي كما ينظرون الى شر لا بد منه كنت استمتع في هدوء او في غير هدوء بسمعتي حين جاء الينا شاب غني من عائله نبيله لا اريد ان اذكر اسمه انا لم التقي في حياتي بمحظوظ لامع مثله تصور شبابا وعقلا وجمالا ومرحا غايه في التاجج وشجاعه ايه في اللامبا واسما مدويا ومالا لم يعرف له حدا ولا شح عنده يوما ثم تصور اي اثر كان لابد تاركه فينا وتضعضع تفوقي راح الشاب يسعى الى صداقتي مفتونا بسمعتي الا انني استقبلته ببرود فابتعد عني دون اي اسر واضمرت له ضغينه ودفعتني نجاحته في الفوج وبين النساء الى ياس تام واخذت اتحين الفرص لمخاصمته وكان يرد على غمزاتي بغمزات كانت دائما تبدو لي اكثر خفه ورهافه من غمزاتي واكثر مرحا منها طبعا الى حد بعيد كان هو يمزح وكنت انا اكيد وذات مره اخيرا في بيت صاحب اطيان بولوني رايته موضع اهتمام جميع السيدات ولا سيما ربه الدار التي كانت لي علاقه معها فقلت في اذنه بداءه صريحه احتدم غيضه وصفعني على خدي وهرعنا الى السيوف واغمي على السيدات وحجز بيننا وفي تلك الليله ذهبنا لنتبارز كان ذلك عند الفجر وقفت في المكان المحدد ومعي شهود الثلاثه وانتظرت خصمي بنفاد صبر لا يوصف وطلعت شمس الربيع وبدا الحر وابصرته من بعيد كان يسير ماشيا وسترته على سيفه مصحوبا بشاهد واحد وسرنا للقيا اقترب ممسكا بقبعه ملئت بالكرز وقاس الشهود لنا اث عش خطوه وكان يجب ان اكون اول من يطلق النار الا ان احتدام الغيض في نفسي كان شديدا جدا حتى لم اعول على تصويب يدي ولكي اوفر لنفسي وقتا يبرد غيضها فيه تنازلت لتكون الطلقه الاولى له ولم يوافق خصمي وقررنا ان نجري قرعه فكان الرقم الاول له لمحبوب الحظ الدائم وسدد واصاب قبعتي وجاء دوري كانت حياته اخيرا في يدي حدقت فيه بنهم محاولا ان المح فيه ادنى ظل للاضطراب كان يقف تحت المسدس وهو ينتقي من قبعته حبات الكرز الناضجه لا فظني النوى التي كانت تتطاير فتبلغني واثارت لا مبالاه جنوني وفكرت مع نفسي ماذا ساجني من فائده في سلبه حياته اذا كان هو يستهين بها كليا ولمعت في ذهني فكره ناقمه انزلت المسدس وقلت له يبدو ان الموت لا يشغل بالك الان فانت تتناول فطورك وانا لا اريد ان اعيقك فاعترض قائلا انت لا تعيقني مطلقا تفضل اطلق النار وعلى ايه حال تصرف كما تريد فانا مدين لك بطلقه انا دائما مستعد لخدمتك توجهت الى الشهود معلنا انني لا انوي اطلاق النار اليوم وبذلك انتهت المبارزه قدمت استقالتي ورحلت الى هذه البلده ومنذ ذلك الحين لم يمضي يوم واحد لم افكر فيه بالانتقام واليوم حانت ساعه الانتقام واخرج سيلفي من جيبه الرساله التي تسلمها في الصباح واعطانيها لاقراها لقد كتب له شخص من موسكو يبدو انه وكيل شؤونه ان الشخص المعلوم مقبل قريبا على عقد قرانه على فتاه شابه رائعه الجمال قال سيلفيو وانت تخمن من هو هذا الشخص المعلوم انا مسافر الى موسكو وسنرى هل سيستقبل الموت قبيل زواجه بالاكتراد مثل ما انتظره في تلك المره وهو ياكل الكرز وبهذه الكلمات نهض سيلفيو رمى قبعته على الارض واخذ يذرع الحجره جيئه وذهابا وكانه نمر في قفص اصغيت اليه بلا حركه وقد اعتملت في نفسي مشاعر غريبه متضاربه دخل الخادم واعلن ان الخيول جاهزه شد سيلفيو على يدي بقوه وتبادلنا القبل راكب العربه حيث وضعت فيها حقيبتان في احداهما المسدسات وفي الثانيه امتعته توادعنا مره اخرى وانطلقت الخيول مضت بضع سنوات واضطرتني الظروف العائليه الى الانتقال الى قريه صغيره بائسه في قضاء نون واذ كنت ازاول اعمالي لم تفارقني الحسره على حياتي الماضيه الصاخبه الرخيه الباب وكان اصعب الامور علي التعود على قضاء يماس الخريف والشتاء في وحده تامه كنت ازدي الوقت على نحو ما حتى موعد الغداء مجاذبا الحديث مع العمده متفقدا الاعمال والمشاريع الجديده ولكن مائي يدن المساء حتى لا اعرف الى اين اذهب وقد حفظت العدد القليل من الكتب التي عثرت عليها تحت الدواليب في حجره المؤ وعدت مديره البيت كيرولبنا على مسمعي كل الحكايه التي قدرت ان تتذكرها وكانت اغاني النسوه تشيع في الحنين وعكفت على خمره قويه المفعول الا انها كانت تصيبني بصدع ثم اعترف انني كنت اخشى ان انقلب سكيرا من الكمد اي مدمنا لا يرجى شفاؤه وقد رايت كثيرين منهم في قضائنا ولم يكن بقربي من الجيران القريبين غير اثنين او ثلاثه من الذين لا يرجى شفاؤهم كان معظم حديثهم فواقا وتفافا فكانت العزله اكثر احتمالا من ذلك على بعد اربعه فراسخ مني كانت تقع ضيعه غنيه تملكها باء الا ان احدا لم يكن يسكنها غير القيم اما الكونتيس باء فلم تزر ضيعتها الا مره واحده في العام الاول من زواجه وحتى في تلك المره لم يطل مكوتها اكثر من شهر الا انشاء ساعه سرت في الربيع الثاني من اقامتي في عزلتي تقول ان الكونتسا وزوجها سيمضيان الصيف في قريتها وبالفعل وصلا في بدايه شهر حزيران وقدوم جار ثري حدث مهم لاهل القريه واصحاب الاطيان والاقنان يتحدثون عنه قبل شهرين من وقوعه ويظلون يتحدثون عنه بعد ثلاثه اعوام من انتهائه اما انا فاعترف بان خبر قدوم جاره شابه رائعه الجمال قد اثر في نفسي اثرا شديدا اشتعلت بنار اللهفه الى رؤيتها ولذلك توجهت بعد الغداء الى قريه سين في اول يوم احد بعد مجيئهما لاقدم نفسي الى سيادتهما كاقرب جار لهما وكخادم مطيع قادني الخادم الى مكتب الكن وذهب هو ليبلغه بقدومي كانت غرفه المكتب الفسيحه مفروشه بكل ابهاه وترف كانت دواليب الكتب تصطف قرب الجدران وفوق كل واحد منها تمثال نصفي من البرونز وفي اعلى الموقد المرمري مراه واسعه والارض مغطاه بالجوخ الاخضر ومفروشه بالابسطه وكنت قد نسيت الترف في ركني البائس وقد مضى علي زمن طويل وانا لم ارى ثراء الاخرين فتوجزت رهبه وانتظرت الكونتب بارتجاف كمسترحم من الريف ينظر وزيرا وفتح الباب ودخل رجل في نحو الثانيه من العمر جميل الطلعه دن الكونت مني طلق الاسارير بادي الود حاولت ان اتشجع واخذت اقدم نفسي الا انه كان يعرفني مسبقا جلسنا وسرعان ما بدد حديثه السلس السمح خجلي المستوحش فاخذت اعود الى وضعي الاعتيادي واذا بالكونتسا تدخل فجاه فيستولي الاضطراب علي اشد من ذي قبل لقد كانت رائعه الجمال حقا قدمني الكونت اليها كنت اريد ان ابدو طبيعيا ولكن كلما حاولت ان اظهر بمظهر البشاشه ازداد شعوري بالتحرج ولكي يتيح لي برهه اتمالك فيها نفسي واعتادوا العشره الجديده شرعا يتحدثان فيما بينهما متصرفين معي كجار طيب وبغير ما كلفه وخلال ذلك اخذت اسير جيه وذهابا متطلعا الى الكتب واللوحات انا لست خبيرا باللوحات بيد ان احداها جذبت انتباهي وهي تصور منظرا طبيعيا في سويسرا الا ان الفن ليس هو الذي بهراني فيها بل رصاصتان خرقتاها في موضع واحد قلت مخاطبا الكن رميتان سديدتان فاجاب نعم انهما لا رائعتان ثم اردف قائلا اتجيد الرمي اجبت وقد سرني ان الحديث مس في اخر الامر موضوعا قريبا الى نفسي بشكل ممتاز لن اخطئ التسديد على ورقه اللعب من على بعد 30 خطوه بمسدسات اعرفها بالطبع ردت الكونتيسا بمظهر الاهتمام الشديد احقا وانت يا صاحبي هل ستصيب ورقه اللعب من على بعد 30 خطوه اجاب الكن سنجرب في وقت ما في زماني لم يكن رميي رديا ولكن منذ اربعه اعوام وانا لم امسك مسدسا بيدي فقلت ملاحظا اوه في هذه الحال اراهن على ان سيادتك لن تصيب ورقه اللعب حتى من على بعد 20 خطوه فان المسدس يتطلب تمرينا يوميا وانا اعرف ذلك من تجربتي كنت اعتبر في فوجي من بين احسن الرما وصادف ذات مره انقضيت شهرا كاملا دون ان امسك مسدسا فقد كانت مسدساتي في التصليح فما راي سيادتك في اول مره اعود فيها للرمي اخطات اصابه زجاجه على بعد 25 خطوه اربع اربع مرات اربع مرات متتاليه وكان عندنا ضابط من الفرسان برتبه نقيب ثاقب الذكاء ثاقب الذكاء فكه شهد الحادث فقال لي اظن يدك يا اخي لا تستطيع ان تصوب على زجاجه لا يا صاحب السياده لا يجوز ان تستهين بهذه التمارين والا فستنسى الرمايه كليا ان احسن رام صادف ان التقيت به كان يمارس الرمايه كل يوم ثلاث مرات قبل الغداء على اقل تقدير لقد كان ذلك عاده له مثل كاس الفودكا قبل الطعام كان الكونت والكونتسا مسرورين لانطلاق لساني سالني الكونت كيف كان يرمي على هذا النحو يا صاحب السياده كان يحدث ان تحط ذبابه على اراك تضحكين يا كتاس انه لحق قسما بالله كان يرى ذبابه فيصرخ يا كوزكا الي بالمسدس فياتي له كوزكا بمسدس محشو ويرمي ويسحق الذبابه في الحائط قال الكونت هذا شيء مذهل ما اسم هذا الرجل سيلفيو يا صاحب السياده وتبل كنت من مكانه وهتف سيلفيو هل كنت تعرف سيلفي؟ وكيف لا اعرفه يا صاحب السياده وقد كنا صديقين قبلناه في فوجنا اخا ورفيقا وها هي خمسه اعوام تمضي دون ان اسمع خبرا عنه اذا فقد كنت تعرفه يا صاحب السياده اعرفه اعرفه جيدا الم يخبرك ولكن لا اظن الم يخبرك عن حادث رهيب جدا عن الصفحه التي وجهها اليه شاب طائش في حفله رقص اليس عن ذلك يا صاحب السياده ولم يقل لك اسم هذا الشاب الطائش لا يا صاحب السياده لم يقل اه يا صاحب السياده استدركت انا وقد حدثت الحقيقه وتابعت قولي اعذرني لم اكن اعرف الست انت رد الكنت بهيئه انسحاق بالغ انا هو اما هذه اللوحه المصابه فانها ذكرى اخر لقاء لنا قالت الكونتيس اه يا عزيزي بحق الرب لا تتحدث فان سماعها سيرهبني اعترض الكنت قائلا لا ساروي كل شيء فهو يعرف كيف اهنت صديقه فليعرف ايضا كيف تارى سيلفيو مني قدم الكونت لي مقعدا فاصغيت الى هذه القصه بفضول متيقظ تزوجت قبل خمس خ اعوام وقضيت الشهر الاول وقضيت شهر العسل هنا في هذه القريه وانا مدين لهذه الدار باحسن لحظات حياتي وبواحده من اقسى ذكرياتي ذات مساء خرجنا سويه منتطيين فرسين ولسبب ما حرن فرس زوجتي فدعرت وسلمتني المقود وسارت الى البيت ماشيه سبقتها وانا راكب رايت في الفناء عربه سفر اخبرت بان شخصا يجلس في المكتب بانتظاري لم يرد ان يعلن عن اسمه بل قال ان له شانا معي دخلت هذه الغرفه ورايت في الظلام رجلا مغبرا وقد اطلق لحيته كان يقف هنا الى جانب الموقد تقدمت منه مجاهدا لاتذكر ملامحه قال لي بصوت مرتجف الم تعرفني يا كونت هتفت سيلفيو واعترف بانني احسست بان شعر راسي يقذ مضى الرجل يقول تماما ما زلت مدينا لي بطلقه وقد جئت ومسدسي محشو فهل انت مستعد كان مسدسه يبرز من جيبه الجانبي درعت اثي عشره خطوه ووقفت في الزاويه هناك سائلا اياه ان يطلق قبل ان تعود زوجتي تباطا طلب ان يشعل الضوء فاوقدت الشموع اوصدت الباب وامرت بان يدخل احد وطلبت اليه مره اخرى ان يطلق اخرج المسدس من جيبه وصوبه اعددت الثواني كنت افكر فيها وفاتت اللحظه رهيبه انزل سيلفيو يده وقال يؤسفني ان المسدس غير محشو بنو الكرز الرصاصه ثقيله ويبدو لي ان ما بيننا ليس مبارزه بل قتلا انا غير متعود على ان اصوب على اعزل فلنبدا من جديد ولنلقي قرعه لنرى من سيطلق اولا ودار راسي يبدو انني لم اوافق واخيرا حشونا مسدسا اخر لف قصاصتين ووضعهما في القبعه نفس القبعه التي اصبتها في تلك المره وسحبت الرقم الاول مره اخرى وقال بتلك البسمه الساخره التي لن انساها ابدا انت يا كونت سعيد بشكل شيطاني انا لا افهم ماذا حصل لي وبايه طريقه استطاع ان يجبرني على ذلك ولكنني اطلقت واصبت هذه اللوحه واشار الكونت باصبعه الى اللوحه المثقوبه وكان وجهه ملتهبا كالنار وكانت الكونت تس اكثر شحوبا من منديلها اما انا فلم استطع ان اكتم صيحه استغرابي ومضى الكونت يقول وحمدا لله لم اصب الهدف عندئذ اخذ سيلفيو كانت تلك اللحظه رهيبه حقا اخذ يصوب نحوي وفجاه فتح الباب ودخلت ماشا الغرفه راكضه وتعلقت برقبتي زاعقه واعاد حضورها الي كل شج شجاعتي قلت لها يا عزيزتي احقا لا ترين اننا نمزح فكيف ذعرتي اذهبي اذهبي واشربي قدحا من الماء وعودي الينا وساقدم لك صديقا قديما ورفيقا ظلت ماشا غير مصدقه وقالت مخاطبه سيلفيو المرعب خبرني هل زوجي صادق في قوله انكما تمزحان فاجابها سيلفيو انه يمزح دائما يا كونتس مره وجه لي صفعه مزاحا ومزاحا اصاب قبعتي هذه ومزاحا اقطى عصابتي هذه اللحظه والان واتتني رغبه في ان امزح وبهذه الكلمه اراد ان يصوب علي بحضورها ارتمت ماشا على قدميه صرخت انا بجنون انهضي ماشا عد اما انت ايها السيد افلا تكف عن الهز بامراه مسكينه هل ستطلق النار ام لا فاج عجاب لا اطلق النار هذا يكفيني لقد رايت اضطرابك ووجلك وجعلتك تطلق علي النار هذا يكفيني ستتذكرني واتركك وضميرك وعندئذ خرج ولكنه توقف عند الباب ونظر الى اللوحه التي اصبتها واطلق عليها النار دون ان يصوب تقريبا واختفى اغمي على زوجتي ولم يجرؤ الناس على ايقافه بل راحوا يحدقون فيه مدعورين خرج الى مقدمه البيض ونادى على الحودي وغادر قبل ان اعود الى وعي صمط الكونت وعلى هذا النحو عرفت نهايه القصه التي ادهلتني بدايتها في تلك المره ولم التقي ببطلها ويقال ان سيلفيو كان يقود فصيله من الاتيريين في حركه الكساندر ابسيلانتي وقتل في معركه قرب سكول يعني
56:16
بوشكين القروية الحسناء قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد The Beautiful villager A Pushkin
Lisan Arabi لسان عربي
33.5K مشاهدة · 2 yr ago
41:25
بوشكين ناظر المحطة قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
21K مشاهدة · 5 mo ago
21:29
بوشكين صانع التوابيت قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
13.9K مشاهدة · 9 mo ago
1:32:16
بوشكين امرأة مقامرة قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
34.8K مشاهدة · 6 mo ago
1:13:05
أنطون تشيخوف اللعوب قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
31.9K مشاهدة · 10 mo ago
3:14:05
بوشكين دوبروفسكي بصوت نزار طه حاج أحمد Dubrovsky A Pushkin
Lisan Arabi لسان عربي
16.2K مشاهدة · 1 yr ago
10:05
بيورنستيرن بيورنسون الوالد قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
4.3K مشاهدة · 1 yr ago
28:15
عصا القيصر نيكولا بالكين تولستوي Leo Tolstoy بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
10.2K مشاهدة · 2 mo ago
27:54
صنع الله إبراهيم الثعبان قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
10.6K مشاهدة · 8 mo ago
33:21
الراعي قصة قصيرة ميخائيل شولوخوف بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
30.9K مشاهدة · 1 yr ago
19:42
دجاجة أم يعقوب قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد