مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط المباحث الذي صدق شهادة فتاة مجهولة

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط المباحث الذي صدق شهادة فتاة مجهولة

النص الكامل للفيديو

عمرك حسيت ببروده المشرط وهو بيمشي بالراحه على لحمك وانت صاحي وشايف كل حاجه ومش قادر تصرخ او تتحرك انا عشت اللحظه المرعبه دي لحظه وقوف الزمن بين الحياه والموت في مكان مفروض انه للرحمه اعياد تجميل راقيه في التجمع الخامس ريحتها دايما بخور وعود غالي لكن حيطانها العاليه شاربه دم دم بنات غلابه زي حالاتي بنات هربانه من فقر ومشاكل ماحدش في الدنيا هيسال عليهم اسمي نواره وعندي 22 سنه بنت بسيطه من قريه في الصعيد حياتي كانت عباره عن عذاب مستمر امي ماتت وانا لسه عيله صغيره وابويا سابني لعمي وسافر وما ارجعش عمي ده كان راجل قلبه حجر ما يعرفش الرحمه ولا الحنيه ابدا كان بيعملني كاني خدامه في البيت شغلي في الغيط من النجمه وضربي واهانه على اتفه الاسباب لحد ما كبرت وبقيت عروسه طمع فيا وفي القرشين يجيبهم من ورايا قرر يجوزني للحاج رضوان راجل عجوز في مقام جدي عنده املاك واراضي تفير جدا بس كان معروف بقسوته وجبروته لما عرفت الخبر الدنيا سودت فضلت اعيط واتحايل على عمي ابوس ايديه ورجلي عشان يرحمني لكن ما فيش فايده الطمع عميه الفرح كان متحدد يوم الخميس الجاي ما كانش قدامي اي حل غير الهروب يوم الثلاث في نص الليل الدنيا كانت ضلمه كحلكون الناس كلها نايمه في بيوتها لميت هدومي في كيس بلاستيك اسود وطلعت حته ذهب صغيره جدا حلق خفيف بتاع امي الله يرحمها كانت مخبياه ليا للزمن وعوزت الايام اتسحبت على تراطيف صوابعي بخفه فتحت باب الدار من غير صوت وطلعت اجري في طاروق الغطان الكلاب كانت بتنبح في كل حته قلبي كان بيدق زي الطبله خايفه حد يلبحني ويبلغ عمي الطين كان بيمسك في رجلي ويتقلني لكن ما كنتش بوقف جري ابدا لحد ما وصلت لمحطه القطر محطه صغيره ضلمه وما فيهاش حد استنيت قطر القاهره بتاع الفجر وانا بقرا قران وادعي ربنا يسترها القطر وصل وركبت عربيه الدرجه الثالثه كانت زحمه وريحتها تراب وعرق قعدت في ركن ضلمه جنب الشباك داريت وشي بالشال الاسود بتاعي عيني ما كانتش بتفارق باب العربيه كل ما حد يدخل اترعب واخاف افتكر ان عمي عرف مكاني وجابني رحله طويله ومتعبه كانها سنين القطر كان بيقف في كل محطه ومع كل وقفه روحي بتتسحب مني لحد ما الشمس طلعت ونورت الدنيا وبدات اشوف عمارات عاليه وزحمه الناس بدات تجهز عشان تنزل وعرفت اني اخيرا وصلت القاهره نزلت محطه رمسيس ووقفت مذهوله اول مره اشوف كميه البشر دي ناس بتجري وناس بتزعق لبعض عربيات ومكروباسات واصوات عاليه جدا حسيت اني تايهه في بحر مالوش وماعرفش اروح فين ولا اعمل ايه سالت واحد بتاع كشك جرايد عن بنسيون او لقنده رخيصه ابتد فيها شاورلي على شارع جانبي دليق وزحمه مشيت فيه لحد ما لقيت يفطه قديمه مكتوب عليها بنسيون السعاده للمغتربين طلعت سلالم خشب بتزيق وصوتها عالي قابلت صاحب المكان كان راجل كبير اخد مني الحلق الدهب عشان يبيعه وخصم منه حق الاقامه لمده اسبوعين واداني الباقي فلوس فكه في ايدي الاوضه كانت صغيره جدا ومكتومه فيها سرير حديد ومرتبه قديمه مهترئه وريحه الرطوبه ماليه المكان كله لكن كانت ارحم من بيت عمي ثاني يوم نزلت ادور على شغل لفيت شوارع القاهره على رجلي دخلت محلات ومطاعم ومصانع صغيره كنت بطلب اشتغل اي حاجه حلال نظافه او غسيل اطباق او بيع بس دايما كان الرد واحد ومحبط فين بطاقتك يا شاطره عشان نشغلك فين ضامن ليكي عشان نامن لك المكان ومش معايا اي حاجه من دي خالص ساعات كنت بقابل ناس طمعانه نظراتهم كانت بتخوفني وتخليني اهرب زي صاحب قهوه في حاره ضيقه عرض عليا اشتغل عنده بشروط غريبه شروط خليتني اطلع اجري وما اببصش ورايا الايام كانت بتعدي بسرعه والفلوس بتخلص والياس بدا يتسرب لقلبي ضعيف كنت بقعد على السرير بالليل اعيط اكلم امي واقول لها سبتيني لمين في الدنيا كنت خايف ارجع البلد واموت قهر وخايف اموت من الجوع في شوارع القاهره لحد ما في يوم الصبح بدري كنت بشتري عيش من فرن قريب عينيا جت على ورقه ملزوقه على الحيطه اعلان مطبوعه الوانه وشكله نظيف مكتوب فيه بخط عريض وواضح جدا مطلوب فتاه حسنه المظهر وفورا للعمل كمديره منزل ومساعده طبيه في عياده تجميل كبرى وراقيه براتب شهري مجزي جدا ومغري والاهم من ده كله اقامه كامله الكلمتين دول نوروا زي اللمبه في عقلي اقامه كامله يعني مكان مقفول انام فيه يعني امان من الشارع ومن البنسيون الكئيب سالت الراجل بتاع الفرن على العنوان قال لي ده في التجمع الخامس يا بنتي هياخد منك مواصلتين ثلاثه من هنا ما كدبتش خبر وركبت اول ميكروباص الطريق كان طويل جدا ومرهق لكن كل ما بنقرب من التجمع شكل الشوارع كان بيتغير تماما الزحمه والتراب والعشوائيه بتختفي تدريجيا بيظهر مكانها شوارع واسعه ونضيفه فيلات وقصور مبنيه بتصنيمات خياليه عربيات فخمه اول مره اشوف ماركتاتها جناين وشجر وورد في كل حته حسيت اني سافرت بلد تثانيه خالص بلد الاغاني والناس المبسوطه المرتاحه هدومي البسيطه المبهدله كانت فضحاني وسطهم لكن فضلت ماشيه ورا العنوان بالظبط لحد ما وقفت قدام العياده المطلوبه ما كنتش مجرد عياده عاديه في عماره دي كانت فيلا كامله دورين كبار سور عالي عليه زرع متسلق اخضر وباب حديد مشغول بالاسود والدهبي ويفته نحاس بتلمع زي المرايه في الشمس مكتوب عليها عيادات لافيتالي التجميل اداره الدكتوره شهيناز والدكتوره شيرين بلعت ريقي اللي نشف من كتر الخوف ورفعت ايدي المرتعشه ودوست على الجرس ثواني والباب اتفكح بهدوء شديد ظهرت بنت لابسه يونيفورم شيك جدا شكلها مرتب وريحتها نظافه وبرفان بصت لي باستغراب من شكلي البسيط المطرب وقالت لي ايوه يا حبيبتي عايزه مين قلت لها بصوت بيترعش ان جايه عشان الاعلان اعلان الشغل اللي طالبين فيه مساعده نظرتها اتغيرت وابتسمت ابتسامه صفرا بهته وقالت لي اتفضلي تخلي استريحي جوه شويه دخلت وراها من باب الفيلا الداخلي المكان كانه قصر من جوه ارضيات رخام بتلمع زي الازاز النظيف كراسي جلد بيضا مريحه جدا وغاليه تكييف مركزي مخلي الجو ثلج ومنعش ومزيكه هاديه جدا شغاله في الخلفيه ريحه المكان برفان غالي ومميز قعدت على طرف الكرسي بخجل شديد كنت خايفه اوسخ الكرسي الابيض بهدومي فضلت قاعده حوالي نص ساعه متوتره لحد ما البنت رجعت وندت عليا قالت لي الدكتوره شاهناز مستنياكي في مكتبها قمت ومشيت وراها في طرقه طويله كلها ابواب خشب مقفوله بهدوء وسكون فتحت باب في اخر الطرقه ودخلتني اوضه مكتب واسعه جدا وفخمه لابعد حد ورا المكتب كانت قاعده ست زي القمر ملامحها جميله ومريحه للعين والنفس لابسه بالطو ابيض نضيف ومكوي جدا وتحتيه لبس شيك وغالي باين عليه ايديها فيها خواتم الماص بتبرا في النور دي اكيد كانت الدكتوره شاهيناز بشحمها ولحمها اول ما شافتني ابتسمت برقه شديده وقالت لي تعالي يا حبيبتي اقعدي استريحي قعدت قدامها وانا بفرك في ايدي بتوتر بدات تسالني اسئله كتير وبراحتها خالص اسمك ايه ومنين وعندك كم سنه بالظبط جاوبتها بصراحه على كل حاجه سالتها وقلت لها اني هربانه من ظلم عمي القاسي واني ماليش اي حد في القاهره دي ولا حتى معارف او قرايب يسالوا عليا مقطوعه من شجر زي ما بيقولوا الناس لما قلت الجمله دي بالذات واسكت لاحظت لمعه غريبه جدا في عينيها لمعه سريعه اختفت في ثانيه واحده وما كانتش مفهومه بالنسبه لي وقتها ابدا قالت لي بصوت حنين مليان عطف مزيف يا حبيبتي يا نواره انت عانيتي كتير قوي لكن خلاص اعتبري ان العذاب ده انتغى احنا هنا في العياده دي عيله واحده انا واختي الدكتوره شيرين بنحب نساعد دايما ومحتاجين بنت امينه وشاطره زيك بالظبط شغلك هيكون بسيط ومش متعب خالص هتنظفي العياده بعد مواعيد العمل الرسميه وتجهزي اوض الكشف والادوات الطبيه بتاعتنا وتستقبلي الحالات لو البنت الثانيه مش موجوده وهيكون ليكي اوضه مجهزه في البدون تحت فيها سرير ودولاب وحمام خاص بيكي لوحدك واكلك وشربك كله علينا من غير حساب والمرتب هيكون 3000 جنيه في الشهر الرقم ده كان ثروه كبيره بالنسبه لي ما صدقتش وداني من كتر الفرحه اللي حسيتها عيطت من كتر الشكر والامتنان لقلبها الطيب وبوست ايديها وقلت لها هكون خدمتك العمر كله ضحكت ضحكه ناعمه وتقطبت على كتفي وقالت لي روحي مع البنت توريكي اوضتك الجديده واستريحي النهارده وبكره نبدا الشغل على نظافه نزلت البدروم ولقيت الاوضه ممتازه وواسعه نظيفه ومرتبه وفيها كل حاجه بحلم بيها نمت يومها نومه عميق ومريح جدا لاول مره اغمض عيني من شهور طويله ثاني يوم الصبح بدات شغلي بنشاط كبير كنت بنضف كل شبر في العياده بضمير اتعرفت على الدكتوره شيرين اختها الصغيره كانت جميله برده وشيك جدا زيها لكن طبعها كان حاد وناشف شويه عن اختها ملامحها بارده وما بتضحكش كتير زي شاهيناز العياده كانت بتشتغل من الظهر لليل متاخر زباينهم كلهم ستات من طبقه عاليه ومريحه لبس غالي وعربيات بسواقين وشنط ماركات عالميه بيجوا يعملوا جلسات ليزر وتجميل وبوتكس وغالي كنت بلاحظ كلامهم وسطحيته وتفهته الشديده وبقارنه بحياتي وعذابي اللي شفته وعشته لكن كنت بحمد ربنا على النعمه الكبيره النعمه اللي انا بقيت فيها دلوقتي ومستقره الايام كانت بتمر هاديه ومستقره جدا لحد ما بدات الاحظ حاجات غريبه بتحصل في طرقه العياده الطويله في باب مستخبي باب حديد ثقيل ومدهون بلون ابيض دايما مقفول بمفتاح وماحدش بيقربه ابدا لما سالت الدكتوره شاهيناز عنه في مره قالت لي ده مخزن ادويه ومعدات طبيه غاليه واكدت عليا ممنوع اقرب منه او انظفه سمعت الكلام وما سالتش ثاني في الموضوع ده لكن بالليل والعياده كلها فاضيه وضلمه كنت بسمع اصوات بتيجي من ورا الباب اصوات خبط مكتوم وحركه ثقيله على الارض وساعات صوت اجهزه شغاله وزن مستمر ومزعج ريحه غريبه كانت بتتسرب من تحت الباب ريحه مطهرات نفاذه وقويه جدا تخنق الصدر اقوى من الديتول اللي بننظف بيه الارضيات ومعاها ريحه ثانيه مقبضه للقلب وتقبض الروح ريحه تشبه زفاره اللحم الني والدم الفاسد كنت بخاف واقفل باب اوضتي عليا بالمفتاح واقول لنفسي اكيد ده شغل الدكاتره العادي وانا بنت جاهله مافهمش في الطب واسراره حاجه ثانيه كانت قلقاني اكت من المخزن كل فتره كانت بتيجي للعياده بنت جديده بنات شابات غلابه في سني تقريبا بالظبط لبسهم بسيط وباين عليهم الحاجه والفقر المتقع الدكاتره كانوا بيدخلوهم اوضه الكشف لساعات طويله وبعدها مش بشوف البنات دي تاني ابدا ما بيخرجوش من باب العياده الاساسي قدام عيني لما سالت سمر بنت الاستقبال عنهم باهتمام ارتكبت وبصت حواليها بخوف واضح وقالت لي دول بيجوا يعملوا جلسات مخفضه بالليل متاخر وبيمشوا من الباب الخلفي للفله في السر موضوع ما يخصكيش يا نواره خليكي في شغلك احسن كلامها ما اريحنيش وحصيت ان في كذب ومراوغ لكن الخوف على اكل عيشي سكتني تماما انا مالي ومال الناس انا في حالي لحد ما جال اليوم الملعون اللي كشف لي كان فات شهر على شغلي معاهم واستقراري يوم خميس بالليل والعياده فضيت بدري عن ميعادها كنت بمسح ارضيه الاستقبال وبلمعها بضمير كالعاده الدكتوره شاهيناز طلعت من مكتبها ووقفت قدامي شكلها كان مرهق بس مبتسمه ابتسامه واسعه وفي ايديها كوبايه عص عصير مانجا ساقع ومنديل قربت مني وقالت لي بحنيه مصطنعه وناعمه خلاص يا نواره كفايه شغل النهارده لحد كده انت تعبتي معانا طول الاسبوع ده بزياده خدي اشربي العصير ده وارتاحي شويه في اوضتك اتكسفت جدا ورفضت اخد الكوبايه من ايديها قلت لها تسلمي يا دكتوره ربنا يخليكي لينا يا رب لكن هي اصرت وزقت الكوبايه في ايدي بقوه قالت لي دي اوامر الدكتوره ولازم تتنفس فورا شربت العصير على بق واحد عشان ماكسفهاش كان طعمه مسكر وجميل جدا وبيروي العطش بس في اخر بق حسيت بمراره خفيفه غريبه مراره سابت طعم غريب ولاسع في حلقي اخدت مني الكوبايه الفاضيه وابتسمت وقالت لي روحي اغسلي وشك وتعلي المكتب فورا عندنا اجراء روتيني صغير لازم نعمله دلوقتي قلت لها باستغراب شديد اجراء ايه يا دكتوره قالت لي كشف في طبي شامل لكل العاملين هنا عشان نطمن على صحتك ونعمل لك تامين طبي ده قانون ولازم نمشي عليه هنا في المكان هزيت راسي وقلت لها حاضر من عينيا الاثنين رحت الحمام غسلت وشي بالميه الساقعه بسرعه بصيت في المرايه حسيت بوشي احمر وسخن وعينيا بتتزغل وبترمش كتير من غير تحكم قلت لنفسي اكيد ارهاق من قله النوم رجعت لها المكتب لقيتها واقفه مستنياني بلهفه قالت ق لي تعالي ورايا يا نواره ومسكت ايدي مشيت وراها في الطرقه الطويله بيه بصعوبه خطواتي كانت ثقيله ومش متزنه خالص المره دي حاسه ان الارض بتموج وبترقص تعت رجليا وقفنا قدام الباب الحديد المقفول دايما ده باب المخزن الممنوع الاقتراب منه لاي سبب طلعت مفتاح فضي من جيبها وفتحته بالراحه الباب اتفتح ببطء من غير اي صوت تزييق دخلت وراه وراها وانا مسكه في الحيطه بسند طولي اول ما عيني شافت المكان من جوه اتصدمت ده ما كانش مخزن ادويه خالص زي ما قالت دي كانت اوضه عمليات كامله التجهيز والمعدات سيراميك ازرق بيلمع في كل حته على الحيطان سرير طبي حديد في النص بالظبط ومجهز فوقه كاشافات مدوره كبيره وقويه جدا بتعمي اجهزه كتير بشاشات بتنور وتطفي وتعمل اصوات وترابيزه عليها ادوات معدن بتلمع بشكل يخوف مشارط ومقصات وابر شكلها يرعب القلب الضعيف ريحه المتاخرات والدم ضربت في مناخيري بقوه نفس الريحه اللي كنت بشمها بالليل من بره الدكتوره شيرين كانت واقفه هناك مستنيه جنب السرير لابسه لبس عمليات اخضر معقم ونضيف جدا كمامه على وشها وجوانتي طبي في ايديها نظلتها كانت بارده وخاليه من اي رحمه الخوف ماسك في كل حته في جسمي فجاه عقلي بيقول لي اهربي فورا من هنا وبسرعه بس جسمي ما كانش بيستجيب لاي امر بديه حسيت بخضر غريب بيسرف دمي وعروقي من اول اطراف صوابعي لحد دماغي من فوق رجلي ما بقتش قادره تشيل وزني وبتسيب مني حاولت اتكلم واسالهم ايه ده وبيحصل ايه لكن لساني كان ثقيل ومربوط جوه بقي صوتي طلع مكتوم ومش مفهوم عباره عن انين الدكتوره شاهناز لفت ورايا بسرعه رهيبه جدا وقفلت الباب الحديد بالمفتاح وسحبته في جبها ابتسامتها الحنينه اتبخرت في ثانيه واحده واختفت وظهر مكانها وش ثاني خالص مليان شر وقع الشيطان مستعد ينهش لحمي ويشرب دمي وقعت على ركبتي في الارض بصدمه وضعف الرؤيه بقت ضبابيه ومزدوجه قدامي ومشوشه قربوا مني هم الاثنين وشالوني من الارض كنت حاسه بايديهم ماسكه دراعي بقسوه وعنف لكن مش قادره اقاوم او ازقهم عني خالص رفعوني وحطوني على السرير السائع زي الثلج لمسه المعدن على ظهري رعبتني وجمدت دمي بداوا يربطوا ايديا ورجلي بسرعه واحترافيه احزمه جلده عريضه ومحكمه جدا قفلت عليا كل ده وانا ببص لهم بعجز تام وصمت عيني بتتحرك بس جسمي كله مشلول حركيا مفعول المخدر اللي في العصير اشتغل بقوه شل كل عضلات الاراديه تماما ومنعني اقاوم لكن الكارثه الاكبر ان عقلي كان صاحي واحساسي بالالم واللمس لسه شغال بكامل كفائته كنت محبوسه جوه جسمي ومش قادره اخرج الكشاف الكبير فوقي نور فجاه وضرب فيا نور عماني للحظات وخلاني اغمض عيني بالعافيه سمعت صوت الدكتوره شيرين بوضوح شديد جدا بتقول اديها حقنه البنج الموضعي يلا نخلص شاهيناز ردت عليها ببرود وقسوه ما بتضحكيش ما فيش داعي نضيع بنج غالي على دي المخدر اللي شربته كافي يشل حركتها تماما هي مش هتقدر تسرخ ولا تقاوم اي حاجه واحنا كده هنرميها بعد ما نخلص شغلنا الكلام وقع على ودني زي الصاعقه المدمره هيرموني يعني ايه هيرموني فين وازاي دموعي نزلت سخنه على خدي من القهر عيطت من غير صوت ولا نحيب مسموع شيرين قربت مني وبدات تكشف بطني بالمقص لمست جنبي اليمين بصوابعها البارده من ورا الجوانتي وقالت البنت دي صحتها ممتازه فعلا ومناسبه كليتها سليمه وما فيهاش اي مشاكل او عيوب الزبون الخليجي هيدفع فيها مبلغ خيالي بكره والكبد كمان حجمه ونسيجه مثالي جدا للزرع هناخد فص منه لعمليه بكره الصبح بدري شاهيناز قالت لها انجزي بسرعه ما فيش وقت نضيعه الراجل مستني التسليم كمان ساعتين في الميعاد والدم جهزناه في الثلاجه خلاص ومستني النقل تجاره اعضاء الكلمه رنت في عقلي زي الجرس المرعب العياده الراقيه دي طلعت مجرد مسلخ بشري مسلخ بشري للبنات الغلابه اللي زي بالظبط بيختاروا المقطوعين من شجره عشان ما حدش يسال سمعت صوت احتكاك ادوات معدنيه في الصينيه شيرين كانت بتنقي المشرط المناسب للقطع حسيت بقطنه مبلوله بتطهر مكان القطع واتبرده ريحه اليود والكحل خنقتني وسدت نفسي قلبي كان بيدق بسرعه جنونيه كانه هيقف هيموتوني عشان ياخدوا حتت من جسمي السليم يبيعوها للناس الغنيه اللي بره بفلوس كتير المشرط السائقع لمس جلدي لاول مره سن رفيع حاد بيستعد يغوص في اللحم حسيت بنغزه بسيطه في الاول ومحتمله وبعدها خط نار بيحرق جنبي بيمتد بسرعه القلم كان بشع وما يتوصفش باي كلام في الدنيا الم حقيقي بيمزق روحي قبل جسمي الضعيف عايزه اصرخ باعلى صوتي واسمع الناس كلها عايزه اكسر القيود واهرب من الجحيم ده لكن ما فيش اي مخرج ولا اي امل المشرط غاص اعمق واعمق في لحمي الحي وضلمه صودا ثقيله بدات تسحبني لدخت القلم كان بياكل في لحمي بيسحب روحي من جسمي بالبط بطيء المشرط بيشق الجلد من بره وانا حاسه بكل ملي بيتقطع عيني مفتوحه ومثبته في السقف الدموع بتنزل تحرق في خدي قلبي كان بيدق بسرعه مرعبه حسيت ان دي النهايه خلاص عمري هيخلص في الاوضه دي على ايد دكاتره ما فيش فيهم رحمه شيرين كانت مركزه جدا في القطع بتنشف الدم بقطن بسرعه واحتراف وشهيناز واقفه بتجهز اكياس الحفظ وفجاه حصلت حاجه مش متوقعه حاجه قلبت الموازين كلها فجاه صوت خبط جامد جدا وعنيف خبط على باب العياده الخارجي صوت بيرج المكان كله بقوه شيناز اتنفضت من مكانها بخضه وشيرين ايديها وقفت عن الشغل المشرط فضل ثابت في مكانه بصوا لبعض برعب وقال واضح شيناز قالت بصوت بيترعش مين اللي بيخبط بالشكل ده دلوقتي احنا قافلين الباب الرئيسي من بدري وما حدش يعرف طريق الباب الخلفي الخبط زاد وبقى اعنف واقوى كان حد بيكسر الباب من بره ومعاه صوت راجل بيزعق جامد بيقول افتحوا الباب ده فورا شاهيناس خلعت الجوانتي بسرعه كبيره وقالت لشيرين خليكي هنا وكملي انا هطلع اشوف في ايه بره لو البوليس هحاول اعطله شويه انت خلصي بسرعه وخبي الاكياس وخبي البنت دي في اي داهيه شيرين كانت متوتره جدا وخايفه قالت لها اخلص ازاي في دقيقتين انا لسه في بدايه الفتح شاهيناز ما ردتش وخربت بسرعه جدا وقفلت باب العمليات وراها بالمفتاح شيرين فضلت واقفه لوحدها مذهوله بتبص للباب وبتبص لي بخوف وتوتر ايديها كانت بتترعش والمشرط فيها الخوف خلاها تفقد تركيزها تماما في اللحظه دي حصلت لي معجزه جسمي بدا يترعش بعنف شديد رد فعل طبيعي من شده الالم ومن تاثير المخدر المضروب بتاع بتاعهم رحشه قويه جدا ما كنتش قادر اتحكم فيها جهاز القلب بدا يصفر بصوت حالي صوت انذار مزعج مالي الاوضه شيرين اتخضت ورجعت لورا خطوه لقيتها بتقول لنفسها البنت بتموت البنت هتموت والكليه هتبوظ كده حاولت تثبتني عشان تكمل العمليه لكن الرعشه كانت اقوى منها انا ما كنتش بحرك نفسي بارادتي جسمي كان بينتفض من الصدمه العصبيه في وسط الخوف والتوتر ده كله شيرين عملت غلطه عمرها كلها فكت الحزام اللي رابط ايدي اليمين عشان تديني حقنه تهدي الرعشه شويه اول ما ايدي اتفكت من الحزام حسيت بكهربا سريعه بكنش فيها ادرينالين الخوف اداني قوه غريبه قوه ما كنتش اتخيل انها عندي اصلا وبحركه سريعه جدا ولا اراديه رفعت ايدي اليمين المضروبه والضعيفه وخبطت شيرين بكل عزمي في وشها الخبطه جت في عينيها بالضبط بقوه شيرين سرخت سرخه مكتومه ورجلت لورا المشرط وقع من ايديها على الارض وهي وقعت على الترابيزه اللي وراها الادوات كلها وقعت على الارض بصوت عالي دي كانت فرصتي الوحيده للنجاه فرصه مش هتتكرر تاني ابدا جمعت كل قوتي اللي باقيه فيا وفكيت الحزام بتاع ايدي الشمال وبعدين فكيت رجلي بسرعه مجنونه قمت من على السرير وانا دايخه الدنيا كانت بتلف بيا بشكل مرعب وجنبي بينزف دم كتير جدا ومستمر الالم كان بيمزقني مع كل حركه لكن الرعب من الموت كان اقوى كان بيسحبني من وسط الوجع للنجاه بصيت على شيرين لقيتها بتقوم ماسكه وشها وبتشتم بابشع الالفاظ مديت ايدي بسرعه على صينيه الادوات اخدت مقص جراحي كبير وثقيل مسكته في ايدي كانه سلاحي الوحيد شيرين هجمت عليا زي المجنونه بتحاول تمسكني وترجعني للسرير ثاني لكن انا زقتها بكل قوتي وغل زقه خلتها تخبط في الحيطه بقوه وتقع على الارض وهي بتتقوه مشيت ناحيه الباب وانا بسند على الحيطه الدم كان بينقط مني على الارض بيسيب علامه ورقايا في كل خطوه حاولت افتح الباب لقيته مقفول شاهيناز قفلته من بره بالمفتاح قلبي وقع في رجلي من الخوف هتحبس هنا واموت زي الفيران بصيت حواليا في الاوضه بندم وياس لحد ما لمحت شباك صغير فوق شباك شفاط هواء متركب في الحيطه كان عالي جدا ومقاسه صغير لكن ما كانش قدامي اي حل ثاني جبت كرسي حديد من بتوع الدكاتره حطيته تحت الشباك وطلعت عليه بصعوبه جنبي كان بيصرخ من كتر الوجع الدم غرق البنطلون بتاعي كله شديت غطا الشفاط بايدي بقوه اتخلع معايا ونزلته على الارض الفتحه كانت ضيقه جدا عليا لكن انا رفيعه وجسمي قليل دخلت راسي وبعدين دراعاتي بصعوبه شيرين كانت بدات تفوق وتقوم شافتني وانا بهرب من الشباك صرخت وقالت لي مش هسيبك يا بنت الكلب مسكت رجلي بتحاول تشدني لتحت رفعت رجل الثانيه ورفصتها في وشها سمعت صوت خبطه رجلي في مناخيرها شيرين صرخت وسابت رجلي فورا زقيت نفسي لبره الشباك بكل عزمي ووقعته على الارض في الناحيه الثانيه الوقعه كانت قويه ومؤلمه جدا حسيت ان ابني كله اتكسر الناحيه الثانيه دي كانت جنينه الفيلا جنينه خلفيه ضلمه وما فيهاش نور خالص الجو كان برد جدا وبيقرص في العظم وانا لابسه هدوم خفيفه ومقطوعه قمت على رجلي وانا بتسند على الشجر كنت بمشي وانا موطيه عشان ما حدش يشوفني صوت الخبط والزعيق بره كان لسه شغال يبدو ان شاهيناز ما عرفتش تصرفهم بسرعه وده اللي اداني فرصه للهروب مشيت لحد ما وصلت لصور الفيلا الصور كان عالي وعليه سلك شائك مستحيل اقدر انط من فوقه دلوقتي وانا بالضعف والنزيف الشديد ده فضلت ماشيه جنب الصور في الضلمه بض ادور على اي فتحه او باب لحد ما لقيت باب حديد صغير باب بيستخدموه لرمي الزباله والمخلفات دفعته بايدي جامد لقيته مفتوح ما كانش مقفول بقفل زي الباب الرئيسي خرجت منه للشارع الخلفي بسرعه الشارع كان ظلمه وهادي وما فيش مخلوق بدات اجلي على قد ما اقدر كل خطوه كانت بعذاب والم رهيب ايدي كانت محطوطه على جنب المجروح بضغط عليه عشان اوقف النزيف شويه الدم كان لزج ودافي تحت ايدي كنت ببص ورايا كل ثانيه بخوف مرعوبه الاقي حد منهم بيجري ورايا او الاقي عربيه بتطارني في الشارع مشيت مسافه طويله جدا ماارفش قد ايه الشوارع كلها شبه بعض في التجمع فيلات مقفوله واسوار عاليه وضلمه ما فيش محلات ولا اهاوي مفتوحه استنجد بيها حسيت اني في مدينه اشباح فاضيه التعب بدا يسيطر على جسمي كله عيني بقت بتزغلل ومش شايفه كويس ان ليف ضعرفني وخلاني افقد توازني تماما وقعت على ركبتي في نص الشارع حاولت اقوم تاني ما عرفتش خالص الاسفلت كان ساقع وخشن تحت ايدي سحفت على الارض لحد الرصيف سندت ضهري على سور فيلا تحت الانشاء مكان ضلمه ومترب ومليان طوب ورمل قعدت في ركن مستخبي بين الطوب اخدت نفسي بصعوبه ونهجان شديد بصيت على الجرح اللي في جنبي الدم ما كانش بيقف وعمال ينزف قطعت حته من هدومي بصعوبه وربطتها على الجرح بقوه عشان اكتمه القلم خلاني اعض على شفايفي لحد ما نزفت عشان ما اطلعش صوت وافضح مكاني البرد كان بينهش في عضمي بلا رحمه وجسمي كله بيرتعش من الخوف والنزيف سمعت صوت كلاب بتنبح من بعيد وصوت عربيه ماشيه بسرعه في الشارع قتلت انفاسي ونزلت راسي بين ركبي فضلت ادعي ربنا ينج الكابوس ده ادعي ان ما حدش يشوفني ويبلغ عني عقلي كان شغال زي المكنه ما بيفصلش ازاي الدكاتره دول بالوحشيه دي ازاي بيستحلوا لحم الناس ودمهم كده وكم بنت غلبانه ماتت تحت ايديهم والبنات اللي كانت بتختفي بتروح فين اكيد كانوا بيقطعوهم ويرموهم في الصحراء. انا كنت هبقى واحده منهم الليله دي مجرد جثه متقطعه في كيس اسود ما حدش هيعرف طريقي ولا هيسال عليا. فجاه سمعت صوت خطوات قريبه مني صوت جزمه تثقيله بتخبط على الاسفلت. الخطوات كانت بطيئه ومتردده جدا كان صاحبها بيدور على حاجه ضايعه. قلبي واقف على الدق كتر الرعب. غمضت عيني وعملت نفسي ميته الخطوات بتقرب اكت واكتر من مكاني سمعت صوت راجل بيكح بصوت خشن وبعدين نور كشاف قوي ضرب في وشي نور عماني وخلاني ارفع ايدي اداري عيني الراجل وقف قدامي ووجه الكشاف عليا صوته كان مليان استغراب وخضه قال يا ساتر يا رب ايه ده انت مين يا بنتي وقاعده كده ليه وايه الدم اللي غرقان ده كله حاولت اتكلم بس صوتي ما خرجش شفايفي كانت ناشفه ومشققه من البرد الراجل وط عليا ومسك دراعي كان لابس جلابيه بلدي قديمه وعمه باين عليه غفير من غفر الفيلات وشه كان مليان تجاعيد وطيبه قال لي يا بنتي ردي عليا انت عامله حادثه ولا حد ضربك اجيب لك دكتور ولا اطلب الاسعاف كلمه دكتور خلتني انتفض من مكاني رعب الدنيا كله اتجمع في قلبي مسكت في جلابيته بقوه وضعف في نفس الوقت وقلت له بصوت متقطع وضعيف جدا لا ارجوك بلاش دكاتره ولا اسعاف هيموتوني لو عرفوا مكاني ارجوك خبيني عندك ربنا يستر عرضك وبناتك الراجل بص لي بشفقه وحيره شتيده مش فاهم حاجه من اللي بقوله لكن الدم وحالتي الصعبه خليته يتعاطف قالي طب قومي معايا يا بنتي قومي استخبي في الاوغه بتاعتي جوه لحد ما الصبح يطلع ونشوف شوف هنعمل ايه. سندني وقومني من على الارض بصعوبه. مشينا خطوات ثقيله جوه الفيلا اللي بتتبني. دخلني اوضه صغيره جدا مبنيه بالطوب الني. فيها سرير خشب صغير وبطانيه صوف قديمه ولمبه سهاره ضعيفه بتنور المكان بالعافيه. قعدني على السرير وغطاني بالبطانيه كويس. جاب لي كوبايه ميه شربتها كلها في ثانيه. كنت عطشانه كاني ما شربتش من سنين. الراجل قال لي اسمي عم جابر يا بنتي انا غفير الفيلا دي بقالي شهور ماحدش هيجي هنا ما تخافيش خالص ارتاحي انت شكلك شقيتي وتعبتي قوي سابني وخرج بره الاوضه وقفل الباب قعدت على السرير وانا بلملم اطرافي القلم كان لسه موجود بس اخف شويه بسبب الدفا اللي حسيته من البطانيه لكن الخوف ما كانش بيفارقني لحظه واحده كل ما اغمض عيني اشوف وش شيرين اشوف المشرط وهو بيلمع في النور واشم ريحه الدمن والمطهرات في مناخيري كنت عارفه ان هروبي ده مش نهايه القصه دي مجرد بدايه لكابوس جديد واطول شاهينازي وشيرين مش هيسيبوني في حالي ابدا انا الشهده الوحيده على جرايمهم البشعه انا الدليل اللي ممكن يوديهم حبل المشنقه وهيدوروا عليا في كل شبر في مصر ولو لقوني هيقتلوني من غير تفكير لازم ابلغ البوليس وافضح امرهم بس ازاي ومين هيصدق بنت متشرده زيي بنت هربانه من اهلها وما عندهاش اي اثبات هيقولوا عليا مجنونه او كذابه وبتبلى عليهم دول دكاتره كبار وعندهم فلوس ونفوذ وعلاقات واكيد ليهم ضهر بيحميهم ويسندهم في البلد تفكير كتير تعب عقل المرهق المريض لحد ما غلبتني الاوجاع ونمت من من غير ما احس نمت نوم كله كوابيس واحلام مفزعه صحيت على صوت حركه بره الاوضه نور الشمس كان بيدخل من شق الباب عرفت ان الصبح طلع وبدا يوم جديد عم جابر فتح الباب ودخل بابتسامه طيبه في ايده رغيف عيش وحته جبنه قديمه قال لي صباح الخير يا بنتي عامله ايه دلوقتي وشك رد فيه الدم شويه عن امبارح كل اللقمه دي عشان تصلب طولك اخدت الاكل منه وشكرته من قلبي اكلت بسرعه وكنت جعانه جدا بعد ما اكلت سالني باهتمام ابوي احكي لي يا بنتي ايه اللي وصلك للحال ده ومين اللي عمل فيك الجرح ده كله حسيت اني محتاجه اتكلم وافضفض لاي حد محتاجه حد يصدقني ويقف جنبي في محنتي حكيت لعم جابر كل حاجه من الاول للاخر عن هروبي من البلد وعمي القاسي وعن شغلانه العياده اللي طلعت فخ موت وعن الدكاتره اللي بيتاجروا في اعضاء البشر. عم جابر كان بيسمعني ومذهول ومبرق عينيه بيضرب كف على كف ومش مصدق ودانه. لما خلصت كلامي سكت فتره طويله وبعدين قال لي بصوت ومهموم يا مصيبتي السودا يا بنتي انت وقعتي في عصابه كبيره قوي ومفتريه الناس دي ما بترحمش ومافيش في قلبها ذره ايمان ولو عرفوا انك هنا هيقتلوني انا كمان معاكي قلت له بخوف انا همشي فضرا يا عم جابر مش عايز اجيب لك مشاكل واذى بسبي قال لي اهدي بس هتروحي فين بمنظرك ده الشارع مليان دوريات وعساكر ماشيه دلوقتي ولو حدش اللي شاف الدم ده هياخدك في السين والجيم انت تستني هنا لحد ما الليل يليل وانا هشوف لك اي طريقه تخرجي بيها من التجمع فاضلت قاعده في الاوضه طول النهار الوقت كان بيمر بطيء وممل وقاسي لحد ما الشمس غابت والدنيا ظلمت تاني عم جابر جاب لي جلابيه قديمه من بتوعه قال لي البسي دي فوق هدومك عشان تداري الدم ولفي الشال ده على وشك عشان ما حدش يعرفك لبست الجلابيه وكانت واسعه جدا عليا لكن خبت كل اثار الدم والقطع اللي في هدومي خرجنا من الفيلا ومشينا في الشارع بحذر عم جابر وقرفني على ناصيه شارع رئيسي قال لي في عربيه نقل هتيجي دلوقتي تحمل رمل صاحبها راجل بلديه كيوم عرفها من زمان هتركبي معاه في الصندوق ورا وسط الرمل هينزلك في موقف عبود بعيد عن هنا خالص ومن هناك تركبي اي حاجه توديكي مكان امان شكرت عم جابر بدموع فاني ودعت له ربنا يبارك في عمره وصحته العربيه النقل جت وركبت فيها زي ما قال لي استخبيت في ركن ضلمه في الصندوق ورا العربيه اتحركت وبدات تبعد عن التجمع كل ما بنبعد كنت بتنفذ براحه اكت حسيت ان اتكتب لي عمر جديد اعيشه لكن الجرح اللي في جنبي كان بيفكرني بيفكرني ان المعركه لسه ما بداتش اصلا وان لازم ارجع عشان اجيب حقي وحق البنات البنات اللي ماتوا في العياده الملعونه دي العربيه وقفت في مكان زحمه ودوشه الراجل السواق خبط على الصندوق من بره قال لي يلا يا بنت انزلي احنا وصلنا عبود نزلت من العربيه وبصيت حواليا في المكان الناس كانت كتير جدا وما فيش حد مركز مع حد زحمه القاهره اللي كنت خايفه منها في الاول بقت هي الملاذ والامان الوحيد ليا دلوقتي مشيت في الشارع وانا بفكر هروح فين ما فيش مكان اروح له ولا حد اعرفه الجا له لحد مايه جت على يفطه كبيره منوره مكتوب عليها اسم شرطه الاسباكيه وقفت مكاني وبصيت لليفطه كتير قوي ترددت ادخل ولا اكمل جري وهروب الخوف من البوليس والاسئله كان مكتفني لكن الغل اللي في قلبي كان اكبر بكتير اخدت نفس عميق وجمعت كل شجاعتي مشيت بخطوات ثابته ناحيه باب الاسم انا مش ههرب ثاني ولا هسكت عن الحق انا هفضحهم واقدمهم للمحاكمه بنفسي. دخلت من الباب ووقفت قدام العسكري وقلت له بصوت عالي وثابت. انا عايزه اقابي للضابط. عندي بلاغ عن عصابه تجاره اعضاء بشريه. العسكري بص لي باستخفاف وسخريه واضحه. بص لشكل المتبهدل والجلابيه الواسعه القديمه. قال لي تجاره اعضاء ايه يا مجنونه انت. روحي العبي بعيد وبلاش وجع دماغ فاضي. احنا مش ناقصين قرف على المسبح. قلت له بعصبيه انا مش مجنونه انا ضحيه انا كنت هموت في عياده تجميل في التجمع والدكاتره كانوا بيقطعوا فيا عشان ياخدوا كليتي صوتي العالي لفت انتباه ظابط كان معدي صدفه واقف وبص لي بنظره فاحصه ودقيقه جدا كان راجل طويل وملامحه جاده وحاده لابس بدله ميري نضيفه ونجمتين على كتفه قرب مني وقال للعسكري سيبها يا ابني وبص لي وقال تعالي ورايا على مكتبي فورا مشيت وراه وانا حاسه بامل ضعيف بينور دخلني مكتبه وقفل الباب علينا قعد على مكتبه وشاور لي اقعد على الكرسي قال لي اسمي النقيب طارق مباحث القسم هنا احكي لي بالتفصيل ايه حكايه تجاره الاعضاء دي وليه هدومك غرقانه دم بالشكل المرعب ده بدات احكي له كل حاجه حصلت لي من البدايه من ساعه ما شفت الاعلان لحد ما هربت طارق كان بيسمعني بتركيز شديد جدا وما قطعنيش بيدون ملاحظات في ورقه قدامه بسرعه ولما خلصت كلامي قام وقف ولف حوالين المكتب قال لي القصه دي خطيره جدا لو طلعت صح الاسماء اللي قلتيها دي دكاتره كبار ومشهورين وليهم وزنهم في البلد ومعارفهم كتير جدا مستحيل اتحرك اقبض عليهم بمجرد كلام مرسل لازم دليل قاطع ومادي يثبت كلامك ده كله قلت له الدليل في جنبي المقطوع يا فندم والعياده بتاعتهم مليانه ادوات وعمليات سريه لو رحتوا فتشوها هتلاقوا كل حاجه هناك طارق قال للتفتيش محتاج اذن نيابه رسمي والنيابه مش هتدي اذن على كلام بنت هربانه انا مصدقك وحاسس ان كلامك طالع من قلبك لكن القانون بيمشي بالاد ادله مش بالاحساس والنيه لازم نلعب معاهم لعبه ذكيه ومدروسه كويس عشان نوقعهم متلبسين بالجريمه البشعه دي قرب مني وبص في عيني بجديه شديده وقال لي انا هساعدك يا نواره وهجيب لك حقك بس لازم تنفذي كل اللي هقول لك عليه بالحرف انت هترجعي لعياده دي ثاني بنفسك بكره ارجع العياده ثاني الكلمه نزلت على وداني كالصعب اعقه ارجع لمسلخ البشر برجل تاني انت اكيد اتجننت يا فندم عايزني اروح للمود بنفسي تاني دلوقتي زمانهم قلبوا الدنيا عليا اكيد بيدوروا عليا في كل مكان ولو لمحوني هيقتلوني في لحظه من غير ما يرفلهم جفن الكلام طلع مني بعصبيه وانهيار دموعي نزلت غصب عني بحرقه طارق فضل هادي جدا ومستفز ملامحه ماتغيرتش ولا اتهزت لحظه بصلي بنظره ثقه وقوه غريبه قال لي اهدي يا نواره واسمعيني انت مش هتروحي لوحدك ابدا انا هكون معاكي خطوه بخطوه احنا محتاجين دليل مادي ملموس دليل من جوه العياده نفسها محتاجين دفتر العمليات السري بتاعهم الدفتر اللي بيكتبوا فيه الاسماء اسماء البنات الضحايا الغلابه زيك واسماء الزبعين الاغنيه اللي بيشتروا ده الدليل الوحيد اللي هيدنهم واللي هيوصلهم لحبل المشنقه اكيد غير كده القضيه هتتقفل وتتحفظ وهيطلعوا منها زي الشعره من العجين وهيصطادوا بنات غيرك ويموتوهم عادي كلامه كان منطقي ومقنع جدا لكن الخوف كان عامي عيني قلت له بس هم اكيد قافلينها واكيد جايبين حرس ورجاله هناك انا شفت نظره الشر في عينيهم دول شياطين في صوره بني ادمين قال لي ما تخافيش من اي حاجه انا رتبت كل حاجه بالظبط وقوه المباحث هتكون محوطه لمكان انا بس محتاجك تدليني جوه انت حافظه تفاصيل العياده كويس عارفه مكان المكتب ومكان المخزن هندخل نجيب الدفتر ونخرج بسرعه من غير ما حد يحس بينا ولو حصل اي حاجه مفاجاه رجالتنا هتدخل وتقتحم المكان فورا ترددت لحظه وبصيت في الارض افتكرت المشرط في جنبي وافتكرت البنات اللي ممكن تموت هزيت راسي بالموافقه بضعف شديد قلت له امر لله يا فندم انا معاك في اي حاجه اهم حاجه نجيب حق الغلابه طارق ابتسم ابتسامه خفيفه ومريحه قال لي اول حاجه لازم نعالجك ما ينف ماينفعش تتحركي بالنزيف ده كله رفع سماعه التليفون وكلم حد 10 دقاق والباب خبط بهدوء دخل دكتور كبير في السن وشه بشوش ومريح للاعصاب جدا معاه شنطه اسعافات اوليه كبيره طارق طلب مني ادخل الاوضه الثانيه دكتور القسم كشف على جنبي نظف الجرح بمطهر بيحرق جدا لكن الممل مش زي المشرط خيط الجرح بغرز طبيه نظيفه ولف بطني بشاش طبي معقم اداني حقنه مسكنه قويه جدا حسيت بعدها ان الوجع بيختفي وجابوا لي هدوم نظيفه بدل المقطوعه بنطلون اسود واسع وتيشيرت غامق عشان ما نلفتش الانتباه بالليل الدكتور خلص شغله ومشي بسرعه طارق طلب مني ارتاح شويه قال لي قدامنا كام ساعه على التنفيذ هنتحرك بعد نص الليل بالظبط الساعات كانت بتمر بطيئه وممله كل دقيقه بتع يعدي كانها ضهر قاعده في مكتب الضابط متوتره بفرك في ايدي من القلق عقلي بيرسم سيناريوهات مرعبه ومخيفه تخيلت انهم بيمسكوني هناك ثاني وان شاهناز بتذبحني من غير بنج كنت بستغفر ربنا واقرا قران عشان اطمن قلبي اللي بيترجف الساعه جت 2ين بعد نص الليل طارق قام ولبس جاكيت الجلد اسود خبى مسدسه الميري في الجراب وشال كشاف نور صغير في جيبه قال لي يلا بينا يا بطله وقت الحساب جه ولازم نخلص نزلنا من القسم من باب جانبي ركبنا عربيه ملاكي عاديه جدا مش عربيه شرطه عشان التمويه طارق كان بيسوق بسرعه وهدوء شوارع القاهره كانت فاضيه وساكته النور الاصفر بتاع العواميد بيجري وانا بصه من الشباك سرحانه لما وصلنا طريق التجمع الخامس قلبي بدا يدق بسرعه جنونيه نفس الطريق اللي مشيته الصبح نفس الشوارع الواسعه والقصور العاليه بس المره دي ما فيش شمس الضلمه كانت مغطيه كل حاجه عربيات قليله جدا اللي بتاع دي طارق ركن العربيه بعيد شويه في شارع جانبي ظلمه ومستخبي قال لي هنكمل ماشيه على رجلينا عشان ما حدش يسمع صوت الموتور نزلنا من العربيه ومشينا بحذر الجو كان برد جدا وقاسي لكن عرقي كان بينزل من الخوف وصلنا السوق الخلفي بتاع الفيلا نفس المكان اللي هربت منه بصيت على باب الزباله الحديد كان مقفول بس مش مقفول بقفل طارق زقه بايده بالراحه جدا الباب اتفتح من غير صوت تزيق دخلنا الجنينه الخلفيه للعياده الملعونه الضلمه كانت كحل مش شايفين حاجه مشينا على طراطيف صوابعنا بخفه طارق كان ماسك مسدسه في ايده وعينه بتلف في كل مكان سمعنا صوت كلب بينبح بعيد وقفت مكاني مرعوبه وماسكه فيه شاورلي بايده اني اسكت واكمل وصلنا لظهر الفيلا تحت شباك العمليات نفس الشباك اللي نطيت منه للنجاه كان لسه مفتوح والغطا مرمي طارق بص لي وقال لي بهمس شديد هندخل منين دلوقتي يا نوره قلت له في باب مطبخ صغير هنا مشيت خطوتين في الضلمه لحد الباب مسكت الاكره ولفتها بالراحه جدا المفاجاه ان الباب كان مفتوح ما قفلوهوش ورايا بعد اللي حصل اكيد كانوا في حاله فزعه وتوتر او بيدوروا عليا وماحدش ركز دخلنا المطبخ وكان ضلمه تماما ريحه الاكل والقهوه باقيه في الجو مشينا في طرقه صغيره ضيقه لحد ما وصلنا لبهو الفيلا الرئيسي الاستقبال اللي كنت بنضفه كل يوم نور الشارع كان داخل من الازاز عامل خيالات مرعبه على الحيطان الكراسي البيضا شكلها زي الاشباح ريحه المطهرات كانت لسه ماليه المكان لكن المره دي معاها ريحه ثانيه ريحه دم ثقيله ومقبضه للصدر طارق ولع الكشاف بتاعه ونوره للاسفل عشان النور ما يبانش من بره قال لي بهمس المكتب فين بسرعه شاورته على الطرقه الطويله المقفوله مشينا فيها وانا حاسه برحشه كل باب بنع يعدي عليه بخاف يتفتح بخاف شيرين تطلع لي بالمشرط الثاني وصلنا لباب المكتب بتاع شهيناز طارق حط ايده على الاكره وفتح المكتب كان مترتب ونضيف جدا كالعاده لكن كان في ورق كتير على المكتب ادراج المكتب كانت نص مفتوحه كان حد كان بيدور على حاجه بسرعه طارق دخل وبدا يفتش في الورق بينور بالكشاف على الاسماء والملفات قال لي دي كلها ملفات حالات عاديه عمليات تجميل ميل وبوتكس وكلام فاضي فين الدفتر السري اللي قلتي عليه؟ قلت له انا معارفش شكله ايه بالظبط بس هي كانت بتخبيه دايما هنا في درج مقفول بمفتاح نحاس صغير طارق دور على الدرج المقفول لقاه في الجنب اليمين للمكتب حاول يفتحه ماارفش كان مقفول جامد طلع حته حديده صغيره من جيبه وبدا يحاول يفتح الكالون بصمت ثواني وسمعنا تكه الكالون بيتفتح سحبت درج بره وبص فيه بالكشاف لقى اجندا جلد سودا وثقيله مسك الاجندا وفتح صفحاتها بسرعه عينه كانت بتجري على السطور المكتوبه بص لي وابتسم ابتسامه نصر وفرحه قال لي هو ده يا نوره لقيناه الاسماء كلها مكتوبه بالتواريخ والمبالغ اسماء الضحايا واسماء المستفيدين كمان وارقام حسابات بنكيه بره مصر دي شبكه دوليه مش مجرد عياده قلت له بفرحه طب يلا بينا بسرعه يلا نخرج من هنا قبل ما يجوا قفل الاجندا وحطها في جاكيته الداخلي ولف عشان نخرج من باب المكتب وفجاه وقف مكانه كانه اتصنم رفع ايده وطفى الكشاف فورا الاوضه رجعت ضلمه كحل مرعبه حط ايده الثانيه على بقي بقوه بيكتم انفاسي عشان ماطلعش اي صوت قلبي كان هينط من صدري وقتها حسيت ان روحي بتتسحب مني سمعت اللي هو سمعه وخلاني اترعب صوت باب الفيلا الخارجي بيتفتح صوت مفتاح بيلف في الكالون الرئيسي وبعدين صوت الباب الحديد بيقفل خطوات ثقيله ماشيه على الرخام بره مش خطوات ستات ابدا دي خطوات رجاله وكتير مش واحد صوت شاهيناس كان عالي ومسمى بوضوح بتقول لهم فتشوا المكان حته حته فورا هاتوا البنت دي من تحت الارض هي اكيد ما راجعتش هنا تاني للعياده لكن لازم نتاكد ان ما فيش اثر نظفوا اوضه العمليات كويس جدا وصوت راجل خشن وعريض رد عليها قال لها ما تقلقيش يا دكتوره كله تحت السيطره الرجاله قلبوا التجمع حته حته عليها لو لسه عايشه هنجيبها في شوال وان كانت ماتت من النزيف والبرد هندفنها مع اللي قبلها في الجبل صوت خطواتهم كانت بتقرب من الطرقه الطرقه اللي فيها المكتب اللي احنا فيه نور قوي ضرب في الطرقه بره من تحت عقب باب المكتب بتاعنا كانوا بينوروا انوار العياده كلها طارق سحبني بالراحه ورا المكتب الخشب قعدنا على الارض في الظلمه التامه مسدسه كان مرفوع وجاهز للضرب نظراته كانت مركزه على باب المكتب انا كنت بتراعش زي ورقه شجر مش قادره اسيطر على دموعي وخوفي هموت هنا والمره دي بجد خطوات الراجل الخشن وقف قدام الباب باب المكتب اللي احنا مستخبيين فيه حط ايده على الاكره ولفها بقوه الباب اتفتح ببطء وصوت تزيء خفيف نور الطرقه القوي دخل المكتب فجاه كشف كل تفاصيل الاوضه قدامه انا وطارق كنا مستخبيين ورا المكتب الراجل دخل خطوتين جوه الاوضه كان ضحم جدا وشكله يخوف ومجرم لابس جاكيت ثقيل وفي ايده عصايه بص يمين وشمال في الاوضه بسرعه عينيا كانت متعلقه بجزمته الثقيله لو قدم خطوه واحده كمان هيشوفنا كتمت نفسي وحطيت ايدي على بقي طارق كان حاطط ايده على الزناد مستني اللحظه المناسبه عشان يضرب نار اللحظه كانت اطول من سنين عمري فجاه صوت شاهيناز نادت عليه من بره قالت له يا جابر سيب المكتب دلوقتي تعالى شوف المصيبه اللي في المخزن دي شيرين لقت حاجه غريبه هنا بسرعه الراجل اللي اسمه جابر ده وقف لحظه بص ناحيه المكتب الخشب اللي قدامه كانه حاسس ان في حد مستخبي لكنه لف ضهره وخرج من الاوضه وساب الباب مفتوح وراه ما قفلوش سمعنا خطواته بتبعد في الطرقه الطويقه طارق اتنهد بصوت جدا ومرتاح بص لي وشاور اننا لازم نتحرك فورا دي فرصتنا الوحيده نخرج من الفخ ده قمنا من على الارض بحذر شديد مشينا ناحيه باب المكتب المفتوح بصينا في الطرقه لقيناها فاضيه وما فيهاش حد كانوا كلهم متجمعين عند باب المخزن باب اوضه العمليات السريه في اخر الطرقه ما فيش قدامنا غير طريق واحد للهروب نرجع للبهو الرئيسي ونخرج من المطبخ نفس الطريق اللي دخلنا منه من شويه مشينا في الطرقه بخفه وسرعه لحد ما وصلنا لبهو الاستقبال الواسع كنا على بعد خطوات من باب المطبخ وفجاه سمعنا صوت كسر ازاز عالي صوت جاي من ناحيه المطبخ بالظبط وقفنا مكاننا مصدومين ومش فاهمين حاجه نور كشاف قوي ضرب في وشنا فجاه عمانا تماما وخلانا نرفع ايدينا نداري عينينا صوت ضحكه مستفزه وبارده رنت في المكان ضحكه الدكتوره شيرين اخت شاهيناس كانت واقفه عند باب المطبخ سد الطريق ماسكه في ايديها مسدس صغير بتصوبه علينا وشها كان متورم وازرق من خبطت ليها وقالت بصوت مليان غل وحقد وقرايه اهلا بيكي يا نواره في بيتك الثاني كنت عارفه انك غبيه وهترجعي لموتك بس ما تخيلتش انك هتجيبي معاكي ضيف كمان المسدس كان متوجي في وشنا وعين شيرين بتطق شرار ونار وشها المورم خلاها شبه الشياطين طارق رفع مسدسه في لحظه واحده ووجهه ناحيه شيرين بثبات شديد جدا قالها بصوت حازم وقوي ومخيف نزلي سلاحك يا دكتوره فورا احسن لك المكان كله محاصر بقوات الشرطه بره اي حركه غبيه هتكلفك حياتك ومستقبلك ارمي المسدس ده على الارض حالا شيرين ضحكت بصوت عالي ومستفز جدا ضحكه مجنونه بترد في حيطان العياده قالت له شرطه ايه يا كذاب يا فاشل لو في شرطه بره كانوا دخلوا فورا انتوا هنا لوحدكم في المصياده بتاعتي وماحدش هيسمع صوتكم مهما صرختوا واستنجدتوا انتوا نها نهايتكم الليله دي على ايدي صوت ضحكتها العالي فضح مكاننا ليهم ثماني وسمعنا خطوات سريعه بتقرب مننا شاهيناز وجابر جريوا على الاستقبال بسرعه وقفوا ورا شيرين وسدوا مخرج المطبخ بقينا محاصرين من كل النواحي تماما جابر كان ماسك عصايه حديد ثقيله وشاهيناز عينيها بتطلع نار وغل وحقد لما شاهيناز شافتني صرخت بغضب جنوني قالت لي رجعتي لموتك برجلك ثاني يا غبيه كنت عارفه انك ورا المصيبه دي كلها ومين البيه اللي جايباه معاكي ده كمان طارق طلع الكرنيه بتاعه بايده الثانيه وقالها انا النقيب طارق مباحث القسم وانتم مقبوضه عليكم متلبسين بالجريمه البشعه سلموا نفسكم بهدوء من غير اي مشاكل عشان ما تزودوش التهم على نفسكم اكتر النيابه مستنيه بره والهروب مستحيل تماما شاهيناز ملامحها اتغيرت للحظه واحده بس الخوف ظهر في عينيها بوضوح شديد لكنها بصت لشيرين وجابر بسرعه غريبه وقالت لهم بلهجه قاطعه وما فيهاش اي تراجع لو الضابط ده خرج من هنا عايش احنا الثلاثه هنتعدم في ميدان عام الصبح ما فيش قدامنا اي حل ثاني غير ده خلصوا عليهم هم الاثنين فورا ومن غير رحمه ودفنوهم في البدروم تحت العياده دي ما حدش هيعرف طريقهم ولا هيوصل لهم ابدا جابر ما كذبش خبر وهجم علينا زي الوحش رفع العصايه الحديد بكل قوته وعزمه ونزل بيها على دماغ طارق عشان يقتله لكن طارق كان اسرع منه بكتير جدا تفاد الضربه بمهاره وتدريب شرطي عالي ومسك دراع جابر ولوال ورا بقسوه المسدس وقع من ايد طارق في العركه واتزحلق على ارض الرخام بعيده عننا شيرين استغلت الفرصه ووجهت مسدسها لطارق كانت هتضرب نار عليه وهو مشغول بجابر لكن هنا ما قدرتش اقف اتفرج واسكت ابدا روحي رجعت لي ونسيت كل المي وضعفي لمحت فازه تقيله جدا على الترابيزه جنبي فازه رخام كبيره من بتوع الديكور الغالي شلتها بكل عزمي وقوتي اللي باقيه فيا وحدفتها على شيرين بكل غل وقهر الفاظه خبطت في كتفها اليمين بقوه مرعبه المسدس وقع من ايديها على الارض فورا وهي صرحت من الوجع الشديد ومسكت كتفها شاهيناس جريت عشان تاخد المسدس من الارض لكن انا سبقتها وضربتها برجلي في بطنها وقعت على ظهرها في الارض وهي بتتالم في نفس الوقت طارق كان بيصارع الموت بيصارع جابر الضخم اللي شبه الجبل جابر ضرب طارق بوكس قوي في وشه طارق رجع لورا ووشه جاب دم كتير لكنه رد له الضربه اقوى منها بكتير جدا ضربه بركبته في بطنه بقوه وعنف جابر اتكتم نفسه ووقع على ركبه متالم طارق سحبني من ايدي بسرعه جنونيه جدا وقال لي يلا نجري من هنا فورا يا نواره مشينا ناحيه الباب الرئيسي للعياده بسرعه الباب كان مقفول بقفل الحديد من جوه وما فيش وقت خالص ندور على اي مفاتيخ طارق ماسك كرسي معدن ثقيل من الاستقبال وضرب بيه الازاز بتاع الباب بكل عز الازاز اتكسر 100 حته بصوت مرعب وعالي نطينا من مكان الازاز المكسور بخفه وخرجنا للشارع في عز الضلمه والبرد الهواء السائع ضرب في وشي زي القلم كانه بيفوقني من كابوس مرعب وطويل طارق كان بيلحث وبيمسح الدم من وشه الدم اللي نازل من شفته ومغرق هدومه قال لي اجري يا نواره ما توقفيش لحظه واحده هيطلعوا ورانا بالاسلحه دلوقتي ويقتلونا في الشارع فضلنا نجري في الشارع الطويل الفاضي ده الشارع كان هادي وما فيش فيه اي مخلوق خطمتنا كانت بتعمل صد عالي ومسموع قلم جنبي رجع يضرب بقوه في جسمي الغرز كانت بتتشد مع كل خطوه بجريها حسيت ان بطني بتتقطع من جوه بجد لكن ما كنتش قادره اوقف جري ولا استريح الخوف من الموت كان محركني ومقويني سمعنا صوت ماتور عربيه بتدور ورانا عربيه شهيناس طلعت من الفيلا بسرعه الطلقه كانت بتسوق بسرعه جنونيه وبتطرضنا بلا رحمه نور الكشافات العالي ضرب في ظهرنا وكشفنا طارق شدني ودخلنا حاره ضيقه حاره ضيقه جدا وما فيهاش اي نور خالص عربيه شاهيناز ما قدرتش تدخل ورانا فيها لكن سمعنا صوت فرامل قويه ومزعجه ونزلوا من العربيه بيجروا ورانا على رجليهم جابر كان بيزعق وبيشتم بصوت عالي جدا طارق قال لي لازم نستخبى في اي حته هنا لو فضلنا نجري هيجيبو نا بالمسدس من بعيد مشينا في الحاره دي لحد اخرها المظلم لقينا بيت قديم مخجور ومكسر نصه باب خشب مخلوع من مكانه ومرمي دخلنا بسرعه واستخبينا ورا السلم المكسور السلم كان ظلمه ومطرب وريحته وحشه جدا قعدنا على الارض بناخد نفسنا بصعوبه شديده صوت نهجنا كان عالي ومسموع في السكون حطيت ايدي على جنبي بالموجع رهيب لقيت هدومي مبلوله دم دافي من تاني الغرس فتحت من المجهود والجري العنيف طارق لاحظ اني بتوجع وبكي في صمت قال لي استحملي يا نورا شويه كمان عشان خاطري احنا خلاص قربنا ننهي الكابوس ده للابد حط ايده في الجاكيت بتاعه من جوه عشان يطمن ان الاجنده السريه لسه موجوده ملامح وشه اتغيرت فجاه للرعب والصدمه لون وشه اتخطف وبقى ابيض زي الميت قال لي بصوت بيترعش ومش مصدق اللي بيحصل الاجنده مش موجوده يا نواره ضاعت مننا الاجندا وقعت مني في العركه مع جابر الكلمه نزلت عليا زي حجر ثقيل جدا حجر نزل فوق دماغي دمرني وقضى عليا يعني ايه الاجندا مش موجوده يا فندم يعني كل اللي عملناه راح حاضر وتعبنا راح يعني ما عندناش اي دليل مادي ضدهم يثبت جرايمهم يعني هيفلتوا بعملتهم وجرايمهم البشعه من العقاب وانا هفضل مطارده طول عمري زي الكلبه وطارق هيتحول للتح تحقيق وممكن يتسجن كمان عشان اقتحم عياده من غير اذن نيابه رسمي دموعي نزلت شلالات على خدي من القهر قلت له بخوف وياس شديد جدا وانهيار تام هنعمل ايه دلوقتي يا فندم في المصيبه دي احنا كده ضعنا وهم كسب الجوله دي طارق ضرب كف على كف بغضب شديد قال لي انا ازاي كنت غبي ومتهور كده ازاي ما خليتش بالي منها كويس وحافظت عليها اكيد وقعت لما طارق ضربني بوكس وقع سمعنا صوت خطوات بره البيت المهجور ده خطوات جابر التقيله بتقرب مننا كل ثانيه صوت شاهيناز كان معاه بوضوح في الشارع بتقول له دور في الخرابه دي كويس حته حته هم اكيد مستخبيين هنا مش بعيد عننا ابدا انا لمحت خيالهم دخل من الحاره دي لو لقيتهم خلص عليهم فورا من غير كلام طارق طلع تليفونه المحمول بسرعه من جيبه عشان يكلم القوه اللي مستنيه بره تنقذنا لكن المفاجاه ان ما فيش شبكه خالص في الموبايل. المنطقه دي معزوله وما فيهاش ارسال نهائيا. الظروف كلها كانت ضدنا الليله دي للاسف الموت بيقرب مننا خطوه بخطوه واحنا عاجزين. طارق بص لي النظره كلها اسف وحزن عميق. قال لي انا اسف اني وردتك معايا في ده. ما كانش ينفع اعرض حياتك للخطر ده ابدا. قلت له انت عملت اللي عليك وزياده يا فندم. ربنا كاتب لنا نموت الليله دي ونرتاح. احنا عملنا اللي علينا وضميرنا مرتاح جدا. خطوات جابر دخلت من باب البيت اخيرا كان معاه كشاف نور قوي جدا في ايده بيقلب بيه في كل ركن مظلم في البيت. النور كان بيقرب من السلم بتاعنا ببطء. طارق وقف قدامي وخباني بضه العريض كانه بيحميني بجسمه من رصاص غدرهم. مسدسه الثاني كان ضعف العياده وقت العركه. بقينا اعزل تماما من اي سلاح يدافع عننا. جابر وجه الكشاف ناحيه السلم بالضبط فجاه النور كشف مكاننا بوضوح تام ومافيش مهرب ضحك ضحكه مجرم لقى فارسته اخيرا وفرح وقال بصوت غليظ ومخيف جدا كله شماته اهم هنا يا دكتوره مستخبيين زي الفيران المذعوره شاهيناز وشيرين دخلوا وراه بسرعه بيلهثوا شيرين كانت ماسكه المسدس في ايديها ورافعه موجاه عينه بثبات وغل قاتل ما يتوصفش قالت لنا نهايه سعيده لكم انتوا الاثنين الليله هندفنكم سوا في نفس الحفره الضلمه تحت الارض ما حدش هيحس بيكم ولا هيسمع صراحكم ابدا طارق حاول يتكلم وياخرهم شويه باي كلام قال لهم لو موتتونا القوه هتدخل فورا تقبض عليكم هم عارفين احنا فين بالظبط ومراقبين التليفون شاهيناز ضحكت بسخريه وقالت لهي بتبتسم بطل كب بقى يا حضره الضابط الشاطر لو في قوه كانت دخلت من بدري جدا انت جيت هنا لوحدك عشان تلعب دور البطل والبطل دايما بيموت في اخر الفيلم الرخيص والاجندا اللي كنت فرحان بيها وعايز تحبسني بيها اهي رجعت لي ثاني وفي الحفظ والصون معايا طلعت الاجنده السودا من جبها ورفعتها فوق ولوحت بيها في الهواء بانتصار وفخر وثقه قلبي انقبض وحسيت بالياس التام بياكل روحي الدليل الوحيد رجع ليهم ثاني وضاع حقنا يعني موتنا هيكون مجرد حادثه مجهوله السبب جابيل رفع العصايه الحديد بتاعته وقرب مننا كان ناوي يخلص على طارق الاول بضربه واحده وبعدين يتفرغوا لي انا وشيرين تقتلني بدم بارد انا اخدت قرار في اللحظه دي بلا رجعه قرار يائس ومجنون من بنت ميته كده كده انا كده هموت الليله دي وما فيش مفر بس مش هموت وانا مستسلمه ليهم للدرجه دي مش هخليهم يفرحوا بانتصارهم القذر ده عليا بصيت حواليا في الارض بسرعه وسط التراب لقيت طوبه كبيره وثقيله من بواقي الهد مسكت الطوبه بايدي الاثنين بقوه وعزم وطلعت من ورا طارق فجاه باقصى سرعه ممكنه جريت ناحيه شاهيناس زي المجنونه اللي فاقده عقلها ما كنتش شايفه قدامي غير الاجندا اللي في ايدها الاجندا اللي فيها دم البنات الغلابه والمظلومين شاهيناز اتخضت من هجومي المفاجئ والسريع ده ورجعت خطوه لورا وهي بتصرخ بصوت عالي شيرين وجهت المسدس ناحيتي بسرعه وضربت نار صوت الرصاصه صم وداني وعماني من الخضه حسيت بنار لسعه دراعي الشمال لسعه قويه الرصاصه خدشت كتفي ومرت جنبي بالسلام لكن الموقف ما وقفش حركتي ولا هجومي العنيف رميت الطوبه بكل عزمي على دماع شاهيناز الطوبه جت في راسها بقوه شديده ومؤلمه وقعت على الارض فقد الوعي فورا ونزفت الاجندا طارت من ايديها ووقعت بعيد في التراب جابر ساب طارق ودف عشان يضربني بالحصايه لكن طارق استغل انشغاله بيا وبشاهيناز وهجم عليه من ظهره زي الاسد الجريح لف دراعه حوالين رقبه جابر بقوه وعنف وبدا يخنقه عشان يوقعه على الارض ويشيل لحركته شيرين كانت مصدومه من اللي بيحصل قدامها اختها مرميه على الارض والضابط بيخنق الغفير وجهت مسدسها ناحيه طارق وجابر وهم بيتعركوا لكنها ما كانتش قادره تضرب نار كويس ولا تركز خايفه الرصاصه تيجي في جابر بالغلط وتموته انا جريت ناحيه الاجندا المرميه في التراب مسكتها وحضنتها على صدري بقوه كانها روحي دلوقتي الدليل رجع معايا انا وبقى في امان شيرين شافتني وانا باخد الاجنده من الارض سابتهم وجريت ناحيتي زي المسعوره اللي بتنهش قالت لي هاتي الدفتر ده يا حشره يا كلبه هقتلك واشرب من دمك الليله دي بايدي رجعت لورا وانا بسند على الحيطه المكسره ما فيش مكان اهرب منه او استخبى فيه ثاني المسدس شان على بعد متر واحد مني بالظبط موجه على راسي بالظبط ومستعد يفرغ رصاصه عيني جت في عين شيرين المليانه شر وغل شفت الموت بيقرب مني ببطء شديد جدا وفجاه جابر قدر يفلت من قبض طارق ضرب كوع قوي في صدره ووقعه على الارض طارق وقع على الارض بيتالم بشده من الخبطه جابر طلع مطوق قرن غزال من جيبه بسرعه وفتحها بصوت رعب قلبي من الخوف والهلع ومشي ناحيه طارق عشان يخلص عليه ويذبحه انا صرخت باعلى صوتي وقلت له حاسب يا طارق لكن شيرين حطت المسدس في راسي بقسوه وقالت لي انطقي بالشهاده لنوره عشان هتموتي وضغطت على الزينات بقوه ضغطت على الزينات بكل قوتها وانا اغمط عينيا مستنيه الموت مستنيه الرصاصه تخترق راسي وتنهيني لكن ما حصلش اي حاجه خالص سمعت صوت تكه معدنيه فاضيه تكه رنت في ودني بوضوح المسدس كان خزنته فاضيه تماما الرصاصه اللي فاتت كانت الاخيره شيرين فتحت عينيها بصدمه وذهول بصت للمسدس اللي في ايديها ومش مصدقه انها فشلت تقتلني حاولت تضغط على زينات ثاني وثالث ورابع زي المجنونه بالظبط لكن ما فيش اي رصاص بيخرج السلاح خذلها في اللحظه الحاسمه عينيها وسعت من الرعب والهلع وبدات ترجع لورا بخطوات مهزوزه في اللحظه دي حصلت المعجزه صوت سارينا بوليس شقه السكون سرينا عاليه جدا وقريبه مننا نور احمر وازرق نور الشارع عربيات المباحث ملت المكان كله الرصاصه الاولى ل شيرين ضربتها صوتها كان عالي في الليل والقوه اللي كانت بتدور علينا سمعت الصوت واتحركت نحوه فورا طارق استغل صدمه جابر وذهوله لما سمع صوت سرينه الشرطه وضربه بركبته بقوه في وشه جابر وقع على الارض بيتالم والمطواغ طارض من ايده بعيد عساكر وضباط كتير اقتحموا الخرابه باسلحتهم المرفوعه والموجهه ليهم كلهم نور كشافات كبير ضرب فينا صوت ضابط كبير بيزعق بقوه كله يثبت مكانه وارفع ايدك سلم نفسك المكان كله محاصر شيرين رمت المسدس الفاضي فورا وقعت على ركبها في الارض ورفعت ايديها وهي بتترعش وبتبكي العساكر هجموا على جابر وكتفوه كلبشوا ايديها ولا ظهره بقسوه جابر كان بيشتم بابشع الالفا فاظ لكن عسكري ضربه بالبندقيه سكت ضابطاني راح لشهيناز المرميه كانت لسه غايبه عن الوعي الدم بينزل من راسها بشده جابوا ميه ورشوها على وشها فاقت وهي بتقن من الوجع بصت حواليها لقت البوليس محوطها عينيها جت في عيني بوضوح نظره الانكسار والهزيمه ماليه عينيها الغرور اللي كان فيها اختفى الكلبشات اتقفلت على ايديها الناعمه ايديها اللي كانت بتمسك المشرط وتقطع بيه لحم البنات الغلابه وقفوها على حيلها بالقوه والعافيه وسقوها قدامهم لعربيات الترحيلات بره طارق قام من على الارض كان بيسند على الحيطه بصعوبه وشه كان مليان كدمات ودم لكن ابتسامه النصر كانت منوراه قرب مني وطبطب على كتفي قال لي انت بطله حقيقيه يا نواره انت انقذتي نفسك وانقذتيني معاك مديت ايدي المرتعشه ليه بالاجندا الاجنده السودا المليانه دم ووجع الاجندا اللي كانت سبب عذابنا قلت له الدليل اهو يا فندم حق البنات الغلابه ما راحش هدر احنا كسبنا المعركه دي اخيرا اخدها مني وحضنها على صدره وقال لي حقهم رجع خلاص يا بنتي عمرهم ما هيفلتوا من العقاب في اللحظه دي حسيت بدوخه دوخه شديده جدا وسوايد بيقرب جرحي كان مفتوح وبينزف بشده المجهود اللي عملته كان خرافي ما قدرتش اقف على رجلي اكتر وقعت في الارض بين ايدين طارق سمعته بيزعق ويطلب دكتور الاسعاف وبعدها ما حسيتش باي حاجه خالص فتحت عيني بعد فتره طويله لقيت نفسي في اوضه بيضا اوضه نظيفه جدا وريحتها دوا نور الشمس داخل من الشباك حسيت باجهزه متو صله في كسمي ومحاليل بتنقط في ايدي الشمال جنبي كان ملفوف بشاش نضيف والوجع كان خفيف ومحتمل جدا عرفت اني في مستشفى حكومي واني اخيرا بقيت في امان امان حقيقي مش مزيف زي العياده الباب خبط ودخل طارغ الاوضه كان لابس بدله مدنيه نظيفه وشه لسه فيه اثار كدمات لكنه كان مبتسم وشكله مرتاح في ايده بوكيه ورد جميل حطه على الترابيزه جنب السرير قال لي الحمد لله على السلامه يا بطله انت نمتي ثلاث ايام بحالهم الدكاتره خيطوا الجرح ونقلوا لك دم صحتك دلوقتي بقت احسن بكتير سالته بلهفه عن اللي حصل عن شاهيناز وشيرين والاجندا السودا قعد على الكرسي وبدا يحكي لي قال لي انت بقيتي حديث مصر القضيه قلبت الراي العام كله الاجنده طلعت كنز حقيقي ومهم فيها اسماء عصابه دوليه كبيره مش مجرد دكتور تيمين في عياده دي شبكه كبيره لتجاره الاعضاء فيها رجال اعمال ومستشفيات كبرى واطباء تخدير وجراحين على مستوى ومندوبين بيصطادوا الضحايا من القرى الاجندا كان فيها كل التفاصيل اسماء البنات ومواصفاتهم الطبيه كامله والزبائ الاغنيه اللي بيشتروا الاعضاء والمبالغ اللي بتدفع بالدولار واليورو ارقام حساباتهم في بنوك سويسرا كل حاجه كانت مكتوبه بخط شاهيناس طارق حكى لي عن تفاصيل الابط قال لي ان بمجرد فك شفره الاجندا قوات الامن العام دهمت كذا مكان مستشفيات استثماريه كبيره ومشهوره جدا كانوا بيستقبلوا الاعضاء دي في ثلاجات ويزرعوها للمرضى الاغنياء اللي بيدفعوا دكاتره كبار ببدل شيك واسماء رنانه طلعوا مجرد جزارين بيشربوا دم الفقراء تم القبض على اكث من 20 دكتور وممرضين وسواقين اسعاف شراكه معاهم الشبكه دي كانت شغاله بقى لها سنين بيدمروا حياه اسر كامله بلا رحمه الصحافه نشرت صورهم كلهم مقبوضه عليهم متكلبشين ومفضوحين قدام البلد كلها طارق قال لي ان التحقيقات كانت صعبه شاهيناس في الاول حاولت تنكر وعملت فيها دكتور دكتوره شريفه ومظلومه وجابت محامين كبار جدا يدافعوا عنها لكن لما واجهوها بالاجندا انهارت انهارت تماما وبدات تعترف بكل حاجه عشان تحاول تخفف الحكم عليها اعترفت انها بتعمل كده من سنين وان الفلوس عمت عينيها عن الرحمه شيرين كمان ما قدرتش تستحمل الضغط اعترفت على اختها انها العقل المدبر وانها مجرد اداه بتنفذ الاوامر لكن النيابه ما عذرتهاش في جرائمها وجابر الغفير كان مفتاح السر جابر انهار من اول في القسم واعترف بمكان دفن جثث البنات لما طارق جاب سيره الجثث قلب انقبض ودموعي نزلت بصمت قال انهم اخدوا جابر للصحراء صحرا قريبه من التجمع الخامس مكان مهجور وما فيش حد بيطبه جابر شاور لهم على اماكن الحفر قوات الشرطه جابت لوادر وحفرت لقوا مصيبه وكارثه بكل المقاييس 15 جثه لبنات في سني مدفونين في اكياس بلاستيك سودا جثث متقطعه ومسروق منها اعضاء كلا وكبد وقرنيات عيون كمان بنات غلابه هربانين من ظروفهم او بيدوروا على لقمه عيش حلال وقعوا في فخ العياده الملعونه دي وما حدش سال عليهم ولا دور الطب الشرعي فحص الجثث كلها واثبت ان سبب الوفاه هو العمليات عمليات استئصال الاعضاء بطريقه وحشيه وتركيبات الادويه المخدره اللي استخدموها نفس المخدر اللي انا شربته النيابه امرت بحبسهم كلهم فورا اربعه ايام واتجددت 15 يوم القضيه ماتحفظتش في الادراج ابدا بسبب ضغط الصحافه والراي العام الكل كان بيطالب بالقصاص العادل تم احاله القضيه لمحكمه الجنايات محاكمه عاجله عشان تهدي غضب الناس طارق قال ان شهادتي مهمه جدا وان لازم اقف قدام القاضي واحكي كل اللي شفته وعشته عشان اقفل عليهم اي باب للهروب وافقت من غير اي تردد خالص انا مش هسيب حق البنات دي بعد شهرين من خروجي من المستشفى كانت اول جلسه في المحاكمه المحاكمه كانت زحمه جدا ومليانه ناس صحفيين وكاميرات وتلفزيونات في كل حته دخلت القاعه وانا سند على طارق كنت لابسه لبس نضيف ف ومحترم بصيت على قفص الاتهام الحديد شفت شاهناز وشيرين وجابر جوه شكلهم كان متغير تماما ومتبهدل لابسين هدوم السجن البيضا الكئيبه شاهيناز وشها كان شاحب وعجوز شعرها منعكش وما فيش اي مكياج الغرور اللي كان فيها اتكسر تماما شيرين كانت بتعيط وتلطم على وشها وجابر قاعد في ركن بيبص للارض لما شافوني دخلت القاعه وقفت نظراتهم كانت مليانه رعب وحسره عرفوا ان نهايتهم بقت محتومه خلاص القاضي نده على اسمي للشهاده وقفت قدام المنصه بكل شجاعه حلفت اليمين اني هقول الحق وبدات احكي حكايتي من الاول من يوم ما هربت من البلد لحد اللحظه اللي طارق انقذني فيها القاعه كلها كانت ساكته تماما ما فيش غير صوتي انا بس المسموع حكيت عن بشاعه اوضه العمليات وعن المشرط في لحمي الحي وعن ريحه الدم والمطهرات الخانقه وعن نظره الشر في عينين الدكاتره وريت القاضي اخر الجرح في جنبي الناس في القاعه كانوا بيبكوا المحامين بتوعهم ما عرفوش يكدبوني ابدا كلامي كان صادق وطالع من القلب والادله كلها كانت بتسند اقوالي الدفتر والمطابقه الطبيه واعترافات جابر ما فيش مجال للشك او المماطله الجلسات استمرت كذا يوم ورا بعض النيابه طلبت بتوقيع اقصى عقوبه وهي الاعدام شنقا للمتهمين الاساسيين يوم النطق بالحكم كان يوم تاريخي القاضي قعد على المنصه بوقار شديد القاعه كانت مليانه ترقب وتوتر القاضي مسك الورقه وبدا يقرا اتكلم عن بشاعه الجريمه وانعدام الانسانيه وعن خيانه القسم الطبي المقدس وانهم تجردوا من كل مشاعر الرحمه وبعدين قال الحكم حكم بصوت جهوري عالي باجماع الاراء احاله اوراق المتهمين شاهناز وشيرين وجابر لفضيله المفتي وتحديد جلسه الشهر الجاي للنطق بالاعدام صوت التكبير والزغاريد رج القاعه الناس كانت فرحانه بانتصار العدل شاهيناس صرخت ووقعت في ارض القفص شيرين اغمى عليها وشالوها العساكر انا بكيت من الفرحه والراحه النفسيه حق البنات الغلاء رجع اخيرا ارواحهم دلوقتي هترتاح في قبرها بعد المحاكمه حياتي اتغيرت للاحسن وزاره التضامن الاجتماعي وقفت جنبي وفروا لي شقه صغيره وحلوه اعيش فيها ووظيفه محترمه في دار رعايه ايتام بقيت بشتغل مع اطفال وبنات صغيرين برعاهم واعوضهم عن الحنان اللي فقدوه حسيت ان ده دوري في الحياه اني اساعد الغلابه والمحتاجين زيي شغلي في دار الايتام قواني جدا كل بنت هناك بشوف فيها نفسي بشوف طفولتي اللي اتسرقت مني غصب بقيت اعلمهم الخياطه والتطريز والقراءه عشان يطلعوا معتمدين على نفسهم ومستقلين ما حدش يقدر يستغلهم او يضحك عليهم المديره هناك ست طيبه جدا وحنينه عرفت قصتي واعتبرتني بنتها بجد بقت تاخدني مقاها نصلي في المسجد الراحه النفسيه بدات ترجع لي حته حته الكوابيس اللي كانت بتصحيني مفزوعه بدات تقل بالتدريج وتختفي من احلامي بقيت انام وانا مطمنه وما فيش خوف عمي في البلد عارف باللي حصل لي حاول يجي القاهره وياخدني معاه ثاني عشان يطمع في مساعده الناس ليا لكن طارق واقف له زي الاسد ومنعه حذره انه يقرب مني او يضايقني واللي هيسجنه بتهمه الاكراه والتهديد عمي خاف ورجع البلد وما شفتهوش تاني طارق اترقى وبقى رائد في المباحث وفضل دايما يطمن عليا ويسال بقى زي اخويا الكبير وسندي الحقيقي كل فتره بفتكر الايام السودا دي كل ما اغير ايدومي قدام المرايه اشوف الجرح الطويل اللي في جنبي جرح محفور في لحمي وفي روحي علامه مش هتروح ولا هتتمسح ابدا بتفكرني بالموت اللي شفته بعيني وبتفكرني برحمه ربنا اللي انقذتني ربنا بيمهل الظالم بس مش بيهمله وانا كنت السيف اللي ربنا ضرب بيه ضرب بيه الظالمين وخلص المجتمع منهم كابوس العياده الملعونه انتهى للابد وبدات حياه جديده كلها امل ونور سلام
مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط المباحث يكشف السر وراء الانتحار الغامض 54:05

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط المباحث يكشف السر وراء الانتحار الغامض

حكاوي الديب and 4 more

430 مشاهدة · 5 days ago

مستوحاة من أحداث حقيقية كيف أوقع ضابط المباحث الذكي بالقاتل الفعلي للزوجة 1:14:28

مستوحاة من أحداث حقيقية كيف أوقع ضابط المباحث الذكي بالقاتل الفعلي للزوجة

حكايات صاوي and 5 more

13.1K مشاهدة · 3 weeks ago

مستوحاة من احداث حقيقية لفصل ضابط شرطة من وظيفته لارتكابه جريمة غير اخلاقية 4:02:01

مستوحاة من احداث حقيقية لفصل ضابط شرطة من وظيفته لارتكابه جريمة غير اخلاقية

نور الدين جمال

15.1K مشاهدة · 1 month ago

قصة مستوحاة من أحداث حقيقية عن ضابط يحل لغز جريمة مفزعة بعد أن يتعرض لأشد درجات الرعب 38:28

قصة مستوحاة من أحداث حقيقية عن ضابط يحل لغز جريمة مفزعة بعد أن يتعرض لأشد درجات الرعب

محمد جويلي Mohamed GweLY

103.8K مشاهدة · 2 years ago

مستوحاة من أحداث حقيقية لتحقيق يبدأ باختفاء فتاة ويقود ضابط مباحث الى مقلب زبالة يخفي جريمة مرعبة 1:15:30

مستوحاة من أحداث حقيقية لتحقيق يبدأ باختفاء فتاة ويقود ضابط مباحث الى مقلب زبالة يخفي جريمة مرعبة

اسلام رياض and 2 more

3.4K مشاهدة · 3 months ago

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط الشرطة الذكي في مطاردة خيوط جريمة القتل المعقدة 1:26:07

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط الشرطة الذكي في مطاردة خيوط جريمة القتل المعقدة

حكايات تامر and 4 more

11.1K مشاهدة · 3 weeks ago

مستوحاة من أحداث حقيقية لقضية غريبة ومريبة يتضح بعد ذلك أن دوافعها ومصدر رعبها كان شخص لم يتوقعه أحد 36:36

مستوحاة من أحداث حقيقية لقضية غريبة ومريبة يتضح بعد ذلك أن دوافعها ومصدر رعبها كان شخص لم يتوقعه أحد

محمد خيري

7K مشاهدة · 1 hour ago

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط شرطة يكشف كواليس جريمة اختفاء محيرة داخل فندق في وسط البلد 1:17:17

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط شرطة يكشف كواليس جريمة اختفاء محيرة داخل فندق في وسط البلد

اسلام رياض

1.2K مشاهدة · 2 days ago

مستوحاة من احداث حقيقية لمحقق شرطة يحقق في جريمة اغتيال ضابط مصري تحيره شهور وتكشف عن تورط لواء فاسد 46:43

مستوحاة من احداث حقيقية لمحقق شرطة يحقق في جريمة اغتيال ضابط مصري تحيره شهور وتكشف عن تورط لواء فاسد

حكايات الظل

7.3K مشاهدة · 1 month ago

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط شرطة مصري يحقق في قضية ضحيتها طالبة جامعية في الامتحانات فما هو اللغز 1:17:12

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط شرطة مصري يحقق في قضية ضحيتها طالبة جامعية في الامتحانات فما هو اللغز

يلا نسمع حكايات | Wesam Mohammad

13.6K مشاهدة · 3 months ago

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط بحث جنائي يتورط في جريمة انتحار ويكتشف رسالة تكشف عن أسرار مظلمة ومرعبة 32:03

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط بحث جنائي يتورط في جريمة انتحار ويكتشف رسالة تكشف عن أسرار مظلمة ومرعبة

القصة من البداية

370 مشاهدة · 1 year ago

قصة مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط شرطة يواجه المجهول لفك لغز الجثث المجهولة 1:12:38

قصة مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط شرطة يواجه المجهول لفك لغز الجثث المجهولة

حكاوي عقرب and 4 more

12.9K مشاهدة · 3 weeks ago

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط مباحث يحقق في قضية انتحار لفتاة وتظهر أدلة قمة في الغرابة والرعب 40:41

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط مباحث يحقق في قضية انتحار لفتاة وتظهر أدلة قمة في الغرابة والرعب

محمد خيري

130.5K مشاهدة · 1 year ago

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط شرطة اثناء التحقيق في جريمة قتل يكشف عن قضية فساد كبرى الحاكى 52:52

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط شرطة اثناء التحقيق في جريمة قتل يكشف عن قضية فساد كبرى الحاكى

الحاكي

15.5K مشاهدة · 8 months ago

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط شرطة يحقق في قضية غامضة لسيدة تعترف بجـ ـريمة صادمة والشهود تكشف اللغز 40:04

مستوحاة من أحداث حقيقية لضابط شرطة يحقق في قضية غامضة لسيدة تعترف بجـ ـريمة صادمة والشهود تكشف اللغز

يلا نسمع حكايات | Wesam Mohammad

15.7K مشاهدة · 8 months ago

مستوحاة من أحداث حقيقية الدافع المجهول تحقيقات النيابة تكشف لغز احتجاز الرهائن 1:07:29

مستوحاة من أحداث حقيقية الدافع المجهول تحقيقات النيابة تكشف لغز احتجاز الرهائن

حكايات صاوي and 4 more

3.3K مشاهدة · 2 weeks ago

مستوحاة من أحداث حقيقية لجرائم وقضايا غامضة يحقق فيها ضابط شرطه مصري تثير الرأي العام 1:21:00

مستوحاة من أحداث حقيقية لجرائم وقضايا غامضة يحقق فيها ضابط شرطه مصري تثير الرأي العام

اسلام رياض and 3 more

7.3K مشاهدة · 4 months ago

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط شرطة يحقيق في جريمة قتل تكشف عن قضية فساد أوراق رسمية 2 الحاكى 50:00

مستوحاة من أحداث حقيقية ضابط شرطة يحقيق في جريمة قتل تكشف عن قضية فساد أوراق رسمية 2 الحاكى

الحاكي

15.9K مشاهدة · 8 months ago