5 علامات تؤكد أن وجعك الحالي هو بداية أعظم نعمة ابن عربي والابتلاء

5 علامات تؤكد أن وجعك الحالي هو بداية أعظم نعمة ابن عربي والابتلاء

النص الكامل للفيديو

عارف الدنيا جاية عليك أول يومين دول؟ ابن عربي بيقول لك إن اللي بيُبتلى ده مش غضب، ده إشارة إن ربنا بيجهزك لنعمة كبيرة قوي ماكنتش هتقدر تشيلها بقلبك القديم. من الأول يا صديقي.. في خمسة تأمل النهاردة هنغوص في عقل الشيخ الأكبر ابن عربي عشان نفهم ليه الوجع بيزيد قبل الفرح ما يهل، وليه ساعات ربنا بيجردك من كل حاجة عشان يملى إيدك بحاجات أغلى وأبقى. ركز معايا في الخمس علامات دول عشان تعرف أنت فين في رحلتك لربنا. كالعادة صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وخلينا نبدأ. أنا شخصياً عديت فترات طويلة من حياتي، وكلنا تقريباً بنمر باللحظات دي اللي بنرفع فيها عينينا للسما ونسأل: ليه يا رب؟ أنا عملت إيه وحش عشان يحصل لي كل ده؟ إحنا برمجنا نفسنا إن أي وجع هو بالضرورة عقاب أو سخط، لكن ابن عربي بيعمل ثورة في طريق تفكيرنا، بيقلب الترابيزة تماماً وبيقول لنا: انسوا الفكرة دي، الابتلاء مش عصاية ربنا بيضربنا بيها، الابتلاء ده عامل بالظبط زي عملية الصياغة. تخيل معايا حتة حجر شكلها مطفي ومليان شوائب، عشان تطلع منها الذهب الصافي اللي بيلمع لازم ترميها في نار حامية جداً. النار هنا مش بتعاقب الحجر ولا بتكرهه، دي بتنقيه، بتنظفه، وبتجهزه عشان يكون ليه قيمة عالية. الوجع اللي أنت حاسس بيه دلوقتي والمشاكل اللي بتخبط فيك يمين وشمال، دي مجرد أداة دقيقة جداً بتوسع مساحة قلبك؛ عشان قلبك القديم ده كان أضيق من أنه يستوعب النعم العظيمة اللي ربنا شايلها لك. وعشان نفهم الخطة الإلهية دي شغالة إزاي، ابن عربي بيرسم لنا خريطة واضحة جداً، خريطة بتوصف رحلة تجريد النفس من كل الأوهام اللي ماسكة فيها. الرحلة دي بتمر بخمس محطات رئيسية: بتبدأ بفقدانك للسيطرة على حياتك، وبعدين تدخلك في جفاف روحي وشك، وتالتة بتضربك في فلوسك ورزقك، ورابعة بتختبرك في سمعتك وكلام الناس عنك، لحد ما توصل للمحطة الخامسة والأخيرة: الانهيار التام وتسليم الإرادة. رحلة تبان ضلمة وصعبة جداً، لكن صدقني دي أكتر رحلة مدروسة ومقصودة هتمشيها في حياتك عشان توصل للنور. خلينا نبدأ بأول محطة في الرحلة دي: كسر الاكتفاء الذاتي، أو اللحظة اللي بتكتشف فيها إنك مش مسيطر على أي حاجة. كلنا بنحب نحس إننا معلمين في حياتنا، بنمسك ورق وقلم نخطط: هنتخرج إمتى؟ هنشتغل فين؟ هنتجوز مين؟ وبنبقى فاكرين إننا ماسكين الدريكسيون ومتحكمين في كل التفاصيل؛ بس فجأة تحصل حاجة تقلب لك كل ده.. خطة تبوظ، ومرض يظهر فجأة، قرار يتاخد ضدك يغير مسار حياتك كله. في اللحظة دي أنت بتحس بالعجز التام، ودي بالظبط المحنة الأولى اللي ابن عربي بيتكلم عنها: كسر وهم السيطرة. ربنا بيحطك في الموقف ده مخصوص عشان تفهم إن قوتك البشرية دي هشة جداً، وإنك مهما خططت، أنت في النهاية محتاج تستند على قوة أكبر منك. الهدف هنا مش إنك تستسلم استسلام سلبي وتقول: أنا فاشل ومفيش فايدة، لا خالص. الهدف هو التسليم، والتسليم ده فعل إيجابي جداً معناه إنك بتنقل الثقة والإدارة من عقلك المحدود لتدبير ربنا الواسع؛ زي بالظبط صبر سيدنا أيوب. هو ماكنش قاعد مستسلم للمرض بضعف، هو كان في قمة التسليم واليقين إن اللي بيمتحنه قادر يشفيه في الوقت المناسب. بعد ما تتجاوز وهم السيطرة بتدخل على المحنة الثانية وهي: الجفاف الروحي والشك. دي مرحلة قاسية جداً على أي حد متدين أو بيحاول يقرب من ربنا. فجأة تلاقي نفسك بتصلي بس مفيش أي خشوع، تقرأ قرآن قلبك مش بيتحرك، تحس إن في حاجز بينك وبين السماء، وممكن كمان أفكار وشكوك غريبة جداً تبدأ تهاجم عقلك. في العادي إحنا بنترعب من الحالة دي وبنقول: أنا كده ضعت، ربنا غضبان عليّ وطردني من رحمته. بس ابن عربي بيبص لها بنظرة عبقرية بيسميها: نار الخيميائي. الخيميائي اللي بيحاول يحول المعدن الرخيص لذهب، النار دي بتتحط فيها روحك عشان تحرق كل الشوائب اللي في إيمانك. أنت كنت بتعبد ربنا عشان حلاوة الإيمان والراحة النفسية اللي بتحس بيها، ولا بتعبده عشان هو الإله المستحق للعبادة في كل الأحوال؟ الجفاف الروحي ده بيختبر صدقك، بيحرق الإيمان السطحي والتقليد الأعمى عشان يبني مكانهم إيمان صلب ومُختبَر بوعي، إيمان مش بيتأثر بمزاجك ولا بحالتك النفسية. وندخل بقى على المحنة الثالثة؛ المحنة اللي بتلمس العصب الحساس عند أغلبنا اليومين دول: الضيق المادي والفقر. تخيل تصحى تلاقي رصيدك في البنك صفر جنيه، أو ديون وأقساط وجمعيات متلتلة عليك ومش عارف تسددها إزاي! إحنا عايشين في مصر وعارفين كويس يعني إيه غلاء معيشة، ويعني إيه تبقى شايل الهم هتكفي بيتك إزاي لآخر الشهر. الضغط المادي ده بيعصر القلب حرفياً، وبيخليك مش شايف قدامك غير الأرقام والفواتير. بس تعالوا نبص لها بعدسة ابن عربي: الشدة المادية دي اللي بتخنقك معمولة بهدف أعمق بكتير من مجرد نقص فلوس، هي معمولة عشان تكسر جواك الصنم الخفي اللي إحنا كلنا بنقع في فخه: وهم إن المادة هي اللي بتحمينا. بنبقى فاكرين إن المرتب أو الشغلانة أو المدخرات هي اللي سترانا. فلما ربنا يسلب منك الأسباب دي، بيجبرك إنك ترفع عينك عن الأرض وتدور على مصدر الأمان الحقيقي اللي مش بيتأثر لا باقتصاد ولا بأسعار. قبل ما نكمل ونعرف إزاي نخرج من الضيقة دي، خليني أطلب منك طلب أخوي جداً؛ لو حاسس إن الكلام ده بيطبطب على قلبك وبيجاوب على أسئلة جواك، معانا هنا في قناة خمسة تأمل، وفعل جرس التنبيهات. دعمك البسيط ده هو اللي بيخلينا نقدر نكمل في الطريق ده، ونوصل المعنى المريح ده لأشخاص غيرك ممكن يكونوا في أمس الحاجة لكلمة تنور لهم العتمة اللي هم فيها. نرجع للضيقة المادية؛ قمة النجاح في المحنة دي إنك توصل للحظة إدراك يقيني إن الرزاق هو الله، مش العالم المادي. اللحظة اللي بتفهم فيها إن مديرك مش هو اللي بيرزقك، وإن الأسباب دي مجرد أدوات ربنا بيحركها. لما بتفقد فلوسك وبتتجرد من أمانك المادي، روحك من جوة بتبقى عاملة زي الإناء الفاضي النظيف. طول ما الإناء ده كان مليان أوهام واعتماد على الدنيا، ماكنش فيه مكان لرزق ربنا الحقيقي يتدفق. الفراغ ده هو الاستعداد لاستقبال فيضان من النعمة الإلهية اللي كانت مستنية اللحظة اللي قلبك يكون فيها صافي تماماً، ومتعلق بالرزاق بس. المحطة الرابعة بقى ودي ألمها نفسي وقاسي لدرجة ممكن تكسر الظهر: الظلم وتشويه السمعة.. إنك تبقى بتعمل خير ونيتك صافية، وتلاقي أقرب الناس ليك بيفهموك غلط أو بيفتروا عليك ويشوهوا صورتك. الوجع ده بيأكل في الروح، لأنك بتبقى عايز تصرخ وتقول: أنا مظلوم، أنا ماعملتش كده. بس ابن عربي هنا بياخدنا لمنطقة عالية قوي في التفكير؛ بيقولك إن نقد الناس الظالم ليك ده، هو في الحقيقة درع بيحميك من أكبر عدو ليك: نفسك وغرورك. طول ما الناس بتمدحك أنت بتبني سجن لنفسك اسمه: رأي الناس، وبتبقى عبد لرضاهم. فلما ربنا يسلط عليك اللي يذمك ويظلمك، هو بيكسر السلاسل دي، بيفكك من سجن آراء البشر. بتوصل لمرحلة إن طالما ربنا عالم بنيتي، فكلام الناس كله مالوش أي وزن. التسامح في اللحظة دي مش ضعف ولا سلبية، دي أقصى درجات القوة، ده تحرر كامل من الاحتياج لأي حد غير ربنا. ودي بالمناسبة أكبر عملية تكفير سيئات وتطهير ممكن تحصل للإنسان. وأخيراً بنوصل للمحنة الخامسة والأخيرة في رحلة التجريد: دي مرحلة الانهيار والإرهاق التام، دي اللحظة اللي أنت بتجيب فيها آخرك، اللحظة اللي بتقول فيها من قلبك: أنا فعلاً مش قادر أعمل أي حاجة تاني، طاقتي خلصت. كتير مننا بيترجم اللحظة دي على إنها النهاية والفشل الذريع والسقوط اللي مفيش بعده قومة. لكن في قاموس ابن عربي الكلمة دي ليها معنى تاني خالص. الانهيار هنا هو تفريغ المساحة بالكامل للتدخل الإلهي. طول ما أنت بتعافر بقوتك وبتحاول تحل مشاكلك بدماغك وإرادتك، أنت قافل السكة على مدد ربنا. وصولك لنقطة الصفر وانهيار إرادتك الذاتية، دي اللحظة العظيمة اللي الـ (Ego) أو الأنا بتاعتك بتستسلم فيها تماماً. وهنا وهنا بس بتتحول أنت لقناة صافية بيسري فيها فعل ربنا وقدرته اللامتناهية. ربنا كان بيوصلك للنقطة دي عشان يشيلك هو، بعد ما أنت بطلت تحاول تشيل نفسك. وبعد كل الضلمة اللي عدينا بيها دي، بعد فقدان السيطرة والجفاف الروحي والإفلاس، وظلم الناس والانهيار.. بييجي الفجر؛ ولادة النعمة الحقيقية. وهنا لازم نفهم حاجة في منتهى الأهمية: النعمة العظمى وجبر الخاطر اللي ربنا بيجهزهولك مش شرط يكون بس إن فلوسك ترجع أو سمعتك تتنظف، أو مشكلتك تتحل، مع إن ده بيحصل أكيد، لكن النعمة الأكبر هي أنت الجديد، التحول الداخلي العظيم اللي حصل في روحك. الروح اللي اتولدت من رحم المحنة دي بقت نسخة تانية خالص، نسخة مرنة، قوية، مبنية على أساس من اليقين، مفيش عاصفة تقدر تهزها. والأهم من كل ده، بقت روح واسعة وقادرة تستوعب نور ربنا وتجلياته، اللي ماكنتش هتقدر عليها أبداً بنسختك القديمة. طب إزاي نحول المحن والمواجع دي لخطوات عملية تنجينا وترفعنا؟ ابن عربي بيلخص لنا الاستراتيجية دي في خطوات بسيطة بس عميقة جداً. الخطوة الأولى: الصبر، والصبر هنا مش إنك تكتم في نفسك وتعيط في صمت، الصبر هو الثبات إنك تفضل واقف في مكانك بتأدي دورك ومسلم أمرك للي خلقك. الخطوة الثانية والأصعب: الشكر، إنك تلاقي حاجة تحمد ربنا عليها في عز العاصفة، إنك تمتن للدرس اللي بتتعلمه من الوجع ده. ولما تدمج الصبر مع الشكر بتوصل للنتيجة النهائية والمكافأة الكبرى: محبة الله. المحنة بتتحول من حيطة سد بتمنعك، لطريق سريع ومباشر بياخدك لحضن الرحمة الإلهية. وده بيجيبنا للسؤال المحوري اللي حابب أختم بيه تأملنا ودردشتنا النهاردة: بعد ما فهمنا كل ده: هل قلوبنا مستعدة للنعمة اللي ربنا بيجهزها لنا ورا الوجع ده؟ افتكر دايماً إن كل ضيق مادي، كل ظلم اتعرضت له، كل لحظة شك ويأس وإرهاق، ما هي إلا تمهيد لجبر إلهي عظيم ومستقبل مشرق بيتشكل مخصوص عشانك. الابتلاء بيوسع القلب بألم شديد عشان يفضيه ويملأه بالنور. فهل إحنا جاهزين نستقبل النور ده؟ تأملوها، وأشوفكم في رحلة جديدة.
تفسير الوعي البشري عن طريق ميكانيكا الكم و التطابق العجيب بين الخلايا العصبية في المخ البشري و الكون 1:00:14

تفسير الوعي البشري عن طريق ميكانيكا الكم و التطابق العجيب بين الخلايا العصبية في المخ البشري و الكون

العلم بالملعقة

275.5K مشاهدة · 2 years ago

سر قيمة ثابت الدائرة الغريب في علم الرياضيات باي وكيف يظهر في كل تفاصيل الكون بدون أي سبب واضح 9:52

سر قيمة ثابت الدائرة الغريب في علم الرياضيات باي وكيف يظهر في كل تفاصيل الكون بدون أي سبب واضح

العلم بالملعقة

84.9K مشاهدة · 2 years ago

الفيديو اللي هيخليك تفهم ليه ميكانيكا الكم مجننه الفيزيائيين على مر العصور 57:18

الفيديو اللي هيخليك تفهم ليه ميكانيكا الكم مجننه الفيزيائيين على مر العصور

العلم بالملعقة

579K مشاهدة · 1 year ago

Let me shock you and tell you that there are experiments in quantum mechanics that prove that the 13:02

Let me shock you and tell you that there are experiments in quantum mechanics that prove that the

العلم بالملعقة

411.3K مشاهدة · 3 years ago

338 هل الخطوط في كف اليد اليمنى واليسرى تدل على شيء الشيخ ابن عثيمين 0:43

338 هل الخطوط في كف اليد اليمنى واليسرى تدل على شيء الشيخ ابن عثيمين

كنز المعلومات الإسلامية

123.2K مشاهدة · 2 years ago