رحلة عبر الأرض في عصر الحشرات العملاقة وثائقي تاريخ الأرض

رحلة عبر الأرض في عصر الحشرات العملاقة وثائقي تاريخ الأرض

النص الكامل للفيديو

هناك تجربه فكريه يقترحها علماء الحفريات احيانا لزعزعه يقين اولئك الذين يعتقدون ان العالم كان دائما في خطوطه العامه كما نعرفه اليوم والتجربه هي الاتي تخيل انك تستطيع السفر 300 مليون سنه الى الوراء ليس الى العصر الجراثي للديناصورات ولا الى العصر الطباشري للزهور بل الى العصر الكربوني وهي الفتره التي يسميها الجيولوجيون ايضا عصر الفحم لانه في ذلك الوقت تكون معظم رواسب الفحم التي تستخرجها البشريه منذ قرنين من باطن الارض لتغذيه صناعاتها تصل الى كوكب يدور حول الشمس نفسها وله تقريبا الحجم نفسه للارض الحاليه ومع ذلك فان ما تجده لا يشبه اي نظام بيئي رايته او تخيلته اول ما تلاحظه هو الهواء فيه اكسجين اكثر من اي وقت سابق او لاحق في تاريخ الارض تشير احدث التحليلات الجيوكيميائيه القائمه على نظائر الكربون والكبريت المحفوظه في رواسب تلك الفتره الى ان نسبه الاكسجين في الغلاف الجوي الكربوني بلغت ما بين 30 و35% مقارنه ب 21% من الهواء الذي نتنفسه اليوم هذا ليس تفصيلا ثانويا انه المفتاح الذي يفسر تقريبا كل ما انت على وشك ان تراه ثاني ما تلاحظه هو الغطاء النباتي لا توجد اشجار بالمعنى الذي نعرفه لا توجد بلوط او زان او صنوبر بدلا من ذلك يهيمن على المشهد تراكيب نباتيه تبدو مالوفه وغريبه بعمق في الوقت نفسه الليكوبوديات وهي النباتات نفسها التي تنمو اليوم كاعشاب زاحفه صغيره في تربه الجبال الرطبه لكنها هنا تصل الى 40 مترا ارتفاعا بجذوع بسماكه سياره وذيل الحصان الذي هو اليوم نبات متواضع يبلغ ارتفاعه 30 سمت على اطراف الطرق لكنه هنا يشكل غابات بارتفاع 15 مترا ذات جذوع مخط ططه عموديا وسراخس شجريه باوراق تتفتح مثل مظلات مقلوبه على ارتفاع 20 مترا عن الارض والكوردايتات وهي الصنوريات البدائيه في هذا العالم باوراقها الطويله الضيقه التي تهمس في ريح تحتوي على اكسجين اكثر من اي ريح حديثه انه عالم بلا زهور بلا ثمار بلا اعشاب بلا طيور بلا ثديات الفقاريات موجوده اذ ان البرمائيات استعمرت اليابسه منذ اكثر من 60 مليون سنه واولى الزواحف بدات بالظهور في هذه الفتره نفسها لكن ايا منها لا يشغل دور المفترس البري الكبير هذا الدور تشغله انواع اخرى من الحيوانات تماما حيوانات نربطها اليوم بالصغر وبما هو ضئيل وبما نسحقه تحت اقدامنا من دون ان نفكر مرتين الصوت الذي يملا المكان هو صوت الحشرات ليس الطنين الخافت والمالوف لذبابه ولا الغناء الليلي للجنادب الذي نسمعه في الصيف انه شيء مختلف اعمق اكثر شمولا خفق اجنحه حيوانات يصل باع جناحيها الى 70 سمترا اي ما يقارب حجم غراب او صقر الشاهين تتحرك بين سعف السرخسيات ونباتات اللييكوبوديوم بحثا عن فرائس صوت تكسر الارجل المفصليه لمفصليات يبلغ طولها مترين وهي تتحرك فوق ارضيه الغابه المستنقعيه الصمت بين نفسين لشيء لو استطعت رؤيته من الامام لابد لك ككابوس عقرب بحري حمل كماشتيه الى الياب لابسه قبل عقود ويبلغ طوله اليوم مترا ونصف مرحبا بك في العصر الكربوني العصر الذي حكمت فيه مفصليات الارجل الارض ولكي نفهم لماذا حكمت ولماذا اصبحت بهذا الحجم ولماذا اختفت نحتاج ان نبدا قبل هذه اللحظه بكثير نحتاج ان نبدا بالغزو غزو اليابسه قبل 475 مليون سنه في العصر الاوردوفيشي بدات اولى النباتات في استعمار اليابسه لم تكن نباتات بالمعنى الكامل للكلمه بل كانت بني بسيطه تقوم بالتمثيل الضوئي شبيهه بالحزازيات والكبديه المعاصره من دون جذور حقيقيه او انسجه وعائيه لنقل الماء والمواد المغذيه كانت تلتصق بالصخور الرطبه قرب الماء وتشكل سجادا اخضر على هوامش القارات كان العالم البري في معظمه صخورا عاريه ورمالا بلا حياه مرئيه بلا حركه بلا صوت سوى الرياح والمطر تاخرت الحيوانات في اللحاق بالنباتات واول المفصليات التي غامرت بالصعود الى اليابسه فعلت ذلك قبل نحو 425 مليون سنه في العصر السيلوري وبحذر شديد كانت عديده الارجل اسلاف ام 44 والفيه الارجل المعاصره حيوانات مقسمه الى حلقات ذات ارجل متعدده عاشت في البدايه في المناطق الرطبه بين البحر واليابسه متغذيه على بقايا اوائل المجتمعات النباتيه الساحليه لم تكن كبيره لم تكن سريعه لكنها امتلكت شيئا ان لم يكن لدى معظم الحيوانات البحريه هيكلا خارجيا قادرا على مقاومه الجفاف فالهيكل الخارجي اي الغلاف الكيتيني الذي يغطي جسم جميع المفصليات هو احد ابرع ابتكارات التطور في البيئه المائيه كانت وظيفته الاساسيه بنيويه توفير دعامه صلبه للعضلات وحمايه من المفترسات لكنه اتضح انه يمتلك خاصيه ثانيه كانت غير مهمه في الماء واصبحت حاسمه على اليابسه عدم النفاذيه فالغلاف المتطور جيدا يقاوم فقدان الماء بالتبخر وهي المشكله الاساسيه لاي حيوان بري لقد خرجت المفصليات من الماء ومعها حل لمشكله الجفاف مدمج بالفعل في بنيتها الحيويه اما المشكله الثانيه للحياه على اليابسه فهي التنفس ففي الماء يلتقط الاكسجين المذاب عبر الخياشيم وهي اسطح غشائيه رقيقه على تماس مباشر مع السائل المحيط بها وعلى اليابسه كانت هذه الاغشيه ستجف فورا طورت المفصليات البريه جهازا تنفسيا مختلفا جذريا وانيقا على نحو استثنائي القصبات الهوائيه شبكه من الانابيب تدخل الجسم عبر فتحات صغيره في الغلاف تسمى الثغور التنفسيه وتتفرع تدريجيا حتى تصل الى كل خليه من النسيج وتنقل الاكسجين مباشره من الهواء الى حيث تكون الحاجه اليه من دون حاجه الى الدم كوسيط انه نظام بالغ الكفاءه لكنه يحمل حدا فيزيائيا داخليا ستكون له عواقب هائله على الحجم الاقصى صالح الحشرات وسنصل الى ذلك الحد لكن اولا يجب ان يكتمل الغزو حدثت القفزه الكبرى في تعقيد الحياه البريه خلال العصر الديفوني بين 419 و359 مليون سنه مضتورت النباتات انسجه وعائيه تسمى الخشب واللحاء مما اتاح لها النمو الى اعلى رافعه اوراقها الضوئيه بعيدا عن منافسه سطح الارض ومحققه وصولا اكثر كفاءه الى ضوء الشمس ظهرت اولى الغابات الحقيقيه باشجار يمكن ان يتجاوز ارتفاعها 8 امتار وحيث توجد غابات تتراكم كميات هائله من الماده العضويه الميته في التربه اوراق اغصان جذوع ساقطه ابواغ جذور ميته ولمه ضخمه تنتظر اي حيوان قادر على استغلالها ظهرت الحشرات بالمعنى الدقيق سداسيات الارجل ذات جسم مقسم الى راس وصدر وبطن بست ارجل ولاحقا اجنحه في اواخر العصر الديفوني او اوائل العصر الكربوني تعود اقدم احافير الحشرات غير القابله للجدل الى ما يقرب من 400 مليون سنه ومنذ البدايه استغلت المورد الجديد المتمثله في الماده النباتيه الميته بكفاءه لم تستطع اي مجموعه اخرى من الحيوانات البريه ان تضاهيها كانت صغيره كانت كثيره العدد وكانت معدلات تكاثرها مرتفعه وسرعان ما طورت الابتكار الذي سيجعلها انجح مجموعه من الحيوانات في تاريخ الارض الاجنحه ان اصل الطيران لدى الحشرات يعد واحدا من اقدم واكثر النقاشات اثاره في علم الاحياء التطوري اجنحه الحشرات ليست اذرعا معدله مثل اجنحه الخفافيش او الطيور انها امتدادات جديده للصدر تراكيب لا يوجد لها ما يعادلها في اي مجموعه حيوانيه اخرى وتتراوح الفرضيات حول اصلها بين امتدادات ظهريه استخدمت في البدايه للانزلاق من قمم النباتات وهياكل لتنظيم الحراره اكتسبت تدريجيا وظيفه ديناميكيه هوائيه وحتى زوائد كانت تساعد الحشرات المائيه على سطح الماء وما نعرفه على وجه اليقين هو انه بحلول اوائل العصر الكربوني كانت الحشرات قد بدات بالفعل في الطيران وعندما بدات الحشرات في الطيران لم تعد الارض كما كانت ابدا العصر الكربوني المسرح المثالي يمتد العصر الكربوني من قبل 358 مليون سنه الى قبل 299 99 مليون سنه وهو المسرح الاكثر استثنائيه الذي سكنت فيه الحياه البريه على الاطلاق ولكي نفهم السبب يجب اولا ان نفهم جغرافيه وكيمياء العالم في ذلك الوقت لان كليهما خلقا ظروفا لم تكن موجوده من قبل ولم تتكرر مره اخرى حتى يومنا هذا لم تكن قارات العصر الكربوني مرتبه بالطريقه التي نعرفها في الخرائط الحديثه كانت القاره العظمى جوندوانا التي كانت تضم ما يعرف اليوم بامريكا الجنوبيه وافريقيا والقاره القطبيه الجنوبيه واستراليا والهند تقع الى حد كبير فوق القطب الجنوبي وكانت تشهد فترات جليديه دوريه اما الكتله اليابسه الاستوائيه وهي مزيج مما يعرف اليوم بامريكا الشماليه واوروبا واجزاء من اسيا فكانت تقع في خطوط العرض المداريه والاستوائيه بمناخ دافئ ورطب على مدار العام تقريبا في هذه المناطق المداريه تطورت الغابات العظيمه للع العصر الكربوني وهناك تجري القصه التي تهمنا لم تكن هذه الغابات المداريه موسميه فلم تكن تفقد اوراقها في الخريف ولم تكن تعرف فترات جفاف تحد من النمو كانت غابات مستنقعيه تشبه في بنيتها العامه الغابات المطيره المداريه الحديثه لكنها كانت مكونه من نباتات مختلفه تماما لكبوديات عملاقه من جنس لبيدودندرون يمكن ان يصل ارتفاعها الى 40 مترا وقطرها الى متر واحد مع انما انماط ندبيه على اللحاء تشبه حراشف الزواحف وسيجلاريا وهو جنس اخر من الليكوبوديات بجذوع خاليه من الفروع في معظم طولها وتتوجه حزمه من الاوراق الطويله في القمه وكالاميتات وهي ذيول الخيل الشجريه بجذوع مقسمه الى مقاطع اسطوانيه متقنه وبينها في الطبقه السفلى من الغابه تنوع استثنائي من السراخص وسراخص بذريه اي نباتات تبدو كسراخص لكنها تتكاثر بالبذور لا الابواغ واوائل الكوردايتات وابرز سمه لهذه الغابات من منظور كيمياء الغلاف الجوي كانت انتاجيتها العاليه كانت النباتات تمتص ثاني اكسيد الكربون عبر عمليه التمثيل الضوئي وتطلق الاكسجين كناتج ثانوي في الانظمه البيئيه الحديثه يتوازن هذا الامر بعمليه التحلل فعندما تموت النباتات تقوم الفطريات والبكتيريا المحلله بتفكيكها مما يعيد اطلاق ثاني اكسيد الكربون الى الغلاف الجوي لكن في العصر الكربوني لم يكن هذا التوازن موجودا والسبب هو ان الفطريات والبكتيريا القادره على تحلل اللغنين وهو المركب الذي يمنح الانسجه الخشبيه صلابتها لم تكن قد تطورت بعد كان اللجنين جزيئا جديدا في العصر الكربوني فقد طورته النباتات لبناء جذوع صلبه لكن الكيمياء الحيويه للتحلل لم يكن لديها الوقت لتلحق بالركب عندما كانت شجره من العصر الكربوني تموت وتسقط على ارض الغابه المستنقعيه لم تكن تتحلل بل كانت تدفن تحت طبقات جديده من الغطاء النباتي الميت وتضغط بثقل ما ينمو فوقها وفي النهايه تتحول الى فحم وهذا حرفيا ما يمنح تلك الحقبه اسمها فالفحم هو غابه العصر الكربوني محفوظه لمده 300 مليون سنه تحت السطح كانت العواقب الجويه لهذه العمليه استثنائيه فعلى مدى عشرات الملايين من السنين سحبت عمليه التمثيل الضوئي في غابات العصر الكربوني ثاني اكسيد الكربون من الغلاف الجوي ودفنته على شكل كربون عضوي في التربه من دون ان تعيده عمليه التحلل وكانت النتيجه غلافا جويا يزداد غنى بالاكسجين وفقرا بثاني اكسيد الكربون مقارنه باي غلاف جوي سابق او لاحق تضع احدث النماذج الجيوكيميائيه المنشوره في مجلات مثل بالايو جيوغرافي بالايو كليماتولوجي بالايو ايكولوجي وجيوكيميكا ات كوزموكيميكا اكتا ذروه الاكسجين الجوي في العصر الكربوني بين 30 و35% من الحجم الكلي للغلاف الجوي مع اقصى احتمال بين نحو 350 و310 ملايين سنه مضت 35% من الاكسجين انه رقم يستحق التوقف عنده وتامله في الهواء الذي نتنفسه اليوم يمثل الاكسجين 21% ان الارتفاع الى 35% في ليس مجرد تغير كمي بل هو تغير نوعي يؤثر في جميع العمليات البيولوجيه تقريبا التي تعتمد على الاكسجين ان حرائق الغابات في بيئه تحتوي على 35% من الاكسجين تنتشر بسرعه اكبر وتحترق بدرجه حراره اعلى وتستهلك وقودا لا يشتعل اليوم اما الحيوانات التي تتنفس عبر القصبات الهوائيه وهو نظام تعتمد كفاءته مباشره على تركيز الاكسجين في الهواء فيمكنها دعم الانسجه على مسافات اكبر بكثير من الفتحه التنفسيه مقارنه ببيئه عاديه وهذا بالضبط هذا بالضبط هو مفتاح العمله فيزياء الضخامه لماذا يغير الاكسجين كل شيء لفهم سبب تحديد الاكسجين للحجم الاقصى للحشرات من الضروري فهم كيفيه عمل الجهاز القصبي وما هي حدوده الفيزيائيه الجوهريه ولماذا يمكن لتركيز الاكسجين في الغلاف الجوي ان يوسع هذه الحدود او يضيقها الجهاز القصبي لدى الحشرات هو شبكه من الانابيب تنقل الاكسجين مباشره من الهواء الخارجي الى كل خليه في الجسم من دون حاجه الى الدم او الهيموجلوبين كوسيط. تنفتح القصبات الى الخارج عبر الفتحات التنفسيه وهي ما بين ثمانيه الى 10 ازواج من الفتحات الصغيره على جانبي الصدر والبطن ثم تتفرع تدريجيا داخل الجسم منقسمه الى انابيب ادق فادق حتى تصل الى القصيبات التي يقل قطرها عن ميكروتر واحد وتكون على اتصال مباشر بداخل الخليه يملك هذا النظام ميزه حاسمه فهو فعال للغايه في الاجسام الصغيره يتم نقل الاكسجين اساسا عبر الانتشار اذ اذ ينتقل الاكسجين من مناطق التركيز الاعلى الى مناطق التركيز الادنى من دون حاجه الى ضخ نشط والانتشار عمليه سريعه على المسافات القصيره في حشره يبلغ طولها سنتيمترا واحدا يمكن للاكسجين ان يصل من الفتحه التنفسيه الى ابعد خليه خلال اجزاء من الالف من الثانيه اما في حشره يبلغ طولها 10 سمترات فان زمن الانتشار يزداد مع مربع المسافه اي بنحو 100 مره وفي حشره بطول متر واحد يكون نظام الانتشار البسيط غير كاف تماما اذ ستموت الخلايا الاعمق اختناقا قبل ان يصلها الاكسجين عبر الانتشار السلبي هذه هي الحدود الفيزيائيه الاساسيه لضخامه الحشرات يفرض الجهاز القصبي سقفا للحجم تحدده كميه الاكسجين المتاحه كلما زاد تركيز الاكسجين ازداد تدرج الانتشار واصبح النقل اكثر كفاءه وارتفع سقف الحجم وكلما انخفض التركيز انخفض السقف انها علاقه مباشره وقابله للقياس وقد تنبات النماذج الرياضيه التي طورها علماء فسيولوجيا مثل جون هاريسن والكساندر كايزر في العقد الاول من القرن الحادي والشرين بان الحجم الاقصى للحشرات يجب ان يرتبط بمحتوى الاكسجين في الغلاف الجوي عبر التاريخ الجيولوجي وعندما رسم علماء الحفريات هذا الارتباط كانت النتيجه لافته الفترات ذات الاكسجين المرتفع مثل اواخر كارونيفروترديو وبدايات بيرميكو تمبرانو تتطابق تماما مع الفترات التي سجل فيها اكبر حجم للحشرات وغيرها من المفصليات البريه اما الفترات ذات الاكسجين المنخفض مثل ترياسيكو مباشره بعد الانقراض الذي انهى العصر البرمي فتتزامن مع انخفاضات حاده في الحجم الاقصى للمفصليات صحيح ان الارتباط ليس مثاليا بسبب وجود عوامل اخرى مثل وجود او غياب المفترسات الفقاريه لكنه متسق اكثر من ان يكون مجرد صدفه في اواخر العصر الكربوني ومع نسبه اكسجين بلغت 35% كان بامكان الحشرات ان تكون كبيره ولم يكن ذلك ممكنا فحسب بل كان شائعا ايضا والاسباب ليست فيزيائيه فحسب كانت ايضا بيئيه في بيئه تحتوي على كميه اكبر من الاكسجين يمكن لعضلات الطيران ان تعمل بقوه اكبر ولمده اطول لان امداد الاكسجين للاحتراق الهوائي يكون اكثر وفره وهذا يعني ان الحشرات الاكبر حجما كانت قادره على الطيران بكفاءه مما اتاح لها موارد غذائيه غير متاحه لتلك التي لم تكن قادره على ذلك كانت ضغوط الانتقاء تفضل زياده الحجم وكانت البيئه تسمح بذلك وكانت النتيجه ظهور حيوانات مفصليه الارجل لا نظير لها في اي وقت سابق او لاحق في تاريخ الارض لكن الاكسجين لم يكن العامل الوحيد كان غياب المنافسه من الفقاريات البريه مهما بالقدر نفسه كانت البرمائيات في العصر الكربوني في معظمها حيوانات شبه مائيه اكثر فاعليه في الماء منها على اليابسه كانت الزواحف قد بدات بالكاد تنوعها وكانت لا تزال صغيره لم يكن هناك اي فقاري بري يمكنه ان ينافس بكفاءه مفصليه ارجل يبلغ باع جناحيه 70 سمرا على المجال الجوي ولا اي مفترس فقاري بري قادر على صيد مفصلي ارجل يبلغ طوله مترين بامان في عالم بلا طيور وبلا خفافيش وبلا مفترسات فقاريه بريه كبيره كان الحيز البيئي لمفصليات الارجل العملاقه شبه غير محدود اليعاسيب العملاقه سيدات سماء العصر الكربوني اذا كانت الديناصورات ملوك الخيال في علم الحفريات فان اليعاسيب العملاقه في العصر الكربوني تمثل نظيرها في عالم مفصليات الارجل الرمز الاقوى والاكثر وضوحا لعالم يختلف جذري عن عالمنا وكما هو الحال مع الديناصورات فان الواقع اكثر ادهاشا من اي صوره مبسطه يمكن ان نتخيلها يعد ميغانوربسيس يرميانا الذي وصف اعتمادا على حفريات عثر عليها في ترسبات العصر البرمي المبكر في كانساس اكبر حشره معروفه في تاريخ الارض بلغ امتداد جناحيه 75 سمرا اي اكثر من امتداد اجنحه العديد من الطيور الحديثه متوسطه الحجم ومقاربا لامتداد جناحي غراب او حمامه خشبيه كان طول جسمه يزيد على 40 سمترا ويتراوح وزنه التقديري بين 150 و400 غرام بحسب طريقه الحساب ما يضعه في نطاق طائر صغير اما قريبه من اواخر العصر الكربوني ميجانيورا مونيي الذي اكتشف عام 1880 في مناجم الفحم في كومنتري بفرنسا فكان له امتداد اجنحه مشابه يتراوح بين 60 و70 سمترا لم تكن هذه الكائنات يعاسب بالمع المعنى التصنيفي الدقيق اذ كانت تنتمي الى مجموعه منقرضه تعرف بالميغانيسوبترا والتي ضمت ايضا فصيله ميغانوريداي وعلى الرغم من تشابهها الشكلي الكبير مع الاعاسيب الحديثه باربعه اجنحه غشائيه وعيون مركبه عملاقه وفكوك قويه وبنيه جسديه ممدوده فانها كانت مجموعه اقدمه ومستقله ازدهرت خلال اواخر العصر الكربوني والبرمي ثم اختفت في الانقراض الذي انهى العصر البرمي تكشف تشريح حيات الميجانيسوبترا عن كائنات متكيفه تماما مع الافتراس الجوي فقد كانت عيونها المركبه التي تغطي في الاعاسيب الحديثه معظم سطح الراس وتحتوي على ما يصل الى 3000 وحده بصريه تمنحها مجال رؤيه يقارب 360 درجه بدقه مكانيه تفوق اي مفصلي ارجل اخر تستطيع الاعاسيب الحديث رصد الفرائس المتحركه على بعد عده امتار وتقدير مسارها بدقه تمكنها من اعتراضها اثناء الطيران اما في الميجانيسوبترا الكربونيه ذات العيون المتناسبه الاكبر حجما فلا بد ان هذه القدرات كانت اكثر استثنائيه كانت فيكوك الميجانيسوبترا قويه ومسننه وقادره على توليد قوه عضه بالنسبه لحجمها وتشير تحليلات اجزائها الفمويه الاحفوريه الى قدرتها على افتراس فرائس كبيره نسبيا حشرات ضخمه اخرى وبرمائيات صغيره وربما حتى زواحف صغيره كانت تغامر بالصعود الى قمم الاشجار في العصر الكربوني حيث لم تكن هناك طيور او خفافيش تنافسها في الفضاء الجوي كانت الميجانسوبتيرا المفترسات العليا للسماء ولم يكن هناك ما يطير خارج نطاقها كيف كانت تطير هذه العمالقه لقد اثار هذا السؤال عقودا من الجدل بين المتخصصين في بيوميكانيكا الطيران يعد طيران الحشرات الحديثه احد اكثر الظواهر تعقيدا وتحديا من الناحيه الحاسوبيه في علم الاحياء الفيزيائي فاجنحه الحشره لا تولد قوه الرفع بالطريقه نفسها التي تفعلها اجنحه الطائره او الطائر بل من خلال سلسله من الاليات الديناميكيه الهوائيه غير الخطيه دوامات الحافه الاماميه التقاط الاجنحه اثناء الخفقان تاثير الاكورديون التي لم يبدا فهمها الا خلال العقدين الماضيين بفضل الجمع بين التصوير عالي السرعه والنمذجه الحاسوبيه لديناميكيات الموائع بالنسبه للميجانسبتيرات تشير التحليلات البيوميكانيكيه الى ان طيرانها كان وظيفيا لكنه ربما كان اقل قدره على المناوره من اليعاسيب الحديثه ان العلاقه بين كتله الجسم ومساحه الجناح اي حمل الجناح لدى الميجانسوبتيرات كانت اكبر من تلك الموجوده لدى اليعاسيب الحاليه ذات الحجم المماثل مما يعني انها كانت بحاجه الى الطيران بسرعه اكبر لتوليد نفس مقدار قوه الرفع غير ان البيئه ذات التركيز الاعلى من الاكسجين في العصر الكربوني تعني ايضا هواء اكثر كثافه قليلا من حيث الكتله لكل وحده حجم مما يحسن توليد قوه الرفع الديناميكيه الهوائيه لقد عوضت القوتان بعضهما البعض جزئيا وكانت النتيجه مفترسا جويا قادرا على الطيران بكفاءه كافيه لاصطياد فرائس متحركه تاتي اكثر الادله مباشره على سلوكها من القليل من الاحافير التي حفظت بقايا محتوى المعده او اثار تفاعل بين الاف افراد تظهر بعض احافير الميجانسبتيرات بقايا الكيتين لحشرات اخرى في المنطقه البطنيه وهو ما يتوافق مع هضم الفرائس وتظهر احفوره لميورا من رواسب كومانتري ما فسره الباحثون على انه اثار عضه من ميغاني سوبتير اخر دليل محتمل على اكل لحوم افراد النوع نفسه وهو سلوك طبيعي تماما لدى اليعاسيب الحديثه التي كثيرا ما تلتقط وتلتهم افرادا من نوعها مفصليات التربه ارثروبليورا ومعاصروها اذا كانت اليعاسيب العملاقه تهيمن على سماء العصر الكربوني فان ارضيه الغابه المستنقعيه كانت تنتمي الى نوع اخر من العمالقه مختلف تماما وربما اصعب تصورا من منظور العالم الحديث يعد ارتروبلورا ارماتا اكبر مفصليات بريه معروفه في تاريخ الحياه على الارض ووجوده وحده كاف لضحض اي افتراض حول الحدود الطبيعيه لحجم الحيوانات التي لا تمتلك ك هيكلا عظميا داخليا كانت الارثروبليورا عديدات الارجل وقريبا عملاقا للالفيات الحديثه وعاشت خلال اواخر العصر الكربوني وبدايات البرمي قبل ما بين 315 و290 مليون سنه تتيح الحفريات الاكثر اكتمالا التي عثر عليها في اسكوتلندا والمانيا وامريكا الشماليه اعاده بناء حيوان يصل طوله الى مترين ونصف رغم ان بعض الشضايا تشير الى افراد بلغ طولهم مترين و70 سمت وعرضهم نحو 50 سمت ويقدر وزنها باكثر من 50 كيلوغراما ما يضعها في نطاق كلب لابرادور كبير او خروف بالغ كان جسم الارثروبليورا مكونا من 30 الى 32 قطعه في كل منها زوجان من الارجل ليصل المجموع الى ما بين 68 و7 رجلا وظيفيه تتحرك في موجات منسقه لاحداث الحركه كانت الصفائح الظهريه لكل كل قطعه المعروفه بالترجيتات مسطحه وعريضه وتتداخل مع بعضها مما يمنحها مظهر درع مفصلي تكشف تحليلات اثار الاقدام التي خلفتها الارثروبليورا وهي اثار احفوريه اكثر شيوعا من احافير الحيوان نفسه انها كانت تتحرك بسرعات معتدله بنمط موجين جانبي يشبه نمط الالفيه الحديثه ولكن على نطاق مختلف تماما ظل نظامها الغذائي موضع نقاش لعقود فقد افترض طويلا انها نظرا لضخامتها كانت مفترسه لفرائس كبيره مثل البرمائيات والزواحف الصغيره ومفصليات اخرى غير ان الادله المباشره تشير الى اتجاه مختلف تماما اذ تحتوي بقايا محتوى الامعاء المحفوظه في بعض الاحافير على ابواغ السرخسيات وشضايا انسجه نباتيه وحبوب اللقاح وتظهر تحليلات اجزاء الفم فيكوكا مهيئه لقطع وطحن المواد النباتيه لا للامساك بفرائس التدافع عن نفسها وقتلها ومن المرجح جدا ان الارثرو تروبليورا كانت عاشبه او رميه عملاقه تتغذى على الكميات الهائله من الماده النباتيه الميته المتراكمه في ارضيه غابات العصر الكربوني هذه الخلاصه لها عواقب بيئيه مهمه في النظم البيئيه الحديثه تلعب العواشب والكائنات المتغذيه على المواد العضويه المتحلله ذات الحجم الكبير مثل الفيلا وافراس النهر ووحيد القرن ادوارا بيئيه اساسيه في معالجه واعاده تدوير الكتله الحيويه النبات لابد ان الارثروبليورا قد لعبت دورا مشابها في غابات العصر الكربوني اذ كانت تستهلك كميات هائله من الماده النباتيه الميته وتسرع التحلل الميكانيكي للجذوع والاغصان وتخصب التربه بفضلاتها وكانت في الوقت نفسه مصدرا للغذاء رغم درعها لاي مفترس قادر على العثور على نقطه ضعف في دفاعها وقد شمل معاصرو الارثروبليورا في ارضيه الغابه الكربونيه تنوعا من المفصليات التي رغم انها لم تبلغ حجمها الضخم كانت مثيره للاعجاب بالقدر نفسه لاي مراقب حديث. الصراصير نعم الصراصير نفسها التي تعيش اليوم في المطابخ كانت وفيره ومتنوعه بشكل استثنائي في العصر الكربوني الى درجه ان علماء الحفريات يسمون احيانا تلك الفتره عصر الصراصير. بعض انواع العصر الكربوني بلغ طولها 9 سنتيمترات اي ثلاثه اضعاف حجم اكبر الانواع الحاليه والسجل الاحفوري لصراصير العصر الكربوني وفير الى حد ان الصراصير تشكل في بعض المواقع اكثر من 70% من جميع الحشرات المحفوظه عقارب العصر الكربوني تستحق فقره خاصه بها فالعقارب واحده من اقدم مجموعات المفصليات كان اسلافها بحريه وعاشت في العصر السيلوري قبل 400 مليون سنه وعندما استعمرت اليابسه خلال العصر الديفوني حملت معها مخطط جسمها الاساسي البنيه نفسها ذات الكلابات والجسم المقسم والابره الذي نراها في الانواع الحاليه وفي العصر الكربوني كانت قد انتجت اشكالا بريه ذات حجم ملحوظ قد يكون برونتو سكوربيو انجليكوس المعروف من احافير العصر السيلوري في انجلترا قد بلغ طولا قدره 90 سمرا اما عقارب العصر الكربوني رغم انها ليست موثقه جيدا من حيث الحجم الاقصى فقد كانت جزءا لا يتجزا من مجموعه مفترسات ارضيه الغابه ثم كانت هناك اليوربتيريدات او عقارب البحر التي رغم كونها مائيه في الغالب خلال حقبه الحياه القديمه اظهرت ميلا ملحوظا لاستكشاف البيئات البريه كان جايكلوبتيروس ريناانياي الذي عثر عليه في ترسبات ديفونيه في المانيا يمتلك كلابات فكيه بطول 46 سم ما يشير الى طول اجمالي للجسم لا يقل عن مترين ونصف مما يجعله اكبر مفصلي ارجل معروف من اي فتره بما في ذلك الارثروبليورا رغم انه كان مائيا في الاساس ان مجرد فكره ان حيوانا بهذه الابعاد يمكن ان يغامر بالصعود الى اليابسه ولو احيانا تغير تماما صوره النظام البيئي في العصر الكربوني العناكب والبق ونسيج النظام البيئي لم يكن النظام البيئي في العصر الكربوني مكونا من عمالقه فقط فلكي توجد العمالقه كانت تحتاج الى نظام بيئي فعال تحتها منتجون اوليون محللات عواشب صغيره ومفترسات متوسطه الحجم وفي جميع هذه الادوار نجد مفصليات الارجل التي كانت في كثير من الحالات اكبر بكثير من نظيراتها الحديثه وان لم تبلغ الابعاد الاستثنائيه لميجانسوبتيرات او ارثروبلورا تظهر العناكب في السجل الاحفوري للعصر الكربوني بتنوع مدهش كان جنس ميجا جراخني الذي اكتشف في الارجنتين ووصف في البدايه بانه اكبر عنكبوت في التاريخ بطول جسد قدر ب 33 سمت وبامتداد ارجل يبلغ 50 سمت قد تبين بعد مراجعه لاحقه للاحافير انه من اليوربتيريدات وليس عنكبوتا استمر هذا الالتباس 25 عاما في الادبيات المتخصصه وهو مثال واضح على صعوبات العمل بالاحافير المجزاه لكن العناكب الحقيقيه في العصر الكرابوني كانت ايضا كبيره الحجم اذ بلغ طول بعض الانواع عده سنتيمترات وهو ما يقارن باكبر الرتيلاءات المعاصره وكانت عناكب العصر الكربوني تنتج الحرير بالفعل تظهر احافير تلك الفتره وجود المغازل وهي الغدد المنتجه للحرير المكافئه وظيفيا لتلك الموجوده لدى العناكب الحديثه غير انه ليس من الواضح ما اذا كانت تنتج شباك صيد بالمعنى المعروف لشباك العناكب الحديثه ام انها كانت تستخدم خدم الحرير اساسا لتغليف اكياس البيض وبناء الملاجئ وكخط امان اثناء الصيد النشط وتعود اقدم الادله على شباك الصيد في السجل الاحفوري الى العصر الطباشيري بعد اكثر من 100 مليون سنه من العصر الكربوني مما يشير الى ان عناكب العصر الكربوني كانت في الغالب صيادات نشطات اكثر من كونها ناصبات شباك سلبيه تمثل الحشرات العاشبه في العصر الكربوني احد اكثر فصول هذه الفتره اثاره واقلها معرفه فقد ظهرت اولى الحشرات التي كانت تتغذى على النباتات الحيه لا على المواد النباتيه الميته بل على الانسجه الحيه في اواخر العصر الكربوني وكانت طرائقها في استغلال الموارد النباتيه متنوعه على نحو مدهش امتلك بعضها اجزاء فمويه قادمه لاستهلاك الاكياس البوغيه والانسجه الورقيه الرخوه وطور بعضها الاخر مبكرا تراكيب ثاقبه تعد اسلافا لخرطوم المن والبق ق الحديثين للوصول الى سوائل الخشب واللحاء الغنيه بالسكريات والمغذيات ان التطور المشترك بين الحشرات العاشبه والنباتات له جذوره في العصر الكربوني وان كانت طفره تنوعه قد جاءت لاحقا مع كاسيات البذور في العصر الطباشيري وكانت الديدان الالفيه في العصر الكربوني وهي اقارب اصغر لارثروبلورا وفيره ومتنوعه على نحو استثنائي كان جنس اكسيلوبيوم الذي عثر عليه في ترسبات الفحم في اوروبا وامريكا الشماليه يصل طوله الى 20 سم وكان من الكائنات الرميه الفعاله في تربه الغابات وقد كشفت دراسه تشريحه الداخلي المحفوظ في بعض الاحافير ذات الجوده الاستثنائيه باستخدام تقنيات التصوير المقطعي بالسنكروترون التي تتيح اعاده بناء البنيه ثلاثيه الابعاد للانسجه دون تدمير الاحفوره عن جهاز قصبي يشبه الى حد كبير جهاز الديدان الالفيه الحديثه ولكن بقص قصبات ذات قطر نسبي اكبر وهو ما يتوافق مع الحاجه الى تزويد انسجه ابعد عن السطح الخارجي بالاكسجين في اجسام اكبر حجما وكانت الحريشات في العصر الكربوني تكمل صوره حيوانات الافتراس في تربه الغابات وعلى عكس الديدان الالفيه العاشبه والروميا فان الحريشات كانت ولا تزال مفترسات نشطه تمتلك مخالب سامه معدله من الزوج الاول من الارجل وفكوكا قويه للامساك بالفريسه وقتلها وكان اوفوبيريا وهي حريشات عملاقه من العصر الكربوني يبلغ طولها 30 سمترا وكانت على الارجح تتغذى على الحشرات وغيرها من المفصليات الصغيره التي كانت وفيره في طبقه الاوراق المتساقطه في الغابه وفي النظام البيئي للعصر الكربوني شغلت الحريشات الحيز البيئي الذي ستشغله الثدييات الصغيره الاكله للحشرات بعد 200 مليون سنه مفترسات متوسطه الحجم رشيقه وفع فعاله كانت تستهلك انتاج الكتله الحيويه في الطبقات الدنيا من النظام البيئي الغابه التي كانت تشتعل الحرائق والاكسجين هناك جانب من العصر الكربوني نادرا ما يظهر في التصورات الشائعه لكنه كان اساسيا لبنيه النظام البيئي ولحياه مفصليات الارجل التي عاشت فيه حرائق الغابات كانت غابات العصر الكربوني تشتعل كانت تشتعل بتكرار وشده لا يمكن لاي غابه حديثه ان تضاهيهما وادله هذه الحرائق مكتوبه في الفحم نفسه الذي يمنح ذلك العصر اسمه الفحم الذي نستخرجه من باطن الارض ليس مجرد ماده نباتيه مضغوطه ومتحوله ففي العديد من طبقات الفحم العائده الى العصر الكربوني يجد الجيولوجيون شضايا من الفوسيت ويسمى ايضا فحم الفوسيت او الانرتينيت وهي بقايا خشب متفحم انها بقايا اشجار احترقت قبل اكثر من 300 مليون سنه حفظت في الطبقات الرسوبيه نفسها التي تضم بقيه الكتله الحيويه النباتيه ان وفره الفوسيت في الرواسب الكربونيه مرتفعه بشكل استثنائي مما يشير الى ان حرائق الغابات كانت احداثا متكرره وواسعه النطاق والسبب هو الاكسجين فمع تركيز للاكسجين يبلغ 35% كان هواء العصر الكربوني مؤكسدا فعالا للغايه اي ماده تسهل عمليه الاحتراق تظهر النماذج التجريبيه للاحتراق انه عند تجاوز نسبه تقارب 30% من الاكسجين يمكن حتى للنباتات الخضراء والرطبه ان تشتعل بسهوله نسبيه اذا اصابتها صاعقه او تعرضت لمصدر اشتعال وتنخفض عتبه اشتعال الخشب الجاف انخفاضا حادا مع زياده تركيز الاكسجين فالمواد التي لا تحترق في الظروف الجويه الحاليه تصبح وقودا سهلا الاشتعال عندما يتجاوز الاكسجين 25 او 30% وهذا يعني ان مشهد العصر الكربوني كان في توازن ديناميكي مع النار فقد كانت الغابات المستنقعيه تنمو وتراكم الكتله الحيويه وتحترق دوريا عندما تشعلها صواعق العواصف المداريه التي لابد انها كانت متكرره وشديده في المناطق المداريه الرطبه من العصر الكربوني ثم تتجدد لم تكن الحرائق استثناء في هذا النظام البيئي بل كانت جزءا من دوره عمله اما مفصليات الارجل التي عاشت فيه فقد تطورت في سياق تلك الحرائق وكانت صراصير العصر الكربوني بمقاومتها المعروفه على الارجح من ابرز الناجين من الحرائق قادره على الاختباء في التربه واللجوء الى شقوق الجذوع الساقطه وتحمل فترات الشده القصوى واعاده استعمار المناطق المحترقه بسرعه حيث كانت الماده العضويه المتفحمه توفر غذاء وفيرا كانت يرقات الميجانسوبتيرات التي كانت مائيه مثل يرقات الاعاسيب الحديثه تعيش في الانهار والمستنقعات محميه بالماء من النار التي كانت تلتهم الغابه المحيطه لكن الحرائق كانت تخلق ايضا فرصا كانت المناطق المحترقه حديثا مغطاه بماده عضويه متفحمه غنيه بالمعادن التي اطلقتها عمليه الاحتراق وكانت النباتات الرائده تستعمرها بسرعه وكانت الحشرات العاشبه التي تستطيع استغلال نباتات التجدد المبكر السرخسيات وذيول الخيل الفتيه ذات الانسجه اللينه والغنيه بالمغذيات تتمتع بميزه هائله مقارنه بتلك التي تعتمد على النباتات الناضجه وكانت ديناميكيه الاضطراب والتجدد في غابات العصر الكربوني الى حد ما محركا للتنوع بالنسبه للحشرات التي سكنتها تمثل احافير الحشرات الموجوده في الفوسيت داخل بقايا الخشب المتفحم احد اكثر السجلات استثنائيه من العصر الكربوني وتحفظ بعض احافير الحشرات داخل الفوسيت تفاصيل تشريحيه استثنائيه لان عمليه تفحم الانسجه النباتيه يمكن في ظروف محدده ان تحفظ الكيوتكل الكيتيني للحشرات بدقه لا يمكن لاي عمليه تحجر اخرى ان تضاهيها انها مفارقه جميله فالحرائق التي كان يمكن ان تقتل الحشرات هي نفسها التي حفظتها على افضل وجه لكي نعثر عليها بعد 300 مليون سنه الحياه في الماء عمالقه مائيه من العصر الكربوني لم يكن النظام البيئي في العصر الكربوني مقتصرا على الغابات المستنقعيه البريه فقد كانت البيئات المائيه الانهار والبحيرات والمستنقعات والخلجان الساحليه مدهشه بالقدر نفسه واحتضنت تنوعا من مفصليات الارجل المائيه التي كانت تكمل الحياه البريه بل وفي كثير من الحالات سبقتها وكانت يرقات الميجاني سوبترا وهي الحيوانات نفسها التي كانت تطير كبالغه باجنحه يبلغ باعها 70 سمترا تقضي معظم دوره حياتها في الماء وكحال الاعاسيب الحديثه والرعاشات كانت الميجاني سوبيترا ناقصه التحول اذ لم يكن لديها طور العذراء بل تتحول اليرقه المائيه تدريجيا الى الحشره البالغه المجنحه عبر سلسله من الانسلاخات المتعاقبه وتعرف يرقات الميجانسوبيترا من خلال حفريات العصر الكربوني في اوروبا وامريكا الشماليه وكانت مفترسات مائيه نشطه ذات فكوك معدله على شكل قناع قابل للتمدد بنيه مفصليه يمكن قذفها الى الامام لالتقاط الفريسه بسرعه لا تستطيع العين تت تتبعها تماما كما في يرقات اليعسوب الحديثه وكانت يرقات الميجانسوبيترا تصل الى اطوال عده سنتيمترات بما يتناسب مع حجم الحشره البالغه التي ستصبحها وكانت المفترسات العليا في العديد من البيئات المائيه في العصر الكربوني وشملت فرائسها مفصليات ارجل مائيه اخرى واسماكا صغيره وربما حتى يرقات برمائيات ومن منظور مفصليات الارجل كانت البيئه المائيه في العصر الكربوني غنيه بالفرق بقدر البيئه البريه وتعد الباليوديك تيوبيترا مجموعه اخرى من حشرات العصر الكربوني تستحق اهتماما خاصا فعلى عكس الميجانيسوبيترا التي شملت دوره حياتها طورا يرقيا مائيا كانت الباليوديكتيوبترا على الارجح بريه بالكامل حيث عاشت الاطوار غير البالغه في البيئه نفسها التي عاشت فيها الحشرات البالغه غير ان بنيتها الشكليه في طور البلوغ كانت استثنائيه اذ امتلكت اربعه اجنحه غش شائيه كبيره تشبه اجنحه الميجانسوبرا ولكن بانماط تعريق مختلفه اضافه الى جهاز فموي مزود بمنقار او خرطوم صلب طويل كانت تغرسه في الانسجه الوعائيه للنباتات لاستخلاص محتواها وبعض اجناس الباليوديكتوبترا كانت تمتلك ايضا امتدادات صدريه جانبيه ربما عملت كمسطحات اضافيه للرفع او كتراكيب للعرض كانت اسماك العصر الكربوني ايضا لافته للنظر رغم انها ليست الموضوع الرئيسي لهذا الفيلم الوثائقي كانت اسماك القرش في تلك الفتره اذ كان العصر الكربوني عصرا ذهبيا لاسماك القرش تتمتع بتنوع في الاشكال يفوق بكثير ما هو موجود اليوم ومن بينها ستيكانتوس الذي تميز ببنيه غريبه تشبه السندان فوق راسه وفالكاتوس الذي امتلك شوكه ظهريه طويله منحنيه الى الامام كان الذكور يستخدمونها على الارجح في عروض التودد وشملت اسماك المياه العذبه مجموعه ريزودونتيدا وهي مجموعه من الاسماك الضخمه جدا تشير بعض العينات الى اطوال تتجاوز سته امتار وكانت اكبر المفترسات المائيه في المياه العذبه في زمنها كان التفاعل بين العالم المائي والعالم البري في العصر الكربوني مستمرا ومتعدد الاتجاهات كانت المفصليات البريه تسقط في الماء فتتحول الى غذاء للاسماك ويرقات الميجانسوبتيرا وكانت الحشرات البالغه من الميجانسوبترا تخرج من الماء وتقوم باولى رحلاتها من نباتات الضفاف اما البرمائيات وهي اولى الفقاريات ذات الاطراف الوظيفيه والحياه البريه الملحوظه فكانت تعبر باستمرار الحد الفاصل بين العالمين وتتغذى على المفصليات في البر والماء وكانت بدورها فريسه للمفصليات المائيه الاكبر حجما لقد كان نظاما مترابطا بعمق بحيث لا يمكن فهم اي مكون فيه بشكل كامل بمعزل عن البقيه الفقاريات تدخل الى المشهد لا يمكن لاي قصه عن العصر الكربوني ان تكتمل دون الحديث عن الفقاريات فعلى الرغم من انها لم تكن الكائنات المهيمنه في النظام البيئي البري خلال تلك الفتره فانها كانت تتطور بسرعه متسارعه والابتكارات التي طورتها خلال العصرين الكربوني والبرمي كانت هي التي ستنهي في نهايه المطاف عصر مفصليات الارجل العملاقه كانت البرمائيات هي الفقاريات البريه المهيمنه في العصر الكربوني والمجموعه التي تمثلها اليوم الضفادع والسمادل والديدان العمياء كانت في العصر الكربوني اكثر تنوعا بل واكبر حجما في بعض اشكالها وكان اريوبس ميجاسيفالوس احد اشهر برمائيات اواخر العصر الكربوني والبرمي يبلغ طوله مترين ويزن ما بين 90 و100 غرام كان مفترسا يعتمد على الكمين في المياه الضحله وضفاف الانهار يمتلك فكين قويين وجسما مدمجا وعض افضليا وفي عالم العصر الكربوني حيث كانت المفترسات البريه الكبيره من الفقاريات نادره كان اريوبس على الارجح احد المفترسات العليا في البيئات النهريه لكن البرمائيات كانت تعاني من قيد اساسي حال دون استعمارها الكامل لليابسه فبيضها كما هو الحال عند الاسماك كان يحتاج الى الماء كي لا يجف كما ان جلدها رغم انه كان في كثير من اشكال العصر الكربوني اقل نفاذيه من جلد البرمائيات الحديثه ظل بحاجه الى الرطوبه من اجل التنفس الجلدي. كانت برمائيات العصر الكربوني تستطيع المغامره على اليابسه لكنها بقيت مرتبطه بقربها من الماء. اما الزواحف فقد كسرت هذه القيود. وكان المفتاح هو البيضه الامنيونيه وهي بيضه تحتوي على عده اغشيه واقيه مثل الامنيون والكوريون والالنتويس. مما يخلق بيئه مائيه خاصه للجنين النامي ويسمح بوضع البيوض على اليابسه دون خطر الجفاف. ظهرت البيضه الامنيونيه في وقت ما خلال اوائل او منتصف العصر الكربوني ومنذ تلك اللحظه اصبحت الزواحف قادره على استعمار موائل بريه لم تكن متاحه لاي برمائي كانت الزواحف الاولى صغيره الحجم بحجم السحالي تقريبا يتراوح طولها بين 20 و40 سمت وتتغذى على الحشرات لكن ظهورها في العصر الكربوني ادخل ضغطا انتقائيا جديدا الى نظام مفصليات الارجل البيئي مفترس فقاري قادر على ملاحقه الحشرات بعيدا عن الماء وتسلق الاشجار واستغلال المنافذ البيئيه نفسها التي كانت حتى ذلك الحين حكرا على مفصليات الارجل في العصر الكربوني كانت الزواحف صغيره ونادره جدا بحيث لا تحدث تغييرا جوهريا في العلاقات البيئيه لكن في العصر البرمي عندما تنوعت الزواحف بشكل انفجاري وبدات بعض سلالاتها بانتاج اشكال كبيره الحجم بدا التوازن يتغير ولم تكن المجموعه المجموعه الاكثر ثوريه من الفقاريات في العصر البرمي هي الزواحف بالمعنى الدقيق بل السينابسيدات السلاله التي ستؤدي لاحقا الى ظهور الثدييات والتي انتجت في العصر البرمي اشكالا تعرف شعبيا باسم الزواحف الشبيهه بالثدييات رغم ان هذا المصطلح غير دقيق علميا البليكوسورات التي كان من بينها الديميتردون الشهير بشراعه الظهري الذي يصل ارتفاعه الى متر ونصف وكذلك الثرابسيدات التي خلفتها نوعت الفق الفقاريات الى ادوار مفترسات وعواشب كبيره الحجم لم يشغلها اي فقاري من قبل وكانت ديميتردون الذي بلغ طوله ثلاثه امتار وكانت فكوكه تحتوي على اسنان متميزه الى قواطع وانياب واسنان خلفيه وهي سمه جديده تماما بين فقاريات عصره اكبر مفترس بري في اوائل العصر البرمي واصبح هذا النوع من المفترسات الفقاريه الكبيره تدريجيا منافسا ومفترسا للمفصليات العملاقه العصر البرمي اخر العمالقه يمتد العصر البرمي من قبل 299 مليون سنه الى قبل 252 مليون سنه وهو شاهد على التراجع التدريجي لمفصليات الارجل العملاقه وعلى الانتقال نحو عالم ستبدا فيه الفقاريات بالهيمنه على المنافذ كبيره الحجم في النظم البيئيه البريه ليست قصه انقراض مفاجئ على الاقل ليس حتى نهايه العصر بل قصه تغير تغير تدريجي في معايير العالم الذي جعل وجود العمالقه ممكنا وكان التغير الاكثر جوهريه تغيرا جويا ومع تقدم العصر البرمي بدات نسبه الاكسجين في الغلاف الجوي بالانخفاض من ذروتها في العصر الكربوني التي بلغت 35% كانت الاسباب متعدده وتعزز بعضها بعضا فقد ادى تطور الفطريات القادره على تحليل اللجنين وهو ما حدث اخيرا خلال العصر البرمي وربما عده مرات بشكل مستقل في سلالات مختلفه الى البدء باغلاق دوره الكربون التي كانت مفتوحه طوال العصر الكربوني وعندما بدات الاشجار الميته تتحلل بدلا من ان تدفن عاد الكربون الى الغلاف الجوي على شكل ثاني اكسيد الكربون وتحولت الغابات المنتجه الصافيه للاكسجين الى نظم بيئيه اقرب الى التوازن وبدا الاكسجين الجوي في انخفاضه البطيء وبالنسبه للحشرات ذات الجهاز الرغامي لم يكن هذا الانخفاض في الاكسجين امرا محايدا ومع انخفاض نسبه الاكسجين من 35 الى 30 ثم الى 25% انخفض معها الحد الاقصى للحجم الذي تفرضه فيزياء الانتشار الرغامي واصبحت الافراد الاكبر حجما التي كان يتعين على قصباتها الهوائيه نقل الاكسجين عبر مسافات اكبر ضد تدرج انتشار اقل في وضع فسيولوجي متزايد السوء وبدا الانتقاء الطبيعي يفضل احجاما اكثر اعتدالا ليس بشكل درامي وليس ليس من سنه الى اخرى بل جيلا بعد جيل ونوعا بعد نوع وملايين السنين من التكيف البطيء مع عالم يحتوي على كميه اقل من الاكسجين ويؤكد السجل الاحفور هذا الاتجاه فقد اظهرت الميجانيسوبترا في اوائل العصر البرمي مثل ميغجانوروبسيس يرميانا من كانساس اجنحه تمتد بمقاييس مماثله للحدود القصوى في العصر الكربوني مما يؤكد ان ذروه الاوكسجين امتدت الى اوائل العصر البرمي ولكن مع تقدم العصر انخفض الحجم الاقصى المسجل في الميغانيسوبرا واختفت الارثروبلورا من السجل الاحفوري قبل نحو 280 مليون سنه في اوائل العصر البرمي دون ان نستطيع تحديد ما اذا كان ذلك انقراضا تدريجيا بسبب ضغط بيئي او حدثا اكثر فجائيه وفي الوقت نفسه كانت منافسه الفقاريات تزداد فقد انتجت السينابسيدات في العصر البرمي الاوسط والمتاخر وهي الثرابسيدات اشكالا ذات تنوع كبير وحجم معتبر وملات الديسينودونات وهي عاشبات ذات منقار قرني وانياب مختزله منافذ العواشب كبيره الحجم اما الجورونوبسيدات بانيابها الطويله الشبيهه بانياب النمور ذات الاسنان السيفيه فكانت مفترسات عاليه الفعاليه وذات حجم كبير اذ بلغ طول بعضها ثلاثه امتار كانت هذه الحيوانات تشغل المنافذ البيئيه نفسها التي كانت المفصليات العملاقه قد هيمنت عليها في العصر الكربوني ولكن مع ميزه اضافيه هي وجود هيكل داخلي يسمح بنوع اكثر كفاءه من الحركه على اليابسه واحجام لا يحدها انتشار الاكسجين لم تختفي مفصليات العصر البرمي بل ظلت وفيره ومتنوعه على نحو استثنائي لكن الضخامه المفرطه بدات في التلاشي وظلت الصراصير اكثر مجموعات الحشرات وفره واستمرت العقارب مفترسات فعاله وكانت الحشرات العاشبه تنوع استراتيجياتها لاستغلال النباتات لكن ميغانورا وارثروبليورا اصبحا ينتميان الى الماضي او كانا في طريقهما الى ذلك. كان العالم يتغير ولم يكن عمالقه العصر الكربوني قادرين على التغير معه بالسرعه الكافيه. الانقراض العظيم نهايه عالم. قبل 252 مليون سنه وصل عالم العصر البرمي المتاخر الى نهايته باعنف واكثر الطرق شمولا التي سجلها تاريخ الحياه على الارض. ادى انقراض البرمي الترياسي الذي يسميه علماء الاحافير الموت العظيم الى القضاء على نحو 96% من جميع الانواع البحريه و70% من الفقاريات البريه بالنسبه للمفصليات كان ذلك الضربه القاضيه التي انهت اخر ممثلي الضخامه الكربونيه واعادت تشكيل حيوانات اللافقاريات البريه بالكامل السبب الاكثر احتمالا هو النشاط البركاني الهائل لمساطب سيبيريا حدث ثوراني ذو ابعاد تكاد لا تصدق اطلق اكثر من مليون كيلر مكعب من الحمم البركانيه وكميات هائله من غازات الدفيئه ثاني اكسيد الكربون والميثان وثاني اكسيد الكبريت على مدى عشرات الالاف من السنين ارتفعت درجات الحراره العالميه بين خمس وعش درجات مئويه تحمضت المحيطات وفقدت الاكسجين المذاب فيها دمرت الامطار الحمضيه النظم البيئيه البريه انهارت السلسله الغذائيه من القاعده من دون منتجين اوليين لا توجد عاشبات ومن دون عاشبات لا توجد لاحمات بالنسبه للحشرات والمفصليات البريه كان انقراض البرم كارثيا لكنه لم يكن شاملا السجل الاحفوري لحشرات العصر الترياسي المبكر الفتره التي تلت الانقراض مباشره نادر مما يجعل من الصعب تحديد حجم الخسائر بدقه لكن الادله المتاحه تشير الى ان انقراض البرمي كان الحدث الجماعي الوحيد الذي اثر بشكل ملحوظ في الحشرات على مستوى الرتبه اعلى المستويات التصنيفيه اختفت الى الابد اربع رتب على الاقل كانت وفيره في العصر البرمي الباليوديكتيوبتيرا والديافانوبتيروديا والميغاسيكوبتيرا وعده مجموعات متخصصه من البلاتوديا اما الميجانيزبتيرا فان لم تكن قد انقرضت قبل ذلك فقد اختفت في هذه الفتره انخفض الاكسجين الجوي في العصر الترياسي الى ادنى مستوياته خلال ال 400 مليون سنه الماضيه نحو 16% اي اقل بخمس نقاط مئويه من المستوى الحالي في هذا الوسط الفقير بالاكسجين كان تضخم المفصليات مستحيلا من الناحيه الفسيولوجيه كانت حشرات العصر الترياسي صغيره الحجم مماثله لحشرات اليوم وشغلت الاركسورات تدريجيا الحيز البيئي الشاسع لمفترس بري كبير اسلاف الديناصورات والتماسيح هناك مفارقه عميقه في هذا التس تسلسل الفقاريات نفسها التي عاش اسلافها في ظل المفصليات العملاقه خلال العصر الكربوني اصبحت بعد انقراض العصر البرمي المهيمنه المطلقه على النظم البيئيه البريه ان الديناصورات التي كانت ستحتل ذلك العرش خلال العصرين الجراسي والطباشيري ما كانت لتوجد او لكانت اتخذت اشكالا مختلفه تماما لو لم يكن انقراض العصر البرمي قد مهد الطريق ان تاريخ الحياه على الارض هو الى حد كبير تاريخ كوارث تخلق فرصا للناجين ما الذي نجى ارث العمالقه لم تنقرض الحشرات مع نهايه عصر العمالقه بل تحولت والتحول الذي شهدته خلال العصر الترياسي والجوراسي بعد ان تحررت من ظاهره التضخم الحجمي بفعل فيزياء الغلاف الجوي وتحت ضغط المنافسه من الفقاريات الطائره الناشئه جعلها اكثر مجموعات الحيوانات تنوعا ونجاحا في تاريخ الحياه ان ظهور الطيور في اواخر الجراسي وظهور الخفافيش في اوائل الايوسيني قبل نحو 50 مليون سنه ادخلوا مفترسات فقاريه جويه تنافست مباشره مع الحشرات على المجال الجوي والاهم من ذلك انها اصطادتها بشكل منهجي وكان ضغط الافتراس هذا على الارجح العامل الاهم في ابقاء احجام الحشرات ضمن الحدود المتواضعه التي نراها اليوم وقد اظهرت تجارب اوجريت في حجرات ضغط مرتفع تحتوي على 30% من الاكسجين ان الصراصير التي ربيت في هذه الظروف نمت بنسبه تتراوح بين 15 و20% اكثر من تلك التي ربيت في ظروف عاديه مما يؤكد ان قيود الحجم حقيقيه وقابله للقياس حتى على نطاقات محدوده ومع ذلك فان الحد الاقصى للحجم الذي تم الوصول اليه في تلك التجارب يظل بعيدا جدا عن ابعاد العصر الكربوني والسبب هو ان التطور على الارض الحديثه يحدث تحت ضغط مفترسات فقاريه لم تكن حشرات العصر الكربوني مضطره الى مواجهتها ان التطور المشترك بين الحشرات والنباتات المزهره ربما يمثل القصه الاكثر ادهاشا من حيث العواقب بعيده المدى لتنوع الحشرات فقد بدات كاسيات البذور اي النباتات المزهره تنوعها الانفجاري في العصر الطباشري قبل نحو 130 مليون سنه وكان ذلك في ارتباط وثيق بالحشرات تطورت الازهار كبنى للاشاره والمكافاه لجذب الحشرات الملقحه وتطورت الحشرات لاستغلال الرحيق وحبوب اللقاح وفي اثناء ذلك ضمنت الاخصاب المتبادله للنباتات وهذه العلاقه التكافليه التي يستفيد فيها الطرفان تعد من اكثر العلاقات انتاجيه في التاريخ التطوري فاليوم يعتمد اكثر من 85% من انواع النباتات المزهره على الحشرات في التلقيح وتمثل الحشرات الملقحه مثل النحل والفراشات والذباب والخنافق نسبه كبيره من اجمالي التنوع الحيوي للحشرات اما العسل الذي نعده اليوم منتجا طبيعيا فريدا فهو نتيجه مباشره لقصه تطوريه بدات في العصر الطباشيري عندما بدات اولى انواع النحل التي تطورت من دبابير صياده قبل نحو 100 مليون سنه في جمع الرحيق بدلا من الفرائس وحرير العنكبوت الذي يتمتع بخصائص ميكانيكيه تفوق الفولاذ من حيث المتانه نسبه الى الوزن هو حصيله 400 مليون سنه من التحسين التطوري لغدد افراز الحرير التي كانت موجوده بالفعل لدى مفصليات الارجل في العصر الكربوني اما سم العقرب الذي يتميز بتركيب شديد التعقيد يضم عشرات السموم المختلفه ذات اليات تاثير متباينه فهو نتاج 350 مليون سنه من التطور المشترك مع الفرائس والمفترسات التي واجهتها العقارب منذ العصر السيلوري لقد طورت علم حفريات الحشرات في القرن الحادي تقنيات تسمح بدراسه هذه الحيوانات بدقه كانت لتبدو مستحيله قبل عقدين فقط يحفظ الكهرمان وهو راتين اشجار متحجر حشرات من العصر الطباشيري وعصر الايوسين بدرجه استثنائيه من الدقه ثلاثيه الابعاد ليس فقط الشكل الخارجي بل ايضا محتوى الامعاء ومحتوى اكياس السم والطفيليات التي كانت تحملها وحتى في بعض الحالات الاستثنائيه الحمض النووي المتحلل الذي يمكن تسلسله جزئيا لقد انتجت رواسب الكهرمان في بورما التي يبلغ عمرها نحو 99 مليون سنه حشرات بتنوع لا يزال يدهش المتخصصين دبابير باجزاء فمويه لم تشاهد قط في الاشكال الحيه وذباب بعيون على سويقات طويله ونمل بحجم طيور الطنان يصطاد في مجموعات وقد سمحت التصوير المقطعي بالسنكروترون باعاده بناء التشريح الداخلي الثلاثي الابعاد لحشرات احفوريه مضغوطه في الصخور كاشفه عن تفاصيل العضلات والجهاز العصبي والجهاز التناسلي التي لا ترى بالعين المجرده كما تتيح تحليلات النظائر المستقره في الكتين لهياكلها الخارجيه الاحفوريه استنتاج النظام الغذائي والموطن للحشرات المنقرضه بدقه كانت غير متصوره قبل 30 عاما وتقوم النماذج التطوريه البايزيه التي تجمع بين البيانات الشكليه والجزيئيه لالاف الانواع باعاده بناء شجره حياه الحشرات بدقه غير مسبوقه كاشفه عن علاقات تطوريه غير متوقعه وتواريخ تباعد تعيد كتابه التاريخ الذي كنا نظن اننا نعرفه لماذا يهم العالم الذي بنته الحشرات لقد قطعنا رحله عبر 350 مليون سنه من تاريخ مفصليات الارجل راينا كيف صنع الاكسجين عمالقه وكيف قضت عليهم الكوارث وكيف حول احفادهم الكوكب الى ما نعرفه اليوم وفي نهايه هذه الرحله تبرز حتما السؤال الذي ينبغي ان يبرز في نهايه اي قصه عن الحياه على الارض لماذا يهم هذا؟ ماذا يخبرنا عن العالم الذي نعيش فيه وعن العالم الذي نبنيه؟ الاجابه الاولى هي الاكثر مباشره الحشرات بنت العالم الحديث ليس بمعنى مجازي بل بمعنى حرفي وبيئي ان شبكه العلاقات التكافليه بين الحشرات والنباتات المزهره التي نسجت في العصر الطباشيري تشكل اليوم اساس معظم النظم البيئيه البريه على الكوكب من دون الحشرات الملقحه لن تتمكن اكثر من 85% من انواع النباتات المزهره من التكاثر ومن دون تلك النباتات ستختفي النظم البيئيه التي تدعم تقريبا جميع الحيوانات البريه التي نعرفها بما في ذلك البشر وستصبح الزراعه كما نمارسها مستحيله اذ تعتمد معظم محاصيل الفاكهه والخضروات والبذور التي تشكل اساس الغذاء البشري على تلقيح الحشرات فالحشرات ليست مجرد رد ظاهره طبيعيه مثيره للاهتمام بل هي البنيه التحتيه الخفيه التي تقوم عليها الحياه البريه المعقده باكملها اما الاجابه الثانيه فهي اكثر مفهوما من الناحيه النظريه لكنها لا تقل اهميه ان قصه الحشرات العملاقه تظهر بوضوح كيف تحدد خصائص النظام وفي هذه الحاله تركيز الاكسجين في الغلاف الجوي ما هو ممكن داخل ذلك النظام لم تكن حشرات العصر الكربوني العملاقه وحوشا شاذه تخالف قوانين الطبيعه بل كانت نتيجه منطقيه تماما لبيئه تحتوي على 35% من الاكسجين ومن دون مفترسات فقاريه طائره مع امداد شبه غير محدود من الماده النباتيه غير هذه المعايير تختفي العمالقه ليس لان هناك شيئا مستحيلا بطبيعته فيها بل لان البيئه التي جعلتها ممكنه لم تعد موجوده وهذا له دلالات على كيفيه تفكيرنا في التنوع البيولوجي الحالي فالانواع التي نراها اليوم ليست الشكل الحتميه والدائم الذي يجب ان تكون عليه الحياه انها الشكل الذي تتخذه الحياه في ظل مجموعه محدده من الظروف الجويه والجيولوجيه والمناخيه والبيولوجيه القائمه في هذه اللحظه من تاريخ الكوكب غير هذه الظروف مثل نسبه الاكسجين في الغلاف الجوي او درجه الحراره العالميه او توفر المواطن البيئيه يتغير التنوع البيولوجي احيانا ببطء عبر ملايين السنين واحيانا بشكل كارثي وسريع كما حدث في انقراض العصر البرمي. الاجابه الثالثه هي تحذير صامت تشهد الحشرات المعاصره انخفاضا في اعدادها لا سابقه له في التاريخ الموثق. فقد وثقت الدراسات المنشوره خلال السنوات العشر الماضيه تراجعا يتراوح بين 70 و80% في الكتله الحيويه للحشرات في العديد من مناطق اوروبا الوسطى وامريكا الشماليه خلال ثلاثه عقود والاسباب متعدده ومعروفه جيدا. فقدان الموائل استخدام المبيدات الحشريه التلوث الضوئي تغير المناخ ادخال الانواع الغازيه وقد بدات اثار ذلك على النظم البيئيه التي تعتمد على الحشرات في الظهور بطرق يصفها علماء البيئه بالمصطلحات نفسها التي يستخدمها علماء الحفريات لوصف الانقراضات الجماعيه في الماضي نحن لا نتسبب في اختفاء الميجانيورا او الارثروبليورا اذ ان هذه الحيوانات منقرضه منذ 250 مليون سنه لكننا قد نكون نتسبب في اختفاء الملقحات التي تدعم الزراعه والمحللات التي تعالج الماده العضويه الميته والحشرات المائيه التي تشكل اساس السلاسل الغذائيه في الانهار والبحيرات واذا كان تاريخ العصر الكربوني يعلمنا شيئا فهو ان اختفاء الحيوانات الصغيره له عواقب تؤثر في كل ما يقع فوقها في السلسله الغذائيه كانت الارثروبليورا بطول مترين ونصف مبهره اما الصرصور الذي يبلغ طوله 3 سمترات والذي كان يعيش بجانبها معال اوراق الشجر المتساقطه على ارضيه الغابه الكربونيه فربما كان اكثر اهميه فالنظام البيئي لا يعمل من دون الكائنات الرميه التي تحلل الماده العضويه ولا من دون الملقحات التي تتيح تكاثر النباتات ولا من دون الحشرات المائيه التي تغذي اسماك الانهار العمالقه هم من ياسرون خيالنا لكن الصغار هم من يحافظون على العالم قائما لقد انتهى عصر الحشرات العملاقه قبل 252 مليون سنه وما بقي بعد ذلك وما نجى من اسوا كارثه في تاريخ الحياه كان القدره على الصمود والقدره على التكيف والابداع التطوري الاستثنائي لمجموعه من الحيوانات تعيد ابتكار نفسها منذ 400 مليون سنه الحشرات الحديثه هي ارث تلك العمليه اصغر من اسلافها في العصر الكربوني لكنها اكثر تعقيدا وتنوع عا وترابطا مع بقيه اشكال الحياه بشكل لا يقارن باي كائن حي وجد على الاطلاق عندما ترى يعسوبا يحلق فوق بركه في امسيه صيفيه باجنحته الاربع الغشائيه تلتقط الضوء وبعيونه المركبه التي تسجل كل حركه من حوله فانك ترى صدى شيء وجد قبل 300 مليون سنه مفترسا جويا صمم باتقان بواسطه التطور يصطاد فوق مياه غابات العصر الكربوني لقد تغير الحجم اما الفيزياء الاساسيه فلم تتغير الاجنحه الغشائيه والعيون المركبه والفكوك المصممه للامساك بالفريسه اثناء الطيران كل ذلك جاء من اولئك العمالقه مصغرا الى مقياس بشري لكنه غير منقوص في الاناقه او الكفاءه نحن رئيسيات تطورت في عالم بنته الحشرات نعتمد عليها في طعامنا وفي عمل النظم البيئيه التي نعيش فيها وفي تكاثر النباتات التي تنتج الاكسجين الذي نتنفسه ان الدين الذي تدين به الحياه المعقده على هذا الكوكب للمفصليات قديم وعميق الى درجه انه يكاد يكون غير مرئي. ان قصه الحشرات العملاقه في العصر الكربوني تجعل هذا الدين مرئيا للحظه. وفي تلك اللحظه من الوضوح يمكننا ان نرى الخيط المتصل الذي يربط ميجانورا في الغابه الكربونيه بالنحله التي تزور اليوم ازهار حدائقنا. 400 مليون سنه من التجربه التطوريه من المحاوله والخطا من الانقراض والبعث. التي انتجت العالم الذي نعده امرا مفروغا منه في كل مره نتنفس فيها وهذا العالم كجميع العوالم التي وجدت في تاريخ هذا الكوكب ليس ابديا انه نتيجه ظروف محدده والظروف تتغير ير
عالم الحشرات العملاقة المرعب كيف كانت الأرض في العصر الكربوني 22:30

عالم الحشرات العملاقة المرعب كيف كانت الأرض في العصر الكربوني

Tamim | تميم

174 مشاهدة · 3 maanden geleden

العصر الكربوني عصر الحشرات العملاقة قبل زمن الديناصورات 39:15

العصر الكربوني عصر الحشرات العملاقة قبل زمن الديناصورات

جيو-اكشن JEO Action

356 مشاهدة · 8 maanden geleden

قصة الانقراضات الكبرى على الأرض كيف اختفت الحياة 5 مرات وثائقي 41:38

قصة الانقراضات الكبرى على الأرض كيف اختفت الحياة 5 مرات وثائقي

Yasser Ammar

113 مشاهدة · 7 maanden geleden

رحلة عبر الأرض في عصر الحشرات العملاقة فيلم وثائقي عن تاريخ الأرض 47:14

رحلة عبر الأرض في عصر الحشرات العملاقة فيلم وثائقي عن تاريخ الأرض

Extinct Primal

854 مشاهدة · 2 maanden geleden

الأرض في عصور ما قبل التاريخ رحلة إلى زمن بانجيا القارة العملاقة المنسية وثائقي كامل 41:41

الأرض في عصور ما قبل التاريخ رحلة إلى زمن بانجيا القارة العملاقة المنسية وثائقي كامل

WUFO Earth

146 مشاهدة · 8 dagen geleden

كيف كانت الارض ‎‏قبل 359 مليون سنة ‏‎خلال العصر الكربوني ‎ زمن الحشرات العملاقة قبل الديناصورات 25:40

كيف كانت الارض ‎‏قبل 359 مليون سنة ‏‎خلال العصر الكربوني ‎ زمن الحشرات العملاقة قبل الديناصورات

المتاهة

7 مشاهدة · 8 maanden geleden

أكبر كارثة طبيعية في تاريخ الأرض 9:39

أكبر كارثة طبيعية في تاريخ الأرض

عشوائيات

680 مشاهدة · 2 jaar geleden

لماذا كانت الأرض مرعبة خلال عصر الديناصورات وثائقي 1:14:45

لماذا كانت الأرض مرعبة خلال عصر الديناصورات وثائقي

Extinct Primal العربية

1 مشاهدة · 2 weken geleden

كابوس من عصور ما قبل التاريخ كيف كانت الأرض خلال العصر الكربوني وثائقي كامل 1:12:14

كابوس من عصور ما قبل التاريخ كيف كانت الأرض خلال العصر الكربوني وثائقي كامل

WUFO Earth

10 مشاهدة · 2 weken geleden

كيف كانت الأرض قبل 500 مليون سنة خلال العصر الكامبري 21:31

كيف كانت الأرض قبل 500 مليون سنة خلال العصر الكامبري

جيو-اكشن JEO Action

326 مشاهدة · 1 jaar geleden

كيف أنقرضت الحشرات العملاقة في العصر الكربوني 12:36

كيف أنقرضت الحشرات العملاقة في العصر الكربوني

Moroccan Supernova

56 مشاهدة · 10 maanden geleden

كيف كانت الأرض في عصر ازدهار الديناصورات و لماذا انتهى 51:22

كيف كانت الأرض في عصر ازدهار الديناصورات و لماذا انتهى

جيو-اكشن JEO Action

1 مشاهدة · 2 jaar geleden

الرأس الأخضر جنة المحيط الأطلسي الغريبة التي لا تعرف عنها شيئًا فيلم وثائقي عن السفر بدقة 4 K 2:15:17

الرأس الأخضر جنة المحيط الأطلسي الغريبة التي لا تعرف عنها شيئًا فيلم وثائقي عن السفر بدقة 4 K

Epic Odyssey

22 مشاهدة · 2 dagen geleden

كيف تشكلت الأرض التاريخ الكامل للأرض وثائقي علمي 36:19

كيف تشكلت الأرض التاريخ الكامل للأرض وثائقي علمي

صوفيا

46 مشاهدة · 1 jaar geleden

ماذا لو اختفت الحشرات من العالم فجأة النهاية مرعبة 6:02

ماذا لو اختفت الحشرات من العالم فجأة النهاية مرعبة

العالم الحقيقي

144 مشاهدة · 2 maanden geleden

التاريخ الجيولوجي لقارة استراليا خلال 250 مليون سنة 48:53

التاريخ الجيولوجي لقارة استراليا خلال 250 مليون سنة

جيو-اكشن JEO Action

149 مشاهدة · 1 jaar geleden

حشرات عملاقة انقرضت الحمد لله 8:47

حشرات عملاقة انقرضت الحمد لله

عشوائيات

153 مشاهدة · 1 jaar geleden