منهج السلف في العلم والعمل الشيخ محمد الحسن الددو

👁 1 مشاهدة

منهج السلف في العلم والعمل الشيخ محمد الحسن الددو

النص الكامل للفيديو

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهديه واستنى بسنته الى يوم الدين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته نحمد الله تعالى على ما من به من الهدايه ونساله المزيد من فضله اما بعد فان كل سالك في طريق لابد ان يعتاد في سيره على منهج محدد يتخذه حتى يصل الى نهايه ذلك الطريق المقصود في سفره القاصد وان السالك في حياه هذه الدنيا التي هي منتهيه لا محاله لابد ان يحدد منهجا يسير عليه في سلوكه لعلمه ان هذا الطريق منتهن الى نهايه حتميه وان اهل الدنيا قد سلكوا مسالك متعدده وهي متفاوته طولا وقصرا ومتفاوته كذلك استقامه وتعرجا وان اصوب المناهج وارضاها واحسنها واعدلها لهو المنهج الذي ارسل الله به رسله عليهم الصلاه والسلام وختمهم وقفا على اثارهم بنبي الرحمه محمد صلى الله عليه وسلم وان المنهج الذي جاء به قد رضيه الله تعالى لعباده ولم يرضى ولهم سواه ولذلك لا يقبل الله تعالى من احد سلوكا على طريق الى الله الا اذا كان سالكا على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء به من عند الله وان هذا من المسلمات لدى عموم الناس لا يكاد يختلف في اثنان ولكن موضع الخلاف ومحله هو تحديد ذلك المنهج الذي تركنا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الذي سماه المحجه البيضاء ليلها كنهارها لا يزغ عنها الا هالك فقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم ان هذا الطريق محفوف بالمخاطر وان على جنباته بنيات الطريق وابوابا مفتحه عليها سثور وعلى كل باب منها داع يدعو اليه ولذلك كان الخطر شديدا وكان الطريق مما يصعب التمسك به والصبر عليه ولا شك ان المؤثرات في سلوك المناهج متعدده ومن اعظمها ما يتعلق بالحضارات والقيم التي تسود والاعراف التي تنتشر وكذلك ما يتعلق بالاحكام التي توجه الناس وتقودهم ولا شك ان منهاج الناس في ايام عزه الاسلام ورفعه رايته وقوته كانت اقرب الى ما تركهم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بكثير من مناهجهم في ايام التدني والانحطاط والضعف والمذله ولذلك قال الحكماء الناس على دين ملوكهم وقالوا كما تكونوا يولى عليكم قد روي ذلك اثرا عن بعض السلف الصالح فبحسب حال الناس وبحسب ما يسود فيهم من الحضاره وما يقتنعون به من الاعراف يتفاوت سلوكهم في المناهج وتتاثر مناهجهم بذلك فاصف المناهج واعدلها هو المنهج الذي ترك الرسول صلى الله عليه وسلم الناس عندما اعز الله دينه واظهره على الدين كله وقامت تلك الحقبه الزمنيه التي ساد فيها العدل وانتشر وعلت فيها كلمه الله في هذه الارض في عصر الخلافه الراشده ولم يزل الامر يتطور بحسب ما يتجدد من الحضارات وما ينقل وبحسب انبهار الناس بالحضارات الاخرى التي ينفتحون عليها من خلال الترجمات ومن خلال الاختلاط والاحتكاك بالامم الاخرى حتى وصل الامر الى قمته عندما سقطت اثار الخلافه الاسلاميه وبقاياها في بدايه هذا القرن قرن المنصلم طبعا ثم بعد ذلك نشات هذه الصحوه المباركه التي تطالب بالعوده الى ما كان عليه ذلك الصدر الاول والى ذلك المنهج ج الذي سلكوه فادم الى مرضاه الله واوصلهم الى محبته وطاعته لا شك ان المنهج المسلوك في هذا الدين تتنوع عناصره بحسب عناصر الدين نفسه وانتم تعلمون ان عناصر الدين ثلاثه هي الايمان والاسلام والاحسان التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل حين ساله وتعلمون ان هذه العناصر الثلاثه متكامله وان توزيعها بحسب عناصر ابن ادم نفسه في خلقه فبن ادم مؤلف من ثلاثه عناصر هي العقل والبدن والروح وهذه العناصر الثلاثه على اساس تنوعها جاء تنوع عناصر الدين فالايمان لمصلحه العقل والاسلام الاسلام لمصلحه البدن والاحسان لمصلحه الروح واذا غلى بعض الناس في بعض هذه الجوانب فان ذلك لابد ان يؤثر في الاتزان ولا بد ان يؤدي الى نتائج وخيمه لما في الميل الدائم الذي هو مع حركه ومرور من الانحراف فانتم تعلمون ان العربه المستقيمه اذا سلكت خطا وليكن مثلا سكه حديد فانها ستستمر عليها ما دامت معتدله في جوانبها اما اذا كان احد الجانبين اثقل من الاخر او كان احدهما ارفع من الاخر فان الانحراف سيكون وبالاخص مع سرعه السير وطول الطريق ولذلك فان هذه الامه عرفت مناهج متعدده سمي اقدمها بمنهج السلف الصالح والسلف اسم يطلق على من سلف ومضى ومنه الصالحون الذين رضيتهم هذه الامه وشهدت لهم بالخير ومنه قوم دون ذلك والتفاوت الحاصل في سلوك طريقهم ناشئ عما ذكرناه من العوامل فعصر الخلافه الراشده وبالاخص في ايام ابي بكر وعمر وست سنوات من خلافه عثمان كان زمن اتفاق لم يحصل فيه اختلاف بين المسلمين وانما نشا الخلاف بعد مضي ست سنوات من خلافه عثمان اي بعد مضي 20 سنه من وفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما تمت العشر وس نشات خلوف لم تتربى كما تربى السابقون وعاشت حياه الراحه والدعا و توقف كثير من الناس عما كانوا ربوا عليه من الجهاد والعمل الصالح والاستقامه بدا هؤلاء في سلوك مناهج بدات في الانحراف وكان الانحراف صغيرا قليلا من بدايته ولم يزل يتسع ويزداد حتى اتسع الحبل على الراقع ولذلك كان الخوارج يمتحنون الناس فيقولون ما رايك في ابي بكر وعمر وفي عثمان ست سنين وفي علي قبل التحكيم وهذا امتحانهم الذي يمتحنون الناس عليه في الاعتقاد وكذلك قال احدهم لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه يا امير المؤمنين ما بال الناس اتفقوا على ابي بكر وعمر واختلفوا عليك وعلى عثمان فقال اتفق الناس على ابي بكر وعمر حين كان الناس انا وعثمان واختلفوا علي وعلى عثمان حين كان الناس انت وامثالك ما دام الناس على تربيه صحيحه و على منهج مستقيم لا يحصل الخلاف بينهم وتستقيم الامور وتاخذ مجراها المعتاد نلحظ ان حياه هذا الصدر الاول ومنهجهم الذي سلكوه ليس فيه ميل ولا انحراف بل كان متزنا في مختلف جوانبه عادلا في تقسيم الوقت بين عناصره فعناصر الدين كانت جميعا يقام بها على وجهها الصحيح ولننظر الى حياه بعض النماذج من هذا الصدر الاول فنجدهم في مجال الاعتقاد قدوه يقتدى بهم وفي مجال اصلاح القلوب وتربيه النفوس قدوه يقتدى بهم وفي مجال العلم والتفكير والعقل قدوه يقتدى بهم وفي مجال اعلاء كلمه الله والجهاد في سبيله والدعوه اليه قدوه يقتدى بهم ولذلك لا نحتاج اذا اخذنا نموذجا منهم ان نذهب الى التخصصات المختلفه ونصنفه في خانه تخصص محدد بل انما نشات هذه التخصصات في الخلوف اللاحقه اما الصدر الاول فما عرف التخصص ولذلك كان الشخص الواحد يقوم بالمسؤوليات المختلفه فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الامام الاعظم والقائد الاعلى وهو قائد الجيش الذي يرتب الناس في الصف وهو القاضي الذي يحكم بين الناس وهو المفتي الذي يفتي في النوازل وهو المعلم الذي يدرس وهو منظم حياه الناس البلديه المتعلقه بحياتهم المدنيه فهو الذي يغرس النخل بيده ويوزع الارض بين اهلها حتى يوزع مياه السيول بين اهلها ويامر رجلا فيقف حتى يصل الماء الى كعبه ثم يامر الرجل ان يرسل ما وراء ذلك من الماء هو الذي يهتم بكل الامور ولذلك تجدون هذا في الاحاديث المتواتره عنه صلى الله عليه وسلم انه كانت الامه تاتيه فتاخذ بيده حتى يقضي لها حاجتها وياتيه الاعرابي فيجذبه بثوبه حتى يؤثر في صفحه عنقه بابيه وامه صلى الله عليه وسلم فيقول يا رسول الله مر لي بشيء من مال الله الذي تحت يدي فيبتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقضي له حاجته يقول انس بن مالك رضي الله عنه في قصه المراه التي كانت تبكي عند قبر فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا امه الله اتق الله واصبري فقالت اليك عني فانك لم تصب بمثل مصيبتي فقيل لها ويلك انه رسول الله فذهبت اليه فجاءت الى بيته فلم تجد حارسا ولا بوابا فخرج اليها وازرار قميصه محلوله فكلمته فقالت يا رسول الله اني تائبه فوالله ما عرفتك فقال انما الصبر عند الصدمه الاولى كان الباحث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحتاج الى عناء كبير ولا الى مواعيد ولا الى تقديم وثائق واوراق بل اذا اراد الذهاب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم طرق باب احدى حجره او دخل عليه في المسجد او اتاه عند اي بيت من اصحابه حتى انه يمكن ان يجده في بيوت اهل الذمه من اليهود الخاضعين لدين الله فانه كان يعود مرضاهم ويزورهم في بيوتهم اجاب دعوه احدهم الى خبز ناس معناه ناشف واهاله معناه زبده سنخه معناه متغيره اللون وهكذا نجد خليفته ابا بكر رضي الله عنه يزور عجائز الموالي ويذهب في اصلاح الامور ويباشرها بيده وينزل الى الاسواق ويبيع فيها ويخيط قميصه بيده ولما حضرته الوفاه قال لعائشه رضي الله عنها انظري الى هذا القميص فاغسلوا عنه ما فيه وكفنوني فيه فقال قالت انا عندنا شديدا فقال انما هو للمهله والتغير وان الحي اولى بالجديد والمهله هي الصديد الذي ينشا من تغير البدن وانتفاخه وكذلك نجده عندما ياتيه رجل من الاعراب فيناديه ويقول يا خليفه الله في ارضه يقول اني خليفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا بذلك راض يكفيني اني خليفه رسول الله لا اريد منصبا اعظم من هذا وكذلك نجده يقف على المنبر خطيبا فينادي الناس في المسجد وهذا اعلى اجتماع واعظمه بالنسبه للامه الاسلاميه هو مكان اتخاذ القرارات هو منبر المسجد يقف في الناس خطيبا وينادي اهل المسجد فيقول ايها الناس اني كنت امراء تاجرا وانكم شغلتموني باموركم العامه عن تجارتي فلو جعلتم لي رزقا من بيت مالكم يوجه هذا الطلبه الى جماعه المسجد وجماعه المسجد هي التي تتحكم في راتب الخليفه الاعظم الذي تغزو جيوشه كسرى وقيصر وتصل الى مشارف الهند وهو مع ذلك يريد تحديد راتبه من جماعه المسجد من امثالكم الان وكذلك نجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الخليفه من بعده يلبس مرقعته وينام بعد ان صلى الضحى وبعد ان مر على الاسواق ومر على اطراف المدينه ينام تحت ظل نخله وهو متوسد ذراعه فياتيه رجل من الفرس فيقف عند راسه ويتامل ويقول اهذا هو عمر الذي تخضع له الجيوش في كل مكان فيقولون نعم فيقول عدلت فامنت فنمت لا يحتاج الى حارس ولا الى بواب ولا يحتاج من يريده لحاجه ان يبحث عنه في مختلف الاماكن نجده يلقي اموره كلها واستشاراته كلها على الناس في المسجد هو الذي يصلي بهم في جميع الاوقات حتى ان القوم الذين تملاؤوا على اغتياله لم يبحثوا عنه في بيته وما بحثوا عنه في القصور المشده بحثوا عنه وقت صلاه صلاه الفجر في مقدمه المسجد وطعن وهو يؤم الناس في الركعه الثانيه من صلاه الفجر وهكذا نجد الخليفه من بعده عثمان بن عفان رضي الله عنه فيما اخرجنا عنه مالك في الموطا باسناد صحيح انه كان ياتي في الثلث الاخير من الليل فيرتفق في مؤخره المسجد يعلم الناس القران يجتمع الناس عليه يعلمهم القران الثلث الاخير من الليل وكان يجلس على باب المسجد يعلم علم الناس الوضوء كما اخرج ذلك عنه البخاري ومسلم من حديث حمران مولاه يعلم الناس الوضوء على باب المسجد الذي يبحث عنه لا يذهب يسجل اسمه ولا يقدم وثائقه واوراقه ولا يحتاج الى انتظار الايام العديده ياتي الى المسجد الى باب المسجد يجده ويعلم الناس القران ياتي الى مؤخره المسجد في الثلث الاخير من الليل يجده ويعلم الناس القران وهكذا وهكذا علي بن ابي طالب رضي الله عنه نجده يسلك نفس الطريق عندما تملا الخوارج على اغتياله لم يبحثوا عنه في قصور المشيده ولا وراء الدساكر والجنود انما بحثوا عنه في اخر الليل في المسجد قبل ان ياتي المؤذن فيجدونه في المسجد نجده ياتي الى بيت مال المسلمين عند بدايه السنه الهجريه التي تدخل فيها المداخيل وتتم فيها الموازنه عندما تؤخذ جزيه من اهل الكتاب ويجمع الفيء ويؤخذ الخراج على الاراضي المفتوحه فيجتمع ذلك في بيت المال فيقوم امير المؤمنين بتوزيعه على الناس حتى لا يبقى في بيت المال درهم ولا دينار ثم يقدائه ويرش فيه من الماء ويصلي فيه ركعتين عندما كان الناس هكذا لم تكن الحياه معقده ولم تكن تحتاج الى كثير من الروتين وكان العدل سائدا فيها وكل الناس على رضا الا من انحرف من انحرف عن هذا المنهج هو الذي يجد نزعه الغضب في نفسه اما من كان مستقيما على هذا المنهج الصحيح الذي لا يرضي الله سواه فلا يمكن ان يجد غضبا في نفسه لان جميع حقوقه قد اديت اليه ولذلك قال علي رضي الله عنه للخوارج ان لكم علينا ثلاثا الا نبداكم بقتال وانلا نمنعكم مساجدنا ما صليتم الى قبلتنا وانلا نمنعكم من بيت مالنا ما كانت ايديكم معنا هذه الحقوق الثلاثه مؤداه حتى الى الخوارج الذين خرجوا عليه وكفروه ولما سئل عنهم قيل اكفار هم قال من الكفر فروا قيل افمنافقون قال ان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا قيل فما هم قال اخواننا بغوا علينا اخواننا بغوا علينا هذا العدل الذي جعل امير المؤمنين يصدر منه هذا القول هو ايضا الذي حمل صاحبه عثمان بن عفان عندما كان محاصرا في الدار وقد قطع الناس عنه الامدادات والماء وهو محصول لا يصل اليه من الماء في صيامه الا ما تحمله ام المؤمنين ام حبيبه رضي الله عنها وتوصله اليه نجده يرتفع يوما من شرفه داره فيطلع على الناس فيخاطبه رجل فيقول يا امير المؤمنين انت امام سنه وهؤلاء امامهم امام بدعه وهم يصلون افنصلي معهم؟ قال ان الصلاه من احسن ما يصنع الناس الله اكبر فاذا احسنوه فاحسن معهم وان اساؤواه فتجنب اساءتهم هذا تادب بادب القران الذي ادبنا الله به في كتابه ولا يجرمنكم شناء قوم على الا تعدلوا اعدلوه هو اقرب للتقوى هؤلاء القوم الذين شنئوا وقاتلوه وظلموه وحصروه في الشهر الحرام في البلد الحرام مع ذلك لم يحمله هذا على الا يكون عدلا في الحكم عليهم وتوجيه الخطاب اليهم بل كان في كل ذلك ملتزما بهذا المنهج الصحيح نجد ان هذه الامه بعد هذا العصر بدات بالتدريج في الابتعاد شيئا فشيئا في جمهورها واكثرها ولكن ان الله تعهد بان لا تنحرف هذه الامه بكاملها بل لا بد ان تبقى منها طائفه قائمه على الحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى ياتي امر الله كما ثبت ذلك وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من روايه 18 من اصحابه لكن بدا هذا الانحراف بالتدريج شيئا فشيئا ومن بداياته قضيه التخصصات فمثلا مثلا عندما تقراون في منظومه ابن عاشر في عقد الاشعري وفقه مالك وفي طريقه الجنيد السالك تقولنا هل كان مالك غير مرضي في الاعتقاد والعمل او كان الجنيد غير مرضي في الاعتقاد والفقه او كان الاشعري غير مرضي في الفقه والعمل ياتي هذا السؤال عابرا ولكنه لا يجد جوابا لماذا لا يقول في عقد مالك وفقه مالك وفي طريقه الامام مالك مثلا اليس مالك مرضيا في كل ذلك بلى ولكن المشكله هنا هي مشكله التخصص ان الناس عندما بدات التخصصات وانبهروا بالحضارات رجعوا يطبقون هذا على اسلافهم فنقلوا واقعهم الذي يعيشونه الى ماضيهم الذي قد مر بسلام وفهموا ماضيهم وتاريخهم من خلال نظرتهم الضيقه الى واقعهم الذي يعيشونه ينظرون من زاويه انفسهم فيطبقون ذلك على من مضى وهذا من جنس تفسير الرؤى والاحلام فقد جاء رجل الى محمد بن سيرين رحمه الله فقال اني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ولا اتمارى في ذلك ولكنني رايته اسود اسود فقال ابن سيرنا ان السواد الذي رايت في عينك انت وليس في جسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله بمثابه من ينظر من نظارات سوداء فكل ما وقع عليه نظره سيكون اسود بالنسبه اليه فبسبب ابتداع وقعه هو فيه اختل ميزان نظره فكان ينظر الى الاشياء على انها سوداء لكن لو جاءت الثقاله الى قلبه لراى الاشياء على حقيقتها هكذا جاءت هذه التخصصات المتباينه فانشغل بعض الناس في التركيز على مجال الاعتقاد فقط وانشغل اخرون في التركيز على المجال العلمي الفكري فقط وانشغل اخرون بالمجال العملي فقط وقل كل من يجمع بين هذه الجوانب المختلفه في العصول المتاخره فلما راى الناس ذلك ظنوا انه من المستحيل ان يكون من سبق قد جمعوا كل هذه التخصصات وما ذلك الا لضيق باعهم ولانهم ما راوا هذا في حياتهم فظنوا ان السابقين لا يمكن ان يجمعوا بين هذه التخصصات المختلفه والواقع خلاف ذلك فالتعقيد الذي حصل والشروط التي اشترطها كثير من الناس في تحصيل العلوم مثلا وهي جانب من هذه الجوانب لم تكن موجوده ولم يكن الناس بحاجه اليها ولناخذ علما من هذه العلوم وهو علم التوحيد هذا العلم اصبح كثير من الناس ينفلون منه ويظنونه من العلوم المعقده ويتوقعون صعوبه فيه ومزالقه ومشكلات لا حصر لها وما سبب ذلك الا ما نشا من التخصصات والتركيز على زاويه محدده في التوحيد له معنيان معنى اعم ومعنى اخص اما المعنى الاعم فهو المشروط على كل مسلم من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والبعث بعد الموت او القدر خيره وشره هذه الامور التي يشترط على كل مسلم ان يؤمن بها ايمانا اجماليا ولا يشترط في ذلك التفصيل لا يشترط ان يعد الشخص صفات الباري سبحانه وتعالى ولا يشترط ان يعد ما يج ما يتصف به الانبياء من الصفات ولا يشترط ان يعد ما يتصف به الملائكه من الصفات ولا يشترط ان يدرك ا رد الشبهات المتعلقه بالقدر ولا يشترط ان يدرك تفاصيل امور القيامه ومشاهدها انما يشترط الايمان بذلك اجمالا ودليل ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ساله جبريل عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ولم يفصل له في هذه الامور ولم يكن يفصل ذلك لمن يدخل الاسلام في بدايه عهده بل ثبت في صحيح البخاري عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت قتال فقال يا رسول الله اسلم واقاتل واقاتل فاسلم قال اسلم ثم قاتل فقال اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله واخذ سيفه فقاتل حتى قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل هذا قليلا واجر كثيرا هذا الرجل لم ينشغل بالتفاصيل في اقسام في اركان الايمان السته ولم ولم ين يشتغل بعد صفات الباري سبحانه وتعالى وتتبعها ولم يجلسه الرسول صلى الله عليه وسلم عن المواجهه وجعله في الصف حتى يعد له كل ما جاء به تفصيلا وانما امن اجمالا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وصدق به وكفاه هذا فدخل الجنه السبب الذي حمل الناس على تاويل بعض الصفات وحصرها بعدد محدد هو انهم شق عليهم تتبعها وعدها وطال عليهم ذلك وكثر فشق عليهم ذلك فبحثوا عن التسهيل والتقليل فاعاذوها الى عدد محصول يحفظونه وجعلوا الاعتقاد بذلك ماده جافه خارجه عن طور الايمانيات ومحبه الله تعالى والاهتداء بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل المقرب من الله الى ان تكون ماده تحفظ يحفظها الاتقياء ويحفظها الاشقياء يحفظها البرره كما يحفظها الفجره والواقع ليس كذلك فهذه الماده ينبغي ان تسمى ماده الايمان وينبغي ان يتفاوت الناس فيها بحسب ايمانهم لا بحسب علمهم بحسب قوه الايمان يكون الاعتقاد صحيحا لا بحسب كثره المعلومات وكثره النصوص التي يحفظها شخص كثره مروياته ولذلك نجد سلفنا الصالح الذين كتبوا في هذا المجال الف كثير منهم الكتب تحت عنوان الايمان مثلا تجدون كتاب الايمان لابي خيثمه زهير بن حرب شيخ مسلم بن الحجاج وتجدون كتاب الايمان لابي بكر بن ابي شيبه مؤلف المصنف شيخ البخاري ومسلم وتجدون اصول الايمان لابي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري وتلميذ سفيان بن عينه وتجدون كتاب الايمان للحافظ بن منده تجدون كثيرا من هؤلاء السلف الذين الفوا في هذا المجال يضعونها تحت باب الايمان ويدخلون فيها الرقائق والمواعظ ونجد كثيرا منهم يكتب في ذلك مثل كتاب العظمه لابي الشيخ الاصفهاني ومثل كتاب الرؤيه للامام الدار قطني ومثل كتاب الاسماء والصفات للحافظ البيهقي وغير ذلك تجدون هذه النصوص العقديه مربوطه بالرقائق والامور المقربه من الله سبحانه وتعالى والتي تزيد في الايمان ولا تزيد الصلف ولا تجعل الشخص منفصما في شخصيته يقرا هذه الماده ويحفظها على انها نصوص جافه غير مؤثره فلا يتاثر بها بل يحفظها فقط اذا هذا هو الاطلاق الاول للتوحيد الاطلاق الثاني اطلاق تخصصي يطلق على ماده من المواد الشرعيه او على علم من العلوم الشرعيه فيه كثير من النصوص وكثير من المعلومات التي تحتاج الى دراسه ولكنها لا تجب على الافراد لا يجب على جميع الافراد تعلمها بل يكفي ان يتعلمها من تقوم به الحجه فقط ودليل هذا ان نصوص الاعتقاد وبالاخص ما يتعلق بالتفصيل كصفات الباري سبحانه وتعالى وغير ذلك لم تروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم تواترا يندر جدا ان تجد حديثا من احاديث الصفات مرويا بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثرها نصوص مرويه بالاحاد لاهل العلم المتخصصين فيه لانها لا يحتاج اليها جمهور عوام الناس بل هي لاهل العلم والتميز والفهم القوي ولا يحتاج اليها البلداء ولا الطبقه التي تليهم من الناس لذلك كانت احاديث الصفات مقصوره في البدايه على اهل العلم والروايه فقط ولا يشترط على جمهور الناس حفظها يشترط عليهم الايمان الاجمالي بها وهذا هو منهجهم ف المشروط في هذا الايمان ان يقوى على العاطفه والعقل بان يكون الشخص اذا بلغه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او وجد نصا في كتاب الله امن به ولا يشترط لذلك ان يوافق عقله ولا ان يوافق مالوفه ولا ان يوافق ما ادرك عليه اجداده واباءه وانما يشترط لذلك ان يصح فقط لذلك كان ايمان ابي بكر لو وزن بايمان الامه لرجح وهو الذي قال ان كان قالها فقد صدق لم يشترط ان تكون موافقه للعقل ولا ان تكون موافقه للمالوف هي قصه الاسراء والمعراج رجل يخرج في الثلث الاخير من الليل من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ويمكث فيه ما شاء الله ان يمكثه ويصلي بالانبياء ثم يرتفع فتفتح له باب السماوات السبع ويعلو مكانا عليا ويشرع له ما شرع ثم ينزل ويصبح في المكان الذي خرج منه هذا غير مالوف لدى الناس وكثير من الناس يظن مصادما للعقل ولكن ابا بكر لم يشترط له الموافقه مع العقل ولا الموافقه مع المالوف وانما اشترط له امرا واحدا وهو صحه النقل فقال ان كان قالها فقد صدق وكذلك نجد خزيمه بن ثابت رضي الله عنه عندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرف من اطراف المدينه فاتاه اعرابي يقود فرسا فساومه فيها فاشتراها منه وقال اقتد فرسك حتى انقدك الثمن وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سريع المشي والاعرابي في اثره فراى الناس الفرس وظنوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشتريها فجعلوا يسومونها من الاعرابي فلما اعطوه ثمنا اكثر مما اعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا محمد ان كنت مشتريا الفرس فاشترها والا فاني سيبيعها فعاد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الم اشتريها منك بكذا فقال لا والله فجاء خزيمه بن ثابت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول للاعرابي بلى قد اشتريتها منك والاعرابي يقول هات شهودك فقال خزيمه انا اشهد دوا بذلك فساله رسول الله صلى الله عليه وسلم من اين لك ذلك فقال صدقناك على خبر السماء افلا نصدقك على خبر الارض وكذلك نجد هذه الروحه لدى عوام المسلمين في ذلك العصر فهذه فتاه من الانصار حديثه السن هي زوجه عبد الله بن رواحه رضي الله عنهم وطئ عبد الله جاريه له فغارت هذه الفتاه وغضبت فاراد عبد الله ان يرضيها فانكر ما رات بعيني راسها فقالت اني اعلم ان الجنب لا يقرا القران فان كنت صادقا فاقرا من القران فقال شهدت شهاده لا ريب فيها بان الله ليس له شريك وان محمدا عبد رسول الى الثقلين ارسله المليك فقالت صدقت الله وكذبت عين ظنت ان هذا من القران فقالت صدقت الله وكذبت عيني قد شاهدت الامر ولكنها علمت انه لم يكن ليقرا القران وهو جنوب ابدا وظنت ان هذا من القران لانه كلام طيب فيه اعتقاد صحيح وهكذا كان هذا السلف الصالح في هذه الفتره كلها ياخذون هذا المنهج بالتسليم فاذا ثبت الوحي فانه على الراس والعين لا يمكن ان يقع فيه ريب ولا اشكال ولذلك لا تجدون كثيرا من الاعتراضات ولا من الاسئله والمشكلات في ذلك الصدر الاول بل قال ابن عباس لله در اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما سالوه الا عن بضع عشره مساله كلها في القران فهؤلاء قد انطلقوا من مبدا القناعه والثقه فلما حصلت لهم الثقه بقيادتهم اخذوا ما جاء منها بحذافيره ولم يفصلوا فيه اخذوه على وجهه الصحيح اما حين اهتزت الثقه في من وراء ذلك فبدا التفصيل وبدا الارتياب وبدات المناقشه كان هؤلاء رضي الله عنهم في مجال الاعتقاد منطلقين من هذا المبدا الذي هو مبدا التسليم للوحي وتقديمه على العقل وتقديمه على العاطفه وتقديمه على الموروث وعلى المالوف وكذلك كانوا في مجال العلم ساعين لما يزيد تنميه قدراتهم العقليه وما يزيد المحافظه على هذا الشرع وعلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى فيرحلون الاسفار الشاقه في طلب حديث واحد سافر جابر بن عبد الله من البصره الى المدينه في طلب حديث واحد وسافر عبد الله بن حنيف من المدينه الى الشام في طلب حديث واحد وسافر ابو ايوب الانصاري من المدينه الى مصر في طلب حديث واحد ثم جاءت الرحله بعد هذا في العصور التي تليه فاذا قرانا في حياه اولئك الذين جمعوا لنا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلوه الينا ونقلو الينا كتاب الله نجد انهم قد بذلوا في سبيل ذلك اوقاتهم الغاليه وراحه ابدانهم واموالهم الطائله اذا قرانا في حياه ابي عبد الله احمد بن محمد بن حنبل او يحيى بن معين او عبد الرحمن بن مهدي او يحيى بن سعيد القطان او عبد الله بن المبارك او طبقه هؤلاء نجد انهم قد جابوا بلاد الاسلام ولم يبقى قطر قد اشتهر فيه علم الا ودخلوه وجمعوا ما فيه من العلم وكانوا لا يتركون علما الا كتبوه يكتبون الاحاديث التي يجزمون بانها موضوعه ولكنهم يجمعونها حتى يفندوا هذه الشبهه ويعرفون من اين اتت ويخرجوا ذلك للناس. يحيى بن معين كتب 4000 حديث موضوع وهو يعلم انه موضوع مكذوب لكنه اراد ان ينقذ الامه من هذه الاحاديث ولذلك نجد محمد بن سعيد المصلوب وهو وضاع مشهور كذاب وضع الاحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما اخذه الخليفه وحاكمه وحكم عليه بالقتل فقتل وصلب عندما عرضوه على السيف قال ان تقتلوني فقد قد تركت فيكم 4000 حديث احل بها الحرام واحرم بها الحلال كلها مضوعه فقال الخليفه ويلك اين انت من ابن المبارك وابن مهدي يبقران عنها حتى ينخلانها فجاء الخليفه فسال هؤلاء عن احاديث هذا الرجل فقالوا عنده الحديث الفلاني يرويه عن فلان بن فلان عن فلان بن فلان وهو موضوع وعنده الحديث الفلاني يرويها عن فلان بن فلان وهو مض والخليفه يعد ذلك حتى وصل الى 4000 حديث لانهم قد تقصوا هذه الامور وقيض الله هؤلاء الجهابذه لهذا الدين فنخلوه وحفظه الله تعالى بهم يتتبعون طرق الحديث الواحد ويحصرونها ومن اغرب الغريب ما تجدونه اذا قراتم في كتاب العلل الكبير لدار قطني هذا الرجل يسال عن حديث فيقال مثلا ما رايك في الحديث الذي يرويه حفص بن غياث عن اشعث عن عبيده السلماني وهو كذا وكذا فيقول هذا الحديث خرج من 18 طريقا الطريق الاولى كذا وكذا وياتي باسناده الى حفص بن غياث والطريق الثانيه كذا وكذا وياتي باسناده الى حفص بن غياث ويذكر اختلاف الكلمات في الروايه وحصل حصل فيه انقلاب على فلان وحصل فيه اختلاف على فلان وهكذا نجد هذا على وجه البديهه هو يسال ولا يرجع الى كتاب ولكنه يعود الى ذهنه ولما اودع الله فيه من العلم والفهم الثاقد فيرجع الينا هذه البضاعه كما هي اذا قراتم اليوم في سنن النسائي مثلا وكتاب المجتبى الذي هو بين ايديكم وهو متوفر تجدون حديثا واحدا وهو حديث عبد الله بن عمر بن العاصي في القتل شبه العمد تجدون ان النسائي يقول بعده باب الاختلاف فيه على خالد الحذاء ثم ياتيوجه الاختلاف على خالد الحذاء ثم ياتي بعده فيقول باب الاختلاف فيه على ايوب بن ابي تميمه السختياني فياتي باجو الاختلاف على ايوب فيجستمع من ذلك 13 طريقا لهذا الحديث الواحد كل هذا كان من اشتغالهم بخدمه هذا العلم والسعي لاستصلاح هذه الامه والحرص على هدايتها وارشادها كذلك في المجال العملي نجد هؤلاء كما وصفهم من راهم رهبانا بالليل فرسانا بالنهار في وقت الحاجه الى نصره الاسلام واعلائه والجهاد في سبيله نجدهم في مقدمه الصفوف يقارعون الاعداء وفي وقت نوم الناس نجدهم قياما تتجافى جنوبهم عن المضاجع نجد عبد الله بن المبارك الذي حدثنا عن سعيه في خدمه العلم نجده يرسل كتابه الى الفضيل بن عياض وهو بالمدينه يقول فيه يا عابد الحرمين لو ابصرتنا لعلمت انك في العباده تلعب من كان يخضب نحره بدموعه فنح حورنا بدمائنا تتخضب او كان يتعب خيله في باطل فخيولنا يمن خيله تتعب نجده في مقدمه جيش المسلمين الذي يفتح ما وراء النهر ونجد اثاره باقيه الى وقتنا هذا فما تسمعون من الجهاد في شيشان وما تسمعون من الجهاد في طاجكستان وما تسمعون من الجهاد في داغستان وفي نغوشه وفي خازيكستان وغيرها كله من اثار جهاد اولئك الرهط الذين خرجوا يحملون هذا العلم الذي يحملونه هذا النبراسه من هدايه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزرعونه في تلك الاراضي القاحله حراره ايمانهم لم يطفئها برد سيبيريا نقلوه فغرسوه في تلك الاراضي النائيه كما فعل ابو ايوب الانصاري عندما جرح في حصار مدينه الاستانه التي هي القسطنطينيه اسطنبول وحضرت الوفاه جاءه قائد الجيش فساله عن حاجته فقال اذا انا قضيت فجهزوني واجعلوني على فرسي واتركوها تستن يوما في ارض العدو وادفنوني حيث بلغت فقال وما حاجتك الى ذلك قال اريد ان تركض خيل المسلمين حتى تصل الى قبري واسمع الاذان في مكاني داخل ارض العدو يريد ان يدخل الله عليه السرور في قبره كما فعل باصحابه الذين سبقوه وهم اصحاب احد الذين قال الله تعالى فيهم يستبشرون بنعمه من الله وفضل وان الله لا يضيع عثر المؤمنين اولئك الذين بشرهم الله وهم في قبورهم بان الدائره على الكفار وان الله قد اظهر ر دينه ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون يبشرهم الله سبحانه وتعالى وهم في قبورهم بالانتصارات التي نالها المسلمون فيفرحون بذلك وهم في قبورهم اراد ابو ايوب ان يكون مثل هؤلاء وان يدخل عليه السرور في قبره بنصره الاسلام ودليل ما حصل من الانحراف في السير على هذا الطريق ما تشاهدونه اليوم ف الذين يرجى منهم الدعاء يرجى منهم استجابه الدعاء من كبار السن ومن المهتدين العباد الزهاد كثير منهم اذا سئل هل ما هو متمسك به هو سنه رسول صلى الله عليه وسلم واصحابه لقال بلى هذه هي السنه ولكنك اذا سالته عن اكثر اوقات رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه في اي عمل كانت تصرف لتذكر انهم كانوا يجاهدون في سبيل الله ويعلون كلمه الله ان هذه ال3 سنه التي عاشها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ان انزل الله عليه الوحي اذا وزعناها سنجد حصه حصه الجهاد فيها اعظم الحصص ثم بعدها حصه الدعوه الى الله ولذلك انكر الرسول صلى الله عليه وسلم على القوم الذين قال احدهم اني سانام ولا ارقد وقال الاخر اصوم ولا افتر وقال الاخر لا اتزوج النساء فقال لكني اقوم وارقد واصوم وافطل واتزوج النساء ومر غباء سنتي فليس مني لذلك يقول احد علماء هذه البلاد وهو الشيخ سيد محمد وشيخ سديه رحمهم الله تعالى في قصيدته الهمزيه ينكر على هؤلاء الذين يزعمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه نصروا هذا الدين بالوداعه وبوضع السلاح ويقسم ان من يرى ذلك اكذب من على الغبراء وهو صادق فيما قال لكنه نظر من الزاويه الصحيحه ومن النظره المعتدله هذا الشمول والتوازن في المنهج هو الذي جعل هذا السلف الصالح يكمل بعضهم بعضا ولا تنشا بينهم الفتن والمماحكات ولا تقع بينهم المطاحنات والذي يتقن العلم منهم يتقن العمل والجهاد ولا ينعزل بعلمه في زاويه من الزوايا ويترك نصره الدين بل يكون رجلا حقا متكاملا في مختلف الجوانب ولذلك يقول علي بن ابي طالب رضي الله عنه حين وقف على طلحه بن عبيد الله رضي الله عنه قتيلا يوم الجمل تمثل فيه بالابيات المشهوره التي يقول فيها فتى كان يدنيه الغنى من صديقه اذا ما هو استغنى ويبعده الفقر الى ان يقول يتمثل فيه بهذه الابيات التي يذكر فيها شجاعته وكرمه وتواضعه واخلاصه لاخوانه وعندما رجع الناس من هذه الغزوه قال علي بن ابي طالب طالب رضي الله عنه عندما قرا قول الله تعالى في سوره الحجر ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا قال ان هذه الايه نزلت فينا اصحاب محمد حين اقتتلنا فلا نجد غلا ولا حسدا بينهم مع ان الامر قد يستدعي حصول القتال ولكن مع ذلك لا يكفر بعضهم بعضا ولا يبدعه ولا يفسقه ولا يتشفى فيه بل نادى منادي علي رضي الله عنه الا يتبع منهزم وانلا يدفف على جريح وانا يغنم شيء من الغنائم وجمعت الاسلاب حتى اتاها اهلها فاخذوها ولم يفقدوا منها شيئا ذلك انهم كانوا معتدلين في هذا المنهج بينما نجد من المتاخرين من يميل به جانب من الجوانب وهو يحاول ان يسلك منهج السلف ولكنه للاسف يسلك منهج الصلف فيشتد على الناس يشتد على اهل الايمان ويتهاون مع الطواغيت نجد كثيرا من الناس يزعم انه على منهج السلف الصحيح في الاعتقاد وهو ان شاء الله تعالى صادق في ذلك ولكنه يترك الجواب الجوانب الاخرى من منهجهم لا نجد لديه جهادهم ولا عبادتهم ولا رقه قلوبهم لا نجد لديه بصائرهم النافذه لا نجد لديه شفقتهم على الناس واحترصهم على هدايه الناس مثلا نقرا في حياه عطاء بن ابي رباح رضي الله عنه وهو من ائمه السلف الصالح وكان امام مكه وكان منادي بني اميه ينادي في الناس في الحجيج الا يفتي الناس الا عطاء ابن ابي رباح وهو عبد اسود افطس اشل اعور ومع ذلك كان ينادي منادي الخليفه الا يفتي الناس الا عطاء ابن ابي رباح وكان الخليفه اذا اتى الى مكه ذهب الى بيت عطاء حتى يسلم عليه في بيته نجد عطاء ياتيه رجل من اصحابه فيقول يا عطاء ان مجلسك مورودا وان الناس يجتمع معون اليك وفيهم اهل البدع واني اشتد عليهم واخاطبهم بكلام شديد فيقول عطاء اما سمعت قول الله تعالى وقولوا للناس حسنا فانه يدخل في ذلك اليهودي والنصراني وقولوا للناس حسنا يدخل في ذلك اليهودي والنصراني والمقصود هنا اليهودي والنصراني الخاضع للاسلام الداخل تحت حكمه وليس المقصود اهل العداء الذين تجب الشده عليهم وفي ذلك يقول الله تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم وكذلك يقول الله سبحانه وتعالى فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذله على المؤمنين اعزه على الكافرين ويقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظه ويقول الله تعالى يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلض عليهم هذه الغلوه مع الذين يضادون هذا الدين ولا يخضعون لحكمه اما الذين يخضعون لحكم الدين فهم من رعايا هذه الدوله المسلمه ولذلك يعاملون معامله حسنه كما ذكرنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم من عيادته لليهود واجابته لدعوتهم عندما كانوا خاضعين لحكم الاسلام يؤدون الجزيه عن يده وهم صاغرون اذا باعتدال هذا المنهج وعدم الميل مع جانب من جوانبه يكون الشخص مستقيما سالكا لطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه اما ان ركز على بعض الجوانب فقط فاخذ مثلا جانب العمل وبالغ في الايغال فيه وفي اتخاذ الرقائق ومعالجه النفوس وابتعد عن جانب الاعتقاد او عن جانب العلم فانه سيظل ويكون اضل من حمار اهله لانه ترك الجوانب المهمه وعدل الى جانب واحد فتكور ادراجه ورجع على عقابه وكذلك حين نجد اخر يركز على الجانب العلمي فقط يجمع العلم دون عمل فهذا اخطر الثلاثه لانه قد قامت عليه الحجه بكل ما درس وهو بذلك يكون كاليهود الذين ضرب الله لهم مثلا بقوله كمثل الحمار يحمل اسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بايات الله فيكون يحمل العلم على ظهره ولا يحمله في صدره وبذلك لا يتاثر به ولا ينعكس عليه فتقوم عليه الحجه بما تعلم اذا هذه الجوانب المختلفه اذا تكاملت كانت الشخصيه سليمه وكان الشخص على منهج السلف في الاعتقاد والعمل اذا انطلق من مبدا التسليم في الاعتقاد للنصوص وتقديمها على العقل وتقديمها على الموروث وتقديمها على المالوف فانه يكون صحيح الاعتقاد واذا جمع العلم ما استطاع وقارن علمه عمل ثم بعد ذلك سعى في الدعوه الى الله سبحانه وتعالى والجهاد في سبيله ثم سعى لاصلاح نفسه وتهذيب اخلاقه وترقيق قلبه وتنوير بصيرته فانه يكون متكاملا ويكون على منهج السلف هذا هو الفهم الصحيح الواقعي تجد ذلك في الشريط ان شاء الله لكن المشكله ان كثيرا من الناس اقترنت عنده اسم السلفي بالجانب العقدي فقط لا يدري ان هذا السلف الصالح هم ائمه العلم في الدين وهم ائمه العمل الصالح وهم ائمه اصلاح القلوب وتهذيب النفوس وهم ائمه الدعوه والجهاد ظن انهم ائمه الاعتقاد فقط وهذا خطا فاحش في فهم ما كانوا عليه لذلك فان منهجهم الخلق الذي ذكرنا من امثلته مثال عطاء بن ابي رباح في قوله في استدلاله بقول الله تعالى وقولوا للناس حسنا هذا المنهج الخلقي اعتنى به كثير من ائمه السلف الصالح والفوا فيه فتجدون مثلا كتاب الزهد لهناد بن السري وهو شيخ ابي داوود والترمذي وكتاب الزهد لوكيع ابن الجراح وهو شيخ احمد بن حنبل وكتاب الزهد لاسد السنه وكتاب الزهد والرقائق لعبد الله بن المبارك وكذلك كتب ابن ابي الدنيا ك كتابكتاب الاهوال وكتاب المحاسبه وكتاب الاولياء وكتاب المنامات وكتاب الكرامات وكتاب العيال وغيرها من الكتب الكثيره المتعل معلقه بهدي السلف الصالح في اقبالهم على الله تعالى ورقه قلوبهم وهدايتهم وانهم كانوا يلحظون ذلك في كل الامور وتجدون في هذا اثارا عجيبه عنهم من ترسمهم للسنه واتباعهم لها واجتهادهم في العمل الصالح مع صحه ما كانوا عليه من الاعتقاد تجدون ان طائفه منهم خرجت غزاه في سبيل الله فلما وقفوا في وجه العدو امتنعوا عليهم ولم ينهزموا امامهم وكانت العاده عند المسلمين انه اذا ارتفع التكبير وتقدمت الوجوه المشرقه التي تتسابق الى جنه عرضها السماوات والارض وتتهيا للقاء الباري سبحانه وتعالى وتؤهب نفسها لتقول وعجلت اليك ربي لترضى انه لا تقف امامهم قوه تنهزم امامهم جميع القوه كما اخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه البخاري في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال يغزوه فئام من الناس فيقال هل فيكم من راى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول نعم فيفتح لهم ثم يغزوه فئام من الناس فيقال هل فيكم من راى من راى رسول الله فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزوه في امال هل فيكم من راى من راى من راى محمدا صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم فلما لم يفتح امام هؤلاء رجعوا الى انفسهم وعرفوا ان العيب فيهم ولم يرجعوا الى التعليلات التي نجدها في عصرنا هذا نجد في عصرنا المنهزمين يعللون بقوه الاعداء ولا ينظرون الى ضعف انفسهم ان ضعفنا سابق على قوه اعدائنا لماذا تعلل بان العدو يملك ويملك ولديه من العده والعدد دون ان تعلل بانك انت خواء من الايمان ومن الالتزام بسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن مؤهلات النصر التي لم يكتبها الله تعالى الا لحزبه الغالبين كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز ولله العزه ولرسوله وللمؤمنين لم تتصف انت بمواصفات النصر فانهزمت فجعلت تنسب انهزامك الى قوه العدو وغفلت عما انت متصف به هذا غير منهج السلف السلف يرجعون الى انفسهم فيقولون ما الذي حصل فينا لذلك رجع هؤلاء الى انفسهم فوجدوا انهم قد قصروا في سنه من السنن وهي السواك فامرهم الامير ان يجمعوا السواك من الشجر وان يستاكوا اتباعا لسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فعلوا ذلك راهم العدو فقالوا ان هؤلاء يشحذون اسنانهم لياكلون بها فانهزموا امامهم ظنوا ان السواك انما هو شحذ للاسنان حتى تتمكن من الاكل والعظم بالرجوع الى الانفس يتبين لنا كثير من النواقص التي هي سبب ما نراه من الانهزام وما نراه من تسلط الاعداء اذا رجعنا الى انفسنا وجدنا لدينا كثيرا من الخلل وكثيرا من التقصير في كثير من الجوانب التي يكمل بعضها بعضا ونحن بحاجه الى تكميل انفسنا فيها نجد ان جيوشنا اليوم التي تغزو اول ما يبدا به في الغزو هو اخلاص النيه لله تعالى لانه لا يمكن ان يكتب النصر الحقيقي الثابت عند الله تعالى الا لمن كان مخلصا له ولذلك قال الله تعالى لاهل احد منكم من يريد الدنيا ومنكم يريد الاخره ثم صرفكم عنهم ليبتلي لابد اذا من اخلاص الجميع اذا نظرنا الى جيوشنا اليوم لا نجد هذا الاخلاص في افرادهم ولا نجد تحديد الهدف لماذا كنا جيشا وجيش من نحن واي فكره نحمل وعلى اي شيء نجاهد وعلى اي شيء نموت هل نرتسم في انفسنا ان نقول لا اله الا الله عليها نحيا وعليها عليها نموت وفي سبيلها نجاهد وعليها نلقى الله المشكله ان كثيرا من جيوشنا لا تسلك هذا النهج ولا تدركه وكذلك اذا كان هؤلاء منعوا النصر بسبب ترك سنه فقط فكيف بمن يتركون الفرائض او يقعون في المناكر والمحرمات اذا لابد لتحقيق النصر من كثير من الاسباب التي اخذ بها السلف الصالح فنجحوا وضيعناها نحن فحصل فينا ما حصل هذا المنهج الذي هم عليه كانوا فيه على بصيره وعلى بينه يزنون بالقسط ويرجعون الى النصوص يقفون عند الوحي لا يهتمون كثيرا بكثير من الفلسفات والتعيد والتعليل ولا يقتنعون بذلك لذلك تجدون ان عبد الله بن عبد الحكم بن اعين وهو من اكبر اصحاب مالك رحمه الله تعالى حين جاء الشافعي الى مصر دعا ابنه محمدا فقال يا بني اصحب هذا الرجل يقصد الشافعي فما بينك وبين ان يضحك الناس منك الا ان تخرج من مصر فتقول قال ابن القاسم فيقول محمد فخرجت الى بغداد فسئلت عن مساله فقلت قال فيها ابن القاسم كذا فقال الناس ومن ابن القاسم فقلت فقيه كان عندنا بمصر فضحك الناس كانوا يسالون عن الدليل ولا يسالون عن التعليل ولا عن الاشخاص الذين قالوا بهذا نجد هذا واضحا في حياتهم كلها اذا قرات في موطا مالك رحمه الله تعالى وهو اقدم كتاب لدى المسلمين بعد كتاب الله لا يوجد لدى المسلم المسلمين كتاب مؤلف اقدم من هذا الكتاب اذا قرات فيه تجده يمثل حياه جيل بكامله ولذلك قال مالك انه يختم الباب دائما بحديث ابن شهاب ليكون نورا على ما قبله حديث ابن شهاب يجعله في اخر الباب حتى يكون نورا على ما سبق وافتتح مالك موطاه بحديث شهاب اول حديث فيه هو قوله حدثنا الزهري ان عمر بن عبد العزيز اخر الصلاه يوما فدخل عليه عروه بن الزبير فقال ما هذا يا عمر اليس قد علمت ان جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر اعرف ما تقول يا عروه وان جبريل هو الذي اقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الصلاه فقال كذلك كان بشير بن ابي مسعود البدري يحدث عن ابيه ف هذا الحديث افتتح به مالك موطا وذلك ليكون نورا على ما وراه نجده يقول والذي عليه اهل العلم ببلدنا كذا والامر المجمع عليه عندنا كذا يعيد الامور الى نصابها ولا تجدون فيه تلك التعليلات التي سلكها المتاخرون تقرا كتابا كبيرا لا تجد فيه دليلا لحكم الشرع فكان الشرع انما جاء فقط من افهام الرجال تجده يعلل لكل مساله تعليلا وان كان معقولا قويا الا انه ليس وحيا ونور الوحي لا يمكن ان تقوى امامه تلك التعليلات العقليه لان منهج السلف كما ذكرنا هو بدايه التسليم للوحي وخضوع العقل لحكم الوحي كذلك نجد ان هؤلاء السابقين رحمهم الله تعالى في مجال الاستدلال للاعتقاد انما يبحثون في الرجوع الى الوحي اخرج مسلم في صحيح في كتاب الايمان من حديث يحيى بن يعمر في قصه القول بالقدر ان قوما من اهل البصره يزعمون ان الامر انف فخرج اثنان من رجال اهل البصره الى مكه وقالوا لو قيض لنا احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سالناه فوفق لنا عبد الله بن عمر فاغتنبته انا وصاحبي فاخذت بيده فظننت ان صاحبي سيكل الي كلامه فقلت يا ابا عبد الرحمن انه ظهر قبلنا طائفه يزعمون ان الامر انف فقال اذا رجعت الى هؤلاء فاخبرهم اني منهم بريء وانهم مني براء حدثنا عمر بن الخطاب وهو ابوه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يراع عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم لم يعدل ابن عمر هنا الى الادله العقليه في اثبات القدر انما ذهب الى النص لان معه الوحي الذي يجب التسليم له على كل المسلمين كما شرط الله ذلك عليهم وما كان لمؤمن ولا مؤمنه اذا قضى الله ورسوله امرا ان تكون لهم الخياره من امرهم. كذلك نجد هذه الفلسفات التي نشات والتي عقدت الامور وزادتها بعدا عن نور الوحي تزيد ظلمه في القلوب ولذلك قال الشافعي من اراد ان يخرب قلبه كما تخرب الفاره البيت فليقرا علم الكلام فليقرا علم الكلام علم الكلام يطفئ نور القلب ويحدث فيه صدقا وظلما ولذلك كان مالك رحمه الله اذا اتاه رجل من المتكلمين من اهل الكلام يريد مناظرته في العقل يقول اما انا فعلى بينه من امري وانت شاك فاذهب الى شاك مثلك فجادله وقد افتى مالك رحمه الله تعالى انه لا يجوز الجلوس معهم واستدل لذلك بقول الله تعالى واذا رايت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره قال ان هؤلاء يخضون في ايه الله فمنع من الجلوس معهم اليه وانتم تجدون هذه القسوه واضحه بارزه اذا رجع الشخص الى عقله ووكل الى نفسه وجعل يضرب اخماسا لاسداس في مجال الاعتقاد وعدل عن متابعه النصوص ستجدونه مظلم القلب مظلم الوجه مشغولا بامور لا اول لها ولا اخر ولذلك يقول الفخر الرازي رحمه الله تعالى بعد ان خاض عمره كله في علم الكلام ثم من الله عليه بالتوبه في اخريات عمره فقال في ذلك نهايه اقدام العقول عقال وغايه سعي العالمين ضلال وارواحنا في وحشه من جسومنا وغايه دنيانا اذى ووبال ولم نستفيد من بحثنا طول عمرنا سواء جمعنا فيه قيل وقالوا تجد الرجل المتخصص في هذا المجال في مجال يسميه العقيده او علم الكلام ولكنه قل ما تاتي مساله واحده الا قال فيها خمسه اقوال او ثلاثه اقوال او المساله فيها اربعه اقوال هل هذا هو اعتقاد المسلمين اعتقاد المسلمين لا يمكن ان يكون فيه خلاف اعتقاد المسلمين وحي ولا يؤكل الى تحصينات العقول لذلك تجد دون الخلافات التي قد تصل في بعض الاحيان الى سبعه اقوال مثلا الخلاف في اول واجب على المكلف تجدون المتكلمين يذكرون فيها سبعه اقوال الخلاف في حكم تقليده في الاعتقاد تجدون للمتكلمين فيها سبعه اقوال ينسبون فيها ثلاثه اقوال لابي الحسن الاشعري وحده وابو الحسن بريء من هذه الاقوال كلها وكذبها في كتابه مقالات الاسلاميين تجدون كثير من النقول التي تنقل عن هؤلاء الائمه وما قالوها لم توجد في شيء من كتبهم ولذلك تجدون بعض المتاخرين من المدققين ينكرون نسبتها اليهم مثلا في هذا الجانب الذي كنا نتكلم فيه في جانب التقليد يقول السيوطي مثلا في الكوكب الساطع يقول لكن ابو هاشمه لم يعتبري ايمانه وقد عزيلا الاشعري قال القشيري عليه مفترا ان نسبه هذا القول الى ابي الحسن الاشعري مفتراه كذلك تجد شخص من المتاخرين الذين عدل كثير منهم عن منهج السلف في الاعتقاد والعمل ياخذ بالتقليد في كل الامور حتى في معرض النص ياتيه نص من الوحي امر بالعمل بعمل معين ولو وجد في حاشيه من الحواشي على بعض الشروح على بعض المختصرات التي هي مختصرات لبعض المتون ذلك الحكم لتمسك به وعض عليه بالنواد ولكنه يجده في الموطا عن مالك عن نافع عن ابن عمر فلا ياخذ به اي ميزان هذا وانتم هنا تستحضرون قول يحيى بن بكير رحمه الله تعالى وهو تلميذ مالك لابي زرعه الرازي وهو امام من ائمه الحديث قال له يا ابا زرعه ان هذا ليس زعزعه عن زوبعه هذا مالك عن نافع عن ابن عمر ما بينك وبين ان ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان ترفع الستر الا ان ترفع الستر فتراه ليس هذا زعزعه عن زوبعه مالك عن نافع عن ابن عمر ومع ذلك لا تجد القناعه تحصل بهذه الاسانيد التي وثقتها الامه واجمعت عليها تجد كثيرا من الناس يقتنعون بان اصح كتاب بعد كتاب الله كتاب الجعفي محمد بن اسماعيل بن ابراهيم البخاري ويليه كتاب مسلم بن الحجاج القشير صحيح مسلم ولكنهم مع ذلك طول اعمالهم لا يلتفتون الى هذين الكتابين ولا يبحثون عنهما يبحثون عن حواشي بعض المتاخرين الذين عاشوا في القرن الثاني عشر الهجري والتي ليس فيها شيء من الوحي الا النادر والمشكله هنا هي الانفصام الذي نجده لدى كثير من فقهائنا حين نجد بعضهم اذا الف في مجال الحديث بارعا متقنا لكن اذا الف في مجال الفقه ينقيه من الحديث يسله منه سل الشعره من العجين لا نجد لذلك العلم الذي في صدره اثرا على فقهه وهذا من العجب العجيب لدينا اليوم بعض الحواشي لبعض المتاخرين الذين لديهم كتب مؤلفه في مجال الحديث ولكن حواشيهم لا تجد فيها حديثا واحدا ولا دليلا واحدا من سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ينول هذا وقد سئل ابراهيم الحربي رحمه الله تعالى وهو تلميذ الامام احمد بن حنبل رحمه عن سبب تنوير اهل الحديث المنورين الذين اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن نورهم فيما تواتر عنه صلى الله عليه وسلم انه قال نظر الله امرا سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها من اين لهم هذه النظره في وجوههم فقال من كثره صلاتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد يتكرر ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من 100 مره وفي كل مره يصلون عليه صلى الله عليه كذلك نجد ان هؤلاء المتاخرين الذين انغمسوا في ظلام الفلسفات عندما سادت هذه الحضارات المترجمه اثرت على الصفاء الذي كان لديهم فانعكست موازينهم ونجد هذا حتى عند المتاخرين في بلادنا هذه فنجد رجلا من اهل هذه البلاد موصوفا بالعلم والعداله خرج فجمع كثيرا من العلوم فلما رجع الى هذه البلاد وكان في سن صغيره لم يكن يتجاوز ال من عمره ولم يعيش الا 33 سنه وهو المشهور بالمجيدري والحب الله هذا الرجل لما اتى واتى متحررا من كثير من التقاليد راجعا الى النصوص في كثير من الامور وبالاخص في جانب الاعتقاد حمل الناس عليه وشنوا عليه حمله شعواء وزعموا انه مبتد وفي ذلك يقول هو لو كنت بدعيا لما كان الصواب عند الاحاديث الصحاح والكتاب اليس عمل المبتدعه لو كنت بدعيا لما كان الصواب عند الاحاديث والصحاح والكتاب ومع ذلك فان اهل هذه البلاد قديما قد من الله تعالى عليهم في العصول الاولى بكثير من صفاء الاعتقاد حيث قامت دوله المرابطين هنا وكانت دوله جهاد وقوه وسلكت منهج السلفي في كثير من الامور فلذلك اقام الناس على هذا المذهب زمانا طويلا حتى انه عند سقوط دوله المرابطين في المغرب على ايدي الموحدين الذين يسمون انفسهم بالموحدين وهم اتوا بعلم الكلام وادخلوه وهو التوحيد الذي يزعمون لم يصل ذلك الى هذه البلاد ولم يتقول موحدون على دخولها بل اقامت على ما كان عليه المرابطون الى ان دخلها بعض العلماء البارعين في مختلف العلوم من المتكلمين فيدخلوا اليها ما اتوا به ومنهم الشيخ سيد احمد المغيلي رحمه الله تعالى الذي جاء من الجزائر الشيخ عبد الرحمن السيوطي رحمه الله تعالى الذي جاء من مصر وقد دخل هنا حتى وصل الى ولاته وذكر ذلك في كتابه الحاوي في الفتاوي فذكر فيه رساله من رجل صنهاجي ارسلها اليه من الحوض الغربي هنا من هذه البلاد وصلت الى السيوطي في مصر نقلها في كتابه وهي مطبوعه فيه اليوم وفيها حديث عن حال اهل هذه البلاد وما يلتزمونه من الالتزام بكتاب الله وصحيح البخاري والموطا غير ذلك من الكتب التي هي اصول فلما جاء هؤلاء تغيرت النظره لان الناس تبع للموضاه ولما هو منتشر ولقوه الشخصيات العلميه وقد برز بعض الشخصيات العلميه التي برزت في علوم مختلفه وكانت تركز جهه علم الكلام فلذلك اصبح ذات اثر بالغ في هذه البلاد وتذكرون ما حصل من الخلاف بين المجيدري وطلابه الذين منهم المامون واليعقوب عبد الله المجاور و مولودحمد الجواد ومع الشيخ المختار بن بونه رحمه الله تعالى وبعض طلابه ايضا فتذكرون ان مختار مثلا يلغز بقصيدته المشهوره التي يخاطب فيها مولود ويقول فيها احاجيك هذا النور قل ما وجوده بقلب الذي يتلو ويقرا وبالفم اين ما ينمى له وهو قائم بذات العلي الواحد المتكلم اتجعله اذاك وصفا محله ذوات الوراء امذ الجلال المعظم ايجعل مقسوما الى الخبر الذي تضمن والانشاء ام لم يقسم كسائر اوصاف العزيز الذي على علو وا كبيرا جل عن كل مو الى اخره هذه القصيده كلها من علم الكلام وكلها الغاز حتى ان المختار يقول في اخرها عنيدي ان حاجيته واجبته ولم يدري لي ماذا اقول ويفهمي فماذا عسا يناظرني به ويجعل اهلا ان يكون مكلمين لا تفرق فيها بين اللغز والجواب ومع ذلك يزعم كثير من الناس في ذلك العصر انها الاعتقاد الاعتقاد الذي لا يكاد كبار العلماء يميزون فيه بين اللغز والجواب اللغ لغس والجواب لا يفصلون بينهما هل هذا هو الاعتقاد الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ورسخه في نفوس الناس هذه فلسفه تبعها الناس وتوسعوا فيها فكانت سببا من الاسباب الحائله دون امساكهم بالنصوص واتباعهم لمنهج السلف الصالح فيما يتعلق بالاعتقاد وكذلك ايغالهم في الروحانيات وفي العمليات كثير من الناس بالغ في مجال التعبد والرقائق حتى وصل الى مخالطه الجن والعزله والخلوه التي تقتضي منه الترويعه وان يدخل الجن عليه في صوره راس حمار مثلا او غير ذلك سبب ذلك الايغال في جانب من جوانب الخير والحامل عليه انما هو حب الخير ولكنه لم ياتي الباب مما اتاه الحقيقي كذلك نجد اخرين يوغلون في طلب العلم ويتبعون كل الجزئيات حتى كل ما كتب ويزعم كثير منهم ان كل كتاب نقل ينبغي ان يكون شخص طالب علم حتى يحيط به ويقرا وكثير من الكتب اصبحت مسلمه لديهم كل ما فيها ماخوذ به مع انهم يعلمون ان المجتهدين يقولون كما قال مالك رحمه الله تعالى ما منا الا راد ومردود عليه الا صاحب هذا القبر كل احد يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم وهم مع هذا يعلمون ان الشيعه وجه ضلالهم انهم يعتقدون العصمه لائمتهم هذا اعظم شيء في اعتقاد الشيعه واهل السنه جميعا سواء كانوا اهل حديثنا او متكلمين او فقهاء يردون عليهم في هذا وهم جميعا يجمعون على ان الاعتقاد الصحيح معتقد معتقد اهل السنه والجماعه انه لا معصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الامه فكل الناس يؤخذ من قوله ويرد لديه صواب ولديه خطا ولكن علينا ان ناخذ منهج السلفي في التقويم وان لا يطغى علينا الانفعال حتى نتبرا من الاشخاص بسبب بعض الاخطاء التي وقعوا فيها عن اجتهاد عذروا فيه شرعا فالمتكلمون الذين ذكرناهم والمتصوفون الذين ذكرناهم وبعض طلاب العلم الذين ذكرناهم كل هؤلاء الفقهاء كل هؤلاء ما اوغلوا فيما اوغلوا فيه الا طلبا للحق واجتهادا منهم وسعيا فيما يقرب من الله ويؤدي الى الطريق الصحيح هذا في اغلبهم ونحن لا ننكر ان بعضهم قد يدخل عن سوء نيه لكن جمهورهم واكثرهم ان شاء الله كانوا انما فعلوا ذلك عن تسني نيه وعن اخلاص لله تعالى ولكنه حصل الخطا منهم مصداقا لما وعد به الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم ما تنكر تعرف وتنكر هنا لم يامرك ان تنكر الجميع ولا ان تعرف الجميع بل امرك ان تعرف وتنكر تعرف المعروف وتنكر المنكر الا تاخذ الجميع بحذافيره لا تاخذ طريقه ملا من هؤلاء على انها الصواب 100% بل اعلم اعلم انك ستاخذ منها وتنكر تاخذ صوابا وترد باطلا هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا سلك سلفنا الصالح ونحن اليوم مطالبون ان نسلك اثارهم وان نقتدي بها ولكننا نجد عقباتهم في سبيل ذلك ومن هذه العقبات عقبات لدى الشيوخ وعقبات لدى الشباب اما العقبات التي يجدها الشيوخ فهي انهم ادركوا قوما رضوا عنهم دينا ومروءه والتزاما واخلاقا ولم يجدوهم هم يتفحصون هذا الفحص ولا يتسنمون هذا الطريق ولذلك يجعلون هذا حجه على الشباب اذا طالبوا بالرجوع الى الوحي او سعوا من اجل تعلم هدي السلف ومنهجهم في الاعتقاد او في العمل او في الاخلاق والواقع ان هذه الشبهه تحتاج الى تفكير بسيط وهو ان اولئك الاجداد والاباء الذين رضينا عنهم من ناحيه الدين والخلق والامانه والعباده ونعلم اننا لن ندر ادركهم هل كانت حياتهم مثل حياتنا بالرجوع الى المقارنه نجد ان الاخلاق قد تغيرت وان الاداب قد تغيرت وان الديانه قد تغيرت وان اولئك لم يكونوا ياكلون الربا ويعيشون عليه ولا ينجون منه ولم يكونوا يشاركون في رفع رايه الظلم والعناد وتقليص رايه الحق ولم يكونوا ابدا يشاركون فيشو الاخلاق السيئه ولم يكونوا يروزون المخدرات ولم يكونوا ينشرون الظلم بين الناس وكان اولادهم مؤدبين على ذلك الادب من التعلم والعمل وكانت بناتهم ايضا ملتزمه بما كانت عليهم من الحشمه على حسب الحال اما نحن اليوم فنجد ان هذه الامور كلها قد اختلت فينا فنجد جد بنات المسلمين يسافرن المسافات شاسعه من اجل التجاره الى اوروبا يذهبن الى سبنماس نجد التزوير في كل امور المسلمين نجد ان كثيرا من الناس يعيشون بالربا الذي يؤدي الى حرب الله ويمنع من استابه الدعاء الربا مشكلتها امران احدهما انه يمنع من استجابه الدعاء وهذا يشترك معه فيه عدم الدعوه الى الله من اعرض عن الدعوه الى الله تعالى لا يستجاب دعاؤه ومن اكل الربا لا يستجاب دعاءه ودليل هذين الامرين ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانا يستجاب له هذا اكل الربا والدليل الامر الثاني حديث ابي بكر ان الناس اذا راوا الظالمه فلم ياخذوا على يديه او شكى ان يعمهم الله بعقاب منه ثم يدعونه فلا يستجاب لهم اذا ترك الدعوه واكل الربا مانع من استيابه الدعاء كذلك الربا مقتضي لحرب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فاذنوا بحرب من الله ورسوله كذلك اذا قارنا حياتنا في معاشنا ودنيانا بحياه ذلك الرعيل الذي سلف نجد البون شاس واسعا بين حياتنا وحياتهم هل فينا من يرضى اليوم ان يعيش فيما كان يعيش فيه اجداده قبل 100 سنه وهل يستطيع ان يعيش سواء من ناحيه المياه مثلا الان كثير من الناس ما زالوا متعودين على التيمم بالحجاره في المساجد مع اننا اليوم نعيش في هذه المباني الدافئه ولدينا المياه المتوفره ونحن على شاطئ المحيط ويستدل بعمل الاجداد الذين كانوا يعيشون في اعماق الصحراء ولا يهدون الماء الا اذا حفروا القامات الطويله في الارض النشزه ذات الحجاره القاسيه كده
الأشاعرة و السلفية فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 2:51

الأشاعرة و السلفية فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

180.5K مشاهدة · 4 years ago

عقيدة السلف الشيخ محمد الحسن ولد الددو 1:27:39

عقيدة السلف الشيخ محمد الحسن ولد الددو

تراث الشيخ ولد الددو

17K مشاهدة · 3 months ago

العلم و العمل 3:05

العلم و العمل

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

747 مشاهدة · 1 year ago

الفائدة من التغرب لطلب العلم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 2:00

الفائدة من التغرب لطلب العلم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

2.8K مشاهدة · 2 years ago

القرآن أم طلب العلم العلامة محمد الحسن ولد الددو 0:35

القرآن أم طلب العلم العلامة محمد الحسن ولد الددو

"جنتان" للمقاطع المؤثرة

9.5K مشاهدة · 6 years ago

التوفيق بين طلب العلم الشرعي والعلم الدنيوي فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 1:02

التوفيق بين طلب العلم الشرعي والعلم الدنيوي فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

5K مشاهدة · 4 years ago

سؤال مفاجئ الددو من انت ياشيخ اخواني سلفي فماذا اجاب الددو وكانت المفاجأة 0:53

سؤال مفاجئ الددو من انت ياشيخ اخواني سلفي فماذا اجاب الددو وكانت المفاجأة

ماجد الحامدي

275.5K مشاهدة · 4 years ago

هل تعد شهادة الثانوية من العلم النافع فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 1:47

هل تعد شهادة الثانوية من العلم النافع فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

3K مشاهدة · 3 years ago

نصيحة الشيخ الددو لطلاب العلم المبتدئين في طلبه ليتفقهوا في الدين 0:51

نصيحة الشيخ الددو لطلاب العلم المبتدئين في طلبه ليتفقهوا في الدين

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

6.2K مشاهدة · 3 years ago

مفهوم اتباع السلف فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 3:26

مفهوم اتباع السلف فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

4K مشاهدة · 4 years ago

من هم أهل السنة وهل الأشاعرة والماتريدية منهم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 15:42

من هم أهل السنة وهل الأشاعرة والماتريدية منهم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

1.7M مشاهدة · 3 years ago

منهج الإسلام في السعي لطلب الرزق ومواجهة ضيق العيش فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 1:06:47

منهج الإسلام في السعي لطلب الرزق ومواجهة ضيق العيش فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

138.2K مشاهدة · 2 years ago

علو همة السلف في صبرهم على الفقر في سبيل طلب العلم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 5:55

علو همة السلف في صبرهم على الفقر في سبيل طلب العلم فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

1.4K مشاهدة · 1 year ago

لماذا كان السلف الصالح يخافون من الفتوى فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو 3:53

لماذا كان السلف الصالح يخافون من الفتوى فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

4.9K مشاهدة · 4 years ago

الدرس 01 فضل العلم والعلماء l سلسلة مداخل العلوم الشرعية l الشيخ محمد الحسن ولد الددو 1:21:28

الدرس 01 فضل العلم والعلماء l سلسلة مداخل العلوم الشرعية l الشيخ محمد الحسن ولد الددو

تراث الشيخ ولد الددو

2.7K مشاهدة · 7 months ago

استمع إلى العلوم التي ينبغي على العاِلم أن يتخصص بها حتى يتحقق فيه هذا الوصف 6:04

استمع إلى العلوم التي ينبغي على العاِلم أن يتخصص بها حتى يتحقق فيه هذا الوصف

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

67.8K مشاهدة · 5 years ago

كيف نطلب العلم الشرعي فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو برنامج ليتفقهوا في الدين 53:52

كيف نطلب العلم الشرعي فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو برنامج ليتفقهوا في الدين

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

17.6K مشاهدة · 3 years ago

مقترح عملي من الشيخ الددو الطريقة الصحيحة لتحصيل العلم الشرعي 10:32

مقترح عملي من الشيخ الددو الطريقة الصحيحة لتحصيل العلم الشرعي

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

175.6K مشاهدة · 6 years ago