اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افلا يتدبرون القران افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها فمن رحمه ارحم الراحمين ان جاءت الايات لتقرر في مساله الرضاع فالقران قل شيء الا وذكره فيما يتعلق بهذه القضايا اللي هي قضايا الدعاوه على النبي صلى الله عليه وسلم قال واحل الله البيع وحرم الربا لان هو الذي يملك هذا الحق وفي سوره براءه فضح للمنافقين ب خطاب عجيب الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما ينفعنا ايها الاخوه هذا هو المجلس الاول من مجالس تفسير سوره الواقعه هذه السوره التي يؤخذ موضوعها من اسمها فاسمها الواقعه اي القيامه التي ستقع حقا ليس لوقعتها كاذبه وموضوعها وحديثها يدور حول القيامه واقسام الناس فيها بدا من القيامه الصغرى وهي قيامه كل انسان على حده وذلك عندما ترد اليه منيته ويحضره ملك الموت وقد جاء هذا في اخر السوره واقسام الناس في ذلك فاما من كان فاما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنه نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصليه جحيم فهذا كله عندما يكون الانسان مدبرا عن الدنيا مقبلا عن الاخره في وقت تسليم الروح ثم ذكر بعد ذلك وقد قدمه في السوره منازلهم في الاخره وقسمهم الى ثلاثه اقسام اصحاب الميمنه واصحاب المشامه والسابقون السابقون جعلني الله واياكم منهم فهذه السوره حديثها كلها عن هذا عن البعث والقيامه والجزاء والحساب واقسام الناس واصنافهم في تلك الدار سواء بدات من لحظات تسليم الروح الى ان يرد كل اهل دارهم وهذه السوره جاءت متممه لما جاء في سوره الرحمن بل هما كالسورتين التين تمثلان سوره واحده حيث ان ختام الثانيه هو عود على الاولى او على اول الاولى ففي اول سوره الرحمن جاء الحديث عن القران الرحمن علم القران خلق الانسان علمه البيان وفي اخر سوره الواقعه فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقران كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون وهذا يدل على ان السورتين مكملتين مكملتان ببعضهما هذه السوره افتتحت بقول الله عز وجل اذا وقعت الواقعه ليس لوقعتها كاذبه اي عندما تقع هذه الواقعه وهي القيامه التي لابد من وقوعها ولا شك ولا مريه في حصولها ليس لوقعتها كاذبه يعني لا يمكن ان يكون في وقوعها امتراء او اختلاف او تكذيب لوقوعها بل ستقع قطعا فلا بد لكم ايها العباد من ان تستعدوا لوقوعها وان تتاهبوا ليومها وملاقاتها قال خافضه رافعه من اعظم ما في هذا اليوم انه يوم خفض ورفع ففي ذلك اليوم يخفض اناس ويرفع اخرون وليس على مقاماتهم في الدنيا فقد يكون انسان اشهر انسان في الدنيا من حيث السمعه والمال والجاه والمنصب والبنين والنعمه ولكنه في الاخره مخفوض في اسفل سافرين وقد يكون الانسان فقيرا مدكعا لا يؤبه به ولا ينظر اليه وحري به ان شفع الا يشفع وان سال الا يعطى وان ا جاء الى مجلس الا يقام اليه الى اخر ما هنالك من انواع عدم عدم الذكر والشهره وعدم الجاه والمنصب ولكنه في الاخره ذو مقام عال ومنصب رفيع عند الله سبحانه وتعالى فالخافضه الرافعه الحقيقيه هي الاخره وليست الدنيا وفي يوم القيامه يعرف الناس ذلك حقا اما في الدنيا فهي دار بهرج ودار غرور ويخون فيها الامين ويؤتم تمن فيها الخائن ويرفع فيها الوضيع ويوضع فيها الرفيع اما الاخره ففيها الميزان الحقيقي قال الله عز وجل اذا رجت الارض رجا اي في ذلك اليوم ترج الارض رجا شديدا حتى يتهدم ما عليها من بناء ويتفتت ما عليها من جبال ويزول ما عليها من قائم وشاهد وبست الجبال بسا اي تفتتت الجبال فيها تفتيتا من شده الرج الذي يكون عليها ودكت الجبال دكا دكا و تصبح في ذلك اليوم كثيبا مهيلا وتكون كالعهن المنفوش وهذه كلها كما ذكرنا مرارا مراحل للجبال فهي في اول الامر ويسالونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا هذه الجبال تنسف وتدك حتى تكون كثيبا مهيله ثم تكون بعد ذلك كالعهن المنفوش ثم تسير وسيرت الجبال فكانت سرابه فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتا فهي مراحل وانما ذكرت الجبال لانها الشيء الوحيد فيما يراه الناس لا يتغير هم يرون مثلا الزروع والثمار والاشجار تتغير ويرون كثير من الاشياء تختلف عليهم اما الجبل فيبقى جبلا في عهد اجدادك وابائك وفي عهود الناس قبلك وفي عهدك وتعمر 30 و40 و1 سنه وانت ترى الجبل على ما هو عليه لم يتزحزح ولم يتغير ولم يتبدل يقول الله عز وجل هذا الشيء الثابت القائم في يوم القيامه يدك دكا ويبس بسا ويفتت تفتيتا حتى يكون كالعهن المنفوش ثم يسير وترى الجبال تحسبها جامده وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي اتقن كل شيء وهذا في يوم القيامه فيذكر الله هذا نموذجا للتغير الهائل الذي سيحصل اذا كان الجبل هذا حاله في يوم القيامه فما بالك بما هو دون الجبل مما ترونه وتلامسونه وتحسونه انه اشد من ذلك واعظم قال وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا مثل الهباء والهباء هو هذه الذرات التي تراها في ا ضوء الشمس اذا دخلت الى الغرفه ترى اشياء تطير لا تكاد تمسك بها ولا تكاد تجعل لها جرما او وزنا فهذا هو مثل الجبال او ما ستؤول اليه الجبال يوم القيامه قال وكنتم اي في ذلك اليوم يوم تقع الواقعه الخافضه الرافعه تكونون ازواجا ثلاثه اي اصنافا ثلاثه لا تزيدون ولا تنقصون. قال فاصحاب الميمنه الصنف الاول هم اصحاب اليمين وهم اهل الايمان والعمل الصالح. ما اصحاب الميمنه اي شيء اصحاب الميمنه هذا اسلوب للتعجيب واثاره الانتباه وان حالهم حال عظيم ينبغي للمؤمن ان ينتبه له ومثله القارعه ما القارعه اي شيء هذه القارعه الحاقه ما الحاقه كل هذه بهذا المعنى ومثله ايضا وما ادر ادراك ما يوم الدين فلاقتحم العقبه وما ادراك ما العقبه يعني اي شيء هذه العقبه انها شيء عظيم ينبغي ان تنتبهوا له وان تعجبوا منه قال الله عز وجل واصحاب المشامه ما اصحاب المشامه اصحاب الشمال يقال الشام والشمال بمعنى واحد واصحاب اصحاب المشامه هذا الزوج الثاني ما اصحاب المشامه اي شيء اصحاب المشامه ان شانهم عظيم وان عذابهم الذي اعد لهم شديد ومهول ومؤلم قال الله عز وجل والسابقون السابقون اي هناك صنف ثالث وهم قوم سبقوا لم يسبقهم احد سارعوا الى مغفره من ربهم وجنه عرضها السماوات والارض قيل هم الانبياء وقيل السابقون هم الذين يسارعون الى الخيرات ويسابقون اليها وينافسون فيها تجدهم اول المبادرين الى الصلاه واول الخارجين في سبيل الله واول المنفقين في ذات الله عز وجل فهم يبادرون فهؤلاء هم السابقون يوم القيامه فاذا اردت يا عبد الله ان ترى نفسك هل انت من السابقين فانظر الى نفسك في ميادين الخير ان كنت تسبق وتتبع فاعلم انك منهم وان كنت دائما تابعا لا تاتي الا بعد القوم ولا ترد الا بعد ان يردوا ولا تقوم حتى يقوموا فانت لست من السابقين ونرجو ان تكون من اصحاب اليمين قال الله عز وجل والسابقون السابقون اولئك المقربون اي هؤلاء الذين يدنيهم الله عز وجل ويقربهم ويرفع منزلتهم في جنات النعيم ثم قال الله عز وجل ثله من الاولين وقليل من الاخرين اي هؤلاء السابقون ثله من الاولين اي جماعه كثيره من الاولين وقليل قليل من الاخرين اي سيكون عددهم قليلا في الاخرين وهل المقصود ثله من الاولين اي الامم المتقدمه او ثله من الاولين اي من هذه الامه رجح ابن جرير انه من الامم المتقدمه فقال ان السابقين في مجموع الامم المتقدمه اكثر من السابقين في امه محمد صلى الله عليه لماذا؟ لان الامم التي تقدمت امتنا امم كثيره جدا فنتج من ذلك انه في كل امه جماعه وجماعه وجماعه وجماعه حتى صاروا كثيرين من الامم السابقه وصارت امتنا بالنسبه لهم او السابقون في امتنا بالنسبه لهم قيل هذا قول القول الثاني وهو الذي رجحه ابن كثير وهو اظهر والله اعلم ان ثله من الاولين اي من اول هذه الامه وهذا يعضده قول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم لان خير كل امه هم اوائلها والشرار يكونون في الاواخر فقال ثله اي السابقون ثله في اول هذه الامه اي كثير في اول هذه الامه كالصحابه رضوان الله تعالى عليهم وقليل من الاخرين اي من هذه الامه قال بعض العلماء هذا عام في هذه الامه وفي غيرها ففي هذه الامه ثله من الاولين وقليل من الاخرين وفي الامم السابقه في كل امه ثله من اوليها سابقون وقليل من اخريها سابقون وهذا معنى جيد ايضا وهو ان يكون المعنى شاملا لهذه الامه وللامم المتقدمه قال الله عز وجل على سرر موضونه هذه السرر التي يوضعون عليها منسوجه باي شيء بالذهب من كمال النعيم حتى السرر تكون منسوجه بالذهب وهذا ليس معتادا في سرر اهل الدنيا يضعونها من الخشب لكن لكمال النعمه وتمام الفخامه واللذه الحاصله لاهل الايمان في الجنه او للمقربين السابقين في الجنه ان سرر ان سررهم من الذهب موضونه اي منسوجه بالذهب متكئين عليها اي على هذه السور والاتكاء بمعنى الاضطجاع او الارتفاق او التربع كل ذلك يسمى عند العربي اتكاء متقابلين يقابل بعضهم بعضا ولا يتدابرون لان الجنه فيها كمال اللذه وكمال الادب ايضا المؤمنون هناك على تمام الادب والخلق الحسن فهم يقابل بعضهم بعضا ولا يدابر بعضهم بعضا وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التدابر وهو ان يلقي الانسان دبره لاخيه يستدبره من دون ان يكون هناك يعني معنى يعذر فيه بالاستدبار كما هو في الصلاه فان الناس يصفون صفوفا فمثل هذا لا حرج فيه لكن اذا كانوا في مجلس لا ينبغي للمؤمن ان يستدبر اخاه المؤمن قال الله عز وجل يطوف عليهم ولدان مخلدون يطوف عليهم ب انواع اللذائذ والطيبات والمشروبات والماكولات ولدان اي غلمان في سن صغيره مخلدون اي باقون دائمون لا يكبرون ولا تتغير اسنانهم او اجرامهم كما يحصل في الدنيا فان الانسان قد يكون عنده عبيد في ميعه الصبا وفي مقتبل العمر يتلذذ بالنظر اليهم ويتلذذ ايضا بخدمتهم له لكن المشكله في انهم في كل يوم تزيد اعمارهم حتى تنبت لحاهم تظهر رجولتهم فلا يلتذ الرجل ب مجالستهم او خدمتهم اما في الجنه فهم باقون على الحال التي خلقوا عليها لا يزيدون ولا ينقصون ولدان مخلدون وقيل ان مخلدين هنا بمعنى مسورين اي عليهم اسوره من الذهب لتمام الجمال والكمال قال الله عز وجل يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريق وكاس من معين الاكواب هي هذه الكؤوس التي لا خراطيم لها ولا اذان تسمى اكوابا ما لها خرطوم كلابريق وليس لها اذن تمسك بها مثل فنجان الشاي ونحوها فهذه تسمى اكواب يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريق الابريق معروف هو ذا الذي يجمع فيه الشراب ويكون له اذن ويكون له ايضا خرطوم يصب منه ما فيه من الشراب باكواب واباريق وكاس من معين الكاس هو اناء الخمر من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون هذه الكاس تاتيهم من عين فيها خمر هذه الخمر لذه للشاربين ليس فيها من وضع وضرر خمر الاخره شيء خمر الدنيا شيء خمر الدنيا تشتمل على صداع الراس وعلى القي وعلى البول وعلى السكر وهو ذهاب العقل اربعه اشياء نزه الله عز وجل خمر الاخره منها فقال هنا لا يصدعون عنها اي لا يصيبهم صداع بسببها الالم الذي يحدث والصداع والدوار الذي يكون في الرؤوس بسببها لا يكون لها لخمر الجنه وقيل لا يصدعون عنها اي لا يتفرقون عنها كما يحصل في خمر الدنيا اذا شربها اهلها فانهم يصيبهم الصداع والقيء ونحو فيتفرقون شذر مذر كل منهم قد كره صاحبه والمعنى الاول هو الذي عليه الجمهور ولا ينزفون يعني لا يصيبهم نزف في عقولهم لا تذهب عقولهم قال بعضهم لا يصيبهم نزف من بطونهم يعني لا يصيبهم القيء الذي يخ يخرج من بطونهم بسبب دخول الخمر فيها مثل ما يكون في خمر الدنيا نسال الله العافيه والسلامه ثم قال وفاكهه اي يطوف هؤلاء الولدان المخلدون باكواب وبفاكهه فاكهه ياتون بها الى المؤمنين وهذه الفاكهه انواع منوعه فيها من كل فاكهه زوجان وفاكهه مما يتخيرون يريد هذا ثم بعد قليل يريد هذا ثم بعد قليل يختار هذا لذه الاختيار يعني لا يفرض عليهم نوع واحد من الفاكهه يجبرون على اكله لا بل طيب الفاكهه في انها تتخير ولذلك تلتذ عندما يوضع امامك صاح من الفاكهه فيه اربعه او خمسه او سته انواع من الفاكهه يكون الذ واطيب فمره تاخذ من هذا ومره تاخذ من هذا اما اذا كان نوعا واحدا تشعر بالملل تاكل هذا النوع مره ثم خلاص تنتهي ولا تشعر بان فيه شيئا من التجديد واذهاب السع ولحم طير مما يشتهون ايضا يطوفون عليهم بلحم الطير ومما يشتهونه ان ارادوه مشويا او مقليا او مطبوخا ها وباي صوره من الصور نسال الله الكريم من فضله ولحم طير مما يشتهون بحسب هذه الطيور التي تطير في الجنه اذا اشتهى احد منهم شيئا نزل اليه ذلك الشيء على الوجه الذي يشتهيه ان اشتهاه مشويا نزل اليه مشويا وان اشته مطبوخا نزل اليه مطبوخا ثم اذا انتهى منه طار وعاد الى ما كان عليه قال الله عز وجل وحو حور عين اي ولهم فيها حور عين وقرات وحور عين فهل معناها ويطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب وبحور لا يظهر ذلك لان الحور لا يطاف بها الحور مقصورات في الخيام ما يطاف بها بل المؤمن يطوف عليها ولكن المقصود يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريق وكاس يتنعمون بها وبفاكهه وبلحم وبحور هذا على قراءه وحور عين اما على القراءه التي نحن نقرا بها وحور عين فمعناها ولهم فيها حور عين والحور هي نساء الجنه سميت حوراء لشده بياضها وعين لجمال عينها واتساعها قال الله عز وجل كامثال اللؤلؤ المكنون مثلهن الله عز وجل لترغيب النفوس بهن فمثلهن كامثال اللؤلؤ واللؤلؤ مشهور بصفائه وبياضه والمكنون اي المستور لان النفس تطمع في الشيء المستور المغطى وليس في الشيء المكشوف قد قامت احدى المعلمات مره بين طالباتها وضعت لهن حلوى حلوى مكشوفه وحلوى مغطاه ودارت عليهن فكل الطالبات اخترنا من المغطى فقالت انظروا يا بناتي متى تحجبت واستترت رغب الناس فيك متى انكشفت ابتذلتي لم يرغب فيك احد فكان درسا عمليا للنساء في اهميه الستر وعظم منزله الحجاب وهنا يقول الله عز وجل كامثال اللؤلؤ المكنون المستور الرطب الذي لم تلمسه يد ولم تقع عليه عين قال الله عز وجل جزاء بما كانوا يعملون هذا كله لاجل جزائه جازيناهم به لاجل عملهم جزاء لهم على عملهم وهذا يبين لك ان القضيه مقابل عمل كما قال الله عز وجل في سوره الرحمن هل جزاء الاحسان الا الاحسان وهنا جزاء بما كانوا يعملون فلا ينال عشوائيا بل ينال بعمل يعمله الانسان ويتقي الله عز وجل فيه يكفي ان الله ابتدا هذا القسم لقوله والسابقون السابقون والسبق يعني يعني معنى معينا وهو ان تبادر الى العمل اذا دعيت الى الصدقه فسابق واذا سمعت المؤذن يقول حي على الصلاه فبادر واذا قيل حي على الجهاد فلا تتردد مثل ما فعل حنظله غسيل الملائكه الذي وهو في ليله عرسه لما سمع حي على الجهاد نزل قبل ان يغتسل ودخل المعركه وهو لم يغتسل وقتل في اول المقتولين رضي الله تعالى عنه وارضاه وماذا حصل غسلته الملائكه لانه كان جنبا وفي ليله عرس وليس في ليله من ليالي انسان متزوج قد مر بهر فانظروا يا اخواني هؤلاء هم السابقون نسال الله ان يجعلني واياكم منهم قال الله عز وجل لا يسمعون فيها لغوا ولا تاثيما يعني سبحان الله في كل موطن تذكر فيه الجنه يذكر فيه الوان النعمه حتى تتشبع النفس في الطعام في الشراب في النكاح في المتكا والمرتفق ها في المجالسه والادب ثم في الكلام والسماع ماذا تسمع لا يسمعون فيها لغوا اي كلاما لاغيا لا منفعه فيه يؤذي النفوس ويكدر الخواطر ولا تاثيما اي كلاما ياثمون بسماعه فيه سب وشتم وغيبه ونميمه والى اخره مما لا يليق بمجالس المؤمنين ففي الجنه لا تسمع شيئا من ذلك لا لغو ولا تاثيم الا شيئا واحدا قيلا سلاما سلاما الا ان يقال سلام عليكم فالملائكه يسلمون عليهم والمؤمنون يسلم بعضهم على بعض ما يمرون بملا في الجنه الا سلم بعضهم على بعض نسال الله ان ان يعيننا على ان ندرك ذلك الفضل وهذا الخير قال الله عز وجل الا قيلا سلاما سلاما وهنا انتهى من صفه القوم الاولين وهم السابقون جعلني الله واياكم منهم ثم انتقل الى الذين بعدهم فقال واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين قد طرا لي في هذا الموطن ان هذا مما يؤكد ان ما ذكر في سوره الرحمن في قوله ولمن خاف مقام ربه جنتان فباي الاء ربكما تكذبان ذوات افنان ان الجنتين الاوليين اعظم من الجنتين الاخريين لانه هنا ذكر السابقين اولا ثم ذكر عموم المؤمنين ثانيا فقالوا واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين اصحاب اليمين هم الذين كانوا من اهل اليمين في الدنيا ومن اهل اليمين في الاخره الذين ياخذون كتبهم باليمين والذين هم ايضا ميمون مباركون ما اصحاب اليمين اي شيء اصحاب اليمين انهم ذو منازل عجيبه وصفات رائعه عظيمه ثم ذكر نعمتهم فقال في سدر مخضود اي هم في جنه فيها سدر مخضود والسدر شجر معروف في بلاد العرب ومعروف عند غير العرب لكن المعروف عند في بلاد العرب قليل الثمر كثير الشوك لا تكاد تصل الى النبق فيه الا بمشقه ومع ذلك نبقه فيه كثير من الاشكال يعني احيانا تجدها مره واحيانا فاسده من احد اطرافها واحيانا صغيره لا تستمتع بها لان النواه تؤذيك فيها واحيانا مع شوكها فالله عز وجل قال في سدر مخضود هذا السدر مخضود اي مقلوع شوكه قد خضد شوكه اي ازيل وقيل مخضود اي مملوء ثمرا ولا مانع من اجتماع الامرين وهو ان يكون سدر در الجنه قد خضد شوكه وامتلا ثمره فلا اطيب منه قال بعض السلف يجعل بدل كل شوكه ثمره قال الله عز وجل وطلح منضود الطلح ايضا شجر معروف في بلاد العرب وهو شجر كبار يستحسن الناس ظله ومعروف الان في اوديتنا في هذه البلاد وفي سائر الجزيره العربيه الطلح من اشهر انواع الشجر وطلح من وطلح منضود اي منضد ومنظم ومرتب وليس مشوشا ويعني صورته ليست ملائمه وقيل منضود اي متراكم الثمر اي ثمره منضد فيه ولا مانع من اجتماع المعنين فيكون منضودا اي مرتبا جميلا رائعا ويكون ايضا فيه ثمر كثير مرتب وقيل ان الطلح هو الموز وقيل ان الطلح هو الموز والذي يظهر والله اعلم ان الاول اولى لان الطلح شجر معروف في بلاد العرب اما الموز فلا فليس معروفا عندهم والله اعلم يعني ليس من الشجر الذي يعرفه العرب في سائر الجزيره وقد يكون موجودا في بعض المناطق لكنه في الجمله ليس هو الاشهر من اشجارهم قال الله عز وجل وظل ممدود الظل الذي لاهل اليمين ظل ممدود اي طويل جدا لا نهايه له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنه شجره يسير الراكب في ظل ظلها 100 عام لا يقطعها اقراوا ان شئتم وظل ممدود 100 عام لا يقطعها من طولها وطول ما تحتها فان قيل هل في الجنه ظل يعني هل في الجنه شمس حتى يكون فيها ظل لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ولكن هذا ما تحت الشجره يسمى ظلا وما سوى ذلك ليس فيه شمس وانما حاله كحال النهار قبل طلوع الشمس ما بين الفجر الى طلوع الشمس هذا هو حال اهل الجنه الذي هو احسن احوال الدنيا فاجمل الزمان في اليوم والليله هو هذا الزمن الذي يكون ما بين صلاه الفجر الى طلوع الشمس لا حار ولا بارد لا شمس مجهره ولا ليل مظلم لا بياض يعني فاقع ولا سواد معمي وانما شيء مكون من ذلك كله فنسال الله سبحانه وتعالى الكريم من فضله قال الله عز وجل لا مقطوعه ولا ممنوعه اي هذه النعمه وهذا الظل وهذه الاشجار ليست مقطوعه لا تنقطع عنهم بل هي باقيه ومستمره ابدا الاباد ودهر الدهارير لهم اجر غير ممنون اي غير مقطوع لا مقطوعه ولا ممنوعه اي لا يمنعون عنها لا بثمن ولا بجدار ولا بمرض ولا باي شيء اخر ما يمنع عنهم شيء ونحن الان يا اخواني نلاحظ ان بعض الفاكهه تمنع عنا لو حصل بينا وبين دوله معينه مشكله فمنعت خيراتها ان تصل الينا ما استطعنا ان نصل الى تلك الفاكهه او منعنا من دخول تلك المنطقه ما استطاع ان نصل اليها او ان فاكهه الشتاء جاء الصيف انقطعت عنا وامتنعت منا اما في الجنه لا صيف ولا شتاء ولا جدران ولا حيطان ولا اسوار تمنعك من الوصول الى ما تريد قال الله عز وجل وفرش مرفوعه اما فرشها ومتكاءاتها فهي مرفوعه يعني مرتفعه فيجلس الناس عليها وهم مرتفعون حتى يتلذذوا بالجلوس ويراقبوا المكان من بعيد وقيل مرفوعه لانها من جنس عالي وليست من جنس نازل كما ورد وصفها في سوره الرحمن متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنى الجنتين دان وقيل ان الفرش هنا كنايه عن نساء الجنه ف فت فسمى المراه فراشا وتسمى ازارا وتسمى رداء وتسمى لباسا هن لباس لكم وانتم لباس لهن وتسمى فراشا فقال وفرش مرفوعه فان قيل لما سميت مرفوعه قيل لانها قد ارتفعت عن الادناس والارجاس فليس فيها حيض ولا نفاس وليس فيها قذ ولا اذن ولا رائحه كريهه ولا مرض ولا شيء مما يكون في نساء الدنيا فرش مرفوعه وقيل مرفوعه عن الخطايا والذنوب او عن الاخلاق السيئه والامور السافله التي قد تكون في نساء الدنيا ثم قال الله عز وجل انا انشاناهن ان ان قلنا ان الفرش هي الفرش المعروفه فقوله انا انشاناهن ان شاء فالى اي شيء يعود الضمير؟ قال عاد الضمير على ما يكون في الفرش عاده فالفراش يكون فيه زوجه ويكون معه حوريه ولذلك لما ذكر الفرش ذكر من يكون فيهن فانتبه الذهن قال انا انشاناهن ان شاء وفرش اي نساء مرفوعه صار المعنى واضحا وهو ان انشاناهن اي الفرش وهن النساء فعاد الضمير على الفرش وهن النساء فقوله انشاناهن ان شاء اي ابتدانا خلقهن واعدناهن ليس على الحال التي كن عليها في الدنيا بل حال جديده حال بهيه وجميله ولذلك جاءت عجوز الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ادعو الله ان يدخلني الجنه فقال ان النساء ان الجنه لا تدخلها العجائز فولت وهي تبكي فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم فقال الم يعني تسمعي قول الله عز وجل انا انش انشاناهن ان شاء فجعلناهن ابكارا عربا اترابا انت ايتها العجوز ستكونين في الاخره فتاه في غايه الجمال والشباب والنظاره والغضاره والفتوه والروعه والحسن والبهاء قال انا انشاناهن ان شاء فجعلناهن ابكارا وهذه البكاره ليست للحظه واحده بل هي ممتده ايضا ومستمره كلما ما اتاها زوجها وجدها بكرا سبحان الله يعني اذا ما في الجنه يخالف ما في الدنيا مخالفه تامه كل ما في الدنيا من اللذات يبقى في الجنه ويدوم اما في الدنيا فانك تعطى منه نصيبا يسيرا لتذوق حتى تطمع في فضل الله عز وجل ثم لا يبقى لالا يتعلق قلبك بهذه النعمه فتركن الى الدنيا قال الله عز وجل انا انشاناهن انشاء فجعلناهن ابكارا عروبا العروب هي المراه المتغنجه المتحببه الى زوجها التي تعشق زوجها وتهواه ولا ترى شيئا سواه يقال عروب ويقال غنجه ويقال شكله وهي المراه التي تتحبب وتتانس وتتلطف مع زوجها وحسنه الكلام لذيذه الالفاظ قال عروبا اترابا اي في سن واحده ليس بينهن كبيره او صغيره لتعيش بين متناقضات كما يحصل مثلا في الدنيا تجد الرجل قد يتزوج امراه تبقى معه عشرا او 20 من السنين ثم يتزوج بعدها اخرى صغيره لا يستطيع يطلق الاولى لان له منها اولاد وله معها عشره وهو راغب في الصغيره وهذه لها ليله وهذه لها ليله ان جاء الى هذه اصابه اشكال وان جاء الى هذه ايضا صار عنده اشكال فهو يعني يعيش حياه فيها شيء من النكد وان كان ظاهرها السرور اما في الجنه فكل الزوجات الموجودات في سن واحده وعلى قدر هائل من الجمال واللذه والمحبه وليس بينهن شيء من الغيره ولا شيء مما يحصل من نساء الدنيا من الكدر قال الله عز وجل عربا اترابا لاصحاب اليمين اي هذا كله لاصحاب اليمين بعضهم قال اترابا لاصحاب اليمين يعني هن في سن اصحاب اليمين يعني المراه وزوجها كلاهما في سن متقاربه كلهم في ا قوه الشباب وفتوته ثله من الاولين اي اصحاب اليمين هم جمال جماعه كثيره من الاولين وجماعه كثيره من الاخرين ليسوا مثل السابقين الذين هم ثل من الاولين وقليل من الاخرين بل هؤلاء ثله اي كثيرون من الاولين سواء من هذه الامه او من الامم المتقدمه وثله من الاخرين اي من هذه الامه او من الامم المتقدمه اسال الله الكريم ان يجعلني واياكم من اهل الجنه وان يجعلنا من السابقين الذين يسبقون الى الخيرات ويسارعون فيها اولئك لهم جنات عرضها السماوات والارض اعدت المتقين الذين ينفقون في السراء والضراءكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين جعلني الله واياكم جميعا منهم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افلا يتدبرون القران افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها فعلى المسلم ان يجتنب هذه الكبائر ويتعاهدها ولن يجتنبها ويتعاهد تجنبها الا بان يتعلم متى ما رابيت فهو محرم وداخل في هذه الايه تعلم علم اليقين ان الله تعالى له الكمال المطلق وبيده الخير كله وعنده خزائن السماوات والارض فحينها ليس لك سبيل ان كنت عبدا صادقا مؤمنا ان تتوجه لغير ربك الله
43:23
تفسير سورة الواقعة من الآية 41 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري
الأترجة
134.3K مشاهدة · 11 years ago
41:13
رحلة بين أهل اليمين والسابقين تفسير الواقعة 1–40 د محمد الخضيري
الطريق إلى الجنه🕯
16 مشاهدة · 5 months ago
56:58
تفسير سورة الواقعة من الأية 1 الى الأية 96 كاملة
Dr Mustafa Faraj
531K مشاهدة · 6 years ago
21:53
تفسير سورة الواقعة من آية 1 إلى 40
Mohammad Deia
63 مشاهدة · 8 years ago
41:21
303 تفسير سورة الواقعة من الآية 1 إلى الآية 40 د محمد بن عبد العزيز الخضيري
دورة الأترجة القرآنية
2.7K مشاهدة · 9 years ago
44:55
تفسير سورة الذاريات من الآية 1 إلى الآية 30 د محمد بن عبد العزيز الخضيري
الأترجة
197.3K مشاهدة · 11 years ago
49:02
تفسير سورة القمر من الآية 1 إلى الآية 32 د محمد بن عبد العزيز الخضيري
الأترجة
159.6K مشاهدة · 11 years ago
20:30
سورة الواقعة تلاوة خاشعة مع التفسير الصوتي الشامل وتوضيح معاني الآيات إصدار جواهر العلماء
جواهر العلماء
191.9K مشاهدة · 2 years ago
44:29
تفسير سورة التين إلى سورة البينة د محمد بن عبد العزيز الخضيري
الأترجة
50.1K مشاهدة · 11 years ago
41:55
تفسير سورة الطور من الآية 1 إلى الآية 28 د محمد بن عبد العزيز الخضيري
الأترجة
140.1K مشاهدة · 11 years ago
50:49
تفسير سورة مريم من الآية 1 إلى الآية 21 د محمد بن عبد العزيز الخضيري
الأترجة
393.9K مشاهدة · 11 years ago
20:21
من روائع التفسير الشيخ د محمد بن عبدالعزيز الخضيري تفسير سورة الأعلى
الطريق إلى دار الآخرة
19.4K مشاهدة · 5 years ago
7:57
آيه وتفسير ـ سورة الإنسان ـ د محمد الخضيري 1 نسخة