فابتغوا عند الله الرزق د محمد العريفي 23 11 1432 هـ

فابتغوا عند الله الرزق د محمد العريفي 23 11 1432 هـ

النص الكامل للفيديو

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له جل عن الشبيه والمثيل والكف والنظير واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وامينه على وحيه ارسله ربه رحمه للعالمين وحجه على العباد اجمعين فهدى الله تعالى به من الضلاله وبصر به من الجهاله وكثر به بعد القله واغنى به بعد العيله فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله الطيبين واصحابه الغر الميامين ما اتصلت عين بنظر ووعت اذن بخب وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوه المؤمنون جعل الله تعالى عباده في هذه الدنيا معتمدين عليه جل وعلا في طلب ارزاقهم وان قضيه الرزق اليوم قضيه تشغل كثيرا من الناس فكم من اخوه اختلفوا وتقاطع بعد موت ابيهم بسبب اختلافهم على المال والميراث وهو الرزق الذي ساقه الله اليهم وكم من اخ كان مصاحبا لاخيه فاختلف هو واياه في تجاره او مال فانقطعت بينهما اواصر الرحم بسبب طلب الرزق وكم من شريكين كانا متصافية يدور على الرزق وكم من انسان قطعت يده بسبب جريه وراء رزق لم يسق اليه وكم امتلات اليوم المحاكم من متداعي وامتلات عنابر السجون من مجرمين كل ذلك بسبب تكلف بعضهم بعضهم طلب الرزق سواء كان من حلال او من حرام ايها الاحبه الكرام قال الله جل وعلا في كتابه الكريم وما من دابه في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها فجعل الله تعالى هذه الايه قاعده وقانونا عاما لجميع الناس رزقك على الله جل وعلا ان لم تطلب رزقك طلبك رزقك كما يطلبك اجلك وقديما قال ابراهيم عليه السلام لقومه قال لقومه فابتغوا عند الله الرزق واشكروا له واعبدوا له فكان يامرهم بان لا يرزقوا من الهتهم ولا من كبرائهم ولا من الملا الذين يسيطرون عليهم انما يبتغون من ربنا جل وعلا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان وهو في بطن امه يكتب رزقه في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه 40 يوما نطفه ثم ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضغه مثل ذلك قال ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه وعمله واجله وشقي ام سعيد رواه البخاري ومسلم فرزق العبد ايها الافاضل يكتب على الانسان منذ ان يكون في بطن امه علم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم مسلم من حديث ابي ذر يقول الله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يعني الرزق في الطعام عند الله قال يا عبادي وكلكم عار الا من كسوته فاستك سوني اكسكم فجعل الله تعالى في هذا الحديث جعل الرزق سواء كان طعاما او كساء او منصبا او كان عدلا في العطاء بين الناس جعل كل ذلك معلقا بربنا جل في علاه ذكر يونس بن عبيد قال كنت جالسا يوما وبين يدي طعام ولحم قال اذ اقبلت الي هره مسرعه فاختطفها من اللحم وذهبت بها قال قمت اتبعها لانظر اين تاكلها وهل تطعم شيئا من صغارها قال فاذا هي تدخل الى مكان مهجور بجانب البيت قال فجعلت ارقبها فاقبلت الى جحر قديم فوضعت قطعه اللحم عنده وصاحت ثم ذهبت قال فجعلت ارقب قال فاذا ثعبان عظيم يخرج من هذا الجحر وكان اعمى جعل يتشمم الموضع حتى قبض بفمه على قطعه اللحم ودخل بها قال عندها تذكرت قول الله تعالى وما من دابه في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ايها المسلمون ولقد كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يوضح هذه المساله ويقنع بها اصحابه فكان ينهاهم دائما عن اكل الحرام ويحذرهم من تعاطيه سواء كان من غلول من من وظيفه يوظف فيها الانسان كما في حديث ابن اللتبيه الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليجمع الصدقات او كان من غلول من معركه شارك فيها الانسان فغل وسرق من الغنائم وفيها الحديث الذي ذكره البخاري لما اهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم غلام فلما ذهبوا به في معركه وكانوا راجعين فسرق الغلام شمله من الغنيمه فلما ط فلما رمي الغلام بسهم ثم مات قال الصحابه الله اكبر هنيئا له الشهاده فقال عليه الصلاه والسلام ان الشمله التي غلها لتلت هب عليه في قبره نارا فكانه صلى الله عليه وسلم يقول لهم اطلب الرزق لكن ليكن من سبل حلال وتجنب ان تطلبه من حرام ايها المسلمون ان الرزق الذي يرزقه الله تعالى للناس لا ينبغي ان يتبادر الى اذه ان الرزق هو فقط المال او الاثاث او الدابه او البيت الواسع ان سمعك رزق من الله ان بصرك رزق من الله ان لسانك الذي تتكلم به هو رزق من الله ساقه الله تعالى اليك مشى ابراهيم بن ادهم يوما فاذا رجل يسال الناس ويشتكي اليهم قله المال وقله الرزق بين يديه فاقبل اليه ابراهيم بن ادهم قال له يا رجل اراك تشتكي الحاجه وقله الرزق قال نعم فقال له ايسرك بعينيك 100000 دينار قال لا قال افيس ايسرك ذلك بلسانك قال لا قال ايسرك ذلك بسمعك قال لا قال ايسرك ذلك بيديك بيدي برجليك وجعل يعدد عليه جوارحه التي يستمتع بها وخص بها دون كثير من الناس الذين فقدوه والرجل يقول لا لو تعطيني 100000 دينار على ان تفقا عيني لما وافقت على ذلك او تقطع لساني لما اجبتك الى ذلك فقال له ابراهيم بن ادهم سبحان الله اراك تملك مئين الدراهم والدنانير تملك المئات الالاف منها وتشتكي ان الله لم يرزقك ايها الاحبه الكرام لو خير احدنا ما بين برج عال وبين سمعه لاختار سمعه او خير بين قصر منيف وبين بصره لاختار بصره واختار لسانه ان سلامه الانسان من العمى وسلامه الاذن من الصمم وسلامه اللسان من البكم هو رزق ساقه الله تعالى اليك ينبغي ان تحدث له شكرا ونعمه كم من انسان حرم من هذا الرزق واعطي من المال فاذا به ينفق مئات الملايين في سبيل ان يعود اليه رزق السمع الذي حرمه الله منه وكم من انسان انسان حرم من البصر او حرم من نعمه الكلام فاذا به يسعى يمينا ويسارا يدفع من الرزق الذي يراه الناس من المال وربما باع بيته وبرجه وسيارته والعقار الذي عنده ربما باعها بمئات الملايين لاجل ان يعاد اليه عن طريق العلاج سمع او بصر او كلام ان الرزق ايها الافاضل الذي يعترف لله تعالى به ليس فقط عندما ترى مالا بين يديك او ترى سياره فارهه تركبها او ترى بيتا منيفا ان ولدك رزق يشكر الله تعالى عليه فابتغوا عند الله رزقا والصلاح في هذا الولد ان سمعك وبصرك ولسانك كل ذلك كذلك ذكر الامام الذهبي في سير اعلام النبلاء ان ابا قلابه رحمه الله تعالى وكان من كبار المفسرين ومن تلاميذ ابن عباس رضي الله عنهما قال لما كبر ومرض انفرد عن الناس في خيمه في الصحراء فاقبل رجل يوما فدخل على هذه الخيمه واذا الخيمه ليس حولها ولد ولا تلد ولا مال ولا متاع فدخلها واذا هي خباء قديم واذا ابو قلابه قد جلس وقد كف بصره وقد قعد على الارض قعده المسكين الفقير المحتاج فلما قعد بين يديه قال له يا ابا قلابه اني دخلت عليك واسمعك تقول الحمد لله الذي فضلني على كثير من خلقه تفضيلا فبما فضلك ربك لا مال ولا رزق ولا ولد ولا تلد ولا متاع فضلك بماذا لا نرى بين يديك اي نوع من انواع الرزق فقال ابو قلابه اليس الله تعالى قد اعطاني سمعا اسمع به الاذان واسمع به كلام الناس قال بلا قال كم من عباد الله صم لا يسمعون قال كثير قال الحمد لله الذي الذي رزقني الله هذا الرزق وحارم منه الكثير ففضل ني عليهم اليس من عباد الله من هو مجنون وانا عاقل قال بلى قال فهذا رزق احمد الله تعالى عليه ان فضلني الله تعالى عليهم كم من عباد الله ابكم لا يبين حاجته ولا يقرا القران ولا يدعو ولا يامر ولا ينهى قال كثير قال فاحمد الله ان فضلني ورزقني لسانا وحرمهم منه نعم ان اعتراف العبد ايها الافاضل برزق الله تعالى عليه مهما كان هذا الرزق قليلا الا انه ينبغي ان يعلم ان من عباد الله من هو اقل منه رزقا لذلك قال عليه الصلاه والسلام فاتقوا الله واجملوا في الطلب يعني ليكن تصرف الانسان جميلا عندما يطالب بحقه وينبغي ان نعلم ايها الناس ان العبد اذا رزقه الله تعالى رزقا فشكر الله جل وعلا عليه مهما كان هذا الرزق لا يعني المال فقط بل انواع الرزق جميعها كلما كان العبد شاكرا لله زاده الله تعالى منها وكلما كان العبد متطلبا للرزق بغير الوجه الحلال كان هذا بابا من ابواب الفقر يفتح عليه بين الله جل وعلا ذلك فقال وضرب الله مثلا قريه كانت امنه مطمئنه ياتيها رزقها رغدا من كل مكان ياتيهم من المال وياتيهم من الطعام والفاكهه ومن اللباس ياتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون فالعبد اذا تطلب رزق غيره وحال بين غيره وبين رزقهم فمنع الناس من اموالهم التي جعلها الله تعالى لهم انسان انت المسؤول عن راتبه هذا رزق ساقه الله اليه عن طريقك فلماذا تحرمه منه انسان رزقه الله تعالى مالا بطريق حلال سواء رزقه عن طريق تجاره او عمل قام به بيده او هبه وصلت اليه لماذا تهجم عليه وتسرق هذا المال منه ان تطلب الانسان لرزق غيره ليحول بينه وبينه يجعل رزقه هو منزوع البركه كما بين الله جل وع ذلك في قصه القريه التي كانت امنه مطمئنه فاذا بهم يستعملون الرزق في معصيه الله ويتطلبون الرزق سبل غير شرعيه فاذا بالله جل وعلا يبدل امنهم خوفا ويبدل شبعهم جوعا ويبدل كساهم عريا بسبب انهم استبدلوا نعمه الله التي انعم بها عليهم ورزقه الذي وسع به عليهم حتى صار ياتيهم من كل مكان استبدلوه ضلالا وفجورا وكفرا ولم يشكروا نعمه الله عليهم فكان هذا سببا في زوالها لما انعم الله تعالى بها عليهم ايها الاحبه الكرام وينبغي ان يعلم العبد ان طلبه للرزق لا ينبغي ان يكون مشغلا له عما امره الله تعالى به من الطاعه والخير وطلب العلم وغير ذلك من الفضائل ينبغي ان يكون عنده موازنه بين هذا وهذا ولا انسى قبل قرابه الع سنه كنت في درس لسماحه شيخنا الشيخ بن جبريل رحمه الله تعالى وكنت في اوائل تخرجي من الجامعه وقد انطلق بعض من اعرف بعد تخرجهم الى تجاره وفتح محلات وما شابه ذلك وكنت مشغولا في ذلك الوقت بحضور عند شيخنا بن جبرين او شيخنا بن باس او ما شابه ذلك فجلست مره في درسه ثم وقع في نفسي اني بعد المغرب كنت عند شيخ فلان وبعد العشاء عند فلان وغدا عندي كذا فوقع في نفسي اني ان استمريت على هذا فلن املك بيتا ولا سياره ولن استطيع ان يوفر لاولادي شيئا من الرزق انشغالي بما انشغلت به لماذا لا اعمل كما يعمل غيري من زملائي من تجاره وما شابه ذلك فكتبت هذا السؤال للشيخ وقلت له يا شيخ انا احضر عندك واحضر عند غيرك من مشايخنا ووقع في نفسي كذا وكذا فما هو الحل هل اترك الحضور وانشغل بغيره ام استمر في فيما انا فيه فلما قرا السؤال قرا الشيخ السؤال وكاني انظر اليه والله الان بعيني واذا به يخفض راسه قليلا ثم رفعه وقال اقنع بما ترزق ايها الفتى فليس ينسى ربنا نمله ان اقبل الرزق تهيا له وان تولى معرضا نم له بمعنى انه سيرجع اليك ان اعرض عنك اسال الله تعالى ان يوسع علينا ارزاقنا اسال الله جل وعلا ان يوسع علينا ارزاقنا وان يقضي عنا ديوننا وان يبارك لنا في ما اعطانا قولوا ما تسمعون واستغفروا الله الجليل العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا اليه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيق وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشانه واشهد ان محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واخوانه وخلانه ومن سار على نهجه واقتفى اثره واسن بسنته الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوه الكرام لا يعني اعتقاد المسلم ان الله تعالى هو الرزاق وان الرزق مكتوب له منذ ان كان جنينا في بطن امه لا يعني ذلك ان تقعد عن طلب الرزق كلا بل اشتغل النبي صلى الله عليه وسلم بالتجاره ولما اراد ان يشتري يوما جملا من رجل اعرابي ماكسه فاللاعب يقول بكذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول بل بكذا وكان الصحابه رضي الله تعالى عنهم يترفعون عن سؤال الناس ويشتغلون بالتجاره والله جل وعلا قال في الحديث القدسي فاستطعموني يعني اعملوا في سبل وجود الطعام فاستكسوني اكسكم فاستطعموني اطعمكم يعني اعملوا وانا اعطيكم بعد عملكم وقول ربي من ذلك اعلى واجل فالله سبحانه وتعالى يقول هو الذي جعل لكم الارض ذلولا طيب ماذا نفعل يا ربي انت ذللت لنا الارض ان شئنا زرعناها وان شئنا بنينا منها بيوتنا بعمل الطين وان شئنا مشينا فيها وسافرنا انت يا رب جعلت لنا الارض ذلونا فما هو المطلوب هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور اعملوا وابحثوا واجهد لذلك لا ينبغي للانسان ان يعتمد فقط على ان ياتي اليه غيره لاجل ان يسوق الرزق اليه الذي يقول والله انا ما عندي مال لان ما عندي وظيفه وانا قد تقدمت باوراقي الى كل مكان لكني لم اجد وظيفه تساق الي او يقول انا اشتريت تاشيره وجئت بها الى هنا اشتريتها بالاف الريالات لكني لم اجد عملا يعرض علي وقد سعيت في ذلك ان ابتغاء الانسان ايها الافاضل ان ابتغاء الانسان ان يجلس ويقعد والرزق ياتي اليه هذا خلاف سنه الله تعالى في الارض بل ليس هو من الشريعه لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد يوما فراى رجلا يتعبد ثم دخل اليه في وقت اخر فراى رجلا يتعبد فسال النبي صلى الله عليه وسلم من هذا قالوا هذا فلان لا يكاد يخرج من المسجد عباده وقربه قال عليه الصلاه والسلام فمن يطعمه من ينفق عليه قالوا اخوه فلان يعمل فيطعم فقال صلى الله عليه وسلم اخوه خير منه هذا مع عبادته وجهده الا ان الله لم يخلقك في الارض ويستخلف فيها لاجل ان تقعد ما بين سجود وركوع انما خلقك لاجل ان تعمل وتكدح لعل الله تعالى ان يرزقك شيئا من ذلك ولعل في ذكر الانسان لبعض ذكرياته اقناع احيانا لبعض الشباب اذكر ايضا قبل سنوات قبل قرابه 17 سنه حصلت بعض الاحداث ف كان في تلك الايام قبض لبعض المشايخ فكنت من ضمنهم وقبض علي ولبثت في السجن ما لبثت ثم لما خرجت وكنت استاذا جامعيا في ذلك الحين اقبل الي بعض الناصحين قال يا شيخ الان كل من خرج من السجن من المشايخ فصل من وظيفته قلت انا استاذ في الجامعه قال وان كنت فاستعد لذلك فلما رايت ذلك علمت ان يعتمد الانسان في رزقه على بشر دون ان يعمل هو ويكدح ويطلب الرزق فهذا خلاف المنهج الشرعي ففكرت فاقبل الي من اقبل واقترح علي ان نعمل ببيع التمر ف وقته على ذلك واشتركت معه فاذا بي كنت استلم تلك الايام من الجامعه 7500 ريال شهريا واذا بي لما عملت في بيع التمر وتجارته اكسب شهريا اكثر من 20000 فقلت في نفسي سبحان الله الانسان احيانا يظن ان رزقه مربوط بشيء معين ويظن انه لو تركه ربما فاته هذا الرزق ويتم به بكلت يديه وربما عظ عليه بنواج فيتمسك بشيء معين ولا يطرق غيره ويظن انه لو ترك هذا الباب لاقر وجاع بينما يكون الله تعالى قد دبر له تدبيرا احسن من تدبيره لنفسه وكانت رحمه الله تعالى به اعظم من رحمته بنفسه وكان ما يريده الله تعالى له من الخير اوسع واكثر بركه مما يريده هو لنفسه وانا اورد ذلك ايها الافاضل لاهمس في اذن بعض الشباب سواء من الحاضرين او ممن سيستمعون الخطبه بعد ذلك الذين يشتكون البطاله او يشتكي انه تخرج من الجامعه ولم يحس وظيفه سواء عندنا في المملكه او في خارجها ينبغي الا تحتقر وظيفه حلالا تعمل فيها لان كان هناك اقوام لم يحتقر ان يعملوا بترج مدرات او في تهريبها ويتكسب من هذا المجال وهناك اقوام يتكسب من ربما بيع الخمر او من تصنيعها فلا تحتقر انت ان تتكسب من ان تكون سائقا لسياره اجره او ان تبيع تمرا في وسط الطريق او ان تبيع بضاعه عند مسجد او ان تشتري شيئا من البضائع التي يريدها الناس وتذهب بها الى اماكن تجمعهم وتعمل فان الانسان اذا ابتدا وعمل مثل ذلك وراى الله تعالى منه الجهد والنصب وانه يعمل بارك الله تعالى له في الرزق فقال الله جل وعلا في كتابه فابتغوا عند الله الرزق كما ان من اسباب الرزق ان يدعو الانسان ربه جل وعلا ان يرزقه وان يبارك له فيما رزقه روى الترمذي في الحديث الصحيح وقد صححه الالباني رحمه الله وغيره ان رجلا اقبل الى علي بن ابي طالب رضي الله تع عنه قال يا امير المؤمنين اشتكي اليك الحاجه اشتكي اليك الفقر اشتكي اليك كثره الدين فقال له علي رضي الله تعالى عنه قال اني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول ويعلمنا دعاء لو كان عليك مثل جبل صير دينا سري عنك قال وما هو الدعاء قال ان تقول اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عم من سواك اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عم من سواك وذكر ابن الجوزي في كتابه المنتظم في التاريخ ذكر لما تكلم عن ام جعفر الخليفه زبيده العباسيه ذكر انها كانت صاحبه مال وشرف وكرم قال فقعد لها رجلان او قعد رجلان يوما رجلان اعميين لا يبصران قعدا في وسط الطريق فعلم انها تمر بهما فقال احدهما اللهم ارزقني من فضل ام جعفر هذا جائز الانسان يقول اللهم اجعل فلان يعطيني مالا هذا ليس شركا فانت تعلم ان المال الذي عند فلان هو من الله اصلا فقال احدهما يريد ان يسمعها اللهم ارزقني من فضل ام جعفر وقال الاخر الله اللهم ارزقني من فضلك وحدك لا شريك لك فسمعته ما ام جعفر وسمعتهما الجاريه فلما وصلت الى البيت اعطتها ام جعفر دينارين واعطتها سره فيها عشره دنانير قالت خذي دجاجه مشويه وادخلي فيها هذه الره واعطيها لذاك الذي قال ارزقني من فضل ام جعفر اما الدينار فاعطيه لذاك الذي قال اللهم ارزقني من فضلك فوصلت الى الدجاجه الى الذي طلب من فضل ام جعفر ووصلت الدينار الى ذاك الرجل فاذا الذي سال من فضل ام جعفر ليس جائعا الناس يتصدقون عليه بالطعام فالتفت الى صاحبه وقال تشتري الدجاجه بالدينارين قال نعم فباعها عليه واخذ الدينارين ثم من غد ارسلت ام جعفر كذلك وباعه الدجاجه فلما كان بعد عشره ايام مرت بهما فاذا الاول على فاذا الاخر الذي سال من فضل الله على حال حسن وقد ملك 100 دينار واذا الاول ليس عنده الا هذه العشره دراهم فعلمت ان الرزق الذي يسوقه الله تعالى الى العبد يسخر الله تعالى له الناس ان يساق عن طريقهم اسال الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم جميعا رزقا حلالا وان لا يذلنا لاحد من خلقه في طلب رزقنا اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وفي فضل واغننا بفضلك عن من سواك اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عم من سواك يا رب العالمين اللهم انا نسالك ان توسع رزقنا وان تقضي ديننا وان تعيدنا من الفقر يا حي يا قيوم يا رب العالمين اللهم وانا نسالك عيش السعداء وموتى الشهداء والحشر مع الاتقياء ومرافقه الانبياء ونعوذ بك ربنا من جهد البلاء ودرك الش وسوء القضاء وشماته الاعداء اللهم انا نسالك ان تصلح احوالنا المسلمين في كل مكان اللهم اصلح احوالهم في تونس اللهم ول عليهم خيارهم وابعد عنهم شرارهم اللهم ووفقهم لانتخاب خيرهم ليراس وليسو سهم على الخير والهدى اللهم ول عليهم خيرهم وصب عليهم الخير صبا ولا تجعل عيشهم كدا كدا اللهم واصلح احوال اخواننا في ليبيا اللهم اجمع كلمتهم اللهم اجمع كلمتهم اللهم اجمع كلمتهم اللهم اعذ واحمهم من الخلاف والخصومه يا رب العالمين اللهم اجعل كلمتهم واحده في نصره دينك واعلاء كلمتك وان يكون دستورهم وحكمهم كتابك يا رب العالمين يا ذا الجلال والاكرام اللهم اصلح احوال اخواننا في مصر اللهم ولي عليهم خيارهم وابعد عنهم شرارهم اللهم اصلح احوال اخواننا في اليمن وفي سوريا اللهم احق دمائهم اللهم تقبل شهدائهم اللهم اشف مرضاهم اللهم ول عليهم خيارهم واصرف عنهم شرارهم يا رب العالمين يا ذا الجلال والاكرام اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاه امورنا واجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين