حمل أمي في الـ 62 كشف سراً دمّر حياتي
👁 1 مشاهدة
النص الكامل للفيديو
اتصدقون لو اخبرتكم ان اما في الثانيه من عمرها غزى الشيب شعرها وتجعدت يداها من كر السنين التي افنتها في خدمه ابنائها قد تخبرك فجاه بانها تنتظر مولودا عندما سمعت ذلك الخبر تجمدت في مكاني وقعت الكلمات على مسامعك الصاعقه خبر لا يمكن للعقل ان يصدقه ولا للقلب ان يكذب لكن شعورا غريبا بالريبه دفعني لاقوم بخطوه لم اتخيل يوما اني ساقدم عليها لقد زرعت كاميرا مراقبه في منزلها والمشهد اللي سجلته تلك الكاميرا كان كفيلا بان يجعلني اتهاوى على ركبتي في نفس اللحظه التي شريت فيها ارتجف جسدي كله وشعرت بان قلبي على وشك التوقف خلف ابتسامه امي الدافئه كان يختبئ سر رهيب ومؤامره قاسيه ولو اني لم اكتشف الامر في وقته لربما كانت عائلتي قد فقدت كل شيء الى الابد من الان ساروي لكم تلك القصه الصادمه لم اتخيل يوما في حياتي ان اواجه موقفا مروعا كهذا امي امينه تبلغ من العمر 62 عاما امراه بسيطه وجهها خريطه من التجاعيد اللي تحكي قصه كفاحها من اجلنا خاصه تلك الخطوط العميقه حول عينيها منذ وفاه ابي وهي تعيش بمفردها في فيلا صغيره بضواحي الشارقه وكنت انا وزوجي يوسف ونا خالد نزورها بين الحين والاخرين لكن قبل شهر تقريبا اتصلت بامي فجاه قالت ان لديها امرا مهما جدا تريد اخباري من نبره صوتها المرتجفه انقبض قلبي يا الهي خشيت ان يكون اصابها مكروه او مرض خطير عندما وصلت الى منزلها استقبلتني كعادتها وقدمت لي فنجان شاي ثم جلست تحدق في وجهي بصمت طويل صمت سبق عاصفه الكلمات التي تجمدتني في مكاني يا فاطمه انا حامل للحظه ظننت اني ما اسمع جيدا تسارعت دقات قلبي وشعرت بالدوار امراه في الثانيه وحامل هذا مستحيل سالتها بصوت مرتعش بالكاد خرج امي هل انت جاده احنت راسها وبدات يداها المرتجفتان تعبثان بفنجان الشاي اخبرتني انها زارت الطبيب وقد اكد لها الخبر لكن ما صدمني اكثر هو صمتها المطبق ورفضها الكشف عن هويه والد الطفل لايام طوال لم اذق طعم النوم كانت التساؤلات تعصف براسي بلا هواده من هو ولماذا تخفي امي الامر والاهم من ذلك كله كيف سيؤثر هذا الامر على سمعه عائلتنا كان زوجي يوسف مصدوما مثلي تماما بل ربما اكثر نظر الي بعينين مليئتين بالشك والقلق وقال فاطمه الا تظنين ان والدتك ربما وقعت ضحيه عمليه احتيال يجب ان تتاكدي من الامر بنفسك لم ارد ان اشك في امي لكن عقلي ومنطقي كانا يصرخان بضروره كشف الحقيقه بعد ليال من الارق والتفكير اتخذت قرارا صعبا ساقوم بتركيب كاميرا صغيره في غرفه المعيشه في منزل امي كاميرا مموهه ببراعه حتى لا تلاحظها كنت اعمل فقط ان اجد اي خيط يقودني للحقيقه في اليوم الاول كان كل شيء يبدو طبيعيا في التسجيل امي تنظف المنزل تحضر الطعام وتشحي التلفاز لكن في الليله الثالثه حوالي الساعه العاشره مساء رايت ما جمد الدم في عروقي رجل في منتصف العمر يدخل الى المنزل كان يرتدي قبعه تخفي معظم ملامحه وخطواته سريعه ومريبه وما جعل ظهري يقشعر هو انه امي لم تبدو متفاجئه على الاطلاق بل فتحت له الباب وكانها كانت تنتظره كانا يتهمسان بصوت خفيض جدا ما استطع تمييزه بعد لحظات ناولها الرجل ظرفا ثم جلسا معا الى الطاوله رايته يضع يده على كتف امي في تلك اللحظه كاد قلبي ان يقفز من صدري واشتدت قبضتي على الهاتف الذي اشاهد منه التسجيل غضب وارتباك وفوضى من المشاعر اجتاحتني من هذا الرجل ولماذا امي تبدو على هذه الدرجه من الالفه معه وهل له علاقه بحملها المزعوم؟ قررت الا اواجهها الان كنت بحاجه الى دليل اقوى ما كنت نعلم انه المشهد اللي ساراه بالليله التاليه ما حيكون مجرد صدمه بل سيكون بمثابه زلزال سيهدم الارض من تحت قدمي تلك الليله لم يغمض لي جفن كلما اغلقت عيني كان المشهد يتكرر بوضوح في راسي ذلك الرجل الغريب يجلس قريبا جدا من امي منذ وفاه والد دي لم ارها بهذه الالفه مع اي شخص كان قلبي خليطا من الفضول والغضب والخوف يا الله ماذا لو تسرب هذا الامر كيف سينظر الينا الجيران والاقارب في صباح اليوم التالي تصرفت بشكل طبيعي اوصلت ابني خالد الى المدرسه وادعت زوجي يوسف ثم تظاهرت بالذهاب الى عملي لكن خطواتي كانت تتجه الى مكان اخر قررت ان اذهب ذهب الى منزل امي في وقت ابكر من المعتاد لاستطلع الوضع عندما وصلت كانت البوابه مغلقه ترددت للحظه ثم طرقت الباب فتحت امي وبد على وجهها بعض الدهشه لكنها سرعان ما ابتسمت ابتسامه واسعه فاطمه ما الذي اتى بك في هذا الوقت المبكر يا ابنتي القيت نظره على ارجاء المنزل لكن كل شيء كان مرتبه ونظيفه وما كان في اي شيء غريب حاولت اني اسالها بشكل غير مباشر لكن عندما نظرت الى عينيها الدافئتين وملامحها المتعبه شعرت بغصه في حلقي ولم استطع النطق اكتفيت بالحديث عن امور اخرىيه سالتها عن صحتها وطعامها في المساء عدت لاتفقد تسجيلات الكاميرا مره وفي نفس الوقت تقريبا ظهر الرجل مجددا لكن هذه المره كانت اضواء المنزل ساطعه واستطعت ان ارى وجهه بوضوح كان رجلا في منتصف الخمسينيات بشرت سمراء من اثر الشمس عيناه غائرتان وجبهته عريضه دخل المنزل خلع قبعته ووضعها على الطاوله ثم اخرج علبه دواء من جيبه اخذتها امي منه ونظرات الامتنان تملا عينيها تحدثا لوقت اطول من المره السابقه حتى انها قدمت له الشاي شعرت بالفه تتجاوز حدود الصداقه العاديه وعندما هم بالرحيل رافقته امي الى الباب تبادلاه بضع كلمات اخرى ثم فجاه امسك بيدها وامي لم تسحب يدها في تلك اللقحظه سقط قلبي بدا الخوف يتسلل اليها ما كان خوفي لانه امي وجدت ونيسا في وحدتها فهذا امر قد يسعدني لكن الوضع برمته كان غريبا جدا خاصه مع قصه الحمل في عمر 68 كل كلمه قالتها امي قبل ايام كانت تدور في راسي كاحجيه بلا حل في الليله الخامسه قمت بتفعيل خاصيه كشف الحركه في الكاميرا وربطتها بهاتفي لتصلني الاشعارات بعد الساعه العاشره بقليل اهتز هاتفي معلنا عن وجود حركه في غرفه معيشه امي فتحت البث المباشر على الفور كان الرجل واقفا بجانبها وفي يده حزمه من الاوراق انحنت امي لتوقع عليها وظهرت على وجهها علامات القلق كان يشير الى جزء من الوثيقه ويتحدث ثم فجاه نظر حوله بقلق وكانه يخشى ان يراه احد حبست انفاسي بعد ان وقعت اعطته امي الاوراق وضعها بحذر في جيب سترته ثم اخرج من جيب اخر ظرفا سميكا قدمه لها اخذته امي واومات براسها بصم في تلك اللحظه تحول شعوري من مجرد قلق الى خوف حقيقي ما هذه الاوراق ولماذا يتبادلان الاموال في هذا الوقت المتاخر من الليل ارسلت رساله سريعه الى زوجي يوسف حدث امر طارئ ساتاخر قليلا ثم انطلقت بسيارتي نحو منزل امي لكن عندما وصلت كان المنزل هادئا وكان شيئا لم يحدث البو بوابه مغلقه ومعظم الاضواء مطفقه حين فتحت لي امي الباب كان وجهها هادئا كتمت رغبتي في استجوابها وتصرفت وكاني مررت للاطمئنان عليها فقط لم يكن هناك اي اثر لشخص اخت في المنزل لما عدت الى بيتي تشغيل التسجيل مره اخرى اكتشفت انه الرجل تغادر بعد خروجي من منزلي بلحظات وقبل ان يغادر وضع يده على كتف امي همس لها بكلمات لم اسمعها فابتسمت واومت براسها تلك الابتسامه وبعدت فيها بشيء غريب شيء لا يريح ابدا تلك الليله استلقيت في سريري وعقلي لا يتوقف عن التفكير هل انا ابالغ في الشك امي انسانه وله الحق في البحث عن سعادتها لكن صوره الظرف وحزمه الاوراق كانت عالقه في ذهني لم يكن الامر يبدو كعلاقه عاطفيه بريئه والاهم من ذلك كله لو كان الطفل اللي في بطنها مرتبطا حكي بهذا الرجل فيجب ان اعرف كل شيء قبل فوات الاواني في صباح اليوم التالي تحججت ببعض الاعمال لاذهب الى مكان اخر قصدت ناديه ابنه خالتي اللي تعمل في مجال الامن السيبراني طلبت منها ان تستخرج لي صورا اوضح من الفيديو اردت ان ارى وجه الرجل بوضوح وان اقرا الكلمات المكتوبه على تلك الاوراق وافقت نادي على المساعده لكنها حذرتني فاطمه كوني قويه احيانا بعض الحقائق قد تغير حياتنا الى الابد ابتسمت ابتسامه باهته لكن نذير الشؤم كان يقرع في قلبي لم اكن اعلم ان الحقيقه التي على وشك اكتشفها ستقلب كل شيء راسا على عقب بعد ظهر ذلك اليوم كنت اجلس في مقهى قريب من منزلي انتظر اتصال ناديه على احر من الجمر. كان طقس دبي في ديسمبر باردا قليلا لكن قلبي كان يحترق من القلق والتوتر. كنت اراقب بالباب باستمرار وفي كل مره يدخل شخص كان قلبي يخفق بسرعه. اخيرا ظهرت ناديه وهي تحمل حاسوبها المحمول. كان وجهها اكثر جديه من المعتاد. اجلسي لقد قمت بتكبير الصور قدر الامكان وضعت الحاسوب امامي وقالت لكن كوني هادئه اومات براسي وشعرت بان اصابعي اللي تمسك بفنجان القهوه قد جمدت واشتدت تابيضت مفاصلها اعادت ناديه تشغيل المقطع اللي توقع في امي على الاوراق بعد المعالجه اصبحت الصوره اوضح بكثير كثير استطعت ان اقرا عنوان الوثيقه صك وصايا قانونيه وتنازل عن الميراث وتحت العنوان كان اسم الوصي مكتوبا بخط واضح مروان ارتجفت مروان كان هذا هو اسم الرجل الغريب في الفيديو ما اسمع بهذا الاسم من امي من قبل ولم اراه في حياتي واسفل الوثيقه كانت هناك تفاصيل اخرى جعلت انفاسي تكاد تتوقف وصايه على جنين السيده امينه يا الهي لم يكن الرجل مجرد شخص في حياه امي بل كان مسجلا كوصي قانوني على طفل لم يولد بعد عاصفه من الاسئله ضربت راسي لماذا وقعت امي على مثل هذه الوثيقه ما هي العلاقه الحقيقيه بينهما ومن هو والد هذا الطفل حقا نظرت الى ناديه وسالتها بصوت مبحوح هل يمكنك معرفه المزيد عن هذا الشخص او ما اتناد براسها لقد بحثت قليلا مروان 54 عاما كان يعمل سائق شاحنات لمسافات طويله لديه سوابق في قضايا نزاع على ممتلكات لكن افرج عنه لعدم كفايه الادله يعيش حاليا بمفرده في هذه المنطقه في تلك اللحظه شعرت ببرود التسري في عمودي الفقري لماذا يظهر شخص كهذا في حياه امي الان تذكرت ان امي قبل بضعه اشهر كانت تشتكي من انها بحاجه الى من يساعدها في حديقه المنزل هل كان يخطط للاقتراب منها منذ ذلك الحين ما عدت ديل تمامادل في المساء ما كان قلبي مرتاحا لاحظ زوجي شرودي فسالني فاطمه هل فوني خطب ما قدت عن اخبر بالحقيقه كامله كنت اخشى ان يصاب بالصدمه او ان يتسرب الخبر لاحد عن طريق الخطا تمتمت قائله لا شيء بعض الضغوط في العمل ما تقال لكن نظراته المتسائله زادت من الضغط علي كنت اعلم علم اني لا استطع اخفاء هذا الامر طويلا لكن قبل ذلك كان لازم اسمع التفسير من امي مباشره في اليوم التالي اشتريت بعض الفاكهه والحلويات وتوجهت الى منزل امي في الصباح الباكر استقبلتني كعادتها بوجه مشرق تفقدت المنزل بعيني كان كل شيء مرتبا لكن ظرفا ابيض مغلقا كان موضوعا على الطاوله تسارعت دقات قلبي لكنني تظاهرت بالهدوء وسالت امي هل يزورك احد هذه الايام؟ ترددت امي للحظه ثم اجابت نعم بعض الاصدقاء القدامى في هذا العمر من الجميل ان يجد الانسان من يتحدث معه نظرت في عينيها بعمق وسالت مباشره اذا من هو الرجل الذي يدعى مروان تغيرت نظره امي على الفور اشاحت بوجهها بعيدا عني ساد صمت ثقيل في الغرفه لم يكن يسمع فيه سوى دقات الساعه بعد فتره طويله تنهدت وقالت لقد علمت اذا اومات براسي جلست امي وشبكت يديها وقالت ببطء انه رجل طيب تعدني كثير منذ عام تقريبا سقطت في السوق واخذني السيد مروان الى المستشفى واعتنى بيه لعده ايام ومن ذلك الحين ونحن نتواصل لم ارد اخبارك حتى لا تقلقي وماذا عن الطفل سالت محاوله السيطره على قلبي اللي كان على وشك الانفجار عضت امي على شفتيها وبدات الدموع تتجمع في عينيها كان امرا غير متوقع لم اكن اتصور انه هذا ممكن في عمري وعندما علمت بالخبر لم استطع جلست صامته جزء مني كان يشعر بالاسف الشديد على امي اللي تمر بهذه الصدمه النفسيه والجسديه في هذا العمر لكن جزءا اخر كان يغلي من الغضب لماذا لم تخبرني من البدايه ولماذا تورطت مع شخص مثل مروان سالتها مباشره ان كانت متاكده من نوايا هذا الرجل صمطت امي طويلا ثم قالت انا اؤمن بان لكل فعل رده فعل من يعاملني بلطف يجب ان اقدره لم يطمئني جوابها بل زاد من خوفي من انها قد تكون ضحيه استغلال خاصه وانني اعرف بامر وثيقه الوصايا اردت ان اخبرها بكل شيء لكن ماذا لو اعتبرت ذلك تدخلا في حياتها الخاصه في تلك الليله قررت ان اراقب الوضع لفتره اطول قليا لكن في نفس الوقت كنت اعلم انه كل دقيقه تاخير تزيد من حجم الخطر كان عندي شعور قوي بان هناك شيئا اكثر قتامه مما يبدو على السطح وانه الامر قد يؤثر ليس فقط على امي بل علي وعلى اسرتي الصغيره غيره ايضا لما راجعت الكاميرا في تلك الليله كدت ان اسقط الهاتف من يدي هذه المره لم يكن مروان وحده بل كانت معه امراه غريبه اخرى تبدو في اواخر الاربعينيات شعرها مصبوغ بلون فاقع وملابسها لافته للنظر كانا يجلسان مع امي على الطاوله ويتحدثان طويلا كانت المراه تتلفت حولها من حين لاخر وكانها تراقب المكان ثم اخرجت من حقيبتها حزمه اخرى من الاوراق اوراق وضعت امام امي قمت بتكبير الصوره ولمحت شعار احد البنوك كاد قلبي ان يتوقف يا الهي هل يحاولون اقناعها بالتوقيع على قرض او رهن للمنزل لما تجمدت تلك الصوره على الشاشه ادركت انني لا استطيع الانتظار لثانيه اخرى اخرى الحقيقه اللي ساكشفها قد تهز اركان العائله باكملها لكن لو بقيت صامته حاخسر امي بطريقه لم يتوقعها احد تلك الليله جافاني النوم تماما صوره المراه ذات الشعر المصبوغ اللي تدعى سميره وتلك الاوراق البنكيه ظلت تطاردني ككابوس لا استطيع الافلات منه كنت اتقلب في فراشي استمع الى انفاس زوجي المنتظمه لكن قلبي كان يحت ترق كنت اعلم يقينا انني اذا لم اتحرك الان فان امي ستنجرف في دوامه لن تتمكن من الخروج منها ابدا وحينها ستخرج الامور عن السيطره بالكامل في صباح اليوم التالي اوصلت ابني خالد الى المدرسه وتظاهرت بالذهاب الى عملي لكن وجهتي الحقيقيه كانت في لامي طوال الطريق كنت افكر كيف يجب ان افتح معها الموضوع دون ان تتخذ موقفا دفاعيا او تحاول اخفاء شيء عني لما وصلت كان الباب الخارجي مواربا وسمعت اصواتا تاتي من الديد تسللت بحذر واختبات بالقرب من المدخل لاسترق السمع تداخل صوت امي مع صوت مروان وصوت تلك المراه التي رايتها البارحه لا تقالقي يا امينه بمجرد توقيعك هنا سنحصل على المال فورا فما الداعي للقلق كانت نبره سميره معسوله لكنها مبطنه باستعجال والحاح واضح الفيلا ستبقى باسمك نحن نحتاج فقط الى اوراق الضمان صمطت امي للحظه ثم همست بصوت خائف لكن اخشى ان تكتشف ابنتي فاطمه الامر هنا تدخل مروان بصوت مليء بالطمانينه الزائفه ابنتك ستعترض بالتاكيد لكن هذه فرصه ممتازه لتامين مصاريفنا خلال فتره الحمل وضمان مستقبل الطفل ثقي بيه وانا استمع من خارج غل دم في عروقي وتصببت عرقا باردا مصاريف المعيشه مستقبل الطفل يا الهي انهم يستغلون الروح التي في بطنها ليجعلوها توقع على اوراق قد تفقدها كل ما تملك لم اعد احتمل دفعت الباب بقوه ودخلت فزع الثلاثه واستداروا نحوي قالت امي بصوت يرتجف وارتباك واضح فاطمه ما ما الذي اتى بك في هذا وقت مشيت مباشره نحو الطاوله مثبت نظري على حزمه الاوراق وقلت بنبره حاده اريد ان اعرف على ماذا توقع امي بالضبط سارعت سميره بوضع الاوراق في حقيبتها بينما وقف مروان امامي محاولا ادعاء الهدوء وقال يا ابنتي لا يجوز للشباب مقاطعه احاديث الكبار هكذا رمقته بنظره جليديه وقلت بصوت منخفض لكنه يقطر غضبا انت لست ست من عائلتنا ولا يحق لك ان تخبرني بما افعل او لا افعل هذه امي اصبح الهواء في الغرفه مشحونا موجوتر القوس نهضت امي وامسكت بذراعي تسحبني برفق وقالت يا فاطمه عودي الى منزلك الان انا ساتولى هذا الامر نظرت الى امي وشعرت بالدموع تحرق عيني يا امي كيف اتركك تواجهين هذا بمفردك؟ هؤلاء الاشخاص يخدعونك لرهن الفيلا مقابل المال الم تدركي ذلك؟ توقفت امي للحظه واهتزت نظراتها سارعت سميره للتدخل يبدو انك اساتي الفهم يا عزيزتي هذا مجرد قرض بسيط ولن يؤثر على ملكيه العقار ابدا التفتت نحوها وبصوت بارد كالثلج قلت لقد قد رايت شعار البنك المطبوع على الاوراق وانا اعلم جيدا ان مصطلح قرض بسيط ليس سوى غطاء معسول الاخفاء خطر عظيم بدا مروان يفقد صبره هل كنت تتجسسين علينا لم اجبه بل نظرت في عينيه مباشره لم تعد نظراته تلك النظرات لرجل يريد مساعده امي بل كانت نظرات محتال كشفت خطتها اخيرا ابتسم سم بسخريه وقال هل تظنين انك قادره على ايقافي والدتك لا تثق بك انها تثق بي انا وقعت كلماته كخنجر طعنني في صميم قلبي نظرت امي اليه بوجه مرتبك ثم نظرت الي بعينين تملاهما الحيره ادركت ان استمراري في الجدال هنا لن يؤدي الا زياده تشويش امي اخذت نفسا عميقا اكتمدت غضبي وقلت امي ارجوك لا توقعي على اي شيء حتى اتحقق من الامر بنفسي استدرت وغادرت المنزل لكني لم اقعد الى بيتي وقفت في ناصيه الشارع اخرجت هاتفي واتصلت بناديه كان صوتي منخفضا ومختنقا ناديه ابحثي لي عن اي قروض او معلومات ماليه او عقاريه مسجله باسم امي وتاكدي لي من هويه تلك المراه التي تدعى سميره اريد تفاصيلها الكامله جاءني رد ناديه قصيرا وحاسما حسنا اعتمدي علي في فتره ما بعد الظهر ارسلت لي ناديه مجموعه من الوثائق فتحتها وبدا قلبي يخفق بشده اسم المراه الحقيقي هو سميره ولديها سجل حافل من الشكاوى المتعلقه بالتوسط في قروض غير قانونيه وارتباطها بشبكات احتيال تستهدف كبار السن الذين يعيشون وحدهم في الضواحي اسلوبهم الدنيء يعتمد على التقرب من الضحيه اغراؤها بقروض ميسره ثم استخدام اوراق معقده لجعلها ترهن املاكها قبضت على الاوراق بقوه حتى ارتجفت يداي لقد وقعت امي في فخ محكم وما يمزق قلبي الما هو انها لا تزال تثق بالشخص الذي يقودها نحو الهاويه في تلك الليله عد الى منزل امي لما كن مروان او سميره هناك كانت امي تجلس وحيده في المطبخ وعيناها شاردتان لما رات ني قالت بصوت خافت لقد غادر جلست قبالتها وضعت مجموعه الاوراق على الطاوله امي لقد بحثت عن الامر هذا كل ما وجدته عن هؤلاء الاشخاص امسكت امي بالاوراق وتصفحت بعض الاسطر ثم اعادتها الى الطاوله احمرت عيناها وقالت كيف تكونين متاكده من انهم اشرار لقد ساعدوني كثير في الماضي قلت بصوت مخنوق يا امي ماذا لو كانوا يتظاهرون بالمساعده فقط لسرقه منزلك؟ انا اعلم انك تشعرين بالوحده ليس كل من يتقرب منا يحمل نوايا حسنه ابي توفي منذ زمن طويل لا اريد ان افقدك انت ايضا بهذه الطريقه عند سماع كلماتي انهمرت الدموع من عينيها ادارت وجهها بعيدا ولم تقل شيئا كنت اعلم ان عاصفه تدور في داخلها ربما لم تكن كنت تملك الشجاعه بعد للاعتراف بانها وقعت ضحيه مكيده لكن على الاقل زرعت في قلبها بذره من الشك وستكون هذه هي نقطه البدايه لانقاذها في تلك الليله اتخذت قرارا اكثر جراه بدلا من مجرد المراقبه بالكاميرا حقومي بتسجيل كل حوار يدور بين امي وهذين الشخصين بالصوت والصوره للحصول على ادله دامغه كنت واثقه انه بمجرد كشف في الحقيقه بالدليل لن تستطيع امي الاستمرار في الوثوق بهما لكني كنت ادرك ايضا ان الطريق للوصول الى تلك اللحظه سيكون محفوفا بواقع اكثر ايلاما بعد ان غادرت منزل امي توجهت مباشره الى متجر الكترونيات يديره احد معارفي واشتريت جهاز تسجيل صوتي صغير جدا كاميرا خفيه على شكل ساعه حائط طوال طريق العوده كان قلبي ينبض بتسارع مزيج من التوتر والقلق كان يسيطر علي كنت اعلم اني جيت اضع نفسي في مواجهه لا تقبل المساومه اي خطا صغير قد يعرضني انا وامي لخطر حقيقي في صباح اليوم التالي ذهبت الى منزل امي بحجه تفقد بعض المصابيح والمقابس احضرت الساعه الجديده معي بشكل طبيعي فرحت امي وطلبت مني تعليقها بدلا من الساعه القدي القديمه دون ادنى شك علقت الساعه في منتصف صف غرفه المعيشه حيث تدور كل الاحاديث وخبات جهاز التسجيل ببراعه داخل درجه طاوله تناولت الغداء مع امي ذلك اليوم وجبه بسيطه من السمك المشوي وبعض الاطباق الجانبيه لكنني كنت اشعر بوجود جدار غير مرئي لا يزال يفصل بيننا تجنبت امي ذكر مروان او سميره وتصرفت انا بهدوء حتى لا اثير ريبتها في المساء عدت الى منزلي وقمت بربط الكاميرا الخفيه بهاتفي ضبطتها على وضع التسجيل المستمر مع اشعارات كشف الحركه حوالي الساعه التاسعه مساء اضاءت شاشه هاتفي فجاه فتحت البث المباشر فورا كان مروان وسميره يجلسان قباله امي وعلى الطاوله كانت توضع حزمه جديده من الاوراق عبر جهاز التسجيل وصلني صوت سميره بوضوح تام يا امي امينه هذا عقد ضم القرض بمجرد توقيعك عليه ستستلمين مبلغا كبيرا من البنك خلال ايام قليله ترددت امي للحظه وقالت لكن كما اخبرتكما اريد الانتظار قليلا ابنتي قاطعها مروان فورا بنبره منخفضه ومستفزه ابنتك لا تعرف شيئا انها تهتم بنصيبها فقط وماذا عن الطفل التم في بطنك هل يرضيك ان يولد ولا تجدين ما تجهزين به مستقبله عند سماعي ذلك شعرت بالدم يغلي في عروقي انهم هم يضغطون عليها ويستخدمون الجنين في بطنها كطعم لتوقيعها على فخ مميت ثم حدث ما لم اتوقعه ابدا ضحكت سميره بسخريه وخفضت صوتها قائله في الحقيقه هذا الطفل ليس امرا مفاجئا كما تظنين يا ام امينه لقد خططنا لكل شيء منذ البدايه تسمرت في مكاني وشعرت بطنين في اذني تجمدت امي من هول الصدمه وقالت بصوت متهدج انت ماذا تقولين ربت مروان على كتف امي بخفه وقال امينه اعتذر لانني لم اخبرك مسبقا لكن هذه كانت خطتنا لمستقبلنا هذا الطفل سيكون الرابط اللي يجمعنا سكت للحظه ونظر الى سميره بطرف عينه ثم اضاف وسيساعدنا في الحصول على التمويل بسهوله اكبر ابعدت امي يد عنها بقوه وقالت بصوت يرتجف انتم انتم تستغلوا تغيرت نبره سميره فورا الى التهديد يجب ان تفكري جيدا فيما سيحدث ان لم توقعي على هذا العقد الن يكون فضح هذا الامر في الحي عارا عليك امراه في الثانيه وحامل كيف سينظر اليك الناس هل تريدين ان تكوني اضحوكه الجيران ومحط اصابع الاتهام سمعتك وسمعه عائلتك على المحكسين كنت امسك الهاتف وجسدي كله يرتجف من الغضب الان اصبح كل شيء واضحا تقرب مروان من امي وبناء العلاقه العاطفيه ثم ظهور سميره بحل مالي كل ذلك كان خطه مدبره بعنايه سواء كان الحمل حقيقيا ام لا بالنسبه لهم كان مجرد بيدق في لعبه قذره كانت امي تحني راسها وتشابك يديها استطيع سماع انفاسها المضطربه عبر الهاتف في تلك اللحظه كنت اعلم انها تعيش صراعا داخليا عنيفا استمر مروان في الاقناع اعدكني وقعي فقط وساخذك الى مكان لا يعرفنا فيه احد ادركت انه ان مرت بضع دقائق اخرى فقد تنهار امي وتستسلم ركضت مسرعه خارج المنزل شققت طريقي تحت المطر البارد بسيارتي نحو منزل امي كانت المسافه تستغرق ع دقائق فقط لكنها بدت كاطول عر دقائق في حياتي عندما اقتحمت الباب ودخلت تفاجا الثلاثه كانت قطرات المطر تتساقط من شعري نظرت مباشره في عيني مروان وسميره ولم استطع كتمان غضبي المتفجر لقد سمعت كل كلمه دارت بينكما وسجلتها هل تظنان انكما تستطيعان ابتزاز امي شحب وجه سميره بينما حاول مروان الحفاظ على هدوئه وقال انتبهي لكلامك اخرجت هاتفي وشغلت التسجيل الصوتي ترددت اصواتهم واضحه في الغرفه اصفر وجه امي وارتجفت شفتاها تلعثم مروان بينما وقفت سميره على عجل وقالت وهي تنظر اليه انا يجب ان اذهب الان هيا بنا لكنني تقدمت خطوه للامام وقطعت عليهما الطريق اذهبا الى حيث شئتما لكن غدا اخذ هذا التسجيل الى الشرطه تبادل النظرات ثم رمقاني بنظرات مليئه بالحقد والمقت وغادره بصمت ما ان اغلق الباب حتى انهارت امي على الكرسي واجهشت بالبكاء يا بنتي لقد سمعت كل شيء ركعت بجوارها وامسكت بيديها يا امي ارجوك ثقي بي هذه المره المره هؤلاء لا يحبونك ولا يهتمون بالطفل بل يبحثون عن مصلحتهم فقط غطت امي وجهها بيديها واستمرت في النحيب كنت اعلم ان تلك الدموع هي مزيج من الالم والشعور بالعار والندم لكن في نفس الوقت ادركت ان علي ان ابقى بجانبها من الان فصاعدا واحميها مهما كان الثمن لما عدت الى منزل تلك الليله استمعت الى التسجيل الصوت مره اخرى كانت كل كلمه كخنجر ينغرس في صدري لما كنت اعلم ما هي الحقيقه وراء الطفل اللي في احشاء لكنني كنت على يقين انه يجب علي اجتثاث هذه المشكله من جذورها لحلها حتى لو كان ذلك يعني مواجهه حقيقه اشد ايلاما منذ ذلك اليوم بالكاد دقت طعم النوم كلما اغمضت عيني كانت صوره امي وهي تغطي وجهها وتبكي تتراءى بوضوح امامي اختلطت مشاعر الشفقه عليها بالغضب العارم تجاههم اردت ان احتضنها وفي نفس وقت اردت كشف الحقيقه فورا لانهاء كل هذا التهديد لكن كل ما فكرت كان في سؤال يلح على عقلي هل الجنين اللي في بطن امي موجود حقا از انه مجرد مكيده من مروان وسميره كنت اعلم انه الحمل الطبيعي في سن ال 68 يكاد يكون مستحيلا لكنني لم استطع القفز الى استنتاجات متسرعه ان كان الامر حقيقيا فصحت امي في خطر داهم وان لم يكن كذلك فهذا يعني انهم دبروا مسرحيه معقده لخداعها في كلت الحالتين كان علي التاكد في صباح اليوم التالي اشتريت سله فواكه ومكملات غذائيه وتوجهت الى منزل امي كانت عيناها منتفختين من البكاء طوال الليل ولا تزال تبدو منهكه تحدثت اليها باقصى درجات اللطف امي لنذهب معا الى المستشفى اليوم ايا كان الوضع صحتك هي الاهم في البدايه حاولت التهرب بشتى الاعذار كالعمل المنزلي او عدم رغبتها في الذهاب لمكان بعيد لكني كنت حازمه قلت لها بصراحه امي ان لم تذهبي ساحضر الطبيب الى هنا اريد ان اعرف النتيجه اليقينيه حتى لا يتمكن احد من استغلال هذا الامر لاذائك مجددايه عند سماع ذلك صمتت امي قليلا ثم اومات براسها تنفست السعداء واصطحبتها الى عياده نسائيه معروفه في دبي تعمل بها صديقه لزوج يوسف نظرت الدكتوره الى الاوراق واستمعت الى ملخص القصه مني ثم عبست وقالت اذا كانت حاملا حقا في هذا العمر فخطر المضاعفات مرتفع جدا لكن دعيني اجري فحصا شاملا اندرت في الخارج وقلبي يخفق بقلق كنت متوتره من اي صوت يصدر من الداخل بعد حوالي نصف ساعه نادتني الدكتوره للداخل كانت امي تجلس على الكرسي وملامحها تبدو مشوشه نظرت الي الدكتوره بنبره جاده وقالت لقد اجرينا تصويرا بالموجات فوق الصوتيه وفح فحوصات دم اساسيه النتيجه هي ان والدتك ليست حاملا ذهلت كيف يعقل هذا تخبرتني انها تاكدت من طبيب اخر سابقا تنهدت الدكتوره وقالت من الممكن ان شخصا ما اعطاها تشخيصا خاطئا عن عمد او استخدم بعض الحيل ليجعلها تعتقد ذلك المؤشرات الحاليه لا تظهر اي علامات للحمل بل تدل على انها دخلت مرحله انقطاع الطمث منذ فتره طويله التفتت الى امي كانت تحني راسها وتضع يديها المرتجفتين على ركبتيها وبدات الدموع تنهمر من عينيها همست قائله اذا كل شيء كان كذبا اقتربت منها وامسكت بيديها بقوه امي هذه هي الحقيقه لقد استغلوا هذا الامر للعب بثقتك بكت امي بصوت اعلى من شده الغضب والشعور بالعار لم المها ابدا الاشخاص في هذا العمر يفتحون قلوبهم بسهوله لاهتمام الاخرين ويسهل عليهم الاستناد الى دفء كاذب ظنوه حقيقيا كل ما شعرت به هو الاسى لانها تحملت كل هذه الصدمات بمفردها طوال هذه الفتره غادرنا المستشفى واوصلتها الى المنزل طلبت منها ان ترتاح لكني كنت اعلم اني ما استطع التوقف هنا خطوتي التاليه كانت العثور على دليل يثبت انه مروان وسميره هما منفقا قصه الحمل الكاذبه هذه بهدف الاحتيال فالكلام وحده لن يكفي قد ينكرون الامر ويبحثون عن طرق اخرى للتهرب في تلك الليله اتصلت بناديه واخبرتها بنتائج الفحوصات وكل التفاصيل صمطت ناديه للحظه ثم قالت هذا اسلوب احتيال منظم يختلقون موقفا يربك الضحيه ثم يقدمون الحل وينصبون الفخ سابحث عن الحلقه الاولى في هذه السلسله بعد ثلاثه ايام ارسلت لي ناديه بضع صور ومقطع فيديو قصير في الصور كان مروان وسميره يجلسان في مقهى على قارعه الطريق يتحدثان مع رجل غريب وفي الفيديو ظهر وهما يتجادلان بحراره قبل ان يخرج الرجل ورقه تحتوي على صوره فحص بالموجات فوق الصوتيه سونار بمجرد ان وقعت عيناي عليها عرفت فورا انها نفس الورقه ونفس النموذج اللي قارتني اياه امي يوم زفت لي خبر حملها المشؤوم جاني صوت ناديه عبر الهاتف هادئا وواثقا هذا ما التقط لهما بالصدفه الاسبوع الماضي ذلك الرجل هو فني اشعه يعمل في مستوصف صغير وسبق ان وجهت اليه اتهامات بتزوير نتائج الفحوصات الطبيه احكمت اغلاق قبضتي حتى غاصت اظافري في لحمي يا الهي الان اكتملت الصوره تماما ووضعت النقاط على الحروف قد قاموا بتزوير نتيجه الفحص الطبي لاقناع امي بانها حامل واستخدموا هذه الكذبه لابتزازها عاطفيا ودفعها للتوقيع على اوراق القرض المزيف للوصول الى ممتلكاتها كان علي ان اتحرك بسرعه قبل ان يجدوا ضحيه اخرى او يطمسوا بالادله لتدينهم تشاورت مع ناديه هل يمكننا ترتيب لقاء معهم وتسجيل اعتراف هم بهذه الخطه حرفيا اجابت ناديه وكانها تفكر بصوت مسموع فكره جيده لكن يجب ان يكون الشخص اللي سيلتقي بهم شخصا يثقون به كعميل محتمل حتى نتمكن من استدراجهم للحديث وكشف اوراقهم عند سماعي ذلك خطر ببالي زوجي يوسف ورغم خوفي عليه من التورط الا ان يوسف رجل ذك ذكي وسريع البديهه ويجيد التعامل مع المواقف الصعبه عندما اخبرته بالقصه كامله صمط يوسف قليلا نظر الي بعين حازمتين ثم قال انا سافعلها يا فاطمه ساكون الطعم طالما انك وناديا ستكونان بالقرب مني تحسبا لاي طارئ وضعت الخطه بسرعه واحكام سيتقمص يوسف شخصيه رجل ارمل ورث مؤخرا مبلغا ماليا كبيرا ويريد استثماره سرا بعيدا عن اعين ابنائه الجشعين لذلك طلب استشاره سميره باعتبارها وسيطه خبيره هذا الطعم الدسم سيصيل لعاب امراه جشعه مثلها بالتاكيد في يوم الموعد الموعود جلست انا وناديه في زاويه منعزله من المقهى كانت اجهزه التسجيل والكاميرات المخفيه تعمل بصمت مرت اللحظات وكانها دهر حتى ظهرت سميره كان وجهها يعلوه ابتسامه عريضه ومشرقه مختلفه تماما عن وجهها القاسي والمخيف الذي رايته في مواجهتي معها سار الحديث بينهم ما بسلاسه وببراعه شديده اختلق يوسف قصه عن صديق له تمكن من الحصول على تمويل ضخم بعد ان ادعى ان زوجته الكبيره في السن حامل وطلب مساعدتها في ترتيب امر مشابه للتهرب من المسائله ضحكت سميره بزهو وغرور وقالت بنبره المنتصر اللي لا يقهر ما اسم صديقك هذا انا اتعامل مع قضايا كثيره ولا استطيع تذكر الجميع لكن كما ترى حتى النساء الاكبر سنا يمكنهن الحمل ورقيا الاهم هو ترتيب الاوراق بذكاء عندي معارف احدهم فني اشعه يصدر نتائج سونار لا يمكن الشك فيها ابدا بهذه الورقه نختلق عذرا ممتازا للتوقيع على اي عقد او رهن بكل سهوله اتي طاقه وتتزاو بمجرد ان نطقت بتلك الكلمات تنفستعداء لقد نطق لسانها بالدليل القاطع اللي سيقودها الى الهاويه ارسلت لي ناديه اشاره صامته اومات براسها مؤكده ان الصوت قد سجل بوضوح التام شبكه العنكبوت بدات تتمزق اخيرا تلك الليله قمت بمراجعه مقاطع الفيديو المسجله مرارا وتكرارا كانت كل كلمه تتفوه بها سميره بمثابه المسمار الاخير في نعش خطتهم القاسيه كنت اعلم انني بمجرد الحصول على بضعه ادله اخرى تربط مروان بالامر ساتمكن من تقديمهم للعداله والان حان الوقت لتواجه امي الحقيقه كامله من كذبه الحمل وصولا الى المؤامره الدنيئه اللي حيكت في الظلام لكن كيف اواجهها كم سيكون حجم الالم اللي سيسبب لها هذا البوح تنهدت بحرقه بصرف النظر عن حبي الشديد لامي لم يعد بامكاني اخفاء الحقيقه اكثر من ذلك ففي اخفائها هلاكها جلست امام مكتبي طوال الليل التسجيلات مقاطع فيديو والاوراق اللي جمعتها ناديه كلها كانت مرتبه امامي كل ما اعدت تشغيل الجزء اللي تتحدث فيه سميره عن تزوير نتائج السونار او خطه مروان لتقييد امي بحجه الطفل كان قلبي يعتصر الما لم تكن هذه مجرد ادله جنائيه بل كانت خناجر ستمزق ما تبقى من ثقه امي بالناس كنت ادرك انه تحرير امي من هذه الدوامه يتطلب منها ان تسمع وتواجه الحقيقه بنفسها لكنني كنت ادرك ايضا ان حديثي سيحطم بصيص الامل الزائف اللي تعلقت به طوال الاشهر الماضيه. كانت الامر اشبه بانتزاع عصابه عن عيني شخص اجبرته على العيش في ظلام دامس ليواجه فجاه قسوه النور. في صباح اليوم التالي اتصلت بامي واخبرتها ان نساء لتناول الغداء معها. كان صوتها لا يزال يفتقر الى الحيويه. لا تكلفي نفسك يا ابنتي يمكنني تدبر امري وحدي اريد ان اتناول الطعام معك يا امي ولدي امر مهم جدا اريد التحدث فيه حاولت ان ابقي نبره صوتي هادئه وحنونه قدر الامكان عندما وصلت كنت احمل معي حقيبه صغيره تحتوي على كل الادله بينما كانت امي في المطبخ تعد الحساء وضعت الحقيبه على الطاوله وجلست رؤيتها وهي تقف هناك بكتفيها المنحنيين وش شعرها اللي زاد شيبه جعلت قلبي ينقبض دون سبب واضح امي ارجوك اسمعي كل ما ساقوله الان واذا اردت لومي لاحقا فساتقبل ذلك قلت ذلك وعيناي لا تفارقان وجهها تفاجات امي قليلا لكنها جلست قبالتي فتحت الحقيبه واخرجت الاوراق والصور ثم وضعت هاتفي على الطاوله وهو يعرض التسجيل الصوتي امي هل تذكرين اليوم الذي اخذتك فيه الى المستشفى بدات الحديث ببطء النتيجه في ذلك اليوم كانت قاطعه انت لست حاملا الدكتوره هي صديقه لزوج يوسف وانت تعرفين انه يمكننا الوثوق بها اليس كذلك اومات امي براسها قليلا وانزلت نظراتها نحو الطاوله اذا الا تريدين معرفه كيف حصلت على نتيجه سونار تثبت حملك في المره السابقه نظرت مباشره الى عينيها هذا تسجيل لحديث دار بالم امس بين سميره وعميل جديد بدا صوت سميره ينبعث من الهاتف لدي احدهم فني اشعه يصدر نتائج سونار لا يمكن الشك فيها ابدا بهذه الورقه نختلق عذرا ممتازا للتوقيع على اي عقد او رهن ارتجف جسد امي بشكل ملحوظ وقبضت بيديها على اطراف ثوبها بقوه اخرجت صوره مروان وسميره وهما يلتقيان بفن الاشعه وشغلت الفيديو اللي يظهر مناقشتهم حول الاوراق امي هل ترين كل شيء كان مدبره تقرب منك مروان تظاهر بالاهتمام واختلق قصه ليخدعك ويدفعك لتوقيع اوراق رهن المنزل وسميره كانت تدير كل شيء من الخلف احنت امي راسها وبدات الدموع تنهمر على خديها كالمطر كنت اعرف تماما انها تشعر بالم الفقد وعار الخديعه في ان واحد امي المراه الذي افنت عمرها في تربيتنا واللي كانت تعرف دائما كيف تميز الخبيث من الطيب تتالم الان لانها سقطت في فخ هذا الاحتيال السواري انا لا افعل هذا لاجرحك يا امي خرج صوتي مختنقا بالبكاء لكنني خفت انصمدت ان يعود بحيله اخرى ماذا لو فقدت المنزل اين ستعيشين ساد صمت طويل لم يكن يسمع سوى صوت عقارب الساعه هفيف الريح في الخارج ثم رفعت امي راسها كانت عين ناها طفيضان بالدموع لكن النظره فيهما قد تغيرت سامحيني يا ابنتي لقد وثقت بالناس اكثر من اللازم وكان قلبي ضعيفا في هذا العمر عندما تجدين من يهتم بك ويقلق عليك لم تستطع اكمال الجمله وابتلعت دموعها ظننت ان وحدتي ستقل لكنني كنت غبيه امسكت يديها بقوه وعصرتها بحنان انا اتفهم يا امي كل انسان يحتاج الى كتف يستند اليه لكن السند الحقيقي هو من لا يستغل نقاط ضعفنا لتحقيق مصالحه انا وخالد ويوسف بجانبك انت لست وحدك بكت امي بصوت عال وفجاه ضمتني الى صدرها بقوه كما كانت تفعل عندما كنت طفله صغيره كان بكاؤها نحيبا لكنه بدان كانه حررها من عبء ثقيل كانها القت صخره من على كاهلها وماذا سنفعل الان سالت امي بصوت مبحوح انهكه البكائي ساقدم قدم كل هي الادله للشرطه دعيهم يتولون التحقيق والمحاسبه لكن قبل ذلك يجب ان تعديني يا امي الا تقابليهم ابدا ولا تجيبي على مكالماتهم وان جاؤوا الى هنا لا تفتحي لهم الباب اومات امي براسها بحزم رايت في عينيها تصميما لم اعده فيها مؤخرا نظره امراه قررت الا تكون فريسه سهله بعد الان في ظهر ذلك اليوم ذهبت مع ناديه الى مركز شرطه الشارقه شرحنا الوضع بالتفصيل للمحققين وقدمنا كل الادله التي جمعناها اخذ الضباط الامر على محمل الجد ووعدوا بالتواصل معنا فور ظهور اي مستجدات في المساء بقيت مع امي وتناولنا عشاء بسيطا ودافئا بعد ان انتهينا من غسل الاطباق التفتت الي امي وقالت فجاه فاطمه لقد تسببت لك في الكثير من القلق ابنتي لكن اعك من الان فصاعدا لن اسمح لاحد باستغلالي ما اريد اي علاقه بمروان او سميره بعد اليوم ابتسمت لها وشعرت بحمل ينزاح عن صدري لكن القلق لم يفارقني تماما كنت اعلم يقينا انه امثال مروان وسميره لن يرفعوا الرايه البيضاء بسهوله عندما يشعر المحتال بان فريسته تفلت من بين يديه فانه اما ان يسعى للانتقام او يمارس ضغوطا اقصى كان علي ان اكون مستعده لاي سيناريو في تلك الليله نمت في سريري القديم بمنزل امي صوت المطر يطرق النوافذ ورائحه الخشب العتيق والاغطيه المالوفه اعادت لي ذكريات الايام الهادئه لكنني كنت ادرك انه هذا الهدوء قد يوضع على المحك قريبا بعد ايام قليله وبينما كنت في المكتب غارقه في عملي رن هاتفي كانت امي على الخط وصوتها يرتجف رعبا فاطمه انهم هنا يقفون امام الباب الان في تلك اللحظه ادركت انه المعركه الحقيقيه قد بدات للتو لم اطرح المزيد من الاسئله التقطت مفاتيح سيارتي وتجاهلت نظرات زملائي المندهشه وركضت خارج الشركه طوال الطريق كانت جمله واحده تتردد في ذهني انهم يقفون امام الباب الان كان صوتها يحمل مزيجا من الرعب والنداء ياس للنجده كانت السماء رماديه ملبده بالغيوم والرياح تعصف بقوه منذره بعاصفه قادمه كنت اقود السياره كالمجنونه خائفه على امي التي تواجههم وحدها ومذعوره مما قد يقدم عليه هؤلاء المجرمون عندما وصلت الى بدايه الشارع رايت ثلاثه رجال يقفون امام البوابه مروان وسميره ورجل ثالث ضخم الجثه ذ ملامح قاسيه يتلفت حوله بنظرات مريبه كانت امي تقف في الحديقه للداخليه تمسك هاتفها وما زالت على الخط معي وتنظر الي بقلق بالغ اوقفت سيارتي بحده امام البوابه وترجلت بخطوات واثقه وقلت بصوت جليدي ما الذي تفعلونه هنا رفعت سميره زاويه فمها بابتسامه خبيثه كان صوتها ناعما كالعسل لكن عينيها كانتا ط تفيضان بالمكر لا تبالغي في رد فعلك يا عزيزتي جئنا فقط لاكمال حديثنا مع امينه الحديث الذي لم ننهو في المره السابقه اي حديث تعنين وقفت كالسد المنيع امامهم والقيت نظره فاحصه على كل واحد منهم حديث توقيع اوراق رهن الفيلا ام قصه الجنين المزعوم التي اختلقت موها عند سماع ذلك تجمد وجه مروان لكن حاول الحفاظ على تماسكه الزائف لا اعرف عما تتحدثين نحن لم نرتكب اي خطا يبدو ان هناك سوء فهمي اطلقت ضحكه ساخره وجافه سوء فهم لقد سلمت الشرطه تسجيلاتكم الصوتيه ومقاطع الفيديو اللي تخطون فيها لكل شيء انتظروا فقط الاستدعاء سيصلكم قريبا تقدم الرجل الضخم خطوه للامام وزمجر مهددا انتبهي لكلامك هل تظنين ان بضع ورقات تجعلك فوق القانون؟ امسكت امي بذراعي من الخلف وهي ترتعد وقالت بصوت خافت: فاطمه ارجوك لا تتشاجري معهم ربدت على يد امي لاطمئنها ثم نظرت مباشره في عين الرجل الضخم انا لم ابدا اي شجار لكنني ساحمي امي حتى النهايه ارحلوا من هنا فورا قبل ان اتصل بالشرطه لاحت ابتسامه ساخره على شفتي سميره لكن عندما رات اصراري وعدم تراجعي قيد انمله اهتزت نظراتها اشارت براسها للرجلين وتراجعت قبل ان تغادر لم تنسى ان تلقي بكلمتها المسمومه سنرى اذا المعركه لم تنتهي بعد ولا احد يعلم من سينتصر بعد ان اختفوا عن الانظار التفتت الى امي كانت تجلس على الكرسي الحجري في الحديقه ويداها لا تزالان ترتعدان احضرت لها كوبا من الماء وقلت يا امي اياك ان تفتحي لهم الباب مره مره اخرى حتى لو صرخوا في الخارج لا تستجيبي فقد اقفلي الابواب واتصلي بي فورا اومات امي براسها ورغم الخوف اللي كان لا يزال يسكن عينيها الا انني لمست فيهما ثقه اعمق من ذي قبل لعل موقفي ودفاعي عنها اشعرها بانها لم تعد وحيده وضعيفه في هذه المواجهه في عصر ذلك اليوم بقيت في منزل امي قمت بمراجعه كاميرات المراقبه وتفقدت اقفال الابواب بعنايه بل وركبت جرس باب مزودا بشاشه وكاميرا حديثه حتى تتمكن امي من رؤيه من يطرق بابها بوضوح لكن ورغم كل هذه الاحتياطات كان قلبي لا يزال منقبضا كنت اعلم يقينا ان هؤلاء الاوغاد محي يستسلموا بهذه السهوله كما توقعت تماما في مساء اليوم التالي وبينما كنا نتناول العشاء رن هاتف امي برقم مجهول تبادلنا النظرات واومات لها براسي ايجابا فتحت امي الخط ووضعت مكبر الصوت جاءها صوت سميره لكنه هذه المره كان خاليا من اي نعومه او تملق بل كان مشبعا بالسم والتهديد المباشر يا امينه اذا واصلت هذا العناد قسما ساجعل سيرتك على كل لسان في الحي دعينا نشوف كيف سترفعين راسك بين جيرانك بعد ان يعرف الجميع بفضيحتك اختطفت الهاتف من يد امي وصرخت افعلي ما شئت هذا التهديد مسجل وساقدمه للشرطه كدليل اضافي يثبت ابتزازكم اغلقت سميره الخط فورا وكانها لدغت حفظت الرقم وارسلته الى ناديه لتتحقق منه لم تمضي ساعك حتى ردت ناديه برساله انه هاتف غير مسجل مجرد شريحه مؤقته لكنني تمكنت من تحديد النطاق الجغرافي التقريبي للاشاره جلست غارقه في افكاري لقد غيروا تكتيكهم من الترغيب الى الترهيب المباشر هذا يعني انهم محاصرونه في الزاويه والذئب الجريح يقاتل بشراسه من اجل اسكاتنا قد يلجؤون لاي حماقه ابلغت الضابط المسؤول بهذا التطور الخطير وطلبت توفير حمايه مؤقته لمنزل امي بعد يومين استدعت بعثنا الشرطه لاخذ اقوال اضافيه اخبرونا انهم بداوا بتلقي بلاغات من ضحايا اخرين اتضح انه مروان وسميره استخدم نفس الاسلوب القدر في عده مناطق مستهدفين كبار السن الليين يعيشون بمفردهم بعض الضحايا التزموا الصمت خوفا من كلام الناس وحرصا على سمعه العائله لكن الادله التي قدمناها منحتهم الشجاعه للتقدم ورفع الظلم عنهم في طريق العوده امسكت امي بيدي بقوه وقالت وعيناها طفيضان بالامتنان يا ابنتي ادركت الان انك سندي الوحيد في هذه الدنيا كنت ساذجه في الماضي لكن الحمد لله انك معي من الان فصاعدا لن اخطو خطوه دون مشورتك احترقت عيناي بالدموع المعركه لم تنتهي بعد لكنني تمكنت من سحب امي من حافه الهاويه في اللحظه المناسبه في تلك الليله بت في منزل امي كان صوت الرياح يصفر بين اغصان الاشجار في الخارج لكن قلبي كان اكثر ثباتا من اي وقت مضى لاني علمت انه امي تقف صف واحدا معي قد يعودون وقد يبتكرون حيلا جديده لكن لن نؤخذ على حين غره بعد اليوم بيد انني لم اكن اعلم انه الامور ستتخذ منحنى بالغ الظلام في غضون ايام قليله وان هؤلاء اليائسين سيرتكبون حماقه لم اتوقعها ابدا بعد ثلاث ايام فقط وقع ما كنت اخشاه في تلك الليله بقيت في منزل امي لاطمئنها كان المطر يهطل بغزاره والرياح تضرب النوافذ بعنف وكانها غاضبه كانت امي قد انتهت لتوها من ترتيب المطبخ وتجلس في غرفه المعيشه تتابع الاخبار حين رن هاتفي فجاه كانت ناديه على غير عادتها الهادئه كان صوت ناديه لاهثا ومرعوبا فاطمه احذري وصلتني معلومه للتو من مصادري مروان وسميره شهداء في مقهى قريب مع رجلين غريبين من اصحاب السوابق سمعوهم يتحدثون عن ضروره استرجاع بعض الاوراق باي ثمن وباسرع وقت يا الهي نظرت فورا نحو الباب الخارجي بحدث قدسي ادركت انهم قد يقتحمون المنزل في اي لحظه التفتت الى امي وقلت بصوت حازم ومنخفض امي ادخلي غرفتك واقفلي الباب بالمفتاح الان ولا تخرجي مهما سمعتي حتى اناديك بنفسي نظرت الي امي برعب لكنها اطاعتني فورا اطفات جميع اضواء الحديقه والمنزل وتركت فقط مصباحا خافتا في الزاويه كان قلبي يقرا رع طبولا في صدري دقاته ثقيله ومدويه ابتلع صوت المطر المنهمر في الخارج كل الاصوات مما جعل المكان موحشا ومخيفا للغايه بعد حوالي 20 دقيقه توقف هدير محرك دراجات ناريه امام البوابه الخارجيه مباشره مسح ضوء المصابيح الاماميه الحديقه للحظه ثم انطفا فجاه سمعت صوت وقع اقدام دام تخوض في برك المياه وصرير معدن يحتك ببعضه انهم يعبثون بقفل البوابه تناولت عصا خشبيه غليظه كنت قد وضعتها خلف الباب احتياطا وكتمت انفاسي انتظارا للمواجهه من خلف الباب جاني صوت رجل اجش وعميق افتح الباب نريد ان نقول بضع كلمات ونرحل لم اجب متسمره في مكاني ثم على صوت سمير الحاد والمالوف اذا واصلت هذا العناد فغدا سيعرف كل من في الشارقه قصه والدتك هل ترضين بفضيحه عائلتك اخذت نفسا عميقا تركت سلسله الامان الحديديه مثبته وفتحت الباب الامامي قليلا قلت بصوت هادئ ومخيف اذا كان لديكم ما تقولونه فقولوه من هناك ما يخطب احد منكم خطوه واحده داخل هذا المنزل من بين الظلال تقدم مروان كان يرتدي معطفا واقيا من المطر والمياه تتقاطر منه قال بتهكم هل تظنين ان تسليمك بعض الاوراق للشرطه قد انهى الامر لدينا طرقنا لجعلك تتنازلين عن القضيه رغما عنك نظرت في عينيه مباشره ولم ارمش لن اتنازل عن شيء واذا تقدمت خطوه اخرى ساتصل بالشرطه فورا وهم هم يعلمون من انتم برز الرجل الغريب من خلفه ضحك بسخريه وهو يتقدم اتصل لي اذا لكن الشرطه لن تصل في الوقت المناسب لانقاذك اوي ليل احكمت قبضتي على العصا الخشبيه مستعده لضرب اي شخص يحاول اقتحام الباب وفجاه جاء صوت امي من خلفي صوتا قويا لم اسمعه منها منذ زمن اغلقوا افواهكم وارحلوا لقد عرفت كل شيء. كانت امي تقف خلفي تماما تحمل هاتفها بوضعيه التسجيل لم يعد في وجهها اثر للخوف القديم بل حلت محله صرامه بارده قاطعه تراجعت سميره خطوه لكنها حاولت استعاده السيطره بابتسامه صفراء يا امي امينه ما اسرع ما تغيرت لكن لا تظني انك انتصرتي لا يهمني النصر او الهزيمه كل ما يهمني هو حمايه منزلي وابنتي اجابت امي بصوت قوي وثابت شعرت بظهر امي يرتجف قليلا خلفي لكن كل كلمه نطقت بها كانت تضغط عليهم مثل حبل يشتد حول اعناقهم اصبح المطر الغزير في الخارج خلفيه لمواجهه صامته لا ينوي احد فيها التراجع نظر مروان الى الرجلين الذين جاء معه ثم همس لسميره بصوت منخفض لنذهب اثار الجلب في ليله ماطره كهذه لن يكون في صالحنا بدت سميره غاضبه جدا لكنها ادارت ظهرها في النهايه خرجوا من البوابه وابتلع صوت المطر هدير دراجاتهم الناريه وهم يبتعدون تنهدت بارتياح عميق لكنني بقيت متيقظه حتى تاكدت من اختفائهم تماما وضعت امي هاتفها على الطاوله وانهارت على الكرسي تلهث بشده يا فاطمه لولاك اليوم ربما كنت امسكت بيديها وقاطعها لا تقول لي هذا يا امي لقد كنت شجاعه جدا الليله موقفك القوي هو ما ارعبهم ودفعهم للانسحاب جلسنا في صمت لبعض الوقت لا نسمع سوى قطرات المطر المتساقطه من حافه السقف في تلك اللحظه ايقنت ان امي قد تغيرت حقا لا يزال الخوف يسكنها لكنها لم تعد تلك الضحيه المستسلمه في الزاويه في وقت لاحق من تلك الليله اتصلت بناديه واخبرتها بكل ما جرى قالت ناديه بصوت هادئ ومطمئن انهم محاصرون ولهذا يتصرفون بتهور ساتواصل مع فريق التحقيق لتعزيز الدوريات حول المنزل كوني حذره في الايام القادمه شكرتها وتاكدت من اغلاق كل الابواب باحكام قبل النوم نامت امي لكنني كنت اتقلب في فراشي مشاهد المواجهه الليله لم تفارق مخيلتي كنت اعلم انه هذه القضيه تتجه نحو نها نهايتها وعلي ان اكون مستعده لتوجيه الضربه القاضيه لصالح امي في صباح اليوم التالي اتصل بي ضابط التحقيق ليخبرني انهم حصلوا على ادله اضافيه من ضحايا اخرين وانه مذكرات التوقيف بحق مروان وعصابته ستصدر على الارجح خلال ايام قليله فرحت بالخبر لكني بقيت قلقه العداله اتيه لا محاله لكن هؤلاء اليائسين قد يرتكبون اي حماقه في لحظاتهم الاخيره قررت البقاء مع امي حتى ينتهي كل شيء. كل ليله كنت اراجع الكاميرات واحكم اغلاق الابواب. بدات الابتسامه تعود تدريجيا الى وجه امي. كانت تحضر لنا الشاي وتشاركني بعض القصه القديمه لتخفيف التوتر. لكن في اعماقنا كنا نعلم انه الوضع قد ينقلب في اي لحظه قبل القبض عليهم ويازم ان نكون على اتم الاستعداد بعد يومين من تلك المواجهه تحت المطر وفي الصباح الباكر تلقيت مكالمه من ضابط التحقيق كان صوته حاسما يا فاطمه لقد صدرت اوامر القبض على مروان وسميره وشركائهما سنبدا المداهمه بعد ظهر اليوم كوني انت ووالدتك مستعدتين للادلاء باقوالكما عند سماع ذلك شعرت بمزيج من الراحه والثقل تنفستعداء لانه كابوسنا اوشك على الانتهاء لكن قلبي ظل مثقلا بالخوف مما قد يفعله امثال هؤلاء عند محاصرتهم في الزاويه في وقت الغداء ولضمان سلامه امي اخذتها الى منزل احدى خالاتي في حي مجاور بمجرد دخولنا امسكت امي بيدي بقوه وقالت وعيناها تفيضان بالقلق يا ابنتي ماذا لو حاولوا الانتقام شددت على يديها وطمئنتها لا تخافي يا امي الشرطه ستتولى الامر لقد فعلنا الصواب والله معنا ولن يضيعنا حوالي الساعه الرابعه عصرا وصلتني رساله من ناديه لقد بداوا انهم يختبئون في شقه مفروشه رخيصه بالقرب من السوق القديم انطلقت بسياره ارتي الى هناك فورا لم اكن اريد التدخل في عمل الشرطه لكنني كنت بحاجه لرؤيه العداله تتحقق بعيني من بعيد رايت رجال المباحث بملابس مدنيه يطقون المبنى المتهالك فجاه فتح الباب بقوه وتعالت الصرخات شرطه لا تتحرك سمعت صوت تحطم اشياء بالداخل ثم رايت مروان يندفع نحو الباب الخلفي محاولا الهرب لكن في غضون ثوان انقض عليه شرطيان وطرحاه ارضا كان يقاوم بشراسه ويصرخ انا لم افعل شيئا انها هيا اشار الي باصبعه وهو يصرخ بهستيريا تلك المراه هي من لفقت لي التهمه شعرت بقشعريره تسري في عمودي الفار كانت عيناه محتقنتين بالدم ونظراته تنم عن حقد اعمى وكانه يريد تمزيق اربا اخرجت سميره ايضا وقد تبعثر شعرها مصبوغ واختفى مكياجها وكان وجهها شاحبا وهي تصرخ نحن كنا نساعدها فقط لم نخدع احدا لم انطق بكلمه كان الكلام معهم مضيع للوقت في الحقيقه مسجله في ملفات الشرطه لكن فجاه اقترب مني احد المحققين وقال انت ابنه السيده امينه اليس كذلك وجدنا للتوراق والنقود في غرفتهم ومن بينها نسخه مزوره من صق ملكيه في لوالدتك يبدو انهم كانوا يضعون اللمسات الاخيره على اجراءات نقل الملكيه يا الهي شعرت ببروده الجليد تسري في اطرافي لو تاخرت خطوه واحده فقط لكانت الفيلا التي تاوي امي قد ضاعت للابد اثناء اقتياده الى سياره الشرطه التفت مروان نحوي ورسم ابتسامه ملتويه ومخيفه على شفتيه وقال هل تظنين ان الامر انتهى هنا الكثير مما تجاهلينه وقعت كلمات كالصاعقه ليس خوفا بل لان شكا جديدا قد ولد في قلبي للتو هل هناك من يقف خلف مروان وسميره هل هناك حلقه مفقوده في هذه السلسله لم اكتشفها بعد في عصر ذلك اليوم ذهبت انا وامي الى مركز الشرطه لمطابقه الادله كانت امي تجلس بجانبي اكثر هدوءا لكن يديها كانتا مشبوكتين بقوه اخبرنا المحقق انه اربعه ضحايا اخرين قد تعرف عليهم نفس الاسلوب القذر التقرب العاطفي استغلال الحاجه ثم التزوير لسرقه الممتلكات عند خروجنا من المركز همست امي يا الله لم اكن اتصور ان هناك بشرا بهذه القسوه لولاك يا فاطمه ابتسمت لها لكن المراره كانت تملا حلقي لقد تالمت لانني ادركت حجم الثقه التي منحتها امي لهؤلاء المحتالين ليس لسذاجتها بل لفرت وحدتها في تلك الليله بت في منزل امي كان كل شيء يبدو وكانه قد انتهى لكنني لم استطع النوم كلمات مروان الاخيره ظلت تدوي في راسي هناك الكثير مما تجهلين كانت بمثابه انذار بان المعركه لم تنتهي وان هناك عقلا مدبرا يختبئ في الظلام نظرت الى امي النائمه بسلام وتعاهدت مع نفسي انني لن استريح حتى اقتلع كل الجذور الفاسده التي تهدد امنها مهما كلفني الامر في صباح اليوم التالي بينما كنت انهي الافطار مع امي رن هاتفي كانت ناديه على الخط وصوتها منخفض وحذر جدا فاطمه وصلتني معلومه للتو من مصادري الخاصه مروان لا يزال في التوقيف لكنه يلح على مقابله شخص يدعى ابو فيصل يبدو انه هذا الرجل هو الراس المدبر الحقيقي ومن ينجز كل المعاملات الورقيه وياخذ حصه الاسد في كل عمليه جلست صامته لعده ثوان شعرت وكان الضباب اللي كان يغلف هذه القضيه قد بدا ينقشع اخيرا هل تعرفين من هو ابو فيصل هذا سالتها باهتمام هويته غير واضحه تماما بعد لكن هناك خيط تبعته اجابت ناديه انه يعمل كمعقب معاملات ولده مكتب صغير يمارس من خلاله الوساطه العقاريه وت تخليص الاوراق كغطاء لاعماله اذا كان هذا صحيحا فهذا يفسر كيف تمكن مروان وعصابته من استخراج نسخه من صكه ملكيه منزل امي بهذه السهوله واعداد عقود مزوره دون اثاره اي شكوك تذكرت كلمات مروان يوم اعتقاله هناك الكثير مما تجهلينه هذا العقل المدبر القابع في الظلام هو ما كنت اجهله وان لم اصل اليه واوقفه فستظل امي وغيرها في خطر في فتره ما بعد الظهر التقيت بناديه في مقهى هادئ لترتيب خطتنا قررنا الذهاب الى مكتب ذلك المعقب متظاهرين بان عميلات نرغب في شراء ارض للاستطلاع الوضع وجمع اي معلومات تفيدنا وصلنا الى المكتب وكان يقع في مبنى تجاري قديم لافتته باهته لا تكاد تقرا في الداخل كان يجلس خلف مكتب خشبي رجل في اواخر الاربعينيات بنيته قوش قويه وشعره مرتب بعنايه كان يفك ذره من قميصه وتبرز منه قلاده ذهبيه سميكه بمجرد ان رانا رسم ابتسامه تجاريه وقال اهلا بكما كيف يمكنني مساعدتكم اليوم بدات ناديه الحديث واختلقت قصه عن اراضي نريد نقل ملكيتها بسرعه بحجه وجود خلافات عائليه جلست بهدوء اراقب كل حركه من حركاته عندما سالته ناديه عما اذا كان قادرا على تجاوز بعض التعقيدات الورقيه لتسريع الاجراءات لمعت عيناه بمكر واضح في مثل هذه الحالات اذا كنتم في عجله من امركم فعلا فيمكنني التدخل وحل المشكله خفض صوته واقترب قليلا لكن يجب ان تثق بي تماما واتعابي لن تكون رخيصه نظرت مباشره في عينيه لرمي الطعم سمعنا انك خبير في مساعده كبار السن على ترتيب اوراق املاكهم بسر التامه ارتفع حاجبه للحظه ثم عاد لتصنع الهدوء من اين سمعتما مروان القيت بالاسم لارى رد فعله تغيرت نظراته فورا ونقر باصابعه على سطح المكتب بتوتر خفيف لم يؤكد ولم ينفي لكن حذره كان جليا ارسلت ليناديه اشاره صامته لعدم التسرع انهينا اللقاء بسرعه وغادرنا لكن صوره هذا الرجل انطبعت في ذاكرتهم في المساء عدت واخبرت امي بكل شيء تجمدت ملامحها وقالت بصوت يرتجف يا ابنتي اليس هذا خطرا عليك طمانتها وامسكت بيديها ساكون حذره يا امي لكنني احتاج مساعدتك اذا اتصل بك اي شخص غريب او زارك احد سجلي رقمه وملامحه فورا واخبريني بعد يومين حدث ما كنت انتظره اتصلت ناديه لتخبرني انه مكتب هذا المعقب اصبح تحت مراقبه السلطات للاشتباه بتورطه في قضايا تزوير واستيلاع على ممتلكات من بينها عصابه مروان ادركت انه الخناق بدا يضيق وان ابو فيصل سيضطر لكشف اوراقه قريبا لكن في تلك الليله وقع امر لم اكن اتوقعه كنت اعد العشاء مع امي عندما لاحظت ظرفا دفع من تحت عقب الباب فتحته ولم يكن بداخله سوى ورقه واحده مكتوب عليها بخط متعرج ومستعجل اذا كنت لا تريدين ان يصيب امك مكروه توقفي فورا قرات امي الورقه واصفر وجهها اعتصرت الورقه بيدي وشعرت ببروده تسري في عروقي ابو فيصل يعلم اني اتعقبه والان بدا يستخدم احط الطرق لترهيبي كان علي اتخاذ قرار حاسم التراجع من اجل سلامه امي او المخاطره والمضيه قدما حتى النهايه نظرت الى امي كانت خائفه لكن نظرتها كانت صارمه يا ابنتي لما اريد ان اعيش بقيه عمري في رعب ما تفعتنه انا اثق بيه عند سماع هذه الكلمات ادركت اني قد وجدت اجابتي بقيت اقف في مكاني لبره اعتصر الورقه اللي تحمل التهديد بقوه لم يكن الحبر قد جف تماما وكانت رائحه الورق الرطب الذي لفحه مطر المساء لا تزال تفوح منها جلست امي بجواري ترتعد يداها المكسوتان بالتجاعيد وهي تضعهما على ركبتيها لكنها لم تشح بنظرها عني نظرت في عينيها لم اجد فيها ذلك الخوف القديم بل رايت عزما لا يلين وتصميما على عدم السماح لاي كان بان يستعبدها بالرعب مجددا في تلك الليله اتصلت بناديه واطلعتها على كل ما حدث انخفض صوت ناديه واصبح اكثر جديه فاطمه هذه فرصتنا سابلغ فريق التحقيق فورا هذا الظرف سيكون الخيط ليجرنا لنصب كمين متلبس لكن يتوجب عليك انت ووالدتك ان تلعبا دور الطعم نظرت الى امي بطرف عينيه كانت تستمع لكل كلمه صمتت لثوان ثم اومات براسها بقوه وقالت انا مستعده لقد هربت مره واحده ولن اهرب مجدا بعد يومين تم وضع الخطه نشرت الشرطه عناصرها متخفين في محيط فيلا امي وتصرفت انا وهي بشكل طبيعي تماما وكاننا نجهل كل ما يحاك حولنا قمنا بتركيب الكاميرات المخفيه واجهزه التسجيل ببراعه في ارجاء الحديقه وغرفه المعيشه كان عصر ذلك اليوم شديد الحراره والشمس الساطعه تلهب الارض بينما كانت امي تشد ببعض النباتات في الحديقه صمتت الاصوات فجاه ليعلو صوت طرقات حاد على البوابه الخارجيه خرجت لافتح الباب وكما توقعت كان ابو فيصل يقف امامي كان لا يزال يحتفظ بمظهره المتبجح وينظر الينا باستهزاء وكان كل ما نفعله مجرد لعب اطفال السلام عليكم قال بنبره مستفزه سمعت انك تبحثين عني فتحت الباب على مصرعيه وحافظت على هدوئي داعيت اياه للدخول تفضل اذا كان عندك ما تقله فقل له هنا دخل الى المنزل جلس على الكرسي وبدا يتامل المكان كمن يقيم بضاعه يا ابنتي تسرع لا يفيد احدا قضيه والدتك يمكني تسويتها واغلاق الملف بهدوء تام دون شاوشره نظرت اليه ببرود واجبته ببطء وماذا لو لم اقبل بتسويتك مال بجسده نحوي وخفض صوته اذا انت تعرفين العواقب جيدا لا احد يحب الفضائح وسمعه العائله لا تعوض كانت امي تجلس قبالته لا تزيح عينيها عنه وقالت بثبات لم يعد لدي ما اخجل منه المحتالون واللصوص هم من يجب ان يخافوا توقف ابو فيصل للحظه ثم اطلق ضحكه ساخره شجاعه تحسيدين عليها يا امينه لكن الشجاعه وحدها لا تحمي الظهور وما انى جملته حتى فتح الباب الخلفي بقوه واندفع ضابطان من المباحث يصرخان بصرامه شرطه ابقى مكانك وتعاون معنا تجمد وجه ابو فيصل في اللحظه ذاتها وبدات عيناه تزيغان بحثا عن مخرج لكن كل المنافذ كانت مغلقه تقدم احد الضباط وابرز مذكره التوقيف بوضوح بدا يصرخ ويتخبط انا بريء صاحبه هذا المنزل هي من دعتني الى هنا بهدوء تام اخرجت جهاز التسجيل وقمت بتشغيل المقطع اللي ترث فيه لتوه عن التسويه والعواقب تردد صوته في الغرفه الهادئه كحكم ادان القاطع وخرس تماما بعد ان سقطت كل حججه اقتادوه مقبل اليدين وقبل ان يغادر التفت الي كانت الكراهيه لا تزال تشتعل في عينيه لكن ثقته المتبجحه كانت قد تحطمت تماما لم اجب بل امس سكت بيد امي بقوه ما ان ابتعدت سياره الشرطه حتى اطلقت امي تنهيده عميقه وكان جبلا قد ازيح عن صدرها نظرت اليها ولم يعد هناك اي ظل للخوف في عينيها فقط الراحه والشجاعه الباقيه بعد عده اسابيع وجهت التهم رسميا لكل من مروان سميره وابو فيصل كما انضم العديد من الضحايا الاخرين للادلاء بشهاداتهم بعد ان سمعوا بالخبر توسعت دائره القضيه وتم تامين منزل امي بالكامل واسترجعنا الاوراق الرسميه من الشرطه بعد التاكد من سلامتها في احدى الامسيات بينما كنت اصلح قفل الباب القديم خرجت امي تحمل فنجانين من الشاي الساخن وجلست بجواري قالت بصوت هادئ فاطمه لقد تعلمت درسا قاسيا هذه المره ليس كل من يبتسم في وجهك ويتقرب منك يحمل نوايا حسنه كلما شعرنا بالضعف والوحده يجب ان نكون اكثر حذرا ويقظه نظرت اليها وابتسمت وانا ايضا تعلمت شيئا يا امي مهما كانت الصعوبات طالما اننا معا فلا احد يستطيع ان يفرق بينا او يؤذينا مر نسيم المساء العليل بين اشجار الحديقه وانتشرت رائحه الشاي الذكيه في المكان لقد انقضت العاصفه ونظرت الى السماء التي صبغت بلون الغروب البرتقالي كنت اعلم ان سنعيش بسلام من الان فصاعدا لكن ليس بذاك التهاون القديم كل ما مررنا به سيبقى ناقوس خطر في ذاكرتي لاحرص دائما الا يقترب احد لاذاء امي مجددا ايها المتابعون تنتهي قصتي انا وامي هنا لكن اثرها ودروسها ستبقى معي مدى الحياه خبر بسيط كاذب عن حمل والدتي في الثانيه كان بدايه لمؤامره احتيال محكمه لو لم اتحرك في الوقت المناسب وبقيت بجانب امي لفقدنا منزلنا وحياتنا الهادئه علمتني هذه التجربه انه الثقه شيء ثمين لكن ان وضعت في غير محلها فهي سيف ذو حدين كبار السن عم شيعرون بالوحده يبحثون عن الاهتمام بيستحون اهدافها سهله للمحتالين لذلك يجب علينا كابناء الا نكتفي بتقديم الدعم المادي لوالدينا بل يجب ان نمنحهم الوقت والحب والاهتمام النفسي تحدثوا معهم استمعوا اليهم لاحظوا اي تغيير بسيط في تصرفاتهم قبل فوات الاوان والدرس الاهم احذروا الوعود البراقه جدا مهما بدا الشخص لطيفا متعاونا اذا تعلق الامر بالمال او العقارات او الاوراق الرسميه فلا بد من التروي والاستشاره لا تتردد في اللجوء الى القانون الشرطه والجهات المختصه هي الدرع الاقوى لحمايتنا من هذه الاساليب الدنيئه التي تزداد مكرا يوما بعد يوم اتمنى بتمنى ان تكون هذه القصه دافع لكم لقضاء وقت اطول مع والديك فمكالمه للاطمئنان او جلسه عشاء او دردشه سريعه قد تكون الحصن المنيع اللي يمنعهم من البحث عن الامان في المكان الخطا واذا واجهتم موقف مماثلا لا تترددوا او تخافوا كلوا بالشجاعه دافعوا عن من تحبوني اذا شرايتم من انه هذه القصه تحمل رساله وموعظه حسنه فاني ادعوكم من القلب للاشت اشتراك في قناتنا وتفعيل الجرس ليصلكم كل جديد من قصصنا الواقعيه اعجابكم مشاركتكم وتعليقاتكم هي ما يدفعنا لل الاستمرار في تقديم هذه الحكايات المؤثره ساعدونا في نشر رسالتنا احموا ابائكم واحموا بيوتكم لا تتركوا ثغره للمحتالين ليتسللوا من خلالها الحياه مليئه بالعواصف لكن حين نمسك بايدي بعضنا البعض ونثق بمن يستحق الثقه حتمر كل العواصف ويعود سلام ليظلل بيوتنا المليئه بالحب في قناه ما لا يقوله
15:15
She lived with her closest relatives and when her mother found out tragedy struck A true sto
حواديت | اغرب القضايا
4.6K مشاهدة · 19 hours ago