والاضحيه افضلها الغنم فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين املحين اقرنين ويشترط فيها تمام الخلقه وقد جاء في حديث سمره ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يده وكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اطول من يدي فقال اربع لا تجزئ في الاضاحي فبين ان العوراء البينه عورها والعرجاء الكثير كثير والتي لا تنقي اي التي ليس فيها شحم ايا كان ولا مخ والمريضه البين مرضها هذه الاربع لا تجزئ في الاضاحي فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بهذه الاربع وكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اطول من يدي هذه الاضحيه هي تكفير عن سيئات الانسان فكل عضو منها يذهب بسيئات العضو المقابل له من الانسان ويوزن له شعرها بقدر شعرها وبقدر لحمها من الحسنات ويشرع للانسان ان يختارها من الحلال وان يهيئها قبل العيد وقد فسر بذلك قول الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ذلك ومن يعظم شعائر الله فشعائر الله ما اشعر فيه بحكم فيدخل في ذلك الهدي والاضحيه وتعظيمها تكبيرها وهي بخلاف الهدي فالهدي الافضل فيه الابل ثم البقر ثم الغنم والاضحيه الافضل فيها الغنم ثم الابل ثم البقر وقد اهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم الابل واهدا عن نسائه البقره ومع ذلك كان قد اهدى الغنم في حجه ابي بكر ارسل معه هديا من الغنم فتلت عائشه قلائدهن بيدها رضي الله عنها وارضاها واما الاضحيه فالافضل فيها الضن فهو افضل من المعز والذكران افضل من الاناث وما ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو البيض افضل من غيرهن فقد ضحى بكبشين املحين اقرنين وكانا فحنين تامي للخلقه فضحا باحدهما عن نفسه وبالاخر عن من لم يضحي من امته صلى الله عليه وسلم و اذا لم يجد الانسان ما يشتري به وضحيه كامله فمذهب الجمهور انه يجوز الاشتراك بين سبعه في بدنه ان السبعه يمكن ان يشتركوا في بقره او بعير فيضحوا به كطلبه العلم الذين ليس لهم كثير من المال فيشتركوا منهم سبعه فيشترون بعيرا فيضحون به او بقره فيضحون بها لا يشتركون في الغنم بل يشتركون فقط في ال البقر والابل و ا قد نفى المالكيه التشريك وراوا انه ان التشريك لا يكون الا في الاجر فقط فيمكن ان يردف الانسان وغيره في الاجر لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى الضحيه الثانيه عن من لم يضحي من امته فاشركهم في الاجر وذلك لرافته بهم ومحبته لهم بابيه وامه صلى الله عليه وسلم ومن هذه المواسم هذه الايام التي نقبل عليها وهي عشر ذي الحجه وسميت بالعشر وان كان اليوم الاخير منها وهو يوم العيد لا يحل صومه وقد امر بصيام العشر ايذانا بانها لا تنقص فاجرها كامل وقد جاء في الحديث شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجه فهما شهران لا ينقصان ابدا حتى لو كانت عدتهما ناقصه فثوابهما كامل عند الله سبحانه وتعالى لا ينقص فمن صام رمضان فقدر انه 29 يوما فقط يكتب له صيام 30 يوما بكاملها واذا زاد عليه سته ايام فيكتب له صيام الدهر اذا كانت من شوال وكذلك اذا صام هذه الايام التسعه فقد كتب له صيام عشر ذي الحجه وهذه الايام هي احب الايام الى الله كما في حديث ابن عمر ما من ايام افضل ولا احب الى الله من عشر من العشر يعني عشر ذي الحجه فاكثروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد فقد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاكثار فيهن من هذه الاذكار وهي اصول الذكر فان الله سبحانه وتعالى يرضى لعباده ان يذكروه وان يشكروه ولا يرضى لهم ان يكفروا به فلذلك امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاكثار من هذه الاذكار في هذه الايام بيانا ان هذا مما يقرب الى الله سبحانه وتعالى وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله منه في ايام العشر يعني عشر ذي الحجه قيل ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء والحديث يدل على ان العمل الصالح في هذه الايام لا يعدله العمل الصالح ولو كان مثله في اي موسم من مواسم السنه فهذه الايام وايامها افضل من ايام رمضان ولياليها ليالي رمضان افضل منها لان ليالي رمضان فيها ليله القدر وهذه الايام فيها يوم عرفه فيوم عرفه هو افضل ايام السنه وليله القدر هي افضل ليالي السنه فلذلك فضلت ايام العشر وفضلت ليالي عشر رمضان عليها بالنسبه لليالي والرسول صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث ان هذه الايام لا يكون عمل طيله العام احب الى الله من العمل الصالح في هذه الايام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله منه في ايام العشر فالله يحب العمل الصالح لعباده في هذه العشر وحب الله له يقتضي بركه فيه فينميه ويزيده فالعمل القليل اذا احبه الله بارك فيه فيزداد في الميزان ويثقل ويزداد عدده ويزداد ثوابه والله يضاعف لمن يشاء فلا يخطر على بال قدر المضاعفه والبركه في العمل اذا احبه الله جل جلاله ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وما تصدق امرؤ بعدل تمره من كسب طيب الا كان كانما وضعها في يمين الرحمن فلا يزال ينميها له كما ينمي احدكم فلوه او فصيله حتى تكون كالجبل فلا يزال ينميها فلا يزال الرحمن جل جلاله ينميها ان يزيدوا فيها بالبركات والمضاعفات حتى تصير كالجبل كما ينمي احدكم فلوه والفلو ولد الفرس او فصيله والفصيل ولد الناقه حتى تكون كالجبل فهذه الايام يبارك الله الحسنات فيها ويضاعفهن ويزيد ثوابهن فالحسنه فيها ولو كانت صغيره هي كبيره في ميزان الاخره يضاعفها الله سبحانه وتعالى ويبارك فيها وهذا يشمل كل الاعمال وقد سالوه هذا السؤال فقالوا ولا الجهاد في سبيل الله ومعنى هذا الحديث ان هذه الايام هي في شهر حرام والاصل في الشهر الحرام الا يجاهد فيه وان لا يقاتل فيه فالاشهر الحرم منع الله القتال فيهن في اصل المشروعيه وقد اختلف هل هذا الحكم باق او منسوخ وذلك ان الله قال ان عده الشهور عند الله 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعه حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافه كما يقاتلونكم كافه واعلموا ان الله مع المتقين وقد اختلف اهل العلم هل حرمه القتال والجهاد في الاشهر الحرم باقيه او لا؟ فذهب بعض اهل العلم الى ان الحرمه باقيه وان هذه هذا نزل في العام التاسع من الهجره وهو العام الذي لم يحج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكه فقد فتحها في رمضان من العام الثامن فلما كان العام التاسع لم يحج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحج في العام الثامن ولا في العام التاسع فالعام الثامن حج فيه عتاب بن رصيد بالناس والعام التاسع ارسل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا بكر يحج بالناس ثم اتبعه عليا حينما نزلت عليه سوره براءه ليقراها على الناس في الموسم والعام العاشر هو الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حجه الوداع وودع فيه امته وبين لهم انه قد لا يلقاهم بعد عامه ذلك و هذا العام التاسع هو الذي انزلت فيه سوره براءه واعطى الله اربعه اشهر للمشركين لهم فيها براءه من القتال ومن القتل وقال بعد ذلك فاذا انسلخ الاشهر الحروم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد وهذا يقتضي ان الاشهر الحرمه محرمه وان حكم ذلك باق لان الله لم يبحي القتال الا بعد سلاخها وقالت طائفه من اهل العلم بل قد نسخ ذلك فاحل القتال مطلقا في الاشهر الحرم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بايع على الموت بايع اصحابه على الموت في الحديبيه تحت الشجره وكان ذلك في الشهر الحرام وهو ذو القعده فبايعوه على الموت وكذلك فانه جاء من قابل في عمره القضاء وهو يحمل السلاح من القعده من العام السابع من الهجره وكذلك فان الله قال في هذه الاشهر في سوره التوبه ايضا وقاتلوا المشركين كافه كما يقاتلونكم كافه فقال فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافه كما يقاتلونكم كافه فاخذ بعض اهل العلم من ذلك انه اذن بقتال المشركين كافه كما يقاتلونكم كافه فيكون هذا ناسخا لحكم النهي عن القتال في الاشهر الحرم وقالت طائفه بل المقصود هنا بقوله وقاتلوا المشركين كافه اي قتال الدفاع اذا اعتدوا عليكم فصالوا عليكم في الشهر الحرام فقاتلوهم ودليل ذلك انه قال كما يقاتلونكم كافه فانه شبه ذلك بقتالهم وذلك مقتض لان يكون البادئ هو الذي يشبه به فهو الاصل فلهذا قال كما يقاتلونكم كافه كافه وعموما ا استغربوا ذلك فقالوا ولا الجهاد في سبيل الله فسالوه لانهم يعرفون عظم الجهاد في سبيل الله عند الله وانه ذروه سنام الاسلام وسالوه كيف يكون العمل الصالح في هذه الايام افضل من العمل الصالح في غيرها وهي ليست محلا للجهاد فكيف يكون الجهاد حينئذ مفضولا لا فاضلا فاجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "ولاجهاد في سبيل الله". معناه حتى الجهاد في سبيل الله في غير هذه الايام العمل الصالح في هذه الايام افضل منه الا رجلا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء. اعلى الجهاد واقصاه ان يبيع الانسان نفسه وماله لله ولا يرجع من ذلك ولا يرجع من ذلك بشيء فلذلك قال الا رجلا خرج بنفسه خرج مجاهدا في سبيل الله غازيا بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء فهذا وحده هو الذي يدرك من استغل هذه الايام في الطاعات فاذا فعل ذلك في اي وقت من السنه كان عمله موازيا لعمل من يعمل في هذه الايام بما يرضي الله جل جلاله
3:42
1280 شروط الأضحية عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
758.4K مشاهدة · 5 years ago
20:55
تعرف على شروط الاضحية الصحيحة حتى لا يضيع الأجر الشيخ محمد راتب النابلسي