الامبراطوريه العثمانيه اسم ارتجفت له اوروبا وانحنت له العروش الدوله التي اخضعت الملوك وارغمت اعدائها على الركوع وقامت على الجهاد وسادت العلم لقرون حتى اصبحت اعظم اقوى امبراطوريه عرفها التاريخ وسيده العالم بلا منازع 20 مليون ك مربع تحت سلطتهم وثلاثه ملايين جندي في اقوى جيوش الارض و36 سلطانا كتبوا اسمائهم بمداد من دم الاعداء رفعوا رايه الاسلام لاكثر من 600 عام وكانت الارض ترتجف تحت وقع اقدامهم وسيوفهم تحطم كل من يقف امامهم لا ارض استعصت عليهم ولا جيش صمد امامهم فتحوا القسطنطينيه التي استعصت على جيوش الارض لاكثر من الف عام فاسقطوا اسوارها واعادوا مجدها وفي موهاكس سحقوا المجر في نصف ساعه وفي جالديران دمروا الصفويين واوقفوا توسعهم الى الابد حاصروا فينا مرتين واخضعوا بلغراد وسيطروا على المتوسط فجعلوا سواحل اوروبا ترجف امام اساطيلهم ولكن كيف تحولت هذه القوه العظمى الى مجرد صفحات في كتب التاريخ هل كان سقوطها نتيجه مؤامرات ام اخطاء داخليه؟ في هذا الوثائقي سناخذكم في رحله عبر امجاد المسلمين الى ساحات الفتح حيث لا صوت يعلو فوق صوت العثمانيين انها قصه الدوله العثمانيه العليه الدوله التي لم تعرف الخضوع ولم تترك ساحه الا وكانت راياتها خفاقه فوقها اهلا بكم في عصر القوه والعزه اهلا بكم في دوله الخلافه العثمانيه العليه ولكن قبل ان نبدا لا تنسوا الاعجاب بالفيديو والاشتراك بالقناه تخيل ان الارض التي لطالما زخرت بالعلم والقوه تحترق امام عينيك في زمان تنهار فيه اعظم الحضارات وتباد فيه العواصم وبغداد دره الحضاره الاسلاميه تسحق تحت سنابك خيول المغول ومكتباتها تحترق وانهارها تختلط بالحبر والدم وجث اهلها تملا الشوارع وفي اقصى الغرب الاندلس تلفظ انفاسها الاخيره بينما الصليبيون يقطعون اوصالها مدينه تلو الاخرى لكن هل انتهى الامر هل كانت هذه نهايه الاسلام كلا بل كانت البدايه ففي العام نفسه الذي انهارت فيه بغداد ولد طفل صغير في قبيله متناثره بالاناضول لا احد كان يتخيل انه سيكون الشراره التي ستعيد مجد الاسلام انه عثمان بن ارطغرل الرجل الذي لم يرضى بان يكون تابعا لاحد فشق طريقه في ركام السلاجقه واعلن الاستقلال ليؤسس نواه دوله ستزلزل اوروبا وتغير مجرى التاريخ فكيف استطاع عثمان عام 1299 ان يحول قبيلته الصغيره الى قوه عظمى وكيف انتقل العثمانيون من مجرد اماره متواضعه الى امبراطوريه تخشاها روما وترتعد منها اوروبا باكملها وبلغت الدوله ذروتها في عهد سليمان القانوني حيث ارتفعت رايات العثمانيين من قلب اسيا الى اعماق اوروبا وشمال افريقيا وباتت روما ترتجف واوروبا تعيد رسم خرائطها خوفا من زحفها هذه ليست مجرد قص قصه دوله بل قصه نهضه امه اثبتت ان الاسلام قادر على النهوض من تحت الركام وصنع المجد من جديد ولكن كيف نشات هذه الدوله الجباره وكيف تحولت من اماره صغيره الى اعظم خلافه اسلاميه هنا تبدا قصه الدوله التي غيرت وجه التاريخ لكن قبل ان نتحدث عن الدوله العثمانيه علينا ان نعود خطوه الى الوراء الى ارطغرل بن سليمان شاه القائد الذي مهد لظهور الدوله العثمانيه في البدايه كانت الكاي قبيله ارتغرول تعيش في اواسط اسيا لكنها وجدت نفسها عالقه تحت مطرقه المغول فاضطره والده سليمان شاه الى الهجره غربا واثناء عبورهم نهر الفرات غرق سليمان فوجد ارطغرول نفسه قائدا لقبيله بلا وطن ولم يكن امامه سوى التوجه نحو الانا نادول حيث كان سلاجقه الروم يحاولون الصمود امام المغول والبيزنطيين فصادف جيشا اسلاميا على وشك الهزيمه فانقض برجاله وقلب موازين المعركه هنا لفت انظر السلطان علاء الدين كيكباد فكافاه بمنحه اقطاعيه سوجوت لتكون قاعده له وموطنا لقبيلته فاستمر ارطغلول في توسيع اراضيه ناشر شرا الامن والعدل حتى اصبح قوه لا يستهان بها وقبل وفاته عام 121 للميلاد ترك لابنه عثمان اماره قويه ليبدا عثمان مسيره بناء الدوله العثمانيه العظيمه ولد عثمان في مدينه سوجوت عام 1258 ونشا على حب الجهاد وواصل القتال ضد البيزنطيين فبدا مسيرته بجيش صغير لا يتجاوز 300 مقاتل لكنه انتصر في معركه اكسجا رغم تفوق البيزنطيين عددا وعتادا فاستولى على قلاعهم واسقط مدينه قرج حصار مما زرع الرعب في قلوب الروم وبمساعده صديقه كوسا ميخائيل الذي اسلم لاحقا تمكن من احباط مؤامره البيزنطيين لاغتياله فاوقع بهم في كمين محكم داخل قلعه بيلاجيك بعد ان تسلل اليها رجاله متنكرين في حفل الزفاف فكانت اكبر انتصاراته وقضى على حكام تلك القلاع وجعل بيلاجيك قاعده استراتيجيه في توسعاته العسكريه وواصل عثمان توسيع دولته فحاصر قلعه ايناغول واسقطها ليعزز نفوذه وسط الانادول ورغم ضعف الدوله السلجوقيه ظل عثمان وفيا لها حتى انهارت تماما ليعلن استقلال امارته عام 1299 99 للميلاد مؤسسا الدوله العثمانيه هنا ادرك الامبراطور البيزنطي ميخائيل التاسع خطوره العثمانيين فحشد جيشا ضخما من الفرسان والمرتزقه الاوروبيين لكن عثمان باغته في معركه بافيوس شرق نيقوميديا حيث اباد مقدمه جيشه واجبره على الفرار مسجلا بذلك اول انتصار عثماني حاسم ضد بيزر طا وفي عام 133 للميلاد ارسل البيزنطيون جيشا لاستعاده نفوذهم لكن عثمان باغتهم في معركه ديمبوس محققا نصرا ساحقا ما عزز سيطره العثمانيين على الاناضول وفي نفس العام تحالف البيزنطيون مع المغول ضد المماليك فدعمت الدوله العثمانيه المماليك في قتالهم وهزم المغول في معركه شقحب مما ترك البيزنطيين وحدهم امام العثمانيين عندها صعد عثمان هجماته واسقط قلاعا ومدنا كبرى مثل حصار بورصه اهم قلاع بيزنطه في الانادول لكن المرض انهكه فانسحب الى سوجوت مسقط راسه تاركا قياده الحصار لابنه اورخانغازي وفي عام 1326 للميلاد اسلم عثمان الروح الى باريها بعد ان جعل من امارته الصغيره قوه ترعب الامبراطوريات لم يكن اورخان بن عثمان مجرد وريث للدوله بل كان المؤسسه الحقيقيه لقوتها حيث حول الاماره العثمانيه الصغيره الى قوه اسلاميه لا تقهر فبدا عهده بمحاصره بورصه حتى استسلمت عام 1326 للميلاد لكنه لم يدخلها منتقما بل حاكما عادلا وجعلها عاصمه جديده للدوله لتكون ون منطلقا لفتوحاته ثم عاد الى سوكواد ليزف البشرى لابيه عثمان لكنه وجده قد رحل تاركا له دوله فتيه وقضيه مقدسه حينها اراد اخوه الاكبر علاء الدين التخلي عن الحكم لصالحه لكن اورخان اصر على المشاركه فكان سلطانا وقائدا عسكريا بينما اصبح اخوه اول وزير اعظم في تاريخ العثمانيين ثم قام اورخان بتاسيس جيش نظامي محترف والذي عرف بعد ذلك باسم الانكشاريه حتى اصبحوا القوه الضاربه للدوله العثمانيه قرر الامبراطور البيزنطي اندرونيكوس القضاء على العثمانيين فقاد جيشا ضخما وتقدم الى وادي بيلاكان لكن اورخان استدرج قواته الى فخ محكم حيث تراجع بقسم من فرسانه ليحفزهم على الهجوم وما انحدر البيزنطيون من مواقعهم الحصينه حتى طوقتهم القوات العثمانيه من الجانبين فانته المعركه باباده الجيش البيزنطي وفرار الامبراطور مذعورا ليعلن العثمانيون سيطرتهم على الانادول فواصل اورخان تقدمه نحو نيقيا اول عاصمه للسلاجقه والتي ظلت قلعه حصينه منذ الحروب الصليبيه وبعد حصار طويل استسلم اسلمت عام 131 للميلاد لتعود الى الاسلام بعد اكثر من 200 عام ثم توجه الى نيوميديا فسقطت عام 137 للميلاد وبذلك خسر البيزنطيون اخر معاقلهم المهمه في الانادول فتوسعت الدوله جنوبا بضم اماره قراساي عام 1345 للميلاد مما منحها السيطره الكامله على سواح بحر مرمره ومهد لها الطريق للعبور الى اوروبا حينها استغل اورخان ضعف البيزنطيين في تحقيق اهدافه فعند اندلاع صراع على العرش بين يوحنا الخامس ويوحنا السادس وطلب الاخير دعم العثمانيين ضد البلغار والصرب بعث اورخان بابنه سليمان باشا على راس جيش من الفرسان فاجتاح اراضي البلغار واجبرهم على التراجع لكن فرحه الانتصارات لم تدم طويلا فقد سقط سليمان عن جواده اثناء احدى المعارك فاستشهد هناك فبرز قائد جديد انه الامير مراد والذي تولى قياده الجيوش واكمل ما بداه اخوه في البلقان ووطد اقدام العثمانيين هناك وفي عام 1354 عبر العثمانيون الى الضفه الاوروبيه عبر جاليبولي ليصبح لهم اول موطئ قدم في اوروبا وفي عام 136 60 للميلاد وبعد مسيره حافله بالانتصارات اسلم اورخان غازي الروح الى باريها وترك لابنه مراد دوله امتدت من ازميد ونيقيا شرقا الى جاليبولي في اوروبا غربا ومن بحر مرمره شمالا الى اماره قراسي جنوبا ولتصبح الاماره العثمانيه بذلك قوه اقليميه صاعده تهدد بيزنط واوروبا مع تولي السلطه مراد الاول للحكم عام 1360 للميلاد بدا بتوسيع الدوله فتوجه الى اديرنا ثاني اهم مدن البيزنطيين وحاصرها حتى سقطت في يده ليجعلها عاصمه لدولته ثم قاد جيشه الى اقليم تراقيه وفرض سيطرته عليها وتوغل في وادي مارينغ وضم مدينه فيليه والمناطق المحيطه بها جنوب غرب ادرنا لكن انتصاراته اثارت مخاوف الاوروبيين فدعى البابا الى حمله صليبيه لوقف التوسع العثماني فاستغلت القوات الصليبيه وجود السلطان في الانادول واجتاحت ادرنا لكن مراد عاد بسرعه وقاد هجوما حاسما واستعاد المدينه والاراضي التي احتلها الصليبيون وقرر معاقبتهم فاجتاح مقدونيا واخضع بلغاريا كما سحق الصرب في معارك طاحنه انهت نفوذهم في البلقان وفي نفس الوقت سعت الدوله العثمانيه شرقا بانضمام امارات كريميان وجاندرلي وتاكا وبنو حميد ومع استمرار حملاته تمكن مراد من السيطره على سالونيك مما جعل القسطنطينيه محاصره ومعزوله تماما وفي محاوله لوقف هذا المد الكبير حشدت اوروبا جيشا ضخما فالتقى الفريقان في معركه كوسفوفو الحاسمه ورغم تفوق الاوروبيين عددا الا ان العثمانيين قادوا هجوما كاسحا ادى لانهيار صفوف الصليبيين وابادتهم بالكامل لكن واثناء تفاقد السلطان مراد ساحه المعركه تعرض لطعنه غا در من جندي صليبي تظاهر بالموت فانتقم الامير بيزيد بقتل الجندي وامر باعدام الاسرى لكن السلطان وهو على فراش الموت اوصى ابنه بالعفو عنهم والتزام باخلاق الاسلام وبوفاته انتقل الحكم الى بيزيد الاول بعد 29 عاما من الانتصارات ليواصل الجهاد ومسيره الفتوحات وبمجرد ان تولى بيزيد الحكم عام 1389 للميلاد بدا بتحصين مدينه ادرناه لحمايتها من اي غزو محتمل وعندما ادرك الاوروبيون ان بازيد يسير على خطى والده حشدوا جيشا ضخما تجاوز 13000 واتجهوا نحو نيكوبوليس لكن بيازيد انطلق بجيش قوامه 60,000 مقاتل قاطعا تلك المسافات بسرعه مذهله ووصل الى ارض المعركه قبل ان يكمل الصليبيون استعداداتهم ومنذ ذلك الحين اطلقوا عليه لقب الصعب قه فاعتمد السلطان في المعركه على خطه ذكيه حيث امر فرسانه الخفيفه بمهاجمه الجيش الصليبي ثم التظاهر بالانسحاب نحو هضبه نيكوبولس وعندما اندفعت القوات الصليبيه لمطاردتهم وجدت نفسها محاصره بين كتائب الانكشاريه وفرسان العثمانيين المدرعين فانقض العثمانيون بضراوه واسقطوا معظم الجيش الصليبي بين قتيل واسير بينما هرب القائد سيجموند مع حفنه من الناجين فعزز هذا الانتصار سيطره العثمانيين على البلقان لكن سرعان ما واجه السلطان تمردا في الاناضول بقياده امراء التركمان وكان على راسهم حاكم قرمان وسلاطين سيواس فتحرك بيزيد بقوه واخضع معظم الامارات تحت سلطته غير ان الخطر الاكبر جاء من الشرق حيث ظهر تيمور لانك قائد المغول والذي كان يزحف نحو الانادول فحاول السلطان بايزيد اقامه تحالف مع المماليك لصدغولي لكنهم رفضوا ما اضطره لمواجهه تيمور لانك وحده والتقى الجيشان في معركه انقره عام 1402 حيث كان الجيش العثماني يضم 100000 مقاتل مقابل جيش مغولي تجاوز 700000 مقاتل وعلى الرغم من شجاعه العثمانيين كانت الكفه تميل للمغول بسبب بالتفوق العددي وخيانه في صفوف العثمانيين فانته المعركه بهزيمتهم واسر السلطان بيزيد ثم وضعه تيمور لانك في قفص حديدي وظل اسيرا حتى توفي حزنا عام 1403 لكن تيمور لانك لم يبقى طويلا في الاناضول فبعد ان حطم الدوله لم يكن معنيا بحكمها فقسمها بين ابناء السلطان لاضعافها ثم انسحب سريعا لمواجهه تهديدات في الشرق حيث خطط لغزو الصين مفضلا العوده الى سمرقند لمتابعه فتوحاته فدخلت الدوله العثمانيه في حاله من الفوضى حيث اندلعت حرب اهليه بين ابناء بيزيد على العرش عرفت بعهد الفتره من 1402 الى 1413 فتنازع ابناء بيزيد الخمسه على الحكم وهم سليمان وعيسى وموسى ومحمد ومصطفى ما جعل الدوله على وشك الانهيار وفي خضم هذا الفوضى برز الامير محمد الاول اصغر ابناء السلطان بايزيد فادرك ان السبيل الوحيد للخروج من الازمه هو التحالفات الاستراتيجيه ونجح بتوحيد الدوله واستعاده السيطره على العرش عام 1413 متخذا من ادرناه عاصمه له ليصبح السلطان العثماني الخامس لكن الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني استغل هذه الفتره لدعم الانقسامات فاستعادت بعض الامارات التركمانيه في الاناضول استقلالها بينما تحالف ملك المجر مع قاده البلقان ورغم كل هذه التحديات نجح السلطان محمد في اعاده بناء الدوله من الداخل فعامل على استعاده النظام وتوحيد الصفوف واصلاح المؤسسات العسكريه والاداريه مما اعاد للدوله العثمانيه قوتها تدريجيا وفي عام 1416 واجه السلطان ثوره الامير مصطفى الذي ادعى انه الوريث الشرعي للحكم وكان مدعوما من البيزنطيين لكن محمد تمكن من قمع التمرد بحزم واجبر مصطفى على الفرار الى القسطنطينيه ثم توجه محمد الى الانادول حيث اعاد السيطره على الامارات التركمانيه التي انفصلت وبحلول عام 1421 وبعد ثمان سنوات من العمل الجاد توفي السلطان محمد الاول بعد ان اعاد للدوله العثمانيه تماسكها ليعرف في التاريخ بانه ثاني مؤسس للدوله العثمانيه وبعد تولي السلطان مراد الثاني الحكم بعد وفاه والده عام 1421 للميلاد وهو في الثام من عمره واجه تحديا خطيرا وهو ظهور رجل ادعى انه الامير مصطفى بن بيزيد وطالب بالعرش فلم يتردد مراد بالتصدي له وقضى عليه سريعا ثم ركز على استعاده الاراضي العثمانيه في البلقان فقاد حملات عسكريه ضد الصرب والارنؤوط واعاد الافلاق الى الطاعه واخضع سمندره والقلاع الصربيه كما تلقت المجر هزائم قاسيه اجبرتها على التخلي عن اطماعها وتوقيع معاهده سلام مع المسلمين فاثارت هذه الانتصارات غضب اوروبا واستغل الصليبيون تنازل السلطان عن العرش عام 1444 44 لابنه الصغير الامير محمد وظنوا ان الدوله قد ضعفت فحاشدوا جيشا ضخما لاجتياح اراضيها حينها ارسل محمد لوالده راجيا عودته لانقاذ الدوله فلم يتردد السلطان مراد ونهض فورا ليواجه الصليبيين في معركه فارنا الحاسمه حيث واجه 60,000 جندي عثماني جيشا صليبيا قوامه 100000 مقاتل لكن السلطان مراد استخدم خدم تكتيكات ذكيه فامر فرسان باهيه بمهاجمه ميمنه الصليبيين ثم اطبق عليهم من الخلف واوقعهم في فخ محكم فحاول الملك فلاديسلاف الثالث قلب الموازين بالهجوم المباشر على السلطان لكنه قتل في ساحه المعركه فانهارت معنويات الصليبيين وانتهت الحرب بانتصار عثماني ساحق وبعد هذا النصر وصل السلطان مراد فتوحاته ولم يبقى في البلقان سوى القليل خارج حكمه وفي عام 1466 تنازل مراد مجددا عن العرش لصالح الثاني لكن هذه المره واجه السلطان الشاب تمردا من الانكشاريه وقاده الدوله فاجبر القاده العثمانيون السلطان مراد الثاني على العوده الى العرش لاعاده الاستقرار للدوله وبقي في الحكم حتى وفاته عام 1400 151 ليتولى محمد الفاتح الحكم نهائيا وهو في ال من عمره كان محمد الفاتح قائدا استثنائيا خاض 30 معركه كبرى وخرج منتصرا في معظمها فمع توليه للحكم اعاد تنظيم الجيش فقسمه الى جيش للاناضول وجيش للبلقان وانشا نقاط تجمع جديده ورفع عدد القوات من 60,000 الى 200000 مقاتل ثم قاد اولى معاركه الكبرى وهي فتح القسطنطينيه فتقدم بجيش ضخم مدجج بالسلاح مصحوب بمئات المدافع كان ابرزها مدفع الفاتح العملاق الذي حطم اسوار القسطنطينيه المنيعه فحاول الامبراطور البيزنطي قسطنطين الحادي عشر استدعاء دعم اوروبا لكنه لم يستطع كسر الحصار الذي استمر لمده شهرين ولجا الفاتح الى حيله حيث امر بنقل السف عبر البر وذلك للوصول الى خليج القرن الذهبي متجاوزا كل التحصينات فكانت تلك الضربه هي التي مهدت لدخول المدينه وفي ال9 من مايو عام 1453 سقطت القسطنطينيه وقتل امبراطورها في المعركه ودخل السلطان المدينه فامن سكانها وجعلها عاصمه لدولته وحول كنيسه اي صوفيا الى مسجد وصلى فيه صلاه الفجر وبعد هذا الناصر انطلق لفتح صربيا فضمها باستثناء بالغراد وتوجه الى بلاد المورا واخضعها تماما ثم الى امبراطوريه طرابزون المسيحيه والتي كانت تقع شمال شرق الاناضول على ساحل البحر الاسود لتصبح عام 1461 للميلاد جزءا من الدوله العثمانيه كما ارسل اسطوله لدعم المغول المسلمين في صراعهم ضد الكرج والمستعمرات الجنوبيه فاسقطهم جميعا وضم مدن اماصره وقسطموني وسينوب ولم يبقى خارج سلطانه في الاناضول سوى اماره القرمان لكن في تلك الاثناء وصله خبر مرعب عن دراكولا حاكم الافلاق الذي كان يغرس المسلمين على الخوازيق بوحشيه ففي عام 1462 قاد السلطان محمد الفاتح جيشه بنفسه لمواجهته وخاض ضده معارك شرسه استمرت لعده سنوات وبعد مطاردات طويله تمكن من سحق جيشه وقتله في اواخر عام 1476 ثم علق راسه على رمح وطاف به في البلاد وفي عام 1463 ضم السلطان مملكه البوسنا التي دعمت دراكولا واعدم ملكها ستيفان توماس فيتش لتصبح ولايه عثمانيه وهنا ادركت اوروبا ان محمدا الفاتح لن يتوقف حتى يسحق كل معارضيه فشكلوا تحالفا صليبيا ضده ضم البندقيه والمجر واماره القرمان ودوله اقويونلو وقرروا الهجوم عليه في اربع جهات متزامنه لكن السلطان لم يمنحهم الفرصه فباغت المجاريين اولا ودمر جيوشهم ثم امر بحريته بمهاجمه الاساطير البندقيه حتى حطم قوتها البحريه بالكامل وبعدما امن جبهه البلقان عبر الى الاناول فاجتاح اماره القرمان ثم تقدم الى معركه اوتلوق بيلي التي انتهت بانتصاره على اوزون حسن ما ادى لانهيار دوله اقويولو تماما ثم عاد السلطان الى البلقان فاخضع البغدان في معركه الوادي الابيض وشن حمله جديده ضد المجر بعد اكتشاف دعمهم للبغدان وبعد رحله طويله من الجهاد فرض سيطرته الكامله على البلقان والانادول ثم خطط لاعظم حملاته العسكريه وهي غزو ايطاليا فاحتل عده موانئ ايطاليه وكان يستعد لاجتياح روما لكن الاجل لم يمهل فتوفي في عام 1481 للميلاد عن عمر ناهز 49 عاما فتوقفت الحمله وعادت الجيوش العثمانيه من ايطاليا نعم لقد رحل السلطان محمد الفاتح لكنه ترك خلفه الدوله العثمانيه امبراطوريه لا تقهر بعد وفاه محمد الفاتح ترك وراءه ولدين الامير بيازيد والامير جيم فدخل في صراع على العرش لكن كانت النهايه لصالح الامير بيازيد الذي اعتلى العرش عام 1481 والذي لم يكن يسعى لفتوحات عظمى معتقدا ان الحروب المستمره ارهقت الدوله العثمانيه بل ركز على تعزيز الاستقرار الداخلي للدوله فانهى حمله ايطاليا التي كان والده يعد لها وادار الدوله بسياسه تتسم بالحكمه والتوازن ومع ذلك لم يتخلى تماما عن النزعه العسكريه فقاد حمله البغدان لتعزيز السيطره العثمانيه هناك لكن الحدث الابرز كان دعمه لمسلمي الاندلس بعد سقوط غرناطه عام 1492 للميلاد حيث اطلق بيزيد الثاني اساطيله البحريه لانقاذ المسلمين من محاكم التفتيش الاسبانيه وتمكن من تهجير مئات الالاف منهم الى الاراضي العثمانيه كما دخل في صراع طويل مع البندقيه وخاض معها حربا بحريه ضخمه انتهت بانتصار العثمانيين ما عزز سيطرتهم على معظم جزر شرق البحر الابيض المتوسط كما وسع نفوذ الدوله في البلقان وفرض سيطرته على بولونيا ليضمن استقرار التفوق العثماني في المنطقه لكن مع تقدمه في العمر مال السلطان بيزيد الى العزله وترك شؤون الحكم لوزرائه ما اثار طموح ابنه سليم حتى اجبره على التنازل عن العرش عام 1512 ليبدا عهد جديد من القوه والفتوحات بقياده واحد من اعظم سلاطين ال عثمان بدا السلطان سليم الاول عهده بمعاهدات مع القوى الاوروبيه ليتمكن من مواجهه التحديات في الشرق حيث كانت الدوله الصفويه توسع نفوذها في خرسان وايران وامتدت الى شرق الاناضول ناشره الفكر الشيعي ودعمت بعض التمردات هناك فقاد سليم ضدهم حمله عسكريه ضخمه عام 1514 كانت اهمها معركه جالديان التي انتهت بانتصار ساحق للعثمانيين ما ادى لتدمير الجيش الصفوي بالكامل واصابه الشاه اسماعيل بجروح روح بالغه واستولى سليم على العاصمه الصفويه تبريز لكنه اضطر للانسحاب منها بسبب الشتاء ونقص الامدادات ما سمح للصفويين باستعادتها لاحقا لكن بقيت شرق الانادول تحت الحكم العثماني وعندما اكتشف السلطان سليم ان المماليك في مصر والشام يدعمون الصفويين سرا تصاعدت التوترات بينهما واندلعت بينهم معركه مرج دابق عام 1516 16 للميلاد والتي انتهت بانتصار ساحق للعثمانيين وقتل السلطان المملوكي قانص الغوري في المعركه ودخل سليم دمشق منتصرا واعلن ضم الشامل الدوله العثمانيه ثم توجه لمصر لمواجهه السلطان الجديد تومام باي وفي معركه الريدانيه عام 1517 للميلاد تمكن العثمانيون من تحقيق نصر حاسم بعد ان تخلى بعض امراء المماليك عن تومام باي ودخل السلطان سليم القاهره منتصرا لكن تومام باي لم يستسلم فقاد حرب شوارع مدعومه ببعض الممالك وعامه الشعب غير ان المقاومه لم تستمر وتم القبض علىمامباي واعدم شنقا على بابزويلا وبعد هذا الانتصار التاريخي استلم السلطان سليم مفاتيح الحرمين الشريفين ونقل لقب خادم الحرمين الشريفين الى السلاطين العثمانيين ما عزز شرعيه الدوله العثمانيه كقوه اسلاميه كبرى وبعد عودته الى اسطنبول اصيب سليم بمرض خطير ادى الى وفاته عام 1520 وتولى العرش ابنه السلطان سليمان القانوني الذي سياخذ الدوله العثمانيه الى قمه مجدها اعتل السلطان سليمان الاول العرش وعمره 25 عاما وامتدت فتره حكمه الى 46 عاما وهي الاطول في تاريخ الدوله العثمانيه حيث قادت الدوله الى ذروه مجدها وقوتها فكانت الدوله تمتد على مساحه 6 ملايين ونصف المليون ك مربع فعمل على توسيعها حتى وصلت عند وفاته الى 15 مليون ك مربع لتصبح احدى اعظم الامبراطوريات في التاريخ فقد استهل السلطان حكمه باخماد التمردات في الشام ومصر معيدا الاستقرار للدوله بعد وفاه والده ما مكنه من التفرغ لمواجهه التهديدات الخارجيه حيث رفضت مملكه المجر دفع الجزيه وقتلت رسول السلطان وهو ما اعتبر اعلانا للحرب وفي عام 1521 للميلاد حاصر السلطان مدينه بلغراد اقوى الحصون الاوروبيه وبعد حصار وقصف مدفعي عنيف سقطت المدينه بيد العثمانيين وفي عام 1522 للميلاد قاد السلطان حمله بحريه كبرى ضد جزيره رودس معقل فرسان القديس يوحنا الصليبيين والذين كانوا يهددون الملاحه العثمانيه وارواح المسلمين فحاصر الجزيره باسطول من 400 سفينه وجيش يفوق 100000 مقاتل وبعد مقاومه شرسه استمرت عده اشهر اضطر الصليبيون للاستسلام ما عزز سيطره العثمانيين على شرق البحر المتوسط وازال بذلك اخر تهديد صليبي في المنطقه ورغم هزيمه المجر في معركه بلغراد لكنها ظلت تمثل قوه صليبيه كبرى في اوروبا ففي عام 1526 قرر السلطان توجيه ضربه قاسمه لها فقاد جيشا ضخما مؤلفا من 150,000 مقاتل في مواجهه الجيش المجاري الذي بلغ 40,000 بقياده الملك لويس الثاني وفي معركه مهاج الشهيره استدرج القائد العثماني ابراهيم باشا الجيش المجري الى سهل موحل حيث باغتتهم المدفعيه العثمانيه الثقيله ما ادى لانهيار الجيش المجري ساعتين فقط ولقي الملك لويس الثاني مصرعه وسقطت المجر واصبحت ولايه عثمانيه بعدها قرر السلطان التوجه الى فينا عاصمه الامبراطوريه الرومانيه المقدسه في اوروبا وفي عام 1529 حاصر الجيش العثماني فينا لكنه واجه مقاومه عنيفه الى جانب الطقس البارد والامطار الغزيره والتي صعبت على العثمانيين استمرار الحصار فقرر السلطان الانسحاب حفاظا على جيشه لكن وفي ظل هذا التوسع العثماني الكبير بدا الاوروبيون بالتخطيط لمواجهه العثمانيين في البحر عبر تشكيل تحالف صليبي ضخم بقياده اسبانيا والبندقيه والباباويه لكن السلطان ارسل قائده البحري الشهير خير الدين بربروس والذي قاد الاسطول في معركه بروزه عام 1538 فحقق انتصارا ساحقا للمسلمين ما جعل البحر الابيض المتوسط بحيره عثمانيه لعده قرون اما في الشرق حيث كانت الدوله الدوله الصفويه تمثل تهديدا دائما قاد السلطان ثلاث حملات كبرى ضد الصفويين انتزع خلالها مدنا استراتيجيه مثل تبريز وبغداد واضعف الدوله الصفويه بشده وفي الغرب قاد السلطان حمله على ليبيا عام 1551 للميلاد حيث استعاد خلالها طرابلس من الاسبان كما ارسل اسطولا بقياده سليمان باشا الى المحيط الهندي لمواجهه البرتغاليين فهزمهم واضعف نفوذه في المنطقه وفي عام 1566 قرر السلطان شن حمله جديده على مملكه هابسبورج في المجر فحاصر حصن سكتوار لكن في اثناء الحصار توفي السلطان داخل معسكره عن عمر ناهز 71 عاما فاخفى القاده خبر وفاته حتى سقط الحصن لم يكن السلطان سليمان القانوني مجرد قائد عسكري بل اشتهر بوضع القوانين العثمانيه ما اكسبه لقب القانوني كما شجع العلوم والفنون والهندسه وجعل اسطنبول مركزا للحضاره الاسلاميه فرحم الله السلطان سليمان القانوني الذي حول الدوله العثمانيه الى اعظم قوه عالميه في القرن الس 16 وبعد وفاه السلطان سليمان القانوني عام 1566 للميلاد تولى ابنه سليم الثاني الحكم بدعم من الصدر الاعظم سوكولو محمد باشا وذلك بعد القضاء على شقيقه بيازيد لكن سليم لم يكن قائدا عسكريا فترك اداره الدوله لرجاله ورغم عدم خروجه للغزو بل قيل انه لم يغادر القسطنطينيه ابدا لكن شهد عهده فتح قبرص عام 1571 الميلاد بعد صراع مع البنادقه فدفع هذا الانتصار الاوروبيين لتشكيل تحالف صليبي انتهى بمعركه ليبانت البحريه والتي خسر فيها العثمانيون اصولهم الا انهم اعادوا بنائه سريعا فبقي البحر المتوسط تحت سيطرتهم اما في الشرق فعززت الدوله نفوذها في اليمن وشرق افريقيا فحولت البحر الاحمر الى بحيره عثمانيه كما طرحت فكره استعاده الاندلس لكن المشروع لم يكتمل فقد توفي سليم الثاني عام 1574 وظلت الدوله قويه بفضل حكم رجالها بعد وفاه السلطان سليم الثاني تولى ابنه مراد الثالث الحكم بدعم من الصدر الاعظم سوكولو محمد باشا لكن شهد عهده بدايه سلطنه الحريم حيث ازداد نفوذ والدته وزوجته ورغم ذلك لم يكن حكمه ضعيفا عسكريا فقد واصلت الدوله توسعها ففي عام 1578 شن حربا ضد الدوله الصفويه في الشرق وانتهت بانتصار عثماني كبير واحكم السيطره على تبريز كما فتح العثمانيون شيروان وجورجيا ما عزز نفوذهم في القوقاز وشمال ايران وفي عام 1578 دعم السلطان المغرب ضد الغزو البرتغالي في معركه وادي المخازن فارسل فرقه مدفعيه عثمانيه ساهمت في هزيمه البرتغاليين وقتل ملكهم سيباستيان ما ادى لانهيار نفوذهم في شمال افريقيا بينما استمرت المواجهات مع النمسا ما ادى لاندلاع حرب طويله لكن الفساد المتزايد وانفلات الانكشاريه حال دون تحقيق نصر حاسم وتوفي السلطان مراد الثالث عام 1595 تاركا دوله قويه عسكريا لكنها بدات تعاني اداريا من تدخل الحريم وانتشار الفساد ثم تولى السلطان محمد الثالث بعد وفاه والده السلطان مراد الثالث ومع صعوده قيل انه قام باعدام اخوته الذكور البالغ عددهم 18 لضمان استقرار حكمه ومنع اي تهديد داخلي فلم يكن محمد الثالث سلطانا قويا لكنه حاول اعاده الهيبه للدوله العثمانيه فقاد بنفسه حمله ضد النمسا وحقق انتصارا في معركه كيرزت عام 1596 للميلاد ورغم ذلك فقد واجه السلطان عده ثورات ابرزها ثوره الافراريين التي قام بها جنود فروا من معركه كارزت لكنه تمكن من قمعها كما اندلعت الثوره الخياله في اسطنبول بسبب تدهور الاوضاع الماليه فاضطر للاعتماد على الانكشاريه لقمعها مما زاد في نفوذهم على حساب السلطه المركزيه فلقد كان حكم محمد الثالث بدايه لمرحله ضعف الدوله حيث تعاظم نفوذ الحريم السلطاني وبدات الدوله تفقد سيطرتها الاداريه والعسكريه وتوفي السلطان عام 1603 للميلاد عن عمر 37 عاما تاركا الحكم لابنه احمد الاول تولى السلطان احمد الاول الحكم وهو في الثاله ع من عمره في مرحله كانت الدوله العثمانيه تعاني فيها من صراعات داخليه ورغم صغره حاول فرض سيطرته سريعا فسعى لاصلاح الدوله اداريه والحد من تدخلات الحريم السلطاني في الحكم ما دفعه لنفي جدته السلطانه صفيه لكن رغم جهوده ظلت السلطانه كوسوم زوجته ذات تاثير كبير على القرارات السياسيه كما دخل احمد الاول في حرب مع النمسا وبعد سنوات من القتال وقع صلح ستفاتوروك عام 1606 للميلاد الذي انهى الحرب لكنه اعترف بالامبراطور النمساوي كملك مستقل بدلا من مجرد تابع للدوله اما في الشرق فقد حارب السلطان الصفويين لكنه اضطر ايضا لتوقيع معاهده نصوح باشا عام 1612 والتي اجبرته على التنازل عن بعض الاراضي التي فتحها اجداده وتوفي السلطان احمد الاول فجاه عام 1617 للميلاد بسبب الطاعون وهو في السابعه من عمره بعد وفاه السلطان احمد الاول تولى شقيق مصطفى الاول عام 1617 للميلاد لكنه كان غير قادر على اداره شؤون الدوله فتم عزله فتولى السلطان عثمان الثاني العرش عام 1618 بعد عزل عمه مصطفى الاول ورغم ان عمره لم يتجاوز 14 عاما لكنه كان واعيا بالفساد الذي استشرى داخل الدوله كما قاد حمله عسكريه ضد بولندا وحقق انتصارا جزئيا لكنه اضطر لعقد صلح بسبب تمرد الانكشاريه الذين رفضوا القتال حتى النهايه فادرك عثمان ان الانكشاريه اصبحوا عبءا على الدوله فخطط لانشاء جيش جديد قوي من جنود الانادول ليحل محلهم لكنهم ثاروا ضده في عام 1622 وقاموا بخلعه واعادوا عمه مصطفى الاول للحكم ولم يكتفوا بذلك بل اقتحموا القصر واهانوه امام حاشيه ثم سجنوه قبل ان يقتلوه في سجن يد قلعه بطريقه وحشيه ليكون اول سلطان عثماني يقتل على يد جيشه ولم يلبث مصطفى في الحكم الا عاما واحدا فقد عزله الانكشاريه ايضا ووضعوا مكانه السلطان مراد الرابع اخو السلطان المقتول عثمان عام 1623 في فتره اتسمت بالفوضى لكن مراد كان ما يزال طفلا في الثان عش من عمره ما جعل والدته السلطانه كوسوم الحاكمه الفعليه في البدايه ومع بلوغه سن الرشد فرض سلطته بقبضه حديديه فاقصى الحريم عن السياسه واعاد الانضباط الى الجيش وقضى على الفساد باعدام المتمردين والوزراء الفاسدين كما حضر الخمر والتدخين والمخدرات والمقاهي التي انتشرت ساعيا لاستعاده هيبه الدوله وكانت اكبر انجازاته العسكريه استعاده بغداد من الصفوي عام 1638 وذلك في حمله ضخمه قادها بنفسه بعد حصار دام 40 يوما فاقتحم العثمانيون المدينه واباوا الحاميه الصفويه التي رفضت الاستسلام ودخل السلطان مراد بغداد وادى صلاه الجمعه في مسجد الكاظميه وادى هذا النصر لتوقيع معاهده قصر شيرين عام 169 39 للميلاد والتي ثبتت الحدود بين الدوله العثمانيه والصفويه وظل السلطان مراد الرابع يحكم بسلطه مطلقه حتى وفاته عام 1640 عن عمر 27 عاما تاركا وراءه دوله اكثر استقرارا وهيبه بعد وفاه مراد الرابع تولى شقيقه السلطان ابراهيم الاول الحكم لكنه لم يكن مؤهلا بسبب حالته النفسيه المضطربه ورغم ذلك شهدت السنوات الاولى من حكمه بعض الانجازات بفضل كفاءه رجال الدوله حيث تم تجديد معاهده السلام مع النمسا عام 1642 كما نجح العثمانيون باستعاده ميناء ازوف من القوزاق الاوكراني ما عزز النفوذ العثماني في البحر الاسود وفي عهده بدا العثمانيون غزو جزيره كريت التي كانت تحت سيطره جمهوريه البندقيه حيث استمرت الحرب 21 عاما وانتهت عام 1669 بالسيطره على العاصمه كانديا لكن سرعان ما انحرف السلطان عن شؤون الحكم حيث انغمس في اللهو والاسراف ومع تفاقم الفساد والانهيار الاقتصادي ازدادت نقمه الجيش والوزراء عليه ما ادى الى عزله عام 1648 ثم قتل في نفس العام فخلفه ابنه محمد الرابع وهو لم يتجاوز السادسه من عمره وكانت الدوله العثمانيه في حاله انهيار حيث كان الجيش والوزراء يتصارعون على السلطه فتولت والدته تورخان خاتون الوصايه فاحسنت تربيه ابنها كما احسنت اختيار الوزير الاعظم فوقع اختيارها على محمد باشا الكبريلي وهو رجل سياسي وعسكري بارع فبدا باعاده الاستقرار والهيبه للدوله العثمانيه حيث تمكن من سحق الثورات الداخليه وهزيمه القوى الاوروبيه المعاديه فاستعادت الدوله هيبتها وحين بلغ السلطان الثام تخلت والدته عن السلطه طواعيه تاركه اداره الدوله للوزراء الاقوياء الذين اختارتهم فشهد عهد محمد الرابع ذروه القوه العثمانيه في القرن الساب عشر فقد فتحت الجيوش العثمانيه مدنا كبرى والحقتها زائمه ساحقه بالنمسا كما استعادت السيطره على المجر وترانسلفانيا ووصلت الدوله الى اقصى اتساع لها عام للميلاد بعد هذه الانتصارات قرر قرا مصطفى باشا الوزير الاعظم حصار فينا عام 1683 لكن خشي السلطان من التسرع وفضل الانتظار عاما اخر للاستعداد الكامل لكن قرا مصطفى اصر على تنفيذ الحمله فوصل بالجيش العثماني الى اسوار فينا وسحق القوات النمساويه وكاد ان يفتح المدينه لولا خيانه حاكم القرم الذي كان يضمر العداء للوزير الاعظم حيث سمح للقوات البولنديه بعبور نهر الدنوب ومباغته العثمانيين من الخلف فانهار الحصار وانسحب الجيش بعد خسائر فادحه واندلعت اضطرابات بين الانكشاريه الذين القوا باللوم على السلطان فاعدم ما قرا مصطفى باشا بامر من السلطان لكن ذلك لم يشفع له وتم خلعه عام 167 للميلاد ونوفي الى ادرنا حيث بقي معزولا حتى وفاته عام للميلاد بعد عزل محمد الرابع عام 1687 تولى اخوه سليمان الثاني لكنه لم يحقق انجازات كبيره وظل خاضعا لنفوذ الوزراء وبعد وفاته تولى السلطان احمد الثاني عام 1691 شهدت فتره حكمه استمرار الصراعات العسكريه مع النمسا وروسيا ولم يكن له دور كبير في اداره الدوله حيث ظل الحكم تحت سيطره الوزراء خاصه الصدر الاعظم مصطفى باشا واستمر حكمه لثلاث سنوات حتى وفاته عام 1695 للميلاد وبعد وفاته اعتلى العرش السلطان مصطفى الثاني بن محمد الرابع وكان قائدا قويا طموحا عازما على استيعاد مجد الدوله العثمانيه فبعد ثلاثه ايام فقط من توليه للحكم هاجم بولندا وحقق انتصارات بارزه ثم قاد جيشه الى روسيا واجبرها على التراجع حتى موسكو لكن بينما كان منشغلا في القتال ضد روسيا استغلت النمسا غياب الجيش العثماني فشنوا هجوما على المجر واستولوا على مناطق واسعه وتمكن النمساو ين بدعم اوروبي من تحقيق انتصارات كبيره ما اجبر العثمانيين على التراجع ولم يجد السلطان خيارا سوى قبول معاهده كارلو فينز في عام 1699 والتي مثلت نكسه كبرى للدوله العثمانيه فكانت بمثابه اعتراف رسمي بتراجع الهيمنه العثمانيه في اوروبا اذ فقدت الدوله اراض شاسعه في المجر وترانسلفانيا كما تمت المساواه بين ملك النمسا والسلطان مما شكل اهانه سياسيه للعثمانيين والذين اعتادوا ان يكونوا الطرف الاقوى في المفاوضات الدوليه ما كشف عن ضعف الدوله وتراجع هيبتها ومع ذلك الضعف والانهيار تمرد الانكشاريه وقاموا بالاطاحه بالسلطان مصطفى الثاني واجبره الجيش على التنازل عن العرش وتولى اخوه السلطان احمد الثالث الحكم عام 1703 وعند اعتلاء الحكم كانت الدوله العثمانيه تواجه تهديدا متزايدا من روسيا بينما تراجع نفوذها في اوروبا وفي بدايه حكمه لجا ملك سويد تشارلز الى الدوله العثمانيه بعد هزيمته امام الروس في معركه بولتافا عام 1709 فاقترحت شارلز على السلطان احمد شن هجوم مشترك العثمانيون من الجنوب والسويديون من الشرق لتدمير الامبراطوريه الروسيه لكن الوزراء العثمانيين رفضوا المغامره العسكريه وفضلوا السلام ما سمح لروسيا بتعزيز قوتها وقد حاول السلطان تعويض الخسائر في اوروبا بالتوجه شرقا فقاد حربا ضد الصفويين واستعاد ارمينيا وبلاد الكرج ما عزز السيطره العثمانيه في القوقاز لكن حكمه انتهى بانقلاب عسكري عام 1730 قاده الانكشاريه الذين عزلوه بسبب الفساد الداخلي وانتشار الترف في الدوله ليبدا عهد جديد من الفوضى والتراجع تولى السلطان محمود الاول الحكم عام 1730 بعد الاطاحه بعمه احمد الثالث خلال تمرد الانكشاريه وعلى الرغم من محاولته لاستعاده هيبه الدوله فقد شهد عهده تراجعا اقليميا كبيرا ففي عام 1732 اضطر العثمانيون للتنازل عن تبريزه وهمدان للصفوي بعد ان فشلوا في الحفاظ على مكاسبهم في ايران كما عانت الدوله من توسع روسيا في اوكرانيا ما شكل تهديدا استراتيجيا خطيرا كما سعى السلطان الى اصلاح الجيش والاداره لكنه واجه صعوبات كبيره بسبب هيمنه الانكشاريه واستمر حكمه حتى وفاته عام 1754 وخلفه شقيقه عثمان الثالث لتستمر الدوله في مسارها المتارجح بين الاصلاح والتراجع لقد كان السلطان عثمان الثالث بعيدا عن شؤون الدوله قبل توليه الحكم وعلى الرغم من ذلك فقد شهد عهده تحسنا اقتصاديا حيث تم ضبط الانفاق الحكومي ما ادى لتحقيق فائض في الخزانه كما ركز على ارساء الامن والاستقرار في الدوله ولم يخذ اي حرب خلال فتره حكمه مما جعله احد السلاطين القلائل الذين تجنبوا الصراعات العسكريه وتوفي عام 1700 157 بعد ثلاث سنوات فقط من الحكم ليتولى السلطان مصطفى الثالث بعد وفاه عمه عثمان في وقت كانت فيه الدوله تعاني من تراجع كبير امام القوى الاوروبيه فسعى لتنفيذ اصلاحات واسعه خاصه في الجيش والاداره كما حاول تحديث المدفعيه العثمانيه واستعان بخبراء عسكريين اجانب واتخذ خطوات لاصلاح الاقتصاد لكنه واجه تحديات كبيره بسبب سبب الفساد المستشري كما وجد السلطان نفسه في حرب مع روسيا عام 1768 للميلاد حيث الحقت الجيوش الروسيه هزائم متتاليه بالعثمانيين كان ابرزها في معركه فوزولوجد عام 1774 وبعد وفاته عام 1774 خلفه شقيقه عبد الحميد الاول الذي ورث دوله مثقله بالازمات تولى السلطان سلطان عبد الحميد الاول الحكم عام 1774 فجاءت بدايه حكمه عاقب هزيمه الدوله امام روسيا ما اجبره على توقيع معاهده كيتشو كاينرجي والتي تعد من اسوا المعاهدات في التاريخ العثماني حيث فقدت الدوله السيطره على خانيه القرم كما اصبحت روسيا وصيه على الارثوذكس في الدوله العثمانيه ما منحها ذريعه للتدخل في شؤون الدوله العثمانيه لاحقا ورغم هذا حاول ول عبد الحميد الاول تنفيذ اصلاحات اداريه وعسكريه لانقاذ الدوله فانشا مدرسه عسكريه حديثه وادخل تحسينات على الجيش كما ركز على اصلاح الماليه العامه لكن هذه الجهود لم تكن كافيه لايقاف التراجع حيث واصلت روسيا والنمسا هجماتهما واحتلت روسيا القرم نهائيا عام 1783 وفي عام 1787 اندلعت حرب جديده بين الدوله العثمانيه وكل من روسيا والنمسا فزادت من تدهر الاوضاع وفي عام 179 بدا سقوط عده مدن عثمانيه في ايدي الاعداء واصيب السلطان بجلده نتيجه الحزن العميق وتوفي تاركا العرش لابن اخيه السلطان سليم الثالث الذي ورث دوله تعاني من ازمات خانقه بعد تولي سليم الثالث ادرك الحاجه للتحديث فبدا اصلاحات عرفت بالنظام الجديد كان ابرزها تشكيل جيش حديث مستوحى من النظم العسكريه الاوروبيه لكن هذه التغييرات اثارت استياء الانكشاريه الذين راوا فيها تهديدا لامتيازاتهم كما واجه الحمله الفرنسيه على مصر عام 1798 بقياده نابوليون فارسل قوات عثمانيه بالتعاون مع بريطانيا ونجح باستعاده مصر عام 1801 ورغم نجاحه الخارجي ازدادت المعارضه الداخليه فقام الانكشاريه بثوره عام 1807 اطاحت به ليجبر على التنازل عن العرش لصالح مصطفى الرابع فلم يدم حكم مصطفى الرابع طويلا اذ حاول انصار سليم الثالث تحت قياده مصطفى باشا البيرقدار اعادته الى العرش وعندما زحف البيرقدار نحو اسطنبول عام 1808 امر مصطفى الرابع بقتل سليم الثالث لمنع عودته للحكم وعند دخول قوات البيرقدار المدينه اكتشفوا مقتل سليم فثار البيرقدار وعزل مصطفى الرابع واعلن محمود الثاني شقيق مصطفى الرابع سلطانا جديدا فحاول مصطفى الرابع استعاده الحكم لكنه فشل واعدم بامر من السلطان محمود الثاني في نوفمبر عام 1808 كان محمود الثاني وسط اوضاع مضطربه ايمنت عليها فوضى الانكشار لكنه ادرك ان الاصلاحات الجذريه هي السبيل الوحيد لانقاذ الامبراطوريه من الانهيار لكنه واجه مقاومه شرسه من الجيش الانكشاري الذي اصبح عائقا امام اي تحديث وفي عام 1826 نفذ محمود الثاني خطته للقضاء على الانكشاريه فيما عرف بالواقعه الخيريه حيث امر بقصف ثكناتهم بالمدافع ما ادى الى تدميرهم نهائيا واعلن الغاء الانكشاريه واستبدالها بجيش نظامي حديث كما امتدت اصلاحاته للاداره فاعاد هيكله الدواوين الحكوميه وادخل انظمه حديثه مستوحاه من اوروبا واهتم بالتعليم فاسس مدارس حديثه وارسل بعثات علميه الى اوروبا وسمح بادخال الطباعه الى الدوله العثمانيه لكن واجه محمود الثاني تحديا كبيرا من محمد علي باشا ويصر الذي توسع في الاراضي العثمانيه حتى وصل الى الانادول فاضطر لطلب المساعده من القوى الاوروبيه ما ادى لتدخل بريطانيا وفرنسا في شؤون الدوله فكان حكم محمود الثاني نقطه تحول في التاريخ العثماني حيث فتح الباب امام تصاعد النفوذ الاوروبي داخل الامبراطوريه وهو ما شكل تحديا خطيرا في العقود اللاحقه ثم تولى السلطان عبد المجيد الاول الحكم عام 1839 بعد وفاه والده محمود الثاني فبدا حكمه باطلاق اصلاحات تهدف لتحديث مؤسسات الدوله على الطراز الاوروبي فشملت تطوير الاداره واصلاح النظام القضائي وعزز الحكومه المركزيه وادخل انظمه تعليميه وقانونيه حديثه كما خاض حرب القرم عام 1853 ضد روسيا بدعم من بريطانيا وفرنسا وانتهت بانتصار الدوله العثمانيه وحلفائها لكن رغم ذلك لم تؤدي الحرب الى مكاسب استراتيجيه طويله الامد ولم تستعد الدوله نفوذها في اوروبا الشرقيه كما شهدت فترته اضطرابات في بلاد الشام ورغم جهوده الاصلاحيه استمر الضعف الاقتصادي والعسكري وظلت الدوله العثمانيه تعتمد على الدعم الاوروبي وتوفي عبد المجيد الاول عام 1861 بسبب مرض السل ليخلوفه اخوه السلطان عبد العزيز الاول في ظل استمرار التراجع حتى عهد السلطان عبد الحميد الثاني فبحلول عام 1876 تولى السلطان عبد الحميد الثاني الحكم وبدا عهده باعلان الدستور العثماني الاول تحت ضغط الاصلاحيين والاوروبيين لكن سرعان ما علقه بحجه الاوضاع الامنيه المتدهوره حيث كانت الامبراطوريه تواجه تحدي تحديات خطيره سواء من القوى الاوروبيه او من الاضطرابات الداخليه لكنه سعى جاهدا للحفاظ على وحده الدوله وتقويتها من خلال مشاريع اصلاحيه شملت تحديث الجيش كما انشا خط سكه حديد الحجاز لربط اسطنبول بالمدينه المنوره ما ساهم في تسهيل الحج وتعزيز السيطره العثمانيه على الولايات العربيه وركز على التعليم فاسس المدارس الحديثه والجامعات وامر بانشاء مستشفى للاطفال ودار للعجزه في اسطنبول الا ان ابرز مواقفه التي خلدها التاريخ كانت تصديه الحازم للمشروع الصهيوني في فلسطين عندما بدا هيرتزل مؤسس الحركه مساعيه لاقامه وطن قومي لهم في فلسطين فحاول اقناع عبد الحميد بالسماح بالهجره المنظمه للمغضوب عليهم اليها وذلك مقابل دعم مالي كبير وتسديد ديون الدوله العثمانيه فكان كان رد عبد الحميد واضحا عندما قال لا استطيع ان اتخلى عن شبر واحد من الارض فهي ليست ملك يميني بل ملك الامه الاسلاميه التي جاهدت في سبيلها وروتها بدمائها فليحتفظ اليهود بملايينهم ثم اصدر مرسوما عام 1888 بحظر هجره الموضوب عليهم الى فلسطين بل وبمنعهم من الاقامه فيها لاكثر من ثلاثه اشهر وفي عام 1892 اصدر قانونا يمنعهم من شراء الاراضي داخل فلسطين حتى لو كانوا من السكان المحليين لكن ومع ظهور جمعيه الاتحاد والترقي وهي حركه سياسيه عسكريه اسسها ضباط شباب داخل الجيش كان هدفها اضعاف السلطه المطلقه للسلطان وتحويل نظام الحكم الى ملكيه دستوريه والتي استغلت الضغوط الخارجيه وحاله التوتر داخل الدوله وفرضت عليه اعاده العمل بالدستور عام 1908 وبالرغم من ان الجمعيه رفعت شعار الاصلاح الا انها ساهمت في اضعاف الامبراطوريه وتسريع انهيارها وفي العام التالي تعرض السلطان لانقلاب عسكري ادى الى عزله في ال 27 من ابريل عام 1909 حيث نفي الى سالونيك ثم اعيد الى اسطنبول بعد حرب البلقان الاولى عام 1912 وظل قيد الاقامه الجبريه في قصر بيكلار بيكي حتى وفاته عام 1918 ورغم عزله ظل عبد الحميد الثاني يعتبر اخر السلاطين العثمانيين الاقوياء وكان احد اشد المعارضين للمشروع الصهيوني مما جعل سقوطه بدايه لتسارع تفكك الامبراطوريه العثمانيه وفي عام 1900 109 عين الاتحاديون السلطان محمد رشاد بعد عزل اخيه عبد الحميد فكان حكمه شكليا فقد سيطرت جمعيه الاتحاد والترقي على السلطه الفعليه في الدوله وخلال عهده قاد الاتحاديون الدوله للدخول في الحرب العالميه الاولى عام 1914 الى جانب المانيا والنمسا والمجر ضد الحلفاء وهو القرار الذي ادى لتسريع انهيار الدوله نهائيا وتزامن ذلك مع ما سمي بالثوره العربيه الكبرى التي حرض عليها واستغلها البريطانيون لاضعاف العثمانيين وذلك عبر دعم الشريف حسين مما سرع انهيار دوله الخلافه العثمانيه ثم قسمت المنطقه باتفاقيه ساكسبيكو عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا فبعد هزيمه الدوله العثمانيه في الحرب الاولى عام 1918 فرضت عليها معاهده سيرفر عام 1920 والتي مزقت اراضيها ومنحت الحلفاء حق السيطره على مناطق واسعه بما في ذلك المشرق العربي كله واحتل الحلفاء اغلب الدوله والعاصمه اسطنبول وتوفي السلطان محمد رشاد في عام 1918 وخالفه شقيقه محمد السادس ومع احتلال الحلفاء لاسطنبول ظهرت الحركه القوميه التركيه بقياده كمال اتاتورك والذي استغل الفراغ السياسي لتقديم نفسه على انه منقذ الامه التركيه خاصه بعد انتصاره في حرب الاستقلال عام 1922 ضد اليونانيين والذي بدا بعدها خطواته الحاسمه للقضاء على الخلافه العثمانيه نهائيا ثم الغى الخلافه في الثالث من مارس عام 1924 منه بذلك اخر رمز للوحده الاسلاميه فلم يكن الامر مجرد سقوط سياسي بل مخطط ممنهج لمحو الرابطه والهويه الاسلاميه فقد شن اتاتورك حربا على كل ما هو اسلامي فالقىى المحاكم الشرعيه وصدر الاوقاف والغى الحروف العربيه ليقطع الاتراك عن تراثهم ومنع الحجاب وحضر الاذان باللغه العربيه كما فرض الثقافه الغربيه بالقوه ليحول ترك تركيا الى دوله علمانيه خاضعه لنفوذ الغرب لقد كان سقوط الخلافه زلزالا مدمرا ضرب الامه الاسلاميه وفتح الباب امام الاستعمار لاحتلال الدول الاسلاميه واحده تلو الاخرى وفرض الانظمه القوميه التي استبدلت الاسلام بالقوانين الغربيه فلم يكن اتاتورك مصلحا كما يدعي البعض بل اداه لتفكيك الامه وتمزيق وحدتها وليترك كالمسلمين في فراغ سياسي لم يملاه احد حتى اليوم وهكذا وعلى مدار سته قرون كانت الدوله العثمانيه درع الاسلام وحصنه الحصين حملت رايته من شرق اوروبا الى اطراف الجزيره العربيه واقامت حضاره امتزج فيها العدل بالقوه والعلم بالجهاد فكانت قوه لا تقهر تصدت للصليبيين واسقطت القسطنطينيه وفتحت ابوابها للاسلام ونشر شرت العدل في البلقان والاناضول والشام ومصر لكن مع الزمن دب الضعف في اوصالها وتامرت عليها القوى الاستعماريه ومع خيانه الداخل وخبث الخارج سقطت اخر معاقل الخلافه وبسقوطها بدا عهد التفكك والاستعمار ومزقت اوصال الامه لكن التاريخ لم ينتهي بعد والامم العظيمه قد تمرض لكنها لا تموت ويبقى الامل في صحوه تعيد المجد وتوحد الصفوف من جديد. تخطوا الاعلان سريعا واذا وجدتم ما يخالف الدين غضوا ابصاركم. لا تنسوا الاشتراك في القناه وتفعيل زر الجرس والاعجاب بالفيديو ومشاهده المصادر بالاسفل.
34:39
صور السلاطين والخلفاء العثمانيين شاهد افضل فيديو في اليوتيوب عن السلاطين العثمانيين
Ribhe Rasam Dwikat
134.6K مشاهدة · 6 years ago
11:01
أعظم 7 سلاطين عثمانيين في تاريخ الإمبراطورية
قصة وشخصية
413.7K مشاهدة · 1 year ago
14:43
The 7 most powerful sultans in the history of the Ottoman Empire Who was the most powerful sult
قصة وشخصية
261.6K مشاهدة · 3 months ago
1:30:02
الإمبراطورية العثمانية من الفتوحات إلى الانهيار وثائقي تاريخي للنوم
Bedtime Documentary - وثائقيات ما قبل النوم and 2 more
269.5K مشاهدة · 8 months ago
24:41
لماذا كانت الأميرات العثمانيات يخشين ليلة زفافهن الأولى ممنوع منذ 600 عام
ذبذباتُ النّجاح
464.9K مشاهدة · 7 months ago
2:23:33
الدولة العثمانية من البداية الى النهاية قصة صعود وسقوط
عشوائيات المعرفة
917.5K مشاهدة · 2 years ago
2:04
اسماء السلاطين العثمانيين بالترتيب وفترة حكم كل سلطان في الدولة العثمانية
Mohammed | محمد
1.1M مشاهدة · 3 years ago
8:08
الدولة العثمانية كل ما تريد معرفته من ارطغرل و عثمان الي سليمان القانوني دولة من التاريخ
Tarih Post - تاريخ بوست
1.3M مشاهدة · 5 years ago
3:45
اقوى 3 سلاطين في الدولة العثمانية
Lama Lama
259.6K مشاهدة · 5 years ago
1:12:57
أقوى 10 سلاطين في تاريخ الدولة العثمانية
trend tube
34.8K مشاهدة · 1 year ago
1:12:32
الجيش العثماني في مياه إمارة البغدان التاريخ العثماني
التاريخ العثماني - Osmanlı Tarihi
673.8K مشاهدة · 2 years ago
2:56
سلاطين الإمبراطورية العثمانية الترتيب الزمني
By Numbers بالأرقام
514.3K مشاهدة · 3 years ago
1:00:49
نام على القصة الكاملة للدولة العثمانية أعظم إمبراطورية إسلامية في التاريخ
الليل يحكي
493.1K مشاهدة · 7 months ago
23:02
أٌقوى سلاطين الدولة العثمانية من أصل 36 سلطان هؤلاء غيّروا التاريخ
أسطُر
11.4K مشاهدة · 8 months ago
35:31
خلفاء الدولة العثمانية بالترتيب من القيام إلى السقوط من الخلافة إلى الحرب العالمية الثانية وأتاتورك