سفاح الفلانتين الدحيح
👁 1 مشاهدة
النص الكامل للفيديو
يا جماعة، فين التعلب؟ يعني إيه ما جاش؟ ولّا هو عشان مكّار يعني؟! والنبي يا كابتن بس رجلك من على السلسلة، هه؟! عشان رقبتي! يا جماعة، فين التعلب؟! هو إيه اللي فات؟ كلّموه! أنا مش عارفة دا حصل امتى، أو حصل ازاي، بس أهو حصل! أيوة يا سيدي، أنا الفار السُندق اللي أكل البندق، عارف فين بقى؟ في الفندق. مش في سطح الفندق! لأن الدنيا شمس وكدا، مش لازم تعسيف يعني! ندمانة؟! طبعًا ندمانة! دا صاحبي وعِشرة عمري. أندم؟! وأندم ليه؟! حقي! دا رزقي ورزق عيالي! أنا كنت مروّحة البيت مش شايفة قُدّامي، بس، كلمة منه على كلمة منّي، قُمت مطلّعة المسدس و... طب اهدي بس، اهدي، ما فيش حاجة! بس أنا ما قتلتهوش، بجد، ما قتلتهوش! بجد، ما قتلتهوش! وأنا نفسي توصّلوا صوتنا للسادة المسئولين، يا ريت...! بأقولّك إيه، انت فيه فار قبل كدا لعب في عبّك؟! أنا. أصل انت مش فاهم، إما يتهموك بجريمة قتل زي دي، هيطلع عليك سمعة وحشة، تخيل تبقى الدبة اللي...! الدبة اللي...! الدبة اللي قتلت صاحبها! احنا جمعنا توقيعات من كل الكلاب المتضررة، وخلاص، معادنا مع القافلة في المحكمة، في نهاية فبراير، إن شاء الله، عشان احنا صوتنا ما بقاش يتسمع خلاص! وأنا أعمل إيه يعني؟! القط ما كانش موجود. واحنا عارفين كويس، إن غاب القط... افتح "سوبرماركت"! ماما يا ستي... شايفاني غزالة! هنقول إيه بس؟! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي المشاهد، تعالى آخدك بكامل إرادتك لسنة 1902. "خير يا (أبو حميد) المرادي؟! كارثة طبيعية ولّا حرب أهلية ولّا انفجار نووي؟!" لأ، يا عزيزي، الموضوع أبسط من كدا. الرئيس الأمريكي "ثيودور روزيفيلت" بياخد أجازة من "البيت الأبيض" هيعمل إيه؟ هيروح يصطاد في ولاية "ميسيسيبي". "يا ترى بيصطاد مين يا (أبو حميد)؟! فيتناميين ولّا كوبيين ولّا أفغان؟!" عزيزي، أرجوك بلاش تصورات نمطية عن الرؤساء الأمريكيين، هو كان رايح يصطاد دب أسود. "اشمعنى الأسود يا (أبو حميد)؟!" يُقال، يا عزيزي، إنه قعد يدوّر على دب أسود، وقعد يلف، وما لقاش، وبيحصل إن رجالته بيلاقوا دب عجوز ومريض، ويربطوه في شجرة، بيحاصروا هذا الدب المسنّ الغلبان، ويقوموا رايحين للرئيس الأمريكي ويقولوله: "اتفضل، خُد فرصتك. فريسة سهلة أهي، دب متقاعد، ربطناه." الحقيقة، يا عزيزي، إن "ثيودور روزيفيلت" بيرفض، وبيقول إن دي مش روح رياضية يا شباب! "أنا مش هأقتل دب ضعيف! أنا مش عويل! مش أنا اللي أستغل قوتي وسُلطتي في إن أنا أقتل دب! ما (الشرق الأوسط) موجود!" الخبر، يا عزيزي، بتاع الرئيس أبو قلب طيب انتشر، وبيوثقه رسامي الكاريكاتير في "واشنطن"، الرئيس "تيدي" بيرفض يقتل الدب الغلبان، وفي إحدى الرسومات، بيترسم الدب بشكل طفولي وCute، ودنه مدوّرة وعينيه واسعة. فاللي بيحصل إن بيشوفها تاجر هدايا، ويطلب من مراته إنها تعملّه عروسة نفس الشكل، تنسج أو تخيط دمية، دمية لدبدوب، الدمية دي بتتباع وبتكسّر الدنيا، وبيزيد الطلب، فيبدأ توسُّع في إنتاج هذا الدبدوب، وGuess What، يا عزيزي، بيتسمى إيه؟ Teddy's Bear، على اسم الرئيس الأمريكي، "تيدي روزيفيلت". شُفت بقى، يا عزيزي، كيف بدأت Teddy Bear؟ الدباديب دي، يا عزيزي، هتحظى بشعبية هائلة، لدرجة إن واحد من القساوسة "مايكل جي. إسبر" سنة 1907 هيقول إن الدباديب دي انتحار عرقي، وأكبر خطر بيواجه أمتنا. "يا ساتر يا رب! ليه التصعيب دا بس؟!" هيُقال وقتها إن الولاد الصغيرة كانوا متعلقين بهذه الدباديب، ودا هيملا الفراغ العاطفي في حياتهم، ورغبتهم الأنثوية الطبيعية في الأمومة، لمّا يشوفوا هذا الدبدوب، هيحسوا إن "احنا مش محتاجين كدا نجيب أطفال." فالمجتمع الأمريكي ينهار! "دا هيأدي بينا لزوجات بلا أطفال، والعرق الأمريكي ينتهي! يرضيك العِرق الأمريكي ينتهي؟!" "(أبو حميد)، ما تسيبه ينتهي، هو عِرق فليتو؟!" الحقيقة، يا عزيزي، طبعًا لم يكن هناك أي خطورة على العرق الأمريكي، وما فيش أي حاجة من دي حصلت، زي ما انت شايف، ولكن الدباديب اللعبة دي كان ليها أثر على الدباديب الحقيقية، نظرة الناس ليهم هتتغير. الصحفي الأمريكي "جون موليرن" بيقول إن لحد سنة 1902 الدببة كانت رمز للخطر، لدرجة إن الحكومة الفيدرالية كانت بتبيد الدببة بشكل منظّم، وكان واحد من البيولوجيين الحكوميين بيبرر الحرب على الدببة. أنا مش عارف، يا عزيزي، التصعيدات دي ليه كدا! هما يبقوا أعداء، لازم نبيدهم، يا إما أطفال نربيهم، وما نجيبش عيال؟! ما ينفعش يقعدوا في الجنينة باحترامهم، والأكل يجيلهم؟! عادي. خلّيني أقولّك كمان إن الحكومة الأمريكية كانت شايفة الحيوانات دي ليس لها مكان في الحضارة الأمريكية، والنتيجة لدا إن تم إبادة الدب الرمادي من 95% من أرضه الأصلية. بس فجأة بقى، "أمريكا" اللي كانت بتكره الدببة، فجأة، الكل بقى عايز ياخدها في حضنه، هيغذي هذا التصور وجود دببة تانية في الثقافة الشعبية، زي "ويني ذا بوه"، اللي اتسمى على اسم دبة سودا اسمها "ويني"، و"يوجي" على الدب البنّي. التصور الرومانسي دا هيتمثل بشكل متطرف في واحد اسمه "تيموثي تريدويل"، الشهير بـGrizzly Man، أو "الراجل الدب"، الراجل اللي قضى 12 صيف مع الدببة في "ألاسكا"، كأنهم عيلته بالظبط! في السنة الـ13 ليه مع الدببة، هيطوّل معاهم لحد شهر أكتوبر، هيمد الأجازة يعني، وهو وصاحبته في خيمتهم، هينقض عليهم واحد من الدببة الجعانة، وياكلهم وهما أحياء، وسط الصريخ بتاعهم اللي اتوثّق في وثائقي اسمه Grizzly Man! الحقيقة، يا عزيزي، إن الدب ما اتغيرش على "تيموثي" ولا خانه، ولكنه ببساطة، كان بيتصرف كدب، Being Himself. في الطبيعة، الدب البنّي واحد من أشرس وأخطر حيوانات الغابة، بيفترس ثدييات كبيرة، ممكن يفترس أيائل، ممكن يفترس Bezoar، ممكن يفترس Moose، ممكن يفترس Bison، أسامي الثدييات المسجلة دي، هو بيفترسهم، وشوف أحجامهم في الصور. الدب، يا عزيزي، ندل، الدب، يا عزيزي، بيتبع سياسة فرّق تسُد، يبدأ يهجم على القطيع، عشان القطيع يبدأ يتفك، وهنا، يقدر يكشف الضعيف والمريض والحامل، أو يفصل الصغار عن أمهاتهم، يخش على القطيع دَخلة التتار! وبرغم، يا عزيزي، إن الدب ممكن يبقى رمز للتخن بقى وعدم اللياقة، إلا إن هذا الوحش المفترس بيقدر يجري بسرعة 35 متر في الثانية. عشان تتخيل، يا عزيزي، الرقم، فـ"يوسيل بولت" أسرع إنسان في العالم، بيجري بسرعة 27 متر في الثانية، فالدب دا لو خس، هيبقى فهد! "(أبو حميد)، 27 من 35 مش فرق كبير." يا عزيزي، دا أسرع إنسان. الدب لمّا يتمكن من حيوان، بيخش على الكتف أو الرقبة أو الوش، بيعضi فيهم، عضة بتقطّع اللحم وتكسّر العضم، قوة عضته تفوق الـ8 ميجا باسكال. لو مش قادر تتخيل الرقم، فالدب عنده قدرة إنه يسحق كورة بولينج! بولينج! لو ادّى لحيوان ضربة واحدة بكفه الأمامي، هيوقّعه، ممكن ضربته تبقى كفاية إنها تكسر العمود الفقري! شايف، يا عزيزي، هذا الوحش الكاسر؟ عشان ما تنخدعش في البتاع القطن الأحمر، اللي بيظهرلَك كل يوم... أو بيظهرلِك كل يوم 14 فبراير، لأنه، في الحقيقة، بيخبي وراه كائن شديد الخطورة. "(أبو حميد)، معلش، ما تآخذنيش! أنا حاسس إن انت بتمارس ما يُعرف بالـEthical Judgement، أو الحُكم الأخلاقي، دا حيوان اجتهد وتعب وجري ورا فريسته، وبيشغّل الهرم الغذائي، ترس في ماكينة الطبيعة العملاقة، بيتعب عشان ياكل!" الحقيقة، يا عزيزي، خلّيني أقولّك إن الدب صياد سيئ السمعة، معظم وجباته هي وجبات انتهازية، عندك مثلًا، الدببة اللي بتعيش جنب البشر، مش بيعيشوا جنب البشر حبًا فيهم، لأ، دا بيسرقوا المواشي والحيوانات الأليفة، خيول على معيز على فراخ على كلاب، كله هييجي تحت العضة الـ8 ميجا! عاملين، يا عزيزي، زي الجدع الغلس، اللي كل ما يلاقي مشروع ناجح، يروح يفتح جنبه نفس المشروع! قهوة ليها زبون، يروح يفتح جنبه قهوة! هو دا الدب! فمثلًا، بيشوف آثار أقدام نمور، بيفضل يتتبعها، عشان يسرق منها فرايسها، وأحيانًا، المفتري، يخش في معارك مع النمور، أحيانًا، تنتهي بقتل النمر. "ياه! هو النمر قلبه قاعد أوي كدا؟!" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن مدير مشروع الذئاب في محمية "ييلوستون" الأمريكية، بيقول إن لمّا قطيع ذئاب يوقّع فريسة، ما بيسألوش: "يا ترى الدب هييجي يسرقها ولّا لأ؟" السؤال، يا عزيزي، بيكون: "الدب جاي امتى؟" وفي معظم الأوقات، الذئاب بتسيب الفرايس للدب، من كتر ما هو متطفل وغلس ومفتري! "إخواتي ذئاب الجبل، صباح الفل! سمعت عندكم صيدة حلوة، إيه النظام؟" الدب، يا عزيزي، من كتر غلاسته، مش بس ممكن يهاجم مفترسين تانيين زي النمور، لأ، دا ممكن يهاجم الدببة نفسها. عادةً، يا عزيزي، الدب بيحب الانعزال، بيعيش لوحده، ولكنه ليس Territorial، عادي، ممكن دب تاني يخش منطقته يدوّر على أكل، وهو يخش منطقة الدب التاني... وهكذا وهكذا. ولكن ماذا لو الموارد قلّت؟ هنا، الدببة مش بس هتتعارك مع بعض، الدب ممكن ياكل دب تاني، مش يقتله، ياكله، وأحيانًا، بيفترسوا دببة من أنواع تانية، وممكن يفترسوا أشبال الدببة التانية، يستقووا على عيالهم! ودا اللي الباحثين لقوه في أوكار الدببة البنية، لمّا عثروا على أشبال دببة قطبية ميتة! افتروا على قطاع الناشئين! "(أبو حميد)، أنا حاسس إن في سردياتك الملتوية انت دلوقتي بتحاول تقولّنا إن الحيوان دا مفترس وخطير على الحيوانات الأخرى." المشكلة، يا عزيزي، مش إنه خطير على الحيوانات الأخرى بس، تخيل حيوان عنده هذه القدرات كمفترس وكمتطفل على الآخرين، في نفس الوقت، يا عزيزي، كيفه مش اللحوم بس، لأ، دا بيحب النباتات برضه، بيطلب سلاطة مع الوجبة! مشكلة الدببة، يا عزيزي، إنها بتنافس الكل، حتى آكلات العشب بتنافسهم! الدب البنّي بهذه القدرات اللي عنده، اللي هو بيجري وبيطلع شجر وبيعوم، لو طلعلك في الـUltimate Team، يبقى أمك داعيالك! بكل هذه القدرات والإمكانيات، ممكن تلاقي إن 80% من أكله نباتات، فواكه بقى، زهور، حشائش، لحاء شجر شغّال، براعم ما يقولش لأ، عسل، لو لقى Mushroom، اللي هو فطر، بياكله عادي برضه. حتى، يا عزيزي، الطيور ما سابهومش في حالهم، بيرازيهم في الحشرات واليرقات اللي بيحبوها، يا أخي، بقى! الدب، يا عزيزي، أشبه بمزاجنجي الطبيعة، "تعالى يا أحمد! "مش عشان تتصور، عشان أفترسك!" مش بس كدا، يا عزيزي، أحيانًا، الدب ما بيصبرش على النبات إنه يخرج، تلاقيه بيحفر الأرض طول الوقت، عشان يدوّر على جذور وبصيلات، حتى، يا عزيزي، السناجب ما سلمتش منه، بيسرقهم في المكسرات والجوز اللي عندهم جوا! حرامي المقلة! حيوان، يا عزيزي، انتهازي، زي ما الكتاب بيقول. عشان كدا، الدب البنّي، اللي بأقولّك عليه دا، يُعتبَر من أنواع الـGeneralist، مش الـSpecialist. أنواع الـSpecialist مثلًا زي أسد الجبال، دا بيعيش في موطن معيّن، وبياكل أكلة معيّنة. أما بقى الدب البنّي، فالباحثين سجلوله حوالي أكتر من 260 نوع من الأكلات اللي هو بيحبهم، دا حد ما عندهوش مشكلة مع السبانخ والقلقاس! دا، يا عزيزي، واحد شهيته مفتوحة، بلا Password! وبرغم إنه من أصل لاحم، وما عندهوش جهاز هضمي زي بتاع آكلات العشب، فيه Rumen وCecum وقولون متضخم، دي أجزاء متخصصة في هضم النباتات، ولكن الدب عوّضها بإن عنده أطول أمعاء بالنسبة لطول الجسم، هو في المنطقة دي أكتر من أي آكل لحوم تاني، لأن الألياف النباتية صعبة الهضم، فبتحتاج لأمعاء طويلة. كل دا، يا عزيزي، عادي، الدب بياكل عيش في الغابة، بيسترزق، نباتات، حيوانات، أحيانًا فطريات، لا يعنينا. المشكلة بتحصل، يا عزيزي، لمّا ينافس البشر، اللي بياكلوا عيش، وبرضه عايزين يعيشوا. الدببة البنية بتتجمّع على طول الجداول والأنهار اللي جنب الغابة، عشان يلقطوا سمكة غالية، وهي سمكة السلمون، شوف الإنسان بيشتريها بكام دلوقتي! يا ريت بقى الدب البنّي دا يكون بياكلها! الدب، يا عزيزي، بيصطاد سمكة السلمون، وياكل أقل من ربعها، ويرمي باقي الجثة في الغابة! ما بيكتفيش كمان بواحدة ولّا اتنين، دا واحدة من الدراسات وثّقت إن أنثى دب وزنها 200 كيلو اصطادت في مرة أكتر من 40 سمكة سلمون في 8 ساعات، يعني، حوالي 143 كيلو سمك سلمون! تاكل حتة من كل سمكة، وترمي الباقي! انت متخيل شعور عم "عادل" بتاع "بهيج" تجاه حاجة زي دي؟! "كدا مش حلو خالص!" مش حلو خالص، خالص، خالص! Inside Joke، يا عزيزي، اللي بيتابعوا "مزاجنجي"، وبيتابعوا حلقات "مزاجنجي" و"بهيج"، عشان لو ما تعرفش يعني بأتكلم على إيه. نرجع، يا عزيزي، للدب البنّي، ذكر الدب البنّي الواحد في "ألاسكا"، أو أي دب "كودياك"، بيقتلّه أكتر من 2700 كيلو سلمون في السنة! أنا عايزك، يا عزيزي، زي ما بتعمل في الـ"سنترات"، تمسك الآلة الحاسبة، وتضرب 2700 كيلو سمك في 1000 جنيه، هنقول إن كيلو سمك السلمون بـ1000 جنيه، شوف بقى الحيوان دا بيفرتكله كام في السنة! كل دا خلّى تقارير من ولاية "ألاسكا" تطلع تقول إن الولاية هتنهار ماليًا واجتماعيًا بسبب الدببة. متخيل يا عزيزي؟ بدأ يزعّل ولايات! وهيقترح مديرين مصايد السمك في أواخر الأربعينات إن يحصل إعدام للدببة بسبب ضررها الاقتصادي. "طب ماشي يا (أبو حميد)، دلوقتي، انت أثبتّلي إن الدببة مهمة، مهمة للبيئة، مهمة في نقل البذور، مهمة في نقل البروتينات والدهون والنيتروجين وسط الغابة والحيوانات، بتحرص على تواجد نظام بيئي، وكلام جميل جدًا. الحمد لله، انت كدا نجحت في عمل حملة PR للدببة، خلّتني أحبه تاني، بعد ما كرّهتني فيه! دلوقتي بقى، يا (أبو حميد)، يلّا، اعمل مهمتك، في إن انت ما تهنينيش أبدًا على حالة شعورية أطلع بيها في الحلقة، اتفضل يا سيدي، كرّهني في الدببة!" الله عليك، يا عزيزي، أنا هأعمل كدا حالًا! تعالى، يا عزيزي، نرجع تاني للراجل، فاكر؟ اللي الدببة هاجمته بعد ما قضّى معاهم 12 صيف في أمان، تعالى نتأمل ما الذي حدث في الراجل الدب. الدببة، يا عزيزي، عندها سلوك مهم جدًا، وهو السبات أو البيات الشتوي، السبات دا سلوك بيحصل في أكتر من 200 نوع من الحيوانات، اللي عادةً، حجمها بيكون صغير زي السناجب، بيدخلوا في حالة من فقدان الوعي، ودرجة حرارتهم بتقل أحيانًا درجات تحت الصفر. "(أبو حميد)، ثانية واحدة! أنا اسمي في الـ200 نوع دُول؟ أصل أنا طول الشتا بأبقى عامل كدا وسقعان! فهل دا يا (أبو حميد) سبات؟ ولّا دي مرقعة؟" علميًا، يا عزيزي، دي مرقعة، اللي أنا وانت بنعملها! الدب البنّي بيعمل بيات شتوي حقيقي، وهو أكبر حيوان بيعمل بيات شتوي، بيدخل في الوكر بتاعه ويقفله على نفسه، ويقلل من نشاطه ونفسه ونبضاته، نبضاته بتقل من معدل 40 و50 نبضة في الدقيقة، لمعدلات بتوصل من 8 لـ19 نبضة في الدقيقة. بيفضل، يا عزيزي، الدب على الحال دا، لا بياكل ولا بيشرب، ولا حتى بيعمل حمّام، بيفضل كدا من 5 لـ7 شهور. "من 5 لـ7 شهور؟!" مخاصم المطبخ والتلاجة والحمّام! هي دي وسيلته الوحيدة للنجاة في فصل الشتا، الفترة اللي بيكون فيها الأكل نادر والتلج كتير، فممكن يحرق سعرات كتيرة جدًا عشان يلاقي أكل. وارد جدًا إنه لمّا يلاقي أكل، يكون الأكل دا سعراته أقل من اللي هو حرقه، هو في الطبيعة، ما بيعملش Order، فمش حاسب سعراته. فاللي هو: "ما أطلعش أحرق أعوم 1000 كالوري، على سلاطة تونة!" ولكن، يا عزيزي، على عكس باقي الحيوانات، فالدببة ما بتفقدش وعيها بالكامل، لأن موسم الولادة بييجي أثناء السبات، الإناث بتولد وبترضّع جوا الوكر، ما يغرّكش حالة السبات يعني، فيه شغل بيحصل! المهم، يا عزيزي، إن الدب بيخرج من الوكر بلياقته البدنية، برغم إن هو، يا عزيزي، ما استخدمش عضلاته، بقاله من 5 شهور لـ7 شهور ما بيتحركش، دا لو كان إنسان، كان فقد 90% من قوة عضلاته، الدببة بتفقد 23% بس، بعد أد إيه؟ 130 يوم. فيا عزيزي، لو اكتشفنا الآليات اللي بتخلّي الدب يحافظ على عضلاته، هيبقى اكتشاف مهم جدًا. تسألني ليه؟ أقولّك. وارد إننا نقلل ضمور العضلات، اللي بيحصل للمرضى اللي بيقعدوا مثلًا على السرير لفترات طويلة، أو لمثلًا رواد الفضاء اللي بيطلعوا رحلات بتاخد سنين، انت في الفضاء الكتلة بتاعتك زي ما هي، بس وزنك أخف، انت في الفضاء، ما فيش ضغط الجاذبية، اللي يخلّيك تصارع عشان تشيل جسمك، فوارد يحصل ضمور للعضلات. المهم إن نجاة الدببة في البيات الشتوي، بيكون معتمد على كمية الأكل اللي مخزناه في الخريف، وكمان، الأكل اللي خزنته وقت الصيف، عشان توفر طاقة لسة مشغّلة جسمها، وكمان، طبقة دهون تعزله عن درجات الحرارة الباردة. كل ما مخازن الدهون زادت عنده، كل ما زادت فرصة الأنثى إنها تجيب أشبال صحتهم كويسة، ولو الدهون أقل من 20%، غالبًا، الدببة ما بتخلفش. الفترة اللي بيمروا بيها قبل السبات بتتسمى فترة "فرط الأكل"... دي، يا عزيزي، الفترة بتاعة السحور! القرآن، يا عزيزي، يبدأ في الجامع، وانت عمّال تعمل كدا! تفضل تعمل كدا، أول ما الأدان يأدن، تعمل كداهو! فترة الـHyperphagia دي بتقعد مع الدببة من شهرين لـ4 أشهر، الفترة اللي قبل دخولهم الجحر، من أغسطس لنوفمبر، بيستعدوا عشان يدخلوا الأوكار من فترة أكتوبر لديسمبر، اللي لحق يخزن دهون كفاية، بيبدأ بياته بدري، والباقي بيلحق نفسه أوام أوام، قبل ما يلموا الورق وييجي الشتا! واحد يقولّي: "يا (أبو حميد)، معلش، إيه علاقة دا بالراجل اللي الدب افترسه؟! آه! فهمت يا (أبو حميد)! عشان كدا! الراجل طول ما هو كان قاعد في فترة الصيف، الدب ما كانش في مرحلة الـHyperphagia، فلمّا الراجل مد بعد هذه الفترة، دخلنا في مرحلة الـHyperphagia بتاعة الدب، وخلاص، كنا بنلعب في الوقت بدل الضايع بتاع فصل الشتا، Winter Was Coming! خلاص، الدب هيموت من الجوع، محتاج ياكل أي حاجة! خلاص، الدب داخل على فصل الشتا وهيـHibernate! فلمّا، بالصلاة على النبي، يلاقي كومة الدهون والبروتينات دي، قاعدين مستخبيينلي في خيمة، لازم يفترسهم ويفترس أمهم! وهي دي يا (أبو حميد) عدالة الطبيعة، وهي أيضًا قسوتها! خلاص، أني حللت اللغز." ما شاء الله عليك، يا عزيزي، انت قُلت كل اللي كنت عايز أقوله! هو دا سبب وفاة "تيموثي تريدويل"، في الوقت دا، الدببة كانت مضغوطة ومتوترة، في كونه عايز يخزن أكبر كمية من الأكل، وإلا هيموت! أنا عارف، يا عزيزي، انت أكيد جالك دوخة من كتر المرجحة بين السرديات وبعضها، ومش عارف الدببة دي طيبة ولّا شريرة، مليانة عيوب ولّا، خالية من الذنوب ولّا، ولّا إيه، يا عزيزي؟! الحقيقة، إن الدببة مش كائن Cute وطيب، زي دباديب الفالانتاين، ولا هي مجموعة من الأوغاد والأشرار، زي ما كانوا التجار بيشوفوهم وعايزين يبيدوهم، أظبط طريقة نشوف بيها الدببة على حقيقتها إننا نشوفهم مجموعة من الحيوانات اتأقلمت بشكل عبقري على عدد من البيئات المختلفة. الدب البنّي، اللي بأحكيلك عنه من أول الحلقة، هو واحد من 8 أنوع دببة، الدببة بالرغم من إنهم من سلف واحد، لكن الـ8 أنواع تحسهم كائنات مختلفة، الاختلاف دا ممكن نشوفه في كف كل دب من الدببة، عندك مثلًا، الباندا، رغم إنها أقدم نوع موجود، ومرتبطة ارتباط وثيق بالدببة، إلا إنها مختلفة، لدرجة إن علماء التصنيف قرروا يحطوها في عيلة لوحدها، أو حتى يصنفوها مع الراكون، لكنها دب. الباندا دب عشبي تقريبًا بالكامل، جهازها الهضمي مش معدل، مش عامل زي الدب البنّي، اللي أمعاؤه طويلة فبيهضم النباتات، تحليل فضلات الباندا بيورينا إنها بتهضم 17% بس من اللي بتاكله، لكنها، يا عزيزي، بشكل ما، لقت وسيلة إنها تكتفي بالبامبو بس، فهنشوف في كفها إبهام كاذب، دا وظيفته إنه يساعدها إنها تمسك البامبو. على النقيض من الباندا، عندنا الدب القطبي، الدب القطبي، يا عزيزي، بياكل لحوم تقريبًا بس، إلا بقى لو قابل طحالب، بس Genrally، هو حيوان في غاية النشاط ودائم البحث عن الأكل، واللي يعيش في البرد دا والسقعة دي، لازم يبقى كدا، ودايمًا، يا عزيزي، تلاقيه Experimental، بيدوّر على خيارات جديدة في الأكل بتاعه، يبقى ماشي في القطب بالصُدفة، يلاقي محل شاورما مجمدة كدا، يخش يقيّمه! "فين الآيس تومية بتاعي؟!" بالمناسبة، يا عزيزي، دا بيخلّي الدب القطبي أخطر دب على الإنسان، لأن دا، بالصلاة على النبي، مش بيزاحمنا في أكل عيشنا، لا، احنا أكل عيشه! هو بيشوفنا كفريسة وبيطاردنا. بعكس الدب البنّي، اللي عايزك تطمن منه تمامًا، دا، يا عزيزي، ما بيشوفكش فريسة، بس بيشوفك تهديد، فبيهاجمك برضه! بس دا، يا عزيزي، له حل صلاح عاشوري، اعمل نفسك ميت! عملت نفسك ميت، مش هيشوفك خطر، فمش هيهاجمك، هو مش عايز ياكلك، هو مش عايزك بس تيجي تاخد فرصه، ما تاكلش السلمون بتاعه. عملت ميت بقى في القطب الشمالي يا حبيب أمك، هيظهرلك دب قطبي طفس، يغرقك "باربكيو صوص" وياكلك! لأنه شايفك فريسة، مش تهديد. معظم الحيوانات، يا عزيزي، مش بتاكل غير الأكل اللي اتعلموا إنه كويس وآمن، فبالتالي، معظمهم ما بيصطادوش البشر، حتى لو يقدروا يعملوا كدا، مش حبًا فينا، ولكن هما بس مش عايزين يجربوا أكل عشوائي، هما خايفين ياكلونا، وما نعجبهومش، أو ياكلونا، ونطلع مسمومين! لكن الدب القطبي، يا حبيبي، غلبان، بيعيش في مكان الأكل فيه قليل، فأي حاجة بتتحرك قُدّامه، بيأشيئها ويعتبرها وجبة. دا واحد من الاختلافات المهمة بين الدب القطبي والدب البنّي، رغم إن هما في وقت ما كانوا من نفس السلف، ولسة منفصلين من قريب، لمّا بقى القطب الشمالي يبرد، والقطب الجنوبي يبقى أدفى، لكن لحد دلوقتي، هما قرايب، ينفع يتجوزوا من بعض، لايقين على بعض. لكن برضه، تحسهم نوعين مختلفين، كل واحد ليه سلوك غير التاني، وبرضه، تفاصيل شكلية غير التاني. يعني مثلًا، الدب القطبي تلاقي رجليه عريضة، عشان توزّع وزن جسمه، فبالتالي، لمّا يمشي على طبقات الجليد الرقيقة، القوة والوزن يتوزعوا، زي خدعة الراجل اللي بينام على مسامير كتير، هو موزّع مساحة السطح على عدد كبير من المسامير، فما بيتأذيش. عشان كدا، يا عزيزي، نصيحتي ليك، دا جزء التنمية البشرية في البرنامج، إن أول ما تحس إن الخازوق جايلك في حياتك، لا تكتفي بخازوق واحد، كتّر من الخوازيق، بس وسّع مساحة سطح صدرك، كدا، الخوازيق تتوزّع على المساحة، انت بقيت أحسن! فرو الدب القطبي سميك، عليه شعر مجوف ما لهوش لون، شفاف. "(أبو حميد)، مين دا اللي شفاف؟! الدب القطبي دا مش أبيض؟! وحتى بيحط مكان مناخيره جزرة؟" أولًا، يا عزيزي، دا مش دب قطبي، دا Snowman. فعلًا، شعر الدب القطبي تحت الميكروسكوب ما لهوش لون، الشعيرات بتاعته مجوفة، فيها هوا، لأن الهوا عازل ممتاز للحرارة، حتى جلد جسمه اللي تحت الشعر لونه أسود عشان يمتص الحرارة، ولكن، يا عزيزي، لأن الشعيرات بتعكس ضوء الشمس، فبيظهرلنا باللون الأبيض، عشان كدا، في الصيف ممكن تشوف الدب القطبي لونه مصفرّ، وفي حدايق الحيوان، ممكن تشوفه أخضر، لأن الطحالب بتخش تلعب في تجاويف شعره. هو مش بيتحول لـHulk، دي طحالب. الطحالب بتخش جوا تجاويف الشعر بتاعه، عينيه صغيرة، عشان ما تتأذيش من رياح القطب، ما يجيلهوش عمى من التلج، ودانه صغيرة، عشان تقلل من مساحة تعرضها للجو، فما يحصلّهاش قضمة الصقيع، فتتجمد وما يجيلهاش إمداد دم، فتموت. الحقيقة، يا عزيزي، إن كل دا مش مميز أوي، موجود في حيوانات كتير في القطب الشمالي، لكن المبهر أكتر في الدب القطبي إن هو تكيف على الحياة في البحر، بقى كائن شبه مائي، اسمه العلمي Ursus Maritimus، يعني دب البحر، ونظامه الغذائي تقريبًا لحوم وبس، عينه فوق في راسه، عشان لمّا يعوم، يبقى شايف، أما بقى الفرو بتاعه العازل، بيخلّيه سهل ينشف، سهل ينشّف نفسه وقت ما يطلع من البحر، قبل ما الميّه تتجمد عليه، بيقدر، يا عزيزي، كمان يكتم نفسه لأكتر من 3 دقايق، دي فترة طويلة، بالأخص في عز الميّه المتلجة دي، الكائن دا بيقدر يعوم 90 كيلو في اليوم. "(أبو حميد)، أنا حاسس إن دا مش مميز، موجود في كائنات كتير، ومش مميز بيه يعني، يعني، فيه ثدييات زي خُلد الماء اتعلمت إنها تعيش في الميّه." يا عزيزي، المذهل في الدب إنه مش بس اتعود واتكيف على النظام البحري، لأ، دا بقى مِعلِّم جوا، بقى المفترس الأعلى في المنطقة، بيستهدف مفترسين تانيين، زي الفقمات وحيوانات الفظ وحتى الحيتان الصغيرة، "يا مسطح مائي ما جابش رجالة غيري!" كمان، خلّيني أقولّك إن مخالب الدب القطبي قصيرة، متكيفة على إنه يستخدمها في التسلق من المحيط للجليد الصلب، أو يفتح الخروم اللي متجمدة، أو يقفل قبضته على الفقمة المزحلقة، ويسحبها من المحيط. نروح نبص على الدب البنّي، مخالب الدب البنّي طويلة، بس مش خطيرة، الخطورة، يا عزيزي، في الكف بتاع الدب البنّي، ضربته قوية بشكل مهول! بتُقدّر ضربته من 7000 لـ25200 رطل قوة على القدم المربعة. "ياه! دا كتير أوي يا (أبو حميد)!" عزيزي، لو مش حاسس بالرقم، فخلّيني أقولّك إن دا كتير جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا! كف إيده مَرَزَبّة! والمخالب بتاعته طويلة وسمكية، زي ما تكون جاروف، حاجة مصممة مخصوص لعملية الحفر. أما بقى الدب الأسود، فهتلاقي برضه مخالبه قصيرة، بس دي بتدّيله قبضة أفضل، عشان ياخد من لحاء الشجر، بتتكيف أكتر مع عملية طلوع الشجر، ودي حاجة معروفة عن الدببة السودا، لمّا تبقى بتدوّر على أكل، أو عشان تهرب، لو فيه خطر معيّن، لأن، يا عزيزي، الدب الأسود يمكن يكون أغلبهم، قدراته الدفاعية قليلة، أي حد قُدّامهم، بيكسبهم، تعابين، نمور، فهود، رجالة "تيودور روزيفيلت"، أي حد قادر يعكشهم! "أنا ما وصلتش لحاجة من اللي حلمت بيه" فيه قاعدة، يا عزيزي، مهمة جدًا في عالم الدببة بتقول، اسمعها منّي... مع السلامة بقى، مش هنتعب نفسنا! استسلم خلاص، معادك! وصيتك بقى، ودّع الناس، وزّع أملاكك! الدب الرمادي والقطبي والأسود بيعيشوا في "أمريكا الشمالية"، في "أمريكا" و"كندا" و"المكسيك". في "أمريكا الجنوبية"، يا عزيزي، بيعيش نوع واحد، من "الأرجنتين" لـ"الإكوادور"، وهو الدب أبو نضارة، اتسمى كدا، يا عزيزي، بسبب العلامات اللي على وشه، وليس بسبب ضعف النظر! ودا آخر نوع من الدببة الـShort-Faced، اللي كان فيه أعداد كبيرة منهم قبل نهاية العصر الجليدي الأخير، زي مثلًا، الدب العملاق قصير الوجه، اللي كان عايش لحد 13 ألف سنة فاتت بس، اتخطف، يا حبيبي، من الطبيعة، وهو في عز شبابه! كان وهو واقف كدا، شامخ، ارتفاعه بيساوي إنسان طوله 180، وبيزيد لـ4 متر، لو وقف على رجليه اللي ورا. أشهر دب أبو نضارة في الثقافة الشعبية هو "بادينجتون"، وزي ما شُفناه في الفيلم، الدب كان بيتسلق الأشجار ويبني عليها منصات، يرتاح ويستخبى فيها ويخزن الأكل، بيحب الصبار وقصب السُكّر وطبعًا العسل، دا تاني أكتر دب بياكل عشب بعد الباندا، اسمه علميًا، يا عزيزي، "دب عاشق"، شبه الجنّي العاشق! ساكن في "العاشق من رمضان"! أما بقى في "آسيا"، فنبلاقي الباندا" في غابات البامبو، في جنوب غرب "الصين"، وكل، يا عزيزي، الباندات في العالم، لو ما تعرفش يعني، فهي من حق "الصين". بنلاقي أنواع فرعية من الدب البنّي، زي الدب السوري، اللي كان، يا عزيزي، بيعيش في بلاد "الشام" و"فلسطين" و"سينا"، قبل طبعًا ما ينقرض من موطنه الأصلي، ما حدش بيروح "دهب" يمسّي! "حبيبي، هات الفريسة لعمّو! بدّنا نعمل بيات شتوي!" تلاقي، يا عزيزي، الدب شنبه عريض كدا، ومسمّي المحل بتاعه Teddy الشام"! بنلاقي كمان، يا عزيزي، عندنا الدب الأسود الآسيوي، دا، يا عزيزي، معاه 4 "أوسكار" لوحده! فيه برضه، يا عزيزي، دب القمر، اللي اتسمى كدا بسبب الهلال اللي على صدره، ودا من أسهل الدببة في الترويض، عشان كدا، بيُستخدَم في السيرك، موجود في الغابات من "إيران" لحد "اليابان". في "آسيا" برضه، موجود أصغر أنواع الدببة، وهو دب الشمس، واتسمى كدا بسبب البقعة الذهبية اللي على صدره، اللي شبه شروق الشمس، النوع دا زيه زي معظم الدببة بياكل حشرات وسحالي جنب الأوراق والتوت، بس لو سألته على كيفه، هيقولّك: "العسل". فخُد بالك بقى، ما تمشيش جنبه! عشان، يا عزيزي، يحصل على مكافأته، بيفتح خلايا النحل بمخالبه الحادة، ويستخدم لسانه الطويل، عشان يطلّع العسل، عامل زيك، لمّا تتطافش قُدّام التلاجة الساعة 3 الفجر، ممكن من طفاسته ونهمه ياكل النحل واليرقات نفسهم. طبعًا، النحل بيحاول يقرصه، بس فروة الدب سميكة، فهيهات! لسعة النحل ما تقدرش تخترق الفرو وتوصل للجلد! نقطة ضعفه، يا عزيزي، الوحيدة هي وشه. عشان كدا، العلماء بيفترضوا إن دا سبب تطور النحل، دا اللي خلّاهم يوجّهوا لدغاتهم على وش وراس أي حد يدخل على الخلية، مربيين النحل عارفين النقطة دي كويس، عشان كدا، تلاقي أهم جزء في بدلة الناس اللي بتدخل عشان تجيب العسل مثلًا، أو اللي بيربوا نحل، هو غطاء الرأس. النوع الأخير هو الدب الكسلان أو الأشعث، الـSloth Bear، سبب تسميته "كسلان" هو عالم الحيوانات الأوروبي "جورج شو"، لمّا شاف مخالبه الطويلة وأسنانه الغريبة وشعره المنكوش، فافتكر إن دا يقرب لحيوان الكسلان، قالّك: "دا تلاقيه حيوان الكسلان، بس هو مُشعِر ومليان." لكن خلّيني أقولّك إن الكسلان أو دب الكوالا ما لهومش علاقة بالدببة، الدب الكسلان بيستخدم مخالبه وأسنانه دي عشان يتغذى على وجبته المفضلة النمل والأرضة، مخالبه طويلة ومنحنية، فبتخترق الأعشاش. مجرد، يا عزيزي، ما يفتح حفرة في العش، بينفخ القاذورات اللي حواليها، ويحط بُقه على الفتحة ويقفل مناخيره، عشان النمل ما يخشهاش، ويبدأ بقى يشفط الحشرات من خلال فجوة موجودة في سنانه الأمامية، ولو فاكر، يا عزيزي، إن انت طفس، عشان بتخلّص عصير الفراولة والـ"شاليموه" بيعملّك صوت، صوت اعتراضي، فصوت شفطة الدببة بيكون عالي جدًا لدرجة إن انت ممكن تسمعه من على بُعد 100 متر! الحمد لله، يا عزيزي، إنه ما يعرفش الشيشة! دب الكسلان، يا عزيزي، هو الدب الوحيد اللي لمّا الأنثى بتاعته بتخلّف، بتشيل ولادها على ضهرها. كان بيُعتبَر، يا عزيزي، إن الدب دا دب عدواني، لأنه كتير بيقف وينتصب على رجليه الخلفية، تحسه دايمًا في وضعية الهجوم، زي "مايك تايسون" كدا! ولكن اللي عرفناه بعد كدا إنه غالبًا بيعمل دا عشان يشوف كويس، ويشم الهوا عشان يشوف فين الأكل وفين الخطر. في كتابه "تاريخ العالم في 100 حيوان"، بيقول "سايمون بارنيز": "لمّا أقولّك تخيل معايا دب، فانت غالبًا بتتخيل رسمة طفولية للدب، وش مدوّر، ودان صغيرة، زي ما انت بتشوفه من وشه. بس بتتصدّم، يا عزيزي، لمّا بنشوفه من الجنب، ونلاقي إن عنده بوز طويل وأسنان حادة، وضروس طاحنة! فالدب في الـ2D لطيف، الـ3D مخيف!" نفس الوضع دا في الدب الحقيقي، ممكن في أي لحظة، يتحول من دبدوب خيالي، لدب واقعي ما بيهزرش. زي ما بيحصل في هجماته على البشر، اللي بتتكرر كل سنة 40 مرة، الرعب اللي بيحصلّنا منها هو رعب الصدمة، أد إيه الكائن الفرو دا، فروه خشن، مش ناعم! بيقدر يجري أسرع منك، بيتسلق الأشجار برشاقة أكتر منك، لو واجهته، يا عزيزي، النتيجة محسومة، اليد العليا هتبقى ليه هو! ونتيجةً لهذا الرعب وهذه المهابة، فالدببة فرضت نفسها على خيال الإنسان من زمان، من قبل التاريخ، من 35 ألف سنة، لمّا كان البشر كرومانيين بيعبدوها، وفضل مكمّل لحد هذه اللحظة. فيه حاجة، يا عزيزي، خارقة في شكل الدب، الدب اللي بيشبه الإنسان في وقفته وتنوع أكله، وذكائه اللي بيتقارن مع الرئيسيات. استخدمنا الدب كتير في أدب الأطفال ككائن شبه بشري، طيب وحكيم، وأحيانًا ساذج، الدب الحقيقي بيعيش حياة مختلفة جذريًا عن الطريقة اللي احنا متخيلينه بيها، توسع البشر في البيوت والسكك الحديد والمزارع، قضى على كتير من مناطق الدببة، فقدانها لهذه المساحات من الحرية، بيجبرها إنها تتكيف مع بيئات أصغر غير ملائمة ليها، بيصعّب عليها إنها تلاقي أكل وميّه وشريك للتزاوج، فدا بيحصرها في أماكن وبيخسّرها التنوع الجيني وكمان، صحة النوع كله، ويخلّيها مضطرة تيجي لنطاق البشر، لأنها بتنجذب لرائحة الأكل والزبالة والمواشي، والمواقف دي بتنتهي بالأضرار سواء للدببة أو للناس اللي بتحاول تحمي بيتها وحيواناتها. الطبيعة، يا عزيزي، بتعلمنا إن الحيوانات اللي حوالينا ليست مجرد أشياء للمتعة، مش مطلوب منها إنها تعملّك فقرات في السيرك، وتمشيلك على الكورة، وتمشيلك بالعجلة، أو تعاقبها أو تخوفها عشان تعمل فعل معيّن، هي كائنات مهمة في ذاتها، وجودها بيعني بشكل أو بآخر وجودنا، هي حلقات في سلسلة متكاملة، احنا جزء من هذه السلسلة، بنعتمد عليها وبنتأثر بيها. سلامتنا وسلامة الكائنات مرتبطة بإننا نتعلم عن الحيوانات ونعرفها على حقيقتها بعيدًا عن أي خيال عاطفي، التعايش وحماية الأنواع، يا عزيزي، هو مفتاح بقائنا وبقاء كل الكائنات، يكفينا ويكفيكم شر الانقراض، جميعًا. بس كدا. أخيرًا، وليس آخرًا، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، الحلقات الجاية، انزل تبص على المصادر، ولو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة. تعرف، يا عزيزي، مين خير ممثل للدببة عند البشر؟ الفنان "جوني ديب"! امشي، خلاص، خلّصنا النُكتة.
31:37
El Da 7 ee 7 Why are we afraid of social interaction
AJ+ كبريت
376K مشاهدة · 9 hours ago
7:50
الدحيح السفَّاح
AJ+ كبريت
3.3M مشاهدة · 8 years ago