قصص ذكاء ونوادر العرب والشعراء والحكماء والبخلاء والمضحكين مجموعة قصص رائعة جدا

قصص ذكاء ونوادر العرب والشعراء والحكماء والبخلاء والمضحكين مجموعة قصص رائعة جدا

النص الكامل للفيديو

كان حمران ابن الاقرع الجعدي من فصحاء العرب في الجاهليه اذا كان فصيح الكلمه بليغ التعبير مفهم الجواب وكانت في زمنه امراه تدعى صدوف وكان لها مال وفير ومكانه فضلا عن انها اشتهرت بفصاحتها وجمالها ولما كثر خطابها اعلنت انها لن تتزوج الا من فصيح مثلها وجعلت لهم امتحانا هو ان يعلم ما تساله عنه وان يجيب عنه بما يلزم دون ان يتجاوزه فتدفق عليها العشرات ولم يوفق ايهم حتى جاءها حمران وهي تسمع به لكن لا تعرفه فلما ادخل عندها ظل واقفا وكان الخطاب ياتون اليها فيجلسون قبل ان يؤذن لهم فنظرت اليه وقالت ما يمنعك من الجلوس قال حتى يؤذن لي قالت وهل عليك امير قال رب البيت احق بفناءه ورب المال احق بسقائه وكل له ما في وعاءه قالت ماذا اردت قال حاجه ولم اتك لحاجه قالت تسرها ام تعلنها قال هي تسر وتعلن قالت فما حاجتك قال قضاؤها هين وامرها بين وانت بها اخبر وبنجحها ابصر قالت فاخبرني بها قال قد عرضت وان شئت اعبرت قالت من انت قال انا بشر ولدت صغيره ونشات كبيره ورايت كثيرا قالت فما اسمك قال من شاء احدث اسمه وقال ظلما ولم يكن الاسم عليه حتما قالت فمن ابوك قال والد الذي ولدني ووالده جدي ولم يعش بعدي قالت فما مالك قال بعضه ورثته واكثره اكتسبته قالت وقد تشوقت لمعرفته فمن انت قال من بشر كثير عدده معروف ولده ويغنيه ابدا قالت ما ورثك ابوك عن اوليه قال حسن الهمم ووفاء الذمم قالت فاين تنزل قال على بساط واسع في بلد شاسع قريبه بعيد وبعيده قريب قالت فمن قومك قال الذين انتمي اليهم واجني عليهم وولدت لديهم قالت فهل لك امراه قال لو كانت لي لم اطلب غيرها ولم اضيع خيرها قالت كانك ليست لك حاجه قال لو لم تكن لي حاجه لم انخ ببابك ولم اتعرض لجوابك واتعلق باسبابك قالت انك لحمران بن الاقرع الجعدي قال ان ذلك ليقال فقبلته زوجا وزوجته نفسها الف قصه وقصه قال عبد الله بن المبارك خرجت حاجا الى بيت الله الحرام وزياره مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فبينما انا في بعض الطريق اذ انا بسواد فتميزته فاذا بامراه عليها خمار من صوف فقلت السلام عليك ورحمه الله وبركاته فقالت سلام قولا من رب رحيم فقلت لها يرحمك الله ماذا تصنعين في هذا المكان قالت من يضلل الله فلا هادي له فعلمت انها ضلت الطريق فقلت لها اين تريدين قالت سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فعلمت انها قضت حجتها وهي تريد بيت المقدس فقلت لها انت منذ كم في هذا الموضع قالت ثلاث ليال سويه فقلت ما ارى معك طعاما اتاكلين قالت هو يطعمني ويسقيني فقلت لها ليس هذا شهر رمضان قالت ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم فقلت قد ابيح لنا الافطار في السفر قالت وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون فقلت لها واين ماء الوضوء فقالت فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فقلت لما لا تكلمينني مثل ما اكلمك فقالت ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فقلت فمن اي الناس انت قالت ولا تقف ما ليس لك به علم فقلت قد اخطات فاجعليني في حل قالت لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم فقلت فهل لك ان احملك على ناقتي هذه فتدركين القافله قالت وما تفعلوا من خير يعلمه الله قال فانخت الناقه فقالت قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم فغضبت بصري عنها فقلت لها اركبي فلما ارادت ان تركب نفره الناقه فمزقت ثيابها فقالت وما اصابكم من مصيبه فبما كسبت ايديكم فقلت لها اصبري حتى اعقلها قالت ففهمناها سليمان فعقلت الناقه قلت لها اركبي فلما ركبت قالت سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون قال فاخذت بزمام الناقه وجعلت اسرع واصيح فقالت واقصد في مشيك واغضب من صوتك فجعلت امشي رويدا رويدا واترنم بالشعر فقالت فاقراوا ما تيسر من القران فقلت لها لقد اوتيت خيرا كثيرا فقالت وما يتذكر الا اولو الالباب فلم علينا قليلا قلت الك زوج قالت يا ايها الذين امنوا لا تسالوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم فسكت ولم اكلمها حتى ادركت بها القافله فقلت لها هذه القافله فمن لك فيها فقالت المال والبنون زينه الحياه الدنيا فعلمت ان لها اولادا فقلت وما شانهم في الحج فقالت وعلامات وبالنجم هم يهتدون فعلمت انهم ادلاء الركب فقصدت بها القباب والعمارات فقلت هذه القباب فمن لك فيها قالت واتخذ الله ابراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما يا يحيى خذ الكتاب بقوه فناديت يا ابراهيم يا موسى يا يحيى فاذا انا بشبان قد اقبل فلما استقر بهم الجلوس قالت فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينه فلينظر ايها اذكى طعاما فلياتكم برزق منه فمضى احدهم فاشترى طعاما فقدموه بين يدي وقالت كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخاليه فقلت ارجو ان تخبروني بامر امكم فقد رايت منها عجبا فقالوا انها منذ اربعين سنه لم تتكلم الا بالقران مخافه ان تزل فقلت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم قال رجل للرشيد يوما بلغني يا امير المؤمنين ان رجلا من العرب طلق في يوم واحد خمس نسوه قال انما يجوز ملك الرجل على اربع نسوه فكيف طلق خمسه قال كان لرجل اربع نسوه فدخل عليهن يوما فوجدهن متلاحيات متنازعات وكان هو سيء الخلق فقال الى متى هذا التنازع ما ايخال هذا الامر الا من قبلك يقول ذلك لامراه منهن اذهبي فانت طالق فقالت له صاحبتها عجلت عليها بالطلاق ولو ادبتها بغير ذلك لكنت حقيقه فقال لها وانت ايضا طالق فقالت له ثالثه قبحك الله والله لقد كانت اليك محسنتين وعليك مفضلتين فقال وانت ايتها المعدده اياديهما طالق ايضا فقالت له الرابعه وكانت هلاليه وفيها اناه شديده ضاق صدرك ان تؤدب نساءك الا بالطلاق فقال لها وانت طالق ايضا وكان ذلك بمسمع جاره له فاشرفت عليه وقد سمعت كلامه فقالت والله ما شهدت العرب عليك وعلى قومك بالضعف الا لما بلوه منكم ووجدوه فيكم ابيت الا طلاق نسائك كلهن في ساعه واحده قال وانت ايضا ايتها المؤنبه المتكلفه طالق ان اجاز زوجك فسمع صوته من داخل بيته يقول هيه قد اجزت قد اجزت كان عمرو بن حجر ملك كنده وهو جد امرئ القيس فلما اراد ان يتزوج ابنه عوف ابن محلم الشيباني الذي قيل فيه لا حر بوادي عوف لافراط عزه وكانت ابنته ذات جمال وكمال فوجه اليها امراه يقال لها عصام لتنظر اليها وتمتحن ما بلغه عنها فدخلت على امها امامه بنت الحارث فاعلمتها ما قدمت لاجله فارسلت الى ابنتها فقالت اي بنيتي هذه خالتك اتت اليك لتنظر الى بعض شانك فلا تستري عنها شيئا ارادت النظر اليه من وجه وخلق وناطقيها فيما استنطقتك فيه فدخلت عصام عليها فنظرت الى ما لم ترى عيناها مثله قط بهجه وحسنا وجمالا واذا هي اكمل الناس عقلا وافصحهم لسانا فخرجت من عندها وهي تقول ترك الخداع من كشف القناع فصارت مثلا ثم اقبلت على الحادث فقال لها ما وراءك يا عصام فارسلها مثلا فقالت ابدى المخد عن الزبد فذهبت مثلا ايضا قال اخبريني قالت اخبرك صدقا وحقا رايت جبهه كالمراه الثقيله المجلوه يزينها شعر حالك كاذناب الخيل المظفوره ان ارسلته خلته السلاسل وان مشطته قلت عناقيد عنب جلاها وابل اي مطر ومع ذلك جباها كانما خطه بقلم او سود بفحم قد تقوسا على مثل عين الظبيه العبهره اي التي جمعت الحسن التي لم يخفها قانص ولم يذعرها قسوره اي اسد بينهما انف كحد السيف المصقول لم يخنس به قصر ولم يمضي به طول حفت به وجنتان كالارجوان وهو شجر له نور احمر في بياض محض كالجمان اي اللؤلؤ يشق فما كالخاتم لذيذ المبتسم فيه ثنايا غر واسنان تبدو كالدر وريق حلو له نشر الروضين بالسحر يتقلب فيه لسان ذو فصاحه وبيان يبين عقلا وافرا وجوابا حاضرا فاما ما سوى ذلك فقد تركت ان اصف غير انه احسن ما وصفه واصف بنظم او نثر فارسل الى ابيها فخطبها وتزوجها وقد اورد صاحب كتاب الامتاع والمؤانسه في كتابه هذه القصه فقال قال الوزير في بعض الليالي قد والله ضاق صدري بالغيظ لما يبلغني عن العامه من خوضها في حديثنا وذكرها امورنا وتتبعها لاسرارنا وما ادري ما اصنع بها واني لا اهم في الوقت بعد الوقت بقطع السنه وايد وارجل وتنكيل شديد لعل ذلك يطرح الهيبه ويقطع هذه العاده لحاهم الله ما لهم لا يقبلون على شؤونهم ومعايشهم ولما ينقبون عما ليس لهم ويرجفون بما لا يجدي عليهم واني لا اعجب من شغفهم بهذا الخلق حتى كانه من الفرائض المحتومه وقد تكرر منا الزجر حتى تعايا علي الامر واغلق دوني بابه فقلت ايها الوزير عندي في هذا جواب احدهما ما سمعت من شيخنا ابي سليمان والاخر مما سمعته من شيخ صوفي وفي الجوابين فائدتان عظيمه لكن الجمله خشنان وفيها بعض الغلظ والحق مر ومن توخى الحق احتمل مرارته قال فاذكر الجوابين وان كان غليظين فليس ينتفع بالدواء الا بالصبر على بشاعته قلت اما ابو سليمان فانه قال ليس ينبغي لمن كان الله عز وجل جعله سائس الناس عامتهم وخاصتهم وعالمهم وجاهلهم وضعيفهم وقويهم ان يضجر مما يبلغه عنهم لاسباب كثيره منها ان عقله فوق عقولهم وصبره اتم من صبرهم ومنها انهم انما جعلوا تحت قدرته بتدبيره ليقوم بحق الله فيهم ويصبر على جهل جاهلهم ويكون عماد حاله معهم الرفق بهم والقيامه بمصالحهم والملك والد كبير كما ان الوالد ملك صغير وما يجب على الوالد في سياسه ولده من الرفق به اكثر مما يجب على الولد في طاعه والده وذلك ان الولد غر وقريب العهد بالكون وعار من التجربه وما لهجت العامه بالتعرف حال سائسها حتى تكون على بيان من رفاهه عيشها وطيب حياتها بالامن الفاشي بينها والعدل الفائض عليها والخير المجلوب اليها وهذا امر جار على نظام الطبيعه ومندوب اليه ايضا في احكام الشريعه ولو قالت الرعيه لسلطانها لما لا نخوض في حديث ولا نبحث عن غيب امرك ولما لا نسال عن دينك وعادتك وسيرتك ولما لا نقف على حقيقه حالك في ليلك ونهارك ومصالحنا متعلقه بك وخيراتنا متوقعه من جهتك اما كان عليه ان يعلم ان الرعيه مصيبه في دعواها ولو قالت الرعيه ايضا ولما لا نبحث عن امرك ولما لا تسمع كل غث وسمين منا وقد ملكت نواصينا وسكنت ديارنا وصادتنا على اموالنا وقاسمتنا مواريثنا وانسيتنا رفاهه العيش وطيب الحياه وطمانينه القلب فطرقنا مخوفه ونعمنا مسلوبه وحريمنا مستباح ونقدنا زائف ومعاملتنا سيئه وجندينا متغطرس وشرطينا منحرف ومساجدنا خريبه واعدائنا مستكلبه وعيوننا سخينه وصدورنا مغيظه وبليتنا متصله وفرحنا معدوم ما كان الجواب ايضا عما قالت وعما لم تقل هيبه لك وخوفا على انفسها من سطوتك وصولاتك وقد حكي انه رفع الى الخليفه المعتضد ان طائفه من الناس يجتمعون بباب الطاق ويجلسون في دكان شيخ تبان ويخوضون في الفضول والاراجيف وفيهم قوم صرات واهل بيوتات سوى من يسترق السمع منهم من خاصه الناس فلما عرف الخليفه ذلك ضاق ذرعا وامتلا غيظا ودعا بعبيد الله بن سليمان وساله مدى فقال عبيد الله تتقدم باخذهم وصلب بعضهم واحراق بعضهم وتغريق بعضهم فان العقوبه اذا اختلفت كان الهول اشد والهيبه افشى فقال المعتضد وكان اعقل من الوزير والله لقد بردت لهيب غضبي بثورتك هذه ونقلتني الى اللين بعد الغلظه وما علمت انك تستجيز هذا في دينك ومروؤاتك ولو امرتك ببعض ما رايت بعقلك لكان من حسن المؤازره والنظر للرعيه ان تسالني الكف عن الجهل وتبعثني على الحلم وتحبب الي الصفح وترغبني في فضل الارضاء على هذه الاشياء اما ان الرعيه وديعه الله عند سلطانها وان الله يسائله عنها كيف سزتها الا تدري ان احدا من الرعيه لا يقول ما يقول الا لظلم لاحقه او لحق جاره وكيف نقول لهم كونوا صالحين مقبلين على معايشكم غير خائضين في حديثنا والعرب تقول في كلامها غلبنا السلطان فلبس فرواتنا واكل قدراتنا وانما يحتمل السيد اذا كان العيش في كنفه رافعا والامل فيه قويه والصدر عليه باردا لا والله من راي ما رايت وجه صاحبك وليكن ذا خبره ورفق ومعروفا بخير وصدق حتى يعرف حال هذه الطائفه ويقف على شان كل واحد منها في معايشه فمن كان منهم يصلح للعمل فعلقه ومن كان سيء الحال فصله من بيت المال بما يعيد نضره حاله ومن لم يكن من هذا الرهط وهو غني مكفي وانما يخرجه الى دكان هذا التبان البطل والزهو فادعوا به وانصحه ولا طفل وقل له ان لفظك مسموع وكلامك مرفوع ومتى وقف امير المؤمنين على كنه ذلك منك لم تجدك الا في عرصه المقابر فاستانف لنفس كثيره تسلم بها من سلطانك وفارق الوزير حضره الخليفه وعمل بما امر به وتقدم الى شيخ التباني برفع حال من يقعد عنده حتى يوسي ان كان محتاجا ويصرف فان كان متعطلا وينصح ان كان متعقلا وقد حدثني شيخ من الصوفيه في هذه الايام قال كنت بني سابور سنه سبعين وثلاثمائه وقد اشتعلت خراسان بالفتنه وتبلل الدوله ال سامان بالجور وطول المده وغلا السعر واخيفت السبل وكثر الارجاف وساءت الظنون وضجه العامه وكنا جماعه من الغرباء قد ضاقت صدورنا بهذه الاحوال وقلنا كان والله ارباب ضياع واصحاب نعم نخاف عليها الغاره والنهب وما علينا من ولايه زيد وعزل عمر وهلاك بكر ونجاه بشر نحن قوم قد رضينا في هذه الدنيا بكثره يابسه وخرقه باليه مع العافيه من بلايا طلاب الدنيا فما هذا الذي يعترين من هذه الاحاديث التي ليس لنا فيها ناقه ولا جمل ولا حظ ولا امل قوموا بنا غدا حتى نزور ابا زكريا الزاهد ونظل نهارنا عنده لاهين عما نحن فغدونا واصرنا الى ابي زكريا فلما دخلنا رحب بنا وفرح بزيارتنا وقال ما اشواقني اليكم حدثوني ما الذي سمعتم وماذا بلغكم من حديث الناس وامرها هؤلاء السلاطين فما لي والله مرعا في هذه الايام الا ما اتصل بحديثهم فلما ورد علينا من هذا الزاهد العابد ما ورد دهشنا واستوحشنا وقلنا في انفسنا انظروا من اي شيء هربنا وباي شيء عالقنا فخففنا الحديث وانسللنا فلما خرجنا قلنا ميلوا بنا الى ابي عمرو الزاهد فله فضل وعباده وعلم وتفرد في صومعته ووصلنا اليه فسر بحضورنا وقال يا اصحابنا ما عندكم من حديث الناس فقد والله طال عطشي الى شيء اسمعه ولم يدخل علي اليوم احد استخبره وان اذني لدى الباب لاسمع قرعه او اعرف حادثه فهات ما عندكم فعجبنا منه وخاطفناه الحديث وودعناه وخرجنا واقبل بعضنا على بعض يقول رايتم اظرف من امرنا انطلقوا الى ابي الحسن الضرير فان لا نجد سكوننا الا معه لقله فكره في الدنيا واهلها ودخلنا عليه فاقبل على كل واحد منا يلمسه بيده ويرحب به وقال من السماء نزلتم علي ما عندكم من احاديث الناس وما الشائع من الاخبار وما الذي يتهامس به الناس فودعناه ومضينا وتفقنا نتلاوه على زيارتنا لهؤلاء القوم ولقينا في الطريق شيخا من الحكماء يقال له ابو الحسن العامري فقصصنا عليه قصهنا من اولها الى اخرها فقال لنا انما غراكم ظنكم بالزهاد وقلتم لا ينبغي ان يكون الخبر عنهم كالخبر عن العامه لانهم الخاصه ومن الخاصه خاصه قلنا له فان رايت يا معلم الخير ان تكشف لنا عن الغطاء فقال نعم اما العامه فانها تلهج بحديث كبرائها وساستها لما ترجو من رخاء العيش ونفاق السوق واما هذه الطائ العارفه بالله فانها ايضا مولعه بحديث الامراء والجبابره العظماء لتقف على تصاريف قدره الله فيهم وجريان احكامه عليهم الا ترونه جل ثناؤه قال حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغته فاذا هم مبلسون وبهذا الاعتبار يستنبطون خوافي حكمته ويطلعون على تتابع نعمته وغرائب نقمته وها هنا يعلمون ان كل ملك سوى ملك الله زائل وكل نعيم عدا نعيم الله حائل ويصير هذا كله سببا قويا لهم في الضرع الى الله والياذ بالله وبين الخاصه والعامه في هذه الحال وفي غيرها فرق فقد يتشابه الرجلان في فعل واحدهما مذموم اخر محمود وقد راينا مصليا الى القبله وقلبه معلق باخلاص العباده واخر الى جانبه يصلي وقلبه في استلال ما في كم الاخر فلا تنظروا من كل شيء الى ظاهره الا بعد ان تصلوا بنظركم الى باطنه فلما سمع الوزير هذا عجب وقال لا ادري الكلام ابي سليمان في ذلك الاحتجاج ابلغ ام الحكايه عن المعتضد اشفى ام روايه الشيخ الصوفي اطرف وما علمت ان في البحث عن سر الارجاف هذه اللطيفه الخفيه قصه الحجاج بن يوسف مع فصيح العرب الغضبان ابن القعثري سال الحجاج يوما الغضبان ابن القعثري عن مسائل يمتحنه فيها فقال له من اكرم الناس قال افقهم في الدين واصدقهم لليمين وابذلهم للمسلمين واكرمهم للمهانين واطعمهم للمساكين قال فمن الام الناس قال المعطي على الهوان والمقطر على الاخوان والكثير الالوان قال فمن شر الناس قال اطوالهم جفوه وادوومهم صبوا واكثرهم خلوه واشدهم قسوه قال فمن اشجع الناس قال اضربهم بالسيف واقراهم للضيف واتركهم للحيث قال فمن اجبن الناس قال المتاخر عن الصفوف المنقبض عن الزحوف المرتعش عند الوقوف المحب ظلال السقوف الكاره لضرب السيوف قال فمن اثقل الناس قال المتفنن في المنام الضنين بالسلام المهضار في الكلام المقبطب على الطعام قال فمن خير الناس قال اكثرهم احسانا واقوامهم ميزانا وادومهم غفران واوسعهم ميدان قال لله ابوك فكيف يعرف الرجل الغريب احاسيب هو ام غير حسيب قال اصلح الله الامير ان الرجل الحسيب يدل كا ادبه وعقله وشمائله وعزه نفسه وكثره احتماله وبشاشته وحسن مداراته على اصله فالعاقل البصير بالاحساب يعرف شمائله والنذل الجاهل يجهله فمثله كمثل الدره اذا وقعت عند من لا يعرفها اصدارها نظر اليها العقلاء عرفوها واكرموها فهي عندهم لمعرفتهم بها حسنه النفيسه فقال الحجاج لله ابوك قل لي فمن العاقل ومن الجاهل قال اصلح الله الامير العاقل الذي لا يتكلم هذرا ولا ينظر شذرا ولا يضمر غدر ولا يطلب عذرا والجاهل هو المهدار في كلامه المنان بطعامه الضنين بسلامه المتطاول على امامه الفاحش على غلامه قال لله ابوك فمن الحازم الكيس قال المقبل على شانه التارك لما لا يعنيه قال فمن العاجز قال المعجب بارائه الملتفت الى ورائه قال هل عندك من النساء خبر قال اصلح الله الامير اني بشانهن خبير ان النساء من امهات الاولاد بمنزله الاضلاع ان عدلتها انكسرت ولهن جوهر لا يصلح الا على المداراه فمن دار هن انتفع بهن وقرت عينه ومن شاورهن كدرن عيشه وتكدرت عليه حياته وتنغصت لذاته فاكرمهن اعفهن وافخر احسابهن العفه فاذا زلنا عنها فهن انتن من الجيفه فقال له الحجاج يا غضبان اني موجهك الى ابن الاشعث وافدا فماذا انت قائل له قال اصلح الله الامير اقول ما يرضيه ويؤذيه ويضنيه فقال اني لاظن انك لن تقول له ما قلت وكاني بصوتك يجلجل في قصر هذا قال كلا اصلح الله الامير ساحدث له لساني واجريه في ميداني فعند ذلك امره بالمسير الى كرمان فلما توجه الى ابن الاشعث بعث الحجاج عينا عليه وكان يفعل ذلك مع جميع رسله او غالبهم فلما قدم الغضبان على ابن الاشعث قال له ان الحجاج قد هم بخلعك وعزلك فخذ حذرك وتغذى به قبل ان يتعشى بك فاخذ حضره عند ذلك ثم امر للغضبان بجائزه سنيه وخلع فاخره فاخذها وانصرف رجعا فاتى الى رمله كرمان في شده الحر والقيظ وهي رمله شديده بالرمضان فضرب قبته فيها وحط عن رواحله فبينما هو كذلك اذا باعرابي من بني بكر بن وائل قد اقبل على بعير قاصدا نحوه وقد اشتد الحر وحمي وقت الظهيره وقد ضمئ ضما شديدا فقال السلام عليك ورحمه الله وبركاته فقال الغضبان هذه سنه وردها فريضه قد فاز قائلها وخسر تاركها ما حاجتك يا اعرابي فقال اصابتني الرمضاء وشده الحر والظما فتيممت قبتك وارجو بركتها فقال الغضبان فهلا تيممت قبه اكبر من هذه واعظم قال ايتهن تعني قال قبه الامير ابن الاشعث قالت تلك لا يوصل اليها قال ان هذه امنع منها فقال الاعرابي ما اسمك يا عبد الله قال اخذ فقال وما تعطي قال اكره ان يكون لي اسمان فقال بالله من اين اتيت قال من الارض قال فاين تريد قال امشي في مناكبها فقال الاعرابي وهو يرفع رجلا ويضع الاخرى من شده الحرب اتقرض الشعر قال انما يقرض الفار فقال افتسجع قال انما تسجع الحمامه فقال يا هذا ائذن لي ان ادخل قبتك قال خلفك اوسع لك فقال قد احرقني حر الشمس قال مالي عليها من سلطان فقال اني لا اريد طعامك ولا شرابك قال لا تتعرض لما لا ولن تصل اليه ولو تلفت روحك فقال الاعرابي سبحان الله قال نعم من قبل ان تطلع ادراسك فقال ما عندك غير هذا قال بلى هراوه اضرب بها راسك فاستغاث الاعرابي يا جار بني كعب قال الغضبان بئس الشيخ انت فوالله ما ظلمك احد فتستغيث فقال الاعرابي ما رايت رجلا اقسى منك اتيتك مستغيثا فحجبتني وطردتني هلا ادخلتني قبتك وطارحتني القريض قال مالي بمحادثتك من حاجه فقال الاعرابي بالله ما اسمك ومن انت فقال انا الغضبان ابن القبعثري قال اسماني منكران خلق من غضب قال قف متوكا على باب قبتي برجلك هذه العوجاء فقال قطعها الله ان لم تكن خيرا من رجلك هذه الشنعاء فقال الغضبان لو كنت حاكما لجرث في حكومتك لان رجلي في الظل قاعده ورجلك في الرمضاء قائمه قال الاعرابي اني لاظن عنصرك فاسدا قال ما اقدرني على اصلاحه فقال الاعرابي لا ارضاك الله ولا حياك ثم ولا وهو يقول لا بارك الله في قوم تسودهم اني اظنك وال رحمن شيطانا اتيت قبته ارجو ضيافته فاظهر الشيخ ذو القرنين حرمانا فلما قدم الغضبان على الحجاج وقد بلغه الجاسوس ما جرى بينه وبين ابن الاشعث وبين الاعرابي قال له الحجاج يا غضبان كيف وجدت ارض كرمان قال اصلح الله الامير ارض يابسه الناس بها ضعاف ان كثروا جاعوا وان قلوا ضاعوا فقال له الحجاج الست صاحب الكلمه التي بلغني انك قلتها لابن الاشعث تغدى بالحجاج قبل ان يتعشى بك فوالله لاحبسنك عن الوساده ولانزلنك عن الجياد ولو شهرنك في البلاد قال الامان ايها الامير فوالله ما ضرت من قيلت فيه ولا نفعت من قيلت له فقال له الم اقل لك كاني بصوتي كيجلجل في قصر هذا اذهبوا به الى السجن فذهبوا به فقيد وسجن فمكث ما شاء الله ثم ان الحجاج بتنى الخضراء بواسط فاعجب بها فقال لمن حوله كيف ترون قبتي هذه وبنائها فقالوا ايها الامير انها حصينه مباركه منيعه ناظره قليل عيبها كثير خيرها قال لما لم تخبروني بنصح قالوا لا يصفها لك الا الغضبان فبعث الى الغضبان فاحضره وقال له كيف ترى قبتي هذه وبنائها قال اصلح الله الامير بنيتها في غير بلدك لا لك ولا لولدك لا تدوم لك ولا يسكنها وارثك ولا تبقى لك وما انت لها بباق فقال الحجاج قد صدق الغضبان ردوه الى السجن فلما حملوه قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين فقال انزلوا فلما انزلوه قال ربي انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين فقال اضربوا به الارض فلما ضربوا به الارض قال منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تاره اخرى فقال جروه فاقبلوا يجرونه وهو يقول بسم الله مجريها ومرساها ان ربي لغفور رحيم فقال الحجاج ويلكم اتركوه فقد غلبني والله دهاء وخبثا ثم عفا عنه وانعم عليه وخلى سبيله الف قصه وقصه لما اراد امرؤ القيس المضي الى قيصر ملك الروم اودع عند السماء لدروعا وسلاحا وامتعه تساوي جمله كثيره فلما مات امرؤ القيس ارسل ملك كنده يطلب الدروع والاسلحه المودعه عند السموال فقال السموال لا ادفعها الا الى مستحقيها وابى ان يدفع اليه منها شيئا فعاوده فابى وقال لا اغدر بذمتي ولا اخون امانتي ولا اترك الوفاء الواجب عليه فقصده ذلك الملك من كنده بعسكره فدخل السموال في حصنه وامتنع به فحاصره ذلك الملك وكان ولد السموال خارج الحصن فظفر به الملك واخذه اسيرا ثم طاف حول الحصن وصاحب السموئل فاشرف عليه من اعلى الحصن فلما راه قال له ان ولدك قد اسرته وهو ذا معي فان سلمت الي الدروع والسلاح رحلت عنك وسلمت اليك ولدك وان امتنعت من ذلك ذبحت ولدك وانت تنظر فاختر ايهما شئت فقال له السموال ما كنت لاغفر ذمامي وابطل وفائي فاصنع ما شئت فذبح ولده وهو ينظر ثم لما عجز عن الحصن رجع خائبه واحتسب السماوال ذبح ولده وصبر محافظه على وفائه فلما جاء الموسم حضر ورثه امرئ القيس سلم اليهم الدروع والسلاح وراى حفظ ضمامه ورعايته وفائه احب اليه من حياه ولده وبقائه وقال في ذلك وفيت بادرع الكندي اني اذا ما خان اقوام وفيت روى طاووس قال كان رجل له اربعه بنين فمرض فقال احدهم اما ان تمرضوه وليس لكم من ميراثه شيء واما ان امرضه وليس لي من ميراثه شيء فقالوا مرضه وليس لك من ميراثه شيء فمن رده حتى مات ولم ياخذ من ميراثه شيئا فاتى اليه في النوم فقال له ائتي مكان كذا وكذا فخذ منه 100 دينار فقال في نومه افيها بركه فقال لا فاصبح فذكر ذلك لامراته فقالت خذها فان من بركتها ان تكتسي منها وتعيش فابى فلما امسى اتى له في النوم فقال له ائت مكان كذا وكذا فخذ منه خمسين دينارا فقال في نومه افيها بركه فقال له لا فلما اصبح ذكر ذلك لامراته فقالت له مثل مقالتها الاولى فابى ان ياخذها فاتى له في الليله الثالثه فقال له ائتي مكان كذا وكذا فخذ منه دينارا قال افيه بركه قال نعم فذهب فاخذ الدينار ثم خرج الى السوق فاذا هو برجل يحمل حوتين يعني سمكتين فقال له بكم هما فقال بدينار فاخذهما منه بالدينار وانطلق بهما الى منزله فشق بطونهما فوجد فيهما درتين لم يرى الناس مثلهما قال فبعث الملك يطلب دره ليشتريها فلم توجد الا عنده فباعها بوقر اي بحمل ثلاثين بغلا ذهبا فلما راها الملك قال ما تصلح هذه الا باخت لها اطلبوا اختها وان اضعفتم ثمنها فجاءوا اليه فقالوا له عندك اختها ونحن نعطيك ضعف ما اعطيناك قال وتفعلون قالوا نعم فاعطاهم اياها بضعف ما اخذوا به الاولى روي عن بكر بن عبد الله المزني ان قصابا ولع بجاريه لبعض جيرانه فارسلها اهلها في حاجه لهم الى قريه اخرى فتبعها فراودها عن نفسها فقالت لا تفعل لان اشد حبا لك من كلي ولكني اخاف الله قال فانت تخافينه وانا لا اخافه فرجع تائبا فاصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فاذا هو برسول لبعض انبياء بني اسرائيل فساله فقال مالك قال العطش قال تعالى حتى ندعو الله فتضلنا سحابه حتى ندخل القريه قال ما لي من عمل قال فانا ادعو وامن انت قال فدعا الرسول وامنه فاظلتهم سحابه حتى انتهوا الى القريه فا القصاب مكانه ومالت السحابه فمالت عليه فرجع الرسول اليه فقال زعمت ان ليس لك عمل وانا الذي دعوت وانت الذي امنت فاظلتنا سحابه ثم اذا بها تتبعك انت لتخبرني ما امرك فاخبره فقال الرسول التائب الى الله بمكان ليس احد من الناس بمكانه روي عن ابي سعيد الخدري انهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلوا رفقه مع فلان ورفقه مع فلان قال فنزلت في رفقه ابي بكر فكان معنا اعرابي من اهل الباديه فنزلنا باهل بيت من الاعراب وفيهم امراه حامل فقال لها الاعرابي ايسرك ان تلدي غلاما ان اعطيتني شاتا ولتي غلاما فاعطته شاتا وسجع لها اسابيع قال فذبح الشاه فلما جلس القوم ياكلون قال اتدرون من اين هذه الشاه قالوا لا فاخبرهم بما كان من امره فاذا بي ارى ابا بكر يتقيا ما اكل قدم محمد بن اسماعيل البخاري بغداد فسمع به اصحاب الحديث فاجتمعوا اليه وعمدوا الى احاديث فقلبوا متونها واسانيدها وجعلوا متن هذا الاسناد لاسناد اخر واسناد هذا المتن لمتن اخر ودفعوا الى عشره انفس الى كل رجل عشره احاديث وامروهم اذا حضروا المجلس ان يلقوا ذلك على البخاري واخذوا الموعد للمجلس فحضر المجلس جماعه اصحاب الحديث من الغرباء اهل خراسان وغيرها من البغداديين فلما اطمئن المجلس باهله انتدب اليه رجل من العشره فساله عن حديث من تلك الاحاديث فقال البخاري لا اعرفه فساله عن اخر فقال لا اعرفه فما يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من العشره والبخاري يقول لا اعرفه فكان العلماء من من حضر المجلس يلتفت بعضهم الى بعض ويتعجبون ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقله الفهم ثم انتدب رجل اخر من العشره فساله عن حديث من تلك الاحاديث المقلوبه فقال البخاري لا اعرفه فساله عن اخر فقال لا اعرفه فلم يزل يلقي عليه واحدا بعد اخر حتى فرغ كذلك من العشره والبخاري يقول لا اعرفه ثم انتدب اليه الثالث والرابع حتى اكتمل الجميع وفرغوا كلهم من الاحاديث المقلوبه والبخاري لا يزيدهم على قوله لا اعرفه فلما علم البخاري انهم فرغوا التفت الى الاول منهم فقال اما حديثك الاول فهو كذا والحديث الثاني فهو كذا والثالث والرابع حتى اتى على تمامها فرد كل متن الى اسناده وكل اسناد الى متنه وفعل بالاخرين مثل ذلك فرد متون الاحاديث كلها الى اسانيدها واسانيدها الى متونها فاقر له الناس بالحفظ واذعنوا له بالفضل وقف احمد بن عروه بين يدي المامون لما عزله عن الاهواز فقال له خربت البلاد وقتلت العباد لافعلن بك وافعلن فقال يا امير المؤمنين ما تحب ان يفعله الله بك اذا وقفت بين يديه وقد قرعك بذنوبك قال العفو والصفح قال فافعل بي ما تحب ان يفعله الله بك قال قد فعلت ارجع الى عملك فوال مستعطف خير من وال مستانف انها ام الشهداء عفراء بنت عبيد بن ثعلبه اسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورزقها الله سبعه بنين كلهم شهدوا بدرا مسلمين وذلك انها تزوجت الحارثه بن رفاعه فولدت له معاذا ومعوذا ثم طلقها فقدمت مكه فتزوجت بكير بن عبدي ياليل فولدت له خالدا واياسا وعاقلا وعامرا ثم رجعت الى المدينه فراجعها الحارث بن رفاعه فولدت له عوفا فشهدوا كلهم بدرا مسلمين فاستشهد معاذ ومعوذ وعاقل ببدر وخالد يوم الرجيع وعامر يوم بئر معونه واياس يوم اليمامه فكان يقال لها ام الشهداء قال الحافظ احمد بن عبد الله العجلي ربعي بن خيرش تابعي ثقه لم يكذب قط كان له لبنان خارجان على الحجاج في زمنه فقيل للحجاج ان اباهما لم يكذب قط لو ارسلت اليه فسالته عنهما فارسل اليه فقال اينبناك فقال هما في البيت فقال الحجاج قد عفونا عنهما بصدقك اقبل وهب بن منبه على عطاء الخرساني فقال ويحك يا عطاء الم اخبر انك تحمل علمك الى ابواب الملوك وابناء الدنيا ويحك يا عطاء تاتي من يغلق عنك بابه ويظهر لك فقره ويواري عنك غناه وتدع من يفتح لك بابه ويظهر لك غناه ويقول ادعوني استجب لكم ويحك يا عطاء ارضى بالدون من الدنيا مع الحكمه ولا ترضى بالدون من الحكمه مع الدنيا ويحك يا عطاء ان كان يغنيك ما يكفيك فان ادنى ما في الدنيا يكفيك وان كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يكفيك ويحك يا عطاء انما بطنك بحر من البحور وواد من الاوديه فليس يملاه الا التراب فليس يملاه الا التراب ومن عجيب ما يروى عن صله ابن اشيم انه مات فرسه وهو في الغزو فقال اللهم لا تجعل لمخلوق علي منه ودعا الله عز وجل فاحيا له فرسا فلما وصل الى بيته قال يا بني خذ سرج الفرس ودعها فانها عاريه فاخذ ولده سرج الفرس فاذا به يهوي امامه ميته عن ابي سليمان الداراني قال حدثني سعيد الافريقي قال كنت ببيت المقدس مع اصحاب لي في المسجد فاذا انا بجاريه عليها درع من شعر وخمار من صوف فاذا هي تقول الهي وسيدي ما اضيق الطريق على من لم تكن دليله واوحش خلوه من لم تكن انيسه فقلت يا جاريه ما قطع الخلق عن الله عز وجل قالت حب الدنيا الا ان لله عز وجل عبادا سقاهم من حبه شربه فولهت قلوبهم فلم يحبوا مع الله عز وجل غيره ثم انشدت تقول تزوج قرينا من فعالك انما قرين الفتى في القبر ما كان يعمل الا انما الانسان ضيف لاهله يقيم قليلا عندهم ثم يرحلوا ومما يروى عن اسيد بن حدير انه كان يقرا يوما سوره البقره فنزل من السماء مثل الظله فيها امثال السرد وهي الملائكه نزلت لقراءته وهذا سفينه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر الاسد بانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معه الاسد حتى اوصله مقصده ومن كرامات البراء بن مالك انه كان اذا اقسم على الله تعالى ابر قسمه وكانت الحرب اذا اشتدت على المسلمين في الجهاد يقولون يا براء اقسم على ربك فيقول يا ربي اقسمت عليك الا منحتنا اكتافهم فيهزم العدو فلما كان يوم القادسيه قال اقسمت عليك يا رب الا منحتنا اكتافهم وجعلتني اول شهيد فمنحوا اكتافهم وقتل البراء شهيدا ومما يروى كذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه لما ارسل جيشا امر عليهم رجلا يسمى ساريه فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر يا ساريه الجبل يا ساريه الجبل فقدم رسول الجيش فسال فقال يا امير المؤمنين لقينا عدوا فهزمونا فاذا بصائح يا ساريه الجبل فاسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله قصص من نوادر العرب اخذ المال والخيل والجاريه قيل ان فتى من ذوي النعم قعد به دهره والح عليه الفقر وكانت له جاريه من احسن الناس وجها وجمالا وكان يحبها حبا شديدا وهي كذلك فلما ضاق عليه الحال واشتد به الامر قال لها تعلمين ما نحن فيه من الشده ورقه الحال فان رايت ان ابيعك لبعض الممولين فاتسع في ثمنك وانت تتمتعين عنده فعلتي فقالت والله ان فراق روحي من جسدي علي اهون من فراقك ثم انه طيب خاطرها وخرج بها واستشار بعض اصحابه ان يعرضوا ذكرها لبعض التجار ليشتريها احد منهم فقالوا له ان كان ذلك لابد منه فابعثها الى عبد الله بن معمر وكان عاملا على العراق فحملها اليه وعرضها عليه فاستحسنها ووقعت منه موقع الاعجاب فقال كم رجوت فيها فقال اربعين الفا فدفع له ثمنها وعشره الاف لنفقته وعشره رؤوس خيل وقال له هل رضيت بذلك قال نعم وسع الله عليك ورضي عنك فامر عبد الله ان تدخل الجاريه الى داره ويكرم مثواها فامسكت الجاريه بجانب السرير وجعلت تقول هنيئا لك المال الذي قد اخذته ولم يبقى في كفي غير التفكر اقول لنفسي وهي في كرباتها اقلي فقد بان الحبيب او اكثري اذا لم يكن في الامر عندك حيله ولم تجدي بدا من الصبر فاصبري فلما سمع الفتى ذلك بكى حتى ارتفع نحيبه ثم قال لولا قعود الدهر عنك فلم يكن يفرقنا شيء سوى الموت فاصبري اروح بهم من فراقك مؤلم انادي به قلبا قليل التصبر عليك سلام لا زياره بيننا ولا وصل الا ان يشاء ابن معمري فقال عبد الله بن معمر قد شئت خذها وخذ المال الذي صار اليك فاخذ الفتى المال والخيل والجاريه انصرف داعيا له على فعله الجميل واحسانه الجزيل ومن الغباوه ما يضحك قال الاصمعي كانت امراه موسره بالكوفه وكانت لها على الناس ديون بالسواد فاستعانت بابن عبدا في دينها وقالت له اني امراه ليس لي زوج وجعلت تعرض بانها تزوجه نفسها فقام ابن عبدل في دينها حتى اقتضى فلما طالبها بالوفاء كتبت اليه تقول سيخطئك الذي حاولت مني فقطع وصل حبلك من حبالي كما اخطات معروف ابني بشر وكنت تعد ذلك راس مالي قال وكان ابن عبدل اتى ابن بشر بالكوفه فساله فقال له 500 احب اليك الان عاجله ام الف في قابل فقال الف في قابل فلما اتاه قال له الف احب اليك ام الفان في قابل قال الفان في قابل فلم يزل ذلك دابه حتى ما تبنو بشر وما اعطاه شيئا قد افحمه قال عاصم ابن الحدثان كان ابن عبدل الاسدي اعرج احدب وكان من اطيب الناس واملحهم فلقيه صاحب العسس ليله وهو سكران محمول في محبه فقال له من انت فقال يا بغيض انت اعرف بي من ان تسالني من انا فاذهب الى شغلك فانك تعلم ان اللصوص لا يخرجون بالليل للسرقه محمولين في محبه فضحك الرجل كثيرا وانصرف عنه بخل الحطيه اخبر ابو عبيده والمدائني قال اتى رجل الحطيئه وهو في غنم له فقال له يا صاحب الغنم فرفع الحطيئه العصا وقال انها عجراء من سلم اي عصا قاسيه من عود السلم وهو نوع من الشجر القاسي فقال الرجل اني ضيف فقال للضيوف اعددتها فانصرف عنه وقيل ان الرجل قال له السلام عليكم فقال له عجراء من سلم فقال السلام عليكم فقال اعددتها للطراق فاعاد السلام فقال له ان شئت قمت بها الي فانصرف الرجل وادبر مسرعا لو كان خرابا لوجدت ما اتقوت به قيل اشرف المامون يوما من قصره فراى رجلا وفي يده فحمه وهو يكتب بها على حائط القصر فقال المامون لاحد غلمانه انزل الى ذلك الرجل فامسك بيده واقرا ما كتب واتني به فنزل الغلام فادركه وقبض على يده وقرا ما كتب فاذا هو يا قصر جمع فيك الشؤم واللوم حتى يعشش في ارجاءك البوم يوم يعسش فيك البوم من فرحي اكون اول من ينعاك مرغوم فقال له اجب امير المؤمنين فقال سالتك بالله لا تذهب بي اليه قال انه يراك فلما مثل بين يديه قال الغلام وجدته يا سيدي قد كتب كذا وكذا وذكر البيتين فقال المامون ويلك ما حملك على هذا فقال الرجل يا امير المؤمنين انه لم يخفى عنك ما حواه هذا القصر من خزائن الاموال والحلي والحلل والطعام والشراب والفرس والجواري والخدم فمررت عليه وانا في غايه من سوء الحال من الجوع والعطش وليومان ما استطعمت فيهما بطعام ولا شراب فوقفت ساعه وفكرت في نفسي وقلت هذا القصر عامر وانا جائع فلا فائده له فلو كان خرابا ومررت به على تلك الحاله لم اعدم رخامه او خشبه او مسمارا ابيعه واتقوت بثمنه او ما علم امير المؤمنين اعزه الله انه قيل اذا لم يكن للمرء في دوله امرئ نصيب ولا حظ تمنى زوالها وما ذاك عن بغض ولا عن كراهه ولكن يرى نفعه بانتقالها فقال المامون يا غلام اعطيه الف دينار واطعمه واسقه وقال له يا هذا هي لك في كل سنه ما دام قصرنا عامرا بنا استحاله القصيده جوهره قال الاصمعي دخل نصيب الشاعر على يزيد بن عبد الملك ذات يوم فانشده قصيده امتدحه بها فطرب لها يزيد واستحسنها فقال له احسنت يا نصيب سلني ما شئت فقال يدك يا امير المؤمنين بالعطاء ابسط من لساني بالمساله فامر به فملا فمه جوهرا فلم يزل به غنيا حتى مات حلم معن ابن زائده دخل اعرابي يوما بلا استئذان على معن ابن زائده ايام امارته وابتدره بقوله اتذكر اذ لحافك جلد سات واذ معلاك من جلد البعير فقال معا نعم اذكر ذلك ولا انساه فقال الاعرابي فسبحان الذي اعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير قال سبحانه على كل حال فقال فلست مسلما ان عشت دهرا على معنى بتسليم الامير قال يا بني السلام سنه ان قلت رددنا عليك وان لم تقل ما سالناه فقال امير ياكل الفالوز سرا ويطعم ضيفه خبز الشعير قال ازاد زادنا ناكل ما نشاء ونطعم ما نشاء فقال سارحل عن بلاد انت فيها ولو جار الزمان على الفقير قال ان جاورتنا فمرحبا بك وان رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة فقال فجد لي يا ابننا قصه بشيء فاني قد عزمت على المسير قال اعطوه الف درهم فقال قليل ما اتيت به واني لاطمع منك بالمال الكثير قال اعطوه الفا اخر فتقدم الاعرابي يقبل الارض بين يديه وقال ما جئتك والله ايها الامير الا مختبرا حلمك لما اشتهر عنك فالفيت فيك من الحلم ما لو قسم على اهل الارض لكفاهم جميعا قال معا اعطيناه على هدونا الفين فاعطوه على مديحنا اربعه من اجوبه الاذكياء قال المتوكل للشاعر ابي العيناء المشهور بنوادره ولطائفه ما اشد ما مر عليك في ذهاب بصرك قال فوت رؤيتك يا امير المؤمنين فاستحسن هذا منه وامر له بجائزه حسنه وغاب ابو العيناء عن المتوكل مده ثم دخل عليه فقال له ما اقعدك عنا يا ابا العيناء قال سرق حماري يا امير المؤمنين قال كيف سرق فقال والله ما كنت مع اللص حتى اعرف كيف سرقه قال فما منعك ان تزورنا على غيره قال ثلاثه اشياء ايها الامير قال ما هن قال قله يساري ومنه العواري وذله المكاري وقيل لابي العيناء ما بال الحمير اذا احست بالرجوع الى مرابطها والقرب من دور اهلها اسرعت المشيه الا حمارك اذا قرب من ذلك تخابث في المسجد قال يا سيدي لعلمه بسوء المنقلب اخ يستاجر حاسدا لاخيه ورد ان رجلا ترك ولدين بعد مماته وخلف لهما مالا لا باس به فاقتسماه وتصرف كل منهما في حقه فاشتغل الابن الاصغر في التجاره واخلص لله في عمله وكان كثير التصدق لا يبخل بمال الله على عباد الله فلا تراه يبخل بنعمه على احد فنمت تجارته وازدادت امواله واصبح ذا ثروه طائله وكان كثير التواضع مع الناس محبوبا بينهم فلم يكن له اعداء لذلك كانت امواله محصنه لا يؤثر فيها حسد حاسد اما الابن الاخر فقد سلك طريق الغوايه حتى اهلك ثروته في الخمر والميسر والربا وما يغضب الله عز وجل فنفذت امواله عن اخرها واصبح فقيرا لا يجد ما يقتات به ومع ذلك كان اخوه كثيرا العطف عليه يؤويه ويقدم له من المال والماكل والملبس ما يكفيه لم يقنع هذا بعطف اخيه عليه ولا عطائه له بل اخذ الحسد يتمكن من قلبه نحو اخيه فكر في طريقه شريره يضيع بها ثروه اخيه حتى يصير مماثلا له في فقره وبذلك يطمئن قلبه فلا يعايره الناس بفقره ويشيدون امامه بسمعه اخيه الذي ملات سمعته الافاق فصار يبذل قصار جهده للوصول الى تنفيذ غرضه الدنيا واخيرا هداه شيطانه الى رجل حسود اشتهر بين الناس بحسده وقليل من القوم من نجا من عينيه كان الحاسد ضعيف البصر لا يكاد يرى الا عن قرب ذهب الاخو الاكبر الى هذا الرجل المشهور بحسده وطلب منه ان يحسد اموال اخيه مقابل اجر يدفعه له عندها لاك ثروته في ذات يوم اخذه الى طريق كانت تمر منه تجاره اخيه فنبه الاخ الاكبر الرجل الحسود الى قرب مرور قافله التجاره قائلا استعد فقد قربت قافله تجاره اخي وصارت على بعد ميل واحد منا فقال الرجل الحسود ما احد بصرك اتراها على هذا البعد ليتني املك بصرا قويا مثل بصرك وبمجرد سماع صاحبنا هذه الكلمه شعر بالم شديد في راسه واظلمت عيناه ومرت تجاره اخيه سالمه لم يمسسها ولله ضر الشاعر حين قال جامي العدو كما استطعت فانه بالرفق يطمع في صلاح الفاسد واحذر حسودك ما استطعت فانه ان نمت عنه فليس عنك براقدي ان الحسود وان اراك توددا منه اضر من العدو الحاقدي ولربما رضي العدو اذا راى منك الجميل فصار غير معاندي ورضا الحسود زوال نعمتك التي اوتيتها من طارف او تالدي فاصبر على غيظ الحسود فناره ترمي حشاه بالعذاب الخالد تطفو على المحسود نعمه ربه ويذوب من كمد فؤاد الحاسد من طرائف العرب من طرائف العرب دخل ابو الاسود الدؤلي على ابنته بالبصره فقالت له يا ابتي ما اشد الحر ورفعت اشد فظنها تساله وتستفهم منه اي زمان الحر اشد فقال لها شهر صفر فقالت يا ابتي انما اخبرتك ولم اسالك فاتى امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين ذهبت لغه العرب لما خلطت العجم واوشك ان تطاول عليها زمان ان تضمحل فقال له وما ذاك فاخبره خبر ابنته فامره فاشترى صحفا بدرهم واملى عليه الكلام كله لا يخرج عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى وهذا القول اول كتاب سيبويه ثم رسم اصول النحو كلها فنقلها النحويون وفرعوها قال ابو الفرج الاصفهاني هذا حفظته عن ابي جعفر وانا حديث السن فكتبته من حفظ واللفظ يزيد او ينقص وهذا معنى كتب بعضهم الى الامام مالك يا امام ما تقول في الفرض وفرض الفرض وما يتم به الفرض وصلاه لا فرض وصلاه تركها فرض وصلاه بالطول والعرض وصلاه بين السماء والارض وصلاه في السماء والارض فكتب الامام اما قول القائل الفرض فهو الخمس صلوات وفرض الفرض فهو الوضوء واما قوله ما يتم به الفرض فهو الصلاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم واما قوله صلاه لا فرض فهي صلاه الصغير قبل البلوغ واما الصلاه التي تركها فرض فهي صلاه السكران واما الصلاه التي بالطول والعرض فهي صلاه يونس في بطن الحوت واما الصلاه التي بين السماء والارض فهي صلاه سليمان عليه السلام واما الصلاه التي في السماء والارض فهي صلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليله المعراج لما ولي الحجاج بن يوسف قال علي بالمراه الحروريه فلما حضرت قال لها انت بالامس في وقعه ابن الزبير تحرضين الناس على قتل رجالي ونهب اموالي قالت قد كان ذلك فالتفت الحجاج الى وزرائه وقال لهم ما ترون فيها قالوا عجل بقتلها فضحكت فاغتاظ لذلك وقال لها ما اضحكك قالت والله انه زراء فرعون كانوا خيرا من وزرائك هؤلاء فالتفت اليهم الحجاج فراهم قد خجلوا فقال لها وكيف ذلك قالت لانه لما استشارهم في قتل موسى قالوا ارجه واخاه يعني انظره الى وقت اخر وهؤلاء يسالونك تعديل قتلي اليس بهذا يكون وزراء فرعون خيرا من وزرائك فضحك الحجاج ثم امر لها بعطاء واعجبه مقالتها استودع رجل رجلا من امناء اياس مالا وخرج المستودع الى مكه فلما رجع طلب ماله فجحده واتى اياسا فاخبره فقال له اياس علم بانك اتيتني قال لا قال فنزعته عند احد غيري قال لا لم يعلم بهذا احد قال فانصرف واكتم امرك ثم عد الي بعد يومين فمضى الرجل فدعى ياس امينه ذلك وقال قد اجتمع عندي مال كثير اريد ان اسلمه اليك افحصين منزلك قال نعم قال فاعد موضعا للمال وقوما يحملونه وعاد الرجل الى اياس فقال له انطلق الى صاحبك فاطلب مالك فان اعطاك فذاك وان جحدك فقل له اني ساخبر القاضي فاتى الرجل صاحبه فقال مالي والا اتيت القاضي وشكوت اليه حالي واخبرته بامري فدفع اليه ماله فرجع الرجل الى اياس فقال قد اعطاني المال وجاء الامين الى اياس لوعده فانتهره وقال اذهب عني فلا تقربني ايها الخائن روى الحسين ابن ادريس الحلواني قال سمعت الامام محمد بن ادريس الشافعي يقول ما افلح سمين قط الا ان يكون محمد بن الحسن قيل له ولما قال لانه لا يعدل احدى خصلتين اما ان يهتم لاخرته ومعاده او لدنياه ومعاشه والشحم مع الهم لا ينعقد ثم قال كان ملك في الزمان الاول وكان مثقلا كثير الشحم لا ينتفع بنفسه فجمع المطببين وقال احتالوا لي بحيله تخف عني لحمي هذا قليلا قال فما قدروا له على شيء قال فذكر له رجل عاقل اديب متطبب بارع فبعث اليه فاتاه فقال له عالجني ولك المال والغنى قال اصلح الله الملك انا طبيب منجم دعني حتى انظر الليله في طالعك اي دواء يوافقه فاسقيك قال فغدى عليه فقال ايها الملك الامان فاني قد رايت طالعك يدل على ان عمرك شهر فان اخترت عالجتك وان اردت بيان ذلك فاحبسني عندك فان كان لقولي حقيقه فخلي عني والا فانتقم مني قال فحبس ثم رفع الملك الملاهي واحتجب عن الناس وخلى وحده مغتما كلما سلخ يوم ازداد غما حتى هزل وخف لحمه ومضى لذلك ثمانيه وعشرون يوما فبعث اليه واخرجه فقال ما ترى قال اعز الله الملك انا اهون على الله من ان اعلم الغيب والله لما اعرف عمري فكيف اعرف عمرك انه لم يكن عندي دواء الا الغم فلم اقدر على ان اجلب اليك الغم الا بهذه الطريقه فاذاب الشحم فاجازه الملك واكرمه واحسن اليه حدث الصولي قال كان ابو تمام اذا كلمه انسان اجابه قبل انقضاء كلامه وكانه قد علم ما يقول فاعد جوابه فقال له رجل ذات يوم يا ابا تمام لما لا تقول من الشعر ما يعرف فقال وانت لما لا تعرف من الشعر ما يقال فافحمه وكان الذي قال له هذا ابو سعيد الضرير بخراسات وكان هذا من علماء الناس فاتصل خبرها بعتبه ابن عصيم الذي يهدوه ابو تمام وهو كلبي من قضاعه وكان اديبا شاعرا فاحب ان يسمع هذه القصيده من ابي تمام فقال لمن حضر ايتوني به فجاءوا به فانشده اياها فلما فرغ قال احسنت يا غلام على صغر سنك فسكت ابو تمام وقال يا عم انشدني من شعرك فانشده قصيده فلما فرغ قال يا عم ما احسنت على كبر سنك فقال عتبه لبني عبد الكريم اخرجوا هذا من بلدنا فليس يصلح ان يقيم بيننا كان للحجاج في القتل وسفك الدماء والعقوبات غرائب لم يسمع بمثلها ويقال ان زياد بن ابيه اراد ان يتشبه بامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ضبط الامور والحزم والصرامه واقامه السياسات الا انه اسرف وتجاوز الحد واراد الحجاج ان يتشبه بزياد فاهلك ودمر وخطب يوما فقال في اثناء كلامه ايها الناس ان الصبر عن محارم الله ايسر من الصبر على عذاب الله فقام اليه رجل فقال ويحك يا حجاج ما اصفق وجهك واقل حيائك فامر به فحبس فلما نزل عن منبره دعا به فقال له لقد اجترات علي فقال له اتجترئ على الله فلا ننكره ونجترئ عليك فتنكره فعفا عنه وخلى سبيله من نوادر العرب ومواقف العظماء وشيع عن ابي نواس انه رجع عما كان عليه من البطاله وشرب الخمر وزهد في اللذات فاجتمع اصحابه واقبلوا عليه يهنئونه بذلك فوضع بين يديه باطيه وجعل ليدخل عليه احد يهنئه الا شرب بين يديه رطلا وانشد قالوا نزعت ولما يعلم وطري في كل اغيد ساد الطرف مياس كيف النزوع وقلبي قد تقسمه لحظ العيون وقرع السن بالكاس قال محمد بن نافع كان ابو نواس لي صديقه فوقع بيني وبينه هجره في اخر عمره ثم بلغتني وفاته فتضاعف علي الحزن فبين انا بين النائم واليقظان اذ رايته فقلت ابو نواس فقال لا تحين كنيه قلت الحسن ابن هانئ قال نعم قلت ما فعل الله بك قال غفر لي بابيات قلتها في علتي قبل موتي وهي تحت الوساده فاتيت اهله فلما راوني اجهشوا بالبكاء فقلت لهم قال اخي شعرا قبل موته قالوا لا نعلم الا انه دعا بدوات وقرطاس وكتب شيئا لا ندري ما هو قلت ااذنوا لي ان ادخل قال فدخلت الى مرقده فاذا ثيابه لم تحرك بعد فرفعت وساده فلم ارى شيئا ثم رفعت اخرى فاذا انا برقعه فيها مكتوب يا ربي ان عظمت ذنوبي كثره فلقد علمت بان عفوك اعظم ان كان لا يدعوك الا محسن فمن الذي يرجو ويدعو المجرم ادعوك ربي كما امرت تضرعا فاذا رددت يدي فمن ذا يرحم مالي اليك وسيله الا الرجا وجميل عفوك ثم اني مسلم كان ابو محمد الحسن بن محمد بن هارون المهلبي الوزير غايه في الادب والمحبه لاهله وكان قبل اتصاله بمعز الدوله في شده عظيمه من الضروره والضائقه وكان قد سافر مره ولقي في سفره مشقه صعبه واشتهى اللحم فلم يقدر عليه فقال ارتجالا الا موت يباع فاشتريه فهذا العيش ما لا خير فيه الا موت لذيذ الطعم ياتي يخلصني من العيش الكريهي اذا ابصرت قبرا من بعيد ودمت لو انني مما يليه الا رحم المهيمن نفس حر تصدق بالوفاه على اخيه وكان معه رفيق يقال له ابو الحسين العسقلاني فلما سمع الابيات اشترى له بدرهم لحما وطبخه واطعمه وتفارقا وتنقلت بالمهلبي الاحوال وتولى الوزاره ببغداد لمعز الدوله المذكور وضاقت الحال برفيقه في السفر الذي اشترى له اللحم وبلغه وزاره المهلبي فقصده وكتب اليه الا قل للوزير فدته نفسي مقاله مذكر ما قد نسيه اتذكر اذ تقول لضنك عيش الا موت يباع فاشتريه فلما وقف عليه تذكره وهزته اريحيه الكرم فامر له في الحال بسبعمائه درهم وقع في رقعته مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبه انبتت سبع سنابل في كل سنبله مئه حبه والله يضاعف لمن يشاء ثم دعا به فخلع عليه وقلده عملا يرتفق به وذكر الهيثم ابن علي ان ابن المقفع كان يستخف بسفيان كثيرا وكان انفس سفيان كبيرا فكان اذا دخل عليه قال السلام عليكمما يعني نفسه وانفه وقال له يوما ما تقول في شخص مات وخلف زوجا وزوجه يسخر به على رؤوس الناس وقال سفيان يوما ما ندمت على سكوت قط فقال له ابن المقفع الخرس زين لك فكيف تندم عليه وكان سفيان يقول والله لاقطعنه اربا اربا وعينه تنظر وعزم على ان يغتاله فجاءه كتاب المنصور بقتله فقتله كان الحكم ابن عبدا الشاعر الاسدي احدب اعرج من شعراء الدوله الامويه وكانت لا تفارقه العصا فترك الوقوف بابواب الملوك وكان يكتب على عصاه حاجته ويبعث بها مع رسوله فلا يحبس له رسول ولا تؤخر له حاجه فقال في ذلك يحيى ابن نوفل عصى حكم في الدار اول داخل ونحن على الابواب نقصى ونحجب وكانت عصا موسى لفرعون ايه وهذه عمرو الله ادهى واعجب تطاع فلا تقصى ويحذر سخطها ويرغب في المرضاه منها ويرهب قال فشاعه هذه الابيات وضحك الناس منها فكان ابن عبدا بعد ذلك يقول ليحيى يا ابن كذا وكذا ما اردت من عصايه حتى صيرتها اضحوك واجتنب ان يكتب عليها بعد ذلك كما كان يفعل وكاتب الناس بحوائجه في الرقاع قالوا ولي الشرطه بالكوفه رجل اعرج ثم ولي الاماره اخر اعرج وخرج ابن عبدل وكان اعرج فلقي سائلا اعرج قد تعرض للامير يساله فقال ابن عبدل للسائل القي العصا ودع التحامل والتمس عملا فهذه دوله العرجان لاميرنا وامير شرطتنا معا يا قومنا لكليهما رجلان فاذا يكون اميرنا ووزيره وانا فجئ بالرابع الشيطان كان خالد بن عبد الله القسري معدودا من جمله خطباء العرب المشهورين بالفصاحه والبلاغه وكان جوادا كثير العطاء دخل عليه شاعر يوم جلوسه للشعراء وقدم مدحه ببيتين فلما راى اتساع الشعراء في القول استصغر ما قال فسكت حتى انصرفوا فقال له خالد ما حاجتك فقال مدحت الامير ببيتين فلما سمعت قول الشعراء احتقرت بيتي فقال ما هما فانشده تبرعت لي بالجود حتى نعشتني واعطيتني حتى حسبت تلعب فانت الندى وابن الندى وابو الندى حليف الندى ما لندى عنك مذهب فقال ما حاجتك قال علي دين فامر بقضائه واعطاه مثله ودخل اعرابي على خالد القسري الذي تقدم ذكره فقال قد قلت شعرا وانشا يقول خالد اني لم ازرك لحاجه سوى انني عاف وانت جواد اخالد ان الاجر والحمد حاجتي فايهما تاتي وانت عماد فقال له خالد سليا اعرابي قال وجعلت المساله الي اصلح الله الامير قال نعم قال مئه الف درهم قال اكثرت يا اعرابي قال فاحطك قال نعم قال قد حططتك تسعين الفا قال له خالد يا اعرابي لا ادري من اي امريك اعجب فقال اصلح الله الامير انت جعلت المساله الي فسالتك على قدرك وما تستحقه في نفسك فلما سالتني ان احط حطت على قدري وما استاهله في نفسي فقال له خالد والله يا اعرابي لا تغلبني يا غلام اعطه مئه الف درهم فدفعها اليه لما مات ابو سليمان داوود الطائي جاء ابن السماك ووقف على قبره ثم قال ايها الناس ان اهل الزهد في الدنيا تعجلوا الراحه على ابدانهم مع يسير الحساب غدا عليهم وان اهل الرغبه فيها تعجلوا التعب على ابدانهم مع ثقل الحساب غدا عليهم والزهاده راحه لصاحبها في الدنيا والاخره والرغبه تعب لصاحبها في الدنيا والاخره رحمك الله ابا سليمان ما كان اعجب شانك الزمت نفسك الصبر حتى قومتها اجعتها وانما تريد شبعها واظماتها وانما تريد ريها اخشنت المطعم وانما تريد طيبه واخشنت الملبس وانما تريد لينه ابا سليمان اما كنت تشتهي من الطعام طيبه ومن الماء بارده ومن اللباس لينه بلى ولكن اخرت ذلك لما بين يديك فما اراك الا قد ظفرت بما طلبت وما اليه رغبت فما ايسر ما صنعت واحقر ما فعلت في جنب ما املت فمن سعى مثلك عزم عزمك وصبر صبرك انس ما يكون اذا كنت بالله خاليا واوحش ما يكون انس ما يكون الناس سمعت الحديث وتركت الناس يحدثون وتفهمت في دين الله وتركتهم يفتنون لا تقبلوا من السلطان عطيه ولا من الاخوان هديه سجنت نفسك في بيتك فلا محدث لك ولا ستر على بابك فلو رايت جنازتك وكثره تابعك علمت انه قد شرفك واكرمك والبسك رداء عملك فلو لم يرغب عبد في الزهد في الدنيا الا لمحبه هذا الستر الجميل والتابع الكثير لكان حقيقا بالاجتهاد فسبحان من لا يضيع مطيعا ولا ينسى لاحد صنيعا قال القاضي لما حمل الاسرى الى الحجاج وهو حينئذ بواسطه القصب قبل ان يبني مدينه واسط قال لحاجبه قدم الي سيدهم فيروز ابن الحسين فقال له الحجاج ابا عثمان ما اخرجك مع هؤلاء قال فتنه عمه الناس فقال اكتب لي اموالك قال ثم ماذا قال اكتبها اولا قال ثم انا امن على دمي قال اكتبها ثم انظر قال اكتب يا غلام الف الف حتى ذكر مالا كثيرا فقال الحجاج اين هي وعند من هي قال لا والله لا جمعت بين مالي ودمي فامر الحجاج فعذب بانواع العذاب وكان من جمله ما عذب به ان يشد عليه القصب الفارسي المشقوق ثم يجر حتى يجرح جسده ثم ينضح عليه الخل والملح فلما احس بالموت قال ان الناس لا تشكن اني قتلت وليودائع واموال عند الناس لا تؤدى اليكم ابدا فاظهروني للناس ليعلموا اني حي فيؤد المال فاخرج فصاح في الناس من عرفني فقد عرفني انا فيروز ان لي عند اقوام مالا فمن كان لي عنده شيء فهو له وهو منه في حل فلا يؤديان احد منه درهما فليبلغ الشاهد الغائب فامر الحجاج فقتل نساء العرب وطرائفهن تكشف لنا هذه الطرائف جانبا هاما من تفكير نساء العرب وما كنا يتصفن به من رجاحه العقل وسمو الفكره وسداد الراي تنازع ابو الاسود الدؤلي وزوجته في ابن لهما فكان كل منهما يقول انا اولى به اخذه فقال ابو الاسود حملته قبل ان حملته ووضعته قبل ان وضعته فقالت امراته حملته حتفا وحملته ثقلا ووضعته شهوه ووضعته كرها وكان حجري فناءه وبطني وعاءه وثدي سقائه فدفع الولد الى امه افتقر يحيى بن طلحه بعد ثراء ولم يجد من يعينه وقت شدته فقالت لهم راته اما ترى اصحابك اذا ايسرت لزموك واذا اعصرت تركوك فاجابها بقوله هذا من كرمهم ياتوننا في حال القوه منا على الاحسان اليهم ويتركوننا في الضعف عنهم رغب اعرابي في ان يتزوج سيده ذكيه وكان مفلسا فاجتمع يوما في طريق فراته يفكر فقالت له لا تفكر لها مدبر اذا اجريت العقد وقدمت الصداق واركبتني الخيل العتاق في ليله ليست بمحاق فيحصل لنا التلااق ويكثر بيننا العناق وصلت الى جزيره واق واق بلا كلفه ولا مشاق ولا تعب او ارهاق ولدت اعرابيه توامين متشابهين فسمت احدهما خالدا والثاني جابرا فمات احدهما في اسبوعه الاول فبكته وهي تقول ابكي لانه يحزنني الا اعرف من مات منهما هو خالد ام جابر فاجاب زوجها اذا فلنبكيهما معا لما تزوج الحسن بن علي من خوله بنت منظور اقامت عنده حولا لا تكتحل ولا تتزين حتى ولدت له ولدا فدخل عليها وقد تزينت فقال ما هذا فاجابت خفت ان اتزين واتصنع فتقول النساء تجملت فلم ترى عنده شيئا فاما وقد جاء هذا واشارت الى الولد فلا ابالي قال الحجاج لامراه من الخوارج والله لا اعذبنكم عذابا ولا احصدنكم حصدا فاجابته انت تحصد والله يزرع فانظر اين قدره المخلوق من قدره الخالق مر احمق على اعربيات جالسه الى قبر تبكي فرق لها قلبه وسالها من الميت قالت زوجي قال رحمه الله وماذا كان عمله قالت كان حفار قبور فقال لا بل لعنه الله اما علم ان من حفر لاخيه حفره وقع فيها سئلت اعربيه متقدمه في السن وقد احتفظت بنضاره شبابها وروعه جمالها وبهاء منظرها اي مواد التجميل تستعملين فاجابت استخدم لشفتي الحق ولصوت الصلاه ولعين الرحمه والشفقه وليدي الاحسان ولقوام الاستقامه ولقلبي الحب قال ابن السماك لجاريه له كانت تصغي الى كلامه كيف تجدين كلامي قالت ما احسنه الا انك تكثر ترداده قال انما اردده ليفهمه من لم يفهمه قالت الى ان يفهمه من لم يفهمه من له من قد فهمه قال رجل لاعرابيه انا والله احبك غايه الحب قالت وما حجتك قال تدفعين لي قفيز دقيق فاعجنه بدمع عيني قالت فالخبز لمن قال حرام عشق لا يساوي ارغفه فضحكت منه وواصلته زوج حكيم ثلاثه بنين فلما كان راس الحول سال الاول عن امراته فقال هي امراه من خير النساء الا انها خرقاء لا تعمل شيئا فقال انزلها من بني فلان فان نساءهم صناع لتتعلم وسال الثاني فقال انها لا تدفع يد لامس فقال انزلها من بني فلان فان نساءهم عفيفات وسال الثالث فقال سيئه الخلق فقال طلقها فهذا شيء لا حيله له وقفت عجوز على قيس بن سعد فقالت اشكو اليك قله الجرذان فقال ما احسن هذه الكنايه املا بيتها خبزا وسمنا وتمرا قال رجل لامراه انك قد اخذت بمجامع قلبي واستوليت على فؤادي وجناني فلست استحسن سواكي فقالت ان لي اختا هي احسن مني وها هي واقفه خلفي فالتفت الرجل فقالت له يا كذاب تدعي هوانا وفيك فضل لسوانا نظرت السيده عائشه رضي الله عنها الى رجل كاد يموت تخافتا فقالت ما لهذا قالوا احد القراء فقالت كان عمر بن الخطاب سيد القراء فكان اذا قال اسمع واذا مشى اسرع واذا ضرب اوجع نظر الحسن الى صبيه في جنازه ابيها تقول يا ابت مثل يومك لم اره فضمها الحسن وقال اي بنيه وابوك مثل هذا اليوم لم يره فبكى الناس قيل لرجل اي النساء اشهى قال التي تخرج من عندها كارها وترجع اليها والها تزوج شريح امراه من بني تميم اسمها زينب فنقم عليها شيئا فضربها ثم ندم فقال رايت رجالا يضربون نساءهم فشلت يميني يوم اضرب زينب اضربها من غير ذنب اتت به فما العدل مني ضرب من ليس مذنبا فزينب شمس والنساء كواكب اذا طلعت لم تبقي منهن كوكبا دخل رجل على صديق له وعنده ابنته فقال من هذه قال هذه تفاحه القلب قلم بدها عنك قال ولما قال لي انهن يلدن الاعداء ويقربن البعداء ويورثنا الضغائن فقال لا تقل ذاك فوالله ما مر المرضى ولا ندب الموت ولا اعان على الاحزان مثلهن وانك لاجد خالا قد نفعه بنوته فقال الرجل ما عليك الا حببتهن اليه قال قيس ما ولدت لابنه الا واتتها سوى بنيه ولدتها امها وانا في سفر فلما عدت ذكرت لي انها ولدت ابنه ميته فاودعتها اخوالها حتى كبرت فادخلتها منزلي متزينه فاستحسنتها فقلت من هذه فقالت هذه ابنتك وهي التي اخبرتك انني ولدتها ميته فاخذتها ودفنتها حيه وهي تصيح وتقول اتتركني هكذا فلم اعرج عليها قال صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم نزل عبد الله بن جعفر الى خيمه اعرابيه ولها دجاجه وقد دجنت عندها فذبحتها وجاءت بها اليه وقالت يا ابا جعفر هذه دجاجه لي كنت ادجنها واعلفها من قوتي والمسها في اناء الليل فكانني المس بنتي فنظرت لله ان ادفنها في اكرم بقعه فلم اجد تلك البقعه المباركه الا بطنك فاردت ان ادفنها فيه فضحك عبد الله بن جعفر وامر لها بخمس مئه درهم قال انس رضي الله عنه كنت عند الحسين رضي الله عنه فدخلت عليه جاريه بيدها طاقه ريحان فحيته بها فقال لها انت حره لوجه الله تعالى فقلت تحييك بطاقه ريحان لا خطر لها فتعتقها قال كذا ادبنا الله تعالى فقال واذا حييتم بتحيه فحيوا باحسن منها او ردوها وكان احسن منها عتقها الف قصه وقصه نوادر ابن الجصاص كان ابن الجصاص الجوهري من اعيان التجار ذوي الثروه الواسعه واليسار وكان ينسب الى الحمق والبلا فمما يحكى عنه انه قال في دعائه يوما اللهم اغفر لي من ذنوبي ما تعلم وما لا تعلم ودخل يوما على ابن الفرات الوزير فقال يا سيدي عندنا في الحويره كلاب لا يتركوننا ننام من النباح والقتال فقال الوزير احسبهم جراء فقال لا لا تظن ذلك ايها الامير فكل كلب فيهم مثلي ومثلك وتردد الى بعض النحويين ليصلح لسانه فقال له بعد مده الفرس بالسين او بالصين واتاه يوما غلامه بفرخ وقال انظر هذا الفرق ما اشباهه بامه فقال امه ذكر او انثى وكان يكسر يوما لوزا فطفرت لوزه وابعدت فقال لا اله الا الله كل الحيوانات تهرب من الموت حتى اللوز ونظر يوما في المراه فقال لرجل اخر انظر ذقني هل كبرت او صغرت فقال ان المراه بيدك فقال صدقت ولكن الحاضر يرى ما لا يرى الغائب واراد مره ان يدنو من بعض جواريه فامتنعت عليه وتشاحت فقال اعطي الله عهدا لا قربتك الى سنه لا انا ولا احد من جهتي وماتت ام ابي اسحاق الزجاج فاجتمع الناس عنده للعزاء فاقبل ابن الجصاص وهو يضحك ويقول يا ابا اسحاق والله سرني هذا فدهش الزجاج والناس فقال بعضهم يا هذا كيف سرك ما غمنا وغم الناس قال ويحك بلغني انه هو الذي مات فلما صح عندي انها امه سرني ذلك فضحك الناس كان للحسن البصري جار النصراني وكان له كنيف على السطح وقد نقب ذلك في بيته فكان يتحلب منه البول في بيت الحسن وكان الحسن امر باناء فوضع تحته فكان يخرج ما يجتمع منه ليلا ومضى على ذلك عشرون سنه ثم مرض الحسن ذات يوم فعاده النصراني فراى ذلك فقال مذكم تحملون مني هذا الاذى فقال الحسن منذ عشرين سنه فدهش النصراني لجوابه وتمعن النظر فيه ثم قال والله ما هذه الا اخلاق الانبياء اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله قال ابو الحسن المدائني قال بعض اهل العلم كان لنا صديق من اهل البصره وكان ظريفا اديبا فوعدنا ان يدعونا يوما الى منزله فكان يمر بنا فكلما رايناه قلنا له متى هذا الوعد ان كنتم صادقين فيسكت الى ان اجتمع ما نريد فمر بنا فاعدنا عليه فقال انطلقوا الى ما كنتم به تكذبون دخل حميد الطوسي على المامون وعنده بشر المريسي فقال المامون لحميد اتدري من هذا قال لا قال هذا بشر المريسي فقال حميد يا امير المؤمنين هذا سيد الفقهاء هذا قد رفع عذاب القبر ومساله منكر ونكير والميزان والصراط انظر يا سيدي هل يقدر ان يرفع الموت فيكون سيد الفقهاء حقا قال محمد بن حفص جار بشر دخلنا على بشر ابن الحارث وهو مريض فقال له رجل اوصني فقال اذا دخلت الى مريض فلا تطل القعود عنده دفع ابو الطيب الطبري خفا الى خفاف ليصلح فكان كلما مر عليه يتقاضى وكان الخفاف كلما راى القاضي اخذ الخف وغمسه في الماء وقال الساعه الساعه فلما طال عليه قال انما دفعته اليك لتصلحه ولم ادفعه اليك لتعلمه السباحه قال عبد الله ابن البواب كان المامون يحلم حتى يغيظنا في بعض الاوقات وفي يوم جلس يتوضا على دجله من وراء ستر ونحن قيام بين يديه فمر ملاح وهو يقول اتظنون ان هذا المامون ينبل في عينيه وقد قتل اخاه قال فوالله ما زاد على ان تبسم وقال لنا ما الحيله عندكم حتى انبل في عين هذا الرجل الجليل قال احمد بن المعتدي كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون فجاءه بعض جلسائه فقال اعجوبه قال ما هي قال خرجت الى حائطي بالغابه فلما اسحرت وبعدت عن البيوت تعرض لي رجل فقال اخلع ثيابك قلت وما يدعوني الى خلع ثيابي قال انا اولى بها منك قلت ومن اين قال لاني اخوك وانا عريان وانت مبتسم قلت فالمواساه قال كلا قد لبستها فتره وانا اريد ان البسها كما لبستها قلفه عريني وتبدي عورتي قال لا باس بذلك فقد روينا عن مالك انه قال لا باس للرجل ان يغتسل عريانا قلت فيلقاني الناس فيرون عورتي قال لو كان الناس يرونك في هذه الطريق ما عرضت فيها فقلت اني اراك ظريفا فدعني حتى امضي الى حائطي وانزع هذه الثياب واوجه بها اليك قال كلا اردت ان توجه الي اربعه من عبيدك فيحملوني الى السلطان فيحبسني ويمزق جلدي ويطرح في رجل القيد قلت كلا احلف لك ايمانا اني افي لك بما وعدتك ولا اسوءك قال كلا ان روينا عن مالك انه قال لا تلزم الايمان التي يحلف بها لللصوص قلت فاحلف لك اني لا احتال في ايمان هذه قال هذه يمين مركبه على ايمان اللصوص قلت فدعي المناظره بيننا فوالله لاوجهن اليك هذه الثيابه طيبه بها نفسي فاطرق ثم رفع راسه وقال تدري فيما فكرت قلت لا قال تصفحت امرا اللصوص من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى وقتنا هذا فلم اجد لصا اخذ نسيئه واكره ان ابتدع في الاسلام بدعه يكون علي وزرها ووزر من عمل بها بعدي الى يوم القيامه اخلع ثيابك فخلعتها ودفعتها اليه قال يوسف الكوفي وكان قدرى الاشعار والاحاديث حججت ذات سنه فاذا انا برجل عند البيت وهو يقول اللهم اغفر لي وما اراك تفعل فقلت يا هذا ما اعجب ياسك من عفو الله قال ان لي ذنبا عظيما فقلت اخبرني قال كنت مع يحيى ابن محمد بالموصل فامرنا يوم جمعه فاعترضنا المسجد فقتلنا خلقا ثم نادى مناديه من علق صوته على دار فالدار وما فيها له فعلقت صوتي على دار ودخلتها فاذا فيها رجل وامراه وابنان لهما فقدمت الرجل فقتلته ثم قلت للمراه هاتي ما عندك والا الحقت بنيك به فجائتني بسبعه دنانير فقلت هاتي ما عندك فقالت ما عندي غيرها فقدمت احد ابنيها فقتلته ثم قلت هاتي ما عندك والا الحقت الاخر به فلما رات الجده مني قالت ترفق فان عندي شيئا كان اودعانيه ابوهما فجاءتني بدرع مذهبه لم ارى مثلها في حسنها فجعلت اقلبها فاذا عليها مكتوب بالذهب اذا جار الامير وحاجباه وقاضي الارض اسرف في القضاء فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الارض من قاضي السماء فسقط السيف من يدي وارتعدت وخرجت من وجهي الى حيث ترى قال المنصور بن المهدي للمامون ايحسن بمثلي طلب الادب قال لا انت متطالبا للادب خير من ان تعيش قانعا بالجهل قال فالى متى يحسن بذلك قال ما حسنت بك الحياه قال الفضيل ابن الربيع كنت مع المنصور في السفر الذي مات فيه فنزل منزلا من المنازل فبعث الي وهو في قبه ووجهه الى الحائط قال لي الم انهك ان تدع العامه يدخلون هذه المنازل فيكتبوا ما لا خير فيه قلت وما هو يا امير المؤمنين قال اما ترى على الحائط مكتوبا ابا جعفر حانت وفاتك وانقضت سنوك وامر الله لابد نازل ابا جعفر هل كاهن او منجم يرد قضاء الله ام انت جاهل فقلت والله ما ارى على الحائط شيئا وانه لنقي ابيض قال انها والله اذا النفسي نعيت الي الرحيل بادر بي الى حرم ربي وامنه لاهرب من ذنوبي واسرافي على نفسي فرحلنا وقد ثقل حتى اذا بلغنا بئر ميمون توفي بها استعد رجل على علي بن ابي طالب عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وعلي جالس فالتفت اليه فقال قم يا ابا الحسن فاجلس مع خصمك فقام فجلس معه وتناظره ثم انصرف الرجل ورجع علي الى محله فتبين عمر التغير في وجهه فقال يا ابا الحسن ما لي اراك متغيرا اكرهت ما كان قال نعم قال وما ذاك قال كنيتني بحضره خصمي هلا قلت قم يا علي فاجلس مع خصمك فاعتنق عمر عليا رضي الله عنهما وجعل يقبل وجهه وقال بابي انتم بكم هدانا الله وبكم اخرجنا من الظلمات الى النور قال وهيب ابن الورد بينما امراه في الطواف ذات يوم وهي تقول يا رب ذهبت اللذات وبقيت التبعات يارب سبحانك انك لارحم الراحمين يا ربي ما لك عقوبه الا النار فقالت صاحبه لها كانت معها يا اخيه دخلت بيت ربك اليوم قالت والله ما ارى هاتين القدمين واشارت الى قدميها اهلا للطواف حول بيت ربي فكيف اراهما اهلا اطاوا بهما بيت ربي وقد علمت حيثما شاتا والى اين مشتا وقف رجل على الخليفه المعتصم فقال يا امير المؤمنين كنت بعموريه وجاريه من احسن النساء سيره قد لطمها علج في وجهها فنادت ومعتصماه فقال العلم وما يقدر عليه المعتصم يجيء على ابلق وينصرك وزاد ضربها فقال المعتصم وفي اي جهه عموريه فقال له الرجل واشار الى جهتها ها هي ذي فرد المعتصم وجهه اليها وقال لبيك هذا المعتصم بالله اجابك ثم تجهز اليها فتنه عشر الف فرس ابلق وحاصرها ولما طال مقامه عليها جمع المنجمين فقالوا له انا نرى انك ما تفتحها الا في زمان نضج العنب والتين فشق عليه ذلك واغتم فخرج ليله مع بعض حشمه متجسسا في العسكر يسمع ما يقول الناس فمر بخيمه حداد يضربني على الخيل وبين يديه غلام اقرع قبيح الصوره وهو يضرب على السندان ويقول في راس المعتصم فقال له معلمه اتركنا من هذا مالك وللمعتصم فقال ما عنده تدبير له كذا وكذا يوما على هذه المدينه مع قوته ولا يفتحها لو اعطاني الامر ما بات غدا الا فيها فتعجب المعتصم مما سمع وترك بعض رجاله موكلا به وانصرف الى خبائه فلما اصبح جاؤوا به فقال ما حملك يا هذا على ما بلغني عنك فقال الرجل الذي بلغك حق ولو وليتني الحرب فاني ارجو ان يفتح الله عليك فقال قد وليتك وخلع عليه وقدمه على الحرب ففتح الله عليه ودخل المعتصم المدينه ولم يثبت قول المنجمين ثم دعا بالرجل الذي بلغه حديث الجاريه فقال له سربي الى الموضع الذي رايتها فيه فصار به واخرجها من موضعها وقال لها يا جاريه هل اجابك المعتصم ثم ملكها العلج الذي لطمها والسيده الذي كان يملكها وجميع ماله خرج عمر بن الخطاب من المسجد والجارود العبدي معه فبينما هما خارجان اذ بامراه على ظهر الطريق فسلم عليها فردت عليه السلام ثم قالت رويداك يا عمر حتى اكلمك كلمات قليله قال لها قولي قالت يا عمر عهدي بك وانت تسمى عميرا في سوق عكاظ تصارع الفتيان فلم تذهب الايام حتى سميت عمرا ثم لم تذهب الايام حتى سميت امير المؤمنين فاتق الله في الرعيه واعلم انه من خاف الموت خشي الفوت فقال الجارود هيه قد اجترات على امير المؤمنين فقال عمر دعها اما تعرف هذه يا جارود هذه خوله بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سمائه فعمر والله احرى ان يسمع كلامها فاراد بذلك قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله
نوادر العرب طرائف البخلاء والنحويين والشعراء مجموعة قصص مضحكة 2:49:48

نوادر العرب طرائف البخلاء والنحويين والشعراء مجموعة قصص مضحكة

هاشتاق Hashtag

2 مشاهدة · 4 jaar geleden

من نوادر جحا مجموعة قصص مضحكة بطلها جحا قصص ذكاء 33:43

من نوادر جحا مجموعة قصص مضحكة بطلها جحا قصص ذكاء

هاشتاق Hashtag

744 مشاهدة · 2 jaar geleden

من نوادر العرب وقصص مناظراتهم المفحمة مجموعة قصص رائعة 1:34:43

من نوادر العرب وقصص مناظراتهم المفحمة مجموعة قصص رائعة

هاشتاق Hashtag

155 مشاهدة · 2 jaar geleden

من نوادر العرب والبخلاء والشعراء والأذكياء والنحويين مجموعة قصص مضحكة للغاية 1:41:09

من نوادر العرب والبخلاء والشعراء والأذكياء والنحويين مجموعة قصص مضحكة للغاية

هاشتاق Hashtag

323 مشاهدة · 3 jaar geleden

ألف قصة وقصة قصة الحجاج مع الغلام البليغ الذي أفحمه ومجموعة قصص رائعة 24:36

ألف قصة وقصة قصة الحجاج مع الغلام البليغ الذي أفحمه ومجموعة قصص رائعة

هاشتاق Hashtag

22 مشاهدة · 1 jaar geleden

من طرائف الشعراء ونوادرهم مجموعة قصص رائعة لشعراء العرب ساعتان من المتعة 2:06:54

من طرائف الشعراء ونوادرهم مجموعة قصص رائعة لشعراء العرب ساعتان من المتعة

هاشتاق Hashtag

170 مشاهدة · 2 jaar geleden

قصص من نوادر العرب والشعراء والعظماء والأمراء ساعتان و 44 دقيقة من المتعة 2:44:34

قصص من نوادر العرب والشعراء والعظماء والأمراء ساعتان و 44 دقيقة من المتعة

هاشتاق Hashtag

184 مشاهدة · 2 jaar geleden

طرائف الأذكياء وفراسة العرب مجموعة قصص ذكاء رائعة من نوادر العرب 27:10

طرائف الأذكياء وفراسة العرب مجموعة قصص ذكاء رائعة من نوادر العرب

هاشتاق Hashtag

83 مشاهدة · 3 jaar geleden

أعظم ما خلّده التاريخ حِكم وصايا ومواقف ستبكي قلبك وتوقظ روحك 1:07:25

أعظم ما خلّده التاريخ حِكم وصايا ومواقف ستبكي قلبك وتوقظ روحك

هاشتاق Hashtag

3 مشاهدة · Gestreamd: 2 dagen geleden

من نوادر بشار بن برد وأبي نواس والشعبي مجموعة قصص رائعة وقصف جبهات 32:29

من نوادر بشار بن برد وأبي نواس والشعبي مجموعة قصص رائعة وقصف جبهات

هاشتاق Hashtag

18 مشاهدة · 1 jaar geleden

من نوادر جحا مجموعة قصص مضحكة قصص ذكاء وفراسة وحماقة وغباء 22:30

من نوادر جحا مجموعة قصص مضحكة قصص ذكاء وفراسة وحماقة وغباء

هاشتاق Hashtag

152 مشاهدة · 2 jaar geleden

قصة الخليفة عمر بن عبد العزيز مع زوجته فاطمة ومجموعة قصص رائعة 13:50

قصة الخليفة عمر بن عبد العزيز مع زوجته فاطمة ومجموعة قصص رائعة

هاشتاق Hashtag

15 مشاهدة · 2 jaar geleden

طرائف الشعراء ونوادرهم قصص ذكاء العرب وفراستهم 4:53:21

طرائف الشعراء ونوادرهم قصص ذكاء العرب وفراستهم

هاشتاق Hashtag

13 مشاهدة · Gestreamd: 9 dagen geleden

70 قصة من قصص العرب قصص ذكاء وطرائف ونوادر عظماء العرب حكايات مدهشة 1:23:43

70 قصة من قصص العرب قصص ذكاء وطرائف ونوادر عظماء العرب حكايات مدهشة

هاشتاق Hashtag

206 مشاهدة · 1 jaar geleden

قصص من نوادر العرب الأذكياء وطرائف النحويين والشعراء والبخلاء مجموعة قصص مضحكة 2:03:43

قصص من نوادر العرب الأذكياء وطرائف النحويين والشعراء والبخلاء مجموعة قصص مضحكة

هاشتاق Hashtag

527 مشاهدة · 3 jaar geleden

قصص دهاء وذكاء وفراسة العرب مجموعة قصص رائعة وقوية 1:03:35

قصص دهاء وذكاء وفراسة العرب مجموعة قصص رائعة وقوية

هاشتاق Hashtag

537 مشاهدة · 4 jaar geleden

طرائف الأمراء والخلفاء والبخلاء والشعراء والأعراب نوادر العرب مجموعة قصص مضحكة 27:48

طرائف الأمراء والخلفاء والبخلاء والشعراء والأعراب نوادر العرب مجموعة قصص مضحكة

هاشتاق Hashtag

174 مشاهدة · 4 jaar geleden

قصص من نوادر وطرائف العرب قصص ذكاء ودهاء وفراسة مجموعة قصص مضحكة 2:08:24

قصص من نوادر وطرائف العرب قصص ذكاء ودهاء وفراسة مجموعة قصص مضحكة

هاشتاق Hashtag

233 مشاهدة · 3 jaar geleden

من نوادر العرب مجموعة طرائف النحويين والشعراء والأمراء والحمقى ردود مفحمة 1:09:18

من نوادر العرب مجموعة طرائف النحويين والشعراء والأمراء والحمقى ردود مفحمة

هاشتاق Hashtag

695 مشاهدة · 4 jaar geleden