تفسير سورة الواقعة من الآية 41 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري

👁 1 مشاهدة

تفسير سورة الواقعة من الآية 41 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري

النص الكامل للفيديو

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افلا يتدبرون القران افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها فمن رحمه ارحم الراحمين ان جاءت الايات لتقرر في مساله الرضاع فالقران قل شيء الا وذكره فيما يتعلق بهذه القضايا اللي هي قضايا الدعاوه على النبي صلى الله عليه وسلم قال واحل الله البيع وحرم الربا لان هو الذي يملك هذا الحق وفي سوره براءه فضح للمنافقين ب خطاب عجيب الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فهذا هو المجلس الثاني من مجالس تفسير سوره الواقعه في هذه الدوره المباركه دوره الاترجه نسال الله الكريم ان يجعلنا واياكم جميعا من اهل القران الذين هم اهل الله وخاصته وقد تقدم لنا في المجلس الاول في بيان ايات هذه السوره العظيمه ان هذه السوره سوره تتحدث عن القيامه واهوال واصناف الناس فيها وانهم ازواج ثلاثه فاصحاب الميمنه ما اصحاب الميمنه واصحاب المشامه ما اصحاب المشامه والسابقون السابقون ثم تحدثت الايات عن السابقين وما اعد الله لهم من النعيم ثم عن اصحاب اليمين وفي هذا المجلس نتحدث عن اصحاب الشمال نسال الله سبحانه وتعالى ان يقينا شرهم وانا يجعلنا منهم قال الله عز وجل واصحاب الشمال ما اصحاب الشمال واصحاب الشمال الذين ياخذون كتابهم بالشمال او الذين كانوا يوم ان خلق الله ادم على شمال ادم او يكونون يوم القيامه في جهه الشمال لان الناس ينقسمون الى فريقين فريق في اليمين وفريق في الشمال قالوا اصحاب الشمال ما اصحاب الشمال اي شيء هؤلاء القوم انهم قوم قد كفروا بالله وسيلاقون عذاب الله قال الله عز وجل في سموم وحميم انظروا شيئان يحب الانسان فيهما البروده الهواء البارد والماء البارد فقلب الله عز وجل هذين الشيئين على هؤلاء الكفار فاما فياتيهم حميما اي شديد الحراره حتى انهم اذا ادنوا الماء الى افواههم سقطت جلده وجه احدهم في اناء الماء من شده الحراره التي يكون عليها ذلك الماء وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقه مثل دردي الزيت يعني المغلي من الزيت نسال الله العافيه والسلامه وما اشد حراره الزيت ولذلك تلاحظ انه من حين ما يوضع في الزيت شيء مباشره ينشف ويس من شده ما يصيبه من اثر الغليان فكذلك الماء الذي يسقى به هؤلاء الكفار نسال الله العافيه والسلامه واما الهوى قال في سموم والسموم هو الهواء الحار الشديد الحراره الذي اذا مر بالوجه احرقه قال الله عز وجل وظل من يحموم ايضا هناك شيء ثالث يحب الانسان ان يكون باردا بل يلجا الانسان في اليه لتحصيل البروده وهو الظل ظل الاشجار اما الكفار فلهم ظل من دخان وهذا الظل من يحموم يعني من الدخان اللاهب الذي لا يانس منه الكفار الا الحراره ولا يجدون منه الا الضيق كما قال الله عز وجل انطلقوا الى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب انها ترمي بشرر كالقصر كانه جماله صفر قال الله عز وجل لا بارد ولا كريم اي ذلك الظل ليس باردا حتى يتبردوا من حر النار او من الحميم ولا كريم ليس بطيب ولا طيب المنظر ولا طيب العاقبه وكلمه كريم يقولون ان العرب تستعملها للاتباع كثيرا يعني زياده في الوصف وفي مبالغه في البعد عن الشيء الطيب فيقولون مثلا هذا الطع الطعام ليس بطيب ولا كريم ويقولون هذا اللحم ليس بسمين ولا كريم وهذه الدار ليست نظيفه ولا كريمه قال الله عز وجل مبينا ما السبب الذي وصلوا فيه الى هذا الجزاء قال انهم كانوا قبل ذلك مترفين هذا هو السر كانوا يعيشون في نعمه كانت هذه النعمه قد غرقوا فيها واترفوا جاءتهم من كل مكان لكن هل شكروا الله عز وجل؟ لم يشكروا الله ولم يستعملوها في طاعه الله انهم كانوا قبل ذلك مترفين وكانوا يصرون على الحنث العظيم يصرون على الشرك وكان معنى هذا انهم يعلمون انه شرك ويصرون عليه ويقيمون عليه ليس لانهم هم لم يدركوا يعني الفرق بين الشرك والتوحيد ولكنهم عرفوا ان هذا شرك وانه لا يليق بالمؤمن او لا يليق بالانسان ولا بالعبد ومع ذلك اصروا عليه واقاموا ودافعوا ونافحوا فاستحقوا بذلك هذا الجزاء الذي اعده الله لهم في النار وقيل كانوا يصرون على الحنث العظيم اي يصرون على اليمين الغموس والاول اولى والله اعلم وكانوا يقولون ايضا من اسباب دخولهم النار وكانوا يقولون ائذا مثنا وكنا ترابا وعظاما اانا لمبعوثون اهو اباؤنا الاولون يعني انكروا البعث مع ذلك فكانوا يقولون هل نحن اذا متنا سنبعث لا لن نبعث واذا كنا نحن سنبعث فمن ياتي بابائنا الاولين الذين اصبحوا الان رميما وليس لهم اثر و كيف يخرجون مره اخرى بعد ان ماتوا وبادوا وذهبوا وزالوا وسحقوا ما هذا لا يمكن وهذا من العجائب سبحان الله الذي خلقهم اول مره من العدم اليس قادرا على ان ينشاهم مره اخرى وهو الذي يبدا الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه جل جلاله قال اوى اباؤنا الاولون قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم كل هؤلاء انبياؤهم مؤمنوهم كافروهم صغارهم كبارهم عقلائهم مجانينهم احرارهم عبيدهم كل هؤلاء ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامه فرض قال قل ان الاولين والاخرين لمجموعون الى ميقات يوم معلوم يوم مقدر قد علم متى يكون ولا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى ويسالونك عن الساعه يسالونك عن الساعه ايان مرساها قل انما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو قال الله عز وجل ثم انكم ايها الضالون المكذبون لاحظ سماهم باسمين هما في الحقيقه صفتان لهم وهو ضلالهم عن الهدى وتكذيبهم بالحق فهم ضلوا قصدا وزاغوا عن الطريق عمدا وكذبوا بما جاءهم من الحق ولذلك يسميهم ثم انكم ايها الضالون المكذبون لاكلون من شجر من زقوم اي ستاكلون في يوم القيامه اذا استغثتم تطلبون الطعام تاكلون من شجر من زقوم وهو شجر في النار طلعها كانه رؤوس الشياطين قال الله عز وجل فمالئون منها البطون هذه الشجره التي يخلقها الله عز عز وجل في النار وتكون طعاما لاهل النار لا يجد الكفار شيئا ياكلونه غيرها فياكلون منها فتكون عذابا عليهم فيملؤون منها البطون فتشتد حرارتها عليهم فيريدون اطفاء هذه الحراره فبما يطفئونها يطفئونها بماء يشربونه مثل شرب الجمل ال ال العطشان الذي بلغ به العطش مبلغا شديدا يمص الماء مصا من شده يعني شهوته للماء قال ثم انكم ايها الضالون المكذبون لاكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون على هذا الزقوم من الحميم وباي صفه فشاربون شرب الهيم قال العلماء الهيم هي الابل العطاش او الابل الميراظ وهي الابل التي تمرض فلا تروى فاذا شربت شربت ثم شربت ثم شربت حتى تتفجر بطونها فكذلك حال هؤلاء يشربون من الحميم مع شده حرارته لانهم يريدون ان يطفئوا تلك الحراره التي علقت ببطونهم بسبب اكلهم لشجر الزقوم نسال الله العافيه والسلامه قال الله عز وجل هذا نزلهم يوم الدين هذه هي الضيافه التي تقدم لهم في ذلك اليوم يوم الجزاء والحساب نسال الله العافيه والسلامه والنزل هو ما يعد في اول ما يقدم الضيف يعد له وفي العاده ان اول ما يقدم القادم يعد له اطيب الطعام فهؤلاء نزلهم عند الله سبحانه وتعالى جزاء وفاقا شجر من زقوم ياكلونه فيملؤون منه البطون ثم يشربون عليه من الحميم كشرب الهيم وهو الجمل الذي قد بلغ به العطش مبلغا عظيما اما المؤمنون فان الله يقول في حقهم ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا يعني نزلهم وضيافتهم هي تلك الجنات العظيمات لما ذكر ذكر هذه الازواج الثلاثه وهذه الاصناف المختلفه السابقون والمؤمنون اهل اليمين واهل الشمال اراد ان يذكر بامر ينبني عليه هذا التصنيف وهو هل البعث حق فاخذ يستدل للبعث فقال نحن خلقناكم فلولا تصدقون نحن الذين خلقناكم وكوننا ناكم فهل لا تصدقون السنا القادرين على ان نعيدكم ونخلقكم مره اخرى ثم مره ثم مره ما نشاء وما نريد افرايتم ما تمنون ارايتم هذا المني الذي يخرج من اصلابكم فتتكونون منه وينشا الانسان من هذه النطفه الصغيره القليله القذره اانتم تخلقون ام نحن الخالقون؟ هذه النطفه من الذي يخلقها؟ انتم تخلقونه انتم تصنعونها داخل اجسادكم حتى يتكون منها جنس بشري او مولود لا والله وما للانسان فيها تدبير او تقدير اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين نحن كما قدرنا الخلق قدرنا ايضا بينكم الموت اي خلقناه وقدرناه وجعلنا له اجلا معدودا فانتم لا تتصرفون في بدء خلقكم ولا تتصرفون في موتكم بل كل ذلك بيد الله وحده فانت لست حرا انت عبد في كامل اوصاف العبوديه لكن لله ليس لشهوتك ولا لهواك ولا لمخلوق مثله ولا لشيء مما يحيط بك بل عبوديتك التي يجب ان تكون هي لله لانه هو الذي خلقك فاوجدك من العدم وهو الذي بيده ان يميتك ويزيلك ويفنيك بعد ان كنت قال الله عز وجل نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين لا يستطيع احد ان يفلت منا او ينصرف من عقوبتنا او يفوت علينا بل كل العباد في قبضتنا نحن قادرون عليهم ومحيطون بهم وما نحن بمسبوقين قال وما نحن بمسبوقين على ان نبدل امثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون لسنا بمسبوقين على ان نبدل امثالكم لا يستطيع احد يتحكم في ارادتنا لو اردنا ان نهلككم فنضع بدلكم اخرين او ننشئكم فيما لا تعلمون او نجعلكم في خلق غير الخلق الذي انتم عليه نغير صوركم واشكالكم ونغير هيئاتكم لان الانسان لا يبقى على حاله واحده فنحن ننشئكم كما نشاء ونصرفكم كما نريد وليس لاحد منكم ان يختار غير ما نختار. اذا ما الداعي لانكار البعث؟ اذا كنتم تعلمون انكم خلقتم من عند الله وان موتكم بيد الله وان احدا منكم لن يفلت من قبضه الله ولا يستطيع ان يتصرف في نفسه او يغير ما يريده ربه سبحانه وتعالى ان يغيره فيه. انا والله اتمنى ابقى شاب لكن هل هذا بيدي؟ ما هو بيدي. الليل والنهار كل يوم ياكلون مني فانا اتغير من الطفوله الى ها الفتوه الى الشباب الى الكهوله الى الشيبوبه هذا ان امد الله في العمر واطال ومع ذلك اتمنى واكافح ان ابقى شبابا لكن ليس هذا الامر بيدي اذا الذي ينقلك ويغير احوالك هو الذي سيبعثك بعد ان يميتك فتكون رمادا او رفاه او رميما ستبعث يوم القيامه قال الله عز وجل ولقد علمتم النشاه الاولى فلولا تذكرون انتم تعلمون كيف نشاتم اول مره فما الذي يمنعكم ان تتذكروا النشاه الثانيه فالذي انشاكم في اول مره هو الذي سينشئكم المره الاخرى قال الله عز وجل مبينا مزيدا من الادله على قدرته على البعث وعلى كمال تصرفه في خلقه وعلى ان خلقه وما بايديهم من النعمه كلها من عند الله فليس هناك مجال لانكار البعث ولا القدره عليه افرايتم ما تحرثون هذا الذي تحرثونه اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون ما هو دوركم في الزراعه دورنا نحن في الزراعه ان نحرث الارض ثم نلقي الحب ونجري عليه الماء واحيانا لا نجري عليه الماء بل ننتظر ماء السماء ثم تنتهي مهمتنا عند هذا الحد ينبت ويترعرع ويزيد ثم يمتلئ بالحب والثمر كل ذلك ليس من فعلنا وليس لنا فيه اي تدخل اانتم تحر تزرعونه ام نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما اي يابسا هشيما فظلتم تفكهون اي فضل ظلتم تتعجبون وتتحدثون مستغربين انا لمغرمون اي قد غرمنا وخسرنا بل نحن محرومون ليس لنا حظ ولا نصيب عندما جعل الله هذا الزرع الذي زرعناه وتعبنا عليه حطاما انتبهوا ايها الناس ان هذا كله من الله فالله هو الذي ينشئ هذا الزرع وهو الذي ينميه وهو الذي يرعاه وهو الذي يربيه وهو الذي ينتج لكم بدل الحبه 700 حبه هو وحده انتم تحرثون وفقط كذلك يا اخواني امر الاخره بيد الله وما مثل الاخره وبعثنا بعد موتنا الا كمثل الزرع اذا اعيد مره اخرى قال الله عز وجل افرايتم الماء الذي تشربون هذا الماء الذي ينزل عليكم من السماء وتشربونه عذبا زلالا اانتم انزلتموه من المزن انزلتموه من السحب السحابه يقال لها مزنه ام نحن المنزلون نحن الذين ننزله من السحاب الله هو الذي ينزله من السحاب وبيده القدره على كل شيء لو نشاء جعل علناه اجاجا اي ملحا مرا لا يساغ فلولا تشكرون هلا شكرتم الله عز وجل على ان انزل عليكم هذا الماء الطيب العذب الزلال الذي ليس لكم في خلقه ولا تكوينه ولا انزاله ولا رحمتكم بان يكون شرابا لكم ليس لكم فيه اي دور افلا تخافون من الله وتتقون الله عز وجل وتشكرونه بان تستعدوا للقائه وتؤمنوا بما امركم الا بالايمان به وهو البعث والجزاء والنشور ولاحظوا كيف فرق في جعلناه الاولى وجعلناه الثانيه فقال لو نشاء لجعلناه حطاما وقال في الثانيه لو نشاء جعلناه اجاجا لان جعل الماء اجاجا ياتي في لحظه واحده ان يكون مراحا غير مساخ واما كون الشيء ياتي حطاما فانه ياتي عاده عبر يعني مراحل ياتي مثلا برد او حر شديد ثم ما يزال يبس يبس حتى يتحطم ويتهشم فجاءت اللام كانها للمهله وللمده وللزمان قال الله عز وجل لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون اي تتعجبون وتتحدثون مستغربين متعجبين متندمين تقولون انا لمغرمون بل نحن محرومون افرايتم الماء الذي تشربون انتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاء جعلناه اجاجا فلولا تشكرون افرايتم النار التي تورون التي توقدون اانتم انشاتم شجرتها ام نحن المنشئون من اين تجلب النار يا اخواني النار تجلب من مصادر عديده لكن كان من اشهر مصادرها عند العرب هو نوعان من انواع الشجر كانوا يضربون احدهما بالاخر فتورى النار وتخرج النار يخرج الشر سمى احدهما المرخ والثاني العفار ها فاذا يعني ضرب احدهما بالاخر اخر يعني خرجت خرج شرر النار فاوقدوا منها النار فيقول الله عز وجل اانتم انشاتم شجرتها انتم الذين انشاتم هذه الشجره التي تخرج منها النار ام نحن المنشئون نحن الذين انشاناها وقدرناها وخلقناها واودعنا فيها هذه النار علما بانها تكون شجره خضراء سبحان الله هذه فيها دليل على البعث ايضا كيف يخرج الشيء من ضده لاحظتم هو الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فانتم تقولون كيف يخرج الانسان الحي من العظم الرميم او من بقايا الانسان الباقيه التي قد اندثرت وانمسحت في الارض كيف يخرج الشيء من ضده اولا ترون ان الشيء يخرج من ضده ان الحيا ان النار تخرج من الشجر الاخضر الشجر الاخضر الذي يتوقع منه ماذا؟ توقع الا يخرج منه نار لان النار حاره يابسه والشجر الاخضر بارد ورطب فكيف يخرج هذا من هذا؟ ذاك بقدره الله فكذلك انتم تبعثون يوم القيامه بقدره الله قال الله عز وجل نحن جعلناها تذكره اي هذه النار خلقناها لكم في الدنيا لتتذكروا بها نار الاخره ومع ذلك ما هي الا جزء يسير من نار الاخره ناركم هذه التي توقدون جزء من 70 جزءا من نار جهنم قالوا والله يا رسول الله انها لكافيه قال لقد فضلت عليها ب 69 جزءا لا اله الا الله ترون يا اخواني هذه النار والله انه يوضع فيها الحديد الصلب فيذوب في ثواني معدوده هذه نار الدنيا فكيف تكون نار الاخره شيء لا يتصوره احد قال الله عز وجل اانتم تزرعون نحن جعلناها تذكره ومتاعا للمقوين اي يتمتعوا بها المقوي فمن هو المقوي قيل هو المسافر لانه يكون في القوى القواه وهي الارض الفلاه قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الحاكم وغيره ا من صلى بارض قي ها كتبت له ب 50 صلاه او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني الصلاه بالارض الفلاه لانه احياء لذكر الله في ارض لا تذكر فيها الله وفيها بعد عن رؤيه الناس كان لها اجر مضاعف عن الصلاه في المدينه او في بين الناس قال نحن جعلناها تذكره ومتاعا للمقوين فقيل المقوون هم المسافرون وقيل المقوي هو المسافر والحاضر لانها في الحقيقه متاع لكل احد للمسافر يتمتع بها وللحاضر واما الاول فقالوا انها للمسافر اشد لانه لا يستطيع ان ياكل حتى يري النار ولا يستطيع ان يستدفع حتى يوري النار ولا يستطيع ان يستضيء حتى يوري النار ولا يستطيع ان يدفع الوحوش والسباع الضاريه حتى يوري النار فحاجته اليها اشد ولذلك خصه بالذكر قال اخرون بل هي تشمل المسافرين والحاضرين قال بعضهم المقوون هم الجائعون ومتاعا للمقوين اي للجائعين لانهم ينضجون بها الطعام وقيل المقوي هو المستمتع ايا سافر وحاضر وجائع وهذا ايضا قريب والعلم في ذلك عند الله عز وجل قال الله عز وجل فسبح باسم ربك العظيم اي سبح ذاكرا اسم ربك العظيم تقول سبحان ربي العظيم وهل معنى التسبيح هنا الصلاه او التسبيح بمعنى ذكر الله عز وجل بقوله سبحانه سبحان ربي العظيم سبحان الله العظيم وبحمده ونحوها لا مانع من ان تحتمل الايه هذا المعنى وهذا المعنى وقد ورد انه لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوها في في ركوعكم ولما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال اجعلوها في سجودكم ولذلك نحن في ركوعنا نقول سبحان ربي العظيم وفي سجودنا نقول سبحان ربي الاعلى قال الله عز وجل فسبح باسم ربك العظيم نسبحه لانه هو الذي اوجدنا من العدم ولانه اوجد لنا الطعام وانبت لنا الاشجار وانزل لنا الماء العذب الزلال وجعل لنا هذه النار فواجب علينا ان نسبح الله ونزيهه عن النقص ونشكره بالذكر ونكثر من ذكره ولذلك لذلك وصف الله عباده المؤمنين بانهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم لانهم يعترفون لله بالفضل وينسبون النعمه الى الله جل وعلا ثم قال الله عز وجل فلا اقسم بمواقع النجوم لا هنا يقول العلماء هي زائده زائده زائده في اللفظ زائده للمعنى تزيد المعنى قوه يزيدها العرب في كلامهم لتاكيد الكلام والمعنى اقسم بمواقع النجوم مثل قول الله عز وجل ما منعك الا تسجد اذ امرتك اي ما منعك ان تسجد لكن لا للتاكيد وهنا كذلك لا اقسم معناها اقسم فهو تاكيد للقسم لا نفي له وعلى هذا عامه السلف من المفسر وقال بعض المتاخرين لا هذا نفي لشيء متقدم ليس الامر كما تقولون اقسم بمواقع النجوم ونقول من الذي قدر هذا ليس عليه دليل واحيانا تاتي لا ولا يسبقها شيء لا اقسم بيوم القيامه ما تقدمها شيء كما مثلا في هذه الايات تقدمها مقالات او شيء من هذا القبيل قال فلا اقسم بمواقع قع النجوم بمواقعها اي اماكنها ومنازلها ومسيرها ومشرقها ومغربها والنجوم هي نجوم السماء لان النجوم اذا استعملت في القران دلت على شيء واحد وهو نجوم السماء ومن قال ان النجوم في هذه الايه بمعنى نجوم القران يعني فلا اقسم بمواقع نزول القران فقد ابعد لانه فسر الايه بغير الظاهر فان النجوم اذا جاءت في القران يراد بها النجوم المعروفه والقران صحيح انه نزل منجما على مواقع ومنازل متعدده لكن لا يقصد به هذا ثم ان النجوم جاء الاقسام بها والنجم اذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى الى اخره مما جاء من الاقسام بها في قوله والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس فالخنس والجوار والكنس هي النجوم عندما تخنس وعندما تاوي الى كناسها وعندما تجري والسماء والطارق هذا قسم ايضا بهذه النجوم التي تطرق في الليل اي تاتي ليلا قال فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم اي قسمي بها قسم عظيم لو كنتم تعلمون ما هي هذه النجوم واليوم لما اخترعت المجاهر العظيمه وعني الناس باكتشاف الفضاء ومعرفته راى الناس من ايات الله عز وجل في النجوم شيئا مبهرا عظيما لا يستطيع ان يق ان يحيط به احد وعرفوا ان هذه الكره الارضيه ما هي الا مثل الذره في هذا الكون الواسع والعالم العظيم قال الله عز وجل وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه اي الكتاب الذي بايديكم لقران كريم في كتاب مكنون كريم اي نفيس في كتاب مكنون اي في اللوح المحفوظ مكنون اي محفوظ لا يطلع عليه احد الا من اذن الله عز وجل لهم بالاطلاع عليه لا يمسه الا المطهرون اي لا يلمسه ويصل اليه الا المطهرون وهم الملائكه فالحديث هنا عن القران الذي في اللوح فذاك كتاب لا يمسه الا من تطهر الا من هو مطهر ولو كان المراد به الكتاب الذي في الدنيا لقال لا يمسه الا المتطهرون لانهم قد يكونون متطهرين وقد لا يكونون كذلك فقال لا يمسه الا المطهرون وهم الملائكه كما قال الله في سوره عبس في صحف مكرمه مرفوعه مطهره بايدي سفره كرام برره هذا الكتاب بايدي سفره وهؤلاء السفره هم الملائكه على الصحيح من اقوال المفسرين كرام برره قد وصفهم الله بالكرم والبر قال تنزيل من رب العالمين اي هذا الكتاب قد نزل اليكم من الله سبحانه وتعالى افبهذا الحديث انتم مدهنون افبذا الحديث الذي نزل عليكم انتم مدهنون اي مكذبون غير مصدقين وقيل مدهنون تريدون ان تمالئوا غيركم فيه و تركنوا اليهم فانتم قد تؤمنون في الظاهر ولكنكم تجارون غيركم من الناس في التكذيب به مع وضوح الايات الدا داله على انه من عند الله وانه من كلام الله جل وعلا افذا الحديث انتم مدهنون وتجعلون رزقكم انكم تكذبون تجعلون شكر رزقكم انكم تكذبون كان الجثير بكم ان تشكروا الله على النعمه سواء النعم الماديه او نعمه القران فتصدقوا وتؤمنوا وتعملوا صالحا ولكنكم قابلتم ذلك كله فجعلتم شكر الرزق الذي رزقكم الله وانعم به عليكم انكم كذبتم وهذه الايه استعملها النبي صلى الله عليه وسلم عندما ا اصبح ذات يوم وقد كانت السماء امطرت فقال اصبح من عبادي هل علمتم ما قال ربكم قالوا ماذا قال ربنا قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن ب كافر بالكوكب واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب وهذا موجود في الناس انهم ينسبون نزول الامطار الى طلوع النجوم او غيوبها او غير ذلك وهذا غير صحيح انما هذه جرت عاده الله عز وجل في انزال المطر في اوقات معينه يعرفها الناس بالنجوم طلوعا وغيبوبه لكن لا دخل للنجوم في هذه الامطار لا انزالا ولا امحالا قال الله عز وجل وتجعلون رزقكم انكم تكذبون قال الله فلولا اذا بلغت الحلقوم يعني فلولا اذا بلغت الروح الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون يعني تنظرون الى الميت وهو بين ايديكم تتمنون بقاءه وتسعون في شفائه لو كان بايديكم شفاء او انقاذ من موت ونحن اقرب اليه منكم في تلك اللحظه نحن اقرب اليه منكم نتصرف فيه كما نشاء مع انكم مطيفون به قائمون عليه لكنكم لا تستطيعون ان تردوا الموت الذي يقدره الله فيه فلولا اذا بلغت الحلقوم هلا اذا بلغت الحلقوم وانتم محيطون بميتكم او بهذا الانسان الذي تريدون ان يبقى فيكم ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون لا ترون ملائكتنا فلولا ان كنتم غير مدينين اي غير محاسبين ولا مجزيين ترجعونها ان كنتم صادقين ترجعون هذه الروح ان كنتم صادقين يعني معنى الكلام نحن نميتكم وناخذ ارواحكم ولا تصرف لكم افلا يدلكم ذلك على قدرتنا وعلى اننا نحييكم متى شئنا ونميتكم متى شئنا فما الذي يدعوكم الى ان تكذبوا وما الذي يجعلكم تكذبون بالجزاء اليس الله سبحانه وتعالى هو الذي بيده امركم كله بلى والله قال الله عز وجل فاما ان كان من المقربين يعني اذا بلغت الروح الحلقوم وصارت خلاص عند اللفظه الاخيره هنا ياتي اصناف الناس الثلاثه وهي الاصناف التي تقدمت في السوره على ترتيبها بدا بالسابقين ثم اصحاب اليمين ثم اصحاب الشمال وهنا نفس العمليه قال فاما ان كان من المقربين واما ان كان من اصحاب اليمين واما ان كان من المكذبين الضالين ولكن الفرق بين هذا وبين اول السوره اول السوره حديث عن اصناف الناس في يوم القيامه وهذا حديث عن اصناف الناس عند نزع الروح فلولا اذا بلغت الحلقوم قد يقول قائل اين هي الروح من اين قدرت الروح قلنا للعلم بها لانه لا يمكن ينسب الشيء الا اليها كما قال الله عز وجل في قصه سليمان قال ا حتى توارت بالحجاب ايش اول ايه لا اول ايه لا لقبلها ودائما لقبل هذا اشد من اللي بعد نعم قال و ولداوود سليمان نعم العبد انه اواب اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجيات فقال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ما هي التي توارت بالحجاب اين هي الشمس ما جاءت لكن لا يمكن ينسب هذا الا اليها قالوا وقد جاء شيء يشير ويوحي بها وهو العشي لكنه لم تذكر الشمس وهنا فلولا اذا بلغت الحلقوم ما هو الذي بلغ الحلقوم؟ ما ينسب الا الى شيء واحد وهو الروح قال الله عز وجل فاما ان كان من المقربين جعلني الله واياكم منهم فروح وريحان وجنه نعيم روح بمعنى راحه واستراحه تامه وقيل بمعنى فرح فروح اي فرح وقيل بمعنى رحمه وكلها صحيحه فاستراحه وفرح ورحمه وريحان قيل في ريحان استراحه وقيل في الريحان ريح طيب فلا يموت احد من اهل الايمان الا شم رائحه الجنه قال فروح وريحان وجنه نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين اما ان كان من اصحاب اليمين وهم الذين ذكرهم اولا فسلام لك من اصحاب اليمين اي فسلامه لك من العذاب او فتسلم عليه الملائكه سلام من الملائكه لهؤلاء سمى الملائكه اصحاب اليمين كما قال الله عز وجل ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل زل عليهم الملائكه الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنه التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياه الدنيا وفي الاخره ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون ايش نزلا من غفور رحيم وفي الايه الاخرى سلام قولا من رب رحيم فانتم يسلم عليكم في تلك اللحظه تسلم سلم عليهم الملائكه وقيل فسلام لك من اصحاب اليمين ان الم ان ان المعنى انك ترى فيهن ما تحب من السلامه وقد علمت ما اعد لهم من الجزاء كما قال ذلك الزجاج وغيره وقال البخاري فسلام لك اي فمسلم لك انك من اصحاب اليمين واما ان كان من المكل كذبين الضالين فنزل من حميم يعني النزل الذي يعد لهم والضيافه التي تقدم لهم في اول ما يريدون الاخره حميم وتصليه جحيم ان يصلون الجحيم ان يدخلونها ويقاسون حرها قال الله عز وجل ان هذا لهو حق اليقين اما ان يكون المراد ان هذا الخبر لهو حق اليقين لا مريه فيه ولا شك فيه فاستعدوا واجعلوا انفسكم في احد هذه الاصناف واما ان يكون المراد ان هذا اي القران الذي اشير اليه بقوله فلا اقسم بواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقران كريم قال فسبح باسم ربك العظيم ختمت هذه السوره بالامر بالتسبيح فعلى المسلم ان يستكفر منه وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم ان نكثر من التسبيح وكان عليه الصلاه والسلام يقول كلمتان خفيفتان عن اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان للرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افلا يتدبرون قران افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها فعلى المسلم ان يجتنب هذه الكبائر ويتعاهدها ولن يجتنبها ويتعاهد تجنبها الا بان يتعلم متى ما رابيت فهو محرم وداخل في هذه الايه تعلم علم اليقين ان الله تعالى له الكمال المطلق وبيده الخير كله وعنده خزائن السماوات والارض فحينها ليس لك سبيل ان كنت عبدا صادقا مؤمنا ان تتوجه لغير ربك الله
304 تفسير سورة الواقعة من الآية 41 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري 42:36

304 تفسير سورة الواقعة من الآية 41 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري

دورة الأترجة القرآنية

3 مشاهدة · 9 jaar geleden

تفسير سورة الواقعة من الآية 1 إلى الآية 40 د محمد بن عبد العزيز الخضيري 41:13

تفسير سورة الواقعة من الآية 1 إلى الآية 40 د محمد بن عبد العزيز الخضيري

الأترجة

296 مشاهدة · 11 jaar geleden

الشيخ زيد البحري التفسير الوجيز ـ سورة الواقعة من الآية 41 إلى آخر السورة 39:57

الشيخ زيد البحري التفسير الوجيز ـ سورة الواقعة من الآية 41 إلى آخر السورة

الشيخ زيد بن مسفر البحري

271 مشاهدة · 2 jaar geleden

تفسير سورة ص من الآية 40 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري 44:13

تفسير سورة ص من الآية 40 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري

الأترجة

85 مشاهدة · 11 jaar geleden

برنامج في رحاب سورة تفسير سورة الواقعة من الآية 41 إلى الآية 56 48:57

برنامج في رحاب سورة تفسير سورة الواقعة من الآية 41 إلى الآية 56

Sharjah TV - تلفزيون الشارقة

5 مشاهدة · 4 jaar geleden

درس التفسير ليتدارسونه بينهم سورة الواقعة من الاية 57 إلى النهاية د محمد الخضيري 1:16:54

درس التفسير ليتدارسونه بينهم سورة الواقعة من الاية 57 إلى النهاية د محمد الخضيري

محمد الخضيري

824 مشاهدة · 9 jaar geleden

تفسير سورة مريم من الآية 41 إلى الآية 65 د محمد بن عبد العزيز الخضيري 46:03

تفسير سورة مريم من الآية 41 إلى الآية 65 د محمد بن عبد العزيز الخضيري

الأترجة

102 مشاهدة · 11 jaar geleden

تفسير سورة العصر إلى سورة الكوثر د محمد بن عبد العزيز الخضيري 44:37

تفسير سورة العصر إلى سورة الكوثر د محمد بن عبد العزيز الخضيري

الأترجة

73 مشاهدة · 11 jaar geleden

تفسير سورة الواقعة من آية 41 إلى 74 31:13

تفسير سورة الواقعة من آية 41 إلى 74

Mohammad Deia

675 مشاهدة · 8 jaar geleden

تفسير سورة الواقعة من الآية 41 الى نهاية السورة 28:52

تفسير سورة الواقعة من الآية 41 الى نهاية السورة

قرآني جناتي

506 مشاهدة · 3 jaar geleden

تفسير سورة التين إلى سورة البينة د محمد بن عبد العزيز الخضيري 44:29

تفسير سورة التين إلى سورة البينة د محمد بن عبد العزيز الخضيري

الأترجة

50 مشاهدة · 11 jaar geleden

تفسير سورة الواقعة الآيات 41 74 علاء حامد 1:05:44

تفسير سورة الواقعة الآيات 41 74 علاء حامد

الــمُــلــتــقــى

4 مشاهدة · 2 jaar geleden

تفسير سورة القمر من الآية 33 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري 36:02

تفسير سورة القمر من الآية 33 إلى نهاية السورة د محمد بن عبد العزيز الخضيري

الأترجة

66 مشاهدة · 11 jaar geleden