الان نذكر قصه صاحب الجنتين وهو رجل فيما سبق من الزمان و كثير من اهل التفسير اذا ورد ذكر قصه في القران حملوها على انها في بني اسرائيل لان اكثر ما يحدث به من القصص عنهم ولكن الله اعلم ممن كان هذان الرجلان لكن كانا في بيئه اهلها اهل ايمان واهل علم ولذلك كان الرجل الثاني الفقير يجادل بالحق والدليل فهذا رجل انعم الله عليه بالمال وامتلاه ابتلاه به وامتحنه به فالمال انما هو امانه ووديعه عند الانسان وينتزع منه في نهايه ما قدر له اما ان يموت هو ويترك ماله وراءه كما قال الله تعالى وتركتم ما خو ولناكم ظهوركم واما ان ينفد المال في حياته او ان ينتزع منه او ان يحال بينه وبين التصرف فيه بنقص الاهليه كفقد العقل وكالمرض وكالسجن وغير ذلك من من موانع الاهليه في التصرف بالمال والانسان ا ممتحن بما جعل تحت يده من المال وهو مؤتمن عليه فهو يتصرف به تصرف الوكيل ينتظر العزل في كل حين ولهذا قال الله تعالى وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالله لم يملكنا هذه الاموال التي تحت ايدينا ولو ملكناها لسرنا بها معنا الى قبورنا ونحن نتركها وراءنا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن ادم مالي مالي وهل لك من مالك الا ما اكلت فابنيت ولبست فابليت وقدمت فامضيت ويقول اذا مات ابن ادم صاحبه ثلاثه اهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع اهله وماله ويبقى عمله وهذا المال ابتلي الانسان بمحبته وتعلق القلوب به فحبه لذاته او لما يحصل عليه الانسان من المكانه او الملذات به من امراض القلوب وهو من اشدها واعظمها بل يؤدي الى اكثر امراض القلوب كما قال العلامه محمد مولود بن احمد وال رحمه الله عليهما واصلها اي امراض القلوب واصلها حب الدنى لذاتها او لتنال النفس من لذاتها عالج بمن في جمعها قد تعبوا دهرا طويلا فحووا ما طلبوا فبينما هم دارجوا مراقي زهرتها اذ هجمت حلاقي يقول ان اصل امراض القلوب كالشح والبخل والغضب ورؤيه الفضل على الغير والعجب وغير ذلك من الامراض اصله حب الدنيا حب الدناء لذاتها او لتنال النفس من لذاتها ا وعلاجه عالج بمن في جمعها قد تعب ان تتذكر وتنظر في حال الناس فكثير هم اولئك الذين اتعبوا اوقاتهم واعمارهم بجمع حطام الدنيا فجمعوا منها شيئا كثيرا ولكن لم يزد ذلك في اعمارهم ولا في ارزاقهم وما نالوا الا ما كان مكتوبا لهم عال بمن في جمعها قد تعبوه دهرا طويلا فحووا ما طلبوا جمعوا ما طلبوا من الدنيا ونجحت في لهم الاسباب فبينما هم دارجوا مراقي سهرتها بينما هم يصعدون في مراقي وهي السلم السلم زهرتها زهره الدنيا التي حذر الله منها وقال ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهره الحياه الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى فبينما هم دارجون مراقي زهرتها اذ هجمت حلاقي حلاقي اسم مؤنث لان ما كان على فعال مبنيا على الكسر فهو على التانيث باصله وهي اسم للموت الموت مذكر قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم لكن حلاقي ما كان على وزن فعال مبنيا على الكسر فهو هو مؤنث كما قال ابن مالك وابنه على الكسر فعالي على ما مؤنثا وهو نظير يشما عند تميم و عالج بينما هم دارجوا مراقي زهرتها اذ هجمت حلاقي ياتي الموت فجاه فينتزع منهم ما في ايديهم ويقطع الامل ويقطع الاجل الامل وحينئذ سيجدون انهم لم يقدموا شيئا امامهم وانهم اتعبوا انفس انفسهم في امر قد قدر وكتب لن ينالوا منه الا حظوظهم وقد كفل لهم فالرزق ضمنه الله تعالى للناس قال تعالى وما من دابه في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ولكن الناس لحب الدنيا يتعبون انفسهم ويخاطرون في بالمخاطرات ويتعرضون للش الشدائد من اجل امر مكتوب مضمون وقد جاء في الحديث فاتقوا الله واجملوا في الطلب ان روح القدس نفث في روعي ان نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب فالاجمال في الطلب يقتضي ان يكون الانسان متوكلا على الله وعالما انه لن ينال الا ما قدر له وان الله قال ما يفتح الله للناس من رحمه فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وان ما للانسان سيناله وقد ذكرنا حديث ابن عباس واعلم ان الامه لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف وقد قال الحكيم مثل الرزق الذي تطلبه مثل الظل الذي يمشي معك انت لا تدركه متبعا فاذا اذا وليت عنه تبعك فالرزق سيناله الانسان اينما توجه فاذا ذهب الانسان في طلبه يكون كالذي يتبع ظله فسيمشي الظل امامه دائما ولكن اذا رجع سيتبعه ظله ايضا مثل الظل الرزق الذي تطلبه مثل الظل الذي يمشي معك انت لا تدركه متبعا فاذا وليت عنه تبعك وقد قال ابن زريق البغدادي وكان شاعرا من شعراء بغداد وذكر له ا احد ملوك بني اميه بالاندلس بكرمه فسافر وتعنى من بغداد الى الاندلس لينال رزقا عند هذا الملك فلما جاءه اعطاه دريه معدودات لا تساوي شيئا من نفقه السفر من بغداد الى الاندلس وكان امتحنه بذلك فذهب الى الشاطئ وكتب قصيدته المشهوره ووضعها عند راسه ومات فارسل الملك الملك من يبحث عنه فوجدوه قد مات ووجدوا هذه القصيده التي يقول فيها لا تعذليه فان العدل يولعه قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه جاوزت في نصحه حدا اضر به من حيث قدرت ان النص ان النصح ينفعه فاستعملي الرفق من تانيبه بدلا بقلبه فهو مضنى القلب موجعه ويكفيه من نوع التوديع ان له من النواه كل يوم ما يروعه ما اب من سفر الا وازعجه عزم على سفر من رغم يزمعه كانما هو في حل ومرتحل مكلف بفضاء الله يذرعه اذا الزمان واراه في الرحيل غنى ولو الى السند اضحى وهو يقطعه وما مكابده الانسان واصله رزقا ولا داعه الانسان تقطعه قد قسم الله رزق الناس بينهم ما يخلق الله من خلق يضيعه لكنهم كلفوا رزقا فلست ترى مسترزقا وسوى الغايات يطمع سوى الغايات يقنعه والدهر يعطي الفتاه من حيث يمنعه طبعا ويمنعه من حيث يطمعه استودع الله في بغداد لي قمرا بالكر من فلك الازرار مطلعه ودعته وودي لو يودعني صف الحياه واني لا اودعه وكب تشبث بي ان افارقه للضروره حال لا تشفعه الى اخر القصيده واحدثت من الثقات بقصه عجيبه في هذا الباب يحسن ايرادها لاننا في سياق القصص وهي ان رجلا من اهل القصيم في نجد ا من عائله اسمها الخريجي وهي عائله معروفه كان في القصيم في مدينه بريده وافتقر واشتد به الفقر ونصحه كثير من الناس بان يسافر الى الشام وبينما هو في نومه راى قائلا يقول له يا فلان الخريجي ان رزقك ببيت المقدس فتعجب من هذه الرؤيا لانها جاءت موافقه للنصيحه التي نصح بها فانتظر حتى كان وقت خروج الحجاج فخرج مع حجاج الى ان اوصلوه الى المدينه وانتظر رجوع حجاج اهل بيت المقدس فجاؤوا فاستاجر لهم نفسه ليخدمهم في الطريق حتى يوصلوه الى بيت المقدس. فلما وصل الى مدينه القدس تفرق الحجاج كل ذهب الى داره وخرج هو في الطريق فبينما هو يسير ولا يعرف احدا في هذه المدينه اذا برجل كبير السن يحمل محصولا من ال المزرعه على بغله له فسقط منه ا ال عنقود عنب فاخذه هذا هو العقود وصاح عليه هذا سقط منك فقال ذلك رزقك فقال سبحان الله رزقي الذي قيل لي في بريده في القصيم انه في بيت المقدس هو هذا فقط قال ذلك في نفسه وتعجل ف صاح به الرجل فقال انت غريب تعال فاتاه فقال مالك قال انا رايت في رؤيا اني ان رزقي ببيت المقدس وجئت من القصيم على رجلي الى هذه المنطقه لان رزقي فانت تقول لي هذا رزقك فاذا كان هذا هو رزقي وقد قطعت كل هذه المسافه فقد خسرت خساره كبيره فقال والله انك لابله فانني دائما رايت ثلاث مرات ان كنزا من ذهب عجيب تحت مربط حماره الخريجي في بريده فقال له بس وهو الخريجي الاخر لا يعرف اسمه ولا يعرف من اين جاء من اي مكان قصر فدبر حتى رجع الى بريده وفي يوم قدومه حفر في مكان حمارته فوجد كنزا من الذهب كبير فاستغن واسرته وهذا الرزق الذي ذهب في طلبه الى بيت المقدس هو تحت مربط حمارته عند باب ذلك وهو يشعر بذلك سبحان الله ف كثير من الناس اذا ابتلاهم الله بمال وجعله تحت ايديهم يصابون بالكبر والعجب وايضا يطغون فيتكبرون على عباد الله وقد قال الله تعالى ان الانسان ليطغى ليطغى ان راه استغنى ان راه معناه لسان لا يستغني ابدا ولكن قد يرى نفسه انه استغنى وبمجرد ان يحصل ذلك في ذهنه يطغى والطغيان اساسه التكبر فيصاب الانسان بالكبر والعجب وحينئذ س ينكر نعمه الله ويكفرها كما حصل لقارون قال انما اوتيته على علم عندي وحينئذ يكون بطش الله قريبا فكل من تكبر على امر الله و عاند و ا انكر نعمه الله عليه يسلبه الله النعمه فقارون الذي اتاه الله من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبه اولي القوه لما سئل في هذا المال قال انما اوتيته على علم عندي فاخذه الله اخذ عزيز مقتدر ف خسف الله به وبداره الارض فما كان له من فئه ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وكذلك الرجل اتاه الله من اجناس المال ووسائل تحصيله ما اتاه ووسائل تحصيل المال متنوعه فمنها التجاره وهي من ابركها وانفعها بشرط ان يص يصدق الانسان فيها وان يبر النبي صلى الله عليه وسلم ا تجارهم الفجار الا من اتقى وبر وصدق وبين ان الله مع المتبايعين ا ما صدق وبين فاذا كتم وكذبا محقت بركه بيعهما فهذا البيع فيه بركه في اصله ولذلك فان كثيرا من المهاجرين قدموا المدينه فقراء واشتغلوا بالتجاره فاستغنوا كابي بكر وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وغيرهم من الاغنياء من المهاجرين ما جاؤوا باي مال في هجرتهم اخرجوا من ديارهم واموالهم كما وصفهم الله بذلك في كتابه لفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم ولكن الله اغناهم بنشاطهم التجاري عبد الرحمن بن عوف قال ولكن دلوني على السوق فبدا نشاطه التجاريه سمسارا فقط يتدخل بين المتبايعين حتى ينعقد البيع ويعطيه من نفعه اجره على ذلك فلما حصل لديه شيء يسير جعله راس ماله فاشترا بضاعه وباع وبدا يبيعه ويشتريه حتى اصبح من الاغنياء وكذلك روي عن عثمان رضي الله عنه انه قيل له يا امير المؤمنين انك قدمت المدينه مهاجرا ولا تملك غير سيفك فكيف اصبحت اغنى المهاجرين؟ قال كنت ا اعالج وانمي ولا ازدري ربحا ولا اشتري شيخا واجعل الراس راسيه كنت اعالج فكان يهتم بالعمل فالانسان اذا ظن انه احرز ما يكفيه واهمل العمل والانتاج سيندم على ذلك ويخسر لذلك قال كنت اعالج وانمي يسعى لتنميه المال وزيادته من اي وجه صحيح ليس فيه ربا ولا غش ولا غلول ولا ازدري ربحا اذا بايع الناس يبيع سمحا اي ثمن وجده فوق الثمن الذي اشترى به يبيعه ولا ازدري ربحنا لا احتقر اي ربح فوق راس المال وهذا مفيد جدا النشاط التجاري لان النشاط معناه حركه التجاره فالتجاره لا يضر بها شيء اكثر من بقائها في يد التاجر اما اذا تحركت وبيعت واسترى غيرها وهذا دليل على نشاطه وا سيكون له اثر في الثقه به ثقه المتعاملين معه هذا راس المال وايضا في خبرته هو وتجاربه فاذا كان الانسان سمحا اذا باع سمحا اذا اشترا فهو اصلا ينال دعوه رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله امرا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا قضى سمحا اذا اقتضى فينال هذه الرحمه والبركه من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و لذلك قالوا لا ازدري ربحا وهو ايضا مساعد للطرف الاخر لان الانسان المنتج اذا كان لا يراعي من يشتري منه ضعفت الطاقه الشرائيه لدى المستهلكين ولدى الوسطاء وحينئذ تركض التجاره ركود التجاره له عاملان عامل من جهه المنتج اذا انتج اكثر من حاجه الناس فتراكمت البضائع واصبح الطلب قليلا والعرض كثيرا والسبب الثاني من جهه ضعف الطاقه الشرائيه للمستهلكين والموزعين وهم الوسطاء ذا ضعفت الطاقه الشرائيه تكون البضائع موجوده لكن ما احد يلتفت اليها كما قال ابو حيان في الفيه ابن مالك الفو نظيم ذي الخلاصه ام در اتلك معان تحت اللفظ ام سحر فما عرف الاقوام مقدار فضلها ولكن ذناهم ان مسلكها وعر كذا يترك الحسناء من بات مغرما بها مستهاما ليس يمكنه المهر اتيت بله من باذخ يا ابن مالك فانت به حي وانضمك القبر فيقول كذا يترك الحسناء من بات مغرما بها مستهاما ليس يمكنه المهر فالانسان الذي لا يملك ثمنا يرى البضائع وهو يريدها ويحبها لكن ما ليس لديه طاقه شرائيه لشرائع لكن اذا كان المنتج والتاجر يراعي الطاقه الشرائيه للمستهلكين والوسطاء فان ذلك يقتضي عدم ركود التجاره وحركتها ويقتضي عدم اجتثاث الطاقه الشرائيه لدى المستهلكين فلذلك قال ولا ازدري ربحا ولا اشتري شيخا الدنيا فيها اقبال وادبار وكذلك رغبات الناس فال البضائع التي يرغب الناس فيها تاخذ وقتا من الاقبال ثم يتراجع الرغبه وهذه سنه الله في الامور كلها نوع من الصنا صناعه او التجاره اول ما ينزل للسوق ويكون له شهره يقبل الناس عليه ثم يتراجع ذلك فعلى التاجر ان ينتهز الفرصه عند اقبال الناس عليه وان لا يشتري ما ادبر الناس عنه بقصد الربح لانه لم يعد رائجا في الاسواق فلذلك قال ولا اشتري شيخا الشيخ كل ما تقدم في العمر فهو شيخ فالتجاره كذلك اذا اصبحت قديمه بائره لا يشتريها احد او شيء غير المرغوب فيه يدخل في هذا النطاق ولا يشتري شيخا معناه بقصد التجاره واجعل الراس راسين التجاره كلها مغامرات ولكن المغامره فيها يحتاط لنفسه فاذا كان يجعل ماله جميعا في مشروع واحد فاذا ضرب ذلك المشروع ا سكن جده عن التصرف هذا غير غير رشيد غير محتاط لكن اذا فتح عده مشاريع فضرب هذا المشروع فانه يمكن ان يعالجه من ربح مشروع اخر وهكذا لا يجعل البيض كله في سنه واحده لذلك قال ويجعل الراس راسين الراس من الحيوانات التي تموت يمكن ان تموت فيجعل الراس الواحد يبيعه براسين ولو كانا صغيرين فاذا كان الراس واحد كبيرا وماتكون المصيبه عامه لكن اذا كان راسين فمات احدهما يبقى الاخر فيكون التعويض ممكنا ا هذا الرجل ا اشتغل بهذا الجانب الاول الذي هو جانب التجاره الجانب الثاني من مسائل الحصول على المال هو الزراعه وقد جعل الله هذه الارض ا صالحه للزراعه وجعل فيها انواعا من النباتات وجعل لها مواسم في الفصول وبحسب التربه ونوعها فبعض الزراعات يصلح لها موسم البرد وبعضها يصلح لها موسم الحر وبعضها اصلا ا لا تصلح الا في الاماكن الجافه وبعضها لا تصلح الا في الاماكن الرطبه وبعضها لا تصلح الا في الاماكن الحاره والعكس ايضا وسخر الله المياه وجعل التربه قابله للانبات فلذلك كانت الزراعه نشاطا مهما وقد ذكر انه اول نشاط اشتغل به البشر في الارض فادم عليه السلام علمته الملائكه الزراعه فكان ذلك اول نشاط مالي اشتغلت به البشريه وهو الزراعه والزراعه فيها ما يغطي حاجيات البشر لان فيها الاكل وفيها الشرب من ناحيه الفواكه ونحوها تصفيه المياه وفيها ايضا اللباس لان الزراعه اذا كانت كتانا او قطنا او نحو ذلك ايضا يلبس منه وفيها الزينه كالورود والعطور التي تستخلص منها وغير ذلك فالزراعه ذات منافع عامه الوجه الثالث من اوجه التمول هو الصناعه ان يصنع الانسان بيده وكان هذا كسبا مباركا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اكل احد من كسب اطهر من كسب يده وان نبي الله داوود كان ياكل من كسب يده داوود كان ملكا ولكن الملك ليس معناه انه يملك ما تحت يده ما تحت يده مال الناس وهو وكيل عنهم في التصرف فيه فكان ياكل هو من كسب يده فيعمل هو كان ينسج الدروع وادوات الحرب وال الان الله له الحديد ويبيع هذه الدروع وهذه الالات الحربيه فينال منها رزقه وقد اثنى الله على انبيائه بهذا النشاط العملي فقال اذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار اولي الايدي معناه الذين يعملونها والابصار الذين يعملونها والا فالبشر كلهم اولي الايدي والابصار اذا كان المقصود وجود الجارحه فهذه موجوده في الناس كلهم لكن المقصود للايدي والابصار الذين يعملون ها ويعملون بها ا فهذا الانتاج الصناعي كذلك اشتغل به هذا الرجل صاحب الجنتين الوجه الرابع من اوجه الكسب المالي وجه الوجدان والوجدان معناه ان الله جعل في هذه الارض ارزاقا هذه الارزاق بعضها كنوز وبعضها ا معادن وبعضها صيد وبعض بعضها نباتات و وجبليه او بريه او حتى بعضها صيد بري وصيد بحري وهذه كلها تملك بالوجدان على ان يبحث الانسان ان يضرب في الارض يبتغي من رزق الله فيحصل على ما يحصل عليه من هذه الارزاق التي وزعها الله في الارض وهذا النوع الذي يسمى بالوجدان ا من التجاره كذلك وجه الكراء والاجاره كمن يؤجر نفسه كموساع عليه السلام الذي اجر نفسه لصاحبه مدينه في الرعي و كذلك العمل ايا كان فالعمل شرف فاذا كان الانسان في مقابل عمله ياخذ اجره هذا شرف وليس نقصا وبالاخص اذا كان ذلك العمل مما يبتغى به وجه الله وكان الانسان يحتسب فيه الثواب عند الله ومع ذلك يحقق به الاستخلاف في الارض وينال منه كسبا لا لا ضير في هذا ولهذا من القواعد الفقهيه والاجر لا تنقصه الاجاره بشرى لنا بهذه البشاره فاذا كان الانسان موظفا في الدعوه او في التعليم او اماما وخطيبا او قاضيا او نحو ذلك فيتقاضى راتبا من الدوله ويؤدي هذه الوظيفه التي هي فرض كفايه على المسلمين فانه يحصل له القيام بفرض الكفايه ويحصل له ما ينال من الاجره ولا ينقص ذلك اجره ومحل هذا اذا كان يتقاضى هذا الراتب من جهه عامه مثل الحكومات ونحو اما اما اذا كان يتقاضى الاجره من الاشخاص كالذين كانوا يحدثون على دراهم قد عرفوا في تاريخنا الاسلامي بعض المحدثين كان ياخذ اجرا على التحديث او على تعليم القران وهذا اشد او نحو ذلك فهذا هو الاختزاق على القرب وقد اختلف فيه فذهب الشافعي الى تحريمه مطلقا قال لا يحل للانسان ان يرتزق من عمل القرب وذهب الحنفيه الى اباحته مطلقا والمالكيه جعلوه مترددا فكرهوه وحده كان ياخذ الانسان الاجره على الامامه دون اذان ودون خطابه ولا تعليم ولكن يجوز له اخذ الاجره على الاذان لانه ليس عينيا هو سنه كفائيه واذا كان على اهل البلد فهو واجب كفائي والخطبه كذلك كفائيه لن يقوم بها كل الناس وانما يقوم بها الخطيب ولذلك قال خليل رحمه الله في الاذان واجره عليه او مع صلاه وكره عليها واجره عليه معناه وجاز اخذ اجره عليه اي على الاذان او مع صلاه معناه ان يكون الانسان مؤذنا ويصلي بالناس اماما يجوز اخذ الاجره على ذلك وكره عليها كره ان ياخذ الاجره على الامامه فقط دون خطابه ولا اذان ومحله اذا كانت الاسره من الناس من المصلين اما اذا كانت من بيت المال فلا لا كراهه في ذلك قصه معروفه ل قاضي حماه في الشام فكان على مذهب الشافعي فعرضت عليه قضيه فجاء ال المدعي بالشاهدين احدهما معلم القران يعلم الناس القران وياخذ واجرا فرد القاضي شهادته فقال على ترد شهادتي ايها القاضي؟ قال لانك تاخذ اجرا على كتاب الله قال وانت ايها القاضي تاخذ اجرا على كتاب الله قال انا مكره قال اكرهوك على القضاء فهل اكرهوك على اخذ الدراهم؟ قال هات شهادتك فقبل شهادته ف اذا كان ذلك من بيت المال فلا اشكال و ا هذه الانواع اجتمعت لصاحب الجنه وذلك ان الله قال واضرب لهم مثلا مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعناب وحبفبناهما بنخل وجعلنا بينهما ترعى كلت الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما ماراش وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره وانا اكثر منلا واعز نفرا فهذا الرجل اعطاه الله جنتين فلو قدر ان احداهما لم تنتج او حصل فيها الدمان والدمان مرض يصيب النباء يصيب الثمر والشجر ويصيب المزارع ايضا فيفسد ما فيها ولذلك في الحديث عن النخل اصابه الدمان هو هذا الغبار الذي اذا اصاب النخل في وقت الانتاج لا يصلح التمر ولا لا يذمر ا فاذا اصاب احداهما بقيت الاخرى فلذلك قال لهم مثل رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعناب وهذا انواع العنب فالعنب انواع منه الاصفر والاخضر والاسود والاحمر ولذلك جمعت قال من اعناب ولم يقل من عنبه وهاتان الجنتان اجرى الله بينهما نهرا لهذا الرجل كان يملك النهر لانه في داخل ارضه بين جنتيه وهذا النهر وجه من وجه الكسب لانه يصلح للزراعه ويصلح للتجاره بالنقل تجري فيه السفن وهذه يمكن ان يؤخذ عليها اثر ويصلح للوجدان بان يبحث فيه عن ال الحيوانات الاسماك ال النهريه وغيرها النقل داخل في جنس الصناعه لان فيه صناعه السفن وفيه صناعه النقل بذاته حرفه فهو صناعه ا فالرجل اذا كان لديه زراعه وكان لديه لديه تجاره وكان لديه صناعه وكان لديه وجدان فاجتمعت له كل وسائل اكتساب المال الزراعه ايضا كان فيها ما هو معروش وما هو غير معروش فالمعروش مثل الاعناب فهي تجعل تنبت تتمدد على الارض فيجعل لها عريش تنبت عليه فهي المعروشات وغير المعروشات كالحبوب ونحوها وكبعض الثمار وكذلك ال ا الشجر مثل النخل والنجم وهو ما لا ساق له من النبات فله شجر ونجم فلذلك قال وحفبفناهما بنخل وهذا ايضا فيه ا يستنبط منه ان الزراعه فيها ما هو ضعيف يتعرض للهلاك اذا نفشت فيه الغنم او مر به الحيوان او جاءته الرياح او ضربته العواصف فهذا ينبغي ان يكون محاطا بشيء قوي فلذلك كان العنب في الداخل وكان النخل يحفه والنخل هو القوي ولذلك يسمى جدع النخله بالجبار وجنه لا يذم الدهر حاضرها جبارها بالندا دا والحمل محتسم جبارها هو جذع النخله القوي ان فيها قوم جبارين معناه اقوياء ا فلذلك قال حففناهما بنخل وهذا دليل على ان من اراد الزراعه فانه يجعل اللينات والضعاف من النبات في الداخل ويحيطها بما هو قوي يحميها حبفبناهما بنخر وجعلنا بينهما زرعا بين الجنتين ايضا على اطراف النهر ا كانت الارض صالحه للزراعه فكان الشخص يزرعها في مواسم الزراعه في كل موسم يزرع ما يناسب ذلك الموسم كلت الجنتين اتت اكلها كل واحده من الجنتين اتت اكلها بمعنى جاءت بثمرها كاملا فمن الجنان ما يلد مرتين في السنه ومنها ما يلد مره ومنها ما يكون له جنيان رطب ويابس وهذا الذي يقول فيه سدرتي لوذان لازال فيكما لمن يبتغي ظليكما جنيان جنيان اي رطب ويابس ويقول الاخر يا نخلتي لوذ كنت غائبا واطعمتما من تطعمان جناكما يا نخلتي لذين جرى النخل فيكما مع البان والرمان حتى علاكما هذا التنوع ودائما في الزراعه يحمد هذا التنوع لانه يقتضي تطويرا للزراعه في طعمها ورائحتها فاذا تجاورت النباتات المختلفه كان لذلك التجاور ا ال فائده في تسميد الارض وفائده ايضا في جوده المنتج فلذلك ذلك قال ا حببناهما بنخل وجعلنا منهما زرعا كلت الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا لم تنقص منه شيئا وهذا معنى الظلم هنا الظلم في الاصل نقص الحقوق والسعير بذلك لعدم الاتيان بالثمر على وجهه فكل جنه جاءت بالثمر على اكمل وجه قلت الجنتين اتت كلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وهذا التفجير دليل على ان هذا النهار ليس اصليا فهو فيه صناعه وحفر وقد كان الناس يفعلون ذلك ا ف قديما حفر زياد وابيه في العراق حفير زياد الذي اشتهر وقال في وماذا عسى الحجاج ويبلغ جهوده اذا نحن جاوزنا حفير زيادي كما قال الخارجي فجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر هذا الرجل كانت له تجاره وهذا المقصود بالثمر فالثمر الاخر ذكر انه ذكر كلت الجنتين اتتكلها ولم تظلم منه شيئا هذا اثبات الثمر لكن وكان له اي لهذا الرجل ثمر او كان له اي لهذا النهر ثمر وذلك باخذ الاجره على السفن التي تذهب فيها وعلى من يصطاد فيه فكل ذلك وجه من اوجه التملك والتمول فلما اتسعت اموال هذا الرجل واتسعت موارده ووسائل تحصيل المال لديه اصابه الغرور والعاده ان الانسان اذا نال مالا يجتمع عليه الملا فيجد من يخدمه ومن يساعده في الامور ويكون هو مرفها يتولى عنه الناس كثيرا من تدبير اموره ولذلك ا تجتمع الفئه من الناس على الاغنياء وحولهم فيقدمون لهم الخدمات في مقابل ما يرجون منهم من مال فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا ا هذا الرجل ابتلي بالغرور وب رؤيه الفضل على الغير فصاحبه الذي لم يعطه الله مثل ما اعطاه ا تكبر عليه وخاطبه بهذا الخطاب الاستعلاء قال له وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا اعز نفرا هذا محتمل لامرين اما ان يكون افتخارا بالعنصر والنسب والقبيله ولا اثر لذلك ولا نفع فيه وكلهم اتيه يوم القيامه فردا فاذا نفخ بالصور فلا انساب بينهم يومئذ لا يتساءلون فلا نفح في ذلك او ان يكون المقصود الذين يجتمعون حوله والعصبه التي تلتئم حوله وهذه التي تفرقت عنه حين افتقر وهذه سنه الله بهذا النوع فال الزعيم والرئيس ما دام في رئاسته يجتمع حوله العصبه والملا فاذا خرج من وظيفته تفرقوا عنه وكذلك الوزير وكذلك كل موظفين والتاجر اذا اجتمعت امواله اجتمع عليه العصبه من الناس فاذا افتقر تفرقوا عنه ومنهم من يفعل ذلك ا لنقص في مروءته انه انما كان يعرف هذا الشخص ويحبه من اجل لماله فقط فلما ذهب ماله ا انما احبه من اجل نعمه فاذا زالت كرهه وهذا النوع فيه نقص كبير في المروءه ومنهم من يفعل ذلك مروءه لانه يرى ان هذا الانسان سيتكلف فيه فلا يريد ان يحرجه في حال فقره وهذا الذي حصل ل عمران بن طلحه بن عبيد الله كان من كرام قريش وابوه قبله طلحه الفياض من اكرم الصحابه الكرام وقد اشتهر بنو تيم بن مره بتحطيم الرقم القياسي في قريش في الكرم كل قبيله من قريش لها خاصيه وبنو تيم بن مره خاصيتهم الكرم فمنهم عبد الله بن جدعان الذي كان يطعم اهل مكه جميعا ومنهم ابو بكر الصديق ومنهم طلحه بن عبيد الله وهكذا اولاد طلحه عائشه ام المؤمنين اكرم الناس فاشتهر بنو بن مره بالكرم في الجاهليه والاسلام فهذا الرجل ا كان يجتمع حوله كثير من فقراء قريش وغيرهم في حال غناه فكان يرفدهم جميعا ويعطيهم فافتقر يوما من الايام فانقطعوا عنه فقالت له امراته تؤبه عليهم ما رايت مثل اصحابك هؤلاء لؤمن عندما كنت غنيا كانوا يجتمعون عليك كل يوم فلما افتقرت هجروك فقال ان هذا من كرمهم وحسن اخلاقهم انما اجتمعوا علي عندما كان عندي ما اعطيهم وتفرقوا عني لي لا يحرجوني عندما علموا اني لا استطيع ان اكاف ان اعطيهم فالتمس العذر لاصحابه وهذا من كرمه ايضا حتى في حال فقره و ا لذلك قال انا اكثر منك مالا واعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه دخل جنته وهو في ذلك الوقت ظالم لنفسه هذه جمله حاليه مقترنه بالواو معنى ذلك انه في نفس الوقت كان على معصيته هذه المعصيه بعض اهل التفسير يرون انها هي الكبر وامراض القلوب من اعظم المعاصي واكبرها واضرها والكبر هو الذي اخرج ابليس من الجنه اخرجه الله بسبب الكبر من الجنه فلذلك ا دخل جنته وهو ظالم لنفسه وقالت طائفه بل كان على جريمه اخرى من الذنوب فان الفتن العقديه لا تاتي الا في وقت ضعف الانسان بارتكاب كبيره من الكبائر يرتكب الانسان معصيه لله فيبتلى بفتنه في تصوره فينكر عقله ما كان لديه من العقل والتفكير والثقافه يذهب فيغطى عليه بسبب معصيه عصاها فيحال بينه وبين عقله الله يحول بين المرء وبين قلبه فحينئذ يكون الانسان ا عرضه للفتن فيصاب بمثل هذه الفتن المضله عائلا بالله ودخل جنته وهو ظالم لنفسه فجاءت الفتنه العقديه هو كان يخاطب رجلا مثله صاحبه والان يخاطب ربه فاصيب بالغرور قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا فلا يظن ان تبيد هذه الزروع وهذا النخل وهذه الاموال وهذا النهر ابدا ثم زاد في طغيانه قال وما اظن الساعه قائمه فانكر قيام الساعه لانه لما قال ابدا زين له الشيطان ان هذا معناه الاستمرار الابدي وحينئذ سيتجاوز الدنيا قال ما اظن الساعه قائمه ثم راجع بعض ما كان لديه من الفطره وان الساعه قائمه لا محاله رجع شيء من بسيص الفطره كان في ذهنه قال رديت الى ربي لاهدن خيرا منها منقلبا لان كانت الساعه قائمه فانه يتوقع ان يكون نصيبه عند ربه كبيرا باي سبب ليس بعمل قدمه بل يظن انه هو مستحق لما نال كبرا وعجبا لا يجدن خيرا منهما منقلبا خيرا منها منقلبا من القراءه الاخرى معناها من هذه الجنه او منهما من الجنتين قال له صاحبه الذي كان يحاوره ا حينئذ ذكره فاقام الله الحجه عليه بصاحبه ذكره بانه قد كفر بربه اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفه ثم سواك رجلا واقام قام عليه الحجه بالمراح مراحل الخلق فالخلق البشري جميعا كان من تراب ثم بعد ذلك كان من نطفه ثم بعد ذلك اخرج فصار رجلا كفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفه ثم سواك رجلا وبين براءته هو من هذه الفتنه قال لكن هو الله ربي اصلها لكن انا هو الله ربي ولكن جاءت الهمزه بين النونين لكن نون مشدده انا نون انا وجاءت بينهما الهمزه والهمزه في النطق بها صعوبه كما قال ابن بري رحمه الله والهمزه في النطق ق به تكلفه فسهلوه تاره وحذفوا وابدلوه حرف مد محضا ونقلوه للسكون رفضا فسقطت الهمزه وحينئذ ادغمت حذفت احدى النونين في الاولى وادغمت في النون الباقيه في الثانيه لكنه والله ربي معناه ولكن انا هو الله ربي وهذا في لغه العرب معروف كقول الشاعر اريت ان جاءت به املودا مرجلا ويلبس البروده اقائلن احضر الشهود اصلها اقائل انا احضر الشهداء قال اقائلنا احضر الشهداء والا فهذه النون ليست نون توكيد لان نون التوكيد لا تتصل بالاسم بل هي من خصائص الفعل اقائلن احضر الشهود لكنه هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا مع لكن انا هو الله ربي ولا اشرك بربي احدا فبين له ان هذا شرك لانه انكار لقيام الساعه وشك في ذلك وزعم ان المخلوق باق دائم وانه لا تعتريه اقدار الله وهذا شرك مع الله لانه جعل هذا المخلوق له طبيعه يستغني بها عن الخالق فجعل هذه الطبيعه شريكا لله في ايجاد المخلوق واستمرار لكنه الله ربي لكنه والله ربي ولا اشرك بربي احدا ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوه الا بالله ولولا معناه هلا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوه الا بالله فحصنت جنتك فقلت ما شاء الله معناه كان وقد حقق تحقق ذلك لا قوه الا بالله ف لا راد لا اقداره سبحانه وتعالى ما شاء الله لا قوه الا بالله ثم رجع الى القضيه الاخرى وهي كثره انه قال له انا اكثر منك مالا واعز نفرا فاجابه ان ترني انا اقل منك مالا وولدا فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا فمن اقامه الحجه عليه انه قال ان ترني ان كنت تراني انا اقل منك مالا وراى انه هو اكثر مالا واعز نفرا في مقابل ذلك يكون في مقابله قطعا الاكثر مالا مقابله اقل مالا ولاعز نفرا مقابله كذلك اقل مستوى من ناحيه النفر فعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك هنا يدعو فيسال الله ان يعطيه خيرا من جنه ذلك الرجل ودعا على جنه الرجل لانها اصبحت فتنه عليه وضررا ويرسل عليها حسبانا من السماء والحسبان اسم جنس واحدهه حسبانه وهي الصاعه محرق صل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلق تصبح صعيدا وهو ما صعد على الارض من اجزائها وهو اليابس من الارض زلقا معناه تزل فيه الاقدام وذلك عندما يكون سبخه ملحا لا ينبت فيه الشجر ولا الثمر يضيع الماء الذي فيه ولهذا قالت اصبح صعيدا زلقا او يصبح ماؤها غورا تشرب الارض الماء فيغور فيها فلن تستطيع له طلبا لا يستطيع حينئذ الحفر حتى يصل اليه فاستجاب الله هذا الدعاء بين عشيه وضحاها وهذا شان الحياه الدنيا كما ضرب الله لها المثل فالله ضرب لها المثل في سوره يونس فقال ا انما مثل الحياه الدنيا كما انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما ياكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازجنت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغنى بالامس وفي سوره الكهف بعد هذه القصه قال الله تعالى واضرب لهم مثل الحياه الدنيا كما انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا فحينئذ احيط بثمره جاءت جائحه من عند الله فاحيط بثمر هذا الرجل فهلك النخل والزرع ويبس النهر وضاعت الجنه التي كان يظنها باقيه ابدا ا واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها معناه ان الرجل كان لديه محصول مالي رصيد فانفق هذا الرصيد لعلاج هذه المزرعه بعد ان ادبرت وحينئذ لا يمكن ان يردها فالدنيا اذا اقبلت جرها الخيط واذا ادبرت لم تمسكها السلاسل في حال اقبالها يجرها الخيط واذا ادبرت لم تجرها لم تمسكها السلاسل فهو انفق الاموال التي كانت بحوزته لينقذ بها هذه المزرعه فضاعت الامواله المزرعه اكلتها مره اخرى فاذا اذا ضع كل ما كان لديه فاصبح يقلب كفيه على حزنا وندامه على ما انفق فيها مما كان لديه المال قال لو انني حافظت على ما كان لدي من المال وجعلته في مشروع اخر غير هذه المزرعه وهذا ايضا موعظه وعبره للمستثمرين ف الارزاق قسمها الله فاذا لم ترزق في باب فليس معنى ذلك انك محروم بل ان الله اختار لك بابا اخر من ابواب الرزق فاذهب اليه ابحث عن الباب الذي ترزق منه فاذا غلق باب امامك فلا تتعب نفسك كثيرا في معالجته وابحث عن غيره انا اعرف بعض الناس ا يظنون ان حياتهم مرتبطه بمشروع معين او بتجاره او ب شركه معينه وقد ادبرت في يصابون بما يشبه ا الوسواس او الضعف العقليه فكانهم مقبولون في المعامله و ارتبطت حياتهم بهذا المشروع ويريدون ان يكون كل حياتهم في خدمته ولا يعرفون انفسهم دونه لا يعرفون انفسهم الا بهذا المشروع رؤ اخرج من بطن امه غير مرتبط باي مشروع ورزقه الله في هذا الباب والله الذي رزقه في هذا الباب يرزقه بباب اخر فاذا لم ينجح هذا المشروع ليس معنى ذلك ان الدنيا قد اظلمت في وجهك وتحطمت بل ابحث عن امر اخر لكن هؤلاء المقبولين المبتلون المبتلين فانهم سيضعون ما بايديهم من المال في معالجه نفس المشروع فيعيدون التجربه الفاشله واعاده التجارب الفاشله دليل على عدم الوعي والادراك كان المفروض ان يبادر الانسان الى فتح مشروع اخر والى باب اخر غير هذا الباب الذي اغلق ليبحث عن مكان اخر يرزق فيه غير هذا المكان لكن هذا الرجل انفق كل ما كان لديه في معالجه هذه المزرعه التي اصبحت صعيدا صعيدا زلق فلذلك اصبح يقلب كفيه ا ندما على ما انفق فيها وهي خاويه على عروشها يبست وماتت ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا ندم على شركه بعد ان اشرك به ولم تكن له فئه ينصرونه من دون الله هذه القاعده التي ذكرناها ان من احبك لنعمه كرهك لزوالها كانت العصبه والملا يجتمعون عليه عندما كان غنيا فلما لما افتقر افترقوا عنه فلم تكن له فئه ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا فان من عصى الله واشرك به لا يمكن ان ينتصرن لان النصر من عند الله وما النصر الا من عند الله هنالك الولايه لله الحق هو خير ذوابا وخير عقبا
10:40
من أشهر قصص القرآن قصة صاحب الجنتين فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
18.7K مشاهدة · 4 years ago
29:01
من أعظم قصص القرآن قصة صاحب الجنتين شرح الشيخ الددو
الفتاوي من أشهر العلماء
1.9K مشاهدة · 5 months ago
6:40
فوائد مستخلصة من قصة صاحب الجنتين شارك الفيديو
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
7.3K مشاهدة · 6 years ago
53:06
قصة صاحب الجنتين من قصص القرآن فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
37.9K مشاهدة · 11 months ago
2:44
العلامة الددو يبين مآل وعاقبة صاحب الجنتين برنامج معالم 2
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
1.4K مشاهدة · 9 years ago
2:40
قصة معتوه أبكى الناس بكلامه يرويها الشيخ الددو
قناة تأملات
124.2K مشاهدة · 9 years ago
1:08:27
محاضرة قصة أصحاب الجنتين الشيخ محمد بن علي الشنقيطي
خالد الدربي
15.1K مشاهدة · 9 months ago
1:54
الحوار القرآني يبين صاحب الجنتين وصاحبه برنامج معالم 2
القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو
2.1K مشاهدة · 9 years ago
1:33
قصة صاحب الجنتين دروس في الغرور والنهاية
دروس من القرآن
164 مشاهدة · 1 year ago
8:37
قصة أصحاب الجنتين الشيخ محمد علي الشنقيطي
STAND BY
13.4K مشاهدة · 11 years ago
1:03:50
قصة صاحب الجنتين بين الغرور والشكر بودكاست أسرار
أسرار
152 مشاهدة · 12 days ago
4:13
قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف
الشيخ نبيل العوضي
63.4K مشاهدة · 10 years ago
10:28
Summary of the Story of the Owner of the Two Gardens Sheikh Omar Abdelkafi
sira nabawiya السيرة النبوية
23.8K مشاهدة · 11 years ago
24:41
قصة صاحب الجنتين نبيل العوضي
sira nabawiya السيرة النبوية
62.9K مشاهدة · 11 years ago
5:04
قصة صاحب الجنتين قصة وعبرة الحلقة 7 د عبد الكبير زاهد
قناة الأنس Al ons TV
121 مشاهدة · 4 months ago
19:37
119 كل يوم قصة قصةأصحاب الجنتينبن عثيمين قصص متنوعة مشروع كبار العلماء