د محمد راتب النابلسي تفسير سورة الكهف 1 8

د محمد راتب النابلسي تفسير سورة الكهف 1 8

النص الكامل للفيديو

الحمد لله رب العالمين وافضل الصلاه واتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما امين وارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه امين وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ايها الاخوه المؤمنون مع الدرس الاول من سوره الكهف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجه قيما لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا وينذر الذين ق قالوا اتخذ الله ولده ما لهم به من علم ولا لابائهم كبرت كلمه تخرج من افواههم ان يقولون الا كذب ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقرا هذه السوره يوم الجمعه والذي يغلب على هذه السوره القصر ففيها قصه اهل الكهف وقصه سيدنا موسى مع سيدنا الخضر وقصه وفيها قصه ذي القرنين وهذه القصص انما تؤكد العقيده الصحيحه وتوضح المنهج الصحيح وت صححوا بعض القيم في هذه السوره تصحيح للعقيده ولل المنهج وللقيم وسوف ناتي على هذه بالتفصيل في اثناء شرح الايات قبل كل شيء الله سبحانه وتعالى يقول في مطلع هذه السوره الحمد لله اما كلمه الحمد تعني النعم لان الانسان يحمد على النعمه فكلمه الحمد وحدها تشير الى ان الانسان محاط بنعم لا تعد ولا تحصى يعجز المرء عن احصائها فضلا عن شكرها نعمه الوجود نعمه الامداد نعمه اله نعمه هذه الاجهزه التي زودنا الله بها نعمه البصر نعمه السما نعم التفكير نعمه الادراك نعمه الزوجه نعمه الاولاد نعمه الماء العذب الذي صفاه الله لنا نعم الحيوانات التي ذلها الله لنا نعمه النبات الذي يخرج من الارض من دون جهد منا يعني لو ذهبنا الى تعداد النعم لنقضى العمر قبل ان تنقضي بعضها لذلك كلمه الحمد وحدها كلمه الحمد وحدها تعني ان الانسان محاط بنعم لا تعد ولا تحصى ولكن المشكله لا احد على وجه الارض ينكر ان يكون الانسان محاطا بالنعم ولكن المشكله ان هذا الحمد لمن انه لله اهل الكفر يعزون هذه النعم الى انفسهم الى جهدهم الى الهه اشركو مع الله عز وجل المشكله ان النعمه موجوده ولكن من صاحبها من الذي يستحق الشكر عليها يا داوود ذكر عبادي بانعام عليهم فان النفوس جبلت على حب من احسن اليها وبغض من اساء اليها لو ان انسانا ادى اليك نعمه او عطاء انك تظل الى امد طويل طويل تشكره من اعماقك فما بالك وقد انعم الله عليك بهذا الخلق السوي اذا نظر الانسان الى وجهه في المراه يجب ان يشكر الله عز وجل كان عليه الصلاه والسلام اذا نظر الى وجهه قال الحمد لله اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ف يا ربي كيف اشكرك فقال الله عز وجل تذكرني ولا تنساني انك اذا اذا ذكرتني شكرتني واذا ما نسيتني كفرتني يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكره واصيلا اذكروه ذكرا كثيرا انك اذا ذكرته شكرته واذا ما نسيته كفرته علامه الشكر ان تكثر ذكره ان تعرف ان هذه النعمه من عنده فكلمه الحمد فقط وحدها الحمد تعني انك محاط بنعم لا حدود لها لا تنتهي لا حصر لها الحمد اما كلمه لله هذه النعم التي انت فيها يجب ان تشكر الله عليها لان الله هو مصدرها هذا هو الفرق بين المؤمن والكافر المؤمن يعرف ان هذه النعم من عند الله وغير المؤمن ينسبها الى غير الله اني والانس والجن في نبا عظيم اخلق ويعبد غيري وارزق ويشكر سواي خيري الى العباد نازل وشرهم الي صاعب اتحبب اليهم بنعمي وانا الغني عنهم وبغض الي بالمعاصي وهم افقر شيء الي رجل بلغ اعلى المراتب حصل اعلى الشهادات احتل ارفع المناصب كل شيء على ما يرام فجاه يفقد بصره يقول لصديقه اتمنى ان اجلس على الرصيف واتفو وان يرد الله الي بصري يوم ك يوم تمتعت بنعمه البصر هل عرفت ان هذه النعمه من الله عز وجل جعلك ترى الاشياء ترى الالوان ترى الاشياء التي تحبها نعمه السما ينبغي ان نعرفها قبل ان نفقدها من علامه التوفيق ان ترى النعمه بوجودها لا بفقدها لكن الناس جميعا اذا فقدوا بعض النعم تحسسوا لها وعندئذ عرفوا قيمتها لكن البطوله ان تعرف النعمه وانت مستمتع بها ومتعنا اللهم باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا فهذا ينسحب ايضا على سوره الفاتحه تقول في كل صلاه وفي كل ركعه الحمد لله رب العالمين يعني لو ان قناه العين الدمعيه وهي ادق قناه في الانسان لو انها اغلقت لاضطررت ان تمسك منديلا تمسح الدمع الذي يفيض على خديك طوال النهار ولا اثر هذا الدمع على صفحه الوجه وترك بعض انواع الالتهاب هذه القناه الدمعيه جهاز التوازن الذي منحك الله اياه لولاه لا تستطيع ان تسير على قدمين جهاز التوازن الاذنان لو ان للانسان اذنا واحده لما عرف جهه الصوت ولكن الصوت اذا جاءك من خلفك هناك جهاز في الدماغ يقيس تفاضل وصول الصوتين الى الاذنين والتفاضل واحد على جز من الثانيه فتعرف من خلال الاذنين ان جهه الو من اليمين بوق السياره من اليمين فتجه نحو اليسار ولو ان للانسان عينا واحده لما عرف الب الثالث بالعين الواحده يرى الطول والعرض وبعينين يرى الطول والعرض والبعد البعد الثالث لو ان في الشعر اعصاب حسيه لما لما امكننا ان نحلق رؤوسنا ما هذه الحكمه البالغه ان الاظافر والشعر ليس فيهما اعصاب حسيه خلقنا فسوان خلق الانسان كان في احسن تقويم خلق فسوى في اي سوره ما شاء ركبك نعمه الخلق ونعمه الاجهزه ونعمه الاعضاء ونعمه الزوجه ونعمه الولد ونعمه الدفء ونعمه الشمس ونعمه القمر ونعمه الطعام ونعمه الشراب وهذه النعم لذلك يقول الله عز وجل وان تعدوا نعمه الله لا تحصوها في الايه دقه بالغه لم يقل الله عز وجل وان تعدوا نعم الله قال وان تعدوا نعمه الله لا تحصوها انك اذا امضيت كل حياتك في تعداد الفوائد المترتبه على نعمه واحده لا تستطيع فان كنت عاجزا عن ان تشك عن ان تحصي هذه النعم فانت عن شكرها اعجز الحمد لله لكن الحمد هنا متعلق بشيء اخر الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب في سوره اخرى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض في توازي خلق السماوات والارض شيء يحمد الله عليه وانزال هذا الكتاب شيء اخر يحمد الله عليه توضيحا لهذه الايه لو انك اشتريت جهازا بالغ التعقيد لتحليل الدم وان كل نقطه من هذا الدم اذا وضعت على الجهاز اعطتك 20 تحليلا بكبسه زر وانك اذا استعملت هذا الجهاز استثمرته تجاريا ربما عاد عليك باليوم بمئات الالوف لكنك لا تستطيع ان تشغله الا بتعليمات الشركه والشركه ارسلت لك هذا الجهاز من دون تعليمات فمع ان ثمنه باهض ومع ان دخله كبير جدا الا ان هذا الجهاز مفتقد الى تعليمات ترسلها الشركه فرما كانت هذه التعليمات لا تقل قيمه عن الجهاز لان الجهاز من دون تعليمات معطل ج جمدت ثمنه وتعطل استثماره فاذا استحصلت على هذه التعليمات واكنك بموجبها ان تشغل الجهاز وان تجني منه مئات الالوف تحس ان هذه التعليمات المكتوبه لا تقل عن هذا الجهاز الضخم من هنا جاء قوله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض خلق السماوات خلق المجرات خلق الشمس خلق القمر خلق النجوم خلق الارض خلق الجبال خلق الوديان الصحاره السهول البحار الانهار الاسماك الاطيار الانسان الغابات فاذا لم تعرف الله عز وجل اذا تحركت على الارض وفق الهوى وفق الشهوه ف فهلكت واهلكت اذا ما قيمه الكون لكن الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب هذا الكتاب يقول لك افعل ولا تفعل كل هذا الطعام ودع لحم الخنزير اشرب هذا الشراب ودع الخمر تزوج ولا تزني ان هذا الكتاب يوضح لك الطريق الى سعاده الدنيا والاخره المنهج السليم الى السلامه في الدنيا والاخره فلذلك نعمه الكتاب توازي نعمه خلق الكون والدليل القران الكريم الحمد لله الذي خلق السمات والارض الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ال خلق السماوات والارض نعمه الايجاد والكتاب نعمه الارشاد وربما لا تقل نعمه الارشاد عن نعمه الايجاد وما قيمه وجودنا من دون هدى وما قيمه الهدى من دون وجودنا شيئان متكاملان الايجاد والهدى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب يعني اذا قرات هذا الكتاب ووعيت ما في الكتاب وطبقت ما في الكتاب فعشت حياه سعيده فيها الطمانينه والسكينه والاستبشار والتفاؤل وعرفت ان هذه الحياه موقته وانها مزرعه للاخره وان الدنيا دار تكليف وان الاخره دار تشريف اذا عرفت هذه الحقائق واتصلت بالله عز وجل وسعدت بقربه بعد ان استقمت على امره اذا فعلت كل هذا تعرف ان هذا الكتاب يحمد الله عليه كما يحمد على خلق السماوات والارض الحمد لله الذي خلق السماوات والارض الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ما قيمه الجامعه وابنتها الشاهقه وملاعبها ومكتبتها وقاعات المحاضرات من دون كتب من دون تدريس روح الجامعه التدريس والكتب فكان البناء شيء والمنهج والمدرس والكتاب شيء اخر ربما كان هو الاهم اذا نحن امام نعمتين كبريين نعمه الايجاد الحمد لله الذي خلق السماوات والارض ونعمه الارشاد الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب لذلك قال الله عز وجل فمن اتبعه فلا يضل ولا يشقى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب عبده النبي عليه الصلاه والسلام عبده ورسوله مقام العبوديه ارفع مقام يناله الانسان على وجه الارض ارفع مقام الانسان على وجه الارض ان يكون عبدا لله العبوديه ان تنقاد انقيادا طوعيا الى اوامر الله كلها صغيرها وكبيرها في شتى المناحي والميادين انقيادا طوعيا عندئذ بعد ان تنقاد انقيادا طوعيا هذا الانقياد لا بد من ان يبنى على معرفه يقينيه اذا بني الانقياد الطوعي على معرفه يقينيه انتهى هذا الانقياد الى سعاده ابديه في الدنيا والاخره لذلك وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون لذلك اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله يعني ارفع مقام اذا كنت عبدا لله بالمعنى الصحيح الذي اراده الله عز وجل تكون قد حققت الهدف الذي من اجله خلقت وما اروع ان يعرف الانسان الهدف الذي من اجله خلق وما اروع ايضا ان يكون في الطريق الصحيح نحو هذا الهدف الذي من اجله خلق ان تعبد الله ان تطيع في المنشط والمكره فيما عرفت حكمته وفيما لم تعرف ان تطيعه في علاقاتك كلها مع جيرانك مع زوجتك مع اولادك مع من تحب مع من تبغض مع اعدائك مع اصحابك مع من تتعامل معهم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب الكتاب اي القران الكريم وفي بعض التفاسير مطلق الكتب السماويه يعني الله عز وجل خلق الخلق وهداهم الى الصراط المستقيم اني جاعل في الارض خليفه يعني لا تنقطع الارض عن الهدى الرباني يا كميل سيدنا علي يقول العلم خير من المال لان العلم يحرسك وانت تحرس المال والمال تنقصه النفقه والعلم يزكو على الانفاق يا كميل مات خزان المال وهم احياء والعلماء باقون ما بقي الدهر اعيان مفقوده وامثالهم في القلوب موجوده الناس ثلاثه عالم رباني ومستمع على سبيل نجاه وهمج رعاع اتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا الى ركن وثيق فاحذر يا كميل ان تكون منهم اذا الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا الكتاب هو هذا القران الكريم هو الدستور هو الغنى الذي لا فقر بعده ولا غن دونه هو الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم لا يحزن قارئ القران هو الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم من تعلم القران متعه الله بعقله حتى يموت الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعله عوجا ما في خلل ما في شطط ما في افراط ما في تفريط ما في خطا ما في تناقض ما في مبالغه ما في اغفال كيف ان الكون كامل ثم ارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير ما ترى في خلق الرحمن من تف كيف ان الكون على اكمل وجه هذا الكون خلقه وهذا القران كلامه ولا بد من تناسب بين خلقه وكلامه كما ان الكون مطلق الكمال كذلك هذا القران في مضمونه وفي اسلوبه وفي مبادئه وفي قيمه وفي قصصه كله كمال في كمال يشبه هذه الايه قول الله عز وجل ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ما من كتاب الفه بشر الا وفيه خلل نقص زياده ايجاز مخل اطناب ممل اضطراب تناقض خفي نقص زياده مبالغه ما من كتاب الفه بشر الا وفيه خلل الا كتاب الله عز وجل ولم يجعل له عوجا والحقيقه انه مضى على نزول هذا القران الكريم اكثر من 1500 عام ومع ذلك لم يظهر في العالم كله حقيقه علميه تبطل بعض اياته او تعطل احكامه لانه من عند الحكيم الخبير ولم يجعل له عوجا قيما معنى قيما انه مستقيما يعني كل شيء فيه على اكمل ما يرم اولا قيما على مصالح الناس يعني الامور التي نحن بحاجه اليها القران عالجها الامور الاساسيه في حياتنا موضوع الزواج موضوع الطلاق موضوع الميراث موضوع تطهير النفس اقبالها على الله عز وجل هذه العبادات وهذه الايات وهذه الاشارات وتلك الاحكام وهذه الاوامر وهذه النواهي وهذا وذاك الوعيد هذا كله على احسن ما يرام في القران الكريم قيما يعني قيما على مصالح الناس ما من صغيره ولا كبيره الا احصاها الله عز وجل في الكتاب ما فرطنا في الكتاب من شيء المعنى الثاني انه قيما على الكتب السماويه كلها ومهيمنا عليها المعنى الرابع انه مستقيم ومعنى مستقيم اي صحيح 100% كيف ان الله عز وجل لم يجعل له عوجا اي جعله مستقيما والاستقامه هنا استقامه بمعنى ان كل ما فيه صحيح كل ما فيه حق صريح بعضهم قال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له هذه الهاء تعود على من المعنى الاول تعود على الكتاب وبعضهم اعادها على النبي عليه الصلاه والسلام ولم يجعل لهذا النبي عوجا لا في اخلاقه لا في معاملته لا في دعوته لا في منطقه لا في حياته الخاصه كل ما في حياته حقيقه كل ما في حياته كمال في كمال فلذلك الكتاب بالحق انزلناه وبالحق نزل مضمون هذا الكتاب حق وانزل على النبي الكريم بالحق هذه الايه بمعن بم بمعناها الاول والثاني تؤكد تلك الايه ولم يجعل له اي لهذا النبي الكريم عوجه لا في اخلاقه لا في حديثه في مه يعني خلقت مبرا من كل عيب كانك قد خلقت كما تشاء واجمل منك لم ترقض عيني واكمل منك لم ترقض عيني واجمل منك لم ترد النساء خلقت مبرا من كل عيب كانك قد خلقت كما تشاء هذا معنى قول الله عز وجل وانك لعلى خلق عظيم ولم يجعل له للنبي الكريم عوجا كنا قوما اهل جاهليه نعبد الاصنام وناكل الميته وناتي المحارم ونسيء الجوار وياكل القوي منا الضعيف حتى بعث الله فينا رجلا نعرف امانته ونسبه وصدقه وعفافه ولم يجعل له عوجا قيما لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا يعني من الزاجه انه الانسان يطمئن الى الى حاضره الحاضر جيد لكن ماذا يخبئ الغيب اذا الانسان ما عرف الله عز وجل ولا استقام على امره ولا عرف الهدف من وجوده ولا عرف المنهج الذي ينبغي ان يسير عليه عيش لماذا لينذر باسا شديدا يعني اذا الانسان ما تعرف الى الله في الرخاء لن يعرفه في الشده فكان هذا القران يبلغنا ان ان مع ال ان مع الحياه موتا وان مع العز ذلا وان لكل شيء حسيبا وان على كل شيء رقيبا وان لكل حسنه ثوابا ولكل سيئه عقاب لينذر باسا شديدا الامور لا تدوم على هذه الحال الان نحن شباب في يوم بي ياتي سن الكهوله سن الشيخوخه سن الضعف ياتي ملك الموت اما الى جنه يدوم نعيمها او الى نار لا ينفد عذابها لينذر باسا شديدا لا تغتر بحاضرك فالعبره المستقبل العبره بخواتيم الاعمال العبره لخريف العمر العبره بساعه اللقاء العبره في ساعه مغادره الدنيا هنا البطوله ليس من يقطع طرقا بطلا انما من يتقي الله البطل لينظر باسا شديدا فكل انسان مغتر الشاب بشبابه والغني بماله صاحب المكانه الرفيعه بمكانته صاحب النسب العريق بنسبه صاحب الشكل الجميل بجماله هذا غرور ربنا عز وجل قال يا ايها الذين امنوا لا تغرنكم الحياه الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور الشيطان فهذا الكتاب يقول لك ان مع هذه الدنيا اخره مع العز ذل مع الغنى فقر مع الحياه موت مع الرخاء ضيق الامور تبقى على ما هي عليه لينذر باسا شديدا من لدنه يعني اذا الانسان غفل الانسان الغافل الساهي اللاهي المنغمس في الدنيا في جمع الدرهم والدينار المتهالك على الشهوات الذي همه بطنه وهمه فرجه وهمه خميصه وهمه درهمه وديناره يقول عليه الصلاه والسلام يجعل الله فقره بين عينيه ويشتت عليه شمله ولا يؤتيه من الدنيا الا ما قدر له ومن اصبح واكبر همه الاخره ج الله غناه في قلبه وجمع عليه شمله واتته الدنيا وهي راغمه قيما لينر باسا شديدا البطوله الا تغتر بالحاضر يوم مفقود ويوم مشهود ويوم مورود ويوم موعود ويوم ممدود الماضي مضى والمشهود سيمضي لكن البطوله ان تصل الى اليوم الممدود وانت من اهل الجنه لينذر كل انسان كل انسان غفل عن عن الله عز وجل كل انسان غفل عن هذا الكتاب غفل عن مضمونه كل انسان جعله وراء ظهره كل انسان هجره لينظر باسا شديدا والشيء الواقعي ان الانسان اذا هجر كتاب الله يعني تركه لم يعمل به لم يابه لقوانينه لم يعتد بها لم يشعر انها خطيره قال هذا كلام الله نقراه تبركا وفي علاقاته الماليه خالفه في علاقته مع زوجته خالفوا في علاقاته الاجتماعيه خالفوا سار المجتمع هذا الذي يخالف كتاب الله عز وجل لا بد من ان ياتيه الهلاك في الدنيا قبل الاخره في الدنيا لينظر باسا شديدا هناك امراض مبيلا هناك فقر متقع هناك ذل شديد هناك امراض هناك مصائب لا يعلمها الا الله لينذر باسا شديدا الحقيقه انه كل انسان في حاضره مرخى له الحبل فاذا كان ذكيا يرى هذا الحبل المرخى في لحظه ما يشد الحبل اما الاحمق لا يرى الحبل كليا يظن انه حر يفعل ما يشاء ولا احد يحاسبه في ساعه في ساعه واحده تنقلب الايه يقلب كما يقولون له الدهر ظهر المجن هي عباره ادبيه يعني فجاه يشد الحبل فاذا هو امام مشكلات لا لا يملك لها حلا لينذر باسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا هذا المؤمن الذي عرف الله امن بوجوده امن بوحدانيته امن برحمته امن بحكمته امن بقدرته عرف انه لا اله الا الله معز الا الله لا مذله الا الله لا معطيه الا الله لا مانعه الا الله لا رافعه الا الله لا خافضه الا الله هذا الذي امن بالله و صالحا يعني اطاع الله استقام على امره خدم الخلق كان عنصرا نافعا هذا الذي عرف الله واستقام على امره ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا حسنا ان لهم اجرا حسنا ماكثين فيه ابدا يعني ماذا اقول لكم عن الابد كيف نفهم الابد شيء يفوق التصور يعني لو قلنا الف مليون مليون مليون مليون مليون مليون مليون حتى ينقطع النفس والف مليون مليون مليون حتى ينقطع النفس الثاني و في الانسان له انفاس منذ ان ولد وحتى يموت يقول الف مليون مليون مليون الابد اكبر من ذلك لو اخذت كيس من الطحين الكبير ولعق منه لعقه وجئت بمجهر وعددت هذه الدقيق اذا كل دقيقه من دقائق الطحين مليون سنه الكيس كم مليون سنه طحين العالم كم مليون سنه حتى الرياضيون قالوا انه اكبر رقم اكبر رقم يعني شو اكبر رقم ضع واحد في دمشق واصفار الى حلب بين كل صفرين ملليتر ضع واحد في دمشق واصفار للقطب بين كل ملليتر بين كل صفرين ملليتر هذا الرقم الكبير لوضع صوره مخرجه لا نهايه هذا الرقم قيمته صفر اي قب اذا نسب الى ال نهايه فهو صفر لا شيء فواحد عاش 60 سنه لا شيء 70 لا شيء 80 لا شيء لو عاش 950 عام كسيدنا نوح لا شيء لو عاش 1000 مليون مليون بحبوحه ورخاء وصحه طيبه وطعام وشراب وعز وزائد وشهوات لا شيء اي شيء اذا قيس بالاخره لا شيء قال له يا بني ما خير بعده النار بخير وما شر بعده الجنه بشر وكل نعيم دون الجنه محقور وكل بلاء دون النار عافيه قل متاع الدنيا قليل الاله يقول لك هذا قل متاع الدنيا قليل وما اوتيتم من شيء شيء فمتاع الحياه الدنيا وزينتها وما عند الله خير وابقى افلا تعقل يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله الثا قلتم الى الارض ارضيتم بالحياه الدنيا من الاخره فما جزاء الح فما متاع الحياه الدنيا في الاخره الا قليل لو خيروك بين فرنك خمس قروج سوريه في لا فرن ما في فرن بعتقد لو خيروك بين خمس قروج سوريه وشيك مفتوح تحط فييه 1000 مليون 2000 مليون 8000 مليون مليون مليون الف مليون مليون مقبول مصروف الشك هل تاخذ هذه القروش الخمسه فما متاع الحياه الدنيا في الاخره الا قليل سحرت فرعون قالوا امنا قال امنتم قبل ان اذن لكم انه لكبير الذي علمكم السحر فسوف تعلمون لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جذوع النخل الى اخر الايات قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياه الدنيا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما اكرهتنا عليه من الس حري والله خير وابقى ابقى البطوله ان ان تتعلق بالاب الميت يوضع في قبره يقول الله له عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك ولو بقوا معك ما نفعوك ولن يبقى لك الا انا وانا الحي الذي لا يموت العبره ان تتعامل مع الابقى مع الذي ويبقى وجه رب ذي الجلال والاكرام ان تكون علاقتك طيبه مع الذي يبقى الى الابد ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا ماكفين فيه ابدا ابدا ق ان اهل النار يبكون وانهم ليبكون الدم ولو ان السفن جرت في دموعهم يعني حتى ان السفن تجري في دموعهم ابد لانه ابد دمعه ورا دمعه الى الابد صير بحر وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولده هؤلاء لا يعرفون الله عز وجل هو الواحد الاحد الفرد الصمد لم يلد ولم يولد ما لهم به من علم قالوا اتخذ الله ولدا وما لهم به من علم ما لهم به من علم يهرفون بما لا يعرفون ربنا عز وجل يعلمنا في هذه الايه المنهج الصحيح لا تقل كلمه قبل ان تعلم لا تقل ما لا تعلم ولا تماري فيما علمت ما لهم به من علم ولا لابائهم كبرت كلمه تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا يعني الله عز وجل وصف الكفار بانهم لا يتكلمون عن تفكير ولا عن علم ولا عن نقل صحيح ولا عن منطق انما يتكلمون كلاما عشوائيا جزافا من غير تبصر كبرت كلمه تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبه العلماء قالوا ان كنت ناقلا فصحه وان كنت مبتدعا فالدليل اذا قلت فلان قال كذا يجب ان تتاكد من صحه النقل لعله لم يقل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ان كنت ناقلا فصحه و ان كنت مبتدعا فالدليل لا تقبل شيئا الا بالدليل النقلي والعقلي لا تقبل ولا ترفض الا بالدليل من ياتي الضلال من قبول الافكار من دون دليل لا تقبل الا بالدليل النقلي قران او حديث او او قول لعالم مجتهد مشهود له بالاجتهاد مع الدليل الذي جاء به لا تقبل الا بالدليل ولا ترفض الا بالدليل اما اذا نقلت فتحرى الصحه في النقل هذا المنهج ما لهم به من علم ولا لابائهم كبرت كلمه تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا هذا كذب النبي الكريم يقول عليه اتم الصلاه والتسليم يطبع المؤمن على الخلال كلها الا الكذب والخيانه هذا كذب فلعلك يا محمد الله عز وجل يواسي نبيه الكريم فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا لماذا انت يعني متالم من اجلهم لماذا كت تهلك نفسك من اجلهم العلماء قالوا محبه الخلق دليل حب الحق انت يحب الناس بقدر ما تحب الله عز وجل فكلما زادت محبتك لله زادت محبتك للناس اسمعوا قول النبي الكريم وابعد القلوب من الله القلب القاسي ابعد قلب من الله القلب القاسي والايه الكريمه فويل للقاسيه قلوبهم من ذكر الله اذا هناك قانون انت محبه الخلق تتناسب طردا مع محبه الخالق والخلق كلهم عيال الله واحبهم الى الله انفعهم لعياله اي الخلق جميعا المؤمن الكامل لو انه تعامل مع مجوسي مع عابد صنم هذا من خلق الله يكرمه وينصحه ويخلص له هذا الايمان ليس منا من غش مطلقا من دون تحديد من غش فليس منا كائنا من يكن هذا الذي غششت ان غششت فلست من المسلمين اذا النبي الكريم باجماع العلماء ارحم الخلق بالخلق لانه اقربهم الى الحق ف في واحد بقول لك انا علي من اولادي كلما ضاقت دائره اهتمامك كلما قلت مرتبتك عند الله واحد في اشخاص لا يعنيهم الا شخصهم فقط من بعد الطوفان حتى انه لا يبالي بزوجته ولا باولاده كلما اتسعت دائره رحمتك واهتمامك وعطفك وعنايتك ارتفعت عند الله درجتك ابدا لذلك سيدنا رسول الله كانت الانسانيه كلها تعنيه بل كان الخلق كلهم الخلق حيوان الحيوان يعني كان يصغ اناء للهره كان يقول اذا قتلتم فاحسنوا القتله واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفر وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته النبي عليه الصلاه والسلام راى رجلا يذبح شاتا امام اختها فغضب غضبا شديدا قال اتريد ان تميتها مرتين هللا حجرتها عن اختها هذا عطف على من على الحيوان قال ليس منا من فرق ملعون من فرق بين ام وابنها حتى في الحيوان من اشترى سات دون فخلت حرام من اشترى سخله دون امها حرام فاذا كان النبي الكريم هذا عطفه على الخلق عامه فكيف محبته للمؤمنين لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عمدتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم يعني ارحم الخلق بالخلق النبي محمد اللهم صل عليه اذا تبين من هذه الايه ان ارحم الخلق بالخلق النبي عليه الصلاه والسلام شيء هذا اخر قضيه قانون كلما زادت صلتك بالله زادت رحمتك ف فنظر من ترحم من رحمه المؤمن عامه اهل الدنيا يرحمون اقربائهم يرحمون اولادهم فقط لكن المؤمن رحمته عامه لا يبني مجده على انقاض الاخرين لا يبني غناه على فقرهم فالنبي عليه الصلاه والسلام بنص القران الكريم لعلك باخع نفسك فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا ذابت نفسه اللهم صل عليه يعني يعني باخع نفسك مهلك نفسك من اجلهم الواحد بنا يقيس نفسه اذا كان اموره ميسره خلص وعلى الدنيا السلام اساسا احد الشعراء قال بيتا عد اهجا بيت في الحياه الجاهليه دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فانك انت الطاعم الكاسي فاذا واحد الان امن مصالحه امن حاجاته انتهت مشاكله اما المؤمن ما انتهى من مشاكله شيء بدات مش مشاكله من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ان لم سيدنا عمر جاءته هديه من اذربيجان قال له ما هذا قال له طعام نفيس لا يصنع الا هناك قال له هل ياكل عندكم عامه المسلمين هذا الطعام قال له لا هذا طعام الخاصه قال له هل اعطيت فقراء المدينه كما اعطيتني قال له لا هذا لك وحدك قال له حرام على بطن عمر ان يذوق حلوى لا يطعمها فقراء المسلمين يعني موضوع الرحمه يجب ان ترحم من معك عندك بالمحل صانع ارحمه بالوقت والجهد والاجر عندك يعني من هم دونك في العمل ارحمهم هذا الذي اذا اردتم رحمتي فارحموا خلقي حديث قدسي اذا اردتم رحمتي فارحموا خلقي اذا النبي الكريم كان رحيما لعلك باخع النفس على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا انا جعلنا ما على الارض زينه لها لنبلوهم ايهم احسن عملا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا هذه الايه تعد اصلا في العقيده يعني احد سنن الكون الابتلاء انا جعلنا ما على الارض زينه لها لنبلوهم ايهم احسن عم الدنيا خضره نظره فيها نساء فيها اموال فيها بيوت فخمه فيها مزارع فيها مجالس انس وطر فيها مباهج انا جعلنا ما على الارض زينه لها لنبلوهم ايهم احسن عملا من الذي يؤثر طاعه الله عز وجل عن هذا عن هذا المجلس مجلس اللهو من الذي يؤثر مجلس العلم على مجلس اللهو من الذي يؤثر الحلال القليل على الحرام الكثير من الذي يؤثر ان يبقى مع زوجته عن ان ينظر الى غيرها انا جعلنا ما على الارض زينه لها لنبلوهم ايهم احسن عملا نحن في دار ابتلاء نحن مبتلون نحن في دار الامتحان ان هذا الابتلاء ثمن الجنه والسقوط في هذا الامتحان مما يوجب النار النجاح في الامتحان ثمن الجنه والسقوط في هذا الامتحان مما يوجب النار فليهلك من هلك عن بينه ويحيا من حي عن بينه فالجنه لها ثمن وهو النجاح في هذا الامتحان والنار لها موجب وهو الصقوط في هذا الامتحان انا جعلنا ما على الارض زينه لها لنبلوهم ايهم احسن عملا لكن اطمنوا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جروزه حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغنى بالامس والله يدعو الى دار السلام بالنهايه كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام والحمد لله رب العالمين