معادلات على السبّورة، تمام، معادلات فيزياء الكم على التليفزيون، تمام، ناقص بس الأستاذة الدكتورة "نهى". يا أستاذة دكتورة "نهى". أيوة يا أستاذ ورئيس قسم وباشمهندس "مؤنس"، أنا هنا. هو دا لبس "ماري كيوري" اللي اتفقنا عليه يا دكتورة؟! أيوة يا دكتور، هي بس كان شكلها في الشحاتين منه! تمام، تمام. احنا كدا، أعتقد، حققنا كل الظروف المناسبة للتزاوج وإنتاج أذكى طفل في العالم. - تفتكر؟! - أمّال إيه؟ مين عارف الطفل النابغة اللي هنجيبه؟ مش يمكن نخلّف "ابن سينا" اللي جاي، "ماكسويل" المستقبل، أو "يوسف عثمان" هذه الألفية. بس احنا، يا دكتور، جربنا قبل كدا، وكل العيال اللي خلفناهم بياكلوا صمغ وسفنج! بس المرادي غير، المرادي مختلفة خالص. "مؤنس"... "مؤنس"، أنا فيه سر كنت مخبياه عنك، بكل أسف! بتخونيني يا "نهى"؟! يا ريت! يا ريت! بس أنا، للأسف، مش الشخص اللي انت فاكره! أنا مش فاهم حاجة! أنا كنت مفهماك إن أنا أستاذ دكتور في فيزياء الكم، - مع إن أنا دكتور بس. - يعني إيه؟! يعني، أنا السبب إننا خلّفنا "علي ربيع" آخر مرة. لا حول ولا قوة إلا بالله! سامحني يا أستاذ دكتور رئيس قسم باشمهندس "مؤنس"، ولا يهمك يا دكتورة "نهى"... أنا كمان خدعتك. انت كمان مش أستاذ دكتور ورئيس قسم؟! لأ، مش للدرجادي، أنا بأخونك عادي. طمنت قلبي! أنا بأقول نبطّل نحاول نخلف أطفال نوابغ... ونكمّل فرقة "مسرح (مصر)". أهو هو دا الكلام، يلّا نطفّي النور. أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي، أنا عايزك وانت قاعد في أوضتك، تبص حواليك وتتأمل الأوضة، تشوف "موبايلك" اللي في إيدك الجميل، تليفزيونك الـSmart اللي قُدّامك، سماعات الـAirPods، "روتر" الـWiFi اللي انت موصله برة، وكل شوية تـ"رستره"! لو رُحت المطبخ، هتلاقي الميكروويف بتاعك، وفيه طبق عمّال يلف من صباحية ربنا، مش عارف هيبطّل لف وهيتّاكل امتى! "ثانية واحدة يا (أبو حميد)! انت أفلست إلى هذه الدرجة؟! عامل بيتنا محتوى؟!" أيوة، يا عزيزي، أنا أفلست، أنا هأبدأ أعمل حلقات عن إفلاس "نوكيا"، هأبدأ أعمل حلقات عن أحسن "ناشفيل" في "مصر"، وهأبدأ أعمل قصة جواسيس! أنا، يا عزيزي، بأكلمك عن الـ"بلوتوث" والـ"واي فاي" والميكروويف، وحُط عليهم الراديو والـGPS والتليفزيون، كل الحاجات دي هي اللي بتعمل شكل حياتنا النهاردة. المبهر، يا عزيزي، إن احنا الحاجات دي كلها كل الإنجازات العظيمة في تاريخنا العلمي والتقني وكل دا جاية من 4 معادلات بس. لو خدتك من إيدك، ورُحنا بالزمن للعصور القديمة جدًا، هتلاقي كل الاختراعات اللي كلمتك عليها دي اتبخرت، حتى بيتكم، زمان كان زمانه اتبخر! الاختراعات دي لو كنت خدعتها معاك، ورجعت بيها بالزمن، مستحيل كانوا يشتغلوا، لأن ما فيش لا قوة ولا طاقة تشغّلهم، تخيل، يا عزيزي، انت راجع لجدّك القديم بالمروحة، الله! أخبار كويسة! عامل زي اللي متغرب وجاي من "ليبيا" كدا بالظبط. هتوريه الاختراع دا بيشتغل ازاي، مش هتعرف، لأن ما فيش فيشة توصّلها بيه، لأن الفيشة مش هتلاقي حاجة تتحط فيها، زمان، لسة ما كانش فيه كهربا. البشر زمان ما كانش عندهم خيال حتى يتخيلوا الاختراعات دي، بس كان عندهم فضول، الفضول دا هو اللي وجّههم ناحية القوة اللي هتخلّي الاختراعات دي ممكنة الحدوث، وتحديدًا، الكهربا والمغناطيسية. خلّيني أقولّك إن البشر كانوا عارفين القوة الكهربية والقوة المغناطيسية من زمان جدًا، الإغريق القدماء مثلًا عرفوا قوة الجذب، اللي لقوها في مادة المغناتيت. المغناتيت هو أكسيد مغناطيسي من الحديد، المادة دي اتذكرت في النصوص اليونانية من سنة 800 قبل الميلاد، البشر عرفوا القوة المغناطيسية من تقريبًا 2800 سنة. ولكن المغناطيسية نفسها ما بقيتش مجال دراسة، ما بقاش يعني بيتعمل بيها تجارب وكدا، إلا في القرن الـ13 الميلادي. التجارب دي بدأت بسبب حاجة اسمها البوصلة المغناطيسية، دي كانت ظاهرة وقتها أبهرت العلماء، شافوا فيها شيء جبار، بس كان عندهم فضول وجّهوه تحديدًا للقوة اللي هتخلّي كل هذه الاختراعات اختراعات ممكنة، وتحديدًا، القوة الكهربية والقوة المغناطيسية. خلّيني أقولّك إن الكهربا والمغناطيسية فضلوا طريقين منفصلين عبر التاريخ، دي ليها تجاربها، ودي ليها تجاربها، دي ليها علماءها، ودي ليها علماءها، دي ليها كُتُبها، ودي ليها كُتُبها، مادتين، كان بيتم التعامل معاهم باعتبارهم قوتين منفصلتين. فالسؤال هنا، احنا في 2025، إيه اللي لمّهم على بعض في كتاب الفيزيا بتاعك؟! قبل ما أفهّمك ازاي ربطنا بين القوة المغناطيسية والقوة الكهربية، محتاجين نمضي عقد، محتاجين نتفق على كام نقطة بسيطة، خلّيني أخرج، وأرجع أحكيلك. كل جسم حوالينا له شُحنة، لو جسم شُحنته سالبة، فدا معناه إن عنده إلكترونات أكتر من البروتونات، وبطبيعة الحال، الموجب بيبقى عنده بروتونات أكتر من الإلكترونات، كل شُحنة موجودة في الجسم، بيبقى ليها، زي ما تقول كدا، مجال كهربي، مجال طالع ومنبعث منها، دا ببساطة بيبقى الحيز المحيط بهذه الشُحنة. لو على الناحية التانية، بصيت على المغناطيس، هتلاقيه فيه نفس الكلام برضه، بيبقى برضه حواليه حيز محيط اسمه المجال المغناطيسي. طبعًا، الحيز دا احنا ما بنشوفهوش بعينينا، فعلماء كتير ابتدوا يفكروا: "ازاي نتخيل المجال دا أو الحقل دا شكله عامل ازاي؟ ازاي نقدر نتخيل مسارات القوة اللي فيها عاملة ازاي؟" وهنا، بيظهر واحد عبقري اسمه "مايكل فاراداي"، دا أعظم عالِم في الفيزياء التجريبية في القرن الـ19، "فاراداي" قدّم فكرة "خطوط القوة"، واللي اتسمت بعد كدا بـ"خطوط المجال"، دي بتبقى خطوط وهمية، بتبين اتجاه القوة جوا المجال الكهربي، تاني، دي خطوط وهمية، بس بتسهّل علينا الفهم. لو الشُحنة الكهربية موجبة، بتبقى جواها زي ما يكون شمس، فالخطوط تبقى طالعة منها كأنها شمس، والمجال الكهربي هو الخطوط اللي خارجة منها دي. على الناحية التانية، لو الشُحنة سالبة، زي ما هو واضح قُدّامك كدا، فهتبان برضه كأنها شمس، بس المجال الكهربي هو الخطوط اللي داخلالها، بالبلدي كدا، لو ما فهمتش، الموجب بيطلّع، والسالب بيستقبل، دا المجال الكهربي. في المجال المغناطيسي بقى، لو حبينا نعبّر عنه بخطوط، هنلاقيه مختلف شوية، في الكهربا، انت ممكن تلاقي شُحنة موجبة لوحدها، وشُحنة سالبة لوحدها، في المغناطيس بقى، الموضوع "حسام" و"إبراهيم"، قطبين المغناطيس اللي هما ما يعادل الموجب والسالب في الكهربا عبارة عن أخين لا يفترقان. "طب يا (أبو حميد)، ما المغناطيس دا فيه حتة حمرا وفيه حتة زرقا، فأنا ممكن أقطعه من النُص، وكدا أبقى فرّقتهم." يا نبيه! انت لو كسرت مغناطيس كبير، هينقسم تلقائي لمغناطيسين صغيرين، كل واحد فيهم هيبقى ليه قطبين لوحده. "طب حلو دا يا (أبو حميد)، يبقى معايا 2 مغناطيس." Good For You! عشان بقى تعبّر عن المجال المغناطيسي، هتلاقي نفسك بتعمل إيه؟ حلقات مقفولة، لا تبدأ ولا تنتهي عند نقطة معيّنة، لأن المغناطيس نفسه ما اتقسمش لنقطتين أو شُحنتين أصلًا، يبقى كأن واحد بيعمل كنافة كدا، عمل 8. دلوقتي، انت المفروض عرفت القوتين اللي معانا في الحلقة، قُدّامك صورة المجال بتاعة كل واحد فيهم، أول مرة بقى هنقدر نربط بينهم ويظهر عندنا بقى في العِلم ما يسمى بـ"الكهرومغناطيسية"، كان سنة 1820، وبصراحة كدا، زي حاجات كتيرة مشهورة في العِلم، كان عن طريق الصُدفة. اللي حصل، إن فيزيائي اسمه "هانز كريستيان أورستد" ظهر في محاضرة وهو بيعمل تجربة، حط سلك ماشي فيه تيار كهربائي قريب من إبرة بوصلة، حاول يشوف الكهربا والمغناطيس بيقولوا إيه جنب بعض، حط الكهربا جنب المغناطيس، وهنا، اتفاجئ بالإبرة بتتحرك. "إيه دا يا (أبو حميد)؟! إيه اللي بيحصل؟ دا سحر دا ولّا إيه؟!" مش بس بتتحرك، دي بتتأرجح بزاوية معيّنة، بزاوية قائمة على السلك، هناك Flirtation وقطب مشاعره بتتحرك تجاه قطب! طبعًا، يا عزيزي، دا مش سحر، اللي نعرفه دلوقتي إن لمّا تيار كهربي بيعدّي في سلك فبينتج حواليه حقل أو مجال مغناطيسي، مجال موجود حوالين السلك وله قطبين، قطب شمالي وقطب جنوبي، فالحقل اللي حوالين السلك الكهربي دا لمّا بيعدّي على مغناطيس، بيأثر عليه، ودا اللي ظهر في حركة البوصلة، فبالتالي، بيأثر الحقل دا على المغناطيس اللي في إبرة البوصلة. وهنا، يا عزيزي، "أورستد" بيستنتج إن التيارات الكهربية بتنتج تأثيرات مغناطيسية، الكهربا وهي معدّية مش بتبقى معدّية لوحدها، لأ، دي بيبقى حواليها مغناطيس ماشي معاها. تعالى، يا عزيزي، مع بعض ننط Chapter في الفيزيا الكهربية، وأعرّفك على واحدة من أهم نقاط التحول في تطور العلوم الفيزيائية، نقطة بياخدها الفيزيائي "أمبير" ويحط ملاحظات "أورستد" معاها في معادلة رياضية، عشان يقدر يحسب العلاقة الكمية اللي بينهم. "فاراداي" جه في القرن الـ19 وفكر بالعكس، "أنا مش مهتم بموضوع الكهربا اللي بتنتج المغناطيس دا، أنا عايز من المغناطيس أعمل كهربا، أنا مش عايز الكهربا تقطع عليا إلا بمزاجي!" وراح "فاراداي" عامل تجربة عبقرية، التجربة كالتالي، جاب حلقة حديدية، لف حواليها سلك وربطه ببطارية، ومن الناحية التانية، جاب سلك تاني وربطه بجهاز الجلفانومتر، اللي بيقيس شدة التيار، الجزء الشمال فيه بطارية وكهربا، واليمين ما فيهوش أي كهربا، "فاراداي" لاحظ إن احنا لمّا بنقفل دايرة الكهربا، إبرة الجلفانومتر بتتحرك، ودا بيدل على وجود تيار، صحيح تيار صغير، وبيختفي بعدها، بس تيار. اللي بيحصل إن احنا لمّا بنفتح الدايرة، التيار الصغير دا بيرجع للحظة، وبرضه بيختفي. فهنا، "فاراداي" استنتج إن الحقل المغناطيسي لوحده مش هو اللي بيولّد كهربا، وإنما التغير في الحقل دا، اللي جاي أصلًا من تغير شدة التيار، هو اللي بيولّد الكهربا، ببساطة، يا عزيزي، المغناطيس لوحده مش هيعمل كهربا، ولكن التغير في الحقل المغناطيسي هو اللي بيعمل كهربا، لو تفتكر، يا عزيزي، التغير في شدة التيار بيغيّر في الحقل المغناطيسي، في الحالة دي، وجود التغيرات هو اللي بيعمل كهربا، وكذلك العكس، لمّا شدة التيار بتتغير، بيحصل حقل مغناطيسي، ببساطة، المجال المغناطيسي المتغير ممكن ينتج كهربا، ودا بيحصل عن طريق ما سماه "فاراداي"... يلّا يا مغناطيس، بأحثك أهو، بأحثك! حلّق على القطب! حلّق على القطب! أنا تعبت يا أستاذ! ممكن تبطّل حث؟! خلّيني أقولّك إن الاكتشاف دا أصبح أساس لمعظم تكنولوجيا الكهربا الحديثة، اختراعات زي المحرك مثلًا ما كانتش هتيجي من غير الحث المغناطيسي، وكمان، المولّد الكهربائي اللي "فاراداي" عمل منه النسخة الأولية، في الأجهزة دي بيبقى فيه مغناطيس بيدور حوالين ملف، علشان إيه؟ المجال المغناطيسي يفضل في حالة تغير، وبالتالي، نقدر ننتج كهربا. كمان، "فاراداي" هو أول واحد يربط بين المغناطيسية والكهربا والضوء، بعد ما عمل تجربة عبقرية قدر يبيّن فيها إن المجال المغناطيسي القوي قادر يغيّر قطبية شعاع الضوء، مسك المغناطيس، وفضِل يلوّش حواليه، كان بيحثه على أي حد ويشرّسه! لحد كدا، فهم البشر للقوتين كان بيتطور، وبيتطور بسرعة جدًا في زمن قياسي، بس لسة فيه مشكلة، المشكلة هي إن النتايج دي كلها جاية من تجارب كتير جدًا، وكل تجربة بتعمل قاعدة مختلفة، مش عارفين نعمل قاعدة كبيرة تربط كل الكلام دا ببعضه، علماء الفيزيا وقتها كانوا محتاجين لـUmbrella، محتاج لقانون واحد يلمّ كل الكلام دا، ولمّا بنقول قانون، ما بيبقاش أمامنا غير عِلم واحد نلجأ له، وهو علم الرياضيات. لو وقعت عليك تفاحة وانت قاعد تحت الشجرة، والتفاحة دي أثارت فضولك، فدي كدا ملاحظة. أما بقى لو خدت التفاحة دي، وقررت إن انت ترميها كذا مرة، وتشوف هل هتقع ولّا لأ، دي اسمها تجربة. لو انت فكرت إن فيه قوة جذبت هذه التفاحة، دي اسمها إيه؟ فرضية، بتدّعي إن فيه حاجة موجودة، احنا مش شايفينها، هي اللي بتشرح الظاهرة اللي انت شُفتها. فانت محتاج تقفش الفرضية بتاعتك اللي انت بتحاول تثبتها، تفضل تكرر التجارب، عشان توصل لنفس النتايج، وتشوف المشترك بين كل دا، لحد ما تقفشلي القانون، القانون اللي المفروض يبقى بيعبّر عن ملاحظتك وفرضيتك وتجربتك في أكتر صورة منظمة ويقينية، ودا اللي كان محتاجه المجال الكهرومغناطيسي. "طب ما حلو يا (أبو حميد)، ما الأستاذ (فاراداي) اللي عمل هذه التجارب وفتح علينا هذه الفتوحة، يروح بقى يلم التجارب بتاعته، ويعملّنا قانون. كوباية شاي ويركّز، ويعملّنا بقى قانون يلم فيه كل الكلام دا." خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن "فاراداي" علّم نفسه الرياضيات Self-Learning، ودا ما خلّاهوش لا متمرس ولا قوي في العلم دا. كمان، احنا مش محتاجين بس رياضي شاطر، احنا مش عايزين مدرّس، دا احنا محتاجين عبقري يقدر يجمّع تراكم عقود وعقود من الفرضيات والتجارب والملاحظات، 5 جيجا Data يحطهم في نظرية وقانون، نظرية واحدة ومتماسكة والأهم طبعًا إنها تبقى صحيحة، وهنا، بيظهر بطل هذه الحلقة "جيمس كليرك ماكسويل". خلّيني، يا عزيزي، أقولّك إن "جيمس ماكسويل" من يومه وهو مش طفل عادي، اتولد في "إدنبرة" سنة 1831، وفي سن 3 سنين، أمه بتوصفه في رسالة بإنه "شخص سعيد للغاية، ولديه خبرة واسعة في التعامل مع الأقفل والأبواب والمفاتيح." "(أبو حميد)، هو دا ابنها؟ ولّا هجّام؟! دي كدا بتسلمه للأحداث!" يا عزيزي، انتظر، لو كمّلت الرسالة، هتلاقيها بتفسر، "(جيمس) لا تفارق شفتيه جملة (أرني كيف تسير الأمور.) يبحث في مجرى الجداول والأسلاك، وكيف يمر الماء من بركة عبر الجدار." احنا، يا عزيزي، قُدّام طفل فضوله ما لهوش حدود، أي باب مقفول قُدّامه بيستفزه جدًا إنه يفتحه، أي ظاهرة بتحصل قُدّامه، حتى لو كانت ميّه جارية، بتبقى مستفزة جدًا لعقله إنه يفهمها. "كل دا يا (أبو حميد) وهو عنده 3 سنين؟!" أيوة، يا عزيزي، كل دا وهو عنده 3 سنين، شُفت احنا متأخرين ازاي؟! "جيمس"، أبوه كان محامي مرموق، عشان كدا، بيقرر هو وأمه إن هما يستثمروا في قدرات الواد، "طالما الواد نبيه، يبقى هنعلّمه من بدري." وقتها، في العصر الفيكتوري، التعليم كان مسئولية الأم، ولكن، للأسف، والدة "ماكسويل" ماتت وهو عنده 8 سنين، لمّا حصلّها مضاعفات في سرطان في البطن. بعدها، ابتدا يجيله مدرس خصوصي، ولكنه كان بيتعامل مع "جيمس" بقسوة، لأنه كان شايفه غبي ومشاكس. فيه مدرس في العالم كان شايف "ماكسويل" غبي! لا تيأس! واللي حصل، إن أهل "ماكسويل" ما صدّقوش المدرس دا وقاموا طاردينه، عبقرية الولد كان واضح إنها محتاجة مساحة حقيقية وحُرة، محتاجة تظهر برة البيت والكتب والأبواب المقفولة. وفي يوم 12 فبراير سنة 1842، كان لسة الواد عنده 11 سنة، أبوه خده معاه عرض بيدور حوالين الدفع الكهربائي والقوة المغناطيسية، العرض دا كان للمخترع "روبرت دافيدسون". التجربة دي، يا عزيزي، كانت تجربة مميزة جدًا في ذاكرة هذا الطفل، ولو اعتبرنا حياته فيلم سينما، فالمشهد دا ممكن يبقى الـMaster Scene اللي هيحدد مصيره للأبد، دا المشهد اللي "جيمس" هيقرر فيه إنه يدرس القوة الكهربية والقوة المغناطيسية. العرض لمّا بيبدأ، بيبين أحدث ما توصّل ليه "فاراداي"، وكمان، العلماء اللي كانوا بيعملوا تجارب شبهه، بس في نفس الوقت، العرض كان بيقدّم عِلم لسة بيحبو، علم بيقدّم أسئلة أكتر منه ما بيقدّم أجوبة، الصورة لسة مليانة ثغرات. وهنا، "ماكسويل" بيحصلّه هوس بالقوّتين دُول، وبيبدأ يفكر فيهم طول الوقت. "(أبو حميد)، أنا حاسك بتبالغ! دا عيّل عنده 12 سنة، آخره، يجيب مغناطيس، ويقعد يلعب في باب التلاجة. هيعمل إيه؟!" خلّيني، يا عزيزي، أفاجئك وأقولّك إن "ماكسويل"، اللي مش عاجبك دا، بيكتب أول ورقة علمية له وهو عنده 14 سنة، هو أول ما بلغ، بلغ من العِلم. الورقة اللي هيقدمهاله "جيمس فوربس"، اللي كان أستاذ للفلسفة الطبيعية في جامعة "إدنبرة" في الوقت دا. "جيمس فوربس" هيقدمها، مش عشان "ماكسويل" مش عارف يقدمها، ببساطة، يا عزيزي، "ماكسويل" كان يُعتبر قاصر، هما اعتبروه صغير جدًا إنه يقف قُدّام اللجنة. بعد كدا، بتمر 4 سنين، عشان نشوف "ماكسويل" وهو عنده 18 سنة بيقدّم ورقتين بحثيتين، الأولى بتبقى حوالين توازن المواد الصلبة المرنة والتانية حوالين المنحنيات المتدحرجة. "ياه يا (أبو حميد)! المنحنيات المتدحرجة؟! دي صعبة جدًا!" بالظبط، يا عزيزي، أنا برضه دا كان أول تعليق ليا بعد ما عرفت توازن المواد الصلبة المرنة دا! دي، يا عزيزي، مجموعة من الأبحاث، اللي مش محتاجة حلقة، محتاجة حلقات لشرحها. كل دا و"ماكسويل" كان بيسخّن، في سن 25 سنة، بيتقبل "ماكسويل" في منصب رئيس قسم الفلسفة الطبيعية في كُلّية "ماريشال". يعني، يا عزيزي، أصغر 15 سنة من أي أستاذ في أي كُلّية حواليه، تخيل دكتور الجامعة داخلّك المحاضرة وهو عنده 25 سنة! يعني، فيه عيال ممكن تبقى ساقطة ممكن تبقى أكبر منه! دكتور جامعة، ولسة بيكوّن نفسه ويشطّب شقة! المهم، يا عزيزي، أنا مش محتاج أرصلك الـCV بتاع "ماكسويل"، لأنه CV تاريخي، "ماكسويل" كان عبقري في حل المشكلات، وتحديدًا، إن هو يحط نظرية لظاهرة مستعصية، تخصص مستعصيات، تخصص غامض ومثير! ودا اللي احنا هنحتاجه في الكهربا والمغناطيسية كمان، يعني مثلًا، في ظرف سنتين، "ماكسويل" كان قدر يحل مشكلة استعصت على العلماء، كانت مستعصية عليهم لمدة 200 سنة، فيه 3 لـ4 أجيال علماء راحوا، وما عرفوش السر دا كان إيه، هو اجتهد في "سيميسترين"، لم الموضوع! المشكلة دي كانت تخص تفسير طبيعة الحلقات اللي موجودة حوالين كوكب "زحل". كوكب "زحل"، يا عزيزي، في المجموعة الشمسية، تلاقيه بيلعب "هولا هوب"! وما كانش مفهوم وقتها للعلماء ازاي الحلقات دي ممكن تبقى مستقرة من غير ما تفك من بعضها أو تنجرف وتروح بعيد، ازاي ماشية مع الكوكب وظابطة أوي كدا! المشكلة دي كانت Trend وقتها لدرجة إن كلية "سانت جون" في "كامبريدج" علّقت عليها رهان، اختارتها تبقى هي موضوع جايزة "أدامز" العلمية لسنة 1857، "اللي يحللنا دي، هندّيله هدية." تعالى، يا عزيزي، نشوف طريقة تفكير "ماكسويل"، "ماكسويل" لقى بمعادلاته إن احنا لو افترضنا إن الحلقة دي كتلة صلبة، مستحيل تبقى بالاستقرار دا، دا مش منظر كتلة صلبة. أما بقى لو كانت الحلقة دي حوالين كوكب "زحل" عبارة عن سائل، فبرضه، "ماكسويل" لقى رياضيًا وفيزيائيًا إنها ممكن تتفكك، وتتحول إلى كتل، بفعل ما يُعرف بـ"التموج"، كدا، احنا طيّرنا حالتين من حالات المادة، حذفنا كدا مادتين، واحنا ما كناش لسة اكتشفنا البلازما، إذًا، هنا عندنا حالة واحدة المتبقية، وهي الحالة الغازية، "ماكسويل" استنتج من هنا إن الحلقات دي لازم تكون متكونة من جسيمات صغيرة جدًا، بتدور كل حتة منها حوالين "زحل" بشكل مستقل وبسرعات مختلفة، وقتها، "ماكسويل" سماها بـ"الخفافيش الحجرية". تخيل، يا عزيزي، "ماكسويل" فكّر في الكلام دا وهو قاعد على كوكب "الأرض"، من غير تليسكوب، ما بصش في السما، عشان يفهم إيه اللي بيحصل في "زحل"، دا بص في ورقته، قدر يستنتج الكلام دا عن طريق معادلاته، لأنه عارف ببساطة إن دي الحالة الفيزيائية الوحيدة وكذلك الحالة الرياضية الوحيدة، اللي ممكن يحصل فيها حلقات حوالين "زحل"، من غير ما تنهار، "زحل" ريحه تحوم حواليه. طبعًا، يا عزيزي، كان صعب العلماء يتأكدوا من فرضية "ماكسويل"، خلّيني أقولّك إن هذا التنبؤ مش هيأكده العلم غير في تمانينات القرن الـ20، وازاي؟ عن طريق الرصد المباشر. ولكن اللي أبهر اللجنة فعلًا في الوقت دا إن "ماكسويل" كان المشارك الوحيد اللي قدر يقدم فكرة متماسكة في ورقة مفصّلة، "ماكسويل" كان مبهر لدرجة إن عالم الرياضيات والفلك "جورج بيديل أيري"، علّق وقال إن "دا واحد من أبرز تطبيقات الرياضيات على الفيزياء التي رأيتها على الإطلاق." انت متخيل، يا عزيزي، الـCV بتاع "ماكسويل" فيه إيه! احنا قُدّام عالم بيقدر يستخدم الرياضيات في إنه يعمل تنبؤات ويشرح ظواهر فيزيائية، هو دا بالظبط الراجل اللي احنا محتاجينه. لو العلماء بيدوّروا على ResearchGate، اللي هو LinkedIn بتاع العلماء، فـ"ماكسويل" هو أول 3 في نتيجة الـSearch! "ماكسويل" كمان بياخد جايزة "آدامز"، وهي جايزة مهمة، سنة 1859، بياخد 130 جنيه إسترليني، أيام ما كان الإسترليني إسترليني! "(أبو حميد)، أنا ملاحظ إن انت ما حطتش ولا صورة لتخليد هذه اللحظات في تاريخ (ماكسويل)، فهل يا (أبو حميد) تقدر تعملّنا عملية Prompting على الـNano Banana Model بحيث إن انت تورّينا (سكتش) تقريبي لهذه اللحظة؟" والله، يا عزيزي، كان نفسي، بس خلّيني أقولّك معلومة مهمة أوي، أول صورة ملونة فورية في العالم كانت من ابتكار "ماكسويل" نفسه، ودي حاجة حزينة شوية، لأنه وقت ما عمل كدا، ما كانش لاقي حد يصوره! "ماكسويل"، يا عزيزي، كان له Contribution في الـStories بتاعتك، وبالأخص الملونة. أي حد بيستخدم "فلاتر"، "ماكسويل" ما لهوش علاقة! "ماكسويل" عرف يلون الصور سنة 1855، لمّا كتب في ورقة بحثية وقال: "إذا كنا نقدر ننتج أي ألوان من 3 ألوان رئيسية، سواء الأحمر أو الأخضر أو الأزرق، يبقى ببساطة، لو خدنا 3 صور فوتوغرافية لأي حاجة بالأبيض والأسود، بس خدنا الصور دي من خلال (فلاتر) حمرا وزرقا وخضرا، RGB، وخدنا نُسَخ شفافة من الصور دي، وعرضناها على الشاشة باستخدام 3 أجهزة عرض، مزودة بـ(فلاتر) مماثلة، فهنا النتيجة هتبقى قُدّامنا إيه بقى يا معلم؟ الصورة لمّا تتعرض على الشاشة، العين هتشوف الألوان كلها في المشهد اللي قُدّامها، من 3 ألوان، نقدر نعمل الألوان كلها، من 3 ألوان هنلون الدنيا." وفي سنة 1861، "ماكسويل" خد هذه المبادئ، وراح يقدم أول عرض توضيحي في العالم لفكرة التصوير الفوتوغرافي الملون. وبنفس العقلية دي فضل يعدّي على العلوم دي واحد ورا التاني، ينكش فيهم، ابتدا يـ"هكّر" العلوم! في سنة 1868، "ماكسويل" اشتغل على ما يُعرف بـ"سلوك الحواكم"، ودي، يا عزيزي، ببساطة مخلة، هي الأجهزة اللي بتتحكّم في سرعة المحركات البخارية، "ماكسويل" ابتدا يوصف رياضيًا سلوكها، وبكدا، يكون وضع الأساس النظري لما يُعرف بـ"هندسة التحكم والسيبرانيات". وفي ورقته البحثية اللي اسمها "حول النظرية الديناميكية للغازات"، واللي عملها سنة 1867، هيقدم نموذج يوصف سلوك المواد اللزجة المرنة. خُد بالك، يا عزيزي، الورقة دي مبنية على الورقة اللي كتبها وهو 18 سنة، اللي قعدنا نهزر عليها في الأول، بتاعة المواد الصلبة المرنة. الورقة التانية، اللي بأكلمك عنها دي، لعبت دور في غاية الأهمية في تأسيس علم معروف باسم "علم الميكانيكا الإحصائية"، واللي لعبت دور محوري في تأسيس علم الميكانيكا الإحصائية. أظن انت كدا قدرت تفهم عقل بطل هذه الحلقة، فضول لا ينتهي وذكاء عبقري بيخلّيه يشوف الصورة كاملة، ويوصل للفرضية المناسبة اللي يقدر يحط تحتها كل التجارب دي، والأهم إنه بينقلنا أخيرًا للنظام أو المعادلة الرياضية، المعادلة اللي تقدر تجمع شتات هذا العلم، ببساطة، احنا عندنا محقق خاص في هذا العِلم، "توجوموري"! "ماكسويل" من لحظة العرض اللي شافه في سن 12 سنة، وهو فعلًا كان مهووس بالكهربا والمغناطيسية مع بعض، نفسه يجمعهم في نظرية واحدة، نفسه يوفّق راسين في الحلال! يعمل الشاي بلبن! في البداية، "ماكسويل" اتأثر جدًا بإنجازات "فاراداي"، ولأن، زي ما قُلتلك، مشكلة "فاراداي" إنه كان ضعيف شوية في الرياضيات، هتكون أول خطوة يعملها "ماكسويل" ولمدة 10 سنين قُدّام، إنه يحاول يترجم نتايج تجارب "فاراداي" لشكل رياضي بحت، هيعمل قوانين نقدر نفسر بيها جميع الظواهر والتأثيرات الكهربية والمغناطيسية مع بعض. بالفعل، يا عزيزي، "ماكسويل" بينشر هذه النتايج سنة 1856، تحت عنوان مهم جدًا في تاريخ العلم، "حول خطوط القوة لـ(فاراداي)". "ماكسويل" بيطور نظرية بتقول إن طاقة المجال الكهرومغناطيسي، موجودة في الفضاء المحيط بالموصلات زي ما هي بالظبط موجودة في الموصلات نفسها، ودي، يا عزيزي، فكرة اللاسلكية، دي اللي "ماكسويل" عمل بيها نقلة تكنولوجية متكاملة. وفي الوقت اللي "فاراداي" اكتشف فيه، زي ما حكيتلك، إن التغيرات في المجالات المغناطيسية بينتج عنها تغيرات في المجالات الكهربية، فـ"ماكسويل" هيضيف العكس، هيقول إن التغيرات في المجالات الكهربائية بينتج هنا مجالات مغناطيسية، حتى بقى في حالة عدم وجود تيارات كهربية. "ماكسويل" خد شغل "فاراداي" وفضل لمدة 10 سنين يحنتفه، وراح ناشر الصيغة النهائية للمعادلات بتاعته سنة 1865، بعنوان "النظرية الديناميكية للمجال الكهرومغناطيسي". قد تتخيل، يا عزيزي، إن أكيد ممكن يحصل غيرة بين "ماكسويل" و"فاراداي"، "ماكسويل" جه لـ"فاراداي" قالّه: "وسّع كدا بس يا عم الحاج، معلش، مع احترامنا للشعرتين البيض الحلوين دُول، بس انت في الرياضيات أدبي!" "فاراداي" على الناحية التانية يقولّك: "مين العيل الصغير اللي جاي يعمل عليا مدرس دا؟!" طبيعي تتوقع الغيرة بين الاتنين، إلا إن اللي حصل إن لمّا "ماكسويل" راح كلية "كينجز" في "لندن"، كان حريص إنه يبقى على اتصال مستمر بـ"فاراداي"، وبرغم إن "فاراداي" أكبر منه بـ40 سنة، إلا إنهم فضلوا أصدقاء بعدها للأبد، صداقة قامت بينهم على الاحترام المتبادل، عقلين لعالمين عظيمين بيكمّلوا بعض، كل واحد فيهم له فضل على التاني. وهنا، يا عزيزي، بنوصل لأهم لحظة في حلقتنا، معادلات "ماكسويل". صعب، يا عزيزي، أوريك المعادلات في صورتها القديمة، لأن "ماكسويل" أول ما صاغ صاغ الكهرومغناطيسية في 20 معادلة بـ20 متغير، ولكن اللي نجح في إنه يصيغ الـ4 معادلات دُول هو الرياضي "أوليفر هيفيسايد"، "هيفيسايد" هو اللي طور حساب المتجهات وأعاد صياغة 12 معادلة من أصل 20، صاغهم لـ4 معادلات بس في 4 متغيرات، ودا الشكل اللي نعرفهم بيه دلوقتي. والمعادلات الـ8 اللي كانوا باقيين، اللي هي المعادلات اللي بتتناول تحليل الدواير، أصبحت مجال دراسي منفصل. بس، يا عزيزي، خلّينا في الـ4 معادلات بتوعنا، الـ4 معادلات اللي بقوا أساس في الكهرومغناطيسية الكلاسيكية، واللي ممكن نقارن أهميتهم وعظمتهم بمعادلات "نيوتن" للحركة. "(أبو حميد)، انت أد التصريح دا؟!" أنا، يا عزيزي، أده. انت ما تعرفش الكهربائية اللاسلكية دي عملت إيه في العالم. دلوقتي، احنا قُدّامنا 4 معادلات، لأننا ببساطة عندنا المجالين، اللي أنا شرحتهوملك، المجال المغناطيسي، واللي بنرمز ليه بحرف والمجال الكهربي اللي بنرمز ليه بحرف كل مجال من المجالين دُول بيحصل فيه سلوكين، السلوك الأولاني اسمه سلوك "التباعد"، الـDivergence، وسلوك اسمه "الدوران" أو Curl. "(أبو حميد)، أنا خايف على سلوكي أنا دلوقتي! أنا السلوك ساحت منّي على بعضها! مش فاهم حاجة دلوقتي!" اتقل، يا عزيزي، وخُش معايا في أول معادلة، أول، يا عزيزي، معادلة هي معادلة "جاوس" للكهربا، دلوقتي، انت راجل كبير وبقالك شوية في الحلقة وفاهم إن كل جسم له شُحنة، وحوالين الشُحنة دي هناك مجال كهربي، عبّرنا عنه بخطوط، زي ما شرحتلك، المعادلة الأولى بتقول إن الشُحنة اللي عمّالين نتكلم عنها دي سواء موجبة أو سالبة، هي كل ما تزيد، كل ما المجال اللي حواليها يبقى أقوى، أو لو طبّقنا على الرسمة، فكل ما الشُحنة تزيد، كل ما خطوط المجال بتزيد، أو أشعة الشمس زي ما شبّهناها. تخيل نفسك بتملا بالونة بالهوا، وكل ما تنفخ أكتر، البالونة بتكبر وتوسع معاك، فتخيل معايا إن الهوا دا هو الشُحنات والبالونة دي هي المجال، فكل ما الشُحنات تزيد، كل ما المجال يوسع، ودا بنعبّر عنه بالمعادلة اللي قُدّامنا دي، شايف الطلاسم دي يا عزيزي؟ عزيزي، مش عايزك تتخض من منظر الطلاسم اللي قُدّامك، خلّيني أقوم معاك بدور "شامبليون" العلوم، خلّيني، يا عزيزي، أفك معاك رموز هذه المعادلة، وأنسبها ليا وأحطها في البيت عندي. ونقول إن دي معادلات عالمية ومش حكر على حضارة بعينها! ركّز معايا في المعادلة اللي قُدّامك، المثلث اللي مقلوب دا وجنبيه نقطة احنا بنسميه الـDivergence، أو خاصية التباعد، يعني، ببعض التبسيط المخلّ المخزي ممكن نعتبر دي بتعبّر عن كثافة التدفق لخطوط المجال سواء كانت طالعة لبرة، لو الشُحنة موجب، أو داخلة لجوا، لو الشُحنة سالب، نحسبها عند نقطة معيّنة. فبنقول رياضيًا إن تباعد المجال الكهربي بيساوي كثافة الشُحنة اللي عاملة القلق دا كله، بس إيه؟ بتساويها وهي مقسومة على حاجة اسمها "ثابت سماحية الفراغ"، ودي بتبقى قيمة ثابت رياضي، ما بيتغيرش، بتعبّر عن سماحية الفراغ من أساسه بوجود المجال الكهربي فيه، وبيعبّر عنها القيمة الرياضية اللي قُدّامك، اللي هي، يا عزيزي، قُدّامك، أنا مش هأقولها طبعًا، لأن أنا مش محلل أداء، مش هأقعد أكلمك بلغة الأرقام. اللي أقدر أقولهولك إن احنا نقدر نلخّص هذه المعادلة ونقول إن... بالبلدي كدا، كبّر شُحنات، المجال يكبر منك. دي كانت أول معادلة. المعادلة التانية هي معادلة "جاوس" للمغناطيسية، ولو جيت فكرت، هتلاقيها هي هي المعادلة الأولى، بس بدل ما أقولّك إن الشُحنة اللي عاملة قلق دي شُحنة كهربية عاملة حواليها مجال كهربي هأقولّك لأ، حُط مكانها مغناطيس، وبالتالي، المغناطيس دا يخلق حواليه مجال مغناطيسي. بس طبعًا برضه، انت راجل دلوقتي كبير في الحلقة وقديم، وفاهم إن المغناطيس مش شُحنات سالبة أو موجبة زي الكهربا، لأ، القطبين بتوعه ما بيفارقوش بعض أبدًا، بيبقوا، يا عزيزي، قطبين في الـMass، بينزلوا مع بعض، "هشام" و"شيكو" كدا! طب دا معناه إيه؟ معناه إن انت لو رسمت مجال مغناطيسي مش هتعرف تعمل الرسمة دي، الرسمة اللي فيها شُحنات الكهربا مفصولة، هتلاقي نفسك بترسم حلقات مقفولة على بعضها، مش بتبدأ ولا بتنتهي عند نقطة معيّنة، زي الشكل دا كدا. يلّا، يا عزيزي، نترجم دا رياضيًا، هنلاقي المعادلة اللي قُدّامنا، دي خاصية التباعد، الـDivergence، زي أول معادلة بنفس المثلث هو هو، بس هنحط جنبه المرادي بدل لأن احنا هنا بنتكلم عن الخاصية دي في المجال المغناطيسي، بس زي ما انت شايف المعادلة نتيجتها الناحية التانية صفر، لأن هنا تباعد المجال المغناطيسي بيساوي دايمًا صفر، ودا له تفسير بسيط، إجمالي اللي طالع في مساحة محددة هو هو اللي داخل، عشان احنا بنلف في دايرة مقفولة، اللي جاي على أد اللي رايح، اللي بنكسبه، بنصرفه. المعادلتين اللي أنا وريتهوملك دُول، يا عزيزي، بيقيسوا خاصية واحدة، وهي التباعد أو قوة المجال المتولد عن شُحنة كهربية أو مغناطيس، بس عشان الكهربية والمغناطيسية مختلفين في الخواص بتاعتهم، فالخاصية، زي ما شُفت، كانت نتيجتها مختلفة، دي كانت المعادلة التانية. نخش على المعادلة التالتة، وهي معادلة "(ماكسويل) - (فاراداي)"، ودي مبنية على قانون "فاراداي" للحث الكهرومغناطيسي، هنا، يا عزيزي، شاف "فاراداي" إن المغناطيس المتحرك بيعمل كهربا، واللي بيه شرحتلك المولّد والمحول بيشتغلوا ازاي، أهو الفكرة دي بنفهم منها إن المجال المغناطيسي المتغير في قيمته نتيجةً لحركته، هو بيحرك المساحة حواليه، فبالتالي، بيولّد تيارات كهربية بتلف، عاملة زي شفرات طاحونة الهوا اللي بتدور وسط العاصفة. دا بقى تسألني وتقولّي: "(ماكسويل) ترجمه رياضيًا ازاي؟" هأقولّك، بُص على المعادلة اللي قُدّامك دي. "(أبو حميد)، أنا لاحظت حاجة، المثلث المقلوب بقى جنبه مش نقطة، فهل دا بسبب حقيقي؟ أم دا مجرد خطأ إملائي من فريق الإعداد؟" ما شاء الله عليك، يا عزيزي، قوي الملاحظة! كنت بتلعب ياد لعبة الاختبارات وانت صغير؟! بالظبط، المثلث المقلوب المرادي جنبه مش نقطة، لأن احنا هنا مش بنقيس خاصية التباعد، الـDivergence، وإنما بنقيس خاصية الدوران، الـCurl، واللي بيُرمز ليها بالرمز دا، دا بيعبّر عن سلوك الدوران، الـCurl، بيعبّر عن سلوكه من حيث الشدة والاتجاه، فبالتالي، نقدر نوصل للدوران في المجال الكهربي عند نقطة معيّنة. هنا، عمك "ماكسويل" بيقولّك إن التيارات الكهربية اللي بتلف زي شفرات طاحونة الهوا كدا، دي، يا عزيزي، هي الطرف الشمال في المعادلة. "(أبو حميد)، هو إيه اللي بيحصل في الطرف اليمين؟ طمني عليه! الطرف الشمال دا بيساوي إيه؟" بيساوي، يا عزيزي، ثابت معدل تغير المجال المغناطيسي عبر الزمن. ببساطة، احنا اتفقنا مع بعض اتفاق، المجال المغناطيسي المتغير بيَنتُج عنه كهربا، فبالتالي، الجزء اليمين من المعادلة بيوصف سرعة تغير قيمته. "طب ليه الإشارة السالبة دي يا (أبو حميد)؟ أنا مش متطمن! أنا مش فاهم حاجة!" عزيزي، الإشارة السالبة دي بتعبّر عن فكرة مهمة جدًا، إن الدوران بتاع الكهربا بيكون في اتجاه عكس اتجاه المجال المغناطيسي، دي كانت المعادلة التالتة. آخر معادلة هي معادلة "(أمبير) - (ماكسويل)"، المعادلة اللي مبنية على قانون "أمبير" للدواير الكهربية، احنا عارفين من "أمبير" إن التيار الكهربائي في السلك بيعمل مجال مغناطيسي حواليه، يعني، لو عندك تيار معيّن بيتدفق خلال سلك، ولنفترض إن شدته 1 أمبير، وانت، يا عزيزي، واقف على بُعد متر منه، فإيه مدى قوة المجال المغناطيسي في هذه النقطة؟ دا، يا عزيزي، هيحتاج ثابت رياضي تاني في المعادلة اللي قُدّامك، ثابت بنسميه "نفاذية الفراغ المطلق"، ومعناه ببساطة قدرة الـFree Space إنها تسمح لخطوط القوة المغناطيسية إنها تعدّي من خلالها، ودا بيساوي الرقم اللي قُدّامك دا، ربنا يحفظنا ويحفظك! وعشان ما تتلخبطش، يا عزيزي، فالثوابت دي بتاعة نفاذية الفراغ الخاصة بالمجال المغناطيسي وسماحية الفراغ في المعادلة الأولى الخاصة بالمجال الكهربي، وبيعبّروا عن أقرب طريقة المجالات دي بتتحرك بيها في الفراغ، وتسهيلًا، هنعتبرهم في معادلتنا بيساووا 1. تعالى، يا عزيزي، نبص مع بعض على المعادلة، دا بعد التسهيل، خُد بالك، لو وصفناها رياضيًا، فهنقول إن شدة دوران المجال المغناطيسي بتساوي كثافة التيار الكهربائي + معدل تغير المجال الكهربي. تعالى، يا عزيزي، نبسّط الموضوع شوية، عشان أنا شايفك وانت بتشد في شعرك! المعادلة لها حدين، الحد الأول بيقول إن التيار الكهربي بيولّد مجالات مغناطيسية، زي ما أستاذ "أمبير"، طيّب الله ثراه، ما فهّمنا. والحد التاني بيمثل إضافة "ماكسويل" على قانون "أمبير"، واللي راح قالّه هو كمان: الموضوع رايح جاي، مناولة، مش مقاولة، المجال الكهربي المتغير ممكن هو كمان يولّد مجالات مغناطيسية، مجالكم مش أحسن من مجالنا! "ماكسويل" عمل إضافة عبقرية سمّاها "تيار الإزاحة"، أو يعني ببساطة، معدل تغير المجال الكهربي، الإضافة دي، يا عزيزي، هي اللي كمّلت المعادلة. معنى المعادلة دي كمان إن المجالات دي بتولّد بعض طول ما هي بتتحرك، المجال الكهربي بيولّد المجال المغناطيسي، أحلى مسا عليك عليك يا مغناطيسي! المغناطيسي يقوم هو كمان مولّد كهربائي، أحلى مسا عليك يا أبو التيارات! وأهي دايرة وماشية مع بعضها. مستشفى "الجلاء"، مجالات بتولّد بعض! وبكدا، يا عزيزي، تقدر تروح لمسافات بعيدة جدًا، ودا بقى بيفسر ظاهرة انتقال الضوء في الفراغ، ليه ضوء الشمس بيتحرك عادي في الفضاء ويجيلنا لحد كوكب "الأرض"؟ لكن أفلام "نولان"، مشاهد الفراغ صامتة، لأن الضوء بيتحرك في الفراغ، والصوت ما بيتحركش، دي، يا عزيزي، كانت اللمسة الأخيرة اللي خلّت القوانين الـ4 تكمّل بعضها زي الـPuzzle. احنا، يا عزيزي، عندنا معادلتين، بيتكلموا على ازاي مجالين الكهربائي والمغناطيسي بيتم إنتاجهم. معادلتين تانيين بيقولوا إيه اللي بيحصل لمّا المجالين دُول بيتغيروا عبر الزمن. الـ4 معادلات دُول بيفهّموك إيه اللي بيحصل في المجالين، أول معادلتين، ازاي المجالين بيتم إنتاجهم، تاني معادلتين بيوصفوا إيه اللي بيحصل لمّا المجالين دُول يتغيروا عبر الزمن، دا ببساطة. "ماكسويل"، يا عزيزي، بيموت بسرطان البطن وهو عنده 48 سنة، في 5 نوفمبر 1879، نفس المرض اللي قتل أمه، وبالمناسبة، يا عزيزي، نفس عمرها لمّا توفت. معظم الفيزيائيين اعتبروا "ماكسويل" بعد موته عالم القرن التاسع عشر بلا منازع، وصاحب التأثير الأكبر على فيزياء القرن الـ20، تأثير "ماكسويل" بيمتد قرن كامل قُدّام، عشان نشوف سنة 1999 في استطلاع عملته مجلة Physicsworld لأبرز 100 فيزيائي، "ماكسويل" بيحتل المرتبة الثالثة كأعظم فيزيائي بعد "نيوتن" و"أينشتاين". خُد بالك، يا عزيزي، أنا ليا مناظرة شهيرة مع "نيوتن" و"أينشتاين". "(أبو حميد)، أنا عندي سؤال في نهاية الكلام عن (ماكسويل). ليه دايمًا التقدير دا بييجي متأخر، بييجي متأخر أوي؟ أنا خايف يتم اكتشافي وتقديري بعد 300 سنة من الآن! أني بأخاف من عدم تقدير الناس في زمنها! ليه ما حدش كان مقدّر الراجل دا في زمنه؟" والله، يا عزيزي، دا من حسن حظنا، ومن سوء حظه، عبقرية "ماكسويل" كانت بتظهر دايمًا في التطبيق، يعني، أثرها ما ظهرش غير في المستقبل، معادلات "ماكسويل" الـ4 اللي فسرت بشكل شبه كامل الظواهر الكهرومغناطيسية، وكمان، تنبأت بيها، المعادلات دي بقت هي الأساس في كل التقنيات اللي جت بعد كدا، اللي جت بعد زمن "ماكسويل"، تقنيات زي توليد الطاقة والمحركات الكهربية والاتصالات اللاسلكية. وخلّيني، يا عزيزي، أدّيك مثال عن الفرق بين أفكار "ماكسويل" في زمنه، وأفكار "ماكسويل" في المستقبل، في سنة 1864، "ماكسويل" كان بيصيغ نظريته الكهرومغناطيسية للضوء، واللي كان بيتوقع فيها إن حاجة زي الضوء عبارة عن ظاهرة كهرومغناطيسية، دا لأنه لقى إن التموجات الكهرومغناطيسية اللي بتنتقل عن طريق الفضاء الفارغ بتتحرك، على حسب معادلاته، بسرعة موحدة بتساوي تقريبًا سرعة الضوء، وبالتالي، اعتبر إن الضوء واحد من أشكال الموجات الكهرومغناطيسية. الأفكار دي ما كانش قابلها غير قليلين جدًا برة "إنجلترا"، وخلّيني أقولّك إنها فضلت مهجورة لحد سنة 1886، يعني، بعد وفاته بـ7 سنين كاملة، اتقبلت امتى هذه الأفكار؟ هتتقبل لمّا بييجي فيزيائي اسمه "هاينريتش هرتز"، وينقل موجات كهرومغناطيسية بنعرفها دلوقتي باسم موجات الراديو، ومن خلال دا، قدر يثبت وجود موجات كهرومغناطيسية بتنتقل من نقطة لنقطة بسرعة الضوء. معادلات "ماكسويل" بينت إن أطوال الموجات الضوئية المختلفة بتظهرلنا احنا بألوان مختلفة، وإن هناك طيف كامل من الموجات غير المرئية احنا مش شايفينه، مش شايفين منه غير الضوء الأبيض، الضوء الأبيض اللي بنشوفه دا هو جزء صغير منها، ودا، يا عزيزي، نقدر نقول إن هو أسس التكنولوجيا الحديثة. خُد عندك، وشوف "ماكسويل" عمل إيه في العالم، الـX-Ray، التلغرافات اللاسلكية، الراديو، الرادار، الـ"واي فاي"، اتصالات الأقمار الصناعية حتى الميكروويف، الـMRI، الرنين المغناطيسي، أي تقنية كهربية أو إلكترونية تخطر على بالك احتاجت معادلات "ماكسويل" عشان تتطور. ولحد دلوقتي، يا عزيزي، مهندسين الكهربا بيستخدموا معادلات "ماكسويل" عشان يصمموا أي جهاز كهربي أو إلكتروني ممكن تتخيله، "ماكسويل"، يا عزيزي، بلا منازع تقدر تعتبره مؤسس هندسة الكهربا الحديثة، راجل إنجازاته تخطت حدود الغلاف الجوي، فضوله وصّلنا اكتشافات تقدر توصف حاجات عمره ما شافها، عمره ما اتعامل معاها، احنا، عن طريق شغل "ماكسويل"، بقينا نقدر نوصف حاجات على كواكب تانية، تاني، يا عزيزي، من غير ما نروحلها، بقينا نقدر نتكلم على انفجار نجم ضخم يبعد عننا آلاف السنين. عبقرية "ماكسويل" إنه بعتلنا المعرفة دي Casually كدا من القرن الـ19، قالّك: "يا شباب يا اللي في القرن الـ20 خدوا المعلومات دي استخدموها في أعمالكم الهندسية، هتحتاجوها قُدّام، أنا مش متقدّر هنا! احنا أروش حاجة عندنا دلوقتي الفلوكة، الناس اللي بتمسك (روبوتات) عندكم من المستقبل هتحتاج المعادلات دي." "ماكسويل" في القرن الـ19 ما كانش معاه غير ورقة وقلم ومعادلات بس، وكأننا، يا عزيزي، في سباق تتابع، عهد بيسلّم عهد. خلّيني أقولّك، يا عزيزي، معلومة لطيفة جدًا، إن نفس سنة موت "ماكسويل" هي نفس سنة ميلاد "ألبرت أينشتاين" 1879. طريقة معادلات "ماكسويل" في التعبير عن قانون فيزيائي من غير أي اعتماد على أي آلية ميكانيكية، بجانب كمان إثبات "ماكسويل" لفكرة إن سرعة الضوء دي ثابت أساسي، هي دي الأفكار اللي اعتمد عليها "أينشتاين"، ودي اللي مكّنته في النهاية إن هو يكتب 10 معادلات 10 معادلات مجال، بتمثل نظريته، النسبية العامة. وفي يوم 24 مايو 1940، بيصرّح "أينشتاين" لمجلة Science، وبيقول إن كانت الصياغة الدقيقة لقوانين الزمكان من عمل "ماكسويل". تخيل، يا عزيزي، لو كان عايش، وشاف هذه اللحظة! لمّا المعادلات التفاضلية اللي هو صاغها بورقة وقلم هييجي تقريبًا أعظم فيزيائي على مر التاريخ ويستفيد منها، ويقول إن هي المعادلات التي قام عليها أهم اكتشاف في هذا العالم. تقدير، يا عزيزي، "أينشتاين" لـ"ماكسويل" كان موجود قبل كدا بكتير، على حسب المصادر، لمّا "أينشتاين" زار "كامبريدج" سنة 1922، الراجل اللي كان مستضيفه كان بيقولّه: "انت حققت حاجات عظيمة جدًا على أكتاف (إسحاق نيوتن)." فهنا، "أينشتاين"، يا عزيزي، بيصححله وبيقولّه: "أنا أقف على أكتاف (ماكسويل)." "الجدع بتاع الطفو دا ما يلزمنيش في حاجة!" الفيزيائي العظيم "ريتشارد فاينمان" تنبأ إن بعد 10 آلاف سنة أهم حدث في القرن الـ 19 هيكون اكتشاف "ماكسويل" لقوانين الديناميكا الكهربية. قصة معادلات "ماكسويل" هي قصة استثنائية جدًا، ودا لأنها صياغة 4 معادلات غيّروا حياتنا بالكامل، ولكن نفس القصة من ناحية تانية مش بتدرس استثناء، وإنما هي نمط متكرر وقاعدة، بتعبّر على قاعدة تاريخ العلم نفسه. معادلات "ماكسويل" عملت توحيد لظواهر اتوصفت بشكل منفصل من قبل كدا، المغناطيسية والكهربا والضوء، والإشعاع المرتبط بيها، كلها اكتشفنا إن هي تجليات لنفس الظاهرة. لو جينا، يا عزيزي، بصينا على تاريخ الفيزيا، هنلاقي إن "نيوتن" عمل حركة لم شمل للنظريات وتوحيد ليها، وحّد الجاذبية وعلوم الفلك في القرن الـ17، عشان ييجي "ماكسويل" بعده بقرنين ويقوم بتوحيد الكهرومغناطيسية في القرن الـ19، يجوّز الكهربا للمغناطيس، ودا اللي اتبنى عليه توحيد "أينشتاين" للزمان والمكان وللكتلة وللطاقة من خلال نظريته النسبية في القرن الـ20. بعدها، بييجي حد زي "بول ديراك" اللي وحّد حاجة زي ميكانيكا الكم والنسبية الخاصة في نظرية المجال الكمي. وحديثًا وقريب حصل توحيد للكهرومغناطيسية والقوة النووية الضعيفة، عشان نشوف جايزة "نوبل" في الفيزيا سنة 1979 وهي بتُمنح للعلماء اللي قدروا يعملوا عملية توحيد لهذا التفاعل بين الجسيمات الأولية. في الفيزيا، يا عزيزي، العظماء بيبقوا نرامر، بيوحدوا أقطاب ويوحدوا مجالات، يقولّك: اللي انت شايفه مختلف دا، اللي انت شايفه غريب، Actually ممكن تبقى حاجة واحدة. في النهاية، يا عزيزي، أتمنى هذه الحلقة تكون خلّتك تقدَر تقدّر واحد من أهم العقول في تاريخ الفيزيا، "جيمس ماكسويل". بس كدا. أخيرًا، وليس آخرًا، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية، تنزل تبص على المصادر، لو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة. تعالى، يا عزيزي، آخدك لقطة لفرح "ماكسويل"، وأوريك كانوا بيشغلوله إيه. "عم المجال كله وسايبكم أنا تغِلّم عم المجال كله"
30:35
ثاني أشهر عالِم في العالَم الدحيح
New Media Academy Life
5.3M مشاهدة · 1 yr ago
23:37
الدحيح أعظم تجربة في الفيزياء
New Media Academy Life
6.8M مشاهدة · 4 yr ago
24:44
العبقري الذي أضاء العالم الدحيح
New Media Academy Life
4.3M مشاهدة · 1 yr ago
26:34
معادلة ستغير نظرتك لكل شيء الدحيح
New Media Academy Life
2.8M مشاهدة · 1 yr ago
38:45
المراجعة النهائية للدوائر الكهريبة الدحيح
New Media Academy Life
2.7M مشاهدة · 10 mo ago
37:13
فيزياء و فلسفة الحركة الدحيح
New Media Academy Life
1.9M مشاهدة · 4 mo ago
28:04
الإندماج النووي الدحيح
New Media Academy Life
3.5M مشاهدة · 3 yr ago
0:56
الدحيح ينصح الشباب بأقوال الملحدين كامو وسارتر نأكل ونتكاثر بلا هدف