فيزياء و فلسفة الحركة الدحيح

فيزياء و فلسفة الحركة الدحيح

النص الكامل للفيديو

مع اتفاقية "إيفيان"، الوضع بقى معقد جدًا بشكل استثنائي، مئات الآلاف من... وبعدين بقى؟ هتفضل قاعد كدا طول اليوم ما بتتحركش؟ أتحرك ليه؟ احنا في 2025، ما حدش محتاج يتحرك. - يعني إيه؟ - كل حاجة بتيجي لحد البيت، من أول المعلومات لحد الـDelivery، ممكن أسافر أي حتة بالـMobile. مش الإنسان المفروض يسعى كدا ويقوم يشوف رزقه؟ يا ابني، قعدة البيت دي تجيب الفقر! أنا بأشتغل من البيت، عن طريق الإنترنت، احنا في 2025، خلاص، الفلوس والاقتصاد، كل حاجة بتتحرك Online. يا ابني، انزل شوف صحابك، كلمهم، قابلهم. كل أصحابي بيكلموني على الـDiscord، على الـFaceTime، كلنا ما بننزلش، عشان لمّا بننزل، بنضطر نصرف فلوس أكتر، عشان نقدر نقعد في حتة. لا حول ولا قوة إلا بالله! دا حتى الحركة بركة. طب حاول تنزل تمشّي جسمك شوية، العب رياضة. مش لازم، الإنسان عشان يطلّع عضلات، ممكن ياخد حبوب، ولو عايز يخس، ممكن ياخد "أوزمبك". طب اتحرك كدا، انزل شوفلك بنت ولّا حاجة، فرّحنا بيك، بدل ما انت قاعد زي دكر البط! العلاقات دلوقتي بقت عابرة يا ماما، كله عن طريق Tinder وBumble، كله Online. طب اتحرك كدا، شوفلك Course تاخده، اتعلم حاجة يا أخي! ما بأتفرج على "الدحّيح" أهو. يا ربي، أحركه ازاي دا؟! يا حبيبي، دا مش Science، ما لهوش لازمة. ما لهوش لازمة؟! دا الناس بتنام على صوته دا. ولا، قوم، اتحرك! قوم من قُدّام الزفت دا، وسيب الزفت اللي في إيدك! وما تقعدش على الزفت اللي في أوضة النوم! للدرجادي، الزفت دا بينيّم بسرعة؟! أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بكم في حلقة جديدة، من برنامج "الدحّيح"! عزيزي المُشاهد، حوضك. - "إيه؟!" - حوضك، افتحه دلوقتي حالًا! "ليه يا (أبو حميد)؟!" أنا عايز حوض يتحول إلى زاوية مستقيمة، اتصرّف! هنروح، يا عزيزي، لـ"اليونان" قبل قرون من الميلاد. بنروح لمجموعة من الفلاسفة بيُطلق عليهم اسم "الطبيعيين الأوائل"، دُول جماعة سايبين اللي وراهم واللي قُدّامهم، ومشغولين بسؤال واحد بس، ما هو أصل الكون؟ واحد مثلًا زي "طاليس"، أحد الفلاسفة يعني، شاف إن أصل العالم هو الميّه، في الوقت اللي واحد تاني مثلًا، زي "أنكسيمناس"، قال إن أصل العالم هو الهوا، "هيرقليطس" قال: "ثانية واحدة، يا شباب، أنا شايف إن هو النار." بس، يا عزيزي، دي قعدة قهوة تم توثيقها لسبب ما، وبنسمع عنها في التاريخ! ورغم، يا عزيزي، اختلافهم الواسع، لو ركّزت، هتلاقي إن فيه حاجة مشتركة، فيه فكرة بتجمّعهم، كل مادة من دُول بتتحرك وبتتحول طول الوقت، يعني، الميّه مثلًا، بتتحول بسهولة من صلب لسائل لغاز، جالك العلم الحديث بعد كدا، قالّك: "فيه حاجة اسمها التسامي، ممكن ترد مرحلة." عندك مثلًا حاجة زي الهوا، بيتكاثف وبيتخلل الأشياء، دايمًا في حركة مستمرة. أما بقى "هرقليطس"، فاختار النار كأصل للعالم، لأنه كان بيعتبرها، بسبب حركتها المجنونة والمستمرة، رمز للتحول الدائم Constantly Change. بالرغم، يا عزيزي، من اختلاف الفلاسفة، إلا إنهم كانوا شايفين إن الحركة هي عصب الوجود بالكامل. وعلى ذكر موضوع العصب، فبعض علماء الأعصاب بيعتبروا إن جهازنا العصبي تطور بالأساس عشان يدير عملية الحركة أكتر من عملية التفكير، يعني دماغك، يا عزيزي، قبل ما تفكر، كانت أساسًا بتتحرك. عالم الأعصاب "دانيال وولبرت" بيقول إن احنا عندنا عقل لمهمة واحدة بس، وهي إنتاج سلسلة من الحركات المعقدة الغرض منها التكيف والبقاء، الإنسان البدائي قبل ما يفكر في الخطر المستخبي ورا الأشجار، قبل ما يحلله ويعرف طبيعته ويعرف إيه الهجوم اللي جاي عليه، كان بيتحرك وبيهرب، بيجري. وحتى لمّا بيريح كدا ويتأمل، بيبص وبيلاقي كل الكون حواليه في حالة حركة. في ظل، يا عزيزي، كل هؤلاء الفلاسفة، المؤمنين بالحركة، واللي شايفين الحركة في كل حاجة، بيظهر واحد زي الفيلسوف "زينون" سنة 450 قبل الميلاد، وبيقولّهم: "يا شباب، Pray on Prophet، صلّوا على النبي، أنا، بصراحة، شايف إن ما فيش حركة أصلًا." "زينون"، يا عزيزي، كان مبتني وجهة النظر اللي بتقول: "كل دا، يا جماعة، تهيؤات، وبيقدملك حجج عقلية كمان لإبطال الحركة. عندك مثلًا ما يُعرف بـ"حُجّة المَلعب"، تخيل نفسك واقف في ملعب كبير، وهتاخده جري من أوله لآخره، خلّينا نسمّي أول الملعب بالنقطة أ، وآخر الملعب بالنقطة ب، تبدو سهلة، أ لـ ب. عمك "زينون" بيقول إن انت عشان توصل من النقطة أ للنقطة ب، لازم على الأقل إن انت تمشي نُص هذه المسافة، صح ولّا لأ؟ ولنُقل مثلًا إن من النقطة أ للنقطة ج اللي هي بين أ و ب. "طب يا (أبو حميد)، ما أنا سهل أعمل زي ما أستاذ (زينون) بيعمل، وأقول إن انت عشان توصل من النقطة أ للنقطة ج، لازم توصل للنقطة د، اللي بين النقطة أ والنقطة ج، اللي هي بتعادل يعني ربع الملعب. وعشان نعدّي من النقطة أ والنقطة د، لازم يبقى فيه نقطة... ونقعد بقى نخش في الكلام اللي بيجيب الفقر في الملعب دا!" بالظبط، يا عزيزي، ساعتها، هنفضل ننصص، ننصص، ننصص، إلى ما لانهاية، وبالتالي، مستحيل نوصل للنقطة ب. خُد كمان حُجّة عندك، "(أخيل) والسلحفاة"، "أخيل" أو Achilles، البطل الأسطوري المعروف، هينزل في سباق مع السلحفاة، وكنوع من الشفقة على عالم السلاحف، هندّي السلحفاة أسبقية في المسافة، وهنبتدي السبق، "يلّا، ما لكيش حُجّة أيتها السلحفاة، بادئين بيكي السباق، ولو عدّى من جنبك، اقرميه واحدة في الوتر، دي نقطة ضعفه!" المنطق هنا بيقولّك إن "أخيل" عشان يكسب السلحفاة، لازم يوصل للنقطة اللي هي كانت واقفة فيها. بس برضه، خُد بالك، السلحفاة بتعافر، ومش ساكتة، وعلى بال ما يوصل للنقطة التانية اللي هي كانت اتقدمت فيها، وهو واقف في النقطة دي، كانت هي مشيت شوية، وعلى بال ما يوصل للنقطة اللي بعدها، كانت هي مشيت شوية، وعلى بال ما يوصل... نفضل كدا إلا ما لانهاية. أستاذ "زينون" هيخبطك بطلقة في وشك، ويقولّك: "العالم حولنا ثابت، لا يتغير، فوق يا موموهم يا ابن الموهومة! لأن الحركة معناها تغيير من وجود إلى عدم، أو من عدم إلى وجود، وما دام العدم مستحيل يبقى موجود، إذًا، فالحركة هي كمان مستحيلة." وبيقولّك كمان إن كل اللي بنشوفه في حياتنا من حركة وتغير، هو مجرد وهم جاي من حواس بتخدعنا. "(أبو حميد)، أنا عرفت كويس ليه صنف الفلاسفة دا بيلسعوا في آخر حياتهم! أنا، يا (أبو حميد)، مش فاهم أي حاجة! انت عايز تقول إيه؟! انت بتدوّر على حد؟! تايه؟!" دلوقتي، يا عزيزي، أنا ادّيتك جرعة الوعي الفلسفي الكافية، محتاجين ننقل على حاجة تانية. تعالى، يا عزيزي، نسيب عالم الفلسفة والألعاب العقلية، خلّينا، يا عزيزي، نروح للفيزيا والرياضيات، 1 + 1، نبدأ من عند "إقليدس". هنلاقيه بنا في كتابه "العناصر" أسس الهندسة القائمة على الأشكال الممتدة، الخط عنده عبارة عن كيان ممتد إلى ما لانهاية، الخط دا ممكن يتقسّم نظريًا إلى عدد لانهائي من الأجزاء، Dots, Dots, Dots, Dots, Dots, Dots, Dots. ورغم إن "زينون" اتواجه بردود فلسفية كتير، إلا إن الرد العلمي عليه مش هيكون سهل، هيتأخر Actually لحد القرن الـ17، لمّا تجيله القاضية من "نيوتن" و"لايبنز"، الاتنين اللي حطوا أسس التفاضل والتكامل، واللي من خلاله، يا عزيزي، قدروا يثبتوا إن مجموع الأجزاء الصغيرة، حتى وإن كان عددها لانهائي، هتلف تلف تلف، وفي الآخر، عددها في النهاية هيساوي 1. بمعنى، يا عزيزي، إن بالحسبة الرياضية، افضل زوّد "فراكشنات" زي ما انت عايز، زوّد زي ما انت عايز، في الآخر، حاصلك 1، التفاضل والتكامل، الـLimit، في وشك يا عم "زينون"! اقعد انت بقى نصص زي ما انت عايز، في الآخر، مجموع هذه الأجزاء بيساوي قيمة معيّنة. التفاضل والتكامل، يا عزيزي، أثبت رياضيًا إن المسألة دي تحديدًا بتساوي رقم صحيح، يعني باختصار، تقدر تعدّي الملعب وانت متطمن، هتوصل في الآخر من النقطة أ لـ ب. أسئلة الحركة، يا عزيزي، هتبدأ تركّز في أبسط حركات الأجسام، وكمان، هتفكر فيها، لو رجعنا للملعب بتاع "زينون"، وقُمنا شايطين الكورة، الكورة مثلًا لمّا تتشاط، رجلك في وقت ما كانت لامساها، بس بعد ما رجلك سابت الكورة، إيه اللي بيخلّي الكورة مكمّلة الحركة وراحة الـ18؟ "أرسطو" بيقول: "السبب هو الهوا." بس هذا الرأي لم يكن مُقنِع، لحد ما فكرة القصور الذاتي بتظهر عند "جاليليو". "جاليليو"، يا عزيزي، لمّا لاحظ الأجسام على سطح أملس، تقريبًا، بتفضل تتحرك من غير ما تقف، ما دام مقاومة الهوا معدومة، وكذلك مقاومة الاحتكاك، الجسم هيفضل، الله ينوّر، ماشي. يعني، لو انت مثلًا، يا عزيزي، جاتلك الفرصة إن انت تشوط "بلنتي" في الفضاء، فالكورة هتفضل متحركة مكمّلة للأبد بنفس السرعة، وبنفس القوة، Infinity، للأبد. نفس الفكرة دي، يا عزيزي، اتطورت عند "نيوتن"، وصاغها رياضيًا في القانون الأول للحركة، وأصبحت قابلة للتطبيق وللقياس، شُفت، يا عزيزي، مجرد تفكيرك في كورة بتتشاط خلّى كام واحد يفكر؟ وبأثر الفراشة كدا، Domino Effect، حاجة بتعمل حاجة بتعمل حاجة، رُحنا واصلين لقانون كامل للحركة، ما نقدرش نستغنى عنه، نفس الكورة دي، لو انت شوطتها لفوق، هييجي عليها وقت وتبدأ تتحرك لتحت، ومن قديم الأزل، يا عزيزي، وانت عارف، الحاجات بتتحرك لتحت، حركة (غريبة). "أرسطو" فسرها إن الأجساد بتتحرك لتحت لأنها بتنتمي لعنصر الأرض، وبطبيعة الحال، الأشياء بتميل إلى الرجوع لمركز الكون، تسألني: "فين مركز الكون بالنسبة لـ(أرسطو)؟" "أرسطو" بيقولّك: "مركز (الأرض)." وعشان كدا، "أرسطو" اعتبر إن الأجسام التقيلة بتقع أسرع من الأجسام الخفيفة. الملاحظة دي ما دخلتش دماغ "جاليليو"، وبرغم، يا عزيزي، إن أفكار "أرسطو" كانت مسيطرة على الفيزيا لأكتر من 1800 سنة، إلا إن "جاليليو" بيقول: "يا جماعة، الكلام دا مش صح!" وفي تجربة عملية، بينفّذها "جاليليو" بنفسه، على حسب المصادر، بيُقال إن هو طلع فوق برج "بيزا" المايل، على مرأى ومسمع من أنصار "أرسطو"، وقام رامي جسمين، واحد تقيل والتاني خفيف، والمفاجأة، يا عزيزي، إن الجسمين بيوصلوا الأرض في نفس اللحظة، مع إن هنا فيه واحد أتقل من التاني. يُقال، يا عزيزي، إن أنصار "أرسطو" لمّا شافوا هذا المنظر، قالوا: "احنا نكدّب عينيا، نكدّب أي حاجة، إلا إننا نكدّب عم (أرسطو)!" بصراحة، يا عزيزي، كتير من الآراء العلمية للفلاسفة القدماء نقدر نقول عليها آراء، من مقعدنا يعني دلوقتي، أنها آراء ساذجة، ما أدخّلهاش بيتي، برغم إنها تبدو للوهلة الأولى آراء بديهية. يعني، منطقي جدًا إن حد يبقى عنده انطباع إن كيلو الحديد أتقل من كيلو القطن، أصل دا حديد، ودا قطن. تقولّه: "يا جدع، الاتنين كيلو، دا كيلو من دا، وكيلو من دا." "بس دا حديد دا، لكن القطن...!" ومنطقي إن حد تاني يجيله انطباع إن الشمس بتطلع من الشرق، وبتمشي من الغرب، بتدور حوالين "الأرض". العلم هنا، يا عزيزي، بيقدّم اختبار لهذه الانطباعات، "هاتلي، يا ابني يا حبيبي، انطباعاتك اللي انت جايبه من القهوة، أي واحد بقى شايفلي إن النار هي أصل الكون، الميّه هي أصل الكون، هات، يا حبيبي، هات الانطباع بتاعك دا، هات، هات، فيه حاجة اسمها منهجية علمية، فيه حاجة اسمها تجربة نشوفها، مش الآراء اللي احنا بنعملها دي! بيني وبينك التجربة العلمية، هي اللي تقول مين فينا الحمار!" من الانطباعات الغلط مثلًا، اللي فضلت مكمّلة معانا لحد القرن الـ19، هو وجود شيء اسمه "الأثير"، الأثير دا، يا عزيزي، مادة شفافة بتملا أي فراغ في الكون، واللي فيها بتتحرك موجات الضوء، يعني، يا عزيزي، لو كل حاجة في الدنيا بتتحرك، الأثير هو الحاجة الوحيدة الثابتة. وكانت برضه المعتقدات إن بما إن هذا الأثير وسيط، إذًا، له مقاومة، زيه زي الهوا والميّه، وبالتالي، لمّا الضوء بيتحرك فيه، أكيد بيتأثر بمقاومة الأثير دا. الموضوع، يا عزيزي، بيفضل ماشي كدا، لحد ما بتحصل تجربة مهمة جدًا سنة 1887، تجربة "ميكيلسون مورلي"، مجموعة من العلماء بيستعملوا الـInterferometer، التجربة، يا عزيزي، عبارة عن شعاع ضوء بيتبعت في مراية شفافة، وبيتقسم لشعاعين، واحد بيخترق المراية في اتجاه حركة "الأرض"، والتاني بينعكس عمودي عليه، كل شعاع بيخبط في مراية عاكسة، ويرجع تاني، ويكمّلوا الدورة للنهاية. المفروض، يا عزيزي، لو أن هناك فعلًا تأثير للأثير، فالشعاع اللي كان ماشي مع حركة اتجاه "الأرض"، من المفترض إن الأثير دا هيقاومه بزيادة، ودا لأن "الأرض" نفسها عايمة في ريح أثيرية، فبالتالي، المفترض إن الشعاع دا الريح هتقاومه. تخيل، يا عزيزي، إن انت طالع بموتوسيكل، الهوا، اللي هو الوسيط في حالتنا دي، عمّال يقاومك كدا ويخبط فيك، وعامل وشك كداهو، عشان انت ماشي عكس الاتجاه، دا اللي المفروض يحصل مع شعاع الضوء اللي ماشي مع "الأرض"، اللي طايرة في الأثير، وبالتالي، هذا الشعاع المفروض يتأخر شوية عن الشعاع التاني اللي ماشي في اتجاه عمودي على حركة "الأرض"، فطبعًا، مش هيتأثر زي اللي ماشي مع حركة "الأرض". تخيل، يا عزيزي، إن احنا عندنا اتنين، واحد هنا، وواحد هنا، الاتنين دُول قاعدين في قَطْر، مقطورة، القطر دا ماشي في الاتجاه دا، ماشي ازاي؟ ماشي في هذا الاتجاه، وفيه بتاعة في النُص كدا بينهم بتطلّع شعاع يوصل للاتنين. المفروض إن بما إن القطر ماشي هنا، يبقى الشعاع اللي هيطلع، هيوصل لدا قبل ما هيوصل لدا، لأن الشعاع دا طالع عكس اتجاه القطر، فبالتالي، المفروض إن هو نظريًا يوصل أسرع، لأنه عكس الاتجاه، التاني، المفروض ياخد وقت أطول، لأنه ماشي في نفس الاتجاه بتاع القطر، دا اللي نظريًا المفروض يحصل، دا اللي متعودين عليه، انت لمّا بتمشي عكس اتجاه حاجة، المفروض بتوصلّك أسرع. التفسير: إن لو فيه أثير، المفروض دا اللي نشوفه، إن الاتنين دُول مش هيوصلّهم شعاع الضوء في نفس اللحظة، دي، يا عزيزي، كانت النظرية. الفكرة، يا عزيزي، إن الشعاعين وصلوا في نفس اللحظة بالظبط، ودا اللي حيّر العلماء، ما كانوش فاهمين ليه الأثير مش بيقاوم الضوء! لحد، يا عزيزي، ما بتيجي 1905، الله أكبر! الله أكبر فوق كيد المعتدي! والنسبية الخاصة تظهر مع "أينشتاين"، واللي جت تقولّك: "بُص، بأقولّك إيه، ما فيش حاجة اسمها أثير، سرعة الضوء سرعته هي هي بالمقارنة بأي حاجة، سرعة الضوء بتنتقل من غير وسيط، سرعة الضوء ثابتة لكل المراقبين، بغض النظر عن حركة مصدر الضوء، وبغض النظر عن المصدر اللي بيرصده، خُش على الضوء في أي وقت، خُش على الضوء بسرعة ثابتة، هتلاقيه بيضرب نفس الـSprint هو هو بنفس السرعة." اللي حصل، يا عزيزي، إن الحركة في النسبية كسّرت كل التوقعات، هي جابت Concept جديد شوية على الإنسان، الحركة بقت بتعتمد على الراصد، لا يوجد سرعة واحدة في الكون، وإنما الحركية تكون نسبية. لو حوّلنا، يا عزيزي، ملعب "زينون" لقَطْر، وخلّينا "أخيل" يكسب السلحفاة بفركة كعب، أكيد هيحس إن سرعته يا دوبك كانت فركة كعب، أما بالنسبة لواحد قاعد على الرصيف، فسرعة "أخيل" بتساوي سرعة القطر + فركة الكعب نفسه. "(أبو حميد)، ثانية واحدة، قول للجماعة بتوع (نوبل) يحضّروا الجايزة، عشان فيه واحدة جاية دلوقتي! يلّا، اطبخوا على النار، فيه جايزة (نوبل) هتتسلّم دلوقتي، يلّا! أني طلّعت نظرية علمية من كلامك. مش انت والجدع اللي اسمه (أينشتاين) دا بتقولوا إن احنا ما ينفعش نعدّي سرعة الضوء؟ ولسة دلوقتي راصصلي سرعة القطر مع سرعة فركة الكعب؟ احنا بقى بقى هنقوم راكبين القطر، ونجيب كشّاف نولّعه قُدّام، ساعتها، سرعة ضوء الكشّاف بالنسبة للراصد الخارجي هتساوي سرعة الضوء + سرعة القطر، (أبو حميد)، أنا كسرت سرعة الضوء بالمكيف الدرجة الأولى، هاتوا جايزة (نوبل)! فين سفير (السويد) اللي بيشوف الحلقة دي؟! يلّا، عايزها بسرعة، عشان أنا عندي معاد." ثانية، اهدا! "(أبو حميد)، يلّا، مستعجل على الجايزة دلوقتي. يلّا يا (أبو حميد)، بسرعة، ادّيلهم رقم المحفظة، عشان يحولولي الجايزة على (إنستاباي)!" هتاخد فلوس جايزة "نوبل" على الـ"إنستاباي"؟! انت يا عم "مصطفى مشرّفة"، انت يا أستاذ يا بتاع الأحلام! "إيه يا (أبو حميد)؟! ما أنا عملت اكتشاف!" خلّيني أقولّك، يا عزيزي، إن المفارقة اللي بتهد كل أحلامك وطموحاتك إن سرعة ضوء الكشّاف هتساوي سرعته بس، تقريبًا 300 ألف كيلومتر في الثانية، ولن نضيف عليه أي شيء. اللي واقف برة بالنسباله سرعة الضوء 300 ألف كيلومتر في الثانية، القطر بالنسباله سرعة الضوء 300 ألف كيلومتر في الثانية، كل حاجة بالنسبالها سرعة الضوء 300 ألف كيلومتر في الثانية. تاني، الضوء لا يتأثر بحركة الأشياء الأخرى، والكون كله، يا عزيزي، بيتآمر لمصلحته، هيكيّف كل حاجة بحيث إن انت لمّا تقيس سرعتها، هتلاقيها ما بتعدّيش سرعة الضوء. - "أي حاجة؟" - أي حاجة، يا عزيزي. السرعة = المسافة ÷ الزمن. بس خُد بالك، يا عزيزي، سرعة الضوء خط أحمر، سرعة الضوء ما بتتغيرش، غيّرلي في المسافة، غيّرلي في الزمن، السرعة ثابتة. لمّا نيجي، يا عزيزي، نتكلم مع الضوء، المسافة والزمن هما اللي بيتغيروا، هما اللي بيجيبوا لورا، متخيل؟ قُدّام الضوء، المسافة والزمان بيقولولك: "لا، لا، لا، لا، لا، لا، مش... لأ أنا هأتغيرله." النسبية، يا عزيزي، أثبتت ببساطة إن الجسم لمّا بيتحرك، انت بتحس بالزمن والمسافة المفروض بشكل طبيعي، أما بقى لو حد بيرصدك من برة، فالزمن بالنسباله هيبقى أبطأ، وهيشوفك أقصر شوية، ودا بينطبق نظريًا على أي جسم بيتحرك، راكب قطر، ماشي بـ"أوبر"، أي جسم، ولكن الفروقات في الزمن هنا تكاد تكون صفر، فبالتالي، هذه الفروقات مش هتبقى ملحوظة في حياتنا الطبيعية، ولكنها بتتلاحظ أكتر عند السرعات اللي بتقرب من سرعة الضوء. عشان كدا، يا عزيزي، هنفترض إن القطر بتاعنا خرافي، بيمشي بسرعة 200 ألف كيلومتر في الثانية، ولو، يا عزيزي، أطلقنا شعاع ضوء في نفس اتجاه القطر، بسرعة حوالي 300 ألف كيلومتر في الثانية، فبالنسبة للي راكب القطر، سرعة الضوء ثابتة وطبيعية، لأن القطر بالنسباله ثابت، بالنسبة بقى للي واقف على الرصيف، فالزمن هيكون أبطأ، والقطر هيكون أقصر. "آينشتاين"، يا عزيزي، حط قانون لجمع السرعات النسبية، بُص، يا عزيزي، على المعادلة دي، حيث هنا سرعة الضوء بتاعة الكشاف، وV سرعة القَطر، وC سرعة الضوء الثابت الكوني، وÚ هي سرعة ضوء الكشّاف لراكب القطر من الراصد الخارجي. لو عوّضنا الأرقام، هنلاقي إن سرعة الضوء ثابتة، 300 ألف كيلومتر في الثانية، ولو المعادلة دي استخدمناها على أي سرعات، حتى لو كانت بالفيزياء الكلاسيكية، سرعتها أكبر من سرعة الضوء. لمّا ظهر يا عزيزي، الكلام العجيب دا عن الحركة، العلماء ما كانوش مصدّقين إن دا ممكن يتطبق على الإنسان، "يعني، أنا لمّا أتحرك بسرعة، أجهزة جسمي هتشتغل أبطأ؟ قلبي بدل ما يدق دقة في الثانية، هيدُق كل دقيقة؟ كل دا وأنا مش حاسس؟!" والله، يا عزيزي، الموضوع دا تم إثباته بأكتر من طريقة، أشهرها اللبتونات، دي جسيمات ذرّية لها أنواع كثيرة، والنوع اللي أثبت تباطؤ الزمن اسمه الميون، الميون بيتولد في الجو لمّا الأشعة الكونية بتخبط في ذرّات الهوا، الميون دا، يا عزيزي، عمره قصير، لو كان ثابت، ما بيتحركش، بيعيش 2.2 ميكروثانية، بس الغريب في الميون إن هو بيقطع مئات الأمتار وبيوصلّنا وهو لسة عايش! والسبب، يا عزيزي، في دا إنه بيتحرك بنسبة 99.8% سرعة الضوء، يعني، الضوء مقدّم عنه بخطوة، عمره، يا عزيزي، بيبقى 35 ميكروثانية، والمسافة بتتقلّص قُدّامه، فبيوصل مباشرةً لأجهزة القياس عشان تلقطه، والحركة، يا عزيزي، كل ما قربت من سرعة الضوء، كل ما تباطؤ الزمن كان أعظم. في الرسم البياني، يا عزيزي، اللي قُدّامك دا، المحور الأفقي بيمثل النسبة لسرعة الضوء، والرأسي هو عامل "لورينز"، ودا، يا عزيزي، اللي بيحدد أد إيه الزمن تباطأ. بنلاحظ إن الـCurve الأحمر بياخد منحنى حاد جدًا، كل ما قربنا من سرعة الضوء، كل ما عامل تباطؤ الزمن بقى أكبر. "(أبو حميد)، اسمحلي أسألك سؤال هيجننك، ماذا يحدث إن وصلنا لهذه السرعة الملعونة؟ لو أنا كإنسان وصلت لسرعة الضوء، What Happens?" والله، يا عزيزي، فكريًا، ممكن طبعًا، وساعتها، تمضي مع أي فريق في العالم، هتبقى جناح هايل! ولكن، يا عزيزي، عمليًا، دا مستحيل، لأن وقتها كتلتك هتبقى ما لانهاية، Infinity، وعشان، يا عزيزي، تحرّك كتلة لانهائية، هتحتاج طاقة لانهائية، مين في الكون هيصرف على دا؟! لأ، أنا مش طالع الطلعة دي، مع نفسك! طبعًا، يا عزيزي، مش محتاج أقولّك إن دا، للأسف، مش موجود في الواقع بتاعنا! الضوء بيوصل للسرعة بتاعته، لأن ما لهوش كتلة، السرعة اللي بالنسبالنا بتاخد وقت عشان توصلّنا. لو نجم انفجر مثلًا على بُعد 1000 سنة ضوئية، ضوء الانفجار دا هيوصلّنا بعد 1000 سنة، ويمكن يكون النجم دا انفجر في الماضي، بقاله 1000 سنة منفجر، واحنا لسة شايفينه دلوقتي. تخيل بقى، يا عزيزي، لو أستاذ "مفيد فوزي" راح للضوء، وعمل معاه حوار، "عزيزي الضوء، اسمحلي أدخل في موجاتك، وأتغلغل في فوتوناتك وأغوص في دواخلك، وأسألك سؤال محرج، انت خدت وقت أد إيه، عشان توصلّنا من هذا النجم؟ كم استغرقت الرحلة أيها الضوء؟" "خلاص يا (أبو حميد)؟!" ثانية واحدة بس، بأحب الطلعة دي! لو جيت، يا عزيزي، سألت الضوء: "رحلتك من النجم دا لحد ما جيتلنا خدت وقت أد إيه؟" هيقول: "ولا حاجة، صفر." - "طب والمسافة يا ضوء؟" - "صفر." الضوء، يا عزيزي، بالنسباله، بيروح وييجي في كل حتة في نفس الوقت. - "إيه؟!" - آه، زي ما سمعت كدا، لازمن. الجدول، يا عزيزي، اللي قُدّامك دا بيبيّن الموضوع بالثانية، العمود اللي على الشمال موجود فيه النسبة لسرعة الضوء، هنلاحظ إن احنا لو زوّدنا 9 واحدة بعد العلامة العشرية، فالتباطؤ هنا هيتضاعف بشكل مرعب، ولو ركّزنا على الصف الرابع مثلًا، هتلاقي إن انت لو اتحركت بنسبة 0.9999 من سرعة الضوء، فالثانية بتاعتك هتساوي تقريبًا دقيقة على "الأرض"، يعني، قلبك تقريبًا هيدُق دقة كل دقيقة، وانت مش هتبقى حاسس بأي بطء في الموضوع، لكنك هتعيش فترة أطول. ولو بالسرعة دي، لفّيت أسبوعين في الفضاء، ورجعت "الأرض"، هتلاقي، يا عزيزي، عدّى عليها حوالي 3 سنين، "انت قُلتلي إن الزمن بيتباطأ والمسافة بتتقلص، والحالة بتبقى وحشة! (أبو حميد)، دلوقتي بس هأسألك سؤال، أنا هأستفيد إيه من كل الكلام اللي انت قُلته دا؟! لا أنا هأتحرك بسرعة الضوء، فالمسافة عندي لا هتتقلص ولا الوقت هيتقلص، أني كان ممكن أعيش عادي جدًا من غير هذه المعلومات." الحقيقة، يا عزيزي، تطبيقات النسبية الخاصة موجودة في حاجات كتير جدًا حوالينا، أبسطها الـGPS، اللي بنستعمله كل يوم، الـGPS بيستخدم Satellites بتمشي بسرعات معيّنة، وبتكون بعيدة عن مجال الجاذبية الأرضية، ودا ليه؟ لأن هو برضه له دور في تباطؤ الزمن. على حسب النسبية العامة، فبالنسبة لراصد خارجي في الفضاء، انت نفسك على "الأرض" هنا، الزمن بيمر عندك أبطأ. في الساعات بقى اللي موجودة في الأقمار الصناعية، الساعات دي بتمشي أسرع، فاحنا لو ما ظبطناش هذه الساعات وخلّيناها تمشي أبطأ شوية، فبالتأكيد هتحصل كوارث! الفروقات دي، يا عزيزي، ممكن تبقى بسيطة، ولكن على Scale واسع، ممكن تعمل أخطاء كارثية في تحديد المواقع، أخطاء أكبر بكتير من حجم الفروقات، ممكن توصل لمئات وآلاف الأمتار. "زينون"، يا عزيزي، في إحدى حُججه الشهيرة لإبطال الحركة، خرجلنا بحُجّة اسمها "السهم الطائر"، قال إن انت لو أطلقت سهم، السهم دا مش بيتحرك. "الله! أمّال بيعمل إيه يا عم (زينون)؟!" قالّك، عشان الزمن محدود، مكوّن من آنات، لو وقّفنا السهم دا وخدناله كادر آني، الزمن، يا عزيزي، بالنسبة لعم "زينون"، معمول من وحدات صغيرة اسمها "آنات"، فساعتها، يا عزيزي، الآن اللي بعده هتكون صورة لنفس السهم الثابت، واحنا مستحيل نخلق حركة من شوية لقطات ثابتة. الحقيقة، يا عزيزي، وإن كنا قضينا على حجج "زينون"، فالحجة دي بالذات كان ليها أثر كبير جدًا على فهمنا للحركة، على مقياس الكون الأصغر، الكون الأصغر المتمثل في الذرّات وما فيها، "زينون" كان بيعتمد في حججه على إن المكان لانهائي، نقدر نقسّمه أنصاص إلى الأبد. لو بصينا للموضوع دا، وفكرنا فيه شوية، هنلاقي إن ليس هناك ما يمنع هذا التخيل، انت دلوقتي لو معاك حتة بسكوت، وعايز تقسّمها لعدد لانهائي من الأجزاء، هتفضل تقسّم فيها وتفتفت، لحد ما تبقى فتافيت فتافيت. طب الفتفوتة دي هنقسمها ازاي؟! بسيطة، تخيل إن انت صغّرت نفسك بحيث الفتفوتة دي تبقى أد البسكوتة، بقيت ماسكها وعارف تتحكّم فيها، فبالتالي، هتقسّمها تاني، لحد ما تبقى فتافيت تاني، وكل ما الفتفوتة تصغر، تصغر انت كمان، وتفضل تقسّم في الفتافيت، لحد ما تفضل تقسّمها للأبد. لو كنا، يا عزيزي، حلينا الموضوع دا بالتفاضل والتكامل، فقصف الجبهة الحقيقي لحجة "زينون" جه من عند "ماكس بلانك" سنة 1900. "ماكس بلانك" كان بيحاول يحل مشكلة بسيطة، طب ليه الأجسام لمّا بتتسخّن، بيتغير لونها؟ ليه الحديد لمّا بيسخن، بيتغير لونه؟ العلماء، يا عزيزي، كانوا بيعتبروا إن الإشعاع الحراري طاقة من الحركة المتصلة والمستمرة بانسيابية، ولكن الحسابات المتصلة دي كانت بتنهار في الترددات العالية جدًا، عند الأطوال الموجية القصيرة، لقوا إن الجسيمات بتطلّع طاقة لانهائية، والمفارقة دي سمّوها بكارثة الأشعة فوق البنفسجية. وهنا، "ماكس بلانك" طلع وقالّك: "لا يوجد طاقة مستمرة. ولكنها بتتحرك إيه؟ على شكل حِزَم صغيرة." سمّاها "الكَمّ" أو الـQuantum، ومن هنا، يا عزيزي، جه "ثابت (بلانك) للطاقة"، أصغر وحدة طاقة، دا، يا عزيزي، أساس كل فيزياء الكم. ومن حسبة رياضية بتجمع 3 ثوابت، اللي هي سرعة الضوء وثابت الجاذبية وثابت "بلانك"، فبقى معانا، يا عزيزي، طول "بلانك" وزمن "بلانك" وكتلة "بلانك"، ما سيبناش، يا عزيزي، حاجة في "بلانك"، إلا وخدناها. طول "بلانك" وكتلة "بلانك" ناقص نحط شهادة "بلانك"، وبنبقى بنوصف عريس! طول "بلانك" دا، يا عزيزي، هو أصغر وحدة مسافة في الكون، دي بيساوي... يعني حاجة، يا عزيزي، أصغر من الصغر بكذا مرة! بمعنى، يا عزيزي، لو رجعنا لمثال الفتافيت وإن انت عمّال تصغر، فانت أول ما هتوصل لطول "بلانك"، خلاص، دا أصغر صغر انت ممكن توصلّه، الكون مش هيسمحلك بأكتر من كدا. "بلانك" هيجري وراك بالمسطرة! ما فيش، يا عزيزي، تجربة لحد دلوقتي قدرت توصل لدقة قريبة من كدا، يعني مثلًا، أصغر جُسيم قدرنا نرصده، وهو الكوارك، طوله... دي أصغر حاجة، يا عزيزي، عرفنا نقفشها في الطبيعة، لو قارنته بقى بطول "بلانك"، فكأنك، يا عزيزي، بتقارن نملة بالمجرة كلها، أنا مش بأهزر، دا بجد. يعني، الكواركاية، أصغر حاجة مسكناها، أد المجرة، طول "بلانك" أد النملة. أنا عارف إن دي حاجة صعب تخيلها، بس تعايش! خلّيني، يا عزيزي، أأكدلك إن هذه القِيَم صحيحة رياضيًا، وهي دي حدود الفيزيا، خطوط حمرا، زي سرعة الضوء كدا، بعدها، ما فيش قوانين معروفة للحركة، وإنما شوية تقلبات وانحرافات شديدة جدًا، وصفها الفيزيائي "جون ويلر" بالرغوة الكمية. تخيل، يا عزيزي، الجسيمات الدقيقة دي حركتها من كتر اضطرابها بتعمل رغاوي! أما بقى، يا عزيزي، لو جينا نتكلم عن زمن "بلانك"، فدي الحاجة الوحيدة من أول الحلقة اللي "زينون" جابها صح، من غير ما يقصد! فضل يرمي في حجج، ودي لوّشت جت معاه صح! زمن "بلانك"، يا عزيزي... ودا، يا عزيزي، نقدره نعتبره الـ"آن" اللي اتكلم عنه "زينون"، دا النقطة في الوقت، اللي لا يمكن كسرها أكتر من كدا، دا أسرع فترة زمنية ممكن توصل فيها. بس ثابت! السهم الطالع بيتحرك في حِزَم من زمن "بلانك". عشان نفهم، يا عزيزي، الحركة كويس في ميكانيكا الكم، فتخيل الكون كله شاشة كبيرة، وكل نقطة فيه عبارة عن Pixel، الزمن والمكان ليهم حدود، ما فيش خط ناعم للحركة، بس فيه نبضات، الكون بيتحرك لقطة بلقطة، زي بَكَرة السينما، بسرعة 10 أُس 44 Frame في الثانية، يعني احنا، يا عزيزي، عايشين في "فريمات"، فيلم Animation! بنتحرك من مكان ثابت في زمن ثابت للمكان والزمن اللي بعده. طبعًا، يا عزيزي، دا مجرد تشبيه بسيط، بيكون ملحوظ كل ما بقينا صغيرين أوي. "صغيرين يا (أبو حميد) يعني حجمنا كام سنة؟" لأ، يا عزيزي، أنا بأتكلم على من ذرّة وانت نازل، القسم الذي لا تراه العين المجردة دا. انت، يا عزيزي، جسمك مكوّن من تريليونات الجسيمات الكمية، وكل جُسيم بيعمل قفزته الصغيرة في اتجاه مختلف. لمّا نجمّع بقى القفزات دي مع بعضها، الحركة تبانلك انسيابية ومستمرة، زي بالظبط مثال الشاشة والـPixels. وشريط السينما اللي بيبقى عبارة عن كادرات ثابتة، لمّا بنشوف من بعيد هذه الكادرات، الحركة بتبان طبيعية جدًا، رغم إنها بتنتقل في الأصل على المستوى الكمي. عزيزي، أنا حاسس إن أنا صعّبتها عليك، صح؟ خلّيني أخرج خروج ذرّي، وأرجعلك رجوع كمي! عشان نفهم الحركة ماشية ازاي في ميكانيكا الكم، خلّينا، يا عزيزي، نرجع شوية لورا، هنبص مع حركة الجزيئات والذرّات. "دالتون" في أوائل القرن الـ19 كان شايف إن الذرّة كِوَر عاملة زي البِلي، بتتحرك زي الساعة بانسيابية، ونقدر نحدد مكانها وسرعتها، ما فيش أي أزمة. جه بعده "بولتزمان"، واكتشف ما يُعرف بالـEntropy، نظام عشوائي للحركة، والحركة دي بتولّدلنا طاقة حراراية، يعني، لو ملينا كوباية ميّه، هنلاقيها من بعيد ثابتة، ولكن في حقيقة الأمر، جزيئات الميّه اللي جوا الميّه بتتحرك بشكل عشوائي في كل الاتجاهات، وعند درجة الغليان، الموضوع بيتحول إلى حِنّة، فرح شعبي! جزيئات الميّه بتتحرك بعشوائية وبجنون، وبطريقة وبنمط لا يمكن التنبؤ بيهم إطلاقًا، احتمالات كتيرة جدًا لكل جزيء في الميّه. في كتابه، One Two Three... لحد الـInfitinity، إن شاء الله، بيقول الفيزيائي "جورج جاموف" إن انت لو سخّنت كوباية ميّه، فاللي بيمنع الميّه دي من إنها تطير، هو تماسك الجزيئات دي بينها وبين بعضها، ولكن يظل هناك احتمال نظري إن نُص الكوباية الفوقاني كل جزيئات بتتحرك لفوق، والنُص التحتاني كل جزيئاته بتتحرك لتحت. هنا، يا عزيزي، النُص الفوقاني هيفلت من النُص التحتاني، وفجأة، وانت قاعد مستني الشاي يغلي، هتلاقي الميّه طارت وضربت في السقف! فلأنك، يا عزيزي، وانت بتسمعني دلوقتي ممكن تلاقي جزيئات الهوا، اللي في الأوضة حواليك، بيتصادف إنها كلها تتجمّع في الركن، وتلاقي نفسك قاعد في الفراغ بتتخنق! ولكن، يا عزيزي، ما تقلقش، احتمال حدوث دا يكاد يكون صفر، بصراحة. "(أبو حميد)، صفر؟ ولّا يكاد يكون صفر؟ لأن هنا يكمن الشيطان." ما تخافش، يا عزيزي، مش هيحصلّك! الاحتمال، يا عزيزي، زي ما بأقولّك، أكبر من عمر الكون نفسه، هو صفر، بس يعني مجاملينه، ممكن هذا الاحتمال يحصل كمان تريليون سنة، بس برضه، يظل ممكن يحصل، عادي، حركة عشوائية. أنا، يا عزيزي، هنا مش بأخوفك، ولكن بأعرض قُدّامك كل الاحتمالات، الـEntropia تعمل اللي هي عايزاه، فوضى بتتحرك زي خطوات واحد سكران بالظبط. عشان الجُسيم يوصل من نقطة لنقطة، فهو بيفضل يتحرك في كل الاتجاهات الممكنة، وممكن ياخد آلاف السنين، حتى لو كان الجُسيم ماشي بسرعة الضوء. عندك مثلًا الشمس، الحرارة اللي بتتولّد في مركزها بتطلّع طاقة حرارية على هيئة إشعاع كثيف، وبتبدأ فوتونات الضوء رحلة طويلة رحلة من مركز الشمس لحد سطحها. لو الشعاع، يا عزيزي، خد مسار مستقيم، بسرعته، اللي هي 300 ألف كيلومتر في الثانية، مع العِلم إن نُص قُطر الشمس حوالي 700 ألف كيلومتر، فالمفروض هنا إن الشعاع يخرج خلال ثانيتين وشوية. ولكن لمّا بنيجي نبص، مش هو دا اللي بنلاقيه بيحصل، فوتونات الضوء بتتعرّض لعدد كبير جدًا جدًا من التصادمات، بتفضل، يا عزيزي، تخبط في ذرّات، جسيمات، حاجات كتير من الشمس نفسها، أي ذرّة بتقابل الإشعاع الضوئي، بتمسّي عليه وتدّيله على قفاه، فيروح مغيّر اتجاهه على طول، ولا كأنه بيلعب "ثبّت صنم"! في الآخر، يا عزيزي، بعد رحلة طويلة، الضوء أخيرًا بيطلع لسطح الشمس، على حسب "جاموف"، بيقدّر هذه الرحلة تقريبًا بـ5000 سنة، وعلى حسب توقعات فيزيائيين، المدة ممكن توصل لـ52 ألف سنة. الحاجات، يا عزيزي، العشوائية، اللي كنا بنشوفها في عالم ميكانيكا الكم، كنا بنعتبر إن دا ناتج عن جهل بميكانيكا الحركة، اكتشفنا إنها حاجات Fundamental، ميكانيكا الكم خلّتنا نعرف إن العشوائية دي متغلغلة في نسيج الطبيعة نفسها، إن العبث، اللي احنا شايفينه دا، مش عشان احنا جاهلين، مش عشان احنا مش عارفين إيه القاعدة، لأ، دا متأصلة في الطبيعة، متأصلة في قوانين الفيزيا، قوانين الفيزيا بتقولّك: "اشرب، هو كدا." يعني لو كان "بولتزمان" كشف عن عشوائية في ظاهر حركة المادة، فالكمّ كشف إن جوهر المادة نفسه عشوائي ولا يمكن توقعه، ما تعرفش تحسب حركته بدقة، ولو عرفت مكان الجزيء، مش هتعرف سرعته، ولو عرفت سرعته، مش هتعرف مكانه. هو جُسيم غلس، مش هتوصلّه! العالم "ويرنر هايزنبرج" سنة 1927 جه وقال: "الطبيعة بتقول، يا جماعة، مستحيل معرفة حركة الإلكترون، يعني ما ينفعش نعرف مكانه وسرعته في نفس اللحظة، لأننا عشان نعرف مكان الإلكترون، بنستخدم الضوء عشان نشوفه، بس أول، يا حبايبي، ما الفوتونات بتخبط فيه، بيتزق وبيغيّر سرعته، وبالتالي، بيغيّر مكانه." يعني الملاحظة نفسها، يا عزيزي، بتأثّر على حركة الإلكترون. "طب، يا (أبو حميد)، دي مش مشكلة في الفيزيا، دي مشكلة في الأدوات اللي بتقيس." الحقيقة، يا عزيزي، إن دي ليست مشكلة أدوات قياس، يعني، حتى لو استخدمت حاجة خيالية طبعًا، ما بتعملش الـEffect بتاع الفوتون، برضه، هتجد نفس المشكلة، الكون بيقولّك: "Listen Your Obama دا قانون الكون! انت ليك عندي حاجة واحدة تخص الذرّة، يا المكان، يا السرعة، اتصرّف بقى، مش هتاخد الاتنين!" القانون نفسه بيقولّك إن الطبيعة Fundamentally جواها، مش هتقولّك حاجة بدقة! يعني، الإلكترون فعليًا ما عندهوش مكان وسرعة في نفس اللحظة، ومن هنا، يا عزيزي، ظهر "مبدأ عدم اليقين"، وبقى فعل المراقبة نفسه جزء من الواقع، واحنا كملاحظين للموضوع أصبحنا جزء من اللعبة. "ثانية واحدة يا (أبو حميد)! أنا ساقط (نوبل) وعايز أعوّض! أنا لقيتها المرادي... قول للجماعة بتوع (السويد)، يلّا، يطلّعوا Visa. أني بوابتي في (نوبل) بوابة الكوانتم، بوابة رقم 6، مش انت يا (أبو حميد) بتقول إن الحركة بتولّد حرارة؟ وانعدام الحركة يعني برودة، زي ما بنبقى في الشتا كداهو. طب ما احنا بقى نتلّج المادة على الآخر، ساعتها، الجسيمات هي رُخرى هتثبت على الآخر، الجسيمات هتبقى Frozen، مش هتتحرك، ساعتها، نقدر نقيس مكان وسرعة الجُسيم. أنا خدت (نوبل) Deep Freezer!" والله، يا عزيزي، دا تفكير كويس، ولكن، للأسف، لا يوجد "نوبل"! "خلصت يا (أبو حميد)؟!" لأ، مش خلصت، بس اللي انت اكتشفته دا مش اكتشاف! بالك انت، لو رحمتنا من أفكارك، أوعدك، هتاخدها في السلام. اللجنة الدولية هتقول: "إيه دا؟! سكت! ادّوله سلام." خلّيني، يا عزيزي، أشرحلك وأقولّك العوار في نظريتك. قبل ميكانيكا الكم، الفيزيائيين كانوا بيقولوا إن بالوصول إلى درجة الصفر المطلق، اللي هي -273.12 درجة مئوية، فالذرات هنا بتقف تمامًا، دا كان اللي بيتقال. ولكن في التسعينات، العلماء وصلوا لدرجة حرارة قريبة جدًا للصفر المطلق، حركة الذرّات قلّت بالفعل، ووصلت لحالة غريبة، اسمها "تكاثف (بوز آينشتاين)"، الذرّات اتصرّفت كأنها ذرّة واحدة عملاقة، ولكنها لم تثبت تمامًا، كان لسة فيه ذبذبات كمية خفيفة جدًا. "يا (أبو حميد)، بس هما كدا ما وصلوش للصفر المطلق، انت قُلت إن هما بس قربوا." يا عزيزي، الصفر المطلق دا صفر نظري، مستحيل يكون موجود، لأنه لو موجود، الذرّات هتثبت فعلًا، وهنعرف سرعتها ومكانها في نفس الوقت. هنا، يجيلك مبدأ عدم اليقين، يقولّك: "لأ، انت بتتصرّف من دماغك ليه؟ أنا قُلتلك إن ما فيش يقين، انت بتتيقن ليه؟!" الفيزيا، يا عزيزي، عاملة زي "أحمد بدير" كدا، ما ينفعش، ما دام فيه مادة، يبقى فيه حركة، الثبات المطلق دا من رابع المستحيلات، ما تجيبش سيرته! حركة الجُسيم، يا عزيزي، في ميكانيكا الكم بقت عبارة عن موجة احتمالية، يعني، لو بسّطناها بملعب "زينون"، فالجُسيم احتمال يبقى موجود في النقطة أ، واحتمال يبقى موجود في النقطة د، احنا ما نعرفش! طبعًا، يا عزيزي، لمّا نيجي لحاجة زي كدا، انت عارف احنا هنجيب سيرة مين كويس، الفيزيائي "إرفين شرودنجر". الراجل دا بهدلني جامد أوي! طول عمري بآكل من الزبالة ومبسوطة! "شرودنجر"، يا عزيزي، حط معادلته الشهيرة، الإلكترون ما بيلّفش حوالين النواة زي الكواكب، ولكنه بيلف في سحابة من الاحتمالات، كل نقطة في هذه السحابة بتمثل فرصة، فرصة إنه يظهر فيها لو راقبناه. يعني، انت لو واقف في النقطة أ، وممكن تبقى واقف في النقطة ب، فاحنا هنتأكد أول ما نبص عليك. ودا "شرودنجر" شبّهه بالمثل الأشهر "قطة (شرودنجر)"، القطة اللي محبوسة جوا صندوق، ومعاها ذرّة مشعة سامة ممكن تتحلل، احتمال حدوث دا 50%، لو الذرّة المشعة اتحللت، القطة هتموت، لو ما اتحللتش، يبقى القطة هتعيش. وانت برة، يا عزيزي، قبل بقى ما تفتح عليها الصندوق، فالقطة فعليًا هي عايشة وميتة في نفس الوقت، لحد ما تفتح وتتأكد بنفسك، أول ما تفتح وتتأكد بنفسك، هتتحول لحاجة منهم، بس طول ما انت ما فتحتش، كل الاحتمالات موجودة. الحركة مع الكم، يا عزيزي، وصلت للخيال العلمي، حتى لو جُسيم قُدّامه حاجز بيمنعه، وطاقته ما توديهوش الناحية التانية، فمجرد وجود احتمال إنه يبقى موجود الناحية التانية الجُسيم بيختفي زيه زي الشبح، وبيظهر الناحية التانية عادي جدًا، في ظاهرة عجيبة، يا عزيزي، اسمها "النفق الكمي"... ودي، يا عزيزي، بتحصل في الشمس باستمرار. الطاقة الحرارية جوا الشمس ما بتكونش كافية حسابيًا عشان نواة الهيدروجين تندمج، فبيحصل، يا عزيزي، نفق كمومي، عزيزي الجزيء، مش عارف تعدّي؟ ما معاكش طاقة كفاية تعدّيك؟ اسلك هذا النفق، اطلع على الأبعاد على طول! يقوم داخل، يا عزيزي، النفق على طول، يندمج. أما مثلًا "ريتشارد فاينمان"، فكان له تفسير تاني للحركة، إن الجُسيم عشان يروح من مكان لمكان، فهو بيمشي كل الطرُق الممكنة، بيمشيهم At The Same Time، في نفس الوقت، عشان في الآخر، يختار المتوسط الكمي لكل الاحتمالات في ما يُعرف بنظرية "المسارات المتعددة". الحركة، يا عزيزي، في المستقبل بقى هيكون ليها شكل تاني خالص، خلّينا نروح لنظرية الكم وظاهرة التشابك الكمي، دي الظاهرة اللي اتكلم عنها "شرودنجر" لأول مرة سنة 1935، وبتقول تخيل جُسيمين أ و ب، اتولدوا مع بعض في نفس التفاعل، فبقوا زي ما يكونوا توأم كمي، من لحظة ولادتهم، وبيحصل بينهم ترابط، لو واحد فيهم غيّر حالته، التاني يتغير في نفس اللحظة. بنلاقي، يا عزيزي، إن دا بيحصل، مهما كانوا بُعاد عن بعض، حتى لو واحد في مجرتنا، والتاني في مجردة "أندروميدا"، دا غريب جدًا، يا عزيزي، لأن دا حاجة بتحصل Almost Instantaneously. هنا، يا عزيزي، بيحصل Communication عبر المجرّات، "يا جسم يا اللي في مجرة تانية، يا اللي أنا وانت طالعين من نفس المكان، من نفس التفاعل، أنا اتغيرت... اتغيّر، يلّا." الفكرة دي، يا عزيزي، كانت غريبة جدًا، لدرجة "آينشتاين" كان بيقول: "إيه دا دا دا؟! إيه دا؟! دا Spooky Action at Distance." "أيوة يا (أبو حميد)، هو كان شايف إنها Spooky Fiction Aspectus!" في ما معناه، يا عزيزي، إن دا "عمل شيطاني عن بُعد!" ولكن، يا عزيزي، بعد عشرات السنين، تم إثبات إن التشابك الكمّي حقيقة علمية، لو "آينشتاين"، يا عزيزي، بيتجنّ منه، فلمّا "الدحّيح" يغلط في حاجة، ما تقعدش بقى تمسك عليه، هه؟ "آينشتاين" كان مش فاهم ميكانيكا الكم وكان بينكرها، وعادي، عالم عظيم، وبنحييه وبندّيله "نوبل"، و"زينون"، اللي عمّال أمرمطلك فيه من أول الحلقة، كان واخد وضعه وسط (اليونان) القديمة، وأنا بأجيب سيرته في حلقاتي، بيغلط عادي، "(أبو حميد)، انت مشخصن الموضوع مع فلاسفة (اليونان)؟! Sorry، يا عزيزي، نرجع للحلقة! تعالى، يا عزيزي، نروح لسنة 1997، في جامعة "إنسبروك" في "النمسا"، لمّا بتحصل أول تجربة انتقال آني كمي أو ما يُعرف بالـQuantum-Teleportation، الانتقال هنا مش نقل مادة، ولكننا بننقل الحالة الكمية، اللي هي المعلومات الكمية، المعلومات اللي موجودة في فوتون بتروح لفوتون آخر بعيد عنه، في الحالة دي، الفوتون الأصلي بيتفكك وبيتحول إلى صفحة بيضا، وبتنتقل الخصائص والمعلومات بتاعته إلى الفوتون التاني بسرعة الضوء، ولكن ما ينفعش يكون فيه نسختين، وإنما الكيان نفسه هو اللي بينتقل، كأنك بتنقل الروح من جسم لجسم تاني. ومن هنا، يا عزيزي، العلماء بدأوا يفكروا في آخر صيحة للحركة، وهي نقل الوعي البشري نفسه. "(أبو حميد)، أي حد هيقرب من الوعي بتاعي، هأتصرّف معاه بشكل غير لائق!" اسم الله يا أخويا! اسم الله! انت، يا عزيزي، وعيك، لو اتحمّل على "فلاشة"، هيبقى 4 كيلوبايت! أنت لا تملك وعي! انت إدراكك للعالم إدراك جرذان! اطرد "شرودنجر"! هو إيه اللي متمسكّلي بالوعي بتاعه دا؟! ما تصحى يا عم! الفيزيائي "روجر بينروس" و"ماكس تيجمارك" كانوا بيتساءلوا وبيقولوا لو الوعي نفسه عبارة عن عمليات فيزيائية كمية، عمليات بتحصل جوا المخ، فإيه اللي يمنعنا إن احنا ننسخ هذه الحالة الكمية، وننقلها في كمبيوتر كمي؟ لو فهمنا الحالة الكمية لشبكات النيورونات في الدماغ، اللي هي الخلايا الأساسية في الجهاز العصبي، ساعتها، نقدر نظريًا نعيد تكوينها، وتبقى انت، يا عزيزي، موجود جوا الكمبيوتر الكمي، تتحول إلى Folder، ليك جسم مادي ممكن يبقى زي Avatar، كأن روحك لبست Robot، والوعي بتاعك هيفضل موجود في الكمبيوتر للأبد، وينتقل من Avatar إلى Avatar، في صفر زمن في أي حتة في العالم، هتتعامل، يا عزيزي، مع الكون زي ما الضوء بيتعامل بالظبط. الكلام دا، يا عزيزي، مش خيال، العلماء بيدرسوا احتمالية تحقيقه فعليًا، 4 مواسم في Black Mirror راحوا في القصة دي، ما تعرفش حاجة! نظرية زي... لـ"روجر بينروس" و"ستوارت هاميروف" بتتكلم في مشروع الـQuantum-Consciousness، المشروع بيتكلم عن العمليات اللي بتحصل جوا الـMicrotubules، دي أنابيب دقيقة في الهيكل الداخلي للخلايا العصبية، بتمثل الحركة وبتنقل المواد جوا الخلية، في المشروع، العمليات دي ممكن تشتغل كمعلومات كمومية، والنظرية بتقترح إن الوعي نفسه ناتج عن اهتزازات كمية في هذه الأنابيب، الكلام دا، يا عزيزي، في "أمريكا". على الجانب الآخر، عندك مبادرة Initiative 2045، دي اللي أطلقها "ديمتري إتسكوف" في "روسيا"، أطلقها سنة 2011 بهدف إن هو يعمل تقنيات تخلّينا ننقل الشخصية إلى ناقل غير بيولوجي، الـAvatar، اللي أنا كلمتك عنه، هدفهم من دا مش الانتقال الآني، وإنما إطالة الحياة، الحلم البشري القديم، يا عزيزي، الله يمسّيه بالخير! دلوقتي، الإنسان بقى أسهل إن هو يتمنى طولة العمر! كما قال "الدحّيح" 2024. المبادرة، يا عزيزي، متقسّمة لـ4 مراحل، المرحلة الأولى من 2015 لـ2020، هنصنع Robot أو Avatar، يتحكم فيه الإنسان بإشارات من مخه. المرحلة التانية من 2020 لـ2025، هننقل دماغ شخص في وحدة، وحدة Life Support System، ومن خلالها، هيتحكم هو في هذا الـRobot، المرحلة التالتة بقى من 2030 لـ2035، هنبني كمبيوتر كامل يحاكي الدماغ والوعي، ونحمّل الوعي دا في الـAvatar. المرحلة الأخيرة من 2045 وانت طالع، عصر جديد للإنسانية، حيث الأجساد الهولوجرافية، لن تحتاج إلى جسد مادي، هتكون، يا عزيزي، فعليًا ضوء وطاقة، Thank You, All of You! "يعني أنا، يا (أبو حميد)، في التوقيت الحالي، لحد 2025، فيه مرحلتين المفروض خلصوا." الحقيقة، يا عزيزي، ما فيش أي حاجة من دي حصلت، كل اللي وصلناله بعض النجاحات الجزئية المتعلقة بالمرحلة الأولى، ودي حققتها شركات زي "نيورالينك" بتاعة "إيلون ماسك"، لمّا في 2024، قدرت إنها تصنّع "تشيباية" في الدماغ تخلّيك تقدر تتحكم في الـMouse والكمبيوتر بالتفكير، وتتحكم في الأطراف الصناعية وتحركها، يعني، يا عزيزي، المرحلة الأولى بتحصل دلوقتي، و"ماسك" لسة قايل، من قوالاته الكتيرة يعني، إن وعي الإنسان، إن شاء الله، بإذن الله، بإذن الله، بإذن الله، هينتقل إلى الـRobot، وهيكون وقتها الإنسان، يا عزيزي، إن شاء الله، بإذن الله، خالد، لو، يا عزيزي، كنت بتحلم بالخلود، تحلّى بالأمل! الهدف العلمي دا يستحق وقت أكبر، سيب المبادرة تاخد وقتها، وكل واحد وحظه. الحركة، يا عزيزي، هتفضل في كل شيء حواليك، القمر بيلف حوالين "الأرض"، و"الأرض" بتلف حوالين الشمس، والشمس بتلف حوالين مركز المجرة، والمجرة بتتحرك في عنقود ضخم، والعناقيد اللي فيها المجرات دي هي كمان بتتحرك في نسيج زمكاني، نسيج مليان بالمادة والطاقة المظلمة والرغاوي الكمية، فيه حفلة، يا عزيزي، في الكون، الكون كله بيتحرك وبيرقص وبيتمدد زي البالونة، سرعته في التمدد عمّالة تزيد مع الوقت، معزوفة حركة لا تتوقف. خُد بالك، يا عزيزي، مش الكون بس هو اللي بيتحرك، نظرية الأكوان المتعددة بتقول إن ممكن ما يبقاش الكون دا بس هو اللي بيتحرك، إن ممكن يبقى فيه عدد لانهائي من الأكوان بتتحرك مع بعض، كل كون من الأكوان دي بيتحرك بقوانينه الفيزيائية الخاصة بيه. وفيه بقى، يا عزيزي، نظرية الأوتار الفائقة، ونسختها العجيبة نظرية "إم"، الـM-Theory، ودي، يا عزيزي، بتقترح إن كل شيء من أول الذرّة لحد المجرة مش كُتَل من المادة، ولكن أوتار دقيقة بتتهز، بتـVibrate، أوتار بتتحرك وبتطلّع نغمات، فبتولّد أنواع مختلفة من المادة والطاقة. ربما، يا عزيزي، قعدتك على كوكب "الأرض" ما خلّتكش واعي بكل هذه الحركات، ولكن، مبدأ الحركة، زي ما تقول كدا، ممكن يبقى عابر للعلوم، من الفيزيا للرياضيات لحياتك نفسها، حياتك اللي لازم تتحرك فيها كل لحظة، ما تقفش في مكانك، سواء عشان تجري ورا أتوبيس، أو تجري ورا حلم. في النهاية، يا عزيزي، كونيًا وإنسانيًا، زي ما شُفنا في هذه الحلقة، الحركة بركة، جملة بتلخص الفلسفة والفيزيا من "هرقليطس" لـ"أرسطو" ومن "نيوتن" لـ"آينشتاين". ومن أول وجود هذا الكون وهو في حركة، واحنا هنفضل نتحرك رغم أنف "زينون"، لأن، يا عزيزي، ببساطة، الحركة = الحياة. بس كدا، يا عزيزي. أخيرًا، وليس آخرًا، ما تنساش تشوف الحلقات اللي فاتت، تشوف الحلقات الجاية، تنزل تبص على المصادر، ولو احنا على الـ"يوتيوب"، نشترك على القناة. "(أبو حميد)، أنا متضايق أوي إن الحلقة دي ما طلعتش بجائزة (نوبل)، مع إن كان قُدّامي... كام فرصة في العارضة!" انت عارف، يا عزيزي، "زينون"، لمّا أصحابه بيحبوا يضايقوه، بيشغلوله أغنية إيه؟ "بُص الحركة دي" ما فيش حركة! مش هأبص! مش هأبص!"
الدحيح أعظم تجربة في الفيزياء 23:37

الدحيح أعظم تجربة في الفيزياء

New Media Academy Life

6 مشاهدة · vor 4 Jahren

ثالث أعظم فيزيائي الدحيح 33:29

ثالث أعظم فيزيائي الدحيح

New Media Academy Life

2 مشاهدة · vor 5 Monaten

المراجعة النهائية للدوائر الكهريبة الدحيح 38:45

المراجعة النهائية للدوائر الكهريبة الدحيح

New Media Academy Life

2 مشاهدة · vor 9 Monaten

لماذا يرتكب الأذكياء حماقات الدحيح 26:38

لماذا يرتكب الأذكياء حماقات الدحيح

New Media Academy Life

5 مشاهدة · vor 2 Jahren

الدحيح النظريه النسبية لـ اينشتاين 3:19

الدحيح النظريه النسبية لـ اينشتاين

الد حيح

vor 5 Jahren

الدحيح الخلية العصبية جدًا 28:07

الدحيح الخلية العصبية جدًا

Museum of The Future متحف المستقبل

4 مشاهدة · vor 3 Jahren

أعداد لا وجود لها الدحيح 35:04

أعداد لا وجود لها الدحيح

New Media Academy Life

vor 1 Jahr

ثاني أشهر عالِم في العالَم الدحيح 30:35

ثاني أشهر عالِم في العالَم الدحيح

New Media Academy Life

5 مشاهدة · vor 1 Jahr

طلع دحيح بجد 0:08

طلع دحيح بجد

Mr Mohamed AbdelMaaboud

775 مشاهدة · vor 9 Monaten

معادلة ستغير نظرتك لكل شيء الدحيح 26:34

معادلة ستغير نظرتك لكل شيء الدحيح

New Media Academy Life

2 مشاهدة · vor 1 Jahr

الدحيح الكون 13:22

الدحيح الكون

AJ+ كبريت

4 مشاهدة · vor 7 Jahren

الدحيح ينصح الشباب بأقوال الملحدين كامو وسارتر نأكل ونتكاثر بلا هدف 0:56

الدحيح ينصح الشباب بأقوال الملحدين كامو وسارتر نأكل ونتكاثر بلا هدف

الباحثون المسلمون

269 مشاهدة · vor 6 Jahren

الدحيح وبعض أفكاره الإلحادية 0:56

الدحيح وبعض أفكاره الإلحادية

محمد غنايم Plus

vor 3 Jahren

الملحد فيزياء الكم قضت على الدين علماء فيزياء الكم 1:01

الملحد فيزياء الكم قضت على الدين علماء فيزياء الكم

Dř Eid د.؏ــۑْۧــدُ

641 مشاهدة · vor 1 Jahr