هل افلس الدين من كتاب البيادر لميخايل نعيمه يقراه عليكم نزار طه حاج احمد هل افلس الدين ما اكثر القائلين اليوم ان الدين قد افلس ولست اخالو ان في تاريخ البشريه فتره خلت من قوم جاهروا بمثل هذا القول الا انهم اليوم اكثر منهم في كل يوم ذاك لان الكارثه التي تجتاح الناس في هذه الفتره من تاريخهم هي افضع كارثه نزلت بهم منذ الطوفان وها هي ذي تلكم الكارثه تمر بحقول الدين فتلتهم اخضرها ويابسها والدين مكتوف اليدين جاحظ العينين معقود اللسان لا حول في حوقيه ولا قوه في ساعيديه اذا لقد انشلت اعصاب الدين وها هي دي تكر على دواليب من القساوه التي يخجل الوحش من ان تنسب اليه والدين يامر بالرفق والرحمه اذا لقد غلب الدين على امره وها هي دي مركباتها تسير مدفوعه بما يتاجد في قلوب الناس من طمع وبغضن وانتقام والدين يامر بالقناعه والمحبه والصفح اذا لقد ردل الناس الدين وخذلوه ونبذوه وها هي ذي لا شراب عندها الذ من الدم ولا ماثره اشرف من السلب ولا شهوه اعلى من الفحشاء ولا فضيله اسمى من المين ولا متعه احب الى قلبها من امراه القريب وامته وبيته وثوره وحماره والدين اوصى من زمان لا تقتل لا تسرق لا تزني لا تشهد بزور لا تشتهي امراه قريبك ولا امته ولا بيته ولا ثوره ولا حماره ولا شيء مما لقريبك اذا لقد افلس الدين لو ان الدين ما كان غير سلسله من الشرائع الامره بالخير والناهيه عن الشر او لو ان الذين وضعوا تلك الشرائع للناس عن الشر او لو ان الذين وضعوا تلك الشرائع للناس وضعوا لتنفيذها حدا من الزمن ثم اجتازت الانسانيه ذلك الحد وما استطاع التنفيدها اذا تصح قول القائلين بان الدين قد افلس لكنما الدين غير سلسله من الشرائع ولكنما الزمان مطيه الدين وليس الدين مطيه الزمان ولكنما الشريعه مقود في يد الدين وليس الدين مقودا في يد الشريعه انما الدين ايها الناس هو شعوركم بالله المنطوي فيكم لا اكثر ولا اقل فمن كان شعوره بالله نورا صافيا كان دينه نورا صافيه ومن كان شعوره دخانا كان دينه دخانا وذلكم الشعور هاجع في قلب كل انسان وجوع النار في الحطبه والخمره في الجفنه والفصول في سكينه الارض ومثل ما تستيقظ النار في الحطبه اذا ما احتكت بمثلها هكذا يستيقظ شعور الانسان بالله عند احتكاكه باخيه الانسان فيكون شعوره في البدايه دخانا يعمل بصيره والبصر ثم حراره تدفئ بعض الدفء ولا تنير ثم سعيرا ينير ولكنه يحرق ثم اشعاعا هادئا يدفا وينير ولا يحرق ولا يقبل الزياده والنقصان ولا يخبو على مر الزمان اما ان ذلك الشعور لا يظهر في الكل دفعه واحده لا بقوه متعادله فما في ذلك عجب على الاطلاق فمن الناس من دينهم دخان ومنهم من دينهم حراره بطيئه وخفيفه ومنهم من دينهم لهين ومنهم وهم صفوه البشريه من اول عهدها بالارض حتى اليوم من دينهم اشعاع هادئ ابدي وعلامه تطلبون من الناس ان يتعادل شعورهم بالله ولا تطلبون منهم ان تتعادل معرفتهم للحساب وعلم الهيئه ام علامه تطلبون من الناس اي يحس الله بدرجه واحده ولا تطلبون منهم اي يحسوا البرد والحراره بدرجه واحده بل علامه تعجبون لهم لا ينحطون الى الشر في نسبه واحده ما بالكم لا تدهشكم العناصر تنفق الاف السنين في تحويل شجره فوق الارض الى حطبه في جوف الارض ثم الى فحمه سوداء ثم الى جوهره فائقه البهاء ويدهشكم الا يجعل الله الكامل الها كاملا من كل انسان في لمحه من الزمان ان تكن حطبه حريه بحصه وافره من الزمان لتنجلي عن جوهره كامله فليس الانسان احرى بكل زمان لينجلي عن اله كامل او تكن كيمياء العناصر دقيقه وعجيبه الى حد افليست كيمياء الله ادق واعجب من غير حد من منكم اذا غرس جفنه من الكرم في المساء توقع ان يقطف منها عنبا في الصباح فما بالكم تتوقعون من الانسان الذي ليس سوى غرسه الامس ان يعطي كل ثماره واشهاه اليوم منكم اذا ارسل ابنه الى المدرسه اليوم عمل ان يعود ابنه في الغد حاملا الشهاده الاخيره والحياه مدرسه لا يزال اكثر الناس في صفوفها البدائيه فكيف تطالبونهم بالمعرفه الكامله والدين الكامل من منكم اذا ما اكل الحصر ما فضرس لعن الجفنه وقال ان ليس في عناقيدها الى الضرس فكيف بكم تصبرون على الحصر من المؤمنين بانه سيغدو عنبا حلوا بعد قليل ولا تصبرون على الذين لا يزال شعورهم بالله حصرما فلا تؤمنون بان يوم نضجه ات لا محاله وبانكم ستستقطرون منه رحيقا سماويه ان دين الاكثريه الساحقه من الناس لا يزال دخانا ولكنه دخان من ورائه حراره ولكنها حراره من بعدها نار ولكنها نار سينقلب سعيرها اشعاعا هادئا لا يخلو الى الابد وما القائلون بان الدين قد افلس الا الذين اعماهم دخانهم ودخان امثالهم عن الرجاء بان لابد من ان ينقشع الدخان عن حراره بعدها نار بعدها نور بعدها اشعاع ابدي لا ما افلس الدين ولا افلس من الدين حتى الذين يتهمون الدين بالافلاس بل كل ما هنالك ان شعورهم بالله لا يزال في شكل دخان يضيق عليهم انفاسهم ويرشي بصائرهم وابصارهم فيتعذر عليهم معه ان يفهموا كيف ان الشرائع الدينيه تداس وتمتهن ويبقى مع ذلك الدين حيا قويا لا قيمه لشريعه مدنيه كانت ام دينيه الا على قدر ما يدرك روحها اولئك من الناس الذين وضعت لاجلهم فالذينما برح شعورهم بالله دخانا كيف لهم ان يفهموا الوصيه احب قريبك كنفسك وان يعمل بها وهم لا يشعرون بابويه الله للناس واخويه الناس في الله وان تقل لاحدهم لا تقتل اجابك انها لوصيه جميله ولكنها تحرم على عدوي قتلي وتبيح لي قتل عدوي ثم انها تحلل للدموع ما تحرمه على الفرد اما عصى ادم ربه وحين ان انزلق عن كفه طينه نديه وروحا فتيه لماذا وقد كانت الخليقه باسرها طاهره نقيه ذاك لان ادم كان لا يزال مولودا جديدا وشعوره بالله ما كان غير خلجات خفيفه خفيه لا يفقه لها معنى ولا يعرف لها مصدره اكثر مما يفقه الرضيع ويعرف من خلجات قلبه وعلاقتها بقلب امه وما دوره الحياه الطويله المدى العديده المراحل سوى المختبر الذي لابد للانسان من دخوله كيما يخرج منه في النهايه وشعوره بالله مماثل لشعور الله لذاته واما الشر الذي يتبرم به الناس فليس سوى الم الانتقال من الشهور الهاجع هدوع النار في الحطبه الى الدخان فالحراره فالسعير فالاشعاع الهادئ الابدي ان كان ما ترقبونه من الدين واستئصال شافه الشر من الارض في جيل او جيلين او الفجيل فيا لثور لما سوف ترقبون او كان ما تاملونه من الدين ان يجعل هذه الحرب خاتمه الحروب فياري خيبه ما تاملون اذ لن يكون سلام ابدي حتى يصبح شعور الكل بالله اشعاع عن هادئا ابديا او كنتم ممن يدينون الدين باثام رجال الدين فيا لضياع الجهود التي تبذلون والاحكام التي تصدرون فهالرجال الدين الا منكم وفيكم وهل هم غير بشر مثل ما انتم بشر فمنهم الذين شعورهم بالله دخان وهؤلاء برحمتكم اولى منهم بنعمتكم فارحموهم بدلا من ان ترجموهم وزودوهم من نوركم ان كنتم نيرين ومنهم الذين يشعو دينهم اشعاعا هادئا في كل ما يقولون ويفعلون فاستنيروا بهم ان كنتم الى النور سائرين اما الشرائع الدينيه على انواعها فما الغايه منها غير تفتيح الشعور بالله وتوسيعه الى اقصى حدوده فما زاغ منها عن الغايه كان شراكا للناس ومعاذر وما تركز في الغايه كان للناس منارات على جوانب الطريق ونذيرا من الفخاخ والمعابر والذي يتقيد بها عن فهم وعرضا لخير بما لا يقاس من الذي يتقيد بها عن خوف وعن كراهيه واما الطقوس والمراسيم الدينيه على وفرتها فليست سوى وشي على هوامش الشريعه بعضه لا ينفع ولا يضير وبعضه يضير ولا ينفع وبعضه ينفع ولا يضير والقليل الصالح خير من الكثير الطالح وبعد فيا ليت القائلين بافلاس الدين يتلطفون بالجواب عن هذين السؤالين اذا صح ان الدين وهو شعور الانسان بالاله المنطوي فيه قد افلس فاي شعور في الانسان ما افلس بعد وما قيمه الانسان لولا شعوره بالله وانا مصيره
27:35
The Crows Sermon Mikhail Naimy عظة الغراب المراحل ميخائيل نعيمة
Lisan Arabi لسان عربي
4.1K مشاهدة · 2 years ago
3:00:05
تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس ابن عطاء الله السكندري بصوت نزار طه حاج أحمد
Antonio Lombardo
103 مشاهدة · 1 month ago
7:51
نحلة في المدينة قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
2.7K مشاهدة · 3 years ago
13:07
رحابة الصدر ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
4.8K مشاهدة · 3 years ago
19:42
دجاجة أم يعقوب قصة قصيرة ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
6.8K مشاهدة · 3 years ago
28:53
وجه لاوتسو ميخائيل نعيمة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
1.7K مشاهدة · 3 years ago
2:35:20
جبران خليل جبران النبي Khalil Gibrans The Prophet Full Book
Lisan Arabi لسان عربي
11.3K مشاهدة · 2 months ago
22:59
Building and Demolition Mikhail Naimy Prepared and Presented by Nizar Taha Hajj Ahmed
Lisan Arabi لسان عربي
4.5K مشاهدة · 2 months ago
8:00
You Are Humanity Mikhail Naimy Produced and Presented by Nizar Taha Haj Ahmad
Lisan Arabi لسان عربي
634 مشاهدة · 8 days ago
15:40
Defeat When War Demonizes Us Mikhail Naimy Prepared and Presented by Nizar Taha Haj Ahmad
Lisan Arabi لسان عربي
3.4K مشاهدة · 3 months ago
5:59:54
نزار قباني قصتي مع الشعر أسرار التمرد والياسمين
Lisan Arabi لسان عربي
192 مشاهدة · 4 hours ago
5:15:44
الجريمة والعقاب دوستويفسكي الجزء الأول على عتبة الجريمة
Lisan Arabi لسان عربي
1.1K مشاهدة · 2 days ago
3:49:27
دوستويفسكي الجارة الرواية كاملة هل نستطيع إنقاذ روح تعلمت أن تحب راحة قفصها
Lisan Arabi لسان عربي
48.1K مشاهدة · 1 month ago
3:00:05
تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس دليلك إلى تهذيب النفس ابن عطاء الله السكندري