والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم انا نسالك مع اقبال ليلك وادبار نهارك ان تغفر لنا ذنوبنا اجمعين وان تستر عيوبنا انك على ذلك قدير ايها الاحبه هذا هو درسنا من سير اعلام النبلاء وهذه الليله المباركه ليله الاربعاء من يوم الثلاثاء الموافق للرابع والعشرين من شهر ذي الحجه عام 2 بعد ال 400 والف من هجره محمد صلى الله عليه واله واصحابه وسلم وهذا درسنا هذه الليله في هذا الجامع هو الدرس الاخير وسيكون درس ان شاء الله تعالى ابتداء من الشهر القادم في العام الهجري الجديد ان شاء الله جل في علاه في الخامس عشر من محرم عام 32 بعد ال 400 والف من هجره النبي عليه الصلاه والسلام في جامع الصانع في حي السويدي في الرياض ونسال الله تبارك وتعالى ان يحرمنا واياكم الاجر وان يجعل الاعمال خالصه لوجهه انه على ذلك قدير اتحدث هذه الليله اذا شاء الله تبارك وتعالى عن علم من اعلام هذه الامه خليفه راشد وامام مصلح جدد الله به هذا الدين وما زال اسمه الى اليوم يذكر فيدعى له ويترحم عليه ويترضى عنه انه الخليفه الراشد والامام الزاهد عمر بن عبد العزيز واذا تحدثنا عن عمر بن عبد العزيز فحسبك بهذا الامام واعلموا ان الله اذا اراد نشر فضيله طويت اتاح الله لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب نفح العود واذا اراد الله جل وعلا ان ينشر لاحد من عباده فضلا وخيرا كما يقول الشاعر احمد رفيق الليبي يقول فاذا احب الله باطن عبده ظهرت عليه مواهب الفتاح واذا صفت لله نيه مصلح مال العباد عليه بالارواح ولا تجد قبولا في الارض لعبد من العباد الا لانه بينه وبين الله جل وعلا اسرار فجعل الله له القبول اتحدث عن عمر بن عبد العزيز عن اسمه وعن نسبه وعن منشئه وعن كذلك خلافته وعن عدله وعن ورعه ثم علاقته باسرته ثم بعد ذلك وفاته رحمه الله تعالى ورضي عنه اسمه عمر ابن عبد العزيز بن مروان ابن الحكم بن ابي العاص ابن اميه ابن عبد شمس ابن عبد مناف الامام الحافظ العلامه المجتهد الزاهد العابد السيد امير المؤمنين حقا ويكنى بابي حفص القرشي الاموي المدني وكذلك المصري خليفه زاهد راشد اشج بني اميه وسنقف مع الاشج ولقب او كني او قيل له اشجا كان من ائمه الاجتهاد ومن الخلفاء الراشدين كان يعده بعض السلف انه الخليفه الخامس رضي الله عنه ورحمه وكان حسن الاخلاق والخلق كامل العقل كان ذكيا كان جيد السياسه كان عادلا استطاع في سنتين ونيفا ان يجعل العدل في الارض كلها حتى ذكر العدل باسم عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى اما ابوه فهو عبد العزيز بن مروان بن الحكم وكان من خيار امراء بني اميه شجاع وكريم كان ابوه اميرا لمصر بقي امير لمصر اكثر من 20 سنه وكان من تمام ورعه وصلاحه انه لما اراد ان يتزوج ام عمر بن ع عبد العزيز قال لمن حوله ابحثوا لي عن امراه صالحه فاذا وجدتموها فاخرجوا لي مالا من صالح مالي يعني اطيب المال لاني لا اريد ان ادفع مالا في زوجه الا كان مالا طيبا خالصا لله جل في علاه فتزوج ام عاصم بنت عاصم بن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وهي حفي ده امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعا وقيل ان اسمها ليلى امه ام عمر بن عبد العزيز هي ام عاصم هذه بنت عاصم ابن عمر بن الخطاب ووالدها عاصم بن عمر ابن الخطاب الفقيه الشريف ابو عمرو القرشي المعروف حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحدث عن ابيه وعن امه حتى رثاه ابن عمر اخوه قال فليت المنايا كنا خلفنا عاصما فعشنا جميعا او ذهبنا معه ولكن الله تبارك وتعالى اراد لعمر بن عبد العزيز ان يكون له هذا النسب قصه جدته معروفه فقد كان لها موقف مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذكر ذلك عبد الله بن الزبير يقول عبد الله بن الزبير ان عمر بن الخطاب كان يعس في العسه ليلا وكان يدور فمر على بيت في المدينه في جوف الليل في اخر الليل فاذا بامراه تقول لابنتها يا بنتاه قومي فمزج الماء باللبن فردت عليها الام او البنت وقالت يا امه ان امير المؤمنين اصدر امرا ان من خلط الماء باللبن فسوف يعاقب فقالت الام اين عمر ان عمر لا يرانا فقالت اذا كان عمر لا يرانا فان رب عمر يرانا وسمع عمر هذا الكلام فقال لاحد الحراس معه اعرف البيت فاذا جاء من الصباح ساسال عنه فلما اصبح عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه قال لمن كان معه من الحرس قال هل عرفت الموضع الذي مررنا به البارحه قال نعم قال اذهب اليه واعلم من هي صاحبه الدار ومن التي كانت تكلمها وهل صاحبه الدار هذه التي في الدار هل عندها زوج وعندهم رجل يقوم على شؤونهم ام لا فما كان من ذلك الذي كان مع عمر رضي الله عنه الا ان ذهب فسال فوجد امراه مع ابنتها ليس عندهم رجل يقوم عليهم وعلم ان تلك البنت لم تتزوج بعد ف فقام عمر رضي الله عنه فجمع ابناءه فلما اجتمعوا قال لهم من منكم يريد الزواج فقام عاصم وقال انا لم اتزوج فاني اريد الزواج فنادى تلك الجاريه وعرض عليها الزواج فوافقت فتزوجها عاصم رضي الله عنه وارضاه وعمر بن الخطاب ذات ليله راى في المنام رؤيا يقول ليت شعري من ذو الشين قيل وما ذاك قال اني رايت رؤيا يخرج من صلبي ولد يملا الارض ع عدلا بعد ان ملئت جرا فعرف رضي الله فعرف رضي الله عنه انه سيكون هناك من صلبه ولد يجعل الله على يده عدلا في الارض بعد ان تملا ظلما وجورا قال قال وما علامته قال اشج يكون في وجهه شج وكان عبد الله بن عمر يقول ان ال خطاب يرون ان بلال بن عبد الله ان بلال بن عبد الله كان في وجهه شامه يقول وكنت كلما رايت حسبته المبشر الذي حدث عنه عمر انه يخرج من صلبه يملا الارض عدلا بعد ان كانت جور حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز اختلف في ولاده عمر بن عبد العزيز المؤرخون يقولون عده تواريخ لكن الصحيح والله اعلم والراجح انه ولد عام 2 من الهجره وولد الصحيح انه ولد كما يقول الذهبي واختار ذلك الذهبي انه ولد في المدينه وان كان بعض المؤرخين قالوا انه ولد في مصر لكن الصحيح انه ولد في المدينه والله اعلم ولد في زمن يزيد رضي الله عن الجميع كان عمر بن عبد العزيز يلقب بالاشجان يقال اشج بني مروان وذلك ان عمر بن عبد العزيز عندما كان صغيرا دخل في اصطبل للخيول لابيه فوقف عند فرس فلما راته الفرس رمحه ثم شج وجهه ود دخل عليه ابوه عبد العزيز ثم اخذ يمسح الدم عن وجهه واخذ يقول رضي الله عنه وارضاه ان عمر بن الخطاب كان يقول ان من ولدي رجلا بوجهه اثرا يملا الارض عدلا وكان الفاروق قد راى تلك الرؤيا التي اخبرتكم ثم كانوا يتفائلون به وكان يقول ابوه عبد العزيز والله كلما رايت عمر وفي وجهه هذا الشج قلت عسى الله ان يجعله السعيد الذي ذكره عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه اما اخوه عمر بن عبد العزيز فعدد اخوانه عشره من الاولاد وسته من البنات من امراتين اثنتين واما ابناؤه رضي الله عنه ورحمه كان عنده 14 ذكرا 14 ولد وثلاث بنات من اربع زوجات رحمه الله تعالى رحمه واسعه نشا عمر بالمدينه وتخلق باخلاق اهلها وكلكم يعرف ان مدينه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعج ولله الحمد والمنه بعدد من الصحابه والتابعين وكبار الفقهاء في ذلك الوقت فكان عمر رضي الله عنه قد اكب على اخذ العلم من شيوخها وكان يقعد مع مشايخ قريش ويتجنب الشباب هو يقول لنفسه احيانا قالوا انت شاب فلماذا تتجنب مجالس الشباب وتجلس في مجالس الشيوخ قال اني احب ان اتلقى ما تلقوه وان اتعلم ما تعلموه ولذلك انا اقول ان حق كبار السن عموما في الاسلام لهم مكانه عظيمه والله جل وعلا جعل من اجلاله اجلال ذي الشيبه الذي شاب شعره في الاسلام وخاصه اذا جمع ايضا مع ذلكم العمر الكبير والشيب الذي ظهر عليه العلم الذي يعلم به الناس فذاك حق كامل لمن كبر سنه ونسال الله ان يمد باعمار الاباء والاجداد ومن لهم حق علينا من كبار السن وان يختم لنا ولهم بالصالحات تزوج عمر بن عبد العزيز لما اشتهر مات ابوه مات عبد العزيز ثم اخذه وعمه امير المؤمنين عبد الملك بن مروان فخلط بولده رباه في بيته ثم قدمه على كثير من ابنائه ووالله اني استغرب اليوم من بعض القضايا يموت الاخ وتجد احيانا يتصارع الناس والاسره واصحاب الميراث والاخوان على ما خلف ذلك الاخ وربما نسيت زوجته الارمله ونسي الابناء الايتام واصبحت القضايا قضايا النيا فقط والا كان من الواجب والاولى ان يكون ابناء الاخ وبنات الاخت وغيرهم ان يكون الاولى بهم الاقارب والارحام عبد الملك يربي عمر رضي الله عنه ثم يزوجه بابنته فاطمه يقول الشاعر في فاطمه بنت عبد الملك يقولون اعظم بيت قيل في مدح امراه كان ابائها واخوانها خلفاء هي فاطمه بنت عبد الملك يقول الشاعر بنت خليفه والخليفه جدها اخت الخلائف والخليفه زوجها يقول بنت الخليفه ابوها عبد الملك بن مروان خليفه والخليفه جدها مروان بن الحكم كان خليفه واخت الخلائف اخت الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك كلهم كانوا خلفاء في بني اميه والخليفه زوجها وهو عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وما اجتمع شرف لامراه الى وقتنا هذا كما يقول المؤرخين مثل ما اجتمع لفاطمه بنت عبد الملك اعني في الخلافه والا في النسب ففاطمة والسلام ورضي عنها اما صفاته الخلقيه كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى اسمر ورقيق الوجه احسنه كان الجسم حسن اللحيه غائر العينين بجبهته اثر للسجود وكان في لحيته شيب قد خط بياضها يراه البعيد منه ثم تاثر رحمه الله تعالى نشا عمر في المدينه اول ما تربى في مدينه النبي صلى الله عليه وسلم ثم شب وعقل وهو غلام صغير وكان ياتي عبد الله بن عمر بن الخطاب ياتي الى امه وهي يا وهو يعتبر خاله قال ثم يرجع الى امه فيقول يا امه يقول عمر لامه اني اتمنى ان اكون مثل خالي عندنا مثل عام يقول ن طيب الولد من طيب خواله ولكن يقول اني اتمنى ان اكون مثل خالي عبد الله فقالت امه اف اف لا يمكن ان تكون مثل هذا حتى دارت الايام وان كان بعض المربين يقولون على الوالد والده ان ان ينمي ما كان في ولده اذا مال الى خير والى صفه حميده والى اي رجال يحبهم يحب ان ينتمي اليهم وهم من اهل الخير والصلاح والهدى والتقى فليش جع على مثل ذلك ثم قررت عليه الام انك لن تكون مثله ثم بعد ذلك لما اراد الله تبارك وتعالى لابيه عبد العزيز ان يكون خليفه في مصر كان اميرا عليها ذهب عبد العزيز وعين اميرا في مصر ثم كتب رساله الى زوجته ان اقدمي علي واحضر الابناء معك فارادت ان تذهب رحمها الله رحمها الله تعالى ثم وهي ذاهبه اتت عبد الله بن عمر فقالت ان عبد العزيز كتب لي كتابا انه ولي على مصر وانه طلب مني الذهاب اليه مع ابنائه قال اذهبي اليه والحقي بزوجك ف ليس لنا امر عليك ولكن لو تركتي عندنا عمر لانه اشبهكم منك اشبهكم فينا ال البيت فاتركيه عندنا وتركت عمر بن عبد العزيز عند عبد الله بن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فلما ذهبت الى زوجها ودخلت عليه مع مجموعه الابناء قال اين عبد العزيز قالت ان عبد الله بن عمر طلبه ان يكون عنده ففرح بذلك قال لعله يتعلم منهم فيكون اشج بني اميه اتركيه فاننا نؤمل فيه خيرا وبالفعل رزق عمر بن عبد العزيز حب الاقبال على القران وعلى طلب العلم وعلى حب المطالعه وانا اتساءل احيانا اقول كم نقرا في اليوم والليله من كتاب الله جل في علاه ابتداء وكم نقرا في كتب العلم من التفاسير و كتب الاحاديث والسنن والمسانيد والصحاح وغيرها بل حتى في القراءه الحره في الثقافه العامه والتاريخ والسياسه نجد اننا الا ما رحم رب العالمين هناك عزوف عن القراءه وعن التعلم وعن التثقف وعن طلب المعرفه ونحن في هذا الزمان مع وجود هذه التقنيه الحديثه وسهوله وجود العلم والله اني اتامل قبل ايام وانا ارى بعض السيديات او الفلاشات الموجوده اليوم يحمل عليها ويخزن فيها عشرات بل مئات بل الوف الكتب كنت اقول لو ان شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى او غيره ادرك مثل هذه التقنيه ماذا سيقدمون للامه وهم قدموا يقول شيخ الاسلام ابن تيميه كنت اجلس اقرا يضع السراج فيه زيت يقول فاذا انطفا السراج وانتهى الزيت وليس عندي ما يعني يكون سببا في اشعال هذا السراج كنت ابكي على ليله تيك يبكي لان الليل طويل وليس هناك سراج ولا يستطيع القراءه حينما كان الليل ظلاما فماذا عسانا ان نقول في وقت توفرت لنا القراءه في كل الاوقات وبكل الاحوال فعسى الله جل في علاه ان يعيد للامه ما فقدت من علم ومناره للعلم وصلاح وغير وغير ذلك عمر بن عبد العزيز تاقت نفسه للعلم وهو صغير وكان اول ما تبين من عمر حرصه على العلم فقد حفظ القران رحمه الله تعالى وقيل انه حفظ القران قبل البلوغ وعرف شيئا من الادب وجمع عمر رحمه الله تعالى بين حفظ القران انه كان يتاثر بالقران دخلت عليه امه مره وهو يبكي فقالت ما يبكيك فقال قرا قرات القران وبكيت فبكت امه قالت والله اننا لا نجد ذلك الا قله ممن يقراون القران فيبكون القران العظيم لو قراه الانسان قراءه فيها تمعن وتدبر لاكتفى ولذلك لبيد بن ربيعه كما تعرفون ابن صعصعه بن مالك المعروف الشاعر صاحب المعلقات التي كتبت على استار الكعبه لما كتب له عمر قال يا لبيد اكتب لنا قصيده ترفع همم الرجال في معركه القادسيه فكتب له لبيد رضي الله عنه اسلم لانه عمر الى 150 سنه واسلم رضي الله عنه وارضاه يقول فكتب له سوره البقره فقال عمر بن الخطاب نحفظها ولا اريد سوره البقره انما اريد كلاما يقوله الرجال رزا ثم اذا سمعوه ارتفعت الهمم فكتب له قال والله ان القران اسكت البلغاء والخطباء والشعراء ما نحتاج ولذلك لم يكتب بعد اسلامه الا بيتا واحدا الحمد لله الذي لم ياتني اجلا حتى اكتسيت من الاسلام سربالا يقولون ما قال بعد ان اسلم الا هذا البيت لانه يعلم ان بعد كلام الله تبارك وتعالى ليس هناك شيء شيء يقدم على القران يقول مالك رحمه الله تعالى ابن انس وسفيان بن عيينه ان عمر بن عبد العزيز امام واول من اطلق عليه امام بعد وقتي رحمه الله تعالى الامام مالك بن انس وسفيان بن عيينه ويقول مجاهد اتيناه نعلمه فتعلمنا منه وقال ميمون ابن مهران كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء يقول الذهبي عنه كان اماما فقيها مجتهدا عارفا بالسنن كبير الشان حافظا قانتا لله اواها منيبا ي د في حسن السيره والقيام بالقسط مع جده لامه عمر وهو في الزهد مع الحسن البصري وهو في العلم مع الزهري وقد احتج الفقهاء والعلماء بقوله وفعله الى يومنا هذا عمر بن عبد العزيز يحتج بقوله ومن اراد ان يتبحر في علم عمر ويعرف مكانته العلميه ارجعكم الى بعض الرسائل هناك رساله اسمها الاثار الوارده عن عمر بن عبد العزيز في العقيده كتبها الاستاذ حياه محمد جبر وهي في مجلدين وكذلك رساله علميه وتسمى فقه عمر بن عبد العزيز كتبها كذلك الدكتور محمد بن سعيد شقير في مجلدين وهي رساله دكتوراه ايضا وكذلك موسوعه فقه عمر بن عبد العزيز لمحمد رواس قلعجي وهذه الرساله كتبت كلاما طويلا فيما يتعلق في فقه عمر تحديدا اما ما يتعلق في سيرته فانصح برساله كتبها الدكتور محمد الصلابي وفقه الله وهو معاصر كتب عن عمر بن عبد العزيز سيرته كامله وهي من المراجع المهمه في سيره هذا هذا الامام طبعا عمر بن عبد العزيز كان قريب من العلماء وكان يتميز بقربه كذلك من الخلفاء لكن قربه من الخلفاء لم يؤثر عليه انما اثر هو عليهم واستطاع ان يغير فيهم نصحه وتوجيها وسياسه بالراي والمشوره ويحتل عمر طبعا مكانه متميزه في البيت الاموي فقد كان عبد الملك يجله ويعجب من بن باهته بل انه زوجه ابنته وقد كان ينصح لعبد الملك كتب له رساله عبد الملك بن مروان في ذلك الوقت من يستطيع انه يقابله فيكتب له رساله طويله يقول اما بعد فانك راع والنبي يقول كل راع مسؤول عن رعيته وقد حدثنا انس والكلام لعمر حدثنا انس بن مالك انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل راع مسؤولا عن رعيته ثم تلى قول الله جل في علاه الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامه لا ريب فيه ومن اصدق من الله حديثا ويقال ان عمر بن عبد العزيز ولاه عمه عبد الملك الى بلده اسمها خنا ره لكي يتدرب على الاعمال القياديه في وقت مبكر وقد قيل ان سليمان ابن عبد الملك هو الذي ولاه على على خناصره وهناك من رجح القول الاول وتاثر عمر بن عبد العزيز لموت عمه وحزن عليه حزنا عظيما وقد خاطب عمر ابن عمه مسلمه ابن عبد الملك قال له يا مسلمه والله ان بعض الكلام نحتاجه في كل وقت يقول يا مسلمه اني حضرت اباك لما دفن فحملتني عيني عند قبره فرايته قد افضى الى امر من امر الله راعني وهالني فعاهدوا قد اجتهدت في ذلك ثم في ربيع الاول عام 87 من الهجره ولاه الخليفه الوليد بن عبد الملك على المدينه المنوره ثم في عام 91 من الهج ولاه على ولايه الطايف ثم اصبح والي الحجاز واشترط في ولايته تخيلوا رجل يرشح ان يكون اميرا لمنطقه وقبل ان يكون اميرا لهذه المنطقه اشترط ثلاثه شروط قال اول شرط ان اعمل في الناس بالحق والعدل ولا يظلم احدا ولا اجور على احد باي حال من الاحوال ش معنى ه الكلام معنى هذا الكلام يترتب عليه انه ما ياخذ من الناس اموالا وستقل دخل بيت مال المسلمين فوافق الخليفه على ذلك قالوا الشرط الثاني ان يسمح له بالحج في ذلك العام لانه لما كان واليا على المدينه لم يسبق له ان حج رحمه الله تعالى فوافقوا قال الشرط الثالث ان يسمح له بالعطاء ان يخرجه للناس في المدينه فوافق الوليد على هذه الشروط العطاء الذي يعطى من الخليفه يوزعه على فقراء المدينه وفرح الناس به فرحا شديدا واول عمل عمله يوم ان كان واليا على المدينه والحجاز وضع مجلس للشورى دخل على الناس وجمع عشره من فقهاء المدينه عروه بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبه وابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ومجموعه ثم دخلوا عليه قال قال السلام عليك يا امير المؤمنين قال من دخل فليعمد ما له داعي يقول السلام عليك لوحدك قال فليقل السلام عليكم جميعا ثم يا ايها الناس اني احمد الله واثني عليه الخير كله واصلي واسلم على رسوله عليه الصلاه والسلام اني دعوتكم لامر تؤجرون عليه وتكونون فيه اعوانا على الحق اني لا اريد ان اقطع امرا الا برايكم او براي من حضر منكم فان رايتم احدا يتعدى او بلغكم عن عامل لي ظلامه يعني امير في اي مكان انه ظلم فاحرجته كان يجمع المجلس يعني مجلس الشورى اذا طرا الامر واما انا اليوم وانا سبط عمر بن الخطاب فاني اقيم للمظالم مجلسا كاملا اجعل مجلس استشيره واعود الى رايه حتى لا يظلم احد في اي مكان كان ما دام تحت تحت ولايتي حبس رجل يقولون من عدله حبس رجلا اراد الخروج عليه تخيلوا واحد يريد ان يخرج على ولي الامر على الحاكم يقول فقبض عليه يقوله مزاحم مزاحم مولى عمر عبد ويخدمه قال فسجنه فحدد له عمر بن عبد العزيز مده يعني حكم عليه بمده يقول فانتهت مده سجن هذا الخارج انتهت فتره سجنه فذكرنا عمر ابن عبد العزيز قلنا له يا عمر ان الرجل استوفى مدته قال اما انه اراد ان يخرج علينا بني اميه لابد ان ناخذ الحيطه اتركوه شوي حتى نتحرى وننظر كيف نحتاط اذا خرج خشيه ان يعود مره اخرى فوقف مزاحم يقول يا عمر يا ابن عبد العزيز اني احذرك ليله تشيب فيها الرؤوس يوم القيامه يقف الناس في صبيحتها امام الله يا عمر والله اني كدت ان انسى اسمك من كثره ما اسمع امير المؤمنين دخل امير المؤمنين خرج امير المؤمنين حكم نسينا حتى ان نقول لك عمر ولكن والله يوم القيامه لا ينفعك اسم امير المؤمنين ولا تلك الالقاب اخرج من كان في السجن ما دامت مدته قد ذهبت يقول والله ما التفا الا وقد امر حراسه ان يخرجوه قال والله يا حم انك كشفت عن وجه الغطاء واني ما زلت اذكر ذلك لمزاحمة في الدنيا والاخره اما بطانه السوء فلا تعود على الحاكم ولا الامير ولا الملك ولا الوزير ولا صانع القرار الا بالضياع والهباء المنثور اما اذا كانت البطانه مع ان هذا خادم يعمل بل مولى عبدا يباع ويشترى وذكر ابن الجوزي ان عمر بن عبد العزيز لما كان في المدينه ذكر له ان الوليد ابن عبد الملك يريد ان يرسل يولي يولي على الحج من يولي على الحج الحجاج بن يوسف الثقفي اظلم رجل على وجه الارض ليكون اميرا على الحج فعمر بن عبد العزيز كان في المدينه وكان من طبيعه امراء الحج امير الحج يزور مكه واذا انتهى موسم الحج يذهب الى المدينه مع الحجاج فعمر بن عبد العزيز كتب رحمه الله تعالى الى الخليفه يستع فيه قال يا امير المؤمنين اني اكره الحجاج ابن يوسف لانه اظلم من وليت على الارض واني استع فيك ان تمنعه من زياره المدينه ما دمت اميرا لها والا فاني اقدم يعني استقالتي وعدم قبولي بامارات فوافق الامير فقال للحجاج بن يوسف ان عمر بن عبد العزيز كتب الي يستعفي من مرورك عليه فلا عليك فلا تمر لانه يكرهك وكتب عمر بن عبد العزيز وهو والي لمدينه الى الوليد بن عبد الملك يخبره ما وصل اليه حال العراق حاكم العراق الحجاج بن يوسف والعراق كان الله في عونهم الى اليوم من ظالم الى اظلم لكن نسال الله جل في علاه ان يرحم المسلمين برحمته نسال الله ان يرحم المسلمين برحمته وهذا يقول ان والي العراق ينصح الخليفه ان والي العراق الذي وليته انما هو رجل يحب القتل والظلم والضيم والضيقه مما جعل الحجاج يحاولون الانتقال الي يعني يجون عندي في المدينه فاني انصحك الا تولي الحجاج على بهم يعني حوش غنم ما يصلح يكون على لان مو بكفو قال اني انصحك الا يولى حتى على بهم يحرسها لانه ليس بكفئ لها وهو من اظلم الناس للناس لما بلغ الخبر للخليفه في ذلك الوقت الوليد بن عبد الملك هو طبعا الوليد يريد مثل الحجاج لانه كان يعتقد ان عامه الناس لا يمشون الا بالشده والضرب والقهر والظلم وعمر بن عبد العزيز يقول لا ان العدل واقامه العدل هو الذي يجعل الحق يسير في كل مكان ومنها الولايه والولاء الى ولي الامر الذي تولى على المسلمين ولايتهم طبعا الحجاج بن يوسف لما علم ان الذي كتب فيه عمر فاراد ان يثير الوليد على على عمر بن عبد العزيز فقال له كتب الحجاج الى الوليد يقول ان من قبل من اهل العراق واهل الثقاف قد جلوا من العراق ولجوا الى المدينه ومكه وان هذا وهن يقول الناس يروحوا من العراق الى مكه وال المدينه وهذا فيه وهن الى اطراف العراق لان كانت حدودهم مع الروم وهذا فيه وهن لنا فاني اشير عليك بعثمان بن حبان هذا واحد من المقربين اليه ير عليك به وخالد بن عبد الله القسري واعزل عمر بن عبد العزيز وضع احد هذين الرجلين لان عمر بن عبد العزيز لا ينفع ان يكون حاكما وكان هذا الميول السياسه عند الحجاج واضح وكانوا يظنون كما قلت ان الشده هي الاصل خرج عمر بن عبد العزيز ازاله الوليد بسبب ما كتبه له الحجاج بن يوسف لان اه للشر كما يقول الشاعر تشتت شملهم الا علينا وصرنا وصرنا كالفرس للذئاب فتشتت شمل اهل الشر الا على الصالحين وعلى اهل الحق اذا اريد ان يقام العدل تجدهم يتكالبون ويجتمعون وانهم في الاصل ليسوا على قلب رجل واحد ابدا فخرج عمر بن عبد العزيز يقول والله ما كنت احب الخروج من مدينه رسول الله ولكني قلت لعل في بقائي عند الوليد بن عبد الملك خير يقول لعلي اكون قريب منه فاقول له هذا خطا وهذا صح وهذا يصلح وهذا لا يصلح يقول مزاحم خادمه خرجنا في ليله كنت اقول يا عمر لتبقى في المدينه وان تولاها غيرك حتى نكون قريبين من مدينه رسول الله ومن مسجده ومن قبره قال لا والله لعل ذهابي الى الوليد بن عبد الملك فيه خيرا يقول مزاحم فاردت ان ارده عن الخروج فنظرت الى القمر فرايت القمر في الدبران الدبران نجم بين الثريا وبين الجوزه كما تعرفون يقال له التابع والتوعوي من منازل القمر تسمى دبران لانه يدبر الثريا ثم يتبعها فيوم شاف القمر مزاحم كانوا يتشاءمون العرب اذا كان موضع القمر كما يسمون في الدبران وهذا طبعا لا يجوز قال كرهت ان اقول له ان القمر دبران فقلت يا امير المؤمنين الا تنظر الى القمر ما احسنه شوف القمر وزينه يقول فنظر فعلم قال انما اردت ان ارى انه بال الدبران قال نعم قال يا مزاحم انا لا نخرج لا بشمس ولا بقمر لكن نخرج بالله الواحد القهار احنا ما نتشاءم نذهب بالواحد القهار لكن عمر كان يقول والله اني اخشى ان الله لم يحب بقاؤنا في المدينه واخشى اني انا وانت يقوله عمر بن عبد العزيز اخشى ان نكون من الخبث قال نعوذ بالله ان تكون خبثا يا امير المؤمنين قال اولم تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والحديث طبعا في مسلم قال ان المدينه كالكير يخرج الخبث لا تقوم الساعه حتى تنفي المدينه شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد قال اني ارفعك يا امير المؤمنين ان تكون ان تكون كذلك فكان عمر بن عبد العزيز ينصح للوليد ويبين له ماذا يجب عليه ان يفعله حتى لا يكن في الارض ظلما ولا يظلم الناس في في عهده حتى جعله سليمان بعد وموت الوليد كان سليمان رحمه الله تعالى هو الخليفه ثم قرب عمر وجعله له وزيرا ومستشارا قريبا منه من حسنات سليمان بن عبد الملك انه قرب عمر بن عبد العزيز يقول الفقيه العالم رجاء بن حيوه التابعي يقول اقترحت على سليمان في مرض موته ان يولي عمر بن عبد العزيز سليمان بن عبد الملك تولى وكانت ولايته فتره يسيره وكان عمر بن عبد العزيز قريبا منه وغير كثير من سياسه الدوله ولما مرض سليمان يقول رجاء بن حيوه وهو تابعي عالم فقيه زاهد معروف يقول دخلت عليه وقلت له يرحمك الله اني اوصيك وان صح لك ان تولي عمر بن عبد العزيز وكانت وصيته لم يكن فيها للشيطان نصيب قال بن سيرين يرحم الله سليمان افتتح خلافته باحياء الصلاه واختتمها باستخلاف بخلافه عمر بن عبد العزيز كانت سنه وفاته سنه 99 من الهجره وصلى عليه عمر بن عبد العزيز وكان منقوش على خاتمه اؤمن بالله مخلصا تعددت الروايات في استخلاف سليمان لعمر لكن الصحيح والله اعلم الذي وقفت عليه ما ذكره ابن سعد في الطبقات عن سهيل بن ابي سهيل قال سمعت رجاء ابن حيوه يقول كان يوم الجمعه شوفوا البطانه الصالحه فلبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا تجمل ثم نظر في المراه يناظر وجهه بعد ان شابت لحيته قال هذا الملك الشاب يعني كنت شابا فتول فتره بسيطه وشابت لحيتي فخرج الى الصلاه يصلي بالناس الجمعه فلم يرجع حتى وعك مرض فلما ثقل كتب كتابا عهده الى ابنه ايوب وايوب كان صغيرا لم يبلغ فيقول قلت ما تصنع يا امير المؤمنين انه مما يحفظ به الخليفه في قبره هذا يقوله رجاء بن حيوه ان يستخل الرجل الصالح قال سليمان كتاب استخير الله فيه وانظر ولم اعزم عليه فمكث يوم وقيل يومين ثم خرق الكتاب قطع الكتاب لانه كان بيولي ولده ايوب وكان صغير فقال له فدعاني فقال ماذا ترى في داوود بن سليمان قال ان داوود بن سليمان غائب بالقسطنطينيه ولا تدري هو حي ولا ميت قال طيب ماذا تقول يا رجاء ما رايك بمن يكون اميرا المؤمنين يقول انا سكت ما ودي اقول عمر مره ثانيه فيظن ان بيني وبين عمر مصلحه قلت انت من ترى قال ماذا تقول في عمر ابن عبد العزيز قلت والله لا اعلمه الا رجلا صالحا فاضلا من خيار المسلمين فقال هو علي ذلك والله لان وليته ولم اولي واحد من اولاد عبد الملك عيال عمي هؤلاء مشكله وابناء اخواني مشكله وكذلك اخواني لم اذا لم اولي واحدا منهم لتكونن فتنه ولا يتركونه ابدا فاقترح عليه رجاء قال ولي عمر بن عبد العزيز وضع يزيد بن عبد الملك ولي عهد الله اذا مات عمر يكون هو الخليفه بعده وبهذا تكون كسبت الامرين فكتب وصيته ان الذي يكون خليفه للمسلمين بعدي هو عمر بن عبد العزيز ويلي ولايه العهد في وقته يزيد بن عبد الملك واذا مات عمر كان خليفه يقول رجاء ابن حيوه فمرض سليمان وبدا ينتفض من شده المرض يقول فادخلت ابناءه واخوانه وبني اميه عليه والكتاب معي يقول لافه ومختوم يقول كلما خرج واحد منهم قلت له اتباع على ما كتب امير المؤمنين في هذا الكتاب قال نعم ابايع وكل ما طلع واحد قال ا تبايع ما يدرون ما الكتاب يقول فمر علي يا هشام بن عبد الملك فقال اسالك بالله الخلافه لي قال والله لاخبرك بحرف يقول عمر بن عبد العزيز فزي اللي حس ان الخلافه ستكون له قال اسالك بالله يا رجاء يا ابن حيوه ما دام الامير حيا والروح ما زالت فيه فاخبرني ان كان قد ولاني بعده فلنقل له الا يولينا قال والله لاخبرك بحرف فيه حتى يموت يقول ما هي الا ليله واحده حتى مات سليمان رحمه الله تعالى ابن عبد الملك يقول دخلت عليه رجاء وهو في سكره الموت الاخيره فاذا هو يموت يقول فحرف الى القبله فريت الى القبله يقول التفت علي قال لا تجعلني الى القبله فاني ما زلت حيا والله اذا اقتربت الروح ساكون انا حول القبله يقول فجلس على ظهر يذكر الله حتى اقتربت روحه ثم حنى نفسه الى القبله ففاضت روحه وهو يقول لا اله الا الله يقول فدخلت زوجته عليه يقول فراته وهو مسجا ثم غطيت وجهه فرجعت ادخلهم مره ثانيه اللي زاروه وهو في سكرات الموت كل عيال عبد الملك يقول فلما دخل دخلوا عليه قلت لهم بايعوا على ما كان في هذا الكتاب المختوم يقول تغيرت الكلام قالوا كنا نبايعك قبل موته اما الان لا والله لو تخرج الخلافه من ابناء عبد الملك لنقيم الدنيا ول نقعدها قال انكم بايعتم ولا تنحرف عما قلتم وتلك بيعه في رقابكم شوفوا البطانه العاقله والعلماء حينما يقتربون من اهل الحكم والقرار كيف يكون حتى تهدئه الامور في ظل مثل هذه الفتن يقول فبايعوا كلهم الا هشام قال لا قلت له بايع فقال سكت قال فاتيت الى عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى فناديته فقلت يا عمر تعال فاجلس قال وما تريد مني قال ساقرا وصيه امير المؤمنين قال اسالك بالله يا رجاء هل كان عمر بن عبد العزيز اميرا للمؤمنين قال نعم انه قد اوصى ان تكون اميرا للمؤمنين يقول عمر بن عبد العزيز والله ما تمنيت اني كنت كذلك يقول فقام فقرا عليهم وصيته اول ما قرا الوصيه كل بني اميه سكتوا وبايعوا الا هشام قال والله لا نبايعه ولا نعطيه اماره وان وضعتم عمر بن عبد العزيز قامت السيوف هكذا يعني فتنه يقول رجاء بن حيوه فالتفتت اليه وقلت والله لو تقم يا هشام يا ابن عبد الملك بما قلت لان زعن راسك من على رقبتك يقول فسكت ثم قام فبايع وكان عمر رحمه الله تعالى اميرا للمؤمنين عمر رضي الله عنه وارضاه لما ل الخلافه التفت اليه رجاء ابن حيوه قال له يا عمر قم فالقي الخطبه على الناس يقول جاب يقوم عمر ما استطاع وطاح سقط من ثقل المسؤوليه بعض الناس يدور الاماره ويبحث عن الوزاره ويبحث عن المنصب ظنا منه انها جاه المساله ليست تشريف هي تكليف وعمر بن عبد العزيز يعرف مدى هذا الامر وثقله فكان عمر يقول فاتى رجاء ابن حي وهو رجل اخر فرفع وي فصعدت على الدرجه الاولى على المنبر فسقطت ثم صعدت على الثانيه فسقطت ثم صعدت على الثالثه فسقطت حتى تمسكت بخشبه المنبر فصعد على المنبر وقال يا ايها الناس اني ابتليت بهذا الامر عن غير راي مني ولا طلبته والله ولم استشر فيه واني قد خلعت ما في اعناقكم من بيعه لي فاختاروا لانفسكم من تريدون يقول انا اسحب نفسي فصاح المسلمون صيحه واحده قد اخترناك يا امير المؤمنين ورضينا بك فولي امرنا باليمن والبركه يقول فشعرت ان هناك المسؤوليه قد قامت علي فاخذ يقول اما بعد اسمعوا هذا الكلام يا ايها الناس اعلموا انه ليس نبي بعد نبيكم محمد عليه الصلاه والسلام ولا بعد الكتاب الذي انزل عليه كتاب الا انما احل الله حلال الى يوم القيامه وما حرم الله حرام الى يوم القيامه الا اني لست بقاض ولكني منفذ الا واني لست بمبتدع ولكني متبع الا انه ليس لاحد ان يطاع في معصيه الله الا اني لست بخيركم ولكني رجل منكم غير ان الله جعلني اثقل ايها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس والا فلا يقربنا اللي بيكون قريب مني له خمسه شروط ان يرفع الينا حاجه من لا يستطيع رفعها المساكين والضعف اللي ما يستطيعون يصلون الي انتم يا بطانه ترفعون ه لي يرفع الينا حاجه من لا يستطيع رفعها ويعي يننا على الخير بجهده ويدلنا من الخير على ما نهتدي اليه ولا يغتاب عند الرعيه ولا يعترض فيما لا يعنيه اوصيكم بتقوى الله فان تقوى الله خلف من كل شيء وليس من تقوى الله خلف واعملوا لاخرتكم فانه من عمل لاخرته كفاه الله كفاه الله امر دنياه واصلحوا سرائركم يصلح الله الكريم على نيتكم واكثروا من ذكر الموت واحسنوا لاستعداد قبل ان ينزل بكم فانه هادم اللذات وان هذه الامه لم تختلف في ربها ولا في نبيها ولا في كتابها وانما اختلفوا في الدينار والدرهم واني والله لاعطي احدا باطلا ولا امنع احدا حقا ثم رفع صوته حتى اسمع الناس فقال يا ايها الناس من اطاع الله وجب الطاعه ومن عصى الله فلا طاعه له عليهم اطيعوني ما اطعت الله فان عصيت الله فلا طاعه لي عليكم وان من حولكم من الامصار والمدن فانهم اطاعوا كما اطعتم فانا وليكم وان هم نقموا فلست لكم بوالي ثم نزل وهكذا عقدت الخلافه لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى في يوم الجمعه في يوم 20 من شهر صفر سنه 99 من هجره نبينا محمد صلى الله عليه واله واصحابه وسلم ثم بدا عاد يرسي القواعد وينشر العدل يقولون ان زوجته فاطمه بنت عبد الملك وزع من بيت مال المسلمين في اول يوم تولى عمر الخلافه وكان من ضمن ما قسموه على الفقراء تفاح يقول عمر بن عبد العزيز فقلت لفاطمه زوجتي فاطمه اللي ي قلنا ها بنت الخليفه والخليفه جدها اخت الخلائف والخليفه زوجها كانت غنيه فتقول قال يا فاطمه اخرجي ما لديك في البيت من اموال وطعام وذهب وفضه فوالله لايدخل هذا بيتي وانا خليفه للمسلمين قالت يا عمر انما هذا مال وهب اياه ابي واجدادي قال ان ابوك وهبك اياه من بيت مال المسلمين فاختاري احد امرين اما ان تعيشي معي على الفقر والا خذي الاموال واذهبي الى ابيك قالت والله لا اريد مالا ولا ذهبا انما اريدك والحياه حياتك يا عمر واتوا بتفاح وزعوه كان حقه هو له الخمس لانه حاكم فاعطوه الخمس من التفاح ودخل بيته واذا بابنه الصغير يمسك تفاحه فياكل فاخذها عمر فنزعها منه ورمى بها وبكى الصبي ودخل الى امه وقال يا امي ان ابي نزع التفاحه من فمي فذهبت امه واشترت له تفاحه ودخل عمر مره ثانيه وشم ريحه التفاح قال يا فاطمه اني اخرجت التفاح من بيتي لانه حق للمسلمين واني اشم الان رائحه التفاح قالت يا عمر والله ان ابنك هذا اتاني يصيح ويبكي فاشتريت له تفاحه بمالي قال لها يا فاطمه والله انني انتزعتها من فمه وكانما انتزعها من قلبي ولكن يا فاطمه خشيت النار بهذه التفاحه خشيت نار جهنم بهذه التفاحه يا فاطمه لا تدخلي عمر بن عبد العزيز نار جهنم بتفاحه ياكلها طفلنا قالت والله ما اكلنا التفاح وما عرفنا اللحم منذ ان تولى عمر ابن عبد العزيز الخلافه رضي الله عنه وارضاه يقولون كان يدور في سكك الارض كلها ويعزل الولاه الظلمه والحكام الذين يظلمون حتى ان كان كل خليفه يقتل من يريد في البلد يقول عمر بن عبد العزيز اتيت الى رجل اسمه خالد رجل من رجل مهاجر فقلت له تعالى يا رجل والله ليس بيني وبينك قرابه ولا صله ولكني رايت قراءتك للقران وخوفك من الرحمن ورايتك تصلي في موضع تظن الا يراك احد فرايت حسن صلاتك خذ هذا السيف وليكن معك ولا ترفعه الا بامري فان رايت ظالما ممن ولينا على ال تلك الامصار فاخبرني عنه فانه لا يقتل بهذا السيف الا من كان يستحق القتل فوقف عمر واقام العدل ورفع المظالم حتى انه رحم حتى الدواب يقول ان عمر اكد على الرفق بالحيوان وعدم تعذيب الحيوانات يقول ابو سفيان حدثنا عبيد الله بن عمر ان عمر بن عبد العزيز نهى ان يج على البريد في طرف الصوت والبريد حديده توضع في طرف الصوت يضرب بها البهائم او ينخس الدابه بها فنهى عمر ان ان يوضع ذلك البريد وان يوضع اللجم اللجام الذي يوضع في الدابه لا يكون ثقيلا وقد اصدر امره بمنع استخدام اللجم مع الخيول والبغال ثم دخل عليه احد رعاه البهم قال يا عمر ان انك منعتنا المال وهذا شانك لكن تمنعنا ان نضع البريد على اصوات نضرب بها بهائم قال اين انت من قول رسول الله ان الله كتب الاحسان في كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتله واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحه وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته فالرفق بالحيوانات اولى حتى يقوم عليكم رحمه ربكم رحم حتى البهائم بل بلغه ان قوما يحملون على الجمال ما لا تطيق وذلك في مصر فكتب الى واليها اقصى حموله تحملونها على البعير 600 رطل وطلب منه ابلاغ قراره هذا للناس كلهم بتنفيذه ما ظنكم برجل يعدل حتى مع الحيوانات وهو يخاف من ربه جل في علاه كان شديد الخوف من الله يبكي الليل والنهار تقول فاطمه بنت عبد الملك زوجته دخلت عليه ليله وهو يبكي فقلت والله سيصبح الناس ولا خليفه لهم من شده بكائه ويقول مكحول لو حلفت لصدقت ما رايت ازهد ولا اخوف من عمر بن عبد العزيز ولشد خوفه كان يقرا عليه القران فتدمع عينه رحمه الله تعالى وكان متواضعا مع الناس دخل على مكان عام فناداه رجل فقال له يا خليفه الله في الارض والتفت قال من ناداني بهذا الاسم تعال ماذا قلت قال قلت يا خليفه الله في الارض قال ماه والله ليتني عمر لاجبتك لان ابواك سميني عمر ولو ناديتني وكنيتي بابي حفص فانا اخترت لنفسي حفصا كنيه لكنت اجبتك ولو قلت لي يا امير المؤمنين فقد اخترتموني اميرا لاجبتك لكن تناديني بخليفه الله في الارض لا والله ما كان خليفه في الارض الا اثنين نبينا محمد عليه الصلاه والسلام وداوود لما قال الله جل وعلا يا داوود ان جعلناك خليفه في الارض وهذا من تواضعه رحمه الله تعالى وكان ينهى الناس عن القيام اذا دخل الى مجلس يقومون الناس له ولا يجلسون حتى يجلس قال ان تقوموا نقم وان تقعدوا نقعد فانما يقوم الناس لرب العالمين وكان يقول للحرس لا تبوني بالسلام انما سلموا على كل من دخلتم عليه كان يصلح سراج دابته ويركب عليها ومن تواضعه ايضا يوما كانت عنده جاريه تمسك مروحه وتعرفون ان الحكام قديما والملوك يوضع عليهم بعض الجواري يمسك سعفا من نخل او غيرها فيروح على ذلك الحاكم وكانت عنده جاريه تروح عليه بالمروحه يقول عمر بن عبد العزيز فالتفت اليها فاذا بها تنعس غلبها النعاس يقول ثم نامت نعست فجلست فنامت فقام عمر فاخذ المروحه وجلس يروح عليها فلما قامت قالت يا الله امير المؤمنين يروح علي قال كنت تروحين علي حتى نمت فروحت عليك حتى نمتي وما انا الا انت يعني انا بشر كما انت كذلك بشر وكان عمر رحمه الله تعالى لا يتكبر على احد وكان يتورع عن كل شيء لا يدخل في بيته الا ما كان له يذكر عنه رحمه الله تعالى انه دخل مره من المرات واحضر له الذي يصب عليه الماء اذا توضا الاناء الذي يوضع فيه الماء والماء كان ساخن قال كيف سخنته قال احضرت من بيت مال المسلم ين حطبا وسخنت الماء عليه قال لقد افسدته علينا ثم امر بان يرجع الى بيت مال المسلمين وقال له كم لك يوم تجيبه وتسخن به قال لي قرابه 11 ليله قال ل مزاحم اذهب وانظر كم ياخذ 11 ليله من الحطب وادفع بدلها من مالي الخاص نعوذ بالله ان يسخ لامير المؤمنين من بيت مال المسلمين الء الذي يسخن له يرفضه ولا يريده وكان لا يقبل الهدايا قالوا ير المؤمن يا عمر ان النبي عليه الصلاه والسلام وابو بكر وعمر كانوا يقبلون الهدايا قال كانت في حق رسول الله وفي حق ابو بكر وعمر هدايا واما في حقنا رشوه يذكر ان عمر بن عبد العزيز يقال انه مر في السوق وراى الناس واجتمع الناس حوله ودخل رجل معه ما يسمى بالطمبور الناس الرجل يومي الى عمر يشير اليه ظنوا انه سيقدم له الخطاب حتى يقراه فرماه قال يا عمر يا عمر مع زحمه الناس فرماه على عمر فالتفت عمر فاذا به في وجه عمر فشج وجهه وصب منه الدم فاحذروه الى عمر يتوقعون ان عمر يريد ضربه قال ماذا تريد قال اقضي حاجتي التي كتبتها هنا فقرا عمر فوص له او اوصى ان يقضى به حاجته التي طلبها وقال لو لم اكن غاضبا عاقبتك لكن اذهب ويذكر عنه ايضا رحمه الله تعالى انه كان يمشي في الطريق في الليل وفيه رجل من الفقراء والمساكين ينام في الطريق فاصطدم عمر به وفتح الرجال قال امجنون انت قال عمر لا فاراد الذي مع عمر يضربه قال لماذا تضربه قال يقول انك مجنون قال هو سدني قال مجنون فاجبته فقلت له ليس تضربه ثم نحن الذين جئنا جئنا في طريقه وكان عمر رحمه الله تعالى من حرصه ايضا على ان يستمع لكل احد دخل عليه وفد يريدون ان يهنئونه بالخلافه من اهل الحجاز وكان معهم غلام صغير اصغرهم سنا فلما تقدم الوفد قام الغلام ليتكلم بين يدي عمر فقال عمر مهلا يا غلام ليتكلم من هو اسن منك وين الكبار فالتفت ذلك الغلام على عمر وقال له يا امير المؤمنين المرء باصغريه قلبه ولسانه فاذا منح الله العبد لسانا لافظا وقلبا حافظا فقد استجا له الحليه يا امير المؤمنين لو كانت المساله بالعمر ففي الامه من هو اكبر منك واحق منك بالخلافه وانما المساله لها علاقه بما كان عندي من فصاحه وبلاغه فقال عمر تكلم تكلم ثم قام فتكلم وهنا امير المؤمنين وقال نحمد الله الذي من به من بك علينا ووالله ما جئناك لا رغبه ولا رهبه لكن اتيناك حينما علمنا بعدلك وان الله قد نشر لك ذلك عند الناس يقولون من شده عدله رحمه الله كان يمشي في كثير من المدن يبحث عن فقير يقول وين الفقير اللي كان هنا يجلس يشحن قالوا قد اغناه الله وليس بقي يطلب الناس شيئا ما بقي فقيرا في وقت عمر الا قد اغتنى بل قيل من المبالغات وان كان في روايه هذا ما فيها لكن ذكرت ذكر اهل السير وذكرها ابن كثير رحمه الله تعالى وغيره ان رجل وجدوا عنده اكرمكم الله مجموعه من الذئاب ترعى الغنم فظن بعضهم قال احدهم ما هذه الكلاب التي تضعها مع غنمك كلها تحرص الغنم قال والله ما هذه كلاب انما هذه ذئاب قال ذئاب تضعها قرب الغنم قال انني اضعها هنا في وقت هذا الرجل الصالح وحينما توفي عمر بن عبد العزيز يقول عى ذئب على غنم قال رجل في الصحراء والله لقد مات عمر ما دام الذئب تجر انه يدخل علينا فقد مات ذلك الرجل الصالح ارسلت له امراه مصريه مسكينه تشتكي لعمر رضي الله عنه ورحمه كتبت له طبعا البريد يدور على كل بلد ساعي بريد وياخذ اوراقهم مثل البرقيات الان وكتبت لعمر بن عبد العزيز ان عندي اسمها فرتونه سوداء امه تعمل عند رجل يقال له اصبح فقالت ان عندي في بيتي حائط الجدار قصير وان الذئاب والكلاب تاكل الدجاج وانا لا استطيع اني ارفع الجدار هذا فاني اسالك الله اسالك بالله ان تقف معي والا ساقف بك امام الله يوم القيامه يقول فارسل لها عمر بن عبد العزيز بلغنا ان جدارك قصير حتى يؤكل الدجاج فانا قد كلفنا الوالي ان يقوم برفع الجدار فرفع الجدار لها بل كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى ارسل رجلا الى صاحب الروم من رسول من عمر فاتاه وخرج عنده يدور يقول فمر بموضع ارسل عمر رجل الى بلاد الروم يقول فمر رسول عمر الى قرب مكان يسمع صوت رجل يقرا القران وبلاد الروم كفره يقول فقلت من ذا الذي يقرا القران في هذه البلا بلاد فدخلت على مكان فوجدت رجلا اعمى يقرا القران ويطحن يقول فاتيت فسلمت عليه فما رد عليه السلام قلت السلام عليكم يقول ما رد يقول فكررت السلام عليه ثلاث مرات قلت الا ترد على من سلم عليك السلام قال افي بلاد الروم من يسلم عندنا احد يعرف السلام قال قال انما انا مرسول عمر يقول فلما قلت له التفت الي قلت وما خبرك ما شانك قال اني اسرت كنت اسير في وقت كذا وكذا فتي بي الى حاكم الروم فقال لي تنصر فابيت ان ادخل في النصرانيه وقال لي ان لم تفعل سملت عينيك فقعت عينيك يقول فاثرت ديني على عينيه فسمت عيني فاخترت ديني على بصري يقول فارسل لي كل يوم يعطيني حنطه اطحنها ولا يعطوني الا خبزه واحده وقد حبسوني في هذا المكان الذي ترى اسال الله ان يجمعني يوم القيامه بعمر بن عبد العزيز واستك امام الله اني مسلم في بلاد النصرانيه يقول مرسول عمر فلما عدت سال عمر ماذا وجدت قال وجدت رجلا سملت عينيه حتى لا يتنصر فكتب عمر رساله الى قيصر الروم قال من عمر بن عبد العزيز بلغنا ان عندك رجل من المسلمين صفته كذا وكذا والله الذي لا اله غيره ان اتاك خطابي هذا فلك ثلاث ليالي ان لم يصلنا صاحبنا والا اخرجت جيشا اوله عندك واخره عندي يقول مرسول عمر فلما ذهبت بالرساله قراها قال ما كنت احب ان عمر يرسل ليذا فدخل على الرجل الاعمى هذا فوجده قد مات يقول فخفت قلت الان سيرسل لي جيشه كان حي كيف ساخبر انه مات يقول فتاخ على صاحبه ليله على المرسول فقال لما تاخرت قال ان صاحبكم الذي نشتم قد مات نحن لم نقتله انما مات من كثره عمله قال له ذلك الرجل ان كنت تخشى على ملكك فارسله معي وهو ميت ازين لك يقول فغسل اناه وكفنا وحملناه معنا الى عمر وشهدنا انه ما قتله انما مات امر من الله جل في علاه بني اميه لما منعهم عمر بن عبد العزيز حتى الاموال التي كانوا يتعاطونها غاروا منه حسدوه وكرهه وضاقت صدورهم فجاؤوا الى رجل يعمل عنده في البيت طباخ وقالوا له نريد ان نهدي نهدي عمر لحما وتضع له سما في اللحم ونعطيك 1000 دينار يقول هذا الرجل الطباخ فاعطني مالا وجلست ثلاثه اشهر اتردد كل يوم اقول بحط السم لا بكره اريده غدا حتى هددوني بالقتل فوافقت فوضعت السم في الطعام تقول فاطمه والله انه ما كان يريد اللحم قال من اين اتيتم بهذا اللحم قالت اهدو بنو عمومتك قال اني لا اريد لحما وان لحم بني اميه فيه خبث يعني وراهم شيء قالت انما اهدي اليك وانت منذ زمن ما اكلت اللحم كل يا عمر قال فاكلت اللحم فشعرت بالسم انه في هذا اللحم فمرضت اياما ودخل علي الناس فقلت ماذا يقول الناس عني قالوا انك مسحور يا امير المؤمنين قلت ازين يعني خلهم يقولي مسحور فناديت هذا الطباخ قلت تعال اعطاك احد مال حتى تضع السم لي يقول سكت قال قل لي والله لن يصيبك سوء ان صدقت معي قال نعم ان بنو عمومتك بنو اميه اعطوني ال000 دينار حتى اضع السم لك قال اعطني 1000 دينار جيبها فاخذها واودعها في بيت مال المسلمين ثم اعتقه وقال اخرج واهرب في بلد حتى لا يرونك ثم يقتلونك وعفى عنه لانه يعلم ان ما عند الله تبارك وتعالى خير له مما سيكون في هذه الدنيا ومن عفى واصلح على الله ثم كان عمر رضي الله عنه قبل تلك الفتره عرض عليه ان يوضع قبره مع قبر النبي محمد عليه الصلاه والسلام وابو بكر وعمر لان العلماء يقولون هناك مكان في سعه في حجره عائشه رضي الله عنها ان تاخذ قبرا رابعا ولذلك عرض هذا المكان على عائشه رضي الله عنها حينما كانت مريضه وقبل موتها قالت والله لا اريد ان ادفن الا مع صويحباتي يعني بقيه زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فعرضوا هذا الامر على عمر بن عبد العزيز قال والله اني اخشى ان يعلم الله اني انني افكر ان يكون مقامي حول قبر رسول الله وصاحبيه لا والله ليس مكان عمر بن عبد العزيز ان يدفن بقرب من النبي صلى الله عليه وال اله وسلم وصاحبيه ودفع مالا واشترى له موضع قبر يعني شرى ارض فيها مكان يقبر به وذلك ايضا من ورعه رحمه الله تعالى ثم كتب وصيه ليزيد بن عبد الملك ولي العهد بعده واوصاه به بالناس خيرا واخبره ان الظلم ظلمات يوم القيامه وان العدل هو الاصل ودخلوا عليه ابناءه وهو في سكرات موته دخل عليه مسلمه ابن عبد الملك فقال يا امير المؤمنين انك قد تركت ابنائك عاله على غيرك وانك لم توص لهم بمال اكتب لهم وصيه ولو شيئا من المال او الاراضي حتى يتكفف ولا ياخذوا من الناس شيئا فنظر اليه وقال اجلسي فاجلسوا ثم قال ادخلوا علي ابنائي فدخلوا عليه بكى رضي الله عنه وقال لهم يا ابنائي ان ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ثم قال يا ابنائي ان عمر احد رجلين اما صالح ان اولاد عمر احد رجلين اما صالح فسيغنيكم فلن اكون اول من اعانه بالمال على معصيه الله فلما دخلوا الابناء ترقرقت عيناه وبكى وقال اني تركت لكم خيرا كثيرا وانكم ما تمرون باحد من المسلمين ولا اهل الذمه الا راوا لكم حقا يعني يذكرون بخير ويذكر والدكم كذلك بالعدل يا بنيا اني قد مثلت بين الامرين اما ان تستغنوا وادخل النار واما ان تفتقر الى اخر يوم الابد وادخل الجنه فارى ان تفتقر الى ذلك احب الي قوموا عصم الله قوموا رزقكم الله جل في علاه وكتب وصيته عند غسله قال عمر رضي الله عنه ورحمه اذا انا مت وغسلت موني وكفنتموني وصليت علي وادخلت موني لحدي يقول فاجب اللبنه التي تكون تحت راسي فاذا رايت وجهي مال الى القبله فاحمد الله واثنوا عليه وان رايتم قد زويت عنها فاخرجوا الى المسلمين ما داموا عند لحدي لعلهم يطلبون الله ان يرحمني فلما وضعوه في اللحد وضعوا اللبنه تحت راسه سحبوها من تحت راسه فاذا براسه يتجه مباشره الى القبله فحمد الله واثنى عليه واثنوا عليه ودعوا له رحمه الله تعالى رحمه واسعه وكان يقول عند موته وعند احتضاره تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبه للمتقين ثم هدا فجعلت تقول زوجته فاطمه فلم اسمع له صوتا ولا حسا ولا كلاما فقلت لمن كان حوله ادخلوا عليه فدخلوا عليه فاذا به يضع نفسه على القبله ويقول لا اله الا الله لا اله الا الله كررها ثلاث ثم توفي الخليفه الزاهد عمر بن عبد العزيز في يوم الجمعه لعشر ليالي بقين من رجب سنه 101 من الهجره على اص اصح الروايات واستمر معه المرض 20 يوما وتوفي بدير سمعان من ارض المعره بالشام بعد خلافه استمرت سنتين وخمسه اشهر واربعه ايام وتوفي وهو ابن 39 سنه وخمسه اشهر وذلك على اصح الروايات كان عمره لما توفي على اصح الروايات والله اعلم انه 40 سنه فما رايكم برجل عمره 40 سنه خلد له ذكرا الى اليوم اميرا ومصلح ومرشدا لهذه الامه المباركه وما زالت الامه المحمديه تترحم على عمر بن عبد العزيز نسال الله اند لامجاد هذه الامه امجاد عمر بن عبد العزيز ومن كان قبله وبعده من العلماء والخلفاء والصالح انه ولي ذلك والقادر عليه واكرر شكري لكم على حضوركم وا استماعكم واشكر القائمين على هذا الجامع في ختام درسنا عندكم في جامع الراجحي وينتقل الدرس ان شاء الله تعالى في جامع الصانع بحي السويدي بالرياض بدء من ثالث ثلاثاء في شهر محرم الخمس عشر القادم ان شاء الله تعالى اشكر الرجل المبارك المحتسب الباذل الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي على بذله وانفاقه وامد الله بعمره واشكر اصحاب الفضيله الشيخ صالح بن سليمان الهبدان والشيخ حمزه الطيار وبقيه المشايخ المؤذنين واللجنه العلميه واخص منهم صاحب الفضيله الشيخ عبد الكريم الديوان وبقيه الفضلاء العاملين معهم في العلاقات العامه على حسن استقبالهم وتنظيمهم ومتابعتهم وليس بغريب على امثالهم وعسى الله يجمعني بكم في لقاءات اخر في هذا الجامع المبارك غفر الله لابائنا وامهاتنا وجعلنا واياكم من الصالحين المصلحين والله تبارك اعلم وصلى الله نبينا محمد والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
1:16:04
عمر بن عبدالعزيز إمام مصلح جدد الله به الدين الشيخ بدر المشاري
قرآن
8 مشاهدة · 1 yr ago
1:15:59
قصة عمر بن عبدالعزيز الخليفة الزاهد الذي أعاد سيرة عمر بن الخطاب بدر المشاري
قناة الشيخ بدر المشاري
10.6K مشاهدة · 8 mo ago
37:37
الشيخ بدر المشاري سيرة عمر بن عبد العزيز إمام مصلح جدد الله به الدين الجزء الاول 1
لا غالِبَ إِلَّا اللّه
16 مشاهدة · 4 mo ago
1:17:46
سيرة الإمام عمر بن عبد العزيز الشيخ بدر بن نادر المشاري 1 1
اهل الحديث
238.5K مشاهدة · 13 yr ago
1:16:04
عمر بن عبدالعزيز إمام مصلح جدد الله به الدين الشيح بدر المشاري
من قلب الإسلام
333 مشاهدة · 1 yr ago
18:48
بداية خلافة عمر بن عبد العزيز الشيخ بدر المشاري
إسلاميات خطب دينية
161.9K مشاهدة · 5 yr ago
3:13
الشيخ بدر المشاري رسالة عمر بن عبد العزيز الى حاكم الروم عندما كنا عظماء
إسلاميات Tv
229.5K مشاهدة · 6 yr ago
1:16:09
كيف أعاد عمر بن عبد العزيز مجد الإسلام في عامين فقط بدر المشاري
أنا مسلم - Ana Muslim
3K مشاهدة · 2 mo ago
1:55:55
وزراء الرسول عمر بن الخطاب الجزء 3
qulaitks
684.4K مشاهدة · 10 yr ago
3:52:01
قصة حياة عمر بن الخطاب كاملة قوته الخارقة ومواقف اغرب من الخيال مع الشيخ بدر المشاري
قناة الشيخ كشك
16M مشاهدة · 5 yr ago
1:37:41
وزراء الرسول عمر بن الخطاب الجزء 2
qulaitks
366.2K مشاهدة · 10 yr ago
1:30:42
وزراء الرسول عمر بن الخطاب الجزء 1
qulaitks
804.9K مشاهدة · 10 yr ago
1:29:44
عمر بن الخطاب قاهر الشياطين من محاولة ق ـتــل الرسول إلي درع الاسلام الاقوي الشيخ بدر المشاري
Hadi stories
209.1K مشاهدة · 3 mo ago
1:57:31
نبحر مع أبي حنيفة ورثة الأنبياء مع الشيخ بدر المشاري رصيدك 30