العذبه للكاتب الروسي فيودور دوستيفسكي الترجمه للدكتور سامي دروبي يقراها عليكم نزار طه حاج احمد مقدمه المؤلف اعتذر الى قرائي عن انني لا اقدم اليهم اليوميات في صورتها المعتاده المالوفه هذه المره وانما اقدم اليهم حكايه خياليه صحيح ان هذه القصه قد شغلت شطرا كبيرا من الشهر ومع ذلك استميحكم عذرا والتمس منهم العفو والتسامح وقد وصفت القصه بانها خياليه رغم انني ربما اعدها واقعيه قبل كل شيء ولكن الخيال قائم فيها حقا بحكم انني اقدمها في صوره قصه فرايت ان من المفيد ان اشير الى هذا منذ البدايه الواقع ان ما ارويه الان ليس حكايه ولا هو ذكريات تخيلوا زوجا ترقد على مائدته جثه امراته التي انتحرت منذ بضع ساعات بالقاء نفسها من النافذه انه يعاني انفعالا عنيفا شديدا ولما يستطع ان يتوب الى رشده وان يسترد صوابه فهو ينتقل من غرفه الى غرفه محاولا ان يتصور ما حدث وان يتخيل ما جرى وان يركز افكاره في نقطه ثم ان هذا الرجل سوداوي المزاج في اعماق نفسه لا ينفك يجتر افكارا ثابته ولا يفتا يناجي نفسه في السر ويكلمها بغير انقطاع انه اذا يتحدث الى نفسه فيقص عليها القصه ويحكي لها الحكايه ويحاول ان يفسر الامر لنفسه جاهدا ورغم ما يلوح في قصته من اتصال ظاهري وتسلسل طبيعي فانه يرتكب مخالفات منطقيه وي في تناقضات عاطفيه انه يبرئ نفسه ويدينها في ان واحد كما انه ينزلق الى تاويلات خاطئه والى ذلك يضاف شيء من غلظه في الفكر والقلب تمازج مع هذا عاطفه عميقه وقد استطاع شيئا فشيئا ان يفسر الامر لنفسه وتوصل الى تركيز افكاره على نقطه اذ ساقته سلسله من الذكريات الى الحقيقه سو لا سبيل الى مقاومته فبث هذه الحقيقه حماسه وحميه في فكره وقلبه فاذا لهجته نفسها تتغير في نهايه القصه اذا قيست بما اشتملت عليه البدايه من فوضى وبلبله لقد انكشفت الحقيقه واضحه جليه لهذا الشقي البائس انكشفت له هو على الاقل ذلكم هو الموضوع والقصه تتتابع عده ساعات تتخللها انقطاعات ووقفات وتعتريه صدمات فالرجل تاره يتحدث الى نفسه وتاره يخاطب شخصا لا يرى هو بمثابه قاض ولو استطاع مختزل ان يسمع ويسجل كل ما يقوله لجاءت القصه اشد وعوره وخشونه مما ارويه انا ولكن الحياه النفسيه تبقى فيها على حالها فيما يغلب على ظني ان هذا الافتراض الذي افترضت عن المختزل على اساس ان المؤلف لا يتدخل الا بعد ذلك هو ما جعلني اصف هذه القصه بانها خياليه على ان هذا الاسلوب لا يظهر في الفن هنا لاول مره تماما لقد استعمله فيكتور هوجو مثلا في رائعته اليوم الاخير من ايام رجل محكوم عليه بالموت ولان لم يعتمد على مختزل فقد اجاز لنفسه امرا اشد ايغال في البعد عن الواقع وال ناي عن الاحتمال وذلك حين افترض ان رجلا محكوما عليه بالموت يمكن ان يسجل ما جرى لا في اخر يوم من ايامه فحسب بل في اخر ساعه بل في اخر دقيقه فلو لم يسمح فيكتور هوجو لنفسه بهذه البدعه الغريبه لما اتيح لهذا الاثر من اثاره ان يوجد وهو اقرب اثاره الى الواقع وادناها من احتمال الحدوث الفصل الاول من كنت ومن كانت ها هي ذه هنا الان فما زال الامر حسنا انني اجيء فانظر اليها في كل لحظه ولكنها ستحمل غدا ستحمل غدا فابقى وحيدا فما عسى افعل هي الان في الصالون مسجاه على مائده صنعت من ضم طاولتين احداهما الى الاخرى ولكن تابوتها سيكون في الغد ابيض بياضا تاما وسيكون كفنها ابيض على ان الامر ليس هو هذا انني ما انفك اذهب واجي محاولا ان افسر المساله لنفسي ها قد انقضت ساعات ست وانا احاول ان افسر المساله لنفسي فلا افلح في تركيز شتاه افكاري الحق انني لا ازيد على ان اذهب واجي ان اذهب واجي اليكم كيف جرى الامر ساسرد لكم الحوادث متسلسله منظمه لابد من النظام اه ربا ما انا بكاتب انكم تلاحظون ذلك ولكن لا ضير ساق الامر على نحو ما افهمه ذلك ان افضع في القضيه في نظري هو انني فهمت كل شيء اذا كنتم تحرصون على ان تعرفوا اي اذا كنتم تحرصون على ان ابدا بالبدايه فاعلموا انها انما جاءت الي لتقترب مني بعض المال برهن بعض الاشياء كانت تريد ان تدفع اجر اعلان في جريده الصوت تذكر فيه انها معلمه وانها مستعده للسفر معلمه او للمجيء الى البيوت تعطي دروسا الى اخره الى اخره ذلك في بدايه الامر فلم اميزها عن كثيرات مثلها كانت تاتي كما ياتي سائر الناس بل كانت تاتي ببساطه اكبر من بساطه سائر الناس وقد لفتت انتباهي فيما بعد كانت نحيفه القامه شقراء رائعه الطول وكانت شديده البطء والتهب في مخاطبتي كما تكون امراه خائفه اظن ان حالها هذه كانت حالها مع جميع الرجال الغرباء عنها وطبيعي انني لم اكن في نظرها الا رجلا كسائر الرجال اي لم اكن في نظرها مرابي يقرض برهون بل رجلا كاي رجل اخر كانت ما ان تاخذ المال حتى تدير ظهرها وتنصرف دون ان تقول شيئا في اي مره ان بين المقترضه من يناقشن ويلحن ويساوم للحصول على مبلغ اكبر اما مع هذه فلا لقد كانت تقبل ما تعطاه يخيل الي انني اهذريبك تفاصيل لفتت انتباهي اليها في اول الامر القرطان الصغيران اللذان يزينان اذنيها وهما من فضه مطليه بذهب حليتها الصغيره التافهه التي لا تساوي قرشا وما الى ذلك كانت هي نفسها تعرف ان جواه هذه لا تساوي قروشا ولكنني كنت الاحظ من النظر الى وجهها انها تعدها اشياء ثمينه ذلك ان هذه الجواهر هي كل ما بقي لها من ابيها وامها كما عرفت هذا فيما بعد مره واحده ابحت لنفسي ان ابتسم استهزاء بهذه الاشياء والحق انني في العاده لا ابيح هذا لنفسي ابدا انني اع الزبائن معامله رجل مهذب ولا اعبر عما اريد التعبير عنه الا بكلمات قليله اقولها بلهجه مؤدبه جافه جافه جافه جافه غير انها جاءتني ذات مره ببقايا نعم بقايا معطف قديم من فراع الارنب فلم استطع ان اكظم ما قام في نفسي فقلت لها كلاما فيه شيء من التندر فما اسرع ما تخضب وجهها بحمره شديده وكانت عيناها زرقاوين نجلاوين حالمت فما اسرع ما اتقدت فكان شررا يخرج منهما ولم تقل كلمه واحده بل لمت خرقها وخرجت وعندئذ انما لاحظتها لاول مره ملاحظه خاصه وفكرت فيها نعم فكرت فيها تفكيرا خاصا ايضا اجل هذا ما حدث انني لا ازال اتذكر الاحساس الذي قام في نفسي او قول الاحساس الرئيسي الذي هو مركب الاحساسات الاخرى انها في ميعه صباه فلا يقدر المرء ان تكون سنها اكثر من 14 عاما ومع ذلك كانت سنها 16 عاما الا ثلاثه اشهر على ان هذا ليس ما كنت اريده ان اقوله ليس هذا مركب الاحساسات الذي قام في نفسي ولقد عادت في الغد وعلمت بعد ذلك انها ذهبت الى دوبرين رانو والى موزير حامله معطفها الخلق البالي ولكن هذين المرابي لا يقبلان الا الذهب رهنا فلم يحملا نفسيهما حتى عناء اجابتها وكنت قبلت منها قبل ذلك حجرا قد يعد من الاحجار الثمينه وهو حجر لا قيمه له في الواقع فلما فكرت فيما فعلت دهشت من نفسي وتساءلت كيف قبلت منها ذلك الحجر رهنا انا الذي لا يقبل الا الذهب والفضه ايضا تلكم فيما اذكر هي الفكره الثانيه التي قامت في ذهني تجاهها وفي هذه المره اي يوم عودتها من عند موزير جاءت تحمل الي مش رب سيجاره من خشب العنبر وهو شيء قد يحبه هواد ولكن ما عسانا نصنع به نحن الذين لا نقبل الا ذهبا ولما كان مجيئها الي تلك المره غداه العصيان فقد استقبلتها استقبالا شرسا والشراسه عندي هي ان اكون خشنا ومع ذلك لم يسعني حين نقدتها روبلين الا ان اقول هذه العباره بشيء من الحنق والغيض انما فعلت هذا اكراما لك ولو عرضت المشرب على مزير لرفض وقد خاطبتها في هذه الجمله بصيغه الجمع مبرزا ذلك ابرازا خاصا قاصدا منه الى غرض معين انتوي كنت شريرا فما اسرع ما تخضب وجهها بحمره شديده ادركت انني المتها فقلت لنفسي حين خرجت هل كان يجوز ان اذلها من اجل رو بين ولم البث ان اجبت عن سؤالي بانني احسنت صنعا فاخذت اضحك وافرحني الامر كثيرا في ذلك الحين ولكن ذلك لم يصدر عن عاطفه سيئه مني فقد كنت اخفي في راسي نيه ذلكم كان موقفي الثالث منها ومنذ تلك اللحظه انما بدا الامر طبيعي انني سرعان ما جهدت ان اعرف تفاصيل حياه الخاصه واخذت انتظر مجيئها نافذ الصبر فلما جاءت كلمتها بادب لم تالف مني انني لا تعوزني الثقافه ولا اجهل اداب السلوك الراقي لاحظت عده اذ انها طيبه متواضعه عذبه ومن كان طيبا عذبا لم يملك قدره كبيره على المقاومه وان كان لا يستسلم بسهوله فانه لا يعرف كيف فيتهرب من المحدثه اومل صحيح يج بما مفر ولكن ودت الحد ل ادع وقعب ا احبت ذل انها ل تشرح ل ش حين ذا ومن قء جريده الصت انما عرف بعد ذلك شي ان الاعلانات الاخيره تدل على ان مواردها نضبت نضوب تاما كانت الاعلانات الاولى اكثر طلاق كانت تقول مثلا معلمه مستعده للسفر لتقديم عروض ثم صارت تقول بعد بره تعمل كل شيء تعلم تصحب الاولاد تراقب اعمال المنزل تعنى بمريض تحسن الخياطه الى اخر ما هنالك مما هو معروف جدا ولقد نشرت هذه الاعلانات مرارا الى ان ساءت حالها كثيرا فكان الاعلان الاخير يقول لا تطلب راتبا تكتفي بطعامها اجرا ومع ذلك لم تعثر على عمل قررت ان امتحنها مره اخيره فاخذت عدد اليوم من جريده الصوت واريتها اعلانا جاء فيه فتاه يتيمه تبحث عن وظيفه معلمه او مربيه لاولاد صغار تفضل العمل عند ارمله مسنه قليلا وتعنى باعمال المنزل وقلت لها انظري هذه نشرت الاعلان في هذا الصباح وقد تجد عملا في المساء في هذه الصوره انما يجب على المرء ان يقدم نفسه فتخضع من جديد واشتعلت عيناها واستدارت وخرجت فورا سرني ذلك كثيرا وكان رايي في تلك لحظه قد استقر وترسخ على كل حال وكنت مطمئنا هذ البال غير خائف لا احد سيقبل ان يرهن مشرب السيجاره حتى ان مشرب السيجاره نفسه لم يبقى لها ولم يخطئ ظني فها هي ذي تاتي غداه غد وقد لاح في وجهها شقاء كبير واضطراب شديد فقدرت ان شيئا ما قد حدث لها في البيت ولم يخطئ ديري ساحكي لكم بعد قليل ما حدث اما الان فان همي منصرف الى تجميع ذكرياتي لقد بلغت في معاملتها غايه اللطف والكياسه فسرعان ما كبرت في نظرها تلكم هي الخطه التي رسمتها وكان ذلك بسبب الايقونه لقد عزمت امرها اخيرا على ان تجيء بها لترن اه اه اسمعوا اسمعوا الان يبدا الامر اما قبل ذلك فكنت اخلط بين الاشياء وارتبك ارتباكا شديدا الان اريد ان اتذكر كل شيء اريد ان اتذكر ايسر التفاصيل وادق الجزيئات انني احاول ان اجمع شتاه افكاري في نقطه ثم ثم لا افلح فيذلك ولا اطفر بطائل هناك تلك الامور الدقيقه اليسيره اه انها امور دقيقه جدا يسيره جدا كانت الايقونه صوره للعذراء العذراء مع ابنها يسوع هي ايقونه قديمه يغطيها غطاء من فضه مطليه بذهب لاحظت ان هذه الايقونه عزيزه على نفسها وهي مع ذلك تجيء بالايقونه لترونها كامله دون ان تنزع عن المعدن الذي يغطيه قلت لها الافضل ان تنزعي المعدن وان تاخذي الايقونه ان الايقونه شيء لطيف سريع العطب فقالت هل يحضر عليك ان تفعل هذا لا ليس الامر امر حظر ولكن لعلك تدركين انت نفسك ان فنزع اذا فقلت بعد تفكير لا اعلمي انني لن انزع المعدن بل اضع الايقونه كلها هناك في المشكه مع سائر الايقونات الموضوعه تحت السراج كنت في كل صباح اشعل احسن سراج عندي منذ ان افتح المكتب وخذي هذه العشره روبلات بلا حرج ولا كلفه فاجابت لست في حاجه الى عره روبلات اعطني خمسه وسوف استرد الايقونه حتما اضفت اقول بعد بعد ان لاحظت ان عينيها اخذت ترسلان شررا من جديد لا تريدين العشره روبلات ان الايقونه تساوي هذا المبلغ فلزمت الصمت ومددت اليها خمسه روبلات وقلت لا تحتقر احدا انا ايضا كنت في عسر وضيق بل كنت اسوا حالا واذا رايتني ازاول الان هذه المهنه فذلك لكثره ما عانيت في حياتي من الم وعذاب فقاعتي تقول وهي تبتسم ابتسامه ساخره فانت تثار لنفسك اذا من المجتمع اليس كذلك كانت ابتسامتها ساخره ولكن هذه الابتسامه كانت تشتمل في الحق على غير قليل من حسن السريره وسلامه الطويه وهي لا تزيد على ان تشبهني بسائر زملائي فلا يكاد يكون في كلامها شيء يسوءني او يجرح شعوري او يهين كرامتي ولكنني قلت محدثا نفسي ها انت ذي انت لقد انكشف طبعك انكشافا جديدا وقلت لها فجاه بلهجه نصفها مزاح ونصفها تعميه وسر انا جزء من ذلك الجزء من الكل الذي يريد ان يصنع شرا فيصنع خيرا فما ان سمعت هذا الكلام حتى نظرت الي مستط عه مدهوش بكثير من روح الطفوله مع ذلك وقالت تسالني اسمع ما هذه الفكره من اين اخذتها يخيل الي انني سمعتها قبل الان في مكان ما لا تجهدي نفسك في التذكر بهذه الكلمات انما زكى ميف ستفلس نفسه لفاست هل قرات قصه فاوست لم اقراها لم اقراها بانتباه كبير اي انك لم تقراي البت يجب الاعتراف بهذا ثم انني ما زلت المح في طرفي شفتيك تلك البسمه الساخره فارجوك ان تحكمي علي بانني من فساد الذوق بحيث اردت ان اقدم اليك نفسي في صوره مف ستفلس ان مرابي يقرض برهن يظل مرابي يقرض برهن ذلك امر نعرفه ما اغرب امرك انني ما اردت ان اقول ق لك هذا البت كانت تريد ان تقول ما كنت اتوقع ان اجدك رجلا مثقفا ثم لم تقل ولكن هذا لم يمنعني من ان احذر انها ارادت ان تقوله وسررت منها اعظم السرور وقلت في جميع الميادين يستطيع المرء ان يصنع خيرا لا اقول هذا يدح نفسي فمن الواضح انني لا اصنع شيئا من خير وربما كنت اصنع شر ومع ذلك قالت وهي ترمقني بنظره سريعه عميقه لا شك ان المرء يستطيع ان يصنع خيرا في اي ظرف ومن اي موقع ثم اسرعت تردف قولها هذا كلام حق في اي ظرف ومن اي موقع اه انني اتذكر كل تلك اللحظات اتذكر كل تلك اللحظات يهمني ان اضيف الى ذلك ان هذا الشباب هذا الشباب الغالي اذا اراد ان يقول شيئا فيه ذكاء وفيه اقتناع لا يعوزه ان يتخذ على الفور هيئه صريحه جدا ساذجه جدا وان تقول لك قسمات وجهه انظر الى قوه الذكاء وشده العمق فيما استطيع ان اقوله لك انا وذلك لا من باب الغرور وحب الظهور كما يفعل اقران هنا فان المرء يلاحظ ان هذا الشباب متعلق بما يقوله اشد التعلق وانه يحبه اكبر الحب وانه يؤمن به اعظم الايمان وانه يحترمه ويعتقد انه مستعد لان تحترمه كما يحترمه هو يا لها من صراح وبذلك انما يحقق النصر ما كان اجمل هذا كله فيها انني ا ذكر تذكرا واضحا لم انسى اي شيء وحين خرجت كنت قد عزمت امري واتخذت قراري ففي ذلك اليوم نفسه مضيت اتقص اخباره فعرفت عنها كل ما لم اكن قد عرفته حتى ذلك الوقت وعرفت خفايا قصتها الراهنه كنت علمت خفايا حياتها الماضيه قبل ذلك من لوكير لوكير التي كانت خادمه عندهم وكنت قد رشوت قبل بضعه ايام انها خفايا تبلغ من الهول انني لا افهم كيف امكنها ان تظل تضحك كما ضحكت امس وان تهتم باقوال مث ستفلس بينما هي تحيا فريسه اهوال رهيبه ولكنه سن شباب ايضا وقد فكرت فيها عندئذ مزهوا فرحا لان انني رايت في ذلك علامه على عظمه نفسها وسمو روحها حتى على حافه الهاويه تتالق كلمه الشاعر جوت ان الشباب سمح كريم دائما حتى في اخطائه والحق انني اقصدها هي اقصدها وحدها والعجيب في الامر انني كنت اكلم نفسي عنها منذ ذلك الوقت وكانها صارت لي وانني اصبحت لا يراودني شك في قدرتي وسلطاني انكم تعرفون مدى المتعه التي يذوقها المرء حين لا يشك ولكن ما هذا الذي افعله اذا سرت هذا السير فمتى اجمع شتاه افكاري الا فلاسر فلاسر ليس هذا هو الامر طلب الزواج الخفايا التي عرفتها عنها ساجز في كلمات قليله لقد مات ابواها منذ مده طويله منذ ثلاث سنين فبقيت وحيده عند عمتين لها شريرين بل ان وصفهما بانهما شرتان لا يفيه ما حقهما من الدم ان احدى هاتين العامتين ارمله مثقله باسره فلها سته اولاد والثانيه وهي اقصر من الاولى قليلا عانس شرسه الطبع مشاكسه هما امراتان سيئت خبيثتان كلتاهما ولقد كان ابو الفتاه موظفا كان كاتبا في دائره من دوائر الدوله لا مورد الا راتبه ان مستواي انا اعلى من واواه على كل حال فانا كابتن متقاعد خدمت في فوج مرموق من افواج الجيش وانتمي الى اسره النبيله المحتد واعيش حياه ليس فيها عوز اما اني اقرض بالربا فان العمت لن تعدم ان تنظرا الى هذا الامر نظره استحسان واعجاب عاشت الفتاه خلال ثلاث سنين عبده لعمتها ومع ذلك نجحت في امتحاناتها بفضل بلت جهد في الدسم ضيو نحت في امتحاناتها رم قيامها باعم يوميه يهس ترح وه على تمو وتفوح سبيل ال الشبت في اتو دعو حث لي انا نرى ذل بعد ولكن الامر هذا كانت الفتاه تعلم اولاد عمتها القراءه وكانت ترقع الملابس وصارت في المده الاخيره لا تغسل الغسيل فحسب بل تغسل ارض الغرف ايضا رغم ضعف صدرها وشيئا فشيئا اخذت العجوزان تضربان وتقرع انها بسبب اي لقمه تاكلها ثم قررتا ان تبيعها اه لن ادخل في تفاصيل هذا الحما وهي لم تقصص علي كل شيء تفصيلا الا فيما بعد لقد كان رجل سمين بقال ينظر اليها ويطمع فيها منذ سنه وكان قد قبر امراتين حتى ذلك الحين فهو يبحث الان عن ثالثه لذلك وضعها نصب عينيه واتخذها هدفا يريد الوصول اليه كان يقول لنفسه انها مناسبه مريحه فقد ولدت فقيره واذا كنت اريد ان اتزوج فذلك من اجل الاولاد ذلك انه كان له اولاد واخذ يستعجل الامر فباح العمت وكان في نحو الخس من العمر وكرهته الفتاه ونفرت منه نفورا رهيبا فاخذت تنشر اعلانات في جريده الصوت ثم ابتهلت الى عميها ان تمهلا مده قصيره يتاح لها فيها ان تفكر فامهل تها مده قصيره مده قصيره لا يجوز ان تطول كانتا تقولان نحن نفسنا لا نعرف ماذا نعمل من اجل ان ناكل فلسنا نطيق ان يشاركنا لقمتنا فم اخر جاء البقال الى دار العجوزين حاملا رطل حلوى ثمنه 50 كوبيكا وكانت الفتاه معه ناديت لكيريا من المطبخ ورجوت ان تذهب الى الفتاه ف تهمس في اذنها انني انتظرها امام الباب لابلغ امرا مستعجلا جدا كنت راضيا عن نفسي كل الرضا مسرورا بها كل السرور وكنت مسرورا طوال النهار على كل حال وهناك عند الباب بحضور لوكير بينما كانت مدهوش من انني استدعيت ذكرت لها ما كنت اعده سعاده وشرفا ولا بد انها لم تدهش عند اذ من الطريقه التي عمدت اليها ولا من قول لها انني رجل مستقيم وقد فكرت في جميع ظروف القضيه وقلبت الامر على كل وجوهه والحق انني لم اكذب حين وصفت لها نفسي بانني رجل مستقيم ولكن لا قيمه لهذا وانما يجب ان اذكر ان كلامي في مخاطبتها لم يكن كلام رجل مؤدب فحسب وانما كان يشتمل على اصاله ايضا وهذا هو الامر الاساسي اهي جريمه ان اعترف انني حريص على ان احكم على نفسي واني لاحكم عليها فعلي اذا ان اقول ما لي وما علي وهذا ما فعلته ولقد اعدت تذكر ذلك فيما بعد فتلت كثيرا رغم انه غباء كشفتها صراحه حين ذاك دون اي تحرج بانني اولا لست صاحب مواهب وانني امرؤ اناني سيء اتذكر هذا اللفظ فلقد اعددته وانا في طريقي الى بيتها ورضيت عنه وان لي في اغلب الظن جوانب سيئه كثيره قلت ذلك كله بنوع من الزهو ولعلكم تتصورون اللهجه التي قلته بها لكنني بعد ان ذكرت سيئاتي بصدق ونبل لم اغفل طبعا عن الانتقام الى تعداد حسناتي فقلت لها انني امتاز بكيت وكيت وكيت رايت انها مرتاعه جدا ولكنني لم احاول ان اخفف او اطففال العكس فانني حين رايت خوفها اخذت اقوي النغمه عامدا قلت لها بغير تحرج انني لن ابخل عليها بالطعام فستا عندي ما تشتهي اما الفساتين الجميله واما المسارح واما ح حفلات الرقص فلا شيء منه البت الان على الاقل وانما قد اسمح بها في المستقبل حين اكون قد بلغت هدفي كانت هذه اللهجه القاسيه تفتنني فتنه كبيره واضفت اقول بغير الحاح كثير انني اذا كنت قد اخترت هذه المهنه اذا كنت قد فتحت هذا المكتب فان ذلك يرجع الى ظرف معين والحق انني كان من حقي جدا ان اقول هذا الكلام فالهدف الذي اشرت اليه قائم في ذهني والظرف الذي ذكرته قد وقع فصلا اسمعوا يا سادتي ثقوا انني كنت طوال حياتي ابغض صندوق الاقراض بالربا اكثر مما يبغضه سائر الناس ولكنني وكم مضحكا وسيفا ان يستعمل المرء تعابير ممات اؤكد لكم انني اثر لنفسي من المجتمع هذا صحيح هذا هو الحق وبذلك يكون تنها علي في ذلك الصباح يعوزه الانصاف حتى انها كانت ستنفجر ضاحكه كما ضحكت في المره الاولى لو عبرت عما يعتمل في نفسي بتلك الالفاظ ذاتها فقلت لها نعم انني انتقم لنفسي من المجتمع ولكن بدا لي فجاه انني استطيع ان اكسب خيالها اذا انا اشرت اشاره متخ وقلت جمله سريه ممات نعم انني كنت قد اصبحت في تلك اللحظه غير خائف من شيء كنت اعلم ان البقاله الضخمه ينفر اكثر مما انفر انا على كل حال وان وجودي على بابها ما دام الامر كذلك اشبه بوجود منقذ او محرر كنت ادرك ذلك ادراكا تاما اه ان الرجل يدرك كل ما هو خصه ودناءة ابدا بالعكس بالعكس قلت لها انا الذي ساكون مدينا لك بالشكر لا انت وانت التي تطوق عنقي بجميلك لا انا بل لقد قلت لها هذا كلمه كلمه لم استطع ان امسك عن قوله ولعل ذلك كان مني حماقه لان شيئا من الانقباض قد الم عندئذ بوجهها ولكنني حققت ظفرا حاسما وانتصارا قاطعا على كل حال انتظروا ما دمت قد حركت هذا الحما كله فاسمحوا لي ان اذكر لكم اخر حقاره صدرت عني فحينما كنت واقفا هناك على العتبه كنت اجتر هذا الكلام محدثا نفسي انك فارع الطول منوق القامه مثقف ثم انك لست دميم الوجه على كل حال وليس في هذا اي ادعاء او تبجح او مباهاه ذلك ما كان يدور في راسه ويجول في خاطري ولقد وافقت على طلبي في ذلك الوقت عند الباب فقالت نعم وافقت طبعا ولكن يجب ان اضيف هذه الحقيقه انها فكرت طويلا وماليا هناك عند الباب قبل ان تنطق بكلمه نعم تلك حتى لقد بلغت من طول التفكير انني اخذت اتساءل فماذا لم استطع ان امسك عن القاء هذا السؤال عليها بلهجه خاصه مصطنعه وقد بلغ وجهها من التعبير عن شده الجد انني كان يمكن ان اقرا فيه ما كان يدل عليه وينم عنه ولكنني شعرت مع ذلك بخيبه الامل قلت احدث نفسي هل يمكن ان تتردد في التخيير بيني وبين صاحب الدكان ا عندئذ لم افهم ولم افهم شيئا البته وانا حتى الان ما فهمت من الامر شيئا اتذكر ان لكيريا ركضت ورائي حين انصرفت واستوقف ني في الطريق وقالت لي جزاك الله خيرا يا سيدي على انك اخذت انستنا الطيبه ولكن لا تجرح شعورها فانها ذات شمم وكبرياء ذات شمم وكبرياء انني احب اولئك اللواتي يتصفن بالشمام والكبرياء ان اللواتي وصفن بالشمام والكبرياء يكن طيبات عامه حين نعم حين لا يبقى لدى الرجل شك في مصار له عليهن من نفوذ وسلطان اهذا حق اوه يا للرجل ما اكبر دناءته وما اشد خرقته هل كنت راضيا رضا كافيا هل كنت مغتبطا اختبا طا كافيا وحين اخذت تفكر امام الباب طويلا و لتقول لي نعم وكنت انا مدهوشا من ذلك الا يجوز ان يكون تفكيرها وقت اذ هو ما يلي شقاء فوق شقاء افلا يحسن ان اختار الرجل الاسوا اي صاحب الدكان فعسى ان يسكر ذات يوم فيبلغ من فرض السكر ان ياخذ يكيل لي الضربات تلو الضربات الى ان اموت اه ما رايكم هل يجوز ان تكون هذه الفكره هي التي دارت في خلدها حين ذاك نعم وانني الى هذا اليوم لا افهم لا افهم من الامر شيئا قلت منذ لحظه ان من الجائز ان تكون قد راودتها هذه الفكره ان تختار الاسوا اي ان تختار البقال ولكن اينا كان في نظرها هو الاسوا انا ام البقال البقال ام المراب الذي يستطيع ان يستشهد بشاعر جت ذلكم سؤال اخر اي سؤال هي ماذا اما زلت لا تفهم انك لتتكلم عن السؤال بينما الجواب على مائدتك امامك ولست اهتم بامري انا على كل حال ولكن ماذا حقا هل اهتمامي منصرف الى نفسي ام هو منصرف الى اخر ذلك ما يستحيل علي ان اقطع فيه براي جازم ان الافضل ان اضطجع وانم انني احس بصداع انبل الرجال وهو نفسه لا يصدق من الامر شيئا لم استطع ان انام واين لي ان انام كنت اشعر ب طرقه تسقط على جمجمتي ضربا اود لو استطيع ان اتعود هذا كله ان اهف هذا الوحل كله اه الوحل يا للوحل الذي اخرجتها منه كان ينبغي لها ان تفهم ذلك وان تعرف كيف تقدر عملي حق قدره وكان يحلو لي ان استرسل في بعض الافكار منها هذه الفكره مثلا ان سني 31 عاما ولا تتجاوز سنها هي 16 سنه ما كان اعظم ابتان بها ان هذا الاحساس بعدم التوازن والكاف شيء لذيذ لذيذ جدا وقد تمنيت مثلا ان نحتفل بزفاف على الطريقه الانجليزيه اي ان يكون في حفله القران الا نحن والشاهدان الذان لابد منهما والذان يمكن ان نجعل لو كيريا احدهما ثم نركب القطار فورا بنسافر ولو الى موسكو وكان لي بموسكو عمل يجب ان انجزه وننزل باحد الفنادق فنم كث فيه اسبوعا او اسبوعين ولكنها اعترضت على هذه الفكره ورفضتها واضطررت ان اذهب الى العمت احييه ما واعبر لهما عن احترامي بحجه انهما الاسره التي اخذ ت الفتاه من بين احضانها اذعنت لمشيئته واديت للعم تين واجب الاجلال والتبجيل حتى لقد وهبت لهاتين المخلوقين 100 ربل واضفت الى ذلك وعودا بذلتها لهما وقد فعلت ذلك بدون ان اطلعها عليه طبعا حتى لا يتاذى شعورها من هوان بيئتها وسرعان ما ابدت العمان كثيرا من الموده والملاط ونشب خلاف على جهاز العرس لم يكن عندها ثياب ولكنها رفضت ان تشتري ثيابا ثم افلحت في ان افهمها انها لا يمكن ان تكتفي بالثياب الباليه التي عندها وقلت لها انني انا الذي اتولى امر جهازها وال فمن عسى يتوه غيري على ان شيء المهم هو امري انا لقد اسرعت افضي اليها بافكار شتى كانت قد دارت في خاطري على الاقل لتنظر اليها بعين الاعتبار بعض النظر ولعلني نجحت في هذا وبلغت ما اردت بل اكثر من ذلك حين عودتي في المساء بل اكثر من ذلك انها في البدايه رغم مقاومتها اصبحت تقبل علي اقبالا فيه حب وتستقبل ني حين عودتي في المساء استقبالا زاخرا بالحماس وتاخذ تهذ هرها البريء فتقصر كامله وسنت صباها التي قضت في دار ابيها وما كانت تعرفه عن ابيها وامها لكنني كت اع كي اصب ماء بار على هذه النشوه وذا السكر وتلك كانتت كارد على حستها بصمت بصمت متسامح طبعا فما اسرع ما لاحظت هذا التعارض وما اسرع ما نظرت الي نظرتها الى لغز مستلق وعلى هذه الالغاز انما كنت ابني انا حساباتي واعقد امالي بل لعلني من اجل ان تحل هي هذا اللغز المستغلق انما اندفعت الى فعل ما هو سخف واستحاله عمدت في اول الامر الى القسوه ادخلت القسوه الى بيتي نظاما ثابتا وتم هذا من تلقاء نفسه بدون اي جهد لم يكن ثمه سبيل غير هذا السبيل ولقد تخيلت هذا النظام في ظرف مستقل عن ارادتي فلا يد لي فيه دعونا لماذا اقدح في نفسي لقد كان ثمه نظام حقا ولكن اسمعوني ما دام الامر امر حكم على انسان فيجب انلا يتم الحكم عليه الا مبنيا على معرفه كامله بالامر لذلك اصغوا الي من اين ابدا ذلك ان البداء صعب جدا فمتى اراد المرء ان يبرئ نفسه اصطدم بعقبات ولاقى صعابا اليكم هذا المثال ان الشباب يحتقر المال فسرعان ما الححت على المال وجعلت كل شيء رهنا به مبنيا عليه وبلغت من شده الالحاح انها غدت تصمت مزيدا من الصمت شيئا بعد شيء كانت حملق وتصغي وتنظر وتسكت وهذا مثال اخر ان الشباب يحب المروءه والنخوه وكانت هي صاحبه مروءه ونخوه كانت متقده الحماسه شديده الحميه ولكنها كانت ضئيله الحظ من الصبر فما ان تعارضها حتى يستبد بها شعور الاحتقار وكنت انا احب رحابه الصدر وسعه الفكر وكنت احب ان اعلمها هذه الرحابه وهذه الس اليس هذا حقا ساختار لكم مثالا مبتد ما عساني افعل من اجل ان اشرح لطبع كبع مساله الاقراض بالربا على رهن لم اواجه المساله راسا ببيعه الحال وال كنت كمن ستغفر عن هذا ال وانما انا عمدت الى الزهو فتكلمت بما يشبه الصمت انني استاذ بارع في فن الكلام بغير كلام فن الكلام بالصمت كنت طوال حياتي اتكلم صامدا وعشت في داخل نفسي كل ماساه صمتي اه ما كان اشقاني انفض عني الجميع انفضوا عني وهجروني دون ان يعلم بذلك احد في يوم من الايام وها هي دي الصبيه التي تبلغ من العمر 16 عاما تتخيل فجاه بعد ان سمعت عني كلاما من اشخاص ليسوا شرفاء ها هي ذ تتخيل انها تعرف كل شيء انها على علم بكل شيء في حين ان سري ظل محبوسا في قراره نفسي نفس الرجل وظللت صامط صامط معها خاصه الى ان كان الامس فاذا سالتمونيها ان تعرف فكل شيء بنفسها دون ان اقوله انا لها ولكن دون ان تعتمد ايضا على نماء م دنيئه ووشاش اردت ان تحذر من انا وما انا وان تدرك ذلك حق ادراكه حين استقبلتها في بيتي اردت ان احضى باعتبارها كاملا اردت ان تقف مني موقف الضارع المبتهل بسبب ما قاسيت من الام و وتحق هذا اه لد شديد الكبرياء ئال كل ش واما انال ش وانني كت ئ انصاف الحلول في امور السعاده ونت ئ ابدوب العوي الده اطرت فيذلك الاان اعمد الى تلك الطريقه عليك انت ان تحري وان تق ذلك انني ويجب ان نسلم بهذا لو اخذت اشرح لها الامر واقص عليها الحكايه واخذت اتحايل والتمس منها الاحترام لكنت كمن يسالها صدقه ولكن مالي ولهذا الكلام كله هذا سخف سخف والف سخف المهم انني شرحت لها فجاه بكلمتين من غير رحمه نعم من غير رحمه يجب ان الحح على ذكر هذا الخلو من الرحمه ان المروءه عند شباب شيء خلق بالاعجاب ولكنه لا يساوي قرشا صغيرا لماذا لان اكتساب المروءه سهل اشد سهوله لان المروءه لا تنشا عن ان المرا عاش لان هذه الامور هي اولى انطباعات الحياه ان صح التعبير وانما ينبغي ان ننظر الى الانسان وهو يضرب في جنبات الحياه ويعمل ان هذه المروءه لا تكلف كثيرا وهي ان كلفت المرا شيئا فانما تكلفه ان يهب حياته وهو لا يحتاج من اجل هذا الا الى شيء من فرط حراره الدم وفيض القوه وهو ظامئ الى الجمال اشد الضما دائما لا ما هذه هي الشجاعه حاول ان تختار لنفسك ماثره صعبه ماثره لا تحدث جلبه كثيره ولا يكون لها بريق وتالق ماثره ترافقها النميمه والشتيمه وتتطلب تضحيه كبيره ولا تؤدي الى مجد ماثره تظهر فيها انت الرجل اللامع بمظهر الجبان الحقير في نظر الناس مع انك اشجع اهل الارض طرا حاول ان تحقق هذه الماثر فترى الا تعدل عنها وتنقص على عقبيك اما انا فانني لم ازد طوال حياتي على ان احمل ثقل اعمال كهذه الاعمال كانت في اول الامر تناقش بل تناقش كثيرا ثم قررت ان تصمت وان تصمت صمتا تاما اصبحت تكتفي بان تحملق حين تسمع كلامي تحملق حمل شديده وهي تنط الى اقوال انصا فيه انتباه رهيب ومع ذلك لمحت في وجهها على حين فجاه ابتسامه تنم عن انها لا تصدق ابتسامه صامطه ساخره وكانت تبتسم هذه الابتسامه حين ادخلتها بيتي صحيح انها لم يكن لها اي مكان تذهب اليه خطه وخطه اخرى اينا نحن الاثنين بدا حين ذاك لا احد لا انا ولا هي لقد بدا الامر منذ الخطوه الاولى قلت قبل الان انني ادخلتها بيتي على نيه القسوه ومع ل الب الرقت كنت شرحت لين كناين لا اكثر سيها تتى تلقيش المرهه و تؤدي مقض ولم تعترض ذين ظ هذا واثر ذ اكب على ون يجب ان اذر ان البيت والاثاث و شيء قد بقي الماض هو بيت يتالف من حجرتين احداهما صاله كبيره جعلت هي المكتب والثانيه صاله واسعه هي الاخرى جعلناها غرفه نومنا المشتركه وكان اثاث بيته ليس فيه شيء من بريق حتى ان اثاث مسكن العمت كان احسن منه وفي صاله المكتب انما توجد الايقونات مع السراج اي في الصاله التي فيها صندوق الاقراض وفي غرفه النوم توجد خزانتي وهي تضم عددا من الكتب وحقيبه كنت احمل مفاتيحها دائما ويوجد سرير وموائد وكراس وكنت قد ابلغت خطيبتي اننا سنقف على طعامنا اي على طعامي وطعامها وطعام لكيريا التي استخدمتها روبلا واحدا في اليوم لا اكثر من ذلك فلم تعترض بشيء ولكنني زدت المبلغ من تلقاء نفسي 30 كوبيكا للانفاق على حاجه البيت وكان هناك المسرح ايضا وكنت قد قلت لخطيبتي اننا لن نذهب الى المسرح ابدا لكنني مع ذلك سمحت بان نذهب الى المسرح مره كل شهر وتم ذلك على نحو لائق فكنا نحجز مقاعد في مكان حسن من الصاله وكنا نذهب الى المسرح معا ذهبنا ثلاث مرات فشاهدنا مسرحيه سباق السعاده ومسرحيه الطيور المغرده فيما اظن ولكن ما قيمت هذا لست اهتم بهذا الامر اي اهتمام كنا نذهب الى المسرح صامتين ونعود منه صامتين لماذا لماذا التزمنا جانب الصمت منذ اول يوم على اننا لم ينشب بيننا اي شجار في البدايه لم نتشاجر في الاوه الاولى ومع ذلك خيم بيننا البط وانني لاذكر كيف كانت تختلس النظر الي من تحت فلما لاحظت ذلك اشتد صمتي حقا انني انا الذي الححت على الصمت لقد انفجرت هي مره او مرتين فاندفعت الي تريد ان تعانقني وتقبلني ولكنني استقبلت اندفاعها ببروده وجفاف لان هذه المظاهر اعراض مرضيه هستيريه ولانني كنت في حاجه الى سعاده مضمونه مؤكده يشفع احترام من جانبها وتبجيل نعم وكنت على حق وكان يعقوب الانفجار يوم مليء بالشجار اقصد لم يكن ثمه تشاجر بمعنى التشاجر وانما كنا نصمت وكان كل واحد منا يقف من الاخر موقفا فيه وقاحه ما تنفك تزدد تمرد وعصيان ذلك ما كان يحدث ولكنها لم تكن يحسن التصرف في الامر والاحتيال عليه نعم كان ذلك الوجه العذب يتخذ هيئه تزداد تجهما وشراسه شيئا بعد شيء حتى لقد اصبحت تنفر مني وتكرهني هل تصدقون لقد اتيح لي ان الاحظ هذا وكانت تلك النوبات تخرجها عن طورها لا شك في ذلك ولكن حين تخرج فتاه من وحل كالوحل الذي كانت فيه وحين تتخلص من بؤس كالذي كانت تعانيه اذ كانت تغسل بلاط الارض فهل يجوز لها ان تتشكى من فقرنا ولاحظوا ان الامر لم يكن فقرا بل كان اقتصادا حتى لقد كنا لا نظن على نفسنا بشيء من الترف اذا وجب الترف مثال ذلك انني كنت حريصا على نظافه الملابس الداخليه وحتى قبل الزواج كنت اعتقد دائما ان نظافه الرجل ترضي المراه على انها لم تكن تغضب من الفقر في الواقع وانما كانت تغضب من هذا الذي تراه في من الحرص على التوفير والاقتصاد في اعقاب الشموع مثلا وكانت تقول لنفسها لابد ان لهذا اسبابه وعلله انه رجل سيء الطبع وامتنعت فجاه عن الذهب الى المسرح وازدادت شده اللذع في ابتسامتها الساخره وضاقت وضاعفت الصمط من جهته الا يجب علي ان اب رئ نفسي ان صندوق الاقراض ذاك هو الذي كان اخطر ما في الامر اسمحوا لي لقد كنت اعلم ان المراه ولا سما اذا كانت سنها 16 عاما لا تملك الا ان تطيع زوجها ان النساء ليس لهن شخصيه تلك بديهيه وما زلت الى اليوم وحتى في هذه اللحظه اعدها بديهيه لا قيمه ولا شان لما هو الان في الصاله ان الحقي هي الحقيقه وليس يستطيع حتى ستيوارت ميل ان يكون له في الامر حيله فالمراه التي تحب نعم المراه التي تحب تعشق في من تحبه حتى عيوبه وسيئاته وهو مع ذلك لا يطلب كل هذا التسامح من جانبها في حق نقائصه ذلك منها كرم وسماح ولكنه يدل على انها ليست بذات شخصيه ان افتقاد الشخصيه هو ما ضيع النساء اعود فاكر انه لا قيمه ولا شان لما هو الان في الصاله اعني الجثه المسجاات على المائده هل وجود هذه الجثه دليل على قوه الشخصيه لا دعوكم من هذا الكلام اسمعوا لقد كنت واثقا بحبها حين ذاك الم تكن ترتمي علي لتعانق ني اذا كانت تحبني او قولوا كانت تريد ان تحبني نعم هذا هو التعبير الصحيح كانت تريد ان تحب كانت تسعى الى ان تحب والشيء الاساسي هو انه لم يكن ثمه عيوب من تلك العيوب التي يجب عليها ان تحاول تبريرها وتسويقها لعلكم تقولون اني مراب اقرض برهن والناس جميعا يكررون هذا ولكن ما شان ان اكون مراب يقرض وران لا شك في ان هناك اسبابا قد تدفع اكرم انسان الى يص مرابي يقرض على رهون اسمعوا ايها القراء الاصدقاء هناك افكار بل هناك فكره تبدو غبيه غباء رهيبا حين ينطق بها اي حين يعبر عنها بالفاظ حتى لا يستحي صاحبها نفسه منها فهي تقع من النفس موقعا سيئا ويكون لها رنين رديء يؤذي السماع ومع ذلك تكون هي الحقيقه الحقيقه بعينها نعم لقد كان من حقي ان اخرج من المازق بفتح مكتب اقراض لقد نبذت موني يا معشر البشر اي طرتم مني بصمتكم الذي يفيض ازراء ورددت على اندفاعات التي كانت تحملني اليكم باساءه لن انساها في يوم من الايام ابدا فكان من حقي اذا ان احمي نفسي منكم بجدار ان اجمع 3 ال روبل ثم امضي الى مكان بالقرم على الشاطئ الجنوبي اقضي فيه حياتي على تلال مزروعه باشجار الكرم اكون قد اشتريتها ب 30 الف روبل فاحيا بعيدا عنكم ولكن دون ان ابغضكم واحتفظ بمثل الاعلى في نفسي تصحبني زوجتي مع اولادي اذا رزقني الله اولادا واحاول ان اساعد الفلاحين الذين يجاورون ني الحق ان من الافضل ان اعترف لنفسي بكل هذا في هذه اللحظه والا فهل يتخيل المرء شيئا اشد غباوه وحما من قصه كهذه القصه ارويها لها بصوت عال هذا هو السبب في ذلك الصمت المتكبر الصلف هذا هو السبب في اننا كنا نجلس صامتين بغير كلام ثم ما الذي كان يمكن ان تفهمه من الامر ان سنها 16 عاما فهي في مطلع الصبا نعم ما الذي كان يمكن ان تفهمه من تبريرات ومن تباريح وعذابات ان طبعها بسيط ساذج وانها جاهله بالحياه وان راسها فوق ذلك كله مترع بالاراء السهله التي هي من خصائص الشباب وهي تتصف بما تتصف به النفوس الجميله من عماوى ثم هي ترى صندوق الاقراض بالربا ولا ترى سو فان لها ان تدرك ولكن هل كنت مرايا جشعا لايرحم ترى بنفسها انني لا اغتني كثيرا اه يا لحقيقه ما اشدها في هذا العالم الحقيقه شي رهيب تلك اللؤلؤه تلك الفله العذبه كانت طايه مستبده كانت طايه تسوم نفسي عذابا لا يطاق كانت لي جلادا لا يرحم اتظنون انني كنت لا احبها من يستطيع ان يزعم انني كنت لا احبها يا ل سخريه القدر والطبيعه ان اللعنه تطارد حياه البشر حياه البشر عامه وحياتي انا خاصه انني ادرك الان ان هناك امرا اخطات فيه التقدير ان هناك شيئا لم يحدث كما كان ينبغي ان يحدث لقد كان كل شيء واضحا اشد الوضوح كانت خط صافيه صفاء النهار هو قاس صلف لا تواسيه تعزيه غيره فيالم ويتعذب صامتا كذلك كان الامر انا لم اكذب لم اكذب كنت اقول لنفسي لسوف ترى بنفسها انني اصدر عن سمو في النفس وانها لم تلاحظ ذلك حتى اذا ادركت قدرتني عشره اضعاف تقديرها لي الان وارتمت على التراب ضامه ذراعيها ضارعه ومته تلكم كانت خطتي ولكنني نسيت شي او غاب عن بصري شيء هناك امر غفلت عن تلبيته كفى كفى من استغفر وممن اطلب العفو لقد انتهى كل شيء انتهى كل شيء ايها الرجل الجسور كن متكبرا صلفا لست انت المذنب لسوف اقول الحقيقه لست اخشى ان اقابل الحقيقه وجها لوجه انها هي المذنبه هي العذبه تتمرد بدات المشاجرات لانها ارتات فجاه ان دفع للمقترضين ما تشاء هي وان تقدر الاشياء المرهونه بمبالغ تفوق قيمتها كثيرا حتى لا تعطي المقترض ضعفي قيمه الرهن وقررت ان تعاندني في هذا ولقد خالفتها في الراي وعندئذ انما تدخلت حكايه امرات الكابتن في ذات يوم جاءت امراه عجوز هي زوجه كابتن جاءت ترهن حليه هي هديه اهداها اليها المرحوم زوجها فهي كما ترون ذكرى فقدمت اليها قرضا قدره 30 روبل وقد اخذت المراه تان بصوت شاكن طالبه الينا ان نحافظ على الحليه وكنا سنحافظ عليها طبعا ثم انقضت خمسه ايام فاذا بالمراه العجوز تعود الينا لتستبدل الحليه المرهونه بسوار لا تساوي قيمته ثمانيه ربلات فرفضت ذلك طبعا ولا بد انها لاحظت في نظره زوجتي شيئا حين ذاك فجاءت ذات يوم اثناء غيابي فقبلت زوجتي ان ترد اليها الحليه وان تاخذ منها السوار فلما علمت بالامر في ذلك اليوم نفسه قلت بضع كلمات مقتضبه ولكنني قلت تلك الكلمات بلهجه حازمه من اجل ان اردها الى الصواب كانت جالسه على السرير تنظر الى الارض وتلامس السجاده بطرف حذاء قدمها اليمنى وتلك حركه مالوفه فيها وكانت شفتاها تتقلص بابتسامه ساخره سيئه لم ارفع صوتي صائحا في تلك المناسبه وانما نبهتها بهدوء الى ان المال مالي انا وان من حقي ان انظر الى الحياه نظرتي الخاصه وانني حين دعوتها الى بيتي لم اخفي عنها شيئا فما ان سمعت هذا الكلام حتى وثبت واقفه على حين فجا واخذت ترتجف وترتعد بل اخذت ما رايكم تضرب الارض بقدميها غضبا وحن كوحش كاسر نوبه عصبيه وحش كاسر اعترته نوبه عصبيه دهلت لم اكن اتوقع غضبه كهذه الغضب ابدا ولكنني لم افقد سيطرتي على نفسي ولم اقم بايه حركه وانما اعلنت لها بذلك الصوت الهادئ نفسه انني احظر عليها ان تشارك في عملي منذ اليوم فانفجرت تضحك وخرجت من المسكن الواقع انها لم يكن من حقها ان تترك بيت الزوجي ولقد اتفق راينا منذ الخطوبه على انلا تذهب الى اي مكان الا بصحبتي وعادت في المساء ولم انطق بكلمه وخرجت في الغد وخرجت في الغد وخرجت في غداه الغد فاغلق مكتبي ومضيت الى بيت عمتيه كنت قد قطعت علاقتي بهما منذ يوم زواجنا فلا هما تاتيان الي ولا انا اذهب اليهما فعلمت هناك انها لم تجئ الى عمتيه وقد اصغ العمت الي مستطلع تين بل لم يفهما ان تضحك علي وقالت لي تستحق ولم اكن اتوقع ان تستهزئ بي وتته كما علي ولكنني رشوت احداهما وهي العانس ب 100 روبل دفعت لها منها 25 روبلا على الحساب فمن قضى يومان حتى جاءتني العم العانس تقول لي ان لضابط من الضباط هو ياموت الذي كان احد رفاقك في الجيش ضلعا في الامر صعقني هذا الكلام صعقا ان يافي موف هذا والرجل الذي الحق بي الاى والضرر في الجيش اكثر من اي شخص اخر وقد تجاسر منذ شهر فجاء الى مكتبي مرتين بحجه انه يريد اذاع رهن واقتراض مال واني لاتذكر ايضا انه اخذ يمازح زوجتي فاقتربت منه وامرته بان لا تطا قدماه بيتي بعد الان بحكم طبيعه العلاقه التي بيننا ولكن لم تساورني ايه شبهه ولم يخامرني اي ظن وكل من صرف اليه ذهني ان الرجل سيء الخلق قليل الحياء ولكن ها هي ذه العمه تنبؤي الان انهما قد تواعدا وان مدبره هذه المكيده امراه كانت في الماضي من صاحبات العمت وهي ارمله اسمها جوليا كان زوجها كولونيلا وقالت لي العمه العانس اليها انما تذهب الان زوجتك لا داعي الى سرد التفاصيل حسبي ان اذكر انني ضيعت 300 روبل ولكنني توصلت بعد يومين الى تدبير كل شيء على النحو الذي يكفل لي ان اكون في الغرفه المجاوره للغرفه التي سيختل فيها يا فيمو بامرات لاول مره فنط عليهما وقبل ان يحين الموعد بيوم حدث بيني وبين زوجتي شجار قصير كان لابد ان يبدو لي بليغ الدلاله لقد رجعت الى البيت في نحو المساء فجلست على حافه السرير ونظرت الي ساخره بينما هي تضرب السجاده بنعل حذائها فاذا انا يخطر ببالي على حين فجاه وقد وقع بصري عليها انها قد اصبحت في هذا الشهر غير ما كانت حتى لقد اصبحت نقيضه ذاتها فهي الان شديده الحنق وشرسه الخلق كثيره التعدي ولا اقول وقحه وانما اقول مضطربه زاخره بروح التمرد وكانت هي تحاول ان تستثير في نفسها روح التمرد هذه ومع ذلك كانت عذوبتها ورقتها ودماثة يحس المرء ان طبيعتها ليست هي هذه الطبيعه وانما هي تكره نفسها على العصيان اكراها ولا تفلح ابدا في التغلب على كل خفر وكل تحفظ وهذا النوع من المزايا هو الذي يحير الخصم ويفل سلاحه اكثر من سائر المزايا لانه يجعله هو نفسه مترددا في تصديق ما تراه عيناه ولا كذلك الداعره الفاجره فانها تستطيع دائما ان تكون اكثر قصدا واعتدالا وتعرف كيف توغل في الدناءه مستتره بمظهر الادب والحشمه فتضل بذلك عن نفسها وتخدعك كسرت امراتي الجليد فجاه فقالت تسالني ملتم العينين هل صحيح انك طردت من الجيش لانك خفت من الاقتتال في مبارزه صحيح رجيت ان اترك الجيش بطلب من الضباط رغم انني قدمت طلب تسريحي قبل ذلك ا طردوك اذا بسبب جبنك نعم عدوا ذلك مني جبنا والواقع انني لم ارفض المبارزه جبنا وانما رفضتها لانني لم اشا ان اخضع لحكمهم الباغي المستبد فادعو الى المبارزه على اعتقادي بانني لم تنني اهانه ولم استطع ان اكض م غيضي فاردفت اقول لها هل تعلمين ان مقاومه هذا الاستبداد الباغي ورفض ما يترتب عليه من نتائج دليل على شجاعه اكبر بكثير من شجاعه الاقتتال في ايه مبارزه ولم استطع ان اسيطر على نفسي فامسك عن اطلاق هذه الجمله فكاني اردت بذلك ان ابرر سلوكي و بعينه هو كل ما كانت تريده اعني هذه المدله الجديده من جانبي فاذا هي تضحك ضحكه كاسره واردفت تسال وهل صحيح انك كنت بعد ثلاث سنين تتشرد في شوارع بترسبورغ وتستعطف وتنام ليلك على موائد البلياردو وكنت انام ايضا في سوق العلف بمنزل نياز ماسكي هذا صحيح فبعد خروجي من الجيش عشت فتره طويله من الخزي والعار والفاقه والبؤس ولكن اخلاقي لم تسقط لانني كنت اول من ياسف لما صدر عني من اعمال لقد كان بؤسي بؤس اراده وعقل ولم يكن لهذا البؤس من مصدر الا ما كنت فيه من حاله الياس الشديد ولكن هذا امر مضى وانقضى اه طبعا انت الان شخص مرموق انت الان من رجال المال وكان ذلك اشاره منها الى انني مراب طبعا ولكنني استطعت ان اسيطر على نفسي وان اتحكم بسلوكي لقد رايت انها شديده الرغبه في ان تحصل مني على ايضاحات يمكن ان تخفض قدري وتهبط بقيمتي لذلك حذرت ان اقول لها شيئا ووات اني الحظ فدق الجرس زبون فمضيت الى الص للقائه وبعد ساعه بينما اخذت ترتدي ثيابها فجاه لتخرج تسمرت امامي وقالت لي ذلك لا ينفي انك لم تحدثني بشيء من هذا كله قبل زواجنا فلم اجبها وخرجت وفي الغد كنت لاطياظ اتنصت عليهما وانتظر مصيري واضعا مسدسي في جيبي كانت هي جالسه بقرب الطاوله وكان يافي موف يتغنج امامها فماذا حدث ان ما اقوله هنا يشرفني الى اقصى حد لقد حدث ما كنت اتوقعه وافترض دون ان اك واعيا ذلك التوقع وذلك الافتراض لا ادري هل احسن التعبير فاجعل تفهمون ما اريد ان اقول اليكم ما حدث لقد ظللت انصت ساعه كامله فشاهدت خلال هذه الساعه مبارزه بين انبل واشرف امراه وبين مخلوق حقير متصنع فاسق خسيس النفس نذل قلت اسائل نفسي مدهوشا مدهولا كيف تعلمت هذه المراه الساذجه هذه المراه العذبه هذه المراه التي لا تتكلم الا قليلا جدا كيف تعلمت هذا كله ان ابرع كاتب من كتاب المسرحيه الهزليه لا يستطيع ان يتفتق خياله عن مشهد فيه مثل هذه السخريات وهذا الضحك عن مشهد تعبث فيه الفضيله ابدع العبث بالذله وتحتقر احسن الاحتقار ما كان احذق في حديثها وحتى في ايسر الفاظها وما كان ارهف ذكائها في اجوبتها السريعه وما كان اصوب احكامها في ارائها السديده وكانت في الوقت نفسه تدل على براءه بكر وسذاجه عذراء كانت تضحك اشد الضحك من تصريحه بحبه ومن حركاته واشاراته ومما يقدمه لها من عروض لقد جاء الى هذا المكان وهو ينوي ان يعمد الى هجوم مباغت وكان لا يتصور ان يصطدم بمقاومه فاذا بظ كلها تذهب بددا كان يمكن ان افترض في اول الامر ان ذلك لم يكن منها الا دلاله هو دلال امراه لا يعوزها الذكاء في فجورها ولا تنقصها الفكاهه في خلاتها فهي تحب ان تبديه وتظهره معتزه بهما ولكن لا لقد كانت الحقيقه تسطع سطوع الشمس فلا سبيل الى الشك فيها كل ما في الامر انها من بغضها لي وهو بغض متصنع مرده الى الحنق والغيض قد امكنها لقله خبرتها ان تدبر امر هذا اللقاء ولكن ما ان حان حين الانتقال الى الفعل حتى انفتحت عيناها على الفور كانت تريد ان تهينني بجميع الوسائل ولكنها رغم انها قررت ان تتدحرج في الوحل لم تحتمل رؤيه مثل هذا الفساد ثم هل يستطيع رجل مثل يافي موف او اي شخص سخيف تافه من نوعه ان يفتنه هي البريئه الطاهره التي تسعى الى مثل اعلى بالعكس ما كان لرجل مثله الا ان يثير فيها الضحك كانت الحقيقه كلها تعصي وتتمرد في نفسها وكان الغضب يجعلها ساخره متهكم اعود فاقول ان هذا الشخص السخيف ضحك قد شده منها ذلك شدها شديدا وجلس في اخر الامر كالح الهيئه متجهم الوجه لا يكاد يجيب عن اسئلتها حتى لقد بدات اخشى ان ياخذ يشتمها ارضاء لحقده الدنيء واعود فاكر مره اخرى ان رؤيتي هذا المشهد بغير دهشه امر يشرفني لقد كنت كمن التقى بوجه يعرفه بعد ان غاب عنه زمنا وتعمد ان يجيء الان ليلقى لقد جئت انا لا اعرف شيئا ولا احمل في نفسي اي اتهام رغم تسلح بمسدس في جيبي تلكم هي الحقيقه وهل كان يمكن ان اتخيل ان يكون الامر غير ذلك لماذا كنت قد احببتها لماذا كنت قد قدرت قيمتها لماذا كنت قد تزوجتها صحيح انني كنت مقتنعا اشد الاقتناع بكرهها لي ولكنني كنت مقتنعا ببراءتها وطهارتها كذلك ها انا ذا انهي المشهد فافتح الباب فجاه وادخل عليهما انتفض يا فيمو وامسكت يدها ودعوتها ان تخرج معي وثاب يافي موف الى رشده فانفجر يضحك على حين فجاه ضحكا مجلجلا متدفقا وقال اه خذها خذها لاعتراض لي على قداسه الواجبات الزوجيه وصاح يقول ورائي واعلم انني رهن اشارتك رغم انه لا يسع رجلا شريفا ان يبارز دون ان يخفض قدره ويفقد حشمته هذا اذا كان لك من الشجاعه ما يدفعك الى طلب المبارزه قلت لزوجتي وانا اجبرها على التوقف لحظه في العتبه سمعتي ثم لم اقل لها كلمه واحده طوال الطريق الى ان بلغنا بيتنا وكنت قد قبضت على ذراعها فلم تبدي ايه مقاومه حتى لقد كانت مشدوه مذهوله غير ان ذلك لم يطل كثيرا فما ان وصلنا الى البيت ودخلنا حتى جلست على كرسي واخذت تحد جني بنظره ملحه كانت شاحبه اللون شحوبا رهيبا ورغم ان شفتيها قد عادت اليهما ابتسامتها الساخره فورا فان نظرتها كانت تتحداني تحديا يحمل معنى الانتصار واظن انها لبثت عده دقائق موقنه بانني ساقتل برصاصه مسدس ولكنني اخرجت سلاحي من جيبي بهدوء ووضعته على المائده لاحظوا ان المسدس مالوف له وانني لقمته منذ فت تحت مكتبي اذ كنت قد قررت حين فتحت هذا المكتب ان استغني عن كلب حراسه وعن خادم قوي الجسم شديد الباس كما يفعل موزير وكانت الطباخه عندي هي التي تفتح الباب للزبائن ولكن يستحيل على من يتعاطون مهنتنا الا يتخذوا احتياطاتهم فمن باب الاحتياط لكل طارئ انما اقتنيت هذا المسدس وجعلته ملقو على الدوام وقد اهتمت هي نفسها اهتماما كبيرا بهذا المسدس في الاونه الاولى من دخولها الى بيتي وسالتني عن اجزائه واستعماله حتى لقد اقنعتها بان تسدد الى الهدف وتطلق رصاصه لاحظوا هذا كله واستلقيت على سريري دون ان اخلع الا نصف ثيابي ودون ان انتبه الى ما كانت تعبر عنه هيئتها من دهشه كانت الساعه الحاديه عش تقريبا وظلت هي في مكانها ساكنه جامده زهاء ساعه ثم اطفات الشمع واضطجعت على الديوان بدون ان تخلع ثيابها هي ايضا متجهه بوجهها الى الحائط تلك اول مره لا نرقد فيها على سرير واحد لاحظوا هذا ايضا ذكرى فضيعه هنا مكان ذكرى فضيع استيقظت صباحا في نحو الساعه الثامنه فيما اظن وكانت الغرفه قد غمرها الضوء تقريبا استيقظت دفعه واحده واعيا كل الوعي صاحيا كل صحو وفتحت عيني فجاه رايتها واقفه ب بالمائده ممسكه المسدس بين يديها ولم ترى انني استيقظت وانني كنت انظر اليها ورايتها تقبل علي بغته والمسدس بيدها فاغمضت عيني فورا وتظاهرت بانني نائم نوما عميقا وصلت الى سريري ومالت علي وكنت اسمع كل شيء ورغم ان صمتا كصمت الموت خيم فقد كنت اسمع هذا الصمت وحدثت عندئذ حركه متشنجه جعلتني افتح عيني مره ثانيه على حين فجاه فنظرت محدقه الى عيني بنظره ثابته بينما استقرت فوهه المسدس على صدغي التقى بصرنا ولكننا لم ينظر احدنا الى الاخر الا لحظه واحده واجبرت نفسي على ان اعود الى الاغماض استجمعت شتاه فكري فعملت جاهدا على ان لا اتحرك البت وعلى ان اعود الى فتح عيني مهما يحدث من امر انه ليحدث فعلا ان يكون امرئ نائما نوما عميقا فاذا هو يفتح عينيه فجاه او حتى ينهض راسه لحظه وينظر حواليه ثم اذا هو يهوي براسه على المخده بعد لحظه واحده بدون شعور وينام من غير يتذكر شيئا انني بعد ان التقى بصري ببصرها واحسست بفوه المسدس على صدغي قد اغمضت عيني فجاه ولم اتحرك بعد ذلك البته فانني كنت نائما نوما يقا وكان في امكانها ان تفترض انني كنت نائما بالفعل وانني لم ابصر شي ولا سما ان اغماض عيني بعد ان رايت الامر يكون شيئا لا يعقل ان يحدث او لا يحتمل ان يقع نعم لا يعقل ان يحدث لا يحتمل ان يقع ولكنها مع ذلك استطاعت ان تحذر الحقيقه خطرت هذه الفكره في ذهنك البرق اه يا لزوبع الافكار والاحساس التي عصفت في نفسي اببان لحظه واحده ان علينا ان نعجب اشد الاعجاب بهذه الكهرباء في فكر الانسان واحسست في تلك اللحظه انها اذا حذرت الحقيقه وعرفت انني غير نائم فلا بد ان يكون رضاي بالموت قد سحقها سحقا ولعل يدها قد اخذت ترتجف ولعل صدمه هذا الشعور الجديد الخارق قد حطمت ما كانت قد اتخذت من قرار يقال ان الذين يقفون على ذروه عاليه يح من تلقاء انفسهم بانجذاب الى الهاويه واحسب ان كثيرا من حوادث الانتحار وجرائم القتل لم تقع الا لان المسدس كان في اليد ثمت هوه هنا ايضا ثمت انحدار مقداره 45 درجه لا يملك المرء حين يحاذيه الا ان ينزلق الى تحت ان نداء لا يقاوم ولا يغالب يهيب بنا ان نضغ غط على الزناد ولكن شعورها بانني رايت كل شيء وانني اعلم كل شيء وانني انتظر صامط ان تاتيني منها الضربه القاتله كان يمكن ان تعصم من الانزلاق وطال الصمت واحسست على صدغي وعلى شعري ببروده ملمس الحديد قد تسالوني هل كنت امل املا جازما قاطعا في ان انجو و مره اخرى فاعلموا والله على ما اقول شهيد انني كنت قد فقدت كل امل او لو يكون املي يزيد على واحد من المئه فلماذا ارتضيت ان اموت اني لا اسالكم ما عسى تكون قيمه الحياه في نظري بعد المسدس الذي صوبه الي انسان اعبده عباده ثم انني كنت اعرف معرفه لا يتسرب ال يها الشك ان صراعا قد نشب بيننا في تلك اللحظه صراعا هو مبارزه ضاربه تنتهي بالحياه او بالموت مبارزه من نوع المبارزه التي حضني عليها رفاقي في الماضي ثم طردوني لاعراض عنها جبنا كنت اعلم ذلك وكانت هي تعلمه هذا اذا صح انها حذرت انني لم اكن نائما ومن الجائز ان لا يكون شيء من هذا قد جرى من الجائز ان لا اكون قد فكرت حين ذاك في ذلك كله ولكن اغلب الظن ان يكون هذا هو ما جرى لانني منذ ذلك الحين لم انقطع عن التفكير فيه لحظه في ساعه من حياتي ولكن قد تسالوني ايضا لماذا لم تمنعها من اقتراف جرم فضيع فاعلموا ان هذا السؤال الذي القيته على نفسي الف مره مره فيما بعد حين كنت اتذكر تلك اللحظه فتسري في ظهري رع لقد كانت نفسي ممتلئه حين ذاك بياس مظلم كنت انا نفسي هالكا فمن ذا الذي كان في وسعه ان انقذه ثم ما ادراكم هل كنت احرص فعلا على ان انقذ احدا في تلك اللحظه من ذا يعلم ما الذي كنت احسه ولكن شعوري كان مع ذلك يقضا ومرت الثواني وران صمت كصمت الموت ولا تزال هي ماثله علي ثم اذا انا ارتعش املا فافتح عيني فارى انها كانت قد غادرت الغرفه نهضت عن سريري وخرجت منتصرا غالبا بينما اصبحت هي منهزم مغلوبه الى الابد مضيت اجلس بقرب السماور كان الشاي يشرب عندنا دائما في الغرفه الاولى وكانت زوجتي هي التي تصبه جلست صامط وتناولت من يدها كاس الشاي والقيت عليها نظره بعد خمس دقائق كانت شحبه شحوبا رهيبا مخيفا كان شحوبها الان اشد من شحوبها بالامس وكانت تنظر الي فلما لاحظت نظرتي الي اذا بشفتيها التين زال عنهما لونهما تلم بهما ابتسامه باهت واذا بعينيها تعبران عن سؤال قلت لنفسي معنى هذا انها لا تزال تشك وتتساءل ايعلم ام لا يعلم اراى ام انه ما راى اشحت نظري مصطنعا قله الاهتمام حتى اذا فرغنا من الشاي اغلقت مكتب ومضيت الى السوق فاشتريت سريرا من حديد وحاجزاً المسدس على المائده كعادتي في كل ليله ورقدت هي صامطه على سريرها الجديد فقد انحل الزواج وغلبت هي ولكن لم يغفر لها وانتاب في تلك الليله هديان وظهر في الصباح انها اصيبت بحمى حاره فبقيت راقده سته اسابيع الفصل الثاني حلم خيلاء وصلت ابلغتني لكيريا منذ قليل انها لن تبقى عندي وانها ستمضي متى تم دفن مولاتها فركعت على ركبتي وصليت خمس دقائق كنت اريد ان اصلي ساعه ولكنني لم ازد على ان افكر ثم افكر مريض العقل مريض الراس وما فائده الصلاه والنفس غارقه كلها في الاثم والشيء العجيب انني لم اشعر برغبه في النوم ايضا ان المرء حين يعاني حزنا كبيرا حين يكابد كربا هائلا بعد العنف الشديد في الانفجارات الاولى لا يشتهي الا ينام يقال ان المحكوم عليهم بالاعدام ينامون نوما عميقا اشد العمق في ليلتهم الاخيره ولا بد ان يكون الامر كذلك فهذا يوافق الطبيعه والا لما استطاعت قوى الانسان ان تصمد طجت على الديوان ولكنني لم استطع ان اغمض عيني اثناء مرضها الذي دام سته اسابيع كنا نتناوب القيام عليها نهارا وليلا انا ولوك وممرضه محترفه جئت بها منستشفى لم احفل بالنفقات حتى لقد كنت لا انشد ان انفق من اجلها واستدعيت الدكتور شرودر ودفعت له اجرا قدره روبلات وحين عاد اليها وعيها اصبحت لا اظهر لها الا من حين الى حين ولكن ما حاجتي الى ذكر هذا كله وظلت خلال مده النقاهه جالسه في غرفتي قرب مائده صغيره كنت قد اشتريتها لها مع السرير في تلك المره وكانت تبقى جالسه بهدوء لا تنطق بكلمه نعم كنا نصمت هذا صحيح بل قل اننا قد بدانا نتبادل بعض الكلام ولكن احاديثنا لا تتناول الا امورا تافهه مبتذله وكنت اتعمد طبعا انلا ابتعد في كلامي عن هذه الامور المبتذله وكنت الاحظ انها راضيه عن هذا التحفظ كنت اقول لنفسي انها مهتزه اشد الاهتزاز مهدمه اكبر التهدم فيحسن ان اتيح لها الوقت اللازم للنسيان واسترداد قوتها فعلى هذا النحو كنا نلتزم الصمت ولكن انني كنت في كل لحظه متاهب لكل ما قد يطرا وكنت اقدر ان حالها كحالي وكان يعصف بي شغف شديد رهيب بان اتساءل ترى في اي شيء تفكر الان ساقول لكم شيئا اخر لا يتصور احد طبعا مدى ما عانيت من الم حين كنت ائن وانتحب اثناء مرضها ولكنني كنت انتحب بيني وبين نفسي واقض م انيني في صدري واخفي شكاتي حتى عن لوكير وكنت لا استطيع ان اتصور لا استطيع ان افترض انها قد تموت دون ان تعلم شيئا واني لاتذكر انني حين زال عنها الخطر وارتدت اليها العافيه قد هدات نفسي هدوءا كاملا بسرعه واكثر من ذلك انني قررت ان ارجع مساله مستقبل بلنا ما استطعت ارجاءها وان ادعى الامور على حالتها الراهنه بانتظار ان تنجلي في المستقبل الذي ارجو ان يبقى بعيدا نعم ان ما يحدث لي في ذلك الحين كان يحدث عجيبا غريبا لا اجد كلمه تصفه الا ان اقول انني كنت انتصر وكان شعوري بهذا الانتصار يبدو لي كافيا كل الكفايه هكذا انقضى الشتاء كله اه كنت راضيا مسرورا كما لم اكن راضيا ولا مسرورا في اي يوم من ايام حياتي حتى ذلك الحين ودام رضاي وسروري الشتاء كله اسمعوا لقد مررت في حياتي بظرف اليم كان الى ذلك اليوم اي الى تلك المصيبه التي نزلت بزوجتي جاثما على صدري يخنقني خنقا في جميع الايام وفي كل ساعه من ساعات اليوم الا وهو باختصار فقداني سمعتي وطردي من الجيش وكان ذلك الامر ظلما لي ظلما مليئا بالطغيان والاستبداد وخاليا من الرافه والرحمه هناك حقيقه يجب ان اذكرها هي ان رفاقي كانوا لا يح يحبونني بسبب طبعي الذي كان صعب الميراس وربما كان باعثا على الضحك وان كان يحدث في كثير من الاحيان ان ما يبدو لامرئ من الناس رائعا ساميا ثمينا مجيدا داعيا الى الفخر مشرفا يمكن ان يحمل على الضحك عصبه باسرها من الرفاق لا تدري لماذا ولكن المهم انني لم اكن محبوبا في يوم من الايام حتى في المدرسه ما احبني احد في اي مكان ولا اي زمان لوكير ايضا لا تستطيع ان تحبني ولكن ما وقع لي في الجيش على انه يرتبط بما يحمله لرفاقي من عواطف الكره انما كان مرده الى مصادفه صرف ويهمني كثيرا ان اكرر انه لا شيء يسيء الى المرء ولا شيء يفوق طاقه المرء على الاحتمال كان يضيع ويهلك بمصادقة اثناء حضوري مسرحيه من المسرحيات وفي فتره الاستراحه بين فصلين من فصول المسرحيه مضيت الى البوفيه لاص شيئا من شراب فاذا بالضابط فلان وهو ضابط في سلاح الفرسان يدخل الى البوفيه بسرعه كسرعه الريح ويقول لرفيق من رفاقه بصوت عال على مرا ومسمع من الجمهور وامام ضباط اخرين ان قائد فوجنا بزموت سيف قد اثار فضيحه في دهاليز المسرح وانه ربما كان ثملا قد اخذ السكر منه كل ما اخذ ولم يتصل الحديث وكان عدا ذلك خطا لان الكابتن بزموت سيف لم يكن سكرانا ولا كان الامر الذي حدث خليقا بان يعد فضيحه وجرى الحديث بين ضباط سلاح الفرسان على شيء اخر ووقف الامر عند هذا الحد ولكن فوجنا كان في الغد على علم بالقصه وسرعان ما رج انه لم يكن في البوفيه احد من ضباط الفوج غيري وانني لم احتج على يافي موف حين قال ذلك الكلام الوقح عن الكابتن بزموت سيب ولا اتجهت اليه باي تقريع لاسكتلندا حاقدا على بزمت سوف فالقضاء لي بها ولا داعي الى تدخلي فيها ولكن ضباط فوجي لم يعدوا الامر امرا شخصيا واعتقدوا ان الاهانه قد لحقت بالفوج كله واذا لم يكن في البوفيه احد من ضباط الفوج غيري حين ذاك فانني بسكوتي قد برهنت للجمهور والضباط الذين كانوا في البوفيه ان انه يمكن ان يضم فوجنا ضباطا لا تثيرهم اهانه تلحق بشرفهم وتلحق بشرف فوجم وكان لا يمكن ان اسلم بهذا الراي وابلغني انني ما زلت استطيع اصلاح الامر اذا انا ارتضيت رغم تاخري ان ادعو الضابط فلان الى المبارزه غسلا للعار فلم احبب ذلك وكنت محتدا فرفضت العرض بتكبر واستعلاء وسرعان ما قدمت استقالتي تلكم هي القصه لقد خرجت متغطرسا ولكن محطما وشاءت المصادفه بما يشبه العمد ان يكون زوج اختي الذي يقيم بموسكو قد بدد ارثنا المتواضع وحصتي من هذا الارث فاذا انا اجد نفسي في الشارع لا املك قرشا ولقد كان يمكن ان التمس وظيفه مدنيه وان احصل عليها لكنني لم ارتضي لنفسي هذا فكيف يمكن ان اقبل وظيفه من الوظائف في السكه الحديديه بعد ان كنت ارتدي بزه عسكريه لالاه متالقه واخذت اد دهور فمن دناءه الى دناء ومن خزي الى خزي ومن اسفاف الى اسفاف اذا اخترت ان يكون شعاري هو كلما ازددت سوءا وشرا كان ذلك افضل واحسن ق ضيت على هذه الحال ثلاث سنين ما ابشع ذكراها ثلا سنينج فيها حتى الىل فيز ميسكي ومن سنه ونصف سنه ماتت بموسكو امراه عجوز غنيه يا عرابتي فاذا هي تثني في وصيت مل 3000 روبل ففكرت في امري واتخذت قراري فيما يجب علي ان اسلك من سبيل وان احترف من مهنه عزمت على ان افتح مكتب اقراض برهون لا استغفر احدا ولا اطلب من احد عفوا او صفحا قلت لنفسي بذلك اجني مالا وابني اسره فابدا حياه جديده بعيده عن ذكريات الماضي تلكم كانت مشاريعي ولكن ذلك الماضي المشؤوم وتلك السمعه التي تلمت شرفي الى الابد كانا لا ينفكان يعذبان في كل لحظه وفي كل دقيقه وفي اثناء ذلك تزوجت فان سالتوني هل كان ذلك مصادفه ام لا قلت انني لا اعرف ولكنني كنت اعتقد حين ادخلتها الى بيتي انني ادخل صديق فما كان اشد حاجتي الى صديق وكان لا يفوت بصري مع ذلك ان هذه الصديقه كان ينبغي لي ان اهيئ وان اعمل فيها بل ان انتصر عليها ايضا فهل كان يمكنني ان اشرح الامور دفعه واحده لهذه المراه الشابه التي لا تتجاوز سنها 16 عاما والتي تزخر نفسها بافكار مستقره الراسخ كيف كان يمكنني مثلا لولا ان اسعفتني المص فه التي ادت الى الكارثه الرهيبه اعني مصادفه المسدس ان اقنعها بانني لست جبانا رعديدا وان اتهامي في الجيش بالجبن كان ظلما ولكن الكارثه قد اوضحت كل شيء فحين تحملت ملامسه المسدس لصدقي تارت لكل ماضي مشوب واذا لم يكن احد قد عرف بذلك فقد عرفته هي وكان هذا حسبي فقد كانت عندي كل شيء وكانت كل امل مستقبلي على نحو ما كنت اراه في احلامي ولو اردت ان اختار لهذا احدا لما اخترت غيرها فلم اكن في حاجه الى احد سواه وها هيدي قد عرفت كل شيء او عرفت على الاقل انها افرطت في التسرع والتعجل حين انضمت الى اعدائي فلا يمكن ان اكون بعد الان في نظرها جبانا بل انسان غريب الاطوار في اكثر تقديره وهذه فكره لا يمكن ان تسؤني كثيرا بعد كل ما حدث فليس عيبا ان يكون الرجل غريب الاطوار حتى ان هذه الصفه تعجب مزاج النساء في بعض الاحيان الخلاصه انني تعمدت ان انتهاء الامر الى ايه خاتمه فما حدث كان يكفيني كان يكفيني في ذلك الاوان من اجل ان يهدا خاطري وتطمئن نفسي وكان الى حد ذلك يغذ احلام يقضتي بصوره كثيره ان اسوا صفه مشئومه من صفات طبعي هي انني مرؤ حالم فكانت لا تعوزني موضوعات تدور عليها احلامي في اليقضه اما هي ف اظن انها كانت تنتظر على هذه الحال انما انقضى الشتاء كله انتظارا وكنت احب ان اتام لها خلصه حين تجلس بقرب المائده كانت تعمل في تطريز بعض الاغطيه وكانت في بعض الاحيان تقرا كتبا تاخذها من مكتبتي فكان اختيارها كتبا من مكتبتي خليقا هو ايضا بان يشهد لي بالفضل والتميز وكانت لا تكاد تخرج ابدا فكنت اصطحبها كل يوم عند الغسق بعد العشاء في نزه فن تروض قليلا ولكننا لا نبقى صامتين كل الصمت كما كنا في الماضي كنت احاول ان اتصرف تصرف من ليس يسمط فكان تفاهما تاما قد قام بيننا ولكننا كما سبق ان قلت كنا نحرص كلانا على ان لا يطول بيننا الحديث وكنت افعل ذلك عام لاعتقادي بان علي ان اترك لها فسحه من الوقت ولا شك انه امر غريب انني لم يخطر ببالي مره واحده حتى نهايه الشتاء انني ان كنت احب ان اتامل خلصه من حين الى حين لم افاجئها تلقي علي نظره طوال تلك المده وقد عزوت غضه الطرف الى خجلها وحيائها هذا الى ان هيئتها كانت زاخره بمعاني المذله والدما ته والعذوبه وكانت تبدو ضعيفه اشد الضعف واهنه اكبر الوهن منذ مرضها فكان الافضل ان انتظر وكنت اقول لنفسي لسوف ترجع اليك من تلقاء ذاتها يوما وقد اتفق لي في ذلك الشتاء ان قمت ببعض الحسنات متعمدا فالغ دينين واقرت امراه فقيره بعض المال بدون رهن ولم اذكر ذلك لوتي و فعلت لتعلم به ولكن المراه جاءت تشكر لي صنيعي وهي تكد دجت تعبي عن امتنانها فشع الامر وبدا لي ان امرات شعتور صادقين علمت وكن اليع كانل وارنا على منتصف شهر نيسان ابريل ونزعنا عن النوافذ مصاريعها المزدوجه واخذت الشمس ترسل الى داخل غرفتين الصامتين اشعه دافئه قويه ولكن غشاوه كانت لا تزال تثقل على فكري وتبث فيه الاضطراب غشاوه قاتله رهيبه فكيف حدث ان زالت تلك الغشاوه فجاه فاذا انا ارى كل شيء وافهم كل شيء اكان ذلك بمصادقة كان ذلك هو اليوم الذي حدده القدر هل جاء شعاع من شمس فاشعل في فكر المخبول تلك الفكره وانبت ذلك الاكتشاف لا لم يكن ذلك لا فكره ولا اكتشافا ولا بد ان شريانا كان ساكنا فتحرك او ان وترا كان جامدا فاهتز فاذا هو يضيء نفسي كلها على حين فجا واذا هو يستثير كل خيلاء الشيطان لقد انتفضت عندئذ انتفاضه مباغته مفاجئ لم تكن في الحسبان ابدا وقع الحادث في المساء الساعه الخامسه بعد العشاء الغشاوه التي سقطت اليكم اولا هاتين الكلمتين كنت قد لاحظت لديها منذ شهر اكتئابا غريبا لم يبقى الامر صمتا بل صار اكتئابا ذلك ايضا قد انكشف لي فجا كانت جالسه تطرز مائله على شغلها براسها فلا ترى انني انظر اليها فما كان اشد استغرابي على حين غره حين رايتها مزوله ذلك الهزال كله نحيله ذلك النحول كله كان وجهها شاحبا وكانت شفتاها باهتين لا لون لهما ذلك كله شده ني بغده الى اقصى حد وكذلك ما يعبر عنه وجهها من اسن حزن وكابه وكنت قد سمعت ذلك السعال القصير الجاف يخرج من صدرها قبل الان ولا سما في فما ان رايت هذه المره على هذه الحال حتى مضيت الى الكتور شرودر فورا د ان اقول لها كلمه واحده وجاء الدكتور شرودر في الغد فدهشت هي من مجيئه دهشه كبيره فكانت نظراتها تتجه اليه تاره وتتجه الي تاره اخرى وقالت وهي تبتسم ابتسامه لا يمكن تحديد معناها ولكنني بخير لم يفحصها الدكتور شرودر طويلا ان لهؤلاء الاطباء اسلوبا في التعالي عليك احيانا واكتفى بان قال لي في الغرفه الاخرى ان هذا من بقايا مرضها وانها ل يضرها ان تسافر في الربيع الى البحر تستنشق هواء او ان تمضي الى الريف في اقل تقدير اي انه لم يقل شي سوى انها تعاني من فقر في الدم او شيء من هذا القبيل وحين انصرف شرودر عادت تقول لي وقد لاح في وجهها جد شديد صارم انا بخير وعافيه لست مريضه ولكنها حين قالت هذا الكلام اصطبغ وجهها بحمره شديده لعل مردها الى الخجل بل ان مردها الى الخجل قطعا فقد كان ذلك واضحا اه انني ادرك هذا الان كانت تشعر بخجل من انني لا ازال زوجها وانني ما زلت اهتم بها اهتمام زوج حقيقي لكنني لم افهم من ذلك شيئا حين ذاك ونسبت احمرار وجهها الى شعورها بالمذله اه من الغشاوه وه انذا بعد انقضاء شهر على ذلك بنحو الساعه الخامسه من الاصيل في يوم ساطعه شمسه من ايام شهر نيسان ابريل كنت جالسا في مكتبي اجري بعض الحسابات فاذا انا اسمعها تدندن في الغرفه المجاوره اثناء عكوف على تطريزها اغنيه من الاغنيات بصوت رقيق خافض فكان من شان هذا الشيء الجديد الذي لا حد لي به منها ان هزني هزا قويا نعم وانني لم افلح في فهم هذا الامر حتى هذا اليوم لم اكن قد سمعتها تغني قبل ذلك اللهم الا في الايام الاولى من دخولها بيتي حين كنا لا نزال نتسلى بتصويب المسدس واطلاق النار على هدف وكان صوتها في ذلك الحين قويا رخيما وكان سليما ومطرب رغم ما يدل عليه من ضعف الثقه بالنفس اما الان فان غنائها ضعيف اشد الضعف لن اقول انه غناء حداد ولقد كانت الاغنيه احدى الرومانسيات غير ان من يسمعه يحس و ان صوتها مهشم وكانه لا يستطيع ان يخرج من صدرها وكان الاغنيه نفسها مريضه كانت تغني بصوت خافض فما يرتفع صوتها فجاه حتى يتحطم وكان من شده النحول والفقر انه يتحطم تحطما يعبر عن الانتحابات الاشفاق واعترض نوبه سعال قصيره ثم عادت تترنم باغنيتها بصوت لا تكاد الاذن ان تسمعه من فرط خفوت لسوف تضحكون تهكما على اهتياج ولكن لن يفهم احد في يوم من الايام لماذا استبد بي انفعال شديد انما شعرت به لم يكن شفقه بعد وانما كان في اللحظات الاولى على الاقل حيره مفاجئه ودهشه رهيبه دهشه رهيبه عجيبه فيها الم وفيها ما يشبه ان يكون حقدا ورغبه في الانتقام ماذا اتغني بحضوري انسيت اذا انني هنا بقيت في مكاني جامدا مضطربا متحيرا ثم نهضت فجاه وخرجت كانني ثبت الى رشدي والحق انني لا اعرف لماذا قمت ولا ماذا انوي ان اعمل ومدت الي لوكير يا معطفي قلت اسال لكيريا بغير اراده اهي تغني فلم تفهم لكيريا ونظرت الي مرتبكه وكان من حقها بواقع انه ما كان لاحد ان يفهم ما بي واردفت اسال لو كيريا اهي تغني اول مره فاجابت لو كيريا بقولها بل يتفق لها ان تغني اثناء غيابك عن البيت لا يزال الباقي كله ماثلا في ذاكرتي نزلت السلم وخرجت الى الشارع لامضي الى اي مكان سرت حتى زاويه الشارع وسرحت طرفي كان يمر ناس فيصدم وني فلا احس بشيء وناديت حويا واردت ان يقودني الى جسر الشرطه لا ادري لماذا لكنني سرعان ما عدلت عن هذه الفكره فنقد الحوذي 20 كوبيكا وانا اقول له مبتسما ابتسامه بلهاء جزاء ازعاجك بغير فائده ولكن قلبي ارتعش في تلك اللحظه بنوع من الحماسه رجعت الى البيت وانا اغض الخطا ان نغماتي الحزينه من الاغنيه المحطمه قد تراجعت في نفس على حين غره شعرت بانفاسي تتقطع الغشاوه سقطت اخيرا عن عيني سقطت الغشاوه ما دامت قد غنت بحضوره فمعنى ذلك انها نسيت الامر واضح بقدر ما هو مريع واحس ذلك في قلبي ولكن الحماسه التي اشرقت في نفسي غلبه الروع يا ل سخريه القدر ال كان في في نفسي طوال ذلك الشتاء شيء غير تلك الحماسه بل هل كان يمكن ان يوجد في نفسي طوال ذلك الشتاء شيء غير تلك الحماسه فاين كنت انا في ذلك الشتاء هل كنت صعدت سلام مسرعا فلا ادري هل كان دخولي رزينا كل ما اتذكره هو ان الارض كانت ترقص تحت قدمي وانني كنت احس بنفسي عائل في نهر دخلت الغرفه كانت جالسه في مكانها وكانت تطرز مائله براسها على شغلها ولكنها قد انقطعت عن الغناء القت علي نظره سريعه خاليه نظره ليست بنظره وانما هي تلك الحركه الاليه التي ليس فيها اكتراث الحركه التي تجريها حين يدخل احد الغ مضيت اليها قدما وجلست بقربها على كرسي كالمجنون تنظر الي فجاه ان اقول لها لانني لم افلح في ان ارسل كلامي سليما صحيحا تنظر الي فجاه مذعوره مرتاع تناولت يدها ولا اتذكر الان ماذا قلت لها او قولوا ماذا اردت ان اقول لها لانني لم افلح ب ان ارسل كلامي سليما صحيحا وانحبس صوتي وعقل لساني فلم ا انطق بحرف ثم انني كنت لا ادري ما عساني اقول لها كنت اختنق اختناقا وفجاه تمتمت اقول لها بلاه هلا تكلمنا قليلا قولي لي شيئا نعم بهذه البلاهه خاطبتها ولكن هل كان يمكن ان اكون في تلك اللحظه ذكيا فما ان نظرت الي وجها لوجه حتى ارتعشت وترنح من جديد واعتراه هلع شديد ولكن اندهاشا قاسيا لم يلبث ان يرتسم على وجهها نعم كان ذلك اندهاشا وكان قاسيا نظرت الي وقد اتسعت حدقته فسرعان ما صعقتني ك القسوه سرعان ما صعقني ذلك الاندهاش القاسي كان ذلك الاندهاش كانه يسالني رغم صمتها اما زلت اذا تطلب حبا قرات ذلك في وجهها رغم انها لم تقل شيئا فاذا كل شيء في نفسي يهتز واذا انا اهوي على قدميها نعم تهالكت على قدميها فنهضت بوثه واحده ولكنني بقوه خارقه امسكتها من ذراعها ذلك انني كنت ادرك ما انا فيه من كرب وياس ادراكا كاملا اه نعم كنت ادركه ومع ذلك هل تصدقون كانت الحماسه تغلي في قلبي غليانا يبلغ من القوه والصرام التي لا سبيل الى قمعها انني اعتقدت بان حيني قد حان وانني اموت طفقت التم قدميها سكرا ونشوه وسعاده نعم سعاده طافحه لا نهايه لها على علمي بانني صرت الى ياس لا مخرج منه وكنت ابكي كنت ابكي واتكلم دون ان اجد الى الكلام سبيلا فاذا بالارتياح والدهشه يحل محلهما عندها قلق وتساؤل فتنظر الي وقد لاح في وجهها استغراب وحتى توحش كانت تريد ان تفهم شيئا باقصى سرعه وكانت تبتسم ولقد اشعرها بخزي رهيب ان راتني اقبل قدميها فسحبت هما ولكنني قبلت عندئذ الموضع الذي كانت فيه قدماها من الارض فلما رات هذا ضحكت شعورا منها بالخجل والخز هل رايتم احدا يضحك شعورا منه بالخجل والخز واوشكت ان تعتريها نوبه عصبيه رايت ذلك كانت يداها ترتجفان ولم احترس فضللت اتمتم قائلا انني احبها وانني لن اكف عن حبها واضفت اقول دعيني اقبل ثوبك هكذا ساقضي حياتي كلها مصليا لك ضارعا اليك نسيت الان ما قلته لها ايضا واني لكذلك اذا هي تنفجر ن شجه منتحب وتاخذ ترتعش هذه نوبه عصبيه تعتريها لقد روعتها نقلتها الى السرير فلما انتهت النوبه جلست على سريرها وقد بان في وجهها ارهاق شديد واعياء قوي وامسكت يدي واخذت تتوسل الي ان اهدا وتقول لي لا تعذب نفسك هدئ بالك ثم استانفت بكاها لم اتركها طوال المساء وظللت اقول لها اني ساخذ الى بولوني لتستحم في مياه البحر واني سافعل هذا الان على الفور بعد 15 يوما واني قد سمعت في صوتها بالامس من النحول والتكسر والتحطم ما يجعلني اقرر ان اغلق المكتب وابيعه الى دوبران رارف واننا سنبدا كل شيء بدءا جديدا واننا سنسافر خاصه الى بولوني الى بولوني فكانت تسخي الى كلامي ولا تكف عن الارتياح وكان الجزع يجتاحها اكثر فاكثر على ان اهم شيء في نظري لم يكن هو هذا وانما كانت تستبد بي من جديد رغبه عارمه قويه ما تنفك تشتد وتعن فلا سبيل الى مقاومتها ومغالبه وهي ان ارتمي على قدمي زوجتي مره اخرى وان اخذ بتقبيله من جديد وان التم الارض التي وطئتها باقدامها وان ارجوها مرددا في كل لحظه لا التمس منك الا شيئا واحدا لا تحبيني لا تلقي بالا الي لا تكتر طي بي ولكن دعي لي ان انظر اليك من الركن الذي اقبع فيه اجعليني متاعا لك عديني شيئا من اشيائك احسبي كلبك الصغير وكانت تبكي وافلت منها قولها بغير ان تريد ذلك كنت تقدر ان تتركني على هذه الحال قالت ذلك على غير اراده منها ولعلها لم تسمع ما قالت ولكن هذا الذي قال ته كان اخطر كلامها شانا واشده شؤما واكثره استغلا على الفهم طوال السهر وكان اشبه بطعنه نفذت في قلبي حين سمعته لقد اوضحت لي تلك الجمله كل شيء ولكنني اثناء وجودها بقربي امام عيني لم يكن في وسعي ان افقد الامن حتى لقد كنت استنشق عبير سعاده لا حدود لها اه كنت في ذلك المساء ارهقها تعبا وكنت ادرك ذلك ولكنني لا انفك احلم بان اصلح كل شيء على الفور وحين هبط الليل اخيرا خارت قواها ونهاره انهيار فاقنع تها بان تنام فسرعان ما نامت نوما عميقا وكنت اتوقع ان تهذ فهت فعلا ولكن هذيانه كان خفيفا ولبثت الليل كله اقوم في كل لحظه فاقترب منها بباب جين دون ايه ضي لانظر اليها واتامل وجهها فكنت حين ارى هذا الكائن الصغير المريض الراقد على ذلك المضجع هناك على ذلك السرير المصنوع من حديد الذي اشتريته لها بثلاثه روبلات لا يسعني الا ان اعض يدي اسفا وحسره وكنت اجثو على ركبتي دون ان اجرا مع ذلك على ان اقبل قدمي النائمه ولو فعلت لكان ذلك يخالف ارادتها وسوءها وكنت احاول ان اصلي لله ولكنني لا البث ان انهض بثب وكانت لوكيا تنظر الي ولا تنفك تخرج من المطبخ فمضيت اليها ذات مره وطلبت منها ان تنام وقلت لها ان كل شيء سيتدارس تغير وذلك ما كنت اؤمن به ايمانا اعمى ايمانا مجنونا اه كانت الحماسه تغمر قلبي تغرق قلبي كنت لا انتظر الا ان يجيء الغد والانك من ذلك انني كنت لا اتصور ان تنزل بنا مصيبه لانني كنت لا ارى شيئا ينظر بذلك ولم اكن قد استرددت رشدي كاملا رغم ان الغشاوه تمزقت ومضى وقت طويل قبل ان استرد رشدي كاملا وقت طويل امتد الى هذا اليوم بل انني حتى في هذا اليوم لم اصحو صحوا تاما واين لي ان اصحو صحوا تاما في ذلك الحين الم تكن لا تزال حيه هي امامي وانا امامها غدا تستيقظ فحكي لها كل شيء وتكتشف كل شيء تلكم كانت خواطري في ذلك الوقت واضحه كل الوضوح بسيطه اشد البساطه ومن ثم كانت تنبع حماستي الغامره الفياضه وكانت فكره السفر الى بولوني خاصه تؤجج تلك الحماسه تاج شديدا اذ كنت اتصور لا ادري لماذا ان بولوني كل شيء وان في بولوني مستقرا لكل شيء الى بولوني الى بولوني وعلى هذه الحال من الخرف والهدي انما كنت انتظر طلوع الفجر فهمت كل الفهم ما رايكم في ان هذا انما وقع منذ بضعه ايام فحسب منذ خمسه ايام ليس غير في يوم الثلاثاء الماضي نعم لو انها انتظرت بعض الانتظار على الاقل لو انها تريثت قليلا لو انها تمهلت شيئا من التمهل اذا لا استطعت ان ابدد جميع الظلمات الم تكن قد هدات بلا لقد اصبحت منذ الغد تصغي الي مبتسمه رغم حيرتي وارتباكها انما كنت الاحظه فيها طوال ذلك الوقت طوال تلك الايام الخمسه انما هو الحيره والارتباك خاصه او هو الخجل والحياء وكانت خائفه ايضا كانت خائفه خوفا كبيرا لا انكر هذا لست مجنونا فازع النقيض كان ذلك خوفا ولكن كيف كان يمكن انلا تخاف كنا قد عشنا غريبين احدنا عن الاخر بعيدين احدنا عن الاخر مده طويله وحدث كل ما حدث مباغتا اشد المباغته ولكنني لم اكترث بمخاوفه ان فجرا جديدا يطلع والحق انني ارتكبت خطا فاحشا ذلك حق لا يمكن ان اماري فيه لقد ارتكبت خط منذ استيقظنا في الغد ذلك الصباح نفسه يوم الثلاثاء اسرعت اعاملها كما تعامل صديق تعجلت اسرفت في التعجل ولكن كان لابد لي من ان اعترف له كان لا غنى لي عن هذا الاعتراف لا اقل من الاعتراف وهكذا بحت لها بما اخفيته حتى عن نفسي بما اخفيته عن نفسي طول حياتي قلت لها فجاه انني خلال هذا الشتاء كله كنت واثقا بحبها وكشفت لها عن ان مكتب الاقراض هذا ليس لوجوده من سبب الا ضعف ارادتي وقله ذكائي وانه اسلوب ابتكرته لمعاقبه نفسي والمهات بها في الوقت نفسه وذكرت لها ان ما وصفت به من جبن لم يكن تنيا علي بل كان حقا اذ لقد جبنت فعلا في بوفه المسرح لانني رجل خائر العزيمه سيء الظن شديد المحاضره وكان الجو الذي يحيط به والبوفيه وكل ذلك قد ملاني دهشه ثم هذا الامر ايضا كيف كان يمكن ان اخرج من هذه الورطه دون ان ابدو للناس سخيفا مضحك ان خوفي لم يكن من المبارزه بل من ان اظهر للملا سخيفا مضحكا ثم انني لم اشا ان اوافق على المبارزه فاخذت اعذب جميع الناس فعذبتني لها كان كالهان فامسكت يدي وضعت الي ان اسكت قائله انك تبالغ انك تعذب نفسك وطفقت تبكي من جديد واوشكت ان تعتريها نوبه عصبيه اخرى وكانت لا تنفك ترجوني ان اسكت وان لا اثير هذه الذكريات ولكنني اضيت عن راعت ولم احفل بها وضللت احدثها عن الربيع وبولونيا هناك ستشرق الشمس هناك ستتل شمسنا الجديده وكنت لا اقول له شيئا غير هذا واغلقت المكتب وعدت بالعمل الى دوبران رانف واقترحت عليها فجاه ان نوزع كل شيء على الفقراء الا 3000 روبل التي ورثتها من عرابتي فبهذا المبلغ نسافر الى بولوني ثم نرجع من بولوني لنبدا حياه عمل جديد على هذا اتفقنا لانها لم تعترض بشيء لم تقل شيئا واكتفت بالتبسم واظن انها كانت تتبسم كياسه ولباقه حتى لا تؤلمني وكنت ارى رؤيه واضحه انني اتعبها لا تظنوا انني بلغت من الانانيه والحماقه حدا يجعلني لا الاحظ ذلك لقد رايت هذا كله رايته بادق التفاصيل كنت ارى واعلم اكثر من اي انسان في العالم وكان كان ياسي كله ماثلا امامي تحت بصري طفقت لا احدثها الا عنها وعني وعن لوكيا قلت لها انني بكيت وعرفت كيف احرف الحديث عن مجرى حرصت على ان اثير ذكرى بعض الامور حتى ان هيئتها قد انتعشت مره او مرتين اذكر هذا اذكره تماما ما بالكم تزعمون ان اني كنت انظر فلا ارى شيئا ولو ان ذلك على الاقل لم يحدث لكان هذا انبعاثا الم تقصص علي في غداه الغد حين جرى الحديث على القراءه وعلى ما قراته اثناء هذا الشتاء الم تقصص علي وهي تضحك لهذه الذكرى مشهد جيل بلاس مع رئيس اساقفه غرناطه وما كان اروع ضحكها كان كضحك طفله صغيره ذكرني بضحكها ايام الخطوبه مده لحظه لحظه واحده اهه ما كان اسعدني ومع ذلك لم تدهشني قصتها عن رئيس الاساقفه وقلت لنفسي معنى هذا انها استطاعت في خلال هذا الشتاء ان تسترد كثيرا من هدوء البال والطمانينه والسعاده حتى اخذت تتسلى بقراءه اثر من عيون اثار الادب معى ذلك انها اخذت تالف الوضع وتتلائم مع الظرف وانها اخذت تؤمن حتما بانني سوف اتركها على تلك الحال لقد قالت لي في يوم الثلاثاء ذاك كنت اظن انك ستتركني على هذه الحال تلك فكره تراود خاطر صبيه صغيره في العاشره من العمر كانت تعتقد فعلا كانت تعتقد بذلك بان كل شيء سيبقى على تلك الحال اجلس انا الى مائدتي وتجلس هي الى مائدتها ونبقى على هذه الحال الى سن ست ثمها انا اتدخل تدخل زوج والزوج يطلب ان تحبه زوجته فذلكم كان سوء فهمي وتلكم كانت عماوي وكان خطا اخر هو انني كنت اتامل في حماسه كان ينبغي لي ان اكبح زمام نفسي لان حماستي خافتها ولكن الم اكبح زمام نفسي حين كنت امتنع عن لثم قدميها وما من مره هممت هيا قلها نعم ما من مره هممت ان افعل ما يفعله زوج حتى ان ذلك لم يخطر لي على بال وكانت شفتاي لا تتحركان الا بالضرع والرجاء على انني ما كنت لاستطيع ان اسكت سكت سكوتا تاما فما انطق بكلمه لذلك رايتني اعترف لها فجاه بكل المسره التي اجن من حديثها واعبر عن مدا ما اكنه من احترام له واصفها بانها تفوقني ادبا وثقافه فلا وجه للمقارنه بيني وبينها في مضمار الادب والثقافه فاصبغ وجهها بحمره شديده وخجلت خجلا قويا وقالت اني ابالغ وفقدت عندئذ سيطرتي على نفسي فاذا انا ارتكب حماقه كبرى فصف لها ما شعرت به من ثورات الحماسه حين كنت واقفا وراء الباب اتنصت على الهجوم الذي شنه طهرها على ذلك الرجل السخيف المضحك واصف لها ما ذقته من لذ عاطفيه حين كنت اسمع عباراتها اللاذعه واشهد براءتها الساذجه فاذا هي يسري في جسمها كله ما يشبه ان يكون رعده واذا هي تهم ان تقول انني ابال ولكن وجهها لم يلبث انك فهر واربد ثم اسرعت تدفن راسها في يديها وتنفجر باكي فلم استطع عندئذ ان اكبح جماح نفسي فاذا انا اركع من جديد واهوي على قدميها التمو واذا بهذا كله ينتهي بنوبه عصبيه اخرى تعتريها كما اعترتها نوبه عصبيه في المره الاولى حدث ذلك في العشيه حتى اذا طلع الصباح الصباح يا ليم مجنون ان ذلك الصباح هو هذا اليوم هو اليوم الذي نحن فيه ومذ برره منذ برها اصغ وتابعوا ما اقوله منذ مده وجيزه حين افترقنا عقب تناول الشاي حدث هذا بعد النوبه العصبيه التي اعترتها امس ادهشني ما رايته فيها من هدوء تلكم كانت حالنا وكنت من جهتي قد قضيت الليل كله ارتعش وارتجف تحت وطاه مشهد الامس ولكنها اقتربت مني على حين فجاه وضمت ذراعيها احداهما الى الاخرى ابتهالا منذ قليل منذ قليل واخذت تقول لي انها مجرمه وانها لا تجهل ذلك وان جريمتها قد عذبتها طوال الشتاء ولا تزال تعذبها الى الان وانها تقدر شهامتي ومروءته قدرا عظيما واضافت تقول لسوف اكون خليلتك ك الوفيه ولسوف اقدس تقديسا فما ان سمعت هذا الكلام حتى انتفضت وهجمت اعانقها بذراعي ك المجنون وقبلتها قبلت وجهها وشفتيها تقبيل زوج لزوجته لاول مره منذ انفصالنا الطويل لماذا خرجت بعد قليل لاغيب عن البيت ساعتين خرجت لانجز اجراء جوازي سفرنا الى الخارج اه يا رب لو انني رجعت قبل خمس دقائق لا اكثر اذا لكان يمكن الا يحدث ما حدث ولكن ها انا ذا ارجع الى البيت فارى امام بابنا حشدا كبيرا من الناس وارى الابصار كلها تشخص الي اه ربا وتقول لي لكيريا الان لن ادع ليريا تنصرف بحال من الاحوال انها تعرف كل شي بق عندنا الشتاء كل فسو تقص علي ما تعرف تقول لي لوكيا انها بعد خروجي من البيت ب دقيقه في اكثر تقدي دخلت على مولاتها في ناجاه لتسالها عن امر من الامور فلاحظت ان الايقونه ايقونه العذراء تلك نفسها لم تكن في مكانها وان مولاتها كانت قد وضعت الايقونه امامها على المائده وان مولاتها كان يبدو عليها انها صلت للايقونه في تلك اللحظه نفسها قالت لي لكيريا سالتها ما بك يا سيدتي فاجابت ني لا شيء يا لوكير اذهبي لشانكس مني وقبلتني سالتها هل انت سعيده يا سيدتي فاجابت ني نعم يا لكيريا قلت كان ينبغي لمولاي ان يطلب منك العفو منذ مده طويله الحمد لله على انكما تصالحت ما قالت طيب يا لكيريا اذهبي الان لشانكس مره اخرى ولكن ابتسامتها كانت غريبه كانت من الغرابه بحيث ان لكيريا رجعت بعد عشر دقائق لت ماذا كانت تفعل كانت مكب على الحائط بقرب النافذه قد اسندت اليه احدى ذراع واسندت الى الذراع راسها وبقيت على هذه الحال مستغرقه في افكارها حتى لقد بلت من شده الاستغراق انها لم تحظ انني لبت في اله انظر اليها ورايت وجهها ما يشبه الابتسام ورايتها تر ثم تبتسم نظرت اليها مليا ثم استدرت في رفق وهدوء وخرجت واجمه مفكره فاذا انا اسمعها تفتح النافذه فجاه فرجعت لاقول لها هه بارد يا سيدتي فحذاري ان يصيبك برد لكنني رايتها ترتقي حافه النافذه المفتوحه وتقف عليها منتصبه القامه مديره ظهرها الي محتضنه الايقونه ب يديها فهبط قلبي فزعا وصرخت سيدتي سيدتي فسمعت صوتي وتحركت لتلتفت نحوي ولكنها لم تلتفت بل ترجحت وشدت الايقونه الى قلبها ملقيه بنفسها من النافذه اذكر انني حين اجتزت بوابه الفناء كان جسمها لا يزال حارا واول ما في الامر ان جميع الناس كانوا ينظرون الي سمعت اول ما سمعت صرخات وصيحات ثم صمت المحتشدون كافه وتنحو عن طريقي ليفسحوا لي ممرا كانت راقده هناك قابضه على الايقونه اذكر اذكر كما يذكر المرء رؤيه في ظلمات انني تقدمت صامط وتاملت ها مليا كان الجمهور قد ابتعد وكان يقال لي شي ما وكانت لوكير هناك لكنني لم ابصرها ي لمتني انني لا اتذكر ذلك البائع الذي كان لا ينفك صيح قائ لرج فمها خي نحيل من دمي خيط من دم وكان يشير لي الى الدم هناك على الحجر وقد لمست الدم فطلت به اصابعي اذكر هذا بينما كان البائع لا يزال يصيح خيط نحيل من دم فما كان مني الا ان زارت زئيرا شديدا في اغلب الظن وشهرت قبضه يدي وهويت عليه اه يا للحادث القاسي يا للحادث القاسي الاليم سوء فهم غلطه شيء لا يعقل حدوثه شيء مستحيل بسبب خمس دقائق من التاخر ااكون واهما الذا كله يعقل حدوثه هل يمكن ان يقول احد ان مثل هذا الامر ممكن لماذا ماتت هذه المراه صدقوا انني افهم الامر ولكن سبب موتها يظل سؤالا قائما لقد خافت من حبي تساءلت جاده ايجب ان اقبله ام لا فلما لم تطق احتمال هذا السؤال اثرت ان تموت انا اعرف ذلك اعرفه لا حاجه الى ان اصدع راسي لقد تورطت في وعود المسرفه وخشيت الا تستطيع الوفاء بها الامر واضح تظافرت ظروف الرهيبه هذا كل شيء ذلك انني اتساءل حقا لماذا ماتت لا يملك المرء الا ان يعود الى هذا السؤال وسؤال قائم تحت جمجمتها ينبض ويخفق لقد كان يمكنني ان ادعاها على تلك الحال ما دامت هذه هي رغبتها ولكنها لم تصدقني وتلك هي حقيقه الامر كله لا لا انني اكذب ما هذه هي حقيقه الامر بل حقيقه الامر انها كان سيجب عليها في المستقبل ان تحبني حبا صادقا حبا كاملا تاما لا ك الحب الذي كانت ستهب البقال ولكنها كما كانت اعف واطهر من ان ترتضي هذا النوع من العاطفه التي تلائم بقال قد رفضت ان تغشني وتخدعني لم تشا ان تغشني وتخدعني بان تهب لي نصف حب او ربع حب في حله حب كامل كانت شريفه مسرفه في الشرف وكانت مستقيمه مغاليه في الاستقامه ذلك هو الامر كله الا ما كان اغباني حين اردت ان اعلمها رحابه الفكر هل تتذكرون فكره غريبه عجيبه وهناك نقطه يهمني كثيرا ان تتضح لي ترى هل كانت تعتبرني لا ادري اك كانت تحتقرني ام لا ولكنني لا اعتقد مع ذلك انها كانت تحتقرني شيء غريب لماذا لم يخطر على بالي في يوم من الايام طوال الشتاء انها ربما كانت تحتقرني لقد بقيت الى اخر لحظه الى اللحظه التي نظرت الي فيها بدهشه قاسيه بقيت على يقين تام بنقيض ذلك وحينذاك انما ادركت فجاه انها تحتقرني فهمت ذلك مره الى الابد اه اي ضير اي ضير في انت تظل تحتقرني طوال حياتها شريطه ان تبقى حيه ان تبقى حيه انني لا افهم ان تكون قد القت نفسها من النافذه منذ قليل كانت تمشي وكانت تتكلم وكيف كان يمكنني ان يخطر ببالي ما عقدت نيتها عليه ولو قبل خمس دقائق لقد ناتيت لوكيا لن ادع لكيريا ترحل لا لن ادعاها ترحل بحال من الاحوال ا كان لا في امكان نتفاهم صحيح اننا كنا في اثناء هذا الشتاء قد فقدنا كثي تع احدنا على الاخر والف وكن في وسعنا ان نسترد ذلك التع وتلك الالفه ان نفسي نبيله ساميه وذل نسها فكان يمكن ان يكون هذا نفسه نقطه اتصال والتقاء لو تبادلنا بضع كلمات اخرى لو تريتت يومين اخرين يومين لا اكثر لكان يمكن ان نفهم كل شيء انكما في الامر ان هذا كله ثمره المصادفه ثمره مصادفه عمياء قاسيه وحشيه غادره يلله من ظلم وجور خمس د دقائق خمس دقائق لا اكثر من ذلك خمس دقائق من تاخر لو انني رجعت قبل خمس دقائق لانقض اللحظه المشؤومه كما ينقضي حلم ولما خطر الامر ببالها بعد ذلك في يوم من الايام كانت ستفهم في النهايه وبدلا من ذلك ها هي ذه الغرف تقفر من جديد وها انا ذا ابقى وحيدا مره ثانيه هل تسمعون دقات الساعه ان ساعه لا يهمها الامر انها لا تاسف لشيء ولا تتحسر على شيء اه الا يكون للانسان احد في هذا العالم يا له من حزن انني اسير ذاهبا اا ولا ازيد على ان اذهب واوب اعلم ما يدور في اذهانكم اعلمه فلا حاجه بكم الى ان تقولوه انه يبدو لكم امرا سخيفا مضحكا ان تروني اسفا لمصاف هذه الدقائق الخمس ولكن اسفي شيء يدركه الانسان بداه تذكر انها لم تترك حتى ورقه تعلن فيها انه لا ينبغي اتهام احد بانه سبب موتها كما يفعل ذلك جميع من ينتحرون الم يكن في وسعها ان تقدر ان من الممكن اقلاق لكير وازعاجها كان يقال لها كنت وحيده معه فلا بد انك انت التي دفعتها على كل حال كان يمكن اعتقال بريئه لولا ان كان في فناء المنزل اربعه اشخاص راوا من الخارج ومن نوافد البيت كيف كانت واقفه على النافذه محتضنه الايقونه وكيف القت نفسها بنفسها الى تحت وانها لمصادفة فناء اشخاص راوها لا لا ان ذلك كله هو ثمره لحظه ثمره لحظه من عدم الشعور بالمسؤوليه نزوه مباغته لماذا كانت تصلي امام الايقونه ليس معنى هذا انها كانت تنوي الموت لعل المده التي قضتها مكب على الحائط مسنده راسها الى يديها مبتسمه لم تطل اكثر من 15 دقيقه فاذا هي تتخذ قرارها انها فكره برقت في راسها تع تراها دوار ولم تستطع ان تقاوم نداء الانتحار و سوء فهم لا اكثر كان لا يزال في وسعها ان تعيش معي ولكن ماذا اذا كانت مصابه بفقر الدم ماذا اذا كان مرد الامر الى الانيميا وحدها الى نضوب قوه الحياه ليس غير يكون الشتاء قد اتعبها ضناها فاذا هي لقد تاخرت لقد تاخرت ما شد ما يبدو جسمها ناحلا في التابوت ما اشد ما يبدو انفها رفيقا وان اهدابها تبدو اشبه بسهام حين سقطت على الارض لم تصب بجرح ولا كسر لم يظهر الا ذلك الخيط النحيل من الدم ان الدم الذي نزف منها يملا ملعقه قهوه في اكثر تقدير كانت الاصابه داخليه فكره غريبه تخطر ببالي لو امكن الا تدفن ذلك انها اذا اخذت مني فسوف لا لا انه يستحيل تقريبا ان تؤخذ مني اه انني اعلم حق العلم مع ذلك انها لابد ان تؤخذ ما انا بمجنون ولست اهدئ بالعكس ما كان فكري في يوم من الايام صاحيا كصح وه الان ولكن ما معنى ان البيت عاد مقفرا ليس فيه احد ما معنى انه لم يبقى الا غرفتان وانني قد عدت وحيدا مع الاشياء المرهونه كابوس كابوس هذا هو الكابوس ما قيمه قوانينكم عندي بعد الان بل في اي شيء تنفعني عاداتكم وتقاليدكم واداب واخلاقكم وحياتكم ودولت ودينكم ما قيمه ان تحكم علي محاكم الا فلاجر للمثول امام القضاه لاستجواب لاستجواب فاقول انني لا اقر شيئا من ذلك كله ولسوف يزار القاضي عندئذ قائلا لي اسكت ايها الضابط فاصرخ انا قائلا له من اين لك هذه السلطه التي تجبرني على طاعتك لماذا قتلت مصادفه عمياء اعز انسان على قلبي ما فائده قوانينكم كلها انني انسحب نعم لا يهمني ساعتزل عماوى عماوى انها ميته انها لا تسمع الا تدرين بايه جنه كان يمكن ان احيط ك كانت الجنه في قلبي وكان يمكن ان قلها اليك فحف بك ولكن كان يمكن انلا تجيبيني فلنفرض هذا كان يمكن ان تبقى الامور على تلك الحال ولكن كنت ستحين لي كما يحكي صديق لصديقه شؤونك الصغيره وكنا سنته وكنا سنبتسم بينما ينظر كل منا في عيني صاحبه فرحا مرحا هكذا كان يمكن ان نعيش واذا احببت رجلا اخر ما كنت ساهتم او اكتر كنت ستذهبين معه وكنت ستبتسم وكنت انا سحول بصري الى جهه اخرى من الشارع اه ما قيمه هذا كله بشرط ان تفتح عينيها من جديد مره واحده لحظه واحده لحظه وحيده وتنظر الي تنظر الي كما كانت تنظر الي منذ قليل واقفه تحلف لتكونن لي خليله وفيه اه ان فعلت ادركت كل شيء بنظره واحده يا للقدر يا للطبيعه ان المرء وحيد على هذه الارض ذلكم هو الشقاء ان المجذوم الروسي الذي تحدثت عنه الاسطوره يهتف سائلا هل هنا احد حي واني لاهتي انا الذي لست مجذوما فلا يجيبني احد يقال ان الشمس تحيي الطبيع ان الشمس تطلع انظروا اليها اليست كانها ميته كل شيء ميت ليس في كل مكان الا اموات الانسان وحيد كل ما حوله صمت تلكم هي الارض ايها البشر احبوا بعضكم بعضا من الذي نطق بهذه الكلمات من اين ياتي هذا النداء من حمل هذه الرساله ساعه الحائط تدق بغير احساس دقا رتيبا منفرا هي الساعه الثانيه من الفجر حذاءها صغيران تحت السرير كانهما ينتظران اواه ما عساني اصير حين ياخذونها غدا قولوا ما عساني اصير ه
6:17:01
دوستويفسكي رسائل من تحت الأرض الرواية كاملة بصوت نزار طه حاج أحمدDostoevsky
Lisan Arabi لسان عربي
89K مشاهدة · 2 years ago
2:15:26
دوستويفسكي قلب ضعيف الرواية كاملة بصوت نزار طه حاج أحمد Dostoevsky A Faint Heart Arabic
Lisan Arabi لسان عربي
29.8K مشاهدة · 1 year ago
2:35:08
العذبة دوستويفسكي إقرا بودانك
اقرا بودانك
432.3K مشاهدة · 9 years ago
4:29:57
ألبير كامو الغريب الرواية كاملة بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
92.2K مشاهدة · 1 year ago
33:21
الراعي قصة قصيرة ميخائيل شولوخوف بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
31.8K مشاهدة · 1 year ago
5:46:36
الجريمة والعقاب دوستويفسكي الجزء الثاني كاملا بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
12.7K مشاهدة · 6 months ago
50:53
دوستويفسكي السارق الشريف بصوت نزار طه حاج أحمد Dostoevsky The Honest Thief
Lisan Arabi لسان عربي
95.5K مشاهدة · 2 years ago
10:24:33
دوستويفسكي الأبله الجزء الأول كاملا بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
18.4K مشاهدة · 1 year ago
3:14:05
بوشكين دوبروفسكي بصوت نزار طه حاج أحمد Dubrovsky A Pushkin
Lisan Arabi لسان عربي
16.9K مشاهدة · 1 year ago
3:47:53
دوستويفسكي الجارة الرواية كاملة بصوت نزار طه حاج أحمد Dostoevsky The Landlady Arabic