آنّا كارنينا الرواية كاملة ليو تولستوي بصوت نزار طه حاج أحمد

آنّا كارنينا الرواية كاملة ليو تولستوي بصوت نزار طه حاج أحمد

النص الكامل للفيديو

انا كارنينا للكاتب الروسي ليو تستوي الترجمه لحلم مراد يقراها عليكم نزار طه حاج احمد الفصل الاول العائلات السعيده كلها تتشابه اسباب سعادتها اما العائلات التعيسه فان لتسه كل منها سببا خاصا يختلف عن اسباب تعاسه غيرها وقد كان كل شيء مضطربا في اسره اوبلو نسكي فالزوجه اكتشفت ان زوجها على صله اثمه بفتاه فرنسيه كانت تعمل مربيه لدى الاسره وقد صارحته الزوجه بهذا النبا وانذرته بانها لن تستطيع الاستمرار في العيش معه تحت سقف واحد وهكذا تحرج الموقف بينهما واستمر كذلك ثلاثه ايام ادرك خلالها كل من في المزل من افراد الاسره والخدم استحاله استمرار الحال على ذلك المنوال كانت الزوجه معتصمه في مخدعها لا تبرحه بينما الزوج لم يعد ياوي الى المخدع منذ بدات الازمه وانتهز الاطفال هذه الفرصه فاخذوا يعيثون في البيت فسادا وضاقت بهم المربيه الانجليزيه الحاليه وتشاجرت مع امينه شؤون الدار غير مره فكتبت الى صديقه لها تسالها ان تبحث لها عن عمل اخر ولم يطق الطاهي صبرا فترك عمله في البيت فجاه ظهر اليوم السابق هكذا بلا انذار والخادمه التي تعمل مساعده له اندرت هي الاخرى باعتزام ترك الخدمه وكذلك فعل الحودي وفي اليوم الثالث بعد وقوع النزاع استيقظ زوج الامير ستيفان اركادي فيتش اوبلونج او ستيفا كما يدعونه في الاوساط الرفيعه في السعه الثامنه صباحا كما الف ان يستيقظ كل يوم ولكنه لم يكن نائما في مخدعه بل كان ممددا فوق كنبه من الجلد في حجره مكتبه ولم يحاول النهوض اول الامر بل انقلب بجسمه البدين على جنبه الاخر ثم دفن وجهه تحت الوساده متاهب لاستئناف النوم على انه لم يلبث النهض فجاه واستوى جالسا ثم راح يحاول ان يتذكر الحلم الذي راه في نومه ولمعت عينا ستيفان وابتسم جذلا وهو يفكر في الحلم الذي راه ثم دل قدميه من فوق الكنبه الى الارض واخذ يبحث بهما عن خفيه الذين اهدته اياهما زوجته يوم عيد ميلاده الاخير وقد صنعته ما له بنفسها من الجلد ذي اللون الذهبي ثم مد يده وهو جالس كما اعتاد ان يفعل طيله الاعوام التسعه الماضيه كلما استيقظ ليتناول رداء الغرفه الروب ديشمبر لكنه سرعان ما تذكر انه قضى ليلته في غرفه مكتبه لا في مخد زوجته حيث يعلق ذلك الرداء في متناول يده فعقد حاجبيه مغمغم انها لن تصفح عني ان الذنب كله ذنبي انا كان قد عاد من المسرح في تلك الليله بادي الانشراح والسعاده يحمل في يده ثمره ك مثرا ضخمه لزوجته لكنه لم يجدها حيث الف ان يجدها في حجره التدخين ولم يجدها ايضا في غ المكتب واخيرا وجدها في مخدعها وفي يدها الخطاب التعس الذي اوضح لها كل شيء وكانت جالسه بلا حراك تنظر اليه نظره رعب وياس وحنق ثم تنقل بصرها الى الخطاب الذي فضح لها خيانته واخيرا وجدت صوتها لتساله وهي تشير الى الرساله ما معنى هذا اجب وبدلا من ان يؤلمه الاتهام فينكر او يدافع عن نفسه ارتسمت على وجهه ابتسامته المالوفه المرحه الحمقاء في مقام مثل هذا كان ستيفان في الرابعه من عمره يكبر زوجته بحوالي عام وقد انجبت له خلال الاعوام التسعه لزواجهما سبعه اولاد توفي منهم اثنان وقد كان صادقا في صلته بنفسه عاجزا عن خداع هذه النفس وايهام بانه اسف على مسلكه بل انه حتى في هذه اللحظه لم يستطع ان يحس اسفا او ندما على انه لا يحب زوجته ومضى ستيفان يغمغم محدثا نفسه اوه هذا فضيع فضيع ما العمل لقد كانت الامور تسير في البيت حتى الان على خير ما يرى كانت هي قانعه وسعيده باولادها ولم اتدخل انا في شيء من امور البيت والاطفال صحيح انه لم يكن يليق ان تكون زوجتي بمثابه المربيه في بيتنا كما لم يكن يليق ان يغازل المرء مربيته ولكن يا لها من مربيه فاتنه ونهض ستيفان على اثر ذلك وارتدى رداء رماديا للغرفه تتخلله خيوط الح وعقم جم جذب نيقا الء ال صدر العريض العار ومش الى الناه بوت الثو السجس فوق بوابل المثبت في اار دسه خدمه الوفي الق ماتحل بدلت وحه وبرق ل ومن ورائه حلاق يحمل كل الادوات اللازمه لمهمته وسال ستيفان خادمه وهو يتناول البرقيه ويجلس الى المراه هل هناك اوراق ارسلت من المكتب فاجاب ماتبي وهو يرمق سيده بنظره عطف وتساؤل انها فوق المنه وما كاد ستيفان يقرا البرقيه حتى هتف قائلا مات سوف تكون اختي انا هنا غدا فقال مادفي شكرا لله وكانما اراد بهذا الجواب ان يفهم سيده انه مثله يدرك مغزى هذه الزياره وما تمهد له من سعي في سبيل الصلح مع زوجته ثم سال مادفي سيده بعد قليل هل تحضر وحدها ام مع زوجها ولم يستطع ستيفان ان يجيب فقد كان الحلاق يمر بموه على شفته العل فاكتفى بان رفع سبابته اشاره الى انها قادمه بمفردها اثنان كان ستيفان اوبلسك رجلا مسالما على صله طيبه بجميع معارفه يناديهم باسمائهم الاولى مجرده في غير سواء في ذلك ابناء الستين وابناء العشرين الممثلون والوزراء والقساوسه والتجار وكبار الضباط وكان صديقا حميما لكل من شرب معه كاسا من الشامبانيا وكان يشرب كاس شامبانيا مع اي انسان وحين كانت الظروف تسوق اليه في مكتبه وامام مرؤوسيه واحدا من اصحابه سيئي السمعه كما اعتاد ان يصف بعضهم مازحا كان يعرف كيف يتفادى حرج الموقف بل باقته المعهوده ولم يكن كوستنتين ليفين رجلا سيء السمعه ولكن اوبلونج ان ليفين هذا يتصور ان يؤثر عدم اظهار صلته الوثقى به امام مرؤوسه ومن ثم لم يكد ليفين يدخل عليه في مكتبه في ذلك النهار حتى سارع الى اخذه الى غرفته الخاصه حتى قبل ان يتبادل التحيه وكان ليفين في مثل عمر ابلوني سكي ولم تكن صلتهما الوديه قائمه على الشمبانيا وحدها فهناك ايضا زمال تهما القديمه في مستهل شبابهما وقد شغف كل منهما بالاخر برغم اختلاف شخصيتهما وميوله كما هو شان الزملاء القدامى دائما ومع هذا كان كل منهما في قراره نفسه يحتقر مهنه صاحبه وان اطرها امام الناس ولعل هذا شان كل زميلين يختاران مهنتين مختلفتين اذ يظن كل منهما ان طريق الحياه الذي اختطه لنفسه هو وحده الطريق الاقوم والاجدر بان يسلكه الرجل الطموح ولم يكد ستيفان يخلو الى صديقه حتى ابتدره قائلا انه لا يسرني ان اراك كيف انت ومتى جئت فاقتضى لي فيون الاجابه عن هذه الاسئله ثم اردف قائلا اريد ان احدثك في امر فقال ستيفان حسنا فل نتناول الغداء معا ثم نثرثر كما تشاء فوم اليفين موافقا وقال له جادا لا باس على ان عندي سؤالا عاجلا احب ان اعرف جوابه الان فتكلم يفان هيئه الجاد وقال اذا هات ما عندك ايها العزيز ومط ليفين هنيها مغال حياه الفطري ثم قال لصديقه كيف حال شسي ولم ستيفان يجهل ان ليفينا يحب كيتي شقيقه زوجته دولي فاجابه وقد ارتسمت على فمه ابتسامه خفيفه ولمعت عيناه مرحا هذا سؤال يحتاج للاجابه عنه الى وقت اطول فقال ليفين وقد كست حمره الخجل وجهه حتى اطراف اذنيه حسنا فلنجلس في هذا الشان الى فرصه اخرى وعند هذا ادركه ستيفان مشفقا وقال له كنت احب ان ادعوك الى بيتي لولا ان زوجتي دولي ليست على ما يرى ولكن اسمع اذا اردت ان تراهم فمن المؤكد ا كد انهم سيكونون في حديقه الحيوان بين الساعه الرابعه والخامسه ففي هذا الوقت تمارس كيتي رغض الانزلاق وسوف امر عليك هناك كي نذهب بعد ذلك فنتعرف ثم نهض لينصرف وكانت اسرت ليبين وشربات سكي من الاسر النبيله القديمه في موسكو وقد ارتبطت الاسرتان من قديم برباط الصداقه والود ثم زاد في توطد هذه الصله ان جمعت الزماله في المدرسه بين ليفينا والامير شربات السكي شقيق كلا من كيتي ودولي زوجه ستيفان وكثر تردد الاول على منزل الثاني وصار صديقا حميما لافراد اسرته جميعا ولا سما النساء منهم وكانت امه قد ماتت منذ زمن بعيد تاركه اياه واخته التي تكبره باعوام ومن ثم كان بيت شربات سكي اول مكان راى فيه الحياه المنزليه لاسره عريقه نبيله مثقفه شريفه الامر الذي حرم هو منه بوفاه ابويه فالف ان يرى فتيات الاسره الثلاث دولي ونتاليا وكيتي ويسمعه يتكلمن الفرنسيه انا والان انجليزي يتانا او يعزفن على البيانو وكثيرا ما شغلت هذه الانغام سمع ليبين وقلبه وعقله حين كانت تصل اليه في غرفه الامير شقيق الفتيات الثلاث وهو يستذكر معه دروسهما وصار يلمح اساتذه الادب الفرنسي والموسيقى والرسم والرقص يترددون على منزل الاسره واحدا بعد الاخر وفي ساعه معينه من كل يوم كانت الفتيات الثلاث يخرجن مع مربيته الانسه لينون فتمضي بهم العربه الى شارع تفسك وقد ارتدت دولي معطفا طويلا وارتدت نتاليا معطفا متوسط الطول اما كيتي فكان معطفها قصيرا بحيث تبين تحته ساقها الجميلتان المغلف بجورب ايهما الاحمرين الضيقين وفي شارع كن يترجل ليسرنا على اقدامهن في حراسه خادم خاص يضع في قبعته شاره مذهبه هذا كله وغيره مما كان يحدث في عالمه الغامض كان ليفين يراه فيعجب به ويحب فيه غموضه ذاته واحب ليفين دولي كبرى الفتيات الثلاث لكنها ما لبثت ان تزوجت من زميله وصديقه الاخر ستيفان لونسكي فلم يعبا ليفين بالامر كثيرا وبدا يحب شقيقتها نتاليا لقد احس انه لا يستطيع الا ان يحب واحده من اولئك الاخوات وان عجز عن تحديد تلك الواحده بالذات لكن نتاليا لم تكد تظهر في المجتمعات بعد ان شبت عن الطوق حتى تزوجت من الدبلوماسي لوفو وكان الثالثه كيتي ما تزال طفله حين غادر ليفين الجامعه ثم التحق شقيقها صديقه تربات سكي بالاسطول وغرق في البلطيق ففت صله ليفين بالاسره ولكنه حين جاء لزياره ستيفان اوبلونج في موسكو عند بدايه الشتاء بعد غيبته نحو عام في الريف راى ال تشير بانسكي وادرك منذ وقعت عينه على كيتي اي الاخوات الثلاث خليق بان يتدلى في حبها ولم يكن ثمه ما هو ابسط وايسر على من كان مثله عراقه حسب وثراء وشبابا من ان يتقدم طالبا يدى الاميره الصغيره للزواج وكان المرجح انه لو فعل لقبل بالترحاب باعتبار انه صفقه الرابحه ولكن ليفين كان عاشقا ومنن ثم بدت له كيتي من الكمال وال الروعه بحيث تفوق وتسمو على كل مخلوقه ارضيه في الوقت الذي بدا هو في عيني نفسه على درجه من الضعه وتفاهه الشان لم يكن يعقل معها ان يراه الناس او تراه هي جديرا بها وقضى صاحبنا في موسكو شهرين في حال من النشوه والحبور تجل عن الوصف كان خلالهما يرى كيتي في اكثر الايام سواء في بيت الاسره او في المجتمعات التي كان يحرص على غشان لانها هي ايضا تغشاه لكنه في النهايه قرر فجاه ولكنه في النهايه قرر فجاه ان يهجر موسكو ويعود الى الريف اقتناعا منه بان كيتي لا يمكن ان تحبه وانه في اعين اسرتها لا يعد شيئا مذكورا ولا يليق زوجا لاميره رائعه مثلها ولا سما انه لي لهنه منحت المعترف بها ولا هو يشل م مرموقا فيع ل اثر منري يهش وبنا المخزن و الغلي ال الريه بعباره اخرى لي لفاء خاصه ولم ثبت ان له مهبه خارقه اي شي ان كيتي الغامضه الساحره لا يمكن ان تحب رجلا قبيح الخلقه مثله تافه الشخصيه عادي كما يعد هو نفسه هذا الى ان مسلكه نحوها في الماضي مسلك الرجل الناجح نحو الطفله التي لم تشب عن الطوق بعد بد له بمثابه عقبه اخرى تعترض حبهما ان مثله يمكن ان تعجب الفتاه به كصديق ويكون موضع ود خالص اما ان يكون هدفا لحب عارم مثل حبه هو لكيتي فذلك امر بعيد المنال ولا يمكن ان يحضى به غير فتى وسيم فتى ممتاز صحيح انه سمع عن نساء كثيرات احببن رجالا تافهين قبيحي الخلقه لكنه لم يصدق ذلك فهو لا يصدق الا ما توحي به اليه نفسه لكنه بعد ان قضى شهرين في الريف بمفرده ايقن ان حبه لكيتي ليس من قبيل المغامرات العارضه التي جربها في شبابه الباكر وانه لا يستطيع ان ينعم بلحظه واحده من الراحه وسكينه النفس بعيدا عنها بل لا يستطيع ان يمضي في مواجهه الحياه دون ان يستريح الى يقين من قبولها او رفضها تحقيق تلك الامنيه العزيزه وس ان ياسه ينبع من تصوراته وخيالاته وحدها وانه لا يملك دليلا ما على انها سوف ترده خائبا وهو الان قد جاء الى موسكو بعزم ثابت على ان يتقدم الطالبا يد الفتاه وان يتزوجها بغير ابطاء اذا هي قبلت ثلاثه كد قلب ليفين يقفز في صدره انفعالا وهو يهبط من الزحافه التي اوصلته امام باب حدائق الحيوان عند الاصيل ومضى في الطريق الى الاكام الثلجيه وساحه الانزلاق حيث كان موقنا من انه سيجد كيتي هناك كما انباه ستيفان وكان اليوم مشرقا جميلا والحديقه مزدهره بزوارها من ذوي الازياء الانيقه وذوات القبعات الزاهيه فمضى ليفين في الممر المتعرج يحدث نفسه ينبغي ان احتفظ بالهدوء ان هذا الانفعال الذي يحسه ليس تمه ما يدعو اليه انه دليل على الغباء لكنه كلما زجر قلبه المتلاحق الخفقات ازدادت خفقات قلبه شده وله انفسه ولما اشرف على غيته وانبسطت امام بصره ساحه الزق سرعان ما لحين كينت والل ان ها بعين افر الر ال تلكه وانت كيتي واقفه تتحدث سيده الخر الحلقه ولم يكن في ثيابها او مظهرها ما يلفت النظر لكن بصر ليفينا اهتدى اليها بسهوله كما يميز الزهره وسط الحشائش الخضراء فاتجه نحوها وهو يتجنب النظر اليها كما يتجنب النظر الى الشمس وان كان يراها كما يرى الانسان الشمس دون ان ينظر اليها وفجاه احس ان الشمس تقترب منه كانت كيتي قد انفلتت من الجدار الذي ت نت اليه ثم انزلقت مسرعه في اتجاهه واذ ترنحت في اندفاعها لحظه رفعت بصرها فوقعت عيناها عليه وعرفت فابتسمت وحين استردت توازنها اومات له براسها يا لله انها اجمل مما كان يتصور بخياله وهي بعيده عنه يا لتعبير الناعم الصافي الذي يلوح في عينيها بل يا لابتسامتها التي طالما نقلته الى عالم سحري رائع يحس فيه بنفسه وقد غداى ناعما رقيقا مثل ما كان في بعض ايام طفولته وابت درته وهي تثبت قدميها في الارض وقد بلغت مكانه ماده اليه يدها مصافحه هل جئت منذ زمن وسقط منديلها من كمها فانحنى يلتقطه لها واردفت قائله اشكرك فاجابها متلعثما انا كلا لم احضر منذ زمن امس فقط اعني اليوم وصلت وكنت اعتزم ان اذهب لاراك ثم استطرد بعد ان اطرق هيها لم اكن اعلم انك تجيدين الانزلاق الى هذا الحد فالقت اليه نظره فاحصه كانما تريد تقيف على سر اضطرابه ثم قالت اطراك جدير بالاعتبار فهم يقولون هنا انك ابرع الجميع في الانزلاق فاصبغ وجنته بحمره الحياء وقال كنت في وقت ما امارس هذه الرياضه متحمسا اردت ان ابلغ الكمال فقالت انك تفعل كل شيء متحمسا هذا ما اعتقده بودي ان اراك تنزلق هيا تعال ننزلق معا وقال ليفين لنفسه وهو يحدق فيها ننزلق معا اهذا ممكن لكنه سرعان ما قال لها مغتبطا حسنا لحظه ثم يكون ما تريدين ومضى الى رجل ساحه المختص باعداد روادها للانزلاق وهو يحدث نفسه قائلا هذه هي الحياه هذه هي السعاده معا ننزلق معا هل خاطبها في الامر الان اه هذا سر حزني واحجام اني لسعيد الان سعيد بالامل ولكن ماذا بعد على ايه حال يجب الا احجم بعد الان نعم يجب ولكن ولكن سحقا لهذا الضعف الذي اشعر به ونهض ليفين ف انزلق في رشاقه وسهوله حتى بلغ مكانها فناولته يدها واستان لانزلاق على الجليد مسرعين وكلما ازدادت سرعه اندفاعهما ازداد ض قبضتها على يده وبعد ان تبادلا حديثا عابرا سالت عن حياته في الريف ثم اردفت لابد ان الحياه هناك ممله في الشتاء اليس كذلك فقال لها ان مشاغلي هناك كثيره ولهذا لا اشعر بملل فسالت هل تعتزم ان تبقى هنا طويلا فسكت هنيهه ثم غمغم الحق اني لست ادري وب ادت الدهشه في عينيها وسالت كيف فاشتد تلعثم لسانه وقال لست ادري الان الامر يتوقف عليك وقبل ان يرى صدى عبارته الاخيره في سمعه ادرك انه تعجل اكثر مما ينبغي فانتبه الذعر وسواء كانت الفتاه قد سمعت كلماته او لم ترغب بان تسمعها فانها لم تلبث قليلا حتى انفصلت عنه انزلقت بعيدا متجهه نحو مربيتها مادموزيل لينون التي كانت واقفه حول الحلقه تتفرج على جموع اللاعبين فاسرتم ببضع كلمات ثم اتجهت نحو الجناح الذي ينزع فيه رواد الساحه معدات الانزلاق بينما كانت عينا ليفين تتبعان ا في انزعاج وهو يؤب نفسه مرددا صلاه حاره في اعماقه يا الهي ماذا فعلت اه يا الهي الرحيم ساعدني ارشدني واحس بحاجه الى ان يقوم بمجهود جثماني عنيف يشغل افكاره ويجد فيه تعويضا نفسيا عن قلقه فراح يقوم بوضع حركات معقده خطيره اثناء انزلاقه الامر الذي لفت اليه انظار الجماهير ومن بينهم كيتي وكانت قد عادت بعد ان نزعت عن قدميها حء الزق وها ميت وابتسمت ل موده هادئه ك لو كان اخاها المفل وحدثت نفسها قائله كم هو رائع ظري ترى هل اخات في ح انا اعلم لي الشص الي لكن مع ذلك احس سعاده في صحبت ثم انه مريح جدا ولكن ل قال لي تلك العبارات وما الذي كان يعنيه ثم اتجهت الى حيث كانت امها تجلس في الساحه وهمت كلتاهما بالانصراف فسار علي فين الى مغادره الحلقه وخلع علي الانزلاق متعجلا ثم لحق بهما عند مدخل الحديقه فحيته الاميره شربات سسكي الام قائله يسرني ان اراك اننا عاده لا نبرح البيت في ايام الخميس فقال ليفين الخميس اذا هل سيدتي تعني تعني اليوم فقالت الاميره الام نعم ويسرنا ان نراك وخيل الى كيتي ان في لهجه امها شيئا من الجفاء فادارت وجهها نحو ليفين مبتسمه وقالت له محاوله ان تزيل اثر فتور امها الى اللقاء هذا المساء وفي تلك اللحظه اقبل نحوها ستيفان اوبلونج فوقف يتجاذب الحديث مع حماته بها ويجيب على اسئلتها عن صحه زوجته دولي ثم ودعهما وتناول ذراع ليفين وانطلق به الى خارج الساحه وهو يقول اذا هيا بنا الى مطعم انجلترا وفي المطعم انتظر ستيفان حتى افرغ ليفين كاسه ثم قال له هناك شيء ينبغي ان اقوله لك هل تعرف فرونسي ع قد ليفين ما بين حاجبيه وسال صديقه ومضيفه قائلا ما يكون فرونسي هذا فقال ستيفان هو احد ابناء الكونت كيريل ايفانوفيتش فرونسي انه من المع شبان بترسبورغ وعلى قدر كبير من الثراء والوسامه كما ان له صلات وطيده بكثير من العظماء وهو الى ذلك رضي الخلق واسع الثقافه بارع الذكاء ضري كل الظرف ويشغل في الجيش منصب ضابط اركان حرب والجميع يتوقعون له مستقبلا مرموقا ولكن الذي يهمنا من امره الان انه غارق في حب كيتي الى اذني فقد تعرف اليها على اثر سفرك في المره السابقه ولعلك تعلم ان امها وهنا قطع ليفين كلامه قائلا والاس والاسف ملء صوته لست اعلم شيئا على الاطلاق فقال ستيفان لقد اطلعت ك على ما اعرف واعتقد برغم دقه الموقف ان فرصتك في الفوز اكبر بشرط ان تعجل بالبث في الامر وتطلب يد الفتاه فورا ولكن ليس الليله على اي حال بل غدا صباحا اربعه منذ فرغت كيتي من تناول الغداء وحتى بدايه الامسيه احست انفعالا شبيها بانفعال الشاب المقبل على خوض معركه كان قلبها ينبض بعنف وشده وافكارها تابى ان تستقر على شيء لقد احست ان تلك الليله ستكون نقطه تحول في حياتها ففيها سيلتقي اول مره الرجلان الذان يريدان الزواج وكان ئب المقارنه بينه على واه مجتمعين ودت الضي واقرت هذه الافار في شي الجه والحنين على ذ صت مع ليفي ذات طفولتها وصداقه ل لاخيها ولهو ثلاثتهم معا وغير ذلك من الصور التي اضفت جاذبيه شعريه خاصه على شعورها نحو ليفين ومن ثم لد لها ان تفكر فيه وفي حبه لها ذلك الحب الذي توقن منه وان لم يبح لها به هذا الى انها في حضرته كانت تحس جوا من البساطه والصفاء ورفع الكلفه بعكس حالها مع فرونسي الذي كان وجوده يضفي على الجو شيئا من التوتر والارتباك لكنها برغم ذلك كانت لا تفكر في برونسكي الا وينبسط امامها الامل في مستقبل سعيد فاذا انتقلت بتفكيرها الى ليفين احست كان المستقبل قد شابته فجاه سحابه من الغموض وحين صعدت الى غرفتها لتتزين تاهب لاستقبال ضيوفها ونظرت الى صورتها في المراه سرها ان وجدت وجهها يتالق بنظاره العافيه والشباب ولم تكد تهبط الى غرفه الاستقبال في منتصف الساعه الثامنه حتى اعلن الخادم قدوم كوستنتين دمتري فيتش ليفين وكانت الام ما تزال في غرفتها وفرون سكي لم يصل بعد فادركت كيتي والدم يندفع الى قلبها بقوه ان ليفينا تعمد التبكير في الحضور ليخلو اليها ويكشف فها بنيته وعند اذ فقط تنبهت الى ان الامر ليس امر البث في مستقبلها وسعادتها هي وحدها بل في مستقبل وسعاده شخص اخر تفرض عليها الظروف ان تجرحه وتؤلمه لا لشيء سوى انه يحبها ويخلص لها الحب فراحت تحدث نفسها قائله يا الهي هل يجب علي حقا ان اقولها له هل استطيع ان صارحه باني لا احبه انني اكون كاذبه اذ ما اقول له هل اقول له اني احب شخصا اخر كلا هذا مستحيل مستحيل وكانت قد بلغت الباب فسمعت خطواته تقترب وما لبث ان اشرق عليها وجهه القوي الخجول وعيناه التان ركزه ما عليها فرفعت اليه بصرها كانما تناشده ان يجنبها الموقف الح بينما مدت يدها اليه مصافحه فقال وهو يجيل نظره في الغرفه الخاليه لعلي بكرت في الحضور قبل الموعد المناسب واظلم وجهه اذ تبين ان اللحظه الخطيره الفاصله قد حانت ولم يعد ثمه ما يمنعه من الافصاح فاجابت كيتي وهي تجلس اوه كلا لكنه لم يجلس بل اردف يقول وهو يتجنب نظر اليها كي لا يفقد شجاعته على كل حال هذا ما اريده تماما ان اجدك وحدك فقالت دون ان تحول عنه عينيها المتوسلين بعد هنيهه تهبط امي من غرفتها لقد كانت تعبه للغايه امس وعندئذ نظر اليها فتورد وجهها وتوقفت عن الكلام بينما استانف هو كلامه قائلا ذكرت لك ان مده اقامتي هنا تتوقف عليك وقد قصدت ان اقول قصدت ان اقول اني جئت خصيصا كي اعرض عليك ان تكوني زوجتي ولم يدري ماذا قال على وجه التحقيق لكنه احس ان العباره الخطيره قيلت وانه قد اجتاز العقبه الكادا فتوقف عن الكلام ونظر اليها وكانت هي تتجنب النظر اليه ولكن انفاسها تلاحقت واحست بنشوه عجيبه وبسعاده هائله تغمرها ولم يدر قط بخلدها من قبل ان مجرد ذكر الحب يكون له عليها هذا التاثير القوي لكن شعورها هذا لم يطل اكثر من لحظه تذكرت بعدها برونسكي فرفعت عينيها الصافيين الصادين الى ليفين واذ رات وجهه اليائس اجابت في عجله عفوا هذا غير ممكن وبهت المسكين انها منذ لحظه واحده كانت قريبه منه كل القرب لها في حياته كل الاهميه اما الان فما ابعدها واضل نصيبه منها واجاب دون ان ينظر اليها كان ينبغي ان اتوقع هذا ثم انحنى تاهب للانصراف ولكن حدث في هذه اللحظه ان دخلت الاميره الام عليها وما كادت تراهما منفردين وفي هيئته ما ينم عن الاضطراب حتى ارتسم الفزع في عينيها وانحن ليفين لها دون ان ينطق بكلمه اما كيتي فلم ترفع عينيها الى امها واذا ك حدثت هذه نفسها قائله حمدا لله لقد رفضت واضاء وجهها ابتسامه الترحيب التقليديه التي تستقبل بها زوارها كل يوم خميس ثم جلست وبدات تسال ليفين عن حياته في الريف بينما جلس هو على مضد في انتظار قدوم زائرين اخرين كي يتسنى له ان ينسحب غير ملحوظ ولم تمضي خمس دقائق حتى اقبلت الكونتا نوردسون صديقه كيتي وكانت قد تزوجت في الشتاء الاسبق وتريد ان تكفل صديقتها زيجه موفقه تحقق لها في حياتها السعاده المنشوده وتلك عاده النساء المتزوجات مع الفتيات اللواتي على اهبه الزواج وكان الزوج المثالي لفتاه مثل كيتي في راي الكته صديقتها هو فرونسي اما ليفين الذي طالما التقت به في بيت شرباتك في بدايه الشتاء فلم يظفر باعجابها بل انها جعلت همها ان تسخر منه وتسفيه شخصه سواء في حضوره او غيبته وكان هو ايضا قد استثقل ظلها ولم يدخر وسعا في اظهار كرهه لها وهكذا انتهى الامر بهما الى ان صارا يحتقر كل منهما الاخر الى الدرجه التي تجعله لا يحمل اراءه على محمل الجد ولا يغضب من اساءته وبدات الكونتا تحرشها بليفين وهي تبتسم في تهكم اي اذا لقد عدت ثانيه الى مدينتنا التي تسميها عاصمه الفساد ترى ه الموسكو هي التي اهتدت من ضلالها ام انت الذي انحلت اخلاقك فاجابها متهكما هو الاخر انه ليرضي غروري يا سيدتي ان تهتمي بتسجيل ارائي وتذكر اقوالي بهذه الدقه لابد انها تترك في نفسك تاثيرا كبيرا فقالت اعتقد ذلك فاني احرص على تدوينها بنصها ثم استدارت لتتحدث الى كيتي في شتى الموضوعات ومضت لحظات قضاها ليفين صامط حائرا وكيتي ترمقه بين حين واخر بنظره خاطفه ثم تعود فتتجمع واخيرا قرر ان ينهض لينصرف كي ينجو بنفسه من ذلك الجو الخانق وقبل ان ينفذ عزمه هذا دخلت ضيفه جديده ودخل في اثرها ضابط لا يعرفه ليفين لكنه حدث نفسه قائلا لابد ان يكون هذا فرونسي ولكي يتثبت من الامر اختلس نظره الى كيتي فراى عينيها قد تالق حين وقع بصرها على ذلك الضابط ولم يجد ليفين بدا من ان يعدل عن الانصراف وان يبقى لكي يرى ويسمع ويعرف المزيد عن شخصيه غريمه ان بعض الناس يميلون في مثل هذه الظروف الى تجاهل كل ما لمنافسه الظافر من صفات حسنه ولا يرون غير صفاته السيئه وهناك اخرون يميلون بطبعهم الى اكتشاف حسنات الغريم المحظوظ التي تفوق عليهم بها حتى لا يكادون يرون غيرها وان كانت قلوبهم تعاني اثناء ذلك الما موجعا وقد كان ليفين منها هذا الفريق الاخير لكنه لم يجد صعوبه في الاهتداء الى مواطن جاذبيه فرسكي فقد كانت باديه لعيان وهله كانو البنيان اسمر البشر متوسط الول داجه وسيم ينم عن الدوء والحزم في وقت واحد وان ما شعره المصف ووجهه الحليق وسترته العسريه يجمع بين الاناقه والبساطه واتجه فرونسي اول ما اتجه الى الام فانحنى لها في احترام ثم يمم شطر الابنه وقد لمعت في عينيه الجميلتين نظره خاصه رقيقه وابتسامه ظافره سعيده فاعطاها يده الصغيره العريضه مصافحا ثم حيا بقيه الموجودين ببضع كلمات واتخذ مكانه في المجلس بعد ان قدمته الاميره الى ليفين ثم الجميع في حديث متشعب كان فرسكي فارسه المبرز كان يوجه كلامه بصفه خاصه الى كيتي وليفين متنقلا بنظرته الويه من احدهما الى الاخر على التوالي بحيث لم تكد الاميره او الكونتا تجد فرصه للكلام الا حين استدار المتحدث نحو الاخيره كي ينتقل بحديثه الى موضوع الحفله الراقصه الكبرى التي تقام في الاسبوع التالي ولم يلبث ليفين ان انصرف وهو يحمل في وعيه صوره وجه كيت الباسم السعيد وهي تصغي الى حديث فرونسي لم يكن فرونسي قد عرف يوما الحياه البيتيه الحقيقيه فقد كانت امه في شبابها من نساء المجتمع اللامعات اللواتي يقضين اكثر وقتهن خارج البيت وكانت لها اثناء حياه زوجها ثم بعد وفاته خاصه مغامرات غراميه عديده تردد صداها السيء في جميع اوساط المجتمع الراقي اما ابوه فلا يكاد الفتى يذكر عنه شيئا فقد مات وخلفه صبيا حيث كفلته امه ثم التحق بالكليه الحربيه فلما تخرج فيها اندمج من فوره في بيئه ضباط بيترسبورج الاغنياء وبرغم دخوله في محيط المجتمع المترف فان مغامراته الغ كلها كانت بطلاتها فتيات من خارج ذلك المحيط فلما عرف كيتي في موسكو هذه المره احس انه يتذوق لاول مره متعه رفع الكلفه مع فتاه بريئه عذبه من نفس طبقته الاجتماعيه ولم يدر بخلده قط ان في علاقته بها ايه غضاضه او ضرر صار يراقصها كلما التقى بها في الحفلات والمناسبات ويتردد على بيت اسرتها بانتظام ويثرثر معها كما يثرثر الناس عاده في المجتمعات وبرغم انه لم يقل لها يوما حرفا لم يكن ليستطيع ان يقوله لها علنا على مسمع من الجميع فانه شعر بانها تزداد مع الايام اعتمادا عليه واستمتع بذلك الى حد كبير لكنه لم يعلم ان هذا المسلك فيما يتصل بها له وصف خاص في قاموس المجتمع هو التغرير بالفتيات دون تفكير في الزواج منهن ولكان يعلم ان هذا التغرير او المغازله هو من الشرور المالوفه في مجتمعات الشباب النابهين امثاله وانما بدى له انه اول من استكشف متعه العلاقه التي من هذا القبيل وقد استمتع باستكشافها ولو قدر له ان يسمع ما كان اهل الفتاه يقولونه في ذلك المساء من ان كيتي سوف تشقى اذا لم يتزوجها لا دهش لذلك ابلغ الدهشه بل لعنه ما كان ليصدقه لم يكن يستطيع ان يصدق ان ما يدخل على قلبه وعلى قلب الفتاه نفسها دون ريب مثل هذه البهجه والمتعه يمكن ان يكون خطا يؤاخذ عليه واكثر من ذلك لم يكن في وسعه ان يقتنع بانه ينبغي له ان يتزوج فان الزواج لم يخطر يوما بباله لا لبغض للحياه العائليه والبيت فحسب وانما لان كلمه عائله او زوج لم يكن لها في عالم العزوبه الذي يعيش فيه غير معنى واحد منفر عجيب بل مضحك على ان فرونسي برغم جهله بما كان يدور في اذهان افراد اسره تاتسكي شعر لدى خروجه من دارهم في تلك الليله بان الرباط الروحي الخفي الذي يربط بينه وبين كيتي قد ازداد قوه ومتانه في تلك الامسيه بالذات بحيث بات ينبغي له ان يتخذ في صدده خطوه ما ولكن ما هي هذه الخطوه على وجه التحديد انه لا يستطيع ان يعرف او يتخيل على انه وهو عائد من دار الربكي في ذلك المساء اخذ يحدث نفسه قائلا وقلبه مفعم بالنشوه والانشراح الشائق في الامر كله ان احدا منا لم يوجه الى الاخر كلمه ما لكننا نتفاهم برغم ذلك اوضح التفاهم بتلك اللغه الغامضه السريه لغه النظرات والنبرات وانها افصحت لي الليله اكثر من ايه مره سابقه انها تحبني واني لاشعر باني صرت مخلوقا افضل واطهر وبان لي قلبا ينطوي على قدر كبير من الحب والخير يا لعينيها العاشقتان نفسه وهو سائر في الطريق اين امضي بقيه السهره افي اللعب وشرب الشمبانيا مع صديقي اجناتوفا ام في ملهى قصر الزهور مع ابلون سكي في الرقص والغناء وشعر بانه سئم كل تلك المتع وبان ما اعجبه في بيت سكي انهم يجعلون منه شخصا افضل وعلى هذا فقد اتجه راسا الى غرفته في فندق دوسو حيث تناول عشاءه ثم خلع ثيابه ولم يكد راسه يلمس الوساده حتى غرق في نوم عميق خمسه في الساعه الحاديه ع من صباح اليوم التالي مضى فرونسي الى محطه السكه الحديديه في بيترسبورج ليستقبل امه وهناك التقى على سلم المحطه بصديقه ستيفان او بلونسكي الذي كان ينتظر قدوم اخته في القطار ذاته وبعد ان تصافح قال فرسكي ما الذي اتى بك الى هنا جئت ستقبل امراه جميله حقا حذاري ان تسيء الظن بي انها اختي انا اه تعني مدام كارنينا انت تعرفها اذا اعتقد ذلك او ربما لا لست متاكدا في الواقع وان كنت سمعت هذا الاسم في مناسبه لست اذكرها الان لكنك تعرف زوجها ولا شك الكسي الكسندروفيتش المشهور الدنيا كلها تعرفه اعرف انه ذكي مثقف ومتدين الى حد ما نعم انه رجل ممتاز قد يكون محافظا بعض الشيء لكنه شخص رائع رائع حقا ثم انتقل الرجلان بترتر تهما الى اخبار ليفين فعلم فرونسي اثناء الحديث ان غريمه يحب كيتي منذ زمن وان سر اكتئابه في الليله السابقه وتبك في الانصراف هو في الغالب انه طلب يدها فلم يلقى منها ترحيبا او تشجيعا فانتفخ اودا جوف سكي زهوا دون وعي منه ولمعت عيناه ببريق الانتصار وفي تلك اللحظه وصل القطار وجاء من ينبئه بان الكونتا فرونسي امه تنتظره في مقصورتها فانتزعه هذا القول من تفكيره في كيتي الى التفكير في امه التي سيلقاها بعد لحظات انه في قراره نفسه لم يكن يحترم امه بل لم يكن يحبها وان لم يعترف بذلك لنفسه لكن تقاليد البيئه التي يعيش فيها كانت تضطره الى ان يظهر لها كل الطاعه والاحترام ومضى مع الدليل الى عربه القطار التي كانت امه تحتل احدى مقاصير وعند باب المقصوره توقف ليفسح مكانا تمر منه سيده تبغي الخروج ومن نظره واحده الى مظهر تلك المراه وبفنه الرجل الخبير بطبقات الم المجتمع ادرجها فرونسي في عداد المنتميات الى المجتمع الرفيع فسالها المعذره ودلف داخل العربه ولكنه احس انه ينبغي ان يرمق تلك المراه بنظره اخرى لا لانها كانت خارقه الجمال ولا بسبب اناقتها وجلالها البادي في مظهرها كله ولكن لانه لاحظ ان تعبير وجهها الفاتن وهي تمرق بجواره له طابع خاص جديد جذاب والتفتت هي في اللحظه التي التفت فيها فاستراح على وجهه عيناها اللامعتين الغبرا وان التتان زادته ما سوادا كثافه اهدابه ما ثم حولت بصرها بسرعه نحو الجماهير المتزاحمين ولكن خلال تلك النظره الخاطفه القصيره وجد فرونسي الوقت الكافي كي يلحظ الله المكبوته التي تشيع في وجه تلك المراه وتتار جح بين عينيها اللامعتين والابتسامه الخفيفه التي ترف على شفتيها الحمراوين ان طبيعتها تطفح بشيء يظهر برغم ارادتها في بريق عينيها اونه وفي ابتسامتها اونه اخرى بحيث اذا افلحت في اطفاء نوره في عينيها شع بر غمها في ابتسامه الواهنه التي يدركها الناظر بحسه لا بعينيه ودلف فرونسي الى داخل المقصوره حيث كانت امه العجوز التي جف عودها وتضن وجهها وكانت قد نهضت من مقعدها وناولت خادمتها حقيبه صغيره فلما لمحت ابنها ابتسمت ابتسامه خفيفه بشفتيها الرقيقتين ومدت اليه يدها الصغيره المضن كي يقبلها ثم رفعت راسه عن يدها وقبلته بدورها على خده وقالت له اذا فقد تلقيت برقيتي حمدا لله فغمغمت كانت مريحه لك ثم جلس الى جوارها يستمع لحديثها لكنه كان يصغي دون قصد الى صوت امراه اخرى ينبعث خارج المقصوره انه ولا شك صوت المراه التي التقى بها عند الباب كان احدهم يقول لها اسمحي لي ان اقبل يدك فاجابته الى طلبه واردفت قائله له ودعني ايفان بتروفيتش ولهذه المناسبه هل تكرمت بالبحث عن اخي على الرصيف وارشاده الى مكاني ثم قفلت راجعه الى داخل المقصوره نفسها فلما راتها امه قالت لها متسائله هل وجدت اخاك وهنا ادرك فرونسي انه امام دام كارنينا فانتز الفرصه ودخل في الحديد قال للمراه وهو ينهض وينحني لها اخوك هنا يا سيدتي ارجو المعذره اذا لم اعرفك منذ البدايه فقد كان تعارفنا عابرا في المره سابقه بحيث لا اشك في انك لا تذكرينني فاجابت وهي تطلق لهفتها المكبوته في ابتسامتها اوه كلا الواقع انني كان ينبغي ان اعرفك لاني وامك لم نكن نتحدث الا عنك طيله الرحله عجبا لاخي لم يظهر بعد وهنا قالت له امه اذهب وناده يا اليكس فهبط فرونسي الى الرصيف واخذ يصيح او بلونسكي او بلونسكي ولم تنتظر مدام كارنينا وصول اخيها فما كادت تلمحه قادما حتى خرجت للقائه بخطواتها الخفيفه الحزمه فلما بلغ مكانها القد ذراعها اليسرى حول رقبته بحركه لفتت نظر برونسكي من فرط جلالها ورشاقتها ثم جذبته بسرعه اليها وقبلته في حراره بينما ظل فرونسي محدقا فيها لا يرفع عنها بصره ثم ابتسم دون ان يدري لماذا وتذكر ان امه في انتظاره فقفل عائدا الى العربه فاستقبلته امه قائله انها عذبه لل اليس كذلك لقد اجلسها زوجها معي في المقصوره وكم سرني ان تؤنسني اننا لم نكف عن الكلام لحظه وكذلك فعلت انت فيما يبدو انك تتقن الغزل لا باس يا بني لا باس فاجاب في فتور لست ادري ما تقصدين يا اما هيا فلنذهب في تلك اللحظه دخلت مدام كارنين العربه كي تودع الكونت بقولها لقد التقيت انت بابنك وانا باخي واستنفد كل حديث فقطعت الكونتا كلامها وهي تتناول يدها قائله او كلا ان بوسعي ان اطوف العالم كله معك دون ان اشعر بالملل انك واحده من النساء الساحرات اللواتي يحلو للانسان في حضرته ان يسمط او يتحدث على السواء والان رجائي اليك الا تطيلي التفكير في طفلك فما كان يمكن الا تفترق قط ثم التفتت الى ابنها وقالت له موضحه ان لمدام كارنينا ابنا في الثامنه وهي لا تقوى على فراقه فقالت انا وقد اضاءت وجهها ابتسامه جذابه نعم لقد قضينا الكونتا وانا الوقت كله نثرثر انا عن ابني وهي عن ابنها فابتسم برونسكي وقال يرد لها الدعابه اخشى اذا ان تكونا قد شعرت باشد الملل ثم تصافحت المراتان وطبعت امه على خد ان قبله وداع وهي تقول لها اصارحك يا عزيزتي باني قد وقعت في هواك فاحمر وجه انا غطه وزهوا بمديح محدثها وحين جاء دور فرونسي في مصافحتها كانت ترف على شفتيها وفي عينيها تلك الابتسامه الحلوه التي تقبلت بها تحيه امه فضغط الشاب اليد الصغيره التي قدمتها اليه وقد امتعته الحراره التي اظهرتها في مصافحته والتي كانما خصته بها ثم انفلتت تلحق باخيها في خطاها السريعه الخفيفه فتبعتها عينا فرونسي حتى غابت طلعتها الرائعه عن ناظريه لكن الابتسامه بقيت على شفتيه فتره ثم استدار الى امه وراح يسالها عن اخبار الاسره فاندفعت تسر ردها عليه في اسهاب واهتمام وهو لاه عنها بفكره حتى اقبل رئيس خدمها وخادمتها الخاصه ينهيان اليها ان الامتعه كلها قد نقلت من القطار فاعطى برونسكي ذراعه لامه وهبط من العربه وفي تلك اللحظه رايا بضعه رجال على راسهم ناظر المحطه يهرعون في اتجاه القاطره بوجوه مذعوره وسرعان ما انتشرت جلبت والضوضاء على الرصيف وسمعت اصوات مختلطه تتساءل في لهفه ماذا ماذا اين القى بنفسه سحق راسه وعندئذ عاد اوبلانس كي وشقيقته نحو القطار كي يتجنبا الزحام وقد بدا عليهما شيء من الخوف فالتقيا بفرنسي وامه من جديد وصعدت المراتان الى العربه بينما ذهب الرجلان يستطلع نبا ما حدث ان واحدا من عمال المحطه كان ثملا او شغله الضباب الكثيف عن نفسه فلم يسمع صوت القاطره وهي تتحرك الى الوراء فسحقته تحت عجلاتها وعاد الرجلان يرويان القصه ويصفانه منظر الجثه الممزقه التي راياه ثم اضاف اوبلونج قائلا المؤلم ان زوجته كانت هناك كم كان مؤثرا منظرها وهي تلقي بنفسها على اشلاء زوجها ثم انهم يقولون انه كان العائله الوحيده لاسره كثيره العدد فقالت مدام كارنينا في همسه منفعله اليس في الامكان مساعده التعسه بشيء ونظر فرونسي اليها ثم قال لامه وهو يدلف الى خارج العربه سوف اعود بعد لحظه وحين عاد بعد دقائق مضى الاربعه نحو باب الخروج فلما لغوه استوقف ناظر المحطه برونسكي متسائلا لقد اعطيت مساعدي مي روبيه فلمن تتبرع بها فاجابه هذا وهو يهز كتفيه للارمله طبعا كنت احسبني في غنا عن الايضاح واستقل فرونسي وامه عربته ما بينما بقي ابلوني واخته ينتظران خادمتها الخاصه وفي اثناء ذلك كان الماره بهما يعلقون على الحادث كل حسب رايه قال احدهم يا لها من ميته رهيبه فاجابه الثاني على العكس اعتقد انها اسهل ميته واسرعها وحين استقرت مدام كارنينا في العربه لاحظ اخوها ان شفتيها ترتجفان وانها تحبس دمعها بصعوبه فسالها منزعجا ماذا بك يا انا اه انه فال سيء هراء المهم في الامر انك جئتي انك لا تتصورين الى اي حد اعلق امالي عليك هل تعرف فرونسي منذ زمن نعم ونحن نامل ان يتزوج من كيتي حقا ولكن دعنا نتحدث عن احوالك انت قص علي ما حدث واخذ يروي لها قصه الخلاف بينه وبين زوجته وحين وقفت بهما العربه امام البيت عاون حقيقته على النزول وضغط يدها وتنهد ثم مضى بالعربه الى مكتبه حين وصلت انا الى منزل اخيها اوبلونج كانت دولي زوجته جالسه تعطي ابنها جريشا درسا في الفرنسيه بينما يداها منهمك تان في بعض اشغال الابره التي تستعين بها على التخفيف من حده انفعالها في لحظات الترقب المرهق للاعصاب وكانت قد عقدت العزم على الا تصغي لايه محاوله تبذلها ضيفتها لاقناعها بالصفح عن زوجها الخائن وان سرها انها ستجد الفرصه لكي تنفس بالتحدث اليها عن بعض الحقد الذي يعتمل في صدرها نحوه واستقبل الولي ضيفتها بقبله ترحيب وديه وبعد ان حيتها ان وعانقت اطفالها جميعا انفردت المراتان في غرفه الاستقبال تشرب القهوه وتتحدث وبعد لحظات ابتدر ان مضيفتها قائله دوللي لقد قص علي ستيفان كل شيء ولست اريد ان ادافع عنه او اواسيك انت لكني اسفه حقا يا عزيزتي من اجلك ولمعت الدموع فجاه تحت اهدابها الوطف الكثيفه واقترب من زوجه اخيها تتناول يدها في عطف وحنان فلم تجفل هذه لكن وجهها لم يفقد تعبيره الصارم وقالت ل محدثت من المستحيل ان تواسيني فقد ضاع كل شيء بعد ما حدث كل شيء انتهى واسوا ما في الامر انني مقيده بسبب الاطفال بحيث لا استطيع ان انبذ في حين لا استطيع ان اعيش معه ان رؤيته وحدها تعذبني فقالت لها ان لقد سمعت القصه منه لكني اريد ان اسمعها منك قصي علي كل شيء فقالت دولي حسنا لكني ساقها من البدايه تعلمين اني حين تزوجت كنت بحكم تربيه امي بريئه غايه البراء الى حد الغباء لم اكن اعرف من حقائق الحياه شيئا والناس يقولون عاده ان الازواج يروون لزوجاتهم كل شيء عن ماضيهم لكن ستيفا لم يروي شيئا فضللت حتى الان اعتقد انني المراه الوحيده التي عرفها وعشت هكذا ثمانيه اعوام ابعد ما اكون عن الارتياب في خيانته لي كنت اعتبر ذلك امرا مستحيلا لذلك يمكنك تصور مبلغ الهلع الذي اصابني حين وق فجاه على الحقيقه المره حاولي ان تضعي نفسك مكاني امراه في قمه سعادتها تعثر يوما على خطاب من زوجها الى عاشقته ومن تكون خادمتها انه لامر فضيع واحسبك تقدرين موقفي وكانت وهي تتكلم تحاول جاهده ان تقمع دموعها لكنها فشلت فاخرجت منديلها ودفنت فيه وجهها بينما اجابتها انا وهي تضغط يدها بين راحتيها نعم اقدر موقفك يا عزيزتي اقدره تماما فقال الدولي وهي تغالب الدموع لكنه هو لا يدرك حرج موقفه بل انه سعيد للغايه فقالت ان كلا انه جدير بالرثاء ان الندم يتقل ضميره فاردفت دولي وهي تنظر اليها متسائله ا تحسبينه قديرا على الشعور بالندم قالت انا نعم انا اعرفه جيدا انه طيب القلب لكنه متكبر اما الان فقد صار ذليلا واكثر ما يعذبه امرا احدهما خجله من نفسه امام اولاده والاخر شعوره بانه قد طعنك في الصميم بينما هو يحبك اكثر من اي شيء اخر في دنياه نعم صدقيني انما فه سيء للغايه اخذت دولي تنظر الى بعيد كالحال وهي تصغي الى كلمات شقيقه زوجها ثم قالت وقد لانت لهجتها نعم انا مقتنعه بان موقفه سيء وان المذنب في هذه الامور يكون اسوا حالا من البريء هذا اذا كان يشعر بخطاه وبانه المسؤول وحده عن كل هذه التعاسه ولكن كيف استطيع ان اصفح عنه كيف استمر زوجه له بعد تلك الخيانه ان الحياه معه امست بالنسبه لي الان عذابا مقيما ولا سما اني شديده التعلق بحبي الماضي له وغلبها البكاء فسكتت حتى تمالكت نفسها ثم استطردت قائله انها شابه وجميله على ايه حال اما انا فان شبابي وجمالي قد ولياه لكن من الذي استهلكه انه هو واولاده لقد افنيت نفسي ونظارته في خدمته والان باتت اي فتاه في زهره العمر ولو كانت سوقيه تفتنه اكثر مني وما يدري ماذا قاله عني وايه احاديث تبادلها في شاني وبعد هذا سوف يقول لي كلا لن استطيع تصديقه مطلقا بل لقد انتهى كل شيء وافض ما في الامر ان قلبي تحول فجاه وبدلا من الحب والحنان لم يعد عندي له غير الكراهيه نعم الكراهيه في اشد صورها حتى لا يخيل الي اني اود لو اقتله فقالت لها ان في لهجه ملؤها الحنان يا عزيزتي دولي اني افهم موقفك ولكن لا تعذبي نفسك هكذا ان ياسك البالغ يجعلك تنظرين الى اشياء كثيره نظره خاطئه ولست انا بالتي تجهل الامك التي تقاس نها لكن هناك شيئا واحدا احسبني اجهله اي قدر من الحب بقي في قلبك نحوه وهل يكفي هذا القدر من الحب كي تصفحي عنه اذا كان الامر كذلك فاصفح اني اعلم من امور الدنيا وحقائق الحياه اكثر مما تعلمين اعلم ان امثال ستيفان قد يخونون زوجاتهم لكن خيانتهم لا تؤثر في شعورهم نحو هؤلاء الزوجات بما يشبه التقديس ونظرتهم الى عشيقات نظره ملؤها الاحتقار انهم لا يخونون زوجاتهم بقلوبهم ولقد كنت انت دائما في نظر ستيفان موضع اعزاز وتقديسه وما زلت كذلك ولكن اذا تكرر الامر هذا شيء لا يمكن ان يحدث فيما اعتقد ضعي نفسك في مكاني هل كنت تصفحي عنه نعم واصفح كما لو كان شيئا من الامر لم يحدث على الاطلاق ثم نهضت الزوجه فقبلت ضيفتها وهي تقول لها منبسطه الاسارير هيا يا عزيزتي دعيني اخذك الى غرفتك لكم يسرني انك جئتي لقد جعل مجيئك الامور خيرا مما كانت خيرا منها الى حد بعيد قضت انا طيله ذلك اليوم في البيت فلم تخرج ولم تستقبل احدا برغم ان بعض من تعرف سمعن بوصولها فحضرنا لزيارتها في اليوم ذاته لكنها اثرت ان تنفق الصباح كله مع دولي واولادها بعد ان ارسلت الى اخيها رساله صغيره توصيه فيها بضروره العوده لتناول الغداء في بيته ثم ختمت رسالتها بقولها تعال فان الله رحيم وتناول ستيفان الغداء في بيته واشتركت زوجته في الاحاديث العامه التي دارت على المائده فادرك الزوج امكان الوصول الى تسويه وبعد الغداء مباشره جاءت كيتي شقيقه الزوجه ولم تكن قد عرفت انا من قبل الا لماما فجاءت لتشبع فضول الى لقاء هذه السيده المترفه ذات المكانه المرموقه في مجتمعات سانت بيترسبورج وبدا على الفور ان انا اعجبت بجمال كيتي وشبابها في الوقت الذي شغفت هي فيه حبا بان كما تشغف الفتيات عاده بالزوجات اللواتي يكبرن هن سنا وان لم يبدو على ان في الواقع انها قد جاوزت العشرين بفضل مرونه حركاتها ونظاره وجهها والحيويه الدافقه التي تبدو على محياها وفي ابتسامتها ونظراتها وحين مضت دولي بعد الغداء الى غرفتها نهضت انا واتجهت مسرعه الى اخيها فوجدته يشعل سيجارا واذاك ابتدره قائله وهي تغمز له بعينيها ستيفا اذهب كان الله في عونك فالقى السيجاره من فوره وقد فهم قصدها ومضى دون ابطاء بينما عادت هي فاستلقت على الكنبه الى جوار كيتي واخذت تداعب اطفال شقيقها الذين احبوها فالتفوا حولها يمرحون ويعبثون وفي اثناء حديثها مع كيتي وجدت الفرصه مناسبه كي تقول لها لقد انبان ستيفا بشيء عنك وانا اهنئك لقد التقيت بفرنسي في المحطه واعجبت به جدا فتورد وجه كيتي حياء وسالتها اوه هل كان هناك حقا ماذا قال لك ستيبا حدثني عن الشائعات الرائجه فسررت بها لقد صحبتني في القطار والده فرونسي فلم تكف عن اطراء انه ابنها المفضل وماذا قالت لك امه عنه قالت الكثير من ذلك مثلا انه كان يرغب في التنازل عن كل املاكه لاخيه وانه حين كان غلاما يافعا انقد امراه من الغرق وقد الحت علي كي ازورها وسوف يسرني ان اذهب اليها غدا ثم اضافت مغيره دفه الحديث وهي تنهض لتمضي الى مخدعها لقد طال مقام ستيفا في حجره دولي حمدا لله خرجت دولي من حجرتها بمفردها عندما حان وقت تناول الشاي ولما رات ان ابتدرها قائله اخشى ان تكون غرفتك التي في الطابق العلوي بارده يا عزيزتي سوف انقلك الى هذا الطابق كي تكوني قريبه مني فاجابت ان وهي تتفرس في وجهها لتتبين مدى التسويه التي تمت بفضلها بين الزوجين المتخاصمين اوه لا داعي لان تزعجي نفسك بسببي ان اي مكان يناسبني وفي تلك اللحظه خرج الزوج من الغرفه واقبل يتحدث الى زوجته فادركت انا من لهجته انهما تصالحا فهمست لنفسها وقد سرها انها كانت الوسيطه في صلح حمدا لله ثم مضت الى دولي فقبلتها وطي الامسيه كانت لهجه دولي مع زوجها تغلب عليها كعادتها مسحه من السخريه في حين كان ستيفان بادي السعاده والمرح ولكن ليس الى الحد الذي يوحي بان قد نسي غلطته وفي نحو الساعه العاشره في الموعد الذي الفت فيه انا ان تودع ابنها سريو شاا فراشه قبل ان تخرج للسهره احست شيئا من الانقباض لفراقها عنه واشتاقت الى التحدث عنه وتامل صورته فاقتنص اول فرصه ونهضت كي تحضر البوم الصور لتعرضه على افراد الاسره وفيما هي تعبر الردهه دق جرس الباب الخارجي فتساءل الولي ترى من يكون الطارق وقالت كيتي لم يحم بعد وقت ارسال من يصحبني في عودتي الى البيت كما ان الوقت متاخر بالنسبه اللاي زائر غريب اما ستيفان فرجح ان يكون القادم احد السعات في مكتبه احطر له اوراقا تتعلق بعمله وكانت ان قد بلغت قمه السلم حين عاد الخادم الذي فتح الباب علن اسم الزائر الذي حضر بينما وقف الزائر نفسه في وسط الردهه تحت احد المصابيح فعرفته ان على الفور لم يكن غير فرونسي وتملكها شعور غريب بالغبطة من الارتباك والاجوال فاوت له براسها ايماءه خفيفه ومضت وقد بلغ سمعها فيما بعد صوت شقيقها يرحب بالقادم في حراره ويدعوه للدخول وصوت هذا يعتذر رافضا في هدوء ورزانه وحين عادت انا تحمل البوم الصور كان فرونسي قد ذهب وستيفان يقول لهم موضحا انه جاء ليستفسر عن مادبه عشاء التي تقررت اقامتها في الغد لشخصيه مشهوره حلت بالمدينه وقد حاولت عبث اقناعه بالدخول الان لقضاء بعض الوقت وتورد وجه كيتي وحسبت انها وحدها قد ادركت سبب مجيئه في تلك الساعه وسبب امتناعه عن الدخول وقالت تحدث نفسها لا شك انه ذهب الى البيت فلم يجدني وادرك انني هنا ل انه لم يجر على الدخول لان الوقت متاخر ولوجود ان بيننا وهي غريبه عنه سته حل موعد الحفله الراقصه الكبرى التي تواعدت كيتي وبرون سكي يوم التقى في بيتها بغريمه ليفين على الذهاب اليها ولم يكد الرقص يبدا حتى كانت كيتي ووالدتها الاميره تشيرتسي تعدان سلم القصر الذي اقيمت فيه الحفله وقد غمرته الانوار الزاهيه من كل جانب وامتلات جنباته باصص الازهار وبالدم ذوي السترات الحمراء وانبعث من حجراته طنين اشبه بطنين خليه نحل وفيما كانت المراتان تلقيان على هندامه وشعره نظره اخيره امام المراه قبل ان تدلف الى القاعه الكبرى بلغت مسامعه ما انغام الكمان تبداوا رقصه الفالس الاولى ثم احاط بكيت المعجبون من الشيوخ والشبان وطلب احدهم منها وعدا باحدى رقصاتها وكانت قد وعدت برونسكي بان تمنحه الرقصه الرباعيه الاولى فوعدت هذا بالثانيه ثم مشت الى داخل القاعه في بساطه لا تش بها خيلاء او شعور بمبلغ حسنها الرائع واناقه ثوبها الوردي الذي يحليه حول الرقبه اطار من القطيفه السوداء وكانت كتفاها العاريتان وذراعها اشبه بالمرمر النصع وعيناها تلمعان وشفتاها الوردتان تبتسمان فيكتمل بذلك كله مظهرها الفاتن ولم تكد تتقدم في القاعه خطوات حتى طلب مراقص تها رجل من ابرع الراقصين يدعى كورسس كي وكان ذا وجه وسيم وجسم رشيق متناسب البناء فلم تشعر الا وهو يحيط خصرها الدقيق بذراعه دون ان ينتظر موافقتها وتلفتت حولها تبحث عن شخص تودع معه مروحتها فلم تجد الا مضيفتها التي ابتسمت وهي تتناولها من ها واطرى الرجل براعتها في الرقص بالعباره نفسها التي يقولها لكل امراه يراقصها فابتسمت لاطرا ومضت تدير عينيها في ارجاء القاعه من فوق كتفه لم يكن ذلك اول مرقص تحضره لكنها لم تكن تكثر من حضور المراقص فاستطاعت ان تراقب ما يجري في الحفله في استمتاع هادئ فهناك في ركن القاعه الايسر نخبه من كواكب المجتمع الرفيع بينهن مدام كورسس كي الفاتنه زوجه الرجل الذي يراقصها وكانت ترتدي زيا فاضحا يجعلها شبه عاريه ثم ربه القصر وستيفان زوج اختها دولي وان كارنينا في ثوب من القطيفه السوداء تبرز منه رقبتها كتمثال من العاج ثم فرونسي ولم تكن قد راته منذ تواعدا على حضور هذه الحفله في الليله التي رفضت فيها الزواج من ليبين ولحظت كيتي انه يطيل النظر اليها الان وهي ترقص فلما انتهت الرقصه قادها مراقص الى ذلك الركن المرموق حسب اختيارها ولم يكد يخلي سبيلها هناك حتى التفت الى ان كارنينا قائلا في جراه وهو ينحني لها هل تشاركين ني هذا الفالس نا فسالته ربه القصر ماذا هل تعارفت ما هل هناك من لم نتعارف معه ان زوجتي وانا مثل الذئاب البيض كل الناس تعرفنا هذه الرقصه يا ان فاجابت ان انا لا ارقص حين لا استطيع الرقص ولكن من المستحيل انلا يرقص المرء الليله وفي تلك اللحظه اقبل فرونسي فانحنى لها انحناءه غير ملحوظه فقالت وهي تضع يدها على كتف كورسس كي حسنا ما دام ذلك مستحيلا الليله فهيا بنا وحدثت كيتي نفسها قائله لماذا تعمدت ان تجاهل انحناءه فرونسي ترى ما الذي يحنق عليه اما هو فاقترب من كيتي يذكرها بالرقصه الرباعيه التي وعدته بها ويعرب عن اسفه لانه لم يتنبه الى وجودها الا الان صغت اليه باذنيها بينما كانت عيناها تتابعان انا في شغف وهي ترقص وانتظرت كيتي ان يطلب فرونسي منها ان تراقصه الفالس لكنه لم يفعل فنظرت اليه مدهوش واذاك تورد وجهه قليلا وبادر يسالها ان تراقصه لكنه لم يكد يضع ذراعه حول خصرها ويتاهل للخطوه الاولى حتى انتهت الرقصه وصمتت الموسي فرفعت كيتي عينيها اليه وكان وجهه قريبا من وجهها بنظره ملها الحب و والشغف لكنه لم يستجب لنظرت وقد ظلت كيتي سنوات طويله تذكر هذا الحادث الذي حز في نفسها وغمرها بموجه من الخجل وقد رقص فرسكي وكيتي الفالس عده مرات في تلك الليله ثم جاء دور الرقصه الرباعيه فاشترك فيها معا وطي هذه الرقصات لم يدر بينهما حديث ذو قيمه في نظر الفتاه الا حين سالها برونسكي عن ليفين وهل حضر الحفله ثم اضاف الى ذلك انه قد مال اليه واعجب به على ان كيتي لم تتوقع نتيجه تذكر من احاديثه اثناء تلك الرقصات السريعه الحركه بل علقت كل امالها على رقصه المازوركا التاليه التي تتيح الفرصه تبادل الكلام في تؤده وهدوء فصورت لنفسها انه لابد سيفات حها بحبه في صراحه اثناء هذه الرقصه وكانت واثقه من انه سيشاركها المازوركا هذه المره كما رقصها واياها في حفلات اخرى سابقه فرفضت عروض خمسه شبان تقدموا اليها طالبين مشاركتها فيها معتذره بانها قد ارتبطت بصددها مع شخص اخر قبلها وفيما كانت ترقص الرقصه الاخيره السابقه للمازر كه بصحبه احد شبان اللحو حين الذين يتعذر على الفتيات رفض طلبهم وجدت نفسها مصادفه وجها لوجه امام فرونسي وانا وكانت انا تبدو كالثمل من الانفعال والغبطه تختلج عيناها وتلمع وترف على فمها ابتسامه السعاده الخالصه وتتسم حركاتها في وقت واحد بالجلال والاتزان والليونه والخفه فلم تملك كيتي الا ان تسال نفسها ترى اهي نشوه الاعجاب بالحفله كلها التي تبعث في اوصالها هذا الانفعال ام نشوه الاعجاب بشخص معين ومن يكون هل يمكن ان يكون هو ان الفرحه تلمع في عينيها كلما وجه اليها كلمه وابتسامه الهناء ترتسم على شفتيها الحمراوين ولكنها تبدل مجهودا كي تسيطر على نفسها فلا تظهر امارات غبطت للعيان لكن هذه الدلائل تابى مع ذلك الا ان تطفو على محياها ومضت تسائل نفسها ترى ما هو موقفه هو ثم اتجهت ببصرها اليه وسرعان ما ذعرت اذ رات في وجهه ما راته في وجه ان ماذا جرى لت تحفظه المالوف ماذا جرى لتعبير وجهه الرزين لغير المبال انه الان كلما استدار نحوها يخفض راسه كما لو كان يوشك ان يخر راكعا عند قدميها وفي نظراته معنى الخضوع والرهبه ان نظرته كانها تقول ل ان لست اريد ان اسيء اليك وانما اريد ان انقذ نفسي ولست ادري كيف وكان الحديث الذي يتبادلان تافها في ذاته ولكن بدا لكيتي كان كل كلمه يقولانه انما تقرر مصيرهما ومصيرها فغم الدنيا كلها في ناظريها واضطربت موازين الاشياء ولولا التربيه القويمه الصارمه التي نشات عليها لما استطاعت ان تحتفظ بثباتها وتواجه مقتضيات موقفها اي ان ترقص وتجيب عن اسئله مراقص و تتسم ولكن حين بدات الاستعدادات لرقصه المازوركا ادركت كيتي حرج مركزها لقد رفضت عروض خمسه من الراقصين طلبوها اعتمادا منها على مراقص فرونسي وها هيدي الرقصه تبدا وهي لم تشترك فيها ولا ينتظر ان تفعل فقد كانت من النجاح في المجتمع بحيث لن يخطر ببال احد انها لا تجد من تراقصه ومن ثم لن يجرؤ شخص اخر على التقدم لها ووددت لو تزعم لامها انها تشعر بتعب مفاجئ وتنصرف الى بيتها فمضت الى اقصى غرفه الانتظار الصغير وتهالك على مقعد مريح ثم راحت تهز مروحتها هزات سريعه قصيره بغيه التخفيف من حراره الانفعال التي تلهب وجهها وقد عض قلبها ياس مروع ومره اخرى استعادت في ذهنها كلما حدث ومضت تحدث نفسها قائله لعلني مخطئه لعل الامر ليس كما استنتجت وفجاه اقتحمت عليها الكونتا نوردسون عزلتها وبادرت متسائله كيتي ماذا جرى لست افهم الا ترقصين فبدات شفه كيتي السفلى تختلج انفعالا واجابت بصوت يشرق دموع كلا كلا وعندئذ قالت الكونتا تواسيها لقد طلب من ان ان يراقصها الزورك على مسمع مني كما سمعتها تساله ماذا الا تنوي ان ترقصها مع كيتي وهنا قطعت كيتي كلام محدثت متبرم وقالت اوه هذا لا يهمني لكن الكونتا ادركت حرج موقف الفتاه فطلبت من الراقص كورسس كي الذي كان مقدرا ان يرقص معها ان يراقص كيتي بدلا منها وكان من حسن حظ كيتي ان مراقص لم يشتبك معها في ثرثره تفرض عليها ان تتكلم فتفضح انفعالها واثناء الرقصه التقت بفرنسي وانا من قريب فازدادت شعورا بتعاها التامه كان يبدو عليهما مظهر الذين يحسان نفسيهما وحيدين في القاعه الغاصه بالناس وعلى وجه فرونسي لمحت كيتي تلك النظره الخاضعه الحائره التي ترتسم في عيني الكلب الذكي حين يدرك انه قد ارتكب فعله حمقاء ثم ابتسمت انا فانعكست ابتسامتها على فمه وعادت فبدت عليها سمه التفكير فبدا هو بدوره جادا واحست كيتي ان قوه خارقه تجذب نظرها الى ان ها فاتنه في كل شيء في جمالها وثيابها وحليها وحركاتها وشعرها المرسل لكن فتنتها كانت تنطوي على طابع يجمع بين الرهبه والقسوه واعجبت كيتي بها اكثر من اي وقت مضى لانها تالمت منها ايضا الما حادا ممزقا نمت عنه ملامح وجهها فلما حذاها فونسكس لم يعرفها في البدايه من من فرط تغيرها وحين عرفها بدرها يا لها من حفله ممتعه فلم تزد على ان غمغمت قائله نعم ولما انتهت الرقصه اعربت انا عن رغبتها في الانصراف فالح عليها مضيفها كي تبقى للعشاء ولرصد لكنها اصرت قائله لقد رقصت الليله في موسكو اكثر مما رقصت طيله الشتاء في بترسبورغ ثم دارت ببصرها بحثه عن فرونسي الذي وقف بالقرب منها واستطردت فقالت ينبغي ان استريح بعض الوقت قبل ان اسافر فسالها فرونسي على الفور اذا فانت تصرين على السفر غدا فاجابته وهي تعجب لجته وترم بنظره وابتسامه اشعلت في كيانه النار اعتقد ذلك ثم انصرفت سبعه ابرقت انا الى زوجها في صباح اليوم التالي منبه اياه باعتزام مبارح موسكو في اليوم نفسه وانفقت الضحى كله في اعداد امتعتها تهبا للرحيل وبعد الغداء مضت الى حجرتها لترتدي ثيابها فتبعتها اليها زوجه اخيها دولي وقد لاحظت اكتئابها وغرابه اطوارها وابتدت بقولها ما اغرب حالك اليوم يا انا فاجابت هذه وهي تنحني على حقيبتها تعبث بها لتخفي انفعالها انا اتظنين ذلك هذا يحدث لي احيانا احس بميل للبكاء لكنها نوبه لن تلبث ان تنقضي قبيل مغادره بترسبورغ احسست باشفاق من السفر واليوم اشفق من العوده وطفت الدموع فوق مقلتي انا وهي تتكلم فنظرت اليها مضيفتها بامعان وقالت لقد صنعت خيرا بمجيئك فواجهت انا بعينيها المبتلين بالدم واجابت لا تقولي هذا يا دلي انا لم اصنع شيئا وانما هو الحب الذي مكنك من الصفح وصنع كل شيء بل لولاك ل حدث ما لا يعلم غير الله ما اسعدك يا ان كل شيء صاف وطيب في قلبك لكل قلب منغصه كما يقول الانجليز لكن شيئا ما لا ينصك انت فيما احسب كل ما فيك صفاء ونقاء فصمتت انا هنيهه ثم قالت فجاه وقد رفت على شفتيها ابتسامه ساخره وتهالك على مقعد مريح بل عندي ما ينغص ني اتعلمين لماذا ارحل اليوم بدلا من غد انه اعتراف يثقل على قلبي وقد قررت ان اكاش فك به وادهش دولي ان ترى محدثت وقد صعد الدم الى وجهها فجاه وهي تردف قائله نعم وهل تعلمين لما لم تاتي كيتي لعم ل الغداء لانها تغار مني لقد افسدت عليها تعت سهرت الامس ولكن صدقيني انها لم تكن غلطتي او قولي ان نصيبي فيها كان ضئيلا فقالت لها دولي تهون عليها الامر لقد ذكر لي ستيفانو انك رقصت المازوركا مع برونسكي وانه فقطعت ان كلامها قائله ان الامر كله حدث دون قصد بدا بمزحه ثم انقلب في النهايه جدا ربما برغم ارادتي والواقع اني اكون غايه في التعاسه لو كان هو قد نظر الى المساله نظره جديه ولكني واثقه ان كل شيء سوف ينسى ولن تعود كيتي تحس نحوي بالكراهيه دعيني اصارحك بدوري يا انا اني لم اعد متحمسه لزواج فرونسي من كيتي ما دام قديرا على ان يقع في هواك بهذه السرعه انها حماقه كبرى في الواقع وها انا ذا اغادر موسكو بعد ان كسبت عداء كيتي التي احبها واعجب بها حقا ما اعذبها لكنك ستصلح الامر كله بلباقتك اليس كذلك يا دلي وفاضت الدموع من عينيها فاجابت مضيفتها قائله عداء كيتي لا تغالي يا عزيزتي وجففت اه دمعها بمنديلها ثم نهضت لتكمل ارتداء ثيابها للسفر وحين ازف فوقت الرحيل وصل ستيفان ليرافق شقيقته الى المحطه وعنق دولي ضيفتها هامسه لها تذكري يا انا تذكري اني لن انسى صنيعك من اجل محيد اني احبك وسوف اعتبرك دائما اعز صديقه لي وفي القطار تنفست ان سعداء بعد ان ودعها اخوها ودوى صفير القاطره ايذانا بالرحيل ثم حدثت نفسها قائله لقد انتهى كل شيء والحمد لله وغدا اكون بين ابني سيرشا وزوجي اليكسي وتعود حياتي سيرتها الاولى لطيفه كالمعتاد ثم فتحت احدى حقائبها فاخرجت منها وساده صغيره وضعتها على ركبتيها ودث ساقيها بغطاء سميك واذ استراحت الى هذا الوضع اخرجت كتابا يتضمن قصه انجليزيه وشرعت تقرا لكنها لم تتقدم في القراءه وتفهم ما تقرا الا بعد ان ابتعد القطار عن ضجيج المحطه وسكتت مناقشات الركاب بصدد العاصفه الثلجيه التي كانت تضرب زجاج النوافذ بكرات الثلج الثقيله وكان من عاده انا اذا انهمكت في قراءه قصه ان تعيش مع بطلاتها وابطالها بكل مشاعرها فلما را فقد بطل القصه هذه المره حتى حصل على امنيته في السعاده المنشوده حسب عقليته الانجليزيه وهما لقب سير وضيعه من الارض ثم تاهب لان تمضي معه الى ضيعته الجديده احست فجاه انه ينبغي ان يخجل من نفسه وان تخجل هي منه ولكن ما هو الشيء الذي ينبغي له ولها ان يخجل منه سالت نفسها هذا السؤال كال المدهوش ثم القت الكتاب جانبا وغاصت في مقعدها واخذت تستعيد ذكريات ايامها في موسكو تذكرت حفله الامس وتذكرت فرونسي بوجهه الناطق بالشغف والولاه ثم تذكرت كل تصرفاتها معه لم يكن في شيء من ذلك ما يخجل ومع ذلك فقد ازداد شعورها بالخجل حده والاحا وكان صوتا يهمس لها كلما فكرت في فرونسي دافئ دافئ دافئ جدا ساخن فلبثت تسائل نفسها في عزم وجراه ماذا ايمكن ان توجد الان او في المستقبل بيني وبين هذا الضابط الشاب ايه علاقه غير التي تربطني بكل من اعرف وضحكت في احتقار لهذا الظن ثم تناولت كتابها من جديد لكنها في هذه المره عجزت عن حصر فيما تقرا وانما راحت تعبه بسكين الورق التي فضت بها صفحات الكتاب فالص سطحها الناعمه البارده بخدها وكادت تضحك بصوت عال لهذا الشعور بالغط والنشوه الذي تملكها على حين غر حست شيئا في داخلها يضغط انفاسها بينما اتخذت كل الاشكال والاصوات في وعيها طابعا حادا غير مالوف ولم تفق من شرودها الا حين بلغ القطار المحطه التاليه فنهضت بعد ان تدثرت ومضت الى باب المقصوره تنشد الهواء وحين فتحت الباب اندفع منه الجليد والهواء اللاذع ل يصارعها على عتبته لكنها استمتعت بالصراع وهبطت الى الرصيف وهنا فقط وجدت في حمى العربات امانا من الريح العاصفه فجذبت بضعه انفاس عميقه من النسمات المثلو وراحت تجيل بصرها في ارجاء المحطه المضاءه بالانوار كان الرصيف ماهو بالمسافرين والوافدين والمودعين وقد كساهم الجليد بلونه الناصع الشبيه بلون القطن المندوب كما كسى جميع معالم المحطه وعجلات القطار وعربات نقل البضائع التي تروح وتجيء على الرصيف والناس يهرعون كل الى وجهته مسرع لا يلوي على شيء هربا من العاصفه العاتيه وكانت الروح قد اشتدت فجذبت انا نفسا اخيرا طويلا من الهواء النظيف المنعش واخرجت يديها من فراء يها كي تمسك بمقبض العربه وتدخل الى مقصورتها ولكن في تلك اللحظه برز امامها ضابط تبينت فيه على الفور برونسكي ومد الشاب اصابعه الى طرف في قبعته ثم انحنى لها متسائلا هل ترغب السيده في شيء وهل استطيع خدمه ما وحدقت فيه ان طويلا دون ان تجيب وبرغم انه كان واقفا في ظل الضوء فانها لمحت التعبير الذي لاح في وجهه وعينيه كان هو ذلك التعبير النشوان الذي ينم في الواقع نفسه عن التوقير والتحيه تعبير الذي كان له اكبر الاثر في نفسها خلال الليله السابقه ونسيت ما كانت قد زعمته لنفسها منذ هنيها من كونه لا يزيد في نظرها على اي رجل اخر ممن تعرف بحيث لا يستحق منها ان تفكر فيه لحظه وبدلا من ذلك تملكها شعور بالفرحه الطاغيه غير الاراديه ووجدت صوتها اخيرا لتساله وان كانت في غن عن جوابه الذي تعرفه سلفا لم ا كن اعلم انك مسافر في القطار نفسه الى اين واشرق في وجهها الهناء والشوق وهي تتكلم فاجابها فرونسي وهو ينظر في عينيها عن كثب ما الذي جاء بي تعرفين جيدا اني جئت لاكون حيث تكونين انه امر لا حيله لي فيه وفي تلك اللحظه بلغت العاصفه اشدها فراحت تنتزع الاشياء الخفيفه من اماكنها وتلطم الوجوه بقسوه ولكنها برغم ضراوتها بدت لانا رائعه ممتعه كيف لا وقد خاطبها برونسكي بالعبارات التي كانت روحها تتوق الى سماعها وان خشيتها بعقلها ومضت لحظات قبل ان تستطيع هي الاجابه قائله انه غير لائق هذا الذي تقوله ورجائي اليك اذا كنت رجلا فاضلا ان تنسى العباره التي تفوهت بها كما سانسا انا ولكنه مضى في كلامه بلهجه العناد والحزم نفسها فقال ما من كلمه من كلماتك او حركه من حركاتك يمكن ان انساها يوما ان هذا فوق استطاعتي فقالت مغمغم كفى كفى وحاولت وهي تصيح به ان تضفي مسحه صارمه على وجهها وجهها الذي كان الشاب يحدق فيه بشراها ثم صعدت مسرعه الى العربه ومرقت الى الممر المؤدي الى مقصورتها لكنها في وسط الممر تمهلت تسترجع في ذهنها ما حدث وبوحي من غريزتها ادركت ان ذلك الحديث القصير قد قرب بينهما الى حد مخيف وبقدر ما افزع الامر امتعها هذا وسرها فاست انفت سيرها الى مقصورتها حيث جلست في مكانها وقد استبد بها انفعال حاد يف كل ما احست به من قبل وطي الليله لم تذق للنوم طعما لكن المشاعر التي تجاذبت حواسها والرؤى التي ملات خيالها لم تكن كئيبه بغيضه بل كانت على العكس مشرقه بهيجه مباركه وحين غادرت القطار كان اول من وقع عليه بصرها في محطه بترسب زوجها رباه لما تبدو اذناه بهذه الهيئه واقبل هو نحوها وعلى فمه ابتسامته الساخره المعهوده وعيناه الكبيرتان المتعبتين ترمقها ونهش قلبها شعور بالضيق وعدم الارتياح كانما توقعت ان تراه على غير ما عيدت وعرفت ولاول مره تنبهت الى النفور الذي احست نحوه حين لقيته اما هو فاستقبلها ظرفا يقول ان الشوق اليك يلهب كما ترين زوجك الرقيق المخلص فسالت هل ريوش بخير فقال اهذه كل مكافاتي على اشواقي انه باتم خير لم يحاول فرونسي ان ينام طيله تلك الليله وانما جلس في مقعده بالقطار ينظر الى ما يجري امامه دون ان يلقي بالا اليه او الى الناس الذين حول له وكانهم في نظره ليسوا من البشر بل لعله في شروده لم يرى احدا او شيئا ما وانما احس بنفسه ملكا لا لكونه اطمان الى انه قد ترك في نفس ان اثرا ولم يكن في الواقع قد اطمان الى ذلك بعد بل لان الاثر الذي تركته هي في نفسه قد افعم قلبه غبطه وزهوا ولم يكن يدري ماذا ستكون نتيجه هذا كله لكنه لم يفكر في ذلك قط مكتفيا باحساسه ان كل قواه التي كانت حتى الان مشتته ضائعه قد تركزت اليوم في شيء واحد وسعت في نشاط مخيف الى هدف واحد منشود وانه لسعيد بذلك انه لا يعلم سوى انه قد ذكر لها الحقيقه حين قال لها انه جاء ليكون حيث تكون فان كل سعادته او المعنى الوحيد للحياه عنده قد انحصر الان في رؤيتها وسماع صوتها وحين غادر مقصورته في محطه بولوفا ليبحث عن زجاجه من المياه المعدنيه ووقع نظره على ان افصحت كلمته الاولى لها عما يختلج في قلبه ولكم يسره انه قد فعل وانها تعرف ذلك الان وتفكر فيه انه لم ينم طيله الليله فحين عاد الى مقعده بعد ان التقيا لبث يسترجع في ذهنه كل صوره راها عليها منذ عرفها وكل كلمه نطقت بها وامام خياله سبحت صور مستقبلهما المحتمل معا فا اختلج قلبهم فعالا بعاطفته وحين غادرا القطار في بترسبورغ بعد ليلته المؤرقه احس نشاطا وانتعاشا كما لو كان خارجا لتوه من حمام بارد فتمهل قرب مقصورتها ينتظر خروجها وقد اخذ يحدث نفسه وهو يبتسم دون وعي مره اخرى سارا ارى مشيتها ووجهها سوف تقول شيئا او تدير راسها او ترمقني بنظره وربما تبتسم لكنه قبل ان يراها تخرج راى زوجها زوجها الذي كان ر المحطه يرافقه في اجلال ويفسح له الطريق بين الجماهير وعندئذ ولاول مره ادرك فرونسي بوضوح انها تمت بصله الى شخص غيره الى زوج نعم كان يعلم من قبل ان لها زوجا لكنه كان لا يكاد يؤمن بوجوده اما الان فقد امن بوجوده ولا سما حين راه ياخذ ذراعها في ذراعه وضايقه ان يرى غريمه واحس ان احدا غيره ليس من حقه ان يحب ان فحزم جراته واقترب منها وخيل اليه وهو يرقب اللقاء الاول بين الزوجين ان المراه تخاطب زوجها بشيء من التحفظ فحدث نفسه انها لا تحبه ولا يمكن ان تحبه وفي اللحظه التي اوشك ان يحاذيها لاحظ مزهوا انها تنبهت الى اقترابه ادارت راسها نحوه فلما راته استدارت مره اخرى الى زوجها فخاطب الشاب وهو ينحني لها ولزوجها معا هل قضيت ليله مريحه فاجابت نعم اشكرك ونظرت الى زوجها لترى ما اذا كان يعرف فرونسي فنظر الزوج اليه في فتور وهو لا يكاد يذكر انه راه من قبل فابتدر ته ان تقدم اليه صديقها الجديد الكونت برونسكي فقال اليكسي وهو يمد يده الى الشاب في غير احتفال اه اعتقد اننا لسنا غريبين اذا فقد ذهبت انا في رفقه الام وعادت في رفقه الابن ثم خطب فرونسي قائلا لعلك عائد من الاجازه وقبل ان يدع له فرصه الرد استدار ثانيه الى زوجته في لهجه المزاح وهل رف مودعك الدموع الغزار في موسكو عند سفرك وبهذا التصرف افهم الزوج برونسكي انه يود ان ينفرد بزوجته ثم لم يكتفي بذلك بل نظر اليه ورفع يده الى قبعته مودعا لكن فرونسي التفت الى ان قائلا ارجو ان يكون لي شرف زيارتك في منزلك فرم اليكسي بنظره بارده وقال في تكلف بكل سرور نحن نستقبل ضيوفنا كل يوم يوم اثنين وعندئذ ودعهما فرونسي وانصرف وهنا بدات انا تسائل زوجها عن ابنهما سريو شاا وكيف كانت حاله اثناء غيابها فاجابها على خير ما يرم والواقع انه لم يتالم لفراقك مثلما فعل زوجك حمدا لله اني لن اجلس الى مائده العشاء وحدي بعد الان ثم ضغط يدها طويلا وابتسم وهو يعينها على الصعود الى عربته الفصل الثاني ثمانيه كان افراد الطبقه الرفيعه المترفه في مجتمعات بترسبورغ كلهم او اكثرهم يعرف بعضهم بعضا ويتزاورون وكانوا منقسمين الى جماعات توطدت صلاه ان كارنينا بثلاث منها احداها جماعه زملاء زوجها ومرؤوسيه من رجال الحكومه لكن هذه الجماعه التي لا هم لها غير التحدث في السياسه وشؤون الرجال لم تكن تلقى اهتماما من ان فكانت تتجنب مجالستها في اكثر الاحيان وكانت الجماعه الثانيه هي التي اعانت زوجها على الارتقاء في عمله ومنصبه وتتزين ليديا ايفانوفا وهي تضم خليط من عجائز النساء المحسنات القبيحات الخلقه والرجال النابهين الطموحين وقد استطاعت انا بمرونتها ولقتها ان تجعل لنفسها مركزا ممتازا بين افراد هذه الجماعه فكان لها بينهم اصدقاء وصديقات لكنها على اثر عودتها من رحلتها الاخيره الى موسكو نفرت كذلك من هذه الجماعه التي يسودها النفاق ولم تعد ردد على الكونتا ليديا الا فيما ندر اما الجماعه الثالثه فكان افرادها يركزون جل همهم في حضور المراقص واقامه المادب والتنافس في مظاهر الاناقه والزينه والازياء وكانت تربط ان بهذه الجماعه زوجه ابن عمها الاميره بيتسي بيتسي فرسكو التي كان دخلها السنوي يزيد على 120 الف رو وقد حاولت انا في البدايه ان تتجنب مجتمع الاميره بيتسي قدر طاقتها فرارا من التورط في نفقات لا قبل لها بها لكنها على اثر عودتها من موسكو فعلت عكس ذلك تجنبت المجتمعات الجاده واكثرت من ترددها على مجتمعات الاغنياء والمترفين وهناك صارت تلتقي ببروفات الايره بيتسي ابنه عمها وكان فرونسي يغشى كل مكان يحتمل ان يرى فيه ان ويتحدث اليها عن حبه ما وجد الى ذلك سبيلا ورغم انها من ناحيتها لم تشجعه لكنها في كل مره التقيا فيها كان ينتابها ذلك الانفعال الغامض البهيج الذي احست حين راته لاول مره في القطار وفي البدايه اعتقدت ان مخلصه انها تكره منه جراته على مطاردتها على هذه الصوره لكنها حين ذهبت الى احدى السهرات التي كانت تتوقع ان تراه فيها ولم تجده احست بخيبه امل اشعرت هذه الخيبه بمدى مغالط تها لنفسها وبان مطارده الشاب لها لم تكن بغيضه اليها وفي احدى حفلات الاوبيرا التي ضمت عليه القوم التقى بابنه عمه الاميره بيتسي في مقصورتها فابتدر ته متسائله لما لم تحضر مادبه العشاء هذه الليله ثم اضافت الى ذلك قائله في صوت هامس وهي تبتسم اني لاعجب لبعد نظر العشاق وصدق احساسهم بالغيب انها لم تحضر ايضا رمقها فرونسي بنظره تساؤل متجاهلا مغزى عبارتها بينما استطردت هي تقول ها قد وقعت في الفخ يا بطل فقال لها ان رغبتي الكبرى هي ان اقع فيه واذا كان لي ما اشكو منه فهو اني لم اقع فيه كل الوقوع لقد بدات افقد الامل ثم تناول المنظار المكبر فوضعه امام عينيه وراح يدرع ببصره مقاعد المسرح كانما يبحث عن شخص معين فلما لم يجد هذا الشخص قال للاميره اخشى ان يكون موقفي مثيرا للسخريه لكنه كان على يقين من ان مخاوفه لا تستند الى اساس وان المجتمع قد يسخر من العاشق الذي يفشل في حبه لفتاه او لامراه غير متزوجه لكنه لا يسخر البته بل قد يصفق للرجل الذي يطارد بحبه في استهتار زوجه رجل اخر ويجعل هدفه الاول في الحياه ان يغريها بالسقوط ولم تنتظر الاميره بيتسي حتى تنتهي الروايه بل خرجت قبل الفصل الاخير فاستقلت عربتها الى بيتها كي تكون في استقبال ضيوفها فلما بلغت البيت بادرت الى ابدال ثيابها واصلاح زينتها ثم امرت باعداد الشاي في حجره الصالون الكبرى ولم يمضي قليل حتى تقاطرت عربات الضيوف على باب البيت ثم دخلوا يتبع بعضهم بعضا الى حيث تالفت منهم جماعتان جماعه تتوسطها ربه الدار والجماعه الاخرى في اقصى القاعه تتوسطها زوجه احد السفراء وكانت امراه حسناء ترتدي ثوبا من القطيفه السوداء وحاولت الاميره بيتسي ان تجمع شمل الجماعتين فهتفت بزوجه السفير احقا انت زاهده في تناول الشاي تعالي وانضمي الينا فاجابت هذه وهي تبتسم ثم تواصل ما انقطع من حديث جماعتها كلا نحن سعيدات هنا وكان حديث الجماعه في الواقع شائقاً قائله في رايي ان اكبر تغير طرا عليها انها احضرت معها ظلا لها فرونسي ثم توالت التعليقات من بقيه الحاضرات ان المراه تكره بطبعها الا يكون لها ظل نعم لكن العاده جرت بان النساء اوات ظلال تكون نهايته سيئه وقالت امراه اخرى ان مدام كارنينا امراه رائعه انا لا يعجبني زوجها لكني احبها هي ثم قالت اخرى ولما لا يعجبك زوجها انه رجل ممتاز بل ان زوجي يؤكد انه طراز نادر من الساسه قل نظيره في اوروبا باسرها ثم اردفت اخرى تقول وزوجي ايضا يقول عنه ذلك لكني لا اصدق قوله وفي رايي انه غبي كبير وهذا يوضح كل شيء ثم قالت امراه اخرى هي لسانك اللاذع ان انا فاتنه وظريفه فما ذنبها اذا احبها الرجال جميعا وتبيعها مثل ظلها اذا لم يتبعنا احد مثل ظلنا فليس من حقنا ان نلومها هي فردت المراه الاخرى اوه انا لا الومها البته وانتهت المناقشه عند هذا الحد فانضمت الجماعه الى الحلقه الاخرى التي تتزعمها ربه البيت ولم تلبث هذه ان هتفت حي فرونسي الذي دخل في تلك اللحظه اه ها انت قد جئت اخيرا وكان برونسكي يعرف كل المدعوين والمدعو رغم حداثه عهده برؤيتهم جميعا ولهذا دخل المكان في هدوء الداخل على قوم كان معهم منذ لحظات وفيما هو يجيب عن اسئله بعضهم في شان الاوبرا التي شهدها والنظاره الذين لقيهم هناك وصل الى اسماع الحاضرين والح ضرات وقع خطوات على السلم وكانت الاميره بيتسي تعلم ان القادمه هي انا كارنينا فنظرت الى فرونسي واذا هو يتطلع في لهفه الى الباب ثم يحدق في الداخله بنظره ملها الفرح والانتباه وشيء من الخجل واخيرا نهض واقفا بينما دخلت ان القاعه منتصبه القامه كعادتها تسير بخطواتها السريعه الحازمه الخفيفه التي ميزتها عن بقيه نساء مجتمعها ولما بلغت ان مكان مضيفتها صافحتها وابتسمت ثم دارت ببصرها في القاعه وعلى شفتيها الابتسامه نفسها فلما التقت نظراتها بعيني فرونسي انحنى لها اجلالا وقدم لها مقعدا تجلس عليه وقابلت هي صنيعه باماء خفيفه وقد تورد وجهها قليلا ثم لم تلبث احاديث الجماعه ان عادت سيرتها الاولى وحدثت ان الحاضرين عما سمعته في منزل الكونت ليديا من تفصيلات شائقه عن الحياه في الهند رواها احد المراسلين العائدين من هناك ثم استدارت انا فجاه نحو فرونسي الذي كانت حواسه معلقه بفمها وابتدت قائله لقد تلقيت خطابا من موسكو جاء فيه ان كيتي مريضه وفي حاله سيئه فغمغمت قائلا وقد عقد حاجبيه مريضه ولم يزد على ذلك شيئا فسالته ان الا يهمك ذلك فقال بل يهمني جدا ماذا جاء في الخطاب لكن انا تجاهلت سؤاله ثم نهضت ومضت نحو مائده ربه البيت حيث طلبت اليها ان تصب لها قدحا من الشاي ثم عادت تحمله الى مائده منعزله في اقصى القاعه فبادر فرونسي الى اللحاق بها وعاد يسالها عما تضمنه الخطاب الذي تلقت فقالت متجاهله سؤاله كثيرا ما اعتقد ان الرجال لا يفهمون الامور المنافيه للشرف في تصرفاتهم وان تشدق بالتحدث عنها دائما فوجم قليلا ثم قال لها لست افهم ما تعنين تماما هناك قالت لقد اخطات في تصرفك غايه الخطا فقال او تحسبيني لا اعلم انني اخطات ولكن من كان السبب ولم تستطع اخفاء اضطرابها فقالت وعيناها تكذبان قولها هذا يظهر انك بلا قلب فابتسم هو وقال لكن الامر الذي تحدثيني عنه يتعلق بخطا كما سمعت منك الان فاي دخل في ذلك للحب فقالت له جاده وقد ذهب عنها اضطرابها تذكر اني منعتك من ان تنطق بهذه الكلمه الكريهه لقد طالما اردت ان اصارحك بهذا وقد جئت الليله خصيصا لهذا الغرض ونظر فرونسي اليها وهي تتكلم فراعه منها جمال روحاني جديد يشع في وجهها وقال في بساطه وجد ماذا تريدينني ان افعل فقال اريدك ان تسافر الى موسكو وتسال كيتي الصفح فقال انت تريدين ذلك كلا لست اعتقد هذا وكان قد لمح في عينيها انها تقول غير ما تريده فاجابها بذلك في ثقه لكنها اردفت قائله اذا كنت تحبني كما تقول فافعل ما اطلبه منك كي تسكن نفسي وتستريح وعندئذ اشرق وجهه وهتف بها جذلا الا تعلمين انك في حياتي كل شيء وانني لست انعم بسكينه النفس التي تطلبينها وليس في وسعي ان اعطيك اياه بل ليس في وسعي ان افكر فيك وفي نفسي باعتبارنا شخصين مختلفين فالواقع الذي لا اشك فيه اننا شخص واحد ولست ارى ان هناك فرصه لسكينه النفس سواء لك او لي نعم لست ارى امامنا غير الياس والت عسى اللهم الا اذا شئت انت ان تفسحي لنا كلينا مجال الامل في السلام المنشود فهل اطمع في ان تتدارك ذلك الامل قبل فوات الاوان وكان صوته وهو ينطق بالعباره الاخيره اشبه بالهمس لا يكاد يبين لكن اذنيها المرهبين لم يفهما التقاط كل حرف من حروف عباراته ثم اجهدت كل قوى ذهنها لتقول ما ينبغي ان يقال لكنها بدلا من ذلك تركت عينيها تستريح على محيه وقد افعم ت حبا ولم تجب فحدث هو نفسه قائلا لقد لانت في الوقت الذي كنت فيه قد بدات اياس نعم لم تلح بعد نهايه الطريق الذي سلكته لكنها لانت وانتزعت من افكاره بقولها افعل هذا لاجلي لا تقل مثل هذه الاشياء لي ولنكن صديقين وكفى ولكن عينيها قالتا غير ما قال لسانها فاجابها هو لا يكون هذا ابدا وانت تعرفين ذلك اما ان نكون اسعد الناس او اشقاه فتقرير ذلك في يدك انت وهمت بان تقول شيئا لكنه وصل حديثه فقال لست اسالك الا شيئا واحدا ان تدعيني احتفظ بالامل والالم معا كما هو شاني الان ولكن اذا تعذر ذلك فما عليك الا ان تامريني بالاختفاء من حياتك وعندئذ لا تعودين ترينني على الاطلاق وسكتت انا هنيهه ثم قالت له لست ابغي ان انتزع من محيطك فقال لا تغيري شيئا دعي كل شيء على حاله هذا كل ما اريده وكان وجهه الى باب القاعه فشاهد في هذه اللحظه الكسي الكسندروفيتش زوجان داخلا في مشيته الهادئه الثقيله فلفت نظرها الى ذلك وراى الكسي زوجته وفرون سكي لكنه وصل السير الى حيث جلست ربه الدار وسط جماعتها ثم جلس الى مائدتها يحتسي قدحا من الشاي ويتحدث في السياسه وهمست احدى السيدات وهي تجيل بصرها بين مدام كارنينا وزوجها وفرون سكي هذا تصرف شائن قالت فاجابت صديقه انا الم اقل ذلك وسرعان ما صار كل من في القاعه يختلسون نظرات خاطفه الى حيث انزوت الزوجه وصاحبها ما عدا الزوج فانه وحده بقي لا ينظر الى ذلك الاتجاه او يقطع الحديث الذي كان منهمكا فيه واخيرا لم تطق ربه البيت صبرا فاجلس مكانها من تصغي الى الزوج وتناقشه وذهبت هي الى انا تقول لها يدهشني اسلوب زوجك الواضح الدقيق في احاديثه ان عقد النظريات تصبح في متناول فهمي حين يشرحها فاجابت ان وقد اشرقت على فمها ابتسامه سعاده دون ان تعي حرفا منك مضيفتها حقا فعادت هذه الى المائده الرئيسيه لتشارك في الاحاديث الدائره هناك وبعد ان قضى الزوج نصف ساعه مضى الى زوجته يقترح عليها ان يعودا معا الى البيت لكنها اجابته دون ان تنظر اليه بانها سوف تبقى لتناول العشاء فانحنى اليكسي تحيه لربه البيت والمدعوين ثم انصرف في مثل الخطوات الهادئه الثقيله التي دخل بها واذ حان موعد انصراف انا صاحبها فرونسي حتى الباب الخارجي وهو يهمس لها انك لم تعييني بشيء وانا لم اسالك شيئا لكنك تعلمين ان الصداقه ليست ما ابغيه فالواقع ان لا سعاده لي في الحياه الا بتلك الكلمه التي تبغضها الحب فاخذت تردد كلمه الحب بصوت خفت ثم اردفت فجاه اني ابغض هذه الكلمه انها تعني الكثير بالنسبه لي اكثر جدا مما تظن وبعد لحظه حدقت في وجهه وقالت الى اللقاء ثم مدت اليه يدها مودعه ومرقت مسرعه من الباب الى حيث اختفت داخل عربتها تسعه لم يرى اليكسي في انزواء زوجته مع برونسكي وانشغاله بالحديث شيئا غير لائق الا بعد ان لاحظ ان بقيه الحاضرين قد اعتبروه كذلك ومن ثم عقد عزمه على ان يتحدث الى زوجته في الامر فلما بلغ المنزل مضى الى غرفه مكتبه كعادته حيث غاص في مقعده المريح ولبث يقرا ويفرك جبهته براحته بين الحين والاخر كانما يحاول ان يبعد خاطرا ملحا ولما مضت ساعه بعد انتصاف الليل نهض وصعد الى الطابق العلوي لكنه لم ياوي الى فراشه كما الف بل اخذ يذرع الغرفه ذهابا وجيئ وقد عقد يديه خلف ظهره واذ بدا يدير في راسه الكلام الذي ينبغي ان يقوله لزوجته وضحت له صعوبه المهمه التي حسبها سهله في البدايه انه لا يحس بالغيره فالغيرة ينبغي ان تكون للزوج ثقه كامله في زوجته واقتناع كامل بانها ستظل تحبه دائما لكن لماذا ينبغي هذا للزوج انه لم يسال نفسه يوما هذا السؤال لانه لم يحس يوما فقدان الثقه في زوجته الشابه هذه ومع ان ثقته هذه لم تتغير ومع ان اشمئزازه من الغيره لم يفارق فانه وجد نفسه وجها لوجه امام شيء غير منطقي وغير معقول فلم يدري ماذا يفعل انه لاول مره يواجه الحياه يواجه احتمال ان تحب زوجته شخصا غيره وقد بدا له ذلك غير معقول لانه طيله حياته عاش على هامش الحياه في اجواء عمله الرسميه وحدها وفي كل المرات التي اصطدم فيها بالحي اصطداما خفيفا كان يتراجع من فوره مجف قانعا من الغنيمه بالاياب اما الان فهو يشعر بشعور الانسان الذي يكتشف فجاه وهو يعبر قنطره مقامه فوق هوه عميقه ان القنطره مكسوره وان لا شيء يعصمه من السقوط من حالق تلك الهوه كانت هي الحياه ذاتها والقنطره هي هامش الحياه السطحي الذي عاش هو في نطاقه لكنه الان يجد نفسه يواجه لاول مره احتمال ان تحب زوجته رجلا اخر وقد افزعه هذا الاحتمال وراح الزوج وهو يسير ذاهبا اا يحدث نفسه يجب ان احسم الامر فورا وان اضع له حدا يجب ان اصارحها برايي في تصرفها وقراري في شانه ولكن ما هو قراري ما الذي حدث لا شيء لقد تحدثت هي الى الشاب طويلا وماذا في ذلك اليس من حق النساء في المجتمع ان يحدثن من يشان ثم ان هذه الغيره تحط من قدري وقدرها ولكن ما دام الجميع قد استهجنوا مسلكها فلا بد ان في الامر شيئا نعم يجب ان احسم الامر واضع له حدا و لكن ما الذي حدث وهكذا ادرك الزوج ان افكاره تدور في حلقه مفرغه لا ينتهي منها الى جديد ففك جبهته حائرا وجلس على حافه فراش زوجته وهناك وقع نظره على منضده الكتابه صغيره وقد انتشرت عليها ادوات الكتابه فتغير اتجاه افكاره فجاه بدا يفكر في ان وفي حياه وافكارها ومشاعرها ورغباتها وكان هذا التعمق الى باطن شخص اخر تجربه روحيه جديده عليه وتمرينات القيام به وازعج احتمال ان تكون لزوجته حياه خاصه مستقله عن حياته وقال محدثا نفسه اسوا ما في الامر ان هذا الشاغل المقلق يذمني في الوقت الذي فيه بمشروع عظيم مشروع عظيم في عملي يتطلب مني كل نشاطي وذخيره من سكينه النفس وصفاء الفكر لكن ماذا اصنع اني لست من الذين يستسلمون لهمومهم دون ان تكون لهم قوه الخلق التي تمكنهم من مواجهتها واذا فينبغي ان اتخذ قرارا في الامر لكن مشاعرها الخاصه والافكار التي تراود خاطرها ليست من شانه وانما من شان ضميرها من شان ضميرها ووزعها الديني اما واجبي الذي تلقيه على كاهل مسؤوليتي كرب اسره وكزوجة واتخذ الحديث الذي اراد ان يفضي به الى زوجته صوره واضحه دقيقه محدده في ذهنه كما لو كان تقريرا وزاريا يكتبه بحكم عمله واستطرد يحدث نفسه يجب ان اوضح لها النقط التاليه اولا اهميه المحافظه على سمعتها وسمعه الاسره من اقاويل الناس ثانيا المغزى الديني للزواج ثالثا الكارثه التي قد تلحق بابننا من تصدع العائله رابعا الشقاء الذي يصيبها من جراء مسلكها المحتمل واذ وصل اليكسي في تفكيره الى هذا الحد سمع صوت عربه تقف امام الباب الخارجي ثم وقع خطوات انا وهي تصعد الدرج وهنا وبرغم رضاه عن خطابه الذي استعد لالقائها شعر بشيء من الانفعال ازاء المهمه التي تواجهه ودخلت ان على عادتها مرفوعه الراس مشرقه الوجه فلما رات زوجها ابتسمت وقالت وهي تمضي الى غرفه الزينه الملحقه بالمخدع الم تنم بعد يلي العجب ان الوقت متاخر فقال لها انا يهمني ان احدثك في امر اي امر وبما يتعلق يا ترى حسنا فلنتحدث اذا كان ذلك ضروريا لكنني افضل ان انام وقد نطقت انا بما توارد على لسانها وعجبت على اثر ذلك من مقدرتها على الكذب حقا ما ابسط عبارتها واروع مظهرها الطبيعي المجرد من التكلف وهي تجلس امام زوجها وكانما يغلبها النعاس وحست نفسها محصنه داخل درع من الزيف لا يمكن اختراقه بل احست ان قوه خفيه خفت الى نجدتها وشدت من ازرها وعاد هو يقول لها انا يجب ان تحذري فنظرت اليه في بساطه واشراق متسائله عما يحذرها منه ولو ان احدا لا يعرفها معرفه زوجها لها راها حين ذاك لما سورته ادنى ريبه في مسلكها ولا شعر باي شيء غير طبيعي يشوب صوتها او عبارتها اما زوجها الذي الف ان تحدثه عن كل صغيره او كبيره في حينها فان مسلكها هذا بد له غريبا الى حد غير قليل احس اليكسي ان خلجات روحها التي كانت دائما مثل كتاب مفتوح امامه قد اغلقت دونه وستظل مغلقه على الدوام لكنه حدث نفسه قائلا لعلي استطيع ان اعثر على المفتاح ثم قال لها في صوت خفيض اريد ان احذرك من اللغط الذي قد تثيرينه حولك في المجتمع نتيجه لعدم حيطته فان حديثك الطويل مع الكونت فرونسي الليله على حده قد لفت الانظار وكان وهو يتكلم ينظر في عينيه الضحكتين اللين افزعته بنظراته الغامضه وقبل ان يتم كلامه كان قد ادرك عقم نصائحه وع د احتفالي انا بها فلما سكتت اجابت انك دائما هكذا تنتقد مسلكي مره تنتقد جمودية انت تعرفين اني امق الغيره واحتقر لكن هناك حدودا ينبغي للزوجه الا تتجاوزها اذا ارادت ان تكون محترمه في اعين الناس وقد لحظ جميع الحاضرين الليله ان مسلكك لم يكن سليما من الشوائب فقالت له في هدوء الواقع اني لست افهمك انك تبدو على غير طبيعتك يا اليكسي ثم نهضت متجهه الى الباب لكنه خطا الى الامام شان من يعتزم اعتراض طريقها فتوقفت وقد بدا زوجها في عينيها في تلك اللحظه اقبح وجها منه في اي وقت مضى ثم طوت براسها الى الوراء وشرعت تنزع دبابيس شعرها بحركه سريعه وهي تقول في هدوء وسخريه حسنا ا انا ذا مصغيه في شوق الى ما عندك من مزيد فقال لها ليس من حقي وليس مما يجدي ايضا ان ادخل في تفصيلات تتصل بشعورك الشخصي ان النبش والتنقيب في اعماق النفس قد يثير اشياء يمكن ان تظل كامنه غير ملحوظه ومن ثم فمشاعر امر لا شان به لغير ضميرك لكن واجبي نحوك ونحو نفسي ونحو الله يقتضي ان انبهك الى واجباتك ان حياتنا لم يربطها البشر بل ربطها الله وهذا الرباط لا يمكن فصه الا بارتكاب جريمه وهذه الجريمه تحمل في طياتها عقوبتها فقالت وهي تواصل نزع بابيس شعرها دون ان تنظر اليه لست افهم حرفا مما تقول لسوء الحظ اذ يغلبني النعاس فقال كيف بربك لا تتكلمي بهذه اللهجه قد اكون مخطئا في ظنوني ولكن صدقيني ان هذا الذي قه من اجلك كما هو من اجي وان زوجك واحبك وه اختفى منيني انا برق التهكم والسخريه وكان اثارت الحب ما كان كامنا في اعماق فحدثت نفسها يحبني اوستي هو ان يحبه ل لم يسمع ان هناك شي اسمه الحب يتحدث عنه الناس لما جرت هذه الكلمه على لسانه قط انه لا يعرف حتى ما هو الحب ثم التفتت اليه قائله اليكسي الحق اني لست افهمك الليله اوضح ما تقول فقال لها عفوا دعيني افرغ كل ما في جعبتي قلت اني احبك لكني لست انصح لك بما انصح من اجل نفسي وانما من اجل ابننا ومن اجلك انت فقالت من فورها وهي تقمع ابتسامه تغالب ليس عندي ما افضي به ثم ان وقت النوم قد حان فتنهد اليكسي ومضى الى مخدعه دون ان ينطق بكلمه وحين لحقت به بعد دقائق كان قد لاد بفراشه واطبق شفتيه ووجه نظره بعيدا عن اتجاهها وانتظرت هي طويلا بلا حراك وقد شردت بافكارها الى الرجل الاخر مستعيدا صورته لنفسها ثم احست مدى ما فاض به قلبها من عاطفه وغبطة انها تكاد ترى بريقهما في الظلام عشره بدا الزوجان منذ تلك الليله حياه جديده لا عهد لهما بها من قبل فاستمرت ان تغشى المجتمعات وترى برونس في كل مكان بينما كان اليكسي يرى ذلك ولا يستطيع ان يفعل شيئا فقد حرصت هي على ان تقيم في وجه كل محاوله منه لاستدراجها الى النقاش في الموضوع حاجزا من البلبله المحيره عجز عن اختراقه وظلت صلتهما امام الناس على حالها اما علاقتهما الحقيقيه فقد طرا عليها تبدل كبير وكان اليكسي نفوذ عظيم في دنيا سياسه لكنه احس نفسه عاجزا كل العجز عن ان يسوس امراته كما يشتهي فانتظر مستسلما كالثور المنكس الراس الوت الذي شعر بانه قد اشهر على ظهره وفي كل مره حاول فيها ان يفكر في امره كانت نفسه تحدثه بان يبدل محوله اخيره لعله يستطيع باللطف واللين والاقناع ان ينقذها لكنه كان دائما يقول لها غير ما اعتزم ان يقول وما ينبغي ان يقول ووقعت الواقعه اخيرا تحققت الرغبه التي ظل فرونسي زهاء عام كامل يتخذها هدفه الاول في الحياه وينسى في سبيلها كل هدف اخر وكل رغبه اخرى تحقق الامر الذي كانت انا تعده مستحيلا رهيبا وان كان هو حلم حياتها الممتع الاخاذ ووقف فرونسي امامها شاحب الوجه وفكه الاسفل يختلج وراح يناشد ان تهدا وان لم يدري كيف او لماذا ثم هتف بصوت راعش انا انا ينبغي ان تهدئي لكنها نكست راسها شاعره بانها لا تستطيع ان تبقيه كما كان بعد ان اثقله الخزي والعار ثم هبطت من الكنبه التي كانت عليها الى الارض وركعت عند قدميه ثم اخذت تشهق بالبكاء وتضغط يديه على صدرها قائله يا الهي اغفر لي لقد احست ببشاعه خطيئتها وبان لم يبقى لها غير ان تدل نفسها وتطلب الصفح ولما لم يعد لها في دنياها غير شقيقها فقد توجهت اليه بتوس تها نظرت اليه وقد احست الما من مذلت ثم لم تستطع ان تنطق بحرف احست ما يحسه القاتل حين يرى جثه ضحيته التي سلبها الحياه ولم تكن تلك الضحيه التي قتلها هو سوى حبهما المتبادل المرحله الاولى من ذلك الحب كان رهيبا ان تفكر في الغايه التي دفعت في سبيلها هذا الثمن الغالي المخيف من الخزي والعار ذلك الخزي من عريه ما الروحي الذي سحقها وامتدت عدواه اليه هو ولكن القاتل برغم فزعه امام جثه ضحيته كثيرا ما يجد نفسه مدفوعا الى ان يجثم على الجثه ويجذبها ثم ينهال عليها نهشا وتقطيعاً لاته فتناولت هي يده ورفعتها الى شفتيها وقبلتها اما هو فركع على ركبتيه وحاول ان يرى وجهها ولكنها اخفت ولم تنبس بكلمه واخيرا تحاملت على نفسها فنهضت ودفعته عنها بعيدا وكان وجهها ما زال كعهده جميلا فكان ذلك ادعى الى الحسره والرداء وقالت له لقد انتهى كل شيء ولم يعد لي سواك تذكر ذلك فاجابها وكيف انسى يوما حياتي باكملها ان لحظه واحده من هذه السعاده لكنها قاطعته في رعب واشمئزاز السعاده بحق الرحمه كفى لا تنطق بكلمه اخرى لقد احست في تلك اللحظه انها عاجزه عن التعبير بالكلمات عما يخالجها من احساس بالخ جل والذهول والذعر امام عتبه الحياه الجديده التي تدخلها فلم تشا ان تتحدث في الامر حتى لا تشوه شعورها او تبتله لكنها حتى فيما بعد في اليوم التالي والثالث ظلت عاجزه عن ان تجد الكلمات التي تعبر عن مشاعرها التي باتت معقده بل انها لم تجد الافكار التي تعبر بها عما يصرع في اعماقها فحدثت نفسها كلا لا استطيع التفكير في الامر الان فدع ذلك حتى استرد هدوي لكن هذا الهدوء المنشود لم يوات ابدا و كل مره مثل في خاطرها ما فعلت وماد يجره من نتائج كان الرعب يتملكها فترد هذه الافكار بعي معلله نفسها بقولها فيما بعد حين اغدو اهدا بالا لكنها في احلامها حيث لا سيطره لها على افكارها كان موقفها يمثل امامها عاريا مخيفا على حقيقته وكان اخص ما يطاردها من هذه الاحلام كابوس رهيب طفق يتراءى لها كل ليله فكانت ترى نفسها زوجه للرجلين في وقت معا وكلاهما يغمر جسدها بالقبلات وكان فرونسي برغم ان غرامه استغرق كل حياته الخاصه يتابع سيره في حياته العامه في طريقه المرسوم سواء في صلاته بالمجتمع او صلاته بفرقته في سلاح الفرسان وكان شغوفا بفرقته هذه كما كانت فرقته شغوفه به تحترمه وتفخر به بسبب ولائه لها وخدماته لافرادها برغم رائه العريض وثقافته العاليه ومؤهلاته العديده التي كانت جديره بان تفتح امامه السبيل الى النجاح والشهره والمجد ومن ثم الى الغرور وما يستتبعه من الاهمال لزملائه ولم يكن هو يجهل حب اخوانه له وكان يعتز بهذا الحب ويحرص على استمراره لكنه في الوقت ذاته حريص ان يكاشف احدا من اولئك الزملاء بغرامه الجديد حتى حين كانت الخمر تغريه بان يصخب معهم في حفلاتهم ويتبسط واياهم كان يسارع الى زجر كل من تحدثه نفسه منهم بان يشير الى ذلك الغرام ولو من طرف خفي اثناء المزاح على انه برغم تكتمه هذا ما لبث غرامه بمدام كارنينا ان صار معروفا في كل اوساط المدينه وهكذا حسده اكثر الشبان حتى على العنصر البغيض الوحيد الذي كان يشوب غرامه في الواقع وهو المركز الذي يتمتع به زوج عشيقته مما يهدد العاشقين بفضيحه ممتازه ايضا في المجتمع اما النساء فاكثره كن لا يحسدن ان بعد ان مللن سماع الناس يلقبونها بالمراه الفاضله العفيفه وفرحن بتحقق نبوءاته في صدد تكذيب هذا الصيط وان بقي هناك نفر من الشخصيات البارزه ساءهم ما لاح في الافق من نذر الفضيحه المدويه وعندما سمعت والده فرونسي بصلاه ابنها بمدام كارنينا سرت بالنبا وطربت له في البدايه فقد كانت ترى انلا شيء يوطد مستقبل الشاب الذكي مثل صله وثقى تربطه باحدى نساء المجتمع الرفيع كما سر الكونتا فرونسي الا تكون ان التي اعجبت بها وسمعتها تبدي تعلقها الشديد بطفلها افضل او اعف من مثيلاتها من سيدات المجتمع ذوات الجمال البارع والاصل العريق لكن الام عادت فغيرت نظرتها الى غرام ابنها حين وصل الى سمعها انه رفض منصبا كبيرا عرض عليه كي يبقى قريبا من عشيقته مما احنق عليه بعض ذوي النفوذ من الشخصيات الكبيره وعند هذا ارسلت الام ابنها الاكبر الى بطر ب ليبلغ اخاه رغبه امهما في ان تراه وتتحدث اليه وكان هذا الاخ الاكبر غير راض عن مسلك فرونسي لا غيره منه على مبادئ الاخلاق فقد كانت له هو الاخر عشيقته برغم كونه زوجا ورب اسره وانما خوفا على مستقبل اخيه من ان يعوقه ذلك الغرام الطائش وكانت ليفرون سكي الى جانب عشيقته والمجتمع وفرقته بالجيش هوايه اخرى تستحو على اهتمامه هي جياد السباق وكان قد استعد للاشتراك في موسم السباق لذلك العام بشراء جواد انجليزي اصيل والاشراف على تدريبه واعداده وفي اليوم المحدد للسباق جلس برونسكي في مطعم نادي الضباط يفكر في وعد ان له بان تلقاه في هذا اليوم بعد انتهاء السباق وتذكر انها قطعت له هذا الو بعد منذ ثلاثه ايام قبل ان يعود زوجها فجاه من رحلته في الخارج الامر الذي يحتمل معه ان تعجز عن الوفاء بوعدها ومن ثم قرر فرونسي ان يذهب الى عشيقته في منزلها الصيفي ليطمئن على مصير لقائهما الموعود متعللا بان ابنه عمه الاميره بيتسي قد ارسلته ليسالها هل تعتزم حضور السباق ام لا وارسل من فوره يوصي باعداد عربه وثلاثه جياد كي تقله الى حيث يريد في الوقت المناسب قبل موعد وصول الزوج من مقر عمله في بطس وا دن من الدار ترجل من العربه ليقطع المسافه الباقيه سيرا على قدميه تجنبا للفت الانظار وبدلا من ان يتجه الى الباب الرئيسي دخل من باب الحديقه وسال البستاني هل وصل سيدك فلما اجابه بانه لم يصل بعد وبان سيدته موجوده وحدها في البيت وصل سيره في حذر نحو المدخل الخلفي للدار وفيما هو يضع قدمه على السلم الخشبي للشرفه متجنبا ان يحدث ادنى صوت فوجئ بتذكر العامل الذي طالما نسيه من العوامل التي تكتنف صلته بان مع انه اكثرها مضايقه له وتعذيباً ابن مدام كارنينا ذو العينين المتسائلين العدائين له فيما يخيل اليه كان الصبي في كثير من الاحيان عائقا يحد من حريه العاشقين فكان يتنبان في وجوده ان يتبادلا ايه عباره لا يجران ان يتبادلا امام الملا ويحرص على تجنب ايه اشاره غامضه لا يستطيع الغلام ان يفهمها ولكن فرونسي برغم هذا الاحتياط لاحظ اكثر من مره ان نظرات سريش اليقضه الحائره تستقر عليه كما لاحظ في مسلك الصبي نحوه حياء غريبا وخليط من الشك والفتور والتحفظ والواقع ان سيرشا عجز عن ان يحدد الشعور الذي ينبغي له ان يشعر به نحو فرونسي سما وقد تناقض شعور اهله نحوه فبينما كان ابوه ومربيته وخادمته يظهرون نفورهم منه بل وكراهيتهم له وان لم يفصحوا عن ذلك كله بكلمه كانت امه تعتبره صديقها الاول ومن ثم لبث الصبي يسائل نفسه في حيره ما معنى ذلك ومن هو في حقيقته هل ينبغي لي ان احبه لان كنت لا اعرف الجواب فلا شك انها غلطتي وفي الوقت نفسه كان وجود الصبي يث في نفس امه ونفس برونسكي مثل شعور البحار الذي يرى في البوصله ان الاتجاه الذي يسير فيه ابعد ما يكون عن الاتجاه الصائب لكنه يشعر بعجزه عن تغيير ذلك الاتجاه فيبى ان يعترف لنفسه بالخطر الداهم الذي يترصد لكن الصبي لم يكن في البيت هذه المره وكانت انا وحدها جالسه في الشرفه تنتظر عوده ولدها من نزهه وقد ازعجها ان المطر انهمر على اثر خروجه فتكات براسها على انيه كبيره من اواني الازهار وشردت مع افكارها حتى سمعت وقع خطوات برونسكي تدنو منها فرفعت راسها وهنا ابتدرها هو قلقا ماذا هل انت مريضه فاجابته وهي تنهض وتضغط يده الممتده نحوها كلا اني بخير لكني لم اكن انتظر حضورك اغفري لي حضوري فاني لم استطع ان اقضي اليوم بغير ان اراك اغفر لك بل اني على العكس سعيده وبينما اندفع فرونسي يروي لها متحمسا انباء السباق المزمع اقامته طفقت هي تسائل نفسها هل اخبره هل اخبره او اكتم الامر عنه انه يبدو جد سعيد بحيث يغلب على الظن انه يقدر جسامه الامر بالنسبه لنا ولو لم يفعل لما غفرت له ذلك فلما اضعه موضع الامتحان والتجربه ولاحظ هو شرودها فقطع قصته ليسالها لكنك لم تذكري لي فيما كنت تفكرين وقت مجيئ يخيل الي ان شيئا قد حدث فهل يدور بخلدك انني اجد راحه او سكينه وانا اعلم ان عندك هما لا اشاركك اياه ولم تجب هي في البدايه وانما طرقت قليلا ثم نظرت اليه من تحت حاجبيها وقد اشرقت عيناها من خلال اهدابه الطويله وارتجفت يدها وهي تعبث بورقه انتزعتها من انيه الزهر فارتسمت ياها ذلك الشغف الحنون الذي كان له نصيب كبير في استمالتها اليه وتناول يدها المرتجفه وعاد يقول لها بربك اصحي هل افع نعم نعم ان في احشائي جنينا واشتد اهتزاز ورقه الشجر التي في يدها لكنها لم تخفض عينيها عن وجهه كانت ترقب وقع النبا عليه فراته قد شحب وجهه وتهيا لان يقول شيئا ثم عدل وترك يدها من يده وسقط راسه على صدره فحدثت نفسها نعم لقد ادرك جسامه الا وضغطت يده شاكره فقبل يدها ونهض صامط ثم جعل يذرع الشرفه ذهبا وجيئ واخيرا اتجه نحوها قائلا في لهجه حازمه ان احدا منا لم ينظر الى علاقتنا هذه كمت عابره والان هذا هو مصيرنا قد تحدد وبات من المحتم ان نضع حدا للخداع الذي نعيش فيه فسالته في لطف وقد اشر ق على وجهي يا ابتسامه لطيفه كيف نضع له حدا يا برونسكي بان تتركي زوجك ونجعل حياتنا واحده انها لكذلك الان اعني تماما بكل معنى الكلمه ولكن كيف قل لي كيف هل هناك اي مخرج من مثل هذا الموقف الست زوجه زوجي هناك مخرج من كل موقف واي حل خير من الموقف الذي نحن فيه لكني ارى كيف تعذبين نفسك بالتفكير في اراء الناس ومصير ابنك وزوجك كلا فلست افكر في زوج البته اني لا اعرفه انه غير موجود انك لست مخلصه في كلامك انا اعرفك انت تقلقين عليه اوه انه لا يعرف شيئا محددا عن علاقتنا وفجاه تورد وجهها واندفع الدم حارا الى خديها وعنقها ولم معت عيناها ثم اردفت قائله دعنا من الكلام عنه وكان فرونسي قد حاول مرارا من قبل ان يحملها على ان تتدبر موقفهما الراهن لكنه كان يصطدم في كل مره بمثل ما قابلت به محاولته هذه المره وكان يخيل اليه ان انا التي يعرفها تختفي حين ذاك لتبرز مكانها امراه اخرى لا يحبها بل يخافها امراه تعارض رغبته وتتصدى له لكنه اعتزم ان يجبرها على مواجهه الموقف فقال معلقا على عبارتها الاخيره سواء كان زوجك يعلم بعلاقتنا ام لا يعلم فليس هذا ما يعنينا وانما اريد القول اننا لا نستطيع البقاء في هذا الوضع ولا سما بعد الان وماذا في وسعنا ان نفعل صارحيه بكل شيء واتركيه حسنا لنفترض اني فعلت اتعرف ماذا تكون النتيجه دعني اصورها لك انه سيقول لي بلهجته الصارمه اذا انت تحبين رجلا اخر ولك به علاقه اجراميه لقد حذرتك من النتائج من وجهه النظر الدينيه والمدنيه والعائليه لكنك لم تصغي الي والان لا استطيع ان ادعك تلوث اسمي و ولم تقوى على ان تضيف كلمه وابني فعدلت عنها وواصلت حديثها قائله وبالاختصار سوف يؤكد لي انه لا يستطيع ان يدعني اذهب وانه سوف يتخذ كل الاجراءات التي يسعه اتخاذها كي يمنع الفضيحه ثم ينفذ كلامه حرفيا بكل هدوء وصراعه هذا ما سوف يحدث انه ليس انسانا بل اله صماء واله حقود في حاله الغضب ولكن يا ان لا مفر لنا من ان نصارح بالامر ثم نتصرف وفقا للطريق الذي يسلكه اتعني ان نفر معا ولما لا لست ارى كيف يمكن ان نستمر على هذا المنوال لا اقول هذا من اجل انا بل من اجلك انت فلست بغافل عن انك تتالمين نعم نفر معا واصبح خليلتك اليس هذا ما تبغي انا نعم اصبح خليلتك وادمر مستقبل ومره اخرى عجزت عن ان تنطق بلفظ ابني فلم تكمل عبارته اماسي فقد عجز عن ان يفهم كيف تحتمل وهي على ما هي عليه من طبي قويه تمد الكذب تمضي في حياه الخدا والتدليس على هذا النحو وي لا تتوق الى الخص منه لكن رجح اخيرا ان العامل الرئيسي الذي يملي عليها تصرفها هو ابنها ابنها الذي لم تستطع الاشاره اليه فهي اذا حين تفكر في هذا الابن وفي مسلكه في المستقبل نحو امه التي هجرت اباه ينتابها الرعب والفزع مما فعلت بحيث تعجز عن مواجهته فتعمد كامراه الى محاوله التخفيف مما بها زعمه لنفسها ان كل شيء سوف يظل على حاله وان في الامكان نسيان السؤال المخيف بشان علاقتها المقبله بابنها وفجاه استطردت قائله وهي تتناول يده وتتكلم في لهجه مغايره مخلصه ورقيقه ارجو منك واتوسل اليك الا تحدثني في هذا الامر مره اخرى ولكن يا انا دعي الامر لي اني ادرك فضعه موقفي وما ينطوي عليه من ضع لكن المساله ليست بالتي يسهل تدبيرها كما تحسب فاتركها لي وافعل ما اقوله لك اياك ان تحدثني عن هذه الفكره مره اخرى هل تعدني اعدك بكل ما تطلبين لكني لن استريح او احس بالسكينه ولا سما بعد ما ذكرته لي الان لن استريح ما دمت انت غير مستريحه انا اني اكون مهمومه احيانا لكن هذا كله سوف ينقضي اذا كففت انت عن ان تحد ني في الامر لست افهم انا اعلم كم يصعب على طبيعتك المخلصه الصريحه ان تضطر الى الكذب بل انا ارتي لك وكثيرا ما افكر في انك قد دمرت حياتك كلها من اجلي وانا كنت اسائل نفسي السؤال بعينه كيف استطعت ان تضحي بكل شيء من اجلي لست اغفر لنفسي انك شقيه انا شقيه واقتربت منه ونظرت الي اليه وهي تبتسم ابتسامه العاشقه النشوان ثم قالت اني مثل رجل جائع اعطي طعاما لياكل انه قد يكون معذبا من البرد يرتدي الاسم الباليه ويجل حياته بالعار ولكنه ليس بشقي كلا لست شقي هذا هو شقائي وبلغ سمعها صوت ابنها يقترب منهما فاختلس نظره سريعه الى ما حول الشرفه ثم نهضت على عجل وقد التمعت عيناها بالنار التي عرفها فرونسي وخبرها جيدا وبحركه سريعه رفعت يديها الجميلتين المثقلين بالخواتم واخذت راس معشوقها بينهما ثم نظرت الى وجهه نظره طويله وابتسمت وبعد ان غمرت فمه وعينيه بالقبلات دفعته عنها بعيدا واذ تهيات لتنطلق اقها عن الذهاب هامسا في لهفه محمومه متى فقالت اليوم الساعه الواحده ثم تنهدت وسارت بخطوتها الخفيفه السريعه لتلقى ابنها متعمده ان تخاطب فونسكس اوت مسموع حسنا الى اللقاء اذ يجب ان استعد لحضور السباق فقد وعدتني بيتسي بان تمر لتاخذني معها واذاك نظر فرونسي الى ساعته وانصرف فعل عجل احد عشر وصل فرونسي الى حلبه سباق وقد بدا الشوط الثاني فمضى الى المضله التي احتشدت تحتها الجماهير تتابع السباق باعين ملهوفه ثم عرج على حضائر الخيل حيث كانت فرسه فرو فرو تعد للاشتراك في السباق فقفز فوقها ووضع قدمه اليمنى في المهماز واحكم وضع العنان بين اصابعه بانتظار اشاره بدء شوط كان طول حلبه السباق ثلاثه اميال بثت خلالها تسعه عوائق متنوعه منها حاجز ارتفاعه خمسه اقدام وفجورا ثم اخرى مغموره بالماء ومنحدر سريع الانحدار واكم عاليه تتلوها مباشره قوه لا تبدو لعين الجواد الا وهو يعبرها وهذا العائق الايرلندي اخطر العوائق على حياه الجياد ثم حفرت مملوءتان بالماء واخرى جافه وكانت نهايه الحلبه تواجه اماكن النظاره المحتشدين وانطلقت الجياد فتبعتها الاعين والمناظير المكبره وتاخرت فرس فرونسي في البدايه لكنها لم تلبث ان تخطت ثلاثه من الجياد التي سبقتها ولم يبقى امامها غير الفرس ديانه في المقدمه وخلفها الجواد جلاديتور وبعد العائق الثالث جاوزت فرو فرو جلاديتور ثم طرحت ديان راكبها عن ظهرها وهو يعبر بها عائقا عاليا وهكذا امسى فرونسي في المقدمه وقوي امله في الفوز وزادت من غبطته وحماسته هتافات التشجيع من اصدقائه بين المتفرجين وبدا العرق يتصبب من راس فرو فرو واذنيها وناصيه وتتابعت انفاسها لاهتي قن ان ما بقي من قواها يكفي خط العائق الاخير وقطع ال 500 يارد التي تليه وسره ان اجتازت الفرس ذلك العائق في خفه الطائر المنطلق في الفضاء على انه في اللحظه نفسها احس انه ارتكب خطا كبيرا وهو يسترد مكانه فوق صهوه الفرس بعد ان ارتفع جسمه عنها قليلا اثناء القفزه العاليه وفي ثوان كان قد هوى من فوقها الى الارض على احدى قدم بينما سقطت الفرس على جنبها تان وتتلوى وقد كسر ظهرها نتيجه لذلك الخطا وغممان سكي في غيض محتدم ضاع السباق يا لها من غلطه مخجله لا تغتفر والفرس العزيزه المحطمه اه ماذا فعلت وسرعان ما التام جمع غفير بينه الطبيب ومساعده وتبين فرونسي انه لم يصب سوء اما الفرس المكسوره فقد تقرر رميها بالرصاص واستدار الفارس المنكود مشيحا بوجهه عن اسئله الفضوليين تاركا قبعته حيث سقطت بجانب فرسه ثم مضى لا يلوي على شيء ولا يدري الى اين يتجه بل لم يكن يرى ما حوله لقد احس بتعس لا مثيل لها وشعر لاول مره في حياته بانه اصيب بنك لا طاقه له بتحملها ورافقه زميل له الى بيته وبعد نصف ساعه كان قد تمالك نفسه كان يوم السباق من احفل ايام اليكسي كارنين بالعمل لكنه مع هذا حرص على ان يذهب بعد الغداء مباشره الى بيته الريف في ليلقى زوجته كعادته كل اسبوع محافظه على المظاهر وليعطي بعض المال لنفقات ثم يتوجه بعد ذلك الى حلبه سباق حيث يقتضيه مركزه ان يكون بجانب عليه القوم وحين وصل الحلبه كانت انا جالسه في المدرج بجانب الاميره بيتسي وراته وهو قادم يشق طريقه وسط الزحم وينحني لهذا ويرد على تحيه ذاك فحدثت نفسها في مقت مكبوت انه لا يعرف غير الطموح وليس في دنياه غير الترقي والوصول الى قمه المجد وما اراءه الساميه المترف وولعه بالثقافه وتعلقه بالدين غير بعض الوسائل الى مطامعه وادركت ان من نظراته نحو الجناح المخصص للنساء انه يبحث عنها وان عينيه قد ظلتا هدفهما وسط البحر الذي يموج باثواب الموسلين الزاهيه والشرائط الملونه وريش القبعات والمضلات والازهار لكنها تعمدت الا تلفته اليها وبعد لحظات صاحت به بيتسي اليكسي اعتقد انك تبحث عن زوجتك هذه هي فاتجه نحوهما وابتسم لزوجته ابتسامه الزوج الذي فارقها منذ برهه قصيره ثم حيا الاميره ومن حولها ممن يعرف ولم يلبث ان انهمك في الحديث مع احد دوي المناصب العاليه وحين بدا السباق انحنت ان الى الامام وهي تتابع عشيقها برونسكي بعينين ملهوف وصوت زوجها في حديثه الممل الطويل يطرق سمعها بنبرات الهادئه البغيضه فلم تملك ان حدثت نفسها اني امراه اثمه امراه ضائعه لكني امقت الكذب ولا اطيق الزيف اما هو فالزي ف عصب حياته وقوامها ماذا يهمه من امرنا ما دام يستطيع ان يتكلم بهذا الهدوء وفي تلك اللحظه بدا السباق وصمت النظاره وتطلعوا الى الجياد المنطلقه يتابعون عدوها ولما لم يكن اليكسي شغوفا بالسباق فقد راح يجيل بصره فيما حوله في اعياء وكلال حتى استقرت عيناه على زوجته كان وجهها شاحبا جامدا يحي بانها لا ترى غير شيء او شخص واحد وكانت يداها متقلص تين تضغطان مروحتها في عصبيه وقد امسكت انفاسها وحاول اليكسي ان يقنع نفسه بان النظاره جميعا في مثل انفعالها وان يحول بصره عنها كي لا يقرا ما كتب على وجهها بوضوح تام لكن بصره ابا ان يتحول وطفق يرتد اليها باصرار وهكذا قرا علام محياها وهو مرتاع الشيء الذي اراد ان يجهله فعندما سقط احد المتسابقين عن جواده دعر النظاره جميعا لكن اليكسي قرا على وجه ان ان الرجل الذي تتابعه رها لم يسقط وحين سقط متسابق اخر عند اجتيازه احد العوائق العاليه واصيب اصابه بالغه قفز المتفرجون جميعا من مقاعدهم ما عدا انا واخيرا احست انا بنظره زوجها البارده الملحه مثبته عليها فاختلس اليه نظره خاطفه ايدت ظنونها ثم اغضت عنه قائله لنفسها لست اعبا بالامر ولم تنظر اليه مره اخرى وكان السباق مشؤوماً انظار او يثير الانتباه لكنها لم تلبث ان فقدت اتزانها تماما فبدات تتململ كطائر حبيس ثم التفتت هامسه الى صديقتها بيتسي هيا بنا نذهب هيا نذهب لكن بيتسي لم تسمعها فقد كانت تصغي الى حديث جار لها وفي اللحظه التاليه كان اليكسي قد اتجه الى حيث جلست زوجته فانحنى لها وقدم لها ذراع مع قائلا فلنذهب اذا اردت لكن هذه كانت ذاهلا عنه تصغي الى جار صديقتها يقول يبدو ان ساقه قد كسرت ان هذا كثير ودون ان ترد ان على عباره زوجها رفعت المنظار المكبر الى عينيها وسلطته على المكان الذي سقط فيه عشيقها لكنها لم تستطع ان تتبين شيئا فعاد زوجها يقول وهو ت تلمس يدها مره اخرى اقدم لك ذراعي اذا اردت الانصراف لكنها تراجعت في اجفال واجابت بغير ان تنظر اليه كلا دعني اني باقيه وعلى اثر ذلك اقبل ضابط يحمل الخبر اليقين قائلا ان برونسكي لم يقتل لكن فرسه اصيبت وهنا اخفت انا وجهها في مروحتها وراى زوجها بوضوح انها تبكي فوقف بازاء جامدا تاركا لها الفرصه حتى تتمالك نفسها ثم عاد بعد حين يقول لها للمره الثالثه اقدم لك الذراعي وفي هذه المره حدقت انا فيه ولم تدري بماذا تجيب فخفت بيتسي الى نجدتها قائله له لا يا ليكسي لقد حضرت ان معي وستعود معي فاجابها بابتسامه مؤدبه ونظره حازمه ارجو المعذره يا صاحبه السمو لكني ارى ان انا ليست بخير وارغب في ان تعود معي الى البيت وعند هذا نهضت انا مستسلمه ووضعت يدها في ذراع زوجها بينما همست لها بيتسي سوف استفسر عن انباه ثم اخطر واخذت انا مكانها في العربه الى جوار زوجها وهي صامته وكان اليكسي برغم لما راه ما يزال ينكر على نفسه حقيقه حال زوجته انه لم يرى غير الاعراض الخارجيه راى انها تتصرف تصرفا غير لائق وان واجبه يقتضيه مصارحتها بذلك ولكن كان من العصير ان يضيف مزيدا واخيرا فتح فمه وقال لها اراني مضطرا الى القول بان تصرفك اليوم لم يكن لائقا فالتفتت اليه وقالت وهي ترمقه بنظره حزمه اخفت وراءها بكل صعوبه شعورها بالضيق والاضطراب اي شيء في تصرفي لم يكن لائقا وكان صوتها عاليا فاشار الى النافذ المفتوحه التي تفصلهما عن الحوذي وهمس قائلا صهن ثم مد يده فاحكم اغلاق النافذه وقال لها لم يكن لائقا ذلك الياس الذي عجزت عن اخفائه حين اصيب احد المتبارين وانتظر ان تجيب لكنها لاذت بصمت وهي تنظر الى ما امامها فاستطرد لقد رجوتك من قبل ان تحرصي على مسلكك في المجتمع بحيث لا تدعي مجالا حتى لاخب الالسنه ان تخوض في سيرتك وكنت وقتئذ اعني مسلكك الباطني لكني اليوم اقصر كلامي على مسلكك الخارجي الذي ارجو ان يتكرر بعد اليوم ولم تسمع هي نصف ما قال اذ كانت شارده تفكر فيما عساه يكون قد حدث لونسكي فكت بان ابتسمت في سخريه متكلفه حين فرغ من كلام واراده ان يتق بخي من الامل الكاذب لدد شكوكه فقال لها لعلني اون مخطئا فاذا صح ذلك فاني ارجو معذرت لكنها اجابته قائله وهي تحدق يائسه في وجهه البارد كلا انك لم تكن مخطئا فالواقع اني انزعجت فعلا ولم استطع ان اكتم انزعاجي اني اسمعك لكني افكر فيه اني احبه اني خليلته ولست استطيع احتمالك اني اخافك اكرهك ثم غاصت الى الوراء في ركن العربه وانخرطت في البكاء بحرقه وهي تخفي وجهها بين يديها اما اليكسي فبقي صامتا ينظر امامه كالتمثال حتى وصلها الى بيتهما وعندئذ التفت اليها قائلا وعلى وجهه ذلك التعبير الصارم نفسه وان اختلج صوته قليلا حسنا لكني اطالبك بان تراعي مقتضيات المظاهر الخارجيه على الاقل حتى اتخذ الاجراءات الكفيله بصيانه شرفي ثم هبط من العربه واعان على الهبوط وامام الخدم ضغط يدها مودعا ثم ركب العربه من جديد وانطلق الى بيته في بترسبورغ وعلى اثر ذهابه وصل رسول من خدم الاميره بيتسي يحمل الى ان رساله جاء فيها لقد ارسلت الى فرونسي اساله عما اصابه فاجابني بانه بخير لم يصب بسوء سو والياس الذي استولى عليه بسبب فشله فحدثت ان نفسها فرحه اذا فسوف ياتي حسنا فعلت اذ صارحت اليكسي بكل شيء الفصل الثالث 12 لم يكن هناك غير قليلين من اخص اصدقاء اليكسي يعلمون ما يخفي وراء مظهره الهادئ الرزين كانت في اعماقه ناحيه ضعف خفيه يعجزه التام عن تحمل رؤيه الدموع في عيني طفل او امراه وقد يسلمه منظر هذه الدموع الى انفعال عصبي يفقده كل قدره على التفكير ومن هنا كان تدر بالصمت المطبق حين باحت له زوجته بخيانتها ثم اجهشت بالبكاء فقد ادرك ان اي تعبير عن شعوره الحقيقي ااء تلك الكارثه سوف يفسده ضعفه امام دموعها فلا يجيء مناسبا لما يقتضيه المقام ومن ثم لاذا بالجمود فلما خلى الى نفسه في العربه بعد افتراقه عن زوجته ادهش انه شعر براحه كامله من شكوكه السابقه وغيرته الموجعه او من جزعه وافاقه وتاثره بدموع بلبه شعور الشخص الذي خلع ضرسه الذي كان يسبب له الاما فضيعه فاحس فجاه ان ذلك الشيء الضخم قد فارقه بعد ان كان يتقل راسه وفكه وسمم حياته ويستر بحواسه وانه يستطيع بعد ذلك ان يعيش ويفكر ويهتم بامور اخرى عدا ضرسه الذي خلع او زوجته التي خانت واخذ اليكسي يقول لنفسه والعربه تنهب به الطريق الى بيته يا لها من امراه فاسده لا شرف لها ولا قلب ولا دين لقد طال ما احسست بذلك وادركت لكني حاولت ان اخدع نفسي كي اجنب هذه العاقبه وعودته ذكريات من تصرفاتها اكدت له انها كانت زوجه فاسده منذ البدايه فاستطرد يحدث نفسه لقد اخطات بربط حياتي بحياتها لكني لست الملو بل هي والان فلاك عن التفكير فيها اذ لم يعد لها وجود في نظري وهكذا لم يعد يهمه او يشغل باله غير التفكير لي يجاد وسيله عادله شريفه مريحه ينتزع بها نفسه من الوحل الذي نثرته عليه في سقطتها ثم يواصل طريق حياته النظيفه النشيطه النافعه ومضى يحدث نفسه لا ينبغي ان يشقيني اقدام امراه حقيره على ارتكاب جريمه كهذ وكل ما يجب علي عمله هو ان افكر في احسن مخرج من المازق الذي وضعتني فيه و سوف اهتدي الى هذا المخرج فما انا بالزوج الاول المخدوع ولا الاخير ثم راح يستعرض قائمه امثاله من الازواج الذين خانتهم زوجاتهم سواء كان ذلك في عصور التاريخ المنصرمه ام في المجتمع العصري الذي يعيش فيه وخلص من ذلك الى استعراض مختلف الحلول التي تخلصه من مازق ففكر اولا في مبارزه غريمه لكنه استبعدها هذا الحل على الفور بدون ان يناقش فهو اولا ليس من انصار استعمال العنف او استخدام السلاح فضلا عن جهله بطريقه استخدامه ثم انه لا يستطيع ان يفهم او يضم احتمال ان يذهب وهو البريء ضحيه الجريمه التي هو فيها في مركز المجني عليه سواء قتل او جرح واخيرا فان اصدقائه الكثيرين لن يسمحوا له بتعريض حياته للخطر وهو السياسي الذي يحتاج اليه وطنه اشد الحاجه وهكذا انتهى الى استبعاد فكره المباره ومناقشه الفكره التاليه لها في قائمه الحلول الميسور وهي الطلاق ولكنه لم يكد يفعل حتى تبين ان طلاق زوجته حتى على فرض حصوله على الادله التي تثبت خيانتها لن يؤدي الا الى اثاره فضيحه علنيه في المجتمع سرعان ما يتلقفها خصومه السياسيون لمحاوله هدمه هذا الى ان هذا الحل يحقق للزوجه وعشيقها الحريه التي ينشدان وبذلك يكافئه ما على جريمتهما بدلا من ان يعاقبه ما وفكر في حل ثالث وهو الانفصال عن زوجته بغير طلاق لكن هذا ايضا يثير الفضيحه نفسها التي يرى اجتنابها ويزيد الزوجه ارتماء في احضان عشيقها واذا كان هو لا يستحق ان يشقى بسببهما فهما كذلك لا يستحقان ان يسعدا على حساب شقائه والواقع ان الكسي وهو يستعرض هذه الحلول تملكته رغبه قويه في ان لا يتيح لزوجته فرصه للخروج من خيانتها ظافره وحرص على ان تلقى عقاب جريمتها وعلى ان يراها تقاسي جزاء تدميرها سكينه نفسه واغتياله شرفه واقتنع اخيرا بعد استعراض كل هذه الحلول بان اجداه عليه هو ان يبقي زوجته معه وان يخفي عن اسماع الناس ما حدث ويستخدم كل وسيله في مقدوره كي يحبط مؤامره العاشقين وبعد ان ركن الى هذا المخرج سره ان وجده كذلك متفقا مع احكام الدين فحدث نفسه قائلا نعم ان باتباع هذا المسلك لا اكون قد نبذت الزوجه الخاطئه بل اكون اعطيتها فرصه للتوبه والتكفير عن خطيئتها ولا شك اني برغم صعوبه المهمه سوف اخصص جانبا من نشاطي لمحاوله اصلاحها وهدايتها وستمضي الايام ويصلح الزمن كل شيء وتعود العلاقه القديمه بيننا سيرتها الاولى وحين اشرف اليكسي على بترسبورغ كان قد استراح الى قراره وصاغ في ذهنه عبارات الخطاب الذي اعتزم ان يكتبه الى زوجته فلما وصل الى منزله دخل من فوره غرفه مكتبه حيث كانت تضيئها ست شمعات وجلس هنيهه معتمدا براسه على احدى راحتيه ثم شرع في كتابه الخطاب التالي في لقائنا الاخير وعدتك بان اخبرك بقراري فيما يتصل بموضوع اللقاء وها بوعدي بعد تدبرت كل ش وال ما قرت ايا كان مسلكك فان اراني في حل من افم الواب التدت بيننا قوويه الاسره لايمكن تحم بف نزوه خه لاحد الزوجين ومم تر حي ك كانت في الماض الامر الذي هو جوهري بالنسبه لي ولك وبنا واني لمقت كل الاقتناع بانك قد ندمت وتندمين الان على الامر الذي دعاني الى ارسال هذا الخطاب وانك سوف تتعاون معي على ازاله سبب النفور الذي بيننا ونسيان الماضي واذا لم يكن اعتقادي هذا صحيحا فانك تستطيعين ان تتصوري المصير الذي ينتظرك انت وابنك وارجو ان اوفق الى شرح ذلك كله لك بتفصيل اوفى في مقابله خاصه ولما كان الموسم يوشك ان ينتهي فارجو منك ان تعودي الى بترسبورغ باسرع ما تستطيعين قبل يوم الثلاثاء وسوف تعد جميع التدابير اللازمه لاستقبالك وساط هذا الخطاب على بعض المال لعلك تحتاجين اليه لسد نفقاتك اليكس كارنين وقرا الخطاب مره اخرى فشعر بالارتياح سيما لكونه قد تذكر انه ير يرسل اليها بعض المال ولكنه لم يضمن الخطاب ايه عباره نابيه او كلمه تقريع بل كان فيه متسامحا اكثر مما ينبغي له فجاء الخطاب من اجل ذلك كله صالحا لان يكون قنطره للتراجع الكريم وطوى الكسي الخطاب ثم وضعه في ظرف اغلقه ودق الجرس فلما جاءه احد الخدم ناوله المظروف المغلقه وقال له سلم هذا الخطاب للساعي كي يوصله الى زوجتي غدا في المنزل الصيفي كانت ان كارنينا تطل من نافذه المنزل الصيفي حين رات رسول زوجها يصعد السلم ويدق الجرس فجلست على مقعد منخفض وعقدت يديها على ركبتيها قطنت نفسها على استقبال ما يحمله الرسول ايا كان ولم يلبث خادم ان دخل يحمل اليها الرساله وهو يقول ان حاملها ينتظر ردا فاجابت حسنا دعه ينتظر ثم فضت المظروف فتساقطت منه حزمه اوراق النقد وقرات الخطاب مره واثنتين فلما استوعبت احست بالبروده تسعى الى اطرافها وك كان خطبا قد دهم على غير انتظار كانت قد اسفت في الصباح على انها صارحت زوجها بكل شيء وودت لو انها لم تنطق بكلمه مما قالته له مساء امس ولكن ها هو ذا خطابه يعتبر كلماتها كانها لم تكن ويحقق بذلك رغبتها فما لها تعتبر الخطاب ابشع من كل احتمال توقعت وراحت تحدث نفسها يا للمخلوق شرير الوضيع انه يتظاهر بانه متدين وكريم لكن احدا لا يفهمه غيري ان الذين يمتدحون صفاته لا يرون ما رايته ولا يعرفون كيف سحق حياتي طيله ثمانيه اعوام سحق كل شيء كان حيا فيه انه لم يفكر يوما في اني امراه على قيد الحياه ينبغي لها ان تجد الحب الذي تنشده كل امراه بل ان الناس لا يعلمون كيف فاذلني في كل خطوه وامتعه ان يفعل ذلك اولم اكافح انا بكل قواه لكي احبه واجد شيئا يكسب حياتي طعما ومعنا ولكني عجزت عن ان احبه فركزت حبي كله في ابني ثم جاء الوقت الذي ادركت فيه عجزي عن المضي في خداعي لنفسي ادركت اني حيه واني غير ملومه ان الله خلقني كي احب واعيش الان ماذا فعل الاثم لو انه قتلني او قتل فرونسي اذا لكان ذلك اكرم واحسن ولكن لا كيف غاب عني ان اتوقع ما سوف يفعله انه يهددني بانتزاع ابني مني وقد يحكم له القانون بذلك لكنه يعلم جيدا اني لن اتخلى عن طفلي او اهجره ولا حياه لي بغيره حتى مع حبيبي وانه لايعلم ايضا اني لست من ذوات القلوب المتحجره الوضيعه اللواتي تترك الواحده منهن طفلها وتفر مع عشقها وتذكرت ان ما ذكرها به اليكسي في خطابه بقوله ومن ثم ينبغي ان تستمر حياتنا كما كانت في الماضي فاستطرد تحدث نفسها هل كانت حياتنا في الماضي غير شقاء مرير لكنه يريدها ان تستمر لكي يمضي في تعذيبه انه يكون سع دا في صحبه الغش والنفاق كما تسعد السمكه في الماء كلا لن امنحه هذه السعاده سامزق نسيج الاكاذيب الذي يريد ان يحبسني في كما تحبس العنكبوت الذبابه ان اي شيء افضل عندي من الكذب والغش ولكن كيف يا الهي هل توجد امراه اشقى مني لكني سانجو بنفسي نعم سانجو وقفزت من مكانها ويه تمسح دموعها ثم اتجهت الى منضده الكتابه لتكتب اليه لكنها في اعماق قلبها كانت تشعر بانها اضعف من ان تستطيع التخلص من مازق برغم الزيف والعار الذين يكتنف حياتها فجلست الى منضده الكتابه لكنها بدلا من ان تكتب بقيت هنيهه متكئه بمرفقيه على المنضده وراسها بين كفيها ثم خرطت في البكاء وتوالت شهقاتها كالطفل العاجز كانت تبكي تبدد املها في تسويه موقفها وجلاه انها تعلم الان ان كل شيء سوف يستمر على حاله بل لعله سيزداد سوءا وهي تحس انها لا تستطيع التفريط في مكانتها الاجتماعيه التي بدت لها في الصباح ضئيله القيمه ولن تقوى على ان تستبدل بها تلك المكانه المزريه التي يعطيها المجتمع للمراه التي تهجر زوجها وطفلها كي تلحق بعشيقها انها لن تستمتع قط بحريتها في الحب وانما ستظل دائما زوجه اثمه وسيظل سيف العقاب مسلطا فوق راسها في كل وقت انها تخون زوجها من اجل صله مخجله برجل اخر يعيش بعيدا عنها ولا امل في ان يشاركها حياته بل انها لا تعرف الى ايه نهايه سوف ينتهي بها المطال وبقيت ان تبكي في حرقه دون اي تحفظ بكت كما تبكي الطفله حين تعاقب ولم تفق من بكائها الا حينما سمعت وقع خطوات الخادم يقترب منها فاخف وجهها متظاهره بالكتابه ثم سمعته يقول الرسول بالباب يسال هل هناك رد قالت له رد نعم فلينتظر حتى اقرع لك الجرس ثم سالت نفسها حائره ماذا اكتب ماذا استطيع ان اقرر وحدي ماذا اعرف ماذا اريد وحست كان روحها توشك ان تفلق الى شطرين فافزع هذا الاحساس وودت لو تشغل نفسها باي شيء يحول بينها وبين التفكير في امرها و قالت لنفسها يجب ان ارى فرونسي لا احد غيره يستطيع ان يشير علي بما ينبغي ان افعل فلا اذهب الى بيتسي لعلني اجده هناك لكنها بعد ان امعنت فكرها في الامر عادت فانحنت على الورق وراحت تكتب الى فرونسي يجب ان اراك اليوم لامر ضروري تعال الى حديقه فريدي حوالي الساعه السادسه ثم ختمت الرساله وسلمتها لمن يوصلها كان فرونسي يسير في حياته وفق دستور خاص وضعه لنفسه دستور يحرم على الرجل ان يكذب على رجل مثله لكنه يجيز له ان يكذب على امراه ويحرم على المراه ان تغش احدا سوى زوجها ويحرم على الانسان ان يغفر اهانه لكنه يجيز له ان يوجه الاهانه الى غيره وكان مبادئ هذا الدستور برغم مجاف تها للمنطق والاخلاق تسمح ل برونسكي بما يبغي من سكينه النفس وشموخ الانف ووفقا لها كانت صلته الحاليه مع انا وزوجها غايه في الوضوح والبساطه فهو على ضوئها يرى انا امراه شريفه اسبغت عليه حبها واحبها هو ومن ثم فهي في نظره تستحق من الاحترام والتبجيل مثلما تستحق الزوجه الوفيه وربما اكثر وان يده لتقطع قبل ان يسمح لنفسه بحركه او كلمه فيها ما يذلها او يشعرها بانه يضن عليها باقص ما تطمع فيه المراه من احترام الرجل وفيما يختص بالمجتمع كان دستور فرسكي يوحي اليه باحكام هي الاخرى غايه في الوضوح فهو يرى ان من حق كل فرد في المجتمع ان يعلم بامر علاقته بمدام كارنينا او يرتاب في ذلك ولكن ليس من حقه ان يتحدث عنها علانيه فاذا جرؤ على ذلك فانه مستعد لان يجبره على الصمت وعلى احترام الشرف المفقود للمراه التي يحبها على ان اوضح احكام ذلك الدستور كانت تلك التي تتعلق بزوج انا المخدوع فمنذ اللحظه التي احبت في انا بروفنس كي اعتبر هذا حقوقه عليها بمثابه امر مفروغ منه ولم يعد زوجها في نظره غير شخص يجلب الضيق ولا لزوم له البته وصحيح ان هذا الزوج بات في موقف لا يحسد عليه ولكن كيف السبيل الى معالجه ذلك ان الشيء الوحيد الذي من حق الزوج ان يفعله هو ان يطلب ترضيه من غريمه بالمبارزه والسلاح قد كان برونسكي على اتم استعداد لهذا الامر لكن ثمه غيوما جديده بدات تتكاثف في جو العلاقه بين فرونسي وان فتسبب له شيئا من الازعاج فهي مثلا قد انباته بامر الجنين الذي تحمله في احشائها منه وقد كان رد الفعل المباشر الذي اوحى له به قلبه ازاء هذا النبا المفاجئ انه طالبها بترك زوجها الى غير رجعه لكنه ما لبث ان ندم على تسرعه وود لو يستطيع تجنب هذه النتيجه وجعل يسائل نفسه ان هجرها زوجها اجابه لطلبي معناه ان اقرن حياتي بحياتها فهل انا مستعد لهذه الخطوه هناك عقبتان تعترضان تنفيذها احداهما تدبير المال الكافي لمواجهه مقتضياتها والاخرى اضطراري للاستقاله من الجيش كي اذهب معها بعيدا عن هذا المجتمع الذي يعرفنا ولن تكف السنه افراده عن انلوك تلك الفضيحه وكانت العقبه الاخيره هي العقبه الكادا حقا فقد كان فرونسي طموحا الى بلوغ اعلى مناصب الجيش وكان هذا حلم طفولته وشبابه وقد بلغ من طموحه هذا انه لم يحجم عن الدخول مع غريمه زوج عشيقته في صراع الند للند ومن ثم اخذ برونسكي يقول لنفسه لو انني هجرت الجيش فانني بذلك احرق سفني من خلفي فاقطع على نفسي خط الرجع اما لو بقيت فيه فلن اخسر شيئا ثم انها قالت بلسانها انها لا تو تغيير الاوضاع الحاليه ثم نهض فحلق لحيته وارتدى ثيابه وخرج الى موعده مع ان وفي الطريق الى حديقه فيلا فيردي راح يحدث نفسه قائلا وهو يستعيد الى ذاكرته صوره انا كما بدت له في لقائهما الاخير لست ابغي شيئا سوى هذه السعاده ان حبي لها يتضاعف كل يوم وحين اقترب من الحديقه قفز من العربه وصرف الحودي ثم دخل الحديقه مسرعا وحانت منه نظره الى اليمين فراها قد وقد غطت وجهها بنقاب فسرت في جسمه على الفور قشعريره كالتي تحدثها صدمه كهربائيه وحين التقيا ضغطت يده في قوه وابت درته بلهجه جاده اثارت قلقه انك غير غاضب لاني دعوتك اليس كذلك وراى من تصرفها وحركاتها ان شيئا قد حدث وان لقائهما لن يكون بهيجا وسرعان ما سرت عدوى وجوم اليه فان ارادته كانت تفارقه في حضرتها فسالها وهو يحاول ان يقرا افكارها ماذا بك ما الذي حدث لكنها سارت صامته بضع خطوات وهي تجمع شتاه شجاعتها ثم توقفت فجاه وقالت له وهي تلتقط انفاسها اللاهث في صعوبه فاتني امس ان اخبرك باني صارحته بكل شيء ذكرت له اني لا استطيع ان اكون زوجه له واني بالاختصار ذكرت له كل شيء فاعتدل فرونسي في وقفته وارتسم على وجهه فجاه تعبير يمتزج فيه الاباء والسرا وقال هذا افضل افضل الف مره وان كنت اقدر مدى الالم الذي سببه لك هذا الموقف لكنها لم تصغي الى كلماته كانت منشغله بمحاوله قراءه افكاره من تعبير وجهه لكم كان تود لو قابل النباء قائلا في حده وعزم لا يخالجه ما تردد دعي كل شيء وتعالي معي لو انه فعل لتركت زوجها وابنها وذهبت معه فقالت في عصبيه مكتومه كلا لم يكن الموقف اليما بالنسبه لي بل حدث الامر من تلقاء ذاته انظر واخرجت خطاب زوجها من ثنايا قفاز فتنا الخاب و لها افهم ش و اتوق اليه وطال يتحق هوه هذا الموع و كي ما اكرس حاتو سعادت نر الخاب وشرع راه فلما سورين ال فيغير تميم فقرات هي فيهما ان املها الاخير قد خاب وقالت له بصوت مختلج ارايت اي رجل هو انه فقطع كلامها قائلا لا تؤاخذني اذا قلت ان هذا يسرني دعيني بربك اتم كلامي انه يسرني لان هذه الاوضاع لا يمكن ان تستمر بحال ولهذا ارجو ان تتركيه وان تدعيني ارتب حياتنا وغدا فقالت له مقاطعه ولكن ماذا يكون من امر ابني الم ترى كيف هددني في خطابه بان يسلبني ا فقال لها ايهما افضل ان تتركي ابنك او ان تظلي في هذا الوضع المزري فسكتت هنيهه ثم قالت له لا تقل هذا هذه الكلمات لا معنى لها في نظري الا ترى ان كل شيء قد تغير في حياتي منذ احببتك لقد اصبح حبك عندي هو كل شيء وخنقتها العبرات فلم تستطع المضي في حديثها وشعر هو بغصه في حلقه ولاول مره في حياته ان تابه ميل الى البكاء مثلها لادراك انه المسؤول عن شقوته فقال متخاذلا اليس الطلاق ممكنا فهزت راسها ولم تجب فارد ف قائلا الا تستطيعين ان تاخذي ابنك فقالت هذا يتوقف عليه وحده والان اراني مضطره الى اللحق به فقال س اكون في بترسب يوم الثلاثاء وكل شي يمكن ان يسوى فقالت حسنا ولكن دعنا من هذا المووع ولست احب ان اتكلم فيه ثم ودعته واستقلت عربتها ومضت وكان الكسي قد نسي في غمره مشاغله اليوم الذي حدده لعوده زوجته فلما تلقى برقيه تنبئ بعودتها صدم في البدايه واحس شيئا من الضيق ثم ارسل العربه لتقل الى البيت دون ان يذهب لاستقبالها وعندما بلغت البيت قيل لها انه في حجره مكتبه ومعه سكرتيره فارسلت تنبئ بقدومها ثم مضت الى غرفتها الخاصه وهي تنتظر ان يلحق بها لكن ساعه انقضت وهو لم يظهر فتوجهت الى حجره المائده بحجه اصدار بعض المعلومات الى الخدم ورفعت صوتها عامدا كي يحس بوجودها لكنه لم يخرج من مكتبه حتى بعد ان ودع سكرتيره عند باب الحجره فقد عاد بعدها الى الداخل وعند اذ لم تجد هي بدا من ان تتجه نحوه فلما دخلت راته قبل ان يراها كان متكئا بمرفقيه على منضده المكتب يفكر انه يفكر فيها ما كاد يراها حتى احمر وجهه على خلاف عادته ثم نهض مسرعا فاتجه ليلها وهو ينظر لا الى عينيها وانما الى جبهتها وشعرها ثم تناول يدها ودعاها الى الجلوس وقال وهو يجلس بجوارها كم انا مسرور لانك حضرتي وحاول ان يضيف شيئا اخر لكنه لم يدري ماذا يقول وكانت هي قد اعدت نفسها لتانيب به واظهار احتقارها له لكنها ست بالرثاء لحاله فسكتت ولم تدري هي الاخرى ماذا تقول وهكذا استمر صمت بينهما دقائق واخيرا قطعه هو متسائلا هل سريش بخير ثم اضاف دون اي ينتظر جوابا لن اتناول الغداء في البيت اليوم ثم اني مضطر الى الخروج فورا فقالت انا لقد فكرت في الذهاب الى موسكو فقال كلا انك احسنت صنعا بالمجيء ثم صمت واذ رات هي عجزه عن الدخول في الموضوع حزمت شجاعتها وقالت وهي تنظر اليه دون ان تغض من بصرها تحت وقر نظرته الملحه الى شعرها اليكسي انني امراه اتمه سيئه الخلق وقد جئت لاقول لك اني لا استطيع ان اغير شيئا من الامور التي صارحتك بها فقال في حزم وهو يواجهها بنظرته المنطويه على الكراهيه انا لم اسالك ايضاحا عن ذلك لكني كما قلت لك وقت اذ وكررت لك في خطابي اعود فاقول لك انه ليس من الحتم ان اقف على هذه الحقيقه ومن ثم فاني اتجاهلها فليست كل زوجاتي من الطيبه والرفق بحيث يهرع الى مصارحه ازواجهن بمثل هذه الانباء الساره نعم اني سوف اتجاهل الامر ما دام مجهولا من الناس وما بقي اسمي غير ملوث ومن هنا اقول لك ان علاقتنا ينبغي ان تستمر كما كانت وانني لن اتخذوه ايجابيه لصون شرفي اذا اضطرتني انت الى ذلك وعودها نفورها منه وطى هذا الشعور على رثائها لحاله اول الامر لكنها بقيت خائفه منه فقالت في صوت خجول وفي ضيق ظاهر وقد انتوت ان توضح له موقفها كاملا باي ثمن لكن علاقتنا لا يمكن ان تستمر كما كانت فلست استطيع ان اكون زوجه لك بينما وعندئذ ضحك ضحكه بارده خبيثه وقال يبدو ان مسلكك قد انعكس على افكارك لكني احترم ماضيك واحتقر حاضرك بحيث اني لم اقصد هذا الذي فسرت به كلامي فتنهدت انا ونكست راسها بينما تابعه حديثه قائلا وان كنت عاجزا عن فهم هذا التناقض الغريب الذي يجعلك لا ترين في خيانتك لزوجك اي غضاضه بينما تجدين كل الغضا في القيام بواجبات الزوجيه فنظرت اليه متسائله ثم قالت ما الذي تريده مني فقال اريدك الا تستقبلي ذلك الرجل هنا وان تسلكي في حياتك الخاصه ما لا يجعل لاحد من الناس او الخدم سبيلا الى لومك وهذا ليس بكثير في م ارى وفي مقابل ذلك سوف تستمتعين بكل امتيازات الزوجه الوفيه دون ان تقومي بواجباتها هذا كل ما اردت ان اقوله لك والان انا لي ان اذهب ثم اني لن اتناول الغداء في البيت اليوم واتجه الى الباب فنهضت هي ايضا واذاك تركها تمر قبله وهو ينحني لها في ادب الفصل الرابع 13 استمر الزوجان يعيشان معا تحت سقف واحد ويلتقيان كل يوم لكنهما كان اشبه بغريب وقد حرص اليكسي على ان يرى ان كل صباح كي لا يجد الخدم مجالا للفروض والقوت لكنه صار يتجنب تناول الغداء في البيت اما فرسكي فانقطع عن التردد على بيت غريمه فكانت ا تلقاه في الخارج بعلم زوجها وكان الموقف اليما لتهم بحيث ما كان واحد منهم ليستطيع ان يطيق استمراره يوما واحدا لولا امله في ان يتغير فتزول هذه المحنه الاليمه المؤقته وكان اليكسي يعتقد انها عاطفه عابره سوف تمر وتنقضي كما ينقضي كل شيء وينساها ثلاثتهم فيبقى اسمه كالعهد به غير ملوث اما ان التي كان الامر يتوقف عليها والتي كانت تقاسي منه اكثر من الرجلين فانها لم تحتمل هذا الوضع الا وهي موق بانه لن يلبث ان ينتهي الى غايته فيتيس تصحيحه ووضع الامور في نصابها وان لم تكن لديها ايه فكره عن السبيل الى ذلك وقد تبع برونسكي خطاها راغما وهو يامل بدوره ان يحدث امر من غير جانبه هو يحل جميع المشكلات وتستقيم به الاوضاع وذات يوم عد فرونسي الى بيته فوجد في انتظار ار رساله من انا تقول فيها اني مريضه وشقيه ولن استطيع الخروج لكني لن استطيع ايضا ان ابقى بغير ان اراك فتعال هذا المساء وسوف يخرج زوجي الى عمله في السابعه ولن يعود قبل العاشره وفكر فرونسي في غرابه هذا الطلب من ان برغم تشديد زوجها في وجوب امتناعها عن استقباله في بيته على انه لم يجد بدا من ان يجيبها الى طلبها فقرر الذهب لكن سنه من النوم عاقته عن الاستيقاظ في الموعد المناسب فلما فتح عينيه وجد الظلام قد هبط والساعه قد بلغت الثامنه والنصف فارتدى ثيابه على عجل وهو يفكر في الكابوس الرهيب الغامض الذي راه في نومه واستقل عربته الى دار غريمه فوصل اليها في التاسعه الا عشر دقائق وكم كانت دهشته واستيائه حين التقى في مدخل البيت بالكسي خارجا وقد القى ضوء الردهه الضئيل ظله على وجهه الشاحب الصارم وعينيه البلدتين فحد الزوج حين مر عليه بنظره خرساء ثم رفع يده الى قبعته ومضى شفتيه ردا على انحناءه برونسكي له ومضى الى عربته وتابع فرونسي سيره في الردهه وقد لمعت عيناه ببريق الكبرياء والغضب واخذ يحدث نفسه يا له من موقف لو انه بارزني دفاعا عن شرفه لاستطعت ان اتصرف واعبر عن مشاعري لكني لا اطيق هذا الضعف هذه الضعه انه يضعني في موضع المخادع المدلس وانا ما اردت هذا ولست اريده وكانت اراء رونسي قد تغيرت منذ حديثه مع انا في حديقه فيردي فاستك دون وعي لضعف عشيقته التي اسلمت له نفسها ومصيرها تسليما كاملا ذليلا وفي نهايه الردهه سمع وقع خطواتها فادرك انها كانت تنتظره وترقب حضوره في لهفه ولم تكد تراه حتى صاحت به والدموع في عينيها كلا لان سارت الامور على هذا المنوال فالنهايه اقرب مما تتصور ماذا جرى يا حبيبتي ماذا جرى منذ ساعتين وانا انتظرك على جمر لكني لن اتشاجر معك فانت بالطبع لم تستطع الحضور قبل الان كلا لن اعاتبك ووضعت راحتيها على كتفيه و رمقته بنظره طويله عميقه حاره فاحصه كانما لتعوض ما فاتها منه في غيابه ثم استدارت ونزعت ابره الكروشيه من قطعه الصوف التي تنسجها وبدات تعمل فيها من جديد بحركه سريعه عصبيه ثم سالت اين التقيت بزوجي عند دخولك فقال في مدخل الرده فنهضت وقلدت زوجها وهو حني بالتحيه ثم قالت اهكذا انحنى لك فابتسم برونسكي لبراعتها في التقليد وضحكت هي في مرح ثم اردف برونسكي قائلا الواقع اني لست افهم على الاطلاق كيف يمكن ان يدعى الامور على هذا الوضع بعد اعترافك له بمدى الصله التي بيننا فقالت انه قانع بهذا الوضع قال اذا ففيما ابسنا جميعا اذا كانت السعاده في متناولنا فقالت ان انت لا تعرفه كما اعرفه انه غارق في الزيف والنفاق حتى اذنيه والا فهل يستطيع شخص عنده ذره من الاحساس ان يعيش في بيت واحد كما يفعل هو مع زوجته التي تخدعه وان يتحدث اليها ويخاطبها بكلمه عزيزتي انه فاقد الضمير والشعور بل انه ليس رجلا ليس انسانا على الاطلاق انه دميه لا اكثر ولو اني كنت مكانه لقتلت ومزقت زوجه مثلي منذ اول لحظه اقول لك انه ليس انسانا بل اله مصلحيه انه لا يستطيع ان يفهم اني قد غدوت زوجتك انت دعنا نكف عن التحدث في امره فحاول فرونسي ان يهدئ من ثائرتها وقال انك ظالمه جدا يا حبيبتي ولكن دعينا من سيرته كما تقولين وحدثني ماذا كنت تفعلين ماذا اصابك وماذا قال الطبيب احسبك لست مريضه وانما هو الحمل الذي يسبب لك هذا التعب متى يحين موعد الوضع وهنا انطفات النظره الساخره في عينيها وارتسمت على وجهها بدلا منها ابتسامه كئيبه غامضه وما عتمت ان اجابت قريبا قريبا انك تقول ان موقفنا تعس جدا واننا ينبغي ان نضع له حدا ولكن اه لو علمت كم اتالم انا منه وكم ابدلك يغدو و في مقدوري ان احبك في حريه وجره والواقع انني لا ينبغي ان اعذب نفسي واعذب بغيرتي وتثق ان النهايه ستكون قريبه ولكن ليس على الصوره التي تنتظرها واذ تذكرت صوره التي تتوقع ان تكون عليها النهايه تدافعت الدموع الى عينيها وعجزت عن مواصله الكلام فوضعت يدها على كمه وتشبثت به بره حتى استردت صوتها فاستطرد ان النهايه لن تكون كما نفترض لم اكن اريد ان اقول لك ذلك لكنك دفعتني الى قوله وقريبا سينتهي كل شيء وننعم جميعا بالسكينه ولا نعود نتالم فبدا التساؤل في عينيه وقال لها لست افهم شيئا فقالت الم تسالني متى يحين موعد الولاده انه سيحين قريبا ولن اعيش بعدها لا تقاطعني انا اعرف ذلك اعرفه عن يقين وتساقطت الدموع من عينيها فانحنى على يدها يقبلها محاولا اخفاء تاثره بينما اردفت هي انه المخرج الوحيد الذي بقي امامنا وكان هو قد اعتدل واقفا فرع راسه وقال لها يا لوهم ما هذه السخافات التي تنطقين بها انني سموت لقد رايت حلما وتذكر فرسكي الكابوس الرهيب الذي راه في نومه بعد الظهر بينما واصلت هي كلامها قائله نعم حلمت باني دخلت مخدعي لابحث عن شيء فوجدت في ركن منه قرويا ذا لحيه كثه وشكل مخيف وحاولت ان اعدو لكنه انحنى على غراره وراح ينبش فيها بيديه هكذا واخذت تمثل حركته وقد ارتسم الرعب في عينيها فتذكر فرونسي حلمه وس برعب مماثل يستولي عليه بينما استطردت هي تقول ثم التفت الرجل المفزع الي وقال سوف تموتين يا سيدتي انت تضعين طفلك ستموتين وعندئذ استيقضت من نوم 14 على اثر التقاء اليكسي وبرون سكي عند مدخل البيت مضى الاول الى دار الاوبرا الايطاليه حيث شهد فصلين من الروايه وراى كل من اراد ان يراهم ثم عاد ادراجه الى البيت وكان اول ما فعله حين دخل ان القى نظره على المشجب فلما لم يرى عليه معطف الضابط مضى الى غرفته توا لكنه بدلا من ان ياوي الى فراشه راح يدرع الحجره حتى اقترب الفجر وقد ازعجه تحدي زوجته لتعليماته في شان كتمان صلتها بع عشيقها وبعد ان قلب الامر على وجوهه قرر ان يكون عند كلمته فيعاقبها بتنفيذ تهديده لها بالطلاق وانتزاع ابنها من حضانتها برغم كل العقبات والصعاب التي تكتنف هذا الاجراء ولم ينم طيله الليل وظل غضبه يتفاقم حتى بلغ ذروته في صباح فنهض وارتدى ثيابه على عجل ثم مضى الى مخدعها راسا فادهشهم يدخل عليها في هذه الصوره وقد زوى ما بين حاجبيه ولمعت عيناه بنظره زائغه وفي انطباق فمه وحركاته ومشيته ونبرات صوته ما يدل على الحزم والتصميم واتجه دون ان يحييها الى منضده الكتابه التي تخصها فتناول مفاتيحها وفتح بها احد الادراج فصاحت به ان ماذا تريد فقال دون ان ينظر اليها رسائل عشيقك فقالت انها ليست هنا ثم نهضت مسرعه واغلقت الدرج لكنه ادرك من حركتها انه كان على حق في استنجه فنحاص من الدرج حافظه اوراق كان يعلم انها تضع فيها اوراقها الخاصه فحاولت ان تنتزعها منه لكنه دفعها عنه في شيء من العنر في قائلا اجلسي فاني ابغي ان اكلمك لقد ذكرت لك اني لن اسمح لك بان تستقبلي عشيقك في بيتي فقالت اردت ان اراه كي وسكتت مطرقه كانما تبحث عن السبب فاستطرد هو قائلا لن ادخل في تفصيلات الاسباب التي من اجلها تريد المراه ان ترى عشيقها كان غرضي ان على ايه حال فانك تجد من السهل عليك ان تهينني الرجل الامين والمراه الامينه يتلقيان الاهانات اما ان يقال للص انه لص فهذا تقرير امر واقع وليس اكثر من ذلك هذه القسوه شيء جديد لم احده فيك اهي قسوه ان يعطي الزوج لزوجته حريتها ويعهد اليها بحراسه اسمه وشرفه لقاء شرط واحد بسيط والمحافظه على المظاهر انها اسوا من القسوه انها ضعه اذا اردت ان تعرف وكان وجهها وصوتها ين مان عن كراهيه هائله ثم نهضت وهمت بالخروج من الغرفه فاستوقفه بصرخه حاده غير مالوفه ثم قبض على ذراعها بقوه وعنف واجلسها حيث كانت قائلا كلا انما الضعه اذا حرصت على استخدام هذه الكلمه هي ان تضحي الزوجه بزوجها وطفلها من اجل عشيقها في الوقت الذي تكل فيه خبز هذا الزوج فنكست راسها ولم تقل ما قالته لعشيقها فيله السابقه من كونه هو زوجها دون الزوج الحقيقي الذي صار منبو من حياتها بل لم تشعر في اعماقها بصحه هذا القول وانما شعرت بعداله غضبه زوجها وصدق كلماته فقالت في نعومه لن تستطيع ان تصف موقفي باسوا مما احسه انا لكن ماذا تبغي ماذا ابغي ابغي ان تعلمي انك ما دمت لم تنفذي رغبتي في شان المحافظه على المظاهر الخارجيه فسوف اتخذ الاجراءات الكفيله بوضع حد لهذه الحاله كل شيء سينتهي قريبا على ايه حال واذ جال بذهنها خاطر الموت القريب المنشود لمعت الدموع في عينيها بينما استطرد هو فقال انه سينتهي باسرع مما دبرت انت وعشيقك فما دمتما تصرن على اشباع غرائزك الحيوانيه اليكسي لن اقول لك ان هذا مسلك غير كريم منك بل انه مناف لشها الرجال ان تضرب ضحيه خرت ساقطه انك تفكرين في نفسك فقط اما الام الرجل الذي كان زوجك فلا تعبين بها لا يهمك ان تنهار حياته كلها وتصير حطاما وكان يتكلم بسرعه وحده جعلت انفاسه تلهث فحث بالرثاء له ولكنها لم تجد ما تقوله فاكتفت بان نكست راسها ولادت بصمت وصمت هو بدوره بره ثم بدا يتكلم بصوت اقل حده واكثر برودا لقد جئت اقول لك نت الين وحدث ايمكن لمن لتان العينان البليد ان يحس اومت لب مسكو ون اود هذا وو ت ال انباء ما سو اقره استشاره المحمي الذ ساد اليهما ابذ اليت اخت تخذ سوشا لتنتقمي لا لان تحه دعلي ريوش دعلي ريوش صدقتي فلقد فقدت حتى حبي لابني لانه مرتبط بالنفور الذي احسه نحوك لكني ساخذه مع ذلك فوداعا وهم بالخروج لكنها عاقته هذه المره هامسه في ضراع اليكسي دعلي ريوش ليس عندي شيء اخر اقوله دع س ريوش حتى يحين لن يطول بي الوقت حت ح دع لي لكنه انتزع يده منها في غضب رهيب وخرج دون ان يضيف حرفا في اليوم التالي لوصول اليكسي الى موسكو لقيه مصادفه ستيفان اوبلونج دولي واطفاله ما فدعاه الزوجان الى تناول العشاء في ضيافته مساء اليوم التالي مع نخبه من الاصدقاء واصر على دعوتهما برغم محاولته التملص منها وفيما اليكسي جالس في اليوم التالي يعد اوراق قضيه الطلاق ويضعها في ظرف تمهيدا لارسالها الى محاميه بعد ان اتفق على خطه السير في الدعوه سمع صوت ستيفان مشتبك في نقاش مع الخادم الذي يحول بينه وبين الدخول على سيده دون استئذان فهمس اليكسي محدثا نفسه لا باس لعل الخير في حضوره ساصارع فورا بموقفي نحو شقيقته واوضح له سبب اعتذاري عن تناول الطعام عنده ولم يلبث ستيفان ان دخل وهو يهتف في مرح كم انا مسرور لاني وجدتك ارجو ان فقطع اليكسي كلامه قائلا في برود دون ان يدعوه الى الجلوس لن استطيع الحضور لما لا تستطيع ماذا تعني لكنك وعدت ونحن معتمدون عليك اعني انني لن استطيع تناول العشاء في بيتك لان اسباب الصله التي كانت بيننا ينبغي ان تتوقف ماذا ماذا تعني ما السبب لاني شرعت في اتخاذ اجراءات الطلاق ضد شقيقتك زوج وقبل ان يكمل اليكسي عبارته زفر ستيفان وتاوه ثم غاص في مقعد مريح وهو يقول ذاهلا وقد بدى الالم في وجهه كفى دعابه يا اليكسي ماذا تقول كما ذكرت لك لا تؤاخذني اني لا استطيع تصديقك لقد قادتني الظروف الحتميه المؤلمه الى السعي في الطلاق حسبي ان اقول لك شيئا واحدا يا اليكسي لقد عرفتك رجلا نابها قويم الخلق كما اعرف عن انا انها امراه رائعه طيبه ولن استطيع تغيير رايي فيها لذلك ينبغي ان تعذرني اذا لم اصدق كلامك لابد ان في الامر سوء تفاهم ليته كان كذلك ربما استطيع ان افهم ولكن يجب انلا تتعجل في تصرفك لست احب العجله في اي شيء لكن النصيحه لا تجدي في مثل هذه الامور لقد استقر قراري على ذلك هذا فضيع ولكن دعني اناشدك ان تفعل شيئا واحدا قبل ان تقدم على شيء قابل زوجتي وتحدث اليها في الامر فهي تحب انكا اخت كما تحبك انت وهي امراه حكيمه فبربك حدثها في الامر امنحني هذا الفضل ارجوك سكت اليكسي هنيهه مترددا فنظر اليه ستيفان في عطف دون ان يقطع صمته ثم قال يسائله ذاهب انت لتراها لست ادري فقد كان هذا سبب احجام عن زيارتكم فاني احسب ان علاقتنا لابد سوف تتغير ولما لست ارى رايك بل اعتقد انك تكن لي بغض النظر عن الصله التي بيننا مثل الشعور الودي والتقدير المخلص لديني اكنه م لك وحتى لو تحق ق ق اسوا افتراضات فلن الوم طرفا منكما او انحاز الى الاخر ولست ارى سببا لان تتاثر علاقتنا بشيء من هذا والان افعل من اجلي هذا الصنيع تعال وقابل زوجتي ان كينا ينظر الى الامر من وجهه نظر مختلفه وعلى اي حال لن نتناقش في الامر ولما لا على كل حال ينبغي ان تحضر للعشاء معنا فان زوجتي تنتظرك وهي امراه متزنه سوف ينفعك ان تحدثها في الامر فبربك تعال اني استحلفك فقال اليكسي اخيرا وهو يتنهد حسنا ما دمت تريد ذلك فساح التم شمل المدعوين في صالون بيت ستيفان اوبلونج ولم يبقى غائبا منهم غير ليب فلما حضر بعد قليل اخذه ستيفان من ذراعه وقدمه لكسي على اعتبار ان الاخير شخصيه بارزه يسر الجميع ان يتعرفوا اليها لكن ليفين لم يكن ليله اذ في حاله تسمح له بسرور التعرف الى احد فقد كانت افكاره كلها تحوم حول كيتي شقيقه رب الدار ولم يكن قد راها منذ الليله التي التقى فيها بروفسك لاول مره في دار اسرتها وقد استنتج حين دعاه ستيفانو الى شاء انه سوف يرى كيتي بين الحاضرين ومع ذلك وطن نفسه على احتمال الا يراها فلما اسر ستيفان اليه عند دخوله انها موجوده شعر بمزيج من البهجه والذعر حتى لقد لهث قلبه بين ضلوعه من فرط الانفعال وكانت كيتي لا تقل عنه انفعالا وترقب فلما دخل القاعه شعرت هي الاخرى بمزيج من الغبطه والقلق واحمر وجهها ثم شحب ثم احمر كالقرمز واختلت شفتاها حتى لقد خشي اهلها المتابعون للموقف ان تفقد سيطرتها على اعصابها فتجه بالبكاء فلما دنى ليين منها انحنى لها ومد يده دون ان يتكلم وفيما عدا الاختلاج الخفيفه في الشفتين والندى اللامع في العينين كانت ابتسامتها هادئه وهي تقول له متى لم يرى احدنا الاخر ثم ضغطت يده بيدها البارده في حركه ياس وادارت راسها الصغيره الجميله نحوه وابتسمت وبرغم ان عبارتها لم تنطوي على معنى غير عادي فقد احس ليفين في كل نبره من صوتها ورعشه من شفتيها ونظره من عينيها توسلا من اجل الصفح وثقه في شخصه ورقه ناعمه خجلا بل ووعدا واملا وحبا له الامر الذي اغرقه في فيض من السعاده الغامره ودون ان يلفت ستيفان الانظار بل دون ان ينظر حتى الى الشاب او الفتاه اجلسه ما متجاورين كان ليس في المكان مقاعد اخرى خاليه وكانت السهره ناجحه من كل وجه والماديه فاخره الطعام والشراب والجماعه جذابه الحديث وفي غرفه منعزله التق اليكسي ودولي فابتدر الاخيره ضيفها الكبير قائله له وعلى فمها ابتسامه مشفقه يسرني انك حضرت فلتجلس هنا فان لي معك حديثا فجلس بجانبها وهو يبتسم في تكلف وعلى وجهه تعبير ينم عن عدم المبالاه ثم اجابها بقوله ان هذا من حسن ظني ولا سما اني كنت معتز الاعتذار والتخلف لانني غدا وكانت دولي واثقه من براءه انا فشح وجهها وبدات شفتاها تختل جان غضبا لمراه وجه اليكس الجامد الخالي من الشعور ثم قالت له في عزم يائس وهي تواجهه بنظره ثابته اليكسي لقد سالتك امس حين التقينا كيف حال ان لكنك لم تجب فماذا هنالك يا ترى انها فيما اعتقد خير اغفر لي يا اليكسي هذا الفضول فليس من حقي ان اسالك لكني احب زوجتك حبي لشقيقتي واقدرها ومن ثم ارجو منك بل اتوسل اليك ان تصارحني بما شاب العلاقه بينكما اي خطا تنسبه اليها تجهم وجه اليكسي ونكس راسه وكاد يغمض عينيه ثم قال احسب ان زوجك حدثك عن مدى التطور الذي وصلت اليه العلاقات بيني وبينها فقالت له لكني لست اصدق شيئا من ذلك لست اصدقه البت فقال في هدوء ان الانسان لا يستطيع ان يكذب الحقائق يا دولي ولكن ماذا فعلت هي ماذا فعلت بالضبط ضحت بواجباتها وخانت زوجها هذا ما فعلته كلا هذا غير ممكن انت لابد مخطئ ووضع يديها على صدغيه وهي تتكلم واغمضت عينيها فابتسم الكسي في برود قاصدا ان يظهر لمحدثه ولنفسه مبلغ اقتناعه بما يقول لكن هذا الدفاع الحار عن زوجته وان لم يزعزع يقينه كان قد نكا جرحه فبدا يتكلم بحراره اشد وهو يقول من الصعب ان يخطئ المرء حين تكون الزوجه نفسها هي التي صرحت له بخط ها وبان ثمانيه اعوام من حياتها وفلد من كبدها كانت كلها خطا جسيما وبانها تبغي ان تبدا حياتها من جديد ان هي التي صرحت بخطيئته لست استطيع ان اصدق ذلك وعندئذ قال اليكسي وهو يواجه محدثت لاول مره بنظره مباشره الى وجهها الرقيق المضطرب ليتني استطيع ان اشك في الامر فعندما كنت مرتابا فيه كنت تعسا لكن ذلك كان خيرا من حالي الان كانت عندي بقيه من امل اما الان فلم ث امل على الاطق ومع ذلك فمازلت ارتاب في كل شي الى حد اني امد ولدي واحيانا اشك في انه ابني اني شقي كل الشقاء ولم يكن في حاجه الى ان يقول هذا فقد قراته دولي على وجهه فرتت لحاله وبدا ايمانها ببراءه صديقتها يتزعزع لكنها عادت تقول ان هذا ل فضيع ولكن او تعتزم انت الطلاق حقا نعم فلم يبقى امامي مخرج اخر فقال الدولي والدموع في عينيها لم يبقى امامك مخرج اخر او لا تقل هذا فقال ان افضع ما في الكارثه التي من هذا النوع ان الانسان لا يستي فيها كما في خساره المال او الموت ان يحتمل مصيبته في سكينه وان لاخذه ايجابيه ر الو الذليل الي وضع فيه افهم ذلك افهمه جيدا ولكن انتظر قلي رجل متدين فكر فيها وفيما عساه يك من امرها اذا نبتها لقد فكرت ذلك فكرت فيه مليا هذا ما فته تما حين كشفتني بذلتي تركت كل شي على حاله ومنحتها فرصه الرجوع هي فيه حاولت انقذها ولكن ماذا كانت النتيجه انها لم تع بمراعاه ابسط الاشياء فماذا في وسعي ان اف اي شي ما الطق و هو هذا الشي كلا هذاي الا تدو زوجه لاحد انها سو تهلك فقال اليكسي وهو يهز كتفيه ويرفع حاجبيه وماذا اصنع ثم اضاف وهو ينهض انا شاكر لك عطفك واهتمامك لكنني يجب ان انصرف الان فصاحت به هاتفه في انزعاج كلا انتظر لحظه لا تقضي عليها اعطها فرصه اخرى ولا احدثك عن نفسي كنت متزوجه وخانني زوجي فقررت في نوبه غضبي وغيرتي ان ا ر كل شيء لكني عدت الى صوابي في اللحظه الاخيره ومن الذي هداني وانقذني انها ان نفسها وها انا ذا سعيده باولادي وبزوجي الذي تابع وندم على حماقته وقد صفحت عنه وانت ينبغي ان تصفح ايضا اصغى اليكسي اليها لكن كلماتها لم تؤثر فيه فقال بصوت صارخ مرتفع ينضح بالكرامه انا اصف كلا لست استطيع ولا اريد بل اعتبر الصفحه هنا غلطه كبرى لقد بدلت كل شيء من اجل هذه المراه لكنها نبذته جميعه والقت به في الوحل الذي نبتت منه وانا لست رجلا حقودا وما كرهت في حياتي انسانا لكني اكرهها هي الان من كل قلبي ولا استطيع ان اغفر لها الشر الجسيم الذي فعلته بي فنادته دلي هامسه مردده وصيه المسيح احبوا اعدائكم احسنوا الى مبغضيكم لكن اليكس ابتسم في اشمئزاز ثم اردف قائلا قد يستطيع الانسان ان يحب كارهه اما ان يحب المكروه فهذا مستحيل ثم تمالك نفسه ونهض فودع دولي وانصرف في هدوء على اثر نهوض المدعوين من مائده عا اراد ليفين ان يخلو الى كيتي فتبعها الى حيث جلست الى احدى الموائد الخضراء تعبت بقطعه من الطباشير الملون وابتها قائلا لقد طالما اردت ان اسالك سؤالا واحدا فرفعت اليه عينيها متسائله وعلى شفتيها ابتسامه الرقيقه بينما تناول هو قطعه الطبشير وكتب بها هذه العباره عندما قلت لي ان الامر مستحيل هل كان قصدك انه مستحيل وقت اذ فقط ام على الدوام توردت وجنتاها خجلا لكنها تمالكت نفسها بعد هنيهه وعادت الابتسامه الى شفتيها ثم تناولت منه قطعه الطبشير وكتبت مجيبه عن سؤاله كان قصدي يومئذ على الدوام فلم اكن استطيع ان اقول غير ذلك اما الان فالامر مختلف فقال لها مغتبطا اذا فالامر غير مستحيل الان فاوت براسها موافقه ثم تناولت قطعه الطبشير وهي تقول له اقرا هذه العباره ثم كتبت هل في وسعك ان تنسى وتصفح عما حدث فقال لها على الفور ليس عندي ما انساه او اصفح عنه وحين ان اوان الانصراف كان الاثنان قد تبادلا التفاهم على كل ما يشغل بال فاكد هو انه يحبها واكدت هي انها تحبه وانها ستخبر اباها وامها بانه سيزور في صباح الغد ولم ينم ليفين ليلتها وفي صباح الباكر خف الى دارها فوجد باب الزائرين ما يزال مغلقا فعاد ادراجه الى فندقه وهو يتملى جمال الطبيعه في البكور ويرقب الحمائم الجميله وهي تهب من اعشاشها الى ارصفه الشوارع لتلتقط حبات الحنطه وقبيل الظهر استقل الشاب زحافه حملته الى دار ال شرباتك حيث استقبله الخدم في شوق ولهفه وقد بدا في نظراتهم المرحبه انهم فهموا ما هنالك ثم جلس ينتظر مشفقا اقبال حبيبته التي ركز فيها كل سعادته بل حياته كلها وما لبثت ان اقبلت عليه في خطا خفيفه طائره فلم يرى غير عينيها الصافيين صادقت يشيع فيهما ذات الحب المبارك الذي يغمر قلبه هو ووقفت بجانبه واراح يديها على كتفيه في خجل ونشوه فاحا طها بذراعيه وسرعان ما تلاقت شفاهه ما في قبله نمت عن حبهما المتبادل المكين وكانت هي ايضا لم ت ليلتها وبقيت تنتظره حتى الصباح لتخبره بانها خاطبت ابويها في الامر فوافق من فوره ما مرحبين ثم جذبته من ذراعه وقالت له في مرح كمرا الاطفال هيا بنا ان امي في انتظارنا وحاول هو ان يقول شيئا لكنه اشفق ان يفسد عاطفته بكلمه واحس ان دموع الفرح تتزاحم في عينيه فتناول يدها وطبع عليها قبله ثم قال اخيرا بصوت مختلج ايمكن ان يكون هذا صحيحا لست اصدق ان تحبيني ايتها العزيزه الغاليه فابتسمت منتشيه بعذوبه عبارته ونظرت اليه ثم اجابته مطمئنه نعم نعم ايها العزيز واني لسعيده كل السعاده ثم قادته من ذراعه الى امها فقبلت ما والدموع في عينيها وهتفت بهما اذا فقد تفاهمت ما اني مسروره يا كيتي وانت يا ابني فلتحب بها على الدوام وقال الاب متظاهرا بعدم التاثر وان لمح ليفين الدمع يرطب عينيه انكما لم تضيع وقتا في مهر لقد طالما تمنيت انا هذه النتيجه حتى عندما توهمت هذه الحمقاء الصغيره انها تبادرت كيتي الى وضع يدها على فمه حتى لا يتم عبارته فابتسم وقال حسنا حسنا فالصمت اني لسعيد جدا اوه كم كنت غبيا وقبل كيتي قبل وجهها ويديها ثم وجهها مره اخرى ورسم علامه الصليب على صدرها فانحنت كيتي على يده الجافه المروقه وطبعت عليها قبله رقيقه شاكره 15 عاد اليكسي الى غرفته بالفندق فوجد في انتظاره برقيه من انا تقول فيها اني احتضر ارجو منك بل اتوسل اليك ان تحضر كي اموت ميته اسهل بعد صفحك وابتسم اليكسي في احتقار وهو يطوي البرقيه وقال محدثا نفسه انها حيله مفضوحه واكذوبه لن تنطلي علي ولكن ترى ما غرضها ان موعد وضعها طفلها قد اقترب فهل فاجاتها الساعه قبل اوانها وهل تبغي بحلتها هذه ان اعترف بابوه المولود ام تراها تريد ان تساومني كي اعدل عن الطلاق لكن هل هي تحتضر حقا وهل جعلها شبح الموت تندم وتذوب لو ان ذلك كان صحيحا ولم استجب لدعوتها فان هذا يعد غباء وقسوه مني ثم نادى خادمه بيوتي وقال له ادع لي عربا فاني عائد تون الى بترسبورغ لقد قرر ان يذهب ليرى زوجته فان وجد الامر خدعه عاد ادراجه من فوره وان كانت مريضه وفي حاله خطيره حقا وقد ارادت ان تراه قبل موتها صفح عنها ان كانت ما تزال حيه او شيع جنازتها في موكب ملائم اذا وصل بعد فوات الاوان لم يفكر طول الطريق فيما عساه ان يفعل بعد وصوله وقد وصل به القطار الى بترسبورغ وضباب البكور يغلف المدينه بغلال تحجب معالم الاشياء ولا تدع غير اشباحها وفيما كانت العربه تدرج به في الطرقات المؤديه الى داره لم يستطع منع نفسه من التفكير في احتمال الح على خاطره ان موتها يحل الموقف المعقد الذي بات يكتنف حياتهما وتتابعت امام بصره اشباح الحوانيت المغلقه والمخابز والكناس وخلال ذلك لم يكف عن التفكير في الخاطر الذي جرؤ ولم يجرؤ في الوقت عينه على ان يتمناه وفيما هو يجتاز مدخل البيت بعث عزمه الخائر من مرقده في اعمق ركن من راسه ونصبه امامه مخلوقا سويا مائلا للعيان ثم خاطبه قائلا ان كان الامر خدعه تعتصم بالهدوء المنطوي على الاحتقار وارحل من حيث جئت وان كان الامر حقيقه فافعل ما ينبغي فعله وفتح له الحارس الباب قبل ان يدق الجرس فساله كيف حال سيدتك وضعت مولودها بالسلامه امس فتوقف اليكسي كمن سمرت قدماه وشحب وجهه كالاموات لقد ادرك لما كان يتمنى موتها لكنه عاد فسال الخادم وكيف حالها فقال الخادم حزين سيئه جدا يا سيدي وقد اجتمع الاطباء للتشاور في امرها امس ويوجد احدهم عندها الان وهنا شعر اليكسي بشيء من الارتياح لبقاء الامل في موتها ثم الدلف الى الردهه الداخليه وحانت منه نظره الى المشجب فاذا عليه معطف عسكري فسال الخادم من هنا فقال الطبيب والقابله والكونت فرونسي ولم يكن هو في حاجه الى ان يسمع هذا الجواب فمضى الى مخدع زوجته وفي الغرفه الخارجيه الملحقه بالمخدع التقى بالقبله فاخذت بذراعه وهمست له وهي تقوده نحو مخدع الوالده حمدا لله لكونك قد جئت انها تهدي باسمك بغير انقطاع ولا شيء غير اسمك وسمعا صوت الطبيب ينادي من الداخل اسرعي بالثلج فورا فمضى الكسي الى مخدع زوجته وكان اول من راه قرب الباب غريمه فرسكي جالسا على مقعد منخفض وقد اخفى وجهه بين يديه وانخرط في بكاء صامت فلما سمع صوت الطبيب نهض ليلبي طلبه واذ فوجئ برؤيه الزوج عراه الاضطراب فغاص في مقعده من جديد ودفن راسه بين كتفيه كانما اراد ان يختفي عن ناظريه ثم بدل مجهودا حتى تمالك نفسه فنهض وقال للزوج انها تحتضر والاطباء يقولون ليس هناك امل اني تحت رحمتك تماما لكني ارجو ان تدعني هنا اني رهن تصرفك اني واذ راى لكسي دموع غريمه واذ راى لكسي دموع غريمه احس بوادر تلك الفوره العاطفيه التي تنتابه لدى رؤيه دموع الاخرين ومظاهر الامهم فاشح بوجهه عن محدثه ومضى بدون ان يسمع بقيه كلامه متجها الى فراش ان وكانت هي في تلك اللحظه تهمس بطلب شيء كانت راقده على ظهرها وقد اتجهت بوجهها الى جانبها وكانت وجنتاها محتقن تين بلون القرمز وعيناها تلمعان ويداها الصغيرتان الشح بتان تعبث ان باللحاف فتنقبض عليه وتتقلص ثم تنفرج وقد اخذ التهمي بصوت خافت واضح ولهجه سريعه اني اقصد اليكسي زوجي انه ل يرفض رجائي ينبغي ان انسى انه لابد ان يصفح ولكن لما لم ياتي انه طيب طيب الى درجه لا يعلمها هو ذاته اه يا الهي اي عذاب ب هذا اعطوني ماان اسرعوا اوه هذا سوف يضرها ابنتي الصغيره اعطوها اذا للممرضه نعم انا موافقه هذا افضل في الواقع انه سياتي وسوف يؤلمه ان يراها اعطوها للممرضه وقالت لها القابله انا لقد جاء هذا هو فاجابت وهي لا ترى زوجها هراء كلا اعطوني اياها اعطوني صغيرتي انه لم ياتي تقولون انه لن ياتي انكم لا تعرفونه لا احد يعرفه غيري وقد قاسيت طويلا حتى عرفته على حقيقته اني اعرف عينيه وقد ورث سريش عنهما نظراته لذلك لا اطيق ان اراها هل تناول سريش غذا اعلم ان الجميع سوف ينسونه لكنه هو لن ينسى يجب ان ينقل سريش الى الغرفه التي في الزاويه وقولوا لمار ان تنام معه وهنا وقعت عينيها على اليكسي فاجل وارتدت في فراشها مذعوره ثم رفعت يديها الى وجهها في فزع كانما لتد عن نفسها ضربه قاضيه واخيرا هتفت قائله لا لا لست خائفه منه اني خائفه من الموت اليكسي تعال هنا اني متعجل لا وقت عندي اضيعه لم يبقى امامي غير وقت قصير احيا ستبدا الحمى حالا لن اعود افهم شيئا لكني الان في وعيي افهم كل شيء وارى كل شيء وكسى وجه اليكس المغضب طابع النزع فتناول يدها وحاول ان يقول شيئا لكنه عجز عن ان يطق به فاختل جت شفته السفلى وظل يصارع عاطفته وهو ينظر اليها بين لحظه واخرى فيرى في كل مره عينيها تحدقان فيه في لطف ورقه بالغين لم يكن له عهد بهما من قبل وما لبثت ان خاطبته في صوت متقطع قائله انتظر لحظه انت لا تعرف امكث قليلا امكث نعم نعم هذا ما اردت ان اقوله ولا تدهش له اني ما زلت كما كنت لكن هناك امراه اخرى في داخلي وانا خائفه منها انها احبت ذلك الرجل وانا حاولت ان اكرهك لكني عجزت عن نسيانها اني لست تلك المراه انا انا الان على حقيقتي اني الان احتضر اعلم اني ساموت اساله اني اشعر اضر هنا ها هي الاثقال على قدمي على يدي على اصابعي انظر كم هي ضخمه اصابعي لكن هذا لن يلبث ان ينقضي شيء واحد اريده اغفر لي اغفر لي تماما اني مخطئه لكن الم مرضه تقول لي الشهيده المقدسه ماذا كان اسمها كانت اسوا مني وانا ساذهب الى روما هناك توجد احراش وهناك لن اضايق احدا فقط ساخذ سريو والصغيره معي كلا انك لا تستطيع ان تغفر لي انا اعلم انه شيء لا يغتفر كلا كلا اذهب بعيدا اليك عني انت طيب اكثر مما ينبغي و امسكت بيده في احدى يديها الملتهبتين من الحمى بينما راحت تدفعه عنها باليد الاخرى وكان انفعال الكسي العصبي اخذا في الازدياد حتى بلغ درجه عجز معها عن مقاومته ثم احس ان انفعاله تحول الى سكينه مباركه منحته فجاه سعاده لم يكن له عهد بها طيله حياته لم يعد يشعر بان احكام الدين هي التي تطالبه باي يصف عن اعدائه ويحبهم بل احس ان الصفح والحب يملان قلبه دون ان يفرضه ما عليه عامل خارجي فجثا على ركبتيه وامسك يد ان والصق جبينه بذراعها المتقده بحراره الحمى ثم راح ينشج باكيا كطفل صغير واحاطت هي راسه بذراعها ثم زحفت بجسمها نحوه ورفعت عينيها في كبرياء وتحد وقالت هذا هو اني اعرفه والان فل تصفحوا عني جميعكم واحدا واحدا وانت تذكر شيئا واحدا هو اني لا اريد غير الصفح ولا شيء غيره لا لما لا ياتي هو وادارت عينيها نحو الباب نحو فرونسي ثم اضافت تعال تعال اعطه يدك واقبل فرونسي الى جوار الفراش فلما التقى بصره بان اخفى وجهه بين يديه فهتفت به اكشف وجهك انظر اليه انه ملاك اكشف وجهك اه يا اليكسي اكشف وجهك اريد ان اراه فاخذ اليكسي يدي فرونسي في يديه وابعده ما عن وجهه وجهه الذي كانت ترتسم عليه ابشع تعبيرات الدعر والعار واذا كان شدت ان زوجها قائله اعطه يدك اصفح عنه فمد الكسي اليه يده دون ان يحاول قمع الدموع التي هطلت من عينيه واستطردت هي تقول حمدا لله حمدا لله الان صار كل شيء معدا لم يبقى غير ان امد ساقي قليلا هكذا هذا افضل ما اسوا رسم هذه الزهور انها لا تشبه البنفسج في شيء يا الهي يا الهي متى سينتهي كل شيء اعطني حقنه مورفين يا دكتور اعطني حقنه مورفين اوه يا الهي يا الهي ومضت تتاوه وتتقلب في الفراش انها حم النفاس فيما قال الاطباء وهي تنتهي بالموت في 99 حاله من كل 100 واستمرت الحمى والهدي والغيبوبه تتتابع على المريضه طيله اليوم وفي منتصف الليل فقدت المريضه وعيها تماما وضعف نبضها حتى كاد لا يسمع وبدت النهايه متوقعه وانصرف برونسكي الى بيته وفي الصباح عاد ليستفسر عن الحاله فقال له اليكسي يحسن ان تبقى فق قد تسال عنك ثم قاده بنفسه الى حجره الزينه الملحقه بالمخدع وفي اليوم الثالث تكرر الهديان وفقدان الوعي وقال الاطباء ان هناك بصيصا من الامل وفي ذلك اليوم توجه اليكسي الى حجره الزينه حيث جلس فرونسي ثم اغلق الباب وجلس في مواجهته فابتدر هذا وقد توقع ان يفاتحه الزوج في حل للموقف اليكسي انا عاجز عن الكلام عاجز عن الفهم فجنبي كل ذلك الان ومهما يكن الامر قاسيا عليك فصدقني انه اكثر فضاع بالنسبه لي وهم بالنهوض لكن اليكسي جذبه من يده وقال له اتوسل اليك ان تصغي الي فهذا ضروري يجب ان اوضح مشاعري المشاعر التي املت علي تصرفاتي وسوف تمليها علي كي تقع في خطا يتصل بي انت تعلم انني اعتزمت الطلاق بل شرعت في اتخاذ اجراءاته ولا اخفي عليك اني حين بدات السير في هذا السبيل كنت فريسه لشك وشقاء مروع تحدوني الرغبه في الانتقام لنفسي منك ومنها وحين تلقيت برقيت جئت الى هنا تتملكني هذه المشاعر نفسها بل اعترف باني كنت اتمنى موتها وتردد بره حائرا بين الافضاء بجليه مشاعره او كتمانها ثم استطرد فقال لكني رايت وصفحت عنها وشدتني سعادتي بالغفران الى واجب الذي ينبغي اديه اني اغفر غفرانا كام بلي على استعداد لان ادير خدي الاخر لمن صفعني وكل ما اصلي الى الله من اجله هو الا ينزع مني بركه الغفران وتحجرت الدموع في عينيه واثرت نظرته البراقه الصافيه في نفس فرونسي بينما استطرد ويقول هذا هو موقفي وفي استطاعتك ان تمرغ ني في الوحل وتجعلني اضحكه العالم باسره لكني لن انبذ ولن اتوجه اليك يوما بكلمه لوم ان واجبي واضح امامي كالشمس ينبغي ان ابقى بجانبها وسابقى فاذا ارادت ان تراك فسوف اخبرك برغبتها اما الان فاعتقد انه يحسن بك ان تذهب بعيدا ونهض وقد قطعت غصته الكلمات في حلقه ونهض برونسكي في اثره عاجزا عن فهم مشاعر اليكسي وان احس انها ارفع واسمى من ان يستطيع التحليق الى سمائها ثم هبط سلم الدار ووقف عند مدخلها لم يذكر الا بصعوبه اين هو والى اين ينبغي ان يمضي احس نفسه دليلا اثما مجللا بالخزي والعار محروما من كل امل او فرصه في ان يستطيع غسل مذلته بل احس ان الاوضاع قد انقلبت احس ضيعته وزيفه هو وسمو غريمه وصدقه وبدا الكسي في نظره رائعا عظيما حتى في اساه ومحنته بقدر ما بدا هو وضيعا حقيرا في خداعه على ان هذا الاحساس بمدل ته امام الرجل الذي كان هو يحتقره ظلما من غير حق لم يكن غير عامل ضئيل من عوامل شقائه الحاضر فهو الان يحس انه تعس ان عاطفته نحو ان عادت اقوى منها في اي يوم مضى وكان قد ظن انها بدات تفتر ويعتريها البرود لقد ادرك انه فقد ان الى الابد فقدها بعد ان راى منها في مرضها روحها ونفسها فبدا له انه لم يحببها حقا قبل ذلك والان وقد عرفها كما ينبغي ان تعرف واحبها كما يليق ان تحب ها هو يهان ويذل امامها بل ها هو يفقدها الى غير رجعه غير تارك معها من نفسه الا ذكرى مخزيه وافاق من خواطره الموجعه على صوت الحارس يساله اتريد زحافه يا سيدي فغمغمت وحين بلغ بيته بعد ليال ثلاث لم يذق فيها النوم تمدد بملابسه فوق كنبه عريضه وسد راسه راحتيه لكم تثقل راسه الصور والذكريات والافكار التي تتتابع على وعيه في حده وسرعه خارقت وحين اوشك في لحظه من اللحظات ان يغيب في اغفاءة وه ثم تمثل اليكسي وهو يمد يده الى راحتيه فيبعده ما عن وجهه ليكشف هو لان كما طلبت وتقلب على فراشه كما يتقلب على سعير وهكذا ادرك الا امل له البته في ان يظفر في ليلته هذه بنعاس او نسيان فقفز جالسا على حافه الاريكه وهو يغمغم في عصبيه ما هذا هل اوشك ان افقد عقلي ربما ما الذي يفقد الناس عقولهم ما الذي يغري الناس باطلاق الرصاص على انفسهم هكذا ينتحر الانسان كي ينجو بنفسه من المدله ومضى الى الباب فاغلق ثم مضى الى منضده فاخرج من درجها مسدسا وتلفت حوله ثم استغرق في التفكير في ذكريات سعادته التي فقدها الى الابد وجعلت افكاره تدور وتدور حول تلك الدائره من الذكريات والصور فمد يده بالمسدس الى الناحيه اليسرى من صدره وشدد قبضته عليه ثم جذب الزنات ولم يسمع صوت الطلقه لكن ضربه عنيفه على صدره القته على الارض وحاول ان يتشبت بحافه المضه تاركا المسدس يسقط من يده لكنه هوى برغم ذلك الى اسفل فلم يحس بنفسه الا وهو جالس القرفصاء على ارض الغرفه ينظر الى ما حوله في دهشه وتنبه من ذهوله على صوت خطوات خادمه يقبل مهرولا فبدل محاوله لكي يستيقظ من دواره واذ راى الدم على السجاده وعلى ذراعه ادرك انه قد اطلق النار على نفسه وبرغم ان المسدس كان الى جواره فقد بقيت يده تبحث عنه فيما حوله دون جدوى ثم تحامل على نفسه وحاول ان يستند الى جذعه كي واصل البحث لكنه فقد توازنه فسقط بعنف يتخبط في دمه وذعر الخادم اذ راى سيده على هذه الصوره غارقا في بركه من الدماء فهرع الى الخارج ينشد اسعاف تاركا الجريح ينزف دمه بدون وف ولم تمضي ساعه حتى كان الخادم قد عاد ومعه فاريه زوجه اخي سيده ثم وصل ثلاثه من الاطباء دعتهم فاريا لاسعافه في وقت واحد فحمل الجريح الى فراشه حيث بقيت زوجه اخيه ساهره عليه تمرضه وتعنى به 16 لم يكن الكسي قد عرف قلبه على حقيقته حتى كان ذلك اللقاء الفاجع بينه وبين زوجته وهي على فراش الموت حيث ترك العنان لاول مره في حياته لذلك الشعور بالاشفار الذي كان قبل ذلك يعده ضعفا مخزيا غير خليق بالرجال فلما انتابته تلك الشفقه على زوجته والندم على كونه قد تمنى موتها والفرحه الغامره بالغفران لها والصفح عن اثمها شعر من فوره بالخلاص من الامه الخاصه وبسلام نفسي وسكينه روحيه لم ينعم بهما قط من قبل شعر بان الشيء الذي كان مبعث المه وعذابه قد بات مبعث نشوته الروحيه وانما كان يبدو له غير قابل للحل وهو في نوبه لومه وبغضه وتفكيره في الانتقام قد امسى بسيطا واضحا محلولا من تلقاء ذاته حين صفح واحب لكنه بمضي زمن ازداد ادراكا وشعورا بانه مهما يبدو الموقف الان في نظره طبيعيا فان الظروف لن تس ح له بالبقاء على ذلك طويلا شعر ان هناك بجانب القوه الروحيه المباركه التي تسيطر على نفسه قوه اخرى وحشيه تضارع بل تزيد عليها سطوه هي التي تسيطر على حياته وان هذه القوه الاخيره لن تسمح له بي ينعم طويلا بذلك السلام المتواضع الذي تاق اليه واحس ان كل شخص ينظر اليه في عجب وتساؤل وان موقفه صار في نظر الناس غير مفهوم وان المجتمع ينتظر منه شيئا ما وفوق هذا كله احس بمدى الزيف وعدم الاستقرار الذين يلابس صلته بزوجته كان قد بدا يلحظ على اثر زوال خطر الموت عن زوجته انها تخافه ولا يبدو عليه الارتياح لوجوده فهي تتجنب مواجهته بنظراتها او مواجهه نظراته وهي تظهر بمظهر من تريد ان تفضي اليه بشيء لكنها لا تجرؤ ان تفعل بل انها تبدو كما لو كانت تتوقع منه شيئا وترى في لوحه الغيب ان علاقتهما الحاليه لا يمكن ان تستمر وقرب نهايه شهر فبراير حدث ان مرضت طفله انا التي اطلقت عليها بدورها اسم ان فلما علم اليكسي بذلك في الصباح قبل خروجه الى عمله اوصى باستدعاء الطبيب وحين عاد من مكتبه نحو الساعه الرابعه بعد الظهر راى في ردهه البيت خادما في ثياب موشاه بالقصب يحمل معطفا ثمينا من الفراء الابيض فساله من هنا فاجاب الخادم الاميره اليزابيت بيدروف روسكي وكان ذلك هو الاسم الرسمي للاميره بيتسي صديقه انا فضاق اليكسي ان تنشغل انا باستقبال صديقتها عن استدعاء الطبيب لفحص طفلتها المريضه ومن ثم توجه من فوره الى غرفه المائده ودق الجرس طالبا استدعاء الطبيب فورا ولم يانس من نفسه ميلا الى رؤيه انا او رؤيه صديقتها بيتسي لكنه خشي ان تفسر زوجته مسلكه تفسيرا مبالغا فيه فمضى الى غرفتها راغما وحين اقترب من الباب المفتوح لم يملك نفسه من ان يسمع حديثا لم يقصد ان يسمعه كانت بيتسي تقول لزوجته لو لم يذهب بعيدا على اثر مرضك لاستطعت ان افهم حكمه لجوابك وجوابه ايضا لكن زوجك ينبغي ان يسمو بنفسه عن هذا ليس زوجي هو الذي لا يريد ذلك بل انا التي لست اريده فلا تقولي هذا لكنك ينبغي ان تهتمي بتوديع رجل اطلق النار على نفسه من اجلك بل ان هذا هو نفسه ما يجعلني احجم عن رؤيتك ووقف الكسي ماخوذ وود الرجوع من حيث اتى لولا انه راى في ذلك ما لا يشرفه فتكلف السعال وواصل سيره الى داخل الحجره حيث كانت انا جالسه على مقعد مريح فلم تكد تراه حتى انطفا كل تعبير في وجهها كعادتها كلما رات ونظرت الى بيتسي في شيء من عدم الار اما هذه فكانت جالسه الى جوارها وقد ارتدت افخر ازياء الموسم فلما رات اليكسي حيته بابتسامه ساخره وهي تحني راسها ثم قالت متكلفه الدهشه اه لكم يسرني انك جئت فانك لم تعد تظهر في اي مجتمع منذ متى لم ارك منذ مرض انا وقد سمعت بما عانيته من قلق على حياتها حقا انك لزوج مثالي فانحنى الكسي لتحيتها في ب ثم قبل يد زوجته وسال عن حالها فابت وه تتجنب نرته اعتقد اني احسن حال لكن لكن لكد المحمومه فتدخلت بيتسي في الحديث قائ الواقع اننا ترتر كثيرا وربما تعبت هي من اللام انها انانيه من جانبي ويحسن ان انصرف الان ونهضت فاحمر وجه انا فجاه وتشبثت بيدها قائله في الحاح كلا بل اتوسل اليك ان تبقي قليلا ان لدي ما اريد ان اقوله لك كلا بل لك انت يا اليكسي فاني ما عدت ابغي ولا استطيع ان اكتم عنك شيئا كانت بيتسي تقول لي ان الكونت برونسكي يريد الحضور ليود عن قبل رحيله الى طشقند فقلت لها اني لا استطيع استقباله فتدخلت الاميره مصححه قولها بل قلت يا عزيزتي ان الامر يتوقف على اليكسي فقالت ان اوه كلا لا استطيع استقباله واي موضوع يمكن ان بالاختصار لست اريد مقابلته وهنا تقدم اليكسي ليتناول يدها فكادت تجفل وتتراجع لولا ان بدل مجهودا فتركت يدها له واردف هو قائلا انا شاكر لك ثقتك ولكن وتوقف في شيء من الارتباك والضيق حائرا بين كتمان مشاعره الحقيقيه المنطويه على الحب والغفران وبين المجاهره بها امام الاميره التي تمثل حلقه الاتصال بينه وبين المجتمع وتداركه الاميره الموقف فق قالت وهي تنهض فتقبل انا في وجنتها حسنا الى اللقاء يا عزيزتي وحين صاحبها اليكسي الى الباب توقفت وقالت له وهي تشد على يده مره اخرى في حراره اليكسي انك حقا الرجل النبيل وانا امراه محايده لكني احبها واحترمك الى الحد الذي يجعلني اجرؤ فاتو اليك بالنصح استقبله في بيتك ان ونسكي نموذج للشرف ثم انه راحل الى طشقند فاجابها اليكسي وهو يرفع حاجبيه اعتدا بكرامته بحكم العاده وان لم ينطوي موقفه في الاشهر الاخيره على شيء من الكرامه اشكرك يا سيدتي على عطفك ونصحك اما رغبه زوجتي في استقبال اي انسان او عدم استقباله فهذا امر متروك لها وحدها ثم ودع بيتسي عند الباب وعاد الى زوجته ففا جاها وهي تخفي اثر دموع في عينيها لكنه تجاهل ذلك قائلا لها اكرر شكري لك من اجل ثقتك بي كما اشكرك على قرارك فانا بدوري ارى انه ما دام الكونت برونسكي يعتزم الرحيل فليس تمه ضروره لحضوره وعلى ايه حال فاذا فقطعته ان في انفعال لم تقو على قمعه لكني قلت ذلك فعلا فما معنى تكراره وشردت برهه تحدث نفسها في سخريه ليس تمه ضروره لان ياتي رجل كي يودع المراه التي يحبها والتي دمر حياته من اجلها المراه التي لا تقوى على الحياه بعيدا عنه ها ليس تمه ضروره البت ثم ضغطت شفتيها وخفضت عينيها المحترقين الى يدي زوجها بعروقه النافره وكان يفرقهما في عصبيه واضافت وقد استردت هدوءها فل نكف عن التحدث في هذا الموضوع لا لقد تركت الامر لتقديرك ويسرني ان ارى ان رغبتي تتفق مع رغبتك فقال اليكسي نعم وان تدخل الاميره في دقائق هذه المسائل العائليه الشائكه لهو امر مرغوب فيه ولا سما انها هي بالذات فقاطعته ان لست اصدق حرفا من كل ما يقال عنها وانا اعلم انها تحبني حقا فتنهد ليكسي ولم يجب بينما بدا في حركات انا وهي تعبت بطرف قميصها انها تتوق الى الخلاص من وجوده الذي يثقل على صدرها فقال لها مغيرا موضوع الحديث لقد ارسلت في طلب الط طبيب فان الصغيره ليست على ما يرام ويبدو ان المرضعه ليس لديها اللبن الكافي لارضاع لما لا تدعوني ارضعها لقد طلبت ذلك فحلت بيني وبينها والان الام على ذلك لست الومك بل انك تلومني يا الهي لماذا لم امت واجهشت بالبكاء ثم تمالكت نفسها وقالت اغفر لي ان اعصابي مضطربه اني اتجنى عليك ولكن بربك اذهب الان فغادر الغرفه محدثا نفسه كلا لا يمكن ان يستمر الامر على هذا المنوال انه لم يلمس من قبل بعض ما يلمسه اليوم من حرج موقفه في اعين المجتمع وكراهيه زوجته له وانه ليرى بوضوح ان الناس جميعا وزوجته ينتظرون منه شيء اما اما ما هو هذا الشيء فهذا ما يعجز عن فهمه لم تكد الاميره بيتسي تبلغ الباب الخارجي حتى لقيها عنده ستيفان اوبلونج وكان قادما لزياره شقيقته فوقف برهه يتحدثان في امرها وقالت بيتسي انه يقتلها هذا مستحيل مستحيل يسرني انك ترين مثل ما ارى وهذا ما جعلني احضر الى بطرسبرج لاراها ان المدينه باسرها تتحدث بهذا الامر موقف مستحيل انها تذبل رويدا رويدا كل يوم وهو لا يستطيع ان يفهم انها امراه حساسه لا تستطيع تجاهل مشاعرها واحد من امرين اما ان يدعه ياخذها بعيدا ويتصرف في حزم ونشاط واما ان يمنحها الطلاق اما هذا الوضع فلن يؤدي الا الى قتلها نعم نعم هذا صحيح وهذا ما جئت من اجله حسنا فليوفقك الله ثم مضت الاميره الى الخارج بينما مضى ستيفان الى مخدع شقيقته فوجدها غارقه في دموعها واثر فيه حزنها فسالها متلطم وكيف قد يومها فقالت له على اسوا حال من البؤس اليوم وجميع الايام الماضيه والايام المقبله فقال اعتقد انك تستسلمين للتشاؤم يجب ان تقاومي وتنعشي نفسك وتواجه الحياه اعلم ان هذا عصير ولكن فقاطعته ان يقولون ان النساء يحببن في الرجال حتى رئ لهم وانا اكره فيه فضائله لست اطيق العيش معه اتفهم مني ان رؤيته وحدها تحدث في نفورا لا استطيع ان اعيش معه لكن ماذا افعل لقد كنت شقيه وكنت اعتقد ان الانسان لا يمكن ان يكون اكثر شقاء مما كنت لكن الحاله الفظيعه التي اجتازها الان تفوق كل ما تصورت اتصدق اني اكرهه برغم علمي بانه رجل طيب بل رجل رائع وانا لا اساوي اصبعا من اصابع انني اكرهه بسبب كرمه ولا ارى امامي سبيلا غير وكادت تقول الموت لولا ان قطع شقيقها كلامها قائلا انك مريضه مرهقه الاعصاب وانت تغالي مغالاه شنيعه في امر هو اهون كثيرا مما تظنين ثم ابتسم ستيفان ولو فعلها شخص غيره لعد ابتسامه في موقف كهذا قسوه جارحه لكن ابتسامه ستيفان كانت من العذوبه والنعومه بحيث تداوي ولا تجرح وكانها بلسم لطيف الوقع وسرعان ما احست انا بهذا شعور عينه فقالت وقد خفت حده انفعالها كلا يا ستيفان انني ضائع ضائع بل اسوا من ضائع اني مثل وتر مشدود يوشك ان ينقطع وسوف تكون نهايته مخيفه فقال ستيفان فلنحاول ان نريه شيئا فشيئا فليس ثمه مازق لا مهرب منه لقد فكرت وفكرت طويلا في مخرج فلم اجد غير حل واحد هو ومره اخرى ادرك من عينيها المدورين ان المخرج الذي تعنيه هو الموت فحال بينها وبين ان تفصح عنه بان قطع كلامها بقوله هذا هراء اصغي الي انك لا تستطيعين ان تري موقفك مثل ما اراه انا فدعيني اصارحك برايي وابتسم مره اخرى ابتسامته الشبيهه ببلسم ملطف ثم اردف دعيني ابدا من حيث بداتي المشكله لقد تزوجت من رجل يكبرك ب 20 عاما تزوجته عن غيرك حب بدون ان تعرفي ما هو الحب وكيف يكون وكانت هذه غلطه فل نعترف بالامر الواقع بل غلطه فضيعه دعيني اتم كلامي ثم حدث انك لسوء الحظ اصبت بحب رجل اخر غير زوجك وعلم الاخير بالامر وصفح عنك والسؤال الذي يواجهنا الان هو هل في مقدورك مواصله العيش مع زوجك وهل تريدين ذلك وهل يريده هو لست ادري لست ادري لكنك قلت بلسانك انك عاجزه عن احتمال ذلك كلا لم اقل هذا انا انكر ذلك ولست استطيع ان اقرر شيئا لست ادري شيئا في هذا الشان ولكن دعينا انك لا تفهمني احس كاني راقده في هاويه لست اقوى على الخلاص منها لا باس في وسعنا ان نلقي ال في القاع بشي تتشبث به ثم نجذب الى السحي افهمك ت افهمك لا تجرين على تحمل مسؤول الافصاح عن رغباتك ومشاعرك ليد ش ليد ش غير استريح من كل هذا لكن يرى هذا ويعرفه ولا تحسبي ان الامر لا يثقل عليه مثل ثقل عليك كلاكما تعس لكن ما النتيجه ليس هناك غير الطلاق حلا يكفل حل هذه المشكله المستعصيه وهكذا افصح ستيفان عن رايه في الموضوع ثم نظر اليها نظره ترقب ذات معنى لكنها لم تجب فاستطرد قائلا لكم انا مشفق عليك ولكم يسعدني لو استطعت ان اجد لك مخرجا من مازق كلا لا تنطقي بكلمه فالله يشهد اني اتكلم بوحي من شعوري الصادق اني ذاهب لاقابل ونظرت ان اليه بعينين حلمتين مشرقين ولم تقل شيئا ومضى ستيفان الى غرفه اليكسي وقد ارتسم على وجهه التعبير الصارم الذي يت ذه حين يجلس الى مقعد الرئاسه في عمله وكان اليكسي يدرع الغرفه ذاهبا ايبا وقد عقد يديه خلف ظهره واستغرق في التفكير كان يفكر في الموضوع نفسه الذي كان ستيفان يتحدث فيه الى ان واذ راى ستيفان على محياه علائم الضيق المؤدب بلقائه ابتدره قائلا ارجو انلا اكون قد ازعجتك كلا هل تريد شيئا نعم اردت نعم اردت ان اتحدث اليك وارجو ان تثق مقدما في حبي لشقيقتي واعجابي المخلص واحترامي لك وقف اليكسي بلا حرك ولم يجب بحرب بينما تابع ستيفان كلامه قائلا لقد صح عزمي على ان اتحدث اليك في شان اختي وموقفك المتبادل فابتسم اليكسي في اسن ودون ان يعلق ق بكلمه مضى الى المنضده فتناول من فوقها خطابا ناقصا قدمه الى ستيفان وهو يقول اني افكر بلا انقطاع في الامر ذاته وهك ما بدات اكتبه اليها تحت تاثير اقتناعي باني استطيع التعبير عنه بالكتابه اكثر منه باللسان ما دام وجودي يثيرها تناول ستيفان الخطاب وقرا فيه ارى ان وجودي بات يضايقك ويزعجك وبرغم ما ينطوي عليه هذا من ايلام لي فانه الامر الواقع الذي لا مراء فيه وانا لست الومك بل يشهد الله انني حين رايتك اثناء مرضك قررت مخلصا ان انسى كل ما كان بيننا كي نبدا معا حياه جديده وما انا بنادم ولا ساندم على ما فعلت لكني اردت به شيئا واحدا هو خيرك وخير روحك ونفسك والان يبدو لي بوضوح اني لم اصل الى بغيتي فصار حيني انت بما عساه ان يمنحك السعاده الحق وسكينه النفس واني اضع نفسي رهن مشيئتك تماما واعتقد اني استطيع ان اركن الى حسن تقديرك لما هو صواب واذ فرغ ستيفان من قراءه الخطاب اعاده الى اليكسي وهو لا يدري ماذا يقول ثم سادت فتره صمت ثقيله قطعها الكسي بقوله هذا ما اردت ان اقوله لها ثم اشاح بوجهه فاجابه ستيفان بصوت مختلج نعم نعم وخنقته عبراته فلم يكمل عبارته وحين تمالك نفسه استطرد فقال نعم اني اهمك فقطعه اليكسي قائلا بودي لو اعرف ماذا تبغي هي اخشى ان تكون هي نفسها عاجزه عن فهم موقفها انها لا تصلح حكما في الموضوع فقد سحقها كرمك ولو انها قرات هذا الخطاب لما استطاعت ان تقول او تفعل شيئا سوى ان تنكس راسها اكثر مما تنكس امامك وما العمل اذا كيف اعرف رغباتها الحقيقيه اذا سمحت لي بابداء رايي فانا اعتقد ان عليك انت ان توضح فورا الخطوات التي تراها ضروريه لانهاء الموقف اذا فانت ترى ان الموقف ينبغي ان ينهى ولكن كيف لست ارى مخرجا ممكنا هناك مخرج من كل مازق لقد فكرت ذات يوم في ان تطلب الطلاق فان كنت مقتنعا الان بان ليس في وسعكم ما ان تعيشا م عن سعيدين السعاده مساله نسبيه يختلف فهم الناس لها ولكن افترض معي انني ساوا فق على اي حل ولا ابغي شيئا خاصا فما هو المخرج الذي تراه رايي الشخصي انها لن تصرح برغبتها الحقيقيه لكنها قد تكون راغبه في وقف علاقتكما المشتركه وذكرياتكم المتصله بهاها والمهم في موقف كهذا في ظري هو اتخاذ مسلك جديد لكل منكما نحو الاخر وهذا لا يمكن ان يستقر الا على اساس من حريه الطرفين فقاطعه اليكسي مجف انت تعني الطلاق اذا نعم يخيل الي ان الطلاق هو اسلم مخرج ممكن في مثل موقفك والا فاي مخرج سواه يستطيع ان يلجا اليه زوجان يجدان حياتهما معا مستحيله انه امر شائع الحدوث وتنهد اليكسي واغمض عينيه بينما اردف ستيفان واذا لم يكن احد الطرفين راغبا في انشاء علاقه جديده مع ثالث فالامر يغدو غايه في البساطه وبقي الكسي صامتا مفكرا ان هذا الذي يعتبره ستيفان غايه في البساطه قد جال بخاطره الف مره وقتله بحثا فوجده مستحيلا ان شعور بكرامته واحترامه للدين واحكامه يمنعانه من ان يلصق بنفسه تهمه الزنا كذبا وافتعال وبالاحرى يمنعانه من الصاقها بزوجته التي صفح عنها واحبها وتعريضها لان تضبط متلبسه وتستهدف للخزي والعار بل لقد بدا له الطلاق مستحيلا لاعتبارات لا تقل عن ذلك اهميه فماذا يكون من امر ابنه في حاله الطلاق انه لن يتركه طبعا في حضانه امه حيث ينشا في كنف اسره غير شرعيه وبين اخوه غير اشقاء فهل ياخذه في حضانته ان هذا يكون اجراء انتقاميا لا يريد ان يقدم عليه على ان اهم عامل كان يجعل اليكسي يرى الطلاق مخرجا مستحيلا هو انه بموافقته عليه انما يدمر حياه انا تدميرا كاملا كما قالت له دولي بحق بل انه بذلك ينزع من وجوده اخر حلقه تربطه بالحياه الاطفال الذين احبهم وينزع من وجودها هي اخر حلقه تبقيها في الطريق المستقيم بحكم القانون الديني الذي يحرم على المطلقه ان تتزوج ما بقي مطلقها على قيد الحياه ومن ثم سوف تضطر انا الى ان ترتبط مع برونسكي برباط غير شرعي فلا يمضي عام او نحوه حتى ينبذها ويزهد فيها واذاك ترتمي في احضان اخر وهكذا يكون مصيرها الدمار ويكون هو المسؤول عن هلاكها اذا فالطلاق ليس امرا غايه في البساطه كما يزعم شقيقها وانتزع من افكاره صوت هذا يستطرد قائلا بقي امر الشروط التي اشترطها كي تمنحها الطلاق وهي لا تطلب شيئا في صدد ذلك لا تجر ان تطالبك بشيء وانما تترك الامر كله لكرمك يا الهي يا الهي ماذا فعلت كي استحق هذا واخفى الكسي وجهه بين يديه وقد مرت بخاطره المخازي التي يعرض نفسه لها لو تحمل عن زوجته تهمه الزنا وحدث نفسه مرددا قول المسيح من لطمك على خدك الايمن فادر له الخد الايسر ايضا ومن انتزع منك جزءا من ردائك فاعطه ثيابك كلها وعندئذ صاح الكسي في حشرجه اليمه نعم نعم سوف اتحمل الخزي بدلا منها واتخلى حتى عن ولدي ولكن واستدار كي يرى ستيفان وجهه ومضى فجلس على مقعد الى جوار النافذه وقد غمر قلبه شعور بالمراره والعار فبدا التاثر في وجه ستيفان وقال اليكسي صدقني انها تقدر كرمك ومروتك ولكن يبدو انها كانت اراده الله انها نهايه تعسه وكارثه لا شك فيها لكن المراه ينبغي ان يتقبلها كامر واقع ولسوف ابذل قصارى جهدي كي اساعد كلاكما في هذه محنه ثم ودع الكسي وانصرف كان الجرح الذي اصيب به برونسكي من طلقه المسدس جرحا خطرا وان لم يلمس القلب فلبث يتارجح اياما بين الحياه والموت وحين استرد قدرته على الكلام همس لزوجه شقيقه قائلا وهو ينظر اليها جد باريا لقد اطلقت الرصاص على نفسي بدون قصد فرجائي اليك الا ترددي هذا الموضوع وان تقولي ذلك لكل من يسالك والا كان الامر مثارا للسخريه فقالت فاريا وهي تطل في عينيه الصافيين وتبتسم مغتبطا شكرا لله انك لا تحس الما فاشار الى صدره وقال هنا احس بعض الالم فقالت اذا دعني اغير لك الضمادات وحين فرغت من مهمتها عاد يقول لها لست اهدي ولكني اعني ما اقول فارجو انلا غط احد باني اصبت نفسي عامدا لا احد غط بهذا وكل ما نرجوه الا تصيب نفسك بدون قصد مره اخرى كلا لن افعل ولكن ليت اصابتي كانت وابتسم في كابه ولكنه برغم هذا كله ما كاد يتماثل للشفاء حتى احس انه تخلص على الاقل من جانب واحد من جوانب بؤسه وشقائه اذ غسل بفعلته العار والمذله اللدين استشعره ما من قبل وبات يستطيع ان يفكر في غريمه الكسي بشيء من الهدوء وان يواجه غيره من الرجال بدون خجل او خزي وان يعود الى حياته السابقه بالتدريج شيء واحد عجز عن ان ينزعه من قلبه برم طول كفاحه من اجل ذلك واسفه المرير على فقد انا الى الابد لقد كفر عن اثمه في حق الزوج وصار خليقا به انجر ولا يود الى الوقو حائلا دون توبتها ومها ورجوعها الى زوجها وقد استقر عزمه على ان يتخذ هذا الموقف دون ان ينسى اساه من اجل فقدانه حبها وان ينسى تلك اللحظات من السعاده التي لم يحسن تقديرها في اوانها والتي تطارده الان بكل سحرها وروعتها وحين دبر له رؤساؤه عملا في طشقند لم يبدي ادنى تردد او اعتراض ولكنه كان كلما اقترب موعد الرحيل تفاقم احساسه مراره التضحيه التي بدلها من اجل ما يعتقد انه واجبه وفيما هو يعد العده للسفر ويزور مودعا اخلص اصدقائه ساوره حنين طاغ الى ان يرى ان مره اخيره ثم يدفن نفسه حيا في منفاه فهمس بهذه الفكره في اذن بيتسي وتولت هذه نقلها الى مسامع ان ثم عادت تحمل له جوابا بالنفي وحدث فرونسي نفسه معزيا لعل هذا افضل فقد كانت نزوه ضعف خليقه بان تبدد ما تبقى من قواي وعزيمتي لكن بيتسي عادت اليه في صباح اليوم التالي تقول انها سمعت من ستيبان ابلوني سكي نبا قاطعا بان اليكسي وافق على الطلاق ومن ثم بات في استطاعه فونسكس نفسه عناء انتظار خروج بيتسي من مس مكنه او يسال عن الموعد الذي يستطيع ان يرى فيه ان او عن مكان وجود زوجها في الوقت الحالي هرع الى الخارج ووجهته منزل ال كارينين ناسيا كل قراراته وعهوده مع نفسه ولما بلغ الدار وثب يصعد سلمها عدوا بغير انتظار او استئذان ثم اقتحم مخدع انه وبغير ان يتلفت ليرى هل في الغرفه غيرها لا القى ذراعيه حول وراح يي وجه ويد وقها بالب وانت اند اعدت نفسها لهذا اللقاء وفكت عساها تقول ل فيه لكنها لم تفلح في ان تقول ات ح فد استرقت الجاره الكاسحه وعبثا حاولت ان تهدئه او تهدئ نفسها فان اوان ذلك كان قد ف واصابها انفعاله بعدوا فا اختلجت شفتاها وظلت برهه لا تقوى على الكلام واخيرا قالت وهي تضغط يديه فوق صدرها نعم لقد قهرتني واني لك كان لا بد ان يحدث ذلك وما دمنا على قيد الحياه فلا مفر من ان نكون معا الان اوقن واعتقد بذلك هذا صحيح لكن هناك شيئا رهيبا مازال في الطريق سوف ينقضي كله سوف ينقضي وسوف نسعد غايه السعاده معا ان حبنا سيقوى ان كان ثمه مزيد لقوته بتاثير ذلك الشيء الرهيب نفسه وكانت قد اخذت راسه بين يديها وعنق فرفع وجهه اليها وقد انفرجت اسنانه الجميله عن ابتسامه لم تستطع الا ان تستجيب لها لا بتاثير كلماته بل بتاثير الحب السافر في عينيه ثم تناولت يده وجعلت تربت بها خديها الباردين فهمس لها وهو يحدق في عينيها لست اعرفك بهذا الشعر القصير لقد غدوت اجمل مما كنت ولكك غلام وسيم ولكن ما اشد شحوب وجهك نعم اني ضعيفه ضعيفه جدا فل نرحل الى ايطاليا ولسوف تسترد دين قوتك وصحتك ايمكن حقا ان نكون بمثابه زوج وزوجه وحيدين بل ان الذي يبدو غريبا في نظري ان نكون كذلك ستيفان يقول ان زوجي وافق على كل شيء لكني لا استطيع ان اقبل كرامه واحسانه لست اريد طلاقا الان وان كنت لا ادري ماذا يعتزم بشان ابننا ريوش لا تتحدثي في شيء من هذا الان بل لا تفكري فيه اوه لماذا لم امت كان ذلك افضل وانحدرت على وجنتيها دموع صامطه لكنها حاولت ان تبتسم كي لا تحرجه وحتى تلك الساعه كان فرونسي يعتبر التخلي عن المهمه التي انتدب لها في طشقند على اغرائها وخطورتها امرا مخزيا بل ومستحي لكنه الان دون اي تردد او تدبر تخلى عنها واذ لاحظ في دوائر القياده العليا استياء من مسلكه وانتقادا له استقال من فوره من الجيش ولم ينقضي شهر حتى كان اليكسي قد ترك وحده مع ابنه سيرشا في داره بطرسبرج بينما رحلت انا وفرسي الى الخارج دون ان يحصلا على طلاق لها من زوجها بل لقد نبد كل تفكير في ذلك الطلاق الفصل الخامس 17 لم يرى ليبين خطيبته كيتي في يوم عرسهم جريا على مقتضيات التقاليد الروسيه بل تناول غداءه في فندقه ومعه ثلاثه من اصدقائه العزاب وكانت جلسه مريحه تخللها الضحك والنكات وبعد الغداء تفرق الجمع تاهب لارتداء الثياب المناسبه لحضور الزفاف فلما خلى ليفين الى نفسه وتذكر احاديث اصدقائه في تلك الجلسه راح يفكروا فيما رددوه عن الزواج والقيود التي زعموا انها تكبل الزوج فتفقده حريته وساءل نفسه احق هذا ولكنه ما لبث ابتسم سا مك السعاده لي وقفا على المتحررين تل اليودل السعاده ت فيارب لحبو امانه اي تريد حيه و همس اتم مفاجئ ولكن هل اعرف انا رغباتها واراها ومشاعرها وسرعان ما غاضت الابتسامه من وجهه واستغرق في التفكير وفجاه دهه شعور غريب هو مزيج من الرعب والشك في كل شيء فسال نفسه من ادراني انها تحبني الا يحتمل انها انما تتزوجني لانها تريد الزواج ذاته ولعلها لم تتبين بعد حقيقه شعورها هذا لكنها حين تفيق من نشوه زواج قد تدرك انها لا تحبني ولا تستطيع ان تحبني وتتابعت في ذهنه امثال هذه الافكار وادهش ان عاوده فجاه شعوره بالغيره من فرانسي كما كان الامر منذ عام كامل حين راها ترنو اليه في اعجاب وخيل اليه انها لم تصارحه بكل شيء فقفز من مكانه ناهضا وهو يقول نفسه في ياس كلا لا يمكن ان يستمر هذا ساذهب اليها ساسال ساقول لها للمره الاخيره ما زلنا غير مقيدين باي شيء فهل يحسن ان نبقى كذلك نعم ان هذا افضل من التعاسه الدائمه في ظلال الخيانه والعار وفي غمره الياس الذي ملا قلبه والغضب المرير على الرجال جميعا وعلى نفسه وعليها غادر الفندق قاصدا بيتها ولما عاد الى الفندق كان قد سكن روعه فوجد في انتظاره اخاه ودولي شقيقه كيتي وزوجها ستيفان وقد ارتدوا ملابس الحفل وانهمك في اعداد ما تبقى من معدات واجراءات كثيره معقده وعندما حان الوقت كي يرتدي العريس سترته الرسميه تبين ان خادمه نسي ان يحضر له قميصا نظيفا فوصل الى الكن متاخرا عن موعده بوقت طويل وكان المدعوون يملون جنباتها والاضواء الباهره تنشر سناها على وجوه الحسان واشعتها تنعكس على حليه المتلالئه على الصدور والنح وحين تمت مراسم الزفاف الدينيه قبل العريس شفتي عروسه الباسمين واعطاها ذراعه ثم راحا يتقبل التهنئات واطيب الامان وبعد العشاء رحل العروسان في الليله نفسها ليقضيا شهر العسل في الريف اما الحبيبان فرونسي وان فقد اقاما بعد عودتهما الى بترسبورغ في فندق من افخم فنادق المدينه هو في الطابق الاسفل وهي وطفلتها ومربيته وخادمتها في جناح من اربع غ بالطابق العلوي وفي يوم وصولهما مضى برونسكي الى بيت شقيقته حيث وجد امه قد قدمت من موسكو لامر يتعلق باملاك فحيته وزوجه اخيه تحيته المالوفه وسال نه عن رحلته دون ان تشيرا بحرف الى صلته بان وفي الصباح التالي ذهب الشقيق الاكبر ليرى فرونسي وساله عن ان فذكر هذا في ص راحه انه يعتبر صلته بها بمثابه زواج وانه يامل ان يدبر امر اتمام الطلاق ثم يتزوجها بعد ذلك ورجاه ان يبلغ زوجته وامه رغبته في ان يعامله ان خلال هذه الفتره كما لو كانت زوجته ثم اضاف فرونسي اذا لم يقر الناس هذا الوضع فلن اعبا ولكن اذا كان اقربائي يريدون الاحتفاظ بصلاتهم الوديه معي فعليهم ان يراعوا هذه الصله فيما يتصل بزوجتي وتلقى شقيقه الاكبر هذا الراي بالاحترام الذي تعود ان يلقى به اراء فرونسي ثم قال ليس عندي اعتراض على هذا الامر والمجتمع وحده هو صاحب الحق الاول في الحكم عليه ثم خرج مع اخيه ليزور انا في جناحها بالطابق العلوي وحرص فرونسي على ان يخاطبها امامه في شيء من التحفظ ثم تحدث الثلاثه في امر رحيل انا الى ضيعه فرونسي لتقيم ردحا من الزمن كان فرونسي خبيرا بتقاليد المجتمع لكنه مع هذا اخطا فهم الموقف الذي سيقف المجتمع منه ومن ان فلم يدرك ان جميع الابواب سوف تغلق في وجههما بل خيل اليه ان تطور الزمن وشيوع روح العصر الحديث قد بدء الناس في صدد العلاقات غير المشرو كه بان وراح يحدث نف طبيعي انا لن تقبل في حت البلا ومناسباته الرسميه لكن ادقا الء يعون ان ينر الى الام نره اخى على لبث تبين خا ما ذهب البج تح وجهه هو لكنها بلقه وجه وكما هو الشان في لعبه القط والفار كانت الايدي فيما يختص بها ترتفع ليمر تحتها ثم تهبط لتسد الطريق امام ان وكانت الاميره بيتسي ابنه عمه اولى سيدات المجتمع الرفيع اللواتي راهن فرونسي بعد ذلك فحيته مرحبه قائله ها قد عدت اخيرا كيف حال ان واين تقطنان الان اعتقد انكما قضيت ما شهر العسل في روما ولاحظ فرونسي ان حماسه بيتسي انطفات حين علمت ان اجراءات الطلاق لم تتخذ بعد فقد قالت ان الناس سوف يرجمون ني بالاحجار اذا زرت ان لكني سوف اذهب لزيارتها حتما وقد ذهبت لزيارتها في اليوم ذاته لكن لهجتها لم تكن مثلها في الماضي فقد تباهت بشجاعتها التي اغرتها بالزياره ورغبت الى ان في ان تقدر اخلاصها في صداقتها ولم تمكث اكثر من عشر دقائق ثرثرت خلالها باهم شائعات المجتمع ثم قالت لها وهي تتاهب للانصراف لم تخبريني بموعد اتمام الطلاق قد اكون انا مستعده لتحدي اراء الناس لكن الاخرين سوف يديرون لك اكتافهم في برود حتى يتم زواجكما وقبل ان تنصرف قالت لها انت حله يوم الجمعه اليس كذلك انني اسفه لانني لن اتمكن من لقائك قبل ذلك وكان ينبغي فرونسي ان يفهم من لهجه بيتسي ما سوف يلقاه وان من سواها ولكنه راى ان يبدل محاوله اخرى داخل نطاق اسرته ولم يكن يستطيع ان يركن في هذا الصدد الى امه فهي برغم اعجابها الشديد بان يوم لقائهما الاول لم تكن مستعد لان تعاملها معامله طيبه لاعتقادها بانها اتلفت مستقبله وكان يعلق املا كبيرا على زوجه اخيه معتقدا انها لن ترجم انا بالاحجار بل ستذهب في بساطه لتزورها وتستقبلها في بيتها فمضى في اليوم التالي لوصوله الى فاريا وصارحها مباشره بغرض فاجابته قائله انت تعلم منزلتك عندي واني لعلى استعداد لان افعل كل ما يرضيك لكني لا استطيع ان اخدمك او اخدم انا في هذا الشان وارجو الا تفهم من هذا انني ادينها كلا فلو انني كنت مكانها لفعلت ما فعلت لكن المرء ينبغي ان يسمي الاشياء باسمائها انت تريدني ان اذهب لازور وادوها الى زيارتي هنا واعيد اعتبارها في المجتمع ولكن ارجو ان تقدر موقفي حين اقول لك اني لا استطيع ان افعل ذلك فان لي بنات يشكن ان يبلغن سن الزواج وواجبي يقتضيني ان اجاري المجتمع من اجل زوجي وعلى ايه حال فاني على استعداد لزياره ان ولكن ارجو ان تفهم هي من تلقاء نفسها انني لن استطيع استقبالها في بيتي ذلك لانني في هذه الحاله لابد ان احرص على الا تلت بيت باحد ممن ينظرون الى الامور نظره مخالفه وهذا من شانه ان يحرجها ويطعنها في الصميمي عاجزه عن ان اقيل عثرتها فقال فرسكي في اكتئاب وهو ينهض يائسا من اقناعها بتغيير قرارها لهذه المناسبه يهني تميي لا اعتبرها ساقطه اكثر من مئات النساء اللواتي تقبلينه في بيتك فقالت له في هدوء برونسكي لا تغضب لصراحتي اني غير ملومه فقال لست غاضبا ولكنني اسف لشيء واحد هو ان ذلك يضطرني الى فصم عرى صداقتنا او اضعافها في القليل ولعلك تفهمين ان الامر بالنسبه لي ايضا لا يمكن ان يكون غير ذلك ثم ودعها وانصرف هكذا ادرك فرونسي ان لا فائده في ايه محاوله اخرى يبذلها في هذا السبيل وان عليه ان يقضي الايام القليله الباقيه في بترسبورغ كما لو كان يعيش في مدينه غريبه يتجنب كل لول من الوان الصله مع افراد جماعتهم القديمه بغيه عدم التعرض للمضايقات وانواع المذله التي لا يستطيع بطبعه ان يتحملها وكان من اقصى الملابسات التي تكتنف موقفه في بترسبورغ انه صار يلتقي في كل مكان بغريمه اليكسي او يسمع اسمه في مختلف المناسبات وزاد في قلقه انه بدا يلحظ على ان اعراضا واطوار غريبه عجز عن فهمها او تعليلها كانت تبدو احيانا شديده التعلق والشغف به واحيانا اخرى بارده العاطفه ثائره الاعصاب عميقه الغور ولم يبدو انها لاحظت المدله التي سممت حياته والتي لا شك انها كانت اشد ايلاما لاعصاب المرهقه 18 كان من اهم الدوافع التي حملت انا على العوده من ايطاليا الى روسيا شوقها الى رؤيه ابنها ومنذ اليوم الذي غادرت فيه ايطاليا لم تكف صورته عن مطارده خيالها فلما اقتربت من بترسبورغ تضاعفت لهفتها بحيث الهتها عن التفكير في الوسيله التي تمكنها من لقائه لقد بدا لها امرا طبيعيا غايه في البساطه ان تر ابنها ما دامت تقيم معه في مدينه واحده لكنها لم تكت تصل الى المدينه حتى صدمت فجاه بالموقف الذي اتخذه المجتمع ازاءها وبدات صعوبه لقائها لابنها تلوح لخاطرها بوضوح يزداد يوما بعد يوم حتى لقد بدا الانزعاج يساورها في اليوم الثالث حين احست انها لم تقترب من هدفها خطوه واحده بل ابتعدت خطوات فجعلت تستعرض الحلول جميعا واحدا بعد واحد هل تذهب راسا الى بيته حيث يعيش مع ابيه كلا فليس من حقها ان تفعل ذلك وقد يحال بينها وبين الدخول وتوجه اليها الاهانات اذا فلتكتب الى ابيه زوجها خطابا ولكن التفكير في هذا الحل يورثها الشعور بمدى شقائها وهي لا تستطيع ان تنعم بسكينه النفس الا اذا كفت عن التفكير في زوجها تماما لم يبقى اذا الا ان تنتظر ابنها خارج البيت والمدرسه لتشبع نهاها الى رؤيته ذاهبا اا لكن هذا لا يكفيها فلقد طالما اعدت نفسها لهذا اللقاء اعدت الكثير لتقوله له في هذه المناسبه ومنت ذراعيها بعناق وفمها بتقبيله بحيث يصعب عليها ان تقنع بما د ذلك ووصل الى سمعها ان ثمت صله وثيقه تربط زوجها بالكونت ليديا ايفانوفا فكتبت اليها خطابا كلفتها كتابته جهدا والما عظيمين وتعمدت ان تقول فيه ان الاذن لها في رؤيه ابنها يتوقف على كرم اليكسي فقد كانت تعلم يقينا ان الخطاب لو عرض على الزوج لكان عند خلقه النبيل واب ان يرفض طلبها ولكن الوسيط الذي حمل الخطاب عاد اليها يحمل ما هو اقصى من اي رد تصورت لم يكن هناك اي رد على الاطلاق واحست ان عندئذ انها قد اذلت واهين الى حد لم تتصور ان تبلغه في يوم من الايام لكنها ادركت الى ذلك ان الكونت ليديا كانت من وجهه نظرها الخاصه على صواب ضاعف من حده عذابها انها الفت نفسها مضطره الى ان تتحمل هذا العذاب وحدها في صمت ودون تدمر فهي لم تشرك فيه فرونسي لعلمها ان رؤيه الام لابنها تبدو في نظره امرا لا تكاد تكون له اهميه برغم انه كان السبب المباشر في محنتها العميقه بل كان برود لهجته كلما اشارت الى ابنها يجعلها تشعر بانها بدات تكره ولم يكن ثمه ما تخشاه اشد من هذه النتيجه ومن اجل ذلك صارت تحرص على ان تخفي عنه كلما يتصل بابنها وفكرت اخيرا في ان تكتب الى زوجها وفيما هي تصوغ عبارات الخطاب في انا جاءها خطاب من الكونت ليديا ايفانوفا ولا ان كان صمت الكونتا في المره الاولى قد المها واحرجها فان ما قراته بين السطور في خطابها هذه المره قد حيرها واحن قها اضعافا مضاعفه فجعلت تحدث نفسها انهم بهذا البرود واصطناع الشرف الزائف يريدون اهانتي وتعذيب ابني لكني لن استسلم لهذا ان ليديا اسوا خلقا مني انا لا اكذب على الاقل وقررت ان تمضي في اليوم التالي يوم عيد ميلاد ريوش الى منزل ابيه حيث ترشو الخدم او تخدعهم بايه وسيله كي تلقى ابنها وتزيل الاثر السيء الذي يريد القوم ادخاله في روعه نحوها وغادرت الفندق من فورها قاصده الى احد محل بيع لعب الاطفال واشترت بعضها لتحميلها معها الى ابنها ثم عكفت بعد ذلك على تدبير خطه الهجوم انها سوف تذهب متنكره الى بيت زوجها في الساعه الثامنه صباحا قبل ان ينهض من فراشه وستمضي الى جناح ابنها دون ان ترفع نقابها ساه انها مبعوثه من احد اقرباء الصبي لتهنئته بعيد ميلاده وتترك الى جوار فراشه ما تحمل من لعب ودم وفي هذا الموعد كانت انا تهبط من الزحافه التي استاجرت لدى باب منزلها القديم وك مساعد الحارس غلاما جديدا لا تعرفه فلما فتح لها الباب دست في يده ورقه ماليه قيمتها ثلاثه روبيات وقالت له اريد رؤيه ريوش لكنه اوقفها عند الباب الزجاجي الداخلي ومضى ليدعو رئيسه فلما جاء هذا قالت له وهي ما تزال متنكره اني قادمه من عند الامير سكور دومو لمقابله سريو فاجابها قائلا ان الصبي لم ينهض من فراشه بعد هل تتكرمي بانتظاره هنا لكن الام المتلهفه للقاء ابنها لم تعي ما يقول ان منظر ردهه البيت الذي عاشت فيه تسع سنوات انعش في وعيها ذكريات عذبه ويمه معا ان منظر ردهه البيت الذي عاشت فيه تسع سنوات انعش في وعيها ذكريات عذبه والي معا اخذت تتوالى على لوحه خيالها دون رحمه وفي اثناء ذلك كان الحارس قد مد يده ليتناول معطفها واذ حانت منه نظره الى وجهها عرفها برغم النقاب فانحنى لها صامتا وقال في احترام تفضلي بالدخول يا سيدتي وحاولت ان تقول شيئا لكن صوتها ابى ان يطاوعها فرم مقت الحارس المسن بنظره خجله متوسل واتجهت الى السلم تبغي صعود فلحق بها هاتفا متلعثما ان معلمه معه اقصد انه ربما لا يكون قد ارتدى ثيابه سوف اخبره اولا لكنها استمرت تصعد درجات سلم المالوفه لها دون ان تعي ما يقول فهرع لحظه وعاد يقول انه قد استيقظ لف فاجابته وهي تواصل اتجاهها نحو الغرفه دعني ادخل واذهب انت كان الصبي جالسا في فراشه ما يزال يتمطى ويتثبت التي انطبقت فيها شفتاه ارتسمت عليهما ابتسامه عذبه يخالطها النعاس ثم ارتمى على ظهره وغلبه النوم من جديد فهمست له امه وهي تدنو منه دون ان تحدث جلبه س وخيل اليها وهي تتامله انه قد تغير كثيرا عما كان حين تركته استطالت قامته ونحول عوده لكن راسه وشفتيه ورقبته الناعمه وكتفيه الصغيرتين باقيه كلها كما عهدتها وعادت تهمس في اذنه في رفق سريش فرفع الصغير جذعه على مرفقه وادار راسه هنا وهناك كما لو كان يبحث عن شيء ثم فتح عينيه وفي بطء وتثاقل نظر الى امه الواقفه بلا حراك امامه بضع ثوان ثم ابتسم فجاه ابتسامه ملائكيه وارتمى بين ذراعيها وقد اغمض عينيه فهتفت لاهثه الانفاس وهي تنحني على جسمه الصغير وتضمه الى صدرها ريوش ابن الحبيب ف هو وقد استراح لمتها الحنون اماه ثم القى ذراعيه الصغيرتين على كتفيها وهو ما زال يبتسم وغالب النعاس ومضى يحك وجه في رقبت وتيها بتلك الذوبه الدافئه الت رف غير الافال ثمال وهو يحين اخر الامر كنت اعلم انك ستاتين يوم عيد ميلادي سانهض حالا واذ قال ذلك غلبه النعاس مره اخرى فنام بين ذراعيها وراحت ان تتامله في شراهه ونهم رات كيف تغير في غيبتها فخنقته دموع التاثر والاسى وفي اثناء ذلك فتح الصبي عينيه مره اخرى وسالها لم تبكين يا اما واذ عجزت عن ان تجد صوتها لتجيبه صح بها في صوت بللته دموع الانز عاج اماه لماذا تبكين فاجابته وقد حبز دمعها واشحت بوجهها عنه لن ابكي ثانيه يا بني اني ابكي من فرحتي منذ زمن طويل لم اراك لكن لن ابكي ثانيه لن ابكي ثم اردفت وهي تجلس على مقعد مجاور لفراشه تعال انا ان تلبس ثيابك كيف كنت تلبسها بعدي كيف وحاولت ان تستفيض في الكلام ببساطه ومرح لكنها لم تستطع فاشح بوجهها مره اخرى بينما مضى الصبي يثرثر قائلا لم اعد اخذ حماما باردا بابا لا يوافق او انك تجلسين فوق ثيابي وضحك في انشراح فنظرت اليه وابتسمت واذا كرتم على صدرها مازحا وهو يصيح فرحا امه حبيبتي ثم اضاف وهو يخلع عنها قبعتها لست اريد هذه بعد واذ راها اقرب الى طبيعتها بغير قبعه اندفع يقبلها ويعانقها من جديد ولكن ماذا قول لك عني لعن لك حسبتني قد مت لم اصدق ذلك ابدا حقا يا حبيبي كنت اعرف كنت اعرف انك ستاتين واختطف يدها التي كانت تمشط شعر فضغط راحتها على شفتيه وقبله وكان مساعد الحارس قد استنتج من مسلك انا عند دخولها انها الزوجه التي هجرت زوجها كما قيل له عندما التحق بخدمه البيت بعد رحيلها فلما حانت الساعه التي الف فيها ان يعين الصبي على ارتداء ثيابه تردد حائرا ماذا يفعل ثم استقر عزمه على ان يؤدي واجبه المالوف فمضى الى الباب وفتحه لكن عناق الام والطفل وحديثه وضحكاته المتبادله جعلته يغير رايه فهز راسه وتنهد وهو يغلق الباب هامسا لنفسه سانتظر عشر دقائق اخرى وكفكف الدموع التي انحدرت على خديه وكان نبا حضور انا قد انتشر بين الخدم فاشق جميعا من ان يدخل سيدهم غرفه ابنه في الساعه التاسعه كما اليف ان يفعل فيلتقي فيها بزوجته وصح عزمهم على ان يحاولوا دون ذلك ما امكنهم فقالت مربيه صبي تحدث خادم الكس الخاص اذهب انت فشغلي السيده باي شيء يعوقه عن الذهب الى غرفه ابنه اريت ما اهرع انا الى الغرفه فاخرج منها السيده بايه طريقه ي له من مازق وحين دخلت المربيه الغرفه كان ريوش يقص على امه كيف كان يلعب فوق احدى الزحافات فانزل منها وانقلب على جنبه ثلاث مرات وكانت ان تصغي الى رنين صوته وتتامل وجهه والتعبيرات التي تتوالى عليه وهي تلمس يده في حنان لكنها لم تكن تتابع كلامه او تفهم ما يقول فقد كان يقلقها التفكير في وجوب انصرافها في الوقت المناسب قبل ان تلتقي بزوجها ولكن كيف تذهب وتفترق من جديد عن ابنها وهي لم تكد تلقاه وسمعت خطوات مساعد الحارس وهو يدنو من الباب ويسعل منبها كما سمعت وقع خطوات المربيه وهي تقترب لكنها ظلت جالسه في مكانها وكانها قد استحالت الى تمثال من حجر عاجزه عن ان تتكلم او تنهض حتى اقبلت عليها المربيه تقبل يديها وكتفيها هاتفه في شوق سيدتي العزيزه لقد ارسلك الله الى الصبي يوم عيد ميلاده انك لم تتغيري البته اهذه انت لم اكن اعلم انك باقيه هنا لست اقيم هنا لقد تركت العمل هنا لاعيش مع ابنتي لكني جئت اليوم فقط من اجل عيد ميلاد ريوش اه يا سيدتي العزيزه وغالبها التاثر فانفجرت باكيه وعادت تقبل يدي سيدتها من جديد بينما راح الصبي يقفز فوق الفراش وهو ممسك بيمناه يد امه وبيسه يد مربيته وقد اشرق البشر في عينيه وابتسامته واثرت فيه رقه عاطفه المربيه نحو امه فهتف نشوانا اما انها تاتي كثيرا لتراني وحين تاتي لكنه توقف وقد لحظ ان المربيه تهمس لامه في اذنها بعباره ما وان وجهها تغير فجاه وبدا فيه مزيج من الرعب والفزع والخجل ثم توجهت امه نحوه قائله يا حبيبي ولم تقوى على ان تقول وداعا لكن التعبير الذي ارتسم على وجهها قالها ففهم الصبي ثم اردفت قائله انك لن تنساني يا حبيبي اليس لكنها عجزت عن اكمال عبارتها ولكم جالت بخاطرها فيما بعد عبارات كان ينبغي ان تقولها لصبي وهي تودعه لكنها الان لم تدري ماذا تقول ولم تستطع ان تقول شيئا وان كان ريوش قد فهم كل ما ارادت ان تقول قوله له فهم انها شقيه مبتسه وانها تحبه بل فهم حتى ما همست به المربيه فقد التقطت اذنه هذه الكلمات دائما في الساعه التاسعه فادرك انها تعني بها اباه وان اباه وامه ينبغي الا يلتقيا كل هذا فهمه لم يبدو الرعب والخزي على وجه امه انها لم تخطئ في شيء لكنها خائفه وخ لا من شيء وقد ود لو يلقي عليها سؤالا يريحه من شكوكه لكنه لم يجرؤ وراها تعسه مكتئبه واشفق عليها فالتصق بها في صمت وهمس لا تذهبي الان انه لن ياتي حالا فابعد ته الام قليلا لتقرا في وجهه ما يجول بخاطره وتفكر فيما عساها ان تجيب به وسرعان ما ادركت انه يعني بكلامه اباه بل قرات في وجهه انه يريد ان يسالها كيف تكون نظرته الى ابيه وماذا يعتقد فيه فقالت له ضارعه سريو شاا يا حبيبي احببه انه افضل انه افضل واكثر عطفا مني وقد اسات انا اليه وحين تكبر سوف تستطيع ان تحكم فصاح الصبي يائسا من خلال دموعه لا يوجد من هو افضل منك ثم تشبت بكتفيها والتصق بها بكل قوته ويداه ترتعشان من الانفعال فهتفت ان في مثل ضعفه وصبيانه يا حبيبي يا صغيري الغالي وفي تلك اللحظه فتح الباب ودخل منه مساعد الحارس وسمع قرب الباب الاخر وقع اقدام تصعد السلم فهمست المربيه في وجل انه قادم ثم اعطت انا قبعتها بينما غاص سريش في فراشه واجهش بالبكاء وقد اخفى وجهه بين يديه فازت انا يديه وقبلت وجهه الندي بالدموع مره اخرى ثم اسرعت نحو الباب في الوقت الذي اقبل فيه زوجها فالتقيا على عتبه الباب واذ راها الكسي توقف وحنى راسه لها بالتحيه وبرغم ما ذكرته لصغير منذ لحظات بصدد افضليه ابيه عنها في الطيبه والرقه فان النظره السريعه التي رمقته بها الان كانت تنطوي على النفور والكراهيه له والغيره منه على ابنها وبحركه سريعه ارخت نقابها على وجهها ثم هرعت خارجه من الغرفه وهي تكاد تعدو حامله معها طرد الدمى والهدايا التي ابتعتها لابنها في اليوم السابق وقد نسيت في اضطرابها ان تحل رباطها وتعطيها للصبي لم تكن انا برغم اشتياقها الى رؤيه ابنها وطول تدبيرها امر لقائه واعدادها نفسها لهذا اللقاء تتوقع تاثرها برؤيته كل هذا التاثر العميق فلما عادت الى جناحها المنعزل بالفندق لبثت فتره طويله شارده الذهن تفكر في حالها وتحدث نفسها وهي جالسه في مقعد مريح بجوار المدف دون ان تخلع حتى قبعتها لقد انتهى كل شيء وها انا ذا عدت وحيده من جديد وبعد قليل المربيه الايطاليه التي جلبتها معها من رحلتها بعد ان خرجت بطفله للنزهه بعض الوقت واعطت الطفله لامها فلما رات الصغيره الممتلئه الجسم امها مدت اليها يديها الصغيرتين البدينين وبابتسامه عذبه من فمها الخالي من الاسنان بدات تعبت بحواشي ثوبها المطرزه المقواه بالنشاء فتحدث من احتكاك اصابعها بها اصواتا خشنه طريفه كان مستحيلا على من يسمعها الا يبتسم ويقبل الطفله وقد فعلت انا كل ذلك واخذتها بين يديها وجعلتها ترقص وقبلت خدها الصغير الذ نو مرفقيها الصغيرين العاريين لكنها ادركت وهي ترى الطفله ان شعور الذي تحسه نحوها لا يمكن ان يسمى حبا بالقياس الى ما تحسه نحو و ريوش كل شيء في هذه الطفله جذاب ولكن حبها لها ليس عميق الجذور في قلبها كما هو شان حبها لطفلها الاول الذي تذكرت فيه برغم نفورها من ابيه كل عواطفها التي لم تجد لها من قبل متنفسا لقد ولدت طفلتها الجديده في اسوا الظروف والمها فلم تجد من العنايه والحدب جزءا من مه مما ارق على سر ريوش الذي اضحى الان ذا شخصيه مستقله محبوبه يفهم امه ويحبها ويشتاق اليها والذي انتزع منها الى الابد لا جسميا فقط بل جسما وروحا وبات اصلاح هذه الحال من المحال واذ بلغت ان هذه المرحله من تفكيرها اعادت طفلتها الى مربيتها وصرفتها ثم فتح ت علبه صغيره كانت تحتوي على صوره لسيو شاا حين كان في مثل سن الطفله الجديده وبعد ان تاملت لحظه قامت فخلعت قبعتها وتناولت من احد الادراج البوما يحوي صور الصبي في مختلف مراحل طفولته ثم اخرجتها كلها من الالبوم كي تقارن بينها لكن صوره منها هي احدث واجمل صوره له استعصت على اصابع اذ التصقت بصوره المجاوره لها وكانت الاخيره فرونسي اخذت له في روما اخيرا فلم يكد بصر انا يقع عليها حتى انثالت فجاه خاطر غريب انه هو سبب تعاستها الحاليه ولم تكن قد فكرت فيه لحظه منذ بدايه الصباح اما وقد صادفت الان وجه عشيقها المكتمل الرجوله المالوف لديها غالي عليها فقد احست فوره حب مفاجئه تنتابها نحوه وسالت نفسها اين هو كيف يتركني وحدي اقاسي كل هذا الشقاء ولم تملك الا ان تحتضن هذا الخاطر المنطوي على اللوم والتوبيخ ناسيه انها كتمت عن فرونسي كل ما يختص بابنها وارسلت تدعوه الى ان يصعد اليها من فوره ولبثت تنتظره بقلب واجف مردده لنفسها الصيغه التي سوف تفضي اليه فيها بكل شيء وعبارات الحب التي تتوقع ان يواسيها بها لكن الرسول عاد اليها يقول ان عند الكونت فرونسي زائر هو الامير ياشفين الذي وصل الان الى بطرسبورغ لكنه سيصعد اليها حالا برغم ذلك وهو يسالها ان كانت تسمح له بان يحضر ضيفه معه وعادت ان تحدث نفسها انه لن ياتي وحده برغم انه لم يرني منذ ظهر امس وانما سياتي ومعه ضيف وهكذا لن استطيع ان افضي اليه بكل شيء وداهم خاطر غريب ماذا لو كان قد كف عن ان يحبها وباست الجاع حوادث الايام القليله الماضيه بد لها انها تجد في كل شيء تاييدا لهذا الخاطر الرهيب فهو لم يتناول العشاء في الفندق مساء امس وهو قبل ذلك قد اصر على ان يتخذ لنفسه جناحا منفصلا مستقلا في الفندق ثم ها هو الان لا يحضر اليها وحده كانما يتجنب لقاها على انفراد ومضت تحدث نفسها كان ينبغي له ان يصارحني بذلك يجب ان اعرف الامر على حقيقته فلو عرفته لتبين ما ينبغي ان افعله ولم تستطع ان تصور لنفسها الموقف الذي تمسي فيه اذا اقتنعت بتحول قلبه عنها وحست عقب التفكير في هذا الاحتمال بانها توشك ان تتردى في هاويه الياس فدقت الجرس لخادمتها ومضت الى حجره زينه لترتدي افخر ثيابها وتعد شعرها اجمل اعداد وكانما ارادت ان توقعه في غرامها من جديد اذا صح ان حبه لها بدا يعتريه الفتور ثم سمعت الجرس يدق فمضت الى حجره الاستقبال لكن عينيها التقيا بالامير ياشفين اولا اما فرونسي فكان يتامل صور سيريو التي نسيتها متناثره على المنضده ولم يبدو عليه انه يتعجل مقابلتها وقالت انها ترحب بالضيف وهي تضع يدها الصغيره في يده الضخمه لقد التقينا من قبل في ميدان السباق خلال الموسم الماضي ثم انتزعت من يد فرونسي بحركه سريعه صور ابنها قائله له وهي ترمقه بنظره ذات معنى من عينيها الحادتين اعطني اياها وبعد ان تحدث الثلاثه في شؤون السباق وغيرها من الامور فتره من الوقت لاحظت ان خلالها ان فرونسي كان يكثر من النظر الى ساعته نهض الامير مستا في الانصراف متسائلا عما اذا كانت تعتزم البقاء طويلا في بترسبورغ فاجابته متردده وهي تنظر الى برونسكي كلا فيما اعتقد فقال الامير اذا نلتقي ثانيه فقالت تعال لتتناول العشاء هنا معنا ان الطعام عندنا ليس ممتازا لكنك سوف ترى برونسكي على الاقل انه لا يشتاق الى احد من زملائه القدامى في الجيش مثلما ي اليك فقال حسنا يسرني ان احضر ثم صافحها وانصرف فسالت برونسكي ذاهب انت ايضا فاجابها الواقع اني تاخرت عن موعدي ثم صاحبي الامير الذي سبق اذهب انت وسوف الحق بك بعد لحظه وامسكت انا يده وبقيت تحدق في وجهه صامطه وتكد ذهنها بحثا عن عباره تستطيع اغراه بالبقاء واخي قالت ل انتظر لحظه هناك شي اود ان اقوله لك هلن ميب في دوه الامير الى العشاء برسك انبل ها وابتسم ل ابت صافيه اظهرت اسنانه الناصعه لد احسنت صنرت وه تض يده ب راحتيها فرسكي الم يتغير نحوي اني تعيسه جدا هنا فمتى نسافر قريبا انك لا تعلمين مبلغ ضيقي انا بنظام معيشتنا هنا وسحب يده من يدها فقالت له بلهجه تحد وهي تمضي عنه حسنا ادب حينما عاد برونسكي الى الفندق لم تكن ان هناك وقيل له ان سيده جاءت لزيارتها ثم خرجتا معا فجعل يحدث نفسه عجبا ما معنى خروجهما على هذا النحو دون ان تترك لي رساله عن وجهتها وما معنى تاخرها الى هذه الساعه بل ما معنى خروجها بلا علم مني وما معنى تلك النظره الغريبه المنفعل التي بدت في عينيها واللهجه الحاده التي خاطبتني بها وهي تنتزع صور ابنها من يدي امام ياشفين وانته فرسكي من تفكير الى وجوب مفحت في الامر بصراحه فجلس ينظرها في حجره استقبالها لكن انا لم ت وحدها بل كانت معها عمتها العانس العجوز الاميره اوبلكي وكانت هي الزائره التي حضرت واخذت انا معها من ساعات وبدا على ان انها تلحظ قلق برونسكي ونظراته المتسائل فمضت تتحدث في مرح عن تفاصيل جولتها مع عمتها بين المتاجر لشراء بعض الحاجيات وراى فرونسي في عينيها اللامعتين وحركاتها العصبيه ولهجتها السريعه في الكلام انها تخفي شيئا فكتم قلقه وانزعاجه على مضد ريت ما اعد الخدم العده كي نا و الاربعه العشاء معا وفيما هم يتاهب للجلوس حول المائده اقبل رسول من قبل الاميره بيتسي يحمل رساله منها الى انها تعتذر فيها عن تخلفها عن الحضور لزيارتها ثم ترجو منها ان تذهب اليها في موعد حددته فقالت انا للرسول وهي تبتسم ابتسامه واهنا يؤسفني اني لن استطيع الذهاب في هذا الموعد فقال الرسول ان هذا يسوء الاميره ولا شك فقالت وهو يسوءني ايضا وسكتت فعاد الرسول يقول لعلكم ذاهبون لسماع باتي في الابره فقالت باتي لم تكن لدي هذه الفكره ولكن لا مانع عندي من الذهب اذا وجدت مقصوره في الابر فقال اذا شئت ففي وسع الحصول على مقصوره هناك فقالت اكون شاكره لك ه لك ان تتناول العشاء معنا ووجد فرونسي نفسه في حيره تامه امام تصرفات انا وسال نفسه في غيض مكبوت عما دعاها الى دعوه الاميره اوبلانس كي للعشاء تم استبقاءه رسول بيتسي للعشاء معهم ايضا فضلا عن تفكيرها في الذهاب الى الاوبرا حيث ينتظر ان تلتقي هناك بجميع افراد بيئتها الذين تق يها الحكمه ان تتجنبهم ونظر برونسكي اليها نظره فيها كل تساؤله هذا فما كان جوابها الا ان حدجت بنظرتها المتحديه التي تجمع بين المرح والياس والتي لم يفهم مغزاها على الاطلاق وحين حضر الامير ياشفين وجلس الخمسه الى المائده كانت ان باديه المرح والانطلاق تكاد تغازل يا شفين تاره وتغازل الرسول صديق بيتسي تاره اخرى فلما نهضوا عن المائده مضى صديق بيتسي ليحصل لان على تذاكر الدخول الى الاوبرا بينما هبط ياشفين مع برونسكي الى حجرته بالطابق الاسفل كي يدخن ويتحدث فيما يعنيه ما من شؤون وحين صعد برونسكي الى جناح انا بعد حين وجدها قد ارتدت ثوبا فاخرا من ثياب السهره كانت قد ابتعته من بار عاري الصدر مصنوعا من الحرير الشفاف والقطيفه وحلت راسها بغطاء من الدانتيلا البيضاء الثمينه فبدا جمالها الرائع في ابهى صوره فقال لها متعمدا لا ينظر اليها اذهبه انت حقا الى الاوبرا ولما تسالني بهذا الانزعاج لما لا اذهب فاجابها متجهما حقا ليس تم سبب على الاطلاق على انها تعمدت ان تتجاهل السخريه الباديه في لهجته وقالت وهي تتناول قفازه الطويل المعطر هذا ما اراه انا ايضا وعندئذ صاح بها ضارعا كما فعل زوجها يوما انا بحق السماء ماذا دهك لست افهم ماذا تعني الا تعلمين ما في ذهابك من مجازفه لست ذاهبه وحدي ستكون الاميره معي فهز كتفيه في حيره وياس ثم اردف قائلا هل تقصدين انك لا تعلمين ان فقطعت كلامه صايحه لست ابالي لست ابالي انني لست اسفه على ما فعلت كلا كلا ولو انني وجدت في ظروف ذاتها مره اخرى ما تصرفت الا تصرفي هذا نفسه ثم اردفت قائله دون ان تترك له فرصه للكلام برونسكي ان كل ما يهمنا كلينا لا يعدو امرا واحدا هو هل يحب كل منا الاخر ام لا اما الناس فلسنا في حاجه الى ان نعبا بارائهم لما لا اذهب اني احبك واذا لم يكن شعورك قد تبدل فلست ابالي باي شيء لم تتجنب النظر اليه ونظر اليها فاخذت عيناه بجمال محياها واناقه ثيابها وزينتها ولكن تصرفها على ذلك النحو بقي يحز في نفسه فقال لها في ضراعه ورقه وان بدا الفتور في عينيه انت تعلمين ان شعوري نحوك لا يمكن ان يتغير لكني ارجوك بل اتوسل اليك ولم تسمع هي كلماته اذ شغلها التفكير في الفتور البادي في عينيه فقطعت كلامه قائله وانا ارجو ان توضح لي لما ينبغي الا اذهب لان ذهابك قد يسبب لك وتردد فاردفت هي لست افهم ان يا شفي ليس بالرجل الذي يثير الريب والاميره ليست اسوا من الاخريات او هاه قد ارتدت ثياب السهره وعادت حينما لحق فرونسي بان في الاوبرا كانت الانوار قد اضيئت فتال وجهها من مئات الشمعدانات والثريات والتقت حماسه النظاره في عاصفه من التصفيق المدوي اعجابا بالمغنيه الاولى التي انحنت ترد لهم التحيه وتبتسم وهي تتلقى عشرات من باقات الازهار التي انهالت عليها من كل صوت على ان فرونسي لم يلقي باله الى هذه المظاهره المالوفه وجعل يدير بصره فيما حوله كانت هناك المجموعه عينها من النساء بصحبه المجموعه عينها من الرجال التي الف ان يراها في مثل هذه المناسبات ولم يكن بصره قد وقع بعد على ان ان لكنه عرف من اتجاه النظرات اين تجلس فتعمد ان يتجنب للاتفاق الى ناحيتها وحس شيئا من الارتياح حين تبين تخلف اليكسي عن الحضور الى المسرح في هذه الليله ثم تناول المنظار المكبر وراح يجيله في حذر في كل اتجاه وفجاه لمح راس ان الجميل الابي وقد رفت على فمها ابتسامه ساحره واشرق وجهها داخل اطار الدانتيلا البيضاء كانت في المقصوره الخامسه على قيد 20 خطوه منه جالسه في مقدمه المقصوره تتحدث الى ياشفين وذكرته هيئتها بليله راها في الحفله الراقصه في موسكو لكن نظرته الى جمالها تغيرت كثيرا عنها في المره الاولى وفقدت عنصر الغموض والفضول وبرغم ان هذا الجمال قد ازداد بهاء وحده فقد بداى لعينيه وكانه اكتسب طابع الاذى والخطر وحين ادار رسكي منظاره ناحيه المقصوره مره اخرى راى الاميره تضحك ضحكا متكلفا وقد احمر وجهها وراحت تلقي نظرات متقطعه الى المقصوره المجاوره بينما حرصت انا على تجنب النظر في ذلك الاتجاه واتخذ وجه ياشفين ذلك التعبير المالوف منه كلما خسر مالا في القمار وكان بدوره لا يفتا يختلس النظرات الى المقصوره المجاور كانت تجلس في تلك المقصوره اسره كارتا سوف التي يعرف فرونسي افرادها ويعلم ان انا تعرفهم كذلك معرفه وثيقه وكانت السيده مدام كارتا سوف قد نهضت واعطت ظهرها لان بينما وقف زوجها وهو رجل بدين اصلع يعاونها على ارتداء معطفها وكانت تتكلم في حده وقد شحب وجهها و عليه الغضب في حين اخذ زوجها يهدئ من ثائرتها ويلتفت بين حين واخر الى ناحيه ان فلما خرجت زوجته تلكا بعدها بره كان يح ان تلتقي عيناه بعيني ان كي ينحني لها مح لكن هذه حرت فيدو على تجاهله فخرج اخر الامر بدون ان يلقي اليها بالتحيه وبقيت المقصوره شغره لم يستطع فرونسي ان يفهم على وجه الدقه ما حدث بين اسره كارتا سوف وبين ان لكنه استنتج مما لاحظه ان شيئا ينطوي على اهانه لها قد وقع ولا سما بعدما راى وجه انا يختلج وانها تحاول قمع اختلا جاهده على انها افلحت على وجه العموم في الاحتفاظ بثباتها المتكلف واخفاء انفعالها عن كل من لا يعرف طبيعته اوثق المعرفه بحيث لم يكن ليدور في خلد من يراها الا ان يعجب بحسنها الباهر دون ان يخالجه ادنى يب في انها تعاني من تلك اللحظات ما يعانيه المضارب في بورصه المال وانتابت فرسكي حما من الفضول واللهفه على معرفه ما حدث فنهض متجها الى مقصوره اخيه وفي الطريق التقى بزوجه اخيه فاريا فصاحت وابت درته قائله في انفعال لم يلحظه عليها من قبل انها ضعه وحقاره كريهه ما كان يليق بمدام كارتا سوف ان تفعل ذلك ان مدام كارنينا ولكن ما الذي حدث لست اعرف شيئا على الاطلاق ماذا الم تسمع كلا اني اخر شخص يمكن ان تبلغ اليه هذه الاخبار ليس احقر في رايي من هذه المدام كارتا سوب ولكن ما الذي فعلت لقد قص على زوجي انها اهانت مدام كارنينا كان زوجها قد بدا يجاذب اطراف الحديث مع انا من مقصورته فارت طائره زوجته وتوهت بعباره ماسه بان بصوت مسموع ثم غدرت المسرح على الفور وفيما كان فرسكي يتحدث مع زوجه اخيه جاءه رسول من قبل امه يدعوه اليها وكانت في مقصوره اخيه الاكبر فمضى اليها وابت درته قائله في تهكم لقد انتظرنا حضورك طول الوقت لكنك كنت مختفيا عن الانظار مساء الخير يا ا ها انا ذا قد جئت لما لا تذهب لمغازله مدام كارنينا انها اكثر فتنه ولفتا للانظار من المغنيه باتي امي لقد سالتك الا تحدثيني في هذا الموضوع مطلقا لست اقول غير ما تلوكه الالسنه كلها ولم يجب فرونسي بل بدر الى الخروج وهو يحس بالدم يغلي في عروقه وبانه ينبغي ان يفعل شيئا لكنه لا يدري ما هو ان قلبه مفعم غضبا على ان لانها وضعت نفسها ووضعته في مثل هذا الموقف الشائك لكن قلبه مفعم بالشفقه عليها ايضا ومضى راسا الى مقصورتها فانحنى لها وقف ليصافح الذين معها فابتدر ته قائله في تهكم انك جئت متاخرا فقد فاتتك اروع اغنيه اني لست خبيرا بالموسيقى على اي حال مثل الامير يا شفين ان من رايه ان باتي تغني بصوت اعلى مما ينبغي ثم انطفات الانوار فعاد برونسكي الى مقعده لكنه لاحظ في منتصف الفصل الثاني ان مقصوره ان قد خلت منها فهرع خارجا اثناء التمثيل غير مبال بصصه الاستياء وطلب الصمت التي لاحقه بها بعض النظاره لتعكيره سكون القاعه وحين بلغ الفندق وجد ان قد سبقته اليه وراها جالسه على احد المقاعد دون ان تخلع شيئا من ثيابها وقد شرد بصرها في الفضاء فلما دخل التفتت اليه ثم عادت الى وضعها السابق فصاح بها انا واذا كان نهضت واجابته ودموع الياس والكراهيه تبلل صوتها انت انت المسؤول عن كل ما حدث لقد رجوت منك توسلت اليك الا تذهبي كنت اعلم ان السهره سوف تكون غير ساره غير ساره بل فضيعه لن انساها ما حيت لقد سمعتها تقول باعلى صوتها ان من العار ان تجلس بجانب فقاطعها فرونسي قائلا ترتت امراه حمقاء ولكن ما كان اغناك عن تعريض نفسك لمثلها وتحدي الناس جميعا اني امقت هدوءك ما كان ينبغي ان تقودني الى هذه النتيجه لو انك احببتني انا ما دخل موضوع حبي في هذا الشان لو انك احببتني كما احبك لو انك تعذبت مثلي ونظرت اليه نظره اسن ولوع فرتى لحالها وان بقي غاضبا من تصرفها ثم اضطر كي يهدئ من ثائرتها الى ان يؤكد لها حبه ويكرر ادلته عليه ولم يوجه اليها ايه كلمه لوم او تانيب على ان توكيده لحبه الذي بدى له امرا مبتد خجل من النطق به نزل على قلبها بردا وس سما ولم تنض قصيره حت هدات ثائرتها وفي الصباح كان قد تصالحا تماما فحما امتعته وش رحاله عائدين الى الريف الفصل السادس كان دولي واطفالها يقضون الصيف في ضيعه ليفين زوج شقيقتها كيتي حين بلغها نبا قدوم انا وسكي الى ضيعه الاخير لقضاء اسابيع وبرغم بعد الشقه بين الضيعت قررت دولي ان تذهب لتزور انا ولتظهر لها ان عواطفها نحوها لم تتغير تبعا لتغير موقفها ونظره المجتمع اليها وكانت دولي تعلم بتوتر العلاقات بين ليفينا وكيتي من جهه وبين فرسكي وانا من جهه اخرى وذلك منذ استئثار فرسكي بانا وعدوله من اجلها عن خطبه كيتي ومن هنا لم تشا دولي ان تستعير عربه ليفين ذات الجياد الاربع كي تقلها الى حيث تقطن انا واثرت ان تستاجر عربه من احدى حضائر القريه لكن ليفينا ما كاد يعلم بالامر حتى اصر على ان تذهب في عربته مؤكدا انه لا يمانع البته في زيارتها لمنزل فرونسي وحين وصلت دولي بعد ان استغرقت الرحله نهارا كاملا استقبلتها انا مرحبه وبادرت قائله انك تنظرين الي وتعجب كيف استطيع ان اكون سعيده في وضعي الحالي لكني في الواقع اخجلني ان اعترف بذلك سعيده كل السعاده ان شيئا اشبه بالسحر قد حدث لي وكما تحسين بالراحه والغبطه حين تستيقظين من كابوس مرعب رهيب كذلك احسست انا حين استيقظت من حياه التعاسه والخوف التي كنت احياها وها انا ذا الان ولا سما منذ حضرنا الى هنا استمتع بسعاده كامله وصمتت وهي تنظر الى ضيفتها وتبتسم خجل فابتسمت دولي بدورها واجابتها في لهجه جاءت برمها ابرد مما ارادتها لكم يسرني ان اسمع منك ذلك لذا لم تكتبي ال لذا لاني لم اجدي الشجاعه الكافيه انك تتس موق معي انا لا تجدين الشجاعه ليتك علمت كي كنت اني ارى ولم تتم عبارتها اذ شعرت بانه قد فات اوان التعبير عن افكارها وفي اثناء ترددها سالتها ان كيف ترين موقفي وماذا تعتقدين في صدده لست اعتقد شيئا سوى اني كنت دائما وما ازال احبك واذا احب الانسان شخصا فانه يحبه كما هو في الواقع لا كما ينبغي ان يكون وحولت انا عينيها عن وجه صديقت وارخ اجفانها وقد بدا عليها التردد كما لو كانت تحاول التعمق في المعنى الحقيقي الكامل لكلام ضيفتها واذ انتهت الى تفسيره كما بدلها عدت تنظر اليها وتقول ايا كان رايك فانا سعيده بحضورك لزيارتي واشكر لك هذه العاطفه النبيله ورات دولي الدموع تطفو على عين صديقتها فضغطت يد في صمت وعندئذ استدارت انا اليها متسائله هل في استطاعتك البقاء هنا بعض الوقت يوما واحدا مثلا احسب ذلك مستحيلا لقد وعدت بالعوده مباشره ثم هناك الاطفال لا لا يا عزيزتي دولي على اي حال سوف نرى تعالي معي تعالي ثم قادتها الى غرفه الضيافه الانيقه وقالت لها وهي تجلس بجانبها كمان سعيده يا عزيزتي حدثيني عن كل امورك كيف حال ابنتك اللطيفه الانيا احسبها غدت صبيه كبيره الان نعم وطويله القامه جدا لقد قضينا اياما ممتعه في ضيافه ليفين اه لو كنت اعلم انك لا تضمر لي احتقارا لدعوتكم جميعا الى قضاء ايام عندنا ان ستيفان صديق قديم لفرو واصبغ وجه انا فجاه بحمره الخجل من اشارتها الى عشيقها فاجابت دولي في ارتباك نعم لكننا جميعا وحين لاحظت ان ترددها قطعتها وهي تقبلها مره اخرى يبدو ان فرحتي تجعلني اهذ بترت الشيء المهم في الامر كله يا عزيزتي انني مرتبطه جدا بزيارتك لكنك تذكري لي حتى الان ماذا تعتقدين في لشد ما يشوقني ان اعرف وانه للا يسرني ان ترينني كما انا على حقيقتي اني لا ابغي غير ان اعيش ولا اؤذي احدا غير نفسي فلست املك حق اذاء الغير لكن هذا موضوع شائك وسوف نتكلم فيه بالتفصيل فيما بعد وكان موعد العشاء ما يزال باقيا عليه حوالي ساعتين فاقترح برونسكي على ان ان ياخذ ضيفته ما الى نزهه في الحديقه يستقلون بعدها زورقا للتنزه في النهر وسرعان ما نفذ هذا الاقتراح وقد اعجب الولي بكل شيء رات ولا سيما بشخصيه فرونسي ومرحه الطبيعي وبساطته المحببه فحدثت نفسها غير مره قائله نعم انه رجل ظريف حقا وطيب وكم مره حاولت وهي تراقبه ان تضع نفسها موضع ان وتنظر اليه من هذه الزاويه فكانت في كل مره تلتمس لان العذر في كها احبت وفيما كانجول في الحديقه انتهز فسكي فرصه شغال انا بتفقد الجد في حضائر وهمس لدولي وهو يرمق بعينين ضحكتين هناك شيء احب ان اقوله لك انك صقه لان وهي شديده الشغف بك فهل لك ان تساعديني في اقناعها بامر من الخير لها ان تقتنع به ثم سار بجوار ضيفته صامتا بعض الوقت وعاد فارد انك وحدك دون صديقات ان القديمات التي حضرت لزيارتنا لكني واثق بانك لم تفعلي ذلك لانك تعتبرين موقفا طبيعيا لا غبار عليه بل لانك تفهمين كل المصاعب التي تكت ننف هذا الموقف وما زلت تحبين انا وترغبين في مساعدتها اليس كذلك او نعم ولكن كلا ما من شخص يشعر بحرج موقفي انا في حده وتعمق مثل ما اشعر به انا واذا منحتني شرف الافتراض باني املك قلبا بين جوانحي فلا شك انك تفهمين جيدا اني انا المسؤول عن هذا الوضع الاليم وهذا ما يزيدني شعورا به افهم قصدك ولكن لانك تعتبر نفسك مسؤولا فانت فيما اعتقد تغالي في الامر وان كنت مقتنعه بحرج موقف ان ازاء المجتمع بل انه الجحيم بعينه وليس في استطاعتك تصور الام نفسيه افضع مما قاسته ان في بترسبورغ خلال الاسابيع الاخيره هذا صحيح ولكن ما دمتما لا تشعران هنا بحنين او شوق الى المجتمع فقطعها برونسكي قائلا المجتمع كيف يمكن ان اشتاق اليه انك حتى الان وربما الى الابد سعيد وساكن النفس وما اراه من انا يحملني على الاعتقاد بانها هي الاخرى سعيده سعيده جدا لقد قالت هي ذلك بلسانها فقال فرونسي نعم نعم اعلم انها قد انتعشت الان بعد كل ما قست وانها سعيده سعيده في الحاضر لكني اخشى ما ينتظرنا في المستقبل فهل يمكن ان تدوم هذه السعاده لسنا الان بصدد تقدير من طوى عليه تصرفنا من صواب او خطا فان هذا لن يغير شيئا من الحقيقه الواقعه وهي اننا غير مرتبطين معا برباط مشترك مدى الحياه وبرغم انه تربطنا جميع وشائج الحب التي نقدس فقد انبنا طفلا وربما ننجب اطفالا اخرين الا ان القانون وشتى ملابسات موقفنا تضع في طريقنا الافا من العقبات والعوائق التي لا تراها انا ولا تريد ان تراها في حين انني لا املك الا ان ارى هذه العقبات من ذلك مثلا ان ابنتي هي بحكم القانون ابنه اليكسي وليست ابنتي وانا لا استطيع تحمل هذا الزيف وغدا قد يولد لنا ولد وا ابني انا لكنه بدوره سوف يحسب قانونا ابن اليكسي فلا يرث اسمي ولا املاكي ومهما نكن سعداء في حياتنا الخاصه ومهما نرزق باطفال فلن تكون بيننا رابطه حقيقيه ولعلك تقدرين مراره هذا الوضع ولقد حاولت ان اكلم ان في هذا الموضوع فكان ذكره يثيرها دائما انها لا تفهم الموقف كما ينبغي بل انني لا استطيع التحدث اليها بصراحه في شانه ثم انظري الى الامر من ناحيه اخرى اني سعيد حقا بحبها لكن ينبغي ان اجد لي عملا اشغل فيه وقتي وجهدي وقد وجدت هذا العمل وانا فخور به واعتبره انبل من وظائف زملائي القدامى في الجيش والبلاط اني اعمل هنا وقد استقر بي المقام في مكان المناسب وانا سعيد قانع ولسنا في حاجه الى شيء اخر ي سعادتنا اني احب ي هنا والواقع انه وحظ دولي انسكي تراه اضطراب وانه يجاهد لكي يفضي اليها بدخيله نفسه لكنه تمالك جاشه بعد حين واستطرد غير ان العام الاهم في الامر كله هو اني اريد ان اشعر واقتنع عن يقين وانا اعمل بان عملي لن يموت بموتي وبانه سيكون لي ورثه يخلفون ني وهذا ما ينقصني الان فبربك تدبري موقف رجل يعلم ان اطفاله واطفال المراه التي يحبها لن ينتسب اليه بل لابد من انتسابهم الى شخص اخر يمقت ولا يعتني بهم او يقيم لهم وزنا انه لامر فظيع ثم اطرق وقد غلبه التاثر فقالت له دولي هذا صحيح ومفهوم ولكن ماذا تستطيع ان ان تفعل فاجابها فرونسي هذا يؤدي بي الى هدف كلامي تستطيع ان ان تفعل الكثير والامر يتوقف عليها دون سواه فحتى لو تقدمنا للقيصر بطلب اقرار شرعيه نسب الاطفال فان الطلاق يظل امرا لا بد منه وهذا يتوقف على رغبه ان فقد وافق زوجها على الطلاق وكان لزوجك فضل اقناعه بذلك وهو لا يمانع فيه الان فيما اعتقد فكل ما يحتاج الامر اليه ان تكتب ان خطابا بهذا المعنى صحيح ان مطالبته اياها بهذا الخطاب فيها شيء من القسوه واني لاقدر العذاب الذي تسببه لان كتابه خطاب كهذا لكن المساله من الاهميه بحيث لا يبقى مفر من التجاوز عن الاعتبارات العاطفيه سيما وان الامر يتوقف عليه سعاده انا وسعاده اطفالها ولن اتحدث عن نفسي برغم الالام التي اقاسيه من جراء محاوله اقناعها بان تكتب اليه وتطلب منه الطلاق فاجابت دولي كال الحالمه وهي تذكر حديثها الاخير مع اليكسي بكل تاكيد بينما استطرد فرونسي يناشد با استطاعتك ان تستخدمي نفوذك عندها لتجعلها تكتب اليه فاني لا ارغب بل لعلي لا اقوى على ان اتحدث اليها في هذا الشان فقالت دولي حسنا جدا سوف احدثها في الامر ولكن كيف لا تفكر هي فيه من تلقاء نفسها ثم شردت لحظه وعادت تكرر جوابا على نظره شكري التي بدت في عينيه نعم بلا شك من اجل انا نفسي ومن اجلها هي ساحدث في الامر 20 قضى برونسكي وان الصيف كله وجانبا من الشتاء في الريف يعيشان في مثل الظروف التي لمستها دولي خلال زيارتها لهما دون ان يتخذ ايه خطوه ايجابيه في سبيل الطلاق المنشود او ت لطا باحد من الناس فلما حل الخريف بدا يسمان حياه العزله يفكران في تغييرها على صوره ما وصادف ان حل في اكتوبر موعد الانتخابات المحليه في منطقه كسسكي حيث تقع املاك فرونسي وابلون سكي وليفينا وغيرهم وكانت الانتخابات المذكوره حدثا استرعى عنايه الجماهير واحاديثها في كل مكان فتوافد الناس من اجلها من موسكو وبتسب كي يشتركوا في متها فلما فاتح فرسكي ان برغبته في الاشتراك في المعركه لتاييد احد المرشحين من اصحاب الفضل عليه عرضت في سفره ووقعت بينهما مشاده تركت اثرا سيئ في نفسيه يهما ثم حان موعد رحيله الى الاقليم الذي يجري فيه الانتخاب فدخل على انا وهو يتوجس شرا ويعد نفسه لمشا اخرى لكنها قابلت نبا سفره بهدوء غير متوقع واكتفت بسؤاله عن موعد عودته وهي تبتسم ابتسامه من تزمع في نفسها امرا وتجاهل هو ذلك تجنبا للاشتباك في معركه اخرى محاولا ان يقنع نفسه بان استسلامها ما هو الا نتيجه تعقلها ورجوعها الى رشدها فاكتفى بان قال لها ارجو ان تتضايقي اثناء فتره غيابي فاجابت كلا لن اتضايق لقد تلقيت امس في البريد طائفه من الكتب الجديده وساع كف على مطالعتها وبعد ان تبادلا قبلات الوداع خرج برونسكي وهو يحدث نفسه انني استطيع التفريط من اجلها في كل شيء ما عدا استقلالي الشخصي لكنه لم يشا الاعتراف لنفسه بان من اهم العوامل التي اغرته المشاركه في المعركه الانتخابيه شعوره بالسام من حياته في الريف ثم رغبته في ان يظهر لان حرصه على صيانه حقه في الاستقلال وفي اليوم السادس لرحلته اقام برونسكي مادبه تكريم لمرشحه الذي فاز في الانتخاب وبعد ان اكل المدعوون وشربوا وقضوا وقتا طيبا فوجئ الداعي بخادمه الخاص يدخل عليه حاملا خطابا احضره رسول خاص من الريف وادرك فرونسي قبل ان يطلع على الخطاب انه من ان وانها تلومه فيه لانه لم يعد في نهايه الايام الخمسه التي حددها لغيبتكم الخطاب كما توقع لكن اللهجه التي كتبته بها ضايقت فقد قالت له ان الطفله اني مريضه جدا ويخشى الطبيب على حياتها الامر الذي يكاد يفقدني عقلي وقد انتظرتك اول امس وها انا ذا اكتب اليك هذا الخطاب لاعرف اين انت وماذا تفعل لقد فكرت في الذهاب اليك بنفسي لكني خشيت ان تستاء من ذلك ارسل لي ردا كي اعرف ما ينبغي ان افعل وسال نفسه حائرا الطفله في في خطر والام تفكر في الحضور الطفله في خطر وامها تكتب الى ابيها بهذه اللهجه العدائيه اي تناقض هذا وحس للمره الاولى ان كاهله لم يعد يقوى على حمل الاثقال التي يراكم عليه حب ان لكنه لم يجد مفرا من العوده اليها فاستقل اول قطار في تلك الليله عائدا اليها وكانه عائد الى سجن وكانت ان قد احست قبيل رحيل فرونسي وعلى اثر المشاده الاولى ان تكرار المناقشات الحاميه بينهما كلما فكر هو في السفر لن ينتج غير اطفاء شعله حبه له بدلا من اضرام لهيبه فقررت ان تبذل كل ما في وسعها كي تتمالك نفسها لتتحمل الفراق بجاش ثابت ولكن النظره البارده القاسيه التي تسلح بها وهو داخل عليها ليودعها قبيل سفر قد جرحت وبل ان يخج كانت سكينه نفسها الت استنجدت بها قد تزعزعت وهارت وح خلت لنس بعد ذدت ذكر تل النره اعتده بح فيت ال حي كان تنه عقب كلمه نفسيه هذا النو احست مدى ملتها حياتها واخذت تحدث نفسها قائ ان له الحق في ان يذهب وقت ما يحلو له وحيث ما يريد يذهب ويتركني بل ان له هو كل الحق وليس لي انا اي حق وما تلك النظره البارده التي رمقني بها الا بدايه عدم الاكتراث عدم الاكتراث الذي هو اول نذر انطفاء الحب وبرغم يقينها بان برودا ما من ناحيته بدا يظهر ويتفاقم فانها لم تكن تملك ان تفعل شيئا لم يكن في وسعها ان تغير صلتها به وكما هو الامر دائما كان الحب والفتنه هما سلاحان الوحيدان اللذان تستطيع بهما ان تحتفظ به ومن ثم صارت تشغل نفسها بشتى وسائل التسليه خلال النهار وتلجا الى المورفين في الليل كي تخنق الفكره الرهيبه التي لا تف تراودها فكره ما عساه ان يحدث لو انه كفى يوما عن حب بها وتحول قلبه عنها وازاء خطوره الاحتمال استقر عزمها على ان تسعى الى تطليق زوجها والاقتران به هو عند اول فرصه تستح لذلك وقضت الايام الخمسه بعد رحيله وليس ثمه ما يخفف من عذابها غير التهام الكتب التي جاءتها كتابا بعد كتاب والخروج للمشي بين المزارع والحقول بصحبه احدى صديقاته فلما حل اليوم السادس ولم يعد شعرت بعجزها المطلق عن طرد الافكار السوداء من راسها ثم حدث ان مرضت الفله فجاه ولكن انشغالها برعا لم يحول افكارها عن اتجاهها السابق و سما ان المرض لمي فلما حل المساء بل انزعاج انا وقلقها لطول غيبه فرونسي حدا جعلها تقر السفر فورا للحق به لكنها حين امعنت الفكره في الامر انتهت الى ايثار كتابه ذلك الخطاب الجاف الذي تسلمه فرونسي خلال مادوب بته الانتخابيه ودون ان تعمد الى مراجعه الخطاب بعد كتابته ارسلته من فورها مع رسول خاص وفي الصباح التالي تسلمت رسالته التي برر فيها تاخره فاسف على تعجلها بالكتابه اليه وخشيت اي د جها حين يعود بمثل تلك النظره البارده القاسيه التي ودعها بها ولا سما حين يعلم ان مرض الطفله لم يكن خطيرا وهنا لم يسع انا الا ان تعترف لنفسها بانها غدت حملا على كاهل برونسكي وان خطابها سيلج الى التخلي عن حريته كارها كي يعود اليها لكنها برغم ذلك لم تملك نفسها من ان تسر لقرب عودته وبانه سيكون الى جانبها بعد حين وكانت جالسه في غرفه الاستقبال الى جوار مصباح تقرا كتابا جديدا للفيلسوف تين وتصغي لصفير الريح في الخارج وهي تتوقع وصول العربه التي تقله في ايه لحظه وكم من مره خيل اليها انها سمعت صوت العجلات ثم تبينت خطاها واخيرا سمعت الصوت المنشود يتلوه صياح الحوذي وضجيج الخدم في في مدخل الدار فنهضت واقفه وقد صعد الدم الى وجهها خشيت لحظه اللقاء كما تخشى الخطر الداهم لاللا يقابلها بذلك التعبير الذي ينم عن الاستياء وتلك النظره البارده سيما وان الطفله قد تماثلت للشفاء في اليومين الاخيرين وحست بحقد على الصغيره الخبيثه التي بدات صحتها تتحسن منذ كتبت الى ابيها ثم انتقلت بت كرها اليه هو انه هنا بلحمه ودمه بيديه وعينيه وسمعت صوته فنسيت كل شيء وجرت تهبط الدرجات عدوا نحوه فرحه مرحبه وسالها مشفقا وهو في اسفل السلم كيف حال اني اوه انها في تحسن وانت فاخذت يده بين يديها وجذبته ما الى خصرها دون ان تحول بصرها عنه فقال وقد فهم جوابها هذا يسرني ومضى فرس فيها في برو في شعرها وثوبها ثوبها الي ادرك انهاد ارتدت خصيصا اجله كان كل شي فيها جذابا لكن كم من مره نقم على تلك الجاذبيه التي تفتنه واقر على وجه ذلك التعبير الجامد المتحجر الذي طالما خشيت فحدثت نفسها لا باس يكفي انه معي وما دام معي فهو لا يستطيع ولا يجرؤ ان يكف عن حبي وقضى الاثنان السهره في مرح وعرفت ان كيف ترضي غروره فمدت له باسئلتي الى التحدث عن نجاحه الانتخابي وحدثته عن كل شيء يهمه ان تتحدث فيه لكنها لم تكد تخلو اليه في موهن الليل وتوقن من استردادها زمام السيطره عليه حتى حنت الى ازاله التاثير السيء لتلك النظره البارده التي قابلها بها جزاء على خطابها فسالت صارحني القول هل ضايقك خطابي وهل شككت في صدقه وبمجرد القائها السؤال احست انه مهما كانت حراره شعوره نحوها فانه لم يغفر لها ذلك وقد حقق جوابه ظنها اذ قال نعم فقد كان غريبا له في بدايته تتحدثين عن مرض صغيره وفي نهايته تفكرين في اللحاق بي كان الامران صدقا ولست اشك في ذلك بل انت تشك انك متضايق فيما ارى كلا كل ما يضايقني حقا انك تظهرين احيانا بمظهر غير الراغبه في الاعتراف بان هناك واجبات ولكن يحسن بنا ان لا نتكلم في هذا الامر ولما لا نفعل ان امورا ذات اهميه حقيقيه قد تلوح في الافق احيانا فالان مثلا اراني مضطرا الى السفر الى موسكو لتدبير بيت لنا اوه يا انا لما تثوري لادفع الامور الا تعلمين اني لا استطيع العيش من غيرك اذا كنت تنوي السفر فهذا يعني انك قد سئمت هذه الحياه نعم انك ستتخذ خطه جميع الرجال تاتي لتقضي يوما واحدا ثم ترحل من جديد هذه قسوه منك اني على استعداد لان اضحي بحياتي كلها اذا ذهبت الى موسكو فسا هذهب معك لن ابقى هنا اما ان نعيش معا واما ان انت تعلمين يا انا ان حياتنا المشتركه هي امنيتي الوحيده ولكن في سبيل ذلك فقاطعته ان يجب ان نحصل على الطلاق اليس كذلك حسنا ساكتب اليه في هذا الشان فلست اطيق الاستمرار على هذا المنول لكني ساذهب معك الى موسكو انت تتكلمين بلهجه التهديد في حين اني لا اتمنى شيئا قدر ما اتمنى ان نفترق قط نطق بهذه العباره وهو يبتسم وقد لمعت في عينيه لا نظره بارده فحسب وانما نظره الحقد التي تصدر من رجل اضطهد الى الحد الذي جعله قاسي القلب وقد لحظت هي النظره وفهمت معناها كانت النظره تقول لها اذا كان الامر كذلك فهي مصيبه فادحه ولم تستطع ان تنسى شعورها في تلك اللحظه حتى اخر ايامها وعلى اثر هذا النقاش كتبت اه الى زوجها تساله الطلاق وقرب نهايه نوفمبر صحبت فرونسي الى موسكو حيث ظلت تنتظر كل يوم جوابا من اليكسي يتلوه الطلاق وفي ظل هذه الامنيه اتخذ العشيقان لنفسيه مسكنا مشتركا عاشا فيه علانيه كزوج وزوجه كانت دولي تتهيا للمضي الى فراشها حين دخلت انا عليها مرتديه ثياب النوم وكانت انا قد شرعت اكثر من مره خلال النهار في التحدث الى صديقتها عن امورها الخاصه لكنها كانت تتوقف في كل مره قائله لنفسها فيما بعد حين نخلو الى انفسنا سوف نتحدث في كل شيء فان عندي الكثير الذي اود ان افضي به اليها على انها بعد ان خلت اليها في هذه الساعه المتاخره من الليل لم تدري كيف تبدا الحديث فجلست الى جوار النافذه تنظر الى دولي تستعرض في مخيلتها كل ما اختزنت من موضوعات خاصه كانت تبغي ان تفضي بها اليها فلم تجد بينها ما يصح الافضاء به لقد خيل اليها الان ان كل شيء قد قيل واستنفد بحثا فاثرت ان تفتح الحديث من باب اخر قالت وهي تتنهد ما انباء كيتي صارحيني القول يا دولي اليست غاضبه مني غاضبه اوه كلا لكنها ولا شك تكرهني تحتقرني كلا لكنك تعلمين ان هذه الاشياء لا تغفر بسهوله نعم اعلم ذلك لكني لم اكن الملوم ومن الملوم في هذا الامر وما معنى اللوم في صدد شيء كهذا هل كان يمكن ان يحدث غير ما حدث ماذا ترين انت يا دولي هل كان يمكن انلا تصبحي انت زوجه ستيبان في الواقع انا لست ادري وهذا ما اريد ان اعرفه منك فقالت ان حسنا لكننا لم ننتهي بعد من حديث كيتي اهي سعيده يقولون ان زوجها رجل ضريف انه اكثر من ظريف بل لست اعرف رجلا افضل منه على الاطلاق فقالت ان لكم يسرني ذلك ولكن دعينا من هذا الحديث وحدثنا عن نفسك هيا يا انا قولي لي فامامك اشياء كثيره نتناقش فيها وقد كان لي حديث طويل في هذا الشان مع برونسكي فقالت انا اعرف فيما تحدثتم لكني اردت ان اسالك اولا عن رايك في في حياتي فقالت دولي وكيف استطيع ان اقطع في هذا براي سريع في الواقع لست ادري بل صارحيني برا ك على اي حال ولكن ينبغي الا تنسي انك ترين انا في صيف وانك الان معنا ولسنا وحيدين اما يوم جئنا فقد كنا في الربيع نعيش وحدنا وسوف نعود فنقد وحيدين ولست اطمع في شيء افضل من هذا ولكن ماذا قال لك هو حين تحدث اليك فقال الدولي قال ما احب انا ايضا ان اقوله وفي وسعي ان انوب عنه في الحديث بسهوله بصدد الحديث عن استعدادك لان تصححي موقفك اعني ان تتزوجه تعنين ان احصل على الطلاق انني لست زاهده في هذه النتيجه وليس ادل على ذلك من ان المراه الوحيده التي زارتني في بترسبورغ كانت بيتسي فرسكي التي تعرفين انها احقر امراه وجدت على سطح الارض لقد خانت زوجها مع تشوكي فيتش على احط صوره يمكن تصورها فهل تعلمين ماذا قالت لي انها لا تريد ان تكون لها صله بي ما دام موقفي غير سليم والان ماذا قال لك فرونسي عني انه قلق عليك وعلى نفسه قد تقولين ان هذه انانيه لكنها انانيه مشروعه ونبيله انه يريد اول كل شيء ان يقرر شرعيه نسب ابنته وان يصير زوجا لك له عليك حقوق الزوج القانوني فقالت انا ان ايه زوجه بل ايه امراه لا يمكن ان تكون خاضعه له مثلي في موقف الحاضر لكنه لا يريد ان تشقي انت وتتعذب هذا مستحيل ماذا يريد ايضا يريد ان يكون لاطفالك اسم ينتسبون اليه اي اطفال ابنته اني واولئك الذين سوف يجيئون لا داعي لاي يشغل ذهن بالتفكير في هذا الموضوع فلن يكون لي اطفال اخرون كيف تجزم بذلك اجزم لاني لا اريد اطفالا بعد الان واذ لمحت انا على وجه دوللي علائم الفضول والتعجب والذعر الساذج لم تملك الا ان تبتسم وتبادر الى ايضاح كلامها قائله لقد صارحني الطبيب بعد مرضي باني لن ارزق اطفالا اخرين اذا فهذا ادعى الى ان تصححي موقفك استطعتي نعم ما استطعت لعلك لا تعنين ان حصولك على الطلاق امر مستحيل فقد قيل لي ان زوجك وافق على الطلاق دولي لست اريد الافاضه في هذا الموضوع فقالت دولي اذا فلن نفيض فيه كل ما اريد ان اقوله انك تنظرين الى الامور نظره متشائمه دوللي الا ترين حرج موقفي اني احاول ان اتجاهل الامر تماما لو استطعت نعم لكني اعتقد انك ينبغي ان تفعلي ينبغي ان تبذلي كل ما في وسعك وماذا في وسعي يا دولي لا شيء تطلبين الي ان اتزوج من فرسكي وتحسبيني لا افكر في هذا الامر وصعد الدم الى وجهها ثم نهضت فتمت وزفرت زفره حره من قلب مثقل ثم راحت تدرع المكان ذهابا وجيئ وهي تستطرد اني افكر فيه والوم نفسي على تفكيري فيه ان هذا التفكير قد يفقدني عقلي نعم نعم يا دولي يفقدني عقلي فكلما فكرت فيه اجدني لا استطيع النوم بغير المورفين ولكن دعينا من ذلك ولنتكلم في هدوء يقولون لي الطلاق واول جواب لي على هذا انه لن يمنحني الطلاق انه الان خاضع لتاثير الكونتا ليديا ايفانوفا انتصبت دولي في جلستها وادارت راسها تتتبع ان حيث ما راحت بوجه يبين فيه الاشفاق والتالف لصديقتها ثم قالت في هدوء ونعومه نعم في وسعك ان تحاولي على الاقل افرضي اني حاولت فماذا يعني هذا يعني ان اذل نفسي كي اكتب اليه انا التي اكرهه مسجله على نفسي اني قد اثمت في حقه وانه نبيل غفور ثم افرضي يا دولي اني حاولت ذلك فماذا تكون النتيجه اما ان اتلقى رفضا مهينا او قبولا مذلا على اننا لو سلمنا جدلا باني تلقيت منه ردا بالقبول فماذا يكون من امر ابني انهم لن يعطوني اياه وسينشى طاويا قلبه على الاحتقار لي مثل ابيه الذي هجرته اترين اني احب سريو وسكي يا دولي بالتساوي فيما اعتقد احب كلاهما اكثر م احب نفسي ثم اقبلت فوقفت في مواجهه دولي وقد عقدت يديها على صدرها واردفت هذان المخلوق الذان يحبهما لكن كل واحد منهما يطرد الاخر من حيات ليس في وسعي ان احصل عليهما معا وان كان ذلك كل ما اتمناه ولما كنت لا استطيع الحصول عليه فليس يهمني بعد ذلك شيء اخر من شؤون دنياي لست اعبا باي شيء فيها على الاطلاق وليكن ما يكون لذلك لست اطيق ولا اريد ان اتحدث في هذا الموضوع فبربك لا تلوميني انك بقلبك النقي لا تستطيعين ان تفهمي العذاب الذي اقاسيه ثم اقبلت فجلست الى جوار دولي وحدقت في وجهها ثم ناولت يدها قائله فيما تفكرين ماذا ترين في لا تحتقرني فلست استحق الاحتقار اني بكل بساطه شقيه تعسه ولا ان كانت في الدنيا امراه واحده شقيه تعسه فهي انا ثم اجهشت بالبكاء وخرجت من غرفه ضيفتها لا تلوي على شيء وحين وصلت الى غرفتها تناولت قدحا فقطر فيه بعض قطرات من دواء كان اهم محتوياته المورفين وبعد ان جرعته جلست ساكنه بعض الوقت ثم مضت الى فراشها وقد تحسنت حالتها النفسيه الى حد ما وفي الصباح وبرغم احتجاجات انا وبرون سكي استقلت دولي العربه التي احضرتها عائده ادراجها الى ضيعه ليفين زوج شقيقتها كيتي الفصل الساب 21 طرب موعد وضع كيت مولو الاول فقلت الاسره الى موسكو لتك الوالده ودها في عايه الاباء وبقيه الاهل والاصحاب وهك في موسكو كيت ذات مساء فيل احدى سيجتمع بيبها السبق برونسكي وكان هذا اول لقاء بينهما بعد ان هجرها فجاه متاثرا بسحر انا كارنينا على انها مع هذا تمالكت اعصابها ولم يبدو منها ما ينم عن تاثرها بذكريات حبها القديم او حنقها عليه بسبب فعلته تلك وذات مساء اخر التقى ليفين في احدى الانديه بونسي وستيفان وجلس الثلاثه يتحدثون فاظهر ليفين من التسامح وضبط النفس مع منافسه القديم في كيتي مثل ما اظهرت هذه معه وفي اثناء الحديث قال ستيفان محدثا فرونسي هل تعلم ان ليفينا لم يرى انا قط حتى الان لقد خطر لي ان اصحبه الى منزلكما لاعرفه بها هيا بنا نذهب يا ليفين فقال فرونسي متسائلا حقا انها سوف ترحب بمعرفتك وقد كان بودي لو اصطحبك الان لولا اضطرار الى البقاء هنا منع ياشفين من التمادي في اللعب والخساره وعندئذ تناول ستيفان ذراع ليفين قائلا اذا فلنذهب نحن اليها انها في البيت اليس كذلك حسنا لقد وعدتها منذ زمن ان اقدم ليفينا اليها اين كنت تزمع ان تقضي الامسيه يا ليفين لم اكن اقصد مكانا معينا فلنذهب اذا اردت ولكن لم تكد عربه ستيفان تدرج بهما فوق ارض الطريق حتى بدا ليفين يسائل نفسه عما اذا كان قد احسن صنعا بقبوله زياره ان وعما قد تراه زوجته في شان هذه الزياره وكانما ادرك ستيفان ما يفكر فيه صديقه فانتزعه من افكاره بقوله لكم انا مسرور بانك ستراها لقد طالما تمنى الدولي ذلك وبرغم كون ان اختي فاني لا اتردد في القول بانها امراه رائعه لكنك ست راها بنفسك وان يك ذلك في ظرف من اسوا ظروفها ان موقفها الان بصفه خاصه مؤلم للغايه ولم كان ذلك الان بصفه خاصه لاننا نفاوض زوجها هذه الايام في شان الطلاق وقد وافق عليه لكن هناك صعوبات تتعلق بحضانه الطفل وبسبب هذه الصعوبات لم تنتهي المفاوضات الدائره منذ ثلاثه اشهر الى نتيجه حاسمه حتى الان ومتى حصلت انا انا على الطلاق فسوف تتزوج من فرونسي ما اسخف هذه الاجراءات التقليديه التي لا يؤمن بها احد انها تحول بين الناس وبين ترتيب حياتهم على الوضع الذي يريحهم على ان موقفها سوف يبرا من الشوائب بعد الزواج بحيث يغدو مثل موقفي وموقفك وما هي الصعوبات التي تعترض تسويه الموقف او انها قصه طويله ملا فمنذ حضور انا الى موسكو قبل ثلاثه اشهر وهي ملازمه دارها في انتظار الطلاق لا تزور احدا ولا يزورها احد غير زوجتي دولي فهي لا تقبل ان يعتبر الناس زيارتهم لها فضلا منهم وعطفا وحتى صديقتها الاميره الحمقاء قد تخلت عنها الان وان اي امراه اخرى في مكانها ما كانت لتجد في نفسها غنى عن الناس لكنك سترى كيف ترتبت ان حياتها بحيث تلائم الوضع المؤقت وسترى مقدار هدوئها وترفعها لكن معها طفله فيما سمعت ولا شك ان العنايه بها تشغل كل وقتها يبدو انك تنظر الى كل امراه باعتبارها انثى فقط لا يشغلها غير زوجها واطفالها كلا انها تنشئ ابنتها تنشئه مثاليه فيما اعتقد دون ان تثير ضجيجا حولها لكن اهم ما يشغل الان انها تؤلف كتابا للاطفال اراك تبتسم سخريه ولكن دعني اؤكد لك انها قرات الكتاب لي واعطتني مسوداته فحملتها الى الناشر بور كيوب وهو مؤلف في الوقت نفسه فشاهد بانه عمل ادبي رائع ليس معنى ذلك انها مؤلفه محترفه وانما هي امراه ذات قلب قبل كل شيء لكنك ستراها بنفسك وعند الان فتاه انجليزيه تساعدها وتؤنس وحدتها كما انها تعنى بشؤون اسره الفتاه كلها تعنى من قبيل البر والعمل الخيري تقصد لم تنظر الى كل شيء بهذا الظن السيء بل انها تعنى بها بدافع الحنان الصادر من القلب انهم اسره مدرب انجليزي للجياد يعمل عند برونسكي وقد ادمن الخمر واهمل اهله اهمالا قاسيا فاشفقت عليهم انا واخذت الابنه كي تعيش مع وستراها الان بنفسك وكانت العربه التي تقل الرجلين قد بلغت مدخل الدار التي تقيم بها انا فهبط منها وطرق استيفان الباب فلما فتحه احد الخدم دخل هذا يتبعه ليبين دون ان يساله عما اذا كانت سيدته في البيت ام لا وفيما هو يعبر ردهه سال ليبين نفسه متوجسا هل اخطا بحضوره ام اصاب وحين صادفته مراه كبيره نظر الى صورته فيها فرعاه احمرار وجهه ولكنه احس عن يقين انه ليس مخمورا ثم تبع صديقه الى السلم المفروشه ببساط سميك وفي الطابق العلوي صادفه ما خادم اخر انحنى ستيبان في احترام شان من يعرفه فساله هذا عما برفقه سيدته فاجابه الخادم انه مس كيو واين هما في غرفه المكتب فمضى الرجلان نحوها عبر غرفه المائده وحين اشرفا عليها لمح ليفين في مواجهته على جدار الحجره صوره زيتيه رائعه ينصب عليها ضوء مصباح قوي معلق فوقها كانت الصوره لان رسمها لها في في ايطاليا بالحجم الطبيعي الرسام ميكا لوف فنظر ليفين الى اللوحه ولم يستطع ان يسترد بصره منها حتى لقد نسي اين هو ولم يسمع حرفا مما قيل لم تكن اللوحه صوره خرساء بل كانت تبدو فيها امراه حيه فاتنه ذات شعر اسود مجعد وذراعين عاريتين وكتفين ناصعتي وابتسامه تفكير وتامل على شفتين تنظر اليه في نعومه واعتزاز من عينين خلب ته وحيرته وكان الاعتبار الوحيد الذي يكذب كونها امراه تختلج فيها الحياه انها كانت اجمل واروع من كل جمال وروعه يمكن ان يكون لامراه على قيد الحياه وافاق ليفين من ذهوله من صوت قريب منه يخاطبه بقوله شرفتنا ولم يكن سوى صوت المه بعينها التي كان يتامل صورتها في اعجاب ذهل وقد خفت الى لقائه من وراء البارفان الذي يشطر الغرفه الى شطرين وراها ليفين في ضوء مصباح المكتب الباهت ترتدي ثوبا ازرق قاتما في غير الوضع الذي تتخذه في الصوره وبغير التعبير الذي ترتسم فيها على وجهها ولكن بالجمال الكامل نفسه الذي صوره الفنان في لوحته نقلا عن الفنان الاعلى الذي ابدع الاصل كانت قد نهضت للقائه غير مخفيه سرورها برؤيته ومن اللباقه الهادئه التي مدت اليه بها يدها الصغيره الانيقه وقدمت له بها بوريكو ناشر كتابها وقدمت له بها بوريكو ناشر كتابها وسكرتيرته الانجليزيه اليافعه استطاع ليفين ان يتبين اتيكيت سيده مجتمع من الطراز رفيع طبيعيه في حركاتها مالكه لحواس واردفت تكرر مرحبه هذه الكلمات التي اتخذت على شفتيها مغز خاصا في اذني ليين اني مرتبطه بزيارتك وقد عرفتك واعجبت بك منذ زمن سواء خلال صداقتك لاخي ستيفان او صلتي بزوجتك لقد عرفتها فتره وجيزه لكنها تركت في نفسي مثل اثر زهره العطره حتى لا يصعب علي ان اتصورها توشك ان تغدو اما كانت تتكلم في يسر وهدوء وهي تنقل بصرها بين ضيفيها وبين اخيها فحس ليفين انه قد وقع من نفسها موقعا حسنا بل شعر على الفور بجو بل شعر على الفور بجو من البساطه والبهجه وكانه في بيته بل كانه عرفها منذ الطفوله ثم مدت يدها الى صندوق سجائر صغير على هيئه سلحفه فتناولت منه سيجاره اشعلتها في غير كلفه بينما كان شقيقها يسالها كيف حالك اليوم بماذا تشعرين اوه لا شيء سوى الاعصاب كالعاده ولمح ستيفان ليفينا يلتهم الصوره بعينيه فساله معلقا اليست لوحه ممتازه حقا بل اني لم ارى اجمل منها وتدخل حينئذ الناشر في الحديث قائلا ان مطابقتها للاصل امر يلفت النظر فنقل ليفين بصره من الصوره الى الاصل فاضاء وجه انا بريق خاص حيث احست بعينيه تقران على محياها وتشعب الحديث ووجد ليفين متعه كبرى في ان يتحدث وصط الى حديث هذه المراه اما هي فكانت تتكلم ببراعه غير متكلفه وعدم مبالاه غاضه من اهميه ارائها مقيمه اكبر الوزن لاراء محدثها وانتقل النقاش الى الاتجاهات الجديده في الفن فقال ليبين ان الفرنسيين يؤثرون العوده الى المذهب الواقعي ويرون في الصراحه والبعد عن الكذب والنفاق لونا من الشعر واعجبت ان بهذا القول فاضاء وجهها على الفور باشراق النوراني واضافت قائله ان هذه النزعه الواقعيه تنطبق على الادب كما تنطبق على الفن ثم مثلت لذلك بقصص زولا ودودي فحدث ليبين نفسه قائلا يا لها من امراه ونسي نفسه فلبث يرمق في اصرار وجهها الجميل المعبر دون ان يسمع حرفا مما تقول وفي اثناء الحديث انحنت على اخيها تسر اليه بشيء وقد عكرت وجهها الذي كان صافيا منذ لحظه سحابه مفاجئه وارتسم في نظرتها فضول غريب وغضب وكبرياء لكن ذلك كله لم يدم غير لحظه ارخت على اثرها اجفانها كانما تجهد نفسها في تذكر شيء ثم قالت معتذره لكن هذا لا يهم احدا منكم ثم استدارت الى سكرتيرتها قائله بالانجليزيه هل لك ان تامري باعداد شيء في حجره الاستقبال فنهضت الفتاه ومضت واذاك سال ستيفان شقيقته كيف تسير الفتاه في دروسها وامتحاناتها فاجابت على نحو رائع انها فتاه موهوبه وشخصيه ذبه سوف ينتهي بك الامر الى ان تحبيها اكثر من حبك لابنتك ليس في الحب درجات تقاس بالاكثر والاقل وانما فيه الوان مختلفه والصواب اني احب ابنتي لونا من الحب واحب هذه الفتاه لونا اخر منه ونظرت مره اخرى الى ليفين وقالت له ابتسامتها ونظرتها انها انما تدلي بهذه الاراء من اجله هو كما تظفر بتقديره لذكائها وقد وثقت من اول وهله بان كلا منهما يفهم الاخر ويعجب به كل الفهم وكل الاعجاب وراى ليبين في ان شخصيه جذابه تمتاز الى جانب جمالها وذكائها وجلالها بفضيله اخرى هي صدق فانها خلال حديثها لم تحرص على ان تخفي عنه مراره موقفها وفي مناسبه ما تنهدت واتخذ وجهها طابعا صارما جعلها تبدو كانها تحولت الى تمثال من حجر والعجيب انها بدت عند ذلك افتن جمالا واشد جاذبيه رغم ان ذلك التعبير الجديد كان مخالفا كل المخالفه للتعبير الاول المشرق بالسعاده والخالق للسعاده الذي سجله الرسام في صورتها ولم يملك ليفين نفسه وهو ينقل بصره خلسه بينها وبين الصوره من ان يحس في اعماقه عطفا عليها ورثاء لحالها لم يكن يحسب نفسه قديرا على شعور بهما نحو امراه غريبه عنه وحين سالت ضيفيها ان يسبقها الى الصالون رايت ما تخلو الى شقيقها بضع دقائق سال ليفين نفسه في اهتمام لابد انهما يتحدثان عن الطلاق وعن برونسكي وكيف يقضي اوقاته في النادي وربما عني انا وبلغ من انشغاله بما عساها ان تحدث فيه اخاها انه لم يكد يسمع حرفا مما قاله جليسه الناشر في شان القصه التي الفتها ان للاطفال وفي اثناء تناول الشاي استؤنف بين الاربعه ما انقطع من حديث شائق في شتى الموضوعات وكان ليفين يتتبع بذهنه الاحاديث الجاريه دون ان يكف لحظه عن تامل جمال انا والاعجاب بذكائها وثقافتها وصراحتها وعمق شعورها فكان يصغي ويتكلم ويفكر في حياتها الخاصه محاولا ان يصور لنفسه مشاعرها وبرغم انه كان قد قسى في حكمه عليها قبل ان يعرفها فانه وجد نفسه الان يبرر مسلكها وتصرفاتها بسلسله من الحجج المنطقيه الغريبه بل شعر بانه يرثي لحالها مشفقا من ان يكون فرونسي عاجزا عن فهم نفسيتها على حقيقتها وحين نهض ستيبان لينصرف في الساعه الحاديه عش من ذلك المساء خيل الى ليفينا انه لم يقضي مع انا غير فتره قصيره لكنه اضطر الى ان ينهض بدوره اسفا وحين مد يده الى ان مصافحا قالت له وهي تحتفظ بيده في راحتها برهه وترم بنظره ظافره كم انا سعيده بتعارف ثم اطلقت يده وخت اجفانها في نصف اغماض وهي تستطرد ابلغ زوجتك انني اشد حبا لها من اي وقت مضى انها اذا شعرت بانها لا تستطيع ان تغفر لي موقفي فعندئذ اكون انا بدوري راغبه في الا تغفره لي فانه لكي يغفر الانسان ينبغي ان يمر بالظروف التي مررت بها وانا اسال الله ان يجنبها ذلك فاجابها ليفين وقد صعد الدم الى وجهه اعدك بان انقل اليها رسالتك 22 خرج لي فينو مع ستيفان من عند انا وهو يقول لنفسه يا لها من امراه رائعه عذبه شقيه وكانما لاحظ عليه ستيفان علائم الهزيمه امام سحر شقيقته فهمس اليه الم اقل لك فاجاب كالحال نعم انها امراه خارقه للمالوف انه ليس ذكاؤها الذي اعجبني وانما ذلك العمق العجيب الذي تتغلغل اليه مشاعرها لشد ما ارثي لها ثم قال له ستيفان مودعا وهو يهبط من العربه عسى ان تستقر الاوضاع نهائيا في القريب ولعل هذا يجعلك لا تقصو في حكمك على الناس في المستقبل ثم انتقل الى عربه اخ بينما انطلقت العربه الاولى بليفين وهو ما يزال يفكر في ان ويستعيد في ذهنه كل عباره تخللت حديثهما وكل تعبير قراه على وجهها بل اخذ يضع نفسه مكانها فيعطي عليها ويرثي ل شقائها وحين بلغ البيت الفالين زوجته مكتئبه وفي حاله نفسيه سيئه وعلم منها ان شقيقتيها كانتا تقضيان سهره عن وانهما انتظرت طويلا حضوه واخيرا انصرفت وتركتها وحدها ثم سالته وهي تسدد بصرها الى عينيه عينيه التين بدت فيهما اشراقه مريبه ما الذي اخرك ماذا كنت تفعل طيله السهره لكنها لم تطل في عتابها له كي تشجعه على الافضاء اليها بكل ما عنده بل لقد قوت من عزيمته على المصارحه بابتسامه عدبه مسالمه اوقعته في الشرك فحدثها اولا عن مقابلته فرونسي وما تبادلا من احاديث بددت جو النفور الذي كان بينهما وافاض في سرد الموضوعات التي تكلم فيها حتى سالت هي واين ذهبتم بعد انصراف من النادي فاجابها الح علي ستيفان في ان اصحبه في زياره لاخته ان كرنينا وتورد وجه ليفينا وهو يقول ذلك واحس انه اخطا في ذهابه الى هناك اما كيتي فقد اتسعت حدقتها ولمعت لما سمعت اسم انا لكنها تمالكت نفسها بصعوبه وافلح في اخفاء انفعالها عن زوجها بينما استطرد هو كنت واثقا من انك لن تغضبي لذهاب الى هناك وقد ذهبت اجابه لبه ملحه من يفان كما رغب الولي في ذلك ان انا امراه طيبه عذبه جدا ولكنها كذلك تعيسه جدا ومضى يحدثها عنها وعن احوالها والرساله التي كلفته بان يبلغها اليها فلما فرغ من كلامه قالت معلقه في ايجاز نعم انها بلا شك تستحق ان يرثى لحالها واذا اطمان ليفين الى هدوء لهجتها مضى الى مخدعه ليرتدي ثياب النوم فلما عاد الى زوجته وجدها في مقعدها حيث تركها وما كاد يقترب منها حتى نظرت اليه لحظه ثم اجهشت بالبكاء وبغيت هو فسالها ماذا بك ماذا اصابك فقالت انك قد احببت تلك المراه البغيضه لقد سحرتك ارى ذلك في عينيك نعم نعم وماذا تنتظر ان تكون النتيجه لقد شربت في النادي وافردت في الشراب واللعب ثم ذهبت اليها هي من دون الناس جميعا كلا ينبغي ان نسافر ساسافر غدا ومضى وقت طويل قبل ان يستطيع نيفيين تهدئه ثائره زوجته معترفا لها بان اشفاقه على المراه المنبوذه بتاثير الخمر التي شربها كان اقوى مما ينبغي فوقع تحت تاثير سحرها اللعين ثم وعد زوجته بان يتجنب رؤيه انا في المستقبل مقرا في اخلاص بان حياه الدعه والفراغ والطعام والشراب التي يحياها منذ هبط موسكو قد بدات تصيب اخلاقه بالانحلال ولبث الزوجان يتسامران حتى الساعه الثالثه من الصباح وعندئذ فقط كانا قد تصالحا تماما واسترد صفاء البال الذي يسمح لهما بالنعاس وفي اليوم التالي وضعت كيتي مولودها المنتظر وكان ذكرا لبثت ان بعد انص را فيليبين وشقيقها تدرع الحجره ذهبا وجيئ مستغرقه في التفكير لقد بدلت اقصام في وسعها طيله الامسيه دون وعي كي توقض في ليبين عاطفه الحب مثلما الفت ان تفعل مع كل الرجال في المده الاخيره وهي تعلم انها قد بلغت غايتها بقدر ما يسمح المجال في جلسه وهي تعلم انها قد بلغت غايتها بقدر ما يسمح المجال في جلسه واحده حده ومع رجل متزوج حي الضمير والواقع انها قد اعجبت به الى اقصى حد وبرغم الفارق الصارخ من وجهه نظر الرجال بينه وبين برونسكي فانها كامراه رات في الاثنين شيئا مشتركا غامضا والذي جعل كيتي تستطيع ان تحبك اليهما ومع ذلك فانه لم يكد يخرج من دارها حتى كفت عن التفكير فيه ولم يبقى يشغلها غيره خاطر واحد ملح طفق يهاجمها في شتى الصور وابى ان يبرح ذهنها فاخذت تحدث نفسها اذا كان لي مثل هذا التاثير القوي على الرجال جميعا وعلى هذا الرجل بالذات الذي يحب بيته وزوجته فما عله فتور فرونسي معي انا اعلم انه يحبني لكن شيئا ما قد بدا يباعد بيننا بالتدريج واذ سمع جرس الباب يدق ايذانا بقدومه جففت دموعها مسرعه وفتحت كتابا متظاهره بالانهماك في القراءه انها لا تريده ان يقف على لوعتها وياس ورثاها لحالها قد ترتي هي لنفسها ولكن لا ينبغي ان يرثي هو لها واقبل نحوها بادي الانشراح يقول ارى انك لا تعانين ساما ما افضع المقامره كلا لم احس ساما فقد تعلمت منذ طويل الا افعل هذا فضلا عن ان ستيفان وليفين كانا هنا اعلم ذلك وهل اعجبك ليفين جدا انهما قد انصرفا منذ قليل ماذا كان يشفين يفعل ربح 17 الفا فابعد ته عن المائده واركبت العربه الى بيته لكنه عاد ثانيه وهو الان يخسر اذا فلماذا بقيت انك قد ذكرت ستيفان انك باق لتحول بين فين والخساره وه انت ذا تتركه يخسر فبدا على وجه فرونسي طابع البرود والتاهب للشجار وقال اولا انا لم اكلف ستيفان ان يحمل اليك ايه رساله وثانيا انا لا اكذب ابدا ولكن الشيء الجوهري في الموضوع اني اردت ان ابقى وقد بقيت فلما كل هذا يا انا وبدا متجهما وهو يقول ذلك وبعد لحظه صمت اقترب منها وفتح راحته املا ان توسد يدها اياها وسرتها هذه الدعوه الى الحنان لكن قوه شريره خفيه حالت بينها وبين الاستسلام لعاطفتها كما لو كانت قوانين الحرب تمنعها من التسليم والاذعان فعادت تضرم النار قائله طبعا اردت ان تبقى وبقيت فانك تفعل كل ما تشتهي ولكن ما غرضك من قول ذلك لي هل ينازعك احد حقوق او يناقشك فيها فطوى يده واستدار وقد اكتسى محياه بطابع العناد واذاك قالت له وقد اهتدت فجاه الى التسميه الصحيحه لتعبير وجهه الذي يثيرها الامر بالنسبه لك امر عناد مجرد عناد مجرد عناد ورغبه في ان تكون لك دائما الكلمه العليا اما انا اه لو علمت ما ااسي حين اشعر كما افعل الان بانك تقف مني موقفا عدائيا اه لو علمت كيف احس اني على شفا هاويه وكيف اخاف ساعه اذ من نفسي ثم استدارت وهي تحاول اخفاء نشيج فقال وقد افزعه مظهرها البائس فانحنى على يدها وقبلها ما هذا الذي تقولين وفيما كل ذلك رايتني انشد اللهو خارج البيت الست اتجنب مجتمعات النساء نعم ولكن هل هذا كل شيء بالله خبريني ماذا ينبغي ان افعل كي امنحك سكينه النفس انا على استعداد لان افعل اي شيء في سبيل سعادتك وهل هناك شيء لا اصنعه كي انقذك من حيرتك و ياسك ايا كان مظهرهما انا بربك فقاطعته ان لا تنزعج لست ادري اهي حياه العزله التي تسبب لي هذه الثورات ام هي اعصابي ولكن فلن نكف عن الكلام في هذا الموضوع حدثني ما انباء السباق فامر الخادم باعداد العشاء ثم بدا يروي لها انباء السباق لكن انا قرات في عينيه اللتين ازداد فتوره ما لحظه بعد اخرى كما تبينت في لهجته انه لم يغفر لها انتصارها عليه على النحو الذي سلف وان شعور العناد الذي حاولت مكافحته قد استرد سيطرته على نفسه لقد غداى معها اشد برودا من مكان كانما ندم على استسلامه اما هي فتذكرت كلماتها له احس اني على شفا هاويه واني خائفه من نفسي وادركت انها قد لجات الى سلاح خطير وانها لن تستطيع استخدامه مره ثانيه كما ادركت انه الى جانب الحب الذي يربطهما فقد نشب بينهما صراع شرير رهيب يتعذر عليها اقتلاعه من قلبه بل ومن قلبها هي نفسها 23 جد ما استدعى سفر ستيفان الى بترسب لبعض شؤونه فطلبت اليه انا ان يتصل بزوجها اليكسي ويحصل منه على رد قاطع بصدد موضوع الطلاق وفي مكتب اليكسي جلس ستيفان يصغي الى تقرير محدثه عن اسباب تدهور الحاله الماليه في روسيا فلما فرغ من تقريره بادره ستيفانو قائلا هناك امر اود ان نتكلم فيه الان وانت تعلم طبعا ما هو فتغير وجه اليكسي تغيرا كليا وغاض منه كل اثر للحياه وبدا مرهقا ميتا ثم اجاب وهو يتململ في مقعده ويثبت نظارته على انفه ما الذي تريده مني بالضبط تسويه نهائيه يا اليكسي تسويه حاسمه للموقف اني اناشدك لك سياسيا بل كانسان وانسان طيب القلب متدين انك ينبغي ان تاخذك الشفقه عليها على ايه صوره لو انك رايتها كما رايتها انا انا الذي قضيت شتاء كله معها لاشفق عليها ان موقفها فضيع لا يحتمل كنت اعتقد انها قد حصلت على كل ما تمنت اوه يا اليكسي بربك لا تدعنا ندخل في مهاترات ان ما فات قد فات ولندع الماضي في مرقده ونواجه الحاضر انت تعلم ان ما تريده هي وتنتظره هو الطلاق ولكني اعتقد ان انا ترفض الطلاق اذا اشترطت فيه ان احتفظ بابني لقد كان هذا جوابي منذ البدايه وافترضت ان المساله قد انتهت عند هذا الحد بل اني اعتبرها منتهيه بحق السماء لا تثر او تنفعل ودعنا نتناقش في هدوء المساله لم تنتهي واذا سمحت لي ان اذكرك بما حدث فقد كان على هذه الصوره عندما افترقت ما كنت على استعداد لان تمنحها كل شيء الحريه بل الطلاق اذا رغبت وقد قدرت لك هي هذا الصنيع الى حد انها وقد احست لاول وهله بمبلغ الخطا الذي ارتكبته في حقك لم تتدبر الامر ولم تكن لتستطيع وقت اذ ان تتدبر فتركت كل شيء نبذت كل شيء لكن التجربه والزمن اثبت ان موقفها لا يحتمل بل انه مستحيل ان حياه انا لم تعد تهمني في شيء اسمح لي ان اصدقك ان موقفها لا يحتمل بالنسبه لها ولا فائده منه لاي شخص على الاطلاق لعلك تقول انها قد استحقته انها تعلم ذلك ولذا فهي لا تطلب منك شيئا بل تقول بصراحه انها لا تجرؤ على ان تسالك طلبا لكني انا بل كلنا نحن اقربائها واصدقائها نرجو بل نتوسل اليك لما ينبغي عليها ان تتالم من هناك افضل منها يبدو انك تبغي ان تضعني في موضع الطرف المذنب اوه كلا ابدا ارجو مك ان تفهمني كل ما اريد ان اقوله ان موقفها بات من العصير تحمله وفي وسعك انت وحدك ان تحل هذه المشكله ولا يضيرك ذلك في شيء وفي وسعي ان ايسر لك الامور بحيث لا تتكلف اي عناء لا تنسى انك وعدت وعدت فيما مضى وكنت افترض ان مساله حضانه ابني قد حسمت الامر ثم اني كنت امل ان تكون انا من الكرم بحيث فقاطعه ستيفانو قائلا انها تدعو الامر لكرمك انت انها ترجو بل تتوسل اليك ان تفعل من اجلها شيئا واحدا ان تنتزعها من المازق الذي هي فيه الان انها لا تطالب حتى بحضانه ابنها اليكسي انت رجل طيب الخلق فلتضع نفسك موضعها لحظه واحده ان مساله الطلاق بالنسبه لها في موقفها الحالي لهي مساله حياه او موت ولو كنت لم تعدها فيما مضى فربما كانت قد استطاعت ان توطن نفسها على هذا الوضع ان تقضي ح حها في الري لكن وعدت بمنحها اللاق ود كتبت هي ال ثم سفرت ال موسكو وها هي ديدت مسكوه اهر في جو تمزق شر ممزق مب مع شص كانت تع في وه تمنها يوم بتسلم ردك هذا بثب ابقاء مذنب محكوميه بالعدام لده سته اشهر والحبل معلق على رقبته تاره يمنون بالعفو وتاره يهددونه بالموت اشفق عليها اليكسي وانا اتكفل باعداد كل شيء ليس هذا موضع الخلاف ولكن لعلي قد وعدت بما لم يكن من حقي ان اعد به اذا فانت تنقص عن وعدك اني لم اضن عليها يوما بكل ما في وسعي لكني اريد مهله اتدبر خلالها ما يمكن تنفيذه من وعدي فصاح ستيفان وهو يقفز م م كلا يا ليكسي لست اصدق انك انت الذي تتكلم كفاها ما هي فيه من شقاء لا يعرفه غير من كابده ولا يمكن ان تابى عليها في حاله كهذه فقطعه اليكسي قائلا سامنحك القدر الذي يتيسر الوفاء به من وعدي ذلك كل ما استطيع ان اعد به الان انك تتكلم بمنطق المفكر الحر لكن بصفتي رجلا مؤمنا لا استطيع في امر على هذه الدرجه من الخطوره ان اسلك مسلكا منافيا لتعاليم ديني لكن الكنيسه ذاتها تسمح بالطلاق ونحن نرى انها تسمح بالطلاق ولكن ليس بالمعنى الذي اليكسي لست افهمك اليوم انك تناقض نفسك الم تكن انت الذي غفرت لان كل شيء وابديت استعدادك لبدل ايه تضحيه ترضى بها التعاليم المسيحيه بل اذكر انك تم ل ت بالقول الماثور من لطمك على خدك الايمن فادر له الايسر ايضا كفى كفى ونهض اليكسي على قدميه ثائرا وقد ابيض وجهه حتى صار كوجوه الاموات واختل فكاهه في عصبيه وهو يردد القول ارجو ان تنسى هذا الموضوع ولا تحدثني فيه اوه اغفر لي اغفر لي اذا كنت قد جرحتك لكن بصفه رسولا امينا قد اديت الاله التي عهد بها اليه ثم مد اليه يده وهو يبتسم ابتسامه حيره فاعطاه الكسي يده وتردد قليلا ثم قال ينبغي ان افكر في الامر في روي وانشد التوفيق في صدده وسوف اعطيك ردي النهائي بعد غد 24 شعر كل من فرونسي وان في مستهل صيف بان الحياه في موسكو لا تطاق بسبب الحر الشديد والغبار الذي يملا الجو لكنهما لم يغادرا مع ذلك عادين الى الريف رغم تضايقه منها وحنينه اليه لا لشيء الا لان الوفاق بينهما كان قد تصدع في الايام الاخيره ولم يكن للخلاف بينهما والانفعالات العصبيه اي سبب خارجي في الواقع ومع ذلك فان كل جهودهما للوصول الى تفاهم لم تفلح الا في زياده شقه الخلاف اتساعا وحده وكان منشا النزاع الحقيقي فكره داخليه تسلطت على ذهن انا واوحى اليها بان فرونسي يستشعر الاسف والندم على تي نفسه من اجل في هذا المازق الذي تزيده هي كل يوم حرجا بد من محه التخفيف من عبثه وهذا اضمر كلاهما لصاحب والضغينه اعا بان صاحبه وحده هوخ ف نر ان كان كيسكي باكمله بعاداته وارائه ورغباته وطبائعه النفس والجسديه يتركز شيء واحد هو حبه للنساء وكانت انا تبغي ان يركز هذا الحب كله في شخصها وحدها اما ود تضاءل حبه لها فيما تحس فلا شك في انهد نقل قدرا منه الى امراه اخرى او نساء اخات ومن هنا بدا التار عليه لا من امراه بعينها بل من كل امراه غير واذا لم تجد هدفا تصب عليه غيرتها راحت تبحث عن هدف فكانت حينا تغار عليه من اولئك النسوه الوضعات اللواتي كان على صله بهن من قبلها وحينا تنقل غيرتها الى نساء المجتمع الرفيع اللواتي قد يلتقي بهن وحينا ثالثا توجه هذه الغيره الى هدف مغاير الى الفتاه الوهميه التي قد يكون وقع في هواها وحلم بالزواج منها وكان هذا اللون الاخير من الوان الغيره اشدها جميعا ايما لان وتعذيب لها سما بعد ان صرح فرونسي لها في هفوه لسان بان امه تجهل ميوله الى الحد الذي جعلها تجترئ على محاوله اقناعه بالزواج من اميره شابه حسناء تدعى سوروكين وتاثير غيرتها عليه بدات انا تتحامل عليه لكل صغيره وكبيره وتجد في كل منغص لها سببا لتوجيه اللوم اليه بصدده فهو المسؤول عن هذا القلق القاتل الذي تعانيه في انتظار حصولها على الطلاق وهو المسؤول عن تردد اليكسي ومماطلته في اجابتها الى طلبها وهو المسؤول عن وحدتها وحياتها الموحشه في موسكو هو المسؤول عن كل ذلك وغيره لانه لو احبها كما ينبغي لاحس معها حراره موقفها ولا انقذها منه واخيرا فهو المسؤول وحده عن انفصالها الدائم عن ابنها الحبيب وحرمانها الابدي منه وحتتى لحظات الحب والحنان النادره التي كانت تتخلل حياتهما من حين لاخر لم تكن لتهدئ من ثائرتها فقد صارت ترى الان في حنانه ظلا من المرح والثقه بالنفس يثيرها بدلا من ان يهدئها وذات يوم جلست انا ساعه الغسق وحدها تنتظر اوبه فرونسي من مادبه غداء دعي اليها مع فريق من العزاب وعادت بها الذاكره الى مشاجره الامس الاخيره بينهما فنهضت تذرع الحجره ذاهبه ايبه وتسترجع ادق تفصيلات النزاع وكيف بدا بامر تافه للغايه بمناقشه حول العلوم التي ينبغي ان تدرسها تلميذتها الانجليزيه فاذا النقاش بينهما يتطور الى حد يستفز انا فتقول له لست انتظر منك ان تفهمني وتف فهم مشاعري كما ينبغي ان يفعل اي شخص يحبني لكني انتظر منك على الاقل ان تراعي ابسط مقتضيات الذوق واللياقه واحمر وجه فرونسي انفعالا واجاب بلهجه من يتعمد ان يجرحها لست اعبا بتعلقك بهذه الفتاه لكني ارى فيه في الواقع شذوذا لا شك فيه واثارتها هذه القسوه التي بدد بها العالم الوهمي الذي شيدته لنفسها بمجهودها المضني كي تستعين به على تحمل حياتها المره والظلم البشع الذي انطوى عليه اتهامه اياها بالشدو والتكلف فقذفت في وجهه بهذه العباره الجافه وهي تغادر الغرفه يؤسفني انك ترى شذوذا في كل شيء يخرج عن الامور الماديه والمبتدع وحين عاد في المساء لم يشر احدهما بكلمه الى تلك المشده وان احس كلاهما ان النزاع لم ينت على تسويه تامه وها هو فرونسي اليوم قد قضى النهار كله في الخارج فاحس انا بمزيد من الوحشه والتعاسه بسبب تعكر الجو بينهما وارادت ان تنسى كل شيء وتصفح عنه وتصالحه بل ارادت ان تلقي اللوم كله على نفسها وتبرر موقفه هو فحدثت نفسها قائله انا التي استحق اللوم فقد غدوت سريعه الغضب شديده الغيره الى درجه الجنون سوف اسوي الامر معه ثم نسافر الى الريف وهناك اجد سكينه النفس لكنها في هذه اللحظه ذكرت اتهامه اياها بشدو فلم تحن قها الكلمه في ذاتها بقدر ما احقت اللهجه التي قالها بها قاصدا ولا شك ان يجرحها وعادت تحدث نفسها اني اعرف ماذا قصد قصد ان يقول لي انني لا احب ابنتي في الوقت الذي فيه احب فتاه غريبه عني وهذا ما نعته بشدو ولكن ماذا يفهم من حب الوالدين للاطفال وحبي لسري وشا مثلا الذي ضحيت به من اجله ثم تلك الرغبه منه في جرح احساسي هل يمكن ان يكون الدافع اليها غير حبه لامراه اخرى لابد ان الامر كذلك لكنها عادت فانساه مع خواطرها في تلك الدائره المفرغه التي خرجت منها لتدخل فيها من جديد عادت مره اخرى الى البدايه انه لم يعودني ان يكذب وهو صادق وامين ومولع بي وانا مولع به ولن تمضي ايام حتى نحصل على الطلاق فماذا ابغي اكثر من ذلك ابغي سكينه النفس والثقه به وسوف القي اللوم على نفسي نعم حين ياتي الان ساقول له اني كنت مخطئه ولو اني لم اكن مخطئه في الواقع وغدا نسافر الى الريف ولكي تنجو من نفس وم مواصله التفكير في الامر وتتغلب على الانفعال الذي بدا يعاودها دقت الجرس للخادم ثم امرت باحضار حقائب السفر كي تضع فيها متاعها تهبا للرحيل 25 اتفقت ان و برونسكي على السفر يوم الاثنين او الثلاثاء وفي الصباح التالي نهضت ان مبكره لتواصل اعداد الحقائب وفيما هي منحنيه على حقيبه مفتوحه تخرج منها بعض الثياب دخل عليها فرونسي وقد ارتدى ثياب الخروج قبل موعده المالوف وابتها قائلا انا ذاهب لارى امي واتفق معها على طريقه ارس للنقود الي وسوف اكون على استعداد للسفر غدا وبرغم ان انا كانت في حاله من الانشراح والصفاء فان فكره زيارته لامه اوردتها شيئا من الضيق فاجابته قائله كلا لن اتمكن من اعداد كل شيء للسفر غدا ثم صمتت لحظه واردفت ولكن افعل ما بدلك والان اذهب الى حجره الطعام وسال الحق بك توا وفيما هو ياكل كل شريحه من اللحم البارد لحقت به وجلست بجانبه لتتناول قدحها المفضل من القهوه ثم استهلت الحديث قائله انك لا تستطيع ان تصدق كيف غدت هذه الحجرات بغيضه الى نفسي فليس ابشع من هذه الزخارف العتيقه التي لا تحمل طابعا ذاتيا ولا تعبر عن نزعه خاصه هذه الستائر وساعات الحائط وادهى من ذلك وامر ورق الجدران انها كلها اشبه بكابوس واني لاتطلع الى دارنا في الريف كما اتطلع الى الجنه الموعوده اه وعلى فكره هل تزمع ارسال العربه الاخرى اليوم كلا بل انها ستلحق بنا بعد سفرنا ماذا تبغين منها اريد ان اذهب الى الخياطه ويلسون لاصلاح بعض الثياب اذا فانت تعتزم السفر حقا نعم غدا بغير ابطاء وفي اثناء ذلك اقبل خادم يطلب من سيده التوقيع على ايصال بتسلم برقيه من بترسبورغ فاجابه فرونسي في لهجه من يبغي اخفاء امر عن ان لقد تركت الايصال في حجره المكتب فسالته ان عقب انصراف الخادم من من هذه البرقيه من ستيفان ولماذا ولماذا لم تريها لي اي سر يمكن اخفائه بين ستيفان وبينه واذا كان د فرونسي الخادم وامره حضار البرقيه من حجره المكتب ثم التفت الى ان قائلا لم اريها لك لانه ليس فيها جديد سوى انه يامل الحصول على جواب حاسم في خلال يومين وهاك هي على اي حال فاقرا بنفسك وتناولت ان البرقيه بيد مرتعشه وقرات فيها ما قاله لها برونسكي تليه هذه العباره الامل ضئيل لكني سافعل كل شيء ممكن و مستحيل فالتفتت الى فرونسي قائله وقد تورد وجهها لقد ذكرت لك امس انني لم اعد اعبا بحصولي على الطلاق ومن ثم لم يكن هناك داع لاخفاء البرقيه عني ثم اني كنت اود انلا تعبا انت ايضا بالطلاق اني اعبا به لاني احب استقرار الامور من اجل ماذا الا تعلمين من اجل ماذا من اجلك انت ومن اجل اطفالك في المستقبل هذا شيء يدعو الى الاسف وكانت مساله الاطفال تلمس عصبا حساسا في نفس ان وقد فسرت رغبه فرسكي في النسل بانها دليل على انها لا يقنع بها وبجمالها وما عتم هو ان اردف موضحا انا واثق بان النصيب الاكبر من عصبيتك مرجعه الى وضعنا الحالي المبهم غير المستقر هذا غير صحيح فلست افهم كيف ترجع عصبيتي كما تدعوها الى كوني خاضعه لسلطانك خضوعا كاملا واي ابهام في وضعنا الحالي بالعكس انه فقال فرونسي يؤسفني انك لا تريدين ان تفهمي الابهام او عدم الاستقرار الذي اعنيه ناشئ من تصورك اني حر في وسعي تركك في اي وقت اذا كان هذا قصدك فلك ان تهدا بالا فليس يعنيني البته ما تعده لك امك من صفقات الزواج ثم انا لا اريد تك لصله امراه متحجره الب سواء كانت امك او غير انا ارجو تتمي عن امي في غير احترام المراه التد ال الاتجاه ال سعاده ابنها وه ت متحجره ال اكر ال تتحدث بير احترام عن امي امي التي احترمها تقول ذلك بلس فق لا تحب ام ونظرت اليه والكراهيه تطفر من عينيها فاجابها وهو يحدها بنظره صارمه وفي صوط اعلى من المالوف حتى لو صح هذا فانك يجب يجب ان اتخذ قرارا في الامر وقد اتخذته فعلا وهمت بان تغادر الحجره ولكن حدث في تلك اللحظه ان دخل صديقهما يشفين فاضطرت للبقاء حيث هي قامع في صدرها عاصف احست انها ستكون نقطه التحول في حياتها وانها قد تكون ذات نتائج وخيمه كان ذلك اليوم اول يوم ينقضي على العاشقين في شجار متصل بل انه كان تبادلا صريحا للفتور الكامل بينهما وقد قضت ان اليوم بطوله نهبا للشكوك والريب المخيفه تسائل نفسها عما اذا كان كل شيء قد انتهى اما يزال هناك امل في التسويه وحين انقضى اليوم ولم يعد فرونسي من الخارج مضت انا الى مخدعها تاركه له رساله مع الخادم تقول فيها انها احست صداعا اضطرها الى ان تاوي الى فراشها قبل عودته وفي المساء سمعت صوت عربته تقف بالباب ثم سمعت دقته للجرس وخطواته وحديثه مع الخادم لقد صدق ما قيل له عن اعتكافه ولم يبالي بان يتحقق من او يستفسر عنها بل مضى راسا الى مخدعه اذا فقد انتهى كل شيء ولاحت في خاطرها في وضوح وحده فكره الموت باعتباره الوسيله الوحيده التي تعيد بها حبها الى قلبه لم يعد يهمها الان ان تذهب او لا تذهب الى الريف ان تحصل او لا تحصل على طلاق وانما كل ما يشغلها الان ان تعاقبه وحين صبت لنفسها الجرعه المالوفه من الدواء المحتوي على المورفين خطر ببالها انه يكفيها لكي تموت ان تجرع محتويات الزجاجه كلها ما اسهل ذلك وابسطه وبدات تصور لنفسها في لذ مبلغ الالم الذي سوف يقاسيه بعد موتها والندم الذي سيندم والحب الذي سيري على ذكراها بعد فوات الاوان ورقدت في فراشها مفتوحه العينين ولم تكن تضيء المخدع غير شمعه واحده في خريف عمرها فحد ق انا في الظلال المتماوج على السقف وعادت تتخيل ما سوف يحسه حين لا تبقى منها غير ذكرى وحين نهضت في الصباح عاودتها احداث اليوم السابق وراحت تحدث نفسها في بدايه اليوم تشاجرنا كما فعلنا مرات من قبل وفي المساء قلت اني اشعر بصداع لكنه لم ياتي ليراني وغدا سنسافر الى الريف يجب ان رااه واعد العده للسفر واذ علمت انه في حجره المكتب مضت اليه وفيما هي تعبر الردهه سمعت صوت عربه فاطلت من النافذه واذا بها ترى فتاه حسنى اذات قبعه انييقه تعطي تعليماتها للحو الحودي الذي صعد فدق الجرس وبعد قليل هبط فرونسي السلم فصافح الفتاه التي اعطته طردا صغيرا فابتسم وقال لها شيئا ثم انطلق لقت العربه بها وعاد هو ادراجه الى الداخل وفجاه انقشع الضباب الذي كان يغلف كل شيء في وعي ان وعادت احداث الامس تخز قلبها المريض بوخزات جديده موجعه فلم تفهم كيف فكرت منذ حين في ادلال نفسها بمصالحه والبقاء معه تحت سقف واحد ومضت اليه لتعلن اليه عزمها فاستقبلها موضحا انها كانت مدام سوركين ابنتها احضر لي من بيت امي النقود والسندات التي لم استطع الحصول عليها امس وعلى فكره كيف حالك هل ذهب عنك الصداع فنظرت اليه صامته وقد وقفت في وسط الحجره ولما لم تجب قطب جبينه قليلا ثم انكب على خطاب في يده يقراه فاعطته ظهرها واتجهت الى الباب وحين بلغته استوقفها قائلا سوف نسافر غدا اليس كذاك انت لا انا انا لا يمكن ان نستمر على هذا المنوال انت لا انا هذه حال لا تضق سوف تندم على كلامك ثم خلفته وخرجت لا تلوي على شيء وافزع اللهجه اليائسه التي نطقت بها عبارتها الاخيره فقفز عن مقعده ليلحق بها ثم امعن الفكر فجلس ثانيه وهو يعض شفته باسنانه هذا التهديد المبتل بشيء غامض بات يثيرني لقد جربت كل وسيله ولم يبقى غير عدم المبه فلاج هذه الخطه ثم اعدته لسفر الى الضحيه التي تقطنها امه كي يحصل على توقيعها على بعض الاوراق ووقفت ان ترقبه وهو يصعد الى العربه ويضع ساقا على ساق ثم يرتدي قفازيه وتختفي به العربه عند اول منعطف وهمست لنفسها لقد ذهب انتهى كل شيء وعودتها ذكرى الظلمه التي سادت مخدعها بالامس حين انطفات الشمعه فملا قلبها رعب بارد وشعرت بخوف من الوحده فصاحت بصوت مسموع وهي تعبر الغرفه وتدق الجرس كلا هذا لا يمكن ان يكون وحين اقبل الخادم سالته عن وجهه سيده فقال انه ذاهب الى حضائر جياده فطلبت اليه ان ينتظر لحظه ثم جلست الى منضده فكتبت الى برونسكي هذه الكلمات كنت على خطا عد ثانيه يجب ان اوضح لك الامر بحق السماء عد اني خائفه ثم وضعت الورقه في ظرف وكلفت الخادمه بتسليمها الى رسول يحملها فورا الى سيده ولبثت تعد الدقائق وتفكر قائله لنفسها ان سوف يعود ولكن كيف يوضح ابتسامته للفتاه في العربه وانفعاله وهو يتحدث اليها ولكن حتى لو لم يبرر موقفه فاني ساص دقه لاني اذا لم افعل فلن يبقى امامي غير شيء واحد لست اجره عليه ونظرت الى ساعتها لقد مضت 20 دقيقه انه قد تسلم الرساله الان وهو الان عائد في الطريق بعد عشر دقائق سيصل ولكن ماذا لو لم يعد كلا هذا مستحيل ينبغي ان يراني دامعه العينين ساذهب لاغتسل هل هبت شعري لست اذكر ومرت بيدها على شعرها اطمانت وعادت تنظر في الساعه ان موعد وصوله قد اقترب واتجهت الى النافذه كان يجب ان يكون قد وصل الان ربما اخطات في حسابي وعادت الى حساب المسافه والزمن واقبلت عربته اخيرا لكنه لم يكن فيها وصعد الرسول ليخبرها بانه لم يدركه في الحضائر كان قد رحل فهتفت به ان احمل الرساله الى دار والدته الكونت في ضيعتها وعد بالرد فورا ثم استطردت محدثه نفسها بعد انصراف الرسول ولكن ماذا افعل في انتظار عودته اني افقد عقلي لو بقيت وحدي فلاذ هب الى دولي وفي وس ان ابرق اليه ايضا وتناولت ورقه كتبت عليها نص برقيه اليه يجب ان اتحدث اليك عد فورا ثم مضت فارتدت قبعتها واستقلت العربه الى منزل ال اوبلونج دولي كانت في حاله نفسيه اسوا من حالتها حين دخلت فقد وجدت كيتي عند شقيقتها ولم تجد الفرصه او الشجاعه لمفاتحة الحضور قبل الساعه العاشره فرونسي فاستيقظت فيها شهوه الانتقام ومضت تحدث نفسها اذا فانا اعرف ما ينبغي ان افعل ساذهب اليه بنفسي واصارحك شيء قبل ان اختفي من حياته الى الابد ما كرهت في حياتي شخصا كراهيتي الان لهذا الرجل انه جالس ولا بد الى امه وفتاته سوروكين يتحدث في هدوء ويسخر من عذابي نعم يجب ان اذهب اليه الان وتملكها شوق الى الفرار باسرع ما تستطيع من المشاعر التي قاستها في هذا البيت اللعين ان كل شيء فيه الجدران والاثاث والخدم يثير النفور والبغضاء ويجثم مثل ثقل فوق صدرها نعم يجب ان اهرع الى المحطه فاذا كان قد سبقني بالقطار لحقت به في القطار التالي واعدت حقيبه صغيره وضعت فيها الاشياء الضروريه التي قد تلزمها لبضعه ايام فقط ولو انها رجحت انها لن تعود الى هذا البيت مره اخرى لكنها لم تضع اي خطه لما عساها ان تفعله بعد ان تشفي غليلها منه في المحطه او في ضيعه امه ووجدت نفسها في المحطه تستقل قطار الضواحي الى الضيعه ودق الجرس المؤذن بتحرك القطار واشتدت الجلبه والصياح والضحك واثار اصوات الضاحكين ان هل في الدنيا شيء يسر به الانسان بل يضحك له انها لاتود ان تصم اذنيها كي لا تسمع الضحكات ودوت صافره القطار وفحيح البخار المحبوس وجلجل سلاسل وتحركت احجار الرصيف او تحرك القطار بمحاذاتها ودرجت العجلات على القطبان في نعومه واطلت شمس الغروب من نافذه القطار وهزت نسمه خفيفه ستائرها فعادت ان تفكر في امرها الى اين كنت قد وصلت في تفكيري الى اني لست اجد لحياتي مخرجا ينتشلني من تعاستي لقد خلقنا جميعا لنكون تعساء ونحن نعرف ذلك لكننا نتفنن في اختلاق الوسائل كي نخدع بعضنا بعضا ووصل القطار الى المحطه التي تقصدها فنزلت ان في زحمه النازلين ثم ابتعدت عنهم كما يتجنب المرء ابرس وانتحى جانبا من الرصيف محاوله ان تدبر امرها ما الذي جاء بها الى هنا ماذا تنوي ان تفعل حين تلقاه وتلقى امه وتلقى كل من يعرفها من اهله في الضيع وبدت لها الامور التي راتها معقوله سهله اول الامر وقد تعقدت وصارت مستحيله ولا سما وسط هذا القطيع الصاخب من البشر والحمال الذين لا يريدون ان يدعوها في سلام وخطر لها ان تستفسر من احد الحمالين الذين تزاحموا عليها يعرضون خدماتهم هل راى حوضا يحمل رساله من عند الكونت برونسكي فاجابها الحمال متحمسا الكونت برونسكي لقد وصلت عربته منذ لحظه لتستقبل الاميره سوركين وابنتها وفيما هي تكلم الحمال اقبل الحودي الذي كانت ارسلته الى برونسكي حامل الرده ووجهه يتهلل بشرا بنجاحه في تاديه المهمه وفضت ان الرساله وقرات فيها بخط ينم عن الاهمال اسف جدا لان رسالتك لم تصلني الى الان ساعود في العاشره فارتسمت على وجهها ابتسامه شريره وحدثت نفسها هذا ما توقعته ثم صرفت الحو صوت اللاه وحدثت نفسها تخاطب القوه المجهوله التي نسجت عذابها كلا لن ادعك تمرين في تعذيبي وافر الرصيف من الناس فاتجهت نحه الاقصى وهي مازالت تحدث نفسها يا اله الين اذب وفجاه لاحت في خطرها ذكرى العامل الذي سحقه القطار يوم رات فرسكي لاول مره فادركت ما ينبغي ان تفعل وفي خطوات سريعه خفيفه هبطت درجات السلم الصغيره التي تؤدي من الرصيف الى الشريط الحديدي وقفت على قيد خطوه من قطار البضاعه الاتي في الاتجاه المضاد تتطلع الى الجزء الاسفل من العربات وتقيس بنظرها المسافه بين العجلات الاماميه والخلفيه لكل عربه ثم حدثت نفسها وهي تنظر الى الغبار وتراب الفحم الذي يكسو الفلنكات هناك في الوسط تماما سوف اعاقبه وافر من الناس جميعا ومن نفسي وحاولت ان تلقي بنفسها تحت عجلات العربه الاولى حين مرت بمحاذاتها لكن الحقيبه الحمراء التي حاولت ان تفلتها من يدها اعاقتها عن انتهاز الفرصه في اللحظه الملائمه فاضطرت الى انتظار مرور العربه التاليه واعتراه شعور المقدم على القفز الى ح السباحه لاول مره فرسمت علامه الصليب وعادت هذه الحركه المالوفه الى وعيها سلسله كامله من ذكريات الصبا والطفوله وفجاه انقشعت من امامها الظلمه التي كانت تكتنف كل شيء ولاحت لها الحياه بكل متعها الماضيه المشرقه لكنها لم تحول بصرها عن عجلات العربه الثانيه وفي اللحظه التي حداها فيها الفراغ الفاصل بين الع اللات الاماميه والخلفيه تركت الحقيبه الحمراء تسقط من يدها والقت بنفسها واصابها رعب قاتل مما فعلت اين انا ماذا اصنع ولماذا وحاولت ان تنهض ان تتراجع لكن شيئا هائلا قاسيا صدم راسها والقاها على ظهرها فصاحت يا الهي يا الهي اغفر لي واحست ان اي مقاومه باتت عقيمه والنور الذي قرات على هديه الكتاب الحافل بالمتاعب والزيف والاحزان والشرور توهج لحظه ابهى م مكان فاضاء في وعيها كلما كان غارقا في الظلام محجوبا عن بصيرتها ثم اختلج وبدا يغيض ويتضاءل حتى انطفا الى الابد تمت
رواية آن عندما يفقد الكاتب الشغف مراجعة بدون حرق 11:55

رواية آن عندما يفقد الكاتب الشغف مراجعة بدون حرق

كوكب الكتب - طارق عز

2K مشاهدة · 9 mo ago

أجمل روايات حارة شوف بدقة 4 K رواية في أن رواية الابتلاء نعمة رواية جرح رواية قال الحكيم 53:35

أجمل روايات حارة شوف بدقة 4 K رواية في أن رواية الابتلاء نعمة رواية جرح رواية قال الحكيم

Haret Shoof Plus - حارة شوف بلس

225.2K مشاهدة · 9 mo ago

رواية ان في المرتفعات الخضراء كتاب مقسم الى جزئين الجزء الاول 6:30:01

رواية ان في المرتفعات الخضراء كتاب مقسم الى جزئين الجزء الاول

احمد غازي

6K مشاهدة · 1 yr ago

رواية آن الزتونة 2:55

رواية آن الزتونة

كوكب الكتب - طارق عز

1.2K مشاهدة · 9 mo ago

آن في المرتفعات الخضراء للصف الحادي عشر رواية 1:04:29

آن في المرتفعات الخضراء للصف الحادي عشر رواية

يسّرنا اللغة العربية

65.8K مشاهدة · 2 yr ago

رواية ان في المرتفعات الخضراء كتاب مقسم الى جزئين الجزء الثاني 6:24:28

رواية ان في المرتفعات الخضراء كتاب مقسم الى جزئين الجزء الثاني

احمد غازي

2.6K مشاهدة · 1 yr ago

سلسلة آن شيرلي تجنن 0:15

سلسلة آن شيرلي تجنن

° • فاطم • °

5.6K مشاهدة · 1 yr ago

آن بين فلسفة الزمن ولعبة المشاعر هل تستحق القراءة رواية محمد صادق الجديدة بوكافية 16:56

آن بين فلسفة الزمن ولعبة المشاعر هل تستحق القراءة رواية محمد صادق الجديدة بوكافية

Bookaffe | كتب بوكافية

1.1K مشاهدة · 1 yr ago

2 بــــيـــ ـن أَحـــضــ ــان الــــلــ ــيـــ ـبــــي قــصــة تهببببل 1:20:50

2 بــــيـــ ـن أَحـــضــ ــان الــــلــ ــيـــ ـبــــي قــصــة تهببببل

قصص جزائرية واقعية

4.4K مشاهدة · 15 hr ago

2 رواية آن في المرتفعات الخضراء الفصل 2 تلخيص الطلاب الحادي عشر 14:36

2 رواية آن في المرتفعات الخضراء الفصل 2 تلخيص الطلاب الحادي عشر

يسّرنا اللغة العربية

311 مشاهدة · 1 mo ago

رواية آن في المرتفعات الخضراء ملخص الفصل 1 1:52

رواية آن في المرتفعات الخضراء ملخص الفصل 1

لغتي هويتي

272 مشاهدة · 1 mo ago

5 لحظات النبي هيدور عليك فيهم يوم القيامه شي تؤجر عليه 2:33

5 لحظات النبي هيدور عليك فيهم يوم القيامه شي تؤجر عليه

@Youssef Lotfy

59.5K مشاهدة · 13 hr ago

أسوء كتاب رأي شخصي ولكل قارىء ذوقه 0:16

أسوء كتاب رأي شخصي ولكل قارىء ذوقه

Mess - فــوضـــى

1.1M مشاهدة · 3 yr ago

15 رواية آن في المرتفعات الخضراء الفصل 15 تلخيص الطلاب الحادي عشر 4:50

15 رواية آن في المرتفعات الخضراء الفصل 15 تلخيص الطلاب الحادي عشر

يسّرنا اللغة العربية

229 مشاهدة · 3 wk ago

آن في المرتفعات الخضراء آن شيرلي الفصل 10 قراءة صوتيه 18:51

آن في المرتفعات الخضراء آن شيرلي الفصل 10 قراءة صوتيه

ظل وسادة_ قصص و حكايات 🎧

601 مشاهدة · 1 yr ago

آن في المرتفعات الخضراء شاهد و تعلم 19:28

آن في المرتفعات الخضراء شاهد و تعلم

شفيق الزهر

5.6K مشاهدة · 1 yr ago