لسان عربي تقدم اروع ما قيل في الوجدانيات تاليف ايميل ناصيف يقراه عليكم نزار طه حاج احمد المقدمه هذا الكتاب حلقه من سلسله اروع ما قيل التي زاد عدد حلقاتها حتى الان على العشر ولعل هذا الكتاب من صفوه ما في هذه السلسله ذلك ان الشعر الوجداني من صفوه الشعر الغنائي انه ذلك النوع من الشعر الغنائي الذي تتوقد فيه العاطفه فيغدو الشعر مع هذا التوقد شفافا صادقا يدخل القلوب دون استئذان واذا كان كذلك فهو بلا شك من اروع ما في بابه ان لم يكن اروعه وهكذا نجد الشعر الوجداني في الغزل والرثاء والعتاب والاعتذار والشكوى وغير ذلك وقد قسمت كتابي الى سبعه ابواب مخصصا لكل عصر ادبي بابا، ومقدما للاعصر بباب صغير تكلمت فيه على الشعر الوجداني جاعلا في كل باب ما وجدت انه اروع او من اروع ما قيل من شعر وجداني فيه واخيرا ارجو ان يعجب هذا الكتاب القراء الاعزاء كما اعجبهم باقي حلقات هذه السلسله والله ولي التوفيق المؤلف ايميل ناصيف الباب الاول الشعر الوجداني لابد قبل التعريف بالشعر الوجداني من التعريف بالشعر الغنائي والوجدان وذلك لان الشعر الوجداني نوع من الشعر الغنائي اما الشعر الغنائي فقد جاء عنه في المعجم الادبي للدكتور المرحوم جبور عبد النور واحد اختلف القدامى والمحدثون في تحديد الشعر الغنائي فانطلق الفريق الاول من الشكل الخارجي وانطلق الفريق الثاني من المضمون في التعريف به وذلك لان القدامى كانوا يغنون الشعر فيرتبون ابياته بطريقه تيسر لهم انشاده وترتيله في حين ان المحدثين نظروا اليه على انه تعبير عن العاطفه الانسانيه ومع ذلك فقد اجمعوا كلهم على ان الشعر الغنائي هو غناء النفس ثانيا يعبر هذا الشعر عن احساسات متاتيه من الداخل او من الخارج لذلك اقتضى ان تكون للعواطف الفرديه والجماعيه صفه شامله لان المعبر او المؤثر في فرديه الشاعر هو ما يتضمن معنى شاملا ويبتعث في السامع او القارئ شعورا بالاستلطاف ويتجاوز احساسات رجل معين في فتره زمنيه عابره فلا يمس مشاعر الانسانيه وبهذا يتعارض في صميمه مع الشعر المبهم. ثالثا الشعر الغنائي حيار مؤثر مباغت يشيع فيه التفجر الداخلي والطفرات اللفظيه والبيانيه والشكليه لانه في الاساس انفعال واثاره رابعا يعنى بالموضوعات الشخصيه والعامه التي تشمل حياه الانسان والعالمين المحسوس وغير المحسوس الذين ينطلقان من الانسان ويدوران حوله متسعين شيئا فشيئا ليشملا قضايا الفرد والاسره والوطن والانسانيه والطبيعه والعالم والله خامسا اذا احب الشاعر الغنائي وصف العالم لا يكتفي بالجانب المادي وحده لان عاطفته وطموحه يتجاوزان الاحساس بالواقع بل يسعى لبلوغ سر الاسباب ويصبح شعره نوعا من ارتياد عوالم ما وراء الطبيعه المعبره عنها بالرسوم والاخيله والايقاع وجاء في المعجم المفصل في اللغه والادب هو الشعر الذي يعبر الشاعر فيه عن معاناته الشخصيه وتجاربه الذاتيه بوصفه انسانا يحيا ويفكر ويحس ويتخيل وهو اذ يعبر عن ذاته بالكلمه الجميله والاسلوب المتفرد الجذاب انما يعبر بالفعل عن الوسط الاجتماعي الذي ينتمي اليه ويعيش في كنفه متحس همومه مستشعرا حاجاته وطموحاته ملتزما قضاياه المصيريه والحضاريه من حيث ان الشعر هو ضمير الامه وقلب الانسانيه ومن حيث ان الشاعر هو البصيره الرائيه وهو حاد الركب الى الغد الافضل والوجود الاهناء وهو الدليل الخبير في رحله الحياه الشاقه ودروبها الشائكه وهو الواحه الضليله في هجير البحث عن الفردوس المفقود وكلما اوغل الشعر الغنائي في التعبير عن خصوصيات الشاعر الحميمه منكفئا فيها الى ما يختلج في داخل الذات من تاملات وانفعالات وصبوات كان اقرب الى الشعر الوجداني وكلما اتسع منظور الشاعر الغنائي ليعبر عما تثيره العوالم الخارجيه وحضور الاخرين في نفسه الردود ومشاعر وتصورات ابتعد عن الوجدانيه الغنائيه ليقف عند حدود الغنائيه وهما مرتبتان داخل النوع الشعري الواحد وقد درج الباحثون على تقسيم الانواع الشعريه الى شعر غنائي ووجداني وشعر قصصي وملحمي وشعر تمثيلي وشعر حكمي وتعليمي والشعر الغنائي هو اكثر الانواع رواجا ويكاد ديوان الشعر العربي ان يقتصر عليه وحده من دون سائر الانواع الادبيه كافه واغراضه هي الفخر والوصف والهجاء والرثاء والغزل والزهد والاعتذار والخمريات والطرديات وما اليها مما لم يؤثر مثله في الاداب العالميه كما وكيفا وهي اغراض وموضوعات فرضها واقع الحياه العربيه وظروفها الاجت الاجتماعيه والتاريخيه وقد كان لها ما يبررها ويدفع اليها دفعا واستطاع قدام الشعراء العرب ان يرتقوا بها الى الذره الفنيه العاليه كما ان الشعراء المعاصرين والمحدثين ما يزالون منذ فجر النهضه الى اليوم يواكبون مد التطور الصاعد ويستجيبون في ابداعهم الغنائي لمقتضيات هذا التطور مضمونا وشكلا بل ان طلائعهم تستشرف افاقه وترسم معالم الطريق بمنجزات تتجاوز الموروث وترسخ اصول المعاصره والحداثه اما الوجدان فهو حالات نفسيه من حيث تاثرها باللذه او الالم غير مؤديه الى المعرفه في مقابل عمليات التصور والتفكير او هو الانفعالات والعواطف والاهواء او هو النفس وقواها الباطنه واما الشعر الوجداني فهو وعند ابن طبا طب في كتابه عيار الشعر يقول الشعر الذي يحكي ما في نفس السامع ويحسن التعبير عنه فيبتهج لذكر ما قد عرفه طبعه وقبله فهمه فيثار بذلك ما كان دفينا ويبرز به ما كان مكنونا فينكشف للفهم غطاؤه فيتمكن من وجدانه بعد العناء في نشدانه او هو الشعر الغنائي الا ان الشاعر يعبر فيه عما يختلج في ذات نفسه وفي دواخلها الحميمه وليس نتيجه مؤثرات خارجيه والشعر الوجداني هو الشعر الغنائي الذي نلاحظ فيه شده المعاناه وجيشان العواطف وصدق التجربه بعيدا عن التستر والمداجاه او التكتم والمراوغه كل ذلك بشفافيه صادقه واعتراف قلب وبوحنا النفس بشكل عفوي تلقائي كما تفوح الزهره الارجه بعطرها وكما يغني الطائر الغرد على افنان الشجر ومن اهم دوافع هذا النوع من الشعر الغنائي هو الالم والمعاناه ومراره التجربه او غير ذلك من العواطف الصادقه التي تلهب القلب وترقق الحس وتصفي الذات وهكذا فالشعر الوجداني ينطلق من قلب الشعر شاعر ليتوجه الى قلبه موحدا بين الذات والموضوع محولا الشاعر الى النبع والمصب في ان معا في حين نجد الاغراض الغنائيه الاخرى تنبع من قلب الشاعر لتنسكب في ذوات الاخرين فالمدح يحمل عاطفه الشاعر الى ممدوح والهجاء الى مهجو والغزل الى حبيب من هنا القول ان كل شعر وجد وجداني هو شعر غنائي لسيطره العاطفه عليه وليس كل شعر غنائي وجدانيا والشعر الغنائي يقع من الشعر العربي بمنزله القلاده في الجد حاملا معه حراره الانفعال والتاثير ولطالما كنا نراه يلتمع هنا ويومض هناك في تضاعيف القصائد ومن اربابه في الادب العربي القديم نذكر ابا فراس الحمداني والمعتمد ابن عباد وقد اكمل هذا الشعر رحلته في الادب الحديث فرايناه واسع الانتشار في ادب المهجر والاغتراب الباب الثاني من الشعر الوجداني في العصر الجاهلي المهلهل هو عدي بن ربيعه التغلبي وخال الشاعر امرئ القيس لقب بالزير لكثره مجالسته النساء كان يقضي ايامه في اللهو وشرب الخمر وكان له اخ اسمه وائل ولقبه كليب وامراته جليله بنت مره الشيباني من بكر وكان لمره عشره بنين اصغرهم جساس وحدث يوما ان نزلت خاله جساس واسمها البسوس على جساس فرمى كليب ناقتها وفصيلها بقوسه فقتل الفصيل وراحت الناقه تعج فلما راتها البسوس صاحت واذلاه فقال لها جساسكتي فلك بناقتك ناقه اعظم منها فابت الا راس كليب فقتل جساس كليبا وهب المهلهل يطلب ثار اخيه ونشبت الحرب بين بكر وتغلب فدامت 40 سنه ودعيت حرب البسوس وقد ابدى المهلهل في تلك الحرب شجاعه نادره واسر في اخر الامر ومات في اسره سنه للميلاد للملهل ديوان شعر اهم ما فيه رتاؤه لاخيه كليب ورثاؤه مزيج من دمع وحرب من عاطفه رقه تنبعث من قلب محب وعاطفه خشونه تنبعث من حاله البراءه والفطره رثاء كليب اهاجقذات عيني الاذكار هدوءا فالدموع لها انحدار وصار الليل مشتملا علينا كان الليل ليس له نهار وبدت اراقب الجوزاء حتى تقارب من اوائلها انحدار اصرف مقلتي في اثر قوم تباينت البلاد بهم فغاروا وابكي والنجوم مطلعات كان لم تحوها عني البحار على من لو نعيت وكان حيا لقاد الخيل يحجبها الغبار دعوتك يا كليب فلم تجبني وكيف يجيبني البلد القفار اجبني يا كليب خلاك ذم ضنينات النفوس لها مزار اجبني يا كليب خلاك ذم لقد فجعت بفارسها نزار سقاك الغيث انك كنت غيثا ويسرا حين يلتمس اليسار ابت عيناي بعدك ان تكفى كان غضى القتاد لها شفار وانك كنت تحلم عن رجال وتعفو عنهم ولك اقتدار الخنساء هي ام عمر بنت عمرو بن الشريد السلميه الملقبه بالخنساء ولدت نحو سنه 575 للميلاد ونشات في بيت ثروه وجاه وكان لها اخوان معاويه وصخر وكان صخر يعطف عليها بنوع خاص فقتلا كلاهما وكان لمقتلهما صدا بعيد في نفسها فبكت حتى تقرحت مقلتها بل حتى عميت وداب قلب ها التيا ورثتهما بشعر رقيق وخصت صخرا بالقسم الاكبر منه وقد ادركت الاسلام فاعتنقته مع بنيها وتوفيت سنه 664 للميلاد لها ديوان شعر كله في رثاء اخويها ولا سما صخر يشعر من يقراه انه في ماتم يسمع فيه عويل النائحات وندب النادبات هو ديوان امراه اصيبت في الصميم وفقدت من تحب ومن كان للحرب سيفا بتارا وللمجالس سيدا مختارا وللقر والضيافه نحارا وللنجده فارسا مغوارا وهي في رثائها تتمثل ابدا اخاها وتخاطبه وتصوره بحب اخوي صادق وتبكي ولا تملم مخاطبه العينين تسالهما الدمع والعينان تجيبان واذا الدمع نار فيشيم واذا اللوعه ابدا في ازدياد وفيما يلي بعض النماذج من رثائها رثاء الصخر يؤرقني التذكر حين امسي فاصبح قد بليت بفرط نكسي على صخر واي فتى كصخر ليوم كريهه وطعان خلسي فلم ارى مثله زرا لجن ولم ارى مثله زرا لانسي يذكرني طلوع الشمس صخرا واذكره لكل غروب شمسي ولولا كثره الباكين حولي على اخوانهم لقتلت نفسي ولكن لا ازال زال ارى عجولا وباكيه تنوح ليوم نحسي اراها والها تبكي اخاها عشيه رزئه او غب امسي وما يبكين مثل اخي ولكن اعزي النفس عنه بالتاسي فلا والله لا انساك حتى افارق مهجتي ويشق رمسي فيا لهفي عليه ولهف امي ايصبح في الضريح وفيه يمسي قدم بعينك قدا بعينك ام بالعين عوار ام ذرفت ان خلت من اهلها الدار كان عيني لذكراه اذا خطرت فيض يسيل على الخدين مدرار تبكي لصخر هي العبره وقد ولهت ودونه من جديد الترب استار تبكي خناس فما تنفك ما عمرت لها عليه رنين وهي مفتار تبكي خناس على صخر وحق لها اذ رابها الدهر ان الدهر ضرار لابد من ميته في صرفها غير والدهر في صرفه حول واطوار ما بال عينك ما بال عينك منها دمعها سرب اراعها حزن ام عادها طرب ام ذكر صخر بعيد النوم هيجها فالدمع منها عليه الدهر ينسكب يا لهف نفسي على صخر اذا ركبت خيل لخيل تنادي ثم تضطرب فقد كان حصنا شديد الركن ممتنعا ليثا اذا نزل الفتيان او ركبوا كم من ضرائك هلاك وارمله حلوا لديك فزالت عنهم الكرب سقيا لقبرك من قبر ولا برحت جود الرواعد تسقيه وتحتلب ماذا تضمن من جود ومن كرم ومن خلائق ما فيهن مقتضب هريقي من دموعك او افيقي وصبرا ان اطقت ولن تطيقي وقولي ان خير بني سليم وفارسهم بصحراء العقيق واني والبكاء من بعد صخر كسالكه سوى قصد الطريق فلا وابيك ما سليت صدري بفاحشه اتيت ولا عقوق ولكني وجدت الصبر خيرا من النعلين والراس الحليق الا هل ترجعن لنا الليالي وايام لنا بلو الشقيق ايا لهف نفسي بعد عيش لنا ندى المختم والمضيق واذ يتحاكم السادات طرا الى ابياتنا ودو الحقوق واذ فينا فوارس كل هيجا اذا فزعوا وفتيان الخروق اذا ما الحرب صلصنا جدا وفاجاها الكمات لدى البروق واذ فينا معاويه بن عمر على ادماءك الجمل الفنيق فبكيه فقد ولى حميدا اصيل الراي محمود الصديق هو الرزء المبين لا كباس عظيم الراي يحلم بالنعيق قلب غير مهتضم يا عين فيضي بدمع منك مغزاري وابكي لصخر بدمع منك مدراري اني ارقت فبدت الليل ساهره كانما كحلت عيني بعواري ارعى النجوم وما كلفت رعيتها وتاره اتغشى فضل اطماري وقد سمعت فلم ابجح به خبرا مخبرا قام ينمي رجع اخباري قال ابن ام كثاو بالضريح وقد سووا عليه بالو الواح واحجاري فاذهب فلا يبعدنك الله من رجل مناع ضيم وطلاب باوتاري قد كنت تحمل قلبا غير مهتضم مركبا في نصاب غير خوار مثل السنان تضيء الليل صورته جلد المريره حر وابن احرار ابكي فتى الحي نالته منيته وكل نفس الى وقت ومقداري وسوف ابكي كما ناحت مطوقه وما اضاءت نجوم الليل للسري قس ابن ساعده هو قس ابن ساعده بن عمرو بن عدي بن مالك من بني اياد احد حكماء العرب ومن كبار خطبائهم في الجاهليه كان اسقف نجران ويقال انه اول عربي خطب متوكئا على سيف او عصا واول من قال في كلامه اما بعد وكان يفد على قيصر الروم زائرا فيكرمه ويعظمه وهو معدود في المعمرين طالت حياته وادركه النبي عليه الصلاه والسلام قبل النبوه وراه في عكاظ وسئل عنه بعد ذلك فقال يحشر امه وحده وروي في قصه القصيده التاليه ان رجلا قال للرسول عليه الصلاه والسلام يا رسول الله لقد رايت من قص عجبا قال وما رايت قال بين انا بجبل يقال له سمعان في يوم شديد الحر اذا انا بقص ابن ساعده تحت ظل شجره عند عين ماء وعنده سباع كلما زار سبع منها على صاحبه ضربه بيده وقال كف حتى يشرب الذي ورد قبلك قال فخفت فقال لا تخف واذا انا بقبرين بينهما مسجد فقلت له ما هذان القبران قال هذان قبر اخوين كان لي فماتا فاتخذت بينهما مسجدا اعبد الله جل وعز فيه حتى الحق بهما ثم ذكر ايامهما فبكى ثم انشا يقول خليلي هبا طالما قد رقدتما اجدكما لا تقضيان كراكما الم تعلما مالي براوند هذه ولا بخزاق من نديم سواكما اقيم على قبريكما لست بارحا طوال الليالي او يجيب صداكما جرى الموت مجرى اللحم والعظم منكما كان الذي يسقي العقار سقاكما تحمل من يهوى القفول وغادروا اخا لكما اشجاهما قد شجاكما فاي اخ يجفو اخا بعد موته فلست الذي من بعد موت جفاكما اصب على قبريكما من مدامه فالا تنلاها تروي ثراكما كانكما والموت اقرب غايه بجسمي في قبريكما قد اتاكما اناديكما كي تجيبا وتنطقا وليس مجابا صوته من دعاكما امن طول نوم لا تجيبان داعيا خليلي ما هذا الذي قدهاكما قضيت باني لا محاله هالك واني سيعروني الذي قد عراكما فلو جعلت نفس لنفس وقايه لجدت بنفسي ان تكون فداكما سابكيكما طول الحياه وما الذي يرد على ذي عوله ان بكاكما وهناك روايات اخرى في مناسبه هذه القصيده منها قال عيسى بن قدامه الاسدي وكان قدم قاسان وهي مدينه على حدود الترك وكان له نديمان فماتا وكان يجيء فيجلس عند القبرين وهما براوند في موضع يقال له خزاق فيشرب ويصب على القبرين حتى يقضي وطره ثم ينصرف وينشد وهو يشرب هذه القصيده وقيل ايضا ان ثلاثه نفر من اهل الكوفه كانوا في الجيش الذي وجهه الحجاج الى الديلم وكانوا يتنادمون لا يخالطون غيرهم وبينهم على ذلك مات احدهم فدفنه صاحباه وكانا يشربان عند قبره فاذا بلغه الكاس اي على الذي مات صباها على قبره وبكيا ثم ان الثاني مات فدفنه الباقي الى جنب صاحبه به وكان يجلس عند قبريهما فيشرب ويصب الكاس على الذي يليه ثم على الاخر ويبكي وقال القصيده الباب الثالث من الشعر الوجداني في عصر صدر الاسلام حطان بن المعلى فتشنا كثيرا عن ترجمه لهذا الشاعر العربي الاسلامي فلم نقع على شيء من ترجمته سوى قول خير الدين الزركي في كتابه الاعلام الجزء الثاني صفحه 236 حطان بن المعلى شاعر اسلامي اشتهر بقصيده له منها وانما اولادنا حولنا اكبادنا تمشي على ارضي انهبت الريح على بعضهم تمتنع العين من الغمض وفي ديوان الحماسه والواقع ان القصيده المشار اليها تقع في سبعه ابيات وقد اثبتها ابو تمام في كتابه الحماسه كما اثبتها كل من الخطيب التبريزي والمرزوقي في كتابه شرح ديوان الحماسه وفيما يلي هذه القصيده لولا بنيات انزلني الدهر على حكمه من شامخ عال الى خفضي وغالني الدهر بوفر الغنى فليس لي مال سوى عرضي ابكاني الدهر ويا ربما اضحك الدهر بما يرضي لولا بنيات كزغب القطى يرددن من بعض الى بعضي لكان لي مضطرب واسع في الارض ذات الطول والعرض وانما اولادنا بيننا اكبادنا تمشي على الارض لو هبت الريح على بعضهم لامتنعت عيني عن الغمض متمم ابن نويره هو متمم ابن نويره بن جمره اليربوعي التميمي شاعر فحل صحابي من اشراف قومه اشتهر في الجاهليه والاسلام قتل اخوه مالك في حرب الرده فرتاه رثاء حاظ يبكيه حتى ابيضت عيناه من الحزن وحتى اسخط عمر بن الخطاب على ما كان من قتل خالد بن الوليد له وصار ندبه لاخيه مصير الامثال ومن بديع قوله فيه لقد لامني عند القبور على البكا صديقي لتذرا في الدموع السوافك يقول اتبكي كل قبر رايته لقبر ثوى بين اللواء فدكادك فقلت له ان الشجا يبعث الشجاع فدعني فهذا كله قبر مالكي ويقول ايضا ابا الصبر ايات اراها وانني ارى كل حبل بعد حبلك اقطع طعا واني متى ما ادعو باسمك لا تجب وكنت حريا ان تجيب وتسمع تحيته مني وان كان نائيا وامسى ترابا فوقه الارض بلقعا فان تكن الايام فرقن بيننا فقد بان محمودا اخي حين وادعى وكنا كندماني جديمه حقبه من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كاني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليله مع ولو ان ما القى اصاب متالعا او الركن من سلمى اذا لتضعا جميل بثينه هو جميل بن عبد الله بن معمر من قبيله عذرا المشهوره بالجمال والعشق والنازله في وادي القرى ولد في اغلب الظن في اواخر خلافه عثمان بن عفان في بيت عز عز وجاه ولع بحب قريبه له تدعى بثينه فنس اليها فعرف بجميل بثينه تعلق بها اثر حادثه ذكرها في شعره وهي انه اقبل يوما بابله حتى اوردها وادي بغيض والطجع واقبلت بتينه ومرت على فصال له فنفرتها فسبها جميل فبادلته السباب فكان هذا السباب بدايه حب جارف وفي ذلك يقول واول ما قاد الموده بيننا بوادي بغيض يا بثين سباب فقلنا لها قولا فجاءت بمثله لكل خطاب يا بثين جواب ولما جاء يخطبها الى ابيها صده لانه شبب بها على عاده اهل زمانه فزوجها برجل اخر فكانت الصدمه عنيفه جدا في نفسه وازداد ولع بها فلامه ابوه ولكنه لم يرتدع بل ظل يذكرها في شعره ويتردد الى بيتها خفيه شكاه اهلها الى مروان بن الحكم وللمدينه اذاك فاهدر دمه وهرب جميل الى الشام فمصر حيث توفي سنه 82 للهجره 701 للميلاد لقد فرح الواشون لقد فرح الواشون ان صرمت حبلي بثينه او ابدت لنا جانب البخل يقولون مهلا يا جميل وانني لاقسم مالي عن بثينه من مهلي احلما فقبل اليوم كان اوانه ام اخشى فقبل اليوم اوعدت بالقتل ولو تركت عقلي معي ما طلبتها ولكن طلا بيها لما فات من عقلي اذا ما تراجعنا الذي كان بيننا جرى الدمع من عيني بثينه بالكحل كلانا بكى او كاد يبكي صبابه الى الفه واستعجلت عبره قبلي فيا ويحي حسب نفسي الذي بها ويا ويح اهلي ما اصيب به اهلي اراني لا القى بثينه مره من الدهر الا خائفا او على رحلي خليلي فيما عشتما هل رايتما قتيلا بكى من حب قاتله قبلي فان وجدت نعل بارض مضله من الارض يوما فاعلمي انها نعلي ابيت مع الهلاك ضيفا لاهلها واهلي قريب موسعون ذو فضلي داعي الحب عاودت من جمل قديم صبابتي واخفيت من وجد الذي كان خافيا ورد الهوى اثنان حتى استفزني من الحب معطوف الهوى من بلاديا اتعذر لا بل لا محاله انه ملوم اذا ذ الشيب رام التصابيا حبيب دعا عن طول ليل حبيبه صبا صبوه لما اطال التلاقيا اذا قلت انساها تردد حبها كذ الدين يقضي مغرما كان كاليا اقول لداعي الحب والحجر بيننا ووادي القرى لبيك لما دعانيا كان لم يكن ناي اذا كان بعده تلاق ولكن لا اخال تلاقيا خليلي ان لم تبكيا لي التمس خليلا اذا انزفت دمعا بك ليا وقال خليلي ان تيماء موعد لبثنا اذا ما الصيف القى المراسيا فهذه شهور الصيف عنها قد انقضت فما للنوا ترمي بليل المراميه الم تك اذ اهلي واهلك جيره تخبرني ان بنت الا تلاقي دري رد قول قد مضى كنت قلته ولعت به او ضله من ضلالي وانت التي ان شئت كدرت عيشي وان شئت بعد الله انعمت باليا وانت التي ما من صديق ولا عد يرى نضو ما ابقيت الا رثاليا فانك لو تجلين نحو تهامه او الركن من حوران اصبحت جاليا وقد خفت ان يغترني الموت بغته وفي النفس حاجات اليك كما هي واني لتنسيني الحفيظه كلما لقيتك يوما ان ابثتك ما بيا الم تعلمي يا عذبه الريق انني اظل اذا لم اسق ماءك صاديا وما زلت بي يا بثن حتى لو انني من الوجد استبكي الحمام بك ليا اذا خدرت رجلي وقيل شفاؤها دعاء حبيب كنت انت دعائي وما زادني الناء المفرق بيننا سلوا ولا طول التلاقي تلاقيا وددت على حب الحياه لو انها يزاد لها في عمرها من حياتي فاقسمت لا الحو محبا ولا ارى له لاحيا الا دعوت الجوازيا والا اعترتني عبره بعد فتره والا تداعى الحب مني تداعيا فلا تسمعوا قولا لهم ان تظاهروا علي بلوم انت سديته ليا فما زادني الواشون الا صبابه ولا زادني الناهون الا تماديا اذا علمت وجدي بها وصبابتي فان المنايا قاصدات وشاتيا وقالوا به داء عياء اصابه وقد علمت نفسي مكان دوائيا امضروبه ليلى على ان ازورها ومتخذ ذنبا لها ان ترانيه هي السحر الا ان للسحر رقيه واني لا الفي لها الدهر راقيا احب من الاسماء ما وافق اسمها واشبه بهه او كان منه مدانيا فلرب عارضه ابوثين انك قد ملكت فاسجحي وخذي بحظك من كريم واصلي فلرب عارضه علينا وصلها بالجد تخلطه بقول الهازل فاجبتها بالقول بعد تستر حبي بثينه عن وصالك شاغلي لو كان في صدري كقدر قلامه فضل وصلتك او اتتك رسائلي ويقلنا انك قد رضيت بباطل منها فهل لك في اجتناب الباطل ولباطل ممن احب حديثه اشهى الي من البغيض البادل ليزلن عنك هواي ثم يصلنني واذا هويت فما هواي بزائلي صادت فؤادي يا بتين حبالكم يوم الحجون واخطاتك حبائلي منيتني فلويت ما منيتني وجعلت عاجل ما وعدتك اجلي وتثاقلت لما رات كلف بها احبب الي بذاك من متثاقلي واطعت في عوادلا فهجرتني وعصيت فيك وقد جهدن عوادلي حاولنني لابد حبل وصالكم مني ولست وان جهدن بفاعلي فرددتهن وقد سعين بهجركم لما سعين له بافواق ناصلي يمشين حول عقيله منسوبه كالبدر بين دمالج وخلاخل يعضن من غيض علي اناملا ووددت لو يعضن صم جنادلي ويقلن انك يا بتين بخيله نفسي فداؤك من ضنين باخلي افي الناس امثالي الم تسال الدار القديمه هل لها بام حسين بعد عهدك من عهدي سل الركبه هل عجنا لمغناك مره صدور المطايا وهي موقره تخدي وهل فاضت العين الشروق بمائها لاجلك حتى اخضل من دمعها بردي واني لاستجري لك الطير جاهدا لتجري بيمن لقائك او سعدي واني لاستبكي اذا الركب غرد بذكراك ان يحيا بك الركب اذ يخدي فهل تجزيني ام عمر بوديها فان الذي اخفي بها فوق ما ابدي وكل محب لم يزد فوق جهده وقد زدتها في الحب مني على الجهد اذا ما دنت زدت اشتياقا وان نات جزعت لناي الدار منها وللبعد ابى القلب الا حب بثنه لم يرد سواها وحب القلب بثنه لا يجدي تعلق روحي روحها قبل خلقنا ومن بعد ما كنا نطافا وفي المهدي وما وجدت وجدي بها ام واحد ولا وجد النهدي وجدي على هندي ولا وجد العذري عروه اذ قضى كوجدي ولا من كان قبلي ولا بعدي على ان من قد مات صادحه وما لفؤادي من رواح ولا رشدي افي الناس امثالي احبوا فحالهم كحالي ام احببت من بينهم وحدي وهل هكذا يلقى المحبون مثلما لقيت بها ام لم يجد احد وجدي يغور اذا غارت فؤادي وان تكن بنجد يهم مني الفؤاد الى نجدي اتيت بني سعد صحيحا مسلما وكان سقام القلب حب بني سعدي قيس لبنى هو قيس بن دريح بن سنه ولد في بيت عزيز بين قومه غير ان المصادر لم تذكر تاريخ ولادته ولكنها تشير الى انه كان رضيع الحسين بن علي الذي ولد سنه اربعه للهجره او سته احب لبنى بنت الحباب الكعبي وهي من خزاعه وسبب ولع بها انه مر لبعض حاجته بخيام بني كعب طالبا الماء فسقته امراه مديده ده القامه حلوه الكلام فعلق بها ولما اعلم والده بالامر ابا عليه قائلا يا بني عليك باحدى بنات عمك فهي احق بك ثم عاد وشكى امره الى امه فلم يجد عندها ما يحب وبعد اصرار زفت لبنى اليه وعاشا حياه سعيده هنيئه ولكن لم ينجبا فطلب منه والده ان يطلق لبنا ويتزوج من سواها علها تنجب له ولدا فرفض بادئ الامر ولما اصروا عليه طلقها ولما بانت عنه ازداد ولاهه بها ولحقه مثل الجنون وحاول اهله ان يزوجوه بفتاه اخرى فتزوج بفتاه ولكنه لم يقربها بل ظل يتردد الى حي مطلقته فشكاه ابوها الى معاويه فاهدر دمه ان الم بها ولما بلغه الامر قال فان يحجبوها او يحل دون وصلها مقاله واش وعيد اميري فلن يمنعوا عيني من دائم البكاء ولن يذهبوا ما قد اجن ضميري واختلفت الروايات في نهايه حبهما اختلافا كبيرا فذكر اكثرهم انهما ماتا مفترقين وذكر الجم جماعه انه مات قبلها ولما بلغها الخبر ماتت عليه اسفا وقالت جماعه اخرى انها ماتت قبله ثم مات بعدها اسفا عليها وذلك بحدود سنه 68 للهجره للميلاد مصائب الدهر بانت لبينا فهاج القلب منبانا وكان ما وعدت مطلا وليانا واخلفتك منا قد كنت تاملها فاصبح القلب بعد البين حيرا الله يدري وما يدري به احد ماذا اجمجم من ذكراك احيانا يا اكمل الناس من قرن الى قدم واحسن الناس ذا ثوب وعريانا لا بارك الله في من كان يحسبكم الا على العهد حتى كان ما كان قد زارني طيفكم ليلا فارقني فبدت للشوق اذري الدمع تهتانا ان تصرمي الحبل او تمسي مفارقه فالدهر يحدث للانسان الوانا وما ارى مثلكم في الناس من بشر فقد رايت به حيا ونسوانا لا اقر الله عينك ايا كبدا اطارت صدوعا نواف ويا حسره ماذا تغلغل في القلب فاقسم ما عمش العيون شوارف روائم بو حائمات على سقبي تشممنه لو يستطعن ارتشفنه اذا سفنه يزددن نكبا على نكبي رائمن فما تنحاش منهن شارف وحالفن حبسا في المحول وفي الجذب باوجد مني يوم ولت حمولها وقد طلعت اولى الركاب من النقب وكل ملمات الزمان وجدتها سوى فرقه الاحباب هينه الخطب اذا افتلتت منك نوى ذا موده حبيبا بتصداع من البين ذي شعبي اذاقتك مر العيش او مت حسره كما مات مسقي الضياح على قلبي وقلت لقلبي حين لج بي الهوى وكلفني ما لا يطيق من الحب الااذي قاده الهوى اثق لا اقر الله عينك من قلبي الا حي لبنى الا حي لبنى اليوم ان كنت غادي والمنم بها من قبل الا تلاقيا واهدر لها منك النصيحه انها قليل ولا تخشى الوشاه الادانيه وقل انني والراقصات الى منى وقل انني والراقصات الى منن باجبل جمع ينتظرن المناديا اصونك عن بعض الامور مضنه واخشى عليك الكاشحين الاعاديا تساقط نفسي حين القاك انفسا يردن فما يصدرن الا صواديا فان احيا او اهلك فلست بزائل لكم حافظا ما بلق لسانيا اقول اذا نفسي من الوجد اصعدت بها زفره تعتادني هي ما هي وبين الحشا والنحر مني حراره ولوعه وجد تترك القلب ساهيا يا الا ليت لبنى لم تكن لي خله ولم ترني لبنى ولم ادري ما هي سلناس هل خبرت سرك منهم اخاثقه او ظاهر الغش باديا واخرج من بين البيوت لعلني احدث عنك النفس في السر خاليه واني لاستغشي وما بي نعسه لعل خيالا منك يلقى خياليا يقول لي الواشون لما تظاهروا عليك واضحى الحبل للبين واهيا لعمري لقبل اليوم حملت ما ترى وانذرت من لبن الذي كنت لاقيا خليلي مالي قد بليت ولا ارى لبينا على الهجران الا كما هيا الا يا غراب البين مالك كلما ذكرت لبينا طرتلي عن شمالي اعندك علم الغيب ام لست مخبري عن الحي الا بالذي قد بد لي فلا حملت رجلاك عشا لبيضه ولازال عظم من جناحك واهيا احب من الاسماء ما وافق قسمها واشبهه او كان منه مدانيا وما ذكرت عندي لها من سميه من الناس الا بل دمعي ردائيا جزعت عليها لو ارى لي مجزعا وافنيت دمع العين لو كان فانيها حياتك حياتك لا تغلب عليها فانه كفى بالذي تلقى لنفسك ناهيه اشوقا ولما تمضي لي غير ليله رويد الهوى حتى يغب ليالي تمر الليالي والشهور ولا ارى ولوعي بها يزداد الا تماديا فقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن الا تلاقيا فما عن نوال من لبينا زيارتي ولا قله الالمام ان كنت قاليا ولكنها صدت وحملت منى لها ما يؤود الشامخات الروا واسيه مجنون ليلى هو قيس بن الملوح بن مزاحم العامري ولد في زمن مروان بن الحكم الذي توفي حدود سنه 65 للهجره احب ليلى بنت سعد من بني ربيعه واحبته وهما بعد صغيران يرعيان المواشي على سفح جبل التوباد ولما كبر وكثر تردد قيس الى ديارها حجبها ابوها خاصه بعد ان صار عشقه حديث الناس لما انشد فيها من اشعار اثار هذا التصرف غضب قيس واصر على حبه لها فلامه اهله وحاولوا منعه فلم يمتنع بل ظل يغشى ديارها فشكاه ابوها الى السلطان الذي اهدر دمه ورغم ذلك لم يرتدع مما اجبر اهله على الرحيل ثم اكرهت ليلى على الزواج من ورد بن محمد ولما بلغ قيسا الخبر هام على وجهه وتوحش منشدا الاشعار وكان يرى تاره في الشام وطورا في نجد واخرى في الحجاز الى ان وجد اخيرا ميتا في واد كثير الاحجار فحملوه ودفنوه بعد ان غسلوه وكفنوه وكان ذلك في حدود سنه 68 للهجره للميلاد حمامات بطوق اجدك يا حمامات بطوق فقد هيجت مشغوفا حزينا اغرك يا حمامات بطوق باني لا انام وتهجعين واني قد براني الحب حتى ظننت وما اراك تغيرين اراد الله محلك في السلامه الى من بالحنين تشوقين ولست وان حننت اشد وجدا ولكني اسر وتعلنين وبي مثل الذي بك غير اني احل عن العقال وتعقلين اما والله غير قلا وبغض اسر ولم ازل جزعا حزينا لقد جعلت دواوين الغواني سوى ديوان ليلى يمحينا فقد من كنت ارجى الناس عندي واقدرهم على ما تطلبين الا تنسين روعاه قلبي وعصياني عليك العادلين المؤنسه تذكرت ليلى والسنين الخواليه وايام لا نخشى على اللهو ناهيه ويوم كظل الرمح قصرت ظله بليلى فلهاني وما كنت لاهيا بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي بذات الغضا تزجي المطي النواجيا فقال بصير القوم المحت كوكبا بدا في سواد الليل فردا يمانيا فقال له بل نار ليلى توقدت بعليا تسامى ضوءها فبد ليا فليت ركاب القوم لم تقطع الغضى وليت الغضا ماشي الركاب لياليا فيا ليل كم من حاجه لي مهمه اذا جئتكم بالليل لم ادري ما هي خليلي الا تبكي التمس خليلا اذا انزفت دمعي بكا فما اشرف الايفاع الا صبابه ولا انشد الاشعار الا تداويا وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظن كل الظن الا تلاقيا لحقواما يقولون اننا وجدنا طوال الدهر للحب شافيا اذا ما جلسنا مجلسا نستلده تواشوا بنا حتى امل مكانييا خليلي لا والله لا املك الذي قضى الله في ليلى ولا ما قضى لي قضاها لغيري وابتلاني بحبها فهلا بشيء غير ليل ابتلانيا وخبرتماني ان تيماء منزل لليلى اذا ما الصيف القى المراسيه فهذه شهور الصيف عنا قد انقضت فما للنوى ترمي بليل المراميه فلو انشم باليمامه داره وداري باعلى حضر موته تداليا وماذا لهم لا احسن الله حالهم من الحظ في تصريم ليلى حباليا فيا رب سوي الحب بيني وبينها يكون كفافا لا علي ولا فان تمنعوا ليلى وتحموا بلادها علي فلن تحمو علي القوافيا احب من الاسماء ما وافق اسمها او اشبهه او كان منه مدانيا الااشي بليلى الا ترى الى من تشيها او بمن جئت واشيا لان ضعن لئن ضعن الاحباب باب يا ام مالك فما ضعنا الحب الذي في فؤادي فيا رب اذ صيرت ليلى هي المنى فزني بعينها كما زنتها لي والا فبغضها الي واهلها فاني بليلى قد لقيت الدواهيا على مثل ليلى يقتل المرء نفسه وان كنت من ليلى على الياس طاو خليلي ان ظنوا بليلى فقربا لي النعش والاكفان واستغفر لي الصمه بن عبد الله بن الطفيل وهو الصمت بن عبد الله بن الطفيل القشيري من شعراء العصر الاموي شاعر غزل ومن العشاق المتيمين كان يسكن باديه العراق فانتقل الى الشام وخرج غازيا يريد بلاد الديلم فمات في طبرستان اشتهر بقصيدته الغزليه الوجدانيه التاليه حنين حننت الى ريا ونفسك باعدت مزارك من ريا وشعباك ما مع فما ما حسن ان تاتي الامر طائعا وتجزع ان داع الصباب اسمعا قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى وقل لنجد عندنا ايدعا بنفسي تلك الارض ما اطيب الربا وما احسن المصطاف والمتربعا وليست عشيات الحمى برواجع عليك لكن خلي عينيك تدمعا ولما رايت البشر اعرض دوننا وجالت بنات الشوق يحنن نزعا بكت عيني اليسرى فلما زجرتها عن الجهل بعد الحلم اسبلتا مع تلفت نحو الحي حتى وجدتني وجعت من الاصغاء ليتا واخدعا واذكر ايام الحما ثم انثني على كبدي من خشيه ان تصدعا جرير هو ابو حرزه جرير بن عطيه الملقب بالخطفي ولد باليمامه سنه 33 للهجره من اب وضيع بخيل خامل الذكر لا شان له في قبيلته وضعته امه في شهرها السابع ولما شب راح يرعى الغنم لابيه وقد قال الشعر وهو دون الخامسه عشره من عمره اشتهر بالهجاء وراح يرمي به الخصوم فدا عصيطه بين الناس ورددت اسمه الركبان نشبت بينه وبين الفرزدق حرب هجائيه دامت 50 سنه فكان الشاعر منهما ينضم قصيده ويبعث بها الى خصمه فينقض الخصم ما جاء فيها بقصيده ينضمها على الوزن نفسه والروي والقافيه نفسهما كما تهاج مع الاخطل وسميت هذه القصائد بالنقائض تزوج عده نساء وانجبن له عشره اولاد كان يجلس اليهم يبصرهم بالشعر حتى غدوا جميعا يقرضون الشعر اتصل عبر حياته بعدد من الخلفاء اولهم يزيد بن معاويه واتخذه الحجاج بن يوسف شاعره الخاص كما اتصل بعبد الملك بن مروان وباخويه سليمان ويزيد ثم اتصل بعمر بن عبد العزيز توفي سنه 114 للهجره رثاء امراته لولا الحياء لعادني استعبار ولزرت بيتك والحبيب يزار ولقد نظرت وما تمتع نظره في اللحد حيث تمكن المحفار واللهت قلبي اذ علت كبره ودو التمائم من بنيك صغار ارعى النجوم وقد مضت غوريه عصب النجوم كانهن صوار نعم القرين وكنت علق مضنه وارى بنعف بليه الاحجار مكرمه المساك وفارقت ما مسها صلف ولا اقطار فسقى صد دا جدث ببرقه ضاحك هزم اجش وديمه مدرار هزم اجش اذا استحار ببلده فكانما بجوائها الانهار متراكم زجل يضيء وميضه كالبلق تحت بطونها الامهار كانت مكرمه العشير ولم يكن يخشى غوائل ام حزره ولقد اراك كسيت اجمل منظر ومع الجمال سكينه ووقار والريح طيبه اذا استقبلتها والعرض لا دنس ولا خوار واذا سريت رايت نارك نورت وجها اغر يزينه الاسفار صلى الملائكه الذين تخير والصالحون عليك والاب ابرار وعليك من صلوات ربك كلما نصب الحجيج ملبدين وغاروا يا نظره لك يوم هاجت عبره من ام حزره بنميره دار تحيي الروامس ربعها فتجده بعد البلا وتميته الامطار وكان منزله لها بحلاح وحي الزبور تجده الاخبار لا تكثرن اذا جعلت تلومني لا يذهبن بحلمك الاكثار كان الخليط هم الخليط فاصبحوا متبدلين وبالديار ديار لا يلبث القرناء ان يتفرقوا ليل يكر عليهم ونهار
23:17
أنا الحلقة ٤ | عباس العقاد بصوت نزار طه حاج أحمد( بلدتي و طفولتي)
Lisan Arabi لسان عربي
2.1K مشاهدة · 6 months ago
20:23
أحسن حمار قصة قصيرة| عباس العقاد بصوت نزار طه حاج أحمد
Lisan Arabi لسان عربي
20.9K مشاهدة · 10 months ago
13:51
عرفت نفسي مقالة | عباس العقاد بصوت نزار طه حاج أحمد