المعطف للكاتب الروسي نيكولاي جوجل يقراها عليكم نزار طه حاج احمد في واحده من دوائرنا الحكوميه لعله من المستحسن لي ان اذكر هذه الدائره بالاسم فليس هناك من هو اشد حساسيه من العاملين في الدوائر الحكوميه او الفصائل العسكريه والسفارات او في الحقيقه اي صنف من المؤسسات الرسميه ففي هذه الايام يعتقد كل مواطن عادي ان المجتمع برمته يتعرض للاهانه عندما يتعرض هو شخصيا لايه اهانه ويقال انه منذ زمن ليس بالبعيد ان مفتش شرطه في احد الاقسام الاداريه قد تقدم بشكوى لا استطيع ان اتذكر الى ايه مدينه كان ينتمي وفي هذا الصدد فقد اوضح ببساطه صارخه بان الدوله وجميع قوانينها في طريقها الى الانهيار وان اسمه المقدس قد تعرض للاساءه بما لا يدع مجالا للشك وللتدليل على صحه ادعائه فقد ارفق وثيقه اضافيه يه تتمثل في مجلد ضخم يتضمن كتابات على مستوى عال من الرومانسيه حيث يظهر مامور للشرطه بين كل عشر صفحات وفي بعض الاحيان في حاله من السكر الشديد ولذا فاننا من اجل تفادي المزيد من الكراهيات يحسن بنا ان نطلق على تلك الدائره المعنيه دائره ما ففي دائره ما اذا عمل موظف مدني ما وليس بالامكان باي حال ان يقال بان مظهره كان من ذلك النوع من ذلك النوع الذي لا يغيب عن الذاكره فقد كان قصير القامه وعلى وجهه اثار حبات جدر وشعره يميل الى الحمره كما كان ضعيف البصر او هكذا بدا كان ذا صلعه في مقدمه راسه وكان كلا خديه قد تعرض للتجاعيد كانت بشرته من النوع الذي تجده عند اولئك الذين يعانون من البواسير وليس هناك ما يستطيع المرء عمله حيال هذا فطقس بطرسبيرج هو الملام اما بالنسبه لرتبته في سلم وظائف الخدمه المدنيه فينبغي علينا ان نحددها قبل ان نمضي قدما فقد كان ينتمي الى تلك الفئه التي عرفت بالمستشارين الفخريين الدائمين مستشارين بالاسم والتي ظلت لفتره طويله كما نعلم جميعا موضع سخريه وتهكم من قبل فئه من الكتاب التي اشتهرت بشن هجومها على اولئك الذين ليسوا في موقع يسمح لهم بالرد كان اسمه بشمتكين الذي يبدو بكل وضوح انه اشتق من كلمه باشمك التي تعني بالروسيه حذاء ولكن متى على وجه التحديد وفي اي وقت من النهار وكيف تكون هذا الاسم فان هذا شيء شديد الغموض كان كل من ابيه وجده وحتى صهره وكذا جميع البشمشكين يلبسون احذيه عاليه تغطي ساق كانوا يجددون نعلها ثلاث مرات في العام كان يدعى اكاكي اكاكيفيتش قد يبدو هذا غريبا تقريبا بعض الشيء للقارئ الكريم او انه مبالغ فيه بعض الشيء غير اننا نود ان نؤكد له انه ما من احد كلف نفسه مشقه البحث عنه ولماذا انتهت الامور على هذا النحو ليدعى باسم غير هذا الاسم وهذا ما حصل ولد اكاكي اكاكافيتش في ليله الثاني من مارس اذار ان لم تخني ذاكرتي كانت المرحومه والدته زوجه لموظف في الخدمه المدنيه وسيده فاضله قامت باتخاذ الترتيبات اللازمه من اجل تعميده ففي ذلك الوقت كانت لا تزال مستلقيه على ظهرها في فراشها ووجهها نحو الباب وعن يمينها وقف العراب ايفان ايفانوفيتش يورشكين سيد في غايه التميز كان رئيس الكتاب في مجلس الشيوخ والعرابه ارينا سيميونوفا زوجه مفتش شرطه الاقليم وسيده فاضله من نوع النادر وعرضت على الام ثلاثه اسماء موكيا سوسيا او خزدازات باسم الشهيد اوكلا ما كان يدور في مخيله والدته ليس بمثل هذه الاسماء الفضيعه المتداوله هذه الايام وفي محاوله لارضائها تصفحوا عده صفحات في التقويم التابع للكنيسه الارثوذكسيه فوقعت اعينهم على ثلاثه اسماء غريبه تريفيلي دلا وفاركاشي هذا محض عذاب انزلته السماء تمتمت الام يا لها من اسماء وحياتي لم اسبع مي بتل هذه الاسماء بازداد وبارخوف لن تكون اسوا من تريبي بيلي وفراخاسي وقلبوا صفحه اخرى من التقويم فوجدوا بافيكاخي وباغتيسي حسنا من الواضح تماما ان هذا هو القدر فمن المستحسن ان نسميه باسم والده كان يدعى اكاكي فدعونا اذا نطلق على ابنه اكاكي ايضا وهكذا اصبح اكاكي اكاكافيتش وعمد الطفل وانفجر اثناء الحفل باكيا وانه انهمرت دموعه وتبدلت ملامحه وتيقن عندئذ بان قدره ان يصبح مستشارا بالاسم فقط وسبب هذا السرد هو لتمكين القارئ للحكم بنفسه على مجرى الحوادث بانه كان مقدرا تماما ومن المستحيل ان يكون لاعكاكي اي اسم غير هذا الاسم على وجه التحديد متى بدا العمل في الدائره ومن كان المسؤول عن توظيفه فمن المؤكد انه ليس باستطاعه احد ان يذكر شيئا من هذا القبيل فبغض النظر عن عدد المدراء والرؤساء الذين تعاقبوا عليه فقد كان يرى دائما في المكان نفسه بالضبط ويقوم بتاديه العمل نفسه مجرد نسخ روتيني ولا شيء سوى النسخ ونتيجه لذلك اعتقد الجميع بانه قد ولج الى هذا العالم مهيئا لهذا العمل ومجهزا ببدلته الرسميه وبقعته الصلعاء لم يكن له احد من العاملين في المكتب اي احترام فعندما يدخل لم يبقى البوابون جالسين فحسب وانما لم يعيروه اي اهتمام او يلقوا عليه نظره كما لو كان ذبابه منزل عاديه مرقت عبر غرفه الجلوس بعض مساعدي رئيس الكتبه كانوا يقذفون بعض الاوراق في وجهه من غير ان يتفوهوا بعباره مثل ارجو ان تقوم بنسخ هذه او اليك هذا العمل الصغير المثير للاهتمام او بعض الملاحظات الصغيره اللطيفه التي تسمعها في المؤسسات التي تتصف بالتهذيب وكان يتناول كل ما كان يوضع امامه دون ان يكلف نفسه مشقه رفع راسه ليرى ما وضعه هناك او ليسال نفسه فيما اذا كان من الصواب ان يفعل ذلك فقد تسمرت عيناه على ما يجب عليه تاديته فقد كان ببساطه يتناول الوثائق ويبدا في نسخها وكان صغار الكتبه يتضاحكون ويروون النكاه بشانه على مدى ما يسمح به المكتب من امتداد وكانوا يروون قاصيص من اختراعهم حتى عندما كانوا يقفون بالقرب منه حول صاحبه مسكنه البالغه السبعين من العمر على سبيل المثال التي اعتادت على ضربه كما كانوا يقولون فكانوا يسالون متى سيكون موعد الزفاف لينثروه بقصاصات الورق التي يسمونها الثلج ولكن اكاكي لم يبدي ادنى اعتراض كانما لم يكن هناك احد على الاطلاق فعمله لم يتاثر في اي حال ولم يخطئ في نسخ حرف واحد في ظل هذه المضايقات فقط عندما تصبح النكاه لا تطاق عندما يهز احدهم كوعه مثلا ويمنعه من العمل كان يقول دعني وشاني لماذا تعذبني كان هناك شيء غريب في هذه الكلمات والطريقه التي كان يتلفظ بها فقد كان لصوته نغمه غريبه تجعلك تشفق عليه لدرجه ان احد الكتبه حديثي التعيين في الدائره والذي كان على وشك ان يسلك مسلك الاخرين وان يبدا في السخريه منه توقف فجاه في منتصف الطريق كما لو كان قد تسمر او اصيب بشلل ومنذ تلك اللحظه راى الامور بمنظار اخر فكانما قوه خارقه ابعدته عن زملائه الذين عندما التقى بهم للمره الاولى ظنهم رجالا على شيء من التهذيب ولفتره طويله فيما بعد حتى في اشد حالاته مرحا كان يرى ذلك الشكل ببقعته الصلعاء ويتمتم امامه بصوت مثير للاساء دعني وشاني لماذا تعذبني ومن خلال هذه الكلمات النفاذه كان يسمع اصوات اخرين تقول انا اخوك فكان المسكين يدفن وجهه في راحتيه وفي مرات عده فيما بعد كانت تنتابه قشعريره عندما كانت تراوده فكره كيف يمكن للناس ان يكونوا بهذه الوحشيه وكيف تخفي التصرفات المهذبه والتربيه الحسنه هذه الفضاظه الشديده في اكثر الناس المعروفين بنزاهتهم واستقامتهم من الصعب على المرء ان يجد انسانا في اي مكان يحيا من اجل عمله فالقول بانه كان يعمل بحماسه واخلاص يمكن اعتباره من قبيل التصريح المكبوح كلا كان يعمل بشغف ففي ذلك النسخ كان يلمح عالمه المتنوع واللطيف وبامكان المرء ان يرى المتعه على وجهه كانت بعض الاحرف من حروفه المفضله فعندما يبدا في كتابتها كان ينتابه شعور غامر من الاثاره فقد كان يضحك بخفه ويغمز ويحث قلمه واضعا اياه على شفتيه لكي تستطيع ان تخمن اي حرف كان قلمه ينسخ بعنايه بمجرد النظر اليه فلو كانت مكافاته معادله لحماسته فلربما تمت ترقيته الى مستشار دوله لدهشته الشديده ولكن حسب ما يصف المتندرون في المكتب فان كل ما حصل عليه مقابل جهده وكده شاره علقها في عروه سترته وتلك البواسير في مؤخرته مع ذلك لا يمكن القول بانه قد تم تجاهله تماما فاحد المدراء سيد مهذب كله حنان اراد ان يكافئه لخدمته الطويله اصدر اوامره بان يعطى شيئا اكثر اهميه من مجرد النسخ العادي الا وهو اعداد تقرير لاداره اخرى من ملف مكتمل فكل ما يستدعيه هذا العمل هو تغيير صفحه العنوان وتغيير صيغه بعض الافعال من صيغه المتكلم الى صيغه الغائب وقد سبب له هذا مشكله وازعاجا فائقا الى درجه انه بدا يتصبب عرقا واخذ يمسح جبينه وقال في النهايه كلا من المستحسن ان تدعني استمر في النسخ العادي وبعد ذلك تركوه يستمر في عمليه النسخ الى الابد فالى جانب هذا النسخ لا شيء بالنسبه له كان يملا حياته فلم يكن يعير ملابسه وهندامه ادنى اهتمام فبدلته الرسميه من الصعب وصفها بانها خضراء ولكن لونها ابيض بعده ظلال ملطخه باصباغ حمراء كانت ياقته قصيره جدا وضيقه لكي تسمح لرقبته التي لا يمكن ان يطلق عليها بدقه انها طويله ان تبرز لعده اميال مثل القطط المصنوعه من الجبس ذات الرؤوس المتحركه التي يحملها الباعه المتجولون من بين الاجانب بالعش عشرات هناك دائما شيء ما من المؤكد ان يلصق ببدلته وهو حفنه من القش او قطعه من خيط اضافه الى هذا كانت لديه نزوه غريبه فقد اعتاد المرور اسفل النوافذ في اللحظه التي كانت ترمى فيها الزباله وهذا ما يفسر كونه دائما يحمل شرائح من قشر البطيخ وما شابه من الزباله على قبعته ولم يلاحظ مره في حياته ما كان يجري في الشارع الذي يمر به كل يوم على العكس من زملائه في الخدمه الذين اشتهروا بعيون مثل عيون الصقر التي بلغت من حده ابصارها انه باستطاعتها رؤيه حتى سيور السراويل المفتوحه على الجانب الاخر من الطوار وهو شيء من الصعب ان يترك ابتسامه خفيفه على وجوههم ولكن حتى لو حدث ان لاحظ اكاكي شيئا ما فان كل ما يراه كان سطورا من حروفه الانيقه في خطه الجميل عندما تظهر فقط كمامه حصان من مكان مجهول وتلامس كتفه وتنفخده بهبه من مناخيره عندئذ فقط يتيقن بانه ليس في منتصف جمله ولكنه وسط الشارع وحالما يصل منزله يجلس الى الطاوله ويرتشف شرابه الملفوف بسرعه ويبتلع بعض اللحم والبصل من غير ان يتذوق اي شيء على الاطلاق ويسمر كل شيء بداخله مع كل ما يهابه المولى جل وعلا في ذلك الوقت بما في ذلك الذباب وعندما يشعر بان معيدته بدات تنتفخ يقوم عن الطاوله ويحضر محبرته ويبدا في نسخ الوثائق التي احضرها معه فاذا لم يكن لديه عمل من المكتب يقوم بنسخ شيء اخر لمتعته الشخصيه خصوصا اذا كانت الوثيقه المعنيه لا تمتاز بجمال اسلوبها وانما لكونها معنونه الى شخص حديث التعيين او شخص ذي اهميه حتى في ذلك الوقت من النهار عندما يخبو الضوء تماما من سماء سان بطرسبرج الرماديه وعندما يفرغ جميع الكتبه من تناول طعامهم حتى الشبع كل حسب مرتبه وذوقه وعندما يخلد الجميع الى الراحه من عناء النسخ والعمل المضني عندما يتم نسيان جهده المضني وجهد غيره الذي لا يستغنى عنه وكذلك جميع الاشياء الاخرى التي يعود الانسان القلق نفسه على القيام بها من تلقاء نفسه وبمحض ارادته واحيانا حتى اكثر مما هو حقا ضروري فعندما يخرج موظف الحكومه المدني مسرعا ليستمتع بساعات الحريه المتبقيه بقدر ما يستطيع فالمرء يظهر قدرا اكبر من روح الشجاعه بتوجهه الى المسرح واخروا من خلال التسكع في الشوارع ليمضي وقته في النظر الى القبعات الرخيصه في نوافذ العرض في المحلات التجاريه واخروا بالذهاب الى الحفلات لاضاعه وقته في تملق فتاه جم جميله كالضوء المضيء لدائره صغيره في الموظفين المدنيين بينما اخر وهذا يحدث غالبا يقوم بزياره صديق من المكتب يسكن في الدور الثاني او الثالث في غرفتين صغيرتين اصاله ومطبخ ومع بعض ادعاءات مسيره الموضه على شكل مصباح او بعض الاشياء التافهه الصغيره التي تكلف الكثير من التضحيات رفض دعوات العشاء او قضاء وقت في الريف باختصار في ذلك الوقت عندما يتفرق جميع الموظفين المدنيين الى شقق اصدقائهم الصغيره للعبه ورق ورشف الشاي وتناول قليل من البسكويت وتدخين غلايينهم الطويله واثناء توزيع الورق يقومون بروايه تفاصيل اخر فضيحه حدثت في المجتمع المخملي لا يستطيع الانسان الروسي مقاومه الحكايات على الاطلاق وعندما لا يجدون شديدا للتحدث فيه فانهم يعيدون النوادر القديمه حول القائد الذي قيل له بان دي الحصان تمثال بطرس الاكبر قد قطع باختصار فعندما يبذل كل امرئ جهده ليتسلى فان اكاكي لم يتخلى عن نفسه الى اي من هذه التسليات لا يستطيع احد ان يتذكر ان شاهده في حفله فبعد ان يكتفي ويبلغ مداه من النسخ يخلد الى المنام مبتسما في انتظار اليوم التالي وما سيرسله الله له لينسخه وهكذا مضت الحياه غير الحافله لرجل قانع تماما بروبلاته ال 400 في العام وقد تمضي هذه الحياه بسلام حتى يبلغ المشيب لولا عدد من المصائب كانت في انتظار ليس المستشارين الفخريين فحسب ولكن حتى مستشاري القيصر والدوله والمحاكم وجميع انواع المستشارين حتى اولئك الذين لا يدلون باستشاراتهم لاحد او لا ياخذونها من احد وتحتضن سامرسبرج عدوا رهيبا لجميع اولئك الذين يكسبون 400 روبل او ما يقارب في وهذا العدو ليس سوى سقيعنا الشمالي مع ان البعض من الناس يقول انه مفيد للصحه فبين الساعه الثامه والتاسعه صباحا في الوقت الذي تقتض فيه الشوارع بموظفي الحكومه المدنيين في طريقهم الى مكاتبهم يبدا بتوزيع وخذاته الحاده بلا تمييز على الانوف من كل صنف لدرجه ان الكتبه المساكين لا يعلمون اين يضعونها ففي مثل هذا الوقت من النهار عندما يصيب الالم جباه حتى المهمين من المسؤولين بسبب السقيع وتنهمر الدموع من اعينهم فالمستشارون بالاسم فقط الاقل درجه يكونون في بعض الاحيان عديمي المقاومه تماما فانقاذهم الوحيد يكمن في جرايهم مسافه خمسه او سته شوارع باكملها في معاطفهم الرقيقه قه البائسه وبعد ذلك يقومون بدق اقدامهم بقوه لتدفئه انفسهم في الرده حتى يسترجعوا جميع ملكاتهم الحسيه المتجمده لتذوب استعدادا للعمل المكتبي ولفتره من الزمن كان اكاكي يشعر بالام مبرحه في ظهره وكتفيه مهما حاول ان يجري المسافه الرسميه بين المنزل والمكتب وبعد مده طويله بدا يتساءل فيما اذا كان معطفه سبب هذه العله وبعد قيامه باجراء فحص شامل عليه في البيت تبين له انه في موضعين او ثلاثه مواضع على وجه الدقه على الظهر وحول الكتفين فقد اصبح شبيها الان بقطعه قماش جبن سميكه بليت لدرجه النعومه وقدت شفافه تقريبا وتمزقت البطانه الى عده قطع والان لابد لنا ان نبين ان معطف اكاكي كان النكته الدائمه في المكتب فقد حرم من مكانه المعطف واطلق عليه روب ديمبر بدلا من ذلك فهناك حقا شيء مثير للاستغراب فيما يتعلق بالطريقه التي صنع بها المعطف فبمرور السنين تقلصت اللياقه شيئا فشيئا لان قماشها كان يستخدم لترقيع اجزاء اخرى من المعطب فهذه التصليحات لم تكن تشير ابدا الى وجود يدي خياط وجعلت من المعطف يبدو فضفاضا وقبيحا وعندما تبين له ما حل به قرر اكاكي ان ياخذ المعطف الى بتروفيتش وهو خياط يقيم في مكان ما في الطابق الثالث من سلالم خلفيه الذي بالرغم من كونه ضريرا في احدى عينيه وعلى وجهه اثار جدري فقد كان يقوم بتجاره صغيره تتمثل في اجراء تصليحات على معاطف موظفي الحكومه وسراويل وسترات الرجال عندما لا يكون بالطبع تحت تاثير الخمر وليس في وضع يفكر في تدبير مؤامره ما بالطبع ليس من المجدي في هذا الوضع ان نضيع وقتنا بوصف هذا الخياط وحيث انه اصبح من المقبول اعطاء تفاصيل كامله عن كل شخصيه في ايه قصه فلذا لابد لنا من القاء نظره على هذا الرجل المدعو بتروفيتش في البدايه كان يدعى مجرد جريغوري وكان عبدا مملوكا لسيد او اخر وبدا الناس يطلقون عليه بتروفيتش بعد ان نال حريته ومنذ تلك اللحظه بدا يشرب كثيرا في ايام العطل الكنسيه في البدايه فقط في اكثر الاعياد اهميه لكنه فيما ما بعد كان يشرب في كل عطله مؤشرا عليها بعلامه الصليب في التقويم وفي هذا الخصوص فقد كان وفيا لتقاليد السلف فعندما ينشب شجار بينه وبين زوجته حول هذا كان يناديها بامراه دنيويه والمانيه وحيث اننا الان اوردنا زوجته فلا بد لنا ان نذكر شيئا بصددها لسوء الطالع لا يعرف عنها الا النزر اليسير سوى انها زوجه بتروفيتش وانها كانت ترتدي قبعه بدلا من شال ومن الجلي فليس لديها ما تفتخر به فيما يتعلق بمظهرها على الاقل لم يكن هناك سوى الحراس الذين عرفوا بانهم كانوا يختسون النظرات اسفل قبعتها ويقرضون شواربهم ويصدرون اصواتا غريبه صادره من حناجرهم وبينما كان يشق طريقه اعلى السلالم الى محل بتروفيتش لكي نصف هذه السلالم بدقه لابد ان نبين انها كانت عباره عن منزلقات يجري منها الماء وكانت مشبعه بروائح قويه من الكحول ول تؤلم العيون وهي مظهر دائم للسلالم الخلفيه في بطرسبرك بدا كاكي يتساءل بالفعل كم سيطلب منه بتروفيتش اجرا وبدا يحقد العزم على ان يدفع اكثر من روبلين اثنين ترك الباب على مصراعيه حيث ان زوجته كانت تقوم بقلي نوع ما من السمك وخلفت وراءها كميه كبيره من الدخان في المطبخ لدرجه انها جعلت حتى الصراصير تخرج من شقوقها لم تستطع السيده بتروفيتش ملاحظه اكاكي بينما كان يمرق من المطبخ ليدخل اخيرا غرفه حيث كان بتروفيتش يرب على لوح خشبي طاوله خشبيه عاريه ورجلاه الى الاسفل منه كاحد البشوات الاتراك وكعاده الخياطين فقد كان يعمل حافي القدمين واول ما لفت نظر اكاكي هو اصبع القدم الضخم المشوه الظفر والسميك والخشن كعظم ظهر السلحفات وتتدلى حول عنقه شله من خيوط الحرير وعلى حضنه تترامى بعض الخراق الباليه وفي الدقيقتين او الثلاث الماضيه كان يبذل محاولات لشك خيط في ابره بدون ان يحالفه النجاح مما جعله يلعن النور الخافت وحتى الخيط نفسه وكان يتدم دمر وهو يتنفس لماذا لا تخترق ايها الخنزير ستتسبب في موتي ايها الشيطان لم يكن اكاكي في حاله من الانشراح والسعاده عندما وجد بتروفيتش في مثل هذا المزاج كان هدفه الحقيقي هو ان يوصي بتروفيتش للقيام بعمل بعد ان يفراغ من معاقره الشراب او على حد تعبير زوجته بعد ان يكون قد تجرع براند الذرا مره اخرى ذلك الشيطان اعور العجوز عندما يكون بتروفيتش عاده في هذا الوضع يصبح سهل الانقياد بدرجه فائقه ويوافق الى حد بعيد على اي ثمن عن طيب خاطر وحتى انه يعقد الصفقه بانحناءه متمتبا عبارات الشكر والامتنان صحيح انه بعد ذلك تاتي زوجته ودموعها منهمره على خديها مردده الحكايه نفسها وهي ان زوجها كان ثملا مره اخرى ولم يطلب السعر الكافي ومع ذلك فمن اجل كوبيك او اثنين فان الصفقه كانت تبرم غير انه في هذه اللحظه كان بتروفيتش او هكذا بدا رصينا ولا اثر للخمر عليه ونتيجه لذلك كان فضا وعنيدا وكان في المزاج الرائق ليطلب اعلى سعر ممكن كسعر الشيطان وعند اكتشافه لهذا الوضع قرر اكاكي ان ينصرف لولا فوات الاوان كان بتروفيتش قد فتح عينه الوحيده وهي نصف مغمضه وحملق فيه ووجد اكاكي نفسه يقول اسعدت صباحايتش اسعدت صباحا يا سيدي رد بتروفيتش محملقا في يد اكاكي ليرى كم من النقود كانت معه لقد ار اتيت بشان ذلك بتروفيتش يجب على القارئ ان يعلم بان اكاكي كان يتكلم مستخدما في الاساس حروف الجر والحال كما كان يلجا الى اجزاء من الكلام لا معنى لها على الاطلاق واذا كان الموضوع معقدا بشكل خاص فانه كان يترك جملا باكملها نصف مكتمله لذا فهو كثيرا ما كان يبدا كلامه بعباره هذا هو حقا بالفعل ما وينسى بعد ذلك ان يضيف المزيد لاقتناعه بانه قال كل ما كان يريد ان يقوله ما هذا بحق السماء قال بتروفيتش وهو يتفحص بعينه الوحيده كل جزء من معطف اكاكي بادئا بالياقه والكمين وبعد ذلك الظهر والذيل وعروات الازره وكل هذا كان شيئا مالوفا لانه عمله ولكن كل خياط كان يقوم بهذا الفحص عندما يكون لديه زبون لقد جئت بتروفيتش ذلك المعطف تعرف القماش انت ترى انه قوي جدا في بعض المواضع فقط مغبر بعض الشيء وهذا ما يجعله يبدو عتيقا لكنه في الحقيقه جديد تماما فقط قليل انت تعلم على الظهر ومهترئ على احد الكتفين وقليل انت تعرف على الاخر فقط عمل صغير اخذ بتروفيتش الروب دي شمبر ووضعه على الطاوله والقى عليه نظره طويله وهز راسه ومشى الى عتبه النافذه حيث علبه النشوق المستديره التي رسمت عليها صوره لجنرال ما بالتحديد اي واحد من الصعب القول لان احدهم قد احدث ثقبا باصبعه في الموضع الذي يجب ان يكون فيه الراس وتم لصقه بقطعه مربعه من الورق اخذ بتروفيتش قبصه من النشوق ورفع المعطف عاليا ليتمكن من رؤيته في ضوء المصباح القى نظره فاحصه مره وهز راسه مره اخرى اكثر من دي قبل رفع غطاء علبه النشوق ذات صوره الجنرال الملص سوقه عليه حشى انفه بالنشوق اعاد غطاء العلبه الى موضعه ووضع العلبه جانبا وقال اخيرا كلا استطيع اصلاح هذا انه في حاله سيئه عند سماعه هذه الكلمات غاص قلب اكاكي ولما لا يا بتروفيتش ساله بصوت طفل كله رجاء انه مهترئ قليلا فقط عند الكتفين حقا بامكانك ترقيعه بسهوله لدي الكثير من الرقع الكثير خلى بتروفيتش لكنني لا استطيع ان اخيطها مع بعضها فالمعطف مهترئ تماما فسيتساقط الى قطع اذا ما لمسته الابره حسنا اذا تساقطت اجزاؤه فبامكانك ترقيعها مره اخرى لكنه في حاله متقدمه من الاهتراء ليس بامكان الرقع ان تتماسك من الصعب تسميتها هذا بمعطف هبه ريح واحده وكل هذا يتطاير لكن رقعه قليلا فقط لن ان حسنا اخشى انني لن استطيع ان افعل شيئا يا سيدي اجابه بيتروفيتش بصلابه لقد بلي تماما من الافضل لك ان تقطعه اربا لفصل الشتاء وتجعل منه اغطيه للسيقان لان الجوارب لا نفع منها في شتاء شديد البروده لقد اخترعها الالمان ظنا منهم انهم سيكسبون الكثير من ورائها كان بيتروفيتش يجد متعه في السخريه من الالمان اما فيما يتعلق بالمعطف فانه ينبغي عليك ان تمتلك معطفا جديدا يا سيدي ان كلمه جديد غشيت عيني اكاكي بسحابه وبدا كل ما في الغرفه يدور من حوله فكل ما يستطيع رؤيته بوضوح كان فقط وجه الجنار الملصوق عليه ورقه لتغطيه على علبه نشوق بتروفيتش ماذا تعني ماذا تعني بمعطف جديد قال كمن هو في حلم ليس لدي اي مال نعم يجب ان يكون لك معطف جديد قالها بتروفيتش بصوت فض ينبئ عن عدم وجود ايه رابطه انسانيه حسنا لو كان لدي معطف جديد كيف لي ان اقصد ان تقول ام تقصد كم سيكلف؟ نعم يمكنك ان تقدر ذلك بثلاث ورقات من فئه 50 روبلا او اكثر قال بتروفيتش زاما من شفتيه بطريقه دراميه كان يميل الى المؤثرات الدراميه القويه كما كان يهوى ابداء بعض الملاحظات التي من شانها ان تروع السامع وبعد ذلك مراقبه تاثيرها من طرف عينه على تعابير الشخص الاخر 150 روبلا لمعطف صرخ المسكين اكاكي ربما للمره الاولى في حياته اذ كان معروفا عنه ما اشتهر به من صوت خافد نعم يا سيدي رد بتروفيتش وحتى ذلك لن يكون الشيء الكثير لتكتب عنه الى اهلك فاذا اردت يا من الفراء وبطانه من الحرير لغطاء الراس فان ذلك سيكلفك ما يقارب 200 روبل ارجوك قالها كاكي متوسلا دون ان يسمع او على الاقل محاولا الا يسمع نطق بتروفيتش درامي فقط اعمل ما تستطيع عمله بالمعطف لكي يتمكن من لبسه فتره اطول اخشى ان هذا لن ينفع من الافضل الا تضيع وقتك ومالك اضاف بتروفيتش وبهذه الكلمات غادر اكاكي شاعرا بانسحاق تام اخشى ان هذا لن ينفع من الافضل الا تضيع وقتك ومالك اضاف بتروفيتش وبهذه الكلمات غادر اكاكي شاعرا بانسحاق تام وبعد ان غادر بقي بتروفيتش متمددا حيث كان لبعض الوقت دون ان يستمر في العمل وشفتاه مذمومتان بشكل ملفت شعر بارتياح لعدم تقليله من احترام نفسه او باقي مهنه صناعه الملابس. وفي الخارج على قارعه الطريق شعر اكاكي بانه كان في حلم. ماذا اصنع الان؟ قال متسائلا لم يخطر على بالي مطلقا ان الامور ستؤول الى هذا الحد طوال عمري. وبعد صمت قصير اضاف حسن والان ماذا؟ اذا هكذا الت الامور ولم يخطر لي ببال انها ستنتهي بهذا الشكل واتبع ذلك بفتره صمت طويله وتم بعدها قائلا هكذا اذا هي الحال حقا لكي اصدقكم القول ومن غير المتوقع انني بعمل مثل هذا الشيء من غير المتوقع انني ساقوم بعمل مثل هذا الشيء وبعد ان فرع من قول هذا بدلا من ان يتوجه الى البيت تمشى على طول الطريق في الاتجاه المعاكس ناسيا ما كان يفعل وفي الطريق احتك به منظف المداخن وسود له كتفه باكمله وبعد ذلك سقطت عليه من اعلى احد المنازل الذي كان يبنى كميه من الليمون تملا قبعه وحتى هذا كان اعمى حياله ايضا فقط عندما اصطدم برجل شرطه ورفع مطرده في وجهه ورشه ببعض النشوق كان قد اخرجه من قرن صغير على قبضته المليئه بالتاليل عندها عاد الى رشده وعندها فقط لان رجل الشرطه قال اليس الطوار من الاتساع بحيث لا يجعلك تحبو الى اعلى انفي هنا استيقظ اكاكي وعاد الى حواسه وتمشى في اتجاه منزله ولم يستطع جمع افكاره قبل وصوله الى هناك لتقييم الوضع وبدا يحدث نفسه ليس بجمل متقطعه ولكن بطريقه عقلانيه وصريحه كما لو كان يناقش ما حصل مع صديق عاقل يتمتع بثقته عندما يتعلق الامر باشياء حميمه للغايه كلا ارى انه من المستحيل التحدث الى بتروفيتش لان قليل ويبدو ان زوجته تسيطر عليه تماما من المستحسن لي ان انتظر حتى صباح الاحد فبعد ان يهاجع ليله السبت من تاثير الخمر سيبدا فاتحا عينه بنصف تغميضه وسيكون في امس الحاجه الى شراب ليتخلص من وجع الراس ولكن زوجته لن تعطيه شيئا من النقود لذا ساصل انا ومعي بعض المال وهذا سيلين من صلابته كما تعلم ومعطفي شعر كاكي بارتياح لهذا التفكير ومنتظرا حتى ياتي يوم الاحد ذهب مباشره الى محل بتروفيتش ولمح زوجه بتروفيتش تغادر المنزل عن بعد وكما توقع بعد ليله السبت فقد كانت عين بتروفيتش نصف مفتوحه وها هو وراسه متدل ويك يكاد يسقط على الارض ويبلو عليه النعاس الشديد ومع ذلك فما ان راى اكاكي يدخل حتى استيقظ كما لو ان الشيطان ركله ركله حاده من المستحيل يجب ان تفصل لك معطفا جديدا وفي هذه اللحظه القى اكاكي قطعه معدنيه من فئه عشر كوبيكات في كفه شكرا يا سيدي ساتناول شرابا منعشا على حسابك قال بتروفيتش ولن اقلق بالنسبه للمعطف لو كنت مكانك انه لا يصلح على الاطلاق ساخيط لك معطفا عجيبا وجديدا دعنا نترك الامر عند هذا الحد حاول اكاكي ان يقول شيئا حول تصليحه غير ان بيتروفيتش تظاهر بعدم سماعه واردف قائلا لا تقلق ساعمل لك معطفا جديدا يمكنك الاعتماد علي في القيام بعمل جيد وحتى انني ربما احصل على ما شابك كفضيه للياقه كالتي يلبسونها هذه الايام والان تيقن اكاكي بانه لابد ان يشتري معطفا جديدا وغاص قلبه من اين ستاتي بالنقود وبالطبع بامكانه ان يعتمد على مكافاه الاجازه لكن هذه قد وضعت جانبا من اجل شيء اخر منذ فتره طويله كان بحاجه الى سراويل جديده وكان هناك الدين القائم لصانع الاحذيه الذي يجب ان يسدده لقيامه بوضع رقبه جديده لحدائه الطويل وكانت هناك ايضا ثلاثه قمصان كان عليه ان يطلبها من الخياطه اضافه الى قطعتين من الملابس الداخليه لا يمكن ذكرها هنا من باب الحشمه واللياقه ولاجل اختصار قصه طويله نقول ان كل نقوده محجوزه ولكن يكون لديه ما يكفي حتى لو كان مديره كريما معه ليزيد مكافاته له بمقدار 45 او حتى 50 روبلا وما تبقى الا الفتات وفيما يخص تمويل المعطف مجرد قطره في المحيط كما كان يعلم جيدا بان بتروفيتش كان سيقرر فجاه بان يتقاضى اعلى ثمن ممكن حتى لن يكون بمقدار زوجته ان تقول عنه هل جن هذا المقبول العجوز يوما ما سيعمل في مقابل لا شيء والان يجعله الشيطان يتقاضى اقل مما يساوي هو نفسه كان يعلم جيدا بان بتروفيتش سيفرض عليه 80 روبلا لكي يبقى السؤال من اين له ان ياتي بهذا المبلغ مقابل كل روبلين كان اكاكي يصرفه كان يدخر نصف كوبيك في صندوق صغير كانت به فتحه ضيقه من اجل وضع النقود وكان يحفظ مقفلا وكان يقوم كل سته اشهر بجمع ما ادخره ويستبدله بقطعه فضيه وكان يقوم بهذا منذ فتره طويله لذا فان لديه نصف المبلغ ولكن انا له بالباقي فكر اكاكي مليا وقرر اخيرا بانه لابد ان يخفض من مصروفه اليومي لمده سنه على الاقل ينبغي عليه ان يتوقف عن شرب شاي في المساء ان يعيش بدون شمعه واذا كان عليه ان يقوم بنسخ شيء فليذهب الى مالكه الدار ويعمل هناك وكان عليه ان يطا الارض بخفه كلما امكن ذلك فوق بلاط الطريق كان يمشي على اطراف اصابعه ليوفرنا علي حدائه وان يتجنب اخذ غسيله الى الغساله كلما امكن ذلك وان يجعل ملابسه الداخليه تدوم فتره اطول يخلعها عندما يعود الى المنزل في المساء ويبقى في الروب ديسمبر القطني السميك وهو قطعه اثريه عاملها الزمن برفق وحنان بصراحه وجد اكاكي هذا الحرمان عبءا ثقيلا ثقيل لكنه سرعان ما وطن نفسه على العيش بدون ماكل طوال فترات المساء حيث ان ماكله كان روحيا وكانت افكاره منصبه على المعطف الذي سيمتلكه يوما ما ومنذ تلك اللحظه اصبحت حياته اكثر ثراء كما لو كان قد تزوج وكان بصحبته انسان اخر كان كمن لم يكن بمفرده على الاطلاق ولكن رفيقا لطيفا وافق ان يرافقه في مشوار حياته ولم يكن هذا الرفيق سوى المعطف ذ اللبادات الصوفيه السميكه والبطانه القويه التي صنعت لتبقى العمر كله لقد افعم بالحياه وكر صاحب هدف اصبح اكثر تصميما لقد اختفت الحيره والتردد باختصار ذلك الجانب الغامض والمتلكئ من شخصيته من تلقاء نفسها ففي بعض الاحيان كانت تضيء نار في عينيه حتى ان افكارا جريئه مثل والان ماذا لو اصبحت لدي ياقه من فراء الدلق كانت تمر بخاطري جميع هذه الافكار كانت تقريبا تدور بباله وفي احدى المرات كاد ان يرتكب خطا نسخ لدرجه انه كاد ان يصرخ ورسم علامه الصليب على نفسه وكان يذهب مره في الشهر على الاقل الى بتروفيتش ليرى اين وصل المعط ويستفهم عن افضل محل لبيع القماش واي لون يجب عليه اختياره واي سعر يجب عليه دفعه ومع انه كان قلقا بعض شيء الا انه كان يعود الى المنزل قانعا مفكرا في ذلك اليوم عندما يتم شراء كل القماش ويكون المعطف جاهزا وتطورت الامور الى اسرع مما كان يامل فقد منح المدير اكاكي علاوه ليس مقدارها 45 ولكن 60 روبلا كاملا علاوه اضافيه كانت فوق توقعاته الوحشيه وسواء كان ذلك بسبب احساس داخلي بانه كان بحاجه الى المعط او انه كان مجرد صدفه وجد اكاكي لديه مبلغ 20 روبلا اضافيا ونتيجه لهذا فقد مضت الامور بشكل اسرع مما كانت عليه فبعد شهرين او ثلاثه اشهر من المجاعه المعتدله فقد استطاع كاكي ان يوفر 80 روبلا فقلبه الذي كان يضرب عاده ضربات منتظمه بدا يخفق بسرعه وفي اليوم التالي خرج مع بتروفيتش ليتسوق وابتع قماشا من النوع الجيد فلا عجب فقد كان لا يمر شهر دون ان يتناقشا حوله كما كانا طوال الاشهر السته الماضيه يقومان بزياره لجميع المتاجر لاجل مقارنه الاسعار وما هو اكثر من ذلك حتى بتروفيتش قال له بانه لن يكون بامكانه شراء افضل مما اشترى في اي مكان وللبطانه فقد اختار قماشا من النوع الخام حيث ان الخام كان قويا ومن النوع الجيد وانه حسب رايي بتروفيتش كان افضل من الحرير وكان له ملمس وشكل افضل لم يبتع فراء الدلق من اجل لياقه لان ذلك كان حقا باهظ الثمن وبدلا من ذلك استقر على فرو قطه من اجود الانواع التي وجداها في المحلات والتي يمكن ان يحسبها المرء خطا عن بعد ثراء الدلق ومجمل القول فقد تطلب العمل من بتروفيتش مده اسبوعين حيث استدعى العمل وضع كمادات وان كان قد فرغ من عمله في فتره اقصر بكثير وقد طلب منه بتروفيتش 12 روبلا لانه كان من المستحيل ان يتقاضى اقل من هذا المبلغ فقد استخدم خيوطا من الحرير في كل مكان وكانت كل الدرزات مزدوجه وصغيره للغايه وفوق ذلك فقد مر عليها باسنانه ليعطيها اشكالا مختلفه يصعبو القول اي يوم كان ذلك على وجه التحديد لكنه بلا شك كان اكثر الايام ظفرا في حياه اكاك باكملها عندما قام بتروفيتش بتسليم المعطف احضره في الصباح الباكر حتى قبل ان يغادر اكاكي الى المكتب لم يكن للمعطف ان يصل في وقت افضل مما وصل حيث ان سقيعا خفيفا بدا يتساقط ومن المتوقع ان يزداد تساقطه وقد قام بتروفيتش بتسليم المعطف شخصيا كما ينبغي على كل خياط جيد ان يفعل ولم يسبق لاكاكي ان راه في هذه الهيئه من الوقار والجديه من قبل فقد كان على ما يبدو يعلم بان هذا لم يكن انجازا وضيعا وقد اراد فجاه ان يبين الفرق بين عمله وعمل الخياطين الاخرين الذين كانوا يقومون باستبدال البطانه او ترقيع المعاطف وبين اولئك الذين يقومون بخياطه معاطف جديده من البدايه اخرج المعطف من لفافه كبيره من القماش كان قد احضرها للتو من المغسله وقام بعد ذلك بطي اللفافه ووضعها في جيبه لاستعمالها مره اخرى ثم قام بتناول المعطف في كلت يديه بفخر والقى المعطف برشاقه على كتفي اكاكي سحب المعطف بحده وقام بتسويته بنعومه الى الاسفل وترك بعض الازرار دون تزرير في المقدمه اراد اكاكي الذي لم يعد رجلا شابا ان يجربه وذراعه في الكمين وساعده بتروفيتش على ادخال ذراعه وحتى هذان كانا على القياس باختصار كان المعطف في قياس ممتاز بلا ادنى شك ولم ينسى بتروفيتش ان يبين بان ذلك كان فقط بسبب انه كان يعيش في محل صغير في احد الشوارع الخلفيه وبسبب ان ورشته لم تكن تحمل يافطه في الخارج وانه عرف اكاكي لفتره طويله لذا فقد طلب منه سعرا منخفضا جدا فلو كان قد ذهب الى جاده بيفسكي لكانوا جعله يدفع 75 روبلا كاجره خياطه فقط لم يشعر اكاكي بتصديق بتروفيتش وكان في الواقع متخوفا من المبالغ العاليه التي كان بتروفيتش مغرما بذكرها من اجل التاثير على زبائنه قام بتسديد الحساب وشكره وخرج مباشره الى مكتبه في معطفه الجديد تبعه بتروفيتش في الطريق ووقف لفتره طويله يتامل المعطف عن بعد ومن ثم تعمد ان ينعطف الى احد الشوارع الجانبيه مغيرا مساره لكي يتمكن من القاء نظره افضل على المعطف من الامام اي ان ياتي المعطف في اتجاهه في تلك الاثناء استمر اكاكي في طريقه الى المكتب يخامره شعور غامر بالسعاده ولم تكن تمر ثانيه من دون ان يشعر بان معطفه الجديد على كتفيه وكان يبتسم عده مرات لشعوره بالسرور وكان للمعطف في الواقع ميزتان اولاهما انه كان دافئا وثانيتهما انه جعله يشعر باحسن سن حال ولم يكن لديه ادنى شعور اين كان متوجها عندما وجد نفسه فجاه في المكتب وفي الردهه خلع معطفه وفحصه جيدا من كل جانب ثم سلمه الى البواب ليضعه في مكان امن لم يعلم احد كيف بدا الخبر ينتشر بان اكاكي تملك معطفا جديدا وان الروب ديشمبر الخاص به لم يعد له وجود الان ففي اللحظه التي وصل فيها تدافع الجميع الى الردهه لالقاء نظره على مقتناه الجديد لقد غمروه بالتهاني واطيب الاماني فتبسم في البدايه ومن ثم بدا يشعر بالحرج وعندما تجمعوا وحاطوه مصرين على ان يشربوا بمناسبه المعطف الجديد ومصرين على ان اقل ما يمكن عمله هو ان يقيم لهم حفلا من اجلهم جميعا فقد اكاكي عقله تماما فلم يكن يعلم ما يجيبهم او كيف يتهرب منهم فاحمرت وجنته خجلا حاول لفتره طويله بشكل ساذج ان يقنعهم بان هذا لم يكن معطفا جديدا وانما هو حقا معطف قديم في نهايه الامر قام احد الموظفين المدنيين الذي لم يكن سوى مساعد لكبير الكتبه والذي لم يكن بذلك القدر من التعالي وبامكانه ان يرفع الكلفه حتى مع من هم اقل منه شانا من مرؤوسيه وقال حسنا اذا ساقوم انا بدعوتكم لحفله انتم مدعوون جميعا الى منزل هذا المساء يصادف هذا اليوم يوم مسماهي وبالطبع قامون بتقديم التهاني الى مساعد رئيس الكتبه وقبلوا دعوته بشوق وعندما حاول ولا اكاكي ان يوضح موقفه ويعتذر عن قبول الدعوه قال الجميع ان هذا لا يليق وفي الواقع شيء معيب وان الرفض غير مقبول على الاطلاق وبعد ذلك على ايه حال شعر بسرور عندما تذكر بان هذه الحفله ستتيح له فرصه الخروج في معطفه الجديد ذلك المساء كان اليوم باكمله بمثابه اجازه مظفره بالنسبه لاكاكي فقد ذهب الى المنزل في حاله من السعاده وخلع معطفه وعلقه بعنايه وحذر ووقف يتامله لبعض الوقت معجبا بقماشه وببطانته ثم من اجل مقارنه الاثنين احضر معطفه القديم الروب دي شمبر الذي بدا الان يتحلل تماما وبينما هو يتفحصه لم يتمالك نفسه من الضحك يا له من فرق عجيب وخلال العشاء جعلته فكره معطفه القديم وحالته الرهيبه يبتسم تناول وجبته بتلد شديد وبعد ذلك لم يقم بنسخ اي شيء وانما همك في طرف الاستلقاء في فراشه حتى بدا الظلام يخيم ثم بلا ادنى تاخير ارتدى ملابسه ووضع معطفه على كتفيه وخرج الى الشارع ولسوء الحظ فان المؤلف لا يستطيع القول اين يقتن ذلك الموظف المدني الذي سيقيم حفلته فذاكرته بدات تخونه قليلا وكل شيء في بطرسبرج كل بيت كل شارع اصبح مغشيا الى درجه ان اختلطت الامور في عقله ووجد صعوبه فائقه ليقول اين كان كل شيء ومع ذلك فنحن نعلم على الاقل وبالتاكيد بان هذا الموظف المدني كان يقطن في افضل جزء من المدينه اي ما يصل الى القول بانه كان يسكن على مبعده اميال واميال من مسكن اكاكي في البدايه كان على اكاكه ان يمر بشوارع مهجوره ضعيفه الاضاءه ولكن كلما اقترب من شقه الموظف المدني كلما زادت الشوارع حيويه واكتضاطضا واصبحت المصابيح اقوى اضاءه بدا المزيد من الناس يتسارعون وبدا يصادف سيدات جميلات الملبس ورجالا بياقات من فرو القندس وهنا لا تجد عربات الاجره الرخيصه ذات الزلاجات المصنوعه من السلال الخشبيه بدلا من ذلك هناك سائقوا العربات المسرعون دو القبعات الايقه ومرتدو القبعات القرمزيه المخمليه وزحافاتهم الملمعه والمغطاه بجلد الدببه فالعربات ذات الصناديق المغطاه كانت تتطاير في الشارع وعجلاتها تصدر اصواتا فوق الثلج قام اكاكي بمسح هذا المشهد كما لم يشاهد مثيلا له في حياته فلعده سنوات لم يجرؤ على الخروج في المساء على الاطلاق توقف عند نافذه مضيئه لاحدى الدكاكين يملاه شعور بحب الاستطلاع لينظر الى رسم لفتاه جميله كانت تخلع حذائها وتظهر ساقها باكمله الذي لم يكن قبيح المنظر على الاطلاق بينما وقف خلفها سيد ذو لحيه جانبيه ولحيه صغيره مشذبه كان راسه يبحث في فضول حول باب الغرفه المجاوره از اكاكي راسه وابتسم مبتعدا لماذا ابتسم ربما لان هذا شيء جديد لم تقع عيناه عليه من قبل ولكن مع ذلك لان كل فرد منا لديه شعور غرائزي او ربما ككثير من الموظفين المدنيين ظن اوه هؤلاء الفرنسيون بالطبع اذا صادف وان احبوا شيئا فهم حقا اعني لكي ايكون ون دقيقا شيئا ربما لم يكن يفكر في كل هذا لانه من المستحيل الغور في اعماق هذا الرجل لنكتشف افكاره اخيرا وصل الى شقه مساعد كبير الكتبه فهذا المساعد لكبير الكتبه عاش على احدث موضى مصباح يضيء السلم وشقته في الدور الارضي عند دخوله الصاله راى اكاكي صفوفا من الاحذيه المطاطيه التي تلبس فوق الاحذيه الجلديه وبينها في منتصف الغرفه وضع ثمار يصدر فحيحا بينما هو يبعث سحابات من البخار كانت الجدران مغطاه بالمعاطف والارديه كان بعضها بياقات من الفرو والمخمل ومن الجانب الاخر من الغرفه كان بامكانه سماع طنين الاصوات التي وضحت فجاه وارتفعت عند فتح الباب حيث برز خادم يحمل صينيه مقدسه عليها كؤوس فارغه وابريق كريمه وسله مليئه بالبسكويت ولم يكن هناك من شك في ان الكتبه كانوا هناك منذ فتره طويله وقد فرغوا بالفعل من تناول قدحهم الاول من الشاي عندما علق اكاكي معطفه بنفسه وذهب الى الداخل صدم لمشهد الشموع والموظفين المدنيين وغلايين الدخان وورق اللعب امتلات اذونه باصوات غير واضحه لمحادثات قصيره اتيه من جميع ارجاء الغرفه واصوات كراس تتحرك الى الامام والى الخلف وقف في وسط الغرفه بغير ارتياح ناظرا حوله ومحاولا التفكير فيما يعمله غير انهم لمحوه وحيوه باصوات عاليه وفي الحال احاطه الجميع ليلقوا نظره اخرى على المعطف ومع انه كان ماخوذا نوعا ما بهذا الاستقبال وحيث انه كان انسانا بسيطا وساذجا لم يستطع تمالك الشعور بالسرور للمديح الذي امطروا به معطفه ومن ثم من البديهي ان يتركوه وكذلك معطفه ويوجه اهتمامهم لموائد لعب الورق المعتد فكل هذه الضوضاء والمحادثات هذا التجمع البشري كان كل هذا عالما جديدا على اكاكي كان ببساطه لا يعلم ماذا يفعل ولا اين يضع يديه او قدميه او اي جزء اخر من بدنه اخيرا جلس بالقرب من لاعبي الورق ناظرا الى ورق اللعب ومتفحصا اولا وجه احد اللاعبين ثم وجه لاعبا اخر ولم يمضي وقت طويل قبل ان يبدا في التتاؤب والشعور بالضجر خصوصا وان موعد نومه قد حان منذ وقت طويل حاول ان يستاذن في الانصراف من مضيفه غير ان الجميع اصر عليه ان يبقى ليشرب نخب معطفه من كاس مترعه بالشامبانيه وبعد حوالي ساعه قدم العشاء وقد تضمن هذا بعض السلطات المشكله ولحم عجل بارد وبعض المعجنات والحلويات والشامبانيا اضطر اكاكي ان يحتسي كاسين وبعد ذلك بدا كل شيء اكثر مرحا بالرغم من انه لم ينسى ان الساعه قد جاوزت منتصف الليل وانه كان ينبغي عليه ان يغادر منذ زمن طويل ولكي لا يوقفه مضيفه وهو في طريقه الى الخروج تسلل بهدوء من الغرفه ووجد معطفه في الصاله ولحزنه الشديد ملقا على الارض فهزه ليزيل اي اثر للز زغب ووضعه على كتفيه ونزل الى الشارع خارجا في الخارج كانت لا تزال الدنيا مضاءه فبعض الحوانيت التي تؤوي العبيد ومختلف الانواع من البشر يستخدمونها كانديه في جميع ساعات اليوم كانت لا تزال مفتوحه فتلك التي كانت مغلقه كانت اعمده عريضه من النور تنبعث من شقوق ابوابها تبين انه لازال هناك اناس يتحدثون في الداخل وربما اغلبهم من الخادمات والخدم الذين لم ينتهوا بعد من تبادل اخر الاسرار الشخصيه تاركين اسيادهم في جهل عما يتحدثون فيه وكان اكاكي يتمشى بمعنويات وروح عاليه وفي احدى المرات السماوات وحدها تعلم لماذا كاد ان يطارد امراه ما مرت بجانبه كالبرق وكل جزء من جسدها يظهر حركه غير عاديه غير انه توقف في مشيه واستمر في خطواته السابقه المتمهله مندهشا من نفسه لقيامه بهذه الهروله التي لا تفسير لها وسرعان ما انبسطت امامه تلك الشوارع الخاويه نفسها التي تبدو منفره حتى في النهار فما بالك في الليل والان بدت اكثر وحشيه وهجرا وبدات انوار الشوارع تخط تدريجيا كانت المجالس المحليه بخيله بالزيت بعض الشيء في هذا الجزء من المدينه بعد ذلك بدا يمر بمنازل خشبيه واسوار لا اثر فيها لروح سوى الثلج المومض في الشوارع وتلك الاشكال الداكنه الكئيبه من الاكواخ الواطئه ومصاريعها مغ مغلقه تبدو في سبات ووصل الان الى نقطه تقاطع مع ميدان لا نهايه له منازل تكاد ترى بصعوبه على الجانب الاخر صحراء مرعبه وعن بعد الله يعلم عين بصيص نور من كوخ غفير بدا كانه واقف على حافه العالم في هذه اللحظه بدات معنويات اكاكي تهبط بدرجه عاليه وبينما هو يمشي في الميدان لم يستطع ان يكبت شعور الخوف الذي بدا يتفجر في داخله كما لو كان يتوجس بان شرا على وشك الوقوع نظر خلفه ثم عن كل جانب بدا كما لو كان محاطا بمحيط باكمله من الافضل الا انظر قال مخاطبا نفسه واستمر في مشيه وهو مغمض العينين وعندما فتحهما ليرى كم تبقى عليه ليمشي؟ راى فجاه الرجلين بشاربين امامه تماما ولولا الظلمه لتبين ملامحهما بدقه بدات تجتاح عينيه غشاوه وبدا قلبه يخفق خفقات مسرعه اها هذا معطفي بالفعل قال احدهما بصوت مدون ممسكا اياه من الياقه كان اكاكي على وشك الصريخ طالبا النجده غير ان الرجل اخر عجله بقبضه في حجم راس كاتب على وجهه قائلا مجرد صرخه اخرى منك كل ما عرفه اكاكي انهما انتزعا معطفه وسدد له ضربه بركبه مما جعلته يسقط على خلفه على الثلج وبعد ذلك لم يعد يعرف شيئا اخر وبعد عده دقائق عاد الى وعيه وحاول ان يقذ لكن لم يجد من يراه كل ما يعرفه انه متجمد وان معطفه قد اختفى فبدا يصرخ لكن صوته لم يصل عبر الميدان الفسيح لم يتوقف مره واحده عن الصريخ بينما هو يجري في ياس عبر الميدان في اتجاه صندوق خفير حيث رجل شرطه يقف متكئا على مطرد ناظرا اليه بحيره فيما يكون هذا الشيطان الذي يجري نحوه صارخا وعندما وصل الى رجل الشرطه صرخ اكاكي ما بين انفاس متقطعه متهما اياه بانه كان نائما ومهملا واجبا وانه لا يستطيع ان يرى رجلا يتعرض للسرقه امام عينيه اجابه الشرطي بانه لم يرى شيئا عدا رجلين استوقفاه في منتصف الميدان وحسبهما اصدقائه وبدلا من التخلص من غضبه من الافضل له ان ياخذ بمشوره حسنه ويذهب في اليوم التالي لرؤيه مفتش الشرطه الذي سيجلب له معطفه جرى اكاكي الى المنزل في حاله مروعه للغايه فشعره لا يزال ينمو حول صدغيه وخلف راسه اشع بصوره سيئه وصدره وسرواله وجنباه مغطاه بالثلج وعندما سمعت مالكه البيت العجوز الطرق المخيف على الباب قفزت من فراش لابسه فرده حذاء ومتشبثه برداء نومها مغطيه صدرها من باب الاحتشام ولكن عندما فتحت الباب ورات اكاكي واقفا هناك تقلصت الى الوراء وبعد ان اخبرها بالذي جرى اصفقت يديها في ياس واخبرته بان يذهب في الحال الى مفتش شرطه المقاطعه حيث ان ضابط الشرطه المحلي سيحاول بالتاكيد تاجيل الموضوع مقدما له شتى الوعود وموجهها اياه عبر ممشى الحديقه من الافضل الذهاب الى مفتش نفسه الذي صادف ان كانت تعرفه بالفعل حيث ان الفتاه الفنلنديه التي كانت تقوم بالطبخ لها تعمل الان مربيه في منزل المفتش وكانت غالبا ما تراه يقوم بجوله بين المنازل ويذهب الى الكنيسه كل احد كان يبتسم للجميع وكان في جميع الاحوال لرجلا طيبا استمع كاكي الى هذه النصيحه وانسل بحزن الى غرفته فاي ليله قضاها يمكن ان يحكم عليها اولئك الذين يضعون انفسهم موضع الغير وفي الصباح الباكر توجه الى بيت المفتش لكنهم اخبروه بانه لم يصحوا من نومه بعد فعاد في الساعه العاشر فقالوا له انه لا يزال نائما فعاد في الساعه الح فاعلموه بانه قد خرج من البيت وعندما عاد مره اخرى وقت الغداء لم يسمح له الكتبه في صاله المدخل بالدخول باي حال ما لم يخبرهم ما هو شانه ولماذا جاء وماذا حصل لذا وجد اكاكي نفسه في النهايه للمره الاولى في حياته متحدثا عن نفسه واخبرهم بعبارات واضحه لا لبس فيها انه اراد رؤيه المفت فتش شخصيا وانهم لا يجرؤون على منعه حيث انه اتى من دائره حكوميه وانهم سيعرفون كل شيء عندما يتقدم بشكوى لم يكن في مقدور الكتبه مجادلته فقام احدهم باستدعاء المفتش الذي كانت ردود فعله بالنسبه للسرقه غريبه للغايه فبدلا من التركيز على النقطه الرئيسيه من الروايه بدا يستجوب اكاكي باسئله من مثل ماذا كان يفعل في مثل هذه الساعه المتاخره او هل كان يقوم بزياره الى احد منازل الدعاره هذه الاسئله جعلت اكاكي يشعر بالحرج ومضى جاهلا تماما فيما اذا كانوا سيتخذون اي اجراء قضى ذلك اليوم باكمله خارج المكتب للمره الاولى في حياته في اليوم التالي اصابته حى شديده فبفضل العون السخي لطقس بطرسبرج فقد تطور المرضعه فائقه اكثر مما يتوقع المرء وعندما وصل الطبيب وتحسس نبضه فان كل ما كان يستطيع وصفه من دواء هو كمادات لا غير فقط لانه اراد ببساطه لا يحرم المريض من المزايا المفيده للعنايه الطبيه لكنه مضى في تشخيصه بان اكاكي لن يستمر طويلا بعد يوم واحد ونصف يوم مما لا شك فيه وبعد ذلك ستتوقف جميع حواسه ثم استدار الى صاحبه المنزل قائلا والان لا تضيعي وقتا وقومي بطلب تابوت من الصنوبر في الحال حيث انه لن يكون بمقدوره يحصل على تابوت من خشب البلوط سواء سمع كاكي هذه الكلمات المشؤومه ام لم يسمعها وسواء هزت مشاعر الاسف لحياته البائسه لا احد لديه ادنى فكره حيث ان الحمى والهديان كانا مصاحبين له طوال الوقت وبدت امامه رؤا غريبه وكانت كل واحده اشد غرابه من الاخرى ومرت في موكب لا نهايه له في احداها كان يرى بتروفيتش الخياط وكان يترجاه بان يعمل له المعطفه بمصايد خاصه لاصطياد اللصوص التي بدت له متجمعه تحوم تحت فراشه وبين دقيقه واخرى كان ينادي صاحبه البيت لتسحب واحده منها تحت اللحاب وفي واحده من الرؤى كان يتساءل لماذا كان الروب ديشمبر القديم التابع له معلقا هناك بينما هو يمتلك معطفا جديدا وبعد ذلك تخيل انه كان واقفا بجانب الجنرال وبعد ان جرى توبيخه كما ينبغي كان يقول انا اسف يا صاحب السعاده وفي النهايه بدا يشتم ويلعن وترك سيلا جارفا من البداءه ينهمر لدرجه ان صاحبه المنزل رسم سمت علامه الصليب على نفسها حيث انها لم يسبق لها ان سمعت مثل هذا الكلام طوال حياتها خصوصا وان اللعنات كانت تاتي مباشره بعد عبارات يا صاحب السعاده بعد ذلك بدا يهدي تماما حتى بدا من المستحيل فهم اي شيء سوى ان كل هذا الخليط يتمحور حول المعطى في نفسه الى غير واخيرا اسلم اكاك المسكين الروح فلا غرفته ولا ممت ممتلكاته ختمت بالشمع الاحمر لانه في المقام الاول لم تكن له عائله وفي المقام الثاني كان جميع ممتلكاته الدنيويه لا تساوي كثيرا على الاطلاق حزمه من ريش الاوز رزمه من اوراق الحكومه البيضاء ثلاثه ازواج من الجوارب زران او ثلاثه ازرار سقطت من سرواله والروب ديشمبر حيث القارئ على علم به لمن التمي هذه الاشياء الله سبحانه وتعالى وحده على علم بذلك ومؤلف هذه القصه يعترف بانه قد فقد الاهتمام بها ولا يهمه امرها نقل جثمان اكاكي وتم دفنه واستمرت الحياه في سان بطرسبرج بدون اكاكي الذي عرفته كما لو انه لم يكن قد وجد فيها وهكذا زال واختفى الى الابد انسان لم يفكر احد من الخلق في حمايته ولم يكن عزيزا على احد ولم يكن احد يهتم بامره لا من قريب ولا من بعيد ولا حتى عالم التاريخ الطبيعي الذي لم يكن ليقاهم غرز دبوس في جناح ذبابه منزليه وفحصها تحت مجره انسان تحمل هزء وسخريه زملائه من غير ان يتدمر ويعبر عن احتجاجه انسان ذهب الى مرقده الاخير بلا ادنى ضجه ولكن مع ذلك بالرغم من ان ذلك ليس قبل ايامه الاخيره ظهر فجاه زائر مضيء على هيئه معطف ليضيء حياته البائسه لمجرد لحظه خاطفه مخلوق حلت به نكبه قاسيه كما تعصف النكبات بالملوك وعظماء البشر على هذه الارض وبعد مضي عده ايام على وفاته ارسل احد السعاه حاملا اوامر اليه تدعوه الى الحضور الى العمل في الحال كانت تلك اوامر المدير شخصيا غير ان المراسل الطر ان يعود بمفرده ليعلن بان اكاكي لن يتمكن من الحضور الى المكتب بعد اليوم وعندما تم سؤاله لماذا كان ذلك اجابهم لانه فارق الحياه لقد توفي قبل اربعه ايام وهكذا علم المكتب بخبر وفاه اكاكي وفي اليوم التالي تم شغل وظيفته من قبل كاتب حديث التعيين اطول منه بكثير وخطه ليس في استقامه خطه ولكنه على العكس من ذلك تعوجاجه واضح تماما ولكن من كان يتصور ان هذا لن يكون اخر ما سيسمع عن اكاكي وانه كان مقدرا له ان يخلف ضجه بعد عده ايام من موته كما لو كان يحاول ان يعوض ما فاته من ايام قضاها يتجاهله الجميع غير ان هذا هو ما حدث ليضفي على قصتنا البائسه نهايه غريبه للغايه وغير متوقعه على الاطلاق وبدات الشائعات تنتشر في ارجاء سان بطرسبيرج بان شبحا في هيئه كاتب من كتبه الحكومه قد ظهر بالقرب من جسر كاين كين وحتى ابعد من ذلك وان هذا الشبح بدا يبحث عن معطف مفقود ولهذه الغايه فقد كان يشاهد ينتزع شتى انواع المعاطف من فوق اكتاف اصحابها غير عابئ برتب او درجات اصحابها معاطفه مصنوعه من فراء القطط من فراء السمور معاطفه ذات كمادات معاطفه من فراء الراكون او الثعالب او الدببه باختصار معاف مصنوعه من اي نوع من انواع الفراء او الجلود التي يست يستخدمها الانسان لحمايه جلده هو وشاهد احد الكتبه من الاداره الشبح بام عينيه وتعرف في الحال على اكاكي لقد بلغ به الرعب والفزع مبلغه لدرجه انه اسلم ساقيه للريح جاريا باسرع ما تستطيع رجلاه ان تحمله لدرجه انه لم يستطع ان يبصر جيدا ما حوله فكل ما كان يستطيع ادراكه ان شخصا كان يشير اليه باصبع شرير عن بعد وبدات الشكاوي تنهمر من جميع الانحاء ليس فقط من المستشارين الفخريين ولكن حتى من بين اصحاب الرتب العاليه كمستشاري البلاط الذين تعرضوا لنوبات قاسيه من البرد في ظهورهم من خلال هذا السطو الليلي على معاطفه وقد صدرت تعليمات الى رجال الشرطه لاعتقال الشبح وزجه في السجن مهما كلف الامر وليكن ما يكن حيا او ميتا لمعاقبته ليكون عبره لمن اعتبر وفي هذا كاد النجاح ان يكون حليفهم ومن اجل ان نكون اكثر دقه كاد احد رجال الشرطه كجزء من تجواله المعتاد في نوبته في زقاق كيروشكين ان يمسك بالشبح من ياقته في موضع الجريمه نفسه في اللحظه التي كان على وشك ان يقتلع معطفا من الصوف من على كتفي موسيقي متقاعد كان عازيف ناي وبينما هو ممسك بالشبح من ياقته صرخ رجل الشرطه مناديا اثنين من رفاقه ليمسكا به ولدقيقه واحده فقط بينما كان يتحسس حذاءه الطويل لاستخراج علبه النشوق لتنشيط انفه الذي تعرض لوخذه سقيع خفيفه ست مرات في حياته لكن النشوق يبدو انه كان من ذلك النوع من الخلطات التي لا تحتملها حتى الاشباح ففي اللحظه التي كان رجل الشرطه يغطي منخاره الايمن باصبعه ويستنشق ملء كف من المنخار الاخر عطس الشبح عطصه عنيفه اعمت الجميع تماما بما رش عليهم من رداد جميع رجال الشرطه الثلاثه وبينما كانوا يمسحون اعينهم اختفى الشبح في الهواء فجاه لدرجه ان رجال الشرطه الثلاثه لم يكونوا واثقين من انهم امسكوا بايديهم في المقام الاول ومنذ ذلك الحين كان رجال الشرطه شدي الفزع من الاشباح لدرجه انهم كانوا يخشون القاء القبض حتى على الاحياء من بني البشر وكانوا بدلا من ذلك يصرخون عن بعد انت يا من هناك ابتعد من هنا وبدا شبح الكاتب يظهر في اماكن ابعد من جسر كلينكين مسببا حاله من الذعر والخوف بين ضعاف القلوب من المواطنين ويبدو اننا على ايه حال قد تجاهلنا الشخص المهم الذي في الحقيقه يمكن ان يقال انه السبب الحقيقي لمجرى هذه النهايه في هذه القصه التي كانت قبل ذلك قصه حقيقيه اولا لاعطاء هذا الرجل حقه يجب ان نبين انه بعد خروج صاحبنا المسكين اكاكي محطما بدا الشخص المهم يشعر بوخذات الاسف وتانيب الضمير فالرحمه لم تكن شيئا جديدا عليه ومع انه كان واعيا ومدركا لرتبته فقد كان كثيرا ما يحنق عليها فقلبه لم يكن عديم التاثر بكثير من الدوافع الكريمه فحالما غادر صديقه المكتبه تحولت افكاره نحو اكاكي المسكين وكان كل يوم تقريبا بعد ذلك تبدو له رؤيه يتمثل فيها اكاكي شاحب الوجه الذي كان التانيب الرسمي بحقه شيئا كثيرا وبدات هذه الافكار تثير قلقه لدرجه انه قرر ان يرسل احد موظفيه الى الشقه ليسال عن حاله وكيف يمكنه ان يقدم ايه مساعده وعندما عاد الرسول ليخبره بان اكاكي قد توفي فجاه نتيجه الحمى اصيب بالذهول وبدا ضميره يؤنبه وشعر ذلك اليوم بانحراف في مزاجه وظنا منه ان ضربا من التسليه الخفيفه سيجعله ينسى تلك التجربه الكريهه ذهب الى حفله اقامها احد اصدقائه دعي اليها عدد من الناس المحترمين وقد سر بوجه خاص عندما وجد بان جميع الحاضرين كانوا ممن هم في مستوى درجته تقريبا لذا لم يكن هناك من احتمال لمواقف قد تسبب مضايقات وكان لهذا تاثيره العجيب في تحسن حالته النفسيه ورفع روحه المعنويه كان في حاله استرخاء تامه وتحدث مع الجميع بانشراح وحاول ان يكون محببا من الجميع باختصار قضى امسيه ممتعه للغايه وعلى العشاء احتسى كاسا او كاسين من الشامبانيا وهي نوع من النبيذ يعرف الجميع بانها لا تساعد على تعكير المزاج وقد ساهمت الشامبانيا في تحسن حالته المزاجيه التي جعلته يدخل بعض التغييرات على خطته لذلك المساء فقرر ان يذهب الى المنزل مباشره ولكن ليقوم بزياره لسيده من معارفه كارولينا ايفانوفا كانت من اصل الماني وكان على علاقه حميمه بها وهنا يجب علي ان ابين بان الشخص المهم لم يعد شابا مثل ما كان ولكنه زوجا ورب اسره محترما فله من الخلف اثنان احدهما يشغل وظيفه بالفعل في الخدمه المدنيه والثاني فتاه جميله في الس 16 من عمرها ذات تصرفات تنم عن الازدراء كانت كل يوم تاتي لتقبل يده قائله بالفرنسيه صباح الخير يا ابي اما زوجته فلا تزال محتفظه ببعض نظارتها ولم تفقد شيئا من ملامحها الجميله كانت تسمح له بتقبيل يدها ثم تقبل يده قالبه اياه ومع ان الشخص المهم كان قانعا تماما بالعاطفه التي تسبغها عليه عائلته مع ذلك لم يجد ذلك سلوكا خاطئا ان تكون له صديقه في جزء اخر من المدينه وهذه الصديقه لم تكن بايه حال اجمل او اصغر سنا من زوجته ولكن هذا سر غامض من اسرار هذا العالم وليس من واجبنا ان ننتقده كما كنت اقول نزل الشخص المهم الى الدور الارضي تسلق زحافته وقال للسائق الى منزل كارولينا ايفانوفا بينما كان يلتف في معطفه الفاخر جدا شاعرا بمتعه تلك الحاله النفسيه العزيزه على كل روسي عندما يفكر المرء في لا شيء على الاطلاق ولكن مع ذلك عندما تاتي الافكار مزدحمه في راس الانسان من تلقاء نفسها وكل واحده اكثر لطفا من الاخيره ولا تتطلب من المرء اي مجهود ذهني في تحضيرها او مطاردتها شعر بالرضا وهو يستذكرها دون ان يبذل اي عناء يذكر تذكر كل اللحظات السعيده في الحفله كل النكات اللطيفه التي اثارت القهقهات العاليه في تلك الدائره الضيقه حتى انه اعاد بعضها لنفسه بهدوء ووجدها مضحكه كالسابق لذا لم يكن مستغربا ان ضحك من اعماق قلبه لكن الريح الصاخبه تطفلت على متعته احيانا والله وحده يعلم من اين تهب او لماذا كانت تلفح وجهه تماما قاذفه بحفنه من الثلج عليه جاعله ياقته تقف منتفخه كالشراع او تقذف به راسه بقوه خارقه للطبيعه تتطلب مقدره شيطانيه للخلاص منها وفجاه شعر الشخص المهم بقوه عنيفه تسحبه من يقته وعندما استدار شاهد رجلا ضئيل الحجم في بدله باليه وانابه شعور بالرعب عندما تعرف عليه في شخص اكاكي كان وجه الكاتب شاحبا كالثلج وكان تماما كوجه رجل ميت فاق الرعب الذي انتاب الشخص المهم كل حدود المعقول عندما التوافم الشبح تخرج منه رائحه القبور المخيفه بينما هو ينفخ على انفاسه ناطقا بالكلمات التاليه اه اخيرا وجدتك والان اطبقت عليك مياقتك ان ضالتي هي معطفك كاد الشخص المهم المسكين ان يموت فزعا ولكن قوه الشخصيه التي كان يستعرضها في المكتب عاده ما يكون ذلك في حضور موظفين من بين مرؤوسيه ما على المرء سوى النظر الى وجهه المكتمل الرجوله ليقول اهو رجل يتحدك في هذا الموقف كالكثيرين من امثاله الذين تبدو عليهم مظاهر البطوله منذ الوهله الاولى كان شديد الخوف لدرجه انه بدا يخشى وليس بدون سبب انه سيتعرض لسكته قلبيه لقد مزق معطفه باسرع ما يستطيع بدون مساعده من احد ثم صرخ باعلى صوته ليسمع سائقه بصوت ما يتملكه الرعب الى البيت باسرع ما تستطيع مدركا نغمه صوت سيده التي يستخدمها في لحظات الازمات نغمه عاده ما تصاحب حثا قويا ومن اجل ان يحتطل الامر انحنى في جلسته ولوح بصوته وانطلق مسرعا كالسهم ولم يستغرق الوقت اكثر من ست دقائق الا والشخص المهم عند الباب الامامي كان بلا معط وشديد الشحوب وفاقدا لحواسه وتوجه الى البيت بدلا من الذهاب الى منزل كارولينا وتمكن بطريقه ما ان يتحامل على نفسه ويرتقي السلالم الى غرفته وقضى ليله رهيبه حتى ان ابنته قالت له صباح اليوم التالي على الفطور تبدو شديد الشحوب هذا اليوم يا بابا غير ان بابا لم يرد عليها ولم يتفوه بكلمه واحده عما حصل ولا اين كان ولا اين كان ينوي ان يتوجه كانت لتلك المواجهه تاثيرها البين عليه فمنذ ذلك الوقت كان نادرا ما يخاطب مرؤوسيه بعبارات مثل كيف تجرؤ هل تعلم من الواقف امامك واذا صادف فان كانت له مناسبه لاني يقول هذا فان ذلك لم يكن ابدا بدون سماع اولا لما سيقوله المتهم غير ان ما هو اشد غرابه من اي شيء اخر هو اختفاء شبح الكاتب تماما ومن الواضح ان معطف الجنرال من حيث القياس كان الكمال بعينه وعلى الاقل لم يعد هناك المزيد من قصص المعاطف التي تسحب من على اكتاف اصحابها غير ان بعض المواطنين من بين الفضوليين وشديد الحذر لم يكونوا قانعين ويصرون على ان الشبح لا يزال يشاهد في الاطراف النائيه من المدينه وفي الحقيقه فان رجل شرطه من مقاطعه كولومبا شاهد بام عينيه شبحا يغادر منزلا وحيث انه كان ضعيف البنيه فان خنزيرا من الحجم العادي تام البلوغ كان منطلقا من احد المنازل الخاصه اصطدم به فاسقطه مما اثار تسليه عظيمه لدى بعض سائقي العربات الذين كانوا واقفين بالقرب من المشهد مما ادى الى سعال كل واحد منهم وقد فيما يعادل نصف كوبيك من سعر النشوق على خده ولم يجرؤ ببساطه على القاء القبض عليه لكنه تبع الشبح في الظلام حتى توقف فجاه واستدار نحوه قائلا ماذا تريد ولوح بقبضه يده في وجهه قبضه لا ترى مثلها بين ايدي الاحياء فرد عليه رجل الشرطه لا شيء وتراجع مسرعا كان هذا الشبح اطول من الشبح الاول كان ذا شارب ضخم ويبدو انه كان متجها صوب جسر اوبوخوف وابتلعه الظلام M.
28:47
قصة الادب رواية المعطف غوغول
احمد الفارابي
16.4K مشاهدة · 5 years ago
1:20:02
من الأدب الروسي المعطف نيقولاي غوغول
Kitabologia - كتابولوجيا
1.1K مشاهدة · 6 months ago
21:45
ملخص رواية المعطف نيقولاى غوغول كتب مسموعة قصص عالمية مترجمة
منى شحاتة Mona Shehata
12.4K مشاهدة · 5 years ago
16:02
النهاية التي يخشاها كل موظف ملخص واحدة من أروع قصص الأدب الروسي الكلاسيكي
Mohamed Khaled TV
73.4K مشاهدة · 1 month ago
1:43:05
رواية مسموعة المعطف نيقولاي غوغول التحفة الأدبية الخالدة
Audiobook بالعربي
45.6K مشاهدة · 3 years ago
8:47
ملخص القصة القصيرة المعطف للكاتب الروسي الكبير نيكولاي غوغول
مكتبة العم عارف
4.5K مشاهدة · 2 years ago
2:27:55
من الأدب الروسي׃ المفتش العام ˖˖ نيقولاي غوغول
البرنامج الثقافي
145.5K مشاهدة · 9 years ago
5:10
مراجعة رواية المعطف نيقولاي غوغول ظل كتاب
سامي البطاطي
31.7K مشاهدة · 7 years ago
1:21:15
المعطف نيقولاي غوغول إقرا بودانك
اقرا بودانك
297.2K مشاهدة · 10 years ago
19:20
المعطف – نيكولاي غوغول ملخص الرواية أدب روسي رحلة إنسان مسحوق بين قسوة المدينة وبرودة القدر
ورقة و فنجان and Amir Samuel
2K مشاهدة · 5 months ago
4:15
ملخص القصة القصيرة الأنف لعملاق الأدب الروسي نيكولاي غوغول
مكتبة العم عارف
1.9K مشاهدة · 3 years ago
18:53
3 نيكولاي غوغول Nikolai Gogol المعطف تحليل وتلخيص
قناة يوسف حسين
10.4K مشاهدة · 3 years ago
58:46
المعطف رواية من الادب الروسي نيكولاي غوغول رواية وبودكاست
رواية وبودكاست | Riwaya&Podcast
1.1K مشاهدة · 1 year ago
5:49
روسيا والأدب ملخص قصة المعطف لنيكولاي غوغول كاملاً
Taher Asffour طاهر عصفور
366 مشاهدة · 3 years ago
20:34
المعطف القصة التي غيرت الأدب الروسي
منى شحاتة Mona Shehata
12.1K مشاهدة · 6 months ago
2:42
ملخص كتاب المعطف لنيكولاي غوغول
Bibliophilia
94 مشاهدة · 2 years ago
1:05:06
المعطف رائعة نيكولاي جوجول من الأدب الروسي أعظم قصة قصيرة روسية كتبت على الإطلاق
الكتاب المسموع - قصص قصيرة - روايات
18.9K مشاهدة · 3 years ago
6:56
ملخص قصة المعطف نيكولاي غوغول
مجتبى محمد مراد
284 مشاهدة · 2 years ago
4:18
الشّبح الذي يسرق معاطف الناس ـ رواية المعطف بطريقة كرتونية للكاتب نيكولاي غوغول