الشيخ والبحر رحلة الصمود والصراع في رائعة همنغواي الخالدة بصوت نزار طه حاج أحمد

الشيخ والبحر رحلة الصمود والصراع في رائعة همنغواي الخالدة بصوت نزار طه حاج أحمد

النص الكامل للفيديو

العجوز والبحر للكاتب الامريكي انست همنجواي يقراها عليكم نزار طه حاج احمد كان الرجل قد بلغ من الكبر عتيه ولكنه لا يزال رابضا في زورقه وحيدا يطلب الصيد في خليج جولد ستريم وقد عبرت به حتى الساعه 84 يوما لم يجد عليه البحر خلالها بشيء من الرزق في الايام الاربعين الاولى منها كان له غلام يعينه على امره ولكن ين يوما انطوت على غير طائل فلم يسع والدا الغلام الا ان يقطعا لولدهما بان هذا العجوز مشؤوم لا يطلع نجمه على نحس وهكذا نزل الغلام عند رغبه ابويه وترك صحبه العجوز وذهب ي في زق اخر جاد البحر على ذويه بثلاث سمكات طيبات منذ اول اسبوع وكان يحز في قلب الغلام ان يرى العجوز قافلا الى الشاطئ في نهايه كل يوم وزورق خاوي الوفاض فلا يملك الا ان يهرع اليه ليعاونه في لملمه حباله وحمل حربه صيد القرش وطي الشراع حول الساري وكان هذا الشراع المرقع بالخيش اذا منطوى حول صاريه بدا كانما هو علم الهزيمه المتصله كان العجوز جسدا ناحل العود توغلت في قفاه غضون عميقه وقد عدت حرقه الشمس في انعكاساتها على مياح البحر على بشرته عدوانا قاسيا فملات خديه بالبثور واستدارت فنثرت الكثير منها على جانبي وجهه اما كفاه فقد حفرت فيهما الحبال التي طالما جر ج بها الاسماك الثقيله جراحا عميقه الغور ليس بينها جرح جديد فهي جميعا قديمه قدم الحفريات في صحراء عليمه السمك كان كل ما فيه عجوزا مثله الا عينيه عيناه كانتا في صفاء مياه البحر يطل منهما المرح وعد الاعتراف بالهزيمه اذن النهار بنهايته واستقر الزورق والقى مراسيه على الشاطئ قال الغلام للعجوز وهما يسيران صعدا صوب الشاطئ الان استطيع ان اعود فاعمل معك يا سانتياجو فقد ادخرت بعض النقود كانت كلمات الغلام ايه عرفان الجميل قد كان يحب العجوز لانه هو الذي لقنه اصول مهنه الصيد ولكن العجوز لم يطق هذه المنه فقال للغلام لا يا ولدي انك تعمل في مركب حسن الطالع فبقى مع اصحابه فقال الشاب ولكن اتذكر كيف عبرت بك ذات مره 77 يوما دون ان نظفر خلالها بسمكه واحده ثم ما لبثت الايه ان انقلبت وجعلنا نظفر بعده سمكات كبيرات كل يوم طوال ثلاثه اسابيع فاجاب العجوز بقوله نعم اذكر واعرف انك لم تتخلى عني لانك اصبحت في شك من امري ان ابي هو الذي حملني على تركك واني لغلام ولا اعصي له امرا نعم يا ولدي هذا طبيعي انه قليل الثقه اما نحن فكلنا ثقه السنا كذلك اجل واستطرد الغلام يقول اتاذن ان اقدم لك قدحا من البيره في محل الشرفه قبل ان نحمل المعدات الى البيت ولما لا انها حفاوه الصياد بالصياد وانته يا الى الشرفه ووقعت على العجوز انظار جماعه من شباب الصيادين فاتخذت منهم ماده للتندر والضحك على انه لم يغضب مما يصنعون اما شيوخ الصيادين فقد راحوا يتطلعون اليه في اسا ورثاء واشفاق ولكنهم لم يظهروا له ما يستشعرون نحوه بل جعلوا يتحدثون في تادب عن التيار وعن الاعماق التي القوا بشباك اليها وعن نعمه الطقس الطيب المنتظم وعن كل ما يلم بهم في حياته البحار وكان الصيادون الذين طاب رزقهم في ذلك اليوم من سمك البور قد جمعوا حصيله صيدهم وحملها اربعه رجال على وفاض ضخم مشدود الى لوحين من الخشب وساروا بها الى بيت السمك في انتظار السياره المثلجه لتحملها الى السوق في هابانا اما من كان نصيبهم من صيد اليوم اسماك القرش فقد حملوها الى صنع القرش عند الشاطئ الاخر من القريه حيث شدت الى الالواح واخرجت اكبادها وسلخت جلودها وفصلت زعانفها وقطعت لحومها شرائح للتمليح كانت الريح اذا هبت من الشرق حملت معها رائحه منبعثه من مصنع القرش اما اليوم فالريح تهب صعوب الجنوب ثم لا تلبث ان تخبو فتخبر كان الجو مشمسا لطيفا في الشرفه وصاح الغلام بصاحبه العجوز سانتياجو فافا العجوز من سبحه بعيده عبر ذكريات السنين وقال وقدح البيره في يده نعم اتحب ان اذهب فاجئك ببعض السردين لعلك تحتاج اليه في الصيد غدا لا يا ولدي اذهب والعب البيسبول انني لا ازال قادرا على العمل وسيتولى روجيليو حمل الحبل بل لابد ان اذهب لاجئ بها فما دمت لا املك ان اعاونك في الصيد فما سبيلي الى عونك بايه وسيله لقد اصبحت رجلا بالفعل وقدمت لي قدحا من البير وتساءل الغلام كم كان عمري عندما اخذتني في زورق لاول مره خمس سنوات وقد كدت تهلك عند عنما اخرجت حبالي سمكه هائله اوشكت وهي تقاوم ان تمزق الزورق اربا اتراك تذكر هذه الواقعه اذكر ان ذيلها راح يضرب الزورق ويلطم قي دومه بعنف صارخ واذكر انك يومئذ القيت بي في حنيه الزورق فوق الحبال المبتله في حين جعل الزورق يترجع في رهشه الحموم وكنت اسمع صوتك وانت تقاوم وكانما حطاب يق جذع شجره هائله ويطرحها ارضا وكان دمها يتفجر حولي احقا تذكر هذا المشهد ام تذكر ما رويته لك عنه بل اذكر كل مكان منذ ان خرجنا معا لاول مره فتطلع اليه العجوز بعينيه الوامق الواثقين برغم ما احرقت الشمس من جفونه وقال له لو انك كنت لخرجت بك الى الدنيا لتغا امر معي ولكنك ملك لابيك وامك وانك لتعمل في مركب حسن الطالع هل اذهب فاجئك بالسردين وبعض الطعم ايضا انني لم استهلك طعم اليوم وسينفذ لقد وضعته في الماء المالح ليصلح للغد دعني اجيء لك باربع قطع طازجه من الطعم فاجاب العجوز متاثرا ولم يزل به كثير من الامل وكثير من الثقه وكانما انعشت هما في كيانه خطره النسمات قطعه واحده تكفي بل اثنتين حسنا ولكن غير مسروقتين لا ضير علي اذا انا سرقتهما من اجلك ولكن الواقع انني اشتريته اشكرك و العجوز يتملى مشهد البحر ثم قال هذا التيار يبشر بغد طيب فساله الغلام الى اين متجه انت غدا ساذهب بعيدا لاعود مع الريح عندما تغير وجهتها ولاخر من الماء قبل بلاج الخيط الابيض من الفجر ساحاول ان احمل الذي اعمل معه على الذهاب بعيدا هو الاخر حتى اذا وقعت لك سمكه ضخمه هرعنا اليك لنعينه على امرها ولكن صاحبك لا يروق له ان يوغل كثيرا في البحر اجل ولكني ساحدث عن شيء لا تراه عيناه كطائر بحري مثلا يتعقب فريصه في الماء وهكذا احمله على الايغال في البحر ولو وراء دولفين ابصره ضعيف الى هذا الحد يك تاد يكون اعمى عجيب مع انه يسير مستقيما ولا ينعر خلال سيره في البحر مما يذهب بابصارنا حين ولكنك كثيرا من ان عرجت خلال سيرك في البحر موغلا في شاطئ البعوض لسنوات طويله وما زالت عيناك بخير انا عجوز عجيب يا ولدي اوترى ان لك جلدا على صيد الاسماك الكبيره حتى ال اظن هذا واني لاستعيد نحمل المعدات الى البيت ثم اخذ الشبكه الصغيره لاتصيح الى الزورق فحملا معداته حمل العجوز الصاري على كتفه في حين حمل الغلام الصندوق الخشبي والحبال والحربه وما اليها و ركا عليه الطعم تحت مؤخر الزورق الى جانب الهراوه التي تؤدب الاسماك الكبيره صحيح ان احدا من اهل القريه لم يكن ليفكر في سرقه متاع العجوز ولكنه كان يؤثر ان يحمله معه الى بيته لان قطرات الندى تضر بالشراع والحبال الثقيله اما الصنانير والحربه فقد كان العجوز يدرك ان ما فيها من قله الاغراء غير قليق بان يحمل احدا من اهل الحي على مد يده اليها وسار صعدا في الطريق الى كوخ العجوز ودلف من بابه المفتوح وانزل العجوز الصاري الذي يلتف حول الشراع عن كتفه واسنده الى الارض اما الغلام فقد وضع الصندوق وبقيه ما يحمل من معدات الى جانب الصر الذي يكاد يبلغ في امتداده طول الغرفه اليتيمه التي يتالف منها كوخ العجوز كان الكوخ مصنوعا من جذوع النخيل وليس فيه من متاع الدنيا اكثر من مخدع ومائده ورقعه خاويه من الارض التراب يخصصها العجوز لطهي لقمته على الفحم وعلى بعض جدران الكوخ صوره ملونه للقلب المقدس واخرى للعذراء وهناك بعض مخلفات زوجته الراحله كانت لها صوره فوتوغرافيه بهته الالوان معلقه على الحائط ولكن هذه الصوره كانت تشعره دائما بقسوه الوحده كلما وقع بصره عليها فاثر ان يهبط بها عن الحائط ويضعها على رف في ركن الكوخ خلف قميصه النظيف اليتيم وساله الغلام ماذا تاكل الليله عندي صحن من الارز الاصفر والسمك اتاكل معي لا بل اكل في بيتي هل اوقد لك النار لا حاجه بنا الى اشعالها الان وقد اكل الارز باردا اتاذن لي ان اخذ الشبكه الصغيره طبعا وكان الغلام يعرف ان الشبكه الصغيره لا وجود لها وهو يذكر متى باعها ليستعين بثمنها على القوت ولكن كان يلد له ان يتخيل كل يوم انها لا تزال باقيه وعلى هذا القياس ايضا لم يكن هناك صحن فيه ارز اصفر ولا سمك وكان الغلام يدرك هذه الحقيقه ايضا وذكر العجوز ان اليوم التالي هو يومه الخامس في البحر وقد مر ما مر من الايام بغير صيد فقال الغلام 85 لعل هذا الرقم مجلبه للحظ ما ظنك بي لو رايتني اخرج بسمكه تزن اكثر من الف رطل ساخذ الشبكه الصغيره واذهب في طلب السردين اما انت فاخرج واجلس في الشمس امام الباب حسنا سافعل ما تقول وعندي جريده امس اجلس في الشمس واقرا صحيفه البيسبول ولم يكن الغلام يدري اهي حقا جريده امس ام انها مجرد خيال كبقيه ما تحدث عنه ولكن العجوز مد يده تحت المخدع فتناول الصحيفه قائلا لقد اعطاني بيريكو اياها ونحن في البوجا وهم الغلام بالانصراف وهو يقول ساعود اليك حالما اظفر بالسردين وساحتفظ بنصيبك ونصيبي معا في الثلج الى ان نتقاسمها في الصباح على ان تخبرني بانبا البيسبول عند ما اعود ان فريق اليانكي لا يخسر ايه مباراه مطلقا ولكني مشفق عليك من هنود كليفلاند ثق بابطال اليانكي يا ولدي واذكر ديماجيو العظيم من لا ازال مشفقا عليه من فريقين نمره ديترويت وهنود كليفلاند لا تجانب الحق والا اشفقت ايضا من حمر سنسناتي وبيض سوكس ا ساتركك تدرس الموقف على ان تخبرني بالنتيجه عندما اعود اتراه من الراي ان نشتري تذكره يا نصيب تنتهي بالرقم 85 ان غدا هو يومي ال5 نستطيع ان نفعل هذا ولكن ما رايك في الرقم 87 الا يذكرك باليوم الذي سجلت فيه الرقم القياسي في الصيد هذا لا يحدث مرتين في العمر ولكن قل لي اترى انه من الميسور الحصول على تذكر يا نصيب تنتهي بالرقم 85 ساطلب واحده يتوافر فيها هذا الشرط ولكن ثمن الورقه الواحده دولاران ونصف الدولار فممن نقترض هذا المبلغ هذا سهل انني استطيع ان اقترض دولارين ونصف الدولار في اي وقت واحسب انني استطيع هذا انا الاخر ولكني اوثر الا اقترض فانما يبدا الاقتراض ينتهي بالتسول وعبرت لحظه من الصمت خرج منها الغلام بقوله تدرع بالدفئ ايها العجوز واذكر اننا في شهر سبتمبر فاجاب العجوز الشهر الذي تكثر فيه الاسماك الكبيره اما مايو فان كل امرئ يستطيع ان يزعم فيه انه صي ونهض الغلام قائلا ساذهب الان من اجل السردين وحينما عاد الغلام الى الكوخ كان العجوز قد استغرقه النوم وهو جالس على مقعده كانت الشمس قد مالت الى الغروب فتناول الغلام بطانيه من مخلفات الجيش كانت على المخدع فنشرها فوق ظهر المقعد وعلى كتفي العجوز كانت للعجوز كتفان عج اكلت منهما السنون ولكنهما لا تزالان قويتان وكذلك عنقه كانت عليه سمات القوه وقد اوشكت تلك الغضون ان تنمحي حينما تدلى راسه الى الامام في نومته اما قميصه فقد تكاثرت عليه الرقع حتى شابه شراع زورقه وقد عبث الوهج بهذه الرقع فاصبح كل منها بلون كان راس العجوز اذ هو كذلك يبدو مغلا في الهرم حتى لكه وقد اسدل جفونه على عينيه قد تجرد من كل معالم الحياه اما الجريده فكانت لا تزال في حجره نائمه بين ركبتيه ويده بثقلها ملقاه فوقها ونسمات الليل طائفه به وقدماه حافيتين هكذا تركه الغلام وهكذا عاد فالفاء وربت الغلام فوق ركبه العجوز وصاحبه قم ايها العجوز ففتح العجوز عينيه ومرت هنيهه عاد خلالها الى واقعه من احلام سحيقه المدى وابتسم وسال الغلام بما جئت قال الغلام جئت بالعشاء وسنا معا لكنني لا اشعر بجوع شديد ايا كل انك لن تستطيع ان تخرج للصيد وانت جوعان اجل يجب ان اكل وهب العجوز من مكانه وطوى الجريده ثم جعل يرفع البطانيه ويلفها فصاح به الغلام دعها حول كتفك ثم تابع قوله ولن تخرج الى الصيد جوعان ابدا طالما انا على قيد الحياه فدعا له العجوز ب لك الله طول العمر وترعى حق نفسك ثم تامل ما جاء به الغلام وساله ماذا سناكل فولا وزا وموزا مقليا ويحني وكان الغلام قد جاء بالطعام في عمود ذي صحنين من محل الشرفه وحمل في جيبه ملعقتين وشوكت وسكتين كل زوج منهما في منديل من الورق وساله الشيخ من اين لك هذا من مارتن صاحب المحل ينبغي لي اذا ان اشكره لقد قمت بهذه المهمه فلا حاجه بك الى شكره مره اخرى سافح لحم بطن سمكه كبيره يوما ما ولكن اتذكر انه صنع مثل هذا بنا من قبل اظن هذا اذا يجب ان انفع شيئا اكثر من لحم بطن سمكه كبيره ما دام مشغولا بامرنا الى هذا الحد وقد اضاف الى عطائه بعض البيره لي ولك كنت افضل البيره المعلبه اعرف هذا ولكنها في قوارير هذه المره اسمها هاتي وساعي اليه القارور تين الفارغتين هذا لطف منك والان اناكل فقال الغلام برفق هذا ما سالتك اياه ولم اشا ان افتح العمود قبل ان تكون متاه با للطعام لقد تاهب له لا اسالك الا هنيهه اغتسل فيها وسال الغلام نفسه اين يغتسل العجوز ان صنبور مياه القريه على مسيره شارعين من هذا الطريق كان علي ان اجئ بشيء من الماء وقطعه من الصابون ومن شبه كيف لم افطن الى هذا وعلي ايضا ان اشتري له قميصا اخر وستره للشتاء و داء من اي نوع وبطانيه اخرى وهمهم العجوز والطعام في فمه ان اليخن ممتاز وعاد الغلام يساله وما انباء البيسبول في مباريات الدوري فاز فريق اليانكي كما قلت لك ولكنه خسر مباراه اليوم هذا لا يعني شيء فان ديماجيو العظيم قد استرد مجده ولكن لديهم ابطالا غير يره في الفريق هذا طبيعي اما ديماجيو فشيء اخر واما انباء الدور الاخر بين فريق بروكلين وفيلادلفيا فاني ارجح كفه بروكلين على انني لا ازال افكر في ديك سستر واولئك الابطال الراسخين في الملاعب القديمه اولئك لا نظير لهم لقد رايت ديك سلسر يطلق اول كره شهدتها في حياتي اتذكر ايامك كان يتردد على الشرفه لقد هممت مره بان ادعوه الى الصيد فمنعني الحياء فسالت ان تدعوه انت ولكنك استحييت انت الاخر نعم كانت غلطه كبرى وكان من الجائز ان يذهب معنا ومن يدري لعله كان يستمرئ الصيد ويواصل حياته معنا طوال العمر وهنا قال العجوز كم اتمنى ان اخذ ديماجيو العظيم معي في رحله صيد يقولون ان اباه كان صيادا وما يدري لعل اباه كان فقيرا مثلنا يحس باحساس اما سلسر العظيم فان اباه لم يذق مراره الفقر وكان يلعب في مباريات الدوري حينما كان في مثل سني اما انا فعندما كنت في مثل سنك كنت اتولى امر الشراع في سفينه مربعه الاضلاع ذهبنا بها الى افريقيا وراينا هناك السباع تعبث على الشاطئ في الليل اعرف هذه القصه فقد حدثتني بها من قبل هل تؤثر ان نتحدث عن افريقيا او عن البيسبول اؤثر الثانيه حدثني عن ماجرو العظيم كان يتردد على الشرفه هو الاخر فيما مضى ولكنه كان جلفا غليظ القول وكان يبدو متعبا اذا شرب الخمر وكان راسه موزعا بين امرين الجياد والبيسبول فكنت ترى جيوبه محشوه بقوائم اسماء الجياد دائما ولا يزال يردد اسماء الكثير منها كلما تحدث الى احد في الهاتف فقال الغلام وكان منظما كبيرا بل ان ابي يقول عنه انه كان اعظم المنظمي ذلك لانه كان ياتي الى هنا كثيرا ولو ان دوروش قد وصل مجيئه الى هنا كل عام هو الاخر لقال ابوك عنه انه اعظم منظم ومن هو اعظم منظمين في رايك ايكون اليوك ام مايك جونزاليس اظن انهما سيء ومن امهر صياد اتراه انت لا بل اني اعرف ان هناك من هم امهر مني هناك كثير من مهاره الصيادين وهناك ايضا صيادون عظماء اما انت فانك نسيج وحدك شكرا لك انت تغمرني بالسعاده واتمنى على الله الا تبرز من جوف البحر سمكه تثبت خطا ما تزعم ان جوف البحر لا يستطيع ان يطوي سمكه تجرؤ على هذا ما دمت لا تزال قويا كما تقول قد لا اكون قويا كما اعتقد ولكنني اترع بكثير من الحيل واتز بالعزيمه احسب انه من الخير ان تذهب الان الى مخدعك فتنام حتى تصحو نشطا في الصباح وساخ المعدات معي الى الشرفه تصبح على خير وساقك في الصباح انك ساعتي المنبهه فاجاب العجوز قائلا الشيخوخه هي ساعه المنبهه ولعلك لا تعرف لماذا يستيقظ العجائز مبكرين ليجعلوا ايامهم البقيه اطول من ايام الناس فعقب الغلام بقوله لست ادري ولكن اعرف ان الصغار ينامون في ساعه متاخره وبصعوبه نعم اذكر هذا منذ عهد طفولتي على ايه حال ساوق ك في الموعد اني لا احب ان يوقضني صاحبي الذي اعمل معه فان هذا يشعرني بانني دونه احس بهذا طاب منامك ايها العجوز كان الكوخ ظلاما وقد تناول العجوز والغلام عشاءه ما في جنحه فلما انصرف الغلام انرب العجوز الى مخدعه يتحسس موضع قدميه وخلع سرواله وحشاه باوراق الجريده ليتخذ منه وساده يريح عليها راسه ثم نشر ما عنده من صحف قديمه فوق المخدع لعله يلين لجسده وتث ببطانه وسرعان ما استغرقه النوم وراحت احلامه تحمله الى افريقيا وترد له ذكريات صباه فيها اذ طالما نعم بمشاهد ضفافها الذهبيه وشطان البيضاء التي تبهر العيون ورؤوس اشجارها الضاربه في السموق وجبالها السمراء الفارعه كانت احلام شيخوخته تحمله كل ليله الى تلك الشواطئ النائيه وتطالعه بمشهد العبيد يرددون صيحاتهم والقوارب قادمه بهم وتغشاه رائحه القار والبلوط المنبعثه من من سطح السفينه اذ هو مستلق عليه ويزدحم في انفه عبق ارض افريقيا الي تحمله اليه نسمات الصباح وكان من شان العجوز ان يصحو على عبق الارض اذا حملته اليه نسمات الصباح وعندئذ يهب من مخدعه ويلبس ثيابه ويذهب لاي قاضي الغلام ولكن عبق الارض عاد في ساعه مبكره تلله قبل موعده وادرك العجوز هذه الحقيقه حتى وهو يحلم فلم ينهض مد في ممه ليشهد ؤو ال الناته فيبح ويوف بثير مانع جر الكناريا ومراس البحريه ولم يعد العجوز في ايامه هذه يحلم بالعواصف ولا بالنساء ولا بالاحداث الضخمه ولا بالحروب ومعارك القوه ولا بزوجته لم يعد فيما يرى النائم الا البلاد والسباع التي تلهو على الشاطئ كما تلهو القطط في الغسق وكان يحب مشهد هذه السباع حبه للغلام على انه لم يحلم بالغلام قط صحى من نومه في موعده وتطلع الى الباب المفتوح الذي تطل منه يه من ضوء القمر وفض سرواله مما فيه وارتد وقضى حاجته خارج الكوخ ثم ذهب يوقظ الغلام وذكر اذ هو في طريقه الى بيت الغلام ان ذلك الدفء الذي يستشعره لن يلبث ان يزول وتحل محله رهشه البرد اذ هو مقبل على مهمته في البحر كان باب بيت الغلام غير موصد دفعه العجوز وانسب الى الداخل حافي القدمين وكان الغلام ممددا على اريكه في اول غرفه من غرف الدار فراه العجوز بوضوح على ضوء ما بقي من اشعه القمر القافل وتحسس احدى قدميه في رفق فصحى الغلام وتمط ملتفتا اليه فاو العجوز اليه بتحيه الصباح ونهض الغلام من سريره فتناول سرواله من فوق المقعد المجاور واعتدل في جلسته على السرير ولبس السروال وانسب العجوز الى الخارج وتبعه الغلام وكان النوم لا يزال يخامر عينيه فوضع العجوز ذراعه حول كتفيه في اشفاق قائلا لا انا اسف فقال الغلام لا باس هكذا حياه الرجال وسلكا الى كوخ العجوز في الظلام وكان الرجال يتحركون كالاشباح في دروب القريه حفاه الاقدام يحملون صواري قواربهم وحينما بلغ العجوز وصاحبه الكوخ حمل الغلام حبال الصيد والحربه وحمل العجوز صار بشراعه المطوي على كتفه وساله الغلام اتحت سي قدحا من القهوه بل نضع المعدات في الزورق ثم نعود الى القهوه وانتهي الى المقه الذي يفتح ابوابه في هذه الساعه المبكره ليقدم للصيادين اقداح القهوه باللبن وسال الغلام صاحبه وكان النوم يوشك ان يفارق عينيه كيف كانت نومتك ايها العجوز طيبه جدا وان اليوم لمليء بالثقه فاجاب الغلام قائلا وانا ايضا اشاطرك هذا الشعور والان يجب ان اذهب فاجيء بنصيبك ونصيبي من السر واجي بالطعم الطازج ايضا ان الصياد الذي اعمل معه يحمل معداته بنفسه ولا يحب ان يحمل احد له اي شيء فقال العجوز اننا مختلفان لقد كنت اجعلك تحمل المعدات وانت في الخامسه اذكر هذا ساعود حالا خذ قدحا اخر من القهوه فاننا ناخذ ما ناخذ هنا على الحساب ومضى الغلام يعبر فوق الصخور المرجانيه حافي القدمين في طريقه الى بيت الثلج حيث يخزن الطعم وشرب العجوز قهوته في هواده وكانت هي كل زاد يومه فقد مل الطعام منذ سنوات فلم يعد يحمل معه اي زاد للغداء كان كل زاده في رحلته قاروره يضعها في حنيه الزورق فلا يحتاج بعدها الى شيء وعاد الغلام يحمل السردين وقطعتين من الماء وقد لفها جميعا في صحيفه قديمه وسار صوب الشاطئ وحبا ارض تعبث باقدامه الحافيه حتى بلغا موضع الزورق فدفع به الى الماء وقال الغلام لصاحبه حظ باسم ايها العجوز ولك انت ايضا يا ولدي وعقد العجوز منافيه وبدا يجدف في الظلام وقد امتلات صفحه الماء بعده زوارق قادمه من الشواطئ الاخرى وكان العجوز يسمع حفيف مجادي فها وان لم يرى منها شيئا لان القمر كان قد غاب وراء التلال وكان الصمت يسود وجه الماء اللهم الا حفيف هذه المجادي وبضع كلمات تخرج من افواه الصيادين الفينه بعد الفينه وما كاند القوارب تتجاوز ثغر الميناء حتى تفرقت شتى في مياه المحيط العريضه كان كل منها يضرب نحو البقعه التي يامل ان يجد فيها رزقا حسنا كان العجوز قد عقد عزمه على ان يضرب بعيدا موغلا في البحر وقد طرح وراءه رائحه الارض وراح يشق الماء بمجداف ويستا رائحه المحيط الطاهره في الصباح الباكر وتراءى له الاشعاع الفسفوري المنبعث من اعشاب الخليج يلمع في الماء وهو يجدف في هذه البقعه في المحيط التي يطلق عليها الصيادون اسم البئر الكبيره لان بها عمقا مفاجئا يهبط الى 700 غور تتجمع عنده جميع انواع السمك ويحتشد فيه الجنبري وسمك الطعم واحيانا اسراب الحبار في الثقوب المتعم وهي تطفو الى مقربه من السطح ليلا فتتغذى بها الاسماك المطوف وحس العجوز في هذه الحلكه بالصباح مقبلا وترامى الى سمعه وهو يجدف صوت مروق سرب صوت سرب من السمك الطائر عرفه من حفيف اجنحته الجافه وهو ينطلق من الماء الى الجو في جنح الظلام وكان يؤثر هذا النوع من السمك ويعتبره صديقه الاثير في المحيط اما الطيور فكان ياسى عليها ولا سما صغار العصافير البحريه الرقيقه السمراء التي تحوم فوق الماء طويلا وقل ما تظفر بشيء وراح يهمس الى نفسه ان حياه الطير اقصى من حياه البشر فيما عدا الطيور السارقه او الكاسره لماذا خلقت هذه الطيور الصغيره ب هذه الرقه وهذا اللطف وخلق المحيط بهذه القسوه ان المحيط رفيق ورائع الفتنه ولكنه يستطيع ان يكون قاسيا كل القسوه في غمضه عين وهذه الطيور المحلقه تغوص وتتصدق الرقيقه الحزينه ارق من ان تستطيع مواجهه البحر كان العجوز يعشق البحر كان يتملا دائما على طريقه الاسبان فهم يتملها في ولا ويسمونه لمار واحيانا يرمونه بنعوت غير محببه ولكنهم برغم هذا يتحدثون عنه دائما كما لو كانوا يتحدثون عن امراه اما شباب الصيادين ممن يستخدمون الشمندورات في تعويم شباكهم وممن زودوا زوارقهم بمحركات اليه حين كانت كبود اسماك القرش تباع باثمان مجزيه فانهم عندما يتحدثون عن البحر يقولون المار ولا يقولون لمار كالسابق انهم يجعلونه مذكرا لا مؤنثا ينظرون اليه كرجل لا كامراه يتحدثون عنه كمنافس او كمجرد مكان من الكون واحيانا كعدو خصيم اما العجوز فكان يتخيل يله دائما انثى تنفح الحياه بالمنح العظيمه او تحتضن هذه المنح فاذا بدرت منها امور وحشيه او غير مستحبه فما هذا الا لانها لا تملك ان تصنع شيئا اخر وللقمر عليه اثر هو نفس اثره على المراه وظل العجوز يضرب بمج دافيه قدما في المياه دون ان يشعر بجهد فهو يس بسرعه منتظمه ووجه المحيط هادئ منبسط اللهم الا بضع شطحات عابره تعت التياره الفينه بعد الفينه وقد ترك العجوز التيار يطلع بثلث المهمه في شق العباب وبدا النهار ينبلج فادرك العجوز انه قد تجاوز ما كان قد قدر لنفسه ان يجتازه حتى تلك الساعه وقال لنفسه لقد سبرت الاغوار الس حيقه اسبوعا كاملا دون ان اصل الى شيء اما اليوم فساحاً اما الحبلان الثالث والرابع فقد القى بهما الى عمق الماء الازرق احدهما الى 100 غور والاخر الى غورا وكانت كل قطعه من الطعم تخفي في جوفها خطاف وهي نفسها تختفي في جوف سميكه صغيره من سميكه الطعم وكل سميكه مطويه بدورها في جوف سردينه طازجه وفي راس كل سردينه قطه مزدوج له طرف في كل عين ولا تخلو مجموعه من هذه المجموعات كلها من رائحه تلذ لايه سمكه كبيره وكان الطعم الذي اعطاه الغلام اياه يتالف من سمكتين طازج تين صغيرتين من نوع التونه والسقم هبطت بها حبال الصيد الى الغورين البعيدين كانما هما ريشتان في الماء اما الحبلان الاخران فقد هبطا بقطعتين من الطعم احداهما صفراء والاخرى زرقاء كان العجوز قد استخدمهما من قبل فلم تخرجا من الماء بجواب على انهما كانتا لا تزالان في حاله طيبه ولا سما بعد ان غلفه بالسردين الطازج لتطيب رائحتهما لتطيب رائحتهما ويحسن فاله وكان كل حبل من حبال الصيد يستدير في قامه كقادة واوشك نور النهر ان يكتمل وطلعت الشمس من وراء البحر فراى العجوز بقيه القوارب متناثره فوق سطح الماء حتى الشاطئ وصعدت الشمس ونشرت شعاعات على الماء فعكس الماء على عيني العجوز حتى احر اختهما فجعل يجدف وهو يتجنب النظر الى سطح البحر مكتفيا بمراقبه حركات حباله في الاغوار وقد احكم مواضعها بحيث يهبط كل طعم الى البقعه التي يريدها له باسلوب لا يحسنه احد من اهل الصيد سواه اما من عداه من الصيادين فانهم يتركون التيار يعبث بالحبال ما شاء له العبث وقد دخل في روعهم انها هبطت الى 100 غور بينما هي لم تهبط الى اكثر من 60 فورا وجعل العجوز يحدث نفسه انني احكم مواقع ما القي به من الطعم ولكن الحظ قد تخلى عني هو من يدري لعله لا يجانب مني اليوم كل يوم هو يوم جديد يحمل املا جديدا ان حسن الطالع شيء رائع ولكني اؤثر اذا عملت شيئا ان احسنه فاذا وتاني الحظ كنت مت حبا لاستقباله كانت الشمس قد سلكت مسيره ساعتين في سماء النهار ولم يعد وهجها يؤذي عيني العجوز كثيرا فاستطاع ان يرنو نحو الشرق فلم تقع عيناه على اكثر من ثلاثه قوارب على مدى رؤيته قرب الشاطئ وقال العجوز لكم ادت شمس البكور عيني طوال حياتي صحيح انهما لا تزالان بخير حتى انني لاستطيع ان احدق بهما في عين الشمس راسا عند اقتراب المساء برغم ان ضوءها عندئذ لا يفقد الكثير من حدته اما وهج الصباح فاليم وهنا لمح العجوز طائرا من الطيور المغرده يرف بجناحيه الاسودين في السماء ثم يهبط سريعا ثم ينحدر بجناح حيه نحو الماء ثم يحلق ويحوم مره اخرى وصاح العجوز انه لا يبحث بل لقد لمح شيئا بالفعل ومضى العجوز يضرب في الماء وايدا نحو الموضع الذي يحوم فيه الطائر دون ان يتعجل ودون ان يهمل استقامه حباله في الماء مبحرا في اتجاه الطائر وعلى الطائر في الجو فظل يجدف بجناحيه ثم خاض فجاه ولمح العجوز سربا من السمك الطائر يخرج من الماء ثم لم يلبث ان يطفو يائسا على السطح وتامل العجوز الماء ثم صاح دولفين دولفين كبير واسند مجدا فيه وجاء من حنيه الزورق بحل صغير من السلك ينتهي بخطاف صغير ثبت فيه طعما من السر وعقد طرفي الحبل في مؤخره الزورق ثم اعد حبلا اخر وزود خطافه بالطعم وتركه في حنيه الزورق وعاد يجدف ويتابع بعينيه بحركات الطائر ذي الجناحين الطويلين وكان قد هبط حتى اقترب من سطح الماء يلتمس رزقه وانقض الطائر مره اخرى وهو يضرب بجناحيه متعقبا السمك الطائر وشهد العجوز في الماء تلك التله الخفيفه التي رفعها الدلفين الضخم وهو والطائر يتعقب الاسماك الهاربه وتامل العجوز التله المائيه فادرك انها ليست من صلع دلفين واحد انه سرب من الدلافين يشق الباء تحت مطار السمك الطائر الذي يلتمس النجاه وادرك العجوز ان سرب الدلافين قد انتشر في الماء ف ضاء امل السمك الطائر في الافلات منه وانقطع معه امل الطائر المحلق فالسمك الطائر كبير اكبر من طاقه الطائر المحلق واسرع منه وظل العجوز يرقب السمك الطائر وهو يندفع مره واخرى وثالثه والطائر المغرد يتعقبه على غير طائل وحدث العجوز نفسه لقد افلت مني هذا السرب انه يب كثي وبر ولكن لي اظفر بسمكه شارده ولها ت كب لاد ان سمكتي الضخمه المنشوده في مان ما تنتظر قدرها كان زقو او في البحت بدت السحب فو الارض كان جبال وب الشاطئ كان هو شريو مخو تطل من ورائه التلال الشهباء الضاربه الى الزرقه اما الماء فقد ضرب لونه الى الزرقه الحالكه المشوب بلون الارجوان وتملى العجوز الماء وراح يراقب استقامه حباله فيه وهبوطها الى اغوار لا تراها العين وكان الضوء العجيب الذي ترسله الشمس في الماء بعد ان ازدادت سموق في كبد السماء بشيرا بجو طيب يؤكده السحب المتراميه على الارض في الافق وكان الطائر قد اوشك ان يغيب عن مدى الرؤيه ولم يعد على وجه الماء غير بضع بقع من اعشاب السرخس الصفراء وحولها بعض الطيور المغرده عائمه حول الزورق تتخللها بعض السمكات الصغيره تسبح في الماء وترسل فقاعات لطيفه الصوره وكان يروق للعجوز ان يشهد السلاحف البحريه الكبيره وهي تزدرد هذه السمكات الصغيره واقبلت السلاحف البحريه وجعلت تلتهم السميك وما حولها من العشب ذلك المشهد الذي يحبه العجوز كما يحب ان يسير فوق ظهور هذه السلاحف بقدمين حافيتين عندما يكون على الشاطئ وكان يؤثر السلاحف الخضراء و وتعجبه اناقتها وسرعتها في حين يكره الصفراء ذات الرؤوس الضخمه ولم يكن صيد السلاحف يستهوي بالرغم من انه قضى السنوات الطوال من شبابه يعمل في مراكب صياد السلاحف بيد انه كان يشعر بالاشفار وتزن طنا كاملا ان اكثر الناس لا يعطف على هذه السلاحف لان قلوبها تظل تخفق عده ساعات بعد ذبحها ولكن العجوز قال وهو يحدث نفسه ان لي قلبا كقلب هذه السلاحف وليدان و قدمان كا ايديها واقدامها وكان ياكل بيضها وياكل سلاحف نفسها طوال شهر مايو حتى يشتد ساعداه ويقوى على مواجهه الاسماك الضخمه في شهر سبتمبر واكتوبر كما كان يشرب قدحا من زيت كبد القرش كل يوم من القربه القائمه في الكوخ الذي يضع فيه الصيادون معداتهم ان هذه القربه هناك دائما موهوبه لكل من ينشد القوه من الصيادين ولكن اكثرهم يكره مذاق الزيت في حين ان مذاقه ليس اشد قسوه من مراره الساعه التي يغادرون فيها مضاجعهم في الصباح الباكر هذا الى ان ذلك الزيت دواء ناجع لمقاومه البرد والحمى ومفيد للبصر وعاد العجوز يتطلع الى اعلى فلمح الطائر يحلق مره اخرى فصح لقد راى سمكا لم يرى العجوز سمكا طائرا ولا حتى سمك طعم وجعل يتملى ما حوله في الماء فلمح سمكه صغيره من نوع التونه تبرز فوق الماء وتتلفت ثم تهوي براسها في الماء مره اخرى كانت تبدو في وهج الشمس كانها قطعه من فضه وما كدت تهبط الى الماء حتى برزت اخرى وثالثه وكثيرات من اخواتها وراحت جميعها تثب في كل ناحيه وتموج الماء وتقفز وراء سمكات الطعم قفزات طويله تحاصرها وتهبط بها وقال العجوز لنفسه سافوز بها اذا لم تبادر الى الاختفاء وجعل يتابع بعينيه سرب السمك وهو يلمع كمسطحات ملى الطائر وهو يهبط ويغوص وراء سمكات الطعم التي لاذت بالسطح في ذعر شديد تلتمس النجاه وقال العجوز ان هذا الطائر هو خير عون له على رزقه وهنا تحرك الحبل الذي في مؤخره الزورق وجعل يهتز بسمكه التونه العالقه به وظل الحمل يثقل في يده كلما اجتذب الحبل الى ان برزت به السمكه الكبيره العالقه بظهرها الازرق وجوانبها الذهبيه فاستلقى على ظهره واجتذب بكل قوته راحت ترفرف في الزورق بعنف فضربها على ام راسها وراح يلكز بقدمه وصاح العجوز انها سق مريه تصلح لان اصنع من لحمها طعما فاخرا انها تزن نحو عشره ارطال وراح العجوز يتذاكر ايامه الاولى حينما بدا حياته كصياد كان لا يتحدث الى نفسه بصوت مرتفع الا حينما يكون وحده وكان يغني اذا ما خلى الى نفسه وكان يلذ له الغناء في الليل وهو يعمل في مراكب صيد السلاحف ثم تعود الحديث الى نفسه بصوت مرتفع بعد ان تركه الغلام على انه ما كان يتحدث الى الغلام حينما كان الغلام معه الا اذا كان هناك ما يدعو الى الحديث وكان حديثهما دائما بالليل او عندما تواجههما العاصفه ذلك ان الثرثره ليست من فضائل البحار وكان العجوز يحترم هذه الفضيله اما الان فانه اذ يتحدث الى نفسه فانما يعرب عن افكاره بصوت مرتفع ما دام وحده وليس هناك من يضيق بثرثره وقال العجوز لنفسه بصوت مرتفع لو سمعني احد وانا اتحد الى نفسي بصوت مرتفع لا ظن انني مخبول ولكنني لا ابالي ما دمت اعرف انني لست مخبولا ان اثرياء الصيادين يحملون معهم اجهزه راديو في زوارقهم تتحدث اليهم وتنقل لهم انباء البيسبول ثم عاد يقول على ان هذا ليس اوان التفكير في البيسبول بل في امر واحد هو الامر الذي خلقت من اجله قد تكون هناك سمكه ضخمه حول هذا السرب من السمك لقد ظهرت سقم بريه واحده من السرب الذي كان ياكل هنا ولا بد ان تكون صويحباتها قد رحلن بعيدا عن هذا المكان انها سريعه ومغ في البعد كل ما يطفو على سطح الماء في هذه الايام يذرع الماء بسرعه ويتجه نحو الشمال الشرقي ترى اتكون هذه عاده الس سمك في مثل هذا الوقت من اليوم ام انها سمه من سمات الطقس لا اعرفها وكانت خضره الشاطئ قد غابت عن عينيه فلم يعد يرى الا قمم التلال الزرقاء تبدو بيضاء كانما تتوجها الثلوج كما ترات السحب كانما هي جبال عاليه من الثلج فوق القمم اما مياه البحر فكانت تبدو مغرقه في القتاه والنور ينعكس على الماء على بشكل مخروطي كان الصيادون يطلقون على السمك التي تشبه اسماك هذا السرب اسم التونه ولا يميزون بينها باسمائها الصحيحه الا عندما يصنعون منها الطعم او يبيعونها في السوق وعلى هذا الاساس ادرك العجوز ان سرب التوه الذي كان ملما به قد هبط الى جوف الماء وكانت الشمس قد اعتلت كبد السماء وتكاثرت اشح المخروطيه في الماء واشتدت حرارتها وحس العجوز بلسع في قفاه وجعل العرق يتصبب على ظهره اذ هو يضرب بمج دافيه في الماء وحدث نفسه كيف استطيع ان ادعى الزورق ينساب مع التيار وانام بعد ان اربط طرف عقده الحبل حول اصبع قدمي ليقضي عند الحاجه ولكن هذا يوم الخامس ولا بد اليوم من صيد حسن وفي تلك اللحظه لمح اذ هو يرقب حباله عصا من عصيه الخضر تنجذب نحو الماء بشده فهمهم نعم نعم ووثق مج دافيه دون ان يحرك الزورق وسار الى الحبل فحكمه برفق بين ابهام يمناه وسباب فلم يحس اي توتر ولا اي ثقل فاطلق الحبل في يسر ولكن الشيء نفسه ما لبث ان حدث مره اخرى وكانت الجذب في هذه المره اكثر اغراء فلا هي عنيفه ولا هي خفيفه فادرك ما هنالك تماما كانت هناك على عمق 100 غور سمكه تنهش السردينه التي تحيط بالخطاط وتحسس العجوز الحبل بيده اليسرى في رفق ونعومه واطلقه من الع ليجري بين اصابعه دون ان تحس السمكه اي توتر وجعل يتكلم عند هذا العمق لابد ان يكون حلق السمكه ضخما كلي ايتها السمكه كلي الطعام كله انه طازج وانت على عمق 600 قدم في الماء البارد لحالك خذي جوله اخرى في الظلام ثم عودي لتاكل من طيبات هذا الطعام واحس جذبه خفيفه ثم اخرى اشد منها معناها انه ليس من السهل ان يخلص راس السردينه من الخطاب ثم لم يعد يحس شيئا وصاح العجوز تعالي قضي جوله اخرى شميها فقط اليست لذيذه كليها وستظلين في داخلها بالتونه جافه وبارده وشهيه لا تخجلي ايتها السمكه كليها وظل ينتظر والحبل بين ابهامه وسبابتك وهو يرقبه ويرقب الحبال الاخرى في الوقت ذاته لعل سمكه تتحول الى واحد منها وعادت اللمسه الخفيفه مره اخرى وصاح العجوز ستاخذ اللهم اعنها عليها ولكن السمكه لم تاخذها بل مضت عنها ولم تعد اصبعا العجوز تسان شيئا وقال العجوز لا اظن انها مضت الى سبيلها الله وحده يعلم هذا مستحيل انها في جوله وحسب لعلها كابدت خطاا كهذا من قبل فاخذت عبره من الماضي ودرسا وعاد يحس اللمسه الخفيفه في الحبل من جديد فسارت النشوه في بدنه وقال كانت مجرد جوله وخذها هذه المره وكانت هذه اللمسات الخفيفه تغمر نفس العجوز بالنشوه ثم احس شيئا ثقيلا اثقل مما يتصور وارخى للحبل العينان فاحس ما يدور هناك وحدث ان الخطاف قد تعلق بفك السمكه من ناحيته وها هي ذ تتحرك معه في عمق الماء وستبتعد ذلك خمن هذا ولكنه لم يقله لانه كان ممن يع يعتقدون ان الانسان اذا ثرثر عن خير مقبل عليه فقد لا يقبل الخير ابدا ولكنه كان يحس بضخامه السمكه وكان يتخيلها وهي تتحرك في قتامه الاعماق والطعم عالق بها من الجانبين وفي تلك اللحظه احس ان الحركه قد توقفت اما الثقل فباقي على ما هو عليه ثم ازداد الثقل فارحى الحبل اكثر مما هو وشدد ضغط اصبعيه حوله فاحس بازدياد الثقل وجعل الحبل يهبط عموديا الى اسفل وصاح الرجل لقد ابتلعتها والان ساحمل على ان تاكل اكله طيبه وترك الحبل ينزلق بين اصبعيه قليلا وهو يردد في خاطره ازدرد ازدرد جيدا حتى يدخل طرف الخطاف في قلبك ويسرع ثم اصعدي بعد هذا في يسر ودعيني اطعنك بالحربه حسنا هل انت متاهب الان هل طال م كثك على مائده الطعام وصح والان ثم استجمع كل قوى ذراعيه وجسده وراح يحاول جذب الحبل بكل ما ابقى له الزمن من عافيه ولكن شيئا لم يحدث لقد زحفت السمكه بعيدا عنه في هوده ولم يستطع العجوز ان يرفعها عن مكانها قيد شعره وكان حبله قويا وقد صنع خصيصا لمعالجه الاسماك الضخمه وراح العجوز يجذبه وهو متسلق على ظهره يدك قدميه في جنب الزورق وبدا الزورق يتحرك نحو شمال الغربي وتحركت السمكه في انتظام تقطر الزورق وسار معا في المياه الهادئه كانت بقيه حبال لا تزال تحمل طعمها في المياه دون ان تبشر بشيء وقال العجوز ليت الغلام كان هنا ان سمكه تقطنني وانا المقور كان في استطاعتي ان اعجل بجذب الحبل في اول الامر ولكن كان من الجائز عندئذ ان تفلت السمكه من الحبل يجب ان امسك بها قدر ما استطيع وارخي لها العنان طالما لابد من ارخاء العين اللهم لك الحمد على ان السمكه تسبح ولا تهبط الى اسفل ولكن ماذا اصنع لو انها قررت ان تهبط الى اسفل لست ادري وماذا يحدث لو انها سكتت وماتت دون ان ادري ولكن ينبغي لي ان افعل شيئا ان في وسعي ان افعل اشياء كثيره وشد العجوز الحبل الى ظهره ومضت السمكه تقطر الزورق صوب الشمال الغربي دون ان يسري الى ظن العجوز ان السمكه قادره على ان تقاومه الى الابد ولكن اربع ساعات مضت والسمكه تسبح موغله في البحر حاده الزعانف تقطر الزورق نحو الشمال الغربي والعجوز مصر على شد الحبل الى ظهره وقال لنفسه لقد علقت عند الظهر ولم ارها حتى الساعه وكان قد لبس قبعته المصنوعه من الخوص قبل ان تعلق السمكه وقد اوجع الخوص جبهته واشتد به الضماء انزلق على ركبتيه وظل يزحف وايدا حتى لا يفلت منه الحبل ومد احدى ذراعيه لتصل الى موضع قاروره الماء فشرب قليلا ثم جلس قباله حنيه الزورق على مقروه من الشراع المطوي لا يحاول ان يفكر بل يدخر كل جهده للمثابره والصبر فقال لنفسه هذا لا يهم فطالما جئت من هافانا على اضواء الليل ولا تزال امامي ساعتان قبل ان تغرب الشمس وقد تطلع السمكه قبل الغروب فاذا لم تفعل فلعلها تطلع مع شروق الشمس انني لا اشكو اي تقلص وانني لاشعر بانني قوي والخطاف في فمها لا في فمي ولكن ايه سمكه هذه ايه سمكه هذه التي تجرني وزورق على هذه الصوره لابد ان تكون قد احكمت حلقها حول الحبل كما توق الى رؤيتها ولو مره واحده حتى اعرف اي غريم اواجه وادرك العجوز من مواقع النجوم في السماء ان السمكه لم تغير من سيرها ولا اتجاهها طوال الليل وكان البرد قد اشتد بعد غروب الشمس وقد جف عرق العجوز فتحول الى برد يلدعها وذراعيه وساقيه وكان قد نشر كيس الخيش الذي يغطي به علبه الطعم اثناء النهار في الشمس ليجف فلما غربت الشمس تناوله ولفه حول عنقه وتدلت بقيته على ظهره فحش بين ظهره والحبل الذي يعلق السمكه واحس شيء من الراحه وقال لنفسه لن املك ان اصنع مع هذه السمكه شيئا حتى تصنع هي بي ما تشاء ووقف عند حافه الزورق فقضى حاجته وتطلع الى النجوم لعله يدرك الموقع الذي بلغه وكان الحبل المتدلي من عنقه الى الماء يلمع كشريط من الفسفور في الماء وتباطئ زحف الزورق قليلا وكانت اضواء هذا تبدو خافته فادرك ان التيار لابد ان يكون متجها به صوب الشرق وادرك ايضا انه اذا كانت اضواء هافانا قد افلتت منه فمعنى هذا انه موغل في اتجاه الشرق وعوده التفكير فيما يمكن ان تسفر عنه نتائج البيسبول اليوم فتمنى لو كان يملك جهاز راديو ليعرف النتائج ثم عاد ليقول لنفسه فك في ما انت فيه لابد من ارتكاب ايه حماقه لانقاذ الموقف ليت الغلام كان معي ليمد لي يد العون وليرى ما انا فيه ان المر لا يستطيع ان يبقى وحيدا اذا تقدمت به السن ولكن لابد مما ليس منه بد قال هذا ثم همهم لنفسه يجب ان اكل التونه قبل ان تفسد حتى احتفظ بقواه لا تنسى هذا مهما ضعفت شهيتك ايها الع عجوز يجب ان تاكل التونه في الصباح تذكر وفي جنح الليل طاف زوج من الدلافين حول الزورق وسمع العجوز صرير دورته وقفزات هما في الماء واستطاع ان يميز بين صوت الذكر وتاوه الانثى وقال لنفسه انهما يلهوان ويتضح كانان ويهيم بالهوى انهما من اصدقائنا كالاسماك الطائره ثم انتابه شعور الرثاء للسمكه العالقه بخطاف وقال لنفسه انها سمكه عجيبه ومذهله ترى ما عمرها انني لم اظفر في حياتي بسمكه بهذه القوه ولا بمثل هذا التصرف لعلها انكى من ان تقفز انها تستطيع ان تزرعني اذا قفزت او لطمتني لطمه واحده بل لعلها وقعت لاكثر من خطاف فيما مضى من امرها فتعلمت كيف تنازل ولكنها لا تعرف انها تواجه رجلا واحدا بمفرده وانه رجل عجوز هي لها من سمكه ضخمه ترى كم يكون ثمنها في السوق اذا كان ذات لحم طيب لقد ازدردت الطعمه كسمكه ذكر انها لا تجرني جره الذكر وتحارب غير م لست ادري اه تسير وفق خطه مرسومه ام انها تصارع مستحيه مثلي وتذكر العوق فيه واحده زو الاسماك الكبير وم شان سمكه ذكر تحمل الانثى على تذوق السارح في الماء او فاقت الثى بالخطاف راحت تحارب ب قواها مذعوره يائسه حتى تفقد قواها اما الذكر فيبقى الى جانبها يطوف حولها طوال الصراع حتى تطفو فيطفش ان سمكه الذكر كانت يومئذ قريبه من الانثى الى حد ان العجوز خشي ان يضرب الذكر الحبل بذيله الحاد كسن المنشار وفي شكل سن المنشار وحجمه ايضا وحين ظفر العجوز بالمكه الانث وضربها على ام راسها حال ل راه انقلبت على ظهر فتب ال ز بمساعده ال الذي كان الذاك وقف الذكر الى جب الزق وبين العجوز يخل الخطاف حلق الث ورب قفز الذكر الى ما فوق الزق قفزه عاليه لعله ى اين ذهبت انثاه ثم هبط فغاص الماء ذكر العجوز ذلك المشهد في تاثر وقال انه احزن مشهد عبر بي وقد تاثر الغلام هو الاخر يومئذ وجعلنا نسال الانثى ان تغفر لنا ما صنعنا وذبحنا على الفور وعاد العجوز يحدث نفسه بصوت مرتفع ليت الغلام كان معي قالها وهو لا يزال يستشعر قوه السمكه الضخمه من شده الحبل المعقود حول كتفيه والزورق يجري في الاتجاه الذي اختارته السمكه ومضى يحدث نفسه ان السمكه على اثر غدر بها لم تجد بدا من الاختيار ولقد اختارت البقاء في الماء العميق القاتم بعيدا عن جميع الاحابي والفخاخ ووسائل الغدر اما انا فقد اخترت ان اسير معها بعيدا عن جميع البشر و نحن الان مصير كل منا مرتبط بمصير الاخر منذ الظهيره ولا من يعينني او يعينها وهمهم العجوز لعله لم يكن خليقا بي ان اكون صيادا بيند ان تلك هي المهنه التي ولدت لها اه يجب ان اذكر ان اكل التونه حينما يطلع النور قبل ان يبزغ ضوء النهار بدا شيء يق ضم طعم احد الحبال المتدليه وراء ظهر العجوز وسمع صوت العصا تنكسر وراى الحبل يوشك ان ينساب في الماء فاخرج سكينه من جرابها وقطع الحبل واحتمل كل ثقل الحبل العالق بالسمكه الضخمه على كتفه اليسرى ثم قطع الحبل والحبل قريب منه وعقد اطراف الحبال المزدوجه بعضها ببعض في الظلام جعلها حبلا واحدا وشدها الى لفه الحبال الاحتياطيه انجز كل هذه المهمه بمهاره فائقه مستعينا بيده وقدمه في عقدها واطمان عندما ادرك ان لديه سته حبال احتياطيه حبلين في كل طعم وحبل اخرين في الطعم الذي يعلق السمكه الكبيره اصبحت كلها حبلا واحدا يتيح له ان يرخي العنان للسمكه كما يشاء وقال لنفسه عندما يبزغ ضوء الفجر ساقطع الحبل الذي ينساب الى 45 غورا هو الاخر واصله بالحبال الاحتياطيه واكون بهذا قد ضمنت ان تمتد حبالي وراء السمكه الضخمه الى 200ي غور كل هذا البتر يمكن تعويضه ولكن شيئا في الوجود لا يعوض هذه السمكه لست ادري ما نوع السمكه التي التهمت الطعم الان قد تكون من نوع التونه او غيرها لم احس بها ابدا ينبغي لي ان اتخلص منها بسرعه وعاد يذكر الغلام ويقول كم كنت اتمنى ان يكون الغلام معي ثم استدرك قائلا ولكن الغلام ليس معي انك وحدك ايها العجوز وليس امامك الا ان تعمل الى اخر حبل يبقى معك في النور او في ظلام سيان قال هذا وتكاثر حوله الظلام وعجت السمكه في عنق الماء عجه القته على وجهه فارتطم بخشب الزورق فاصيب بجرح تحت عينه وسال الدم على خده وجرى في شؤونه ثم لم يلبث ان تجلط وجف قبل ان يصل الى ذقنه واعتدل العجوز في حنيه الزورق واستند الى الواحه فاحكم لفه كيس الخيش حول عنقه واصلح من وضع بقيته المحشوه بين ظهره والحبل يحز الحبل في جانب اخر من كتفيه وهنا احس عجه اخرى للسمكه فادرك انها لا تزال توغل في الماء وراح يسائل نفسه لماذا عجت السمكه هذه العجه في الماء لابد ان يكون الحبل قد اصاب ظهرها العالي بيد اني لا احسب ان ظهرها يستشعر الما كالذي احسه في ظهري ولن تستطيع هذه السمكه ان تجر الزورق الى الابد مهما كبر حجمها ثم راح يخاطب السمكه والان تفرغت لك وانتهيت من كل ما يشغلني واصبح لدي احتياطي كبير من الحبل كاقصى ما يتطلع اليه صياد ومضى يحدثها بصوت مرتفع ايتها السمكه ساظل معك حتى ثم عاد يحدث نفسه وهي الاخرى ستظل معي على ما اعتقد ومضى العجوز في انتظار نور الفجر وكانت البروده قد اشتدت في ذلك الهزيع قبيلا بلاج النور فالتصق العجوز بخشب الزورق يلتمس شيئا من الدفء وهو يقول لنفسه ان لي صبرا كصبر هذه السمكه ومع الخيط الاول من النور جعل الحبل يترجح في الماء والزورق يترجح معه وحينما بدات اول انحناءه من قرص الشمس كان الحبل على الكتف اليسرى للعجوز الذي جعل يقول ان السمكه تتجه شمالا اما التيار فانه يتجه صوب الشرق ليت هذه السمكه تسير مع التيار فانها تكون اذا قد اصابها الاعياء وازدادت الشمس سمخ وادرك العجوز ان السمكه لم تتعب بعد على انه كان هناك بيص ضئيل من الامل ذلك ان انحراف الحبل في الماء كان يشير الى ان السمكه اخذت تسبح في مستوى اعلى مما كانت تسبح فيه ومهما يكن من امر فان هذا لا يقطع بانها تزمع ان تقفز الى السطح ولكن يجوز وقال العجوز ليعينها الله على القفز ان عندي من الحبال ما يكفل الصمود لها ثم حدث نفسه لعلي اذا شددت عليها النكير احست بالالم فقفزت الى السطح وقد طلع ضوء النهار وقد يغريها بالقفز لتملا خياشيمها بالهواء ثم لا تقوى بعد اذ على الغوص فتموت واستجمع قواه ليشدد عليه النكير ولكن الحبل انجذب من بين يديه حتى بلغ غايه التوتر ومال العجوز ظهريا وعاود جذب الحبل حتى لم يعد يحتمل اي مزيد ثم ادرك انه ليس من الحكمه ان يعبت الخطاف بحلق السمكه لان كل هزه توسع الفجوه في حلقها وقد ينتهي الامر بان يفلت منه الخطاب قال العجوز مهما يكن من امر فاني احس الان انني احسن مما كنت بعد ان اشرقت الشمس على انه لا ينبغي لي ان احدق في وجهها وكان بعض الاعشاب الصفراء قد علق بالحبل وادرك العجوز ان هذه الاعشاب لن تزيد الحبل الا اغراء باخفاء معالمه فانشرح صدره لهذا الخاطر انه عشب الخليج الاصفر الذي ينشر على وجه الماء اشعاعات فسفوريه في الظلام وراح العجوز يحدث السمكه ايتها السمكه اني احبك واحترمك كثيرا ولكني ساسر عك حتى الموت قبل ان ينتهي هذا اليوم وقال في حديثه لنتعلم بهذا الامل واقبل طائر صغير من الطيور المغرده قادما من الشمال وحلق على مقربه من سطح الماء فادرك العجوز ان الطائر قد بلغ ايه العناء واستراح الطائر على صدر الزورق مستقرا عليه ثم لم يلبث انطار مطوف حول راس العجوز ثم راق له ان يقف على الحبل وساله العجوز ما عمرك او هذه رحلتك الاولى وضل الطائر يتطلع اليه اذ هو يتكلم ثم راح يقبض بقدميه الرقيقتين على الحبل فقال له العجوز انه ثابت كل الثبات وما كان لك ايها العزيز ان تتج شم كل هذا العناء في ليله كهذه بلا ريح ولكن حدثني لماذا تاتي الطيور الى هنا وحدث العجوز نفسه ان الصقور تفد الى البحر لتلتقي بمثل هذا الطائر ولكنه لم يقل هذا للطائر لان الطائر لا يفهم لغته ولا بد ان يعرف قصه الصقور يوما ما ثم قال للطائر خذ نصيبك من الراحه ايها الطائر الصغير ثم اذهب الى موعدك مع القدر كاي انسان او اي طائر او ايه سمكه وراق للعجوز اي يثرثر لان ظهره كان قد تضلم واشتد به الالم اثناء الليل وعاد يقول للطائر اغرب عن ماواي اذا شئت ويؤسفني انني لا استطيع نشر الشراع لاخذك فيه مع هذه النسمه الخفيفه التي بدات تهفو على اني احس الان ان معي صديق وهنا اهتزت السمكه هزه مفاجئه القت العجوز في حنيه الزورق وكانت زعيمه بان تقذف به خارج الزورق لولا انه تماسك وارخى لها بعض العنان وطار الطائر بمجرد اهتزاز الحبل دون ان يراه العجوز الذي تحسس الحبل بيمناه في حذر فاستك شف ان يده تدمي فقال بصوت مرتفع لابد ان شيئا قد الم بالسمكه واراد ان يجرب حظه معها مره اخرى فعاد يجذب الحبل لعل السمكه تخرج وعندما ادرك الحبل غايه التوتر عاد العجوز فارحى العينان وهو يقول للسمكه انك تحسين بالالم الان وانا ايضا ومضى يتلفت حوله باحثا عن الطائر الذي استراح الى صحبته فلم يجد له اثرا فراح يناجيه انك لم تطل الاقامه على ان الاقامه هنا كانت اقل قسوه عليك مما انت ماض اليه الى ان تدرك الشاطئ ثم رجع العجوز الى نفسه يحدثها ولكن لما تركت السمكه تصيبني بهذا الجرح وبهذه المفاجاه كم انا غبي لعلي كنت مشغولا بامر هذا الطائر الصغير والان ساو كل همي الى عملي وينبغي لي ان اكل هنا حتى لا افقد قواي ولكنه رجع يصيح كم كنت اتمنى لو كان الغلام معي ولو كان معي ايضا بعض الملح وثقل الحبل على كتفه اليسرى فانحنى بحذر فغسل يده الجريحه في مياه المحيط وابقا في الماء حينا وهو يلمح الدم يسيل منها والزورق يتحرك وايدا في الماء لقد تباط السمكه في السباحه وود العجوز ان يدع يده في الماء الاجاج مده اطول لولا انه اشفق من هزه اخرى للسمكه تلقي به في الماء فنهض على قدميه في الزورق وشد قامته وعرض يده الجريحه للشمس فادرك ان لسعه سخونه الحبل هي التي جرحت يده ولكن الجرح اصاب مكمن القوه في يده وهو يعلم انه في حاجه الى يديه معا الى ان ينتهي من رفع هذه السمكه من جوف الماء وانه لم يبدا هذه المهمه بعد وحين جف الدم على يده قال والان اكل السمكه الصغيره وانحنى فتناول سمكه التونه من تحت الصاري وشد الحبل الى كتفه اليسرى ثانيه وقطع سمكه التونه الى ست شرائح نشرها على لوحات حنيه الزورق ومسح سكينه بسرواله ثم حمل بق سمكه التونه من ذلها والقى بها في الماء وهو يقول لا احسب انني استطيع ان اكل سمكه برمتها واعمل سكينه في احدى الشرائح وهو لا يزال يحس انجذاب الحبل في الماء واستشعر تقلصا في يده اليسرى فقد اقلت عليها وطاه الحبل فقال يحدثها ايه يد انت تقلصي ما شئت فهذا لن يعفيك من من العمل ونظر الى الماء القاتم يرقب الحبل ثم قال محدثا نفسه كل يشتد ساعدك وتقوى يدك على ان الذنب ليس ذنب يدك بل انك انت الذي قضيت ساعات طويله مع هذه السمكه ولكنك لن تستطيع ان تظل معها الى الابد كل التونه الان ومد يده الى قطعه منها فالقى بها في فمه وجعل يلوكها ببطء فوجدها طيبه المذاق وهمس لنفسه امضاها جيدا وابتلع كل عصيرها ما كان اطيبها لو كان عليها بعض الملح وقليل من الليمون ونظر الى يده المتقلصه وجعل يسالها كيف حالك الان يا سيدي ساست ازيد من الاكل من اجلك انت وتناول القطعات الباقيه من الشريحه التي كان قد قدها شطرين ومضغها بعنايه ثم بق ما كان حولها من الجلد وتطلع الى يده مره اخرى وسالها بما تحسين الان ام ان موعد السؤال لم يحم بعد وتناول شريحه اخرى كامله فلاكا في فمه وهو يقول لنفسه انها سمكه قويه مليئه بالدم كان من حسن الطالع ان اظفر بها انها ليست بدولفين ان لحم الدولفين مفرط في الحلاوه اما هذه فحلاوى كل قواها كامنه فيها وادرك العجوز ان لا مناص من الواقعيه فليس هناك بديل عنها وقال يحدث نفسه كنت اتمنى ان يكون معي بعض الملح ولست ادري هل تفسد الشمس ما بقي من الشرائح ام تجففه ولهذا لابد ان اكل قيه الشرائح بالرغم من انني لست جوعان ان سمكتي الضخمه هادئه ومنتظمه السيرير في الماء ساكله الشرائح ثم اعود الى السمكه وعاد يتامل يده ويقول لها اصبري يا يدي انني اصنع كل هذا من اجلك ثم حدث نفسه كم كنت اتمنى لو استطعت ان اطعم هذه السمكه انها اختي واذا انه لا من من قتلها ولا بد ان احتفظ بقواه لهذه المهمه واتى العجوز على الشرائح كلها ثم شد قامته ومسح يده بسرواله وقال ليده والان تستطيعين ان تتركي الحبل ستتولى يمناي مهمه الامساك به حتى يزول عنك هذا العارض السخيف وارسى قدمه اليسرى على طرف الحبل الذي انطلق من يسر ودعا الله يشفني الله من هذا التقلص فاني لا اعرف ماذا تدبر لي هذه السمكه ولكنها تبدو هادئه ولا تزال تسير وفق خطتها المرسومه اما انا فما خطتي يجب ان تكون ابرع من خطتها لانها سمكه كبيره الحجم فاذا قفزت فلا بد ان اصرع اما اذا استقرت في جوف الماء فساه بط معها الى الابد وجعل العجوز يحك اصابع يده المغلقه في سرواله ويلين اصابعها دون ان تنفرج فقال لعلها تنبسط مع الشمس او حينما اهضم لحم سمكه التونه القويه في معدتي واذا جد الجد فساح هذه اليد بالقوه مهما تكن النتيجه على اني لا احب ان استخدم القوه معها الان والواقع انني اسات استغلالها كثيرا في الليل حين اضطررت الى قطع الحبال المختلفه وشدها بعضها الى بعض وتلفت العجوز الى البحر حوله فاحس بالوحده ومخروط الضوء المنعكس في الماء القاتم العميق وتموجات الرتيبه تزيد من شعوره بالوحشه وكانت السحب تتجمع وقت اذ ايذانا ببد هبوب الرياح التجاريه ونظر العجوز امامه فراى سربا من البط البحري يتارجح في الجو فوق سطح الماء ويهبط ويعلو ثم يهبط ويعلو ولم يذكر ان انسانا على الارض قد اراد لنفسه مثل هذه الوحده في البحر وادرك لماذا يخشى الناس ان يغيبوا عن مدى الرؤيه من الشاطئ ولا سما اذا كانوا في زورق صغير كهذا وفي اوان تكثر فيه مفاجاه الجو فهذه شهور الزوابع واستراح لخاطر اخر وانه اذا لم تهب الزوابع في هذا الفصل من العام فانه ئ اجمل فصول العام انه عرف ان الزوبعه اذا اقتربت فان سماتها تبدو في السماء قبل هبوبها بايام ا كان المر في البحر اما اذا كان على الشائ فانه يلمح هذه السمات لانه لا يعرف عندئذ الى ما يتطلع وليس هناك اي نذير بزوب قادمه وتطلع العجوز الى السماء فراى اكداس السحب تتجمع كانها تلال لذيذه من المثلجات يعلوها ريش رفيع يضرب في اجواء سبتمبر العاليه وقال العجوز نسمه خفيفه الجو انسب لي منك ايتها السمكه وكانت يسراه لا تزال على تقلصها فحاول ان يفضها بهوا وقال لنفسه انني اكره التقلصات انها خيانه يواجهها المرء من ذات جسمه ولا سما حين يكون في مثل هذه الوحده لو ان الغلام كان هنا لدلك ذراعي حتى تنفرج قبضتي على انها ستنفرج باذن الله واحست يمناه بتغير في درجه انجذاب الحبل قبل ان يرى بعينيه تبدل انحرافه في الماء وانحنى الحبل وضرب يسره في فخذه بعنف وسرعه وهنا راى الحبل لا يصعد وايدا فصاح بيده ان السمكه صاعده هيا يا يدي اتوسل اليك انبسطي واخذ الحبل يصعد قادما في بطء ثم بدا له ماء المحيط ينفرج ليفسح الطريق ثم اطلت السمكه وجعلت تبرز وتبرز كان طولها لا ينتهي والماء يتدفق عن جانبيها كانت تلمع في وهج الشمس اما راس وظهرها فكان كالارانب وعلى جانبيها خطوط عريضه كلون الوندا الخفيفه اما رمح فكان طويلا كمض الكره وقد استد ق طرفه كالسيف ورفعت السمكه قامتها في الماء ثم عادت فغاصت برفق كانها سباح متمكن ولمح العجوز ذيلها الصارمه كحد السيف يهبط والحبل يهبط وراءه وقال العج جوز انها اطول من زورقي بقدمين وارخى العنان للحبل وراء السمكه بسرعه وانتظام دون اي يلحظ اي اثر للذعر على السمكه وافرغ جهده محاولا بكلتا يديه ان يرخي لها العنان الى ابعد حد حتى لا تفلت وقد ادرك انه اذا لم يستطع ان يحد من سرعتها بشيء من الجذب المنتظم فان مثل هذه السمكه قمينه بان تقطع الحبل وتمضي به وهمس لنفسه انها سمكه ضخمه ويجب ان اقنعها بالعوده ولاي لي اوقفها على مدى قوتها وانها تستيع الفكاك مني لو كنت مكانها لظلت اسبح واسبح الى ان افلت من الحبل ولكن السمك ليس مثلنا والحمد لله ليس له ذكا نحن صيادي لقد راى العجوز في حياته كثيرا من الاسماك الكبيره راى اسماك تزن الواحده منها اكثر من الف رطل وقد امسك باثنتين من هذا النوع في حياته ولكنه لم يكن وحده ابدا اما الان فانه وحده بعيدا عن مدى الرؤيه من الشاطئ واما هذه السمكه فانها اسرع من اكبر سمكه راها واكبر من كل سمكه سمع بها كانت يسراه لا تزال منقبضه كانها مخلب نسر فقال لنفسه ولكنها ستنبت لابد انها ستنبت لتساعد اليمنى فهناك ثلاثه اشياء كاشا السمكه ويداي يجب ان يزول هذا التقلص انها لا تستاهل التقلص وتباطئ سير السمكه مره اخرى وهبطت الى مكانها الاول وتساءل العجوز فيما اذا قفزت الى سطح لعلها قفزت لتخيف ني بحجمها قد عرفت الان كم اتمنى ان اريها انا الاخر اي نوع من الرجال اكون ولكنها لو راتني لعرفت ان يدي متقلصه دعها تحسب انني اقوى مما انا وساكون عند حسن ظنها بي ليتني كنت انا السمكه بكل ما فيها وهي لا تواجه الا عزيمتي وذكائي واستند قليلا الى خشب الزورق ليستريح ويوطي نفسه على احتمال الامه وظلت السمكه تسبح تحت الماء بانتظام والزورق يتحرك وراءها وايدا في الماء القاتم وقد بدات الريح تهب من الشرق فتعلو بماء البحر علوا خفيفا وعندما جاءت الظهيره كانت يد العجوز قد انفرجت فقال يناجي السمكه انباء سيئه لك يا سمكتي وشد كيس الخيش الذي يغطي كتفيه اللتين تشد الحبل كان لا يزال يحس الالم ولكنه كان هادئا متماسكا لا يعترف بالالام وقال لنفسه انا لست متدينا ولكني اتوسل بجميع الاباء المقدسين وبجميع العذاره المقدسات عشرات المرات ان اظفر بالسمكه واعد بالحج الى مقر العذراء لو انني ظفرت بها انه عهد اقطعه على نفسي وبدا يردد صلواته بطريقه اليه والعناء يبلغ به في بعض الاحيان الى حد نسيان ادعيته فيسارع بترديد نغماتها حتى تعاوده كلماتها من تلقاء ذاتها وانهى صلواته وختمها بقوله امين ثم اضاف ايتها العذراء المقدسه صل من ا مرع هذه السمكه مه تار واحس بعد تردت وعته احسن مما كانلو كانت لا تال على حال او ادلي وانحن على لو حنيه الراحب باصابع ى وكانت الشمس قائه لولا نسمه رقيقه تخف من حدتها وقال لنفسه اظن انه يجدر بي الان ان اعيد الطعم الى الحبل الصغير الباقي عند الصاري حتى اذا ما قررت السمكه ان تبيت في الماء ليله اخرى وجدت ما اتبلغ به اذا احسست بالجوع اما الماء ففي القاروره منه قليل لا اظن انني استطيع ان اظفر في هذا المكان باكثر من دولفين ولا باس به لو اكلته طازجا ليت سمكه طائره تط بي الليله ولكني لا احمل مشعلا اجتذب بضوئه ان سمك الطائر شهي اذا اكل نيئا ولا حاجه بي الى تقطيعه ويجب ان ادخر كل قوايا الان يا الله لم اكن اتصور ان هذه السمكه ضخمه الى هذا الحد على اني ساقتل برغم عظمتها وروعتها ثم عاد يقول لنفسه قد لا يكون هذا عدلا و لكني ساريه ما يستطيع الرجال ان يفعلوا ومدى ما يحتملون لقد كنت اقول للغلام انني عجوز عجيب وقد ان الاوان لاثبات هذا القول وقد اثبت العجوز هذا القول فيما خلى من ايامه الوف المرات ولكن هذه الجوله هي مره المرات ان كل جوله هي مره جديده وهو لا يفكر في ايه معركه سابقه اذا كان في غمار معركه قائمه وق قال لنفسه ليت هذه السمكه تنام حتى انام انا الاخر واحلم بالسباع لست ادري لما لم يبقى في ذاكرتي الا السباع لست ادري ايها العجوز اتكي الان قليلا على الالواح ولا تفكر في شيء ودع السماكه تعمل اما انت فابذل اقل مجهود وكان العصر والزورق لا يزال يتحرك ببطء وانتظام ونسمه نصف خفيفه تقبل من الشرق وحز الحبال في ظهره يؤلم الما شديدا وبدا الحبل يرتفع مره اخرى وراحت السمكه تسبح على مستوى اعلى مما كانت فيه وكانت الشمس تلفح ذراع العجوز اليسرى وكتفه وظهره فادرك ان السمكه تتجه الى الشمال الشرقي ولمح مره اخرى تحت الماء وتساءل اتي ان تراه هي على هذا العمق الصغير ان عينيها كبيرتان عيون الخيل اصغر من عينيها ومع هذا فان الخيل ترا في الظلام وانا الاخر كنت احسن الرؤيه فيما مضى في الظلام لا في الظلام الدامس بل كما ترى الهره وكانت حراره الشمس وتحركات اصابعه المنتظمه على الحبل قد ذهبت بكل تقلص في يسرى وبدا يعالج الحبل بالتوتر وهو يشد عضلات ظهره التي تتالم من الحبل الملفوف حولها ثم قال للسمكه اذا كنت لم تتعبي حتى الان فانك اذا لعجيبه العجائب اجل لقد نال العناء منه كل م نال وادرك ان الليل لن يلبث اي يرخي سدوله فجعل يفكر في الف شيء وشيء جعل يفكر في نهائيات الدوري وكان يعلم ان فريق يانكي يورك ينازل نمره ديترويد وقال لنفسه هذا ثاني يوم لا اقف فيه على النتائج ولكن يجب ان اكون مليئا بالثقه بديمو العظيم حتى عندما يشتد النخس على كعب قدمه ترى هل تؤلمه عظمه الكعب الى حد كبير اننا لم نجربها اترها تؤلم الديكه عندما تتصارع لا احسب انني استطيع احتمال الام الديكه حينما تتصارع وتفق عيونها ومع هذا تواصل المعركه ما اضل الانسان اذا قيس بالطيور الجارحه والوحوش الضاريه ومع هذا كنت اوثر ان اكون انا ذلك الحيوان الرابض في جوف الماء ثم على صوت العجوز وهو يقول اللهم الا اذا اقبلت الحيتان فان هي اقبلت فليرحم الله هذه السمكه وليرح مني انا الاخر وسال نفسه هل تعتقد ان دي ميجو العظيم كان يستطيع ان يصبر على هذه المشكله صبر عليها انا واثق انه يستطيع ولا سما انه اوفر مني قوه وشبابا وقد كان ابوه صيادا ولكن ترى تؤلمه عظمه كعبه لست ادري انني لم اجربها قط وغربت الشمس ولكي يزود نفسه بمزيد من الثقه يفكر في حانه الدار البيضاء حيث تبارى ذات يوم مع ايام شبابه مع في لعبه الذراع الحديديه وكان هذا الزنجي اقوى عمال الرصيف وقد قضيا نهارا كاملا وليله كامله يتباريان على الفوز دون ان يستطيع احدهما ثاني ذراع الاخر على المائده وكان الناس قد تكاثروا حولهما واسرف في المراهنه عليهما وجعلوا يخرجون ويدخل والمباراه لا تزال قائمه اما الحكام فقد جعلوا يتبدلون كل اربع ساعات بعد انقضاء الساعات الثمان الاولى الى ان نام الحكام ونفرت الدماء من اصابع المتباريين وراح كل منهما يحملق في عيني الاخر وينظر الى يديه والى رزقه وظل المترا نون عليهما يروحون ويغضون ويدخلون ويخرجون ويعتلي يرقبون المع ركه تحت اضواء مصابيح الكيروسين كانت جدران الحانه مصنوعه من الخشب المطلي باللون الازرق اللامع والمصابيح تلقي ظلالها على المتباريين وظل خيال الزنجي الضخم يتحرك على الحائط كلما هزت الريح المصابيح وتراوحت الفرص بينهما طول الليل وكان القوم يسقون الزنجي كؤوس الرم ويشعلون له اللفافات وهو رابض في مكانه و كان كلما احتسى جرعه من الرم اشتد ساعده وبدل مجهودا جبارا للغلبه وكان يظفر مره بالعجوز الذي لم يكن عجوزا يومئذ بل كان اسمه البطل سانتياجو كاد يظفر مره به ويثني ذراعه نحو ثلاث درجات ولكن سانتياجو تماسك على الفور وقوم ذراعه واحتفظ بتوازنها وامتلا ثقه انه سيفوز على الزنجي وكان هذا الزنجي رياضيا كبير رقيق الحاشيه وعندما انبلج ضوء النهار واراد المترا نون ان يعتبروها مباراه متعادله وهز الحكم راسه في حيره استجمع سانتياجو قواه وشدد نكيره على ذراع الزنجي وجعل يهبط بها ويهبط حتى طرحها على المائده بدات المباراه صباح الاحد وانتهت صباح الاثنين حيث طال الحاح المترا نين على اعتبارهما متعادلين لانهم كانوا يريدون الانصراف الى اعمالهم على الارصفه يحملون اكياس السكر او يعملون في شركه هافانا للفحم ولولا نداء العمل لتمنى الجميع ان يبقوا وان تستمر المباراه الى ان تنتهي على ان سانتياجو انهاها قبل ان تدق ساعه العمل وينصرف اليه الناس وقد ظل الناس عقب هذا الحادث لا ينادون سانتياجو الا با البطل وتقرر بعد هذا ان تقام مباراه ثاريه بين الرجلين في الربيع وكان المترا نون قله هذه المره واستطاع سانتياجو ان يتغلب على غريمه بسهوله اذ انه افقد الزنجيه ثقته بنفسه منذ المره الاولى وخاض سانتياجو عده مباريات بعدها تين ثم انتهى من كل ذلك حينما ادرك انه يستطيع ان يتغلب على اي منازل ولكن على حساب ضعاف يمناه وهي اداه رزقه كصياد ثم خاض بعض المباريات بيده اليسرى ولكنها كثيرا ما غدرت به ولم تحقق ما عقد عليها من امل وهكذا فقد ثقته في يسرها عودته كل هذه الذكريات ثم ذكر ان الشمس قد ادفات يسراه فلن تتقلص مره اخرى الا اذا اشتد البرد في الليل وسال نفسه لست ادري ماذا تجيء به هذه الليله وحلقت فوق راس العجوز طائره في طريقها الى ميامي وراى ظلها في الماء يطوي سربا من الاسماك الطائره فقال لا بد ان يكون هناك دولفين وراء كل هذه الاسماء الطائره الكثيره ومال الى الامام يتامل الحبل لعل هناك فرصه سانحه للظفر بالسمكه على غير طائل وظل الزورق يتحرك قدما في انتظام وبط والعجوز يرقب الطائره الى ان غابت عن عينيه فجعل يحدث نفسه لابد ان يكون ركوب الطائره امرا عجيبا ترى كيف يكون مشهد البحر من هذا الارتفاع اظن ان راكبيها يستطيعون ان يلمحوا السمك في البحر لولا انهم يطيرون على هذا الارتفاع الشاهق كما اتمنى ان احلق في طائره على ارتفاع 200 غور وارى السمك من حالق انني لاذكر حينما كنت اعمل مع سفن صيد السلاحف انني كنت اصعد الى ذروه الصاري وارى السمك برم هذا الارتفاع كان الدولفين يبدو لي عندئذ اكثر خضره كنت ارى خوه ورشه الارجواني كنت ارى اسراب كامله وه تذع البح ولكن لما تتمي الاسماك السري الت تيش فيات القاتمه به الارجوان على ظهورها معو ونقا ارجوانيه في اغلب الاحيان ان الفين يبدو اخضر لانه ذهبي اللون في الواقع ولكنه حينما يشد به الجوع فيطلب الطعام تتجلى خطوطه الارجوانيه الممتده على جانبيه لعل هذا من اثر الغضب او لعل هذه الخطوط تبرز عندما يلود بالسرعه وقبيل ان يهبط الظلام مر الزورق بجزيره واسعه المدا من اعشاب السرخس كانت تتحرك وتتوج في المياه كانما المحيط يهتز فوق شيء ينام تحته في لحظه من لحظات الهواء وقد غطى ظهره بملاء صفراء وعلق الحبل الصغير بدولفين كان العجوز قد لمحه من قبل حين قفز في الهواء ولمع كقطعه من الذهب في ضوء اخر شعاعات الشمس المودعه وظل الدولفين بعد ان علق بالخطاف يتب ويتب من الخوف كانه لاعب في سر وامسك العجوز بحبل السمكه الضخمه بيمناه وذراعه واجتذب الدولفين بيسراه بمعاونه قدمه اليسرى وعندما اصبح الدولفين على مقربه من الصاري وهو لا يزال يحاول الفكاك على غير امل رفعه العجوز الى الصاري والدولفين لا يزال يعض الخطاف في محاوله يائسه للافلات ثم سقط في جوف الزورق بجسده الطويل المنبسط ولم يلبث ان هدات حركته فخلص العجوز من الخطاف واعد قطعه من الطعم داخل سردينه ووضعها في الخطاف والقى بالحبل الصغير في الماء من جديد وعاد العجوز الى مكانه في حنيه الزورق بخطا متده وغسل يسراه ومسحها في سرواله ونقل الحبل الثقيل من يمناه الى يسراه وهو يرقب الشمس الغارب اذ هي تهبط في المحي ومضى يتطلع الى الحبل ثم قال انها لم تغير رايها بالمره غير انه لاحظ من حركه الحبل في الماء ان السمكه قد تباط فقال ساعلق المجن معا حول الصار واشد الحبل اليها فتقل سرعه السمكه في ان هو موها مع القدر ووع معه انا الاخر ثم همهم لنفسه من الخير ان اؤخر ذبح الدلفين قليلا حتى لا يتسرب دمه وساذهب المجدافي في الصاري واعلق عليهما الدلفين ايضا في وقت واحد يجمل بي ان اترك السمكه في هدوئها الان ولا ازعجها ساعه الغروب انها ساعه عصيبه بالنسبه لجميع انواع الاسماك وجفف يده في الهواء ثم امسك بها الحبل واسترخى الى الامام ق قدر ما استطاع على الواح الزورق وذكر ان السمكه لم تاكل حتما منذ ان ازدردت الطعم انها لسمكه ضخمه فهي في حاجه الى مزيد من الزاد وقال لنفسه لقد اكلت شطرا كبيرا من سمكه التونه وغدا سكل الدولفين وسميه المرجانه سكل شطرا منه بعد ان انظفه وسيكون اكثر استعصاء من التونه في المضغ ولكن ما شيء بالسهل وصاحبي السمكه كيف حالك الان يا سمكتي انني بخير ويدي اليسرى تحسنت وعندي من الزاد ما يكفيني ليله ويوما بعدها اقطر الزورق ما شئت ايتها السمكه قال هذا والحق انه لم يكن يستشعر شيئا من الراحه فقد كان الحبل مشدودا حول ظهره يؤلمه ايلاما شديدا يكاد يفقده الثقه بنفسه ولكنه عاد يقول لطالما عبرت بي امور اسوا من هذا ان الجرح الذي اصاب يمنا تافه وسراد انبسطت وزالت تقلص وساقا بخير ولقد تفوقت على السمكه في مساله التمين وان الد ارخى سوله اذ ان الظبط سريعا بعد الروب في شهر سبتمبر ومال العجوز الى الامام فاستلقى على لوحه حنيه الزورق قدر ما استطاع وطلعت النجوم الاولى في السماء ولمح العجوز بينها نجما لا يعرف اسمه وان كان يعرف من امره ما يشير الى ان هذه الوحده تقترب من نهايتها ولن يلبث ان يجد نفسه بين اصحابه النائمين وقال العجوز هذه السمكه صاحبتي هي الاخرى انني لم ارى او اسمع بمثلها في حياتي ولكن لابد لي من قتلها من حسن الحظ اننا لا نحاول قتل النج وج يفكر محدثا نفسه تصور لو حاول الناس كل يوم ان يقتل القمر القمر يستطيع ان ويلو بالنجاه ولكن تصور لو بذل انسان جد يومه لي الشمس حن الالع اننا ولدنا ه ث عاوده الرثاء لسمكه التي ل تاكل شيئا على ان رثاه لم يخفف من حده شوقه الى قتلها وهمهم قائلا كم من افواه الناس سياكل من لحم هذه السمكه ولكن هذه الافواه اهل لاكلها لا طبعا لا ان هذه السمكه بعظمتها وبراعه تصرفها لا تجد من هو اهل لاكل لحمها انني لا احسن فهم هذه الامور ولكن من حسن الطالع لا ينبغي لنا ان نحاول قتل الشمس والقمر والنجوم حسبنا ان نعيش على الماء ونقتل اختنا الصادقين في ال ثم مضى يقول والان يجب ان افكر في الكلاب ان له منافعه ومخاطره فمن شانه ان يقصر من طول الحبل المشدود الى السمكه ود هذا سب في ان افقد السمكه نفسها لو انها بدلت للفكاك ويفقد الزق خه بثقل المجفين عليه خفه الزورق تطيل متاعبي ومتاعب السمكه ولكنها ضمان للامت اذ ان سرعه السمكه كبيره وهي لم تستغلها بعد ومهما يكن من امر فان علي ان اذبح الدلفين قبل ان يفسد واكل شطرا منه لاحفظ بقوي وستريح ساعه اخرى وارى اهي لا تزال صامده منتظمه السير قبل ان اتراجع الى الصار لاقوم بالمهمه وانجز ما قررت وفي الوقت ذاته اراقب تصرفات السمكه وارى ان كان هناك اي تبدل في امرها ان عمليه المجدافي حيله طيبه ولكن سلامتي امر يستحق التفكير في الوقت ذاته وهذه السمكه من الاسماك النادره التي قل ما تصادف المرء وهي من النوع الذي يحكم اغلاق حلقه بينما الخطاف في ركن منه ان عذاب الخطاف لا يقاس بعذاب الجوع وانها امام غريم لا تدرك من هو وهذا سبق لي عليها ثم ناجى نفسه استرح الان ايها العجوز ودعي السمكه تصنع ما تشاء الى اي حين وقت الخطوه التاليه واسترخى اونه قدرها بنحو ساعتين ولم يلمح القمر لانه يرتفع متاخرا في هذا الوقت من الشهر ولم تكن لدى العجوز وسيله لتقدير الوقت ولا كانت استرخاء ته الا راحه نسبيه وكان لا يزال يحتمل ثقل السمكه على كتفيه ولكنه اعتمد يده اليسرى على حنيه الزورق وجعل يفكر كم يكون الامر اكثر يسرا لو استطعت ان اجعل الحبل اسرع مما هو الان في انسيابه ولكن سمكه تستطيع عندئذ ان تفلت منه برجفه صغيره لابد لي ان اترك الحبل فوق جسدي واكون متاهب لارخاء العنان بكلتا يدي في اي وقت ثم قال لنفسه ولكنك لم تنم حتى الان ايها العجوز لقد انصرف نصف يوم وليله كامله وهذا يوم اخر مرت جميعا دون ان يغمض لك جفن عليك ان تلتمس سبيلا الى النوم اذا صارت الامور هادئه الرتيبه فانك ان لم تنم فقد تتوقد ذهنك ومضى ي خاطب نفسه ان لي ذهنا متوقداً ويله مؤكده لاداء الحبال لواجباتها والان عد فجهز الدولفين انه لمن الخطوره بمكان ان تصنع من المجاديف كلابا اذا كان لابد لك ان تنام انني استطيع ان ابقى بلا نوم ولكن هذا خطير ايضا وبدا يتراجع ثوب الصار على يديه وركبتيه وملئه الحذر ان يزعج السمكه فلعلها نصف نائمه وقال ولكن اني لا اريد لها ان تستريح اريد لها ان تعمل الى ان تموت واستدار نحو الصاري بحيث تتحمل يسراه توتر الحبل الذي حول كتفيه واستل سكينه من جرابها بيمن وكانت النجوم باهره الضوء فرات دلفين بوضوح دفع بسكينه في راسه فاجت دبه من تحت الصار وركز عليه احدى قدميه وشقه بالسكين من بطنه الى اسفل فكه ثم طرح السكين جانبا وشقه بيمناه ونظفه فتهد ل كرش الدولفين في يد العجوز ففتحه فظفر في داخله بسمكتين من نوع السمك الطائر وكانتا طازج تين جافتين فطرح احداهما الى جانب الاخرى والقى بامعاء الدولفين وخياشيم في الماء فهبطت بعد ان تركت لمعه فسفوريه خافته على سطح البحر كان الدلفين باردا وقد حال لونه الى بياض اشهب في ضوء النجوم وسلخه العجوز من جانبيه من الذيل الى الراس والقى بالبقايا في البحر ونظر الى الماء لعل هناك شيئا جديدا من امر سمكه فلم يشهد الا هبوط تلك البقايا في الماء فاستدار وتناول السمكتين الطائرتين مع شريحتي الدولفين الى حنيه الزورق واعاد السكين الى جرابها كان ظهره قد تقوس من اثار الحبل المشدود حوله وقد احتمل ثقل الحبل بيده اليمنى فلما استقر في حنيه الزورق ونشر الشريحتين والسمكتين الطائرتين على لوحه بجانبه وعدل موضع الحبل حول كتفه وامسك به بيسراه مال الى الماء فغسل السمكتين الطائرتين وهو يرقب سرعه الماء اذ يده فيه كان الماء وايد السرع في يده وماء ومسح يده في لوحات الزورق وقال لقد تعبت السمكه ولعلها الان تستريح فلاك الان من لحم هذا الدولفين ثم استريح قليلا واغمض جفني الى حين واكل نصف شريحه من لحم الدولفين تحت ضوء النجوم وكان البرد قد اشتد الى حد ما ثم اكل سمكه طائره بعد ان بتر راسها والقى بامها وقال لنفسه ما اش لحمد دولفين لو انه كان مطهوا وما اقبحه نيا لن اركب الزورق بعد الان الا اذا جئت معي بالملح والليمون ثم عاد يقول لو كنت ذكيا لالقيت ببعض ماء البحر في حنيه الزورق طول النهار حتى اذا جف تحول الى ملح بيد اني لم اظفر بالدولفين الا عند الغروب ومهما يكن من امر فانه سوء استعداد على اني مضغته دون ان اشعر بالغثيان وكانت السماء تتلبد بالغيوم شرقا وبدات النجوم التي يعرفها تختفي وراء الغيوم واحده بعد الاخرى وبدا له كانما هو مغل في سلسله من جبال الغيوم وقد هبطت الريح فقال لنفسه يبدو ان الجو لن يسوء لا اليوم ولا في غد انه لن يسوء قب قبل ثلاثه ايام او اربعه استلقي الان لتظفر بشيء من النوم ايها العجوز فالسمك هادئه الرتيبه السير واحكم الحبل في يده اليمنى واسند بفخذه ولاصق بجسده لوحات حنيه الزورق وعدل من حز الحبل حول ظهره ووضع يسراه فوقه وهمس لنفسه ان يمناي تستطيع ان تمسك بالحبل طالما هو متوتر اذا استرخى وانا نائم فان يسرا توقظني عند استرخائه ان يمناي قاسيه على السمكه ولكن السمكه قد تعودت العقاب وحسبي ان اغفو ثلث ساعه او نصف ساعه وانكفا العجوز على الحبل بكل جسده راميا كل ثقله على يده اليمنى واسلم جفنيه للنعاس ولم يحلم بالسباع هذه المره بل راى فيما يرى النائم سربا من السمك يشبه دلفين يمتد نحو ثمانيه اميال او عشره وهو في موسم التلقيح وقد اخذ يعلو في الجو ثم يعود الى نفس المجرى الذي شقه في المياه اول ما برز ثم حلوم بانه في القريه راقدا على مخدعه وقد هبت رياح الشمال فاحس بالبرد القارس وخذلت يمنى لان راسه قد توسد واطال المكث عليها ثم عاوده حلم الشاطئ الاصفر الطويل وراى اول السباع مقبلا نحو الشاطئ في الهزيع الاول من الليل ثم توافدت السباع الاخرى وقد اسند العجوز ذقنه الى حافه السفينه التي القت مراسيها في الماء بعيدا عن الشاطئ ورح يتطلع الى المشهد ويرتقب مزيدا من السباع وهو يستشعر سعاده بالغه وكان القمر قد ارتفع في السماء منذ حين ولكن العجوز ظل مستسلما للنوم والسمكه تقطر الزورق في رتابه والزورق يتحرك في نفق من السحب وصح العجوز على رجفه في يمناه التي ارتفعت حتى كدت تلطم وجهه والحبل فيها ولم يشعر بيده اليسرى ولكنه جذب الحبل بكل ما في يمينه من قوه فانفلت الحبل من قبضتها فاسرعت يسره الى غوث اليمنى وجعلت تجتذب الحبل معا ونحن العجوز على الحبل الذي الهب ظهره ويسرى وكانت اليسرى قد احتملت اكثر العب وجرى فيها حز مؤلم وفي هذه اللحظه وثبت السمكه وثبه هائله في المحيط ثم دبت دبه ثقيله ثم جعلت تثب مره اخرى وثالثه ورابعه وانطلق الزورق بسرعه وكان الحبل شريكا في هذا السباق والعجوز يبذل من من توتر الحبل مداه حتى انكف على وجهه في حنيه الزورق وانغمس وجهه في الشريحه الباقيه من الدولفين ولم يعد يستطيع حراكا وقال العجوز هذا ما كنا نتوقع فلنواصل هي تهبط على سطحه وكانت سرعه الحبل تحز في يديه بقسوه ولكنه كان يتوقع ان امرا كذا لا بد ان يحدث وحا جهده ان يبقي مواضع الحز في ده بعيده عن الحبل دون ان يدع الحبل يزحف على كفه او يصيب اصابعه بسوء وجعل يقول لو كان الغ هنا لبل لفه الحبل اجل لو كان الغلام هنا ليته كان معي وظل الحبل يستطيل ويستطيل مغربا عنه ولو ان سرعته قد جعلت تتناقص واستمر العجوز يرخي العنان للسمكه قراطا بقراط وهو لا يزال متكئا ثم رفع راسه عن حنيه الزورق بعيدا عن شريحه الدولفين التي انغمس فيها خده ثم برك على ركبتيه ونخضع وبدل جهد ليعود الى حيث يستطيع ان يتحسس لفه الحبال ويرى ماذا بقي فيها اذ لمن يملك ان يراها في الظلام وادرك ان هناك بقيه من الول في الحبل ود ان لسمكه ان تجتذب اكثر هذه البقيه وقال يحدث نفسه نعم لقد وثبتي الان اكثر من اش مره وامتلات خياشيمها بالهوا فلن تستطيع ان تهبط الى الاعماق لتموت هناك فلا استطيع ان ارفعها وستمضي في تحوي مها هنا على الفور وينبغي لي اذا ان اعالجها ولكني عجب ما الذي اثارها فجاه اهو الجوع قد حملها على بدل محاوله مستميته ام ان شيئا اخر قد ادخل الذعر الى قلبها في الظلام لعل خوفا طارئا هاها ولكنها كانت سمكه هادئه قويه وكانت تبدو واثقه بنفسها لا تخشى اي غائلته الى نفسه ناصحا خير لك ان تتزود بالثقه بذاتك ولا تخف شيئا ايها العجوز انك لا تزال ممسكا بها وانك لا تملك مزيدا من الحبال ولكن السمكه لن تلبث ان تحوم حول الزورق واعتمد العجوز الحبل بيسراه وكتفيه وانحنى فملا يمناه بالماء ليغسل وجهه من زفر شريحه الدلفي ثم غسل يمناه ايضا وتركها في الماء الاجاج وهو يتامل الخيط الاول من الفجر بشيرا بشروق الشمس وقال ان السمكه تسير غالبا صوب الشرق وهذا يعني انها قد اصابها العناء واستسلمت للتيار وسحو حالا وعندئذ تبدا مهمتي واخرج يمناه من الماء بعد ان احس انها قد بقيت فيه مده كافيه وتملاها ثم قال لا باس ان احتمال الالام من شيم الرجال وامسك بالحبل في حذر بحيث لا يرخي مزيدا من الحبال الاحتياطيه وانحنى ليمد يده اليسرى في الماء على الجانب الاخر من الزورق وقال ليسرى انك لا تتالمين من اجل شيء لا يستحق كل هذا العناء ولقد عبرت بي لحظه كنت لا اجدك فيها ثم اخذ افكر لماذا لم اولد بيدين متعادلتين في القوه لعله ذنبي انا اذ لم احسن ميران هذه اليد ولكن يعلم الله لقد اتيحت لها فرص كثيره للمران على انها لم تتالم الليله كثيرا ولم تتقلص الا مره واحده فليقطع الحبل اذا تقلصت مره اخرى وجال بخاطره ان ذهنه لم يعد صافيا فخطر له ان يمضغ ش ريحه الدولفين ولكنه عاد يقول لنفسه بل لا استطيع خير لي ان ابقى جائعا من ان افقد قوايا من اثر الغثيان واني لاعلم ان الشريحه قد التصقت بوجهي فاذا لم اكلها فلن استطيع ان احتفظ بها على اني ساحتفظ بها لساعه الحاجه الملحه قبل ان تفسد ومهما يكن من امر فقد فات اوان اكل القطعه الان لطلب التغذيه كم انت غبي ايها العجوز كل السمكه الطائره الثانيه وكانت هناك نظيفه مجهزه وتناولها العجوز بيسرى واكلها ماضغه عظامها بحذر فاجه عليها حتى ذيلها وقال لنفسه ان فيها من الغذاء ما ليس في اي سمكه اخرى فيها على الاقل ذلك النوع من التقويه الذي احتاجه ولقد صنعت كل ما استطيع فلتبدا السمكه تحوي مها ول تبدا المعركه وجعلت الشمس تصعد للمره الثالثه منذ ان ركب العجوز زورقه في هذه الرحله وهنا جعلت السمكه تحوم ولم يستطع ان يرى في انحراف الحبل انها تحوم بل احس بمجرد تراخ فيه وظل الحبل ينجذب في يده مره اخرى فلما بلغ حد التوتر عاد يطاوع يده مره اخرى انزلق العجوز بظهره من تحت الحبل واخذ يجذبه برفق ورتاب مستخدما يديه في حركه متماوج مستعينا بجسده وساقيه وراحت ساقاه وكتفا التي اكل عليها الدهر وشرب تتماوج مع حركه الجذب وقال العجوز انها تحوم الان ولكن في دائره كبيره ثم لم يعد الحبل ينجذب فامسك به الى ان راى نقط الماء تقطر منه في ضوء الشمس ثم عاد الحبل ينجذب بعيدا فانحنى العجوز وارخى العنان لينطلق الحبل وايدا في الماء القادم وقال انها تذهب الان الى اقصى محيط الدائره وعلي ان احكم الامساك بالحبل بكل قواه فان توتر الحبل يضيق محيط الدائره في كل مره ولعلي اراها في خلال ساعه علي الان ان اقنعها بالامتثال ثم اسرعها ولكن السمكه ظلت تدور وتدور ببطء وتصبب العرق على وجه العجوز بغزاره واو غلت الالام في عظامه ساعتين اخريين على ان الدائره كانت تضيق وتضيق على مر اللحظات وادرك العجوز من انحناءات الحبل ان السمكه تعلو وتعلو كلما سبحت في الماء ومرت ساعه اخرى غامت خلالها بقع سوداء امام عيني العجوز وملح ح العرق عينيه والجرح الذي فوق عينه وفي جبهته واحس مرتين انه يكاد يغيب في اغماءه مقترنه بدوخه مما اقلق خاطره وقال يستجمع عزمه لا ينبغي لي ان اسقط وافشل والقى مصرعي امام سباكه كهذه ولا سما انها تسعى نحوي الان سعيا جميلا فليع الله على الاحتمال سوف اصلي للسماء 100 مره ولكني لا املك الا ترديد صلواتي فلتكتب لي هذه الصلوات وساديه فيما بعد وهنا احس رجفه شديده في الحبل فامسك به بكلت يديه وكان الحبل حادا قاسيا ثقيلا وقال العجوز ان السمكه تضرب الحبل برمح كان لابد ان يحدث هذا كان ينبغي ان تفعل وقد يحملها هذا على ان تقفز الى السطح كنت اؤثر ان تبقى دائره على ان الوثب ضروره لها تتنفس الهواء ولكن كل وثبه لها توسع ثغره الخطاف وقد تستطيع في النهايه ان تلفض الخطاف من حلقها وصاح بال السمكه لا تثبي ايتها السمكه لا تثبي واخذت السمكه تضرب الحبل عده مرات وكانت كلما هزت راسها ارخى لها العجوز مزيدا من الحبال وقال لنفسه يجب ان اخفف من الاه ان الامي لا تهم ففي استطاعت السيطره عليها اما الامها فقد تدفعها الى عمل جنوني وبعد قليل توقفت السمكه عن ضرب الحبل وجعلت تدور في بطء في حين اخذ العجوز يجتذب الحبل هونا ويدخر مزيدا منه بانتظام ورفع قليلا من ماء البحر بيسر فبل به راسه ومسح قفاه وناجى نفسه لا تقل صبي والحمد لله وستصنع استطيع ان اصمد لها يجب ان تصمد ايها العجوز وانحنى في الحنيه ووضع الحبل حول ظهره مره اخرى وهو يقول ساستري الان قليلا ريث ما تتم السمكه دورتها ثم اقف واعالج امرها عندما تدنو مني وكان الاغراء كبيرا في استكانت الى شيء من الراحه في حنيه الزورق ريت تتم السمكه دوره كامله وحدها ولكنه حينما ادرك من درجه توتر الحبل ان السمكه قادمه نحو الزورق نهض على قدميه وظل يحاورها بالحبل ويتماشى كاد الحبل كله يصبح رهن يديه وقال لنفسه انني اشعر بعناء لم اشهد مثله في حياتي والان ها هي ذه الرياح التجاريه تهب ولكنها ستجف السمكه معها انا في اشد الحاجه الى هذا وعاد يفكر ساستري ح خلال الدوره التاليه لها وها هي ذه قد بدات تبتعد احس الان انني احسن حالا وساظل بها بعد دورتين او ثلاث وكانت قبعته المصنوعه من الخوص مسترخيه عند اسفل راسه وغطس العجوز في حنيه زورقه وراح يجذب الحبل هونا عندما احس بان السمكه تستدير وقال يخاطبها اعملي انت الان وخذك في هذه الدوره وتفع ماء البحر ارتفاعا ملحوظا ولكن الريح كانت وسطا وكان لا بد لتعود به الى الشاطئ كل ما علي ان اوجه الدفه سوف الجنوب والغرب الرجال لا يضيعون في البحر والجزيره طويله الشطا وفي الدوره الثالثه را السمكه لاول مره راها اول ما راها كانما هي ظل قاتم يمر تحت الزورق ويستغرق مروره لحظات طويله الى حد انه لم يصدق ان تكون السمكه طويله بهذا القدر وصح لا مستحيل ان تكون طويله الى هذا الحد ولكنها كانت هكذا وعند انتهاء هذه الدوره طفت السمكه على سطح الماء على مسيره 30 يارده من الزورق و راى العجوز ذيلها يبرز خارج السطح كان ما بدا من ذيلها في الماء اعلى من حد المنجل الكبير وهو فوق الماء الازرق الداكن في لون الخزامه الباهته وهبط الذل وجعلت السمكه تسبح تحت السطح مباشره وقد تجلت الخطوط الارجوانيه التي تكسوها وكانت زعانف صدرها الضخمه على مدى واسع وفي هذه الدوره استطاع العجوز اي يت السمكه وان يرى سمكتين مصاصتين شهبا وين تحوم حولها تلتصقان بها طورا وتنان عنها تاره وتسبح في ظلها في بعض الاونه مطمئنين كان طول كل من السمكتين المصاصين اكثر من ثلاثه اقدام وكانتا اذ اسرعت في السباحه صدر عنهما فحيح كفحيح الثعابين كان العرق يتصبب ان اذ على جبين العجوز لا من اثر الشمس بل لان الحبل كان ينقاد له في كل دوره للسمكه حتى لقد ادرك انه لم تعد لها اكثر من دورتين او ثلاث ثم تدنو السمكه منه فيملك ان يمسك بحربته فيط عنها في جسد وقال لنفسه ولكن ينبغي لي اولا ان احملها على ان تدنو وتدنو وتدنو ولا ينبغي لي ان اصيب في راسها بل في ال قلب وراح يستجمع عزمه قائلا لنفسه كن قويا وهادئا ايها العجوز وفي الدوره التاليه كان ظهر السمكه الى الخارج ولكنها كانت بعيده عن الزورق الى حد ما بيد انها كانت اقرب الى سطح الماء وكان العجوز واثقا من انه اذا كسب مزيدا من الحبل زادها قربا منه وكان قد اعد حربته منذ حين وكانت لفه الحبال الخفيفه المعلقه بالحربه في السله المستديره ونهايتها معقوده في قاع حنيه الزورق واقبلت السمكه في دورتها هذه صوب الزورق هادئه بديعه المنظر لا يتحرك منها الا ذيلها وشد العجوز الحبل قدر ما استطاع ليقرب اليه ومرت السمكه بجواره ثم قومت عودها لتاخذ دوره اخرى وقال العجوز لقد اصبحت اسيطر عليها واستشعر انه يكاد يهوي في الحنيه ولكنه عاد فا استجمع ما بقي من قواه ليحكم سيطرته على السمكه واحس انه يتحكم في قدرها الان وانه قد يستطيع ان يطبر بها هذه المره وقال لنفسه اشتدي يا يدي وقويا يا ساقي وافق يا راسي احتمل انك لم تفقد صوابك قط وساف بها هذه المره وحين حشد كل عزمه للجوله الاخيره والسمكه تقترب منه راح يشد الحبل بكل قواه ولكن السمكه صنعت نفس ما تصنع في كل دوره وراحت تسبح بعي عنها وصاح بها ايتها السمكه انك مائته لا محاله ف تليني معك ثم حدث نفسه ان شيئا لا يمكن ان ينتهي على هذه الصوره وكان حلقه قد جف حتى لم يعد يقوى على الكلام ولكنه لم يكن يستطيع ان يصل الى قاروره الماء وقال لابد ان اجتذب السمكه الي هذه المره انني لم اعد احتمل مزيدا من دوراتها وشجع نفسه ببضع الكلمات ولكن لا تزال صالحا للصمود الى الابد وفي الدوره التاليه كاد ضر بها ولكن السمكه شدت قامتها مره اخرى وراحت تسبح هونا مبتعده عنه وقال لها انك تقتليني ايتها السمكه طبعا هذا حق لك انني لم ارى في حياتي سمكه في مثل ضخامت ولا جمالك ولا هدوئك ولا نبلك ايتها الشقيقه تعالي تعالي وقتلي فانني لم اعد ابالي اينا يصرع الاخر ثم ناجى نفسه والان يبدو ان ذهنك قد اضطرب ايها العجوز يجب ان يبقى ذهنك صافيا روق بالك وتعلم كيف يستطيع الرجال وحتى الاسماك احتمال العناء وصح بصوت لا يكاد يصل الى اذنيه اصفى يا ذهني اصفى وتكررت الماساه دورتين اخريين وهمس العجوز لنفسه لست ادري انها تحس انه ينبغي لها ان تذهب بعيدا في كل دوره ولكني ساجرب مره اخرى وحاول مره اخرى واصرت السمكه على اعاده الكره وسبحت بعيدا وديلها الضخم يتماوج في الهواء وقطع العجوز على نفسه عهدا ان يحاول للمره الاخيره ولو ان يديه كانتا قد بلغت غايه الاعياء ولم تعد عيناه ترايان الاشياء الا لماما وعادت الكره على غير طائل وس انه يكاد يسقط من الاعياء والياس ولكنه اصر على الصمود واستجمع كل الا وكل ما بقي له من قوه وكل ما احرزه في حياته من اعتزاز واعتداد بالنفس ووضعه امام عناء السمكه في هذه الدوره واقتربت السمكه وسبحت الى جواره حتى كادت تلمس ببطنها حافه الزورق وبدات تتجاوزه طويله عميقه واسعه فضيه مزركشه بالارجان لا اخت لها في المياه والقى العجوز بالحبل ورسخ عليه بقدمه ورفع الحربه عاليه قدر ما استطاع وطعن بكل قوى واستعار من القدر مزيدا من القوه طعن السمكه في جنبها خلف فيدر الكبيرت فيء ال موى صجو واحس بحديد الحه فمال وزده تويا ب ورا حربته وكنه تحوت في نهض حيه وتتار الء كان تريد ان تظهر للعجوز طولها وعرضها وقدرتها وجمالها واصبحت وكانها معلقه في الهواء فوق العجوز وزوقه ثم سقطت في الماء سقطه كبيره غمرت برشاش العجوز وكل جزء من زورقه واحس العجوز كانه هو الذي سقط واشتد به السقم ولم يعد يرى شيئا ولكنه اطلق الحبال للحرب وجعلها تسترخي رويدا رويدا بين يديه الخشن التين وعندئذ استطاع عيرى السمكه مستلقيه على ظهرها وبطنها الفضي الى اعلى وكان سهم الحربه يعمل عمله في زاويه من كتف السمكه وقد اصطبغ ماء البحر بالحمره التي سالت من دماء قلبها كان الدم في اول امره قانيا في الماء الازرق الذي لا يقل عمقه عن ميل كامل ثم انتشر على وجه الماء كانه سحابه وكان جسد السمكه الفضي ساكنا صافيا مع الموج وحملق العجوز بالبق الباقيه من الابصار في عينيه وامسك ببعض حبال الحربه المشدوده الى حنيه الزورق ثم اعتمد راسه بين يديه وقال لا تفقد توقد ك ايها الراس وانكفا على لوحات الحنيه وهو يقول انني عجوز مجد ولكن صرعت هذه السمكه هذه السمكه التي هي اختي وعلي الان ان اقوم بعمل العبيد علي الان ان اعد الحبال يشدها معي ولو كنا اثنين ما استطعنا ان نرفعها ونضعها في هذا الزورق لانه لا يكفيها علي ان اعد كل شيء لاعود بها الى البيت وجعل يشد السمكه لتقترب بحذاء الزورق حتى يستطيع ان يمرر حبلا في خياشيمها ويخ يخرجه من حلقها ويشد راسها على طول حنيه الزورق وجعل يحدث نفسه اريد ان اراها واحسها والمسها انها ثروتي ولكني لا اريد ان احسها من اجل هذا احسب انني احسست بقلبها حينما دفعت فيه بسهم الحربه للمره الثانيه فلا اجد بنها الان الى هنا ولا اربطنى واعقد خيه حول ذيلها واخر حول وسطها يوثقها في الزورق وصاح بنفسه قم واشتغل ايها العجوز وتسى جرعه ماء ثم عاد يحدث نفسه ان امامك عملا شاقا جدا برغم انتهاء المعركه وتطلع الى السماء ثم الى سمكته ونظر الى الشمس في حذر فادرك ان الوقت لم يتجاوز الظهيره والرياح التجاريه تهب وقال لم تعد للحبال قيمه وسنتى اصلاح انا والغلام عندما اعود الى البيت ثم ناد السمكه تعالي ولكن السمكه لم تاتي بل غربت عنه في الماء فذهب هو بزقه اليها حت اصبحت بين يديه وحتى في هذه اللحظه لم يصدق انها ضخمه الى هذا الحد ووحد حبال الحربه ومررها في خياشيم السمكه وحول قلبها ولفها حول رمها ثم ادخلها في خياشيمها الاخرى ولفها حول بطنها وعقد الحبل المزدوج وشده الى حنيه الزورق وقطع لفه الحبل ثم استدار الى خلف ليعقد الخياه حول الذيل واستحال لون السمكه الى فضي خالص بعد ان كان مزاجا من الفضه والارجوان اما خطوطها فقد بقيت على لونها البنفسجي الباهت وكذلك الذل كان عرض ذيلها نحو شبرين اما عيناها فكانت كعيني منظار بحري او كعيني راهب متبدل وقال العجوز لم يكن هناك بد من قتلها بهذه الوسيله انها الان تستشعر راحه لم تكن تستشعرها اذي في الماء وقد ادركت المسكينه انلا سبيل الى النجاه وكان ذهنها صافيا انها هي تزين اكثر من 1500 رطل وقد تزيد فلو كان صافيها الثلثين وسعر الرطل منها 30 سنتا فكم يكون ثمنها وعاد يقول لنفسه هذه حسبه تحتاج الى ورقه وقلم ان ذهني لم يعد صافيا ولست اشك في ان دمج العظيم سيفخر بي الليله انا لا احس نقسا في العظام ولكن يدي وظهري يتمان بقسوه لست ادري ما هو نخس العظام لعلنا مصابون به دون ان ندري وشد العجوز السمكه الى الحنيه والصاري والعارضه الوسطى كانت كبيره وكانما كان زورق العجوز يقطر زورقا اكبر منه وقطع العجوز جزءا من الحبل وشد به فكها الاسفل الى خشمها حتى لا يبقى مفتوحا ولكي يسير الزورق امنا ثم ذهب لينشر الشراع وبمعاونة العجوز على الصار نصف استلقاء وابحر صوب الجنوب الغربي ولم يكن بحاجه الى بوصله ترشده الى الجنوب الغربي كان كل ما يحتاج اليه هو الاحساس بالرياح التجاريه وانسياب الشراء وقال لنفسه يجمل بي الان ان القي بحبل صغير فيه سمكه صغيره لعلي اظفر بشيء اكله او اسد به رمقي ولكنه لم يجد سميكا وكان السردين قد فسد فتصد بعض اعشاب الخليج الصفراء بعصاه ذات المهماز وهو سائر بزورق وهزها فسقطت منها الجمري الصغيره المتعلقه بها في قاع الزورق وكانت اكثر من اثنتي عشره وجعلت تتواثب كحبات الرمل فقطر العجوز رؤوسها بين ابهامه وسبابه وراح يلوكها في فمه باسطا وذيولها التي كانت صغيره جدا ولكنه كان يدرك انها مغذيه ويحس انها لذيذه كانت قاروره الماء لا تزال بها جرع فشرب نصف جرعه بعد انهم الجمبري الغيرات وان الزق يسير سيرا طيب برم التيار الخفي المضاد ود وجهو الدفه نح الشا واعتمدها بذراعه وراح يتطلع الى السمكه كان كل ما بقي له من هم ان ينظر الى يديه ويتحسس ظهره وهو مستند الى الصار ليعرف انه في حقيقه لا في حلم لقد كان يشعر قبل ان يظفر بالسمكه انه في اسوء حال الى حد انه خيل له انه يحلم ولكنه حينما راى السمكه تخرج من البحر وتثب سك في الهواء قبل ان تسقط سقطتها الاخيره ادرك ان في الدنيا امورا تستحق العجب الى حد لا يكاد يصدق ثم غام على عينيه في بعض الاونه شيء فلم يعد يحس الرؤيه اما الان فان بصره حديد الان عرف ان ذلك الشيء الذي غام على عينيه هو السمكه وان الام يديه وظهره ليست حلما وقال لنفسه ان الايدي شف بسرعه وقد طهرت يداي من الدماء وستبقى الجراح سريعا من اثر الملح ان مياه الخليج القاتمه خير ما تندمل به الجراح كل ما ينبغي لي هو ان احتفظ بذهني صافيا ولقد احسنت يداي اداء ونحن الان نمخ العباب بخير وسنمضي وفم السمكه مغلق وديلها يهبط ويعلو في استقامه كانما نحن اخ واخته ث بدا العجوز يفقد صفاء ذهنه وانتابت الهواجس من منا الذي يجر الاخر لو انني انا الذي اقطر فليس علي من باس ولو كانت السمكه داخل الزورق وقد راحت كل هيبتها فلا باس ايضا ولكننا نبحر معا لتجني السمكه اذا رق لها هذا انني لا افضلها الا بالحيله وهي لا تريد بي سوءا وطاب سير الزورق في البحر واغرق العجوز يديه في الماء الاجاج وهو يجهد لاسترداد صفاء ذهنه وكانت السحوب تتجمع عاليه فادرك العجوز ان الريحه ستستمر طول الليل وكان يتامل السمكه باستمرار ليتاكد انه في يقضه لا في منام ومرت ساعه قبل ان تلطمهن من اعجب ان نع القرش لم يكن مجيء القرش مجرد صدفه لقد صعد من الاعماق حينما استطالت سحابه الدم القاتم المنساب من السمكه الضخمه وتعمقت في البحر مسافه ميل فاسرع القرش بالبروز الى السطح وبلا حذر ضرب وجه الماء الازرق في اشعه الشمس ثم هبط القرش مره اخرى الى جوف الماء فجذبت رائحه الدم فظل يسبح في مجرى الزق والسمكه الضخمه وكان القرش يفقد مجرى الرائحه في بعض الاحيان ثم لا يلبث ان يانف ثانيه فيسبح في مجرى الزورق وكان القرش كبي ج وسريعا كاسر سمكه في الماء وكان كل ما فيه جمي عدا فكيه كان ظهره ازرق كالسيف وبطنه فضيا وجلده ناعما وانيقا وكان قوامه سمهر فيما عدا فكيه اذ هما مغلقان مجموع ومضى يسبح في الماء بسرعه تحت السطح مباشره وزعانف الظهريه منشوره لا تهتز وكانت صفوف اسنانه الثمانيه تنحرف وراء شفتيه المزدوجين المغلقتين في فكيه الى الداخل لم تكن اسنانه هرميه الشكل كاسنان اسماك القرش العاديه بل كانت على شكل اصابع يد الانسان حينما تنقبض فتصبح كالمخ الب وكانت في طول اصابع العجوز وحدها قاطع كالموس من الجانبين انه نوع من القرش يعيش على التهام اي نوع من السمك في البحر وهو نوع قوي وسريع ومسلح ولا ند له في البحر فلا يقف امامه عدو وقد ازدادت سرعته عندما اقترب من الرائحه اللذيذه وجعل يشق الماء بزعانف الظهريه الزرقاء وحينما راه العجوز مقبلا ادرك انه نوع من القرش لا يرهب شيئا في الوجود وكانت السمكه الضخمه خير رغيبه يحلم بها مثل هذا القرش واعد العجوز حربته وعقدها في الحبال واحكم طرف الحبل في قاع حنيه الزورق وجعل يرقب مقدم هذا الع وكان الحبل قصر بعد ان قطع العجوز منه ما قطع ليربط السمكه وكان ذهن العجوز صف بعد ان استحمت للا انه لمح في ميد الامل وقال لنفسه التق بالمل اكثر من هذا الحد شي اجمل من ان يتحقق والقى نظره سريعه على السمكه وهو يرقب دنقش الوقت ذاته وقال يحدث نفسه كان ممكنا ان يكون هذا حلما هو الاخر ولن استطيع ان امنع القرش من لطم ولكني قد اظفر به وصاحب القرش يا ابا الاسنان لعن الله من ولدتك واقترب القرش من مؤخره الزورق ولطم السمكه وراى العجوز حلق القرش مفتوحا ولمح عينيه العجيب واسنانه المسنونه والقرش يه بان يطبقها على اللحم القريب من ذيل السمكه وكان راس القرش خارج الماء وظهره يهم بالبروز وقد سمع العجوز صوت الجلد واللحم في السمكه الكبيره يتمزق حينما طعن القرش بالحربه في راسه وفي الموضع الذي يتقاطع فيه الخط الممتد بين عينيه والخط الذي يصعد من انفه لم تكن هناك خطوط واقعيه لم يكن هناك غير راسه الضخم الازرق وعينيه الكبيرتين وفكيه المسكين النهمين يتوعدان بابتلاع كل شيء ولكن هذا الموضع الذي حدده العجوز على خطوط وهميه هو موضع المخ ولقد اصابه العجوز طعنه بيديه اللتين طالما سال منهما الدم وغرس فيه الحربه بكل قواه طعنه مستميته بعزيمه متفانيه وبخبث شديد و ترجح القرش ولمح العجوز عينيه تودعان الحياه وترجح مره اخرى ولف نفسه في الحبال وادرك العجوز ان القرش قد مات ولكن القرش لم يتقبل الموت بهذه البساطه واستلقى على ظهره وذيله يتلاعب وفكه يصطك ووثب فوق الماء كانه قارب من قوارب السباق وكان الماء يبدو ابيض اللون وذ القرش يضرب فيه وثلاثه ارباع جسمه ظاهره فوق السطح حينما توتر حبل الحربه ثم ارتعش ثم انقطع وطفى القرش قليلا على سطح الماء في هدوء والعجوز يتطلع اليه ثم بدا يهبط رويدا رويدا وصاح العجوز لقد افلتت مني 4ون رطلا من اللحم واخذ معه حربتي وبالي وها هي ذي سمكتي لا تزال تدمي وسيجتمع ولم يرق له ان يتطلع الى السمكه بعد ان خدش القرش لحمها كانت القضمه من لحمها كانما هي قضمه من لحمه وقال العجوز لقد قتلت القرش الذي عض سمكتي انه اكبر قرش من نوع ابي الاسنان رايته في حياتي ويعلم الله انني طالما رايت قروشا كبيره من هذا النوع ثم يهمهم لقد كان الامل الذي تحقق اجمل من اي طول كم كنت اتمنى لو ان ذلك كله كان حلما ولو انني لم اظفر بالسمكه ولو انني وحدي في مخدعي اتوسد الجرائد ثم عاد العجوز يشد عزم نفسه قائلا ولكن الرجال لم يخلقوا للهزيمه وقد يتحطم الرجل دون ان ينهزم ومع هذا فاني اشعر بالاس ل انني قتلت السمكه والان بدا وقت المتاعب وليست معي حربه ان ابا الاسنان قوي وقادر وذكي ولكني كنت اذكا من واستدرك يقول لعلي لم اكن اذكا من بل كنت مسلحا اكثر منه وصاح يخاطب نفسه لا تفكر ايها العجوز امضي في طريقك وليكن ما يكون ثم اردف يقول ولكن ينبغي لي ان افكر لان التفكير هو كل ما تبقى لي من قوه التفكير والبيسبول ترى ماذا يكون شعور ديماج العظيم لو انه راني وانا اصيب القرش في مخه ها لم يكن عمرا رائعا اي رجل في الدنيا يستطيع ان يفعل هذا ولكن هل يمكن ليدي ان تعوقني عن العمل كما يعوق نخس العظام قدمي لاعب البيسبول لست ادري لم اصب في كعبي ابدا اللهم الا تلك المره كنت قدست فوقها اثناء السباحه فاحسست كان شللا اصاب الجزء الاسفل من ساقي واحتملت يومئذ من الالام ما لا يحتمل ثم شد العجوز من عزمه وصاح فكر في شيء يبعث في نفسك المرح ايها العجوز ان كل دقيقه تمضي تقربك من بيتك ولا يحزنك فقدانك هذا القرش ا الاسنان فقد كان الظفر قمي به ب لا يجعل ابارك خفيفا وكان العجوز يدرك كل ما يحتمل ان يحدث عندما يخوض المنطقه الداخليه للتيار على انه لا حيله له فيه وقال بصوت مرتفع استطيع ان اربط سكيني بقيد المجداف استعدادا للمفاجات وقطع القيد الذي يربط المجداف بالزوق وقال صحيح انني الان عجوز ولكني لست مجردا من السلاح وكان النسيم منعشا والابحار طيبا وراح العجوز يرمق بعينيه الجزء الامامي وحده من سمكته فعو بعض الامل وجعل يفكر انها لحماق ان يستولي الياس على المر كما ان الياس خطيئه فيما اعتقد ولكنك لن تفكر في الخطيئه هذا الى انني لا افهم معنى الخطيئه لا افهمها لست واثقا انني اؤمن بها قد يكون من الخطيئه ان يقتل الانسان سمكه واظن انهم يعدونها خطيئه حتى ولو كانت غايه صيدي لها ان اسد رمقي وارماك الناس وبرغم هذا فانهم يعدون كل شيء خطيئه لن افكر في الخطيئه ان هناك قوما في الحياه يعيشون في التفكير في امر الخطيئه فل يفكر فيها لقد ولدت ايها العجوز صيدا وقد كان سان بيدرو او دماغ العظيم صيادا هو الاخر وطاب له ان يفكر في كل ما يحيط به ما دام لا يجد صحيفه يقراها وليس لديه راديو واو غل في التفكير وعاد يفكر في الخطيئه وهمهم وهو يفكر محدثا نفسه انك لم تقتل السمكه لمج ان تعيش ولتبيض لقد قتلتها بدافع الزهو ايضا لانك صياد لقد عشقتها وهي على قيد الحياه وعشقتها بعد ان فارقت الحياه لو كنت تحبها حقا فقت لك اياها ليس خطيئه اما ترى ان هذا العمل انما هو شيء اكبر من الخطيئه وصاح مستدركا انك تفكر اكثر مما يجوز لك ايها العجوز ولكنك استمتعت بقتل اب بالاسنان انه يعيش على السمك الذي هو قوام حياتي انا الاخر ان ابا الاسنان ليس جامع قمامه يقتات على البقايا وهو نهم كغيره من انواع القرش انه جميل ونبيل ولا يعرف معنى للرهبه من اي شيء ثم جعل يحدث نفسه بصوت مرتفع لقد قتلته دفاعا عن النفس وقد احسنت قتله وفوق هذا فليس في الدنيا الا قاتل ومقتول ان صيد يقتلني كما انه مصدر حياتي ولكن الغلام يحرص على حياته ايضا لا يجوز ان اخدع نفسي اكثر مما يجب وانحنى على السمكه فتناول قطعه من لحمها من الموضع الذي نهشه ابو الاسنان ومضغها مختبرا نوعها متذوق طعمها وكانت متماسكه ذات عصير عذب كانه لحم المشئ كانت متماسكه ذات عصير عذب كانه لحم الماشيه فادرك انها ستاتي بخير ثمن في السوق بد انه اشفق على لحمها ان يفسد اذا طال مكثها في الماء ولا سما ان الجو مقبل على سوء واستمرت الريح رتيبه واتجهت قليلا صوب الشمال الشرقي مما يعني انها لن تتوقف وتطلع العجوز امامه فلم يلمح اي شراع ولا راى هيكلا ولا دخانا لايه باخره لم يكن حوله الا السمك الطائر يثب فوق حنيه الزورق واعشاب الخليج صفراء وقد خلى الجو حتى من الطير وابحر بزور ساعتين اخريين مستندا الى الصاري وهو يلوك بين الحين والحين قطعه من لحم سمكته لعلها تجدد قوه ثم لمح اولى سمكتي قرش المقبلتين نحوه فصاح اه ولم تكن هناك ترجمه اخرى لمعنى هذه الاه الا انها كسرخ المرء اذا شرع يدق مسمارا في لوح من الخشب فد في يده وصرخ العجوز انها من الجلانس ثم لمح زعانف السمكه الثانيه مقبله وراء الاولى وتاكد انها من ذلك النوع من القرش محدود بالانف لزعانف السمر مثلثه الشكل واستفت السمكتان رائحه دماء السمكه الضخمه فهتا جتا وفي غفله جوعه القاتل جعلتا تقتربان شيئا فشيئا ونهض العجوز فعقد السكين في طرف المجداف برفق والالم مشتد على يديه ووقف يرقب دنو سمكتي القرش كان يراهما براسيه ما العريضين المفلطح الممدود ثم بدت له زعانفه الع ريضه ذات الاطراف البيضاء كان منظرهما قبيحا وكانتا كرتي الرائحه اذما من النوع الذي يصرع السمك من اي نوع وي بالمم واذا اشتد به الجوع نهش اي شيء حتى مجداف الزورق او دفته وهذا النوع من اسماك القرش هو الذي يضم ارجل السلاحف البحريه ويهرب عندما تكون السلاحف نائمه على سطح الماء وهو كذلك الذي اذا جاع نهش الاناسي وهم يسبحون في البحر مع ان الاناسي ليست لها رائحه الدم ولا لزج الاسماك ومره اخرى صاح العجوز اه واقبل القرشان ولكنهما لم يجيئ كما جاء ابو الاسنان من قبلهما بل اقبل احدهما ثم اختفى عن نظر العجوز تحت الزورق وحس العجوز ان الزورق يهتز القرش يتحرك من تحته وينهش السمكه اما القرش الاخر فقد راح يراقب العجوز بعينين صفراوين ثم اسرع نحو الجزء المنهوب من السمكه بفكيه وكان هناك خط واضح بين قمه راسه وعموده الشوكي حيث تبين العجوز موضع المخ فطعنه بسكينه المشدوده الى طرف المجداف ثم سحب المجداف ثم طعنه طعنه ثانيه في عينيه الصفرا كعيني القط فترك القرش السمكه وهبط في الماء وهو يزدرد ما قضم من لحمها بينما هو يلفظ الروح وكان الزورق لا يزال يهتز فوق القرش الاخر وهو يعبث بالسمكه فعبثاً اصابت اللحم اما الجلد فكان سميكا وهكذا سلم من الطعنه التي اوجعت يدي العجوز وكتفيه وبرز القرش براسه ثانيه فصوب اليه العجوز طعنه اخرى في وسط راسه فسقط انفه امامه وسحب العجوز السكين وطعن في الموضع نفسه وكان القرش لا يزال مطبقا فكيه على السمكه فطعنه العجوز في عينه اليسرى وبقي القرش في موضعه وصاح العجوز هذا غير ممكن وعاد فطعنه بين المخ والنخاع وكان الطعن عندئذ قد اصبح سهل المنال ولكن العجوز احس باشتداد الالم على ضروفه فوضع السكين بين فكي القرش ليفتحها وثناه فلما انفرج فكاهه هبط القرش في الماء وراح العجوز يلعنه اهبط ايها اهبط ميلا في قاع البحر اذهب والتمس صحبك او ل امك ومسحو حد سكينه وج الشراع واعاد الز ال مجراه و لاد انهد ذه بربع السمكه وم خير اللحم الا ليتني كن احلم وليتني ما ظفرت بهذه السمكه انني اسف ايتها السمكه لد سء كل ش ولم شوق ال انل اليها وه غارقه في دم وقال لنفسه ما كانو لي اغل في البح هذه المفه ا و اك ايت السمكه انا اسف واستطرد في نه والان تمل ايها العجوز القيد الي يربط السكين بالمجداف هل تقطعت اوصاله ام لا ثم اصلح من امر يدك فلا يزال امامنا مزيد من الصراع الا ليت معي حجرا لاسن عليه السكين قال هذا وجعل يعقد العقده التي تربط السكين بالمجداف وردد مره اخرى الا ليتني جئت معي بحجر ثم عاد يقول كان عليك ان تجيء معك باشياء كثيره ولكنك لم تفعل ايها العجوز على ان هذا ليس اوان التفكير فيما نسيت ان تجيء به ف كر الان فيما تستطيع ان تفعل بما لديك وناجى نفسه في سخريه لقد كثرت نصائحك الطيبه حتى تعبت منها اليس كذلك وغسل يديه في الماء وسار الزورق قدما والعجوز يتحدث يعلم الله كم من لحم السمكه قضم هذا القرش الاخير على ان الزورق اخف الان مما كان ولم يحاول ان يفكر فيما فقدت السمكه من جزئها السفلي ولكنه ادرك ان القروش قد مزقت لحم السمكه بحيث جعل الدم يتدفق منها ويصنع شريطا دمويا طويلا عريضا في المياه خليقا باجتذاب كل انواع القرش وقال العجوز لنفسه كانت سمكه قمينه بان يعيش المرء من ثمنها طول الشتاء لا تفكر في هذا استرح الان وقوي يديك لتدافع عما بقي من السمك ان الدم الذي في يدي لا يقاس بالدم النازف من السمكه ان يدي لا تدمي كثيرا وجراحه ليست بالغه وهذا الدم النازف من يدي اليسرى قد يقيها شر التقلص ثم جعل يفكر فيما ينبغي لي ان افكر الان لا شيء لا يجوز لي ان افكر في اي شيء وعلي ان انتظر الا ليته كان حرما ولكن من يدري قد ينتهي الامر على خير الوجوه وجاء قرش اخر وكان من نوع محدود بالانف كان شكله كالخنزير وحنكه كحن الخنزير واسع الى حد انه يكاد يتسع لراس انسان وتركه العجوز يلطم السمكه ثم شد السكين الى المجداف وطعنه في مخه فتراجع القرش وانكسرت السكين واتجه عجوز الى الدفه ولم يعنى حتى بان يشهد القرش وهو يغوص وايدا في الماء وقد جعل حجمه يتضاءل في الرؤيه كلما غاص حتى اصبح كاصر الاشياء كان هذا المشهد يروقه دائما اما الان فانه لم يعد يهتم حتى بالتطلع اليه وقال العجوز والان لم يبقى الا العصا ذات المهماز ولكنها لن تغني وعندي المجداف والهراوات الص غيره وقضيب الدفه وقال العجوز الان غلبتني القروش انني اعجز من ان اخضعها بالهراوة ف امل العجوز في رؤيه البر وقال لنفسه لقد تعبت ايها العجوز ومسك الضر من الداخل ولم تطالع القروش حتى ساعه الغروب حين لمح العجوز الزعانف السمراء تبدو عبر المجرى الدموي الواسع الذي تصنعه الدماء النازفه من السمكه في الماء ولم تكن القروش تتبع الرائحه هذه المره بل كانت تضرب الماء نحو الزورق راسا وافراد سرب متجاوره وامسك بقضيب الدفه ثم تناول الهراوه وكانت هذه الهراوه قطعه مكسوره من يد مجده طولها نحو قدمين ونصف القدم ولم يملك ان يستخدمها الا بيد واحده لان قبضتها صغيره واطبق يمناه عليها بقوه وراح يرقب قدوم سرب القروش وكان السرب من نفس نوع القرش الاخير وقال سادعو القرش الاول يمس السمكه ثم اضربه على انفه او على ام راسه وجاء قرشان معا وحين راى العجوز اقربه ما اليه يفغر فاه ويطبقه على جانب من السمكه رفع الهراوه عاليا واهوى بها على راس القرش بكل قوه واحس بانه يضرب في مطاط كما احس صرامه عظام راس القرش وعاد الكره على ام راسه فتراجع القرش الاول عن سمكه اما القرش الاخر فقد جعل يحوم حول السمكه ثم فغ رفاه ليقدمها وراى العجوز قطعا من لحم السمكه الابيض تطل من ركن فكيه وهما مطبقاني فاهو على راسه بالهراوة ئبه من لحم السمكه ولكن الهراوه لم تصب هذه المره الا الجزء المطاطي من راس القرش وقال له العجوز محنق تعال ايها القرش تعال مره اخرى وجاء القرش وضربه العجوز والقرش مطبق فكيه على السمكه ضربه من عل من اعلى ما استطاع ان يرفع يده واحس بالهراوة مره اخرى في الموضع نفسه بينما القرش ماض في تمزيق لحم السمكه وهو اخذ في التراجع عنها وراح العجوز يرقب عوده القرش ولكنه لم ي كما لم ي اخوه ثم راى قرشا اخر يحوم سابحا في الماء دون ان راى زعانفه وقال العجوز لنفسه ما كنت اتوقع ان اقتلهما كنت استطيع هذا في شبابي ولكن ايتهما كثيرا على كل حال فلم يعد لاحد منهما حول ولا طول ولو كنت املك مضربا استطيع ان استخدمه باليدين لا تمكنت من قتل اولهما قطعا حتى في هذه السن لم يعد العجوز يطيق ان ينظر الى السمكه فقد ادرك ان نصفها قد تمزق وكانت الشمس قد غربت و وفي صراعه مع القروش وقال لنفسه ساخب الظلام الان وسارى اضواء هفانا فاذا كنت بعيدا جدا صوب الشرق فسار اضواء بعض الشواطئ الجديده ثم استطرد في حديثه لا يمكن ان اكون الان بعيدا الى حد كبير ولا اظن ان احدا قد شعر بالقلق علي الا الغلام طبعا ولكني متاكد انه يثق ب مقدرتي وقد يقلق بعض ع جائز الصيادين وغيرهم ايضا انني اقيم في بلده طيبه لم يعد يطيب له ان يتطلع الى السمكه فقد تمزقت اربن ثم خطر له خاطر فجعل يحدث السمكه او ما بقي منها يا نصف سمكه يا من كنت سمكه انني اسف اذ اوغلت في البحر لقد حطمت وحطمت نفسي ولكننا صارعنا قروشا كثيره انت وانا الا قولي كم سمكه قتلت في حياتك ايتها السمكه العجوز ان هذا الرمح في راسك لم يخلق عبدا وحلا له ان يتصور السمكه حيه وقد التقت في طريقها بسرب من القروش ثم تابع حديثه اليها كنت استطيع ان اقطع منقارك لاحارب به القروش ولكنه ليس ذا حد كحد السكين على انه لو كان رمح الراس معي لشدته الى المجداف اي سلاح اننا نحارب القروش معا انا وانت ماذا تصنعين الان لو جاءت القروش في الليل ماذا تملكين ان تفعلي نحاربها الى ان اموت وهبط الظلام ولم يبدو اي ضوء ولو من بعيد لم تكن هناك غير الريح وانسياب الشراع الرتيب واحس العجوز كانما هو مشرف على الموت وتحسس كفيه فاذا هما لم تصلا الى حد العدم وجعل يحاول اخراج الالم منهما بيهما ونشرهما واسند ظهره الى الصار انه لم يمت بعد هكذا قالت له كتفاه وقال لنفسه انني مدين بكل هذه الصلوات التي وعدت بادائها اذا ظفرت بالسمكه ولكني الان مجهد الى حد انني لا املك ترديد الدعاء خير لي ان اضع كيس الخيش حول كتفي ورقد مستندا الى الصاري ويده على الدفه وجعل يرتقب اي ضوء ينعكس في الماء وقال معي الان نصف سمكه وقد يسعدني الحظ فاحتفظ بهذا النصف لابد ان يحالفني الحظ لا لقد تحديت الحظ ايها العجوز بايغ الك في البحر ولكنه عاد يصيح لا تكن سخيفا وتيقظ وام بالدفه فقد تكون هناك بقيه باقيه من الحظ كم احب ان ابتاع الحظ لو كان الحظ يشترى ولكن بما يباع الحظ هل استطيع شراءه بحربه مفقوده وسكين مكسوره ويدين سقيم واجاب على تساؤله بقوله ممكن لقد حاولت ان تشتريه ب84 يوما في البحر فباعت هذه الايام اياه لا ينبغي لي ان افكر تفكيرا عابثا ان الحظ شيء في صور كثيره ومن ذا الذي يستطيع تمييزه ساتقدم فيه اي ثمن كم تمنى ان المح ومضه الضوء كما تمنى اشياء كثيره ولكن الاضواء هي كل ما اريد الان واتخذ وضعا يهيئ له نصيبا اوفر من الراحه على الصار وادرك من الام يده ان انه لا يزال على قيد الحياه وبدت له انعكاسات اضواء المدينه في البحر من بعيد وقدر ان الساعه قد تكون نحو العاشره من المساء طالعته الاضواء في اول الامر كمجرد احساس لانها انعكاسات اضواء غير ضوء القمر فالقمر لم يطلع بعد ثم ظلت ثابته الرؤيه على مياه المحيط على مياه المحيط الذي بدا يهيج مع الريح ووجه العجوز الدفه صوب وهج الاضواء وادرك انه الان عند حافه المجرى فقال الان اوشكت المتاعب ان تنتهي وقد تبرز لي القروش مره اخرى ولكن ماذا يملك المرء ان يصنع معها في الظلام وهو اعزل من السلاح كان العجوز قد تجمد من بروده الليل واشتدت الامه وتقلبت عليه جراح كل جزء من جسده فتمنى ان يخوض مزيدا من المعارك ولكنه عندما انتصف الليل وجد نفسه مضطرا لخوض معركه جديده وادرك منذ البدايه ان المعركه في هذه المره خاسره كانت القروش الكثيره ولم يرى منها الا زعانفها تنساب في خطوط طويله والقت القروش جميعها بنفسها على السمكه فهب العجوز يضربها على رؤوسها بهرات وسمع اكاك فكوك واحس باهتزاز الزورق فوق القروش التي نزلت تحته وظل يضرب مستميتا حيث ما اتفق وهنا احس كان احدا يمسك بالهراوة صعدت الى قرب حنيه الزورق واحدا وراء الاخر وتكاثرت بغير عد وجعلت تمزق لحم السمكه التي اخذت تتوهج تحت الماء وجاء احد القروش الى راس السمكه وادرك العجوز ان الامر قد انتهى ولكنه اهوى بالقضيب على راس الخرش الذي اطبق فكيه على راس السمكه ليمزق وضرب ضربه اخرى وثالثه ورابعه وسمع صوت القضيب يتكسر ولا يبقى منه الا شطر في يده وطعن القرش بهذا الشطر الباقي من القضيب واعاد الكره فانسحب القرش مهزوما كان هذا اخر قرش بقي بعد المعركه وقد انقضت بقيه القروش لانه لم يعد على المائده مزيد من الطعام لقد نهشت القروش كلما في السمكه من لحم وكانت انفاس العجوز تتقطع واحس بطعم غريب في فمه طعم نحاسي حلو واشفق منه لحظه ولكن الطعم ما لبث انزال فبصق العجوز في المحيط قائلا ابتلع هذه البسقط ايتها القروش واحلمي بانك قتلت انسانا وادرك العجوز في النهايه ان الهزيمه النكراء قد حاقت به وان لا دواء لها عاد الى الشراع وادرك ان القطعه الباقيه من القضيب تكفي لحسن قيام الدفه بمهمتها ولف كتفيه بكيس الخيش وابحر زورقه ابحر متخفف دون ان يفكر او يحس اي شعور لقد فات اوان كل شيء واصبح كل همه ان يصل الى بيته بامان وفي الليل راحت القروش تعبث باعشاب السرخس كما يلهو بفتات المائده ولم يهتم العجوز بامرها ولم يلقي بالا لاي شيء غير توجيه الدفه كان كل همه ان يبحر متخفف وان يسير الزورق هونا وقال ان الزورق بخير انه سليم لم يصبه ضر فيما عدا القضيب وهذا ما استطيع ان اعوضه بسهوله ثم احس انه في قلب التيار وراى اضواء المستعمرات الشاط ئيه على طول الضفه وعرف اين هو فليس بينه وبين قومه كثير واخذ يفكر ان الريح صديقه لنا مهما تكن ثم قال انها كذلك في بعض الاحيان اما البحر الكبير فانه معنا ومع اعدائنا ثم همهم والمخ ان المخدع شيء مستحب انه مريح حينما يعود المر مهزوما لم اعد اتخيله مريحا الى هذا الحد ورج العجوز يسائل نفه ولكن من الذي هزمك واجاب على نفسه بصوت مرتفع لا ش انا الذي ذهبت بعيدا وعندما دخل زورقه الميناء الصغير كانت اضواء الشرفه قد اطف فادرك ان الجميع قد انقلبوا الى مخادع وهبت الريح برتاب ثم جعلت تشتد اما الميناء فكان هادئا برغم ذلك وسلك بزور صوب رقعه الحصباء الواقعه تحت الصخور ولم يكن هناك من يعينه على امره فاجت دب الزورق الى الشاطئ قدر ما استطاع ونزل منه وشده الى بعض الصخور وخلع الصاري بعد ان طوى حوله الشراع وحمله على كتفيه وسار صعودا وهناك ادرك عمق عناءه فتوقف لحظه ونظر الى الخلف فرعى في انعكاس نور الشارع ديل السمكه منتصبا خلف موضع الصار ورعى عمودها الشوكي الاجرد الابيض وبقايا الراس وهيكل المنقار كلها جرداء من اللحم ووصل سيره صعدا وعند الذروه سقط ورقد على الارض والصاري عندك وحاول ان ينهض ولكنه لم يستطع فجلس هناك وصاري ملتصق بكتفه وجعل ينظر الى الطريق ثم نهض فواصل مسيره ولكنه جلس يستريح خمس مرات قبل ان يصل الى كوخه وفي الكوخ اسند الصاري الى الجدار وعثر في الظلام بقاروره ماء فتناول منها جرعه ثم تمدد على مخدعه وشد البطانيه على كتفيه ثم على ظهره وساقيه ونام ووجهه الى الاسفل على الجريده وذراعاه ممتدتان في استقامه وكفاه الى اعلى وكان لا يزال نائما حين جاء الغلام فاطل من الباب في الصباح وكانت الريح صرصرا الى حد ان القوارب لم تخرج للصيد وقد نام الغلام حتى ساعه متاخره ثم جاء الى كوخ العجوز كما كان يجيء كل صباح خلال ايام غيبته ليطمئن عليه وراى الغلام ان العجوز لا يزال يتنفس ثم لمح يديه وحاله ما فاخذ يبكي وسارع بالخروج ليجيء له ببعض القهوه وظل يبكي طول الطريق واحتشد كثير من الصيادين حول الزورق ليروا هذا الشيء المعلق به ونزل احدهم الى الماء بعد ان ناس يقيس طول الهيكل بقطعه من الخيط اما الغلام فلم يهبط الى موضع الزورق اذ كان قد هبط من قبل وكان احد الصيادين يهتم بامر الزورق ويحكم شده الى الصخور وصاح هذا الصياد بالغلام كيف حاله وصاح الغلام انه نائم ولم يبال الغلام بامرهم اذ هم يرونه في بكائه وقال لهم لا يزعجني الذي كان يقيس بقايا السمكه ان طولها 18 عش قدما من الانف الى الذيل قال الغلام اني اصدق هذا وذهب الى الشرفه فطلب اناء قهوه فيه كثير من اللبن والسكر وقال له صاحب الشرفه اي شيء اخر لا وسارى ماذا ياكل فيما بعد كم كانت سمكه عجيبه ان احدا لم يرى سم مكه كهذه ابدا على ان السمكتين اللين ظفرت بهما انت امس كانتا بدعتين قال الغلام لعنه الله على سمكاتي وعاد يبكي ثانيه وساله صاحب الشرفه الا تريد شرابا من اي نوع فاجاب الغلام قائلا لا وقل لهم لا داعي لازعاج سانتياجو وساعود ثانيه ابلغ كم انا اسف له شكرا وحمل الغلام اناء القهوه الساخنه صعدا نحو كوخ الرجل وجلس بجواره الى ان استيقظ او الى ان بدا له انه استيقظ ولكن العجوز ما لبث ان استغرقه النوم من جديد وخرج الغلام ليستعين بعض الحطب يدفئ به القهوه عندما يصحو العجوز واخيرا استيقظ العجوز فقال له الغلام لا تنهض اشرب هذا وصب له بعض القهوه في كبه تناولها العجوز فاحتها ثم قال له لقد غلبت على امري يا مانولين غلبت تماما فقال الغلام انها لم تهزمك عن السمكه لا بل جاءت الهزيمه فيما بعد ان بدريك مهتم بامر الزورق والمعدات فقل لي ماذا تريد ان تصنع براس السمكه تعب دريكو يقطعها ويستخدمها كطعم ورمحه اح احتفظ به انت اذا شئت نعم اني اريده والان لنفكر في بقيه الاشياء هل بحث عني احد طبعا خفر السواحل والطائرات فاجاب العجوز وهو يستشعر لذه وجود احد يتحدث اليه بعد ان طالت احاديثه الى نفسه في البحر ان المحيط واسع جدا وزورق صغير بحيث يشق على الطائره ان تراه لقد افتقدتك كثيرا يا ولدي وانت ماذا خرج لك من الصيد واحده في اليوم الاول واخرى في الثاني واثنتان في الثالث رزق طيب والان لن نخرج الى الصيد الا معا انا وانت لا يا ولدي انني لست حسن الطالع لقد تخلى عني الحظ نهائيا دعك من الحظ ساجلب انا لك وماذا تقول اسرتك لن ابالي لقد ظفرت بسمكتين ولكننا سنخرج للصيد معا من الان لانني لا ازال اتمنى ان اتعلم منك اشياء كثيره نحن في حاجه الى رمح قوي لنسرع به الاسماك نحمله معنا دائما في الزورق ونستطيع ان نصنع حده من رقيقه قويه من سياره فورد قديمه ونستطيع كذلك ان نخرط في جوان باكو يجب ان يكون حادا ولا ينقض لقد انكسرت سكيني ساجك بسكين اخرى وخرط الرمح ترى كم يوما تستمر هذه الريح الصرصر قد تستمر ثلاثه ايام او اكثر فقال الغلام ساعد كل شيء وعليك ان تهتم بامر يديك ايها العجوز اني اعرف كيف اعالجها لقد بسقت في شي غريبا وهليت فقال العجوز كثيرا ساجي بالطعام والصحف استرح راحه تامه ايها العجوز وساجي بدواء ليديك من الصيدليه ولا تنسى ان تبلغ بيكو ان راس السمكه له لن يفوتني هذا وحينما خرج الغلام وهبط الطريق المرجاني الخشن عوده البكاء وبعد الظهيره كان هناك رخط من السائحين في الشرفه وكان في الرط امراه تتطلع الى السماء طرات بين اكوام علب الخاويه والمخلفات المتراكمه عمودا شوكا ابيض طويلا ينتهي بذل ضخم ينتصب ويتمادى مياه البحر بانتظام خارج مدخل المدينه وسالت السائحه الساقي وهي تشير الى عظمه ظهر السمكه الضخمه التي كانت تتاه للذهاب مع الجزر ما هذا الشيء انه ديل قرش قال هذا وهو يحاول ان يشرح لها ما حدث قالت لم اكن اعرف ان للقرش ذيلا انيقا جميلا الى هذا الحد وقال الرفيق لها ولا انا ايضا وفي الكوخ كان العجوز لا يزال نائما على وجهه والغلام قابع الى جواره وكان العجوز يحلم بالسباع ان
النباهة والاستحمار علي شريعتي بصوت نزار طه حاج أحمد 1:53:48

النباهة والاستحمار علي شريعتي بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

16.4K مشاهدة · 1 year ago

Jorge Amado Yamanya Lady of the Sea translated and read by Nizar Taha Jaj Ahmed 38:17

Jorge Amado Yamanya Lady of the Sea translated and read by Nizar Taha Jaj Ahmed

Lisan Arabi لسان عربي

5.9K مشاهدة · 2 months ago

رباط قصة قصيرة للكاتب المجري ميهاي شكشيد بصوت نزار طه حاج أحمد 36:06

رباط قصة قصيرة للكاتب المجري ميهاي شكشيد بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

8.1K مشاهدة · 11 months ago

أبو العلاء المعري في ميزان بنت الشاطئ رحلة فلسفية مقارنة ملخص شامل بصوت نزار طه حاج أحمد 57:30

أبو العلاء المعري في ميزان بنت الشاطئ رحلة فلسفية مقارنة ملخص شامل بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

69.2K مشاهدة · 4 months ago

الإشارات الإلهية الرسالة 1 أبو حيان التوحيدي بصوت نزار طه حاج أحمد 22:45

الإشارات الإلهية الرسالة 1 أبو حيان التوحيدي بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

32.8K مشاهدة · 1 year ago

رجل في الطابور السيد الشوربجي قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد 21:16

رجل في الطابور السيد الشوربجي قصة قصيرة بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

6.8K مشاهدة · 1 year ago

صيد الخاطر الإمام ابن الجوزي 2 بصوت نزار طه حاج أحمد 22:04

صيد الخاطر الإمام ابن الجوزي 2 بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

9.1K مشاهدة · 1 year ago

كيف يتحول الانبهار بالقوة إلى عبودية قصة المأوى لآنّا زيغيرز بصوت نزار طه حاج أحمد 20:43

كيف يتحول الانبهار بالقوة إلى عبودية قصة المأوى لآنّا زيغيرز بصوت نزار طه حاج أحمد

Lisan Arabi لسان عربي

5.4K مشاهدة · 3 months ago